######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_007085 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: أحمد الصاوي #META# 010.AuthorNAME :: أحمد الصاوي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1241 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: بلغة السالك لأقرب المسالك #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه المالكي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: بلغة السالك #META# 030.LibURI :: JK_007085 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: ضبطه وصححه: محمد عبد السلام شاهين #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتب العلمية #META# 044.EdPLACE :: لبنان/ بيروت #META# 045.EdYEAR :: 1415هـ - 1995م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # | # | بسم الله الرحمن الرحيم # يقول العبد الفقير أحمد بن محمد الصاوي المالكي : الحمد لله الذي استخلص ~~العلماء بعنايته | وجميل لطفه من غياهب الجهالات ، وجعلهم أمناء على خلقه ، ~~يقومون بحفظ شريعته حتى يؤدوا | الخلق تلك الأمانات ، فهم مصابيح الأرض ~~وخلفاء الأنبياء ، يستغفر لهم كل شيء حتى الحيتان | في البحر ، ويحبهم أهل ~~السماء ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أستفتح | بمددها ~~أبواب العنايات ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله سيد السادات ، صلى الله ~~وسلم | عليه وعلى آله وصحبه وشيعته وحزبه في كل الأوقات صلاة وسلاما دائمين ~~متلازمين تستمطر | بهما غيوث السعادات . # أما بعد # فإنه لما كان الاشتغال بالعلم من أفضل الطاعات وأولى ما أنفقت فيه نفائس ~~الأوقات ، | خصوصا علم الفقه العذب الزلال المتكفل ببيان الحرام والحلال ، ~~وقد كان مذهب مالك أهلا | وحقيقا بذلك ، وكان أحسن ما ألف فيه من المختصرات ~~متنا وشرحا مختصر شيخنا وشيخ | مشايخنا ، شيخ الوقت والطريقة ومعدن الشريعة ~~والحقيقة أبي البركات أحمد بن محمد بن أحمد | الدردير العدوي مالك الصغير ~~الذي سماه : أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك ، أمرني من | لا تسعني ~~مخالفته خليفته ووارث حاله إخوانا يفي الله الشيخ صالح السباعي أن اكتب ~~عليه كتابة | تناسبه في السهولة ، فأجبته لذلك راجيا الفتح من القادر ~~المالك وسميتها ( بلغة السالك لأقرب | المسالك ) لينتفع بها إن شاء الله ~~تعالى أمثالي من القاصرين ، مشيرا بحاشية الأصل لحاشية شيخنا | وقدوتنا ~~الشيخ محمد الدسوقي ، على شرح شيخنا المؤلف على مختصر العلامة أبي الضياء ~~الشيخ | خليل ، وبالأصل لشرح المؤلف المذكور وشيخنا في مجموعه لمجموع شيخنا ~~وقدوتنا أبي محمد | محمد بن محمد الأمير ، وبالحاشية لحاشية شيخ المشايخ ~~على الإطلاق أبي الحسن على بن أحمد | الصعيدي العدوي علي الخرشي ، وأشير ~~لباقي أهل المذهب كما أشارت أسلافنا للشيخ البناني | بصورة ( بن ) ، وللشيخ ~~مصطفى الرماصي محشي التتائي بصورة ( ر ) / وللعلامة سيدي محمد | الحطاب ~~بصورة ( ح ) ، والشيخ عبد الباقي بصورة ( عب ) ، وللعلامة الشيخ إبراهيم ~~الشبرخيتي | بصورة ( شب ) ، وأن أسندت لغير هؤلاء صرحت به ، وأسأل الله ms0001 ~~التوفيق لكمالها والنفع لها ، | كما نفع بأصلها ، وهو حسبي ونعم الوكيل . | ~~PageV01P003 1 ( مقدمة الشارح ) 1 # قوله : # | 16 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) # : افتتح كتابه بالبسملة اقتداء بالكتاب العزيز والآثار النبوية والإجماع ~~، لافتتاح الكتاب بها وقوله عليه الصلاة والسلام : ( كل أمر ذي بال لا يبدأ ~~فيه ببسم الله الرحمن الرحيم كما في رواية فهو أبتر أو أقطع أو جذم ) أي ~~ناقص وقليل البركة . # والباء : للاستعانة أو المصاحبة التبركية متعلقة بمحذوف تقديره أؤلف ~~ونحوه ، وهو يعم جميع أجزاء التأليف فيكون أولى من أفتتح ونحوه ، لإبهام ~~قصر التبرك على الافتتاح فقط . والله : علم على الذات الواجب الوجود فيعم ~~الصفات . # والرحمن : المنعم بجلائل النعم كمية أو كيفية . والرحيم : المنعم ~~بدقائقها كذلك ، وقدم الأولى وهو الله لدلالته على الذات ، ثم الثاني ~~لاختصاصه به ولأنه أبلغ من الثالث ، فقدم عليه ليكون له كالتتمة والرديف . # إذا علمت ذلك فينبغي تتميم الكلام عليها من الفن المشروع فيه فنقول : # إن موضوع هذا الفن أفعال المكلفين لأنه يبحث فيه عنهامن جهة ما يعرض لها ~~من وجوب وندب وحرمة وكراهة وإباحة ، ولا شك أن هذه الجملة فعل من الأفعال ، ~~وحينئذ فيقال إن حكم البسملة الأصلي الندب لأنها ذكر من الأذكار ؛ والأصل ~~في الأذكار أن تكون مندوبة ، ويتأكد الندب في الإتيان بها في أوائل ذوات ~~البال ولو شعرا ، كما انحط عليه كلام 16 ( ح ) ، وقولهم : الشعر لا يبتدأ ~~بالبسملة ، محله إذا اشتمل على مدح من لا يجوز مدحه أو ذم من لا يجوز ذمه ~~وقدتعرض لها الكراهة وذلك في صلاة الفريضة على المشهور من المذهب وعند ~~الأمور المكروهة كاستعمال ذي الروائح الكريهة ، وتحرم إذا أتى بها الجنب ~~على أنها من القرآن لا بقصد التحصن ، وكذا تحرم عند الإتيان بالحرام على ~~الأظهر ، وقيل : بكراهتها في تلك الحالة ، وارتضاه في الحاشية ، وتحرم في ~~ابتداء براءة عند ابن حجر ، وقال الرملى : بالكراهة ، وأما في أثنائها ~~فتكره عند الأول وتندب عند الثاني . # قال 16 ( ح ) : ولم أر لأهل مذهبنا شيئا في ذلك وليس لها حالة وجوب إلا ms0002 ~~بالنذر ، فلا يقال : إن البسملة واجبة عند الذكاة مع الذكر والقدرة ؛ لأننا ~~نقول الواجب مطلق ذكر الله لا خصوص البسملة كما عليه المحققون . # بقى شيء آخر وهو أنه هل تجب بالنذر ولو في صلاة الفريضة بمنزلة من نذر ~~صوم رابع النحر ، أو لا تجب ؟ واستظهر اللزوم خصوصا ، وبعض العلماء من أهل ~~المذهب يقول بوجوبها في الفريضة ، وهذا إذا كان غير ملاحظ بالنذر الخروج من ~~الخلاف ، وإلا كانت واجبة قولا واحدا ، والظاهر أنها لا تكون مباحة لأن أقل ~~مراتبها أنها ذكر ، وأقل أحكامه أنه مندوب ، وقول الشيخ خليل : وجازت ~~كمتعوذ بنقل يوهم ذلك وكذا قول الشاطبي : % ( # ولا بد منها في ابتدائك سورة % سواها وفي الأجزاء خير من تلا ) % ~~PageV01P004 فحملوا كلا من الجواز والتخيير على عدم تأكد الطلب ونفي ~~الكراهة ، فلا ينافي أصل الندب ، وأن الإنسان إذا قالها حصل له الثواب ، ~~وكون الإنسان يذكر الله ولا ثواب له بعيد جدا ا ه بتصرف من حاشية الأصل ~~وشيخنا في مجموعه . # قوله : 16 ( على أفضاله ) : أي إحسانه لعباده في الدنيا والآخره ، وفيه ~~رد على من يقول بوجوب الصلاح والأصلح . # قوله : 16 ( شرح ) : في الأصل مصدر إما بمعنى شارح أو ذو شرح ، أو أطلق ~~عليه بالمعنى المصدري مبالغة على حد ما قيل في زيد عدل ، ومعناه موضح ومبين ~~والإسناد له مجاز عقلي من الإسناد للسبب . # قوله : 16 ( لطيف ) : يطلق اللطيف على صغير الحجم ، وعلى رقيق القوام ، ~~وعلى الذى لا يحجب ما وراءه ، والمراد منه هنا السهولة ، فأطلق الملزوم وهو ~~أحد المعاني الثلاثة وأراد لازمه وهو سهولة المأخذ . # قوله : 16 ( على بيان معاني ألفاظه ) : البيان : الإظهار ، والمعانى جمع ~~معنى : وهو ما يعنى ويقصد من اللفظ ، وإضافة معانى للألفاظ من إضافة ~~المدلول للدال ، وإضافة الألفاظ للضمير من إضافة الجزء للكل ، بناء على أن ~~الكتاب اسم للألفاظ المخصوصة الدالة على المعانى المخصوصة . # قوله : 16 ( ليسهل فهمه ) : اللام للتعليل علة لقوله اقتصرت ، والفعل ~~منصوب بأن مضمرة بعدها والفهم ، والإدراك . # قوله : 16 ( على المبتدئين ) : جمع مبتديء وهو الشارع في العلم ms0003 الذي لم ~~يقف على أصوله ، فإن وقف على الأصول وعجز عن الأدلة يقال : له متوسط فإن ~~عرف الأصول والادلة يقال له : منته ، وإنما خص المبتدئين لأن غيرهم لا ~~يتوقف فهمه عليه ، بل يتعاطى أي كتاب شاء . # قوله : 16 ( وشرحه ) : بالرفع عطف على فهمه ، ومتعلقة محذوف تقديره على . # قوله : 16 ( وقراءته ) : بالرفع معطوف على فهمه أيضا . # وقوله : 16 ( لمن شاء ) : لمن شاء متعلق بقراءته ، وبمشيئته إلخ راجع ~~للجميع ، والمعنى اقتصرت في هذا الشرح على إظهار معانى ألفاظه لأجل سهولة ~~فهمه على المبتدئين القاصرين ، ولسهولة شرحه علي ، ولسهولة قراءته لمن شاء ~~أن يقرأه ، وهذه السهولة تحصل بمشيئة رب العالمين . # قوله : 16 ( فأقول ) : جواب أما . # قوله : 16 ( وبه أستعين ) السين والتاء للطلب ، وقدم المجرور ليفيد الحصر ~~. # قوله : 16 ( يقول ) : أصله يقول استثقلت الضمة على الواو فنقلت إلى ما ~~قبلها . # قوله : 16 ( العبد ) : يطلق على معان مشهورة اقتصر الشارح فيما سيأتي على ~~أحدها . # قوله : 16 ( اللفظ الدال ) : احترز به عن اللفظ المهمل كديز مثلا فلا ~~يقال له قول ، ويطلق القول على الرأي والاعتقاد ، كما يقال قال أبو حنيفة : ~~كذا أي رأى واعتقد . # قوله : 16 ( وضع له ذلك اللفظ ) : دخل المعنى المطابقي والتضمنى ، وخرج ~~المعنى الالتزامي ، كعلمنا بحياة المتكلم من وراء جدار ، فليس موضوعا له ~~اللفظ . # قوله : 16 ( فيشمل المجاز ) : مفرع على قوله ولو في ثاني حال ، ~~PageV01P005 ووجه ذلك : أن الحقيقة موضوعة وضعا أوليا ، أي كلمة استعملت في ~~غير ما وضعت له من أول الأمر ، والمجاز موضوع وضعا ثانويا لأنه كلمة ~~استعملت فيما وضعت له ، لعلاقة مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي : ~~كأسد فإنه في الأصل موضوع للحيوان المفترس ، ثم تستعمله في الرجل الشجاع ، ~~فتقول : رأيت أسدا في الحمام مثلا ، فكل من المجاز والحقيقة موضوع وضعا ~~لغويا ، لكن الحقيقة وضعها أصلي لا يحتاج لقرينة ولا لعلاقة ، والمجاز وضعه ~~عرضى يحتاج لعلاقة وقرينة . # قوله : 16 ( المراد به المملوك لله تعالى ) : إنما اقتصر على ذلك المعنى ~~لشموله وعمومه قال تعالى : [ أي ] ( إن كل من في السموات ms0004 والأرض إلا اتي ~~الرحمن عبدا ) [ / أي ] ، أي مملوكا وهو المسمى بعبد الإيجاد . 16 ( ~~المحتاج إليه تعالى إلخ ) : هذا التفسير يصلح لكون الفقير صفة مشبهة أو ~~صيغة مبالغة ، ولا يخلو عبد منهما دنيا ولا أخرى ، ولو وكلنا مولانا طرفة ~~عين لأنفسنا لهلكنا . # قوله : 16 ( المنكسر الحزين ) : يشير بذلك إلى أن في كلام المصنف استعارة ~~تبعية ، حيث شبه حزن القلب بالانكسار الذي هو تفرق أجزاء الشيء الصلب بجامع ~~التلف والتشتت في كل ، واستعار اسم المشبه به للمشبه ، واشتق منه منكسر ~~بمعنى حزين ، والقرينة إضافته للفؤاد . # قوله : 16 ( مجاز ) : أي عقلي من إسناد ما للكل للبعض الذي هو الفؤاد ، ~~وإنما خص الفؤاد دون سائر الأعضاء لأنه محله ، ولذلك قال علماء البيان : ~~إذاأسند ما للكل للجزء لا بد أن يكون لذلك الجزء مزية تميزه إذا علمت ما ~~تقدم من الاستعارة ، وما هنا من المجاز العقلي ، ففي كلامه مجاز على مجاز . # قوله : 16 ( علة لانكسار فؤاده ) : أي حزنه إنما جاء من رؤية التقصير في ~~حقوق الله ، وهذا سنة العارفين بربهم لا يرون لأنفسهم عملا ، كما قال السيد ~~البكري : إلهي إني أخاف أن تعذبني بأفضل أعمالي . # قوله 16 ( كقول الشيخ إلخ ) : المراد به الشيخ خليل . # قوله : 16 ( بيان ) أي عطف بيان ، ويصح أن يكون بدلا لأن نعت المعرفة إذا ~~تقدم عليها يعرب بحسب العوامل ، وتعرب منه بدلا أو عطف بيان ، بخلاف نعت ~~النكرة إذا تقدم عليها فيعرب حالا ، وتعرب هي على ما كانت عليه كقول الشاعر ~~: % ( # * لمية موحشا طلل * ) % PageV01P006 # قوله : 16 ( في غالب أوقاته ) ) : وهي الأوقات التى لم يكن مشغولا فيها ~~بالقرآن . # قول : 16 ( عبد السلام إلخ ) : هو شيخ أبي الحسن الشاذلي ، وناهيك بشيخ ، ~~الشاذلي تلميذه ، ومشيش بشينين معجمتين وأوله ميم أوباء موحدة وأخبرنا ~~الأستاذ الشارح عن والده المذكور ، أن زوجته كانت تدخل عليه فتجد عنده ~~شموعا موقدة في أوقات الظلام ، فتسأله عن ذلك فيقول : إنها أنوار الصلاة ~~على النبى صلى الله عليه وسلم ، وأخبرنا أيضا أنهم كانوا في ضيق عيش فتوضع ~~الصحفة فيها الطعام القليل ms0005 بين يديه ، فيقرأ عليها سورة قريش ، فيبارك فيها ~~ويأكل منها الناس الكثيرون . قال الشيخ فصرت أقرأ تلك السورة على الأبواب ~~المغلقة فتفتتح بغير مفتاح ، فشاع عنى وأنا صغير أني أفتح الأبواب بغير ~~مفتاح . # قوله : 16 ( وعمري نحو عشر سنين ) : فيكون مولد الشيخ سنة ثمان وعشرين ~~ومائة ، وكانت وفاته ليلة الجمعة لثمان خلون من ربيع الأول سنة مائتين ~~وواحد بعد الألف ؛ فسنه ثلاث وسبعون سنة ، ودفن بمشهده المشهور بالكعكيين ، ~~وكراماته في الحياة وبعد الممات أظهر من الشمس في رابعة النهار . وأقول كما ~~قال بعض العارفين : % ( # لي سادة من عزهم % أقدامهم فوق الجباه إن لم أكن منهم فلي # % في حبهم عز وجاه ) % قوله : 16 ( وشوهدت له كرامات ) : قد تقدم لك ~~بعضها . # قوله : 16 ( الحمد لله ) : لما افتح بالبسملة افتتاحا حقيقيا افتتح ~~بالحمد له افتتاحا إضافيا ، وهو ما تقدم على الشروع في المقصود بالذات جمعا ~~بين حديثي البسملة والحمدلة ، وحمل البسملة على الابتداء الحقيقي . ~~والحمدلة على الابتداء الإضافي لموافقة القرآن العزيز ، ولقوة حديث البسملة ~~على حديث الحمدلة ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : ( كل كلام لا يبدأ فيه ~~بالحمد لله فهو أجذم ) ، وهناك أوجه أخر مشهورة لدفع التعارض . # وجملة الحمد لله إلى آخر الكتاب مقول القول في محل نصب لأن القول لا ينصب ~~إلا الجمل أو المفرد الذي في معنى الجملة ، أو المفرد الذي قصد لفظه ما لم ~~يجر مجرى الظن ، فينصب المفردات كما هو معلوم من قول ابن مالك : % ( # وكتظن اجعل تقول إن ولي % مستفهما به ولم ينفصل ) % # إلى أن قال % ( # وأجري القول كظن مطلقا % عند سليم نحو قل ذا مشفعا ) % # وأل فيه قيل للجنس وقيل للاستغراق وقيل للعهد وهو حمد المولى نفسه بنفسه ~~أزلا ، لأنه لما علم عجز خلقه عن أداء كنه حمده حمد نفسه بنفسه أزلا ، ثم ~~أمرهم أن يحمدوه بذلك الحمد ، واللام في لله قيل للملك أو للاستحقاق أو ~~للتعليل ، فعلى الأول معناه جميع المحامد PageV01P007 مملوكة لله ، وعلى ~~الثانى مستحقة لله ، وعلى الثالث ثابتة لأجله ، وجملة الحمد خبرية لفظا ms0006 ~~إنشائية معنى ، وكانت اسمية للدلالة على الثبوت والدوام واقتداء بالكتاب ~~العزيز ، وأصل الحمد لله أحمد حمد الله فحذف الفعل لدلالة المصدر عليه فبقى ~~حمد لله ، ثم عدل من النصب إلى الرفع لدلالة الثبوت والدوام ، فصار حمد لله ~~ثم أدخلت الألف واللام لقصد الاستغراق أو الجنس أو العهد كما تقدم . قال ~~الفاكهانى في شرح الرسالة : ويستحب الابتداء بها لكل مصنف ومدرس وخطيب ~~وخاطب ومتزوج ومزوج ، وبين يدي سائر الأمور المهمة ، وكذا الصلاة على رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ا ه باختصار . # قوله : 16 ( هو الوصف إلخ ) : شروع في معنى الحمد والشكر اللغويين ، ولم ~~يتعرض لمعناهما الاصطلاحيين ، ومعلوم أن الحمد الاصطلاحي هو الشكر اللغوي ، ~~والشكر الاصطلاحي هو صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه إلى ما خلق لأجله ~~، وإنما اقتصر الشارح على المعنى اللغوي في كل لأنه الذي يحمل عليه الشرع ~~إذ لم يكن له اصطلاح خاص ، وأما قولهم الحمد اصطلاحا والشكر اصطلاحا ، ~~فالمراد اصطلاح الناس لا اصطلاح الشرع ، فإنه موافق للمعنى اللغوي في كل ، ~~ومعنى الوصف الذكر وهذا التعريف سالم من جميع ما يرد على التعريف المشهور ، ~~لأن قوله الوصف بالجميل يشمل أقسام الحمد الأربعة المشهورة ، وظهر من هذا ~~التعريف أن مورد الحمد خاص ومتعلقة عام ، ومورد الشكر عام ، ومتعلقة خاص ~~لتقييده بقوله لإنعامه ، والنسب بين المعاني الأربعة معلومة . # قوله : 16 ( اختياريا أم لا إلخ ) : تعميم في المحمود به إشارة إلى أنه ~~لا يشترط أن يكون اختياريا ، وقوله على فعل جميل اختيارى هو المحمود عليه ، ~~وفيه إشارة إلى أنه يشترط أن يكون اختياريا ا ه من تقرير الشارح . # قوله : 16 ( واجب بالشرع ) : أي لا بالعقل خلافا للمعتزلة الذين حكموا ~~العقل في الحسن والقبح ، بل الحسن ما حسنه الشرع ، والقبيح ما قبحه الشرع ، ~~ومعنى كونه واجبا أنهه يتحتم على كل مكلف اعتقاد أن كل نعمة ظهرت في الدنيا ~~والآخره فهى منه تعالى ، بل هذا من عقائد الإيمان ، ومن اعتقد خلاف ذلك فهو ~~كافر ، وأما شكر الأعضاء الظاهرية فتارة تكون واجبة ms0007 وتارة تكون مندوبة على ~~حسب ما أمر الشارع كما هو المعلوم من الشرع . # قوله : 16 ( بكسر اللام ) : أي مع ضم الميم اسم فاعل ، وأما بفتحهما فهو ~~المالك أو المعتق أو الصاحب أو القريب ، وأما بضم الميم وفتح الللام فهو ~~المعطى اسم المفعول . # قوله : 16 ( بكسر النون ) : وأما بضمها فالفرح والسرور وبفتحها التنعم . ~~قال تعالى { ونعمة كانوا فيها فاكهين } قوله الملائكة : أي PageV01P008 ~~الموافقة لتمني النفس ، ولم يقل تحمد عاقبتها شرعا لأجل شموله نعم الكفار ~~الدنيوية ، فإن الكفار منعم عليهم في الدنيا . # والحاصل أنهم اختلفوا في تعريف النعمة . فقال بعضهم هى كل ملائم تحمد ~~عاقبته شرعا ، ومن ثم لا نعمة لله على كافر وقال بعضهم : كلا ملائم ، ~~فالكافر منعم عليه في الدنيا وإن لم تحمد عواقب تلك النعم ، واقتصار الشارح ~~يؤيد الثاني . # قوله : 16 ( خصها بنا ) : الباء داخلة على المقصور عليه ، وهذا خلاف ~~الغالب كما قال الأجهورى : % ( # وباء الاختصاص فيه يكثر % دخولها على الذي قد قصروا ) % % ( # وعكسه مستعمل وجيد % قد قاله الحبر الهمام السيد ) % # قوله : 16 ( أى قصرها علينا ) : أي ولسنا مقصورين عليها . # قوله : 16 ( كشكله ولونه إلخ ) : قال تعالى : ( ومن آياته خلق السموات ~~والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين ) . # قوله : 16 ( ليكون العائد إلخ ) : أي لقول ابن مالك : % ( # والحذف عندهم كثير منجلى % # في عائد متصل إن انتصب ) % إلخ # قوله : 16 ( بخلاف التقدير ) : اي ففي حذف العائد شذوذ لعدم استيفائه ~~الشروط التى قال فيها ابن مالك : % ( # كذاك حذف ما بوصف حفض ) % # إلخ # إذا علمت ذلك فظاهر كلام الشارح أن المعنى واحد ، وإنما التخالف في شذوذ ~~حذف PageV01P009 العائد وعدمه وهو كذلك ، غير أن الباء على الوجه الذى تركه ~~الشارح تكون داخله على المقصور على مقتضى الكثير فيها ، وإنما تركه لما ~~قاله تأمل . # قوله : 16 ( والصلاة إلخ ) : لما أثنى على الله سبحانه وتعالى وشكره على ~~نعمه أداء لبعض ما يجب إجمالا ، وكان صلى الله عليه وسلم هو الواسطة بين ~~الله وبين العباد ، وجميع النعم الواصلة إليهم التى أعظمها الهداية للإسلام ~~إنما ms0008 هي ببركته وعلى يديه ، أتبع ذلك بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه ~~وسلم أداء لبعض ما يجب له صلى الله عليه وسلم ، وامتثالا لقوله تعالى : ( ~~يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) ، وعملا بقوله عليه الصلاة ~~والسلام : ( كل كلام لا يذكر الله فيه فيبدأ به وبالصلاة على فهو أقطع ~~ممحوق من كل بركة ) ، والصلاة من الله رحمته المقرونة بالتعظيم ، ومن ~~العبيد طلبهم ذلك ، والسلام من الله الأمان أو التحية ، بأن يحيى الله نبيه ~~بكلامه القديم ، كما يحيى أحدنا ضيفه ، ومن العبيد طلب ذلك . # قوله : 16 ( على النبى الأعظم ) : أي من كل عظيم . # قوله : 16 ( إنشائية معنى ) : أي ولا يصح أن تكون خبرية لفظا أو معنى ~~خلافا لما مشى عليه يس . # قوله : 16 ( والتابع يشرف بشرف المتبوع ) : لما ذكروه في الخصائص عند قول ~~البوصيرى : % ( # ولك الأمة التى غبطتها % # بك لما أتيتها الأنبياء ) % # إن الله جمع في نبينا جمع ما تفرق فى الأنبياء من الكمالات ، وجمع في ~~أمته جميع ما تفرق في الأمم منها ، وكفاهم قوله تعالى : 16 ( كنتم خير أمة ~~أخرجت للناس ) الآية . # قوله : 16 ( مشهور ) : أما الآل في مقام الزكاة فهم عندنا بنو هاشم لا ~~المطلب ، وأما في مقام الدعاء فكل مؤمن ولو عاصيا ، وأما في مقام المدح فكل ~~تقى لما في الحديث الشريف : ( آل محمد تقى ) ، وأصحابه كل من اجتمع به في ~~حياته بعد البعثة وهو مؤمن وتفصيل ذلك يطول . # قوله : 16 ( الكلام في بعد واسم الإشارة مشهور ) : أي فلم يتكلم عليه ~~لشهرته ، ولنذكر لك زبدة ذلك ليطمئن بها الخاطر ؛ فبعد PageV01P010 يتعلق ~~بها تسعة مباحث : # الأول في واوها ، الثانى : في موضعها ، الثالث : في معناها ، الرابع : فى ~~إعرابها ، الخامس : في العامل فيها ، السادس : فى أصلها ، السابع : في حكم ~~الإتيان بها ، الثامن : فى أول من تكلم بها ، التاسع : فى الفاء بعدها . # فأما الواو فإما أن تكون لعطف ما بعدها على ما قبلها عطف قصة على قصة ، ~~وإما أن تكون نائبة عن أما التى هى لمجرد التأكيد ، وقد تكون للتأكيد مع ~~التفصيل ms0009 فى غير ما هنا . # وأما موضعها فيؤخذ من قولهم هى كلمة يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى آخر ~~، أي من غرض إلى آخر ، فلا تقع بين كلامين متحدين ، ولا أول الكلام ولا ~~آخره ، فإن وقعت بين كلامين متغايرين بينهما عدم مناسبة سمى اقتضابا محضا ، ~~وإن كان بينهما مناسبة كلية سمى تخلصا . وإن كان بينهما نوع مناسبة كما هنا ~~، سمى اقتضابا مشوبا بتخلص ، فمثال الاقتضاب المحض قول الشاعر : % ( # لو رأى الله أن في الشيب خيرا % # جاوته الأبرار في الخلد شيبا ) % % ( # كل يوم تبدى صروف الليالى % خلقا من أبى سعيد غريبا ) % # ومثال التخلص قول الشاعر أيضا : % ( # أمطلع الشمس تبغى أن تؤم بنا % فقلت كلا ولكن مطلع الجود ) % # وأما معناها فهو نقيض قبل ، وتكون ظرف زمان كثيرا ومكان قليلا ، وهى هنا ~~للزمان لا غير ، وقولهم إنها للمكان باعتبار الرقم بعيد كما حققه الشارح ~~رضى الله عنه . وأما إعرابها فلها أربعة أحوال : تعرب فى ثلاثة وتبنى فى ~~حالة كما هو مشهور . # وأما العامل فيها فهو على أن الواو عاطفه مقدر بأقول ونحوه ، وعلى أنها ~~نائبة عن أما ، فإن قلنا : إنها من متعلقات الشرط فالعامل فيها فعل الشرط ، ~~والتقدير مهما يكن من شيء بعدما تقدم ، أو العامل فيها الواو النائبة عن ~~أما النائبة عن مهما ، وإن قلنا : إنها من متعلقات الجزاء كانت معمولة ~~للجزاء ، والتقدير مهما يكن من شيء فأقول بعدما تقدم ، وجعلها من متعلقات ~~الجزاء أولى لأنه يكون وجود المؤلف معلقا على وجود شيء مطلق . وأما أصلها ~~فهو أما ، وأصل أما مهما يكن من شيء ، كما تقدم ، وهذا الأصل على أن الواو ~~نائبة ، وأما على أنها عاطفة فالأصل ، وأقول بعد الخ . # وأما حكم الإتيان بها فالاستحباب اقتداء بالنبى صلى الله عليه وسلم لأنه ~~كان يأتى بأصلها وهو أما بعد فى خطبه ومكاتباته . # وأما أول من تكلم بها فقد نظم الخلاف فيه بعضهم بقوله : % ( # جرى الخلف أما بعد من كان بادئا % # بها خمس أقوال وداود أقرب ) % % ( # وكانت له فصل الخطاب وبعده % # فقس فسحبان فكعب فيعرب ms0010 ) % # وأما الفاء بعدها فإن قلنا إن الواو عاطفة فالفاء زائدة على توهم وجود ~~أما وإن قلنا إنها نائبة عن أما فالفاء رابطة للجواب . وفى هذا القذر كفاية ~~. # وأما اسم الإشارة ففيه احتمالات PageV01P011 سبعة أبداها السيد الجرجانى ~~: وهى إما أن يكون عائدا على الألفاظ أو النقوش أو المعانى أو الألفاظ ~~والمعانى ، أو المعانى والنقوش أو الألفاظ والنقوش ، أو الثلاثة . اختار ~~السيد الجرجانى منها أنه عائد على الألفاظ الخارجية الدالة على المعانى ~~المخصوصة فبحث فيه بأنها أعراض تنقضي بمجرد النطق بها ، والحق أنه عائد على ~~ما في الذهن ، واسم الإشارة في كلام المصنف مبتدأ وكتاب خبر . إن قلت ما في ~~الذهن ، واسم الإشارة في كلام المصنف مبتدأ وكتاب خبر . إن قلت ما فى الذهن ~~مجمل والكتاب اسم للمفصل فلا يصح الإخبار . أجيب بأن فى الكلام حذف مضاف أي ~~مفصل هذا كتاب . فإن قلت : ما فى ذهن المؤلف جزئي والكتاب اسم لما فى ذهن ~~المؤلف وغيره فيلزم عليه الإخبار بالكلى عن الجزئي . أجيب بأن فى العبارة ~~حذف مضاف ثان . أي مفصل نوع هذا الكتاب . والإشكال الأولى لا يرد على تسليم ~~أن الذهن لا يقوم به المفصل ، وعلى تسليم أن الكتاب لا يكون اسما للمجمل ، ~~وعلى تسليم عذم صحة الإخبار بالمفصل عن المجمل ، والإ فلا يحتاج لتقدير ~~المضاف الأول ، والإشكال الثانى مبنى على ما اشتهر من أن أسماء الكتب من ~~قبيل علم الشخص وإن كان الشيء يتعدد بتعدد محله فالكل من قبيل علم الجنس ، ~~وأسماء العلوم من قبيل علم الشخص ، والحق أن يقال إن كان الشيء يتعدد بتعدد ~~محله فالكل من قبيل علم الجنس ، والفرق تحكم وكون الشيء يتعدد بتعدد محله ~~أوهام فلسفية لا يعتد بها ، فإذا علمت ذلك فلا حاجة لتقدير المضاف الثانى ~~أيضا . # قوله : 16 ( اسم للنقوش إلخ ) : فعلى هذا يكون الشارح اختار أن اسم ~~الإشارة عائد على الثلاثة وهو أحد الاحتمالات السبعة المتقدمة . # قوله : 16 ( ابن إسحق ) : ابن موسى وهذا هو الصواب كما في الخطاب وغيره . ~~وقد وهم ابن غازي في ms0011 إبدال موسى بيعقوب . # قوله : 16 ( من الأولياء العارفين ) : أي لكونه كان مجاهدا لنفسه في طاعة ~~الله مكث عشرين سنة بمصر لم ير النيل لاشتغالة بربه ، وكان يلبس لبس الجند ~~المتقشفين ، وله ولشيخه كرامات ذكر الأصل بعضها . # قوله : 16 ( بروضة مثمرة ) : أي وطوى ذكر المشبه به وذكر الثمار تخييل ~~كما قال الشارح ، والاقتطاف ترشيح والجامع بين المعنيين الانتفاع التام فى ~~كل ، فإن الروضة بها انتفاع الأجساد وبالمختصر انتفاع الأرواح . # قوله : 16 ( فى مذهب ) : هو فى الأصل محل الذهاب كالطريق المحسوسة ، ~~PageV01P012 والمراد منه هنا ما ذهب إليه مالك من الأحكام التى ذهب إليها ~~واعتقدها بطريق يوصل إلى المقصود ، واستعار اسم المشبه به للمشبه على طريق ~~الاستعارة التصريحية الأصلية ، والجامع بينهما التوصل للمقصود فى كل ، حلى ~~حد قوله تعالى : ( اهدنا الصراط المستقيم ) . # قوله : 16 ( أئمة ) : جمع إمام وهو فى اللغة المقدم على غيره ، وفى ~~الاصطلاح من بلغ رتبة أهل الفضل ولو صغيرا ، وأصل أئمة : أأممة نقلت كسرة ~~الميم الأولى إلى الهمزة الثانية ، ثم أدغمت الميم في الميم فصار أئمة ~~بتحقيق الهمزتين أو بتسهيل الثانية . # قوله : 16 ( دار التنزيل ) : أي القرآن لنزول غالبه بها . # قوله : 16 ( وهى المدينة المنورة ) : أي بأنوار المصطفى لأنه أنارها حسا ~~ومعنى ، ولها أسماء كثيرة أنهاها بعض العلماء إلى تسعين ، منها ما ذكره ~~المتن والشرح ، ومنها قبة الإسلام ، ومدينة الرسول ، وطيبة ، وطابة ، ~~والراحمة ، والمرحومة ، والهادية ، والمهدية ، وأما تسميتها بيثرب فمكروه ~~وما فى الآية حكاية المنافقين . # قوله : 16 ( مالك بن أنس ) : هو أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي ~~عامر ابن عمرو بن الحرث بن غيمان بفتح الغين المعجمة أوله بعدها مثناة ~~تحتية ساكنة ابن خثيل بالمثلثة مصغر أوله خاء معجمة ويقال بالجيم كما فى ~~القاموس من ذي أصبح بطن من حمير فهو من بيوت الملوك وعادة ملوكهم يزيدون فى ~~العلم ذا تعظيما : أي صاحب هذا الاسم . وأم الإمام اسمها العالية بنت شريك ~~الأزدي ، وقيل طليحة مولاة عامر بنت معمر . وكان أبو الإمام وجده من فقهاء ~~التابعين ، وجده ms0012 مالك أحد الأربعة الذين حملوا عثمان رضى الله عنه إلى قبره ~~ليلا ودفنوه بالبقيع ، وأبوه أبو عامر صحابي شهد المغازي كلها مع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم خلا بدرا ، والإمام تابع التابعين وقيل تابعي لأنه أدرك ~~عائشة بنت سعد بن أبي وقاص وقيل بصحبتها ولكن الصحيح أنها ليست صحابية . ~~وهو عالم المدينة . لم تشد الرحال لعالم بها كما شدت له حتى يحمل عليه . ~~وناهيك ما اشتهر : لا يفتى ومالك بالمدينة . روى الحاكم وغيره بروايات ~~متعددة : ( يخرج ناس من المشرق والمغرب فى طلب العلم فلا يجدون أعلم من ~~عالم المدينة ) . وخرجه الترمذى بلفظ : ( يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل ) ~~. ويروى : ( آباط الإبل يطلبون العلم فلا يجدون عالما أفقه من عالم المدينة ~~) قال سفيان : كانوا يرونه مالكا . قال ابن مهدى : يعنى سفيان بقوله كانوا ~~يرونه : التابعين الذين هم من خير القرون . ويروى : ( لا ننقضى الساعة حتى ~~يضرب الناس أكباد الإبل ، إلخ ) انظر 16 ( ح ) PageV01P013 . وبالجملة متى ~~قيل : هذا قول عالم المدينة ، فهو المراد . وفى 16 ( ح ) أيضا : ما أفتى ~~مالك حي أجازه أربعون محنكا . والتحنيك في العمامة شأن الأئمة . وعن مالك : ~~جالست ابن هرمز ست عشرة سنة فى علم لم أبثه لأحد ، ومذهبه عمري ؛ سد الحيل ~~واتقاء الشبهات . ولم يعتزل مالكي قط وعليه أهل الغرب الوارد بقاؤهم على ~~الحق . وألف السيوطى كتابا يسمى ( تزيين الممالك فى ترجمة الإمام مالك ) ~~أثبت فيه أخذ الإمام أبى حنيفة عنه . قال : وألف الدارقطنى جزءا فى ~~الأحاديث التى رواها أبو حنيفة عنه . بل روى عن الإمام من هو أكبر سنا من ~~أبي حنيفة وأقدم وفاة ، كالزهرى وربيعة ، وهما من شيوخ مالك وأخذا عنه ، ~~فأولى قرينة . ومن شيوخ مالك من غير التابعين : نافع بن أبى نعيم القارىء ؛ ~~قرأ عليه مالك القرآن . وروى هو عن مالك ، وهو غير نافع التابعي مولى ابن ~~عمر . وحملت بالإمام أمه ثلاث سنين . وكانت ولادته سنة ثلاث وتسعين من ~~الهجرة على الأشهر بذى المروة ؛ موضع من مساجد تبوك على ثمانية برد من ~~المدينة ms0013 . وكانت وفاته على الصحيح يوم الأحد لتمام اثنتين وعشرين يوما من ~~ربيع الأول سنة تسع وسبعين ومائة . وصلى عليه عبد الله بن محمد بن إبراهيم ~~بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، وكان يومئذ واليا على المدينة . ودفن ~~بالبقيع وقبره مشهور وعليه قبة ، وبجانبه قبر لنافع ؛ قيل : نافع القارىء ~~أو هو مولى ابن عمر . ومناقبه وفضله أظهر من الشمس فى رابعة النهار رضى ~~الله عنه وعنا به . # قوله : 16 ( قلب ) : أى عقل كامل . # وقوله : 16 ( أو ألقى السمع ) إلخ : أي صغى بسمعه وهو حاضر بقلبه لما ~~يذكر من مناقب الإمام ، وفيه اقتباس من الآية الكريمة . # قوله : 16 ( أرجح الأقاويل ) : أى أقواها أن وجد راجح وأرجح ، وعلى ~~الراجح إن وجد راجح ومرجوح . فأفعل التفضيل فى كلامه ليس على بابه دائما ~~كما يفيده حل الشارح . والراجح عندهم : ما قوي دليله والمشهور : ما كثر ~~قائله . ولكن مراد المصنف بالأرجح والراجح : القوي والأقوى ؛ إما لقوة ~~دليله أو لكثرة قائله ، لأنه ليس ملتزما لاصطلاحات المختصر . # مسألة : للمفتي إذا استفتي فى مسألة فيها قولان أن يحمل المستفتى على ~~أيهما . وقيل : بل يخبره بالقائلين ، فيقلد أيهما أحب كما لو كانوا أحياء . ~~وهذا إذا لم يكن فيه أهلية للترجيح ، وإلا فليرجح أحد الأقوال انظر ~~الأجهوري . # مسألة أخرى فى الحطاب : أن من أتلف بفتواه مجتهدا لا يضمن ، ومقلدا يضمن ~~إن انتصب أو تولى فعل ما أفتى به ، وإلا فغرور قولي لاضمان فيه ويزجر . وإن ~~لم يتقدم له اشتغال بالعلم ، أدب وتجوز الأجرة على الفتيا إن لم تتعين . ~~وذكر عن ابن عمر تقديم الشاذ فى المذهب على مذهب الغير ، والأشياخ على عكسه ~~. PageV01P014 # مسألة أخرى فى 16 ( شب ) : أنه يمتنع رخص المذاهب . وفسرها بما ينقض به ~~حكم الحاكم من منخالف النص وجلي القياس . ولغيره : أن معناه رفع مشقة ~~التكليف باتباع كل سهل . وفيه أيضا من التلفيق . والذى قاله شيخنا الأمير ~~عن شيخه العدوى عن شيخه الصغير وغيره : أن الصحيح جوازه ، وهو فسحة . لكن ~~لا ينبغى فعلها فى النكاح ، لأنه ms0014 يحتاط فى الفروج مالا يحتاط فى غيرها . # قوله : 16 ( مبدلا ) : أي معوضا . # قوله : 16 ( غير المعتمد ) : أى غير القوي . # وقوله : 16 ( به ) : أى بالمعتمد ، بمعنى القوي سواء كانت قوته لرجحانه ~~أو لشهرته ومعناه أن الأصل الذى هو الشيخ خليل إذا مشى على طريقة قال ~~الأشياخ بضعفها ، بما اعتمدته الأشياخ . # قوله : 16 ( مع تقييد ما أطلقه ) إلخ : كقول المختصر وسقوطها فى صلاة ~~مبطل ، فهذا الإطلاق حقه التقييد بشروط تأتى ، فقيده مصنفنا رضى الله عنه ~~بتلك الشروط . # وقوله : 16 ( ومع إطلاق ما قيده ) إلخ : كقوله فى الوضوء : وإن عجز ، ~~مالم يطل ، فحقه حيث كان العجز حقيقيا الإطلاق ، وقد أطلقه المصنف رضى الله ~~عنه ، وهكذا فلتقس . # قوله : 16 ( وسميته ) إلخ : وضعت ذلك التركيب اسما له ؛ لآن من سنة ~~المؤلفين تسمية أنفسهم وكتبهم لأجل الرغبة والانتفاع بها ، لأن المجهول لا ~~يرغب فيه ، والضمير البارز فى 16 ( سميته ) : مفعول أول لسمى . و 16 ( أقرب ~~) : مفعوله الثانى ، ومادة التسمية تارة تتعدى للثانى بنفسها أو بالباى . # قوله : 16 ( والمراد بها هنا الكتب ) : أى فقد شبه الكتب المؤلفة فى ~~المذهب بطرق توصل إلى مدينة مثلا ، واستعار اسم المشبه به للمشبه على طريق ~~الاستعارة التصريحية . وإضافتها للمذهب قرينة مانعة . ولك أن تجعل 16 ( فى ~~المذهب ) : بمعنى الأحكام ؛ استعارة بالكتابة ، بأن يقال : شبه مذهب مالك ~~بمدينة يتوصل إليهابطرق عديدة ، وطوى ذكر المشبه به ورمز إليه بشىء من ~~لوازمه وهو PageV01P015 المسالك على سبيل الاستعارة بالكتابة وذكر المسائل ~~تخييل . # قوله : 16 ( يقرب الأقصى ) إلخ : مقتبس من قول ابن مالك % ( # تقر الأقصى بلفظ موجز % وتبسط البذل بوعد منجز ) % # وإسناد التقريب للكتاب : مجاز عقلي من الإسناد للسبب . والأقصى صفة ~~لموصوف محذوف ؛ أي المعنى الأبعد الذى فى غاية البعد ، ومن باب أولى البعيد ~~. والموجز : المختصر ، والبسط : التوسعة . والبذل : العطاء أي المعطى . ~~والوعد : ما كان بخير ضد الوعيد . والمنجز : المبرم . وبالجملة فقد شبه ~~كتابه بشخص كريم ذي عطايا واسعة يعد ولا يخلف . وطوى ذكر المشبه به ورمز له ~~بشىء من لوازمه وهو البسط والبذل والوعد ، فالبذل ms0015 تخييل ، والبسط والوعد ~~ترشيحان . # قوله : 16 ( كما نفع بأصله ) : ما مصدرية تسبك مع ما بعدها بمصدر . ~~والجار والمجرور صفة لموصوف محذوف مفعول مطلق والتقدير : وأسأل الله النفع ~~به نفعا كائنا كالنفع بأصله . # قوله : 16 ( إنه على ) إلخ : بكسر الهمزة على الاستئناف المضمن معنى ~~التعليل ، والعلى : المنزه عن كل نقص . والحكيم : ذو الحكمة والصنع الذى ~~يضع كل شىء في محله ، والرءوف : شديد الرحمة والرحيم : ذو الرحمة . وحكمة ~~توسله بهذه الأسماء : إفادتها أن الله من منزه عن الأغراض فى الأفعال ~~والأحكام يعطى من غير علة ومن غير تهيؤ العبد للعطايا يعطى الحكم ؛ وهى ~~العلوم النافعة لشدة رأفته ورحمته . # قوله : 16 ( لأنه لا يسأل إلا الله وحده ) : هذا الحصر مأخوذ من قوله : ~~16 ( إنه عل ى حكيم ) إلخ . PageV01P016 # باب : هو فى العرف معروف . وفى اللغة : فرجة فى ساتر يتوصل بها من خارج ~~إلى داخل وعكسه حقيقة فى الأجسام ؛ كباب الدار ومجاز فى المعاني كما هنا . ~~وفي الاصطلاح : اسم لطائفة من المسائل المشتركة فى أمر . والباب فى كلام ~~المؤلف إمامرفوع مبتدأ خبره محذوف أو خبر لمبتدأ محذوف أو منصوب بفعل محذوف ~~أو موقوف على حد ما قيل فى الأعداد المسرودة . واعترض الإعراب الأول : بأنه ~~يلزم عليه الابتداء بالنكرة ، ويجاب : بأن المسوغ للابتداء بها هنا وقوع ~~الخبر جارا ومجرورا . وهو إذا وقع خبرا عن نكرة وجب تقديمة عليها ليسوغ ~~الابتداء بها فيقدر مقدما عليها . # # | 1 ( باب الطهارة ) 1 # قوله : 16 ( فى بيان الطهارة ) ) : بفتح الطاء ، وأما بضمها فهو ما يتطهر ~~به ، وأما بضمها فهو ما يتطهر به ، وأما بكسرها فهو ما يضاف إلى الماء من ~~صابون ونحوه . وابتدأ بالكلام على الطهارة لأنها مفتاح الصلاة التى هي أعظم ~~أركان الإسلام بعد الشهادتين . والكلام فى الشرط مقدم على المشروط . وقدم ~~ما يكون به الطهارة وهو الماء فى الغالب لأنه إن لم يوجد هو ولا بدله ، لا ~~توجد الطهارة ؛ فهو كالآلة . واستدعى الكلام فيه الكلام على الأعيان ~~الطاهرة والنجسة لكي يعلم ما ينجس الذي يكون به الطهارة ، ومالاينجسه ms0016 وما ~~يمنع التلبس به من التقرب بالصلاة وما فى حكمها ، ومالا يمنع من ذلك وهذه ~~طريقة أكثر أهل المذهب . واعلم أنه قد جرت عادتهم فى هذا الباب أن يتعرضوا ~~لبيان حقائق سبعة ، وهى : الطهارة والنجاسة والطاهر والنجس والطهورية ~~والتطهير والتنجيس ، واقتصر المصنف على تعريف الطهارة . ولنذكر لك الباقى ~~على طبق تعريف المصنف الآتى . # فتعريف النجاسة : صفة حكمية يمتنع بها ما استبيح بطهارة الخبث . والطاهر ~~الموصوف بصفة حكمية يستباح بها ما منعه الحدث أو حكم الخبث . والنجس بكسر ~~الجيم المتنجس : هو الموصوف بصفة حكمية يمتنع بها ما أبيح بطهارة الخبث . ~~وأما بفتحها : فهو عين النجاسة ، وتقدم تعريفها . والطهورية بفتح الطاء : ~~صفة حكمية يزال بما قامت به الحدث وحكم الخبث . وهذا الوصف لا يطرد إلا فى ~~الماء المطلق . والتطهير : إزالة النجاسة أو رفع الحدث . والتنجيس : تصيير ~~الطاهر نجسا . # وقوله : 16 ( وأقسامها ) : قال الأصل الطهارة قسمان : حدثية وخبثية ، ~~والأولى مائية PageV01P017 وترابية ، والمائية بغسل ومسح أصلي أو بدلي . ~~والبدلي اختياري أو اضطراري ، والترابية بمسح فقط ، والخبثية أيضا مائية ~~وغير مائية ، والمائية بغسل ونضح ، وغير المائية بدابغ فى كيمخت فقط ، ونار ~~على الراجح فيهما . إذا علمت ذلك فقولهم : الرافع هوالمطلق لا غيره فيه نظر ~~بناء على الراجح . وعلى التحقيق من أن التيمم يرفع الحدث رفعا مقيدا والقول ~~بأنه لا يرفعه وإنما يبيح الصلاة لا وجه له ، إذ كيف تجتمع الإباحة مع ~~المنع أو الوصف المانع ؟ نعم الأمران معا أي الحدث وحكم الخبث لا يرفعهما ~~الا الماء المطلق ، وأما غيره فلا يرفعهما معا لأن التراب إنما يرفع الحدث ~~فقط والدباغ والنار إنما يرفعان حكم الخبث فقط . قوله ( وأحكامها ) وهي ~~الوجوب إذا توقفت صحة العبادة عليها أو الندب أو السنية إن لم تتوقف # قوله : 16 ( والطاهر ) : سيأتى فى قوله : الطاهر ميتة مالا دم له والحي ~~ودمعه إلخ . # وقوله : 16 ( النجس ) : بينه أيضا في باب الطاهر وفي باب إزالة النجاسة . # قوله : 16 ( وما يتعلق بذلك ) : اسم الإشارة عائد على الطهارة وما بعدها ~~، وأفرد باعتبار ما ذكر . # قوله : 16 ms0017 ( ويسمى كتاب الطهارة ) أي كما يسمى بباب الطهارة وهى تسمية ~~قديمة . # قال فى الحاشية : قال ابن محمود شارح أبى داود : قد استعملت هذه اللفظة ~~زمن التابعين ، يعنى لفظة باب ، قال في الحاشية أيضا وانظر لفظة كتاب ، قال ~~شيخنا فى مجموعة وانظر افظة فصل . # قوله : 16 ( الطهارة ) : هذا شروع فى معناها اصطلاحا . وأما معناها لغة ~~فهي النظافة من الأوساخ الحسية والمعنوية كالمعاصي الظاهرة والباطنة . قال ~~فى حاشية الأصل : والحاصل أن الطهارة من التحقيق كما اختاره ابن راشد ، ~~وتبعه العلامة الرصاع والتتائي على الجلاب والشبرخيتي وشيخنا فى حاشيته ، ~~موضوعة للقدر المشترك وهو الخلوص من الأوساخ أعم من كونها حسية أو معنوية ~~خلافا لما قاله 16 ( ح ) من أنها موضوعة للنظافة من الأوساخ بقيد كونها ~~حسية ، وأن استعمالها فى النظافة من الأوساخ المعنوية مجاز ، ويدل للأول ~~قوله تعالى : [ أي ] ( ويطهركم تطهيرا ) [ / أي ] ، والمجاز لا يؤكد إلا ~~شذوذا كما صرح به العلامة السنوسى في شرح الكبرى وغيره عند قوله تعالى : [ ~~أي ] ( وكلم الله موسى تكليما ) [ / أي ] . # قوله : 16 ( صفة ) : دخل تحتها أقسام الصفات الثلاثة : المعاني والمعنوية ~~والسلبية ، فلذلك أخرج المعاني والسلبية بقوله حكمية . # قوله : 16 ( بالشيء الطاهر ) PageV01P018 : أي حيوانا أو جمادا كان ~~الحيوان عاقلا أو لا . # قوله : 16 ( يحكم العقل ) تبعا للشرع ، لأن المدار عليه . # قوله : 16 ( فهي من صفات الأحوال ) إلخ : وهى على هذا القول صفة ثبوتية ~~لا توصف بالوجود بحيث يصح أن ترى ، ولا بالعدم بحيث لا تدرك إلا في التعقل ~~، بل هى واسطة بين الوصف الوجودى والاعتبارى . # قوله : 16 ( أو من الصفات الاعتبارية ) إلخ : هذا هو الحق . لأن الحق أن ~~لا حال . والحال محال ، كما هو مبين فى علم الكلام . # قوله : 16 ( كالوجود ) إلخ هذه الأمثلة لما فيه الخلاف . # قوله : 16 ( فإنها صفات حكمية ) إلخ توضيح للخلاف الذى ذكره أولا . # قوله : 16 ( للتوكيد ) : أي زائدتان للتوكيد وليستا للطلب . # قوله : 16 ( فعل كصلاة ) : يصح قراءته بالإضافة والتنوين . # قوله : 16 ( أي منع منه ) : إشارة إلى أن فى كلام المصنف حذفا وإيصالا ، ~~أي حذف ms0018 الجار ، وإيصال الضمير . # قوله : 16 ( عين النجاسة ) : أي وهو يزال بكل قلاع فلا تحصل بإزالته ~~الطهارة الشرعية إلا فى مسائل ، كالاستجمار ونحوه . # قوله : 16 ( فلا يضر ذكرها فى الحد ) إى التعريف ، لأن المضر أو التى ~~للشك أو التشكيك وهى التى قال فيها صاحب السلم : % ( # ولا يجوز فى الحدود ذكر أو % وجائز فى الرسم فادر مارووا ) % # قوله : 16 ( واعلم ) إلخ : إنما قال ذلك لأن التعريف للماهية وهى مجملة ، ~~فلم يكتف به وذكر هذا الحاصل للإيضاح . # قوله : 16 ( إلا بالمكلف ) : هذا الحصر مشكل ، لأن المكلف هو البالغ ~~العاقل إلخ . فيقتضى أن الصبى المميز لا يقوم به الحدث ، وليس كذلك . ويجاب ~~بأن المراد PageV01P019 بالمكلف : ما يشمل المكلف بالمندوب والمكروه فقط ~~فيدخل المميز . وأورد أيضا أنه يقتضى أن المجنون والنائم لا يقوم بهما ~~الحدث ، مع أنه ليس كذلك . وأجيب بأن المراد بالحدث هو الذى يتأتى رفعه . ~~لأن المجنون حال جنونه ، والنائم حال نومه لا يخاطبان برفعه ، وإنما الذى ~~يخاطب به المكلف . # قوله : 16 ( وإن كان عن حيض ) إلخ : أي وإن كان الأكبر ناشئا عن حيض أو ~~نقاس منع الوطء ، أي لا القراءة مدة سيلان الدم ، وأما بعد انقطاعه وقبل ~~الغسل فتمنع القراءة لقدرتها على إزالة مانعها . انتهى تقرير الشارح . # قوله : 16 ( الأرضية والاغتسالات ) إلخ : كالوضوء لزيارة الأولياء . ~~وللدخول على السلطان ، ووضوء الجنب للنوم ، وغسل الحائض والنفساء للإحرام ~~والوقوف . فإن هذه الأمور منعها الحدث منع كراهة والوضوء والغسل أباحها . ~~وأما غسل الجمعة والعيدين للمتوضىء فلم يستبح بهما ما منعه الحدث . بل هما ~~خارجان من التعريف كالوضوء المجدد . # قوله : 16 ( ويرفع بالمطلق ) : أي لا غيره لأن التراب وإن رفع الحدث لا ~~يرفع الخبث ، والنار والدباغ وإن رفعا الخبث لا يرفعان الحدث كما تقدم . # قوله : 16 ( والحدث وصف تقديرى ) إلخ : وقد يطلق على نفس المنع سواء تعلق ~~بجميع الأعضاء كالجنابة ، أو ببعضها كحدث الوضوء ، لكن تسمية المنع حدثا ~~فيه بشاعة لأنه حكم الله فلا يليق أن يسمى بذلك ، ورفعه بهذا المعنى ~~باعتبار تعلقه بالأشخاص فيرجع لمعنى الصفة ms0019 الحكمية ؛ وأما باعتبار قيامه ~~بالله فهو واجب الوجود فلا يتصور ارتفاعه ، ويطلق فى مبحث الوضوء على ~~الخارج المعتاد من المخرج المعتاد ، وفى مبحث قضاء الحاجة على خروج الخارج ~~فله إطلاقات أربع كما علمت . # قوله : 16 ( أي يرتفع ويزول برفع الله ) : أي يحكم الله بالرفع . # قوله : 16 ( من غسل ) : أي فى طهارة حدث أو خبث . # قوله : 16 ( أو مسح ) : أي في حدث . PageV01P020 # قوله : 16 ( أورش ) : أي فى إزالة النجاسة كما سيأتى في قوله وإن شك فى ~~إصابتها لثوب وجب نضحه . قوله : ( وهو ما صدق عليه ) إلخ . الصدق معناه ~~الحمل , أي ما حمل عليه إسم ماء إلخ # قوله : 16 ( بلا قيد ) : أي لازم غير منفك عنه أصلا ، فكلامه شامل لما ~~إذا صدق عليه اسم ماء بلا قيد أصلا أو مقيدا بقيد غير لازم كماء البئر مثلا ~~كما يفيده الشارح في الحل . # قولة : 16 ( يعنى أن الماء المطلق ) إلخ : أي ففرق بين قولهم الماء ~~المطلق ومطلق ماء ، فالأول ما علمت . والثانى صادق بكل ماء ولو مضافا ، ~~وهذا اصطلاح للفقهاء ولا مشاحة فيه . # # # # # # قوله : 16 ( أي ما صح إطلاق ) إلخ : أي الحمل عليه والإخبار عنه . # قوله : 16 ( والآبار ) إلخ : أي ولو آبا رثمود ، فماؤها طهور على الحق ~~وإن كان التطهير به غير جائز . فلو وقع ونزل وتطهر بها وصلى فهل تصح الصلاة ~~أو لا ؟ استظهر الأجهورى الصحة وفى الرصاع على الحدود عدمها ، واعتمدوه كما ~~ذكره في الحاشية . وعدم الصحة تعبدى لا لنجاسة الماء لما علمت أنه طهور . ~~وكما يمنع التطهير بمائها يمنع الانتفاع به فى طبخ وعجن لكونه ماء عذاب ، ~~ويستثنى منها البئر التى كانت تردها الناقة فإنه يجوز التطهير والانتفاع ~~بمائها ، وكما يمنع التطهير بمائها يمنع التيمم بأرضها أي يحرم ، وقيل ~~بجوازه وصححه التتائى . وما قيل فى ابار ثمود يقال فى غيرها من الآبار التى ~~فى أرض نزل بها العذاب كديار لوط وعاد انتهى من حاشية الأصل . # قووله : 16 ( وإن جمع من ندى ) : أي ولو تغيرت أوصافه لأنه كالقرار ، ولا ~~يخص بتغير الريح ms0020 ولا بما جمع من فوقه خلافا للأصل والخرشى . # قوله : 16 ( أو ذاب ) إلخ : أي تميع سواء كان بنفسه أو بفعل فاعل . # قوله : 16 ( كالبرد ) : هوالنازل من السماء جامدا كالملح قال تعالى : ( ~~وينزل من السماء من جبال فيها من برد ) . # قوله : 16 ( والجليد ) : هو ما ينزل متصلا PageV01P021 بعضه ببعض كالخيوط ~~. وأدخلت الكاف الثلج وهو ما ينزل مائعا ثم يجمد على الأرض . # قوله : 16 ( مالم يتغير لونا ) إلخ : مامصدرية ظرفية ، أي مدة عدم تغيره ~~. و ( لونا ) و ( ما ) عطف عليه منصوب على التمييز المحول على الفاعل ، كما ~~يفيده الشارح فى الحل . ولون الماء الأصلى البياض . وأما قولهم فى تعريفة : ~~الماء جوهر سيال لا لون له يتلون بلون إنائه فإن ذلك في مرأى العين ~~لشفافيته وقول السيدة عائشة رضي الله عنها : 16 ( ما هو إلا الأسودان الماء ~~والتمر ) تغليب للتمر أو للون إنائه ، وأما قوله : 16 ( أو ريحا ) قال ابن ~~كمال باشا من الحنفية : لا بد من التجوز فى قولهم تغير ربح الماء ؛ إذ ~~الماء لا ريح له أصالة أي فالمراد طرو ريح عليه . 16 ( انتهى بالمعنى من ~~شيخنا في مجموعة ) وحاصل الفقه فى المتغير أحد أو صافه بالفارق غالبا إن ~~كان مخالطا أو ملاصقا أن يقال : إما أن يتحقق التغير أو يظن أو يشك أو ~~يتوهم ، فهذه أربع صور مضروبة فى الأوصاف الثلاثة باثنى عشر ، وهى مضروبة ~~فى المخالط والملاصق ؛ فالحاصل أربع وعشرون صورة . فإن كان التغير محققا أو ~~مظنونا ضر فالخارج اثنا عشر . فإن كان مشكوكا أو متوهما فلا يضر ، فهذه ~~اثنا عشر أيضا . وأما المجاور فلا يضر التغير به مطلقا فى اثنى عشر وهى ~~تغير أحد أوصافه تحقيقا أو ظنا أو شكا أو توهما ، فالجملة ست وثلاثون صورة ~~، وقد علمتها . وخلاف هذا لا يعول عليه ، انتهى بالمعنى من حاشية الأصل . # قوله : 16 ( من طاهر 6 ( : أي وحكمه كمغيره ، وكذلك قوله أو نجس . # قوله : 16 ( فتغير ريح الماء منها ) : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( بل ولو فرض تغير الثلاثة لا يضر ، وإنما اقتصر الشارح ms0021 على الريح ~~لكونه الشأن . # قوله : 16 ( وصب فيها الماء ) إلخ : ما قاله الشارح فى هذا المثال مثله ~~فى الحاشية تبعا للأجهورى ، وبحث فيه شيخنا فى مجموعة بقوله قد يقال إن ~~الإناء اكتسب الريح وهو ملاصق . # قوله : 16 ( قبل ذهاب دخان ) إلخ : أي ولو بكبريت ونحوه من أجزاء الأرض ~~كما قال $ PageV01P022 16 ( عب ) واعتمده فى الحاشية . # قوله : 6 ( لا إن تغير بمقر ) : أي قرار أقام عليه الماء . وقوله : أو 6 ~~( ممر ) : أي موضع مر عليه الماء ومثل ذلك أواني الفخار المحروق والنحاس ~~إذا سخن الماء فيها وتغير . # قوله : 6 ( وقول الشيخ ) إلخ : حاصله أن المتأخرين الختلفوا فى الملح ~~المطروح قصدا . # فقال ابن أبى زيد : لا ينقل حكم الماء كالتراب وهذا هو المذهب . وقال ~~القابسى : أنه كالطعام فينقله واختاره ابن يونس وهو المشار له بقوله ~~والأرجح إلخ . وقال الباجى : المعدنى كالتراب والمصنوع كالطعام . فهذه ثلاث ~~طرق للمتأخرين . ثم اختلف من بعدهم : هل ترجع هذه الطرق إلى قول واحد ؟ ~~فيكون من جعله كالتراب أراد المعدنى ومن جعله كالطعام أراد المصنوع ؟ ~~وحينئذ ، فقد اتفقت الطرق على إن المصنوع يضر ، وهذا هو الشق الأول من ~~التردد فى كلام الشيخ خليل ، وهو قوله : 6 ( وفى الاتفاق على السلب به إن ~~صنع تردد ) . وأما إن كان غير مصنوع ، ففيه الخلاف المشار له بقوله : 6 ( ~~ولو قصدا ) . وترجع هذه الطرق ألى ثلاثة أقوال متباينة : فمن قال : لا يضر ~~، مراده : ولو مصنوعا ، ومن قال : يضر ، مراده : ولو معدنيا . فالمصنوع فيه ~~خلاف كغيره . وهذا هو الشق الثانى من التردد ، وهو المحذوف فى كلام خليل ~~تقديره : وعدم الاتفاق ، وهو صادق بالأقوال الثلاثة 6 ( انتهى من حاشية ~~الأصل ) . فإذا علمت ذلك ، فما قاله شارحنا هو المعول عليه . فلا ضرر ~~بالملح ولو مطروحا قصدا أو مصنوعا مالم يكن من النبات كما ذكره شيخنا فى ~~مجموعة . # قوله : 6 ( كالسمك ) إلخ : إي حيث كان حيا فلا يضر التغير به ولو تغيرت ~~أوصافه الثلاثة . ولو طرح قصدا ، وأما إن مات فيضر اتقاقا ، وأما خرؤه فنظر ~~فيه ms0022 الأجهورى واستظهر بعض تلامذته الضرر وبعضهم عدمه . ) ) # 16 ( 16 ( # قوله : 6 ( والطحلب ) : أى مالم يطبخ . # قوله : 6 ( يعنى أن الجلود ) إلخ : لا مفهوم لها بل كل ما فيه مصلحة ~~لأوانى الماء حكمه كالدباغ لا يضر التغير به مطلقا لونا وطعما وريحا فاحشا ~~أو لا . # قوله 6 ( على عسر الاحتراز ) $ PageV01P023 : وكل هذا مالم يكن التغير ~~بروث المواشى والدواب وبولها وإلا ضر كما ذكره خليل وشراحه . # قوله : ( ولا إن خف التغير ) : لم يقرق بين البين وغيره إلا في هذه ~~المسألة ، وهي تغير الماء بالآلة التي يخرج بها . وفي ( بن ) : أعلم أن ~~التعير إما بملازم غالبا ، فيغتفر . أو بمفارق غالبا وودعت إليه الضرورة ~~كحبل الاستقاء ، ففيه ثلاثة أقوال ذكرها ابن عرفة : قيل : إنه ذهور وهو ~~لابن زرقون . وقيل ليس بطهور وهو لابن الحاج . والثالث لابن رشد : التفصيل ~~بين التغيير الفاحش وغيره وهو الراجح . ولذا اقتصر عليه خليل وتبعه المصنف ~~. # قوله : ( بآلة سقي ) هذا أشمل من قول المختصر حبل السانية فإنهم قالوا لا ~~مفهوم لحبل ولا لسانية ، بل متى تغير الماء بآلته ولم تكن من أجزاء الأرض ~~يفصل فيها بين الفاحش وغيره . # قوله : ( فتغير الماء به ) : أي ريحه ، أو ما لونه أو طعمه فيضر حيث لم ~~يكن دباغا كذا في الأصل . # قوله 16 ( أو شك ) إلخ : هو بالبناء للمفعول أي وقع التردد على حد سواء ~~فى هذا المغير . ومفهوم شك أنه لو ظن أو تحقق أن مغيره يضر أنه يعمل على ~~ذلك . والوهم أولى من الشك فى عدم الضرر . # فقوله : 16 ( هل يضر ) تصوير لقوله : 16 ( أو شك ) . # قوله : 16 ( أو فى ماء جعل فى الفم ) إلخ : حاصل ما قاله المصنف والشارح ~~فى الماء المطلق المجعول فى الفم إذا PageV01P024 حصل فيه شك ، هل تغير ~~بالريق أم لا ؟ أنه لا يضر وأولى إذا ظن عدم التغير أو تحقق ، بخلاف ما إذا ~~ظن التغير فإنه لا يجوز التطهير به ، وأولى أذا تحقق التغير ، وهذا حمل منه ~~للخلاف بين ابن القاسم وأشهب على اللفظى ، وهو المعتمد فقول ms0023 أشهب بالضرر ~~محمول على ما إذا تحقق التغير أو ظن ، وقول ابن القاسم بعدم الضرر محمول ~~على ما إذا شك فى التغير أو ظن عدمه أو تحقق . # قوله : 16 ( أو فيما خلط بموافق ) إلخ : حاصل ما قاله المصنف والشارح ~~فيما إذا خالط الماء المطلق شيء إجنبى موافق لأوصافه كماء الرياحين ~~المنقطعة الرائحة وماء الزرجون بفتح الزاى أي حطب العنب أنه لو قدر مخالفا ~~ولم يغيره تحقيقا أو ظنا أو شكا لا يضر من غير خلاف ، ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( ولو كان يغيره تحقيقا أو ظنا لم يضر على الراجح . وأصل المسأله خمس ~~وأربعون صورة لأن الماء المطلق إما قدر آنية الوضوء ، أو أقل منها أو أكثر ~~، وفى كل إما أن يخلط بمساو له أو أقل أو أكثر ، فهذه تسع وفى كل ولو قدر ~~مخالفا إما أن يتحقق عدم التغيير ، أو يظن عدمه ، أو يشك ، أو يتوهم ، أو ~~يتحقق التغير . فهذه خمس مضروبة في التسع بخمس وأربعين صورة منها سبع ~~وعشرون لا ضرر فيها قطعا وهي ما إذا تحقق عدم التغيير ، أو ظن عدمه ، أو شك ~~. فهذه ثلاث صور مضروبة في التسع وهي داخلة في قول المصنف ، وفيها خلط ~~بموافق ، هل يغير لو خالف ؟ لأن موضوعه الشك في التغير على تقدير المخالفة ~~، فمن باب أولى تحقق العدم وظنه . والثمانية عشر الباقية حاصلة من ضرب تحقق ~~التغير أو ظنه في التسع ، داخلة في قول المصنف : ( كنحققه على الأرجح ) . ~~وهذا الترجيح من المصنف اعتمده في الحاشية وذكره ( شب ) أيضا تبعا لابن عبد ~~السلام بناء على تقدير الموافق غير المخالف . والمخالفة لا تضبط ، والشريعة ~~السمحاء تقتضي طرح ذلك . ومقابل الأرجح يقول بتقدير الموافق مخالفا ، ويحكم ~~بالضرر عند تحقق التغير أو ظنه . وقد ارتضاه الشيخ في قرائة ( عب ) وتبعه ~~شيخنا في مجموعه . وعن الشيخ أبي علي ناصر الدين : أن المخالط إذا كان نجسا ~~فالماء نجس مطلقا ( اه ) . قال ( ابن ) نقلا عن بعض الشيوخ : وهذا هو ~~الظاهر ( اه ) . ولك أن تقول كلام علي ظاهر حيث كان عند المخالفة ms0024 يحصل ~~التغيير تحقيقا أو ظنا . وأما لو شك في التغيير فلا وجه لظهوره . وهذا ~~الحاصل زبدة ما قالوه في هذه المسألة فليحفظ . PageV01P025 # قوله : ( وحكمه كمغيره ) جملة مستأنفة جواب عما يقال إذا كان التغيير ~~بالمفارق يسلب الطهورية فهل يجوز تناوله في العادات أو لا يجوز تناوله فيها ~~؟ . # قوله : ( كما سيأتي ) أي في آخر فصل الطاهر ، في قوله : وجاز انتفاع ~~بمتنجس فى غير مسجد وآدمى . # قوله : 16 ( وكره ماء ) إلخ : الكلام على حذف مضاف أي استعماله . # وقوله : 16 ( استعمل ) : صفته . # وقوله : 16 ( فى حدث ) : تنازعه كل من استعمال المقدر واستعمل المذكور ، ~~فكأنه قال : 16 ( وكره استعمال ماء في حدث استعمل فى حدث ) : وحاصل ما قاله ~~المصنف والشارح أن الماء اليسير الذى هو قدر آنية الغسل فأقل ، المستعمل فى ~~حدث ، يكره استعماله فى حدث بشروط ثلاثة : أن يكون يسيرا ، وأن يكون استعمل ~~فى رفع حدث لا حكم خبث ، ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( وأن يكون الاستعمال الثانى فى رفع حدث . فصار المأخوذ من المتن ~~والشرح أن الماء المستعمل فى حكم خبث . لا يكره استعماله وأن الماء ~~المستعمل في حدث لا يكره استعماله في حكم خبث وهذا ما نقله زروق عن ابن رشد ~~وهو خلاف ما ذكره شيخنا فى مجموعة . وحاصل ما ذكره : أن الماء اليسير ~~المستعمل فى حدث متوقف على طهور ، ولو غسل ذمية من الحيض ليطأها زوجها فإنه ~~رفع حدثا فى الجمله أو غسلة ثانية أو ثالثة ، لأنهما من توابع رفع الحدث ، ~~حتى قال القرافى ينوى أن الفرض ما أسبغ من الجميع والفضيلة الزائدة ، ~~فبالجملة الكل طهارة واحدة ، والخبث كالحدث لا نحو رابعة ، وغسل ثوب طاهر ~~مما لا يتوقف على طهور يكره استعمال ما ذكر . فى مثله 16 ( اه بالمعنى ) أي ~~يكره استعماله في حدث ولو غسل زمية أو غسله ثانية أو ثالثة أو حكم خبث وهذا ~~هو المعول عليه . وحاصل الفقه أن صور استعمال الماء المستعمل خمس وعشرون ~~صورة لأن استعماله أولا أما فى حدث أو حكم خبث ، وأما فى طهارة مسنونة إو ~~مستحبة ms0025 ، وإما فى غسل أناء . وكل من هذه اذا استعمل ثانيا فلا بد أن يستعمل ~~فى أحدها ؛ فالمستعمل فى حدث أو فى حكم خبث يكره استعماله فى مثلهما فهذه ~~أربع . وكذا يكره استعماله فى الطهارة المستونة والمستحبة ، فهذه أربع أيضا ~~ولا يكره استعماله فى غسل كالإناء ، وهاتان صورتان . والمستعمل فى الطهارة ~~المسنونة والمستحبة يكره استعماله فى رفع الحدث وحكم الخبث . وفى الطهارة ~~المسنونة والمستحبة على أحد الترددين ، فهذه ثمانية لا فى غسل كالإناء . ~~فهاتان اثنتان والمستنعمل فى غسل كالإناء فهاتان اثنتان والمستعمل في غسل ~~كالإناء لا يكره استعماله فى شيء فهذه خمس 16 ( ا ه م ن حاشية الأصل بتصرف ~~) . # تنبيه : عللت كراهة الاستعمال بعلل ست ، أولها : لأنه أديت به عبادة ، ~~ثانيهما : لأنه رفع به PageV01P026 مانع ، ثالثهما : لأنه ماء ذنوب ، ~~رابعها : للخلاف في طهوريته ، خامسها : لعدم أمن الأوساخ : سادسها : لعدم ~~عمل السلف . وأوجه تلك العلل مراعاة الخلاف وهو علة كراهة استعمال الماء ~~القليل الذى حلته نجاسة ، وعلة كراهة استعمال الماء الذي ولغ فيه كلب . # مسألة : لو جمعت مياه قليلة مستعملة أو حلتها نجاسة ولم تغيرها فكثرت هل ~~تستمر الكراهة لأن ما ثبت للأجزاء يثبت للكل ؟ وهو ما للحطاب . واستظهر ابن ~~عبد السلام نفيها ، قيل : وعليه فالظاهر لا تعود الكراهة إن فرق لأنها زالت ~~ولا موجب لعودها ، وقد يقال : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( له موجب وهو القلة والحكم يدور مع العلة . # ويجزم بزوال الكراهة إذا كانت الكثرة بغير مستعمل . # مسألة أخرى : الاستعمال عند أصحابنا بالدلك لا بمجرد إدخال العضو ، ~~والظاهر الكراهة فى استعماله وإن لم يتم الوضوء سواء قلنا أن كل عضو يطهر ~~بانفراده أو يرتفع الحدث إلا بكمال الأعضاء ، خلافا لما فى 16 ( عب ) من ~~التفصيل . 16 ( ا ه . بالمعنى من شيخنا فى مجموعة ) 16 ( أوحلت به ) إلخ : ~~حاصل فقه المسألة أن الماء اليسير وهو ما كان قدر آنية الغسل فأقل إذا حلت ~~فيه نجاسة يكره استعماله بقيود ستة : الأول : أن يكون يسيرا كما تقدم . ~~الثاني : أن تكون النجاسة كالقطرة . أي نقطة المطر ms0026 المتوسطة ففوق . الثالث ~~: عدم التغيير . الرابع : أن يوجد غيره . الخامس : أن يستعمل فيما يتوقف ~~على طهور . السادس : أن لا يكون له مادة . فإن تغير منع استعماله فى ~~العادات والعبادات . وإن أخل شرط من باقى الشروط فلا كراهة . # قوله : 16 ( أو ولغ ) : معطوف على 16 ( حلت ) وهو بفتح اللام فى الماضي ~~والمضارع وحكى كسرها في الماضي ؛ أي أدخل لسانه فيه وحركه . فإنه يكره ~~استعماله حيث كان يسيرا ولم يتغير ووجد غيره ، ولو تحققت سلامة فيه من ~~النجاسة ، لا إن لم يحرك لسانه ، ولا إن سقط منه لعاب في الماء من غير ~~إدخال فلا كراهة . والحاصل أن حكمه حكم الماء الذى حلته نجاسة يكره ~~استعماله فيما يتوقف على طهوره ولا يكره استعماله فى العادات . # قوله : 16 ( ومشمس ) : معطوف على ماء بقطع النظر عن وصفه باليسير ، وهو ~~صفة لموصوف محذوف على حذف مضاف تقديره : وكره استعمال ماء مشمس إلخ . # وهذه الكراهة طبية لا شرعيه لأنها لا تمنع من إكمال الوضوء أو الغسل ، ~~بخلاف مالو كانت كراهته لشدة حرارته ، والفرق بين الكراهتين أن الشرعية ~~يثاب تاركها بخلاف الطبية ؛ وما قلناه من أنها طبية ، هو ما قاله ابن فرحون ~~والذي ارتضاه الحطاب أنها شرعية . # قوله : 16 ( كآنية المغتسل ) : أي ولو للمتوضيء والمزيل PageV01P027 لحكم ~~الخبث . # قوله : 16 ( لا حكم خبث ) : قد علمت ما فيه . # قوله : 16 ( فى رفع حدث ) : أي أو حكم خبث # قوله : 16 ( فليس بمستعمل ) : أي ولم ينو الاغتراف خلافا للشافعية . # قوله : 16 ( غير مكروه ) : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( قد علمت ما فيه أيضا . # قوله : 16 ( غير مكروه ) : قد علمت ما فيه أيضا . # قوله : 16 ( لقلتها ) : لا مفهوم له بل المدار على عدم التغير . # قوله : 16 ( وإن كان هو قول ابن القاسم ) : أي فلا غرابة فى ضعفة وإن كان ~~. # قوله : 16 ( ونحوها ) : كالرصاص والقصدير لأنها تورث البرص ، فتحصل أن ~~الكراهة بقيود ثلاثة : أن يكون الماء مسخنا بالشمس فى أوان نحو النحاس من ~~كل ما يمد تحت المطرقة غير النقدين ، وغيرذ المغشى بما يمنع اتصال الزهومة ~~بالبلاد ms0027 الحارة كما يؤخذ من الأصل . # قوله : 16 ( كاغتسال براكد ) إلخ : حاصل مافيه أن مالكا يقول بكراهة ~~الاغتسال فى الماء الراكد كان يسيرا أو كثيرا ، والحال أنه لم يستبحر ولم ~~تكن له مادة سواء كان جسد المغتسل نقيا من الأذى أو لا ، ولكن لا يسلب ~~الطهورية . فإن كان يسلبها منع الاغتسال فيه . فليس عند مالك حالة جواز ~~للاغتسال فيه . بل إما المنع أو الكراهة . وهى عنده تعبدية . وقال ابن ~~القاسم : يحرم الاغتسال فيه إن كان يسيرا وبالجسد أوساخ ؛ وإلا جاز بلا ~~كراهة ، فقول المصنف : 16 ( كاغتسال براكد ) لا يصح حمله على قول ابن ~~القاسم ، وإنما يحمل على كلام مالك . # قوله : 16 ( مات فيه ) إلخ : سيأتى محترز هذا وهو شيئان خروجه حيا ووقوعه ~~ميتا أما الأول فمتفق عليه ، وأما الثانى فقال 16 ( بن ) عن ابن مرزوق ~~الوقوع ميتا كالموت فيه ، ولكن ما مشى عليه المصنف ظاهر التعليل الاتى وهو ~~زوال PageV01P028 الرطوبات التى تخرج عند الموت . قوله : 16 ( فى حدث أو ~~خبث ) : المراد كل ما توقف على طهور . # قوله : 16 ( بقيوده ) : متعلق باستعماله ، وقبل النزح ظرف له . والقيود ~~الآتية ستة ، وهى : مات الحيوان البرى فى الماء القليل أو الكثير إلخ ، ~~وكان له نفس سائلة ، ولم يغير كما يأتى فى آخر عبارة الشارح . # قوله : 16 ( لأن ميتته نجسة ) : أي لكونه بريا ذا نفس سائلة ، وأما لو ~~كان بحريا أو بريا لا نفس له سائلة وتغير الماء به ، فهو طاهر غير طهور ~~ومفهوم قول الشارح 16 ( وكره ماء ) أنه لو وقع فى طعام ومات فيه أو وقع ~~ميتا أنه يجرى على حكم الطعام الذى حلته نجاسة الآتى . وإن وقع حيا وخرج ~~كذلك ، فإن كان يغلب على جسده النجاسة عمل عليه وإلا فلا ضرر لأن الطعام لا ~~يطرح بالشك . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # قوله : 16 ( لم يطهر ) : هذا قول ابن القاسم وقال 16 ( بن ) الأرجح أنه ~~يطهر وهو قول ابن وهب ظن مالك ، واعتمد الأجهورى و 16 ( عب ) أنه لا يطهر . ~~ورجح ابن رشد مالا بن وهب وفيه ms0028 نظر 16 ( ا ه تقرير الشارح ) . # قوله : 16 ( لعادت له الطهورية ) : أي اتفاقا . # قوله : 16 ( فإنه يكون طهورا ) : قال شيخنا فى مجموعة : حاصل ما أفاده ~~الأجهورى وتلامذته والزرقانى وابن الإمام التلمسانى : إذا زال تغير النجس ~~بنحو تراب ، فأن ظن زوال أوصاف النجاسة طهر ، وإن احتمل بقاؤها ، غاية ~~الأمر أنها خفيت PageV01P029 بالمخالط فنجس . # وبعد ، فالقياس فى غير صب المطلق تخريج الفرع من أصله على ما سبق فى ~~المخالط الموافق . وقد سبق أن الأظهر فيه الضرر ، فلذا اعتمدنا هنا بقاء ~~النجاسة تبعا للأجهورى و 16 ( عب ) و 16 ( شب ) و 16 ( خش ) وإن اعتمد 16 ( ~~بن ) الطهورية ( اه ) . # قوله : 16 ( لكان طهورا ) : أي اتفاقا ومفهومه أيضا أنه لو زال تغير نفس ~~النجاسة كالبول فنحس جزما ؛ لأن نجاسته لبوليته لالتغيره ، ولا وجه لما حكى ~~عن ابن دقيق العبد من الخلاف فيه كما فى 16 ( شب ) . 16 ( ا ه شيخنا فى ~~مجموعة ) . # # | 3 ( فصل ) 3 # : هو لغة الحاجز بين الشيئين ، واصطلاحا اسم لطائفة من مسائل الفن مندرجة ~~تحت باب أو كتاب غالبا . # ولما قدم أن المتغير بالطاهر طاهر ، وبالنجس نجس ناسب أن يبين الأعيان ~~الطاهرة والنجسة فى هذا الفصل . # قوله : 16 ( الطاهر ) : بينه وبين المباح عموم وخصوص من وجه ، فيجتمعان ~~فى الخبز مثلا ، وينفرد الطاهر في السم ، وينفرد المباح فى الميتة للمضطر . ~~كذا فى الحاشية . ويعلم من هذا أن بين النجس والممنوع عموم وخصوص وجهي أيضا ~~، فيجتمعان في الخمر مثلا ، وينفرد الممنوع فى السم والنجس فى الميتة ~~للمضطر . # قوله : 16 ( الحى ) : أي من قامت به الحياة وهى ضد الموت ، فهى صفة تصحح ~~لمن قامت به الحركة الإرادية . # قوله : 16 ( وبيضه ) : أي ولو من حشرات . # قوله : 16 ( فجميع أجزاء الأرض ) : أي لأنها من جملة الجماد وسيأتي ذكره ~~( وما تولد منها ) : أي كالنباتات لأنها من الجماد أيضا ، وجميع الحيوانات ~~لأنها من المنى ، وهو ناشيء من الغذاء ، وهو مما يخرج من الأرض فلذلك فرع ~~عليه قوله 16 ( فكل حى ) إلخ . # قوله : 16 ( فكل حى ) : أي ولو كافرا ms0029 أو شيطانا ونجاستهما معنوية . # قوله : 16 ( وكذا عرقه ) : أي ولو كافرا أو شيطانا ونجاستهما معنوية . # قوله : 16 ( وما عطف عليه ) : الذى هو دمعه ومخاطه ولعابه وبيضه . وهى ~~طاهرة ولو أكل نجسا ، ومحل كون اللعاب طاهرا إن خرج من غير المعدة . ~~PageV01P030 وأما الخارج من المعدة فنجس وعلامته أن يكون أصفر منتنا . # قوله : 16 ( أو صار دما ) : وأولى ما صار مضغة أو فرخا ميتا ، وأما وجود ~~نقطة دم غير مسفوح فيه فلا تضر . # قوله : 16 ( من بيض ) : أي ولو يابسا . # قوله : 16 ( فهذا فى الحيوان الذى ميتته نجسة ) : وأما الخارج مما ميتته ~~طاهرة كالسمك والجراد والخارج بعد الموت بذكاة شرعية ، فجميعة طاهر . # قوله : 16 ( وميت الآدمى ) : بسكون الياء والمشدد للحى قال تعالى : ( إنك ~~ميت ) # قيل : % ( # أيا سائلى تفسير ميت وميت % # فدونك قد فسرت ما عنه تسأل ) % % ( # فما كان ذا روح فذلك ميت % # وما الميت إلا من إلى القبر يحمل ) % # هذا هو الأصل الغالب فى الاستعمال ولا يكادون يستعملون ( ميتة ) بالتاء ~~إلا مخففا ( ا ه شيخنا فى مجموعة ) . # قوله : 16 ( الآدمى ) : إنما كان طاهرا لتكريمه قال تعالى : ( ولقد كرمنا ~~بنى آدم ) . # قوله : 16 ( كالقىء المتغير ) : ومثله الصفراء المنتنة . # قوله : 16 ( مالا دم له ) : هو معنى قول غيره : لا نفس له سائلة أي لا دم ~~ذاتى له ، بل إن وجد فيه دم يكون منقولا ويحكم . بنجاسة الدم فقط ، فلذلك ~~قال : 16 ( لادم له ) ولم يقل : لادم فيه . # قوله : 16 ( خشاش الأرض ) : أي وليس منه ما هو كالوزغ والسحالى من كل ~~ماله لحم ودم . واعلم أنه لا يلزم من الحكم بطهارة ميتة مالا نفس له سائلة ~~، أنه يؤكل بغير ذكاة ؛ لقول الشيخ خليل : وافتقر نحو الجراد لها بما يموت ~~به . والحاصل أن الخشاش المتولد من الطعام ، كدود الفاكهة والمش يؤكل مطلقا ~~. وغير المتولد إذا كان حيا وجب نية ذكاته بما يموت به . وأن كان ميتا فإن ~~تميز أخرج ولو واحدة ، وإلا أكل إن غلب الطعام لا إن قل أو ساوى على الرجح ~~فإن شك هل ms0030 غلب الطعام أو لا فلا يطرح بالشك . وليس كضفدعة شك PageV01P031 ~~أبرية أم بحرية ؛ فلا تؤكل كما فى 16 ( عب ) لعدم الجزم بإباحتها 16 ( ا ه ~~شيخنا فى مجموعة بالمعنى ) . # قوله : 16 ( بخلاف القمل ) : أي فميتتها نجسة . خلافا لسحنون من أنها لا ~~نفس لها سائلة . فهى كالبرغوث عنده . # قوله : 16 ( وكذاميتة البحرى ) ألخ : وفى الحديث 16 ( أحلت لنا ميتتان ~~السمك والجراد ) . فعلى المذهب فيه تغليب السمك على الجراد لكون ذكاته بما ~~يموت به مطلقا 16 ( ا ه من شيخنا فى مجموعة ) . # قوله : 16 ( ولو طالت حياته بالبر ) : أي ولو مات به على أظهر الآقوال ، ~~ولو على صورة الخنزير والآدمى ، ولا يجوز وطؤه لآنه بمنزلة البهائم ، ويعزر ~~اطئة . # قوله : 16 ( وجميع ما ذكى ) إلخ : لم يقل وجزؤه كما قال خليل لأن حكمه ~~كالكل فى مثل هذا . # قوله : 16 ( من غير محرم الأكل ) : أي فيشمل مكروهة كسبع وهو ، فإن ذكى ~~لأكل لحمه طهر جلده تبعا له ، لأنه يؤكل كاللحم ، وأن ذكى بقصد أخذ جلده ~~فقط جاز أيضا أكل لحمه بناء على أن الذكاة لا تتبعض وهو الأرجح . # قوله : 16 ( لاتعمل فيه ) : أي على مشهور عندنا فى الثلاثة ، ومقابلة ما ~~نقل عن مالك من كراهة البغال والحمير والكراهة والأباحة فى الخيل . # قوله : 16 ( وكذا الكلب ) : أي على القول بحرمة أكلة ، وأما على القول ~~بكراهته فتعمل فيه وسيأتى القولان فى باب المباح . وأما الخنزير فلا تعمل ~~الذكاة فيه إجماعا . # قوله : 16 ( ولو من خنزير ) : أي لا تحله الحياة وأما أصول الشعر فكالجلد ~~. # قوله : 16 ( والجماد ) : معطوف على الحى . # قوله : 16 ( ولبن آدمى ) : ذكرا أو أنثى ولو كافرا ميتا سكران ، ~~لاستحالته إلى صلاح . # قوله : 16 ( وغير المحرم ) : أي فلبنه طاهر . # قوله : 16 ( وهو الخمر ) : من ذلك البن والدخان ، فالقهوة فى ذاتها مباحة ~~ويعرض لها حكم ما يترتب عليها . هذا زبدة ما فى 16 ( ح ) هنا ومثلها الدخان ~~على الأظهر . وكثرته PageV01P032 لهو 16 ( ا ه من شيخنا فى مجموعة ) . # قوله : 16 ( فشمل النبات ) : أي فهو عندهم المتخد ms0031 من عصير العنب . # قوله : 16 ( أو من نقيع الزبيب أو التمر أو غير ذلك ) : أي كالمستخرج من ~~دقيق الشعير ويسمى بالنبيذ . # قوله : 16 ( فأنه نجس ويحد شاربه ) : أي فحقيقة المسكر هو ما كان مائعا ~~مغيبا للعقل مع شدة وفرح سواء كان من ماء العنب وهو الخمر ، أو من غيره وهو ~~النبيذ فموجب للحد والحرمة فى قليلة ككثيره وإن لم يغب عقله بالفعل . # قوله : 16 ( بخلاف نحو الحشيشة والأفيون ) : أي فليست من المسكر ولا من ~~النجس ولا توجب حدا ، وأنما فيها الأدب أن تعاطى منها ما يغيب العقل . # والحاصل أن المسكر هو ما غيب العقل دون الحواس مع نشوة وطرب والمخدر ~~ويقال له المفسد ما غيب العقل دون الحواس مع نشوة وطرب ، والمرقد ما غيبهما ~~معا كالداتورة . فالأول نجس والآخران طاهران ولا يحرم منهماإلا ما أثر فى ~~العقل . # قوله : 16 ( ولو شكا ) : على ما للأجهورى و 16 ( عب ) . وجعله الشيخ فى ~~الحاشية : شكا فى المانع ، أي فلا يضر ، فإن تولد الحيوان من مباح وغيره ~~فكذات الرحم ، مالم يكن على صورة محرم الأكل كخنزيرة من شاة فهى نجسة ~~كفضلتها على كل حال . # تنبيه : يستحب غسل الثوب والبدن من فضلات المباح وأن كانت طاهرة ، إما ~~لاستقذاره أو مراعاة للخلاف ؛ لأن الشافعية يقولون بنجاستها . وذكر شيخنا ~~فى مجموعة : ليس من التلفيق الذى قيل بجوازه مراعاة الشافعى فى إباحة الخيل ~~، ومالك فى طهارة رجيعها ، لأن مالكا عين للأباحة أشياء فتأمل 16 ( اه ) ، ~~وذكر فى مجموعة أيضا : أن فضلات الأنبياء هاهرة حتى بالنسبة لهم لأن ~~الطهارة متى ثبتت لذات فهى مطلقة ، واستنجاؤهم تنزيه وتشريع ولو قبل النبوة ~~، وأن كان لا حكم أذ ذاك كالعصمة لاصطفائهم من أصل الحلقة . وأن المنى الذى ~~خلقت منه الأنبياء طاهر بلا خلاف . بل جميع ما تكون منه أصول المصطفى طاهر ~~أيضا 16 ( اه ) . PageV01P033 16 ( قوله : ( ومن الطاهر القلس ) : أي مالم ~~يشابه فى التغير أحد أوصاف العذرة . فلا تضر حموضته لخفته وتكرره . 16 ( ا ~~ه من شيخنا فى مجموعة ) # قوله : 16 ( بحموضة ms0032 أو غيرها ) إلخ : وقيل مالم يشابه أحد أوصاف العذرة . ~~والمعول عليه ما قاله الشارح . وفى الحاشية : طهارة القىء تقتضى طهارة ما ~~وصل للمعدة من خيط أو درهم . وقالو بنجاسته كما في كبير الخرشى . وأما الذى ~~أدخل فى الدبر فنجس قطعا كما فى 16 ( ح ) . # قوله : 16 ( ومن الطاهر المسك ) إلخ : أي ولو بعد الموت لشدة الاستحالة ~~ألى صلاح . بخلاف البيض فاندفع ما فى الحاشية 16 ( ا ه من شيخنا في مجموعة ~~) . # قوله : 16 ( إذا خلل ) ألخ : أي إلا لنجاسة به قبل . قوله : 16 ( أو حجر ~~) : قيده 16 ( ح ) بما إذا لم يعد إسكاره بالبل ، ورده الأجهورى . وفى 16 ( ~~عب ) : يطهر بالتحجير والتخليل ولو على ثوب ، تابعا فى ذلك للأجهورى . ~~واستظهره فى الحاشية . وقيل : لا بد من غسله لأنه أصاب حال نجاسته ، وهو ما ~~فى 16 ( شب ) . وحيث طهر الخمر بالتخليل والتحجير طهر إناؤه ، فيستثنى مما ~~يأتى فى قوله : 16 ( وفخار بغواص ) . واختلفوا في تخليلها بالحرمة لوجوب ~~إراقتها والكراهة والأباحة . قوله : 16 ( وهو ظاهر ) : ولكن المعتمد ~~الطهارة مطلقا ، وهذا ضعيف كما قرره الشارح وغيره من أشياخنا . # قوله : 16 ( والنجس : ميت ) إلخ : عطف على الطاهر ألخ لأنه لما ذكر ~~اللأعيان الطاهرة استشعر أضدادها ، فشرع يتمم الكلام عليها صراحة ، وإن ~~تقدم له بعضها صراحة وضمنا كقوله : 16 ( ألا المذر وما خرج بعد الموت ) . ~~ومفهوم قوله 16 ( من غير محرم ) و 16 ( إلا PageV01P034 المسكر ) ، ومفهوم ~~قوله أن لم يستعمل النجاسة ، ومفهوم قوله أن لم يتغير على حال الطعام ، ~~ومفهوم قوله خلل أو حجر ومفهوم لم يسفح . # قوله : 6 ( غير الآدمى ) : وأما هو فميتته طاهرة على المعتمد كما تقدم ~~خلافا لابن القاسم وابن شعبان وابن عبد الحكم ، والقائل بالطهارة ابن رشد ~~نقلا عن سحنون . # تنبيه : قد علمت أن فى ميتة الآدمى الخلاف . وأما ميتة الجن فنجسه لأنه ~~لا يلحق اادمى فى الشرف وأن اقتضى عموم 6 ( المأمن لا ينجس ) أن له ~~ماللآدمى . # ولو قيل بطهارة المسلم منهم لكان له وجه وليس الفرع نصا قديما 6 ms0033 ( ا ه ~~شيخنا فى مجموعة ) . قال عياض الأمر بغسل الميت وإكرامه بالصلاة عليه يأبى ~~تنجيسه . أذ لا معنى لغسل الميتة التى هى مثل العذرة وصلاته عليه الصلاة ~~والسلام على سهل ابن بيضاء فى المسجد ، وتقبيله عثمان بن مظعون بعد الموت ~~ولو كان نجسا ما فعل النبى ذلك . # قوله : 6 ( ولو قملة ) : مبالغة فى قوله له نفس سائلة . # قوله : 6 ( وقيل إلخ ) : هو قول سحنون . # قوله : 6 ( نعم يعفى ألخ ) : فيستخفف منها ثلاث فى الصلاة قتلا وحملا ~~بعده . ونقل ابن مرزوق عن بعض الصالحين أن احتاج لقتلها فى المسجد ينوى ~~ذكاتها قال 6 ( ح ) : كإنه بناه على قول ابن شاس من عملها فى المحرم ؛ فأن ~~فى 6 ( حياة الحيوان ) تحريم أكلها أجماعا . وأن بنى على قول سحنون أن ~~القملة لا نفس لها سائلة لم يحتج لتذكية ألا زيادة احتياط . # تنبيه : أذا صارت العملة عقربا ، فالظاهر النظر لتلك العقرب . فإن كان ~~لانفس لها سائلة طهرت لاستحالة الحال كدود العذرة والحكم يتبع العلة 6 ( ا ~~ه شيخنا فى مجموعة ) . # قوله : 6 ( وكذا كل ما انفصل ) : أي أو تعلق بيسير جلد مثلا . # قوله : 6 ( والعظم ) : أي فتحله الحياة لظاهر قوله تعالى ؛ ( قال من يحيى ~~العظام ) . # قوله : 6 ( والدجاج ) : وما يأتى من أن الدجاج ليس من ذى الظفر فالمراد ~~به الجلدة بين الأصابع والظفر PageV01P035 هنا ما يقص . # قوله : 16 ( ورجح بعضهم ) إلخ : أي والفرض أن الفيل غير مذكى ، وألا فلا ~~كراهة اتفاقا . وسبب هذه الكراهة أن العاج وأن كان من ميتة لكنه ألحق ~~بالجواهر النفيسة فى التزين ، فأعطى حكما وسطا وهو كراهة التنزية . # قوله : 16 ( كالشعر ) : خلافا للشافعية القائلين بنجاسة شعر الميتة ولو ~~دبغ جلدها . # قوله : 16 ( والجلد ) إلخ : من ذلك ثوب الثعبان إذا ذكى بعد تمام ما تحته ~~لا يطهر على الأظهر ، وكذا إذا سلته وهو حى ومنه أيضا ما ينحت من الرجل ~~بالحجر بخلاف ما نزل من الرأس عند حلقه فوسخ منعقد ، فعلى القول بنجاسة ~~ميتة الآدمى يكون نجسا ، وعلى المعتمد يكون طاهرا ms0034 . # قوله : 16 ( ولو دبغ ) : أي بما يزيل الريح والرطوبة ويحفظه من الاستحالة ~~. ولا يفتقر الدبغ إلى فعل فاعل ، بل إن وقع فى مدبغة طهر لغة . ولا يشترط ~~إزالة الشعر عندنا وإنما يلزم إزالته عند الشافعية القائلين إنه نجس . وإن ~~طهارة الجلد بالدبغ لا تتعدى إلى طهارة الشعر ، لأنه تحله الحياة ، وأما ~~عندنا فالشعر طاهر لذاته لا تحله الحياة . فالفرو إن كان مذكى مجوسى أو ~~مصيد كافر ، قلد فى لبسه فى الصلاة أبو حنيفة ، لأن جلد الميتة عنده يطهر ~~بالدباغ والشعر عنده طاهر . والشافعى وإن قال بطهارة الجلد بالدباغ فالشعر ~~باق عن تنجسه ومالك . إن قال بطهارة الشعر فالجلد باق على تنجيسه . فإن ~~أراد تقليد مذهب مالك والشافعى لفق . # قوله : 16 ( اللغوية ) : أي وهى النظافة . # قوله : 16 ( وتوقف الإمام فى الكيمخت ) إلخ : أي في الجواب عن حكم ~~الكيمخت هل هو الطهارة أو النجاسة لقوله فى المدونة : لا أدري ؟ واختلف فى ~~توقفه هل يعد قولا أو لا ؟ والراجح الثانى . واعلم أن فى استعماله ثلاثة ~~أقوال : الجواز مطلقا فى السيوف وغيرها وهو لمالك فى العتبية ، والجواز فى ~~السيوف فقط وهو لابن المواز وابن حبيب ، وكراهة استعماله مطلقا ؛ قيل هذا ~~هو الراجح الذى رجع إليه مالك ، ولكن ذكر بعضهم أن الحق أنه طاهر وأن ~~استعماله جائز إما مطلقا أو فى السيوف لا مكروه . # قال فى الأصل : وجه التوقف أن القياس يقتضى نجاسته لاسيما من جلد حمار ~~ميت وعمل السلف فى صلاتهم بسيوفهم وجفيرها منه يقتضى طهارته . PageV01P036 ~~والمعتمد كماقالوا إنه طاهر للعمل لانجس معفو عنه ، فهو مستثنى من قولهم : ~~جلد الميتة نجس ولو دبغ . وانظر ما علة طهارته ، فإن قالوا : الدبغ ، قلنا ~~: يلزم طهارة كل مدبوغ ، وإن قالوا : الضرورة ، قلنا : إن سلم فهى لا تقتضى ~~الطهارة بل العفو . وحمل الطهارة فى كلام الشارع على اللغوية فى غير ~~الكيمخت وعلى الحقيقة فى الكيمخت تحكم ، وعمل الصحابة عليهم الرضا فى جزئي ~~يحقق العمل فى الباقى 16 ( اه ) . # قوله : 16 ( وهو مشكل ) إلخ : تقدم لك تقرير الإشكال عن ms0035 الأصل . # قوله : 16 ( من نجاسة الجلد ) : أي غير الكيمخت . # قوله : 16 ( فى غير المائعات ) : من ذلك لبسها فى غير الصلاة والجلوس ~~عليها فى غير المسجد لافيه ، لأنه يمنع دخول النجس فيه ولو معفوا عنه . # قوله : 16 ( والدقيق ) : أي من غير أن توضع الرحا عليه . # قوله : 16 ( فى الماء المطلق ) : وليس منه لبس الرجل المبلولة له وفاقا ~~للحطاب ذكره شيخنا فى مجموعة . # قوله : 16 ( فلا يجوز ) إلخ : ومقابله ما شهره الإمام أبو عبد المنعم بن ~~الفرس بالفاء والراء المفتوحتين من أنه كغيره فى جواز استعماله في اليابسات ~~والماء بعد دبغه . # قوله : 16 ( جلد الآدمى ) إلخ : أي إجماعا . # قوله : 16 ( المسفوح ) : أي الجاري ولو من سمك وذباب وقراد وحلم وبق ~~وبراغيث خلافا لمن قال بطهارته منها . ونظر بعضهم فى الدم المسفوح من السمك ~~، هل هو الخارج عند التقطيع الأول لاما خرج عند التقطيع الثانى ؟ أو الجارى ~~عند جميع التقطيعات ؟ واستظهر الأول . وبعضهم قال بطهارة دم السمك مطلقا ، ~~وهو ابن العربى ، ويترتب على الخلاف جواز أكل السمك الذي يرضخ بعضه على بعض ~~ويسيل دمه من بعضه إلى بعض ، وعدم جواز ذلك . فعلى القول بنجاسته لا يؤكل ~~منه إلا الصف الأول . وعلى كلام ابن العربى يؤكل كله . وقد كان الشارح رضى ~~الله عنه يقول الذى أدين الله به أن الفسيخ طاهر لأنه لا يملح ولا يرضخ الإ ~~بعد الموت ، والدم المسفوح لا يحكم بنجاسته إلا بعد خروجه وبعد موت السمك ~~إن وجد فيه دم يكون كالباقى فى العروق بعد الزكاة الشرعيه ؛ فالرطوبات ~~الخارجة منه بعد ذلك طاهرة لاشك في ذلك 16 ( اه ) . ومذهب الحنفية ~~PageV01P037 أن الخارج من السمك ليس بدم لأنه لا دم له عندهم ، وحينئذ فهو ~~طاهر على كل حال . وعلى القول بنجاسة الدم المسفوح فيه إذا شك هل هذا السمك ~~من الصف الأعلى أو من غيره ، أكل لأن الطعام لا يطرح بالشك . # قوله : 16 ( وكذا السوداء ) : أي التى هى أحد الأخلاط الأربعة : الصفراء ~~والدم والسوداء والبلغم ، ولابد فى كل إنسان من وجود ms0036 الأخلاط ، فالسوداء ~~والدم نجسان ، والصفراء والبلغم طاهران . # قوله : 16 ( الخالص ) : أي الذى لاخلط فيه . ومن السوداء أيضا الدم الكدر ~~أو الأحمر الغير القانى ، أي شديد الحمرة . # قوله : 16 ( فضلة الآدمى ) : أي غير الأنبياء ، وأما الأنبياء فجميع ما ~~ينفصل منهم طاهر كما تقدم . # قوله : 16 ( كالهر ) : أدخلت الكاف نحو الوطواط من كل مكروه الأكل ، ~~فمكروه الأكل ومحرمه فضلته نجسة وإن لم يستعمل النجاسة : # قوله : 16 ( وفضلة مستعمل النجاسة ) إلخ : أي وإن لم يكن محرم الأكل ولا ~~مكروهة . # قوله : 16 ( حملت على الطهارة ) : أي استصحابا للأصل ، ومن قواعدنا ~~استصحاب الأصل إن لم يغب العارض . # قوله : 16 ( أولى وأخضر ) : وجه الأولوية أن اسم العذرة لايكون إلا لما ~~خرج من الآدمى خاصة ، بخلاف الفضلة فإنه شامل له ولغيره والأخصرية ظاهرة . # قوله : 16 ( عن حال الطعام ) : وإن لم يشابه أحد أوصاف العذرة كما تقدم ~~من المعتمد . بخلاف القلس فلا تضر فيه الحموضة لتكرره . # قوله : 16 ( المنى ) : هو ومذى وودى بوزن ظبى وصبى . # قوله : 16 ( من مباح الأكل ) : أي وإنما PageV01P038 حكم بنجاستها ~~للاستقذار والاستحالة إلى فساد ، ولأن أصلها دم ولا يلزم من العفو عن أصلها ~~العفو عنها . # قوله : 16 ( فى مائع تنجس ) إلخ : أي من طعام أو ماء مضاف حلت فيه ~~النجاسة بعد ما صار مضافا . وأما لو حلت فيه نجاسة قبل الإضافة ولم تغيره ، ~~ثم أضيف بطاهر كلبن ، فإنه طاهر . وقد ألغز فى هذا شيخنا فى مجموعة بقوله : ~~% ( # قل للفقيه إمام العصر قد مزجت % # ثلاثة بإناء واحد نسبوا ) % % ( # لها طهارة حيث البعض قدم أو % # إن قدم البعض فالتنجيس ما السبب ) % # وفيه أيضا : هل القملة تنجس العجين الكثير ؟ وهو الأقوى حيث لم تحصر فى ~~محل ، أو يقاس على محرم جهل عينها ببادية ؟ ولو قيل بالعفو عما يعسر ، لحسن ~~كما أفتى به ابن عرفة فى روث فأرة ابن القاسم ؛ من فرغ عشر قلال سمن فى ~~زقاق ثم وجد فى قلة فأرة ولا يدرى فى أي زقاق فرغها تنجس الجميع ، وليس من ~~باب الطعام لا يطرح بالشك ، لأن ms0037 ذاك فى طرو النجاسة ، وهى هنا محققة ولما ~~لم تتعين تعلق حكمها بالكل وهو المشهور . ولو أدخل يده فى أوانى زيت ثم وجد ~~فى الأولى فأرة فالثلاثة نجسة ابن عبد الحكم ، وكذا الباقى ولو مائة وهو ~~وجيه ، وقال أصبغ : ما بعد الثلاثة نجسة ابن عبد الحكم ، وكذا الباقى ولو ~~مائة وهو وجيه ، وقال أصبغ : مابعد الثلاثة طاهر . قال 16 ( ح ) : والظاهر ~~الطهارة أن ظن زوال النجاسة لقول المصنف : وإن زال عين النجاسة بغير المطلق ~~لم يتنجس ملاقي محلها . وفى الحاشية : الطعام إذا وقعت فيه قملة يؤكل ~~لقلتها وكثرته ، نص عليه ابن يونس . قال شيخنا فى مجموعة : والظاهر أن ~~الفرع مبنى على مذهب سحنون من أنها لا نفس لها سائلة 16 ( اه ) . # قوله : 16 ( إن ظن سريانها فيه ) : إما بسبب كونها مائعة ، أو بطول مكثها ~~، وكان يتحلل منها شيء كما يأتى للشارح . # قوله : 16 ( كنقطة من بول ) : هذا هو المشهور ، ومقابلة يقول : إن قليل ~~النجاسة لايضر كثير الطعام . # قوله : 16 ( أو ماتت فيه فأرة ) : أي مثلا من كل حيوان ميتته نجسة . # قوله : 16 ( ولو شك فى PageV01P039 سريانها ) إلخ : مبالغة فى الاستعمال ~~. # قوله : 6 ( لأن الطعام ) إلخ : علة المبالغة . # قوله : 6 ( والكلام ) : أي المتقدم من التفصيل بين السريان فى جمعية أو ~~بقدرة . # قوله : 6 ( كعظم وسن ) : ومنه العاج الذى تلبسه النساء ويباشرن به نحو ~~العجين . # قوله : 6 ( أشمل ) : أي لشمولها الماء المضاف . # قوله : 6 ( كلحم طبخ ) : احترز به عن صلق نحو الدجاج لأخذ ريشه ، وفى ~~باطنه النجاسة فلا يضر . # قوله : 6 ( وزيتون ) إلخ : ومن ذلك اختلاط النجاسة بالزيت نفسه فلا يقبل ~~التطهير خلافا لابن اللباد ، فإنه قال يمكن تطهيره بصب الماء عليه وخضخضته ~~وثقب الإناء من أسفله وصب الماء منه ويكرر ذلك حتى يغلب على الظن زوال ~~النجاسة . # قوله : 6 ( وبيض صلق ) : ومنه أذا وجدت فيه واحدة مذرة فرشحت فى الماء ~~وشرب منه غيرها حيث لم يبق الماء مطلقا . وشمل بيض النعام ، وغلظ قشره لا ~~ينافى أن يكون له مسام يسرى منها ms0038 الماء . # وقوله : 6 ( وفخار بغواص ) : قال 6 ( بن ) : أطلق فى الفخار والظاهر أن ~~الفخار البالى إذا حلت فيه نجاسة غواصة يقبل التطهير ، فيحمل كلام المصنف ~~فى فخار لم يستعمل قبل حلول النجاسة فيه ، أو استعمل قليلا . وهذا خلاف ~~مافي الحاشية حيث قال وفخار بغواص ولو بعد الاستعمال ، لأن الفخار يقبل ~~الغوص دائما كما فى كبير الخرشى نقلا عن اللقانى . والأول أوجه . ثم إن عدم ~~قبول الإناء للتطهير إنما هو باعتبار أنه لايصلى به مثلا . وأما الطعام ~~يوضع فيه بعد غسله فإنه لاينجس به لأنه لم يبق فيه أجزاء للنجاسة كما قاله ~~أبو على المسناوى نقلا عن 6 ( بن ) . ومثل الفخار أوانى الخشب التى يمكن ~~سريان النجاسة إلى داخلها 6 ( ا ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 6 ( يعنى أن المائعات ) إلخ : التعميم هذا أدخلته الكاف . # قوله : 6 ( ونحوها ) : من كل الطعام مائع وماء زهر وورد . # قوله : 6 ( بحال ) : خلافا لابن اللباد . # قوله : 6 ( بشيء غواص ) : محله فى غير PageV01P040 الخمر إذا تحجر أو ~~تخلل ، فإن أناءه يطهر كما تقدم . ومحله أيضا مالم يحرق الفخار بالنار ، ~~فإنه يطهر لكونها مطهرة على المعتمد . # قوله : 16 ( ونحوهما ) : كالحديد يحمى ويطفأ فى النجاسة ، فلا غوص لها ~~فيه لدفعها الحرارة . وأما المصبوغ بنجس فيطهر بإزالة الطعم ، ولا يضر ~~اللون والريح إذا عسرا كما يأتي . # قوله : 16 ( وجاز انتفاع بمتنجس ) : أي وهو ما كان طاهرا فى الأصل ، ~~وطرأت عليه نجاسة والنجس ما كانت ذاته نجسة كالبول والعذرة . # قوله : 16 ( ولا يجوز بيعه ) إلخ : خلافا لابن وهب . # قوله : 16 ( إلا الآدمى ) : ولو غير مكلف ، ويتعلق الخطاب بوليه . # قوله : 16 ( والراجح أنه مكروه ) : أي فى غير الخمر ، وأما هو فيحرم ~~التلطخ به اتفاقا . # قوله : 16 ( فلا ينتفع به فيه ) : فإن بنى بالمتنجس مسجد فليس بطاهر ، ~~ولا يهدم . وأما لو كتب المصحف بنجس فإنه يبل . # قوله : 16 ( لإساغة غصة ) : أي فقط ، فلا يجوز الدواء به ولو تعين . وفى ~~غيره من النجاسات خلاف إن تعين . ولا شربة لدفع العطش لأنه يزيده . وأجاز ms0039 ~~له الحنفية والشافعية لدفع الهلاك بعدم الرطوبة لا للعطش نفسه . والظاهر أن ~~الخلاف لفظى . 16 ( ا ه شيخنا فى مجموعة ) . # قوله : 16 ( ويجوز طرح الميتة ) إلخ : ويجوز أيضا وضع النجاسة فى الزرع ~~لنفعه ، كإطعام البطيخ به لكن يجب عليه البيان عند البيع . # قوله : 16 ( على الذكر المكلف ) : خرج الأنثى والصبى . فيجوز للأنثى ~~استعمال الحرير بأي وجه ، ولبس النقدين كما يأتى فى قوله : 16 ( وجاز ~~للمرأة الملبوس ) إلخ . وأما الصبى فيجوز للولى إلباسه الفضة ويكره له ~~الحرير والذهب كما يفيده 16 ( ح ) وغيره . # قولة : 16 ( بأحد النقدين ) : وأولى بهما معا . # قوله : PageV01P041 16 ( وفرشا ) : ولو مع كثيف حائل كما قال المازرى . ~~وأجاز الحنفية فرشه وتوسده ، ووافقهم ابن الماجشون وأجازه ابن العربى تبعا ~~لامرأته . وأجازه ابن حبيب للحكة وأجازه ابن الماجشون للجهاد . والمعتمد ~~الحرمة فى الجميع ، إلا العلم إذا كان أربعة أصابع متصلا بالثوب كشريط ~~الحبكة ، وأما قلم من حرير فى أثناء الثوب فمما نسج بحرير وغيره ، ومنه ما ~~شغل بحرير على الطارة مثلا ، فكالحز ، ويجوز القيطان والزر لثوب أو سبحة ، ~~والخياطة به . 16 ( ا ه شيخنا فى مجموعة بالمعنى ) . # قوله : ( وهو الأرجح ) ولكن الورع تركه لأنه من الشبهات ومن ترك الشبهات ~~فقد استبرأ لدينه وعرضه . # قوله : 16 ( وكذا بشخانة ) : ومثلها الراية لخصوص الجهاد لاولى . والسجاف ~~الللائق باللأبس وفاقا للشافعية . 16 ( اه . شيخنا فى مجموعة ) . # قوله : 16 ( إلا السيف ) : قال فى حاشية الأصل نقلا عن العلامة العدوى : ~~إذا كان اتخاذه لأجل الجهاد فى سبيل الله . وأما إذا كان لحمله فى بلاد ~~الإسلام فلا يجوز تحليته . # قوله : 16 ( بأحد النقدين ) : أي أو بهما . # قوله : 16 ( وأما كتب العلم ) إلخ : أجاز البرزلى تحلية الدواة لكتابة ~~المصحف وتحلية الإجازة . # قوله : 16 ( قوله فيجوز ربطة ) : أي وله اتخاذ الأنف وربط السن معا : ~~والمراد بالسن : الجنس الصادق بالواحد والمتعدد . ومثل الربط عند التخلخل ~~ردها إذا سقطت وربطها بما ذكر . وإنما جاز ردها لأن ميتة الآدمى طاهرة . ~~وكذا يجوز بدلها من طاهر . وأما من ميتة فقولان بالجواز والمنع . وعلى ms0040 ~~الثانى ، فيجب عليه فلعها عند كل صلاة مالم يتعذر ذلك . # قوله : 16 ( اتخاذ أنف ) : وانظر هل يجوز تعويض عضو سقط من أحد النقدين ~~قياسا على الأنف ؟ # قوله : 16 ( بل يندب ) إلخ : PageV01P042 وكذا يندب كونه باليسرى لأنه ~~آخر فعله صلى الله عليه وسلم ، وللتيامن فى تناوله فيحوله عند الاستنجاء . ~~ويندب جعل فصه للكف لأنه أبعد من العجب . # قوله : 16 ( إلا أن يقل ) إلخ : أي بأن كان الثلث فأقل . # فرع : يجوز نفش الخواتم ونقش أصحابها وأسماء الله تعالى فيها . وهو قول ~~مالك وكان نقش خاتمه عليه السلام محمد رسول الله فى ثلاثة أسطر . # قوله : 16 ( ويكره التختم ) إلخ : أي على الأصح إلا لتحفظ كمنع النحاس ~~الأصفر والرصاص والحديد الجن . ولا يتقيد بدرهمين فيما يظهر ، وجاز التختم ~~بجلد وخشب كعقيق . # قوله : 16 ( فلا يجوز اتخاذه ) إلخ : أي ولو للصبيان والنهى يتعلق ~~بالأولياء . # قوله : 16 ( لعاقبة الدهر ) إلخ : أي أو للكراء قوله : ( رد على من يقول ~~) إلخ أي فإن بعضهم يجوز ذلك . والحاصل أن اقتناءه أن كان بقصد الاستعمال ~~فهو حرام باتفاق ، وإن كان لقصد العاقبة أو التجمل به أو لا لقصد شيء ، ففى ~~كل قولان . والمعتمد المنع . وأما إن اقتناه لأجل كسره أو لفك أسير به ~~فجائز . هذا محصل ما ذكره أبو الحسن على المدونة ، وارتضاه 16 ( بن ) راد ~~لغيره . وكذلك يحرم الاستئجار على صياغته ولا ضمان على من كسره وأتلف تلك ~~الصياغة . ويجوز بيعها لأن عينها تملك إجماعا 16 ( ا ه من حاشية الأصل ) . # قوله : ( لا بقيد كونه منهما ) : أي ففيه استخدام . PageV01P043 # قوله : ( فى الجميع ) : أي جميع المسائل الخمسة . والحاصل أن كل مسألة ~~فيها أحد القولين مرجح على الآخر . فالمرجح فى المغشى والمضبب وذى الحلقة ~~المنع . والمرجح فى المموه وإناء الجوهر الجواز . # تنبيه : قال فى حاشية الأصل : تزويق الحيطان والسقف والخشب والساتر ~~بالذهب والفضة جائز في البيوت وفى المساجد مكروه إذا كان يشغل المصلى ، ~~وإلا فلا . # قوله : ( ولا يلزم من نفاسته ) إلخ : أي لأن علة حرمة النقدين تضييق ~~المعاملة على العباد ، فلا ms0041 يقاس عليهما الجواهر . # قوله : ( ولو نعلا ) : فى 16 ( ح ) أنه لرد الخلاف الواقع فى المذهب ~~القائل بالمنع . # قوله : ( ولا يجوز لها ) إلخ : فكل ما كان خارجا عن جسدها لايجوز لها ~~اتخاذه من أحد النقدين ولا من المحلى به ، وإنما حرم عليها تحلية السيف ~~لأنه من زينة الرجال وجاز لها اتخاذ شريط السرير من حرير ، لأنه توسع فى ~~الحرير أكثر من النقدين . # PageV01P044 # | 3 ( فصل ) 3 # قوله : ( تجب إزالة ) إلخ : أي وجوب شرط كما يأتي ، وكذا يجب تقليلها ~~كتطهير أحد كمية حيث لم يكفهما الماء . بخلاف ما إذا كانت النجاسة فى محل ~~واحد فلا يلزم غسل البعض إن لم يقدم على الكل ، لأنه يزيدها انتشارا كما في ~~16 ( شب ) و 16 ( ح ) . # قوله : ( المصلى ) : المراد به مريد الصلاة ، وأما إن لم يردها فلا تجب ~~إزالتها تندب إذا لم تكن خمرا ، وأراد بالمصلى ما يشمل الصبى ، والخطاب ~~بالنسبة لوليه خطاب تكليف ، وبالنسبة له خطاب وضع . # تنبيه : تعمد صلاة النافلة بالنجاسة ممنوع مانع من صحتها ، ولا تقضى ~~لأنها ، لم تجب فأشبه من افتتحها محدثا كما فى الحاشية . # قوله : ( وبدنه ) : أي ظاهره . ومن ذلك داخل أنفه وأنفه وأذنه وعينه فهى ~~من الظاهر فى طهارة الخبث ، ومن الباطن فى طهارة الحدث . ولم يجعلوها من ~~الظاهر فى طهارة الحدث لمشقة التكرر . # قوله : ( إن ذكر وقدر ) وهذا هو المشهور من أقوال أربعة الذى انبنت عليه ~~فروع المذهب . والمشهور الثانى : السنية إن ذكر وقدر ، وسيأتى فى الشارح ~~وهو وإن كان معتمدا إلا أن فروع المذهب بنيت على الأول . والثالث : الوجوب ~~مطلقا كطهارة الحدث وهو كمذهب الشافعية والجمهور . والرابع : الندب ، لكن ~~هذان القولان ضعيفان فى المذهب . # قوله : ( عن كل محمول المصلى ) إلخ : من ذلك لو وضع حبل سفينة في وسطه ~~وكان بها نجاسة وكان يمكن أن تتحرك بحركته لصغرها . بخلاف مقود الدابة حيث ~~كان طاهرا فلا يضر حملها للنجاسة ، أو ثوب شخص جاء على كتف المصلى مثلا ~~مالم يصر محمولا له . # قوله : ( ونحو ذلك ) : كموضع السجود للمومى فلا يشترط طهارته ms0042 كما فى 16 ( ~~شب ) و 16 ( عب ) . بخلاف حسر عمامته عن جبهته فيشترط للإجماع على ركنية ~~السجود . والاختلاف فى إزالة النجاسة ، وقال شيخنا فى مجموعة : والظاهر ~~اعتبار المس بزائد لايحس ، وقال فى الحاشية : الشعر كطرف الثوب ، أي لايضر ~~مسه للنجاسة . PageV01P045 # قوله : ( ولا ماتحت حصيره ) : لما سيأتي فى الفوائت فى قول خليل : ولمريض ~~ستره نجس بطاهر . قالوا : لامفهوم لمريض ، إنما يشترط انفصال الساتر عن ~~محمول المصلى . فلا يكفى ستر نجاسة المكان ببعض ثوبه اللابس له ولو طال جدا ~~. # قوله : ( لأنه فى حكم المحمول ) : ومن ذلك إذا كان الوسط على الأرض نجسا ~~وأخذ كل طرفا طاهرا ، بطلت عليهما . # قوله : ( أو لم يعلم بها ) : أي من أول الأمر . فمراده بالناسي من سبق له ~~علم بها ، ثم دخل الصلاة ناسيا ففرق بينهما . # قوله : ( فى الوقت ) : أي إن كان لها وقت تعاد فيه ، وإلا فلا تعاد ~~كالفائتة والنفل المطلق إلا ما سيأتي من ركعتى الطواف . # قوله : ( على ماسيأتي في التيمم ) : فى قوله فالآيس أول المختار والمتردد ~~وسطه والراجى آخره ، فالمراد بالوقت يؤخر فيه الاختيارى وأما الضرورى فلا ~~تفصيل فيه بل يقدم ولو كان راجا . # قوله : ( مادام الوقت ) : إي الآتى فى الشارح . # قوله : ( للإصفرار ) : بإخراج الغاية فيه وفيما بعده وهذا على مذهب ~~المدونة ، وبحث فيه بأن القياس أن الظهرين للغروب ، والعشاءين للثلث والصبح ~~للإسفار . وفرق بأن الإعادة كالتنفل ، فكما لا يتنقل فى الاصفرار لا يعاد ~~فيه ويتنقل فى الليل كله ، والنافلة وإن كرهت بعد الإسفار لمن نام عن ورده ~~إلا أن القول بأنه لاضروري للصبح قوى 16 ( اه من الأصل ) . # قوله : ( إن ذكر وقدر أيضا ) : أي فهو قيد فى الوجوب والسنية معا ، ~~PageV01P046 وقد تبع شارحنا 16 ( عب ) والأجهوري . وفى ابن مرزوق و 16 ( ح ~~) أنه قيد في الوجوب فقط ، وأما السنية فهو مطلق سواء كان ذاكرا قادرا أم ~~لا . فإن قلت : جعل القول بالسنية مطلقا يرد عليه أن العاجز والناسى ~~مطالبان بالإزالة على سبيل السنية ، مع أنه قد تقرر فى الأصول امتناع ~~تكليفهما ، قلت : من قال ms0043 بالسنية حالة العجز والنسيان أراد ثمرتها من ندب ~~الإعادة فى الوقت بعد زوال العذر ، وليس مراده طلب الإزالة لعدم إمكانها . ~~وقد يقال : إن الأجهورى نظر إلى رفع الطلب عنهما حالة العذر فقال : إنه قيد ~~فهما ، وغيره نظر إلى طلب الإعادة منهما فى الوقت ، فقال : إنه قيد فى ~~الوجوب فقط ، وكلاهما صحيح ، وعاد الأمر فى ذلك لكون الخلاف لفظيا . 16 ( ~~انظر ( بن ) اه من حاشية الأصل ) . # قوله : ( ونديا على الثانى ) : أي ولا غرابة فى الندبية والأبدية ، فقد ~~قالوه فى الصلاة بمعطن الإبل . وهذا على أن الخلاف حقيقى وهو ما يقتضيه ~~التشهير والاستدلال واختلاف التفاريع . ورجحه الأجهورى ومن تبعه ك 16 ( عب ~~) . وعليه ، فما ورد من التعذيب فى البول لهذه الأمة محمول على إبقائه ~~بالقصبة بحيث يبطل الوضوء ، فإن الاستبراء واجب اتفاقا ومال 16 ( ح ) و 16 ~~( ر ) إلى أنه لفظى . قالا : وعهدت الإعادة أبدا وجوبا لترك السنة على أحد ~~القولين . وبحث فيه شيخنا فى مجموعة بأن هذا اعتراف بأنه حقيقى له ثمرة ؛ ~~فإن الواجب يبطل تركه اتفاقا أي لا على أحد القولين . ثم قال : نعم سمعنا ~~إن السنة إذ اشتهرت فرضيتها أبطل تركها قطعا ، لكنه يجعل كل خلاف على هذا ~~الوجه لفظيا ، وهو بعيد مضيع لثمرة التشهير أو لصحته . ومما يبعد كونه ~~لفظيا ما ارتضاه 16 ( ر ) نفسه من عدم تقييد السنية بالذكر والقدرة ، ~~والوجوب مقيد . وقال فى الأصل عند قول المصنف ( خلاف لفظى ) ، لاتفاقهما ~~على إعادة الذاكر القادر أبدا ، والعاجز والناسي فى الوقت . قاله 16 ( ح ) ~~. ورد بوجوب الإعادة على الوجوب وندبها على السنية ، وبأن القائل بأحدهما ~~يرد ما تمسك به الآخر فالخلاف . معنوى . # قوله : ( وغيره ) أي من سائر ما نبه الشارح عليه . # قوله : ( فيجب عليه ) إلخ : هذا رواية محمد بن المواز . وقال التونسى : ~~ذلك الأكل والشرب لغو فلا يؤمر بتقايؤ ولا بإعادة ، وهو ضعيف . PageV01P047 ~~إن قلت : حينئذ صارت المعدة نجسة بمجرد الشرب . قلت : إنه عاجز عن تطهير ~~نفس المعدة ، فأمرناه بما يقدر عليه من التقايؤ ، والظاهر أنه إذا قدر ms0044 على ~~البعض وجب ، لأن تقليل النجاسة واجب 16 ( ا ه من حاشية الأصل ) . ومحل وجوب ~~التقايؤ المذكور مدة ما يرى بقاء النجاسة فى بطنه يقينا إو ظنا لا شكا ؛ ~~فإذا كانت خمرا وجبت الإعادة مدة ما يظن بقاءها خمرا ، فإن تحولت للعذرة ~~فهى بمثابتها . # قوله : ( قوله فسقوطها عليه ) إلخ : آي على المصلى ولو صبيا أو بالغا فى ~~نفل مأموما أو إماما أو فذا مبطل لها بالشروط الآتية . ولو جمعة على أحد ~~القولين . وقد تبع المصنف فى البطلان خليلا التابع لابن رشد فى المقدمات ~~وفى المدونة . وإن سقطت عليه وهو فى صلاة قطعها ، والقطع يؤذن بالانعقاد . ~~واختلفوا هل القطع وجوبا أو استحبابا ؟ انظر 16 ( بن ) . # تنبيه : موت الدابة وحبلها بوسطه كسقوط النجاسة على الظاهر 16 ( ا ه من ~~حاشية الأصل ) . # وقولنا أو إماما : أي ويستخلف ؛ فهى من جملة مسائل الاستخلاف . وإن علمها ~~مأموم بإمامه أراه إياها ، ولا يمسها . فإن بعد فوق الثلاث صفوف كلمه ، ~~ويستخلف الإمام ولا تبطل على المأمومين . # قوله : ( أو ذكرها ) : أي علم بها فيها ، سواء كان ناسيا لها ابتداء أم ~~لا ، لا إن ذكرها قبلها ثم نسيها عند الدخول فيها ، واستمر حتى فرغ منها ~~فلا تبطل . ولو تكرر الذكر والنسيان قبلها وإنما يعيد فى الوقت 16 ( ا ه من ~~الأصل ) . # قوله : ( أولى من ذكر الواو ) : أي التى مشى عليها خليل . # قوله : ( واجبة ) : وأما على أنها سنة فلا تبطل بالسقوط أو الذكر فيها ، ~~وكلام ابن مرزوق يدل على أنه الراجح . # قوله : ( إن استقرت عليه ) : أي كلها أو بعضها . # قوله : ( أربعة ) إلخ : وهى : أن استقرت عليه ، واتسع الوقت ، ووجد ~~ماتزال به ، ولم تكن معفوا عنها ، وقوله وثلاث إلخ : أي بإسقاط الأول لأنه ~~الموضوع . PageV01P048 # قوله : ( على ما تقدم ) : أي من أن الظهرين للاصفرار ، والعشاءين للفجر ، ~~والصبح للطلوع . # قوله : ( بأسفل نعل ) : وأما لو تعلقت بأسفل خف فتذكرها فتبطل بها الصلاة ~~بالشروط المتقدمة لكونه كثوب العضو فى شدة الالتصاق بالرجل ، بخلاف النعل ~~فهو كالحصير . هكذا فرق شيخنا فى مجموعه . # قوله : ( لاتبطل الصلاة ) إلخ ms0045 ولو تحرك النعل بحركته حين سل رجله لأنها ~~كالحصير . خلافا لمن قال إذا تحرك بحركته تبطل . # قوله : ( أن من صلى على جنازة ) إلخ : أي إو أيماء من قيام أو كان يخلع ~~رجله منها عند السجود . قال ابن ناجى : والفرق بين النعل ينزعه فلا تبطل ~~صلاته الثوب تبطل ولو طرحه ، أن الثوب حامل له والنعل واقف عليه والنجاسة ~~فى أسفله ، فهو كما لو بسط على النجاسة حائلا كثيفا . # قوله : ( ولا يصلى ) : بالبناء للمفعول أي يحرم صلاة الفرض والنفل . # قوله : ( كثوب كافر ) : المراد بالثوب محموله ، كان الكافر ذكرا أو أنثى ~~، كتابيا إو غيره باشر جلده أو لا ، كان مما يستعمل النجاسة أو لا . ثم محل ~~الحرمة إذا جزم بعدم الطهارة أو ظن عدمها أو شك . أما لو تحققت الطهارة أو ~~ظنت ، فتجوز الصلاة به . وهذا فى الكافر بخلاف ثياب شارب الخمر من المسلمين ~~؛ فإنه فى حالة الشك يحمل على الطهارة تقديما للأصل على الغالب 16 ( ا ه من ~~حاشية الأصل ) . وفيه نظر . بل فى هذه المسائل كلها متى حصل شك قدم الغالب ~~، لأن ثمرة تقديم الغالب لاتظهر إلا عند الشك فى الجميع . فالتفرقة فى بعض ~~المسائل لاوجه لها ولا مستند له فى التفرقة . PageV01P049 # قوله : ( وكناف ) : ويجرى فيه ما جرى فى السكير . # قوله : ( وما ينام فيه غيره ) : أي تحرم الصلاة بثوب ينام فيه غير المصلى ~~إذا تحققت نجاستها أو ظنت أو شك فيها . وأمالو علم أنه يحتاط فى طهارتها ، ~~أو ظن ذلك . جازت الصلاة فيها . وليس من هذا القبيل ما يفرش فى المضايف ~~فتجوز الصلاة لأن الغالب أن النائم عليها يلتف فى شيء آخر غير ذلك الفرش ~~وهكذا فى حاشية الأصل . ولكن كان شيخنا المؤلف يفصل ويقول : أما مضايف ~~الريف فشأنها النجاسة . وأما مقاعد مصر وقيعانها فتجوز الصلاة على فراشها ~~لأن الغالب التحفظ . وهو وجيه معلوم بالمشاهدة . # تنبيه : عمم المصنف هنا في ثياب النوم وغير المصلى وجعلها كثياب السكير ~~والكافر لا فرق بين ثياب الرأس وغيرها ، موافقة فى ذلك لابن مرزوق وقد أيده ms0046 ~~16 ( بن ) . وهو خلاف مامشى عليه الشيخ خليل من استثنائه ثياب الرأس وما ~~قاربها . # قوله : ( وما حاذى فرج غير عالم ) : من ذلك فوط الحمام إذا كان يدخله ~~عموم الناس ، ولكن لا يجب غسل الجسد منها للحرج نعم هو الأولى والأحوط ، ~~ذكره شيخنا فى مجموعه ، فإن كان لايدخله إلا المسلمون المتحفظون فمحمولة ~~على الطهارة . # قوله : ( بخلاف نسجه ) : وكذا سائر صنائعه فيحملون فيها على الطهارة عند ~~الشك ، ولو صنعها ببيت نفسه ولا فرق بين ما صنعه لنفسه وغيره كما يفيده ~~البرزلى . # قوله : ( كالكافر ) إلخ : هذا مما يؤيد الرد على محشى الأصل . # قوله : ( غير مريد للصلاة ) : أي فى ذلك الثوب ، بأن أراد شخص الصلاة فى ~~فراش نوم غيره . # قوله : PageV01P050 ( يعفى عن كل ما يعسر ) : أخذ الكلية من لفظ ( ما ) ~~لأنها من صيغ العموم . ومعنى يعسر : يشق . # قوله : ( إذا حل بطعام ) إلخ : أي كما تقدم إن الطعام المائع وما فى حكمه ~~ينجس إذا حلته نجاسة ؛ أي نجاسة كانت . # قوله : ( ولا يجوز أكله ) إلخ : أي مالم يتعين للدواء على أحد القولين . # قوله : ( وهذه قاعدة ) : اسم الإشارة عائد على قول المصنف : ( وعفى عما ~~يعسر ) . ومعنى القاعدة الضابط الكلى الذي اندرج تحته الجزئيات ، وقالوا فى ~~تعريفها : قضية كلية يتعرف منها أحكام جزئيات موضوعها ، فالقضية الكلية هنا ~~هي : ( كل ما يعسر يعفى عنه ) . فيندرج تحت ( كل ) جميع الجزئيات الآتية ~~وغيرها . وضابط استخراجها أن يؤتى بقياس من الشكل الأول يجعل موضوع صغراه ~~جزئيا من جزئيات القاعدة ، ومحمولها موضوع تلك القاعدة وتجعله الحد المكرر ~~، وتجعل محمول كبراه محمول تلك القاعدة ، وتحذف الحد المكرر ينتج المقصود ~~ومساقه هكذا : السلس يعسر الاحتراز منه ، وكل ما يعسر الاحتراز منه معفو ~~عنه ، فينتج : السلس معفو عنه . ولذلك يقولون : من قواعد الشرع ( إذا ضاق ~~الأمر اتسع ) ، ( وعند الضرورات تباح المحظورات ) . قال تعالى : { ما جعل ~~عليكم فى الدين من حرج } . # فرع : قال فى الذخيره : إذا عفى عن الأحداث فى حق صاحبها عفى عنها في حق ~~غيره لسقواط اعتبارها شرعا ، وقيل : يعفى عنها فى حق غيره لأن ms0047 سبب العفو ~~الضرورة ولم توجد في غيره ، وثمرة الخلاف تظهر فى جواز صلاة صاحبها إماما ~~بغيره ، وعدم الجواز فعلى الأول تجوز ، وثمرة الخلاف تظهر فى جواز صلاة ~~صاحبها إمام بغيره ، وعدم الجواز فعلى الأول تجوز ، وعلى الثانى تكره ، ~~وإنما لم يقل بالبطلان على الثانى لأن صاحب السلس صلاته صحيحه للعفو عن ~~النجاسة فى حقه ، وصحت صلاة . من ائتم به لأن صلاته مرتبطة بصلاته 16 ( ا ه ~~من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ولا يجب غسله ) : أي ولا يسن . مما أصاب الثوب والبدن ~~والمكان حيث لم يمكن التحول عنه . # قوله : 16 ( وليس المراد ) إلخ : أي ماهنا من باب الأخباث وذاك من باب ~~PageV01P051 الأحداث . والأخباث أسهل من الأحداث فلذلك شدد فى الأحداث فيما ~~يأتى ، فقالوا : لا يعفى عنه إلا إذا لازم كل الزمان أو جله أو نصفه فلا ~~ينقض الوضوء فى هذه الثلاث ولا يوجب غسلا للنجاسة ، وإن لازم أقل الزمان ~~نقض مع العفو عن النجاسة إن لازم كل يوم ولو مرة . # قوله : 16 ( وبلل باسور ) : جمعه بواسير والمراد به النابت داخل مخرج ~~الغائط بحيث يخرج منه وعليه بلولة النجاسة ، وفى عب الظاهر أن خروج الصرم ~~كالباسور . # قوله : 16 ( بأن يزيد على المرتين إلخ ) : وقيل على المرة الواحدة ومثل ~~اليد الخرقة التى يرد بها . # قوله : 16 ( كالثوب ) : أي الملبوس لا التي يرد بها فأنها كاليد كما علمت ~~. # قوله : 16 ( عن ثوب المرضعة ) إلخ : أي لإمكانها فلا يعفى عما أصابه إن ~~أمكنها التحول عنه . # قوله : 16 ( أو غيرها ) : أي أن احتاجت للإرضاع لفقرها أو لم يقبل الولد ~~غيرها ، وإلا فلا يعفى عما أصابها خلافا للمشذالى فى جعلها كالأم مطلقا . # قوله : 16 ( تجتهد ) قيد فى المرضعة مطلقا أما أو غيرها ، فإذا اجتهدت ~~وأصابها شيء عفى عنه ، غاية الأمر أنه يندب لها غسله إن تفاحش ، ولا يجب ~~عليها غسل ما أصابها من بوله أو عذرته ولو رأته ، خلافا لابن فرحون القائل ~~بأن ما رأته لابد من غسله . # قوله : 16 ( ودخل الجزار ) : إلخ : أي فيعفى عنهم إن ms0048 اجتهدوا كالمرضعة . # قوله : 16 ( ولمن ألحق بها ) : أي ممن دخل تحت الكاف . وأما صاحب السلس ~~فلا يندب له إعداد ثوب لعدم ضبطه . # قوله : 16 ( وقدر درهم ) : أي ولو كان مخلوطا بماء حيث كان طاهرا . نعم ~~إن خالطه نجس غير معفو عنه انتفى العفو . وخالفت الشافعية ؛ فعندهم نصف ~~درهم مثلا من دم إذا طرأ عليه قدر نصفه ماء طهورا لا يعفى عنه لأن الدم نجس ~~الماء ، وإذا طرأ عليه ذلك من نفس عين الذم النجس ما زال معفوا عنه وهذا ~~مما يستغرب . وقد يلغز به وقد قلت فى ذلك : % ( # حى الفقيه الشافعى وقل له % # ما ذلك الحكم الذى يستغرب ؟ ) % % ( # نجس عفوا عنه فلو خالطه % # نجس طرا فالعفو باق يصحب ) % % ( # وإذا طرا بدل النجاسة طاهر % # لاعفو يا أهل الذكاء تعجبوا ) % PageV01P052 16 ( ا ه من حاشية شيخنا على ~~مجموعة ) . # وأما لو صار بسبب المائع زائدا على درهم فلا عفو . والعفو عن يسير الدم ~~والقيح والصديد فى الصلاة وخارجها فى جميع الحالات . وقيل اعتفاره مقصور ~~على الصلاة ؛ فلا تقطع لأجله إذا ذكره فيها ، ولا يعيد . وأما إذا رآه ~~خارجها فإنه يؤمر بغسله . هكذا حكى عن المدونة . واختلفوا فى الأمر بالغسل ~~، فقيل : ندبا ، وقيل : وجوبا والمعول عليه ما مشى عليه المصنف من الإطلاق ~~وهو مذهب العراقيين . # قوله : 16 ( وهو الدائرة ) : أشار الشارح إلى أن المعتبر المساحة لا ~~الكمية ، أي فالعبرة بقدره فى المساحة ولو كان أكثر فى الكمية كنقطة من ~~الدم ثخينة . 16 ( اه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ضعيف ) إلخ : اعلم أن المسألة فيها ثلاث طرق ، الأولى : أن ~~ما دون الدرهم يعفى عنه اتفاقا ، وما فوقه لا يعفى عنه اتفاقا ، وفى الدرهم ~~روايتان : والمشهور عدم العفو . والثانية : ما دون الدرهم يعفى عنه على ~~المشهور ، والدرهم وما فوقه لايعفى عنه اتفاقا . والثالثة : أن الدرهم من ~~حيز اليسير وهذا هو الراجح ، فلذلك اقتصر عليه مصنفنا تبعا لابن عبد الحكم ~~وصاحب الإرشاد . # تنبيه : إنما اختص العفو بالدم وما معه لأن الإنسان لا يخلو عنه ، فهو ~~كالقربة المملوءة ms0049 بالدم والقيح والصديد ، فالاحتراز عن يسيره عسر ، دون ~~غيره من النجاسات كالبول والغائط والمنى والمذى . وما نقل عن مالك من ~~اغتفار مثل رءوس الإبر من البول ضعيف . نعم ألحق بعضهم بالمعفوات المذكورة ~~ما يغلب على الظن من بول الطرقات إذا لم يتبين ، فلا يجب غسله من ثوب أو ~~جسد ، أو خف مثل أن تزل الرجل من النعل وهى مبلولة فيصيبها من الغبار ما ~~يغلب على الظن مخالطة البول له إذ لايمكن التحرز منه . 16 ( انتهى بالمعنى ~~من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( فلا مفهوم للقيود ) : أي الأربعة وهى : بول وفرث وغاز وأرض ~~الحرب . لأن المدار على مشقة الاحتراز . وحاصل الفقه أن كل من عانى الدواب ~~يعفى عما أصابه من بولها وأرواثها ، كان فى PageV01P053 الحضر أو فى السفر ~~بأرض حرب أو غيرها . غاية ما هناك أنه إذا وجدت القيود الأربعة فلا يعتبر ~~اجتهاده ، بل العفو مطلق لتحقق الضرورة بخلاف ما إذا اختل قيد من الأربعة ~~فلا بد من اجتهاده كما ذكره فى الأصل . # قوله : 16 ( ومثل الذباب ) إلخ : أي فهو مستعمل فى حقيقته ويقاس عليه ~~الناموس . # قوله : 16 ( أو أراد به ما يشمل ) إلخ : أي ففيه مجاز من إطلاق الخاص ~~وأرادة العام ، ويقاس عليه النمل الصغير . وأما الكبير فلا يعفى عنه لأن ~~وقوعه على الإنسان نادر . # قوله : 16 ( إلى أن يبرأ ) : فيه إشارة إلى أن 16 ( حتى ) فى المتن بمعنى ~~إلى . # قوله : 16 ( أي وجوبا ) إلخ : محل ذلك إذا كان أثر الدم أكثر من درهم ، ~~وإلا فلا محل لوجوب الغسل ولا لاستنانه . ومثل أثر الحجامة أثر الفصد فإذا ~~برأ أمر بالغسل على ماتقدم وصلى معتمدا ولم يغسل ، أعاد فى الوقت على ~~الراجح مما فى خليل ليسارة الدم ، لكونه أثرا لاعينا ، ومراعاة لمن لا ~~يأمره بغسله . # قوله : 16 ( ونحوه ) وقوله فيما يأتى 16 ( وكذا ) إلخ إشارة لما أدخلته ~~الكاف . # قوله : 16 ( سواء كانت النجاسة ) إلخ : أي وكان الطين أكثر منها تحقيقا ~~أو ظنا أو تساويا بدليل ما يأتى . # قوله : 16 ( بأن تكون ) إلخ ms0050 : أي فلا عفو على غير ظاهر المدونة ، وهو ~~معفو عنه على ظاهرها . # قوله : 16 ( كنزول المطر ) إلخ : مثال لما اختلفت فيه المدونة مع غيرها . # قوله : 16 ( أو مالم تصب الإنسان ) إلخ : أي فلا يعفى عنه اتفاقا . # والحاصل إن الأحوال أربعة : الأولى والثانية : كون الطين أكثر من النجاسة ~~أو مساويا لها تحقيقا أو ظنا ولا إشكال فى العفو فيهما ، والثالثة : غلبة ~~النجاسة على الطين تحقيقا أو ظنا وهو PageV01P054 معفو عنه على ظاهر ~~المدونة ويجب غسله على ما مشى عليه شارحنا تبعا لابن أبى زيد . والرابعة : ~~أن تكون عينها قائمة وهى لاعفو فيها اتفاقا . # تنبيه : قيد بعضهم العفو عن طين المطر بما إذا لم يدخله على نفسه ، وإلا ~~فلا عفو ؛ وذلك كأن يعدل عن الطريق السالمة للتى فيها طين بلا عذر . # قوله : 16 ( أو احتاج لعصره ) : أشار بهذا إلى ما فى أبى الحسن على ~~المدونة من أن الدمل الواحدة إن اضطر إلى إنكائها وشق عليه تركها فأنه يعفى ~~عما سال منها . قال شيخنا فى مجموعة : والظاهر أن من الاضطرار إلى إنكائها ~~وضع الدواء عليها فنسيل . # قوله : 16 ( فإن عصره ) إلخ : محله مالم يسل منه شيء بنفسه بعد العصر ~~الأول ، خرج منه شيء عند العصر أو لا ؛ لأنه صدق عليه أنه سال بنفسه ومحل ~~العفو إن دام سيلانه أو لم ينضبط ، أو يأتى كل يوم ولو مرة . فإن انضبط ~~وفارق يوما وأتى آخر فلا عفو عما زاد على الدرهم ، ولو مصل بنفسه . كذا ~~يؤخذ من الأصل . # قوله : 16 ( وكذا إن كثرت ) : أي بأن زادت على الواحدة . # قوله : 16 ( وذيل امراة ) : أي غير مبتل كما قيده فى الأصل ، وظاهره عدم ~~الفرق بين الحرة والأمة . وهو كذلك خلافا لابن عبد السلام حيث خصه بالحرة ~~لكون الساق فى حقها عورة وغيره راعى جواز الستر فعمم . # قوله : 16 ( أطيل لستر ) : من المعلوم أنها لاتطيله للستر إلا أذا كانت ~~غير لابسة لخف . فعلى هذا لو كانت لابسة لخف فلا عفو ، سواء كان من زيها أم ~~لا كما نقله ms0051 16 ( ح ) عن الباجى 16 ( اه ما فى الحاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( يابس ) : اسم فاعل وهو معنى قول خليل : يبس بفتح الباء فأنه ~~مصدر بمعنى اسم الفاعل وبكسرها على أنه صفة مشبهة 16 ( قوله يعفى إلخ ) إن ~~قلت إذا كان الذيل يابسا والنجس كذلك ، فلا يتعلق بالذيل شيء فلا محل للعفو ~~قلت قد يتعلق به الغبار وهو غير معفو عنه فى غير المحل كما فى PageV01P055 ~~حاشية الأصل . # قوله : 16 ( والتى تطرقها الدواب كثيرا ) : هذا القيد نقله فى التوضيح عن ~~سحنون . وعلى هذا فلا يعفى عما أصاب الخف والنعل من أرواث الدواب وأبوالها ~~بموضع لا يطرقه الدواب كثيرا ولو دلكا . # قوله : 16 ( وألحق اللخمى ) إلخ : ومثله غنى لم يجد ما ذكر أو لم يقدر ~~على اللبس لمرض . # قوله : 16 ( لايبقى معه شيء ) إلخ : ولا يعتبر بقاء الريح واللون . # قوله : 16 ( مما تقدم ذكره ) إلخ ؛ يحترز عمالم يذكره كالسيف الصقيل ~~والمرآة فلا يندب غسله للإفساد . # قوله : 16 ( من المعفوات ) : فى الحاشية أن مادون الدرهم من الدم وما معه ~~يندب غسله ، وإن لم يتفاحش وعليه فلا وجه للتقييد بالتفاحش . # قوله : 16 ( دم البراغيث ) إلخ : فسره فى الأصل تبعا للخرشى وغيره بالخرء ~~، قائلا : وأما دمها الحقيقى فداخل فى قول المصنف : ودون درهم . قال شيخنا ~~فى مجموعه : وقد يقال هو كدمل زاد على واحدة أي فيعفى عنه ولو زاد على درهم ~~، غاية ما هناك يندب غسله عند التفاحش فتعميم شارحنا صواب . # قوله : 16 ( ماسقط من المسلمين ) إلخ : حاصل الفقه أن الشخص الساقط عليه ~~شيء ، إما أن يكون مارا أو جالسا تحت سقائف المسلمين أو كفار أو مشكوك فيهم ~~، وفى كل إما أن يتحقق طهارة الواقع ، أو يظنها ، أو يتحقق النجاسة ، أو ~~يظنها أو يشك . فهذه خمسة عشر ؛ فإن تحققت طهارة الواقع أو ظنت أو تحققت ~~نجاستها أو ظنت فالأمر ظاهر ، PageV01P056 فهذه اثنتا عشر صورة . وأما إذا ~~شك ، فإن كان مارا أو جالسا تحت سقائف مسلمين أو مشكوك فيهم حمل على ~~الطهارة ولا يلزمه سؤال . فإن ms0052 أخبره عدل رواية بالنجاسة عمل عليها إن بين ~~وجهها أو اتفقا مذهبا ، فهاتان صورتان . وإن كانوا كفارا فإنه يكون نجسا ~~مالم يخبره عدل رواية بالطهارة ، وإن لم يتفق معه فى المذهب ولم يبين وجهها ~~. # قوله : 16 ( وليس عليه ) : أي وجوبا فلا ينافى الندب . # قوله : 16 ( لكنه إن سأل ) : أي كما هو المندوب . # قوله : 16 ( إن أخبر بالنجاسة ) : أي ما ذكر من الكافر والفاسق . # قوله : 16 ( إلا أن يخبر عدل ) : أي فيصدق وإن لم يتفق معه فى المذهب ولم ~~يبين وجهها كما تقدم . بخلاف الإخبار فيما يحمل على الطهارة فلا بد مع ~~العدالة من اتفاق المذهب كما تقدم . # قوله : 16 ( كما يعلم بالتأمل ) : أي فإن من تأمل وجد فيها إجمالا من ~~وجوه وإبهام خلاف المراد . # قوله : 16 ( أو المظنونة ) : أي فالمشكوكة والمتوهمة لاتعد . # قوله : 16 ( ماشك فيه ) : أي تردد في محلين أو أكثر مع تحقق الإصابة أو ~~ظنها . # قوله : 16 ( على محل واحد ) : أي حيث كانا متصلين أو فى حكمهما كالخفين ، ~~فيجب غسلهما معا ولا يتحرى واحدا بالغسل فقط على المذهب . وقال ابن العربى ~~إنه يتحرى فى الكمين واحدا يغسله كالثوبين . ومحل الخلاف إذا اتسع الوقت ~~لغسل الكمين ووجد من الماء ما يغسلهما معا ، PageV01P057 فإن لم يسع الوقت ~~إلا غسل واحد أو لم يجد من الماء إلا ما يغسل واحدا يغسله فقط اتفاقا ، ثم ~~يغسل الثانى بعد الصلاة فى الفرع الأول ، وبعد وجوده فى الفرع الثانى . فإن ~~لم يسع الوقت غسل واحد . صلى بدون غسل لأن المحافظه على الوقت مقدمة على ~~طهارة الخبث . # قوله : ( فإن كانا ثوبين ) المراد شيئين منفصلين بحيث يصلي بأحدهما دون ~~الآخر . # قوله : 16 ( إن اتسع الوقت ) إلخ : أي والثوب لم يغسل محكوم بطهارته . # قوله : 16 ( واجتهد ) : أي تحى طهارة ثوب وصلى به إن وجد سعة من الوقت ~~لتحريه ، وإلا صلى بأيهما . وما قاله الشارح بتعا للشيخ خليل هو المعول . ~~وقال ابن الماجشون : إذا أصاب أحد الثوبين أو الأثواب نجاسة ولم تعلم عينها ~~صلى بعدد النجس وزيادة ثوب ms0053 كالأوانى . وفرق للمعتمد بين الأوانى والأثواب ~~بخفه الأخباث عن الأحداث . # قوله : 16 ( إن انفصل الماء طاهرا ) : أي ولا يضر تغيره بالأوساخ ، وذلك ~~كثوب البقال واللحام إذا أصابته نجاسة . فلا يشترط فى تطهيره إزالة مافيه ~~من الأوساخ ، بل متى انفصل الماء خاليا عن أعراض النجاسة كفى ، كما قال ~~الشارح . # قوله : 16 ( وزال طعمها ) : ويتصور الوصول إلى معرفة ذوق النجاسة وإن كان ~~لا يجوز ذوقها بأن تكون فى الفم ، أو تحقق أو غلب على الظن زوالها ، فجاز ~~له ذوق المحل ، اختبارا أو ارتكب النهى وذاقها . وحرمة ذواقها مبنى على أن ~~التلطخ بها حرام والمعتمد الكراهة كما تقدم 16 ( ا ه من حاشية الأصل ) . # قوله : ( بخلاف لون وريح ) إلخ ) أي ولا يجب أشنان ونحوه إزالتها بخلاف ~~الطعم فلا بد من زواله على كل حال . # قوله : 16 ( شيء من ذلك ) : أي من أعراض النجاسة لونا أو طعما أو ريحا . # قوله : 16 ( وأما اللون والريح ) إلخ : إن قلت : ما الفرق بين اللون ~~والريح وبين الطعم ؟ قلت : الفرق أن طعم جرم النجاسة باق معه بخلاف اللون ~~والريح فهما من الأعراض . PageV01P058 # قوله : 16 ( لم يلزمه عصره ) : أي حيث زال الطعم وكذا لايلزمه تثليث ~~الغسل خلافا للشافعية ، ولا تسبيعه خلافا للحنابلة 16 ( انتهى شيخنا فى ~~مجموعه ) . # قوله : 16 ( ذنوبا ) : بفتح الذال : الدلو . وهذا الحديث فيه رد على من ~~يأمر بالتثليث أو التسبيع . # قوله : 16 ( وأن شك فى إصابتها ) : أي مع تحقق النجاسة أو ظنها بدليل آخر ~~العبارة . # قوله : 16 ( ولثوب أو حصير ) : والفرق بين البدن وغيره ، أن البدن لايفسد ~~بالغسل ، بخلاف غيره فقد يفسد بالغسل ، فخفف فيه عند الشك فى الإصابة . ولم ~~يتعرض المصنف للأرض التى شك فى إصابتها ، هل تغسل أو تنضح ؟ ولكن الذى حكاه ~~ابن عرفة : أنها تغسل اتفاقا . وقيل تنضح كما فى الحطاب وغيره 16 ( اه من ~~شيخنا فى مجموعه ) . ولكن لا وجه لنضحها بدليل الفرق المتقدم بين البدن ~~وغيره . # قوله : 16 ( بلا نية ) : قيد في النضح لأنه المتوهم لكونه تعبديا . وأما ~~توهم كون الغسل ms0054 بنية فبعيد . # قوله : 16 ( فإن ترك أعاد الصلاة ) إلخ : ماذكره المصنف من إعادة من ترك ~~النضح الصلاة كمن ترك غسل النجاسة المحققة ، قول ابن حبيب ، وهو ضعيف ، ~~والمعتمد قول ابن القاسم وسحنون وعيسى من أنه يعيد في الوقت فقط لخفة أمر ~~النضح ، ويمكن تمشيته على المعتمد بجعل التشبيه فى مطلق الإعادة ليس بتام . ~~بل قال القرينان ؛ أشهب وابن نافع وابن الماجشون : لا إعادة عليه أصلا . ~~ولخفة النضح لم يقل أحد بإعادة الناسي أبدا كما قيل به فى ترك غسل النجاسة ~~وذلك لأن عندنا قولا لأبي الفرج يقول بوجوب إزالة النجاسة مطلقا ولو مع ~~النسيان كما تقدم لك أول الفصل . ولم يقل أحد بوجوب النضح مطلقا ، بل قيل ~~إنه واجب مع PageV01P059 الذكر والقدرة . وقيل إنه سنة مطلقا وقيل ~~باستحبابه وصرح به عبد الوهاب فى المعونة ، واستحسنه . # قوله : 16 ( كفم ) : ويجرى فيه الخلاف المتقدم بين ابن القاسم وأشهب . # قوله : 16 ( ولا يفتقر إلى نية ) : أي خلافا لمن يقول بالافتقار لكونه ~~تعبديا وأجيب بأن محل كون التعبدى يفتقر لنية إن كان فى النفس ، وأما فى ~~الغير كالحصير والثوب هنا وكغسل الميت ، فلا يفتقر لها . # قوله : 16 ( كما مر ) : إي من حمله على الطهارة عند الشك . # قوله : 16 ( وأولى إن شك ) : أي فى عدم لزوم النضح والغسل لضعف الشك ~~فلذلك تركه المصنف . # تنبيه : ذكر شيخنا فى مجموعه أنه يجب الغسل على الراجح لا النضح إذا شك ~~فى بقاء النجاسة وزوالها ، نعم ملاقى ماشك فى بقائها به قبل غسله ينضح من ~~الرطوبة على ما استظهره الحطاب 16 ( ا ه ) . ومعنى ما ذكره أنه تحقق نجاسة ~~المصيب لثوب مثلا وشك هل أزالها أم لا ، ثم لاقاها ثوب آخر وهى مبتلة ، ~~فالثوب الأول المشكوك في بقاء النجاسة به يجب غسله على الراجح ، وأما ~~الثانى المشكوك في إصابة النجاسة فيجب نضحه على ما استظهره 16 ( ح ) . ~~واستظهر 16 ( بن ) أنه لايجب عليه شيء فى الثوب الثانى لأنه مشكوك في نجاسة ~~ما أصابه . # قوله : 16 ( لم ينجس ) إلخ : أي ms0055 ولو كانا رطبين . # قوله : 16 ( لأنه لم يبق إلا الحكم ) إلخ : أي لأنه أمر اعتباري ، ~~والأمور الاعتبارية لاوجود لها . # قوله : 16 ( وإن كان ضعيفا ) : أي فهو مشهور مبنى على ضعيف ، قال شيخنا ~~فى مجموعه : وليس من الزوال جفاف البول بكثوب . نعم لايضر الطعام اليابس ~~كما فى 16 ( عب ) خلافا لما يوهمه 16 ( شب ) وتبعه شيخنا . # قوله : 16 ( إراقة ماء ) : أي إذا كان PageV01P060 يسيرا . # قوله : 16 ( تعبدا ) : مفعول لأجله فهو علة لندب الإراقة والغسل ، وهو من ~~تعليل العام بالخاص ، لأن التعبد طلب الشارع أمرا غير معقول المعنى ، ~~والطلب أعم . وكون الغسل تعبدا هو المشهور ، وإنما حكم بكونه تعبدا لطهارة ~~الكلب ، ولذلك لم يطلب الغسل فى الخنزير . وقيل : إن ندب الغسل معلل بقذارة ~~الكلب ، وقيل لنجاسته ، إلا أن الماء لما لم يتغير قلنا بعدم وجوب الغسل ، ~~ولو تغير لوجب . وعلى هذين القولين يلحق الخنزير بالكلب فى ندب غسل الإناء ~~من ولوغه . # قوله : 16 ( لأن طرق التتريب ) إلخ : أي لأن التتريب لم يثبت فى كل ~~الروايات وإنما ثبت فى بعضها وذلك البعض وقع فيه اضطراب . # قوله : 16 ( لاقبلها ) : هذا هو المشهور وعزاه ابن عرفة للأكثر ولرواية ~~عبد الحق وقيل يؤمر بفور الولوغ . # قوله : 16 ( فإنه لابأس به ) إلخ : خلافا للسادة الشافعية فى ذلك كله . # # | 3 ( فصل ) 3 # : # قوله : 16 ( آداب ) : جمع أدب وهو الأمر المطلوب شرعا عند قضاء الحاجة ، ~~أعم من أن يكون الطلب واجبا أو مندوبا ؛ لأن بعض ما يأتى واجب . # قوله : 16 ( حاجة الإنسان ) : المراد بالإنسان المكلف ولو بالمندوبات ~~والمكروهات ، فشمل الصبى والصبية المميزين . # قوله : 16 ( وحكم الاستبراء ) : وهو وجوب استفراغ الأخبثين . # قوله : 16 ( والاستنجاء ) : معطوف على الاستبراء أي وحكم الاستنجاء وهو ~~يجري على حكم إزالة النجاسة . # قوله : PageV01P061 16 ( والاستجمار ) معطوف أيضا على الاستبراء وحكمه ~~كالاستنجاء . # قوله : 16 ( وهذه الأحكام ) إلخ : جواب على سؤال مقدر وارد على المصنف ~~تقديره : لم لم توافق أصلك ؟ فأجاب بما ذكر . # قوله : 16 ( جلوس ) : هو وما عطف عليه خبر عن آداب . # قوله : 16 ( ندبا ) : أي بحسب ms0056 غالبها . فلا ينافى أن بعضها واجب كما تقدم ~~التنبيه عليه . # قوله : 16 ( لمريد ) : إنما قال الشارح ذلك لأن الآداب للشخص لا للحاجة ، ~~فإن منها ما يفعل قبلها ومعها وبعدها . # قوله : 16 ( قاضى حاجته ) إلخ : هكذا نسخة الأصل بصيغة اسم الفاعل . ولو ~~ذكره بالمصدر لكان أولى كما ذكره فى المتن ، وقد يقال أطلق اسم الفاعل . ~~وأراد المصدر . # قوله : 16 ( فيندب له الجلوس ) إلخ : قال فى التوضيح : قسم بعضهم موضع ~~البول إلى أربعة أقسام . فقال : إن كان طاهرا رخوا جاز فيه القيام ، ~~والجلوس أولى لأنه أستر . وإن كان رخوا نجسا : بال قائما مخافة أن تتنجس ~~ثيابه . وإن كان صلبا نجسا : تنحى عنه إلى غيره ولا يبول فيه قائما ولا ~~جالسا . وإن كان صلبا طاهرا : تعين الجلوس لئلا يتطاير عليه شيء من البول . ~~وقد نظم ذلك الوانشريسى بقوله : % ( # بالطاهر الصلب اجلس % # وقم برخو نجس والنجس [ / سن ] % ( # الصلب اجتنب % # واجلس وقم إن تعكس ) % # وقول التوضيح : فى الصلب الطاهر يتعين الجلوس ، ظاهرة الوجوب . وهو ظاهر ~~الباجى وابن بشير وابن عرفة . وظاهر المدونة وغيرها : أن القيام مكروه فقط ~~. ولذلك قال الأصل : ومعنى تعين ندب ندبا قويا أكيدا 16 ( ا ه من حاشية ~~الأصل ) ؛ ففى البول أربعة أقسام قد علمتها . فقول الشارح : 16 ( فيندب له ~~الجلوس ) : أي فى قسمين منها ، وهما ما إذا كان المحل طاهرا رخوا أو صلبا . ~~وعلمت أن النجس الصلب يجتنبه مطلقا لئلا يتنجس . لكنه بحث فيه شيخنا فى ~~مجموعه بأنه لايظهر إذا جلس مع إنه يابس 16 ( اه ) . وإيضاح بحثه حيث قلتم ~~بطلبه بالجلوس فى الصلب الطاهر ، فالصلب النجس مثله بجامع اليبس وعدم تلوث ~~الثياب فى كل . # قوله : 16 ( ويتأكد فى الغائط ) : قال فى الأصل : وأما الغائط فلا يجوز ~~فيه القيام ، أي يكره كراهة شديدة فيما يظهر ، ومثله بول المرأة والخصى . ~~PageV01P062 # قوله : 16 ( إذا كان بالفضاء ) : أي وأما الأماكن المعدة لقضاء الحاجه فى ~~المدن مثلا فلا يتأتى فيها اشتراط الطهارة . # قوله : 16 ( لئلا يتطاير ) إلخ : هذا التعليل ينتج اجتناب الصلب قياما ~~وجلوسا طاهرا ms0057 أو نجسا . # قوله : 16 ( وهذا فى غير الأكنفة ) : أي وما فيها فيرفع ثيابه وهو قائم ~~لئلا يتنجس . # قوله : 16 ( على رجله اليسرى ) إلخ : قال فى المدخل يرفع : عقب رجله ، أي ~~اليمنى على صدرها ويتوكأ على ركبة يسراه أعون . # قوله : 16 ( وأن يغطى رأسه ) : قيل : حياء من الله ومن الملائكة ، وقيل : ~~لأنه أحفظ لمسام الشعر من علوق الرائحة بها . # قوله : 16 ( قالوا ويكفى ) إلخ : أي وهو المعتمد . والخلاف مبنى على ~~الخلاف فى علة ندب تغطية الرأس ، هل هو الحياء من الله أو خوف علوق الرائحة ~~بمسام الشعر ؟ قال 16 ( بن ) : والأول هو المنصوص . 16 ( ا ه من حاشية ~~الأصل ) # قوله : 16 ( فأن نسى سمى ) إلخ : هذا هو المشهور وقيل لا تفوت إلا بخروج ~~الخارج . فأن قلت إذا فاته الذكر فبأي شيء يتحصن ؟ قلت تركه الذكر تعظيما ~~لله هو التحصن . # قوله : 16 ( ولو لم يصل المحل ) : ومثل الكنيف المواضع القذرة التي بين ~~يديه . # قوله : 16 ( بأن يقول ) إلخ : هذه رواية من جملة روايات مشهورة أيها يكفى ~~. # وحكمته أنه عليه الصلاة والسلام قال : ( ستر مابين أعين الجن وعورات بنى ~~آدم إذا دخل الكنيف أن يقولم بسم الله ) . وخص هذا الموضع بالاستعاذة لأن ~~للشيطان فيه تسلطا وقدرة على بن آدم لم تكن فى غيره بسبب غيبة الحفظة عنه . ~~PageV01P063 # قوله : 16 ( وقد تسكن الباء ) : وقيل بالسكون : الكفر . # قوله : 16 ( الحمد لله ) إلخ : ومنه أيضا ما ورد أنه يقول : 16 ( غفرانك ~~) . والحكمة فى طلب الغفران أنه لما كان خروج الأخبثين بسبب خطيئة آدم ~~ومخالفة الأمر حيث جعل مكثه فى الأرض ، وما تنال ذريته فيها عظه للعباد ~~وتذكرة لما تئول إليه المعاصى ، فقد روى أنه لما وجد من نفسه ريح الغائط ~~فقال : أي رب ما هذا ؟ فقال تعالى : { هذا ريح خطيئتك } ، فكان نبينا صلى ~~الله عليه وسلم يقول عند خروجه من الخلاء ( غفرانك ) ، التفاتا إلى هذا ~~الأصل وتذكيرا لأمنه بهذه العظة 16 ( اه من الحاشية ) . وفى رواية : ( ~~الحمد لله الذى سوغنيه طيبا وأخرجه عنى خبيثا ) ، وفى رواية ms0058 : ( الحمد لله ~~الذي رزقنى لذته وأذهب عنى مشقته وأبقى فى جسمى قوته ) . # قوله : 16 ( وسكوت ) إلخ : إي لأن الكلام حين قضاء الحاجة يورث الصمم ~~وحينئذ فلا يشمت عاطسا ولا يحمد إن عطس ، ولا يجيب مؤذنا ولا يرد على مسلم ~~ولو بعد الفراغ ، كالمجامع . بخلاف الملبى والمؤذن فإنهما يردان بعد الفراغ ~~، وأما المصلى فيرد بالإشارة . # قوله : 16 ( من الآداب المندوبة ) إلخ : جعل هذه من المندوبات باعتنار ~~الغالب كما ستقف عليه في الحل قوله : ( وأما ستر عورته ) إلخ حاصله أن ستر ~~العورة عن أعين الناس واجب . ومصب الندب أن يبعد عنهم بحيث لايرى له جسم ~~ولا يسمع له صوت ولا يشم له ريح . وهذا بالفضاء كما صرح المصنف ، وأما فى ~~الكنيف فلا يضر سماع صوته ولا شم ريحه للمشقة . # قوله : 16 ( أو مستطيل ) : أشار بهذا ألى أنه ليس المراد بالجحر خصوص ~~المستدير بالحجر ، بل مايشمل السرب بفتح السين والراء وهو المستطيل ، وليس ~~مقصورا على معناه اللغوى وهو المستدير . # قوله : 16 ( مهب الريح ) : أي جهة هبوبه وإن كان ساكنا قوله ) ( الطريق ) ~~: هو أعم مما قبله PageV01P064 لأن الطريق إما موصلة للماء فتكون موردا ، ~~وإما غير موصلة له فلا تكون موردا . وقد يقال الطريق عرفا : ما اعتيد ~~للسلوك ، والمورد محل الورود فهو مغاير ، ولذا جمع بينهما فى الحديث . # قوله : 16 ( الشأن ) إلخ : أي كمقيل ومناخ ، أي محل قيلولة الناس أو ~~إناخة الإبل فيها . # قوله : 16 ( هى المسماة بالملاعن ) إلخ : قال فى الحاشية : والظاهر أن ~~قضاء الحاجة فى الموارد والطريق والظل وما ألحق به حرام كما يفيده عياض . ~~وقاله الأجهورى وقد تبع شارحنا خليلا . ولكن مقتضى تسميتها ملاعن تشهد ~~للحرمة . فلذلك قلنا : جعلها مندوبات ، باعتبار الغالب . # قوله : 16 ( الأمكنة النجسة ) إلخ : فيتقى الصلب منها فى البول والغائط ~~قياما وجلوسا ، والرخو منها فى الغائط قياما وجلوسا وفى البول جلوسا . # قوله : 16 ( وكذا اسم نبى ) : أي مقرون بما يعينه ، كعليه السلام ، ~~لامجرد الاشتراك . ومحل الكراهة إذا كانت النجاسة لاتصل للخاتم . وإلا منع ~~اتفاقا . # قوله : 16 ( ولو آية ) : ما ms0059 ذكره الشارح من منع دخول الكنيف ونحوه بمافيه ~~قرآن ولو آية تبع فيه ابن عبد السلام والتوضيح . وقد رده 16 ( ح ) و ~~الأجهورى وقال : إنه غير ظاهر . واستظهر الأول كراهة الدخول بالقرآن ، ~~وأطلق فى الكراهة فظاهره كان كاملا أو لا . واستظهر الثانى التحريم فى ~~الكامل وما قاربه والكراهة فى غير ذى البال كالآيات . واعتمد هذا الأشياخ ~~واقتصر عليه فى المج 16 ( ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ومن الساتر جيبه ) : قال فى حاشية الأصل نقلا عن 16 ( ح ) : ~~والظاهر أن الجيب لايكفى لأنه ظرف متسع . # قوله : 16 ( وإلا جاز ) : إلخ أي ولابد له من ساتر إن أمكن . قال فى ~~حاشية : الأصل جواز الدخول بالمصحف مقيد بأمرين : الخوف والساتر 16 ( اه ) ~~. والمراد بالخوف إما على PageV01P065 نفسه بأن جعل حرزا أو الضياع . # قوله : 16 ( حال دخوله الكنيف ) : أي وكذا كل دنىء : كحمام وفندق وبين ~~ظالم . # قوله : 16 ( وأما المنزل ) إلخ : والحاصل أن ما كان من باب التشريف ~~والتكريم قدم فيه اليمنى وعكسه قدم فيه اليسرى ، فإن حصلت المعارضة بين ~~المنزل والمسجد كما لو كان باب بيته داخل المسجد كان الحكم للمسجد دخولا ~~وخروجا . # قوله : 16 ( ومنع بفضا ) إلخ : حاصل فقه المسألة أن المسائل ست : الأولى ~~: قضاء الحاجة ، والوطء فى الفضاء مستقبلا ومستدبرا بدون ساتر وهذه حرام ~~قطعا . # الثانية : قضاء الحاجه فى بيت الخلاء الذى فى المنزل بساتر ، والوطء فى ~~المنزل بساتر ، وهذه جائزة اتفاقا مستقبلا ومستدبرا . الثالثة : قضاء ~~الحاجة فيه ، والوطء فيه بدون ساتر ، وفيها قولان بالجواز والمنع ، ~~والمعتمد الجواز ولو كان بيت الخلاء أو الوطء . بالسطح . الرابعة : قضاء ~~الحاجة والوطء فى الفضاء بساتر مستقبلا إو مستدبرا ، وفيها قولان بالجواز ~~والمنع ، والمعتمد الجواز . والخامسة والسادسة : قضاء الحاجة والوطء بحوش ~~المنزل بساتر وبدونه وفيهما قولان بالجواز والمنع والمعتمد الجواز فيهما . # قوله : 16 ( وإلا فلا ) : أي إما اتفاقا أو على الراجح كما تقدم # قوله : 16 ( فإن استتر ) إلخ : ويكفى أن يكون طوله ثلثى ذراع وقربه منه ~~ثلاثة أذرع فأقل ، وعرضه منه مقدار ما يوارى ms0060 عورته . # قوله : 16 ( مراعاة للخلاف ) : أي وهو الذى علمته من الحاصل . # قوله : 16 ( وأما هى فلا حرمة PageV01P066 اتفاقا ) : أي إن كان بساتر ~~وإلا ففيهما قولان ، وإن كان المعتمد الجواز كما علمت مما تقدم . # قوله : 6 ( وكذا لايحرم ) إلخ : أي ولكن الأولى الإنقاء . # قوله : 6 ( ووجب استبراء ) : يحتمل أن السين والتاء زائدتان وأن يكونا ~~للطلب ، فعلى أنهما زائدتان تكون الباء فى 6 ( بسلت ) للتصوير وعلى أنهما ~~للطلب ، تكون الباء للاستعانة إو السبية . # قوله : 6 ( أي يستخلص ) : يجرى فى السين والتاء مع الباء فى قوله 6 ( ~~بسلت ) ما تقدم . # قوله : 6 ( بأن يجعل أصبعه ) إلخ : تصوير لما قبله ولذا أفتى الناصر ~~اللقانى بوجو بالاستبراء ولو خرج الوقت ، لأن الطهارة لا تصح مع المنافى . ~~لكن وقع فى 6 ( عب ) عن اللخمى مايوهم أن البقاء فى القصبة لايضر ، وأن ~~النقض إذا نزل بالفعل ، ومال إليه شيخنا ، لكن إذا بقى فى القصبة مع الرشح ~~على رأس الذكر فيضر قطعا 6 ( ا ه بالمعنى حاشية شيخنا على مجموعه ) . # قوله : 6 ( من يده اليسرى ) إلخ : كونه من اليد اليسرى وبالإبهام ~~والسبابة أفضل وأولى . ولو فعل ذلك باليمنى أو بغير السبابة كفى وخالف ~~الأفضل . وهذا هى حق الرجل ، وأما المرأة فإنها تضع يدها على عانتها ويقوم ~~ذلك مقام السلت والنتر ، وأما الخنى فيفعل ما يفعله الرجل والمرأة احتياطا ~~. وما تقدم فى البول ، وأما الغائط فيكفى فى تفريغ المحل منه الإحساس بأنه ~~لم يبق شيء مما هو بصدد الخروج ، وليس عليه غسل ما بطن من المخرج ، بل يحرم ~~لشبه ذلك باللواط . فلو توضأ والبول فى قصبة الذكر أو الغائط فى داخل فم ~~الدبر كان الوضوء باطلا كما تقدم تحقيقه ؛ لأن شرط صحة الوضوء عدم المنافى ~~، فالاستبراء مطلوب لأجل إزالة الحدث فلا يجرى فيه الخلاف الذى فى إزالة ~~النجاسة . وفى الحقيقة ليس السلت والنتر بالمتعين بل المدار على حصول الظن ~~بانقطاع المادة بسلت أو غيره ، كمالو مكث مدة يغلب على الظن خلو المحل . ~~ولا يضر بلولة رأس الذكر بعد ذلك ms0061 . # قوله : 6 ( كل منهما برفق ) : هو بالنسبة للنتر وصف كاشف لأنه عند أهل ~~اللغة هو التحريك الخفيف . # قوله : 6 ( ولا يتتبع الأوهام ) : أي فإذا غلب على ظنه انقطاع المادة من ~~الذكر ترك PageV01P067 السلت والنتر ، وماشك فى خروجه بعد الاستبراء كنقطة ~~فمعفو عنها ، فإن تحققها فحكم الحدث والخبث ؛ أي أنها تنقض الوضوء إن لم ~~تلازم نصف الزمان فأكثر . ويجب غسلها إن لم تأته كل يوم ولو مرة . # قوله : 16 ( وهى تضر بالدين ) : ولذلك قال العارفون إن الوسواس سببه خبل ~~فى العقل أو شك فى الدين . # قوله : 16 ( بالماء أو بالأحجار ) : أي فهو أعم من الاستجمار لأن ~~الاستجمار لايكون بالماء . # قوله : 16 ( بيده اليسرى ) : أي لأنه ليس من التشريف . # قوله : 16 ( بتراب ونحوه ) : محل طلب الغسل بالتراب ونحوه إن لم يكن بلها ~~أو لا ، وإلا فلا يتوقف ندب الغسل على التراب ونحوه لانسداد المسام بالغسل ~~أو لا . والمراد باليد التى تغسل الخنصر والبنصر والوسطى لأنها التى يلاقى ~~بها النجاسة . # قوله : 16 ( أن يعد ) : أي فيندب لمريد قضاء الحاجة إعداد الماء والحجر ~~معا إن أمكن ، وإلا فالماء فقط ، وإلا فالأحجار فقط ، على حسب الترتيب فى ~~المندوب . # قوله : 16 ( فإن أنقى ) إلخ : أي إن أنقى الشفع يوتر بثالث ، وأربع يوتر ~~بخامس ، وست يوتر بسابع ، وبعد ذلك لاإيثار بل المدار على الإنقاء . وقولهم ~~الوتر خير من الشفع فى غير الواحد ، وإلا فالاثنان خير منه ويكفى فى ~~الوترية حجر واحد له ثلاث جهات يمسح المحل بكل جهة . # قوله : 16 ( تقديم قبله ) إلخ : أي خوفا من تنجس يده من مخرج البول لو ~~قدم دبره ، ومحل تقديم القبل إلا أن يقطر فيقدم دبره لأنه لافائدة فى تقديم ~~القبل . # قوله : 16 ( إن يجمع بين الحجر والماء ) : أي لأن الله مدح أهل قباء على ~~ذلك بقوله تعالى : { فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين } ~~وطهارتهم هى جمعهم بين الماء والحجر فى PageV01P068 استنجائهم كما ورد ~~الحديث بذلك . # قوله : 16 ( فالماء أولى ) : أي فلو اقتصر على الحجر ونحوه كفى وخالف ~~الأولى ms0062 . وهل يكون فى هذه الحالة المحل طاهرا لرفع العين والحكم عنه أو ~~نجسا معفوا عنه ؟ انظر 16 ( ح ) 16 ( انتهى من حاشية الأصل ) . # والحاصل أن المراتب خمس : ماء ، وحجر ، ماء ومدر ، ماء فقط ، حجر فقط ، ~~مدر فقط . والمراد بالمدر أي طاهر منق مستوفى الشروط غير حجر . فهى مطلوبه ~~ندبا على هذا الترتيب فى غير ما يتعين فيه الماء . # قوله : 16 ( وتعين ) إلخ : شروع فى مسائل مستثناه لأن قولهم : الماء فضل ~~فى الاستنجاء . وليس بمتعين . فكأنه قال : إلا فى هذة المسائل فيتعين فيها ~~الماء ، ولا يكفى فيها الحجر ونحوه . # قوله : 16 ( لمن فرضه التيمم ) إلخ : جواب عن سؤال وارد على المصنف حاصله ~~إن المنى والحيض والنفاس يتعين فيها غسل جميع الجسد ولا يتوهم فيها كفاية ~~الاستجمار بالأحجار ؟ وحينئذ فلا حاجة للنص على تعين الماء فيها وعدم كفاية ~~الأحجار . وحاصل ما أجاب به الشارح أن الكلام مفروض فى حق من فرضه التيمم ~~لكمرض أو لعدم ما يكفى غسله ، ومعه من الماء ما يزيل به النجاسة ، فيقال ~~لمن خرج منه المنى : لابد من غسل الذكر أو الفرج بالماء ، أو لمن فرضه ~~الوضوء لخروج منيه بلا لذة غير معتادة ، ويقال فى المرأة التى انقطع حيضها ~~أو نفاسها مثل ما قيل فيمن فرضه التيمم . # قوله : 16 ( بول المرأة ) : مثلها بول الخصى أي مقطوع الذكر قطعت أنثياه ~~أم لا . ومثله منى الرجل إذا خرج من فرج المرأة بعد غسلها فهو كبولها ~~لايكفى فيه الحجر ، ومثله البول الخارج من الثقبة إذا انسد المخرجان على ~~الظاهر ، لأنه منتشر فيتعين فيه الماء ، ولا يكفى فيه الحجر . وأفهم قوله ~~16 ( بول ) أنها فى الغائط كالرجل . وتغسل المرأة سواء كانت ثيبا أو بكرا ~~كل ماظهر من فرجها حال جلوسها ، وأما قول 16 ( عب ) : وتغسل المرأة ما ظهر ~~من فرجها والبكر مادون العذرة ففيه نظر ، إذ التفرقة بين الثيب والبكر إنما ~~هو فى الحيض خاصة كما ذكره صاحب الطراز ، واختار فى البول تساويهما لأن ~~مخرج البول قبل البكارة والثيوبة بخلاف الحيض ، انظر ms0063 16 ( ح ) ، ولا تدخل ~~المرأة يدها بين شفريها كفعل اللواتى لادين لهن ، وكذا يحرم إدخال أصبع ~~بدبر لرجل أو امرأة إلا أن يتعين لزوال الخبث كما فى المج ، ولا يقال ~~الحقنة مكروهة لأننا نقول فرق بينهما ؛ فإن الحقنة شأنها تفعل للتداوى . 16 ~~( انتهى من حاشية الأصل ) . PageV01P069 16 ( انتشر عن المخرج ) : أي ~~فيتعين الماء فى هذا الحدث كله لا فى المنتشر فقط ، فيغسل الكل ولا يقتصر ~~على ما جاوز المعتاد ، لأنهم قد يغتفرون الشي منفردا دونه مجتمعا مع غيره . ~~وقالت الحنفية : يغسل المنتشر الزائد على ما جرت العادة بتلويثه ، ويعفى عن ~~المعتاد 16 ( انتهى من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( مع غسل كل ذكره ) إلخ : اعلم أن غسل الذكر من المذى وقع فيه ~~خلاف ، قيل : إنه معلل بقطع المادة وإزالة النجاسة وقيل : إنه تعبدى . ~~والمعتمد الثانى ، وعلى القولين يتفرع خلاف : هل الواجب غسل بعضه أو كله ؟ ~~والمعتمد الثانى . ويتفرع أيضا : هل تجب النية فى غسله أو لا ؟ فعلى القول ~~بالتعبد ، تجب ، وعلى القول بأنه معلل ، لاتجب . والمعتمد وجوبها . ثم على ~~القول بوجوب النية إذا غسله كله بلا نية وصلى ، هل تبطل صلاته لترك الواجب ~~وهو النية أو لا ؟ قولان . والمعتمد الصحة كما سيأتى فى الشارح . لأن النية ~~واجبة غير شرط . ومراعاة للقول بعدم وجوبها ، وأن الغسل المعلل وعلى القول ~~بوجوب غسله كله لو غسل بعضه بنية إو بدونها وصلى ، هل تبطل صلاته أولا تبطل ~~؟ قولان على حد سواء ، والقول بعدم البطلان مراعاة لمن قال إنما يجب غسل ~~بعضه . وعلى القول بصحة الصلاة فهل تعاد فى الوقت أو لا يطلب بإعادتها ؟ ~~قولان . هذا محصل مافى المسألة 16 ( انتهى من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( رفع حدثه ) : أي الذكر . # قوله : 16 ( إلا عفى عنه ) : أي بالنسبة لإرالة النجاسة ، وأما نقض ~~الوضوء فينتقض الوضوء مالم يلازم نصف الزمان فأكثر . # قوله : 16 ( من كلام بعض الشراح ) إلخ : أراد الخرشى 16 ( وعب ) فإن ~~الخرشى قال : ثم إن كلام المؤلف فى المذى الخارج بلذة معتادة ، أما ماخرج ~~بغيرها فينبغي ms0064 أن يجرى على حكم المنى الخارج بلا لذة معتادة ، فإن لم يوجب ~~PageV01P070 الوضوء كفى فيه الحجر ، وإن أوجبة تعين الماء فيه 16 ( انتهى ) ~~. ويؤخذ من الأصيلى و 16 ( عب ) نحو هذه العبارة ، وقد علمت فسادها من كلام ~~الشارح ، وما تقدم لك فى مذى الرجل . وأما المرأة تغسل من مذيها محل الأذى ~~فقط ، ولا تحتاج لنية كما قال الأجهورى لأنه ليس فيه شائبة تعبد ، خلافا ~~لما استظهره ابن حبيب من احتياجها لنية . # تنبيه : يكره الاستنجاء من الريح وقد نص عليه خليل ولم ينص عليه مصنفنا ~~لوضوحه لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ليس منا من استنجى من ريح ) أي ليس ~~على سنتنا . وهو طاهر لاينجس ثوبا ولا بدنا . # قوله : 16 ( وجاز الاستجمار ) : أي يجوز إن اجتمعت فيه هذه الأوصاف ~~الخمسة . والمراد باليابس : الجاف ، سواء كان فيه صلابة كالحجر أولا كالقطن ~~. # قوله : 16 ( الاستجمار وهو ) إلخ : هو خاص باستعمال الجمرات من الحجر ~~ونحوه . والاستنجاء أعم من أن يكون بالماء وغيره . فكما أن الاستجمار مأخوذ ~~من الجمرات بمعنى الأحجار ونحوها ، كذلك الاستنجاء مأخوذ من النجوة وهو ~~المكان المرتفع ، كما سموا الفضلة غائطا باسم المكان المنخفض ؛ كانوا إذا ~~أرادوا التبرز عمدبا للمنخفض ، فإذا قضوا إربهم انتقلوا للمرتفع وأزالوا ~~فيه الأثر 16 ( اه والمعنى من حاشية شيخنا على مجموعه ) . # قوله : 16 ( فلا يجوز بمبتل ) : هذا شروع فى محترز الأوصاف الخمسة ~~المشترطة فى جواز ما يستجمر به على سبيل اللف والنشر المرتب ، أي فيحرم ~~الاستجمار بالمبتل لنشرة النجاسة ، فإن وقع واستجمر به فلا يجزيه . ولا بد ~~من غسل المحل بعد ذلك بالماء ، فإن صلى قبل غسله جرى على حكم من صلى ~~بالنجاسة . وما قيل فى المبتل يقال فى النجس إن كان يتحلل منه شيء . # قوله : 16 ( فى الجواز ) : أي فى متعلقة لأن الشروط فى الشيء الذى يتعلق ~~به الجواز . # قوله : 16 ( كالقصب الفارسي ) إلخ : حيث كان كل سالما من الكسر وإلا كان ~~من المؤذى . # قوله : 16 ( لحرمة الحروف ) : أي PageV01P071 لشرفها . قال الشيخ إبراهيم ~~اللقانى : محل كون الحروف ms0065 لها حرمة إذا كانت مكتوبة بالعربى وإلا فلا حرمة ~~لها إلا إذا كان المكتوب بها من أسماء الله وقال الأجهورى : الحروف لها ~~حرمة سواء كتبت بالعربى أو بغيره وهو ما يفيده 16 ( ح ) وفتوى الناصر . قال ~~شيخنا وهو المعتمد اه من 16 ( حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ولو وقفا ) : أي سواء كان ذلك الوقف مسجدا أو غيره ، وكان ~~الواقف له هو أو غيره ، كان الاستجمار بجدار الوقف من داخل أو خارج . وأما ~~ملك الغير فمحل الحرمة إذا استجمر بغير إذن مالكه ، فإن استجمر بإذنه كره ~~فقط . # قوله : 16 ( طاهرين ) : أي لأن العظم طعام الجن فإنه يكسى لحما ، والروث ~~طعام دوابهم يرجع علفا كما كان عليه ، وهل الذى يصير كذلك كل روث أو خصوص . # قوله : 16 ( ولما أنهى الكلام ) إلخ : أي لما انقضى الكلام على وسائل ~~الطهارة الثلاث التى هى بيان الماء الذى تحصل به الطهارة ، وبيان الأشياء ~~الطاهرة والنجسة ، وبيان حكم روث المباح ؟ ينظر فى ذلك ، وإذا كان العظم ~~طعام الجن والروث طعام دوابهم صار النهى عنهما لحق الغير . إن قلت إذا كان ~~الروث علف دوابهم منهيا عنه يكون علف دواب الإنس من الحشيش ونحوه من كل ~~ماليس مطعوما للآدمى كذلك ، والجواب أن النهى فى الروث ورد بدليل خاص وبقى ~~ما عداه على الأصل 16 ( اه . من حاشية شيخنا على مجموعه ) . # قوله : 16 ( مملوك له ) : أي واستجمر به من داخل ، وأما من خارج فقولان : ~~بالكراهة والحرمة . وإنما قيل بالحرمة لأنه قد ينزل مطر عليه مثلا ويلتصق ~~هو أو غيره عليه فتصيبه النجاسة . # قوله : 16 ( لم يجز ) : أي إذا أراد الاقتصار على تلك الأشياء ، وأما إن ~~قصد أن يتبعها الماء فإنه يجوز . إلا المحرم والمحدد والنجس . فالحرمة ~~مطلقا . لايقال الجزم بحرمة النجس مطلقا مشكل مع مامر من كراهة التلطخ ~~بالنجاسة على الراجح ؛ لأنا نقول الاستجمار بالنجاسة فيه قصد لاستعمال ~~النجس ، وهذا ممنوع والتلطيخ المكروه ليس فيه قصد الاستعمال 16 ( اه من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وبدون الثلاث ) إلخ : خلافا لأبى الفرج فإنه ms0066 أوجب الثلاثة ، ~~فإن أنقى من الثلاثة فلا بد منها . # قوله : 16 ( والدم ) : أي دم الحيض والنفاس والاستحاضة . # إزالة النجاسة ، وكيفية إزالتها من الثوب والبدن والمكان ، وما يعفى منها ~~ومالايعفى أتبع ذلك بالكلام على PageV01P072 مقاصد الطهارة وهى : الوضوء ~~ونواقضه ، والغسل ونواقضه ، وما هو بدل عنهما وهو التيمم ، أو عن بعض ~~الأعضاء وهو مسح الخف والجبيرة فلذلك قال الشارح شرع الكلام إلخ . # قوله : 16 ( طهارة ) : أراد بها التطهير لأن الطهارة كما تطلق على الصفة ~~الحكمية تطلق على التطهير لأنه الذى يتعلق به الوجوب . # # | 3 ( فصل ) 3 # قوله : 16 ( فرائض ) إلخ : جمع فريضة : وهو الأمر الذى يثاب على فعله ~~ويترتب العقاب على تركه ، ويقال فيه أيضا فرض ، ويجمع الفرض على فروض . فإن ~~قبل فرائض جمع كثرة وهو من العشرة ففوق مع أنها سبعة ؟ يقال : استعمال جمع ~~الكثرة فى القلة أو بناء على أن مبدأ جمع الكثرة من ثلاثة بناء على أنهما ~~متحدان فى المبدأ وقول 16 ( تت ) : فرائض جمع فرض فيه نظر ، لأن فعلا ~~لايجمع على فعائل بل هو جمع فريضة بمعنى مفروضة . ومراده بالفرض هنا ما ~~تتوقف صحة العبادة عليه ، فيشمل وضوء الصبى ، والوضوء قبل الوقت . والوضوء ~~بضم الواو : الفعل ، وبفتحها : الماء على المعروف فى اللغة ، وحكى الضم ~~والفتح فيهما . وهل هو اسم للماء المطلق ؟ أوله بعد كونه معدا للوضوء ، أو ~~بعد كونه مستعملا فى العبادات ؟ مشتق من الوضاءة بالمد وهى النظافة بالظاء ~~المعجمة والحسن . وشرعا : طهارة مائية تتعلق بأعضاء مخصوصة على وجه مخصوص ~~وهى الأعضاء الأربعة . وإنما خصت بذلك لأنها محل اكتساب الخطايا ، ولأن آدم ~~مشى إلى الشجرة برجليه وتناول منها بيده ، وأكل بفمه ، ومسح رأسه بورقها . ~~واختص الرأس بالمسح لستره غالبا فاكتفى بأدنى طهارة . واعلم أن الناس ~~اختلفوا فى عدد فرائض الوضوء ، ومحصل ذلك أن منها فرضا بإجماع ، وهو ~~الأعضاء الأربعة ، وعلى مشهور المذهب وهى النية والدلك والفور 16 ( اه . من ~~الخرشى والحاشية ) . # وفرائض مبتدأ خبره محذوف يؤخذ من حل الشارح تقديره سبعة ، وقوله غسل ~~الوجه خبر لمبتدإ محذوف قدره ms0067 الشارح ويصح جعله خبرا عن فرائض . # وقوله : 16 ( من منابت ) : متعلق بمحذوف خبر المبتدأ محذوف قدره الشارح ~~بقوله : 16 ( وحده طولا ) إلخ . # وقوله : 16 ( وما بين وتدى الأذنين ) : خبر لمبتدأ محذوف قدره الشارح ~~بقوله : 16 ( وحده عرضا ) إلخ . PageV01P073 # قوله : 16 ( غسل جميع الوجه ) : أي ولو تعدد لشخص واحد . # قوله : 16 ( بفتح اللام ) : وحكى كسرها فى المفرد والمثنى . # قوله : 16 ( فك الحنك الأسفل ) : وهو قطعتان ومحل اجتماعهما هو الذقن ، ~~وسمى فكا لأن كل واحد من الأعلى والأسفل مفكوك عن صاحبه . # قوله : 16 ( واللحية بفتح اللام ) : ويجوز كسرها وجمعها : لحى بالكسر . # قوله : 16 ( الأصلع ) إلخ : الحاصل إن خلو مقدم الرأس من الشعر ، يقال له ~~صلع ولصاحبه أصلع . والأنزع : هو الذى له نزعتان بفتحتين أي بياضان يكتنفان ~~ناصيته ؛ فكما لاتدخل ناصية الأصلع فى الوجه لايدخل البياضان للأنزع . # قوله : 16 ( ولا بد ) إلخ : أي كما لابد من إدخال جزء من الوجه فى مسح ~~الرأس . وليس لنا فرض يغسل ويمسح إلا الحد الذى بين الوجه والرأس . # قوله : 16 ( لأنه مما لا يتم ) إلخ : أي فهو واجب ، وهل بوجوب مستقل ؟ أو ~~بوجوب الواجب الذى يتم به ؟ قولان . # قوله : 16 ( وحده عرضا ) إلخ : الحاصل أن بعض الصدغ من الوجه وهو العظم ~~النائي ، فما دونه ، وبعضه من الرأس وهو ما فوقه الشعر ، فما بين شعر ~~الصدغين من الوجه قطعا ، وشعر الصدغين من الرأس قطعا وما فوق الوتدين من ~~البياض كذلك ، وما تحت الوتدين من الوجه ، فيغسل . ودخل فى الوجه الجبينان ~~وهما المحيطان بالجهة يمينا وشمالا 16 ( اه . من الحاشية ) . # قوله : 16 ( جبهته ) : المراد بها هنا ما ارتفع عن الحاجبين إلى مبدإ ~~الرأس فيشمل الجبينين كما تقدم بخلاف الجبهة فى السجود فهى مستدير ما بين ~~الحاجبين إلى الناصية . # قوله : 16 ( وظاهر شفتيه ) : هو ما يبدو منهما عند انطباقهما انطباقا ~~طبيعيا . # قوله : 16 ( مع وجوب تخليل شعر ) إلخ : الحاصل أن اللحية حيث كانت خفيفة ~~وكل شعر فى الوجه خفيف يجب عليه إيصال الماء للبشرة ، لافرق بين ~~PageV01P074 ذكر أو وأنثى . وإن ms0068 كان الشعر كثيفا يكره تخليله فى الوضوء ~~سواء كان لحية أو غيرها لذكر أو انثى ، ولا يطالب على كل حال بغسل أسفل ~~اللحية الذى يلى العنق كانت كثيفة أو خفيفة . # قوله : 16 ( على ظاهره ) ) : أى لا باطنه الذي يلى العنق فلا يطالب بغسله ~~. وغسله من التعمق فى الدين . # تنبيه : يجب على المتوضىء عند غسل وجهه إزالة ما بعينيه من القذى ، فإن ~~وجد بعينيه شيئا بعد وضوئه وأمكن حدوثه لطول المدة ، حمل على الطريان ، حيث ~~أمر يده على محله حين غسل وجهه . # قوله : ( وغسل اليدين ) 1 : أى للسنة والإجماع وإن صدقت الآية بيد واحدة ~~أخذا من مقابلة الجمع بالجمع . # قوله : 6 ( بإدخالهما فى الغسل ) : للسنة والإجماع ، وإلا فالأصل فى ( ~~إلى ) عدم الإدخال . كما قال الأجهورى : % ( # وفى دخول الغاية الأصح لا % تدخل مع إلى وحتى دخلا ) % # وسميا مرفقين لأن المتكىء يرتفق بهما إذا أخذ براحته رأسه متكؤا على ~~ذراعيه : # تنبيه : يلزم الأقطع أجرة من يطهره ، فإن لم يجد فعل ما أمكنه ، قاله ~~شيخا فى مجموعه . ويلزم غسل بقية معصم إن قطع المعصم ، وكل عضو سقط بعضه ~~يتعلق الحكم بباقيه غسلا ومسحا ، كما يلزم غسل كف خلقت بمنكب ولم يكن له ~~سواها ، فإن كان له يد سواها فلا يجب غسل الكف إلا إذا نبتت فى محل الفرض ~~أو غيره وكان لها مرفق ، فتغسل للمرفق ؛ لأن لها حينئذ حكم اليد الأصلية ، ~~بل لو كثرت الأيادى التى بالمرافق تغسل كلها ، فإن لم يكن لها مرفق فلا غسل ~~ما لم تصل لمحل الفرض ، فإن وصلت غسل ما وصل إلى محاذاة المرفق كما استظهره ~~بعضهم . ويقال فى الرجل الزائدة ما قيل فى اليد ، وينزل الكعب منزلة المرفق ~~( اه . من الأصل ) . PageV01P075 # قوله : 16 ( مع وجوب تخليل أصابعه ) : إشارة إلى أن الباء فى 16 ( بتخليل ~~) بمعنى مع . # قوله : 16 ( ولو ضيقا ) : لكنه إذاكان ضيقا فنزعه تدارك ما تحته ومنه ~~أساور المرأة . والظاهر لا يجب تعميم الخاتم نيابة عما تحته بخلاف الشوكة . # قوله : 16 ( من حيث إنه حرام ) : أى لا ms0069 من حيث توقف صحة الوضوء عليه ، ~~فإن الوضوء صحيح حيث كان واسعا على كل حال . # قوله : 16 ( ومسح جميع الرأس ) : أى على المشهور ، ولا يلزم عند كثرة ~~العرق لأن المسح مبنى على التخفيف ، خلافا لمن زعم أنه يغسله عند العرق ~~لئلا يضيف الماء ، فليس كلامه بشىء فلو وقع ونزل وغسله أجزأه مع الكراهة . # قوله : 16 ( بخيوط كثيرة ) : حاصله أنه إن كان بأكثر من خيطين نقض فى ~~الوضوء والغسل : اشتد أم لا . وبخيط أو بخيطين إن اشتد فيهما نقض وإلا فلا ~~. وبنفسه لا ينقض فى الوضوء مطلقا ، وينقض فى الغسل إن اشتد لافرق فى تلك ~~الصور بين الذكر والأنثى ، قال شيخنا الجداوى رحمه الله : % ( # إن فى ثلاث الخيط يضفر الشعر % فنقضه فى كل حال قد ظهر ) % % ( # وفى أقل إن يكن ذا شده % فالنقض فى الطهرين صار عمده ) % % ( # وإن خلا عن الخيوط أبطله % فى الغسل إن شد وإلا أهمله ) % # تنبيه : ينفع النساء فى الوضوء تقليد الشافعى أو أبى حنيفة ، وفى الغسل ~~تقليد أبى حنيفة PageV01P076 لأنه يكتفى فى الغسل بوصول الماء للبشرة وإن ~~لم يعم المسترخى من الشعر . بل لو كان المسترخى جافا عنده لاضرر كما ذكره ~~فى الدر المختار . # قوله : 16 ( واغتفر الخيطان ) : أى إن لم يشتد كما تقدم . # قوله : 16 ( ولا يجب رد أصلا ) : وهو المعول عليه كما ذكر الزرقانى ~~وجمهور أهل المذهب ، لأن له حكم الباطن ، والمسح مبنى على التخفيف . ومحل ~~كون الرد سنة ولو فى الشعر الطويل إذا بقى بيده بلل من المسح الواجب فإن ~~بقى ما يكفى بعد الرد هل يسن بقدر البلل فقط وهو الظاهر أو يسقط 0 ( اه . ~~من الأصل ) . فإذا علمت ذلك فالمصنف مشى على كلام الأجهورى ، وقد ظهر ~~للشارح ضعفه . # قوله : 16 ( بالكعبين ) : الباء للمصاحبة بمعنى مع بخلافها فى قوله : 16 ~~( بمفصلى الساقين ) ، فإنها للظرفية بمعنى : فى . # قوله : 16 ( واحد المفاصل ) : هو مجمع مفصل الساق من القدم والعقب تحته . # قوله : كالعرقوب ) : هو مؤخر القدم ومراده بالعرقوب ما يشمل العقب ، ~~وإنما نص عليه لقوله فى ms0070 الحديث الشريف : ( ويل للأعقاب من النار ) . # قوله : 6 ( ويندب تخليل ) إلخ : أى على المشهور خلافا لمن قال بوجوب ~~التخليل فى الرجلين كاليدين فالحاصل أنه قيل بوجوبه فيها وندبه فيهما ~~والمشهور الوجوب في اليدين والندب في الرجلين ، وإنما وجب فى اليدين لعدم ~~شدة التصاقهما بخلاف الرجلين . # قوله 6 ( من أسفلها ) إلخ : مندوب ثان . # تنبيه : قال شيخنا فى مجموعه : ولا يعيد مزيل كاللحية على الراجح ولو ~~كثيفة ، وحرم على الرجل ووجب على المرأة ، وكذا لايعتبر كشط جلد ، وأولى ~~قلم ظفر وحلق رأس . ولا ينبغى تركه الآن لمن عادته الحلق ( ا ه ) . قال فى ~~حاشيته : لأنه صار علامة على دعوى الولاية ، والكذب فيها يخشى منه سوء ~~الخاتمة والعياذ بالله تعالى . PageV01P077 # قوله : 16 ( ودلك ) إلخ : هو واجب لنفسه ، ولو وصل الماء للبشرة على ~~المشهور بناء على دخوله فى مسمى الغسيل ، وإلا كان مجرد إفاضة أو غمس . إن ~~قلت : حيث كان الدلك داخلا فى مسمى الغسل ، ففرضية الغسل مغنية عنه فلا ~~حاجة لذكره ؟ قلت : ذكره للرد على المخالف القوى القائل إنه واجب لإيصال ~~الماء للبشرة ، فإن وصل لها بدونه لم يجب بناء على أن إيصال الماء للبشرة ~~غير ذلك يسمى غسلا ( اه . من حاشية الأصل نقلا عن العلامة العدوى ) . # قوله : 16 ( ولو بعد صب الماء ) إلخ : أى كما قاله ابن أبى زيد وهو ~~المعتمد خلافا ل أبى الحسن القابسى حيث قال : لابد من مقارنة اليد للصب . # قوله : 16 ( والمراد باليد ) إلخ : هذا مشهور المذهب وعليه الأجهورى ومن ~~تبعه . وفى 19 ( بن ) نقلا عن المسناوى : أن الدلك فى الوضوء كالغسل سواء ~~بسواء فيكفى الدلك بأى عضو كان ، أو بخرقة أو بحك إحدى الرجلين بالأخرى كما ~~يؤخذ من حاشية الأصل ومن شيخنا فى حاشية مجموعه . # تنبيه : لايضر إضافة الماء بسبب الدلك حيث عم الماء العضو حالة كونه ~~طهورا ، إلا أن يتجسد الوسخ قاله شيخنا فى مجموعه . # قوله : 16 ( وليس بمراد ) : أى بل المراد عدم التراخى الذى به الجفاف . # قوله : 16 ( قادرا عليها ) : قيدها المصنف والشارح بالقدرة تبعا ms0071 ل خليل ، ~~وهو المشهور ، وإن نازعه ( ر ) وغيره . وقيل : سنة وعليه إن فرق ناسيا ~~لاشيء عليه ، وكذا عامدا على ما ل ابن عبد الحكم . ومقابله قول ابن القاسم ~~: يعيذ الوضوء والصلاة أبدا ، كترك سنة من سننها عمدا على أحد القولين ، ~~والثانى لاتبطل ( اه . من الأصل ) . # قوله : 16 ( وأعاد بالنية ) : أى ابتدأه وجوبا إن أراد الصلاة . # قوله : 16 ( فإنه يبنى ) إلخ : أى إن شاء ، لأنه من جملة العبادة التى ~~لاتلزم بالشروع فالمتوضىء مخير فى إتمام الوضوء وتركه حصل نسيان أم لا . ~~فيجوز له رفض النية ويبتدئه . قال ابن عرفة : % ( PageV01P078 # صلاة وصوم ثم حج وعمرة % # طواف عكوف وائتمام تحتما ) % % ( # وفى غيرها كالطهر والوقف خيرن % # فمن شاء فليقطع ومن شاء تمما ) % # ول ابن كمال باشا من الحنفية : % ( # من النوافل سبع تلزم الشارع أخذ لذلك مما قاله الشارع % ( # صوم صلاة عكوف حجه الرابع % # طوافه عمرة إحرامه السابع ) % # فأراد الإحرام مع الجماعة والدخول معهم ، وهو الائتمام فى كلام ابن عرفة ~~، ويجب فرض الكفاية بالشروع أيضا ، قال المحلى وإنما لم يتعين طلب الكفائى ~~بالشروع لأن كل مسألة منه بمنزلة عبادة مستقلة . # قوله : 16 ( بنية إتمام ) إلخ : أى بتجديد نية . لأن النية الأولى ذهبت ~~بخلاف العاجز فنيته حاضرة حكما فلا يحتاج لتجديد . # قوله : 16 ( كما لو أعد ماء كافيا ) : أى تحقيقا . # قوله : 16 ( أو أكره على عدم الإتمام ) : أى أو تبين أنه لايكفيه أو سرق ~~منه . # قوله : 16 ( مطلقا ) : بيان لوجه الشبه لكن الناسى بتجديد النية بخلاف ~~هذا لما علمت . فجملة الصور التى يبنى فيها مطلقا خمس غير الناسى . # قوله : 16 ( ولو ظنا ) : من قبل المبالغة : الجزم بعدم الكفاية . فمن أعد ~~من الماء مالا يكفيه جزما أو ظنا يبنى ما لم يطل كما قال الشارح . وأولى ~~منهما فى الحكم من ظن الكفاية أو شك فيها . ومثل هذه الصور ؛ المفرق عمدآ ~~بغير نية رفض الوضوء . فتحصل أن الصور التى يبنى فيها ما لم يطل خمس ، ~~والصور التى يبنى فيها ولو طال ست بالناسى . وكلها تؤخذ من المتن فتؤخذ ms0072 ~~الست التى يبنى فيها مطلقا من قوله : 16 ( وبنى الناسى مطلقا بنية إتمام ~~الوضوء كالعاجز إن لم يفرط ط . وتؤخذ الخمس التى يبنى فيها ما لم يطل من ~~قوله : 6 ( وإلا بنى ما لم يطل ) ، وقوله : 6 ( كالعامد ) . وقال شيخنا فى ~~PageV01P079 مجموعه : من علم عدم الكفاية أو ظنها فلا يبنى ولو قرب للتلاعب ~~والدخول على الفساد . ) # 16 ( # قوله : 16 ( ولا بد من اعتبار اعتدال المكان ) : كما عزاه الفاكهانى ل ~~ابن حبيب . # قوله : 16 ( هذه المسألة من تعلقات ) إلخ : فلذلك قدمها هنا ، وإن ذكرها ~~خليل فى السنن . # قوله : ظ كما علم مما تقدم ) : أى من مسألة البناء نسيانا ، فإن كان صلى ~~أعاد الصلاة بعد إتمام الوضوء . # قوله : 6 ( وأما لو ترك عضوا ) إلخ : شروع فى معنى المصنف هنا . # قوله : 6 ( كما لو غسل وجهه ) إلخ : مثال لترك العضو ولم يمثل لترك ~~اللمعة وهن كمن ترك بعض وجهه أو غيره . # قوله : 6 ( على ما تقدم ) : أى من قوله : 6 ( بجفاف عضو وزمن اعتدلا ) . # قوله : اقتصر على فعل المنسى ) أى أتى به وحده بنية إكمال الوضوء ، ~~ويثلثه إن كان مما يثلث . # قوله : 16 ( استنانا ) : وقيل ندبا . ويعيده مرة إن فعله أولا مرتين ، أو ~~ثلاثا ، وإلا فيما يكمل الثلاث ، وهذا فى ترك العضو أو اللمعة نسيانا كما ~~ذكره المصنف وإما عمدا أو عجزا ، فإن لم يطل فإنه يأتى به وجوبا وبما بعده ~~استنانا أو ندبا كما تقدم فى النسيان ، وإن طال ففى الحقيقة يأتى به وحده ، ~~وفى العمد والعجز الحكمى يبتدىء الوضوء لبطلانه . # قوله : 16 ( فى ابتدائه ) : هو معنى قول غيره عند أول مغسول . # قوله : 16 ( أو استباحة ) إلخ : بيان لكيفية النية ، فكيفيتها على ثلاثة ~~أوجه كما قال المصنف ، وهى : نية رفع الحدث ، أو استباحة ما منعه ، أو أداء ~~الفرض . ويريد به ما تتوقف صحة العبادة عليه ليشمل وضوء الصبى كما تقدم ، و ~~16 ( أو ) فى كلامه مانعة خلو ، فتجوز الجمع . بل الأولى الجمع بين الثلاثة ~~فى قصده أو لفظه إن لفظ وإن كان ms0073 اللفظ خلاف الأولى كما PageV01P080 قال ~~الشارح . # قوله : 16 ( أى المنع ) إلخ : هو أحد معنيين للحدث هنا ، والثانى الصفة ~~الحكمية . والمراد برفع المنع : رفع تعلقه بالشخص فيرجع لرفع الصفة الحكمية ~~. # قوله : ظ ما منعه الحدث ) : أى فعلا منعه إلخ منع تحريم أو كراهة كما ~~تقدم فى تعريف الطهارة . # قوله : 6 ( القصد ) : أى إلى العبادة المعينة ، فأفاد الشارح حقيقتها ~~وكيفيتها . وأما زمنها فيؤخذ من قوله : 6 ( عند ابتداء ) الوضوء والمحل من ~~قوله : 6 ( بقلبه ) . . والمقصود منها وهو تمييز العبادات عن العادات ، ~~وبعض العبادات عن بعض من قوله : 6 ( القصد بالقلب ) . والحكم من عدها من ~~الفرائض . والشرط : أن لايأتى بمناف . وسيأتى فى قوله أو : 6 ( إخراج ناقض ~~) إلخ ، وقد جمع العلامة التتائى هذه الأشياء بقوله : % ( # سبع سؤالات أتت فى نية % تلقى لمن حاولها بلا وسن ) % % ( # حقيقة حكم محل وزمن % كيفية شرط ومقصود حسن ) % # قوله : 6 ( وإن مع نية ) إلخ : ومثله نية التبرد أو التدفىء أو النظافة . # قوله : 6 ( غير معين ) : أى بحيث صار صادقا بالحدث والخبث أو بالخبث فقط ~~أو بالحدث فقط ، فالضرر فى هذه الصور الثلاث كما فى حاشية الأصل . # قوله : 6 ( كما قال سند ) : ومثله إذا نوى الطهارة من حيث تحققها فى ~~الحدث ، فالإجزاء فى صورتين . # قوله : 6 ( من غير البول ) : أى مع حصول البول منه ، فلا ضرر لأنه الواقع ~~. # قوله : 6 ( وإلا من البول ) : أى وقد حصل منه كغيره أيضا وإلا فلا ضرر ~~كما علمت . # قوله : 6 ( لا من البول ) : أى وقد خرج منه البول ، فإن الوضوء باطل ، ~~حصل منه ما نواه أو لا . PageV01P081 # قوله : 16 ( لعدم الجزم ) : أى لأن النية مترددة لكونه علقها على حدث ~~محتمل ، وإن كان الشك ناقضا إلا أنه لم يعتبره فى نيته فليس مبنيا على عدم ~~نقض الشك وفاقا ل للحطاب . وأما لوشك فى الوضوء ، ونوى رفع الحدث مما شك ~~فيه فيرتفع قطعا . # قوله : 16 ( ولا يضر عزوبها ) إلخ . يقيد بما إذا لم يأت بنية مضادة كنية ~~الفضيلة كما قال ابن عبد السلام . ويقيد بما ms0074 إذا لم يعتقد فى الأثناء ~~انقضاء الطهارة وكمالها ويكون قد ترك بعضها ، ثم يأتى به من غير نية فلا ~~يجزىء : ( انتهى من حاشية الأصل عن ( بن ) . # قوله : 6 ( وأما الصلاة والصوم ) : أى ومثلهما الاعتكاف لاحتوائه عليهما ~~. بقى شىء آخر ؛ وهو أن رفض الوضوء جائز ، كما يجوز القدوم على المس ، ~~وإخراج الريح من غير ضرورة ، وفى الحج نظر ، وأما الصوم والصلاة والاعتكاف ~~فالحرمة ، وبعض الشيوخ فرق بين الرفض ونقض الوضوء فمنع الأول دون الثانى ~~لقوله تعالى : { ولا تبطلوا أعمالكم } والوضوء عمل ، قاله فى الحاشية ثم ~~قال : والذى يظهر أن المراد بالأعمال المقاصد لا الوسائل ، وحينئذ فرفض ~~الوضوء كنقضه جائز واستظهره الشبرخيتى . # تنبيه : لو تقدمت النية بكثير تضر اتفاقا وفى تقدمها بيسير خلاف ، وأما ~~تأخرها فيضر مطلقا لخلو بعضه عن النية ، فيكون فى الحقيقة أول الوضوء ما ~~نوى عنده . # قوله : 6 ( غسل يديه ) : أى تعبدا كما قال ابن القاسم ، وقال أشهب معقول ~~المعنى واحتج بحديث : ( إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده ثلاثا قبل أن ~~يدخلها فى إنائه فإن أحدكم لايدرى أين باتت يده ) فتعليله PageV01P082 دليل ~~على أنه معقول ، واحتج ابن القاسم للتعبد بالتحديد يالثلاث ، إذ لامعنى له ~~إلا ذلك ، وحمله أشهب على المبالغة فى النظافة ( انتهى من حاشية الأصل ) . ~~16 ( قبل إدخالهما فى الإناء ) إلخ : هذا هو المعتمد . وقيل : السنة متوقفة ~~على الغسل خارج الإناء مطلقا سواء توضأ من نهر أو حوض أو إناء كان الماء ~~قليلا أو كثيرا . # قوله : 16 ( لكن بشرط ) إلخ : أى فالشروط ثلاثة . # قوله : 16 ( والتفريق ) إلخ : اعلم أن طلب التفريق هو رواية أشهب عن مالك ~~، وقال ابن القاسم : يغسلهما مجموعتين . # قوله : 16 ( وطرحه ) : أى لا إن شربه أو تركه سال من فمه فلا يجزى ، ولا ~~إن أدخله ومجه من غير تحريك وهذا هو المشهور . قوله 16 ( كما قال ) إلخ : ~~أى الشيخ خليل وضمير الاثنين فى كلامه عائد على المضمضة والاستنشاق . ~~والمراد بالجواز خلاف الأولى لأنه مقابل للندب . # وقوله : 16 ( بغرفة ) : راجع لكل من PageV01P083 الأمرين قبله ، أى ms0075 جازا ~~معا بغرفة وجاز أحدهما بغرفة . فالأول : كأن يتمضمض بغرفة واحدة ثلاثا ، ثم ~~يستنشق من تلك الغرفة التى تمضمض منها ثلاثا على الولاء ويتمضمض واحدة ~~ويستنشق أخرى وهكذا من غرفة واحدة والثاني : كأن يتمضمض بغرفة ثلاثا ~~ويستنشق بأخرى ثلاثا ، وبقى صفة أخرى والظاهر جوازها وهي أن يتمضمض من غرفة ~~مرتين ، والثالثة من ثانية ثم يستنشق منها ثم مرة يستنشق اثنتين من غرفة ~~ثالثة ( انتهى من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ثم لابد لهذه السنن الثلاثة ) : المناسب تأخير هذه العبارة ~~عن سنة الاستنثار . ويبدل الثلاثة بالأربعة ، لأن كلامه يوهم أن الاستنثار ~~لايتوقف على نية ، وليس كذلك . بل حكم الأربعة واحد . # قوله : 16 ( لحصول السنة بالنية ) : اللام للتعليل علة للإعادة ، ف 16 ( ~~ال ) فى 16 ( السنة ) للجنس ، فيشمل السنن الأربعة . # قوله : 16 ( مع وضع ) إلخ : فإن لم يضع أصبعيه على أنفه ، ولا أنزل الماء ~~من الأنف بالنفس وإنما نزل بنفسه فلا يسمى استنثارا بناء على أن وضع ~~الأصبعين من تمام السنة ، وقيل إن ذلك مستحب . # قوله : 16 ( من يده اليسرى ) : هو مستحب كخصوص السبابة والإبهام . # قوله : 16 ( ظاهرهما وباطنهما ) : الظاهر ما يلى الرأس والباطن ما يلى ~~الوجه ، لأنها خلقت كالوردة ثم انفتحت وقيل بالعكس . # قوله : 16 ( السادسة ) إلخ : وبقى لهما سنة أخرى وهى مسح الصماخين وهو ~~الثقب الذى يدخل فيه رأس الأصبع من الأذن كما فى المواق نقلا عن اللخمى و ~~ابن يونس ، وقد ذكره الأصل . لكن الذى يفيده التوضيح أن مسح الصماخين من ~~جملة مسح الأذنين ، لا أنه سنة مستقلة فلذا تركه هنا وعدها ثمانية . # قوله : 16 ( رد مسح الرأس ) : أى إلى حيث بدأ فيرد من المؤخر إلى المقدم ~~أو عكسه من أحد الفودين . # قوله : 16 ( وإلا سقطت ) إلخ : أى لأنه يكره التحديد كما سيأتى فى ~~المكروهات . وقد علمت أن الرد سنة لافرق بين الشعر الطويل والقصير خلافا ~~لمن فصل . # قوله : 16 ( وترتيب PageV01P084 فرائضه ) : أى وأما السنن فى أنفسها أو ~~مع الفرائض ، فسيأتيان فى الفضائل . وحاصل ما قاله المصنف والشارح : أن ~~ترتيب ms0076 الفرائض فى أنفسها سنة . فإن خالف ونكس بأن قدم عضوا عن محله فلا ~~يخلو : إما أن يكون ذلك عمدا أو جهلا أو سهوا ، وفى كل : إما أن يطول الأمر ~~أم لا . فإن كان الأمر قريبا بحيث لم يحصل جفاف أتى بالمنكس مرة ، إن كان ~~غسله أولا ثلاثا أو مرتين . وإلا كمل تثليثه وأعاد ما بعده مرة مرة على ~~ماتقدم . لا فرق بين كونه عامدا أو جاهلا أو ناسيا وإن طال ، فإن كان عامدا ~~أو جاهلا ابتدأ وضوءه ندبا ، أو ناسيا فعله فقط مرة واحدة لافرق بين كون ~~الطول عمدا أو عجزا أو سهوا ؛ فصور الطول تسعة والقرب ثلاثة تأمل . # قوله : فعله مرة فقط ) : على المعتمد كما قال الشيخ سالم و الطخيخى ~~وارتضاه ، خلافا ل الأجهورى فى قوله يعاد فى حال القرب ثلاثا . # قوله : 16 ( وفضائله ) : أى خصاله وأفعاله المستحبة . # قوله : 16 ( وتقليل ) إلخ : أحسن من قول غيره : وقلة . لأن الموصوف بكونه ~~مستحباإنما هو التقليل لا القلة إذ لا تكليف إلا بفعل ، ومعناه يستحب أن ~~يكون الماء المستعمل وهو الذى يجعل على PageV01P085 العضو قليلا ، وإن كان ~~يتوضأ من البحر . # قوله : 16 ( فخرج الكنيف ) إلخ : أى بقوله شأنه الطهارة . # قوله : 16 ( استقبال القبلة ) : أى إن أمكن بغير مشقة . # قوله : 16 ( التسمية ) : جعلها من فضائل الوضوء هو المشهور من المذهب ، ~~خلافا لمن قال بعدم مشروعيتها فيه وأنها تكره . # قوله : ( خلاف ) أى قولان رجح كل منهما ؛ ف ابن ناجى رجح القول بعدم ~~زيادتهما ، و الفاكهانى و ابن المنير رجحا القول بزيادتهما . # قوله : 16 ( ما يجرى ) إلخ : أى وإلا بأن لم يجر كان مسحا . # قوله : 16 ( اليمنى ) : أي ولو أعسر بخلاف الإناء ، وأما جانبا الوجه ~~والفردان فلا ترتيب بينهما . # قوله : 16 ( لجهة اليد اليمنى ) : أى حيث لم يكن أعسر وإلاانعكس الحال . # قوله : 16 ( أولى ) : أى لشموله وعمومه . # قوله : 16 ( الغسلة الثالثة ) : جعل كل من الغسلة الثانية والثالثة ~~مستحبا هو المشهور كما قال ابن عبد السلام ، وقيل : كل منهما سنة ، وقيل : ~~الغسلة الثانية سنة والثالثة فضيلة ms0077 ، ونقل الزرقانى عن أشهب فرضية الثانية ~~، وقيل إنهما مستحب واحد ، وذكره فى التوضيح . # قوله : 16 ( أفضل ) : أى لكونها أصرح فى المراد لاتحتمل غيره . ومحل كون ~~الثانية والثالثة مستحبا إذا عمت الأولى ، وأحكمت من فرض أو سنة . # قوله : 16 ( الإنقاء ) : أى ولو زاد على الثلاث ، ولايطلب بشفع ~~PageV01P086 ولاتثليث بعد الإنقاء على هذا القول ، والمراد بالوسخ الذى ~~يطلب إزالته فى الوضوء : الوسخ الحائل ، وأما الوسخ الغير الحائل فلا يتوقف ~~الوضوء على إزالته . كذا فى ( بن ) نقلا عن المسناوى . # تنبيه : ترك الشارح الكلام على فضيلتين ذكرهما المصنف ، وهما : ترتيب ~~السنن فى نفسها أو مع الفرائض . فجملة ما ذكره المصنف فقط ثنتا عشرة فضيلة ~~فكان المناسب أن يقول بعد الكلام على غسل الرجلين : عاشرها ترتيب السنن فى ~~أنفسها ، حادية عشرها ترتيبها مع الفرائض ، ثانية عشرها الاستياك . # قوله : 16 ( الاستياك ) : هو استعمال السواك من عود أو غيره ، فالسواك ~~يطلق مرادا به الفعل ، ويطلق ويراد به الآلة ، فلما كان لفظ السواك مشتركا ~~عبر بالفعل لدفع إيهام الآلة ، وهو مأخوذ من ساك يسوك بمعنى دلك أو تمايل ، ~~من قولهم جاءت الإبل تساوك ؛ أي تتمايل فى المشى من ضعفها . وسبب مشروعيته ~~أن العبد إذا قام للصلاة قام معه ملك ووضع فاه على فمه فلا تخرج من فيه آية ~~قرآن إلا فى جوف الملك . # قوله : 16 ( بعود لين ) : أى لغير الصائم وأما هو فيكره به . # قوله : 16 ( الأفضل أن يكون ) إلخ : وعند الشافعية اوفضل الأراك ، ثم ~~جريد النخل ، ثم عود الزيتون ، ثم ماله رائحة ذكية ، ثم غيره من العيدان ~~مما لم ينه عنه ، قال فى الحاشية : والظاهر أن مذهبنا موافق لهم ، وقال ~~أيضا : وهو من خصائص هذه الأمة لأنه كان للأنبياء السابقين لا لأممهم ( ~~انتهى ) . قال بعض العلماء : أول من استاك سيدنا إبراهيم عليه الصلاة ~~والسلام . # قوله : 16 ( ويكفى الأصبع ) إلخ : أى خلافا للشافعية فإنه لا يكفى الأصبع ~~عندهم مطلقا وإن لم يوجد غيره . # قوله : 16 ( بيده اليمنى ) : أى بأن يجعل الإبهام والخنصر تحته والثلاثة ~~فوقه . # قوله : 16 ( عرضا ms0078 فى الأسنان ) إلخ : أى باطنا وظاهرا وطولا فى اللسان ~~ظاهرا . ويستحب أيضا كونه متوسطا بين الليونة واليبوسة . ويكره للصائم ~~الأخضر لئلا يتحلل منه شىء . # تنبيه : ما ذكره المصنف من استحباب السلوك هو المشهور ، وقال ابن عرفة ~~إنه سنة لحثة عليه الصلاة والسلام عليه بقوله : ( لولا أن أشق على أمتى ~~لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) ولمواظبته حتى صح أنه فعله وهو فى سكرات ~~الموت ، وقال : ( ثلاث كتبهن الله على وهن لكم سنة فذكر منها السلوك ) ~~وأجاب الجمهور بأن المراد بالسنة PageV01P087 الطريقة المندوبة . # قوله : 16 ( كلام طويل ) : من ذلك فضائله وهى تنتهي إلى بضع وثلاثين ~~فضيلة وقد نظمها الحافظ ابن حجر فقال : % ( # إن السواك مرضى الرحمن % وهكذا مبيض الأسنان ) % % ( # ومظهر الشعر مذكى الفطنة % يزيد فى فصاحة وحسنه ) % % ( # مشدد اللثة أيضا مذهب % لبخر وللعدو مرهب ) % % ( # كذا مصفى خلقة ويقطع % رطوبة وللغذاء ينفع ) % % ( # ومبطىء للشيب والإهرام % ومهضم الأكل من الطعام ) % % ( # وقد غدا مذكر الشهاده % مسهل النزع لدى الشهادة ) % % ( # ومرغم الشيطان والعدو % والعقل والجسم كذا يقوى ) % % ( # ومورث لسعة مع الغنى % ومذهب لألم حتى العنا ) % % ( # وللصداع وعروق الراس % مسكن ووجع الأضراس ) % % ( # يزيد فى مال وينمى الولدا % مطهر للقلب جال للصدا ) % % ( # مبيض الوجه وجال للبصر % ومذهب لبلغم مع الحفر ) % % ( # ميسر موسع للرزق % مفرح للكاتبين الحق ) % # قوله : 16 ( كصلاة بعدت منه ) إلخ : أى سواء كان متطهرا بماء أو تراب أو ~~غير متطهر ، كمن لم يجد ماء ولا تراب بناء على أنه يصلى . # قوله : 16 ( تشبيه فى الندب ) إلخ . وقال القاضى عياض : والسواك مستحب فى ~~كل الأوقات ويتأكد استحبابه فى خمسة أوقات : عند الوضوء وعند الصلاة وعند ~~قراءة القرآن ، وعند انتباهه من النوم وعند تغير الفم بسكوت أو أكل أو شرب ~~PageV01P088 أو تركهما أو بكثرة كلام ولو بالقرآن . # قوله : 16 ( وهو من زياداتى ) إلخ : أى أن للمصنف زيادات زادها على أصله ~~منها المكروهات والشروط هنا وسيأتى له جملة مواضع يزيدها على أصله . # قوله : 16 ( أى أنه يكره ) إلخ : لما كان لايلزم من ترك الفضيلة حصول ~~المكروه صرح بالمكروهات . # قوله ms0079 : 16 ( لأنه طهارة ) : أى لأنه طهارة تعبدنا بها الشارع فينبغى أن ~~تكون فى المواضع الطاهرة . # قوله : 16 ( ولئلا يتطاير ) إلخ : هذا التعليل لا يظهر إلا فى المكان ~~النجس بالفعل لافيما شأنه النجاسة ، فالتعليل الأول أتم . # قوله : 16 ( والغلو ) : أى التشديد وفى الحديث : ( ولن يشاد أحد الدين ~~إلا غلبه ) . # قوله : 16 ( ويكره الكلام إلخ ) : أى لأن السكوت غير الله ذكر حال الوضوء ~~مندوب فيكره ضده . # قوله : 16 ( اللهم اغفر لى ذنبى ) : يجرى فى تفسيره ما جرى فى قوله تعالى ~~: { ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك } . # قوله : 16 ( ووسع لى فى دارى ) : أى الدنيوية والأخروية فقد ورد : ( ~~سعادة المرء فى الدنيا ثلاث الدار الوسيعة والدابة السريعة والزوجة المطيعة ~~) انتهى . وسعة دار الآخرة هى الأهم . # قوله : 16 ( وبارك لى فى رزقى ) : أى زدنى فيه فى الدنيا والآخرة . # قوله : 16 ( وقنعنى ) : أى اجعلنى قانعا أى مكتفيا وراضيا بما رزقتنى فى ~~الدنيا فلا أمد عينى لما فى أيدى الناس ، وهذا هو الغنى النفسى وفى الحديث ~~: ( خير الغنى غنى النفس ) . # قوله : 16 ( ولا تفتنى بما زويت عنى ) : أى ولاتجعلنى مفتونا أى مشغولا ~~بما زويته أى أبعدته عنى ، بأن سبق فى علمك أنك لاتقدره لى ، فإن الشغل به ~~حسرة وندامة ، وهذا الحديث تعليم لأمته ، وإلا فهو يستحيل عليه تخلف تلك ~~الدعوات . # قوله : 16 ( على الثلاث ) : أى الموعبة ، لأنها من السرف . وهو نقل ابن ~~رشد عن أهل المذهب وهو الأرجح . # قوله : 16 ( وكذا يكره المسح ) إلخ : أى يكره تكرار المسح فى العضو ~~الممسوح ، كان المسح أصليا أو بدليا ، اختياريا أو اضطراريا ، لكون المسح ~~مبنيا على التخفيف . # قوله : 16 ( إذا كان PageV01P089 بخلوة ) : أى ولو فى ظلام . # قوله : 6 ( خلافا لمن قال بندبه ) : أى وهو أبو حنيفة لعدم ورود ذلك فى ~~وضوئه ، وإن ورد فيه أنه أمان من الغل . # قوله : 6 ( كثرة الزيادة ) إلخ : أى وأما أصل الزيادة فلا بد منها لأنه ~~من باب مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب . # قوله : 6 ( لما ذكرنا ) : أي وهو الغلو . 6 ms0080 ( فى الحديث ) : أى الوارد فى ~~الصحيحين أنه قال : ( من استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل ) . # قوله : 6 ( ترك سنة ) : أي : أي سنة كانت من السنن الثمانية ، فهي أولى ~~في الكراهة من ترك الفضيلة . # قوله : 6 ( فإن تركها ) إلخ : أى تحقيقا أو ظنا أو شكا لغير مستنكح غير ~~الترتيب ، ولم ينب عنها غيرها ، ولم يوقع فعلها فى مكروه وهى : المضمضة ~~والاستنشاق ومسح الأذنين فإنه يفعلها كما قال الشارح إن أراد الصلاة دون ما ~~بعده ولو قريبا ، ولا يعيد ما صلى فى وقت ولا غيره اتفاقا فى السهو ، وعلى ~~المعروف فى العمد ، لضعف أمر الوضوء لكونها مقصدا . وأما الترتيب فقد تقدم ~~حكمه . وأما ما ناب عنه غيره ، كغسل اليدين إلى الكوعين ، أو أوقع فعله فى ~~مكروه ، كرد مسح الرأس وتجديد الماء للأذنين والاستنثار إذ لابد من سبق ~~استنثار فلا يفعل شىء منها على مال ابن بشير خلافا لطريقة ابن الحاجب ~~القائل بالإتيان بالسنة مطلقا . وظاهر ، الشارح موافقة ابن الحاجب ، لكن ~~الذى ارتضاه الأشياخ كلام ابن بشير ومشى عليه فى الأصل . # قوله : 6 ( وندب ) إلخ : شروع فى الوضوء المندوب وضابطه كل وضوء ليس شرطا ~~فى صحة ما يفعل به ، بل من كمالات ما يفعل به ، ولذلك لايرتفع به الحدث إلا ~~إذا رفعه أو نوى فعل عبادة تتوقف على رفع الحدث كمس المصحف مثلا . # قوله : 6 ( فيقوى به نوره إلخ : أى فتتصل روحه أرواحهم ويستمد منهم . # قوله : PageV01P090 16 ( لزيارة سلطان ) : مراده كل ذى بطش . # قوله : 16 ( حضرة قهر ) إلخ : أي فهو مظهر من مظاهر الحق رحمة ونقمة يرحم ~~الله فهو ينتقم الله به والوضوء حصن من النقمة فاتح للرحمة . ) # 16 ( # قوله : ظ وكذا يندب ) إلخ : أى لأن حضرة ما ذكر حضرة الله فيتعرض فيها ~~العبد للنفحات الربانية فيتهيأ لتلك النفحات بالوضوء وإخلاص الباطن . # قوله : 6 ( وعند النوم ) : أى لما ورد : ( من نام على طهارة سجدت روحه ~~تحت العرش ، وإن الشيطان لايتلاعب به ) . # قوله : 6 ( فللشيطان فيه قوة تسلط ) : أى لما ورد : ( إن أول من ms0081 يدخل ~~الأسواق الشياطين براياتها وإنها شر البقاع ) . # قوله : 6 ( كما ورد ) : من ذلك ما فسر به مالك إطالة الغرة فى حديث أبى ~~هريرة من قوله : ( إن أمتى يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء ، ~~فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل ) . # قوله : 6 ( لا إن مس به مصحفا ) : إن قلت ما الفرق بينه وبين ما قبله مع ~~أن كلا فعل به عبادة تتوقف على طهور . والجواب أن غير مس المصحف أقوى من ~~تعلقه بالطهارة لتوقف صحته عليها فلذلك طلب التجديد بعد تأديتها دون مس ~~المصحف . # قوله : 6 ( ما عدا الأخير ) : أى الذى هو تجديد الوضوء . # قوله : 6 ( وشروطه ) إلخ : جمع شرط : ومعناه لغة العلامة واصطلاحا ما ~~يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته . # قوله : 6 ( شروط صحة ) إلخ : شرط الصحة ما تبرأ به الذمة ويجب على المكلف ~~تحصيله . # قوله : 6 ( شروط وجوب ) : شرط الوجوب ما تعمر به الذمة ولا يجب على ~~المكلف تحصيله . # قوله : ومراده بالشرط ) إلخ : جواب عن سؤال ورد عليه ، وهو أن حقيقة شرط ~~الوجوب PageV01P091 تناقض حقيقة شرط الصحة ، فكيف يجتمعان ؟ إذ شرط الوجوب ~~ما تعمر به الذمة ، ولا يجب على المكلف تحصيله ، وشرط الصحة ما تبرأ به ~~الذمة ويجب على المكلف تحصيله . فأجاب بقوله : 16 ( ومراده ) إلخ أى أنهما ~~إذا اجتمعا يعرفان بما ذكر ، وإذا انفردا يعرفان بما سبق ( انتهى تقرير ~~الشارح ) . # قوله : 16 ( فيشمل السبب ) : هو فى اللغة الحبل قال تعالى : { فليمدد ~~بسبب إلى السماء } أى حبل إلى سقف بيته ، ويطلق أيضا على الموصل لغيره ، ~~وفى الاصطلاح : ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته . # قوله : 16 ( الإسلام ) : أى بناء على أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ~~وهو المعتمد ، خلافا لمن جعله شرط وجوب بناء على أنهم غير مخاطبين . ولكن ~~إذا تأملت تجده على القول الضعيف شرط وجوب وصحة معا كما ذكره محشى الأصل فى ~~فصل شرط الصلاة . # قوله : 16 ( ولا يختص بالوضوء ) : اعتراض من الشارح على عدهم له من ms0082 ~~الشروط ، كأنه يقول : لايعد من شروط الشىء إلا ما كان خاصا بذلك الشىء . # قوله : 16 ( متجسم ) : يحترز عن نحو السمن والزيت الذى يقطع الماء على ~~العضو ، فلا يضر إذا عم الماء وتقطع بعد ذلك . # قوله : 16 ( ونحو ذلك ) : أى كالأوساخ المتجسدة على الأبدان ، ومن ذلك ~~القشف الميت . # قوله : 16 ( ونحوه ) : أى كمس الأجنبية بلذة معتادة . # قوله : 16 ( دخول وقت الصلاة ) : إنماعده من الشروط لما تقدم له أن مراده ~~بالشرط ما يشمل السبب . # قوله : 16 ( والبلوغ ) : ستأتى علامته إن شاء الله تعالى فى الحنجرة ~~ومعناه قوة تحدث للصبى ينتقل بها من حالة الطفولية إلى حالة الرجولية . # قوله : 16 ( على صبى ) : مراده به ما يشمل الذكر والأنثى . # قوله : ظ كالمريض ) : أدخلت الكاف المكره والمصلوب والأقطع ءذا لم يجد من ~~يوضئه ولم يمكنه التحيل . # قوله : 6 ( ولا على فاقد الماء ) : أى حقيقة أو حكما كمن عنده ماء يحتاج ~~له لنحو شرب . # قوله : 6 ( حصول ناقض ) : أى ثبوته شرعا ولو بالشك فى الحدث ، أو الشك فى ~~السبب لغير PageV01P092 مستنكح . # قوله : 16 ( فلا يجب على محصله ) : أى الوضوء وأما التجديد فشىء آخر . # قوله : 16 ( أربعة ) : وزاد بعضهم خامسا وهو بلوغ دعوة النبى فتكون على ~~هذه خمسة ، وإنما تركه المصنف لندور تخلفه . # قوله : 16 ( من مجنون ) : ومثله المغمى عليه والمعتوه الذى لايدرى أين ~~يتوجه . # قوله : 16 ( العادم للماء من أصله ) : أى حسا أو شرعا كمن عنده ماء مسبل ~~للشرب ، أو محتاج له لنحو شرب كما تقدم التنبيه عليه . # قوله : 16 ( تأمل ) : أمر بالتأمل لصعوبة الفرق . # قوله : 16 ( لعدم النية ) : أى بالنسبة للغافل ، وأما النائم فمعدوم ~~النية والعقل . # قوله : 16 ( كالغسل ) إلخ : حاصله أن الشروط الأحد عشر بل الإثنا عشر بما ~~زدناه تجرى فى الغسل والتيمم أيضا ، فيقال : شروط صحة الغسل ثلاثة : ~~الإسلام ، وعدم الحائل على أى عضو من جميع الجسد ، وعدم المنافى وهو الجماع ~~وما فى معناه . وشروط وجوبه فقط أربعة : البلوغ ، ودخول الوقت ، والقدرة ~~على الاستعمال ، وثبوت الموجب ، وستأتى موجباته . وشروط وجوبه وصحته معا ~~خمسة ms0083 : العقل ، وانقطاع دم الحيض والنفاس بالنسبة للمرأة ، ووجود ما يكفى ~~جميع البدن من الماء المطلق ، وكون المكلف غير نائم ولاغافل ، وبلوغ الدعوة ~~. وأما التيمم فيقال شروط صحته ثلاثة ؛ الإسلام : وعدم الحائل على الوجه ~~واليدين ، وعدم المنافى الذى يوجب الغسل أو الوضوء . ومن PageV01P093 ~~المنافى أيضا وجود الماء المباح للقادر على استعماله . وشروط وجوبه فقط ~~ثلاثة : العقل ، والقدرة على الاستعمال ، وثبوت الناقض . وشروط وجوبه وصحته ~~معا ستة : العقل ، وانقطاع دم الحيض والنفاس ، ووجود الصعيد الطاهر ، ودخول ~~الوقت ، وكون المكلف غير نائم ولا غافل ، وبلوغ الدعوة . # # | 3 ( فصل ) 3 # : # قوله : 16 ( ناقض الوضوء ) : أى مبطل حكمه مما كان يباح به من صلاة أو ~~غيرها ، ولذلك قال شيخنا فى حاشية مجموعه أى ينتهى حكمه لاأنه بطل من أصله ~~، وإلا لوجب قضاء العبادة التى أديت به ( انتهى ) . ويسمى موجب الوضوء أيضا ~~قال فى التوضيح : وتعبير ابن الحاجب ( بالنواقض ) أولى من تعبير غيره : ( ~~بما يوجب الوضوء ) ؛ لأن الناقض لايكون إلا متأخرا عن الوضوء بخلاف الموجب ~~، فإنه قد يسبق كالبلوغ مثلا ، وكلامنا فيما كانمتأخرا لا ما كان متقدما ، ~~والمؤلف لما أراد ذكر النواقض متأخرة عن الوضوء ناسب أن يعبر عنها بالنواقض ~~وإلا فالتعبير بالموجب أولى لأنه يصدق على السابق ، وعلى المتأخر وأيضا ~~فالتعبير بالنقض يوهم بطلان العبادة بالوضوء السابق وإن أجيب عنه . # قوله : 16 ( إما حدث ) : هو ما ينقض الوضوء بنفسه . # قوله : 16 ( وسبب ) هو ما لاينقض الوضوء بنفسه بل بما يؤدى إلى الحدث . # قوله : 16 ( وغيرهما ) : أى كالشك فى الحدث ، والردة . على أن يقال : إن ~~الشك فى الحدث داخل فى الإحداث ، والشك فى السبب داخل فى الأسباب ، بأن ~~يقال إن الحدث ناقض من حيث تحققه ، أو الشك فيه . ( انتهى من الحاشية ) . # قوله : 16 ( متعلق بالمعتاد ) : أى الذى اعتيد فى الصحة خروجه ، ( أي ~~متعلقا بالخارج وإلا ) PageV01P094 ( سقط : لااقتضى عدم النقض بالمعتاد إذا ~~خرج في المرض ) وليس كذلك . كذا قيل : وقد يقال المراد بالصحة ما شأنه أن ~~يخرج فيها ، فاندفع الاعتراض . والمراد 16 ( بالمعتاد ) ما اعتيد جنسه . ~~فإذا ms0084 خرج البول غير متغير فإنه ينقض الوضوء لأن جنسه معتاد وإن لم يكن هو ~~معتادا . # قوله : 16 ( أو حقنة ) : هى الدواء الذى يصب فى الدبر بآلة ومن جملة ~~الدواخل ذكر البالغ فى قبل أو دبر فإنه يوجب ما هو أعم من الوضوء وهو غسل ~~جميع الجسد ، والتعريف إنما هو للحدث الموجب للطهارة الصغرى فقط . ومن جملة ~~ما ليس داخلا ولاخارجا : القرقرة والحقن الشديدان ؛ فلا ينقضان الوضوء إذا ~~تمت معهما الأركان . وأما لو منعا من الإتيان بشىء منها حقيقة أو حكما ؛ ~~كما لو كان يقدر على الإتيان بعسر فقد أبطلا الوضوء . فمن حصره بول أو ريح ~~وكان يعلم أنه لايقدر على شىء من أركان الصلاة أصلا أو يأتى به مع عسر كان ~~وضوؤه باطلا ليس له أن يفعل به ما يتوقف على طهارة ؛ لأن الحدث إن لم يخرج ~~حقيقة فهو خارج حكما . ( انتهى من حاشية الأصل تبعا لتقرير العلامة العدوى ~~. # قوله : 16 ( بغير لذة أصلا ) : أى ولو لم يكن على وجه السلس ، وإلا فحكمه ~~. # قوله : 16 ( أو هزته دابة ) : أى ما لم يحس بمبادىء اللذة فيستديم حتى ~~ينزل ، فإنه يجب عليه الغسل كما سيأتى . # قوله : 16 ( والهادى ) : أى فهو من موجبات الوضوء على خلاف ما مشى عليه ~~ابن رشد لقول خليل ووجب وضوء بها والأظهر نفيه . # قوله : ظ دم الاستحاضة ) : أى فى بعض أحواله لجريانه على صور السلس . # قوله : 6 ( وخروج منى الرجل ) إلخ : حيث دخل بجماع لابغيره فلا يوجب ~~الوضوء ، لقول الخرشى وأما لو دخل فرجها بلا وطء ثم خرج فلا يكون ناقضا كما ~~يفيده كلام ابن عرفة . # قوله : 6 ( لا حصى ودود ) : أى المتخلقان فى البطن . وأما لو ابتلع حصاة ~~أو دودة فنزلت بصفتها PageV01P095 فالنقض ولو كانا خالصين من الأذى لأنه من ~~قبيل الخارج المعتاد . # قوله : 16 ( ولو خرج مع كل أذى ) : أى ولو كثر الأذى ما لم يتفاحش فى ~~الكثرة وإلا نقض كما قرره العلامة العدوى . # تنبيه : يعفى عما خرج من الأذى مع الحصى والدود أن كان مستنكحا ms0085 بأن كان ~~يأتى كل يوم مرة فأكثر وإلا فلا بد من إزالته بماء أو حجر إن كثر ، وإلا ~~فلا يلزمه الاستنجاء منه . ولذلك قال شيخنا فى مجموعه : % ( # قل للفقيه ولاتخجلك هيبته % # شىء من المخرج المعتاد قد عرضا ) % % ( # فأوجب القطع واستنجى المصلى له % # لكن به الطهر يا مولاى ماانتقضا ) % # قوله : 16 ( ولا من ثقبة ) إلخ : حاصل الفقه أن الصور تسع لأن الثقبة إما ~~تحت المعدة أو نفس المعدة ، وهى مافوق السرة إلى منخسف الصدر ، فالسرة مما ~~تحت المعدة كما فى الحاشية أو فوقها بأن كانت فى الصدر . وفى كل إما أن ~~ينسد المخرجان أو ينفتحا ، أو ينسد أحدهما وينفتح الآخر . فالنقض فى صورة ~~واحدة : وهى ما إذا كانت تحت المعدة وانسدا ولانقض والباقى . ولكن قال ~~شيخنا فى مجموعه : ومقتضى النظر فى انسداد أحدهما نقض خارجه منها ، وكل هذا ~~ما لم يدم الانسداد وتعتاد الثقبة فتنقض ولو فوق المعدة بالأولى من نقضهم ~~بالفم إذا اعتيد . والفرق بأنه معتاد لبعض الحيوانات كالتمساح ( واه اه . ) # قوله : 16 ( إلا تحت المعدة ) إلخ : المستثنى صورة واحدة من التسع . # قوله : 16 ( ومستقرها فوق السرة ) : أى والسرة مما تحت المعدة كما تقدم ~~عن الحاشية . # قوله : 16 ( وأما عند انفتاحهما ) إلخ : وقد علمت ما إذا انسد أحدهما ~~وكان الخارج منه هو PageV01P096 أيضا كما تقدم عن شيخنا فى مجموعه وقرره ~~المؤلف أيضا . # قوله : ظ ولا سلس ) : معطوف على قوله : 6 ( لاحصى ) . وحاصله أن الخارج ~~من أحد المخرجين إذا لم يكن على وجه الصحة أربع : تارة يلازم كل الزمان ~~وهذه لانقض فيهما ولا يندب فيها وضوء . وتارة يلازم جل الزمان أو نصف ~~الزمان وهاتان لانقض فيهما ويستحب فيهما الوضوء لكل صلاة . وتارة يلازم أقل ~~الزمان وهذه يجب فيها الوضوء . والثلاثة الأول داخله تحت قول المصنف : ظ ~~ولا سلس لازم نصف الزمان فأكثر ) . والرابعة هى قوله : 16 ( وإلا نقض ) . # قوله : 16 ( أوقات الصلاة ) ؛ وهى من الزوال إلى طلوع الشمس من اليوم ~~الثانى وما اقتصر عليه الشارح إحدى طريقتين فى خليل للمتأخرين وهى ms0086 طريقة ~~ابن جماعة و مختار ابن هارون و ابن فرحون والشيخ عبد الله المنوفى . ~~والطريقة الثانية تقول : المراد جميع أوقات الصلاة وغيرها ، وهو قول ~~البرزلى و مختار ابن عبد السلام . وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا فرضنا أن ~~أوقات الصلاة مائتان وستون درجة وغير أوقاتها مائة درجة ، فأتاه السلس فيها ~~وفى مائة من أوقات الصلاة . فعلى الأولى ينتقض وضوؤه لمفارقته أكثر الزمان ~~لا على الثانية لملازمته أكثر الزمان ، فإن لازمه وقت صلاة فقط نقض وصلاها ~~قضاء أفتى به الناصر فيمن يطول به الاستبراء حتى يخرج الوقت . # قوله : 16 ( بعض الفضلاء ) ؛ هو سيدى عبد الله المنوفى . # قوله ؛ 16 ( فإنه ينقض مطلقا ) : قال شيخنا فى مجموعه : وليس منه مذى من ~~كلما نظر أمذى بلذة خلافا لما فى الخرشى ، بل هذا ينقض . إنما السلس مذى ~~مسترسل نظر أم لا لطول عزوبة مثلا أو اختلال مزاج . # قول : 16 ( ولا يجب فيه التداوى ) : أى لو قدر على رفعه بالتداوى لا يجب ~~عليه PageV01P097 التداوى . غاية الأمر أن فيه الصور الأربع المتقدمة فهو ~~مخصص لقولهم حيث قدر على رفعه لا يغتفر له إلا مدة التداوى ، ولذلك قال فى ~~حاشية الأصل اعلم أن عندنا صورا ثلاثا : الأولى ماإذا كان سلس المذى لبرودة ~~أو علة كاختلال مزاج ، فهذه لا يجب فيها الوضوء قدر على رفعه أم لا إلا إذا ~~فارق أكثر الزمان . الثانية : ما إذا كان لعزوبة مع تذكر بأن استنكحه وصار ~~مهما نظر أو سمع أو تفكر أمذى بلذة . الثالثة : ما إذا كان لطول عزوبة من ~~غير تذكر وتفكر بل صار المذى من أجل طول العزوبة نازلا مسترسلا نظر أو لا ، ~~تفكر أو لا ، والأولى من هاتين الصورتين يجب فيها الوضوء مطلقا قدر على ~~رفعه أم لا من غير خلاف كما قال أبو الحسن ، والثانية منهما يجب فيها ~~الوضوء على إحدى روايتى المدونة وقال ابن الجلاب إن قدر على رفعه بزواج أو ~~تسر وجب الوضوء وإلا فلا ( انتهى ) . فإذا علمت ذلك ، فجميع صور السلس من ~~استحاضة أو بول أو ms0087 ريح أو غائط متى قدر فيها على التداوى يغتفر له مدة ~~التداوى فقط ، إلا سلس المذى إذا كان لبرودة وعلة فيغتفر له ، ولو قدر على ~~التداوى ، كما هو مفاد شارحنا وحاشية الأصل نقلا عن ( بن ) . # قوله : 16 ( وإما سبب ) : أى سبب للحدث أى موصل إليه ، كالنوم فإنه يؤدى ~~إلى خروج الريح مثلا ، وغيبة العقل تؤدى لذلك أيضا ، واللمس والمس يؤديان ~~لخروج المذى . # قوله : 16 ( وزوال العقل ) : ظاهره أن زوال العقل بغير النوم كالإغماء ~~والسكر والجنون لايفصل فيه بين طويله وقصيره كما يفصل فى النوم ، وهو ظاهر ~~المدونة والرسالة فهو ناقض مطلقا . قال ابن عبد السلام : وهو الحق خلافا ~~لبعضهم . وقال ابن بشير : والقليل فى ذلك كالكثير ( ا ه من حاشية الأصل ) . ~~والمراد بزواله ؛ استتاره إذ لو زال حقيقة لم يعد حتى يقال انتقض وضوؤه أو ~~لا . # قوله : 16 ( وإن بنوم ثقيل ) إلخ : ظاهره أن المعتبر صفة النوم ولاعبرة ~~بهيئة النائم من اضطجاع أو قيام أو غيرهما . فمتى كان النوم ثقيلا نقض كان ~~النائم مضطجعا أو ساجدا أو قائما . وإن كان غير ثقيل فلا ينقض على أى حال ، ~~وهى طريقة اللخمى . وعتبر بعضهم صفة النوم مع الثقل وصفة النائم مع غيره ، ~~فقال : وأما النوم الثقيل فيجب منه الوضوء على أى حال ، وأما غير الثقيل ~~فيجب الوضوء فى الاضطجاع والسجود ، ولا يجب فى القيام والجلوس . وعزا فى ~~التوضيح هذه الطريقة ل عبد الحق وغيره ، ولكن الطريقة الأولى هى الأشهر وهى ~~طريقة ابن مرزوق . # قوله : 16 ( ولو قصر ) : رد ب 16 ( لو ) على من قال بعدم النقض فى القصير ~~ولو ثقل . # قوله : 16 ( أو سكر ) PageV01P098 : ولو بحلال إلا من سكر فى محبة الله ~~فلا ينتقض وضوؤه لأن قلبه حاضر مستيقظ . # قوله : 16 ( ولمس ) : اللمس . هو ملاقاة جسم لجسم لطلب معنى فيه كحرارة ~~أو برودة أو صلابة أو رخاوة . فقول المصنف : 16 ( إن قصد اللذة ) تخصيص ~~لعموم المعنى . وأما المس : فهو ملاقاة جسم لآخر على أى وجه ولذا عبر فى 16 ~~( الذكر ) لكونه لا ms0088 يشترط فى النقض به قصد . # قوله : 16 ( بالغ ) : أى ولو من امرأة لمثلها ، قياسا على الغلامين لأن ~~كلا يلتذ بالآخر . # قوله : 16 ( بالغ ) أى لا صبى ولو راهق لأن اللمس إنما نقض لكونه يؤدى ~~إلى خروج المذى ولا مذى لغير البالغ . # قوله : 16 ( يلتذ بمثله ) إلخ : الحاصل أن النقض باللمس مشروط بشروط ~~ثلاثة : أن يكون اللامس بالغا ، وأن يكون الملموس ممن يشتهى عادة ، وأن ~~يقصد اللامس اللذة أو يجدها والمراد بالعادة : عادة الناس لا عادة الملتذ ~~وحده ، وإلا لاختلف الحكم باختلاف الأشخاص . # قوله : 16 ( لظفر ) : أى أو به . # وقوله : 16 ( أو شعر ) : أى لا به على الظاهر ، ومثل شعر العود . ولا ~~يقاس على الأصبع الزائدة التى لا إحساس لها . # والحاصل أن الشرط فى النقض أن يكون اللمس بعضو سواء كان أصليا أو زائدا ، ~~وهل يشترط الإحساس فى الزائد أولا ؟ خلاف ، والمعتمد الثانى للتقوى بالقصد ~~والوجدان ، بخلاف ما يأتى فى مس الذكر . # قوله : 16 ( أو كان كثيفا ) : هما قولان راجحان ومحل الخلاف مالم يقبض ، ~~فإن قبض على شىء من الجسم نقض اتفاقا . # قوله : 16 ( فلا ينقض ) : أى إلا أن يقبض . # قوله : 16 ( إن قصد التلذذ ) : ومنه أن يختبر هل يحصل له لذة أم لا . # قوله : 16 ( إلا القبلة بفم ) إلخ : الباء بمعنى على لأن من المعلوم أن ~~القبلة لا تكون إلا بالفم ، PageV01P099 وبذلك لو لم تكن على الفم تجرى على ~~أحكام الملامسة . # قوله : 16 ( أى أن القبلة ) إلخ : أى وظاهر كلامهم عدم اشتراط الصوت فى ~~تحقق التقبيل كما يأتى فى الحجر الأسود . # قوله : 16 ( لأنها مظنة ) إلخ : أى بالنظر الواقع وإن كانت تنتفى فى ~~الظاهر . # قوله : 16 ( بخلافها في غير الفم ) إلخ : أى ولو كان التقبيل فى الفرج ~~فيجرى على أحكام الملامسة وفاقا للأجهورى ردا على ابن فجله فى قياسه على ~~الفم بالأحرى . والفرق أن تقبيله لا يشتهى . # قوله : 16 ( ولو وقعت بإكراه ) إلخ : أى لا لوداع أو رحمة . # قوله : 16 ( ولو أنعظ إلخ ) : أى فلا ينتقض مطلقا كانت عادته الإمذاء ms0089 ~~بالإنعاظ أو لا ، وهذا هو المعتمد ما لم يمذ بالفعل . # قوله : 16 ( صغيرة لاتشتهى ) إلخ : اختلف فى مس فرجها فقيل لا نقض ولو ~~قصد اللذة ما لم يلتذ بالفعل عند بعضهم . واستظهر شيخنا عدم النقض مطلقا . ~~19 ( انتهى من الأصل ) قوله : 16 ( وكذا بلمس البهيمة ) إلخ : أى بخلاف مس ~~فرجها فيجرى على حكم الملامسة . # قوله : 16 ( إذا كملت لحيته ) إلخ : أى وأما لو كان حديث النبات فهو ممن ~~يشتهى عادة . # قوله : 16 ( ولو لمست شيخا ) إلخ : أى على المعتمد ومثلها لو لمس البالغ ~~امرأة فانية . # تنبيه : لمس المحرم ينقض إن وجدت اللذة كأن قصد فقط وكان فاسقا شأنه ~~اللذة بمحرمه كما فى الحاشية . والعبرة فى المحرمية وغيرها بما يظنه حالة ~~اللمس . # قوله : 16 ( ومس ذكره ) : أى ولو تعدد . قال شيخنا فى مجموعه : وينبغى أن ~~يقيد بمقاربة الأصلى . ولا يشترط إحساس الذكر إذا كان أصليا بخلاف الزائد . # قوله : 16 ( إن أحس وتصرف ) : أي فلا بد فى الزائد من هذين الأمرين . ~~بخلاف الأصلى ، فيشترط فيه حس الإحساس فقط . وقوله المصنف : 16 ( أحس ) ~~PageV01P100 بالهمزة أولى من قوله خليل : بغيره ، لأنه من الأحساس لا من ~~الحس . # قوله : 16 ( لا بمس دبر ) إلخ : أي ولو التذ ولو أدخل أصبعه فى دبره . # قوله : 16 ( ولو ألطفت ) إلخ : هذا هو المذهب وقيل إن ألطفت فعليها ~~الوضوء . قوله : 16 ( وهو الردة ) : أي لي من صغير كما فى كبير الحرشى ~~لاعتبارها منه ، وتيقط الفوائت والزكاة إن لم يرتد لذلك وتبطل الحج . # قوله : 16 ( والشك فى الناقض ) : هذا هو المشهور من المذهب . وقيل لا ~~ينتقض الوضوء بذلك ، غاية الأمر أنه يستحب الوضوء فقط مراعاة لمن يقول ~~بوجوبه . والأول نظر إلى أن الذمة عامرة فلا تبرأ إلا بيقين ، والثانى نظر ~~إلى استصحاب ما كان فلا يرتفع إلا بيقين . قال ابن عرفة : من تأمل علم أن ~~الشك فى الحدث شك فى المانع لاشك فى الشرط ، والمعروف إلغاء الشك في المانع ~~، فكان الواجب طرح ذلك الشك وإلغاءه ، لأن الأصل بقاء ما كان على ms0090 حاله ، ~~وعدم طرو المانع والشك فى الشرط يؤثر لبطلان باتفاق كالعكس فى كلام المصنف ~~، وهو : ما إذا تحقق الحدث وشك هل توضأ أم لا ؛ لأن الذمة العامرة لا تبرأ ~~إلا بيقين . إن قلت : حيث كان شكآ فى المانع فلم جعلوه ناقضا على المذهب ؟ ~~مع أن الشك فى المانع يلغى كالشك فى الطلاق والعتاق والظهار والرضاع . قلت ~~: كأنهم راعوا سهولة الوضوء وكثرة نواقضه فاحتاطوا لأجل الصلاة . 16 ( ~~انتهى من حاشية الأصل بتصرف ) . # مسألة : لو تخيل أن شيئا حصل لا يدرى ما هو هل حدث أو غيره ؟ فظاهره كلام ~~أهل المذهب أنه لا شىء عليه لأن هذا من الوهم ، وكلام المصنف صادق بالشك فى ~~الأحداث والأسباب ما عدا الردة ، فلا نقض بالشك فيها . PageV01P101 # قوله : 16 ( وبعضهم جعلهما ) إلخ : قال شيخنا فى حاشية مجموعه : لا ينبغى ~~أن تعد الردة فى نواقض الوضوء ، لأنها تحبط جميع الأعمال لا خصوص الوضوء . ~~كما قالوا : لا ينبغى أن يعد من شروط الشىء إلا ما كان خاصا به فكذا ما هنا ~~وأما الشك فى الحدث فالظاهر رجوعه للقسمين بأن يراد بالحدث ما يشمل المحقق ~~والمشكوك ، وكذا السبب . # قوله : 16 ( ومنه الوضوء ) إلخ : فى البنانى قول باستحباب الوضوء من ~~الردة وهو ضعيف . # قوله : 16 ( على الأرجح ) إلخ : هذاراجع للغسل فقط فالقول بالبطلان لابن ~~العربى ورجحه بهرام فى صغيرة ، والثانى لا بن جماعة . ويظهر من كلام ( ح ) ~~ترجيحه وتبعه الأجهورى وعلى هذا فمعنى إحباطها العمل من حيث الثواب ولا ~~يلزم من بطلان ثوابه إعادته ، فلذا لا يطالب بعدها بقضاء ما قدمه من صلاة ~~وصيام ، وإنما وجب الوضوء على القول المعتمد لأنه صار بعد توبته بمنزلة من ~~بلغ حينئذ . فوجب عليه الوضوء لموجبه وهو إرادة القيام للصلاة . بخلاف ~~الغسل فإنه لا يجب إلا بوقوع سبب من أسبابه . ووجهه الأول بأن الردة تبطل ~~نفس الأعمال ، فإذا ارتد وبطل عمله ورجع الأمر لكونه متلبسا بالحدث الذى ~~كان عليه قبل ذلك العمل ، سواء كان ذلك الحدث أصغر أو أكبر . # قوله : 16 ( والشك الموجب ) ألخ ms0091 : الشك مبتدأ وثلاث خبر . # قوله : 16 ( الأول أن يشك ) إلخ : هذه الصورة هى التى وقع فيها النزاع ، ~~هل هى شك فى المنافع أو الشرط ؟ والحق أنها شك فى المانع حكم وإنما بالنقض ~~لغير المستنكح احتياطا للصلاة ولخفة أمر الوضوء . # قوله : 16 ( الثانية عكسها ) إلخ : هذه الصورة شك فى الشرط جزما وفيها ~~الوضوء اتفاقا ولو للمستنكح . # قوله : 16 ( الثالثة علم كلا ) إلخ : هذه الصورة من الشك فى الشرط أيضا ~~وفيها النقض ولو مستنكحا ، ومن باب أولى إذا شك فيهما وشك فى السابق أو ~~تحقق أحدهما وشك فى السابق . فتحصل أن جملة الصور اثنتا عشرة صورة : وهى ~~تحقق الطهارة والشك فى الحدث وعكسه ، وفى كل إما أن يكون مستنكحا أو غيره ، ~~فهذه أربع . وتبقى ما إذا شك فى السابق مع تحقق الحدث والطهارة ، أو الشك ~~فيهما ، أو الشك فى الحدث وتحقق الطهارة ، أو عكسه . فهذه أربع ، وفى كل ~~إما أن يكون مستنكحا أو غيره . فتلك ثمان وجميع الاثنى عشر يجب فيها الوضوء ~~لا فرق بين مستنكح وغيره ، إلا الصورة الأولى فيفرق فيها بين المستنكح ~~وغيره . PageV01P102 # قوله : 16 ( ثم طرأ عليه الشك فيها ) : المراد بالشك هنا : ما قابل الجزم ~~فيشمل الظن ولو كان قويا فمن ظن النقض وهو فى صلاته ، فإن حكمه حكم من تردد ~~فيه على حد سواء فى وجوب التمادى كما فى الخرشى ، وإنما يجعل ظن الحدث كشكه ~~لحرمة الصلاة حيث دخلها بيقين . وأما الوهم فلا أثر له بالأولى إذ لا يضر ~~قبل الدخول فى الصلاة . # قوله : 16 ( ثم إن بان ) إلخ : أى جزما أو ظنا . # قوله 16 ( وإن استمر على شكه ) : وأولى إذا تبين حدثه . # قوله : 16 ( وأعادها ) : أى كالإمام إذا صلى محدثا ناسيا للحدث فإنه لا ~~إعادة على مأمومه ، للقاعدة المقررة أن كل صلاة بطلت على الإمام بطلت على ~~المأموم إلا فى سبق الحدث ونسيانه ، فهذه المسألة من قبيل نسيان الحدث . # قوله : 16 ( ويستأنف الوضوء ) إلخ : أى لأنه شاك فى الشرط وتقدم أنه يضر ~~اتفاقا . # قوله : 16 ( وهو الظاهر ms0092 ) : أى لأنه شك فى الشرط أيضا ، وأما لو شك قبل ~~الدخول فى الصلاة هل أحدث أم لا ؟ فالوضوء باطل كما تقدم ، ولا يجوز له ~~الدخول فى الصلاة جزما . والفرق بين الشك قبلها ، أن الشك فيها ضعيف لكونه ~~دخل الصلاة بيقين فلا يقطعها إلا بيقين . وأما من شك خارجها فواجب عليه أن ~~لا يدخلها إلا بطهارة متيقنة ، وأما إذا حصل الشك بعد الفراغ من الصلاة فلا ~~يضر إلا إذا تحقق الحدث . # قوله : 16 ( التلبس بالصلاة ) إلخ : سواء كان كل منهما فرضا أو نفلا . ~~ومن الصلاة : سجود التلاوة والصلاة على الجنازة . # قوله 16 ( مس المصحف ) إلخ : ويدخل فى ذلك جلده قبل انفصاله منه وأحرى ~~طرف المكتوب وما بين الأسطر . # قوله : 16 ( كتبه ) : أى بالعربى ومنه الكوفى ، لا بالعجمى فيجوز للمحدث ~~مسه لأنه ليس بقرآن بل هو تفسير له . قال بعضهم : والأقرب منع كتبه بغير ~~القلم العربى كما تحرم قرائته بغير لسان العرب لقولهم : القلم أحد اللسانين ~~، والعرب لا تعرف قلما غير العربى ، وقد قال الله PageV01P103 تعالى : { ~~بلسان عربى مبين } وما يقع من التمائم والأوفاق بقصد مجرد التبرك بالأعداد ~~الهندية الموافقة للحروف فلا بأس بها . ومحل امتناع مس المحدث للقرآن ما لم ~~يخف عليه ؛ كالغرق أو استيلاء كافر عليه وإلا مسه ولو جنبا . والظاهر كما ~~قال شيخنا جواز كتبه للسخونة وتبخير من هى به وإن لم يتعين طريقا للدواء 16 ~~( انتهى من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ولو بعلاقة ) : خلافا للحنفية ، فعندهم لا يحرم إلا مس ~~النقوش . # قوله : 16 ( أو وسادة ) : ومنها الكرسى الذى وضع المصحف فوقه وقد حرم ~~الشافعية مس كرسيه وهو عليه ، ومذهبنا يمنع حمله بالكرسى لا مس الكرسى . # قوله : 16 ( إلا لمعلم ) إلخ : أى على المعتمد كما هو رواية ابن القاسم ~~عن مالك ، خلافا لابن حبيب قائلا : لأن حاجة المعلم صناعة وتكسب لا حفظ ~~كحاجة المتعلم . # قوله : 16 ( بخلاف الجنب ) : ومثله الحائض والنفساء قبل الغسل وبعد ~~انقطاع العذر لقدرتهما على إزالة المانع . # قوله : 16 ( فصار يكرره ) : أى بنية الحفظ لا لمجرد ms0093 التعبد بالتلاوة ~~فيتوضأ . 19 ( انتهى من حاشية شيخنا على مجموعه ) . # قوله : 16 ( وإن لجنب ) : أى أو بهيمة لا كافر . # قوله : 16 ( ولو مصحفا كاملا ) إلخ : ظاهره ولو لم يغير عن هيئة المصحفية ~~وقيل يشترط تغييره عن هيئة المصحف . 16 ( وكذا حمل التفسير ) أى فيجوز مسه ~~وحمله والمطالعة فيه للمحدث ولو كان جنبا . PageV01P104 لأن المقصود من ~~التفسير معانى القرآن لا تلاوته وظاهره ، ولو كتبت فيه آيات كثيرة متوالية ~~وقصدها بالمس وهو كذلك ، كما قال ابن مرزوق خلافا ل ابن عرفة . # لطيفة : قوله تعالى : { لا يمسه إلا المطهرون } إن كان الضمير للقرآن فلا ~~ناهية . وقد قال ابن مالك : % ( # وفى جزم وشبه الجزم تخيير قفى ) % . # وعلى بقاء الإدغام يجوز الضم إتباعا لضم الهاء . أو أنه نهى بصورة النفى ~~. ولا يصح بقاء النفى على ظاهره للزوم الكذب لكثرة من مس القرآن بلا طهارة ~~من صبيان وغيرهم ، نعم إن رجع الضمير للوح المحفوظ المعبر عنه بالكتاب ~~المكنون أو صحف الملائكة وألجنس صح النفى لأنه لايمس ذلك إلا الملائكة ~~المطهرون من الرذائل . 19 ( انتهى من حاشية شيخنا على مجموعه ) . # # | 3 ( فصل ) 3 # : # قوله : 16 ( جاز ) : أى على المشهور كما قال ابن عرفة . ومقابله ثلاثة ~~أقوال : الوجوب والندب وعدم الجواز . ومعنى الوجوب أنه إن اتفق كونه لابسا ~~وجب عليه المسح عليه ، لا أنه يجب عليه أن يلبسه ويمسح عليه . فإن قيل كيف ~~يكون جائزا مع أنه ينوى به الفرض ؟ وذلك يقتضى الوجوب . فالجواب : أن ~~الجواز من حيث العدول عن الغسل الأصلى ، وإن قام مقام الواجب ، حتى قيل ~~الواجب أحد الأمرين . لكن الاصلاح أن الواجب المخير ما ورد فيه التخيير ~~ابتداء ككفارة الصيد ، وهذا الجواب ذكره شيخنا فى حاشية مجموعه . وسواء كان ~~الماسح ذكرا أو أنثى ، ولكن الغسل أفضل . # قوله : 16 ( بحضر أو بسفر ) : هذا التعميم رواية ابن وهب والأخوين عن ~~مالك وروى ابن القاسم عنه : لا يمسح الحاضرون . وروى عنه أيضا : لا يمسح ~~الحاضرون ولا PageV01P105 المسافرون . قال ابن مرزوق : والمذهب ، الأول وبه ~~قال فى الموطأ . # قوله : 16 ms0094 ( مسح خف ) إلخ : مراده به الجنس الصادق بالمعتاد ، بدليل ما ~~يأتى فى قوله : 16 ( فإن نزعهما أو أعلييه ) . وإنما قدم مسح الخف على ~~الغسل لكونه من خواص الطهارة الصغرى . # قوله : 16 ( بلا حد ) : أى واجب بحيث لو زاد عليه بطل المسح فلا ينافى ~~ندب نزعة كل جمعة كما يأتى . # قوله : 16 ( وشروطه ) : أى الإحدى عشرة الآتية . # قوله : 16 ( وصفته ) : أى كيفية مسحه . # قوله : 16 ( وما يتعلق بذلك ) : أى من محترزات الشروط ومخالفة الكيفية . # قوله : 16 ( رخصة ) : هى فى اللغة : السهولة . وشرعا حكم شرعا سهل انتقل ~~إليه من حكم شرعى صعب لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلى . فالحكم الصعب هنا ~~وجوب غسل الرجلين أو حرمة المسح ، والحكم السهل جواز المسح لعذر وهو مشقة ~~النزع واللبس ، والسبب للحكم الأصلى كون المحل قابلا للغسل . 16 ( انتهى من ~~الحاشية ) . # قوله : 16 ( جائزة ) : أى بمعنى خلاف الأولى . # قوله : 16 ( فى الوضوء ) : أى لا فى الغسل . فلذلك لو حصلت له جنابة وجب ~~عليه نزعه كما يأتى . # قوله : 16 ( كالسفر ) إلخ : أى بخلاف المعصية فى السفر فلا تمنع اتفاقا ~~كالسفر لتجارة ثم تعرض له معاص . # قوله : 16 ( وما مشى عليه المصنف ) : مراده به الشيخ خليل . وقد خالف ~~اصطلاحه فيه هنا من تعبيره عنه الشيخ . # قوله : 16 ( بشرطه الآتى ) : مراده الجنس الصادق بالمتعدد أو إن شرط مفرد ~~مضاف يعم . # قوله : 16 ( خلافا لمن ذهب ) إلخ : أى كابن حنبل فإنه أوجب نزعه فى كل ~~أسبوع ، والشافعى فإنه جعله للمقيم يوما وليلة وللمسافر ثلاثة أيام . # قوله : 16 ( جلد طاهر ) : قال : ( بن ) هذان الشرطان غير محتاج إليهما . ~~أما الأول فلأن الحف لايكون إلا من الجلد ، والجورب قد تقدم اشتراطه فيه . ~~وقد يجاب بأن لفظ جلد هنا إنما ذكره توطئه لما بعده . وأما الثانى فقد ~~اعترضه الرماصى بأنه يؤخذ من فصل إزالة النجاسة ، ولا يذكر هنا إلا ما هو ~~خاص بالباب ، وبأن ذكره هنا يوهم بطلان المسح عليه عمدا أو سهوا أو عجزا ~~كما أن باقى الشروط كذلك ، وليس كذلك . PageV01P106 لأنه إذا ms0095 كان غير طاهر ~~له حكم إزالة النجاسة . ( انتهى من حاشية الأصل ) . إذا علمت ذلك فالمصنف ~~قد تبع خليلا فى عده شرطا ، ولكن قد علمت ما فيه . # قوله : 16 ( ولو مدبوغا ) : أى ما لم يكن من كيمخت كما تقدم من أنه يطهر ~~بالدبغ . # قوله : 16 ( لا إن لزق ) إلخ : أي ولا ما نسج أو سلخ كذلك ، قصرا للرخصة ~~على الوارد كما فى المجموع . # قوله : 16 ( احترازا من غير الساتر ) : أى فلا بد من ستره المحل بذاته ~~ولو بمعونة أزرار ، لا ما نقص عنه ولا ما كان واسعا ينزل عن محل الفرض . # قوله : 16 ( عادة ) : أى لذوى المروءة . وذكر فى الحاشية عن الصغير : أن ~~الضيق متى أمكن لبسه مسح عليه ، لكنه خالفه فى قراءة ( عب ) وهو الظاهر . ( ~~انتهى من شيخنا فى مجموعه ) . # قوله : 16 ( من شمع أو خرقة ) : أى إذا كان على أعلاه لا إن كان أسفله ، ~~فلا يبطل المسح لما سيأتى أنه يستحب مسح الأسفل ، وإنما يندب إزالته ~~ليباشره المسح . ولا تضر اللفائف التى توضع على القدم ويلبس الخف فوقها . ~~واستثنى العلماء المهماز الذى يكون فى أعلى الخف . فإنه حائل ولا يمنع ~~المسح لمن شأنه ركوب الدواب فى السفر . قال العلامة العدوى فى حاشية شرج ~~العزية : ولا بد أن يكون صغيرا وأن يكون زمن ركوبه غالبا فيمسح عليه ركب ~~بالفعل أم لا . ومن زمن ركوبه نادر فيمسح عليه إن ركب لا إن لم يركب . ( ~~انتهى ) . ولا بد أن يكون من أحد النقدين . # قوله : 16 ( لم يجز له المسح عليه ) إلخ : أى إلا إذا نزعهما بعد تمام ~~طهارته وأعدهما قبل حدثه . # قوله : 16 ( فلا يجوز له المسح ) إلخ : ومثله مشقة غسل الرجلين وأما ~~PageV01P107 لمن عادته المسح وأولى للسنة فيمسح عليه . # قوله : 16 ( كمحرم بحج ) : والحال أنه ذكر وأما الأنثى فتلبسه وتمسح عليه ~~ولو محرمة لأن إحرامها فى وجهها وكفيها كما يأتى . # تنبيه : الأظهر إجزاء مسح المغصوب وذلك لأن التحريم فى الغصب لم يرد على ~~خصوص لبسه ، بل من أصل مطلق الاستيلاء عليه ms0096 . وأما نهى المحرم فورد على ~~خصوص لبسه ، بل من أصل مطلق الاستيلاء عليه . وأما نهى المحرم فورد على ~~خصوص لبس المحيط والوارد على الخصوص أشد تأثيرا . ( انتهى من حاشية شيخنا ~~على مجموعه ) . # قوله : 16 ( غسله ) : أى ولو كان مخرقا خرقا يجوز معه المسح . # قوله : 16 ( إن نوى به ) إلخ : ولو نوى أنه ينزعه بعد الصلاة . # قوله : 16 ( وبطل بموجب غسل ) : أى وحيث بطل فلا يمسح على الخف لوضوء . # النوم وهو جنب . وهذه حكمة عدوله عن عبارة خليل . # قوله : 16 ( ومعنى بطلانه ) إلخ : أى وليس المراد أن المسح نفسه بطل ، ~~وإلا لزم بطلان ما فعل به من الصلاة . ولا قائل بذلك . # قوله : 16 ( ثلث القدم ) : أى على مالا بن بشير ، أو قد رجل القدم على ما ~~فى المدونة . أوالمراد بالكثير : ما يتعذر معه مداومة الشى ، كما للعراقيين ~~. # قوله : 16 ( أى وبطل المسح ) إلخ : أى فإذا وصل جل القدم لساق الخف فإنه ~~يبادر إلى نزعه ويغسل رجليه ولايعيد الوضوء ما لم يتراخ عمدا ويطول . وقول ~~الأجهورى : إذا نزع أكثر الرجل لساق الخف فإنه يبادر لردها ويمسح بالفور ، ~~غير ظاهر إذ بمجرد نزع أكثر الرجل تحتم الغسل وبطل المسح كما فى الرماصى . ~~PageV01P108 # قوله : 16 ( وظاهر المدونة ) : حاصله أن المدونة قالت : وبطل المسح بنزع ~~كل القدم لساق الخف . قال الجلاب : والأكثر كالكل . قال الأجهورى : والأظهر ~~أنه مقابل المدونة . وقال ( ح ) : إنه تفسير لها . # قوله : 16 ( فإن نزعهما ) إلخ : أى إن لم يكن تحتهما غيرهما . # وقوله : 16 ( أو أعلييه ) : أي إن كان تحتهما غيرهما . # وقوله : 16 ( أو أحدهما : صادق بصورتين ؛ بأن كانت المنزوعة مفردة وكان ~~تحتها غيرها . فلذلك كانت الصور أربعا . # قوله : 6 ( وكان على طهر ) : الجملة حالية ؛ لأنه إن لم يكن على طهر بطل ~~المسح مطلقا . ويجب غسل الرجلين فى جميع الصور مع الوضوء . # قوله : 6 ( وبنى بنية إن نسى ط : ومثل النسيان العجز الحقيقى . # قوله : 16 ( يعنى أنه يندب ) إلخ : اعلم أنه يطالب بنزعة كل من يخاطب ~~بالجمعة ولو ندبا كما قاله الجزولى ms0097 . ثم ظاهر تعليلهم قصر الندب على من ~~أراد الغسل بالفعل . ويحتمل ندب نزعه مطلقا ، وهو المتبادر من الشارح إذ لا ~~أقل من أن يكون وضوؤه للجمعة عاريا عن الرخصة كما قاله زروق . فإن قلت : لم ~~يسن نزعه كل جمعة لمن يسن له غسلها : لأن الوسيلة تعطى حكم المقصد . ~~والجواب : الأتم حمل الندب على مطلق الطلب فيشمل السنية لمن يريد غسل ~~الجمعة وكان فى حقه سنة . # قوله : 16 ( فى مثل اليوم ) إلخ : أى مراعاة للإمام أحمد . # تنبيه : لا يشترط نقل الماء لمسح الخف لأنه ربما أفسده . # فائدة : إن نزع الماسح رجلا من الخف وعسرت عليه الأخرى وضاق الوقت ، فقيل ~~: PageV01P109 يتيمم ويترك المسح والغسل إعطاء لسائر الأعضاء حكم ما تحت ~~الخف ، وتعذر بعض الأعضاء كتعذر الجميع ، ولا يمزقه مطلقا كثرت قيمته أو ~~قلت ، وهو الراجح من أقوال ذكرها خليل . # قوله : 16 ( ووضع يمناه ) إلخ : فلو خالف تلك الكيفية ومسح كيفما اتفق ~~كفاه . # قوله : 16 ( وقيل هذه الكيفية ) إلخ : وهو الأرجح . # قوله : 16 ( أى يندب الجمع ) إلخ : جواب عن سؤال : كيف يندب مسح الأعلى ~~مع أنه واجب ؟ فأجاب بما ذكر . # قوله : 16 ( فى الوقت المختار ) : أى مراعاة لمن يقول بالوجوب . فإن ( ح ~~) صدر بالقول بأن مسح كل من الأعلى والأسفل واجب ، واستدل له بقول المدونة ~~: لا يجوز مسح أعلاه دون أسفله ، ولا أسفله دون أعلاه ، إلا أنه لو مسح ~~أعلاه وصلى فأحب إلى أن يعيد الوقت لأن عروة بن الزبير كان لا يمسح بطونهما ~~. ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( انتهى من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ترك البعض ) إلخ : أى فيعيد لترك بعض الأعلى أبدا ولبعض ~~الأسفل فى الوقت . # قوله : 16 ( فى بيان الكبرى ) : أى من جهة فرائضها وسننها ومندوباتها وما ~~يتعلق بذلك . # # | 3 ( فصل ) 3 # : # قوله : 16 ( جميع الجسد ) : أى ظاهره وليس منه الفم والأنف وصمااخ ~~الأذنين والعينين ، بل التكاميش بدبر أو غيره فيسترخى بدبر أو غيره فيسترخى ~~قليلا ، والسرة وكل ما غار من جسده . # قوله : 16 ( بخروج منى ) : الباء للسببية . PageV01P110 # وقوله : 16 ( بنوم ) : الباء بمعنى ms0098 فى . # قوله : 16 ( اعلم أن موجبات ) إلخ : أى أسبابه التى توجبه . # والغسل بالضم : الفعل . وبالفتح : اسم للماء على الأشهر . وبالكسر اسم ~~لما يغتسل به من أشنان ونحوه . وعرفه بعضهم بقوله : إيصال الماء لجميع ~~الجسد بنية استباحة الصلاة مع الدلك . # قوله : 16 ( فخروج المنى ) إلخ : أى بروزه من الفرج أو الذكر كما صرح به ~~الأبى فى شرح مسلم ونقله عنه الحطاب ، ومثله فى العارضة لابن العربى . ~~فالرجل كالمرأة لايجب الغسل عليهما إلا بالبروز خارجا ، فإذا وصل منى الرجل ~~لأصل الذكر أو لوسطه فلا يجب الغسل . وظاهره ؛ ولو كان لربط أو حصى . وما ~~ذكره الأصل من وجوب الغسل على الرجل بانفصاله عن مقره لأن الشهوة قد حصلت ~~بانتقاله فهو قول ضعيف كما فى ( بن ) ( ا ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( على ما استظهره ) إلخ : أى معترضا به على ( ح ) و التتائى ~~القائلين : إذا رأى فى منامه أن عقربا لدغته فأمنى أو حك لجرب فالتذ فأمنى ~~فوجد المنى لم يجب الغسل . وقبل الرماصى ما للأجهورى من أن الأحوط وجوب ~~الغسل وقال ( بن ) : ما تمسك به الأجهورى فى رده على الحطاب ( وتت ) واه ~~جدا . ( اه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ولو بعد ذهابها ) : أى هذا إذا كان خروج المنى مقارنا للذة ، ~~بل إن خرج بعد ذهابها وسكون إنعاظه حال كون ذلك الخروج بلا جماع . ويلفق ~~حالة النوم لحالة اليقظة . فإذا التذ فى نومه ثم خرج منه المنى فى اليقظة ~~بعد انتباه من غير لذة اغتسل ، وسواء اغتسل قبل خروج المنى جهلا منه ، أو ~~لم يغتسل . بخلاف ما إذا كانت اللذة ناشئة عن جماع بأن غيب الحشفة ولم ينزل ~~، ثم أنزل بعد ذهاب لذته وسكون إنعاظه ؛ فإنه يجب عليه الغسل ، ما لم يكن ~~اغتسل قبل الإنزال ، وإلا فلا لوجود موجب الغسل وهو مغيب الحشفة كما صرح به ~~بعد . وكذا إذا خرج بعض المنى بغير جماع ثم خرج البعض الباقى ؛ فإن اغتسل ~~للبعض الأول فلا يعيد الغسل وإنما يتوضأ للثانى . # قوله : 16 ( فى جماع ) : متعلق ms0099 بتفكر . # قوله : 16 ( كمباشرة ) : مثال للأعلى . # قوله : PageV01P111 16 ( لكن قال ابن مرزوق ) إلخ : ظاهره استدام أم لا . ~~والحاصل أنهم مثلوا اللذة غير المعتادة بالنزول فى الماء الحار وحك الجرب ~~وهز الدابة . قال فى الأصل : أما نزوله بالماء الحار فلا يوجب الغسل ولو ~~استدام فيما يظهر ، وحك الجرب إن كان بذكره ، وهز الدابة إن أحس بمبادىء ~~اللذة فيهما واستدام وجب الغسل وإلا فلا . وأما إن كان بغير ذكره فإنه ~~كالماء الحار . بقى شىء ؛ وهو أنه فى هز الدابة إذا أحس بمبادىء اللذة ~~واستدام حتى أنزل فهل يجب الغسل ولو كانت الاستدامة لعدم القدرة على النزول ~~كمن أكره على الجماع ؟ أو لا غسل حينئذ ؟ تردد فى ذلك الأجهورى . # قوله : 16 ( تضعيفه ) : قال فى حاشية الأصل نقلا عن ( بن ) : اعترض ابن ~~مرزوق على المصنف بأن الراجح وجوب الغسل بخروجه بلذة غير معتادة ، كما ~~اختاره اللخمى وظاهر ابن بشير . قال : شيخنا : عدم تعرض الشراح لنقل كلام ~~ابن مرزوق وإعراضهم عنه يقتضى عدم تسليمه ، وحينئذ فيكون الراجح ما قاله ~~المصنف ( اه وقد تبع مصنفنا ما قاله الخليل . # قوله : 16 ( بأن غيب الحشفة إلخ : مثل الرجل المذكور ؛ المرأة إذا خرج من ~~فرجها المنى بعد غسلها من الجماع . # قوله : 6 ( فقط ) : أى ولا يعيد الصلاة التى كان صلاها . # قوله : 6 ( ولو شك ) إلخ : سكت المصنف والشارح عما إذا رأت المرأة حيضا ~~فى ثوبها ولم تدر وقت حصولها . وحكمها أنها تغتسل وتعيد الصلاة من يوم لبسه ~~اللبسة الأخيرة لاحتمال طهرها وقت أول الصلاة ، كالصوم ؛ لانقطاع التتابع . ~~إلا أن تبيت النية كل ليلة فتعيد عادتها إن أمكن استغراقه لها لكثرته ، ولو ~~كل يوم نقطة ، وإلا فبحسبه . فإن لم يتصور زيادته على يومين فى ظن العادة ~~قضتهما فقط ، وهكذا . ومن هنا فرع الوجيزي : الذي في ( عب ) : ثلاث جوار ~~لبست كل الثوب عشرة فى رمضان ، فوجد فيه نقطة دم فتصوم كل واحدة منهن يوما ~~مع التبيت ، ) 16 ( وتقضى الأولى صلاة الشهر ، والثانية ، عشرين ، والثالثة ~~، عشرة . وظاهر كلامهم إلغاء PageV01P112 الاستظهار هنا ( ا ms0100 ه من شيخنا فى ~~مجموعه ) . # قوله : 16 ( لم يجب الغسل ) : أى ولكن يجب غسل الذكر كما استظهره بعضهم ، ~~وقال فى الحاشية : لا يجب غسل الجسد ولا الذكر ، وأما إذا شك أمذى أم بول ~~أو أمذى أم ودى ، وجب غسل الذكر اتفاقا . # قوله : فإنه يغتسل ويعيد ) إلخ : محل وجوب الإعادة بعد الغسل فى مسألة ~~الشك أو التحقق إذا لم يلبسه غيره ممن يمنى ، وإلا لم يجب غسل بل يندب فقط ~~، كما ذكره الأصل تبعا ل ابن العربي . وهو مخالف لما قالوه من وجوب الغسل ~~على كل من شخيصن لبسا ثوبا ونام فيه كل واحد منهما ولم يحتمل لبس غيرهما ~~لذلك الثوب ، ووجد فيه منى . ولقول البرزلى : لو نام شخصان تحت لحاف ثم ~~وجدا منيا عزاه كل واحد منهما لصاحبه ، فإن كانا غير زوجين اغتسلا وصليامن ~~أول ما ناما فيه لتطرق الشك إليهما معا فلا يبران إلا بيقين ، وإن كانا ~~زوجين اغتسل الزوج فقط ، لأن الغالب أن الزوجة لا يخرج منها ذلك . قال بن : ~~فهما قولان واستظهر بعضهم الثانى لا ما قاله ابن العربى ( ا ه من حاشية ~~الأصل ) . # قوله : 6 ( المكلف ) : أى ولو خنثى مشكلا ، إذ غيبها فى فرج غيره أو فى ~~دبر نفسه ، وإلا بأن غيبها فى فرج نفسه فلا ، ما لم ينزل . واشتراط البلوغ ~~خاص بالآدمي ، فإذا غيبت المرأة ذكر بهيمة فى فرجها وجب الغسل ، ولا يشترط ~~فى البهيمة البلوغ . ويدخل فى المكلف الجن ؛ فلو غيب ذكره فى إنسية ، أو ~~إنسى غيب ذكره فى جنية ، وجب الغسل على كل قال في الحاشية : وهو التحقيق . # قوله : 6 ( جميع حشفته ) : أي ما يلف عليها خرقة كثيفة . وليست الجلدة ~~التى على الحشفة بمثابة الخرقة الكثيفة . # قوله : 6 ( قدرها من مقطوعها ) ؛ ومثل القطع ما لو قلناه وهل يعتبر قدر ~~طولها لو انفرد واستظهر ؟ أو مثني ا ؟ وانظر لو خلق ذكره كله بصفة الحشفة ، ~~هل يراعى قدرها من المعتاد ؟ أو لا بد فى إيجاب الغسل من تغييبه كله ؟ ~~والظاهر كما في الحاشية الأول . # قوله ms0101 : 6 ( قبلا أو دبرا ) إلخ : ظاهره : غيب الخشفة فى القبل فى محل ~~الافتضاض أو فى محل PageV01P113 البول ، وهو كذلك خلافا لمن شرط محل ~~الافتضاض . بقى لو دخل شخص بتمامه فى الفرج ؛ فلا نص عندنا . وقالت ~~الشافعية : إن بدأ فى الدخول بذكره اغتسل ، وإلا فلا كأنهم رأوه كالتغييب ~~فى الهوى . ويفرض ذلك فى الفيلة ودواب البحر الهائلة . وما ذكره من أن ~~تغييب الحشفة فى الدبر وجب الغسل هو المشهور من المذهب وفى ( ح ) قول شاذ ل ~~مالك : إن التغييب فى الدبر لا يوجب غسلا حيث لا إنزال ، وللشافعية : أنه ~~لا ينقض الوضوء وإن أوجب الغسل فإذا كان متوضئا وغيب الحشفة فى الدبر ولم ~~ينزل وغسل ما عدا أعضاء الوضوء أجزأه . 19 ( انتهى من حاشية الأصل ) . ومحل ~~كونه لا ينقض الوضوء عندهم حيث كان المغيب فى دبره ذكرا أو أنثى محرما . # قوله : 6 ( أو ميتا ) : أى ولا يعاد غسل الميت المغيب فيه لعدم التكليف . # قوله : 6 ( غير مطبق ) : أى سواء كان آدميا أو غيره . # قوله : 6 ( لمأمور الصلاة ) : أى وإن لم يراهق . فلا مفهوم لقول خليل : ~~مراهق . ففى المواق عن ابن بشير : إذا عدم البلوغ فى الواطىء أو الموطوءة ، ~~فمقتضى المذهب لا غسل . ويؤمران به على جهة الندب ( انتهى ) ، وقال أشهب و ~~ابن سحنون : يجب عليها وعليه . فلو صليا بدونه فقال أشهب : يعيدان . وقال ~~ابن سحنون : يعيدان بقرب ذلك لا أبدا . قال سند وهو حسن ، وعليه يحمل قول ~~أشهب . والمراد بالقرب : كاليوم ، كما فى ( ر ) . والمراد بوجوب الغسل ~~عليهما : عدم صحة الصلاة بدونه لتوقفها عليه كالوضوء ، لا ترتب الإثم على ~~الترك . ( انتهى من حاشية الأصل ) . فعلى الندب الذى هو مشهور المذهب ؛ لو ~~جامع وهو متوضىء وصلى بغير غسل فصلاتهصحيحة ، غاية ما فيه الكراهة . ولذلك ~~يقولون ؛ جماع الصبى لاينقض وضوءه . # قوله : 16 ( وطىء مطيقا ) : كان الموطوء بالغا أو غير بالغ . # قوله : 16 ( وإلا فلا ) : هذا هو المعتمد . والحاصل أن الصورأربع ؛ لأن ~~الواطىء والموطوء بالغان أو بالغ وصغيرة أو صغير وبالغة أو صغيران . ~~فالأولى ms0102 : يجب فيها الغسل عليهما اتفاقا . وفى الثانية : يجب الغسل على ~~الواطىء ويندب للموطوءة حيث كانت مأمورة بالصلاة . وفى الثالثة : يندب ~~للواطىء دون موطوءته ما لم تنزل . وكذا في الرابعة . # قوله : 16 ( وبحيض ) : أى بوجود حيض ، فالموجب للغسل وجوده لا انقطاعه ~~وإنما هو شرط فى صحته كما قال الأصل . وما قيل فى الحيض يقال فى النفاس . # قوله : 16 ( ولو بلا دم ) : هذا هو المستحسن عند ابن عبد السلام و خليل ~~من روايتين عن مالك وهو PageV01P114 الأقوى ذكره شيخنا فى مجموعه . # قوله : 16 ( لكن يندب إذا انقطع ) : أى لأجل النظافة وتطييب النفس ، كما ~~غسل المعفوات ءذا تفاحشت لذلك ، والاستحاضة من جملتها . وأما قول بعضهم : ~~لاحتمال أن يكون خالط الاستحاضة حيض وهى لا تشعر ، ففيه نظر ؛ لأنه يقتضى ~~وجوب الغسل لا ندبه لوجود الشك فى الجنابة . # قوله : 16 ( بأن ينوى إلخ ) : ولا يضر إخراج بعض المستباح ، بأن يقول : ~~نويت استباحة الصلاة لا الطواف مثلا . ولا نسيان موجب ، بخلاف إخراجه الحدث ~~، كأن يقول ؛ نويت الغسل من الجماع لا من خروج المنى ، والحال أن ما أخرجه ~~قد حصل منه وإلا فلا شيء عليه . أو ينوى مطلق الطهارة المتحققة فى الواجبة ~~والمندوبة فقط ، فإنه يضر . # قوله : 16 ( كالوضوء ) إلخ : التشبيه فى الصفة والحكم معا . # قوله : 16 ( عامدا ) : أى مختارا . # قوله : وإلا بنى بنية ) : أى حيث فرق ناسيا وأما لو فرق عاجزا فيبنى لنية ~~لاستصحابها . وما تقدم فى الوضوء يأتى هنا . # والحاصل أن قوله : 6 ( فإن فرق عامدا ) : ما قيل إلا منطوقه صورة واحدة . ~~ومفهومه بعدها خمس صور : وهى ما إذا فرق ناسيا ، أو عاجزا ، أطال أم لا ، ~~أو عامدا مختارا ولم يطل . والكل يبنى فيها بغير تجديد نية ، إلا إذا فرق ~~ناسيا وطال . فقول الشارح : ( بنى بنية ) كلام مجمل وقد علمت أنه محمول على ~~الناسى فى حالة الطول . # قوله : 6 ( أو غيرها ) : كتلقيه من المطر وتمريغه فى الزرع وعليه ندى ~~كثير حتى عمه الماء . # قوله : 6 ( ودلك ) : هو داخل فى مفهوم الغسل لأنه صب الماء على ms0103 العضو مع ~~دلك كما تقدم فى الوضوء ، وحينئذ فيغنى عنه اسم الغسل لكنه ذكره للرد على ~~من يقول : إنه واجب لإيصال الماء للبشر ، فنص على أنه واجب لنفسه فيعيد ~~تاركه أبدا ولو تحقق وصول الماء للبشرة . وهذا هو المشهور فى المذهب . ~~واختار الأجهورى القول الثانى لقوة مدركه . ولكن الحق أنه ، وإن كان قوى ~~PageV01P115 المدرك ، فهو ضعيف فى المذهب . # قوله : 16 ( ولو بعد صبه ) : خلافا ل للقابسي فى اشتراط المقارنة لصب ~~الماء . فإذا انغمس فى الماء ثم خرج منه فصار الماء منفصلا عن جسده إلا أنه ~~مبتل ، فيكفى الدلك فى هذه الحالة على الأول لا على الثانى . # قوله : 16 ( وهو هنا ) : يحترز عن الوضوء . فإنه على مشهور المذهب المراد ~~منها باطن الكف ، وتقدم نقل ( بن ) عن المسناوى أنه كالغسل يكفى فيه عضو ~~فلا فرق بينهما على هذا القول . # قوله : 16 ( على الراجح ) : أى خلافا لما نقله بهرام عن سحنون من عدم ~~الكفاية بخرقة مع القدرة باليد ، وعليه اقتصر ( عب ) . ورد شيخنا ذلك . ~~واعتمد الكفاية تبعا لشيخه الصغير . ( انتهى من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ويكفى ولو بعد صب الماء ) إلخ : إنما قدر الشارح ذلك ~~قبلالمبالغة لأن ظاهر كلام المصنف غير مستقيم لأن ظاهره الدلك ، والدلك ~~واجب . هذا إذا كان مقارنا لصب الماء ، بل ولو بعد صبه خلافا لمن يقول بعد ~~الصب ليس بواجب . ونفى الوجوب يجامع الآخر ، مع أن المردود عليه يقول بعدمه ~~. # قوله : 16 ( ما لم يجف ) : وءلا فلا يجزىء اتفاقا . # قوله : 16 ( فإن تعذر الدلك ) إلخ : أى إذا تعذر الدلك بما ذكر من اليد ~~والخرقة سقط ، ويكفى تعميم جسده بالماء . بل قال ابن حبيب : متى تعذر باليد ~~سقط ، ولا يجب يالخرقة ولا الاستنابة ، ورجحه ابن رشد فيكون هو المعتمد ( ~~انتهى من الأصل ) . # قوله : 16 ( خلافا لمن يقول ) إلخ : أى وهو سحنون وتبعه خليل وذكر ابن ~~القصار ما يفيد ضعفه . # قوله : 16 ( ولو كثيفا ) : أى هذا إن كان خفيفا ، بل إن كان كثيفا على ~~الأشهر . وقيل : يندب تخليل الكثيف فقط . وقيل ms0104 : تخليله مباح وهذا الخلاف ~~فى اللحية فقط . وأماغيرها فتخليله واجب اتفاقا ، خفيفا أو كثيفا . قاله فى ~~حاشية الأصل تبعا ل ( بن ) . # قوله : 16 ( وأصابع رجليه ) : أى أنه لا يتم تعميم الجسد إلا بذلك ، ~~كالتكاميش التى تكون فى الجسد ؛ فلا بد من إيصال الماء إليها . # قوله : 16 ( حتى يصل إلى البشرة ) : وهذا واجب وإن كانت عروسا تزين شعرها ~~، وفى ( بن ) : وغيره أن العروس التى تزين شعرها ليس عليها غسل رأسها لما ~~فى ذلك من إتلاف المال ويكفيها المسح PageV01P116 عليه . وفى ( ح ) عند قول ~~خليل فى الوضوء ( ولا ينقض ضفره أى رجل أو امرأة ) : أنها تتيمم إذا كان ~~الطيب فى جسدها كله لأن إزالته من إضاعة المال . # قوله : 16 ( ويجب تخليل إلخ ) : وتقدم الفرق بينهما . # قوله : 16 ( لا نقض مضفوره إلخ ) : تقدم تفصيله فى الوضوء نظما ونثرا . # قوله : 16 ( مضفور شعره ) : والرجل والمرأة فى ذلك وفى جواز الضفر سواء ، ~~إن لم يكن على طريقة ضفر النساء فى الزينة والتشبه بهن ، فلا أظن أحدا يقول ~~بجوازه ، قاله فى الأصل ، وقال أيضا : وكذا لا يجب عليه نقض الخاتم ولا ~~تحريكه ولو ضيقا على المعتمد ( ا ه ) والمراد به الخاتم المأذون في لبسه ~~وإلا وجب نزعه إن كان ضيقا كما تقدم فى الوضوء . # قوله : 16 ( أو إلى باطن الشعر ) : هذا التفصيل الذى قاله الشارح هو ~~مشهور المذهب ، وتقدم لنا فى مبحث الوضوء أنه ينفع النساء كثيرات الضفائر ~~فى الغسل مذهب السادة الحنفية لأن الشرط عندهم وصول الماء لأصول الشعر ولا ~~يلزم تعميمه ولا إدخال الماء فى باطنه بالنسبة للنساء . وأما الرجال فلا بد ~~من تعميم ظاهره وباطنه لأن لهم مندوحة عن ذلك بحلقه هذا هو المأخوذ من الدر ~~المختار . # قوله : 16 ( وإن شك ) إلخ : أى فلا بد من تعميم الجسد تحقيقا . ويكفى ~~غلبة الظن على المعتمد لغير المستنكح . # قوله : 16 ( وجب عليه ) : أى ولا يبرأ إلا بيقين أو غلبة ظن . # قوله : 16 ( أولا ) : أى قبل إدخالهما فى الإناء بشرط أن يكون الماء ~~قليلا وأمكن الإفراغ ms0105 ، وأن يكون غير جار ، فإن كان كثيرا أو جاريا أو لم ~~يمكن الإفراغ منه ، كالحوض الصغير أدخلهما فيه إن كانتا نظيفتين ، أو غير ~~نظيفتين ولم يتغير الماء بإدخالهما ، وإلا تحيل على غسلهما خارجه إن أمكن ~~وإلا تركه وتيمم إن PageV01P117 لم يجد غيره لأنه كعادم الماء . # قوله : 16 ( كما تقدم فى الوضوء ) : ويأتى هنا الخلاف : هل التثليث من ~~تمام السنة ؟ أو الثانية والثالثة مستحب ؟ وهو الراجح . ويأتى هنا توقف ~~السنة على غسل اليدين قبل إدخالهما فى الإناء ، إن أمكن الإفراغ إلى آخر ~~الشروط التى ذكرت . وقيل : الأولية قبل إزالة الأذى ، وإن كان المعتمد ~~الأول . واعلم أن جعل المضمضة والاستنشاق والاستنثار ومسح صماخ الأذنين من ~~سنن الغسل ، إنما هو حيث لم يفعل قبله الوضوء المستحب ، فإن فعله قبله كانت ~~هذه الأشياء من سنن الوضوء لا الغسل كما يفيده كلام الشيخ أحمد الزرقانى . ~~ولكن الحق أن هذا الوضوء الذى يأتى به وضوء صورة ، وفى المعنى قطعة من ~~الغسل . وحينئذ فيصح إضافة السنن لكل منهما عند إتيانه بالوضوء ، وعند عدم ~~الإتيان به تكون مضافة للغسل . ( ا ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( أى ثقبيهما ) : أى فالسنة هنا مغايرة للسنة فى الوضوء لأنها ~~مسح ظاهرهما وباطنهما وصماخهما والسنة هنا مسح الثقب الذى هو الصماخ . # قوله : 16 ( بإزالة الأذى ) إلخ : أى ولا يكون مس فرجه لإزالة الأذى ~~ناقضا لغسل يديه أولا لما تقدم من أن المعتمد غسلهما قبل إدخالهما فى ~~الإناء ، فلا يعيد غسلهما بعد إزالة الأذى . خلافا لمن يقول بإعادة الغسل . # قوله : 16 ( وإزالة ما عليه ) : إشارة إلى أن إزالة الأذى متأخرة عن غسل ~~اليدين . # قوله : 16 ( تبركا بالحديث ) : أى لكون هذه العبارة وقعت فى لفظ الحديث . # قوله : 16 ( المندوبة ) : أى الكاملة التى اجمعت الفرائض والسنن والفضائل ~~. # قوله : 16 ( بنية السنية ) : أى للوضوء الصورى أو للغسل . # قوله : 16 ( ما بجسمه ) : فرجا أو غيره بدليل تعريفه . # قوله : 16 ( وينوى ) : أى عند البدء بغسل فرجه . PageV01P118 # قوله : 16 ( إلى تمام الوضوء مرة مرة ) : تبع الشارح خليلا موافقة لما ms0106 ~~ذكره عياض عن بعض شيوخه من أنه لا فضيلة فى تكراره ، واقتصر عليه فى ~~التوضيح أيضا قال ( ر ) : ويرد عليه ماذكره الحافظ بن حجر فى فتح البارى ، ~~من أنه قد ورد من طرق صحيحة أخرجها النسائى و البيهقى من رواية أبى سلمة عن ~~عائشة أنها وصفت غسل رسول الله من الجنابة وفيه ( ثم تمضمض ثلاثا واستنشق ~~ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا ويديه ثلاثا ثم أفاض الماء على رأسه ثلاثا ) ( ا ه . ~~) فإذا علمت ذلك فلأهل المذهب طريقتان فى كيفية الغسل بينهما الشارح ، ولهم ~~فى الوضوء طريقتان أيضا : التثليث وعدمه وتقيم الرجلين قبل غسل الرأس أو ~~تأخيرهما بعد تمام الغسل . فاختار شارحنا تبعا ل خليل التقديم وكون الغسل ~~مرة مرة . # قوله : 16 ( لتنسد المسام ) : أى ففى التخليل فائدة طبية ؛ وهى سد المسام ~~لمنع الضرر عن الرأس ، وفائدة شرعية وهى عدم الإسراف فى الماء . # قوله : 16 ( إلى الكعب ) : ما ذكره هو الذى اختاره الشيخ أحمد الزرقانى و ~~زورق . وفى ( ح ) : ظواهر النصوص تقتضى أن الأعلى يقدم بميامنه ومياسره على ~~الأسفل بميامنه ومياسره ، لا أن ميامن كل من الأعلى والأسفل مقدمة على ~~مياسر كل . بل هذا صريح عبارة ابن جماعة وبه قرر ابن عاشر . وهذه هى ~~الطريقة الثانية التى رد عليها الشارح . # قوله : ( فإن شك ) إلخ : هذا مكرر مع قوله سابقا : 6 ( وإن شك غير مستنكح ~~فى محل غسله ) ، وإنما كرره لأجل تمام الكيفية . # قوله : 6 ( ويجزىء ) إلخ : ظاهر هذه العبارة أن غسل الجنابة يجزىء عن ~~PageV01P119 الوضوء . والأولى الوضوء بعد الغسل ، لأن أكثر ما يستعمل ~~العلماء هذه العبارة أعنى الإجزاء المجرد عن الكمال ، وفيه نظر . فقد قال ~~ابن عبد السلام : لا خلاف فى المذهب فيما علمت أنه لا فضل فى الوضوء بعد ~~الغسل . وأجيب : بأن المراد بالإجزاء بالنظر للأولوية ؛ أى أنه يجزئه ذلك ~~الغسل إذا ترك الوضوء ابتداء مع مخالفة الأولى ، وليس المراد أنه يطالب ~~بالوضوء بعد الغسل كما فهم المعترض وهذا الاعتراض والجواب وارد ان على خليل ~~، وقد تبعه المصنف . 16 ( لأنه يلزم ms0107 من رفع الأكبر ) إلخ : يؤخذ من هذا أن ~~الغسل واجب أصلى لكونه عليه جنابة ولو بحسب اعتقاده ، وأما لو كان غير واجب ~~كغسل الجمعة والعيدين ولو نذرهما لا يجزىء عن الوضوء ، ولا بد من الوضوء ~~إذا أراد الصلاة ، مثال رفع الأكبر الذى يجزىء عن الأصغر ، كما لو انغمس فى ~~الماء ونوى بذلك رفع الأكبر ، ولم يستحضر الأصغر ؛ جاز له أن يصلى به . ونص ~~ابن بشير : والغسل يجزىء عن الوضوء ؛ فلو اغتسل ولم يبدأ بالوضوء ولا ختم ~~به لأجزأه غسله عن الوضوء لاشتماله عليه . هذا إن لم يحدث بعد غسل شىء من ~~أعضاء الوضوء . بأن لم يحدث أصلا أو أحدث قبل غسل شىء من أعضاء الوضوء . ~~وأما إن أحدث بعد غسل شىء منه ، فإن أحدث بعد تمام وضوئه وغسله فهو كمحدث ~~يلزمه أن يجدد وضوءه بنية اتفاقا . وإن أحدث فى أثناء غسله فهذا إن لم يرجع ~~فيغسل ما غسل من أعضاء وضوئه لنية ، أو تجزئه نية الغسل عن ذلك ؟ فيه قولان ~~للمتأخرين . فقال ابن أبى زيد : يفتقر إلى نية وقال القابسى : لا يفتقر إلى ~~نية . # قوله : 16 ( بنيته أى الوضوء ) : أى على طريقة ابن أبى زيد وأما على قول ~~القابسى فلا يفتقر لها . # قوله : 16 ( اتفاقا ) : أى من ابن أبى زيد و القابسى وغيرهما من أهل ~~المذهب . # قوله : 16 ( والوضوء عن محله ) : هذه المسألة عكس المسألة المتقدمة ، وهى ~~التى وعد بها . لأن المتقدمة أجزأ فيها غسل الجنابة عن الوضوء ، وهذه أجزأ ~~فيها غسل الوضوء على بعض غسل الجنابة . # قوله : 16 ( ولو كان ناسيا ) PageV01P120 إلخ : دفع به ما يتوهم أن نية ~~الأصغر لاتنوب عن الأكبر . # قوله : 16 ( إذا لم يطل ) إلخ : أى وأما طوله قبل التذكر فلا يضرما دام ~~لم تنتقض طهارته . # قوله : 16 ( ولو نوى الجنابة ) إلخ : ترك المصنف ما إذا تعدد جمع بين ~~واجبين فى نية واحدة لعلمه مما تقدم ، ولأن الأسباب إذا تعدد موجبها ناب ~~موجب أحدها عن الآخر . # قوله : 16 ( حصلا معا ) : أى حصل المقصود من الواجب والنفل ms0108 . ويؤخذ من ~~هذه المسألة صحة صوم عاشوراء للفضيلة والقضاء ، ومال إليه ابن عرفة ويؤخذ ~~منه أيضا أن من كبر تكبيرة واحدة ناويا بها الإحرام والركوع ، فإنها تجزئه ~~، وأن من سلم تسليمة واحدة ناويا بها الفرض والرد فإنها تجزئه ، وبه قال ~~ابن رشد . ( ا ه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وضوء لنوم ) : فى ( عب ) : مثله الحائض بعد انقطاع الدم لا ~~قبله وهذا على أن العلة رجاء نشاطه للغسل . # قوله : 16 ( لا تيمم ) : أى بناء على أن العلة النشاط ، وقيل يتيمم عند ~~عدم الماء بناء على أن العلة الطهارة ، وأما وضوء الجنب للأكل فلم يستمر ~~عليه عمل عند المالكية ، وإن قال به بعض من أهل العلم كما فى الموط . ( ا ه ~~. من حاشية شيخنا على مجموعه ) . # قوله : 16 ( كوضوء الصلاة ) : أى فلا بد فيه من الاستبراء من المنى وغيره ~~خلافا لما يتوهم من قولهم : لا ينتقض إلا بجماع ، أنه لا يتوقف على استبراء ~~. وعدم نقضه بذلك لاينافى وجوب الاستبراء ابتداء لأنه من شروط كل وضوء شرعى ~~. # قوله : 16 ( ملغزا ) : أنشد الخرشى فى كبيرة نقلا عن التتائي : % ( # وإن سألت : وضوءا ليس يبطله % # إلا الجماع ؟ وضوء النوم للجنب ) % # تنبيه : يندب للجنب أيضا غسل فرجه إذا أراد العود للجماع كانت التى ~~جامعها أو غيرها لما فيه من إزالة النجاسة ، وتقوية العضو . وقيل إن كانت ~~الموطوءة أخرى وجب الغسل لئلا يؤذيهابنجاسة غيرها ، ويندب للأنثى الغسل كما ~~ذكره ابن فجلة ، ورده ( عب ) بأنه يرخى PageV01P121 محلها ، قال شيخنا فى ~~حاشية مجموعه : ولعل الأظهر كلام ابن فجلة خصوصا بفور الجماع وتنشفه . # قوله : 16 ( وقراءة ) : أى ويزاد فى المنع القراءة ولو بغير مصحف ولو ~~لمعلم ومتعلم . # قوله : 16 ( كآية الكرسى ) إلخ : بل ظاهر كلامهم أن له قراءة : قل أوحى ، ~~وفى ( ح ) عن الذخيرة لا يتعوذ بنحو { كذبت قوم لوط } وتبعه الأجهورى وغيره ~~، ونوقش ، بأن القرآن كله حصن وشفاء وليس من القراءة مرور القلب بل حركة ~~اللسان . # قوله : 16 ( ولو كان الداخل مجتازا ) : ردا على الشافعية القائلين بجواز ~~الدخول للمجتاز . # قوله ms0109 : 16 ( ولم يجد خارجه ماء ) : أى وكان الماء داخله أو الدراهم التى ~~يحصله بها داخله . ولو احتلم فيه هل يتيمم لخروجه منه أو لا ؟ وهو الأقوى ~~كما فى ( ح ) لما فيه من طول المكث والإسراع بالخروج أولى ، ولأنه لم يتيمم ~~لما دخله ناسيا وخرج اغتسل وعاد للصلاة ورأسه يقطر ، وقد يقال من خصوصياته ~~إباحة مكثه بالمسجد جنبا إلا أن يلتفت للتشريع . وبالجملة : الأحسن التيمم ~~وهو مار حيث لم يعقه . ( ا ه من شيخنا فى مجموعه ) . # تنبيه : يمنع دخول الكافر المسجد أيضا وإن أذن له مسلم لضرورة عمل ومنها ~~قلة أجرته عن المسلم وإتقانه على الظاهر . # قوله : 16 ( الطهارة المائية ) : أى صغرى وكبرى . # قوله : 16 ( وما يتعلق بها ) : أى من الأحكام التى PageV01P122 تقدمت من ~~أول باب الطهارة إلى هنا . # قوله : 16 ( الترابية ) : أي على الطهارة الترابية وأخرها لنيابتها عن ~~الصغرى والكبرى . # قوله : 16 ( وما يتعلق به من الأحكام ) : أى التى احتوى عليها هذا الفصل ~~. 3 ( فص : ) 3 # قوله : 16 ( إنما يتيمم ) إلخ : التيمم لغة القصد ، وشرعا : طهارة ترابية ~~تشتمل على مسح الوجه واليدين بنية . والمراد بالتراب : جنس الأرض ، فيشمل ~~جميع أجزائها إلا ما اسثنى كما سيأتى تفصيله وهو من خصائص هذه الأمة اتفاقا ~~، بل إجماعا . وهل هو عزيمة أو رخصة ؟ أو لعدم الماء عزيمة وللمرض ونحوه ~~رخصة ؟ خلاف . # قوله : 16 ( لفقد ماء ) : شروع منه فى أسباب التيمم ، وتسمى موجباته ~~وعدها الشارح هنا سبعة . وإن كان يأتى يقول : بل إذا تحققت تجد الأقسام ~~ترجع إلى قسمين : الأول فاقد الماء حقيقة أو حكما ، الثانى فاقد القدرة ~~كذلك . # قوله : 16 ( فاقد الماء ) : أى المباح وأما وجود غير المباح فهو كالعدم . ~~والمراد غير كاف بالنسبة للوضوء ولجميع بدنه بالنسبة لغسل الجنابة ولو كفى ~~وضوءه . # قوله : 16 ( أى من لا قدرة ) إلخ : تفسير مراد لقوله 16 ( أو قدرة على ~~استعماله ) ، والمعنى انتفت قدرته مع وجود الماء الكافي فتغاير ما قبله ~~قوله : ( ولو سفر معصية ) : أي هذا إذا كان سفر طاعة كالحج والغزو أو مباحا ~~كالتجر ، بل ms0110 ولو سفر معصية ، وإذا كان المسافر يجوز له التيمم تعلم أن لا ~~يلزمه استصحاب الماء . هذا هو المشهور ونفى اللزوم لا ينافى الندب لمراعاة ~~الخلاف ( ا ه من حاشية شيخنا على مجموعه ) . # قوله : ظ لما تقدم من القاعدة ) : أى التى هى كل رخصة لا تختص بالسفر ~~فتفعل وإن من عاص بالسفر ، وكل رخصة تختص بالسفر فلا تفعل من عاص بالسفر . ~~قال شيخنا فى مجموعه : قد يقال العاصى بالسفر لا يتيمم لغير ما يتيمم له ~~الحاضر الصحيح ، لأن رخصته تختص بالسفر ، لكن فى PageV01P123 ( ح ) : يتيمم ~~المسافر للنوافل مطلقا ولو غير قصر على الصحيح . # قوله : 16 ( زيادة مرضه ) : أى فى الشدة . # قوله ؛ 16 ( بالعادة ) : أى بالقرائن العادية ، كخوفه انقطاع عرق العافية ~~باستعماله الماء . وليس من العاجز عن استعمال الماء للمرض المبطون الذى ~~كلما قام للماء واستعمله انطلق بطنه ، بل يؤمر باستعمال الماء وما خرج غير ~~ناقض كما سبق فى السلس وفاقا ل الحطاب . أما مبطون يضر به الماء وأعجزه ~~الإعياء أو عظم البطن عن تناول تناول الماء ، فيتيمم ( ا ه من شيخنا فى ~~حاشية مجوعه ) . # قوله : 16 ( أو عطش محترم ) : مثل العطش ضرورة العجن والطبخ ، قالوا : ~~فإن أمكنه الجمع بقضاء الوطر بماء الوضوء ، فعل حيث لم تعفه النفس حتى ~~يتولد منه شدة الضرر ، وإلا فيتركه لحاجة العجن والطبخ ويتيمم . # قوله : 16 ( أو غيره ) : من كل حيوان معصوم . # قوله : 16 ( بخلاف الحربى ) إلخ : أى فإن ما ذكر غير معصوم ، فلا يتيمم ~~ويدفع الماء لما ذكر ، بل يعجل القتل إن أمكن . فإن عجز عن القتل لعدم حاكم ~~بقتل المرتد ، ولعدم قدرته على قتل الكلب ومثله الخنزير سقى الماء من ذكر ~~وتيمم . وأما الحربى فلا يسقيه مطلقا . ومثل المرتد : الجانى إذا ثبتت عند ~~حاكم جنايته وحكم بقتله قصاصا ؛ فلا يدفع الماء إليه بل يعجل بقتله ، فإن ~~عجز عنه دفع الماء له ولا يعذبه بالعطش . وليس كجهاد الحربيين ، فإنهم ~~جوزوه بقطع الماء عليهم ليغرقوا أو عنهم ليهلكوا بالعطش . والدب والقرد من ~~قبيل المحترم وإن كان فى ms0111 القرد قول بحرمة أكله . فإن كان فى الرفقة زان ~~محصن فإذا وجد صاحب الماء حاكما لا يجوز له التيمم ؛ وإلا أعطاه الماء ~~وتيمم . # قوله : 16 ( والمراد بالخوف الإعتقاد ط ءلخ : حاصله أن الحيوان المحتوم ~~الذى خيف عليه العطش : إما متلبس بالعطش بالفعل ، أو غير متلبس . وفى كل ~~إما أن يخاف عليه من العطش ، هلاكا ، أو شدة أذى ، أو مرضا خفيفا ، أو مجرد ~~جهد ومشقة . فهذه ثمان . وفى كل : إما أن يكون الخوف تحقيقا ، أو ظنا ، أو ~~شكا ، أو وهما فهذه ثنتان وثلاثون صورة . أما قبل التلبس أو بعده فإن تحقق ~~أو ظن هلاكا أو شدة أذى وجب التيمم ، وإن تحقق أو ظن مرضا خفيفا جاز التيمم ~~فهذه ست PageV01P124 من ست عشرة . والباقى عشرة لا يجوز فيها التيمم . وأما ~~لو تلبس بالعطش فالخوف مطلقا علماأو ظنا أو شكا أو وهما يوجبه فى صورتين : ~~الهلاك وشدة الأذى . ويجوزه فى صورة مجرد المرض لا فى مجرد الجهد . فهذه ست ~~عشرة أيضا ثمانية منها يجب التيمم . وأربعة يجوز وأربعة لا يجوز . وما ~~أبديته لك من تلك الصور هو ما مشى عليه الأصل تبعا ل للأجهوري وهو ما فى ~~التوضيح . ونازع ( ح ) فى ذلك وقال : بل المراد بالخوف الجزم والظن فقط فى ~~حال التلبس كغيره ، وتبعه شارحنا هنا ونظر فيه ( بن ) نقلا عن المسناوى . ~~وقال الصواب ما ذكره الأجهورى من التفصيل كما يؤخذ من حاشية الأصل . # قوله : 16 ( لا مجرد عطش ) : ) # 16 ( أى لا مجرد جهد من عطش من غير ضرر زائد ، فلا يتيمم لأجله . # قوله : 16 ( أو تلف مال ) إلخ : ومن ذلك الذين يحرسون زروعهم والأجراء ~~الذين يحصدون الزرع . # قوله : 16 ( أو خروج وقت ) إلخ : هذا القول هو الذى رواه الأبهرى ، ~~واختاره التونسى ، وصوبه ابن يونس ، وشهره ابن الحاجب ، وأقامه اللخمى و ~~عياض من المدونة . ومقابله : يستعمل الماء ولو خرج الوقت . وهو الذى حكى ~~عبد الحق عن بعض الشيوخ الاتفاق عليه ، ولكن المعول عليه الأول فلذا اقتصر ~~عليه المصنف . # قوله : إن خشى فوات الوقت ms0112 بفعلها ) : أى بفعل تلك السنن والمندوبات . فلو ~~خشى فوات الوقت بالفرائض وجب عليه التيمم ، كما هو الموضوع . فإن تيمم ودخل ~~فى الصلاة وتين له أن الوقت باق متسع أو أنه قد خرج ، فإنه لا يقطع ، لأنه ~~دخلها بوجه جائز ، ولا إعادة عليه . وأولى إذا تبين ذلك بعد الفراغ منها أو ~~لم يتبين شىء وأما لو تبين له قبل الإحرام أن الوقت باق متسع أو أنه قد خرج ~~الوقت فلا بد من الوضوء . ويؤخذ من حاشية شيخنا على مجموعه : أن محل كونه ~~يتيمم ويترك الماء لضيق الوقت ما لم يقصده استثقالا للمائية فيعامل بنقيض ~~مقصوده ( ا ه ) . PageV01P125 # قوله : 16 ( أو لم يجد آلة ) : أى مباحة ؛ فوجود الآلة المحرمة كإناء أو ~~سلسلة من ذهب يخرج به الماء من البئر بمنزلة العدم كما يؤخذ من الأصل تبعا ~~ل ( عب ) . قال ( بن ) : وفيه نظر ، بل الظاهر أنه يستعملها ولا يتيمم . ~~لأن الضرورات تبيح المحظورات ، ألا ترى من لم يجد ما يستر به عورته إلا ثوب ~~حرير فإنه يجب عليه سترها به ؟ وقد يقوى ما قاله ( عب ) أن الطهارة المائية ~~لها بدل ، وهو التيمم فلا يسوغ له ارتكاب المحظور وهو استعمال الآلة ~~المحرمة . فإذا علمت ذلك فالتقيد بالإباحة ظاهر لا غبار عليه . # قوله : 16 ( ولا يتيمم إلخ : أى بناء على أنها بدل عن الظهر ، وهو ضعيف . ~~فعدم إجزاء تيممه للجمعة مشهور مبنى على ضعيف . # قوله : 6 ( والأظهر خلافه ) : أى بناء على أنها فرض يومها ، وهذا مبنى ~~على مشهور . ولذلك سيأتى يقول : 6 ( وهو أظهر ) مدركا من المشهور . # قوله : إلا إذاتعينت ) : أى بناء على أنها فرض كفاية ، وأما على أنها سنة ~~كفاية فلا يتيمم لها الحاضر الصحيح ولو تعينت . # قوله : 16 ( ولو وترا ) : أى ولو منذورا فلا يتيمم له الحاضر الصحيح نظرا ~~وصله ، وليس كجنازة تعينت ، لأن ما أوجبه الشارع على المكلف أقوى مما أوجبه ~~PageV01P126 هو على نفسه فتدبر ( ا ه من حاشية شيخنا على مجوعه ) . # قوله : 16 ( هذا ) : مفعول لفعل محذوف أى افهم هذا . # قوله ms0113 : 16 ( وظاهر كثير ) إلخ : قال شيخنا فى حاشية مجموعه : رجح بعض أن ~~كان محل عدم التيمم لها إذا خشى بطلب الماء فواتها فيطلبه لظهر ، أما إن ~~كان فرضه التيمم مطلقا لعدم الماء بالمرة فيصليها بالتيمم كالظهر ، ولكن فى ~~توضيح الأصل منع إطلاق التيمم انتهى . فإذاعلمت ذلك فصدق الشارح فى قوله : ~~16 ( والوجه أنهما مسألتان ) : أى مسألة مختلف فيها ؛ وهى ما إذا خشى بطلب ~~الماء فواتها ، ومسألة متفق عليها وهى ما إذا كان فرضه التيمم لعدم الماء ~~بالمرة فبصليها بالتيمم ولا يدعها ويصلى الظهر ، وهو ظاهر نقل ( ح ) عن ابن ~~يونس . # قوله : 16 ( بأن لم يوجد غيره ) : وهذا التقيد ل الأجهورى ومن تبعه . ~~فوجود المريض والمسافر يمنع من تيمم الحاضر الصحيح ، وفى ( ح ) و ( ر ) ~~خلافه وإن تعدد الحاضرون اوصحاء صحت لهم معا ، ويجرى من لحق فى اوثناء على ~~سقوط فرض الكفاية لتعينه بالشروع . وعدم تعينه لأن المصلحة إنما تحصل ~~بالتمام . وفائدة التعين حرمة القطع لا السقوط عن غير الشارع فيه ، كما ~~يؤخذ من حاشية شيخنا على مجموعه . # قوله : 16 ( بشرط أن يتصل ) إلخ : ولا يشترط نية النوافل كما أفاده ( ح ) ~~قال شيخنا فى حاشية ( عب ) : إن شرط نيتها ضعيف ( ا ه . من حاشية شيخنا على ~~مجموعه ) . # قوله : 16 ( فلا يضر يسير فصل ) : أى بين النوافل والفرض وبين النوافل ~~بعضها مع بعض قال فى الأصل : لا إن طال أو خرج من المسجد . ويسير الفصل عفو ~~ومنه آية الكرسى ، والمعقبات وأن لا يكثر فى نفسه جدا بالعرف ( ا ه ) وقال ~~فى تكريره : الكثرة جدا كالزيادة على التراويح مع الشفع والوتر فيجوزفعلها ~~بتيمم واحد لعدم الكثرة جدا ( اه ) . # قوله : 16 ( استثناء منقطع ) : أى فى قوة الاستدراك فلذلك قال : ~~PageV01P127 16 ( أى لكن ) إلخ . # قوله : 16 ( وكذا إن تقدم عليه ) : ظاهره أن تقديمه عليه جائز لكن لا يصح ~~الفرض إلا إذا تأخر عنه والذي جزم به ( ح ) : أن القدوم على فعل هذه ~~المذكورات بتيمم الفرضقبله لا يجوز ( ا ه . من حاشية الأصل ) وعلى ما قاله ms0114 ~~( ح ) فلا يرد اعتراض عن خليل . # قوله : 16 ( وإن تقدمت ) : ظاهره أنه مبالغة فى الجواز ، ومقتضى ما قاله ~~( ح ) أنه مبالغة فى محذوف تقديره وتجزىء وإن تقدمت . والحاصل أن المأخوذ ~~من المتن والشارح ، جواز فعل ما ذكر بتيمم الفرض أو النفل تقدم عن المنوى ~~أو تأخر . وشرط صحة الفرض إن تأخرت هذه الأشياء عنه لا إن تقدمت أو شىء ~~منها ، فلا يصح . وظاهره ولو كان المتقدم مس مصحف أو قراءة ، لا تخل ~~بالموالاة ، وليس كذلك بل تقدم مس الصحف والقراءة التي لا تخل بالموالاة لا ~~يضر ، كما ذكره شيخنا فى مجموعه . وانظر لو تيمم للفرض أو النفل وأخرج بعض ~~هذه الأشياء فهل له أن يفعل بذلك التيمم ماأخرجه جريا على إخراج بعض ~~المستباح من نية الوضوء ؟ وهو ما استظهره فى الحاشية ، أو لايفعل ذلك ~~المخرج لضعف التيمم ؟ واستظهره فى حاشيته على ( عب ) ( ا ه . من ~~PageV01P128 حاشية الأصل ) والأظهر الأول . # قوله : 16 ( إذ هذه الأشياء ) إلخ : هذا على غير ما قاله ( ح ) كما علمت ~~. # قوله : 16 ( فإنه لا يجوز ) : أى ولا يصح اتفاقا . # قوله : 16 ( وإن مشتركة ) : رد بالمبالغة على أصبغ حيث قال : إذا صلى ~~فرضين مشتركين بتيمم فإنه يعيد ثانية المشتركتين فى الوقت ، وأما ثانية ~~غيرهما فيعيدها أبدا ، وتصح الأولى على كل حال ( ا ه . من حاشية الأصل ) . # تنبيه : كما لا تصح النافلة بالوضوء المستحب كالوضوء لزيارة الأولياء لا ~~تصح بالتيمم لذلك ، وهو معنى قول خليل : ( لابتيمم لمستحب ) ، فإن اللام فى ~~كلامه مقحمة ، وقال شيخنا فى مجموعه لا بتيمم ما لا يتوقف على طهارة كقراءة ~~غير الجنب ( ا ه ) . # قوله : 6 ( كما لو زاد الثمن على المعتاد ) : ظاهره ولو كانت الزيادة ~~تافهة ، وقال عبد الحق : يلزمه شراؤه وإن زيد فى المعتاد مثل ثلثه ، فإن ~~زيد عليه أكثر من الثلث لا يلزمه ، قال اللخمي : محل الخلاف إذا كان الثمن ~~له بال أما لوكان بمحل لا بال لثمن ماء يتوضأ به فيه فإنه يلزمه شراؤه ولو ~~زيد عليه فى الثمن مثل ثلثيه ms0115 اتفاقا . # قوله : 6 ( وقبول هبته ) إلخ : مراده ما يشمل الصدقة حيث لا منة ، وكما ~~يلزمه قبول الهبة والصدقة بالشرط المذكور يلزمه طلب ذلك . # قوله : 6 ( إن رجا الوفا ) : قال فى حاشية الأصل : يلزمه اقتراض الماء ، ~~ويلزمه قبول قرضه وإن لم يظن الوفاء ، ففرق بين اقتراض الماء واقتراض ثمنه ~~، ويؤخذ من شيخنا مثله . # قوله : ظ وطلبه لكل صلاة ) إلخ : حاصل ما أفاده المتن والشارح : أن صور ~~المسألة عشرون . لأنه لا يخلو : إما أن يكون الماء محقق الوجود ، أو مظنونه ~~، أو مشكوكا فيه ، أو محقق العدم ، أو مظنونه فهذه خمس . وفى كل : إما أن ~~يكون على ميلين أو أقل ، PageV01P129 فهذه عشر . وفى كل : إما أن يشق عليه ~~الطلب ، أو لا . أما إذا كان محقق العدم أو مظنونه فلا يلزمه طلب مطلقا . ~~وأما إذا كان محقق الوجود أو مظنونه أو مشكوكه فيلزمه الطلب فيما دون ~~الميلين إن لم يشق عليه وإلا فلا . # تنبيه : كما يلزمه طلب الماء على دون الميلين يلزمه طلبه من رفقة قلت ~~كالأربعة كانت حوله أم لا ، أو ممن حوله من رفقة كثيرة إن جهل بخلهم به بأن ~~اعتقد الإعطاء أو ظنه أو شك أو توهم . فإن لم يطلبه وتيمم وصلى أعاد أبدا ~~إن اعتقد أو ظن الإعطاء . وفى الوقت ، إن شك . ولم يعد ، إن توهم . وهذا ~~كله إن تبين وجود الماء أو لم يتبين شىء . فإن تبين عدمه فلا إعادة مطلقا . ~~ومفهوم قولنا : جهل بخلهم به ، أنه لو تحقق بخلهم لم يلزمه طلب : ( ا ه . ~~من الأصل ) . # فرع : إذا شح العبد بمائه على سيده هل يجب عليه نزعه ؟ واستظهروا جواز ~~التيمم . قال شيخنا فى مجموعه : ولعل الأظهر الانتزاع حيث لا ضرر . # قوله : 16 ( يتيمم ندبا أول المختار ) : فإن تيمم وصلى كما أمر ، ثم وجد ~~ماء فى الوقت بعد صلاته ، فلا إعادة عليه مطلقا ، سواء وجد ما أيس منه أو ~~غيره ، كما هو مقتضى نقل ( ح ) والمواق ونص المدونة . وقال ابن يونس : إن ~~وجد ما أيس منه أعاد لخطئه وإنوجد ms0116 غيره فلا إعادة . وضعفه ابن عرفة . ( ا ه ~~. من حاشية الأصل ) . قوله : 16 ( وسطه ) : قال فى الأصل : ومثله مريض عدم ~~مناولا وخائف لص أو سبع أومسجون ، فيندب لهم التيمم وسطه وظاهره ولو آيسا ~~أو راجيا ( ا ه . ) قال محشيه : وأصل العبارة PageV01P130 للطراز . ولكن ~~الموافق لكلام ابن عرفة حمله على المتردد ، وهو ظاهر إطلاق المصنف هنا . # قوله : 16 ( آخره ندبا ) : قال فى الأصل : وإنما لم يجب لأنه حين خوطب ~~بالصلاة لم يكن واجدا للماء فدخل فى قوله تعالى : { فلم تجدوا ماء فتيمموا ~~} . 16 ( فى غير المغرب ) إلخ : وأما قول خليل وفيها تأخيره المغرب للشفق ، ~~فضعيف مبنى على ضعيف ، وهو أن وقتها الاختيارى يمتد للشفق ، وأفهم قوله : ~~16 ( أول المختار ) أنه لو كان فى الضرورى لتيمم من غير تفصيل بين آيس ~~وغيره . # قوله : 16 ( ولا إعادة ) : فى ( عب ) وغيره حرمة الإعادة . قال شيخنا : ~~ليس فى النقل تصريح بالحرمة . ( ا ه . من شيخنا فى مجموعه ) . قال فى ~~حاشيته ؛ لكن لها وجه إن كانت الإعادة من حيث ذات الطهارة الترابية ~~استضعافا لها على المائية لما فيه من الاستظهار على الشارع فيما شرع ( ا ه ~~) . # قوله : 16 ( فيعيد فى الوقت ) : أل فيه للعهد الذكرى أى المتقدم ذكره فى ~~قوله : 16 ( فالآيس أول المختار ) بدليل ما يأتى . # قوله : 16 ( بعد طلبه ) : أما إن ترك الطلب وتيمم وصلى ثم وجد ما كان ~~ظانا له أو مترددا فيه فيما دون الميلين ، أو فى الرحل فإنه يعيد أبدا حيث ~~لا مشقة عليه فى فى الطلب ، وكذا إن طلبه فلم يجده فتيمم ثم وجد الماء قبل ~~صلاته . فإن التيمم يبطل ، فإن صلى به أعاد أبدا كما سيأتى . # قوله : 16 ( بعد بعد ) : بأن كان على ميلين . # قوله : 16 ( وصلى ) : أى وأما لو وجده قبل الصلاة فيعيد أبدا كما تقدم . # قوله : 16 ( وكذا الخائف من لص ) : أى فيعيد فى الوقت بقيود أربعة : أن ~~يتبين عدم ما خافه بأن ظهر أنه شجر مثلا ، وأن يتحقق الماء الممنوع منه ، ~~وأن يكون PageV01P131 خوفه جزما أو ms0117 ظنا ، وأن يجد الماء بعينه . فإن تبين ~~حقيقة ما خافه ، أو لم يتبين شىء ، أو لم يتحقق الماء ، أو وجد غير الماء ~~المخوف ، فلا إعادة . وأما لو كان خوفه شكا أو وهما فالإعادة أبدا ( ا ه . ~~من الأصل ) . # قوله : 16 ( فليتأمل ) : إنما أمر بالتأمل لبعد التقصير عن المريض . ~~ولذلك قال ابن ناجى : الأقرب أنه لا إعادة مطلقا على المريض الذى عدم ~~مناولا سواء كان لا يتكرر عليه الداخلون أو يتكرر ، لأنه إذا لم يجد من ~~يناوله إياه إنما ترك الاستعداد للماء قبل دخول الوقت وهو مندوب على ظاهر ~~المذهب ، وذلك لا يضر فلا إعادة مطلقا ( ا ه . من حاشية الأصل نقلا عن بن ) ~~. # قوله : 16 ( فلا إعادة عليه إن وجده ) إلخ : أى سواء تيمم فى وسط الوقت ~~أو قدم له ، كما نص عليه فى التوضيح . # قوله : 16 ( والمراد بالوقت ) إلخ : قال فى الأصل : واعلم أن كل من أمر ~~بالإعادة فإنه يعيد بالماء إلا المقتصر على كوعيه ، والمتيمم على مصاب بول ~~، ومن وجد بثوبه أو بدنه أو مكانه نجاسة ، ومن تذكر إحدى الحاضرتين بعد ما ~~صلى الثانية منهما ، ومن يعيد فى جماعة ، ومن يقدم الحاضرة على يسير المنسى ~~؛ فإن هؤلاء يعيدون ولو بالتيمم . وأن المراد بالوقت الوقت الاختيارى إلا ~~فى حق هؤلاء فإنه الضرورى ما عدا المقتصر على كوعيه فإنه الاختيارى ( ا ه ) ~~. # قوله : 16 ( وفرائضه ) إلخ : هو مبتدأ خبره محذوف تقديره خمسة كما يشير ~~إليه الشارح بقوله وهي خمسة . # قوله : 16 ( نية استباحة ) إلخ : خبر لمحذوف تقديره الأولى كما قدره ~~الشارح أيضا ، ويصح جعل نية وما عطف عليه خبرا عن فرائض كما هو معلوم . # وقوله : PageV01P132 16 ( استباحة الصلاة ) إلخ : شروع فى بيان الكيفية ، ~~وهى قسمان كما قاله المصنف استباحة الصلاة ، أو فرض التيمم . ولا ينوي رفع ~~الحدث لما فيه من الخلاف الآتي . # قوله : 16 ( عند الضربة الأولى ) : أي كما ظاهر كلام صاحب اللمع ، وصرح ~~به غيره . وقال زروق : إنها تكون عند مسح الوجه . واستظهره البدر القرافي ~~كما فى الحاشية قياسا ms0118 على الوضوء . قال شيخنا فى مجموعه : والأوجه الأول ، ~~إذ يبعد أن يضع الإنسان يده على حجر مثلا من غير نية تيمم بقصد الاتكاء ، ~~أو مجرد اللمس مثلا ثم يرفعها فيبدو له بعد الرفع أن يمسح بها وجهه ويديه ~~بنية التيمم ، فيقال صح تيممه . وفرق بينه وبين الوضوء ، إذ الواجب في ~~الوضوء غسل الوجه كما قال الله تعالى : { فاغسلوا وجوهكم } ولا مدخل لنقل ~~الماء فى الغسل ، وقال في التيمم : { فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم ~~وأيديكم } . فأوجب قصد الصعيد قبل المسح . وقد عدوا الضربة الأولى من ~~الفرائض فلا يصح تقدمها عن النية ( ا ه . ) ويؤيده قول ابن عاشر % ( # فروضه مسحك وجها واليدين % للكوع وللنية أولى الضربتين ) % # فإذا علمت ذلك فرد البنانى لذلك القول غير مسلم . # قوله : 16 ( أكبر إن كان ) : أي إن وجد حدث أكبر من جنابة أو غيرها . # قوله : 16 ( ووجب عليه ملاحظة ) إلخ : قال الشارح في تقريره : ومحل لزوم ~~نية الأكبر إن نوى استباحة الصلاة أو ما منعه الحدث ، وأما إن نوى فرض ~~التيمم فيجزيه عن الأصغر والأكبر وإن لم يلاحظه . وذكر شيخنا في مجموعه ~~مثله . # قوله : 16 ( أو لم يعتقد ) إلخ : فإن نواه معتقدا أنه عليه فتبين خلافه ~~أجزأه . # قوله : 16 ( وأعاد أبدا ) : أي عند ترك نية الأكبر ، أما نية الأصغر مع ~~الأكبر فمندوبة ، فلو اقتصر على الأكبر أجزأه عن الأصغر . # قوله : 16 ( ولا يصلي فرض ) إلخ : قال فى الأصل : ويندب تعيين الصلاة من ~~فرض أو نفل أو هما فإن لم يعينها ، فإن نوى الصلاة صلى به ما عليه من فرض ، ~~لا إن ذكر فائتة بعدها . وإن نوى مطلق الصلاة الصالحة للفرض أو النفل صح فى ~~نفسه . ويفعل به النفل دون الفرض ، لأن الفرض يحتاج لنية تخصه ( ا ه ) . # وحاصل الفقه أن تعيين شخص الصلاة مندوب فإن عين به شخص فرض فلا يفعل به ~~فرضا غيره ، وإن عين نوع الفرض أو سكت كمجرد صلاة صرف للفرض الذى عليه ، ~~ويفعل غيره تبعا على ما سبق ، فإن لاحظ الإطلاق أي الصلاة ms0119 الدائرة بين ~~الفرض والنفل ملاحظا الشيوع لم يجز به الفرض ، وصلى من النفل ما شاء . ~~PageV01P133 # تنبيه : قال خليل : ولا يرقع الحدث ، قال : الأصل على المشهور ؛ وإنما ~~يبيح العبادة وهو مشكل جدا . إذ كيف تجامع الإباحة المنع ؟ ولهذا ذهب ~~القرافى وغيره إلى أن الخلف لفظي ، فمن قال : لا يرفعه ، أى مطلقا ، بل إلى ~~غاية الصلاة لئلا يجتمع النقيضان ، إذ الحدث المنع والإباحة حاصلة إجماعا ( ~~ا ه . ) قال شيخنا فى مجموعه : وفى ( ح ) و ( ر ) تقوية أنه حقيقى لابتناء ~~الأحكام على كل . قلنا : إن فسر الحدث بالمنع تعين أنه لفظي ، أو بالصفة ~~الحكمية كما هو الظاهر فلا ( ا ه ) . ومعنى كلامه أن المنع لا يجامع ~~الإباحة فتعين كونه لفظيا حيث فسر بالمنع ، وحقيقيا إن فسر بالصفة الحكمية ~~، لأن الإباحة تجامع الصفة لقوله عمرو بن العاص وقد احتلم فى ليلة باردة ~~فتيمم وصلى بأصحابه : ( صليت بالناس وأنت جنب ؟ ) أي قائم بك الصفة الحكمية ~~لا المنع ، وإلا لأمره بإعادة الصلاة تأمل . # قوله : 16 ( وضع الكفين ) : إنما قال ذلك دفعا لما يتوهم من لفظ الضرب ~~أنه يكون بشدة ، فأفاد أنه وضع الكفين على الصعيد ، ومثل الكفين أحدهما أو ~~بعضهما ولو بباطن واحد ، وأما لو تيمم بظاهر كفه فلا يجزىء . # قوله : تعميم الوجه إلخ : ولا يتعمق فى نحو أسارير الجبهة ، ولا يخلل ~~لحيته ولو خفيفة لأن المسح مبنى على التخفيف . # قوله : 16 ( إلى الكوعين ) : قال ( ح ) : الكوع طرف الزند الذي يلي ~~الإبهام وفي الذخيرة : آخر الساعد وأول الكف . ويقال : كاع . # قوله : 16 ( لعله للاختصار ) : ترجى في الجواب تحريا للصدق لعدم الاطلاع ~~على النص فى ذلك . # قوله : 16 ( ونزع الخاتم ) : أي إزالته عن موضعه ليمسح ما تحته ، وإن ~~مأذونا فيه واسعا لضيق ما هنا عن الوضوء . # قوله : 16 ( طاهر ) : هو معنى الطيب فى الآية . # قوله ؛ 16 ( أي استعماله ) إلخ : هو معنى الضربة الأولى لأن معناها وضع ~~اليدين على الصعيد . وفى الحقيقة الصعيد بمنزلة الماء في الطهارة المائية ، ~~فلذلك قال شيخنا في تقريره : عدهم الصعيد فرضا من فروض ms0120 التيمم لا يظهر ، ~~وإن كانت الفرضية الوضع المذكور . فلا يكفي تراب أثاره الريح على يديه ، ~~واستظهر الإجزاء إذا عمد بيديه لتراب متكاثف فى الهواء . # قوله : 16 ( مما ليس بصعيد ) : أي ولا ملحقا به كالثلج كما سيأتي . # قوله : 16 ( أو ما كان نجسا ) ؛ فلا PageV01P134 يصح التيمم عليه على ~~مشهور المذهب ، وذكر خليل تبعا للمدونة : أن المتيمم على مصاب بول يعيد في ~~الوقت ، واستشكل فأولت بتآويل ، منها : أن الريح سترته بتراب طاهر ، أو ~~مراعاة للقائل بطهارة الأرض بالجفاف ك محمد بن الحنفية و الحسن البصرى . # قوله : 16 ( التراب ) : أي للاتفاق عليه في جميع المذاهب . # قوله : 16 ( لأنه خرج بالصنعة ) إلخ : أي التي هي الطبخ بالنار ، ولا يضر ~~مجرد النشر ، ولو صنع رحى أو أعمدة . # قوله : 16 ( غير نقد وجوهر ) : أي لأنهما لا يظهر فيهما ذل العبادة ~~فتنافى التواضع . # قوله : 16 ( وأما ما دامت ) إلخ : ومثله لو نقلت ولم تضر كالعقاقير ~~كالطفل والأحجار والرخام الذي يجعل أعمدة في المساجد مثلا ، والملح الذي ~~يجرن قريبا من أرضه فهذا كله يجوز التيمم عليه . # قوله : 16 ( ورخام ) : قيل إنه لا يجوز التيمم عليه لأنه من المعادن ~~النفيسة المتمولة الغالية الثمن . واستظهره بعضه ، ولكنه ضعيف . # قوله : 16 ( للمعدن الغير ما ذكر ) : أي النقد والجوهر والمنقول ، أي ~~الذي صار فى أيدي الناس كالعقاقير . # قوله : 16 ( كثلج ) : أي يجوز التيمم عليه حيث عجز عن تحليله ، وتصييره ~~ماء ولو وجد غيره بخلاف الخضخاض ، فلا يتيمم عليه إلا إذا لم يجد غيره . ~~والفرق أن الأول لجموده صار كالحجر فالتحق بأجزاء الأرض ، والثاني لرقته ~~بعد عن أجزاء الأرض . # قوله : 16 ( وقيل ) إلخ : قائله اللخمي قال ( بن ) : وكلام ( ح ) يقتضي ~~أنه الراجح واعتمده ( ر ) فى الحاشية . PageV01P135 # قوله : 16 ( ولا يبني وإن نسي ) : أي أو عجز لضعفه عن الوضوء والغسل . ~~ولذلك جعل دخول الوقت شرط وجوب وصحة فيه ، فلا يتيمم لفريضة إلا بعد دخول ~~وقتها . ووقت الفائتة تذكرها ، فمن تيمم للصبح فتذكر أن عليه العشاء فلا ~~يجزيه هذا التيمم . لها بخلاف وقت المشتركتين لو ms0121 تيمم لإحداهما فتذكر أن ~~عليه الأخرى صلاها به ما لم يكن خص إحداهما بعينها كما تقدم . ووقت الجنازة ~~الفراغ من غسل الميت ، فإن كانالتيمم فرض الميت ، والمصلى عليه يمم ~~الميتبعد التكفين ولا يتيمم المصلى عليه إلا بعد تيمم الميت ، وتيممه لا ~~يحتاج لنية لأنه كغسله ، وقد ألغز شيخنا في حاشية مجموعه بقوله : % ( # يا من بلحظ يفهم % أحسن جواب تفهم ) % % ( # لم لا يصح تيمم % إلا بسبق تيمم ؟ ) % % ( # من غير فعل عباد % بالسابق المتقدم ) % % ( # مومتى يصح تيمم % من غير نيته نمى ) % # قال : واحترزت بقولي : من غير إلخ عن التيمم لثانية المشتركتين ، فإنه ~~إنما يصح بعد أن يتيمم للأولى ويصليها ( ا ه ) ، وقد أجبت عن ذلك بقولي : % ~~( # ههذا الذي يتيمم % لصلاة ميت يمموا ) % % ( # ولحظنا من يمكم % يا من إليكم يمموا ) % # قوله : 16 ( إن قرب ) إلخ : أي وأما لو بعد أو صلى به فيفوت . # قوله : 16 ( والضربة الثانية ) : إن قلت كيف تكون سنة مع أنها للفرض . ~~والجواب أن الفرض بآثار الأولى . # قوله : 16 ( كره وأجزا ) إلخ : قيده عب ، بأن لا يقوى المسح ونوقش بصحته ~~على حجر لا يخرج منه شىء قال شيخنا فى مجموعه : وقد يفرق بشائبة التلاعب . # قوله : 16 ( وندب تسمية ) : واختلف فى تكميلها كما تقدم فى PageV01P136 ~~الوضوء على قولين ، أرجحهما : يكملها ، بل يكمل في جميع المواضع إلا في ~~الذكاة . # قوله : 16 ( وصمت ) : أي إلا عن ذكر الله . # قوله : 16 ( ثم يسراه كذلك ) : ظاهره لا يبقى غبار الكف للأخرى وهي طريقة ~~، والطريقة الثانية يبقى غبار الكف اليمنى لليسرى . # قوله : 16 ( ثم يخلل الأصابع ) : أي ببواطن الأصابع الأخرى كما تقدم له . # تنبيه : لا يندب هنا الموضع الطاهر لأمن التطاير . وقيل : يندب نظرا ~~لتشريف العبادة و لا يندب ذكره لاتصاله بما فعل له ، كما ذكره شيخنا في ~~مجموعه . # قوله : 16 ( وغيرهما ) : أي كالردة وإن كان التيمم لأكبر . فتنظير ~~الأجهورى وتلامذته في الرد بالنسبة لتيمم الأكبر لا محل له ، لأنه إذا بطل ~~بالبول مثلا وعاد جنبا على المشهور فأولى الردة . 19 ( ا ه . من شيخنا فى ms0122 ~~مجموعه ) . # قوله : 16 ( وجود ماء كاف ) : أي أو القدرة على استعماله في الوقت بحيث ~~يدرك باستعماله الوقت المختار . قال في الحاشية يؤخذ منه أن من انتبه في ~~الضروري وكان متسعا وجب عليه المبادرة إذ لايجوز التأخير في الضروري ، وفي ~~( عب ) عن بعضهم : أن الضروري كالمختار ، وهو وجيه . والعبرة في الوجود ~~بظنه فإن رأى مانعا بعد رؤية الماء أعاد التيمم لا إن رآه معه أو قبله ، ~~وإن ظهر عليه ركب احتمل معهم ماء بطل لأنه لما وجب الطلب لم يصح التيمم إلا ~~بعده . 19 ( ا ه . بالمعنى من شيخنا فى مجموعه ) . # قوله : 16 ( فلا يبطلها ) : أى ويحرم عليه القطع ولو PageV01P137 بمجرد ~~الإحرام . # قوله : 16 ( خلافا لما يوهمه المصنف ) إلخ : أى من الحرمة لتعبيرهما ~~بالمنع . # قوله : 16 ( الصحيح أنه يجوز ) إلخ : فيه تعريض للشيخ خليل حيث خصه ~~بالمريض . # قوله : 16 ( بالطوب النأ ) : أى الذى لم يحرق ولم يخلط بنجس أصلا ، أو ~~طاهر كثير بأن زاد على الثلث وإلا لم يتيمم عليه كما لا يتيمم على رماد . # تنبيهان : الأول : من نسي صلاة من الخمس لم يدر عينها صلى الخمس كل واحدة ~~بتيمم . وإن نسي إحدى النهاريات صلى ثلاثا كل واحدة بتيمم ، وإن نسي إحدى ~~الليليتين صلاهما كل واحدة بتيمم . # الثانى ؛ إذا مات صاحب الماء ومعه شخص جنب فصاحب الماء أولى يغسل به ، ~~إلا لخوف عطش على الحي ، فيقدم الحي ويضمن قيمته لورثة الميت بمحل أخذه ، ~~وإن كان الماء مثليا للمشقة في قضاء المثل في محل الأخذ . وكذلك لو كان ~~الماء لهما معا ويكفي واحدا فقط فيتطهر به الحى ويضمن حصة الميت لورثته . ~~قال شيخنا في مجموعه : فإن كان موقوفا عليهما فالظاهر تقديم الحي أيضا ~~لشركة الاستحقاق ، وملك الغير لمن خصه فإن أشركهما فكالأول . ( ا ه ) . # قوله : 16 ( وتسقط الصلاة ) إلخ : أي فهو من جملة المسقطات للأداء ~~والقضاء كالإغماء والجنون وقد جمع بعضهم هذا الحاصل بقوله : % ( # ومن لم يجد ماء ولا متيمما % فأربعة الأقوال يحكين مذهبا ) % % ( # يصلى ويقضي عكس ما قال مال % ك وأصبغ ms0123 والأداء لأشهبا ) % # وقال التتائى : % ( # وللقابسى ذو الربط يومى لأرضه % بوجه وأيد للتيمم مطلبا ) % # قال 16 ( شيخنا ) فى مجموعه : وفى ( ر ) التيمم على الشجرة على ما سبق في ~~الزرع وفي ( ح ) قول PageV01P138 بالإيماء للماء أيضا . ( اه ) . # قوله : 16 ( وقيل يؤديها ) إلخ : أي نظرا إلى أن الشخص مطلوب بما يمكنه ~~والأ داء ممكن له . وعلى هذا فحدثه في صلاته لا يبطلها ، ولكن قال شيخنا ~~الأمير في تقريره : الظاهر ما لم يتعمد إخراجه وإلا كان متلاعبا . # قوله : 16 ( وقيل يؤدي ويقضي ) : أي احتياطا وترك الشارح قول القابسي ~~الذي في النظم وهو أن محل سقوطها أداء كان لا يمكنه الإيماء للتيمم ، ~~كالمحبوس بمكان مبني بالآجر ومفروش به . فإن أمكنه الإيماء كالمربوط ومن ~~فوق شجرة وتحته سبع مثلا فإنه يومىء للتيمم إلى الأرض بوجهه ويؤديها ولا ~~قضاء عليه 19 ( اه . من حاشية الأصل ) . # # | 3 ( فصل : ) 3 # قوله : 16 ( فى بيان المسح ) إلخ : لما كان المسح عليها رخصة فى الطهارة ~~المائية والترابية ، ناسب تأخير هذا الفصل عنهما وليكون إحالة على معلوم فى ~~قوله : 16 ( كالتيمم ) . # وحكم المسح الوجوب إن خاف هلاكا أو شدة كما سيأتي . # قوله : 16 ( وما يتعلق به ) : أي من الأحكام التى حواها الفصل . # قوله : 16 ( بضم الجيم ) : وبالفتح المصدر والمراد هنا الأول ، لأن ~~المصدر لا يمسح . والمراد بالجرح : المجروح بآلة كحربة ، بدليل ما بعده . # قوله : 16 ( فى الوضوء والغسل ) : أي في أعضاء الوضوء إن كان محدثا حدثا ~~أصغر ، أو في جسده إن كان محدثا حدثا أكبر ولو من زنا . # قوله : 16 ( إن خيف ) : المراد بالخوف هنا العلم أو الظن . # قوله : 16 ( كتعطيل منفعة ) : أي كضياع حاسة من الحواس أو نقصها . # قوله : 16 ( شدة الألم ) إلخ : مراده المرض الذي لا يعطل منفعة ، وهو ~~الذي عبر عنه غيره : بالمرض الخفيف . # و 16 ( الشين ) : نقص المنفعة ، وأما إن خاف بغسله مجرد المشقة ، فلا ~~يجوز المسح عليه . PageV01P139 # قوله : 16 ( فعلى الجبيرة ) أي ويعمها بالمسح . # قوله : 16 ( العصابة ) : بكسر العين لأن القاعدة إذا صيغ اسم على وزن ~~فعالة ms0124 لما يشتمل على الشىء نحو العمامة فهو بالكسر ، كما نقله الشهاب ~~الخفاجى فى حواشى البيضاوى عن الزجاج ( ا ه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( فإن لم يستطع ) إلخ : وكذا إن تعذر حلها فيمسح عليها وإن كان ~~لا يضره المسح على ما دونها . # قوله : 16 ( يضع خرقة ) إلخ : أي ولا يرفعها عن الجرح أو العين بعد المسح ~~عليها حتى يصلي . # قوله : 16 ( خيف بنزعها ) : أي أو بفكها لكونه من أرباب المناصب الذين ~~لهم زي في العمامة . # قوله : 16 ( ونحوه ) : أي كفصد ، فيمسح عليه فإن لم يقدر فعلى الجبيرة ~~وهكذا . # قوله : 16 ( وكمل على العمامة ) : أي كما أفاده القرطبي وهو الصواب ، ~~وقيل : يمسح بعض الرأس فقط ولا يستحب له التكميل وقيل باستحبابه . # قوله : 16 ( وإن بغسل ) : سواء كان من حلال أو حرام كما تقدم ؛ لأن معصية ~~الزنا قد انقطعت ، فوقع الغسل المرخص فيه المسح وهو غير ملتبس بالمعصية ، ~~فلا تقاس على مسألة العاصي بسفره ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( اتسعت ) : أي العصابة وجاوزت محل الألم لأن انتشارها من ~~ضروريات الشد . # قوله : 16 ( إن كان غسل الصحيح ) إلخ : هذا بيان لشرط الجمع بين الغسل ~~والمسح . وحاصله خمس صور : اثنتان يغسل فيهما الصحيح ويمسح الجريح ، وثلاث ~~يتيمم فيها . فلو غسل PageV01P140 الصحيح والمألوم فى الجمع أجزأ ، و أما ~~لو غسل الصحيح ومسح على الجريح في الصور التى يتيمم فيها فلا يجزئه ذلك ~~الغسل ، ولا بد من التيمم أو غسل الجميع . وقال ( بن ) بالإجزاء ، فيجمع ~~بينهما إن صح جل جسده في الحدث الأكبر وجل أعضاء الوضوء في الحدث الأصغر ، ~~أو أقله ، ولم يقل جدا ، كيد أو رجل . والحال أنه لم يضر غسله في هاتين ~~الصورتين ، وإلا بأن ضر سواء كان جل الأعضاء صحيحا أو لا ، أو أقل جدا كيد ~~ففرضه التيمم ولو لم يضر غسله فى هذه الأخيرة ، إذ التافه لا حكم له . # قوله : 16 ( وسواء كان الصحيح ) إلخ : تعميم فى الضرر وعدمه . فتحتها صور ~~أربع : اثنتان يجمع بينهما ، واثنتان يتيمم ، وستأتى الثالثة فى قوله ms0125 : 16 ~~( كأنه ) قل جدا . # قوله : 16 ( فالأرمد ) إلخ : إنما نص عليه ردا على من يتوهم جواز التيمم ~~له مطلقا فإنه وهم باطل . # قوله : 16 ( وكان غسله ) إلخ : الجملة حالية ومن باب أولى لو ضر . وكون ~~اليد قليلة جدا بالنظر للغالب ، فلو خلق لشخص وجه و رأس ويد واحدة وكانت هي ~~الصحيحة لكان حكمه التيمم . والمراد باليد في الوضوء : مايجب غسله . وأما ~~في الغسل ، فانظر : هل هي من طرف الأصابع إلى الإبط أو إلى المرفق ؟ ~~والظاهر الأول . ( ا ه . من الحاشية ) . # مسألة : إن تعذر مسح الجراحات بكل وجه ؛ فإن كانت بأعضاء التيمم كالوجه ~~واليدين إلى المرفقين ، وقيل إلى الكوعين تركها وتطهر بالماء وضوءا ناقصا ~~وغسلا ناقصا . وإلا تكن بأعضاء التيمم ، فهل كذلك كثرت الجراحات أو قلت ؟ ~~أو إن قلت ولا يتيمم ، أو يتيمم مطلقا ، أو يجمعهما ؟ أقوال أربعة وإذا جمع ~~قدم المائية . فإن خاف الضرر من الماء تيمم فقط باتفاق ، واستظهر الأجهوري ~~على هذا القول الأخير أنه يعيد المائية لكل صلاة لأن الطهارة بالمجموع ~~والتيمم لا يصلي به إلا فرض واحد ، وألغز فيه شيخنا فى مجموعه بقوله : % ( # ألا يا فقيه العصر إني رافع % إليك سؤالا حار مني به الفكر ) % % ( # سمعت وضوءا أبطلته صلاته % فما القول في هذا فديتك ياحبر ) % % ( ~~PageV01P141 # وليس جوابا لي إذا كنت عارفا وضوء صحيح فى تجدده نذر # وأجاب عنه في حاشية ( عب ) بقوله : % ( # إذا ما جراحات تعذر مسها % وليست بأعضاء التيمم يا بدر ) % % ( # فيجمع كلا في صلاة أرادها % ترابا وماء كي يتم له الطهر ) % % ( # وهذا على بعض الأقاويل فادره % وكن حاذقا فالعلم يسمو به القدر ) % # مسألة أخرى : هل يصح التيمم من فوق حائل ؟ وهو الذى ذكره ( عب ) وغيره أو ~~لا يصح ؟ وهو الذى صدر به ( ح ) عن السيوري ، فيكون كفاقد الماء والصعيد ؟ ~~قال 16 ( شيخنا ) في مجموعه : والظاهر الأول . # قوله : 16 ( الجبيرة إلخ ) : مراده لأمور الحائلة من جبيرة وعصابة وقرطاس ~~وعمامة . # قوله : 16 ( أو سقطت بنفسها ) إلخ : لا فرق بين كون السقوط والنزع عمد أو ~~غيره فالحكم واحد ms0126 . # قوله : 16 ( ويمسح عليها ) : أي إن لم يكن في صلاة كما سيأتي . # قوله : 16 ( إن نسي ) : ومثله إن عجز . ويبني بغير تجديد نية . # قوله : 16 ( بطلت ) : أي عليه وحده إن لم يكن إماما في الجمعة لاثني عشر ~~أو واحدا من الاثني عشر فيها . ومنه اللغز المشهور : رجل سقطت عمامته بطلت ~~صلاته وصلاة جماعته . وقد علم ما تقدم أن المبطل سقوطها لا دورانها ولا ~~سقوط الجبيرة من تحت العصابة مع بقاء العصابة الممسوح عليها من الجرح . # PageV01P142 # | 3 ( فصل : ) 3 # هو لغة : السيلان ، من قولهم حاض الوادي إذا سال ، وله معان أخرى مذكورة ~~فى المطولات منها الضحك ، وبه فسر قوله تعالى : { وامرأته قائمة فضحكت } أي ~~حاضت مقدمة للحمل الذى بشر به ، ولكن الذى اقتصر عليه الجلال أنها ضحكت ~~سرورا بهلاك قوم لوط لفجورهم . ( ا ه من حاشية شيخنا على مجموعه ) . ويطلق ~~الحيض على القليل والكثير لكونه جنسا ، فإن أريد التنصيص على الوحدة لحقته ~~التاء . # قوله : 16 ( أو صفرة أوكدرة ) : ما ذكره من أن الصفرة والكدرة حيض ~~هوالمشهور ، ومذهب المدونة سواء رأتهما فى زمن الحيض أم لا بأن رأتهما بعد ~~علامة الطهر . وقيل ؛ إن كانا فى أيام الحيض فحيض وإلا فلا ، وهو ل ابن ~~الماجشون . وقيل : إنهما ليسا بحيض مطلقا . # قوله : 16 ( خرج بنفسه ) : أي وإن بغير زمنه المعتاد له . # قوله : 16 ( ولا علاج ) : أي قبل زمنه المعتاد له . ومن ههنا قال سيدى ~~عبد الله المنوفي إن ما خرج بعلاج قبل وقته المعتاد له لا يسمى حيضا ، ~~قائلا : الظاهر أنها لا تبرأ به من العدة ولا تحل ، وتوقف فى تركها الصلاة ~~والصوم ، قال خليل فى توضيحه : والظاهر على بحثه عدم تركهما ( ا ه . ) قال ~~فى الأصل : أي لأنه استظهر عدم كوه حيضا تحل به المعتدة فمقتضاه أنها لا ~~تتركهما وإنما قال : ( على بحثه ) لأن الظاهر فى نفسه تركهما لاحتمال كونه ~~حيضا . وقضاؤهما : لاحتمال أن لايكون حيضا . وقد يقال : بل الظاهر فعلهما ~~وقضاء الصوم فقط ، وإنما توقف لعدم نص فى المسألة ( اه . ) وقولنا قبل ms0127 زمنه ~~مفهومه لو خرج بعلاج فى زمنه أو بعده يكون حيضا وهو كذلك . # قوله : 16 ( من الدبر ) ؛ ومثله الثقبة ولو انسد المخرجان وكانت تحت ~~المعدة . # قوله : 16 ( بلغت السبعين ) : أي وتسأل النساء فى بنت الخمسين إلى ~~PageV01P143 السبعين ، فإن قلن : حيض ، أو شككن ، فحيض . كما يسألن في ~~المراهقة ، وهي بنت تسع إلى ثلاثة عشر . وأما ما بين الثلاثة عشر والخمسين ~~فيقطع بأنه حيض . # مسألة : من سماع ابن القاسم من استعملت الدواء لرفعه عن وقته المعتاد ~~فارتفع ، فيحكم لها بالطهر . وعن ابن كنانة : من عادتها ثمانية أيام مثلا ~~فاستعملت الدواء بعد ثلاثة مثلا لرفعه بقية المدة ، فيحكم لها بالطهر ، ~~خلافا ل ابن فرحون . ( ا ه من الأصل ) . لكن قال العلماء هذا العلاج مكروه ~~لأنه مظنة الضرر . # قوله : 6 ( وبالقاف ) : الشىء المدفوق . # قوله : 6 ( بضمها ) : يرجع لمعنى الأول ، وأما بالفتح فهو المرة وهذا ~~إشارة لأقله باعتبار الخارج ولا حد لأكثره ، وأما باعتبار الزمن فلا حد ~~لأقله . وقالت الشافعية : أقله يوم وليلة . وقالت الحنفية : أقله ثلاثة ~~أيام ، فما نقص عن ذلك عندهم لا يعد حيضا لا في العدة ولا في العبادة فينفع ~~النساء تقليدهم . # قوله : 6 ( فيجب عليها الغسل : أي فثمرته أنها تغتسل كلما انقطع وتصوم ~~وتصلي وتوطأ وإن حسبت ذلك اليوم يوم حيض . # قوله : 16 ( يوما أوبعض يوم ) : ويرجع في تعين ذلك للنساء العارفات ~~بأحوال الحيض . # قوله : 16 ( لمبتدأة ) ؛ أي غير حامل ، بدليل ما يأتي . وهذا باعتبار ~~الزمان ، وأما باعتبار الخارج فلا حد له كما تقدم . # قوله : 16 ( كأقل الطهر ) : أي فأقله خمسة عشر يوما على المشهور ، وقيل : ~~عشرة أيام ، وقيل خمسة . وتظهر فائدة التحديد لأقل الطهر فيما لو حاضت ~~مبتدأة أو انقطع عنها دون خمسة عشر ثم عاودها قبل طهر تام ، فتضم هذا ~~الثاني للأول لتتم منه خمسة عشر يوما بمثابة ما إذا لم ينقطع ، ثم هو دم ~~علة . وإن عاودها بعد تمام الطهر فهو حيض مؤتنف . ( ا ه من الخرشى . # قوله : 16 ( أو حامل ) : أي أن الحامل عندنا تحيض خلافا للحنفية ms0128 ، ودلالة ~~الحيض على براءة الرحم ظنية واكتفى بهاالشارع رفقا بالنساء . # قوله : 16 ( إن استمر بها الدم ) : أي لم يحصل بين الدمين أقل الطهر . # قوله : 16 ( مؤتنف ) PageV01P144 : أي فتحسبه من العدة ويجري عليها سائر ~~أحكامه . # قوله : 16 ( بنصف الشهر ) : أي إن كانت مبتدأة أو عادتها ذلك . # قوله : 16 ( أو بالاستظهار ) : أي كما إذا كانت عادتها ثلاثة واستظهرت ~~بثلاث . فما زاد على الستة فهو استحاضة . # قوله : 16 ( وإلا ضمته ) إلخ : أي وإلا تستوفي نصف الشهر وإن كانت مبتدأة ~~أو معتادة لذلك ولاستظهارها إن كانت معتادة دونه ضمته للأول إلخ . # قوله : 16 ( على ما سيأتي ) إلخ : أي في قوله فإن ميزت بعد طهر تم فحيض ~~إلخ . ) # 16 ( # قوله : 16 ( ولمعتادة ) : أي وعادتها دون نصف الشهر ثلاثة أيام فأكثر ~~بدليل ما يذكر بعد . # قوله : 16 ( على أكثر عادته ) : أي زمنا لا وقوعا بدليل ما يأتى . # قوله : 16 ( استظهرت بيوم فقط ) : حاصل ما أفاده أن من عادتها ثلاثة أيام ~~مثلا ، وزاد عليها تستظهر بثلاثة وتصير الستة عادة لها ، فإن زاد في الدور ~~الثانى استظهرت بثلاثة ، وتصيرالخمسة عشر لها . فإن زاد في دور خامس فهو دم ~~علة و فساد . و لو فرض أن عادتها ثمانية ، و زاد استظهرت بثلاثة فتصير ~~الإحدى عشر عادة لها . فإن زاد في دور ثان استظهرت بثلاثة عشر عادة لها . ~~فإن زاد فى الدور الثالث استظهرت بثلاثة وتصير الاثنا عشر عادة لها . فإن ~~زاد في الدور الرابع استظهرت بثلاثة وتصير الأربعة عشر عادة لها . فإن زاد ~~فى دور ثالث استظهرت بيوم واحد كما قال الشارح . # قوله : 16 ( وهي في الحقيقة طاهر ) : أي خلافا لمن يقول هي طاهر حكما . ~~فعلى ما قاله الشارح : يندب لها بعد خمسة عشر يوما الغسل وقضاء الصوم ~~مراعاة للقول الثانى . وأما على القول الثاني كانت كحائض انقطع حيضها ، ~~فيجب عليها الغسل ولا تقضي الصلاة على كل حال ، لأنها إما صحيحة على القول ~~الأول أو ساقطة على القول الثاني . # قوله : 16 ( فيما بعد شهرين ) إلخ : هذا على ما في ms0129 الخرشي وأقره في ~~الحاشية PageV01P145 واشتهر ، وفي ( ر ) : أن الرابع والخامس وسط بين ~~الطرفين . ( ا ه . من المجموع ) . # قوله : 16 ( وفى ستة ) إلخ : هذا هو المعتمد خلافا لمن يقول : إن الشهر ~~السادس ملحق بما قبله . بل الذى عليه جميع شيوخ أفريقية : أن حكم الستة ~~أشهر حكم ما بعدها . # قوله : 16 ( بعض أهل العلم ) : أي كالحنفية . # تنبيه : هل حكم ما قبل الثلاثة للحامل كحكم ما بعدها ؟ فيكون عشرين يوما ~~أو كالمعتادة غير الحامل تمكث عادتها والاستظهار ؟ وهو التحقيق ولذلك لم ~~يتكلم عليه المصنف وأما الحامل التي بلغت ثلاثة أشهر فأكثر فلا استظهار ~~عليها ولا يفرق فيها بين مبتدأة وغيرها . # قوله : 16 ( في المبتدأة والمعتادة ) : أي والحامل . # قوله : 16 ( في شهر ) : أي إن انقطع يوما وجاء يوما . # قوله : 16 ( أو شهرين ) أي إن انقطع ثلاثة وجاء في الرابع . # قوله : ) # 16 ( 16 ( أو ثلاثة ) : أي إن انقطع خمسة وأتى في السادس . # قوله : 16 ( أو أكثر ) : أى كما إذا كان ينقطع في تسعة ويأتي في العاشر ~~فتلفقها من مائة وخمسين يوما . # قوله : 16 ( أو أقل ) : أي بأن أتاها يومين وانقطع يوما فتلفقه من نيف ~~وعشرين . # قوله : 16 ( لا تلفق الطهر ) : أي من تلك الأيام التي في أثناء الحيض ، ~~بل لا بد من خمسة عشر يوما بعد فراغ أيام الدم . وما ذكره من كونها لا تلفق ~~أيام الطهر متفق عليه إن نقصت أيام الدم ، وعلى المشهور إن زادت أو ساوت . ~~خلافا لمن قال : إن أيام الطهر إذا ساوت أيام الحيض أو زادت فلا تلغى ولو ~~كانت دون الخمسة عشر يوما ، بل هي في أيام الطهر طاهر تحقيقا بحيض مؤتنف ، ~~وهكذا مدة عمرها . وفائدة الخلاف تظهرفي الدم النازل بعد تلفيق عادتها أو ~~خمسة عشر يوما ، فعلى المعتمد تكون طاهرا ، والدم النازل دم علة وفساد ، ~~وعلى مقابله يكون حيضا . ( اه . من حاشية الأصل ) . قوله : 16 ( كلما انقطع ~~) أي لأنها لا تدري هل يعاودها أم لا ، إلا أن تظن أنه يعاودها قبل انقضاء ~~وقت الصلاة الذي هي فيه سواء ms0130 كان ضروريا أو اختياريا فلا تؤمر بالغسل كما ~~ذكره PageV01P146 الأصل ل ( عب ) . وقول الأصل فلا تؤمر بالغسل ، فإن ~~اغتسلت في هذه الحالة وصلت ولم يأتها دم في وقت الصلاة فهل يعتد بتلك ~~الصلاة أم لا ؟ وهذا إذا جزمت النية . فإن ترددت لم يعتد بها كما في ~~الحاشية . والمستحسن من كلام الأشياخ وجوب الغسل عليها إن لم تعلم عودة في ~~الوقت الذي هي فيه ، فلو كانت بالاختياري وعلمت عوده في الضروري اغتسلت ، ~~كذا في الحاشية وفي ( بن ) : أنها لا تؤخر رجاء الحيض . ( اه . من المجموع ~~) . # قوله : 16 ( حيض ) : أي اتفاقا في العبادة وعلى المشهور في العدة خلافا ~~لأشهب و ابن الماجشون القائلين بعدم اعتباره في العدة . # قوله : 16 ( هذا هو الراجح ) : أي أنه لا فائدة في الاستظهار ، لأن ~~الاستظهار في غيرها لرجاء انقطاع الدم ، وهذه قد غلب على الظن استمراره . ~~وهذا قول مالك و ابن القاسم خلافا لابن الماجشون ، حيث قال باستظهارها على ~~أكثر عادتها . # ومفهوم قول المصنف : 16 ( فإن ميزت بعدم طهر تم ) : أنها إذا لم تميز فهي ~~مستحاضة أبدا ، ) # 16 ( ويحكم عليها بأنها طاهر ولو مكثت طول عمرها ، وتعتد بسنة بيضاء كما ~~سيأتي في باب العدة . # قوله : 16 ( أي انقطاع الحيض ) : سواء كان دما أو كدرة . # قوله : 16 ( والقصة ) : لا إشكال في نجاستها ، كما PageV01P147 قال عياض ~~وغيره : ماء الفرج ورطوبته عندنا نجسان . # قوله : 16 ( أبلغ ) : أي حتى لمعتادة الجفوف عند ابن القاسم . # قوله : 16 ( انتظرتها ) : أي استحبابا . # قوله : 16 ( هذا هو الراجح ) : خلافا لظاهر خليل من تقييد الأبلغية ~~بمعتادة القصة وحدها أو مع الجفوف . # قوله : 16 ( ومقتضى أبلغية ) إلخ : أي فهو مشكل لإفادته المساواة بين ~~الجفوف والقصة ، مع أنها عند ابم القاسم أبلغ مطلقا كما مر . # تنبيه : ليس على المرأة الحائض لا وجوبا ولا ندبا نظر طهرها قبل الفجر ~~لعلها أن تدرك العشاءين والصوم ، بل يكره إذ ليس من عمل الناس ولقول الإمام ~~: لايعجبني ، بل يجب عليها نظره في أول الوقت لكل صلاة وجوبا موسعا إلى أن ~~يبقى ما ms0131 يسع الغسل والصلاة فيجب وجوبا مضيقا ما عدا وقت المغرب والعشاء ~~فيستصحب الأصل لضرورة النوم ، ولذلك لو شكت هل طهرت قبل الفجر أو بعده سقطت ~~صلاة العشاء . ( بن ) . # قوله : 16 ( بأمر جديد ) : وإنما وجب قضاؤه بأمر جديد من الشارع دون ~~الصلاة لخفة مشقته بعدم تكرره . # قوله : 16 ( وحرم به طلاق ) : أي ولو أوقعه على من تقطع طهرها لأنه يوم ~~حيض حكما كما ذكره الأصل . واعتراض ( بن ) بأنه للحرمة فيه نظر . # قوله : 16 ( وأجبر على رجعتها ) : أي ولو أوقعه في حال تقطع طهرها بناء ~~على حرمة الطلاق فيها . # قوله : 16 ( وإلا لم يحرم ) : أي وإلا بأن كانت غير مدخول بها ، أو كانت ~~حاملا فلا حرمة ، على أن حرمة الطلاق في الحيض معللة بتطويل العدة . # قوله : 16 ( كما دلت عليه ) إلخ : ففي ( بن ) : الذي لابن عاشر ما نصه ~~ظاهر عبارتهم جواز الاستمتاع بما تحت الإزار بغير الوطء من لمس ومباشرة ~~ونظر حتى للفرج . PageV01P148 وقال أبو علي المسناوي : نصوص الأئمة تدل على ~~أن الذي يمنع تحت الإزار هو الوطء فقط لا التمتع بغيره خلافا للأجهوري ومن ~~تبعه . ) # 16 ( # قوله : 16 ( لا بالتيمم ) : أي ولو كانت من أهل التيمم ، خلافا لمن قال : ~~إذا كانت من أهله جاز وطؤها ولو لم يخف الضرر . # قوله : 16 ( دخول مسجد ) : أي فلا تعتكف ولا تطوف . # قوله : 16 ( ومس مصحف ) : أي مالم تكن معلمة أو متعلمة . # قوله : 16 ( هذا هو المعتمد ) : وهو الذي رجحه الحطاب ، وهو الذي قاله ~~عبد الحق كما أن المعتمد أنه يجوز لها القراءة حال استرسال الدم عليها كانت ~~جنبا أم لا كما صدر به ابن رشد في المقدمات ، وصوبه واقتصر عليه في التوضيح ~~. # قوله : 16 ( فلا يحسب من الستين ) : وأما على القول بأنه نفاس ، فإن ~~أيامه تضم لما بعد الولادة وتحسب من الستين ، وتظهر فائدة الخلاف أيضا في ~~المستحاضة إذا رأت هذا الدم الخارج قبل الولادة لأجلها ، فهل هو نفاس يمنع ~~الصلاة والصوم أو دم استحاضة تصل معه وتصوم . # قوله : 16 ( وبالغ ) إلخ : أي فعلى ms0132 القول بأنه نفاس إن كان بينهما أقل من ~~شهرين فاختلف : هل تبني على ما مضى لها ويصير الجميع نفاسا واحدا ؟ وإليه ~~ذهب أبو محمدالبرادعي وهو المعتمد ، أو تستأنف للثاني نفاسا اخر ؟ وإليه ~~ذهب أبوإسحق التونسي . وأما إن كان بينهما شهران فلا خلاف أنها تستأنف . ~~ومحل القولين ما لم يتخللها أقل الطهر كما قيد به النفراوي ، وإلا فتستأنف ~~للثاني نفاسا جزما . قال في المجموع : وهو وجيه وإن لم يذكروه . # قوله : 16 ( أقل من ستة أشهر ) : أي قلة لها بال ، كستة أيام فأكثر . ~~وأما لو كان بينهما ستة أشهر فأكثر كانا بطنين . لكن توقف PageV01P149 فيه ~~شيخنا بأن الثاني قد يتأخر لأقصى أمد الحمل ، ولا يكون من يلحق به الثاني ~~فيلحق بالأول ، ولا تتم العدة إلا بهما ، وتكون منكوحة في العدة إذا لم يمض ~~لوطء الثاني أقل الحمل كما يأتي . وهذا يقتضي أنهما حمل واحد فيكونان ~~توأمين . اه . من حاشية شيخنا على مجموعه ) . # قوله : 16 ( ستون ) : أي ولا عادة ولا استظهار ، فقد علم من الباب أربعة ~~لا تستظهر واحدة منهن ، وهي : المبتدأة ، والحامل ، والمستحاضة ، والنفساء ~~. # PageV01P150 # | 1 ( باب ) 1 # : # لما أكمل الكلام عن كتاب الطهارة الذي أوقع الباب موقعه ، إذ هي اكد شروط ~~الصلاة أتبع ذلك بالكلام على بقية شروطها وأركانها وسننها ومندوباتها ~~ومبطلاتها . وترجم عن هذه الأحكام ( بباب ) مكان ترجمة غيره بكتاب . # والصلاة لغة : الدعاء وبمعنى البركة والاستغفار ، وشرعا قال ابن عرفة : ~~قربة فعلية ذات إحرام وسلام أو سجود فقط ، فيدخل سجود فقط ، فيدخل سجود ~~التلاوة وصلاة الجنازة . ( اه . ) . # وافتتح المصنف باب الصلاة بوقتها ، لأنه إما شرط في صحتها ووجوبها كما ~~قال بعضهم ، أو سبب يلزم من وجوده وجود خطاب المكلف بالصلاة ، ويلزم من ~~عدمه عدم خطاب المكلف بها كما قاله القرافي وهو الظاهر وهو المأخوذ من كلام ~~المؤلف أعني خليلا ، وتبعه مصنفنا لتأخير الشرط عنه لأنه ذكره ثم ذكر ~~الأذان ، ثم ذكر الشروط بعد ذلك . ( 1 ه ) من الخرشي . # قال 16 ( شيخنا ) في مجموعه : وهي من أعظم العبادات فرضا ونفلا ، وقد ساق ms0133 ~~16 ( الحطاب ) جملة من تطوعها وعد منه : صلاة التسابيح ، وركعتين بعد ~~الوضوء وركعتين عند الحاجة ، وعند السفر ، والقدوم ، وبين الأذان ، ~~والإقامة إلا المغرب . ومن الحاجة : صلاة التوبة التي ذكرها بعض العارفين ، ~~وكل خير حسن . قبل مشتقة من الصلة وهو إما من باب الاشتقاق الكبير الذي لا ~~يراعى فيه الترتيب ، أو أنها علفة وأصلها دخلها القلب المكاني بتأخير الفاء ~~عن لام الكلمة ، فصار صلوة ثم الإعلالي بقلب الواو . وقيل : من صليت العود ~~بالتشديد : قومته بالنار . واعترضه النووي بأن لامه ياء ولامها واو . فأجيب ~~بأنها تقلب ياء من الضعف مع الضمير كزكيت من الزكاة . قال الدميري : وكأنه ~~اشتبه عليه بقولهم : صليت اللحم صليا كرميته رميا إذا شويته . وقد يقال ~~المادة واحدة . ( اه ) . # قوله : 16 ( الوقت ) إلخ : هو مبتدأ والمختار صفته وللظهر متعلق بمحذوف ~~مبتدأ ثان أي ابتداؤه للظهر . # قوله : 16 ( من الزوال ) : خبر المبتدأ الثاني ، والثاني وخبره خبر الأول ~~. # قوله : 16 ( لأخر القامة ) : حال من الضمير في الخبر . وإنما بدأ ببيان ~~وقت الظهر لأنها أول صلاة صليت في PageV01P151 الإسلام ، ولذلك سميت بالظهر ~~. واعلم أن معرفة الوقت عند القرافي فرض كفاية يجوز التقليد فيه ، وعند ~~صاحب المدخل فرض عين ووفق بينهما بحمل كلام صاحب المدخل على أن المراد أنه ~~لا يجوز للشخص الدخول في الصلاة حتى يتحقق دخول الوقت ، وهذا لا ينافي جواز ~~التقليد فيه انظر ( بن ) . ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( أحكام الصلاة ) أي من وجوب وندب وغير ذلك . # قوله : 16 ( وأوقاتها ) : أي التي تؤدي فيها ؛ اختيارية أو ضرورية . # قوله : 16 ( وشرائطها ) : جمع شرط وهي ثلاثة أقسام شروط : وجوب فقط ، ~~وشروط صحة فقط ، وشروط وجوب وصحة معا . # قوله : 16 ( وما يتعلق بذلك ) : أي من بيان الأركان والسنن والفضائل ~~والمكروهات والمبطلات وسجود السهو وغير ذلك . # قوله : 16 ( والوقت ) : أي الزمان المقدر للعبادة شرعا . # قوله : 16 ( لغير المعذورين ) : وأما المعذورون فيجوز وسيأتي بيانهم . # قوله : 16 ( من زوال الشمس ) : أي ميلها . # قوله : 16 ( عن وسط السماء ) : أي تميل لجهة المغرب . # قوله : 16 ( قدر قامته ms0134 ) : هو معنى قول غيره : حتى يصير ظل كل شيء مثله . # قوله : 16 ( وطوله يختلف إلخ ) : أي قدر الباقي بعد بعد تمام القدر ~~المذكور . # قوله : 16 ( يختلف ) إلخ : أي بحسب الأشهر القبطية ، وهي توت فبابه ~~فهاتور فكيهك فطوبة فأمشير فبرمهات فبرمودة فبشنس فبئونة فأبيب فمسرى ، وقد ~~جعل بعضهم لذلك ضابطا بقوله : ( طزه جبا أبدوحي ) فالطاء قدر أقدام ظل ~~الزوال بطوبة والزاي لأقدام أمشير وهكذا لآخرها . # قوله : 16 ( كما في مكة في بعض الأحيان ) : أي وزيد مرتين في السنة ~~وبالمدينة الشريفة مرة وهو أطول يوم فيها ، قال في حاشية : الأصل بيان ذلك ~~أن عرض المدينة أربع وعشرون درجة ، وعرض مكة إحدى وعشرون درجة وكلاهما ~~شمالي ، والمراد بالعرض : بعد سمت رأس أهل البلد عن دائرة المعدل والميل ~~الأعظم أربع وعشرون درجة والمراد به بعد غاية الشمس إذا PageV01P152 كانت ~~على منطقة البروج من دائرة المعدل ، وإذا كانت الشمس على منطقة البروج في ~~غاية الميل الشمالي كانت مسامتة لرأس أهل المدينة فينعدم الظل عندهم ، ولا ~~تكون الشمس كذلك في العام إلا مرة واحدة ، وذلك إذا كانت الشمس في آخر ~~الجوزاء ، وإذا كانت الشمس على منطقة البروج وكان الميل الشمالي إحدى ~~وعشرين درجة كانت مسامتة لرأس أهل مكة فينعدم الظل عندهم في يومين متوازيين ~~، يوم قبل الميل الأعظم ويوم بعده في تنقلاتها . فإن كان العرض أكثر من ~~الميل الأعظم كما في مصر فإن عرضها ثلاثون لم ينعدم الظل أصلا ، لأن الشمس ~~لم تسامتهم ، دائما في جنوبهم . ( 1 ه ) . # قوله : 16 ( واشتركت الظهر ) إلخ : وقال ابن حبيب : لا اشتراك بينهما ؛ ~~فآخر وقت الظهر آخر القامة الأولى ، وأول وقت العصر أول القامة الثانية . ~~قال ابن العربي : تالله ما بينهما اشتراك ، ولقد زلت فيه أقدام العلماء . # قوله : 16 ( بقدر أربع ركعات ) : أي في الحضر وبقدر ركعتين في الصفر . # قوله : 16 ( وقعت صحيحة ) : وهو المشهور عند ابن راشد و ابن عطاء الله ، ~~واستظهره ابن رشد . ولو أخر الظهر على هذا لأول القامة الثانية أثم . # قوله : 16 ( وعليه فالاشتراك ) إلخ : وهو ms0135 لابن الحاجب . # وحاصل ما أفاده الشارح : أن فائدة الخلاف بالنسبة للظهر تظهر في الإثم ~~وعدمه عند تأخيرها عن القامة الأولى لأول الثانية ، وتظهر بالنسبة للعصر في ~~الصحة وعدمها إذا قدمها في آخر الأولى ، ومنشأ الخلاف قوله عليه الصلاة ~~والسلام في المرأة الأولى : ( أتاني جبريل فصلى بي الظهر حين زالت الشمس ، ~~ثم صلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثله ) ، وقوله عليه الصلاة والسلام في ~~المرة الثانية : ( فصلى بي الظهر من الغد حين صار ظل كل شيء مثله ) ، ~~فاختلف الأشياخ في معنى قوله في الحديثين ؛ فصلى ، هل معناه شرع فيهما أو ~~معناه فرغ منهما ؟ فإن فسر بشرع كانت الظهر داخلة على العصر ومشاركة لها في ~~أول القامة الثانية ، وإن فسر بفرغ كانت العصر داخلة على الظهر ومشاركة في ~~آخر القامة الأولى . # واعلم أن هذا الخلاف يجري نحوه في العشاءين على القول بامتداد وقت المغرب ~~لمغيب الشفق لا على ما للمصنف . فإذا قيل بالاشتراك وقيل بدخول المغرب على ~~العشاء فالاشتراك PageV01P153 بمقدار ثلاث ركعات من أول وقت العشاء . وإن ~~قيل بدخول وقت العشاء على لمغرب فبمقدار أربع ركعات أي من آخر وقت المغرب . ~~( 1 ه من حاشية الأصل ) . # تبيه : لا يعتبر معرفة الوقت بكشف ولا تدقيق ميقات . وإن خطى ولي من قطر ~~إلى آخر اعتبر زوال ما يصلي فيه ، ولا تكرر عليه . وفي الحديث في يوم ~~الدجال يقدر له صلاة السنة فأجرى فيه بعضهم جميع أحكام العام من صيام وحج ~~وزكاة . وذكر ابن أبي زيد لعلامة وقت العصر ضابطا وهو : إذا ضم أصابعه ووضع ~~الخنصر على ترقوته وذقنه على الإبهام ، فرأى الشمس ، فقد دخل العصر ، لا إن ~~كان قرصها فوق حاجبه . قال في المجموع : وهو تقريب لأن الشمس تنخفض في ~~الشتاء . # قوله : 16 ( وللمغرب ) : وتسمى صلاة الشاهد نجم يطلع عندها أو الحاضر ؛ ~~لأن المسافر لا يقصرها أو أنه لا ينتظر من لم يحضر مع الجماعة ، لأن وقتها ~~أضيق . وورد النهي عن تسميتها عشاء ، ولم يصح : إذا حضر العشاء والعشاء ~~فابدءوا بالعشاء وإنما ms0136 هو 16 ( ( إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة ) ) ، ثم ~~المقدم طعام لا يخرج الوقت كعادتهم وأما عشاءان تغليبا فخفيف . # قوله : 16 ( غروب الشمس ) : أي من غروب أي مغيب جميع قرصها . وهذا هو ~~الغروب الشرعي الذي يترتب عليه جواز الدخول في الصلاة ، وجواز الفطر للصائم ~~، وأما الغروب الميقاتي فهو مغيب مركز القرص ويترتب عليه تحديد قدر الليل ~~وأحكام أخر تذكر في الميقات ، فالغروب الميقاتي أقل من الغروب الشرعي بنصف ~~درجة . ( انتهى من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( على المشهور ) : وقيل للشفق ولمراعاته أجازوا التطويل فيها ~~والتأخير للمسافر كما في الحاشية . # قوله : 16 ( من طهارة حدث ) إلخ : أي مائية صغرى وكبرى لا تيمم ، ولو كان ~~من أهله لأن الوقت لا يختلف باختلاف الأشخاص . ويعتبر طهارة المتوسط بحسب ~~غالب الناس واستقبال ، ويزاد أذان وإقامة . وما ذكره المصنف في وقت المغرب ~~المختار بالنسبة للابتداء لجواز التطويل بعد الدخول فيها وبالنسبة للمقيم ، ~~وأما المسافر فلا بأس أن يمد ويسير بعد الغروب الميل ونحوه ثم نزل ويصلي ~~كما في المدونة . # قوله : 16 ( وللعشاء ) : اختلف في جواز تسميتها بالعتمة . # قوله : 16 ( من غروب الشفق ) إلخ : هذا هو المعروف من المذهب . وعليه ~~أكثر العلماء ، قال ابن ناجي ونقل ابن هارون عن ابن القاسم نحو ما لأبي ~~حنيفة من أن مختار العشاء من PageV01P154 غروب البياض ، وهو يتأخر عن غروب ~~الحمرة لا أعرفه وأما البلاد التي يطلع فجرها قبل غيبوبة الشفق أسقط ~~الحنيفة عنهم العشاء كمن سقط له عضو من أعضاء الوضوء ، فيسقط عنه غسله . ~~وقدر الشافعية بأقرب البلاد لهم ، واختاره القرافي من أئمتنا ، فتكون ~~العشاء أداء عليه . قال 16 ( شيخنا ) في حاشية مجموعه : ظاهر هذا أن ~~التقدير معناه تعليق الحكم بغيبوبة شفق أقرب مكان لهم ، فإذا غاب وجبت ~~عليهم العشاء بعد فجرهم ، فهو أداء لأنه غاية ما في قدرتهم إذ لا عشاء إلا ~~بغيبوبة شفق ، وهذا أسبق شفق غاب لهم ، ولكن الظاهر أن وجوبها مضيق كقضاء ~~الفائتة نظرا لطلوع فجرهم وهذا أعني تعليق الحكم بشفق غيرهم أنسب بما قالوه ~~عندنا من ms0137 عدم اعتبار اختلاف المطالع في هلال رمضان ، وأنه يجب في قطر ~~برؤيته في قطر آخر . والذي ذكره بعض حواشي شرح المنهج أن يقدر لهم مدة شفق ~~من ليلهم بنسبة مدة شفق غيره لليله ، فإذا كان الشفق يغيب في أقرب مكان لهم ~~في ساعة ومدة الليل في ذلك المكان من الغروب للفجر ثمان ساعات ، فغيبوبة ~~الشفق في الثمن . فإذا كان ليل هؤلاءمن الغروب للفجر اثنتي عشرة درجة فوقت ~~العشاء بعد الغروب بدرجة ونصف وهو أنسب بقواعدهم أعني الشافعية من اعتبار ~~اختلاف المطالع ، وإن لكل مكان حكم نفسه . 16 ( انتهى بحروفه ) . وقد قلت ~~في هذا المعنى : % ( # قل للفقيه الذي في عصره انفردا % بكل فن وكم من معضل مهدا ) % % ( # ماذا عشا أديت والفجر قد طلعا % وقبل أن يطلع البطلان قد وردا ) % # وجوابه : % ( # هي البلاد التي لاح الصباح بها % من قبيل غيب الشفق ياصاح فاعتمدا ) % % ~~( # قول القرافي بتقدير القريب لهم % من البلاد حباك الله كل ندا ) % # ولكن هذا السؤال والجواب لا يتم إلا على أن التقدير معناه تعليق الحكم ~~بغيبوبة شفق أقرب مكان لهم . فإذا غاب وجب عليهم العشاء بعد فجرهم الذي صدر ~~به الشيخ في أول عبارته في الحاشية . وأما على ما نقله عن بعض حواشي شرح ~~المنهج العشاء قبل الفجر قطعا يأتي سؤال ولا جواب ، فافهم . # قوله : 16 ( الثلث الأول ) : أي محسوبا من الغيبوبة ممتدا للثلث ، وقيل ~~إن اختياري العشاء يمتد للفجر ، وعليه فلا ضرورى لها . وهو مذهب الشافعية ~~وفيه فسحة . # قوله : 16 ( وهو ما ينتشر ضياؤه ) : أي في جهة القبلة وفي جهة دبرها حتى ~~يعم الأفق ، PageV01P155 وظاهر قوله : 16 ( ينتشر ضياؤه ) : أن الفجر ~~الصادق غير الضوء وليس كذلك ، بل هو ضوء الشمس السابق عليها فالأولى أن ~~يحذف ( ضياؤه ) ويقول : وهو ما ينتشر حتى إلخ . # قوله : 16 ( يطلب وسط السماء ) : أي فهو بياض دقيق يخرج من الأفق ويصعد ~~في كبد السماء بغير انتشار بل بحذائه ظلمة من الجانبين . # قوله : 16 ( السرحان ) : بكسر السين مشترك بين الذئب والأسد والمراد أنه ~~يشبه ذنب السرحان ms0138 الأسود ، وذلك لأن الفجر الكاذب بياض مختلط بسواد ، ~~والسرحان الأسود لونه مظلم وباطن ذنبه أبيض . # قوله : 16 ( تظهر فيه الوجوه ) : أي بالبصر المتوسط في محل لا سقف فيه ، ~~ثم ما ذكره المصنف من أن مختار الصبح يمتد للإسفار الأعلى هو رواية ابن عبد ~~الحكم و ابن القاسم عن مالك . قال ابن عبد السلام : وهو المشهور . # قوله : 16 ( وقيل بل ) إلخ : هو رواية ابن وهب في المدونة ، والأكثر . ~~وعزاه عياض لكافة العلماء وأئمة الفتوى قال وهو مشهور قولي مالك . والحاصل ~~أن كلا من القولين قد شهر . ولكن ما مشى المصنف أشهر وأقوى كما في الحاشية ~~. # تنبيهان : الأول : المشهور عند مالك وعلماء المدينة و ابن عباس و ابن عمر ~~أن صلاة الصبح هي الوسطى . وقيل : العصر ، وما من صلاة من الخمس إلا قيل ~~فيها هي الوسطى ، وقيل هي الصلاة على النبي ، وإنما أبهمت لأجل المحافظة ~~على كل الصلوات كليلة القدر بين الليالي . # الثاني : من مات قبل خروج الوقت لم يعص ، إلا أن يظن الموت ولم يؤد حتى ~~مات ، فإنه يكون عاصيا . وكذا إذا تخلف ظنه فلم يمت فيبقى الإثم ولو أداها ~~في الوقت الاختياري . ويلغز بها فيقال : رجل أدى الصلاة وسط الوقت ~~الاختياري وهو آثم بالتأخير . # قوله : 16 ( لمن ينتظر جماعة ) إلخ : أي وأما الجماعة التي لا تنتظر ~~غيرها فالأفضل لها التقديم كالفذ ، وهل يؤمر بالتقديم يفعل الرواتب قبلها ؟ ~~وهو الظاهر وفاقا لصاحب المدخل وأبي الحسن شارح الرسالة و ( ح ) ، لأنها ~~مقدمات تابعة في المعنى عن الأولوية لظواهر الأحاديث وعمومها ، كتقديم نحو ~~الفجر والورد بشروطه على الصبح ، وأربع قبل الظهر وقبل العصر . خلافا لابن ~~العربي حيث جعل التقديم مطلوبا حتى على الرواتب ، وحمل فعل الرواتب على ~~جماعة تنتظر غيرها ، ومال إليه الأجهوري . ولكن عول أشياخنا على الأول . # قوله : 16 ( لربع القامة ) : أي بعد ظل PageV01P156 الزوال صيفا وشتاء ~~لأجل اجتماع الناس ، وليس هذا التأخير من معنى الإبراد . # قوله : 16 ( للإبراد ) : أي ويزاد على ربع القامة من أجل الإبراد لشدة ~~الحر ، ومعنى الإبراد : الدخول ms0139 في وقت البرد . # قوله : 16 ( وحد ذلك ) إلخ : قال الباجي : قدر الذراعين ، و ابن حبيب ~~فوقهما بيسير ، و ابن عبد الحكم : أن لا يخرجها عن الوقت . فتحصل أنه يندب ~~المبادرة في أول المختار مطلقا إلا الظهر لجماعة تنتظر غيرها فيندب ، ~~تأخيرها . وتحته قسمان : تأخير لانتظار الجماعة فقط ، وتأخير للإبراد كما ~~علمت . # تنبيه : قول خليل : ( وفيها ندب تأخير العشاء قليلا ) : أي في المدونة ~~ويندب للقبائل والحرس تأخير العشاء بعد الشفق زمنا قليلا ليجتمع الناس لها ~~، لأن شأنهم التفريق ؛ ضعيف . والراجح التقديم مطلقا فلذلك تركه المصنف . # قوله : 16 ( والأفضل لفذ ) : أي وهو الذي اختاره سند ففعلها عنده في ~~جماعة آخر الوقت أفضل من فعلها ، فذا في أول الوقت وجزم به الباجي و ابن ~~العربي قياسا على جواز تقديم العشاء ليلة المطر ، لأجل الجماعة فأولى ~~التأخير . # قوله : 16 ( وقيل يقدم ) : اعترض القول بالتقديم ، بأن الرواية إنما هي ~~في الصبح يندب تقديمها على جماعة يرجوها بعد الإسفار بناء على أنه لا ضرورى ~~لها وإلا لوجب . ورد بأن ابن عرفة نقل اختلاف أهل المذهب في ترجيح أول ~~الوقت فذا على آخره جماعة أو بالعكس عام في جميع الصلوات لا في خصوص الصبح ~~، وحينئذ فإطلاق المؤلف صحيح لا اعتراض عليه . # قوله : 16 ( وعلم من هذا ) : أي من القول الذي مشى عليه المصنف . # قوله : 16 ( ومن خفى ) إلخ : سيأتي محترزه في قوله : 16 ( وأما من لم يخف ~~عليه ) إلخ . # قوله : 16 ( لظلمة أو سحاب ) : ليلا أو نهارا . # قوله : 16 ( وإلا فلا ) : أي وإلا يتبين التقديم بأن تبين أنها في الوقت ~~أو لم يتبين شيء فلا إعادة PageV01P157 عليه . # قوله : 16 ( ومن شك ) إلخ : حاصله أنه إذا تردد ، هل دخل وقت الصلاة أم ~~لا ، أو ظن ظنا غير قوي الدخول ، أو ظن عدمه وسواء حصل ما ذكر قبل الدخول ~~في الصلاة أو فيها فإنها لا تجزيه لتردد نيته ، سواء تبين أنها وقعت قبله ~~أو فيه أو لم يتبين شيء ؛ فهذه ثمانية عشر . وأما إذا دخل الصلاة جازما ~~بدخول وقتها ms0140 أو ظان ظنا قويا ، فتجزىء إن تبين وقوعها فيه أو لم يتبين شيء ~~فهذه أربع ، وإن تبين وقوعها قبله لا تجزى فهاتان صورتان فجملة الصور أربع ~~وعشرون . # قوله : 16 ( ظنا خفيفا ) : أي غير قوي فهو والشك على حد سواء . # قوله : 16 ( ولا يكفيه غلبة الظن ) : أي فلو دخل مع غلبة الظن فصلاته ~~باطلة ، ولو وقعت فيه لتمكنه من اليقين وتفريطه ؛ هكذا قال شارحنا . ولكن ~~قال في المجموع : غلبة الظن كافية كما قال صاحب الإرشاد وهو المعتمد ( ~~انتهى ) . فظاهره : ولو لم تخف عليه الأدلة . # قوله : 16 ( تلو ) إلخ : ما ذكره المصنف من أن الضرورى عقب المختار في ~~غير أرباب الأعذار والمسافر . وأما بالنسبة إليهما فالضروري قد يتقدم على ~~الوقت المختار بالنسبة للمشتركة الثانية كما سيأتي في بابه إن شاء الله ~~تعالى . # قوله : 16 ( لغير أرباب الضرورات ) : أي فغيرهم آثم بالتأخير وإن كان ~~الجميع مؤدين . # قوله : 16 ( لطلوع الشمس ) : أي بناء على أن لها ضروريا . # قوله : 16 ( من دخول مختار العصر ) : أي الخاص بها وهو أول القامة ~~الثانية أو بعد مضي أربع ركعات الاشتراك منها على الخلاف السابق في أن ~~العصر داخلة على الظهر أو العكس . وفي الكلام حذف : أي إلى الاصفرار . # قوله : 16 ( ويمتد ضروري العصر ) إلخ : المناسب أن يقول : ويمتد ضروريهما ~~معا من الاصفرار للغروب لكن إلخ . ويحذف قوله : 16 ( فيهما ) . # قوله : 16 ( كما تختص المغرب ) : أي فصار وقت PageV01P158 اشتراكهما في ~~الضروري الثلثين الأخيرين من الليل إلا مقدار ما يسع العشاء قبل الفجر . ~~فصار الثلثان الأخيران بمنزلة الاصفرار بعد العصر . # قوله : 16 ( بركعة بسجديتها ) : أي مع قراءة فاتحة قراءة معتدلة وطمأنينة ~~واعتدال . ويجب ترك السنن كالسورة ، ويأتي بالسنة فيما بقي بعد الوقت . ~~ويترك الإقامة من باب أولى فلا يدرك بأقل من ركعة ، خلافا لأشهب ، وخلافا ~~لمن يقول : لا يدرك إلا بجميعها أو أكثرها أو شطرها . # قوله : 16 ( ومقتضاه أنه لا إثم عليه ) : أي وهو المعتمد . # قوله : 16 ( بطلان صلاة ) إلخ : قال ابن فرحون و ابن قداح بالصحة بناء ~~على أن ms0141 الثانية أداء حكما وهي قضاء فعلا . والتحقيق أنها أداء حكما . ~~وبطلان صلاة المقتدى من حيث مخالفة الإمام وصفة إذ صفة صلاة الإمام الأداء ~~باعتبار الركعة الأولى ، وصلاة المأموم القضاء . وأنها إن حاضت فيها لم ~~تسقط لخروج الوقت حقيقة . ( انتهى من الأصل ) . # قوله : 16 ( للترغيب في الإسلام ) : أي لأن بالإسلام يحصل الغفران . # قوله : 16 ( وصبا ) : بالفتح مدا والكسر قصرا . # قوله : 16 ( وأداها ) : أي ويعيدها إن كان صلاها لأن الأولى نفل وإن بلغ ~~بها بإنبات العانة مثلا شفع إن اتسع الوقت وصلاها . ولإلا قطع وأدركها . ~~قال في الحاشية : ولا يقدر له الطهر إن كان متطهرا . # قوله : 16 ( وفقد طهرين ) : أخذه من قولهم في باب التيمم وتسقط صلاة ~~وقضاؤها بعدم ماء PageV01P159 وصعيد . # قوله : 16 ( فآخر ) : أي طاهر . # قوله : 16 ( من زيادتنا ) : أي من حيث ذكره هنا . # قوله : 16 ( ولو علم استغراقه ) إلخ : أي لأنه لم يخاطب . وظاهر كلامهم ~~ولو في الجمعة . وينبغي الكراهة حيث خشي فواتها كالسفر بعد الفجر لأنها من ~~مشاهد الخير . # قوله : 16 ( إن ظن الاستغراق ) : أي مالم يوكل من يوقظه ووجب على من علمه ~~نائما إيقاظه إن خيف خروج الوقت ، وهل ولو نام قبل الوقت كما قاسه القرطبي ~~على تنبيه الغافل أولا ؟ لأنه نام بوجه جائز ( انتهى من المجموع ) . # قوله : 16 ( أثم ) : أي سواء سكر قبل دخول الوقت أو بعده . # قوله : 16 ( كالنوم ) : قال في الأصل : فكالمجنون ( انتهى ) وهو الصواب ~~لقوله في الحاشية : فتسقط عنه صلاة ذلك الوقت الذي استغرقه . # قوله : 16 ( عن الصلاة الأولى ) : أي عند مالك و ابن القاسم ، لأنه وجب ~~تقديمها على الأخرى فعلا وجب التقدير بها ، لا لفضلها عن الصلاة الأخيرة ~~خلافا لابن عبد الحكم و سحنون وغيرهما ، قالوا : لأنه لما كان الوقت إذا ~~ضاق اختص بالأخيرة وسقطت الأولى اتفاقا وجب التقدير بها . وتظهر فائدة ~~الخلاف في حائض مسافرة طهرت لثلاث قبل الفجر فعلى المذهب تدرك العشاء وتسقط ~~المغرب ، وعلى مقابله تدركهما بفضل ركعة عن العشاء المقصورة . وفي حائض ~~حاضرة طهرت لأربع قبل الفجر ؛ فعلى الأولى ms0142 تدركهما لفضل ركعة عن المغرب ، ~~وعلى الثاني : تدرك العشاء فقط إذ لم يفضل للمغرب شيء في التقدير . ( انتهى ~~من الأصل ) . ولكن المصنف PageV01P160 لما لم يذكر الخلاف لم يتعرض لثمرته ~~. وسيفصل المسألة على مقتضى القول المشهور فقط . # قوله : 16 ( غير كافر ) : وأما الكافر فلا يقدر له الطهر لأن إزالة عذره ~~بالإسلام في وسعه ، وإن كان لا يؤديها إلا بطهارة خارج الوقت . ولا إثم ~~عليه إن بادر بالطهارة وصلى بعد الوقت . ( انتهى من الأصل ) . # قوله : 16 ( يقدر له الطهر ) : أي يقدر له زمن يسع طهره الذي يحتاج إليه ~~، فإن كان محدثا حدثا أصغر قدر له ما يسع الوضوء ، وإن كان محدثا حدثا أكبر ~~قدر له ما يسع الغسل ، هذا إن كان من أهل الطهارة المائية ، وإلا قدر له ما ~~يسع التيمم . وفائدة ذلك إسقاط تلك الصلاة التي زال عذره في ضروريها وعدم ~~إسقاطها . # قوله : 16 ( والسكران بحلال ) : تقدم أن إلحاقه بالنائم فيه نظر . بل ~~المناسب إلحاقه بالمجنون ، فتسقط عنه الصلاة كما ذكره في الأصل والخرشي ~~والمجموع والحاشية . # قوله : 16 ( أو الصغري ) : أي إن لم يكن عليهما كبرى . # قوله : 16 ( وتسقط الأولى ) : أي لما علم من القاعدة ، وهي : إذا ضاق ~~الوقت اختص بالأخيرة في المشتركتين . # قوله : 16 ( وسقطت الظهر ) : أي ولو على القول بالتقدير بالثانية ) . # قوله : 6 ( أو ثلاثة أو أربعة ) إلخ : أي في الحضر وأما في السفر لو بقي ~~ثلاثة وجبت الصلاتان كما سيأتي . # قوله : 6 ( أي في الحضر ) إلخ : أشار إلى أن قوله 6 ( حضرا ) إما منصوب ~~بنزع الخافض ، أو حال بتأويله باسم الفاعل . # قوله : 6 ( وجب الظهران معا ) : أي ولا فرق في هذه الصور بين كون التقدير ~~بالأولى أو الثانية . # قوله : 6 ( لأن التقدير بالأولى ) : علة للإطلاق . وأما PageV01P161 لو ~~كان التقدير بالثانية وكان في الحضر لسقطت الأولى . # قوله : 16 ( وأولى لو بقي ) إلخ : أي وجوب الصلاتين كان التقدير بالأولى ~~أو بالثانية . # تنبيه : إذا ظن إدراك الصلاتين معا بعد تقدير الطهارة ، فتبين إدراك ~~الأخيرة فقط ، وجبت عليه فقط سواء ركع أو ms0143 لم يركع . ويخرج عن شفع إن لم يضق ~~الوقت . وإن تطهر من ظن إدراك الصلاتين أو إحدهما فأحدث قبل الصلاة ، أو ~~تبين عدم طهورية الماء قبل الصلاة أو بعدها ، فظن إدراك الصلاة بطهارة أخرى ~~ففعل فخرج الوقت ، فالقضاء في الأولى عند ابن القاسم وفي الثانية عند سحنون ~~، عملا بالتقدير الأول . أو تطهر للصلاتين وذكر ما يترتب معها من يسير ~~الفوائت مما يجب تقديمه على الحاضرة فقدمه فخرج الوقت فيلزمه القضاء عند ~~ابن القاسم ( انتهى من الأصل ) . # قوله : 16 ( وتخلدت في ذمته ) إلخ : أي متى زال عذره يقضيها . # قوله : 16 ( اختص بالأخيرة ) : أي إدراكا أو سقوطا . # قوله : 16 ( سقط العشاءان ) إلخ : أي بناء على ما قدمه من أن التقدير ~~بالأولى وأما لو كان التقدير بالثانية لسقطت الأخيرة فقط . وأما لو حصل ~~العذر قبل الفجر بثلاث في السفر ، فعلى التقدير بالأولى تسقط الأخيرة وعلى ~~التقدير بالثانية يسقطان . # قوله : 16 ( ولا يقدر للسقوط ) إلخ : وهو الصواب الذي اختاره وإنما لم ~~يقدر الطهر للاحتياط في جانب العبادة . # قوله : 16 ( وأما النوم ) إلخ : سكوته عن السكر بحلال هنا دليل على أنه ~~ليس له حكم النوم والنسيان بل حكم الجنون . # قوله : 16 ( اختيارا ) : أي كسلا . # قوله : 16 ( بعد الرفع للحاكم ) : أي الإمام أو نائبه . # قوله : 16 ( وطلبه ) : أي مع التهديد بالقتل . ولا يضرب على الراجح خلافا ~~لأصبغ وحمل الطلب المذكور إن كان هناك ماء أو صعيد ، وإلا فلا يتعرض له ~~لسقوطها عنه . PageV01P162 # قوله : 16 ( ولأربع في العشاءين ) إلخ : أي بناء على أن التقدير بالأولى ~~. وهو المتعين صونا للدماء . # قوله : 16 ( وثلاث سفرا ) : أي بناء على التقدير بالأخيرة في العشاءين ~~وهو المتعين صونا للدماء . # قوله : 16 ( خفيف ) : أي مجرد الفرائض وقيل تعتبر طهارة ترابية . # قوله : 16 ( خالية عن سنن ) : أي فلا يقدر في الركعة إلا ما اتفق على ~~فرضيته . # قوله : 16 ( حدا ) : قال ابن عبد السلام : أو رد على قتله حدا أنه لو كان ~~كذلك لما سقط برجوعه إلى الصلاة قبل إقامته عليه كسائر الحدود . ويمكن أن ms0144 ~~يقال إن الترك الموجب لقتله حدا إنما هو الترك الجازم وذلك لا يتحقق إلا ~~بعد إقامة الحد عليه ، فيكون كسائر الأسباب التي لا يعلم بوقوعها إلا بعد ~~وقوع مسبباتها وفيه نظر ( انتهى من شيخنا في مجموعه ) قال في حاشية شيخنا : ~~لأنه يلزم القدوم على القتل قبل العلم بسببه ، وسالم من هذا قول أشهب : لا ~~يقتل إلا إذا خرج الوقت صونا للدماء . نعم قد يدعى أن العلم بالسبب يتحقق ~~مع الشروع في القتل ولم يفعل ، فتدبر ( انتهى ) . # قوله : 16 ( خلافا لابن حبيب ) : أي فإنه قال بكفره ، وقد نقل هذا القول ~~عن عمر بن الخطاب . وقال به أحمد بن حنبل : لكنه خصه بما إذا طلبت منه وضاق ~~وقت التي بعدها . وأما تارك الزكاة فتؤخذ كرها وإن بقتال ، ويكون الآخذ ~~كالوكيل شرعا تكفي نيته . وأما الصوم فقال عياض : يحبس ويمنع الطعام ~~والشراب ، وهو مذهب الشافعية . وفيه أن النية لا بد منها فيؤخر لضيق وقتها ~~. فإن قيل : قد يكذب في الإخبار بها . قلنا : لنا الظاهر . وأما من ترك ~~الحج فالله حسبه لأنه وقته العمر ورب عذر في الباطن فيترك إلا بقدر الأمر ~~بالمعروف . ( انتهى من حاشية شيخنا في مجموعه ) . # تنبيه : يقتل بعد الحكم عليه ولو قال : أنا أفعل كما قال خليل أي ولم ~~يفعل حتى خرج الوقت ، وإلا بأن قال : أنا أفعل ، وفعل ، ترك ولم يقتل . ~~ويعيد من صلى مكرها كما قرره شيخنا . والظاهر كما قال غيره أنه يدين ( ~~انتهى من حاشية الأصل ) . ويكره لأهل الفضل والصلاح الصلاة عليه ككل بدعي ~~ومظهر كبيرة ردعا لغيره ، ولا يطمس قبره بل يجعل كغيره من القبور . وحكم من ~~ترك الوضوء أو الغسل من الجنابة كسلاحكم من ترك الصلاة فيؤخر إذا طلب ~~بالفعل طلبا متكررا في سعة الوقت إلى إن يصير الباقي من الوقت قدر ما يسع ~~الوضوء أو الغسل . بخلاف من قال : لا أغسل النجاسة أو لا أستر العورة خلافا ~~ل ( عب ) في شرح العزية للخلاف في ذلك ( انتهى من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( المنكر لوجوبها ) : أي ms0145 أو ركوعها أو سجودها ، PageV01P163 ~~بأن قال : الصلاة واجبة لكن الركوع أو السجود مثلا ليس بواجب فيها . # قوله : 16 ( كافر ) : قيده ابن عرفة وغيره بما إذا كان غير حديث عهد ~~بالإسلام . # قوله : 16 ( فإن تاب ) : أي فالأمر ظاهر . # قوله : 16 ( فيء ) : أي لبيت مال المسلمين . # قوله : 16 ( ككل من جحد ) إلخ : أي فإنه يكون مرتدا اتفاقا سواء كان ~~الدال عليه الكتاب أو السنة أو الإجماع . # قوله : 16 ( ضرورة ) : أي اشتهر بين العام والخاص ، وأما من جحد أمرا من ~~الدين غير معلوم بالضرورة كاستحقاق بنت الابن السدس مع بنت الصلب ، ففي ~~كفره قولان . والراجح عدم الكفر . وهذا كما قال في الجوهرة : % ( # ومن لمعلوم ضرورة جحد % من ديننا يقتل كفرا ليس حد ) % % ( # ومثل هذا من نفى لمجمع % أو استباح كالزنا فلتسمع ) % # قوله : 16 ( هنا ) : أي في أماكن المنع والكراهة . واعلم أن منع النفل في ~~الأوقات التي ذكرها إذا كان النفل مدخولا عليه ، وإلا فلا منع كما إذا شرع ~~في صلاة العصر عند الغروب مثلا أو في صلاة الصبح عند الخطبة ، وبعد أن عقد ~~منها ركعة تذكر أنه قد صلاها ، فإنه يشفعها ولا حرمة لأن هذا النفل غير ~~مدخول عليه . # قوله : 16 ( فيشمل الجنازة ) : أي إن لم يخش تغيرها وإلا صليت في أي وقت ~~. # قوله : 16 ( والمنذور ) : ومثله قضاء النفل المفسد وسجود السهو البعدي ~~لأنه لا يزيد على كونه سنة . # قوله : 16 ( بروز شمس ) : أي قبل ارتفاع جميع القرص . # قوله : 16 ( سماعها الواجب ) : أي فلذلك حرم كل شاغل هلى حاضرها كما يأتي ~~في الجمعة . # قوله : 16 ( وحال خروج ) إلخ : أي لما سيأتي في الجمعة من حرمة ابتداء ~~صلاة بخروج الإمام . ويجب عليه قطع النافلة إن أحرم ، عقد ركعة أم لا إلا ~~داخلا وقت الخطبة وأحرم ناسيا أو جاهلا فيتم للخلاف في الداخل ولعذره ~~بالنسيان أو الجهل كما سيأتي . # قوله : 16 ( ولو حال طلوع ) إلخ : أي مالم يكن شاكا هل هي باقية في ذمته ~~أم لا فيجتنب أوقات النهي . # قوله : 16 ( فلا صلاة إلا المكتوبة ms0146 ) : أي فيحرم النفل وغيره حتى المكث ~~في المسجد مادام PageV01P164 الراتب يصلي . # قوله : 16 ( وبعد أداء فرض عصر ) : أي فيكره النفل بعدها ولو جمعت مع ~~الظهر جمع تقديم . # قوله : 16 ( إلى أن ترتفع ) : هذا راجع لقوله بعد فجر . وحاصله أنه تمتد ~~كراهة النفل بعد الفجر إلى أن يظهر حاجب الشمس فيحرم النفل إلى أن يتكامل ~~ظهور قرصها فتعود الكراهة إلى أن ترتفع قيد رمح أي قدره . والرمح اثنا عشر ~~شبرا والمعنى إلى ارتفاعها اثنى عشر شبرا في نظر العين . # قوله : 16 ( وإلى أن تصلي المغرب ) إلخ : راجع لقوله : 16 ( بعد أداء فرض ~~عصر ) : وحاصله أنه تمتد كراهة النفل بعد أداء فرض العصر إلى غروب طرف ~~الشمس ، فيحرم إلى استتار جميعها فتعود الكراهة إلى أن تصلي المغرب . وبهذا ~~التقرير اندفع الاعتراض بدخول وقت الحرمة في عموم الكراهة . # قوله : 16 ( إلا ركعتي الفجر ) إلخ : هذا مستثنى من قوله : 16 ( بعد فجر ~~) . # قوله : 16 ( قبل أداء إلخ ) : أي فلا بأس بإيقاع الفجر والورد بشروطه قبل ~~صلاة الصبح . فإن صلى فات الورد وأخر الفجر لحل النافلة ، وأما لو تذكر ~~الورد في أثناء الفجر فإنه يقطعه وإن تذكره بعد صلاته فإنه يصليه ويعيد ~~الفجر ، إذ لا يفوت الورد إلا بصلاة الفرض هذا هو المعتمد . ( انتهى من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( إلا الشفع والوتر ) : فيقدمان على الصبح ولو بعد الإسفار متى ~~كان يبقى للصبح ركعتين قبل الشمس . ومثلهما الفجر كما سيأتي . # قوله : 16 ( وإلا جناوة ) إلخ : هذا استثناء من وقتي الكراهة أي من مجموع ~~قوله : 16 ( وكره بعد فجر وفرض عصر ) . # قوله : 16 ( لا بعدهما ) : أي لا بعد دخولهما فيكره على المعتمد ، فلو ~~صلى على الجنازة في وقت الكراهة فلا تعاد بحال . بخلاف ما لو صلى عليها في ~~وقت الحرمة مع عدم خوف التغير ، فقال ابن القاسم إنها تعاد مالم تدفن ، أي ~~توضع في القبر ، وإن لم يسو عليها التراب . وقال أشهب : لاتعاد وإن لم تدفن ~~. # قوله : 16 ( وقطع المتنفل ) إلخ : أي أحرم بنافلة : لأنه لا يتقرب ms0147 إلى ~~الله بمنهى عنه وسواء أحرم جاهلا أو PageV01P165 عامدا أو ناسيا . وهذا ~~التعميم في غير الداخل والإمام يخطب . فإنه إن أحرم بالنافلة جهلا أو ~~نسيانا فإنه لا يقطع مراعاة لمذهب الشافعي من أن الأولى للداخل أن يركع ولو ~~كان الإمام على المنبر . وأما لو دخل الخطيب عليه وهو جالس . فأحرم عمدا أو ~~جهلا أو سهوا ، أو دخل المسجد والإمام على المنبر فأحرم عمدا ، فإنه يقطع ~~وسواء في الكل عقد ركعة أم لا . # قوله : 16 ( ولا قضاء عليه ) أي لأنه مغلوب على القطع . # قوله : 16 ( وأشعر قوله قطع ) إلخ : وبنى عليه بعضهم الثواب من غير جهة ~~المنع ، أي : فحيث قلنا بالانعقاد يأثم من جهة ويثاب من جهة أخرى . # قوله : 16 ( كحال الخطبة وما ذكر بعدها ) : أي من ضيق الوقت وذكر الفائتة ~~وإقامة الحاضرة ، فإن الحرمة فيهالأمر خارج عن ذات العبادة وهو الشغل عن ~~سماع الخطبة وتفويت وقت الصلاة في الأرض المغصوبة . # قوله : 16 ( لذات الوقت ) : أي ملازم للوقت بمعنى أن النهي مخصوص بالصلاة ~~في تلك الأوقات ، وأما شغلها بغير النفل فلا نهي . # قوله : 16 ( فلا وجه لانعقاده ) : وهو موافق لما نقله في الحاشية عن سيدي ~~يحيى الشاوي . # قوله : 16 ( بفاسد ) : ظاهر كلامه فساد النفل ولو في أوقات الكراهة . # تنبيه : من أحرم بنافلة فدخل وقت النهي أتم بسرعة ولا يقطعها . # # | 3 ( فصل ) 3 # : # قوله : 16 ( الأذان سنة ) إلخ : ويقال الأذين ، قال الشاعر : % ( # قد بدا لي وضح الصبح المبين % فاسقنيها قبل تكبير الأذين ) % PageV01P166 # قال في الحاشية نقلا عن البدر القرافي : لا يقال أذن العصر بل أذن بالعصر ~~. قال في المجموع : لا مانع من نصب المفعولية أو إسناد المجاز ( انتهى ) . ~~وهو لغة : الإعلام بأي شيء كان ، مشتق من الأذن بفتحتين وهو الاستماع ، أو ~~من الأذن بالضم : كأنه أودع ما علمه أذن صاحبه . وأذن بالفتح والتشديد أعلم ~~. واصطلاحا : هو الإعلام بدخول وقت الصلاة بالألفاظ المشروعة . # قوله : 16 ( بكل مسجد ) : وهو المكان المعد للصلاة . # قوله : 16 ( ولو تلاصقت ) أي أو تراكمت بأن كانت فوق بعضها . # قوله ms0148 : 16 ( لفرض ) : أي ولو جمعة فالأذان لها سنة ، وقال ابن عبد الحكم ~~بوجوب الثاني فعلا . وعلى القول بالوجوب فهو غير شرط كما في المجموع ، قال ~~ابن عبد الحكم : والحكم على الأول في الفعل بالسنية غير ظاهر ، لأنه لم يكن ~~في زمن النبي ، وإنما أحدثه سيدنا عثمان ، فهو أول في الفعل ثان في ~~المشروعية ، والظاهر أنه مستحب فقط . ( 1 ه ) قال 16 ( شيخنا ) : وقد يقال ~~لما فعله عثمان بحضرة الصحابة وأقروه عليه كان مجمعا عليه إجماعا سكوتيا ، ~~فالقول بالنسبة له وجه ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله 16 ( أو صلاة مجموعة ) إلخ : أي فإنه يؤذن لها عند فعلها . # قوله : 16 ( في عرفة ) : أي والمغرب والعشاء في مزدلفة . # قوله : 16 ( وكالجمع في السفر ) : أي جمع تقديم أو تأخير أو صوري . # قوله : 16 ( وهو المنفرد ) : إلخ : لقول 16 ( مالك ) : لا أحب الأذان ~~للفذ الحاضر والجماعة المنفردة . # قوله : 16 ( كمن في بادية ) : أي فمراده بالسفر : اللغوي ، فيشمل من كان ~~بفلاة من الأرض لخبر الموطأ عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول : ( من صلى ~~بأرض فلاة صلى عن يمينه ملك وعن شماله ملك ، فإذا أذن وأقام صلى وراءه من ~~الملائكة أمثال الجبال ) . وأخرج النسائي عنه 16 ( : ( إذا كان الرجل في ~~أرض فأقام الصلاة صلى خلفه ملكان ، فإذا أذن وأقام صلى وراءه من الملائكة ~~مالا يراه طرفاه يركعون بركوعه ويسجدون ويؤمنون على دعائه ) ) ، ذكره شارح ~~الموطأ ( 1 ه PageV01P167 من الحاشية ) . # قوله : 16 ( ذات وقت ضروري ) : أي في صور الجمع كما تقدم . # تنبيه : قد علم من المصنف أن الأذان تارة يكون سنة ومندوبا ومكروها ~~وحراما ولم يتعرض للوجوب ، وهو يجب في المصر كفاية ، ويقاتلون على تركه ~~لأنه من أعظم شعائر الإسلام كما ذكره الأشياخ . # قوله : 16 ( بضم الميم ) إلخ : أي لا بفتح فسكون ، المعدول عن اثنين ~~اثنين لئلا يقتضى زيادة كل جملة عن اثنين ، وأن كل جملة تقال أربع مرات لأن ~~مثنى معناه اثنان اثنان ، كذا في ( عب ) والخرشي . ورد ذلك بأنه : لا يلزم ~~ما قالوا إلا ms0149 لو كان الضمير راجعا للأذان باعتبار كل جملة منه ، وهذا غير ~~متعين لجواز جعل الضمير راجعا له باعتبار جمله وكلماته ، وحينئذ فيصح ضبط ~~قوله مثنى بفتح فسكون . والمعنى : وكلمات الأذان مثنى أي اثنين بعد إثنين ~~كما تقول جاء الرجال مثنى بعد اثنين . ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ولو الصلاة خير من النوم ) : مبتدأ وخبر والجملة محكية قصد ~~لفظها في محل نصب لكان المحذوفة أي ولو كان اللفظ الذي ثنى هذا اللفظ وهو ~~الصلاة خير من النوم . # قوله : 16 ( بعد الحيعلتين ) : أي وقبل التكبير الأخير ويقولها المؤذن ~~سواء أذن لجماعة أو أذن وحده خلافا لمن قال بتركها رأسا للمنفرد بمحل منعزل ~~عن الناس لعدم إمكان من يسمعها . ورده سند بأن الأذان أمر متبع ألا تراه ~~يقول حي على الصلاة وإن كان وحده . وجعل الصلاة خير من النوم في أذان الصبح ~~بأمر منه عليه الصلاة والسلام كما في الاستذكار وغيره ، ففي شرح البخاري ~~للعيني روى الطبراني بسنده عن بلال : ( أنه أتى النبي يؤذنه بالصبح فوجده ~~راقدا فقال : الصلاة خير من النوم مرتين ، فقال النبي هكذا يا بلال اجعله ~~في أذانك إذا أذنت الصبح ) ( 1 ه ) وأما قول عمر للمؤذن حين جاءه يعلمه ~~بالصلاة فوجده نائما ، فقال الصلاة خير من النوم : اجعلها في نداء الصبح ، ~~فهو إنكار على المؤذن أن يستعمل شيئا من ألفاظ الأذان في غير محله ، لأن ~~الصلاة لم تكن الصبح . وذلك كما كره مالك التلبية في غير الحج . وأما ~~الصلاة على النبي بعد الأذان فبدعة حسنة ، أول حدوثها زمن الناصر صلاح ~~الدين يوسف بن أيوب سنة إحدى وثمانين وسبعمائة في ربيع الأول ، وكانت أولا ~~تزاد بعد أذان العشاء ليلة الاثنين وليلة الجمعة فقط ، ثم بعد عشر سنين ~~زيدت عقب كل أذان إلا PageV01P168 المغرب . كما أن ما يفعل ليلا من ~~الاستغفارات والتسابيح والتوسلات فهو بدعة حسنة ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( لمن قال ) إلخ : أي وهو ابن وهب . # قوله : 16 ( إلا الجملة الأخيرة ) : هذا استثناء من قوله ms0150 وهو مثنى . # قوله : 16 ( ويجوز تخفيفها من أسمع ) : أي لأن الهمزة كالتضعيف في ~~التعدية . # قوله : 16 ( لم يكن آتيا بالسنة ) : أي سنة الترجيع بل يكون ما أتي به ~~على أنه ترجيع تتميما للأذان وفاتته سنة الترجيع . # قوله : 16 ( رجعهما ) : أي الشهادتين بعد ذكره كل واحد مرتين . فبالترجيع ~~تكون الجمل ثمان شهادات . وإنما طلب الترجيع لعمل أهل المدينة ولأمر النبي ~~أبا محذورة . وحكمة ذلك إغاظة الكفار أي لأن أبا محذورة أخفي صوته بهما ~~حياء من قومه لما كانوا عليه من شدة بغضهم للنبي ، فدعاه عليه الصلاة ~~والسلام وعرك أذنه وأمره بالترجيع . ولا ينتفى هذا بانتفاء سببه كالرمل في ~~الحج ( 1 ه من الخرشي ) . ولا يبطل الأذان بترك الترجيع المذكور . # قوله : 16 ( ساكن الجمل ) : قال المازري : اختار شيوخ صقلية جزمه وشيوخ ~~القرويين إعرابه قال ابن راشد : والخلاف إنما هو في التكبيرتين الأوليين ، ~~وأما غيرهما من ألفاظه حتى ( الله أكبر ) الأخير فلم يذكر عن أحد من السلف ~~والخلف أنه نطق به غير موقوف . وبالجملة فقد نقل ( بن ) عن أبي الحسن و ~~عياض و ابن يونس و ابن راشد و الفاكهاني : أن جزم الأذان من الصفات الواجبة ~~، وإنما أعربت الإقامة لأنها لا تحتاج لرفع الصوت للاجتماع عندها ، بخلاف ~~الأذان فإنه محتاج لرفع الصوت وامتداده والأسكان أعون على ذلك . واعلم أن ~~السلامة من اللحن في الأذان مستحبة كما في الخرشي و ( ح ) . فاللحن فيه ~~مكروه ، وإنما لم يحرم اللحن فيه مغيره من الأحاديث لأنه خرج عن كونه حديثا ~~إلى مجرد الإعلام . قاله في الحاشية . # قوله : 16 ( فلو فصل لم يضر ) : أي ويكره . # قوله : 16 ( وبني على ما قدمه ) : أي من الكلمات . # قوله : 16 ( وإلا ابتدأه ) : أي وإلا طال فإنه يبتدىء الأذان من أوله . ~~والمراد بالطول ما لو بني معه لظن أنه غير أذان . ولا يلزم من كون الفصل ~~الطويل مبطلا أن يكون حراما ، هذا ما أفاده الأجهوري . وظاهر ( ح ) أنه ~~يحرم ويوافقه PageV01P169 كلام زروق . ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( إلا الصبح ) إلخ : حاصل ms0151 الفقه أن الصبح ، قيل : لا يؤذن لها ~~إلا أذان واحد ، ويستحب تقديمه بسدس الليل الأخير . فالأذان سنة وتقديمه ~~مستحب ولا يعاد عند طلوع الفجر ، وهو قول سند والراجح إعادته عند طلوع ~~الفجر . واختلف القائلون بالإعادة ، فقيل : ندبا ؛ فالأول سنة والثاني ~~مندوب وهو ما اختاره الرماصي . وقيل : الأول مندوب والثاني سنه ، وهو ما في ~~العزية و أبي الحسن على الرسالة وتبعه شارحنا . وقيل : كل منهما سنة ~~والثاني آكد من الأول وهذا الذي اختاره الأجهوري وقواه ( بن ) بالنقول . ~~وأما تقديم الأذان على السدس الأخير فيحرم كما ذكره الأجهوري في حاشيته على ~~الرسالة . ويعتبر الليل من الغروب ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( بإسلام ) : أي مستمر فإن ارتد بعد الأذان أعيد إن كان الوقت ~~باقيا وإن خرج الوقت فلا إعادة . نعم بطل ثوابه كذا قال الأجهوري . قال ~~شيخنا : أقول لا يخفى أن ثمرته وهي الإعلام بدخول الوقت قد حصلت ، وحينئذ ~~فلا معنى لإعادته ونقل ( ح ) عن النوادر أنه إن أعادوا فحسن ، وإن اجتزءوا ~~به أجزأهم ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وإن كان به مسلما ) : أي لوقوع بعضه في حال كفره ، وظاهره ~~وإن عزم على ازسلام وبه جزم ( ح ) خلافا لاستظهار ابن ناجي الصحة حيث عزم ~~على الإسلام . والفرق على الأول بينه وبين الغسل ، حيث قالوا بصحة الغسل مع ~~العزم على الإسلام . دون الأذان ، أن المؤذن مخبر فلا بد من عدالته لأجل أن ~~يقبل خبره ، بخلاف المغتسل ثم الذي حكم بإسلامه بالأذان إذارجع فإنه يؤدب ~~ولا تجري عليه أحكام المرتدإن لم يقف على الدعائم لا قبل الأذان ولا بعده ، ~~فإن وقف عليها جرت عليه أحكام المرتد ما لم يدع أنه أذن لعذر ، كقصد التحصن ~~بالإسلام لحفظ نفسه أو ماله مثلا . # قوله : 16 ( لامن مجنون ) : فإن جن في حال أذانه أو مات في أثنائه فإنه ~~يبتدىء الأذان من أوله على الظاهر . # قوله : 16 ( لامن امرأة ) : أي لحرمة أذانها . وأما قول اللخمي و سند ~~القرافي : يكره أذانها ينبغي كما قال الحطاب أن تحمل ms0152 الكراهة في كلامهم ~~المنع ، إذ ليس ما ذكروه من الكراهة بظاهر ، لأن صوتها عورة انظر ( بن ) ، ~~وقد يقال إن صوت المرأة ليس عورة حقيقية بدليل رواية الحديث عن النساء ~~الصحابيات ، وإنما هو كالعورة في حرمة التلذذ بكل ، وحينئذ فحمل الكراهة ~~على ظاهرها وجيه تأمل . ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ويصح من صبي ) : ظاهره إنه PageV01P170 يسقط به فرض الكفاية ~~عن البلد المكلفين به . # قوله : 16 ( متطهر ) أي ويكره كونه محدثا . والكراهة في الجنب أشد . # قوله : 16 ( حسن الصوت ) : أي من غير تطريب وإلا كره لمنافاته الخشوع ~~والوقار والكراهة على بابها ما لم يتفاحش التطريب ، وإلا حرم . كذا قالوا ~~والتطريب تقطيع الصوت وترعيده كما يفعل ذلك بعض المؤذنين بالأمصار . # قوله : 16 ( فيجوز الاستدبار ) : أي فيدور حول المنارة ويؤذن كيف تيسر ~~ولكن يبتدىء الأذان للقبلة ثم يدور . # قوله : 16 ( لسامعه ) : أي بلا واسطة أو بواسطة ، كأن يسمع الحاكي للأذان ~~ويفهم منه أن غير السامع لا تندب له الحكاية وإن أخبر بالأذان أو رأى ~~المؤذن وعلم أنه يؤذن ، ولو كان عدم سماعه لعارض كصمم . ثم إن قوله : 16 ( ~~لسامعه ) يفيد أنه لا يحكي أذان نفسه ، ويحتمل أنه يحكيه لأنه سمع نفسه وفي ~~الذخيرة عن ابن القاسم في المدونة إذا انتهى المؤذن لآخر الأذان يحكيه إن ~~شاء ( 1 ه ) . فلا يحكي أذان نفسه قبل فراغه لمافيه من الفصل ، وإنما يحكيه ~~بعد الفراغ وهل يحكي المؤذن مؤذن آخر ؟ قولان . وعلى الأول فيحكيه بعد ~~فراغه وإذا تعدد المؤذنون وأذنوا واحدا بعد واحد ، فاختار اللخمي تكرير ~~الحكاية . وقيل : يكفيه حكاية الأول ويجري على مسألة المترددين بالحطب لمكة ~~( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( لمنتهى الشهادتين ) : أي على المشهور . # قوله : 16 ( بنفل ) : أي فلو حكاه في النفل كله على القول الثاني ولم ~~يبدل الحيعلتين بالحوقلتين بطلت صلاته . وأما حكايته في الفرض فمكروهة مع ~~الصحة إن اقتصر على منتهى الشهادتين أو أبدل الحيعلتين بالحوقلتين وإلا ~~فتبطل كما تقدم في النفل . # قوله : 16 ( وقيل يحكيه ) إلخ : وتحت هذا ms0153 قولان ، قيل : يبدل الحيعلتين ~~بالحوقلتين وقيل يتركهما . # قوله : 16 ( ولا يبدلها إلخ ) : وقيل يبدلها ومحل طلب حكاية الأذان مالم ~~يكن مكروها أو محرما ، وإلا فلا يحكى . # تبيه : يجوز أذان الأعمى والراكب وتعدده بمسجد واحد إذا كان المؤذن الأول ~~غير الثاني وإلا كره . واستظهر الحطاب الجواز حيث انتقل لركن آخر منه ~~والأفضل ترتبهم إن لم يضيعوا فضيلة الوقت وجاز جمعهم إن لم يؤد لتقطيع ، ~~فإن أدى إلى تقطيع اسم الله حرم . PageV01P171 وفوات الكلمات لبعضهم مكروه ~~. ويجوز حكاية الأذان قبله ، والأفضل الاتباع . ولا يكفي ما نقل عن معاوية ~~أنه سمع المؤذن يتشهد فقال : وأنا كذلك ، أي أتشهد . بل لا بد من التلفظ ~~بمماثله حملا للحديث على ظاهره . # وجاز أخذ الأجرة عليه وعلى الإقامة ، أو مع الصلاة إماما وكره على ~~الإمامة وحدها من المصلين . وأما من الوقف فجعلوه إعانة ، وأما عادة ~~الأكابر بمصر ونحوها إجارة الإمام في بيوتهم ، فاظاهر أنه لا بأس به ؛ لأنه ~~في نظير التزام الذهاب للبيت . # ويكره للمؤذن ومثله الملبي رد السلام في الأثناء ، ويرد بعد الفراغ ولا ~~بد من إسماع المسلم إن حضر . ( 1 ه . من المجموع ) . # قوله : 16 ( للصلاة ) : أي صلاة الفريضة . # قوله : 16 ( سنة عين ) : قال ( بن ) : لا خلاف أعلمه في عدم وجوبها ، قال ~~في الإكمال : والقول بإعادة الصلاة لمن تركها عملا ليس لوجوبها خلافا ~~لبعضهم بل للاستخفاف بالسنة . # قوله : 16 ( كفاية ) : قال ( بن ) سمع ابن القاسم لا يقيم أحد لنفسه بعد ~~الإقامة ومن فعله خالف السنة ، ابن رشد لأن السنة إقامة المؤذن دون الإمام ~~والناس ، وفي إرشاد اللبيب : كان السيوري يقيم لنفسه ولا يكتفي بإقامة ~~المؤذن ، ويقول : إنها تحتاج لنية والعامي لا ينويها ولا يعرف النية ، ~~المازري وكذلك أنا أفعل فأقيم لنفسي . قال في الحاشية : والحق أن الإقامة ~~يكفي فيها نية الفعل كالأذان ، ولا تتوقف على نية القربة ونية الفعل حاصلة ~~من العامي فما كان يفعله المازري و السيوري إنما يتم على اشتراط نية القربة ~~. # تبيه : ذكر ( ح ) ) أنه يندب للمقيم طهارة وقيام واستقبال . وفي حاشية ms0154 ~~الشيخ كريم الدين البرموني عن ابن عرفة : أن الوضوء شرط فيها بخلاف الأذان ~~لأن اتصالها بالصلاة صيرها كالجزء منها ولأنها آكد من الأذان . والمعتمد ما ~~تقدم عن الحطاب . # قوله : 16 ( متى أقامها ) إلخ : أي فلا يكفي إقامة صبي لهم . وأولى ~~المرأة . # قوله : 16 ( مفردة ) إلخ : فلو شفعها كلها أو جلها أو نصفها بطلت كإفراد ~~الأذان كله أو جله أو نصفه لا الأقل فيهما . # قوله : 16 ( وجاز قيامه ) إلخ : هذا في غير المقيم وأما هو فيندب له ~~القيام من أولها . PageV01P172 # تنبيه : علامة فقه الإمام تخفيف الإحرام والسلام والجلوس الأول ، ولا ~~يدخل المحراب إلا بعد تسوية الصفوف . # قال 16 ( شيخنا ) في مجموعه : خاتمتان حسنتان . # الأولى : قال التتائي نظم البرماوي مؤذنيه بقوله : % ( # لخير الورى خمس من الغر أذنوا % بلال ندي الصوت بدأ يعين ) % % ( # وعمرو الذي أم لمكتوم أمه % وبالقرظي اذكر سعدهم إذ يبين ) % % ( # وأوس أبو محذورة وبمكة % زياد الصدائي نجل حارث يعلن ) % # قال وسعد القرظي هو ابن عابد مولى عمار بن ياسر ، وكان يلزم التجارة في ~~القرظ فعرف بذلك كذا في سيرة ابن سيد الناس . وفي النهاية القرظ ورق السلم ~~وهو محرك بالفتح كما يفيده القاموس ، ويقال : القرظ : بالإضافة إلى القرظ ~~والصدائي بضم الصاد المهملة : نسبة إلى صداء كغراب حي من اليمن . قاله في ~~القاموس . # الثانية : ورد أن المؤذنين أطول الناس إعناقا يوم القيامة . فقل : حقيقة ~~إذا ألجم الناس العرق ، وقيل : كناية عن رفعه الشأن ، ويروى كما في الحطاب ~~وغيره : بكسر همزة إعناق : أي خطا السير للجنة ( 1 ه ) أي كما قال الشاعر : ~~% ( # يا ناق سيري عنقا فسيحا % إلى سليمان فنستريحا ) % . # # | 3 ( فصل ) 3 # قوله : 16 ( وما يتعلق بها ) إلخ : أي أحكام الرعاف ومسائل البناء ~~والقضاء وأحكام ستر العورة وأحكام الاستقبال وغير ذلك . # قوله : 16 ( وهي ثلاثة إلخ ) : أي شروط الصلاة من حيث هي . # قوله : 16 ( والمراد ) إلخ : تقدم أن هذا جواب عن سؤال وارد على تعريفهم ~~شرط الوجوب فقط ، وشرط الصحة فقط . # قوله : 16 ( وشرط الشيء ) إلخ : أي في اصطلاح الفقهاء ، ولا ms0155 مشاحة في ~~الاصطلاح . # قوله : 16 ( وجود ولاعدم ) : أي لذاته وقد وضحه بقوله 16 ( فإن كان ) إلخ ~~. PageV01P173 # قوله : 16 ( ولا يلزم من وجوده ) : أي بالنظر لذاته . # قوله : 16 ( لاحتمال وجود مانع ) : علة لنفي اللزوم . # ققوله : 16 ( عند انتفاء المانع ) : المراد به الجنس فيشمل جميع الموانع ~~. # قوله : 16 ( وتوفر الأسباب ) : المراد بها ما يشمل الشروط . # قوله : 16 ( كدخول الوقت ) : مثال للسبب ومثال الشرط كوجود أحد الطهورين ~~. # قوله : 16 ( لجواز انتفاء شرط آخر ) : مراده ما يشمل السبب . # قوله : 16 ( وتوفرت الأسباب ) : مراده ما يشمل الشروط أيضا كما تقدم . # قوله : 16 ( بالنسبة للصلاة ) : خصها لكونها الموضوع وإلا فهو شرط وجوب ~~وصحة أغلب العبادات . # قوله : 16 ( وعدم الإكراه ) إلخ : والإكراه يكون بما يأتي في الطلاق من ~~خوف مؤلم من قتل أو ضرب أو سجن أو قيد أو صفع لذي مروءة ، إذ هذا الإكراه ~~هو المعتبر في العبادات كذا في ( بن ) نقلا عن الرماصي ( 1 ه من حاشية ~~الأصل ) . # قوله : 16 ( والتحقيق ) إلخ : رد بهذا التحقيق على ( عب ) و ( ح ) قال بن ~~) : وفي عد عدم الإكراه شرطا في الوجوب نظر إذ لا يتأتى الإكراه على جميع ~~أفعال الصلاة ، وقد نقل ( ح ) نفسه أول فصل يجب بفرض عن أبي الحسن القباب ، ~~وسلمه أن من أكره على ترك الصلاة سقط عنه مالم يقدر على الإتيان به من قيام ~~أو ركوع أو سجود ، ويفعل ما يقدر عليه من إحرام وقراءة وأيماء كما يفعل ~~المريض ما يقدر عليه ، ويسقط عنه ما سواه ( اه ) فالإكراه بمنزلة المرض ~~المسقط لبعض أركانها ولايسقط به وجوبها ( 1 ه كلامه قاله في حاشية الأصل ) ~~. # قوله : 16 ( كما يأتي ) : أي في مسألة من لم يقدر إلا على نية ، قال في ~~الحاشية : إن الشرطية باعتبار الهيئة الخارجية وهذا لا ينافي وجوبها عليه ~~بالنية ، فاندفع الاعتراض عمن عده شرطا . # قوله : 16 ( والإسلام ) : أي بناء على المعتمد من أن الكفار PageV01P174 ~~مخاطبون بفروغ الشريعة ، وأما على مقابله من أنهم غير مخاطبين بها فهو شرط ~~وجوب وصحة معا . ( 1 ه من ms0156 حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( والعقل ) : اعلم أن كونه شرطا لهما حيث ضم له البلوغ ، فإن ~~لم يضم له فلا يكون شرطا في الوجوب كذا قيل ، وفيه نظر . فإن عدم الوجوب ~~لازم لعدم العقل كان البلوغ موجودا أم لا ، وهذا القدر كاف في تحقيق شرطيته ~~لأن الشرط ما يلزم من عدمه عدم المشروط . ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ودخول الوقت ) : الحق أن دخول الوقت سبب في الوجوب وشرط في ~~الصحة ، لصدق تعريف السبب بالنسبة للوجوب عليه . # قوله : 16 ( على استعمال الطهور ) : أي ماء أو ترابا . # قوله : 16 ( وهو خاص بالنساء ) : أي وما عداه عام في الرجال والنساء . # قوله : 16 ( بدخول الوقت ) : أي بسبب دخوله لما تقدم أنه سبب في الوجوب ~~وشرط في الصحة . # قوله : 16 ( كأصولها ) : أي وهو العقائد فمكلفون بها إجماعا ، فمن أنكر ~~تكليفهم بها كفر بخلاف الفروع ففي تكليفهم بها خلاف ، والصحيح تكليفهم كما ~~قال الشارح ، ويترتب على تكليفهم بالفروع تعذيبهم على تركها زيادة على عذاب ~~الكفر ويشهد له قوله تعالى : { ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين } ~~الآيات . # قوله : 16 ( والتكليف طلب ) إلخ : شروع في مسألة أصولية اختلف فيها على ~~قولين . # قوله : 16 ( الجازم ) : أي وهو الواجب والحرام . وقوله 16 ( وغيره ) أي ~~وهو المندوب والمكروه . # قوله : 16 ( فعلا أو تركا ) : راجع للجازم وغيره . # قوله : 16 ( فالمندوب والمكروه ) إلخ : أي على هذا القول فيكون الصبي ~~المميز مكلفا لتعلق الأمر الغير الجازم به ، وعلى هذا القول فقولهم المكلف ~~هو البالغ العاقل أي الذي تعلقت به الأوامر والنواهي الجازمة وغير الجازمة ~~فالحصر إضافي . # قوله : 16 ( غير مكلف بهما ) : أي فالصبي المميز غير مكلف ، فقولهم ~~المكلف هو البالغ العاقل حصر PageV01P175 حقيقي . # قوله : 16 ( ولا تكليف إلا بفعل ) : أي كما قال في جمع الجوامع : مسألة ~~لا تكليف إلا بفعل اختياري . # قوله : 16 ( وهو في النهي الترك ) : أي فالمراد بفعل ما يشمل الجسماني ~~والنفساني كترك المحرم والمكروه والاعتقادات فإنها أفعال نفسانية . # قوله : 16 ( فشمل قولنا ) إلخ : تفريع على قوله وهو ms0157 البالغ العاقل إلخ . # قوله : 16 ( فلا تجب عليهما ) : أي ولا تصح لما تقدم له أن الخلو من ~~الحيض والنفاس شرط فيهما . # قوله : 16 ( فلا تجب عليه ) : أي ولا تصح لما تقدم له أيضا . # قوله : 16 ( بعد خروج الوقت ) : تنازعه كل من تمكن ولا يقضيها . # قوله : 16 ( على المشهور ) : أي الذي هو قول مالك . # قوله : 16 ( عادة ) : وقد يكون عدم التمكن من الطهارة شرعيا ؛ كخوف ضياع ~~المال . # قوله : 16 ( فيؤديها ) إلخ : هو لأشهب . # قوله : 16 ( بل يقضي ) إلخ : هو لأصبغ . # قوله : 16 ( ففاقد الطهرين ) إلخ : تفريع على قوله 16 ( وأبقى ما عداهما ~~) إلخ . # قوله : 16 ( وقيل يؤدي ويقضي ) إلخ . # قوله : 16 ( وقيل يؤدي ويقضى ) إلخ : هو لابن القاسم وقد تقدمت هذه ~~الأقوال الأربعة وزيادة نظما ونثرا . # قوله : 16 ( فلا تجب عليهما ) : أي ولا تصح . # قوله : 16 ( عدم الدخول ) : أي في حكم غير المتمكن . # قوله : 16 ( وكان من جملة ) إلخ : أي لأنه إما غير مكلف أصلا بناء على أن ~~التكليف إلزام ما PageV01P176 فيه كلفة أو غير مكلف بالأمر الجازم فعلا أو ~~تركا بناء على التكليف طلب ما فيه كلفة . # قوله : 16 ( وأمر صبي ) : هو معنى قوله : ( مروا أولاكم بالصلاة لسبع ~~واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع ) . أي فالأمر المذكور لهم ~~على لسان الولي فكل منهما مأمور من جهة الشارع ، لكن الولي مأمور بالأمر ~~بها ، والصبي مأمور بفعلها وهذا بناء على أن الأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك ~~الشيء . وعلى هذا ، فالتكليف طلب ما فيه كلفة لتكليف الصبي بالمندوبات ~~والمكروهات ، والبلوغ إنما شرط في التكليف بالواجبات والمحرمات وهذا هو ~~المعتمد عندنا . ويترتب على تكليفه بالمندوبات والمكروهات أنه يثاب على ~~الصلاة . وأما على القول بأن الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا بذلك الشيء ~~المبني على أن التكليف إلزام ما فيه كلفة ، فالولي مأمور من جهة الشارع ~~فيؤجر دون الصبي فإنه مأمور من جهة الولي لأجل تدريبه فلا يكون مكلفا ~~بالمندوبات ولا بالمكروهات ، ولا ثواب له ولا عقاب عليه ، والثواب عليها ~~لأبويه . قيل على : السواء ، وقيل ms0158 : ثلثاه للأم وثلثه للأب . # قوله : 16 ( عند دخوله ) : أي وهو سن الإثغار : أي عند نزع الأسنان ~~لإنباتها . # قوله : 16 ( ولا يضرب ) : أي يحرم ضربه ولو ظن الإفادة . # قوله : 16 ( غير مبرح ) : هو الذي لا يكسر ولا يشين جارحة ولا يحد بعدد ~~بل يختلف باختلاف حال الصبيان . # قوله : 16 ( إن ظن إفادته ) : شرط في الضرب على تركها إذا دخل في العشر . # قوله : 16 ( وفرق ندبا ) : أي فيتعلق الأمر بالولي أيضا من جهة الشارع ~~ويأتي الخلاف في الصبيان هل مأمورون من جهة الشارع أو من جهة الولي . # قوله : 16 ( ويكفي أن ينام ) إلخ : فلا يشترط في حصول التفرقة أن يكون ~~لكل واحد فراش على حدة ؛ بل المدار على كون كل واحد عليه ثوب . فلو كان ~~أحدهما عليه ثوب والأخر عريانا ، والحال أنهما على فراش واحد فلا يكفي . ~~وقيل : يكفي . # قوله : 16 ( عراة ) : أي بعورتيهما . والمخاطب بما ذكر من الكراهة الولي ~~وهم أيضا على المعتمد من خطابهم بالمكروهات ، ومحل الكراهة ما لم يقصد ~~أحدهما اللذة بالملاصقة ، وإلا وجب على الولي المنع . كما يجب عليه منعه من ~~أكل الميتة ومن كل ما هو معصية في حق البالغ ، كشرب الخمر قاله أبو علي ~~المسناوي وغيره . فما في PageV01P177 الخرشي و ( عب ) من كراهة تلاصقهما ~~ولو فصد اللذة أو وجودها فيه نظر . بل التلاصق في هذه الحالة حرام . ( ا ه ~~من حاشية الأصل نقلا عن البناني ) . # تنبيه : يحرم يحرم تلاصق البالغين بعورتيهما من غير حائل مع قصد لذة أو ~~وجودها ولو بغير العورة وبغير حاشل من غير العورة . ومن غير لذة مكروه ~~كتلاصقهم بالصدر ، لا نحو اليد والرأس فلا كراهة . وإن تلاصق بالغ وصبي ~~فعلى حكميهما . # قوله : 16 ( من بيان شروط الوجوب ) : أي من الشروط التي توقف الوجوب ~~عليها سواء توقفت عليها الصحة أم لا كما يفيده الشارح . # قوله : 16 ( بلا مانع ) : أي عادي أو شرعي كما تقدم . # قوله : 16 ( شروط صحتها ) : أي ما توقفت عليها سواء توقف عليها الوجوب أم ~~لا كما يفيده الشارح . # قوله : 16 ms0159 ( كالبلوغ ) : أي وعدم الإكراه . # قوله : 16 ( المغمى عليه ) : الإغماء مرض يعتري الشخص بسبب شدة هم أو فرح ~~. ومثله : السكر بحلال ، والمعتوه الذي لا يدري أين يتوجه . # قوله : 16 ( أو العاجز ) : أي شرعا أو عادة . # قوله : 16 ( فهي شرط فيهما أيضا ) : أي فلا يلزمه أداء ولا قضاء الذي هو ~~قول مالك ، فهو كسائر شروط الوجول والصحة معا . # قوله : 16 ( فهو شرط صحة فقط ) : أي على المشهور كما تقدم . # قوله : 16 ( فهي شرط صحة فقط ) : نتيجة قوله وإن وجبت . # قوله : 16 ( وأما نفس القدرة ) : أي على وجود أحد الطهورين . PageV01P178 # قوله : 16 ( وتسقط الصلاة ) : أي أداء وقضاء كما مر . قوله : 16 ( واجبة ~~) : أي على المشهور كما تقدم . # قوله : 16 ( وجازت ) إلخ : الحاصل أن هذه الأمور الخمسة إن أمنت من النجس ~~بأن جزم أو ظن طهارتها كانت الصلاة فيها جائزة ، ولا إعادة أصلا . وإن ~~تحققت نجاستها أو ظنت فلا تجوز الصلاة فيها ، وإذا صلى أعاد أبدا ، وإن شك ~~في نجاستها أعاد في الوقت على الراجح بناء على ترجيح الأصل على الغالب ، ~~وهو قول مالك . وقال ابن حبيب : يعيد أبدا ترجيحا للغالب على الأصل . # قوله : 16 ( وحمام ) : المراد به محل الحرارة لأنه الذي شأنه القذارة ~~وأما اللواوين الخارجة المفروشة فهي كبيت الإنسان ، الأصل فيها والغالب ~~عليها الطهارة . # قوله : 16 ( أعاد صلاته بوقت ) : أي على الأرجح ، وهو قول في سماع أشهب ، ~~وحمل ابن رشد المدونة عليه . وقيل : لاإعادة أصلا . وهو ظاهر المذهب كما في ~~الحطاب . # قوله : 16 ( فإن تحققت ) : ومثله الظن . # قوله : 16 ( وكرهت ) : أي القدوم عليها . # قوله : 16 ( في تحققها ) : ومثله الظن . # قوله : 16 ( وجازت ) : أي ولو من غير فرش . # قوله : 16 ( موضع بروكها ) إلخ : أي وأما موضع مبيتها فليس بمعطن فلا ~~تكره الصلاة فيه إن أمن من النجس ، وهو منيها أو غير أو صلى على فراش طاهر ~~. # قوله : 16 ( بوقت مطلقا ) : أي عامدا أو ناسيا أو جاهلا . # وقيل العامد والجاهل يعيدان أبدا ندبا . # قوله : 16 ( والمراد بها متعبد الكفار ) : أي فلا مفهوم لقوله كنيسة ms0160 ، بل ~~المراد ما يشمل البيعة وبيت النار ، فالكنيسة متعبد النصارى والبيعة لليهود ~~، وبيت النار للمجوس . # وحاصله أن الصور التي تتعلق بها ثمانية ، لأن المصلي فيها : إما أن يكون ~~نزلها اختيارا أو اضطرارا ، وفي كل : إما أن تكون عامرة أو دارسة ، وفي كل ~~: إما أن يصلى على PageV01P179 فراشها أولا . فيعيد في الوقت في صورة واحدة ~~؛ وهي ما إذا نزلها اختيارا وكانت عامرة وصلى على فراشها أو أرضها ، وكان ~~مشكوكا فيما صلى عليه كما يؤخذ من كلام الشارح ، وما عداها لا إعادة . ~~وتكره الصلاة فيها إن دخلها اختيارا كانت عامرة أو دارسة . فالكراهة في ~~صورتين والإعادة في صورة ، وما عداهما لاكراهة ولا إعادة . # قوله : 16 ( بالقيود الثلاثة ) : وهي النزول اختيارا وكانت عامرة وصلى ~~على مشكوك فيه . # قوله : 16 ( وإن رعف ) : هو بفتح عينه وتضم في كل من الماضي والمضارع ، ~~ويبنى للمفعول كزكم . # قوله : 16 ( قبل دخوله فيها ) : وأما إذا نزل عليه بعد دخوله فيها فسيأتي ~~. # قوله : 16 ( فإن ظن استغراقه ) : ومن باب أولى التحقق ، سواء كان سائلا ~~أو قاطرا أو راشحا ، فهذه ست صور . # قوله : 16 ( لم تجب عليه إعادة ) : أي بل ولا تندب على أقوى ما في ( ح ) ~~. قال في المجموع : ولا يبعد تخريج ما هنا على ما سبق في التيمم من ايس ~~وغيره ، وإذا خاف فوات العيد والجنازة هل يصلى بحاله أو يتركهما ؟ خلاف في ~~الحطاب وغيره ( اه ) . # قوله : 16 ( بأن ظن قطعه ) إلخ : وأولى التحقق . وفي كل سائلا أو قاطرا ~~أو راشحا فصور التأخير تسع ، فجملة الصور قبل الدخول خمسة عشر مأخوذة من ~~الشارح ست يصلى فيها على حاله وتسع يؤخر . # قوله : 16 ( أو شك ) : هذا ما ذكره بعض المشايخ عن ابن بشير . ونقل عنه ~~أيضا : أن الشاك لا يؤخر . فيكون على هذا الثاني صور التأخير ستا ، وصور ~~عدمه تسعا ، وقد مشى في المجموع على هذا الثاني . # قوله : 16 ( لآخر الاختياري ) : أي على الراجح ، وقيل آخر الضروري وهو ~~ضعيف . PageV01P180 # قوله : 16 ( فإن ظن دوامه ) : وأولى التحقق ، وسواء كان سائلا ms0161 أو قاطرا ~~أو راشحا فهذه ستة ، يتمادى فيها إذا رعف بعد الدخول . # قوله : 16 ( تمادى ) : أي ولو عيدا وجنازة وظن دوام الرعاف في العيد ~~والجنازة إلى فراغ الإمام بحيث لا يدرك معه ركعة في العيد ، ولا تكبيرة غير ~~الأولى في الجنازة . ففراغ الإمام فيهما ينزل منزلة الوقت المختار في ~~الفريضة ، قاله أشهب . # وقيل الدوام في العيد الزوال ، وفي الجنازة رفعها إن صلى فذا ، وفراغ ~~الإمام إن صلى جماعة . وأصل هذا الكلام للأجهوري ، قال ( بن ) : لكن قول ~~الأجهوري إن المعتبر في صلاة الجنازة فذا هو رفعها غير ظاهر ، لأنه كان ~~هناك غير هذا الراعف لم يحتج لهذا الراعف ، وإلا لم ترفع حتى يصلى عليها ~~ولو اعتبروا الوقت بخوف تغيرها كان ظاهرا ( اه ) . # قوله : 16 ( البلاط ) : قال ( ابن ) : فيه نظر ، والظاهر كما قال ~~المسناوي أن البلاط ليس كالفراش لسهولة غسله ، بل هو كالحصباء . ( اه . من ~~حاشية الأصل ) . ولكن في المجموع ما يؤيد شارحنا . # قوله : 16 ( ولو بقطرة ) : ظاهر كلامهم أنه لا يعفى في المسجد عن الدم ~~ولو دون درهم ، فالعفو المتقدم بالنسبة للشخص في نفسه . # قوله : 16 ( في جسمه ) : أي من انعكاس الدم والمراد بالخوف ما يشمل الظن ~~والشك . # قوله : 16 ( يفسده الغسل ) : فإن كان لا يفسده وجب أن يتمادى بالركوع ~~والسجود ولو تلطخ بأكثر من درهم كما قال في الحاشية و ( بن ) أيضا ، خلافا ~~ل ( عب ) ومن وافقه ، لأن الموضوع أنه ظن الدوام لخروج الوقت . والمحتفظة ~~على الأركان أولى من المحافظة على عدم النجاسة لأن النجاسة لغو حينئذ . ( ~~اه . ومن حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( فلا يومىء ) : أي ولو كثر الدم بسبب الركوع والسجود كما علمت ~~مما تقدم . # قوله : 16 ( بل ظن انقطاعه ) إلخ : ومن باب أولى التحقيق ، فهذه ثلاثة ~~أحوال مضروبة في السائل والقاطر والراشح ، فتصير تسعة تضم للستة قبلها تكون ~~الجملة خمس عشرة صورة فيما طرأ الدم في الصلاة ، تضم للخمسة عشر التي في ~~نزول الدم قبل الصلاة ، فجملة صور الرعاف PageV01P181 ثلاثون . # قوله : 16 ( فتله ) : أي إن أمكن بأن لم ms0162 يكثر ، وأما إن لم يمكن لكثرته ~~كان حكمه حكم السائل والقاطر في التخيير بين القطع والبناء . فالفتل ~~المذكور في ثلاث صور من التسع ، وهي : تحقق الانقطاع ، أو ظنه ، أو شكله ، ~~وكان راشحا . وهذا الفتل واجب مع التمادي ، ويحرم قطعهابسلام أو كلام . فإن ~~خرج لغسل الدم بغير سلام ولا كلام فسدت عليه وعلى مأموميه . والمراد ~~بالراشح الذي يفتل كل ثخين يذهبه الفتل فلا يقطع لأجله الصلاة ، بل يفتله ~~ابتداء ولو كان سائلا أو قاطرا ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وقيل يضع الأنملة ) : أي ليلا في الدم عليها قوله : ( يسراه ~~) : # أي فالفتل بيد واحدة على أرجح الطريقتين ، والأفضل أن تكون اليسرى . # قوله : 16 ( قطع صلاته ) : أي وجوبا . ظاهره أن القطع على حقيقته ، وبه ~~قال ( ر ) قائلا : جميع أهل المذهب يعبرون بالقطع إذا تلطخ بغير المعفو عنه ~~وتعبيرهم بالقطع إشارة لصحتها ، وهذا هو القياس الموافق للمذهب في العلم ~~بالنجاسة في الصلاة ، وأنها صحيحة وتقدم الخلاف هل يحمل على وجوب القطع أو ~~استحبابه ، فكذلك يقال هنا ، بل ماهنا أولى للضرورة ، ولكن حقق ( بن ) هنا ~~البطلان لسقوط النجاسة ، ورد على ( ر ) بما قاله ( ح ) والشيخ سالم ومن ~~تبعهما كالخرشي من تفسير قول خليل ( قطع ) بالبطلان ولا يجوز التمادي فيها ~~ولو بنى لم تصح ، لا أنها صحيحة فيحتاج إلى قطعها . ( اه . بالمعنى من ~~حاشية الأصل والمجموع ) . # قوله : 16 ( إن اتسع الوقت ) : أي وأما لو ضاق الوقت فيجب عليه التمادي ~~والصلاة صحيحة باتفاق ( ح ) وغيره . # قوله : 16 ( وإلا استمر ) : راجع للمسألتين ، وهما : ما إذا زاد على درهم ~~في الوسطى أولطخه فيستمر إن ضاق الوقت وجوبا على صلاة صحيحة باتفاق أهل ~~المذهب . # قوله : 16 ( فيقطع صونا له ) إلخ : أي ويصلى خارجه ولو ضاق الوقت كما ~~قرره المؤلف . # قوله : 16 ( بل سال أو قطر ) : أي ولم يتلطخ به ولم يمكنه فتله وإلا ~~فكالراشح كما تقدم . # قوله : 16 ( فله PageV01P182 البناء ) : حاصله أن الدم إذا كان سائلا أو ~~قاطرا ولم يلطخه ولم يمكنه فتله ، فإنه يخير بين البناء والقطع . واختار ms0163 ~~ابن القاسم القطع فقال هو أولى وهو القياس لأن الشأن أن الصلاة لا يتخلل ~~بين أفعالها مثل الأمور الآتية . قال زروق : وهو أي القطع أنسب بمن لا يحسن ~~التصرف في العلم ، واختار جمهور الأصحاب البناء للعمل ، وقيل هما سيان ، ~~وذكر ابن حبيب ما يفيد وجوب البناء ( اه من حاشية الأصل ) . # قوله : 6 ( وله القطع ) : أي بسلام أو كلام أو مناف ويخرج لغسل الدم ، ~~فإن لم يأت بسلام ولا مناف وخرج لغسل الدم ورجع وابتدأ صلاته من أولها ~~أعادها ثالثة : لأن صلاته الثانية الواقعة بعد غسل الدم زيادة في الصلاة ، ~~قال ابن القاسم في المجموعة : إن ابتدأها ولم يتكلم أعاد الصلاة وهذا صحيح ~~، لأنا إذا حكمنا بأن ما هو فيه من العمل لا يبطل الصلاة ، وحكمنا على أنه ~~باق على إحرامه الأول ، فإذا كان قد صلى ركعة ثم ابتدأ بعد غسل الدم أربعا ~~صار كمن صلى خمسا جاهلا . قال ( ح ) : والمشهور أن الرفض مبطل فيكفي في ~~الخروج من الصلاة رفضها . فمحل كونه إذا خرج لغسل الدم ولم يأت بسلام ولا ~~كلام ، ثم رجع وابتدأها فإنه يعيدها ، ما لم ينو رفضها حين الخروج منها ، ~~وإلا فلا إعادة . ( اه . من حاشية الأصل ) . # وحاصله أن البناء في ست صور ، وهي : ما إذا تحقق الانقطاع ، أو ظنه ، أو ~~شك فيه . وفي كل : إما أن يكون الدم سائلا ، أو قاطرا . # قوله : 6 ( وإلا تعين البناء ) : أي باتفاق الجميع ومقتضاه أنه تمادى في ~~تلك الصور الست عند ضيق الوقت من غير غسل الدم على صلاته بطلانها . فيكون ~~مخصصا لقول أهل المذهب : إن طرأت النجاسة على المصلي وضاق الوقت تمادى ، ~~وصلاته صحيحة انظر في ذلك . # قوله : 6 ( فيخرج ) : أي من هيئته الأولى أو من مكانه إن احتاج ولو ~~متيمما ، لأن ما يحصل منه ملحق بأفعال الصلاة فلا يبطل . الموالاة في ~~اليتيم ، ولذا يكبر إحراما في رجوعه ، وسبق وجود الماء فيها لا يبطلها ( اه ~~. من المجموع ) . # قوله : 6 ( ممسك أنفه ) إلخ : بيان للأفضل لا أنه شرط . خلافا لما ذكره ms0164 ~~ابن هرون ، وإن كان داخل الأنف من الظاهر في الأخباث إلا أن المحل محل ~~ضرورة وهو إرشاد لأحسن الكيفيات ، والشرط التحفظ ولو لم يمسكه كما اختاره ~~وفاقا لابن عبد السلام . # قوله : 6 ( لئلا يبقي الدم ) : أي ولكن لو بقي لا يبطل الصلاة لأن المحل ~~محل ضرورة كما علمت . # قوله : 6 ( إن لم يتلطخ ) إلخ : وأما إن تلطخ بما زاد على درهم فيجب عليه ~~قطع الصلاة ويبتدئها من أولها بعد غسل الدم . # قوله : 6 ( فإن تجاوزه بطلت ) : أي فإن جاوز PageV01P183 الأقرب مع ~~الإمكان إلى أبعد منه . وظاهر بطلانها ولو كانت المجاوزة مثل ما يفتقر ~~لسترة أو فرجة وذلك لكثرة المنافيات هنا . ولكن قال ( ح ) : ينبغي الجزم ~~باغتفار المجاوزة بمثل الخطوتين ، والثلاثة . ويجب عليه شراء الماء إذا ~~وجده يباع في أقرب مكان بالمعاطاة بثمن معتاد غير محتاج إليه ، لأنه من ~~يسير الأفعال ولا يتركه للبعيد . وقد نص بعضهم على جواز البيع والشراء في ~~الصلاة بالإشارة الخفيفة لغير ضرورة ، فكيف بذلك هنا ، فإن لم يكن شراؤه ~~بالإشارة فبالكلام ولا يضر ذلك لأنه كلام لإصلاحها انظر : عب ( اه . من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( فإن كان بعيدا بطلت ) : أي إن تفاحش البعد . فيراد بالقرب في ~~كلام المصنف ما عدا البعد المتفاحش كما ذكره في الحاشية . # قوله : 16 ( فإن استدبرها لغيره بطلت ) : ما ذكره المصنف من اشتراط ~~الاستقبال إلا لعذر هو المشهور من المذهب . وقال عبد الوهاب و ابن العربي ~~وجماعة : يخرج كيفما أمكنه ، واستبعدوا الاستقبال لعدم تمكنه منه غالبا . ~~ثم إنه على المشهور من اشتراط الاستقبال ، يقدم استدبارا لا يلابس فيه نجسا ~~على استقبال مع وطء نجس لا يغتفر ، لأنه عهد عدم توجه القبلة لعذر ، ولما ~~في الاستقبال من الخلاف كذا في ( عب ) . قال في المجموع : والظاهر تقديم ~~القريب مع ملابسته نجاسة على بعيد خلا منها لأن عدم الأفعال الكثيرة متفق ~~على شرطيته ، كما أن الظاهر تقديم ما قلت منافياته كبعيد مع استقبال بلا ~~نجاسة على قريب مستدبر مع نجاسة فتأمل ( اه . من حاشية الأصل ms0165 ) . # قوله : 16 ( ولم يطأ في طريقه نجسا ) إلخ : ظاهره أنه متى وطىء النجاسة ~~بطلت ، كان عامدا أو ناسيا مضطرا أو لا ، كانت النجاسة أرواث دواب أو غيرها ~~يابسة أو رطبة ، ولكن الذي يفيده النقل كمافي ( ح ) ، والمواق أن ما كان من ~~أرواث الدواب وأبوالها فهو غير مبطل إذا وطئها نسيانا أو اضطرارا لكثرة ذلك ~~في الطرقات ، وإن وطئها عمدا بطلت ، ولا فرق بين رطبها ويابسها . وأما غير ~~أوراث الدواب وأبوالها من العذرة ونحوها ، فإن كان رطبا فمبطل اتفاقا من ~~غير تفصيل ، وإن كان يابسا فكذلك إن تعمد وإن نسي أو اضطر فقولان ، البطلان ~~لابن يونس وهو الأظهر ، وعدمه لابن عبدوس ( اه . من حاشية الأصل عن البناني ~~) . # قوله : 16 ( فإن تكلم ولو سهوا ) إلخ : حاصله أنه إذا تكلم عامدا أو ~~جاهلا بطلت PageV01P184 اتفاقا . واختلف إذا تكلم سهوا ؟ والمشهور البطلان ~~هنا ولو قل لكثرة المنافيات ، وظاهره سواء كان الكلام في حال انصرافه لغسل ~~الدم ، أو كان بعد عوده ، والذي في المواق أنه إن تكلم حال رجوعه بعد غسل ~~الدم فالصلاة صحيحة اتفاقا ، فإذا أدرك بقية من صلاة الإمام حمل الإمام عنه ~~سهوه ، وإلا سجد بعد السلام لسهوه ، وأما إن تكلم سهوا في حال انصرافه لغسل ~~الدم ، فقال سحنون ، الحكم واحد من الصحة ، ورجحه ابن يونس وقال ابن حبيب : ~~تبطل صلاته كما لو تكلم عمدا ومحصله أنه رجح أن الكلام سهوا لا يبطل الصلاة ~~مطلقا ، سواء تكلم حال انصرافه أو حال رجوعه . قال شيخنا : والمعتمدة ما ~~قاله المواق كما قرره شيخنا الصغير وأما الكلام لإصلاحها فلا يبطلها كما ~~ذكره ( ح ) وغيره . ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( أو فذا ) : أي على أحد القولين في بنائه . # قوله : 16 ( إلا إذا كملت ) : ما ذكره المصنف هو مذهب المدونة ، ومقابله ~~الاعتداد بما فعله مطلقا ، لا فرق بين كل ركعة وبعضها . # قوله : 16 ( وإن حصل له في جلوس التشهد ) : أي لأن الحركة للركن مقصودة . # قوله : 16 ( وكذا إن حصل في ركوع ) إلخ : أي فيرجع قائما ، ويبتدىء ~~القراءة ms0166 ويلغى جميع ما فعله من الركعة كما قال الشارح ، فلذلك قال فإن : 16 ~~( كان في الأولى بني على الإحرام ) إلخ . # قوله : 16 ( بني على الإحرام ) : أشار بذلك للفرق بين الاعتداد وبين ~~البناء . فأفاد أنه إذا بني لم يعتد إلا بركعة كاملة لا أقل ، سواء كانت ~~الأولى أو غيرها ، وأما البناء فيكون ولو على الإحرام . فالحاصل أنه يلزم ~~من الاعتداد البناء ولا يلزم من البناء الاعتداد . وخالف ابن عبدوس حيث قال ~~: إذا لم تكمل الركعة ابتدأ بإحرام جديد ، ولا يبنى على إحرامه لا في ~~الجمعة ولا غيرها . وقال سحنون : يعتد بما فعله ولو الإحرام في الجمعة ~~وغيرها . والمعتمد تفصيل المصنف الذي هو مذهب المدونة كما مر . # قوله : 16 ( وأتم بموضعه ) إلخ : ومثله لو رجع لظن بقاء إمامه فعلم أو ظن ~~في أثناء الرجوع فراغه قبل أن يدركه ، فإنه يتم في ذلك المكان الذي حصل فيه ~~العلم أو الظن . فإن تعداه مع إمكان الإتمام فيه بطلت . وقوله : 16 ( وأتم ~~بموضعه ) : أي لا فرق بين مسجد مكة والمدينة وغيرهما على المشهور . ( اه . ~~من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( إن ظن فراغ إمامه ) : أي ظن أنه لا يدركه سواء ظن فراغه ~~بالفعل أم لا . وهذا التفصيل الذي ذكره المصنف PageV01P185 بالنسبة للمأموم ~~والإمام ، لأنه يستخلف ويصير مأموما فليزمه ما يلزم المأموم : وأما الفذ ~~فيتم مكانه من غير تفصيل . # قوله : 16 ( رجع له ) : أي لأدنى مكان يصح فيه الاقتداء ، لا لمصلاه ~~الأول لأنه زيادة مشي في الصلاة . # قوله : 16 ( إدراكه في السلام ) : رد به على ابن شعبان القائل إنه لا ~~يرجع إلا إذا رجا إدراكه ركعة فإن لم يرج إدراكها أتم مكانه . # قوله : 16 ( فلو أدرك معه ) إلخ : هذه المسألة بناء محض ، فلذلك قدمها ~~على مسائل اجتماع البناء والقضاء . وهي من زيادة المصنف على خليل كشروط ~~الصلاة التي بسطها في أول الفصل . # قوله : 16 ( وجلس للتشهد ) إلخ : تبع فيه الأجهوري وسيأتي في التتمة ~~تحقيق ذلك . # قوله : 16 ( الذي ابتدأها به ) : فلو رجع لمسجد اخر أو لرحاب المسجد ms0167 ~~الأول أو طرقه المتصلة به فلا يكفي ولو كان ابتداء الصلاة في الرحاب أو ~~الطرق المتصلة . وقال في المجموع : ظاهر كلامهم هنا ترجيح أنه لا يكفي ~~الرحاب والطرق مطلقا ويأتي في الجمعة ما يخالفه ( اه . ) . # قوله : 16 ( ابتدأ ظهرا ) إلخ : أي مالم يرج إدراك صلاة الجمعة في بلد ~~اخر قريب أو في مسجد اخر بالبلد ، وإلا وجب صلاتها جمعة . وما ذكره المصنف ~~من أنه إذا لم يدرك ركعة من الجمعة ورعف وفاته باقيها مع الإمام ، يبتدىء ~~ظهرا بإحرام جديد . هو المشهور من المذهب . وقال ابن القاسم : يكفي بناؤه ~~على إحرام الجمعة . وفي المواق عن ابن يونس : البناء على تكبيرة الإحرام ~~مطلقا في الجمعة وغيرها . ولهذا الخلاف رد الشارح بقوله : ولا يبنى على ~~الإحرام الأول إلخ . # قوله : 16 ( وإن رعف مأموم ) إلخ : وأما لو رعف الإمام أو الفذ قبل سلامه ~~فقال ( ح ) : لم أرفيه نصا ، والظاهر أن يقال إن حصل الرعاف بعد أن أتي ~~بمقدار السنة من التشهد فإنه يسلم والإمام والفذ في ذلك سواء ، وإن رعف قبل ~~ذلك فإن الإمام يستحلف من يتم بهم التشهد PageV01P186 ويخرج لغسل الدم ، ~~ويصير حكمه حكم المأموم ، وأما الفذ فيخرج لغسل الدم ويتم مكانه ( اه . من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( قبل الانصراف ) : مراده بالانصراف : المشي الكثير فوافق قول ~~السوداني . وهو الشيخ أحمد بابا : لو انصرف لغسله وجاوز الصفين والثلاثة ~~فسمع الإمام يسلم فإنه يسلم ويذهب ، وأما لو سمعه يسلم بعد مجاوزة أكثر من ~~ذلك فإنه لا يسلم بل ذهب لغسل الدم ، ثم يرجع بتشهد وسلم يعيد التشهد ، ولو ~~كان التشهد لأجل أن يتصل سلامه به . # تنبيه : لا يبنى بغير الرعاف كسبق حدث أو ذكره أو سقوط نجاسة وذكرها أو ~~غير ذلك من مبطلات الصلاة ، بل يستأنفها لأن البناء رخصة يقتصر فيها على ما ~~ورد . وهو إنما ورد في الرعاف ، وكما لا يبنى بغيره لا يبنى به مرة ثانية ~~فتبطل ، و لو ضاق الوقت لكثرة المنافي كما إذا ظن الرعاف وهو في الصلاة ~~فخرج لغسله فظهر ms0168 له نفيه فلا يبنى . وتبطل صلاته بمجرد الخروج من الصلاة ، ~~فإذا كان إماما بطلت عليه وعلى مأموميه . وألغز فيه شيخنا في حاشية مجموعه ~~بقوله : % ( # من العجيب إمام القوم لابسه % # سقوط طارئة في جسمه اتصلت ) % % ( # تصح للكل إن بانت نجاستها % # وإن يكن بأن شيء طاهر بطلت ) % # وقال بعد ذلك : وظاهر أن دم الرعاف نجس مسفوح والبطلان للأفعال الكثيرة ~~والملغز يعمى ( اه . ) . # قوله : 16 ( فإن اجتمع له قضاء ) : أي فالقاف للقبل . # قوله : 16 ( أي للراعف ) : ومثله من فاتته لنعاس خفيف أو مزاحمة فيجرى ~~فيه ما جرى في الراعف . # قوله : 16 ( وبناء ) : أي فالباء للبعد ، وقد التفت الشارح في القضاء ~~والبناء للمعنى الاسمى ، ففسر كلا بما يأتي به فهو بمعنى اسم المفعول ، ~~وأما تفسيرهما بالمعنى المصدري فالقضاء فعل ما فاته قبل الدخول مع الإمام ~~بصفته ، والبناء فعل ما فاته بعد الدخول مع الإمام بصفته ، وكل من المعنيين ~~صحيح ولكن التعريف الجامع لجميع صوره أن يقال : البناء ما ابتنى على المدرك ~~والقضاء ما ابتنى عليه المدرك ، لأن التعريف الأول لا يشمل مسألة الحاضر ~~المدرك ثانية إمام المسافر . # قوله : 16 ( قدم البناء ) : أي قي الصور الخمس الآتية كما قال ابن القاسم ~~وذلك لانسحاب المأمومية عليه فيه ، ولأن القضاء إنما يكون بعد إكمال ما ~~فعله الإمام بعد دخوله معه . وقال سحنون : يقدم القضاء لأنه أسبق وشأنه ~~يعقب سلام الإمام . # قوله : 16 ( ولو لم تكن ثانيته ) إلخ : عند ابن القاسم ورد ب 16 ( لو ) ~~على ابن حبيب . # قوله : 16 ( في ثانيته ) إلخ : أي اتفاقا . # قوله : 16 ( وإن لم PageV01P187 تكن ثانيته هو ) : أي بل هي ثالثته ، ~~وهذا هو المشهور خلافا لابن حبيب القائل : إذا قدم البناء ، فإنه لا يجلس ~~في اخرة الإمام إلا إذا كانت ثانيته هو . وأما على ما قاله سحنون من تقديم ~~القضاء على البناء يأتي بركعة بأم القران وسورة من غير جلوس ، لأنها أولاه ~~وأولى إمامه أيضا ثم بركعة بأم القران فقط ، ويجلس لأنها أخيرته وأخيرة ~~إمامه . وعلى مذهبه فتلقب هذه الصورة بالعرجاء لأنه فصل ms0169 فيها بين ركعتي ~~السورة بركعتي الفاتحة ، وبين ركعتي الفاتحة بركعة السورة ، قال في المجموع ~~: ومن إساءة الأدب تلقيبها بالعرجاء ، وإنما هي متخللة مثلا بالسورتين . # قوله : 6 ( بالمقلوبة ) : أي لأن السورتين متأخرتان بعكس الأصل ، وعلى ~~مذهب سحنون يأتي بركعة بأم القران وسورة لأنها ثانيته وأولى إمامه ، ويجلس ~~ثم بركعة بأم القران وسورة لأنها ثانية إمامه ولا يجلس لأنها ثالثته خلافا ~~لما في الخرشي ، ثم بركعة بأم القران فقط ويجلس فيها لأنها أخيرته وأخيرة ~~إمامه ، وعليه فتلقب بالحبلي لثقل وسطها بالقراءة . # قوله : 6 ( ويجلس أيضا ) : أي على المشهور خلافا لابن حبيب . # قوله : 6 ( فصلاته كل ركعة منها بجلوس ) : أي وتسمى أم الجناحين كما تقدم ~~، وعلى مذهب سحنون : يأتي بركعة بأم القران وسورة لأنها أولى إمامه ، ويجلس ~~فيها لأنها ثانيته ، ثم بركعتين بأم القران فقط ولا يجلس بينهما . # قوله : 6 ( ومثل هذه الصورة ) إلخ : ومثلها أيضا حاضر أدرك ثانية صلاة ~~خوف بحضر ، قسم الإمام القوم فيه طائفتين فأدرك الحاضر مع الطائفة الأولى ~~الركعة الثانية ، وإنما تركها المصنف لعلمها بالمقايسة وشهرتها . # تتمة : إن أدرك مع الإمام الركعة الثانية والرابعة ؛ فقال التتائي : ~~الأولى قضاء بلا إشكال ، واختلف في الثالثة : فعلى مذهب الأندلسيين : بناء ~~، وهو ظاهر نظرا للمدركة قبلها كما في ( ر ) قال فيقدمها على الأولى ، ~~ويقرأ فيها بأم القران فقط سرا ولا يجلس لأنها ثالثته ، ثم بركعة القضاء ~~بأم القران وسورة PageV01P188 جهرا إن كان . وأطلق على الثالثة في المدونة ~~قضاء نظرا للرابعة المدركة بعدها كما قال ( ر ) فيقدم الأولى بأم القران ~~وسورة ، ثم الثالثة بأم القران فقط سرا . ومن مسائل الخلاف أيضا أن يدرك ~~الأولى ثم يرعف فتفوته الثانية والثالثة ، ثم يدرك الرابعة . قال التتائي : ~~قال بعض الأندلسيين هما بناء . قال ( ر ) : وعليه فيأتي بركعتين بأم القران ~~من غير جلوس بينهما ، قاله ابن ناجي وهو ظاهر . وعلى مذهب المدونة ، قال ~~أبو الحسن ، قال ابن حبيب يأتي بركعتين ثانية وثالثة ، يقرأ في الثالثة بأم ~~القران وسورة ولا يجلس لأنها ثالثة بنائه ، ويقرأ في الثالثة بأم القران ms0170 ~~ويجلس لأنها اخر صلاته ( اه ) . فقد ظهر لك الفرق بين مذهب الكتاب وقول بعض ~~الأندلسيين . ومن صور الخلاف أن يدرك الأولى ويرعف في الثانية ويدرك ~~الثالثة وتفوته الرابعة ، فلا إشكال أن الرابعة بناء . واختلف في الثانية ~~على القولين : فعلى أنها قضاء يبدأ بالرابعة بأم القران فقط سرا ويجلس ~~لأنها اخرة الإمام ، ثم يأتي بركعة بأم القران وسورة جهرا إن كان ، وعلى ~~مذهب الأندلسيين يأتي بهما نسقا من غير جلوس بينهما بأم القران فقط فيهما ، ~~وهذا هو الظاهر وعليه الأجهوري ومن تبعه ( اه من المجموع ) . # قوله : 16 ( وستر العورة ) : الستر بفتح السين لأنه مصدر ، وأما بالكسر ~~فهو ما يستتر به . والعورة : من العور ، وهو القبح لقبح كشفها لانفسها ، ~~حتى قال محي الدين بن العربي : الأمر بستر العورة لتشريفها وتكريمها ~~لالخستها فإنهما يعني القبلين منشأ النوع الإنساني المكرم المفضل . ( اه . ~~من حاشية شيخنا على مجموعه ) . # والعورة في الأصل الخلل في الثغر وغيره وما يتوقع منه ضرر وفساد ومنه عور ~~المكان أي توقع منه الضرر والفساد وقوله تعالى : { إن بيوتنا عورة } أي ~~خالية يتوقع فيها الفساد . والمرأة عورة لتوقع الفساد من رؤيتها أو سماع ~~كلامها ، لامن العور بمعنى القبح لعدم تحققه في الجميلة من النساء لميل ~~النفوس إليها ، وقد يقال المراد بالقبح ما يستقبح شرعا وإن ميل إليه طبعا . ~~( اه . من الخرشي ) . # قوله : 16 ( يوهم خلاف المراد ) : أي لأنه أطلق فيوهم الشرطية حتى في ~~المخففة ، وليس كذلك . ولا بد أن يكون الساتر كثيفا وهو مالا يشف في بادىء ~~الرأي ، بأن لا يشف أصلا أو يشف بعد إمعان النظر ، وخرج به ما يشف في بادىء ~~النظر ، فإن وجوده كالعدم وأما ما يشف بعد إمعان النظر فيعيد معه في الوقت ~~كالواصف للعورة المحدد لها بغير بلل ولا ريح ، لأن الصلاة به مكروهة كراهة ~~تنزيه على المعتمد . # قوله : 16 ( والراجح عدم تقييده بالذكر ) : اعلم أن ( ر ) تعقب خليلا ~~فقال : إنه تبع ابن عطاء الله في تقييده PageV01P189 بالذكر والقدرة ، وأما ~~غيره فلم يقيده بالذكر وهو الظاهر ، فيعيد ms0171 أبدا من صلى عريانا ناسيا مع ~~القدرة على الستر . وقد صرح الجزولي بأنه شرط مع القدرة ذاكرا أو ناسيا وهو ~~الجاري على قواعد المذهب ، فتحصل أن القول بأن ستر العورة شرط صحة مقيد ~~بالذكر والقدرة عند بعضهم ، وبالقدرة فقط عند بعضهم . فالذي ارتضاه المؤلف ~~التقييد بالقدرة فقط ، والذي مشى عليه في المجموع التقييد بهما ، ومشى عليه ~~في الحاشية أيضا . وليس من العجز سقوط الساتر فيرده فورا ، بل المشهور ~~البطلان كما في ( ح ) . وقيل : ستر المغلظة واجب غير شرط ، قال بعضهم : ~~وهذا القول غير مقيد بالذكر والقدرة ، وقيل مستحب وهو المراد بالسنية في ~~كلام المجموع . # قوله : 16 ( فإذا علم من يعيره ) إلخ : وذلك لضعف المانية به وهو ~~الانتفاع به في مجرد الصلاة ، فلذلك يجب عليه الطلب والقبول . ولا يلزمه ~~قبول الهبة لعظم المانية به ، ولا يجب عليه سترها بالطين على الظاهر من ~~قولين . لأنه مظنة التساقط ويكبر الجرم ، فهو كالعدم ، بل بإيماء لمن فرضه ~~الإيماء وإلا فالركن مقدم . ( اه من المجموع ) . # قوله : 16 ( نجس ) : وأولى المتنجس في وجوب الاستتار به إذا لم يجد غيره ~~، وأولى منهما الحشيسش ، بل مقدم على الحرير . # قوله : 16 ( أو حرير ) : ما ذكره من وجوب الاستتار به عند عدم طاهر غير ~~حرير هو المشهور من المذهب ، ومقابل ما في سماع ابن القاسم يصلى عريانا ولا ~~يصلى بالحرير . # قوله : 16 ( مقدم على النجس ) : أي وكذا على المتنجس ، وهذا قول ابن ~~القاسم ، وقال أصبغ : يقدم النجس لأن الحرير يمنع لبسه مطلقا والنجس إنما ~~يمنع لبسه في حال الصلاة ، والممنوع في حالة أولى من الممنوع مطلقا . ~~والمعتد ما قاله ابن القاسم . # قوله : 16 ( لأنه لا ينافي الصلاة ) : أي لأنه طاهر وشأن الطاهر أن يصلى ~~به ولم يعدوا تركه من شروط الصلاة بخلاف النجس . # قوله : 16 ( أي المغلظة ) : أي التي تعاد الصلاة لكشفها أبدا مع القدرة . # قوله : 16 ( ما بين الأليتين ) : أي وهو فم الدبر وسمى ما ذكر بالسوأتين ~~لأن كشفهما يسوء الشخص . # قوله : 16 ( في الوقت ) : أي لأنهما بالنسبة للرجل ms0172 من العورة المخففة . # قوله : 16 ( أعادت أبدا ) : أي لأن ما ذكر بالنسبة للأمة من المغلظة . # قوله : 16 ( ويدين ورجلين ) : مراده الذراعين والرجلين للركبتين . # والحاصل أن المغلظة في الحرة بالنسبة للصلاة بطنها وما حاذاها ومن السرة ~~للركبة وهي خارجة ، فدخل الأليتان والفخذان والعانة ، وأما صدرها وما حاذاه ~~من ظهرها سواء كان كتفه أو غيره وعنقها لآخر PageV01P190 الرأس وركبتها ~~لآخر القدم ، فعورة مخففة يكره كشفها في الصلاة ، وتعيد في الوقت له ، وإن ~~حرم النظر لذلك كما يأتي . ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( لصدرها ) : أي وما حاذاه والمراد تعيد لما عدا المغلظة التي ~~تقدم بيانها . # قوله : 16 ( لكشفه كلا أو بعضا ) : أي عمدا أو جهلا أو نسيانا كما في ~~المواق عن ابن يونس . # قوله : 16 ( لا باطنه ) : أي فلا تعيد له وإن كان من المخففة . # قوله : 16 ( ككشف أمة ) إلخ : أي فكل ما أعاد الرجل فيه أبدا تعيد الأمة ~~فيه كذلك . وكل ما أعاد فيه في الوقت تعيد فيه أبدا . وما تعيد فيه الأمة ~~في الوقت لا يعيد فيه الرجل أصلا . # قوله : 16 ( وندب لذكر ) : أي وقيل : يجب . وعلى القول بعدم الوجوب في ~~الخلوة ، فهل يجب للصلاة في الخلوة أو يندب ؟ ذكر ابن بشير في ذلك قولين عن ~~اللخمي . والمراد بالمغلظة في الخلوة على ما قاله ابن عبد السلام السوأتان ~~وما قاربهما ، سواء كان رجلا أو امرأة حرة أو أمة ، وهو المعتمد . وقيل : ~~إن المغلظة التي يندب سترها في الخلوة تختلف باختلاف الأشخاص ، فهي ~~السوأتان بالنسبة للرجل ، وتزيد الأمة الأليتين والعانة ، وتزيد الحرة على ~~ذلك بالظهر والبطن والفخذ . وعلى هذا مستر الظهر والبطن والفخذ مندوب في حق ~~الحرة دون الرجل والأمة . ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( لأم ولد ) : أي فقط دون غيرها ممن فيه شائبة حرية . # قوله : 16 ( تؤمر بالصلاة ) : أي ولو كانت غير مراهقة . # قوله : 16 ( وهو جميع البدن ) : أي فمصب الندب على جميع البدن ، وإلا ~~فالمندوب الستر الزائد على القدر المشترك بينهما في الوجوب ، وهو ستر ما ~~عدا ما ms0173 بين السرة والركبة . وخصت أم الولد دون غيرها لقوة شائبة الحرية ~~فيها ، فإنه لم يبق لسيدها فيها الاستمتاع ويسير الخدمة ، وتعتق من رأس ~~المال . # قوله : 16 ( وكذا الصغير ) إلخ : قال في حاشية الأصل : الأولى حذف هذا ~~لأنه يفيد أن ما يندب للكبير لا يندب للصغير والظاهر ندبه له تأمل . ( اه ) ~~. # قوله : 16 ( وأعادتا ) إلخ : حاصله أن الصغيرة وأم الولد يندب لهما في ~~الصلاة الستر الواجب على الحرة البالغة زيادة على القدر المشترك بينهن في ~~الوجوب ، فإن تركتا ذلك وصلتا بغير قناع مثلا أعادتا أم الولد للاصفرار ~~وكذا الصغيرة إن راهقت ، وذلك لأن الذي في المدونة ندب الستر للمراهقة ~~وغيرها وسكت فيها عن الإعادة ، فظاهرها عدمها PageV01P191 و أشهب وإن قال ~~بندب الستر للمراهقة وغيرها زاد الإعادة لتركه في الوقت ، فأطلق في الإعادة ~~ولم يقيدها بالمراهقة ، فقال بعض المحققين لانسلم أن أشهب أطلق في الإعادة ~~بل قيدها بالمراهقة كما صرح به الرجراجي في منهاج التحصيل ، وكفى به حجة . ~~( اه . من حاشية الأصل بتصرف ) . فإذا علمت ذلك فيتعين تقييد شارحنا ~~بالمراهقة كما علمت . # قوله : 16 ( بوقت ) : وهو في الظهرين للاصفرار لأن الإعادة مستحبة تشبه ~~النفل ، وفي العشاءين الليل كله ، وفي الصبح للطلوع . # قوله : 16 ( بحرير ) : ومثله الذهب ولو خاتما . # قوله : 16 ( وما مشى عليه الشيخ ) : أي من عدم الإعادة أصلا فإنه لاوجه ~~له لأنه أولى مما صلى بالنجس والحرير في طلب الإعادة . # قوله : 16 ( كأم ولد ) : هذا يقتضي أن صدرها وعنقها ليسا بعورة وهو كذلك ~~خلافا لمن قال : إنهما عورة . غاية ما هناك يندب لها الستر الواجب على ~~الحرة في الصلاة . # قوله : 16 ( مع رجل ) إلخ : راجع لعورة الرجل . وأما الأمة فمع أي شخص . # قوله : 16 ( أو كافرة ) : أي هذا إذا كانت الحرة أو الأمة مسلمة ، بل ولو ~~كانت كافرة وهذا مسلم في الأمة . وأما الحرة الكافرة فعورة الحرة المسلمة ~~معها ما عدا الوجه والكفين كما في ( بن ) ، لا ما بين السرة والركبة فقط ~~كما هو ظاهر الشارح ، وقول ( عب ) ما عدا الوجه ms0174 والأطراف ممنوع ، بل في ( ~~شب ) حرمة جميع المسلمة على الكافرة لئلا تصفها لزوجها الكافر . فالتحريم ~~لعارض لا لكونه عورة كما أفاده في الحاشية وغيره إذا علمت ما في ( شب ) ~~والحاشية كان كلام شارحنا مسلما ، لأنه في بيان تحديد العورة ، وأما الحرمة ~~لعارض فشيء اخر . # قوله : 16 ( ما بين سرة وركبة ) : فعلى هذا يكون فخذ الرجل عورة مع مثله ~~ومحرمه وهو المشهور ، فيحرم كشفه . وقيل : لا يحرم بل يكره مطلقا . وقيل ~~عند من يستحى منه . وقد استدل صاحب هذا القول بكشفه فخذه بحضرة أبي بكر ~~وعمر ، فلما دخل عثمان ستره وقال ألا أستحي من رجل تستحى منه الملائكة . ~~قوله : 16 ( مع رجل أجنبي ) : أي مسلم سواء كان PageV01P192 حرا أو عبدا ~~ولو كان ملكها ما لم يكن وخشا ، وإلا فكمحرمها . ومثل عبدها في التفصيل ~~مجبوب زوجها . # قوله : 16 ( غير الوجه والكفين ) إلخ : أي فيجوز النظر لهما لا فرق بين ~~ظاهرهما وباطنهما بغير قصد لذة ولا وجدانها ، وإلا حرم . وهل يجب عليها ~~حينئذ ستر وجهها ويديها ؟ وهو الذي لابن مرزوق قائلا : إنه مشهور المذهب : ~~أو لا يجب عليها ذلك وإنما على الرجل غض بصره ؟ وهو مقتضى نقل المواق عن ~~عياض . وفصل زروق في شرح الوغليسية بين الجميلة فيجب وغيرها فيستحب ( . اه ~~. من حاشية الأصل ) . فإذا علمت ذلك فقول : 16 ( الشارح وإن وجب عليها ~~سترها ) إلخ مرور على كلام ابن مرزوق . # قوله : 16 ( لرجل ) : أي مع مثله أو محرمه . # قوله : 16 ( أو أمة ) : أي مع مطلق شخص . # قوله : 16 ( مع أجنبي ) : راجع لخصوص الحرة . # قوله : 16 ( محرم لها ) : أي ولو بصهر ، كزوج أمها أو بنتها . أو رضاع ~~كابنها وأخيها من الرضاع . # قوله : 16 ( فيحرم عليها كشف صدرها ) إلخ : وأجاز الشافعية رؤية ما عدا ~~ما بين السرة والركبة وذلك فسحة . # قوله : 16 ( ما يراه الرجل من محرمه ) : فحينئذ عورة الرجل مع المرأة ~~الأجنبية ما عدا الوجه والأطراف . وعلى هذا فيرى الرجل من المرأة إذا كانت ~~أمة أكثر مما ترى منه لأنها ترى منه الوجه والأطراف ms0175 فقط ، وهو يرى منها ما ~~عدا ما بين السرة والركبة ، لأن عورة الأمة مع كل واحد ما بين السرة ~~والركبة كما مر . # واعلم أنه لا يلزم من جواز الرؤية جواز الجس . فلذلك يجوز للمرأة أن ترى ~~من الأجنبي الوجه والأطراف ، ولا يجوز لها لمس ذلك . وكذلك لا يجوز له وضع ~~يده على وجهها ، بخلاف المحرم فإنه كما يجوز النظر للوجه والأطراف يجوز ~~مباشرة ذلك منها بغير لذة . وكما يجوز للمرأة الحرة نظر ما عدا ما بين ~~السرة والركبة من محرمها ، يجوز لها مس ذلك . وبالجملة فالمحارم كل ما جاز ~~لهم فيه النظر جاز المس من الجانبين بخلاف الأجنبي مع PageV01P193 الأجنبية ~~فلا يلزم من جواز النظر المس . # قوله : 16 ( فلا يجوز ) إلخ : مفرع على مفهوم قوله : ( وهو الوجه ~~والأطراف ) ، كأنه قال وأما ما ليس بأطراف فلا يجوز لها أن تنظر إلخ . # قوله : 16 ( ولو من رضاع ) : أي أو صهر . # قوله : 16 ( كرجل مع مثله ) : أي ويجوز الجس من الجانبين أيضا . ففي صحيح ~~البخاري ، قبيل مقدمه المدينة أن الصديق قبل عائشة بنته رضي الله عنها في ~~فمها . بخلاف جس العورة فإن كان حائل فلا حرمة كما سبق في تفريق المضاجع ~~إلا كضم . ومنه الدلك بكيس الحمام ، وأجازه الشافعية . وفي الحاشية نقلا عن ~~الشيخ سالم : أن الحرمة في المتصل . وحرمت الشافعية المنفصل حتى قالوا : إن ~~علم شعر عانة بعد حلقه حرم النظر إليه . وأما المنفصل فمحل جواز النظر إليه ~~عندنا إذا كان انفصاله عن صاحبه في حال الحياة لأنه صار أجنبيا عن الجسم ~~وله قوام بدونه ، وأما بعد الموت فيحرم النظر لأجزاء الأجنبية . ولذا نهوا ~~عن النظر في القبور مخافة مصادفته . ( اه . من حاشية شيخنا على مجموعه ) . ~~ويحرم باتفاق الالتذاذ الشيطاني ؛ وهو كل ما أثار شهوة لا مجرد انبساط ~~النفس . قال الغزالي في الإحياء : من فرق بين الأمرد والملتحي حرم عليه ~~النظر له إلا كما يفرق بين الشجرة اليابسة والخضرة . ( اه . من المجموع ) . # تنبيه : قال ابن القطان : لا يلزم غير الملتحي تنقب ، لكن ms0176 قال القاضي أبو ~~بكر بن الطيب : ينهي الغلمان عن الزينة لأنه ضرب من التشبه بالنساء ، وتعمد ~~الفساد . وأجمعوا على أنه يحرم النظر لغير الملتحي بقصد اللذة ، ويجوز ~~لغيرها إن أمن الفتنة . ( اه . ) وأما الخلوة بالأمرد فحرام عند الشافعية ~~ولو أمنت الفتنة ، وقال الفاكهاني مقتضى : المذهب لا يحرم . ( اه . من ~~الأصيلي ) . # قوله : 16 ( لصلاة ) : راجع للجميع . # خاتمة : تبطل الصلاة بتعمد نظر عورة إمامه وإن نسي كونه في صلاة كتعمد ~~نظر عورة نفسه إن لم ينس كونه في صلاة ، وفي ( بن ) علي : ولو نسي . ومن لم ~~يجد إلا سترا لأحد فرجيه ، فقيل : يستر القبل به لأنه أبدي وأكبر ، وقيل : ~~الدبر ، وقيل يخير . ويتفق على القبل إن كان وراءه نحو حائط كما قال ~~البساطي . وإن اجتمع عراة صلوا بظلام أو تباعدوا ، فإن لم يمكن صلوا صفا ~~واحدا قياما غاضين أبصارهم ، وإمامهم في الصف كواحد منهم . وإن كان لعراة ~~ثوب واحد صلوا أفذاذا وأقرع للتقديم إن تنازعوا ، أو ضاق الوقت . فإن ضاق ~~عن القرعة أيضا صلوا PageV01P194 عراة ، فإن كان الثوب لأحدهم ندب له ~~إعارتهم ، وجبر على الزائد عن حاجته بلا خلاف وفاقا لابن رشد وخلافا للخمي ~~. ( اه . من المجموع بتصرف ) . # قوله : 16 ( واستقبال القبلة ) : لما فرغ من الكلام على شروط الصحة ~~الأربعة شرع في الكلام على الخامس وهو الاستقبال وما يتعلق به . والأصل فيه ~~قوله تعالى : { قد نرى تقلب وجهك في السماء } إلى قوله { فول وجهك شطر ~~المسجد الحرام } أي جهته وفي الموطأ : ( حولت القبلة قبل بدر بشهرين وقد ~~صلى عليه الصلاة والسلام بعد مقدمه المدينة إلى بيت المقدس ستة عشر أو سبعة ~~عشر شهرا ، فكانت ناسخة لذلك ، وحولت إلى بيت الله في الركعة الثالثة من ~~الظهر ليجمع فيها بين القبلتين ) ، ولا ينافي هذا قولهم : إن أول صلاة صليت ~~إلى بيت الله العصر ، لأن المراد أول صلاة ، ووقع في البخاري : ( فحولت في ~~ركوع العصر ) . # وسميت القبلة قبلة : لأن المصلي يقابلها وتقابله . وهي أقسام سبعة : قبلة ~~تحقيق وهي قبلة الوحي كقبلته عليه الصلاة والسلام فإنها ms0177 بوضع جبريل عليه ~~الصلاة والسلام ، وقبلة إجماع : وهي قبلة جامع عمرو بن العاص بإجماع ~~الصحابة ، وقد وقف على جامع عمرو ثمانون من الصحابة ، وقبلة استتار : وهي ~~قبلة من غاب عن البيت من أهل مكة أوعن مسجده عليه الصلاة والسلام والفرض ~~أنه في مكة أو المدينة ، وقبلة اجتهاد : وهي قبلة من لم يكن في الحرمين ، ~~وقبلة بدل : وهي الآتية في قوله : ( صوب سفره ) ، وقبلة تخيير وهي الآتية ~~في قوله : ( فإن لم يجد أو تحير مجتهد تخير ) ، وقبلة عيان : وهي التي ~~ابتدأ بها قوله : وهي عين الكعبة لمن بمكة . # قوله : 16 ( وإلا لم يجب ) : أي فلا يجب الاستقبال حال المسابقة ولا في ~~الخوف من عدو وسبع كما يأتي . # قوله : 16 ( كالتيمم ) : أي فلو صلى المتردد قبل الوسط والراجي قبل الآخر ~~، تندب الإعادة في الوقت . # قوله : 16 ( فتحصل ) ألخ : أي مما تقدم ومما هنا . # قوله : 16 ( والعاجز ) أي عن الطهورين قوله : ( بالذكر والقدرة ) . # إلخ : أي على مشهور المذهب . # قوله : 16 ( بالقدرة فقط ) : أي على ما مشى PageV01P195 عليه هو وتقدم ~~الكلام على ذلك . # قوله : 16 ( من كعدو ) : أدخلت الكاف : السبع . وسواء كان العدو مسلما أو ~~كافرا . # قوله : 16 ( وأما من لم يستقبل نسيانا ) إلخ : أي فلا يقيد بالذكر على ~~المشهور . # قوله : 16 ( عين الكعبة ) : أي فالشرط استقبال ذات الكعبة أي بنائها ، ~~والبقعة إن نقضت والعياذ باللهتعالى . # قوله : 16 ( المسامتة ) : أي مقابلة سمتها أي ذات بنائها . # قوله : 16 ( ثم إن من بمكة ) إلخ : قال في الأصل فالحاصل أن من بمكة ~~أقسام : الأول صحيح : امن ، فهذا لا بد من استقبال العين ، إما بأن يصلى في ~~المسجد أو بأن يطبع على سطح ليرى ذات الكعبة ، ثم ينزل فيصلي إليها ، فإن ~~لم يمكنه طلوع أو كان بليل استدل على الذات بالعلامة اليقينية التي يقطع ~~بها جزما لا يحتمل النقيض بحيث إنه لو أزيل لكان مسامتا ، فإن لم يمكنه ذلك ~~لم يجز له صلاة إلا في المسجد . الثاني مريض مثلا يمكنه جميع ما سبق في ~~الصحيح لكن بجهد ومشقة ms0178 ، فهذا فيه التردد أي فإنه قيل بجواز الاجتهاد في ~~طلب العين ، ويسقط عنه اليقين ، وقيل لا بد من المعاينة نظرا إلى أن القدرة ~~على اليقين تمنع من الاجتهاد وهو الراجح ، فلذلك اقتصر عليه هنا . الثالث : ~~مريض مثلا لا يمكنه ذلك فهذا يجتهد في العين ظنا ولا يلزمه اليقين اتفاقا . ~~الرابع : مريض مثلا يعلم الجهة قطعا متوجها لغير البيت ولكنه لا يقدر على ~~التحول ولم يجد محولا ، فهذا كالخائف من عدو ونحوه يصلى لغير الجهة ، لأن ~~شرط الاستقبال الأمن والقدرة ، ولا يختص بمن بمكة لأنه إذا جاز للعاجز ~~والخائف عدم الاستقبال بمكة فمن بغيرها أولى . ( اه . ) . # قوله : 16 ( مع القدرة على اليقين ) : أي ولو كان بمشقة . # قوله : 16 ( غير من بمكة ) : أي والمدينة وجامع عمرو لأن المدينة بالوحي ~~لا بالاجتهاد وجامع عمرو بالإجماع الذي يفيد القطع لا بالاجتهاد الذي يفيد ~~الظن . # قوله : 16 ( قريبا من مكة ) : أي ولا يمكنه مسامتة العين . # قوله : 16 ( أي بالاجتهاد ) : إشارة إلى أنه منصوب بنزع الخافض ، وكون ~~المصلي بغيرها يستقبل الجهة بالاجتهاد هو الأظهر عند ابن رشد لا سمتها ، ~~خلافا لابن القصار ؛ فعنده PageV01P196 يقدر المصلى المقابلة والمحاذاة لها ~~، إذ الجسم الصغير كلما زاد بعده اتسعت جهته كغرض الرماة . فإذا تخيلنا ~~الكعبة مركزا خرج منها خطوط مجتمعة الأطراف فيه ، وكلما بعدت اتسعت فلا ~~يلزم على مذهبه بطلان الصف الطويل ، بل جميع بلاد الله تعالى على تفرقتها ~~تقدر ذلك . والحاصل أن من بعد عن مكة لم يقل أحد إن الله أوجب عليه مقابلة ~~الكعبة لأن في ذلك تكليفا بما لا يطاق . وإنما في المسألة قولان : الأول ~~لابن رشد يجتهد في الجهة ، وهو الذي مشى عليه المصنف . والثاني لابن القصار ~~: يجتهد في استقبال السمت . والمراد أن يقدر المقابلة والمحاذاة وإن لم يكن ~~في الواقع كذلك ، وهو مذهب الشافعي . قال في الأصل : وينبني على القولين : ~~لو اجتهد فأخطأ فعلى المذهب يعيد في الوقت ، وعلى مقابله يعيد أبدا . ( اه ~~. ) لكن قال ( بن ) : الحق أن هذا الخلاف لا ثمرة له كما صرح ms0179 به المازري ، ~~وأنه لو اجتهد وأخطأ فإنما يعيد في الوقت على القولين . ( اه . من حاشية ~~الأصل ) . # قوله : 16 ( ولا يجوز التقليد ) إلخ : أي لمجتهد أو لمحراب غير مصر . # قوله : 16 ( عدلا ) : أي في الرواية . # قوله : 16 ( وأولى غيرهم ) : أي غير المجتهدين . # قوله : 16 ( محراب مصر ) : أي علم أنه وضع العارفين أو الشأن فيه ذلك . # قوله : 16 ( أو غير مصر ؛ أي الشأن فيه عدم العارفين . # قوله : 6 ( لكل جهة صلاة ) : أي إن كان الشك في الجهات الأربع ، فإن شك ~~في جهتين فصلاتين ولا بد من جزم النية عند كل صلاة . # قوله : 6 ( إن خالف ) : أي وأما لو صلى إلى جهة اجتهاده فإنه يعيد في ~~الوقت إذا استدبر أو شرق أو غرب كما في المدونة ، ) 16 ( إلا إن انحرف ~~يسيرا . # قوله PageV01P197 16 ( واستقبل القبلة ) إلخ : أي فإن لم يستقبلها الأعمى ~~المنحرف كثيرا بعد العلم بطلت ، لأن الانحراف الكثير مبطل مع العلم سواء ~~علم به حين الدخول أو علم به بعد دخولها . وأما المنحرف يسيرا أعمى أو ~~بصيرا إذا لم يستقبل لا تبطل صلاته . # قوله : 16 ( أعاد الأول ) إلخ : هذا التفصيل المذكور في قبلة الاجتهاد ~~كما هو الموضوع ، وأما قبلة القطع كمن بمكة أو الوحي كمن بالمدينة أو ~~الإجماع كمن بمسجد عمرو فإنه يقطع ولو أعمى منحرفا يسيرا فإن لم يقطع أعاد ~~أبدا . # قوله : 16 ( بوقت ضروري ) إلخ : قال في الأصل : وهو في العشاءين الليل ~~كله ، وفي الصبح للطلوع ، وفي الظهرين للاصفرار . # قوله : 16 ( وقيل أبدا ) : هذا الخلاف في صلاة الفرض وأما في النفل فلا ~~إعادة أصلا . # قوله : 16 ( وعليه فيقيد وجوب الاستقبال ) إلخ : المناسب جعل هذا عقب ~~قوله 16 ( على المشهور ) تأمل . # قوله : 16 ( وقيل بل تصح بناء ) إلخ : لكن أيد ( بن ) الأول . # قوله : 16 ( وركعتي الطواف ) : أي غير الواجب كما قيده في المجموع . # قوله : 16 ( وما مشى عليه الشيخ ) إلخ : أي لأنه صرح بالجواز . # قوله : 16 ( وقيل يعيد العامد ) إلخ : ولكن الراجح الأولى . # قوله : 16 ( وبطل الفرض على ظهرها ) : أي ولو ms0180 كان بين يديه بعض بنائها . # قوله : 16 ( كالمؤكد ) : أي على الراجح . # قوله : 16 ( وقيل PageV01P198 لا بأس به ) : الحاصل أن في غير الفرض ~~ثلاثة أقوال : الجواز مطلقا ، الجواز إن كان غير مؤكد ، المنع مطلقا قال في ~~الحاشية وهذا الأخير أظهر الأقوال . # تنبيه : سكت المصنف عن حكم الصلاة تحت الكعبة في حفرة مثلا . والحكم ~~البطلان مطلقا فرضا أو نفلا لأن ما تحت المسجد لا يعطي حكمه بحال ، ألا ترى ~~أنه يجوز للجنب الدخول تحته ولا يجوز له الطيران فوقه ؟ كذا قرر شيخنا ( اه ~~. من حاشية الأصل ) . # قوله : 6 ( شروط ) : أي خمسة . # قوله : 6 ( أو رجل ) : أي للسنة . # قوله : 6 ( لا مقلوبا ) إلخ : أي إلا أن يوافق القبلة الأصلية كما يؤخذ ~~مما يأتي . ) 16 ( # قوله : 6 ( وأخذ من قوله سفر قصر ) إلخ : أي فيؤخذ منه قيدان أن يكون ~~أربعة برد لا أقل : وأن ر يكون سفر معصية ، ووجه أخذ هذا الثاني أن المعدوم ~~شرعا كالمعدوم حسا . # قوله : 6 ( ولا يشترط طهارة الأرض ) : وتقدم الفرق بين وجوب حسر العمامة ~~، وعدم اشتراط طهارة الأرض بقوة الركن على الشرط والاختلاف في هذا الشرط . # قوله : 6 ( وإلا صلى متربعا ) : ولذلك قالوا : تجوز الصلاة فرضا ونفلا ~~على الدابة بالركوع والسجود إذا أمكنه ذلك ، وكان مستقبلا للقبلة كذا ذكره ~~سند في الطراز ، وقال سحنون : لا يجزىء إيقاع الصلاة على الدابة قائما ~~وراكعا وساجدا لدخوله على الفور ، وما قاله سند هو الراجح كذا قرر شيخنا . ~~( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 6 ( بلا ضرورة ) : أي فإن كان انحرافه لضرورة كظنه أنها طريقه أو ~~غلبته الدابة فلا شيء PageV01P199 عليه ، ولو وصل لمحل إقامته وهو في ~~الصلاة نزل عنها إلا أن يكون الباقي يسيرا كالتشهد ، وإلا فلا ينزل : عنها ~~. وإذا نزل عنها أتم بالأرض مستقبلا راكعا وساجدا لا بالإيماء إلا على قول ~~من يجوز الإيماء في النفل للصحيح غير المسافر ، فيتم عليها بالإيماء ~~والمراد محل إقامته الذي يقطع حكم السفر وإن لم يكن منزله . # قوله : 16 ( لما فيه من الخلاف ) : الحاصل أنه ms0181 وقع خلاف في المذهب ، هل ~~يصلي بالركوع والسجود في السفينة لغير القبلة ، أو لا يصلي لغيرها أصلا ؟ ~~وهل يجوز أن يتنفل في السفينة إيماء للقبلة ، أو لا يجوز ؟ المعول عليه ما ~~قاله شارحنا من أنه لا يصلي بالإيماء ولا لغير القبلة لا في فرض ولا في نفل ~~. # قوله : 16 ( فإن لم يمكن ) إلخ : أي فيسقط عنه الاستقبال عند العجز بل ~~السجود أيضا لا فرق بين فرض ونفل . # قوله : 16 ( ولا يصح فرض ) إلخ : محل البطلان إذا كان يصلي على الدابة ~~بالإيماء أو ركوع وسجود من جلوس وهو يقدر على القيام . وأما لو صلى على ~~الدابة قائما بركوع وسجود مستقبلا للقبلة أو عاجزا عن القيام كانت صحيحة ~~على المعتمد ، كما تقدم عن سند ، وكما يأتي في مسألة المريض . # قوله : 16 ( من كل قتال جائز ) : أي لأجل الدفع عن نفس أو مال أو حريم . # قوله : 16 ( إن أمكن ) إلخ : قال عبد الحق : الخائف من سباع ونحوها على ~~ثلاثة أوجه : ) # 16 ( موقن بانكشاف الخوف قبل خروج الوقت ، ويائس من انكشافه قبل مضي ~~الوقت ، وراج انكشافه قبل خروجه ؛ فالأول يؤخر الصلاة على الدابة لآخر ~~الوقت المختار والثاني يصلي عليها أوله . والثالث يؤخر الصلاة عليها لوسطه ~~. # قوله : 16 ( بوقت ) : وهو كما تقدم للاصفرار في الظهرين وللفجر في ~~العشاءين وللطلوع في الصبح . # قوله : 16 ( دون الملتحم ) : أي وأما الملتحم فلا إعادة عليه ولو تبين ~~PageV01P200 عدم ما يخاف منه ، والفرق بين الخائف من كسبع والملتحم ورود ~~النص فيه وغيره مقيس عليه . # قوله : 16 ( وإلا راكبا لخضخاض ) : لا فرق بين كونه مسافرا أو حاضرا . # قوله : 16 ( لا يطيق النزول به ) : أي أو خشى تلطخ ثيابه كما نقله الحطاب ~~عن ابن ناجي . # قوله : 16 ( وقال ابن رشد أي يمنع ) : ورجحه بعضهم . لكن تأول المدونة ~~ابن ناجي بتأويل اخر ، فقال : معنى قولها لا يعجبني إذا صلى حيثما توجهت به ~~الدابة ، وأما لو وقفت له واستقبل بها القبلة لجاز . وهو وفاق قاله ابن ~~يونس . ( اه . من حاشية الأصل نقلا عن بن ms0182 ) . # | 3 ( فصل : ) 3 # لما أنهى الكلام على شروط الصلاة الخارجية عن ماهيتها ، شرع في الكلام ~~على فرائضها المعبر عنها بالأركان الداخلة في ماهيتهامتبعا ذلك بذكر سننها ~~ومندوباتها وما يتعلق بذلك . فقال : 16 ( فرائض الصلاة ) إلخ : وإضافة ~~فرائض للصلاة من إضافة الجزء للكل ، لأن الفرائض بعض الصلاة ، لأن الصلاة ~~هيئة مجتمعة من فرائض وغيرها . والمراد : الصلاة ولو نفلا ، ويصرف كل فرض ~~إلى ما يليق به فإن القيام في الفاتحة ولتكبيرة الإحرام واجب في الفرض دون ~~النفل . # قوله : 16 ( وما يتعلق بها من الأحكام ) : أي من سنن وفضائل ومكروهات ~~ومبطلات . # قوله : 16 ( أربع عشرة ) PageV01P201 : أي وفاقا وخلافا ، أي لأن ~~الطمأنينة والاعتدال وقع فيهما خلاف . # قوله : 19 ( وإنما يجب التعيين ) إلخ : 19 ( في ( ح ) عن ابن رشد أن ~~التعيين لها يتضمن الوجوب والأداء والقربة ، فهو يغنى عن الثلاثة لكن ~~استحضار الأمور الأربعة أكمل . ولا يشترط في التعيين نية اليوم . وما يأتي ~~في الفوائت من أنه إذا علمها دون يومها صلاها ناويا له فلكون سلطان وقتها ~~فات ، فاحتيج في تعيينها لملاحظة اليوم . وأما الوقت الحال فلا يقبل ~~الاشتراك . ولا يكفي في الفرائض نية مطلق الفرض ولا في السنة نية مطلق ~~السنة ، فإن أراد صلاة الظهر وقال ؛ نويت صلاة الفرض ، ولم يلاحظ أنه الظهر ~~كانت باطلة . وكذا يقال في السنة . ويستثنى من قولهم لابد في الفرائض من ~~التعيين نية الجمعة عن الظهر ، فإنها تجزى على المشهور بخلاف العكس . ~~والحاصل أن من ظن أن الظهر جمعة فنواها أو ظن أن الجمعة ظهر فنواه فيه ~~ثلاثة أقوال : البطلان فيهما ، والصحة فيهما ، والمشهور التفصيل : إن نوى ~~الجمعة فتبين الظهر أجزأ دون العكس ووجهوه بأن شروط الجمعة أكثر من شروط ~~الظهر ، ونية الأخص تستلزم نية الأعم بخلاف العكس ، ولا يخلو عن تسمح فإن ~~الجمعة ركعتان والظهر أربع ، فلا خصوص ولا عموم بينهما فتأمل . # تنبهان : الأول : قال خليل : وجاز له دخول على ما أحرم به الإمام . قال ~~الأصل في شرحه ذلك محمول على صورتين فقط على التحقيق ، الأول أن يجد ms0183 ~~المأموم إماما ولم يدر أهو في الجمعة أو في صلاة الظهر فينوي ما أحرم به ~~الإمام فيجزيه ما تبين منهما . الثانية أن يجد إماما ولم يدر أهو مسافر أم ~~مقيم فأحرم بما أحرم به الإمام ، فيجزيه ما تبين من سفرية أو حضرية ، لكن ~~إن كان المأموم مقيما فإنه يتم بعد سلام إمامه المسافر ، ويلزمه إن كان ~~مسافرا متابعة إمامه المقيم . # الثاني : تبطل الصلاة بسبق النية إن كثر ، وإلا فخلاف . فالبطلان بناء ~~على اشتراط المقارنة وعدمه بناء على عدم الاشتراط ، قال في المجموع وسبقها ~~بيسير مغتفر على المختار . # قوله : 19 ( والأولى تركه ) : يستثنى الموسوس فيستحب له التلفظ ليذهب عنه ~~اللبس كما في المواق ، وما قاله الشارح هو الذي حل به بهرام كلام خليل تبعا ~~لأبي الحسن والتوضيح . وقيل إن التلفظ وعدمه على حد سواء . تنبيه : إن خالف ~~لفظه نيته فالعبرة بالنية إن وقع ذلك سهوا وأما عمدا فمتلاعب تبطل صلاته . ~~PageV01P202 قوله : 19 ( في أمر دنيوي ) : أي لا فرق بين كون الشاغل عن ~~استصحابها تفكره بدنيوي أو أخروي ، متقدما عن الصلاة أو طارئا عليها . قوله ~~: 19 ( فمبطل ) : أي وقع في الأثناء اتفاقا . وعلى أحد مرجحين : إن وقع بعد ~~الفراغ . وتقدم الكلام في ذلك . # قوله : 19 ( كعدم نية الأداء ) إلخ : وناب أحدهما عن الآخر إن اتحدا ولم ~~يتعمد . وأما لو لم يتحدا فلا كمن صلى الظهر أياما قبل وقته فلا يكون ظهر ~~يوم قضاء عما قبله وبعده أجزأ ، ولو ظنه أداء . وصيام أسير رمضان سنين في ~~شعبان كالأول ، وفي شوال كالثاني . 19 ( اه . من المجموع ) . # قوله : 19 ( الإحرام ) : أصل الإحرام الدخول في حرمات الصلاة ، ثم نقل ~~لفظ الإحرام للنية أو لمجموع النية والتكبير ، لأن المصلى يدخل بهما في ~~حرمات الصلاة . وإضافة التكبير للإحرام إما من إضافة الجزء للكل إن قلنا إن ~~الإحرام عبارة عن النية والتكبير أو من إضافة الشأ إلى مصاحبه إن قلنا إنه ~~النية فقط . قال شيخنا في حاشية مجموعه : المناسب لحديث : ( تحريمها ~~التكبير ) أن الإضافة بيانية فإذا كبر فتكبيره إحرام ms0184 أي دخول في حرمات ~~الصلاة فبحرم عليه كل مانافاها . 19 ( اه ) . # تنبيه : الصلاة مركبة من أقوال وأفعال فجميع أقوالها ليست بفرائض إلا ~~ثلاثة : تكبيرة الإحرام ، والفاتحة ، والسلام . وجميع أفعالها فرائض إلا ~~ثلاثة : رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام والجلوس للتشهد والتيامن بالسلام . ~~19 ( اه من الأصل ) . # قوله : 19 ( على كل مصل ) إلخ : فلو صلى وحده أو كان مأموما ثم شك في ~~تكبيرة الإحرام ، فإن كان شكه قبل أن يركع كبرها بغير سلام ثم استأنف ~~القراءة ، وإن كان بعد أن ركع ، فقال ابن القاسم : يقطع ويبتدأ ، وإذا تذكر ~~بعد شكه أنه كان أحرم ، جرى على من شك في صلاته ثم بان الطهر . وإن كان ~~الشاك إماما فقال سحنون : يمضى في صلاته ، وإذا سلم سألهم ، فإن قالوا ، ~~أحرمت رجع لقولهم وإن شكوا أعاد جميعهم . 19 ( اه . من الحاشية ) # قوله : 19 ( فلا يتحملها الإمام ) إلخ : أي لأن الأصل في الفرائض عدم ~~الحمل جاءت السنة بحمل الفاتحة وبقي ما عداها على الإصل . PageV01P203 # قوله : 19 ( وإنمايجزأ الله أكبر ) : لما كان معنى التكبير التعظيم ، ~~فيتوهم إجزاء كل ما دل على ذلك ، بين انحصار المجزأ منه بقوله إنما يجزأ ~~إلخ . # قوله : 19 ( بلا فصل ) إلخ : قال في الأصل ولا يضر إذ لا يعطف الخبر على ~~المبتدأ على أن اللفظ متعبد به . 19 ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 19 ( سقطت ) إلخ : فلو أتى بمرادفها لم تبطل فيما يظهر . # قوله : 19 ( إن كان له معنى ) : أي لا يبطل الصلاة سواء دل على ذات الله ~~كلفظ الجلالة أو على صفة من صفاته مثل : بر بمعنى محسن . وأما إن دل على ~~معنى يبطل الصلاة فإنه لا ينطق به مثل : كبر أو كر ، أو كان لا معنى له ~~أصلا كالحروف المفردة . وهذه طريقة الأجهورى ، وقال الشيخ سالم : إذا لم ~~يقدر إلا على البعض فلا يأتي به وأطلق . # قوله : 19 ( لمن لغته ذلك ) : أي كالعوام ولا بد فيها من المد الطبيعي ~~وهو حركتان ، فإن زاد فقالت الشافعية : يغتفر أقصى ما قيل به عند القراء ms0185 ، ~~ولو على شذوذ وهو أربع عشرة حركة . وكذلك لا يضر إشباع الباء وتضعيف الراء ~~، وأما نية أكبار : جمع ، كبر وهو الطبل الكبير ، فكفر وليحذر من مد همزة ~~الجلالة فيصير كالمستفهم ، وأما زيادة واو في ابتداء التكبير فتوهم القسم ~~والعطف على محذوف فالظاهر البطلان . # قوله : ( بل حتى يستقل قائما ) : أي فلو أتى بها قائما مستندا لعماد بحيث ~~لو أزيل العماد لسقط فلا تجزى # قوله : ( إلا لمسبوق ) إلخ : حاصل صور المسبوق المأخوذة من المصنف ~~والشارح منطوقا ومفهوما اثنتان وثلاثون صورة منها اثنتا عشرة الصلاة صحيحة ~~وعشرون الصلاة فيها باطلة . وهي أن تقول : إذا وجد الإمام راكعا ، إما أن ~~يبتدئها من قيام ويتمها حال الانحطاط ، أو بعده . أو يبتدئها في حال ~~الانحطاط ويتمها حاله أو بعده . فهذه أربع صور . وفي كل منها : إما أن ينوى ~~بها الإحرام ، أو هو والركوع ، أو لم يلاحظ شيئا ، أو الركوع فقط فهذه ستة ~~عشر . وفي كل : إما أن يحصل فصل أولا فهذه اثنتان وثلاثون . إن حصل فصل ~~فالصلاة باطلة في ست عشرة ، أو نوى بالتكبير الركوع فقط فباطلة أيضا في ~~أربعة . يبقى اثنتا عشرة صحيحة . PageV01P204 قوله : ( وفي الاعتداد ) إلخ ~~: أي فمحل التأويلين في ست صور من اثنتى عشرة ، وعدم الاعتداد بالركعة ~~اتفاقا في الست الباقية ويضم لتلك الست مالو شك في إدراكها ، سواء ابتدأها ~~من قيام وأتمها حال القيام أو حال الانحطاط أو بعده أو ابتدأها من الانحطاط ~~أو بعده وأتمها حال الانحطاط أو بعده ، ولم يحصل فصل ، فهذه خمس سواء نوى ~~الإحرام فقط ، أو الإحرام والركوع أو لم يلاحظ شيئا . فقد دخل تحت الشك خمس ~~عشرة صورة فجملة الصور التي تلغى فيها الركعة اتفاقا إحدى وعشرون صورة . # قوله : ( وانظر ما وجهه ) إلخ : قال في حاشية الإصل : وإنما صحت الصلاة ~~مع عدم الاعتداد بالركعة التي وقع فيها الإحرام ، إما اتفاقا أو على أحد ~~التأويلين . مع أن عدم الاعتداد بها إنما هو للخلل الواقع في الإحرام . ~~فكان الواجب عدم صحة الصلاة للخلل الواقع في إحرامها بترك القبام له ms0186 ، لأن ~~الإحرام من أركان الصلاة لا من أركان الركعة ، لأنه لما حصل القيام في ~~الركعة التالية لهذه الركعة فكأن الإحرام حصل حال قيام تلك الركعة التالية ~~فتكون أول صلاته ، والشرط الذي هو القيام مقارن للمشروط وهو التكبير حكما . ~~وهذا بخلاف الركعة التي أحرم في ركوعها ، فإن الشرط لم يقارن فيها المشروط ~~لا حقيقة ولا حكما لعدم وجوده كذا قال المازري . قال المسناوي : ولا يخفى ~~ما فيه من البعد وقد يقال إنما حكموا بصحة الصلاة مراعاة لقول من يقول : إن ~~القيام لتكبيرة الإحرام غير فرض بالنسبة للمسبوق وعدم الاعتداد بالركعة ~~إنما جاء للخلل في ركوعها حيث أدمج الفرضين الثاني في الأول قبل أن يفرغ ~~منه ، لأنه شرع في الثاني قبل تمام التكبير ، وعلى هذا فالقيام للتكبير ~~إنما وجب لأجل أن يصح له الركوع فتدرك الركعة . 19 ( اه . بن ) . ~~PageV01P205 # قوله : ( أي قراءتها ) : إنما قدر ذلك لأنه لا تكليف إلا بفعل . # قوله : ( بحركة لسان ) احترز به عما إذا أجراها على قلبه فإنه لا يكفي . # قوله : ( وإن لم يسمع نفسه ) : ولكن الأولى مراعاة الخلاف ، فإن الشافعي ~~يوجب إسماع النفس . وفي الخرشى نقلا عن الأجهوري : أنه يجب قراءتها ملحونة ~~بناء على أن اللحن لا يبطل الصلاة . قال في الحاشية : وهو استظهار بعيد ، ~~إذ القراءة الملحوظة لا تعد قراءة ، فصاحبها ينزل منزلة العاجز . وينبغي أن ~~يقال : إذا كان يلحن في بعض دون بعض فإنه يقرأ ما لا يلحن فيه ، ويترك ما ~~يلحن فيه . وهذا إذا كان ما يلحن فيه متواليا وإلا فالأظهر أن يترك الكل . # قوله : ( لإمام وفذ ) : أي سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة ، جهرية أو ~~سرية . # قوله : ( لا مأموم ) : أي خلافا لابن العربي القائل بلزومها للمأموم في ~~السرية . والمتعمد عدم لزومها وإنما تستحب قراءتها له فقط . # قوله : ( دون سائر الفرائض ) : أي فلا يحمل الإمام شيئا منها فعلية أو ~~قولية . قوله : ( إن أمكن ) إلخ : فإن فرط في التعلم مع إمكانه قضى من ~~الصلوات بعد تعلمها ما صلاة فذا في الأزمنة التي فرط فيها . # قوله : ( لخرس ms0187 ) : ظاهرة أن الخرس يوجب الائتمام . لكن قال في المجموع ~~فيجب تعلمها إن أمكن ، وإلا ائتم وجوبا غير الأخرس . قوله : ( وتبطل إن ~~تركه ) : أي لتركه واجبا وهو قراءة الفاتحة لكونه لا يتوصل لها إلا بالإمام ~~فإذا تركه ترك الواجب مع الإمكان . # قوله : ( صلى فذا ) : أي فلو عجز عن التعلم والائتمام وشرع في الصلاة ~~ومنفردا فطرا عليه قارأ ، أو طرأ عليه العلم بها لم يقطع ويتمها كعاجز عن ~~القيام قدر عليه في أثنائها . # قوله : ( وهو أولى ) : أي لما فيه من مراعاة من يقول بوجوب البدل ، فإن ~~لم يفصل وركع أجزأه . فالحاصل أن الفصل مندوب وكونه بذكر مندوب اخر وكونه ~~بشأ من القران أولى من غير من الأذكار . # قوله : ( ليشمل القليل والكثير ) : أي خلافا لابن مسلمة المقيد له بكونه ~~يقف قدر الفاتحة وسورة معها . # قوله : ( ولا يجب عليه ) إلخ : أي كما هو قول القاضي عبد الوهاب خلافا ~~لمحمد بن سحنون . # قوله ) ( فإن لم يقدر على التكبير ) إلخ : هذا مبنى على ما مشى عليه ~~شارحنا PageV01P206 من أن الأخرس يجب عليه الائتمام ، كالذي لا يقبل التعلم ~~. فاستشعر سؤال سائل يقول : له ما يصنع في تكبيرة الإحرام ؟ فأجاب بما ذكر ~~. # قوله : ( ثم إن الفاتحة ) إلخ : اعلم أنه وقع في المذهب خلاف في وجوب ~~الفاتحة في الصلاة وعدم وجوبها فيها . فقيل : لا تجب في شأ من الركعات بل ~~هي سنة في كل ركعة ، لحمل الإمام لها وهو لا يحمل فرضا ، وبه قال ابن شبلون ~~ورواه الواقدي عن مالك ، وقيل إنها تجب عليه . واختلف في مقدار ما تجب فيه ~~من الركعات على أقوال أربعة : فقيل في كل الركعة وهو الراجح ، وقيل في الجل ~~وسنة في الأقل . وقيل واجبة في ركعة وسنة في الباقي . وقيل في النصف اقتصر ~~الشارح على القولين المشهورين ، لأن القول بوجوبها في كل ركعة قول مالك في ~~المدونة ، وشهرة ابن بشير وابن الحاجب وعبد الوهاب وابن عبد البر . والقول ~~بوجوبها في الجل رجع إليه مالك وشهره ابن عسكر في الإرشاد ، وقال القرافي ~~هو ظاهر المذهب ms0188 . # قوله : ( وقيل تجب في الجل ) : أي فيما لها جل فيتفق القولان على وجوبها ~~في جميع الثنائية ، وإنما اختلاف القولين في الرباعية والثلاثية . # قوله : ( على أن تركها عمدا ) إلخ : أي ولو ركعة ولم يراع خلاف اللخمى ~~لضعفه ، فإنه قال : لا تبطل إذا تركها في ركعة ويسجد قبل السلام وهو ضعيف . ~~إذ المعتمد أنه لا سجود للعمد ، وإنما اتفق القولان لكونها سنة شهرت ~~فرضيتها . # قوله : ( فإن سها عنها ) إلخ : هذا مرتب على كل من القولين السابقين . # قوله : ( بأن ركع ) : أي فالتدارك يفوت بمجرد الانحناء لما يلزم عليه من ~~رجوع من فرض متفق عليه وهو الركوع إلى ما اختلف فيه بالسنية . # قوله : ( قبل سلامه ) : أي ولا يأتي بركعة بدل ركعة النقص . # قوله : ( ولا إعادة عليه ) : هو قول المسألة . ولكن ظاهر المذهب أنه إذا ~~ترك الفاتحة كلا أو بعضا ، سهوا من الأقل كركعة من الرباعية أو الثلاثية ~~فإنه يسجد قبل السلام ثم يعيد تلك الصلاة احتياطا ، وهو الذي اختاره في ~~الرسالة وهو المشهور فيمن تركها من الجل أو النصف . فتحصل أن من ترك ~~PageV01P207 الفاتحة سهوا إما إن يتركها من الأقل أو النصف أو الجل ، ~~فالمشهور في ذلك كله أنه يتمادى حيث فاته التدارك بالركوع من ركعتها ، ~~ويسجد قبل السلام ويعيد أبدا وجوبا كما قال 19 ( ر ) ردا على الأجهوري ~~والتتائي من قولهما : إن الإعادة في الوقت كما . يؤخذ من المجموع وحاشيته . # قوله : ( أبدا ) : أي وجوبا كما علمت . # قوله : ( بطلت صلاته ) : أي ولو على القول بالسنية لما علمت من أنها ليست ~~كسائر السنن . # قوله : ( حتى طال الزمن ) : أي بالعرف أو الخروج من المسجد . وإنما بطلت ~~بترك السجود لها لما سيأتي أن من مبطلات الصلاة ترك السجود القبلي المترتب ~~عن ثلاث سنن فما هنا أولى . # قوله : ( قيام لها ) : أي لأجلها في حق إمام وفذ ، فليس بفرض مستقل على ~~المعتمد . وعليه فلو عجز عنها سقط القيام ، فإن عجز عن القيام لبعضها وقدر ~~على القيام للبعض الآخر فهل يسقط عنه القيام لما يقدر عليه ويأتي بها كلها ~~من ms0189 جلوس ؟ أو يأتي بما يقدر عليه قائما ويجلس في غيره ؟ مشهورهما الثاني ~~وأما المأموم فلا يجب عليه القيام لها ، فلو استند حال قراءتها لعماد بحيث ~~لو أزيل لسقط صحت صلاته . والحاصل أنه لما جاز له ترك القراءة خلف الإمام ، ~~جاز له ترك القيام من حيث عدم وجوب القراءة عليه ، وإن بطلت عليه صلاته ~~بجلوسه حال قراءتها ، ثم قيامه للركوع لكثير الفعل لا لمخالفته للإمام ، ~~كما قيل لصحة اقتداء الجالس بالقائم . 19 ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : ( ركوع من قيام ) : أي فلا تتم حقيقة الركوع إلا بالانحطاط من ~~قيام . أما في الفرض فظاهر وأما في النفل فلكونه ابتدأ تلك الركعة من قيام ~~، فلو جلس وركع لكان متلاعبا . # قوله : ( تقرب راحتاه ) : هذا مبني على أن وضع اليدين على الفخذين في ~~الركوع ليس بشرط ، بل مستحب فقط وهو الذي فهمه سند وأبو الحسن من المدونة ، ~~خلافا لما فهمه الباجي واللخمي من الوجوب . # قوله : ( لتمكين اليدين ) : أي فوضع اليدين مستحب والتمكين مستحب ثان ، ~~ورأي PageV01P208 مالك التحديد في تفريق الأصابع بدعة ، فإن قصرتا لم يزد ~~على تسوية ظهره . ولو قطعت إحداهما وضع الأخرى على ركبتها كما في الطراز ~~لاعلى الركبتين معا كما قاله بعضهم . # قوله : ( فإذا لم يرفع بطلت ) : أي إن كان عمدا أو جهلا كما يقع لكثير من ~~العوام ، وأما سهوا فيرجع محد ودبا حتى يصل لحالة الركوع ، ثم يرفع ويسجد ~~بعد السلام . إلا المأموم فلا يسجد لحمل الإمام سهوه ، فإن لم يرجع محدودبا ~~ورجع قائما أعاد صلاته كما قال ابن المواز ، وهذا إذا كان رجوعه عمدا ، فإن ~~كان سهوا ألغي تلك الركعة ويسجد بعد السلام 19 ( اه من حاشية الأصل ) # قوله : ( سجود ) : عرفه بعضهم بأنه مس الأرض أو ما اتصل بها من ثابت ~~بالجبهة 19 ( اه ) . واحترز بقوله : أو ما اتصل بها ، من نحو السرير المعلق ~~في حبل مثلا ، وبقوله : من ثابت ، عن الفراش المنقوش جدا ، ودخل في الثابت ~~السرير من خشب مثلا لا من شريط ، نعم أجازه بعضهم للمريض . وظاهر قوله : أو ms0190 ~~ما اتصل بها ، وإن علا عن سطح ركبتيه فيشمل السجود على المفتاح والسبحة ، ~~ولو اتصلت به ، والمحفظة . ولكن الأكمل خلافه هذا هو الأظهر مما في 19 ( عب ~~) وغيره ، وهو ما ذكره ابن عرفة . وحده الشافعية بارتفاع الأسافل وانحدار ~~الأعالى ، قالوا : ولا بد من التحامل وهو أن يلقى رأسه على ما سجد عليه حتى ~~لا يعد حاملا لها ، فلا يكفي الإمساس بمجرد الملاصقة . وليس معنى التحامل ~~شد الجبهة على الأرض حتى يؤثر فيها كما يفعل الجهلة وسيماهم في وجوههم من ~~أثر السجود الخشوع والخضوع . 16 ( اه . بالمعنى من حاشية شيخنا على مجموعه ~~) قوله : ( على أيسر جزء ) : أي فلا يشترط إلصاق الجبهة بتمامها وإنما ~~إلصاقها كلها مندوب . # قوله : ( وهو ما فوق الحاجبين ) : أي فالجبهة هنا مستدير ما بين الحاجبين ~~إلى الناصية أي مقدم الرأس ، فلو سجد على أحد الجبينين لم يكف . # قوله : ( وأعاد الصلاة ) إلخ : أي سواء كان الترك عمدا أو سهوا والمراد ~~في الظهرين للاصفرار وفي غيرهما للطلوع خلافا لمن قال الوقت الاختياري . # قوله : ( جلوس بين السجدتين ) : وهو معنى قول خليل : ( ورفع منه ) . قال ~~المازري PageV01P209 : أما الفصل بين السجدتين فواجب اتفاقا ، لأن السجدة ~~وإن طالت لا يتصور أن تكون سجدتين فلا بد من فصل السجدتين حتى يكونا اثنتين ~~16 ( اه . ) ونحوه في التوضيح ، وهذا الاتفاق لا يعارض قول ابن عرفة نقلا ~~عن الباجي في كون الجلسة بين السجدتين فرضا أو سنة ، خلاف 16 ( اه . ) لما ~~في التتائي من أن الخلاف في الاعتدال لا في أصل الفصل بينهماوهو حسن . 16 ( ~~اه . من حاشية الأصل نقلا عن البناني ) ) # قوله : ( فإن تركه ) إلخ : هذا لا يخص الجلوس بين السجدتين بل في كل ~~الأركان قوله : ( وتعريفه بأل ) : أي وفي إجزاء أم بدلها لحمير الذين ~~يبدلونها بها قولان ، والمعتمد عدم الإجزاء حيث أمكنهم النطق بأل ، وأما إن ~~أتى به منونا فلا يجزي إن كان خاليا من أل ، وأما إن كان مقرونا بها فجزم ~~بعضهم بالصحة ، وقال التتائي : ينبغي إجراؤه على اللحن في القراءة في ~~الصلاة . # قوله ms0191 : ( وتقديمه ) : أي فلا بد من هذا اللفظ فلو أسقط الميم من أحد ~~اللفظين لم يجزه فلا بد من صيغة الجمع سواء كان المصلى إماما أو مأموما أو ~~فذا ، إذ لا يخلو من جماعة من الملائكة مصاحبين له أقلهم الحفظة . ولا يضر ~~زيادة : ورحمة الله وبركاته . وفي المجموع : الأولى تركها . وهذا كله في ~~القادر ، وأما العاجز فيجب عليه الخروج بالنية قطعا . وإن أتى بمرادفها ~~بالعجمية فذكر الأجهوري أن الصلاة تبطل ، والذي استظهره بعض الأشياخ الصحة ~~قياسا على الدعاء بالعجمية للقادر على العربية . قاله في الحاشية . قوله : ~~( بطلت ) : كما لو قصد الخروج من الصلاة بالحديث أو بغيره من المنافيات ~~كالأكل والشرب ، قال الباجي : ووقع لابن القاسم من أحدث في اخر صلاته ~~أجزأته ، قاله ابن زرقون وهذا مردود نقلا ومعنى . # تنبيه : وقع خلاف : هل يشترط أن يجدد نية للخروج من الصلاة بالسلام لأجل ~~أن يتميز عن جنسه ؟ كافتقار تكبيرة الإحرام إليها لتمييزها عن غيرها . فلو ~~سلم من غير تجديد نية لم يجزه ؟ قال سند وهو ظاهر المذهب أو لا يشترط ذلك ~~وإنما تندب فقط لانسحاب النية الأولى ، قال ابن الفاكهاني : وهو المشهور . ~~وكلام ابن عرفة يفيد أنه المعتمد فلذلك سكت المصنف عن الاشتراط . # قوله : ( جلوس له ) : أي لأجل أيقاع السلام ، فالجزء الأخير من الجلوس ~~الذي يوقع فيه السلام هو الفرض ، وما قبله السنة فلا يلزم إيقاع فرض في سنة ~~، فلو رفع رأسه من السجود واعتدل جالسا وسلم كان ذلك الجلوس هو الواجب ~~وفاتته السنة . # قوله : ( فلا يصح من قيام ) : أي فلو أتى به حال القيام بطلت باتفاق ولا ~~يقاس على تكبيرة الإحرام للمسبوق ، لأن المسبوق محرص على الدخول في العبادة ~~، فاغتفر له ترك القيام لها ، وأما المسلم فخارج عن العبادة فلا يغتفر ~~PageV01P210 له ترك الجلوس . # قوله : ( طمأنينة ) : اعلم أن القول بفرضيتها صححه ابن الحاجب ، والمشهور ~~من المذهب أنها سنة ولذا قال زروق : من ترك الطمأنينة أعاد في الوقت على ~~المشهور ، وقيل إنها فضيلة 16 ( اه من حاشية الأصل ) # قوله : ( اعتدال ) إلخ : أي فبين ms0192 الاعتدال والطمأنينة عموم وخصوص من وجه ~~باعتبار التحقق ، وإن تخالفا في المفهوم فيوجدان معا إذا نصب قامته في ~~القيام أو في الجلوس ، وبقي حتى استقرت أعضاؤه في محالها زمنا ما . ويوجد ~~الاعتدال فقط إذا نصب قامته في القيام أو في الجلوس ولم تستقر أعضاؤه وتوجد ~~الطمأنينة فقط فيمن استقرت أعضاؤه في غير القيام والجلوس كالركوع والسجود . # قوله : ( ولا يكفي الانحناء في ذلك ) : أي على مشهور المذهب ، وقول خليل ~~: ( والأكثر على نفيه ) ضعيف كما في الشبرخيتي . # قوله : ( ترتيبها ) إلخ : أي الفرائض في أنفسها وأما ترتيب السنن في ~~أنفسها أو مع الفرائض فليس بواجب لأنه لو قدم السورة على الفاتحة لم تبطل ~~ويطلب بإعادة السورة على المشهور . # قوله : ( قراءة آية ) : أي سواء كانت طويلة أو قصيرة ك ( مدهامتان ) # قوله : ( وإتمام السورة مندوب ) : أي وأما قراءة سورتين أو سورة وبعض ~~أخرى فمكروه كما يأتي . # قوله : ( بعد الفاتحة ) : أي إن كان يحفظ الفاتحة وإلا قرأها . # قوله : ( فلا يكفي ) : أي لأن كونها بعد PageV01P211 الفاتحة شرط للسنة ~~فلو قدمها فإنه يطلب بإعادتها بعدها حيث لم يركع ، فإن ركع كان تاركا لسنة ~~السورة . # قوله : ( قيام لها ) : أي لأجلها ، فالقيام سنة لغيره لا لنفسه ، وحينئذ ~~فيركع إن عجز عن الآية إثر الفاتحة ولا يقوم بقدرها . # قوله : ( لم تبطل ) : أي لتركه سنة خفيفة . # قوله : ( لإخلاله بهيئة الصلاة ) : أي وهو كثرة الأفعال من جلوس وقيام ~~فالبطلان لذلك لا لترك السنة . # قوله : ( فلا تسن في النفل ) : أي فإن قراءة ما زاد على أم القران فيه ~~مستحب ، والجهر والسر كذلك . # قوله : ( دون السورة بعدها ) : أي فالجهر في الفاتحة في محله والسر في ~~محله ، أوكد من الجهر والسر في السورة . ولذلك من ترك السر في الفاتحة أو ~~الجهر فيها من ركعة واحدة سهوا يسجد لترك الجهر قبل السلام وترك السر بعده ~~، بخلاف تارك أحدهما من السورة فلا سجود عليه . # قوله : ( وأقل جهر الرجل ) إلخ : أي وأما أعلاه فلا حد له . # قوله : ( كما ظن بعضهم ) : أي وهو النفراوي حيث اعترض فقال : إن أعلى ~~الشيء ms0193 ما يحصل بالمبالغة فيه ، فيكون بالعكس . # قوله : ( الظاهر منه ) : أي بحيث لو زيد عليه خرج عن السرية ، وأجاب في ~~المجموع بجواب آخر وهو : أنه لا مشاحة في الاصطلاح . # قوله : ( فيستوى جهرها ) إلخ : أي لأن صوتها كالعورة وربما كان في سماعه ~~فتنة ، وما قاله شارحنا تبع فيه 16 ( عب ) والخرشي قال البناني : وفيه نظر ~~بل جهرها مرتبة واحدة وهو أن تسمع نفسها فقط . وليس هذا سرا لها ، بل سرها ~~أن تحرك لسانها فقط ، فليس لسرها أدنى وأعلى كما أن جهرها كذلك ، هذا هو ~~الذي يدل عليه كلام ابن عرفة وغيره 16 ( 1 ه ) PageV01P212 # قوله : ( كل تكبيرة ) : يحتمل أن المراد بالكل : الكل الجميعي ، فيكون ~~ماشيا على طريقة ابن القاسم . ويحتمل أن المراد بالكل : المجموعي فيكون ~~ماشيا على قول أشهب والأبهري . وينبنى على الخلاف : السجود لترك تكبيرتين ~~سهوا على الأول دون الثاني . وبطلان الصلاة إن ترك السجود لثلاث على الأول ~~دون الثاني . # قوله : ( كل لفظ سمع الله لمن حمده ) : المتبادر منه كالأول : الكل ~~الجميعي . فيكون ماشيا على طريقة ابن القاسم من أن كل تسميعة سنة ، وهو ~~مشهور المذهب خلافا لأشهب والأبهري أيضا . # قوله : ( كل تشهد ) : أي ولو في سجود السهو أي كل فرص منه سنة مستقلة كما ~~شهره ابن بزيزة ، خلافا لمن قال بوجوب التشهد الأخير . وذكر اللخمي قولا ~~بوجوب التشهد الأول وشهره ابن عرفة والقليشاني أن مجموع التشهدين سنة واحدة ~~. والمعول عليه ما قاله المصنف . ولا فرق بين كون المصلي فذا أو إماما أو ~~مأموما ، إلا أنه قد يسقط الطلب به في حق المأموم في بعض الأحوال كنسيانه ~~حتى قام الإمام من الركعة الثانية ، فليقم ولا يتشهد . وأما إن نسي التشهد ~~الأخير حتى سلم الإمام فإنه يتشهد ولا يدعو ويسلم ، وسواء كذكر ترك التشهد ~~قبل انصراف الإمام عن محله أو بعد انصرافه كما ذكره 16 ( ح ) في سجود السهو ~~نقلا عن النوادر عن ابن القاسم : قال في الأصل : ولا تحصل أي سنة التشهد ~~إلا بجميعه وآخره : ( ورسوله ) 16 ( 1 ه ) . والحاصل أنهم ms0194 اختلفوا في خصوص ~~اللفظ الوارد عن عمر ، قيل سنة ، وقيل مندوب . وأما التشهد بأي لفظ كان من ~~جميع الروايات الواردة فهو سنة قطعا كما قال البساطي و الحطاب و الشيخ سالم ~~، وقيل إن الخلاف في أصله . وأما اللفظ الوارد عن عمر فمندوب قطعا وقواه 16 ~~( ر ) حيث قال هو الصواب الموافق للنقل وتعقبه 16 ( بن ) . وبالجملة فأصل ~~التشهد سنة قطعا أو على الراجح ، وخصوص اللفظ مندوب قظعا أو على الراجح . ~~وبهذا يعلم أن ما اشتهر من بطلان الصلاة بترك سجود السهو عنه ليس متفقا ~~عليه ، إذ هو ليس عن نقص ثلاث سنن باتفاق . # قوله : ( أي وكل جلوس ) : أي من الجلوسات التي للتشهد غير الجلوس بقدر ~~السلام فإنه واجب ، وغير الجلوس للدعاء فإنه مندوب ما لم يكن بعد سلام ~~الإمام وإلا كان مكروها ، وغير الجلوس للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقيل مندوب ، وقيل سنة على الخلاف فيها . # قوله : PageV01P213 ( وأفضلها ) : أي لكونها أصح ما ورد والاقتصار على ~~الوارد أفضل ، حتى إن الأفضل فيها ترك السيادة لورودها كذلك . # قوله : ( السجود على صدر القدمين ) : تبع المصنف خليلا التابع لابن ~~الحاجب . قال في التوضيح : وكون السجود عليهما سنة ليس بصريح في المذهب ، ~~غايته أن ابن القصار قال : الذي يقوي في نفسي أنه سنة في المذهب . وقيل إن ~~السجود على ما ذكره واجب موافقة للشافعي ووجهه قوله صلى الله عليه وسلم : ( ~~أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء ) . تنبيه : إن لم يرفع بين السجدتين ، فقولان ~~: بالبطلان وعدمه . فعلى البطلان يكون السجود عليهما واجبا ، وعلى عدم ~~البطلان فلا يكون واجبا وهو المعول عليه . # قوله : ( شاركه في ركعة ) إلخ : يشمل ما إذا كان من على اليسار مسبوقا أو ~~غير مسبوق ، ويرد المسبوق والسابق . وخرج منه النفراوي الرد في طائفتي ~~الخوف ، أي فكل طائفة تسلم على الأخرى . # قوله : ( أجزأ فيه ) : أي ولكن الأفضل مماثلتها لتسليمة التحليل . # قوله : ( بتسليمة التحليل ) : أي وأما الجهر كتكبيرة الإحرام فمندوب ~~وبغيرها من التكبير يندب للإمام دون غيره فالأفضل له الإسرار والفرق بين ~~تكبيرة ms0195 الإحرام حيث ندب الجهر بها ، وتسليمة التحليل حيث سن الجهر بها قوة ~~الأولى ، لأنها قد صاحبتها النية الواجبة جزما ، بخلاف التسليمة ففي وجوب ~~النية معها خلاف كما تقدم . وأيضا انضم لتكبيرة الإحرام رفع اليدين ، ~~والتوجه للقبلة مما يدل على الدخول في الصلاة . 16 ( اه . من حاشية الأصل ) ~~. # قوله : ( دون تسليمة الرد ) : قال بعضهم التسليمة الأولى تستدعي الرد ~~فطلب الجهر بها وتسليمة الرد لا تستدعي ردا فلذلك لم يطلب الجهر . وسلام ~~الفذ لا يستدعي ردا فلا يطلب منه جهر . # تنبيه : لو تعمد التحليل على اليسار أجزأ وخالف المطلوب ، فإن سها عن ~~التحليل وسلم PageV01P214 بقصد الفصل صح إن عاد بقرب كأن قدم ناويا العود ~~وإلا بطلت . # قوله : ( إنصات مقتد ) : جعله سنة هو المشهور ، وقيل بوجوبه كما يقول ~~الحنفية وقالت الشافعية بوجوب القراءة قوله : ( أو سكت الإمام ) إلخ : أشار ~~بهذا لقول سند المعروف أنه إذا سكت إمامه لا يقرأ ، وفيه رد لرواية ابن ~~نافع عن مالك من أن المأموم يقرأ إذا سكت الإمام في الصلاة الجهرية . # قوله : ( بقدر ما يجب ) : قال بعضهم انظر ما قدر هذا الزائد في حق الفذ ~~والإمام والمأموم ، قال في الحاشية : والظاهر أنه يقدر بعدم التفاحش . بقي ~~شأ اخر ، وهو أن الزائد على الطمأنينة هل هو مستو فيما يطلب فيه التطويل ~~وفي غيره كالرفع من الركوع والسجدة الأولى أم لا ، وكلام المؤلف يقتضي ~~استواءه فيهما لكن الذي ذكره في الحاشية أنه ليس مستويا بل هو فيما يطلب ~~فيه التطويل كالركوع والسجود أكثر منه فيما لا يطلب فيه التطويل . # قوله : ( على الترتيب ) : أي شرع في فضائلها على طبق ترتيب الصلاة من ~~مبدئها لمنتهاها . وقد أنهاها لنحو الخمسين فضيلة . # قوله : ( خروجا من الخلاف ) : أي خلاف من يقول بوجوبها . ويقال مثل ذلك ~~في نية القضاء ، وعدد الركعات والخشوع ، فإن بعض الأئمة يقول بوجوب ذلك كله ~~. # قوله : ( واستحضار عظمة الله ) : تفسير مراد للخشوع المندوب . وإلا فأصل ~~الخشوع شرط في صحة الصلاة ولذلك تبطل بالكبر . # قوله : ( واستحضار امتثال ) إلخ : أي فمصب الندب أيضا على ms0196 ذلك وإلا ~~فامتثال الأمر هو النية ، ) # 16 ( فإن عدم عدمت . # قوله : ( ليتم المقصود منها ) : أي لكمال الإخلاص بتلك الآداب فلا تتحقق ~~إلا من كامل الإخلاص . # قوله : ( باطنا ) : أي وأما ظاهرا فتسقط وإن لم يكن مخلصا . # قوله : ( ظهورهما PageV01P215 للسماء ) إلخ : أي على صفة الراهب ورجحها ~~الأجهوري . ورجح اللقاني صفة النابذ بطونهما خلف . وهناك ثالثة يقال ~~لصاحبها الراغب بطونهما للسماء ، ويحاذي المنكب على كل حال . # قوله : ( وندبه الشافعي ) : أي في تلك المواضع . # قوله : ( وجاز القبض ) إلخ : أي طول أم لالجواز الاعتماد في النفل بغير ~~ضرورة ، فإن قصد التسنن فمندوب . # قوله : ( للاعتماد ) إلخ : هذا التعليل لعبد الوهاب فلو فعله لا للاعتماد ~~بل استنانا لم يكره ، وكذا إذا لم يقصد شيئا فيما يظهر . وهذا التعليل هو ~~المعتمد وعليه فيجوز في النفل مطلقا لجواز الاعتماد فيه بلا ضرورة ، وقيل : ~~خيفة اعتقاد وجوبه على العوام ، واستبعد وضعف . وقيل : خيفة إظهار الخشوع ~~وليس بخاشع في الباطن ، وعليه فلا تختص الكراهة بالفرض . وقيل : لكونه ~~مخالفا لعمل أهل المدينة . ولما كان المعول عليه العلة الأولى اقتصر عليها ~~المصنف . # قوله : ( إكمال سورة ) : أي فالسورة ولو قصيرة أفضل من بعض سورة ولو كثر ~~. # قوله : ( في الركعتين ) إلخ : ومن باب أولى في ركعة واحدة . وقد ورد عن ~~مالك كراهة تكرير السورة كالصمدية في الركعة وظاهر ما ورد عن مالك الكراهة ~~ولو في النفل ، وهو خلاف ما في كثير من الفوائد ، ولذلك سيأتي في الشرح ~~الجواز في النفل . # قوله : ( أنزل منها ) : أي بأن تكون على نظم المصحف . وفي 16 ( ح ) : إن ~~قرأ في الأولى سورة الناس فقراءة ما فوقها في الثانية أولى من تكرارها . ~~وحرم تنكيس الآيات المتلاصقة في ركعة واحدة ، وأبطل لأنه ككلام أجنبي . ~~وليس ترك ما بعد السورة الأولى هجرا لها من المجموع . # قوله : ( كما يكره بالفرض ) إلخ : أي إلا لمأموم خشي من سكوته تفكرا فلا ~~كراهة . # قوله : ( والأكثر ) : أي بل له أن يقرأ القران برمته في ركعتين . # قوله : ( وأوله الحجرات ) : أي أول المفصل على المعتمد . وسمي مفصلا ~~لكثرة الفصل فيه ms0197 بالبسملة . PageV01P216 # قوله : ( طلبوه ) : أي وعلم إطاقتهم له وعلم أو ظن أنه لا عذر لواحد منهم ~~فهذه قيود أربعة بما في الشرح لاستحباب التطويل للإمام . # قوله : ( فالتقصير في حقه أفضل ) : أي لقوله عليه الصلاة والسلام : ( إذا ~~أم أحدكم فليخفف فإن فى الناس الكبير والمريض وذا الحاجة ) ، وغير ذلك من ~~الأحاديث التى وردت فى ذم التطويل ، ) # 16 ( وانظر إذا طول الإمام فى الصلاة وخشى المأموم تلف بعض ماله أو حصول ~~ضرر شديد إن أتم معه ، هل يسوغ له الخروج عنه ويتم لنفسه أم لا ؟ قال ~~المازري : يجوز له ذلك وحكى عياض فى ذلك قولين عن ابن العربي . # قوله : 16 ( تقصير الركعة الثانية ) : أى فى الزمن وإن قرأ فيها أكثر كما ~~يأتى في الكسوف . # قوله : 16 ( وللخروج من الخلاف ) : أى لأن مذهب الشافعى يوجب إسماع نفسه ~~. # قوله : 16 ( وندب قراءة خلف إمام ) أى ويتأكد إن راعى خلاف الشافعي لأنه ~~يوجبها على المأموم مطلقا . # قوله : 16 ( ولايتحرى ) : أى على الأظهر لأنه لو تحرى لربما أوقعه فى غير ~~موضعه ، وربما صادف آية عذاب كذا فى التوضيح ، وبحث فيه بأن القرآن لم يقع ~~فيه الدعاء PageV01P217 بالعذاب إلا على مستحقه ، وحينئذ فلا ضرر بمصادفته ~~آية عذاب . # قوله : 16 ( ولا يدعو ) إلخ : أى فيكره ذلك . # قوله : 16 ( كما ورد فى السنة ) : أى فقد ورد طلب الدعاء والتسبيح فى ~~السجود ، والتسبيح فقط فى الركوع . # قوله : 16 ( مجافاة رجل ) : وأما المرأة فسيأتى أنها تكون منضمة فى جميع ~~أحوالها . # قوله : 16 ( أى عنهما ) : إشارة إلى أنه منصوب بنزع الخافض . # قوله : 16 ( يجمع بينهما ) : أي فيأتي بسنة ومندوب . # قوله : 16 ( فللاستقلال ) : أى لأنه كمفتتح صلاة ويؤخر المأموم قيامه حتى ~~يستقل إمامه ، وكل من الفذ والإمام والمأموم لايكبر إلا بعد استقلاله . # قوله : 16 ( وندب تمكين جبهته ) إلخ : أى وأما وضع أيسر جزء فركن . # قوله : 16 ( حذو الأذنين ) : أى أو قربهما . # قوله : 16 ( بطنه فخذيه ) : أى عن فخذيه . # قوله : 16 ( مجافاة وسطا ) إلخ : ما ذكره فى الفرض كنفل لم يطول فيه ~~PageV01P218 لا إن طول ms0198 فيه فله وضع ذراعيه على فخذيه لطول السجود مثلا . # قوله : 16 ( وبطلت عند الشافعي ) : أى لاشتراطه ارتفاع الأسفال ، وانحدار ~~الأعالى وتقدم ذلك . # قوله : 16 ( وندب دعاء ) : أى من كل جائز شرعا وعادة وتأكد حالة السجود ~~لقوله : ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ) . ) # 16 ( فالدعاء الشرعى مطلوب ، ولو قال فى دعائه يا فلان فعل الله بك كذا ~~إن لم يكن حاضرا وقصد خطابه وإلا بطلت ، ويجوز الدعاء على الظالم بعزله ، ~~كان ظالما له أو لغيره ، والأولى عدم الدعاء على من لم يعم ظلمه ، فإن عم ~~فالأولى الدعاء . وينهى عن الدعاء عليه بذهاب أولاده وأهله ، أو بالوقوع فى ~~معصية لأن إرادة المعصية معصية ولا يجوز الدعاء عليه بسوء الخاتمة كما قال ~~ابن ناجى وغيره خلافا # للبرزلى . ( ا ه . من الحاشية ) . # قوله : 16 ( ويقدمه على الدعاء ) : أى لورود السنة بتقديم التسبيح على ~~الدعاء . # قوله : 16 ( وندب الإفضاء ) إلخ : أى خلافا للشافعية فعندهم يخص الإفضاء ~~بغير الجلوس الوسط ، فالأفضل فى الجلوس الوسط عندهم نصب القدمين / # الجلوس عليهما . # قوله : 16 ( وفسر الإفضاء ) إلخ : أى فالباء فى قوله : 16 ( بجعل ) ~~للتصوير ويصح جعلها للمصاحبة أى حالة كون الجلوس مقارنا لهذه الهيئة فإن لم ~~يكن مقارنا لها حصلت السنة وفات المستحب . # قوله : 16 ( وباطن إبهامها ) : أى مع ما PageV01P219 يتيسر من باقى ~~الأصابع . # قوله : 16 ( بلحمة الإبهام ) : أى فتصير الهيئة هيئة التسعة والعشرين ، ~~لأن مد السبابة الإبهام صورة عشرين و قبض الثلاثة تحت الإبهام صورة تسع ، ~~وأما إن جعل الثلاثة وسط الكف تكون هيئة ثلاث وعشرين فجائزة أيضا ، لكن ~~شارحنا اختار الأولى . وأما جعلها وسط الكف مع وضع الإبهام على أنملة ~~الوسطى وهي صفة ثلاثة وخمسين فليست بمندوبة ، لأن الإبهام غير ممدود مع ~~السبابة والسنة مدهما . # قوله : 16 ( لا لجهة فوق وتحت ) : أى خلافا لبعضهم وإنما طلب تحريكها ~~لأنهامذبة للشيطان كما ورد بها الحديث ، وإنما اختيرت دون سائر الأصابع لأن ~~بها عرقا متصلا بنياط القلب ، فكلما وضع الشيطان خرطومه على القلب طرد بسبب ~~ذلك التحريك . # قوله ms0199 : 16 ( وندب القنوت ) : هو المشهور ، وقال سحنون : إنه سنة ، وقال ~~يحيى ابن عمر غير مشروع ، وقال ابن زياد : من تركه فسدت صلاته . # قوله : 16 ( أى الدعاء والتضرع ) : أشار بهذا إلى أن المراد بالقنوت هنا ~~الدعاء لأنه يطلق فى اللغة على أمور : منها الدعاء ومنها الطاعة و العبادة ~~كما فى قوله تعالى : ) # 16 ( { إن إبراهيم كان أمة قانت الله حنيفا } ومنها السكوت كما فى : { ~~وقوموا لله قانتين } أى ساكتين فى الصلاة لحديث زيد بن أرقم : ( كنا نتكلم ~~فى الصلاة حتى نزلت فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام ) ومنه الحديث : ( ~~أفضل الصلاة طول القنوت ) أى القيام . # قوله : 16 ( ونتوكل عليك ) : أى نفوض أمورنا إليك . # قوله : 16 ( ونخنع ) : أى نخضع ونذل لك PageV01P220 وهو بالنون ، وقوله ~~ونخلع باللام معناه نترك كل شاغل يشغل عنك لقوله تعالى : { ففروا إلى الله ~~} ولم يثبت فى رواية الإمام : ( ونثنى عليك الخير كله نشكرك ولا نكفرك ) ~~وإنما ثبت فى رواية غيره . # قوله : 16 ( اللهم إياك نعبد ) إلخ : أى لا نعبد إلا إياك ، ولا نصلى ولا ~~نسجد إلا لك ، ولا نسعى فى الطاعة ، ( ونحفد ) نجد إلا لحضرتك ، وقوله ( ~~نرجو رحمتك ) : أى بسبب أخذنا فى أسباب طاعتك والتضرع لك لأن الدعاء مفتاح ~~الرحمة ، وقوله ( ونخاف عذابك ) : أى لأنه لا يأمن مكر الله إلا القوم ~~الخاسرون ، وقوله : 16 ( الجد ) : أى الحق ، وقوله : 16 ( إن عذابك ) إلخ ~~بالكسر للاستئناف ، وفيه معنى التعليل و 16 ( ملحق ) : اسم فاعل أو اسم ~~مفعول قالى تعالى : ( إن عذاب ربك لواقع ماله من دافع ) . # والحاصل أن القنوت لا يشرع إلا فى الصبح و يتعلق به مندوبات أربع : هو فى ~~نفسه ، وكونه بهذا اللفظ ، وكونه سرا ، وكونه قبل الركوع . وفى الخرشى : ~~ويندب أيضا أن يكون فى الصبح . قال شيخنا فى مجموعه : وهذا لايظهر لاقتضائه ~~أنه إذا أتى به فى غير الصبح فعل مندوبا أو مندوبات ، وفاته مندوب مع أن ~~الظاهركما فى الخرشى وغيره أيضا كراهة القنوت فى غير الصبح أو خلاف الأولى ~~، فالحق أن المندوبات أربع ثم هى فى الصبح ms0200 . فالصبح توقيت للمكان الذى شرع ~~فيه فلا يعد من المندوبات . ( اه ) . # قوله : 16 ( قبل السلام ) : أى ما لم يكن مأموما ، ويسلم إمامه فيكره له ~~الدعاء . # قوله : 16 ( أقرب إلى الإجابة ) : أى لما فى الحديث الشريف : ( إذا دعوتم ~~فعمموا فقمن أن يستجاب لكم ) . # قوله : 16 ( يعم كل من له عليك ولادة ) : أى ممن مات على الإسلام . ~~فيلاحظ الداعى ذلك لقوله تعالى : { ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا ~~للمشركين } الآية . ) # 16 ( # قوله : 16 ( وما أخرنا منها ) : لعل مراده طلب غفران الذنوب التى سبق فى ~~علم الله حصولها فى المستقبل . PageV01P221 # قوله : 16 ( وما أنت أعلم به منا ) : عطف عام والدعاء محل إطناب . # قوله : 16 ( فى الدنيا حسنة ) إلخ : فسرها الشارح بأحسن التفاسير وفيها ~~تفاسير كثيرة . # قوله : 16 ( وقاية ) : أى بالعمل الصالح الذى نموت عليه ونلقاك به . # قوله : 16 ( ثم ما فتح به على العبد ) : أى ألقى على قلبه من غير تصنع ، ~~فإنه أفضل من جميع الدعوات التى لم ترد فى الكتاب ولا فى السنة وأوراد ~~العارفين المشهورة لاتخلو من كونها من الكتاب أو السنة أو الفتح الإلهى ، ~~فلذلك تقدم على غيرها . # قوله : 16 ( فيشير عند النطق ) : أى بقلبه لا برأسه . # قوله : 16 ( وندب سترة ) : أى نصبها أمامه خوف المرور بين يديه سواء كانت ~~الصلاة فرضا أو نفلا . # قوله : 16 ( فالإمام سترته ) : هذا قول مالك فى المدونة ، وقال عبد ~~الوهاب : سترة الإمام سترته . واختلف : هل معناهما واحد وأن الخلاف لفظى ؟ ~~وحينئذ ، ففى كلام مالك حذف مضاف ، والتقدير : لأن سترة الإمام له أو ~~المعنى مختلف . والخلاف حقيقى ، وعليه فيمتنع على قول مالك المرور بين ~~الإمام والصف الذى خلفه كما يمتنع المرور بينه وبين سترته لأنه مرور بين ~~المصلى وسترته فيهما ويجوز المرور بين باقى الصفوف ، وأما على قول عبد ~~الوهاب فيجوز المرور بين الصف الأول و الإمام . والحق أن الخلاف حقيقى ، ~~والمعتمد قول مالك كما قال فى الحاشية . وبحث فيه فى المجموع بقوله : وقد ~~يقال إن الإمام أو الصف لما قبله سترة ، على أن ms0201 السترة مع الحائل ليست أدنى ~~من عدم السترة أصلا وقد قالوا بالحرمة فيه ، نعم إن قلنا الإمام سترته ~~فحرمة المرور بين الإمام وسترته لحق الإمام فقط ، وإن قلنا سترة الإمام ~~سترته فالحرمة من جهتين فليتأمل . والميت فى الجنازة كاف ولا ينظر للقول ~~بنجاسته ولا أنه ليس ارتفاع ذراع للخلاف فى ذلك كما للشيخ الأجهورى ا ه . # قوله : 16 ( مرورا بمحل سجودهما ) : أى ولو بحيوان غير عاقل كهرة ، ~~والمراد بالخشية ما PageV01P222 يشمل الشك أى هذا إذا جزم أو ظن المرور ، ~~بل ولو شك فى ذلك لا إن لم يخشيا فلا تطلب وما ذكره المصنف من التقييد بذلك ~~هو المشهور ، ) # 16 ( قال فى المدونة : ويصلى فى الموضع الذى يأمن فيه من مرور شىء بين ~~يديه إلى غير سترة ( اه ) . # قوله : 16 ( على الأرجح ) : أى فالأرجح أن حريم المصلى قدر أفعاله وما ~~زاد يجوز المرور فيه . وإن لم يكن إمامه سترة ، وقال ابن عرفة : هو ما لا ~~يشوش عليه المرور فيه . ويحد بنحو عشرين ذراعا وقيل قدر رمية الحجر أو ~~السهم أو المضاربة بالسيف . # تنبيه : قال فى المجموع و يضمن ما تلف من ماله على المعتمد وديته على ~~العاقلة فى دفعه ، وقيل هدر ، وقيل الدية من ماله انظر الحطاب ، وتحرم ~~المناولة بين يدى المصلى والكلام عند جنبيه على المعتمد . ( اه ) . # قوله : 16 ( وطول ذراع ) أى من المرفق لآخر الأصبع الوسطى وقيل # للكوع . # قوله : 16 ( غير طائف بالبيت ) : أى فلا يمنع مرور الطائف بين يدى المصلى ~~، بل يكره فقط إن كان للطائف مندوحة وإلا جاز . ومثل الطائف المار بالحرم ~~المكى لكثرة زواره إن لم يكن بين يديه سترة ، وإلا منع إن كان له مندوحة . # قوله : 16 ( ولو كان لهما مندوحة ) : أى فغاية ما هناك يكره إن كان لهما ~~مندوحة والمصلى لسترة . # قوله : 16 ( فلا إثم عليه ) إلخ : حاصله أن المصلى إذا كان فى غير ~~المسجدالحرام وكان المار غير مصل فإن كان للمار مندوحة حرم المرور بين يديه ~~صلى لسترة أم لا ، وإن لم يكن ms0202 له مندوحة فلا يحرم المرور صلى لسترة أم لا . ~~وإن كان فى المسجد الحرام حرم المرور إن كان له مندوحة وصلى لسترة وإلا جاز ~~، هذا إذا كان المار غير طائف ، وأما هو فلا يحرم عليه مطلقا . نعم إن كان ~~له سترة كره حيث كان للطائف مندوحة ، وأما المصلى يمر بسترة أو فرجة فلا ~~إثم عليه فى المرور بين يدى كل مصل . # قوله : 16 ( فقد يأثمان معا ) : أى إن تعرض بغير سترة وكان للمار مندوحة ~~. # وقوله : 16 ( وقد يأثم أحدهما فقط ) : أى فيأثم المصلى إن تعرض ولا ~~مندوحة للمار PageV01P223 ويأثم المار إن كان له مندوحة ولم يتعرض المصلى . # وقوله : 16 ( وقد لا يأثم واحد منهما ) : أى إن اضطر المار ولم يتعرض ~~المصلى . # تنبيه : استشكل بعضهم إثم المصلى بأن المرور ليس من فعله ولم يترك واجبا ~~، فإن السترة إما سنة أو مندوبة ، فكيف يكون آثما بفعل غيره ؟ وأجيب : بأن ~~المرور وإن كان فعل غيره لكن يجب عليه سد طريق الإثم ، ) # 16 ( فأثم لعدم سده . ( اه من حاشية الأصل ) . قال فى المجموع : فالإثم ~~بالمرور بالفعل لا بترك السترة ، كذا لابن عرفة ردا على تخريج ابن عبد ~~السلام من الإثم وجوب السترة . ( اه ) . ولكن الذى أقوله : إن تخريج ابن ~~عبد السلام وجيه . # قوله : 16 ( تعوذ وبسملة قبل الفاتحة ) إلخ : ظاهره وأسر أو جهر وهو ~~ظاهرالمدونة أيضا . ومقابله ما فى العتبية من كراهة الجهر بالتعوذ . ومفاد ~~الشبرخيتى ترجيحه ، قال فى الحاشية : وكراهة التسمية إذا أتى بها على وجه ~~أنها فرض ، سواء قصد الخروج من الخلاف أم لا . # قوله : 16 ( ما لم يراع الخلاف ) : أى من غير ملاحظة كونها فرضا أو نفلا ~~. لأنه إن قصد الفرضية كان آتيا بمكروه كما علمت . ولو قصد النفلية لم تصح ~~عند الشافعي فلا يقال له حينئذ مراع للخلاف ، قال شيخنا فى حاشية مجموعه : ~~أورد ( بن ) أن الكراهة حاصلة غير أنه لم يبال بها لغرض الصحة عند المخالف ~~. # لكن قد يقال إذا كانت المراعاة لورع طلبت ، فتنتفى الكراهة قطعا . نعم ~~ليس ms0203 طلب المراعاة متفقا عليه كما فى حاشية شيخنا على ( عب ) . ( اه ) . وما ~~قاله المصنف هو مشهور المذهب قيل بإباحتها وندبها ووجوبها . # قوله : 16 ( قبل القراءة ) إلخ : ومثله فى الكراهة قول : ( سبحانك اللهم ~~وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ، وجهت وجهى للذى فطر السموات ~~والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ) خلافا لمن يأمر بذلك بعد تكبيرة ~~الإحرام وقبل الفاتحة . # قوله : 16 ( أى القراءة ) : ظاهرة كراهتها بين الفاتحة والسورة ، والراجح ~~الجواز كما استظهره ( ح ) نقلا عن الجلاب والطراز . بل قيد فى الطراز كراهة ~~الدعاء فى أثناء القراءة بالفرض ، وأما فى النفل فيجوز . # قوله : 16 ( فى الركوع ) : أى أنه إنما شرع فيه التسبيح ، وأما قبل ~~الركوع وبعده فجائز . # قوله : 16 ( وقبل التشهد الأول ) : أى وأما بين السجدتين فمندوب لما روى ~~أنه عليه الصلاة والسلام كان PageV01P224 يقول بينهما : { ( اللهم اغفر لى ~~وارحمنى واسترنى } واجبرنى وارزقنى ، واعف عنى وعافنى ) . # قوله : 16 ( وكره الجهر به ) : أى لقوله تعالى : { ( ادعوا ربكم تضرعا ~~وخفية ) } # قوله : 16 ( على ملبوسه ) : أى أنه مظنة الرفاهية إلا لضرورة حر أو برد . # قوله : 16 ( على كور عمامته ) : ) # 16 ( أى إلا لحر أو برد وإلا فلا كراهة . # قوله : 16 ( كالطاقتين ) : المراد بالطاقات الطيات المشدودة على الجبهة . ~~وحاصله أن كور العمامة عبارة عن مجموع اللفات المحتوى كل لفة منها على ~~طبقات والمراد بالطاقات فى كلامهم : اللفات والتعصيبات . 16 ( اه . من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( لم يكن ساجدا ) : حاصله أنه إن سجد على العمامة وكانت فوق ~~الناصية ولم تلتصق الجبهة بالأرض فصلاته باطلة ، وإن كانت العمامة فوق ~~الجبهة وسجد عليها ، فإن كانت كالطاقتين الرفيعتين فلا إعادة . وإلا أعاد ~~فى الوقت كما يؤخذ من الحاشية . # قوله : 16 ( كل ذلك مكروه ) : أى ما لم يكن فرش مسجد وإلا فلا كراهة . # قوله : 16 ( بركوع أو سجود ) : أى لقوله صلى الله عليه وسلم : { ( نهيت ~~أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا ) . # قوله : 16 ( تخصيص دعاء ) : أى ما لم يكن من جوامع الدعاء كسؤال حسنة # الدنيا والآخرة أو سعادتهما ، ومن ms0204 أعظم الدعوات الجامعة أن يقول : ( ~~اللهم # إنى أسألك من كل خير سألك منه محمد نبيك ورسولك صلى الله عليه وسلم ، ~~وأعوذ بك من كل شر استعاذك منه محمد نبيك ورسولك ) . # قوله : 16 ( وكره التفات ) : أى ولا تبطل ولو التفت بجميع جسده حيث بقيت ~~رجلاه للقبلة وإلا بطلت . # قوله : 16 ( وكره تشبيك أصابع ) : أى فى الصلاة ، كانت فى المسجد أو غيره ~~، وأما فى غير الصلاة PageV01P225 فلا كراهة فيه ولو فى المسجد . إلا أنه ~~خلاف الأولى لأن فيه تشاؤما . # قوله : 16 ( لقبح الهيئة ) : أى وأما جلوسه كالمحتبى وهو جلوس الكلب ~~والبدوى المصطلى فممنوع ، والأظهر عدم البطلان . وبقى من الأحوال المكروهة ~~ثلاث # حالات : جلوسه على القدمين وظهورهما للأرض ، وجلوسه بينهما وألياه للأرض ~~، وظهورهما للأرض أيضا ، وجلوسه بينهما ورجلاه قائمتان على أصابعهما . # قوله : 16 ( ومن لا مروءة له ) : أى ولذلك قيل إنها من خصال اليهود . # قوله : 16 ( رفعه رجلا ) : أى لما فيه من قلة الأدب مع الله لأنه واقف ~~بحضرته . وما يزعمه العوام من أن الواقف على رجل واحدة فى الصلاة أو الذكر ~~أكثر ثوابا من غير كلام باطل . # قوله : 16 ( وكره إقرانهما ) : ) # 16 ( وهو ضم القدمين معا كالمقيد ، وقيل جعل خطهما من القيام مستويا سواء ~~فرق بينهما أو ضمهما لكن الكراهة على هذه الطريقة مقيدة بما إذا اعتقد أنه ~~لابد منه . # قوله : 16 ( تفكر بدنيوى ) : أى ولم يشغله عن الصلاة ، فإن شغله حتى # لا يدرى ما صلى أعاد أبدا . فإن شغله زائدا عن المعتاد ودرى ما صلى أعاد ~~بوقت . وإن شك بنى على اليقين وأتى بما شك فيه بخلاف الأخروى فلا يكره . ثم ~~إن لم يشغله عن الصلاة فالأمر ظاهر . وإن شغله عنها فإن شك فى عدد ما صلى ~~بنى على اليقين ، وإن لم يدر ما صلى أصلا بطلت كالتفكر بدنيوى ، وهذا إذا ~~لم يكن التفكر متعلقا بالصلاة ، فإن كان متعلقا بها كالمراقبة والخشوع ، ~~فإن لم يدر ما صلى بنى الإحرام . وإن كان مستحضرا له فالحكم واحد فى الجميع ~~إلا فى هذا الفرع ms0205 . # قوله : 16 ( أو غيرها ) : أى كخاتم بيده إلا أن يحوله فى أصابعه لضبط عدد ~~الركعات خوف السهو فذلك جائز لأنه لإصلاحها وليس من العبث . # قوله : 16 ( فمطلوب ) : أى كانت الصلاة فرضا أو نفلا . # قوله : 16 ( والكثير مبطل ) : والكثرة بالعرف وهو مبطل ولو سهوا ، ويسجد ~~للسهو إن لم يكثر . PageV01P226 # قوله : 16 ( وحرم ترك المؤكدة ) : أى وفيها قولان : بالبطلان وعدمه ، وإن ~~كان الراجح يستغفر الله ولا شىء عليه ، ولكن الجزم بالحرمة مشكل غاية ~~الإشكال حيث كان متفقا على سنيتها ، ولم يكن فيها قول بالفرضية . # قوله : 16 ( فى أخيرتيه ) : أى ولاسجود عليه لتلك الزيادة لأنها قولية . ~~والزيادة القولية لا سجود لها إلا تكرار الفاتحة سهوا . # قوله : 16 ( والشأن المطلوب ) إلخ : وما ورد فى الحديث من قوله : ( من ~~نابه شىء فى صلاته فليسبح إنما التصفيق للنساء ) خارج عندنا مخرج الذم فليس ~~على ظاهره . وحمله الشافعية على ظاهره . # قوله : 16 ( وبطلت الصلاة برفضها ) : تقدم أنها تبطل به اتفاقا إذا وقع ~~فى الأثناء . وبعد الفراغ : قولان مرجحان . # قوله : 16 ( أى بنية إبطالها ) : أى فليس بلازم التلفظ بل القصد كاف . # قوله : 16 ( وبتعمد ترك ركن ) : أى وإن لم يطل . ومنه ترك الشرط . وأما ~~إن كان ترك الركن سهوا فلا تبطل إلا بالطول . والطول بالعرف أو بالخروج من ~~المسجد على الخلاف بين ابن القاسم وأشهب . ) # 16 ( # قوله : 16 ( وبتعمد زيادة ركن ) : مراده بالعمد ما يشمل الجهل وهذا فى ~~النفل والفرض . # قوله : 16 ( قولى ) : أى كتكرير الفاتحة فلا يبطلها عن المذهب ، ~~وإنمايحرم إن كان عمدا ويسجد إن كان سهوا . # قوله : 16 ( إلا أنه لايتأتى زيادة ) إلخ : استدراك على عموم قوله ، ~~وبتعمد PageV01P227 زيادة ركن فعلى كأنه يقول فيما يتأتى فيه الزيادة . # قوله : 16 ( وكذا تبطل ) إلخ : أى لأن الجلوس فيه غير مشروع ، فلو فعله ~~عمدا أو جهلا بطلت . # قوله : 16 ( ولو فل ) : أى بل ولو كان مكرها ولو كان واجبا عليه لإنقاذ ~~نفسه وجب عليه القطع لذلك ، ولو خاف خروج الوقت كما قاله الأجهورى . 16 ( ~~اه . من حاشية الأصل ) . # قوله ms0206 : 16 ( وبتعمد كلام ) إلخ : الكلام هنا بمعنى مطلق الصوت . ولو نهق # كالحمار ، قالوا : إن حرك شدقيه وشفتيه لم تبطل ، قال فى المجموع : ~~وينبغي حمله على ما يحصل بين يدي الكلام . أما إن حصل صورة الكلام بتحريك ~~اللسان والشفتين فينبغي البطلان . كما اكتفوا به في قراءة الفاتحة . ~~وترددوا : هل تبطل إشارة الأخرس أو إن قصد بها الكلام ؟ أما إن نطقت يده ~~بلا قصد فلا . وبه ولى يفتى نفسه . ( اه ) . ومثل التعمد فى الكلام المبطل ~~الإكراه عليه أو الوجوب لإنقاذ أعمى أو لإجابة أحد والديه وهو أعمى أصم في ~~نافلة . # والحاصل أنه إذ ناداه أحد أبويه ، فإن كان أعمى أصم وكان هو يصلي نافلة ~~وجب عليه إجابته وقطع تلك النافلة لأنه تعارض معه واجبان فيقدم أوكدهما ، ~~وهو إجابة الوالدين للإجماع على وجوبها ، والخلاف في وجوب إتمام النافلة . ~~وأماإن كان المنادى له من أبويه ليس أعمى ولا أصم أو كان يصلي في فريضة ~~فليخفف ويسلم ويكلمه ، انظر ( ح ) . وأما إذا وجب لإجابته عليه الصلاة ~~والسلام في حال حياته أو بعد موته فهل تبطل به الصلاة أو لا تبطل ؟ قولان ، ~~والمعتمد منهما عدم البطلان . فإذا ترك المصلي الكلام لإنقاذ الأعمى ، وهلك ~~ضمن ديته . ويجب أيضا الكلام لتخليص المال إذا كان يخشى بذهابه هلاكا أو ~~شديد أذى ، كان المال قليلا أو كثيرا ويقطع الصلاة ، كان الوقت متسعا أو لا ~~. وأما إذا كان لا يخشى بذهابه هلاكا ولا شديد أذى فإن كان يسيرا فلا يقطع ~~، وإن كان كثيرا قطع إن اتسع الوقت ، والكثرة والقلة بالنسبة للمال في حد ~~ذاته . ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : ) # 16 ( 16 ( ولو كلمة أجنبية ) : هذه المبالغة فيها شىء ولعل المناسب أن ~~يقول : وبتعمد كلام أجنبي ولو كلمة . # قوله : 16 ( لغير إصلاحها ) : وهي مستثنى من البطلان بالكلام . # قوله : 16 ( فتبطل بكثيره ) : والكثير ما زاد على ما وقع في قصة ذي ~~اليدين . # قوله : 16 ( في قصة ذي اليدين ) : هو رجل من الصحابة لقب بذلك لطول كان ~~في يديه . وحاصله ( أنه كان يصلي خلف ms0207 رسول الله ، فسلم رسول الله من ركعتين ~~في صلاة رباعية قبل العصر وقبل الظهر ، فقال ذو اليدين : أقصرت الصلاة أم ~~نسيت PageV01P228 يا رسول الله ؟ فقال له : كل ذلك لم يكن ، فقال ذو اليدين ~~بل بعض ذلك قد كان فقال النبي لباقي المصلين أحق ما قاله ذو اليدين ؟ ~~فقالوا : نعم . فقام النبي وكمل الصلاة وسجد بعد السلام ) . # قوله : 16 ( وبتعمد التصويت ) إلخ : أي لكونه من معنى الكلام . قوله : 16 ~~( بفم ) : أي لأنه في الصلاة كلام . # وقوله : 16 ( لا بأنف ) : أي إلا أن يكثر أو يتلاعب . وذكر الأجهوري عن ~~النوادر # نمادى المأموم على صلاة باطلة إن نفخ عمدا أو جهلا . # قوله : 16 ( وبتعمد قيء ) : أي ومثله القلس . وأما البلغم فلا يفسد صلاة # ولا صوما إلا إذا كثر فيجرى على الأفعال الكثيرة . ومفهوم 16 ( بتعمد ) ~~أنه إن غلبه # لايضر حيث طاهرا ما لم يزدرد منه شيئا ، فإن ازدرده عمدا بطلت . وغلبة : # قولان مستويان . وسهوا : سجد . # قوله : 16 ( حال شكه في الإتمام ) : مراده بالشك التردد على حد سواء لا ~~ما قابل # الجزم كما هو ظاهر 16 ( عب ) إذ مقتضاه أن السلام مع ظن الإتمام مبطل ~~وليس # كذلك كما يفيده نقل 16 ( ح ) عن ابن رشد 16 ( انتهى من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( يعلم ) إلخ : فتحصل أن الصور التي تبطل فيها صلاتها تسع ، ~~وهي : # إذا سلم مترددا على حد سواء ، أو متحققا عدم الكمال ، أو ظانا عدمه . وفي ~~كل : # تبين الكمال أو عدمه ، أو لم يتبين شيء . وأما لو سلم معتقدا الكمال أو ~~ظانا # الكمال فالصلاة صحيحة حيث تبين الكمال أو لم يتبين شيء وإن تبين عدم ~~الكمال # بطلت إن طال ، ) # 16 ( وإلا تداركه . # تنبيه : إنما بطلت الصلاة بالشك في الإتمام لأنه شك في السبب المبيح # للسلام وهو الإتمام والشك في السبب يضر ، وليس شكا في المانع خلافا لمن ~~يقول بذلك . # قوله : 16 ( بطرو ناقض ) : أي حصوله أو تذكره . ولا يسرى البطلان للمأموم # بحصول ذلك للإمام إلا بتعمده لا بالغلبة والنسيان كما سيأتي . # قوله : 16 ms0208 ( وبطرو كشف عورة ) إلخ : أي فهو PageV01P229 من المبطلات على ~~المشهور # كما في الحطاب ، وقد تقدم في مبحث ستر العورة . # قوله : 16 ( على غير الإمام ) : أي وإن كان مصليا . وقول خليل : ( كفتح # على من ليس معه في صلاة ) لامفهوم له ، بل المدار على كونه غير إمامه . # قوله : 16 ( وبطلت بقهقهة ) : أي سواء كثرت أو قلت . # قوله : 16 ( قطع واستأنف ) : أي ويقطع من خلف الإمام أيضا ولا يستخلف . # ووقع لابن القاسم في العتيبة والموازية : أن الإمام يقطع هو ومن خلفه في ~~العمد / # ويستخلف في النسيان والغلبة أو يرجع مأموما مراعاة للقول بعدم بطلان ~~الصلاة # بالقهقهة غلبة أو نسيانا . وإذا رجع مأموما أتم صلاته مع ذلك الخليفة ~~ويعيدها # أبدا لبطلانها . وأما مأموموه فيتمون صلاتهم مع ذلك الخليفة ولا إعادة ~~عليهم في # وقت ولا غيره . واقتصر الأجهوري في شرحه على ما لابن القاسم في الموازية # والعتبية واعتمده في الحاشية . ( اه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وتمادى وجوبا المأموم ) : أي بقيود خمسة ، ذكر الشارح منها # أربعة بقوله : 16 ( إن اتسع الوقت بغير جمعة ) إن كان كله غلبة أو نسيانا ~~، وهذا إذا # لم يكثر في ذاته . والخامس هو أن لايلزم على تماديه ضحك كل المأمومين # أو بعضهم وإلا قطع وخرج . # قوله : 16 ( وإلا أبطل قطعا ) : أي فحكمه حكم العمد لايتمادى المأموم فيه ~~. # تنبيه : لاشيء في التبسم إن قل ، وكره عمده . فإن كثر أبطل مطلقا لأنه # من الأفعال الكثيرة وإن توسط بالعرف يسجد لسهوه فيما يظهر ، وأبطل عمده . # ( اه من الأصل ) . PageV01P230 # قوله : 16 ( كحك جسد ) : أي فيبطلها إذا كثر ولو سهوا والكثير عندنا هو # ما يخيل للناظر أنه ليس في صلاة . # قوله : 16 ( وعبث بلحيته ) إلخ : ) # 16 ( حكمه كالذي قبله . # قوله : 16 ( مع أكل ) إلخ : الحاصل أنه وقع في موضع من المدونة : إن سلم # وأكل وشرب وروى : أو شرب سهوا بطلت ، وفي آخر : إن أكل وشرب سهوا # سجد . وهل اختلاف للمنافي فيهما بقطع النظر عن اتحاده وتعدده أو وفاق ؟ # والبطلان في الموضع الأول للسلام أو للجمع بين ms0209 ثلاثة على رواية الواو ، ~~واثنين # على رواية أو تأويلات ثلاثة ، واحد بالخلاف واثنان بالوفاق . # قوله : 16 ( لشدة المنافاة في السلام ) : أي فالبطلان للسلام سواء كان ~~معه # أكل وشرب أو أحدهما . # قوله : 16 ( فلو اجتمع الأكل والشرب ) إلخ : أي بناء على تأويل الجمع . # قوله : 16 ( وقيل يجبر بسجود السهو ) : أي نظرا للتوفيق الأول وهو السلام ~~ولم # يكن . # قوله : 16 ( اتفاقا ) : أي لاتفاق الموفقين على ذلك . # قوله : 16 ( لايبطل ويجبر بالسجود ) : أي على المشهور من أن الراجح تأويل # الوفاق بوجهه . # قوله : 16 ( والأظهر البطلان ) : أي نظرا للجميع . # قوله : 16 ( لا سيما ) إلخ : أي لما فيه من الجمع وكثرة المنافيات . # قوله : 16 ( أو غثيان ) : المراد به فوران النفس . # واعلم أن محل البطلان بالمشغل عن الفرض : إذا كان لا يقدر على الإتيان # معه بالفرض أصلا أو يأتى به معه لكن بمشقة إذا دام ذلك المشغل . وأما إن # حصل ثم زال فلا إعادة كما في البرزلي . ( اه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( بوقت ضروري ) : قال ( ح ) : ينبغي أن يكون هذا الحكم فيمن ~~ترك # سنة من السنن الثمانية المؤكدة . وأما ترك سنة غير مؤكدة فلا شيء عليه ، ~~كان الترك # لمشغل أو لغير مشغل كما PageV01P231 صرح به في المقدمات . ( اه . من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( واجب شرط ) : أي في الابتداء : باتفاق ، وفي الأثناء : على ~~إحدى # طريقتين ، فإن كان إماما بطلت عليه وعلى مأموميه ، وإن كان فذا قطع ، وإن # كان مأموما تمادى على صلاة باطلة لحق الإمام إن اتسع الوقت . # قوله : 16 ( وبزيادة أربع ركعات ) : أي متيقنة ، وأما لو شك في الزيادة # الكثيرة فإنها تجبر بالسجود اتفاقا . # وقوله : 16 ( سهوا ) : ) # 16 ( وأما الزيادة عمدا فتقدم الكلام عليها . # قوله : 16 ( والثلاثية ) : هذا هو المشهور . وقيل : إن الثلاثية تبطل ~~بزيادة مثلها . # وقيل : بزيادة ركعتين . # قوله : 16 ( ولو في السفر ) : أي مراعاة لأصلها بناء على أن الرباعية هي # الأصل وهو الصحيح فلا تبطل إلا بصلاتها ستا . # قوله : 16 ( أو الوتر ) : مثلها في ذلك النفل المحدود كالفجر والعيدين # والاستسقاء والكسوف ، ولو لم ms0210 يكرر الركوع فيه . وأما النفل غير المحدود ~~فلا # يبطل بزيادة مثله ، لقولهم : إذا قام لخامسة في النافلة رجع ولا يكملها ~~سادسة وسجد # بعد السلام . # تنبيه : قال في المجموع : يمكن للساهي تسع تشهدات والصلاة صحيحة بأن # سها بزيادة بعد القبلى ، وجلس في سبع ركعات ، قال في حاشيته : فإن كان # دخل مع الإمام في التشهد الأخير كمل عشرا فإن سجد معه سجود السهو # ناسيا زادت على العشر ، كأن شك في تشهد هل سجد قبله سجدة أو اثنتين ؟ # سجد واحدة وأعاد تشهده ، وفي ذلك مع ما تقدم من سجدات كثيرة كثمان # سجدات في كل ركعة مع صحة الصلاة . قلت : % ( # يا فقيها يدعى لحل الأحاجي % # أصلاة فيها ثلاثون سجده ؟ ) % % ( # بل مزيد وهل تشهد أخرى % # ضبطوه فجاوز العشر عده ) % # وقوله : 16 ( مع ما تقدم من سجدات كثيرة ) إلخ : أي ما تقدم له في ~~المجموع عند # قوله في سجود السهو سجداتان . قال هناك : فإن شك عند الرفع هل هذا سجود # للفرض أو كان بنية السهو ، ونسي الفرض ، أتى بالفرض ثم السهو فيكون ست ~~سجدات # وينضم له ما أمكن من سجدات التلاوة في القراءة . فإن تذكر ترك الفاتحة ~~رجع # لها ثم يمكن أن يجتمع له سجدات كالأول . ويلغز بها كما للوانوغي ~~والأجهوري # سجدات كثيرة في ركعة واحدة ونحوه في كبير التتائي . ( اه ) . # قوله : 16 ( وبطلت بسجود ) إلخ : أي إن فعل ذلك عمدا وأما نسيانا # فلا تبطل . # قوله : 16 ( ولو جهلا ) : أي PageV01P232 فالجاهل كالعامد عند ابن رشد ~~خلافا لابن القاسم الذي ألحقه بالناسي مراعاة لمن قال بوجوب سجوده مع ~~الإمام وهو سفيان . # فالحاصل أنه إن سجد القبلى معه ولم يكن أدرك ركعة فالصلاة باطلة إن # فعله عمدا أو جهلا على المعتمد . ) # 16 ( وأما لو سجد البعدي معه فالبطلان مطلقا # أدرك ركعة أم لا إن فعله عمدا أو جهلا لا سهوا . فإن أدرك ركعة في القبلى ~~سجد # معه قبل قضاء ما عليه إن سجده الإمام قبل السلام ولو على رأي الإمام ~~كشافعي # يرى التقديم مطلقا . فإن أخره بعده فهل ms0211 يفعله معه قبل قيامه للقضاء وضعف # أو بعد تمام القضاء قبل سلام نفسه أو بعده ؟ أو إن كان عن ثلاث سنن ؟ # فعله قبل القضاء وإلا فبعده ؟ تردد . ( اه من الأصل ) . # قوله : 16 ( وبطلت بسجود قبل السلام لترك سنة ) إلخ : أي إلا أن يأتم # بمن يراه فيتبعه ولا بطلان بل في ( بن ) تقوية عدم البطلان بالسجود ~~لتكبيرة وفضيلة # ( اه من المجموع ) . # قوله : 16 ( وإن طال ) : أي لأنه اشتغل عن الصلاة وإن كان بين ذلك سجد # بعد السلام إن كان سهوا ، كما في الخرشى . # قوله : 16 ( جاءت عليه ) : أي فإن لم تجيء عليه كره لأنه تعمد قتلها ولا ~~تبطل # بانحطاطه لأخذ حجر يرميها به . # قوله : 16 ( إذا هي لا قصد لها ) : أي لأن الإرادة من خواص العقلاء . ~~هكذا # قيل . ورد بأن المناطقة عرفوا الحيوان بأنه المتحرك بالإرادة . # قوله : 16 ( بإشارة ) : أي ما لم تكثر . # قوله : 16 ( والراجح أن الإشارة لرد السلام ) إلخ : أي ولو في صلاة الفرض # وهكذا في رد السلام وأما PageV01P233 ابتداؤه بالإشارة فمكروه . خلافا ~~لابن الحاجب # القائل بجوازه . # قوله : 16 ( إن قل ) إلخ : ظاهره ولو كان له فيه نوع اختيار . # قوله : 16 ( وبكاء تخشع ) : ظاهره ولو كثر وسيأتي إيضاحه . # قوله : 16 ( وسهوه إن كثر ) : أي وإلا ففيه السجود . # قوله : 16 ( وهذا في البكاء الممدود ) إلخ : قال في الحاشية . # تنبيه : هذا كله إلا إذا كان البكاء بصوت ، وأما إذا كان لا صوت فيه # فإنه يبطل اختيارا أو غلبة تخشعا أم لا . وينبغي : إلا أن يكثر الاختياري ~~منه . # وأما بصوت فإن كان اختيارا أبطل مطلقا كان لتخشع أم لا بأن كان لمصيبة / # وإن كان غلبة إن كان بتخشع لم تبطل ظاهره ، وإن كثر وإن كان لغيره # أبطل . ( اه ) . # قوله : 16 ( ولو اختيارا ) : المناسب الاختياري ولا محل للمبالغة لأن ~~الاضطراري # لاشيء فيه كما يؤخذ من الحاشية . ) # 16 ( # قوله : 16 ( ولو لغير حاجة ) : أي هذا إذا كان لحاجة ولو لم تتعلق ~~بالصلاة # فلا سجود في سهوه بل ولو لغير حاجة . # قوله : 16 ( فإن بعدت ms0212 قطع ) : حاصل فقه المسألة أن الدابة إذا ذهبت فله # أن يقطع الصلاة ويطلبها إن كان الوقت متسعا . وكان ثمنها يجحف به . فإن ~~ضاق # الوقت أو قل ثمنها فلا يقطعها إلا إذا كان يخاف الضرر على نفسه لكونه # بمفازة مثلا وإلا قطعها . وغير الدابة من المال يجري على هذا التفصيل . # قوله : 16 ( والاستدبار للقبلة مبطل ) : أي في غير مسألة الدابة فيجوز له ~~أن # يستدبر القبلة في الصف والصفين والثلاثة . وإن كان لا يتمكن منها إلا # بالاستدبار . والحاصل أن الاستدبار لعذر مغتفر والعذر إنما يظهر في ~~الدابة # قاله في الحاشية . # قوله : 16 ( ولاتبطل بإصلاح رداء ) : أي بل ذلك مندوب إذا أصلحه وهو # جالس بأن يمد يده يأخذه من الأرض . وأما إن كان قائما وانحط لذلك فيكره ~~ولا # تبطل به الصلاة إن كان مرة وإلا أبطل ، PageV01P234 لأنه فعل كثير . # قوله : 16 ( ولو انحط لإصلاحها ) : أي مرة وأبطل إن زاد ، كذا في الحاشية ~~. # وأما الانحطاط لأخذ عمامة فمبطل لأنها لا تصل لرتبة ما ذكر في الطلب إلا ~~أن # يتضرر لها كما في ( عب ) كمنكاب ( اه من المجموع ) . # قوله : 16 ( بل هو ومندب ) : أي في الصلاة أو غيرها إذا كان السد بغير # باطن اليسرى لا إن كان به فيكره لملابسة النجاسة ، وليس التفل عقب ~~التثاؤب # مشروعا ، وما نقل عن مالك من تفله عقب التثاؤب فلاجتماع ريق عنده إذ ذاك # انظر ( ح ) . ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( من كثرة الأكل ) إلخ : أي بحسب الغالب وقد يكون لمرض # كما هو مشاهد . # قوله : 16 ( وكره لغيرها ) : أي ويسجد لسهوه على المعتمد . والحاصل أن ~~البصاق # في الصلاة إما لحاجة أو لغيرها ، وفي كل ، إما أن يكون بصوت أو بغيره . ~~فإن # كان لحاجة فهو جائز كان بصوت أم لا ولا سجود فيه اتفاقا . وإن كان لغير # حاجة فإن كان بغير صوت كان مكروها ، وفي السجود لسهوه قولان . وإن كان # بصوت بطلت إن كان عمدا وإن كان سهوا سجد على المعتمد . # قوله : PageV01P235 16 ( وإلا يكن في محله بطلت الصلاة ) : ) # 16 ms0213 ( أي عند ابن القاسم وقال أشهب بالصحة مع الكراهة . # قوله : 16 ( وهذا في غير التسبيح ) : مثله التهليل والحوقلة فلا يضر قصد ~~الإفهام بهما في أي محل من الصلاة ، فالصلاة كلها محل لذلك . ( اه . من # حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( من طعام ولو مضغه ) : قال مالك : من كان بين أسنانه طعام # كفلقة الحبة فابتلعه في صلاته لم يقطع صلاته أبو الحسن ، لأن فلقة الحبة # ليست بأكل فلا تبطل به الصلاة ، ألا ترى أنه إذا ابتلعها في الصوم لا ~~يفطر على # ما في الكتاب ؟ فإذا كان الصوم لا يبطل فأحرى الصلاة . ( اه . من حاشية # الأصل ) . # # | 3 ( فصل ) 3 # : # أي فهذا الفصل يذكر فيه حكم القيام للصلاة وبدله ، وهو الجلوس ، ~~ومراتبهما # أي كون كل منهما مستقلا أو مستندا . # قوله : 16 ( وما يتعلق بذلك ) : أي بما ذكر من الأحكام المتعلقة بالقيام # للصلاة وبالفوائت كترتيب الفوائت في أنفسها ويسيرها مع حاضرة وغير ذلك . # قوله : 16 ( أو لمشقة ) : أراد بالمشقة التي ينشأ عنها المرض أو زيادته ~~لأن : # المشقة الحالية التي تحصل في حال الصلاة ولايخشى عاقبتها لاتوجب ترك # القيام على المشهور عند اللخمى وغيره وهو ظاهر المدونة . وقال أشهب ~~المريض . # إذا صلى قائما وحصلت له المشقة فله أن يصلي من جلوس . قال ابن ناجي ولقد # أحسن أشهب لما سئل عن مريض لو تكلف الصوم والصلاة قائما لقدر لكن بمشقة # وتعب ؟ فأجاب : بأن له أن يفطر وأن يصلي جالسا ودين الله يسر . # والحاصل كما قال الأجهوري : إن الذي يصلي الفرض جالسا هو من لا يستطيع # القيام جملة ، ومن PageV01P236 يخاف من القيام المرض أو زيادته كالتيمم ، ~~وأما من يحصل له # به المشقة الفادحة فالراجح أنه لا يصليه جالسا إن كان صحيحا ، وإن كان ~~مريضا # له ذلك على ما قال أشهب وابن مسلمة ، واختاره ابن عبد السلام ( اه . من ~~حاشية # الأصل باختصار ) . # قوله : 16 ( في صلاة الفرض ) : أي سواء كان عينيا أو كفائيا كصلاة # الجنازة على القول بفرضيتها لا على القول بسنيتها فيندب القيام فقط ؛ ~~وسواء كان # الفرض العيني فرضيته ms0214 أصلية أو عارضة بالنذر إن نذر فيه القيام ، أما إن ~~نذر # الفعل فقط فالظاهر عدم الوجوب . # قوله : 16 ( فيجوز فيه الجلوس ) إلخ : أي من غير عذر لا الاضطجاع # فلا يجوز إلا لعذر . # قوله : 16 ( بأن خاف بالقيام حدوث مرض ) : أي بأن يكون عادته إذا قام # حصل له إغماء أو دوخة مثلا ، أو أخبره طبيب عارف أو موافق له في المزاج . # قوله : 16 ( خروج حدث ) : أي فيجلس على ما قاله ابن عبد الحكم ، وقال سند # يصلي من قيام ويغتفر له خروج الريح لأن الركن أول المحافظة عليه من الشرط ~~. # ولكن المعتمد ما قاله ابن عبد الحكم الذي مشى عليه المصنف . وقوله سند : # الركن أولى . لا يسلم ؛ لأن الشرط هنا أعظم منه لأنه شرط في صحة الصلاة ~~مطلقا # فرضا أو نفلا ، والمحافظة عليه أولى من المحافظة على الركن الواجب في ~~الجملة . # لأن القيام لا يجب إلا في الفرض . وبهذا يسقط قول سند : لم لم يصلي قائما ~~ويغتفر # له خروج الريح ويصير كالسلس ؟ ولا يترك الركن لأجله ، فتحصل أن في ~~المسألة # قولين رجح كل منها . # قوله : 16 ( أعاد بوقت ضروري ) : أي ويكره ابتداء لبعدهما عن حالة الصلاة ~~/ # وأما لو استند لغير محرم كالزوجة والأمة والأجنبية والأمرد والمأبون فلا ~~يجوز ولو كان # ما ذكر غير جنب وحائض . فإن حصلت اللذة بطلت الصلاة وإلا فلا . وماحل # الكراهة في الحائض والجنب والإعادة في الوقت إذا وجد غيرهما ، وإلا فلا ~~كراهة # ولا إعادة . # تنبيه : لا غرابة في إعادة الصلاة لارتكاب أمر مكروه كلاستناد للحائض # والجنب مع وجود غيرهما . ألا ترى للصلاة في معاطن الإبل فإنه مكروه وتعاد # الصلاة لأجله في الوقت ، فاندفع قول بعضهم إن الكراهة لا تقتضي الإعادة # أصلا . PageV01P237 # قوله : 16 ( صحت ) : أي ما ذكره ابن ناجي وزروق عن ابن رشد ناقلا له # عن سماع أشهب أن تقديم القيام مستندا على الجلوس مستقلا مستحب ، وذكر # ابن شاس و ابن الحاجب وجوب الترتيب بينهما ، واعتمده البناني . # قوله : 16 ( وتربع ندبا ) : أي سواء كان مستقلا أو مستندا . # قوله ms0215 : 16 ( وأما في حالة الجلوس ) إلخ : حاصله أن يكبر للإحرام متربعا # ويقرأ ويركع ويرفع كذلك ، ثم يغير جلسته إذا أراد أن يسجد فيسجد على # أطراف قدميه ، ويجلس بين السجدتين وفي التشهد إلى السلام كالجلوس المتقدم # في مندوبات الصلاة ، ثم يرجع متربعا للقراءة وهكذا . # قوله : 16 ( القادر على القيام ) : لا مفهوم له بل مثله لو استند القادر ~~على # الجلوس استقلالا . # قوله : 16 ( ورجلاه للقبلة ) : أي وجوبا فلو جعل رأسه إليها ورجليه ~~لدبرها # لبطلت إذا كان قادرا على التحول ولو بمحول . وإلا فلا بطلان . # قوله : 16 ( ورأسه للقبلة ) : أي وجوبا فإن جعل رجليه للقبلة ورأسه ~~لدبرها # بطلت إذا كان قادرا على التحول كما تقدم في نظيره . # قوله : 16 ( كما تقدم ) : أي من ندب الترتيب بينهما على قول ابن ناجي # وزروق . وأما على قول ابن شاس فالبطلان وجوب الترتيب . والحاصل أن # المراتب خمسة : القيام بحالتيه ، والجلوس كذلك . PageV01P238 والاضطجاع ~~فتأخذ كل # واحدة مع ما بعدها يحصل عشر مراتب كلها واجبة إلا واحدة ، وهي ما بين ~~القيام # مستندا والجلوس مستقلا ففيها القولان ، بالوجوب والندب . والمرتبة ~~الأخيرة تحتها # ثلاث صور وهي تقديم الأيمن على الأيسر والأيسر على الظهر وهاتان مستحبتان ~~/ # وأما تقديم الظهر على البطن فواجب . # قوله : 16 ( والشخص القادر ) إلخ : واختلف هل يجب فيه الوسع ؟ أي # انتهاء الطاقة في الانحطاط ، حتى لو قصر عنه بطلت ؟ فلا يضر على هذا ~~التأويل # مساواة الركوع للسجود ، وعدم تمييز أحدهما عن الآخر أو لا يجب فيه الوسع ~~؟ # بل يجزى ما يكون إيماء مع القدرة على أزيد منه ، ولابد على هذا من تمييز ~~أحدهما # عن الآخر . # قول : 16 ( أي رفع عمامته عن جبهته ) : أي حين إيمائه كما يجب عليه أن # يرفع عمامته إن كان يسجد بالفعل وإلا لبطلت صلاته ، إلا أن يكون خفيفا # كالطاقة والطاقتين فيكره نظير ما تقدم سواء بسواء . # قوله : 16 ( وقيل لاتصح ) إلخ : حاصله أن من بجبهته قروح تمنعه من # السجود فلا يسجد على أنفه ، وإنما يومىء للأرض كما قال ابن قاسم ، قال # في المدونة : فإن وقع ms0216 ونزل وسجد على أنفه وخالف فرضه ، فقال أشهب : يجزىء ~~. # واختلف المتأخرون في مقتضى قول ابن القاسم : هل هو الإجزاء كما قال أشهب # أو عدم الإجزاء ؟ فالظاهر أن ابن القاسم يوافق أشهب على الإجزاء إذ انوى ~~الإيماء بالجبهة لا إن نوى السجود على الأنف حقيقة فتبطل . وعليه يحمل قول ~~المصنف ( صحت ) ويشهد له تعليل الشارح بقوله : لأنه أتى بما في طاقته إلخ ، ~~وقوله : # ( وقيل لا تصح ) محمول على ما إذا ينو الإيماء فلم يكن بين ابن القاسم و ~~أشهب # خلاف . # قوله : 16 ( وتمم صلاته من جلوس ) : لأن السجود أعظم من القيام ، وقيل # يصلي قائما إيماء PageV01P239 إلا الأخيرة فيركع ويسجد فيها . # قوله : 16 ( وجبت الصلاة بما قدر ) إلخ : أي على ما قال ابن بشير في ~~الأولى / # وعلى ما قال المازري في الثانية . # قوله : 16 ( ولا يؤخرها عن وقتها ) إلخ : أي ما لم يكن فاقدا للطهرين ~~مثلا . # تنبيه : هل المومىء للسجود من قيام أو من جلوس ولم يقدر على وضع يديه # على الأرض يومىء مع إيمائه بظهره ورأسه بيده أيضا إلى الأرض ؟ وإن كان # يومىء له من جلوس يضعهما على الأرض بالفعل إن قدر أو لا يومىء بهما ؟ # تأويلان . # خاتمة : إن خف في الصلاة معذور ، بأن زال عذره عن حالة أبيحت له / # انتقل وجوبا للأعلى منها فيما الترتيب فيه واجب ، كمضطجع قدر على الجلوس ~~/ # وندبا فيما هو فيه مندوب كمضطجع على أيسر قدر على أيمن . ويجوز مداواة # العين ولو أدى إلى الاستلقاء في الصلاة خلافا لما مشى عليه خليل . # قوله : 16 ( ثم شرع ) إلخ : أي بعدما فرغ من فرائض الصلاة وما يتعلق بها # من سنن ومستحبات ومكروهات ومبطلات وغير ذلك شرع في الكلام على حكم # قضاء الصلاة الفائتة وترتيبها في نفسها مع غيرها ، وبيان كيفية ما يفعل ~~عند # الشك في الإتيان أو في عينها أو في ترتيبها ، وانجر به الكلام إلى بيان ~~حكم ترتيب # الحاضرتين فذكره في أثناء ذلك . # قوله : 16 ( استدراك ما خرج وقته ) : أي إدراكه وتحصيله ليسقط عن ذمته . # قوله : 16 ms0217 ( لغير جنون ) إلخ : ومثل ما ذكر السكر بحلال فهو من المسقطات # كما تقدم . # قوله : 16 ( أو لفقد الطهرين ) : أي على قول مالك المتقدم . # قوله : 16 ( بل لتركها عمدا ) إلخ : ابن ناجي على الرسالة . قال عياض : ~~سمعت # عن مالك قولة شاذة : لاتقضي فائتة العمد ولا يصح عن أحد سوى داود وابن # عبد الرحمن الشافعي ، وخرجه صاحب الطراز على قول ابن حبيب بكفره # لأنه مرتد أسلم ، وخرجه بعض من لقيناه على يمين الغموس ( اه . قاله في # المجموع ) # قوله : 16 ( ولو شك ) : أي في فواتها والحال إنه مستند لقرينة من كونه ~~وجد # ماء وضوئه باقيا أو وجد فراش PageV01P240 صلاته مطويا ونحو ذلك ، كما إذا ~~شك في # الحاضرة فلا يبرأ إلا بيقين مطلقا لبقاء سلطنة وقتها . ومن القرينة أن ~~يكون شأنه # التهاون في الصلاة أو يتقدم له مرض أو سفر شأنه التهاون فيه ، وبالجملة ~~فلها هنا # شبه بالشك في الطلاق ، فإنهم قالوا : إذا شك هل طلق لا شيء عليه إلا أن ~~يستند # وهو سالم الخاطر لرؤية شخص داخل شك هل هو المحلوف على دخوله ؟ وإما # إذا جزم بأصل الطلاق وشك في عدده عاملوه بالأحوط في حليتها له بالأزواج / # وكذا هنا إذا جزم بأصل الترك وشك في عين المنسية عاملوه بالأحوط كذا في ~~حاشية # المجموع . وأما مجرد الشك من غير علامة فلا يوجد القضاء وأولى الوهم . إن ~~قلت : # إن من ظن تمام الصلاة وتوهم بقاء ركعة منها فإنه يجب عليه العمل بالوهم ~~والإتيان # بركعة ، فأي فرق ؟ قلت : ما هنا ذمته غير مشغولة تحقيقا ، بخلاف المسألة ~~الموردة # فإن الذمة فيها مشغولة فلا تبرىء إلا بيقين لأنه جازم بأن الصلاة عليه ~~كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( بنحو ما فاتته ) : قال في المجموع وفي زروق على الرسالة : ~~يقنت في # الفائتة على ظاهر الرسالة قال : ويطول . وخالفه غيره وقال لا يقيم وسبق ~~خلافه . # نعم يقضي العاجز بما قدر والقادر بالقيام ولو فاتته حال عجزه ، لأن ذلك ~~من # العوارض الحالية كالتيمم والوضوء تتبع وقتها ( اه ) . # قوله : 16 ( فورا ) : أي عاديا ms0218 بحيث لا يعد مفرطا ، لا الحال الحقيقي ~~فإنه # يوم الوادي قال : ( ارتحلوا فإن هذا واد به شيطان ) ، فسار # بهم قليلا ثم نزل فصلى ركعتين خفيفتين ثم صلى بهم الصبح ) فلا يقال : إن # هذا المعنى خاص وهو إن الوادي به شيطان ، لأنه لو كان كذلك لاقتصر على # مجرد مجاوزة ذلك المحل ( اه . من حاشية شيخنا على مجموعة ) . # قوله : 16 ( في غير مشكوكة ) : قال في المجموع : المراد الشك في أصل ~~الترتيب / # أما في العين فكالمحقق ( اه ) ومعناه يقضي ولو في وقت النهى . # قوله : 16 ( فالمشكوك في فواتها ) : أي لا في عينها فتقضي ولو في وقت ~~النهي # كما علمت ( اه ) . # قوله : 16 ( ولا يجوز له ) إلخ : قال شيخنا في حاشية مجموعة : لكن رخصوا # في اليسير كالرواتب . وتحية المسجد لأنه صلى الفجر قبل # الصبح يوم الوادي ( اه ) . # ولا ينتظر الماء عادمه بل يتيمم ولو أقر أجير بفوائت لم يعذر حتى يفرغ # ما عقد عليه كما في الأجهوري / # قال أبو عبد الله القوري : النهي عن النفل # إنما هو لمن إذا لم يتنقل قضى PageV01P241 الفوائت ، أما من إذا نهيناه ~~عن النفل ترك بالمرة # فالنفل خير من الترك . وتوقف فيه تلميذه زروق أي لأن الفتوى لا تتبع # كسله بل يشدد عليه . ووقع التنظير في كفر من أنكر وجوب قضاء الفوائت / # والمأخوذ من كلام شيخنا في حاشية مجموعة عدم كفره ووقع التنظير أيضا فيه # كفاية قضاء يومين مع يوم ، قالوا : ولا يكفي يوما مع يوم وذلك كله ~~بالنسبة للخلوص # من إثم التأخير ، وبراءة الذمة حاصلة على كل حال . # قوله : 16 ( وفجرا ) : وتقدم مثله الرواتب . # قوله : 16 ( ويجب مع ذكر ) : أي ووجب مع ذكر في الإبتداء بل ولو في # الأثناء ، فإذا أحرم بثانية الحاضرتين مع تذكره للأولى بطلت تلك الثانية ~~التي # أحرم بها . وكذا إن أحرم بالثانية غير متذكر للأولى ثم تذكرها في أثناء ~~الصلاة # فإن الثانية تبطل بمجرد تدكر الأولى ، وما ذكره الشارح من أن ترتيب ~~الحاضرتين # واجب شرط في الابتداء وفي الأثناء تبع فيه ( عب ) وقال به ms0219 جماعة كالناصر # اللقاني والطخيخي والتتائي . وتعقب ( بن ) : بأن المعتمد أن الترتيب واجب ~~شرطا في # الإبتداء لا في الأثناء ، وهو ظاهر نقل المواق . فإذا أحرم بالثانية ~~ناسيا للأولى ثم تذكرها في أثناء الصلاة فلا تبطل الصلاة الثانية ، غاية ~~الأمر أنه يأثم إذا أتمها # ويستحب إعادتها بعد فعل الأولى . # قوله : 16 ( أو طرأ عليه التذكر ) : أي على ما مشى عليه شارحنا تبعا ( عب ~~) # والجماعة لا على ما قاله ( بن ) . # قوله : 16 ( وأعادها بوقت ) : فإن ترك إعادتها نسيانا أو عجزا أو عمدا ~~حتى # خرج الوقت لم يعدها عند ابن القاسم ويعيدها عند غيره . # تنبيه : مثل من قدم الثانية نسيانا وتذكر الأولى بعد فراغه منها ، في ~~كونه يندب # له إعادة الثانية بعد فعل الأولى ، من أكره على ترك الترتيب . فكان على ~~المصنف # أن يزيد : ( وقدرة ) ، بعد قوله : ( ومع ذكر ) وأنما يتأتى الإكراه على ~~ترك ترتيب # الحاضرتين في العشائين وفي الجمعة والعصر لا في الظهرين لإمكان نية ~~الأولى بالقلب # وإن اختلف لفظه ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ترتيب PageV01P242 الفوائت في أنفسها ) : ما ذكره من أن ~~ترتيب الفوائت # في أنفسها واجب غير شرط هو المشهور من المذهب ، وقيل : إنه واجب شرطا . # قوله : 6 ( ولا يعيد المنكس ) : أي لأنه بالفراغ منه خرج وقته والإعادة # الترك الواجب الغير الشرط إنما هي في الوقت . # قوله : 6 ( يسيرها ) إلخ : أي وجوبا غير شرط أيضا هذا هو المشهور ، وقيل # إنه مندوب . # قوله : 6 ( والخلاف في الخمس ) : أي وقد علمت أنها من اليسير على المعتمد ~~ولا فرق بين كون اليسير أصلا كما لو ترك ذلك القدر ابتداء أو بقاء كما لو ~~كان # عليه أكثر من ذلك القدر ، وقضى بعضه حتى بقي عليه ذلك . # قوله : 6 ( وهو في الظهرين للإصفرار ) : قال محشي الأصل تبعا للحاشية # للغروب ، فانظر في ذلك . أي ويعيد العشائين للفجر ولو مغربا صليت في ~~جماعة # وعشاء بعد وتر ، والصبح للطلوع وله حين إرادة إعادة الحاضرة أن يعيدها في # جماعة سواء صلى أو لا ، فذا أو جماعة ، لأن الإعادة ليست ms0220 لفضل الجماعة بل # للترتيب كما ذكره في الحاشية . # قوله : 6 ( فلا يعيدها ) : أي لوقوع صلاة الإمام تامة في نفسها لإستيفاء # شروطها . وإنما أعاد الإمام لعروض تقديم الحاضرة على يسير الفوائت . # قوله : 6 ( والأول أرجح ) : أي لأنه الذي رجع إليه مالك وأخذ به ابن # القاسم وجماعة من أصحاب الإمام ، ورجحه اللخمي وأبو عمران وابن يونس . # قوله : 6 ( وجوبا فيهما ) : أي وقيل ندبا والأول مبني على القول بوجوب # الترتيب بين الحاضرة ويسير الفوائت . والثاني على القول بأنه مندوب وإنما ~~أبطل # العمل لتحصيل مندوب مراعاة للقول بوجوب الترتيب . # قوله : 6 ( وشفع ندبا إن ركع ) : هذا PageV01P243 مذهب المدونة ، وقيل ~~يخرج عن # شفع مطلقا عقد ركعة أم لا . وقيل يقطع مطلقا وهذه الأقوال الثلاثة تجري # فيما إذا تذكر الفذ أو الإمام حاضرة في حاضرة ، كما لو تذكر الظهر في ~~صلاة # العصر . والمعتمد من الأقوال الثلاثة مذهب المدونة وهو القطع وإن لم يركع ~~. # والشفع إن ركع . # قوله : 16 ( ولو كانت الصلاة التي فيها صبحا ) : هذا هو المذهب خلافا # لمن قال إنه يتم الصبح إذا تذكر يسير المنسيات بعد أن عقد منها ركعة / # ولا يشفعها ناقلا لإشرافها على التمام . وظاهره أن المغرب كغيرها ، قال ~~مؤلفه # في تقريره : وهو المعتمد . وقيل : يقطع ولو عقد ركعة ، وقيل : إن عقد ~~ركعة # كملها مغربا . وفي الحاشية ضعف الأول . # قوله : 16 ( التنفل قبل الصبح ) : أي والتنفل قبل الصبح بغير الورد ~~بشروطه . # والشفع والوتر والفجر مكروه كما تقدم . # قوله : 16 ( لأنا نقول ) إلخ : أي ومثل هذا يقال في المغرب . # قوله : 16 ( خرج من شفع مطلقا ) : أي ثلاثية أو رباعية أو ثنائية فيشمل # المغرب والصبح والجمعة ، وقد علمت الخلاف في المغرب والصبح . # قوله : 16 ( وأولى الصبح والجمعة ) : أي ومعنى تكميلها أنه لا يصرفها # لنفل . # قوله : 16 ( وأولى المغرب ) : أي فلا يكملها أربعا ويجعلها نفلا بل ~~يبقيها # مغربا . # قوله : 16 ( بوقت ضروري ) : أي ولو مغربا وعشاء بعد وتر . # قوله : 16 ( كمأموم ) : أي فيتمادى على صلاة صحيحة في جميع الصور . ~~PageV01P244 # قوله : 16 ( لم يعقد ركعة ) : الحاصل ms0221 أنه يتم النفل في جميع الصور إلا في # صورة واحدة ، وهي ما إذا خاف خروج الوقت ولم يعقد ركعة . # قوله : 16 ( صلى خمسا ) : أي ويجزم النية في كل واحدة بالفريضة لتوقف ~~البراءة # عليه ، لأن كل صلاة من الخمس يمكن أن تكون هي المتروكة ، فصار عدد # حالات المشكوك فيه خمسة فوجب استيفاؤها . # قوله : 16 ( صلى ثلاثا ) : أي ليحيط بحالات المشكوك فيه ، وقوله : وهي ~~المتقدمة # أي في الذكر وهي الصبح والظهر والعصر دفع به ما يتوهم من عموم اللفظ ~~الإجتزاء # بأي ثلاث . # قوله : 16 ( صلى اثنتين ) إلخ : أي ليستوفي ما وقع فيه الشك ويندب نية # يوم الصلاة المنسية الذي في علم الله حيث جهله . # قوله : 16 ( وفيه العطف ) إلخ : بيانه أن 16 ( ليلية ) معطوف على ( منسية ~~) ، واثنتين # معطوف على ( خمسة ) ، وعامل ( منسية ) المضاف وهو ( عين ) ، وعامل ( خمسا ~~) الفعل # الماضي وهو ( صلى ) . والعاملان مختلفان لكون الأول اسما مضافا والثاني ~~فعلا / # وكذا يقال فيما قبله من قوله ( ونهارية ثلاثا ) . # قوله : 16 ( لا ستا كما قال الشيخ ) إلخ : الحاصل إن ما قاله المصنف مبني # على المعتمد من أن ترتيب الفوائت في أنفسها واجب غير شرط . وقول خليل في ~~هذه # المسألة وما بعدها صلى ستا مبني على أن الترتيب واجب شرطا يبدأ بالظهر ، ~~ويختم # بها على هذا القول . وقال الأشياخ : إنه مشهور PageV01P245 مبني على ضعيف ~~، فلذلك في # المجموع تبع خليلا . وشيخنا المؤلف التفت لكونه مبنيا على ضعيف ، فلم ~~يعول # عليه . # قوله : 16 ( يثني بباقي المنسي ) إلخ : صورة صلاتها في الأول ظاهرة ، ~~لأنه يصلي # الخمس على الترتيب . وفي الصورة الثانية : يبدأ بالظهر ثم المغرب ثم ~~الصبح ثم # العصر ثم العشاء . وفي الصورة الثالثة : يبدأ بالظهر ثم العشاء ثم العصر ~~ثم الصبح # ثم المغرب . وفي الصورة الرابعة : يبدأ بالظهر ثم الصبح ثم العشاء ثم ~~المغرب ثم # العصر وهذا كله يؤخذ من الشارح في الحل . # قوله : 16 ( بأن يصليها متوالية ) إلخ : أي أو صلاة ثم صلاة بأن يصلي ~~الظهر # من يوم ثم يعيدها ليوم آخر ، والعصر من يوم ثم ms0222 يعيدها لليوم الآخر وهكذا ~~. # قوله : 16 ( وهي سميتها من اليوم الثاني ) : أي فسادسة الظهر ظهر من ~~اليوم # الثاني وسادسة العصر عصر من اليوم الثاني وهكذا . # قوله : 16 ( وهي سميتها من اليوم الثالث ) : أي فحادية عشرة الظهر ظهر # من اليوم الثالث وحادية عشرة العصر عصر من اليوم الثالث . # قوله : 16 ( وكذا سادسة عشرتها ) : أي فإنها سميتها من اليوم الرابع . ~~وقوله # وحادية عشريها هي سميتها من اليوم الخامس . ويقال في سادسة عشريها التي ~~هي سميتها من اليوم السادس وحادية ثلاثيها سميتها من اليوم السابع . وسادسة # ثلاثيها سميتها من اليوم الثامن . وحادية أربعيها سميتها من اليوم التاسع ~~وهكذا # الحكم في الجميع واحد ، يصلي الخمس مرتين خمسا ، ثم خمسا أو صلاة ثم # صلاة . وهذا الحكم متفق عليه في المذهب ، لأن براءة الذمة متوقفة على ذلك ~~. PageV01P246 # تنبيه : سكت المصنف عن مماثل ثانية الصلاة المتروكة ، كصلاة وسابعتها . # أو مماثل ثالثتها كصلاة وثامنتها ، أو مماثل رابعتها كصلاة وتاسعتها . أو ~~مماثل # خامستها كصلاة وعاشرتها . سواء كانت تلك المماثلة من دور أول أو ثان # أو ثالث وهكذا . والحكم أنه يبرأ بخمس من الصلوات على ما قاله المصنف ~~فيمن # نسي صلاة وثالثتها إلى خامستها ، وبست على ماقاله خليل . وبراءته بالخمس # أو الست هو الصواب وفاقا للحطاب والرماصي وغيرهما . خلافا لليساطي ~~والتتائي # ومن وافقهما كالخشري في صلاة الخمس مرتين . قال في المجموع : والضابط # كما قال ابن عرفة : أن تقسم عدد المعطوفة على خمسة . فإن لم يفضل شيء فهي ~~خامسة # الأولى في أدوار بقدر آحاد الخارج . فالصلاة مكملة وثلاثين بالنسبة لها ~~خامسة # في دور سادس ، وأن فضل واحد فهي مماثلة الأولى كذلك . وما بينهما مماثلة # سميت الفاضل كذلك ، فالثانية عشرة مثل الثانية بعد دورين . والثالثة عشرة # مثل مماثلة الثالثة والرابعة عشرة مماثلة رابعتها والخامسة عشرة خامسة ~~فتدبر ( اه . ) # وحاصل فقه المسألة على مقتضى الضابط المذكور : أن من نسي صلاة # وثانيتها أو ثالثتها إلى خامستها يبرأ بخمس صلوات بناء على أن ترتيب ~~الفوائت واجب # غير شرط ، أو بست بناء على أن ترتيبها واجب ms0223 شرطا ، لا فرق بين كون ~~ثانيتها إلى # خامستها من يومها أو من ثاني أيامها أو ثالثة أو رابعة أو خامسة ، وهكذا ~~. وإن من # نسي صلاة ومماثلتها من يوم ثان أو ثالث أو رابع أو خامس وهكذا صلى الخمس # مرتين بإتفاق أهل المذهب فأفهم . # قوله : 16 ( وما مررنا عليه في المحلين ) إلخ : أي خلافا للشيخ خليل حيث # ذكر : أن من نسي صلاة وثانيتها إلى خامستها يصلي ستا يختم بالتي بدأ بها ~~لأجل # الترتيب . وأن من نسي ثلاثا مرتبة من يوم وليلة لا يعلم الأولى منهما ولا ~~سبق الليل # على النهار يصلي سبعا بزيادة واحدة على الست ، فيعيد التي بدأ بها وما ~~بعدها # ليخرج بها من عهدة الشكوك . وأن من نسي أربعا مرتبة من يوم وليلة ولا ~~يدري الأولى ولا سبق الليل على النهار . صلى ثمانيا لإعادة التي ابتدأ بها ~~واثنتين بعدها / # وأن من نسي خمسا كذلك صلى تسعا فيعيد التي ابتدأ بها وثلاثة بعدها . # خاتمة : قول خليل وفي صلاتين من يومين معينتين لا يدري السابقة صلاهما # وإعاد PageV01P247 المبتدأة ، مبني على الضعيف أيضا . وأما على الراجح ~~الذي مشى عليه مصنفنا فلا يعيد المبتدأة ، وأما قوله : ومع الشك في القصر ~~أعاد إثر كل حضرية # سفرية أي ندبا فهو بإتفاق . وقوله : وثلاثا كذلك سبعا وأربعا ثلاث عشرة ~~وخمسا # إحدى وعشرين مبني على الضعيف أيضا . والراجح على ما عند ابن رشد أن # براءة الذمة تحصل بفعل المتروك مرة ، ولذلك أعرض المصنف عن تلك المسائل # لصعوبتها مع ضعفها لإبتنائها على ضعيف . وإن كانت مشهورة في المذهب . # # | 3 ( فصل : ) 3 # لما فرغ من الكلام على ما قصده من أحكام السهو عن الصلاة كلها / # شرع في الكلام على السهو عن بعضها . والسهو الذهول عن الشيء تقدمه ذكر # أو لا ، وأما النسيان فلا بد أن يتقدمه ذكر . والفرق بين السهو والغفلة : ~~أن الغفلة # تكون عما يكون ، والسهو يكون عما لا يكون ، تقول : غفلت عن هذا الشيء حتى # كان ، ولا تقول : سهوت حتى كان ، لأنك إذا سهوت عن الشيء لم ms0224 يكن / # ويجوز أن تغفل عنه ويكون . وفرق آخر ، وهو أن الغفلة تكون عن فعل الغير . # تقول كنت غافلا عما كان من فلان ولا يجوز أن يسهى عن فعل الغير . # ولما وقع في المذهب اختلاف في حكم السجود قبليا أو بعديا بالوجوب # والسنية ، ووجوب القبلي عن ثلاث سنن وسنيته عما دونها ، وكان الراجح ~~سنيته قبليا # أو بعديا مطلقا قال ( يسن ) إلخ . # قوله : ( يسن لساه ) : أراد بالساهي من حصل منه موجب السجود . فيشمل # الطول بالمحل الذي لم يشرع فيه . فإنه يسجد له ولا سهو هنا بل هو عمد # أو جهل . # تنبيه : لا يجوز إبطال الصلاة التي حصل فيها موجب السجود ولا إعادتها # بعد الكمال . وقول الذخيرة : ترقيع الصلاة أولى من إبطالها وإعادتها ~~للعمل / # حملوا الأولوية فيها على الوجوب ولا يكفي عن السجود القبلي الغير المبطل ~~تركه # إعادة الصلاة . # قوله : 16 ( عن سنة مؤكدة ) : أي داخلة الصلاة ، أما الخارجة عنها ~~كلإقامة # فلا يسجد PageV01P248 لنقصها . فإن سجد لها قبل السلام بطلت صلاته إن كان ~~عمدا أو # جهلا . وإلا ففعله زيادة يسجد له بعد السلام . وكذلك إن كانت السنة # غير مؤكدة ولو كانت داخلة فيها فلا يسجد لها ، فإن سجد لها قبل السلام # بطلت . وتقدم ذلك في المبطلات . # قوله : 16 ( أو مع الزيادة ) : ولا يشترط في المنقوص مع الزيادة أن يكون ~~سنة # مؤكدة على المشهور ، خلافا لمن قيد بذلك . # قوله : 16 ( ولو تكرر السهو ) : أي بمعنى موجب السجود . أي : وكان ~~التكرار # قبل السجود . وأما إذا كان التكرار بعد فإن السجود يتكرر أما إذا سجد ~~المسبوق # مع إمامه القبلي ثم سها في قضائه بنقص أو زيادة فأنه يسجد لسهوه ، ولا ~~يجتزىء # بسجوده السابق مع الإمام . أو تكلم المصلي بعد سجوده في القبلي وقبل ~~سلامه # فإنه يسجد بعد السلام أيضا . وكذا إذا زاد سجدة في القبلي فإنه يسجد بعد # السلام عند اللخمي ، وقال غيره لا سجود عليه . أما البعدي إذا زاد فيه ~~فلا # يسجد له أصلا . ( اه . من حاشية الأصل ) . وقال في المجموع : فإن شك عند ~~الرفع ms0225 # هل هذا سجود الفرض أو كان بنية السهو ونسي الفرض أتى بالفرض ، ثم # السهو . # قوله : 16 ( وأعاد تشهده ) : أي استنانا على المشهور خلافا لمن قال بعدم # الإعادة ، وخلافا لمن PageV01P249 قال بالندب . # قوله : 16 ( والمراد منه ) إلخ : أي وأما التكبير عند الأركان فهو سنة ~~خفيفة # كغيرها من الصلوات . # قوله : 16 ( وترك جهر ) : مثله كل ما كان مؤكدا من سنن الصلاة غير السر # كما سينبه عليه الشارح . # قوله : 16 ( والجلوس له سنة ) : أي فهو مركب من سنتين خفيفتين ، فإذا # تركهما مرة سهوا سجد اتفاقا ولو في النفل . وإن أتى بالجلوس وترك التشهد # فقولان : بالسجود وعدمه ، والمعتمد السجود لأن جلوسا بغير تشهد عدم ، لأن # جلوسه ما يكون ظرفا له فلذلك إعترض على الشيخ خليل في تمثيله لنقض # السنة بترك التشهدين فقالوا لا مفهوم له بل الواحد كاف . # قوله : 16 ( ومثله ما زاد ) إلخ : أي في صلاة الفريضة وظاهره إنه مركب من # سنتين خفيفتين فقط ، وليس كذلك ، بل السورة مركبة من ثلاث سنن : ما ذكره ~~/ # وكونه جهرا أو سرا . # قوله : 16 ( لمحض الزيادة ) : من إضافة الصفة للموصوف أي الزيادة المحضة # أي الخالصة من مصاحبة النقص كانت محققة أو مشكوكا فيها . # قوله : 16 ( أي بعد السلام ) إلخ : أي الواجب بالنسبة للفذ والإمام أو ~~السني # بالنسبة للمأموم . # قوله : 16 ( سواء كانت من جنسها ) : أي ولم تكن من أقوالها . فإن كانت # منها كالسورة مع أم القرآن في الأخيرتين ، أو قراءة سورتين في ركعة من ~~الأوليين # فلا سجود ولا بطلان ، وإن كان التكرار في الفاتحة فإن كان سهوا سجد / # وعمدا فلا سجود . والراجح عدم البطلان مع الإثم . # قوله : 16 ( إلا ما تقدم في مبطلاتها ) : كنفخ بأنف وكلام لإصلاحها / # فإنه مستثنى من المبطلات . # قوله : 16 ( كمتم صلاته لشك ) : هذا إذا شك قبل السلام ، وأما إن شك بعد # إن سلم على يقين PageV01P250 فاختلف فيه ، فقيل يبني على يقينه الأول ولا ~~أثر للشك الطارىء # بعد السلام ، وقيل إنه يؤثر وهو الراجح ( اه . من حاشية الأصل ) . وقوله ~~: # ( لشكه ) اللام للتعليل متعلقة بما ms0226 تم أو بمحذوف ، أي : وإتمامه لأجل رفع ~~شك . # لا للتعدية متعلقة ( بمتم ) لأنه يقتضي أنه يتم شكله أي يزيد فيه ، وليس ~~كذلك . # قوله : 16 ( هل صلى ركعة ) إلخ : تصوير للشك . # قوله : 16 ( ويسجد بعد السلام ) : أي لإحتمال زيادة الآتي به وهذا مقيد # بما إذا تحقق سلامة الركعتين الأوليين من نقص ، وإلا سجد قبل السلام ~~لإحتمال # الزيادة في الآتي به مع النقص . # قوله : 16 ( كمن شك هل سجد ) إلخ : قال في الأصل المراد بالشك مطلق # التردد فيشمل الوهم فإنه معتبر في الفرائض دون السنن ، فمن توهم ترك ~~تكبيرتين # مثلا فلا سجود عليه . # والحاصل أن ظن الإتيان بالسنن معتبر بخلاف ظن الإتيان بالفرائض / # فإنه لا يكفي في الخروج من العهدة فلا بد من الجبر والسجود ( اه ) . وقد ~~تبع فيه # الأجهوري . والذي في ( بن ) : أن الشك على حقيقته لا فرق بين الفرائض ~~والسنن # ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( كمقتصر على صلاة هو بها ) : هذه العبارة أعم من عبارة خليل ~~إشارة # إلى أنه لا مفهوم لقوله كمقتصر على شفع إلخ . # قوله : 16 ( وإنما يسجد ) إلخ : جواب عما يقال لأوجه للسجود لأنه إن كان # في آخرة الشفع فقط أتى بها ولا زيادة ولا نقص . وإن كان في ركعة الوتر ~~فقد فرغ من الشفع وسلم منه فلا زيادة فيه ولا نقص وقال عبد الحق : التعليل # يقتضي أنه يسجد قبل السلام لأن معه نقص السلام والزيادة المشكوكين . وقد # نقل عن مالك من رواية ابن زياد ، و المشهور الأول . # قوله : 16 ( فإنه يسجد بعد السلام ) : قال عبد الوهاب : استحبابا . قال # الشيرخيتي : هو PageV01P251 خلاف ظاهر المصنف ، أي خليل . إلا أن ~~البغداديين ومنهم # عبد الوهاب يطلقون المستحب على ما يشمل السنة ، فليس هذا جاريا على طريقة # المصنف من التفرقة بين السنة والمستحب ( اه من الحاشية ) . # قوله : 16 ( بل يبني على الأكثر ) : أي فإذا شك هل صلى ثلاثا أو أربعا # بني على أربع وجوبا ، ويسجد بعد السلام ترغيما للشيطان . فاندفع ما يقال # حيث يبني على الأكثر فلا موجب للسجود . # وأعلم ms0227 أن الشك مستنكح وغير مستنكح ، والسهو كذلك . فالشك # المستنكح : هو أن يعتري المصلي كثيرا بأن يشك كل يوم ولو مرة ، هل زاد أو # نقص أو لا ، أو هل صلى ثلاثا أو أربعا ولا يتيقن شيئا يبنى عليه . وحكمه ~~أنه # يلهو عنه ولا إصلاح عليه . بل يبني على الأكثر ، ويسجد بعد السلام # استحبابا كما في عبارة عبد الوهاب وأشار إليه بقوله : ( وكمن استنكحه # الشك ولا إصلاحا عليه ) والشك غير المستنكح هو الذي لا يأتي كل # يوم كمن شك في بعض الأوقات ، أو صلى ثلاثا أم أربعا أو هل زاد أو نقص # أو لا ، وهذا يصلح للبناء على الأقل ، والإتيان بما شك فيه ، ويسجد . ~~وإليه أشار # بقوله : ( كمتم الشك ) إلخ . و ( كمقتصر على صلاة ) إلخ . فإن بني على ~~الأكثر بطلت # ولو ظهر الكمال لأنه سلم عن غير يقين . والسهو المستنكح : هو الذي يعتري # المصلي كثيرا ، وهو أن يسهو ويتيقن أنه سها ، وحكمه أنه يصلح ولا سجود # عليه : ( وإليه أشار بقوله ومن استنكحه السهو أصلح ولا سجود ) ، والسهو ~~غير المستنكح : # هو الذي لا يعتري المصلي كثيرا ، وحكمه أنه يصلح ويسجد حسبما سها من ~~زيادة # أو نقص ، وإليه أشار بقوله : 16 ( يسن لساه عن سنة مؤكدة ) إلخ ، فالفرق # بين الساهي والشاك أن الساهي يضبط ما تركه بخلاف الشاك . # قوله : 16 ( فإن أصلح ) : أي عمدا أو جهلا كما في الحطاب ، وذلك لأن # بناءه على الأكثر PageV01P252 وإعراضه عن شكه ترخيص له وقد رجع للأصل . # قوله : 16 ( ولا سجود عليه ) : أي مطلقا أمكنه الإصلاح أم لا . وانظر # ما حكم سجوده هل هو حرام أو مكروه ؟ أو الأول إن كان قبليا ، والثاني إن ~~كان # بعديا ؟ كذا في بعض الشراح ، قال الأجهوري : فلو سجد في هذه الحالة وكان # قبل السلام فهل تبطل صلاته حيث كان متعمدا أو جاهلا بأنه غير مخاطب # بالسجود أو لا ؟ لأن هناك من يقول بسجوده قال في الحاشية : والظاهر الصحة ~~. # قوله : 16 ( فإنه يسلم ولا سجود عليه ) : أي إن قرب ولم ينحرف عن القبلة ~~ولم ms0228 # يفارق مكانه ، فإن طال جدا بطلت . وإن انحرف استقبل وسلم وسجد . وإن # طال لا جدا أو فارق مكانه بني بإحرام وتشهد وسلم وسجد كما سيأتي للمصنف . # قوله : 16 ( هل سجد واحدة ) : بيان لصورة شكه ، أي أنه إذا شك هل سجد # واحدة أو اثنتين فإنه يسجد واحدة ولا سجود عليه لتلك الزيادة المشكوك ~~فيها . # قوله : 16 ( ولا سجود عليه ثانيا لهذا الشك ) : أي لئلا يتسلسل الأمر ~~وتحصل # المشقة الكبرى . ولا يقال التسلل مستحيل ، لأن التسلسل بإعتبار المستقبل # لا استحالة فيه . # قوله : 16 ( فلا سجود عليه لهذه الزيادة ) : أي على المشهور مراعاة لمن ~~يقول # بطلت قراءة السورة PageV01P253 في الأخيرتين . ومقابل المشهور ما قاله ~~أشهب من السجود . # قوله : 16 ( أو خرج في أولييه ) : أي لأنه لم يأتي بخارج عن الصلاة . ~~وكره # تعمد ذلك ، إلا أن يفتتح بسورة قصيرة في صلاة شرع فيها التطويل ، فيندب ~~له # تركها ، وينتقل إلى سورة طويلة . # قوله : 16 ( كما هو المندوب ) : أي ولا سجود في فعل مندوب . وقد فعله ~~النبي # في قصة ابن عباس حيث قام على يساره فأداره عن يمينه # قوله : 16 ( وإصلاح سترة أو رداء ) : أي لكونه مندوبا وهذا إذا أصلحه وهو # جالس . وأما إن كان قائما ينحط لذلك فيكره كراهة شديدة . ولا تبطل به ~~الصلاة إلا إذا زاد الإنحطاط عن مرة . # قوله : 16 ( فواجباته خمسة ) : أي وهي : النية ، والسجدة الأولى ، ~~والثانية ، والجلوس # بينهما ، والسلام . لكن السلام واجب غير شرط ، وأما التكبير والتشهد بعده ~~فسنة . # قوله : 16 ( مندرجة ) : أي فلا يفتقد لنية ولا لسلام لايصح في الجمعة إلا ~~في # الجامع الذي صلى فيه ، وكذا الرحاب والطرق . وأما البعدي في الجمعة فبأي # جامع ( اه . من المجموع ) . # قوله : PageV01P254 16 ( وصحت الصلاة ) : أي مراعاة لقول القائل إن ~~السجود دائما قبلي # قوله : 16 ( ولا تبطل ) : أي مراعاة لقول القائل ببعديه السجود دائما . # والحاصل إنه وقع خلاف في المذهب في محل السجود . فقيل : بعد السلام # مطلقا . وقيل : قبله مطلقا ، وقيل : بالتخيير ، وقيل : إن كان النقص ~~خفيفا كالسر # فيما يجهر فيه سجد بعده ms0229 كالزيادة ، وإلا فقبله ، وقيل : إن كان عن زيادة ~~فبعده # وإن كان عن نقص فقط أو نقص وزيادة فقبله ، وهدا هو المشهور الذي # مشي عليه المصنف وأصوله . وعليه لو قدم البعدي أو أخر القبلي تصح مراعاة # لما ذكر من الأقوال . # قوله : 16 ( أدرك مع إمامه ركعة ) إلخ : أي وإلا فإن أدرك دون ركعة وسجد # معه قبل السلام بطلت . # قوله : 16 ( بل تركه ) : أي إما عمدا أو رأيا أو سهوا وإذا تركه الإمام ~~وسجده # المسبوق وكان عن ثلاث سنن صحت للمسبوق وبطلت على الإمام حيث لم يكن # مذهبه يرى الترك ، وتزاد على قاعدة : كل صلاة بطلت على الإمام بطلت # على المأموم إلا في سبق الحدث ونسيانه . # تنبيه : لو أخر الإمام القبلى ، هل للمأموم أن يقدمه أم لا ؟ البرزلي : ~~كان # شيخنا ابن عرفة يقول إن المأموم يسجد قبل ، وظاهر كلام غيره أن المأموم # يتبع الإمام في الصلاة وفي السجود قاله الشيخ أحمد الزرقاني . وفي المواق ~~فيها # لمالك وكذا إن قدم الإمام القبلى وأخره المأموم فتصح صلاته . ( اه . من ~~حاشية الأصل ) # قوله : 6 ( سها ) إلخ : لا مفهوم للسهو بل إذا تعمد ترك جميع السنن فإن # الإمام يحملها عنه . # قوله : 6 ( حالة القدوة ) : بفتح القاف بمعنى الإقتداء ، وأما الشخص # المقتدى به فهو مثلث القاف . # قوله : 6 ( لأن كل سهو سهاه المأموم ) إلخ : يشير لقاعدة وهي : كل سهو ~~يحمله الإمام فسهوه عنه سهو لهم وإن هم فعلوه ؛ وكل سهو لا يحمله إمام ~~فسهوه عنه ليس سهوا لهم إذا هم فعلوه مثال الأول : إذا سها الإمام عن سورة # مثلا ، أو بزيادة PageV01P255 وسجد فإن المأموم يسجد معه وإن لم يحصل منه ~~موجب السجود # لأنه لو وقع من المأموم لحمله الإمام عنه ، ومثال الثاني إذا سها الإمام ~~أو المأموم عن الفائض فلا يحمل أحدهما عن الآخر . # قوله : 16 ( لتعمد الزيادة ) : أي ولا يعذر بالجهل . قوله : 16 ( ولو بعد ~~سنين ) إلخ : أي لأن المقصود ترغيم الشيطان . # قوله : 16 ( بأن خرج من المسجد ) : أي عند أشهب لأن الطول عنده # الخروج من ms0230 المسجد . # قوله : 16 ( أو طال الزمن ) : أي بالعرف عند ابن القاسم . # قوله : 16 ( وطال زمن تركه ) : أي بأن خرج من المسجد ، أو بالعرف # وإن لم يخرج . # قوله : 16 ( وأما لو تركه عمدا ) إلخ : أي وإن لم يطل ، وأما قوله فيما ~~تقدم : وصح # إن قدم بعدية أو أخر قبلية . فهو مقيد بما إذا لم يعرض عن الإتيان به ~~بالمرة . # قوله : 16 ( وهو ينافي كونه سنة ) : أجاب في المجموع بأن البطلان مراعاة # للقول بوجوبه . # قوله : 16 ( وطال زمن الترك ) : أي بحيث فاته تداركه . ومثل الطول : بقية # المنافيات كحدث أو أكل أو شرب أو كلام كما تقدم له من كل ما أخل # بشرط ، على تفصيل الشروط المتقدمة . # قوله : 16 ( تداركه ) : أي إن كان يمكن التدارك بأن كان تركه بعد تحقق # ماهية الصلاة وانعقادها كالركوع والسجود . وأما ما لا يمكن تداركه كالنية # وتكبيرة الإحرام فلا ، لأنه غير مصل . # قوله : 16 ( إذا كان الترك من الركعة الأخيرة ) : أي وأما سلامه من ~~اثنتين # معتقدا الكمال فلا يفيت تدارك الركن المتروك من الثانية كما هو المستفاد ~~من # النقول ، وهذا كله في غير المأموم ، وأما PageV01P256 المأموم فسيأتي ~~الكلام عليه في المزاحمة . # قوله : 16 ( سجد وهو جالس ) : أي إن كانت السجدة الثانية . وإلا فيخر من # قيام كما يأتي . # قوله : 16 ( فتارك ركوع سهوا ) إلخ : إنما كان يرجع له قائما لأن الحركة # للركن مقصودة . # قوله : 16 ( شيئا من القرآن ) : أي من غير الفاتحة لا منها ، لأن تكريرها ~~حرام / # ولا يرتكب لأجل تحصيل مندوب ، وظاهره أنه يقرأ ولو كان في الأخيرتين . ~~وفي المجموع # و ( عب ) ندب قراءته من الفاتحة وغيرها وهو ظاهر شارحنا . # قوله : 16 ( يرجع محدودبا ) : هذا قول محمد بن المواز . فلو خالف ورجع ~~قائما # لم تبطل مراعاة للقول المقابل ، خلافا لما ذكره ( عب ) من البطلان ، كذا ~~ذكره في # الحاشية . والقائل برجوعه قائما هو ابن حبيب ، فيقول : يرجع قائما بقصد ~~الرفع # من الركوع ، لأن المقصود من الرفع من الركوع أن ينحط للسجود من قيام منه ~~/ # وإذا رجع إلى القيام وانحط ms0231 منه إلى السجود فقد حصل المقصود . # قوله : 16 ( وتارك سجدة ) : أي أن كانت الثانية فإن الأولى لا يتصور ~~تركها . # وفعل الثانية لأن الفرض أنه أتى بسجدة واحدة وهي الأولى قطعا ولو جلس ~~قبلها # فجلوسه ملغي لوقوعه بغير محله ولا يصيرها الجلوس قبلها ثانية . # قوله : 16 ( بل ينحط لهما من قيام ) : فلو فعلهما من جلوس فلا بطلان # وسجد قبل السلام ، فالإنحطاط غير واجب كما في التوضيح و الحطاب عن ~~PageV01P257 # عبد الحق ) . واعترض بأنه على المشهور من أن الحركة للركن مقصودة ~~فالإنحطاط # لهما واجب ، فكيف يجبره السجود وعلى أنها غير مقصودة فليس بواجب # ولا سنة . وأجيب بأن مراعاة القول بأنها غير مقصودة صيرته كالسنة فلذا ~~جبر # بالسجود . # قوله : 6 ( إذا كان الترك ) إلخ : ظرف لقوله : ( أو بالسلام ) . # قوله : 6 ( ورجعت الثانية ) إلخ : ما ذكره من انقلاب الركعات للفذ # والإمام هو المشهور ، وقيل : لا انقلاب . فعلى المشهور الركعة التي يأتي ~~بها في # آخر صلاته بناء يقرأ فيها بأم القرآن فقط ، كما يأتي فيما قبلها بأم ~~القرآن . وعلى # القول المقابل : الركعة التي يأتي بها آخر صلاته قضاء على التي بطلت ~~فيأتي بها # على صفتها من سر أو جهر ، وبالفاتحة وسورة أو بالفاتحة فقط . # والحاصل أنه يأتي بركعة على كل حال لكن هل هي بناء أو قضاء ؟ وعلى # المشهور يختلف حال السجود وعلى مقابله ، فالسجود دائما بعد السلام . # قوله : 6 ( فإن طال بطلت ) : ما ذكره الشاح من البطلان عند الطول هو # ما ذكره ( ر ) قائلا : القواعد تقتضي عدم البطلان إن قرب ولم يخرج من # المسجد خلافا للشيخ سالم السنهوري حيث PageV01P258 قال بالبطلان بمجرد ~~السلام وإن لم يطل # قوله : 16 ( فيفوت بمجرد الإنحناء ) : أي وإن لم يطمئن . # قوله : 16 ( بطلت صلاته ) : أي لرجوعه من فرض لسنة . # قوله : 16 ( حتى إنحني فكذلك ) : أي تبطل إن رجع وإنما يستمر ويسجد # قبل السلام في ترك تكبير العيد كلا أو بعضا أو ترك الجهر . وأما ترك السر # فيسجد له بعد السلام إن أتي بأعلى الجهر كما تقدم . وأما في سجود ms0232 التلاوة # فيفوت السجود بمجرد الإنحناء في صلاة الفرض ، ولا يجبر بسجود سهو ولا ~~غيره # ويأتي به في ثانية النفل ، وهل بعد الفاتحة لأنها أهم ؟ أو قبلها لتقدم ~~موجبها ؟ # قولان . # قوله : 16 ( أو ذكر بعض ) إلخ : أي فإذا ذكر بعض صلاة مفروضة أو # سجودا قبليا من صلاة مفروضة في صلاة أخرى فرضية أو نافلة ، أو كان البعض # أو السجود من نافلة وذكر ذلك في نافلة أخرى بعد انحنائه للركوع ، فإن ذلك # يمنع من الرجوع لإتمام الأولى وتبطل . # والحاصل أن من ترك القبلي المترتب عن ثلاث سنن والبعض المتروك من # فرض وذكره في فرض أو نفل ، فإن أطال القراءة من غير ركوع بأن فرغ من # الفاتحة أو ركع بالإنحناء وإن لم تطل قراءته بل وإن لم يقرأ كأمي ومأموم ~~بطلت # الصلاة المتروك منها لفوات التلافي بالإتيان بما فات منها . وحيث بطلت ~~الأولى # أتم النفل إن اتسع الوقت لإدراك الأولى عقد منه ركعة أم لا ، أو ضاق وأتم # ركعة بسجدتيها ، وإلا قطع وأحرم بالأولى وقطع الفرض بسلام أو غيره لوجوب # الترتيب إن كان فذا أو إماما وتبعه مأمومه لا مأموما . وندب الإشفاع ولو ~~بصبح # وجمعة إلا المغرب إن عقد ركعة بسجدتيها واتسع الوقت ، وإلا قطع لأنه # يقضي بخلاف النفل وإلا بأن لم يطل القراءة ولم يركع رجع لإصلاح الأولى # بلا سلام من الثانية . فإن سلم بطلت الأولى . وإن كان ذكر القبلي أو ~~البعض # من نفل في فرض ، تمادي مطلقا كفي نفل إن أطال القراءة أو ركع . وإلا # رجع لإصلاح الأولى بلا سلام ، ويتشهد ويسلم ويسجد بعد السلام ولا يجب ~~عليه # قضاء النفل الذي رجع عنه إذا لم يتعمد إبطاله . ( انتهى من الأصل ) . ~~فالصور # ثمانية وقد علمت تفصيلها فتأمل . PageV01P259 # تنبيه : لم يذكر المصنف إقامة مغرب عليه وهو بها ، لأن المعتمد فيها أن ~~من # أقيمت عليه صلاة الراتب للمغرب وهو بها وقد أتم منها ركعتين بسجودهما # فإنه يتم فلا يتوقف الفوات على الإنحناء بالثانية خلافا لخليل . # قوله : 16 ( بالعرف ) : أي عند ابن القاسم كما قيده ms0233 في التوضيح وهو مشكل ~~/ # إذ ابن القاسم عنده الخروج من المسجد طول أيضا كما صرح به أبو الحسن / # فقال في قول المدونة من سها عن سجدة أو ركعة أو عن سجدتي السهو قبل ~~السلام # بني فيما قرب ، وإن تباعد ابتدأ الصلاة ، ما نصه : حد القرب عن ابن ~~القاسم الصفان # أو الثلاثة أو الخروج من المسجد ، ( انتهي نقله ر ) ، ونقل أبو الحسن ~~أيضا # عن ابن المواز : أنه لا خلاف أن الخروج من المسجد طول باتفاق ، وحينئذ # فيتعين أن الواو في كلام الشارح على بابها للجمع لا بمعنى أو . # قوله : 16 ( ولم يخرج من المسجد ) : أي برجليه معا بأن لم يخرج أصلا أو ~~خرج # بإحدى رجليه . # قوله : 16 ( فإن طال بطلت ) : مثله خروج الحدث وحصول بقية المنافيات # كالأكل والشرب والكلام . # قوله : 16 ( ولاتبطل بتركه ) إلخ : أي وأما النية فلا بد منها ولو قرب ~~جدا # كما للباجي عن ابن القاسم . # قوله : 16 ( وجلس له ) : هذا قول ابن شبلون واستظهره ابن رشد . # قوله : 16 ( في ثلاث صور ) : وهي : مفارقة مكانه طال طولا متوسطا ، أم لا ~~/ # أو لم يفارق مكانه وطال طولا متوسطا . # قوله : 16 ( بطلت فيهما ) : أي فيما إذا طال جدا فارق مكانه أو لا . # قوله : 16 ( إذا كان بنحو المدينة ) : أي كمصر ومن وراءهم من كل من كانت # قبلتهم بين مطلع PageV01P260 الشمس و الجنوب . # قوله : 16 ( ورجع تارك الجلوس الأول ) : الذي ينبغي الجزم به أن الرجوع # سنة ، فإن لم يرجع سهوا سجد قبل السلام للنقص . وإن لم يرجع عمدا جري على ~~ترك السنة . # قوله : 16 ( المراد به ما عدا الأخير ) : أي فالمراد جلوس غير السلام ~~سواء # كان أولا أو ثانيا أو ثالثا كما في مسائل البناء والقضاء . # قوله : 16 ( أي يمنع ) : أي لأنه تلبس بركن فلا يقطعه لما دونه ، والرجوع # مكروه عند ابن القاسم القائل بلإعتداد برجوعه . وما ذكره الشارح من النهي # عن رجوعه في غير المأموم ، وأما هو إذا قام وحده من اثنتين واستقل فإنه ~~يرجع # لمتابعة الإمام . # قوله : 16 ( لم تبطل ms0234 صلاته ) أي لعدم الإتفاق على فريضة الفاتحة بخلاف # من رجع من الركوع لفضيلة القنوت لغير اتباع الإمام . # قوله : 16 ( ولو استقل قائما ) : أي بل ولو قرأ بعض الفاتحة ، أما لو ~~قرأها # كلها ورجع فالبطلان . # قوله : 16 ( واتبعه مأمومه ) إلخ : أي فمأمومه يجب عليه إتباعه في كل حال ~~. # قوله : 16 ( لزيادة هذا الرجوع ) : أي ولقيامه سهوا . # قوله : 16 ( سجدها مكانه ) : أي فأن ترك الإتيان بها بطلت صلاته لأنه # تعمد إبطال ركعة أمكنه إصلاحها ، فإن تحقق تمام تلك الركعة لم يسجد فقوله ~~( سجدها مكانه ) أي : مالم يتحقق تمام تلك الركعة ، وإلا فلا يسجدها أصلا ~~وتنقلب ركعاته ويأتي بركعة فقط . # قوله : 16 ( فإن كان في الأخيرة ) : شروع في التفصيل على مذهب ابن القاسم ~~فالفاء للتفريع . PageV01P261 # قوله : 16 ( لاحتمال النقص ) : أي نقص الصورة من إحدى الأوليين لانقلاب ~~الركعات ، وهذا بالنسبة للفذ والإمام ، وأما المأموم فإنه يسجد السجدة ~~لتكملة الركعة التي فيها ، وبعد سلام الإمام يأتي بركعة بالفاتحة وسورة ~~لاحتمال أن يكون من إحدى الأولين ، ويسجد بعد السلام لاحتمام زيادة هذه ~~الركعة . # قوله : 16 ( وإن كان في قيام الثالثة ) : أي أو في ركوعها وقبل الرفع منه ~~، وأما لو حصل له الشك بعد الرفع من ركوعها فلا يسجدها لفوات التدارك ، ~~ويتشهد بعد هذه ثم يأتي بركعتين بالفاتحة فقط ، ويسجد قبل السلام لنقص ~~السورة والزيادة ؛ هذا إذا كان فذا أو إماما وأما المأموم الذي شك بعد ~~الرفع من ركوع الثالثة فإنه يأتي مع الإمام بركعة وبعده بركعة بالفاتحة ~~وسورة ويسجد بعد السلام . # تنبيه : إن سجد إمام سجدة واحدة وترك الثانية سهوا وقام لم يتبعه مأمومه ~~بل يجلس ويسبح له لعله يرجع ، فإن لم يفهم كلمة ، فإن لم يرجع فإنهم ~~يسجدونها لأنفسهم ولا يتبعونه في تركها وإلا بطلت عليهم ويجلسون معه ~~ويسلمون بسلامة . فإذا تذكر ورجع لسجودها فلا يعيدونها معه على على الأصح ، ~~وإن استمر تاركها حتى سلم وطال الأمر بطلت عليه دونهم . فهي من جملة ~~المستثنيات . # قوله : 16 ( فاعل مؤخر ) : أي لكونه إذا دار الإسناد بين المعنى ms0235 والذات ~~يسند للمعنى لا للذات . # قوله : 16 ( اتبعه ) إلخ : أي فعل المأموم ما فاته به الإمام ، ولا يضر ~~قضاء المأموم في صلب الإمام في هذه الحالة . # قوله : 16 ( أي مدة كون الإمام ) ألخ : أي فهو ظرف للاتباع . والمعنى أتى ~~بما فاته به الإمام مدة عدم رفع الإمام رأسه من السجدتين فإذا رفع من ~~السجدتين فلا يشرع المأموم في الإتيان بما فاته ، ومتى علم أنه يدرك الإمام ~~في ثاني السجدتين فإنه يفعل وإن أتى PageV01P262 بالسجدة الثانية بعد قيام ~~الإمام . # قوله : 16 ( بطلت عليه صلاته ) : ظاهره نوى الاعتداد بتلك الركعة أم لا ~~ولكن المعتمد أن يحل محل البطلان إن اعتد بها . # قوله : 16 ( وفي الثانية ) : أي وإن كان لا يفعلها إلا بعد رفع الإمام ~~منها . # قوله : 16 ( ألغى ركوعه ) إلخ : أي والصلاة صحيحة وقضى ركعة . # قوله : 16 ( وإن كان فوات الركوع ) إلخ : حاصله أنه إذا فاته ركوع الأولى ~~بما ذكر من الازدحام وما معه فلا يجوز له الاتيان به بعد رفع الإمام ولو ~~علم أنه إذا أتى به يدرك الإمام قبل رفعه من السجود بل يخر ساجدا ، ويلغى ~~هذه الركعة لأنه لم ينسحب عليه أحكام المأمومية . فإن تبعه وأتى بذلك ~~الركوع وأدركه في السجود أو بعده عمدا أو جهلا ، بطلت صلاته حيث اعتد بتلك ~~الركعة ، لا إن ألغاها وأتى بركعة بدلها . ومثل من زوحم على الركوع في ~~الأولى ، المسبوق إذا أراد الركوع فرفع الإمام فإنه يخر معه ، ولا تبطل إن ~~ركع إذا ألغى تلك الركعة . ومن هذا تعلم ما يقع لبعض الجهلة ؛ يأتون فيجدون ~~الإمام قد رفع رأسه من الركوع فيحرمون ويدركون الإمام في السجود ، أن ~~صلاتهم باطلة إن اعتدوا بتلك الركعة . فإن ألغوها وأتوا بدلها بركعة صحت . ~~واعلم أن ما ذكره المصنف من التفصيل بين الأولى والثانية هو المشهور من ~~المذهب . وقيل : لا يتبعه مطلقا لا في الأولى ولا في غيرها . وقيل بعدم ~~الاتباع في اوولى فقط إلا في الجمعة ، وقيل : بالاتباع مطلقا مالم يعقد ~~التالية ( انظر بهرام ا . ه . من ms0236 حاشية الأصل ) . PageV01P263 # تنبيه : سكت المصنف عن حكم ما إذا زوحم عن الرفع من الركوع فهل هو من ~~الركوع فهل هو كمن زوحم عن الركوع ؟ فيأتي به في غير الأولى ما لم يرفع من ~~سجودها ، أو هو كمن زوحم عن سجدة ؟ فيجري فيه ما جرى فيها من التفصيل ؟ ~~قولان . والأول هو الراجح ، وهو مبني على أن عقد الركوع برفع الرأس ، ~~والثاني مبني على أنه بالانحناء ( ا ه . من الحاشية ) . # قوله : 16 ( بطلت صلاته واستأنف الإحرام ) : أي على ما استظهره الأجهوري ~~وقيل : وكالمعذور إلا أنه آثم . # قوله : 16 ( فإن طمع فيها ) إلخ : ولا فرق بين كونها أولى المأموم أو ~~غيرها . والفرق بين المزاحمة على الركوع حيث فصل فيه بين كونه من الأولى أو ~~من غيرها والمزاحمة على السجدة ، حيث سوى بين كونها من الأولى أو من غيرها ~~: أن المزاحمة على السجدة إنما حصلت بعد انسحاب حكم المأمومية عليه بمجرد ~~رفع رأسه من الركوع ، والمزاحمة على الركوع تارة تكون بعد انسحاب حكم ~~المأمومية عليه وتارة قبل . # قوله : 16 ( وإلا يطمع فيها ) إلخ : أي بأن لم يظن الإدراك للسجدة قبل ~~رفع الإمام رأسه من ركوع الركعة التالي ، بأن جزم بعد الإدراك ، أو ظن عدمه ~~، أو شك فيه . # قوله : 16 ( تمادى على حاله ) : أي فيتمادى مع الإمام ويترك تلك السجدة ~~لأنه لو فعلها فاتته الركعة الثانية مع الإمام ، وكان محصلا لتلك الركعة ~~التي فعل سجدتها . وإن تمادى مع الإمام كان محصلا لتلك الركعة الثانية معه ~~، وفاتته الأولى المتروك منها السجدة ، وموافقته للإمام أولى . فلو خالف ~~ولم يتماد مع الإمام صحت صلاته ، إن تبين أن سجوده وقع قبل عقد إمامه بعد ~~العقد بطلت صلاته . # قوله : 16 ( ولا سجود عليه ) : أي إلا أن يشك في الترك فيسجد بعد السلام ~~لاحتمال أنه لم يترك . # خاتمة : إن قام أمام لزائدة فمأمومة على خمسة أقسام ؛ لأنه ءما أن يتيقن ~~أنها محض زيادة ، أو لا ، وتحته أربعة أقسام . فمتيقن الزيادة يجلس وجوبا ، ~~وتصح له إن سبح فإن لم يفهم كلمه ولم ms0237 يتغير يقينه ، وتصح لغيره وهو من تيقن ~~الموجب ، أو ظنه ، أو شك ، أو توهم إن اتبعه . فإن PageV01P264 خالفه عمدا ~~بطلت إلا أن يصادف الواقع كما قال ابن المواز في الأول ، و الحطاب في ~~الثاني . وسهوا : أتى الجالس الذي كان يؤمر بالقيام بركعة ويعيدها المتبع ~~الذي كان يؤمر بالجلوس إن تبين موجب . # فلو اتبع من كان يؤمر بالجلوس منفردا صحت له ولم تجز مسبوقا علم بزيادتها ~~عن ركعة قضاء ، وصحت صلاته ؛ لأنه عليه في الواقع ركعة فكأنه قام لها ~~وأجزأته عن ركعة القضاء إن لم يعلم بزيارتها . وهل إلا أن يجمع المأمومون ~~على نفي الموجب ؟ قولان سيان ، وساه عن سجدة من كأولاه لا تجزيه الخامسة . ~~إن تعمدها قال في المجموع وفي ( ح ) : خلاف في بطلان الصلاة نظرا للتلاعب ، ~~وعدمه نظرا للواقع . # # | 3 ( فصل ) 3 # : # إنما قدمه على سجود التلاوة لاحتوائه على تطوع بالصلوات الكاملة بخلاف ~~سجود التلاوة فإنه بعض صلاة . # والنفل معناه لغة : الزيادة . والمراد به هنا ما زاد على الفرض وعلى ~~السنة والرغيبة ، بدليل ذكرهما بعد ، واصطلاحا : ما فعله النبي ولم يداوم ~~عليه أي يتركه في بعض الأحيان ، ويفعله في بعض . وليس المراد أنه يتركه ~~رأسا لأن من خصائصه إدامة عمله . وهذا الحد غير جامع ؛ لخروج نحو أربع قبل ~~الظهر ، لما ورد أن النبي كان يداوم عليها . # وأما السنة فهي لغة الطريقة ، واصطلاحا ؛ ما فعله النبي وأظهره حالة كونه ~~في جماعة ، وداوم عليه ولم يدل دليل على وجوبه . # والمؤكد من السنن ما كثر ثوابه كالوتر . # وأما الرغيبة فهو لغة : التحضيض على فعل الخير ، واصطلاحا : ما رغب فيه ~~الشرع وحده ولم يفعله في جماعة . والمراد : أنه حدده تحديدا بحيث لو زيد ~~فيه عمدا أو نقص عمدا لبطل ، فلا يقال إنه صادق بأربع قبل الظهر ؛ فقول ~~النبي : ( من صلى قبل العصر أربعا حرمه الله على النار ) لا يفيد التحديد ~~بحيث لايصح غيرها بل بيان للأفضل ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ونفل الصلاة ) إلخ : أي لأنها أعظم القربات لجمعها أنواعا من ~~العبادات ms0238 لا تجمع في غيرها . # قوله : 16 ( وتأكد النفل ) : قال ابن دقيق العيد في تقديم النوافل على ~~الفرائض وتأخيرها عنها معنى لطيف مناسب ؛ أما في التقديم فلأن النفوس ~~لاشتغالها بأسباب الدنيا بعيدة عن حالة الخشوع والخضوع والحضور التي هي روح ~~العبادة ، فإذا قدمت النوافل على الفرائض أنست PageV01P265 النفس بالعبادة ~~وتكيفت بحالة تقرب من الخشوع ، وأما تأخيرها عنها فقد ورد أن النوافل جابرة ~~لنقص الفرائض ، فإذا وقع الفرض ناسب أن يقع بعده ما يجبر الخلل الذي يقع ~~فيه ( اه ) قال في المجموع وأعلم أن النفل البعدي وإن كان جابرا للفرض في ~~الواقع ، لكنه يكره نية الجبر به لعدم العمل ، بل بفوض ، وإن كان حكمه ~~الجبر في الواقع . # قوله : 16 ( قبل صلاة ظهر ) إلخ : أي إن الوقت متسعا وإلا منع . # قوله : 16 ( بلا حد ) : أي يضر مخالفته . # قوله : 16 ( وإن كان الأولى ) إلخ : أي فالأفضل الوارد وكونه بعد الأذكار ~~الواردة عقب الصلوات . # قوله : 16 ( وتأكد الضحى ) : أي لقوله : ( ركعتان من الضحى يعدلان عند ~~الله بحجة وعمرة متقبلتين ) رواه أبو الشيخ في الثواب عن أنس . وأشار ~~الشارح إلى أن الضحى عطف على الضمير في ( تأكد ) لا على نفل ، وإلا لاكتفي ~~بدخول الضحى في عموم ندب نفل . # قوله : 16 ( أكثره ثمان ) : لا ينافي قولهم : أوسطه ست ، لأنه مبني على ~~ضعيف من أن أكثرها اثنتا عشر . فما زاد على الثمان بنية الضحى يكره لا بنية ~~مطلق نفل . إن قلت الوقت يصرفها للضحى قيل : صرفه إذا لم يصل فيه للقدر ~~المعلوم الذي هو الثمان على المشهور . وقال ( بن ) ما ذكر من كراهة الزيادة ~~، على الثمانية قول الأجهوري وهو غير ظاهر ، والصواب كما قال الباجي إنها ~~لا تنحصر في عدد ولا ينافيه قول أهل المذهب أكثرها ثمان ؛ لأن مرادهم أكثر ~~الوارد فيها لا كراهة الزائد على الثمان ، فلا مخالفة بين الباجي وغيره . ~~قاله المسناوي ( اه . من حاشية الأصل ) . # تنبيه : سكت المؤلف عن النفل قبل العشاء كأنه لم يرد عن مالك وأصحابه فيه ~~شيء معين إلا عموم قوله : ( بين ms0239 كل أذانين صلاة ) والمراد الأذان والإقامة ~~والمغرب مستثناة ( اه . من الحاشية ) . # قوله : 16 ( وتأكد التجهد ) : أي لقوله : : ( ركعتان في جوف الليل يكفران ~~الخطايا ) ، رواه الديلمي في مسند الفردوس عن جابر . # قوله : 16 ( وأفضله بالثلث الأخير ) : أي والأفضل أيضا الوارد وهو عشر ~~غير الشفع والوتر ، وأكثره لاحد له وقد ورد في فضل التجهد ليلا من الكتاب ~~والسنة ما لايحصى . # قوله : 16 ( بعد صلاة العشاء ) : أي فوقته بعد عشاء صحيحة وشفق للفجر . # قوله : 16 ( وندب الختم فيها ) : قال ابن عرفة فيها لمالك وليس الختم ~~بسنة ولربيعة لو أقيم بسورة أجزأه ، اللخمي والختم أحسن ( اه ) . # قوله : 16 ( وندب الانفراد بها ) إلخ : حاصله أن فعلها في البيوت ~~PageV01P266 مشروط بشروط ثلاثة : أن لا تعطل المساجد ، وأن ينشط لفعلها في ~~بيته ، وأن يكون غير افاقي بالحرمين ، فإن تخلف منها شرط كان فعلها في ~~المسجد أفضل . # قوله : 16 ( فعلم أنه يندب ) إلخ : مقتضى التعليل أن الأعيان لا يصلونها ~~إلا في المساجد ولو لم تتعطل بالفعل والانفراد لهم بها مكروه . # قوله : 16 ( وندب تحية المسجد ) : المناسب وتأكد تحية المسجد لأن تحية ~~المسجد من جملة المتأكد وإلا لم يكن لذكره بعد ذكر النفل معنى . وإنما كانت ~~تحية المسجد من المتأكد لما ورد في الحديث : ( أعطوا المساجد حقها ، قالوا ~~: وما حقها يارسول الله ؟ قال تصلوا ركعتين قبل أن تجلسوا ) . وينبغي أن ~~ينوي بهما التقرب إلى الله تعالى لأنها تحية رب المسجد لأن الإنسان إذا دخل ~~بيت الملك إنما يحي الملك لا بيته . # قوله : 16 ( لداخل فيه ) إلخ : ذكر سيدي أحمد زروق عن الغزالي وغيره أن ~~من قال : ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) أربع مرات ~~قامت مقام التحية ، فينبغي استعمالها في وقت النهي أو في أوقات الجواز إذا ~~كان غير متوضىء . وأما إذا كان في أقات الجواز وهو متوضىء فلا بد من ~~الركعتين . إن قلت فعل التحية وقت النهي عن النفل منهى عنه فكيف يطلب ~~ببدلها ويثاب عليها ؟ قلت : لانسلم أن التحية وقت النهي عن التنفل ms0240 منهي ~~عنها ، بل هي مطلوبة في وقت النهي وفي وقت الجواز ، غير أنها في وقت الجواز ~~يطلب فعلها صلاة وفي وقت النهي يطلب فعلها ذكرا ( اه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وتأدت التحية بفرض ) : أي غير صلاة الجنازة على الأظهر لأنها ~~مكروهة في المسجد ، فكيف تكون تحية له كذا في المجموع . # قوله : 16 ( الطواف بالبيت ) : ظاهره أن التحية نفس الطواف لا الركعتان ~~بعده ، وظاهر كلام الجزولي و القلشاني وغيرهما : أن التحية هي الركعتان بعد ~~الطواف ، ولكن زيد عليهما الطواف ( اه . بن ) ولكن يؤيد ما للمصنف وخليل ~~المبادرة بالطواف وقوله تعالى : { وطهر بيتي للطائفين } والركعتان تبع ؛ ~~عكس ما في ( بن ) وعليه إذا ركعهما خارجه لم PageV01P267 يأت بالتحية ( اه ~~. من المجموع ) . # قوله : 16 ( فيكفيه الركعتان ) : حاصله أن الصور أربع : مكي ، وافاقي . ~~وفي كل إما مأمور بالطواف ، أو غير مأمور فالكل تحيهم الطواف إلا الملكي ~~الذي لم يؤمر بطواف ولم يدخله لأجل الطواف بل للمشاهدة أو للصلاة أو ~~القراءة علم أو قران ، فتحية المسجد في حقه الصلاة . # قوله : 16 ( قبل السلام على النبي ) إلخ : يؤخذ من هذا أن من دخل مسجدا ~~وفيه جماعة فإنه لا يسلم عليهم إلا بعد صلاة التحية إلا أن يخشى الشحناء ~~والبغضاء وإلا سلم عليهم قبل فعلها . # قوله : 16 ( والكافرون ) : مجرور على الحكاية وقراءة الشفع والوتر بما ~~ذكر مندوبة ولو لمن له حزب وقول خليل : إلا لمن له حزب ، استظهار للمازري ~~خلاف المذهب كما في المجموع . # قوله : 16 ( وكره وصله به ) : أي إلا لاقتداء بواصل . في الأجهوري و ( عب ~~) والحاشية : إن فاتته معه ركعة قضى ركعة الشفع ، وكان وترا بين ركعتي شفع ~~وركعتان فوتر قبل شفع . وقد يقال : يدخل بنية الشفع ثم يوتر والنفل خلف ~~النفل جائز مطلقا وكأنهم أرادوا موافقة الإمام مع أن المحافظة على الترتيب ~~بين الشفع والوتر أولى . على أن المخالفة لازمة ، فإن الثلاث كلها وتر عند ~~الواصل ، وقد قالوا لا يضر مخالفة المأموم له في هذا فليتأمل . ( اه من ~~المجموع ) . واعلم أن الاقتداء بالواصل مكروه ms0241 ، ولا تبطل إن خالفه وسلم من ~~ركعتين مراعاة لقول أشهب بذلك . # قوله : 16 ( خلافا لمن قال ) إلخ : قال ابن الحاجب والشفع قبله للفضيلة ~~وقيل للصحة وفي كونه لأجله قولان التوضيح : كلامه يقتضي أن المشهور كون ~~الشفع للفضيلة . والذي في الباجي تشهير الثاني ؛ فإنه قال : ولا يكون الوتر ~~إلا عقب شفع ، قال في التوضيح اختلف في ركعتي الشفع هل يشترط أن يخصهما ~~بنية أو يكتفي بأي ركعتين كانتا ؟ وهو الظهر قاله اللخمي وغيره ( اه . من ~~حاشية الأصل ) فتحصل أن المعتمد من المذهب أن تقدم الشفع شرط كمال ، وأنه ~~لا يفتقر لنية تخصه . وارتضاه في الحاشية . # قوله : 16 ( مرغب فيها ) : أي لقوله : ( ركعتا الفجر خير من الدنيا وما ~~فيها ) PageV01P268 رواه مسلم والترمذي والنسائي عن عائشة . # قوله : 16 ( ولو بتحر ) : حاصله أنه إذا أحرم بالفجر فإما أن يتحرى ~~ويجتهد في دخول الوقت ، وإما أن لا يتحرى فإن أحرم بها وهو شاك في دخول ~~الوقت فصلاته باطلة ، سواء تبين بعد الفراغ منها أن إحرامه بها وقع قبل ~~دخول الوقت أو بعده أو لم يتبين شيء . وأما إذا أحرم بعد التحري فإن تبين ~~بعد الفراغ منها أن الإحرام بها وقع قبل دخول الوقت فباطلة ، وإن تبين أنه ~~وقع بعد الدخول أو لم يتبين شيء فصحيحة . # قوله : 16 ( ولا يقضى نفل ) : ظاهره أنه يحرم قضاء غيرها من النوافل ، ~~وصرح في الأصل بالحرمة ، قال في الحاشية : هذا بعيد جدا وليس منقولا ولا ~~سيما الإمام الشافعي يجوز القضاء والظاهر أن قضاء غير الفرائض مكروه فقط . # قوله : 16 ( وندب الاقتصار ) إلخ : في شرح الرسالة للشيخ أحمد زروق ، ابن ~~وهب كان النبي يقرأ فيها يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد وهو في مسلم من ~~حديث أبي هريرة ، وفي أبي داود من حديث ابن مسعود ، وقال به الشافعي . وقد ~~جرب لوجع الأسنان فصح ، وما يذكر من قرأ فيها بألم وألم لم يصبه ألم لأصل ~~له وهو بدعة أو قريب منها ( اه . بن ) ، لكن ذكر العلامة الغزالي في كتاب ~~وسائل الحاجات ms0242 واداب المناجاة من الإحياء أن مما PageV01P269 جرب لدفع ~~المكاره وقصور يد كل عدو ، ولم يجعل لهم إليه سبيلا قراءة ألم نشرح وألم تر ~~كيف في ركعتي الفجر ، قال وهذا صحيح لا شك فيه . # قوله : 16 ( يندب فيها الإسرار ) : وفي كراهة الجهر به وعدمها بل هو خلاف ~~الأولى قولان . # قوله : 16 ( وندب جهر نوافل الليل ) إلخ : أي مالم يشوش على غيره وإلا ~~حرم . والسر في نوافل الليل خلاف الأولى ، إن لم يكن الجهر مشوشا . وتأكد ~~الجهر بالوتر ولو صلاه بعد الفجر . # قوله : 16 ( وندب التمادي في الذكر ) : أي بجميع أنواعه فإذا حلت النافلة ~~يصلى ركعتين كما في الحديث : ( من صلى الصبح في جماعة وجلس في مصلاه يذكر ~~الله حتى تطلع الشمس وصلى ركعتين كان له ثواب حجة وعمرة تامتين تامتين ~~تامتين ) قال في الأصل : كرره عليه الصلاة والسلام ثلاثا ؛ فلا ينبغي لعاقل ~~فوات هذا الفضل العظيم . ولكنها الأهواء عمت فأعمت . قوله : ( عقب كل صلاة ~~) : راجع للجميع ومن هنا كان ختم السادة الخلوتية المشهور جامعا للوارد في ~~السنة ، فلذلك كان شيخنا المؤلف رضي الله عنه يقول من لازمه عقب الصلوات ~~وصل إلى الله . # قوله : 16 ( والوتر سنة ) : بفتح الواو وكسرها . # قوله : 6 ( آكد السنن الخمس ) : أي التي ذكرها بعد ، وأما صلاة الجنازة ~~على القول بسنيتها فهي آكد من الوتر . واستظهر الأشياخ أن آكد السنن ركعتا ~~الطواف الواجب ، فهي كالجنازة على القول بسنين ، وإن كان الراجح وجوبهما ثم ~~ركعتا الطواف الغير الواجب لأنه اختلف في وجوبهما وسنيتهما على حد سواء ، ~~ثم العمرة لأن قول ابن الجهم بوجوبها ضعيف ، ثم الوتر لأنه قد قيل بوجوبه ~~خارج المذهب ، ثم العيد لأنه قيل بأنه فرض كفاية ، ثم الكسوف لأنه سنة بلا ~~نزاع ، ثم الاستسقاء لأنه قد قيل إنها لا تفعل ، ) 16 ( وأما صلاة خسوف ~~القمر فسيأتي أنه مندوب . PageV01P270 # قوله : 16 ( وضروريه من طلوع الفجر ) : الحاصل أن مراده أن الضروري للوتر ~~يمتد من الفجر إلى تمام صلاة الصبح مطلقا بالنسبة للفذ والإمام والمأموم ، ~~ولا يقضى بعد صلاة ms0243 الصبح اتفاقا كما في ابن عرفة . # قوله : 16 ( قطعها أي الصبح ) : وأما لو ذكر الوتر في صلاة الفجر فهل ~~يتمها ثم يفعله ، أو يقطع كالصبح ؟ قولان ، وقطعه الصبح مندوب سواء تذكره ~~قبل أن يعقد ركعة أو بعد أن عقدها كما هو قول الأكثر خلافا لابن زرقون ~~القائل إنه لا يقطع إن عقد ركعة . # قوله : 16 ( لمؤتم ) أي فهو مخير بين القطع وعدمه وهو الذي رجع إليه ~~الإمام ، وكان أولا يقول بندب التمادي وعليه فهو من مساجين الإمام ، وقد ~~مشى عليه التتائي في نظمه المشهور بمساجين الإمام وهو : % ( # إذا ذكر المأموم فرضا بفرضه % أو الوتر أو يضحك فلا يقطع العمل ) % % ( # يتممها في الكل خلف إمامه % ويأتي بها في غير وتر بلا كسل ) % # ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( على إحدى الروايتين ) إلخ : مقتضي كلام الشيخ أحمد الزرقاني ~~ترجيح رواية الندب فإنه عزاها لابن القاسم و ابن وهب ومطرف ولكن الذي يظهر ~~من كلام المواق أن المعتمد في الإمام ندب التمادي وعدم القطع فيكون في ~~الإمام ثلاث روايات ندب القطع وندب التمادي والتخيير . # قوله : 16 ( أو يستخلف ) : أي وهو الظاهر كما في ( عب ) . # قوله : 16 ( وندب تأخيره لمنتبه ) : قال في المجموع في ( ر ) : كان ~~الصديق يوتر أول الليل وعمر يؤخره فقال النبي : إن الأول أخذ بالحزم ~~والثاني أخذ بالقوة . ورأيت لبعض الصوفية أن الصديق تحقق بمقام : ما خرج ~~مني نفس وأيقنت أن يعود . وعن علي : يوتر أول الليل بركعة فإذا انتبه صلى ~~PageV01P271 ركعة ضمها للأولى فيكون شفعا ، ثم تنفل ما شاء ثم أوتر وهو ~~مذهب له رضي الله عن الجميع وعنا بهم ( 1 ه ) . # قوله : 16 ( لم يعده ) إلخ : تقديما للنهي المأخوذ من حديث : ( لا وتران ~~في ليلة ) على حديث : ) # 16 ( ( اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا ) . # قوله : 16 ( كما ذهب إليه غيرنا ) : أي فهي سنة عند الشافعية يتذكر بها ~~ضجعة القبر ، ويقول عند الاضطجاع : اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل ~~وعزرائيل ومحمد أجرني من النار . ومحل كراهة الضجعة إذا فعلها استنانا ms0244 ~~لاستراحة فلا بأس بها . # قوله : 16 ( في غير التراويح ) : ومن الغير الشفع والوتر ، فالأفضل ~~الانفراد فيهما . # قوله : 16 ( ترك الوتر ) : هذا مذهب المدونة وقال أصبغ : يصلي الصبح ~~والوتر . # قوله : 16 ( أو أربعا ) خالف أصبغ PageV01P272 فيما إذا كان الباقي أربعا ~~، فقال : يصلي الشفع والوتر ويدرك الصبح بركعة . # خاتمة : هل الأفضل في النفل كثرة السجود أي الركعات ؟ لخبر : ( عليك ~~بكثرة السجود فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط بها عنك ~~خطيئة ) أو طول القيام بالقراءة ؟ لخبر : ( أفضل الصلاة طول القنوت ) أي ~~طول القيام ولفعل رسول الله ، فإنه تورمت قدماه من القيام وما زاد في غالب ~~أحواله على إحدى عشرة ركعة ؟ قولان محلهما : مع اتحاد زمانهما . قال في ~~الأصل : ولعل الأظهر الأول لما فيه من كثرة الفرائض ، وما يشتمل عليه من ~~تسبيح وتحميد وتهليل وصلاة عليه ( 1 ه ) . # ولبعضهم كما ذكره في المجموع : % ( # كأن الدهر في خفض الأعالي % وفي رفع الأسافلة اللئام ) % % ( # فقيه صح في فتواه قول % بتفضيل السجود على القيام ) % # # | 3 ( فصل : ) 3 # قوله : 16 ( سن على الراجح ) : أي كما شهره ابن عطاء الله و ابن ~~الفاكهاني وعليه الأكثر ، فالقول بأنه فضيلة هو قول الباجي و ابن الكاتب ~~وينبني على الخلاف كثرة الثواب وقلته . # قوله : 16 ( لقارىء ) : أي مطلقا سواء صلح للإمامة أم لا جلس ليسمع الناس ~~حسن قراءته أم لا . # قوله : 16 ( ومستمع ) : أي ذكرا كان أو أنثى . # قوله : 16 ( وإن صلح القارىء للإمامة ) : أي ولو في الجملة ليدخل ~~PageV01P273 المتوضىء العاجز فإنه صالح للإمامة في بعض الحالات إذ يصلح أن ~~يكون إماما بمثله . # قوله : 16 ( شروط الصلاة ) : أي صلاة النافلة فلذلك تفعل على الدابة . # قوله : 16 ( لفقد شروط الصلاة ) : أي كلا أو بعضا كما إذا كان القارىء ~~غير متوضىء ؛ فإن المذهب : لا يسجد المستمع . وذكر الناصر اللقاني سجوده ~~لكنه ضعيف . # تنبيه : بقي شرط ثالث لسجود المستمع : وهو أن لا يجلس القارىء ليسمع ~~الناس حسن قراءته ، فإن جلس لذلك فلا يسجد المستمع له ، وإن كان يسجد . إن ~~قلت ms0245 : غاية ما فيه فسقه بالرياء والمعتمد صحة إمامة الفاسق ، أجاب بعضهم ~~بأن القراءة هنا كالصلاة فالمرائي في قراءته كمن تعلق فسقه بالصلاة ، ~~والفاسق الذي اعتمدوا صحة إمامته من كان فسقه غير متعلق بالصلاة كما يأتي . ~~قاله في الحاشية . # قوله : 16 ( سجدة واحدة ) فلو أضاف إليهما أخرى فالظاهر عدم البطلان ؛ إذ ~~لا يتوقف الخروج منها على سلام ، نظير ما قالوه فيمن زاد في الطواف على ~~الأشواط السبعة . ومحل عدم البطلان المذكور إن لم تكن السجدة في الصلاة ، ~~وإلا بطلت تلك الصلاة لتعمد الزيادة فيها . # قوله : 16 ( بلا تكبير إحرام ) : أي وأما الإحرام بمعنى نية الفعل فلا بد ~~منها ، ثم محل قوله بلا تكبير إحرام وسلام إن يقصد مراعاة خلاف كما قال ( ~~عب ) . # قوله : 16 ( وينزل لها الراكب ) : أي فلا يسجدها على الدابة ولا يومىء ~~بها للأرض . # قوله : 16 ( فيسجدها صوب سفره ) : أي بالشروط المتقدمة في قلة البدل . # قوله : 16 ( في أحد عشر موضعا ) : أي وهي العزائم أي المأمورات التي يعزم ~~الناس بالسجود فيها . وقيل العزائم : ما ثبتت بدليل شرعي خال عن معارض راجح ~~. وليس في المفصل منها شيء على المشهور . # قوله : 16 ( لافي ثانية الحج ) إلخ : أي فيكره وقول اللخمي : يمنع ، ~~معناها يكره كذا قال الأجهوري فلو سجد في ثانية الحج وما بعدها في الصلاة ~~بطلت PageV01P274 صلاته إلا أن يكون مقتديا بمن يسجدها . وقال بعضهم : لا ~~بطلان ، وهو المعتمد للخلاف فيها ، فلو سجد دون إمامه بطلت ، وإن ترك ~~اتباعه أساء وصحت صلاته ( 1 ه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( تقديما للعمل ) : أي عمل أهل المدينة من ترك السجود في هذه ~~المواضع الأربعة . # وقوله : 16 ( على الحديث ) : أي الدال على طلب السجود فيها . # قوله : 16 ( يجوز فيه الجر ) إلخ : فالجر على البدلية من أحد عشر والرفع ~~خبر مبتدأ محذوف والنصب مفعول لفعل محذوف . # قوله : 16 ( وأناب في ص ) : وقيل عند قوله تعالى : ( لزلفى وحسن مآب ) . # قوله : 16 ( قبل إسفار واصفرار ) : أي فليس الإسفار والاصفرار بوقت لها ~~بل تكره فيهما . وتمنع عند خطبة ms0246 الجمعة وعند طلوع الشمس وعند غروبها . # قوله : 16 ( لا المحل فقط ) : أي فمثل قوله تعالى : ( إنما يؤمن بآياتنا ~~) يترك الآية برمتها لا خصوص : ( وهم لا يستكبرون ) . وفي المجموع : وينبغي ~~ملاحظة المتجاوز بقلبه لنظام التلاوة بل لا بأس أن يأتي بالباقيات الصالحات ~~كما في تحية المسجد . وإنما أمر بمجاوزة الآية كلها لئلا يغير المعنى لو ~~اقتصر على مجاوزة محل السجود ، والمراد أن الاقتصار على مجاوزته مظنة تغير ~~المعنى فلا ينافي أن في بعض المواضع محل السجود فقط لا يغير المعنى . # قوله : 16 ( وكره الاقتصار ) إلخ : حاصله أنه إذا اقتصر على قراءة محل ~~السجود كره اتفاقا وإذا PageV01P275 فعله لا يسجد ، وأما إذا قرأ الآية ~~كلها ففيه خلاف بالكراهية وعدمها . فعلى القول بالكراهة لو قرأها لا يسجد ، ~~وعلى القول بالجواز يسجد . ومن ذلك ما يفعله أهل الطريقة الخلوتية في ختم ~~صلاة المغرب فهو جائز على هذا القول ويسن السجود عند القراءة . # وقوله 16 ( بفريضة ) : أي ولو لم يكن على وجه المداومة كما لو اتفق له ~~ذلك مرة وإنما كره تعمدها بالفريضة لأنه إن لم يسجدها دخل في الوعيد أي ~~اللوم المشار له بقوله : ( وإذا قرىء عليهم القرآن لا يسجدون ) . وإن سجد ~~زاد في عدد سجودها كذا قيل . وفيه أن تلك العلة موجودة في النافلة ويمكن أن ~~يقال إن السجود لما كان نافلة والصلاة نافلة صار كأنه ليس زائدا . إن قلت : ~~إن مقتضى الزيادة في الفرض البطلان ، قلت : إن الشارع لما طلبها من كل ~~قارىء صارت كأنها ليست زائدة محضة ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ولو صبح جمعة على المشهور ) : أي خلافا لمن قال بندبها فيه ~~لفعله عليه الصلاة والسلام ؛ لأن عمل أهل المدينة على خلافه فدل على نسخه . ~~وليس من تعمدها بالفريضة صلاة مالكي خلف شافعي يقرؤها بصبح جمعة ، ولو كان ~~غير راتب وحينئذ فلا يكون اقتداؤه به مكروها . قاله ( عب ) . # قوله : 16 ( سجد لها ) هذا إذا كان الفرض غير جنازة ؛ وإلا فلا يسجد فيها ~~. # قوله : 16 ( لا إن قرأها في ms0247 خطبة ) : أي سواء كانت خطبة جمعة أو غيرها ، ~~فإن وقع ونزل وسجد في الخطبة أو الجنازة هل يبطلان لزوال نظامها أم لا ؟ ~~واستظهره الشيخ كريم الدين . # قوله : 16 ( فإن لم يتبع صحت لهم ) أي لأن اتباعه واجب غير شرط لأنها ~~ليست من الأفعال المقتدى به فيها أصالة ، وترك الواجب الذي ليس بشرط لا ~~يوجب البطلان . # قوله : 16 ( لا الفرض ) : أي يكره إعادتها في ثانية الفرض . فإن أعادها ~~من غير قراءة لم تبطل على الظاهر لتقدم سببها ، ويحتمل PageV01P276 البطلان ~~لانقطاع السبب بالانحناء . # قوله : 16 ( في ثانيته ) : أي فإن لم يذكر حتى عقد الثانية فاتت ولا شيء ~~عليه . # قوله : 16 ( أو قبلها قولان ) : الأول لأبي بكر بن عبد الرحمن والثاني ~~لابن أبي زيد . ووجه الثاني تقدم سببها وهو الظاهر وعليه لو أخرها حتى قرأ ~~الفاتحة فعلها بعدها . # قوله : 16 ( ولو من سورة أخرى ) : أي كساجد الأعراف فإنه يقرأ من الأنفال ~~أو من غيرها ولا كراهة في ذلك . ومحل كراهة الجمع بين السورتين في الفريضة ~~إن لم يكن لمثل ذلك . # قوله : 16 ( بناء على أن الحركة ) إلخ : أي فهو مشهور مبني على ضعيف . # قوله : 16 ( فلا يعتد به ) : أي سواء تذكر قبل أن يطمئن في ذلك الركوع أو ~~بعد طمأنينته أو بعد رفعه منه . # قوله : 16 ( فيخر إذا تذكر ساجدا ) : أي للتلاوة ، ويرجع للركوع بعد ذلك ~~سواء تذكر قبل أن يطمئن في ذلك الركوع أو بعد طمأنينته فيه أو بعد رفعه منه ~~. إلا أنه يلزمه السجود بعد السلام في الحالتين الأخيرتين ، ولا سجود عليه ~~في الحالة الأولى . # قوله : 16 ( وكره سجود شكر ) : وأجازه ابن حبيب لحديث أبي بكر : ( أتى ~~النبي أمر فسر به فخر ساجدا ) رواه الترمذي ووجه المشهور العمل . # قوله : 16 ( بخلاف الصلاة ) : أي للشكر والزلزلة فمندوبة . # قوله : 16 ( وكره قراءة بتلحين ) : وأجازها الشافعي واستحسنها ابن العربي ~~وكثير من فقهاء الأمصار ، لأن سماعه بالألحان يزيد غبطة بالقرآن ، وإيمانا ~~ويكسب القلب خشية ويدل له قوله عليه الصلاة والسلام : ( ليس منا من لم يتغن ms0248 ~~بالقرآن ) وقوله : ( زينوا القرآن بأصواتكم ) وأجيب على مشهور المذهب عن ~~الأول : بأن المراد بالتغني الاستغناء وعن الثاني بأنه مقلوب . # قوله : 16 ( يجتمعون فيقرءون ) : إنما كرهت PageV01P277 على هذا الوجه ~~لأنه خلاف ما عليه العمل ولأنه مظنة التخليط وعدم إصغاء بعضهم لبعض ، وأما ~~اجتماع جماعة يقرأ واحد ربع حزب مثلا وآخر ما يليه وهكذا فنقل عن مالك ~~جوازهما قال بن وهو الصواب . # قوله : 16 ( وأقيم القارىء ) إلخ : يعني أن القارىء في المسجد يوم خميس ~~أو غيره يقام ندبا ، ولو كان فقيرا محتاجا بشروط ثلاثة : أن تكون قراءته ~~جهرا ، ودوام على ذلك ولم يشترط ذلك واقف لأنه يجب اتباع شرطه ولو كره . ~~وأما قراءة العلم في المساجد فمن السنة القديمة ، ولا يرفع المدرس في ~~المسجد صوته فوق الحاجة لقول مالك : ما للعلم ورفع الصوت ؟ وأما قراءة ~~القرآن على الأبواب وفي الطرق قصدا لطلب الدنيا ، فحرام ولا يجوز الإعطاء ~~لفاعل ذلك لما فيه من الإعانة على المحرم ولا سيما في مواضع الأقذار ، ~~فكادت أن تكون كفرا والرضا بها من أولى الأمر ضلال مبين . # # | 3 ( فصل ) 3 # قوله : 16 ( ولو فائتا ) : طلب الجماعة ، في الفائت صرح به عيسى وذكره ~~البرزلي ونقله ( ح ) . # قوله : 16 ( كالجنازة ) : وقيل تندب بها وهو المشهور . ولابن رشد أن ~~الجماعة شرط فيها كالجمعة فإن صلوا عليها بغير إمام أعيدت مالم تدفن مراعاة ~~للمقابل . # قوله : 16 ( سنة مؤكدة ) : وقال الإمام أحمد و أبو ثور و داود الظاهري ~~وجماعة من المجتهدين بوجوبها ، فتحرم صلاة الشخص منفردا عندهم مع الصحة . ~~بل قال بعض الظاهرية بالبطلان للمنفرد وظاهر المذهب أنها سنة في البلد وفي ~~كل مسجد وفي حق كل مصل ، وهذه طريقة الأكثر ، وقتال أهل البلد على تركها ~~لتهاونهم PageV01P278 بالسنة . وقال ابن رشد و ابن بشير : إنها فرض كفاية ~~بالبلد ، فلذلك يقاتلون عليها إذا تركوها ، وسنة في كل مسجد ومندوبة للرجل ~~في خاصة نفسه ، قال الأبي : وهذا أقرب إلى التحقيق . # قوله : 16 ( والأوجه في غير التراويح ) إلخ : أي كما قال الحطاب و عياض . ~~وقال في ms0249 المجموع نعم : في السنن غير الوتر من تمام السنة ، لأنه لم يفعلها ~~إلا كذلك كما في ( ر ) ويفيده ما يأتي في العيد أنها إنما تكون سنة مع ~~الإمام ، فإن فاتت فمندوبة خلافا لمن أطلق الندب في غير الفرض . # قوله : 16 ( أفضل من صلاة الفذ ) : ويحصل الفضل ولو بصلاة الرجل مع ~~امرأته في بيته ، وقد جمع بين الخبرين بأن الجزء أكبر من الدرجة أو أخبر ~~أولا بالأقل ، ثم تفضل بالزيادة فأخبر بها ثانيا . # والحاصل أن المراد بالجزء والدرجة الصلاة فيكون المراد بالجزء ثواب ~~الجماعة لا جزء ثواب الفذ . فالأعداد الواردة كلها أعداد صلوات . فصلاة ~~الجماعة ثمانية وعشرون صلاة ؛ واحدة لصلاة الفذ وسبعة وعشرون لفضيلة ~~الجماعة ، على رواية سبع وعشرين . ويتخرج على ذلك بقية الأعداد الواردة في ~~الروايات ( 1 ه من الحاشية ) . قال شيخنا في حاشية مجموعه : فلا يظهر ما ~~تكلفه الحافظ العسقلاني و البلقيني وغيرهما في حكمة العدد السابق ؛ فإنه ~~مقصور على من سعى للمسجد إلى آخر ما ذكروه ؛ إلا أن يريدوا تفضل الوهاب بما ~~هو الشأن على الجميع . فالشأن أن الجماعة ثلاثة كما قال البلقيني وهي حسنة ~~لكل وهي بعشر فالجملة ثلاثون ، منها ثلاثة أصول يبقى سبعة وعشرون حصل الفضل ~~بإعطائها لكل ( 1 ه . ) . # قوله : 16 ( وإنما يحصل فضلها ) إلخ : نحوه لخليل و لابن الحاجب ونقل ابن ~~عرفة عن ابن يونس و ابن رشد أن فضل الجماعة يدرك بجزء قبل سلام الإمام . ~~نعم ؛ ذكر ابن عرفة أن حكمها لا يثبت إلا بركعة لا أقل منها وهو أن لا ~~يقتدى به وإن لا يعيد في جماعة ؛ وترتب سهو الإمام وسلامه على الإمام وعلى ~~من على اليسار وصحة استخلافه ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( بركعة كاملة ) : قيده حفيد ابن رشد بالمعذور بأن فاته ما ~~قبلها اضطرارا وعليه اقتصر أبو الحسن في شرح الرسالة . ومقتضاه : أن من فرط ~~في ركعة لم يحصل له الفضل ، قال المؤلف في تقريره : وفي النفس PageV01P279 ~~منه شيء ، فإن مقتضاه أن يعيد للفضل وهاهو ذا الحطاب نقل ms0250 عن الأقفهسي أن ~~ظاهر الرسالة حصول الفضل ، وقال اللقاني : إن كلام الحفيد لظاهر الروايات . # قوله : 16 ( وإنما تدرك الركعة ) إلخ : أي ولابد من إدراكها بسجدتيها قبل ~~سلام الإمام . فإن زوحم أو نعس عنهما حتى سلم الإمام ثم فعلهما بعد سلامه ، ~~فهل يكون كمن فعلهما معه فيحصل له الفضل أولا ؟ قولان الأول لأشهب والثاني ~~لابن القاسم كذا في ( بن ) وعكس في الحاشية النسبة للشيخين ( 1 ه من حاشية ~~الأصل ) . فإن لم يدركها وزجا جماعة أخرى جاز القطع لأنه ينسحب عليه حكم ~~المأمومية . # قوله : 16 ( بنية الفرض ) إلخ : ظاهره أنه لابد من نية الفرض مع نية ~~التفويض ، وهو ما نقله الحطاب عن الفاكهاني وابن فرحون ، وذكر أيضا أن ظاهر ~~كلام غيرهما أن نية التفويض لا ينوي بها فرض ولا غيره ، وجمع بينهما بعضهم ~~بأن التفويض يتضمن نية الفرض ؛ أذ معناه التفويض في قبول أي الفرضين . فمن ~~قال : لابد معه من نية الفرض لم يرد أن ذلك شرط ، بل إشارة إلى ماتضمنته ~~نية التفويض . ومن قال : لا ينوي معه فرض ، مراده : أنه لا يحتاج إلى نية ~~الفرض مطابقة لتضمن نية التفويض لها . وما ذكره المصنف من كون المعيد ينوي ~~التفويض هو المشهور ، وقبل ينوي الفرض وقيل ينوي النفل وقيل ينوي إكمال ~~الفريضة ونظم بعضهم هذه الأقوال بقوله : % ( # في نية العود للمفروض أقوال % # فرض ونفل وتفويض وإكمال ) % # تنبيه : من لم يحصل فضل الجماعة بأحد المساجد الثلاثة فإنه لا يعيدها في ~~غيرها جماعة ، PageV01P280 ومن صلى في غيرها منفردا فإنه يعيد فيها ولو ~~منفردا ، ومن صلى في غيرها جماعة أعاد بها جماعة لافذا وحينئذ فتستثنى هذه ~~من مفهوم قول المصنف : ( وندب لمن لم يحصله ) إلخ وهذا هو المذهب ، وإذا ~~أعاد فيها من صلى في غيرها جماعة فإنه يعيد مأموما إذا صلى في غيرها إماما ~~أو مأموما ، ولا تبطل صلاة المأموم إلا بالإعادة الواجبة كالظهر بعد الجمعة ~~عند الشافعية ، أو بالاقتداء به في نفس الإعادة قاله في الحاشية . # قوله : 16 ( لامع واحد ) : أي خلافا لقول خليل : ولو ms0251 مع واحد ، فإنه خلاف ~~الراجح . فإن أعادها مع واحد غير راتب فليس له ولا لإمامه الإعادة على ما ~~مشى عليه خليل ، وأما على الراجح الذي مشى عليه مصنفنا فالظاهر أن لهما ~~الإعادة كذا ذكره ( عب ) في صغيره . # قوله : 16 ( غير مغرب ) إلخ : وقال أبو إسحق أجازوا إعادة العصر مع كراهة ~~النفل بعدها وإمكان أن تكون الثانية نافلة ، وكذلك الصبح لرجاء أن تكون ~~فريضة ، وكره إعادة المغرب لأن النافلة لا تكون ثلاثا مع إمكان إن تكون هي ~~الفريضة ؛ لأن صلاة النافلة بعد العصر والصبح أخف من النفل بثلاث ركعات ، ~~وبه تعلم مافي كلام الخرشي ( 1 ه بن كذا في حاشية الأصيل ) . # قوله : 16 ( كعشاء فلا تعاد ) إلخ : قال في الأصل : أي يمنع لأنه إن أعاد ~~الوتر يلزم مخالفة قوله : ( لا وتران في ليلة ) ، وإن لم يعده لزم مخالفة : ~~) اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا ) ، وفي إفادة هذه العلل المنع ( نظر 1 ~~ه ) قال مجشية : أي لاحتمال أن يكون النهي في قوله : ( لاوتران في ليلة ) ~~على جهة الكراهة والأمر في قوله ( اجعلو ) إلخ للندب ، فمخالفة الأمر ~~المذكور حينئذ أو الدخول في النهي المذكور حينئذ لا يقتضي المنع . واستبعده ~~في المجموع بقوله : مع أنهم أجاوا التنفل بعد الوتر . # قوله : 19 ( شفع ندبا ) إلخ : ما ذكره هو ما في المدونة ونصها : ومن صلى ~~وحده فله إعادتها في جماعة إلا المغرب فإن أعادها فأحب إلى أن يشفعها إن ~~عقد ركعة ( 1 ه . ) وفي المواق نقلا عن عيسى : أن القطع أولى ( اه ) ومحل ~~طلب الشفع أوالقطع : إذا لم ينو رفض الأولى وجعل هذه صلاته ، وإلا لم يقطع ~~ويتمها بنية الفريضة ، لأن الاحتياط لفرضه أولى ليخرج من الحلاف ، كما ~~PageV01P281 يؤخذ من حاشية الأصل نقلا عن البناني . # قوله : 16 ( لنيته التفويض ) : أي فقط أو الفرض مع التفويض ، وأمر لو قصد ~~بالثانية النفل أو الإكمال فلا تجزىء هذه الثانية عن فرضه . ثم إن قوله : ( ~~فإن تبين عدم الأولى ) راجع لقوله : ( وندب لمن لم يحصله أن يعيد ) إلخ ~~فكأنه قال ms0252 . فإن أعاد فتبين عدم الأولى أو فسادها أجزأته هذه الثانية إن ~~نوى التفويض . # قوله : 16 ( ومن ائتم بمعيد ) إلخ : صورة المسألة أنه صلى منفردا ثم خالف ~~ما أمر به من الإعادة مأموما وصلى إماما فيعيد ذلك المؤتم به أبدا فذا أو ~~إماما أو مأموما . ولو كان هذا الإمام نوى الثانية الفرض أو التفويض . # قوله : 16 ( وقول الشيخ أفذاذا ) إلخ : أي لأنه تابع لابن حبيب ، والذي ~~صدر به الشاذلي : أنهم يعيدون جماعة إن شاءوا على ظاهر المذهب والمدونة ، ~~وهو الراجح لبطلان صلاتهم خلف المعيد ، وأما الإمام المرتكب للنهي فلا يعيد ~~لاحتمال أن تكون هذه فرضه ولا يحصل له فضل الجماعة عن التحقيق . وقول ( عب ~~) : ويحصل له فضل الجماعة كما في الناصر ، فيه نظر ؛ إذ ليس ذلك فيه . قاله ~~في الحاشية . قال في المجموع . # تنبيه : مقتضى النظر أن المسائل التي تبطل فيها صلاة الإمام دون المأموم ~~فيها أن يعيد المأموم فيها لانعدام الاقتداء . ألا ترى أنه يستخلف في ~~الأثناء ؟ وفي ( ح ) عن 16 ( الأقفهسي ) : إن تبين حدث الإمام فصلاة ~~المأموم صحيحة ، ولا يعيدها في جماعة ، وإن تبين حدث المأموم ، ففي إعادة ~~الإمام خلاف ؛ هكذا فرق بين المسألتين وينظر وجهه ( 1 ه ) . # قوله : 16 ( والإمام الراتب ) إلخ : أي وهو من نصبه من له ولاية نصبه من ~~واقف أو سلطان أو نائبه في جميع الصلوات أو بعضها على وجه يجوز أو يكره بأن ~~قال : جعلت إمام مسجدي هذا فلانا الأقطع . لأن الواقف إذا شرط المكروه مضى ~~. # قوله : 16 ( وينوي الإمامة ) إلخ : اعلم أن الإمام إذا كان معه جماعة ~~فغير اللخمي يقول : لابد في حصول فضل الجماعة من نية الإمامة ، واللخمي ~~يقول الفضل يحصل مطلقا ولا يتوقف على نيتها ، وأما إن لم يكن معه جماعة ~~وكان راتبا فاتفق اللخمي وغيره على أنه لا يكون كالجماعة إلا إذا نوى ~~الإمامة لأنه لا تتميز صلاته منفردا عن صلاته إماما إلا بالنية . وهل يجمع ~~بين سمع الله لمن حمده وربنا ولك الحمد ، أولا يجمع بينهما ؟ بل يقتصر على ms0253 ~~سمع الله لمن حمده ؟ قال في الحاشية والظاهر جمعه بينهما إذ PageV01P282 لا ~~مجيب له . # قوله : 16 ( وحرم على المتخلف ابتداء ) إلخ : أي وحملت الكراهة في ~~المدونة وابن الحاجب على التحريم ، قال ( ح ) : وإذا فعل أجزأته وأساء . # قوله : 16 ( بالمسجد أو رحبته ) : أي لا الطرق المتصلة به فلا يقطع . # قوله : 16 ( غير المقامة ) : أي فالموضوع أن صلاة الإمام فرض ، فإن كانت ~~نفلا فلا منع كما إذا كان يصلي الإمام الراتب التراويح في المسجد فلك أن ~~تصلي العشاء الحاضرة أو الفوائت في صلبه . ولو أردت أن تصلي الوتر ، فقيل : ~~يجوز لك ذلك . وقيل : لا ، وهو الظاهر . وأما لو أردت صلاة التراويح والحال ~~أنه يصلي التراويح فإنه يحرم . والظاهر أن المراد بالمسجد : الموضع الذي ~~اعتيد للصلاة وله راتب كما يرشد له علة الطعن ( 1 ه من حاشية الأصل نقلا عن ~~الحاشية ) . # قوله : 16 ( أتم النافلة ) إلخ : أي ويندب أن يتمها جالسا كما في المواق ~~. # قوله : 16 ( ولكن كان بصبح أو مغرب ) : أما المغرب فلقول المدونة : وإن ~~كانت المغرب قطع ودخل مع الإمام عقد ركعة أم لا ، وإن صلى اثنتين أتمها ~~ثلاثا وخرج ، وإن صلى ثلاثا سلم وخرج ولم يعدها . وأما الصبح فلم يستثنه ~~ابن عرفة ولا غيره ، بل ظاهره أنها كغيرها ؛ يقطع مالم يعقد ركعة وإلا ~~انصرف عن شفع ، لأن الوقت وقت نفل في الجملة . ألا ترى فعل الورد لنائم عنه ~~في ذلك الوقت ؟ فلذلك قال الشيخ أبو على المسناوي : إن استثناء الصبح مخالف ~~لظاهر كلام PageV01P283 الأئمة أو صريحه . ( 1 ه من حاشية الأصل نقلا عن بن ~~) . # قوله : 16 ( وإلا يكن محصل الفضل ) إلخ : بقي ما إذا أقيمت الصلاة على من ~~بالمسجد ، والحال أنه لم يصلها وعليه ما قبلها أيضا كما لو أقيمت العصر على ~~من بالمسجد ، ولم يكن صلى الظهر فقيل : يلزمه الدخول مع الإمام بنية النفل ~~، وقيل : يجب عليه الخروج من المسجد ، وقيل : يدخل مع الإمام بنية العصر ~~ويتمادى على صلاة باطلة ، واستبعد ، وقيل يدخل معه بنية الظهر ، ويتابعه في ~~الأفعال ms0254 بحيث يكون مقتديا به صورة فقط ، وهذا أقرب الأقوال ، كما في ~~الحاشية . # قوله : 16 ( فإنها تلزمه ) : أي فيلزمه الدخول معه أي إذا كان محصلا ~~لشروطها ، ولم يكن إماما بمسجد آخر فكلام الشارح مقيد بهذين القيدين . # قوله : 16 ( إطالة ركوع لداخل ) : أي وأما التطويل في القراءة لأجل إدراك ~~الداخل أو في السجود ، فذكر ( عب ) أنه كذلك يكره قال ( بن ) : وفيه نظر ~~إذا لم يذكر ابن عرفة والتوضيح و البرزلي في غير الركوع إلا الجواز ، وإنما ~~كرهت الإطالة لأنه من قبيل التشريك في العمل لغير الله ، كذا قال عياض ولم ~~يجعله تشريكا حقيقة لأنه إنما فعله ليجوز به أجر إدراك الداخل . # قوله : 16 ( إلا لضرورة ) : أي بأن يخاف الضرر من الداخل على نفسه أو ~~اعتداده بما فاته فيفسد صلاته كبعض العوام . وقال المؤلف في تقديره ما لم ~~تكن تلك الركعة هي الأخيرة فتحصل أن المنفرد يطيل الركوع للداخل ، والإمام ~~إذا خشى ضررا من الداخل أو فساد صلاته أو تفويت الجماعة عليه بأن كانت تلك ~~الركعة هي الأخيرة . فلا كراهة فيه . والخوف هنا بما يحصل به الإكراه على ~~PageV01P284 الطلاق . # قوله : 16 ( فلا تصح خلف كافر ) : ما ذكره المصنف من بطلان صلاة من صلى ~~خلف إمام يظنه مسلما فظهر كفره أحد أقوال ثلاثة . أشار لها ابن عرفة بقوله ~~: وفي إعادة مأموم اقتدى بكافر ظنه مسلما أبدا مطلقا ، وصحتها فيما جبر فيه ~~، ثالثا : إن كان امنا وأسلم لم يعد . الأول : لسماع يحيى ورواية ابن ~~القاسم مع قوله وقول الأخوين ، والثاني : لابن حارث عن يحيى وعن سحنون . ~~الثالث : للعتبى عن سحنون . وهذا الخلاف بالنسبة لإعادة الصلاة خلفه وعدم ~~إعادتها ؛ وإن كان يحكم بإسلامه لحصول الصلاة منه إذا تحقق النطق فيها ~~بالشهادتين على المعتمد . لا يقال حيث حكم بإسلامه صحت صلاته لأننا نقول : ~~إسلامه أمر حكمى ، ولا يؤمن من صدور مكفر في خلال الصلوات ( اه . من حاشية ~~الأصل ) . إذا علمت ذلك ؛ فإذا ظهر منه كفر يجري عليه حكم المرتد مالم يبد ~~عذرا في إظهار الإسلام ، لقول خليل ms0255 فيما سيأتي ؛ وقبل عذر من أسلم ، وقال ~~أسلمت عن ضيق إلخ . # قوله : 16 ( وتحقق ذكورة ) : يحترز به عن الأنوثة والخنوثة ، فلا ينافي ~~ضحة الاقتداء بالملك ، لأن وصف الملكية أشرف من وصف الذكورة ، والغرض نفى ~~خسة الأنوثة وما شابهها كالخنوثة . وقد صلى النبي خلف جبريل صبيحة الإسراء ~~، والأصل عدم الخصوصية . لا يقال إن صلاتهم نفل لأننا نقول : الحق أنهم ~~مكلفون ، أو يستثنون فقد قيل بالفرض خلف نفل . وتصح الصلاة أيضا خلف ذكور ~~الجن لأن لهم مالنا وعليهم ما علينا . # قوله : 16 ( ولو اقتدى بهما مثلهما ) : أي ولو نويا الإمامة فصلاتهما ~~صحيحة وصلاة من خلفهما باطلة وإنما حكم بالصحة إذا نوى كل الإمامة مع أنه ~~متلاعب مراعاة لمن قال بصحة إمامة كل منهما لمثله . كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( خلافا لمن قال ) إلخ : أي وهو الأجهوري ومن تبعه . ~~PageV01P285 # قوله : 16 ( ولا متعمد حدث ) : مثله علم موته بحدثه ودخل أو تراخى معه ~~بعد العلم كما يأتي . # قوله : 16 ( إلا في سبق الحدث ونسيانه ) : أي ومسائل أخرى نحو أحد عشر ~~تضم لسبق الحدث ونسيانه ؛ الأولى لو ضحك الإمام غلبة أو سهوا فيستخلف وتبطل ~~عليه دونهم عند ابن القاسم . الثانية : إذا رأى المأموم نجاسة على إمامه ~~وأراه إياها فورا ، واستحلف الإمام من حين ذلك فتبطل عليه دونهم ، واختار ~~ابن ناجي البطلان للجميع . الثالثة إذا سقط ساتر العورة المغلظة فيستحلف في ~~قول سحنون وإن أعاد مع التمادي فقيل بالفساد على الجميع ، وقيل بالصحة على ~~الجميع . الرابعة : إذا رعف في الصلاة رعاف بناء واستحلف فيه وقد تكلم في ~~حالة الإستخلاف . الخامسة : إذا انحرف الإمام انحرافا كثيرا عن القبلة ونوى ~~مأمومه المفارقة منه . السادسة : لو طرأ فساد الصلاة للإمام الذي قسم القوم ~~طائفتين في الخوف بعد مفارقة الأولى فتبطل عليه دون الطائفة الأولى . ~~السابعة : إن ترك السجود القبلى المترتب عن ثلاث سنن وطال وسجده المأموم . ~~الثامنة : إن ترك الأمام سجدة وسبح له المأموم ول يرجع فسجدها المأموم ، ~~واستمر الإمام تاركا لها حتى سلم وطال . التاسعة : إن قطع الصلاة ms0256 الإمام ~~لخوف على مال أو نفس . العاشرة : إن طرأ له جنون . الحادية عشرة : إن طرأ ~~له موت . وهذه المسائل حاصل نظم شيخنا العلامة البيلي رضي الله عنه . ~~PageV01P286 # قوله : 16 ( أو علم فيها ) إلخ : فقد نقل ( ح ) أول الاستحلاف عن ابن رشد ~~أن حكم من علم بحدث إمامه حكم من رأى النجاسة في ثوب إمامه ، فإن أعلمه ~~بذلك فورا فلا يضر ، وأما إن عمل معه عملا بعد ذلك ولو السلام فقد بطلت ~~عليه . ( اه . من حاشية الأصل نقلا عن بن ) . # قوله : 16 ( لا إن عجز عن ركن ) : أي قولى : كالفاتحة . أو فعلى : ~~كالركوع أو السجود أو قيام . والفرض أن المقتدى قادر على ذلك الركن بدليل ~~ما بعده . ومن هنا اختلف بعض العلماء في صحة إمامة مقوس الظهر ، قال المؤلف ~~في تقديره : إن وصل تقوسه لحد الركوع فلا شك في كونه عاجزا عن ركن فلا يصح ~~اقتداء القادر به ، وإن لم يصل إلى حد الركوع فلا شك في كونه غير عاجز عن ~~ركن وحينئذ فاقتداء القادر به صحيح فلا معنى لهذا الاختلاف ( اه . ) # قوله : 16 ( فلا تصح له على المشهور ) : أي في غير قتال المسايفة ، وأما ~~فيه فيجوز . وإنما منع في غيره لأن الإيماء لا ينضبط فقد يكون إيماء ~~المأموم أخفض من إيماء الإمام ، وهذا يضر ومقابل هذا ما لابن رشد و المازري ~~من صحة اقتداء المومىء بالموىء . # قوله : 16 ( بخلاف من يعتقد الفرض سنة ) : وانظر لو اعتقد أن السنة فرض ~~أو فضيلة ، والظاهر كما قالوا إنها صحيحة إن سلمت من الخلل كمن يعتقد أنها ~~كلها فرائض . والحاصل أنه إن أخذ صفتها عن عالم ولم يميز الفرض من غيره فإن ~~صلاته صحيحة إذا سلمت من الخلل سواء أن فيها فرائض وسننا أو اعتقد فرضية ~~جميعها على الإجمال ، وإن لم تسلم صلاته من الخلل فهي باطلة في الجميع . ~~ويدل له قوله عليه الصلاة والسلام : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ، فلم ~~يأمرهم إلا بفعل ما رأوا ، وأهل العلم نوابه عليه الصلاة والسلام . # قوله : 16 ( إن ms0257 وافقت رسم المصحف العثماني ) : أي لأنه أحد أركان القران ~~كما قال ابن الحزري في الطيبة : % ( # وكل ما وافق وجه النحو % # وكان للرسم احتمالا يحوى ) % % ( PageV01P287 # وصح إسنادا هو القران % # فهذه الثلاثة الأركان ) % # قال شيخنا في تقريره : الحق أن القراءة الملفقة من القراءات السبع ~~الجارية على ألسنة الناس جائزة لا حرمة فيها ولا كراهة ، والصلاة بها لا ~~كراهة فيها . ( اه . ) # قوله : 16 ( وصحت بلحن ) إلخ : أي غير المعنى أم لا وهذا القول هو الحق ~~من أقوال ستة ، الثاني : تبطل باللحن مطلقا ، الثالث : باللحن في الفاتحة ، ~~الرابع : إن غير المعنى ، الخامس : الكراهة عند ابن رشد ، السادس : الجواز ~~. # قوله : 16 ( بين كضاد وظاء ) إلخ : صرح المصنف بهذه المسألة لأجل التنصيص ~~على عينها ، وإن كانت داخلة في اللاحن على كل حال ؛ فإنهم لما ذكروا الخلاف ~~في اللحن قالوا : ومنه من لايميز بين ضاد وظاء . # قوله : 16 ( فلا يصح خلف صبي ) : اعلم أن الصبي إذا فاته لا ينوى فرضا ~~ولا نفلا ، وله أن ينوي النفل فإن نوى الفرض هل تبطل صلاته ؟ لأنه متلاعب ~~إذ لا فرض عليه ، أو لا تبطل ؟ في ذلك قولان ، والظاهر منهما الثاني كما في ~~الحاشية . وهذا في صلاته في نفسه ، وأما إن اقتدى به أحد فصلاة ذلك المقتدي ~~باطلة على الإطلاق إذا كان مأمومه بالغ في فرض فإن أم في نفل صحت الصلاة ~~وإن لم تجز ابتداء كما يؤخذ من حاشية الأصل . # قوله : 16 ( ولو مكاتبا ) : أي أو مبعضا في يوم حريته . # قوله : 16 ( فلا تصح خلف خارج عنها ) : أي ما لم ينو إقامة أربعة أيام ~~صحاح لغير قصد الخطبة فتصح ولو سافر عقب الصلاة . ومحل عدم صحتها خلف ~~المسافر مالم يكن خليفة أو نائبه ومر بقرية جمعة من قرى عمله ، فيصح أن يؤم ~~بهم بل يندب كما سيأتي في باب مكروه الجمعة . # قوله : 16 ( كحروري ) إلخ : هذا بيان للحكم بعد الوقوع والنزول ، وأما ~~الاقتداء به فقيل ممنوع وقيل مكروه ، والأول هو المعتمد . ومراده : كل ~~مااختلف في تكفيره ببدعته خرج المقطوع بكفره ms0258 ؛ PageV01P288 كمن يزعم أن ~~الله تعالى لا يعلم الأشياء مفصلة بل مجملة فقط ، فالاقتداء به باطل . وخرج ~~المقطوع بعدم كفره كذي بدعة خفيفة كمفضل على أبي بكر وعمر وعثمان ؛ فهذا لا ~~إعادة على من اقتدى به . # تنبيه : الحرورية قوم خرجوا على علي رضي الله عنه بحروراء : قرية من قرى ~~الكوفة على ميلين منها نقموا عليه في التحكيم أي عابوا عليه وكفروه بالذنب ~~. والمراد بالتحكم تحكيمه لأبي موسى الأشعري ، قال إن هذا ذنب صدر منك وكل ~~ذنب مكفر لفاعله فأنت كافر . فأولا كفروا معاوية بخروجه على علي ، ثم كفروا ~~عليا بتحكيمه لأبي موسى ، وخرجوا عن طاعته فقاتلهم قتالا عظيما . # قوله : 16 ( فاسق بجارحة ) : يحترز به عن الفاسق بالاعتقاد أي ففسقه بسبب ~~الجوارح الظاهرة ، وإنما كره لما ورد : ( إن أئمتكم شفعاؤكم ) والفاسق لا ~~يصلح للشفاعة . # قوله : 16 ( على الصحيح ) : أي خلافا لما مشى عليه خليل من بطلان الصلاة ~~خلف الفاسق بناء على اشتراط العدالة . والمعتمد أنها شرط كمال مالم يتعلق ~~فسقه بالصلاة ؛ كأن يقصد بتقدمه الكبر كما يأتي ، أو يخل بركن أو شرط أو ~~سنة على أحد القولين في بطلان صلاة تاركها عمدا ( اه . من الأصل ) . # قوله : 16 ( وكره أعرابي ) : قال أبو الحسن عن عياض : الأعرابي بفتح ~~الهمزة هو البدوي كان عربيا أو عجميا . وحاصله أنه تكره إمامة البدوي أي ~~ساكن البادية للحضرى سواء في الحاضرة أو في البادية ، بأن كان الحضري ~~مسافرا ؛ ولو كان الأعرابي أكثر قرانا أو أحكم قراءة ولو كان بمنزل ذلك ~~البدوي ، فمحل تقديم رب المنزل إن لم يتصف بمانع نقص أو كره كما يأتي . ( ~~اه . من حاشية الأصل ) . وفي هذا التقييد نظر لما يأتي أنه يستثنى رب ~~المنزل والسلطان من عدم إسقاط المانع حقهما . # قوله : 16 ( وكره ذو سلس ) إلخ : هذا هو المشهور وإن كان مبنيا على ضعيف ~~وهو أن الأحداث أذا عفى عنها في حق صاحبها لا يعفى عنها في حق غيره . ~~والمشهور أنه إذا عفى عنها في صاحبها عفى عنها في حق غيره . وعليه فلا ~~كراهة ms0259 في إمامة صاحبها لغيره . وأما صلاة غيره بثوبه فاقتصر في الذخيرة على ~~عدم الجواز قائلا إنما عفى عن النجاسة للمعذور خاصة فلا يجوز لغيره أن يصلي ~~به . ثم تقيد المصنف الكراهة بالصحيح تبع فيه خليلا و ابن الحاجب ، وظاهر ~~عياض وغيره أن الخلاف لا يختص بإمامة الصحيح فتقييد المصنف بالصحيح طريقة . # قوله : 16 ( لا PageV01P289 لمثله ) : أي خلافا لما مشى عليه عياض وابن ~~بشير . # قوله : 6 ( وكره أغلف ) : أي وهو من لم يختتن فتكره إمامته مطلقا راتبا ~~أولا خلافا لما مشى عليه خليل من تخصيصه بالراتب . # قوله : 6 ( ومثله مجهول النسب ) : قال بعضهم فيه نظر ، بل مجهول النسب ~~كولد الزنا . إنما تكره إمامته إن كان راتبا كما هو صريح المدونة . والمراد ~~بمجهول النسب : اللقيط لا الطارىء ؛ لأن الناس مأمونون على أنسابهم . # قوله : 6 ( ترتب خصى ) : أي بحضر لا سفر كما في الأصل . # قوله : 6 ( وأما من لم يتب ) إلخ : أي وتقدم كراهة إمامته مطلقا وإن لم ~~يكن راتبا . # قوله : 6 ( وعبد ) إلخ : الحاصل أن إمامة العبد على ثلاث مراتب : جائزة ، ~~ومكروهة ، وممنوعة . فيجوز أن يكون إماما راتبا في النوافل ، وإماما غير ~~راتب في الفرائض . وكره أن يكون راتبا فيها ، وكذا في السنن كالعيدين ~~والكسوف والاستسقاء ، فإن أم في ذلك أجزأت . ويمنع أن يكون إماما في الجمعة ~~راتبا أو غير راتب ، وما ذكره من كراهة ترتبه في الفرض هو قول ابن القاسم ، ~~وقال عبد الملك بجواز ترتبه في الفرائض كالنوافل ، وقال اللخمي إن كان ~~أصلحهم فلا يكره . # قوله : 6 ( بين الأساطين ) : أي لأن هذا المحل معد لوضع النعال وهي لا ~~تخلو غالبا من نجاسة ، أو لأنه محل الشياطين فيطلب التباعد عنه ، فقد ارتحل ~~عليه الصلاة والسلام عن الوادي الذي ناموا فيه عن صلاة الصبح حتى طلعت ~~الشمس وقال : ( إن به شيطانا ) . # قوله : 6 ( أمام الإمام بلا ضرورة ) : أي لمخالفة الرتبة ، كما لو وقف عن ~~يسار الإمام المنفرد . ورأى بعضهم أن وقوف المأموم أمام الإمام من غير ~~ضرورة مبطل لصلاته ، وهو ضعيف . # قوله ms0260 : 6 ( بخلاف العكس ) : أي وهو اقتداء من بأعلى السفينة بمن بأسفلها ~~فلا كراهة فيه ، وذلك لتمكنه من ضبط أفعال إمامه . PageV01P290 # قوله : 16 ( إي كما يكره اقتداء ) إلخ : إن قلت صحة صلاة من بأبي قبيس ~~مشكلة ، لأن من بمكة يجب عليه مسامتة عين الكعبة كما مر ، ومن كان بأبي ~~قبيس لا يكون مسامتا لها لارتفاعه عنها . والجواب : أن يقال : إن الواجب ~~على من كان بأبي قبيس ونحوه أن يلاحظ أنه مسامت للبناء ، وقولهم : الواجب ~~علي من بمكة مسامتة العين أي ولو بالملاحظة كما ذكره بعض الأفاضل ( 1 ه . ~~من حاشية الأصيل ) . # قوله : 16 ( بين نساء ) : أي بين صفوف النساء ، وكذا محاذاته لهن بأن ~~تكون امرأة عن يمينه وأخرى عن يساره ، ويقال مثل ذلك في صلاة امرأة بين ~~رجال . وظاهره وإن كن محارم . # قوله : 16 ( وكره تنفله ) إلخ : أي وكذا يكره للمأموم تنفله بموضع فريضته ~~كذا في الحطاب نقلا عن المدخل ، لكنه خلاف قول المدونة ، قال مالك لا يتنفل ~~الإمام في موضعه وليقم عنه بخلاف الفذ والمأموم فلهما ذلك ( 1 ه من حاشية ~~الأصيل عن بن ) ، وكما يكره تنفله بمحرابه يكره له جلوسه على هيئة الصلاة ~~ويخرج من الكراهة بتغير الهيئة لخبر : ( كان إذا صلى عليه الصلاة والسلام ~~صلاة أقبل اتفق ، على الناس بوجهه ) . # تنبيه : المشهور أن الإمام يقف في المحراب حال صلاته الفريضة كيفما وقيل ~~يقف خارجه ويسجد فيه . # قوله : 16 ( وكره صلاة جماعة ) : وهذا النهي ولو صلى في صحن المسجد لأنه ~~مثله . وكراهة الجمع قبل الراتب وبعده وحرمته معه لا تنافي حصول فضل ~~الجماعة لمن جمع معه كما قال في الحاشية ، ألا ترى للصلاة جماعة في الدار ~~المغصوبة ؟ # قوله : 16 ( أو صلاة جماعة بعده ) : أي سواء كان الراتب صلى وحده أو ~~بجماعة . واعلم أن المصنف جزم بالكراهة تبعا لخليل والرسالة والجلاب ، وعبر ~~ابن بشير و اللخمي وغيرهما بالمنع وهو ظاهر قول المدونة . ولا تجمع صلاة في ~~مسجد مرتين إلا مسجد ليس له إمام راتب ، ونسب أبو الحسن الجواز لجماعة من ms0261 ~~أهل العلم ، قال ابن ناجي : ومحل النهي المذكور قبله وبعده إذا صلى الراتب ~~في وقته المعلوم ؛ فلو قدم PageV01P291 عن وقته وأتت جماعة فإنهم يعيدون ~~فيه جماعة من غير كراهة ، أو أخر عن وقته فإنهم يصلون جماعة من غير كراهة . ~~ومحل النهي عن تعدد الجماعة في غير المساجد التي رتب فيها الواقف أربعة ~~أئمة على المذاهب الأربعة ، كالمسجد الحرام كل واحد يصلي في موضع فأفتى ~~بعضهم بالكراهة ، وأفتى بعضهم بالجواز محتجا بأن مواضعهم كمساجد متعددة ، ~~خصوصا وقد قرره ولي الأمر ، ومحل القولين إذا صلوا مترتبين ، وأما إذا أقام ~~أحدهم للصلاة مع صلاة الآخر فلا نزاع في حرمته . قال في المجموع : وإذا تم ~~إلحاق البقاع بالمساجد لم يحرم المكث في بقعة من المسجد لإقامة إمام غيرها ~~من البقاع . # قوله : 16 ( أو أخر كثيرا ) : أي فلا كراهة لمن يجمع قبله ولو لم يأذن ، ~~ويكره له الجمع كما قال الشارح . # قوله : 16 ( ليجمعوا خارجه ) : أي لأجل أن يصلوا جماعة في غيره ؛ إما في ~~مسجد آخر أو في غير مسجد ثم إن الندب من حيث الجماعة خارجه ، فلا ينافي أن ~~الجماعة سنة ولو فيه . # قوله : 16 ( إن دخلوها ) : اعترض بأن الأولى حذفه لأن الاستثناء يفيده . ~~وأجيب بأنه صرح به دفعا لما يتوهم أن الاستثناء منقطع ، وأنهم مطالبون ~~بالصلاة فيها أفذاذا وإن لم يدخلوها ، وليس كذلك . # قوله : 16 ( جمعوا خارجها ) : أي ولا يدخلونها . وهذا مقيد بما إذا ~~أمكنهم الجمع بغيرها ، وإلا دخلوها وصلوا بها أفذاذا ففي قوله : ( إن ~~دخلوها ) تفصيل . # قوله : 16 ( أفضل ) : أي لتحفظه من النجاسات وقيل الأعمى أفضل لكونه أخشع ~~، وقيل سيان والمعول عليه الأول . # قوله : 16 ( وإن علم أنه مسح ) إلخ : أي ولو أتى ذلك الإمام المخالف في ~~الفروع بمناف للصحة على مذهب المأموم والحال أنه غير مناف على مذهب ذلك ~~الإمام . # قوله : 16 ( لأن ما كان شرطا ) : أي خارجا عن ماهية الصلاة ، وأما ما كان ~~ركنا داخلا فيها PageV01P292 فالعبرة فيه بنية المأموم مثل شرط الاقتداء . ~~فلو اقتدى مالكي بحنفي لا يرى ركنية ms0262 السلام ولا الرفع من الركوع ، فإن أتى ~~بهما صحت صلاة مأمومه المالكي ، وإن ترك الإمام ذلك كانت صلاة مأمومه ~~المالكي باطلة ولو فعل المأموم ذلك . وفي الحطاب عن ابن القاسم لو علمت أن ~~رجلا يترك القراءة في الأخيرتين لم أصل خلفه نقله عن الذخيرة ( 1 ه من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وما كان شرطا في صحة الاقتداء ) إلخ : يعلم من هذا صحة صلاة ~~مالكي الظهر خلف شافعي فيها بعد دخول وقت العصر لاتحاد عين الصلاة ، ~~والمأموم يراها أداء خلف أداء ، والإمام يراها قضاء خلف قضاء ، وهي في نفس ~~الأمر إما أداء أو قضاء كما قرره المؤلف . # قوله : 16 ( وإمامة محدود ) : أي بالفعل وهذا إن حسنت حالته وتاب . ~~ومفهوم محدود بالفعل فيه تفصيل ، فإن سقط عنه الحد بعفو في حق مخلوق أو ~~بإتيان الإمام طائعا وترك ما هو عليه من حرابة جازت إمامته إن حسنت حالته ، ~~وإلا فلا . # قوله : 16 ( وإمامة عنين ) : إنما نص عليه لتوهم النهي لضعف أمر الرجولية ~~فيه . # قوله : 16 ( فليتنح وجوبا ) : أي ويجبر على ذلك . # قوله : 16 ( وجاز إمامة صبي بمثله ) : وأما ببالغين فلا تصح في الفرض ~~وتصح في النفل وإن لم تجز ابتداء كما تقدم . # قوله : 16 ( وتكره الهرولة ) : أي وإن خشي فوات الجمعة إلا أن يخاف فوات ~~الوقت فتجب . # قوله : 16 ( قتل عقرب ) إلخ : أي مع التحفظ من تقذيره وتعفيشه ما أمكن . # قوله : 16 ( وإلا منع إحضاره ) : نص ابن القاسم فيها يجنب الصبي المسجد ~~إذا كان يعبث أو لا يكف إذا نهي ( 1 ه ) # قوله : 16 ( بصق قل ) إلخ : ملخص المسألة أن تقول لا يخلو المسجد : إما ~~أن يكون محصبا أو مبلطا ؛ PageV01P293 فالثاني لا يبصق فيه لعدم تأتي دفن ~~البصاق فيه ، والأول : إما مفروش أم لا ؛ فالأول يبصق تحت فرشه لا فوقه ، ~~والثاني يبصق فيه ثم يدفن البصق في الحصباء . # قوله : 16 ( وقدم المصلي ) إلخ : أي فهذا الترتيب خاص بالمصلي فلا يطلب ~~من غيره وبه قرر المسناوي . واختار الرماصي مثل ما للشيخ أحمد الزرقاني : ~~أن ms0263 هذا الترتيب يطلب في الصلاة وفي غيرها قال لإطلاق عياض و ابن الحاجب و ~~ابن عرفة ، فهما طريقتان . وهذا الترتيب في المسجد المحصب أو المترب الخالي ~~من الفرش أو في غير المسجد ؛ إذا المسجد المبلط أو المفروش لا يجوز فيه ~~بحال ، وتعين الثوب أو الخروج منه . # قوله : 16 ( وجاز خروج امرأة متجالة ) : مراده بالجواز بالنسبة للمتجالة ~~الندب . وبالنسبة للشابة خلاف الأولى كما يؤخذ من الخرشي ، قال ابن رشد : ~~تحقيق القول في هذه المسألة عندي أن النساء أربع : عجوز انقطعت حاجة الرجال ~~منها ، فهذه كالرجل فتخرج للمسجد وللفرض ولمجالس العلم والذكر ، وتخرج ~~للصحراء في العيد والاستسقاء ولجنازة أهلها وأقاربها ولقضاء حوائجها . ~~ومتجالة لم تنقطع حاجة الرجال منها بالجملة فهذه تخرج للمسجد للفرائض ~~ومجالس العلم والذكر ولا تكثر التردد في قضاء حوائجها أي يكره لها ذلك كما ~~قال في الرواية . وشابة غير فارهة في الشباب والنجابة تخرج للمسجد لصلاة ~~الفرض جماعة وفي جنائز أهلها وأقاربها ، ولا تخرج لعيد ولا استسقاء ولا ~~لمجالس الذكر . أو علم ، وشابة فارهة في الشباب والنجابة فهذه الاختيار لها ~~أن لا تخرج أصلا ( 1 ه ذكره في حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ولا يقضي على زوجها به ) : الحاصل أن الشابة غير مخشية ~~الفتنة لا يقضي على زوجها بخروجها إذا طلبته ، وأما المتجالة فقيل : يقضي ~~وهو ما يفيده كلام ابن رشد ، وقيل : لا يقضي وهو ظاهر السماع ، وقول الأبي ~~وعدم القضاء على الزوج في الشابة ولو اشترط لها في عقد النكاح وإن كان ~~الأولى الوفاء لها كما في السماع ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وجاز علو مأموم ) إلخ : PageV01P294 أي مع كونه يضبط أحوال ~~الإمام من غير تعذر فلا يشكل بكراهة اقتداء من بأبي قبيس بمن بالمسجد ~~الحرام لأنه قد يتعذر عليه ضبط أحوال الإمام . # قوله : 16 ( ولو بسطح ) : رد ( بلو ) قول مالك المرجوع إليه . ففي ~~المدونة قال مالك ولا بأس أن يصلي في غير الجمعة على ظهر المسجد بصلاة ~~الإمام والإمام في المسجد ثم كره ذلك . وبأول قوليه ms0264 أقول ( 1 ه بن كذا في ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( في غير الجمعة ) : إنما قيد بذلك لأن الجمعة لا تصح بسطح ~~المسجد كما يأتي . # قوله : 16 ( فيكره ) وهل الكراهة مطلقا سواء كان الإمام يصلي وحده أو كان ~~معه طائفة من المأمومين من خواص الناس أو عمومهم ؟ أو محل النهي إذا كان ~~الإمام وحده في المكان المرتفع ، أو معه جماعة من خواص الناس ؟ وأما لو كان ~~معه غيرهم من عموم الناس فلا كراهة ، وهو المعتمد ومحل الخلاف إذا لم يكن ~~المحل العالي معدا للجميع ، وكسل بعض المأمومين وصلى أسفل فلا كراهة اتفاقا ~~كما يؤخذ من الحاشية . # قوله : 16 ( إن قصد إمام ) إلخ : ظاهره سواء كان العلو كثيرا أو يسيرا بل ~~قصد الكبر بتقدمه للإمامة ، أو بتقدم بعض المأمومين على بعض مبطل ، وأما ~~الرياء والعجب فغير مبطل وإن أبطل الثواب . # قوله : 16 ( وجاز مسمع ) : ظاهره ولو كان صبيا أو امرأة أو محدثا أو ~~كافرا وهو مبني على أن المسمع علامة على صلاة الإمام ، وأما على القول بأن ~~المسمع نائب عن الإمام ، فلا يجوز الاقتداء به حتى يستوفي شروط الإمامة كما ~~ذكره ( بن ) كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( بسبب سماع المسمع ) : أي وأولى سماع الإمام . # قوله : 16 ( واقتداء برؤية ) : أي جاز الاقتداء بالإمام بسبب رؤية له أو ~~للمأمومين . فقد اشتمل كلامه على مراتب الاقتداء الأربع ؛ وهي : الاقتداء ~~برؤية الإمام ، أو المأموم ، أو بسماع الإمام أو المأموم وإن لم يعرف عين ~~الإمام . ومما يلغز به PageV01P295 هنا : شخص تصح صلاته فذا أو إماما لا ~~مأموما ؟ وهو الأعمى والأصم . # قوله : 16 ( ولا يشترط إمكان التوصل ) إلخ : أي خلافا للسادة الشافعية . # قوله : 16 ( وهذا هو محط الشرطية ) : أي فاندفع ما يقال : إن ظاهر المصنف ~~يقتضي أن الاقتداء يتحقق خارجا بدون نية ، لكنه لا يصح إلا إذا وجدت مع أنه ~~لا يتحقق خارجا إلا بها ، فجعلها شرطا لا يصح ؟ وحاصل الجواب : أن الشرطية ~~منصبة على الأولية كما قال الشارح لا على النية ، فلو حصل تأخير النية ~~لثاني ms0265 ركعة حصل الاقتداء ولكن تبطل الصلاة لفقد شرط وهي الأولية ، وهذا لا ~~ينافي عد نية الاقتداء ركنا . # قوله : 16 ( فمن صلى فذا ) : تفريع على ما قبله . # قوله : 16 ( كعكسه ) : إنما لم يصح نية المفارقة لأن المأمومية تلزم ~~بالشروع ، وإن لم تجب ابتداء كصلاة النفل . ومحل منع الانتقال المذكور ، ~~مالم يضر الإمام بالمأمومين في الطول وإلا جاز الانتقال . وعند الشافعية ~~يجوز وإن لم تكن ضرورة . كذا في المجموع . # قوله : ( بخلاف الإمام ) : فليس نية الإمامة شرطا نعم لو نوى الإمامة ثم ~~رفضها ونوى الفذ به ، فإن الصلاة تبطل لتلاعبه # قوله : 16 ( ولو بجنازة ) : رد ( بلو ) على ابن رشد القائل لا بد من نية ~~الإمامة في صلاة الجنازة ، فإن صلى فرادى أعيدت ما لم تدفن ، وإلا فلا ~~إعادة مراعاة للمقابل ، وقد تقدم . # قوله : 16 ( لأن الجماعة شرط فيها ) : أي شرط صحة . وكل صلاة كانت ~~الجماعة شرطا في صحتها كانت نية الإمامة فيها شرطا . # قوله : 16 ( عند الأولى ) : أي وتستمر للثانية على أنه يبعد عدم اشتراطها ~~في الثانية . كذا في المجموع . # قوله : 16 ( فتبطل الثانية فقط ) : أي لأنها هي PageV01P296 التي ظهر ~~فيها أثر الجمع ، وأما المغرب فقد وقعت في وقتها فلا تبطل ، وقال بذلك ( بن ~~) . وخص هذا الجمع دون سائر الجموع ؛ لأن الجماعة شرط فيه بخلاف غيره وتكفي ~~النية الحكمية في الإمامة كغيرها ، إنما المضر نية الفذية مثلا . # قوله : 16 ( لأنها لا تصح كذلك ) إلخ : أي فلو تركت نية الإمامة فيها . ~~فقال في الحاشية : تبطل الطائفة الأولى فارقت الإمام في غير محل المفارقة ، ~~وأما صلاة الطائفة الثانية وصلاة الإمام فهي صحيحة . # قوله : 16 ( فصلاته صحيحة ) : أي إلا أن يتلاعب بأن ينوي الفذية مع ~~النيابة فتبطل . # تنبيه : لا يتوقف فضل الجماعة للإمام على نية الإمامة في غير هذه المسائل ~~كما اختاره اللخمي وإن كان خلاف قول الأكثر : # قوله : 16 ( إلا نفلا خلف فرض ) : أي فإنه صحيح وإن كان مكروها فلو اقتدى ~~متنفل بمفترض وترتب على الإمام سهو في الفرض لا يقتضي السجود في النفل كترك ms0266 ~~سورة فاستظهر الأشياخ اتباعه في السجود كمسبوق لم يدرك موجبه ومقتد بمخالف # تنبيه : لايجوز اقتداء متيقن الفائتة بشاك فيها لاحتمال براءة الشاك ~~بالفعل وإن وجب ظاهرا فيكون فرضا خلف نفل ، وبهذا ألغز ( عب ) : رجلان في ~~كل شروط الإمامة تصح إمامة أحدهما دون الآخر في صلاة بعينها ؟ قال في ~~المجموع : ومن هنا ما وقع : صلى بنا شيخنا العصر يعني الشيخ العدوى فقال ~~لنا إنسان : صليتم قبل العصر وعارضه اخر ، فحصل شك وأردنا الإعادة فأراد ~~الدخول معنا أناس لم يصلوا أولا ، فقلت قدموا بعض من لم يصل أولا ، واستحسن ~~كلامي بعض العارفين يعني شيخنا المؤلف فقال الشيخ إن إعادتنا واجبة وصلى ~~بالجميع ثانيا والعهدة عليه ( اه . ) PageV01P297 # قوله : 16 ( لأنها للإمام أداء ) إلخ : أي فالبطلان جاء من هذه الحيثية ~~ومن حيث اختلافهما في النية ، وقد تقدم الكلام على ذلك أول باب الوقت ~~المختار . # قوله : 16 ( ومتابعة للإمام ) إلخ : المفاعلة ليست على بابها . # قوله : 16 ( فالمساواة فيهما مبطلة ) : أي وإن بشك منهما أو من أحدهما في ~~المأمومية والإمامية أو القذية ، فإذا شك : هل هو مأموم أو إمام أو فذ أو ~~في مأمومية مع أحدهما وساواه أو سبقه بطلت عليه . وكذا لو شك كل منهما بطلت ~~عليهما إن تساويا ، وإلا فعلى السابق ومفهوم قولنا في المأمومية أنه إذا شك ~~أحدهما في الإمامية والفذية لا تبطل بسلامه قبل الآخر مالم يتبين أنه كان ~~مأموما في الواقع . وكذا لو شك كل منهما في الإمامية والفذية ، أو نوى كل ~~منهما إمامة الآخر صحت من كل منهما كما يؤخذ من الأصل . # قوله : 16 ( وتبطل في الباقي ) : لكن البطلان في أربعة منها اتفاقا : وهي ~~: ما إذا سبق الإمام ولو بحرف وختم معه ، أو قبله ، أو بعده ، أو ساواه في ~~البدء وختم قبله . وأما إذا ساواه في البدء وختم معه أو بعده فالبطلان ~~فيهما على الراجح قول ابن حبيب وأصبغ ، ومقابله لابن القاسم و ابن عبد ~~الحكيم . وكذلك إذا سبقه الإمام في البدء وختم قبل الإمام فالبطلان فيها ~~على المعتمد خلافا ms0267 لاستظهار ابن عرفة الصحة . # قوله : 16 ( ولا تبطل به الصلاة ) : أي حيث كان يشرع فيه قبل الإمام ~~ويستمر حتى يأخذ فرضه معه . وأما لو كان يركع قبله مثلا ويرفع قبل ركوع ~~الإمام فهو مبطل لأنه لم يأخذ فرضه معه إلا أن يكون ذلك سهوا فيرجع له كما ~~يأتي . # قوله : 16 ( فلا يؤمر بالعود ) : أي والحال أنه أخذ فرضه مع الإمام وإلا ~~أمر بالعود على كل حال ، فإن ترك العود والحالة هذه عمدا أو جهلا بطلت ~~صلاته لأنه كمن سبق الإمام بركن . # وحاصل ما في المسألة أن تقول من رفع من الركوع أو PageV01P298 السجود ~~مثلا فتارة يكون رفعه منهما قبل أخذ فرضه مع الإمام ، وتارة يكون بعده فإن ~~كان رفعه بعد فإن صلاته صحيحة وكذلك الركعة مطلقا سبق الإمام عمدا أو جهلا ~~أو سهوا ويؤمر بالعود بالشرط المذكور ، فإن لم يعد مع تمكنه فلا شيء عليه . ~~وأما إن كان رفعه قبل أخذ فرضه فالصلاة باطلة إذا سبق الإمام عمدا أو جهلا ~~ورفع قبله عمدا أو جهلا ؛ لأنه معتمد ترك ركن إن اعتد بما فعله ولم يعده . ~~وإن اعتد بما فعله وأعاده ، فقد تعمد زيادة ركن . وأما إن كان رفعه سهوا ~~وجب الرجوع ، فإن لم يرجع عمدا أو جهلا بطلت ، وسهوا : كان بمنزلة من زوحم ~~عنه فيجري على تفصيل المزاحمة . # قوله : 16 ( ضعيف ) : أي لأنه مبحوث في علته . # قوله : 16 ( كل منهم صالح للإمامة ) : أي بأن لا يكون بأحدهم نقص منع أو ~~كره . فإن كان فيهم نقص منع أو كره فلا حق لهم في التقدم ، إلا السلطان ورب ~~المنزل ؛ فلا يسقط حقهما وندب لهما الاستخلاف وعدم إهمال الأمر لغيرهما إذا ~~كان النقص غير كفر وجنون ، وإلا فلا حق لهما أصلا . # قوله : 16 ( لأنه مالك لمنافعه ) : أي ولخبرته بطهارة المكان . والندب في ~~هذه الأمور لا ينافي القضاء عند التنازع ، ومثل المستأجر كل من ملك المنفعة ~~بإعارة أو عمري أو وقف . # قوله : 16 ( واستخلفت ) : أي ندبا وقيل وجوبا ، والحق أن الخلف لفظي ، ~~لأن من ms0268 قال وجوبا مراده أنها لا تباشر الإمامة بنفسها ، ومن قال ندبا مراده ~~أنها لا تترك القوم هملا . # قوله : 16 ( أولى من التعبير بثم ) : أي للاختصار . والمقصود مطلق ~~الترتيب وهو مستفاد بكل ، وذكره الأب والعم هنا عقب رب المنزل هو الأولى ~~خلافا لما مشى عليه خليل من تأخيرهما فإنه معترض وتقديم الأب والعم الابن ~~وابن الأخ عند المشاحة . وأما عند التراضي فالابن أو ابن الأخ الزائد في ~~الفضل أولى . # قوله : 16 ( فزائد فقه ) إلخ : أي لأنه أدرى بأحوال الصلاة فيقدم ؛ وإن ~~كان غيره أعلى منه رتبة ، PageV01P299 كعلماء الحديث والتفسير . # قوله : 16 ( أي أوسع رواية ) إلخ : واسع الرواية : هو المتلقي كثيرا من ~~كتب الحديث سواء حفظ ما تلقاه أم لا ، وواسع الحفظ هو الذي يحفظ كثيرا من ~~الأحاديث . # قوله : 16 ( أو أقوى من غيره ) إلخ : أي ويقدم الأحسن تجويدا ولو كان أقل ~~حفظا . # قوله : 16 ( فزائد عبادة ) أي لأنه أقرب من غيره لله بنص الحديث والفرض ~~أنه يساوي غيره في الصفات المتقدمة . # قوله : 16 ( فمسن في الإسلام ) : أي ولا عبرة بالسن قبل الإسلام فابن ~~عشرين نشأ مسلما مقدم على ابن أربعين لم يكمل له عشرون في الإسلام . قوله : ~~16 ( فرق كثيرة ) : خيارها بنو هاشم . # قوله : 16 ( والأكثر أن قريشا ) إلخ : أي لقول العراقي في السيرة : # أما قريش فالأصح فهر جماعها والأكثرون النضر # قوله : 16 ( فمعلوم نسبه ) : أي لأنه أصون لعرضه . # قوله : 16 ( بضم الخاء ) : أي واللام مضمومة أو ساكنة وهو الحلم ، لأنه ~~التحلي بالفضائل والتنزه عن الرذائل ، لاما يعتقده العوام من أنه مسايرة ~~الناس وإن كان مغضبا لله ؛ فإن من كان هذا وصفه فهو مداهن لاحسن الخلق . # قوله : 16 ( بفتح الخاء ) إلخ : أي وسكون اللام وهو الصورة الحسنة لأن ~~الخير والعقل يتبعانها غالبا . قال ( بن ) نقلا عن عياض : قرأت في بعض ~~الكتب عن ابن أبي مليكة قال قال رسول الله : ( من آتاه الله وجها حسنا ~~واسما حسنا وخلقا حسنا وجعله في موضع حسن فهو من صفوة الله من خلقه ) . # قوله : 16 ( أي ms0269 فحسن لباس ) : أي شرعا وعرفا وهو الجديد مطلقا من غير ~~الحرير ، وإنما قدم صاحب اللباس الحسن على من بعده لدلالة حسن اللباس على ~~شرف النفس والبعد عن المستقذرات ، وقدمه الشافعية على جميل الخلقة . # قوله : 16 ( تقديم الأورع ) : أي وهو التارك لبعض PageV01P300 المباحات ~~خوف الوقوع في الشبهات ، فيقدم على الورع وهو التارك للشبهات خوف الوقوع في ~~المحرمات ، وعطف الزاهد على الأورع من عطف التفسير . # تنبيه : إن تشاح متساوون في الرتبة في طلب التقدم لا لكبر ، وإنما هو ~~لطلب الثواب أو لأخذ الوظيفة اقترعوا . وأما لو تشاحوا لكبر سقط حقهم لأنهم ~~حينئذ فساق ولاحق لهم فيها ، بل تبطل به صلاتهم . قوله : 16 ( خلف الجميع ) ~~: ويقف الخنثى أمام النساء فيتوسط بين الرجال والنساء . وفي ( ح ) يكره ~~للرجل أن يؤم الأجنبيات وحدهن . والكراهة في الواحدة أشد . # قوله : 16 ( ولا يؤخر الدخول ) إلخ : فيحرم التأخير إن وجده راكعا حيث لم ~~يكن عند الدخول شاكا في إدراك الركعة وإلا ندب له التأخير . وإنما وجب ~~الدخول بشرطه ؛ لأن في التأخير طعنا في الإمام والموضوع أنه راتب . وأما ~~تأخيره في غير الركوع فمكروه إذا لم يكن معيدا لفضل الجماعة ، وإلا أخر ~~دخوله حتى يعلم هل بقي ركعة أو لا . # قوله : 16 ( وقام المسبوق ) : أي بعد سلام الإمام فإن قام له قبل سلامه ~~بطلت . PageV01P301 وأجاز الشافعية نية المفارقة . وهذا إذا قام عمدا أو ~~جهلا ، فإن قام سهوا ألغي ما فعل ورجع للإمام فإن لم يتذكر إلا بعد سلام ~~الإمام فيلغي الإمام ما فعله قبل سلام الإمام . # قوله : 16 ( بتكبير ) : أي يأتي به بعد استقلاله لا أنه يكبر حال قيامه ~~قبل استقلاله . # قوله : 16 ( إلا ما دون ركعة ) إلخ : ماذكره هو مذهب المدونة . ومقابلة ~~ما خرجه سند من قول مالك : إذا جلس في ثانيته يقوم بلا تكبير أيضا ، وما ~~نقله زروق عن عبد الملك : أنه يقوم بتكبير مطلقا . قال : وكان شيخنا القوري ~~يفتى به العامة لئلا يخطئوا . فالمسألة ذات أقوال ثلاثة . # قوله : 16 ( لأنه كمفتتح صلاة ) : يؤخذ منه أنه يؤخر ms0270 التكبير حتى يستقل ~~قائما . # قوله : 16 ( قضي القول ) إلخ : ماقاله الشارح هو مذهبنا . وذهب أبو حنيفة ~~إلى أنه يقضي القول والفعل ، والشافعي إلى أن يبني فيهما ومنشأ الخلاف خبر ~~: ( إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ، وأتوها وعليكم السكينة ~~والوقار ، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ) وروى : ( فاقضوا ) فأخذ ~~الشافعي برواية ( فأتموا ) وأخذ أبو حنيفة برواية : ( فاقضوا ) وعمل مالك ~~بكليهما لقاعدة الأصوليين والمحدثين : إذا أمكن الجمع بين الدليلين جمع ، ~~فحمل رواية ( فأتموا ) على الأفعال ، ورواية ( فاقضوا ) على الأقوال . فإذا ~~أدرك أخيرة المغرب على مذهب الشافعي يأتي بركعة بأم القران وسورة جهرا ~~ويجلس ، ثم بركعة بأم القران فقط فيتشهد . وعلى ما لأبي حنيفة : يأتي ~~بركعتين بأم القران وسورة جهرا ولا يجلس بينهما لأنه قاض فيهما قولا وفعلا ~~. وأما على ما لمالك يأتي بركعتين بالفاتحة وسورة جهرا ويجلس : بينهما ، ~~وعلى ذلك فقس . وما نسب لأبي حنيفة في هذه المسألة تبعنا فيه حاشية الأصل ، ~~ولكن الذي رأيناه في الدر المختار أن مذهبهم كمذهبنا سواء بسواء ؛ ونصه : ~~ويقضي أول صلاته في حق قراءة واخرها في حق تشهد ، فمدرك ركعة من غير فجر ~~يأتي بركعتين بفاتحة وسورة وتشهد بينهما ( اه . بحروفه ) . # قوله : 16 ( فيشمل التسميع ) إلخ : PageV01P302 أي لأن لها حكم الأفعال ~~التي يكون فيها بانيا . # قوله : 16 ( يقنت في ركعة القضاء ) : تبع فيه الأجهوري و الجزولي وابن ~~عمر والذي هو في العتبية واقتصر عليه في التوضيح أن مدرك ثانية الصبح لا ~~يقنت إذا قام لقضاء الأولى التي قاتته ، وأن المراد بالقول الذي يقضي ~~القراءة والقنوت كما ذكره ( بن ) . # قوله : 16 ( فإنه يحرم ويركع دون الصف ) : إنما أمر بذلك لأن المحافظة ~~على الركعة والصف معا خير من المحافظة على أحدهما فقط . # قوله : 16 ( تمادى إليه ) : أي ندبا ، وقوله ( ولا يحرم دونه ) إلخ هو ~~قول مالك ، وقال ابن القاسم في المدونة : يركع دون الصف ويدرك الركعة ، ~~فرأى المحافظة على الركعة أولى من المحافظة على الصف عكس ما قاله مالك ، ~~ولكن رجح ابن رشد قول مالك فلذا اقتصر ms0271 عليه المؤلف . # قوله : 16 ( إلا أن تكون الركعة ) إلخ : هذا القيد ذكره اللخمي و التونسي ~~PageV01P303 قال الحطاب وهو تقييد حسن . # قوله : 16 ( لآخر فرجة ) : أي بالنسبة لجهة الداخل ، وإن كانت أولى ~~بالنسبة لجهة الإمام . # قوله : 16 ( لا بعده ) : كذا قيل قال المسناوي وهو في غاية البعد أو فاسد ~~؛ لأن الخبب إنما كره كما لابن رشد لئلا تذهب سكينته ، وإذا كان الخبب يكره ~~خارج الصلاة لأجل السكينة فكيف لا يكره في الصلاة التي فيها طلب الخضوع ~~والتواضع ؟ ( اه . بن ) ، ولذا قال شيخ المشايخ العدوي : والصواب أنه يدب ~~من غير خبب لمنافاته الخشوع . فإن قلت : إذا كان لايحب فيها فكيف يتأتي أنه ~~إذا استمر بلا إحرام لا يدرك الركعة في الصف ؟ فإذا أحرم خارج الصف ودب في ~~ركوعه أدركها مع أن الزمن والفعل واحد . قلنا : إذا خشى الفوات عند عدم ~~الهرولة يؤمر بالركوع خارج الصف ، ويمشي بغير هرولة . وإنما لم نقل يمشي ~~قبل الدخول لئلا يتخلف ظنه فتفوته الركعة ، بخلاف مشيه بعد الدخول فقد ~~أدركها . فإن أدرك الصف أيضا فذاك ولا يدب في أثنائها ( اه . بالمعنى من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( لا في رفعه من ركوعه ) إلخ : فلو دب في رفعه من ركوعه فقد ~~فعل مكروها ولا تبطل . # قوله : 16 ( وهذا حيث خاب ظنه ) : أي أنه أحرم خلف الصف طامعا في إدراكه ~~فمشى في حالة الركوع فرفع الإمام قبل أن يصل للصف ، وتخلف ظنه فإنه يدب في ~~حالة قيامه للركعة الثانية حتى يدرك الصف . # قوله : 16 ( لقبح الحالة ) : انظر هل هو حرام أو مكروه ، والظاهر الثاني ~~وعلى كل حال فالظاهر عدم البطلان ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ولو حال رفعه ) : أي فلا يشترط في إدراك الركعة إلا انحناء ~~المأموم قبل استقلال الإمام ولو لم يطمئن إلا بعد استقلاله . # قوله : 16 ( فإن رفع منه بطلت ) إلخ : ظاهره ولو لم يعتد بتلك الركعة ، ~~وتقدم أن المعتمد الصحة إن ألغاها لأنه لم يكن قضاء حقيقة في صلب الإمام ~~حينئذ . # قوله : 16 ( إلا أن يقع ms0272 منه ذلك سهوا ) : أي PageV01P304 فلا تبطل الصلاة ~~باتفاق حيث لم يعتد بالركعة . # قوله : 16 ( والمراد بالشك مطلق التردد ) : أي فتحت الشك صور ثلاث ؛ ~~وتقدم صورتان : تحقق الإدراك ، وتحقق عدمه ، فتكون الصور خمسا . قال المؤلف ~~في تقريره : ولا التفات إلى تكثير الصور في هذا المقام ولا عبرة به ، بل هو ~~من التخليط على المتعلم وتعسير الفهم عليه وتشتيت ذهنه من غير فائدة ولا ~~ثمرة ( اه . ) # قوله : 16 ( فهل يطلب منه ) : أي والحالة هذه أعني الصور الثلاث وهي : ظن ~~الإدراك ، أو توهمه ، أو الشك فيه . # قوله : 16 ( فالظاهر عدم البطلان ) : تبع المؤلف ابن عبد السلام . # قوله : 16 ( وجعلهم التأويلين في خصوص الركعة ) إلخ : تقدم له هذا البحث ~~أيضا في فرائض الصلاة ، وتقدم لنا الجواب عنه ؛ فانظره . # # | 3 ( فصل ) 3 # قوله : 16 ( وبدأ بحكمه ) : أي بالنسبة لغير الجمعة . # قوله : 16 ( بنية ) إلخ : متعلق ( بثبت ) : أي PageV01P305 فتحقق الإمامة ~~متوقف على ما ذكر . فمن لم تتحقق إمامته بشيء من ذلك فلا استخلاف له . # قوله : 16 ( وإما مانع من الصلاة ) : أي من صحتها للإمام فقط ، وأما مانع ~~الصحة للإمام والمأمور معا يتأتي فيه استخلاف . # قوله : 16 ( إن خشي الإمام ) : المراد به الظن أو الشك لا الوهم ، فلا ~~يستخلف الإمام لأجله خلافا ل ( عب ) . # قوله : 16 ( محترمة ) : أي معصومة بالنسبة له ؛ كخوفه على صبي أو أعمى أن ~~يقع في بئر أو نار فيهلك أو يحصل له شدة أذى . # قوله : 16 ( أو منع ) إلخ : أي طرأ له العجز عن ذلك في بقية صلاته ، وأما ~~طريان عجزه عن السنة فليس من موجبات الاستخلاف . # قوله : 16 ( رعاف بناء ) : أي فهو من أمثلة المانع للإمامة فقط ، وجعله ~~خليل من موانع الصلاة ولعله نظر إلى الحال قبل الغسل . وأما الجواب بأنه ~~مانع الصلاة على أنه إمام فمشترك في جميع موانع الإمامة . # قوله : ( وجاز في الرعاف ) إلخ : أي لأن البناء مندوب عند اتساع الوقت ~~كما تقدم . # قوله : 16 ( فإنه من موانع الصلاة ) : أي فهو كسبق الحدث ونسيانه كما ~~سيأتي ؛ أي فإنه يستخلف وتبطل ms0273 عليه دونهم كما في ( بن ) ، خلافا للأجهوري و ~~( عب ) حيث قالا بالبطلان على الجميع . # قوله : 16 ( أو تحقق الطهارة ) إلخ : ماذكره من أنه يستخلف في هذه الصورة ~~تبع فيه ( عب ) ولكن تقدم لعب PageV01P306 نفسه . وللمؤلف : أنه في هذه ~~الصورة يتمادى في صلاته ، ثم إذا بان الطهر لم يعد فانظره . # قوله : 16 ( وإن حصل السبب ) : أي الذي هو خشية تلف المال وما ذكره بعده ~~. # قوله : 16 ( ولا تبطل الصلاة ) إلخ : أي على الأصح ومقابله وهو البطلان ~~مخرج لابن بشير . على أن الحركة للركن مقصودة ومحل عدم البطلان مالم يرفعوا ~~به عالمين بحدثه ، وإلا بطلت صلاتهم ، كما يقتضيه كلام عبد الحق وغيره . # والحاصل أن محل عدم البطلان على الأصح حيث رفعوا برفعه جهلا أو غلطا فإن ~~رفعوا برفعه عمدا مع علمهم بحدثه فالبطلان بلا خلاف كما في بن ( اه . من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( لم تبطل إن أخذوا فرضهم ) : هذا قول ابن رشد ونقل اللخمي عن ~~ابن المواز البطلان . # قوله : 16 ( وإلا بطلت ) : أي قولا واحدا إن كان تركهم العود عمدا وإن ~~كان الترك لعذر وفات التدارك بطلت تلك الركعة فقط . # قوله : 16 ( وندب لهم الاستخلاف ) : أي ولهم أن يصلوا أفذاذا وليبين ~~مقابله أن لهم الانتظار حتى يرجع إليهم ، لأن صلاتهم تبطل حينئذ كما مبنى ~~اعتراض ابن غازي . فإن عملوا عملا ثم استخلفوا بطلت كما حكى ( ح ) تخريج ~~بعض له على امتناع الإتباع بعد القطع في النحو . قاله في المجموع . # قوله : 16 ( وندب استخلاف الأقرب ) : أي بأن يكون ذلك الخليفة في الصف ~~الذي يليه ، فإن استخلف غيره خالف الأولى . # قوله : 16 ( بخلاف من رأى فرجة ) إلخ : والفرق أن ما هنا لتعلق إصلاح ~~صلاة المأمومين به . # قوله : 16 ( كأن أتموا أفذاذا ) : أي ولو تركوا الخليفة الذي استخلفه ~~عليهم وظاهره الصحة ولو كانوا تركوا الفاتحة مع الإمام الأول وهو كذلك ~~لأنهم تركوها بوجه جائز ، وإنما صحت لهم إن أتموا أفذاذا وتركوا الخليفة ، ~~لأنه لم يثبت PageV01P307 له رتبة الإمامة كالأصلى إلا إذا عملوا معه عملا ms0274 ~~. # قوله : 16 ( فلا تصح أفذاذا ) إلخ : أي لفقد شرطها الذي هو الجماعة ~~والإمام ، وظاهره عدم الصحة ولو حصل العذر بعد ركعة وهو المشهور . وليسوا ~~كالمسبوق الذي أدرك ركعة من الجمعة ؛ لأنه يقضي ركعة تقدمت بشرطها بخلافهم ~~؛ فإن الركعة المأتي بها بناء ، ولا يصح صلاة شيء من الجمعة مما هو بناء ~~فذا . ومقابل المشهور : أنها تصح للمؤتمين وحدانا إذا حصل العذر بعد ركعة ، ~~لأن من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة ( 1 ه من حاشية الأصل ) . ويرد على قوله ~~: ( ولا يصح صلاة شيء من الجمعة مما هو بناء فذا ) بناء الراعف في الجمعة ~~حيث أدرك الركعة الأولى وفاتته الثانية وهو يغسل الدم ؛ فإنه يأتي بها فذا ~~وهي بناء لا غير . فنأمل . # قوله : 16 ( إن كمل العدد ) : أي وتصح لمن قدمه الإمام أن كمل معه العدد ~~وإن لم يقدم واحدا منهما صحت للسابق إن كمل معه العدد ، وإن تساويا بطلت ~~عليهما ، فنأمل . # قوله : 16 ( إن علم ) إلخ : ولا فرق بين كون الصلاة جهرية أو سرية . # قوله : 16 ( من الركعة المستخلف هو فيها ) إلخ : حاصله أنه متى حصل العذر ~~قبل تمام الرفع من الركوع كان له استخلاف من دخل معه قبل العذر بكثير أو ~~بقليل . وأما لو حصل للإمام العذر بعد تمام الرفع فليس له أن يستخلف إلا من ~~أدرك معه ركوع تلك الركعة بأن انحنى معه قبل حصول العذر . وأما إذا لم يدرك ~~معه ذلك فلا يصح استخلافه في تلك الركعة ؛ كما لو دخل معه بعد تمام الرفع ~~ثم حصل له العذر قبل القيام PageV01P308 للركعة التي تليها . والشارح في ~~هذا المقام لا يحتاج إلى إيضاح . # قوله : 16 ( فإن صلى لنفسه ) إلخ : قال في التوضيح : لا إشكال أن صلاته ~~صحيحة . قال ( ح ) : والذي يظهر أنه يدخل الخلاف في صلاته لأنه أحرم خلف ~~شخص يظنه في الصلاة فتبين أنه في غير الصلاة . وقد ذكر في النوادر ما نصه ، ~~ومن كتاب ابن سحنون مانصه : ( ولو أحرم قوم قبل إمامهم ثم أحدث هو قبل أن ~~يحرم فتقدم ms0275 أحدهم وصلى بأصحابه فصلاتهم فاسدة ، وكذلك إن صلوا فرادى حتى ~~يجددوا إحراما ) . ( اه . ) ويفهم من قول ( ح ) : ( لأنه أحرم ) إلخ : أنه ~~لو أحرم خلفه وهو عالم بعذره لبطلت صلاته لتلاعبه ( اه . بن من حاشية الأصل ~~) . # قوله : 16 ( ولم يبن على صلاة الإمام ) : أي لكونه لم يقبل الاستخلاف بل ~~صلى ناويا الفذية . # قوله : 16 ( أو بن على صلاة الإمام ) أي حالة كونه ناويا الإمامة والمراد ~~ببنائه على صلاة الإمام : بناؤه على ما فعله الإمام من الصلاة ، بحيث لو ~~وجد الإمام قرأ بعض الفاتحة كملها ولم يبتدئها ، ولو وجد الإمام قرأ ~~الفاتحة ابتدأ بالسورة ولم يقرأ الفاتحة ، أو وجده بعد القراءة وحصل له ~~العذر ودخل معه فيركع ويدع القراءة ، وإنما صحت صلاته من الفاتحة بناء على ~~أن الفاتحة واجبة في الجل ؛ فإن كان في الرباعية أو الثلاثية فالأمر ظاهر ، ~~وإن كانت الصلاة ثنائية فقال الشيخ أحمد : لا يصح البناء لأنه لا جل لها ، ~~فيحمل قوله : ( أو بني بالأولى ) على ما عدا الثنائية ، وقيل بالصحة بناء ~~على أن الفاتحة واجبة في ركعة ، وعلى هذا يتمشى قول الشارح أو بني بالأولى ~~مطلقا . قوله : 16 ( مطلقا ) : أي كانت الصلاة ثنائية أو ثلاثية أو رباعية ~~. # قوله : 16 ( واقتصر على الفاتحة ) : أي أو على بعضها أو تركها لقراة ~~الإمام لها كما علمت . # قوله : 16 ( ترك السورة ) إلخ : PageV01P309 بل ولو ترك بعض الفاتحة أو ~~كلها كما تقدم . # قوله : 16 ( مع زيادة السورة ) : أي عند قيامه لقضاء ما عليه . # قوله : 16 ( فلعلهم سامحوه ) إلخ : أي كما سامحوه في ترك الفاتحة كلا أو ~~بعضا بناء على وجوبها في الجل أو الأقل كما تقدم . # قوله : 16 ( على غير المشهور ) : فيه نظر بل بنوه في ترك السورة على ~~مشهور لما تقدم أن تارك السنة المتفق على سنيتها عمدا أو جهلا يستغفر الله ~~ولا شيء عليه على المشهور ، فلا يظهر بناؤه على غير مشهور إلا بالنسبة لترك ~~الفاتحة كلا أوبعضا تأمل . # قوله : 16 ( فلا تصح ) : أي لاختلاف نظامها لجلوسه في غير محل الجلس ms0276 ~~وقيامه في غير محل القيام . # قوله : 16 ( ولا يخفى عليك ) : أي في كلام خليل إجمال وتقديم وتأخير وحذف ~~، ومصنفنا سالم من ذلك كله . # قوله : 16 ( بمعنى اخر ) : أي وهوالخليفة . # قوله : 16 ( فإن لم يجلس وقام ) إلخ : هذا مفهوم قوله : ( جلس ) ومقابله ~~ما للخمى من أنه يخير المسبوق بين أن يقوم لقضاء ما عليه وحده إذا قام ~~الخليفة للقضاء قياسا على الطائفة الأولى في صلاة الخوف أويستخلف من يصلى ~~به إماما ، ويسلم معه لأن كليهما قاض والسلامان واحد ، أوينتظر فراغ إمامه ~~من قضائه ثم يقضي منفردا . ( 1 ه . PageV01P310 من الحاشية ) . # قوله : 16 ( ضعيف ) : أي لأنه قول ابن كنانة . وما مشى عليه مصنفنا قول ~~ابن القاسم و سحنون والمصريين قاطبة . ( 1 ه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وإلا بطلت عليهم ) : أي لأن السلام من بقية صلاة الأول . وقد ~~حل هذا الخليفة محله فيه ، فلا يخرج القوم عن إمامته لغير معنى يقتضيه ، ~~وانتظار القوم لفراغه من القضاء أخف من الخرج من إمامته . وقيل : إن ذلك ~~الخليفة يستخلف لهم منه يسلم بهم قبل أن يقوم لقضاء ما عليه . # خاتمة : إن جهل الخليفة المسبوق ما الأول أشار لهم فأفهموه بالإشارة أو ~~الكلام إن لم يفهم بالإشارة . وإن قال للخليفة : أسقطت ركوعا مثلا ، عمل ~~عليه إن لم يعلم خلافه . # # | 3 ( فصل ) 3 # قوله : 16 ( سنة مؤكدة ) : هذا هو الراجح قال عياض في الإكمال : كونه سنة ~~هو المشهور من مذهب مالك ، وأكثر أصحابه وأكثر العلماء من السلف والخلف ( 1 ~~ه ) . # وقيل إن القصر فرض وقيل مستحب وقيل مباح . وعلى السنية ففي اكديتها على ~~سنية الجماعة وعكسه قولا ابن رشد و اللخمى . وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا ~~تعارضنا كما إذا لم يجد المسافر أحدا يأتم به على الأول ويأتم به من غير ~~كراهة على الثاني . # قوله : 16 ( المسافر ) : أي ولو كان سفره على خلاف العادة بأن كان بطيران ~~أو خطوة . # قوله : 16 ( جائزا ) : خرج غير الجائز كالمسافر لقطع الطريق والعاق ~~والآبق ، فلا يجوز له القصر . وإن قصر فقولان ms0277 : بالحرمة ، والكراهة ، ~~والراجح الحرمة مع الصحة . وخرج المكروه أيضا ، كالسفر للهو فيكره القصر ، ~~والصلاة صحيحة على كل حال ولا إعادة في وقت ولا غيره وسيأتي للمصنف . ~~PageV01P311 # قوله : 16 ( أي سير يومين معتدلين ) إلخ : فالمراد أنها أربعة وعشرون ~~ساعة فلا فرق بين عبارة يومين معتدلين ويوم وليلة ، قال في المجموع : ولا ~~معنى لما في الحاشية عن كبير الخرشى : هل مبدأ اليوم الشمس أو الفجر ؟ فإن ~~معنى يوم وليلة واجبة أربعة وعشرون ساعة فما خرج عن اليوم دخل في الليل . ( ~~1 ه ) . # قوله : 16 ( ولوببحر ) : أشار بهذا إلى أن العبرة في التحديد بالمسافة ~~خلافا لمن قال : العبرة في البحر بالزمان مطلقا ، ولمن قال : العبرة فيه ~~بالزمان إن سافر فيه لا بجانب البر وإن سافر فيه بجانبه فالعبرة بالأربعة ~~برد . وأما أصل القصر في البحر فلا خلاف فيه . # قوله : 16 ( كلها أو بعضها ) إلخ : هذا التعميم قول عبد الملك وعتمده ~~المؤلف ، وقال في تقريره : وهو الذي أدين الله به ومقابله قول ابن المواز ~~وحل به في الأصل فقال : ولوكان سفرها ببحر أي جميعها أو بعضها سواء تقدمت ~~مسافة البحر أو تأخرت حيث كان السير فيه بالمجاذيف أو بها وبالريح ، كأن ~~كان بالريح فقط وتأخرت مسافة البر وتقدمت ، وكانت قدر المسافة الشرعية وإلا ~~فلا يقصر حتى ينزل البحر ويسير بالريح . ( 1 ه . وفي المجموع ما يوافق هذا ~~) . # قوله 16 ( نوتيا بأهله ) : أي خلافا للإمام أحمد . فأولى في قصر الصلاة ~~غير النوتى إذا سافر بأهله والوتى إذا سافر بغير أهله ، فالمصنف نص على ~~المتوهم . # قوله : 16 ( سافر بوقتها ) : أي وقتها الحاضر . # قوله : 16 ( البلدى ) إلخ : اعلم أن شرط تعدية البلدى البساتين المذكورة ~~إذا سافر من ناحيتها أو من غير ناحيتها وكان محاذيا لها ، وإلا فيقصر بمجرد ~~مجاوزة البيوت كذا في ( عب ) . وفي ( بن ) أنه لا يشترط مجاوزتها إلا إذا ~~سافر من ناحيتها ، فإن سافر من غير ناحيتها فلا يشترط مجاوزتها ولوكان ~~محاذيا لها . # قوله : 16 ( ولو بقرية جمعة ) إلخ : الحاصل أن المعول عليه إنما هو ms0278 ~~مجاوزة البساتين PageV01P312 المسكونة لا فرق في ذلك بين قرية الجمعة ~~وغيرها ، وروى مطرف وابن الماجشون عن مالك : إن كانت قرية جمعة فلا يقصر ~~المسافر منها حتى يجاوز بيوتها بثلاثة أميال من السور إن كان للبلد سور ، ~~وإلا فمن اخر بنيانها إن لم تكن قرية جمعة فيكفي مجاوزة البساتين فقط . وقد ~~علمت ضعف هذا التفصيل . # قوله : 16 ( وإن عدا العمودي ) إلخ : هو ساكن البادية والحلة بكسر الحاء ~~: أي محلته ، وهي منزلة قومه . فالحلة والمنزل بمعنى واحد . # قوله : 16 ( حيث جمعهما اسم الحي والدار ) إلخ : المراد بالحي : القبيلة ~~. والمراد بالدار : المنزل الذي ينزلون فيه . # وحاصله أنه إذا جمعهم اسم الحي أو الدار فقط فإنه لا يقصر في هاتين ~~الحالتين إلا إذا جاوز جميع البيوت لأنها بمنزلة الفضاء والرحاب المجاور ~~للأبنية . فكما أنه لا بد من مجاوزة الفضاء ، لا بد من مجاوزة جميع البيوت ~~. وأما لو جمعهم اسم الحي فقط دون الدار بأن كانت كل فرقة في دار فإنها ~~تعتبر كل دار على حدة حيث كان لا يرتفق بعضهم ببعض . وإلا ، فهم كأهل الدار ~~الواحدة . وكذا إذا لم يجمعهم اسم الحي والدار فإنه يقصر إذا جاوز بيوت ~~حلته هو . # قوله : 16 ( كساكن بجبل ) إلخ : أي فإنه يقصر إذا جاوز محله وساكن القرية ~~التي لا بساتين بها مسكونة ، فإنه يقصر إذا جاوز بيوت القرية والأبنية ~~الخراب التي في طرفها . وكذلك ساكن البساتين يقصر بمجرد انفصاله عن مسكنه ~~سواء كانت تلك البساتين متصلة بالبلد أو منفصلة عنه . كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( فلا يقصر ) : أي يحرم ، وليس المراد ما يعطيه لفظه وهو نفي ~~PageV01P313 السنية . # قوله : 16 ( وبطلت إن قصر ) إلخ : اعلم أن القصر فيما أربعة برد ممنوع ~~اتفاقا ، والنزاع إنما هو فيما بعد الوقوع قال الأجهوري : % ( # من يقصر الصلاة في أميال % # بعد له تبطل بلا إشكال ) % % ( # وقصرها بعد ميم لا ضرر % # وفيما بين ذا وذا الخلف اشتهر ) % % ( # فقيل لا يعيدهاأصلا وقيل : % # يعيدها في الوقت فافهم يانبيل ) % # فمقتضى كلام الأجهوري صحتها في السادس والثلاثين ، وكلام ms0279 شارحنا يقتضي ~~البطلان وهو الذي عول عليه في تقريره . # قوله : 16 ( لدونها ) : مفهومه أنه إذا رجع بعدها قصر في رجوعه ، كما ~~يرشد التعليل . # قوله : 16 ( لشيء نسيه ) : قال ( ر ) إذا رجع للبلد الذي سافر منه . وأما ~~لو رجع لغيره لشيء نسيه لقصر في رجوعه قاله ابن عبد السلام . ( اه . بن ~~حاشية الأصل ) . ورد بالمبالغة على ابن الماجشون القائل : إذا رجع لشيء ~~نسيه فإنه يقصر ، لأنه لم يرفض سفره . ومحل الخلاف إذا لم يدخل بعد رجوعه ~~وطنه الذي نوى الإقامة فيه على التأبيد ، فإن دخله فلا خلاف في إتمامه . # قوله : 16 ( عن طريق قصير ) : مقتضى ما ذكره ( ح ) من تعليلهم بأن ذلك ~~مبني على عدم قصر اللاهي أنه إذا قصر لا يعيد وهو الظاهر ، لأن العدول عن ~~القصير للطويل غير محرم . وفي التوضيح : هذا مبني على أن اللاهي بصيده ~~وشبهة لا يقصر فلا شك في قصر هذا . ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( قصر قطعا ) : أي من غير نهي . # قوله : 16 ( ولا يقصر منفصل ) إلخ : حاصله أنه إذا خرج من البلد عازما ~~على السفر ثم أقام PageV01P314 قبل مسافته ينتظر رفقة لاحقة له ، فإن جزم ~~أنه لا يسافر دونها ولم يعلم وقت مجيئها فإنه لا يقصر بل يتم مدة انتظاره . ~~فإن نوى انتظارها أقل من أربعة أيام فإن لم تأت سافر دونها أو جزم بمجيئها ~~قبل الأربعة أيام قصر مدة انتظاره لها . # قوله : 16 ( فإن كان سفره دون المدينة ) إلخ : حاصله أن الأقسام أربعة : ~~الأول : أن يستقل ما قبل وطنه وما بعده بالمسافة وفي هذه يقصر قبل دخوله ~~لوطنه وبعده . الثاني : عكسه والمجموع فيه المسافة ، وفي هذا إن نوى الدخول ~~أتم قبل دخوله وطنه وبعده ، وإن لم ينو دخوله قصر ، وإن نوى دخوله بعد سيره ~~شيئا ففي قصره قولا سحنون وغيره . الثالث : أن يكون قبل وطنه أقل من ~~المسافة وبعد مسافة مستقلة ، فإن نوى الدخول فلا يقصر قبله وإن لم ينو ~~الدخول قصر ، وأما بعده فيقصر مطلقا ولو نوى دخوله في أثناء ms0280 سفره ، فحكى في ~~التوضيح في هذه قولين القصر لسحنون والإتمام لغيره . الرابع : أن يكون قبل ~~وطنه مسافة مستقلة وبعده أقل منها فيقصر قبل وطنه مطلقا نوى الدخول أم لا ، ~~وأما بعده فلا يقصر مطلقا . ( اه . من حاشية الأصل ) . وما قيل في الوطن ~~يقال في مكان الزوجة وفي مكان نوى إقامة أربعة أيام صحاح فيه ، فتأمل . # قوله : 16 ( دخوله ) إلخ : أي وأما مجرد المرور بالوطن أو مكان الزوجة ~~فلا يقطع حكم السفر ولو جاذاه . ولذا قال في التوضيح : إنما يمنع المرور ~~بشرط PageV01P315 دخوله أو نية دخوله لا إن اجتاز ، والمراد بمكان . الزوجة ~~: البلد الذي هي به لا خصوص المنزل الذي هي به ، ولا يكون محل الزوجة قاطعا ~~إلا إذا كانت غير ناشزة ، ففي المجموع أن الزوجة الناشزة لا عبرة بها مثل ~~الزوجة أم الولد والسرية . # قوله : 16 ( استمر على القصر ) : أي على قول سحنون . # قوله : 16 ( بكريح ) : ومثله دابة جمحت ولا يجد غيرها لا الغاصب إذ يمكن ~~التخلص منه ولو بمال ، فهو على نية سفره . كذا في المجموع . # قوله : 16 ( نية إقامة أربعة أيام ) إلخ : الأولى نزول مكان نوى أقامة ~~أربعة أيام صحاح فيه ، وذلك لأن ظاهره أنه بمجرد النية المذكورة ينقطع حكم ~~السفر ولو كان بين محلها ، ومحل الإقامة المسافة وليس كذلك . # قوله : 16 ( تستلزم عشرين صلاة ) : أي في مدة تلك الإقامة بأن دخل قبل ~~فجر السبت ونوى الارتحال بعد عشاء يوم الثلاثاء ، واعتبر سحنون العشرين فقط ~~سواء كانت في أربعة أيام صحاح أو لا . # قوله : 16 ( والعلم بها ) إلخ : أي وإن لم ينوها ، كما يعلم من عادة ~~الحاج أنه إذا دخل مكة يقيم فيها أكثر من أربعة أيام فيتم ، ومحل قطع القصر ~~بإقامة أربعة أيام صحاح في غير العسكر بدار الحرب وأما هو فيقصر ولو طالت ~~إقامته . كما قال خليل : إلا العسكر بدار الحرب . # قوله : 16 ( وإن نواها ) : أي الأربعة أيام ومثل نية الإقامة المذكورة ما ~~إذا أدخلته الريح في الصلاة التي PageV01P316 أحرم بها سفرية ، محلا يقطع ~~دخوله حكم ms0281 السفر من وطنه ، أو محل زوجة بنى بها . # قوله : 16 ( أعاد بوقت ) إلخ : استشكل بأن الصلاة قد وقعت مستجمعة للشروط ~~قبل نية الإقامة ، وحينئذ فلا وجه للإعادة . وقد يقال إن نية الإقامة على ~~جرى العادة لا بد لها من تردد قبلها في الإقامة وعدمها ، فإذا جزم بالإقامة ~~بعد الصلاة فكأنه متردد عند نية الصلاة السفرية ؟ فاحتيط له بالإعادة في ~~الوقت . # قوله : 16 ( وكره اقتداء مقيم ) إلخ : أي إلا إذا كان ذلك المسافر ذا فضل ~~أو سن كما في سماع ابن القاسم و أشهب ، وذكر ابن رشد أنه المذهب ونقله ( ح ~~) على وجه يقتضي اعتماده ، وذكر ( ر ) أن المعتمد إطلاق الكراهة . وبالجملة ~~فكل من القولين قد رجح . كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( ولو نوى القصر ) : استشكل إتمامه مع ما يأتي في قوله : ( وإن ~~نوى القصر فأتم عمدا بطلت ) ، ومع قوله : ( وإن ظن الإمام مسافرا فظهر ~~خلافه أعاد أبدا ) إلخ ، وأجاب ( ر ) : بأن نية عدد الركعات ومخالفة فعله ~~لتلك النية أصل مختلف فيه ، فتارة يلغونه وتارة يعتبرونه . ففي كل موضع مر ~~على قول ، فمر هنا على اغتفار مخالفة الفعل للنية لأجل متابعة الإمام ، ~~وفيما يأتي مر على عدم اغتفار مخالفة النية لأن عنده نوع تلاعب . # قوله : 16 ( وأعاد بوقت على المعتمد ) : أي لكونه مذهب المدونة وعدم ~~الإعادة قول ابن رشد . # قوله : 16 ( ولو سهوا ) : ما قبل المبالغات ثلاث صور : وهي نية الإتمام ~~عمدا ، أو جهلا ، أو تأويلا . والرابعة المبالغ عليها وقوله بعد ذلك : ( ~~وأتم ) : أي كما نوى . ففي الإتمام أربعة أيضا مضروبة في أربعة ، تكون ~~الصور ست عشرة صورة . كما يؤخذ من الأصل : يندب له في جميعها الإعادة في ~~الوقت ؛ سفرية إن لم يحضر ، وحضرية إن حضر . ومأمومه تبع له . # قوله : 16 ( فإن قصر بعد نية الإتمام ) إلخ : في هذه المسألة ست عشرة ~~صورة أيضا لأن قوله بعد نية الإتمام صادق بأربع صور : العمد ، والجهل ، ~~والتأويل ، والسهو . وفي كل من الأربع : إما أن يقصر عمدا ومثله الجهل أو ~~تأويلا . فهذه ثلاثة ms0282 في الأربعة أجاب عنها المصنف بقوله : ( بطلت ) ، وبقي ~~ما إذا قصر سهوا في الأربعة ، أجاب عنها المصنف بقوله : ( فكأحكام السهو ) ~~إلخ . PageV01P317 # قوله : 16 ( وإن نوى القصر ) إلخ : لا يتأتي هنا تعداد الصور في أصل ~~النية لأنها الأصل ، ففي هذا القسم أربع صور فقط أفادها المصنف بقوله : ( ~~فأتم عمدا بطلت عليه وعلى مأمومه ، وسهوا أو تأويلا أو جهلا ففي الوقت ) ~~فجملة صور هذا المبحث ست وثلاثون صورة . # قوله : 16 ( بأن يرى أن القصر لا يجوز ) إلخ : أراد مراعاة من يقول بذلك ~~ولو خارج المذهب ، ففي كتب الحديث بعض السلف كان يرى أن القصر مقيد بالخوف ~~من الكفار كما في آية : { وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح } الآية ~~وكانت عائشة لا تقصر . # قوله : 16 ( فإن تبعه بطلت ) : أي حيث كان متيقنا انتقاء الموجب وإلا ~~فيأمر بالاتباع لجريانها على مسألة قيام الإمام لزائدة . # قوله : 16 ( بل يجلس ) : أي حيث كان متيقنا انتفاء الموجب . # قوله : 16 ( وهو مشكل ) : ولعله خفف الأمر في الجاهل والمتأول القول بعدم ~~جواز القصر أو الإتمام أفضل . # قوله : 16 ( فظهر خلافه ) : أي وأما إن لم يظهر خلافه بل وافق ظنه ~~فالصلاة صحيحة ، وإن لم يظهر شيء فباطلة أيضا كما في النقل عن ابن رشد ، ~~فالمفهوم فيه تفصيل . # قوله : 16 ( نية وفعلا ) : أي لأن هذا الداخل نوى القصر وسلم من اتنتين ~~والإمام نوى الإتمام وسلم من أربع . # قوله : 16 ( فقد خالف فعله نيته ) : أي فهو كمن نوى القصر وأتم عمدا . ~~PageV01P318 # قوله : 16 ( وفرق ) إلخ : حاصل الفرق أن المأموم هنا لما خالف سنة وهي ~~القصر وعدل إلى الإتمام لاعتقاده أن الإمام المقيم كانت نيته معلقة ، فكأنه ~~نوى الإتمام إن كان الإمام متما ، وقد ظهر بطلان المعلق عليه وحينئذ فيبطل ~~المعلق وهو الإتمام بخلاف المسألة الأخرى ، فإنه ناو الإتمام على كل حال . ~~( اه . من حاشية الأصل ) . قوله : 16 ( قولان ) : أي سواء صلاها حضرية أو ~~سفرية . هذا هو الصواب خلافا ( عب ) حيث قال : محل التردد إن صلاها سفرية ، ~~وإلا صحت اتفاقا قال في ms0283 الحاشية : ينبغي أن يكن محل التردد في أول صلاة ~~صلاها في السفر ؛ فإن كان قد سبق له نية القصر ، فإنه يتفق على الصحة فيما ~~بعد إذا قصر لأن نية القصر قد انسحبت عليه فهي موجودة حكما . وكذا يقال ~~فيما إذا نوى الإتمام في أول صلاة ثم ترك نية القصر والإتمام فيما بعدها ~~وأتم . # قوله : 16 ( وندب للمسافر تعجيل الأوبة ) إلخ : أي فمكثه بعد قضاء حاجته ~~في المكان الذي كان فيه خلاف الأولى ، لأنه من ضياع الزمن فيما لا يعني ، ~~والوطر هو الحاجة قال الله تعالى : { فلما قضي زيد منها وطرا } أي حاجة . # قوله : 16 ( وندب له الدخول نهارا ) : أي ويكره ليلا في حق ذي زوجة ، ففي ~~مسلم والنسائي من طريق جابر بن عبد الله : ( نهى رسول الله أن يطرق الرجل ~~أهله ليلا يتخونهم أو يطلب عثراتهم ) ( 1 ه ) والطروق : هو الدخول من بعد . # واعلم أنه يستحب لمن أراد الخروج للسفر أن يذهب لإخوانه يسلم عليهم ~~ويودعهم ويسألهم الدعاء ، وأن يودعوه ويدعو له بما دعا به رسول الله لمن ~~جاء يريد سفرا ، ويلتمس أن يزوده فقال له : ( زودك الله التقوى ، ووقاك ~~الردي ، وغفر ذنبك ، ويسرك للخير حيثما كنت ) رواه الترمذي والحاكم عن أنس ~~. # وأما إذا قدم من السفر فالمستحب لإخوانه أن يأتوا إليه ويسلموا عليه ، ~~وما PageV01P319 يقع من قراءة الفاتحة عند الوداع فأنكره الشيخ عبد الرحمن ~~التاجوري ، وقال : إنه لم يرد في السنة . وقال الأجهوري : بل ورد فيها ما ~~يدل لجوازه ، وهو غير منكر . وما ذكره من كراهة القدوم ليلا في حق ذي ~~الزوجة كانت الغيبة قريبة أو بعيدة على المعتمد ، خلافا لما يفيده ( عب ) ~~من اختصاص الكراهة بطول الغيبة . ومحل الكراهة المذكورة لغير معلوم القدوم ~~، وأما من علم أهله بوقت قدومه فلا يكره له الطروق ليلا ، ويستحب ابتداء ~~دخوله بالمسجد . # قوله : 16 ( وندب له استصحاب هدية ) : إلخ أي لورود الأمر بها في ~~الأحاديث . # قوله : 16 ( لمحلهما ) : أي وهو باب الحج . # قوله : 16 ( رجلا أو امرأة ) : أي واسوء كان راكبا أو ms0284 ماشيا على ما في ~~طرر ابن عات خلافا لمن خصه بالراكب . # قوله : 16 ( ببر ) إلخ : وأجازه الشافعية بالبحر أيضا . # قوله : 16 ( وإن قصر السفر ) إلخ : أي ولكن لابد في الجواز من كونه غير ~~عاص به ولاه جمعا فلا إعادة بالأولى من القصر . كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( أولم يجد ) إلخ : فقول الشيخ خليل وفيها شرط الجد بالكسر أي ~~الاجتهاد في السير ضعيف . # قوله : 16 ( بمكان منهلا أو غيره ) : أي فقول خليل بمنهل مراده مكان ~~النزول وإن لم يكن به ماء ، وإن كان المنهل في الأصل مكان الماء . # قوله : 16 ( فيجمعهما جمع تقديم ) : أي ويؤذن لكل منهما . # قوله : 16 ( لأنه وقت ضرورة لها ) : إلخ : أي بالنسبة للمسافر . # قوله : 16 ( أخر العصر وجوبا ) PageV01P320 : أي غير شرط بدليل قوله فإن ~~قدمها أجزأت أي وتندب إعادتها بالوقت في هذه الحالة . # قوله : 16 ( وإن شاء أخرها وهو الأولى ) : أي لأنه ضروريها الأصلي ، ولا ~~يؤذن لها حينئذ لما تقدم في الأذان من كراهته في الوقت الضروري . # قوله : 16 ( أخرهما ) : قيل وجوبا كما في الأصل . وفيه شيء ؛ إذ مقتضى ~~القياس جواز تأخيرهما في المسألة الأولى جائز والثانية واجب لنزوله بوقتها ~~الاختياري ، كذا كتب والد ( عب ) . و للخمي : أن تأخيرهما جائز أي ويجوز ~~إيقاع كل صلاة في وقتها ولو جمعا صوريا ، ولا يجوز جمعهما جمع تقديم لكن إن ~~وقع فالظاهر الإجزاء ، وندب إعادة الثانية في الوقت . ويمكن الجمع بأن من ~~قال بوجوب تأخيرهما مراده عدم جواز تقديمهما معا فلا ينافي جواز إيقاع كل ~~صلاة في وقتها والجواز في كلام اللخمي بهذا المعنى فالخلف لفظي كذا في ~~الحاشية . # قوله : 16 ( جمعا صوريا ) : أي ويحصل له فضيلة أول الوقت . # قوله : 16 ( وللصحيح فعله ) : أي ولكن تفوته فضيلة أول الوقت . # قوله : 16 ( والعشاءان كالظهرين ) إلخ : وعليه إذا غربت عليه الشمس وهو ~~نازل ونوى الارتحال والنزول بعد الفجر جمعهما جمع تقديم قبل ارتحاله ، وإن ~~نوى النزول في الثلث الأول أخر العشاء وجوبا ، وإن نوى النزول بعد الثلث ~~وقبل الفجر خير في ms0285 العشاء ، والأولى تأخيرها لأنه ضروريها الأصلي ، وأن من ~~غربت عليه الشمس وهو سائر ونوى النزول في الثلث الأول أو بعده ، وقبل الفجر ~~أخرهما جوازا على ما مر ، وإن نوى النزول بعد الفجر جمع جمعا صوريا بناء ~~على امتداد مختار المغرب للشفق . # قوله : 16 ( جوازا على الراجح ) : أي عند ابن عبد السلام ، وندبا عند ابن ~~يونس وفي ( بن ) ما يفيد اعتماد الأول ، وقال ابن نافع : يمنع الجمع بين ~~الصلاتين ويصلي كل صلاة بوقتها بقدر الطاقة ولو بالإيماء فلو أغمي عليه حتى ~~ذهب وقتها لم يكن عليه قضاؤها . واستظهر ذلك ؛ لأنه على PageV01P321 تقدير ~~استغراق الإغماء للوقت ، فلا ضرورة تدعو إلى الجمع ، وكما إذا خافت المرأة ~~أن تموت أو تحيض فإنه لا يشرع لها الجمع ، وفرق بين الإغماء والحيض ، بأن ~~الحيض يسقط الصلاة قطعا بخلاف الإغماء فإن فيه خلافا ، وبأن الغالب في ~~الحيض أن يعم الوقت بخلاف الإغماء ( 1 ه من حاشية الأصل نقلا عن كبير ~~الخرشي ) . # قوله : 16 ( بخلاف المسافر ) إلخ : أي حيث جمع وهو ناو للارتحال ثم طرأ ~~له عدمه ، وأما لو جمع وهو غير ناو الارتحال فيعيدها في الوقت اتفاقا . # قوله : 16 ( لمطر ) : أو برد بفتح الباء والراء . وأما الثلج فذكر في ~~الميعاد أنه سئل عنه ابن سراج فأجاب بأني لا أعرف فيه نصا ، والذي يظهر أنه ~~إن كثر بحيث يتعذر نفضه جاز الجمع وإلا فلا . كذا في حاشية الأصل نقلا عن ( ~~بن ) . # قوله : 16 ( أو متوقع ) : إن قلت المطر إنما يبيح الجمع إذا كثر ، ~~والمتوقع لا يتأتى فيه ذلك ؟ وأجيب : بأنه علم كثرته بالقرينة فإن تخلف ولم ~~يحصل فينبغي إعادة الثانية في الوقت ، كما في مسألة سلامة المغمى كما في ~~الخرشي . # قوله : 16 ( أو طين مع ظلمة ) : أي بشرط كون الطين كثيرا يمنع أواسط ~~الناس من لبس المداس . # قوله : 16 ( وتؤخر قليلا ) : وقال ابن بشر : لا يؤخر المغرب أصلا . قال ~~المتأخرون : وهو الصواب إذ لا معنى لتأخيرها قليلا إذ قي ذلك خروج الصلاتين ~~معا عن وقتهما المختار . انظر : بن ms0286 ( اه . من حاشية الأصل ) . ولكن قال ~~المؤلف في تقريره : لم يلزم من تأخيرها بقدرها إيقاعها في وقت الضروري . # قوله : 16 ( بأذان للعشاء ) : اعلم أن الأذان للعشاء بعد صلاة المغرب ~~مستحب ولذا جرى قولان في إعادته عند غيبة الشفق . والمعتمد إعادته لأجل ~~السنة . # قوله : 16 ( في المسجد ) : أي عند محرابه كما في المدونة ، وقيل بصحته لا ~~فوق المنار على كل حال لئلا يلبس على الناس . # قوله : 16 ( من غير تنفل ) : أي فالمعتمد كراهة النفل بين الصلاتين ~~وبعدهما ولو استمر في المسجد حتى غاب الشفق ، فهل يطلب بإعادة العشاء أو لا ~~؟ قولان . وقيل : إن قعد الكل أو الجل أعادوا ، وإلا فلا . PageV01P322 ~~واستظهر وجوب الإعادة على القول بها . كما في الحاشية . # قوله : 16 ( وجاز الجمع لمنفرد بالمغرب ) : أي بناء على القول بأن نية ~~الجمع تجزي عند الثانية ، ولكونه تابعا لهم كما قال الشارح فلا ينافي منع ~~الجمع لو حدث السبب بعد الأولى . # قوله : 16 ( وجاز الجمع لمقيم بمسجد ) : مراده بالجواز في هذا وما قبله : ~~الإذن الصادق بالندب لأنه لتحصيل فضل الجماعة . # حيث كان إمام المسجد معتكفا لا يجوز له الجمع إلا تبعا ، فلذلك يلزمه ~~استخلاف من يصلي بهم ويصلي هو مأموما ، ولا تصح إمامته . ولا يصح الجمع ~~بمسجد لشخص منفرد غير راتب إلا بالمساجد الثلاث إذا دخلها فوجد إمامها قد ~~جمع ، صلى المغرب مع العشاء جمعا . وأما إذا لم يدخل وعلم أن إمامها قد جمع ~~فلا يطالب بدخولها ، ويبقي العشاء للشفق هذا هو الموافق لما مر كما جزم به ~~بعضهم . ( اه . من حاشية الأصل ) . # # | 3 ( فصل ) 3 # سميت الجمعة بذلك لاجتماع ادم وحواء بالأرض فيه ، وقيل : لما جمع فيه من ~~الخير ، لاجتماع الناس للصلاة فيه . وقيل غير ذلك . # فائدة : لاشك أن العمل فيها له مزية عن العمل في غيرها ، ولذلك ذهب بعضهم ~~إلى أنه PageV01P323 إذا وقع الوقوف بعرفة يوم الجمعة كان لتلك الحجة فضل ~~على غيرها . وأما ما رواه ابن رزين أنه أفضل من سبعين حجة في غير يوم ~~الجمعة ، ففيه وقفة كما ms0287 نص على ذلك المناوى ذكره ( شب ) في شرحه . ( اه . ~~من الحاشية ) # قوله : 16 ( وادابها ) : مراده ما يشمل السنن . # قوله : 16 ( وما يتعلق بذلك ) : أي من تفاصيل تلك الأحكام . # وأعقبها لصلاة القصر لكونها شبه ظهر مقصورة . # قوله : 16 ( الجمعة فرض عين ) : الأشهر فيها ضم الميم وبه قرأ جماعة ، ~~وحكى إسكانها وفتحها وكسرها وبهن قرىء شاذا وهي بدل في المشروعية ، والظهر ~~بدل منها في الفعل . ومعنى كونها بدلا في المشروعية : أن الظهر شرعت ابتداء ~~ثم شرعت الجمعة بدلا عنها ، ومعنى كونها بدلا عنها في الفعل أنها إذا تعذر ~~فعلها أجزأت عنها الظهر . ( اه . خرشى ) . وقال ابن عرفة : الجمعة ركعتان ~~يمنعان وجوب الظهر على رأى ، وعليه فهي فرض يومها ، والظهر بدل عنها وهذا ~~هو المعتمد . والقول بأنها بدل عن الظهر شاذ إذ لو كانت بدلا عن الظهر لم ~~بصح فعلها مع إمكان فعله . وحينئذ فمن صلى الظهر وقت سعى الجمعة ثم فاتته ~~الجمعة فإن صلاته باطلة ، ولا بد من الإعادة لأنه لم يصل الواجب عليه ، ~~وعلى القول الشاذ لا إعادة عليه لأنه أتى بالواجب عليه . ( اه . من الحاشية ~~) . # قوله : 16 ( ولا تتوقف إقامتها ) إلخ : أي وإنما يندب الاستئذان فقط . ~~ووجبت عليهم إن منع وأمنوا ضرره ، وإلا لم تجزهم لأنها محل اجتهاد ، ولا ~~سيما في شروطها . واستظهر بعضهم الصحة . كذا في المجموع . # قوله : 16 ( لا على المرأة أو رقيق ) : فالمرأة لاتجب عليها الجمعة وإن ~~كانت مسنة لا أرب للرجال فيها . ولا تجب على عبد ولو كان فيه شائبة حرية ، ~~ولو أذن له سيده على المشهور . # قوله : 16 ( فلا تجب على مسافر ) : الحاصل أن اشتراط هذه الشروط يقتضي أن ~~المتصف بأضدادها لا تجب عليه الجمعة ، وإنما الواجب عليه الظهر ، فإذا ~~حضرها وصلاها حصل له ثوابها من حيث الحضور وسقط عنه الظهر . وقال القرافي ~~إنها واجبة على العبد والمرأة والمسافر على التخيير ، إذ لو كان حضورها ~~مندوبا فقط لورد عليه أن المندوب لا يقوم مقام الواجب . ورد : PageV01P324 ~~بأن الواجب المخير إنما يكون بين أمور متساوية ؛ بأن ms0288 يقال : الواجب إما هذا ~~وإما هذا . والشارع إنما أوجب على من لم يستوف شروط الجمعة الظهر ابتداء . ~~لكن لما كانت الجمعة فيها الواجب من حيث إنها صلاة ، وزيادة من حيث حضور ~~الجماعة والخطبة ، كفت عن الظهر . قال شيخنا في حاشية مجموعه : لا يلزم هذا ~~التعب من أصله لأن العبد ينوي إذا أحرم بالجمعة الفرضية فلم ينب عن الواجب ~~إلا واجب ، فالندب من حيث سعيه لحضورها فقط . ( اه . ) . # قوله : 16 ( إذ كل شرط منها له شروط ) : علة لقوله خمسة إجمالا . # وحاصل ذلك أن شروط الصحة إجمالا خمسة : أولها الاستيطان وله شرطان : أن ~~يكون ببلد أو أخصاص ، وأن يكون بجماعة تتقرى بهم تلك القرية عادة بالأمن ~~على أنفسهم والاستغناء إلى اخر ما قال الشارح . والشرط الثاني : حضور اثني ~~عشر رجلا ؛ وله ثلاثة شروط : الأول : كونهم من أهل البلد . الثاني : بقاؤهم ~~من أول الخطبتين للسلام . الثالث : كونهم مالكيين أو حنفيين أو شافعيين ~~مقلدين لمالك أو أبي حنفية وإن لم ينص على هذا الشارح . والشرط الثالث : ~~الإمام . وله شرطان : كونه مقيما إن لم يكن هو الخليفة . وكونه الخاطب إلا ~~لعذر ؛ والشرط الرابع : الخطبتان وذكر الشارح لهما شروطا ثمانية ، ويزاد ~~تاسع : وهو اتصالهما بالصلاة . والشرط الخامس : الجامع وله شروط أربع كما ~~قال الشارح . فتكامل تفصيل شروط الصحة خمسة وعشرين . # قوله : 16 ( لأنه الإقامة بقصد التأبيد ) : أي وأما لو نزل جماعة في خراب ~~مثلا ، ونووا الإقامة فيه مدة ثم يرتحلون فأرادوا صلاة الجمعة فيه فلا تصح ~~منهم ، بل لا تجب عليهم إلا تبعا لمن استوفى شروط الجمعة . # قوله : 16 ( ومعنى كون الاستيطان ) إلخ : حاصله أن كون البلد مستوطن أي ~~منويا الإقامة PageV01P325 فيه على التأبيد شرط صحة واستيطان الشخص في نفسه ~~شرط وجوب . فمتى كان البلد مستوطنا والجماعة متوطنة وجبت عليهم ، وصحت منهم ~~مطلقا ولو كان الباد تحت حكم الكفار ؛ كما لو تغلبوا على بلد من بلاد ~~الإسلام وأخذوه ولم يمنعوا المسلمين من التوطن ولا من إقامة الشعائر ~~الإسلامية فيه كما هو ظاهر إطلاقاهم . ( اه . من حاشية ms0289 الأصل ) . # قوله : 16 ( كونه ببلد أو أخصاص ) : أي لا خيم فلا تجب إلا تبعا . # قوله : 16 ( بجماعة تتقرى ) إلخ : أي قال شيخنا في حاشية مجموعة : بأن ~~يدفعوا عن أنفسهم الأمور الغالبة ، ولا يضر خوفهم من الجيوش الكثيرة لأن ~~هذا يوجد في المدن ، ولا بد أن يكون الأمن بنفس العدد فلا يعتبر جاه ولا ~~اعتقاد ولاية مثلا لأن الأمن بواسطة ذلك قد يكون مع قلة العدد جدا . ( اه ) ~~. # قوله : 16 ( كأهل الخيم ) : تشبيه تام في التفصيل المتقدم . # قوله : 16 ( ولو أحدث جماعة ) إلخ : فعلى هذا يسوغ للكفور التي تحدث ~~بجانب القرى إحداث جمعة استقلالا . # قوله : 16 ( وحضور اثني عشر رجلا ) : أي غير الإمام ، وأن يكونوا مالكيين ~~أو حنفيين أو شافعيين قلدوا واحدا منهما ، لا إن لم يقلدوا . فلا تصح جمعة ~~المالكي مع اثني عشر شافعيين لم يقلدوا ، لأنه يشترط في صحتها عندهم أربعون ~~يحفظون الفاتحة بشداتها . # قوله : 16 ( بطلت الجمعة ) : أي ولو دخل بدله مسبوق فاتته PageV01P326 ~~الخطبة . # قوله : 16 ( هذا هو الصواب ) : أي وهو أن الجماعة الذين تتقرى بهم القرية ~~وجودهم فيها شرط وجوب وصحة ، وإن لم يحضر الجمعة بالفعل . والاثنا عشر ~~حضورهم شرط صحة تتوقف الصحة على حضورهم بالفعل في كل جمعة ، لا فرق في ذلك ~~بين الأولى أو غيرها . فلو تفرق من تتقرى بهم القرية يوم الجمعة في أشغالهم ~~ولم يبق إلا اثنى عشر رجلا والإمام جمعوا ، كما قاله ابن عرفة . وما مشى ~~عليه خليل ضعيف . # قوله : 16 ( ويشترط فيه الإقالة ) إلخ : هذا هو المعتمد وهو ما عليه ابن ~~غلاب والشيخ يوسف بن عمر وجمهور أهل المذهب ، فلو اجتمع شخص مقيم واثنا عشر ~~متوطنون تعين أن يكون إماما لهم . ويلغز بها ويقال : شخص إن صلى إماما صحت ~~صلاته وصلاة مأموميه ، وإن صلى مأموما فسدت صلاة الجميع ( انظر المج ) . # قوله : 16 ( وجب انتظاره ) : أي والفرض أن ذلك العذر طرأ بعد الشروع في ~~الخطبة ، سواء كان قبل تمامها أو بعده ، أما لو حصل قبل الشروع فيها فإنه ~~ينتظر إلى أن يبقى ms0290 من الاختياري ما يسع الخطبة والجمعة ، ثم يصلونها إذا ~~أمكنهم الجمعة دونه ، وأما إذا كان لا يمكنهم الجمعة دونه فأن ينتظر إلى أن ~~يبقى مقدار ما يسع الظهر ثم يصلون الظهر أفذاذا في آخر الوقت المختار ، ~~وهذا هو المنقول . ( 1 ه من الحاشية ) . # قوله : 16 ( إن قرب زوال العذر ) : ويعتبر فيه العرف ، وقال البساطي : ~~بقدر أولتي الرباعية والقراءة فيهما بالفاتحة وما تحصل به السنة من السورة ~~. # قوله : 16 ( فإن سبح أو هلل ) إلخ : أي خلافا للحنفية فإنهم قالوا بإجزاء ~~ذلك . # قوله : PageV01P327 16 ( كالمتقدمين في البناء ) : أي في سجود السهو وهو ~~العرف أو الخروج من المسجد . # قوله : 16 ( يحضرهما الجماعة ) : أي سواء حصل منهم إصغاء أم لا ، فالذي ~~هو من شروط الصحة الحضور لا الاستماع والاصغاء . وذكر بعضهم : أن حضور ~~الخطبة فرض عين ولو كثر العدد جدا ، وهو ضعيف ، والحق أن العينية إذا كان ~~العدد اثنى عشر ، فما زاد على ذلك لا يجب عليه حضور الخطبة . # قوله : أن يجهر بها ) أي ولو كانت الجماعة صما . # قوله : 6 ( وأن يكونا بالعربية ) : فلو كان ليس فيهم من يحسن الإتيان ~~بالخطبة لم يلزمهم جمعة . # قوله : 6 ( فلا تصح في البيوت ) إلخ : أي لأنه لا يسمى مسجدا إلا إذا كان ~~ذا بناء معتاد خارجا لله لخصوص الصلاة والعبادة قال تعالى : { وأن المساجد ~~لله فلا تدعوا مع الله أحدا } . # قوله : 6 ( فإن تعدد فالعتيق ) : أي ولا تصح في الجديد ، ولو صلى فيه ~~السلطان فإن لم يكن هناك عتيق بأن بنيا في وقت واحد ولم يصل في واحد منهما ~~صحت الجمعة فيما أقيمت فيه بإذن السلطان أو نائبه ، فإن أقيمت فيهما بغير ~~إذنه صحت للسابق بالإحرام إن علم وإلا حكم بفسادها في كل منهما كذات ~~الوليين . ووجب إعادتهما للشك في السبق جمعة إن كان وقتها باقيا وإلا ظهرا ~~. # قوله : 6 ( والمراد بالعتيق ) إلخ : أشار بهذا إلى العتاقة تعتبر بالنسبة ~~للصلاة لا بالنسبة للبناء . # قوله : 6 ( وإن تأخر أداء ) : أي في غير المرة الأولى التي صار بها عتيقا ms0291 ~~. # قوله : 6 ( ما لم يهجر العتيق ) : أي وينقلوها للجديد ، وسواء كان الهجر ~~للعتيق لموجب أو لغيره . وظاهره : دخلوا على PageV01P328 دوام هجران العتيق ~~أو على عدم دوام ذلك ، فإن رجعوا للعتيق مع الجديد فالجمعة للعتيق ، وينبغي ~~أن لا يتناسى الأول بالمرة فيكون الحكم للثاني . قال شيخنا في حاشية مجموعه ~~: واعلم أن خشية الفتنة بين القوم إذا اجتمعوا في مسجد تبيح التعدد كالضيق ~~، وأما خوف شخص وحده فهو من الأعذار الآتية ، ولايحدث له مسجدا أو يأخذ معه ~~جماعة والضيق على من يخاطب بها شرعا ولعله إن خشي من التوسعة التخليط وإلا ~~فيجبر الملاك على التوسعة . ( اه . ) ومثل هجر العتيق حكم حاكم بصحتها في ~~الجديد تبعا لحكمه بصحة عتق عبد معين مثلا علق سيده عتقه على صحة الجمعة في ~~ذلك المسجد ، بأن يقول باني المسجد أو غيره لعبد معين مملوك له : إن صحت ~~صلاة الجمعة في هذا المسجد فأنت حر فبعد الصلاة فيه يذهب ذلك العبد إلى ~~القاضي الحنفي فيقول ادعي على سيدي أنه علق على صحة صلاة الجمعة في ذلك ~~المسجد عتقي ، وقد صليت الجمعة فيه ، فيقول ذلك القاضي حكمت بعتقك فيسرى ~~حكمه بالعتق إلى صحة الجمعة المعلق عليها ، لا فرق بين السابقة على الحكم ~~والمتأخرة عنه ، فالحكم بالصحة تابع للحكم بالعتق ، لأن الحكم بالمعلق ~~يتضمن الحكم بحصول المعلق عليه ، وإنما لم يحكم بالصحة من أول الأمر لأن ~~الحكم الحاكم لا يدخل العبادات استقلالا ، بل تبعا كما للقرافي وهو المعتمد ~~، خلافا لابن رشد حيث قال : حكم الحاكم يدخلها استقلالا كالمعاملات . # قوله : 16 ( حقيقة أو حكما ) إلخ : ولا يضر خراب ما حوله وفي الحطاب عن ~~ابن عمر وغيره : أن الإنفصال اليسير هو أن ينعكس عليه دخانها ، وحده بعضهم ~~بأربعين ذراعا أو باعا كما يؤخذ من المجموع وغيره . # قوله : 16 ( أوخف بناؤه ) : أي بأن كان أهل البلد يبنون بالأحجار أو ~~بالطوب المحروق وبناؤه بالنىء ، أو كان أهل البلد يبنون بالنىء وبناؤه ~~بالبوص . # قوله : 16 ( ولا يشترط سقفه ) إلخ : هذا هو الحق في تلك المسائل ms0292 الثلاث ~~كما في الحاشية وغيرها . # قوله : 16 ( من غير فصل ببيوت ) إلخ : أي فلو فصل بين حيطانه والطرق ~~بحوانيت PageV01P329 كالجامع الأزهر بمصر ، فظاهره يضر وهو ما يفيده كلام ~~الشيخ سالم واستظهر في الحاشية . # قوله : 16 ( منعت الجمعة ) إلخ : أي كرهت كراهة شديدة كما في المجموع ~~ومما يلحق بالطرق المتصلة المدارس التي حول الجامع الأزهر ، وأما الأروقة ~~التي فيه فهي منه فتصبح الجمعة فيها من غير شرط ما لم تكن محجورة ، وإلا ~~كانت كبيت القناديل ومقامات الأولياء التي في المسجد كمقام أبي محمود ~~الحنفي أو الحسين أو السيدة من قبيل الطرق المتصلة ، فتصح فيها الجمعة ولو ~~كان ذلك المقام لا يفتح إلا في بعض الأوقات كما قرره شيخ مشايخنا العدوي . # قوله : 16 ( لا تصح بسطحه ) إلخ : أفهم كلامه صحتها بدكة المبلغين وهو ~~كذلك إن لم تكن محجورة في سائر الأوقات ، والفرق بين سطحه والطرق أن الطرق ~~متصلة بأرضه ، فتصح فيها وإن كانت أعلى من السطح ، والقول بعدم صحتها على ~~السطح قول ابن القاسم في المدونة ، وقيل بصحتها عليه مطلقا وهو لمالك و ~~أشهب و مطرف و ابن الماجشون ، قالوا وإنما يكره ابتداء وقيل بصحتها عليه ~~للمؤذن لا غيره وقيل إن ضاق المسجد جازت الصلاة على سطحه . # قوله : 16 ( وسن حال الخطبة ) إلخ : أي لقوله عليه الصلاة والسلام : ( ~~إذا قعد الإمام على المنبر يوم الجمعة فاستقبلوه بوجوهكم وارمقوه بأجفانكم ~~) وظاهر الحديث طلب استقباله بمجرد قعوده على المنبر ولو لم ينطق ، لكن ~~الذي في ( عب ) أن طلب استقباله عند نطقه لا قبله ولو كان قبل النطق جالسا ~~على المنبر . # قوله : 16 ( وقيل يجب ) إلخ : أي وهو ما عليه الأكثر ( ح ) ولكن المعتمد ~~السنية . وقيل : إنه مستحب وصرح به أبو الحسن في شرح المدونة ، وظاهره طلب ~~الاستقبال حتى للصف الأول ، وهو الذي جزم به ابن عرفة خلافا لما مشى عليه ~~خليل تبعا لابن الحاجب ، فإنه ضعيف . PageV01P330 # قوله : 16 ( والمطاف حائل ) : المناسب طريق . # قوله : 16 ( وسن جلوسه ) : قال ابن عات قدر : ( قل هو الله أحد ms0293 ) . # قوله : 16 ( ولو لم تلزمه ) : ولا يشكل كون الغسل للجمعة في حق الصبي سنة ~~مع أن نفس الجمعة في حقه مندوبة ، فإن الوضوء لها واجب وإن شئت فانظر إلى ~~السورة ونحوها في صلاة الصبي كما أفاد في المجموع . # قوله : 16 ( واتصاله بالرواح ) : استعمل الرواح فيما قارب الزوال ، وإلا ~~فالرواح في الأصل السير بعد الزوال هكذا قيل ، ولكن قال المؤلف في تقريره : ~~التحقيق أن الرواح هو الذهاب مطلقا لا بقيد كونه بعد الزوال خلافا لجمع . # فالمطلوب عندنا وقت الهاجرة فلو راح قبله متصلا بغسله قال ابن وهب يجزيه ~~واستحسنه اللخمي . # قوله : 16 ( أو تغذى خارجه ) إلخ : وأما إن تغذى أو نام في المسجد أو في ~~ذهابه إليه فلا يضر كما في المجموع . # قوله : 16 ( اختيارا ) : راجع لكل من الأكل والنوم على المعتمد لا للنوم ~~فقط كما قيل . # قوله : 16 ( وندب لمريد صلاة الجمعة ) : المراد التأكد ، وإلا فتحسيبها ~~مندوب مطلقا . # قوله : 16 ( وأفضلها الأبيض ) : اعلم أن لبس الثياب الجميلة يوم الجمعة ~~مندوب لا لأجل اليوم بل لأجل الصلاة ، فيجوز لبس البياض في غير الصلاة ، ~~ويلبس الأبيض فيها . بخلاف العيد فإن لبس الجديد فيه مندوب لليوم لا للصلاة ~~. فإن كان يوم الجمعة يوم عيد لبس الجديد غير الأبيض في غير وقت صلاة ~~الجمعة ، والأبيض عند حضورها . # قوله : 16 ( وتطييب ) : إنما ندب استعمال الطيب يومها لأجل الملائكة ~~الذين يقفون على أبواب المساجد يكتبون الأول فالأول ، وربما صافحوه أو ~~لمسوه . PageV01P331 # قوله : 16 ( ومشى في الذهاب ) : أي لما فيه التواضع لله عز وجل لأنه عبد ~~ذاهب إلى مولاه فيطلب منه التواضع له فيكون ذلك سببا في إقباله عليه ، ~~ولقوله عليه الصلاة والسلام : ( من اغبرت قدماه في سبيل الله ( أي في طاعته ~~) حرمه الله على النار ) وشأن الماشي الاغبرار وإن اتفق عدم الاغبرار فيمن ~~منزله قريب ، واغبرار قدمي الراكب نادر . والحاصل أن الاغبرار لازم للمشي ~~عادة فأطلق اسم اللازم وأريد الملزوم الذي هو المشي على طريق الكناية . # قوله : 16 ( فقط ) : أي وأما في رجوعه فلا يندب المشي ms0294 لأن المقصود بالذات ~~قد حصل . # قوله : 16 ( والمراد بها الساعة السادسة ) : أي وهي المقسمة إلى الساعات ~~أي الأجزاء في حديث الموطأ ، وهو قوله عليه الصلاة والسلام : ( من اغتسل ~~يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح ~~في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب ~~كبشا ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة ~~الخامسة فكأنما قرب بيضة ، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر ) ~~. وما قلناهمن أن تلك الساعات أجزاء للسادسة التي يليها الزوال هو ما ذهب ~~إليه الباجي وشهره الرجراجي خلافا لابن العربي القائل إنه تقسيم للساعة ~~السابعة ، وذلك لأن الإمام يطلب خروجه في أولها وبخروجه تحضر الملائكة ~~لسماع الذكر . # قوله : 16 ( والثانية أقصر ) : أي وكذا يندب تقصير الصلاة لما مر أن ~~التخفيف لكل إمام مطلوب . # قوله : 16 ( وندب رفع صوته بهما ) إلخ : ولذلك ندب للخطيب أن يكون مرتفعا ~~على منبر . # قوله : 16 ( وأجزأ في الندب : اذكروا الله ) إلخ : أي وأما ختمها بقوله ~~تعالى : { إن الله يأمر بالعدل والإحسان } الآية فظاهر كلامهم أنه غير ~~مطلوب في ختمها وأول من قرأ اخرها : { إن الله يأمر بالعدل والإحسان } عمر ~~بن عبد العزيز فإنه أحذث ذلك بدلا عما كان يختم به بنو أمية خطبتهم من سبهم ~~لعلي رضي الله عنه ، لكن عمل أهل المدينة على خلافه . # قوله : 16 ( وندب قراءة فيهما ) : أي في مجموعهما لأن القراءة إنما تندب ~~في الأولى كما في ( شب ) . # قوله : 16 ( يقرأ فيها ) : أي في خطبته الأولى . # قوله : 16 ( وهل أتاك أو سبح ) إلخ : أي فيكون الخطيب مخيرا بين ~~PageV01P332 الاثنين في الثانية . # قوله : 16 ( ولو لم يأذن له سيده ) : أي لسقوط تصرفه فيه بالكتابة . # قوله : 16 ( أو مدبر أذن سيده ) إلخ : أنه يندب للسيد الإذن لأنه وسيلة ~~للمندوب . قال الأجهوري : % ( # من يحضر الجمعة من ذي العذر % # عليه أن يدخل معهم فادر ) % % ( # وما على أنثى ولا أهل السفر % # والعبد فعلها وإن لها حضر ) % # قال ms0295 في المجموع : وقد نازع ( ر ) و ( بن ) في عدم الوجوب على ذي الرق بعد ~~الحضور ، وإن كان هو مقتضى بحث القرافي المشهور في إجزائها عن الظهر . ( اه ~~. ) قال في حاشيته : لكن منازعتهما في عدم وجوب الدخول عند الإقامة ، وذلك ~~أن الأجهوري قال به وخص وجوب الدخول بالإقامة بما إذا كانت تلك الصلاة ~~واجبة عليه ، فقال ( ر ) : الصواب أن الواجب عام ، وأن معنى كلام الأشياخ : ~~أن المريض والمعذور بخوف أو وحل أو مطر مثلا إذا حضر في المسجد ، وتحمل ~~المشقة وجبت عليهم لارتفاع عذرهم لما حضروا ، فارتفع المانع المسقط للوجوب ~~، وأما العبد ومن معه فعذرهم قائم بهم حال حضورهم فلهم الخروج من المسجد ، ~~وأما اللزوم فالإقامة PageV01P333 فقدر مشترك . ( اه ) . # قوله : 16 ( لم يجزه ) : أي على الأصح وهوقول ابن القاسم و أشهب وعبد ~~الملك ، لأن الواجب عليه جمعة ولم يأت بها . وسواء أحرم بالظهر عازما على ~~عدم الجمعة أم لا ، فإن لم يكن وقت إحرامه بالظهر مدركا لركعة من الجمعة لو ~~سعى إليها أجزأته ظهره . ومقابل الأصح ما في التوضيح عن ابن نافع : أن غير ~~المعذور إذا صلى الظهر مدركا لركعة فإنها تجزئه ، قال : إذ كيف يعيدها ~~أربعا وقد صلى أربعا ؟ لأنه قد أتى بالأصل وهو الظهر . وذكر ابن عرفة أن ~~المازري بنى هذا الفرع على الخلاف في الجمعة هل هي فرض يومها أو بدل عن ~~الظهر . ( اه . من حاشية الأصل ) . # تنبيه : تكره صلاة الظهر جماعة يوم الجمعة لغير أرباب الأعذار الكثيرة ~~الوقوع ، وأما عن أرباب الأعذار الكثيرة الوقوع فالأولى لهم الجمع ، ويندب ~~صبرهم إلى فراغ صلاة الجمعة ، وإخفاء جماعتهم لئلا يتهموا بالرغبة عن ~~الجمعة . واحترزنا بكثرة الوقوع عن نادرة الوقوع كخوف بيعة الأمير الظالم ~~فإنه يكره للخائف الجمع ، وإذا جمعوا لم يعيدوا على الأظهر خلافا لمن قال ~~بإعادتهم إذ جمعوا . وقد وقعت هذه المسألة بالإسكندرية فتخلف ابن وهب وابن ~~القاسم عن الجمعة فلم يجمع ابن القاسم ، ورأى ذلك نادر وجمع ابن وهب بالقوم ~~وقاسها على المسافر ، ثم قدما على مالك فسألاه ms0296 ؟ فقال : لا تجمعوا ولا يجمع ~~إلا أهل السجن والمرض والمسافر . # قوله : 16 ( ويحرم حال الجلوس ) : أي ولو لفرجة . # قوله : 16 ( وجاز التخطي ) إلخ : أي لأنه ليس PageV01P334 من مقدمات ~~الخطبة بخلاف الجلوس قبلها فإنه تأهل لها . # قوله : 16 ( ونص غيره ) إلخ : وهو ( بن ) تبعا للمواق والحطاب . # قوله : 16 ( وجاز دكر ) : أي بمرجوحية خلافا لقول ( عب ) إنه مندوب ، ~~فالأولى الإنصات على كل حال . # قوله : 16 ( والظاهر أن الجهر ) إلخ : أي فتحصل أن الأقسام أربعة : مندوب ~~وهو الذكر سرا عند السبب ، وخلاف الأولى وهو الذكر القليل سرا من غير سبب ، ~~ومكروه وهو الذكر القليل جهرا ، وحرام وهوكثرة الذكر جهرا كالواقع بدكة ~~المبلغين . # قوله : 16 ( على صورة الغناء ) : بالمد مع كسر الغين : وهو تطريب الصوت . # قوله : 16 ( أن يقول الخطيب الجهول ) : صيغة مبالغة لأن جهله مركب لزعمه ~~أنه يأمر بالمعروف وهو يأمر بالمنكر ؛ لأن أصل قراءة الحديث لم يكن مأمورا ~~بها في الخطبة أصلا فهو من البدع كما تقدم والإنصات ولو بين الخطبتين واجب ~~ورفع الأصوات الكثيرة ولو بالذكر حرام ، فهذا الخطيب ضل في نفسه وأضل غيره ~~. # قوله : 16 ( فإنا لله وإنا إليه راجعون ) : إنما استرجع لكونها من أعظم ~~المصائب حيث جعلوا شعيرة الإسلام ملحقة بالملاهي بحضور كبار العلماء والخلق ~~مجمعون على ذلك ولم يوجد PageV01P335 لها مغير . قوله : 16 ( فليس من ~~شروطها الطهارة ) إلخ : أي ولكن يحرم عليه في الكبرى من حيث المكث بالجنابة ~~في المسجد . ( قال ) ابن يونس عن سحنون : إن ذكر في الخطبة أنه جنب نزل ~~للغسل وانتظروه إن قرب وبنى أي على ما قرأه من الخطبة . قال غيره فإن لم ~~يفعل وتمادى في الخطبة واستخلف في الصلاة أجزأه . # قوله : 16 ( في السبت والأحد لف ونشر مرتب ) : وهذا حيث تركه تعظيما كما ~~يفعله أهل الكتاب لسبتهم وأحدهم . وأما تركه لاستراحة فمباح ، وتركه ~~لاشتغاله بأمر الجمعة من تنظيف ونحوه فحسن يثاب عليه ، ولذلك يكره اشتغاله ~~يوم الجمعة بأمر يشغله عن وظائف الجمعة . # قوله : 16 ( عند الأذان الأول ) : أي وأما الأذان الثاني فحرام فلا ms0297 ~~يعارضه حرمة الصلاة عند خروج الخطيب للمنبر . قال الخرشي : وكذا يكره ~~للجالس التنفل وقت كل أذان للصلوات غير الجمعة ، نص عليه في مختصر الوقار ، ~~فقال : ويكره قيام الناس للركوع بعد فراغ المؤذنين من اوذان يوم الجمعة أو ~~غيرها . ( 1 ه كلام مختصر الوقار ) . ولكن قيد في المجموع الكراهة ، كما ~~قيدها شارحنا بقوله : إلا لغير مقتدى به وكذا الداخل أو من استمر يتنفل حتى ~~أذن . # قوله : 16 ( إلى أن ينصرف الناس 6 ( : أي أو يأتي وقت انصرافهم . # قوله : 16 ( بعد الفجر ) : أي لمن لا يدركها أمامه . # قوله : 16 ( وحرم السفر بالزوال ) أي لضرورة . # قوله : 16 ( ولو لم يسمع الخطبة ) : إنما منع الكلام لغير السامع سدا ~~للذريعة لئلا يسترسل الناس على الكلام حتى يتكلم من يسمع الإمام ، وأشار ~~المصنف ( لو ) لرد ما نقله ابن زرقون عن ابن نافع من جواز الكلام لغير ~~السامع ولو لداخل المسجد كما حكاه ابن عرفة . ومفهوم قوله : ( من الجالسين ~~بالمسجد ) أنه لا يحرم الكلام في الطرق المتصلة بالمسجد ولو سمع الخطبة ، ~~وكذلك رحبته على المعتمد . # والحاصل أن حرمة الكلام وقت الخطبة ، قيل خاصة بمن في المسجد . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( وقيل بمن فيه والرحاب ، وقيل : بمن فيهما أو في الطرق ، ولكن المؤلف ~~عول على القول الأول . PageV01P336 # قوله : 16 ( إلا أن بلغو ) إلخ : من جملة اللغو : الدعاء للسلطان ! وكذا ~~الترضي عن الصحب كذا في الحاشية ، لكن قال المؤلف في تقريره نقلا عن ~~البناني : إن الترضي عن الصحب والدعاء للسلطان ليس من اللغو ، بل من توابع ~~الخطبة فحينئذ يحرم الكلام على المشهور خلافا لعب ( 1 ه ) . # قوله : 16 ( عطف على الضمير المستتر في حرم ) : أي في قول المصنف وحرم ~~بالزوال . # قوله : 16 ( ولو بالإشارة ) : نقل ابن هارون عن مالك جواز الرد بالإشارة ~~، وأنكره في التوضيح . # قوله : 16 ( بخلاف رده ) إلخ : والفرق بين المصلي ومستمع الخطبة عظم هيبة ~~الصلاة فإنه مانع من كون الإشارة ذريعة للكلام . # قوله : 16 ( وابتداء صلاة بخروجه ) : حاصل ما يؤخذ من المتن والشارح أن ~~الصور ثمانية عشر ، لأن ms0298 المصلي : إما أن يبتدىء صلاة النفل بعد خروج الخطيب ~~أو قبله . فإن ابتدأها قبل خروج الخطيب فلا يقطع مطلقا عقد ركعة أم لا ، ~~عامدا ، أو جاهلا ، أو ناسيا ؛ فهذه ست تؤخذ من قوله ( ومفهوم ابتداء ) إلخ ~~، وإن ابتدأها بعد خروج الخطيب وكان جالسا قطع مطلقا عقد ركعة أم لا ، ~~عامدا أو جاهلا أو ناسيا وإن ابتدأها بعد خروج الخطيب وكان داخلا قطع إن ~~تعمد ، عقد ركعة أم لا ، فهاتان صورتان تضم للست قبلها يقطع فيها . وأما إن ~~ابتدأها جاهلا أو ناسيا سواء عقد ركعة أم لا فلا يقطع ولكنه يخفف كما قال ~~الشارح ، ويتمها جالسا فهذه أربع صور تضم للست الأول لا يقطع فيها . # قوله : 16 ( وإن لداخل ) : رد بالمبالغة على السيوري القائل بجوازه ~~للداخل الخروج الإمام للخطبة وهو مذهب الشافعي . PageV01P337 # قوله : 16 ( وفسخ بيع ) إلخ : وهو ما حصل ممن تلزمه ولو مع من لا تلزمه . ~~ونص المدونة : فإن تبايع اثنان تلزمهما الجمعة أو أحدهما فسخ للبيع ، وإن ~~كانا ممن لا تجب الجمعة على واحد منهما لم يفسخ ( 1 ه ) والحرمة والفسخ ولو ~~في حال السعي وهو أحد قولين سدا للذريعة كما في الحاشية و ( عب ) عن ابن ~~عمر ، ويستثنى من انتقض وضوؤه ولا يجد الماء إلا بالشراء فلا حرمة على بائع ~~ولا مشتر . # قوله : 16 ( من إجارة ) : وهي بيع المنافع . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( والتولية : أن يولي غيره ما اشتراه بما اشتراه . والشركة : أن يبيعه ~~بعض ما اشتراه ، والشفعة : هي أخذ الشريك الشقص من مشتريه بثمنه الذي ~~اشتراه به ، والإقالة : هي قبول رد السلعة لربها بعد لزومها . وهذا الحكم ~~وهو الفسخ من خصوصيات الجمعة على المعول عليه ؛ فلا يفسخ بيع من ضاق عليه ~~وقت غيرها لأن السعي للجماعة هنا مقصود ، وإلا لزم فسخ بيع من عليه فوائت ، ~~بل الغصاب لوجود اشتغالهم برد ما عليهم كمما قال في التوضيح انظر ( ح ) كذا ~~في المجموع . # قوله : 16 ( فالقيمة لازمة ) إلخ : أي وإن كان مختلفا فيه فهو مستثنى من ~~فوات المختلف فيه بالثمن . # قوله ms0299 : 16 ( لا تفسخ ) : أي إما لعدم العوض أو لأنها من قبيل العبادات . ~~واستظهر في المجموع إلحاق الخلع بالنكاح ، وهبة الثواب كالبيع فقول الشارح ~~( والهبة ) أي لغير الثواب . # قوله : 16 ( بفتح الحاء ) : أي على الأفصح . ويجمع على أوحال كسبب وأسباب ~~، ومقابل الأفصح : السكون ، كفلس ويجمع على أوحل كأفلس . # قوله : 16 ( وهو ما يحمل الناس ) : أي أوسطهم . # قوله : 16 ( تضر رائحته بالناس ) : وأما من لا تضر فليس بعذر ، ومثل ~~الجذام البرص وكل بلاء منفر ، ومحل كون ما ذكر مسقطا إذا كان المجذوم ونحوه ~~لايجد موضعا يتميز فيه ، أما لو وجد موضعا تصح فيه الجمعة ولا يضر بالناس ~~فإنه تجب عليه اتفاقا لا مكان الجمع بين حق الله وحق الناس . # قوله : 16 ( ومرض يشق ) إلخ : أي ومنه كبر PageV01P338 السن يشق معه ~~الإتيان إليها راكبا أو ماشيا . # قوله : 16 ( وتمريض لقريب ) إلخ : حاصله أن الأجنبي والقريب الغير الخاص ~~لا يباح التخلف عنده إلا بقيدين : أن لا يكون له من يقوم به ، وأن يخشى ~~عليه الضيعة لو تركه . وأما الصديق الملاطف وشديد القرابة فيباح عنده ~~التخلف ولو وجد من يعوله وإن لم يخشى عليه ضبعة لأن تخلفه عنده ليس لأجل ~~تمريضه بل لما دهمه من شدة المصيبة . # قوله : 16 ( وأولى موته بالفعل ) : نقل ابن القاسم عن مالك يجوز التخلف ~~لأجل النظر في أمر الميت من إخوانه من مؤن تجهيزه . وفي المدخل جواز التخلف ~~للنظر في شأنه مطلقا ولو لم يخف عليه ضيعة ولا تغيرا . كما في الحاشية . # قوله : 16 ( وخاف على مال ) : أي من ظالم أو لص أو نار . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # وقوله : 16 ( له بال ) : أي وهو الذي يجحف بصاحبه . ومثل الخوف على المال ~~: الخوف على العرض أو الدين كأن يخاف قذف أحد من السفهاء له أو إلزام قتل ~~شخص أو ضربه ظلما أو إلزام بيعة ظالم لا يقدر على مخالفته . # قوله : 16 ( بأن لا يجد ) إلخ : كذا نقل ( ح ) عن بهرام و البساطي ، ابن ~~عاشر : ولا يقيد بما يليق بأهل المروءات ( 1 ه . بن ms0300 ) ، فعلى هذا : إذا وجد ~~ما يستر عورته فلا يجوز له التخلف ولو كان من ذوي المروءات . وهناك طريقة ~~أخرى حاصلها أن المراد بالعري أن لا يجد ما يليق بأمثاله ولا يزري به وإلا ~~لم تجب عليه ، وهذه الطريقة هي الأليق بالحنيفية السمحاء . كذا في الحاشية ~~، قال في المجموع : والظاهر أنه لا يخرج لها بالنجس لأن لها بدلا . كما ~~قالوا : لا يتيمم لها . # قوله : 16 ( ويجب ترك أكل ذلك يومها ) : أي حيث لم يستحضر له على مزيل ~~وإلا فلا حرمة في أكله خارج المسجد . وسمعت عن بعض الصالحين أن من أكل ~~البصل ونحوه ليلة الجمعة أو يومها لا يموت حتى يبتلي بتهمة باطلة ولم تظهر ~~له براءة . # قوله : 16 ( وإلا وجب عليه السعي ) : أي حيث اهتدى بنفسه أو وجد قائدا ~~ولو بأجرة حيث لم تزد على أجرة المثل وكانت لا تجحف به . PageV01P339 # خاتمة : من أعذار الجماعة شدة الريح بالليل لا بالنهار . وليس العرس من ~~الأعذار ولا شهود العيد وإن أذن لهم الإمام في التخلف على المشهور ، إذ ليس ~~حقا له . # # | 3 ( فصل : ) 3 # قوله : 16 ( وكيفيتها ) : أي الكيفية المخصوصة التي تفعل حال الخوف ، ~~والمعول عليه أن النبي صلاها في ثلاثة مواضع : ذات الرقاع وذات النخيل ~~وعسفان ، خلافا لمن قال صلاها في عشرة مواضع . # قوله : 16 ( سن لقتال ) : أي وهو الذي في الرسالة ونقله ابن ناجي عن ابن ~~يونس وقيل إنها مندوبة وهو ما نقله سند عن المواز ، والراجح الأول . # قوله : 16 ( كقتال مريد المال ) : إن قلت إن حفظ المال واجب وحينئذ ~~فمقتضاه أن يكون قتال مريد أخذه واجبا حتى يتحقق الحفظ الواجب . قلت معنى ~~وجوب حفظه أنه لا يجوز إتلافه بنحو إحراق أو تغريق مثلا ، وهذا لا ينافي ~~جواز تمكين الغير من أخذه له مالم يحصل موجب لتحريمه ؛ كأن يخاف على نفسه ~~التلف إن أمكن غيره منه . # وقوله : 16 ( من المسلمين ) : حال من مريد المال . # ومفهوم قوله : ( جائزا ) : لو كان القتال حراما كقتال البغاة للإمام ~~العدل وكقتال أهل الفسوق الذين اشتهروا ms0301 بسعد وحرام ، فلا يجوز لهم ذلك . # قوله : 16 ( قسمهم ) : نائب فاعل سن ، أي فيقسمهم ويصلي بهم في الوقت . ~~فالآيسون من انكشاف العدو يصلون أول المختار ، والمترددون وسطه والراجون ~~آخره . وفي ( بن ) طريقة بعدم هذا التفصيل وأنهم يصلون أول المختار مطلقا . ~~وإذا قسمهم فلا يشترط تساوي الطائفتين ؛ بل المدار على الأخرى تناوىء العدو ~~. ويصلي بهم صلاة القسمة وإن كانوا متوجهين جهة القبلة خلافا لمن قال بعدم ~~القسم حينئذ ، بل يصلون جماعة واحدة . بل وإن كانوا على دوابهم يصلون ~~بالإيماء ، وكذلك إمامهم يصلي بالإيماء . وهذه مستثناه مما مر من قولهم : ~~المومى ؛ لا يؤم المومى لأن المحل محل ضرورة . والحاصل أنهم هنا يصلون على ~~الدواب إيماء مع القسم لإمكانه ، بخلاف ما يأتي فإنهم يصلون على دوابهم ~~أفذاذا لعدم إمكان القسم كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وصلى بأذان ) إلخ : إما عطف على قوله : ( وعلمهم ) : أي ~~والحكم أنه يصلي بأذان وإقامة ، ويحتمل أن تكون PageV01P340 هذه الجملة ~~مستأنفة استئنافا بيانيا كأن قائلا قال له إذا قسمهم فما كيفية ما يفعل ؟ ~~فأجابه بقوله : وصلى إلخ ، والباء في قوله : ( بأذان ) : بمعنى مع ، وفي ~~قوله : ( بالأولى ) : للملابسة وكل منهما متعلق بصلى . فلم يلزم عليه تعلق ~~حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد . # قوله : 16 ( كالصبح والمقصورة ) : أي وكالجمعة ؛ فإنها من الثنائية ، لكن ~~لا يقسمهم إلا بعد أن تسمع كل طائفة الخطبة ، ولا بد أن تكون كل طائفة اثنى ~~عشر فإن كان كل طائفة أكثر من اثنى عشر فلا بد من سماع الخطبة لاثنى عشر من ~~كل ، ثم إنه يصلي بالطائفة الأولى ركعة وتقوم فتكمل صلاتها وتسلم أفذاذا ، ~~ثم تأتي الطائفة الثانية تدرك معه الركعة الباقية ويسلمون بعد إكمال صلاتهم ~~، وهذا مستثنى من قولهم : لا بد من بقاء الاثنى عشر لسلامها لأن المحل ~~ضرورة ، ولذلك قال في المجموع فيلغز من جهتين : جمعة لا يكفي فيها اثنا عشر ~~يسمعون الخطبة ، وجمعة صحت من غير بقاء اثنى عشر لسلام الإمام . ( 1 ه ) ~~قال في حاشيته : ومقابل هذا يخطب لاثنى عشر يستمرون مع ms0302 الإمام في الطائفتين ~~لكن يلزمه أنهم قسموا أثلاثا . ( 1 ه ) . # قوله : 16 ( والقراءة ) : أي بما يعلم أنه لا يتمها حتى تفرغ الأولى من ~~صلاتها وتدخل معه الطائفة الثانية . # قوله : 16 ( فأتمت الطائفة الأولى ) : وهل يسلمون على الإمام كالمسبوق ؟ ~~ذكر شيخ المشايخ في حاشية أبي الحسن عدمه ويردون على من باليسار . وإذا ~~بطلت صلاة الإمام بعد مفارقتهم لم تبطل عليهم . # قوله : 16 ( أفذاذا ) : فإن أمهم أحدهم سواء باستخلافهم له أم لا فصلاته ~~تامة وإن نوى الإمامة ، إلا لتلاعب ، وصلاتهم فاسدة كما في الطراز عن ابن ~~حبيب . وكذلك يقال في الطائفة الثانية . وإنما فسدت عليهم لأنه لا يصلى ~~بإمامين في صلاة واحدة في غير الاستخلاف . # قوله : 16 ( قضوا ما فاتهم ) عبر في الأولى بقوله : ( فأتمت ) وهنا بقوله ~~: ( قضوا ) إشارة إلى أن الأولى والثانية قاضية كما هو معلوم . # قوله : 16 ( وإن سها مع الأولى ) إلخ : وأما لو سها بعد مفارقة الأولى ~~PageV01P341 فلا يلزم شيىء إنما يلزم الثانية . # قوله : 16 ( القبلى معه ) : وانظر لو أخرت لإكمال صلاتها وسجدته قبل ~~سلامها . والظاهر أنه يجري فيه ما جرى من المسبوق المتقدم في سجود السهو ، ~~وتقدم أن البطلان قول ابن قاسم ، وأن الصحة قول عيسى بن دينار ، واختاره ( ~~بن ) . ثم إنها تسجد القبلى ولو تركه الإمام وتبطل صلاته إن كان مترتبا عن ~~ثلاث سنن ، وطال كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وسجدت البعدي بعد القضاء ) : فإن سجدته معه بطلت صلاتها كما ~~مر في المسبوق . # قوله : 16 ( آخر الوقت المختار ) إلخ : هذا إذا رجوا الانكشاف قبل خروج ~~الوقت بحيث يدركون الصلاة فيه . وأما إن أيسوا من انكشافه في الوقت صلوا ~~صلاة مسابقة في أول الوقت ، فإن ترددوا أخروا الصلاة لوسطه ، كذا في ~~الحاشية . كأن دهمهم عدو بها فيصلون كيفما تيسر ، قال شيخنا في مجموعه : ~~وسئلت إن دهمهم العدد في الجمعة ، فقلت : الظاهر إن دهمهم بعد ركعة حصلت ~~الجماعة وأتموا جمعة حيث أمكن المسجد كالمسبوق ، وإلا أتموا ظهرا وتكفي نية ~~الجمعة كما سبق وانظر النص ( 1 ه ) . # قوله : 16 ( أفذاذا ms0303 ) : أي لأن مشقة الاقتداء هنا أشد من مشقته فيما إذا ~~أمكن القسم ، ولذا تقدم إذا أمكن القسم فإن لهم أن يصلوا ولو على دوابهم ~~إيماء . # قوله : 16 ( وحل للمصلي ) إلخ : أي في صلاة المسايفة المذكورة . # قوله : 16 ( وكلام ) : أي لغير إصلاحها ولو كان كثيرا إن احتاج له في أمر ~~القتال . # قوله : 16 ( ومسك سلاح ملطخ ) : أي سواء كان محتاجا لمسكه أو في غنية عنه ~~لأنه محل ضرورة . وقيل : لا يجوز إلا إذا كان محتاجا له ، وهذا هو المعتمد ~~. # قوله : 16 ( أي فيها ) : الضمير راجع لصلاة الخوف مطلقا ؛ كانت مسايفة أو ~~قسما . # وقوله : 16 ( أتمت ) : أي إن كانت سفرية فسفرية ، وإن كانت حضرية فحضرية ~~. # وقوله : 16 ( صلاة أمن ) : حال من ضمير ( أتمت ) فإن حصل الأمن بعد ~~مفارقة الطائفة الأولى فمن فعل منهم فعلا أمهل حتى يأتي ازمام ليقتدي به ~~ولو في السلام ، فإن ألغى ما فعل ورجع بطلت على غير الساهي وهو العامد ~~والجاهل بخلاف جماعة السفن ؛ فمن فعل منهم فعلا بعد المفارقة لا يعود ~~للإمام أصلا لعدم أمنهم من التفريق ثانيا كما يؤخذ من ( المج ) . ~~PageV01P342 # تنبيه : لو صلوا في الخوف بإمامين فأكثر أو بعض فذا ، أي مضى ذلك بعد ~~الوقوع ، وإن كان الدخول على ذلك مكروها لمخافة السنة أو المندوب . # خاتمة : إن صلى في ثلاثية أو رباعية بكل ركعة ، بطلت على الأولى كثالثة ~~الرباعية لمفارقتها قبل محل المفارقة ، وصحت لغيرهما . ويقدم البناء كما ~~سبق في الرعاف . ( 1 ه . من المجموع ) . # | 3 ( فصل ) 3 # : # أي في أحكام الصلاة التي تفعل في اليوم المسمى عيدا . وسمي ذلك اليوم ~~عيدا : لاشتقاقه من العود : وهو الرجوع لتكرره . ولا يرد أن أيام الأسبوع ~~والشهر تتكرر أيضا ولا يسمى شيء منها عيدا لأن هذه مناسبة ولا يلزم اطرادها ~~، وقال عياض : لعوده على الناس بالفرح ، وقيل تفاؤلا بأن يعود على من أدركه ~~من الناس . وهو من ذوات الواو قلبت ياء كميزان وجمع بها ، وحقه أن يرد ~~لأصله فرقا بينه وبين أعواد الخشب . وأول عيد صلاها النبي عيد ms0304 الفطر في ~~السنة الثانية من الهجرة ، وهي سنة مشروعيتها ومشروعية الصوم والزكاة وأكثر ~~الأحكام ، واستمر مواظبا عليها حتى فارق الدنيا . وما ورد من تسمية الجمعة ~~عيدا فمن باب التشبيه بدليل أنه عند الإطلاق لم يتبادر للذهن الجمعة ألبتة ~~. # قوله : 16 ( سنة مؤكدة ) : أي عينية هذا هو المشهور وقيل سنة كفائية ، ~~وقيل : فرض عين ، وقيل : فرض كفاية . فإن قلت : يؤخذ من استحباب إقامتها ~~لمن فاتته أنها سنة كفائية ؟ إذ لو كانت سنة عين لسنت في حق فاتته ؛ أجيب ~~بأنهاسنة عين في حق من يؤمر بالجمعة وجوبا بشرط إيقاعها مع الإمام ، فلا ~~ينافى استحبابها لمن فاتته جماعتها ، أو يقال : إن استحباب فعلها لمن فاتته ~~مشهور مبنى على ضعيف : وهو القول بأنها سنة كفاية . # قوله : 16 ( ولا تندب لحاج ) : أي لأن وقوفهم بالمشعر الحرام يوم النحر ~~يكفيهم عنها . # قوله : 16 ( ولا لأهل مني ) : أي لا تشرع في حقهم جماعة ، بل تندب لهم ~~فرادي إذا كانوا غير حجاج ، وإنما لم PageV01P343 تشرع في حقهم جماعة لئلا ~~يكون ذريعة لصلاة الحجاج معهم . # قوله : 16 ( وقتها من حل النافلة ) إلخ : هذا مذهب مالك وأحمد والجمهور ، ~~وقال الشافعي : وقتها من طلوع الشمس للغروب . # قول : 16 ( فتكره بعد الشروق ) : أي عندنا وأما عند الشافعي فتجوز ، ~~فاتفق المذهبان على الصحة ، واختلفا في الجواز والكراهة . # قوله : 16 ( ولا تجزي ) : أي حال الطلوع باتفاق المذاهب . # تنبيه : لاينادي : ( الصلاة جامعة ) . أي لا يندب ولا يسن ، بل مكروه أو ~~خلاف الأولى لعدم ورود ذلك فيها فبالكراهة صرح في التوضيح ، وقال ابن باجي ~~و ابن عمر إنه بدعة وما ذكره الخرشي من أنه جائز فغير صواب ، بل ما ورد ذلك ~~إلا في صلاة الكسوف ومحل كونه مكروها أو خلاف الأولى إن اعتقد مطلوبية ذلك ~~، وأما مجرد قصد الإعلام فلا بأس به . # قوله : 16 ( والنوافل لا تقضى ) : أي لا يجوز قضاؤها إلا فجر يومه للزوال ~~كما تقدم . # قوله : 16 ( ستا بعد تكبيرة الإحرام ) : أي وكونه بعد تكبيرة الإحرام ~~وقبل القراءة مستحب . والحاصل أن كل تكبيرة منها ms0305 سنة كما يأتي ، وتقديم ذلك ~~التكبير على القراءة مندوب فلو أخره بعد القراءة وقبل الوكوع أتى بالسنة ~~وفاته المندوب . # قوله : 16 ( ثم يكبر في الركعة الثانية خمسا ) إلخ : فلو اقتدى بشافعي ~~يزيد ، فلا يزيد معه وهذا العدد الذي ذكره المصنف وارد عن أبي هريرة في ~~الموطأ ، ومرفوع في مسند الترمذي قال الترمزي سألت عنه البخاري فقال صحيح . # قوله : 16 ( وتحراه مؤتم ) : أي تكبير العيد ، وأما تكبيرة الإحرام فلا ~~يجزي فيها التحري ، بل لا بد فيها من اليقين بأن الإمام أحرم . # قوله : 16 ( قبل القراءة ) : أي ندبا كما علمت . # قول : 16 ( ولو اقتدى بحنفى ) إلخ : مبالغة في القبلية أي يؤخره تبعا له ~~بل يكبره حال قراءة الإمام والمخالفة القولية لا تضر . # قوله : 16 ( وأعادة القراء ) : أي على سبيل الاستحباب لما علمت أن ~~الافتتاح بالتكبير مندوب ، فإن ترك إعادتها لم تبطل صلاته . # قوله : 16 ( لزيادة إعادتها ) : هذا يفيد أن سبب السجود القراءة الثانية ~~وليس كذلك بل هي PageV01P344 مطلوبة بل السبب في الحقيقة القراءة الأولى ~~لأنها هي التي لم تصادف محلها ، فهي الزائدة في الجملة ، وإنما قلنا في ~~الجملة لأنه لو فرض اقتصاره عليها لأجزأت ، ويجاب بأنه إنما جعل العلة ~~زيادة الإعادة لكونه لا يؤمر بالسجود إلا عند حصولها . # قوله : 16 ( وإلا بطلت ) : أي ليس كمن رجع للجلوس الوسط بعد أن يستقل ~~قائما لأن الركن المتلبس به هنا وهو الركوع أقوى من المتلبس به هناك لوجوب ~~الركوع باتفاق والاختلاف في الفاتحة . # قوله : 16 ( يكبر خمسا ) إلخ : بناء على أن ما أدركه اخر صلاته وحينئذ ~~فيكبر في ركعة القضاء سبقا بالقيام كما سيقول المصنف وأما على القول بأن ما ~~أدركه المسبوق مع الإمام أول صلاته فإنه يكبر سبعا بالإحرام ، ويقضى خمسا ~~غير القيام فإن جاء المأموم فوجد الإمام في القراءة ، ولم يعلم هل هو في ~~الركعة الأولى أو الثانية ، فقال الأجهوري الظاهر أنه يكبر سبعا بالإحرام ~~احتياطا ثم إن تبين أنها الأولى ، فظاهر وإن تبين أنها الثانية قضى الأولى ~~بست غير القيام ، ولا يحسب ms0306 ما كبره زيادة على الخمس من تكبير الركعة ~~الثانية . # قوله : 16 ( بأنه مبنى ) إلخ : أي أنه يقوم بتكبير مطلقا سواء جلس مع ~~الإمام في ثانية نفسه أم لا ، فما هنا مبنى على ذلك القول ولا غرابة في ~~بناء مشهور على ضعيف ، وتقدم لزورق قال : كان شيخا القوري يفتى به العامة ~~لئلا يخلطوا ، ففي ذلك القول نوع قوة . # قوله : 16 ( والأول أظهر ) : أي الذي هو قول ابن رشد وسند وابن راشد ، ~~وإنما كان أظهر لأن سنة العيد أن يجتمع في إحدى ركعتيه سبع موالاة ، واليوم ~~يوم تكبير ولمقتضى القاعدة . # قوله : 16 ( وندب إحياء ليلته ) : أي لقوله عليه الصلاة والسلام : ( من ~~أحيا ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ) ، ~~ومعنى عدم موت قلبه عدم تحيره عند النزع وعند سؤال الملكين وفي القيامة ، ~~PageV01P345 بل يكون مطمئنا ثابتا في تلك المواضع . # قوله : 16 ( ويحصل بالثلث الأخير من الليل ) : واستظهر ابن الفرات أنه ~~يحصل بإحياء معظم الليل ، وقيل بساعة ، وقيل بصلاة العشاء والصبح في جماعة ~~، ولكن الأولى كما قال الشارح إحياؤه كله ، وقولهم إحياء الليل كله مكروه ~~في غير الليالي التي رغب الشارع في قيامها كلها لما في الحديث الشريف : ( ~~إن لله في أيام دهركم نفحات فتعرضوا لها ) . # قوله : 16 ( وندب غسل ) : هذا هو المشهور ، وقال ( ح ) ورجح اللخمي وسند ~~سنيته . وعلى كل حال لا يشترط اتصاله بالغدو إلى المصلى . # قوله : 16 ( وندب تطيب وتزين ) : هذا في حق غير النساء وأما هن إذا خرجن ~~فلا يتطيبن ولا يتزين لخوف الافتتان بهن . # تنبيه : لا ينبغي لأحد ترك إظهار الزينة والطيب في الأعياد تقشفا مع ~~القدرة عليه ، فمن تركه رغبة عنه فهو مبتدع ، قاله ( ح ) . وذلك لأن الله ~~جعل ذلك اليوم فرح وسرور وزينة للمسلمين وورد : ( إن الله يحب أن يرى أثر ~~نعمته على عبده ) ، قال ( ح ) أيضا ولا ينكر في ذلك اليوم لعب الصبيان وضرب ~~الدف فقد ورد . # قوله : 16 ( في ذهابه ) : أي لأنه عبد ذاهب لخدمة مولاه فيطلب منه ~~التواضع ms0307 لأجل إقباله عليه . ومحل ذلك ما لم يشق عليه ؛ وإلا فلا يندب له ~~ذلك . # قوله : 16 ( في طريق أخرى ) : أي لأجل أن يشهد له كل من الطريقين ~~وملائكتهما . # قوله : 16 ( في عيد الفطر ) : أي لأجل أن يقارن فطره إخراج زكاة فطره ~~المأمور بإخراجها قبل صلاة العيد . # قوله : 16 ( وندب كونه على ) إلخ : أي فكونه على تمر مندوب ثان ، وكونه ~~وترا مندوب ثالث ، وقوله على تمر إلخ أي إن لم يجد رطبا . # قوله : 16 ( وندب تأخيره ) إلخ : أي ليكون أول آكله من كبد أضحيته فهذه ~~هي العلة ، وأجرى الباب على وتيرة وإن لم يضح . # قوله : 16 ( أي في خروجه ) : أي ولو قبل الشمس فيمن بعدت داره ، ويستحب ~~الانفراد في التكبير حالة المشي للمصلي . وإما التكبير جماعة وهم جالسون في ~~المصلى فهذا هو الذي استحسن . قال ابن ماجد افترق الناس بالقيروان فرقتين ~~بمحضر أبي عمرو الفارسي وأبي بكر بن عبد الرحمن ، فإذا فرغت PageV01P346 ~~إحداهما من التكبير كبرت الأخرى فسئلا عن ذلك ؟ فقالا : إنه لحسن . # قوله : 16 ( ويستمر على التكبير ) إلخ : واختلف في ابتداء وقت التكبير في ~~المصلى فقيل بعد صلاة الصبح ، وقيل عند طلوع الشمس أو من الإسفار . # قوله : 16 ( للشروع في الصلاة ) : هذا هو المشهور ، وقيل لمجيء الإمام ~~للمصلى وإن لم يدخل الصلاة بالفعل . # قوله : 16 ( وندب إيقاعها ) إلخ : أي لأجل المباعدة بين الرجال والنساء ~~لأن المساجد وإن كبرت يقع الإزدحام فيها وفي أبوابها بين الرجال والنساء ~~دخولا وخروجا فتتوقع الفتنة في محل العبادة . # قوله : 16 ( لا في المسجد ) : أي ولو مسجد المدينة المنورة وبيت المقدس ، ~~فلا يغتفر المسجد إلا الضرورة . # قوله : 16 ( إلا بمكة ) : إنما كان أفضل في صلاة العيد مع أن مسجد ~~المدينة أفضل منه عندنا للمزايا التي تقع فيه لمن يصلي العيد ، وهي النظر ~~والطواف المعدومان في غيره لخبر : ( ينزل على البيت في كل يوم مائة وعشرون ~~رحمة ستون للطائفين ، وأربعون للمصلين ، وعشرون للناظرين إليه ) . # قوله : 16 ( وندب خطبتان ) : انظر هل هما مندوب واحد أو كل واحدة مندوب ms0308 ~~مستقل ؟ قال شيخ المشايخ العدوي الأول هو الظاهر وقد اقتصر ابن عرفة على ~~سنية الخطبتين . # قوله : 16 ( يجلس في أول الأولى ) : الظاهر أن الجلوس فيهما مندوب لا سنة ~~كما في الجمعة ، وانظر هل يندب القيام فيهما أم لا ؟ ( 1 ه من حاشية الأصل ~~) . والظاهر الندب . # قوله : 16 ( وأعيدتا ندبا ) : ما ذكره من ندب إعادتهما مبنى على ما مشى ~~عليه من أن بعديتهما مستحبة وأما على أن بعديهما سنة فإعادتهما سنة . # قوله : 16 ( بتكبير ) : أي بخلاف خطبتي الجمعة ، فإنه يطلب افتتاحهما ~~بالتحميد ، وسيأتي أن خطبة الاستسقاء تفتتح بالاستغفار . # قوله : 16 ( واستماعهما ) ما ذكره من ندب الاستماع لهما بأن لا يشغل فكره ~~فمسلم ، وأما الكلام وقتهما فاختلف فيه ؛ قيل مكروه ، PageV01P347 وقيل ~~حرام بعد الحضور المندوب ابتداء ، وهو ظاهر النقل على ما أفاده ( ر ) كذا ~~في المجموع . # قوله : 16 ( فإن فاتته لعذر ) إلخ : أي وأما من صلاها قبل الإمام فالظاهر ~~أنه لم يأت بالسنة فيعيدها معه كذا في المجموع . # قوله : 16 ( من خمس عشرة فريضة ) إلخ : هذا هو المعتمد خلافا لابن بشير ~~القائل إثر ست عشرة فريضة من ظهر يوم النحر لظهر الرابع . # قوله : 16 ( والأول أحسن ) : أي لأنه الذي في المدونة والثاني في مختصر ~~ابن عبد الحق . # قوله : 16 ( لا بمسجد فلا يكره ) : أي النفل قبل صلاتها وبعدها . أما عدم ~~كراهته قبل صلاتها فنظرا للتحية ، وأما عدم كراهته بعدها فلندور حضور أهل ~~البدع لصلاة الجماعة في المسجد . # # | 3 ( فصل ) 3 # : # اعلم أن الكسوف والخسوف قيل مترادفان وأنه ذهاب الضوء كلا أو بعضا من شمس ~~أو قمر ، وقيل الكسوف ذهاب ضوء الشمس ، والخسوف ذهاب ضوء القمر ، قال في ~~القاموس : وهو المختار ، وقيل عكسه ورد بقوله تعالى : { وخسف القمر } وقيل ~~الكسوف اسم لذهاب بعض الضوء والخسوف اسم لذهاب جميعه وقيل عكسه . # قوله : 16 ( سن ) : أي عينا على المشهور وقيل PageV01P348 سنة كفاية . # قوله : 16 ( يقرأ الفاتحة وسورة ) إلخ : بيان لكيفية صلاة الكسوف بقطع ~~النظر عن الأحكام ، وسيأتي بيانها . # قوله : 16 ( لمأمور الصلاة ) : أي الخمس ولو ms0309 على سبيل الندب فيشمل ~~الصبيان المميزين . # قوله : 16 ( وإن كان مأمور الصلاة صبيا ) إلخ : هكذا أراد المصنف بمأمور ~~الصلاة ولو على سبيل الندب ، فيشمل الصبيان المميزين كما علمت تبعا لغيره ~~من الشراح ، ووجهه في المجموع بقوله : ولا يستبعد كونه له أعلى من الخمس ، ~~لأنها محل خوف ، وهو مقبول ، ولا يرد الخسوف فإنه مندوب مع أنه يأتي وهو ~~نائم ، ولا يلحق مصيبة الشمس ، وكذا الاستسقاء فإنه دونها في التأكيد مع ~~أنه لا يعم العالم ويغني عنه نحو العيون ( 1 ه . ) لكن قال ( بن ) لم أرمن ~~ذكر السنية في حق الصبي إلا ما نقله الحطاب عن ابن حبيب وهو يحتمل أن يكون ~~إنما عبر بالسنية تغليبا لغير الصبي ، وإنما عبر ابن بشير وابن شاس وابن ~~عرفة بلفظ يؤمر الصبي بها فيحمل الأمر على الندب كما هو حقيقة ، وإذا صح ~~هذا سقط استغراب أمر الصبي بالكسوف استنانا وبالفرائض الخمس ندبا ( 1 ه . ~~كلام بن من حاشية الأصل ) . فعلى هذا فسنيتها إنما تتعلق بالمكلف . # قوله : 16 ( لأمر مهم ) : أي فتعلق بالسنية به حيث لم يجد أصلا أو جد ~~لغير مهم هكذا مفاد الشارح ، ومفاد المواق أنه إذا جد السير مطلقا لا تسن ~~في حقه وهو ظاهر كلام خليل . # تنبيه : لايصلي لغير الكسوف والخسوف من الآيات كالزلازل كما قال ( ح ) في ~~الذخيرة ، وحكى اللخمي عن أشهب الصلاة واختاره ( بن ) ( اه . من حاشية ~~الأصل ) . # قوله : 16 ( ووقتها كالعيد ) : حكى ابن الجلاب في وقتها ثلاث روايات عن ~~مالك : إحداها أنها من حل النافلة للزوال كالعيد والاستسقاء . والثانية ~~أنها من طلوع الشمس للغروب . والثالثة أنها من طلوع الشمس إلى العصر ، ~~والأولى هي التي في المدونة فلو طلعت مكسوفة لم تصل حتى يأتي حل النافلة ، ~~وكذا إذا كسفت بعد الزوال لم تصل على رواية المدونة التي مشى عليها المصنف ~~، وأما على رواية غيرها فإنه يصلي لها حالا ويصلي لها بعد العصر على ~~الرواية الثانية . # قوله : 16 ( وندب صلاتها بالمسجد ) : أي مخافة أن تنجلي قبل الذهاب إلى ~~المصلي ، وقال ابن ms0310 حبيب : إن شاءوا فعلوها في المصلي وأو في المسجد ، قال ~~خليل في توضيحه وهذا إذا وقعت في PageV01P349 جماعة كما هو المستحسن ، فأما ~~الفذ فله أن يفعلها في بينه . ولا أذان لها ولا إقامة لأنها من خواص الفرض ~~ابن عمر . ولا يقول : الصلاة جامعة ابن ناجي ، نقل ابن هرون أنه لو نادى ~~مناد الصلاة جامعة ، لم يكن به بأس وهو قول الشافعي ، واستحسنه عياض وغيره ~~لما في الصحيحين أنه عليه الصلاة والسلام بعث مناديا ينادي الصلاة جامعة ، ~~( 1 ه . خرشي ) . # قوله : 16 ( وإسرارها ) : هذا هو المشهور ، وقيل جهرا لئلا يسأم الناس ، ~~واستحسنه اللخمي ابن ناجي ، وبه عمل بعض شيوخنا بجامع الزيتونة ، وإنما طلب ~~فيها الإسراء على ما مشى عليه المصنف لأنها صلاة نفل نهارية لا خطبة لها ~~ومن المعلوم أن كل صلاة نفل نهارية لا خطبة لها فالقراءة فيها سرا . # قوله : 16 ( بنحو سورة البقرة ) : أي البقرة ونحوها في الطول ، وقيل إن ~~المندوب خصوص البقرة . # قوله : 16 ( آل عمران والنساء والمائدة ) : أي فخصوص هذه السور مندوب ~~وقيل مقدارها . # قوله : 16 ( كالقراءة ) إلخ : أي يقرب منها فكل ركوع نحو القراءة التي ~~يليها وكل سجود الركوع الذي يليه . # واعلم أن تطويل الركوع كالقراءة وتطويل السجود كالركوع قيل إنه مندوب كما ~~قال الشارح وهو لعبد الوهاب ، وقال سند إنه سنة ويترتب السجود على تركه ~~واقتصر عليه ( ح ) والشيخ زروق ، وحيث قرأ النساء عقب آل عمران فيسرع حتى ~~تكون أقصر منها . # قوله : 16 ( وندب الجماعة فيها ) إلخ : تبع المصنف . والذي تقدم له في ~~فضل الجماعة أنها من تمام السنة كالعيدين والاستسقاء . # قوله : 16 ( وندب وعظ بعدها ) : أي لا على طريقة الخطبة لأنه لا خطبة لها ~~. PageV01P350 # قوله : 16 ( والراجح أن الفاتحة ) إلخ : قال في المجموع : حاصل ماأفاده ~~شيخنا وغيره أن الواجب الركوع الثاني لأنه على الشأن بعد قراءة وقبل سجود ~~والأول في أثناء القراءة وهي ساقطة عن المأموم ، وكذا قال : الواجب القيام ~~الثاني ، والأول سنة مع القول بأن الفاتحة واجبة في الأول والثاني على ~~المشهور ، وقيل ms0311 سنة في الثاني ، وقيل : لا تكرر ، مع أن الظاهر أن قيام ~~الفاتحة تابع لها ( 1 ه ) . # قوله : 16 ( أتمها المصلي كالنوافل ) : قال في المجموع ينبغي إذا انجلت ~~بعد الركوع الأول أن يأتي بالثاني على ما سبق أنه الواجب . # قوله : 16 ( وندب لخسوف ) : أي لبالغ ، وأما الصبي فلا يخاطب بها لأنها ~~تأتي وهو نائم . # قوله : 16 ( جهرا كالنوافل ) : الليلية ووقتها الليل كله وفي ( ح ) أن ~~الجزولي ذكر في صلاتها بعد الفجر أي إذا غاب عند الفجر منخسفا أو طلع ~~منخسفا ، قولين . وأن التلمساني اقتصر على الجواز ، أن صاحب الذخيرة اقتصر ~~على عدمه . ووجه القول بعدم الجواز ما مر أنه لا يصلى نفل بعد طلوع الفجر ~~إلا الورد لنائم عنه والشفع والوتر وركعتا الفجر . والأفضل فعلها في البيوت ~~وفعلها في المساجد مكروه سواء كانت جماعة أو فرادى . # # | 3 ( فصل ) 3 # هو بالمد : طلب السقى ، إذا هو استفعال من سقيت . ويقال سقى وأسقى لغتان ~~، وقيل سقى ناوله الشرب بكسر الشين وسكون الراء الحظ من الماء ، قاله في ~~المختار ، وأسقاه جعله مسقيا والإستفعال غالبا لطلب الفعل كالاستفهام ~~والإسترشاد لطلب الفهم والرشد ، وشرعا طلب السقى من الله لقحط نزل بهم أو ~~غيره بالصلاة المعهودة . # قوله : 16 ( أى طلب السقى ) : أي فالسين والتاء للطلب أي فالسنة الصلاة ~~لا الطلب . # قوله : 16 ( هو السنة المؤكدة ) : أي العينية والجماعة PageV01P351 شرط ~~في سنيتها ، فمتى فاتته مع الجماعة ندبت له الصلاة فقط كا لعيد والكسوف . ~~ومقتضى التشبيه الآتي أيضا أنها تسن في حق من تلزمه الجمعة ، وتندب في حق ~~من لاتلزمه . # قوله : 16 ( جهرا بما تقدم في العيد ) إلخ : وهو قراءته بعد الفاتحة ~~بكسبح والشمس والقراءة المذكورة ، والجهر بها مندوب لأنها صلاة ذات خطبة ~~وكل صلاة لها خطبة فالقراءة فيها جهرا لاجتماع الناس يسمعونه . ولا يرد ~~الصلاة يوم عرفة لأن الخطبة ليست للصلاة بل لتعليم المناسك . # قوله : 16 ( أي لأجل زرع ) إلخ : أي فهي لأحد سببين : وهما احتياج الزرع ~~أوالحيوان للماء . # قوله : 16 ( وكررت الصلاة ) : قال في الأصل تبعا ل ms0312 ( عب ) استنانا ~~واعترضه ( ر ) وتبعه ( بن ) بأن المدونة وغيرها إنما عبر بالجواز ، وقال ~~شيخ مشايخنا العدوى والظاهر الندب ، وقال شيخنا الأمير يراد بالجواز في ~~كلام المدونة وغيرها : الإذن الصادق بالسنية والندب . # قوله : 16 ( يخرج الإمام والناس لها ) إلخ : أصل الخروج سنة وكونه ضحى ~~ومشاة إلخ مندوب . # قوله : 16 ( فأولى البهائم والمجانين ) : أي فليس خروجهم بمشروع ، بل هو ~~مكروه على المشهور خلافا لمن قال بندب خروج من ذكر لقوله عليه الصلاة ~~والسلام : ( لولا شيوخ ركع وأطفال رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا ) ، ~~وأجيب بأن المراد لولا وجودهم وليس المراد لولا حضورهم . # قوله : 16 ( ولا يمنع ذمي ) : أي من الخروج كما لا يؤمر به ، وسواء خرج ~~من غير شيء يصحبه أو أخرج معه صليبه ، فلا يمنع من PageV01P352 إخراجه معه ~~ولا من إظهاره حيث تنحى به عن الجماعة . # قوله : 16 ( بعدها أي الصلاة ) : فلو قدم الخطبة على الصلاة استحب ~~إعادتها بعد الصلاة . # قوله : 16 ( وندب إبدال التكبير ) إلخ : أي فيبتدئها ويتخللها بالاستغفار ~~عوضا عن التكبير في خطبة العيد . # قوله : 16 ( فيتحول رداءه ) : أي وأما البرانس والغفائر فإنها لا تحول ~~إلا إن كانت تلبس كالرداء . والتحويل المذكور خاص بالرجال دون النساء ~~الحاضرات فلا يحولن لأنه مظنة الكشف . ولا يكرر الإمام ولا الرجال التحويل ~~. # قوله : 16 ( وأمر الإمام الناس بهما ) : هذا قول ابن حبيب ، قال ولو ~~أمرهم الإمام أن يصوموا ثلاثة أيام آخرها اليوم الذي يبرزون فيه كان أحب ~~إلى ( 1 ه ) . وهو يقتضى أنهم يخرجون صائمين ولكن المعتمد أنهم يخرجون ~~مفطرين لأجل التقوى على الدعاء ، والصوم يكون قبل يوم الخروج . وقال ابن ~~حبيب في الصدقة أيضا : ويخص الإمام على الصدقة ويأمر بالطاعة ويحذر من ~~المعصية ( 1 ه ) . وفي بهرام قال ابن شاس ) % يأمرهم بالتقرب والصدقة بل ~~حكى الجزولي الاتفاق على ذلك . # قوله : 16 ( وردالتبعات ) : أي لتوقف صحة التوبة على ذلك حيث كانت باقية ~~بأعيانها ، فإن عدمت عينها فرد العوض واجب مستقل لا تتوقف عليه صحة التوبة ~~. # واعلم أن توبة الكافر مقبولة قطعا وأما ms0313 توبة المؤمن العاضي فمقبولة ظنا ~~على التحقيق وقيل قطعا وعلى كل فإذا أذنب بعدها لا تعود ذنوبه الأولى والذي ~~عليه الجمهور عدم قبول التوبة من الكفر والمعصية عند طلوع الشمس من مغربها ~~وعند الغرغرة ، وقيل إن توبة المؤمن عند الغرغرة وعند طلوع PageV01P353 ~~الشمس من مغربها مقبولة ، ويحمل ما ورد من عدم قبول التوبة عندهما على ~~الكافر دون المؤمن كذا في ( بن ) ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( لطلب سعة ) : أي فهو مندوب خلافا لمن قال بالإباحة ؛ إذ ليس ~~ثم عبادة مستوية الطرفين ، والمراد بالجواز في المدونة : الإذن الصادق ~~بالندب . # قوله : 16 ( وندوب دعاء غير المحتاج ) إلخ : محل ندب الدعاء فقط دون ~~الصلاة مالم يذهب لمحل المحتاج وإلا صار من جملة المحتاجين فيخاطب معهم ~~بالصلاة اتفاقا . # قوله : 16 ( وجاز تنفل في المصلى ) إلخ : لا مفهوم للمصلي بل في المسجد ~~بخلاف العيد فإنه يكره قبلها وبعدها بالمصلى لا بالمسجد كما مر لأن المقصود ~~من الاستسقاء الإقلاع عن الخطايا والاستكثار من فعل الخير . # | 3 ( فصل ) 3 # تقدم دخول صلاة الجنازة في رسم مطلق الصلاة من قول ابن عرفة : ذات إحرام ~~وسلام . # والموت كيفية وجودية تضاد الحياة فلا يعرى الجسم عنهما ، ولا يجتمعان فيه ~~، وصريح كلام الأشعري أنه عرض لأن الكيفية عرض . وفي بعض الأحاديث أنه معنى ~~خلقه الله في كف ملك الموت ، وفي بعضها أن الله خلقه في صورة كبش لا يمر ~~بشيء يجد ريحه إلا مات . # والروح جسم لطيف متحلل في البدن تذهب الحياة بذهابه . 16 ( 1 ه خرشي ) . # فائدتان : الأولى : تردد بعض : هل شرعت الجنازة بمكة أو بالمدينة ؟ وظاهر ~~بعض الأحاديث أنها بالمدينة . 16 ( 1 ه من الحاشية ) . # الثانية : قال في حاشية المجموع : ورأيت بخط النفرواي شارح الرسالة : لو ~~أحي ميت كرامة لولي ثم مات وجب له غسل وتجهيز ثان . قلت : هو ظاهر لأن ~~الحكم يتكرر بتكرر مقتضيه ، لكن ينبغي حمله . على الحياة المتعارفة لا مجرد ~~نطق وفي نعشه أو قبره مثلا . 16 ( 1 ه ) . # قوله : 16 ( غسل الميت ) : أي ms0314 كلا أو بعضا كما إذا سقطت عليه صخرة لم يكن ~~إزالتها عنه PageV01P354 وظهر قدمه فيغسل ويلف ويصلى عليه ويواري عملا ~~بحديث : ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه بما استطعتم ) هكذا يظهر ، ولا ينافي ~~قولهم الآتي : ( ولا دون الجل ) لأن ذاك انعدام باقيه ، وهنا موجود لم ~~يتوصل إليه . ولا يخرج على ما سبق في الجبيرة من إلغاء الصحيح إذا قل جد ~~اكيد ؛ لوجود البدل هناك ، أعنى التيمم . ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ولو حكما ) : وهو المجوسي الذي نوى به مالكه الإسلام كما ~~يأتي . # قوله : 16 ( بمطلق ) أي ولو بزمزم بل هو أبرك ، والآدمي طاهر خلافا لابن ~~شعبان والمعتمد الذي عليه مالك و أشهب و وسحنون أن غسل الميت تعبد . # قوله : 16 ( كالجنابة ) إلخ : أي إلا ما يختص به الميت من تكرار غسل وسدر ~~وغير ذلك مما يأتي ، ولا يتكرر الوضوء بتكرر الغسل على الأرجح فيغسل يديه ~~أولا ثلاثا ثم يبدأ بغسل الأذى فيوضئه مرة مرة فيثلث رأسه ، ثم يقلبه على ~~شقه الأيسر فيغسل الأيمن ، ثم على شقه الأيسر فيغسل الأيمن ، ثم على شقه ~~الأيمن فيغسل الأيسر . ( 1 ه من الأصل ) . # قوله : 16 ( فرضا كفاية ) : أما فرضية الغسل هو قول عبد الوهاب وابن محرز ~~وابن عبد البر وشهره ابن راشد وابن فرحون ومقابله السنية حكاها ابن أبي زيد ~~وابن يونس وابن الجلاب ، وشهرة الفاكهاني ، والقول بالسنية لم يعزه في ~~التوضيح ولا ابن عرفة إلا لأصبغ ، ولذلك لما كان الأشهر فيها الفرضية اقتصر ~~عليه المصنف . # قوله : 16 ( سقط عن الباقي ) : قال في حاشية المجموع نقلا عن السيد : وهل ~~يتعين غسل الميت بالشروع على قاعدة فرض الكفاية أم لا ؟ لجواز غسل كل شخص ~~عضوا . أقول : الظاهر الثاني فصار كل جزء كأنه عبادة مستقلة كما قال المحلي ~~في شرح جمع الجوامع . إنما يتعين طلب العلم الكفائي بالشروع لأن كل مسألة ~~منه بمنزلة عبادة مستقلة . ولو غسله ملك أو صبي كفى وإن لم يتوجه الخطاب له ~~لأن إقرار البالغين له بمنزلة فعلهم بخلاف الصلاة . ( 1 ه ms0315 ) . # قوله : 16 ( وهما متلازمان ) : أي في الطلب كما أشار له الشارح بقوله : ( ~~فكل من غسله ) إلخ وليس المراد أنهما متلازمان في الفعل وجودا وعدما ؛ لأنه ~~قد يتعذر الغسل والتيمم وتجب الصلاة عليه ، كما إذا كثرت الموتى جدا فغسله ~~أو بدله مطلوب ابتداء لكن إن تعذر سقط للتعذر فلا تسقط الصلاة عليه وبهذا ~~قرر ( ر ) عند قول خليل : ( وعدم الدلك لكثرة الموتى ) . PageV01P355 # قوله : 16 ( ويقضى له بذلك ) : أي إن أراد المباشرة بنفسه . # قوله : 16 ( إن صح النكاح ) إلخ : أي لا إن فسد ولو لم يمض بشيء مما يقضي ~~به الفاسد من دخول ونحوه . ومحل كونه إذا فسد لا يقدم الحي منهما إذا وجد ~~من يجوز منه الغسل . فإن عدم وصار الأمر للتيمم كان غسل أحدهما للآخر من ~~تحت ثوب أحسن لأن غير واحد من أهل العلم أجازه كذا نقل ( ح ) عن اللخمي ( 1 ~~ه من حاشية الأصل أي وموضوع المسألة في نكاح مختلف في فساده . # تنبيه : يقضي لأحد الزوجين وإن رقيقا أذن سيده في الغسل ، ولا يكفي إذنه ~~له في الزواج . ويكره تغسيل الرجل امرأته إن تزوج أختها ، كما يكره لها ~~تغسيله إن تزوجت غيره ، وحيث كان مكروها فلا قضاء لهما إن طلباه . # قوله : 16 ( وكذا المشتركة ) : أي والمعتقة لأجل وأمة القراض ، وأمة ~~المديون بعد الحجر ، والمتزوجة والمولى منها ؛ أي المحلوف على ترك وطئها ~~ولو كانت المدة أقل من أربعة أشهر ، والمظاهر منها ؛ ففي النوادر كل أمة لا ~~يحل للسيد وطؤها لا يغسلها ولا تغسله . قال في المجموع والظهار والإيلاء ~~يمنعان منه في الأمة لا الزوجة ، والفرق أن الغسل في الأمة منوط بإباحة ~~الوطء ، وفي الزوجة بالزوجية كما ارتضاه ( ر ) ولا يضر منع حيض أو نفاس ( 1 ~~ه ) . # قوله : 16 ( ثم الأقرب فالأقرب ) إلخ : أي من عصبة المسلمين . وأما ~~الكفار فلا إذ لا علقة لهم به لقول خليل ولا يترك مسلم لوليه الكافر ، لكن ~~لو غسله بحضرة مسلم أجزأ ، كما في تغسيل الكتابية زوجها المسلم ، ولو على ~~أنه تعبدي . وقولهم : الكافر ms0316 ليس من أهل التعبد . مقيد بالتعبد الذي يتوقف ~~على نية له ؛ فيقدم ابن فابنه إلى آخر ما ذكر في النكاح . ويقدم الأخ وابنه ~~على الجد كالنكاح . وما أحسن قول الأجهوري : % ( # بغسل وإيصاء ولاء جنازة نكاح % # أخا وابنا على الجد قدم ) % % ( PageV01P356 # وعقل ووسطه بباب حضانة % # وسوه مع الآباء في الإرث والدم ) % # قوله : 16 ( ولو بمصاهرة ) : لكن يقدم محرم النسب على محرم الرضاع ، ~~ومحرم الرضاع على المصاهرة عند الاجتماع . # قوله : 16 ( فيستر جميع بدنها ) : أي وجوبا ، ما عدا الأطرف فيندب كما هو ~~مقتضى الفقه . ويستر وجوبا جميع بدنه وصفة الساتر على ما قال بعضهم أن يعلق ~~الثوب من السقف بينها وبينه ليمنع النظر . إلى اخر ماقال المصنف . # قوله : 16 ( وقيل بل تستر العورة فقط ) : أي وهو المعتمد ، فإن لم يوجد ~~ساتر غضت بصرها ولا تترك غسله . # قوله : 16 ( فهذه هي الغسلة الأولى ) : هذا يخالف قول محشي الأصل عند قول ~~خليل : وللغسل سدر أي في الغسلة التي بعد الأولى ، إذ هي بالماء القراح ~~للتطهير ، والثانية بالماء والسدر للتنظيف ، والثالثة بالماء والكافور ~~للتطييب . وقوله في المجموع : وندب للغسل سدر بغير الأولى لأنها بالقراح ، ~~ومثل السدر نحو الصابون وطيب في الأخيرة وأفضله الكافور ( 1 ه ) فلعل ما ~~قاله شارحنا هنا وفيما يأتي طريقة ، وما قاله الشيخان طريقة PageV01P357 ~~أخرى وعلى كل حال فالغسل صحيح وإنما الاختلاف في الكيفية . # قوله : 16 ( يعرك جسده ) إلخ ونص ابن ناجي في شرح الرسالة وقول الشيخ : ~~بماء وسدر مثله في المدونة . وأخذ اللخمي منه جواز غسله بالماء المضاف كقول ~~ابن شعبان . وأجيب بأن المراد أنه لا يخلط الماء بالسدر ؛ بل يحك الميت ~~بالسدر ويصب عليه الماء . وهذا الجواب عندي متجه . وهو اختيار أشياخي ~~والمدونة قابلة لذلك . # قوله : 16 ( ونب تجريده ) : قال في المجموع : وتغسيله في ثوبه تعظيم ، ~~وغسله العباس وعلى الفضل وأسامة وشقران مولاه وأعينهم معصوبة ، ومات ضحوة ~~يوم الاثنين . ودفن ليلة الأربعاء ، فما يقال استمر ثلاثة أيام بلا دفن في ~~جعل الليلة يوما تغليبا وتأخيره للاجتماع ( اه ) . # قوله : 16 ( لخروج ms0317 نجاسة ) : أي ولا إيلاج . # قوله : 16 ( إن اضطر له ) : وفي ( بن ) استحباب عدم المباشرة قال اللخمي ~~: ومنعه ابن حبيب وهو أحسن ؛ لأن الحي إذا كان لا يستطيع إزالتها لعلة أو ~~غيرها إلا بمباشرة غيره فإنه لا يجوز أن يوكل من يمس فرجه لإزالة ذلك ، ~~ويجوز أن يصلى على حالته فهو في الموت أولى بذلك ، إذ لا يكون الميت في ~~إزالة تلك النجاسة أعلى من الحي . # قوله : 16 ( بخرقة PageV01P358 نظيفة ) : أي غير الخرقة التي غسل بها ~~مخرجه . # قوله : 6 ( ثم يجعل الكافور في ماء ) : اعلم أن الندب يحصل بأي نوع من ~~الطيب في ماء الغسلة الأخيرة وأفضله الكافور لمنعه سرعة التغير ، وإمساكه ~~للجسد ، ويؤخذ من هنا أن الأرض التي لا تبلى أفضل ، وعكس الشافعي فقال ~~بأفضلية التي تبلى ، قال في المجموع وقد يقال إنا قبل الدفن مأمورون بالحفظ ~~فتدبر . # قوله : 6 ( وهذا معنى قول بعضهم ) : تقدم التنبيه على أن هذا مخالف لقول ~~محشى الأصل والمجموع . # قوله : 6 ( وندب اغتسال الغاسل ) : أي لأمر النبي به كما في حديث أبي ~~هريرة الذي في الموطأ : ( من غسل ميتا فليغتسل ) . وقد اختلف العلماء في ~~ذلك فقال بعضهم : إن الأمر هنا تعبدي لامعلل ، وحمله على مقتضاه من الوجوب ~~، وقال بعضهم : إنه معلل وحمله على الندب ، ثم اختلفوا في العلة ؛ فمنهم من ~~قال : إنما أمر بالغسل لأجل أن يبالغ وفي غسل الميت لأنه إذا غسل الميت ~~موطنا نفسه على الغسل لم يبال بما يتطاير عليه منه ، فكان سببا لمبالغته في ~~غسله . ومنهم من قال : ليس معنى أمره بالغسل أن يغسل جميع بدنه كغسل ~~الجنابة ، وإنما معناه أن يغسل ما باشره به أو تطاير عليه منه لأنه ينجس ~~بالموت ، وإلى هذا ذهب بن شعبان ، وعلى كلا القولين لا يحتاج هذا الغسل ~~لنية فليس كغسل الجنابة ، وإنما لم يؤمر بغسل ثيابه على الثاني للمشقة . # قوله : 6 ( وندب بياض الكفن ) إلخ : قال ( ح ) عن سند ويندب أن يكون قطنا ~~لأنه أستر ، قال ( ح ) : وفيه نظر ؛ لأن من الكتان ما هو ms0318 أستر من القطن . ~~والظاهر أن يقال لأن النبي كفن فيه PageV01P359 ولكونه أبهج بياضا . # قوله : 16 ( وإن كان وترا ) : أي فمحل كون الإيتار أفضل من الشفع إذا كان ~~غير واحد ، وإذا شح الوارث لا يقضى إلا بواحد كما في الخرشي ، وفي ( عب ) : ~~ثلاث ، فإن أوصى بزائد ففي ثلثه إن لم يكن أوصى بمنهى عنه . # قوله : 16 ( وندب تقميصه ) إلخ : قال في التوضيح : والمشهور من المذهب أن ~~الميت يقمص ويعمم أما استحباب التعميم فهو في المدونة ، وأما استحباب ~~التقميص ففي الواضحة عن 16 ( مالك ) . # قوله : 16 ( وأزرة ) : أي تحت القميص أو سراويل بدلها وهو أستر منها . # قوله : 16 ( فهذه خمسة ) : أي الأزرة واللفافتان والقميص والعمامة . # قوله : 16 ( وندب خمار ) : سمي بذلك لتخمير الرأس والعنق أي تغطيتها به . # قوله : 16 ( أو فيه كافور ) إلخ : أي فالمراد بالحنوط : الطيب بأي نوع من ~~مسك أو زبد أو شند أو عطر شاه أو عطر ليمون أو ماء ورد ، والأكمل أن يكون ~~فيه كافور . # قوله : 16 ( ومراقه ) : أي مارق من جسده . # قوله : 16 ( رفغيه ) : هما أعلى الفخذين مما يلي العانة . # قوله : 16 ( لأنه لا يجوز لهما ) : مفهومه لو تحيلا في عدم مسه فإنه يجوز ~~لهما توليته ولو كان هناك من يتولاه غيرهما وهو كذلك . # قوله : 16 ( بثياب كجمعته ) : أي وقضي له به عند التنازع إلى أن يوصى ~~بأقل من ذلك ، كذا في الأصل . # قوله : 16 ( غير المرتهن ) : ومثله كل مال تعلق حق الغير بعينه ؛ كالعبد ~~الجاني ، وأم الولد وزكاة الحرث والماشية ، بل ولو كان الكفن مرهونا ~~فالمرتهن أحق به . PageV01P360 # تنبيه : إن سرق الكفن طلب كالابتداء . ثم إن وجد الأول فتركة كأن ذهب منه ~~الميت . # قوله : 16 ( كسيد رقيق ) : فلو مات السيد وعبده وعنده ما يكفن به أحدهما ~~فقط ، كفن العبد لأنه لا حق له في بيت المال ، ويكون السيد على بيت المال ~~لكونه من فقراء المسلمين نقله الحطاب . # مسألة : لو مات الأب والابن القاصر وكان عند الأب كفن واحد ، قيل : يقدم ~~الأب وهو الأظهر ، وقيل يتحاصان ، ولو ms0319 مات الأب والأم الفقيران وكان ولدهما ~~لا يقدر إلا على كفن واحد ، قيل يتحاصان ، وقيل تقدم الأم . # قوله : 16 ( على المذهب ) : ومقابله قولان يلزمه مطلقا أو إن كانت فقيرة ~~. # قوله : 16 ( قال الشيخ في توضيحه ) : أي ويؤيده القضاء به عند التنازع . # قوله : 16 ( لا بهرولة ) : أي لأنها تنافي الخشوع ، واستحبت الشافعية ~~القرب من الميت حال تشييعه للاعتبار ، والحنفية التأخر في صفوف الصلاة ~~تواضعا في الشفاعة . # قوله : 16 ( وندب سترها ) إلخ : أي في حال الحمل والدفن . # قوله : 16 ( أولها النية ) : أي وحينئذ فتعاد على من لم تنو عليه كاثنين ~~اعتقدهما واحدا ، فتعاد على غيره ، وأما إن اعتقد الواحد متعددا فإنه لا ~~يضر لأن الجماعة تتضمن الواحد . PageV01P361 تنبيه : لا يشترط وضعها على ~~الأعناق في الأظهر . # قوله : 16 ( أربع تكبيرات ) : أي لانعقاد الإجماع زمن الفاروق عليها بعد ~~أن كان بعضهم يرى التكبير أربعا ، وبعضهم خمسا وهكذا إلى سبع ، والذي لابن ~~ناجي أن الإجماع انعقد بعد زمن الصحابة على أربع . ما عدا ابن أبي ليلى ~~فإنه يقول إنها خمس ، ومثل ما لابن ناجي ما للنووى على مسلم . ( اه . من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( كل تكبيرة بمنزلة ركعة ) : فإذا كبر على جنازة وطرأت جنازة ~~أخرى فلا يشركها معها ، بل يتمادى في صلاته على الأولى حتى يتمها ، ثم ~~يبتدىء الصلاة على الثانية قال أبو الحسن : لأنه لا يخلو ؛ إما أن يقطع ~~الصلاة ويبتدىء عليهما جميعا وهذا لا يجوز لقوله تعالى : { ولا تبطلوا ~~أعمالكم } أو لا يقطع ويتمادى عليهما إلى أن يتم تكبير الأولى ويسلم ، وهذا ~~يؤدي إلى أن يكبر على الثانية أقل من أربع ، أو يتمادى إلى أن يتم التكبير ~~على الثانية ، فيكون قد كبر على الأولى أكثر من أربع ، فلذا منع من إدخالها ~~معها . # قوله : 16 ( لم ينتظر ) : هذا مذهب ابن القاسم ، وقال أشهب إنه ينتظر ~~ويسلمون معه . # قوله : 16 ( صحت ) : أي فيما يظهر مراعاة لقول أشهب : وسواء كانت الزيادة ~~عمدا أو سهوا أو تأويلا . # قوله : 16 ( وإن نقص ) : أي سهوا ، وأما عمدا فسيأتى . # وحاصله ms0320 أن الإمام إذا سلم عن أقل من أربع فإن مأمومه لا يتبعه ، بل إن ~~نقص ساهيا سبح له ، فإن رجع وكمل سلموا معه . وإن لم يرجع وتركهم كبروا ~~لأنفسهم ، وصحت صلاتهم مطلقا سواء تنبه عن قرب وكمل صلاته أم لا ، هذا هو ~~المعتمد . وإن كان نقص عمدا وهو يراه مذهبا لم يتبعوه ، وأتموا بتمام ~~الأربع ، وصحت لهم وله وإن كان لا يراه مذهبا بطلت عليهم . ولو أتوا برابعة ~~تبعا لبطلانها على الأمام ، وحينئذ فتعاد PageV01P362 إن لم تدفن كما سيأتي ~~. # قوله : 16 ( دعاء له ) : أي من إمام ومأموم ؛ لأن المطلوب كثرته للميت ، ~~وأوجب الشافعية الفاتحة بعد الأولى ، والصلاة على النبي بعد الثانية . ومن ~~الورع مراعاة الخلاف ، قال شيخنا في مجموعه : والأظهر أن الاقتصار على ~~الفاتحة لا يكفي عندنا ، ويبعد إدراج الميت في نستعين اهدنا الصراط . نعم ~~يظهر كفاية من سمع دعاء الإمام فأمن عليه ، لأن المؤمن أحد الداعيين كما ~~قالوه في : ( قد أجيبت دعوتكما ) أن موسى كان يدعو وهرون كان يؤمن . # قوله : 16 ( إن أحب ) : وقال اللخمى وجوبا ، والمشهور خلافه ، ولذا قال ~~المصنف إن أحب . # قوله : 16 ( يثنى ) إلخ : أي يتبع في دعائه الألفاظ العربية فلو دعا ~~بملحون فالعبرة بقصيده والصلاة صحيحة . # قوله : 16 ( لا يعول عليه ) : أي لأن الذي ارتضاه ( ر ) وتبعه في الحاشية ~~إذا دفنت لا إعادة في الأولى ولا في الثانية كما هو قول يونس . # قوله : 16 ( تسليمة ) : أي لكل من الإمام والمأموم فلا يرد المأموم ولا ~~على إمامه ولا على من على يساره خلافا لابن حبيب القائل بندب رده على ~~الإمام إن سمعه ، ولابن غانم من ندب رد المأموم على الإمام وعلى من على ~~اليسار . # قوله : 16 ( قيام لها ) : أي على القول بأنها فرض كفاية ، وإلا فلا يجب ~~القيام . # قوله : 16 ( لأنه كالقاضي ) إلخ : أي لأن كل تكبيرة بمنزلة ركعة في ~~الجملة . # قوله : 16 ( ولا يعتد بها ) إلخ : هذا PageV01P363 قول ابن القاسم وكأن ~~وجهه أنه كمن أدرك الإمام في التشهد . فالتكبير عنده يفوت بمجرد الشروع في ~~الدعاء ms0321 ، ومقابله ما قاله ( عب ) : مقتضى سماع أشهب اعتداده بها ، بل الذي ~~في سماع أشهب أنه إذا جاء وقد فرغ الإمام ومأمومه من التكبير ، واشتغلوا ~~بالدعاء فإنه يدخل معهم ولا ينتظر لأنه لا تفوت كل تكبيرة إلا بالتي بعدها ~~( اه . بن من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( والى التكبير ) : أي لئلا تصير صلاة على غائب ، واستشكل هذا ~~بأن الصلاة على الغائب مكروهة كما يأتي ، والدعاء ركن كما تقدم ، فكيف يترك ~~الركن خشية الوقوع في مكروه ؟ وأجيب : بأن الدعاء ركن لغير المسبوق كما ~~قالوا في القبام لتكبيرة الإحرام في الفرض العيني . وما ذكره المصنف من ~~التفصيل بين ما إذا تركت فيدعو ، وإذا لم تترك فيوالى التكبير أيده ( بن ) ~~، والذي ارتضاه في الحاشية تبعا للرماصى : أن المسبوق إذا سلم إمامه فإنه ~~يوالي التكبير مطلقا . # قوله : 16 ( عند التكبيرة الأولى فقط ) : أي وأما في غير أولاه فخلاف ~~الأولى . هذا هو المشهور . # قوله : 16 ( وندب ابتداء الدعاء ) : أي إثر كل تكبيرة على المعتمد ، وفي ~~الطراز : لا تكن الصلاة والتحميد في كل تكبيرة ، بل في الأولى ويدعو في ~~غيرها . وعزاه ابن يونس للنوادر . # قوله : 16 ( وابن عبدك ) إلخ : لم يكن في مسودة المؤلف لفظ أمتك ولعلها ~~مسقطة . # قوله : 16 ( وندب إسراره ) : أي ولو صلى عليها ليلا . # قوله : 16 ( وسط الميت ) : أي عند وسطه من غير ملاصقة ، بل يسن أن يكون ~~بينهما فرجة قدر شبر وقيل ذراع . # قوله : 16 ( أوصى الميت ) : أي لرجاء خيره ، وأما لو أوصاه لإغاطة ~~أوليائه . لعداوة لم تنفذ وصيته بذلك . PageV01P364 # قوله : 16 ( أي نائبة ) : أي في الحكم فقط بدليل ما بعده . # قوله : 16 ( فيقدم ابن ) إلخ : أي كما تقدم في النظم . # قوله : 16 ( ولو ولى امرأة ) : مبالغة في محذوف ، والتقدير : كاجتماع ~~جنائز فيقدم الأفضل ولو ولى امرأة . # قوله : 16 ( ويلزم على ترتبهن ) إلخ : أي وهو مكروه . # قوله : 16 ( وندب اللحد ) : إنما فضل لخبر : ( اللحد لنا والشق لغيرنا ) ~~. # قوله : 16 ( للقبلة ) : أي لأنها أشرف المجالس ، أي وتحل عقد كفنه وتمد ~~يده اليمنى على جسده ، ويعدل ms0322 رأسه بالتراب ورجلاه برفق ، ويجعل التراب خلفه ~~وأمامه لئلا ينقلب ، فإن لم يتمكن من جعله على شقه الأيمن فعلى ظهره ~~مستقبلا للقبلة بوجهه ، فإن لم يمكن فعلى حسب الأمكان . # قوله : 16 ( وتدورك الميت ) : أي استحبابا . # قوله : 16 ( وشبه في مطلق التدارك ) : أي لأن هذا التدارك واجب إن لم يخف ~~عليه التغير تحقيقا أو ظنا فالتشبيه فختلف . # قوله : 16 ( إلا ففيه نظر ) : وجه النظر المنافاة لقوله فيما تقدم : ( ~~وهما متلازمان ) ويجاب بما تقدم عن ( ر ) : بأن معنى التلازم في الطلب ~~ابتداء فإن نعذر أحدهما وجب الآخر لما في الحديث الشريف : ( إذا أمرتكم ~~بأمر فأتوا منه بما استطعتم ) . # قوله : 16 ( وهو الطوب النىء ) : أي كما PageV01P365 فعل به عليه الصلاة ~~والسلام وأبي بكر وعمر ، وظاهره سواء كان مصنوعا بالقالب أم لا . # قوله : 16 ( الآجر ) : وبعد الآجر الحجر . # قوله : 16 ( وهو من سنتهم ) : ولذا قال ابن عات التابوت مكروه عند أهل ~~العلم وليس هو من عادة العرب ، بل هو من عادة الأعاجم وأهل الكتاب . # قوله : 16 ( كشبر مسنما ) : إنما استحب ذلك ليعرف به ، وإن زيد على الشبر ~~فلا بأس به ، وكراهة مالك لرفعه محمولة على رفعه بالبناء لا رفع ترابه عن ~~الأرض مسنما ، وعلى هذا تأولها عياض بأن قبره عليه الصلاة والسلام مسنم كما ~~في البخاري وكذا قبر أبي بكر وعمر وهو أثبت من رواية تسطيحها ، لأنه زي أهل ~~الكتاب وشعار الروافض . ( اه . خرشى ) . # قوله : 16 ( تعزية أهله ) : أي لخبر : ( من عزى مصابا كان له مثل أجره ) ~~، قال الجوهري : هي الحمل على الصبر بوعد الأجر والدعاء للميت والمصاب . ( ~~وقال ) ابن حبيب في التعزية ثواب كثير ، ( وقال ) ابن القاسم ثلاثة أشياء : ~~أحدهما : تهوين المصيبة على المعزي وتسليته عنها وحضه على التزام الصبر ~~واحتسابه الأجر والرضا بالقدر والتسليم لأمر الله تعالى . الثاني : الدعاء ~~بأن يعوضه الله تعالى عن مصابه جزيل الثواب . الثالث : الدعاء للميت ~~والترحم عليه والاستغفار له : ويجوز أن يجلس الرجل للتعزية كما فعل النبي ~~حين جاى خبر جعفر وزيد ابن حارثة و عبدالله بن ms0323 رواحة ومن قتل معهم بمؤتة ، ~~اسم مكان . وواسع كونها قبل الدفن وبعده ، والأولى عند رجوع الولي إلى بيته ~~. # قوله : 16 ( أي لأهل الميت ) : أي لاشتغالهم بميتهم وجمع الناس على طعام ~~بيت الميت بدعة مكروهة لم ينقل فيها شيء وليس ذلك موضع ولائم وأما عقر ~~البهائم وذبحها على القبر فمن أمر PageV01P366 الجاهلية مخالف لقوله : ( لا ~~عقر في الإسلام ) ، قال العلماء العقر الذبح على القبر . كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( فيقدم الرجاء على الخوف ) : أي وأما الصحيح ففيه أقوال ثلاثة ~~: قيل مثل المحتضر وهو لابن العربي ، وقيل : يعتدل عنده جانب الخوف والرجاء ~~فيكون كجناحي الطائر متى رجح أحدهما سقط ، وقيل : يطلب منه غلبة الخوف ~~ليحمله على كثرة العمل ، وهذا هو التحقيق عندنا . # قوله : 16 ( تلقينه الشهادتين ) : أي لحديث : ( لقنوا موتاكم لا إله إلا ~~الله وأن محمدا عبده ورسوله ) ليكون ذلك اخر كلامه وليطرد به الشياطين ~~الذين يحضرونه لدعوى التبديل والعياذ بالله . ولا يلقن إلا بالغ ، وظاهر ~~الرسالة مطلقا والمدار على التمييز . # قوله : 16 ( أي خرجت روحه بالفعل ) : وعلامة ذلك أربع : انقطاع نفسه ، ~~وإحداد بصره ، وانفراج شفتيه فلا ينطبقان ، وسقوط قدميه فلا ينتصبان . ومن ~~علامة البشرى لأهل الخير الذين لا يلحقهم عذاب كما قيل وقيل علامة الإيمان ~~مطلقا أن يصفر وجهه ويعرق جبينه وتذرف عيناه دموعا ، ومن علامات السوء ~~والعياذ بالله أن تحمر عيناه وتربد شفتاه ، ويعط كغطيط البكر وتربد بالباء ~~الموحدة بعدها دال مشددة لون الغبرة . # قوله : 16 ( لئلا تسرع له الهوام ) : أي لمفارقة الحفظة له بخروج روحه . # قوله : 16 ( وستره بثوب ) : أي زيادة على ما عليه حال الموت ، وقال بعضهم ~~يغطى وجهه لأنه ربما يتغير من المرض فيظن من لا معرفة له مالا يجوز . ~~PageV01P367 # تنبيه : قال حلولو في قول خليل وتليين مفاصله برفق ورفعة عن الأرض ، ووضع ~~ثقيل على بطنه ما ذكره من هذه المندوبات : لم أر من نبه عليها من الأصحاب ~~وهي منصوصة للشافعية ( اه ) . # قوله : 16 ( خوفا من تغيره ) : وتأخيره عليه الصلاة والسلام للأمن من ذلك ~~؛ واستثنوا من قاعدة ms0324 العجلة من الشيطان ست مسائل : التوبة ، والصلاة إذا ~~دخل وقتها ، وتجهيز الميت عند موته إلا ما استثنى ، ونكاح البكر إذا بلغت ~~وتقديم الطعام للضيف إذا قدم ، وقضاء الدين إذا حل . وزيد تعجيل الأوبة من ~~السفر ورمى أيام التشريق ، وإخراج الزكاة عند حلولها . # قوله : 16 ( بلا حد ) : أي في أصل الندب ، فلا ينافى التأكيد في الأوقات ~~التي ورد الأمر فيها بخصوصها كيوم الجمعة ورد عنه عليه الصلاة والسلام : ( ~~من زار والديه كل جمعة غفر له وكتب بارا ) ، وعن بعضهم : أن الموتى يعلمون ~~بزوارهم يومالجمعة ويوما قبله ويوما بعده ، وعن بعضهم : عشية الخميس ويوم ~~الجمعة ويوم السبت إلى طلوع الشمس ، قال القرطبي : ولذلك يستحب زيارة ~~القبور ليلة الجمعة ويومها ، ويكره السبت فيما ذكره العلماء ، لكن ذكر في ~~البيان : قد جاء أن الأرواح بأفنية القبور ، وإنها تطلع برؤيتها ، وأن أكثر ~~اطلاعها يوم الخميس والجمعة وليلة السبت ، وفي القرطبي أنه عليه الصلاة ~~والسلام قال : ( من مر على المقابر وقرأ قل هو الله أحد إحدى عشرة مرة ثم ~~وهب أجره للأموات أعطي من الأجر بعدد الأموات ) ( اه . من الحاشية ) ، ومما ~~ورد أيضا أن يقول العبد عند رؤية القبور : ( اللهم رب الأرواح الباقية ~~والأجساد البالية والشعور التمزقة ، والجلود المتقطعة والعظام النخرة التي ~~خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة أنزل عليها روحا منك وسلاما مني ) . # تنبيه : ذكر في المدخل في زيارة النساء للقبور ثلاثة أقوال : المنع ، ~~والجواز بشرط التحفظ ، والثالث الفرق بين المتجالة فيباح بل يندب ، والشابة ~~فيحرم إن خشيت الفتنة . # قوله : 16 ( ويكره الأكل والشرب ) إلخ : أي الحديث : ( زوروا القبور ~~تذكركم الآخرة ) ، وفي PageV01P368 رواية : ( زوروا القبور ولا تقولوا هجرا ~~) أي كلاما لغوا أو باطلا . # قوله : 16 ( وإن جاز لها النظر ) إلخ : أي ما لم يناهز الحلم ، وإلا فلا ~~يجوز لها النظر لعورته كما لا يجوز لها تغسيله ، فالأقسام ثلاثة : ابن ثمان ~~فأقل يجوز لها تغسيله والنظر لعورته ، وابن تسع لاثنتي عشرة فأكثر لا يجوز ~~لها النظر لعورته ، وابن ثلاث عشرة فأكثر لا يجوز لها تغسيله ولا ms0325 النظر ~~لعورته ؛ فلا يلزم من جواز النظر جواز التغسيل ، لأن في التغسيل زيادة الجس ~~باليد . # قوله : 16 ( فلا يجوز للرجل تغسيلها ) : أي وإن كان له نظر عورتها ما لم ~~تطق الوطء لما سبق ، والمحرم في الأنثيين أو الذكرين بلوغ أو فتنة بالغ . # قوله : 16 ( كالبارد ) : واستحب الشافعي البارد لأنه يشد الأعضاء . # قوله : 16 ( بملبوس ) : أي نظيف طاهر لم يشهد فيه مشاهد الخير وإلا كره ~~في الأولين كما يأتي ، وندب في الأخير كما تقدم ( اه . من الأصل ) . # قوله : ) 16 ( أو ورس ) : وهو نبت باليمن أصفر يتخذ منه الحمرة للوجه . # قوله : 16 ( بخلاف المصبوغ بغيرهما ) : أي كالمصبوغ بالخضرة ونحوها ؛ حيث ~~أمكن غيرهما إذ ليس في صبغهما طيب . # قوله : 16 ( وجاز حمل غير أربعة ) : أي خلافا لمن قال بندب الأربعة ، وهو ~~أشهب وابن حبيب ؛ وفي الخرشى أن الحاجب شهر قول أشهب وابن حبيب باستحباب ~~الأربعة ، ومثله في الأجهوري ، قال ( بن ) : وهو غلط منهما ؛ فإن الحاجب لم ~~يشهر إلا ما عند المصنف ونصه ولا يستحب حمل أربعة على المشهور ( اه . من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( والمعين مبتدع ) إلخ : أي للبدء كأشهب وابن حبيب ؛ فأشهب ~~يقول : يبدأ بمقدم السرير الأيمن الحامل على منكبه الأيمن ، ثم بمؤخرة ~~الأيمن ، ثم بمقدمه الأيسر ثم بمؤخرة الأبسر . وابن حبيب يقول يبدأ بمقدم ~~يسار PageV01P369 السرير ، ثم بمؤخر يساره ، ثم بمؤخر يمينه ، ثم بمقدم ~~يمينه . كذا في ( عب ) . # قوله : 16 ( وحرم على مخشية الفتنة مطلقا ) : أي وإن عظمت مصيبته عليها . # قوله : 16 ( إن لم تنتهك حرمته ) : إلا لضرر أعظم . # وقوله : 16 ( وهل من انتهاك حرمته تكسير عظامه ) إلخ ؟ استظهر المؤلف في ~~تقريره أنه من الانتهاك . # قوله : 16 ( وإلا منع ) : حاصله أن البكى يجوز عند الموت وبعده بقيدين : ~~عدم رفع الصوت ، وعدم القول القبيح ، وأما معهما أو مع أحدهما فهو حرام ، ~~ومحل جواز البكى بالقيدين المذكورين إن لم يجتمعوا له ، وإلا كره . # قوله : 16 ( بقبر واحد ) : أي وبكفن واحد ، والمدار على الضرورة وكره ~~جمعهم في قبر واحد لغير ضرورة في فور واحد ms0326 ، وإلا فلا يجوز النبش حيث لم ~~تكن ضرورة ، لأن القبر حبس لا يمشى عليه ولا ينبش . وأما الجمع في كفن واحد ~~لغير ضرورة فحرام . # قوله : 16 ( ولى القبلة الأفضل ) إلخ : أي فالأفضل يجعل وجهه في الحائط ~~القبلي ، والمفضول يجعل خلف ظهره وهكذا ، هذا بالنسبة للدفن . وبالنسبة ~~للصلاة يجعل الفاضل يلي الإمام ، والمفضول بعده لجهة القبلة ، وهكذا عكس ~~القبر . # فالمراتب التي تؤخذ من المتن والشرح عشرون حاصلها : حر كبير ، حر صغير ، ~~عبد كبير ، عبد صغير خصى حر كبير ، خصى حر صغير ، خصى عبد كبير ، خصى عبد ~~صغير ، مجبوب حر كبير ، مجبوب حر صغير ، مجبوب عبد كبير ، مجبوب عبد صغير ، ~~خنثى حر كبير ، خنثى حر صغير ، خنثى عبد كبير ، خنثى عبد صغير ، حرة كبيرة ~~، حرة صغيرة ، أمة كبيرة ، أمة صغيرة . # وجمع هؤلاء في الصلاة مطلوب لرجاء البركة ، وفي القبر للضرورة . وبقيت ~~صفة أخرى في جمعهم للصلاة ، وهي جعلهم صفا واحدا ؛ الأفضل أمام الإمام ، ثم ~~المفضول عن يساره . قال الخرشي ويكمل الصف لليسار ، والراجح أنه إذا وجد ~~فاضل فعن اليمين أيضا ، ثم PageV01P370 مفضول فعن اليسار ، وهكذا ، ورأس ~~المفضول عند رجل الفاضل ، فالتفاوت بالقرب للإمام ، وقدم أفضل كل صنف فيه ~~كالأعلم ، والشرعي ومن قويت شائبة حريته ، ومن لا تخنث فيه على متضح ونحو ~~ذلك كذا في المجموع . # قوله : 16 ( وكره حلق رأسه ) : أي وكذا سائر شعره غير ما يحرم حلقه في ~~حال الحياة وكما لا يفعل به لا يفعله لنفسه بقصد أن يكون ميتا على هذه ~~الحالة ، وأما إن قصد إراحة نفسه فلا يكره . # قوله : 16 ( وإلا حرم ) : أي في حق الأنثى الكبيرة التي يكون الحلق فيها ~~مثله . # قوله : 16 ( وضم معه ) : أي على سبيل الاستحباب لأن هذه الأجزاء لا يجب ~~مواراتها ، ولأنها ليست أجزاء حقيقة كاليد والرجل . # قوله : 16 ( فإنه يجوز ) : أي ولذا استحبه ابن حبيب ، وبعضهم يسن . # قوله : 16 ( ولو بإذن أهلها ) : أي ولو طولوا . # قوله : 16 ( وكره صياح خلفها ) : أي لأنه ليس من فعل السلف . # قوله : 16 ( ولو لغير صلاة ) : أي ms0327 لاحتمال قذره وللقول بنجاسة الميت وإن ~~كان ضعيفا . # قوله : 16 ( ولو كانت هي خارجة ) : أي لأنه ذريعة لدخولها . # قوله : 16 ( وتندب في واحدة ) : أي وهي ما إذا صليت فذا وأعيدت جماعة ~~وظاهره ولو تعدد الفذ أولا . # قوله : 16 ( أو على مظهر كبيرة ) : ومثله PageV01P371 الصغيرة المصر ~~عليها . # قوله : 16 ( رجم ) : أي وأما لو كان حده الجلد فلا كراهة في الصلاة عليه ~~، ولو مات به . # قوله : 16 ( ونجس ) : يؤخذ منه أنه لا يشترط في صلاة الميت طهارته بل ~~طهارة المصلى . # قوله : 16 ( لما فيه من المباهاة والنفاق ) : أي من مظنة النفاق ، ومظنة ~~المباهاة وإلا لو حصل بالفعل حرم . # قوله : 16 ( وكره فرشه ) إلخ : مفهومه أن الستر لا يكره ، قال ابن حبيب : ~~ولا بأس أن يستر الكفن بثوب ساج ونحوه ، وينزع عند الحاجة ، والساج طيلسان ~~أخضر ، والظاهر أن المراد هنا مطلق طيلسان سواء كان أحمر أو أخضر ونحو ذلك ~~وظاهره ولو حريرا . # قوله : 16 ( لما فيه من التشاؤم ) : أي ولأنه من فعل النصارى وإن كان ~~فيها طيب فكراهة ثانية للسرف . # قوله : 16 ( فلا يكره ) : أي هو مندوب لأن وسيلة المطلوب مطلوبة . # قوله : 16 ( وكره قيام لها ) : قال الخرشي : صادق بثلاث صور : أحداها ~~للجالس تمر به جنازة ، فيقوم لها . الثانية : أنه يكره لمن يتبعها أن يستمر ~~قائما حتى توضع . الثالثة أنه يكره لمن سبق للمقبرة أن يقوم إذا راها حتى ~~توضع ، وأما القيام عليها حتى تدفن فلا بأس به ، والقول بنسخه غير صحيح ، ~~وفعله علي رضي الله عنه وقال قليل لأخينا قيامنا على قبره : وأما القيام ~~للحي فقد أطال القرافي فيه . # وحاصله أنه يحرم لمن يحبه ويعجب به ، ويكره لمن لا يحبه ويتأذى منه ويجوز ~~لمن لا يحبه ولا يعجب به ، ويستحب للعالم والصهر والوالدين ولمن نزل به هم ~~فيعزى أو سرور فيهنا وللقادم من السفر ؛ وهذا كله ما لم يترتب على تركه ~~فتنة فيجب ( اه . ) . # قوله : 16 ( على النجاشي ) : بفتح النون على المشهور وقيل بكسرها وخفة ~~الجيم ، وأخطأ من شددها ، هو لقب لكل ms0328 من ملك الحشبة واسمه أصحمة أسلم على ~~عهد النبي ولم يهاجر PageV01P372 إليه . # قوله : 16 ( من خصوصياته ) : وأجيب بجواب اخر بأن الأرض رفعته له وعلم ~~يوم موته وأخبر به أصحابه ، وخرج بهم فأمهم في الصلاة قبل أن يواري فتكون ~~صلاته عليه كصلاة الأمام على ميت راه ولم يره المأمون ، ولا خلاف في جوازها ~~فلا تكون على غائب ، وليست من الخصوصيات . # قوله : 16 ( وكره تطيين قبر ) إلخ : أي ما لم يتوقف منع الرائحة عليه . # قوله : 16 ( ونقشه ) : ويشتد النهي في القران وقد وقع التردد قديما في ~~الوصية بوضعه في القبر ، هل تبطل أو يرفع عن القذر ؟ كذا في المجموع . # قوله : 16 ( غير مباحة ) : أي كالموقوفة للدفن مثل قرافة مصر . # واختلف هل يجوز إعداد قبر في الأرض الموقوفة حال الحياة ؟ في الحطاب ما ~~يقتضى المنع قال في المجموع ، وسمعت شيخنا يقول ترب مصر كالملك فيجوز ~~إعدادها . ( اه . ) . ومحل الخلاف إذا لم يكن تحويز زائد على الحاجة وإلا ~~فيحرم باتفاق دفن فيه صاحبه أم لا ؛ قال في الأصل : ومن الضلال المجمع عليه ~~أن كثيرا من الأغنياء يبقون بقرافة مصر أسبلة ومدارس ومساجد وينبشون ~~الأموات ويجعلون محلها الأكنفة ، وهذه الخرافات ويزعمون أنهم فعلوا الخيرات ~~، كلا ما فعلوا إلا المهلكات . ( اه . ) ولكن ذكر في المجموع نقلا عن ~~الشعراني أن السيوطي أفتى بعدم هدم مشاهد الصالحين بالقرافة قياسا على أمره ~~بسد كل خوخة في المسجد إلا خوخة أبي بكر ، قال الشيخ وهي فسحة في الجملة ~~لكن سياقه بعد الوقوع والنزول . ( اه . ) . # قوله : 16 ( وكره تغسيل من فقد ) إلخ : شروع في شروط وجوب الغسل والصلاة ~~بذكر أضدادها وهي أربعة : الأول : وجود كله أوجله ، الثاني : أن يتقدم له ~~استقرار حياة ، الثالث : أن يكون مسلما ولو حكما ، الرابع : أن لا يكون ~~شهيد معترك ، فذكر محترزاتها على هذا الترتيب فتدبر . # قوله : 16 ( ووجد نصفه فأقل ) : مثله وجود ما دون الثلثين ولو زاد على ~~النصف كذا في المجموع . ولا تجب الصلاة عليه إلا إذا وجد الثلثان فأكثر ، ~~ويلغى الرأس ؛ فالعبرة بثلثي الجسد ms0329 كان معهما رأس أم لا فإن PageV01P373 ~~وجد أقل من الثلثين ولو معه الرأس كره تغسيله والصلاة عليه هذا هو التحرير ~~. # قوله : 16 ( لتلازمهما ) : أي في أصل الشروط فإن شروطهما واحدة ؛ وهي ~~الأربعة المتقدمة . متى تخلف شروط منها انتفى الغسل والصلاة معا وإذا وجدت ~~وجدا إن لم يتعذر أحد الوجهين وإلا أتى بالمستطاع ، وسقط المتعذر كما تقدم ~~لنا فيمن دفن بغير غسل ولا صلاة وتغير في القبر فإنه لا يغسل ، ولكن تجب ~~الصلاة عليه على القبر فتأمل . إن قلت : إن أصل الصلاة واجب ، والصلاة على ~~ما دون الجل مكروهة لما فيها من الصلاة على غائب ، فكيف يترك واجب خوف ~~الوقوع في مكروه ؟ وأجاب في التوضيح بما حاصله : أنه لا يخاطب بالصلاة على ~~الميت إلا بشرط الحضور ، وحضور جله كحضور كله وحضور الأقل بمنزلة العدم . ( ~~اه ) . # قوله : 16 ( فإن وجد جله ) : أي وهو الثلثان كان معهما رأس أم لا . # قوله : 16 ( كمن لم يستهل ) إلخ : شروع في محترز الشرط الثاني . # قوله : 16 ( فإن تحققت ) : أي بأن رضع كثيرا أو وقعت منه أمور لا تكون ~~إلا من حي . # قوله : 16 ( وندبا في الأول ) : أي فغسل الدم مندوب كما استظهره في ~~الحاشية بخلاف المواراة واللف بالخرقة ؛ فكل واجب كما قال الشارح . # قوله : 16 ( وحرما ) : شروع في محترز الشرط الثالث . # قوله : 16 ( لكافر ) : اللام بمعنى على والمراد أنه كافر عند الموت ، ~~سواء كان كفره سابقا أو طرأ له الكفر عند الموت والعياذ بالله . # قوله : 16 ( ارتد ) : أي ومات على ذلك وهذا حيث كان مميزا ، وإلا فلا ~~تعتبر ردته بلإجماع . # قوله : 16 ( أي والحال أنه كتابي ) : أي لأن صغار الكتابيين لا يجبرون ~~على الإسلام على الراجح ، وكبارهم لا يجبرون عليه اتفاقا ، والمراد بالكبير ~~من يعقل دينه لا البالغ فقط . # قوله : 16 ( لأنه مسلم حكما ) : أي لأنه يجبر على الإسلام ، وهل الذي ~~يجبر على الإسلام يكون مسلما بمجرد ملك المسلم له ؟ وهو لابن دينار ، أو ~~حتى ينوى مالكه إسلامه ؟ وهو لابن وهب ، أو حتى يقدم ملكه ويزييه ms0330 بزي ~~الإسلام ؟ وهو لابن حبيب ، أو حتى يعقل ويجيب حين إثغاره نقله ابن رشد . ~~خامسها حتى يجيب بعد احتلامه ؟ وظاهر كلام شارحنا ترجيح القول الثاني ولا ~~فرق بين كون المجوسى ، كبيرا أو صغيرا . PageV01P374 # قوله : 16 ( غسلوا جميعا ) إلخ : أي ومؤنة غسلهم وكفنهم من بيت المال ؛ ~~وإن كان المسلم فقيرا لا مال له ولا يقال الكافر لا حق له في بيت المال ~~لأنه يقال غسل المسلم وتكفينه ومواراته لا تتأتى إلا بفعل ذلك في الكافر ، ~~وما لا يتحقق الواجب إلا به فهو واجب . وأما إن كان للمسلم مال فإن مؤنة ~~جميعهم تؤخذ من مال المسلمين منهم . وهذا إذا كان المختلط بالكفار مسلما ~~غير شهيد ، أما إذا اختلط الشهيد بالكفار فإنه لا يغسل واحد منهم ، ويدفنون ~~بمقبرة المسلمين تغليبا لحق المسلم . بقي ما لو اختلط مسلم يغسل بشهيد ~~معركة ، فالظاهر أن يغسل الجميع ويكفنوا مع دفنهم بثيابهم احتياطا في ~~الجانبين وصلى عليهم ويميز غير الشهيد بالنية . # قوله : 16 ( وكشهيد معترك ) : شروع في محترز الشرط الرابع ، ثم إن كلامه ~~يقتضى أن مقتول الحربي بغير معركة يغسل ويصلى عليه وهو قول ابن القاسم ، ~~ومقتضى موضع من المدونة . وروى ابن وهب : لا يغسل شهيد كافر حربي بغير ~~معركة لكونه له حكم من قتل به وهو نص المدونة في محل اخر ، وتبعه سحنون ~~وأصبغ وابن يونس وابن رشد . وذكر شيخ المشايخ العدوي أن ما قاله ابن وهب هو ~~المعتمد وقد اتفق سنة 2501 اثنين وخمسين وألف أن أسرى نصارى بأيدي مسلمين ~~أغاروا بسكندرية وقت صلاة الجمعة والمسلمون في صلاتها فقتلوا جماعة من ~~المسلمين فأفتى العلامة الأجهوري بعدم غسلهم وعدم الصلاة عليهم . ( اه . من ~~حاشية الأصل ) . # قوله 16 ( لحياته ) : علة لحرمة الغسل والصلاة عليه ، وقيل علة ذلك أنه ~~مغفور له وقيل كماله . واعترض بأن الأنبياء أحياء كاملون مغفور لهم مع أن ~~غسلهم والصلاة عليهم مطلوبان . أجيب بأن عدم الغسل والصلاة مزية ، والمزية ~~لا تقضي الأفضلية . # قوله : 16 ( أو قتله مسلم ) : في الحطاب أن هذا يغسل ويصلى عليه ms0331 ، ومثله ~~من دراسته الخيل واعتمده ( بن ) . # قوله : 16 ( فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه ) : أي لو كان في جميع المسائل ~~جنبا قاله أشهب و أصبغ و ابن الماجشون . # قوله : 16 ( خلافا للمصنف ) : أي العلامة خليل . # وحاصل كلامه : أنه إذا رفع حيا فإنه ولو منفوذ المقاتل مالم يكن مغمورا ~~وهو المشهور من قول ابن القاسم كما نقله في التوضيح عن ابن بشير ولكن ~~شارحنا اعتمد طريقة سحنون من أنه متى رفع منفوذ المقاتل أو مغمورا فلا يغسل ~~ولا يصلي عليه ، وهو الذي اقتصر عليه ابن عبد البر ، فهما طريقتان واعتمد ( ~~بن ) ماقاله خليل محتجا PageV01P375 بتغسيل عمر رضي الله عنه بمحضر الصحابة ~~مع أنه رفع منفوذ المقاتل ، وفي هذا الاحتجاج نظر لأهل النظر . # قوله : 16 ( ودفن وجوبا ) : أي لقوله : ( زملوهم بثيابهم اللون لون الدم ~~والريح ريح المسك ) . # قوله : 16 ( لا المحرمة كالحرير ) : أي فالظاهر كراهة دفنه بها . # قوله : 16 ( ومن وجه أو رجل ) : بيان [ ما ] . # قوله : 16 ( وأراد إخراجه منه ) إلخ : حاصله أنه إذا دفن في ملك غيره ~~بغير إذنه فقال ابن رشد للمالك إخراجه مطلقا سواء طال الزمان أم لا ، وقال ~~اللخمي : له إخراجه إن كان بالفور ، وأما مع الطول فلا ، وجبر على أخذ ~~القيمة ، وقال ابن زيد ، إن كان بالقرب فله إخراجه ، وإن طال فله الانتفاع ~~بظاهر الأرض ولا يخرجه ، انظر ( بن ) كذا في حاشية الأصل ، وأما لو كان ~~القبر في حبس على عموم الناس ودفن فيه شخص غير بانيه فليس للباني إلا قيمة ~~الحفر والبنيان ولا يخرج منه الميت أصلا . # قوله : 16 ( قبل تغيره ) : أي وأما بعد التغير فليس له إلا قيمته من تركة ~~الميت يبدأ بها . # قوله : 16 ( أو دفن معه مال ) : وتشق بطنه أيضا إن ثبت أنه ابتلع مالا ~~نصاب زكاة ولو بشاهد ويمين ، قال في المجموع الظاهر أنه لا يتأتى هنا يمين ~~استظهار لعدم تعلقها بالذمة فليغز بها دعوى على ميت ليس فيها يمين استظهار ~~! فإن لم يوجد في بطنه المال عزر المدعي والشاهد ، ولا يشق ms0332 بطن المرأة عن ~~جنين ولو رجي حياته على المعتمد لأن سلامته مشكوكة فلا تنتهك حرمتها له ، ~~ولكن لا تدفن حتى يتحقق موته ولو تغيرت . وأما جنين غير الآدمي فإنه يبقر ~~عنه إذا رجى حياته قولا واحدا ، وهناك قول ضعيف يقول : بالبقر في جنين ~~الآدمي أيضا . وعليه : يشق عليه من خاصرتها اليسرى إن كان الحمل أنثى ، ومن ~~اليمنى إن كان الحمل ذكرا ، واتفقوا على أنه إن أمكن إخراجه بحيلة غير الشق ~~وجب . قال بعضهم : إنه مما لا يستطاع لأنه لابد لإخراجه من القوة الدافعة ، ~~وشرط وجودها الحياة إلا لخرق العادة كذا في الحاشية . PageV01P376 # قوله : 16 ( لكن للدفن ) إلخ : قال صاحب المدخل اتفق العلماء على أن ~~الموضع الذي يدفن فيه المسلم وقف عليه ما دام شيء موجودا فيه حتى يفنى فإن ~~فني فيجوز حينئذ دفن غيره فيه ، فإن بقي شيء من عظامه فالحرمة باقية لجميعه ~~. قال بعضهم : ولا يجوز أخذ أحجار المقابر العافية لبناء قنطرة أو دار ، ~~ولا حرثها للزراعة ، لكن لو حرثت جعل كراؤها في مؤن دفن الفقراء . # قوله : 16 ( ورمي ميت البحر ) إلخ : ولا يثقل بحجر ونحوه لرجاء أن يأتي ~~إلى البر فيدفنه أحد . # قوله : 16 ( ولطم ) إلخ : لما في الحديث : ( ليس منا من حلق وخرق وذلق ~~وسلق ) ، الأول : حلق الشعر . والثاني : خرق الثوب والثالث : ضرب الخدود ، ~~والرابع : الصياح في البكاء وقبح القول . قال زروق عن القوري : وهو معناها ~~بالفارسية : لا أرضى يارب ، وأما ما يفعله النساء من الزغروتة عند حمل ~~جنازة صالح أو عند فرح ، فإنه من معنى رفع الصوت وإنه بدعة يجب النهي عنها ~~. # قوله : 16 ( لأنه أوصى بحرام ) : ومثل وصيته علمه به ورضاه . # قوله : 16 ( وقيل ينتفع ) إلخ : وأيده ( بن ) بقوله إن القراءة تصل للميت ~~وإنها عند القبر أحسن مزية ، وإن العز بن عبد السلام رؤي بعد الموت فقيل له ~~: ما تقول فيما كنت تنكر من وصول ما يهدى من قراءة القرآن للموتى ؟ فقال : ~~هيهات ! فقد وجدت الأمر على خلاف ما كنت أظن . PageV01P377 # قوله : 16 ( ولما أنهى ms0333 الكلام على أحكام الصلاة ) : قدمها لأنها أعظم ~~أركان الإسلام بعد الإيمان بالله ، وأوصل بها الزكاة ، لأنهما لم يقعا في ~~كتاب الله إلا هكذا . # # | 1 ( باب ) 1 # قوله : 16 ( النمو والزيادة ) : يقال زكا الزرع إذا نما وطاب وحسن ، ~~ويقال فلان زاك أي كثير الخير ، وسميت به وإن كانت تنقص المال وحسا لنموه ~~في نفسه عند الله كما في حديث : ( ماتصدق عبد بصدقة من كسب طيب ، ولا يقبل ~~الله إلا الطيب ، إلا كأنما يضعها في كف الرحمن فيربيها له كما يربي أحدكم ~~فلوه أو فصيلة حتى تكون كالجبل ) ، وأيضا تعود على المال بالبركة والتنمية ~~باعتبار الأرباح ، ولأن صاحبها يزكو بأدائها . قال الله تعالى : { خذ من ~~أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها } . # قوله : 16 ( وإخراج مال ) إلخ : تعريف لها بالمعنى المصدري وأما الاسمي ~~فيقال فيه : مال مخصوص مخرج من مال مخصوص إلخ ، والمال المخصوص المخرج هو ~~الشاة من الأربعين مثلا ، أو العشر أو نصفه أو ربعه مثلا . # قوله : 16 ( من مال مخصوص ) : هو النعم والحرث والنقدان وعروض التجارة ~~والمعادن . # قوله : 16 ( بلغ نصابا ) : هو في اللغة الأصل ، وشرعا : القدر الذي إذا ~~بلغه المال وجبت الزكاة فيه ، وسمي نصابا أخذا له من النصب ؛ لأنه كعلامة ~~نصبت على وجوب الزكاة . # وقوله : 16 ( لمستحقه ) : متعلق بإخراج والمستحقون هم اوصناف الثمانية ~~المذكورون في الآية الكريمة . # قوله : 16 ( إن تم الملك وحول ) إلخ : اختلف في الملك التام ، قيل سبب ~~لوجوب الزكاة لا شرط ؛ لأنه يلزم من عدمه عدم الوجوب ، ومن وجوده وجود ~~الوجوب بالنظر لذاته ، وقال ابن الحاجب : إنه شرط نظرا إلى الظاهر وهو أنه ~~يلزم من عدمه عدم الوجوب ولا يلزم من وجوده وجود الوجوب ولا عدمه لتوقفه ~~على شروط أخر ، كالحول والحرية وانتفاء المانع كالدين . PageV01P378 وأما ~~الحول فهو شرط بلا خلاف لصدق تعريف الشرط عليه ؛ لأنه يلزم من عدمه عدم ~~وجوب الزكاة ، ولا يلزم من وجوده وجود وجوبها ولا عدمه لتوقف وجوبها على ~~ملك النصاب وفقد المانع كالدين . # قوله : 16 ( غير معدن وحرث ) : أي وأما هما فلا ms0334 يتوقفان على الحول ، بل ~~وجوب الزكاة في المعدن بالخروج أو بالتصفية وفي الحرث بالطيب وسيأتي . # قوله : 16 ( فلا تجب على الرقيق ) إلخ : أي ولو لم يجز لسيده انتزاع ماله ~~كالمكاتب . وكما أنها لا تجب على الرقيق في ماله لا يجب على السيد إخراجها ~~عن الرقيق ؛ لأن من ملك أن يملك لا يعد مالكا . اللهم إلا أن ينتزع المال ~~منه ، فيمن يجوز له انتزاعه ويمكث عنده حولا . قال في المجموع : وفي ~~الشاذلي على الرسالة ، قال ابن عبد السلام : عندي أن مال العبد يزكيه السيد ~~أو العبد ، لأنه مملوك لأحدهما قطعا ، فكأنه جعلها من فروض الكفاية . إن ~~قلت : قوله تعالى : { ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء } : يقتضى ~~أن العبد لا ملك له كما يقول غيرنا ، فكيف نقول إنه يملك لكن ملكا غير تام ~~؟ فالجواب : أن الصفة مخصصة على الأصل لا كاشفة ، وهو معنى ما قيل لا يلزم ~~من ضرب المثل أن كل عبد لا يملك . ( اه . ) # قوله : 16 ( كغاصب ) : من ذلك الظلمة المستغرقون للذمم ؛ لاتجب عليهم ~~زكاة حيث كان جميع ما بأيديهم من أموال الناس . # قوله : 16 ( النعم ) : إما من التنعم : لكونها يتنعم بها ، أو من لفظ نعم ~~: لأن بها السرور كما يسر السائل بقول المجيب : نعم . والنعم اسم جمع لا ~~اسم جنس لأنه لا واحد من لفظه ، بل من معناه ، واسم الجنس هو الذي يفرق ~~بينه وبين واحده بالتاء غالبا . # قوله : 16 ( والحرث ) : سمي حرثا لأنه تحرث الأرض لأجله غالبا . # قوله : 16 ( فلا تجب في غير هذه الأنواع ) : أي ما لم تكن عروضا ~~PageV01P379 للتجارة فتزكى زكاة إدارة أو احتكار كما يأتي . # قوله : 16 ( ولو غير مكلف ) : أي لتعلق الخطاب به وضعا كما سيقول . # قوله : 16 ( والمخاطب بالإخراج وليه ) : أي ولى من ذكر من صغير ومجنون ؛ ~~فإن خشى غرما رفع للحاكم المالكي ليحكم له بلزوم الزكاة لهما : فلا ينفع ~~المجنون والصبي بعد ذلك مذهب أبي حنيفة القائل بعدم وجوبها عليهما ، لأن ~~الحكم الأول رفع الخلاف . # قوله : 16 ( من باب ms0335 خطاب الوضع ) : وتعريفه عند الأصولين : جعل الشيء ~~سببا أو شرطا أو مانعا أو صحيحا أو فاسدا . # قوله : 16 ( في الأنواع الثلاثة ) : أي النعم والحرث والعين . # قوله : 16 ( وملك النصاب ) : تقدم فيه خلاف هل هو سبب أو شرط . # قوله : 16 ( بطينه ) : والطيب في كل شيء بحسبه . # قوله : 16 ( بإخراجه ) : هو أحد قولين . وقيل بالتصفية . # قوله : 16 ( وفي الركاز في بعض أحواله ) : وهو ما إذا احتاج إلى كبير عمل ~~ونفقة وإلا ففيه الخمس كما سيأتي . # قوله : 16 ( إن كان ثم ساع ) : أي وأمكن بلوغه . # قوله : 16 ( فإن لم يكن ساع ) : أي أو كان وتعذر بلوغه . # قوله : 16 ( وإن بنتاج ) : أي هذا إذا كان كمال النصاب بنفسه ، بل وإن ~~كان بنتاج ، بل وإن صار نتاجا خلافا لداود الظاهري القائل : إن النتاج لا ~~يزكى . ولا يلزم من وجوب الزكاة في النتاج الأخذ منه ، بل يكلف ربها شراء ~~ما يجزى . ووجوب الزكاة في النتاج ولو كان من غير صنف الأصل ؛ كما لو نتجت ~~الإبل أو البقر غنما ، وتزكى PageV01P380 على حول الأمهات زكاة نوعها إن ~~كان فيها نصاب . فإذا ماتت الأمهات كلها زكى النتاج على حول الأمهات حيث ~~كان فيه نصاب ، وكذا إذا مات بعض الأمهات وكان في الباقي منها مع النتاج ~~نصاب ، زكى الجميع لحول الأمهات . # قوله : 16 ( أو كان بسبب إبدال ) إلخ : حاصله أن من أبدل ماشية بنصاب من ~~نوعها ، فإنه يبنى على حول المبدلة كانت المبدلة ؛ نصابا أو دون نصاب ، ~~كانت للتجارة أو للقنية . كان الإبدال اختياريا أو اضطراريا . فهذه ثماني ~~صور ، فتمثيل الشارح بدون النصاب مفهومه أحروى . # قوله : 16 ( بخلاف ما لو أبدلها ) إلخ : حاصله أن من عنده ماشية وأبدلها ~~بغير نوعها من المواشي كمن أبدل بقرا بغنم فإنه يستقبل مطلقا ؛ كانت ~~المبدلة نصابا أو دون نصاب ، كانت للتجارة أو للقنية . كان البدل اختياريا ~~أو اضطراريا . فهذه ثماني صور أيضا ، يستقبل فيها ، مالم يقصد الفرار وكان ~~المبدل نصابا كما يأتي . بقي مالو أبدلها بنصاب عين ؛ فإن كانت للتجارة بني ~~على حول أصلها ms0336 ، كانت المبدلة نصابا أو دون نصاب ، كان البدل اختياريا أو ~~اضطراريا . فهذه أربع . وأما إن كانت للقنية وكانت نصابا فكذلك : أي يبني ~~على حول أصلها كان البدل اختياريا أو اضطراريا فهاتان صورتان ، وأما إن كان ~~دون نصاب فإنه يستقبل بالثمن مطلقا . كان البدل اختياريا أو اضطراريا ؛ ~~فهاتان صورتان أيضا . فجملة الصور أربع وعشرون . وكذلك مالو أبدل نصاب عين ~~بماشية فإنه يستقبل بالماشية مطلقا هذا حاصل ما قرر به الشراح قول خليل ، ~~وكمبدل ماشية تجارة وإن دون نصاب بعين أو نوعها وإن لاستهلاك ؛ كنصاب فنية ~~لا بمخالفها أو عينا بماشية . قدم هذا المبحث المصنف هنا وقد أفدناك إياه ~~والحمد لله . # قوله : 16 ( أو عاملة ) : أي هذا إذا كانت مهملة ، بل وإن كانت عاملة ~~فتجب فيها الزكاة ، خلافا للشافعية . # قوله : 16 ( أو كانت معلوفة ) : أي خلافا للشافعية أيضا ، والتقيد ~~بالسائمة في الحديث لأنه الغالب على مواشي العرب ، فهو لبيان الواقع لا ~~مفهوم له . # قوله : 16 ( أو بواسطة ) : كذا في الخرشي PageV01P381 و ( عب ) و ( المج ~~) ، قال ( بن ) : وفيه نظر بل ظاهر النقل خلافه ؛ وذلك لأن المواق قصر ذلك ~~على المتولد منها ومن الوحش مباشرة ، وأما إذا كان ذلك النتاج بواسطة أو ~~أكثر فالزكاة واجبة فيه من غير خلاف . واستظهر ذلك البدر القرافي كذا في ~~حاشية الأصل . # قوله : 16 ( وضمت الفائدة منها ) إلخ : أي سواء كانت نصابا أو أقل . # وحاصلة : أن من كان له ماشية وكانت نصابا ، ثم استفاد ماشية أخرى من ~~نوعها بشراء أو دية أو هبة ، نصابا أو لا ، فإن الثانية تضم للأولى وتزكى ~~على حولها سواء حصل استفادة الثانية قبل كمال حول الأولى بقليل أو كثير . ~~فإن كانت الأولى أقل من نصاب فلا تضم الثانية لها ، ولو كانت الثانية نصابا ~~. ويستقبل بهما من يوم حول الثانية . # قوله : 16 ( بخلاف الفائدة في العين ) : والفرق أن زكاة الماشية موكولة ~~للساعي فلو لم تضم الثانية للنصاب الأول لأدى ذلك لخروجه مرتين وفيه مشقة ~~واضحة ، بخلاف العين فإنها موكولة لأربابها ، وأما إذا كانت الماشية الأولى ms0337 ~~دون النصاب وقلنا يستقبل فلا مشقة كذا في الأصل . # قوله : 16 ( أما الإبل ) إلخ : قدمها لأنها أشرف النعم ولذا سميت جمالا ~~للتجمل بها قال تعالى : { ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون } . # قوله : 16 ( فيشمل الذكر والأنثى ) : أي لأن الشاة المأخوذة عن الإبل ~~كالمأخوذة عن الغنم سنا وصفة . وسيأتي أنه PageV01P382 يؤخذ عنها الذكر أو ~~الأنثى وهو مذهب ابن القاسم وأشهب . واشترط ابن القصار الأنثى في الموضعين ~~كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( أجزأه ) : أي ويجبر الساعي على قبوله . # قوله : 16 ( ففي الخمسة شاة ) : فلو أخرج عنها بعيرا أجزأ ولو كان سنه ~~أقل من عام وهو ما ارتضاه الأجهوري . وأما لو أخرج البعير عن الشاتين فأكثر ~~فلا يجزىء قولا واحدا لو زادت قيمته عليهما . # قوله : 16 ( إلا إذا عدمت ) : أي بأن لم توجد عنده بنت مخاض سليمة ، فلو ~~وجدت لزم إخراجها ولو كانت من كرائم الأموال ، ولا ينتقل للبدل مع إمكان ~~الأصل . هكذا ظاهر المصنف . # قوله : 16 ( فيكفي ابن اللبون ) : وتجزىء بنت اللبون بالأولى . وهل يجبر ~~الساعي في قبولها أولا يخير على قبولها ؟ قولان . اقتصر في التوضيح على ~~جبره ، وهو المعتمد . وليس لنا في الإبل ما يؤخذ فيه الذكر عن الأنثى إلا ~~ابن اللبون عن بنت المخاض ؛ وحينئذ لا يجزىء ابن المخاض عن بنت المخاض وابن ~~اللبون عن بنت اللبون وهكذا ، كذا في حاشية الأصل . وسميت بنت مخاض : لأن ~~الحمل مخض في بطن أمها ؛ لأن الإبل تحمل سنة وتربي سنة . # قوله : 16 ( بنت لبون ) : أي ولا يجزءى عنها حق ولو لم توجد أو وجدت ~~معيبة ، وأما أخذ الحقة عن بنت اللبون فتجزىء ، والفرق بين ابن اللبون ~~يجزىء عن بنت المخاض والحق لا يجزىء عن بنت اللبون أن ابن اللبون يمتنع من ~~صغار السباع ويرد الماء ويرعى الشجر ، فقابلت هذه الفضيلة فضيلة الأنوثة ~~التي في بنت المخاض . والحق ليس فيه ما يزيد على بنت اللبون فليس فيه ما ~~يعادل فضيلة الأنوثة التي فيها ، وسميت بنت لبون : لأن أمها ولدت عليها ~~وصار لها ms0338 لبن جديد . # قوله : 16 ( حقة ) : أي لا يجزىء عنها جذع . وسميت حقة : لأنها استحقت ~~الحمل عليها أو طروق الفحل . # قوله : 16 ( جذعة ) : سميت بذلك : لأنها أجذعت أسنانها أي بدلتها . # قوله : 16 ( والخيار في ذلك للساعي ) : أعلم أن النبي بعد أن بين ما تقدم ~~من التقادير ، وبين أن في الإحدى وتسعين PageV01P383 إلى مائة وعشرين حقتان ~~قال : ( ثم ما زاد ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ) ، ففهم مالك ~~أن الزيادة زيادة عقد أي عشرة وهو الراجح ، وفهم ابن القاسم مطلق زيادة ولو ~~حصلت بواحدة ففي مائة وثلاثين حقة وبنتا لبون باتفاق . وأما في مائة وإحدى ~~وعشرين إلى تسع الخلاف بينهما ؛ فعند مالك : يخير الساعي بين حقتين وثلاث ~~بنات لبون وهو ما مشى عليه المصنف ، وعند ابن القاسم : يتعين ثلاث بنات ~~لبون . # قوله : 16 ( وتعين ما وجد ) : فإذا زادت على المائتين عشرة ففيها حقة ~~وأربع بنات ليون ، فإذا زادت عشرة ففيها حقتان وثلاث بنات لبون ، فإذا زادت ~~عشرة ففيها ثلاث حقاق وبنتا لبون ، فإذا زادت عشرة ففيها أبع حقاق وبنت ~~لبون فإذا زادت عشرة ففيها خمس حقاق ، فإذا زادت عشرة ففيها حقتان وأربع ~~بنات لبون ، وهكذا على ضابط المؤلف ولا ينتقض بشىء . # قوله : 16 ( وأما البقر ) إلخ : مأخوذ من البقر وهو الشق : لأنه يشق ~~الأرض بحوافره ، وهو اسم جنس ، واحدة بقرة . والبقرة تقع على المذكر ~~والمؤنث ، لأن تاءه للوحدة لا للتأنيث . # قوله : 16 ( تبيع ) : سمي بذلك : لأن قرنيه يتبعان أذنيه ، أو لأنه يتبع ~~أمه . # قوله : 16 ( ذو سنة ) : أي تامة كما قال ابن حبيب ، وقيل ابن عشرة أشهر ~~وقبل ثمانية ، وقبل سنة . والمعتمد الأول ، ولذا اقتصر عليه المصنف . # قوله : 16 ( شاتان ) : تثنية شاة والتاء فيه للوحدة لا للتأنيث بدليل ~~قوله فيما تقدم ( جذع أو جذعة ) فتصدق بالذكر والأنثى . # قوله : 16 ( ثم لكل مائة ) إلخ : أي بعد الأربعمائة فلا يتغير ~~PageV01P384 الواجب بعدها إلا بزيادة المائة . # قوله : 16 ( بخت ) : هي إبل ضخمة مائلة للقصر لها سنامان أحدهما خلف ~~الآخر ، وإنما ضمت البخت ms0339 للعراب لأنهما صنفان مندرجان تحت نوع الإبل ، وكذا ~~الضأن والمعز مندرجان تحت نوع الغنم . وكذا الجاموس صنف من البقر . # قوله : 16 ( وخير الساعي ) : دليل للضم كأنه قال : وإذا ضم أحد الصنفين ~~للآخر فإن وجبت واحدة في الصنفين وتساويا خير الساعي في أخذها من أيهما ، ~~وهذا إذا وجد السن الواجب في الصنفين أو فقد مهما وتعين المنفرد كم نقله ~~الحطاب عن الباجي . # قوله : 16 ( لأن الحكم للغالب ) : قال ابن عبد السلام : وهذا متجه إن ~~كانت الكثرة ظاهرة ، وأما إن كانت كالشاة والشاتين فالظاهر أنهما كمتساويين ~~كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وهو الأقعد ) : أي لأن حذف كان بدون أحد الجزأين من غير ~~تعويض ما قليل . # قوله : 16 ( فمن الأكثر يؤخذان ) : هذا هو مذهب ابن القاسم ومقابله ما ~~PageV01P385 لسحنون من أن الحكم للأكثر مطلقا ، ولو كان الأقل نصابا وغير ~~وقص . # قوله : 16 ( وإلا أخذ الجميع من الأكثر ) : وما قيل في هذه الثالثة يقال ~~في الرابعة ؛ كما إذا وجب أربع من الغنم إذا كان أربعمائة منها ثلثمائة ~~ضأنا ومائة بعضها ضأن وبعضها معز : أخرج ثلاثة من الضأن ، واعتبرت الرابعة ~~على حده ، ففي التساوي خير الساعي ، وإلا فمن الأكثر ومن ذلك قول خليل : ( ~~وفي أربعين جاموسا وعشرين بقرة منهما ) ؛ وذلك لأن في الثلاثين من الجاموس ~~تبيعا تبقى عشرة فتضم للعشر من البقر فيخرج التبيع الثاني منها لأنها ~~الأكثر . ولا يخالف هذا ما مر من أنه يؤخذ من الأقل بشرطين كونه نصابا وغير ~~وقص ، لأن ذاك حيث لم تقرر النصب . وما هنا بعد تقررها وهي إذا تقررت نظرا ~~لكل ما يجب فيه شيء واحد بانفراده فيؤخذ من الأكثر والأخير كما مر في ~~المائة الرابعة من الغنم . والمراد بتقرر النصب : أن يستقر النصاب في عدد ~~مضبوط ، كذا يؤخذ من الأصل . # قوله : 16 ( ومن أبدل ما فيه الزكاة ) إلخ : حاصله أن من كان عنده نصاب ~~من الماشية سواء كان للتجارة أو للقنية ثم أبدله بعد الحول أو قبله بقرب ~~كشهر بماشية أخرى من نوعها أو من غير نوعها ms0340 ، كانت الأخرى نصابا أو أقل من ~~نصاب ، أو أبدلها من نوعها أو من غير نوعها ، كانت الأخرى نصابا أو أقل من ~~نصاب ، أو أبدلها بعرض أو نقد فرارا من الزكاة ويعلم ذلك من إقراره أو من ~~قرائن الأحوال فإن ذلك الإبدال لا يسقط عنه زكاة المبدلة بل يؤخذ بزكاتها ، ~~معاملة بنقيض قصده ، ولا يؤخذ بزكاة البدل وإن كانت زكاته أكثر ، لأن البدل ~~لم تجب فيه زكاة لعدم مرور الحول عليه . # قوله : 16 ( كقرب الخليطين ) : اعتراض بأنه لم يذكر فيما سيأتي قرب ~~الخليطين ففيه إحالة على مجهول . وأجيب بأنه اتكل على شهرته في المذهب ، ~~وقد صرح في الأصل به شرح الشرط الخامس لخلطاء الماشية بقوله : ما لم يقرب ~~جدا كشهر ( اه . ) فعلم أن قرب الخليطين الشهر ، ورد بالمبالغة قول ابن ~~الكاتب : أنه لا يؤخذ بزكاتها إلا إذا كان الإبدال بعد مرور الحول وقبل ~~مجيء الساعي ، وأما إذا وقع الإبدال قبل مرور الحول ولو بقرب فلا يكون ~~هاربا . # قوله : 16 ( لا إن بعد ) : أي لا إن كان الإبدال قبل الحول بأكثر من شهر ~~فإنه لا يؤخذ بزكاتها ، ولو قامت القرائن على هروبه . هذا ظاهره ؛ وهو ~~الصواب خلافا لما في ( عب ) كذا قرر شيخ المشايخ العدوي . # قوله : 16 ( لما تقرر ) : علة لأخذه بالمبادلة كأنه قال : إنما أخذ بها ~~ولو كان قبل الحول PageV01P386 إن قرب الحول للتهمة لما تقرر إلخ . # قوله : 16 ( ولا يكون فارا ) إلخ : علم هذا من قوله : ( ومن أبدل ما فيه ~~الزكاة ) . # قوله : 16 ( وبنى المزكي ) إلخ : أي وسواء باعها بعين أو بنوعها أو ~~بمخالفها . # وحاصله : أن من باع ماشية بعد أن مكثت عنده نصف عام مثلا سواء باعها بعرض ~~أو عين أو بنوعها أو بمخالفها كان فارا من الزكاة أم لا فمكثت عند المشتري ~~مدة ثم ردت على بائعها بعيب أو فلس للمشتري أو فساد البيع فإنه يبنى على ~~حولها عنده ولا يلغى الأيام التي مكثتها عند المشتري ، فإذا ملكها في رمضان ~~وباعها في المحرم ورجعت له في شعبان وجب ms0341 عليه زكاتها في رمضان وحمل زكاتها ~~في رجوعها بالبيع الفاسد مالم تفت عند المشتري بمفوتات البيع الفاسد وإلا ~~فيستقبل بها . # قوله : 16 ( لا إن رجعت إليه ) إلخ : أي يستقبل ولا يبنى ومثلها الراجعة ~~بهبة أو صدقة . # قوله : 16 ( على حكم خلط المواشي ) : أي وأما الخلط في غيرها ، فالعبرة ~~بملك كل على حده ، فلا ثمرة في الخلط . # قوله : 16 ( المتحدة النوع ) : قال بعد هذا قيد لابد منه في كون الخليطين ~~يزكيان زكاة المالك الواحد . PageV01P387 # قوله : 16 ( إن نويت الخلطة ) : قال في الأصل : وفي الحقيقة ، الشرط عدم ~~نية الفرار . # قوله : 16 ( حيث توفرت الشروط ) : أي شروط الزكاة الأربعة المتقدمة . # قوله : 16 ( من مراح ) : أي فلا بد أن يكون مملوكا لهما ذاتا أو منفعة أو ~~أحدهما يملك نصف ذاته والآخر يملك نصف منفعته ، وكذا يقال فيما بعده . # قوله : 16 ( بفتح الميم ) : هكذا فرق الشارح بين الموضعين ، وقال في ~~المجموع : تضم ميمه وتفتح ، وقال الخرشي : المراح بضم الميم ، وقيل : ~~بفتحها ، قيل : هو حيث تجمع الغنم للقائلة ، وقيل : حيث تجمع للرواح للمبيت ~~. فلعل المؤلف اطلع على نقل اخر . # قوله : 16 ( للمبيت ) : أي أو للسروح . # قوله : 16 ( أو متعدد ) : أي وكذا يقال في المراح . # والحاصل : أنه إذا كان كل من المبيت أو المراح متعددا فلا يضر بشرط ~~الحاجة لذلك . وتعدد الراعي لا يضر ولو لم يحتج إليه على المعتمد ، خلافا ~~للباجي حيث قال : لا بد من اشتراط الاحتياج في تعدد الراعي . واعترض ابن ~~عرفة كلام الباجي بأنه خلاف ظاهر النقل عن ابن القاسم من الاكتفاء بالتعاون ~~في تعدد الراعي ، كثرت الغنم أو قلت ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( بإذنهما ) : فإن اجتمعت مواش بغير إذن أربابها واشترك رعاتها ~~في الرعي والمعاونة لم يصح عد الراعي من الأكثر ، لأن أرباب الماشية لم ~~تجتمع فيه فلا بد من اجتماعها في ثلاثة غيره . # قوله : 16 ( وفحل كذلك ) : أن يكون مشتركا أو مختصا PageV01P388 بأحدهما ~~ويضرب في الجميع أو لكل ماشية فحل يضرب في الجميع . # قوله : 16 ( بنسبة عدد ) إلخ : أي ms0342 ولو انفرد وقص لأحدهما ، كتسع من الإبل ~~لأحدهما وللآخر ؛ فعليهما شاتان : على صاحب التسعة تسعة أسباع ، وعلى صاحب ~~الخمسة أسباع . فالمأخوذ منه يرجع على صاحبه بما عليه . # تنبيه : يتراجعان بالقيمة لو أخذ الساعي من نصاب لهما متأولا ؛ كلكل ~~عشرون من الغنم لا يملك غيرها أو لأحدهما نصاب وزاد للخلطة ، كما لو كان ~~لواحد مائة وللثاني أحد وعشرون لا يملك غيرها وأخذ الساعي شاتين . وأما لو ~~كان عند الشريكين أقل من نصاب وأخذ الساعي من أحدهما فمصيبة على صاحبها ~~كالغصب . # مسألة : قال في المجموع خليط الخليط خليط ؛ فذو خمسة عشر بعيرا خالط ~~ببعضها صاحب خمسة ، وببعضها صاحب عشرة : على الكل بنت مخاض ( اه ) . # قوله : 16 ( ومجيء الساعي ) : أي وصوله لأرباب المواشي . # وقوله : 16 ( شرط وجوب ) : أي وجوب موسع كدخول وقت الصلاة ؛ فإنه شرط في ~~وجوبها وجوبا موسعا لأنه قد يطرأ مسقط كحيض ونفاس وإغماء وجنون . وكذلك هنا ~~قد يطرأ مسقط بعد المجيء والعد ، بحصول موت فيها مثلا ؛ فإن العبرة بما بقي ~~بعده . فإذا مات من المواشي أو ضاع منها شيء بغير تفريط بعد الحول وبعد ~~بلوغه وقبل أخذه ولو عدها لا يحسب على ربها ، كمسقطات الصلاة بعد دخول ~~وقتها . وليس العد PageV01P389 والأخذ هما الشرط في الوجوب خلافا لما توهمه ~~الشيخ سالم السنهوري إذ لو توقف الوجوب على العد والأخذ لاستقبل الوارث إذا ~~مات مورثه بعد مجيئه وقبل عده وأخذه ، وليس كذلك . وأيضا الوجوب هو المقتضى ~~للعد والأخذ وهو سابق عليهما ، ولأنه لو جعل الأخذ شرطا في الوجوب للزم ~~أنها لا تجب إلا بعد الأخذ ، فيكون الأخذ واقعا قبل الوجوب . وأما الزيادة ~~والنقص فمبحث اخر يأتي . # تنبيه : يندب لجابي الزكاة أن يكون خروجه في أول الصيف لاجتماع المواشي ~~إذ ذاك على المياه وذلك أيام طلوع الثريا بالفجر . واختلف في تولية الإمام ~~لذلك الجابي ؛ فقيل بوجوبه . وعلى كل إذا ولاه وجب خروجه فلا يلزم رب ~~الماشية سوق صدقته إليه ، بل هو يأتيها ويخرج الساعي لها كل عام ولو في جدب ~~، لأن الضيق على ms0343 الفقراء أشد فيحصل لهم ما يستغنون به ، خلافا لأشهب القائل ~~إنه لا يخرج سنة الجدب ، وعليه فهل تسقط الزكاة عن أربابها في ذلك العام ؟ ~~أو لا تسقط ويحاسب بها أربابها في العام الثاني ؟ قولان . وعلى المعتمد من ~~خروجه عام الجدب فقيل من أرباب المواشي ولو العجفاء . # قوله : 16 ( مع أن تقديم زكاة العين ) إلخ : أي ومثلها الماشية التي لا ~~ساعي لها كما يأتي في قوله كتقديمها بشهر في عين وماشية . # قوله : 16 ( وليس الأمر هنا كذلك ) : ولا يقال إن زكاة الحرث كالعين ~~فمقتضاه أنها تجزيء قبل الحول بكشهر ؛ لأنا نقول إن الإجزاء في العين رخصة ~~فيقتصر فيها على ما ورد . # قوله : 16 ( على نهج الشريعة ) : مفهومه لو كان جائرا في صرفها أنه لا ~~يكون مجيئه شرطا وهو كذلك ، ولذلك لا يجوز إعطاؤها له ، فإن أكره الناس ~~عليها أجزأت . # قوله : 16 ( فإن تخلفت أجزأت ) : قال الخرشي : إذا كان السعاة موجودين ~~وشأنهم الخروج فتخلفوا في بعض الأعوام لشغل ، فأخرج رجل زكاة ماشيته أجزأت ~~. وحملنا كلام المؤلف على ما إذا تخلف لعذر لأنه محل الخلاف على ما قاله ~~الرجراجي ، وأما إن تخلف لا لعذر فإنهم يخرجون زكاتهم ولا خلاف في هذا ~~الوجه . ( اه . ) # قوله : 16 ( بمرور الحول ) : أي اتفاقا . وكذا إن كان ولم يمكن بلوغه ، ~~فلو أمكن بلوغه ولم يبلغ فإن PageV01P390 الزكاة لا تجب بمرور الحول . # قوله : 16 ( كما تقدم أول الباب ) : أي في قوله : ( وضمت الفائدة منها ~~وإن بشراء له ) . # قوله : 16 ( ولا تبدأ ) إلخ : أشار بهذا لقول مالك في المدونة : من له ~~ماشية تجب فيها الزكاة فمات بعد حولها وقبل مجيء الساعي ، وأوصى بزكاتها ~~فهي من الثلث غير مبتدأة وعلى الورثة أن يصرفوها للمساكين التي تحل لهم ~~الصدقة وليس للساعي قبضها لأنها لم تجب على الميت وكأنه مات قبل حولها إذ ~~حولها مجيء الساعي بعد عام مضى . ( اه ) . # قوله : 16 ( بغير قصد فرار ) : هذه العبارة ركيكة وإن كان المعنى صحيحا . # قوله : 16 ( أي يأخذها الساعي من رأس المال ) : أي قبل قسمة ms0344 التركة بل ~~تقدم على مؤن التجهيز . # قوله : 16 ( كما تقدم ) : وتقدم تقييده بما إذا لم يكن عنده نصاب يضمه له ~~وإلا فلا يستقبل . # قوله : 16 ( فإن لم يكن ساع ) : أي أو لهم ساع وتخلف في تلك السنة لعذر ~~أو غيره . 16 ( بخلاف الذبح والبيع ) : أي لأن كلا فعل اختياري . # تنبيه : قد علم مما تقدم أنه إن أمكن وصول الساعي وتخلف لعذر أو غيره لم ~~تجب الزكاة بمرور الحول ، لكن إن أخرجها أجزأت . وليس للساعي المطالبة بها ~~إن تخلف لغير عذر وادعى صاحبها الإخراج ، أو تخلف لعذر وأثبت صاحبها ~~إخراجها بالنية . فإن اعترف بعدم إخراجها عمل الساعي في الماضي على ما وجد ~~بتبدئة العام الأول ، فيعتبر نقصها بما أخذ منه كالهارب على الراجح ، لكن ~~يعامل الهارب إن نقصت على ما فر به ، ولو جاء تائبا كما قال ابن عرفة رادا ~~على PageV01P391 ابن عبد السلام . نعم إن قامت بينة عمل بها إلا عام الأخذ ~~فعلى ما وجد كذا في ( عب ) ، وفي ( بن ) اعتبار تبدئة العام الأول حتى في ~~عام الاطلاع . # مسألة : يؤخذ من الخوارج عن طاعة الإمام زكاة الأعوام الماضية وقت القدرة ~~عليهم ، إلا أن يدعوا دفعها فيصدقوا . ما لم يكن خروجهم على خروجهم على ~~الإمام لمنعها فلا يصدقون في دفعها إلا ببينة . # قوله : 16 ( وفي خمسة أوسق ) : أي بشرط أن تكون في ملك واحد ، فلو خرج من ~~الزرع المشترك ستة عشر وسقا على أربعة فلا زكاة عليهم لعدم كمال النصاب لكل ~~. # قوله : 16 ( ستون صاعا ) : كل صاع : أربعة أمداد ، كل مد : رطل وثلث ، كل ~~رطل : مائة وثمانية وعشرون درهما مكيا ، لأنه ورد : ( الوزن وزن مكة والكيل ~~كيل المدينة ) ، لأن مكة محل التجارة الموزونة والمدينة محل الزرع ~~والبساتين ، فيعتنون بالكيل . وكل درهم خمسون وخمسا حبة من وسط الشعير . ~~قال في المجموع : فيوزن القدر المعلوم من الشعير ، ويكال . ثم الضابط مقدار ~~الكيل فلا يقال الوزن يختلف باختلاف الحبوب . وتقريب النصاب بكيل مصر أربعة ~~أرادب وويبة ؛ وذلك لأن كل ربع مصري : ثلاثة آصع ، فالأربعة ms0345 أرادب وويبة : ~~ثلثمائة صاع وذلك قدر الخمسة الأوسق . لأن الجملة ألف مد ومائتان هذا كيلها ~~ووزنها ألف وستمائة رطل . # قوله : 16 ( القطاني السبعة ) : أي وهي الحمص بكسر الميم وفتحها . والفول ~~والللوبيا والعدس بفتح المهملتين ، والترمس بوزن بندق ، والجلبان بضم الجيم ~~وسكون اللام ، والبسيلة بالياء المثناة وبدونها من لحن العوام كذا في ~~الحاشية . # قوله : 16 ( الفجل الأحمر ) : صفة للفجل لا للحب ؛ يوجد في بلاد المغرب . # قوله : 16 ( لا في تين ) إلخ : أي لا تجب في غير هذه العشرين وإن كان ~~بعضها ربويا . # قوله : 16 ( ولا غير ذلك ) : أي كحب الفجل الأبيض والعصفر والتوابل ، وهي ~~: الفلفل والكزبرة والأنيسون والشمار والكمون والحبة السوداء وغير ذلك من ~~مصطلحات الطعام وإن كانت ربوية . # قوله : 16 ( بأرض خراحية ) : رد المصنف بالمبالغة على الحنفية القائلين ~~لا زكاة في زرع الأرض الحراجية . # قوله : 16 ( كما أن العلف لا يسقط ) إلخ : أي خلافا للشافعية . # قوله : 16 ( التي PageV01P392 أسلم أهلها ) : أي بغير قتال . # قوله : 6 ( وأرض الموات ) : أي كأرض الجبال والبراري مثلا وتعريفها : ما ~~سلم عن الاختصاص . # قوله : 6 ( نصف عشر الحب ) : هذا بالنسبة لما شأنه الجفاف من الحب سواء ~~ترك حتى جف بالفعل أم لا . # قوله : 6 ( ونصف عشر زيت ) إلخ : أي إن بلغ حبه نصابا ، فمتى بلغ حبه ~~نصابا أخرج نصف عشر زيته وإن قل الزيت . # قوله : 6 ( فلا بد من الإخراج من زيته ) : أي سواء عصره أو أكله أو باعه ~~، ولا يجزىء إخراج حب ومن الثمن أو القيمة ، وهذا إذا أمكن معرفة قدر الزيت ~~ولو بالتحري ، أو بإخباره ؛ وإلا أخرج من قيمته إن أكله أو أهداه أو من ~~ثمنه إن باعه ، وإلا أخرج نصف عشر قيمته ، أي وإلا يبعه بل أكله أو أهداه ~~أو تصدق به فيلزمه نصف عشر القيمة . ولو أخرج زيتونا فإنه لا يجزىء ، ومثله ~~يقال في الرطب والعنب الذي لا يجف . # قوله : 6 ( ولا يجزىء الإخراج من حبه ) : وروى علي وابن نافع : من ثمنه ~~إلا أن يجد زبيبا فليزم شراؤه . ابن حبيب : من ثمنه ms0346 . وإن أخرج عنبا أجزأه ~~. وكذا الزيتون الذي لا زيت له ، والرطب الذي لا يتتمر ؛ إن أخرج من حبه ~~أجزأه ، ولكن القول الأول الذي مشى عليه شارحنا هو مذهب المدونة كما في ~~المواق . ( اه بن من حاشية الأصل ) . # قوله : 6 ( وأما ما يجف ) : أي شأنه الجفاف ، جف بالفعل أم لا ، بدليل ما ~~بعده . # قوله : 6 ( أو باعه رطبا ) : أي لمن يجففه أو لمن لا يجففه كما هو مذهب ~~المدونة ما لم يعجز عن تحريه إذا باعه وإلا أخرج من ثمنه . ( اه بن من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 6 ( وكفول أخضر ) : اعلم أن وجوب الزكاة في PageV01P393 الفول ~~الأخضر والفريك الأخضر والحمص والشعير الأخضرين ، مبنى على القول بأن ~~الوجوب بالإفراك وهو المعتمد ، وسيأتي أن معنى الإفراك هو طيبه وبلوغه حد ~~الأكل منه ، واستغناؤه عن السقي ، وأما لو أكل قبل ذلك فلا زكاة فيه باتفاق ~~. ولو بنينا على أن الوجوب بالييس فلا زكاة في هذه الأشياء حيث قطعت قبله ، ~~وهو ضعيف كما سيأتي . # قوله : 16 ( فهو المعتمد ) : ويؤيد اعتماده تقوية ( بن ) فيه . والذي قال ~~به ( ر ) ودرج عليه في الحاشية التخيير مطلقا ولو كان شأنه الجفاف ( قوله ~~كالسواقي ) أدخلت الكاف : النطالة والشادوف ، خلافا لمن قال إنهما لا ~~يدخلان في الآلة . # قوله : 16 ( أو السيح ) : عطف عام يشمل جميع ما قبله ، فالمناسب الواو . # قوله : 16 ( فالعشر كاملا ) إلخ : ومما يجب فيه العشر ما يزرع من الذرة ~~ويصب عليه عند زرعه فقط قليل من الماء كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( ولو اشترى السيح ) : رد بلو PageV01P394 على المخالف . # قوله : 16 ( وهو أحد المشهورين ) : أي لما أشهره في الإرشاد . # قوله : 16 ( والمشهور الثاني ) إلخ : شهره في الجواهر . # قوله : 16 ( ونسخة المبيضة ) : يعنى بها مبيضة نفسه ، وإنما نبه عليها ~~لانتشار نسخة المتن قبل الشرح فدفع به توهم مخالفة النسختين ونسخة مبيضته ~~أبلغ في العربية كما هو معلوم . # تنبيه : على القول بتغليب الأكثر اختلف : هل المراد به الأكثر مدة ولو ~~كان السقي فيها أقل ؟ كما لو كانت مدة السقي ستة ms0347 منها شهران بالسيح ، ~~وأربعة بالآلة لكن سقيه بالسيح عشر مرات ، وبالآلة خمس فعلى هذا تغلب الآلة ~~ويخرج نصف العشر في الجميع أو المراد الأكثر سقيا وإن قلت مدته ؟ فعليه ~~يغلب السيح في المثال ، ويخرج عن الجميع العشر . وقد استظهره في الأصل . # قوله : 16 ( لأنها جنس واحد في الزكاة ) : أي لا البيع فإنها فيه أجناس ~~يجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا يدا بيد كما يأتي . والقطاني : كل ما له غلاف ~~وتقدم عدها . # قوله : 16 ( وأجزأ إخراج الأعلى ) : أي أو المساوي . والعبرة بكونه أعلى ~~أو مساويا عرف المخرج ، وإذا أخرج الأعلى عن الأدنى فإنه يخرج بقدر مكيلة ~~المخرج عنه لأنه عوض عنه ، ولا يخرج عنه أقل من مكيلته لئلا يكون رجوعا ~~للقيمة ، فيدخله دوران الفضل من الجانبين وهو حرام . # قوله : 16 ( كقمح ) إلخ : أي ويجزىء إخراج الأعلى أو المساوي كما تقدم ~~نظيره . # قوله : 16 ( وسلت ) : حب بين الشعير والقمح لا قشر له يعرف عند المغاربة ~~بشعير النبي عليه الصلاة والسلام . # قوله : 16 ( لأن الثلاثة جنس واحد ) : أي في هذا الباب وغيره يحرم بيع ~~بعضها ببعض متفاضلة خلافا لعبد الحميد الصائغ . PageV01P395 # قوله : ) أجناس ) : أي في الزكاة والبيع . # قوله : 16 ( بل يعتبر كل واحد على حدته ) : أي فإن كمل النصاب زكى وإلا ~~فلا . # قوله : 16 ( والزبيب بأصنافه جنس ) : أي في باب الزكاة والبيع . # قوله : 16 ( جنس كذلك ) : تشبيه تام . # قوله : 16 ( بقشره ) : أي وله أن يخرج عن الأرز مقشورا أو غير مقشور ~~خلافا لمن قال بتعين الثاني . # تنبيه : يضم متحد الجنس في الحبوب ولو زرعت ببلدين ، حيث زرع أحدهما قبل ~~وجوب الآخر وبقي من الأول إلى وجوبها في الثاني ما يكمل به النصاب مع ~~الثاني . وإن زرع ثالث بعد حصاد أول ، وقبل حصاد ثان زرع ذلك الثاني قبل ~~حصاد الأول : ضم الوسط للطرفين على سبيل البدلية إذا كان فيه مع كل منهما ~~نصاب ؛ مثل أن يكون فيه ثلاثة أوسق ، وفي كل منهما وسقان ولم يخرج زكاة ~~الأولين حتى حصل الثالث فيزكى الجميع زكاة واحدة . ولا ms0348 يضم الأول للثالث ~~إذا لم يكن في الوسط مع كل منهما على البدلية نصاب ؛ مثل أن يكون في كل ~~وسقان وزرع الثالث بعد حصاد الأول ، ولو كان في الوسط مع أحد الطرفين فقط ~~نصاب ؛ كما لو كان الوسط اثنين والأول ثلاثة والثالث اثنين أو العكس ، فإنه ~~يضم له ما يكمله نصابا ولا زكاة في الآخر . وقال ابن عرفة : إن كمل مع ~~الأول زكى الثالث معهما دون العكس ، لأنه إذا كمل من الأول مضموم للثاني ~~وهو خليط الثالث ، وإذ أكمل من الثاني والثالث فالمضموم الثاني للثالث ~~فالحول الثالث ولا خلطة للأول به ، ورجح ما لابن عرفة ( اه . من الأصل ) . # قوله : 16 ( بإفراك الحب ) إلخ : أي كما صرح به في الأمهات ، ونص اللخمي ~~الزكاة تجب عند مالك بالطيب أي بلوغه حد الأكل ، فإذا أزهى النخل أو طاب ~~الكرم وحل بيعه وأفرك الزرع وحل بيعه وأفرك الزرع واستغنى عن الماء واسود ~~الزيتون أو قارب الاسوداد ( اه . ) . فقد اقتصر في الزرع على الإفراك وذكر ~~إباحة البيع في غيره . كذا في ( بن ) . ثم بعد أن ذكر كلاما طويلا قال : ~~فتحصل أن المشهور تعلق الوجوب بالإفراك كما لخليل و ابن الحاجب وابن شاس ~~والمدونة ، وما لابن عرفة من PageV01P396 أن الوجوب باليبس ضعيف ( اه . من ~~حاشية الأصل ) . والحق أن اليبس عير الإفراك كما هو معلوم بالمشاهدة . # قوله : 16 ( واستغنائه عن السقي ) : أي ولا يلزم من ذلك أنه أذا قطع لا ~~ينقص ، بل المشاهد أنه إذا قطع في هذه الحالة قبل يبسه يضمر وينقص . # قوله : 16 ( لا باليبس ) إلخ : أي ولا يرد عليه قوله تعالى : { واتوا حقه ~~يوم حصاده } لأن المراد وأخرجوا حقه يوم حصاده ، ووقت الإخراج متأخر عن وقت ~~الوجوب . # قوله : 16 ( أو تصدق به ) : أي على الفقراء مالم يقصد به الزكاة ، أو ~~يتصدق بجميعه فلا يحسب عليه زكاة . # قوله : 16 ( لايحسب أكل دابة ) : أي لمشقة التحرز منه ، فنزل منزلة ~~الآفات السماوية ، وحينئذ فلا يجب عليه تكميمها لأنه يضر بها . وفي حاشية ~~الأجهوري على الرسالة : أنه يعفى ms0349 عن نجاسة الدواب حال درسها ، فلا يغسل ~~الحب من بولها النجس . ( اه . من حاشية الأصل ) . # فرع : قال البرزلي لا زكاة فيما يعطيه لأهل الشرطة وخدمة السلطان ، وهو ~~بمنزلة الجائحة . # قوله : 16 ( إذا حصل له ) إلخ : أي لكونه حصل قبل الوجوب ، فهو إنما يزكى ~~على ملك الوارث . فإن ورث نصابا ، وإن ورث أقل فلا زكاة إلا أن يكون له زرع ~~يضمه له . وقيد عبد الحق كون زكاة الزرع الذي مات مالكه قبل الوجوب على ملك ~~الوارث بما إذا لم تستغرق ذمة الميت الديون ، وإلا لوجب أن يزكي على ملك ~~لأنه باق على ملكه ، ولا ميراث فيه لتقدم الدين . # قوله : 16 ( فلا زكاة على الأخ للأم ) : أي ما لم يكن عنده ما يكمل به ~~النصاب من زرع اخر كما تقدم . # تنبيه : تجب الزكاة على بائع الزرع بعد الإفراك والطيب ، ويصدق المشتري ~~في إخباره بالقدر حيث كان مأمونا ، وإلا احتاط ؛ فإن أعدم البائع فعلى ~~المشتري زكاته نيابة إن بقي المبيع PageV01P397 عنده أو أتلفه هو ، ثم يرجع ~~على البائع بحصتها من الثمن ، ونفقته عليها من أجرة حصاد وتصفية . فإن تلف ~~بسماوي فلا زكاة أصلا ، وإن أتلفه أجنبي لم يتبع بزكاته المشتري وأتبع بها ~~البائع إن أيسر . # مسألة : من أوصى بشيء من الزرع بعد وجوب الزكاة فيه أو قبله ومات بعده ، ~~فالزكاة على الموصي كانت بكيل أو جزء ، لمساكين أو لمعين . وأما إن مات قبل ~~الوجوب فعلى الموصى أيضا إن كانت بكيل لمساكين أو لمعين وإن كانت بجزء ~~لمعين : زكاها المعين إن كانت نصابا ، ولو بانضمامها لماله . ولمساكين : ~~زكيت على ذمته إن كانت نصابا ولا ترجع على الورثة بما أخذ من الزكاة . ( اه ~~. من الأصل ) . # قوله : 16 ( أو أسلم بعده ) : إن قلت : لايظهر هذا على التحقيق من أن ~~الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ؛ فمقتضاه الوجوب سواء أسلم بعد أو قبل ، لأن ~~الوجوب حاصل على كل حال . وأجيب : بأن الفرع مشهور مبني على ضعيف ، ولذا ~~قال بعد : ( لأنه حال الطيب لم يكن مخاطبا بالزكاة ) . # قوله : 16 ( وخرص ms0350 التمر والعنب فقط ) : اعترض الحصر بأن الشعير الأخضر ~~إذا أفرك وأكل أو بيع زمن المسغبة ، والفول الأخضر والحمص تخرص أيضا بناء ~~على أن الوجوب بلإفراك . وأجيب بجوارين : الأول أن الحصر منصب على الشرط . ~~الثاني أن الشعير والفول والحمص لاتخريص فيها لأنه وإن كان يقدر جفافه ~~ويحسب ما أكل منه تحريا إلا أن هذا الأمر موكول لربه . والتخريص : أن يعين ~~الإمام عارفا لأرباب الحوائط يخرص عليهم إلى . . . اخر ما قال الشارح . # قوله : 16 ( من التمر ) : فيه مجاز الأول لأنه حين التخريص لم يكن تمرا . # قوله : 16 ( لا يفيد المراد ) إلخ : أجيب PageV01P398 عنه : بأنه أطلق ~~الملزوم وهو الاختلاف وأراد لازمه ، وهو الاحتياج . لأنه يلزم من اختلاف ~~الحاجة وجود أصل الاحتياج . وفي الحقيقة هذه العلة شرط ثان لا بد منه ، ~~ولذلك ساقها في المجموع مساق الشرط . # قوله : 16 ( إلا بتجوز ) : أي من إطلاق الخاص وإرادة العام . # قوله : 16 ( أو حذف ) : أي أو عنبة ففيه اكتفاء . # وقوله : 16 ( شجرة ) إلخ : منصوب على الحال بتأويله بمفصلا مثل بابا بابا ~~. # قوله : 16 ( لأنه للصواب أقرب من الضم ) : فإن جمع أكثر من نخلة ، فإن ~~اتحدت في الجفاف جاز ولو اختلفت الأصناف وإلا فلا ، ففي المفهوم تفصيل . # قوله : 16 ( وكفى مخرص واحد ) : أي لأنه حاكم فيجوز أن يكون واحدا . وكان ~~عليه الصلاة والسلام يبعث عبد الله بن رواحة وحده خارصا إلى خيبر . # قوله : 16 ( فالأعراف منهم يعتبر قوله ) : أي سواء كان الأقل أو الأكثر ، ~~والموضوع أنه وقع التخريص منهم في زمن واحد ، وأما إذا وقع التخريص في ~~أزمان فيؤخذ بقول الأول ، فقوله : ( الأعراف ) مفهومه : لو استووا في ~~المعرفة لا يكون الحكم كذلك ، بل يؤخذ من كل واحد جزء على حسب عددهم ، فإن ~~كانوا ثلاثة أخذ من قول كل الثلث وأربعة الربع وهكذا . قوله : 16 ( وهو ~~مراد الإمام ) إلخ : قال فيها : ومن خرص عليه أربعة أوسق فوجد خمسة فأجب ~~إلى أن يزكى لقلة إصابة الخراص اليوم ، فقول الإمام : ( أحب إلي أن يزكى ) ~~. حمله بعض الأشياخ على الوجوب كالحاكم يحكم ms0351 ثم يظهر أنه خطأ صراح ، وهذا ~~حمل الأكثر . وحمله بعض على الاستجاب كابن رشد وعياض لتعليله بقلة إصابة ~~الخراص ، فلو كان على الوجوب لم يلتفت إلى إصابة الخراص ولا إلى خطئهم . ~~وهذا الموضع أحد مواضع من المدونة حمل فيها أحب على الوجوب . ومنها : ولا ~~يتوضأ بشيء من أبوال الإبل وألبانها ، ولا بالعسل الممزوج ، ولا بالنبيذ ، ~~والتيمم أحب إلي من ذلك ، ومنها قولها في العبد يظاهر : أحب إلي أن يصوم ، ~~ومنها قولها في السلم الثاني إذا باع الوكيل بغير العين : أحب إلي أن يضمن ~~، وفي السلم الثالث في النصراني يبيع الطعام قبل قبضه وقد اشتراه من مثله : ~~أحب إلى ألا يشتريه مسلم حتى يقبضه من النصراني ، ومنها قولها في استبراء ~~الأمة الرائعة يغيب عليها غاصب : أحب إلى أن يستبرئها . وفي الحج الثالث : ~~أحب إلى أن يصوم مكان كسر المد يوما ، وفي PageV01P399 الصلاة وإن صلى ~~بقرقرة ونحوها أو بشيء مما يشغل : أحب له الإعادة أبدا ، وفي الحجر ولا ~~يتولى الحجر إلا القاضي قيل : فصاحب الشرطة ؟ قال : القاضي أحب إلي ، وفي ~~السرقة : أحب إلي أن لا تقطع الآباء والأجداد لأنهم اباء ، ولأن الدية تغلظ ~~عليهم . ( اه . خرشى ) . # قوله : 16 ( من الصنف الوسط ) : أي لقول المدونة : وإذا كان في الحائط ~~أجناس من التمر أخذ من وسطها . ( اه . ) وقيس على التمر العنب . # قوله : 16 ( فإن لم يكن إلا صنف ) إلخ : أي فالصنف والصنفان بمنزلة أصناف ~~الحب . يؤخذ من كل صنف قسطه ، أو يخرج الأعلى أو المساوي عن غيره . # قوله : 16 ( درهم شرعي ) : قد تقدم أن قدره خمسون وخمسا حبة من الشعير ~~الوسط . # قوله : 16 ( أو عشرين دينارا ) : قدر الدينار اثنتان وسبعون حبة من وسط ~~الشعير . # قوله : 16 ( إذ لا وقص في العين ) : أي خلافا لأبي حنيفة حيث قال : لاشيء ~~في الزائد على النصاب حتى يبلغ أربعة دنانير في الذهب أو أربعين درهما في ~~الفضة . # قوله : 16 ( كالحرث ) : أي بخلاف الماشية والفرق أن الماشية لما كانت ~~تحتاج إلى كثرة كلفة خفف عن صاحبها بخلاف الحرث فكلفته ms0352 يسيرة . # فائدة : لا زكاة على الأنبياء ، لأن ما بأيديهم ودائع لله ، وهذا على ~~مذهبنا كما قال بعضهم وهو خلاف مذهب الشافعي كما قاله بعض شراح الرسالة . ( ~~كذا في الحاشية ) . # قوله : 16 ( إذ لا زكاة في الحلي الجائز ) إلخ : أي إلا ما يستثنيه ~~المصنف . # قوله : 16 ( ولو صغيرا أو مجنونا ) : أي لأن الخطاب بها خطاب وضع كما ~~تقدم ، والعبرة بمذهب الوصي في الوجوب وعدمه ، PageV01P400 لا بمذهب الطفل ~~ولا بمذهب أبيه ، فإن كان مذهبه يرى سقوطها عن الطفل سقطت كالحنفى ، وإلا ~~وجب عليه إخراجها من غير رفع لحاكم إن لم يكن في البلد حنفي لا يخفى عليه ~~أمر الصبي ، وإلا رفع الوصي الأمر للمالكي لأجل رفع الخلاف كما تقدم ، ~~وانظر إذا كان مذهب الوصي الوجوب ولم يخرجها حتى بلغ الصبي ، ومذهبه سقوطها ~~، وانفك الحجر عنه ، فهل تؤخذ عن الأعوام الماضية من المال ، أو تؤخذ من ~~الوصي أو تسقط ؟ وانظر عكسه : وهو ما إذا كان مذهب الوصي عدم وجوبها وبلغ ~~الصبي ، وقلد من يقول بوجوبها ، هل تؤخذ من المال أو تسقط ؟ كذا قال ~~الأجهوري ، قال ( بن ) : وكل من النظرين قصور ، والنقل : اعتبار مذهب الصبي ~~بعد بلوغه حيث لم يخرجها وصية قبله ، فإن قلد من قال بسقوطها فلا زكاة عليه ~~ولا على الوصي ، وإن قلد من قال بوجوبها وجبت الزكاة عليه في الأعوام ~~الماضية . ( اه . من حاشية الأصل ) . # تنبيه : يقبل قول الوصي في إخراجها حيث وجبت عليه بلا يمين إن لم يتهم ، ~~وإلا فبيمين . كذا في الحاشية . # قوله 16 ( فلا زكاة في النحاس ) إلخ : أي ما لم تكن معدة للتجارة وإلا ~~فتزكى زكاة العروض كما يأتي . # قوله 16 ( كنقص حبة أو حبتين ) : أي من كل دينار من النصاب ، سواء كان ~~التعامل بها عددا أو وزنا بشرط رواجها رواج الكاملة ، بأن كانت السلعة التي ~~تشترى بدينار كامل تشترى بذلك الدينار الناقص لاتحاد مصرفهما . ففي الحقيقة ~~: المدار على الرواج كالكاملة قل نقص الوزن أو كثر ، كذا قال ابن الحاجب ~~وارتضاه ، ولكن شارحنا قيد بالحبة والحبتين تبعا ms0353 لبهرام والتتائى ، وظاهره ~~أنه لو كثر النقص اعتبر ولو راجت كالكاملة . قال في حاشية الأصل وهو الصواب ~~، إذ هو قول مالك وابن القاسم وسحنون . ( اه . ) # قوله : 16 ( إلا بزيادة واحد ) : مراده به كمال النصاب ، فلو فرض أن كل ~~دينار ينقص ثلاث حبات من وزن الدينار الشرعي الذي هو PageV01P401 اثنتان ~~وسبعون حبة ، يكون النصاب أحدا وعشرين دينارا إلا تسع حبات ، وكون العشرين ~~تسعة عشر لا يكون المكمل واحدا كاملا ، فلذلك قلنا : المراد بالواحد ما به ~~كمال النصاب . # قوله 16 ( وتزكي العين المغصوبة من ربها ) : أي وأما الغاصب فلا زكاة ~~عليه قيده الحطاب بما إذا لم يكن عنده وفاء بما يعوضه به ، وإلا زكاة وعلى ~~هذا يحمل قول الشيخ أحمد الزرقاني . # فائدة : قال بعضهم : يؤخذ من شرط تمام الملك عدم زكاة حلى الكعبة ~~والمساجد من قناديل وعلائق وصفائح أبواب . وصدر به عبد الحق قائلا : وهو ~~الصواب عندي ، وقال ابن شعبان : يزكيه الإمام كالعين المرموقة للقرض ، كذا ~~في الحاشية . لكن قال في حاشية الأصل : سيأتي في النذر أن نذر ذلك لا يلزم ~~، والوصية به تكون باطلة ، وحينئذ فهي على ملك ربها ، فهو الذي يزكيها لا ~~خزنة الكعبة ولا نظار المساجد ، ولا الإمام . تأمل ( انتهى ) . # قوله 16 ( والضائعة ) : أي بموضع لا يحاط به أو يحاط به ، خلافا لمحمد ~~ابن المواز من أنها دفنت بصحراء أي في موضع لا يحاط به تزكي لعام واحد وإن ~~دفنت في البيت والموضع الذي يحاط به زكاة لكل عام ، وعكس هذا ابن حبيب ، ~~كذا في الحاشية . وزاد في الشامل قولا رابعا : وهو زكاتها لكل عام مطلقا ، ~~دفنت بصحراء أو ببيت ، والمعول عليه الأول الذي مشى عليه المصنف . # قوله : 16 ( لكل عام مضى ) : أي مبتدئا بالعام الأول فما بعده إلا أن ~~ينقص الأخذ النصاب ، وما ذكره من تعدد زكاة المودعة بتعدد الأعوام هو ~~المشهور ، ومقابلة ما روى عن مالك من زكاتها لعام بعد قبضها لعدم التنمية ، ~~وما رواه ابن نافع من أنه يستقبل بها حولا بعد قبضها ، وقوله : بعد قبضها ms0354 ؛ ~~ظاهره أنه قبل القبض لا يزكيها وإنما تزكى بعد القبض ، واستظهر ابن عاشر أن ~~المالك يزكيها كل عام وقت الوجوب من عنده كذا في ( بن ) نقله محشى الأصل ، ~~فتكون الأقوال فيها أربعة ؛ مشهورها ما مشى عليه المصنف . # تنبيه : لا زكاة في عين موصى بتفريقها على معينين أو غيرهم ، وقد مر ~~عليها حول بيد الوصى قبل التفرقة ، ومات الموصي قبل الحول ؛ لأنها خرجت عن ~~ملكه بموته ، فإن فرقت بعد الحول وهو حي PageV01P402 زكاها على ملكه إن ~~كانت نصابا ، ولو مع ما بيده ولا يزكيها من صارت له إلا بعد حول من قبضها ، ~~لأنها فائدة . وأما الماشية إن أوصى بها ومات قبل الحول فلا زكاة فيها إن ~~كانت لغير معينين ، وإلا زكيت إن صار لكل نصاب لماضي الأعوام كإرثها ، وأما ~~الحرث ففيه تفصيل كذا في الأصل . # قوله : 16 ( كقبضة سيف ) : قال الناصر : وانظر لو كان السيف محلى واتخذته ~~المرأة لزوجها ، هل لا زكاة فيه عليها كما لو اتخذ الرجل الحلي لنسائه ؟ ~~قال شيخ المشايخ العدوي : والظاهر وجوب الزكاة فيه لأن الشأن اتخاذ الرجل ~~الحلي لنسائه لا العكس . ( كذا في حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( إلا إذا تهشم ) : حاصل الفقه في هذه المسألة على ما قاله ~~المصنف أن الحلي إذا تكسر فلا يخلو : إما أن يتهشم أو لا ، فإن تهشم وجبت ~~زكاته سواء نوى إصلاحه أو عدمها أو لا نية له . وأن لم يتهشم بأن كان يمكنه ~~إصلاحه وعوده على ما كان عليه من غير سبك فلا يخلو : إما أن ينوي عدم ~~إصلاحه أو لا ، فإن نوى عدم أصلاحه أو لا نية له فالزكاة ، وإن نوى إصلاحه ~~فلا زكاة فيه . فالصور ستة يزكيه في خمسة . # قوله : 16 ( وإلا إذا نوى به التجارة ) إلخ : أي البيع والشراء كما قال ~~الشارح ، وأما إذا اتخذ للكراء فإنه لا زكاة فيه سواء كان المتخذ له رجلا ~~أو امرأة ، وسواء كان يباح استعماله لمالكه أم لا . ويكون قولهم : محرم ~~الاستعمال على مالكه فيه الزكاة في غير المعد للكراء ، وهذا ms0355 ما ارتضاه في ~~الحاشية تبعا للرماصي ، والذي اعتمده ( بن ) : أن محل كون المعد للكراء لا ~~زكاة فيه إذا كان يباح لمالكه استعماله كأساور أو خلاخل لامرأة أما لو كان ~~ذلك لرجل لوجبت فيه الزكاة . كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( تجب فيه الزكاة ) : سواء كان معدا للاستعمال أو للعاقبة . # قوله : 16 ( بلا PageV01P403 فساد ) : أي أو غرم . وحكم ما رصع عليه حكم ~~العروض . # قوله : 6 ( وهو ما زاد على ثمن مشترى ) إلخ : هذا تعريف من الشارح للربح ~~وهو معنى تعريف ابن عرفة المشهور الذي قال فيه : زائد ثمن مبيع تجر على ~~ثمنه الأول ذهبا أو فضة ، فقول الشارح : ( وهو ) أي الربح ، واحترز بقوله : ~~( ما زاد على ثمن مشترى ) إلخ عن زيادة غير ثمن المشتري فلا يسمى ربحا بل ~~هو غلة يستقبل بها . # وقوله : 6 ( للتجارة ) : يحترز به عمن اشترى سلعة للقنية بعشرة ثم باعها ~~بعشرين فلا يقال له ربح ، بل يستقبل بذلك . # قوله : 6 ( ببيعه ) : يحترز به عما لو اشترى السلعة للتجارة ، ثم اغتلها ~~بالكراء ، فإنه يستقبل بذلك . # قوله : 6 ( وحول الربح حول أصله ) : لم يبين المصنف أول الحول الذي يضم ~~له وفيه تفصيل . وهو إما أن يكون عينا تسلفها ، أو عرضا تسلفه للتجر ، أو ~~اشتراه للقنية ، ويبدو له التجر ؛ فالحول في الأولى من يوم القرض . وفي ~~الثانية من يوم التجر ، وفي الثالثة من يوم الشراء ، وفي الرابعة من يوم ~~البيع ، وقد نظم ذلك العلامة الأجهوري بقوله : % ( # وحول القرض من يوم اقتراض % # إذا عينا يكون بلا خفاء ) % % ( # ويوم التجر أول حول عرض % # تسلفه لتجر للغناء ) % % ( # ومن يكن اشترى عرضا لتجر % # فإن الحول من يوم الشراء ) % # [ شعه ] وإن عرضا لقنية اشتراه % # ويبدو التجر فيه للنماء ) % % ( # فأول حوله من يوم بيع % # له فاحفظ وقيت من الرداء ) % # والمعتمد في الرابع أنه من يوم قبض ثمن العرض كما في البناني . # قوله : 6 ( فحوله المحرم ) : أي فيضم لحول أصله على المشهور لا من يوم ~~الشراء ولا من يوم الربح ، ولا يستقبل به خلافا PageV01P404 لمن يقول بذلك ms0356 ~~كله . # قوله : 16 ( عن غلة مشتري للتجارة ) : أي اشترى للتجارة في ذات المبيع ~~فاغتله فالغلة فائدة كما قال الشارح وسيأتي . # قوله : 16 ( وبالغ على أن حول الربح ) إلخ : قال في الحاشية حاصل ما في ~~ذلك : أن المشهور كما عند ابن رشد أن الربح يضم لأصله سواء نقد الثمن أو ~~بعضه ، أو لم ينقد شيئا وكان عنده ما يجعله في مقابلة الدين وعلى المشهور ~~اختلف إذا لم يكن عنده شيء وانتهى وفي المبالغة رد على أشهب القائل ~~باستقباله بالربح حينئذ . # قوله : 16 ( على ما سيأتي بيانه ) : أي في قوله : ( إلا أن يكون له من ~~العرض ما يفي به ، إن حال حوله عنده ) إلى اخر ما يأتي . # قوله : 16 ( والمتن يشمل ذلك ) : أي قوله : ( ولو ربح دين ) . # والحاصل أن الذي يضم لأصله أربعة أقسام : ثمن ما اشترى للتجارة ، وبيع ~~لها ، وغلة ما اكترى للتجارة ، وما اكترى بالفعل لها . وفي كل : كان الثمن ~~من عنده ، أو في ذمته ، لكن إذا كان من عنده زكى الجميع لحول أصله وإن كان ~~في ذمته زكى الربح فقط ، ولا يزكي رأس المال إلا إذا كان عنده ما يجعل فيه ~~. # مسألة : من كان بيده أقل من نصاب من العين قد حال عليه الحول عنده ثم ~~اشترى ببعضه سلعة للتجارة وأنفق البعض الباقي بعد الشراء : فإنه إذا باع ~~السلعة بما يتم به النصاب إذا ضم لما أنفقه ، تجب عليه الزكاة . مثاله : من ~~كان عنده عشرة دنانير حال عليها الحول فاشترى بخمسة منها سلعة للتجارة ، ثم ~~أنفق الخمسة الباقية ، ثم باع السلعة بخمسة عشر ، فإنه يزكي عن عشرين ؛ ~~منها الخمسة المنفقة لحولان الحول عليها مع الخمسة التي هي أصل الربح ، فلو ~~أنفق الخمسة قبل PageV01P405 شراء السلعة فلا زكاة إلا إذا باعها بنصاب . ~~وهذه المسألة هي معنى قول خليل : ( ولمنفق بعد حلوله مع أصله وقت الشراء ) ~~. # قوله : 16 ( بفائدة ) : مراده بها ما ليس بربح تجر وغلة تجر . # قوله : 16 ( وتضم فائدة ناقصة ) : اعلم أن أقسام الفوائد أربع : إما ~~كاملتان ، أو ناقصتان ms0357 ، أو الأولى كاملة والثانية ناقصة ، أو عكسه . ~~فالكامل لا يضم والناقص الذي بعده كامل يضم إليه ، والناقص بعد الكامل لا ~~يضم لسبقه بالكامل ، والناقص يضم للناقص بعده كما يضم للكامل بعده . وهذا ~~التفصيل مخصوص بفائدة العين كما هو معلوم ؛ وأما الماشية ، فقد تقدم أن ما ~~حصل من فائدتها بعد النصاب الأول يضم له . # قوله : 16 ( وجوب الزكاة فيها ) : أي استحقاقها للتزكية سواء زكيت بالفعل ~~أم لا . # قوله : 16 ( بل يزكى كلا في حوله ) إلخ : استشكله في التوضيح بما حاصله ~~أنه إذا زكينا الأولى عند حولها ، فإما أن ننظر في زكاتها للثانية أولا ، ~~فإن نظرنا للثانية كما قال الشارح ورد عليه أن الثانية لم تجتمع مع الأولى ~~في كل الحول ، فحينئذ يلزم عليه وجوب الزكاة في النصاب قبل حوله ، لأن ~~الثانية لم يحل حولها ، وإن لم ننظر للثانية لزم زكاة ما دون النصاب . ~~ولأجل هذا الإشكال استظهر قول ابن مسلمة من ضم الأولى للثانية في الحول كما ~~لو نقصت الأولى قبل أن يحول عليها الحول وهي كاملة . وأجيب عن ذلك باختبار ~~الشق الأول ، ونقول : إن هذا فرع مشهور مبنى على ضعيف ، وهو قول أشهب : إنه ~~يكفى في إيجاب الزكاة في PageV01P406 المالين القاصر كل منهما عن النصاب ~~وفي المجموع نصاب اجتماعهما في بعض الحول . # قوله : 16 ( ما دام في المجموع نصاب ) : مفهومه لو نقصتا معا عن النصاب ~~كصيرورة ، المحرمية خمسة ، والرجبية مثلها ، ففيها تفصيل : # حاصله : أنه إن حال عليهما الحول الثاني ناقصتين بطل حولهما ورجعتا كمال ~~واحد لا زكاة فيه . وإن اتجر قبل مرور الحول الثاني ، فربح فيهما أو في ~~إحداهما تمام نصاب ، فلا يخلو وقت التمام من خمسة أوجه : إن حصل عند حول ~~الأولى ، أو قبله فعلى حوليهما وفض ربحهما عليهما ، وإن حصل الربح بعد حول ~~الأولى وقبل الثانية انتقل إليه حول الأولى وتبقى الثانية على حولها ، وإن ~~حصل عند حول الثانية أوشك فيه فحولهما منه ، وإن حصل بعد حصول الثانية بشهر ~~مثلا كشعبان فحولهما منه . كذا أفاده الأصل . # مسألة : من ms0358 كان عنده عشرون في المحرم وعشرة في رجب فجاء الحول على ~~المحرمية فأنفقها بعد زكاتها أو ضاعت ، سقطت عنه زكاة الرجبية حيث نقصت عن ~~النصاب . # قوله : 16 ( وأولى سلع القنية ) : ومثلها المكتراة للقنية ، وأما ~~المكتراة للتجارة فتقدم أن غلتها كالربح يضم لأصلها . # قوله : 16 ( ومثل نجوم كتابة ) : أي لأن الكتابة ليست بيعا حقيقيا وإلا ~~لرجع العبد بما دفع إن عجز . # قوله : 16 ( ولو كانت الأشجار مؤبرة ) : أي وسواء باع الثمرة مفردة أو ~~باعها مع الأصل ، لكن إن باعها مع الأصل فإن كان بعد طيبها فض الثمن على ~~قيمة الأصل والثمرة فما ناب الأصل زكاه لحول الأصل وما ناب الثمرة فإنه ~~يستقبل به حولا من يوم يقبضه ، فيصير حول الأصل على حدة ، والثمرة على حدة ~~، وإن باعها مع الأصل قبل طيبها زكى ثمنها لأنه تبع لحول الأصل . # قوله : 16 ( بل حوله حول أصله ) : أي كما قال ابن القاسم خلافا لأشهب . # قوله : PageV01P407 16 ( فكان الأولى تقديمه ) إلخ : وأجاب المؤلف في ~~تقريره بقوله سهل ذلك كونه ناشئا عن سلع التجارة ، فكأنه ليس بفائدة انتهى ~~. # قوله : 16 ( واستقبل من عتق ) إلخ : أي في جميع ما يملكه لا في خصوص ~~الفوائد ، ونص عليه هنا دفعا لتوهم أنه يفصل في ماله بين الفوائد والغلة ~~والربح . # مسألة : من اكترى أرضا للتجارة وزرع فيها للتجارة ، زكى ثمن ما حصل ~~فيهامن غلتها من حول زكاة حرثها إن بلغ نصابا ، وإلا فمن حصول رأس مال ~~التجارة . وهل يشترط لزكاة ثمن كون البذر للتجارة ؟ فلو كان لقوته استقبل ~~بثمن ما حصل من زرعها ، لأنه كفائدة ، أو لا يشترط بل يزكى ثمن الغلة مطلقا ~~. قولان . # قوله : 16 ( على زكاة الدين ) : أي دين غير المدير أو دين المدير القرض ، ~~بدليل قول المصنف الآتي : ( لسنة من يوم ملك أصله أو زكاه ) ، وسيأتي في ~~الشارح بيانه . # قوله : 19 ( أو قبضه إن كان عما لا زكاة فيه ) : أي كعقار . ظاهره أن ما ~~قبله يكفى فيه الملك ولو من غير قبض ، وليس كذلك . بل الهبة ونحوها ~~كالميراث ms0359 لايعتبر فيه السنة إلا من يوم قبضه من الواهب والمورث . # قوله : 19 ( فيسلفها ) : أي سواء كان مديرا أو محتكرا أو لا ، ولا لأن ~~القرض خارج عن نوعي التجارة . # قوله : 19 ( أو عروض تجارة ) : أي ملكها بشراء وكان محتكرا وباعها بدين . # قوله : 19 ( لا إن كان الدين عرضا ) : محترز قول المصنف : ( عينا ) وقول ~~الشارح : ثمن . # قوله : 19 ( اللهم إلا أن يكون ) إلخ : الاستدراك بهذا بعيد ، لأن ~~الموضوع يحرزه لكونه في غير المدير . PageV01P408 # قوله : 19 ( فلا زكاة حتى يبيعه ) : أي فإذا باعه زكاه لسنة من يوم قبضه ~~. # والحاصل أن غير المدير إنما يزكى الدين لسنة من أصله إذا قبضه عينا ، ~~وأما إذا قبضه عرضا فلا يزكيه حتى يبيعه ، وحوله الذي يزكيه عنده من يوم ~~قبض العرض لامن حول أصله كالعين . فإذا باع ذلك العرض زكاه لسنة من يوم ~~قبضه هذا إذا كان غير مدير كما هو الموضوع ، وأما إن كان مديرا قومه كل عام ~~، وإن لم يقبضه حيث نض له ولو درهما كما يأتي . # قوله : 19 ( على ما سيأتي ) إلخ : الأولى الاقتصار على ما قبله لأن ما ~~يأتي موضوع اخر . # قوله : 19 ( ولو كان القابض له موهوبا ) إلخ : أشار بلولرد قول أشهب : ~~لازكاة في الموهوب لغير من عليه الدين . # قوله : 19 ( أو أحال ربه ) : حاصله : أن كلا من الهبة والحوالة قبض حكمى ~~للدين إلا أنه لابد في الزكاة الدين الموهوب لغير المدين من قبض الموهوب له ~~، بخلاف الحوالة فإن الزكاة تجب على المحيل بمجرد حصولها وإن لم يقبضه ~~المحال على المذهب خلافا لابن لبابة . والفرق بين الحوالة والهبة أن الهبة ~~وإن كانت تلزم بالقبول قد يطرأ عليها ما يبطلها من فلس أو موت فلا تم إلا ~~بالقبض ، بخلاف الحوالة . ومفهوم قولنا : لغير المدين ؛ أن هبة الدين ~~للمدين تسقط الزكاة على الواهب لعدم القبض الحسى والحكمى ، وفي الحقيقة هو ~~إبراء . ومحل كون الواهب يزكى الدين الموهوب وإلا فلا زكاة عليه . # قوله : 19 ( وأما المحال فيزكيه ) إلخ : أي لسنة من أصله . # قوله : 19 ( وأما ms0360 المحال عليه ) إلخ : تحصل من هذا أن الدين يزكية ثلاثة ~~: المحيل بمجرد الحوالة ، والمحال بعد قبضه ، والحال عليه . لكن الأول ~~والثالث يزكيانه من غيره والثاني يزكيه منه . # قوله : 19 ( عند قبض ما به التمام ) : ولو لم PageV01P409 يستمر المقبوض ~~الأول ، بل تلف قبل التمام ، وهو معنى قول خليل : ( ولو تلف المتم ) كما ~~إذا قبض من دينه عشرة فتلفت منه بإنفاق أو ضياع ، ثم قبض منه عشرة فإنه ~~يزكى عن العشرين ، ولا يضر تلف العشرة الأولى لأنه جمعهما ملك وحول ، خلافا ~~لابن المواز حيث قال : إذا تلف المتم من غير سببه سقطت زكاته وسقطت زكاة ~~باقي الدين إن لم يكن فيه نصاب . وأما إذا تلفت بسببه فالزكاة اتفاقا . # قوله : 19 ( حال عليها الحول ) : يفيد أنه مر للفائدة عنده ثمانية أشهر ، ~~واقتضى من دينه ما يصيرها نصابا فإنه لا يزكى ما اقتضاه ، إلا إذا بقيت وما ~~اقتضاه لتمام الحول لها . فلو قبض عشرة فأنفقها بعد حولها وقبل حول الفائدة ~~، أو استفاد وأنفق بعد حولها ، ثم اقتضى من دينه قبل حوله ما يكمل النصاب ~~فلا زكاة . كذا في الحاشية . واعلم أنه لا يشترط تقدم ملك الفائدة على ~~الاقتضاء ، بل لا فرق بين أن تكون الفائدة متقدمة أو متأخرة . لكن إن تأخرت ~~يشترط بقاء الاقتضاء لتمام حولها ، وإن تقدمت فالشرط مضى حول عليها سواء ~~بقيت للاقتضاء الذي حال حوله أو تلفت قبله . # قوله : 19 ( أو كمل المقبوض نصابا بمعدن ) : أي على ما للمازرى ، وهو قول ~~القاضي عياض . واختار الصقلى عدم ضم المعدن للمقبوض . # تنبيه : من اقتضى من دينه الذي حال حوله دينارا في المحرم مثلا فأخر في ~~رجب مثلا ، فاشترى بكل سلعة باعها بعشرين ، ففيه تسع صور ؛ لأن الشراء إما ~~أن يكون بهما معا ، أو الدينار الأول قبل الثاني ، أو الثاني قبل الأول ، ~~وفي كل : إما أن يبيع السلعتين معا ، أو إحداهما قبل الأخرى ؛ وجب عليه ~~زكاة الأربعين إن اشتراهما معا سواء باعهما معا أو إحداهما قبل الأخرى ، ~~لكن إذا باعهما معا زكى الأربعين دفعة ms0361 واحدة ، وإن باع واحدة زكاها الآن ، ~~وأصل الثانية فيزكى الآن إحدى PageV01P410 وعشرين ، فإذا باع الأخرى زكى ~~تسعة عشر . وما بقي من الصور يزكى إحدى وعشرين لا غير كما اعتمده في الأصل ~~تبعا للرماصى . # تتمة : إذا تعددت أوقات الاقتضاءات وعلم المتقدم منها والمتأخر ، ونسى ~~المتوسط فإنه يضم للمتقدم ويجعل حوله منه عكس الفوائد التي علم أولها ~~واخرها ، فإن المجهول الوسط يضم للمتأخر ؛ وذلك أن الاقتضاءات تزكى لما مضى ~~، فهي بالتقديم أنسب . والفوائد بالاستقبال أنسب . # قوله : 19 ( على زكاة العروض ) : أعقبها بالكلام على زكاة الدين ~~لمشاركتها له في الحكم ، لأن أحد قسميها وهو المحتكر يقاس به . # قوله : 16 ( بل يستقبل بثمنه من يوم قبضه ) : كلامه يوهم أنه كالفوائد ، ~~وليس كذلك . بل مقتضى الفقه أنه يزكى الثمن من حول تزكية الأعيان كما في ( ~~عب ) نقلا عن ابن الحاجب . # قوله : 16 ( فيؤخذ بزكاة المبدل كما تقدم ) : أي في قوله : ( ومن أبدل أو ~~ذبح ماشية فرارا أخذت منه ) . # قوله : 16 ( فإنه لا زكاة في عينه ) : أي لأن الحرث لا تجب زكاته إلا على ~~من كان وقت الوجوب في ملكه ، والحب المشترى لا يكون إلا بعد الوجوب . # وقوله : 16 ( وعلم بذلك ) : أي بشموله للحب . PageV01P411 # قوله : 16 ( مجردة حال الشراء ) : سيأتي محترزه في قوله : ( لا بلا نية ~~أو نية قنية ) . # قوله : 16 ( أو مع نية غلته ) : وإنما وجبت الزكاة حينئذ لأن مصاحبة ~~الأقوى فأولى مصاحبة الأضعف . # قوله : 16 ( أو مع نية قنية ) : أي على المختار عند اللخمي . والمرجح عند ~~ابن يونس وفاقا لأشهب . وروايته خلافا لابن القاسم وابن المواز . والاختيار ~~والترجيح يرجعان للتجر مع القنية في التوضيح ، قال ابن غازي : وأما التجر ~~مع الغلة فهذا الحكم فيه أبين . # قوله : 16 ( أو غلة فقط ) : أي فلا زكاة على ما رجع إليه مالك ، خلافا ~~لاختيار اللخمي أن فيه الزكاة قائلا : لا فرق بين التماس الربح من رقاب أو ~~منافع . # قوله : 16 ( أو هما ) : أصله أو نيتهما . فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه ~~مقامه فانفصل الضمير ، وحينئذ فهو في محل جر ms0362 بطريق النيابة لا الأصالة ، ~~لأن ( هما ) ليست من ضمائر الجر ، لأن ضمير الجر لا يكون إلا متصلا . # قوله : 16 ( أي ملك بشراء ) : طريقة لابن حارث ، وطريق اللخمي الإطلاق ~~كما في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( أو قنية ) : هذا هو الصواب الذي ارتضاه المؤلف في تقريره كما ~~ارتضاه ( ح ) و ( ر ) خلافا لمن يقول : إن الذي أصله عرض قنية يستقبل به . # قوله : 16 ( بخلاف ما لو كان ) إلخ : الحاصل أن الصور أربع : ما أصله عين ~~أو عرض يزكى اتفاقا ، وما أصله عرض قنية ملك بمعاوضة : المشهور زكاة عوضه ~~لحول من أصله ، وما أصله عرض بغير معاوضة مالية بأن ملك بغير معاوضة أصلا ~~أو بمعاوضة غير مالية ففيه طريقتان : الأولى للخمي تحكي قولين مشهورهما ~~الاستقبال ، والثانية لابن حارث : يستقبل اتفاقا . # قوله : 16 ( أو أقل ) : أي فهذه الشروط عامة في المحتكر والمدير ، وإنما ~~يختلفان من جهة أن المحتكر لا بد أن تكون العين التي باع بها نصابا سواء ~~بقي ما باع به أم لا ، بخلاف المدير ؛ فإن PageV01P412 الشرط بيعه بشيء من ~~العين ولو قل . فلو لم يبع المحتكر نصابا فلا زكاة عليه مالم يتقصد البيع ~~بالعروض فرارا من الزكاة ، فإنه يؤخذ بها كما نقله الحطاب عن الرجراجي لأنه ~~من التحيل . # قوله : 16 ( ولو درهما ) : فهم الأجهوري من ذكرهم الدرهم في المدونة ~~وغيرها : أنه تحديد لأقل ما يكفي في التقويم ، والذي قاله أبو الحسن شارح ~~المدونة : أن ذكر الدرهم مثال للقليل لا تحديد ، وأنه مهما نض له شيء وإن ~~قل لزمته الزكاة ، وهو الصواب . ( اه . بن نقله في حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( بالسعر الواقع ) : أي ولو كان فيه خسر . # قوله : 16 ( كأرباب الحوانيت ) إلخ ابن عاشر : الظاهر أن أرباب الصنائع ~~كالحاكة والدباغين مديرون وقد نص في المدونة على أن أصحاب الأسفار الذين ~~يجهزون الأمتعة إلى البلدان مديرون . # قوله : 16 ( زكى عينه ) : إنما نص على زكاة العين مع أنه لا خصوصية ~~للمدير بزكاتها لأجل أن يستوفي الكلام على أموال المدير . # قوله : 16 ( ودينه ) : أي الكائن من ms0363 التجارة المعد للنماء . واحترز بذلك ~~عن دين القرض فإنه لا يزكيه كل عام بل لسنة بعد قبضه كما يأتي . # قوله : 16 ( ما يشمل طعام السلم ) : كذا قال أبو بكر بن عبد الرحمن ، ~~وصوبه ابن يونس . # قوله : 16 ( وزكى القيمة ) : أي لأنها هي التي تحسب عليه لو قام غرماء ~~ذلك المدين . # قوله : 16 ( كسلعة ) : اعلم أن الذي يقومه المدير من السلع هو ما دفع ~~ثمنه وما حال عليه الحول عنده وإن لم يدفع ثمنه . وحكمه في الثاني حكم من ~~عليه دين وبيده مال . وأما إن لم يدفع ثمنه ولم يحل عليه الحول عنده فلا ~~زكاة عليه فيه . ولا يسقط عنه من زكاة إن لم يكن ما حال حوله عنده ~~PageV01P413 شيء بسبب دين هذا العرض الذي لم يحل حوله إن لم يكن عنده ما ~~يجعل في مقابلته ، نص عليه ابن رشد في المقدمات . انتهى ( بن ) كذا في ~~حاشية الأصل . # قوله : 16 ( لا ينقلها ) : هذا هو المشهور وهو قول ابن القاسم . ومقابله ~~ما لابن نافع وسحنون لا يقوم ما بار منها وينتقل للاحتكار . # قوله : 16 ( فمعناه الهلاك ) : كذا في المصباح والذي في الصحاح والقاموس ~~أنه بالفتح بمعنى الكساد والهلاك معا ، ( كذا في حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( فحوله المحرم ) : هو للباجي ورجحه جماعة من الشيوخ وهوقول ~~مالك ، واستحسنه ابن يونس . وقوله : وقيل حوله وسط هو للخمي وهو خلاف ~~المعول عليه . وقد علمت أن محل الخلاف عند اختلاف وقت الملك والإدارة ، أما ~~إذا لم يختلفا فحوله الذي يقوم فيه ويزكي الشهر الذي ملك فيه الأصل اتفاقا ~~. # قوله : 16 ( وبهيمة العمل ) : كالإبل التي تحمل مال التجارة ، وبقر الحرث ~~مالم تجب الزكاة في عين تلك المواشي . # واختلف في الكافر المدير إذا أسلم ونض له بعد إسلامه ولو درهما ؛ فقيل : ~~يقوم لحول من إسلامه ، وقيل يستقبل بالثمن إن بلغ نصابا حولا من قبضه ؛ ~~وأما المحتكر إذا أسلم فيستقبل بالثمن حولا من قبضه اتفاقا . كذا في الأصل ~~. # تنبيه : ينتقل المدير للاحتكار وللقنية بمجرد النية . وكذلك المحتكر ~~ينتقل للقنية . لا ms0364 بالعكس ؛ وهو انتقال المحتكر والمقتني للإدارة فلا تكفى ~~فيهما النية بل لابد من التعاطي ؛ لأن النية سبب ضعيف تنقل للأصل ولا تنقل ~~عنه ، والأصل في العروض القنية والاحتكار قريب منها . PageV01P414 # قوله : 16 ( فكل على حكمه ) : وإنما لم يغلب الاحتكار فيما الأكثر مراعاة ~~لحق الفقراء إذا غلبت الإدارة غلبت . # قوله : 16 ( الحاضر ببلد رب المال ) : أي ولو حكما ، بأن علم حاله في ~~غيبته ، كذا في الأصل . # قوله : 16 ( يزكيه ربه كل عام ) إلخ : هو أحد أقوال ثلاثة ، وهي طريقة ~~لابن يونس ، قال في التوضيح : وهو ظاهر المذهب . والثاني وهو المعتمد : أنه ~~لا يزكى إلا بعد المفاصلة ، ويزكى حينئذ للسنين الماضية على حكم ما يأتي في ~~الغائب . وهذا القول الذي اقتصر عليه ابن رشد وعزاه لقراض المدونة والواضحة ~~، ولرواية ابن أبي زيد ولابن القاسم وسحنون . والثالث : أنه لا يزكى إلا ~~بعد المفاصلة ولكن لسنة واحدة كالدين ، حكاه ابن بشير وابن شاس انظر ~~التوضيح ( انتهى بن كذا في حاشية الأصل ) ، وذكر في المجموع ما يفيد ~~اعتماده القول الوسط أيضا . وعلى كل حال يخرج رب المال زكاته من غيره أو ~~منه ويحسبه على نفسه . ولم يجعلوا ذلك في مال القراض بتوفيره ، وهوممنوع ~~كالنقص إما ليسارة جزء الزكاة فتسامح به النفوس أو لازم شرعا فكأنه مدخول ~~عليه . انظر الخرشي وغيره كذا في المجموع . # قوله : 16 ( إن أدار العامل ) إلخ : تقدم أن المدير لا بد في وجوب الزكاة ~~عليه أن ينض له ولو درهما ، فهل كان كل من العامل ورب المال مديرا يكفي ~~النضوض لأحدهما ؟ وإذا أراد العامل فقط فلا بد أن ينبض له شيء وهوظاهر ما ~~لابن عبد السلام أم لا ؟ قاله الشيخ أحمد الزرقاني ، وقال اللقاني : يشترط ~~النضوض فيمنله الحكم . كذا في الحاشية # قوله : 16 ( ولا يزكيه العامل ) الخ : أي لاحتمال دين ربه أو موته . فإن ~~وقع وزكاه ربه قبل علمه بحاله ، فالظاهر الإجراء . ثم إن تبين زيادة المال ~~على ما أخرج منها . وإن تبين نقصه عما أخرج رجع بها على الفقير إن كانت ms0365 ~~باقية بيده وبين له أنها زكاة ، وإلا فلا رجوع له خلافا لاستظهار ( عب ) من ~~عدم رجوعه مطلقا PageV01P415 ولو كان باقيا بيده لأنه مفرط بإخراجه قبل علم ~~قدره . # قوله : 16 ( سقط ما زاد قبلها ) : ولو زكاه العامل عن ربه لم يرجع بزكاة ~~تلك الزيادة . # قوله : 16 ( فيبتدىء في الإخراج لسنة الحضور ) : اعترضه الرماصي بأن الذي ~~قاله ابن رشد وغيره : أنه يبدأ بالأولى فالأولى ، فإذا كان المال في أول ~~سنة أربعمائه دينار . وفي الثانية ثلثمائة ، وفي الثالثة وهي سنة الحضور ~~مائتين وخمسين . فإنه يزكي عن الأول في المثال المذكور عن مائتين وخمسين . ~~ويسقط عنه في السنة الثانية والثالثة ما نقصت الزكاة فيما قبلها . قلت : ~~الظاهر كما قال بعض الشراح : إن المال واحد سواء بدأ بالأولى أو سنة الحضور ~~، ومثل هذا يقال في بقية الصور ( انتهى بن . كذا في حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ويراعى ) : أي في غير سنة الحضور . وكما يراعى تنقيص الأخذ ~~النصاب يراعى أيضا تنقيصه لجزء الزكاة . فالأو : كمن عنده أحد وعشرون ~~دينارا فغاب بها العامل خمس سنين ، ووجدت بعد الحضور كما هي فيبدأ بالعام ~~الأول فما بعده ويراعى تنقيص الأخذ النصاب ، وحينئذ فلا يزكى عن الثلاثة ~~الباقية . والثاني : أن يكون المال في العام الأول أربعمائة ، وفي الثاني ~~ثلاثمائة ، وفي عام الحضور مائتين وخمسين ؛ فإذا زكى عنها لعام الحضور أخرج ~~ستة دنانير وربعا ، وزكى عن العام الذي قبله عن مائتين وخمسين إلا ستة ~~وربعا التي أخرجها زكاة ، وعن العام الأول عن مائتين وثمانية وثلاثين إلا ~~ربعا ونحو العشر ، قال ( بن ) : ولا يقال إن اعتبار تنقيص الأخذ النصاب أو ~~لجزء الزكاة مقيد بما إذا لم يكن له ما يجعل فيه مقابلة دين الزكاة وإلا ~~فيزكى عن الجميع كل عام كما هو المعهود لأنا نقول : لا يجري ذلك هنا ، لأن ~~هذا لم يقع فيه تفريط فلم يتعلق بالذمة بل بالمال ، فيعتبر نقصه مطلقا . ~~نقله محشي الأصل . # قوله : 16 ( قضى بالنقص على ما قبله ) : هذا ظاهر فيما إذا تقدم الأزيد ~~على الأنقص كما في ms0366 مثال الشارح . وأما إن تقدم الأنقص على الأزيد ؛ كما لو ~~كان في سنة الحضور أربعمائة ، وفي التي قبلها خمسمائة ، وفي التي قبلها ~~مائتين ، فإنه يزكى أربعمائة لسنة الفصل ولما قبلها ويزكى عن PageV01P416 ~~مائتين للعام الأول . # قوله : 16 ( فكالدين ) : أفاد بهذا التشبيه فائدتين ؛ الأولى : أنه لا ~~يزكيه قبل رجوعه لربه ولو نض بيد العامل ، والثانية : أنه إنما يزكيه بعد ~~قبصه بسنة واحدة ولو أقام أعواما كما أفاده الشارح ، وهذا إذا لم يكن رب ~~المال مديرا وكان ما بيده أكثر مما بيد العامل ، وإلا كان تابعا للأكثر ~~يبطل حكم الاحتكار ، وحينئذ فيقوم رب المال ما بيد العامل كل سنة ويزكيه إن ~~علم به ، كما يؤخذ من الأصل وحاشيته . # قوله : 16 ( وعجلت زكاة ماشيته ) : أي فتخرج من عينها ولا ينتظر بها ~~المفاصلة ولا علم ربها بحالها لتعلق الزكاة بعينها . # قوله : 16 ( وحسبت على ربه ) إلخ : فلو كان رأس المال أربعين دينارا ~~اشترى بها العامل أربعين شاة ، أخذ الساعي منها بعد مرور الحول شاة ؛ فلو ~~كانت الشاة تساوي دينارا ثم باع الباقي بستين دينارا فالربح على المشهور ~~أحد وعشرون ورأس المال تسع وثلاثون لحساب الشاة على رب المال . وعلى مقابله ~~: الربح عشرون ويجبر رأس المال ويبقى المال على حاله الأول . # قوله : 16 ( فلا تجبر بالربح ) الخ : أي على المشهور كما تقدم ، بخلاف ~~الخسارة فإنها تجبر به . # قوله : 16 ( وفي كلام الشيخ نظر ) : أي لحكايته التأويلين مع تصريح ~~المدونة بكونها على رب المال خاصة كما قال الشارح . وأما نفقته فمن مال ~~القراض ويجبر كما يؤخذ من المدونة أيضا . # قوله : 16 ( ويزكى العامل ) : أي لا رب المال خلافا لبهرام حيث : قال ما ~~خص العامل من الربح يزكيه رب المال . # قوله : 16 ( لعام واحد ) : أي سواء كان العامل ورب المال مديرين ~~أومحتكرين أو مختلفين ، فلا يزكيه إلا لعام واحد بعد قبض حصته ولو أقام مال ~~القراض بيده أعواما . وقيل : إن كان العامل مديرا زكاه لكل عام بعد ~~المفاصلة . واقتصر عليه ابن عرفة ورجحه بعضهم وقال : إنه مذهب ms0367 المدونة ، ~~كما في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( إن أقام القراض بيده حولا ) : هذا الشرط مبني على أنه شريك ~~لرب المال لا أجير وإلا لا كتفى بحول صاحب المال . # قوله : 16 ( حرين PageV01P417 مسلمين بلا دين ) : اشتراطا هذه الشروط ~~الثلاثة في رب المال بناء على أن العامل أجير . أما لو نظر لكونه شريكا فلا ~~يشترط ما ذكر في رب المال بالنسبة لتزكيه العامل ؛ إذ لو قلنا إنه أجير ~~لاكتفى بحصولها في رب المال . قال في المجموع : وبالجملة فقد اضطربوا في ~~النظر لذلك ، والفقه : مسلم . # قوله : 6 ( وحصة ربه ) : المراد بالحصة : رأس المال . # قوله : 6 ( لا أقل وإن نابه هو نصاب ) : بناء على أن العامل أجير ، فإن ~~كان رأس المال عشرة دنانير ودفعها ربها للعامل على أن يكون لربها جزء من ~~مائة جزء من الربح فربح المال مائة ، فإن ربه لا يزكى لأن مجموع رأس المال ~~وحصته من الربح أحد عشرة ، وكذلك العامل لا يزكي بل يستقبل بما خصه وهو ~~تسعة وتسعون حولا من وقت قبضه . # قوله : 6 ( ولكن عنده ) : هكذا في نقل ابن يونس ونصه قال ابن المواز ، ~~قال أشهب فيمن عنده أحد عشرة دينارا فربح فيها خمسة وله مال حال حوله : إن ~~ضمه إلى هذا صار فيه زكاة ؛ يريد وقد حال على أصل هذا المال حول فليزكي ~~العامل حصته ، لأن المال وجبت فيه الزكاة . ( انتهى كذا في حاشية الأصل ~~نقلا عن البناني ) . # تنبيه : قال خليل : وفي كونه شريكا أو أجيرا خلاف . قال شارحه : تظهر ~~ثمرة الخلاف في المبنى على القولين فبعضهم شهر ما ابتنى على كونه شريكا ، ~~وبعضهم شهر على كونه أجيرا ، وكل مسلم كما علمت مما تقدم . # قوله : 6 ( ومعدن ) : مثل الركاز ؛ إذا وجبت فيه الزكاة فلا يسقطها الدين ~~ولا ما معه من فقد وأسر ، بل وكذلك إذا وجب فيه الخمس . # قوله : 6 ( بخلاف العين ) : أي فتسقط بسبب دين على أربابها ؛ سواء كان ~~الدين عينا اقترضها أو اشتراها في الذمة ، أو كان عرضا أو طعاما كدين السلم ~~. ويدخل في العين ms0368 قيمة عروض التجارة فتسقط زكاتها بالدين والفقد والأسر . # قوله : 6 ( أو كان مهرا عليه ) : هذا قول مالك و ابن قاسم وهو المشهور ~~وقال ابن حبيب : تسقط الزكاة بكل دين إلا مهور النساء ؛ إذ ليس شأنهن ~~القيام به إلا في موت أو فراق ، فلم يكن في القوة كغيره . كذا في الحاشية . # قوله : 6 ( أو كان نفقة كزوجة ) : أي فإنها مسقطة للزكاة مطلقا حكم بها ~~حاكم أو لا لقوتها بكونها في مقابلة الاستمتاع . # قوله : 6 ( أو ابن ) : أي إن حكم بها أي قضى بما تجمد منها في الماضي ~~PageV01P418 حاكم غير مالكي يرى ذلك . وصورتها أنه تجمد عليه فيما مضى شيء ~~من النفقة فطلب الولد أباه به ، فامتنع فرفع لحاكم يرى ذلك فحكم بها . فإن ~~تجمدت عليه ولم يحكم بها حاكم ، فقال ابن قاسم : لا تسقط ، وقال أشهب ) ~~تسقط ، وإطلاق شارحنا يؤيد قول أشهب . وأما إن تجمدت نفقة الوالد أبا وأما ~~على الابن فلا تسقط زكاته إلا بشرطين : حكم الحاكم بها ، وتسلفه ، فإن لم ~~يحكم بها حاكم أو حكم بها ولم يتسلف الوالد بل تحيل في الإنفاق بسؤال أو ~~غيره ، لم تسقط عن الابن كذا في الأصل . وإنما شدد في نفقة الوالد حيث جعلت ~~مسقطة لزكاة العين بمجرد الحكم بها أو بمجرد تجمدها على قول أشهب دون نفقة ~~الأبوين ، لأن مسامحة الوالدين للولد أكثر من مسامحة الولد لهما لأن حب ~~الوالد لولده موروث من آدم ، ولم يكن يعرف حب الولد لوالده . # قوله : 16 ( لادين كفارة ) إلخ : والفرق بينهما وبين دين الزكاة أن دين ~~الزكاة تتوجه المطالبة به من الإمام العدو ويأخذها كرها بخلاف الكفارة ~~والهدي ، فإنه لا يتوجه فيهما ذلك وتعقب هذا الفرق أبو عبد الله بن عتاب من ~~أصحاب ابن عرفة قائلا : لا فرق بين دين الزكاة والهدي والكفارة في مطالبة ~~الإمام بها ، ونقل ذلك عن اللخمي و المازري فتحصل أن في دين الكفارة والهدي ~~طريقتين : طريق ابن عتاب تقول كالزكاة ، وطريقة المصنف و خليل وشراحه أنهما ~~ليسا كالزكاة . # قوله : 16 ( إن ms0369 حال حوله ) : أي مضى له حول . والمراد بالحول : السنة كما ~~هو المأخوذ من كلامهم . وإنما يشترط هذا الشرط إذا مر على الدين حول وهو ~~عند المدين ، وإلا فالشرط مساواة الدين لما يجعل فيه زمانا . واشتراط مرور ~~الحول على ما يجعل في الدين من العرض قول ابن قاسم . وقال أشهب بعدم ~~اشتراطه بل يجعل قيمته في مقابلة الدين ، وإن لم يمر عليه حول عنده . قال ( ~~ر ) : وبنوا هذا الخلاف على إن ملك العرض في آخر الحول هو منشىء لملك العين ~~التي بيده من الآن وحينئذ فلا زكاة عليه فيها لفقد الحول وهو قول ابن ~~القاسم أو كاشف أنه كان مالكا PageV01P419 لها ، وحينئذ فيزكي ، وهو قول ~~أشهب . وأنت خبير بأن هذا البناء يوجب عموم شرط الحول عند ابن القاسم في كل ~~ما يجعل في مقابلة الدين عن معشر ومعدن وغيرهما ، مع أنهم لم يشترطوا مرور ~~الحول إلا في العرض ، ولم يشترطوه في المعشر والمعدن وغيرهما كما في المواق ~~. انظر ( بن ) . كذا في حاشية الأصل . # قوله : دين مرجو ولو مؤجلا ) : لكن إن كان حالا بحسب عدده وإن كان مأجلا ~~بحسب قيمته . # قوله 9 ( ولا إن كان له آبق ) : ومثله البعير الشارد . # قوله 9 ( بأن أبرأه منه ) : تصوير لهبة الدين لمن هو عليه إشارة إلى أنه ~~يسمى إبراء ، لأن الهبة الحقيقية تكون لغير من عليه الدين . # قوله 9 ( إنشاء لملك النصاب ) : أي من الآن . # قوله 9 ( أو وهب له ) إلخ : ومن ذلك قول خليل : أو مر لكمؤجر نفسه بستين ~~دينارا ثلاث سنين حول فلا زكاة ، قال شارحه : لأن عشرين السنة الأولى لم ~~يتحقق ملكه لها إلا الآن ، فلم يملكها حولا كاملا . فإدا مر الحول الثاني ~~زكى عشرين . وإذا مر الثالث زكى أربعين إلا ما نقصته الزكاة وإذا مر الرابع ~~زكى الجميع . فموضوع المسألة أنه أجر نفسه ثلاث سنين بستين دينارا وقبضها ، ~~وحكم زكاتها ما علمت . # فائتان : الأولى . من كان مائة محرمية ومائة الرجبية لأن عليها مثلها . # الثانية : من وقف عينا للسلف يأخذها المحتاج ويرد ms0370 مثلها يجب على الواقف ~~زكاتها لأنها على ملكه فتزكى كل عام ولو بانضمامها لماله ، إلا أن تسلف ~~فتزكى لعام واحد بعد قبضها من المدين كزكاة الدين ، ولو مكثت عنده أعواما . ~~وكذلك من وقف حبا ليزرع كل عام في أرض PageV01P420 مملوكة أو مستأجرة ، أو ~~حوائط ليفرق ثمرها فيزيد الحب والثمر إن كان فيه نصاب ، ولو بالضم لحب ~~الواقف وثمره . وكذلك وقف الأنعام لتفرقة لبنها أو صوفها أو الحمل عليها أو ~~لتفرقة نسلها ، فإن الجميع تزكى على مالك الواقف إن كان فيها نصاب ولو ~~بالانضمام لماله ولا فرق بين كون الموقوف عليهم معينين أ غيرهم ، ويقوم ~~مقام الواقف ناظر الوقف في جميع ما تقدم إلا أنه يزكيها على حدتها إن بلغت ~~نصابا ، ولا يتأتى الضم لماله لأنه ليس مالكا . # قوله 19 ( ويزكى معدن العين ) : يشترط فيه ما يشترط في الزكاة من حرية ~~المالك له وإسلامه ، لا مرور الحول . وهذا هو الذي قدمه أول الباب تبعا ~~لخليل و ابن حاجب ، وقيل : لا يشترط فيه حرية ولا إسلام وأن الشركاء فيه ~~كالواحد ، قال الجزولي وهذا هو المشهور . نقله الحطاب في حاشية الأصل . # قوله 19 ( أو غيرها ) : ى ي كالقصدير والعقيق والياقوت والزمرد والزرنيخ ~~والمغرة والكبريت فلا زكاة في شيء من هذه المعادن ، إلا إن صارت عروض تجارة ~~فتزكى زكاتها . # قوله : 19 ( يقطعه لمن شاء من المسلمين ) : أي يعطيه لمن يعمل فيه بنفسه ~~مدة من الزمان أو مدة حياة المقطع بفتح الطاء وسواء كان في نظير شيء يأخذه ~~الإمام من المقطع أو مجانا . وإذا أقطعه لشخص في مقابلة شيء كان ذلك الشيء ~~لبيت المال ، فلا يأخذ الأمام عنه إلا بقدر حاجته ، قال الباجي : وإذا ~~أقطعه لأحد فإنما يقطعه انتفاعا لا تمليكا ولا يجوز لمن أقطعه له الإمام أن ~~يبيعه ابن قاسم . ولا يورث عمن أقطعه له لأن ما لا يملك لا يورث ( ا ه . بن ~~كذا في حاشية الأصل ) ، فقد علمت حكم ما إذا أقطعه لشخص معين ، ويجب على ~~ذلك المعين زكاته إن خرج منه ms0371 نصاب حيث كان عينا وأما إذا أمر بقطعه لبيت ~~مال المسلمين فلا زكاة فيه لأنه ليس مملوكا لمعين حتى يزكى . # قوله : 16 ( بأرض شخص معين ) : أي هذا إذا كان بأرض غير مملوكة كالفيافي ~~أو ما انجلى عنه أهله ولو مسلمين ، أو مملوكة لغير معين كأرض العنوة ، بل ~~ولو بأرض معين ، مسلما أو كافرا . ويغتفر إقطاعه في الأراضي الأربعة إلى ~~حيازة على المشهور ، فإن مات الإمام قبلها بطلت العطية كذا في الأصل ، ورد ~~المصنف بلو على من قال : إن المعدن الذي يوجد في المملوكة لمعين يكون ~~لمالكها مطقا ، وعلى من قال : إن كان المعدن عينا فللإمام وإن كان غير عين ~~، فلمالك الأرض المعين ، والمعتمد أنها للإمام ، لأن المعادن قد يجدها شرار ~~الناس فلو لم يكن حكمه للإمام لأدى إلى PageV01P421 الفتن والهرج . # قوله : 16 ( رجع الأمر للإمام ) : أي على مذهب المدونة وهو الراجح خلافا ~~لسحنون القائل إنها تبقى لهم ولا ترجع للإمام . # قوله : 16 ( بقيت العرق ) : يعني أن العرق الواحد من المعدن ذهبا كان أو ~~فضة . أو كان بعضه ذهبا وبعضه فضة يضم بعضه لبعض إذا كان متصلا ، فإذا أخرج ~~نصابا زكى ما يخرج بعد ذلك ولو كان الخارج شيئا قليلا ولو تلف الخارج أولا ~~. # قوله : 16 ( بل وإن تراخى العمل ) : أي فالمدار على اتصال العرق ولو حصل ~~في العمل انقطاع . # قوله : 16 ( قولان ) : الأول للباجي واستظهره بعضهم كما قال في الحاشية . # قوله : 16 ( وعلى الثاني لو انفق ) الخ : شروع في بيان ثمرة الخلاف . # قوله : 16 ( لا يضم عرق لآخر ) : أي ولو اتصل العمل ، ظاهره عدم ضم أحد ~~العرقين للآخر ولو من معدن واحد ، ولو وجد الثاني قبل فراغ الأول . وفي ~~الحطاب ما يفيد أنه يضم حيث بدأ العرق الثاني قبل انقطاع الأول ، سواء ترك ~~العمل فيه حتى تمم الأول ، أو انتقل للثاني قبل تمام الأول ، وهذا هو ~~المعتمد حيث كان المعدن واحدا كما قرره شيخ المشايخ للعدوي . # تنبيه : إن وجد عنده فائدة حال حولها وحصل عنده من المعدن ما يكمل به ms0372 ~~النصاب ، فهل يضمه لها وتجب الزكاة وهو للقاضي عبد الوهاب ؟ أولا يضم قياسا ~~على عدم ضم المعدنين وهو لسحنون ؟ والمعتمد الأول . # مسألة : يجوز دفع معدن العين لمن يعمل فيه بأجرة معلومة غير نقد يأخذها ~~من العامل في نظير أخذ العامل ما يخرج من المعدن ، بشرط كون العمل مضبوطا ~~بزمن أو عمل خاص كحفر قامة أو قامتين . ولا يجوز أن تكون نقدا لأنه يؤدي ~~إلى التفاضل في النقدين ، أو إلى الصرف المؤخر . ووجه الجواز إذا كانت غير ~~نقد إنه هبة للثواب وهي تجوز مع الجهالة ، وأما معدن غير النقد فيجوز دفعه ~~بأجرة ولو نقدا ، ويكون في نظير إسقاطه حقه لا في مقابلة ما يخرج منه . ~~وأما لو استأجره على أن ما يخرج لربه والأجرة يدفعها ربه للعامل ، فيجوز ~~ولو بأجرة نقد . # مسألة أخرى : لو تعدد المشتركون في المعدن فإنه يعتبر ملك كل على حدة ، ~~فمن بلغت حصته نصابا PageV01P422 زكى وإلا فلا . واختلف : هل يجوز دفع ~~المعدن لمن يعمل فيه بجزء قل أو كثر ؟ لأن المعادن لما لم يجز بيعها جازت ~~المعاملة عليها بجزء كالمساقاة والقراض وهذا قول مالك أو لا يجوز لأن غرر ؟ ~~ولأنه كراء الأرض بما يخرج منها ، وهذا قول أصبغ . رجح كل منهما . # قوله : 16 ( وتخمس ندرة العين ) : أي عند ابن قاسم . وعند ابن نافع فيه ~~الزكاة ربع العشر لأن الخمس مختص بالركازة ، وهي عنده ليست منه بل من ~~المعدن ؛ لأن الركاز عنده مختص بدفن الجاهلي ، وأما عند ابن قاسم فالركاز ~~ما وجد من ذهب أو فضة في باطن الأرض مخلصا ، سواء دفن فيها أو كان مخلقا / # قوله : 16 ( القطعة من الذهب ) : كذا فسرها عياض وغيره . وفسرها أبو ~~عمران بالتراب الكثير الذهب السهل التصفية ، وهذا ليس مخالفا لما قبله ؛ ~~لأن ما نيل من المعدن مما لا يحتاج لكبير عمل فهو الندرة وفيه الخمس ، وعلى ~~هذا يدل كلامه كما قال ( ر ) . # قوله : 16 ( الخالص ) : أي التي توجد في الأرض من أصل خلقتها لا بوضع ~~واضع لها . # قوله : 16 ( الركاز ) : اعلم ms0373 أن مصرف الخمس في الندرة . والركاز غير مصرف ~~الزكاة ، أما خمس الركاز فقد قال اللخمي : ليس كمصرف الزكاة ، وإنما هو ~~كخمس الغنائم . فمصرفه مصالح المسلمين ، ويحل للأغنياء وغيرهم نقله المواق ~~. ثم قال : وأما مصرف خمس الندرة من المعدن فلم أجده ، ومقتضى رواية ابن ~~قاسم أنه كالمغنم والركاز أي فمصرفه مصالح المسلمين ولا يختص بالأصناف ~~الثمانية ( ا ه . بناني كذا في حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ولو كرخام ) : أي خلافا لما روي عن مالك من لأنه لا يخمس في ~~العروض . # قوله : 16 ( والإطلاق راجع ) الخ : أي في قوله مطلقا عينا أو غيره قل أو ~~كثر ظاهره . ولكن هذا ينافيه تفسيره هو وغيره من شراج خليل الندرة بأنها ~~القطعة من الذهب أو الفضة الخالصة ، فالصواب رجوع الإطلاق لركاز فقط ، ~~وأجاب المؤلف في تقريره : بأن الإطلاق في الندرة بالنسبة للقلة والكثرة فقط ~~. # قوله : 16 ( عام فيهما ) : أي فكان الأولى : أو وجدهما . # قوله : 16 ( فالزكاة ) : أي على تأويل اللخمي تأويل ابن يونس الخمس مطلقا ~~كما في البناني ، ونقل عن PageV01P423 ابن عاشر أن المراد بالزكاة ربع ~~العشر من غير اشتراط نصاب ولا غيره من شروط الركاز . # قوله : 16 ( أي غير مسلم وذمي ) : أي فالمراد دفن غير معصوم . ومفهوم دفن ~~مفهوم موافقة ، لأن في المدونة : ما وجد على وجه الأرض من مال جاهلي ، أو ~~بساحل البحر من تصاوير الذهب والفضة فلواجده مخمسا ، واقتصر عن الدفن لأنه ~~الغالب . هذا إذا تحقق أنه مال جاهلي ، بل وإن شك في ذلك ؛ بأن لا يكون ~~عليه علامة أصلا أو علامة وطمست . لأن الغالب أن المدفون من فعلهم ، وأما ~~ما عليه علامة الإسلام أو الذمي فلقطه كما سيأتي . # قوله : 16 ( وكره حفر قبره ) : إنما كره لأن ترابهم نجس وخوف أن يصادف ~~قبر صالح ، وأما نبش قبر المسلم لغير ضرورة مما تقدم فحرام . وحكم ما يوجد ~~حكم اللقطة . # قوله : 16 ( لقطه ) : أي على حكمها وفي ( بن ) عن المدونة أن مال الذمي ~~ينظر فيه الإمام وليس لقطه . # قوله : 16 ( بالفاء ) : أي المفتوحة . # قوله : 16 ms0374 ( ولا يجوز تملكه ابتداء ) : أي ما لم تقم القرائن على توالي ~~الأعصار عليه وإلا فهو عين ما نظر فيه . PageV01P424 # تتمة : في الحطاب وكبير التتائي الخلاف فيمن ترك شيئه فأخذه غيره : هل هو ~~لربه ؟ حتى لو رماه الآخذ في كالجب ثانيا صمنه ، وليس له إلا أجرة تخليصه ~~أو نفقته على الدابة ، أو لآخذه مطلقا ؟ أو إن تركه ربه معرضا عنه بالمرة ~~أو الدابة في محل مجدب ؟ فانظره كذا في المجموع . # # | 3 ( فصل ) 3 # قوله : 16 ( ومصرفها ) : المصرف اسم مكان لا مصدر ؛ لأن الأصناف اسم محل ~~الزكاة فلذلك قال : ( أي محل صرفها ) . وفي كلامه لطيفة : وهي الإشارة إلى ~~أن اللام الواقعة في قوله تعالى : { إنما الصدقات للفقراء } الخ ، لبيان ~~المصرف عند المالكية لا للاستحقاق والملك ، وإلا لكان يشترط تعميم الأصناف ~~. # قوله : 16 ( لا يملك قوت عامه ) : الأولى أن يقول هو من يملك شيئا لا ~~يكفيه عامه ، وإلا فكلامه يقتضي أن الفقير أعم من المسكين وليس كذلك بل ~~بينهما تباين حيث ذكرا مع بعضهما ، وهو معنى قول بعضهم إذا اجتمعا افترقا ، ~~بخلاف ما لو اقتصر على أحدهما كما في قوله تعالى : 19 ( فإطعام ستين مسكينا ~~) ، فالمراد به ما يشمل الفقير وهو معنى قوله بعضهم وإذا افترقا اجتمعا ~~تأمل . # قوله : 19 ( فهو أحوج ) إلخ : أفهم كلامه أن الفقير والمسكين صنفان ~~متغايران كما علمت ، خلافا لمن قال إنهما صنف واحد ، وتظهر ثمرة الخلاف ~~فيما إذا أوصى بشيء للفقراء دون المساكين أو العكس ؛ فهي صحيحة على الأول ~~دون الثاني . وإذا ادعى شخص الفقر أو المسكنة ليأخذ من الزكاة فإنه يصدق ~~بلا يمين إلا لريبة بأن ظاهره يخلاف ما يدعيه ، فإنه لا يصدق إلا ببينة وهل ~~يكفي الشاهد واليمين أو لا بد من الشاهدين ؟ كما ذكروه في دعوى المدين ~~العدم ودعوى الولد العدم لأجل نفقة والديه وعلى أنه لا بد من شاهدين ~~PageV01P425 فهل يحلف معهما كما في المسألتين المذكورتين أو لا يحلف ؟ كما ~~في مسألة دعوى الوالد العدم لأجل أن ينفق عليه ولده . كذا في الحاشية . # تنبيه ms0375 : من لزمت نفقته مليا أو كان له مرتب في بيت المال يكفيه ، لا يعطي ~~منها ، وظاهر كلامهم : ولو كان ذلك الملىء لم يجر النفقة بالفعل ، وهو كذلك ~~؛ لأنه قادر على أخذها منه بالحكم . وأما من له منفق ينفق عليه تطوعا فله ~~أخذها كما ذكره ( ح ) ، لأن للمنفق المذكور قطع النفقة ، ولا فرق بين كون ~~ذلك المنفق المتطوع قريبا أو أجنبيا . # والحاصل : أن من كانت نفقته لازمة لملىء لا يعطي اتفاقا ، وإن تطوع بها ~~ملىء ففيها أربعة أقوال : قيل يجوز له ( أخذها وتجزىء ربها مطلقا ، وهو ~~الذي في ( ح ) وهو المعتمد ، وقيل لا تجزىء مطلقا وهو لابن حبيب ، وقيل : ~~لاتجزىء إن كان المنفق قريبا وتجزىء إن كان أجنبيا وهو ما نقله الباجي ، ~~وقيل : إنها تجزىء مطلقا لكن مع الحرمة وهو ما نقله ابن أبي زيد . # فائدة : نقل ( ح ) عن البرزلي عن بعض شيوخه أن من كان عنده يتيمة ، يجوز ~~له أن يشورها من الزكاة بقدر ما يصلحها من ضروريات النكاح ، والأمر الذي ~~يراه القاضي حسنا في حق المحجور . ( ا ه . بن نقله محشي الأصل ) . # قوله : 16 ( وحاشر ) : اعترض بأن السعاة عليهم أن يأتوا أرباب الماشية ~~وهم على المياه ولا يقعدون في قرية ولا يبعثون لأربابها إذ لا يلزمهم السير ~~لقرية أخرى ؛ وحينئذ فلا حاجة للحاشر ؟ وأجيب : بأن مراد الشارح كما قاله ~~غيره أنه هو الذي يجمع أرباب الأموال من مواضعهم في قريتهم إلى الساعي بعد ~~إتيانه إليها ، فتحصل أن العامل عليها يصد بالساعي والجابي والمفرق والكاتب ~~والحاشر ، لا راع ولا حارس ، لأن الشأن عدم احتياج الزكاة لهما لكونها تفرق ~~غالبا عند أخذها ، بخلاف من ذكر فإن شأن الزكاة احتياجها إليهم ، فإن دعت ~~الضرورة لراع أو الحارس للمواشي المجموعة فأجرتهم من بيت المال مثل حارس ~~الفطرة . # قوله : 16 ( لأنه يأخذ منها بوصف العمل ) : ولذلك إذا كان فقيرا يأخذ ~~بوصف الفقر أيضا كما قال خليل وأخذ الفقير بوصفيه وكذا يقال في كل من جمع ~~بين وصفين فأكثر . # قوله : 16 ( إن كان كل من ms0376 الفقير وما بعده ) الخ : أي ما عدا المؤلفة ~~قلوبهم . كما هو معلوم . واعلم أن الحرية والاسلام وعدم كونه هاشميا شرط في ~~صحة أخذ الزكاة . وأما اشتراط كون العامل عدلا عالما بأحكامها الآتيين في ~~الشرح PageV01P426 فيهم شرط لصحة كونه عاملا ؛ فلو كان هاشميا أو عبدا ، ~~وكان عدلا حالما بأحكامها نفذت توليته ولكن لا يعطى منها بل يعطى أجرة مثله ~~من بيت المال . # قوله : 16 ( فليسوا عندنا من آل البيت ) : أي على الراجح . # قوله : 16 ( قال بعضهم إذا حرموا حقهم ) الخ : قال في الحاشية تنبيه محل ~~عدم إعطاء بني هاشم إذا أعطوا ما يستحقونه من بيت المال ، فإن لم يعطوه ~~وأضر بهم الفقر أعطوا منها ، وإعطاؤهم أفضل من إعطاء غيرهم ، قاله في ~~الخصائص وظاهره : وإن لم يصلوا إلى إباحة أكل الميتة ، وقيد الباجي إعطاءهم ~~بوصولهم لها ولعله الظاهر أو المتعين ، كذا في ( عب ) . أقول قد ضعف اليقين ~~في هذه الإعصار المتأخرة ؛ فإعطاء الزكاة لهم أسهل من تعاطيهم خدمة الذمى ~~والفاجر والكافر ( ا ه ) . وأما صدقة التطوع فهي للآل جائزة على المعتمد . # فائدة : الهاشمي من لهاشم عليه ولادة : كأولاد عباس وحمزة وأبي طالب وأبي ~~لهب وأولاد فاطمة فتحرم على الجميع الزكاة ، ويجوز لهم لبس الشرف . ومن ~~كانت أمه منهم فقط ليس بآل فتجوز له الزكاة ويجوز له لبس الشرف على ما ~~اعتمده الاجهوري في شرحه ، لأن له نسبة بهم على كل حال ، ففي الحديث : ( ~~ابن أخت القوم منهم ) وورد أيضا : ( الخال أب ) ، وورد أيضا : ( تخيروا ~~لنطفكم فإن العرق دساس ) ، فلذلك جاز له لبس الشرف ليحترم ، ثم إن لبس ~~الشرف هذا حادث في زمن السلطان الأشرف وكان قبل ذلك لا يعرف الشريف من غيره ~~، فأحدث لهم ذلك السلطان ليتميزوا عن غيرهم فصار شعارهم فلبسه من غير نسبة ~~حرام . # قوله : 19 ( ليسلم ) : هذا القول لابن حبيب ومقابله لابن عرفة ، قال خليل ~~وحكمه باق أي لم ينسخ ، لأن المقصود من دفعها إليه ترغبيه في الإسلام لأجل ~~إنقاذ مهجته من النار لا لإعانته PageV01P427 لنا حتى يسقط بفشو ms0377 الإسلام ، ~~وقيل إنه منسوخ بناء على أن العلة إعانتهم لنا وقد استغنينا عنهم بعزة ~~الإسلام ، والخلاف مفرع على القول الذي مشى عليه المصنف من أن المؤلف كافر ~~يعطي ترغيبا له في الإسلام أما على القول المقابل له الذي ذكره الشارح ~~فحكمه باق اتفاقا . # قوله : 16 ( ورقيق ) : أي ذكر أو أنثى . # وقوله : 19 ( مؤمن ) : قال ( عب ) : ولو هاشميا وارتضاه شيخ المشايخ ~~العدوي ، لأن تخليص الهاشمي من الرق أولى ولأنه لم يصل له من تلك الأوساخ ~~شيء ، ويتصور ذلك فيما إذا تزوج هاشمي أمة مملوكة لشخص لعدم جود طول ~~للحرائر ، وخشى على نفسه العنت فأولاده أرقاء لسيد الأمة ، وأشراف ، ويؤلف ~~منها الهاشمي أيضا ؛ لأن تخليصه من الكفر أهم ، ولأن الكفر قد حط قدره فلا ~~يضر أخذه الأوساخ . فعلى هذا يكون كل من المؤلف والرقيق مستثنى من قول ~~المصنف : ( غير هاشمي ) . ولايشترط في عتق الرقيقمنها سلامته من العيوب ~~خلافا لأصبغ . # قوله : 16 ( بأن يشترى منها رقيق فيعتق ) إلخ : بشرط أن لا يعتق بنفس ~~الملك على رب المال كالأبوين والأولاد والحواشي القريبة الإخوة والأخوات . ~~فإن اشترى من زكاته من يعتق عليه فلا يجزئه إلا أن يدفعها للإمام ، فيشترى ~~بها والد رب وولده ويعتقه فيجزىء حيث لا تواطؤ . # قوله : 16 ( وولاءه إذا عتق منها للمسلمين ) : وسواء صرح المعتق بذلك أو ~~سكت ، بل ولو شرطه لنفسه ، وأما لو قال : أنت حر عني وولاؤك للمسلمين ، فلا ~~تجزئه عن الزكاة والعتق لازم والولاء له لأن الولاء لمن أعتق . # قوله : 16 ( وغارم ) : اشترط فيه الشارح أيضا أن يكون غير هاشمي لأنها ~~أوساخ الناس . ولا يقال : الدين يضع القدر أكثر من أخذ الزكاة ، لأنا نقول ~~: قد تداين رسول الله ومات وعليه الدين فمذلتها أعظم من مذلة الدين ، وفي ~~هذا التعليل شيء ولذلك سيأتي في الشارح أنه يعطي إذا لم يكن بيت مال يوفى ~~منه دينه . # قوله : 16 ( ليس عنده ما يوفى ) إلخ : أي مما يباع على المفلس . # قوله : 16 ( ولو مات ) : رد بلو على من قال : لايقتضي دين الميت من ms0378 ~~الزكاة PageV01P428 لوجوب وفائه من بيت المال . ويشترط في هذا الدين أن ~~يكون شأنه أن يحبس فيه ؛ فيدخل دين الوالد على والده ، والدين على المعسر . ~~ويخرج دين الكفارات والزكاة ، لأن الدين الذي يحبس فيه ما كان لآدمي . وأما ~~الكفارات والزكوات فهي لله . # قوله : 16 ( إلا أن يتوب ) : رجعه الشارح للأمرين معا وهو الذي قاله في ~~الحاشية خلافا لبهرام جيث رجعه لخصوص الفساد محتجا بأن التداين لأخذها ليس ~~محرما فلا يحتاج لنوبة ، ورد عليه بأن من تداين وعنده كفايته كان سفيها ، ~~والسفه حرام يحتاج لتوبة . # قوله : 16 ( ومجاهد كذلك ) : أي متلبس به أو بالرباط . # قوله : 16 ( أي حر مسلم ) إلخ : فإن تخلف وصف من هذه الأوصاف فلا يعطى ~~ذلك المجاهد منها شيئا . # قوله : 16 ( ويدخل فيه الجاسوس ) : أي ولو كان كافرا لكن إن كان مسلما ~~فلا بد من كونه حرا غير هاشمي ، وأما إن كان كافرا فلا بد من كونه حرا ، ~~ولا يشترط فيه كونه غير هاشمي لخسة الكفر . # قوله : 16 ( ولو كان غنيا ) : رد بلو ما نقل عن عيسى بن دينار من أن ~~المجاهد الغني لا يأخذ منها . فإنه ضعيف . # قوله : 16 ( في غير معصية ) : أي بأن كان عاص أصلا أو كان عاصيا في السفر ~~فيعطى في هاتين الحالتين : بخلاف ما لو كان عاصيا بالسفر فلا يعطى ولو خشي ~~عليه الموت ، لأن نجاته في يد نفسه بالتوبة ، ونقل أبو علي المسناوي عن ~~التبصرة : لا يعطى ابن السبيل منها إن خرج في معصية ، وإن خشي عليه الموت ~~نظر في تلك المعصية . فإن كان يريد قتل نفس أو هتك حرمة لم يعط إلا إن تاب ~~. ولا يعطى منها ما يستعين به على الرجوع إلا أن يكون قد تاب أو يخاف عليه ~~الموت في بقائه ، فقد فصلت بين سيره للقتل وهتك الحريم . . فلا يعطى إلا إن ~~تاب وبين رجوعه لبلده فيعطى إن تاب أو خيف عليه الموت وهو ظاهر . ~~PageV01P429 # قوله : 16 ( فالجاري على ما تقدم ) : تحصل أن اشتراط عدم كونه هاشميا في ~~تلك الأصناف ms0379 إنما هو لشرفه . فإن أدى منعه منها إلى الضرر به قدم ويلغى ~~الشرط ارتكابا لأخف الضررين . # قوله : 16 ( لغير جهاد في سبيل الله ) : أي وأما له فيجوز ، كما قال ابن ~~عبد الحكم ينشى منها المركب للغزو ويعطى منها كراء النواتية ويبنى منها حصن ~~على المسلمين . ولم ينقل اللخمي غيره ، واستظهره في التوضيح . وقال ابن عبد ~~السلام هو الصحيح كذا في البناني نقله إلى حاشية الأصل . قال الخرشي : ومثل ~~السور والمركب ، الفقيه والقاضي والإمام . لكن قال في الحاشية : محل كون ~~الفقيه الذي يدرس العلم أو يفتي لا يأخذ منها إذا يعطى من بيت المال ، وإلا ~~فيعطى منها ولو كثرت كتبه حيث كان فيه قابلية فإن لم تكن فيه قابلية لم يعط ~~إلا أن تكون كتبه على قدر فهمه . ولكن قال اللخمي و ابن رشد : إذا منعوا ~~حقهم من بيت المال جاز لهم أخذ الزكاة مطلقا . سواء كانوا فقراء أو أغنياء ~~بالأولى من الأصناف المذكورة في الآية ( اه ) . # قوله : 16 ( لا تعميم الأصناف فلا يندب ) : أي لأن اللام في قوله تعالى { ~~إنما الصدقات للفقراء } الآية لبيان المصرف لا للملك . وأوجب الشافعي تعميم ~~الأصناف إذا وجدوا ، ولا يجب تعميم أفرادهم إجماعا لعدم الإمكان ، واستحب ~~أصبغ مذهب الشافعي قال : لئلا بندرس العلم باستحقاقهم ولما فيه من الجمع ~~بين المصالح . ولما فيه من سد الخلة والغزو ووفاء الدين وغير ذلك . ولما ~~يوجبه من دعاء الجميع ومصادفة ولي فيهم . كذا في الخرشي . # قوله : 16 ( كفى ) : أي ولو كان الآخذ لها العامل إذا كانت قدر عمله وأخذ ~~الزائد بوصف الفقر . # قوله : 16 ( وندب الاستنابة ) : أي وقد تجب على من تحقق وقوع الرياء منه ~~، ومثله الجاهل PageV01P430 بأحكامها ومصرفها . ومن آدابها دفعها باليمين ، ~~ودعاء الجابي والإمام لدافعها ، وأوجبه داود . # قوله : 16 ( فالمشهور الإجزاء ) : خلافا لمن يقول بعدمه لأنه من باب ~~إخراج القيمة عرضا # قوله : 16 ( مع الكراهة ) : هكذا في التوضيح والحطاب عن النوادر . # قوله : 16 ( بصرف الوقت ) : الباء للملابسة متعلقة بإعطاء ، أي : متلبسا ~~ذلك الإعطاء بصرف الوقت . # قوله : 16 ms0380 ( المسكوك بصرفه ) إلخ : أي فمن وجب عليه دينار من أربعين ~~مسكوكة وأراد أن يخرج عنه مسكوكا من غير نوعه أو من نوعه فالأمر ظاهر ، وإن ~~أراد أن يخرج عنه فضة غير مسكوكة وجب عليه مراعاة سكة الدينار زيادة على ~~صرفه غير مسكوك ، لأن الإربعين المسكوكة يجب فيها واحد مسكوك . وكذا إن ~~أراد يخرج عنها دينارا غير مسكوك من التبر مثلا وجب عليه مراعاة السكة ~~فيزيدها على وزن الدينار ، وسواء ساوى الصرف الشرعي وهو كل دينار بعشرة ~~دراهم أو نقص أو زاد . وما ذكر من إخراج قيمة السكة إذا أخرج من نوعه غير ~~مسكوك هو ما لابن الحاجب وابن بشير وابن عبد السلام لإن الفقراء شركاء وإن ~~لم تعتبر السكة في النصاب كما سبق . وفي ( ر ) و ( بن ) : اعتراضه بأنه ربا ~~لم يقل القابسي القائل باعتبار السكة . # قوله : 16 ( لا قيمة صياغته ) : فمن كان عنده ذهب مصوغ وزنه أربعون ~~دينارا ولصياغته يساوي خمسين . فإنه يخرج عن الأربعين ويلغي الزائد وهذا ~~إذا أخرج عنه من نوعه كذهب عن ذهب . وأما لو أخرج ورقا عن ذهب مصوغ ، فعل ~~هو كالنوع الواحد تلغى الصياغة ؟ وهو الراجح ، وقيل : لا تلغى وهو ضعيف ، ~~فلذلك المصنف أطلق في إلغاء الصياغة . # قوله : 16 ( ووجب نيتها ) : فإن لم ينو ولو جهلا أو نسيانا لم تجز والنية ~~الواجبة إما عن نفسه أو عن محجوره بأن ينوي أداء ما وجب في ماله أو مال ~~محجوره ، قال سند : والنية الحكمية كافية فإذا عد دراهمه وأخرج ما يجب فيها ~~ولم يلاحظ أن هذا المخرج زكاة لكن لو سئل لأجاب أجزأه . # قوله : 16 ( ويكفي عند عزلها ) : كما لسند ، فإذا نواها عند العزل وسرقها ~~من يستحقها : أجزأت . # قوله : PageV01P431 16 ( موضع المالك ) : وقيل موضع المال . # قوله : 16 ( فأكثرها تنقل له ) : أي بأجرة من الفىء ، فإن لم يوجد بيعت ~~واشترى مثلها أو فرق الثمن بحسب المصلحة . وهذا إذا كان النقل على مسافة ~~القصر ، وأما لدون مسافة القصر فبأجرة منها كما قرره شيخ المشايخ العدوي . # قوله : 16 ( وجوبا ms0381 ) : تبع الشارح ( عب ) ، وأورد عليه أنه سبق أن إيثار ~~المضطر مندوب فقط . # قوله : 16 ( أجزأت ) : وكذلك لو نقلها كلها فإنها تجزىء مع الحرمة . # قوله : 16 ( فلا تجزىء ) : في ( بن ) : اعترضه المراق أن المذهب الإجزاء ~~نقله ابن رشد والكافي . انظره كذا في المجموع . # قوله : 16 ( فيزكي كما تقدم ) : أي إن نص له ولو درهما ، وأما إن زكى قبل ~~النضوض فلا يجزىء على مقتضى كلامهم . # قوله : 16 ( أو غني فلا تجزىء ) : أي إلا الإمام يدفعها باجتهاد فتبين أن ~~الآخذ غير مستحق فتجزىء حيث تعذر ردها ، والوصي ومقدم القاضي كذلك . فتحصل ~~: أن ربها إذا دفعها لغير مستحقها لا تجزئه مطلقا ، والإمام ومقدم القاضي ~~والوصي تجزئه إن تعذر ردها هذا هو المعول عليه . # قوله : 16 ( أو دفع عرضا ) : أي حيث أطاع بذلك ، وإلا فإن كره أجزأت ~~اتفاقا . # وحاصل ما في المتن والشارح كما في الأصل : أنه إذا أخرج العين عن الحرث ~~والماشية يجزىء مع الكراهة . وأما إخراج العرض عنهما أو عن العين فلا يجزىء ~~؛ كإخراج الحرث أو PageV01P432 الماشية عن العين ، أو الحرث عن الماشية أو ~~عكسه . فهذه تسع المجزىء منها اثنتان . قال أبو علي المسناوي : هذا التفصيل ~~للأجهوري ولم أره لأحد . قال في حاشية الأصل بل الموجود في المذهب طريقتان ~~: عدم إجزاء القيمة مطلقا وإجزاؤها مطلقا ، فعدم الإجزاء لابن الحاجب و ابن ~~بشير ، وقد اعترضه في التوضيح بأنه خلاف ما في المدونة ، ومثله لابن عبد ~~السلام والباجي من أن المشهور فيه الإجزاء مع الكراهة ، هذا زبدة ما في ~~حاشية الأصل . وفي تقرير المؤلف ما يوافقه ؛ فما تقدم أول باب الزكاة من ~~عدم إجزاء القيمة بدل الشيء الواجب في المواشي وغيرها مبني على إحدى ~~الطريقتين هنا فليحفظ هذا المقام . # قوله : 16 ( ولا شيء من القطاني عن اخر ) : أي من غيرها أو منها وكان ~~المخرج أدون . # قوله : 16 ( لا أكثر ) : أي على المعتمد وهو رواية عيسى عن ابن القاسم ، ~~وقيل : يغتفر الشهران ونحوهما ، وقيل يوم أو يومان ، وقيل : ثلاثة أيام ، ~~وقيل : خمسة ، وقيل : عشرة . وهذا التقديم ms0382 المجزىء مع الكراهة سواء كان ~~لأربابها أو لوكيل يوصلها له . # قوله : 16 ( لا إن ضاع أصلها ) : أي دونها ؛ وذلك بأن عزل الزكاة من ماله ~~بعد الحول . ثم ضاع المال الذي هو أصلها وبقيت هي كما قال الشارح . # قوله : 16 ( فرط ) : حاصلة : أنه إذا حل الحول وأخر الحول وأخر تفرقتها ~~عن الحول مع تمكنه من التفرقة فتلفت ، سواء تلف أصلها أم لا ، فإنه يضمن ~~الزكاة لتفريطه . # قوله : 16 ( أو وضعها في غير حرزها ) : أي إذا لم يجد فقراء يأخذونها ~~فوضعها في غير حرز ، PageV01P433 فيضمن إن ضاعت وأما لو وجد مستحقيها ~~وأخرها عنهم فإنه يضمن إن ضاعت ولو في حرزها . ومن ذلك الذين يكنزون ~~الأموال السنين العديدة ثم تأتيها جائحة فإن زكاة السنين الماضية متعلقة ~~بذممهم لا يخلصون منها إلا بأدائها . # قوله : 16 ( وزكى مسافر ) : مفهمومه أن الحاضر يزكي ما حضر وما غاب من ~~غير تأخير مطلقا ، ولو دعت الضرورة لصرف ما حضر بخلاف المسافر ، فإنه لا ~~يزكيهما إلا بالشرطين . # قوله : 16 ( وما غاب عنه ) : هذا شامل للماشية إذا لم يكن لها ساع ، وأما ~~إن كان لها ساع فإنها تزكى في محلها فلا يشملها كلامه وما ذكره المصنف من ~~أن المسافر يزكي ما غاب عنه بالشرطين ولا يؤخر زكاته حتى يرجع له ، أحد ~~قولي مالك . وقال أيضا : إنه يؤخر زكاته اعتبارا بموضع المال . ويتفرع على ~~الخلاف في اعتبار موضع المال أو المالك : ما لو مات شخص ولا وارث له إلا ~~بيت المال ببلد سلطان وماله ببلد سلطان اخر . والذي في أجوبة ابن رشد : أن ~~ماله لمن مات ببلده . # قوله : 16 ( ولا ضرورة عليه ) : وينفي الضرورة وجود مسلف يمهله لبلده . # قوله : 16 ( وإلا أخر ) : أي وإلا فإن اضطر أخر الإخراج عن الحاضر معه ~~والغائب حتى يرجع لبلده . # قوله : 16 ( وأخذت الزكاة ) : أي إن كان له مال ظاهر ، فإن كان ليس له ~~مال ظاهر وكان معروفا بالمال فإنه يحبس حتى يظهر ماله . فإن ظهر بعض المال ~~واتهم في إخفاء غيره فقال مالك : يصدق ولا ms0383 يحلف إنه ما أخفي وإن اتهم ، ~~وأخطأ من يحلف الناس . # قوله : 16 ( وإن بقتال ) : أي ولا يقصد قتله ، فإن اتفق أنه قتل أحدا قتل ~~به وإن قتله أحد كان هدرا . ويؤدب الممتنع من أدائها بعد أخذها منه كرها إن ~~لم يقاتل حالة الأخذ وإلا كفى في الأدب . # قوله : 16 ( وتجزىء نية الإمام ) : أي ويجب دفعها له إن كان عدلا في ~~صرفها . وأخذها . وإن كان جائرا في غيرها إن كانت ماشية أو حرثا ، بل وإن ~~كانت عينا . فإن طلبها العدل وادعى إخراجها لم يصدق . وتقدم أنها لا تدفع ~~للجائر في صرفها ، بل الواجب جحدها والهروب بها ، فإن أخذها كرها أجزأت . # قوله : 16 ( بخلاف ما لو سرق مستحق ) إلخ : يؤخذ منه أن الفقراء ليس لهم ~~المقاتلة عليها ، إلا بإذن السلطان أو نائبه لتوقف الزكاة على نيته أو نية ~~المالك ، ولو جاز لهم المقاتلة عليها بغير إذن السلطان أو نائبه لأدى إلى ~~الفساد في الأرض . # تتمة : إن غر عبد بحرية فدفعت له الزكاة فظهر رقه فجناية في رقبته إن لم ~~توجد معه على PageV01P434 الأرجح ؛ فيخير سيده بين فدائه وإسلامه فيباع ~~فيها . # واختلف في جواز دفعها لمدين عديم ثم أخذها منه في دينه حيث لم يتواطأ عن ~~ذلك ؟ قولان على حد سواء . وإن دفعت لغريب محتاج لما يوصله أو لغاز ، ثم ~~ترك كل السفر لما دفعت الزكاة لأجله نزعت منهما إلا بوصف الفقر كالغريم إذا ~~استغنى ، بأن ظهر لنا قدرته على وفاء الدين من غيرها فيجب نزعها على ما ~~اختاره اللخمي . # | 3 ( فصل ) 3 # لما أنهى الكلام على زكاة الأموال أتبعه بالكلام على زكاة الأبدان وهي ~~زكاة الفطر . واختلف في وجه إضافتها للفطر ، فقيل : من الفطرة وهي الخلقة ~~لتعلقها بالأبدان ، وقيل لوجوبها بالفطر . وحكمة مشروعيتها الرفق بالفقراء ~~في إغنائهم عن السؤال ذلك اليوم . وأركانها أربعة : المخرج بكسر الراء ، ~~والمخرج بالفتح ، والوقت المخرج فيه ، والمدفوعة إليه ، وإنما قدم المؤلف ~~زكاة الأموال عليها . وإن كان متعلقها أشرف لأن زكاة الأموال دعامة الإسلام ~~، ولوقوع الخلاف في وجوبها ms0384 وسنيتها . والمشهور الوجوب ولذلك لا يقتلون ~~عليها . قال الخرشي في كبيره : وانظر الفرق بينها وبين بعض السنن التي ~~يقاتل على تركها ، وانظر هل يكفر جاحدها أولا ؟ وينبغي التفضيل بين أن يجحد ~~مشروعيتها : فيكفر ، وبين أن يجحد وجوبها : فلا يكفر ، لأنه قيل بالسنية ( ~~ا ه . ) قال في الحاشية : وكذا لا يقاتلون على صلاة العيد بخلاف الأذان ~~والجماعة فيقاتلون على تركهما ، لأنه يتكرر ويتوقف الإعلام بدخول الوقت ~~عليه ( ا ه ) # قوله : 16 ( واجبة ) : أي وجوبا ثابتا بالسنة ففي الموطأ عن ابن عمر : ( ~~فرض رسول الله صدقة الفطر في رمضان على المسلمين ) وحمل الفرض على التقدير ~~بعيد ، خلافا لمن زعم ذلك وقال إنها سنة ، لا سيما وقد خرج الترمذي : ( بعث ~~رسول الله مناديا ينادي في فجاج مكة : ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم ~~. . ) إلى آخر الحديث . ولا يقال : إن فرضها في السنة الثانية من الهجرة ~~ومكة حينئذ دار حرب ، فكيف وهي سنة ثمان من الهجرة ، ويحتمل أنه سنة حج أبو ~~بكر بالناس وهي سنة تسع ، ويحتمل أنه سنة حجة الوداع وهي سنة عشر ، وليس ~~بلازم أن يكون بعث المنادى عقب الفرض ، ورواية : ( فجاج مكة ) هي الصواب . ~~خلافا لما مشى عليه في الأصل من إبدال مكة بالمدينة . وإنما قلنا بالسنة ، ~~لأن آيات الزكاة العامة سابقة عليها ، فعلم أنها غير مرادة بها أو غير ~~صريحة في وجوبها . PageV01P435 # قوله : 16 ( بغروب آخر رمضان على قول ) الخ : الأول لابن القاسم في ~~المدونة وشهره ابن الحاجب وغيره ، والثاني لرواية ابن القاسم والأخوين عن ~~مالك وشهره الأبهري وصححه ابن رشد و ابن العربي . قال بعضهم ؛ الأول : مبني ~~على الفطر الذي أضيفت إليه في خبر : ( فرض رسول الله صدقة الفطر من رمضان ) ~~: الفطر الجائز وهو ما يدخل وقته بغروب شمس آخر رمضان ، والثاني مبني على ~~أن المراد الفطر الواجب الذي يدخل وقته بطلوع الفجر . واعترضه شيخ مشايخه ~~العدوي بأن عدم نية الصوم واجب فيهما ، وتناول المفطر جائز فيهما ، وحينئذ ~~فلا وجه لذلك . وبقي ثلاثة أقوال أخر : الأول : أن ms0385 وقته بطلوع الشمس ولا ~~يمتد على هذا القول أيضا كالذين قبله . الثاني : أن وقته من غروب ليلة ~~العيد ممتدا إلى غروب يومها . الثالث : من غروب ليلة العيد ممتدا إلى زولها ~~يومها . ذكره في التوضيح ( ا ه . بن كذا في حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وإن بتسلف ) : وقيل لا تجب بالتسلف بل يستحب وعليه اقتصر ابن ~~رشد ، فعلم أنها لا تسقط بالدين . # قوله : 16 ( أو الدعاء إليه ) : أي حيث كانت الزوجة مطيقة ولم يكن بها ~~مانع يوجب الخيار . # قوله : 16 ( حيث كان خادما ) : يحترز به عما إذا قصد به الربح أو اشترى ~~للفخر . # قوله : 16 ( وهم أهل للإخدام ) : فلو كان أهلا للإخدام بأكثر من واحد إلى ~~أربع أو خمس فقيل : يلزمه زكاة فطر الجميع ، وقيل : لا يلزمه إلا زكاة فطر ~~واحد فقط . ونص ابن عرفة في وجوبها عن أكثر من خادم إلى أربع أو خمس إن ~~اقتضاه شرفها . ثالثها : عن خادمين فقط . # قوله : 16 ( يجب على كل بقدر الملك ) : هذا هو الراجح . ومقابله : أنها ~~على عدد رؤوس المالكين . ولهذه المسألة نطائر في هذا الخلاف ، وضابطها : كل ~~ما يجب بحقوق مشتركة ، هل الواجب بقدر الحقوق أو على عدد الرؤوس ؟ قولان . ~~لكن الراجح منهما مختلف ، فالراجح الثاني ، وهو اعتبار عدد الرؤوس : في ~~أجرة القسام ، وكنس المراحيض ، والسواقي ، وحارس أعدل المتاع ، وبيوت ~~الطعام ، والجرين ، والبساتين ، وكاتب الوثيقة وكذا صيد الكلاب لا ينظر فيه ~~لكثر الكلاب وإنما ينظر في اشتراك الصيد لرؤوس الصائدين . والراجح القول ~~الأول وهواعتبار الملك في مسألتنا هذه ، والشفعة ، PageV01P436 ونفقة ~~الوالدين ؛ أي فإنها توزع على الأولاد بقدر اليسار لا على الرؤوس ، ولا ~~بقدر الميراث ، وكذا زكاة فطرهما . ( ا ه من حاشة الأصل ) . # تنبيه : العبد المخدم إن كان مرجعه بعد الخدمة لسيده فزكاته عليه ، وإن ~~كان مرجعه لحرية فزكاته على المخدم بالفتح ، وإن كان مرجعه لشخص آخر فزكاته ~~على ذلك الشخص الذي مرجعه له . # قوله : 16 ( ولا شيء على العبد في بعضه الحر ) : وكذلك عبيد العبيد لا ~~يلزم السيد الأعلى ولا سيدهم زكاة فطرهم ms0386 ، وفي ( بن ) : أن العبد لا يخرج ~~عن زوجته خلافا ل ( عب ) ، وأما الموقوف فعلى ملك الواقف . # قوله : 16 ( ثم من ولد له ولد ) : شروع منه في بيان ثمرة الخلاف المتقدم ~~لكن الوجوب لا يمتد على كل من القولين . # قوله : 16 ( ولو مات قبل الفجر لم يجب على كل ) الخ : أي والموضوع أن هذا ~~الشيء حصل بعد الغروب . # قوله : 16 ( ملء اليدين المتوسطتين ) : أي لا مقبوضتين ولا مبسوطتين وذلك ~~قدح وثلث ، فعلى هذا : الربع المصري يجزىء عن ثلاثة . # قوله : 16 ( من أغلب قوت أهل المحل ) : أي البلد من غير نظر لقوت المخرج ~~. والمنظور له غالب قوتهم في رمضان على ما يظهر من الحطاب ترجيحه ، لا في ~~العام كله ، ولا في يوم الوجوب . كذا في البناني واستظهر في المجموع اعتبار ~~الغلبة عند الإخراج . # قوله : 16 ( من أصناف تسعة ) : وجمعها بعضهم ما عدا الأقط بقوله : % ( # قمح شعير وزبيب سلت % # تمر مع الأرز ودخن ذرة ) % PageV01P437 # قوله : 16 ( فلا يجزىء الإخراج من غيرها ) : أي إذا لم يكن ذلك الغير ~~عينا ، وإلا فالأظهر الإجزاء لأنه يسهل بالعين سد خلته في ذلك اليوم ( اه . ~~تقرير مؤلفين ) # قوله : 16 ( إلا أن يقتات غيرها ) : أي في زمن الرخاء والشدة لا في زمن ~~الشدة فقط ، كما قال أبو الحسن و ابن رشد . والذي يظهر من عبارات أهل ~~المذهب : أن غير التسعة إذا كان غالبا لا يخرج منه ؛ وإنما يخرج منه إذا ~~كان عيشتهم من غير التسعة كما في المدونة ، فمعنى قول المصنف ( إلا أن ~~يقتات غيره ) : أي إلا أن ينفرد بالاقتيات فيخرج منه . # قوله : فمنه يخرج ) : أي ولو وجد شيء من التسعة ، وكان غير مقتات لهم فلا ~~عبرة به كما قاله الرماصي . قال في الأصل : والصواب أنه يخرج صاعا بالكيل ~~من العلس والقطاني ، وبالوزن من نحو اللحم . قال محشية : ورد بقوله : ~~والصواب على من قال إنه يخرج من اللحم والبن مقدار شبع الصاع ، فإذا كان ~~الصاع من الحنطة يغدي إنسانا ويعشيه أعطى من اللحم أو من اللبن مقدار ~~الغداء والعشاء ms0387 وفي المجموع : هل يقدر نحو اللحم بجرم المد أو شبعه ؟ وصوب ~~كما في الحطاب أو بوزنه خلاف ( اه ) . # قوله : 6 ( أي صلاة العيد ) : أي فالمندوب إخراجها قبل الغدو للمصلى ، ~~لكن إن أداها قبل الصلاة وبعد الغدو لمصلى فقد كفى في المستحب ، وكذا يندب ~~غربلة القمح وغيره ، إلا الغلث فيجب غربلته إن زاد غلثه على الثلث ، وقبل ~~بل يندب ولو كان الثلث أو ما قاربه يسيرا وهو الأظهر كذا في الأصل . # قوله : 6 ( وجاز دفع آصع متعددة ) إلخ : قال أبو الحسن . ويجوز أن يدفعها ~~الرجل عنه وعن عياله لمسكين واحد ، هذا مذهب ابن القاسم . وقال أبو مصعب : ~~لا يجزىء أن يعطي مسكينا واحدا أكثر من صاع ، ورآها كالكفارة ، وروى مطرف : ~~يستحب لمن ولى تفرقه فطرته أن يعطي لكل مسكين ما أخرج عن كل إنسان من أهله ~~من غير إيجاب ( اه . بن ) . PageV01P438 # قوله : 16 ( وجاز إخراجها قبل ) إلخ : فلو أخرجها في تلك الحالة وضاعت ~~فقال اللخمي : لا تجزىء . واعترضه التونسي واختار الإجزاء . # قوله : 16 ( لا أكثر ) : أي خلافا للجلاب حيث جوز إخراجها قبل بثلاثة ~~أيام . وعند الشافعي : يجزىء إخراجها من أول رمضان ، وحيث أخرجها قبل ~~باليوم واليومين فتجزىء باتفاق إن بقيت بيد الفقير إلى ليلة العيد ، وعلى ~~المعتمد : إن لم تبق ، سواء تولى تفرقتها بنفسه أو وكل من يتولى تفرقتها . # قوله : 16 ( بل هي باقية في ذمته أبدا ) : أي ولو مضى لها سنين . # قوله : 16 ( حتى يخرجها ) : أي عنه وعمن تلزمه زكاة فطره ، وأما لو مضى ~~زمنها وهو معسر فإنه يسقط ندب الإخراج بمضى يومها . # قوله : 16 ( فقير ) : المراد فقير الزكاة الأعم منه من المسكين ، وقيل ~~إنما تدفع لعادم قوت يومه . والمتعمد الأول . # قوله : 16 ( أخرجه وجوبا ) : أي لقوله في الحديث الشريف : ( إذا أمرتكم ~~بأمر فأتوا منه بما استطعتم ) . # قوله : 16 ( والإظهر تقديم الوالد على الولد ) : في هذا الاستظهار نظر ~~لأنها تابعة للنفقة ، ولذلك قال الأصيلي في شرحه على خليل : فرع إذا تعدد ~~من تلزمه نفقته ولم يجد إلا صاعا أو بعضه ms0388 ؛ فهل يخرجه عن الجميع أو يقدم ~~بعضا على بعض ؟ كما في النفقة فنفقة الزوجة مقدمة على الأبوين ، واختلف في ~~الابن والوالدين في تقديم نفقة الابن على الأبوين أو هما سواء ، قولان . ~~والظاهر أنها تابعة للنفقة قاله الحطاب . # تتمة : يندب للمسافر أن يخرج عن نفسه إذا كان عادة أهله يخرجون عنه وإلا ~~وجب عليه الإخراج ، وحيث اكتفى بإخراج أهله عنه أجزأه إن كان عادتهم ذلك أو ~~أوصاهم ، وتكون العادة والوصية بمنزلة النية ، وإلا لم تجزه لفقدها . وكذا ~~يجوز إخراجه عنهم والعبرة في القسمين بقوت المخرج عنه ، فإن لم يعلم احتيط ~~لإخراج الأعلى ، فإذا لم يوجد عندهم القوت الأعلى تعين عليه أن يخرج عن ~~نفسه ، ويجوز أيضا أن يخرج من قوته الأدون من قوت أهل البلد عن نفسه وعمن ~~يعوله إذا اقتاته لفقر ، ولا لشح ولا هضم نفس أو لعادة ؛ فلا يكفي . والله ~~أعلم . # PageV01P439 # | 1 ( باب ) 1 # الصوم لغة : الإمساك والكف عن الشيء ومنه قوله تعالى : { أني نذرت للرحمن ~~صوما } : أي صمتا وإمساكا عن الكلام ، وشرعا : الإمساك عن شهوتي البطن ~~الفرج وما يقوم مقامهما مخالفة للهوى في طاعة المولي في جميع أجزاء النهار ~~بنية قبل الفجر أو معه إن أمكن فيما عدا زمن الحيض والنفاس وإيام الأعياد ، ~~قاله في الذخيرة . ( اه . خرشي ) وسمي رمضان : لأنه يرمض الذنوب أي يحرقها ~~ويذهبها . وهو من خصائص هذه الأمة ، والتشبيه في الآية في إصل الصوم كما هو ~~مقرر . # قوله : 16 ( كمرضع ) : وأدخلت الكاف : الحامل . # قوله : 16 ( لا على مسافر ) : أي سفرا مباحا . # قوله : 16 ( لا على حائض ونفساء ) : أي لا يصح ولا يجب كما يأتي ، بل ~~الصوم في حقهما حرام . # قوله : 16 ( البلوغ ) : فالصبي لا يجب عليه بل يكره له ، وليس كالصلاة ~~يؤمر به عند سبع ويضرب عليه عند عشر . # قوله : 16 ( ويصح مما عدا المجنون ) إلخ : والصحة لا تنافي الكراهة كما ~~في صوم الصبي أو الحرمة كما في صوم المريض إن أضر به . # قوله : 16 ( وأما الإسلام فشرط صحة ) : أي ومثله الزمان القابل للصوم . # قوله ms0389 : 16 ( وسيأتي أن النية ركن ) : ومثلها الإمساك عن شهوتي البطن ~~والفرج ، ولكن جعلهما الأجهوري في نظمه من شروط الصحة حيث قال : % ( ~~PageV01P440 # شرائط لأداء الصوم نيته % # إسلامنا وزمان للأدا قبلا ) % % ( # كالكف عن مفطر شرط الوجوب له % # إطاقة وبلوغ هكذا نقلا ) % % ( # أما النقاء وعقل فهو شرطهما % # دخول شهر صيام مثل ذا جعلا ) % # قوله : 16 ( ويتحقق ) : أي في الخارج سواء حكم بثبوته حاكم أم لا . ومثل ~~كماله ؛ كمال ما قبله وهو رجب كذا ما قبل رجب وهذا إن غم بأن كانت السماء ~~ليلة ثلاثين مغيمة ، وأما إذا كانت مصحية فلا يتوقف ثبوته على الإكمال ~~ثلاثين ، بل تارة يثبت بذلك إن لم ير الهلال وتارة يثبت برؤية الهلال . # قوله : 16 ( أو برؤية عدلين ) : هذا إذا انفردا بالرؤية في غيم ولو بصحو ~~في بلد صغير أو كبير هو قول مالك وأصحابه ، بل ولو ادعيا الرؤية في الجهة ~~التي وقع الطلب فيها من غيرهما . # قوله : 16 ( كما يأتي ) : أي من وجوب الرفع على العدل والمرجو . # قوله : 16 ( لا غيم بها ) : حاصله أن تكذيبهما مشروط بأمرين : عدم رؤيته ~~لغيرهما ليلة إحدى وثلاثين . وكون السماء صحوا في تلك الليلة . فلو راه ~~غيرهما ليلة إحدى وثلاثين أو لم يره أحد وكانت السماء غيما لم يكذبا . ومثل ~~العدلين في كونهما يكذبان بالشرطين المذكورين ، ما زاد عليهما ولم يبلغ ~~المستفيضة . وأما المستفيضة فلا يتأتى فيهم ذلك لإفادة خبرهم القطع ، قال ~~أشياخنا والظاهر أنه إن فرض عدم الرؤية بعد الثلاثين من إخبارهم دل على أن ~~الاستفاضة لم تتحقق فيهم ، وحينئذ فيكذبون ، وحيث كذب العدلان ومن في ~~حكمهما فالنية الحاصلة في أول الشهر صحيحة للعذر ولخلاف الأئمة ، لأن ~~الشافعي لا يقول بتكذيب العدلين ويعتمد في الفطر على رؤيتهما أولا . وظاهر ~~كلام المصنف : أنهما يكذبان ولو حكم بشهادتهما حاكم حيث كان مالكيا أما لو ~~كان الحاكم بها شافعيا لا يرى تكذيبهما فإنه يجب عليه الفطر اعتمادا على ~~رؤيتهما الأولى بناء على قول ابن رشد الآتي . # قوله : 16 ( مستفيضة ) : أي منتشرة . # قوله : 16 ( وهي التي ms0390 يستحيل ) إلخ : اعلم أن المستفيضة وقع فيها خلاف ؛ ~~فالذي ذكره ابن عبد السلام والتوضيح : أنه المحصل خبره العلم أو الظن ، وإن ~~يبلغوا عدد التواتر . والذي بن عبد الحكيم : أن الخبر المستفيض هو المحصل ~~للعلم لصدوره ممن لا يمكن تواطؤهم على باطل لبلوغهم عدد التواتر ، واقتصر ~~على هذا ابن عرفة و الأبي و المواق وكذا شارحنا ، فقول PageV01P441 الشارح ~~: يستحيل عادة تواطؤهم : أي لبلوغهم عدد التواتر ، وهذا هو الحق ؛ وإلا ~~فخبر العدلين يفيد الظن . # قوله : 16 ( كانوا أهله أم لا ) : هذا هو المعتمد . # والحاصل أن رؤية الواحد كافية في محل لا اعتناء فيه بأمر الهلال ولو ~~امرأة أو عبدا ، لكن يشترط أن يكون ممن تثق النفس بخبره وتسكن به لعدالة ~~المرأة وحسن سير العبد كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( على الأظهر ) : إلخ : حاصله أن المخالف إذا حكم بثبوت شهر ~~رمضان بشهادة شاهد فهل يلزم المالكي الصوم بهذا الحكم ؟ لأنه حكم وقع في ~~محل يجوز فيه الاجتهاد وهو العبادات وهذا قول ابن راشد القفصي . أو لا يلزم ~~المالكي صومه ؟ لأنه إفتاء لا حكم ؛ لأن حكم الحاكم لا يدخل العبادات . ~~وحكمه فيها يعد إفتاء فليس للحاكم أن يحاكم بصحة صلاة أو بطلانها وإنما ~~يدخل حكمه حقوق العباد من معاملات وغيرها ، وهذا قول القرافي وهو الراجح ~~عند الأصوليين ، وللناصر اللقاني قول ثالث : وهو أن حكم الحاكم يدخل ~~العبادات تبعا لا استقلالا ؛ فعلى هذا إذا حكم الحاكم بثبوت الشهر لزم ~~المالكي الصوم إلا إن حكم بوجوب الصوم ، قاله شيخ مشايخنا العدوي . # واعلم أنه إذا قيل بلزوم الصوم للمالكي وصام الناس ثلاثين يوما ولم ير ~~الهلال ، وحكم الشافعي بالفطر ، فالذي يظهر أنه لا يجوز للمالكي لأن الخروج ~~من العبادات أصعب من الدخول فيها كما قاله الشيخ سالم السنهوري كذا في ~~حاشية الأصل . ولا يناقض ما تقدم في قولنا ، أما لو كان الحاكم بها شافعيا ~~لا يرى تكذيبهما فإنه يجب عليه الفطر لقوة المخالفة هنا . # قوله : 16 ( فالصور أربع ) : أي التي يثبت بها الصوم اتفاقا وسيأتي ~~التفصيل في ms0391 نقل العدل الواحد . # قوله : 16 ( بشرطه ) : أي وهو أن ينقل عن كل عدل عدلان . # قوله : 16 ( والراجح أنه إن نقل ) الخ : الحاصل أن الأقسام ثلاثة : نقل ~~عن حاكم ، أو عن المستفيضة ، أو عن العدلين ؛ فالتعدد PageV01P442 شرط في ~~الأخيرين دون الأول ، والمراد بالنقل عن الحاكم : ما يشمل النقل لحكمه أو ~~لمجرد الثبوت عنده . # قوله : 16 ( ويجب على العدل ) الخ : أي وأما الفاسق فيستحب له الرفع ~~ليفتح باب الشهادة لغيره . # قوله : 16 ( فالقضاء والكفارة ولو تأول ) الخ : أي بناء على أنه تأويل ~~بعيد وأما لو أفطر من لا اعتناء لهم بأمر الهلال مع ثبوت رؤية المنفرد له ~~فعليهم الكفارة اتفاقا ولو تأولوا ، لأن العدل في حقهم كالعدلين . # قوله : 16 ( يعرف سير القمر ) : أي يحسب قوس الهلال هل يظهر في تلك ~~الليلة أم لا ؟ وظاهرة أنه لا يثبت بقول المنجم ولو وقع في القلب صدقه وهو ~~كذلك . خلافا للشافعية وذلك لأننا مأمورون بتكذيبه لأنه ليس من الطرق ~~الشرعية . # تنبيهان : الأول : لا يلفق شاهد شهد بالرؤية أول الشهر ولم يثبت به الصوم ~~لآخر شهد برؤية شوال آخره على الراجح ، فشهادة كل لاغية . # الثاني : من لا تمكنه رؤية الهلال ولا غيرها كأسير ومسجون كمل الشهور ~~التي قبل رمضان وصام رمضان أيضا كاملا ، وهذا إذا لم تلتبس عليه الشهور ، ~~وأما إن التبست عليه فلم يعرف رمضان من غيرها ، فإن ظن شهرا أنه رمضان صامه ~~وإن تفاوت عنده الاحتمالات تخير شهرا وصامه ، فأن فعل ما طلب منه فله أحوال ~~أربعة : الأول : مصادفته فيجزئه على المعتمد من التردد في خليل . الثاني : ~~تبين أن ما صامه بعده فيجزئه أيضا فإن كان شوالا قضى يوما بدلا عن العيد ~~حيث كانا كاملين أو ناقصين ، وإن كان الكامل رمضان قضى يومه ، وإن كان ~~شوالا لا قضاء ، وإن تبين أن ما صامه الحجة فإنه لا يعتد بالعيد وأيام ~~التشريق . الثالث : تبين أن ما صامه قبله كشعبان فلا يجزئه قولا واحدا . ~~الرابع : بقاؤه على شكه فلا يجزئه على ما قال خليل . وقال ابن الماجشون ms0392 و ~~أشهب و سحنون : يجزئه لأن فرضه الاجتهاد ، وقد فعل ما يجب عليه فهو على ~~الجواز حتى ينكشف خلافه ، ورجحه ابن يونس فتدبر . PageV01P443 # قوله : 16 ( كالوجه ) : حاصله : أي يوم الشك صبيحة الثلاثين إذا كانت ~~السماء صحوا أو غيما وتحدث فيها بالرؤية من لا يثبت به كعبد وامرأة ، ولذلك ~~قال في المجموع : وإن غيمت ليلة ثلاثين ولم تر فصبيحته يوم الشك لاحتمال ~~وجود الهلال وأن الشهر تسعة وعشرون ، وأن كنا مأمورين بإكمال العدد . وقال ~~الشافعي : الشك أن يشيع على ألسنة من لا تقبل شهادته رؤية الهلال ولم يثبت ~~، ورد بأن كلامهم لغو وإن استقر به ابن عبد السلام والانصاف أن في كل منهما ~~شكا ( ا ه . ) . # قوله : 16 ( ولا يجزئه صومه عن رمضان ) : أي : لعدم جزم النية . # قوله : 16 ( وقيل حرم صومه لذلك ) : أي أخذا من ظاهر الحديث : ( من صام ~~يوم الشك فقد عصى أباالقاسم ) ، وأجيب أن المقصود الزجر لا التحريم . # قوله : 16 ( وتطوعا ) : أي على المشهور خلافا لابن مسلمة القائل بكراهة ~~صومه تطوعا . ويؤخذ من قوله ( تطوعا ) جواز التطوع بالصوم في النصف الثاني ~~من شعبان خلافا للشافعية القائلين بالكراهية ، واستدلوا بحديث : ( لا ~~تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه ) أي فيستمر ~~فيه على ما كان . وأجاب القاضي عياض بأن النهي في الحديث محمول على التقديم ~~بقصد تعظيم الشهر . # قوله : 16 ( ولنذر صادف ) : أي وأما لو نذر صومه تعيينا بأن نذر صوم يوم ~~الشك من حيث هو يوم شك فإنه لا يصومه لأنه نذر معصية انظر ( ح ) . وقال شيخ ~~المشايخ العدوي : الحق أنه يلزمه PageV01P444 صومه ألا ترى أنه يجوز صومه ~~تطوعا وإن لم يكن عادة له ؟ # قوله : 16 ( ليتحقق الحال ) : أي لا لتزكية شاهدين كما لو شهد اثنان ~~برؤية الهلال واحتاج الأمر إلى تزكيتهما ، فإنه لا يستحب الامساك لأجل ~~التزكية إذا كان في الانتظار طول ، وأما إن كان ذلك قريبا فاستحباب الامساك ~~متعين بل هو آكد من الامساك في الشك . # قوله : 16 ( فلا كفارة عليه ) : أي ms0393 لأنه من التأويل القريب . # قوله : 16 ( ويرد على مفهومه المجنون ) : وأجيب بجواب آخر عن كل من ~~المكره والمجنون : بأن فعلهما قبل زوال العذر لا يتصف بإباحة ولا غيرها فلا ~~يدخلان في منطوق ولا مفهوم . # قوله : 16 ( كف لسان وجوارح ) : أي يتأكد أكثر من المفطر ، ومما ينسب ~~لابن عطية كما في المجموع : % ( # لا تجعلن رمضان شهر فكاهة % # كيما تقضى بالقبيح فنونه ) % % ( # واعلم بأنك لن تفوز بأجره % # وتصومه حتى تكون تصونه ) % PageV01P445 # قوله : 16 ( وندب تعجيل فطر ) : أي ويندب أن يقول : اللهم لك صمت وعلى ~~رزقك أفطرت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وفي حديث : ( اللهم لك صمت وعلى ~~رزقك أفطرت ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله ) ، وفي رواية ~~يقول قبل وضع اللقمة في الفم : ( يا عظيم ثلاثا ، أنت إلهي لا اله غيرك ~~اغفر لي الذنب العظيم فإنه لا يغفر الذنب العظيم إلا العظيم ) . # قوله : 16 ( قبل الصلاة ) : أي المغرب كما قال مالك لأن تعلق القلب به ~~يشغل عن الصلاة لحديث ( إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء ) ، ~~ويحمل هذا على الأكل الخفيف الذي لا يخرج الصلاة عن وقتها . # قوله : 16 ( فتمرات وترا ) : أي وما في معناه من حلويات ، فالسكر وما في ~~معناه يقدم على الماء القراح . # وقوله : 16 ( حسوات ) جمع حسوة كمدية ومديات . والفتح في الجمع لغة ، ~~والحسوة ملء الفم من الماء . # قوله : 16 ( السحور ) : هو بالضم الفعل ، وبالفتح ما يؤكل آخر الليل . ~~والمراد من الأول لقرنه بالفطر ، ولأنه الموصوف بالتأخير ويدخل وقته بالنصف ~~الأخير ، وكلما تأخر كان أفضل ، فقد ورد : ( أن النبي كان يؤخره حتى يبقى ~~على الفجر قدر ما يقرأ القارىء خمسين آية ) . # قوله : 16 ( وندب صوم بسفر ) : أي يندب للمسافر أن يصوم في سفره المبيح ~~له للفطر وستأتي شروطه ، ويكره له الفطر للآية الكريمة ، وأما قصر الصلاة ~~فهو أفضل من إتمامها وذلك لبراءة الذمة بالقصر وعدم براءتها بالفطر . فإن ~~قلت ما ذكره المصنف من ندب الصوم في السفر وظاهر الآية يعارضه قوله عليه ~~الصلاة والسلام : ( ليس ms0394 من البر الصيام في السفر ) . أجبت بحمل الحديث على ~~صوم النفل أو الفرض إذا شق ، ويروي الحذيث بأل وأم على لغة حمير . # قوله : 16 ( وندب صوم يوم عرفة ) : لما ورد أنه يكفر سنتين والمراد بندب ~~الصوم تأكده وإلا فالصوم مطلقا مندوب . # قوله : 16 ( وندب صوم الثمانية الأيام قبله ) : واختلف في صيام ~~PageV01P446 كل يوم منها ، فقيل يعدل شهرا أو شهرين أو سنة . # قوله : 16 ( عاشوراء ) : هو عاشر المحرم وتاسوعاء تاسعه وهما بالمد ، ~~وقدم عاشوراء مع أن تاسوعاء مقدم عليه في الوجود لأنه أفضل من تاسوعاء . ~~ويندب في عاشوراء التوسعة على الأهل والأقارب ، بل يندب فيه اثنتا عشرة ~~خصلة جمعها بعضهم ما عدا عيادة المريض في قوله : % ( # صم صل زر عالما ثم اغتسل % # رأس اليتيم امسح تصدق واكتحل ) % % ( # وسع على العيال قلم ظفرا % # وسورة الإخلاص قل ألفا تصل ) % # قوله : 16 ( وصوم رجب ) : أي قيتأكد صومه أيضا وإن كانت أحاديثه ضعيفة ~~لأنه يعمل بها في فضائل الأعمال . # قوله : 16 ( وندب صوم ثلاثة من الأيام من كل شهر ) : والحكمة في ذلك أن ~~الحسنة بعشرة أمثالها فلذلك كان مالك يصوم أول يوم منه وحادي عشرة وحادي ~~عشرية . # قوله : 16 ( الثلاثة البيض ) : سميت بذلك لبياض الليالي بالقمر . # قوله : 16 ( كستة من شوال ) : قال في المجموع : إذا أظهرها مقتدي به لئلا ~~يعتقد وجوبها أو اعتقد سنيتها لرمضان ، كالنفل البعدي للصلاة ، وإنما سر ~~حديثها أن رمضان بعشرة أشهر والستة فكأنه صام العام . وتخصيص شوال قيل ~~ترخيص للتمرن على الصوم حتى إنها بعده أفضل لأنها أشق ، ولا شك أنها في عشر ~~ذي الحجة أفضل فليتأمل ( اه ) # قوله : 16 ( لا إن فرقها ) إلخ : اعلم أن الكراهة مقيدة بخمسة أمور تؤخذ ~~من عبارة الشارح والمجموع ، فإن انتفى قيد منها فلا كراهة وعلى هذا يحمل ~~الحديث وهي أن يوصلها في نفسها وبالعيد مظهرا لها مقتدى به معتقدا سنيتها ~~لرمضان كالرواتب البعدية . # قوله : 16 ( ومضغ علك ) : اسم يعم كل ما يعلك أي يمضغ . جمعه علوك ، ~~وبائعه علاك ، وقد علك يعلك بضم اللام علكا ms0395 بفتح العين ؛ أي مضغه ولاكه . # قوله : 16 ( وكره نذر صوم يوم مكرر ) : أي ومثله الأسبوع كقوله : لله علي ~~صوم أسبوع من أول كل شهر . PageV01P447 # تنبيه : من جملة المكروه كما قال بعضهم صوم يوم المولد المحمدي إلحاقا له ~~بالأعياد ، وكذا صوم الضيف بغير إذن رب المنزل ، ومن جملة المكروه أيضا ~~مداواة الإنسان نهارا ولا شيء عليه إن لم يبتلع منه شيئا ، فإن ابتلع منه ~~شيئا غلبة قضى ، وإن تعمد كفر أيضا ، إلا لخوف ضرر في تأخير الدواء لليل ~~لحدوث مرضه أو زيادته أو شده تألم فلا يكره ، بل يجب إن خاف هلاكا أو شديد ~~أذى . ومن المكروه غزل الكتان للنساء ما لم تضطر المرأة لذلك ، وإلا فلا ~~كراهة ، وهذا إذا كان له طعم يتحلل كالذي يعطن في الميلات ، وأما ما يعطن ~~في البحر فيجوز مطلقا كما في ( ح ) وغيره ، ومن ذلك حصاد الزرع إذا كان ~~يؤدي للفطر ما لم يضطر الحصاد لذلك ، وأما رب الزرع فله الاشتغال به ولو ~~أدى إلى الفطر ، لأن رب المال مضطر لحفظه كما في الموا عن البرزلي ( اه . ~~بن من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وكره له مقدمة جماع ) : أي لأي شخص ؛ شاب أو شيخ ، رجل أو ~~امرأة . # قوله : 16 ( وهذا إن علمت السلامة ) : ظاهره كراهة الفكر والنظر إذا علمت ~~السلامة ، ولو كانا غير مستدامين . لكن قال أبو على المسناوي : إذا علمت ~~السلامة لا كراهة إلا إذا استدام فيهما ، ثم إن محل كراهة ما ذكر إذا كان ~~لقصد لذة لا إن كان بدون قصد كقبلة وداع أو رحمة ، وإلا فلا كراهة . ثم إن ~~ظاهر المصنف كراهة المقدمات المذكورة وأنه لا شيء عليه ولو حصل إنعاظ ، وهو ~~رواية أشهب عن مالك في المدونة وهو المعتمد . ومثل علم السلامة : ظنها . # قوله : 16 ( إلا حرم ) : أي بأن علم عدمها أو ظن أو شك . فإن أمذى ~~بالمقدمات في حالة الكراهة أو الحرمة فالقضاء اتفاقا . وإن أمنى ، ففي حالة ~~الحرمة تلزمه الكفارة اتفاقا وفي حالة الكراهة ثلاثة قوال : الأول : قول ~~أشهب إنه ms0396 لا كفارة عليه إلا إن تابع حتى أنزل . والثاني : قول مالك في ~~المدونة عليه القضاء والكفارة مطلقا ، والثالث : الفرق بين اللمس والقبلة ~~والمباشرة وبين النظر والفكر ؛ فالإنزال بالثلاثة الأول : موجب للكفارة ~~مطلقا . وبالأخيرين : لا كفارة فيه إلا أن يتابع ، وهذا قول ابن قاسم وهو ~~المعتمد ، فإن شك في الخارج منه في حالة العمد أمذي أم مني فالظاهر أنه لا ~~يجري على الغسل ؛ لأن الكفارة من قبيل الحدود فتدرأ بالشك خصوصا و الشافعي ~~لا يراها في غير مغيب الحشفة كما هو أصل نصها كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( وكره تطوع بصوم ) : حاصله : أنه يكره التطوع بالصوم لمن عليه ~~صوم واجب كالمنذور والقضاء والكفارة وذلك لما يلزم من تأخير الواجب وعدم ~~فوريته . وهذا بخلاف الصلاة ، فإنه يحرم كما تقدم . وظاهر المصنف الكراهة ~~مطلقا سواء كان صوم التطوع مؤكدا كعاشوراء وتاسوعاء أولا ، وهوكذلك . ولذلك ~~اختلف PageV01P448 في صوم يوم عرفة لمن عليه قضاء ؛ فقيل أن صومه قضاء أفضل ~~وصومه تطوعا مكروه ، وقيل بالعكس ، وقيل : هما سواء . ولكن الأول هو الأرجح ~~كما هو ظاهر المصنف ، وتقدم أنه لو نوى الفرض والتطوع حصل ثوابهما كغسل ~~الجمعة والجنابة وكصلاة الفرض والتحية . # قوله : 16 ( حرم التطوع فيه ) : أي لتعيين الزمان المنذور ، فإن فعل لزمه ~~قضاؤه . قال الشيخ سالم : وانظر هل تطوعه صحيح أم لا ؟ لتعين الزمن لغيره ، ~~قال في الحاشية : والظاهر الأول ؛ لصلاحية الزمن في ذاته للعبادة بخلاف ~~التطوع في رمضان لأن ما عينه الشارع أقوى مما عينه الشخص . # قوله : 16 ( وكره تطيب ) إلخ : إنما كره شم الطيب واستعماله نهارا لأنه ~~من جملة شهوة الأنف الذي يقوم مقام الفم ، وأيضا الطيب محرك لشهوة الفرج . # قوله : 16 ( مع أنهما نفسهما ) : ولكن أجيب عن الشيخ خليل : لأنه التفت ~~إلى معناها وهو القصد إلى الشيء ومعلوم أن القصد إلى الشيء خارج عن ماهية ~~ذلك الشيء ، ولكن هذا الجواب مخلص بالنسبة للنية ، وأما الكف فلا وجه لعده ~~شرطا فالأحسن أن يراد بالشرط ما تتوقف صحة العبادة عليه . # قوله : 16 ( مع طلوع ms0397 الفجر ) : المراد وقوعها في الجزء الأخير من الليل ~~الذي يعقبه طلوع الفجر ، وإنما كفت النية المصاحبة لطلوع الفجر لأن الأصل ~~في النية المقارنة للمنوي ، لكن في الصوم جوزوا تقدمها عليه حيث قالوا يدخل ~~وقتها بالغروب لمشقة المقارنة ، بخلاف سائر العبادات كالصلاة والطهارة فلا ~~بد من المقارنة أو التقدم اليسير على ما مر . وما ذكره المصنف من كفاية ~~المقارنة للفجر وقول عبد الوهاب ، وصوبه اللخمي و ابن رشد ، فإذا علمت ذل ~~فتقديمها PageV01P449 على الفجر أولى للاحتياط والضبط . # قوله : 16 ( لم تنعقد ) : أي كما ذكره ابن عرفة ، وأصله لابن بشير . ونصه ~~: لا خلاف عندنا أن الصوم لا يجزي إلا إذا تقدمت النية على سائر أجزائه . ~~فإن طلع الفجر ولم ينوه لم يجزه في سائر أنواع الصيام ، إلا يوم عاشوراء ~~ففيه قولان : المشهور من المذهب أنه كالأول والشاذ : اختصاص يوم عاشوراء ~~بصحة الصوم ، كذا في ( بن ) نقله محشي الأصل ، وعن الشافعي : تصح نية ~~النافلة قبل الزوال ، وعن أحمد : تصح نية النافلة في النهار مطلقا لحديث : ~~( إني إذا صائم ) بعد قوله عليه الصلاة والسلام : ( هل عندكم من غداء ) ، و ~~للشافعي : الغداء ما يؤكل قبل الزوال . وأجاب ابن عبد البر بأنه مضطرب ولنا ~~عموم حديث أصحاب السنن الأربع : ( من لم يبيت الصيام فلا صيام له ) والأصل ~~تساوي الفرض والنفل في النية كالصلاة . # قوله : 16 ( لم نتناول فيه قبلها ) : فيه رد على الشافعي وأحمد كما تقدم ~~. # قوله : 16 ( يجب تتابعه ) : خرج بذلك ما يجوز تفريقه ؛ كقضاء رمضان ~~وصيامه في السفر وكفارة اليمين ولا بد الأذى ونقص الحج فلا تكفي فيه النية ~~الواحدة بل من التبييت في كل ليلة ما يعلم من المصنف . وما مشى عليه المصنف ~~من كفاية النية الواحدة في واجب التتابع هو مشهور المذهب ، وقال ابن عبد ~~الحكم : لا بد من نية لكل يوم نظرا إلى أنه من العبادات المتعددة من حيث ~~عدم فساد بعض الأيام بفساد بعضها ، والقول المشهور نظر إلى أنه كالعبادة ~~الواحدة من حيث ارتباط بعضها ببعض وعدم جواز التفريق . # قوله ms0398 : 16 ( ولو تمادى على الصوم ) : هذا هو المعتمد كما هو في العتبية ~~خلافا ما في المبسوط : من أن المريض أو المسافر إذا استمر صائما فإنه لا ~~يحتاج لتجديد نية . ومن أفسد صومه عامدا فاستظهر ( ح ) تجديد النية أيضا ؛ ~~كمن بيت الفطر ولو نسيانا لا إن أفطر ناسيا وهو مبيت للصوم فلا ينقطع ~~تتابعه ، ومثله من أفطر مكرها عند اللخمي وعند ابن يونس حكم من أفطر لمرض ~~كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( لا بد من إعادتها ) : أي وتكفي النية الواحدة في جميع ما بقي ~~. # قوله : 16 ( وندبت كل ليلة ) : أي مراعاة للقول بوجوب التبييت . ومن ~~الورع مراعاة الخلاف . PageV01P450 # قوله : 16 ( عن جماع مطيق ) : أي سواء كان الفرج قبلا أو دبرا ، وسواء ~~كان المغيب فيه مستيقظا أو نائما . # قوله : 16 ( فلا يبطله ) : ومثله لو حصلت لذة معتادة من غير خروج شيء . # قوله : 16 ( وإلا فالقضاء ) : أي ولا كفارة إن كان ازدرده غلبة أو نسيانا ~~هذا في الفرض ، وأما في النفل فلا شيء عليه مع الغلبة والنسيان . # قوله : 16 ( عن وصول مائع ) : فإن وصل المائع للمعدة من منفذ عال أو سافل ~~فسد الصوم ووجب القضاء . وهذا في غير ما بين الأسنان من أثر طعام الليل ، ~~وأما هو فلا يضر . ولو ابتلعه عمدا وإن لم يصل للمعدة فلا شيء فيه ما لم ~~يصل للحلق من العالي كما يؤخذ من الشارح . # قوله : 16 ( ولذا عبر بوصول ) : أي لأن لفظة وصول لا تستلزم القصد بخلاف ~~إيصال . # قوله : 16 ( كعين وأنف وأذن ) : أي ومسام رأس كما يأخذ من عبارته ، وأشعر ~~كلامه أن ما يصل من غير هذه المنافذ لا شيء فيه . # قوله : 16 ( أو دهن رأسه ليلا ) : أي وأما من دهن رأسه نهارا ووجد طعمه ~~في حلقه ، أو وضع حناء في رأسه نهارا واستطعمها في حلقه ، فالمعروف من ~~المذهب وجوب القضاء . بخلاف من حك رجله بحنظل فوجد طعمه في حلقه أو قبض ~~بيده على ثلج فوجد البرودة في جوفه فلا شيء عليه ، وقالت الشافعية : الواصل ~~من العين ms0399 لا يفطر فيجوز الكحل عندهم نهارا . ومثلها الرأس ، فيجوز الادهان ~~نهارا . # قوله : 16 ( أو قبل ) : أي فرج امرأة فيه نظر بل هو كالإحليل PageV01P451 ~~كما سيأتي . # قوله : 16 ( ولو غير الفم ) : أي كالأذن والعين والأنف والرأس . # قوله : 16 ( ولا من إحليل ) : ومثل الإحليل الثقبة الضيقة في المعدة . # قوله : 16 ( ولكن نقل الحطاب ) إلخ : والطريقة الأولى للبساطي وكثير من ~~الشراح وهي الأظهر . # قوله : 16 ( أو بخار قدر ) : أي فمتى وصل دخان البخور وبخار القدر للحلق ~~وجب القضاء لأن كلا منهما جسم يتكيف به . ومحل وجوب القضاء في دلك إذا وصل ~~باستنشاق سواء كان المستنشق صانعه أو غيره ، وأما لو وصل بغير اختياره فلا ~~قضاء صانعا أو غيره على المعتمد . # قوله : 16 ( الذي يشرب ) : ومثله النشوق فهو مفطر . # قوله : 16 ( بخلاف دخان الحطب ) : فلا قضاء في وصوله للحلق ، ولو تعمد ~~استنشاقه ، وإما رائحة كالمسك والعنبر والزبد فلا تفطر ولو استنشقها لأنها ~~لاجسم لها ، إنما يكره فقط كما تقدم . # قوله : 16 ( ولو وصل لطرف اللسان ) : قال ( عب ) : ولا شيء على الصائم في ~~ابتلاع ريقه إلا بعد اجتماعه فعليه القضاء ، وهذا قول سحنون . وقال ابن ~~حبيب يسقط مطلقا وهو الراجح كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( غالب من مضمضة ) : هذا في الفرض وأما وصول أثر المضمضة أو ~~السواك PageV01P452 للحلق في صوم النفل غلبة فلا يفسده . # قوله : 16 ( ويرد عليه ) : أي على تفسير الكف بما ذكر . وهذا البحث يقوي ~~مذهب الشافعي من أن من أكل أو شرب ناسيا لا شيء عليه ، والجواب أن حصر ~~التكليف في الفعل من حيث الإثم ؛ وأما الصحة أو الفساد فهي من خطاب الوضع ~~فيتعلق بالساهي والنائم والمكره . # قوله : 16 ( فتنوي الصوم ) إلخ : قال في المجموع : والظاهر أنه لا كفارة ~~عليها إن لم تمسك ، وهذا بخلاف الصلاة فإنها لا تؤمر بفعل ما شكت في وقته ~~هل كان الطهر فيه أم لا ، وإن شكت بعد الفجر هل طهرت قبله أو بعده فلا تجب ~~عليها العشاء ، واستشكل ذلك بأن الحيض مانع من وجوب الأداء في ms0400 كل من الصوم ~~والصلاة ؛ والشك فيه موجود في كل منهما ، فلم وجب الأداء في الصوم دون ~~الصلاة ؟ والمراد بشكلها في الفجر : مطلق التردد . # قوله : 16 ( فلا يصح فيه ) : أي لما تقدم أن من شروط صحة الصوم قبول ~~الزمن للعبادة ، والعيد لا يصح صومه ومثله ثاني النحر وثالثه ؛ لأن فيه ~~اعراضا عن ضيافة الله وسيأتي أنهما يستثنيان لمن عليه نقص في حج . # قوله : 16 ( فالقضاء ) : هذا إذا جن يوما واحدا بل ولو سنين كثيرة ، سواء ~~كان الجنون طارئا بعد البلوغ أو قبله على المشهور . وهذا قول مالك و ابن ~~قاسم في المدونة ، خلافا لابن حبيب والمدنيين ، قالوا : إن كثرت كالعشرة ~~فلا قضاء . ومذهب أبي حنيفة و الشافعي : لا قضاء على المجنون . لنا أن ~~الجنون مرض وقد قال تعالى : { ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر } ~~. # قوله : 16 ( نصفه فأقل فلا قضاء عليه ) : حاصله أنه متى أغمي عليه كل يوم ~~من الفجر PageV01P453 إلى للغروب ، أو أغمي عليه جله ، سواء سلم أوله أم لا ~~، أو أغمي عليه نصفه أو أقله ولم يسلم أوله فيهما ؛ فالقضاء في هذه الخمس . ~~فإذا أغمي عليه قبل الفجر ولو بلحظة ، واستمر بعدها ولو بلحظة ، وجب عليه ~~قضاء ذلك اليوم ، فإن أغمي عليه نصف اليوم أو أقله ، وسلم أوله فلا قضاء ~~فيهما ؛ فالصور سبع يجب القضاء في خمس ، وعدمه في اثنتين . وما قيل في ~~الإغماء يقال في الجنون ، ومثلهما السكر كان بحلال أو حرام كما استظهره ~~العلامة النفراوي في شرح الرسالة ، وتبعه ( بن ) خلافا للخرشي و ( عب ) حيث ~~تبعا للأجهوري في التفرقة بين الحلال والحرام ، فجعلا الحرام كالإغماء ، ~~والحلال كالنوم كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( ولما فرغ من بيان الصوم ) : أي من جهة حقيقته ومايثبت به . # قوله : 16 ( ما يترتب على الإفطار ) : أي في مجموعة صوره فإن هذه الخمسة ~~لا تحصل دفعة واحدة كما سيأتي بيانه . # قوله : 16 ( وهي خمسة ) : بل ستة والسادس تأديب . # قوله : 16 ( القضاء والأمساك ) : أي وكل إما واجب أو مستحب انظر ms0401 ( المج ) ~~. # قوله : 16 ( والكفارة ) : أي الكبرى ولا تكون إلا واجبة . # قوله : 16 ( والإطعام ) : وهو الكفارة الصغرى ، ويكون مندوبا وواجبا . 16 ~~( قوله اقتضى فطره ) : أي جواز فطره وإن كان الصوم صحيحا بدليل ما بعده . ~~16 ( قوله أو اقتضى عدم صحته ) : أي ويكون الصوم حراما . 16 ( قوله أو اختل ~~ركن ) : أي بحصول مفسد كان عليه فيه إثم أم لا ، فإن السهو والغلبة والصب ~~في حلق النائم ، وطرو الشك بعد الأكل لا إثم فيه ، وهو مفسد للصوم وموجب ~~للقضاء بأمره جديد ، فلم يتعلق بالناسي ومن ذكر معه تكليف حالة الفساد ، ~~وهذا مما يؤيد جوابنا المتقدم عن إشكال الشارح فتأمل . 16 ( قوله أو غلبة ) ~~: أي أو إكراها أوجب الكفارة أن لا . 16 ( قوله أو حراما كمنتهك ) : أي بأن ~~يكون PageV01P454 لغير مقتض . 16 ( قوله ( بخلاف فطر النسيان والإكراه ) : ~~أما النسيان فلأن عنده نوعا من التفريط ، وأما المكره فهو على ما قاله في ~~الطراز ، وقال ( ح ) إنه المشهور . وفي الخرشي لا قضاء في الإكراه ، ومال ~~شيخ مشايخنا العدوي قائلا إن المكره أولى من المريض . # قوله : 16 ( فإنه يوجب القضاء ) : أي حيث أصبح مفطرا في الخميس ، ولم ~~يذكر إلا في أثنائه فيجب عليه إمساكه و قضاؤه . # قوله : 16 ( وإن حلف عليه إنسان ) إلخ : رد بالمبالغة على من قال : إذا ~~حلف عليه بالطلاق الثلاث جاز له الفطر ، و لا قضاء ، ومثل الثلاث : إذا ~~كانت معه على طلقة وحلف بها . ومحل عدم جواز الفطر إلا لوجه ؛ كتعلق قلب ~~الحالف بمن حلف بطلاقها ، بحيث يخشى أن لا يتركها إن حنث فيجوز ، ولا قضاء ~~. وهو حينئذ داخل في قوله بعد لا غيره . 16 ( قوله : 6 ( أب أو أم ) : أي ~~لا جد أو جدة . والمراد الأبوان المسلمان ، لا إن كانا كافرين فلا يطيعهما ~~إلحاقا للصوم بالجهاد ، بجامع إن كلا من الدينيات ، هذا هو الظاهر كذا في ~~حاشية الأصل . # قوله : 6 ( أخذ على نفسه العهد ) إلخ : اعترض بأن العهد إنما يكون من ~~الطاعات وإفساد الصوم حرام . وأجيب بأنه لما اختلف العلماء في إفساد ms0402 صوم ~~النفل قدم فيه نظر الشيخ ، ألا ترى الشافعية يقولون بجواز إفساده واستدلوا ~~بحديث : ( الصائم أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر ) . # قوله : 6 ( ومثله شيخ العلم الشرعي ) : أي وكذا الاته . # قوله : 6 ( ما يجب فيه PageV01P455 الإمساك ) إلخ : ) 16 ( حاصل ما ذكره ~~في الإمساك بعد الفطر : أن الإمساك في الفرض المعين سواء كان رمضان أو نذرا ~~واجب ، سواء أفطر عمدا أو نسيانا أو غلبة بغير إكراه ، أو إكراه . وفي ~~المضمون في الذمة وهو كل صوم لا يجب تتابعه ؛ كالنذر الغير المعين وصيام ~~الجزاء والتمتع وكفارة اليمين وقضاء رمضان جائز لا واجب ، فيخير بين ~~الإمساك وعدمه سواء كان الفطر عمدا أو نسيانا أو غلبة أو إكراها ، وفي ~~النفل واجب في النسيان وغير واجب في العمد الحرام على المعتمد . وأما ما ~~وجب فيه التابع من الصوم وكان فرضا غير معين ؛ ككفارة الظهار والقتل ، فإن ~~كان الفطر عمدا فلا إمساك لفساده وإن كان غلبة أو سهوا وجب الإمساك ، وكمل ~~على المعتمد إذا كان ذلك في غير اليوم الأول ، فإن كان فيه استحب الإمساك ~~فقط . # قوله : 6 ( والمعذور من أفطر ) : مراده بيان أن المعذور : هو الذي يباح ~~له الفطر مع العلم برمضان . وغير المعذور ضده . ولا يرد علينا المجنون ~~والمكره فإن فعلهما لا يوصف بإباحة ولا عدمها كما تقدم . # قوله : 6 ( أفطر عمدا أم لا ) : صادق بالفطر نسيانا أو غلبة أو إكراها . # قوله : 6 ( بلا تأويل قريب ) : أي لم يكن تأويل أصلا أو تأويل بعيد كما ~~يأتي ، ثم إن الانتهاك إنما يعتبر حيث لم يتبين خلافه ، فمن تعمد الفطر يوم ~~الثلاثين منتهكا للحرمة ، ثم تبين أنه يوم العيد فلا كفارة ولا قضاء عليه ~~وإن كان اثما عليه من حيث الجراءة ، ومثله من تعمد الأكل قبل غروب الشمس ، ~~فتبين أن أكله PageV01P456 بعده ، وكذلك الحائض تفطر متعمدة ثم يظهر حيضها ~~قبل فطرها وهكذا . # قوله : 16 ( والجاهل ) : حاصله أن أقسام الجاهل ثلاثة : جاهل حرمة الوطء ~~مثلا ، وجاهل رمضان ، وجاهل وجوب الكفارة مع علمه بحرمة الفعل . فالأولان ms0403 ~~لا كفارة عليهما ، والأخير تلزمه الكفارة ، فتحصل أن شروط الكفارة للمكلف ~~خمسة كما في الأصل : أولها : العمد فلا كفارة على ناس . الثاني : الاختيار ~~فلا كفارة على مكره أو من أفطر غلبة . الثالث : الانتهاك فلا كفارة على ~~متأول تأويلا قريبا . الرابع : أن يكون عالما بالحرمة ، فجاهلها كحديث عهد ~~بإسلام ظن أن الصوم لا يحرم معه الحماع ، فلا كفارة عليه . خامسها : أن ~~يكون في رمضان فقط لا في قضائه ولا في كفارة أو غيرها ( 1 ه . ) ويزاد في ~~الأكل والشرب : أن يكون بالفم فقط ، وأن يصل للمعدة . ولا كفارة على ناذر ~~الدهر إن أفطر في غير رمضان على المعتمد ، ) # 16 ( وقيل : إن ناذر الدهر يكفر عن فطره عمدا ، وعليه فقيل : كفارة صغرى ~~، وقيل : كبرى . وعليه فالظاهر تعين غير الصوم ، فإن ترتب على ناذر الدهر ~~كفارة لرمضان ، وعجز عن غير الصوم ، رفع لها نية النذر كالقضاء ؛ لأنهما من ~~توابع رمضان . قال في المجموع : والظاهر أن ناذر الخميس والإثنين مثلا إذا ~~أفطر عامدا يقضي بعد ذلك فقط ، ولا كفارة عليه ، وإن أجرى فيه ( ح ) الخلاف ~~السابق . # قوله : 16 ( وقيل عليه الكفارة مطلقا ) : اعلم أن في مقدمات الجماع ~~المكروهة إذا أنزل ثلاثة أقوال حكاها في التوضيح و ابن عرفة عن البيان . ~~الأول : لمالك في المدونة وهو القضاء والكفارة PageV01P457 مطلقا . والثاني ~~: لأشهب القضاء فقط إلا أن يتابع . والثالث : لابن قاسم في المدونة القضاء ~~والكفارة إلا أن ينزل عن نظر أو فكر غير مستدامين ، وقد تقدمت تلك العبارة ~~. فإذا علمت ذلك فشارحنا غير موافق لطريقة من الثلاث وإنما هي طريقة اللخمي ~~. # قوله : 16 ( وهو كذلك ) : أي على المعتمد . # قوله : 16 ( رفع لي لصومه نهارا ) : بأن قال في النهار وهو صائم : رفعت ~~نية صومي أو رفعت نيتي . أما من عزم ، على الأكل أو الشرب ثم ترك ما عزم ~~عليه فلا شيء عليه ، لأن هذا ليس رفعا للنية ، وقد سؤل ابن عبدوس عن مسافر ~~صام في رمضان فعطش فقربت له سفرته ليفطر وأهوى بيده ليشرب فقيل له لا ماء ms0404 ~~معك فكف ، فقال : أحب له القضاء ، وصوب اللخمي سقوطه ، وقال : إنه غالب ~~الرواية عن مالك ، وكذا في المجموع ومعنى رفع النية : الفطر بالنية لا نية ~~الفطر ، فلا يضر إذا لم يفطر بالفعل كما في ( ر ) ، وهو معنى ما في غيره : ~~إنما يضر الرفض المطلق ، أما المقيد بأكل شيء فلم يجد فلا . ومنه من نوى ~~الحدث في أثناء الوضوء فلم يحدث ؛ ليس رافضا . وانظر : لو نوى أن يأكل في ~~الصلاة مثلا فلم يفعل . وأما قول من ظن الغروب خطأ : اللهم لك صمت وعلى ~~رزقك أفطرت ، فظاهر أنه لا يراد به الرفض ، وإنما المعنى على رزقك أفطر على ~~حد { أتى أمر الله } فإن الرزق لا ينتفع به . # قوله : 16 ( بخلاف رفضهما بعد الفراغ منهما ) : أي فلا يضر على المعتمد ~~من قولين مرجحين . # قوله : 16 ( وبخلاف رفض الحج والعمرة ) : أي فلا يضر لأنهما عمل مالي ~~وبدني فرفضهما حرج في الدين وقال تعالى : ) # 16 ( { ما جعل عليكم في الدين من حرج } . # قوله : 16 ( الذي هو أخص من العمد ) : أي لأن العمد موجود في الواصل من ~~الأنف والأذن والعين وليس هناك انتهاك ؛ واعترض بأن الانتهاك عدم المبالاة ~~بالحرمة وهو متأت من الأنف زالأذن والعين ، ولذا علل بعضهم بقوله لأن هذا ~~لا تتشوف إليه النفوس ، وأصل الكفارة إنما شرعت لزجر النفس عما تتشوف إليه ~~. PageV01P458 # قوله : 16 ( ولو غلبة فيلزمه الكفارة ) : ما قبل المبالغة العمد ، ~~فالتكفير في صورتين : العمد والغلبة ، لا إن ابتلعه ناسيا . # قوله : 16 ( استياكا بجوزاء ) : أي وصل للجوف شيء من ذلك بعد تعمد ~~الاستياك بها . # وحاصل الفقه : أنه إن تعمد الاستياك بها نهارا كفر في صورتين وهما : إذ ~~ابتلعها عمدا أو غلبة لا نسيانا . وإن استاك بها نهارا نسيانا ووصل شيء ~~منها للجوف فلا يكفر إلا إذا ابتلعها عمدا لا غلبة أو نسيانا فالقضاء فقط ، ~~ومثله إذا تعمد الاستياك بها ليلا ، هذا حاصل كلامه في الأصل تبعا وهو ~~قيدها بالاستعمال نهارا لا ليلا ، وإلا فالقضاء فقط ، وكذا نقله ابن غازي و ~~المواق عن ابن ms0405 الحاجب كذا في حاشية الأصل ، ولذلك شارحنا قيد بالنهار وقد ~~استظهر في المجموع ما يرافق الأصل فتأمل . # قوله : 16 ( لأن ظنه استند إلى فطره أولا أو مكرها ) : أي فالنسيان أو ~~الإكراه شبهة لما في الحديث الشريف : ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما ~~استكرهوا عليه ) ، فقد استند لأمر محقق وقد صرف اللفظ عن ظاهره ، لأن أصل ~~معنى اللفظ رفع إثم الجراءة ، وجواز الأكل والشرب خلاف ظاهره . # قوله : 16 ( أو كمن قدم من سفره ) : أي فقد استند إلى أمر موجود وهو قوله ~~تعالى : { ومن كان مريضاف أو على سفر فعدة من أيام أخر } وقوله : ( ليس من ~~البر الصيام في PageV01P459 السفر ) ، وهذا هو مستند من سافر دون القصر ~~أيضا ، ومعلوم أم كلا صرف اللفظ عن ظاهره . # قوله : 16 ( أو رأى شوالا نهارا ) : وشبهته قوله : ( صوموا لرؤيته ~~وأفطروا لرؤيته ) . # قوله : 16 ( فأصبح جنبا ) : وشبهته ما ورد من النهى عن ذلك ، ومذهب ابن ~~عباس وأبي هريرة فساد الصوم بذلك . # قوله : ) # 16 ( 16 ( أو احتجم نهارا ) الخ : مستندا لحديث : ( أفطر الحاجم والمحتجم ~~) . # قوله : 6 ( فظن عدم وجود الإمساك ) : وشبهته عدم العلم بالرؤية ليلا ، ~~وفوات محل النية فهو أقوى شبهة ممن أفطر نسيانا . # قوله : 6 ( فظنوا الإباحة ) : أي هؤلاء الثمانية والعدد ليس بحاصر ، بل ~~يقاس عليه كل ذي شبهة قوية ، ومن ذلك فطر من لم يكذب العدلين بعد ثلاثين ، ~~فإن الشافعي يقول به ، ومن تسحر بلصق الفجر بطلان الصوم فأفطر . # قوله : 6 ( أو شكوا فيها ) : إنما كانت الكفارة مع الشك لضعف الشبهة . # قوله : 6 ( كراء ) : إنما كان تأويله بعيدا لمخالفته نص الآية والحديث ، ~~وهما قوله تعالى : { فمن شهد منكم الشهر فليصمه } وقوله : ( صوموا لرؤيته ~~وأفطروا لرؤيته ) ولزوم الكفارة له مذهب ابن القاسم وهو المشهور . # قوله : 6 ( فالكفارة ولو حصلا ) : هذا هو المشهور ، وقال ابن عبد الحكم : ~~لا كفارة فيهما ، وراه من التأويل القريب . # قوله : 6 ( أو أفطر لغيبة ) : وإنما لم تكن الآية والحديث الوارد في ذلك ~~من الشبهة القوية فيكون تأويلا قريبا لبعد حمل الأكل في الآية ms0406 ، والفطر في ~~الحديث على المعنى الحقيقي . # قوله : 6 ( فقريب ) : أي الاستنادة لظاهر الآية والحديث كما تقدم . # قوله : 6 ( إما إطعام ستين مسكينا ) : مراده التمليك سواء أكله أو أباعه ~~. # قوله : 6 ( المراد به ما PageV01P460 يشمل الفقير ) : أي لما تقدم لنا من ~~أنهما إذا افترقا اجتمعا . # قوله : 6 ( لكل مد ) : أي ولا يجزىء غداء وعشاء خلافا لأشهب ، وتعددت ~~بتعدد الأيام لا في ايوم الواحد ، ولو حصل الموجب الثاني بعد الإخراج ، أو ~~كان الموجب الثاني من غير جنس الأول . # قوله : 6 ( وهو الأفضل ) : أي ولو للخليفة خلافا لما أفتى به يحيى بن ~~يحيى أمير الأندلس عبد الرحمن من تكفيره بالصوم بحضرة العلماء ، فقيل له في ~~ذلك ؟ فقال : لئلا يتساهل فيعود ثانيا ، وإنما كان الإطعام أفضل لأنه نفعا ~~لتعديه لأفراد كثيرة ، والظاهر أن العتق أفضل من الصوم لأن نفعه متعد للغير ~~. # قوله : 6 ( فإن أفطر في يوم عمدا ) : أي لا غلبة أونسيانا فلا يبطل ما ~~صامه بل يبنى . # قوله : 6 ( كالظهار ) : أحال عليه وإن لم يتقدم له ذكر لشهرته في المذهب ~~. # قوله : 6 ( والتخيير بين ) : أي في الأنواع الثلاثة فأو في كلام المصنف ~~للتخيير ، وقد جمع بعضهم أنواع الكفارات بقوله : % ( # ظهارا وقتلا رتبوا وتمتعا % # كما خيروا في الصوم والصيد والأذى ) % % ( # وفي حلف بالله خير ورتبن % # فدونك سبعا إن حفظت فحبذا ) % # قوله : 6 ( إلا أن يأذن له سيده بالإطعام ) : أي فيجزيه بخلاف العتق فلا ~~يجزيه ولو أذن له سيده . # قوله : 6 ( بأدنى النوعين ) : المراد كفر عنه بأقلها قيمة ، فإذا كانت ~~قيمة الرقيق أقل كفر عنه بالعتق ، وإن كانت قيمة الطعام أقل كفر عنه ~~بالإطعام . وقال عبد الحق يحتمل بقاؤهما في ذمته إن أبى الصوم ، قال في ~~التوضيح : وهذا أبين وهو يفيد أنه لا يجيره على الصوم . # قوله : 6 ( ولو أطاعته ) : أي لأن طوعها إكراه وهذا ما لم تطلبه ولو حكما ~~بأن تتزين له فتلزمها و تصوم مالم يؤذن لها في الإطعام . PageV01P461 # قوله : 16 ( إن أكرهها لنفسه ) : والإكراه يكون بخوف مؤلم كضرب فأعلى ~~كإكراه الطلاق فقد ms0407 ذكر ( ر ) أن الإكراه في العبادات يكون بما ذكر ، كذا في ~~حاشية الأصل نقلا عن ( بن ) ، ومحل تكفيره عنها إن كانت بالغة مسلمة عاقلة ~~وإلا فلا . # قوله : 16 ( فعليها أن طاوعت لا أن إكرهت ) : لعل صوابه فعليه إن طاوع لا ~~إن أكره أي فكفارة المرأة على الشخص الذي أكرهت له إن طاوع هو بالجماع ، لا ~~إن أكره أيضا ، فكفارة المرأة على المكره لها ولا كفارة على من أكره الرجل ~~نظرا لانتشاره ، ولا على المكره بالفتح نظرا للإكراه ، وفي ( بن ) عن ابن ~~عرفة : لا كفارة على مكره على أكل أو شرب أو امرأة على وطء . فانظره كذا في ~~المجموع . # قوله : 16 ( إذ لا يصح منها العتق ) : أي لأن الرقيق لا يحرر غيره . # تنبيه : إن أكره العبد زوجته فجناية وليس لها حينئذ أن يكفر بالصوم ، ~~وتأخذه وأيضا إنما تكفر نيابة عن العبد في الكفارة وهو لا يكفر عنها بالصوم ~~فإن أكره الرجل زوجته على مقدمات الجماع حتى أنزلت ففي تكفيره عنها قولان . # قوله : 16 ( بخروج قي ) : وأولي القلس . # قوله : 16 ( فيقضى كما تقدم ) : أي ولا كفارة عليه ما لم يزدرد منه شيئا ~~عمدا أو غلبة . # قوله : 16 ( لصانعه ) : راجع لما بعد الكاف ، واغتفر للصانع للضرورة وهو ~~المعتمد ، وقال بعضهم : لا يغتفر . وأما غير الصانع فلا يغتفر اتفاقا إن ~~تعرض له . # قوله : 16 ( من إحليل ) : أي وأما من الدبر أو فرج المرأة فتوجب القضاء ~~إذا كانت بمائع هكذا قال شراح خليل ، واعترضه أبو على المسناوي : بأن فرج ~~المرأة ليس متصلا بالجوف فلا يصل منه شيء إليه ، وفي المدونة كره مالك ~~الحقنة للصائم ، فإن احتقن في فرج بشيء يصل إلى جوفه ، فالقضاء ولا يكفر ، ~~وفي ( ح ) عن النهاية : أن الإحليل يقع على ذكر الرجل وفرج المرأة ( ا ه . ~~بن نقله محشي PageV01P462 الأصل ) فإذا علمت ذلك فقول شارحنا : ( أي ثقبه ~~الذكر ) لا مفهوم له بل مثله فرج المرأة . # قوله : 16 ( بناء على أن نزع الذكر ) الخ : ونص ابن شاس : ولو طلع الفجر ~~وهو يجامع فعليه ms0408 القضاء إن استدام . فإن نزع أي في حال الطلوع ففي إثبات ~~القضاء ونفيه خلاف بين ابن الماجشون و ابن القاسم ، سببه أن النزع هل يعد ~~جماعا أم لا . # قوله : 16 ( فيشمل ما استوى طرفاه ) : أي لأن ما يأتي متنوع إلى مستوى ~~الطرفين ، ومندوب ومكروه وخلاف الأولى وسيظهر بالوقوف عليه . # قوله : 16 ( خلافا لمن قال يكره ) الخ : وهو الشافعي و أحمد مستدلين ~~بحديث : ( لخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك ) ، والخلوف بالضم : ~~ما يحدث من خلو المعدة من الرائحة الكريهة في الفم ، وشأن ذلك يكون بعد ~~الزوال ، فإذا استاك زال ذلك المستطاب عند الله ، فلذا كان مكروها ، وحجتنا ~~أنه كناية عن مدح الصوم وإن لم تبق حقيقة الخلوف ، كما يقال : فلان كثير ~~الرماد أي كريم ، وإن لم يوجد رماد ، وهذا كما قال في المجموع : خير مما ~~قيل إن السواك لا يزيل الخلوف ، لأنه من المعدة ، فإنه قد يقال : وإن لم ~~يزله يضعفه والمقصود تقوية رائحته . لكن في الصحيح ما يقوي مذهب الشافعي و ~~أحمد ، من أن موسى عليه الصلاة والسلام صام ثلاثين يوما فوجد خلوفا فاستاك ~~منه ، فأمر بالعشر كفارة لذلك قال تعالى : { وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ~~وأتممناها بعشر } قالوا : سبب العشر الاستياك . وأجاب في المجموع بقوله : ~~ولعله لمعنى يخصه ، أو أن العبرة في شريعتنا بعموم أحاديث السواك ، فإنها ~~مبينة على التيسير بخلاف الشرائع السابقة . # قوله : 16 ( ومضمضة لعطش ) : أي فهو جائز مستوى الطرفين ، أو مطلوب إن ~~توقف زوال PageV01P463 العطش عليه ، وأما المضمضة لغير موجب فمكروهة . # قوله : 16 ( بمعنى خلاف الأولى ) : أي إذا تقصدها من غير عذر . # قوله : 16 ( أربعة شروط ) : منها ما يعم يوم السفر وما بعده وهو قوله : ( ~~بسفر قصر أبيح ) ، وقوله ( أن يبيته فيه ) ، ومنها ما يخص يوم السفر دون ما ~~بعده ، وهو قوله ( إن شرع فيه قبل الفجر ) ويؤخذ من تلك الشروط أنه يجوز ~~للصائم المسافر الفطر ، ولو أقام يومين أو ثلاثا بمحل ، ما لم ينو إقامة ~~أربعة أيام كقصر الصلاة كما صرح به في ms0409 النوادر ، ونقله ابن عرفة . # قوله : 16 ( في ثلاث مسائل ) : أي إجمالا وتحت كل صور . # قوله : 16 ( وأولي إذا لم يسافر أصلا ) : يشير إلى أن في هذه تالمسألة ~~أربع صور وهي : سافر بعد الفجر ، أو لم يسافر أصلا ، تأول ، أم لا . # قوله : 16 ( أو بيت الصوم بسفر ) : في تلك المسألة أربع صور وهي : كان في ~~أول اليوم ، أو غيره ، تأول ، أم لا . # قوله : 16 ( ومفهوم قوله إن بيته ) : أي مفهوم قول المصنف إن بيته أي ~~الفطر فيه ، أي في السفر ، وسيأتي للشارح توضيح تلك المفاهيم . PageV01P464 # قوله : 16 ( وأشار للمسألة الثالثة ) : منطوقها الذي فيه الكفارة صورة ~~واحدة ، ومفهومها الذي لا كفارة فيه ثلاث صور . # قوله : 16 ( أو فطر بعد الشروع ) : أي ول لم يتأول ، فقوله ( لقرب تأويل ~~) : تعليل لفطره متأولا قبل الشروع كما صرح به في الأصل . # قوله : 16 ( حيث سافر ) : مفهومه : لو أفطر عازما غلى السفر قبل الشروع ~~ولم يسافر يومه ، لزمته الكفارة . ولا ينفعه تأويل . # قوله : 16 ( مطلقا ) : تقدم تحت الإطلاق ثمان صور في كل أربع . # قوله : 16 ( وفي الثالثة إن لم يتأول ) : فهي صورة واحدة ، وهي فطره قبل ~~الشروع بلا ، وتأويل ومفهومها ثلاث قد علمتها . # قوله : 16 ( وبقي مفهوم أبيح ) الخ : إنما اشترطت الإباحة لأنه رخصة تختص ~~بالسفر . # تنبيه : قال في المجموع : وكلام الأجهوري في فضائل رمضان : أن السفر بعد ~~الفجر في رمضان مكروه ، وفي الحطاب فيمن سافر لأجل الفطر : هل يمنع معاملة ~~له بنقيض مقصوده كمن تحيل في الزكاة ، أو ارتد لإسقاط شيء ؟ وقرر شيخنا : ~~أن السفر لذلك مكروه أو حرام ، ويجوز الفطر فتأمله ( ا ه ) . # قوله : 16 ( وجاز فطر بمرض ) : أي ويجوز للصائم الفطر بسبب المرض ، ~~فالباء سببية . وما ذكره المصنف من الجواز هو المشهور . # قوله : 16 ( زيادته أي المرض أو خاف تماديه ) : ومثلها الجهد والمشقة ~~PageV01P465 بخلاف جهد الصحيح ومشقته فلا يبيح الفطر . # قوله : فيجوز إن خافتا عليه مرضا ) الخ : ومثلها الجهد والمشقة كما قال ~~اللخمي ، وحكى ابن الحاجب الاتفاق عليه . # قوله : 6 ( إذ الحمل مرض ) : أي ms0410 ولذلك كانت الحامل لا إطعام عليها ، ~~بخلاف المرضع لأنه ليس مرضا حقيقيا لها . # قوله : 6 ( ثم الأب ) : هذا هو الراجح ، وقيل على الأم حيث يجب عليها ~~الرضاع بأن كانت غير علية القدر وغير مطلقة طلاقا بائنا ، وإلا فلا يجب ~~عليها اتفاقا . # قوله : 6 ( وإن أمكن القضاء بشعبان ) الخ : حاصله : أنه يلزم المفرط ~~إطعام المد عن كل يوم لمسكين إذا كان يمكن قضاء ما عليه في شعبان ، وذلك ~~بأن صار الباقي من شعبان بقدر ما عليه وهو صحيح مقيم خال من الأعذار ، ولم ~~يقض حتى دخل عليه رمضان ، وانظر لو كان عليه ثلاثون يوما ، ثم صام من أول ~~شعبان طانا كماله فإذا هو تسعة وعشرون يوما هل عليه إطعام يوم أو لا ~~والظاهر الثاني لأنه لم يفرط في القضاء كذا في حاشية الأصل ، ثم إن المعتبر ~~في التفريط وعدمه شعبان الأول ، فإن حصل فيه عذر ثم تراخى في شعبان الثاني ~~لا يلزمه إطعام ، قاله الشيخ أحمد الزرقاني وليس من العذر الجهل بوجوب ~~تقديم القضاء على رمضان الثاني وقيل إنه عذر والخلاف جار في النسيان ، ~~والسفر وفي PageV01P466 المجموع وليس السفر والنسيان عذرا هنا بل الإكراه . # قوله : 16 ( أجزأ ) الخ : أي كما في ابن حبيب : ولا ينافيه قول المدونة ~~لا تفرق الكفارة الصغرى قبل الشروع في القضاء ، بحمل النهي على الكراهة ، ~~ومفهوم قوله ( بعد الوجوب ) أنه لو أطعم قبل الوجوب فلا يجزى . # قوله : 16 ( بأن نذر صوم كل خميس ) : أي أو نذر الحجة . # قوله : بل وإن عينه ) : أتى بالمبالغة لدفع توهم عدم لزومه ، لأن نذره ~~بعينه تقصد للمكروه ، وإنما يلزم به ما ندب ، بخلاف ما لو دخل في جملة ~~الأيام فلا يتوهم تقصد المكروه . # قوله : 6 ( يكره ولا يحرم ) : ولذلك لزم الناذر نظرا لذات العبادة ، ~~فإنها مندوبة ، والكراهة لذات الوقت ، وقولهم المكروه لا يلزم بالنذر إذا ~~كانت كراهته من كل الجهات . # قوله : 6 ( ولو يجد هديا ) : ومثله الفدية على ما عزاه ابن عرفة للمدونة ~~، ومشى عليه خليل فيما يأتي من قوله أو صيام ms0411 ثلاثة أيام ولو أيام منى . # قوله : 6 ( لم يجزه عن واحد منهما ) : حاصل المسألة أن الصور ست عشرة ، ~~وهي : أن ينوي برمضان الحاضر تطوعا ، أو نذرا ، أو كفارة ، أو قضاء الخارج ~~؛ فهذه أربعة تضرب في الحضر والسفر بثمان كلها لا تجزىء إلا إذا نوى برمضان ~~الحاضر قضاء الخارج . فقال ابن القاسم بالإجزاء ، وصحح . أو ينوي رمضان ~~الحاضر مع الخارج ، أو هو نذرا ، أو هو وكفارة ، أو هو وتطوعا فهذه أربع ~~تضرب في الحضر والسفربثمان أيضا رجح فيه الأجزاء عن الحاضر كما في ( عب ) ~~وغيره بأنه صاحب الوقت . وفي باقي مسائل الحضر الذي لم يجز فيها رمضان ~~PageV01P467 الحاضر فعليه الكفارة إن لم يتأول . # قوله : 16 ( إفساد بجماع ) : أي ما ذكر من التطوع والنذر ، ويجب عليها ~~القضاء لأنها معتدية فكأنها أفطرت عمدا حراما . # قوله : 16 ( لا بأكل أو شرب ) : أي لأن احتياجه إليها الموجب لتفطيرها من ~~جهة الوطء فلا وجه لإفساده عليها بالأكل والشرب ، بقي لو أرادت تعجيل قضاء ~~رمضان ، هل له منعها ؟ كالتطوع والنذر ، وقال شيخ مشايخنا العدوي : ليس له ~~المنع . قال في المجموع : وقد يقال : له منعها بالأولى من فرض اتسع وقته . # قوله : 16 ( غفر له ما تقدم من ذنبه ) : ظاهرة حتى الكبائر التي لم تكن ~~متعلقة بالعباد وهو كذلك ، وفضل الله لا يتقيد خلافا لمن خصها بالصغائر ~~فإنه تخصيص للعام من غير دليل . # خاتمة : من أفطر متعمدا في قضاء رمضان فإنه يؤدب ، ومثله من أفطر وتعمد ~~في كل واجب . ولو كان فطره بما يوجب الحد كفاه الحد وقيل يجمع بينهما ~~والأول أوجه . # واختلف : هل يلزمه قضاء القضاء فيقضي يومين : يوما عن الأصل ويوما عن ~~القضاء ؟ أو لا يلزمه إلا الأصل ؟ وهو الأرجح ، وأما إن أفطر سهوا أو لعذر ~~فلا يقضي اتفاقا . # واختلف : هل يؤدب المفطر عمدا في النفل لغير وجه أو لا يؤدب للخلاف فيه ؟ ~~وهو الذي جزم به في المجموع تبعا للبناني ، وترك المصنف هنا مسائل النذر ~~اتكالا على ما يأتي في بابه ، وذكرها هنا خليل استطرادا والله ms0412 أعلم . # PageV01P468 # | 1 ( باب في الإعتكاف ) 1 # لما أنهى الكلام على ما أراده من فروع الصوم ، وكان من حكمة مشروعيته ~~تصفية مرآة العقل والتشبه بالملائكة الكرام في وقته ، أتبعه بالكلام على ~~الاعتكاف التام الشبه بهم في استغراق الأوقات في العبادات ، وحبس النفس عن ~~الشهوات ، وكف اللسان عما لا ينبغي . ويقال : عكف بعكف بالضم والكسر عكفا ~~وعكوفا : أقبل على الشيء مواظبا ، واعتكف وانعكف بمعنى واحد ، وقيل اعتكف ~~على الخير وانعكف على الشر ( ا ه . خرشي ) . # قوله : ( نافلة ) : صادق بالندب والسنية ؛ وهما قولان . # قوله : ( مطلق اللزوم ) : أي لخير أو شر ، ومنه قوله تعالى : { فأتوا على ~~قوم يعكفون على أصنام لهم } . # قوله : ( مميز ) : هو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب ولا ينضبط بسن بل ~~يختلف باختلاف الناس ، ويخاطب المميز غير البالغ بالصوم تبعا للاعتكاف لأنه ~~من شروط صحته ، وتقدم كراهة الصوم له استقلالا . # قوله : ( فلا يصح في مسجد البيوت ) : أي لو للنساء ، ولا في الكعبة ، ولا ~~في مقام ولي حيث كان محجورا ، وأما لو كان غير محجور وجعل مسجدا كمقام ~~الحسين والشافعي والسيد البدوي فيصح الاعتكاف فيه ، ولا يحص في رحبته ولا ~~في الطرق المتصلة به ، إذ لا يقال لواحد منهما مسجد ، ولا يصح في رحبته ولا ~~في الطرق المتصلة به ، إذ لا يقال لواحد منهما مسجد ، ولا يصح في بيت ~~القناديل والسقاية والسطح . # قوله : ( وهذا إشارة إلى أقله ) : أي PageV01P469 الذي يلزم بالنذر ~~المطلق كقوله : نذرت الاعتكاف أو اعتكافا . # قوله : ( أنه لا حد لأكثره ) : أي من جهة الصحة بدليل ما بعده . # قوله : ( وأحبه عشرة أيام ) : أي ومنتهى المندوب شهر ، قال في المجموع : ~~وهذا زبدة خلاف كثير ، وكره الأقل عن العشرة والزائد عن الشهر / # قوله : ( للعبادة ) : أي لأجل العبادة فيه بأي نوع منها . # قوله : ( وسيأتي بيان أفضلها ) : أي وهو اشتغاله بذكر نحو لا إله إلا ~~الله ، واستغفار وتلاوة القرآن ، والصلاة التي هي مجمع الذكر والقرآن . # قوله : ( خرج للجمعة وجوبا ) : أي مالم يكن يجهل أن الخروج منه مبطل ~~كحديث عهد بالإسلام فيعذر ولا يبطل اعتكافه بخروجه كما ms0413 في الخرشي وقيده ~~أيضا بما إذا نذر أو نوى أياما تأخذه فيها الجمعة كما قال الشارح ، وأما لو ~~نذر أياما لا تأخذه فيها الجمعة فمرض فيها بعد أن شرع ، ثم خرج ثم رجع يتم ~~وصادف الجمعة ، قال فلا خلاف ، أن هذا يخرج إليها ولا يبطل اعتكافه ، ولكن ~~قال في التوضيح هذا التفصيل لابن الماجشون وهو خلاف المشهور ومثله لابن ~~عرفة . # وحاصل ما في المسألة : أن من اعتكف في غير الجامع ، وهو ممن تلزمه الجمعة ~~، ووجبت عليه الجمعة وهو في معتكفه ، وجب عليه أن يخرج لها وقت وجوب السعى ~~لها ، وفي بطلان اعتافه بذلك الخروج وعدم بطلانه أقوال ثلاثة : البطلان ~~مطلقا وهو المشهور ، وعدمه مطلقا وهو رواية ابن الجهم عن مالك ، والتفصيل ~~الذي تقدم ذكره في حاشية الأصل نقلا عن ( بن ) . ومفهوم قوله : ( خرج ) أنه ~~إن ارتكب النهي ولم يخرج لم يبطل على الظاهر إذا لم يرتكب كبيرة ، وإنما ~~ارتكب صغيرة لأن ترك الجمعة لا يكون كبيرة إلا إذا كان ثلاثا متوالية ، ~~فإذا حصل الترك في ثلاث جرى على الخلاف في الكبائر هل تبطل الاعتكاف أم لا ~~. # قوله : ( كمرض أحد أبويه ) : أي مسلمين أو كافرين . # وقوله : ( دنية ) : خرج الأجداد والجدات فلا يجب الخروج من المعتكف ~~لعيادتهم ، فإن لم يخرج جرى في اعتكافه التأويلان في البطلان بالكبائر ، ~~لأن العقوق من جملتها ، وحيث وجب PageV01P470 الخروج لعيادة أحد أبويه ~~فأحرى عيادتهما معا . # قوله : ( فإن لم يكن الثاني حيا لم يجب ) : بل لا يجوز له الخروج خلافا ~~للجزولي القائل بوجوب خروجه لجنازتهما كما يجب خروجه لعيادتهما وقيد ما ~~قاله المصنف بما إذا لم يتوقف التجهيز على خروجه ، وإلا وجب اتفاقا وبطل ~~اعتكافه . # قوله : ( والواو في كلامه للحال ) : أي بالنسبة للجنازة لأن عدم الخروج ~~مظنة العقوق للحى ، بخلاف ما لو انتقلا جميعا للدار الآخرة فيرضيان بطاعته ~~لربه على أي حال لزوال الحظوظ النفسانية . # قوله : ( بخلاف خروجه لضروراته ) : أي من غير زيادة على قدر الضرورة وإلا ~~بطل . # قوله : ( مسكر ) : مثله كل مغيب كالحشيشة حيث غيبت عقله ، ومفهوم ms0414 تعمد ~~أنه إذا لم يتعمد المسكر فلا يكون كذلك ، بل يجري على تفصيل الجنون ~~والإغماء المتقدمين في الصوم . # تنبيه : اختلف في فعله الكبائر غير المسكر كالغيبة والنميمة والقذف ~~والسرقة والعقوق ، فيبطل اعتكافه بذلك وقيل لا يبطل . # قوله : ( وبطل بوطء ) : أي فإن وطىء عمدا أو سهوا بطل اعتكافه وأستأنفه ~~من أوله ، ويفسد على الموطوء ولو نائما ، والوطء المذكور مفسد وإن لغير ~~مطيقة ، لأن أدناه أن يكون كلمس الشهوة ، بخلاف الاحتلام ومحل اشتراطه ~~الشهوة في اللمس في غير القبلة في الفم ، وأما هي فلا يشترط ، وبالجملة ~~فاللمس هنا يجري على الوضوء . # قوله : ( وإن وقع ما ذكر الحائض ) : حاصله أن المعتكفة إذا حاضت وخرجت ~~وعليها حرمة الاعتكاف ، فحصل منها ما ذكر ناسية لاعتكافها فإنه يبطل ، ~~وتستأنفه من أوله ، ومثل الحائض غيرها من بقية أرباب الأعذار المانعة من ~~الصوم كالعيد ، أو من الصوم والمسجد ، فلو قال المصنف : وإن من كحائض ، كان ~~أولى . # قوله : ( وأولى إذا PageV01P471 نذر يوما ) : فمن نذر يوما ما لزمه ليلة ~~زيادة على اليوم الذي نذره ، والليلة التي تلزمه هي ليلة اليوم الذي نذره ~~لا الليلة التي بعده كما هو ظاهر ما لابن يونس وغيره ، وحينئذ يلزمه في هذه ~~الصورة دخوله المعتكف قبل الغروب أو معه ، وكذا في مسألة المصنف . # قوله : ( فلا يلزمه شيء ) : أي عندنا خلافا للشافعيه ، ومحل عدم اللزم ما ~~لم ينو الجواز ، وإلا لزمه ما نذره . # واعلم أن ما ذكره من عدم لزوم شيء هو محل اتفاق بين ابن القاسم وسحنون . ~~واختلفا فيمن نذر طاعة ناقصة غير اعتكاف ؛ كصلاة ركعة وصوم بعض يوم ، فعند ~~ابن القاسم النذر صحيح ، ويلزمه كماله ، وعند سحنون لا يلزمه شيء ، والفرق ~~بين الاعتكاف وغيره ضعف أمر الاعتكاف ، بخلاف الصوم والصلاة فإنهما من ~~دعائم الإسلام . # قوله : ( ولزم تتابعه ) إلخ : أي فإن نذر اعتكاف عشرة أيام من غير تقييد ~~بمتابعة ولا تفرق فإنه يلزمه تتابعها ، لأن طريقة الاعتكاف وشأنه التتابع . # قوله : ( بدخوله معتكفة ) : أي لأن النفل يلزم كماله بالشروع فيه ، فإن ~~لم يدخل معتكفه فلا يلزمه ms0415 ما نواه . # قوله : ( ولزم دخوله قبل الغروب ) : قال ابن الحاجب : ومن دخل قبل الغروب ~~اعتد بيومه ، وبعد الفجر لا يعتد به ، وفيما بينهما قولان : المشهور ~~الاعتداد ، وقال سحنون : لا يعتد ، وحمل بعضهم قول سحنون على النذر ، ~~والقولين بالاعتداد على النفل ، ولكن المعتمد الاعتداد مطلقا نفلا أو نذرا ~~. واعلم أن مبنى القولين الخلاف في أقل ما يتحقق به الاعتكاف ، فعلى القول ~~بأنه يوم وليلة إذا دخل قبل الفجر أو معه لا يجزى ما لم يضم له ليلة في ~~المستقبل ، سواء كان منويا أو منذورا ، وعلى القول بأن أقله فقط إذا دخل ~~قبل الفجر أو معه ، أجزأ ذلك اليوم ولو كان نذرا . # قوله : ( إذا اتصل اعتكافه بها ) : أشعر كلامه أنه لو كان اعتكافه في ~~العشر الأول أو الأوسط لم يندب له مبيت الليلة التي تلى ذلك ، وهو كذلك . # قوله : ( بآخر المسجد ) : أي عجزه المقابل لصدره . # قوله : ( وفيه ليلة القدر ) : أي غالبا على أحد القولين هل هي دائرة ~~بالعام ، وهو ما صححه في المقدرات حيث قال : وإلى هذا ذهب مالك والشافعي ~~وأكثر أهل العلم وهو أولى الأقاويل PageV01P472 أو في رمضان وهو الذي شهره ~~ابن غلاب ، وعلى كل فالغالب كونها في العشر الأواخر من رمضان ، والعمل فيها ~~خير من ألف شهر ، سواء علم القائم لها بأنها ليلة القدر أو لا . ولها ~~علامات ذكرها العلماء منها : طلوع الشمس صبيحة يومها بيضاء لاشعاع لها ، ~~وليلتها تكون السماء صحوا لا غيم فيها ، والوقت لا حار ولا برد ، قال شيخنا ~~المؤلف ومن أطلعة الله عليها يرى كل شيء ساجدا لله ، يسمع منه الذكر بلسان ~~المقال ، ويشاهد أمورا لا تحيط بها العبارة ، ويندب لمن رآها أن يكتمها فلا ~~يحدث بها ، لأن الاطلاع عليها من السر المكتوم ، ومن باح بالسر ضيعه ؛ ~~ولمحي الدين بن العربي قاعدة لإدراكها حصولها : أنه إن كان مبدأ الشهر ~~الجمعة كانت ليلة تسع وعشرين ، وإن كان السبت كانت ليلة إحدى وعشرين ، وإن ~~كان الأحد كانت ليلة سبع وعشرين ، وإن كان الاثنين كانت ليلة تاسع عشرة ، ~~وإن ms0416 كان الثلاثاء كانت ليلة خمس وعشرين ، وإن كان الأربعاء كانت ليلة سابع ~~عشرة ، وإن الخميس كانت ليلة عشرية فاحفظ تلك القاعدة . وسميت بذلك إما ~~لتقدير البركات والخيرات فيها لأن جميع مكونات العالم تقدر فيها ، أي تظهر ~~للملائكة ، أو لعظم قدرها . وقيل غير ذلك . # تنبيه : المراد من قوله : ( التمسوها في التاسعة أو السابعة أو الخامسة ~~من العشر الأواخر من رمضان ) ، ما بقي من العشر لا ما مضى ، فالتاسعة ليلة ~~إحدى وعشرين ، والسابعة ليلة ثلاث وعشرين ، والخامسة ليلة خمس وعشرين ، إن ~~كان الشهر ناقصا وإلا فالتاسعة ليلة اثنين وعشرين ، والسابعة ليلة أربع ~~وعشرين ، والخامسة ليلة ست وعشرين فتأمل ، وقيل العدد من أول العشر ~~فالتاسعة ليلة تسع وعشرين ، والسابعة ليلة سبع وعشرين ، والخامسة ليلة خمس ~~وعشرين ، وعلى كل حال فيحتاط في العشر كما قالوا لاحتمال كمال الشهر ~~ونقصانه . # قوله : ( التي هي خير من ألف شهر ) : أي كما نطفت به الآية الكريمة . # وسببها أنه ذكر لرسول الله رجل من بنى إسرائيل حمل السلاح على عاتقه في ~~سبيل الله تعالى ألف شهر ، وهي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر ، فتعجب لذلك ~~رسول الله عجبا شديدا ، وتمنى أن يكون ذلك في أمته ، فقال يا رب جعلت أمتي ~~أقصر الأمم أعمارا وأقلها أعمالا ، فأعطاه الله ليلة القدر فقال : { ليلة ~~القدر خير من ألف شهر } أي التي حمل فيها الإسرائيلي السلاح في سبيل الله ~~تعالى ، لك ولأمتك من بعدك إلى يوم القيامة في كل رمضان . # قوله : ( وندب اشتغاله ) : أي فالأفضل في عبادته أنه لا يخرج عن هذه ~~الأنواع ، لأن اشتغاله بغيرها مكروه وأن كان علما ، كما يأتي ، لأن ~~PageV01P473 المقصود ما يسرع بهضم النفس . # قوله : ( أصله مرموي ) : اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون ، ~~قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء ، وقلبت الضمة كسرة ومكفى يقال فيه ~~هكذا . # قوله : ( فإن اعتكف غير مكفى ) : أي مرتكبا للكراهة . # قوله : ( دخوله بمنزل به أهل ) إلخ : أشار الشارح إلى أن الكراهة مقيدة ~~بكون المنزل فيه أهله ، مخافة أن يشتغل بهم عن اعتكافه . ولا يرد على ms0417 هذا ~~التعليل جواز مجيء زوجته إليه في المسجد ؛ لأن المسجد مانع من الجماع ~~ومقدماته ، ولا بد أن يكون المنزل قريبا فلو كان بعيدا وذهب إليه وبطل ~~اعتكافه ، وإن لم يكن بالمنزل أهله فلا كراهة ، أو بأن دخل في أسفل البيت ~~وأهله بأعلاه . # قوله : ( وكره اشتغاله بعلم ) إلخ : أي غير عيني وإلا لم يكره ، وكراهة ~~الاشتغال بالعلم الغير العيني مذهب ابن القاسم ، وروايته عن مالك من أن ~~الاعتكاف يختص من أعمال البر بذكر الله ، وقراءة القرآن ، والصلاة وأما عن ~~مذهب ابن وهب من أنه يباح للمعتكف جميع أعمال البر فيجوز له مدارسة العلم ~~وكتابته . # قوله : ( وليس المقصود من الاعتكاف ) إلخ : فيه رد على ابن وهب . # قوله : ( الذي به ) : أي بالصفاء ولهذا المعنى اعتنت الصوفية بالخلوة ~~المشهورة بشروطها ، فإن فيها تشديدا أكثر من الاعتكاف ، ولذلك لا يحسنها ~~إلا من سبقت لهم العناية . # قوله : ( الفكر القلبي ) : بل هو أعظم PageV01P474 الذكر لقول أبي الحسن ~~الشاذلي : ذرة من عمل القلوب خير من مثاقيل الجبال من عمل الأبدان ، وقال ~~العارفون : إن تفجير ينابع الحكم منن القلب لا يكون إلا بالفكر ، ولذلك ~~كانت عبادة النبي قبل البعثة الفكر عند أهل التحقيق . # قوله : ( والصلاة والسلام على النبي ) : أي لأن فيهما ذكر وزيادة ، وهو ~~القيام ببعض حقوق رسول الله ، ولذلك قالوا : هي شيخ من لا شيخ له . # قوله : ( لا إن كان بلصقة ) : أي فلا كراهة بل هو جائز لا بأس به وفيه ~~الثواب . # قوله : ( وصلاة الجنازة ) : أي ولو كان المصلى عليه جارا أو صالحا ما لم ~~تتعين عليه . # قوله : ( وإقامته للصلاة ) : أي وإن لم يترتب ، وأما إمامته فلا بأس بها ~~بل مستحبة ولو مرتبا ، لأنه كان يعتكف ويصلي إماما خلافا لعد خيليل لها في ~~المكروهات . # قوله : ( وجاز سلامه على من بقربه ) : المراد سؤاله عن حاله كقوله : كيف ~~حالك ، وكيف أصبحت مثلا ، من غير انتقال عن مجلسه ، وأما قوله : السلام ~~عليكم فهو داخل في الذكر ، كذا في الأصل . # قوله : ( وجاز تطيبه ) : أي في ليل أو نهار وهذا هو المشهور ، خلافا ms0418 ~~لحمديس القائل بكراهته للصائم ولو معتكفا . # قوله : ( وإلا كره ) : أي حيث حصل انتقال أو طول ، وكان في المسجد ، وأما ~~لو خرج من المسجد لبطل اعتكافه . # قوله : ( لكغسل لجنابة ) إلخ : بل ولو لحر أصابه ، ومثله لو خرج لضرورة ~~أخرى غير الغسل . # قوله : ( وكره حلق الرأس ) : أي سواء كان في المسجد أو خارجه ، خلافا لما ~~في الخرشي من أنه إذا خرج لكغسل الجمعة جاز له حلق الرأس ، ولا يخرج لحلقه ~~استقلالا ، لكن وافقه في المجموع على ذلك ، ومحل كراهة حلقه خارج المسجد ~~على القول بما ما لم يتضرر لذلك وإلا فلا . # قوله : ( إذا لم يكن له غيره ) : أي ولم يجد من يستنيبه فالجواز مقيد ~~بقدين . # قوله : ( بمسجد مباح ) : أي وأما لو نذر جوارا بغير مسجد ، أو مسجد غير ~~مباح كمساجد البيوت المحجورة ، فلا يلزمه PageV01P475 شيء . # قوله : ( فإن قيده بنهار ) إلخ : الحاصل أن الجوار إما مطلق أو مقيد بليل ~~أو نهار ، فإن كان مطلقا ولم ينو فيه فطرا لزم بالنذر إذا نذره ، وبالدخول ~~إذ نواه ، وإن قيده بالفطر لفظا أو نية فلا يلزم إلا بالنذر ولا يلزم ~~بالدخول إذ نواه ، وأما المقيد بليل أو نهار فلا يلزم إلا بالنذر ، ولا ~~يلزم بالدخول كالمقيد بالفطر . # قوله : ( كأن قيد بالفطر ) : أي لفظا أو نية . # قوله : ( ولو أول يوم ) : أي وهو الأرجح من تأويلين ذكرهما خليل . # قوله : ( فضلا كثيرا ) : أي ولذلك يلزم بالنذر . # قوله : ( ما دام ماكثا به ) : لما ورد : ( إن الملائكة تصلي على أحدكم ما ~~دام في مصلاه ، تقول اللهم ارحمه ) وورد أيضا : ( إنه في صلاة ما دام في ~~المسجد ينتظر الصلاة ) ، وورد أيضا : ( إنه في ضمان الله حتى يعود لمنزله ) ~~، وكفانا قوله تعالى : { إنما يعمر مساجد الله } الآية . # قوله : ( فلا يخرج يوم الأضحى ) إلخ : أي فلا يجوز له PageV01P476 الخروج ~~من المسجد كما في الرجراجي والمواق ، وقيل إنه يجوز الخروج ومثل يوم الأضحى ~~تالياه لأنهما من محل الخلاف . # والحاصل : أنهم ذكروا في جواز الخروج للعذر المانع من الصوم فقط وعدم ~~جوازه قولين ، فروى في المجموعة ms0419 : يخرج ، وقال عبد الوهاب : لا يخرج ، هكذا ~~في ابن عرفة وابن ناجي وغيرهما ، وقال في التوضيح : والخروج مذهب المدونة ، ~~وكذا عزاه اللخمي أيضا لظاهر المدونة كما نقله ( ح ) . وأما ما قرر ~~الأجهوري من وجوب البقاء في المسجد فهو الذي شهره ابن الحاجب وصوبه اللخمي ~~كما في ( ح ) انظر ( بن ) كذا في حاشية الأصل . وما مشى عليه الأجهوري الذي ~~هو المعتمد لا ينافيه قول المصنف الآتي : ( إلا ليلة العيد ويومه ) ، لأنه ~~كلام على عدم بطلانه بعد خروجه الواجب لعذر مانع له من الصوم والمسجد ، فلا ~~ينافي وجوب بقائه هنا لاختلاف الموضوع . # قوله : ( وإلا بطل اعتكافه من أصله ) : أي ويبتدئه في جميع الصور . # قوله : ( وبنى وجوبا فورا بزواله ) : قد أجمل المصنف في هذا المقام . # وحاصل إيضاحه أن تقول : العذر : إما إغماء ، أو جنون ، أو حيض ، أو نفاس ~~، أو مرض ، والاعتكاف : إما نذر معين من رمضان ، أو من غيره ، أو نذر غير ~~معين ، أو تطوع معين بالملاحظة ، أو غيره ؛ فهذه خمسة وعشرون من ضرب خمسة ~~في مثلها . وفي كل : إما أن يطرأ العذر قبل الاعتكاف ، أو مقارنا له ، أو ~~بعد الدخول فيه ؛ فصار خمسا وسبعين . فإن كانت تلك الموانع في الاعتكاف ~~المنذور المطلق أو المعين من رمضان فلا بد من البناء بعد زوالها ، سواء ~~طرأت قبل الاعتكاف وقارنت ، أو بعد الدخول ، فهذه ثلاثون . وإن كان نذرا ~~معينا من غير رمضان ، فإن طرأت خمسة الأعذار قبل الشروع في الاعتكاف ، أو ~~مقارنة فلا يجب القضاء ، وإن طرأت بعد الدخول فالقضاء متصلا ؛ فصوره خمسة ~~عشر : خمسة يقضي فيها ، وعشرة لاقضاء ، وإن كان تطوعا معينا أو غير معين ~~فلا قضاء ، سواء طرأت خمسة الأعذار قبل الشروع أو بعده ، أو مقارنة له ، ~~فصوره ثلاثون فالجملة خمس وسبعون صورة . وبقى حكم ما إذا أفطر ناسيا ؛ ~~والحكم أنه يقضي سواء كان الاعتكاف نذرا معينا من رمضان أو من غيره أو كان ~~نذرا غير معين ، أو PageV01P477 كان تطوعا معينا أو غير معين فصوره خمس ~~فجملة الصور ثمانون . # قوله : ( بطل اعتكافه واستأنفه ms0420 ) : أي في جميع الصور التي يؤمر فيها ~~بالبناء المعلومة مما تقدم . # قوله : ( لعدم صحة صومه لأحد ) : جواب عما يقال : ما الفرق بين العيد ~~وغيره من الأعذار ؟ مع أن الجميع يتعذر معه الصوم . وحاصل الجواب أن اليوم ~~الذي طهرت فيه الحائض ، وصح فيه المريض ، يصح صومه لغيرهما ، بخلاف يوم ~~العيد فإنه لا يصح صومه لأحد . # قوله : ( ولو شرط المعتكف ) إلخ : حاصله : أن المعتكف إذ شرط أي عزم في ~~نفسه سواء كان عزمه قبل دخول المعتكف أو بعده على أنه إن حصل له موجب ~~للقضاء لا يقضي ، أو أنه يجامع زوجته وهو معتكف ، أو أنه لا يصوم ، لم يفده ~~شرطه ، أي فشرطه باطل ، واعتكافه صحيح ، ويجب عليه العمل على مقتضى ما أمر ~~الشارع على المشهور . وقيل : لا يلزمه اعتكاف ، وقيل : إن كان الشرط قبل ~~الدخول في الاعتكاف بطل اعتكافه ، وإن كان بعد أن دخل بطل الشرط . # تنبيه : إن اجتمع على امرأة عبادات متضادة الأمكنة : كعدة وإحرام واعتكاف ~~فإن سبق الاعتكاف العدة كما لو طلقت أو مات عنها وهي معتكفة أو عكسه ، أتمت ~~السابق فتستمر في معتكفها في الأول ، وفي منزل عدتها في الثاني حتى تتمها ، ~~ثم تفعل الاعتكاف إن كان مضمونا أو ما بقي من المعين إن بقي من زمنه شيء . ~~وأما إن تعارض إحرام وعدة فتتم الإحرام ، تقدم أو تأخر ، ويبطل مبيتها في ~~العدة فهذه أربع ، وبقى صورتان طرو اعتكاف على إحرام وعكسه ، فتتم السابق ~~منهما إلا أن تخشى في الثانية فوات الحج فتقدمه إن كانا فرضين أو نفلين ، ~~أو الإحرام فرضا والاعتكاف نفلا ، فإن كان الاعتكاف فرضا والإحرام نفلا ~~أتمت الاعتكاف ، وهاتان الصورتان لا تخصان المرأة . # خاتمة : قال في المجموع : وللمكاتب اعتكاف اليسير ، وللمبعض مطلقه ولو ~~كثيرا في زمن نفسه ، وللسيد منع غير ذلك ؛ إلا أن يأذن في نذر معين فينذر ، ~~أو غيره ولو تطوعا فيدخل . فإن نذر بغير إذن فمنع فعليه إن عتق ، وقياسه ~~إذا تأيمت المرأة ، عليها حيث منعت ما لم يفت زمن المعين ( اه ) والتفصيل ~~الذي قيل ms0421 في الاعتكاف يقال في الصوم والإحرام . # وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين . # PageV01P478 # | 1 ( باب ) 1 # لما أنهى الكلام على دعائم الإسلام الثلاثة وهي : الصلاة والزكاة والصوم ~~وما يلحق بها . شرع في الكلام على الدعامة الرابعة وهي الحج : بفتح الحاء ~~وهو القياس والكسر أكثر سماعا وكذا اللغتان في الحجة وقيل : الحج بالفتح ~~المصدر وبالكسر الاسم وقيل الاسم بهما . الجوهري : الحج القصد ورجل محجوج : ~~أي مقصود وهذا الأصل . ثم تعورف في استعماله في القصد إلى مكة المشرفة ~~للنسك تقول حججت البيت أحجه حجا فأنا حاج . وربما أظهروا التضعيف في ضرورة ~~الشعر قال الراجز : % ( # بكل شيخ عامر أو حاجج ) % # وإنما أضيف الحج والعمرة لله في قوله تعالى { وأتموا الحج والعمرة لله } ~~ولم تضف بقية العبادة لأنه مما يكثر الرياء فيها جدا ويدل على ذلك ~~الاستقراء حتى إن كثيرا من الحجاج لا يكاد يسمع حديثا في شيء إلا ذكر ما ~~اتفق له في حجه فلما كان مظنة الرياء قيل فيهما : لله اعتناء بالإخلاص ( اه ~~خرشي ) # ومعنى الحج اصطلاحا سيأتي للمصنف . # ومعنى العمرة لغة : الزيارة واصطلاحا سيأتي للمصنف . # قوله : 16 ( فرض الحج ) : أي مرة في العمر . # قوله : 16 ( وسنت العمرة ) : أي مرة في العمر أيضا . وسيأتي التصريح بذلك ~~وما زاد على المرة في كل مندوب . ويندب للحاج أن يقصد إقامة الموسم ليقع ~~الحج فرض كفاية والعمرة سنة كفاية وهي آكد من الوتر وقيل هي فرض كالحج وبه ~~قال الشافعي وقيل : فرض على غير أهل مكة . وهل فرض قبل الهجرة أو بعدها سنة ~~خمس أو ست ؟ وصححه الشافعى أو ثمان أو تسع وصححه فى الإكمال ؛ أقوال ونزل ~~قوله تعالى : { ولله على الناس حج البيت } سنة سبع وقيل سنه عشر فتكون ~~مؤكدة على أكثر الأقوال . وحج عليه PageV02P003 الصلاة والسلام حجة واحدة ~~وهي حجة الوداع في السنة العاشرة . واعتمر أربعا : عمرته التي صده فيها ~~المشركون عن البيت من الحديبية وعمرته في العام المقبل حين صالحوه وعمرته ~~حين قسم غنائم حنين من ms0422 الجعرانة وكل في ذي القعدة وقيل إن عمرة الجعرانة ~~كانت لليلتين بقيتا من شوال وعمرته مع حجه . # قوله : 16 ( على أرجح القولين ) : وهو رواية العراقيين والقول بالتراخي ~~لخوف الفوات رواية المغاربة والغالب تقديمهم بعد المصريين كابن القاسم لكن ~~هنا رجحت رواية العراقيين . ومحل الخلاف في غير المفسد وأما هو فاتفق على ~~فورية القضاء فيه . قال في المجموع نقلا عن ( ح ) : وانظر هل يجري الخلاف ~~في العمرة ؟ لم أر من تعرض له ( ا ه ) . ولكن صريح شارحنا أنها مثله وهو ~~مفاد الجلاب وابن شاس # قوله : 16 ( إلى ظن الفوات ) : أي إلى وقت يخاف فيه فواته بالتأخير إليه ~~ويختلف باختلاف الناس والأزمان . # قوله : 16 ( لا على صبي أو مجنون ) : أي فلا يجب عليهما كالرقيق . وإن ~~كان يصح من الجميع والعبرة بكونه حرا مكلفا وقت الإحرام كما يأتي ؛ فمن يكن ~~حرا أو مكلفا وقته لم يقع فرضا ولا يسقط عنه الفرض إذا عتق أو بلغ أو أفاق ~~بعد ذلك إلا بحجة أخرى . # قوله : 16 ( على غيره ) : أي لا على غير القادر . فإن تكلفه سقط الفرض . # قوله : 16 ( فشروط وجوبه أربعة ) : لكن الثلاثة الأول كما أنها شروط في ~~الوجوب شروط في وقوعه فرضا والرابع شرط في الوجوب فقط . ولذلك لو تكلفه غير ~~المستطيع سقط الفرض كما تقدم وسيأتي إيضاح ذلك في الشارح . # قوله : 16 ( وسيأتي أن الإسلام شرط صحة ) : فشرط الصحة واحد الذي هو ~~الإسلام . # قوله : 16 ( من ساعات ليلة يوم النحر ) : ويجتزأ بها في أي جزء من الليل ~~وأما الوقوف نهارا فواجب ينجبر بالدم كما يأتي . # قوله : 16 ( بالبيت العتيق ) : سمي بذلك لأن الله أعتقه من يد الجبابرة ~~فلا يصول PageV02P004 عليه جبار إلا ويهلكه الله أو لكونه قديما لقوله ~~تعالى : { إن أول بيت وضع للناس } الآية . # قوله : 16 ( مع بيانها ) : أي الأركان ؛ أي التصريح بها . # وقوله : 16 ( وبيان ما تعلق بكل ركن ) : أي من جهة شروطه . # قوله : 16 ( لا وقوف فيها بعرفة ) : ولذلك كان وقتها السنة كلها ما لم ~~يكن متلبسا بحج كما ms0423 يأتي . # قوله : 16 ( أو غيره ندبا ) : أي لا وجوبا لأن غير المكلف يجوز إدخاله ~~الحرم بغير إحرام . وغير الأب يشمل الوصي ومقدم القاضي والأم والعاصب وإن ~~لم يكن لهم نظر في المال كما نقله الأبى في شرح مسلم كذا في حاشية الأصل ~~ومعنى إحرامه عنه نية : إدخاله في الإحرام بحج أو عمرة سواء كان الولي ~~متلبسا بالإحرام عن نفسه أم لا . # قوله : 16 ( وعن مجنون مطبق ) : وهو من لا ترجى إفاقته أصلا . # قوله : 16 ( قرب الحرم ) : أي إن لم يخش عليهما ضررا وإلا فالفدية ولا ~~يجردهما . # قوله : 16 ( كما قيل ) : قائله ابن عبد السلام ووافقه البساطي وهو غير ~~صواب قاله البناني . # قوله : 16 ( لقرب التنعيم ) : كلامه يقتضي أن المراد بالحرم حقيقته . ~~ولكن في الأصل فسر الحرم بمكة نفسها فقط . وفي المجموع صرح بأن المراد ~~بالحرم مكة وكذا في الحاشية . # تنبيه : كل ما ترتب على الصبي بالإحرام من هدي وفدية وجزاء صيد فعلى وليه ~~مطلقا خشي عليه الضيعة أم لا إذ لا ضرورة في إدخاله في الإحرام كزيادة نفقة ~~السفر وجزاء صيد صاده في الحرم إن كان غير محرم إن لم يخف ضياعه بعدم سفره ~~معه . فإن خاف ضياعه فزيادة PageV02P005 النفقة في السفر . وجزاء صيد الحرم ~~في مال الصبي كأصل النفقة المساوي لنفقة الحضري فإنه في مال الصبي مطلقا . # قوله : 16 ( مغمى عليه ) إلخ : ثم إن أفاق هو في زمن يدرك الوقوف فيه ~~أحرم وأدركه ولا دم عليه في تعدي الميقات لعذره كالمجنون الذي ترجى إفاقته ~~وإن لم يفق من إغمائه إلا بعد الوقوف فقد فاته الحج في ذلك العام ولا عبرة ~~بإحرام أصحابه عنه ووقوفهم به في عرفة ولا دم عليه لذلك الفوات لأنه لم ~~يدخل في الإحرام . # قوله : 16 ( بإذن زوجها ) إلخ : فإن أذن لمن ذكر وأراد المنع قبل الشروع ~~في الإحرام . ففي الشامل ليس له المنع ولأبي الحسن له قبل الإحرام لا بعده ~~وهو المعتمد كذا في الحاشية . ومثل المميز في كونه لا يحرم إلا بإذن وليه : ~~السفيه ms0424 المولى عليه وإن كان الحج واجبا عليه كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( فله أي لمن ذكر التحليل ) : أي إن رآه مصلحة وإن رأى المصلحة ~~في إبقائه أبقاه على حاله وإن استوت خير . والظاهر أن التحليل واجب عند ~~تعين المصلحة فيه وفي ضده يحرم . إذا علمت ذلك تعلم أن اللام في قوله : فله ~~التحليل للاختصاص . ومثل الصبي المحرم بغير إذن وليه : السفيه البالغ إذا ~~أحرم بغير حجة الإسلام فله تحليله ولا يلزمه القضاء إذا حلله . # قوله : 16 ( بالنية ) : أي بأن ينوي إخراجه من حرمات الحج وتصييره حلالا ~~ثم يحلق له رأسه ولا يكفي في إحلاله رفضه نية الحج بل لا بد مما ذكر . # قوله : 16 ( فعليهما القضاء ) : والفرق بينهما وبين الصغير والسفيه أنه ~~لما كان الحجر على الصغير والسفيه لحق أنفسهما سقط القضاء وأما العبد ~~والمرآة فلحق السيد والزوج فلم يسقط القضاء لضعفه . # قوله : 16 ( وعليهما حجة الإسلام أيضا ) : أي ويقدمان القضاء على حجة ~~الإسلام فإن قدما حجة الإسلام صحت . # قوله : 16 ( وأمره ) PageV02P006 : أي الولي مقدوره مرتبط بقوله : 16 ( ~~وأحرم صبي مميز بإذنه ) . # قوله : 16 ( فتسقط حيث عجز ) : أي ولا دم . # قوله : 16 ( وأحضرهم ) : أي وجوبا في الواجب وندبا في المندوب . # قوله : 16 ( أو مجنونا نوى عنه وليه ) : أي مطبقا . # قوله : 16 ( لم يقع فرضا ) : أي وإنما يقع نفلا ولو نوى به الفرض بخلاف ~~الجمعة بالنسبة للعبد والمرأة فإنها لا تجب عليهم لكن لو صلوها وقعت منهم ~~فرضا . والعبرة بكونه وقت الإحرام حرا مكلفا في نفس الأمر وإن لم يعلم فمن ~~ظهر له حريته أو تكليفه وقت الإحرام سقط عنه الفرض إن لم يكن نوى النفلية . # قوله : 16 ( ولا يرتفض إحرامه ) إلخ : أي لو رفض ذلك الإحرام الحاصل قبل ~~العتق أو قبل البلوغ وأحرم بنية الفرض كان إحرامه الثاني بمنزلة العدم . # قوله : 16 ( إمكانا عاديا ) : فلا يجب بنحو طيران إن قدر على ذلك لكن إن ~~وقع أجزأ . وتردد زروق في الوجوب بذلك ومقتضى شارحنا : عدم الوجوب . # قوله : 16 ( وإلا فالمشقة ms0425 لا بد منها ) إلخ : والمشقة المسقطة تختلف ~~باختلاف الناس والأزمنة والأمكنة . وفي ( ح ) التشنيع على من أطلق في سقوط ~~الحج عن أهل المغرب بل النظر بحسب الحال والزمان في أهل المغرب وغيرهم . ~~ومن عدم الاستطاعة : سلطان يخشى من سفره العدو أو اختلال الرعية أو ضررا ~~عظيما يلحقه بعزله مثلا لا مجرد العزل فيما يظهر كذا قال الأشياخ . # قوله : 16 ( من محارب وغاصب ) : يحترز بذلك عن أخذ الدال على الطريق أجرة ~~من المسافرين فإنه جائز وليس فيه تفصيل الظالم ويكون على عدد رءوس ~~المسافرين دون PageV02P007 أمتعتهم إذ من معه دواب ولو كثرت كالمتجرد في ~~انتفاعهما به . والظاهر اعتبار عدد رءوس من التابعين والمتبوعين فقط وإذا ~~جرى عرف بشيء عمل به لأنه كالشرط كذا في حاشية الأصل نقلا عن ( عب ) . # قوله : 16 ( ولو بلا زاد ) : رد ب ( لو ) على سحنون ومن وافقه ممن قال ~~باشتراط مصاحبة الزاد والراحلة له ولو كان له صنعة أو قدرة على المشي . # قوله : 16 ( وقدر على المشي ) : ظاهرة ولو كان المشي غير معتاد له واشترط ~~القاضي عبد الوهاب والباجي اعتياده لا إن كان غير معتاد له ويزري به فلا ~~يجب عليه . الحج وما قيل فيه يقال في الصنعة . # قوله : 16 ( يهتدي بنفسه ) : أي وكان معه من المال ما يوصله . # قوله : 16 ( قدر عليها ) : أي وجدها ولا تجحف به . ومحل الوجوب على ~~الأعمى إذا اهتدى أو وجد قائدا إذا كان رجلا لا امرأة فإنه يسقط عنها ولو ~~قدرت على المشي مع قائد بل يكره لها ذلك . كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( يباع على المفلس ) : أي ولو ثمن ولد زنا . قال ( ح ) ثمن ولد ~~الزنا لا شبهة فيه . وإثم ولد الزنا على أبويه . # قوله : 16 ( أو بافتقاره ) إلخ : حاصله أنه يجب عليه ولو لم يكن عنده ~~وعند أولاده إلا مقدار ما يوصله فقط . ولا يراعي ما يئول أمره وأمر أولاده ~~إليه في المستقبل . فإن ذلك موكول لله . وهذا مبني على فورية الحج . وأما ~~على التراخي فلا إشكال في ms0426 تبدئة نفقة الأولاد والأبوين والزوجة . واعلم أنه ~~لا يلزم الشخص التكسب وجمع المال لأجل أن يحصل ما يحج به ولا أن يجمع ما ~~فضل عن كسبه مثلا كل يوم حتى يصير مستطيعا . بل له أن يتصدق به والمعتبر ~~الاستطاعة الحالية كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( إن كان عادته السؤال ) : أي في الحضر وأما فقير PageV02P008 ~~غير سائل في الحضر وقادر على سؤال كفايته في السفر فلا يجب . وفي إباحته أو ~~كراهته روايتا ابن عبد الحكم وابن القاسم . # قوله : 16 ( وزيد على الأمن ) : حاصله : أن الاستطاعة التي هي شرط في ~~الوجوب عبارة عن إمكان الوصول من غير مشقة عظمت مع الأمن على النفس والمال ~~ويزاد على ذلك في حق المرأة أن تجد محرما من محارمها يسافر معها أو زوجا ~~لقوله عليه الصلاة والسلام : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن ~~تسافر يوما وليلة إلا ومعها محرم وأطلق في المحرم فيعم الذي من النسب ~~والصهر والرضاع . وقوله : لامرأة نكرة في سياق النفي ؛ فيعم المتجالة ~~والشابة ولا يشترط أن تكون هي والمحرم مترافقين فلو كان أحدهما في أول ~~المركب والثاني في آخره بحيث إذا احتاجت إليه أمكنها الوصول من غير مشقة ~~كفى على الظاهر كذا في الحاشية . ولا يشترط في المحرم البلوغ بل المدار على ~~التمييز ووجود الكفاية . # وهل عبد المرأة محرم مطلقا نظرا لكونه لا يتزوجها فتسافر معه ؟ ورجحه ابن ~~القطان أولا مطلقا ؟ وهو الذي ينبغي المصير إليه ورجحه ابن الفرات أو إن ~~كان وغدا فمحرم تسافر معه وإلا فلا وعزاه ابن القطان لمالك وابن عبد الحكم ~~وابن القصار ويقوم مقام الرفقة المأمونة في سفر الفرض فقط كما يؤخذ من ~~الشارح . 19 ( تنبيهان : الأول ) : يزاد في المرأة أنها لا يلزمها المشي ~~البعيد . ويختلف البعد بأحوال النساء ولا تركب صغير السفن لأنه لا يمكنها ~~المبالغة في الستر عند كالنوم وقضاء الحاجة وحيث وجدت الاستطاعة بشروطها ~~فالبحر كالبر إن غلبت السلامة لا إن ساوت العطب وقيل لا يجب بالبحر لقوله ~~تعالى : { يأتوك رجالا وعلى ms0427 كل ضامر } ولم يذكر البحر فرد بأن الانتهاء ~~لمكة لا يكون إلا برا لبعد البحر منها . ومحل الوجوب بالبحر أيضا إلا أن ~~يضيع ركن صلاة لكدوخة وأما عدم ماء الوضوء فسبق جواز السفر مع التيمم نعم ~~لا بد من ماء الشرب حيث تضر بهم قلته وفي الخرشى وغيره لا يحج إن لزم صلاته ~~بالنجاسة قال في المجموع وقد يناقش بالخلاف فيها . 19 ( الثاني ) : لا يجب ~~الحج باستطاعته بالدين ولو من ولده إذا لم يرج الوفاء أو بعطية من هبة أو ~~صدقة إن لم يكن معتادا لذلك ويصح بالمال الحرام مع العصيان . 19 ( فائدة ) ~~: الحج ولو تطوعا أفضل من الغزو إلا أن يتعين لفجء العدو أو بتعيين الإمام ~~أو بكثرة الخوف فإنه يقدم على الحج ولو فرضا والأفضل في سفر الحج الركوب ~~والأفضل أن يكون على القتب رحل صغير للسنة والبعد عن الكبر . PageV02P009 # قوله : 16 ( عن شخص مستطيع ) الخ : لا مفهوم لقوله مستطيع في فرض بل ~~الاستنابة فاسدة مطلقا سواء كان المحجوج عنه مستطيعا أو لا في فرض أو نفل ~~إن كان حيا كما سيأتي اعتماده في الشارح . # قوله : 16 ( كالصلاة والصوم ) : أي ولذلك قال في التوضيح : فائدة من ~~العبادة ما لا يقبل النيابة بإجماع كالإيمان بالله ومنها ما يقبلها إجماعا ~~كالدعاء والصدقة والعتق ورد الديون والودائع . واختلف في الصوم والحج ~~والمذهب : أنهما لا يقبلان النيابة ا ه . # قوله : 16 ( وضعفه بعضهم ) : المراد به ر قائلا المعتمد منع النيابة عن ~~الحي مطلقا صحيحا أو مريضا كانت النيابة في فرض أو في نفل كانت بأجرة أو لا ~~. # قوله : 16 ( على ما تقدم من اعتماد بعضهم ) : الذي هو ( ر ) كما تقدم . # قوله : 16 ( وإلا لم يصح ) : أي مطلقا كانت النيابة في فرض أو غيره حيث ~~كانت عن حي . # قوله : 16 ( وككراهة إجارة نفسه ) الخ : أي لقول مالك : لأن يؤاجر الرجل ~~نفسه في عمل اللبن وقطع الحطب وسوق الإبل أحب إلى من أن يعمل عملا لله ~~بأجرة . # قوله : 16 ( وتعليم علم ) : قال الشيخ في ms0428 تقريره : يستثنى منه علم الحساب ~~فإنه لا كراهة في تعليمه بأجرة لأنه صنعة يجوز أخذ الأجرة عليه . # قوله : 16 ( إلا تعليم كتاب الله تعالى ) : أي ومثله الأذان وإن مع ~~الصلاة كذا في المجموع وظاهره وإن لم تكن الأجرة من وقف ولا من بيت مال ~~PageV02P010 وفي الحديث : إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله تعالى وذكر ~~الأشياخ الفرق بين العلم والقرآن أن العلم لو جازت الإجارة عليه لأدى لضياع ~~الشريعة مع أن معرفة أحكام الدين فرض عين على كل مكلف وليس في القرآن فرض ~~عين سوى الفاتحة فلذلك رخص أخذ الأجرة فيه دون العلم . # قوله : 16 ( ونفذت إن آجر نفسه ) الخ : أي وإن كان مكروها وإنما نفذت ~~الوصية به في الحج وغيره مراعاة لمن يقول بجواز النيابة وهنا كلام طويل في ~~خليل وشراحه تركه المصنف اتكالا على معرفته من باب الإجارة والوصايا ولكون ~~إجارة الحج مكروهة في بعض المسائل وفاسدة في بعضها لم يعتن بتفصيلها وقد ~~أجاب بذلك هو رضي الله عنه . # قوله : 16 ( وأركانه أي الحج ) الخ : اعلم أن الركن هو ما لا بد من فعله ~~ولا يجزىء عنه دم ولا غيره وهي : الإحرام والطواف والسعي والوقوف بعرفة . ~~وهذه الأركان ثلاثة أقسام : قسم يفوت الحج بتركه ولا يؤمر بشيء : وهو ~~الإحرام . وقسم يفوت بفواته ويؤمر بالتحلل بعمرة وبالقضاء في العام القابل ~~وهو الوقوف وقسم لا يفوت بفواته ولا يتحلل من الإحرام ولو وصل لأقصى المشرق ~~أو المغرب رجع لمكة ليفعل : وهو طواف الإفاضة والسعي والثلاثة غير السعي ~~متفق على ركنيتها وأما السعي فقيل بعدم ركنيته وإن كان ضعيفا وبه قال أبو ~~حنيفة . وزاد ابن الماجشون في الأركان : الوقوف بالمشعر الحرام ورمي العقبة ~~والمشهور أنهما غير ركنين بل الأول مستحب والثاني واجب يجبر بالدم . وحكى ~~ابن عبد البر قولا بركنية طواف القدوم والحق أنه واجب يجبر بالدم . واختلف ~~في اثنين خارج المذهب وهما : النزول بالمزدلفة والحلاق . والمذهب عندنا ~~أنهما واجبان يجبران بالدم فهي تسعة بين مجمع عليه ومختلف فيه في ms0429 المذهب ~~وخارجه . قال ( ح ) : ينبغي للإنسان إذا أتى بهذه الأشياء أن ينوي الركنية ~~ليخرج من الخلاف وليكثر الثواب أشار له الشبيبي ( ا ه بن نقله محشي الأصل ) ~~. # قوله : 16 ( والأرجح أنه ينعقد بمجردها ) : أي ويلزمه دم في ترك التلبية ~~والتجرد حين النية على ما سيأتي تفصيله . # قوله : 16 ( ووقته المأذون فيه ) : أي الذي يجوز فيه من غير كراهة بدليل ~~ما يأتي . # قوله : 16 ( فمن أحرم قبل فجره بلحظة ) : أي فالمراد أن الزمن الذي ذكره ~~ظرف متسع للإحرام فيه إلى أن يبقى على PageV02P011 فجر يوم النحر لحظة يدرك ~~بها الإحرام فيصير مضيقا . # قوله : 16 ( وانعقد ) : أي على المشهور لأنه وقت كمال بخلاف الصلاة فإنها ~~تفسد قبل وقتها لأنه وقت للصحة والوجوب . # قوله : 16 ( كمكانه ) : أي ولكن ينعقد اتفاقا . # قوله : 16 ( إلا لمحرم بحج ) : أي ومثله محرم بعمرة فلا تنعقد عمرة على ~~حج ولا على عمرة المحرم ولا يلزمه شيء في ذلك فلو قال إلا لمحرم بنسك لكان ~~أولى . # قوله : ( وإلا ) ( لم يعتد بفعله ) : أي إن فعل بها قبل الغروب شيئا من ~~طواف أو سعي ومنه الدخول للحرم بسببها فيعيد جميع ما فعله . فإن تحلل منها ~~بالطواف والسعي قبل غروب الرابع ووطىء أفسد عمرته فيتمها وجوبا ويقضيها ~~ويهدي ويفتدي لكالحلق . # قوله : 16 ( غير القران ) : شمل كلامه المفرد الذي لم يتحلل من عمرته في ~~أشهر الحج والمتمتع الذي تحلل من عمرته في أشهر الحج وأحرم بحج مفردا . # قوله : 16 ( ومثله من منزله في الحرم خارجها ) : أي كأهل منى ومزدلفة . # قوله : 16 ( وليس عليه القيام من مصلاه ) : أي ثم يلبي بعد ذلك . # قوله : 16 ( وندب خروج الآفاقي ) إلخ : أي كمصري PageV02P012 مجاور بمكة ~~فيندب له إن أراد الإحرام بالحج ومعه سعة من الزمن ؛ إذا وصل لميقاته ~~الجحفة ورجع يدرك الوقوف . ويشترط الأمن أيضا وإلا فلا يندب له بل ربما كان ~~رجوعه لميقاته حراما . # قوله : 16 ( فلا شيء عليه ) : أي لأن مخالفة المندوب لا توجب شيئا كما ~~يأتي . # قوله : 16 ( ومكانه لها ) إلخ : والجعرانة أولى ثم ms0430 التنعيم وهذا بالنسبة ~~للعمرة . وأما القرآن فلا يطلب له مكان معين من الحل بل الحل فيه مستو . # قوله : 16 ( وافتدى إن حلق قبله ) : فإن وطىء بعد الحلاق فسدت ولزمه ~~إتمامها وتقدم نظيره . # قوله : 16 ( وأما القارن فلا يعيد ) إلخ : أي على تقدير أن لو طاف وسعى ~~وإن كان لغوا كما قرره مؤلفه . وقوله : بعد خروجه أي للحل قبل خروجه لعرفة ~~فإن لم يخرج للحل بعد الإحرام وقبل الخروج لعرفة فلا شيء عليه لأنه حصل ~~الجمع بين الحل والحرم بخروجه لعرفة غاية ما هناك خالف الواجب وقال في ~~المجموع نقلا عن ( شب ) لا دم عليه . # قوله : 16 ( ذو الحليفة ) إلخ : وقد جمع بعضهم تلك المواقيت التي تتعلق ~~بالآفاقي في قوله : % ( # عرق العراق يلملم اليمن % وبذي الحليفة يحرم المدني ) % % ( # والشام جحفة إن مررت بها % # ولأهل نجد قرن فاستبن ) % # وذو الحليفة أبعد المواقيت من مكة على عشر أو تسع مراحل منها ومن المدينة ~~على سبعة أو ستة أو أربعة أميال وبها بئر يسميها العوام بئر علي تزعم أنه ~~قاتل بها الجن قال الخرشي : وهذه PageV02P013 النسبة غير معروفة . وكان ~~يحرم من مسجدها . # قوله : 16 ( ممن يأتي على المدينة ) : أي كأهل الشام الآن فإنهم يمرون ~~بها ذهابا وإيابا . # قوله : 16 ( والجحفة لكالمصري ) : هي بضم الجيم وإسكان الحاء المهملة ~~وبالفاء : قرية خربة بين مكة والمدينة أصلها لليهود على خمس مراحل من مكة ~~وثمان من المدينة . قال بعض : سميت بذلك لأن السيل أجحفها وسبب خرابها نقل ~~حمى المدينة إليها بدعوة رسول الله كما في الحديث ومن حكم الجحفة رابغ الذي ~~يحرمون منه الآن على الراجح . # قوله : 16 ( والشام ) : أي إن أتوا عليها . # قوله : 16 ( ويلملم لليمن ) : هي بفتح المثناة التحتية واللام الأولى ~~والثانية وبينهما ميم ساكنة وآخره ميم ويقال بهمزة بدل الياء وبراءين بدل ~~اللامين : جبل من جبال تهامة على مرحلتين من مكة . قال في الحاشية : إن ~~أريد بها الجبل فمنصرفة وإن أريد بها البقعة فغير منصرفة . بخلاف قرن فإنه ~~على تقدير إرادة البقعة يجوز صرفه لأجل ms0431 سكون وسطه . # قوله : 16 ( وقرن ) إلخ : ويقال قرن المنازل وهي تلقاء مكة على مرحلتين . ~~قالوا وهي أقرب المواقيت لمكة . # قوله : 16 ( وذات عرق ) : هي قرية خربة على مرحلتين من مكة يقال إن ~~بناءها تحول إلى جهة مكة . فتتحرى القرية القديمة . وعن الشافعي : من ~~علاماتها المقابر القديمة # قوله : 16 ( وكان خارج الحرم ) : أي كقديد وعسفان ومر الظهران المسمى ~~الآن بوادي فاطمة . قال في الحاشية : فإن سافر قبل الإحرام من مسكنه دونها ~~إلى وراء الميقات . ثم رجع يريد الإحرام فكمصري يمر بذي الحليفة فله أن ~~يؤخر لمنزله ويحرم منه . ولكن الأفضل إحرامه من الذي مر عليه . # قوله : 16 ( ولو كان المحاذي ببحر ) : قيده سند بالقلزم وهو بحر السويس . ~~أما عيذاب وهو بحر اليمن والهند فلا يحرم حتى يخرج إلى البر لأن الريح ترد ~~فيه كثيرا ورجح بخلاف بحر السويس فلا مشقة فيه إذا ردته الريح لأن السير ~~فيه مع الساحل فيمكنه إذا خرجت عليه الريح النزول إلى البر فلذا تعين ~~PageV02P014 إحرامه من المكان الذي يحاذي فيه الميقات قال محشى الأصل : وقد ~~يقال إنه وإن أمكنه النزول إلى البر لكن فيه مضرة بمفارقة رحله فلذا قيل ~~إنه لا يلزمه أن يحرم من المكان الذي حاذى فيه الميقات بل له أن يؤخر ~~إحرامه حتى يصل للبر فتأمله ( ا ه ) . ولا سيما في هذا الزمان الذي إذا خرج ~~فيه إلى البر لا يأمن على نفس ولا على مال . # قوله : 16 ( إلا كمصري ) إلخ : قال الخرشي لما أوجب الجمهور إحرام من مر ~~بغير ميقاته منه عموما لقوله : هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن استثنى ~~أهل المذهب من ميقاته الجحفة يمر بذي الحليفة فلا يجب إحرامه منها لمروره ~~على ميقاته . # قوله : 16 ( أي مقدرا التردد ) : إشارة إلى أن ( مترددا ) حال منوية ؛ ~~على حد قوله تعالى : { فادخلوها خالدين } . # قوله : 16 ( كالمترددين لها إلخ ) كانوا مخاطبين بالحج أم لا . # قوله : 16 ( من مكان قريب ) : أي لم يمكث فيه كثيرا بدليل ما يأتي وسواء ~~كان مخاطبا أم لا ms0432 . # قوله : 16 ( في الأربع صور ) : أي إجمالا وإلا فهي سبع تفصيلا ؛ لأن قوله ~~: ومن مر غير قاصد مكة تحته صورتان : وهما مخاطب أم لا . : وقوله أو غير ~~مخاطب به صورة واحدة وقوله : أو قصدها مترددا : صورتان : مخاطب أم لا وقوله ~~: ( أو عاد لها من قريب ) صورتان أيضا : PageV02P015 مخاطب أم لا . # قوله : 16 ( كالعبد ) : تشبيه في عدم الوجوب وجميع التي لا يجب فيها ~~الإحرام لا دم عليه فيها بمجاوزته الميقات حلالا ولو أحرم بعد ذلك وإن كان ~~ضرورة مستطيعا على الراجح . # قوله : 16 ( فإن أحرم فالدم ) : أي ولو أفسده لوجوب إتمامه . # قوله : 16 ( فالدم واجب عليه ) : أي ويحرم من مكانه . # قوله : 16 ( وأصل النسك العبادة ) : أي مطلقا حجا أو غيره ثم صار حقيقة ~~عرفية في الحج والعمرة . # قوله : 16 ( ولا يفتقر إلى ضميمة قول ) إلخ : أي افتقارا تتوقف الصحة ~~عليه فلا ينافي أنهما واجبان غير شرط على المعتمد . # قوله : 16 ( من غير ملاحظة حج ) إلخ : أي بأن يقول : أحرمت لله فقط . # قوله : 16 ( ولكن لا بد من البيان بعد ) : وحينئذ فلا يفعل شيئا إلا بعد ~~التعيين . # قوله : 16 ( أي تعيينه لحج ) : أي إن وقع الصرف قبل طواف القدوم وقد أحرم ~~في أشهر الحج . وإن كان قبلها PageV02P016 صرفه ندبا لعمرة . وكره لحج . ~~فإن طاف صرفه للإفراد سواء كان في أشهر الحج أم لا . قال في الذخيرة ولو ~~أحرم مطلقا ولم يعين حتى طاف فالصواب أن يجعله حجا ويكون هذا طواف القدوم ~~لأن طواف القدوم ليس ركنا في الحج والطواف ركن في العمرة وقد وقع قبل ~~تعيينهما ( ا ه بن نقله محشى الأصل ) . # قوله : 16 ( والقياس صرفه لقران ) الخ : أي إلا أنه غير معول عليه ~~لمخالفته للنص . # قوله : 16 ( ونوى الحج ) الخ : قال في حاشية الأصل : الذي يدل عليه ~~كلامهم أن من نسي ما أحرم به لزمه عمل القران ؛ سواء نوى الحج أي أحدث نيته ~~أم لا . وبراءته من الحج إنما تكون إذا أحدث نيته فإن لم ينوه لم تبرأ ذمته ~~من عهدة ms0433 الحج ولا من العمرة إذ ليس محققا عنده حج ولا عمرة . ومحل نية الحج ~~إذا حصل شكه في وقت يصح فيه الإرداف ؛ كما لو وقع قبل الطواف أو في أثنائه ~~أو بعده وقبل الركوع . وأما لو حصل بعد الركوع أو في أثناء السعي فلا ينوي ~~الحج إذا لا يصح إردافه على العمرة حينئذ بل يلزمه عمرة ويستمر على ما هو ~~عليه . فإذا فرغ من السعي أحرم بالحج وكان متمتعا إن كانت العمرة في أشهر ~~الحج ( اه ) . ولا يحلق رأسه حتى يتم أفعال الحج لاحتمال أن المنسي حج ~~ويلزمه دم لتأخير الحلاق لاحتمال أن المنوي ابتداء عمرة تأمل . # قوله : 16 ( مخالفة لفظه ) : أي ولو عمدا فليس كالصلاة ولا دم لهذه ~~المخالفة على قول مالك المرجوع عنه . والمرجوع إليه : أن عليه الدم ووافقه ~~ابن القاسم لكن خليل في منسكه الأول أقيس . # قوله : 16 ( كالصلاة ) : تشبيه في الأولوية وليس بتام لأن تعمد المخالفة ~~في الصلاة مبطل لها بخلاف الحج كما تقدم . # قوله : 16 ( ولا يضر رفضه ) : أي ولو حصل في أثناء أفعال الحج أو العمرة ~~فإذا رفض إحرامه في أثنائه قبل أن يأتي بباقي أفعاله المطلوبة كالسعي ~~والطواف ثم أتى بها فصحيحة . بخلاف رفض الطواف والسعي إذا وقع في أثنائهما ~~فيرتفض كل ويكون كالتارك له فيطلب بغيره وأصل PageV02P017 الإحرام لم يرتفض ~~. ونص عبد الحق : فإذا رفض إحرامه ثم عاد للمواضع التي يخاطب بها ففعلها لم ~~يحصل لرفضه حكم وأما إن كان في حين الأفعال التي تجب عليه نوى الرفض وفعلها ~~بغير نية كالطواف ونحوه فإنه يعد كالتارك لذلك كذا في ( بن ا ه ) . ( 1 ه . ~~من حاشية الأصل ) . # تنبيه : في جواز إحرام الشخص كإحرام زيد وعدمه قولان : فعلى الأول : لو ~~تبين أن زيدا لم يحرم لزمه هو الإحرام ويكون مطلقا يخير في صرفه لما شاء ~~وكذا لو مات زيد أو لم يعلم ما أحرم به أو وجده محرما بالإطلاق على ما ~~استظهره كذا في الأصل . # قوله : 16 ( ووجب بالإحرام تجرد ذكر ) : ذكر هذه ms0434 المسألة هنا ردا على ~~القائل بأن التجرد مما تتوقف صحة الإحرام عليه فبين أنه واجب غير شرط ~~كالتلبية على المعتمد . # قوله : 16 ( مكلفا أم لا ) : لكن محل تعلق الخطاب بتجرد الصغير إن كان ~~مطيقا لذلك وإلا فلا يؤمر وليه بتجريده وتقدم الكلام على ذلك في قوله فيحرم ~~الولي عن كرضيع ومطيق وجردا قرب الحرم . # قوله : 16 ( واعلم أن الواجب ) إلخ : هذا اصطلاح للفقهاء مخصوص بباب الحج ~~وأما في غيره فالواجب والفرض شيء واحد ولا مشاحة في الاصطلاح . # قوله : 16 ( ووجب على المحرم المكلف ) : أي بخلاف الصبي فلا يطالب بها ~~وليه إن عجز عنها وظاهره أنه إن قدر عليها الصبي لا يجب على وليه أمره بها ~~ولا يكون في تركها دم مع أن الأصيلي . قال عند قول خليل : وأمره مقدوره أي ~~وجوبا لأنه كأركان النافلة تتوقف صحة العبادة عليه فعلى هذا لو ترك الصبي ~~التلبية مع القدرة يكون عليه الدم فلا يظهر تقييده بالمكلف فكان الأولى أن ~~يعمم هنا كما عمم في التجرد . # قوله : 16 ( أو فصل بينها وبينه بفصل طويل ) : أي وأما اتصالها بالإحرام ~~حقيقة فسنة لا شيء في تركها وعليه يحمل PageV02P018 عطف خليل لها على السنن ~~. # قوله : 16 ( متصل به ) : واختلف هل هذا الاتصال من تمام السنة ؟ فإذا ~~اغتسل غدوة وأخر الإحرام للظهر لم يجزه وهو الموافق لكلام المدونة وقال ~~البساطي : الاتصال سنة مستقلة فلو تركه أتي بسنة الغسل وفاتته سنة الاتصال ~~. # قوله : 16 ( أعاده ) : أي على قول المدونة ويستثنى من طلب الاتصال من كان ~~بالمدينة ويريد الإحرام من ذي الحليفة فإنه يندب له الغسل بالمدينة ويأتي ~~لابسا لثيابه فإذا وصل لذي الحليفة تجرد وأحرم . وهو معنى قول خليل : وندب ~~بالمدينة للحليفي . # قوله : 16 ( وسن ركعتان ) : أي فأكثر وليس المراد ظاهره من أن السنة ~~ركعتان فقط بل بيان لأقل ما تحصل به السنة . ثم محل سنيتهما إن كان وقت ~~جواز وإلا انتظره بالإحرام ما لم يكن مراهقا وإلا أحرم وتركهما كما أن ~~المعذور مثل الحائض والنفساء يتركهما . # قوله : 16 ms0435 ( وحصل به السنة ) ؛ الحاصل أن السنة تحصل بإيقاع الإحرام عقب ~~صلاة ولو فرضا لكن إن كانت نفلا فقد أتى بسنة ومندوب وإن فعله بعد فرض فقد ~~أتى بسنة فقط . وانظر هل أراد بالفرض خصوص العيني ؟ أو ولو جنازة وهو منذور ~~النوافل كالفرض الأصلي أم لا ؟ وبقي من سنن الإحرام الإشعار والتقليد للهدي ~~إن كان معه ويكونان بعد الركوع . # قوله : 16 ( وصلى ) : أي وأشعر وقلد إن كان معه ما يشعر أو يقلد . # قوله : 16 ( إذا استوى على ظهر دابته ) : أي ولا يتوقف على مشيها وإحرام ~~الراكب إذا استوى والماشي إذا مشى على جهة الأولوية فلو أحرم الراكب قبل أن ~~يستوي على دابته والماشي قبل مشيه كفاه ذلك مع الكراهة . # قوله : 16 ( ويرجل شعر رأسه ) إلخ : هذا خلاف ما قاله الخرشي والمجموع ~~فإن الخرشي قال في حل قول خليل وإزالة شعثه : أي ما عدا الرأس فإن الأفضل ~~بقاء شعثه في الحج ابن بشير ويلبده بصمغ أو غاسول ليلتصق بعضه ببعض ويقل ~~دوابه ( اه ) قال في الحاشية : قد ورد أن النبي لبد رأسه بالعسل كما في أبي ~~داود قال في القاموس : PageV02P019 العسل بمهملتين صمغ العرفط بالضم : شجر ~~العضاه . # قوله : 16 ( وهي لبيك ) : معناه إجابة بعد إجابة أي أجبتك الآن كما أجبتك ~~حين أذن إبراهيم به في الناس وكما أجبتك أولا حين خاطبت الأرواح ب ألست ~~بربكم كذا وقيل الأحسن ما قاله في المجموع : ومعنى لبيك إجابة لك بعد أجابة ~~في جميع أمرك وكل خطاباتك . # قوله : 16 ( إن الحمد ) : يروى بكسر الهمزة على الاستئناف وبفتحها على ~~التعليل والكسر أجود عند الجمهور وقال ثعلب : لأن من كسر جعل معناه إن ~~الحمد لك على كل حال ومن فتح جعل معناه لبيك لهذا السبب . # تنبيه : كان عمر يزيد : لبيك ذا النعماء والفضل الحسن لبيك لبيك مرهوبا ~~منك ومرغوبا إليك وزاد ابنه : لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك لبيك ~~والرغباءإليك وهذه النية تكره في غير الإحرام لقول التهذيب : كره مالك أن ~~يلبي بها من لا يريد الحج ورآه سخافة ms0436 عقل . وأما إجابة الصحابة للنبي ~~بالتلبية فهي من خصائصه كذا في التوضيح قال ( بن ) : وهو غير مسلم والظاهر ~~كما قال ابن هارون : إن الذي كرهه الإمام إنما هو استعمال تلبية الحج في ~~غيره كاتخاذها وردا كبقية الأذكار لما فيه من استعمال العبادة في غير ما ~~وضعت له وأما مجرد قول الرجل لمن ناداه : لبيك فلا بأس به بل هو أحسن أدبا ~~وفي الشفاء عن عائشة : ما ناداه أحد من أصحابه ولا أهل ملته إلا قال : لبيك ~~وبه يرد قول ابن أبي جمرة أنه لم يفعل ذلك معهم . ( اه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وعند ملاقاة رفاق ) : أي فتكون شعارهم تغني عن التحية ولذلك ~~قالوا : يكره السلام على الملبي . # قوله : 16 ( وندب توسط فيها ) إلخ : ويقال مثل ذلك في تكبير العيد وكل ~~مندوب مرغب فيه من الأذكار لأن خير الأمور أوساطها . # قوله : 16 ( فإن تركت التلبية أوله ) : ومثل الترك والطول في الدم ما لو ~~تركها رأسا كما تقدم ومفهوم الظرف أنه إذا تركها في أثنائه لا شيء عليه كما ~~في التوضيح وصرح به عبد الحق والتونسي وصاحب التلقين وابن عطاء الله قالوا ~~أقلها مرة وإن قالها ثم ترك فلا دم عليه قال ( ح ) : وشهر ابن عرفة وجوب ~~الدم ونصه : فإن لبى حين أحرم وترك ففي لزوم الدم ثالثها إن لم يعوضها ~~بتكبير وتهليل . وقال ابن العربي : وإن ابتدأ بها ولم يعدها فعليه دم في ~~أقوى القولين ؛ فتحصل أن في المسألة أقوالا ثلاثة . PageV02P020 # قوله : 16 ( فيعاودها بعد فراغه من السعي ) : أي استحبابا كما قيل وفي ~~المجموع : وعاودها وجوبا بعد سعي فإن لم يعاودها أصلا فدم على المعول عليه ~~. ( اه ) . وتقدم أن هذا قول ابن العربي . # قوله : 16 ( أي مسجد عرفة ) : بالفاء لأنه كائن فيها ويقال أيضا عرنة ~~بالنون مكان غير عرفة وأضيف المسجد له لمجاورته لها لأن حائطه القبلى ~~يلصقها . قوله : 16 ( فغاية التلبية مقيدة ) الخ : أي فمتى وجد القيدان تمت ~~التلبية ولا يعاودها أصلا هذا هو الذي رجع إليه مالك والمرجوع ms0437 عنه : أنه ~~يستمر يلبي إلى أن يصل لمحل الوقوف ولا يقطع إذا وصل لمصلى عرفة قال في ~~الحاشية : لو أحرم من مصلى عرفة فإنه يلبي إلى إن يرمي جمرة العقبة إذا كان ~~إحرامه بعد الزوال فإن أحرم منها قبله فإنه يلبي للزوال بمنزلة من أحرم من ~~غيرها ( اه ) . فإذا علمت ذلك فتكون القيود ثلاثة . # قوله : 16 ( إن وصل عرفة قبل يومها ) : أي وخالف المشروع من كونه يخرج ~~يوم الثامن إلى منى قدر ما يدرك بها الظهر فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب ~~والعشاء ويبيت بها حتى يصلي الصبح ثم يرتحل يومها لعرفة فإن هذا متروك الآن ~~. # قوله : 16 ( ولا يلبي ) إلخ : أي فينهي عن التلبية حيث كان مالكيا وأما ~~من كان مذهبه يرى ذلك فلا نتعرض له . # قوله : 16 ( هذا فيمن أحرم بالحج ) : أي مفردا أو قارنا . # قوله : 16 ( ولا يتمادى للبيوت ) : أي خلافا PageV02P021 لابن الحاجب ~~والمراد بالحرم : الحرم العام لا خصوص المسجد خلافا لمن زعم ذلك كما هو ~~تقرير مؤلفه وسياقه هنا . # قوله : 16 ( أقل منها في الحج ) : أي لأنه يتركها في العمرة عند الحرم ~~تارة وعند رؤية البيوت تارة ولا يعاودها بخلافها في الحج الذي لم يفته فأنه ~~يستمر للطواف ويعاودها عقب السعي . # قوله : 16 ( والإفراد بالحج أفضل ) إلخ : قال في المجموع : وعده ابن تركي ~~في الأمور التي في تركها دم وهو ظاهر ( ا ه ) . وظاهر كلام الشارح أفضليته ~~ولو كان معه سعة من الوقت خلافا لما رواه أشهب عن مالك في المجموعة : أن من ~~قدم مكة مراهقا فالإفراد أفضل في حقه وأما من قدم بينه وبين الحج طول زمان ~~فالتمتع أولى له وخلافا لما قاله اللخمي من أن التمتع أفضل من الإفراد ~~والقرآن ولما قاله أشهب وأبو حنيفة من أن القران أفضل من الإفراد لأن ~~عبادتين أفضل من عبادة . # قوله : 16 ( فالقران يلي الإفراد ) : أي وإن كان القران يسقط به طلب ~~النسكين ؛ لأنه قد يكون في المفضول ما لا يكون في الفاضل . # قوله : 16 ( فلا يقبل غيره ) : أي ms0438 من حج أو عمرة فلا يرتدف عليه حج آخر ~~ولا عمرة كما قال خليل : ولغا عمرة عليه كالثاني في حجتين أو عمرتين . # قوله : 16 ( أو بطوافها قبل تمامه ) : أي عند ابن القاسم خلافا لأشهب ~~القائل إذا شرع في الطواف فات الإرداف . # قوله : 16 ( لم يصح ) : أي عند ابن القاسم ولا ينعقد إحرامه بالحج ولا ~~قضاء عليه فيه قاله سند وهو باق على عمرته ولا يحتج حتى يقضيها فإن أحرم ~~بالحج بعد تمامها وقبل قضائها صح PageV02P022 حجه ولو فسدت في أشهر الحج ثم ~~حج من عامه فمتمتع وحجه تام وعليه قضاء عمرته كذا في الأجهوري ( اه ) من ~~حاشية الأصل . # قوله : 16 ( والسعي يجب أن يكون بعد طواف واجب ) : أي وجوبا غير شرط كما ~~يأتي من أن شرط صحته تقدم طواف وكون الطواف واجبا غير شرط . # قوله : 16 ( فيؤخره بعد الإضافة ) : أي وجوبا فإن قدمه أجزأ ويؤمر ~~بإعادته بعد طواف ينوي فريضته ما دام بمكة فإن تباعد عنها لزمه دم وسيأتي ~~ذلك . # قوله : 16 ( فيكون العمل لهما واحدا ) : خلافا لأبي حنيفة في إيجابه على ~~القارن طوافين وسعيين بل لا يلزم المحرم القارن أن يستحضر عند إتيانه ~~بالأفعال المشتركة في الحج والعمرة أنها لهما بل لو لم يستشعر العمرة أجزأ ~~. # قوله : 16 ( لا بعده فلا يصح ) : أي ويكون لاغيا وأما بعد السعي وقبل ~~الحلاق فحج مؤتنف بعد عمرة تمت وإن كان لا يجوز القدوم على ذلك لاستلزام ~~تأخير حق العمرة للتحلل من الحج ويلزمه هدي للتأخير فلو حلق بعد إحرامه ~~بالحج وقبل فراغه من أفعاله لزمه فدية وهدي . # والحاصل أن الواجب أصالة ترك الإحرام بالحج حتى يحلق للعمرة فإن خالف ذلك ~~الواجب وأحرم به قبل حلاقها وبعد سعيها صح ولزمه تأخير الحلق للفراغ من ~~الحج وأهدى لترك ذلك الواجب فإن قدم الحلق قبل الفراغ لزمه فدية لإزالة ~~الأذى وهو محرم وهدي لعدم تعجيل الحلق قبل الإحرام . # قوله : 16 ( فالتمتع يلي القران ) : سمي بذلك لأنه تمتع بإسقاط أحد ~~السفرين وقيل لأنه تمتع من عمرته ms0439 بالنساء والطيب ولا يرد على هذا التعليل ~~لو أحرم بالحج وأحل منه ثم أحرم بعمرة لأن علة التسمية لا تقتضي التسمية ~~ولا يرد على الأول لو أحل من عمرته قبل أشهر الحج وجلس حتى أحرم بالحج لأن ~~العبرة بإسقاط أحد السفرين في أشهر الحج كذا في الحاشية والتمتع وإن كان ~~يلي القران في الفضل أفضل من الإطلاق لأن أوجه الإحرام أربعة إفراد وقران ~~وتمتع PageV02P023 وإطلاق وهي على هذا الترتيب في الأفضلية . # قوله : وإن كان حجه ملتبسا بقران ) : أي ويكون متمتعا قارنا ويلزمه هديان ~~لتمتعه وقرانه . # قوله : 16 ( وقيس القران عليه ) : أي فأوجبوا فيه الدم بجامع أن القارن ~~والمتمتع أسقط عن نفسه أحد السفرين . # قوله : 16 ( وشرط دمهما ) : إلخ : ظاهره أنها ليست شروطا في التسمية . بل ~~في لزوم الدم وهو أحد قولين وقيل : إنها شروط في التسمية والدم معا وتظهر ~~ثمرة الخلاف لو حلف أنه متمتع أو قارن ولم يستوف الشروط . # قوله : 16 ( مكان معروف ) : أي بين الطريق التي يهبط منها إلى مقبرة مكة ~~المسماة بالمعلا والطريق الأخرى التي هي جهة الذاهب وتسمى عند أهل مكة بين ~~الحجونين وسيأتي وصفها في الشارح وأما التي في القرآن فبضم الطاء وكسرها ~~وقرئ بهما في السبع كذا في الحاشية وليست هي التي في كلام المصنف لأن التي ~~في القرآن في موضع مكالمة موسى بطور سيناء ولا خصوصية لذي طوى بذلك بل ~~المراد كل مكان في حكم مكة مما لا يقصر المسافر منها حتى يجاوزها . # قوله : 16 ( أي وقت الإحرام بهما ) : المراد وقت الإحرام بالعمرة فيهما ~~فلو قدم آفاقي محرما بعمرة في أشهر الحج ونيته السكنى بمكة أو بما في حكمها ~~ثم حج من عامه وجب عليه هدي التمتع . # قوله : 16 ( وندب الهدي لذي أهلين ) : أي هدي التمتع أو القران . # قوله : 16 ( على الأرجح ) : أي وهو قول التونسي . # قوله : 16 ( قبل دخول شوال ثم حج ) : ومثل ذلك من أحل من عمرته في أشهر ~~الحج وفاته الحج في عامه بعد أن أحرم به ولم يحج إلا ms0440 من قابل . أو تحلل منه ~~بفعل عمرة ولعل هذا المثال أقعد من مثال الشارح لأن مثاله لم يوجد فيه أصلا ~~PageV02P024 # قوله : 16 ( وكذا إذا تمتع فات القارن الحج ) : أي وأما لو بقي القارن ~~على إحرامه لقابل لم يسقط عنه الدم هكذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( ولو كان بلده أو مثله بالحجاز ) : تبع التتائي في رجوع ~~المبالغة لكل من بلده ومثله . ومثله لبهرام واعترضه ( ح ) : بأن صواب ~~المبالغة في الرجوع لمثل البلد لأنها محل الخلاف . وأما إذا رجع لبلده فلا ~~دم اتفاقا كانت بالحجاز أو غيره . فإن المردود عليه الذي هو ابن المواز قال ~~: إذا عاد لمثل بلده في الحجاز فلا يسقط الدم . ولا يسقط إلا بعوده لبلده ~~أو لمثله . وخرج عن أرض الحجاز بالكلية كذا في حاشية الأصل . ومحل اشتراط ~~رجوعه لبلده أو مثله إن لم يكن بلده بعيدا جدا كالمغربي فيكفي رجوعه لنحو ~~مصر كما قرر مؤلفه . # تنبيهان : الأول : زيد شرط أيضا على أحد الترددين في خليل : وهو كونهما ~~عن شخص واحد فلو كانا عن اثنين كأن اعتمر عن نفسه وحج عن غيره أو عكسه أو ~~اعتمر عن زيد وحج عن بكر فلا دم . وقيل : يجب عليه الدم فلا يشترط كونهما ~~عن واحد قال في الأصل : وهو الراجح . # الثاني : يجب دم التمتع بإحرام الحج وجوبا موسعا بحيث لو طرأ له مسقط ~~كموت الشخص سقط ويتحتم برمي جمرة العقبة . فيؤخذ من رأس ماله لو مات بعدها ~~حيث رماها أو فات وقت رميها . # قوله : 16 ( الثاني من أركان الحج : السعي ) : ذكر الأجهوري أنه أفضل من ~~الوقوف لقربه من البيت وتبعيته للطواف الأفضل من الوقوف لتعلقه بالبيت ~~المقصود بالحج وحديث : الحج عرفة إنما هو لفوات الحج بفواته ولكن يبعد ما ~~قاله الأجهوري ما سبق من الخلاف في ركنية السعي وإنه لم يتقرر التطوع ~~بتكراره بخلاف الطواف كذا في المجموع . # قوله : 16 ( البدء ) : مبتدأ خبره قوله ( منه ) وقوله ( مرة ) حال من ~~الضمير في متعلق الخبر أي البدء كائن منه حال كون ذلك ms0441 البدء PageV02P025 ~~مرة والصفا مذكر لأن ألفه ثالثة كألف فتى وألف التأنيث لا تكون ثالثة . # قوله : 16 ( والعود إليه ) : ( العود ) مبتدأ و ( إليه ) خبر ومرة حال من ~~متعلق الخبر كما تقدم نظيره و ( أخرى ) صفة ل ( مرة ) . # قوله : 16 ( فيبدأ بالصفا ) : أي كما بدأ الله تعالى في كتابه العزيز وفي ~~الحديث ابدءوا بما بدأ الله تعالى به وقيل لعائشة كما في البخاري قوله ~~تعالى : { فلا جناح عليه أن يطوف بهما } يفيد عدم وجوبه فقالت : لو كان ~~كذلك لقيل أن لا يطوف وإنما ذلك لتحرجهم منهما لما كانا محل الأصنام في ~~الجاهلية وفي الحقيقة ليس في الآية تصريح بالوجوب . وإنما الوجوب مأخوذ من ~~السنة . # قوله : 16 ( وصحته بتقدم طواف ) : ولا يشترط اتصاله به بل يغتفر الفصل ~~اليسير بين أشواطه . # قوله : 16 ( وإلا أخره عقب طواف الإفاضة ) : أي وإلا يجب عليه طواف ~~القدوم أخره وجوبا وعقب طواف الإفاضة كما سيقول . # قوله : 16 ( حتى لا يمكنهم الإتيان بالقدوم ) : أي مع إدراك الوقوف . # قوله : 16 ( وطال الزمن ) : مفهومه لو كان الزمن قريبا بعد الإفاضة فإنه ~~يأتي بالسعي ولا يعيد الإفاضة لأن الفصل اليسير مغتفر . # قوله : 16 ( لأنه لم يترك ركنا ) : أي لكونه أتى بأصل الركن وهو السعي ~~بعد طواف غير واجب . PageV02P026 وإنما فوت على نفسه واجبا ينجبر بالدم حيث ~~بعد عن مكة وما دام بها لا يجبره الدم بل يلزمه الإتيان به بعد طواف ~~الإفاضة . # قوله : 16 ( وندب غسل بها ) : أي فهو نفسه مندوب . وكونه بهذا المكان ~~مندوب ثان . # قوله : 16 ( نهارا ) : فإن قدم بها ليلا بات بذي طوى . # قوله : 16 ( وندب دخوله من كداء ) : أي إلا لزحمة # قوله : 16 ( اسم لطريق ) : ويعرف الآن بباب المعلاة والدخول من هذه ~~الطريق مندوب وإن لم يأت من جهة المدينة خلافا لخليل فإن العلة أذان ~~إبراهيم بالحج فيه وهي عامة كذا في المجموع . # قوله : 16 ( المعروف الآن بباب السلام ) : وفي الحقيقة باب السلام ~~المعروف الآن موصل إليه فإنه الآن قوصرة بوسط صحن الحرم يمر منها الداخل من ~~باب ms0442 السلام القاصد للكعبة فلو دخل شخص من أي باب وتوصل للكعبة من تلك ~~القوصرة فقد أتى بالمندوب . # قوله : 16 ( من كدى بضم الكاف ) : إلخ : أبدى بعضهم الحكمة في الدخول من ~~المفتوح والخروج من المضموم وهي الإشارة إلى أنه يدخل طالبا الفتح وملتمسا ~~العطايا فإذا خرج يضم ما حازه ويكتم أمره ولا يشيع سره . # قوله : 16 ( فإن نوى بطوافه نفلا ) : أي بأن اعتقد عدم وجوبه كما يقع ~~لبعض الجهلة وأما إن لم ينو وجوبه وهو يعتقد لزومه فلا إعادة عليه . # والحاصل أنه متى نوى الوجوب أو لم ينو شيئا ولكن اعتقد وجوبه فلا إعادة . ~~وأما إن لم ينو شيئا وكان ممن يعتقد عدم لزومه أو اعتقد الوجوب ونوى به ~~النفلية فيلزمه إعادته . # قوله : 16 ( ووجب للطواف مطلقا ) PageV02P027 : أي على أحد القولين ~~والآخر أنهما تابعان للطواف . # قوله : 16 ( يقرأ فيهما ندبا بالكافرون ) إلخ : الكافرون مجرور بالحكاية ~~وإنما خص هاتين السورتين لاشتمالهما على التوحيد في مقام التجريد . # قوله : 16 ( المقام ) أي خلفه بحيث يكون المقام بينه وبين الكعبة ويلزم ~~من ذلك فعلهما في المسجد لأن المقام وسطه فلو صلاهما خارج المسجد أجزأ ~~وأعادهما ما دام على وضوء . # قوله : 16 ( ويسمى الحطيم أيضا ) : أي لأنه يحطم الذنوب وما دعي فيه على ~~ظالم إلا وحطم وقيل الملتزم اسم للمكان الكائن بين الكعبة وزمزم فعلى هذا ~~يكفي الدعاء في أي بقعة منه . # قوله : 16 ( ماء زمزم لما شرب له ) : أي فيحصل ما قصده بالنية الحسنة ~~لنفسه أو لغيره . # قوله : 16 ( وندب نقله ) : أي وخاصيته باقية خلافا لمن يزعم زوال خاصيته ~~. # قوله : 16 ( كالصلاة ) : فإن شك في الأثناء ثم بان الطهر لم يعد . # قوله : 16 ( في حق الذكر والأنثى ) : قال بعض والظاهر من المذهب صحة طواف ~~الحرة إذا كانت بادية الأطراف وتعيد استحبابا ما دامت بمكة أو حيث يمكنها ~~الإعادة وقيل لا إعادة عليها . # قوله : 16 ( وجعل البيت من يساره ) : المراد عن يساره وهو ماش مستقيما ~~جهة إمامه فلو جعله عن يساره إلا أنه رجع القهقرى من ms0443 الأسود إلى اليماني لم ~~يجزه قال الحطاب حكمة جعل البيت عن يساره ليكون قلبه إلى جهة البيت ووجهه ~~إلى وجه البيت إذ باب البيت هو وجهه فلو جعل الطائف البيت عن يمينه لأعرض ~~عن باب البيت الذي هو وجهه ولا يليق بالأدب الإعراض عن وجوه الأمثال . # قوله : 16 ( بفتح الذال المعجمة ) إلخ : أي كما ضبطه النووي وقال ابن ~~فرحون : بكسر الذال المعجمة . PageV02P028 # قوله : 16 ( فيفسد طوافهم ) : أي لدخول بعض البدن في هواء البيت وما ذكره ~~هو الذي عليه الأكثر من المالكية والشافعية . وذهب بعضهم إلى أنه ليس من ~~البيت قال الحطاب : وبالجملة فقد كثر الاضطراب في الشاذروان فيجب على الشخص ~~الاحتراز منه في طوافه ابتداء فإن طاف وبعض بدنه في هوائه أعاد ما دام بمكة ~~فإن لم يذكر ذلك حتى بعد عن مكة فينبغي أنه لا يلزمه الرجوع مراعاة لمن ~~يقول إنه ليس من البيت كذا في حاشية الأصل ولكن يلزمه هدي كما قرره المؤلف ~~. # قوله : 16 ( وخروج كل البدن أيضا عن الحجر ) : أي لقول مالك في المدونة : ~~ولا يعتد بالطواف داخل الحجر خلافا لما مشى عليه خليل من تخصيصه بستة أذرع ~~منه فإنه خلاف نص المدونة كما علمت . # قوله : 16 ( لأن أصله من البيت ) : أي ولذلك قال لعائشة رضي الله عنها : ~~صلي في الحجر إن أردت دخول البيت فإنما هو قطعة من البيت ولكن قومك ~~استقصروه حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت # قوله : 16 ( فلا يجزىء أقل ) : أي وأما لو زاد فقال الباجي : ومن سها في ~~طوافه فبلغ ثمانية أو أكثر فإنه يقطع ويركع ركعتين للأسبوع الكامل ويلغي ما ~~زاد عليه ولا يعتد به . وهكذا حكم العامد . في ذلك انظر الحطاب . وبهذا ~~تعلم ما في ( عب ) والخرشي من بطلان الطواف بزيادة مثله سهوا وبمطلق ~~الزيادة عمدا كالصلاة من أنه مخالف للنص وقياسهما له على الصلاة مردود ~~بوجود الفارق لأن الصلاة لا يخرج منها إلا بسلام بخلاف الطواف فالزيادة بعد ~~تمامه لغو كذا في حاشية الأصل ولذلك اقتصر شارحنا على ms0444 عدم الإجزاء في الأقل ~~وسكت عن الزيادة . # قوله : 16 ( فلا يجزىء خارجه ) : أي ولا فوق سطحه وأما بالسقائف القديمة ~~وهي محل القباب المعقودة الآن ووراء زمزم وقبة الشراب فيجوز للزحمة لا لكحر ~~وبرد فيعيد ما دام بمكة . وإلا فدم كذا في المجموع فلو طاف في السقائف ~~لزحمة ثم زالت الزحمة في الأثناء وجب كماله في PageV02P029 المحل المعتاد ~~كان الباقي قليلا أو كثيرا فلو كمله في محل السقائف فهل يطالب بإعادة ما ~~فعله بعد زوال الزحمة أو يؤمر بإعادة الطواف كله ؟ قال في الحاشية والظاهر ~~الأول . واعلم أنه كان في الصدر الأول سقائف في المسجد الحرام بدلها بعض ~~السلاطين من بني عثمان بقباب معقودة وأما السقائف الموجودة الآن خلف القباب ~~فالطواف بها باطل لخروجها عن المسجد . # قوله : 16 ( بأن فصل كثيرا ) : أي ولو كان الفصل لصلاة جنازة بل صلاة ~~الجنازة مبطل للطواف ولو قل الفصل لأنها فعل آخر غير ما هو فيه ولا يجوز ~~القطع لها اتفاقا . قال في الأصل : ما لم تتعين فإن تعينت وجب القطع إن خشي ~~تغيرها وإلا فلا يقطع وإذا قلنا بالقطع فالظاهر أنه يبني كالفريضة كذا ~~قالوا رضي الله عنهم ( اه ) . وأما لو قطع لنفقة نسيها فإن لم يخرج من ~~المسجد بنى وإلا ابتدأه . # قوله : 16 ( كذا قيل ) : تقدم في الجماعة الخلاف فيه فانظره . # قوله : 16 ( بخلاف النافلة ) إلخ : أي فإنه يبطل الفصل بها ولو يسيرا ~~لأنها عبادة أخرى . وتقدم التفصيل في الجنازة . # قوله : 16 ( كأن رعف فإنه يبني ) : أي بخلاف ما لو علم بنجس أو سقطت عليه ~~نجاسة فإنه لا يبنى بل يبطل ويبتديه خلافا لما مشى عليه خليل . وأما إن لم ~~يعلم بالنجس إلا بعد الفراغ فلا إعادة عليه وإنما يعيد ركعتيه إن كان الأمر ~~قريبا ولم ينتقض وضوؤه . فإن طال أو انتقض وضوؤه فلا شيء عليه لخروج وقت ~~الفراغ منهما . # قوله : 16 ( وبنى على الأقل ) إلخ : أي ويعمل بإخبار غيره ولو واحد . ~~قوله : 16 ( ووجب PageV02P030 للطواف إبتداؤه ) إلخ فإن ابتدأه من غيره ولم ms0445 ~~يعده لزمه دم . # قوله : 16 ( فيه مسامحة ) : أي لحكمه بالدم في تركه ؛ والدم لا يكون إلا ~~لترك واجب وهذا هو مشهور مذهبنا . وأما مذهب الغير فليس المشي في الطواف ~~والسعي بواجب . # قوله : 16 ( وسن للطواف تقبيل ) إلخ : ظاهره أنه سنة في كل طواف سواء كان ~~واجبا أو تطوعا . وهو الذي نسبه ابن عرفة للتلقين وظاهر إطلاق خليل وابن ~~شاس وابن الحاجب . ولكن نسب البناني للمدونة تخصيص السنية بالطواف الواجب . # قوله : 16 ( بلا صوت ) : وفي الصوت قولان : بالكراهة . والإباحة وهو ~~الأرجح . وكره مالك السجود وتمريغ الوجه عليه . # قوله : 16 ( وكبر ندبا مع كل ) : أي خلافا لظاهر خليل من أنه إنما يكبر ~~إذا تعذر اللمس باليد والعود فهمه من المدونة واعترض به على كلام ابن ~~الحاجب من التكبير في كل مرتبة والصواب ما لابن الحاجب الذي مشى عليه ~~شارحنا . # قوله : 16 ( كبر فقط إذا حاذاه ) : أي جاء قبالته ولا يشير بيده بل يقتصر ~~على التكبير كما قال الشارح ولا فرق في هذه المراتب بين الشوط الأول وغيره ~~. # قوله : 16 ( ويضعها على فيه ) : أي من غير تقبيل . وأما تقبيل الحجر ~~واستلام اليماني في باقي الأشواط فمندوب كما يأتي . وأما الشامي والعراقي ~~فيكره استلامهما في سائر الأشواط . # قوله : 16 ( وسن رمل ذكر ) : أي وأما النساء فلا رمل عليهن والظاهر ~~كراهته كما في الحاشية والطائف من الرجال عنهن حكمهن . # قوله : 16 ( إن أحرم بحج ) إلخ : أي لأن سنة الرمل إنما هي في طواف ~~العمرة وطواف PageV02P031 القدوم وهذا الرمل مما زال سببه وبقي حكمه فإن ~~سببه رفع التهمة عن أصحاب رسول الله حين قدموا مكة بعمرة فكان كفار مكة ~~يظنون فيهم الضعف بسبب حمى المدينة فكانوا يقولون قد أوهنتهم حمى يثرب ~~فأمروا بالرمل في ابتداء الأشواط لمنع تهمة الضعف . # قوله : 16 ( بلا حد محدود في ذلك ) : أي والتحديد رآه مالك من البدع . # قوله : 16 ( بعد صلاة الركعتين ) : وندب أن يمر بزمزم فيشرب منها ثم يقبل ~~الحجر كما قال المصنف ثم يخرج للسعي من باب الصفا ندبا ms0446 . # قوله : 16 ( وسن رقي رجل ) إلخ : اعلم أن السنة تحصل بمطلق الرقي ولو على ~~سلم واحد والرقي على الأعلى مندوب كما في المدونة والمراد الرقي على كل ~~منهما في كل مرة فالجميع سنة واحدة فمن رقي مرة أو مرتين فقط فقد أتى ببعض ~~السنة كذا في ( بن اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وإلا وقفت أسفلهما ) : أي ولا يجوز لها مزاحمة الرجال . # قوله : 16 ( العمودين الأخضرين ) : أولهما في ركن المسجد تحت منارة باب ~~علي على يسار الذاهب إلى المروة والثاني بعده قبالة رباط العباس وهناك ~~عمودان آخران على يمين الذاهب إلى المروة في مقابلتهما . # قوله : 16 ( وكذا في عوده إلى الصفا ) : أي كما ارتضاه ( بن ) وأيده ~~بالنقول خلافا لظاهر كلام سند والمواق من أن الإسراع خاص بالذهاب للمروة . ~~ولا يكون في حال العود للصفا . # قوله : 16 ( وسن الدعاء بهما ) : أي بلا حد كما تقدم في الطواف . بل ~~السنة الدعاء لمن يسعى مطلقا في حال رقيه وسعيه . ولا يتقيد بالرقى كما قد ~~يتوهم PageV02P032 من غالب العبارات كما ذكره النفراوي في شرح الرسالة . ( ~~اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( من طهارة ) : أي حدث أو خبث فإن انتقض وضوؤه أو تذكر حدثا أو ~~أصابه حقن استحب له أن يتوضأ ويبنى . فإن أتم سعيه كذلك أجزأه . فاستخف ~~مالك اشتغاله بالوضوء ولم يره مخلا بالموالاة الواجبة في السعي ليسارته . # قوله : 16 ( وندب وقوف عليهما ) : وعن ابن فرحون أن الوقوف سنة . # قوله : 16 ( وندب للطواف رمل ) : تقدم أن من أحرم بحج أو عمرة أو هما من ~~المواقيت يسن في حقه الرمل في طواف القدوم أو العمرة وذكر هنا المواضع التي ~~يندب فيها الرمل وما عدا ذلك فلا رمل فيه . # قوله : 16 ( كالخروج من مكة لمنى ) : أي وفي اليوم السابع يندب للإمام ~~خطبة بعد ظهره بمكة يخبر الناس فيها بالمناسك التي تفعل من وقتها إلى ~~الخطبة التي بعرفة . # قوله : 16 ( بقدر ما يدرك بها الظهر ) : أي ولو وافق يوم الجمعة أي ~~للمسافرين وأما المقيمون الذين يريدون الحج ms0447 كانوا من أهل مكة أو من غيرهم ~~فيجب عليهم صلاة الجمعة بمكة قبل الذهاب . # قوله : 16 ( وبياته بها ) : أي فيصلي بها حينئذ الظهر والعصر والمغرب ~~والعشاء وصبح التاسع وهذه السنة متروكة الآن . # قوله : 16 ( صلى الظهر والعصر ) : أي بعد الخطبتين الآتيتين . # قوله : 16 ( جمع تقديم ) : أي بأذان وإقامة لكل من الصلاتين بغير تنفل ~~بينهما ومن فاته الجمع مع الإمام جمع وحده في أي مكان بعرفة . # قوله : 16 ( ثم ينفروا ) : هكذا نسخة المؤلف من غير نون ولعلها سبق قلم . # قوله : 16 ( الحضور بعرفة ) : ولا بد من مباشرة الأرض أو ما اتصل بها ~~كالسجود فلا يكفي أن يقف في الهواء . # قوله : PageV02P033 16 ( وهذان شرطان في المار فقط ) : أي الذي لم يحصل ~~منه استقرار وطمأنينة . وأما من استقر واطمأن في أي جزء منها فلا يشترط فيه ~~العلم ولا النية . # قوله : 16 ( أو مغمى عليه ) هو في حيز لو ولا يتأتى فيه العلم ولا النية ~~فلا بد من الطمأنينة . وأولى من الإغماء النوم أي وحصل ذلك النوم أو ~~الإغماء قبل الزوال واستمر حتى نزل من عرفة وأما لو حصل بعد الزوال ~~فالإجزاء باتفاق . قال بعض : وانظر لو شرب مسكرا حتى غاب وفات الوقوف قال ~~الخرشي : والظاهر إن لم يكن له فيه اختيار فهو كالمغمى عليه والمجنون وإن ~~كان له اختيار فلا يجزيه . # قوله : 16 ( إن أخطأوا ) : أي وتبين ذلك بعد الوقوف بالفعل لا إن تبين ~~قبل الوقوف فلا يجزيهم هذا هو الصواب كما يفيده نقل الشيخ أحمد الزرقاني ~~كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( بخلاف التعمد ) إلخ : ومثل ذلك ما لو أخطأوا في العدد بأن ~~علموا اليوم الأول من الشهر ثم نسوه فوقفوا في العاشر فإنه لا يجزيهم . ~~وأما من رأى الهلال وردت شهادته فإنه يلزمه الوقوف في وقته كالصوم . # قوله : 16 ( استقرار بعد الغروب ) : أي بقدر ما بين السجدتين . # قوله : 16 ( إن لم يتداركه ) : أي بأن طلع عليه الفجر ولم يحصل منه ~~طمأنينة بعرفة ليلا . # قوله : 16 ( وذهب بعض الأئمة كالشافعي ) إلخ : أي ms0448 فمن وقف نهارا فقط كفى ~~عند الشافعي ومن وقف ليلا فقط كفى عند مالك والشافعي ولزمه دم عند مالك ~~لفوات النهار . # قوله : 16 ( بعد الزوال ) : فلو خطب قبله وصلى بعده أو صلى بغير خطبة ~~أجزأه إجماعا . # قوله : 16 ( ويقال مسجد نمرة أيضا ) : ويقال مسجد عرنة بالنون ~~PageV02P034 أيضا كما تقدم . # قوله : 16 ( وأن يقصروهما للسنة ) : أي فإن السنة جاءت بالقصر في تلك ~~الأماكن وإن لم تكن المسافة أربعة برد . فلذلك يسن لأهل مكة القصر في عرفة ~~ومنى ومزدلفة وكذلك جميع أهل تلك الأماكن يقصرون في غير وطنهم كما سيأتي ~~يصرح بذلك . # قوله : 16 ( إلا أهل عرفة فيتمون ) : ويقال مثل ذلك في منى ومزدلفة . # قوله : 16 ( وتلتقطون منها الجمرات ) : يعني حصيات جمرة العقبة لأ كل ~~الجمرات فإن باقيها تلتقط من منى كما يأتي . # قوله : 16 ( ثم تبيتون بها ) : أي ندبا لأن هذه الكيفية التي بينها بعضها ~~واجب وبعضها سنة وبعضها مندوب وسيأتي إيضاح ذلك مفصلا . # قوله : 16 ( وقد حل لكم كل شيء حتى النساء ) إلخ : أي فهو التحلل الأكبر ~~. وما قبله تحلل أصغر كما يأتي . # قوله : 16 ( بأذان ثان ) : أي كما هو مذهب المدونة قال في الجلاب وهو ~~الأشهر وقيل بأذان واحد . وبه قال ابن القاسم وابن الماجشون وابن المواز # قوله : 16 ( جمع في رحله ) : فإن تركه فلا شيء عليه وقيل عليه دم حكاه في ~~اللمع واستبعده PageV02P035 القرافي # قوله : 16 ( وهناك قبة ) إلخ : قيل هي محل التقاء آدم مع حواء بعد ~~هبوطهما من الجنة ولذلك سمى عرفات لتعارفهما في تلك البقعة . # قوله : 16 ( وندب ركوبه به ) : أي لوقوفه عليه السلام كذلك ولكونه أعون ~~على مواصلة الدعاء وأقوى على الطاعة ويحمل النهي في قوله عليه الصلاة ~~والسلام : لا تتخذوا ظهور الدواب كراسي على ما إذا حصل مشقة أو هو مستثنى ~~من النهي . # قوله : 16 ( دعاء بما أحب ) : أي بأي دعاء كان ويندب ابتداؤه بالحمد ~~والصلاة على النبي ثم أفضله دعوات القرآن وما جرى مجراه من الدعوات النبوية ~~والدعوات المأثورة عن السلف وأهل العرفان ms0449 . # قوله : 16 ( جمع العشاءين بمزدلفة ) : سميت بذلك لأخذها من الازدلاف وهو ~~التقرب ؛ لأن الحجاج إذا أفاضوا من عرفات تقربوا بالمضي إليها قاله النووي ~~. # قوله : 16 ( يتم في محله ويقصر غيرهم ) PageV02P036 : أي وأما الجمع ~~بعرفة ومزدلفة فهو سنة للجميع . # قوله : 16 ( بقدر حط الرحال ) إلخ : أي فالمدار على مضي قدر ما ذكره وإن ~~لم يفعل شيئا من ذلك . # قوله : 16 ( وقوفه بالمشعر الحرام ) : تبع في الندب خليلا والمعتمد أن ~~الوقوف بالمشعر سنة كما قال ابن رشد وشهره القلشاني . بل قال ابن الماجشون ~~: إن الوقوف به فريضة كما تقدم . # قوله : 16 ( محل يلي مزدلفة ) : أي وهو المسجد الذي على يسار الذاهب لمنى ~~الذي بين جبل المزدلفة والجبل المسمى بقزح . وإنما سمي مشعرا لما فيه من ~~الشعائر أي الطاعات ومعالم الدين ومعنى الحرام أي الذي يحرم فيه الصيد ~~وغيره كقطع الأشجار لأنه من الحرم . # قوله : 16 ( للإسفار ) : أي فقط ويكره الوقوف للطلوع . # قوله : 16 ( ببطن محسر ) : قيل سمي بذلك لحسر أصحاب الفيل فيه والحق أن ~~قضية الفيل لم تكن بوادي محسر بل كانت خارج الحرم كما أفاده أشياخنا . فإذا ~~كان كذلك فانظر ما حكمة الإسراع . # قوله : 16 ( حين وصوله لها ) : هذا هو مصب الندب . وأما رميها في حد ذاته ~~فواجب . ومحل ندب رميها حين الوصول إذا وصل لها بعد طلوع الشمس . فإن وصل ~~قبل الطلوع انتظر طلوع الفجر وجوبا . ويستحب له أن يؤخر حتى تطلع الشمس لأن ~~وقت رميها يدخل بطلوع الفجر . ويمتد إلى الغروب كما يأتي . # قوله : 16 ( يلتقطها من المزدلفة ) : أي كما هو الندب . فلو التقطها من ~~منى كفاه . # قوله : 16 ( غير نساء ) : هذا في حق الرجال ويقال في حق النساء غير رجال ~~وصيد . PageV02P037 # قوله : 16 ( وندب تأخيره ) إلخ : اعلم أنهم أجمعوا على مطلوبية الأمور ~~الأربعة التي تفعل في يوم النحر وهي الرمي ثم النحر ثم الحلق ثم الإفاضة ~~على هذا الوجه . إلا أن ابن الجهم من أئمتنا استثنى القارن فقال : لا يحلق ~~حتى يطوف لاحظ عمل العمرة والعمرة يتأخر فيها ms0450 الحلق عن الطواف . ومطلوبية ~~الحلق ولو في حق من لا شعر له أصلا فيجري الموسى على رأسه لأنه عبادة تتعلق ~~بالشعر فتنتقل للبشرة عند عدمه كالمسح في الوضوء ومن برأسه وجع لا يقدر على ~~الحلاق أهدى . قال بعضهم : فإن صح وجب عليه الحلق والحلق يجزىء ولو بالنورة ~~خلافا لأشهب القائل بعدم الإجزاء . # قوله : 16 ( والتقصير لشعر الرأس ) : أي إن لم يكن لبد شعره وإلا تعين ~~الحلق . ونص المدونة : ومن ضفر أو عقص أو لبد فعليه الحلاق ومثله في الموطأ ~~وعلله ابن الحاجب تبعا لابن شاس بعدم إمكان التقصير ورده في التوضيح بأنه ~~يمكنه أن يغسله ثم يقصر . وإنما علل علماؤنا تعين الحلق في حق هؤلاء بالسنة ~~كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( على الوجه المتقدم ) : أي من الشروط والآداب . # قوله : 16 ( إن حلق ) : أي وكان قد رمى جمرة العقبة قبل الإفاضة . أو فات ~~وقتها . # قوله : 16 ( فالدم ) : أي هديا في الوطء . وجزاء في الصيد وقولنا : وكان ~~قد رمى جمرة العقبة أو فات وقتها : احتراز مما إذا أفاض قبل ذلك فإنه إذا ~~وطىء عليه هدي . PageV02P038 # قوله : 16 ( فلا يجوز له حلق ) : فلو حلق لزمه فدية كما يأتي ولا يجزيه ~~ذلك الحلاق . # قوله : 16 ( وهو محمل الحديث ) : أي هذه الصور الخمس يحمل عليها قوله : ~~افعل ولا حرج ولا يحمل الحديث شاملا لتقديم الحلق أو الإفاضة على الرمي ~~لأنه لا يصح نفي الحرج عنهما . # قوله : 16 ( في ثوبي إحرامه ) : أي وهما الإزار والرداء . # قوله : 16 ( بخلاف الصيد ) : أي وأولى الطيب وإنما كان أمرهما خفيفا ~~بالنسبة للوطء لأن الوطء من مفسدات الحج في بعض أحواله . # قوله : 16 ( وإلا فعليه الدم في الصيد أيضا ) : مراده جزاء وأما الطيب في ~~تلك الحالة فلا شيء فيه . # قوله : 16 ( لا دم عليه PageV02P039 إن خالف ) إلخ : أي لكونه لم يترك ~~واجبا كما تقدم . # قوله : 16 ( وكتأخيره الحلق ولو سهوا لبلده ) : نص المدونة : والحلاق يوم ~~النحر أحب إلي وأفضل وإن حلق بمكة أيام التشريق أو بعدها أو حلق في الحل ms0451 في ~~أيام منى فلا شيء عليه وإن أخر الحلاق حتى رجع إلى بلده جاهلا أو ناسيا حلق ~~أو قصر وأهدى كذا في البناني نقله محشى الإصل . # قوله : 16 ( ولو قربت ) : أي كما هو سياق المدونة خلافا لمن قيدها بالبعد ~~. # قوله : 16 ( لفعل الركن في غير أشهر الحج ) : أي التي هي شوال وذو القعدة ~~وذو الحجة . # قوله : 16 ( واستناب العاجز ) : حاصل الفقه : أن العاجز عن الرمي يؤمر ~~بالاستنابة . فإذا استناب سقط عنه الإثم والدم لازم له على كل حال لكن إن ~~كان تأخير النائب عن وقت الأداء لغير عذر كان الدم عليه وإن كان لعذر كان ~~على العاجز . # قوله : 16 ( ورمى عن صغير ) : حاصله أن الصغير الذي لا يحسن الرمي ~~والمجنون يرمي عنهما من أحجهما كما أنه يطوف عنهما وتقدم ذلك أول الباب . ~~فإن لم يرم عنهما إلى أن دخل وقت القضاء فالدم واجب عليه وإن رمى عنهما في ~~وقت الأداء فلا دم أصلا . بخلاف PageV02P040 رمي النائب عن العاجز فإن فيه ~~الدم ولو رمى عنه في وقت الأداء إلا أن يصح العاجز ويرمي عن نفسه وقت ~~الأداء وأما الصغير الذي يحسن الرمي فإن يرمي عن نفسه فإن لم يرم حتى فات ~~وقت الأداء لزمه الدم . # قوله : 16 ( وأعاد الرمي بنفسه ) : وفائدة الإعادة نفي الدم عمن لم يخرج ~~وقته فإن لم يعد أثم واستمر الدم باقيا . # قوله : 16 ( أو ليلتين إن تعجل ) : أي والتعجيل جائز مستوى الطرفين لا ~~مستحب ولا خلاف الأولى كذا في الحاشية . لكن في حق غير الإمام وأما هو ~~فيكره له التعجيل . # قوله : 16 ( وإن ترك جل ليلة ) : المراد أن غير المتعجل يلزمه الدم لترك ~~جل ليلة من الليالي الثلاث والمتعجل لتركه من الليلتين وليس المراد جل ليلة ~~من أي ليلة من الثلاث للمتعجل وغيره . إذ المتعجل لا يلزمه بيات الثالثة . # والحاصل : أن المقتضى لوجوب بيات الثالثة وعدم وجوبه قصد التعجيل وعدمه ~~فإن قصد التعجيل فلا يلزمه بيات ولا دم وإن لم يقصده يلزمه البيات والدم إن ~~ترك الليلة ms0452 كلها أو جلها . # قوله : 16 ( ولو غربت الشمس ) : أشار بهذا إلى أن شرط جواز التعجيل أن ~~يجاوز جمرة العقبة قبل غروب الشمس من اليوم الثاني من أيام الرمي فإن لم ~~يجاوزها إلا بعد الغروب لزمه المبيت بمنى ورمى الثالث كما قال الشارح . لكن ~~في حاشية الأصل نقلا عن كبير الخرشي ما ذكر من شرط التعجيل إن كان المتعجل ~~من أهل مكة وأما إن كان من غيرها فلا يشترط خروجه من منى قبل الغروب من ~~اليوم الثاني وإنما يشترط نية الخروج قبل الغروب من الثاني ثم إن من تعجل ~~وأدركته الصلاة في أثناء الطريق هل يتم أو لا ؟ لم أر فيه نصا والإتمام ~~أحوط . وأما من أدركته الصلاة من الحجاج وهو في غير محل النسك كالرعاة إذا ~~رموا العقبة وتوجهوا للرعي فالظاهر من كلامهم أن حكمهم حكم الحجاج ( اه ) . ~~PageV02P041 # تنبيه : رخص مالك جوازا لراعي الإبل فقط بعد رمي العقبة يوم النحر أن ~~ينصرف إلى رعيه ويترك المبيت ليلة الحادي عشر والثاني عشر ويأتي اليوم ~~الثالث من أيام النحر فيرمي فيه لليومين اليوم الثاني الذي فاته وهو في ~~رعيه والثالث الذي حضر فيه ثم إن شاء تعجل وإن شاء أقام لرمي الثالث من ~~أيام الرمي . وكذا رخص لصاحب السقاية في ترك المبيت خاصة فلا بد أن يأتي ~~نهارا للرمي . ثم ينصرف لأن ذا السقاية ينزع الماء من زمزم ليلا ويفرغه في ~~الحياض كذا في الأصل . # قوله : 16 ( فجميعها إحدى وعشرين ) : هكذا مسودة الشارح بالياء ولعل ~~المناسب عشرون بالواو . وجملة الحصيات سبعون لغير المتعجل وتسع وأربعون ~~للمتعجل . # قوله : 16 ( يبدأ ) : أي وهذا الترتيب واجب شرط فهو من شروط الصحة أيضا ~~كما يأتي . # قوله : 16 ( وقت أداء الرمي ) إلخ : أي لجميع الجمار غير جمرة العقبة يوم ~~النحر فإن وقتها يدخل من طلوع الفجر إلى الغروب والأفضل أن تكون بعد الشمس ~~كما يأتي . # قوله : 16 ( أن يكون بحجر ) : أي كون الرمي به من جنس ما يسمى حجرا سواء ~~كان زلطا أو رخاما أو صوانا أو ms0453 غير ذلك . # قوله : 16 ( ولا يشترط طهارته ) : أي بل يندب . # قوله : 16 ( وهو رمي الحصى بالسبابتين ) : بيان لمعناه اللغوي وكانت ~~العرب ترمي بها في الصغر على وجه اللعب تجعلها بين السبابة والإبهام من ~~اليسرى ثم تقذفها بسبابة اليمنى أو تجعلها بين سبابتيها وليست هذه الهيئة ~~مطلوبة في الرمي وإنما المطلوب أخذها بسبابته وإبهامه من اليد اليمنى ~~ورميها . # قوله : 16 ( وكره كبير ) : أي لئلا يؤذي PageV02P042 الناس . # قوله : 16 ( أي وصحته برمي ) : اعترض بأن الشيء لا يكون شرطا لنفسه . ~~وأجيب بأن الرمي المشروط فيه المراد منه الإيصال للجمرة . والرمي الذي ~~اعتبر شرطا بمعنى الاندفاع فالمعنى حينئذ شرط صحة الإيصال للجمرة الاندفاع ~~فلا يجزىء وضع الحصاة بيده على الجمرة ولا طرحها عليها من غير اندفاع وهذا ~~الجواب يؤخذ من الشارح . ولا بد أن يكون الرمي مباشرة لا بقوس أو رجله أو ~~غير ذلك ولا بد أن تكون كل واحدة بانفرادها فلو رمى السبعة دفعة واحدة حسبت ~~واحدة . # قوله : 16 ( وهي البناء وما حوله ) : وقيل إن الجمرة اسم للمكان الذي حول ~~البناء فقط محل اجتماع الحصى وعليه فلا يجزىء ما وقف في البناء ولكن ~~التحقيق الإجزاء كما قال الشارح . # قوله : 16 ( فإن وصلت أجزأت ) : هكذا في التوضيح عن سند . # قوله : 16 ( بأن يبدأ بالأولى ) : أي وهي الكبرى . # قوله : 16 ( ثم بالوسطى ) : أي التي في السوق ويرميان من أعلى من جهة منى ~~كما في التتائي . # وقوله : 16 ( ثم بالعقبة ) : أي يختم بها ويرميها من أسفل من بطن الوادي ~~. قال في المجموع : فإن تأخر يوم لآخر ففي ( ح ) تقديم القضاء . ولو ضاق ~~كيسير الفوائت وظاهر اتحاد الدم قال إلا أن يضيق اليوم الآخر : السنهوري ~~قياسا على الاختصاص بالأخيرة عند الضيق الأجهوري : إذا ضاق عن كل القضاء ~~أتى ببعضه لحديث : إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه بما استطعتم اه . # قوله : 16 ( اعتد بالخمس الأول ) : أي سواء فعل ذلك عمدا أو نسيانا . # والحاصل : أن الترتيب بين الجمار الثلاث شرط صحة كما قال الشارح وأما ~~تتابع الرميات أو الجمرات فمندوب ms0454 فقط فلذلك اعتد بالخمس الأول لعدم وجوب ~~تتابع الرميات وبطل ما بعدها لاشتراط الترتيب بين الجمرات . # قوله : 16 ( وإن لم يدر موضع حصاة ) إلخ : حاصله : أنه إذا رمى الجمار ~~الثلاث ثم تيقن أنه PageV02P043 ترك حصاة من واحدة منها ولم يدر من أيها ~~تركها أو شك في ترك حصاة ولم يدر من أيها فإنه يعتد بست من الجمرة الأولى ~~لاحتمال كونها منها فيكملها بحصاة ثم يرمي الثانية والثالثة بسبع سبع ولا ~~دم عليه إن كمل الأولى وفعل الثانية والثالثة في يومه فإن رمى الجمار ~~الثلاث في يومين وحصل الشك في ترك حصاة ولم يدر من أي الجمار . وهل هي من ~~اليوم الأول أو الثاني فإنه يعتد بست من الأولى في كلا اليومين ويكمل عليها ~~ويعيد ما بعدها ويلزمه دم لتأخير رمي اليوم الأول لوقت القضاء ولا مفهوم ~~لقوله : موضع حصاة بل مثله موضع حصاتين مثلا وهكذا كلما زاد الشك اعتد بغير ~~المشكوك فيه وهذا أيضا مبني على ندب تتابع الرميات والجمرات . # قوله : 16 ( لغير عذر ) : أي وأما إذا كان لمرض أو نسيان فلا كراهة في ~~فعله بعد الزوال . # قوله : 16 ( فمحط الندب التعجيل ) إلخ : أي فلا ينافي أن كونه بعد الزوال ~~شرط صحة فيه . # قوله : 16 ( وندب تياسره ) : أي وقوفه جهة يسارها فتكون هي عن يمينه لأنه ~~يلزم من كونه جهة يسارها أن تكون هي جهة يمينه . # قوله : 16 ( كما في النقل ) : ففي عبارة ابن المواز : يرمي الوسطى وينصرف ~~منها إلى الشمال في بطن المسيل فيقف أمامها مما يلي يسارها . # قوله : 16 ( إلا أن يحاذيها ) إلخ : أي بل تكون خلفه كالجمرة الأولى غير ~~أنه في يسارها . # قوله : 16 ( لضيق محلها ) : أي فلو أمرت الناس بالوقوف لحصل مزيد الضرر . # قوله : 16 ( وندب نزول غير المتعجل ) : أي إن لم يكن رجوعه يوم جمعة وإلا ~~فلا PageV02P044 يندب التحصيب . ومحل ندب صلاة الظهر به إذا وصله قبل ضيق ~~وقتها أما لو ضاق وقتها عليه فإنه يصلي الظهر حيث أدركه . ولا يؤخرها ~~للمحصب . وهذا التحصيب مندوب ms0455 في حق الراجع من منى بشرطه سواء كان آفاقيا أو ~~مكيا ويقصر المكي الصلاة فيه لأنه من تمام المناسك وأولى الآفاقي . # قوله : 16 ( اسم لبطحاء خارج مكة ) : أي محاذية للمقبرة . # قوله : 16 ( كما فعل النبي ) إلخ : أي شكرا لله وذلك لأن المحصب هو ~~الموضع الذي تحالفت فيه قريش على أنهم لا يبايعون بني هاشم ولا يناكحونهم . ~~ولا يأخذون منهم ولا يعطونهم إلا أن يسلموا لهم النبي وكتبوا بذلك صحيفة ~~ووضعوها في جوف الكعبة فخيبهم الله في ذلك وبلغ رسول الله كل المقاصد فيهم ~~وفي غيرهم . # قوله : 16 ( وندب طواف الوداع ) : أي لغير المتردد بفاكهة ونحوها . # وحاصل المسألة أن الخارج من مكة إذا قصد التردد لها فلا وداع عليه مطلقا ~~وصل الميقات أم لا وإن قصد مسكنا أو الإقامة طويلا فعليه الوداع مطلقا . ~~وإن خرج لاقتضاء دين أو زيارة أهل نظر ؛ فإن خرج لنحو المواقيت طلب بالوداع ~~مطلقا وإن خرج لدونها كالتنعيم فلا وداع عليه هذا محصل كلام الحطاب . # قوله : 16 ( وتأدى طواف الوداع ) إلخ : أي لأنه ليس مقصودا لذاته بل ~~ليكون آخر عهده من البيت الطواف ولا يكون السعي بعده طولا حيث لم يقم بعده ~~إقامة تقطع حكم التوديع . # تنبيه : يحبس الكرى والولي من زوج أو محرم لأجل حيض أو نفاس منع المرأة ~~من طواف الإفاضة حتى يزول المانع وتطوف بشرط أمن الطريق حال الرجوع بعد ~~طوافها فإن لم يؤمن كما في هذه الأزمنة فسخ الكراء اتفاقا ولا يحبس من ذكر ~~معها ومكثت بمكة وحدها إن أمكنها وإلا رجعت لبلدها وهي على إحرامها ثم تعود ~~في القابل للإفاضة والأسهل في تلك المسألة تقليد أبي حنيفة وأحمد في صحة ~~طوافها بالحيض والنفاس كذا في المجموع . PageV02P045 # قوله : 16 ( وهي من أعظم القربات ) : قال العلامة السمهودي في كتابه ~~المؤلف في زيارة الرسول : ومن خصائصها أي المدينة المنورة وجوب زيارتها كما ~~في حديث الطبراني وحق على كل مسلم زيارتها فالرحلة إليها مأمور بها واجبة ~~أي متأكدة على المسلم المستطيع له سبيلا وعن ابن عمر ms0456 مرفوعا : من حج فزار ~~قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي وأخرج ابن الجوزي : من حج فزار قبري ~~بعد موتي كان كمن زارني في حياتي ولابن عدي والطبراني : من حج البيت ولم ~~يزرني فقد جفاني وعن أنس مرفوعا : من زارني ميتا فكأنما زارني حيا ومن زار ~~قبري وجبت له شفاعتي يوم القيامة وما من أحد من أمتي له سعة ثم لم يزرني ~~فليس له عذر وعن عطاء عن ابن عباس مرفوعا : من زارني في مماتي كمن زارني في ~~حياتي ومن زارني حتى ينتهي إلى قبري كنت له يوم القيامة شهيدا أو قال شفيعا ~~( اه ) . قال بعضهم السلام عليه عند قبره عليه الصلاة والسلام أفضل من ~~الصلاة عليه عنده للأخبار الكثيرة الواردة في ذلك ؛ منها : ما من أحد يسلم ~~علي عند قبري إلا رد الله على روحي حتى أرد عليه السلام ومعنى قوله في ~~الحديث : إلا رد الله على روحي أي من حضرة الشهود إلى رد جواب المسلم ولأن ~~شعار اللقاء التحية ويدل لذلك قول العلماء : إن الزائر يبدأ بالسلام ويختم ~~بالصلاة عليه والأفضل في الزيارة القرب من القبر الشريف بحيث يكون النبي ~~يسمع قوله على حسب العادة ويلزم في تلك الحضرة الأدب الظاهري والباطني ~~ليظفر بالمنى . # ومما يتأكد عند دخول المدينة المشرفة الغسل والتطيب وتجديد التوبة وحين ~~يدخل المسجد الشريف يأتي الروضة فيصلي بها ركعتين تحية المسجد ثم يأتي ~~قبالة القبر الشريف ويقول : السلام عليك يا سيدي يا رسول الله السلام عليك ~~يا سيدي يا حبيب الله السلام عليك يا سيدي يا أشرف رسل الله السلام عليك يا ~~إمام المتقين السلام عليك يا رحمة للعالمين أشهد أنك رسول الله بلغت ~~الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة وكشفت الغمة وجليت الظلمة ونطقت بالحكمة ~~صلى الله عليك وعلى آلك وأصحابك أجمعين . ثم يتوسل به في جميع مطلوباته ثم ~~ينتقل قبالة قبر أبي بكر ويقول : السلام عليك يا خليفة رسول الله السلام ~~عليك يا صديق رسول الله أشهد أنك جاهدت في الله حق ms0457 جهاده جزاك الله عن أمة ~~محمد خيرا رضي الله عنك وأرضاك وجعل الجنة متقلبك ومثواك ورضي الله عن كل ~~الصحابة أجمعين ثم يتوسل به إلى PageV02P046 رسول الله . ثم ينتقل قبالة ~~قبر عمر ويقول : السلام عليك يا صاحب رسول الله السلام عليك يا أمير ~~المؤمنين عمر الفاروق أشهد أنك جاهدت في الله حق جهاده جزاك الله عن أمة ~~محمد خيرا رضي الله عنك وأرضاك وجعل الجنة متقلبك ومثواك ورضي الله عن كل ~~الصحابة أجمعين . ثم يتوسل به إلى رسول الله . ثم يخرج إلى البقيع فيسلم ~~على أهله هكذا ويتوسل بهم إلى رسول الله فلتحفظ تلك الآداب فإن من فعلها مع ~~الشوق وفراغ القلب من الأغيار بلغ كل ما يتمنى إن شاء الله تعالى . # قوله : 16 ( وندب الإكثار من الطواف ) إلخ : أي لأنه عبادة مفقودة له في ~~غيره . # قوله : 16 ( وكره للمكلف تكرارها ) : أي وما ورد عن السلف من تكرارها فلم ~~يؤخذ به مالك ولا مفهوم للمكلف بل الصبي المميز تتعلق به الكراهة أيضا . # تتمة : لو طاف حامل شخص وقصد بطوافه نفسه وعن محموله لم يجز عن واحد ~~منهما لأن الطواف صلاة وهي لا تكون عن اثنين وأجزأ السعي عنهما لخفة أمر ~~السعي إذ لا يشترط فيه طهارة فليس كالصلاة وكذلك يجزي الطواف والسعي عن ~~محمولين له حيث لم يدخل نفسه معهم كان المحمول معذورا أم لا . لكن على غير ~~المعذور الدم إن لم يعده كذا في الأصل . # PageV02P047 # | 3 ( فصل ) 3 # لما فرغ المؤلف من الكلام على أركان الحج والعمرة . وما انضاف إلى كل ركن ~~مندوب ومسنون تكلم على محظورات الإحرام وآخرها لأنها طارئة على الماهية بعد ~~كمالها . # وهي على قسمين : مفسد وغير مفسد . ومتعلقهما : أفعال الرجل والمرأة فبدأ ~~بغير المفسد وبالمرأة كما صنع خليل عكس صنيع ابن الحاجب فيهما . قيل : ~~ولعله إنما بدأ بالمرأة وإن كان الأولى البداءة بالرجل كما ورد بذلك القرآن ~~في آى كثيرة والسنة لقلة الكلام على ما يختص بها . # قوله : 16 ( على الأنثى ) : أي والخنثى ويحتاط فيه ms0458 . # قوله : 16 ( حرة أو أمة ) إلخ : قال ( عب ) : ومثلها الخنثى . واعترض بأن ~~مقتضى الاحتياط إلحاق الخنثى بالرجل لا بالمرأة لأن كل ما يحرم على المرأة ~~يحرم على الرجل دون العكس إلا أن يقال احتمال الأنوثة يقتضي الاحتياط في ~~ستر العورة وحينئذ فالاحتياط ستره كالمرأة ويلزمه الفدية لاحتمال ذكورته . # قوله : 16 ( أي بسبب تلبسها ) : أشار بذلك إلى أن الباء للسببية ويصح ~~جعلها للظرفية وكل منهما يفيد أن مبدأ الحرمة بمجرد الإحرام أما إفادة ~~السببية ذلك فظاهر وأما إفادة الظرفية ذلك فلأن المعنى حرم في حال الإحرام ~~فيفيد أن مبدأها من الإحرام . # قوله : 16 ( أو بعضه ) : أي على الأرجح من التأويلين ووجه الرجل كالمرأة ~~. # قوله : 16 ( بل يجب ) إلخ : حاصل المعتمد أنها متى أرادت الستر عن أعين ~~الرجال جاز لها ذلك مطلقا علمت أو ظنت الفتنة بها أم لا نعم إذا علمت أو ~~ظنت الفتنة بها وجب كما قال الشارح قال ( عب ) : وانظر إذا خشى الفتنة من ~~وجه الذكر هل يجب ستره في الإحرام كالمرأة أم لا قال البناني : ولا وجه ~~لهذا التنظير لما ذكروا في ستر العورة عن ابن القطان وغيره أن الأمرد لا ~~يلزمه ستر وجهه وإن كان يحرم النظر إليه بقصد اللذة وإذا لم يجب عليه ستر ~~وجهه في غير PageV02P048 الإحرام ففي الإحرام أولى كما هو ظاهر ( اه ) . # قوله : 16 ( ففدية تلزمها ) : أي إن فعلت شيئا من ذلك وحصل طول وأما إن ~~لم يحصل طول بأن أزالته بالقرب فلا فدية لأن شرطها في اللبس انتفاع من حر ~~أو برد . # قوله : أو ( صياغة ) : أي كالأساور والخاتم . # قوله : 16 ( وإن بأصبع رجل ) : أي هذا إذا كان الخاتم بأصبع يد بل وإن ~~كان بأصبع رجل بكسر الراء فلا يغتفر في حق الرجل على كل حال بخلافه في حق ~~المرأة فيجوز لها الخواتم والأساور كما علم مما تقدم . # قوله : 16 ( وأما لو نكسه ) إلخ : ظاهره أنه لا شيء عليه ولو أدخل رجليه ~~في كميه وليس كذلك بل فيه الفدية حينئذ . # قوله : 16 ( بأي ms0459 شيء يعد ساترا ) : إن أريد الساتر لغة كان قوله : وإن ~~بكطين تمثيلا وإن أريد الساتر عرفا كان تشبيها ودخل تحت الكاف الدقيق أو ~~الجير يجعله على وجهه أو رأسه لأن ذلك جسم ينتفع به من الحر والبرد . # قوله : 16 ( لفقد نعل ) : فلو لم يفقده ولكن احتاج إلى لبس الخفين لضرورة ~~اقتضت ذلك كشقوق برجليه فقطعهما أسفل من الكعبين ولبسهما فإنه تلزمه الفدية ~~رواه ابن القاسم عن PageV02P049 مالك قال في الحاشية : وقد يقال وجود النعل ~~حينئذ كعدمه ويؤخذ من إضافة الغلو إلى النعل عدم النظر إلى قلة مال المشتري ~~وكثرته أي أن يكون الغلو في حد ذاته ( اه ) . # قوله : 16 ( أكثر من الثلث ) : ظاهره أن الثلث من حيز اليسير وفي ( بن ) ~~عن أبي الحسن أن الثلث كثير . # قوله : 16 ( إن قطع أسفل من كعب ) : قال الخرشي : والظاهر أن مثل القطع ~~لو ثني أسفل الكعب . # قوله : 16 ( بثوب أو غيره ) : هذا هو المذهب لأن ظاهر قول المدونة ~~والمحرم لا يحتزم بحبل أو خيط إذا لم يرد العمل فإن فعل افتدى وإن أراد ~~العمل فجائز له أن يحتزم ( اه ) . فلا فرق بين الثوب وغيره وعلى ذلك حملها ~~أبو الحسن وابن عرفة خلافا لمن قيد الاحتزام بالثوب فقط وأما إذا كان ~~بعمامة أو حبل ففيه الفدية ولو لعمل وقيد في مختصر الوقار الاحتزام بكونه ~~بلا عقد واقتصر عليه ( ح ) . وحينئذ فنفى الفدية عن الاحتزام مقيد بقيدين ~~أيضا : أن يكون لعمل وأن يكون بلا عقد ومثل الاحتزام الاستثفار : وهو أن ~~يدخل إزاره بين فخذيه ملويا كما في القاموس . # قوله : 16 ( ولو مكث فيها ) إلخ : هذا التعميم هو المعول عليه وما وقع في ~~خليل من التفصيل فهو ضعيف . # قوله : 16 ( بخلاف لصوق اليد ) إلخ : ظاهره أنه يفتدي في اليد إذا التصقت ~~وفي ابن PageV02P050 عاشر يجوز الإنقاء باليد ولا فدية بحال لأنها لا تعد ~~ساترا . # . # قوله : 16 ( لحاجة ) : أي إذا كانت الحاجة لنفسه ولم يجد من يحمله له أو ~~وجد بأجرة يحتاج لها أما لو وجد من ms0460 يحمله مجانا أو بأجرة لا يحتاج لها فلا ~~يجوز حمله على رأسه ويفتدي إن حمله عليه وإن كانت الحاجة لغيره وحملها له ~~على رأسه بلا أجرة أو بأجرة على وجه التجر لا على وجه التمعش افتدى أيضا . # قوله : 16 ( وجاز شد منطقة ) : المراد بالشد إدخال سيورها أو خيوطها في ~~أثنائها أو في الكلاب أو الإبزيم مثلا وأما لو عقدها على جلده افتدى كما لو ~~شدها فوق الإزار . # قوله : 16 ( والمراد بها حزام ) : أي سواء كان من جلد أو غيره . # قوله : 16 ( إدراجه في سلكها ) : أي عدة المستثنيات المتقدمة ولكن أفرد ~~هنا تبعا لخليل . # قوله : 16 ( لا على إزاره أو ثوبه ) : أي فيفتدي ولو لم يعقده . # قوله : 16 ( وجاز حينئذ إضافة نفقة غيره ) : ظاهرة جواز إضافة نفقة الغير ~~لنفقته ولو كانت الإضافة بمواطأة وهو ما استظهره في التوضيح وظاهر الجلاب ~~واللخمى والطراز كما في ( ح ) فتقييد ( عب ) جواز الإضافة بما إذا كان بغير ~~مواطأة فيه نظر وأجاب شيخ مشايخنا العدوى عن ( عب ) بقوله : يمكن أن يقال : ~~إن المواطأة الممنوعة محمولة على ما إذا كان الحامل له في الحقيقة على شد ~~المنطقة نفقة الغير والجائزة على ما إذا كان الحامل على شدها نفقته . وأما ~~نفقة الغير فبطريق التبع وحينئذ فالخلف لفظي . # قوله : 16 ( إبدال ثوبه ) : أي ملبوسه كان إزارا أو غيره . # قوله : 16 ( ولو لقمل به ) : بالغ على ذلك دفعا لتوهم أن الإبدال فيه ~~يعطي حكم قتل القمل فأفادك أن المشهور جواز الإبدال ولو لإذاية القمل . # قوله : 16 ( وجاز له غسله لنجاسة ) إلخ : حاصل فقه المسألة أن ~~PageV02P051 الأحوال ثلاثة : إما أن يكون الغسل ترفها أو لوسخ أو لنجاسة . ~~وفي كل : إما أن يتحقق وجود الدواب أو عدمه أو يشك . وفي كل : إما أن يغسل ~~بالماء فقط أو مع غيره كصابون فهذه ثمان عشرة صورة ؛ فإن تحقق نفي الدواب ~~جاز مطلقا كان الغسل ترفها أو لوسخ أو لنجاسة بالماء فقط أو مع غيره . وكذا ~~إذا كان الغسل لنجاسة بالماء فقط وتحقق وجود القمل ms0461 أو شك فيه . وأما إذا ~~كان الغسل ترفها أو لوسخ وتحقق وجود القمل أو شك فيه فلا يجوز الغسل كان ~~بالماء فقط أو مع غيره ومثلها إذا كان الغسل لنجاسة وكان بالماء مع غيره مع ~~تحقق وجود القمل أو الشك فيه فتأمل . # قوله : 16 ( وجاز له بط ) إلخ : أي أن احتاج لذلك لأجل إخراج ما فيه ~~بعصره أو بوضع لزقة عليه . وأما إذا لم يحتج لبطه فإنه يكره قياسا على ~~القصد بغير حاجة كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( برفق ) : أي وأما بشدة فمكروه . # قوله : 16 ( وجاز فصد لحاجة ) : أي ولغيرها مكروه كما تقدم . # قوله : 16 ( وإن لم يحرم للضرورة ) : أي لأنه لا يلزم من الفدية الحرمة ~~كما هنا كما أنه لا يلزم من الحرمة الفدية كمن تقلد بسيف لغير ضرورة فإنه ~~يحرم عليه ولا فدية عليه على المعتمد ما لم تكن علاقته عريضة أو متعددة ~~وإلا افتدى . # قوله : 16 ( كعصب جرحه ) : ظاهره لزوم الفدية بالعصب مطلقا ؛ كانت الخرقة ~~التي عصب بها صغيرة أو كبيرة وهو ظاهر المدونة خلافا لابن المواز حيث فرق ~~بين الصغيرة والكبيرة وجعل الفدية في الثانية دون الأولى . # قوله : 16 ( أو لصق خرقة ) : قال ابن عاشر : هذا خاص بجراح الوجه والرأس ~~فلصق الخرقة على الجرح في غيرهما لا شيء فيه . والفرق أن الوجه والرأس هما ~~اللذان يجب كشفهما دون غيرهما من بقية الجسد انظر ( بن ) فيقيد الشارح بذلك ~~. # قوله : 16 ( كبرت ) إلخ : أما لصق الخرقة الصغيرة فلا شيء فيه . 16 ( ~~وقوله : 16 ( كدرهم بغلى ) : يعني بموضع واحد وأما لو تعددت الصغيرة بمواضع ~~بحيث لو جمعت كانت درهما فظاهر التوضيح وابن الحاجب أنه لا شيء عليه ~~PageV02P052 وهو المعول عليه كذا في حاشية الأصل . # قوله ؛ 16 ( لمذي أو بول ) : أي للتحفظ من إصابتهما وقوله ففيه الفدية ~~ظاهرة كانت الخرقة كبيرة أو صغيرة . # قوله : 16 ( أو قرطاس وضعه بصدغه ) : يعني أن المحرم إذا جعل على صدغه ~~قرطاسا لضرورة كصداع أو لغيرها فإنه يفتدى وإن كان لا إثم مع الضرورة . ~~وظاهره ms0462 لزوم الفدية في لصق القرطاس للصدغ كبيرا كان أو صغيرا فهو كقطنة ~~الأذن بخلاف الخرقة التي تلصق على الجرح فإن الحكم فيها مقيد بالكبيرة . ) # 16 ( والفرق أن الشخص لما كان ينتفع بالقرطاس الصغير أشبه الكبير بخلاف ~~الخرقة فإنه لا ينتفع بالصغيرة عادة . # قوله : 16 ( وكره شد نفقة ) : أي فلم يوسع مالك إلا في شد النفقة في ~~الوسط تحت المئزر . ومحل الكراهة في الشد على العضد أو الفخذ ما لم يكن ذلك ~~عادة القوم وإلا فلا كراهة ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وكره كب ) إلخ : يعني أنه يكره للشخص المحرم وكذا غيره أن ~~ينام على وجهه وليست الكراهة خاصة بالمحرم كما ذكره شراح خليل لقول الجزولي ~~: النوم على الوجه نوم الكفار وأهل النار والشياطين . # قوله : 16 ( وهو ما خفي أثره ) : أي تعلقه بالماس له من ثوب أو جسد . # قوله : 16 ( كريحان ) إلخ : أي ومثلها ما يعصر منها فليست من قبيل المؤنث ~~بل تكره فقط كأصلها كما نص على ذلك في الطراز قال ( ح ) : وهو الجاري على ~~القواعد وقال ابن فرحون فيه الفدية لأن أثره يقر في البدن واعتمده ( ر ) ~~معترضا على الحطاب وهو غير ظاهر إذ كلام المدونة صريح في كراهته فقط وحينئذ ~~فلا فدية فيه وبذلك تعلم أن اعتراض ( ر ) على ( ح ) غير صواب ( اه ) بن من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وكره شمه بلا مس ) : هذا هو مذهب المدونة وبه قال ابن القصار ~~وعزا الباجي PageV02P053 للمذهب المنع والمعتمد الأول . # قوله : 16 ( فأقسام كل أربعة علمت أحكامها ) : حاصله أن المذكر يكره في ~~صورة وهي الشم ويجوز في ثلاث وهي : المس والاستصحاب والمكث بمكان فيه ذلك . ~~ولكن عول ( بن ) على كراهة مسه أيضا والمؤنث يحرم في صورة وهي المس ويكره ~~في الثلاث الباقية قال في حاشية الأصل : ويقيد المذكر بغير الحناء . وأما ~~هي فاستعمالها حرام قال في شرح التوضيح : والمذكر قسمان قسم مكروه ولا فدية ~~فيه كالريحان وقسم محرم فيه الفدية وهو الحناء ( اه . بن ) . والمراد ~~باستعمال الحناء الذي يوجب الفدية ms0463 الطلاء بها كما يأتي وأما ثمر الحناء ~~المعروف فهو كسائر الرياحين بلا شك . # قوله : 16 ( وكره حجامة بلا عذر ) إلخ : تفصيل الشارح أحسن مما قال ( ح ) ~~ونصه أن الحجامة بلا عذر تكره مطلقا خشي قتل الدواب أم لا زال بسببها شعر ~~أم لا هذا هو المشهور وأما لعذر فتجوز مطلقا وهذا الحكم ابتداء ) # 16 ( وأما الفدية فتجب إن أزال شعرا أو قتل قملا كثيرا . وأما القليل ~~ففيه الإطعام وسواء احتجم في ذلك لعذر أم لا ( ا ه ) ولذلك عول ( بن ) على ~~ما قاله شارحنا واعترض على الحطاب . # قوله : 16 ( لغير عذر ) : أي كما هو الموضوع فالتصريح به غير ضروري . # قوله : 16 ( وكره غمس رأس ) : أي أن لم يتحقق نفي الدواب وإلا فلا كراهة ~~فإن فعل المكروه أطعم شيئا من طعام كما هو نص المدونة واختلف في الإطعام ~~المذكور فقال بعضهم : أنه واجب وحمل كراهة غمس الرأس على التحريم واستظهره ~~لعدم ذكر الإطعام في غير ذلك من المكروهات كالحجامة وتجفيف الرأس بشدة ~~وحملها سند على كراهة التنزيه وجعل الإطعام مستحبا وهو المعتمد . # قوله : 16 ( لغير غسل طلب ) : أي وأما للغسل فلا كراهة ولا شيء فيه ولو ~~قتل قملا لأن قتل القمل فيه كتساقط الشعر والجميع مغتفر . # قوله : 16 ( مخافة أن يرى شعثا ) إلخ : أي والمطلوب إبقاء الشعث ما دام ~~محرما . # قوله : 16 ( دهن شعر لرأس ) إلخ : فإن كان الرأس أصلع فيحرم أيضا ~~PageV02P054 دهنه لدخوله في الجسد بعد ذلك فلذلك لم يبالغ عليها كما فعل ~~خليل . # قوله : 16 ( وافتدى في ادهانه ) إلخ : حاصله أن الصور ثمان تؤخذ أحكامها ~~من المتن والشارح بإيضاح لأنك تقول الادهان إما لعلة أو لغيرها وفي كل إما ~~بمطيب أو غيره وفي كل إما بالجسد أو بباطن الكف والقدم . # قوله : 16 ( وحرم عليهما إبانة ) الخ : فإن فعل فسيأتي أن فيه حفنة إن لم ~~يكن لإماطة الأذى وإلا ففدية إن كان الظفر واحدا أو إن زاد عليه ففدية ~~مطلقا وهذا في ظفر نفسه وأما تقليم ظفر غيره فسيأتي . # قوله ms0464 : 16 ( أو إبانة شعر ) الخ : لكن إن كان يسيرا بأن لم يزد على ~~العشرة ففيه حفنة وإن كان كثيرا بأن زاد عليها ففدية . # قوله : 16 ( أو إبانة وسخ ) الخ : يعني أنه يحرم على المحرم رجلا أو ~~امرأة إزالة الوسخ لأن المقصود أن يكون شعثا فإن أزاله لزمه فدية إلا ما ~~كان تحت الأظافر فلا تحرم إزالته بل يؤمر بها ولا فدية فيه . وظاهر كلامهم ~~منع إزالة الوسخ وفيه الفدية ولو كان به روائح كريهة كالذي به داء الصنان ~~في إبطيه وانظر في ذلك . # قوله : 16 ( غسل يديه بمزيلة ) : أي إن لم يكن مطيبا وإلا حرم غسل اليدين ~~به وفيه الفدية . ) # 16 ( # قوله : 16 ( لوضوء أو غسل ) : أي ولو مندوبين بل وإن كانا مباحين كالتبرد ~~نعم لا يغتفر في المباح قتل القمل بل إن قتل فيه قملا أخرج ما فيه . # قوله : 16 ( كورس ) : دخل تحت الكاف الزعفران والمسك والعطر والعود ~~باعتبار دخانه الذي يخرج منه حين وضعه على النار . # قوله : 16 ( لا يسقط حرمة مسه ) : أي لأن الحرمة ثبتت له في حال وجود ~~ريحه والأصل استصحابها . PageV02P055 # قوله : 16 ( وإن سقطت الفدية ) : إنما سقطت في تلك الحالة لأنها تكون ~~فيما يترفه به وعند ذهاب الريح لا ترفه . # قوله : 16 ( أو كان في طعام ) : أي ففيه الحرمة والفدية ومثل الطعام ~~الشراب إن لم يمته الطبخ كما يأتي . # قوله : 16 ( أو في كحل ) : أي ففيه الفدية من غير حرمة إن كان لضرورة ~~وإلا ففيه الحرمة أيضا . # قوله : 16 ( أو مسه ولم يعلق به ) : أي ففيه الحرمة والفدية . # قوله : 16 ( إذا طبخ بطعام ) الخ : هذا التفصيل للبساطي واعتمده ( ح ) ~~والمذهب خلافه قال في التوضيح ابن بشير المذهب نفي الفدية في المطبوخ مطلقا ~~لأنه أطلق في المدونة والموطأ والمختصر الجواز في المطبوخ وأبقاه الأبهري ~~على ظاهره واعتمده ( ر ) و ( بن ) ومصنفنا تبع شراح المختصر . # قوله : 16 ( أو كان الطيب بقارورة ) : أي وكذا حمل فأرة المسك إذا كانت ~~غير مشقوقة على ما قال ابن عبد السلام واستبعده ms0465 ابن عرفة قائلا إن : الفأرة ~~نفسها طيب . # قوله : 16 ( لأنه من الاستصحاب ) : أي للمكروه كما تقدم . # قوله : 16 ( أو أصابه الطيب من إلقاء ريح ) إلخ : أي وأما الطيب الباقي ~~في ثوبه أو بدنه مما قبل إحرامه فلا فدية عليه فيه ولا يلزمه نزعه إن كان ~~يسيرا وإن كان كثيرا فعليه الفدية وإن لم يتراخ في نزعه . # قوله : 16 ( ولا يجب للضرورة ) : أي لأننا مأمورون بالقرب من الكعبة وهي ~~لا تخلو من الطيب غالبا ولذلك نهى مالك عن تخليقها أيام الحج ويقام ~~العطارون ندبا فيها من المسعى . # قوله : 16 ( ولا يلزم من وجوب نزعه ) إلخ : قال في الأصل على أن بعض ~~المحققين قال النص في خلوق الكعبة التخيير في نزع يسيره ) # 16 ( وأما الكثير فيؤمر بنزعه استحبابا ( اه ) . # قوله : 16 ( وفي قلم الظفر الواحد ) : حاصله أن للظفر ثلاثة أحوال : قلم ~~المنكسر لا شيء فيه اتحد أو تعدد قلمه لا لإماطة الأذى حفنة إن اتحد وإلا ~~ففدية قلمه لإماطة الأذى ففدية مطلقا والموضوع ظفر نفسه وأما لو قلم ظفر ~~غيره فلا شيء على المحرم في قلم ظفر الحلال فإن قلم ظفر محرم مثله فإن كان ~~برضا المفعول به فالفدية عليه وإن كان مكرها فعلى المكره بالكسر . # قوله : 16 ( راجع للظفر وما PageV02P056 بعده ) : قال في حاشية الأصل فيه ~~نظر بل ليس في القملة والقملات إلا حفنة مطلقا سواء كان القتل لغير إماطة ~~الأذى أو لإماطته قال في التوضيح لا يعلم قول في المذهب بوجوب الفدية في ~~قملة أو قملات ( اه . بن ) ومراده بالقملات ما لم يبلغ الاثني عشر فلا ~~ينافي وجوب الفدية في الاثني عشر فما فوق مطلقا فمراد شارحنا بالزائد عن ~~العشرة بأن كان اثنى عشر فأكثر وما ذكره الشارح في الشعر فمسلم لا نزاع فيه ~~. # قوله : 16 ( إلا إزالة القراد والحلم ) إلخ : قيده البساطي بما إذا لم ~~يقتله وإلا فالفدية إن كثر على أحد القولين والمعتمد الحفنة مطلقا كما هو ~~ظاهر الشارح . # قوله : 16 ( خلافا للخمى ) : أي فإنه قال : متى دخل ms0466 الحمام وجلس فيه حتى ~~عرق وجبت الفدية . ولكن مذهب المدونة إنما تجب على داخله إذا دلك وأزال ~~الوسخ . # قوله : 16 ( على التخيير ) : أي كما تقدم في نظم الأجهوري في قوله : % ( # كما خيروا في الصوم والصيد والأذى ) % # فأو في الآية الكريمة للتخيير . # قوله : 16 ( كائنة ومنحصرة ) : أي من حصر المسبب في السبب . # قوله : 16 ( وقد يترفه بكل منهما ) : أي كفعلهما للزينة وقوله : أو يزال ~~بهما ضرر أي PageV02P057 كالتداوي بكل . # قوله : 16 ( إلا في أربعة مواضع ) : أي فإن الفدية فيها تتحد وإن تعدد ~~موجبها . # قوله : 16 ( بلا تراخ ) : أي فالمراد بالفور حقيقته وهذا ما يفيده ظاهر ~~المدونة وأقره ابن عرفة خلافا لما اقتضاه كلام ابن الحاجب واقتصر عليه ~~التتائي من أن اليوم فور وأن التراخي يوم وليلة لا أقل . ) # 16 ( # قوله : 16 ( فكفارة واحدة ) : أي لو اختلف الموجب كاللبس مع الطيب ~~والتداوي لقروح مثلا ونية التكرار تصدق بثلاث صور : أن ينوي فعل كل ما أوجب ~~الفدية فيفعل الجميع أو بعضا منه أو ينوي فعل كل ما احتاج إليه منها أو ~~ينوي متعددا معينا ففدية واحدة كما قال الشارح . # قوله : 16 ( ما نفعه أعم ) : أي إلا أن يكون للخاص الذي أخره زيادة نفع ~~على العام كما إذا أطال السراويل طولا له بال يحصل به انتفاع أو دفع حر أو ~~برد فتتعدد . # قوله : 16 ( أو غلالة ) : والمراد به الصديري المعلوم قال الشاعر : % ( # لا تعجبوا من بلى غلالته % # قد زرر أزراره على القمر ) % # قوله : 16 ( هذا ما لم يخرج للأول ) إلخ : هذا التقييد راجح لما إذا نوى ~~للتكرار وتراخى ما بين الفعلين كما قيد به في الأصل وقيد به في المجموع ~~أيضا ولا يظهر بالنسبة لتقديم الأعم على الأخص فإن الأخص لا شيء فيه مطلقا ~~فالمناسب للمصنف تقديمه عليه . # قوله : 16 ( كما يتبادر من كلام الشيخ ) : أي فيتبادر من كلام الشيخ خليل ~~أن ظن الإباحة نافع في جميع المسائل وليس PageV02P058 كذلك بل مفروض فيما ~~مثل به شارحنا . # قوله : 16 ( فعل موجبات الكفارة ) : أي الفدية أي ms0467 فعل أمور متعددة كل ~~منها يوجب الفدية بنفسه كلبس محيط ودهن بمطيب وتقليم أظفار وحلق شعر كثير ~~لكن اعترض تمثيله بطواف الإفاضة فإنه في فساد الإفاضة يرجع حلالا يفعل كل ~~ما يفعله الحلال إلا النساء والصيد فإذا فعل غيرهما فلا فدية عليه اتحد أو ~~تعدد . وأجيب بحمل كلام الشارح على ما إذا خالف الواجب وطاف للإفاضة قبل ~~الرمى وكان طوافه بغير وضوء معتقدا الطهارة ثم بعد تحلله فعل أمورا كل منها ~~يوجب الفدية . # قوله : 16 ( فارتكب موجبات ) إلخ : أي ظانا إباحة فعلها أو معتقدا ذلك . ~~وأما الشك في الإباحة فلا ينفي التعدد ويتأتى له الشك في غير مسألة طواف ~~الإفاضة بغير وضوء وأما هو فلا يتأتى له شك في الإباحة بل يعتقدها أو يظنها ~~. # قوله : 16 ( الانتفاع : أي باعتبار العادة العامة لا باعتبار عادة بعض ~~الأشخاص كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( والراجح أنه لا فدية ) إلخ : ) ) # 16 ( 16 ( أي من قولين حكاهما خليل وفي ( ح ) عن سند بعد ذكره القولين من ~~رواية ابن القاسم عن مالك قال : فرأى مرة حصول المنفعة في الصلاة ونظر مرة ~~إلى الترفه وهو لا يحصل إلا بالطول . قال ( ح ) : وهذا هو التوجيه الظاهر ~~لا ما ذكره في التوضيح من أن الصلاة هل تعد طولا أو لا وتبعه التتائي ~~والمواق وغيرهما إذ ليست الصلاة بطول لما ذكروه من أن الطول كاليوم كما في ~~ابن الحاجب وابن شاس وغيرهما وبهذا تعلم أن القولين جاريان سواء طول في ~~الصلاة أم لا خلافا لما ذكره شارحنا تبعا لعب والخرشي انظر ( بن ) . # قوله : 16 ( وهي أي الفدية ) إلخ : أي الواجبة لإلقاء التفث وطلب ~~الرفاهية . # قوله : 16 ( فأعلى لحما وفضلا ) : هذا هو الذي ارتضاه أبو الحسن في ~~مناسكه كما في ( ح ) . # قوله : 16 ( وقيل الشاة أفضل ) إلخ : هذا الذي جزم به الخرشي وغيره . # قوله : 16 ( ويشترط فيها من السن ) إلخ : أي ويشترط أيضا ذبحها بنية ~~الفدية فلا يكفي إخراجها غير مذبوحة أو مذبوحة بغير نية الفدية PageV02P059 # قوله : 16 ( فالجملة ثلاثة آصع ms0468 ) : أي وكل صاع أربعة أمداد وأجزأ غداء ~~وعشاء لكل مسكين حيث بلغ الغداء والعشاء المدين وإن كان المدان أفضل ومثل ~~الغداء والعشاء الغداءان والعشاءان . # قوله : 16 ( في أي وقت شاء ) : أي فيجوز الصوم أو الإطعام أو الذبح في أي ~~مكان أو زمان شاء فلا تختص بزمان كأيام منى ولا بمكان كمكة أو منى بخلاف ~~الهدى فإنه يختص بهما ومحل ذلك إلا أن ينوى بالذبح بكسر الذال بمعنى ~~المذبوح الهدى بأن يقلده أو يشعره فيما يقلد أو يشعر بل قال بعضهم المعتمد ~~أن مجرد النية كاف وإن لم يحصل تقليد ولا إشعار فيختص بمنى إن وقف به بعرفة ~~وإلا فمكة والجمع فيه بين الحل والحرم وترتيبه بأن لا ينتقل للصوم أو ~~الإطعام إلا بعد العجز عن الذبح وأفضلية الأكثر لحما كذا في الأصل . # قوله : 16 ( لو علم السلامة ) : الذي استظهره الأجهوري كراهة المقدمات ~~إذا علمت السلامة كالصوم لكن يقيد بما إذا قلت . # قوله : 16 ( مطلقا ) : أي حيث أوجب الغسل . فخرج جماع الصبي أو البالغ في ~~غير مطيقة أو في هوى الفرج ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( أو مع لف خرقة كثيفة على الذكر والحال أنه لم ينزل فلا فساد بشيء من ~~ذلك وقول الأصل : بالغا أم لا تبع فيه ( عب ) وهو غير صواب بل لا يفسده إلا ~~الجماع الموجب للغسل كما علمت . # قوله : 16 ( كاستدعاء منى ) : تشبيه في قوله : ( وأفسد ) : أي كما يفسد ~~الحج بالجماع يفسد باستدعاء المنى إلخ كان الإستدعاء المذكور عمدا أو ~~نسيانا للإحرام . # قوله : 16 ( لا بمجردهما ) : حاصله أنه إذا استدعاه بالفكر أو النظر فحصل ~~ولم يدم الاستدعاء أهدى ولا فساد وأما إن استدعاه بغيرهما كقبلة وجس ~~وملاعبة فحصل فالفساد وإن لم يدم الاستدعاء كما يأتي . # قوله : 16 ( إن وقع ما ذكر بعد إحرامه ) : أي سواء فعل شيئا من أفعال ~~الحج أو لا بل لو وقع مقرونا PageV02P060 بالإحرام يكون فاسدا ويلزمه ~~إتمامه كما تقدم أول الباب . # قوله : 16 ( وقبل الحلق فهدى يلزمه ) : أي ويجب عليه مع الهدى عمرة يأتي ~~بها بعد ms0469 أيام منى إن وقع الوطء قبل ركعتي الطواف وهو صادق بصورتين : وقوعه ~~قبل الطواف أو بعده وقبل الركعتين وإنما أمر بعمرة ليأتي بطواف لا ثلم فيه ~~ولذا لو وقع الوطء بعد الركعتين وقبل رمى جمرة العقبة فهدي فقط لسلامة ~~طوافه كذا في الأصل . # قوله : 16 ( فهدى يلزمه ولا فساد ) : أي ولو قصد بهما اللذة . # قوله : 16 ( وإمذائه بلا إنزال ) : أي فليس في المذي إلا الهدى سواء خرج ~~ابتداء أو مع استدامة ولو بقبلة أو مباشرة . ولا فساد بوجه في المذي لا فرق ~~بين كونه محرما بحج أو عمرة كما قال الشيخ سالم ويشهد له عموم كلام الباجي ~~الذي نقله ( ح ) خلافا لقول بهرام : إن ما يوجب الهدى في الحج لا يوجب في ~~العمرة شيئا لأن أمرها أخف من حيث أنها ليست فرضا قال في الحاشية : وينبغي ~~التعويل على الأول وإن كان ظاهر النقل خلافه . # قوله : 16 ( وقبلة بفم ) : أي إن لم تكن لوداع أو رحمة وإلا فلا شيء فيها ~~. # قوله : 16 ( فلا شيء عليه ) : أي ما لم يمذ أو تكثر كما في المجموع . # قوله : 16 ( بلا خلاف بين الأئمة الأربعة ) : أي خلافا لداود الظاهري . # قوله : 16 ( إما لوقوع الفساد ) : بكسر الهمزة تنويع في عدم فوات ~~PageV02P061 الوقوف . # قوله : 16 ( ولا يقع قضاؤه إلا في ثالث عام ) : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( أي أنه إذا لم يتمه ظنا منه أنه أخرج منه بفساده ثم أحرم بالقضاء في ~~سنة أخرى وقلنا أنه باق على الأول فلا يكون ما أحرم به قضاء بل ما فعله في ~~السنة الثانية تتميما له ولا يتأتى له القضاء إلا في سنة ثالثة كما قال ~~الشارح : إن كان الفاسد حجا أو في مرة ثالثة إن كان عمرة . # واعلم أن حجة القضاء تنوب عن حجة الإسلام إذا كان المفسد حجة الإسلام كما ~~قال الشيخ سالم وذكر الأجهوري أن من أفسد حجة الإسلام يجب عليه إتمامها ~~وقضاؤها ويجب عليه حجة الإسلام بعد ذلك بخلاف الحج الفائت الذي تحلل منه ~~بفعل عمرة فقضاؤه كاف عن ms0470 حجة الإسلام قال في الحاشية : واعتمد بعض شيوخنا ~~ما قاله الشيخ سالم . # قوله : 16 ( وسواء كان المفسد فرضا أو تطوعا ) : تعميم في وجوب الإتمام ~~والقضاء . # قوله : 16 ( ووجب فوريته ) إلخ : أي بعد إتمام المفسد إن كان أدرك الوقوف ~~عام الفساد أو بعد التحلل من الفاسد إن لم يدرك الوقوف عامه . # قوله : 16 ( ووجب قضاء القضاء ) : أي على المشهور وهو قول ابن القاسم : ~~أن من أحرم قضاء عما أفسده ثم أفسد القضاء أيضا فإنه يلزمه أن يحج حجتين ~~إحداهما عن الأصل والأخرى عن القضاء الذي أفسده لأنه أفسد حجه أولا وثانيا ~~بخلاف قضاء القضاء في الصوم فالمشهور أنه لا يجب قال خليل في توضيحه : ~~الفرق بين الحج والصوم أن الحج كلفته شديدة فشدد فيه بقضاء القضاء سدا ~~للذريعة لئلا يتهاون فيه وأما من أفسد قضاء صلاة فليس عليه إلا صلاة واحدة ~~قولا واحدا وهل له تقديم القضاء الثاني على الأول أم لا ؟ وكذا في الحاشية ~~. # قوله : 16 ( وعليه هديان ) : أي لكل فاسد هدي . ولكن يجب تأخير كل للقضاء ~~وأجزأ إن قدم عام الفساد كما قال المصنف . # قوله : 16 ( ولا يكون تعدد الجماع ) إلخ : PageV02P062 أي بخلاف الصيد ~~والفدية في غير مسائل اتحادها فيتعدد كل بتعدد موجبه . # تنبيه : يجب عليه ثلاثة هدايا إن أفسد إحرامه قارنا ثم فاته وأولى إن ~~فاته ثم أفسده وعلى كل قضاه قارنا : هدى للفساد وهدى للفوات وهدى للقران ~~القضاء . ويسقط هدى القران الفاسد لأنه لم يتم . # مسألة : يجب عليه إحجاج مكرهته وإن طلقها وتزوجت غيره ويجبر الزوج الثاني ~~على الإذن لها ووجب عليها أن تحج إن عدم . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( ورجعت عليه إن أيسر بالأقل من كراء المثل ومما اكترت به إن أكترت أو ~~بالأقل مما أنفقته على نفسها ومن نفقة مثلها في السفر على غير وجه السرف إن ~~لم تكتر وفي الفدية بالأقل من النسك . وكيل الطعام أو ثمنه وفي الهدى ~~بالأقل من قيمته . أو ثمنه إن اشترته . وإن صامت لم ترجع بشيء ويجب عليه ~~مفارقة من أفسد ms0471 معها من حين إحرامه بالقضاء لتحلله خوفا من عوده لمثل ما ~~مضى ولا يراعى في القضاء زمن إحرامه بالمفسد فلمن أحرم في المفسد من شوال ~~أن يحرم بالقضاء من ذي الحجة بخلاف الميقات المكاني إن شرع فإنه يراعى فمن ~~أحرم بالمفسد من الجحفة مثلا تعين إحرامه بالقضاء منها . بخلاف ما إذا لم ~~يشرع بإن أحرم في العام الأول قبل المواقيت فلا يجب الإحرام في القضاء إلا ~~منها فإن تعدى الميقات المشروع الذي أحرم منه أو لا فدم ولو تعداه بوجه ~~جائز كما لو استمر بعد الفساد بمكة إلى قابل وأحرم بالقضاء منها وأما لو ~~تعداه في عام الفساد فلا يتعداه في عام القضاء ( اه من الأصل ) . # قوله : 16 ( وعكسه ) : مثله في التوضيح عن النوادر والعتبية خلافا لابن ~~الحاجب القائل بعدم الإجزاء . # قوله : 16 ( وهو إفراد عن تمتع ) : أي بأن يقع الإفساد في الحج الذي أحرم ~~به بعد أن فرغت العمرة فإذا قضاه مفردا فإنه يجزيه . ففي الحقيقة أجزأ ~~إفراد عن أفراد وعليه هديان هدي للتمتع بعجله وهدى للفساد يؤخره عام القضاء ~~. # قوله : 16 ( لا قران ) إلخ : قد علم مما ذكره ست صور : اثنتان مجزئتان ~~وأربع غير مجزئة وأصل الصور تسع أسقط المصنف منها ثلاثة وهي قضاء الشيء ~~بمثله لظهوره . # تنبيه : لا ينوب قضاء التطوع عن واجب . بخلاف قضاء الواجب فيجزىء عنه ~~وفاقا للشيخ سالم وخلافا لتلميذه الأجهوري كما أفاده بعض المحققين كذا في ~~المجموع وتقدم ذلك . # قوله : 16 ( وحرم به ) إلخ : الباء للسببية وفي قوله و بالحرم للظرفية . # فائدة : الحرم من جهة المدينة أربعة أميال أو خمسة مبدؤها من الكعبة ~~منتهية للتنعيم PageV02P063 ومن جهة العراق ثمانية من المقطع بفتح الميم ~~مخففا وضمها مثقلا مكان في الطريق ومن جهة عرفة تسعة وينتهي لعرفة ومن جهة ~~الجعرانة تسعة أيضا وينتهى إلى موضع يسمى بشعب أل عبد الله بن خالد ومن جهة ~~جده بضم الجيم لآخر الحديبية عشرة من جهة اليمن إلى مكان يسمى أضاة . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( على وزن نواة وعلامته وقوف سيل ms0472 الحل دونه إذا جرى لجهته . ولا يدخله ~~لعلوه عن الحل ) اه من المجموع ) . # قوله : 16 ( تعرض لحيوان بري ) : أي والحال أنه متوحش الأصل فلا يجوز ~~اصطياده ولا التسبب في اصطياده وخرج بذلك الأوز والدجاج . ولم يقل : وجزئه ~~كما قال خليل لأنه استغنى عن ذكره بالكل لأنه إن فرض متصلا فالتعرض له تعرض ~~للكل وإن فرض منفصلا فإما ميتة بأن كان ذكاه محرم أو حلال في حرم أو كان ~~بلا ذكاة فهذا يأتي وإما أن لا يكون ميتة بأن ذكاه حلال في الحل فلا يحرم ~~التعرض له بنحو الأكل فتأمل . # قوله : 16 ( ويباح البحري ) أي : لقوله تعالى : { أحل لكم صيد البحر ~~وطعامه متاعا لكم وللسيارة # قوله : 16 ( ويدخل في البرى الضفدع ) إلخ : أي فيحرم التعرض لما ذكر . # قوله : 16 ( لا الكلب الإنسي ) : أي لأنه وإن كان حيوانا بريا لكن ليس ~~مما يحرم التعرض له لا على المحرم ولا في الحرم لأن قتله جائز بل يندب على ~~المشهور ولأنه ليس وحشي الأصل . # قوله : 16 ( أو لم يؤكل ) : فيه رد على الشافعي القائل إنما يحرم التعرض ~~للمأكول . # قوله : 16 ( فيرسله وجوبا ) : جعله الشارح جوابا لسؤال مقدر . # قوله : 16 ( ولو أحرم منه ) : أي على المعتمد والفرق بين البيت والقفص أن ~~القفص حامل له وينتقل بانتقاله والبيت مرتحل عنه وغير مصاحب له . # قوله : 16 ( مفرع على قوله فيرسله ) : الخ : أي لأنه يلزم من الأمر ~~بإرساله ومن حرمة التعرض عدم جواز تجدد الملك . # قوله : 16 ( أن يستجد ملك بري بشراء ) : أي وأما دخوله في PageV02P064 ~~ملكه جبرا كالميراث والمردود بعيب فإنه يدخل في قوله : ( فيرسله إن كان معه ~~) وهل إذا جدد ملكه بشراء يكون شراؤه صحيحا حيث اشتراه من حلال ويؤمر ~~بإرساله ويضمن ثمنه للبائع وهو الأظهر فلو رده لصاحبه لزمه جزاؤه أو فاسدا ~~ويلزمه رده للبائع ولا جزاء عليه قولان . # تنبيه : لا يجوز له أن يقبله وديعة من الغير فإن قبله رده لصاحبه إن كان ~~حاضرا وإلا أودعه عند غيره إن أمكن إلا أرسله وضمن قيمته ms0473 هذا إذا قبل ~~الوديعة وهو محرم وأما إن كان مودعا عنده وهو حلال وطرأ له الإحرام فإنه ~~يلزمه رده لربه إن وجده ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( فإن لم يجده أودعه عند حلال فإن لم يجده بقي بيده ولا يرسله لأنه ~~قبله في وقت يجوز له فإن أرسله ضمن قيمته ( ا ه من الأصل ) . قوله : 16 ( ~~إلا الفأرة ) إلخ : أي فإنه يجوز قتل هذه الأشياء في الحرم وللمحرم إن قتل ~~بقصد دفع الإذاية أما لو قتل بقصد الذكاة فلا يجوز ولا يؤكل . والظاهر أن ~~عليه الجزاء كذا في الخرشي . قال في الحاشية نقلا عن بعضهم وهو بين فإنه ~~إذا لم يحرم أكلها فهي صيد تؤثر فيها الذكاة ويطهر جلدها والمحرم ممنوع من ~~ذكاة الصيد ومن قتله ( اه ) . واستثناها المصنف تبعا للحديث الوارد فيها . # قوله : 16 ( بالهمزة ) 16 ( : أي وقد تسهل . # قوله : 16 ( والغراب ) : ولا فرق بين الأبقع وغيره لقول ابن عبد السلام : ~~هل لفظ الغراب عام يعني في الحديث ؛ فالأبقع فرد لا يخصص أو مطلق فالأبقع ~~مبين له والأول أقرب وعليه غالب أهل المذهب ( اه . ) والأبقع : هو الذي فيه ~~بياض وسواد . # قوله : 16 ( وهو المراد بالكلب العقور ) : أي لقوله عليه الصلاة والسلام ~~في عتيبة بن أبي لهب : اللهم سلط عليه كلبا من كلابك فعدا عليه السبع فقتله ~~. # قوله : 16 ( إن كبر ) : شرط في كل عاد . # قوله : 16 ( لا إن صغر ) : أي فيكره قتله ولا جزاء على المشهور . # قوله : 16 ( فيجوز قتله ) : أي إذا كان لدفع شره لا بقصد ذكاته فلا يجوز ~~وفيه الجزاء . # قوله : 16 ( لا لمحرم به ) : أي فلا يجوز له قتله أي يحرم كما صرح به ~~الجزولي في شرح الرسالة وقيل مكروه فعلى الأول إذا قتلها أطعم وجوبا كسائر ~~PageV02P065 الهوام وعلى الثاني أطعم استحبابا . # قوله : 16 ( فقيمته طعاما ) إلخ : قال الباجي لو شاء الصيام لحكم عليه ~~بصوم يوم كذا في ( ر ) ( اه . بن ) . # قوله : 16 ( قبضة ) : بضاد معجمة وهي دون الحفنة كما أفاده ( ر ) كذا في ~~الحاشية . # قوله : 16 ( والجزاء واجب ms0474 بقتله ) : جملة مستأنفة استئنافا بيانيا جوابا ~~لسؤال مقدر تقديره وإن تعرض للحيوان البري ماذا يلزمه . # وحاصل الجواب أنه تارة يقتله وتارة لا يقتله فإن قتله فالجزاء بقتله . # قوله : 16 ( أو لجهل الحكم ) إلخ : ) # | ) # ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # | 16 ( # 16 ( أي خلافا لابن عبد الحكم حيث قال : لا شيء عليه في غير العمد ولا ~~فيما تكرر ( اه . ) ولا يلزم من لزوم الجزاء في غير العمد لزوم الإثم فإنه ~~لا إثم عليه في الجهل والنسيان والمجاعة ويتكرر الجزاء بتكرر قتل الصيد فإن ~~أرسل سهمه أو بازه فقتل صيودا كثيرة لزمه جزاء الجميع على المعتمد . خلافا ~~لابن عبد الحكم كما علمت . # قوله : 16 ( بسبب مرور سهم ) : هذا قول ابن القاسم وهو المعتمد خلافا ~~لأشهب وعبد الملك فأشهب يقول : يؤكل ولا جزاء عليه مطلقا وعبد الملك يوافق ~~أشهب على الأكل وعدم الجزاء بشرط البعد والمراد بالبعد : أن يكون بين الرمي ~~والحرم مسافة لا يقطعها السهم غالبا فتخلف الغالب وقطعها . # قوله : 16 ( فإن لم يتعين الحرم طريقا ) : أي لأن للكلب فعلا اختياريا ~~فعدوله للحرم من نفسه بخلاف السهم فمن الرامي على كل حال فلذلك جعل القيد ~~مخصوصا بالكلب وهذا التقييد لخليل وابن شاس وابن الحاجب أيضا . # قوله : 16 ( أو قتله بسبب إرساله ) إلخ : اعلم أنه اختلف في الاصطياد قرب ~~الحرم فقال مالك : إنه مباح إذا سلم من قتله في الحرم وقال في التوضيح : ~~المشهور PageV02P066 أنه منهي عنه إما منعا أو كراهة بحسب فهم قوله : ~~كالراتع يرتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه قال ( ح ) والظاهر الكراهة . # قوله : 16 ( فالجزاء ولا يؤكل في الجميع ) : راجع لجميع ما تقدم من قوله ~~ولو قتله برمي بحجر إلى هنا وما قاله شارحنا طريقة ابن القاسم # قوله : 16 ( فوقع فيه ما لا يجوز صيده ) : أي ففيه الجزاء على القول ~~المشهور وقال سحنون : لا جزاء فيه وقال أشهب : إن كان المحل يتخوف فيه على ~~الصيد من الوقوع في الشرك وداه : أي أخرج جزاؤه وإلا فلا شيء عليه كذا في ~~الحاشية . # قوله : 16 ( وبتعريضه ms0475 ) : أي تعريض ما يحرم صيده . # قوله : 16 ( كنتف ريشه ) : أي الذي لا يقدر معه على الطيران وإلا فلا ~~جزاء كما أنه لو نتف ريشه الذي لا يقدر معه على الطيران إلا به وأمسكه عنده ~~حتى نبت بدله وأطلقه فلا جزاء . ) # | ) # ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # | 16 ( # 16 ( # قوله : 16 ( ولو على نقص ) مبالغة في المفهوم أي فلا جزاء عليه حيث غلب ~~على الظن سلامته ولو بنقص خلافا لمحمد القائل يلزمه ما بين القيمتين أي وهو ~~أرش النقص كما لو كانت قيمته سليما ثلاثة أمداد ومعيبا مدين فيلزمه مد وهو ~~مل بين القيمتين على هذا القول . # قوله : 16 ( أي أمر سيده ) أي بالقول أو بالإشارة . # قوله : 16 ( فظن الغلام القتل ) مفهومه لو شك في أمره له بالقتل ثم قتله ~~كان الجزاء على العبد وحده كما يفيده كلام اللخمي كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( على أرجح التأويلين ) : هو مشكل ولكن الفقه مسلم . # قوله : 16 ( فعليه جزاء أيضا ) : أي ولا ينفعه خطؤه وحينئذ فإما أن يصوم ~~العبد عن نفسه وإما أن يطعم عنه سيده إن شاء وإن شاء أمره به من ماله . ~~وكذا يقال في الهدي ؛ فإما أن يهدى عنه السيد أو يأمره بذلك من ماله كما ~~PageV02P067 قال سند . # قوله : 16 ( بسببه ) : عطف على قوله : بقتله أي والجزاء بقتله مباشرة أو ~~بتسببه هذا إذا كان السبب مقصودا بل ولو كان اتفاقيا . # قوله : 16 ( وقد يقال هذا أعم ) : أي فلا يعترض عليه لأنه أزيد فائدة . # قوله : 16 ( واستظهر ) : أي لأن ابن يونس رجحه خلافا لما يوهمه خليل من ~~أنه لابن عبد السلام كما في المواق . # قوله : 16 ( حفر بئرا لكماء ) : أي سواء كان الحفر في محل يجوز له فيه أم ~~لا كالطريق فليس ما هنا كالديات ولعل الفرق أن الصيد ليس شأنه لزوم طريق ~~معين . # قوله : 16 ( فلا جزاء على الدال ) : أي سواء كان المدلول حلالا أو محرما ~~. # وحاصله : أنه إذا دل محرم محرما أو حلالا على صيد في الحل أو في الحرم ~~فقتله فلا جزاء على ms0476 ذلك المحرم الدال فهذه أربع صور وكذا إذا دل حل محرما ~~على صيد في الحل أو في الحرم أو دل حلالا على صيد في الحرم فقتله فلا جزاء ~~على ذلك الدال فهذه ثلاث صور فالجملة سبع الجزاء فيها على المدلول . # قوله : 16 ( فلا جزاء ويؤكل نظرا لمحله ) : أي على المشهور وهو مذهب ~~المدونة . # قوله : 16 ( عند اللخمى ) : وهو أحد أقوال ثلاثة : ) # | ) # ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # | 16 ( # 16 ( الأول للتونسي يلزم الجزاء ولا يؤكل والثاني قول أصبغ بعدم الجزاء ~~ولا يؤكل والثالث قول أشهب الذي اختاره اللخمي . # قوله : 16 ( أو بسبب تعدد الشركاء فيه ) : أي حيث كانوا حلا في الحرم أو ~~محرمين ولو بغيره وأما لو اشترك حل ليس بالحرم مع محرم في قتل الصيد كان ~~الجزاء على المحرم فقط قال الأجهوري : ومفهوم الشركاء أنه لو تمالأ جماعة ~~على قتله فقتله واحد منهم فجزاؤه على قاتله فقط كما هو ظاهر كلامهم . # قوله : 16 ( ولو أخرج الجزاء PageV02P068 لشك ) إلخ : حاصله أنه إذا رمى ~~صيدا فشك في موته فأخرج جزاءه فإن استمر على شكه أو غلب على ظنه أن موته ~~قبل الإخراج لم يلزمه الإخراج ثانيا وإن غلب على ظنه أن موته بعد الإخراج ~~وأولى التحقق لزمه إخراج الجزاء ثانيا . # قوله : 16 ( وليس الدجاج والإوز بصيد ) : أي إذا كان بلديا وأما الأوز ~~المسمى بالعراقي فهو صيد . # قوله : 16 ( ولو الذي يتخذ في البيوت للفراخ ) : أي للطيران وهو المسمى ~~بالحمام البيتي . # تنبيه : لو أمسك المحرم صيدا وهو عازم على إرساله فقتله محرم آخر أو حلال ~~في الحرم فلا جزاء على الممسك بل على القاتل . وأما لو قتله حلال بالحل ~~فجزاؤه على المحرم الذي أمسكه وغرم الحل له الأقل من قيمة الصيد طعاما ~~وجزائه إن لم يصم فإن صام فلا رجوع له على الحلال بشيء . وأما لو أمسكه ~~المحرم وهو عازم على قتله فقتله محرم آخر أو في الحرم فهما شريكان على كل ~~منهما جزاء كامل . وأما لو قتله حلال في الحل فجزاؤه على المحرم الذي أمسكه ms0477 ~~ويغرم له الحلال كما تقدم لأن المباشر مقدم على المتسبب . # قوله : 16 ( أي صاده حلال لأجله ) : كان المحرم الذي صيد لأجله معينا أو ~~غير معين بأمره أو بغير أمره سواء أريد بيعه له أو إهداؤه أو تضييفه . # قوله : 16 ( أو ذبحه المحرم حال إحرامه ) : أي سواء أكل المحرم منه شيئا ~~أم لا ومثله ما لو ذبح صيد المحرم ولو بلا إذنه حلال فهو ميتة ولا يؤكل ~~خلافا لما في ( عب ) . ووافقه في المجموع من أنه إذا كان بغير إذن المحرم ~~فلا يجوز أكله فإنه غير صواب كما ذكره صاحب المجموع في حاشية ( عب ) . # قوله : 16 ( أو ذبحه حلال ليضيفه به ) # | : ) # ) # | ) # ) # 16 ( # | 16 ( # 16 ( 16 ( أي والحال أن ذلك الحلال لم يصده وإلا كان مكررا مع ما تقدم . # قوله : 16 ( أو دل المحرم ) : أي بالقول أو بالإشارة كما تقدم . # قوله : 16 ( فميتة ) : خبر عن قوله وما صاده محرم إلخ وقرنه بالفاء لما ~~في المبتدأ من معنى الشرط . # قوله : 16 ( لا يحل لأحد تناوله ) : أي فلا يجوز أكله لحلال ولا لمحرم ~~حالة الاختيار PageV02P069 # قوله : 16 ( كبيضه ) : أي لأن البيض بمنزلة الجنين أي جنين الصيد لكونه ~~نشأ عنه فلما كان الجنين ناشئا عن البيض نزل منزلته . # قوله : 16 ( وقشره نجس ) : أي لأنهم لما نزلوا البيض منزلة الجنين حكموا ~~عليه بحكم الميتة فصار حكم قشره النجاسة بمنزلة البيض المذر أو ما خرج بعد ~~الموت . # وإذا علمت السبب في نجاسة البيض تعلم أن بحث سند خلاف المذهب حيث قال : ~~أما منع المحرم من البيض فبين وأما منع غيره ففيه نظر لأن البيض لا يفتقر ~~لذكاة حتى يكون بفعل المحرم ميتة ولا يزيد فعل المحرم فيه في حق الغير على ~~فعل المجوسي وهو إذا شوى بيضا أو كسره لم يحرم على المسلم بخلاف الصيد فإنه ~~يفتقر لذكاة مشروعة والمحرم ليس من أهلها انتهى . # قوله : 16 ( صاده حل ) : أي في الحل وأما ما صاده محرم في الحل أو حل في ~~الحرم فلا يجوز لأحد أكله . # قوله : 16 ms0478 ( فإن ذبحوه به فميتة ) : أي وفيه الجزاء وكذا إن أبقاه عنده ~~حتى خرج من الحرم وذبحه بعد خروجه منه فيلزمه جزاؤه سواء كان حين دخوله ~~الحرم بالصيد محرما أو حلالا . أما المحرم فواضح وأما الحلال فلأنه لما ~~أدخله الحرم صار من صيد الحرم كذا قيل وفيه أن هذا التعليل يجري في الحلال ~~المقيم بمكة مع أن صيدهم جائز وقد يقال خفف لسكانها للضرورة . # قوله : 16 ( لمحرم وغيره ) : أي آفاقيا أو من أهل مكة وقوله قطع أو قلع ~~ما ينبت بنفسه أي ولو كان قطعه لإطعام الدواب على المعتمد ولا فرق بين ~~الأخضر واليابس . والمراد أن جنسه ينبت بنفسه من غير علاج فحرمته ولو ~~استنبت نظرا لجنسه ولذلك لو كان جنسه يستنبت جاز قطعه ولو نبت بنفسه كخس ~~وحنطة ونحو ذلك . # قوله : 16 ( كشجر الطرفاء ) : أي وكذا شجر الغيلان . # قوله : 16 ( نبت معروف ) : كالحلفاء طيب الرائحة واحده إذخرة وجمعه إذخر ~~وأذاخر . ) # | ) # ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # | 16 ( # 16 ( وقول المصنف : إلا الإذخر والسنا الخ أي لما ورد في الحديث استثناء ~~الإذخر . والملحقات به ستة : السنا والهش أي قطع ورق الشجر PageV02P070 ~~بالمحجن والعصا والسواك وقطع الشجر للبناء والسكنى بموضعه وقطعه لإصلاح ~~الحوائط والبساتين . والمحجن المذكور : هو العصا المعوجة من الطرف بكسر ~~الميم وسكون الحاء وفتح الجيم وزان : مقود والجمع محاجن بأن يضعه على الغصن ~~ويحركه ليقع الورق ؛ وأما خبط العصا على الشجر ليقع ورقه فهو حرام كذا في ~~الحاشية . # قوله : 16 ( ولا جزاء فيما حرم قطعه ) أي لأن الجزاء لا يكون إلا في صيد ~~الحرم أو المحرم قوله كصيد حرم المدينة التشبيه في تحريم قطع شجر حرم مكة ~~وعدم الجزاء فيه . # قوله : 16 ( ولا جزاء فيه إن قتله ) : ولا يلزم من عدم الجزاء خفة الحرمة ~~فيه بل المدينة أشد لأن صيدها كاليمين الغموس الذي لا كفارة له كذا قيل . ~~لكن قال ابن رشد : اعلم أن أهل العلم اختلفوا فيما إذا صاد صيدا في حرم ~~المدينة فمنهم من أوجب فيه الجزاء كحرم مكة سواء وبذلك قال ms0479 إبن نافع وإليه ~~ذهب عبد الوهاب وذهب مالك إلى أن الصيد فيها أخف من الصيد في حرم مكة فلم ~~ير على من صاد في حرمها إلا الاستغفار والزجر من الإمام فقيل له : هل يؤكل ~~الصيد الذي يصاد في حرم المدينة ؟ فقال : ما هو مثل ما يصاد في حرم مكة ~~وإني لأكرهه فروجع في ذلك فقال : لا أدري . ( انتهى ) فعلم منه أن عدم ~~الجزاء في صيد حرم المدينة قول مالك وأنه أخف من صيد حرم مكة فقول شارحنا : ~~ويحرم أكله تبع فيه الخرشي وهو خلاف قول مالك كما علمت . # قوله : 16 ( وهو ما بين الحرار الأربع ) : فيه شيء إنما ذكر حرتين ~~والجواب أنه كان لكل حرة طرفان اعتبر كل طرف حرة . # قوله : 16 ( على ما تقدم في شجر حرم مكة ) : أي سواء بسواء وما يستثنى ~~هناك يستثنى هنا . # قوله : 16 ( والحرم بالنسبة له ) : أي لقطع الشجر وأما بالنسبة للصيد ~~فالمدينة داخلة فكما يحرم صيد خارجها يحرم صيد داخلها . # قوله : 16 ( بريد من كل جهة ) : أظهر من قول خليل بريد في بريد فلذلك ~~اعترضوه بأن البريد في البريد واحد فيكون الحرم من كل جهة ربع بريد لا ~~بريدا وأجابوا عنه بأن في بمعنى مع على حد قوله تعالى : { ادخلوا في أمم } ~~والمعنى PageV02P071 بريد مصاحب لبريد حتى تستوفي جميع جهاتها . ) # | ) # ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # | 16 ( # 16 ( # قوله : 16 ( فلا بد من الحكم ) : ظاهره لا بد من لفظ الحكم في كل من ~~الثلاثة : الهدي والإطعام والصوم خلافا لابن عرفة من عدم اشتراطه في الصوم ~~. قال في الحاشية : وانظر هل يشترط في العدلين أن لا يكونا متأكدي القرابة ~~؟ ( ا ه . ) . # قوله : 16 ( فلا يكفى حكم كافر ) الخ أي ولا صبي لأن العدالة تستلزم تلك ~~الشروط وإنما اشترط فيهما العدالة لقول الله تعالى : { يحكم به ذوا عدل ~~منكم } . # قوله : 16 ( أي عالمين بالحكم في الصيد ) : أي فلا يشترط أن يكونا عالمين ~~بجميع أبواب الفقه . # قوله : 16 ( في القدر والصورة ) أي إن كان يماثل الإنعام فيهما . # وقوله : 16 ( أو ms0480 القدر ) : أي إن تعذر مماثلة الصورة . # قوله : 16 ( فلا يجزىء صغيرا ولا معيبا ) : هكذا نسخة المؤلف بالنصب وهما ~~منصوبان على الحال من فاعل يجزىء تقديره فلا يجزىء هو أي المثل من النعم ~~حال كونه صغيرا أو معيبا . # قوله : 16 ( منى ) : أي بالشروط الثلاثة الآتية . # وقوله : 16 ( أو مكة ) : أي إن لم توجد الشروط الثلاثة . # قوله : 16 ( وتعتبر القيمة والإخراج يوم التلف ) : حاصله أنه إذا أخرج ~~الجزاء هديا اختص بالحرم وإن أراد الصيام صام حيث شاء وإن أراد أن يخرج ~~طعاما فلا بد من اعتبار القيمة في محل التلف وإن كان التقويم بغيره فلا بد ~~من دفع ذلك الطعام لفقراء ذلك المحل . # قوله : 16 ( لا يوم تقويم الحكمين ) : أي أنه قد لا يتأخر وتختلف القيمة ~~وقوله ولا يوم التعدي أي لأنه قد يتقدم على يوم التلف . PageV02P072 # قوله : 16 ( ولا يقوم بدراهم ويشتري بها طعاما ) : فلو فعل ذلك أجزأ وأما ~~لو قومه بدراهم أو عرض وأخرج ذلك فإنه لا يجزي ويرجع به إن كان باقيا وبين ~~أنه جزاء . # قوله : 16 ( ولا يجزي أكثر من مد ولا أقل ) : فلو أعطى أكثر من مد فله ~~نزع الزائد إن بين ووجده باقيا وفي الناقص يكمله فلو وجب عليه عشرة أمداد ~~فرقها على عشرين كمل لعشرة ونزع من عشرة بالقرعة إن كان باقيا وبين . # قوله : 16 ( يعتبر ما ذكر فيه ) : أي فتعتبر قيمته في المحل الذي بقربه . # قوله : 16 ( ولا يجزىء تقويم ) الخ : ) # | ) # ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # | 16 ( # 16 ( أي اعتبار القيمة ولا الإطعام بغيره هذا هو المراد وهذا لا ينافى ~~جواز التقويم بغيره مع اعتبار القيمة فيه . # قوله : 16 ( كمل لكسره ) الخ : # فإذا قيل ما قيمة هذا الظبي : فقيل خمسة أمداد ونصف فإن أراد الصوم ألزمه ~~الحكمان ستة أيام وإن أراد الإطعام ألزماه خمسة أمداد ونصفا وندب له إكمال ~~المد السادس . # قوله : 16 ( ففي تلف النعامة بدنة ) : أي حيث أراد إخراج المثل المخير ~~فيه والصيام وفي الإطعام فالمجزي في النعامة بدنة وكذا يقال فيما بعده . # قوله : 16 ms0481 ( والنعامة ) : بفتح النون تذكر وتؤنث والنعام اسم جنس مثل ~~حمام والفاء في قوله : ففي النعامة للسببية مسبب على قوله : مثله من النعم ~~. # والحاصل : أن الصيد إن كان له مثل سواء كان مقررا عن الصحابة أم لا فإنه ~~يخير فيه بين المثل والإطعام والصيام . وما لا مثل له لصغره فقيمته طعاما ~~أو عدله صياما على التخيير . هذا حاصل ما قرر به البدر القرافي والشيخ سالم ~~: وتبعهما شارحنا . وقال الأجهوري : الذي يفيده النقل أنه يتعين فيما له ~~مثل من الأنعام مثله فإن لم يوجد فعدله طعاما فإن لم يوجد صام لكل مد يوما ~~. قال ( ر ) : وما قاله الأجهوري خطأ فاحش خرج به عن أقوال المالكية كلها ~~والصواب ما قاله شيخه البدر . # قوله : 16 ( وفي الفيل بدنة ) الخ : ابن الحاجب ولا نص في الفيل وقال ابن ~~PageV02P073 ميسر : بدنة خراسانية ذات سنامين وقال القرويون : القيمة طعاما ~~وقيل وزنه طعاما لغلو عظمه . وكيفية وزنه أن يجعل في سفينة وينظر إلى حيث ~~تنزل في الماء ثم يخرج منها ويملأ بالطعام حتى تنزل في الماء ذلك القدر . # قوله : 16 ( وفي الضبع والثعلب شاة ) : يتعين حمل كلام المصنف على ما إذا ~~قتلهما من غير خوف منهما أما إذا لم ينج منهما إلا بقتلهما فلا جزاء عليه ~~أصلا كما صرح به القاضي في التلقين ونقل في التوضيح عن الباجي أنه المشهور ~~من المذهب فيمن عدت عليه سباع الطير أو غيرها فقتلها انتهى ( بن ) . # قوله : 16 ( كحمام مكة والحرم ) الخ : فإن لم يجد الشاة صام عشرة أيام من ~~غير حكم أيضا كما يأتي . # واعلم أن حمام الحرم القاطن به إذا خرج للحل وصاده حلال من الحل فلا شيء ~~عليه ويجوز اصطياده ) # | ) # ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # | 16 ( # 16 ( وإن كان له أفراخ في الحرم ابن ناجي : إن كان له أفراخ فالصواب ~~تحريم صيده لتعذيبه فراخه حتى يموتوا قاله ( ح ) . # قوله : 16 ( قيمته طعاما كل شيء بحسبه ) الخ : الحاصل أن الصيد إما طير ~~أو غيره والطير إما حمام الحرم ويمامه وإما غيرهما . فإن كان ms0482 الصيد حمام ~~الحرم ويمامه تعين فيه شاة تجزىء ضحية فإن عجز عنها صام عشرة أيام وإن كان ~~الطير غير ما ذكر خير بين القيمة طعاما وعدله صياما وإن كان الصيد غير طير ~~فإما أن يكون له مثل يجزي ضحية أو لا فإن كان الأول خير بين المثل والإطعام ~~والصيام كان فيه شيء مقرر أم لا وإن كان ليس له مثل يجزي ضحية خير بين ~~الإطعام والصوم فقط . هذا حاصل المعول عليه من المذهب . # قوله : 16 ( فلا بد من مثل يجزىء ضحية ) : فالنعامة الصغيرة أو المعيبة ~~أو المريضة إذا قتلها المحرم واختار مثلها من الأنعام يحكم عليه ببدنة ~~كبيرة سليمة صحيحة وكذا يقال في غيرها فإن اختار قيمتها طعاما فإنها تقوم ~~على الوجه PageV02P074 المتقدم أيضا ويقطع النظر عما فيها من وصف الصغر ~~والعيب والمرض بخلاف لو قومت لربها فتقوم على الحالة التي هي عليها . # قوله : 16 ( ولذا احتيج لحكم العدول العارفين ) إلخ : الحاصل أن الصيد إن ~~كان لم يرد فيه شيء عن النبي ولا عن السلف كالدب والقرد والخنزير فإن ~~الحكمين يجتهدان في الواجب فيه وإن كان فيه شيء مقرر عن الشارع كالنعامة ~~والفيل فإنه ورد في الأولى بدنة ذات سنام وفي الثاني بدنة ذات سنامين ~~فالاجتهاد في أحوال ذلك المقرر من سمن وسن وهزال بأن يريا أن هذه النعامة ~~المقتولة بدنة سمينة أو هزيلة مثلا لكون النعامة كذلك . # قوله : 16 ( الانتقال إلى غيره أي ) : فله أن يختار غير ما حكما عليه ولا ~~بد أنهما لا يحكمان عليه إلا بعد أن يخيراه بين الأمور الثلاثة فإن اختار ~~واحدا منهما وحكما عليه به فله أن يختار غيره ويحكمان به عليه كما إذا ~~انتقل من المثل للإطعام أو الصوم . وأما لو انتقل من الإطعام للصوم فلا ~~يحتاج لحكم لأن صومه عوض عن الإطعام لا عوض عن الصيد أو مثله # قوله : 16 ( ولو التزمه ) : أي على المعتمد من القولين ومحلهما إذا علم ~~ما حكما به فالتزمه لا إن التزمه من غير معرفة به فلا ms0483 يلزمه قولا واحدا ~~والالتزام يكون باللفظ بأن يقول التزمت ذلك لا بالجزم القلبي وحده . # قوله : ) # | ) # ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # | 16 ( # 16 ( 16 ( ظهورا بينا ) : أي وأما لو كان الخطأ غير بين فإنه لا ينقض ؛ ~~كما لو حكما في الضبع بعنز ابن أربعة أشهر فلا ينقض حكمهما لأن بعض الأئمة ~~يرى ذلك وحكم الحاكم لا ينقض إذا وقع بمختلف فيه . لكن المعتمد أنه متى ~~تبين الخطأ في الحكم فإنه ينقض سواء كان واضحا أو غير واضح خلافا للشارح إذ ~~لابد في جزاء الصيد من كونه يجزئ ضحية كما يؤخذ من ( ر ) كذا في الحاشية . # تنبيه : إن اختلف الحكمان في قدر ما حكما به عليه أو نوعه ابتدىء الحكم ~~منهما أو من غيرهما أو من أحدهما مع غير صاحبه . # قوله : 16 ( لمزيد التثبت والضبط ) : أي لأن كلا يطلع على حكم صاحبه ~~ورأيه . # قوله : 16 ( إذا كسره أو شواه المحرم ) : ومثله من في الحرم وهذا في غير ~~البيض المذر لأنه لا يتولد منه فرخ ولا يضر نقطة دم والظاهر الرجوع فيما ~~إذا اختلط بياضه وصفاره لأهل المعرفة فإن قالوا يتولد PageV02P075 منه فرخ ~~كان فيه عشر الدية وإلا فلا . # قوله : 16 ( ففي جنينها أو بيضتها مد ) : أي لأن المراد بديتها قيمتها ~~طعاما أو عدله صياما فيما في جزائه طعام . # والحاصل : أنه يخير في الجنين والبيض بين عشر قيمة أمه من الطعام وبين ~~عدل ذلك من الصيام إلا بيض حمام مكة والحرم وجنينهما ففيه عشر قيمة الشاة ~~طعاما فإن تعذر صام يوما كذا في ( ح ) نقله ( بن ) . ومحل لزومه للجنين إذا ~~لم يستهل ما لم تمت أمه معه وإلا فيندرج في دية أمه . # قوله : 16 ( إذا استهل ) : الاستهلال هنا كناية عن تحقق الحياة . # قوله : 16 ( هدي مرتب ) : خبر عن قوله ( وغير الفدية ) . ومرتب صفته . # قوله : 16 ( بالقياس على التمتع ) : أي وكذلك ما بعده من ترك واجب أو ~~جماع أو نحوه لأن النص لم يرد إلا في التمتع . # قوله : 16 ( أو أطلق ما كان تطوعا ) : أي فكله مرتب ms0484 لا ينتقل للصوم إلا ~~عند العجز عن الأنعام . # قوله : 16 ( إبل فبقر ) : أي لأن النبي كان أكثر هداياه الإبل نحر في حجة ~~الوداع مائة باشر منها ثلاثا وستين ونحر على سبعا وثلاثين ويؤخذ من هذا ~~الحديث أن مباشرة النحر بيده أفضل إلا للضرورة فيستنيب المسلم لأن الكافر ~~لا مدخل له في القرب عكس الضحايا فإن الأفضل فيها الضأن لأنه ضحى بكبشين . # قوله : 16 ( وندب وقوفه به المشاعر ) : ) # | ) # ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # | 16 ( # 16 ( هذا فيما ينحر أو يذبح بمنى وأما ما ينحر أو يذبح بمكة فالشرط فيه ~~أن يجمع بين الحل والحرم ويكفي وقوفه به في أي موضع من PageV02P076 الحل ~~وفي أي وقت كما يأتي . # قوله : 16 ( كهو ) : الأولى اسقاطه كما هو ظاهر . # قوله : 16 ( فمكة ) : أي لا ما يليها من منازل الناس . # قوله : 16 ( والمعتمد الوجوب ) : وهو ما صرح به عياض في الإكمال لكن غير ~~شرط لأنه إن نحره بمكة مع استيفاء الشروط صح مع مخالفة الواجب وهو مذهب ~~المدونة والأفضل فيما ذبح بمنى أن يكون عند الجمرة الأولى . ولو ذبح في أي ~~موقع منها كفى وخالف الأفضل . قوله : 16 ( فلا يجزىء ما اشتراه بمنى ) : أي ~~بخلاف الفدية فتجزىء ما لم تجعل هديا فلا بد فيها من شرطه كما يأتي . # قوله : 16 ( عرفة أو غيرها ) : لكن إن كان غير عرفة فلا يذبح إلا بمكة . # قوله : 16 ( فلا يجزىء ما نحر ليلا ) : أي بخلاف الفدية إن لم تجعل هديا ~~. # قوله : 16 ( فلا يجزىء قبله ) : أي لأنهم نزلوا سعيها منزلة الوقوف في ~~هدي الحج في أنه لا ينحر إلا بعده . # قوله : 16 ( فلا ضرر ) : أي لأن تقديم النحر على الحلق مندوب كما تقدم . # قوله : 16 ( وندب النحر بالمروة ) إلخ : أي لقوله عليه الصلاة والسلام ~~فيها : PageV02P077 هذا المنحر وكل فجاج مكة أي طرقها منحر فإن نحر خارجا ~~عن بيوتها إلا أنه من لواحقها فالمشهور عدم الإجزاء كما هو قول ابن القاسم ~~. # قوله : فلا يجزئ مقلد معيب : مفرع على قوله : و المعتبر إلخ . # قوله : 16 ms0485 ( ولو صح أو بلغ السن قبل نحره ) : أي ما لم يكن هدي تطوع أو ~~منذورا معينا فيجزىء إن صح أو بلغ السن قبل ذبحه قال في الأصل : ثم يجب ~~إنفاذ ما قلد معيبا لوجوبه بالتقليد وإن لم يجزئه . # قوله : 16 ( بخلاف العكس ) : أي فمحل إجزائه إذا كان تعيبه من غير تعديه ~~ولا تفريطه فإن كان بتعديه أو تفريطه ضمن كما في ( ح ) عن الطراز . ومحله ~~أيضا إذا لم يمنع التعييب بلوغ المحل فلو منعه كعطب أو سرقة لم يجزئه الهدي ~~الواجب والنذر المضمون كما يأتي كذا في بن نقله محشى الأصل . # تنبيه : أرش الهدي المرجوع به على بائعه بعيب قديم يمنع الإجزاء أم لا ؟ ~~) # | ) # ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # | 16 ( # 16 ( المطلع عليه بعد التقليد والإشعار المفيتين لرده وثمنه المرجوع به ~~لاستحقاقه يجعل كل منهما في هدي إن بلغ ذلك ثمن هدى وإلا تصدق به وجوبا إن ~~كان هدي تطوع أو منذورا بعينه ؛ إذ لا يلزمه بدلهما لعدم شغل ذمته به وأما ~~الهدي الواجب الأصلي أو المنذور غير المعين فلا يتصدق بالأرش والثمن إن لم ~~يبلغ ثمن هدي بل يستعين به في هدي آخر إن كان العيب يمنع الإجزاء لوجوب ~~البدل عليه لاشتغال ذمته به فإن لم يمنع من الإجزاء تصدق به إن لم يبلغ ~~هديا كالتطوع والنذر المعين كذا في الأصل . # قوله : 16 ( أي شق إبل بسنامها ) : هذا ظاهر إن كان لها سنام فإن كانت لا ~~سنام لها فظاهره أنها لا تشعر وهو رواية محمد والذي في المدونة : أن الإبل ~~يسن إشعارها مطلقا ولو لم يكن لها سنام فإن كان لها سنامان سن إشعارها في ~~واحد فقط . وأما البقر فتقلد ولا تشعر إلا أن تكون لها أسنمة فتشعر كما هو ~~قول المدونة وعزا ابن عرفة لها أن البقر لا تشعر مطلقا وتعقبه الرماصي . ~~وعلى القول بإشعارها حيث كان لها سنام ؛ هل تجلل أم لا ؟ قولان . # قوله : 16 ( وقيل من الأيمن ) : في ابن عرفة وفي أولويته أي الإشعار في ~~الشق الأيمن أو الأيسر ms0486 ثالثها أن السنة في الأيسر رابعها هما سواء انتهى . ~~PageV02P078 # تنبيه : يندب تقديم التقليد على الإشعار خوفا من نفارها لو أشعرت أولا ~~وفعلهما بمكان واحد أولى . وفائدة التقليد والإشعار إعلام المساكين أن هذا ~~هدي فيجتمعون له وقيل لئلا يضيع فيعلم أنه هدى فيرد . # قوله : 16 ( أي الإبل ) : أي وأما البقر والغنم فلا يوضع عليها الجلال ~~اتفاقا في الغنم وفي البقر إن لم يكن لها سنام . # قوله : 16 ( فصيام ثلاثة أيام ) : ويندب فيها التتابع كما يندب في السبعة ~~الباقية أيضا . # قوله : 16 ( وذلك من حين إحرامه به ) : أي وأول وقتها من حين إحرامه ~~بالحج فلا يجزىء قبل إحرامه . # قوله : 16 ( ولو فاته صومها ) : أي ويكره له تأخيرها لأيام منى فتقديمها ~~عليها مستحب لا واجب كما هو ظاهر المدونة وبه صرح ابن عرفة فما وقع ل ( عب ~~) تبعا للأجهوري والشيخ أحمد من أن صيامها قبل يوم النحر واجب ويحرم ~~تأخيرها بلا عذر ضعيف كذا في ( بن ) نقله محشى الأصل . # قوله : 16 ( وهذا إن تقدم الموجب ) : أي فتقدم الموجب شرط في أمرين : ) # | ) # ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # | 16 ( # 16 ( أحدهما كون صوم الثلاثة من إحرامه إلى يوم النحر والثاني كونه إذا ~~فات صام أيام منى . # قوله : 16 ( صامها متى شاء ) : أي بعد أيام منى الثلاثة فلو صامها أيام ~~منى لم يجزئه كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وصيام سبعة ) : أشار الشارح إلى أن سبعة بالجر عطف على ثلاثة ~~وهذا هو الصواب أي على العاجز عن الهدي صيام ثلاثة أيام في الحج على الوجه ~~المتقدم . وسبعة إذا رجع من منى وإن لم يصلها بالرجوع . PageV02P079 # قوله : 16 ( للخروج من الخلاف ) : أي الواقع في تفسير قوله تعالى : { ~~وسبعة إذا رجعتم } فإذا أخرها لبلده أتى بمجمع عليه . # قوله : 16 ( ولا تجزىء السبعة إن قدمها عليه ) : أي ولا يجزىء أيضا ~~تقديمها على رجوعه من منى . واختلف هل يجتزىء منها بثلاثة أيام أو لا ؟ وهو ~~المعتمد . قال مالك : لو نسي الثلاثة حتى صام السبعة فإن وجد هديا فأحب إلي ~~أن يهدي وإلا صام ( 1 ms0487 ه . ) فهم التونسي من كلام مالك أنه لا يجزىء منها ~~شيء وهو المعتمد كما علمت . وقال ابن يونس : يكتفي منها بثلاثة وأما لو صام ~~العشرة قبل رجوعه فإنه يجتزىء منها بثلاثة كما يفهم من كلام التوضيح . ~~والفرق بينها وبين السبعة أن الثلاثة جزء العشرة فتندرج فيها وقسيمة السبعة ~~فلا تندرج فيها كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( لمال له ببلده ) : اللام بمعنى مع متعلق بوجد أي وإن وجد ~~مسلفا مع مال وقوله ببلده إما صفة لمال أي مال كائن ببلده أو متعلق بمحذوف ~~أي ويصبر ليأخذه ببلده . # قوله : 16 ( قبل كمال صوم اليوم الثالث ) : أي وأما بعد كمال الثالث فلا ~~يطالب بالرجوع . لأنها قسيمة السبعة في العشرة فكانت كالنصف وقولنا : لا ~~يطالب بالرجوع لا ينافي أنه لو رجع لصح . ولذا قال ابن رشد : لو وجد الهدي ~~بعد صوم الثلاثة لم يجب عليه إلا أن يشاء ( 1 ه . ) واعلم أن اتصال الثلاثة ~~بعضها ببعض واتصال السبعة بعضها ببعض . واتصال السبعة بالثلاثة مستحب كذا ~~في الحاشية . # قوله : 16 ( الهدي ) : أي الصادق بما سبق بعد الإحرام تطوعا أو نذرا . # قوله : 16 ( من PageV02P080 نذر مساكين ) : أي من هدى منذور للمساكين ~~بعينه . سواء عين المساكين أيضا أم لا . وسواء كان التعيين باللفظ والنية ~~أو النية فقط . ) ) # | ) # ) # 16 ( # | 16 ( # 16 ( 16 ( # قوله : 16 ( بشروطه ) : أي الثلاثة التي تقدمت في قوله : إن سبق بحج ووقف ~~به هو أو نائبه بعرفة كهو بأيام النحر . # وقوله : 16 ( أو مكة ) : أي عند فقد بعض الشروط . # قوله : 16 ( بأن عطب قبل المحل فنحره ) : أما عدم الأكل منه إذا لم يبلغ ~~المحل فلكونه غير مضمون فيتهم على إتلافه وأما بعد المحل فلأنه قد عينه ~~للمساكين فلا يجوز مشاركتهم فيه ومن أجل كونه غير مضمون إذا ضل أو سرق قبل ~~المحل لا يلزم ربه بدله . فلا يجوز مشاركتهم فيه ومن أجل كونه غير مضمون ~~إذا ضل أو سرق قبل المحل لا يلزم ربه بدله . # قوله : 16 ( [ كهدي أو تطوع نواه لهم ] ) : أي سواء لفظ ms0488 مع النية أو لا ~~عينت المساكين أو لا . # قوله : 16 ( وفدية لترفه ) إلخ : أي فهذه الثلاث يحرم الأكل منها مطلقا ~~كما علمت . أما حرمة الأكل من نذر المساكين فقد علمت وجهه وأما حرمة الأكل ~~من هدي التطوع الذي جعل للمساكين باللفظ أو النية فلإلحاقه بنذر المساكين . ~~وأما الفدية التي لم تجعل هديا فحرمة الأكل منها مطلقا لأنها عوض عن الترفه ~~فالجمع بين الأكل منها والترفه جمع بين العوض والمعوض . واحترز بقوله : إذا ~~لم ينوه بها الهدي عما إذا نوى بها الهدي فلا يأكل منها بعد المحل ويأكل ~~منها إذا عطبت قبله كما سيأتي ذلك للمصنف . # قوله : 16 ( ذبحت بمكة أو غيرها ) : أي لأنها لا تختص بمكان ولا زمان كما ~~تقدم . # قوله : 16 ( لأن عليه بدلها ) : أي يبعثه إلى المحل فلا تهمة في أكله ~~منها ولا مظلمة للمساكين . # قوله : 16 ( الأول لا يأكل منه مطلقا ) : وتحته ثلاثة أقسام : النذر ~~المعين للمساكين وهدي التطوع للمساكين وفدية لم تجعل هديا . # قوله : 16 ( الثاني لا يأكل منه بعد المحل ) : وتحته ثلاثة أقسام أيضا ~~نذر للمساكين لم يعين وجزاء الصيد وفدية جعلت هديا . # قوله : 16 ( الثالث لا يأكل منه PageV02P081 قبله ) : وتحته ثلاثة أقسام ~~أيضا : هدي التطوع الذي لم يجعل للمساكين عين أم لا . ونذر معين لم يجعل ~~للمساكين فتدبر . # قوله : 16 ( الأقسام الثلاثة ) : أي التي احتوت تفصيلا على تسعة أشياء أي ~~فله أن يأكل من غيرها ويتزود ويطعم الغني والفقير والكافر والمسلم . سواء ~~بلغت المحل أو عطبت قبله كما يأتي . ) ) # | ) # ) # 16 ( # | 16 ( # 16 ( 16 ( # قوله : 16 ( في جميع ما تقدم من الأكل وعدمه ) : أي فما جاز لربه يجوز ~~لرسوله وما منع منه ربه يمنع منه الرسول هذا إذا كان الرسول غير فقير أما ~~لو كان فقيرا فإنه يجوز له الأكل مما لا يجوز لربه الأكل منه كما قال سند ~~وقال بعضهم : لا يجوز له الأكل ولو كان فقيرا مثل ربه ( ر ) هذا هو النقل . # قوله : 16 ( فيجري فيهما ما جرى في اللحم ) : لكنه في الخطام ms0489 والجلال ~~يضمن القيمة فقط لا فرق بين ربه ورسوله فتدفع للمساكين . # قوله : 16 ( فإن أكل ربه شيئا ) إلخ : الحاصل أن رب الهدى الممنوع من ~~الأكل منه إن أكل لزمه هدي كامل إلا في نذر المساكين المعين إذا أكل منه ~~فقولان في قدر اللازم له . وإن أمر أحدا بالأكل ؛ فإن أمر غنيا لزمه هدي ~~كامل إلا في نذر المساكين المعين فلا يلزمه إلا قدر أكله فقط ويحتمل أن ~~يجري فيه القولان الجاريان في أكله هو . وأما الرسول فإن أمر غير مستحق أو ~~أكل وهو غير مستحق فإنه يضمن قدر ما أمر به أو أكله فقط في جميع الممنوع ~~منه وإلا فلا ضمان . هذا هو الصواب انظر ( بن ) نقله محشى الأصل . # قوله : 16 ( أي لا يصح الاشتراك فيه ) : ولو كان الذي شركه قريبا له وسكن ~~معه وأنفق عليه فليس كالضحية في هذا ومثل الهدي الفدية والجزاء . # قوله : 16 ( لا إن لم يغلط ) : أي بأن تعمد فلا PageV02P082 يجزيه عن ربه ~~ولا عن نفسه ولربه أخذ القيمة منه بخلاف الضحية إذا ذبحها الغير عن نفسه ~~عمدا فإنها تجزىء عن ربها حيث وكله ربها فتحصل أن الغلط في الهدي يجزىء عن ~~ربه حيث كان مقلدا أنابه أم لا وأن الضحية تجزىء في الغلط والعمد إن أنابه ~~وإلا فلا فيهما . # تتمة : يجب حمل الولد الحاصل بعد التقليد والإشعار إلى مكة . ويندب حمله ~~على غير أمه ثم إن لم يوجد غيرها حمل عليها إن قويت فإن لم يمكن حمله تركه ~~ليشتد ثم يبعثه إلى محله فإن لم يمكن تركه عند أمين فكالتطوع يعطب قبله ~~محله فينحره ويخلى بينه وبين الناس . ويحرم الشرب من لبن الهدي بعد التقليد ~~إن لم يفضل من فصيلها . وإلا كره . فإن أضر بشربه الأم أو الولد ضمن موجب ~~فعله . ويكره له ركوب الهدي بغير عذر ( 1 ه . من الأصل ) . # # | 3 ( فصل : ) 3 # هذا الفصل يتعلق بموانع الحج والعمرة بعد الإحرام ويقال للممنوع محصور ~~وهو ثلاثة أقسام كما هو سياق الشارح . # قوله : 16 ( وبدأ ms0490 بالأول فقال ) إلخ : حاصله أن من فاته الوقوف بعرفة بعد ~~إحرامه بالحج بسبب من الأسباب التي ذكرها المصنف والشارح والحال أنه متمكن ~~من البيت فإنه يؤمر بالتحلل بفعل عمرة ويكره له البقاء على الإحرام لقابل ~~إن قارب مكة أو دخلها . وأما إن لم يقارب مكة كان له البقاء على إحرامه ~~لقابل حتى يتم حجه ولا كراهة . ومحل جواز التحلل ما لم يستمر على إحرامه ~~حتى يدخل وقت الحج في العام القابل وإلا فالواجب عليه إتمامه فإن خالف ~~وتحلل بالعمرة فالأقوال الثلاثة الآتية في المصنف . # قوله : 16 ( مفردا ) : مراده ما قابل القارن فيشمل المتمتع . PageV02P083 # قوله : 16 ( لأن الحج عرفة ) : إشارة لحديث هذا لفظه ولا يقتضي أنه أعظم ~~أركان الحج بل أعظم أركانه الطواف كما تقدم وإنما أسند الحج له لأنه يفوت ~~بفوات وقته والمزية لا تقتضي الأفضلية كما هو مقرر . # قوله : 16 ( وسقط عنه عمل ما بقي ) : أي فلا يؤمر بها ولا دم عليه في ~~تركها . # قوله : 16 ( [ وندب له أن يتحلل ] ) الخ . . . : محل ندب تحلله بفعل عمرة ~~ما لم يفته الوقوف وهو بمكان بعيد عن مكة جدا . وإلا فله التحلل بالنية ~~كالمحصور عن البيت والوقوف معا بعد . وسيأتي ذلك في الشارح . # قوله : 16 ( الذي ساقه في حجة الفوات ) : أي ساقه تطوعا أو لنقص حصل منه ~~فيها وسواء بعثه إلى مكة أو أبقاه حتى أخذه معه # لأنه بالتقليد والإشعار وجب لغير الفوات فلا يجزىء عن الفوات بل عليه هدي ~~آخر . # قوله : 16 ( إن أحرم أولا ) إلخ : أي وأما لو أحرم بحجة أولا من الحل فلا ~~يحتاج للخروج ثانيا إلى الحل كما هو معلوم . # قوله : 16 ( ولا يكفي عن طواف العمرة ) إلخ : قال الخرشي : لعل هذا مبني ~~على القول بأن إحرامه لا ينقلب عمرة من أوله بل من وقت نية فعل العمرة . ~~وقد ذكر ( ح ) الخلاف في هذا فقال : قال في العتيبة عن ابن القاسم : إن أتى ~~عرفة بعد الفجر فليرجع إلى مكة ويطوف ويسعى ويحلق وينوي بها عمرة وهل ينقلب ~~عمرة ms0491 من أصل الإحرام أو من وقت نية فعل العمرة ؟ مختلف فيه ( 1 ه . ) # قوله : 16 ( أو دخلها ) : مفهوم بالأولى من قوله إن قارب فلا حاجة لذكره ~~ويجاب بأنه دفع توهم حرمة البقاء عند الدخول . PageV02P084 # تنبيه : من فاته الوقوف وتمكن من البيت وقلتم يتحلل بفعل عمرة وكان معه ~~هدي فلا يخلو : إما أن يخاف عليه العطب إذا أبقاه عنده حتى يصل إلى مكة أو ~~لا ؛ فإن لم يخف عليه حبسه معه حتى يأتي مكة وهذا في المريض ومن في حكمه ~~كالحبس بحق . وأما الممنوع ظلما فمتى قدر على إرساله أرسله كان يخاف عليه ~~العطب أم لا فإن لم يجد من يرسله معه ذبحه في أي محل . # قوله : 16 ( بل الواجب عليه حينئذ إتمامه ) : أي حيث تمكن من إتمامه قارب ~~مكة أم لا . # قوله : 16 ( فمتمتع ) : أي باعتبار العمرة التي وقع بها الإحلال . # قوله : 16 ( وأولها يمضي تحلله ) : أي بناء على أن الدوام ليس كالابتداء ~~؛ لأن العمرة التي آل إليها الأمر في التحلل ليست كإنشاء عمرة ابتدائية ~~مستقلة على الحج وإلا كانت لاغية لما سبق من قوله : ولغا عمرة عليه فلذا ~~قيل : إن تحلله بفعل العمرة يمضي . # قوله : 16 ( وثانيا لا يمضي ) : أي بناء على أن الدوام كالابتداء أي على ~~أن العمرة التي آل إليها الأمر كإنشاء عمرة مستقلة . وقد تقدم أن إنشاء ~~العمرة على الحج لغو وهذه الأقوال الثلاثة لابن القاسم في المدونة ولم ~~يختلف قوله فيها ثلاثا إلا في هذه المسألة وأما مالك فقد اختلف قوله فيها ~~ثلاثا في مواضع متعددة . # قوله : 16 ( وهو صده عن البيت فقط ) : ظاهر أنه لم يمنع من غيره وفي ~~الحقيقة لا مفهوم لقوله : فقط بل المراد أنه أدرك الوقوف وحصر عن البيت ~~سواء حصر عما بعد الوقوف أيضا أم لا ولذلك قال خليل : وإن وقف وحصر عن ~~البيت فحجه تم . ولا يحل إلا بالإفاضة . وعليه للرمي ومبيت منى ومزدلفة هدي ~~. # قوله : 16 ( ولا يحل إلا بالإفاضة ) : هذا إذا كان قدم السعي عند القدوم ~~ثم ms0492 حصر بعد ذلك . وأما إذا لم يكن قدم السعي فلا يحل إلا بالإفاضة والسعي . # قوله : 16 ( أو حبس لا بحق ) إلخ : PageV02P085 اعتبار كون الحبس ظلما ~~بالنسبة لحال الشخص في نفسه لأن الإحلال والإحرام من الأحكام التي بين ~~العبد وربه كما استظهره ابن عبد السلام . وقبله في التوضيح وظاهر الطراز ~~يوافقه كذا في ( بن ) نقله محشي الأصل . وذكر في الحاشية : أن الريح إذا ~~تعذر على أصحاب السفن لا يكون كحصار العدو بل هو مثل المرض لأنهم يقتدرون ~~على الخروج فيمشون ( اه . ) وقد يقال كلامه في الحاشية ظاهر إن أمكن ذلك مع ~~الأمن على النفس والمال ومفهوم قوله : ظلما أنه لو كان حبسه بحق لا يباح له ~~التحلل بالنية بل يدفع ما عليه ويتم نسكه وأما من يحبس في تغريب الزنا فهو ~~كالمريض لا يتحلل إلا بعمرة حيث فاته الحج . # قوله : 16 ( فله التحلل متى شاء ) : أي مما هو محرم به وقوله : بالنية هو ~~المشهور خلافا لمن قال : لا يتحلل إلا بنحر الهدي والحلق بل الحلق سنة وليس ~~الهدى بواجب خلافا لأشهب وما ذكره الشارح من أفضلية التحلل عن البقاء على ~~إحرامه مطلقا قارب مكة أو لا دخلها أو لا هو الصواب كما يأتي وأما قول ~~الخرشي : فله البقاء لقابل إن كان على بعد ويكره له إن قارب مكة أو دخلها ~~فغير صواب لأن ما قاله الخرشي إنما هو في الذي لا يتحلل إلا بفعل عمرة ~~لتمكنه من البيت وقد تقدم الكلام على ذلك . # قوله : 16 ( وليس عليه التحلل بفعل عمرة ) : أي لأن الفرض أنه ممنوع من ~~البيت وعرفة معا فلا يكلف بما لا قدرة عليه غاية ما هناك يخير كما قال ~~الشارح . # قوله : 16 ( إن لم يعلم بالمانع ) : ومثله ما لو علم وظن أنه لا يمنعه ~~فمنعه فله أن يتحلل بالنية أيضا كما وقع له عام الحديبية فإنه أحرم بالعمرة ~~وهو عالم بالعدو ظانا أنه لا يمنعه فلما منعه تحلل بالنية فقول المصنف إن ~~لم يعلم في مفهومه تفصيل . # قوله : 16 ms0493 ( لكن المعتمد عند الأشياخ ) : أي والموضوع أنه وقت إحرامه كان ~~يدرك الوقوف إن لم يكن مانع وأما لو أحرم بوقت لا يدرك فيه الحج وجد مانع ~~أم لا فليس له التحلل لأنه داخل على البقاء على إحرامه . # قوله : 16 ( فإن فات فيفعل عمرة ) : أي بعد زوال المانع عن البيت . # قوله : 16 ( كما لو أحرم عالما بالمانع ) : تشبيه في كونه لا يتحلل إلا ~~بفعل عمرة . PageV02P086 # قوله : 16 ( لقوله تعالى { فإن أحصرتم } ) إلخ : وأجيب بأن الهدى في ~~الآية لم يكن لأجل الحصر وإنما ساقه بعضهم تطوعا فأمر بذبحه فلا دليل فيها ~~على الوجوب . # قوله : 16 ( ولا تسقط عنه بالتحلل المذكور ) : أي ولو كان الحصر من عدو ~~أو من حبس ظلما بخلاف حجة التطوع فيقضيها إذا كان لمرض أو خطأ عدد أو حبس ~~بحق وأما لو كان لعدو أو فتنة أو حبس ظلما فلا يطالب بالقضاء . # قوله : 16 ( فإنه يتحلل بالنية متى شاء ) : أي كما وقع لرسول الله ~~وأصحابه في الحديبية . # تتمة : لا يلزم المحصور طريق مخوف على نفسه أو ماله بخلاف المأمونة فيلزم ~~سلوكها وإن بعدت ما لم تعظم مشقتها . واختلف الأشياخ : هل يجوز دفع المال ~~لتخلية الطريق إن كان المدفوع له كافرا أم لا ؟ استظهر ابن عرفة جواز الدفع ~~لأن ذلة الرجوع بصده أشد من إعطائه وأما إن كان المانع مسلما فيجوز الدفع ~~له باتفاق ويجب إن قل ولا ينكث وهذا ما لم يمكن قتاله وإلا جاز قتاله مطلقا ~~مسلما أو كافرا باتفاق حيث كان بغير الحرم . وإن كان بالحرم فقولان : إن لم ~~يبدأ بالقتال وإلا قوتل قطعا والله أعلم . PageV02P087 # | 1 ( باب ) 1 # لما أنهى الكلام على الربع الأول انتقل يتكلم على الربع الثاني . # والأضحية بضم الهمزة وكسرها مع تشديد الياء فيهما ويقال ضحية كما سيأتي ~~فلغاتها ثلاث وسميت بذلك لذبحها يوم الأضحى ووقت الضحى . # قوله : 16 ( وذكرها عقب الحج ) إلخ : جواب عن سؤال وارد على المصنف : ~~لماذا خالفت أصلك ؟ فإنه قدم الذكاة على الأضحية فأجاب بما ذكر . # قوله : 16 ( سن ms0494 وتأكد عينا ) : أي على المشهور . وقيل إنها واجبة . # قوله : 16 ( عينا ) : أي على كل واحد بعينه ممن استوفى الشروط الآتية . # وتحصل تلك السنة بفعله من ماله أو بفعل الغير نيابة إن تركه معه بالشروط ~~الآتيه . # أو نوى عنه استقلالا كما يأتي لأن فعل الغير نيابة منزل منزلة فعله هو ~~لقبولها النيابة . # قوله : 16 ( لا رقيق ) : أي لأن ملكه غير تام فهو فقير حكما ولو بيده ~~المال . # قوله : 16 ( لا لحاج ) : أي فلا يطالب بضحية كان بمنى أو غيرها وغير ~~الحاج المستوفي للشروط تسن في حقه كان بمنى أو غيرها خلافا لما يوهمه خليل ~~وغير الحاج يشمل المعتمر ومن فاته الحج وتحلل منه قبل يوم النحر . # قوله : 16 ( فلا تسن على فقير ) إلخ : هو معنى قول خليل لا تجحف قال ~~شراحه : أي لا تجحف بمال المضحى بأن لا يحتاج لثمنها في ضرورياته في عامه ~~فإن احتاج فهو فقير . # قوله : 16 ( والمخاطب بفعلها عنه وليه ) : أي ويقبل قوله في ذلك كما يقبل ~~في زكاة ماله . # قوله : 16 ( ضحية ) : أي ذبحها إذ لا تكليف إلا بفعل وسنية تلك الضحية عن ~~نفس الحر المذكور وعن أبويه الفقيرين وولده الصغير حتى يبلغ الذكر . ويدخل ~~بالأنثى زوجها لا عن زوجة لأنها غير تابعة للنفقة بخلاف زكاة فطرها فتجب ~~عليه لتبعيتها لها كذا في الأصل قال محشيه : واعلم أنه PageV02P088 يخاطب ~~بها فقير قدر عليها في أيامها وكذا يخاطب بها عمن ولد يوم النحر أو في أيام ~~التشريق لا عمن في البطن وكذا يخاطب بها من أسلم في يوم النحر أو بعده في ~~أيام التشريق لبقاء وقت الخطاب بالتضحية بخلاف زكاة الفطر نقله اللخمي ( اه ~~. ) # قوله : 16 ( من ثنى غنم ) إلخ : جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لضحية . # قوله : 16 ( دخل في السنة الثانية ) : المراد بالسنة العربية وهي ثلثمائة ~~وأربعة وخمسون يوما لا القبطية وهي ثلثمائة وخمسة أو ستة وستون يوما كما ~~يفيده الشارح في قوله : فلو ولد يوم عرفة أجزأ ضحية في العام القابل لأنه ~~لو كان المراد ms0495 بالسنة القبطية لكانت السنة ناقصة حينئذ اثنى عشر أو أحد عشر ~~يوما كما هو معلوم من علم الفلك . # قوله : 16 ( وفي السنة الرابعة ) : أي ولا يشترط أن يكون الدخول بينا في ~~جميع المواشي إلا في المعز . # قوله : 16 ( أي إمام صلاة العيد ) : هذا القول هو الراجح . # قوله : 16 ( وقيل المراد به الخليفة ) : أي وهو السلطان . # قوله : 16 ( أو نائبه ) أي كالباشا في بلد ليس به سلطان قال في الأصل : ~~ومحل القولين ما لم يخرج إمام الطاعة أضحيته للمصلى وإلا اعتبر هو قولا ~~واحدا . # قوله : 16 ( فلا تجزىء إن سبقه ) : حاصله أن الصور تسع وهي التي تقدمت في ~~الإحرام والسلام المجزىء منها صورتان هنا وهناك وحيث لم تجز في تلك الصور ~~كانت شاة لحم يصنع بها ما شاء غير البيع . # قوله : 16 ( فتجزىء لعذره ) : مفهومه أن التحري لذبح الإمام مع الإبراز ~~لا ينفع لتفريطه بسبب تمكنه من العلم . # قوله : 16 ( انتظر قدره ) : فإن انتظر قدر ذبحه وذبح فعل المأمور به . # قوله : 16 ( وإن توانى له ) إلخ : أي كقتال PageV02P089 عدو مثلا وهل من ~~العذر طلب الإمام الأضحية بشراء أو نحوه أو لا ؟ انظر في ذلك . # قوله : 16 ( والشرط الانتظار بقدر ذبحه ) : أي شرط الصحة لا فرق بين ~~التواني لعذر أو لغيره ولا تندب الزيادة في الانتظار لقرب الزوال إلا في ~~العذر . # قوله : 16 ( ومن لا إمام له ببلده ) : أي ولا على كفرسخ بأن كان الإمام ~~خارجا عن كفرسخ فالتحري إنما يكون للإمام الخارج عن كفرسخ وأما لو كان ~~الإمام في داخل كفرسخ فإنه كإمام البلد فلا يكفي التحري حيث أبرز الإمام ~~أضحيته . # قوله : 16 ( والأفضل من كل نوع الذكر على أنثاه ) إلخ : يشير إلى المراتب ~~المشهورة وهي ستة عشر مرتبة من ضرب أربعة في مثلها وذلك أن يقال فحل الضأن ~~فخصيه فخنثاه فأنثاه ثم فحل المعز فخصيه فخنثاه فأنثاه ثم فحل البقر على ~~الأظهر فخصيه فخنثاه فأنثاه ثم فحل الإبل فخصيه فخنثاه فأنثاه فأعلاها فحول ~~الضأن وأدناها إناث الإبل . # قوله : ) 16 ( والأفضل ms0496 للمضحي ) ) : أي أفضل من التصدق بجميعها وإن كان ~~أشق على النفس وهذا هو المشهور . وحديث : أفضل العبادة أحمزها ليس كليا . # تنبيه : يندب ترك حلق الشعر من سائر البدن وترك قلم الأظفار في التسعة ~~الأيام الأول من ذي الحجة لمن يريد الضحية ولو بتضحية الغير عنه والضحية في ~~يوم العيد وتالييه أفضل من الصدقة والعتق في تلك الأيام لكونها سنة وشعيرة ~~من شعائر الإسلام ولو زادت الصدقة والعتق أضعافا . # قوله : 16 ( وقيل بل آخر الثاني أفضل ) : هذا ضعيف والراجح الأول . # قوله : 16 ( فلا تصح بليل ) PageV02P090 : أي لأن الضحايا كالهدايا فلا ~~يجزىء ما وقع منهما ليلا . # قوله : 16 ( فلا تصح بذبح كافر ) : أي لأنه ليس من أهل القرب . # قوله : 16 ( وإن جاز أكلها ) : أي والموضوع أن الكافر كتابي وإلا ~~فالمجوسي لا تؤكل ذبيحته . # قوله : 16 ( لم تجز عن واحد منهم ) : قال في حاشية الأصل : والظاهر أنه ~~لا يجوز بيعها مثل ما إذا ذبح معيبا جهلا . # قوله : 16 ( ويغرم لهم ما عليه ) : ومثله لو أسقطوا حقهم فيها له قبل ~~الذبح . # قوله : 16 ( فيجوز أي ) : ويسقط طلبها عنه وعن كل من أدخله معه وإن كان ~~الداخل معه غنيا كما يأتي وهل يشترط في سقوط الطلب عمن أشركهم معه إعلامهم ~~بالتشريك أو لا ؟ قولان للباجي وعندي : أنه يصح له التشريك وإن لم يعلمهم ~~بذلك ولذلك يدخل فيها صغار ولده وهو لا يصح منهم قصد القربة . # قوله : 16 ( بشروط ثلاثة ) : فإن اختل شرط منها فلا تجزي عن المشرك ~~بالكسر ولا عن المشرك بالفتح قال في حاشية الأصل : والظاهر عدم جواز بيعها ~~كما تقدم . # قوله : 16 ( أن يكون قريبا له ) : أي بأي وجه من أوجه القرابة وله أن ~~يقدم بعيد القرابة على قريبها . # قوله : 16 ( ويلحق به الزوجة ) : قال في البيان أهل بيت الرجل الذين يجوز ~~له أن يدخلهم معه في أضحيته أزواجه ومن في عياله من ذوي رحمه كانوا ممن ~~يلزمه نفقتهم أو ممن لا تلزمه نفقتهم . # قوله : 16 ( وأن يكون ساكنا معه ) : هو ظاهر المدونة ms0497 والباجي واللخمي ~~وخالف ابن بشير فجعل المساكنة لغوا كذا في ( بن ) نقله محشي الأصل . # قوله : 16 ( كما هو ظاهر النقول ) : رد بذلك على الأصل و ( عب ) والخرشي ~~حيث قالوا لا تشترط السكنى إلا إن كان الإنفاق تبرعا فإن ( بن ) قال : انظر ~~من أين لهم هذا القيد ولم أر من ذكره غير ما نقله الطخيخي مستدلا بكلام ابن ~~حبيب الذي في المواق ولا دلالة فيه أصلا PageV02P091 والظاهر من كلام ~~المدونة والباجي واللخمي وغيرهما أن السكنى معه شرط مطلقا ( اه . ) كذا في ~~حاشية الأصل . # قوله : 16 ( بدار واحدة ) : أي بحيث يغلق عليه معه باب وإن تعددت جهات ~~تلك الدار . # قوله : 16 ( وحينئذ فتسقط الضحية عن المشرك ) أي فتسقط عنه سنها إن كان ~~غنيا . # قوله : 16 ( وقال اللخمي ) إلخ : قال في الإصل : وهي فائدة جليلة . # قوله : 16 ( فلا تجزيء عوراء ) : وهي التي ذهب بصر إحدى عينيها وكذا ذهاب ~~أكثره فإن كان بعينها بياض لا يمنعها النظر أجزأت . # قوله : 16 ( وأما فائتها أي الخصي فيجزي ) إلخ : أي سواء كان خلقة أو ~~بقطع . # قوله : 16 ( لا ذنب لها ) أي خلقة أو عروضا . # قوله : 16 ( أي لم يبرأ ) : تفسير مراد للإدماء أي فليس المراد بالإدماء ~~حقيقته بل عدم برئه وإن لم يكن هناك دم . # قوله : 16 ( وجنون ) : أي إن كان دائما لا إن لم يدم فلا يضر كما في ~~التوضيح . # قوله : 16 ( بخلاف الذنب ) : والفرق بينهما أن قطع الذنب يشوهها زيادة ~~على قطع الأذن لأنه عصب ولحم بخلاف الأذن فهي جلد . # قوله : 16 ( شرط صحة ) : أي الذي هو الشرط PageV02P092 الرابع . # قوله : 16 ( وتأكد على الإمام ذلك ) : أي إن كان البلد كبيرا . # قوله : 16 ( وكره له دون غيره ) إلخ : أي فعدم إبرازها في البلد الكبير ~~يكره للإمام دون غيره من آحاد الناس وإن كان ابتداء يندب للجميع إبراز ~~ضحاياهم لأجل إظهار الشعيرة . # قوله : 16 ( وأجزأت النيابة عن ربها ) إلخ : أي إن كان النائب مسلما كما ~~تقدم وقوله وإن نوى النائب ذبحها إلخ أي ولو متعمدا بخلاف الهدي ms0498 كما تقدم . # قوله : 16 ( كغالط ) : أي ومن باب أولى المتعمد . # قوله : 16 ( فلا تجزىء عن واحد منهما ) : ثم إن أخذ المالك قيمتها ممن ~~ذبحها غلطا فقال ابن القاسم : ليس للذابح في اللحم إلا الأكل أو الصدقة . ~~لأن ذبحه على وجه الضحية وإن أخذ المالك اللحم فقال ابن رشد يتصرف فيه كيف ~~شاء لأنه لم يذبحه على وجه التضحية به . قال في الحاشية : ومحل كونها لا ~~تجزىء عن واحد إذا ذكاها الغير غلطا ما لم يكن ربها ناذرا لها وإلا أجزأت ~~عن نذره سواء كانت معينة أو مضمونة ( اه ) . بقي ما إذا ذبح أضحية غيره ~~عمدا عن نفسه من غير استنابة وفيها تفصيل فإن كان ربها نذرها وكانت معينة ~~أجزأته وسقط النذر وإن كانت مضمونة فالنذر باق في ذمته وإن كان ربها لم ~~يحصل منه نذر فلا تجزىء عن واحد كما تقدم بالأولى من الغالط . ولكن ذكر ابن ~~محرز عن ابن حبيب عن أصبغ إجزاءها عن الذابح . ويضمن قيمتها لربها والفرق ~~على هذا بين العامد والغائط أن العامد داخل على ضمانها فكأنه ملكها قبل ~~الذبح بالاستيلاء عليها فتدبر . PageV02P093 # قوله : 16 ( لأنه لم يصحبه عمل أهل المدينة ) : جواب عن سؤال قائل : كيف ~~يكره ذلك والنبي قاله فأجاب بما ذكر . # قوله : 16 ( شرب لبنها ) : أي ولو نواه حين الأخذ . # قوله : 16 ( لأنه نواها لله ) : أي والإنسان لا يعود في قربته . # قوله : 16 ( جز صوفها ) : أي لما فيه من نقص جمالها ومحل كراهة جز الصوف ~~إن لم يكن الزمان متسعا بحيث ينبت مثله أو قريب منه قبل الذبح . ولم ينو ~~الجز حين أخذها وإلا فلا كراهة . # قوله : 16 ( وكره إطعام كافر منها ) : ظاهره ولو لم يرسل له في بيته وأكل ~~في عياله وهو الذي قاله ابن حبيب وفصل ابن رشد فجعل محل الكراهة إن أرسل له ~~في بيته وأما في عياله فلا كراهة واستظهر في الأصل كلام ابن حبيب فلذلك ~~اقتصر عليه هنا . # قوله : 16 ( وكره فعلها عن ميت ) : أي إن لم يكن عينها ms0499 قبل موته وإلا ~~فيندب للوارث إنفاذها وكذا يكره التغالي في ثمنها زيادة على عادة أهل البلد ~~لأن ذلك مظنة المباهاة . وتكره أيضا العتيرة كجبيرة وهي : شاة كانت تذبح في ~~الجاهلية لرجب . وكانت أول الإسلام ثم نسخ ذلك بالضحية . # قوله : 16 ( أو تعيبت حال الذبح ) إلخ : أي وذبحها بالفعل وإلا فلو ~~أبقاها حية جاز له فيها البيع وغيره لأنها لا تتعين إلا بالذبح . # قوله : 16 ( بعده ) : أي الذبح أي وأما قبله فليس الإبدال بممنوع ما لم ~~تكن منذورة بعينها . # قوله : 16 ( سواء كان البائع هو المضحي أو غيره ) إلخ : تفسير للإطلاق ~~فتحته ثلاث صور . # قوله : 16 ( فإن فات العوض ) : أي كما فات المبيع . # قوله : 16 ( فبمثله يتصدق ) : أي إن كان مثليا PageV02P094 وإلا فبقيمته ~~إن كان مقوما . # قوله : 16 ( فلا يلزمه التصدق بمثله حينئذ ) : حاصل المسألة عند فوات ~~العوض أن الصور ست يتصدق عليه بمثل العوض إن كان مثليا وقيمته إن كان مقوما ~~في خمس وهي ما إذا تولى البيع المضحي أو غيره بإذنه سواء صرف فيما يلزم ~~المضحي أم لا . أو تولاه الغير بغير إذنه وصرفه فيما يلزم المضحي وأما لو ~~تولاه الغير بغير إذنه وصرفه فيما لا يلزم المضحي فلا شيء على المضحي . # قوله : 16 ( لا بالنذر ) : أي لقول المقدمات : لا تجب الأضحية إلا بالذبح ~~وهو المشهور في المذهب ( 1 ه ) . وهذا في الوجوب الذي يلغي طرو العيب بعده ~~كما ذكره ابن رشد وابن عبد السلام وأفاده الشارح فإن نذرها ثم أصابها عيب ~~قبل الذبح فإنها لا تجزىء كما قال عبد السلام لأن تعيين المكلف والتزامه لا ~~يرفع ما طلب منه الشارع فعله يوم الأضحى من ذبح شاة سليمة من العيوب . ~~بخلاف طرو العيب في الهدي بعد التقليد فإنه يجب ذبحه وإن كان معيبا هذا هو ~~المراد . وليس المراد عدم وجوب الضحية بالنذر مطلقا بل نذرها يوجب ذبحها ~~ويمنع بيعها وبدلها . # قوله : 16 ( فله أن يصنع بها ما شاء ) : أي ولا يجب عليه عوض حيث كانت ~~معينة غاية ما هناك ms0500 يطالب بسنة الضحية إن كان غنيا . # قوله : 16 ( [ وقيل تتعين بالنذر ] ) : أي فيكون نذرها كتعيين الهدي ~~بالتقليد . # تتمة : يجوز إبدال الضحية بدونها وبمساويها هذا إذا كان الإبدال اختياريا ~~بل وإن كان اضطراريا كاختلاط لها مع غيرها . لكن يكره له ترك الأفضل لصاحبه ~~إلا بقرعة فلا يكره ؛ لكن يندب له ذبح أخرى أفضل منها . ويكره له ذبحها . ~~فإن أخذ الدون بلا قرعة وذبحه ففيه كراهتان . ويجوز أيضا أخذ عوض الضحية إن ~~اختلطت بعد الذبح عند ابن عبد السلام . قال : لأن هذا لا يقصد به المعاوضة ~~ولأنها شركة ضرورية فأشبهت شركة الورثة في لحم أضحية مورثهم فإنه يجوز ~~للورثة قسمها على حسب المواريث ولو ذبحت لكن بعد الذبح بالقرعة لأنها تمييز ~~حق بالتراضي . لأنها بيع ويجوز بيعها في دين على الميت ما لم تذبح . # PageV02P095 # | 3 ( فصل ) 3 # قوله : 16 ( من طلوع الفجر ) : جعل ابن رشد الوقت ثلاثة أقسام : مستحبا ~~وهو من الصحوة للزوال ومكروها وهو بعد الزوال للغروب وبعد الفجر لطلوع ~~الشمس وممنوعا وهو الليل فلا تجزىء إذا ذبحت فيه . # قوله : 16 ( وتسقط بغروبه ) : أي ولو كان الأب موسرا فيه وقيل لا تفوت ~~بفوات الأسبوع الأول . بل تفعل يوم الأسبوع الثاني فإن لم تفعل ففي الأسبوع ~~الثالث ولا تفعل بعده . وعند الشافعية لا تسقط أصلا فإن لم يفعلها أبوه ~~طولب بها هو بعد البلوغ . # قوله : 16 ( عقيقة واحدة ) : خلافا لمن قال يعق عن الأنثى بواحدة وعن ~~الذكر باثنتين فلو ولد توأمان في بطن واحد عق عن كل واحد منهما واحدة . # قوله : 16 ( وندب حلق رأسه ) إلخ : أي ولذا قال الأجهوري : % ( # في سابع المولود ندبا يفعل # عقيقة وحلق رأس أول ) % % ( # ووزنه نقدا تصدقن به # وسمه وإن يمت من قبله ) % % ( # إن عنه قد عق وإلا سمى # في أي يوم شاءه المسمى ) % % ( # وكل ذا في سابع والختن في # زمان الأمر بالصلاة فاعرف ) % PageV02P096 # قوله : 16 ( لمن تخفض الإناث ) : أي وهي أم عطية فإنه قال لها : اخفضي ~~ولا تنهكي فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج أي لا ms0501 تبالغي وأسرى أي أشرف ~~للونه وأحظى أي ألذ عند الجماع لأن الجلدة تشتد مع الذكر عند كمالها فتقوى ~~الشهوة لذلك قال الخرشي : ويستحب أن يسبق إلى جوف المولود الحلاوة كما فعل ~~عليه الصلاة والسلام لعبد الله بن طلحة . # تتمة : إن بلغ الشخص قبل الختان وخاف على نفسه من الختان فهل يتركه أو لا ~~؟ قولان أظهرهما الترك لأن بعض الواجبات يسقط بخوف الهلاك فالسنة أحرى ولا ~~يجوز للبالغ أن يكشف عورته لغيره لأجل الختان بل إن لم يمكنه الفعل بنفسه ~~سقطت السنة وسقوطها عن الأنثى أولى بذلك فإن ولد مختونا فقيل يمر الموسى ~~فإن بقي ما يقطع قطع وقيل قد كفي المؤنة واستظهر كذا في الحاشية . # PageV02P097 # | 1 ( باب ) 1 # هي لغة التمام يقال ذكيت الذبيحة إذا أتممت ذبحها والنار إذا أتممت ~~إيقادها ورجل ذكي تام الفهم وشرعا : هو حقيقتها التي قالها المصنف . # قوله : 16 ( وأنواعها ) : سيأتي أنها أربعة . # قوله : 16 ( وشروطها ) : أي السبعة التي سيذكرها المصنف من قوله : ( مميز ~~) إلى قوله : ( بنية ) . # قوله : 16 ( ومن تصح منه ) : وهو من استوفى الشروط . # قوله : 16 ( ومن لا تصح منه ) : أي وهو من اختل منه الشروط أو بعضها . # قوله : 16 ( الذكاة مبتدأ ) : أراد بها الجنس فلذلك أخبر عنها بقوله : ( ~~أنواع ) . # قوله : 16 ( وهي السبب ) : أي الشرعي لا العادي ولا العقلي لأنه أمر ~~تعبدنا به الشارع وإن لم نعقل له معنى . # قوله : 16 ( البري ) : أي وإن لم يكن له نفس سائلة كالجراد فإنه يفتقر في ~~حل أكله لها كما يأتي # قوله : 16 ( أي في حال الاختيار ) : أشار به إلى أن اختيارا منصوب على ~~الحال من الأكل يحترز به عن حالة الاضطرار فلا يتوقف الحل على ذلك السبب . # قوله : 16 ( في البقر ) : مراده ما يشمل الجاموس فالأصل فيها الذبح ويجوز ~~فيها النحر بكره ولو وحشية وأما الغنم والطيور والوحوش غير البقر فيتعين ~~فيها الذبح . # قوله : 16 ( المقدور عليها ) : يحترز عن غير المقدور عليها فيكفي فيها ~~العقر وهو أحد الأنواع الأربعة . # قوله : 16 ( ما عدا الزرافة ) : أي ms0502 والفيل فإنهما ينحران كالإبل . ~~PageV02P098 # قوله : 16 ( الذي هو شرط في صحتها ) : أي وهو قصد الذكاة الشرعية وإن لم ~~يقصد حلها وهذا هو النية الآتية . # قوله : 16 ( مسلم أو كافر كتابي ) : هو معنى قول خليل : يناكح كما حل به ~~شراحه وعبارة المصنف أوضح من عبارة خليل # قوله : 16 ( بالشروط الآتية ) : أي وهي قوله أن يذبح ما يحل له بشرعنا ~~إلخ وظاهر كلامه أنها تصح من الكتابي بالشروط الآتية وإن كان أصله مجوسيا ~~وتهود أو يهوديا بدل وغير كالسامرية فرقة من اليهود ولا الصابئين وإن كان ~~أصلهم نصارى لكن لعظم مخالفتهم للنصارى ألحقوا بالمجوس كذا قال أهل المذهب ~~. # قوله : 16 ( كما يأتي ) : راجع لقطع بعض الحلقوم والمغلصمة . # قوله : 16 ( وأبقى الآخر أو بعضه لم تؤكل ) : أي باتفاق . # قوله : 16 ( ولا يشترط قطع المريء ) : بوزن أمير . # قوله : 16 ( واشترطه الشافعي ) : فيجب على المالكي إن باع الذبيحة التي ~~لم يقطع فيها المريء لشافعي البيان وكذا لو ضيفه عليها . # قوله : 16 ( فلا يجزىء القطع من القفا ) : أي سواء كان القطع في ضوء أو ~~ظلام قال في التوضيح لو ذبح من القفا في ظلام وظن أنه أصاب وجه الذبح ثم ~~تبين له خلاف ذلك لم تؤكل . # قوله : 16 ( لأنه يقطع به النخاع ) : هو مخ أبيض في فقار العنق والظهر . # قوله : 16 ( فإذا لم تساعده السكين ) : لا مفهوم له . بل لو فعل ذلك ~~ابتداء مع كون السكين حادة لم تؤكل على المعتمد لمخالفة سنة الذبح . # قوله : 16 ( أو من غيره ) : أي ما عدا السن والعظم وسيأتي فيهما الخلاف . # قوله : 16 ( وقصد PageV02P099 لإحلالها ) : ظاهره أنه تفسير للنية وقد ~~تبع في ذلك الخرشي وهو خلاف المعتمد . بل المعتمد أن معناها قصد التذكية ~~الشرعية . ولا يشترط أن ينوي تحليلها بذلك لأنه حاصل وإن لم ينوه وذكره ~~للمحترزات يفيد المعتمد وسيأتي يصرح بذلك المعتمد . # قوله : 16 ( والطول معتبر بالعرف ) : أي ولا يحد بثلثمائة باع كما قال ~~بعضهم أخذا من فتوى ابن قداح في ثور أضجعه الجزار وجرحه فقام هاربا والجزار ~~وراءه ms0503 ثم أضجعه ثانيا وكمل ذبحه فأفتى ابن قداح بأكله وكانت مسافة الهروب ~~ثلثمائة باع لأنه قال في الأصل : هذا التحديد لا يوافقه عقل ولا نقل على أن ~~فتوى ابن قداح لا دلالة فيها على التحديد بمسافة القرب لاحتمال أن الذبيحة ~~لم تكن منفوذة المقاتل وسيأتي أنها تؤكل مطلقا عاد عن قرب أو بعد تأمل . # قوله : 16 ( وإلا فلا يضر مطلقا في الأربع صور ) : ظاهر الشارح أن الصور ~~ثمان ؛ أربع في منفوذ المقاتل وأربع في غيره وهو صحيح . ولك أن تجعلها ستة ~~عشر بأن تقول : إذا عاد عن قرب أكلت مطلقا ؛ أنفذت المقاتل أم لا رفع ~~اختيارا أو اضطرارا . كان العائد الأول أو غيره . فهذه ثمانية . وأما إن ~~عاد عن بعد فإن لم تنفذ المقاتل أكلت مطلقا رفع اختيارا أو اضطرارا كان ~~العائد الأول أو غيره ؛ فهذه أربع إذا نفذت لم تؤكل مطلقا رفع اختيارا أو ~~اضطرارا . كان العائد الأول أو غيره ؛ فهذه أربع فتؤكل في اثني عشر ولا ~~تؤكل في أربع . # قوله : 16 ( لكن تحتاج إلى نية وتسمية إن طال ) : هذا إذا كان العائد ~~للذبح هو الأول . وأما لو عاد للذبح غير الأول فلا بد من نية وتسمية مطلقا ~~طال أم لا . # قوله : 16 ( أن يبقى الجوزة ) : ظاهره أن يتأتى انحيازها كلها لجهة الرأس ~~. وهو خلاف المشاهد ولذلك قال في المجموع ولا يتأتى انحيازها كلها للرأس . ~~وقد يقال : كلام PageV02P100 شارحنا في انحياز ما ظهر منها وهو متأت بأن ~~يجعل القطع من أسفل العنق . # قوله : 16 ( كدائرة حلقة الخاتم ) : أي ولو دقت . # قوله : 16 ( فإن لا يكفي على الأصح ) : أي وهو مذهب سحنون والرسالة ~~والقول بالإجزاء لابن القاسم في العتبية . # قوله : 16 ( وإلا فلا يكفي قطعا ) : أي باتفاق ابن القاسم وسحنون . # قوله : 16 ( لإبل وزرافة ) : أي وقيل كما تقدم . # قوله : 16 ( أي للمميز المسلم ) : أي ولكتابي بشروطه . # قوله : 16 ( فوق الترقوة ) : وجمعها تراق قال الجلال في تفسير : عظام ~~الحلق . # قوله : 16 ( فلا يشترط فيه قطع ) إلخ : أي ولا يؤمر بذلك . # قوله ms0504 : 16 ( بأن يجعله قربة لغير الله ) : أي وأما ما ذبحوه بقصد أكلهم ~~منه ولو في أعيادهم ولكن سمى عليه اسم عيسى أو الصنم تبركا فهذا يكره أكله ~~كما يأتي . # والحاصل : أن ذبح أهل الكتاب إن ذبحوه لأنفسهم بقصد أكلهم ولو في أعيادهم ~~وأفراحهم فيؤكل مع الكراهة تبركوا فيه باسم عيسى أو الصنم كما يتبرك أحدنا ~~بذكر الأنبياء والأولياء وسيأتي إيضاح ذلك في الشرح . وقال في المجموع : ما ~~ذبحوه لعيسى وصليب وصنم إن ذكروا عليه اسم الله أكل ولو قدموا غيره لأنه ~~يعلو ولا يعلى عليه . وإلا فإن قصدوا إهداء الثواب من الله فكذلك يؤكل ~~بمنزلة الذبح لولي وإن قصدوا التقريب والتبرك بالألوهية أو تحليلها بذلك ~~حرم أكلها ( اه . ) . # قوله : 16 ( بأن قال باسم المسيح أو العذراء لم يؤكل ) : أي حيث لم يجمع ~~معه ذكر الله وإلا أكل PageV02P101 كما علمت من عبارة المجموع . # قوله : 16 ( أن لا يغيب حال ذبحها عنا ) : فإن غاب عنا لم تؤكل وهذا ~~التفصيل هو المشهور من المذهب قال ابن رشد القياس أنه إذا كان يستحل أكل ~~الميتة أنه لم تؤكل ذبيحته ولو لم يغب عليها لأن الذكاة لا بد فيها من ~~النية وإذا استحل الميتة فكيف ينوي الذكاة وإن ادعى أنه نواها فكيف أنه ~~يصدق وقبله ابن ناجي وابن عرفة اه . # قوله : 16 ( كالأوز والإبل ) : أي وكذا حمار الوحش والنعام وكل ما كان ~~ليس بمشقوق الخف ولا مفتوح الأصابع . قال البيضاوي كل ذي ظفر أي كل ذي مخلب ~~وحافر ويسمى الحافر ظفرا مجازا ولذلك دخلت حمر الوحش . ( اه . من حاشية ~~الأصل ) . # قوله : 16 ( الدجاج مثلا ) : أي وكالطريقة وهي أن توجد الشاة بعد الذبح ~~فاسدة الرئة فإنهم يقولون بحرمتها عندهما . # قوله : 16 ( لأنه من قبيل إعانتهم على الضلال ) : أي ومحل الكراهة أن ~~يقصد المسلم الإعانة والإشهار وإلا حرم بل ربما كفر والعياذ بالله . # قوله : 16 ( فإن الله تعالى استثنى ذلك ) : أي حيث قال : { إلا ما حملت ~~ظهورهما } . الآية . . . # قوله : 16 ( وقيل ولو ذكر ) إلخ : قائله ( بن ) . # قوله ms0505 : PageV02P102 16 ( وفاسق ) : أي سواء كان فسقه لجارحة كتارك الصلاة ~~أو بالاعتقاد كبدعي لم يكفر ببدعته . # قوله : 16 ( بخلاف المرأة والصبي ) : ما ذكره من جواز ذكاتهما قال ( ح ) ~~: هو المشهور . ومذهب المدونة وفي الموازية كراهة ذبحهما وعليه اقتصر ابن ~~رشد في سماع أشهب فهما قولان . ومثل المرأة الأغلف فلا تكره ذكاته كما جزم ~~به ( ح ) وقيل : تكره . # قوله : 16 ( والراجح الكراهة ) : اعلم أن الخلاف المذكور جار في ذبح ~~الكتابي ما يملكه المسلم بتمامه أو شركة بينه وبين الكتابي الذابح . وأما ~~ذبح الكتابي لكتابي آخر فحكمه أنه إن ذبح ما لا يحل لكل منهما اتفق على عدم ~~صحة ذبحه وإن ذبح ما يحل لكل منهما اتفق على صحة ذبحه وجاز أكل المسلم منه ~~وإن ذبح ما يحل لأحدهما دون الآخر فالظاهر اعتبار حال الذابح . # قوله : 16 ( جرح مسلم ) إلخ : أي إدماؤه ولو بإذن والحال أنه مات من ذلك ~~الجرح أو أنفذت مقاتله . فإن لم يحصل إدماء لم يؤكل ولو شق الجلد وسواء كان ~~المسلم الجارح ذكرا أو أنثى بالغا أو غيره . ويعتبر كونه مسلما مميزا حال ~~إرسال السهم أو الحيوان . وحال الإصابة فلو تخلف واحد منهما بعد الإرسال ~~وقبل الإصابة فإنه لا يؤكل قياسا على قولهم في الجناية : معصوم من حين ~~الرمي للإصابة ويحتمل أن يقال بأكله لأن ما هنا أخف ألا ترى الخلاف هنا في ~~اشتراط الإسلام فإن أشهب وابن وهب لا يشترطان الإسلام كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( غير مقدور عليه إلا بعسر ) : أي عجز عن تحصيله في كل الأحوال ~~إلا في حال العسر والمشقة ولو كان ذلك الوحش المعجوز عنه تأنس ثم توحش . # قوله : 16 ( لأنه صار أسيرا ) إلخ : أي وحينئذ فيضمن هذا الذي رماه قيمته ~~للأول مجروحا . # قوله : 16 ( والكافر ليس من أهلها ) : أي وسياق الآية وهي قوله تعالى : { ~~وما علمتم من الجوارح } خطاب للمؤمنين فإنه قال بعد ذلك : { وطعام الذين ~~أوتوا الكتاب حل لكم } كذا يؤخذ من المجموع . # قوله : 16 ( ولا إنسيا ) إلخ : حاصله أن PageV02P103 جميع ms0506 الحيوانات ~~المستأنسة إذا شردت وتوحشت فإنها لا تؤكل بالعقر عملا بالأصل وهذا هو ~~المشهور . ومقابله ما لابن حبيب إن توحش غير البقر لم يؤكل بالعقر وإن توحش ~~البقر جاز أكله بالعقر لأن البقر لها أصل في التوحش ترجع إليه أي لشبهها ~~ببقر الوحش . # قوله : 16 ( أو أوز أو دجاج ) : أي وأما الحمام البيتي فقد تقدم في آخر ~~باب الحج أن الحمام كله صيد وحينئذ إذا توحش أكل بالعقر بخلاف النعم فإنها ~~لا تؤكل بالعقر ولو توحشت عملا بالأصل فيها وقد نقله المواق عن ابن حبيب ( ~~اه . بن ) . # قوله : 16 ( فلم يقدر على ذبحه أو نحره فلا يؤكل ) إلخ : ما ذكره من عدم ~~أكل المتردي بالعقر هو المشهور وقال ابن حبيب : يؤكل المتردي المعجوز عن ~~ذكاته مطلقا بقرا أو غيره بالعقر صيانة للأموال . # قوله : 16 ( واعتمده بعضهم ) : حاصله أن الصيد ببندق الرصاص لم يوجد فيه ~~نص للمتقدمين لحدوث الرمي به بحدوث البارود في وسط المائة الثامنة ؛ واختلف ~~فيه المتأخرون فمنهم من قال بالمنع قياسا على بندق الطين ومنهم من قال ~~بالجواز كأبي عبد الله القروي وابن غازي وسيدي عبد الرحمن الفاسي لما فيه ~~من إنهار الدم والإجهاز بسرعة الذي شرعت الذكاة لأجله ثم إن محل الاحتراز ~~عن العصي وبندق الطين إذا لم يؤخذ الصيد حيا غير منفوذ المقتل وإلا ذكى ~~وأكل قولا واحدا وأما إذا أخذ منفوذ المقاتل فلا يؤكل عندنا ولو أدرك حيا ~~ذكى وعند الحنفية ما أدرك حيا ولو منفوذ جميع المقاتل وذكى يؤكل فلا خلاف ~~بيننا وبينهم في عدم أكل ما مات ببندق الطين وفي أكل الذي لم ينفذ مقتله ~~حيث أدرك حيا وذكى وإنما الخلاف فيما أدرك حيا منفوذ المقتل وذكى فعندهم ~~يؤكل وعندنا لا . # قوله : 16 ( وإذا زجر انزجر ) : قال في حاشية الأصل هذا الشرط غير معتبر ~~في الباز لأنه لا ينزجر بل رجح بعضهم عدم اعتبار الانزجار في جميع ~~الحيوانات لأن الجارح لا يرجع بعد إشلائه . # واعلم أن عصيان المعلم مرة لا يخرجه عن كونه ms0507 معلما كما لا يكون معلما ~~بطاعته مرة . PageV02P104 بل المرجع في ذلك العرف . # قوله : 16 ( الصائد المسلم ) : أي المميز . # قوله : 16 ( من يده ) : المراد باليد حقيقتها ومثلها إرسالها من حزامه أو ~~من تحت قدمه لا القدرة عليه أو الملك فقط ثم ما مشى عليه المصنف من اشتراط ~~الإرسال من يده ونحوها فإن كان مفلوتا فأرسله لم يؤكل هو قول مالك الذي رجع ~~إليه وكان يقول أولا يؤكل ولو أرسله من غير يده وما في حكمها وبه أخذ ابن ~~القاسم والقولان في المدونة واختار غير واحد كاللخمي ما أخذه به ابن القاسم ~~وأيده ( بن ) . # قوله : 16 ( أو من يد غلامه ) : ولا يشترط أن يكون الغلام مسلما حينئذ ~~لأن الناوي والمسمي هو سيده فالإرسال منه حكما . # قوله : 16 ( أو بإغراء ربه ) إلخ : قد علمت أن هذا خلاف قول ابن القاسم ~~الذي كان مالك يقول أولا به . # قوله : 16 ( فإن اشتغل بشيء ) : لا فرق بين كثير التشاغل وقليله ورأى ~~اللخمي أن قليل التشاغل لا يضر . # قوله : 16 ( فإنه يؤكل ) : أي حيث ظهر أنه من أنواع المباح التي تؤكل ~~بالعقر فإن جزم بأنه مباح وتردد هل هو نعم من الإنس أو حمار وحش مثلا لم ~~يؤكل لأن الأول لا يباح بالعقر ولو ظهر له بعد نفوذ مقتله أنه حمار وحش . # قوله : 16 ( إن أرسله على جماعة من الوحش ) : أي معينة والقول بأكل ~~الجميع إن تعدد مصيده هو قول ابن القاسم وقال ابن المواز لا يؤكل إلا الأول ~~PageV02P105 فذلك رد بالمبالغة عليه . # قوله : 16 ( فما نراه يؤكل ) : قال الأجهوري : فإن لم يكن له نية في واحد ~~ولا في الجميع لم يؤكل شيء وقال جد الأجهوري : يؤكل جميع ما جاء به في هذا ~~أيضا حيث كانت الصيود معينة حين الإرسال فلو نوى واحدا بعينه لم يؤكل إلا ~~هو إن عرف وإن نوى واحدا لا بعينه لم يؤكل إلا الأول ولو شك في أوليته لم ~~يؤكل شيء كذا يؤخذ من حاشية الأصل تبعا ل ( بن ) . # قوله : 16 ( فإن ms0508 صاد غير المنوي ) : أي تحقيقا أو ظنا أو شكا . # قوله : 16 ( في المنوي ) : في بمعنى عن . # قوله : 16 ( وبعدم النية في غيره ) : أي الذي اشتغل به عن المنوي . # قوله : 16 ( بأن شك ) إلخ : تفسير للتردد فليس المراد بالتردد استواء ~~الطرفين بل ما طرقه الاحتمال فلذلك فسره بالشك والظن والوهم . # قوله : 16 ( فإذا هو حلال ) : أي كغزال . # قوله : 16 ( ككلب كافر ) : المراد كلب أرسله كافر كان ربه أم لا فلا ~~مفهوم لقوله ربه وكذا يقال في كلب المسلم لأن الإضافة تأتي لأدنى ملابسة . # قوله : 16 ( كلب ) : بالنصب مفعول لشارك وقوله ( المعلم ) بالفتح نعت . ~~وقوله : ( كلب غير معلم ) : فاعل . # قوله : 16 ( وشأنه أن يسبق الغلام ) : مفهومه لو كان الغلام هو الذي يسبق ~~أو الاستواء فتخلف مجيء الغلام حتى مات فإنه يؤكل لعدم تفريطه . # قوله : 16 ( فأدركه حيا ) : أي غير منفوذ PageV02P106 المقاتل في هذه ~~والتي قبلها . وأما منفوذ المقاتل فيؤكل ولا يضره التفريط في حمل الآلة مع ~~الغلام أو وضعها في الخرج لأنها لو كانت الآلة معه حينئذ لم تجب ذكاته . # قوله : 16 ( فوجده بالغد ميتا ) : ليس بقيد بل المراد أنه خفى عليه مدة ~~من الليل فيها طول بحيث يلتبس الحال ولا يدري هل مات من الجارح أو بشيء من ~~الهوام التي تظهر في الليل . ومفهوم المبيت أنه لو رماه نهارا وغاب عليه ثم ~~وجده ميتا فإنه يؤكل حيث لم يتراخ في إتباعه ولو غاب عليه يوما كاملا . ~~والفرق بين الليل والنهار أن الليل تكثر فيه الهوام دون النهار فإذا غاب ~~ليلا احتمل مشاركة الهوام . # قوله : 16 ( إذ شرط حل أكله الرؤية ) : أي رؤية الصيد وقت الإرسال أو كون ~~المكان محصورا ولم يوجد واحد منهما . # قوله : 16 ( دون نصف ) إلخ : الصواب أن ( دون ) هنا للمكان المجازي وأنه ~~يجوز فيها الرفع والنصب فإن رفع كان مبتدأ وإن نصب كان صلة لموصوف مقدر . ~~ومفهوم الظرف أنه لو قطع الجارح الصيد نصفين من وسطه أكل لأن فعله كذلك فيه ~~إنفاذ مقتله كذا قالوا ومنه يعلم أنه ms0509 ليس الأكل من النصف من حيث إنه نصف بل ~~من حيث إنه لا يخلو عن إنفاذ مقتل فالمدار على إنفاذ المقتل فلو أبان ~~الجارح أو السهم ثلثا ثم سدسا فهل يؤكلان أو الأخير أو يطرحان ؟ لا نص . ~~وقد يقال الذي نفذ به المقتل يؤكل وإلا فلا ثم إن هذا مقيد بما له نفس ~~سائلة أما الجراد مثلا إذا قطع جناحه فمات أكل الجميع لأن هذا ذكاته كما ~~يأتي . # قوله : 16 ( كالرأس ) : أي وحده أو مع غيره ونصف الرأس كذلك . # قوله : 16 ( بخلاف ما أدرك منفوذ مقتل ) : أي فتندب ذكاته فقط حيث وجد ~~حيا . # تنبيه : يقضي بالصيد للسابق له بوضع يده عليه أو حوزه له في داره أو كسر ~~رجله وإن PageV02P107 رآه غيره قبله لأن كل من سبق لمباح فهو له وإن تدافع ~~جماعة عليه فبينهم ولو دفع أحدهم الآخر ووقع عليه إذ ليس وضع يده عليه ~~والحالة هذه من المبادرة بخلاف المسابقة بلا تدافع فلو جاء غير المتدافعين ~~حال التدافع وأخذه اختص به وإن شرد الصيد بغير اختيار صاحبه ولو من مشتر ~~فاصطاده آخر فهو له ولو لم يلتحق بالوحش حيث لم يكن تأنس عند الأول ولم ~~يتوحش عند شروده وإلا لكان لصاحبه الذي شرد من يده وللصائد له أجرة تحصيله ~~فقط واشترك طارد للصيد من ذي شبكة أو فخ بحسب فعليهما حيث توقف وقوعه على ~~الطارد والشبكة وإن لم يقصد الطارد الشبكة وعجز عنه فوقع فيها فلربها وإن ~~كان محققا أخذه بدونها فله دون ربها كمن طرد صيد الدار فأدخله فيها فإنه ~~يختص به ولا شيء لرب الدار أمكنه أخذه بدونها أم لا إذ ليست معدة للصيد إلا ~~أن يطرده لغير الدار فدخل في الدار وهو عاجز عنه فلمالك الدار سواء كانت ~~مسكونة أو خالية فإن كان محققا أخذه بغيرها فهو له ( اه بالمعنى من الأصل ) # قوله : 16 ( وضمن الصيد ) الخ : أي تعلق الضمان به بالشرط الآتي وهذا هو ~~المشهور من المذهب بناء على أن الترك فعل . وقيل : لا ms0510 ضمان عليه بناء على ~~أن الترك ليس بفعل وعلى نفي الضمان فيأكله ربه وليس بميتة وعلى المشهور : ~~لا يأكله ربه وهو ميتة ولا ينتفي الضمان عن المار ولو أكله ربه غفلة عن ~~كونه ميتة أو عمدا أو ضيافة لأنه غير متأول وهذا بخلاف ما لو أكل إنسان ما ~~له المغصوب منه ضيافة لا يضمنه الغاصب كما استظهره الأجهوري . واستظهر بعض ~~مشايخ الشيخ أحمد الزرقاني عدم ضمان المار إذا أكله ربه واعتمد الأول ~~اللقاني كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( أمكنته ذكاته ) : أنث الفعل وجعل الفاعل الذكاة وضمير المار ~~مفعولا لما تقرر أنه إذا دار الأمر بين الإسناد للمعنى وللذات فالإسناد ~~للمعنى أولى فيقال أمكنني السفر دون أمكنت السفر كما ذكره الأشموني . # تنبيه : غير الراعي إن ذكى غير الصيد فلا يصدق أنه خاف موته بل يتركه ولا ~~يضمن إلا ببينة أو قرينة فيصدق ويأتي تصديق الراعي في الإجارة كذا في ~~المجموع . # قوله : 16 ( بوجود آلة ) : فإن لم يجد معه إلا السن أو الظفر وأمكنه بذلك ~~وترك ضمن اتفاقا ولو على القول بعدم جواز التذكية بهما . # قوله : 16 ( ولو كتابيا ) : أي فالكتابي كالمسلم في وجوب ذكاة ما ذكر ~~لأنها ذكاة لا عقر ولا يتأتى الخلاف المتقدم في ذبح الكتابي للمسلم لأن هذا ~~من باب حفظ مال الغير وهو واجب عليه يضمنه بتفويته على ربه . # قوله : 16 ( أو صبيا ) : أي لأن الضمان من خطاب PageV02P108 الوضع لأن ~~الشارع جعل الترك سببا في الضمان فيتناول البالغ وغيره . # قوله : 16 ( مستهلك ) : أي متوقع هلاكه ولو كان التارك للتخليص صبيا لأن ~~الضمان من باب خطاب الوضع كما علمت . واعلم أنه يجب تخليص المستهلك من نفس ~~أو مال لمن قدر عليه ولو بدفع مال من عنده ويرجع به على ربه حيث توقف ~~الخلاص على دفع المال ولو لم يأذن له ربه في الدفع وهو من إفراد قول خليل ~~الآتي . والأحسن في المفدي من لص أخذه بالفداء وقد علم أن من دفع غرامة عن ~~إنسان بغير إذنه كان للدافع ms0511 الرجوع بما دفعه عنه إن حمى بتلك الغرامة مال ~~المدفوع عنه أو نفسه كذا يؤخذ من الحاشية . # قوله : 16 ( ويغرم في النفس الدية ) : أي إذا ترك تخليص النفس حتى قتلت ~~فإنه يضمن الدية في ماله إن كان الترك عمدا بغير تأويل وعلى عاقلته إن كان ~~متأولا . ولا يقتل به ولو ترك التخليص عمدا على مذهب المدونة . وحكى عياض ~~عن مالك : أنه يقتل به في العمد وفي التوضيح عن اللخمي : أنه خرج ذلك على ~~الخلاف فيمن تعمد شهادة الزور حتى قتل بها المشهود عليه قال فقد قيل : يقتل ~~الشاهد . ومذهب المدونة لا قتل عليه . # تنبيه : يضمن أيضا من أمسك وثيقة أو قطعها حيث كان شاهدها لا يشهد إلا ~~بها ولزم على إمساكها ضياع الحق وهذا إذا لم يكن لها سجل يتيسر إخراج ~~نظيرها منه . وإلا فيضمن ما يخرج به من السجل فقط . وإما من قتل شاهدي حق ~~عمدا أو خطأ وضاع الحق ففي ضمانه لذلك الحق تردد إذا لم يقصد بقتلهما ضياع ~~الحق وإلا ضمنه قطعا قال في الأصل : والأظهر من التردد ضمان المال ومثل ~~قتلهما قتل من عليه الدين عند ابن محرز . # قوله : 16 ( وانظر تفصيل المسألة ) إلخ : من تفاصيل تلك المسألة ما ~~قدمناه لك في أثناء الحل ومنها ترك مواساة بخيط أو دواء لجرح وترك زائد ~~طعام وشراب لمضطر حتى مات المجروح أو المضطر فيضمن دية خطأ إن تأول وإلا ~~اقتص منه كما يأتي في الجراح . وقال اللخمي : عليه الدية في ماله ومنها من ~~طلب منه عمد أو خشب ليسد به كجدار فامتنع حتى وقع الجدار فيضمن ما بين ~~قيمته مائلا ومهدوما ويقضي لمن وجبت عليه المواساة بالثمن أي على المواسي ~~إن وجد مع المضطر ونحوه وإلا لم يلزمه ولو كان غنيا ببلده أو تيسر بعد ذلك ~~ولا يتعلق بذمته شيء . والمراد بالثمن : ما يشمل الأجرة في العمد والخشب ~~هذا حاصل ما في الأصل وشراحه وهذه المسألة بتفاصيلها ذكرت هنا استطرادا ~~لمناسبة قوله : وضمن مار إلخ . PageV02P109 # قوله : 16 ( والدود ms0512 ) : أي غير دود نحو الفاكهة من كل ما تخلق في الطعام ~~كدود المش وسوس نحو الفول فإن هذا لا يفتقر لذكاة وسيأتي إيضاحه في باب ~~المباح . # قوله : 16 ( بل ولو لم يعجل موته ) : أي شأنه ذلك ولكن لا بد من تعجيل ~~الموت به وإنما كان ذكاة ما لا نفس له سائلة بما يموت به لما في الحديث ~~الشريف : أحلت لنا ميتتان السمك والجراد ؛ فمراده بحل الميتة بالنسبة ~~للجراد عدم ضبط ذكاته كغيره مما له نفس سائلة وإن كان ظاهر الحديث استواءه ~~مع السمك . # قوله : 16 ( ووجب وجوب شرط ) : أي مطلقا كما يأتي . # قوله : 16 ( لا إن نسي ) : أي وحينئذ فيفيد قوله تعالى : { ولا تأكلوا ~~مما لم يذكر اسم الله عليه } بما إذا تركت عمدا مع القدرة عليها لا نسيانا ~~أو عجزا والجاهل بالحكم كالعامد كما هو ظاهر المدونة وقال ابن رشد ليست ~~التسمية بشرط في صحة الذكاة ومعنى قوله تعالى : { ولا تأكلوا مما لم يذكر ~~اسم الله عليه } لا تأكلوا الميتة التي لم يقصد ذكاتها لأنها فسق ومعنى ~~قوله تعالى : { فكلوا مما ذكر اسم الله عليه } : كلوا مما قصدت ذكاته فكنى ~~عز وجل عن التذكية بذكر اسمه فالآية لا تدل على وجوب التسمية في الذكاة ~~ولذلك قال غيرنا بسنيتها . # قوله : 16 ( حال الإرسال للكلب ) : من ذلك طلق بندق الرصاص PageV02P110 ~~فالعبرة بحال رفع الزناد . # قوله : 16 ( فيجوز حينئذ ذبح الإبل ) : أي في محل الذبح وهو الودجان ~~والحلقوم ونحر غيرها في محل النحر وهو اللبة . # قوله : 16 ( إلا البقر ) : ومنه الجاموس وبقر الوحش إذا قدر عليه ومثل ~~البقر في جواز الأمرين وندب الذبح ما أشبهه من حمار الوحش والخيل والبغال ~~الوحشية . # قوله : 16 ( كزجاج مسنون ) : أي محدد . # قوله : 16 ( فإن الله يحب الرفق في الأمر ) : أي ولقوله : إذا قتلتم ~~فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة . # قوله : 16 ( وكره سلخ لجلدها أو قطع ) : أي وكذا حرق بالنار . # قوله : 16 ( قبل الموت ) : أي لما في ذلك من التعذيب وقد ورد النهي عن ~~ذلك ويستحب ms0513 أن تترك حتى تبرد إلا السمك فيجوز تقطيعه وإلقاؤه في النار قبل ~~موته عند ابن القاسم لأنه لما كان لا يحتاج لذكاة صار ما وقع فيه من ~~الإلقاء وما معه بمنزلة ما وقع في غيره بعد تمام ذكاته ( 1 ه من حاشية ~~الأصل ) وقد يقال : علة PageV02P111 تعذيب الحيوان موجودة فلا أقل من ~~الكراهة تأمل . # قوله : 16 ( وتؤولت أيضا ) : حاصله إذا تعمد إبانة الرأس وأبانها فهل ~~تؤكل تلك الذبيحة مع الكراهة لذلك الفعل أو لا تؤكل أصلا ؟ قولان في ~~المدونة : أولهما لابن القاسم وإنما حكم بكراهة ذلك الفعل لأن إبانة الرأس ~~بعد تمام الذكاة بمثابة قطع عضو بعد انتهاء الذبح وقبل الموت فهذا مكروه . ~~والقول الثاني لمالك ؛ واختلف الأشياخ هل بين القولين خلاف أو وفاق ؟ فحمل ~~بعضهم القولين على الخلاف والمعتمد كلام ابن القاسم وحمله بعضهم على الوفاق ~~. ورد قول ابن القاسم لقول مالك فحمله على ما إذا لم يتعمد الإبانة ابتداء ~~بل تعمدها بعد الذكاة . وأما لو تعمدها ابتداء فلا تؤكل كما يقول مالك : ~~فقول المصنف : ( وتعمد إبانة الرأس ) هو قول ابن القاسم بناء على الخلاف ~~وقول الشارح : ( وتؤولت أيضا ) هذا إشارة إلى القول بالوفاق . # قوله : 16 ( وإن أيس قبل تذكيته من حياته ) : دخل فيما قبل المبالغة : ~~محقق الحياة ومرجوها ومشكوكها ورد بالمبالغة قول مختصر الوقار : لا تصح ~~ذكاة الميئوس من حياته . # قوله : 16 ( بقوة حركة ) : سواء كان التحرك من الأعالي أو الأسافل سال ~~الدم أو لا كان مع الذبح أو بعده كانت صحيحة أو مريضة . # قوله : 16 ( فلا يكفي ) : سواء كان معها سيلان دم أو لا . # قوله : 16 ( وقيل إن مد الرجل ) إلخ : مقابل للمشهور وإن كان هو الأظهر . # قوله : 16 ( أو شخب دم ) : أي خروجه بقوة . PageV02P112 # قوله : 16 ( ولا يكفي مجرد سيلانه ) : أي سيلانه المجرد عن الشخب وعن ~~التحرك القوي . # قوله : 16 ( فإنه يكفي في حلها مجرد السيلان ) : أي وإن لم تتحرك أصلا . # والحاصل : أن كلا من التحرك القوي وشخب الدم يكفي في الضحية والمريضة ولو ~~كان ميئوسا ms0514 حياتها والحال أنها غير منفوذة المقاتل وأما سيلان الدم والتحرك ~~الغير القوي فلا يكفي اجتماعا وانفرادا إلا في غير الميئوس منها ولا يكفي ~~في الميئوس منها . # قوله : 16 ( الذي في فقار الظهر ) : بفتح الفاء جمع فقرة . # قوله : 16 ( وثقب ) : أي خرق مصران خلافا لما في المواق من أن ثقب ~~المصران وشقه ليس بمقتل لأنه قد يلتئم وإنما المقتل فيه قطعه وانتشاره ~~ومصران بضم الميم : جمع مصير كرغيف ورغفان . وجمع الجمع مصارين كسلطان ~~وسلاطين وجمعه باعتبار طياته فإذا علمت ذلك فالمناسب للمصنف أن يعبر ~~بالمفرد . # قوله : 16 ( إما بخنق ) إلخ : صرح بالأسباب التي في الآية تبركا بها ~~ولتبيين معانيها ولما كان إنفاذ المقاتل ليس محصورا في الأسباب التي في ~~الآية قال وغير ذلك . PageV02P113 # قوله : 16 ( معناه عند الشافعي إلا ما أدركتموه ) إلخ : أي فيكون ~~الاستثناء في الآية متصلا . # قوله : 16 ( وقال مالك ما لم ينفذ مقتلها ) : وعليه يجوز أن يكون متصلا ~~أي إلا ما كانت ذكاتكم عاملة فيه منها حيث لم تنفذ مقاتله وأن يكون منقطعا ~~والمعنى : لكن ما ذكيتم من غيرها فلا يحرم عليكم إذا كان ذلك الغير ليس ~~منفوذ المقاتل . # قوله : 16 ( وزغب الريش ) : يفرض ذلك في طير نتج من محرم الأكل . # قوله : 16 ( وبغل وفرس ) إلخ : أي ما لم تكن وحشية وإلا عملت فيها اتفاقا ~~وعدم عمل الذكاة في البغال والخيل على المشهور من المذهب . وأما على القول ~~بالكراهة في البغال والخيل والإباحة في الخيل فتعمل فيها الذكاة . # قوله : 16 ( فيؤكل بسببها ) : واختلف في المشيمة وعائه على ثلاثة أقوال : ~~قيل : لا تؤكل مطلقا وقيل : تؤكل مطلقا وقيل : تبع للولد إن أكل أكلت وإلا ~~فلا . # قوله : 16 ( ونبت شعره ) : عطف لازم على ملزوم لأنه يلزم عادة من خلقه ~~نبات شعره أو مسبب على سبب . # قوله : 16 ( بعد ذكاة أمه ) : أي وإن لم يتكامل فليس كالجنين . # قوله : 16 ( بخلاف ما لو ماتت بلا ذكاة ) : أي فلا يؤكل بيضها ولو كان ~~متكاملا . # قوله : 16 ( حياة مستقرة ) : أي محققة أو مشكوكا فيها ms0515 . # والحاصل أن الجنين إذا خرج حيا بعد ذكاة أمه ؛ إما أن تكون حياته مرجوا ~~بقاؤها أو مشكوكا في PageV02P114 بقائها أو ميئوسا من بقائها . ففي الأولين ~~: تجب ذكاته ولا يؤكل إذا مات بدونها وفي الثالث : تندب ذكاته كما قال ابن ~~رشد فقول المصنف : ( إلا أن يبادر فيفوت ) خاص بالميئوس منه . فتعجل موته ~~دليل على ذلك . # قوله : 16 ( إن تحققت حياته ) : أي أو ظنت لا المشكوك فيها فهي كالعدم ~~فلا يؤكل ولو ذكى . # تتمة : اختلف في جواز الذبح بالظفر والسن وعدمه على أربعة أقوال : الأول ~~: يجوز مطلقا اتصلا أو انفصلا الثاني : يجوز إن انفصلا الثالث : يجوز ~~بالظفر مطلقا لا بالسن مطلقا فلا يجوز يعني يكره كما هو المنقول الرابع : ~~يمنع بهما مطلقا فلا يؤكل ما ذبح بهما على هذا القول . ومحل تلك الأقوال إن ~~وجدت آلة غير الحديد فإن وجد الحديد تعين وإن لم يوجد غيرهما جاز بهما جزما ~~كذا قيل . ( اه من الأصل . ) # خاتمة : يحرم اصطياد مأكول من طير أو غيره بنية حبسه أو الفرجة عليه وأما ~~بنية القنية أو الذكاة فلا بأس بذلك . وكره للهو وجاز لتوسعة على نفسه ~~وعياله غير معتادة وندب لتوسعة معتادة أو سد خلة غير واجبة ووجب لسد خلة ~~واجبة فتعتريه الأحكام الخمسة . وأما صيد نحو الخنزير ؛ إذا كان بنية قتله ~~فجائز وأما بنية حبسه أو الفرجة عليه فلا يجوز . فعلم أنه لا يجوز اصطياد ~~القرد أو الدب لأجل التفرج عليه والتمعش به لإمكان التمعيش بغيره ويحرم ~~التفرج عليه نعم يجوز صيده للتذكية على القول بجواز أكله . ( اه من الأصل ) ~~وفي ( ح ) اغتفار اللعب اليسير لحديث أبي عمير كذا في المجموع . # PageV02P115 # | 1 ( باب ) 1 # ذكر في هذا الباب المباح من الأطعمة والأشربة والمكروه منها والمحرم وبدأ ~~بالأول بقوله : المباح أكلا أو شربا إلخ لشرفه . # قوله : 16 ( ولا يلزم من الطهارة الإباحة ) إلخ : ولذلك كان بينهما عموم ~~وخصوص وجهي يجتمعان في الخبز مثلا وينفرد الطاهر في السم والجراد الميتة ~~وينفرد المباح في النجس عند الضرورة . # قوله : 16 ms0516 ( والمخدر ) : أي ما غيب العقل ولم يكن من المائعات كالأفيون ~~والحشيشة . # قوله : 16 ( وقد يباح النجس ) : أي كميتة ما له نفس سائلة بالنسبة للمضطر ~~والخمر للغصة . # قوله : 16 ( بجميع أنواعه ) : أي إلا الوطواط كما يأتي . # قوله : 16 ( جلالة ) : الجلالة لغة : البقرة التي تتبع النجاسات ابن عبد ~~السلام والفقهاء يستعملونها في كل حيوان يستعمل النجاسة . # قوله : 16 ( ولو ذا مخلب ) : أي على المشهور ومقابله ما روي عن مالك لا ~~يؤكل كل ذي مخلب وظاهر قوله لا يؤكل المنع قاله في الإكمال . # قوله : 16 ( ووحش ) : أي إلا المفترس كما PageV02P116 يأتي . # قوله : 16 ( كحمار ) : وأدخلت الكاف البغل والفرس الوحشيين . # قوله : 16 ( وفأر ) : أي ما لم يصل للنجاسة تحقيقا أو ظنا وإلا كره أكله ~~فإن شك في وصوله لم يكره ولكن فضلته نجسة . # قوله : 16 ( ودون السنور ) : السنور هو الهر والأنثى سنورة والوبر دابة ~~من دواب الحجاز قال الخرشي طحلاء اللون حسنة العينين شديدة الحياء لا ذنب ~~لها توجد في البيوت وجمعها وبر بضم الواو والباء ووبار بكسر الواو وفتح ~~الباء وطحلاء اللون هو لون بين البياض والغبرة اه . # قوله : 16 ( والفاء ) : أي وتفتح أيضا ويقال للأنثى قنفذة ويقال للذكر ~~شيهم . # قوله : 16 ( أمن سمها ) : أي بالنسبة لمستعملها فيجوز أكلها بسمها لمن ~~ينفعه ذلك لمرضه وإنما يؤمن سمها لمن يؤذيه السم بذكاتها على الصفة التي ~~ذكرها أهل الطب بالمارستان بأن تكون في حلقها وفي قدر خاص من ذنبها بأن ~~يترك قدر أربعة قراريط من ذنبها ورأسها . ولا بد أن تطرح على ظهرها وأما لو ~~طرحت على بطنها وقطع من القفا فلا يجزىء لأن شرط الذكاة أن تكون من المقدم ~~فليست بطاهرة حينئذ وإن أمن سمها . والسم مثلث السين والفتح أفصح وجمعه ~~سمام وسموم . # قوله : 16 ( وخشاش أرض ) : أضيف لها لأنه يخش أي يدخل فيها ولا يخرج منها ~~إلا بمخرج ويبادر برجوعه إليها . # قوله : 16 ( جاز أكله ) : أي إن قبلته طبيعته وإلا فلا يجوز حيث ترتب ~~عليه ضرر لأنه قد يعرض للطاهر المباح ما يمنع ms0517 أكله كالمريض إذا كان يضر به ~~نوع من الطعام لا يجوز له أكله . # قوله : 16 ( مع ذكر الله ) : أي وجوبا مع الذكر والقدرة . # قوله : 16 ( أي مع فاكهة ) : ظاهرة أنه إذا PageV02P117 انفرد عنها لا ~~يجوز أكله إلا بذكاة كغيره مما لا نفس له سائلة . وانظر في ذلك . # قوله : 16 ( وإن ميتا ) : رد على أبي حنيفة . واعلم أن ميتة البحر طاهرة ~~ولو تغيرت بنتونة إلا أن يتحقق ضررها فيحرم أكلها لذلك لا لنجاستها وكذا ~~المذكى ذكاة شرعية طاهر ولو تغير بنتونة ويؤكل ما لم يخف الضرر كذا في ~~الحاشية نقلا عن الأجهوري وسواء وجد ذلك الميت راسيا في الماء أو طافيا أو ~~في بطن حوت أو طير سواء ابتلعه ميتا أو حيا ومات في بطنه ويغسل ويؤكل وسواء ~~صاده مسلم أو مجوسي . # قوله : 16 ( أو كلبا أو خنزيرا ) : وكذلك الآدمي خلافا للتتائي القائل ~~بمنع أكل الآدمي وكراهة أكل الكلب والخنزير وقيل بتحريمهما . # قوله : 16 ( أو سلحفاة ) : وهي المسماة بالترس . # قوله : 16 ( كنبات لا يغير عقلا ) إلخ : ويدخل في ذلك القهوة والدخان ~~ولذلك قال في المجموع وتجوز القهوة لذاتها وفي الدخان خلاف فالورع تركه ~~خصوصا الآن فقد كاد درء المفاسد أن يحرمه وإن قال سيدي على الأجهوري في ~~رسالته ( غاية البيان لحل شرب ما لا يغيب العقل من الدخان ) ما نصه ) لا ~~يسع عاقلا أن يقول إنه حرام لذاته إلا إذا كان جاهلا بكلام أهل المذهب أو ~~مكابرا معاندا ( اه . ) . ويعرض لكل حكم ما يترتب عليه كما رأيته في فتوى ~~مشايخ العصر . ( اه . كلام المجموع ) . # قوله : 16 ( ولبن لمباح ) : أي وأما لبن الآدمي فطاهر مباح مطلقا خرج في ~~الحياة أو بعد الموت على المعتمد ولبن مكروه الأكل مكروه إن خرج في الحياة ~~أو بعد الذكاة وقد تقدم ذلك في باب الطاهر . # قوله : 16 ( وبيض كذلك ) : أي يجري فيه تفصيل اللبن وتقدم أنه طاهر ولو ~~من حشرات . # قوله : 16 ( [ من القمح والتمر ] : وقيل ما جعل فيه زبيب ونحوه . # قوله : 16 ( يسمى مسكرا ) : أي ms0518 وإن PageV02P118 لم يكن متخذا من ماء ~~العنب المسمى بالخمر بل الحكم واحد في الأحكام الثلاثة التي قالها الشارح ~~وهي نجاسته والحد فيه وحرمة تعاطي قليله وكثيره خلافا لمن فصل بين ماء ~~العنب وغيره . # قوله : 16 ( فيسمى مفسدا ومخدرا ) : أي كالحشيشة فإنها تغيب العقل دون ~~الحواس لا مع نشوة وطرب وقوله : ومرقدا أي كالأفيون وما بعده فإنه يغيب ~~العقل والحواس معا وأما السكر فهو ما غيب العقل دون الحواس مع نشوة وطرب ~~وتقدم لك الفرق بين الثلاثة في باب الطاهر . # قوله : 16 ( ولا يحرم القليل منه ) : بل يكره . # قوله : 16 ( أي حفظ الحياة ) : فالمراد بالرمق الحياة وسدها حفظها ولكن ~~ليس المراد ما يتبادر منه من خصوص حفظ الحياة بل يجوز له الشبع كما سيصرح ~~به . # قوله : 16 ( الآدمي ) : أي فلا يجوز تناوله سواء كان حيا أو ميتا ولو مات ~~المضطر وهذا هو المنصوص لأهل المذهب وبعضهم صحح أكله للمضطر إذا كان ميتا ~~بناء على أن العلة شرفه لا على أن العلة صيرورته سما لأنه حينئذ لا يزيل ~~الضرورة كما قال الشارح . # قوله : 16 ( تعين لغصة ) : أي حيث خشي منها الهلاك ويصدق المأمون ويعمل ~~بالقرائن . # قوله ؛ 16 ( على الأصح ) : ونص الموطأ : ومن أحسن ما سمعت في الرجل يضطر ~~إلى الميتة أنه يأكل منه حتى يشبع ويتزود منها فإن وجد عنها غنى طرحها ( اه ~~) . # قوله : 16 ( عارضة للمحرم ) : أي خاصة به حال الإحرام بخلاف الميتة ~~فحرمتها دائمة . PageV02P119 # قوله : 16 ( كالخيل ) : أي فإن مشهور مذهب الشافعي حل أكلها فعلى مذهبه ~~تعمل فيها الذكاة فيقدمها على البغال والحمير وفي مذهبنا قول بالإباحة أيضا ~~وتقدم لنا قول عن مالك بكراهة أكل البغال والحمير فتقدم إن كانت حية وتذكى ~~على الميتة . # قوله : 16 ( كقطع ليد ) : أي كالسرقة من تمر الجرين وغنم المراح وكل ما ~~كان في حرز صاحبه . ) # 16 ( # قوله : 16 ( وكذا خوف الضرب المبرح ) : أي إذا لم يكن في سرقته قطع . إن ~~قلت المضطر إذا ثبت اضطراره لا يجوز قطعه ولا ضربه ولو كان معه ميتة ms0519 فكيف ~~يخاف القطع ؟ أجيب بأن القطع قد يكون بالتغليب والظلم وتقديم طعام الغير ~~بشرطه على الميتة مندوب وأما عند الانفراد فيتعين ما وجده . واعلم أن ~~اشتراط عدم خوف القطع إنما هو إذا وجد الميتة أو الخنزير أو لحم المحرم ~~وإلا أكل ولو خاف القطع كما في الأجهوري لأن حفظ النفوس مقدم على خوف القطع ~~والضرب وحيث أكل الطعام بالوجه المذكور فلا ضمان عليه إذا لم يكن معه ثمن ~~لأنه لم يتعلق بذمته كما تقدم . # قوله : 16 ( وقاتل المضطر جوازا ) : بل أذا خشي الهلاك ولم يجد غيره قاتل ~~وجوبا لأن حفظ النفوس واجب . # قوله : 16 ( وقيل بالحرمة في الجميع ) : روى المدنيون عن مالك تحريم كل ~~ما يعدو من هذه الأشياء كالأسد أو النمر والثعلب والكلب وما لا يعدو يكره ~~أكله ولكن المشهور الأول الذي مشى عليه شارحنا وقد علمت أن في الكلب الأنسي ~~قولين بالحرمة والكراهة وصحح PageV02P120 ابن عبد البر التحريم قال ( ح ) ~~ولم أر في المذهب من نقل إباحة أكل الكلاب . # قوله : 16 ( أي شرب شراب مخلوطين ) : إنما قدر ذلك لأنه لا تكليف إلا ~~بفعل . # قوله : 16 ( وسواء خلطا عند الانتباذ أو عند الشرب ) : ومفهوم الانتباذ ~~أن التخليل لا كراهة في جمعهما فيه على المشهور كما نص عليه ابن رشد وغيره ~~. # قوله : 16 ( والمريسة ) : أي البوظة . # قوله : 16 ( [ بل إن أمكن الإسكار ] ) هذا يقتضي أن علة النهى احتمال ~~الإسكار بمخالطة الآخر وقال ابن رشد ظاهر الموطأ أن النهى عن هذا تعبدي لا ~~لعلة وعليه فيكره شراب الخليطين سواء أمكن إسكاره أم لا ولكن استظهر في ~~الحاشية القول ولذلك مشى عليه شارحنا وإن استصوب بن الثاني . # تنبيه : إذا طرح الشيء في نبيذ نفسه كطرح العسل في نبيذ نفسه والتمر في ~~نبيذ نفسه كان شربه جائزا كما أن اللبن المخلوط بالعسل كذلك . # قوله : 16 ( وكره نبذ لشيء ) الخ : إنما خص هذه الأربعة لورود النهى عن ~~النبذ فيها في الحديث الصحيح الوارد في البخاري وغيره . # قوله : 16 ( أنسي أصالة ) : ) # 16 ( أي فيحرم أكله ms0520 ولو توحش استصحابا لأصله . # قوله : 16 ( ولا ينظر حينئذ لأصله ) : أي حيث تأنس الوحشي فيحرم أكله ~~واعتد بالعارض احتياطا للتحريم . # قوله : 16 ( وبغل وفرس ) : أي أنسيين ولو توحشا فما قيل في الحمار يقال ~~فيهما . PageV02P121 # تتمة : يحرم أكل ابن عرس لعمى آكله كما قاله الشيخ عبد الرحمن ويحرم ~~الطين والتراب للضرر وقيل يكرهان . ويحرم الوزغ للسم ولا يجوز أكل مباح ~~ولده محرم كشاة من أتان ولا عكسه كأتان من شاة . وأما نسل ذلك المباح الذي ~~ولده المحرم فيؤكل حيث كان مباحا لبعده كما أفاده المجموع والحاشية . # PageV02P122 # | 1 ( باب ) 1 # : # لما كانت اليمين تشتمل على بر تارة وحنث أخرى ناسب أن يذكرها عقب باب ~~المباح والمحرم وهو باب ينبغي الاعتناء به لكثرة وقائعه وتشعب فروعه . ~~واليمين والحلف والإيلاء والقسم : ألفاظ مترادفة وهي مؤنثة في الحديث : من ~~اقتطع مال مسلم بيمين كاذبة أدخله الله النار فقيل له ولو شيئا قليلا ؟ قال ~~ولو قضيبا من أراك . وتجمع على أيمان وعلى أيمن وهي في اللغة مأخوذة من ~~اليمين الذي هو العضو لأنهم كانوا إذا تحالفوا وضع أحدهم يمينه في يمين ~~صاحبه فسمى الحلف يمينا لذلك وقيل اليمين : القوة ويسمى العضو يمينا لوفور ~~قوته على اليسار ؛ ولما كان الحلف يقوي الخبر على الوجود أو العدم سمي ~~يمينا فعلى هذا التفسير تكون الالتزامات كالطلاق والعتاق وغيرهما داخلة في ~~اليمين وعلى هذا مشى المصنف فأدخلها وصدر بها بخلافها على الأول والمراد ~~بحقيقة اليمين تعريفه . والمراد بأحكامه : ما يترتب عليه من كفارة وغيرها ~~وتذكير المصنف الضمائر العائدة على اليمين باعتبار معناه وهو الحلف وإلا ~~فهي مؤنثة كما علمت في الحديث . # قوله : 16 ( في العرف ) : أي وأما في اللغة فقد تقدم . # قوله : 16 ( وهو قسمان ) : بل ثلاثة لأن الأول متنوع إلى قسمين وهذا هو ~~رأي ابن عرفة وأما غيره فيجعل التزام الطاعة من قبيل النذر وإن لم يكن قاصد ~~التقرب كما سيأتي في النذر ويسمى حينئذ بنذر اللجاج . # قوله : 16 ( نحو إن دخلت الدار ) : مثال لقصد الامتناع وقوله أو إن ms0521 لم ~~أدخلها مثال للحض ففيه لف ونشر مرتب . # قوله : 16 ( يمين بر ) : أي لأنه على بر حتى يفعل المحلوف عليه وقوله ~~الثاني يمين حنث : أي لأنه إن لم يفعل يكون حانثا وسيأتي ذلك . # قوله : 16 ( قسم بالله ) : أي باسم دال على ذاته العلية كان لفظ الجلالة ~~أو غيره وقوله أو بصفة من صفاته أي غير الفعلية وسيأتي ذلك . # قوله : 16 ( فلا يعتبر تعليقه ) : أي لأن من شروط PageV02P123 صحة ~~الالتزامات الإسلام ولو قلنا إن الكافر مخاطب بفروع الشريعة . # قوله : 16 ( فلا يلزمه شيء بتعليقه ) : الضمير عائد على غير المكلف ~~الشامل للصبي والمجنون والمكره ونفي اللزوم كمن ذكر ولو بلغ الصبي أو أفاق ~~المجنون أو زال الإكراه قبل حصول المعلق عليه نظير ما قاله في الكافر لأن ~~شرط صحة التعليق التكليف كالإسلام . # قوله : 16 ( فعبدي حر ) : مثال لتعليق القربة وقوله : فهي طالق مثال ~~لتعليق حل العصمة . # قوله : 16 ( بالقوة لا بالتصريح ) : راجع لصيغة البر والحنث . # قوله : 16 ( وهذه صيغة حنث ) : أي الجملة التي اشتملت على مثال النفي ~~والمثالان صريحان في الحنث . # قوله : 16 ( وما قبلها صيغة بر ) : أي المثالان اللذان مثل بهما لحصول ~~أمر وهما صريحان في البر أيضا . # قوله : 16 ( لأنه على بر ) : أي على البراءة الأصلية . # قوله : 16 ( لا بد أن يكون قربة ) : أي كتعليق الصلاة والصيام والمشي ~~لمكة إلى آخر ما تقدم . # قوله : 16 ( إثباتا ) : أي وهو صيغة البر وقوله أو نفيا أي الذي هو صيغة ~~الحنث وقوله جائزا أي كالدخول واللبس في صيغتي البر والحنث وقوله : أو ~~محرما شرعا أي كشرب PageV02P124 الخمر . # قوله : 16 ( أو إلى بلد كذا ) : مثال للجائز والموضوع أن المشي للبلد ~~الذي سماه ليس بقربة بخلاف لو علق المشي لمكة فإنه قربة . # قوله : 16 ( أنها ليست بمتعينة ) : أي وأما التزام المتعين فهو تحصيل ~~حاصل وحقيقة اليمين هو تحقيق ما لم يجب فالواجب الشرعي والعقلي والعادي لا ~~يتأتى تجديد تحصيله لحصوله . # قوله : 16 ( فهذا ليس بيمين ) : أي باتفاق ابن عرفة وغيره . # قوله : 16 ( أي حصوله ) : أي ms0522 ثبوت ما نسب لذلك الأمر من نسبة الوجود أو ~~العدم سواء كان ذلك الأمر جائزا أو محرما شرعا أو واجبا شرعا أو عادة أو ~~عقلا أو مستحيلا وتمثيل الشارح بقوله : لقد قام إلخ فرض مثال والمثال لا ~~يخصص . # قوله : 16 ( وإنما مراده تحقيق قيامه ) : أي تقويته وتأكيده ولذلك يقولون ~~: إن اليمين من جملة المؤكدات . # قوله : 16 ( ثم شرع في ذكر أمثلة ما قدمه ) : أي على سبيل اللف والنشر ~~المرتب . # قوله : 16 ( ويجوز ضم التاء ) إلخ : فالضم للمتكلم والفتح للمخاطب والكسر ~~للمخاطبة فلا فرق بين PageV02P125 التعليق على فعله أو فعل الغير ذكرا أو ~~أنثى . # قوله : 16 ( وهذا في صيغة الحنث ) : اسم الإشارة عائد على قوله أو نحو إن ~~لم أفعل إلخ . # قوله : لأنه قد تعلق به الحنث ) : أي لقيام سبب الحنث به فلذلك يؤمر ~~بالتخلص منه بفعل المحلوف عليه . # قوله : 16 ( في القسمين ) : أي البر والحنث . # قوله : 16 ( لأدخلن الدار ) : أي في حلفه على فعل نفسه وقوله : أو ~~لتدخلنها بنون التوكيد إما خطاب لمذكر أو لمؤنث في حلفه على فعل غيره وقدر ~~الشارح هنا هذين المثالين إشارة إلى أن قول المصنف الآتي لأفعلن أو لتفعلن ~~مقدر هنا أيضا . # قوله : 16 ( وللإشارة إليه فيما يأتي في التعليل ) : أي في قوله : فإنه ~~في قوة إن لم أفعل أو إن فعلت فإن قوله أو إن فعلت تعليل لما سكت عنه من ~~التعليل الضمني في البر كما سيأتي التنبيه عليه في الشارح . # قوله : 16 ( ومثاله أن يقول يلزمني أو علي الطلاق ) : كل من يلزمني وعلى ~~تنازع فيه الطلاق وهذا مثال لحل العصمة وأشار لمثال التزام القربة في البر ~~بقوله مثلا . # قوله : 16 ( فإن في قوة إن فعلته أو فعلتيه ) إلخ : أي ما تقدم من قوله ~~يلزمني أو علي في قوة التصريح بما قال الشارح ومثال تعليق القربة الضمني في ~~البر أن تقول : يلزمني أو : علي عتق عبدي مثلا لا أفعل كذا أو لا تفعلي كذا ~~بإدخال حرف النفي على الفعل إلى آخر ما قال الشارح ms0523 فإنه في قوة : إن فعلته ~~أو : فعلتيه فالعتق يلزمه . # قوله : 16 ( فالأول ) : أي فالمثال الأول من كلام الشارح والمتن المثبت ~~كل منهما وهو قول المتن ( لقد قام زيد ) وقول الشارح ) ولزيد في الدار . # قوله : 16 ( والثاني المنفي ) : أي المثال المنفي من كلام الشارح والمتن ~~وهو قوله في المتن : ( أو لم يقم أو ليس فيها أحد PageV02P126 فتأمل وقول ~~الشارح : وهو صيغة حنث إلخ الواقع بعد مثال النفي سبق قلم بل هي صيغة بر ~~وسيأتي يصرح بأنه صيغة بر في قوله : وإن لم يقم في قوة صيغة البر . # قوله : 16 ( وفي كلامه هنا حذف ) : أي في التعليل . # قوله : 16 ( وتقدم لك بيانه ) : أي في شرح قوله : 16 ( لقد قام زيد ) إلخ ~~. # قوله : 16 ( بجميع صوره ) : وهي ستة عشر تؤخذ من الشرح . حاصلها : أن ~~تقول المعلق : إما أن يكون التزام قربة أو حل عصمة وفي كل : إما أن يكون ~~صريحا أو ضمنا . وفي كل : إما أن يكون المعلق عليه قصد امتناع أو حث عليه ~~فهذه ثمانية وبقى ما إذا قصد تحقق المعلق عليه وتحته ثمانية أيضا وهي أن ~~تقول المعلق : إما التزام قربة أو حل عصمة وفي كل : إما أن يكون صريحا أو ~~ضمنا وفي كل إما أن يكون المعلق عليه الذي قصد تحققه مثبتا أو منفيا وهذا ~~على سبيل الإجمال . وأما إذا التفت إلى المعلق عليه من حيث إنه جائز أو ~~ممتنع شرعا أو واجب شرعا أو عادة أو عقلا أو مستحيل عادة أو عقلا فتكثر ~~الصور جدا فتدبر . # قوله : 16 ( لم يذكره الشيخ ) : أي لم يتعرض الشيخ خليل لتعريفه وضابطه ~~كما تعرض مصنفنا وإلا فقد نص على أحكامه في أثناء هذا الباب والنذر والطلاق ~~ولم يترك منها شيئا فجزى الله الجميع خيرا ونفعنا بهم . # قوله : 16 ( لا تفيد فيه كفارة ولا إنشاء ) : أما عدم كونه إنشاء فلكونه ~~تعليقا والتعليق غير الإنشاء وأما عدم الكفارة فلأنه ليس مما يكفر . بل إما ~~لزوم المعلق أو عدمه فتدبر . # قوله : 16 ( ولا يضر ذكرها في ms0524 الحدود ) : وإنما الممنوع ذكر أو التي للشك ~~. # قوله : PageV02P127 16 ( على أمر ) : كلامه صادق بالواجب العقلي والعادي ~~ولكن قوله : ( وهي التي تكفر ) يخرج الواجب العقلي والعادي فيدخل الممكن ~~عادة ولو كان واجبا أو ممتنعا شرعا نحو : والله لأدخلن الدار . أو ) لا ~~أدخلها أو : لأصلين الصبح أو : لا أصليها أو : لأشربن الخمر . أو : لا ~~أشربها . والممكن عقلا ولو امتنع عادة نحو : لأشربن البحر أو : لأصعدن ~~السماء . ويحنث في هذا بمجرد اليمين إذ لا يتصور هنا العزم على الضد لعدم ~~قدرته على الفعل ودخل الممتنع عقلا نحو : لأجمعن بين الضدين ولأقتلن زيدا ~~الميت بمعنى إزهاق روحه ويحنث في هذا أيضا بمجرد اليمين لما مر فالممتنع ~~عقلا أو عادة إنما يأتي فيه صيغة الحنث كما مثلنا . وأما صيغة البر نحو : ~~لا أشرب البحر ولا أجمع بين الضدين فهو على بر دائما ضرورة أنه لا يمكن ~~الفعل . وخرج الواجب العادي والعقلي كطلوع الشمس من المشرق وتحيز الجرم ~~فإنه لو قال : والله إن الجرم متحيز فهو صادق . وإن قال : ليس بمتحيز فهي ~~غموس وإنما خرج هذان القسمان لأن الكلام في التي تكفر كذا في الأصل وسيصرح ~~بذلك المصنف . # قوله : 16 ( نحو والله لأضربن زيدا ) : لم يأت بالأمثلة على الترتيب كما ~~هو ظاهر وكان الأولى أن يقول إثباتا بقصد الحث على الفعل أو نفيا بقصد ~~الامتناع من الشيء أو تحقق وقوع شيء أو عدمه نحو : والله لأضربن أو لتضربن ~~زيدا أو لا أضربه أو لا تضربه أنت ونحو : والله لقد قام زيد أو لم يقم . # قوله : 16 ( كل اسم من أسمائه ) : أي لأن اسم في كلامه مفرد مضاف يعم ~~وأراد بالاسم ما دل على الذات العلية سواء دل عليها وحدها كالجلالة أو مع ~~صفة كالخالق والقادر والرازق . ومن ذلك قول الناس . والاسم الأعظم : واسم ~~الله إلا أن ينوي بالأول غيره وأما قولهم الله ورسوله فليس يمينا لأنهم ~~يقصدون به شبه الشفاعة ولا بد من الهاء . والمد قبلها طبيعيا وفي اشتراط ~~العربية خلاف كذا في ( المج ) . # قوله : 16 ms0525 ( أي القائمة بذاته ) : أي كالعلم والقدرة والإرادة وباقي صفات ~~المعاني . # قوله : 16 ( أو السلبية ) : أي كالقدم والبقاء والوحدانية وباقي صفات ~~السلوب كما استظهره في الحاشية قال في المجموع : وظاهره ولو بمخالفته ~~للحوادث لا مخالفة الحوادث له على الظاهر وإن تلازما ويشمل أيضا المعنوية ~~وهي كونه قادرا ومريدا إلى آخرها والنفسية كما يأتي في الأمثلة بخلاف الاسم ~~الدال عليها كالوجود ويدخل الصفة الجامعة كجلال الله وعظمته كما يأتي قال ~~في الحاشية : وذكر بعض شيوخنا أنه لو قال : والعلم الشريف ويريد علم ~~الشريعة فليس بيمين ومن PageV02P128 ذلك قولهم : صوم العام يلزمني بخلاف : ~~إن كلمته فعلي صوم العام فإنه التزام وهو يمين ( ا ه ) . # قوله : 16 ( لا الفعلية ) : أي على مذهب الأشاعرة وأما على مذهب ~~الماتريدية فينعقد بها اليمين أيضا لأنها قديمة عندهم ويسمونها بالتكوين . ~~قوله : 16 ( إذا حنث ) : أي فيما إذا كانت الصيغة صيغة بر . # وقوله : 16 ( أو قصد الحنث ) : أي فيما إذا كانت صيغة حنث . # قوله : 16 ( إذا لم تكن غموسا ولا لغوا ) : أي وأما الغموس واللغو فليس ~~الكلام فيهما بل يأتي حكمهما . # قوله : 16 ( كبالله وتالله ) : وأولي الإتيان بالواو وقال الخرشي : ومثله ~~الاسم المجرد من حرف القسم قال في الحاشية : كذا في التلقين والجواهر لكن ~~لم يعلم منه هل هو مجرور أو منصوب أو مرفوع ؟ أما الجر والنصب بنزع الخافض ~~فظاهران وأما الرفع فلحن كما قال بعض الشيوخ . ولعل الحكم فيه كالحكم في ~~الذي قبله فإذا قال الحالف : الله لأفعلن نصبا أو جرا انعقدت اليمين وقال ~~التونسي إن نوى حرف القسم ونصبه بحذفه كبالله لأفعلن فيمين وإن كان خبرا ~~فلا إلا أن ينوي اليمين ( اه ) . # قوله : 16 ( مقام حرف القسم ) : والمراد بحرف القسم التي قامت مقامه هو ~~الواو لأنها الأصل في حروف القسم . # قوله : 16 ( وكذا الباء الموحدة ) إلخ : فقلتها في غير الله بالنسبة ~~لاستعمال القسم . # قوله : 16 ( وأيمن الله ) : قال الأشموني : وأما أيمن المخصوص بالقسم ~~فألفه بالوصل عند البصريين والقطع عند الكوفيين لأنه عندهم جمع يمين وعند ~~سيبويه اسم ms0526 مفرد من اليمين وهو البركة فلما حذفت نونه فقيل أيم الله أعاضوه ~~الهمزة في أوله ولم يحذفوها لما أعادوا النون لأنها بصدد الحذف كما قلنا في ~~امرىء وفيه اثنتا عشرة لغة جمعها الناظم في هذين البيتين بقوله : % ( # همز آيم أيمن فافتح واكسرا وأم قل # أو قل م أو من بالتثليث قد شكلا ) % % ( # وايمن اختم به والله كلا أضف # إليه في قسم تستوف ما نقلا ) % # واعلم أن أيمن الله قسم مطلقا سواء ذكر معه حرف القسم وهو الواو أو لا ~~بخلاف حق الله وما أشبهه فلا يكون يمينا إلا إذا ذكر معه حرف القسم لأن ~~أيمن الله تعورف في اليمين بخلاف حق الله قاله بعضهم : ولكن استظهر ( بن ) ~~أنه لا فرق بين حق الله وأيمن الله في جواز إثبات الواو وحذفها فتكون مقدرة ~~. # قوله : 16 ( أي بركته ) : أراد بالبركة المعنى القديم المقتضى لتعظيم ~~الموصوف كأوصافه تعالى الثبوتية أو السلبية فإن أراد المعنى الحادث كنمو ~~الرزق واتساعه لم يكن PageV02P129 يمينا . وانظر : إذا لم يرد واحدا منهما ~~؟ وفي كلام الأبي ما يفيد انعقاد اليمين حملا على المعنى القديم . # قوله : 16 ( من كل ما يدل على صفة فعل ) : أي من كل اسم دال على صفة ~~الفعل بخلاف صفة الفعل فلا ينعقد بها اليمين . # قوله : 16 ( والألوهية ) : أي استحقاقه لها أي كونه لها معبودا بحق قال ~~في الحاشية : ثم لا يخفى الاستحقاق وصف اعتباري أزلي إلا أن مرجعه الصفات ~~الجامعة فهو كجلال الله وعظمته . # قوله : 16 ( فإن قصد الحالف ) إلخ : وأما إن لم يقصد شيئا فيحمل على ~~المعنى القديم وينعقد به اليمين . # قوله : 16 ( فكذا بقيتها ) : أي بقية صفات المعاني ومثلها المعنوية وكذلك ~~باقي السلبية كما علم مما تقدم . # قوله : 16 ( ما لم يرد بالمصحف النقوش ) إلخ : أي بأن أراد المعنى القديم ~~أو لم يرد شيئا وإنما انعقد به اليمين لأن كلا من القديم والحادث يسمى ~~قرآنا . وكلام الله على التحقيق . فلذلك يحمل على المعنى عند الإطلاق . # قوله : 16 ( وآية الكرسي ) : أي بل أي كلمة ms0527 من القرآن مثله . # قوله : 16 ( والتوراة والإنجيل ) إلخ : أي ما لم يقصد المعنى الحادث كما ~~تقدم . # قوله : 16 ( كالعزة التي في الملوك ) : أي الهيبة والمنعة والقوة التي ~~خلقها الله في السلاطين والجبابرة . أو يراد بالعزة حية عظيمة محيطة بالعرش ~~أو بجبل قاف فلا ينعقد بشيء من ذلك يمين . # قوله : 16 ( التكاليف ) : أي المشار لها بقوله تعالى { إنا عرضنا الأمانة ~~) الآية فإنهم فسروا الأمانة بالتكاليف الشرعية فإن PageV02P130 أريد ~~الإلزامات نحو الإيجاب والتحريم . فإنها ترجع لكلامه القديم فينعقد بها ~~اليمين . وإن أريد نفس أفعال العباد أو الشهوة كما هو أحد التفاسير فلا ~~ينعقد بها اليمين . # قوله : 16 ( بالمعنى المذكور ) : أي وهو المكلف بها الذي هو أفعال العباد ~~الاختيارية . # قوله : 16 ( إن نوى بالله ) : المراد بالنية التقدير والملاحظة وأما إذا ~~لم يلاحظ فلا يمين عليه . # قوله : 16 ( لأن معناه أقصد وأهتم ) : تعليل للفرق بين قوله : أعزم وما ~~قبله . # حاصله : أن أعزم لما كان معناه أقصد وأهتم كان غير موضوع للقسم فاحتاج ~~إلى التصريح بلفظ الجلالة بخلاف ما قبله فإنه لما كان موضوعا للقسم كانت ~~الملاحظة كافية . # قوله : 16 ( ولذا قال الأشاعرة ) إلخ : أي من أجل تجددها قالوا : إنها ~~حادثة لأن كل متجدد حادث . خلافا للماتريدية فإنهم يقولون : صفة الفعل ~~واحدة وهي قديمة يسمونها التكوين كما تقدم فهو معنى قائم بذاته تعالى ~~وسبحان من لا يعلم قدره غيره ولا يبلغ الواصفون صفته . # قوله : 16 ( ليست بصفة من صفاته ) : أي بل هي من صفات العبد . # قوله : 16 ( بخلاف عزمت بالله ) إلخ : الفرق بينه وبين عزمت عليك بالله ~~التصريح بعليك وعدمه فالإتيان بعليك صيره غير يمين ومثله في عدم اليمين قول ~~الشخص يعلم الله فليس بيمين وإن كان كاذبا يلزمه إثم الكذب وقال في المجموع ~~: وقول العامة : من أشهد الله باطلا كفر لا صحة له إلا أن يقصد أنه يخفى ~~عليه الواقع وأولى في عدم لزوم اليمين الله راع أو حفيظ ومعاذ الله وحاشى ~~لله وإنما ترك التمثيل بها المصنف لوضوحها وإن ذكرها خليل . # قوله : 16 ms0528 ( وكذا أقسمت عليك بالله ) : تشبيه في انعقاد اليمين به ~~PageV02P131 وإنما انعقدت به اليمين مع وجود لفظ عليك للتصريح بفعل القسم . # قوله : 16 ( قولان ) : المعتمد منهما الكراهة . # قوله : 16 ( وإن لم يقصده فحرام قطعا ) : وظاهره ولو قصد به السخرية . # قوله : 16 ( ومنع الحلف ) : إنما نهى عن الحلف بغير الله لعموم الأحاديث ~~التي وردت في النهي عن ذلك قال في المجموع : فإن توقف عليه الحلف فتحدث ~~للناس أقضية بحسب ما يحدثون من الفجور . # قوله : 16 ( ولا يرتد إن فعله ) : وكذا إن غر بهذا القول يهودية ليتزوجها ~~فلا يعد مرتدا وأما إن قصد الإخبار بذلك عن نفسه فردة ولو هزلا وأما لو قال ~~: إن فعل كذا يكون داخلا على أهله زانيا فمن كنايات الطلاق واستظهر الثلاث ~~كذا في المجموع . # : 16 ( قوله وليستغفر الله ) : أي يتب إلى الله . # قوله : 16 ( واليمين بالله ) إلخ : أي من حيث هي تعلقت بممكن أو غيره ~~بدليل قوله : منعقدة وغيرها . # قوله : 16 ( بل الواجب فيها التوبة ) : أي ولو كفرت كما إذا تعلقت بغير ~~ماض . # قوله : 16 ( أو مع ظن ) : أي غير قوي وإلا كان من لغو اليمين # قوله : 16 ( كفرت ) : أي وعلى كل حال تسمى غموسا . # والحاصل أن الغموس تطلق على ما قال المصنف سواء وجبت فيها الكفارة أم لا ~~كما أن اللغو يطلق على ما قال المصنف سواء وجبت فيها الكفارة أم لا . # قوله : 16 ( وهو جازم ) إلخ : أي عند الحلف وأما لو كان جازما بالإتيان ~~أو القضاء عند PageV02P132 الحلف ثم طرأ خلف الوعد فلا يقال له غموس بل من ~~اللغو كما يأتي فمن الغموس الحلف على حصول أمر في المستقبل محتمل الحصول ~~وعدمه إلا أن يصحبه غلبة ظن فيكون من اللغو . # قوله : 16 ( يجب عليه الوفاء بذلك ) : أي وتنتفي عنه الكفارة فقط . # قوله : 16 ( وإن حرم عليه ) إلخ : أي فإثم الجراءة باق عليه على كل حال . # قوله : 16 ( إن تعلقت بالحال ) : أي إن لم يتبين مطابقة حلفه للواقع وإلا ~~فلا كفارة ولكن إثم الجراءة لا يزيله إلا ms0529 التوبة أو عفو الله . # قوله : 16 ( لما مر ) : أي من أنه لا كفارة فيها إن تعلقت بغير مستقبل . ~~وعدم الإثم للآية الكريمة . # قوله : 16 ( بلا ماض ) : متعلق بتكون وهو بمعنى توجد فهي تامة وقوله : ( ~~كذا ) خبر مقدم و ( لغو ) مبتدأ مؤخر ونسخة المؤلف بنصب لغو على أنه مفعول ~~لكفر محذوفا . وفيه كلفة والأسهل الأول وبمستقبل متعلق بمحذوف نعت للغو ~~وقوله : لا غير لا نافية للجنس . وغير اسمها مبني على الضم لحذف المضاف ~~إليه ونية معناه . ويصح نصب غير على تقدير نية اللفظ على حد ما قيل في قبل ~~وبعد والخبر محذوف على كل حال وقوله فامتثلا الألف بدل من نون التوكيد ~~الخفية . # قوله : 16 ( في غير اليمين بالله ) : أي ومثلها النذر المبهم وكل ما فيه ~~كفارة يمين ومحل عدم إفادته في غير ذلك PageV02P133 ما لم يقيد في يمينه ~~بأن يقول في ظني أو اعتقادي وإلا نفعه حتى في الطلاق . # قوله : 16 ( ولزمه ما حلف به ) : أي ما لم يقيد كما تقدم . # قوله : 16 ( ولا ينفع في غير اليمين بالله ) : أي غير النذر المبهم وما ~~فيه كفارة يمين وإفادة المشيئة في اليمين بالله وما ألحق به . # حاصله : ولو كان اليمين غموسا . وفائدته رفع الإثم كذا في حاشية الأصل ~~وتسمية المشيئة استثناء حقيقة عرفية وإن كان مجازا في الأصل لأن المشيئة ~~شرط لا استثناء . # قوله : 16 ( أي حل اليمين ) : واختلف هل معنى حلها لليمين جعلها كالعدم ~~أو رفع الكفارة ؟ وعليه ابن القاسم . وثمرة الخلاف لو حلف إنه لم يحلف وكان ~~حلف واستثنى فيحنث على الثاني ما لم يقصد لم أحلف يمينا أحنث فيها فلا شيء ~~عليه اتفاقا أو يقصد لم أتلفظ بصيغة يمين أصلا فيحنث باتفاق بل يكون غموسا ~~. # قوله : 16 ( وإن سرا ) : أي فلا يشترط سماع نفسه . # قوله : 16 ( لأن اليمين على نية المحلف ) : أي ولو لم يستحلفه وهذا أقرب ~~الأقوال خلافا لما مشى عليه خليل من اشتراط الاستحلاف . وهذا الاستثناء ~~ينفع بشروطه ولو بتذكير غيره كما يقع كثيرا يقول شخص ms0530 PageV02P134 للحالف : ~~قل إلا أن يشاء الله فيوصل النطق بها عقب فراغه من المحلوف عليه من غير فصل ~~فينفعه ذلك . # قوله : 16 ( وما عدا وحاشا ) : أي وما في معنى تلك الأدوات من شرط أو صفة ~~أو غاية . # قوله : 16 ( أي جميع الأيمان ) : أي وجميع متعلقات اليمين بالله مستقبلة ~~أو ماضية كانت اليمين منعقدة أو غموسا كمن حلف أن يشرب البحر ثم استثنى ~~بقوله : إلا أكثره فلا إثم عليه . # قوله : 16 ( غير زيد ) : ومثله سوى وسواء وليس ولا يكون وما عدا وحاشا ~~ومثال الشرط أن يقول الشخص في حلفه : لا أكلم زيدا إن لم يأتني مثلا ومثال ~~الصفة : لا أكلمه وهو راكب لأن المراد بالصفة ما يشمل الحال ومثال الغاية : ~~لا أكلمه حتى يأتي الوقت الفلاني مثلا . # قوله : 16 ( حتى لا يحتاج إلى استثناء ) : أي إلى النطق به بل تكفيه ~~النية ولو عند القاضي كما يأتي . # قوله : 16 ( فلا شيء عليه فيها ) : أي لأن اللفظ العام أريد به الخصوص ~~بخلاف الاستثناء فإنه إخراج لما دخل في اليمين أولا فهو عام مخصوص . والفرق ~~بين العام الذي أريد به الخصوص والعام المخصوص كما قال ابن السبكي أن الأول ~~عمومه لم يكن مرادا تناولا ولا حكما بل هو كلي استعمل في بعض أفراده ولهذا ~~كان مجازا قطعا فصورة المحاشاة من ذلك والثاني عمومه مراد تناولا حكما ~~لقرينة التخصيص بأدوات الاستثناء فالقوم من قولك : قام القوم إلا زيدا ~~متناول لكل فرد من أفراده حتى زيد والحكم بالقيام متعلق بما عدا زيدا فتأمل ~~. # قوله : 16 ( كغيرها ) : أي ولو أمة ما لم يقصد بالتحريم عتقها . # قوله : 16 ( المحاشاة ) : ظاهر كلام PageV02P135 المصنف أن المحاشاة خاصة ~~بمسألة الحلال على حرام وبه قال ( ر ) واستدل لذلك بإطلاقهم في أن النية ~~المخصصة لا تقبل مع المرافعة وقالوا في الحلال علي الحرام تقبل المحاشاة ~~ولو في المرافعة . # قوله : 16 ( ويصدق في دعواه ) إلخ : وهل يحلف على ما ادعاه من العزل أو ~~لا يحلف ويصدق بمجرد دعواه العزل قولان . # قوله : 16 ( وهي ما دخل ms0531 فيه حرف النفي ) : أي ولم ينتقض وإلا كانت حنثا . # قوله : 16 ( حتى يحنث ) : وحنثه فيها بالفعل بخلاف صيغة الحنث فحنثه فيها ~~بالترك . # قوله : 16 ( أو والله إن لم أفعل كذا ) إلخ : ظاهره أن ( إن ) شرطية ~~بدليل ذكر الجواب لها وليس بمتعين بل يجوز أن تكون إن نافية ولا يذكر لها ~~جواب وهو الأولى لبعده عن التكلف نحو : والله إن لم أكلم زيدا ومعناها ~~حينئذ : لا كلمته لأن إن نافية ولم نافية ونفي النفي إثبات فساوت الصيغة ~~التي قبلها والفعل في الصيغتين مستقبل لأن الكفارة إنما تتعلق بالمستقبلات ~~والإنشاء يصرف الماضي للاستقبال . # قوله : 16 ( نحو إن لم أدخل دارك ما أكلت لك خبزا ) : هذا المثال فاسد ~~لأنه فيه على بر . # قوله : 16 ( فيها الكفارة بالحنث ) : هو بالفعل في صيغة البر والعزم على ~~الضد في صيغة الحنث إن لم يضرب ليمينه أجلا فإن أجل نحو : لأفعلن كذا في ~~هذا الشهر أو إن لم أفعله في هذا الشهر فهو على بر حتى يمضي الأجل ولا مانع ~~من الفعل أو هناك مانع شرعي أو عادي لا عقلي كما سيأتي . # قوله : 16 ( فأمثلته أربعة ) : أي وهي إما معلق أو لا وفي كل : إما أن ~~يقول لله أو لا وإذا نظرت لكون المعلق عليه فعله أو فعل غيره تكون ستة وهذه ~~الصور بعينها تجري في اليمين والكفارة كما يؤخذ من الشارح . # قوله : 16 ( واليمين ) إلخ : محل لزوم الكفارة في إلزام اليمين ما لم يكن ~~العرف في اليمين الطلاق وإلا لزمه طلقة رجعية كما في بن عن الوانشريسي ~~وغيره قال في حاشية الأصل : والحق أنه يرجع لعرف البلدان الذين تعارفوه في ~~الطلاق فإن كان عرفهم البتات لزمه الثلاث وإن كان PageV02P136 عرفهم ~~استعماله في الطلاق فقط حمل على الرجعي . وعرف مصر إذا قال يمين سفه كان ~~طلاقا فلو جمع الأيمان ك : لله علي أيمان تعددت الكفارة وفي المواق نقلا عن ~~ابن المواز وقول باتحادها كتكرر صيغة اليمين بالله وعلى الأول فإن أراد ~~بقوله : علي أيمان يمينا واحدة لم ms0532 يقبل لأن الجمع نص . وإن أراد اثنتين ~~فتردد باعتبار أقل الجمع ( 1 ه ) . # قوله : 16 ( لا الأخبار ) : أي فلا شيء عليه في غير مسائل التعليق وأما ~~مسائل التعليق فلا يقبل فيها دعوى الإخبار . # قوله : 16 ( الثلاثة الأول على التخيير ) إلخ : أي كما أفاده الأجهوري في ~~نظمه بقوله : % ( # وفي حلف بالله خير ورتبن ) % إلخ # أي خير ابتداء في الثلاثة الأول ورتب انتهاء أي في الرابع الذي هو الصيام ~~فلا يكفي إلا بعد العجز عن الثلاثة الأول . # قوله : 16 ( أي تمليك عشرة مساكين ) أي ولا يشترط كونهم من محل الحنث وقد ~~نظر في ذلك الأجهوري . قوله : 16 ( أن لا يكون الفقير في نفقته ) : أي ممن ~~تلزم المخرج نفقته فلا يجوز أن يدفع الرجل منها لزوجته أو ولده أو أبويه ~~الفقراء ويجوز أن تدفع الزوجة منها لزوجها وأولادها الفقراء . # قوله : 16 ( بل تصح للهاشمي ) : أي لأنها لا تعد أوساخا بخلاف الزكاة ~~فإنها أوساخ الأموال والأبدان هكذا قيل . # قوله : 16 ( من أوسط طعام الأهل ) إلخ : فما يجزىء في زكاة الفطر يجزىء ~~هنا . # قوله : 16 ( فإن أخرج الأدنى لم يجزه ) : ظاهره ولو كان اقتياته لفقر مع ~~أنه يجزىء في زكاة الفطر إذا اقتاته لفقر وانظر الفرق بينهما . قوله : 16 ( ~~من العشرة مد ) ظاهره اعتبار المد في أي نوع من أنواع المخرجات وهي طريقة ~~لبعضهم . والطريقة الثانية : أن المد إنما يعتبر إذا أخرج من البر وأما من ~~غيره فيخرج وسط الشبع منه ونقل PageV02P137 ابن عرفة عن اللخمي : أن هذه ~~الطريقة هي المذهب . بقي لو انتهب العشرة مساكين العشرة الأمداد فيقال : إن ~~علم ما أخذ كل فظاهر وإلا فلا تبرأ الذمة . # قوله : 16 ( بغير المدينة ) : أي وأما أهل المدينة فلا تندب لهم الزيادة ~~قيل لقلة الأقوات فيها . وقيل لقناعة أهلها وغير المدينة شامل لمكة على ما ~~استظهره شيخ مشايخنا العدوي لأنهم لا يبلغون المدينة في القنع والقلة . # قوله : 16 ( والأول هو المذهب ) : أي لأنه : قول مالك والقائل بالثلث ~~أشهب . وبالنصف ابن وهب . # قوله : 16 ( ويمكن حمل كلام ms0533 الشيخ عليه ) أي على القول الأول وهو ~~الاجتهاد في الزيادة وليس المقصود حكاية قول أشهب ولا ابن وهب . # قوله : 16 ( متساوين في الأكل ) إلخ : واشتراط التونسي تقاربهم في الأكل ~~لا تساويهم فيه خلافا لما في ( عب ) . # قوله : 16 ( فلا يكفي إشباعهم مرتين ) : أي لقول ابن حبيب ولا يجزىء أن ~~يغدى الصغار ويعشيهم وفي التوضيح عن المدونة يعطي الرضيع في الكفارة إذا ~~كان قد أكل الطعام بقدر ما يعطي الكبير ( اه ) والقول الثاني مقابل المدونة ~~حكاه بعض المتأخرين يعطي ما يكفيه خاصة إن استغنى عن الطعام واعترضه ابن ~~عرفة وأنكره . # قوله : 16 ( ولو كساهم من غير وسط ) إلخ : أي ولأن الآية لم تضف الوسط ~~إلا للطعام فتدبر . # قوله : 16 ( لأن المراد منها الستر ) : أي ولو عتيقا لا جدا . # قوله : 16 ( على المعتمد ) : أي فلذلك عزاه PageV02P138 في التوضيح لمالك ~~في العتبية وهو قول ابن القاسم ومحمد ومقابل المعتمد يعطى ثوبا بقدره ونقله ~~ابن المواز عن أشهب . # قوله : 16 ( وقت الإخراج ) : أي فالعبرة بالعجز وقته لا وقت اليمين ولا ~~وقت الحنث . # قوله : 16 ( وجاز تفريقها ) : أي أجزأ تفريقها مع الكراهة وهذا لا ينافي ~~وجوب الفورية في أصل الكفارة من حيث هي . وهذه الأنواع الأربعة في حق الحر ~~وأما العبد فكفارته بالصيام ما لم يأذن له سيده في الإطعام أو الكسوة ولا ~~يجزئه العتق بوجه . # قوله : 16 ( ومن وجد طعاما ) : أي أو كسوة أو عتقا وظاهره وجوب الرجوع ~~ولو كان الاستغناء في آخر يوم منها . # قوله : 16 ( كإطعام خمسة ) إلخ : أي فلا تجزئ من حيث التلفيق وإن صح ~~التكميل على إحدهما كما يأتي . ومحل هذا كله إذا كانت كفارة واحدة . وأما ~~لو كان عليه ثلاث كفارات مثلا فإطعم عشرة وكسا عشرة وأعتق رقبة وقصد كل نوع ~~منها عن واحدة فيجزىء . سواء عين لكل يمين كفارة أو لم يعين . والمضر ~~التشريك بأن يجعل العتق والإطعام والكسوة عن كل فرد من الثلاثة . # قوله : 16 ( وأما من صنفي نوع فيجزىء ) : أي في الطعام خاصة لأن غير ~~الطعام ms0534 لا يتأتى فيه أصناف . # قوله : 16 ( ولا يجزىء تكرار ) : أي عند الأئمة الثلاثة غير أبي حنيفة . # قوله : 16 ( لأنه في هذا اليوم غير نفسه أمس ) : أي لأن المقصود منها ~~عنده سد الخلة لا محلها فمتى سد عشر خلات ولو في واحد PageV02P139 فقد أتى ~~بالمطلوب . # قوله : 16 ( إن بقى هذا الزائد ) إلخ : اشتراط البقاء في النزع وأما في ~~التكميل فلا يشترط بقاء المدفوع أولا واشترط البيان في النزع لأنه إذا لم ~~يبين كان متبرعا . # قوله : 16 ( بل إما أن يعتق رقبة أخرى ) : أي ولا يجزئه تكميل العتق ~~الأول لأن شرطها أن تكون كاملة من أول الأمر فالتجزؤ يفسد كونها كفارة وأن ~~كان العتق لازما لتشوف الشارع للحرية . # قوله : 16 ( وله نزع الإطعام مثلا ) : أي إن كان ملفقا من العتق والإطعام ~~أو يقال له نزع الكسوة إن كان ملفقا من العتق والكسوة . # قوله : 16 ( وتجزئ قبله ) إلخ : أي سواء كان حلفه باليمين أو بالنذر ~~المبهم أو بالكفارة كانت الصيغة صيغة بر أو حنث قال الخرشي : وهذا في غير ~~يمين الحنث المؤجل أما هو فلا يكفر حتى يمضي الأجل كما في المدونة . واعترض ~~بأن الحنث المقيد بأجل قبل ضيق الأجل يكون صاحبه على بر فإذا ضاق تعين ~~للحنث وحينئذ فهو متردد بين البر والحنث . وكلاهما يجوز فيه التكفير قبل ~~الحنث ولذا حاول أبو الحسن في شرح التهذيب أن قال هذا مشهور مبني على ضعيف ~~من عدم التكفير قبل الحنث كما في البدر القرافي والأظهر أن يقال قول ~~المدونة لا يكفر حتى يمضي الأجل . أي على وجه الأحبية كالمنعقدة على بر لأن ~~الأحب فيها عند مالك أنه لا يكفر إلا بعد الحنث . وإن أجزأ قبله بخلاف ~~المنعقدة على الحنث فإنه يخير إن شاء فعل وإن شاء كفر ولم يفعل كذا في ~~حاشية الأصل إذا علمت ذلك فما قاله محشي الأصل يوافق إطلاق شارحنا . # قوله : 16 ( في صيغة البر ) : أي المطلق وأما لو كان البر مقيدا كأن يقول ~~: والله لا كلمت زيدا في PageV02P140 هذا اليوم ms0535 فبره لا يتوقف على الإكراه ~~. بل يحصل حتى بفوات الزمن كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( فلا كفارة عليه ) : أي بقيود ستة تؤخذ من الأصل : إن لا يعلم ~~أنه يكره على الفعل . وأن لا يأمر غيره بإكراهه له وأن لا يكون الإكراه ~~شرعيا وأن لا يفعل ثانيا طوعا بعد زوال الإكراه وأن لا يكون الحالف على شخص ~~بأنه لا يفعل كذا هو المكره له على فعله وأن لا تكون يمينه لا أفعله طائعا ~~ولا مكرها . وإلا حنث . # قوله : 16 ( إن قصد في صيغة البر تكرار الحنث ) : أي بتكرر الفعل . # قوله : 16 ( فإن العرف يقتضي ) إلخ : أي إذا كان حلفه بسبب من أو فخر من ~~المحلوف على طعامه أو شرابه مثلا . # قوله : 16 ( وكذا إذا قال لله علي أيمان ) إلخ : أي في جواب التعليق أيضا ~~بدليل ما بعده فصور التعليق أربع وتجري تلك الصور أيضا في قوله وكذا في غير ~~التعليق . # قوله : 16 ( فليست من صيغ التكرار ) : أي بل من صيغ التعليق إلا أن ينوي ~~التكرار فتعدد على حسب ما PageV02P141 نوى . # قوله : 16 ( فلا تقتضي التكرار قطعا ) : أي بل هي وما بعدها أدوات تعليق ~~لا غير باتفاق . # قوله : 16 ( فلا تتكرر الكفارة عليه ) : أي ولو قصد بتكرر اليمين التأسيس ~~لتداخل الأسباب عند اتحاد الموجب بخلاف الطلاق فيتعدد بالتكرار إن لم يقصد ~~التأكيد احتياطا في الفروج . # قوله : 16 ( وكل هذا في اليمين بالله ) : أي ومثله النذر المبهم والكفارة ~~وأما العتق والطلاق فيتكرر إن لم يقصد التأكيد أما الطلاق فللاحتياط في ~~الفروج كما علمت وأما العتق فلتشوف الشارع للحرية . # قوله : 16 ( وإن علق قربة ) : أي على وجه التشديد والامتناع من الفعل ~~لأنه الذي يقال له يمين وأما التعليق على وجه المحبة كقوله : إن شفى الله ~~مريضي فعلي كذا فلا يقال له يمين بل نذر وليس كلامنا فيه . # قوله : 16 ( لزم ما سماه أو نواه ) : أي فالعبرة بالتسمية إن لم يكن له ~~نية تقتضي التعدد وإن كان له نية تقتضي التعدد عمل بها وإن كان ms0536 اللفظ يقتضي ~~الاتحاد . # قوله : 16 ( يلزمه بت من يملك ) : أي واحدة أو متعددة . # قوله : 16 ( أي عتق من يملك رقبته ) : ظاهره أنه إن لم يكن له رقيق حال ~~اليمين لم يلزمه عتق وبه قال ابن زرقون وقبله ابن عرفة وقال الباجي : أن لم ~~يكن له رقيق حين اليمين لزمه عتق رقبة ورجحه صاحب التوضيح هكذا قال ( بن ) ~~. # قوله : 16 ( إلا أن ينقص ) : أي بأن يصير ما له وقت الحنث ناقصا عن وقت ~~الحلف فاللازم له التصدق بثلث ما بقي وظاهره ولو كان النقص بفعل اختياري من ~~صاحبه وهو كذلك . # قوله : 16 ( لا عمرة ) : أي لأنه يلزمه من كل نوع من الأيمان أتمها ولذلك ~~جعل عليه الحج ماشيا دون العمرة وحكى عن بعض الشيوخ أنه يلزمه المشي في حج ~~أو عمرة . وذكر شيخ PageV02P142 مشايخنا العدوي : أنه إذا لم يقدر على ~~المشي حين اليمين لا شيء عليه . # قوله : 16 ( وهذا إن اعتيد حلف بما ذكر ) : قال في المجموع وفي ابن ناجي ~~على الرسالة : أن الطرطوشي قال في الأيمان بثلاث كفارات وكذا ابن العربي ~~والسهيلي والأبهري وابن عبد البر لا يلزم إلا الاستغفار وعنه كفارة يمين ~~وألغاه الشافعية فلو نوى طلاقا فخلاف عندهم أصل المذهب إلغاؤه ومما ينبغي ~~تجنبه قولهم : يلزمني ما يلزمني وعلي ما علي لأنه صالح لأن المعنى يلزمني ~~جميع ما صح إلزامه لي وينبغي أن يقبل الآن عدم اليمين من العوام لأنه شاع ~~عندهم علي ما علي من اللباس مثلا ويلزمني ما يلزمني كالصلاة اه . # تنبيه : مثل ما قال المصنف في اليمين ما عدا صوم العام قول الحالف : على ~~أشد ما أخذ أحد على أحد أو أشق أو أعظم ومثله أيضا من حلف ولم يدر بما حلف ~~أكان بعتق أو طلاق أو صدقة أو مشي فيلزمه أن يطلق نساءه ألبتة وأن يعتق ~~عبيده وأن يتصدق بثلث ماله وأن يمشي إلى بيت الله الحرام في حج وأن يكفر ~~كفارة يمين كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وحينئذ فاللازم ) إلخ : أي حين إذا ms0537 كان عرف مصر هكذا فيفتي ~~بلزوم ذلك لأهل مصر وكل من وافقهم في ذلك العرف وهذا ما لم يقصد الحالف ~~الأمور التي ترتب على أيمان المسلمين في أصل المذهب وإلا فيلزمه ما قصد فإن ~~النية تقدم على العرف كما يأتي وإنما الحمل على العرف عند عدمها فتدبر . # قوله : 16 ( في غير الزوجة ) : دخل في الغير : الأمة ما لم يقصد بتحريمها ~~عتقها وإلا لم يكن لغوا هذا مذهبنا خلافا لأبي حنيفة القائل : إن من حرم ~~الحلال يلزمه كفارة يمين . # قوله : 16 ( إذا قال إن فعلته ) إلخ : في الكلام حذف والأصل كما إذا قال ~~فتدبر . # قوله : 16 ( فيلزمه بت المدخول بها ) : هذا هو مشهور المذهب وقيل يلزمه ~~واحدة بائنة كغير المدخول بها . # قوله : 16 ( ولو قال كل على حرام ) : بالتنوين مع حذف المضاف إليه معناه ~~لو قال كل حلال على حرام محاشيا للزوجة فهو استدراك على تحريم الزوجة في ~~تلك الصيغة . # قوله : 16 ( ثم PageV02P143 شرع في بيان ما يخصص اليمين ) إلخ : لما أنهى ~~الكلام على حد اليمين وصيغها والموجب للكفارة منها . وأنواع الكفارة ~~وتكرارها واتحادها أتبع ذلك بالكلام على مقتضيات الحنث والبر . # قوله : 16 ( وهو أربعة ) : بل خمسة والخامس العرف الفعلي على ما لابن عبد ~~السلام خلافا للقرافي في عدم اعتباره وسيأتي التنبيه على ذلك وأما المقصد ~~اللغوي فلا يعد من المخصصات بل أصل الحمل يكون عليه إن لم يكن مخصص من ~~المخصصات الخمسة المذكورة . # قوله : 16 ( وخصصت نية الحالف ) إلخ : أي إن كان بها تخصيص أو تقييد أو ~~بيان وقد تفيد التعميم كأن يحلف لا آكل لفلان طعاما وينوي قطع كل ما جاء من ~~قبله لمنة فليست دائما من المخصصات فتأمل . # قوله : 16 ( يستغرق الصالح له ) : أي يتناول جميع الأفراد الصالح لها ذلك ~~اللفظ دفعة . وبهذا يخرج المطلق لأنه لا يتناول ما يصلح له دفعة . بل على ~~سبيل البدل فعموم العام شمولي وعموم المطلق بدلي وصلاحية اللفظ لتلك ~~الأفراد من جهة اندراجها في معناه الموضوع فتكون دلالة العام على أفراده ~~دلالة ms0538 كلي على جزئيات معناه لا دلالة على أجزاء معناه . # قوله : 16 ( بلا حصر ) : أي حال كون الأفراد الصالح لها ذلك اللفظ غير ~~محصورة . # قوله : 16 ( وقد يكون في المكان ) إلخ : كلامه يقتضي أن عموم الزمان ~~والمكان والأحوال ليس من مدلول اللفظ وليس كذلك بل قولهم في تعريف العام ~~لفظ يستغرق الصالح له بلا حصر ؛ تعريف العام من حيث هو كان مدلوله زمانا أو ~~مكانا أو حالا أو غير ذلك فتدبر . # قوله : 16 ( بلا قيد ) : أي من غير تقييد لتحققها في فرد مبهم أو معين ~~فلذلك قال الشارح : كاسم الجنس بخلاف النكرة فأنه ما دل على الماهية بقيد ~~الوحدة الشائعة أي بقيد وجودها في فرد مبهم . واعلم أن اللفظ في المطلق ~~والنكرة واحد ويفرق بينهما بالاعتبار فإن اعتبر في اللفظ دلالته على ~~الماهية بلا قيد فهو المطلق واسم الجنس وإن اعتبر مع قيد الوحدة الشائعة ~~سمي نكرة كما قاله ابن السبكي . ( اه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وهو في المعنى كالعام ) : أي من حيث الشمول لكن شموله بدلي ~~أي يتناول أفراده كلها على سبيل البدلية لا دفعة بخلاف العام كما علمت . # قوله : 16 ( ما لم تتضح دلالته ) : أي لم PageV02P144 يتعين السامع ~~مدلوله . # قوله : 16 ( فإذا حلف لا ألبس الجون ) إلخ : هذا مثال للمجمل ومثل له في ~~الأصل بقوله : زينب طالق وله زوجتان اسم كل زينب وقال : أردت بنت فلان وكل ~~صحيح . # قوله : 16 ( ثم لا يخلو الحال ) : دخول على كلام المصنف الآتي بعد . # قوله : 16 ( مساوية لظاهر اللفظ ) : أي شأنها أن تقصد من اللفظ وليس ~~المراد أن اللفظ موضوع لذلك المنوي بعينه وإلا لم يكن تخصيص ولا تقييد ولا ~~بيان . # قوله : 16 ( بلا ترجيح لأحدهما ) إلخ : أي بالنظر للعرف . بأن يكون ~~احتمال لفظ الحالف لما نواه ولغير متساويين عرفا . # قوله : 16 ( فإن ساوت نيته ) إلخ : أي عرفا كما علمت . # قوله : 16 ( وهو تفسير الإطلاق ) : أي ما ذكر من قوله بالله إلى هنا . # قوله : 16 ( إن تزوج حياتها ) : هذا مثال للعام الذي ms0539 خصص بالنية لأن قوله ~~حياتها مفرد مضاف يعم كل وقت من أوقات حياتها الشامل ذلك الوقت كونها معه ~~في عصمته وغيرها فإن أراد بحياتها كونها معه في عصمته كان قصرا للعام على ~~بعض أفراده وهو تخصيص له . # قوله : 16 ( ومن ذلك ما لو حلف ) إلخ : لكن التمثيل فيه لتقييد المطلق ~~لأن لفظ لحم يصدق بأي نوع على سبيل البدل وقصره على غير لحم الطير تقييد له ~~فتدبر . # قوله : 16 ( وسمن ضأن ) إلخ : PageV02P145 حاصله أنه إذا حلف لا يأكل ~~سمنا وقال أردت سمن الضأن كانت تلك النية مخصصة ليمينه فلا يحنث بأكل غيره ~~سواء لاحظ إخراج غير الضأن أو لا بأن ينوي إباحة ما عدا سمن الضأن أو لم ~~يلاحظه لأنه لا معنى لنية الضأن إلا إخراج غيره وهذا ما قاله ابن يونس وما ~~قيل في مثال السمن يقال في مثال اللحم وقال القرافي : إن نية سمن الضأن لا ~~تكون مخصصة لقوله : لا آكل سمنا إلا إذا نوى إخراج غيره أو لا بأن نوى ~~إباحة ما عدا سمن الضأن . وأما لو نوى عدم أكل سمن الضأن فقط في لا أكل ~~سمنا من غير نية إخراج غيره أو لا فإنه يحنث بجميع أنواع السمن لأن ذكر فرد ~~العام بحكمه لا يخصصه لعدم منافاته له ولكن ما لابن يونس قول الجمهور وهو ~~الراجح كما في ( ر ) و ( بن ) وهو مقتضى شارحنا . # قوله : 16 ( وكشهر ) إلخ : هو مثال أيضا للقريب من المساواة وكذلك قوله ~~وكتوكيله فيقبل منه في جميع الأيمان حتى عند القاضي إلا في الطلاق والعتق ~~المعين . # قوله : 16 ( وقال نويت لا أكلمه ) إلخ : راجع لقوله لا أكلمه وأما قوله ~~لا أدخل داره فلم يتمم مثاله ولو تممه لقال أو دخل الدار بعد شهر وقال نويت ~~لا أدخل مدة شهر فتدبر . # تنبيه : نكتة تعداد المثال الجمع بين العام والمطلق والمجمل فإن قوله ~~كلحم بقر وسمن ضأن مثال للمطلق وقوله : لا أكلمه مثال للعام وقوله : ~~وكتوكيله إلخ مثال للمجمل فتأمل . PageV02P146 # قوله : 16 ( لم يقبل ms0540 مطلقا ) : إلا لقرينة تصدق دعواه في إرادة الميتة ~~ونحوها وليس هذا من باب العمل بالنية فقط بل بها وبالقرينة . # قوله : 16 ( فلا يصدق مطلقا ) : أي إلا لقرينة كما تقدم وظاهر تقييدهم ~~بالقرينة أنه يعمل عليها . # ولو في الطلاق والعتق المعين عند القاضي . # قوله : 16 ( فالعبرة بنية المحلف ) : أي فلا ينفع تخصيصه حينئذ ولو لم ~~يستحلفه ذلك الغير بل حلف متبرعا وهذا أقرب الأقوال كما في المج فلا مفهوم ~~لقول شارحنا بأن استحلف . # والحاصل أنهما طريقتان : الأولى التي قالها شارحنا عدم قبول نيته إذا ~~استحلفه صاحب الحق والثانية : لا تقبل نيته متى حلف وإن طاع بها وهي التي ~~اعتمدها في المجموع وحاشية الأصل والحاشية . # قوله : 16 ( لأنه اعتاض هذا اليمين من حقه ) : أي كأن هذه اليمين عوض عن ~~حقه ويفهم منه أنه إذا لم يكن له عليه حق وحلفه فالعبرة بنية الحالف قال ~~الخرشي وهو كذلك في اليمين بالله اتفاقا . وفي غيرها على أحد أقوال ستة . # قوله : 16 ( النية الصريحة ) : تقييده بالصريحة إشارة إلى أن البساط نية ~~حكمية وهو كذلك ولذلك قال في الحاشية : هو نية حكمية . # قوله : 16 ( في التخصيص ) : لا مفهوم له بل مثله التعميم كما إذا حلف لا ~~يأكل لفلان طعاما . وكان السبب الحامل له دفع المن فيحنث بكل ما انتفع به ~~منه كما يأتي . # قوله : 16 ( هو السبب الحامل عليها ) : هذا تعريف له باعتبار الغالب وإلا ~~فهو المعبر عنه في علم المعاني بالمقام وقرينة السياق وقد لا يكون سببا كما ~~في بعض الأمثلة الآتية كذا في حاشية السيد . واعلم أن البساط يجري في جميع ~~الأيمان سواء كانت بالله أو بطلاق أو بعتق كما قال بعضهم : % ( # يجري البساط في جميع الحلف % # وهو المثير لليمين فاعرف ) % % ( # إن لم يكن نوى وزال السبب % # وليس ذا لحالف ينتسب ) % # فقوله : في النظم : وهو المثير أي السبب الحامل عليها وقوله : إن لم يكن ~~نوى أي وأما لو نوى شيئا فالعبرة بنيته وقوله وزال السبب أما إن لم يزل فلا ~~ينفعه وقوله : # وليس ذا ms0541 لحالف ينتسب # أي أنه يشترط في نفع البساط أن لا يكون للحالف مدخل في السبب الحامل على ~~اليمين PageV02P147 كما لو تنازع مع ولده أو زوجته أو أجنبي فحلف إنه لا ~~يدخل على من تنازع معه دارا مثلا ثم زال النزاع واصطلح الحالف والمحلوف ~~عليه فإنه يحنث بدخوله لأن الحالف له مدخل في السبب فالبساط هنا غير نافع ~~كما أنه لا ينفع فيما نجز بالفعل كما لو تشاجرت زوجته مع أخيه مثلا فطلقها ~~ثم مات أخوه فلا يرتفع الطلاق لأن رفع الواقع محال كذا ذكره السيد البليدي ~~ومثل ذلك ما لو دخل على زوجته مثلا فوجدها أفسدت شيئا في اعتقاده فنجز ~~طلاقها فتبين له بعد ذلك أنه لم يفسد فليس هنا بساط وليقس . # قوله : 16 ( بل هو متضمن لها ) : أي لأنه نية حكمية محفوفة بالقرائن ~~ولذلك قال بعضهم : هو أقوى من النية الصريحة . # قوله : 16 ( فليس فيه بساط ) : أي لما علمت من شرح النظم . # تنبيه : ذكر في المجموع من أمثلة البساط : من حلف ليشترين دار فلان فلم ~~يرض بثمن مثلها فأقوى القولين عدم الحنث كما في ( ح ) وكذا ليبيعن فأعطى ~~دون ثمن المثل ( اه ) ومن ذلك من سمع الطبيب يقول لحم البقر داء فحلف لا ~~يأكل لحما فلا يحنث بلحم الضأن ومن ذلك لو قيل له : أنت تزكي الشهود لأجل ~~شيء تأخذه منهم فحلف بالطلاق إنه لا يزكي ولا نية له فلا يحنث بإخراج زكاة ~~ماله . ومن ذلك ما إذا حلف أن زوجته لا تعتق أمتها وكانت أعتقتها قبل ذلك ~~فلا يحنث لأنه لو علم لم يحلف كما في البدر ومنها من حلف أنه ينطق بمثل ما ~~تنطق به زوجته فقالت أنت طالق فلا يحاكيها ولا شيء عليه ومنها ما لو حلفت ~~زوجة أمير أنها لا تسكن بعد موته دار الإمارة . ثم تزوجت بعده أميرا آخر ~~فأسكنها بها لم تحنث لأن بساط يمينها انحطاط درجتها بعد موته وقد زال ذلك ~~ومنها لو حلف بطلاق زوجته أنه لا يأكل بيضا ثم وجد ms0542 في PageV02P148 حجر ~~زوجته شيئا مستورا فقالت لا أريكه حتى تحلف بالطلاق لتأكلن منه فحلف فإنه ~~لا شيء عليه إذا كان الذي في حجرها بيضا ولا يلزمه الأكل منه ( اه . من ~~حاشية الأصل ) والعالم بالقواعد يقيس . # قوله : 16 ( فعرف قولي ) : احترز به عن الفعلي . فإنه قد اختلف فيه فقال ~~القرافي : لا يعتبر تخصيصه وقال ابن عبد السلام باعتباره كما إذا حلف لا ~~يأكل خبزا وكان بلد الحالف لا يأكلون إلا خبز الشعير فأكل الشعير عندهم عرف ~~فعلي فلا يحنث بأكل خبز القمح على ما لابن عبد السلام فيكون مقدما على ~~العرف القولي . # قوله : 16 ( فشرعي ) : أي فيقدم على المقصد اللغوي على الراجح كما في نقل ~~المواق عن سحنون خلافا لخليل حيث قدم اللغوي عليه . # قوله : 16 ( دون اللغوي ) : أي فلا يحنث بالصلاة على النبي ولا يغسل ~~اليدين إلى الكوعين مثلا . # قوله : 16 ( من الأمور الأربعة ) : أي أو الخمسة على اعتبار الفعلي ولم ~~يذكر اللغوي لأنه أصل وضع اللفظ . فليس فيه تخصيص ولا تعميم فالحمل عليه ~~أصل عند الإطلاق عن المخصصات وعدم القرائن كما تقدم . # قوله : 16 ( ولو لمانع شرعي ) : أي هذا إذا كان الفوات لغير مانع بأن ~~تركه اختيارا بل ولو لمانع شرعي إلخ ورد ب ( لو ) في الشرعي على ابن القاسم ~~في مسألة الحيض وعلى سحنون في مسألة من حلف ليطأن أمته فباعها الحاكم عليه ~~لفلسه وفي العادي على ما نقل عن أشهب من عدم الحنث . # قوله : 16 ( والموضوع أنه لا نية ولا بساط ) : أي ولا تقييد بأن أطلق في ~~يمينه ولم يقيد بإمكان الفعل ولا بعدمه وأولي لو قال : لأفعلنه قدرت على ~~الفعل أو لا أما إن قيد بإمكان الفعل فلا حنث بفواته في المانع الشرعي ~~والعادي اتفاقا . # قوله : 16 ( لا يحنث بمانع عقلي ) : من جملة أمثلته ما إذا PageV02P149 ~~حلف ضيف على رب منزل أنه لا يذبح له فتبين أنه ذبح له أو حلف الرجل ليفتضن ~~زوجته بذكره مثلا فوجد عذرتها سقطت فلا حنث لأن رفع الواقع وتحصيل الحاصل ms0543 ~~محال عقلا كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( فإن أمكنه الفعل ) إلخ : الحاصل أن المحلوف عليه إذا فات ~~بمانع عقلي إما أن يكون الحالف عين وقتا لفعله أو لا فإن كان وقت وفات ~~المحلوف عليه في ذلك الوقت لم يحنث وظاهر كلامهم ولو فرط وإن كان لم يؤقت ~~فلا حنث إن حصل المانع عقبه أو تأخر بلا تفريط فإن فرط مع التأخير حنث وقد ~~نظم الأجهوري هذا المبحث بقوله : % ( # إذا فات محلوف عليه لمانع % # فإن كان شرعيا فحنثه مطلقا ) % % ( # كعقلي أو عادي إن يتأخرا % # وفرط حتى فات دام لك البقا ) % % ( # وإن أقت أو كان منه تبادر % # فحنثه بالعادي لا غير مطلقا ) % % ( # وإن كان كل قد تقدم منهما % # فلا حنث في حال فخذه محققا ) % # قال في الحاشية : وحاصل ما في المقام أربعة وعشرون صورة وذلك أنك تقول ~~يحنث بالمانع الشرعي تقدم أو تأخر أقت أم لا فرط أم لا فهذه ثمانية ولا حنث ~~بالمانع العقلي إذا تقدم أقت أم لا فرط أم لا فهذه أربع وأما إذا تأخر فلا ~~حنث في ثلاث : وهي ما إذا أقت فرط أم لا أو لم يؤقت ولم يفرط فإذا لم يؤقت ~~وفرط فيحنث وأما المانع العادي فلا حنث بالمتقدم فرط أم لا أقت أم لا ؛ ~~فهذه أربع ويحنث بالمتأخر أقت أم لا فرط أم لا ولا يخفي ما في هذا التقسيم ~~من التسامح ألا ترى أنه إذا كان المنع متقدما على اليمين فلا يتأتى تفريط ( ~~اه ) # قوله : 16 ( حنث ) : ظاهره أقت أم لا وهو وجيه ولكن تقدم عن الحاشية أنه ~~مخصوص بما إذا لم يكن مؤقتا . # قوله : 16 ( وحنث بالعزم على الضد ) : ظاهره تحتم الحنث بذلك وهو طريقة ~~ابن المواز وابن شاس وابن الحاجب والقرافي وقال غيرهم : غاية ما في المدونة ~~أن الحالف بصيغة الحنث المطلق له تحنيث نفسه بالعزم على الضد ويكفر ولا ~~يتحتم الحنث إلا بفوات المحلوف عليه فله أن يرجع لحلفه ويبطل العزم كما إذا ~~قال : إن لم أتزوج فعلي كذا ثم ms0544 عزم على ترك الزواج فله الرجوع للزواج ~~وإبطال عزمه ولا يلزمه شيء مما حلف به واختار ( ر ) هذه الطريقة نقله محشي ~~الأصل لكن بن رد قول ( ر ) كما ذكره المؤلف في تقريره . # قوله : 16 ( ولا ينفعه فعله بعد ) : أي خلافا لما اختاره PageV02P150 ( ر ~~) كما علمت . # قوله : 16 ( فلا يحنث بالعزم على الضد ) : أي وإنما يحنث بعدم فعل ~~المحلوف عليه إذا فات الأجل . # قوله : 16 ( بالنسيان ) : أي على المعتمد خلافا لابن العربي والسيوري ~~وجمع من المتأخرين حيث قالوا بعدم الحنث بالنسيان وفاقا للشافعي . # قوله : 16 ( والخطأ كما لو فعله ) إلخ : حاصله أنه إذا حلف لا يدخل دار ~~فلان فدخلها معتقدا أنها غيرها فإنه يحنث عند الإطلاق ومن أمثلة الخطأ أيضا ~~ما إذا حلف أنه لا يتناول منه دراهم فتناول منه ثوبا تبين أن فيه دراهم ~~فإنه يحنث وقيل بعدم الحنث وقيل بالحنث أن كان يظن أن فيه دراهم قياسا على ~~السرقة وإلا فلا حنث . وأما الغلط اللساني فالصواب عدم الحنث به كحلفه : لا ~~أذكر فلانا فسبق لسانه به وما وقع في كلامهم من الحنث بالغلط فالمراد به ~~الغلط الجناني الذي هو الخطأ كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( فلا حنث بالنسيان والخطأ ) : أي اتفاقا وأما لو قال لا أفعله ~~عمدا ولا نسيانا . فإنه يحنث اتفاقا . فإذا حلف أنه لا يأكل في غد فأكل فيه ~~نسيانا فإنه يحنث على المعتمد . ولو حلف بالطلاق ليصومن غدا فأصبح صائما ثم ~~أكل ناسيا فلا حنث عليه كما في سماع عيسى لأنه حلف على الصوم وقد وجد والذي ~~فعله نسيانا هو الأكل . وهذا الأكل غير مبطل لصومه لأن الأكل في التطوع لا ~~يبطله وهذا الصوم كتطوع بحسب الأصل . فلما لم يبطل صومه لم يحنث ( 1 ه من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( فأكل بعضه ولو لقمة حنث ) : قال في الأصل ولو قيد بالكل ( 1 ~~ه . ) أي بأن قال : لا آكل كل الرغيف وهذا هو المشهور قال محشيه : واستشكل ~~هذا بأنه مخالف لما تقرر من أن إفادة كل للكلية ms0545 محله ما لم تقع في حيز ~~النفي . وإلا لم يستغرق غالبا بل يكون المقصود نفي الهيئة الاجتماعية ~~الصادقة بالبعض كقوله : % ( # ما كل ما يتمنى المرء يدركه % # تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ) % # وما هنا من هذا القبيل ومن غير الغالب استغراقها كقوله تعالى : { والله ~~لا يحب كل مختال فخور } فتأمله إلا أن يقال روعي في هذا القول المشهور ~~الوجه القليل حيث لا نية ولا بساط لأن الحنث يقع بأدنى وجه فتأمل ( 1 ه ) ~~ومن أمثلة الحنث بالبعض من حلف أن لا يلبس PageV02P151 هذا الثوب فإنه يحنث ~~بإدخال طوقه في عنقه ومن حلف لا يصلي حنث بالإحرام ومن حلف لا يصوم حنث ~~بالإصباح ناويا ولو أفسد بعد ذلك فيهما بل في ( ح ) إن حلف لا يركب حنث ~~بوضع رجله في الركاب ولو لم يستقر على الدابة حيث استقل عن الأرض وإن علق ~~يمينه على وضع ما في البطن فوضعت واحدا وبقي واحد حنث بوضع الأول ولو حلف ~~لا يطؤها حنث بمغيب الحشفة وقيل بالإنزال ولا يحنث ببعض الحشفة لتعويل ~~الشارع في أحكام الوطء على مغيب الحشفة ولو حلف أن لا يدخل الدار لم يحنث ~~بإدخال رأسه بخلاف رجله والأظهر إن اعتمد عليها انظر البدر ( 1 ه . من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( أي في صيغة الحنث ) : أي إذا كانت الصيغة صيغة حنث وحلف على ~~فعل شيء ذي أجزاء فلا يبر بفعل البعض وذكر شيخ مشايخنا العدوي أن من حلف ~~عليه بالأكل فإن كان في اخر الأكل فلا يبر الحالف إلا بأكل المحلوف عليه ~~ثلاث لقم فأكثر وإن لم يكن المحلوف عليه في اخر الأكل فلا يبر إلا بشبع ~~مثله . # قوله : 16 ( أي بشربهما ) : أي لا بشرب الماء ولو ماء زمزم فلا يحنث إذ ~~هو ليس بطعام عرفا وإن كان ماء زمزم طعاما شرعا والعرف مقدم كما تقدم ومحل ~~حنثه بشرب اللبن والسويق إن قصد التضييق على نفسه بأن لا يدخل في بطنه ~~طعاما إذ هما من الطعام فإن قصد الأكل دون الشرب ms0546 فلا حنث وهو معنى قول ~~الشارح والموضوع أنه لا نية ولا بساط . # قوله : 16 ( وحنث بلحم حوت ) إلخ : أي لصدق اللحم على هذه الأشياء قال ~~تعالى : { لتأكلوا منه لحما طريا } وقال تعالى : { ولحم طير مما يشتهون } ~~وشمول اللحم للشحم PageV02P152 ظاهر وما ذكره من الحنث بلحم الحوت وما بعده ~~في حلفه لا اكل لحما عرف مضى وأما عرف زماننا خصوصا بمصر فلا يحنث بما ذكر ~~لأنه لا يسمى لحما عرفا والعرف القولي مقدم على المقصد الشرعي كما هو معلوم ~~. # قوله : 16 ( في حلفه لا أركب ) إلخ : أي وأما لو حلف لأركبن أو ألبسن بر ~~بدوام الركوب واللبس في المدة التي يظن الركوب واللبس فيها فإذا كان مسافرا ~~مسافة يومين وقال والله لأركبن الدابة والحال أنه راكب لها فلا يبر إلا إذا ~~ركبها باقي المسافة ولا يضر نزوله في مقتضيات النزول وكذا يقال في حلفه ~~لألبسن . # قوله : 16 ( أي بركوب دابة عبده ) : وظاهره ولو كان العبد مكاتبا وبه قال ~~جماعة نظرا للحوق المنة بها كلحوقها بدابة سيده وقال البدر القرافي : لا ~~يحنث بدابة مكاتبه فهما قولان ومفهوم ( عبده ) أنه لا يحنث بدابة ولده ولو ~~كان له اعتصارها . ورجح بعضهم الحنث بدابة ولده حيث كان له اعتصارها لتحقق ~~المنة بها فتأمل لكن قال في الحاشية : أن هذا التعليل موجود في دابة الولد ~~وإن لم يكن للأب اعتصارها . # قوله : 16 ( والمعنى أنه لا يبر ) : أي لأن الصيغة صيغة حنث فهو مأمور ~~بالفعل لا بالترك ولا يحتسب بالضربة الحاصلة من جميعها حيث لم يحصل بها ~~إيلام كالمنفردة وإلا حسبت قال في الحاشية : وينبغي تقييده بما إذا لم يكن ~~كل واحد منفردا عن الآخر فيما عدا محل مسكنه ويحصل بكل إيلام منفرد أو قريب ~~منه فإنه يحتسب بذلك فلو ضربه العدد المحلوف عليه كمائة سوط بسوط له رأسان ~~خمسين ضربة فإنه يجتزىء بذلك ( ا ه ) . # قوله : 16 ( وحنث بفرار الغريم ) : لا يقال الفرار إكراه وهذه الصيغة ~~صيغة بر ؛ لأننا نقول : لا نسلم أن الفرار إكراه سلمنا ms0547 أنه إكراه فلا نسلم ~~أن الصيغة صيغة بر بل صيغة حنث لأن المعنى لألزمنك انظر التوضيح ( 1 ه . بن ~~من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( أو أن الغريم أحاله ) : أي فبمجرد قبول الحوالة يحنث ولو لم ~~يحصل مفارقة من الغريم لأنها بمنزلة المفارقة ولو قبض الحق بحضرة الغريم ~~وما ذكره المصنف من الحنث بالحوالة خلاف عرف مصر الآن من الاكتفاء بها ~~ومعلوم أن الأيمان مبنية على العرف . PageV02P153 # قوله : 16 ( فدخل عليه ميتا ) : أي قبل الدفن وأما لو دخل عليه بيتا دفن ~~فيه فلا حنث . # قوله : ) في بيت شعر ) : العرف الآن يقتضي عدم الحنث فيه إذ لا يقال ~~للشعر في العرف بيت إلا إذا كان الحالف من أهل البادية . # قوله : 16 ( ولو استمر الحالف جالسا ) إلخ : أي خلافا لما نقله ابن يونس ~~حيث قال : قال بعض أصحابنا وينبغي على قول ابن القاسم أنه لا يجلس بعد دخول ~~المحلوف عليه فإن جلس وتراخى حنث ويصير كابتداء دخوله هو عليه ( اه ) . # قوله : 16 ( وإلا حنث ) : أي باتفاق وإن لم يحصل جلوس . # قوله : 16 ( بتكفينه ) إلخ : أي خلافا لما استظهره البدر القرافي من عدم ~~الحنث بإدراجه في الكفن وأولي من الإدراج في الحنث شراء الكفن له ولو لم ~~يكن الثمن من عنده لأنه نفع في الجملة . # قوله : 16 ( لأن ذلك من تعلقات الحياة ) : أي فيشمل باقي مؤن التجهيز ~~فيحنث بها على ما اختار بن خلافا لعب حيث قال : لا يحنث بباقي مؤن التجهيز ~~. # قوله : 16 ( إن وصل ) : أي وكان الوصول بأمر الحالف وأما لو دفعه الحالف ~~للرسول ثم بعد ذلك نهاه عن إيصاله للمحلوف عليه فعصاه وأوصله فلا يحنث ~~الحالف لا بإيصاله ولا بقراءته على المحلوف عليه . # قوله : 16 ( يستقل به الزوج ) إلخ : أي فلا يتوقف على حضور الزوجة ولا ~~علي مشافهتها بخلاف الكلام فيتوقف على حضور المخاطب ومشافهته . # قوله : 16 ( إن بلغ ) : أي وأما مجرد وصول الرسول من غير تبليغ فلا يوجب ~~الحنث . # قوله : 16 ( إلا في وصول الكتاب ) إلخ : والفرق بين الكتاب والرسول ms0548 أن ~~الكتابة PageV02P154 يقال لها كلام الحالف لغة بخلاف كلام الرسول . فإنه ~~ليس بكلام للحالف لا لغة ولا عرفا فلذلك قبلت نيته فيه حتى في الطلاق ~~والعتق المعين فتدبر . # قوله : 16 ( بالإشارة ) إلخ : أي سواء كان سميعا أو أصم أو أخرس أو نائما ~~. لكن الذي في ( ح ) : أن الراجح عدم الحنث بها مطلقا وهو قول ابن القاسم . ~~ونص ابن عرفة وفي حنثه بالإشارة إليه ثالثها في التي يفهم بها عنه ؛ الأول ~~لابن رشد عن أصبغ مع ابن الماجشون . والثاني لسماع عيسى بن القاسم وابن رشد ~~مع ظاهر إيلائها والثالث لابن عبدوس عن ابن القاسم ( اه بن . من حاشية ~~الأصل ) # قوله : 16 ( لم يسمعه ) : أي فمن باب أولى لو سمعه . # قوله : 16 ( وحنث بسلام عليه ) : أي في غير صلاة كما يأتي . # وقوله : 16 ( معتقدا أنه غيره ) : أي جازما أنه غيره فتبين أنه هو لا ~~يقال هذا من اللغو ولا يحنث فيما يجري فيه اللغو لأننا نقول اللغو الحلف ~~على ما يعتقده فيظهر نفيه والاعتقاد هنا ليس متعلقا بالمحلوف عليه حتى يكون ~~لغوا بل بغيره بل هذا من باب الخطأ وتقدم الحنث به . # قوله : 16 ( إلا أن يحاشيه ) : حاصل الفقه أنه إذا أخرجه من الجماعة قبل ~~السلام فلا حنث عليه سواء كان الإخراج بالنية أو باللفظ فإن حدثت المحاشاة ~~بعد السلام أو في أثنائه فلا ينفعه إلا الإخراج باللفظ لا بالنية هكذا قيل ~~والمعتمد أن الإخراج بالنية حال السلام ينفع . # قوله : 16 ( لا إن سلم عليه بصلاة ) إلخ : أي لأنه ليس كلاما عرفا بخلاف ~~السلام خارج الصلاة وإن كان كل مطلوبا . # قوله : 16 ( فلا يحنث على الأصح ) : أي على ما صوبه ابن المواز واختاره ~~اللخمي من قولي ابن القاسم وهما الحنث وعدمه . # قوله : 16 ( بفتح عليه ) إلخ : ظاهره سواء كان في غير صلاة أو فيها ~~وظاهره ولو كان الفتح واجبا بأن كان المحلوف عليه إماما وفتح عليه في ~~الفاتحة . إن قلت : إذا لم يحنث بسلام الرد في الصلاة مع أنه مطلوب استنانا ~~فأولي ms0549 أن لا يحنث بالفتح على إمامه إذا وجب ؟ أجيب : بأن الفتح في معنى ~~المكالمة إذ هو في معنى : قل كذا أو اقرأ كذا بخلاف PageV02P155 سلام ~~الصلاة وما ذكره من الحنث بالفتح مطلقا هو المعتمد . خلافا لمن قال : إنه ~~يحنث بالفتح في السورة . ولا يحنث بالفتح عليه بالفاتحة والفقه مسلم وإلا ~~فقد يقال إن الفتح في الصلاة ليس كلاما عرفا كما قالوا في سلامها . # قوله : # | 16 ( # 16 ( في القراءة أو غيره ) : هكذا نسخة المؤلف والمناسب في الفاتحة أو ~~غيرها . # قوله : 16 ( في حلفه على زوجته ) إلخ : صورتها حلف رجل على زوجته بالطلاق ~~أو غيره أنها لا تخرج إلا بإذنه فأذن لها وخرجت بعد إذنه لكن قبل علمها ~~بالإذن . فأنه يحنث سواء أذن لها وهو حاضر أو في حال سفره أشهد على الإذن ~~أو لا بقي لو أذن لها وعلمت بالإذن ثم رجع في إذنه فخرجت فمذهب ابن القاسم ~~يحنث وقال أشهب لا يحنث . # قوله : 16 ( وحنث بالهبة والصدقة ) إلخ : حاصل المسألة أن الصور ستة وهي ~~ما إذا حلف لا أعاره فوهب أو تصدق وبالعكس فهذه أربعة أو حلف لا يهب فتصدق ~~وبالعكس فهاتان صورتان . وظاهر شارحنا أنه يحنث في الجميع ما لم تكن له نية ~~فتقبل حتى عند القاضي في الطلاق والعتق المعين وهو خلاف ما مشى عليه في ~~الأصل وفي المجموع من التفصيل . # وحاصله : ( أنه إذا حلف لا أعاره فتصدق أو وهب أو حلف لا يهب فتصدق فإنه ~~ينوي عند المفتي مطلقا وعند القاضي في غير الطلاق والعتق المعين وأما لو ~~حلف لا يتصدق أو لا يهب فأعار أو حلف لا يتصدق فوهب فينوي مطلقا عند المفتي ~~والقاضي حتى في الطلاق والعتق المعين . # قوله : 16 ( ولا يبرئه إلا الارتحال بأثر حلفه ) إلخ : هذا هو مذهب ~~المدونة ومقابله قول أشهب لا يحنث حتى يكمل يوما وليلة وقول أصبغ لا يحنث ~~حتى يزيد عليهما وفي الأجهوري أن هذا مبني على مراعاة الألفاظ ومن راعى ~~العرف والعادة أمهله حتى يصبح فينتقل لما ينتقل ms0550 إليه مثله . # قوله : 16 ( أو بإبقاء شيء ) : معطوف على قوله بالبقاء مسلط عليه حنث ~~PageV02P156 # قوله : 16 ( إلا أن يخاف من ظالم ) إلخ : أي فلا يحنث ببقائه لأجل ذلك ~~لأنه مكره على البقاء ويمينه صيغة بر ولا حنث فيها بالإكراه كما مر . # قوله : 16 ( بخلاف لأنتقلن ) : أي فيجوز له العود في الدار بعد الانتقال ~~بشرطه الآتي . ومثل : لأنتقلن لا بقيت أو : لا أقمت على المعتمد وقيل : مثل ~~: لا سكنت كذا في ( بن ) فعلى المعتمد يجوز له الرجوع بعد نصف شهر ) # 16 ( إذا حلف لا بقيت في هذه الدار أو لا أقمت فيها . # قوله : 16 ( بخلاف ما لو أبقى فيها شيئا ) إلخ : أي له بال يحمله على ~~الرجوع . # قوله : 16 ( ويمنع من وطء زوجته ) : فإن لم ينتقل ورافعته الزوجة ضرب له ~~أجل الإيلاء من يوم الرفع . # قوله : 16 ( فبمضيه يحنث ) : أي ولا يمنع من وطء زوجته قبل ذلك إلا إذا ~~ضاق الأجل . # قوله : 16 ( لكن بعد مدة ) إلخ : أي ما لم يعين مدة أقل أو أكثر فتعتبر . # تنبيه : من حلف لا ساكنه في هذه الدار مثلا كفى في بره أن ينتقل عن ~~الحالة التي كانا عليها بحيث يزول عنهما اسم المساكنة عرفا ولو بضرب جدار ~~بينهما ولا يشترط أن يكون وثيقا بل يكفي ولو جريدا ويحنث بالزيارة بعد ذلك ~~إن قصد التنحي . وأما إن كان الحامل له أمور العيال فلا يحنث إلا أن يكثر ~~الزيارة أو يبيت بغير عذر بقي ما لو حلف على عدم المساكنة وكانا بحارة أو ~~بحارتين أو في قرية أو مدينة . والحكم أنهما إذا كانا بحارة فلا بد من ~~الانتقال منها سواء كانت يمينه لا ساكنه أو في هذه الحارة وإن كانت يمينه ~~لا ساكنه ببلدة أو في هذا البلد فيلزمه الانتقال لبلد لا يلزم أهلها السعي ~~لجمعة الأخرى بأن ينتقل لبلد على كفرسخ . وإن حلف لأساكنه والحال أنهما ~~بحارتين لزمه الانتقال لبلد آخر على كفرسخ إن صغرت البلد التي هما بها . ~~وإن كان البلد كبيرا فلا يلزمه ms0551 الانتقال ويلزمه المباعدة عنه وعدم سكناه ~~معه فإن سكن معه حنث كذا قيل والذي في ( ح ) عن ابن عبد السلام انتقاله ~~لقرية أخرى ولم يفصل بين كبيرة PageV02P157 وصغيرة . ومن حلف لأسافرن فلا ~~يبر إلا بمسافة القصر حملا على القصد الشرعي دون اللغوي ولزمه مكث في منتهى ~~سفره خارجا عن مسافة القصر نصف شهر فلا يرجع لمكان دون المسافة قبله ويندب ~~له كمال الشهر . # قوله : 16 ( باستحقاق بعض الدين ) إلخ : أي وقام رب الدين به كما صرح به ~~في المدونة فالاستحقاق مثل ظهور العيب إذا لم يقم به صاحبه لم يحنث الحالف ~~. وظاهره أنه يحنث باستحقاق البعض ولو كان البعض الباقي يفي بالدين لأنه ما ~~رضي في حقه إلا بالكل فلما ذهب البعض انتقض الرضا وظاهره وأيضا الحنث ~~بالاستحقاق ولو أجاز المستحق أخذ رب الحق ذلك الشيء المقضي به الدين الذي ~~استحقه واختار اتباع ذمة الدافع . # قوله : 16 ( أي ظهر فيه بعد الأجل ) إلخ : ) # 16 ( فعلم مما ذكر أن الحنث في مسألة الاستحقاق مقيد بقيدين : أن يقوم رب ~~الدين به وأن يكون قيامه بعد الأجل وفي مسألة ظهور العيب مقيد بقيود ثلاثة ~~هذان القيدان وكون العيب موجبا للرد فإن لم يكن موجبا للرد أو لم يقم رب ~~الدين به بل سامح أو قام قبل الأجل فأجازه أو استوفى حقه قبل مضي الأجل لم ~~يحنث الحالف . # قوله : 16 ( ولا بد من القضاء ) إلخ : ولم يعولوا هنا على البساط وإلا ~~فمقتضاه لا حنث حينئذ . وحيث قلتم بدفعه ثم أخذه فإن أبى المحلوف له من ~~الأخذ وقال : لا حق لي لم يجبر على قبضه ويقع الحنث كذا قيل ولكن استظهر ~~الأجهوري جبره على القبول إن أبى منه لأجل أن يبر الحالف وهو وجيه . # تنبيه : من حلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل كذا فجن أو أسر أو حبس ولم ~~يمكنه الدفع ودفع الحاكم عنه قبل مضي الأجل من ماله أو مال الحاكم فيبر وإن ~~لم يدفع الحاكم عنه قبل مضي الأجل بل بعده فقولان بالحنث ms0552 وعدمه . ~~PageV02P158 # مسألة : 16 ( من حلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل كذا فلا يبر ببيع فاسد ~~متفق على فساده قاصصه بثمنه من حقه حيث فات المبيع قبل الأجل ولم تف القيمة ~~بالدين فإن وفت القيمة بالثمن حينئذ أو كمل له عليها قبل الأجل بر وكذا إن ~~فات بعده ووفت القيمة على المختار كما لو كان مختلفا في فساده لمضيه بالثمن ~~. # قوله : 16 ( بعدم قضاء ) إلخ : أي وأما إن قضاه قبله فلا حنث لأن قصده ~~عدم المطل إلا أن يقصد بالتأخير إلى غد المطل فيحنث بالتعجيل وهذا بخلاف ~~حلفه على أكله الطعام . كمن حلف ليأكلن الطعام الفلاني غدا فأكله قبله ~~فيحنث لأن الطعام قد يقصد به اليوم . # مسألة : من كان عليه دين ودفع في نظيره عرضا بر ولو بغبن كما لو دفع عرضا ~~يساوي عشرة في مائة . # مسألة أخرى : لو غاب من له الدين بر الحالف الذي عليه الدين بدفع لوكيل ~~التقاضي أو التفويض فإن لم يكن وكيل للتقاضي أو التفويض فالحاكم فإن لم يكن ~~حاكم فوكيل ضيعة وقيل هو مع الحاكم في رتبة فإن لم يكن أحد مما ذكر فجماعة ~~المسلمين يشهدهم على إحضار الحق وعدده ووزنه وصفته وأنه اجتهد في الطلب فلم ~~يجده ثم يترك المال عند عدل منهم أو يبقيه عند نفسه حتى يأتي ربه ولا يبر ~~بلا إشهاد فالدفع لأحد هذه الأربعة على هذا الترتيب مانع من الحنث وبراءة ~~ذمته من الدين إنما تكون إذا دفعه لوكيل التقاضي أو التفويض أو الحاكم إن ~~لم يتحقق جوره كما يؤخذ من الأصل . ) ) # 16 ( 16 ( # قوله : 16 ( ليلة ويوم ) : أي فالليلة مقدمة لأن ليلة كل يوم مقدمة عليه ~~. # قوله : 16 ( من الشهر ) : أي المسمى في اليمين كرمضان . فحاصله أنه إذا ~~قال : لأقضينك حقك في رأس رمضان أو عند رأسه أو إذا استهل أو عند انسلاخه ~~أو إذا انسلخ أو لاستهلاله فلا يحنث إلا إذا فاته ليلة ويوم من رمضان ولم ~~يقض الحق بخلاف ما لو أتى بإلي فيحنث بمجرد فراغ شعبان ms0553 وكل هذا ما لم تكن ~~له نية أو بساط كما تقدم . # قوله : 16 ( أو عند انسلاخه ) إلخ : المراد بالانسلاخ الانكشاف والظهور ~~فلذلك كان بمعنى الاستهلال لأن الانسلاخ يفسر تارة بالظهور والانكشاف كما ~~PageV02P159 هنا ومنه قولهم سلخت الجلد أي كشفته وأظهرت باطنه وتارة ~~بالإزالة ومنه قوله تعالى : { وآية لهم الليل نسلخ منه النهار } بدليل قوله ~~بعد ذلك : { فإذا هم مظلمون } . ولو كان معناه الكشف لقال : فإذا هم مبصرون ~~كما نص عليه أهل المعاني . إذا علمت ذلك فلو نوى الحالف المعنى الثاني أو ~~غلب العرف به فالعبرة بفراغ الشهر الذي سماه لا بيوم وليلة من أوله فتأمل . # قوله : 16 ( وحنث بجعل الثوب ) إلخ : أي ما لم يكن كرهه لضيقه فجعله قباء ~~أو عمامة ولبسه فإنه لا يحنث بذلك وهذا إذا كان المحلوف عليه مثل قميص . ~~وأما إن كان مما لا يلبس بوجه مثل شقة فإذا حلف لا يلبسها ثم قطعها ولبسها ~~فإنه يحنث ولا يقبل منه أنه كرهها لضيقها . # قوله : 16 ( لأن الجميع يسمى لبسا عرفا ) : أي بخلاف ما إذا وضعه على ~~فرجه أو كتفه مثلا من غير لف ولا إدارة فإنه لا يحنث . # قوله : 16 ( كراهة ضيقه ) : أي أو نحوه كمروره على من لا يحب الاطلاع ~~عليه . # تنبيه : من حلف لا يدخل على فلان بيته حنث بقيامه على ظهره ولو كان البيت ~~بالكراء لأن البيت ينسب لساكنه . وإما من حلف ليدخلن على فلان بيته فلا يبر ~~باستعلائه على ظهره كما في حاشية السيد لأن الحنث يقع بأدنى سبب والبر ~~يحتاط فيه . # قوله : 16 ( إذ ليس لأبيه ) إلخ : أي لأنه لا مصلحة في رده بخلاف اليسير ~~فإن له أن يقول نفقة ولدي علي فلا حاجة له بهذا الشيء . # قوله : 16 ( ويحنث في العبد مطلقا ) : أي لأن تمليك العبد في حكم تمليك ~~السيد ونفقة العبد على السيد على كل حال وهذا بخلاف الوالدين اللذين تجب ~~نفقتهما PageV02P160 على الولد الحالف ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( فلا يحنث بالأكل مما دفع لهما سواء كان قليلا أو كثيرا لأنه ms0554 ليس له ~~رده لأن الوالدين ليس محجورا عليهما للولد فاندفع ما يقال العلة الجارية في ~~إعطاء اليسير للولد الفقير تجري في إعطاء اليسير للوالدين الفقيرين ومثل ~~الوالدين ولد الولد في عدم الحنث لعدم وجوب نفقته عليه . # قوله : 16 ( وحنث بقوله لها اذهبي ) إلخ : هذا هو المشهور ومقابله لابن ~~كنانة : أنه لا يحنث . ومثل ما ذكره المصنف ما إذا حلف لا كلمتيني حتى ~~تقولي أحبك فقالت له عفا الله عنك إني أحبك فيحنث بقولها عفا الله عنك لأنه ~~كلام صدر منها قبل قولها أحبك . وأما لو قال شخص في يمينه لا كلمتك حتى ~~تبدأني فقال له المحلوف عليه لا أبالي بك فلا يعد بداءة للاحتياط في جانب ~~البر . # قوله : 16 ( وحنث بالإقالة ) : أي بناء على أن الإقالة بيع . وأما على ~~أنها حل للمبيع فلا حنث مطلقا ولو كانت القيمة حين الإقالة أقل من الثمن ~~الذي حصل به البيع لأن بساط يمينه إن ثبت في حق فلا أترك منه شيئا وحيث ~~انحل البيع فلا حق للبائع عند المشتري . # قوله : 16 ( فلا حنث ) : وكذلك لو التزم له النقص ( قوله كما تقدم ) ~~وإنما كررها ليرتب عليها قوله وحنث بالزيادة إلخ . # قوله : 16 ( وقيل لا يحنث مطلقا : أي علم بالزيادة أو لم يعلم بها . ~~واعلم أن محل الخلاف إذا خرجت ابتداء لما أذن لها فيه وأما لو ذهبت لغير ما ~~أذن لها فيه ابتداء ثم ذهبت لما أذن لها فيه بعد ذلك فإنه يحنث اتفاقا سلم ~~بالزيادة أم لا . # قوله : 16 ( إذن منه ) : أي احتياطا PageV02P161 في جانب الحنث وهذا ~~بخلاف ما لو حلف لا تخرجي إلا بإذني فخرجت بحضوره ولم يأذن لها فلا يعد ~~علمه وحضوره إذنا للاحتياط في جانب البر فاحتيط في كل بما يناسبه . # قوله : 16 ( بالبيع للوكيل ) : أي حيث علم أنه وكيل للمحلوف عليه وإن لم ~~يكن من ناحيته أو كان من ناحيته ولم يعلم أنه وكيله . # قوله : 16 ( فتبين ) : أي بالبينة احترازا مما لو قال الوكيل : اشتريت ~~لنفسي ثم بعد الشراء ms0555 قال : اشتريته لفلان المحلوف عليه فينبغي أن لا يحنث ~~الحالف بذلك لكون الوكيل غير مصدق فيما يدعيه كذا في الخرشي وعب ) . ومثله ~~ما إذا حلف على زوجته بالطلاق إنها لا تدخل حماما مثلا فقالت له بعد ذلك ~~دخلته ولم يثبت بالبينة فلا تصدق ولا يحنث . ) # | ) # ) # 16 ( # | 16 ( # 16 ( # قوله : 16 ( لكن مذهب المدونة ) إلخ : وهو الموافق لقولها أيضا في البيع ~~الفاسد . وإن قال البائع إن لم تأت بالثمن إلى أجل كذا فلا بيع بيني وبينك ~~كان البيع ماضيا والشرط باطلا . # خاتمة : من يحلف لا أكلمه سنين أو شهورا أو أياما حمل على أقل الجمع وهو ~~ثلاثة وأما لو أتى ب أل فالأبد حملا ل أل على الاستغراق احتياطا ومن قال : ~~لا هجرته حمل على الهجر الشرعي وهو ثلاثة أيام على الراجح وقيل : على ~~العرفي وهو شهر ولزمه في الحين سنة عرف أو نكر وهل مثله الزماني محل نظر ~~وفي القرن مائة سنة على المشهور وفي عصر ودهر : سنة وإن عرف فالأبد ومن حلف ~~لأتزوجن فلا يبر إلا بعقد صحيح أو فاسد فات بالدخول على من تشبه نساءه فإن ~~قصد كيد زوجته فلا بد أن تشبهها . ومن حلف لا أتكفل مالا حنث بضمان الوجه ~~إلا أن يشترط عدم الغرم وكذا يحنث بالوجه من حلف على ضمان الطلب ويحنث ~~بضمان المال في حلفه على أي وجه من أوجه الكفالة ويحنث بضمانه لوكيل ~~المحلوف عليه إن علم الوكالة أو كان كصديقه وهل يشترط علم الحالف بكالصداقة ~~؟ قولان ومن حلف ليكتمن فأخبر شخصا أسره به حنث بقوله لمخبر ما ظننت غيري ~~عرفه أو ما ظننته قاله لغيري . ومن حلف بالطلاق ليطأن زوجته الليلة فوطئها ~~حائضا أو صائما أو محرمة فهل يبر بذلك حملا للفظ على مدلوله اللغوي أو لا ~~يبر حملا له على مدلوله الشرعي ؟ والمعدوم شرعا كالمعدوم حسا قولان ومن حلف ~~على PageV02P162 زوجته لتأكلن قطعة لحم فخطفتها هرة عند مناولته إياها ~~وابتلعتها فشق جوفها عاجلا وأخرجت قبل أن يتحلل في جوفها منها شيء ms0556 وأكلتها ~~المرأة فهل يبر بذلك أو لا ؟ قولان ومثل خطف الهرة : لو تركتها المرأة حتى ~~فسدت ثم أكلتها ( اه خليل وشراحه ) . # # | 3 ( فصل ) 3 # النذر يجمع على نذور وعلى نذر بضمتين يقال : نذرت أنذر بفتح الذال في ~~الماضي وكسرها وضمها في المضارع ومعناه لغة : الالتزام واصطلاحا : هو ما ~~ذكره المصنف بقوله التزام مسلم إلخ . وأركانه ثلاثة : الشخص الملتزم وأفاده ~~بقوله : التزام مسلم مكلف والشيء الملتزم وأفاده بقوله : قربه والصيغة ~~وأفادها بقوله : ك لله علي أو علي ضحية إلخ . # قوله : 16 ( لا كافر ) : أي يلزمه الوفاء به ولو أسلم بعد لكن يندب بعد ~~الإسلام . # قوله : 16 ( لا صغير ) : ولكن يندب الوفاء بعد البلوغ وشمل المكلف الرقيق ~~فيلزمه الوفاء مما أنذره مالا أو غيره إن عتق . # وحاصل ما لابن عرفة في الرقيق : أنه إذا نذر ما يتعلق بجسده من صلاة أو ~~صوم فإن لم يضر بالسيد لم يمنعه من تعجيله وإن أضر به فله المنع ويبقى في ~~ذمته وإن نذر مالا كان للسيد منعه الوفاء به ما دام رقيقا فإن عتق وجب عليه ~~الوفاء بما نذر فإن رده السيد وأبطله لم يلزمه كما في كتاب العتق من ~~المدونة خلافا لما في كتاب الاعتكاف منها ( ا ه من حاشية الأصل ) . وشمل ~~المكلف أيضا السفيه فيلزمه غير المال وأما المال فللولي إبطاله لأن رد فعل ~~السفيه إبطال كالسيد في عبده . وشمل أيضا الزوجة والمريض فيجب عليهما ~~الوفاء بما نذراه إذا كان غير مال أو مالا ولم يزد على الثلث فإن زاد كان ~~للزوج رد الجميع وللوارث رد ما زاد . واختلف في رد الزوج فقيل : رد إبطال ~~وقيل رد إيقاف وأما رد الوارث فهو رد إيقاف كالغريم ورد القاضي بمنزلة من ~~ناب عنه وجمع بعضهم هذا المعنى في بيتين فقال : % ( # أبطل صنيع العبد والسفيه % # برد مولاه ومن يليه ) % % ( # وأوقفن فعل الغريم واختلف % # في الزوج والقاضي كمبدل عرف ) % # وسيأتي بيان ذلك في آخر الكتاب مفصلا إن شاء الله تعالى . # قوله : 16 ( بل ولو بالتعليق على PageV02P163 معصية ms0557 ) : أي فالمدار على ~~أن المعلق عليه قربة كان المعلق عليه قربة أم لا . # قوله : 16 ( أو غضبان ) : ومنه نذر اللجاج ؛ وهو أن يقصد منع نفسه من شيء ~~ومعاقبتها نحو : لله على كذا إن كلمت زيدا وهذا من أقسام اليمين عند ابن ~~عرفة وعلى كل حال يلزمه ما لزمه فالخلف لفظي خلافا لليث وجماعة القائلين إن ~~فيه وفي اللجاج كفارة يمين وقد أفتى ابن القاسم ولده عبد الصمد بهذا القول ~~وكان حلف بالمشي إلى مكة فحنث وقال له : إني أفتيتك بقول الليث فإن عدت لم ~~أفتك إلا بقول مالك . # قوله : 16 ( والفرق بينه ) إلخ : هذا الفرق الذي قاله الشارح يؤيد أن نذر ~~اللجاج والغضب من اليمين وقد تقدم له عدة من أقسام اليمين فمبالغته عليه ~~هنا وإدخاله في النذر تكلف وتناقض لاختياره أولا طريقة ابن عرفة وهنا طريقة ~~غيره فتدبر وسيأتي له الاستدراك على ذلك . # قوله : 16 ( ك : لله على ضحية ) : أتى بكاف التمثيل إشارة إلى عدم انحصار ~~الصيغة بل يلزم بكل لفظ فيه التزام مندوب ومثل بقوله 16 ( ضحية ) ردا على ~~من يقول : إن الضحية لا تجب بالنذر قال ( بن ) : الحق أن الضحية تجب بالنذر ~~في الشاة المعينة وغيرها لكن معنى وجوبها بالنذر في المعينة منع البيع ~~والبدل فيها بعده لا أن الوجوب باعتبار العيب الطارىء بعد النذر لأنه يمنع ~~الإجزاء فيها وقولهم : إنها لا تجب بالنذر المنفي وجوب تعيين يؤدي إلى ~~إلغاء العيب الطارىء انتهى وقد تقدم ذلك في باب الضحية مبينا . # قوله : 16 ( أو صوم يوم ) : ومثله من نذر صوم بعض يوم قال في الشامل : إن ~~من نذر صوم بعض يوم لزمه يوم . قال في المجموع وكأنه لعلم كل أحد بأن الصوم ~~إنما يصح يوما فكأن هذا متلاعب فشدد عليه قالوا : ولو نذر ركعة لزمه ركعتان ~~أو صدقة فأقل ما يتصدق به وسبق في الاعتكاف ولزم يوم إن نذر ليلة لا بعض ~~يوم وإطعام مسكين وأطلق فإن عليه شرعا مدا أو PageV02P164 بدله ( اه ) . # قوله : 16 ( وندب النذر المطلق ms0558 ) : أي ندب القدوم عليه . # قوله : 16 ( لأنه من فعل الخير ) : فيه إشارة لقوله تعالى : { وافعلوا ~~الخير لعلكم تفلحون } وهو تعليل لقوله : 16 ( وندب المطلق ) . # قوله : 16 ( وكره المعلق ) : أي على ما للباجي وابن شاس وقال ابن رشد ~~بالإباحة وفي ( ح ) عن ابن عرفة ظاهر الروايات عدم أجزاء المعلق على شيء ~~بعد حصول بعضه وقبل تمامه فليس كاليمين يحصل الحنث فيها بالبعض كما إذا قال ~~إن رزقت ثلاثة دنانير فعلى صوم ثلاثة أيام فرزق دينارين فصام الثلاثة وفي ~~سماع ابن أبي زيد لابن القاسم الإجزاء إن بقي يسير جدا ويقوم من سماع ابن ~~القاسم في كتاب الصدقة اللزوم بحسب ما حصل فالأقوال ثلاثة ( اه من المجموع ~~) . # تنبيه : يلزم الناذر ما التزمه ولا ينفع فيه إنشاء ولا تعليق كما قال ~~خليل . ولو قال : إلا أن يبدو لي أو أرى خيرا منه ما لم يرجع قوله إلا أن ~~يبدو لي للمعلق عليه فقط كما يأتي في الطلاق لا للمعلق ولا لهما أو أطلق . ~~ولو قال : أنت طالق إن شئت بضم التاء نفعه لأن التعليق معهود في الطلاق ~~كثيرا بخلاف النذر . وقاس القاضي اسماعيل النذر عليه وهو خلاف المشهور وأما ~~لو علق على مشيئة فلان فالعبرة بمشيئة المعلق عليه في النذر والطلاق . # قوله : 16 ( لأنه كالمجازاة ) إلخ : أي فلم يجعله خالصا لوجه الله الكريم ~~. وأما لو نذر شيئا على نعمة حصلت بالفعل كما إذا شفى الله مريضه بالفعل ~~فنذر صوم شهر فلا بأس بذلك لأنه من شكر النعمة التي حصلت وشكر النعمة مأمور ~~به والمذموم التعليق على أمر مترقب . PageV02P165 # قوله : 16 ( ولا عبرة بمخالفة المخالف ) أي الذي هو ابن رشد . # قوله : 16 ( ولزم ما سماه ) إلخ : كلام مستأنف راجع لجميع ما تقدم . # قوله : 16 ( أتى على جميع ماله ) : أي على المشهور خلافا لما روى عن مالك ~~. من أنه إذا سمي معينا وأتى على جميع ماله لا يلزمه إلا ثلث ماله . ولما ~~حكاه اللخمي عن سحنون من أنه لا يلزمه إلا ما لا يجحف به ms0559 . # قوله : 16 ( أو صلاة ) : أي يمكن معها الرباط . # قوله : 16 ( فإنه يلزمه الذهاب إليه ) : أي وإن كان الناذر قاطنا بمكة أو ~~المدينة ويأتي ولو راكبا ولا يلزمه المشي . # قوله : 16 ( بخلاف غير الثغر ) : أي وغير المساجد الثلاثة . وإلا ~~فالمساجد الثلاثة يلزم لها كل ما نذره من صوم أو صلاة أو اعتكاف . # والحاصل : أنه إذا نذر الرباط أو الصوم بثغر لزمه وكذا إذا نذر صلاة يمكن ~~معها الحراسة . وإن نذر صلاة فقط ثم يعود من غير رباط فلا يلزمه إتيانه بل ~~يصلي بموضعه ولذلك لو نذر بالثغور اعتكافا لا يلزمه لأن الاعتكاف ينافي ~~الرباط بخلاف المساجد الثلاثة فيلزمه الإتيان لها سواء نذر صوما أو صلاة أو ~~اعتكافا كما يأتي . # قوله : 16 ( لزمه سبع شياه ) : فإن عجز عن الغنم فلا يلزمه شيء لا صيام ~~ولا غيره . بل يصير لوجود الأصل أو بدله أو بدل بدله فلو قدر على دون ~~السبعة من الغنم فلا يلزمه إخراج شيء من ذلك وقال بعضهم : يلزمه ثم يكمل ~~متى أيسر قال الخرشي : وهو ظاهر لأنه ليس عليه أن يأتي بها كلها في وقت ~~واحد ومفهوم قول المصنف : ( بدنة ) لو نذر بقرة ثم عجز عنها هل يلزمه سبع ~~شياه كما هنا ؟ وهو الظاهر أو يجزئه دون ذلك ؟ لأن البقرة التي تقوم مقامها ~~الشياه السبع هي التي وقعت عوضا عن البدنة بخلاف ما إذا وقع النذر على ~~البقرة كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( الموجود حين النذر ) : أي PageV02P166 من عين وعدد دين حال ~~وقيمة مؤجل مرجوين وقيمة عرض وكتابة مكاتب . # قوله : 16 ( إلا أن ينقص الموجود ) : أي ولو كان النقص بإنفاق أو تلف ~~بتفريطه . # قوله : 16 ( بمالي ) إلخ : لم يتكلم المصنف على جواز القدوم على ذلك وفيه ~~خلاف فقيل : يجوز وهو رواية محمد وقيل : لا يجوز لقول العتبية : من تصدق ~~بكل ماله ولم يبق ما يكفيه ردت صدقته . واعترض ابن عرفة القول الثاني وقال ~~ابن عمر : المشهور أن ذلك جائز وإن لم يبق لنفسه شيئا . # قوله : 16 ( فلا يعطي منه ms0560 لغير مرابط ) : أي من كل من فقدت منه شروط ~~الجهاد كمقعد وأعمى وامرأة وصبي وأقطع كما يؤخذ من الحاشية . # قوله : 16 ( فمنه أجرة حمله ) : أي من ذلك الثلث أجرة حمله التي توصله ~~للمجاهدين والمرابطين . # قوله : 16 ( أي جميع ماله يلزمه ) : أي ويترك له ما يترك للمفلس . # تنبيه : قال في الأصل : وكرر ناذر الصدقة بجميع ماله أو ثلثه أو الحالف ~~بذلك إخراج الثلث لكل يمين فيخرج الثلث لليمين الأولى . ثم ثلث الباقي ~~وهكذا إن أخرج الثلث الأول لليمين الأولى بعد لزومه وقبل إنشاء الثانية ~~وشمل اللزوم النذر واليمين . ومعلوم أن النذر يلزم اللفظ واليمين بالحنث ~~فيها وإلا بأن لم يخرج الأول حتى أنشأ الثاني نذرا أو يمينا فتحت اليمين ~~صورتان : ما إذا أنشأ الثانية قبل الحنث في الأولى أو بعدها . فقولان في ~~الصور الثلاث بالتكرار وعدمه بأن يكفي ثلث واحد لجميع الأيمان ( اه ) وقال ~~في الأصل أيضا : ولزم بعث فرس وسلاح نذرهما أو حلف بهما وحنث لمحل الجهاد ~~إن أمكن وصوله فإن لم يمكن بيع وعوض بثمنه مثله من خيل أو سلاح . فإن جعل ~~في سبيل الله ما ليس بفرس ولا سلاح كقوله : عبدي أو ثوبي في سبيل الله بيع ~~ودفع ثمنه لمن يغزو به ( اه ) . # قوله : 16 ( بل ولو نذره لصلاة ) : رد بالمبالغة على القاضي اسماعيل ~~القائل : إن من نذر المشي إلى المسجد الحرام للصلاة لا للنسك لم يلزمه شيء ~~ويركب إن شاء وقد اعتمده ابن يونس ولكن اعتمد الأشياخ كلام المصنف . ~~PageV02P167 # قوله : 16 ( والحجر ) : أي الأسود وأما الحجر بسكون الجيم فقيل كالأجزاء ~~المنفصلة لا يلزمه المشي إلا إن نوى نسكا وقيل كالمتصل . # قوله : 16 ( فإنه يلزمه المشي ) إلخ : أي ولو كان الناذر قاطنا بها ~~فيلزمه أن يخرج إلى الحل ويأتي بعمرة ماشيا في رجوعه وإن أحرم من الحرم خرج ~~للحل ولو راكبا ومشي منه . # قوله : 16 ( إن نوى نسكا ) إلخ : قيد في الغير . قوله : ( فمن المكان ~~المعتاد لمشي الحالفين ) : أي سواء اعتيد لغيرهم أم لا وأما المعتاد لغيرهم ~~فقط ms0561 فلا يمشي منه . # قوله : 16 ( من مثله في المسافة ) : أي لا في الصعوبة والسهولة . # قوله : ركوب بمنهل ) : أي يركب في حوائجه ثم إذا قضى حاجته يرجع لمكان ~~نزوله ويبتدئ المشي منه . # قوله : 16 ( اعتيد ركوبه للحالفين ) : أي سواء اعتيد لغيرهم معهم أم لا ~~وأما لو اعتيد لغير الحالفين فلا يركبه ومثله طريق قربي اعتيدت للحالفين ~~سواء اعتيدت لغيرهم أم لا قال في الحاشية : وانظر إذا مشي في القربى التي ~~لم تعتد هل يأتي بالمشي مرة أخرى أو ينظر فيما بينهما من التفاوت فيكون ~~بمنزلة ما ركب ويفصل فيه تفصيله والأول هو الأظهر اه . # قوله : 16 ( لتمام طواف الإفاضة ) إلخ : أي فحينئذ يركب في رجوعه من مكة ~~إلى منى وفي رمي الجمار التي بعد يوم النحر وهذا إن قدم الإفاضة وأما إن ~~أخرها عن أيام الرمي فإنه يمشي في رمي الجمار لكون المشي ينتهي بطواف ~~الإفاضة وهو لم يحصل . # قوله : 16 ( ولزم الرجوع ) إلخ : أي بشروط خمسة تؤخذ من المصنف : الأول ~~أفاده بقوله إن ركب كثيرا بحسب المسافة أو المناسك . الثاني : أن لا يبعد ~~جدا بأن كانت المسافة متوسطة أو قريبة جدا وأفاده بقوله لنحو المصري فلو ~~بعد جدا كالإفريقي فعليه هدي فقط كما يأتي . الثالث : أن PageV02P168 لا ~~يكون العام معينا وإلا فيلزمه هدي فقط الرابع : أن يظن القدرة حين خروجه ~~أول عام . الخامس : أن لا يطرأ عليه العجز حين يؤمر بالرجوع وإلا فعليه هدي ~~فقط فتأمل . # قوله : 16 ( وسيأتي حكم القليل ) إلخ : أي وهو لزوم هدي فقط . # قوله : 16 ( في مثل ما عين أولا ) : أي والموضوع أن العام غير معين كما ~~علمت من الشروط وإلا فلا يلزمه رجوع بل عليه هدي في تبعيض المشي . # قوله : 16 ( إن ظن القدرة ) إلخ : أي وأولى لو جزم بذلك فهاتان صورتان ~~يضربان في خمسة حال اليمين أو النذر وهي ما إذا اعتقد القدرة أو ظنها أو ~~شكها أو توهمها أو جزم بعدمها . # قوله : 16 ( ولو في عامين ) : أي لا ثلاثة فأكثر فلا رجوع . وتعين ms0562 الهدي ~~وأما إذا رجع يمشي أماكن ركوبه فلا بد من ظن القدرة على مشيه أماكن ركوبه ~~في عام واحد كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( بأن علم بعجز نفسه أو ظنه أو شك ) : أي فهذه ثلاث صور تضرب ~~في حالتين وهما ما إذا علم القدرة حين اليمين أو ظنها فهذه ست من ضرب ثلاثة ~~في اثنين يمشي مقدوره فقط إلى آخر ما قال الشارح . # قوله : 16 ( وأما من ظن العجز حين يمينه ) إلخ : أي وأولى لو اعتقده فهذه ~~ثلاثة مضروبة في ثلاثة أحوال الخروج وهي ظن العجز أو اعتقاده أو الشك فيه ~~فهذه تسع يمشي أول عام مقدوره ولا رجوع ولا هدى فجملة صور المسألة خمس ~~وعشرون من ضرب خمسة الخروج في خمسة الحلف ؛ العشرة الأولى يرجع فيها لمشي ~~ما ركبه ويهدي والستة التي بعدها لا رجوع عليه وإنما يلزمه هدي والتسع ~~الباقية لا رجوع ولا هدى . PageV02P169 # قوله : 16 ( أو بعد الحالف جدا ) : بقي الكلام في المتوسط بين مصري ~~وأفريقي . والحكم : أنه إن قارب المصري يعطى حكمه وإن قارب الأفريقي يعطى ~~حكمه . # قوله : 16 ( كأن لم يقدر على المشي ) : أي عند إرادة العود . # تنبيه : من مشى الطريق كلها ولكن فرقها تفريقا غير معتاد ولو بلا عذر ~~فيجزئه ويهدي ولا يؤمر بالعود كما ذكره ابن عبد السلام نقلا عن الموازية . ~~واختلف فيمن يمشي عقبة ويركب أخرى : هل في عام عوده يؤمر بمشي الجميع نظرا ~~لما حصل له من الراحة بالركوب المعادل للمشي فكأنه لم يمش أصلا أو يمشي ~~أماكن ركوبه فقط ؟ وهو الأوجه قولان محلهما إذا عرف أماكن ركوبه وإلا مشي ~~الجميع اتفاقا كذا في الأصل . # قوله : 16 ( وإن لم يظن القدرة على الجميع ) إلخ : أي في الصور الست . # قوله : 16 ( أتمه فاسدا ) : أي ولو راكبا لأن إتمامه ليس من النذر في شيء ~~وإنما هو لإتمام الحج . # قوله : 16 ( ومشي وجوبا في قضائه الميقات ) إلخ : أي إن كان أحرم منه عام ~~الفساد : وأما لو كان أحرم في الفاسد قبل الميقات الشرعي مشي ms0563 في قضائه من ~~المكان الذي أحرم منه لتسلط الفساد على ما بعد الإحرام وإن كان يؤمر بتأخير ~~الإحرام عام القضاء للميقات الشرعي هكذا قيل PageV02P170 واستظهر بعضهم أن ~~كلا من الإحرام والمشي يؤخر في عام القضاء للميقات لأن المعدوم شرعا ~~كالمعدوم حسا والإحرام قبل الميقات منهى عنه . # قوله : 16 ( أي لم يعين حجا ولا عمرة ) : مفهومه لو عين الحج في نذره ~~ماشيا وفاته فإنه يركب في قضائه إلا في المناسك فإنه يمشيها والمراد ~~بالمناسك ما زاد على السعي الواقع بعد طواف القدوم كما يؤخذ من الحاشية . # قوله : 16 ( تحلل منه بعمرة ) : أي ويمشي لتمام سعيها ليخلص من نذر المشي ~~بذلك لأنه لما فاته الحج وجعله في عمرة فكأنه جعله فيها ابتداء وقد أدى ما ~~عليه بذلك . # قوله : 16 ( أي جاز له ذلك ) : اختلف هل يلزمه المشي في المناسك أو لا ؟ ~~قولان لابن القاسم ومالك . # قوله : 16 ( وعلى الصرورة وجوبا ) : أي بناء على أن الحج واجب على الفور ~~وكلام أبي الحسن والجلاب يفيد الاستحباب وهو مبني على القول بالتراخي ~~ومفهوم الصرورة أن غيره مخير إن شاء جعل مشيه الذي يؤدي به النذر في عمرة ~~وإن شاء جعله في حج . # قوله : 16 ( أجزأ عن نذره فقط اتفاقا ) : إنما اتفق على الإجزاء في ~~المطلق واختلف في المقيد مع أن التشريك موجود حال الإطلاق لقوة النذر ~~بالتقييد فشابه الفرض الأصلي فلذلك قيل فيه بعدم الإجزاء لعدم تخصيصه ~~بالنية . # قوله : 16 ( من الوقت الذي قيد به ) إلخ : أي يجب عليه أن ينشئ الإحرام ~~سواء وجد رفقة يسير معهم أم لا ولا يؤخر للميقات ولا لوجود رفقة لأن القيد ~~قرينة على الفورية . # قوله : 16 ( أو حنث PageV02P171 في يمينه ) : أي بالمشي . # قوله : 16 ( أو قال فعلي الإحرام ) إلخ : أي في صيغة نذر أو يمين . # قوله : 16 ( لا يحرم إلا في الميقات ) إلخ : أي ويكره له التعجيل قبل ذلك ~~. # قوله : 16 ( لزمه تعجيل الإحرام ) إلخ : أي لأن المضارع واسم الفاعل ~~يحتملان الحال والاستقبال فحملا على الحال احتياطا . # قوله : 16 ms0564 ( فلم يقيد بزمان ولا مكان ) : أي والموضوع أنه أتى بلفظ ~~المضارع أو اسم الفاعل . # قوله : 16 ( في أي مكان ) : أي لأن العمرة العام كله وقت لها فلا يتوقف ~~إحرامه إلا على الرفقة الذين يسير معهم . # قوله : 16 ( وإلا أخر ) : أي لأن بساط يمينه ذلك ودين الله يسر . # قوله : 16 ( ثم يحرم من مكانه تعجيلا ) : أي إن كان يمكنه السفر بأن قدر ~~عليه ووجد الرفقة هكذا . ينبغي لأنه لا يكلف الله نفسا إلا وسعها . # قوله : 16 ( وأخره أي الإحرام ) إلخ : أي فالأقسام ثلاثة قد علمت من ~~الشارح . # قوله : 16 ( وكذا المباح والمكروه على قول الأكثر ) : أي لأن فيه تغييرا ~~لمعالم الشريعة . # قوله : 16 ( وقيل يكره ) : وبقي قول ثالث وهو تبعيته للمنذور حرمة وكراهة ~~وإباحة . # قوله : 16 ( ولا يلزمه النذر PageV02P172 بمالي ) إلخ : أي حيث أراد صرفه ~~في بنائها أو لا نية له وليس عليه كفارة يمين خلافا لما روى عن مالك من ~~لزوم كفارة يمين . وإنما كان النذر باطلا لأنه لا قربة فيه لأنها لا تنقض ~~فتبنى كما في المدونة . وأما إن أراد صرفه في كسوتها وطيبها لزمه ثلث ماله ~~للحجبة يصرفونه فيها إن احتاجت فإن لم تحتج تصدق به على الفقراء حيث شاء . ~~وأما لو قال : كل ما أكتسبه في الكعبة أو في سبيل الله أو للفقراء لم يلزمه ~~شيء للمشقة الحاصلة بتشديده على نفسه كمن عمم في الطلاق وهذا إذا لم يقيد ~~بزمان أو مكان وأما إذا قيد بأن قال : إن فعلت كذا فكل ما أكتسبه أو ~~أستفيده في مدة كذا وفي بلد كذا في كسوة الكعبة مثلا أو صدقة على الفقراء ~~أو في سبيل الله وفعل المحلوف عليه فقولان . قيل : لا يلزمه شيء وهو لابن ~~القاسم وأصبغ وحكى ابن حبيب عن ابن القاسم وابن عبد الحكم : أنه يلزمه ~~إخراج جميع ما يكتسبه أو يستفيده في تلك المدة أو هذا البلد وهو الراجح ~~لقول ابن رشد هو القياس ولقول ابن عرفة إنه الصواب هذا كله إذا كانت الصيغة ~~يمينا فإن ms0565 كانت نذرا بأن قال : لله على التصدق بكل ما أكتسبه أو أستفيده ~~فإن لم يقيد بزمن أو بلد لزمه ثلث جميع ما يكتسبه بعد وهذا ما لم يعين ~~المدفوع له وأما إن عينه ك لله على التصدق على فلان بكل ما أكتسبه أو إن ~~فعلت فكل ما أكتسبه لفلان لزمه جميع ما يكتسبه عين زمانا أو مكانا أو لا ~~كانت الصيغة نذرا أو يمينا ( اه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( من البدع والضلال ) : هذا هو المشهور ومذهب المدونة لقولها ~~سوق الهدايا لغير مكة ضلال ومقابله لمالك في الموازية وبه قال أشهب جواز ~~ذلك لأن إطعام المساكين بأي بلد طاعة ومن نذر أن يطيع الله فليطعه . # قوله : 16 ( فلا يبعثه وليذبحه بموضعه ) : وأما نحو الشمع للأولياء فلا ~~يلزم إلا أن يقصد به الاستصباح لمن يعبد الله بها ولا يلزم نذر كسوة القبور ~~وهو من البدع وضياع المال فيما لا يعني خصوصا لطخ الفضة على الأبواب . قال ~~في الأصل : ولا يضر قصد زيارة ولي واستصحاب شيء من PageV02P173 الحيوان معه ~~ليذبح هناك للتوسعة على أنفسهم وعلى فقراء المحل من غير نذر ولا تعيين فيما ~~يظهر ( اه ) . # قوله : 16 ( أي قصته مع ولده ) : هكذا قيل : وقيل المراد بمقام إبراهيم ~~مقام الصلاة وهو عند الحجر الذي وقف عليه في بناء البيت وكلام المدونة يشهد ~~لما قاله الشارح . # قوله : 16 ( فهدي يلزمه ) : ما قاله المصنف محله فيما إذا كان المنذور ~~نحره حرا وأما لو كان رقيقا فإن كان ملكه فعليه هدي وعبد الغير داخل في مال ~~الغير فيما تقدم والفرق بين الحر والعبد أن الحر لا يملك فلا عوض له بخلاف ~~القن فيخرج عوضه . # قوله : 16 ( ولغا ) إلخ : إنما إلغى لأن السنة إنما وردت بالمشي . # قوله : 16 ( ولغا مطلق المشي ) : أي لأن المشي بانفراده لا طاعة فيه هذا ~~هو المشهور وألزمه أشهب المشي لمكة . # قوله : 16 ( غير الثلاثة ) : أي لخبر : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة ~~مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى . # قوله : 16 ( أي ms0566 المسجدين ) : أي لا البلدين وأما تسمية البلدين أو نية ~~الصلاة في البلدين دون PageV02P174 المسجدين فلا تلزم . # قوله : 16 ( والمدينة أفضل ) : لما رواه الدارقطني والطبراني من حديث ~~رافع ابن خديج : المدينة خير من مكة . ولما ورد في دعائه : اللهم كما ~~أخرجتني من أحب البلاد ألي فأسكني في أحب البلاد إليك . وقوله : رمضان ~~بالمدينة خير من ألف رمضان فيما سواها من البلدان وجمعة بالمدينة خير من ~~ألف جمعة فيما سواها من البلدان ؛ اه من الجامع الصغير ) . وقال الشافعي ~~وأبو حنيفة وأحمد في أشهر الروايتين عنه : إن مكة أفضل من المدينة ؛ ومحل ~~الخلاف المذكور في غير البقعة التي ضمت أعضاء المصطفى وأما هي فهي أفضل من ~~جميع بقاع الأرض والسماء حتى الكعبة والعرش والكرسي واللوح والقلم والبيت ~~المعمور ويليها الكعبة فالكعبة أفضل من بقية المدينة اتفاقا وأما المسجدان ~~بقطع النظر عن الكعبة والقبر الشريف فمسجد المدينة وما زيد في مسجده الشريف ~~حكم مسجده عند الجمهور خلافا للنووي كذا في الحاشية . # خاتمة : عدم المجاورة بمكة أفضل قال مالك : القفول أي الرجوع أفضل من ~~الجوار وأما المدينة فالمجاورة بها من أعظم القرب فلذلك اختار مالك التوطن ~~بها حتى لقى الله تعالى . # PageV02P175 # | 1 ( باب ) 1 # لما أنهى الكلام على النذر وكان هو أحد الأسباب الثلاثة المعينة للجهاد ~~كما يأتي في قوله : وتعين بتعيين الإمام وبفجء العدو أعقبه بالكلام عليه . # وهو لغة : التعب والمشقة . واصطلاحا قال ابن عرفة : قتال مسلم كافرا غير ~~ذي عهد لإعلاء كلمة الله تعالى أو حضوره له أو دخوله أرضه ( اه ) . واعترض ~~قوله في التعريف : لإعلاء كلمة الله تعالى بأنه يقتضي أن من قاتل للغنيمة ~~أو لإظهار الشجاعة مثلا لا يعد مجاهدا فلا يستحق الغنيمة حيث أظهر ذلك ولا ~~يجوز له تناولها حيث علم من نفسه ذلك . قال في الحاشية : هذا بعيد والظاهر ~~بل المتعين أنه يسهم له لأنهم لم يعدوا من شروط من يسهم له كونه مقاتلا ~~لإعلاء كلمة الله . وأجيب بأن هذا بالنسبة للجهاد الكامل وإنما قال ابن ~~عرفة لإعلاء كلمة ms0567 الله إشارة إلى أنه ينبغي أن لا يكون الجهاد إلا لله لا ~~لشيء آخر فلا ينافي أنه يسهم له فتدبر ا ه . بتصرف ) . # واعلم أن الجهاد قبل الهجرة كان حراما ثم أذن فيه لمن قاتل المسلمين ثم ~~أذن فيه مطلقا في غير الأشهر الحرم ثم أذن فيه مطلقا ( اه . من شرح البخاري ~~كذا في الحاشية وأول آية نزلت في الجهاد قول الله تعالى : { أذن للذين ~~يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير } . # قوله : 16 ( لإعلاء كلمة الله ) : بيان لأعلى المقاصد كما علمت . # قوله : 16 ( كل سنة ) : أي بأن يوجه الإمام كل سنة طائفة ويخرج بنفسه ~~معها أو يخرج بدله ممن يثق به . # قوله : 16 ( فلا يجوز تركه سنة ) : ظاهره مع الأمن والخوف وهو ما نقله ~~الجزولي عن ابن رشد والقاضي عبد الوهاب وذلك لما فيه من إعلاء كلمة الله ~~وإذلال الكفرة ونقل عن ابن عبد البر أنه فرض كفاية مع الخوف ونافلة مع ~~الأمن والقول PageV02P176 الأول أقوى وهو ظاهر المصنف كما علمت . ويكون في ~~أهم جهة إذا كان العدو في جهات متعددة فإن استوت الجهات في الضرر خير ~~الإمام في الجهة التي يرسل إليها إن لم يكن في المسلمين كفاية لجميع الجهات ~~وإلا وجب في الجميع . # قوله : 16 ( كإقامة الموسم ) : وتحصل إقامته بمجرد حصول الشعيرة وإن لم ~~يلاحظوا فرض الكفاية نعم ثواب الفرض يتوقف على نيته . # قوله : 16 ( فرض كفاية ) : أي ولو مع وال جائر في أحكامه ظالم في رعيته ~~إلا أن يكون غادرا ينقض العهود فلا يجب معه على الأصح كذا في الأصل . # قوله : 16 ( على المكلف ) إلخ : يشمل الكافر فيجب عليه الجهاد بناء على ~~أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة . وثمرة وجوبه عليهم مع أننا لا نتعرض لهم ~~ولا نستعين بهم أنهم يعذبون على تركه عذابا زائدا على عذاب الكفر كما ~~يعذبون على ترك الصلاة والزكاة . # قوله : 16 ( ولا هيئة ومنطق ) : أي خلافا لمن قال بوجوب تعلم المنطق ~~لتوقف العقائد عليه ورد ذلك الغزالي بأنه ليس عند المتكلم ms0568 من عقائد الدين ~~إلا العقيدة التي يشارك فيها العوام . وإنما يتميز عنهم بصفة المجادلة ~~فالعقائد التي فرضها الله علينا لا تتوقف على منطق كما هو مشاهد والدليل ~~التفصيلي لا ينحصر في التراكيب المنطقية لأنها اصطلاح حدث كما هو الحق . # قوله : 16 ( وهي الإخبار بالحكم الشرعي لا على وجه الإلزام ) : لا شك أن ~~هذا من جملة القيام بعلوم الشرع فهو من عطف الخاص على العام كالقضاء . # قوله : 16 ( والإمامة العظمى ) : سيأتي بقية شروطها في باب القضاء . # قوله : 16 ( وأهل الذمة ) : أي لأن الله حرم علينا أموالهم ودماءهم ما ~~داموا تحت ذمتنا . # قوله : 16 ( والنهي عن المنكر ) : أي بشرط معرفة الآمر والناهي وأن لا ~~يؤدي إلى ارتكاب ما هو أعظم منه مفسدة وأن يظن الإفادة . والأولان شرطان ~~للجواز PageV02P177 ويحرم عند فقدهما والثالث شرط الوجوب فيسقط عند عدم ظن ~~الإفادة . ويشترط في النهي عن المنكر أيضا : أن يكون مجمعا عليه أو مختلفا ~~فيه ومرتكبه يرى تحريمه لا إن كان يرى حله أو يقلد من يقول بالحل . # قوله : 16 ( تحملا ) : أي إن احتيج لذلك . # قوله : 16 ( وأداء ) : أي إن كثر المتحملون وهل تتعين بالطلب حينئذ وهو ~~ظاهر قول مالك وآية : { ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا } . # قوله : 16 ( كالقيانة ) : بالياء التحتية : وهي الحدادة كما هو نسخة ~~المؤلف . # قوله : 16 ( إن لم يكن له مال ) : ظاهره أن ماله مقدم على مال المسلمين ~~وهي طريقة لبعضهم والطريقة المشهورة أنه يفدي أولا بالفيء ثم مال المسلمين ~~وهو كواحد منهم ثم ماله وسيأتي تفصيل ذلك في آخر الباب . # قوله : 16 ( ولو أتى على جميع أموال المسلمين ) : أي ولا يتبع بشيء في ~~ذمته ومحل بذل جميع أموال المسلمين في ذلك إن لم يحصل لهم ضرر بذلك وإلا ~~ارتكب أخف الضررين . # قوله : 16 ( ولو عبدا وامرأة ) : ومثل المرأة والعبد : الصبي المطيق ~~فيتعين على من ذكر بتعيين الإمام ويخرجون ولو منعهم الولي والزوج والسيد ~~ورب الدين إن كان مدينا والمراد بتعينه على الصبي : جبره عليه كما يجبر على ~~ما به مصالحه ms0569 لا عقابه على تركه . # قوله : 16 ( على من بقربهم ) : محل ذلك إن لم يخشوا على نسائهم وبيوتهم ~~من عدو يهجمهم وإلا فلا يتعين عليهم . # قوله : 16 ( امرأة أو رقيقا ) : أي أو غيرهما ممن لم يسهم له في الجهاد ~~الكفائي . # قوله : 16 ( وتعين إيضا بالنذر ) : أي كما تقدم التنبيه عليه . # تنبيه : للوالدين منع الولد من السفر لفرض الكفاية ولو علما فلا يخرج له ~~إلا بإذنهما حيث كان في بلده من يفيده وإلا خرج له بغير إذنهما إن كان فيه ~~أهلية النظر . ولهما المنع في فرض الكفاية ولو كانا كافرين في غير الجهاد . ~~وأما الجهاد فليس للكافرين المنع منه لأنه مظنة قصد PageV02P178 توهين ~~الإسلام إلا لقرينة تفيد الشفقة ونحوها . وليس لمن عليه دين يحل في سفره ~~وهو قادر على أدائه أن يسافر لجهاد أو غيره إلا أن يأذن رب الدين . # قوله : 16 ( ولو بلغتهم دعوة النبي ) : هذا هو المشهور وقيل لا يدعو ~~للإسلام أولا إلا إذا لم تبلغهم دعوة النبي . # قوله : 16 ( ما لم يبادرونا للقتال ) : أي ومثل ذلك إذا قل جيش المسلمين ~~ومن ذلك كانت إغارة سراياه عليه الصلاة والسلام . # قوله : 16 ( قوتلوا ) : أي شرع في قتالهم وقوله وقتلوا أي جاز قتلهم إن ~~قدر عليهم . # قوله : 16 ( إلا إذا قاتلا قتال الرجال ) : اعلم أن للمرأة والصبي ثمانية ~~أحوال : لأنهما : إما أن يقتلا أحدا أو لا . وفي كل : إما بسلاح أو غيره . ~~وفي كل : إما أن يؤسرا أو لا . فإن قتلا أحدا جاز قتلهما سواء قاتلا بسلاح ~~أو لا أسرا أو لا وإن لم يقتلا أحدا فإن قاتلا بسلاح جاز قتلهما أيضا أسرا ~~أو لا وإن قاتلا بغير سلاح فلا يقتلا بعد الأسر اتفاقا ولا في حال المقاتلة ~~على الراجح فتدبر . # قوله : 16 ( المنعزل عن الناس ) : يحترز به عن رهبان الكنائس المخالطين ~~لهم فإنهم يقتلون . واقتصار المصنف على استثناء تلك السبعة يفيد قتل ~~الأجراء والحراثين وأرباب الصنائع منهم وهو قول سحنون وقال ابن القاسم : لا ~~يقتلون بل يؤسرون قال ( بن ) : والظاهر أن ms0570 الخلاف لفظي في حال وأن المدار ~~على المصلحة بنظر الإمام . # قوله : 16 ( ولا دية عليه ولا قيمة ) إلخ : أي لا فرق بين الراهب وغيره ~~كما في ( ر ) . وما في الخرشي من أن الراهب والراهبة يلزم ديتهما لأنهما ~~حران فهو خلاف النقل كما في الحاشية . PageV02P179 # قوله : 16 ( ترك لهم الكفاية ) : هذا فيمن لا يقتل ولا يؤسر سواء كان لا ~~يجوز أسره كالراهب والراهبة أو يجوز أسره ولكن ترك من غير أسر كالباقي وما ~~ذكره من أنه يترك لهم الكفاية فقط لا كل ما لهم هو الأشهر عند ابن الحاجب ~~وهو ظاهر المدونة وقيل يترك لهم أموالهم كلها وهو ضعيف . # قوله : 16 ( جاز أخذها ) : أي على ما شهر ابن الحاجب . # قوله : 16 ( وإن كان لا دية ولا قيمة ) إلخ : أي خلافا للخرشي . # قوله : 16 ( وإلا لم يقاتلوا بها ) : ما لم يخف منهم وإلا تعينت المقاتلة ~~بها . # قوله : 16 ( مخافة حرق المسلم ) : أي ولو خفنا منهم كما لابن الحاجب . ~~قال في التوضيح وهو المذهب خلافا للخمي ( اه ) ولكن ينبغي تقييده بما إذا ~~لم يعظم الضرر فيرتكب أخف الضررين كما يؤخذ من الشارح فيما يأتي . # قوله : 16 ( وإن تترسوا بمسلم قوتلوا ) : أي وأولي إن تترسوا بأموال ~~المسلمين . # قوله : 16 ( ويرمي على الجميع ) : ظاهره أنه يجوز حينئذ رمي الترس ولو ~~كان المسلمون المتترس بهم أكثر من المجاهدين وهو كذلك كما في الحاشية . # قوله : 16 ( وحرم فرار ) : أي في الجهاد مطلقا سواء كان كفائيا أو عينيا ~~لأن الكفائي يتعين بالشروع فيه . # قوله : 16 ( إن بلغ المسلمون PageV02P180 النصف ) : أي ما لم ينفرد ~~الكفار بالمدد وإلا فلا يحرم الفرار . # قوله : فإن بلغوها حرم الفرار ) : أي ما لم تختلف كلمتهم أو ينفرد الكفار ~~بالمدد . فإن لم ينفرد الكفار بالمدد ولم تختلف المسلمون وفر واحد من هذا ~~العدد كان فراره من الكبائر يغفر له بالتوبة أو عفو الله وأما لو فر بعد ~~نقص العدد واحد فلا حرمة عليه . # قوله : 16 ( متحيزا لفئة ) : محل جواز التحيز إن لم يكن المتحيز الأمير ms0571 ~~وأما هو فلا يجوز له ذلك فإن شجاعة الأمير في الثبات . وشجاعة الجند في ~~الوثبات . # قوله : 16 ( أي التمثيل بالكافر ) : أي بعد القدرة عليه حيا أو ميتا فلا ~~مفهوم لقوله بعد موته . # قوله : 16 ( وإلا جاز ) : أي التمثيل بهم بعد القدرة عليهم . # قوله : 16 ( أو حمله إلى وال أي ولو كان في بلد القتال وأما حملها في ~~البلد نفسه من غير أن تنقل إلى وال ) فجائز بخلاف البغاة فإنه لا يجوز . ~~قال بعضهم : الظاهر أن محل حرمة حمل الرأس لبلد ثان ما لم يكن في ذلك مصلحة ~~شرعية كاطمئنان قلوب المجاهدين والجزم بعين المقتول مثلا وإلا جاز . فقد ~~حمل . للنبي رأس كعب بن الأشرف من خيبر للمدينة . # قوله : 16 ( إلا في جيش أمن ) : الاستثناء راجع لما بعد الكاف فقط والفرق ~~أن المرأة تنبه عن نفسها عند فواتها والمصحف قد يسقط ولا يشعر به . # قوله : 16 ( وحرم خيانة أسير ) : أي يحرم عليه الخيانة فيما أمن عليه ~~خاصة . وسواء كان الائتمان مصرحا به مثل أن يقال له أمناك على مالنا أو على ~~كذا . أو كان غير مصرح به كما إذا أعطى الأسير شيئا يصنعه . # قوله : 16 ( ائتمن طائعا ) : إن قلت الفرض أنه أسير فكيف يتأتى منه طوع . ~~أجيب بأنه يمكن ذلك فيمن أسر ابتداء فلما وصل لبلادهم أحبوه وأطلقوه ~~وعاملوه معاملة الحبيب المؤتمن . PageV02P181 # قوله : 16 ( جاز له ذلك إن أمن على نفسه ) : فإن تنازع الأسير ومن أمنه ~~فقال الأسير : كنت مكرها وقال الكافر : طائعا فالقول قول الأسير قاله ~~الأجهوري . # قوله : 16 ( لا إن جاء تائبا قبل القسم وتفرق الجيش ) : أي فلا يؤدب ~~بخلاف مجيئه بعد تفرق الجيش فإنه يؤدب لقول ابن رشد . ومن تاب بعد القسم ~~وافتراق الجيش أدب عند جميعهم قياسا على الشاهد يرجع بعد الحكم لأن افتراق ~~الجيش كنفوذ الحكم بل هو أشد لقدرته على الغرم للمحكوم عليه وعجزه عن ذلك ~~في الجيش ( اه . بن . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وحد زان بحربية ) : أي في بلادهم . # وقوله : 16 ( أو جارية ms0572 ) إلخ : أي بعد حيازة المغنم فصار يحد للزنا مطلقا ~~قبل حيازة المغنم أو بعدها . # قوله : 16 ( إن حيز المغنم ) : قيد في الثاني فقط وأما السرقة قبل ~~الحيازة فلا حد فيها لأن مال الحربي يجوز لنا تناوله بأي وجه كان . # قوله : 16 ( أن الزاني لا يحد ) : أي الزاني بأمة السبي حيث كان من ~~الغانمين نظرا للشبهة وأما الزاني بالحربية فيحد باتفاق حيث زنى بها في محل ~~يعجز عن تملكها فيه . # قوله : 16 ( بعد إخراج خمسه ) إلخ : الذي في التوضيح أنه يتصدق بجميعه ~~ولابن المواز يتصدق منه حتى يبقى اليسير فإذا صار الباقي يسيرا PageV02P182 ~~جاز لذلك الأخذ أكله كما لو كان الباقي يسيرا من أول الأمر فالأقوال ثلاثة ~~أرجحها ما قاله شارحنا . # قوله : 16 ( وجاز المبادلة فيه ) إلخ : هذا هو الصواب كما عبر به ابن ~~الحاجب خلافا لظاهر خليل من كراهتها ابتداء ومضيها بعد الوقوع وعليه مشى ~~التتائي . # قوله : 16 ( ولو بتفاضل في ربوي ) : قال في الحاشية : والظاهر جواز ~~اجتماع ربا الفضل والنساء هنا لأنها ليست معاوضة حقيقية ثم إن جواز التفاضل ~~بين الغزاة إنما هو فيما استغنى عنه واحتيج لغيره وأما إن لم يكن عند كل ~~واحد إلا ما يحتاج إليه فلا يجوز فيه ربا بل يمنع وبهذا قيد الجواز أبو ~~الحسن في شرح المدونة . # قوله : 16 ( وذبح حيوان ) إلخ : قال في التوضيح : إذا عجز المسلمون عن ~~حمل مال الكفار أو عن حمل بعض متاعهم فإنهم يتلفونه لئلا ينتفع به العدو ~~وسواء الحيوان وغيره على المشهور المعروف . وعلى المشهور فاختلف ماذا يتلف ~~به الحيوان فقال المصريون : تعرقب أو تذبح أو يجهز عليها وقال المدنيون ~~يجهز عليها وكرهوا أن تعرقب أو تذبح . وبهذا تعلم أن المصنف درج على قول ~~المصريين وأن ( الواو ) في كلامه بمعنى ( أو ) إذ لا يشترط اجتماع الذبح ~~والعرقبة معا بل أحدهما كاف وحيث تلف الحيوان بالموت وكان يظن رجوعهم إليه ~~قبل فساده وينتفعون به وجب التحريق لأن القصد عدم انتفاعهم به كالأمتعة ~~التي عجز عن حملها . # قوله : 16 ms0573 ( فالصور أربع ) : حاصلها أنه لا يجوز في صورتين ويندب في صورة ~~ويحرم أو يكره في صورة . أما الجواز ففيما إذا أنكت ورجيت وعكسه وهو ما إذا ~~لم تنك ولم ترج ؛ والندب فيما إذا أنكت ولم ترج عند ابن رشد وقال غيره فيها ~~بالوجوب . واعتمدوه والحرمة أو الكراهة فيما إذا لم تنك ورجيت . ~~PageV02P183 # تنبيه : إتلاف النحل فيه صور أربع : إن قصد بإتلافها أخذ عسلها كان جائزا ~~اتفاقا قلت أو كثرت وإن لم يقصد أخذ عسلها فإن قلت كره اتفاقا وإن كثرت ~~فروايتان بالجواز والكراهية . # قوله : 16 ( وجاز وطء أسير ) إلخ : أي لأن سبيهم لا يهدم نكاحنا ولا يبطل ~~ملكنا وأراد بالجواز عدم الحرمة وإلا فهو مكروه خوفا من بقاء ذريته بأرض ~~الحرب . # قوله : 16 ( وجاز الاحتجاج عليهم بقرآن ) : أي كما أرسل النبي فإنه كان ~~يخاطبهم بالآية التي ذكرها الشارح ومثل القرآن الأحاديث . # قوله : 16 ( على كثير ) : مراده أكثر من مثليه لأن إقدامه على مثليه واجب ~~والفرار منه كبيرة والجواز المذكور بشرطين : أحدهما : قصد نصر دين الله بأن ~~لا يكون قصده إظهار شجاعة ولا طمعا في غنيمة ثانيهما : أن يعلم أو يغلب على ~~ظنه نكايته لهم وإلا لم يجز وإن مات يكون عاصيا وإن كان شهيدا ظاهرا . # قوله : 16 ( من سبب موت ) : إنما عبر بالسبب لأن الموت لا تعدد فيه ~~والتعدد إنما هو في إسبابه قال بعضهم : % ( # ومن لم يمت بالسيف مات بغيره % # تعددت الأسباب والموت واحد ) % # فيجوز له الانتقال بطرح نفسه في البحر مثلا هروبا من النار وهذا هو ~~المشهور ومقابله في كتاب محمد من عدم الجواز وفرض المسألة استواء الأمرين ~~بأن علم إن استمر في النار مات حالا . وإن رمى بنفسه في البحر مات حالا . # قوله : 16 ( ووجب الانتقال إن رجى ) : مراده بالرجاء ما يشمل الشك . # قوله : 16 ( الأمان للكافرين ) : عرف ابن عرفة الأمان بقوله : رفع ~~استباحة دم الحربي ورقه وماله حين قتاله أو العزم عليه مع استقراره تحت حكم ~~الإسلام مدة ما . فقوله : رفع : مصدر مناسب للأمان لأنه اسم ms0574 مصدر وقوله : ~~استباحة إلخ : احترز به من رفع استباحة دم غيره كالعفو عن القاتل وقوله : ~~ورقه أخرج به المعاهد وقوله : حين قتاله احترز به عن الصلح والمهادنة ~~والاستئمان كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( إقليما ) : أي عددا غير محصور وإن لم يكن أحد الأقاليم ~~السبعة الآتي بيانها . # قوله : PageV02P184 16 ( إن كان غير الإمام مميزا ) : حاصله : أن من كملت ~~فيه تسعة شروط وهي : الإسلام والعقل والبلوغ والحرية والذكورة والطوع ولم ~~يكن خارجا على الإمام وأمن دون إقليم وكان تأمينه قبل الفتح إذا أعطى أمانا ~~؛ كان كأمان الإمام اتفاقا . وأما الصبي المميز والمرأة والرقيق والخارج عن ~~الإمام إذا أمن واحد منهم دون إقليم قبل الفتح ففيه خلاف فقيل يجوز ويمضي ~~وقيل : لا يجوز ابتداء ويخير فيه الإمام إن وقع إن شاء أمضاه وإن شاء رده ~~وأما الكافر وغير المميز فلا يمضي اتفاقا . # قوله : 16 ( أو خارجا على الإمام ) : ظاهره أنه من موضوع الخلاف وقيل إن ~~كان مسلما عاقلا بالغا حرا ذكرا وأمن دون إقليم قبل الفتح يجوز ويمضي ~~باتفاق مشى عليه في الأصل . # قوله : 16 ( أحد أقاليم الدنيا ) : وهي سبعة : الهند والحجاز ومصر وبابل ~~والروم والترك مع يأجوج ومأجوج والصين . وأما المغرب والشام والعراق فمن ~~مصر بدليل اتحاد الدية والميقات واليمن والحبشة من الحجاز . وكل إقليم من ~~هذه الأقاليم سبعمائة فرسخ في مثلها من غير أن يحسب من ذلك جبل ولا واد . ~~والبحر الأعظم محيط بذلك ويحيط به جبل قاف . 16 ( قوله : 16 ( وإن وقع من ~~غير الإمام بعد الفتح ) : وهذا قول ابن القاسم وابن المواز ورد المصنف ~~بالمبالغة على ما قاله سحنون : لا يجوز لمؤمنه قتله ويجوز لغيره عدم صحة ~~أمانه بالنسبة لغير مؤمنه . فمحل الخلاف في سقوط القتل بالتأمين بعد الفتح ~~إنما هو بالنسبة لغير المؤمن وأما هو فلا يجوز له القتل اتفاقا كذا في ~~التوضيح . # قوله : 16 ( وأما غير القتل من جزية ) إلخ : ظاهره ولو من الإمام . # قوله : 16 ( من أسر ) : أي PageV02P185 استرقاق ويكونون غنيمة . # قوله : 16 ( أو من ) : أي ms0575 بأن يترك سبيله ويحسبه من الخمس . # قوله : 16 ( أو فداء ) : أي من الخمس أيضا سواء كان بالأساري الذين عندهم ~~أو بمال يأخذه منهم . # قوله : 16 ( أو ضرب جزية ) : أي عليهم ويحسب المضروب عليهم من الخمس أيضا ~~) # 16 ( وهذه الوجوه الأربعة بالنسبة للرجال المقاتلة وأما النساء والذراري ~~فليس فيهم إلا الاسترقاق أو الفداء . # قوله : 16 ( بلفظ دال عليه ) : أي عربي أو غيره . # قوله : 16 ( مفهمة ) : أي يفهم الحربي منها الأمان وإن قصد المسلم بها ~~ضده . ويثبت الأمان من غير الإمام ببينة لا بقول المؤمن كنت أمنته . بخلاف ~~الإمام فقوله مقبول . # قوله : 16 ( أو رد الحربي لمأمنه ) : أو للتخيير أي أن الإمام مخير بين ~~إمضائه أو رده إلى المحل الذي كان فيه قبل التأمين سواء كان يأمن فيه أو ~~يخاف فيه فلا يتعرض له في حال مكثه عندنا ولو طالت إقامته ولا في حال توجهه ~~إلى المحل الذي كان فيه . # قوله : 16 ( أو أخذ بينهما ) : ما ذكره المصنف من أنه يرد في هذه لمأمنه ~~أحد قولين وقيل إنه يخير فيه الإمام ويرى فيه رأيه ومحل الخلاف إذا أخذ ~~بحدثان مجيئه وإلا خير فيه الإمام باتفاق كما في التوضيح . # قوله : 16 ( إلا لقرينة كذب ) : أي كوجود آلة الحرب معه . # تنبيه : إن رد المؤمن بريح قبل وصوله لمأمنه فهو على أمانه السابق حتى ~~يصل إلى مأمنه فإذا قام فليس للإمام إلزامه الذهاب لأنه على الأمان ومثل ~~الرد بالريح رجوعه قبل الوصول ولو اختيارا على ظاهر كلام ابن يونس . وأما ~~إن رجع بعد بلوغه مأمنه بريح أو غيرها فقيل الإمام مخير إن شاء أنزله وإن ~~شاء رده . وقيل : هو حل وقيل : إن رد غلبة فالإمام مخير وإن رد اختيارا ~~PageV02P186 فهو حل . # قوله : 16 ( وإن مات المؤمن عندنا ) إلخ : اعلم أن الأحوال أربعة لأن ~~الحربي المؤمن : إما أن يموت عندنا وإما أن يموت في بلده ويكون له مال ~~عندنا نحو وديعة وإما أن يؤسر وإما أن يقتل في المعركة . فأشار المصنف إلى ~~الحالة الأولى بقوله : 16 ms0576 ( وإن مات عندنا فماله لوارثه ) إلخ ولم يستوف ~~الأحوال الأربعة بل بين حكم الحالة الأولى فقط ونحن نبينها فنقول : أما ~~الحالة الثانية : وهي ما إذا مات في بلده وكان له عندنا نحو وديعة فإنها ~~ترسل لوارثه وأما الحالة الثالثة : وهي أسره وقتله . فماله لمن أسره وقتله ~~حيث حارب فأسر ثم قتل وأما الحالة الرابعة : وهي ما إذا قتل في معركة بينه ~~وبين المسلمين من غير أسر ففي ماله قولان قيل . يرسل لوارثه . وقيل : فيء ) # 16 ( ومحلهما : إذا دخل على التجهيز أو كانت العادة ذلك ولم تطل إقامته . ~~فإن طالت إقامته وقتل في معركة بينه وبين المسلمين كان ماله ولو وديعة فيئا ~~قولا واحدا . # قوله : 16 ( فلا ينزع منهم إن دخلوا به عندنا بأمان ) : أي ولا يتعرض لهم ~~فيه غاية ما فيه يكره لغير مالكه اشتراؤه منهم لأن فيه تسليطا لهم على ~~أموال المسلمين وشراؤها يفوتها على المالك . وأما لو قدم الحربي عندنا قهرا ~~كالدولة الفرنساوية فإذا نهبوا أمتعة المسلمين وأرادوا بيعها فلا يجوز ~~الشراء منها وهي باقية على ملك أربابها فلهم أخذها ممن اشتراها بقصد التملك ~~مجانا . وأما إن اشتراها بقصد الفداء لربها فالأحسن أخذها بالفداء لأن بلاد ~~الإسلام لا تصير دار حرب بأخذ الكفار لها بالقهر ما دامت شعائر الإسلام ~~قائمة بها . كذا في حاشية الأصل . وبهذا تعلم أن ما وهبه الفرنساوية من ~~أموال المسلمين لا يملكه الموهوب له ولا يفوت على مالكه بالهبة . بخلاف من ~~دخل بلادنا بأمان وبيده شيء من أموال المسلمين أخذها منهم وهو بدار الحرب . ~~فإنه يملكها الموهوب له إما لأن الأمان يحقق ملكه أو لأنه بالعهد صار له ~~حرمة ليست له في دار الحرب . بخلاف ما باعوه أو وهبوه في ديارهم فإن لربه ~~أخذه بالثمن في البيع ومجانا في الهبة . # قوله : 16 ( إلا الحر المسلم ) : أي ذكرا أو أنثى . # قوله : 16 ( وما مشى عليه الشيخ ) إلخ : هو أحد قولين لابن PageV02P187 ~~القاسم . والقول الآخر : أنه ينتزع منهم الإناث دون الذكور فالأقوال ثلاثة ~~قد علمتها . # قوله ms0577 : 16 ( فلا يملكها ) إلخ : أي لعدم الشبهة حينئذ ومثل الحر المسلم ~~الدين الذي في ذمته . والوديعة وما استأجره منا حال كفره . # تنبيه : يدخل في قوله : ( غير الحر المسلم ) : أم الولد والمدبر والمعتق ~~لأجل والمكاتب . لكنه يجب فداء أم الولد بدفع القيمة لشبهها بالحرة واتبعت ~~ذمة سيدها إن أعسر ويملك من المدبر والمعتق لأجل ما يملكه السيد منهما فإن ~~مات السيد المدبر والمعتق من ثلث ماله فإن حمل بعضه رق باقيه لمن أسلم عليه ~~ولا خيار للوارث في المدبر إذا مات سيده ورق بعضه . بل الحق فيه لمن أسلم ~~عليه لأن السيد لم يكن له انتزاعه ممن أسلم فكذا وارثه بخلاف العبد الجاني ~~والمعتق لأجل يصير حرا بفراغ الأجل . والمكاتب يعتق إذا أدى ما عليه له وإن ~~عجز رق له . ولا شيء لسيده والولاء في الجميع لمن عقد الحرية . ) # 16 ( # قوله : 16 ( بمجرد الاستيلاء ) إلخ : قال ( ر ) : لم أر من قال إنها تصير ~~وقفا بمجرد الاستيلاء عليها إذ كلام الأئمة فيما يفعله الإمام فيها هل ~~يقسمها كغيرها أو يتركها لنوائب المسلمين ؟ وحينئذ فمعنى وقفها تركها غير ~~مقسومة لا الوقف المصطلح عليه وهو الحبس وأقره ( بن ) وقد يقال : هذا ~~المعنى هو المراد من قولهم : تصير وقفا بمجرد الاستيلاء فإنها تترك للمصالح ~~ولا معنى للوقف والتحبيس إلا ذلك . وهذا الوقف لا يحتاج لصيغة كما قال ~~الشارح كذا يؤخذ من حاشية الأصل . # قوله : 16 ( ولا يؤخذ للدور كراء ) : أي هي كالمساجد يقضي فيها للسابق ~~ونقل عن بعض الأشياخ أنه ينبغي أن يؤخذ للدور كراء ويكون في المصالح كخراج ~~أرض الزراعة . # قوله : 16 ( فلا كلام لأحد عليها ) : أي ولو السلطان . # قوله : 16 ( فخراجها ) : أي أرض العنوة ومثلها : خراج أرض PageV02P188 ~~الصلح ولا تورث أرض العنوة لأنها لا تملك قال في الأصل : ولو مات أحد ~~الفلاحين وله ورثة وقد جرت العادة بأن الذكور تختص بالأرض دون الإناث كما ~~في بعض قرى الصعيد فإنه يجب إجراؤهم على عاداتهم على ما يظهر لأن هذه ~~العادة والعرف صارت كإذن من ms0578 السلطان في ذلك . ومقتضى ما تقدم أنه يجوز ~~للسلطان أو نائبه أن يمنع الورثة من وضع أيديهم عليها ويعطيها لمن يشاء . ~~وقد يظهر أنه لا يجوز له لما فيه من فتح باب يؤدي إلى الهرج والفساد ولأن ~~لمورثهم نوع استحقاق وأيضا العادة تنزل منزلة حكم السلاطين المتقدمين لأن ~~كل من بيده شيء فهو لوارثه أو لأولاده الذكور دون الإناث رعاية لحق المصلحة ~~نعم إذا مات ولم يكن له وارث فالأمر للملتزم . وما اشتهر من فتاوى معزوة ~~لبعض أئمتنا كالشيخ الخرشي والشيخ عبد الباقي والشيخ يحيى الشاوي وغيرهم من ~~أن أرض الزراعة تورث فهي فتوى باطلة لمنافاتها ما تقدم وغالبهم قد شرح هذا ~~المختصر ولم يذكر الإرث ولا بالإشارة فالظاهر أن هذه الفتاوى مكذوبة عليهم ~~فلا يلتفت إليها ( اه . بحروفه ) . # قوله : 16 ( والجزية ) : أي عنوية أو صلحية . قوله : 16 ( كل ذلك ) : أي ~~جميع العشرة التسعة التي ذكرها المصنف والشارح والعاشر إخراج أرض الصلح . ~~ولا تضم لها الزكاة بل تصرف للأصناف الثمانية ولو تولاها السلطان . ) # 16 ( # قوله : 16 ( وعند غيرنا ) : أي الشافعي فقط وأما عند أبي حنيفة فهم فرق ~~خمسة : آل علي وآل جعفر وآل الحارث وآل العباس وآل عقيل وهؤلاء أقل أفرادا ~~من بني PageV02P189 هاشم . # قوله : 16 ( بالمعروف ) : أي ولو استغرق الجميع كما قال عبد الوهاب . ~~واختلف هل يبدأ الإمام بنفسه وعياله ؟ وبه قال عبد الوهاب . أولا يبدأ ~~بنفسه وعياله ؟ وبه قال ابن عبد الحكم . # قوله : 16 ( أو غيرها ) : أي من باقي العشرة . # قوله : 16 ( والأحوج فالأحوج ) : أي ينقل الإمام ممن فيهم المال لغيرهم ~~الأكثر إذا كان ذلك الغير أحوج منه قوله : 16 ( غير النساء ) أي الصبيان ~~فهذه الوجوه بالنسبة للرجال المقاتلين وأما النساء والذراري فليس فيهم إلا ~~الاسترقاق والفداء . # قوله : 16 ( [ ويحسب غير الاسترقاق من الخمس ] ) : أي فيكون على بيت ~~المال بخلاف الاسترقاق فإنه يقسم أخماسا للمجاهدين وبيت المال . # قوله : 16 ( ونفل الإمام ) إلخ : اعلم أن النفل ما يعطيه الإمام من خمس ~~الغنيمة لمستحقها لمصلحة وهو جزئي وكلي فالأول ما ms0579 يعطيه بالفعل كأن يقول خذ ~~يا فلان هذا الدينار أو البعير مثلا والثاني ما ثبت بقوله : من قتل قتيلا ~~فله سلبه . # قوله : 16 ( ولا يجوز للإمام ) : أي يكره له أو يحرم وظاهر صنيع عب ~~اعتماد الكراهة وهو الأوجه لأن القتال لأجل الغنيمة ليس حراما بل خلاف ~~الأكمل كما تقدم التنبيه عليه . # قوله : 16 ( من قتل قتيلا فله سلبه ) : أي ما يسلب من المقتول والمراد من ~~الفعل الماضي المستقبل لأن ذلك قبل انقضاء القتال فمعنى من قتل قتيلا من ~~يقتل قتيلا في المستقبل وأما لو قاله الإمام بعد انقضاء القتال فلا تجوز ~~فيه بل هو ماضي اللفظ والمعنى لأن المعنى من كان قتل منكم قتيلا . # قوله : 16 ( لا فيما قبله ) : أي فمن كان قتل قتيلا قبل إبطال الإمام ~~استحق PageV02P190 سلبه . # قوله : 16 ( لا ذمي ) : أي ما لم ينفذه له الإمام وإلا فيمضي وإن كان لا ~~يجوز ابتداء لأنه حكم بمختلف فيه . # قوله : 16 ( اعتيد ) : أي وجوده مع المقتول ويثبت كونه قتيلا بعدلين إن ~~شرط الإمام البينة وإلا فقولان . ) # 16 ( # قوله : 16 ( فالأول منهم ) : أي إن علم وإلا فنصف كل منهما كما لو قتلهما ~~معا وقيل له الأقل في الفرع الأول والأكثر في الثاني والتفرقة بين قوله : ~~إن قتلت يا فلان قتيلا وبين من قتل قتيلا مشكل إذ في كليهما النكرة في سياق ~~الشرط وهي تعم . وأجيب بأنه إذا عين الإمام الفاعل لم يكن داخلا على اتساع ~~العطاء فيقتصر على ما يتحقق به العطاء وهو يتحقق في شخص واحد بخلاف ما إذا ~~قال : من قتل قتيلا فإن العموم يقوي العموم كذا قرر شيخ مشايخنا العدوي . # قوله : 16 ( لا أنثى ) : أي فلا يسهم لها ولو قاتلت إلا إذا تعين الجهاد ~~عليها بفجء العدو وإلا أسهم لها كما قال الجزولي ومثلها الصبي والعبد . # قوله : 16 ( حاضر للقتال ) : أي ولو لم يقاتل بالفعل . # قوله : 16 ( إن قاتلا بالفعل ) : وقيل يكفي في الإسهام لهما شهود القتال ~~وقيل بعدم الإسهام للأجير مطلقا ولو قاتل ؛ ففي الأجير ثلاثة ms0580 أقوال وفي ~~التاجر قولان حيث كان خروجهما بقصد التجارة والخدمة . وأما لو كان خروجهما ~~للغزو ثم طرأت التجارة والخدمة فإنه يسهم لهما كما PageV02P191 قال الشارح ~~قولا واحدا . # قوله : 16 ( أو خرجا مع الجيش بنيته ) : ظاهره كانت نية الغزو تابعة أو ~~متبوعة والذي في التوضيح اعتماد توقف الإسهام على كونها غير تابعة . # قوله : 16 ( فلا يسهم لهم ولو قاتلوا ) : الضمير راجع للجماعة الذين ~~شملهم لفظ الضد والمبالغة راجعة لغير ضد الحاضر إذ لا يتصور القتال مع ~~الغيبة ورد بالمبالغة على من قال بالإسهام لهم حينئذ . فالخلاف موجود حتى ~~في الذمي إذا قاتل كما في التوضيح وابن عرفة . # تنبيه : كما لا يسهم لتلك الأضداد لا يرضخ لهم . والرضخ : مال موكول ~~تقديره للإمام محله الخمس كالنفل . # قوله : 16 ( كميت قبل اللقاء ) : أي القتال فلا يسهم له ولا يرضخ له . # قوله : 16 ( وأعرج ) : قال في الأصل إلا أن يقاتل أي راكبا أو راجلا ~~فيسهم له على المعتمد كما في المواق خلافا لما يفيده كلام التتائي من أنه ~~لا يسهم للأعرج مطلقا ولو قاتل . قال في حاشية : الأصل وينبغي جريان القيد ~~في الأعمى أيضا . # قوله : 16 ( إلا أن تتعلق الحاجة بالجيش ) : ) # 16 ( أي أو بأميره كتخلفه لأجل تمريض ابن الأمير مثلا لقضية عثمان حين ~~أمره النبي بالرجوع لتجهيز زوجته بنت المصطفى في غزوة بدر وأسهم له . # قوله : 16 ( وإن ضل بأرضنا ) : ومثله من ردته الريح ببلد الإسلام قال ~~مالك في المدونة : ومن ردتهم الريح لبلد الإسلام فإنه يسهم لهم مع أصحابهم ~~الذين وصلوا وغنموا وقال ابن القاسم فيها : ولو ضل رجل من العسكر فلم يرجع ~~حتى غنموا فله سهمه لقول مالك في الذين ردتهم الريح ( اه . ) # قوله : 16 ( ومريض شهد القتال ) : أي ولم يمنعه مرضه كما هو السياق سواء ~~كان المرض حصل بعد الإشراف على الغنيمة أو حصل له في ابتداء القتال ولم يزل ~~كذلك حتى هزم العدو ففي الأولى يسهم له اتفاقا . وفي الثانية على الراجح . # قوله : 16 ( كفرس رهيص ) : أي ومثله PageV02P192 الفرس المريض ms0581 إذا رجى ~~برؤه يسهم له على قول مالك خلافا لأشهب وابن نافع . ولو لم يشهد القتال . ~~ومحل الخلاف إذا منعه المرض من القتال عليه ولكن يرجى برؤه وأما إذا كان ~~يمكنه القتال عليه بالفعل فإنه يسهم له بلا خلاف . # قوله : 16 ( وهجينا ) : أي من الخيل لا الإبل إذ لا يسهم لها ولو قوتل ~~عليها بالفعل . # تنبيهان : الأول : إذا كان الفرس محبسا فسهماه للمقاتل عليه لا للمحبس ~~ولا في مصالحه كعلف ونحوه والمغصوب سهماه للمقاتل عليه أيضا وللمغصوب منه ~~أجرة مثله إن لم يكن المغصوب منه من آحاد المجاهدين ولم يكن له غيره وإلا ~~فسهماه لربه . الثاني : لا يسهم للفرس الأعجف وهو الهزيل الذي لا نفع به ~~ولا الكبير الذي لا ينتفع به ولا البغل والفرس المشترك بين اثنين فأكثر ~~سهماه للمقاتل عليه وحده وعليه أجرة حصة الشريك كثرت أو قلت . # قوله : 16 ( فيقسم ما غنمه بينه ) إلخ : أي ولو كان المستند طائفة قليلة ~~. # قوله : 16 ( ولو عبدا ) : رد ب ( لو ) على قول من قال : إن المسلم لا ~~يخمس ما أخذه من الحربيين إلا إذا كان حرا . ومحل تخميس PageV02P193 المسلم ~~إن لم يكن أخذه على وجه التلصص ؛ وإلا فلا تخميس عليه كما يأتي . # قوله : 16 ( القسم ببلدهم ) ويكره تأخيره لبلد الإسلام وهذا إذا كان ~~الغانمون جيشا وأمنوا من كر العدو فإن خافوا كر العدو عليهم أو كانوا سرية ~~أخروا القسم حتى يعودوا لمحل الأمن وللجيش . ) # 16 ( # قوله : 16 ( وإلا بيع له ) : أي لأجل ربه فاللام للتعليل لا صلة بيع لأن ~~الشيء لا يباع لمالكه ولو جعلت اللام بمعنى على كان أولى لإفادة لزوم البيع ~~حيث حصل فليس لربه نقضه بعد ذلك . # قوله : 16 ( سواء كان حاضرا أو غائبا ) : تبع الشارح في هذا التعميم ( عب ~~) التابع للبساطي قال ( بن ) : وفيه نظر إذ النقل أن الغائب الذي يحمل له ~~لا يمين عليه لأن حمله له إنما هو برضا الجيش بخلاف الحاضر فإنه يحلف ~~لمنازعة الجيش له ( اه ) . # قوله : 16 ( ولو قسم ما عرف ms0582 ربه ) إلخ : أي سواء كان حاضرا حين القسم كما ~~فرضه ابن بشير أو غائبا كما فرضه ابن يونس . # قوله : 16 ( لا يمضي قسمه ) : أي إلا لتأويل على الأحسن كما قال خليل قال ~~الخرشي : وإذا قسم الإمام ما تعين مالكه على المجاهدين لم يمض قسمه جهلا أو ~~عمدا ولربه أخذه بلا ثمن إلا أن يكون الإمام قسم ذلك المتاع متأولا بأن ~~يأخذ بقول بعض العلماء : إن الكافر يملك مال المسلم فيمضي على صاحبه . وليس ~~له أخذه إلا بالثمن لأنه حكم بما اختلف فيه الناس . فلا ينتقض على ما قال ~~ابن عبد السلام ( اه ) . قال في الحاشية : ومقابله أنه يمضي مطلقا فلا ~~يأخذه ربه إلا بالثمن وهو قول سحنون قال لأنه حكم وافق اختلافا بين الناس . ~~وقيل : لا يمضي مطلقا ويأخذه ربه بلا شيء وهو قول ابن القاسم وابن حبيب ( ~~اه ) . فلذلك اختار شارحنا هذا الأخير . # قوله : 16 ( وأخذه بالأول ) : إلخ : والفرق على هذا بينه وبين الشفيع ~~يأخذ بما شاء من الأثمان : أنه هنا إذا امتنع من أخذه بالثمن الأول فقد سلم ~~صحة ملك آخذه من الغنيمة فسقط حقه والشفيع إذا سلم للأول صارا شريكين وكل ~~شريك باع حظه فلشريكه عليه الشفعة فلذلك يأخذ بما شاء . # قوله : 16 ( قسم ) : أي بين المجاهدين لتعلق حقهم به وهذا هو المشهور ~~ومقابله ما لابن المواز والقاضي عبد الوهاب من أنه يوقف كذا في الحاشية ~~فقوله : ولا يوقف رد به على ابن المواز والقاضي عبد الوهاب . PageV02P194 # تنبيه : محل قسمة ما لم يتعين صاحبه إذا كان غير لقطة ) # 16 ( وأما اللقطة توجد مكتوبا عليها فإنها لا تقسم بل توقف اتفاقا ثم إن ~~عرف ربها حملت له إن كان خيرا ولو وجد في الغنيمة معتق لأجل ومدبر ومكاتب ~~عرف أنه لمسلم غير معين بيعت خدمة المعتق لأجل وخدمة المدبر وكتابة المكاتب ~~ثم إن جاء السيد فله الفداء بالثمن وله الترك فيصير حق المشتري في الخدمة ~~وفي الكتابة فإن عجز المكاتب رق له وإن أدى عتق وولاؤه لسيده إن ms0583 علم وإلا ~~فولاؤه للمسلمين . وأما لو وجد أم ولد لمسلم جهل ربها فلا تباع هي ولا ~~خدمتها إذ ليس لسيدها فيها إلا الاستماع ويسير الخدمة وهو لغو فينجز عتقها ~~ولا بد من ثبوت العتق لأجل وما بعده بالبينة وكيفيتها مع عدم معرفة السيد ~~أن تقول : أشهدنا قوم يسمونهم أن سيده أعتقه لأجل مثلا ولم نسألهم عن اسم ~~سيده أو سموه ونسيناه ( اه . من الأصل ) . # قوله : 16 ( وهذا فيما علم بعد القسم ) : أي علم أنه ملك شخص معين بعد ~~القسم سواء كان حين القسم لم يعلم أنها سلعة مسلم أو ذمي أو كان يعلم أنها ~~سلعة واحد منهما لكن لم يعلم عنه إلا بعد القسم . # قوله : 16 ( بخلاف المأخوذ من الغنيمة ) إلخ : والفرق بين المسألتين ما ~~ذكره عبد الحق عن بعض القرويين : أن ما وقع في المقاسم قد أخذ من العدو على ~~وجه القهر والغلبة فكان أقوى في رده لربه والمشتري من دار الحرب إنما دفعه ~~الحربي الذي كان في يده طوعا ولو شاء ما دفعه فهو أقوى في إمضاء ما فعل به ~~. # قوله : 16 ( بدارهم ) : أي وكذا بدارنا قبل تأمينهم وأما PageV02P195 ما ~~باعوه أو وهبوه بدارنا بعد تأمينهم فقد تقدم أنه يفوت على ربه . # قوله : 16 ( مقوما أو مثليا ) : الذي في التوضيح وح ) أن الواجب مثل ~~العرض في محله ولو كان مقوما كمن استلف عرضا فلا يلزمه إلا مثله في موضع ~~السلف نعم من عجز عن المثل في محله اعتبرت القيمة في العوض ولو كان مثليا . # قوله : 16 ( في المسألتين ) : أي مسألة الهبة والمعاوضة . # قوله : 16 ( أخذه منهم بقيمته ) : والفرق بينه وبين ما عرف من الغنيمة ~~قبل القسم أن المال في مسألة الغنيمة حاصل غير مقصود بخلاف ما هنا . # قوله : 16 ( الأرجح الثاني ) : أي من قولين عند ابن عبد السلام قياسا على ~~ما فدى من دار الحرب . ولأنه لو أخذه ربه ممن فداه بغير شيء مع كثرة اللصوص ~~لسد هذا الباب مع كثرة حاجة الناس إليه ابن ناجي وبه كان ms0584 يفتى شيخنا ~~الشبيبي . ) # 16 ( # قوله : 16 ( ليمتلكه ) : هذا القيد لابن هارون قال في التوضيح : ولا يجوز ~~دفع الأجرة للفادي إن كان دفع الفداء من عنده لأنه سلف وإجارة وأما إن كان ~~الدافع للفداء غيره ففي جواز دفع الأجرة له نظر كذا في ( بن ) . وانظر لو ~~تنازع رب الشيء والفادي في نية التملك وعدمها هل القول للفادي بيمينه لأنه ~~لا يعلم إلا منه إن لم تكن له بينة ؟ ولو تنازعا في قدر ما فدى به فهل ~~القول للفادي إن أشبه ؟ كما إذ تنازعا في أصل الفداء . # قوله : 16 ( وعبد الحربي يسلم ) إلخ : الحاصل : أن عبد الحربي إذا فر ~~إلينا قبل إسلام سيده كان PageV02P196 حرا لأنه غنم نفسه سواء أسلم أو لم ~~يسلم وسواء كان فراره قبل نزول الجيش في بلادهم أو بعده ولا ولاء للسيد ~~عليه ولا يرجع له إن أسلم وكذا يكون حرا إن أسلم أو بقي حتى غنم قبل أسلام ~~سيده . وأما إذا فر إلينا بعد إسلام سيده أو مصاحبا لإسلامه فإنه يحكم برقه ~~لسيده إذا علمت ذلك فلا مفهوم لقول الشارح يسلم وإنما أتى به لأجل قوله أو ~~بقي حتى غنم . # قوله : 16 ( وهدم السبي ) إلخ : بالمعجمة بمعنى قطع وبالمهملة بمعنى أسقط ~~وسواء سبيا معا أو مترتبين . # قوله : 16 ( إلا أن تسبي وتسلم ) : أي قبل أن تحيض وقوله بعد إسلامه أي ~~غير مسبي بأن جاءنا مسلما أو دخل بلادنا بأمان ثم أسلم وأما لو أسلم قبلها ~~بعد سبيه ثم سبيت وأسلمت بعده فينهدم نكاحها أيضا . # والحاصل أنهما إذا سبيا معا أو مترتبين ينهدم نكاحهما سواء حصل إسلام من ~~أحدهما بين سبيهما أو حصل بعدهما فالأول : كما لو سبي هو وأسلم ثم سبيت هي ~~بعد إسلامه وأسلمت أو بالعكس والثاني : كما لو سبي أولا وبقي على كفره ثم ~~سبيت وأسلم بعد ذلك أو بالعكس فينهدم النكاح على كل حال . # قوله : 16 ( الظرف متعلق بالفعلين ) : أي لفظ بعد تنازع فيه الفعلان فهما ~~طالبان له من حيث المعنى وإن كان العامل ms0585 أحدهما . # قوله : 16 ( وتبقى أمة مسلمة تحت حر مسلم ) : أي ولا يشترط في إقراره ~~عليها ما اشترط في نكاح الأمة من عدم الطول وخوف العنت لأن هذه الشروط في ~~نكاح الأمة في الابتداء والدوام ليس كالابتداء على المعتمد . # خاتمة : الحربي الذي أسلم وفر إلينا أو بقي حتى غزا المسلمون بلده : ولده ~~فيء إن حملت به أمه قبل إسلام أبيه وماله وزوجته التي أسرت بعد ذلك كذلك ) # 16 ( وأقر عليها إن أسلمت قبل حيضة كما تقدم . وأما أولاد الكتابية ~~والمسلمة إذا سباهما حربي وأولدهما ثم غنم المسلمون الكتابية والمسلمة : ~~وأولادهما الصغار أحرار تبعا لأمهم . وأما الكبار فرق إن كانوا من كتابية ~~قاتلونا أم لا وهل كبار أولاد المسلمة كأولاد الكتابية رق مطلقا أو إن ~~قاتلونا ؟ قولان وأما ولد الأمة التي سباها الحربيون منا فولدت عنده فهو ~~لمالكها صغارا أو كبارا من زوج أو غيره . # PageV02P197 # | 3 ( فصل ) 3 # لما أنهى الكلام على قتال الكفار أتبعه بما ينشأ عنه جزية وغير ذلك من ~~متعلقاته وبدأ بالكلام على الجزية لأنها الأمر الثاني المانع من القتال كما ~~مر في قوله ودعوا للإسلام فالجزية . # والجزية بكسر الجيم لغة مأخوذة من المجازاة لأنها جزاء لكفنا عنهم ~~وتمكينهم من سكنى دارنا وقيل : من جزي يجزي إذا قضى قال تعالى : { واتقوا ~~يوما لا تجزي } أي لا تقضي وجمعها الجزى بكسر الجيم مثل لحية ولحى . وشرعت ~~في السنة الثامنة وقيل التاسعة من الهجرة . واصطلاحا : ما أشار إليه المصنف ~~بقوله ) مال إلخ . # قوله : 16 ( أي يجعله الإمام ) : فلا يصح من غيره بغير إذنه إلا أنه إن ~~وقع يمنع القتل والأسر وحينئذ فيرد لمأمنه حتى يعقدها معه الإمام أو نائبه ~~. # قوله : 16 ( ولو قرشيا ) : أي فتوخذ الجزية منه على الراجح قال المازري ~~إنه ظاهر المذهب ومقابله ما لابن رشد لا تؤخذ منه إجماعا أما لمكانتهم من ~~رسول الله أو لأن قريشا أسلموا كلهم فإن وجد منهم كافر فمرتد وإذا ثبتت ~~الردة فلا تؤخذ منه بل يجري عليه أحكامها . # قوله : 16 ( لا صبي ms0586 ومجنون ) : فإن بلغ الصبي أو عتق العبد أو أفاق ~~المجنون أخذت منهم ولا ينتظر حول بعد البلوغ أو العتق أو الإفاقة ومحل ~~أخذها منهم إن تقدم لضربها على كبارهم الأحرار الذكور العقلاء حول فأكثر ~~وتقدم له هو عندنا حول صبيا أو عبدا أو مجنونا . # قوله : 16 ( قادر على الأداء ) : أي ولو بعضا فلا يؤخذ منه إلا ما قدر ~~عليه وهذا القيد لا يلتفت له إلا عند الأخذ لا عند الضرب فالأولى حذفه من ~~هنا وسيأتي التنبيه عليه . # قوله : 16 ( ونحوه ) : أي كشيخ فان أو زمن أو أعمى . والمراد بالراهب : ~~الذي لا رأي له لأنه هو الذي يترك وإلا قتل ولا يبقى ؛ فالراهب لا تضرب ~~عليه جزية مطلقا بل إما أن يقتل إن كان له رأي معهم أو يبقى بغير جزية . # قوله : 16 ( يصح سباؤه ) : بالمد أي أسره . # قوله : 16 ( لعدم صحة سبيه ) : هذا التعليل فيه نظر بل متى نقض العهد ~~وقاتلنا صح سباؤه فقول الشارح فلو حذف قوله لم يعتقه إلخ ما ضر لا يسلم بل ~~الحق مع المتن والقيد لا بد منه كما أجمع عليه خليل وشراحه فليس كل من يصح ~~سباؤه تضرب عليه بل تنخرم القاعدة في PageV02P198 عبد المسلم المعتوق ببلاد ~~الإسلام فتأمل . # قوله : 16 ( وأما في جزيرة العرب ) إلخ : مأخوذة من الجزر وهو القطع سميت ~~به لانقطاع الماء من وسطها إلى أجنابها بحر القلزم من ناحية الغرب وبحر ~~فارس من ناحية الشرق وبحر الهند من الجنوب . قال الأصمعي : هي ما بين أقصى ~~عدن إلى ريف العراق طولا ومن جدة وما والاها من ساحل البحر إلى أطراف الشام ~~عرضا . # قوله : 16 ( وإقامة الأيام كالثلاثة ) : أي فليست الثلاثة قيدا بل المدار ~~على الإقامة للمصالح والممنوع الإقامة لغير مصلحة وظاهرة أن لهم المرور ولو ~~لغير مصلحة وهو كذلك . # قوله : 16 ( متعلق بيضربه ) : يلزم على هذا التقدير تعلق حرفي جر متحدي ~~اللفظ والمعنى بعامل واحد لأن قوله : على كافر متعلق بيضربه أيضا فالمناسب ~~جعل الجار والمجرور خبرا مقدما وأربعة دنانير إلخ ms0587 مبتدأ مؤخرا والجملة ~~مستأنفة استئنافا بيانيا جوابا عن سؤال مقدر : كأن قائلا قال له : أنت ذكرت ~~المال فما مقداره فقال : على العنوي كذا إلخ وعلى الصلحي ما شرطه : والعنوي ~~منسوب للعنوة بفتح العين وهو القهر . واختلف في المال المضروب قيل : شرط ~~وقيل : ركن ومقتضى المصنف الثاني لأنه أخبر عن الجزية بأنها مال . واعلم أن ~~الإمام لو أقرهم بغير مال أخطأ ويخيرون بين الجزية والرد لمأمنهم فعقد ~~الذمة متوقف على المال على كل حال سواء قيل إنه ركن أو شرط . # قوله : 16 ( أربعة دنانير شرعية ) : أي وهي أكبر من دنانير مصر لأن ~~الدينار الشرعي إحدى وعشرون حبة خروب وسبع حبة ونصف سبع حبة وأما الدينار ~~المصري فثماني عشرة حبة فتكون الأربعة الدنانير الشرعية أربعة دنانير مصرية ~~وثلثا دينار وستة أسباع حبة خروب لكن الثمان عشرة خروبة الآن لم تعهد إلا ~~في البندقي والفندقلي وأما المسمى بالمحبوب فهو ثلاث عشرة خروبة ونصف . # قوله : 16 ( أو أربعون درهما ) أي شرعية وهي أقل من دراهم مصر لأن الدرهم ~~الشرعي أربع عشرة خروبة وثمانية PageV02P199 أعشار خروبة ونصف عشر خروبة ~~والمصري ست عشرة خروبة فزيادة الأربعين المصرية على الأربعين الشرعية ست ~~خروبات . # قوله : 16 ( من السنين القمرية ) : أي لا الشمسية لئلا تضيع على المسلمين ~~سنة في كل ثلاث وثلاثين سنة . # قوله : 16 ( لا تجوز الزيادة على ذلك ) : أي لما رواه مالك عن نافع عن ~~أسلم مولي عمر بن الخطاب : أن عمر بن الخطاب ضرب الجزية على أهل الذهب ~~أربعة دنانير وعلى أهل الورق أربعين درهما وما ورد من زيادة عمر على ذلك ~~القدر منعه مالك لكثرة الظلم الآن سدا للذريعة . # قوله : 16 ( والفقير يضرب عليه بوسعه ) : المناسب يؤخذ منه بوسعه وأما ~~الضرب فتضرب عليه كاملة كما في الحاشية وغيرها قال في المجموع تبعا للحاشية ~~فتضرب كاملة فإن عجز خفف عنه عند الأخذ . # قوله : 16 ( ولم يبين قدرا معلوما ) : أي بأن وقع الصلح على الجزية مبهمة ~~. # والحاصل أن الإمام تارة يصالح على الجزية مبهمة من غير أن ms0588 يبين قدرها وفي ~~هذه الحالة يلزمه قبول جزية العنوى إذا بذلوها وتارة يتراضى معهم على قدر ~~معين فيلزمهم ما تراضوا معه عليه وتارة لا يتراضون معه على قدر معين ولا ~~على جزية مبهمة . وفي هذه الحالة اختلف إذا بذلوا الجزية العنوية هل يلزمه ~~قبولها ولا يجوز له مقاتلتهم حينئذ أو لا يلزمه القبول ويجوز له مقاتلتهم ~~حتى يرضونه قولان : الأول : لابن رشد ورجحه ( بن ) والثاني : لابن حبيب ~~ورجحه القرافي . # قوله : 16 ( وسقطتا ) إلخ : وفي سقوطهما بالترهب الطارئ وعدم سقوطهما ~~قولا ابن القاسم والأخوين قال ابن شاس نقلا عن القاضي أبي الوليد : ومن ~~اجتمعت عليه جزية سنين فإن كان ذلك لفراره بها أخذت منه لما مضى وإن كان ~~لعسر لم تؤخذ منه ولا يطالب بها بعد غناه . # تنبيه : مما أسقطه مالك عنهم أيضا أرزاق المسلمين التي قدرها عليهم ~~الفاروق مع الجزية وهي على من بالشام والحيرة في كل شهر على كل نفس مديان ~~من الحنطة تثنية مدي PageV02P200 وهو مكيال يسع خمسة عشر صاعا ونصفا كما في ~~( بن ) نقلا عن النهاية وثلاثة أقساط زيت والقسط ثلاثة أرطال وعلى من بمصر ~~كل شهر على كل واحد إردب حنطة قال مالك : ولا أدري كم من الودك والعسل ~~والكسوة وعلى أهل العراق خمسة عشر صاعا من التمر على كل واحد مع كسوة كان ~~يكسوها عمر للناس قال مالك : لا أدري ما هي ؟ وإضافة المجتاز عليهم من ~~المسلمين ثلاثا من الأيام وإنما أسقطها مالك عنهم للظلم الحادث عليهم من ~~ولاة الأمور كما تقدم التنبيه عليه . # قوله : 16 ( وعلى قاتله نصف دية المسلم ) : أي إذا كان المقتول ذكرا ~~كتابيا . # قوله : 16 ( ولو بجميعه ) : أي إن كان له وارث في دينه وإلا فوصيته في ~~الثلث بدليل ما يأتي . # قوله : 16 ( للمسلمين ) : أي لأنها صارت وقفا بمجرد الفتح وإنما أقرت تحت ~~يده لأجل أن يعمل فيها إعانة على الجزية . # قوله : 16 ( لا لوارثه ) : أي إلا لمصلحة تقتضي ذلك . # قوله : 16 ( وإلا فلوارثه ) : أي وسواء كان المال عينا أو عرضا ms0589 لا فرق ~~بين المال الذي اكتسبه بعد الفتح أو قبله كما هو قول ابن القاسم وابن حبيب ~~. # قوله : 16 ( وإلا تجمل عليهما معا ) : تحته خمس صور مأخوذة من الشارح ~~فجملة الصور ست بالصورة التي قبل إلا . # قوله : 16 ( فللمسلمين أرضه وماله ) : أي في الصور الخمس . # قوله 16 ( بخلاف ما لو أجملت ) : أي على الأرض والرقاب . PageV02P201 # قوله : 16 ( وله وارث ) : قيد في قوله أو فرقت . # قوله : 16 ( ببلد العنوة ) : أي التي أقر به ذلك العنوى سواء كان به ~~مسلمون أم لا . ومفهوم إحداث أن القديم يبقى ولو بلا شرط كما هو مذهب ابن ~~القاسم ولو أكل البحر كنيستهم فهل لهم أن ينقلوها أو يفصل بين كونهم شرطوا ~~ذلك أم لا ؟ وهو الظاهر كذا في الحاشية نقلا عن كبير الخرشي . # قوله : 16 ( خلافا لما ذكره بعض الشراح ) : أي وهو البساطي . # والحاصل أن العنوى لا يمكن من الإحداث في بلد العنوة سواء كان أهلها كلهم ~~كفارا أو سكن المسلمون معهم فيها إلا باستئذان من الإمام وقت ضرب الجزية ~~وكذا رم المنهدم على المعتمد . # قوله : 16 ( في غير ما اختطه المسلمون ) : أي أنشأه المسلمون استقلالا ~~فإن القاهرة أنشأها المسلمون بعد الفتح بالزمن الطويل وما قيل في القاهرة ~~يقال في غيرها من البلاد التي اختطها PageV02P202 المسلمون . # قوله : 16 ( وأريقت الخمر ) : ظاهره أنها لا تكسر أوانيها وفي ابن عرفة ~~أنها تكسر وهو الصواب وقد اقتصر عليه المواق والبرزلي وإنما أريقت الخمر ~~دون غيرها من النجاسات لأن النفس تشتهيها وظاهر المصنف أن كل مسلم له ~~إراقتها ولا يختص ذلك بالحاكم ومثل إظهار الخمر والناقوس حملهما من بلد ~~لآخر فإن لم يظهرهما وأتلفهما عليه مسلم ضمن له قيمتها لتعديه وكذا يكسر ~~صليبه إن أظهره . # قوله : 16 ( لعامة المسلمين ) : أي غير مختص بواحد . # قوله : 16 ( ومنع الجزية ) : يقيد كما قال البدر بمنعها تمردا ونبذا ~~للعهد لا لمجرد بخل فيجبر عليها ولا يعد ناقضا . # قوله : 16 ( وغصب حرة ) : أي وأما زناه بها طائعة فإنما يوجب تعزيره وحدت ~~هي . # قوله : 16 ms0590 ( لا كافرة ولا رقيق ) : فلو زنى بأمة مسلمة أو بحرة كافرة ~~طوعا أو كرها فلا يكون ذلك نقضا لعهده وإنما يعزر . # قوله : 16 ( وتزوجها ووطئها ) : أي وأما لو تزوجها مع علمها بكفره من غير ~~غرور فلا يكون نقضا لعهده ويعزر . # قوله : 16 ( بأن يكون جاسوسا ) إلخ : ففي المواق عن سحنون إن وجدنا في ~~أرض المسلمين ذميا كاتبا لأهل الشرك بعورات المسلمين قتل ليكون نكالا لغيره ~~. # قوله : 16 ( وسب نبي ) : أي مجمع على نبوته عندنا معشر المسلمين وإن ~~أنكرها اليهود كنبوة داود وسليمان . وأما سبه المختلف فيه عندنا كالخضر ~~ولقمان فلا ينتقض به عهده وإنما يعزر . # قوله : 16 ( أي بما لم نقرهم عليه ) : من ذلك ما وقع من بعض نصارى مصر ~~كما حكاه خليل بقوله : مسكين محمد يخبركم أنه في الجنة ! ما له لم ينفع ~~نفسه حين أكلته الكلاب ؟ فأرسل لمالك الاستفتاء فيه فقال : أرى أن يضرب ~~عنقه فقال ابن القاسم : يا أبا عبد الله اكتب ويحرق بالنار فقال : إنه ~~لحقيق بذلك قال ابن القاسم : فكتبتها ونفذت الصحيفة بذلك ففعل به ذلك قال ~~عياض : ويجوز إحراق الساب بالنار حيا PageV02P203 وميتا . # قوله : 16 ( وتعين قتله في السب ) : أي ويجوز حرقه حيا وميتا كما تقدم . # قوله : 16 ( فيخير فيه الإمام على المختار ) : وقيل يتعين قتله إن لم ~~يسلم كالسب . # تتميم : للإمام المهادنة على ترك القتال بالمصلحة مدة باجتهاده وندب أن ~~لا تجاوز أربعة أشهر إلا لمصلحة ولا يجوز شرط فاسد كإبقاء مسلم عندهم أو ~~إخلاء قرية من المسلمين لهم أو دفع مال مثلا لهم أو رد مسلمة إلا لخوف أعظم ~~من ذلك . والظاهر أن الخنثى ليس كالأنثى هنا لأن الشأن عدم وطئه كما في ~~المجموع . فإن عقد معهم صلحا بشرط ثم استشعر خيانتهم نبذه وأنذرهم ووجب ~~الوفاء بالشرط وأن يرد رهائن ولو أسلموا ولا يلزم منه بقاء مسلم عندهم بل ~~يجب علينا فداؤه بعد ذلك ككل أسير بالفيء ثم مال المسلمين والأسير كواحد ~~منهم ثم إن تعذر مال المسلمين فماله فإن تعذر وفداه ms0591 إنسان من عنده رجع عليه ~~إن لم يقصد صدقة وهل بجميع ما دفع ؟ وهو المعتمد كما في الحاشية . أو بما ~~لا يمكن الخلاص بدونه ؟ وهو الوجيه خلاف . ومحل رجوع الفادي على الوجه ~~المذكور إن لم يكن المفدي محرما أو زوجا إن عرفه أو كان المحرم يعتق عليه ~~وإن لم يعرفه ما لم يأمر المحرم أو الزوج الفادي بالفداء أو يلتزمه وإلا ~~فيرجع به عليه . ويفض الفداء على عدد المفدين إن جهل الكفار قدر الأسارى من ~~غنى وفقر وشرف ووضاعة فإن علموا قدرهم فض على قدر ما يفدي به كل واحد بحسب ~~عادتهم ولو تنازع الأسير والفادي فالقول للأسير في إنكار الفداء من أصله أو ~~قدره ولو كان الأسير بيد الفادي . ويجوز فداء أسارى المسلمين بأسارى الكفار ~~الذين عندنا ولو كانوا شجعانا إذا لم يرضوا إلا بذلك لأن قتالهم لنا مترقب ~~وخلاص الأسارى محقق وقيده اللخمي بما إذا لم يخش منهم وإلا حرم . ويجوز ~~أيضا بالخمر والخنزير على الأحسن وصفة ما يفعل في ذلك أن يأمر الإمام أهل ~~الذمة بدفع ذلك للعدو ويحاسبهم بقيمة ذلك مما عليهم من الجزية فإن لم يمكن ~~جاز شراؤه للضرورة . ولو فدى مسلم مسلما أو ذميا بخمر أو خنزير فلا رجوع له ~~به عليه سواء كان من عنده أو اشتراه . وفي جواز فداء الأسير المسلم بالخيل ~~وآلة الحرب قولان : إذا لم يخش من الفداء بهما الظفر على المسلمين وإلا منع ~~اتفاقا . # قوله : 16 ( وأخذ من تجارهم ) إلخ ) : سبب ذلك قول مالك في الموطأ : وليس ~~على أهل الذمة ولا على المجوس في نخيلهم ولا كرومهم ولا زرعهم ولا على ~~مواشيهم صدقة لأن الصدقة PageV02P204 إنما وضعت على المسلمين تطهيرا لهم ~~وردا على فقرائهم ووضعت الجزية على أهل الكتاب صغارا لهم فهم وإن كانوا ~~ببلدهم الذي صالحوا عليه ليس عليهم شيء سوى الجزية في شيء من أموالهم إلا ~~أن يتجروا في بلاد المسلمين ويختلفوا فيها . فيؤخذ منهم العشر فيما يديرون ~~من التجارات وذلك أنهم إنما وضعت عليهم الجزية وصالحوا ms0592 عليها على أن يقروا ~~ببلادهم ويقاتل عنهم عدوهم فمن خرج من بلاده منهم إلى غيرها يتجر فعليه ~~العشر من تجر منهم من أهل مصر إلى الشام أو من أهل الشام إلى العراق أو من ~~أهل العراق إلى المدينة أو إلى اليمن وما أشبه هذا من البلاد فعليه العشر ~~ولا صدقة على أهل الكتاب ولا المجوس في شيء من مواشيهم ولا ثمارهم ولا ~~زروعهم مضت بذلك السنة ويقرون على دينهم ويكونون على ما كانوا عليه وإن ~~اختلفوا في العام الواحد مرارا إلى بلاد المسلمين فعليهم كلما اختلفوا ~~العشر لأن ذلك ليس مما صالحوا عليه ولا مما شرط لهم وهذا الذي أدركت عليه ~~أهل العلم ببلدنا . # قوله : 16 ( عند ابن القاسم ) : أي وهو المشهور . # قوله : 16 ( فإذا لم يبيعوا شيئا لم يؤخذ منهم شيء ) : أي خلافا لابن ~~حبيب لأن الأخذ في نظير النفع لا في دخول الأرض لأنهم مكنوا منها بالجزية . # قوله : 16 ( من إقليم إلى إقليم آخر ) : مراده بالإقليم القطر وإن لم يكن ~~أحد الأقاليم السبعة التي تقدم بيانها بدليل الأخذ ممن أخذ سلعا من الشام ~~وباعها بمصر أو عكسه فالعبرة بها لا بالسلاطين إذ لا يجوز تعدد السلطان كما ~~قاله التتائي وقيل يجوز عند تباعد الأقطار . # قوله : 16 ( وأخذ منهم عشر عرض أو حيوان ) إلخ : انظر هذا مع قول العلامة ~~العدوي في حاشية أبي الحسن . الحاصل أنهم إن قدموا من أفق إلى أفق آخر بعرض ~~وباعوه بعين أخذ منهم عشر الثمن وإن قدموا بعين واشتروا به عرضا أخذ منهم ~~عشر العرض على المشهور لا عشر قيمته . وإن قدموا بعرض واشتروا به عرضا آخر ~~فعليهم عشر قيمة ما اشتروا لا عشر عين ما قدموا به . ولا يتكرر عليهم الأخذ ~~بتكرر بيعهم وشرائهم ما داموا بأفق واحد فإن باعوا بأفق كالشام أو العراق ~~واشتروا بآخر كمصر أخذ منهم عشر في الأول وعشر في الثاني . كما أنه يتكرر ~~الأخذ منهم إن قدموا بعد ذهابهم PageV02P205 لبلدهم ولو مرارا في سنة واحدة ~~( اه ) فإن بين ms0593 الكلامين مخالفة لا تخفى . # قوله : 16 ( ثم استثنى من قوله ) إلخ : إنما استثنى ذلك لما رواه مالك في ~~الموطأ عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه : أن عمر بن الخطاب كان ~~يأخذ من القبط من الحنطة والزيت نصف العشر يريد بذلك أن يكثر الحمل إلى ~~المدينة . # قوله : 16 ( لشدة حاجة أهلهما ) : وقيل لفضلهما وفي ابن ناجي ظاهر كلام ~~الشيخ يعني صاحب الرسالة أن قرى مكة والمدينة ليست كهما وألحقها ابن الجلاب ~~بهما ( اه ) وهو المعتمد . # قوله : 16 ( تجري في الحربيين ) : قال ابن عمر وهل الحربيون مثل ذلك أم ~~لا ؟ فإن نظرنا إلى العلة فالعلة جارية في الجميع قال الشيخ العدوي في ~~حاشية أبي الحسن والظاهر أنهم مثلهم . # قوله : 16 ( وأما أهل الذمة ) : أي فهذا هو الفرق بين أهل الذمة ~~والحربيين . # قوله : 16 ( قل أو كثر ) : حاصله أنه PageV02P206 قبل نزولهم يجوز أن ~~يتفق معهم على أكثر من العشر وإن بأضعاف وإن كان بعد النزول لم يؤخذ منهم ~~إلا العشر كما أفاده الشيخ العدوي في حاشية أبي الحسن . # قوله : 16 ( فيمكنون من بيعه لهم ) : أي على المشهور ومقابله لا يمكنون ~~والخلاف مبني على تكليفهم بفروع الشريعة أو لا ذكره في التوضيح . # قوله : 16 ( وقال الشافعي وأبو حنيفة ) إلخ : هذا في الحربيين . ومثلهم ~~أهل الذمة عند أبي حنيفة كما تقدم وأما عند الشافعي فهم كالمسلمين لا شيء ~~عليهم كما تقدم . # قوله : 16 ( وعلى كفر مستحله ) : أي وعليه تحمل جملة الأحاديث الواردة في ~~الأمر بقتل المكاس منها ( إذا رأيتم مكاسا فاقتلوه ) وما في معنى ذلك فتدبر ~~. # قوله : 16 ( حسبه رب المال إلخ ) : أي على قاعدة مذهبهم . # PageV02P207 # | 1 ( باب ) 1 # : # لما أنهى الكلام على أحكام الجهاد وما يتعلق به شرع في الكلام على ما ~~يتقوى به عليه وهو المسابقة . # قوله : 16 ( من السبق ) : أي فهي لغة مشتقة من ذلك . # قوله : 16 ( وبفتحها الجعل ) : أي المال الذي يوضع ويهيأ للسابق ليأخذه . # قوله : 16 ( والأصل فيها المنع ) : ولذلك قال القرافي : والمسابقة ~~مستثناة من ثلاث ms0594 قواعد : القمار بكسر القاف . وتعذيب الحيوان بغير مأكلة ~~وحصول العوض والمعوض لشخص واحد ( اه ) . # قوله : 16 ( جائزة بجعل ) : أي ومن باب أولى بغيره في تلك الأمور . # قوله : 16 ( في الخيل ) إلخ : أي وأما غير الخيل والإبل كالبغال والحمير ~~تجوز بالجعل وأما بغيره فتجوز كما يأتي . # قوله : 16 ( ولا بمجهول ) : اي كالذي في الجيب أو الصندوق والحال أنه لا ~~يعلم قدره أو جنسه فلو وقعت المسابقة بممنوع مما ذكر فالظاهر أنه لا شيء ~~فيها لأنه لا ينتفع الجاعل بشيء حتى يقال عليه جعل المثل خلافا للبدر . # قوله : 16 ( وإن عين المبدأ ) : قدر الشارح إن لكونه معطوفا على صح وهو ~~بالبناء للمفعول ليشمل ما إذا كان التعيين منهما بتصريح أو بعادة والمراد ~~بالمبدأ المحل الذي يبدأ منه من رماحة أو رمي بالسهم والمراد بالغاية المحل ~~الذي ينتهي إليه ولا تشترط المساواة فيهما . PageV02P208 # قوله : 16 ( كهذا الفرس ) : أي لابد من تعيينه بالإشارة الحسية وما في ~~معناها بأن يقول : أسابقك على فرسي هذه أو بعيري هذا وأنت على فرسك هذه أو ~~بعيرك هذا أو فرسك وفرسي وكانا معهودين بينهما ولا يكتفي بالتعيين بالوصف ~~كأسابقك على فرس أو بعير صفته كذا وهذا ما يدل عليه قول ابن شاس : من شروط ~~السبق معرفة أعيان السباق ( اه ) ولا بد أن لا يقطع بسبق أحدهما الأخر وإلا ~~لم يجز فيشترط جهل كل واحد من المتسابقين سبق فرسه . # قوله : 16 ( وعين الرامي ) : أي أنه لابد من معرفة شخصه كزيد وعمرو . فلو ~~وقع العقد على مسابقة شخصين من غير تعيين لم يجز # قوله : 16 ( كالإجارة : أي في غير المتسابقين فاندفع ما يقال إن فيه ~~تشبيه الشيء بنفسه لأن عقد المسابقة من الإجارة أو أنه من تشبيه الجزئي ~~بالكلي . ) 16 ( # قوله : 16 ( غير المتسابقين ) : هذه جائزة اتفاقا وأما الثانية وهي إخراج ~~أحد المتسابقين فعلى المشهور . # قوله : 16 ( ليأخذه السابق منهما ) : أي ليأخذ السابق الجعل الذي أخرجه ~~غيره مع بقاء جعله له . # قوله : 16 ( لأنه من القمار المحض ) : أي الخالص الذي لا ms0595 رخصة فيه لخروجه ~~عن حد الرخصة . # قوله : 16 ( وهو لربه ) : أي وجعل كل لربه . # قوله : 16 ( ولو وقع ذلك بمحلل ) : رد بلو على من قال بالجواز مع المحلل ~~وهو ابن المسيب وقال به مالك مرة . ووجهه : أنهما مع المحلل صارا كاثنين ~~أخرج أحدهما دون الآخر . # قوله : 16 ( نظرا PageV02P209 لمن يرى الجواز به ) : أي وهو ابن المسيب ~~ومالك كما تقدم . # قوله : 16 ( بخلاف ضياعه ) : أي كما لو نسيه قبل ركوبه أو سقط من يده وهو ~~راكب . # قوله : 16 ( لم يجز ) : أي يحرم وقيل : يكره وقد حكى الزناتي قولين ~~بالكراهة والحرمة فيمن تطوع بإخراج شيء للمتصارعين أو المتسابقين على ~~أرجلهما أو على حماريهما أو غير ذلك مما لم يرد فيه نص السنة . # قوله : 16 ( وجاز عند الرمي افتخار ) : أي بالقول كما قال الشارح أو ~~بالفعل كما ورد : أن النبي رأى رجلا يختال في مشيته بين الصفوف فقال إنها ~~لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا المكان أو ما في معنى ذلك . # قوله : 16 ( لأنه المقيس عليه ) : أي لوروده عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فيه يوم حنين وحيث قال : أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب # قوله : 16 ( انتقل يتكلم على النكاح ) : أي لأن النكاح من لوازمه الجهد ~~والمشقة التي هي معنى الجهاد لغة لخبر : إن من الذنوب ذنوبا لا يكفرها صلاة ~~ولا صوم ولا جهاد إلا السعي على العيال أو كما قال . وقد أسقط المصنف هنا ~~فصل الخصائص لأن أكثر أحكامها قد أنقضى بوفاته . PageV02P210 # | 1 ( باب ) 1 # : # قوله : 16 ( وغير ذلك ) : أي كالرجعة والإيلاء والعدة والرضاع والحضانة . # قوله : 16 ( والأصل فيه الندب ) : أي لقوله : تناكحوا تناسلوا فإني مكاثر ~~بكم الأمم يوم القيامة ولقوله : من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض ~~للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء وغير ذلك من ~~الأحاديث والآيات الواردة في ذلك . # قوله : 16 ( لما فيه من التناسل ) إلخ : بيان لحكمته . # قوله : 16 ( وقد يجب إن خشي ) إلخ أي : وإن أدى إلى ms0596 الإنفاق عليها من ~~حرام أو أذى إلى عدم الإنفاق عليها . والظاهر كما قاله الخرشي وجوب إعلامها ~~بذلك ولكن اعترض بأن الخائف من الزنا مكلف بترك الزنا لأنه في طوقه كما أنه ~~مكلف بترك التزوج الحرام فلا يفعل محرما لدفع محرم فلا يصح أن يقال إذا خاف ~~الزنا وجب النكاح ولو أدى الإنفاق من حرام وقد يقال إذا استحكم الأمر ~~فالقاعده ارتكاب أخف الضررين ألا ترى أن المرأة إذا لم تجد ما يسد رمقها ~~إلا بالزنا فانه يجوز لها كما يأتي . # قوله : 16 ( أو إلى ترك واجب ) : أي كتأخير الصلاة عن أوقاتها لاشتغاله ~~بتحصيل نفقتها . # وحاصل ما في المقام أن الشخص إما راغب في النكاح أو لا والراغب إما أن ~~يخشى العنت أو لا PageV02P211 فالراغب إن خشي العنت وجب عليه ولو مع انفاق ~~عليها من حرام . أو مع وجود مقتضى التحريم غير ذلك . فإن لم يخش ندب له رجا ~~النسل أم لا ولو قطعه عن عبادة غير واجبه . وغير الراغب إن خاف به قطعه عن ~~عباده غير واجبه كره . رجا النسل أم لا وإن لم يخش ورجا النسل ندب فإن لم ~~يرج أبيح . واعلم أن كلا من قسم المندوب والجائز والمكروه مقيد بما إذا لم ~~يكن موجب التحريم والمرأة مساويه للرجل في هذه الأقسام إلا في التسري . # قوله : 16 ( في عرف الشرع عقد ) إلخ : هذا هو الراجح من قولين حكاهما ابن ~~عبد السلام حيث قال : اختلف هل هو حقيقة في كل واحد من العقد والوطء أو في ~~إحداهما وما هو محل الحقيقة ؟ قال والأقرب أنه حقيقة لغة في الوطء مجاز في ~~العقد وفي الشرع على العكس إلخ . وفائدة الخلاف إن زنى بامرأة هل تحرم على ~~ابنه وأبيه على أنه حقيقة في الوطء أم لا تحرم على أنه مجاز في الوطء . إن ~~قلت مقتضى كونه حقيقة في العقد حل المبتوتة بمجرده كما هو ظاهر الآية ~~الكريمة . والجواب أن الآية خصصت بالحديث وهو قوله : حتى تذوقي عسيلته إلخ ~~والإجماع موافق للحديث فتأمل . # قوله ms0597 : 16 ( إذ ليس الأصل فيه حل التمتع ) : أي بخصوصه بل الأصل فيه ملك ~~الذات كما قال الشارح والتمتع من توابع ملك الذات بخلاف عقد النكاح فلا ~~يملك من المرأة إلا الانتفاع لا الذات ولا المنفعة فلذلك كان له منها ~~الانتفاع بنفسه فقط . # قوله : 16 ( بنسب ) إلخ : محرم النسب هو المذكور في قوله تعالى : { حرمت ~~عليكم أمهاتكم } الآية ومحرم الرضاع مثله . لقوله : يحرم من الرضاع ما يحرم ~~من النسب . ومحرم الصهر أمهات الزوجة وبناتها وزوجات الأصول وزوجات الفروع ~~وسيأتي بيان ذلك مفصلا إن شاء الله تعالى . # قوله : 16 ( إذ لا يصح عقد على مجوسية ) إلخ : ولذلك لو أسلم وتحته ~~مجوسية فإنه يفسخ نكاحها . ولا يقر عليها بحال ما دامت مجوسية كما يأتي . # قوله : 16 ( إذ لا يصح عقد على الأمة المذكورة ) : أي ولو خشى العنت ولم ~~يجد للحرائر طولا ولا يقر عليها إن أسلم وهي تحته بخلاف الأمة المسلمة فله ~~نكاحها بالشرطين ويقر عليها إن أسلم وإن لم يوجد الشرطان . PageV02P212 # قوله : 16 ( فتخرج المحرم والمجوسية ) إلخ : أي ويكون الحد جامعا مانعا . # قوله : 16 ( فالجواب أنه قصد بما ذكره ) إلخ : محصل الجواب أن الحد ما ~~كان بالذاتيات لا بالعرضيات . إذ لا يلتفت لها في الحدود فلذلك التفت ~~للمانع الأصلي فقط لأن الحدود لبيان الحقائق صحيحة أو فاسدة لعارض فلذلك لا ~~يعتبر فيها إخراج العرضيات فحيث كان التعريف جامعا مانعا من حيث الذاتيات ~~كفى ولا يلتفت لكونه غير مانع من حيث العرضيات كما هو معلوم . # قوله : 16 ( فهو من تمام الحد ) : أي لأنها أحد الأركان فهي من جملة ~~ذاتيات الماهية . # قوله : 16 ( وسيأتي بيانها ) : أي في قوله والصيغة هي اللفظ الدال عليه ~~كأنكحت وزوجت إلخ . # قوله : 16 ( لقادر ) : أي وأما غير القادر فلا يندب له بل هو حرام إن لم ~~يخف على نفسه العنت كما تقدم . # قوله : 16 ( محتاج ) إلخ : تقدم تفصيل ذلك في الحاصل . # قوله : 16 ( ثم فرع على ذكر التعريف ) : إنما فرع الأركان على التعريف ~~لتضمنه لها فهو من باب ذكر ms0598 الشيء مجملا ثم مفصلا فيكون أوقع في النفس . # قوله : 16 ( مفرد مضاف ) إلخ : جواب عن سؤال وارد وهو أن الركن مبتدأ وهو ~~شيء واحد وأخبر عنه بمتعدد فأجاب بما ذكر . # قوله : 16 ( لأن العقد لا يحصل ) إلخ : بيان لحصر الأركان في الثلاثة . ~~ولماهية العقد من حيث هي سواء كان عقد نكاح أو بيع مثلا فالاثنان في النكاح ~~الزوج وولي الزوجة وفي البيع البائع والمشتري وقوله على حل شيء كناية عن ~~المعقود عليه زوجة أم غيرها . وقوله بما يدل عليه كناية عن الصيغة التي بها ~~العقد وهي في كل شيء بحسبه . # قوله : 16 ( يحصل منه ومن غيره ) : أي فالعقد لا يتحصل إلا من اثنين كما ~~تقدم أحدهما في النكاح ولي الزوجة والآخر الزوج أو وكيله . # قوله : 16 ( والثاني ) : أي المعقود عليه . فالزوج والزوجة PageV02P213 ~~بمنزلة الثمن والمثمن فكما أنه لا يحال الثمن للبائع والمثمن للمشتري إلا ~~بالعقد لا يحل الرجل للمرأة والمرأة للرجل إلا به . # قوله : 16 ( بإيجاب وقبول ) : الباء للتصوير أي مصورة بإيجاب من أحدهما ~~وقبول من الآخر على الوجه الآتي . # قوله : 16 ( فلا يتوقف عليه العقد ) : أي فهو من العرضيات . # قوله : 16 ( ولو لم يذكر حال العقد ) إلخ : أي فالمضمر اشتراط عدمه . # قوله : 16 ( غير الولي ) إلخ : ليس المراد بالولي من يباشر العقد . بل من ~~له ولاية النكاح ولو تولى العقد غيره بإذنه . ولا تصح شهادة المتولي أيضا ~~لأنها شهادة على فعل النفس . # قوله : 16 ( ولا بشهادة فاسقين ) : ومثلهما مستورا الحال فإن عدم العدول ~~فيكفي مستورا الحال . وقيل يستكثر من الشهود وهو المطلوب في هذه الأزمنة . # قوله : 16 ( نظرا إلى أنه من المعقود عليه ) إلخ : المناسب نظرا لتوقف ~~الصحة عليه . لأن المعقود عليه المحل لا غير كما تقدم في التعريف ولو كان ~~الصداق من جملة المعقود عليه لما وجد العقد بدونه ولا حجة في قوله الآتي ~~الصداق كالثمن لأن ذاك من جهة شروطه . # قوله : 16 ( إذ لكل وجهة ) : أي فمن نظر إلى الحقيقة جعل الأركان ثلاثة ~~كما علمت ومن نظر ms0599 إلى توقف الصحة على الشيء عد الصداق ركنا وناقشوه بأن ~~مقتضى هذا النظر عد الشهود أيضا والفرق تحكم . # قوله : 16 ( ولا خلاف في المعنى ) : أي بل في الاصطلاح والعبارة والفقه ~~واحد . # قوله : 16 ( وقد علمت أن النكاح ) : أي من تصديره في التعريف بقوله عقد ~~إلخ . # قوله : 16 ( والأول أصح ) : أي كما تقدم عن ابن عبد السلام PageV02P214 ~~وتقدم بيان ثمرة الخلاف . # قوله : 16 ( لصحته ) : أي لصحة العقد لأن الإشهاد ليس شرطا في صحة العقد ~~عندنا بل هو مندوب حالة العقد كما يأتي . # قوله : 16 ( بائنه ) : بالرفع خبر لمبتدأ محذوف أي وهي بائنه لا بالجر ~~صفة لطلقة لأن الحاكم يقول طلقتها عليك ولا يقول طلقه بائنة وإنما المعنى ~~إذا قال الحاكم طلقتها عليك تصير تلك الطلقة بائنة . وإنما كان بطلاق لأنه ~~عقد صحيح . # قوله : 16 ( لأنه جبري ) : أي ولذلك كان كل طلاق أوقعه الحاكم يكون بائنا ~~إلا المولي والمعسر بالنفقة . وأيضا لا يتأتى هنا أن يكون رجعيا لأنه يشترط ~~في الرجعي تقدم وطء صحيح ولم يحصل ولذلك كان الطلاق هنا بائنا حكم به حاكم ~~أم لا كما قرره شيخ مشايخنا العدوي . فالأولى لشارحنا أن يعلل بما ذكر ~~فتدبر . # قوله : 16 ( وحدا معا ) : إلخ : أي ولا يلحق به الولد لأنه محض لانعدام ~~شرط الصحة . فالمعدوم شرعا كالمعدوم حسا . # قوله : 16 ( إلا إن فشا ) : جعل الشارح فاعل الفشو النكاح وهو ما لابن ~~عرفه وابن عبدالسلام وجعله ( عب ) الدخول والكل صحيح . # قوله : 16 ( والشاهدين الفاسقين ) : ومن باب أولى مستورا الحال . # قوله : 16 ( ومثل الفشو الشاهد الواحد ) : أي كما نقله ( ح ) واعتمده ~~الأجهوري . # قوله : 16 ( ورد بلو قول ابن القاسم ) : أي فهو ضعيف لقوه الشبهة التي ~~تدرأ الحد . # قوله : 16 ( بعد الثناء والشهادتين ) : أي وبعد آية من القرآن مثل قوله ~~تعالى : { يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم ~~مسلمون } . # { واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا . # { يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا } . الآية ولا بد من ms0600 ~~PageV02P215 تقديم البسمله على الجميع لأنه من الأمور المهمة . # قوله : 16 ( والبادي عند العقد الولي ) : أي وهو الأفضل ولو بدأ الزوج ~~لكفى ولا يضر الفصل بين الإيجاب والقبول بالخطبة قال في الحاشية : والظاهر ~~أن الفصل بينهما بالسكوت قدرها كذلك فجملة الخطب أربع . # قوله : 16 ( وندب تقليلها ) : قال الأجهوري ذكر بعض الأكابر أن أقلها أن ~~يقول : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد فقد زوجتك بنتي ~~مثلا بكذا ويقول الزوج أو وكيله بعدما مر من الحمد والصلاة : أما بعد فقد ~~قبلت نكاحها لنفسي أو لموكلي بالصداق المذكور . # قوله : 16 ( وندب إعلانه ) : أي لقوله عليه الصلاة والسلام : أفشوا ~~النكاح واضربوا عليه بالدف . وهذا بخلاف الخطبة فينبغي إخفاؤها . # قوله : 16 ( وندب تفويض الولي العقد لفاضل ) : أي فيندب لولي المرأة ~~ومثله الزوج تفويض العقد لمن ترجى بركته وأما تفويض العقد لغير فاضل فهو ~~خلاف الأولى . # قوله : 16 ( وندب تهنئة ) : بالهمز أي للعروس الشامل لكل من الزوجين أي ~~إدخال السرور عليهما عند العقد وعند البناء . # قوله : 16 ( وندب الإشهاد عند العقد ) : حاصله أن أصل الإشهاد على النكاح ~~واجب وإحضارهما عند العقد مندوب . فإن حصل عند العقد فقد وجد الأمران ~~الوجوب والندب . وإن فقد وقت العقد ووجد عند الدخول فقد حصل الواجب وفات ~~المندوب وإن لم يوجد إشهاد عند الدخول والعقد ولكن وجدت الشهود عند واحد ~~منهما فالصحة قطعا . ويأثم أولياء النكاح PageV02P216 لعدم طلب الشهود وإن ~~لم يوجد شهود أصلا فالفساد قطعا كذا في الحاشية بتصرف . # قوله : 16 ( وندب ذكر الصداق ) : أي والإشهاد عليه ومحل ندبه إن كانت ~~الصيغة أنكحت وزوجت لا وهبت فيجب ذكره كما يأتي . # قوله : 16 ( وندب حلوله كله ) : أي وإن لم يقبض كله وتأجيله كلا أو بعضا ~~خلاف الأولى حيث أجل بأجل معلوم وإلا فلا يجوز كما يأتي . # قوله : 16 ( قبله ) : أي حين الخطبه . # قوله : 16 ( ويكره استغفالها ) : أي لئلا يتطرق أهل الفساد للنظر للنساء ~~. ويقولون نحن خطاب ومحل كراهة الاستغفال إن كان يعلم أنه لو سألها في ~~النظر تجيبه إن ms0601 كانت غير مجبرة أو إذا سأل وليها يجيبه إن كانت مجبرة أو ~~جهل الحال وأما إن علم عدم الإجابه حرم النظر إن خشى الفتنة وإلا كره وإن ~~كان نظر وجه الأجنبيه وكفيها جائزا لأن نظرهما في معرض النكاح مظنة قصد ~~اللذة . # قوله : 16 ( وعامة أهل المذهب على أنه جائز ) : قال بعضهم ويمكن حمل ~~الجواز في كلام أهل المذهب على الإذن الصادق بالمندوب . # تنبيه : مثل الرجل المرأة يندب لها نظر الوجه والكفين من الزوج وإنما أذن ~~للخاطب في نظر الوجه واليدين لأن الوجه يدل على الجمال وعدمه . واليدين ~~تدلان على صلابة البدن وطراوته . # قوله : 16 ( وندب نكاح بكر ) : أي لقوله عليه الصلاة والسلام : عليكم ~~بالأبكار فإنهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما وأسخن إقبالا وأرضى باليسير من ~~العمل وفي رواية : عليكم بالأبكار فإنهن أنتق أرحاما وأعذب أفواها وأقل خبا ~~وأرضى باليسير وخبا بخاء معجمة مكسورة وباء مشددة من غير همز : أي خداعا . # قوله : 16 ( لكن قال بعض أهل العلم ) : هو زروق PageV02P217 في شرح ~~الرسالة . # قوله : 16 ( كالملك ) : أي التام المستقل به دون مانع بخلاف المعتقة لأجل ~~والمبعضة والمشتركة والمحرم . والذكر المملوك والخنثى والمكاتبة والمتزوجة ~~بالغير . # قوله : 16 ( وأما الإيلاج فيه ) : أي وأما التمتع بظاهره ولو بوضع الذكر ~~عليه فجائز كما ذكره البرزلي قائلا : ووجهه عندي أنه كسائر جسد المرأة ~~وجميعه مباح ما عدا الإيلاج في باطنه . واعتمده ( ح ) واللقاني خلافا ~~للتتائي والبساطي والأقفهسي . حيث قالوا : لا يجوز التمتع بالدبر لا ظاهرا ~~ولا باطنا . # قوله : 16 ( وحرم خطبة ) إلخ : حاصل هذا المبحث أن صوره تسع من ضرب ثلاثة ~~في مثلها يحرم منها سبع ويجوز اثنان . هذا ما أفاده المصنف والشارح ولك أن ~~تجعلها ستة عشر بزيادة الذمى حيث كانت المخطوبة من أهل الكتاب فيصير ~~المضروب أربعة في مثلها متى كان الخاطب الأول صالحا أو مجهول حال أو ذميا ~~يحرم مطلقا كان الثاني صالحا أو مجهول حال أو فاسقا أو ذميا . وكذا إن كان ~~الأول فاسقا والثاني فاسقا فالحرمة في ثلاثة عشر والجواز في ثلاثة ms0602 . إن قلت ~~أن الذمي أسوأ حالا من الفاسق فكان مقتضاه لا تحرم الخطبة عليه كالفاسق . ~~والجواب أن الذمي له دين يقر عليه . والفاسق لا يقر على فسقه فكان بهذا ~~المعنى أسوأ حالا منه . # قوله : 16 ( إن كانت بخلافها ) : أي بأن كانت مجبرة أو سفيهة فإذا ردت ~~المجبرة ومن في حكمها الخاطب لم تحرم خطبتها لغيره . وكذا إذا ردت غير ~~المجبرة خطبة الأول لم تحرم خطبة غيره . فعلم أنه لا يعتبر ركون المجبرة مع ~~رد مجبرها ولا ردها مع ركونه ولا يعتبر ركون أمها أو وليها غير المجبر مع ~~ردها . ولا رد أمها أو وليها غير المجبر مع رضاه . واعلم أن رد المرأة أو ~~وليها بعد الركون للخاطب لا يحرم ما لم يكن الرد لأجل خطبة الثاني فإن ~~تزوجت الخاطب الثاني وادعت هي أو مجبرها أنها كانت رجعت عن الركون للأول ~~قبل خطبة الثاني وادعى الأول أن الرجوع بسبب خطبة الثاني ولا قرينة لأحدهما ~~. فالظاهر كما قال الأجهوري أنه يعمل بقولها أو بقول مجبرها لأن هذا لا ~~يعلم إلا من جهتهما . ولأن دعواه توجب الفساد ودعواهما توجب الصحة والأصل ~~في العقود الصحة . PageV02P218 # قوله : 16 ( وهو أحد قولين ) : أي وهو ظاهر الموطأ . # قوله : 16 ( وقال بعضهم ) إلخ : أي وهو ابن نافع وفي المواق مقتضى نقل ~~ابن عرفة أن كلا من القولين مشهور . # قوله : 16 ( وفسخ عقد الثاني ) إلخ : هذا أحد أقوال ثلاثة وحاصلها الفسخ ~~مطلقا بنى أو لا وعدمه مطلقا والفسخ إن لم يبن لا إن بنى وشهر أبو عمران ~~الفسخ قبل البناء لكن قيده بالاستحباب . # قوله : 16 ( وقيل استحبابا ) إلخ : فعليه إنما يكون الفسخ عند عدم مسامحة ~~الأول له فإن سامحه فلا فسخ ومحل الفسخ المذكور ما لم يحكم حاكم بصحة ~~النكاح الثاني وإلا لم يفسخ كالحنفي ؛ فإنه يرى أن النهي في الحديث للكراهة ~~. # قوله : 16 ( وحرم صريح خطبة ) إلخ : أي سواء كانت مسلمة أو كتابية حرة أو ~~أمة . # قوله : 16 ( أو طلاق ) : أي ولو كان رجعيا . # قوله : 16 ( فيجوز ) : أي ms0603 التصريح لها بالخطبة في العدة بل له تزويجها . # قوله : 16 ( وهي تعده ) : أي إن كانت غير مجبرة وإلا فالعبرة بوعد وليها ~~كما يأتي . # قوله : 16 ( لأن ماء الزاني فاسد ولذا لا يلحق به الولد ) إلخ : هذا ~~التعليل يشمل الغصب أيضا ولا يشمل المستبرأة من شبهة النكاح أو الملك أو ~~شبهته فيقتضى جواز الخطبة لصاحب الماء زمن الاستبراء لأن الماء غير فاسد ~~للحوق المولود به وانظر في ذلك . # قوله : 16 ( أي المعتدة بنوعيها ) : أي الموت PageV02P219 والطلاق ولا ~~يتأبد في الطلاق إلا إن كان بائنا وأما الرجعية فلا يتأبد تحريمها لأنها ~~زوجة لمطلقها ما دامت في العدة فكأن العاقد إذا وطىء زنى بزوجة الغير ولا ~~يحرم بالزنى حلال وهل يحد الواطئ حينئذ لأنه زان أو لا ؟ وكلامهم في باب ~~الحد يدل على أنه يحد كذا في الحاشية . واختلف في الرجل يفسد المرأة على ~~زوجها حتى يطلقها منه ثم يتزوج بها بعد وفاء عدتها منه فقيل يتأبد تحريمها ~~وقيل لا يتأبد وإنما يفسخ نكاحه فإذا عادت لزوجها وطلقها أو مات عنها جاز ~~لذلك المفسد نكاحها وهذا هو المشهور كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( أو المستبرأة بأنواعها ) : أي الخمسة وهي شبهة النكاح والملك ~~وشبهته والزنا والغصب . # قوله : 16 ( بوطء نكاح ) إلخ : حاصله أن الصور هنا ست وثلاثون صورة من ~~ضرب ستة في مثلها لأن المحبوسة إما في عدة في نكاح أو استبراء من شبهة أو ~~من ملك أو شبهته أو من زنا أو غصب والطارئ واحد من تلك الستة يتأبد التحريم ~~. في ستة عشر صورة : وهي ما إذا طرأ نكاح أو شبهته على الستة فهذه اثنتا ~~عشرة صورة أو طرأ ملك أو شبهته على نكاح أو شبهته فهذه أربع تضم لها أفادها ~~كلها بقوله : وتأبد تحريمها بوطء إلى قوله : إن كانت العدة أو الاستبراء من ~~غيره وأما طرو زنا أو غصب على الستة أو طرو ملك أو شبهته على مالك أو شبهته ~~أو زنا أو غصب فهذه عشرون لا يتأبد بها التحريم وهذه قد ms0604 أفادها بقوله أو ~~الزنا أو وطء ملك أو شبهته في استبراء . # قوله : 16 ( لا بمجرد أحدهما ) : أي الذي هو العقد فقط أو الوطء فقط وأما ~~الأول فظاهر وأما الوطء ففيه تفصيل . أما إذا كان وطء زنا أو غصب فلا يضر ~~طروه على الجميع وكذلك وطء الملك أو شبهته إن طرأ على ملك أو شبهته أو زنا ~~أو غصب وأما وطء شبهة النكاح فيضر في الجميع ومثله وطء الملك وشبهته إن طرأ ~~على النكاح وشبهته فقد علمت الإجمال في كلام الشارح فتأمل . # قوله : 16 ( يعود على العدة ) : أي بنوعيها وقوله : والاستبراء أي ~~بأنواعه . # قوله : 16 ( أي في عدتها من PageV02P220 نكاح أو شبهته ) : تسمية ~~المحبوسة من شبهة النكاح معتدة فيه تجوز . # قوله : 16 ( أن من عقد على معتدة ) : أي من طلاق بائن من غيره أو وفاة ~~وقوله أو مستبرأة صادق بأنواع الاستبراء الخمسة فهذه ست صور أخبر عنها ~~بقوله : تأبد تحريمها . فهذه مسائل طرو النكاح على الستة وإن نظرت لقوله : ~~وإن بعدهما كانت اثنتي عشرة . # قوله : 16 ( وأما مقدمات الوطء ) إلخ : أي فيكون تأبيد التحريم في ست صور ~~فقط . بخلاف الوطء ففي اثنتي عشرة فصور المقدمات والست التي زادت بالتعميم ~~خارجة عن أصل الست والثلاثين . # قوله : 16 ( وأما الوطء فيؤبد ) إلخ : تحته ست وقوله أو بملك أو شبهته أي ~~طرو ملك أو شبهته على نكاح أو شبهته فهذه أربعة تأبد فيها التحريم تضم لما ~~قبلها فقول الشارح في العدة فقط أي من نكاح أو شبهته ولو حذف قوله فقط وصرح ~~بهما ما ضر فصارت صور التأبيد ثمانيا وعشرين فتأمل . # قوله : 16 ( دون الاستبراء ) : أي من غير شبهة النكاح لما علمت أن شبهة ~~النكاح ملحقة بالعدة . # قوله : 16 ( ولو من طلاق ثلاث ) : أي فلا يؤبد التحريم عليه . وإن كان ~~العقد عليها في تلك الحالة حراما . ويحد إن كان قد تزوجها عالما بالتحريم . ~~ولا يلحق به الولد إن كان ثابتا بالبينة . فإن تزوجها غير عالم بالتحريم ~~كما إذا استند لقول مفت يعتقد صدقه فلا ms0605 حد عليه ويلحق به الولد وإن كان يجب ~~التفرقة بينهما متى أطلع عليهما وأما لو أقر بعد النكاح أنه كان قبله عالما ~~بالتحريم ولم يثبت ذلك بالبينة فإنه يحد لإقراره ويلحق به الولد لعدم ثبوت ~~ذلك وهذه إحدى المسائل التي يجتمع فيها الحد مع لحوق الولد . # قوله : 16 ( أو الزنا المحض ) : مراده ما يشمل الغصب فيدخل فيه اثنتا ~~عشرة صورة وهو طرو زنا أو غصب على نكاح أو شبهته أو ملك أو شبهته أو زنا أو ~~غصب . # قوله : 16 ( أو وطء بملك أو شبهته ) : تحته ثمان وهي : أن يقال طرأ ملك ~~أو شبهته على استبراء من ملك أو شبهته أو زنا أو غصب فإن قوله في استبراء ~~بيان للمطرو عليه ومراده الاستبراء من خصوص الملك أو شبهته أو الزنا أو ~~الغصب لا من شبهة النكاح فإن حكمها حكم عدة النكاح كما تقدم فهذه هي ~~PageV02P221 العشرون التي لا تأبيد ويزاد عليها العقد المجرد وتحته ست صور ~~فجملة الصور أربع وخمسون تؤخذ من المصنف والشارح . # قوله : 16 ( وهي معتدة من طلاق أو موت ) : ومثله شبهته كما تقدم . # قوله : 16 ( لم يقل به الحنفية ولا الشافعية ) : أي فلو رفعت المسألة ~~لشافعي أو حنفي وحكم بعدم تأبيد التحريم لرفع الخلاف كما هو معلوم . # قوله : 16 ( وجاز التعريض ) : هو لفظ استعمل في معناه ليلوح به لغيره فهو ~~حقيقة أبدا وهذه الألفاظ كذلك بخلاف الكتابة فإنها التعبير عن الملزوم باسم ~~اللازم كقولنا في وصف شخص بالكرم إنه كثير الرماد . # قوله : 16 ( وهو ضد التصريح ) : جملة معترضة بين التعريض وتفسيره . # قوله : 16 ( لا النفقة ) : أي فلا يجوز إجراء النفقة عليها في العدة بل ~~يحرم . # قوله : 16 ( واستظهر ) : أي استظهر هذا التفصيل الشمس اللقاني . # قوله : 16 ( وجاز ذكر المساوىء ) : أي أنه يجوز لمن استشاره الزوج في ~~التزوج بفلانة أن يذكر له ما يعلمه فيها من العيوب ليحذره منها ويجوز لمن ~~استشارته المرأة في التزوج بفلان أن يذكر لها ما يعلمه فيه من العيوب ~~لتتحذر منه . # واعلم أن محل ms0606 جواز ذكر المساوىء للمستشار إذا كان هناك من يعرف حال ~~المسئول عنه غير ذلك المستشار وإلا وجب عليه البيان لأنه من باب النصيحة ~~لأخيه المسلم وهذه طريقة الجزولي وهناك طريقة أخرى توجب عليه ذكر المساوىء ~~مطلقا كان هناك من يعرف تلك المساوىء غيره أم لا . PageV02P222 # قوله : 16 ( وإن لم يثبت عليها ) : أي هذا إذا ثبت عليها بالبينة بل وإن ~~لم يثبت وأما من يتكلم فيها وليست مشهورة بذلك فلا كراهة في زواجها قال ~~بعضهم : ومحل كراهة تزوج المرأة التي اشتهرت بالزنا إذا لم تحد أما إذا حدت ~~فلا كراهة في زواجها بناء على أن الحدود جوابر هكذا قيل وفي هذا التعليل ~~نظر ولا يقال إن قوله تعالى : { والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك } يفيد ~~حرمة نكاحها لأنه يقال المراد لا ينكحها في حال زناها أو أنه بيان للائق ~~بها أو أن الآية منسوخة . # قوله : 16 ( أي من ذكر من الزانية ) إلخ : أي وإذ فارق الزانية المبيحة ~~فرجها للغير فلا صداق لها حيث تزوج بها غير عالم بذلك . # قوله : 16 ( فلا بد من تسمية صداق ) : أي حقيقة بأن يقول : وهبتها لك ~~بصداق قدره كذا أو حكما كأن يقول : وهبتها لك تفويضا . # قوله : 16 ( والمضارع ) إلخ : قال في التوضيح ومضارعهما كماضيهما واعترضه ~~الناصر اللقاني قائلا فيه نظر إذ العقود إنما تتعلق بالماضي دون المضارع ~~لأن الأصل فيه الوعد وفي الماضي اللزوم 16 ( 1 ه ) فمن أجل هذه المناقشة في ~~كلام التوضيح قيد شارحنا المضارع بقوله : إن قامت القرينة إلخ . # قوله : 16 ( كالماضي ) : ومن باب أولى صيغة الأمر لأنها موضوعة للإنشاء . # قوله : [ ولا يضر الفصل اليسير ] : تقدم أنه PageV02P223 الخطبة أو قدرها ~~. # قوله : 16 ( كالطلاق والعتق ) إلخ : أي فقد ورد : ثلاثة هزلهن جد النكاح ~~والطلاق والعتق وفي رواية والرجعة بدل العتق . # تنبيهان : الأول : اختلف في كل لفظ يقتضى البقاء مدة الحياة كبعت أو ملكت ~~أو أحللت أو أعطيت أو منحت وهل هي كوهبت ينعقد بها النكاح إن سمى صداقا ~~حقيقة أو حكما ؟ وهو ms0607 قول ابن القصار وعبد الوهاب والباجي وابن العربي أو لا ~~ينعقد بها ولو سمي صداقا ؟ وهو قول ابن رشد في المقدمات ككل لفظ لا يقتضي ~~البقاء فلا ينعقد به اتفاقا كالحبس والوقف والإجارة والعارية والعمرى فتحصل ~~من كلامهم أن الأقسام أربعة : الأول : ينعقد به النكاح مطلقا سواء سمى ~~صداقا أم لا وهو أنكحت وزوجت والثاني : ينعقد إن سمي صداقا حقيقة أو حكما ~~وهو وهبت فقط والثالث : ما فيه الخلاف وهو كل لفظ يقتضي البقاء مدة الحياة ~~والرابع : ما لا ينعقد به مطلقا اتفاقا وهو كل لفظ لا يقتضي البقاء مدة ~~الحياة . # الثاني : يلزم النكاح بمجرد الإيجاب والقبول وإن لم يرض الآخر ولو قامت ~~قرينة على قصد الهزل لأن النكاح عقد لازم لا يجوز فيه الخيار إلا خيار ~~المجلس فهو معمول به عندنا في خصوص النكاح إذا اشترط . # قوله : 16 ( الأول المالك ) : قدمه لقوة تصرفه لأنه يزوج الأمة مع وجود ~~أبيها وله جبر الثيب والبكر والكبيرة والصغيرة والذكر والأنثى لأنهما مال ~~من أمواله وله أن يصلح ماله بأي وجه . # قوله : 16 ( ولكن توكل في العقد ) : أي على الأمة بخلاف العبد فلها العقد ~~بنفسها ويشترط في المالك المجبر الإسلام والحرية والرشد فإن الكافر لا ~~نتعرض له في مملوكه الكافر فإن كان مملوكه مسلما فلا يقر تحت يده بل يجبر ~~على إخراجه من يده وأما لو كان المالك عبدا فالجبر PageV02P224 لمالكه ما ~~لم يكن العبد المالك مأذونا له في التجارة أو مكاتبا فإنه يجبر رقيقه بنفسه ~~ولكن لا يتولى العقد بنفسه في تزويج الأمة فهو كالمرأة وأما لو كان سفيها ~~فالجبر لوليه وليس للعبد أو الأمة جبر سيدهما على التزويج لهما ولو حصل ~~لهما الضرر بعدمه بل ولو قصد إضرارهما بعدمه ولا يؤمر ببيع ولا تزويج لأن ~~الضرر إنما يجب رفعه إذا كان فيه مثل حق واجب ولا حق لهما في النكاح وما في ~~التوضيح من أنه إذا قصد بمنعهما الضرر أمر بالبيع أو التزويج ضعيف كما نص ~~عليه ( ح ) . # قوله : 16 ( فإن ms0608 جبرها لم يمض ) : أي بناء على منع الجبر وهو الذي اختاره ~~اللخمي والراجح الأول وهو رواية يحيى عن ابن القاسم . # قوله : 16 ( فليس للآخر جبر ) : أي بل إن عقد أحد الشركاء بغير إذن الآخر ~~كان للآخر الإجازة والرد إن كان فيها بعض حرية وإن لم يكن فيها تبعيض تحتم ~~الرد كذا في ( ر ) والذي في ( ح ) أنه يتحتم الرد مطلقا لو فيها بعض حرية ~~واختاره ( بن ) # قوله : 16 ( فأب ) : أي رشيد وإلا فالكلام لوليه هكذا في الأصل تبعا ( ل ~~عب ) والخرشي ولكن قال ( بن ) فيه نظر لما سيأتي أن السفيه ذا الرأي أي ~~العقل والدين له جبر بنته وإن كان ناقص التمييز خص وليه بالنظر في تعيين ~~الزوج . واختلف فيمن يلي العقد هل الولي . أو الأب فلذلك أطلق شارحنا ولم ~~يقيد بالرشد اتكالا على ما سيأتي . # قوله : 16 ( بلغت من العمر ستين سنة ) : المراد أنها طالت إقامتها عند ~~أبيها وعرفت مصالح نفسها قبل الزواج وما ذكره من جبر البكر ولو عانسا هو ~~المشهور خلافا لابن وهب حيث قال للأب جبر البكر ما لم تكن عانسا لأنها لما ~~عنست صارت كالثيب ومنشأ الخلاف هل العلة في الجبر البكارة أو الجهل بمصالح ~~النساء فالمشهور ناظر للأول وابن وهب ناظر للثاني . # قوله : 16 ( إلا إذا رشدها الأب ) : أي والحال أنها بالغة إذ الصغيرة لا ~~ترشد ثم ما ذكره المصنف من عدم جبر المرشدة هو المعروف من المذهب وقال ابن ~~عبد البر : له جبرها وكما لا PageV02P225 يجبرها الأب على المشهور لا حجر ~~له عليها في المعاملة وما في الخرشي و ( عب ) من بقاء الحجر عليها في ~~المعاملة غير صواب إذ الترشيد لا يتبعض فلا يكون في أمر دون آخر كذا في ( ~~بن ) . ومثل البكر التي رشدها الأب البكر التي رشدها الوصي وفي بقاء ولايته ~~عليها قولان الراجح بقاؤها كما هو نقل المتيطي عن سماع ابن القاسم لكن لا ~~يزوجها إلا برضاها وأما لو رشد الوصي الثيب فلا ولاية له عليها والولاية ~~لأقاربها . # قوله : 16 ms0609 ( وهي بكر ) : أي والحال أنها تدعي البكارة وأن الزوج لم يمسها ~~مع ثبوت الخلوة بينهما وسواء كذبها الزوج أو وافقها ومن باب أولى إذا جهلت ~~الخلوة وأما لو علم عدم الخلوة بينهما وعدم الوصول إليها فإجبار الأب باق ~~ولو أقامت على عقد النكاح أكثر من سنة . # قوله : 16 ( فله جبرها لصغرها ) : ظاهره أنه إنما يجبرها قبل البلوغ فإن ~~ثيبت وتأيمت قبل البلوغ ثم بلغت قبل النكاح فلا تجبر وهو : قول ابن القاسم ~~وأشهب ومقابله ما لسحنون من الجبر مطلقا . # قوله : 16 ( أو بزنا ) : أو حرف عطف والمعطوف محذوف قدره الشارح بقوله ~~كبرت وبزنا متعلق بفعل محذوف قدره الشارح بقوله وزالت بكارتها والجملة ~~معطوفة على جملة صغرت . # قوله : 16 ( ولو تكرر منها الزنا ) : أي وهو ظاهر المدونة وقال عبد ~~الوهاب إن لم يتكرر منها الزنا وإلا فلا يجبرها . # قوله : 16 ( وإلا فله جبرها ) : أي لأنه زنا . # قوله : 16 ( بالغا ثيبا ) : أي وأما الصغيرة أو البكر فله جبرها على كل ~~حال مجنونة أو عاقلة . # قوله : 16 ( وإلا فلا جبر له ) : أي لما في الحديث الشريف : لا ضرر ولا ~~ضرار . # قوله : 16 ( بخلاف PageV02P226 الأب له جبرها مطلقا ) ؛ أي ولو على دون ~~مهر المثل ما لم يكن ذا عاهة كما تقدم وما ذكره من أن الوصي لا يزوج إلا ~~بمهر المثل فأكثر لا يعارضه ما يأتي في نكاح التفويض من أنه يجوز الرضا ~~بدونه للوصي قيل لأن ما هنا قبل العقد وما يأتي بعده لمصلحة عدم الفراق . # قوله : 16 ( كأنت وصيي عليها ) : حاصل المسألة أن الأب إذا قال للوصي : ~~أنت وصيي على بضع بناتي أو على نكاح بناتي أو على تزويجهن أو وصي على بنتي ~~تزوجها ممن أحببت له الجبر على الراجح وإن لم يذكر شيئا من النكاح أو ~~التزويج أو البضع فالراجح عدم الجبر كما إذا قال : أنت وصيي على بناتي أو ~~على بعض بناتي أو على بنتي فلانة وأما لو قال : أنت وصي فقط أو على مالي أو ~~بيع تركتي أو قبض ms0610 ديني فلا جبر اتفاقا فلو زوج جبرا في هذه الصورة فاستظهر ~~الأجهوري الإمضاء وتوقف فيه النفراوي وأما إن زوج بلا جبر صح بلا خلاف هذا ~~هو تحرير المسألة فليحفظ وكلام الشارح في هذا المقام غير واضح . # وقوله : 16 ( جاز على الابن ) : أي مضى بعد الوقوع وإلا فالابن مقدم كما ~~أن الوصي مقدم على الأخ بدليل ما بعده . # تنبيه : استثنى العلماء من وجوب الفور بين الإيجاب والقبول مسألة نص ~~عليها أصبغ وهي : أن يقول الرجل في مرضه إن مت فقد زوجت ابنتي فلانة من ~~فلان فهذا يصح طال الأمر أو لا قبل الزوج النكاح بقرب الموت أو بعد الطول ~~كما هو مذهب المدونة . وقيد سحنون PageV02P227 الصحة بما إذا قبل الزوج ~~النكاح بقرب موت الأب لأن العقود يجب أن يكون القبول بقربها ولا سيما عقد ~~النكاح فإن الفروج يحتاط فيها وإنما استثنيت هذه المسألة لأنها من وصايا ~~المسلمين فيجب إنفاذها حيث وقع منه ذلك في المرض كان المرض مخوفا أم لا ~~فتدبر . # قوله : 16 ( وسيأتي أن إذن البكر صماتها ) : أي إلا ما استثنى من الأبكار ~~الستة فلا بد من إذنهن بالقول . # قوله : 16 ( كانت يتيمة أي ) : ولا سيد لها ولا وصي . # قوله : 16 ( إذ لو كان لها أب ) أي أو سيد أو وصي . # قوله : 16 ( والحق خلافه ) أي كما قال شيخ مشايخنا العدوي المعتمد في هذه ~~المسألة ما ارتضاه المتأخرون من أن المدار على خيفة الفساد متى خيف عليها ~~الفساد في مآلها أو في حالها زوجت بلغت عشرا أو لا رضيت بالنكاح أم لا ~~فيجبرها وليها على التزويج ووجب مشاورة القاضي في تزويجها فإن زوجت من غير ~~مشاورته صح النكاح إن دخل وإن لم يطل وأما إن لم يخف عليها الفساد وزوجت صح ~~إن دخل وطال ( اه ) . فإذا علمت ذلك فالمدار على خلوها من الموانع الشرعية ~~أما رضاهما بالزوج وأنه كفؤها في الدين والحرية والحال وأن المهر مهر مثلها ~~وأن الجهاز الذي جهزت به مناسب فليس بلازم على التحقيق ارتكابا لأخف ~~الضررين ms0611 فإن لم PageV02P228 يوجد قاض يشاور لعدمه أو لكونه ظالما كفى جماعة ~~المسلمين . # قوله : 16 ( بالشروط المذكورة ) : قد علمت أن المدار على خوف الفساد ~~والخلو من الموانع الشرعية فقط . # قوله : 16 ( أو لم تبلغ عشرا ) : ظاهره أنها إذا لم تبلغ عشرا وزوجت مع ~~خوف الفساد يفسخ قبل الدخول والطول وليس كذلك بل هو صحيح ابتداء على ~~المعتمد كما تقدم ارتكابا لأخف الضررين ولا يفسخ قبل الدخول والطول إلا إذا ~~زوجت من غير خوف فساد . # قوله : 16 ( ففي المسألة خلاف في التشهير ) : وروي عن ابن القاسم قول ~~ثالث بعد الفسخ أصلا . # قوله : 16 ( والأولى عند وجود متعدد ) إلخ : الراجح أن هذا التقديم واجب ~~غير شرط وقيل مندوب وهو الذي درج عليه الشارح . # قوله : 16 ( تقديم ابن ) : أي ولو من زنا كما إذا ثيبت بنكاح ثم زنت وأتت ~~بولد فيقدم على الأب وأما إذا ثيبت بزنا وأتت منه بولد فإن الأب يقدم عليه ~~لأنها في تلك الحالة مجبرة للأب كما يفهم مما مر . # قوله : 16 ( فأب ) : أي شرعي وأما أبو الزنا فلا عبرة به . # قوله : 16 ( فأخ للأب ) : صادق بأن يكون شقيقا أو لأب فقط وخرج الأخ للأم ~~فإنه لا ولاية له خاصة وإن كان له ولاية عامة . # قوله : 16 ( فابنه ) : ما ذكره من تقديم الأخ وابنه على الجد هنا هو ~~المشهور ومقابله أن الجد وإن علا يقدم على الأخ وابنه . # قوله : 16 ( كالولاء والصلاة على الجنازة ) : أي والغسل والايصاء والعقل ~~كما قال الأجهوري % ( PageV02P229 # بغسل وإيصاء ولاء جنازة # نكاح أخا وابنا على الجد قدم ) % % ( # وعقل ووسطه بباب حضانة # وسوه مع الآباء في الأرث والدم ) % # قوله : 16 ( بخلاف الفرائض ) : أي المواريث فأنه مقدم على ابن الأخ . # قوله : 16 ( فجد أب ) : أي وهكذا يقدم الأصل على فرعه وفرعه على أصل أصله ~~وقيل إن الجد وإن علا يقدم على العم . # قوله : 16 ( والأولى تقديم الشقيق ) : أي على الأصح عند ابن بشير ~~والمختار عند اللخمي وهو قول مالك وابن القاسم وسحنون ومقابله ما رواه ابن ~~زياد عن ms0612 مالك أن الشقيق وغيره في مرتبة واحدة فيقترعان عند التنازع . # قوله : 16 ( أقرع بينهم ) : وقيل يعقدون معا . # قوله : 16 ( فعصبته ) : أي المتعصبون بأنفسهم وكذا يقال فيمن أعتق من ~~أعتقها أو أعتق أباها لأن الكل يصدق عليه أنه مولى أعلى وترتيب عصبة كل ~~المتعصبين بأنفسهم كترتيب عصبتها . # قوله : 16 ( لأنها إنما تستحق بالتعصيب ) : أي والعتيق ليس من عصبتها . # قوله : 16 ( فكافل لها ) : حاصله أن البنت إذا مات أبوها أو غاب وكفلها ~~رجل أي قام بأمورها حتى بلغت عنده أو خيف عليها الفساد سواء كان مستحقا ~~لحضانتها شرعا أو كان أجنبيا . فإنه يثبت له الولاية عليها ويزوجها بإذنها ~~إن لم يكن لها عصبة وهل ذاك خاص بالدنيئة ؟ وهو ظاهر المدونة فلذا اقتصر ~~عليه الشارح أو حتى في الشريفة ؟ خلاف . فإن زوجها أولا ثم مات الزوج فهل ~~تعود الولاية له أو لا ؟ ثالثها : تعود إن كان فاضلا رابعها : تعود إن عادت ~~المرأة لكفالته وأشعر اتيان المصنف بالوصف مذكرا أن المرأة الكافلة لا ~~ولاية لها وهو المذهب وقيل : لها ولاية ولكنها لا تباشر العقد بل توكل ~~كالمعتقة . # قوله : 16 ( أو بلغت عشرا بشروطها ) : قد علمت الشروط المتقدمة في ~~اليتيمة وتحقيقها فلا حاجة للإعادة . # قوله : 16 ( أي فإن لم يوجد أحد ممن ذكر ) : أي لم يوجد لها عاصب ولا ~~مولى أعلى ولا كافل ولا PageV02P230 حاكم شرعي . # قوله : 16 ( وصح النكاح ) إلخ أي وأما الجواز ابتداء فسيأتي أن فيه خلافا ~~والحق الجواز لأنه نص المدونة . # قوله : 16 ( لم يجبر ) : أي وأما لو عقد النكاح بالولاية العامة مع وجود ~~المجبر كان النكاح فاسدا ويفسخ أبدا ولو أجازه المجبر . # قوله : 16 ( وإن لم يكن لها حسب ولا نسب ) : أي كالمعتوقة البيضاء ~~الجميلة . # قوله : 16 ( والنسيبة ) : أي ذات النسب العالي وهي التي اتصفت بالحسب ~~والنسب لا ذات النسب فقط بدليل ما بعده . # قوله : 16 ( بل وبصفة فقط ) إلخ : الظاهر أن الصفة الواحدة لا تكفي بدليل ~~استظهاره الآتي . # قوله : 16 ( فهم وإن عرف نسبهم ) : أي عرف أصولها وأنها ليست من ms0613 زنا ولا ~~مجهولة النسب وليس المراد بالنسب علوه لأن النسب يرجع لمعنى الحسب . # قوله : 16 ( والظاهر دناءتهم ) : وحيث كان انفراد النسب لا يكفي في الشرف ~~فأولى انفراد غيره من الصفات . # قوله : 16 ( كشريفة ) إلخ : حاصله أنه إذا عقد للشريفة بالولاية العامة ~~مع وجود الولي الخاص غير المجبر وطال الزمان بعد الدخول والطول الذي ذكره ~~الشارح فإنه يمضي اتفاقا وإن كان لا يجوز ابتداء وأما إن طال بعد العقد ~~وقبل الدخول يتحتم الفسخ أو لا يتحتم PageV02P231 ويخير الولي بين الإجازة ~~والرد وعلى القول بتحتم الفسخ هل بطلاق وهو القياس أو بغيره خلاف أما إن لم ~~يحصل طول فيخير الولي بين الإجازة والرد اتفاقا حصل دخول أم لا . # قوله : 16 ( وطال الزمن ) : أي بعد العقد وقبل الدخول وظاهره أنه إذا حصل ~~منه دخول بعد ذلك لا يقول أحدهم بتحتم الفسخ وليس كذلك بل القول الفسخ جار ~~فيما إذا حصل طول بعد العقد وقبل الدخول ولو حصل دخول بعد ذلك كما يؤخذ من ~~حاشية الأصل . # قوله : 16 ( فالتخيير في صورتين ) : أي اتفاقا وتحتم الفسخ على أحد ~~القولين في صورة ووجوب الإمضاء في صورة . # قوله : 16 ( وصح النكاح ) : أي مراعاة للقول بندب الترتيب المتقدم أو أن ~~الوجوب غير شرطي . # قوله : 16 ( بأبعد ) : أي ولو كان الأبعد الحاكم مع وجود أخص الأولياء ~~فإذا لم ترض المرأة بحضور أحد من أقاربها وزوجها الحاكم كان النكاح صحيحا ~~وأما لو وكلت أجنبيا غير الحاكم مع حضور أحد من أقاربها جرى فيها قوله ~~السابق : وصح بالعامة في دنيئة إلخ ثم إن المراد بالأبعد : المؤخر في ~~المرتبة وبالأقرب المتقدم فيها ولو كانت جهتهما متحدة فيشمل تزويج الأخ ~~للأب مع وجود الشقيق وليس المراد بالقرب والبعد في خصوص الجهة . # قوله : 16 ( وفسخ أبدا ) : أي إلا أن يحكم بصحته حاكم كالحنفي . # قوله : 16 ( وغيرهم ) : أي ولذلك قال ابن حبيب PageV02P232 يدخل سائر ~~الأولياء إذا قاموا هذا المقام قال الأبهري وابن محرز : وكذلك الأجنبي لأنه ~~إذا كانت العلة تفويض المجبر فلا فرق . # قوله : 16 ms0614 ( وثبت التفويض له ببينة ) : أي تشهد على أن المجبر نص له على ~~التفويض بأن قال له فوضت لك جميع أموري أو أقمتك مقامي في جميع أموري أو ~~تشهد أنهم يرونه يتصرف تصرف الوكيل المفوض له . # قوله : 16 ( وقد تبع المصنف في هذا المتيطى ) : قال في الحاشية : المشهور ~~ما قاله المتيطي وذلك لتنزيل الأسر والفقد منزلة الموت بخلاف بعيد الغيبة ~~فإن حياته معلومة . # قوله : 16 ( فيكون هو المذهب ) : أي ولذلك صوبه بعض الموثقين قائلا : أي ~~فرق بين الفقد والأسر وبعد الغيبة ؟ # قوله : 16 ( من مصر ) : أي ما استظهره ابن رشد لأن ابن القاسم كان بها ~~وبينهما ثلاثة أشهر وقال الأكثر من المدينة لأن مالكا كان بها وبينهما ~~أربعة أشهر . # قوله : 16 ( ولم يرج قدومه ) : أي عن قرب . # قوله : 16 ( فالحاكم هو الذي يزوجها ) : أي إذا كانت بالغا أو خيف عليها ~~الفساد كما تقدم . # قوله : 16 ( وتؤولت أيضا على الاستيطان ) : أي بالفعل لا يكفي مظنته . ~~فعليه من خرج لتجارة ونحوها ونيته العود فلا يزوج الحاكم ابنته ولو طالت ~~إقامته إلا إذا خيف فسادها أو قصد بغيبته الإضرار بها فإن تبين ذلك كتب له ~~الحاكم إما أن تحضر تزوجها أو توكل وكيلا يزوجها وإلا زوجناها عليك فإن لم ~~يجب بشيء زوجها الحاكم ولا فسخ كما قال PageV02P233 الرجراجي قوله : 16 ( ~~كغيبة الولي الأقرب ) إلخ : حاصله أن الولي الأقرب غير المجبر إذا غاب غيبة ~~مسافتها من بلد المرأة ثلاثة أيام ونحوها وأرادت التزويج فإن الحاكم يزوجها ~~لا الأبعد ولو زوجها الأبعد في هذه الحالة صح كما يدل عليه قوله : وبأبعد ~~مع أقرب . # قوله : 16 ( فلا تكلف النطق بذلك ) : أي بما ذكر من الرضا بالزوج والمهر ~~والولي وظاهره كانت حاضرة أو غائبة . # قوله : 16 ( وندب إعلامها به ) : فإن لم تعلم بذلك وادعت الجهل فلا تقبل ~~دعواها وتم النكاح عند الأكثر وقال الأقل تقبل وهو مبني على وجوب إعلامها ~~به وقال حمديس : إن عرفت بالبله وقلة المعرفة قبلت دعواها الجهل وإلا فلا ~~تقبل دعواها فالمسألة ذات أقوال ms0615 ثلاثة . # قوله : 16 ( فلا تزوج إن منعت ) إلخ : فإن زوجت فسخ نكاحها أبدا ولو بعد ~~البناء والطول ولو أجازته وهي أولى من المفتات عليها . # قوله : 16 ( لا إن ضحكت أو بكت ) إلخ : أي ما لم تقم القرائن على أن ~~ضحكها استهزاء أو بكاها امتناع وإلا فلا يكون رضا . # قوله : 16 ( ولا يكتفي منها بالصمت ) : ظاهره في جميع أحوالها وقال ابن ~~حبيب : يكفي صمت الثيب في الإذن للولي حضرت أو غابت فهي كالبكر في ذلك ~~وإنما يختلفان في تعيين الزوج والصداق ففي البكر يكفي الصمت PageV02P234 ~~والثيب لا بد من النطق . # قوله : 16 ( وهي بالغ ) : أي لأن الرشد لا يصح إلا بعد البلوغ كما مر . # قوله : 16 ( زوجت بعرض ) : أي سواء كان كل الصداق أو بعضه . # قوله : 16 ( بأن تقول رضيت به ) : أي بذلك المهر العرض وأما الزوج فيكفي ~~في الرضا به صمتها كما في الحاشية . # قوله : 16 ( زوجت برق ) : أي أراد وليها أن يزوجها لرقيق فلا بد من رضاها ~~به بالقول ولو كان عبد أبيها والمزوج لها أبوها لما في تزويجها به من زيادة ~~المعرة . # قوله : 16 ( لأن العبد ليس بكفء للحرة ) : ظاهره ولو أبيض . # قوله : 16 ( فعقد عليها بغير إذنها ) : أي ولو رضيت به وقت الخطبة فلا بد ~~على كل حال من استئذانها في العقد لأن الخطبة غير لازمة فلا تغني عن ~~استئذانها في العقد وتعيين الصداق . # قوله : 16 ( وبالبلد ) : أي ولو بعد طرفاه لأنه لما كان واحدا نزل بعد ~~الطرفين منزلة القرب PageV02P235 بخلاف البلدين ولو تقاربا فإن شأنهما بعد ~~المسافة كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( ووكلت مالكة لأمة ) : أي ولو وجد معها عاصب نسب ومثلها ~~الوصية . # قوله : 16 ( لم يوجد معها عاصب نسب ) : راجع لخصوص المعتقة . # قوله : 16 ( أجنبيا منها في الثلاثة ) : أي بالنسبة للموكلة وبالنسبة ~~للموكل عليها في غير المعتقة . # قوله : 16 ( ولو أجنبيا ) : أي منها أو منه ومثل كونه موص المكاتب في ~~أمته إذا طلب فضلا في مهرها بأن كان يزيد على ما يجيز عيب التزويج على ms0616 صداق ~~مثلها في تزويجها ويوكل حرا مستوفيا للشروط وإن كره سيده ذلك لأنه أحرز ~~نفسه وماله مع عدم تبذيره وأما إذا لم يكن في تزويجها فضل فالأمر لسيده ~~وتوكيله بدون إذنه باطل فلو جهل الأمر ولم يعلم هل طلب بزواجها فضلا أم لا ~~؟ حمل على طالب الفضل ما لم يتبين خلافه . # قوله : 16 ( قبل الدخول وبعده ) : أي ولو ولدت الأولاد لكن لا يتأبد به ~~التحريم وفسخه بطلاق لأنه مختلف فيه . # قوله : 16 ( فلا يصح أن يتولى عقد نكاحها كافر ) : أي لقوله تعالى : { ~~ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا } . # قوله : 16 ( فيجوز لأبيها الكافر ) إلخ : أي لقوله تعالى { والذين كفروا ~~بعضهم أولياء بعض } . # والحاصل أنه يمنع تولية الكافر للمسلمة وعكسه فلا يكون المسلم وليا ~~للكافرة إلا PageV02P236 لأمة له كافرة فيزوجها لكافر فقط أو معتوقته ~~الكافرة إن أعتقها وهو مسلم ببلاد الإسلام فيزوجها ولو لمسلم حيث كانت ~~كتابية . # قوله : 16 ( فالمحرم بأحدهما لا يصح ) إلخ : فإن عقد فسخ أبدا ومثله ~~إحرام أحد الزوجين . # قوله : 16 ( لا يختص بولي عقد النكاح ) : أي ولا يعد من شروط الشيء إلا ~~ما كان خاصا به هكذا أجاب الشارح وفي هذا الجواب نظر لأن ما عدا الخلو من ~~الإحرام ليس خاصا بالنكاح . # قوله : 16 ( ذو الرأي ) : أي العقل والفطنة . # قوله : 16 ( لأن المعتوه غير السفيه ) : أي وليس السفيه أعم كما توهم ~~عبارتهم فعلى كلام شارحنا السفيه لابد أن يكون ذا رأي والمعتوه مباين له ~~فغاية ما فيه أن السفيه لا يحسن التصرف في أمور دنياه . # قوله : 16 ( أي لا نتعرض لفسخه ) إلخ : أي كما قال ابن القاسم وأما لو ~~عقد لكتابية على مسلم فإنه يفسخ أبدا . # قوله : 16 ( وصح توكيل زوج ) PageV02P237 أي : ويجوز ابتداء وإنما عبر ~~بالصحة لأجل الإخراج بقوله : لا توكيل ولي امرأة . # قوله : 16 ( وشروطه ) : جميع تلك الشروط مما زاده على خليل فلا تؤخذ منه ~~ولا من شراحه إلا مفرقة فجزاه الله عن المسلمين خيرا . # قوله : 16 ( تكون فيهما معا ) : سيأتي يصرح بأنها خمسة ms0617 . # قوله : 16 ( تخص الزوج ) : سيأتي أنها اثنان فمراده بالجمع ما فوق الواحد ~~أو المراد جنس الشروط . # قوله : 16 ( تخص الزوجة ) : سيأتي أنها أربعة . # قوله : 16 ( فلا يصح نكاح مكره ) إلخ : أي إن كان الإكراه غير شرعي وهو ~~يكون بخوف مؤلم من قتل أو ضرب أو سجن أو صفع لذي مروءة بملإ أو خوف قتل ولد ~~أو أخذه ماله من كل ما يعد إكراها في الطلاق وسيأتي بيان ذلك . # قوله : 16 ( ويفسخ أبدا ) : أي ولو أجيز فلا بد من تجديد عقد واستبراء من ~~الماء الفاسد إن حصل دخول . # قوله : 16 ( من الفسخ وغيره ) : أي كالصداق والميراث فسيأتي أنه يفسخ ما ~~لم يصح المريض منهما ولا ميراث إن مات أحدهما قبل الفسخ وللمريضة بالدخول ~~أو الموت المسمى وعلى المريض إن مات أحدهما قبل الفسخ الأقل من الثلث ~~والمسمى وصداق المثل ولها بالدخول المسمى من الثلث مبتدأ . # قوله : 16 ( فلا يصح نكاح المحرم ) : أي بالإجماع ويفسخ أبدا ويحدان إن ~~علما ولا يلحق به الولد . # قوله : 16 ( فلا يصح نكاح الخنثى المشكل ) : لأنه سيأتي في آخر الكتاب ~~أنه لا يكون زوجا ولا زوجة ولا أبا ولا أما ولا جدا ولا جدة . # قوله : 16 ( فلا يصح من الزوج المحرم ) إلخ : أي ويفسخ أبدا إلا فيمن قدم ~~سعيه وأفاض ونسي الركعتين وتزوج فإن كان بالقرب فسخ وإن تباعد جاز كما نقله ~~ابن رشد وقال القرب PageV02P238 أن يكون بحيث يمكنه أن يرجع فيبتدئ طوافه . # قوله : 16 ( ووليها ) : أي الزوجة وكذا وليه أيضا لكن الكلام في الأركان ~~انتهى تقرير مؤلفه . # قوله : 16 ( فلا يصح من كافر ) : أي ولو كان المعقود عليه كافرة لما ~~سيأتي أن أنكحتهم فاسدة . وإنما أقروا عليها بعد الإسلام تأليفا لهم وأما ~~الأنثى فلا يشترط في صحة نكاحها إسلامها بل متى كانت حرة كتابية صح نكاحها ~~للمسلم . # قوله : 16 ( فلا يصح من ذي أربع ) إلخ : ( أي ولو كانت إحدى الأربع مطلقة ~~طلاقا رجعيا فلا يصح عقد على غيرها حتى يبينها أو تخرج من العدة لقوله ms0618 ~~تعالى { فانكحوا ما طاب لكم من النساء } الآية . # قوله : 16 ( فلا يصح عقد على متزوجة ) : أي إلا في بعض مسائل سيأتي ~~بيانها منها : ذات الوليين والمنعي لها زوجها في المفقود ونحوها وتقدم أنه ~~لو عقد على متزوجة أو مطلقة طلاقا رجعيا يفسخ ولا يتأبد به التحريم . # قوله : 16 ( فلا يصح عقد على معتدة من غير الزوج ) إلخ : تقدمت أحكام ذلك ~~مفصلة . # قوله : 16 ( فلا يصح عقد على مجوسية ) : أي حرة أو أمة . # قوله : 16 ( فلا يصح عقد على أمة كتابية ) : أي وإنما يجوز وطؤها بالملك ~~لا غير . # قوله : 16 ( لما يلزم ) إلخ : ظاهر في الكافر وأما المسلم فلأنه يجوز له ~~أن يبيعها لكافر فهو معرض لاسترقاق ولده للكافر . # قوله : 16 ( وبقي ثلاثة شروط ) إلخ : الأول منها عام فيهما والثاني خاص ~~بالزوجة والثالث خاص بالزوج فتكون جملة الشروط أربعة عشر ستة عامة وثلاثة ~~خاصة بالزوج وخمسة خاصة بالزوجة . # قوله : 16 ( أن لا يتفقا على كتمانه ) : أي لما سيأتي في قوله : وفسخ ~~نكاح السر إن لم يدخل وبطل إلخ . # قوله : 16 ( وأن لا يكون تحته ما يحرم جمعها ) إلخ : أي كالمرأة وأختها ~~أو عمتها لما PageV02P239 سيأتي من أن كل اثنتين لو قدرت واحدة منهما ذكرا ~~والأخرى أنثى حرم وطؤها لها يحرم جميعهما في عصمة . # قوله : 16 ( مجمعا على فساده ) : أي كنكاح الخامسة والمحرم . # قوله : 16 ( مختلفا فيه ) : أي كنكاح المحرم بحج أو عمرة والمريض إن تحصل ~~صحة . # قوله : 16 ( يفسخ قبل الدخول فقط ) : وهو كل نكاح فسد لصداقه . # قوله : 16 ( ما لم يطل ) : أي وهو نكاح السر . # قوله : 16 ( وسيأتي بيان ذلك ) : أي الشروط ومحترزاتها مع زيادة على ذلك ~~. # قوله : 16 ( رضيت به ) إلخ : أي سواء طلبته للتزوج به أو لم تطلبه بأن ~~خطبها ورضيت به لأنه لو لم يجب لذلك مع كونها متوقفة على عقده كان ذلك ضررا ~~لها ومفهوم غير المجبرة أن المجبرة لا يجب عليه الإجابة لكفئها لأنه يجبرها ~~ولو لغير كفء إلا لما فيه ضرر كخصي ومحل كلام ms0619 المصنف ما لم تكن كتابية ~~وتدعو المسلم ويمتنع وليها الكافر وإلا فلا تجاب لأن المسلم غير كفء لها ~~عندهم فلا يجبرون على تزويجها له قاله في الحاشية . # قوله : 16 ( ثم إن امتنع زوج الحاكم ) إلخ : حاصل الفقه أنه إذا امتنع ~~الولي غير المجبر من تزويجها بالكفء الذي رضيت به فإن الحاكم يسأله عن وجه ~~امتناعه فإن أبدى وجها ورآه صوابا ردها إليه وإن لم يبد وجها صحيحا أمره ~~بتزويجها فإن امتنع من تزويجها زوجها الحاكم ولا ينتقل الحق للأبعد كما نص ~~عليه المتيطي وغيره وخالف في ذلك ابن عبد السلام فقال : إنما يزوجها الحاكم ~~عند عدم الولي غير العاضل وأما عند وجوده فينتقل الحق له لأن عضل الأقرب ~~صيره بمنزله العدم فينتقل الحق للأبعد وأما الحاكم فلا يظهر كونه وكيلا له ~~إلا إذا لم يظهر منه امتناع كما لو كان غائبا مثلا إذا علمت ذلك فما قاله ~~شارحنا تابع فيه التوضيح واستصوبه ( بن ) واستصوب في الحاشية ما لابن عبد ~~السلام . # قوله : 16 ( حتى يتحقق العضل ) : أي ولو بمرة . # قوله : 16 ( عين لها ) : أي سواء كانت ثيبا أو بكرا . PageV02P240 # قوله : 16 ( فلها الرد ) : أي والإجازة وسواء زوجها من نفسه أو من غيره ~~وهذا قول مالك في المدونة وفيها لابن قاسم إن زوجها من غيره لزمها ومن نفسه ~~. خيرت . # قوله : 16 ( ولو بعد ) : ظاهره أن المبالغة راجعة للرد وليس كذلك بل هي ~~راجعة للإجازة التي طواها فقط لأن الخلاف إنما هو فيها وظاهره ولو كان ~~البعد جدا وقد رد بالمبالغة على ابن حبيب القائل إنه يتحتم الرد في حالة ~~البعد إنما كان لها الإجازة على المعتمد في حالة البعد لأنها وكلت بخلاف ~~المفتات عليها فإنها لما لم توكل اشترط قرب رضاها وإجازتها . # تنبيه : تكلم المصنف على حكم ما إذا وكلته على أن يزوجها ممن أحب وسكت عن ~~حكم ما إذا وكلته على أن يزوجها ممن أحبت فزوجها من غير تعيين منها له قبل ~~العقد والحكم أنها كالمفتات عليها فيصح النكاح إن قرب ms0620 رضاها بالبلد ولم يقر ~~به حال العقد إلى آخر الشروط وإنما كانت كالمفتات عليها لاستنادها لمحبتها ~~له وهي خفية على الوكيل مع كونها لم تعينه . # قوله : 16 ( فيلزمه وليس له رد ) : ظاهره ولو كانت غير لائقة به ولكن قال ~~في الأصل إذا كانت ممن تليق به وإنما لزمه لأن الرجل إذا كره النكاح قدر ~~على حله لأن الطلاق بيده بخلاف المرأة ولا عبرة بضياع المال انتهى . # قال في حاشية الأصل ومفهوم قوله : إن كانت ممن تليق به أنه إن زوجه من لا ~~تليق به والحال أنه لم يعينها له قبل العقد فإن النكاح لا يلزم . # قوله : 16 ( إن عين لها ) إلخ : أي لأن الوكيل على شيء لا يسوغ له أن ~~يفعله مع نفسه إلا بإذن خاص فليس لمن وكل على بيع أو شراء أن يبيع أو يشتري ~~لنفسه إلا بتعيين فالنكاح أولي . # قوله : 16 ( بتزوجتك بكذا ) : أي ولا يحتاج لقوله : قبلت نكاحك لنفسي بعد ~~ذلك لأن قوله : تزوجتك متضمن للقبول كما قاله الشيخ سالم وبهرام في كبيره . # قوله : 16 ( ولا بد من شهادة عدلين ) إلخ : أي يحضران العقد أو يشهدهما ~~بعده وقبل الدخول . PageV02P241 # تنبيه : إن أنكرت المرأة العقد بعد التوكيل بأن قالت لوليها : لم يحصل ~~منك عقد وقال : بل عقدت صدق بلا يمين إن ادعاه الزوج لأنها مقررة بالإذن ~~وهو قائم مقامها فإن لم يدعه الزوج صدقت فلها أن تتزوج غيره إن شاءت وإن ~~تنازع الأولياء المتساوون في تعيين الزوج بأن يريد كل منهم تزويجها لغير ما ~~يريده الآخر ولم تعين المرأة واحدا نظر الحاكم فيمن يزوجها له والذي يباشر ~~العقد أحد الأولياء . # قوله : 16 ( لوليين ) : هذا فرض مثال إذ لو أذنت لأكثر فالحكم كذلك وأما ~~لو أذنت لولي واحد في أن يزوجها فعقد لها على اثنين فلا بد من فسخ نكاح ~~الثاني ولو دخل بها غير عالم وكلام المؤلف شامل لما إذا أذنت لهما معا أو ~~مرتين أو يحمل هذا التفصيل على أنه لما عين لها الثاني كانت ناسية ms0621 للأول أو ~~اتحد اسم الزوجين أو اعتقدت أن الثاني هو الأول فاندفع ما يقال ما ذكره ~~المصنف لا يتصور لأن أشهر القولين أنه لا بد أن يعين لها الزوج وإلا فلها ~~الخيار فإن عين كل من الوليين الزوج فلا يتصور هذا التفصيل وتكون للأول ~~مطلقا لعلمها بالثاني وإن لم يعين كل منهما الزوج فلها البقاء على من ~~اختارت البقاء عليه سواء كان الأول أو الثاني من غير تفصيل فتدبره . # واعلم أن مسألة ذات الوليين على ثلاثة أقسام وذلك لأنه إما أن يعقدا لها ~~بزمنين ويعلم السابق أو يجهل أو بزمن واحد ففي الأول تكون للأول على ~~التفصيل الذي ذكره المصنف ويفسخ نكاح الاثنين معا في القسم الثاني والثالث ~~. # قوله : 16 ( وهذا صادق بصورتين ) : أي لأن السالبة تصدق بنفي الموضوع . # قوله : 16 ( بلا طلاق ) : وقال القوري : بطلاق قال في الحاشية : ولا يخفي ~~أن كلام القوري هو الظاهر وعليه فلا حد بدخوله عالما بالأول كما في المعيار ~~انتهى . # قوله : 16 ( تلذذ ) : المراد بالتلذذ إرخاء الستور وإن لم يحصل مقدمات ~~كما هو ظاهر نصوصهم خلافا للشارح التابع للخرشي كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( أي للثاني ) إلخ : أي ولو طلقها ويلزمه ما أوقعه من الطلاق ~~ويفسخ نكاح الأول PageV02P242 بطلاق لأن ابن عبد الحكم يقول : لا تفوت على ~~الأول بحال . # قوله : 16 ( في عدة وفاة الأول ) : بيان للواقع لا للاحتراز إذ لا تكون ~~العدة هنا إلا من وفاة لأن الطلاق الواقع من الأول إنما يكون قبل الدخول ~~والمطلقة قبله لا عدة عليها ولا يتصور دخول الأول بها وتكون للثاني فتأمل . # قوله : 16 ( وترثه ) إلخ : قال في المقدمات : لأنها بمنزلة امرأة المفقود ~~تتزوج بعد ضرب الأجل وانقضاء العدة ويدخل بها زوجها فينكشف أنها تزوجت قبل ~~وفاة المفقود ودخل بها في العدة بعد وفاته وقد جزموا بتأبيد حرمتها ولا فرق ~~بين المسألتين انتهى . # والحاصل أنه إن وقع العقد عليها بعد الوفاة فتأبيد حرمتها باتفاق وإن كان ~~قبل وفاة الأول فتأبيد حرمتها عند ابن رشد نظرا لوقوع الوطء ms0622 في العدة لا ~~عند ابن المواز لأن العقد وقع على ذات زوج كما يأتي في الشارح . # قوله : 16 ( كنكاح الثاني ) إلخ : أي فإنه يفسخ بلا طلاق وبحث فيه بأنه ~~من المختلف فيه لأن بعضهم يقول : إنها للثاني ولو مع علمه بالأول فقضية ذلك ~~أن يكون الفسخ بطلاق . # قوله . 16 ( لا إن أقر ) إلخ : حاصله أن الإقرار بعد الدخول وتحته صورتان ~~: الأولى أن يقر فيقول عقدت وأنا عالم بالأول ثم دخلت الثانية أن يقول دخلت ~~وأنا عالم بالأول وحكمها واحد . # قوله : 16 ( فيفسخ بطلاق ) : أي لاحتمال كذبه في دعواه العلم بالأول ~~ويلزمه المهر كاملا . # والحاصل أنه إذا ادعى كل PageV02P243 من الزوج الثاني أو الزوجة أو الولي ~~بعد التلذذ أنه كان عالما عند العقد أو قبله بأنه ثان فإنه يفسخ النكاح في ~~المسائل الثلاث وتكون للأول إن ثبت ذلك العلم بالبينة وإن لم يثبت فإن كانت ~~الدعوى من الزوجة أو الولي فلا أثر لها وإن كانت من الزوج فيفسخ نكاح كل ~~بطلاق أما الأول فلاحتمال كذب الثاني وأما الثاني فعملا بإقراره . # قوله : 16 ( مع العلم ) إلخ : أي وأما مع اتحاد زمنهما فهو داخل في قوله ~~: إن عقدا بزمن فالفسخ للنكاحين بلا طلاق . # قوله : 16 ( إن لم يدخلا ) إلخ : هذا التفصيل هو المعول عليه كما في ~~الشيخ سالم و ( شب ) و ( ح ) خلافا ل ( عب ) من فسخ النكاحين مطلقا من غير ~~تفصيل . # قوله : 16 ( ولو كانت إحداهما أعدل من الأخرى ) : أي لأن زيادة العدالة ~~كغيرها من المرجحات الآتية غير معتبرة هنا . # وقوله : 16 ( وإن صدقتها هي ) : رد بالمبالغة قول أشهب من اعتبارها إذا ~~صدقتها المرأة وإنما ألغيت زيادة العدالة لقيامها مقام شاهد وهو ساقط في ~~النكاح دون غيره فلذلك تسقط البينتان لتناقضهما وعدم اعتبار المرجح وحينئذ ~~فيقيد ما يأتي في الشهادات من اعتبار المرجحات بغير النكاح . # تنبيه : إذا ماتت المرأة وجهل الأحق من الزوجين فالأكثر من أهل العلم لا ~~إرث وعلى كل من الصداق ما زاد على إرثه على فرض لو ورث وقيل ms0623 يشتركان في ~~نصيب زوج واحد فعلى كل الصداق كاملا وأما إن مات الزوجان فلا إرث ولا صداق ~~لها على واحد واعتدت عدة وفاة إن كان يفسخ بطلاق لا بغيره فتستبرئ بالدخول ~~حصل موت أم لا كذا في المجموع . # قوله : 16 ( وفسخ نكاح السر ) إلخ : محل ذلك ما لم يكن من خوف ظالم أو ~~ساحر وإلا فلا حرمة ولا فسخ . # قوله : 16 ( والمشهور ) إلخ : الحاصل أن في نكاح السر طريقتين : طريقة ~~الباجي تقول : استكتام غير الشهود نكاح سر أيضا كما لو تواصى الزوجان ~~والولي على كتمه ولم يوصوا الشهود بذلك ورجحها البدر القرافي و ( بن ) ~~وطريقة ابن عرفة ورجحها المؤلف تبعا ل ( ح ) : أن نكاح السر ما أوصى الشهود ~~على كتمه أوصى غيرهم أيضا على كتمه أم لا ولا بد أن يكون الموصي الزوج انضم ~~له أيضا غيره كالزوجة أو وليها أم لا . # قوله : 16 ( حين العقد ) إلخ : أي وأما لو وقع الإيصاء بعده فلا يضر لأن ~~العقد وقع بوجه صحيح . PageV02P244 # قوله : 16 ( إن لم يدخل وبطل ) : أي ففي هاتين الحالتين يفسخ بطلاق لأنه ~~مختلف فيه لأن الشافعي وأبا حنيفة ) % يريان جوازه وبه قال جماعة من أصحاب ~~مالك . # قوله : 16 ( لم يفسخ ) : أي على المشهور خلافا لابن الحاجب حيث قال : ~~يفسخ بعد البناء ولو طال . # قوله : 16 ( كما في اليتيمة ) إلخ : راجع للمنفي فإن اليتيمة ومن معها ~~الطول فيهما بولادة الأولاد كما تقدم . # قوله : 16 ( فهو نكاح سر ) : أي فعلى طريقة الباجي يفسخ النكاح ما لم ~~يدخل ويطل حيث توافق الزوجان والولي على الكتم وإن لم يؤمر الشهود بالكتم . # قوله : 16 ( من امرأة ) : ظاهره امرأة الزوج أو غيرها وهو ما حكاه في ~~التوضيح وفي كلام ابن عرفة تخصيصه بامرأة الزوج . # قوله : 16 ( وقال اللخمي ) إلخ : المعول عليه الأول كما رواه ابن حبيب . # قوله : 16 ( والشهود ) : الأرجح فيه النصب على أنه مفعول معه لضعف العطف ~~هنا لأن فيه العطف على ضمير رفع متصل من غير فاصل . # قوله : 16 ( لا يعاقب الشاهدان إن ms0624 جهلا ) : أي ومثلهما الزوجان ومحل ~~معاقبة الزوجين إن لم يعذرا بالجهل إن كانا غير مجبرين أما إن كانا مجبرين ~~فالذي يعاقب وليهما إن لم يعذرا بالجهل . # قوله : 16 ( نص عليه أبو الحسن وغيره ) : أي كما قال ابن ناجي إن ~~المعاقبة إنما تكون بعد الدخول وإن لم يحصل فسخ بأن طال الزمن . # قوله : 16 ( وعلم من هنا ) : أي فلذلك عده في الشروط فيما تقدم . ~~PageV02P245 # قوله : 16 ( ولذا كان يثبت بعده ) : أي عند ابن القاسم خلافا لمن قال ~~يفسخ ولو دخل . # قوله : 16 ( بصداق المثل ) : أي لا بالمسمى وإن كان فاسدا لعقده وقولهم : ~~في القاعدة إن ما فسد لعقده يلزم بالدخول المسمى محله ما لم يؤثر خللا في ~~الصداق كما هنا وإلا مضى بصداق المثل كالفاسد لصداقه فقط . # قوله : 16 ( إلا خيار المجلس ) إلخ : فإنه هنا جائز إذا اشترط وإن بحث ~~فيه بعضهم بأن اشتراطه في البيع يفسده فأولى النكاح وأجيب بأن النكاح مبني ~~على المكارمة فتسومح فيه ما لم يتسامح في غيره . # تنبيه : لا إرث في النكاح بخيار إذا حصل الموت قبل الدخول بخلاف المفتات ~~عليها فإنها ترثه وإن كان لها الخيار لأن الخيار لها من جهة الشرع لا من ~~جهة المتعاقدين كما هنا ذكره الخرشي في كبيره . # قوله : 16 ( إن جاء به ) : أي وأما إن وهبته له وقبله فاستظهر في الحاشية ~~أنه حكم ما إذا أتى به في التفصيل . # قوله : 16 ( يناقض المقصود ) : أي ويلزم من ذلك أن العقد لا يقتضيه وإنما ~~كان المناقض للمقصود فيه صداق المثل بالدخول لأنه تارة يقتضي الزيادة في ~~المهر . وتارة يقتضي PageV02P246 النقص ففيه خلل في المهر على كل حال ~~واحترز بالشرط المناقض للمقصود عن المكروه وهو ما لا يقتضيه العقد فلا ~~ينافيه كأن لا يتسرى عليها أو لا يتزوج عليها أو لا يخرجها من مكان كذا أو ~~من بلدها فلا يفسخ قبل ولا بعد ولا يلزم الوفاء به وإنما يستحب ما لم يكن ~~التزمها لها في يمين وإنما كره لما فيه من التحجير . وعن ms0625 الجائز وهو ما ~~يقتضيه العقد كحسن العشرة وإجراء النفقة فإن وجوده وعدمه سواء . # قوله : 16 ( كأن وقع على شرط أن لا يقسم ) إلخ : اعلم أنه لا يفسد العقد ~~إلا بالاشتراط لهذه الأشياء في صلب العقد وأما إن حصل منها شيء بعد العقد ~~وهي في العصمة فلا ضرر في ذلك فلها أن تسقط حقها في القسمة ولها أن تنفق ~~عليه وله أن ينفق على أولادها من غيره وأبيها ومكارم الأخلاق لا تضر . # قوله : 16 ( وألغى الشرط المناقض ) : أي لأن كل شرط خالف كتاب الله وسنة ~~رسوله فهو لاغ وباطل . # قوله : 16 ( كما لو اختل شرط من شروط الولي ) : إلخ هو ظاهر في غير ~~اختلال بعض شروط الزوجين فإن اتفاق الزوجين مع الشهود على الكتم لا يفسخ ~~النكاح فيه أبدا بل إذا لم يدخل ويطل وقد يقال اتكل في هذا على ما تقدم . # قوله : 16 ( بل بكتابة أو إشارة ) : أي لغير الأخرس وأما هو فيكفى . # قوله : 16 ( أو بقول غير معتبر شرعا ) : أي بصيغة ليس فيها زوجت ولا ~~أنكحت ولا وهبت مقرونا بصداق ولا ما يقتضى البقاء مدة الحياة على أحد ~~القولين كما إذا وقع بلفظ العارية أو الحبس مثلا : # قوله : 16 ( عين الأجل أم لا ) : فمثال تعيين الأجل كقوله : زوجني بنتك ~~عشر سنين بكذا وعدم تعيينه كقوله : زوجني بنتك مدة إقامتي في هذا البلد ~~فإذا سافرت فارقتها . PageV02P247 # قوله : 16 ( ويعاقب فيه الزوجان ) إلخ : أي ويلحق به الولد . # قوله : 16 ( ويفسخ بلا طلاق ) : أي لأنه مجمع على منعه ولم يخالف فيه إلا ~~طائفة من المبتدعة وفيه المسمى إن دخلا لأن فساده لعقده وقيل صداق المثل ~~لأن ذكر الأجل أثر خللا في الصداق واختار اللخمي الأول . # قوله : 16 ( وأما لو أضمر ) إلخ : قال بعضهم وهي فائدة تنفع المتغرب ~~واختلف فيه إذا أجله بأجل لا يبلغه عمرهما كمائة سنة فقيل ينفسخ لأنه في ~~صلب العقد وقيل لا كتعليق الطلاق الأول لابن عرفة والثاني لأبي الحسن . # قوله : 16 ( ولو فهمت ) : أي على الراجح كما يفهم ms0626 من اقتصار الأجهوري ~~عليه وأما إن أضمره في نفسه ولم تفهمه المرأة ولا وليها فجائز اتفاقا . # قوله : 16 ( طلاق ) : أي بائن سواء أوقعه الحاكم أو الزوج لفظ فيه ~~بالطلاق أو لا . # قوله : 16 ( استمر على ما هو عليه ) : أي فالعصمة كاملة . # قوله : 16 ( ففسخه بطلاق ) : أي لما سيأتي أنه كالصحيح فيعطى حكمه . # قوله : 16 ( للاختلاف فيه ) : أي فإنه قيل بصحته بعد الوقوع . # قوله : 16 ( كالعبد ) : اعترض التمثيل به بقول التوضيح لا أعلم من قال ~~بجواز كون العبد وليا وقال أيضا في نقله عن أصبغ : ولا ميراث في النكاح ~~الذي تولى العبد عقدته وإن فسخ بطلقة لضعف الاختلاف فيه ( اه ) . وأما ~~المرأة فقال أبو حنيفة بصحة عقدها على نفسها وعلى كل حال تولية العبد نكاح ~~امرأة وعقد المرأة على نفسها أو امرأة غيرها PageV02P248 يفسخ قبل البناء ~~وبعده ولو ولدت الأولاد . # قوله : 16 ( لأن العقد على الأمهات ) إلخ : أي ولو متفقا على صحته . # قوله : 16 ( إلا نكاح المريض ) : أي فقط خلافا لأصبغ فإنه جعل نكاح العبد ~~والمرأة كذلك فإنه ضعيف . # قوله : 16 ( فلو عقد عليها غيره ) إلخ : أي وأما عقده هو فتقدم أنه صحيح ~~وتكون بعصمة كاملة فلذلك كان طلب الفسخ في المختلف فيه إنما هو لأجل عقد ~~الغير وانقطاع حكم الزوجية عنه . # قوله : 16 ( ولا إرث فيه ) : من تتمة الكلام على المتفق على فساده . # قوله : 16 ( ولا عبرة بمخالفة الظاهرية ) : أي فإنهم يجوزون للرجل تسعا ~~مستدلين بظاهر قوله تعالى : { فانكحوا ما طاب لكم من النساء } الآية جاعلين ~~الواو على بابها . # قوله : 16 ( لخروجهم عن إجماع أهل السنة ) : أي لأن أهل السنة أجمعوا على ~~أن الواو في الآية بمعنى أو . # قوله : 16 ( وأولى أصوله وفصوله ) : أي ما لم تكن فصوله من ماء الزنا ~~فليس بمتفق على فساده بل بعض العلماء يقول بجوازه . # قوله : 16 ( سواء المختلف في فساده ) إلخ : كان فساده لعقده أو لصداقه أو ~~لهما فليس الفسخ قبل الدخول مثل الطلاق قبل PageV02P249 البناء في النكاح ~~الصحيح . # قوله : 16 ( وقيل لا شيء ms0627 فيه ) : ما مشى عليه المصنف نقله الباجي والقول ~~الثاني نقله الجلاب وصوب القابسي الأول وابن الكاتب الثاني وإنما اقتصر ~~المصنف على الأول لقول المتيطي إنه قال به غير واحد من القرويين . # قوله : 16 ( أو إلا في دعواه ) إلخ : ومثل هاتين المسألتين فرقة ~~الملاعنين قبل البناء لقولهم كل نكاح فسخ قبل الدخول فلا شيء فيه إلا نكاح ~~الدرهمين وفرقة المتراضعين وفرقة المتلاعنين وإنما لزمه نصف المسمى في ~~المتلاعنين للعلة التي ذكرها في المتراضعين ولذلك لو ثبت الرضاع ببينة أو ~~إقرارهما أو ثبت الزنا فلا يلزمه شيء لعدم التهمة . # قوله : 16 ( فأنكرت ) : أي أو أقرت وكانت غير رشيدة . قوله : 16 ( ~~بالاجتهاد ) : أي فإنها تعطي شيئا وجوبا بحسب ما يراه الحاكم أو جماعة ~~المسلمين من غير تقدير على ما لابن القاسم واختلف هل اجتهاد جماعة المسلمين ~~في قدره إنما يكون عند عدم الحاكم الشرعي أو يكفي ولو كان موجودا واختاره ~~في الحاشية . # قوله : 16 ( ولولي صغير ) إلخ : قال ابن المواز : وإذا لم يرد الولي نكاح ~~الصبي والحال أن المصلحة في رده حتى كبر وخرج عن ولايته جاز النكاح قال ابن ~~رشد : وينبغي أن ينتقل النظر إليه فيمضي أو يرد كذا في ( بن اه ) . فاللام ~~للاختصاص لا للتخيير فلا ينافي أنه إن وجد المصلحة PageV02P250 في إبقائه ~~تعين وإن وجدها في رده تعين وإن استوت خير . # قوله : 16 ( ولا عدة عليها ) إلخ : أي بخلاف ما لو مات قبل الفسخ فعليها ~~عدة الوفاة ولو لم يدخل . # قوله : 16 ( وجزم به أبو الحسن ) : ومثله في نقل المواق إن كانت صغيرة ~~وهو ظاهر في الصغير لأن تسليطها له كالعدم وأما الكبيرة فكأنهم نظروا إلى ~~أنها إنما سلطته في نظير المهر ولم يتم فرجع للأرش . # تنبيه : وإن زوج الولي الصغير بشروط وكانت تلزم إن وقعت من مكلف كأن تزوج ~~عليها أو تسرى فهي أو التي يتزوجها طالق والتزم الولي تلك الشروط أو زوج ~~الولد نفسه على تلك الشروط ثم بلغ وكره بعد بلوغه تلك الشروط وطلبتها ~~المرأة فإن النكاح ms0628 يفسخ بطلاق جبرا حيث لم ترض بإسقاط الشروط ولم يدخل بعد ~~بلوغه عالما بها وإلا لزمته وكل هذا ما لم يدخل بها قبل البلوغ وإلا سقطت ~~عنه ولو دخل عالما لأنها مكنت من نفسها من لا يلزمه الشروط . # واختلف إذا وقع الفسخ قبل الدخول هل يلزمه نصف الصداق ورجح أو لا يلزمه ~~شيء ؟ قولان عمل بهما وإن ادعت عليه أنه وقت العقد والشروط كان كبيرا وادعى ~~أنه كان صغيرا فالقول لها أو لوليها بيمين ويلزمه الشروط كذا في الأصل . # قوله : 16 ( وللسيد ) إلخ : اللام هنا للتخيير أي فله الرد ولو كانت ~~المصلحة في الإجازة لأن السيد لا يجب عليه فعل المصلحة مع عبده بخلاف ولي ~~الصغير كما يأتي ومحل كون السيد مخيرا ما لم يكن المتزوج أنثى وإلا تعين ~~الفسخ كما تقدم . # قوله : 16 ( وله إمضاؤه ) : أي ولو طال الزمان بعد علمه . # قوله : 16 ( فإن باعه ) : أي عالما بتزويجه أو لا . # قوله : 16 ( وليس لمشتريه ) إلخ : أي بل يقال له : إن كنت علمت بالتزويج ~~قبل الشراء فهو عيب دخلت عليه وإلا فلك رد العبد لبائعه ولك التمسك به وليس ~~لك رد نكاحه . ولو اختلفت ورثة المشتري في الرد وعدمه والحال أن مورثهم مات ~~قبل علمه بتزويجه أو بعد أن علم وقبل أن ينظر في ذلك فالقول لمن طلب الرد ~~ومحل عدم رد السيد الأول لنكاحه إن باعه ما لم يرد له بعيب التزويج وإلا ~~فله رد نكاحه إن كان باعه غير عالم ومفهوم قولنا : ما لم يرد له بعيب ~~التزويج أنه لو رد له بعيب اخر بأن لم يطلع المشتري على PageV02P251 عيب ~~التزويج ورده بغيره كان للبائع رد نكاحه أيضا وأن المشتري اطلع على عيب ~~التزويج ورضيه ورده بغيره فقولان : أحدهما أن البائع يرجع على المشتري ~~بأرشه لأنه لما رضي به فكأنه حدث عنده وليس للبائع رد نكاحه لأخذه أرشه من ~~المشتري والآخر ليس للبائع الرجوع على المشتري بأرشه وله رد النكاح والقول ~~الأول مبني على أن الرد بالعيب ابتداء ms0629 بيع والثاني على أنه نقض للبيع من ~~أصله وهو المعتمد . # قوله : 16 ( لا إن لم يغرها ) إلخ : هذا هو المعتمد وقيل إنها تتبعه ~~بباقي المسمى مطلقا غر أو لا والقولان في المدونة . # قوله : 16 ( لم يكن لها عليه طلب ) : أي لأن الدين بغير إذن السيد عيب ~~يجوز له إبطاله والحاكم يقوم مقامه . # قوله : 16 ( لا أكثر ) : أي فالثلاثة طول لا تصح الإجازة بعدها . # قوله : 16 ( ولم يرد بامتناعه الفسخ ) إلخ : الحاصل أن المسائل ثلاث : ~~الأولى : رده ابتداء من غير تقدم امتناع والثانية : إجازته ابتداء من غير ~~سبق امتناع والثالثة : إجازته بعد الامتناع إما ابتداء من غير سبق سؤال أو ~~بعد سؤال من غير رد فيها وهذه الثالثة هي معنى قول المصنف هنا : فلو امتنع ~~فله الإجازة إن قرب . والمسألتان الأوليان هما معنى قول المصنف فيما تقدم : ~~وللسيد رد نكاح عبده إلخ . # قوله : 16 ( ولولي سفيه ) : اللام للاختصاص لأنه يتعين عليه فعل المصلحة ~~. # قوله : 16 ( فلا كلام لوليه ) : أي ولا ينتقل له إذا رشد ما كان لوليه بل ~~يثبت النكاح ولا خيار له وقيل ينتقل له ما كان لوليه . # قوله : 16 ( وتعين الفسخ إن مات ) : أي وأما إن ماتت فما زال النظر للولي ~~على المشهور من قول ابن القاسم إذ قد يكون ما يلزمه من الصداق أكثر مما له ~~من الميراث ومقابل المشهور يقول : PageV02P252 إن نظر الولي يفوت بالموت ~~ويتوارثان فإن لم يكن للسفيه ولي ففيه الخلاف الآتي في الحجر هل تصرفه ~~محمول على الإجازة أو الرد ؟ خلاف بين مالك وابن القاسم . # قوله : 16 ( وإن بلا إذن ) : بالغ على ذلك لئلا يتوهم في المكاتب أنه ~~لابد من الإذن خوف عجزه كالتزويج وفي المأذون لأنه في ماله كالوكيل . # قوله : 16 ( ونفقة زوجة العبد ) إلخ : أي وأما نفقة أولاده فعلى سيد أمهم ~~إن كانت رقيقة وإن كانت حرة فعلى بيت المال إن أمكن الوصول إليه وإلا فعلى ~~جماعة المسلمين والسيد كواحد منهم . # قوله : 16 ( والمكاتب كحر ) : أي لأنه أحرز نفسه وماله . # قوله : 16 ms0630 ( والمأذون ) إلخ : حاصله أنه يوافق غير المأذون في أن نفقة ~~زوجته لا تكون في غلته ويخالفه في أن نفقة زوجته في المال الذي بيده وربحه ~~وقوله ينفق عليهما ضمير التثنية يعود على الزوجة والسرية . # قوله : 16 ( إلا لعرف ) إلخ : فإن لم يكن عرف ولم يجد من أين ينفق فرق ~~بينهما إلا أن ترضى بالمقام معه بلا نفقة أو يتطوع بها متطوع ولا يباع ~~العبد في نفقة زوجته . # قوله : 16 ( ولا يضمنه ) إلخ : أي بل هما على العبد إلا أن يشترطهما على ~~السيد فليس السيد كالأب فإن الأب إذا جبر ولده على النكاح كان الصداق عليه ~~إن كان الولد معدما حين العقد بل كالوصي والحاكم فإنهما وإن جبرا لا ~~يلزمهما صداق إلا بالشرط . # قوله : 16 ( لا غيرهم ) : أي كأخ وعم وغيرهما من باقي الأولياء فلا يجبر ~~أحد منهم صغيرا ولا مجنونا على المشهور فإن حصل PageV02P253 منهم جبر فقيل ~~يفسخ النكاح مطلقا ولو دخل وطال وقيل ما لم يدخل ويطل وإلا ثبت . # تنبيه : للوصي جبر الذكر للمصلحة ولو لم يكن له جبر الأنثى كما إذا قال ~~له : أنت وصيي على ولدي كما في ( ر ) وفي ( عب ) تبعا ل ( ح ) تقييده بما ~~إذا كان له جبر الأنثى قال بن وفيه نظر . # قوله : 16 ( ذكرا مجنونا ) : أي وأما الأنثى فلا يجبرها إلا الأب أو ~~الوصي على تفصيل تقدم وأما الحاكم فلا يجبرها . # قوله : 16 ( لمصلحة ) إلخ : أي لا لغيرها فلا جبر ولا بد من ظهورها في ~~الوصي والحاكم وأما الأب فمحمول عليها وقال بعضهم قيد المصلحة إنما هو حيث ~~يكون الصداق من مال الولد وإلا فلا يعتبر كما يدل عليه كلامهم . # قوله : 16 ( إلا إذا بلغ ) : الأولى إلا إذا رشد . # قوله : 16 ( لأنه لزم ذمته ) : أي ولا يقال إنها صدقة لم تقبض بل هي ~~معاوضة . # والحاصل أن الأب إذا جبر ولده الصغير أو المجنون فالصداق عليه إن كانا ~~معدمين حين العقد ولو مات الأب ولو أيسرا بعد العقد ولو اشترط الأب أن ~~الصداق عليهما ms0631 وأما إن كانا موسرين حين العقد فعليهما ولو أعدما بعد العقد ~~إلا الشرط على الأب فيعمل به . # قوله : 16 ( كما أنه لا يلزم الوصي ولا الحاكم ) إلخ : حاصله أنه لا يلزم ~~الحاكم والوصي صداق المجنون والصغير سواء كانا معدمين أو موسرين لكن إن ~~كانا معدمين اتبعا به وكل هذا ما لم يشترط على الوصي أو الحاكم وإلا عمل به ~~. # قوله : 16 ( لكنه صحح في التوضيح ) إلخ : فعلى القول بالجبر يجري في ~~الصداق ما جرى في صداق الصغير والمجنون . # قوله : 16 ( وتطارحه ابن رشيد ) إلخ : مفهومه أنه إن تطارحه سفيه وأب ~~ففيه تفصيل وهو إن PageV02P254 كان الولد مليا حين العقد لزمه الصداق وإلا ~~فسخ لأنه إذا كان يلزمه الصداق في حالة جبر الأب له على القول به فأولى في ~~حالة عدم الجبر وإن كان معدما حالة العقد فقد مر أن الصداق على الأب على ~~القول بجبره وهل كذلك في حالة عدم الجبر أم لا ؟ قاله في الحاشية . # قوله : 16 ( فسخ ولا مهر ) : أي ولا تتوجه يمين أصلا على المعتمد وقيل ~~الفسخ وعدم المهر مقيد كما قال ابن المواز بحلفهما معا فإن نكلا معا لزمهما ~~الصداق بالسوية ويقضى للحالف على الناكل ويبدأ في الحلف بالأب لأنه المباشر ~~للعقد وقيل يقرع فيمن يبدأ . # تنبيه : قال في المدونة : من زوج ابنه البالغ المالك لأمر نفسه وهو حاضر ~~صامت فلما فرغ الأب من النكاح قال الابن : ما أمرته ولا أرضى صدق مع يمينه ~~وإن كان الابن غائبا فأنكر حين بلغه سقط النكاح والصداق عنه وعن الأب ~~والابن والاجنبي في هذا سواء ( اه ) . # قوله : 16 ( ولزم الزوج صداق المثل ) : إنما غرم صداق المثل مع أنه نكاح ~~صحيح لأن المسمى ألغى لأجل المطارحة وصار المعتبر قيمة ما استوفاه الزوج ~~فلا يقال لأي شيء دفع للزوجة غير ما PageV02P255 تدعيه . # قوله : 16 ( فيرجع على الزوج ) : حاصلة أن الدافع إما أن يصرح بلفظ ~~الحمالة أو الحمل أو الضمان وفي كل إما قبل العقد أو بعده أو فيه فالتصريح ~~بالحمالة يرجع ms0632 به مطلقا والتصريح بالضمان إن كان قبل العقد أو فيه لم يرجع ~~وإن كان بعده رجع وأما الحمل فيلزمه مطلقا ولا رجوع له ومثل الحمل ما إذا ~~قال له : أنا أدفع صداقك أو أدفع الصداق عنك وقد نظم أبو علي المسناوي هذه ~~المسألة بقوله : % ( # أنف رجوعا عند حمل مطلقا % حمالة بعكس ذا محققا ) % % ( # لفظ ضمان عند عقد لا ارتجاع % وبعده حمالة بلا نزاع ) % % ( # وكل ما التزم بعد عقد % فشرطه الحوز فافهم قصدي ) % # ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # تنبيهان : الأول : إن لم يدفع الصداق الملتزم له فلها الامتناع من الدخول ~~والوطء بعده حتى تأخذ الحال أصالة أو بعد أجله وللزوج الترك بأن يطلق ولا ~~شيء عليه في نكاح التفويض أو في نكاح التسمية حيث لا يرجع المتحمل به على ~~الزوج وأما ما فيه رجوع عليه وهو ما إذا صرح بالحمالة مطلقا أو كان بلفظ ~~الضمان ووقع بعد العقد فإنه إن أطلق غرم لها نصف الصداق وإن دخل غرم الجميع ~~. # الثاني : يبطل الضمان على وجه الحمل إن تحمل في مرضه المخوف عن وارث لأنه ~~وصية لوارث أو عطية في المرض لا إن تحمل عن زوج ابنة غير وارث لأنه وصية ~~لغير وارث له فيجوز في الثلث فإن زاد عليه ولم يجزه الوارث خير الزوج بين ~~أن يدفعه من ماله أو يترك النكاح ولا شيء عليه ( اه من الأصل ) . قوله : 16 ~~( والراجح أن هذه الثلاثة ) إلخ : الحاصل أن الأوصاف التي اعتبروها وفاقا ~~وخلافا ستة أشار لها بعضهم بقوله : % ( PageV02P256 # نسب ودين صنعة حرية % فقد العيوب وفي اليسار تردد ) % ( اه ) . # فإن ساواها الرجل في تلك الستة فلا خلاف في كفاءته وإلا فلا واقتصر ~~المصنف على ثلاثة منها وهي المماثلة في الدين والحال والحرية ولا يشترط ~~فيها المماثلة في غير ذلك على المعتمد فمتى ساواها الرجل في تلك الثلاثة ~~كان كفئا . # قوله : 16 ( لا بمعنى الحسب ) إلخ : الحسب ما يعد من مفاخر الآباء كالكرم ~~والعلم . # قوله : 16 ( لخبر بريرة ) : وهي جارية عائشة وكانت متزوجة بمغيث وكان ms0633 ~~عبدا . # قوله : 16 ( حين عتقت ) : أي أعتقتها عائشة والحال أن زوجها باق على الرق ~~. # قوله : 16 ( والتزويج بفاسق ) : أي وذلك لأن الحق لهما في الكفاءة فإذا ~~أسقطا حقهما منها وزوجها فاسق كان النكاح صحيحا على المعتمد . # قوله : 16 ( وقيل إن تزويج الفاسق غير صحيح ) : حاصل ما في المسألة أن ~~ظاهر ما نقله ( ح ) وغيره واستظهره بعضهم منع تزويجها من الفاسق ابتداء وإن ~~كان يؤمن عليها منه وأنه ليس لها وللولي الرضا به وهو ظاهر لأن مخالفة ~~الفاسق ممنوعة وهجره واجب شرعا فكيف بخلطة النكاح فإذا وقع وتزوجها ففي ~~العقد ثلاثة أقوال : لزوم فسخه بفساده وهو ظاهر اللخمي وابن بشير الثاني : ~~أنه صحيح وشهره الفاكهاني الثالث لأصبغ : إن كان لا يؤمن منه رده الإمام ~~وإن رضيت به وظاهر ابن غازي أن القول الأول هو PageV02P257 الراجح كذا في ~~حاشية الأصل والذي قرره في الحاشية أن المعتمد القول بالصحة الذي شهره ~~الفاكهاني . # قوله : 16 ( ليس العبد كفئا ويفسخ النكاح ) : أي إن لم تتزوج به راضية ~~عالمة هي ووليها وإلا فلا فسخ . # قوله : 16 ( للحرة أصالة ) إلخ : راجع لقوله : فالمولى وغير الشريف إلخ ~~على سبيل اللف والنشر المرتب تأمل . # قوله : 16 ( من فقير ) : أي سواء كان ابن أخ له أو غيره كانت الأم مطلقة ~~أو في العصمة وإن كان الواقع في الرواية ابن الأخ والأم مطلقة لأنه وصف ~~طردي مخرج على سؤال سائل فلا مفهوم له . ومثل الفقير من يغربها عن أمها ~~مسافة خمسة أيام فالحق أن الأم لا تكلم لها إلا في الضرر البين كما في ~~الحاشية وأصل هذا قول المدونة : أتت امرأة مطلقة إلى مالك فقالت : إن لي ~~ابنة في حجري موسرة مرغوبا فيها فأراد أبوها أن يزوجها من ابن أخ له فقير ~~أفترى لي في ذلك متكلما ؟ قال : نعم إني لأرى لك متكلما ( اه ) . روى قوله ~~: لأرى لك بالإثبات وبالنفي قال ابن القاسم بعدما تقدم وأنا أراه ماضيا أي ~~فلا تكلم لها إلا لضرر بين . # واختلف في جواب ابن القاسم هل ms0634 هو وفاق أو خلاف ؟ فقيل وفاق بتقييد كلام ~~الإمام بعدم الضرر على رواية النفي أو الضرر على رواية الإثبات فوافق ابن ~~القاسم وقيل خلاف بحمل كلام الإمام على إطلاقه سواء كانت الرواية عنه ~~بالإثبات أو النفي كان هناك ضرر أم لا وابن القاسم يقول بالتفصيل بين الضرر ~~البين وعدمه ( اه من الأصل ) . # قوله : 16 ( وإن كان من زنا ) : رد بالمبالغة على ابن الماجشون حيث قال : ~~لا تحرم البنت التي خلقت PageV02P258 من الماء المجرد عن العقد وما يشبهه ~~من الشبهة على صاحب الماء لأنها لو كانت بنتا لورثته وورثها وجاز له الخلوة ~~بها وإجبارها على النكاح وذلك كله منتف عندنا ومثل من خلقت من ماء الزنا من ~~شربت من لبن امرأة زنى بها إنسان فتحرم تلك البنت على ذلك الزاني الذي شربت ~~من مائه وهذا ما رجع إليه مالك وهو الأصح . # قوله : 16 ( وحرم زوجهما ) : أي وأما لو تزوج الرجل بأم زوجة أبيه وابنة ~~زوجة أبيه من غيره إذا ولدتها أمها قبل التزوج بأبيه فتحل إجماعا وأما إذا ~~ولدتها أمها بعد أن تزوجت بأبيه وفارقته فقيل بحلها وقيل بحرمتها وقيل يكره ~~نكاحها . # قوله : 16 ( فيحرم عليك زوجة أبيك ) : أي ولو من زنا وكذا يقال في زوجة ~~الجد والابن . # قوله : 16 ( لأن مجرد العقد ) : أي الصحيح ومثله المختلف فيه كان العقد ~~لكبير أو صغير لأن عقد الصغير محرم للأصول بخلاف وطئه فإنه لا يحرم الفروع ~~على الراجح ولو كان مراهقا بخلاف الصبية فإنه بالتلذذ بها يحرم فروعها كما ~~يأتي . وأما عقد الرقيق بغير إذن سيده إذا رده السيد فلا يحرم لأنه ارتفع ~~من أصله بالرد وانظر هل مثله عقد الصبي والسفيه بغير إذن الولي لكونه غير ~~لازم وهو الظاهر وليس هذا كالعقد الفاسد المختلف فيه لأن الفاسد المختلف ~~فيه لازم عند بعض الأئمة فهو غير متفق على حله بخلاف نكاح الصبي والعبد ~~والسفيه فإنه متفق على حله وقيل إنه محرم لأنه عقد صحيح وإن كان غير لازم ~~فلا يشترط في العقد المحرم ms0635 كونه لازما كذا قرره شيخ مشايخنا العدوي والذي ~~صوبه ( بن ) هذا الأخير وذكر أنه نص في التهذيب على تحريم عقد الرقيق بغير ~~إذن سيدة فانظره ( اه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( مطلق التلذذ ) : أي PageV02P259 وأما لو قصد ولم يتلذذ فلا ~~ينشر الحرمة على الصحيح كما أن اللواط بابن الزوجة لا ينشر الحرمة عند ~~الأئمة الثلاثة خلافا لابن حنبل . # قوله : 16 ( وتحرم هي به على أصوله وفصوله ) إلخ : فلو ورث جارية أبيه أو ~~ابنه بعد موته ولم يعلم هل وطئها أم لا فقال ابن حبيب : لا تحل وبه العمل ~~واستحسنه اللخمي في العلية وقال : يندب التباعد في الوخش ولا تحرم الإصابة ~~وكذا إن باعها الأب لابنه أو بالعكس ثم غاب البائع أو مات قبل أن يسأل فلا ~~تحل مطلقا أو إن كانت علية فلو أخبر البائع منهما الآخر بعدم الإصابة صدق ~~فإن باعها الأب لأجنبي والأجنبي باعها للولد والحال أن الأب أخبر الأجنبي ~~بعدم إصابتها والأجنبي أخبر الولد بذلك فهل يصدق أو لا ؟ والظاهر أن هذا ~~الأجنبي إن كان شأنه الصدق في إخباره صدق وإلا فلا كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( والمقابل يقول ) إلخ : أي بخلاف اللواط بابن امرأته فلا ~~يحرمها باتفاق المذاهب الثلاثة كما تقدم . # قوله : 16 ( فالتذ بابنتها ) إلخ : أي لا بابنها فالغلط فيه لا يحرم . # قوله : 16 ( فتخرج PageV02P260 المرأة وبنت زوجها ) إلخ : ولذلك قال ~~الأجهوري : % ( # وجمع مرأة وأم البعل % أو بنته أو رقها ذو حل ) % # قوله : 16 ( فإنك لو قدرت المالكة ذكرا ) : أي كذا لو قدرنا امرأة الرجل ~~لم يحرم وطء أم زوجها ولابنته بنكاح ولا غيره لأنها أم رجل أجنبي . # قوله : 16 ( لفسخه بلا طلاق ) : الأولى حذفه لأن كل ما فسخ قبل الدخول لا ~~شيء فيه إلا ما استثنى سواء كان الفسخ بطلاق أو لا . # قوله : 16 ( وإلا تصدقه ) إلخ : حاصله أنها إذا لم تصدقه بأن قالت : أنا ~~الأولى أو لا علم عندي فإن اطلع على ذلك قبل الدخول فسخ بطلاق ولا شيء لها ~~من الصداق وحلف ms0636 هو أنها ثانية لأجل إسقاط النصف الواجب لها بالطلاق قبل ~~المسيس على تقدير أنها الأولى وأن نكاحها صحيح فإن نكل غرم لها النصف بمجرد ~~نكوله إن قالت لا علم عندي لأنها تشبه دعوى الاتهام وبعد يمينها إن قالت ~~أنا الأولى فإن نكلت فلا شيء لها وإن اطلع على ذلك بعد الدخول فسخ النكاح ~~بطلاق أيضا وكان لها المهر كاملا بالبناء ولا يمين عليها وبقي على نكاح ~~الأولى بدعواه من غير تجديد عقد . # قوله : 16 ( وهو ظاهر إن درأ الحد ) : أي بأن كان جاهلا بالتحريم كحديث ~~عهد بالإسلام يعتقد PageV02P261 حل نكاح الأم وابنتها أو كان غير عالم ~~بالقرابة من أصلها . # قوله : 16 ( للإجماع على فساده ) : أي وقد تقدم أن المجمع على فساده لا ~~يوجب الميراث ولو حصل الموت قبل الفسخ . # قوله : 16 ( والموضوع أنه جمعهما في عقد واحد ) : أي وأما لو جمعهما في ~~عقدين مترتبين ودخل بواحدة فإن كانت تلك التي دخل بها الأولى ثبت عليها بلا ~~خلاف إن كانت البنت وفسخ نكاح الثانية وتأبدت وإن كان المدخول بها الأم ~~فكذلك على المشهور وقيل : إنهما يحرمان لأن العقد على البنت ينشر الحرمة ~~ولو كان فاسدا وإن دخل بالثانية وكانت البنت فرق بينهما وبينه وكان لها ~~صداقها وله تزويجها بعد الاستبراء وإن كانت الأم حرمتا أبدا أما الأم فلأن ~~العقد على البنات يحرم الأمهات وأما البنت فلأن الدخول بالأمهات يحرم ~~البنات ولو كان العقد فاسدا كما هنا ولا ميراث وهذا كله إن ترتبتا وعلمت ~~السابقة وأما إن ترتبتا ولم تعلم السابقة ومات قبل البناء بهما والإرث ~~بينهما لوجود سببه وجهل مستحقه ولكل منهما نصف صداقها المسمى لها لأن الموت ~~كمله فكل تدعيه والوارث يناكرها فيقسم بينهما وما قيل في الأم وابنتها يقال ~~في كل محرمتي الجمع ما عدا تأبيد التحريم . # تنبيه : من تزوج خمسا في عقود أو أربعا في عقد وأفرد الخامسة ولم تعلم ~~الخامسة فالإرث بينهن أخماسا ولمن مسها منهن صداقها فإذا دخل بالجميع فلهن ~~خمسة أصدقة أو بأربع فلكل صداقها ms0637 والتي لم يدخل بها نصف صداقها لأنها تدعى ~~أنها ليست بخامسة والوارث يكذبها فيقسم بينهما وبثلاث فلكل صداقها وللباقي ~~صداق ونصف يكون لكل منهما ثلاثة أرباع صداقها بنسبة قسم صداق ونصف عليهما ~~وباثنتين فللباقي صداقان ونصف لكل واحدة صداق إلا سدسا وبواحدة فللباقي ~~ثلاثة أصدقة ونصف لكل واحدة صداق إلا ثمنا وإن لم يدخل بواحدة فأربعة أصدقة ~~لكل واحدة منهن صداق إلا خمسا كذا في الأصل . # قوله : 16 ( أو بانقضاء عدة رجعي ) : أي والقول قولها في عدم انقضاء ~~عدتها لأنها مؤتمنة على فرجها فإن ادعت احتباس الدم صدقت بيمين لأجل النفقة ~~لانقضاء سنة فإن ادعت بعدها تحركا نظرها النساء فإن صدقنها تربصت لأقصى أمد ~~الحمل وإلا لم يلزمه تربص وهل منع الرجل من نكاح كالأخت في مدة عدة تلك ~~المطلقة الطلاق الرجعي يسمى عدة أو لا ؟ قولان وعلى الأول PageV02P262 فهي ~~إحدى المسائل التي يعتد فيها الرجل . # ثانيها : من تحته أربع زوجات فطلق واحدة وأراد أن يتزوج واحدة فلا بد من ~~تربصه حتى تخرج الأولى من العدة إن كان طلاقها رجعيا . # ثالثها : إذا مات ربيبه وادعى أن زوجته حامل فيجب عليه أن يجتنب زوجته ~~حتى تستبرأ بحيضة لينظر هل هي حامل فيرث حملها أو لا ؟ ولا يقال إنه قد ~~يجتنبها في غير هذا كالاستبراء من فاسد لأن المراد التجنب لغير معنى طرأ ~~على البضع . # قوله : 16 ( فلا تحل أختها ) : الأولى كأختها والمعنى فلا يحل من يحرم ~~الجمع معها بأسرها أو إباقها فإن طلقها في حال أسرها طلاقا بائنا حل من ~~يحرم جمعه معها وأما من طلقها طلاقا رجعيا لم يحل من يحرم جمعه معها إلا ~~بمضي خمس سنين من أسرها لاحتمال حملها وتأخرها أقصى أمد الحمل وثلاث سنين ~~من يوم طلاقها لاحتمال ربيبتها وحيضها في كل سنة مرة هذا إذا كان يحتمل ~~حملها منه وإلا حلت بمضي ثلاث سنين من طلاقها كذا يؤخذ من حاشية الأصل . # قوله ؛ 16 ( ولو دلس فيه ) : إنما بالغ على ذلك للرد على المخالف . # قوله : 16 ( بوطء ms0638 شبهة ) : أي لأنه لو كان حبسها من عدة نكاح لكان النكاح ~~وحده محرما والعدة من توابعه . # قوله : 16 ( ولا مواضعة ) إلخ : أي ولا عهدة ثلاث . # قوله : 16 ( في مدة المواضعة ) إلخ : أي والعهدة . # قوله : 16 ( ولا هبة لمن يعتصرها ) إلخ : المراد بالهبة هنا هبة غير ~~الثواب بدليل الاعتصار لأن هبة الثواب بيع ولا اعتصار فيه . # قوله : 16 ( كولده ) : أي سواء كان صغيرا أو كبيرا . # قوله : 16 ( وله انتزاعها PageV02P263 بالبيع ) : لا يقال إن شراء الولي ~~مال محجوره لا يجوز فكيف يكون له نزعها بالبيع . وأجيب بأن الممتنع شراء ~~مال المحجور الذي لم يهبه له وأما ما وهبه له فيكره له شراؤه ولا يكون ~~ممنوعا منع تحريم كذا في الحاشية . # تنبيه : مما يحل كالأخت إخدام الموطوءة سنين كثيرة أربعة فأكثر ومثل ~~الكثيرة حياة المخدم وإنما حل وطء كأختها بالإخدام لأن من أخدم أمة حرم ~~عليه وطؤها قل زمن الخدمة أو كثر إلا أنه لا تحل كالأخت إلا إذا كثر زمن ~~الخدمة لا إن قل فلا يوجب حل كأختها لأنه كالإحرام . # قوله ؛ 16 ( فإن أبقى لنفسه الثانية استبرأها ) : أي لفساد مائه الحاصل ~~قبل التحريم وإن لحق به الولد . # قوله : 16 ( فإن قرب المشتراة ) إلخ : أي لأنه صار بمنزلة وطء كالأختين . # قوله : 16 ( وهي المطلقة ثلاثا ) إلخ : أي ولو علقه على فعلها فأحنثته ~~قصدا أو في نكاح مختلف فيه وهو فاسد عندنا خلافا لأشهب في الأول ولابن ~~القاسم في الثاني . # فالحاصل أنه لو قال الرجل لامرأته : إن دخلت الدار مثلا فأنت طالق ثلاثا ~~فدخلتها قاصدة حنثه فتحرم عليه عند ابن القاسم وغيره ولا تحل له إلا بعد ~~زوج خلافا لأشهب القائل بعدم وقوع الطلاق معاملة لها بنقيض مقصودها قال % ( # أبو الحسن ) % على المدونة : وهذا القول شاذ والمشهور قول ابن القاسم ~~وذكر ابن رشد في المقدمات مثله وقولنا أو في نكاح مختلف فيه وهو فاسد عندنا ~~أي كنكاح المحرم والشغار وإنكاح العبد والمرأة فإن هذه الأنكحة مختلف في ~~صحتها وفسادها ومذهبنا فسادها فإذا طلق الزوج ms0639 في هذه الأنكحة ثلاثا حرمت ~~عليه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره خلافا لابن القاسم القائل إنه يقع عليه ~~الطلاق نظرا لصحة النكاح على مذهب الغير ولا يتزوجها إلا بعد زوج فلو ~~تزوجها قبل زوج لم يفسخ نكاحه نظرا لمذهبه من فساد النكاح وعدم لزوم الطلاق ~~فيكون هذا النكاح الثاني صحيحا PageV02P264 # قوله : 16 ( أو مرة ) : خلافا لمن يزعم أنه لو أوقع الثلاث مرة واحدة ~~يكون رجعيا وينسبه لأشهب قال أشياخنا هي نسبة باطلة وأشهب بريء منها . # قوله : 16 ( بالنسبة للحر ) : أي ولو كانت زوجته أمة وقوله أو اثنتين ~~للعبد أي ولو كانت زوجته حرة . # قوله : 16 ( حال كونها بالغا ) : أي سواء كان حرا أو عبدا فإذا عقد عليها ~~عبد ولو ملكا للزوج بإذن سيده وكان بالغا وأولج فيها حشفتة فقد حلت فلو كان ~~ملكا للزوج ووهبه لها بعد الإيلاج انفسخ النكاح وكان لمطلقها العقد عليها ~~بعد العدة . # قوله : 16 ( لا صبيا ) إلخ : وعند الشافعية يكفي ومن هنا الملفقة ~~واحتياجها لقاضيين بعقد الشافعي ويطلق مالكي المصلحة لرفع الخلاف وإلا ~~فالتلفيق كاف بدونهما لكنها لا تناسب الاحتياط في الفروج كذا في المجموع ~~وسمعت من أشياخنا قديما التشنيع على من يفعلها . # قوله : 16 ( وصوم ) : أي سواء كان واجبا أو تطوعا كما هو ظاهر المدونة ~~والموازية وقال ابن الماجشون : الوطء في الحيض والإحرام والصيام يحلها وقيل ~~إن محل المنع في صوم رمضان والنذر المعين وأما الوطء فيما عداهما كصيام ~~التطوع والقضاء والنذر غير المعين فإنه يحلها اتفاقا واختاره اللخمي كذا في ~~التوضيح نقله البناني قال في حاشية الأصل ؛ ووجه ما قاله اللخمي أن الصيام ~~يفسد بمجرد الملاقاة فبقية الوطء لا منع فيه بخلاف رمضان والنذر المعين فإن ~~للزمن المعين حرمة ( اه ) . # قوله : 16 ( فإن أنكرا أو أحدهما ) إلخ : أي سواء كان ذلك قبل الطلاق أو ~~بعده ولو بعد طول ما لم يحصل تصادق عليه قبل الإنكار وإلا فلا عبرة ~~بالإنكار كما لا عبرة بتصادقهما بعد الإنكار . # قوله : 16 ( ولا يشترط علم الزوج ) : أي ms0640 على المعتمد . PageV02P265 # قوله : 16 ( فتحل بوطء ثان ) : أي وفي حلها بالوطء الأول الذي حصل به ~~الثبوت بناء على أن النزع وطء وعدم حلها بذلك بناء على أنه ليس بوطء وهو ~~الأحوط هنا تردد الأشياخ . # قوله : 16 ( فلا يحلها ) : أي خلافا للحنفية فإنه يحلها عندهم ويثاب على ~~ذلك ولو اشترط التحليل عليه في صلب العقد وقالت الشافعية لا يضر إلا الشرط ~~في صلب العقد فلو اتفقوا عليه قبل العقد لا يضر . # قوله : 16 ( ويفسخ أبدا ) : أي ولها المسمى بالدخول وقيل مهر المثل نظرا ~~إلى أن العقد على وجه التحليل أثر خللا في الصداق وهذا القول الثاني ضعيف ~~وإن كان موافقا للقواعد كما قال شيخ مشايخنا العدوي . # قوله : 16 ( بطلقة بائنة ) : اعلم أنه إن تزوجها بشرط التحليل أو بغير ~~شرط لكنه أقر به قبل العقد فالفسخ بغير طلاق وإن أقر به بعده فالفسخ بطلاق ~~كما في التوضيح وابن عرفة قال الباجي : عندي أنه يدخله الخلاف في النكاح ~~الفاسد المختلف فيه هل بطلاق أم لا ؟ وهو تخريج ظاهر كذا في ( بن ) وما ~~قاله الباجي هو الذي مشى عليه الشارح . # تنبيه : تقبل دعوى المبتوتة الطارئة من بلد بعيد يعسر عليها إثبات دعواها ~~التزوج للمشقة التي تلحقها في الإثبات بالبينة كالحاضرة بالبلد المأمون إن ~~بعد ما بينه وبين دعواها التزوج بحيث يمكن موت الشهود واندراس العلم وفي ~~قبول قول غير المأمونة مع البعد قولان كذا في الأصل . # قوله : 16 ( وحرم على المالك ) : لما كان من موانع النكاح الرق وهو قسمان ~~ما يمنع مطلقا وما يمنع من جهة شرع في ذلك وبدأ بالأول . # قوله : 16 ( لتنافي الحقوق ) : أي لأنها تطالبه بحقوق الزوجية وهو ~~يطالبها بحقوق الرقية فيصير عائلا ومعولا وامرا ومأمورا فتأمل . # قوله : 16 ( فلا يصح نكاح PageV02P266 ذكر ) إلخ : أي لقوة الشبهة التي ~~للأصل في مال فرعه وسواء كان الأصل حرا أو عبدا . # والحاصل أن المراد بالفرع ما يشمل ولد البنت وهو ما يفيده كلام الأجهوري ~~والقلشاني وزروق وصوبه ( بن ) خلافا ( لعب ) من أن الحرمة مقصورة ms0641 على غير ~~ولد البنت لأنه ابن رجل اخر كما قال الشاعر : % ( # بنونا بنو أبنائنا وبناتنا % بنوهن أبناء الرجال الأباعد ) % # ونحوه للتتائي كذا في الحاشية الأصل . # قوله : 16 ( أو الزوجة زوجها ) : أي ولو كان طرو ملكها لزوجها بدفع مال ~~منها لسيده فيعتقه عنها ومثل دفع المال ما لو سألته أو رغبته في أن يعتقه ~~عنها ففعل فإنه يقدر دخوله في ملكها بخلاف ما لو سألته أو رغبته في عتقه من ~~غير دفع مال ومن غير تعيين عن نفسها فأعتقه ولو عنها فلا ينفسخ ومثله في ~~عدم الفسخ لو اشترت أمة زوجها بغير إذن سيده فرد السيد ذلك أو قصد سيد ~~العبد والزوجة الحرة أو الأمة المملوكة لسيد الزوج ببيع زوجها لها الفسخ ~~لنكاحه فلا ينفسخ معاملة بنقيض القصد وكذا لو قصد ذلك سيده فقط كما استظهره ~~ابن عرفة . وكذلك لو وهب السيد زوجة مملوكة له بقصد أن ينزعها منه ولم يقبل ~~الهبة العبد فإن الهبة لا تتم مع القصد المذكور ولا يفسخ النكاح كذا في ~~الأصل . # قوله : 16 ( بلا طلاق ) : أي وهل له بعد فسخ النكاح وطؤها بالملك قبل ~~الاستبراء أو لا بد من الاستبراء قبل وطئها ؟ قولان لابن القاسم وأشهب وسبب ~~الخلاف ما يأتي أنها هل تصير أم ولد بالحمل السابق على الشراء أو لا تصير ~~به أم ولد ؟ فقال ابن القاسم : تصير به أم ولد فلا حاجة إلى الاستبراء وقال ~~أشهب : لا تصير به أم ولد وحينئذ فتحتاج للاستبراء . # قوله : 16 ( وملك ) إلخ : حاصله أن الأب وإن علا يملك جارية ولده وإن سفل ~~صغيرا كان أو كبيرا ذكرا أو أنثى حرا أو عبدا بمجرد تلذذه بها بجماع أو ~~مقدماته لشبهة الأب في مال الولد لكن لا مجانا بل بالقيمة يوم التلذذ وإن ~~لم تحمل وإن كان الأب عبدا كانت القيمة جناية في رقبته يخير سيده في إسلامه ~~لولده في تلك القيمة في إسلامه لولده في تلك القيمة أو فدائه بدفع القيمة ~~لولده من عنده وإذا أسلمه سيده لولده عتق ms0642 عليه ولا حد على الأب في وطئه ~~للشبهة في مال الولد وحيث ملكها الأب بتلذذه فله وطؤها بعد استبرائها من ~~مائه الفاسد إن لم يكن استبرأها قبل وطئه الفاسد خوفا من أن تكون حاملا من ~~أجنبي وأما لو استبرأها قبل وطئه الفاسد فلا استبراء عليه ثانيا وهذا كله ~~إذا لم يتلذذ الابن بها قبل الأب وإلا PageV02P267 فلا يجوز للأب وطؤها ~~مطلقا استبرأها أو لا لحرمتها عليهما كما قال المصنف . وقوله : 16 ( وتباع ~~عليه في عدمه إن لم تحمل ) : أي وإلا فلا يجوز بيعها وبقيت له أم ولد وحيث ~~جاز بيعها إن لم تحمل فللابن أن يتمسك بها فإن باعها الأب في هذه الحالة ~~وزاد الثمن على القيمة كانت الزيادة للأب وإن نقص الثمن عنها كان النقص ~~عليه . # والحاصل أن الجارية إذا لم تحمل إن كان الأب مليا تعين أخذ القيمة منه ~~وليس للولد أخذها وإن كان معدما خير بين أخذها في القيمة وبين إتباعه بها ~~فتباع عليه فيها فالزائد له والنقص عليه هذا هو المشهور . # قوله : 16 ( وحرمت عليهما معا ) : أي حيث وطئاها وكان الابن بالغا وإلا ~~فلا تحرم على الأب لأن وطء الصغير لا يحرم بخلاف عقد نكاحه فإنه ينشر ~~الحرمة . # قوله : 16 ( وعتقت ناجزا على من أولدها ) إلخ : فإن ولدت من كل عتقت على ~~السابق منهما فإن وطئاها بطهر ولم توجد قافة تعين ألحق بهما وعتقت عليهما ~~كما لو ألحقته بهما . # تنبيه : يكره للعبد تزوج ابنة سيده إذ هو ليس من مكارم الأخلاق فلربما ~~مات السيد فترثه فيفسخ النكاح كذا في الأصل . # قوله : 16 ( بالشروط الآتية ) : أي وهي كونه حرا ويولد له ولم يخش العنت ~~ووجد للحرائر طولا . # قوله لم يحرم : 16 ( أي حيث كان أصله المالك لها حرا لأنه لو PageV02P268 ~~كان رقيقا لكان الولد رقيقا للسيد الأعلى . # قوله : 16 ( إلا إذا خشى ) : ظاهره ولو توهما لأن الخشية تصدق بالوهم ~~ولكن قال في حاشية الأصل : الظاهر أن المراد به الشك فما فوقه وهو الظن ~~والجزم لما يلزمه على ms0643 تزويج الأمة من رقية الولد فلا يقدم عليه بالأمر ~~الوهمي . # قوله : 16 ( ولم يجد لحرة ) إلخ : اعلم أن أصبغ قال : الطول هو المال ~~الذي يقدر على نكاح الأحرار به والنفقة عليهن منه وهو خلاف رواية محمد من ~~أن القدرة على النفقة لا تعتبر والراجح كلام أصبغ ويتبادر من شارحنا رواية ~~محمد . # قوله : 16 ( من عين أو عرض ) : أي أو دين على مليء وكتابة وأجرة خدمة ~~معتق لأجل ويستثنى من العرض دار السكنى فليست طولا ولو كان فيها فضل عن ~~حاجته كما قاله الأجهوري ودخل في العرض دابة الركوب وكتب الفقه المحتاج لها ~~والفرق بينهما وبين دار السكنى أن الحاجة لدار السكنى أشد من الحاجة للدابة ~~والكتب . # قوله : 16 ( تفسير للمحصنات ) : أي لأن الإحصان يطلق على معان ؛ فالمراد ~~منه هنا الحرية وقد يطلق بمعنى العفة كما في قوله تعالى : { والذين يرمون ~~المحصنات } ويطلق بمعنى التزوج بالشروط الذي هو الإحصان المشترط في رجم ~~الزاني والزانية . # قوله : 16 ( فلا يجوز نكاحها ) : أي لأن الأمة الكافرة لا توطأ إلا ~~بالملك . # تنبيه : لو تزوج الأمة بشرطها ثم زال المبيح لم ينفسخ نكاحه وكذا إذا ~~طلقها ووجد مهر الحرة فله رجعتها هذا هو المشهور بناء على المعتمد من أن ~~تلك الشروط في الابتداء فقط وقيل إنها شروط في الابتداء والدوام وعليه إذا ~~تزوج الأمة بشروطها ثم زال المبيح انفسخ النكاح ولا تصح الرجعة . # قوله : 16 ( لا عبد ) : أي فإن الحرة معه لا خيار لها لأن الأمة من نساء ~~العبد . # قوله : 16 ( فلها PageV02P269 الخيار المذكور ) : في نفسها وإن سبقتها ~~الحرة خيرت في الأمة . # قوله : 16 ( وللسيد أن يضع صداقها ) : أي إن لم يمنعه دينها المحيط ~~بالصداق بأن يكون أذن لها في تداينه فتحصل أن له الوضع بشرطين الأول لحق ~~الله وهو أن لا ينقص عن ربع دينار ) 16 ( والثاني أن لا يمنعه دينها الذي ~~أذن لها في تداينه . # قوله : 16 ( وإن قتلها السيد ) : أي قبل الدخول أو بعده فإذا زوج أمته ثم ~~قتلها فإنه يقضي له بأخذه ms0644 صداقها من زوجها بنى بها أم لا ويتكمل عليه ~~الصداق بالقتل . # قوله : 16 ( على أنه قتلها لذلك ) : أي لأجل أخذ صداقها لأن الغالب أن ~~قيمتها أكثر من صداقها . # قوله : 16 ( وسقط الصداق ) إلخ : حاصله أن السيد إذا باع الأمة المتزوجة ~~لزوجها قبل البناء فإن الزوج يسقط عنه صداقها وإن قبضه السيد رده بمعنى أن ~~الزوج يحسبه من الثمن فلو باعها السلطان لزوجها قبل البناء لفلس السيد فهل ~~كذلك يسقط عن الزوج الصداق ؟ وهو ظاهر المدونة واختاره شارحنا أو لا يسقط ~~عنه وهو ما في العتبية عن ابن القاسم . # تنبيه : لو جمع حرة وأمة في عقد واحد والحال أنه فاقد شروط زواج الأمة ~~بطل عقد الأمة فقط دون الحرة ولا يخالف قولهم الصفقة إذا جمعت حلالا وحراما ~~بطلت كلها لأنه في الحرام بكل حال والأمة يجوز نكاحها في بعض الأحوال ولذلك ~~لو جمع بين الخمس في عقد أو المرأة ومحرمها فسد الجميع فتدبر PageV02P270 # قوله : 16 ( ولزوجها أي الأمة العزل ) : أشعر كلامه بجواز عزل مالك الأمة ~~عنها بغير إذنها وهو كذلك لأنه لا حق لها في الوطء . # مسألة : لا يجوز إخراج المني المتكون في الرحم ولو قبل الأربعين يوما ~~وإذا نفخت فيه الروح حرم إجماعا . # قوله : 16 ( إلا الحرة الكتابية ) : أي سواء كانت يهودية أو نصرانية بل ~~ولو انتقلت اليهودية للنصرانية وبالعكس وأما لو انتقلت اليهودية أو ~~النصرانية للمجوسية أو الدهرية أو ما أشبه ذلك فإنه لا يجوز نكاحها وأما لو ~~انتقلت المجوسية لليهودية أو النصرانية فاستظهر البساطي و ( ح ) حل نكاحها ~~بعد الانتقال . # قوله : 16 ( وجوزه ابن القاسم ) : أي وهو ظاهر الآية الكريمة وإنما حكم ~~مالك بالكراهة في بلد الإسلام لأنها تتغذى بالخمر والخنزير وتغذي ولدها به ~~وزوجها يقبلها ويضاجعها وليس له منعها من ذلك التغذي ولو تضرر برائحته ولا ~~من الذهاب للكنيسة وقد تموت وهي حامل فتدفن في مقبرة الكفار وهي حفرة من ~~حفر النار . # قوله : 16 ( وإلا الأمة منهم ) : أي المختصة بالكتابيين من حيث إنها على ~~دينهم فإن نساء ms0645 غيرهم لا يجوز وطؤهن بملك ولا نكاح ) # 16 ( بخلاف أهل الكتاب فيجوز وطء حرائرهم بالنكاح وإمائهم بالملك . # قوله : 16 ( ولو كان مالكها مسلما ) : أي لأنها معرضة لملك الكافر فيسترق ~~ولده للكافر كما تقدم . # قوله : 16 ( وقرر زوجها الكافر ) : أي سواء كان كبيرا أو صغيرا . # قوله : 16 ( بناء على أن الدوام ) PageV02P271 إلخ : أي على الراجح كما ~~تقدم . # والحاصل أن المدار في الأمة الكتابية على عتقها أو إسلامها فإن عتقت ~~وأسلمت صارت حرة مسلمة تحت مسلم وإن عتقت فقط صارت حرة كتابية تحت مسلم ولا ~~ضرر فيه وإن أسلمت من غير عتق صارت أمة مسلمة تحت حر مسلم ولا ضرر فيه أيضا ~~بناء على أن الدوام ليس كالابتداء . # قوله : 16 ( كمجوسية ) إلخ : حاصله أن المدار في المجوسية على إسلامها ~~عتقت أم لا فإن أسلمت وعتقت ما زادت إلا كمالا . # قوله : 16 ( وما قرب منه ) : أي بأن لا يبلغ شهرين . # قوله : 16 ( فأسلم في عدتها ) : يؤخذ منه أن هناك دخولا لأنه إن لم يحصل ~~دخول فلا يقر عليها إلا إذا أسلما معا حقيقة أو حكما بأن جاءانا مسلمين . # قوله : 16 ( إن أبانها عنه ) : أي أخرجها من حوزه وأما إن لم يخرجها من ~~حوزه وأسلم فإنه يقر عليها ولا حاجة للعقد ولو تلفظ بالطلاق الثلاث حال ~~الكفر وفي ذلك ما حكاه في المجموع عن شب بقوله : % ( # وما واطئ بعد الطلاق تجيزه % # بلا رجعة منه وذو الوطء مسلم ) % # وأصاف له في المجموع عند عدم الاحتياج إلى محلل مع البينونة قوله : % ( # وزوجة شخص قد أبان ثلاثة % # وليست عليه قبل زوج تحرم ) % PageV02P272 # قوله : 16 ( تأويلات أربعة ) : الأول منها لابن شبلون والثاني لابن أبي ~~زيد والثالث للقابسي والرابع لابن الكاتب واستظهره عياض ومحل هذا الخلاف ~~إذا ترافعوا إلينا وقالوا لنا احكموا بيننا بحكم الإسلام في أهل الإسلام أو ~~على أهل الإسلام فلا فرق بين في وعلى على الصواب أو بحكم الإسلام على أهل ~~الكفر أو في أهل الكفر وأما لو قالوا احكموا بيننا بحكم أهل الإسلام في ~~طلاق ms0646 الكفر ) # 16 ( أو بما يجب على الكافر عندكم حكم بعدم لزوم الطلاق لأنه إنما يصح ~~طلاق المسلم وأما لو قالوا احكموا بيننا بحكم الطلاق الواقع بين المسلمين ~~حكم بالطلاق الثلاث ويمنع من مراجعتها إلا بعد زوج وأما لو قال : احكموا ~~بيننا بما يجب في ديننا أو بما في التوراة فإننا نطردهم ولا نحكم بينهم كذا ~~في الحاشية . # قوله : 16 ( وهل يصلح العطار ) إلخ : هذا عجز بيت من بحر الطويل وأجزاؤه ~~فعولن مفاعيلن أربع مرات وهو من جملة أبيات قالها بعضهم وهي : % ( # عجوز تمنت أن تكون فتية % # وقد يبس الجنبان واحدودب الظهر ) % % ( # تروح إلى العطار تبغي شبابها % # وهل يصلح العطار ما أفسد الدهر ) % % ( # بنيت بها قبل المحاق بليلة % # فكان محاقا كله ذلك الشهر ) % % ( # وما غرني إلا الخضاب بكفها % # وحمرة خديها وأثوابها الصفر ) % # تنبيه : يمضي صداق الكفار الفاسد إن وقع العقد عليه أو على إسقاط المهر ~~إن قبض الفاسد وحصل دخول فيهما ويقران إذا أسلما لأن الزوجة مكنت من نفسها ~~في وقت يجوز لها في زعمها وأما إن لم يحصل قبض ولا دخول قبل إسلامهما ~~فكالتفويض فيخير الزوج بين أن يدفع لها صداق المثل ويلزمها النكاح وبين أن ~~لا يدفعه فتقع الفرقة بطلقة بائنة ولا شيء عليه إن لم ترض بما فرض وهل محل ~~مضى صداقهم الفاسد أو الإسقاط إذا استحلوه في دينهم فإن لم يستحلوه لم يمض ~~أو يمضي مطلقا ؟ تأويلان . # قوله : 16 ( ولو أسلم كافر ) إلخ : أي سواء كان قبل إسلامه كتابيا أو ~~مجوسيا والحال أنه أسلم PageV02P273 وهو بالغ عاقل وأما غيره فيختار له ~~وليه فإن لم يكن له ولي اختار له الحاكم سلطانا أو قاضيا . # قوله : 16 ( اختار أربعا ) : أي ولو كان في حال اختياره مريضا أو محرما ~~ولو كانت المختارة أمة وهو واجد للحرائر طولا لأن الاختيار كرجعة . # قوله : 16 ( أواخر في العقد ) : أي خلافا لأبي حنيفة القائل بتعين اختيار ~~الأوائل دون الأواخر ومحل الاختيار المذكور إن كن أسلمن معه أو كن كتابيات ~~وأما المجوسيات الباقيات على كفرهن ms0647 فلا يتأتي فيهن اختيار ) # 16 ( بل هن عدم . # قوله : 16 ( من كل محرمتي الجمع ) : أي غير الأم وابنتها كما سيأتي . # قوله : 16 ( وحرمت الأخرى أبدا ) : فإن كانت الممسوسة البنت تعين بقاؤها ~~وحرمت عليه الأم اتفاقا وإن كانت الممسوسة الأم تعين بقاؤها وحرمت البنت ~~على مذهب المدونة ومقابله يقول مس الأم كلا مس . # تنبيه : لا يتزوج فرعه ولا أصله من فارقها حيث مسها لأن مسها بمنزلة ~~العقد الصحيح والعقد الصحيح يحرمها على أصله وفرعه . # قوله : 16 ( أو بطلاق ) : فإن كان قبل الدخول كان بائنا لأن النكاح وإن ~~كان فاسدا بحسب الأصل لكن صححه إسلامه وإن كان بعد الدخول عمل بمقتضاه من ~~كونه رجعيا أو غيره . # قوله : 16 ( أو ظهار ) إلخ : أي لأن الظهار والإيلاء لا يكونان إلا في ~~الزوجة . # واختلف في الإيلاء هل هو اختيار مطلقا ؟ وهو ظاهر كلام المصنف ورجحه ابن ~~عرفة أو إنما هو إن أقت كوالله لا أطؤك إلا بعد خمسة أشهر مثلا أو قيد بمحل ~~كلا أطؤك إلا في بلد كذا وإلا فلا يعد اختيارا لأنه يكون في الأجنبية ؟ قال ~~في حاشية الأصل : والظاهر أن اللعان من الرجل فقط يعد اختيارا و من ~~PageV02P274 المرأة لا يعد اختيارا وأما لعانهما معا فيكون فسخا للنكاح فلا ~~يكون اختيارا . # قوله : 16 ( أو وطء ) : هذا مستفاد مما قبله بالأولى لأنه إذا كان ما ~~يقطع العصمة يحصل به الاختيار فأولى الوطء المترتب على وجودها وسواء نوى ~~بذلك الوطء الاختيار أم لا لأنه إن نوى به الاختيار فظاهر وإن لم ينوه لو ~~لم يصرفه لجانب الاختيار لتعين صرفه لجانب الزنا وفي الحديث : ادرءوا ~~الحدود بالشبهات . # تنبيه : إن اختار أربعا فظهر أنهن أخوات فله اختيار واحدة منهن ويكمل ~~الأربعة ممن بقي ما لم يتزوجن ويتلذذ بهن الثاني غير عالم بأن من فارقها له ~~اختيارها بظهور أن من اختارهن أخوات قياسا على ذات الوليين وإن لم يتلذذ ~~أصلا أو تلذذ عالما بما ذكر فلا يفوت اختياره لها فتأمل . # قوله : 16 ( ولا شيء من الصداق لغير ms0648 مختارة ) إلخ : أي لأن نكاحه فسخ قبل ~~البناء وما كان كذلك فلا شيء فيه . # قوله : 16 ( وكذا إذا فارقهن ) : أي قبل البناء لأنه إذا فارقهن بعد ~~البناء كان لكل صداقها كاملا وأما إن مات قبل الدخول ولم يختر شيئا منهن ~~فلهن أربعة أصدقة تقسم بينهن فإذا كن عشرة فلكل واحدة خمسا صداقها بنسبة ~~قسم أربعة على عشرة ) # 16 ( وإذا كن ستا كان لكل واحدة ثلثا صداقها ولا إرث لمن أسلمت منهن إن ~~مات مسلما قبل أن يختار وتخلف أربع كتابيات حرائر عن الإسلام لاحتمال أنه ~~كان يختارهن فوقع الشك في سبب الإرث ولا إرث مع الشك فلو تخلف عن الإسلام ~~دونهن فالإرث للمسلمات لأن الغالب فيمن اعتاد الأربع فأكثر أن لا يقتصر على ~~أقل . PageV02P275 # قوله : 16 ( أو أذن الوارث ) : أي لاحتمال موت ذلك الوارث ويكون الوارث ~~غيره فلذلك كان إذنه بمنزله العدم قوله . 16 ( وعلى المريض ) إلخ : أي ولو ~~كانت هي مريضة أيضا والفرق بين مرضها فقط ومرضه حيث قلتم في الأول بلزوم ~~المسمى من رأس المال بموت أحدهما وقلتم في الثاني بلزوم الأقل أن الزوج في ~~الأول صحيح فتبرعه معتبر بخلاف الثاني فلذلك كان في الثلث واختلف هل تقدم ~~بينة الصحة على بينة المرض أو العكس أو الأعدل منهما ؟ أقوال ثلاث ذكرها في ~~المعيار كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( قبل فسخه ) : أي سواء دخل أو لم يدخل وأما إن فسخ بعد الدخول ~~ثم مات أو صح كان لها المسمى تأخذه من ثلثه مبدأ إن مات ومن رأس ماله إن صح ~~. # قوله : 16 ( وعجل بالفسخ ) : أي وجوبا بناء على المشهور من فساده مطلقا ~~وإن احتاج أو أذن الوارث . # قوله : 16 ( إلا أن يصح المريض ) إلخ : أي أو يحكم حاكم يرى الصحة . # قوله : 16 ( واختار اللخمي ) إلخ : هو ضعيف والمعول عليه الأول . ~~PageV02P276 # قوله : 16 ( ثم شرع في بيان الصداق ) : لما فرغ من الكلام على أركان ~~النكاح الثلاث الولي والمحل والصيغة شرع في الكلام على الركن الرابع وهو ~~الصداق مأخوذ من ms0649 الصدق ضد الكذب لأن دخوله بينهما دليل على صدقهما في ~~موافقة الشرع ومعنى كونه ركنا أنه لا يصح اشتراط إسقاطه لا أنه يشترط ~~تسميته عند العقد فلا يرد صحة نكاح التفويض ولما كان الصداق من تمام ~~الأركان قدمه على فصل الخيار مخالفا للشيخ خليل لأن الخيار حكم يطرأ بعد ~~استيفاء الأركان فرضى الله عن الجميع وعنا بهم . # قوله : 16 ( بفتح الصاد ) : أي وهو الأفصح . # قوله : 16 ( قد يغتفر فيه ) : أي لأن الغرر في هذا الباب أوسع من الغرر ~~في البيع ألا ترى أنه يجوز النكاح على الشورة أو على عدد من رقيق أو على أن ~~يجهزها جهاز مثلها فالتشبيه في الجملة . ) # 16 ( # قوله : 16 ( فلا يجزىء بأقل من ذلك ) : خلافا للشافعية القائلين بإجزائه ~~ولو خاتما من حديد واستدلوا بقوله : التمس ولو خاتما من حديد وقالت الحنفية ~~: أقله عشرة دراهم . # قوله : 16 ( وأكثره لا حد له ) : أي لقوله تعالى : { واتيتم إحداهن ~~قنطارا } . # قوله : 16 ( أي قيمته ذلك ) : أي فلا بد أن تكون قيمته مساوية أحد ~~الأمرين وإن لم تساو الآخر لاختلاف صرف الوقت فالمضر النقص عنهما معا كما ~~يأتي . # قوله : 16 ( كعبد أشرف على الموت ) : ظاهره أنه لا يجوز بيعه في هذه ~~الحالة ولا دفعه صداقا وإن لم يأخذ في السياق ولكن سيأتي أن المعتمد جواز ~~بيعه ودفعه صداقا إن لم يأخذ في السياق وقول خليل لا كمحرم أشرف في محترزات ~~شروط البيع يأتي أنه ضعيف . # قوله : 16 ( وكالة لهو ) : أي فلا يصح دفعها صداقا إن لم يكن جوهرها بقطع ~~النظر عن كونها PageV02P277 للهو يساوي أقل الصداق وإلا أجزأ . # قوله : 16 ( ويرجع للدية ) : أي للزوم العفو بمجرد التراضي على جعله ~~صداقا . # قوله : 16 ( ليكون سمسارا ) إلخ : أي وأما لو جعلت له شيئا يساوي ربع ~~دينار في نظير السمسرة فاستحقه فله جعله صداقا . # قوله : 16 ( فيغتفر ) : أي وإن لم توجد شروط البيع التي اشترطت في بيع ~~الثمر قبل بدو صلاحه وهي ثلاثة إن نفع واضطر له ولم يتمالئوا عليه . # قوله : 16 ( أو ms0650 بينه ولم يبين الأجل ) : أي وأما لو بينه والأجل ولم يبين ~~السكة وكانت السكة متعددة فإنها تعطي من السكة الغالية يوم العقد فإن تساوت ~~أخذت من جميعها بالسوية كمتزوج برقيق لم يذكر أحمر ولا أسود . # قوله : 16 ( تختاره هي ) : أي أنه يجوز أن يقول لها أتزوجك بعبد تختارينه ~~إذا كان لذلك الزوج عبيد مملوكة له وكانت معينة حاضرة أو غائبة ووصفت كما ~~يجوز أن يقول للمشتري أبيعك على البت عبدا تختاره أنت بكذا بالشروط ~~المذكورة . # قوله : 16 ( لأنه لا يدري ) : أي ولا يقال يتعين أن يختار الأدنى لجواز ~~أن يختار الأعلى لعلو همته مثلا فجاء الغرر . إن قلت إن الغرر موجود في ~~كلتا الحالتين والغالب أن كلا يختار الأحظ لنفسه فهي تختار الأعلى وهو ~~يختار الأدنى فالتفرقة بينهما تحكم ولكن الفقه مسلم . ) # 16 ( # قوله : 16 ( كما لو وقع بثمرة ) إلخ : أي وإن لم توجد شروط البيع . # قوله : 16 ( بفتح الشين ) إلخ : أي وأما بضمها فهي الجمال فإذا قال لها ~~أتزوجك بالشوار فينظرها لها إن كانت حضرية أو بدوية ويقضي بشوار مثلها ~~لمثله بخلاف البيع فلا يجوز أن تكون الشورة ثمنا . # قوله : 16 ( كعشرة PageV02P278 من كإبل ) : أي أنه يجوز على عدد من الإبل ~~في الذمة غير موصوف وعلى عدد من البقر أو الغنم أو الرقيق كذلك بخلاف الشجر ~~فلا يجوز النكاح على عدد منه ولو وصف كما هو ظاهر كلام ابن عبد السلام قال ~~الأشياخ : ولعل الفرق بين الحيوان والشجر أن الشجر في الذمة يقتضي وصفها ~~نصا أو عرفا ووصفها يستدعي وصف مكانها فيؤدي إلى السلم في معين . # قوله : 16 ( الوسط من الشورة والعدد ) : أي وسط ما يتناكح به الناس من ~~الحيوانات ولا ينظر إلى كسب البلد وقيل وسط من الأسنان من كسب البلد ورجحه ~~جد الأجهوري ثم وسط الأسنان يكون من الجيد والرديء والمتوسط فيراعى الوسط ~~في ذلك فيكون لها وسط الوسط من الأسنان لا أعلى الوسط ولا أدناه ويعلم ذلك ~~بالقيمة وتعتبر القيمة يوم العقد . فإذا كان في البلد ms0651 بيض وحبش وسود يؤخذ ~~من الأغلب ثم يعتبر الوسط في السن وفي الجودة والرداءة فإن لم يكن أغلب أخذ ~~من جميعها بالسوية ويعتبر السن والجودة والرداءة ويؤخذ وسط الوسط والإبل إن ~~كانت نوعا في الموضع كبخت أو عراب فالأمر ظاهر وإن كانت نوعين كبخت وعراب ~~فيجري فيهما ما جرى في الرقيق إذا كان من نوعين فيؤخذ الأغلب وإلا فمن كل ~~ويعتبر الوسط في السن والجودة والرداءة على ما تبين كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وصداق المثل ) : الظاهر كما قال الأشياخ أن المراد بالوسط ~~بالنسبة له على حسب الرغبة في الأوصاف التي تعتبر في صداق المثل من الجمال ~~والحسب . # تنبيه : هل يشترط بيان صنف الرقيق تقليلا للغرر كحبشي مثلا فإن لم يذكر ~~فسخ قبل الدخول ويثبت بعده بصداق المثل وقيل بالوسط من ذلك الصنف أو لا ~~يشترط ذكر الصنف منه وتعطى من الوسط الأغلب إن كان فإن لم يكن أغلب وثم ~~صنفان أعطيت من وسط كل صنف نصفه فإن كانت الأصناف الثلاثة فثلثه وهكذا ؟ ~~قولان على حد سواء وأما غير الرقيق من إبل وبقر وغنم ففيه قولان المعتمد ~~منها عدم اشتراط ذكره والفرق بين الرقيق وغيره كثرة الاختلاف في أصناف ~~الرقيق بخلاف غيره ) 16 ( كذا في الحاشية ويقضى للمرأة بالإناث من الرقيق ~~إن أطلق العدد ولم يبين ذكورا ولا إناثا بخلاف غيره فلا يقضى لها بالإناث ~~عند الإطلاق ولا عهدة في هذا الرقيق المجعول صداقا كما يأتي مع نظائره في ~~باب الخيار فهي من جملة المسائل التي لا عهدة فيها مع جريان العادة بها ما ~~لم تشترط . وأما عهدة الإسلام وهي درك المبيع من عيب أو استحقاق فلا بد ~~منها PageV02P279 # قوله : 16 ( فيفسخ قبل البناء ) : أي على المشهور ومقابلة جواز ذلك وإن ~~لم يكن وقت الدخول معلوما لأن الدخول بيد المرأة فهو كالحال متى شاءت أخذته ~~كما هو ظاهر كلام محمد . # قوله : 16 ( إلى الميسرة ) : أي بالفعل وقوله : إن كان مليا أي بالقوة ~~فاندفع ما يقال إن في كلامه تناقضا لأن ms0652 التأجيل للميسرة يقتضي أنه غير مليء ~~. # تنبيه : إذا تزوجها بالصداق وأجله إلى أن تطلبه المرأة منه فهل هو ~~كتأجيله للميسرة فيكون جائزا أو كتأجيله بموت أو فراق فيكون ممنوعا ؟ قولان ~~الأول لابن القاسم والثاني لابن الماجشون . # قوله : 16 ( وجاز على هبة العبد ) إلخ : فلو طلقها قبل البناء رجع بنصف ~~العبد وصار العبد مشتركا بين الزوج والموهوب له وإن فات في يد الموهوب له ~~تبعه بنصف قيمته ولا يتبع المرأة بشيء . # قوله : 16 ( لأنه يقدر دخوله ) إلخ : أي لأجل صحة النكاح فليس فيه دخول ~~على إسقاطه . # إن قلت إذا تزوجها بعتق أبيها عنها كيف يقدر ملكها له مع أنه يعتق عليها ~~؟ أجيب بأن تقدير ملكه فرضى لا يوجب العتق حتى يتعطل تملكها له . # قوله : 16 ( ووجب على الزوج ) إلخ : هذا إذا كان الصداق حاضرا في مجلس ~~العقد وما في حكمه وسيأتي حكم الغائب . # قوله : 16 ( كمعين يتأخر قبضه ) : أي فلا يجوز تأخير تسليم المعين بعد ~~العقد عليه لما يلحق ذلك من الغرر لأنه لا يدري كيف يقدم لإمكان هلاكه قبل ~~قبضه ومحل امتناع التأخير إذا كان بشرط وإلا فلا كما في بن ويفيده الشارح . # قوله : 16 ( ويفسد إن دخلا ) إلخ : هذا الكلام يقتضي أن التعجيل حق لله ~~وأنه يفسد العقد بالتأخير وهذا إنما يتأتي إذا وقع العقد بشرط التأخير وأما ~~إن لم يشترط فالحق لها في تعجيل المعين ولها التأخير إذ لا محظور فيه ~~لدخوله في ضمانها بالعقد وهذا ظاهر كلامهم قاله ( ر ) . ) # 16 ( # وحاصل فقه المسألة أن الصداق إذا كان من العروض أو الرقيق أو الحيوان أو ~~الأصول فإن كان غائبا عن بلد العقد صح النكاح إن أجل قبضه PageV02P280 بأجل ~~قبضه بأجل قريب بحيث لا يتغير فيه غالبا وإلا فسد النكاح وإن كان حاضرا في ~~البلد وجب تسليمه لها أو لوليها يوم العقد ولا يجوز تأخيره ولو رضيت بذلك ~~حيث اشترط التأخير في صلب العقد وإن لم يشترط كان تعجيله من حقها وإن رضيت ~~بالتأخير جاز ( اه من حاشية الأصل ms0653 ) . # قوله : 16 ( فلها منع نفسها من الدخول إلخ : أي لأنها بائعة والبائع له ~~منع سلعته حتى يقبض الثمن . # قوله : 16 ( أو التمكين منه ) : أي كما في التوضيح عن ابن عبد السلام ~~والذي ارتضاه ابن عرفة أنه لا يسقط منعها إلا الوطء بالفعل كذا في حاشية ~~الأصل . # قوله : 16 ( فليس لها منع ) إلخ : هذا هو المعتمد . # قوله : 16 ( وقبل تمكينها بعده ) : أي بعد الاستحقاق فإن مكنته بعده فليس ~~لها المنع . # قوله : 16 ( ببذل ما عنده ) : أي بأن دفع الزوج ما حل من الصداق وطلب ~~الدخول فامتنعت وكانت مطيقة للوطء والزوج بالغ فإنها تجبر على أن تمكنه من ~~نفسها وكذا لو بادرت بالتمكين من نفسها وهي مطيقة للوطء وأبى الزوج أن يدخل ~~عليها وامتنع من دفع الصداق حتى يدخل بها وهو بالغ فإنه يجبر لها وهذا كله ~~إذا كان الصداق غير معين أما لو كان معينا فلا يشترط بلوغ ولا إطاقة بل يجب ~~تعجيله كما مر . # قوله : 16 ( فإنها تمهل زمنا ) إلخ : أي وكذا يمهل هو بقدر ما يهيئ مثله ~~أمره ولا نفقة لها في مدة التهيئة وما يكتب في وثائق النكاح من نحو قولهم ~~وفرض لها في نظير نفقتها كل يوم كذا من يوم تاريخه لا عبرة به إلا أن يحكم ~~به من يراه . # قوله : 16 ( إلا ليمين منه ) إلخ : فلو حلف ليدخلن الليلة وحلفت هي على ~~PageV02P281 عدم الدخول حتى تهيئ أمرها فينبغي أن يحنث الزوج لأنها حلفت ~~على حقها وإن كان هو أيضا صاحب حق لكن حقها أصلي ( اه تقرير العلامة العدوي ~~) . # تنبيه : تجاب الزوجة للإمهال ولدفع الزوج ما عليه سنة أن اشترطت عند ~~العقد على الزوج لتغربة أو صغر يمكن معه الوطء وأما إن اشترطت بعد العقد أو ~~كان لا لتغربة أو صغر يمكن بطل الشرط كما إذا اشترط أكثر من سنة كذا في ~~الأصل . # قوله : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( 16 ( أجل لإثباته ) إلخ : حاصله أنها إذا طلبته بالمضمون قبل الدخول ~~وادعى العدم فإن الحاكم يؤجله لإثبات عسرته ثم يتلوم له ms0654 لعله يحصل له يسار ~~ثم يطلق عليه بشروط خمسة : أن لا تصدقه في دعواه العدم وأن لا يقيم بينة ~~على صدقه وأن لا يكون له مال ظاهر وأن لا يغلب على الظن عسره وأن يجري ~~النفقه عليها من يوم دعائه للدخول فإن صدقته في دعواه العدم أو أقام بينه ~~به فإنه يتلوم له من أول الأمر بالنظر ولا يؤجل لإثبات عسره وكذا إن كان ~~مما يغلب على الظن عسره كالبقال وأما إن كان له مال ظاهر أخذ منه حالا وإن ~~لم يجر النفقة عليها من يوم دعائه للدخول فلها الفسخ لعدم النفقة مع عدم ~~الصداق على الراجح . # قوله : 16 ( ثلاثة أسابيع ) : ستة فستة فستة فثلاثة لأن الأسواق تتعدد في ~~غالب البلاد مرتين في كل ستة أيام فربما اتجر بسوقين فربح بقدر المهر كذا ~~في الأصل تبعا للتوضيح والذي في المتيطى وابن عرفة ثمانية ثم ستة ثم أربعة ~~ثم ثلاثة كما في ( ح ) . # قوله : 16 ( في ذمته ) : أي فيتبع به إذا أيسر لتقرره في ذمته بمجرد ~~العقد . # قوله : 16 ( بخلاف العيب ) : أي إذا رد أحد الزوجين صاحبه بعيب من العيوب ~~الآتية في الخيار فإنه لا شيء لها على الزوج إذا كان الرد قبل البناء كما ~~يأتي . PageV02P282 # قوله : 16 ( حبس حتى يثبت عسره ) : أي حيث لم يسأل الصبر بحميل ولو ~~بالوجه لما سيأتي في المديان أنه يحبس لثبوت عسره إن جهل حاله ما لم يسأل ~~الصبر بحميل بالوجه ويخرج المجهول إن طال حبسه بقدر الدين والشخص فيجري ~~مثله هنا كما في الحاشية . # قوله : 16 ( وتكمل الصداق ) إلخ : إنما عبر بقوله : وتكمل ولم يقل وتقرر ~~كما قال خليل اقتصار على المشهور من أنها تملك بالعقد النصف وقوله : بوطء ~~أي ولو حكما كدخول العنين والمجبوب والمعترض # قوله : 16 ( أو إحرام ) : ومثله الوطء في الدبر ولو بقيت على بكارتها ~~حينئذ فلو أزال البكارة بأصبعه فإن طلقها قبل البناء فلها نصف الصداق مع ~~أرش البكارة وبعده لها الصداق فقط ويندرج أرش البكارة في الصداق كذا في ms0655 ~~سماع أصبغ عن ابن القاسم وهو المعتمد والذي في سماع عيسى أنه يلزمه ~~بافتضاضه إياها بأصبعه كل المهر وفي ( ح ) نقلا عن النوادر إذا افتض الرجل ~~زوجته فماتت ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( روى ابن القاسم عن مالك : إن علم أنها ماتت منه فعليه ديتها وهو ~~كالخطأ صغيرة كانت أو كبيرة وعليه في الصغيرة الأدب إن لم تكن بلغت حد ذلك ~~وقال ابن الماجشون : لادية عليه في الكبيرة ودية الصغيرة على عاقلته ويؤدب ~~في التي لا يوطأ مثلها ( اه من حاشية الأصل ) # قوله : 16 ( وبسبب إقامة سنة ) : ظاهره ولو كان الزوج عبدا وقال بعض ~~أشياخ الأجهوري : ينبغي أن يعتبر في العبد إقامة نصف سنة ولا وجه له إذا ~~ليس لهذا شبه بالحدود أصلا # قوله : 16 ( وبموتأحدهما ) إلخ : ظاهره كان الموت متيقنا أو بحكم الشرع ~~وهو كذلك كما نقله الجيزي في وثائقه عن مالك وهذا في النكاح الصحيح وفي ~~الفاسد لعقده إذا لم يؤثر خللا في الصداق وكان مختلفا فيه كنكاح المحرم بحج ~~أو عمرة وشمل قوله موت أحدهما من قتلت نفسها كرها في زوجها أو قتل السيد ~~أمته المتزوجة فلا يسقط الصداق عن زوجها ويبقى النظر في قتل المرأة زوجها ~~هل تعامل بنقيض مقصودها ولا يتكمل صداقها أو يتكمل واستظهر في الحاشية أنه ~~لا يتكمل لها لاتهامها ولئلا يكون ذريعة لقتل النساء أزواجهن # قوله : 16 ( فلا شيء فيه بالموت قبل البناء ) : أي PageV02P283 قبل الفرض ~~وأما إذا مات واحدة بعد الفرض فهو كنكاح التسمية # قوله : 16 ( في خلوة الاهتداء ) : من الهدو والسكون ون كل واحد من ~~الزوجين سكن للآخر واطمأن إليه وخلوة الاهتداء هي المعروفة عندهم بإرخاء ~~الستور كان هناك إرخاء ستور أو علق باب أو غيره # والحاصل أن الزوج إذا اختلى بزوجته خلوة اهتداء ثم طلقها وتنازعا في ~~المسيس فقال الزوج : ما أصبتها وقالت هي : بل أصابني فإنها تصدق في ذلك ~~بيمين كانت بكرا أو ثيبا كان الزوج صالحا أولا وهذا إذا اتفقا على الخلوة ~~ويثبت ولو بامرأتين كما قال الشارح وأما إن ms0656 اختلفا فيها فقال ابن عرفة إن ~~أنكرها صدق بيمين فإن نكل غرم جميع الصداق كذا في الحاشية # قوله : 16 ( وإن نكل غرم الجميع ) : أي لأن الخلوة بمنزلة شاهد ونكوله ~~بمنزلة شاهد اخر # قوله : 16 ( وحلف هو غرم النصف ) : فإن نكل غرم جميع الصداق وليس له ~~تحليفها إذا بلغت # قوله : 16 ( حلف على طبق دعواها ) : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( فلو ماتت قبل البلوغ ورث عنها وحلف وارثها ما كانت تحلفه كما جزم به ~~الخرشي # قوله : 16 ( فإن كانا معا زائرين ) إلخ : أي وأما لو اختليا في بيت أو ~~فلاة من الأرض وليس أحدهما زائرا فتصدق المرأة في دعواها الوطء لأن الرجل ~~ينشط فيه # تنبيه : إن أقر بالوطء فقط به إن كانت غير رشيدة فيلزمه جميع الصداق وهل ~~كذلك الرشيدة فيؤخذ به ولا عبرة بإنكارها أو لايؤاخذ به في الرشيدة إلا إن ~~أكذبت نفسها ورجعت لقوله وهو باق على إقراره ؟ قولان . # قوله : 16 ( شروط الصداق ) : أي الخمسة وهي كونه طاهرا منتفعا به مقدورا ~~على تسليمه معلوما متمولا . PageV02P284 # قوله : 16 ( إن نقص الصداق عما ذكر ) : اعلم أن أقل الصداق على المشهور ~~ربع دينار . أو ثلاثة دراهم خالصة من الفضة أو ما يساوي أحدهما من العروض ~~ولا حد لأكثره ومقابل المشهور ما نقل عن ابن وهب من إجازته بدرهم ونقل عنه ~~أيضا أنه لا حد لأقله . # قوله : 16 ( خالصة من غش ) : أي فلا تجزى المغشوشة ولو راجت رواج الكاملة ~~. # قوله : 16 ( فسخ إن لم يتمه ) : أي تعرض للفسخ وليس فاسدا بالفعل وإلا ~~احتاج لتجديد عبد آخر كمن تزوج بخمر أو خنزير . # قوله : 16 ( كخمر وخنزير ) : أي ولو كانت الزوجة التي تزوجها بالخمر أو ~~الخنزير كتابية ولو قبضت ذلك واستهلكته عند ابن القاسم وقال أشهب : لها ~~والحالة هذه ربع دينار اللخمي وهو أحسن لأن حقها في الصداق سقط بقبضها ~~لأنها استحلته وبقي حق الله . كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( كقصاص ) : أدخلت الكاف ما أشبهه مما هو غير متمول كتزويجه ~~بأمة على أن يجعل عتقها صداقها وما ورد ms0657 من أنه عليه الصلاة والسلام تزوج ~~صفية وجعل عتقها صداقها فهو من خصوصياته أو أنه لم يصحبه عمل أهل المدينة . # قوله : 16 ( وله الرجوع للدية ) : أي لدية العمد وسواء فسخ النكاح قبل ~~الدخول أو دخل وله العفو مجانا وليس له الرجوع للقصاص بحال . # قوله : 16 ( أو دار فلان ) : أي أو سمسرتها بأن PageV02P285 يتزوجها على ~~أن يشتري لها دار فلان من مالها ويجعل سمسرته فيها صداقا لها وإنما منع ~~النكاح بما ذكر لكثرة الغرر لأنه لا يدري هل يبيعها ربها أم لا ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( وهل تباع في يوم أو أكثر ومحل الفساد فيها إذا تزوجها بالسمسرة قبل ~~البيع وأما بعده فصحيح لأنه حق مالي ثبت له عليها حيث كان يساوي ربع دينار ~~فأكثر كما تقدم . # قوله : 16 ( أو بصداق بعضه أجل ) إلخ : أي وبعضه الآخر حال أو أجل بأجل ~~معلوم ومحل الفساد في صورة المصنف ما لم يحكم بصحته حاكم يرى ذلك كالحنفي ~~وإلا كان صحيحا لأن تأجيله عنده بالموت أو الفراق معمول به . # قوله : 19 ( بصداق المثل ) : صوابه بالأكثر من المسمى الحلال وصدق المثل ~~. # قوله : 19 ( متى شئت ) : بكسر التاء لا بضمها فلا يجوز . # قوله : 16 ( فالمنقول عن ابن القاسم ) : أي وأما القول بعدم الجواز فلابن ~~الماجشون وأصبغ . # قوله : 19 ( فيحمل على الحلول ) إلخ : نحوه في المدونة خلافا لأبي الحسن ~~الصغير . # قوله : 16 ( قال بعضهم ) إلخ : مراده به بن وظاهر كلامهم أن التأجيل ~~بخمسين مفسد ولو كانا صغيرين يبلغه عمرها فإن نقص الأجل عن الخمسين لم يفسد ~~النكاح وظاهر كلامهم ولو كان النقص يسيرا جدا أو طعنا في السن جدا فتأمل . # قوله : 16 ( أو وقع الصداق بمعين ) : الأولى أو وقع النكاح بصداق معين أي ~~بالوصف أو برؤية PageV02P286 سابقة على العقد وأولى إذا كان ذلك الغائب لم ~~ير ولم يوصف . # قوله : 16 ( القريب جدا ) : أي كالخمسة الأيام فدون ومحل ما ذكر من ~~الجواز في المتوسطة القريبة إذا كان الصداق معينا برؤية سابقة أو بوصف وإلا ~~كان فاسدا وأما البعيد جدا فالفساد ms0658 فيه مطلقا كما تقدم خلافا لما في الخرشي ~~عن الجيزي من تقييده بالوصف أو برؤية يتغير بعدها . # قوله : 19 ( في النكاح الفاسد ) : أي في هذه الأنكحة الفاسدة لأجل الصداق ~~كالنكاح لأجل مجهول وبالآبق وبالبعير الشارد أو لأجل العقد . وكان فيه صداق ~~المثل كنكاح المحلل أو كان فيه المسمى وحصل الضمان قبل أن يدخل كما إذا ~~قبضت الصداق قبل الدخول وهلك بيدها وأما لو كان فساده لعقده وكان فيه ~~المسمى ودخل كان ضمانها للصداق بمجرد العقد كالصحيح سواء قبضته أو كان بيد ~~الزوج كما يؤخذ من الأجهوري . # قوله : 16 ( مضى بالمسمى ) : أي سواء قبضته أم لا كما هو مقتضى الأجهوري ~~. ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # قوله : 19 ( علماه معا ) : إنما يعتبر علمهما إذا كانا رشيدين وإلا ~~فالمعتبر علم وليهما . # قوله : 16 ( وترجع بقيمة المقوم ) إلخ : وإنما لم ترجع عليه بصداق المثل ~~لدخولها على العوض حيث لم يعلم ودخوله على ذلك حيث علم دونها ومن المعلوم ~~أن قيمة المقوم ومثل المثلي يقومان مقامه . # قوله : 16 ( أو وقع باجتماعه مع بيع ) : المشهور في هذه المسألة أن ~~النكاح فاسد لصداقه يفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل فإذا ثبت ~~النكاح بالدخول ثبت ما معه من البيع وغيره وإن لم يحصل فيه مفوت ويرجع في ~~البيع وما معه لقيمة المبيع وبه يلغز فيقال : لنا بيع فاسد يمضي بالقيمة مع ~~عدم مفوت في البيع كذا في الحاشية وهذا كله في نكاح التسمية وأما في ~~التفويض فيجوز اجتماعه مع البيع PageV02P287 ونحوه وهو ما ارتضاه بن رادا ~~على ( ر ) كذا في المجموع . # قوله : 16 ( لا يصح اجتماعها ) إلخ : أي لتنافر الأحكام بينهما لأن ~~النكاح مبني على المكارمة والبيع وما معه على المشاحة . # قوله : 16 ( وقال الولي أمضيت ذلك ) : أي وأما لو وهبت نفسها من غير إذن ~~الولي فإنه يفسخ النكاح أبدا باتفاق بالأولى ممن زوجت نفسها بدون ولى بمهر ~~. # قوله : 16 ( وقربه ) : أي قرب حكم الهبة كانت من الولى أو من الزوجة ~~بإذنه وقوله له أي للنكاح على إسقاط الصداق . # قوله ms0659 : 16 ( أو سمى لها عبدا ) : أي كلام المصنف محتمل للصورتين . # قوله : 16 ( يتضمن رفع النكاح ) إلخ : إذ لا يجوز للمرأة أن تتزوج بعبدها ~~لأن أحكام الملك تنافي أحكام الزوجية . # قوله : 16 ( وإن كان لا ثبات له ) : أي لكونه يفسخ أبدا وإن لحق به الولد ~~ويدرأ الحد . # قوله : 16 ( أو كان النكاح شغارا ) : الشغار في أصل اللغة رفع الكلب رجله ~~عند البول ثم استعمل لغة فيما يشبهه من رفع رجل المرأة عند الجماع ثم نقله ~~الفقهاء فاستعملوه في رفع المهر من العقد . # قوله : 16 ( وجهه ) : إنما سمى وجها لأنه PageV02P288 شغار من وجه دون ~~وجه فمن حيث إنه سمى لكل منهما صداقا فليس بشغار لعدم خلو العقد عن الصداق ~~ومن حيث توقف إحداهما على الأخرى فشغار لأن التسمية فيهما كلا تسمية وأما ~~تسمية القسم الثاني : صريحه فواضح للخلو عن الصداق . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( وقدم المصنف وجه الشغار اعتناء بالرد على من أجازه كالإمام أحمد ~~ومذهب الحنفية صحة نكاح الشغار مطلقا . # قوله : 16 ( ككل فاسد مطلقا ) : أي متفقا على فساده أو مختلفا فيه ما عدا ~~المتراضعين والمتلاعنين والدرهمين . # قوله : 16 ( وإن في واحدة ) : أي فالمركب منهما المسمى لها تعطي حكم وجه ~~يفسخ نكاحها قبل البناء ولا شيء لها ويثبت بعده بالأكثر من المسمى وصداق ~~المثل والتي لم يسم لها تعطي حكم صريحه يفسخ نكاحها قبل البناء وبعده ولها ~~بعد البناء صداق المثل ويلحق به الولد ويدرأ الحد . # قوله : 16 ( ولو زاد صداق المثل ) إلخ : رد بلو قول ابن القاسم القائل إن ~~لها الأكثر من صداق المثل والمسمى الحلال إن لم يزد صداق المثل على جميع ~~الحلال والحرام فإن زاد صداق المثل عليهما فليس لها إلا الجميع تأخذه حالا ~~. # قوله : 16 ( قدر صداق المثل بالمؤجل المعلوم ) : استشكل هذا بأن صداق ~~المثل إنما ينظر فيه لأوصاف المرأة من مال وجمال وحسب ونسب ولا ينظر لحلول ~~ولا تأجيل . وأجيب بأن النظر للحلول والتأجيل عند جهل الأوصاف المذكورة . ~~PageV02P289 # قوله : 16 ( أي منفعة مثل دار ) إلخ : أي كأن يقول ms0660 : أتزوجك بمنافع داري ~~أو دابتي أو عبدي سنة ويجعل تلك المنافع صداقها وكأن يجعل صداقها خدمته لها ~~في زرع أو بناء دار أو سفر الحج مثلا . # قوله : 16 ( أو تعليمها قرآنا ) إلخ : أي ومثله تزوجها بقراءة شيء من ~~القرآن لها كما هو ظاهر كلام المجموع . # قوله : 16 ( تفريع على ما نسبه لمالك ) إلخ : أي لدفع توهم الفساد لأن ~~الأصل في المنع الفساد فأفادك أنه ممنوع وليس بفاسد . # قوله : 16 ( وقيل الإمضاء ) إلخ : ضعيف ولذلك اعترض على خليل وقالوا ~~الأولى حذف قوله ويرجع بقيمة عمله وأما الجعل فقال الخرشي لا خلاف في منعه ~~كأن يقول لها أتزوجك وأجعل مهرك إتياني لك بعبدك الآبق فالجاعل الزوجة ~~والمجعول له هو ذلك الزوج فهو نكاح على خيار وهو يفسخ قبل البناء لا بعده . # تنبيهان : الأول : يكره التغالي في الصداق وتختلف أحوال الناس فيه فرب ~~امرأة يكون الصداق بالنسبة لها قليلا وإن كان في نفسه كثيرا وبالعكس وكذا ~~الرجال فالمغالاة منظور فيها لحال الزوجين ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( وكذلك يكره الأجل في الصداق ولو ببعضه لئلا يتذرع الناس إلى النكاح ~~بغير صداق ويظهرون أن هناك صداقا ولمخالفة السلف . # الثاني : لو أمر الزوج الوكيل بأن يزوجه بألف فزوجه بألفين فإن دخل فعليه ~~ألف وغرم الوكيل الألف الثانية إن ثبت تعديه وإلا حلف الزوج ما أمره إلا ~~بألف ثم يحلف الوكيل أنه ما تعدى وضاعت الألف الثانية عليها ومن نكل غرم ~~وترد اليمين في دعوى التحقيق على القاعدة والمتهم يغرم بمجرد النكول فإن لم ~~يدخل ورضى أحدهما بما قال الآخر لزم وإلا يرض أحدهما فإن قامت له بينة ما ~~أمره إلا بألف حلفت المرأة أنها ما رضيت بها وإن قامت لها بينة أنها ما ~~PageV02P290 رضيت بألف حلف أنه رضي بألفين وإن لم تقم لواحد منهما حلفا ~~وبدئ بالزوج ثم يفسخ بطلاق وإن علمت الزوجة بتعدي الوكيل فقط فيثبت النكاح ~~بألف وبالعكس ألفان وإن علم كل بتعدي الوكيل وعلم بعلم الآخر أو انتفى ~~العلم عنهما معا فألفان تغليبا لعلمه على ms0661 علمها وإن علم كل بالتعدي وعلم ~~بعلمها فقط ولم تعلم هي بعلمه فألف وبالعكس ألفان فمجموع الصور ست لها في ~~صورتين ألف وفي أربع ألفان كذا في خليل وشراحه . # قوله : 16 ( وجاز نكاح التفويض ) : أي يجوز الإقدام عليه بلا خلاف في ذلك ~~. # قوله : 16 ( وإن شاء طلق قبل الفرض ) : أي فللزوج في نكاح التفويض بعد ~~العقد أحوال إن شاء فرض صداق المثل ويلزمها ذلك وإن شاء فرض أقل منه ولها ~~الخيار وإن شاء طلق قبل الفرض ولا شيء عليه كما قال الشارح . # قوله : 16 ( وكذا لا يلزمه ما فرضه المحكم ) : أي ولو دون صداق المثل ~~وقوله إن كان غيره أي غير الزوج صادق بالأجنبي والزوجة . # قوله : 16 ( استحقته أي صداق المثل بالوطء ) إلخ : حاصله أن المرأة لا ~~تستحق صداق مثلها في نكاح التفويض إلا بالوطء ولو حراما لا بموت أحدهما قبل ~~الدخول وإن كان لها الميراث ولا بطلاق قبل البناء ولو بعد إقامتها سنة ~~فأكثر في بيت زوجها إن لم يحصل فرض وترضى به وانظر في نكاح التحكيم هل ~~تستحق فيه صداق المثل بالوطء أو لا تستحق إلا ما حكم به المحكم ولو حكم به ~~بعد موت أو PageV02P291 طلاق فإن تعذر حكمه بكل حال كان فيه صداق المثل ~~بالدخول . # قوله : 16 ( فإن لم ترض فلا شيء لها ) : الحاصل أن اشتراط الرضا محمول ~~على ما إذا كان المفروض لها أقل من صداق المثل وأما إن كان المفروض لها ~~صداق المثل فلا يحتاج إلى رضاها إذ هو لازم لها تستحقه بالموت ويتشطر ~~بالطلاق . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # قوله : 16 ( لا تصدق فيه ) إلخ : حاصله أن الزوج إذا ثبت أنه فرض لزوجته ~~في نكاح التفويض دون مهر المثل ولم يثبت رضاها به حتى طلقها أو مات عنها ~~قبل البناء فبعد الطلاق أو الموت ادعت أنها كانت رضيت بما فرضه لها من ذلك ~~فإن دعواها بذلك لا تقبل إلا ببينة فلو ثبت أنه فرض لها صداق المثل قبل ~~الموت أو الطلاق ولم يثبت رضاها به فلما ms0662 مات أو طلقها ادعت أنها كانت رضيت ~~به قبل الموت أو الطلاق كان لها الجميع في الموت والنصف في الطلاق لما علمت ~~أنه إذا فرض لها صداق المثل لزمها ولا يعتبر رضاها وأما إذا لم يثبت أنه ~~فرض لها شيئا قبل الموت أو الطلاق وإنما إذا ادعت ذلك بعدهما فلا تصدق سواء ~~ادعت أنه فرض لها صداق المثل أو أقل . # قوله : 16 ( في نكاح التفويض والتسمية ) : هذا هو الصواب وأما قول الخرشي ~~أنه خاص بنكاح التفويض وأما نكاح التسمية فلا يجوز فيه الرضا بدون صداق ~~المثل لا قبل البناء ولا بعده إلا للأب فقط فهو غير صواب بل الرشيدة لها ~~هبة الصداق كله أو بعضه بعد البناء وقبله فأحرى رضاها بدون صداق المثل ( اه ~~بن نقله محشى الأصل ) . # قوله : 16 ( وللوصي الرضا بدونه ) : أي في محجورته السفيهة المولى عليها ~~وسواء كان مجبرا أو لا وأراد بالوصي ما عدا الأب والسيد فيشمل الوصي حقيقة ~~ومقدم القاضي وهذا حيث كان فيه نظر ومصلحة لها فلو كان بغير نظر فلا يمضي ~~فإن أشكل الأمر حمل على أنه غير نظر بخلاف الأب فإن فعاله محمولة على النظر ~~حتى يظهر خلافه . # تنبيه : المهملة التي لا أب لها ولا وصى ولا مقدم من قبل القاضي ولم يعلم ~~حالها برشد ولا بسفه لا يجوز رضاها بدون صداق المثل ولا يلزمها فلو كانت ~~معلومة السفه فيتفق على أنه ليس لها الرضا كذا في الخرشي . PageV02P292 # قوله : 16 ( فوصية لوارث ) : هذا ظاهر إن كانت الزوجة حرة مسلمة وأما إن ~~كانت أمة أو ذمية فقولان : فقيل يصح ذلك ويكون من الثلث لأنه وصية لغير ~~وارث فتحاصص به أهل الوصايا وهو قول محمد بن المواز عن مالك أو يبطل لأنه ~~إنما فرض لأجل الوطء ولم يحصل فليس ما وقع منه وصية بل صداق وهو قول عبد ~~الملك بن يونس وهو أحسن . # قوله : 16 ( باعتبار دين ) إلخ : اعلم أن اعتبار اتصافها بالأوصاف ~~المذكورة إذا كانت مسلمة حرة ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( وأما الذمية أو الأمة ms0663 فلا يعتبر اتصافها بالدين ولا بالنسب ككونها ~~قرشية وإنما يعتبر فيها المال والجمال والبلد . # قوله : 16 ( تعتبر في النكاح الصحيح يوم العقد ) : ما ذكره من اعتبار يوم ~~العقد في الصحيح مطلقا ولو تفويضا هو ظاهر المذهب كما في التوضيح وقيل ~~يعتبر اتصافها بالأوصاف المذكورة في نكاح التفويض يوم البناء إن دخل ويوم ~~الحكم إن لم يدخل إذ لو شاء لطلق قبل ذلك ونقل ذلك ابن عرفة عن عياض . # قوله : 16 ( الفاسد يوم الوطء ) : أي سواء كان متفقا على فساده أو مختلفا ~~فيه . PageV02P293 # قوله : 16 ( ولو بالنوع ) : الباء للسببية أي إن اتحدت الشبهة بسبب اتحاد ~~النوع أو الشخص وذلك لأن الشبهة لا تكون متحدة إلا إذا اتحد النوع أو الشخص ~~فما كان بالتزويج نوع وما كان بالملك نوع . # قوله : 16 ( وهو زنا من الطرفين ) : أي حيث كانت مختارة وإلا لزمه المهر ~~ولا حرمة عليها . # قوله : 16 ( علمها دونه ) : هذا وما قبله يفهمان من قوله كالغالط بغير ~~عالمة . # قوله : 16 ( جهلهما معا ) : هو منطوق قوله كالغالط بغير عالمة . # قوله : 16 ( علمه دونها ) : مأخوذ من قوله كالزنا بها فالأربعة مأخوذة من ~~كلامه منطوقا ومفهوما . واعلم أن اتحاد الشبهة وتعددها إنما يعلم من قوله ~~فيقبل قوله فيهما بغير يمين . # قوله : 16 ( إيلاج الحشفة ) إلخ : أي خلافا ل ( عب ) حيث قال والظاهر ~~تبعا لهم أن المراد بالوطء ما فيه إنزال فإنه غير صواب كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( وتشطر هو ) إلخ : أي بالطلاق قبل البناء كما يأتي لقوله ~~تعالى : { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما ~~فرضتم } ثم إن تشطر الصداق بالطلاق PageV02P294 ظاهر على القول بأنها تملك ~~بالعقد كل الصداق وكذا على القول بأنها لا تملك بالعقد شيئا لأن التشطير ~~إما من ملكها أو من ملكه وأما على القول بأنها تملك بالعقد النصف فالتشطير ~~في الطلاق مشكل لأنه متشطر من حين العقد إلا أن يقال المعنى تحتم تشطيره ~~بعد أن كان معرضا لتكميله . # قوله : 16 ( المتصل في تشطر ) : أي المستتر ms0664 فيه لأنه متصل وزيادة . # قوله : 16 ( في العقد ) : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( أي في مجلسه وقوله أو قبله أي كوقت الخطبة . # قوله : 16 ( وأما الهدية ) إلخ : حاصل ما ذكره أن الهدية متى كانت قبل ~~العقد أو حينه فإنها تتشطر سواء اشترطت أو لا كانت لها أو لغيرها وإن كانت ~~بعد العقد ولا يتأتي اشتراطها فإن كانت لغيرها فلا تتشطر وإن كانت لها ~~أقتضت بها ولا تتشطر على الراجح . # قوله : 16 ( أخذها أي الهدية منه ) : حاصله أن المرأة إذا طلقت قبل ~~البناء وتشطر ما أخذه وليها من الهدية حين العقد أو قبله فلها أن ترجع على ~~وليها وتأخذ منه النصف الذي بقي بعد التشطير وللزوج النصف الآخر يأخذه من ~~الولي وليس للزوج مطالبتها بالنصف الذي أخذه PageV02P295 الولي لأن الإعطاء ~~للولي ليس منها وإنما هو من الزوج وحينئذ فيتبعه به . # قوله : 16 ( ويختص به المهدى له ) : أي لأنه محض عطية من الزوج لعدم توقف ~~النكاح عليه . # قوله : 16 ( كما تقدم ) : أي من أنه يتكمل بالوطء أو بإقامة سنة ببيت ~~زوجها من غير وطء أو بالموت . # قوله : 16 ( فيأخذ الزوج القائم منها ) : أي ولو كان متغيرا لأنه مغلوب ~~على الفراق . # قوله : 16 ( فلا شيء له منها ) : أي لأنه استوفى سلعتها . # مسألة : ذكر ابن سلمون أنه يقضى على المرأة بكسوة الرجل عند الدخول إذا ~~جرى بها عرف أو اشترطت ونقله صاحب الفائق عن نوازل ابن رشد لكن قال في ~~التحفة : % ( # وشرط كسرة من المحظور % للزوج في العقد على المشهور ) % # وعللوه بالجمع بين البيع والنكاح وقال ابن الناظم في شرح التحفة ما لابن ~~سلمون خلاف المشهور ولكن جرى به العمل ( 1 ه بن نقله محشى الأصل ) # تنبيه : صح القضاء على الزوج بالوليمة وهي طعام العرس بناء على أنها ~~واجبة وسيأتي ندبها وهو الراجح فلا يقضى بها مالم تشترط أو يجري بها عرف ~~كما أن أجرة الناشطة والدف والكبر والحمام ونحو ذلك لا يقضى به إلا لعرف أو ~~شرط . PageV02P296 # قوله : 16 ( وسقط المزيد ) إلخ : أي لأنه هبة لم ms0665 تجز فتسقط بموت الواهب ~~أو فلسه # قوله : 16 ( فلا يسقط المزيد بعد العقد ) : أي بل يتكمل بالموت كما يتشطر ~~بالطلاق فليس عطية محضة # قوله : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( 16 ( لا يسقط بالموت ) : أي موت الزوج أو فلسه . # قوله : 16 ( كان حالا أصالة ) إلخ : هذا قول ابن زرب وشهره المتيطي وقال ~~ابن فتحون : إنما يلزمها التجهيز بما قبضته قبل البناء إن كان حالا أما إن ~~كان مؤجلا وحل قبل البناء فلا حق للزوج في التجهيز به ولغرمائها أخذه في ~~ديونهم مثل ما قبض بعد البناء . # وحاصل الفقه أن الزوجة الرشيدة التي لها قبض صداقها إذا قبضت الحال من ~~صداقها قبل بناء الزوج بها فإنه يلزمها أن تتجهز به على العادة من حضر أو ~~بدو حتى لو كان العرف شراء خادم أو دار لزمها ذلك ولا يلزمها أن تتجهز ~~بأزيد منه إلا لشرط أو عرف ومثل حال الصداق إذا عجل لها المؤجل وكان نقدا ~~وإن كان لا يلزمها قبوله لأن ما يقع في مقابلة العصمة ليس PageV02P297 ~~بمنزلة الثمن إذا كان نقدا وعجله المشتري أجبر البائع على قبوله ولا يجاب ~~لتأخيره لأجله . # قوله : 16 ( لم يلزمها تجهيز ) إلخ : مثل ذلك ما لو كان الصداق مما يكال ~~أو يوزن أو حيوانا أو عروضا أو عقارا فإنه لا يلزم بيعه لتتجهز به كما قال ~~اللخمي ورواه ابن سهل عن ابن زرب وقال المتيطي : يجب بيعه والمعتمد الأول ~~وكل هذا ما لم يقصد الزوج تجهيزها به وإلا وجب البيع وفي جواز بيعها العقار ~~المدفوع في صداقها قولان محلهما حيث لم يجر عرف بالبيع أو بعدمه وإلا عمل ~~به وعلى القول بعدم بيعه يأتي الزوج بالغطاء والوطاء المناسبين . # قوله : 16 ( قضى له عليها بذلك ) : حاصله أن الزوج إذا دعا زوجته لقبض ما ~~اتصف بالحلول من صداقها وسواء كان حالا في الأصل أو حل بعد مضي أجله لأجل ~~أن تتجهز به وامتنعت من ذلك فإنه يقضي عليها بقبض ذلك على المشهور . # مسألة : لو طالب أولياء المرأة الزوج بميراثهم من صداقها ms0666 لموتها قبل ~~الدخول وقد كان اشترط عليهم تجهيزها بأكثر من صداقها أو جرى عرف بذلك ~~فطالبهم بإبراز جهازها لينظر قدر ميراثه منه لم يلزمه إبرازه عند المازري ~~وقال اللخمي : يلزمهم وعلى الأول لا يلزم الزوج جميع ما سمي من الصداق بل ~~صداق مثلها على أنها تجهز بما يقبض قبل البناء جهاز مثلها ويحيط عنه ما زاد ~~لأجل جهازها المشترط أو المعتاد . # قوله : 16 ( قبل دعوى الأب ) إلخ : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( حاصل فقه المسألة أن المدعى عليها إما رشيدة أو غير رشيدة فإن كانت ~~رشيدة فلا تقبل دعوى مدع إعارتها لا في السنة ولا بعدها حيث خالفت المدعي ~~ولم تصدقه كان المدعي أبا أو غيره ما لم يعلم أن أصل ذلك المدعى به للمدعي ~~وإلا قبل قوله بيمين ولو كان أجنبيا أو يشهد على الإعارة وأما إن لم تخالف ~~المدعي بل صدقته أو أخذت بإقرارها كانت الدعوى بعد السنة أو قبلها كان ~~المدعي أبا أو غيره ولو أجنبيا وأما إن كانت غير رشيدة بأن كانت مولى عليها ~~بكرا أو ثيبا سفيهة وهذه هي مسألة المصنف فلا PageV02P298 تقبل دعوى غير ~~الأب عليها سواء صدقته أو خالفته ما لم يعلم أصل ذلك المدعي به للمدعى وإلا ~~قبل قوله بيمين وأخذه ولو بعد السنة وأما الأب فتقبل دعواه عليها في السنة ~~إذا كان الباقي بعد المدعى به يوفى بالجهاز المشترط أو المعتاد فإن ادعى ~~بعد السنة لا تقبل دعواه ما لم يعرف أن أصل المدعي به له أو يشهد على ~~العارية . # قوله : 16 ( لا الأم والجد ) إلخ : أي وغيرهم سواء كانت دعواهم قبل تمام ~~السنة أو بعدها ما لم يثبت بالبينة أن أصل ذلك المبتاع المدعي أنه عارية ~~لهم وإلا حلف مدعيه وأخذه ولو بعد السنة . # قوله : 16 ( إن كانت دعواه في السنة ) إلخ : شروع في شروط قبول دعوى الأب ~~. # قوله : 16 ( فالشروط ثلاثة ) : أي وهي كون الدعوى في السنة وكونها في ~~ولايته بكرا أو ثيبا سفيهة وأن يبقى بعد المدعى به ما يفي بجهازها ms0667 المعتاد ~~أو المشروط . # قوله : 16 ( ففي ثلثها ) : أي فهو نافذ في ثلثها . # قوله : 16 ( عن بقية الورثة ) : أي ورثة أبيها . # قوله : 16 ( أو أشهد لها الأب ) : أي بأن ذلك الجهاز الزائد على مهرها ~~ملك لها . # قوله : 16 ( ولتنزيل الإشهاد ) إلخ : عطف علة على معلول . # قوله : 16 ( وإن لم يشهد على أنه لها ) : أي لأن حيازة كالأم لها تغني عن ~~PageV02P299 الإشهاد . # قوله : 16 ( فلا مفهوم له ) : أي خلافا لمن زعم اعتبار المفهوم وجعل ~~القبض قبل البناء مثل القبض بعده في كونه لا يجبر على دفع أقله . # قوله : 16 ( جبر على إتمامه ) : أي إن أراد الدخول بدليل ما بعده . # قوله : 16 ( وأخذت جميع ما وهبته في الثانية ) : أي لأنها عطية معلقة على ~~كونها صداقا ولم يتم فلها الرجوع فيها ككل عطية معلقة على شيء لم يتم . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # قوله : 16 ( وإلا تشطر ) : أي الذي دفعه من عنده . # قوله : 16 ( أو طلق عن قرب ) : أي بأن كانت المفارقة قبل تمام سنتين وأما ~~لو كانت بعد سنتين فأكثر فلا رجوع . # قوله : 16 ( فلها الرجوع ) إلخ : أي وقد صرح بذلك اللخمي أيضا وهو ظاهر ~~كلام المتيطي وابن فتحون . # قوله : 16 ( ورجعت بنصفه ) : أي إن كان الإنفاق منها وأما لو كان الإنفاق ~~من الزوج فيرجع بنصف ما أنفق عليها حيث طلق قبل الدخول . # تنبيه : إن وهبت الرشيدة صداقها لأجنبي وقبضه منها أو من الزوج ثم طلق ~~الزوج قبل البناء اتبعها بنصفه ولم ترجع الزوجة على الموهوب له بما غرمته ~~للزوج إذا لم تبين أن PageV02P300 الموهوب صداق أو يعلم هو بذلك وإلا رجعت ~~عليه بما غرمته للزوج وأما النصف الذي ملكته بالطلاق فلا ترجع به وهذا إذا ~~كان الثلث يحمل جميع ما وهبته وإلا بطل جميعه إلا أن يجيزه الزوج وإن لم ~~يقبضه الموهوب له وطلقت قبل البناء أجبرت على إمضاء الهبة للموهوب له كانت ~~يوم الهبة أو الطلاق معسرة أو موسرة ويرجع الزوج عليها بنصف الصداق في ~~مالها انظر الأصل . # قوله : 16 ( أو حاكم ) : أي أن ms0668 لم يكن للسفيهة ولي ولا مجبر فلا يقبض ~~صداقها إلا الحاكم فإن شاء قبضه واشترى لها به جهازا وإن شاء عين لها من ~~يقبضه ويصرفه فيما يأمره به مما يجب لها فإن لم يكن حاكم أو لم يمكن الرفع ~~إليه أو خيف على الصداق منه حضر الزوج والولي والشهود فيشترون لها بصداقها ~~جهازا ويدخلونه في بيت البناء كما ذكره المتيطي وابن الحاج في نوازله عازيا ~~ذلك لمالك نقله محشي الأصل عن بن . # قوله : 16 ( وصدقا في ضياعه بلا تفريط ) : أي كما هو قول مالك وابن ~~القاسم # قوله : 16 ( وإنما يبريهما ) : أي بالنسبة لدفع الصداق لها فلا ينافي ما ~~تقدم من أنهما إذا ادعيا تلفه أو ضياعه صدقا بيمين ولذلك قال ابن عرفة نقلا ~~عن ابن حبيب : للزوج سؤال الولي فيما صرف نقده فيه من الجهاز وعلى الولي ~~تفسير ذلك وحلفه إن اتهمه . # قوله : 16 ( بدفعه لها ) : أي في بيت البناء أو غيره . # قوله : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( 16 ( ومعاينة قبضها ) : عطف تفسير . # قوله : 16 ( ولا يلزمها PageV02P301 تجهيز ) : أي بغيره فتصديقها بالنظر ~~لعدم لزوم التجهيز ببدله وأما بالنظر لرجوع الزوج عليها بنصفه إذا طلق قبل ~~البناء فلا تصدق فيما يغلب عليه إن لم تقم على هلاكه بينة وإلا كان الضمان ~~منهما . # قوله : 16 ( وله تحليف الزوج ) إلخ : فإن نكل الزوج ردت اليمين على الولي ~~إن كانت دعوى تحقيق فإن نكل الولي أيضا فلا رجوع له وإن حلف أخذه من الزوج ~~وإن كانت دعوى اتهام غرم الزوج بمجرد النكول على القاعدة . # قوله : 16 ( وجاز عفو المجبر ) : أي سواء كانت المجبرة بكرا أو ثيبا صغرت ~~كما يشير لذلك تعميم المصنف فهو أشمل من قول خليل : عفو أبي البكر وظاهر ~~المصنف شمول الوصي المجبر وليس كذلك بل المراد منه خصوص الأب دون غيره وكان ~~وصيا مجبرا وخص الأب بذلك لشدة شفقته فلا تهمة ولو قال المصنف : وجاز عفو ~~أب مجبر لكان جامعا مانعا . # قوله : 16 ( عن نصف الصداق ) : أي وأولى عن أقل منه . # قوله : 16 ( قبل ms0669 البناء ) : أي لا بعده فلا يجوز للولي أن يعفو عن شيء من ~~الصداق إن رشدت بل وإن كانت سفيهة أو صغيرة خلافا للخرشي و ( عب ) حيث قالا ~~له العفو إن كانت سفيهة أو صغيرة إذا الحق أنه لا عفو بعد الدخول سواء كانت ~~رشيدة أو لا ففي سماع محمد بن خالد أن الصغيرة إذا دخل بها الزوج وافتضها ~~ثم طلقها قبل البلوغ أنه لا يجوز العفو عن شيء من الصداق لا من الأب ولا ~~منها قال ابن رشد وهو كما قال لأنه إذا دخل بها الزوج وافتضها فقد وجب لها ~~جميع صداقها بالمسيس وليس للأب أن يضع حقا قد PageV02P302 وجب لها إلا في ~~الموضع الذي أذن له فيه وهو قبل المسيس لقوله تعالى : { وإن طلقتموهن من ~~قبل أن تمسوهن { الآية ( 1 ه من حاشية الأصل ) وقد يقال كلام الخرشي و ( عب ~~) يحمل على ما إذا كانت المصلحة في الفوات ارتكابا لأخف الضررين وسيأتي ~~بيان ذلك في باب الخلع إن شاء الله تعالى . # | 3 ( فصل ) 3 # : # لما استوفى الكلام على الأركان والشروط وكان حصول الخيار لأحد الزوجين في ~~صاحبه عيبا يثبت بعد استيفاء الأركان والشروط ذكره هنا بعد تمام الكلام ~~عليها وهذا حسن صنيع منه رضي الله عنه . # قوله : 16 ( وبيان العيوب التي توجب الخيار ) : أي بغير شرط أو به . # قوله : 16 ( صريحا ) : أي بأن كان الرضا بالقول كرضيت وقوله بأن تلذذ ~~بصاحبه تصوير للضمني . # قوله : 16 ( حلف على نفيه ) إلخ : صورتها أنه إذا أراد أحد الزوجين أن ~~يرد صاحبه بالعيب الذي وجده به فقال المعيب للسليم : أنت علمت بالعيب قبل ~~العقد ودخلت عليه أو علمت به في العقد ورضيت به والحال أنه لا بينة لذلك ~~المدعي بما ادعاه وأنكر المدعى عليه الرضا أو العلم وأراد المدعى عليه أن ~~يحلفه على نفي العلم أو الرضا فإنه يلزمه أن يحلف ويثبت له الخيار ومحل ~~كلام المصنف إذا لم يكن العيب ظاهرا أو يدعى علمه به بعد البناء أو يطل ~~الأمر كشهر وإلا ms0670 فالقول قول المعيب بيمينه . # قوله : 16 ( وإن نكل حلف المدعى ) إلخ : هذا إذا كانت دعواه عليه دعوى ~~تحقيق أما إذا PageV02P303 كانت دعوى اتهام فإنه يسقط خياره بمجرد النكول ~~على القاعده . # قوله : 19 ( فقال اللخمي ) : ونصه وإن اطلع كل واحد من الزوجين على عيب ~~في صاحبه مخالف لعيبه بأن تبين أن بها جنونا وبه هو جذام أو برص كان لكل ~~واحد منهما القيام وأما إن كانا من جنس واحد كجذام أو برص أو جنون صرع فإن ~~له القيام دونها لأنه بذل الصداق لسالمة فوجدها ممن يكون صداقها أقل ( اه ) ~~. ولكن المأخوذ من الحاشية استظهار أن لكل القيام مطلقا كان من جنس الآخر ~~أم لا كما صرح به الرجراجي و ( ح ) وظاهر إطلاق ابن عرفة لأن المدرك الضرر ~~واجتماع المرض على المرض يورث زيادة . # قوله : 16 ( وحاصله أن العيوب ) إلخ : أي التي يرد فيها بغير شرط وأما ~~التي يرد فيها بالشرط فهي كثيرة وسيأتي بعضها . # قوله : 16 ( وعلى أحد القولين في يسير الرجل ) : هذا كله في برص قديم قبل ~~العقد وأما الحادث بعده فلا رد باليسير اتفاقا وفي الكثير خلاف وهذا فيما ~~حدث بالرجل وأما بالمرأة فمصيبة نزلت به كما قال البدر القرافي وسيأتي . # قوله : 16 ( بفتح العين ) : أي على أنه مصدر وقوله أو كسرها أي على أنه ~~اسم لذي العيب والمناسب لعده من العيوب الفتح ولذلك قدمه . # قوله : 16 ( عذيوطة ) : بكسر العين وكذا عذيوط . # قوله : 16 ( لا مشكوك ) : أي بأن كان غير بين . PageV02P304 # قوله : 16 ( وإن وقع مرة ) : أي هذا إذا استغرق كل الأوقات أو غالبها بل ~~وإن حصل في كل شهر مرة ويفيق فيما سواها وظاهره إذا كان يأتي بعد كل شهرين ~~فلا رد به . وليس كذلك والظاهر أن هذا كناية عن القلة ومحل الرد بما ذكر ~~إذا كان يحصل منه إضرار من ضرب أو إفساد شيء أما الذي يطرح بالأرض ويفيق من ~~غير إضرار فلا رد به كذا قال بعضهم ولكن ظاهر شارحنا الإطلاق . # قوله : 16 ( فلا رد به ms0671 ) : أي ولا يضر عدم النسل كالعقم . # قوله : 16 ( صغر الذكر جدا ) إلخ : مثل الصغر في كونه موجبا للرد الغلظ ~~المانع من الإيلاج وأما الطول فيلوى شيء على ما يستطيع إيلاجه من جهة عانته ~~ولا يرد الزوج بوجوده خنثى متضح الذكورة كما في البدر القرافي و ( ح ) ~~وانظر السيد البليدي في وجود الزوجة خنثى متضحة الأنوثة . # قوله : 16 ( يشبه الأدرة ) إلخ : اسم لنفخ الخصية . إن قلت إن عيوب الفرج ~~إنما تدرك بالوطء وهو يدل على الرضا فينتفى الخيار . أجيب بأن الدال على ~~الرضا هو الوطء الحاصل بعد العلم بموجب الخيار لا الحاصل قبله أو به . # قوله : 16 ( وهو اختلاط مسلك البول ) : أي أولى مسلك البول مع الغائط . # قوله : 16 ( بل وإن PageV02P305 حدثت بالزوج بعد الدخول ) : أي كما قاله ~~أبو القاسم الجزيري في مسائله فالحادث عنده بعد البناء كالحادث قبله بعد ~~العقد في التفصيل المذكور وهو أن الجذام إذا كان محققا رد به قل أو كثر ~~والبرص يرد به بشرط أن يكون فاحشا لا يسيرا . # قوله : 16 ( وليست العصمة بيدها ) : هذا روح الفرق بينها وبينه . # قوله : 16 ( والراجح ما ذكرناه ) : أي الذي هو كلام أبي القاسم الجزيري ~~والقرافي . # قوله : 16 ( وأجلا ) إلخ : أعلم أن الأدواء المشتركة والمختصة بالرجل إذا ~~رجى برؤها فإنه يؤجل فيها الحر سنة والعبد نصفها وأما الأدواء المختصة ~~بالمرأة فالتأجيل فيها إن رجى البرء بالاجتهاد . # قوله : 16 ( أي في هذه الأدواء الثلاثة ) : قد علمت أنه لا مفهوم لها بل ~~باقي المشتركة كذلك حيث رجى برء الداء . # فائدة : قال المؤلف في تقريره نقلا عن بعضهم : إذا نقعت الحناء في ماء ~~سبعة أيام وسقى رائق مائها للمجذوم فإن لم يبرأ فلا دواء له . # قوله : 16 ( ونصفها للرق ) : أي على مشهور المذهب وسيأتي مقابله للخمي ~~أنه كالحر PageV02P306 # قوله : 16 ( والثيوبة ) : حاصله أن من تزوج امرأة يظنها بكرا فوجدها ثيبا ~~فإن لم يكن شرط فلا رد مطلقا علم الولي بثيوبتها أم لا وإن شرط العذارة فله ~~الرد مطلقا أو البكارة وكان زوالها بنكاح ms0672 وإن شرط البكارة وكان زوالها ~~توثبة أو زنا فإن علم الولي وكتم على الزوج كان له الرد وإن لم يعلم الولي ~~ففيه يردد . # قوله : 16 ( لأن الرقيق ليس بكفء للحر ) : أي على المعول عليه كما تقدم ~~بخلاف العبد مع الأمة يظن أحدهما حرية الآخر والمسلم مع النصرانية يظنها ~~مسلمة فتبين خلاف ظنه فلا خيار لاستوائهما رقا وحرية إلا أن يغر بأن يقول ~~الرقيق : أنا حر والنصرانية أنا مسلمة وعكسه ولا يكون بذلك مرتدا فالخيار ~~في الأربع صور . # قوله : 16 ( بفتح الراء ) : أي على أنه اسم مفعول ومعنى اتصافه بالاعتراض ~~قيام مانع الوطء به وإنما يكون لعارض كسحر أو خوف أو مرض . # قوله : 16 ( بأن لم يسبق له فيها وطء ) : أي سواء كان اعتراضه قديما أو ~~حادثا . # قوله : 16 ( وإلا فلا خيار لها ) : أي ما لم يدخله على نفسه كمن فعل ~~بنفسه فعلا منع به الانتشار كذا قاله بعض الأشياخ . # قوله : 16 ( قال اللخمي وهو أبين ) : لكن أيد في المجموع الأول بقوله : ~~هكذا الفقه وإن كانت حكمة الفصول تقتضي المساواة . # قوله : 16 ( بعد الصحة ) : أي كما قال ابن رشد حيث كان المرض شديدا وأما ~~إن مرض بعد الحكم جميع السنة أو بعضها كأن يقدر في مرضه هذا على علاج أو لا ~~فلا يزاد عليها بل يطلق عليه . # قوله : 16 ( ولها النفقة على زوجها ) : أي لأنها في نظير الاستمتاع وهي ~~ممكنة له في ذلك فتدبر . PageV02P307 # قوله : 16 ( وفرق بينهما قبل تمام السنة ) : هذا مذهب المدونة وهو ~~المعتمد خلافا لما في الموازية من أنه إذا نكل يبقى لتمام السنة ثم يطلب ~~بالحلف ولا يكون نكوله أولا مانعا من حلفه عند تمام السنة فإن نكل فرق ~~بينهما . # قوله : 16 ( وإن لم يدعه ) : أي بأن وافقها على عدمه أو سكت ولم يدع وطئا ~~ولا عدمه . # قوله : 16 ( أي لزوجه المعترض الفراق ) : حاصله أنها إذا رضيت بعد مضى ~~السنة التي ضربت لها بالإقامة مدة لتتروى وتنظر في أمرها أو رضيت رضا مطلقا ~~من غير تحديد بمدة ms0673 ثم رجعت عن ذلك الرضا فلها ذلك ولا تحتاج إلى ضرب أجل ~~ثان لأن الأجل قد ضرب أولا بخلاف ما لو رضيت ابتداء بالإقامة معه لتتروى في ~~أمرها بلا ضرب أجل ثم قامت فلا بد من ضرب الأجل وهذا كله في زوجة المعترض ~~كما علمت وأما زوجة المجذوم إذا طلبت فراقه فأجل لرجاء برئه وبعد انقضاء ~~الأجل رضيت بالمقام معه ثم أرادت الرجوع فإن قيدت رضاها بالمقام معه أجلا ~~لتتروى كان لها الفراق من غير ضرب أجل ثان وإن لم تقيد بل رضيت بالمقام معه ~~أبدا ثم أرادت الفراق فقال ابن القاسم : ليس لها ذلك إلا أن يزيد الجذام ~~وقال أشهب : لها ذلك وإن لم يزد وحكى في البيان قولا ثالثا ليس لها ذلك وإن ~~زاد قال ابن : وقول ابن القاسم هو الموافق لتقييد الخيار فيما سبق بعدم ~~الرضا . PageV02P308 # قوله : 16 ( وتلذذ بها ) : أي بالمقدمات . # قوله : 16 ( فإن طلق قبل السنة ) إلخ : أي بغير اختياره وأما إن طلق ~~باختياره فعليه الصداق كاملا بمجرد الدخول أولى من المجبوب والعنين والخصى ~~. # قوله : 16 ( تعاض المتلذذ بها ) : أي زيادة على النصف بما يراه الحاكم أو ~~جماعة المسلمين إن لم يكن حاكم . # قوله : 16 ( فلو طلق عليهما لعيبهما فسيأتي ) : لم يأت له ذلك في هذا ~~الشرح وإنما ذكره في الأصل . # وحاصل فقه المسألة أن المرأة إذا ردت زوجها بعد الدخول بسبب عيبه يجب لها ~~المسمى إذا كان يتصور وطؤه كمجنون ومجذوم وأبرص فإن كان لا يتصور وطؤه ~~كالمجبوب والعنين والخصى مقطوع الذكر فإنه لا مهر لها على من ذكر كما قال ~~ابن عرفة فقد علمت أن العنين والمجبوب والخصى مقطوع الذكر إذا طلقوا بعد ~~الدخول باختيارهم عليهم الصداق كاملا وإن ردوا بعيبهم لا شيء عليهم . # قوله : 16 ( وأجلت الرتقاء ) إلخ : لا مفهوم له بل جميع الأدواء المختصة ~~بالمرأة إن رجى برؤها كذلك . # قوله : 16 ( بلا تحديد ) : هذا هو المشهور وقيل يضرب لها شهران . # قوله : 16 ( إن كان الرتق خلقة ) : أي سواء كان يحصل بعده ms0674 عيب في الإصابة ~~أم لا وهذا إن طلبه الزوج وامتنعت وأما إن طلبته هي وأبى الزوج والفرض أنه ~~خلقة فإنها تجاب لذلك ولا كلام للزوج إذا كان لا يحصل بعده عيب وإلا فلا بد ~~من رضاه . # قوله : 16 ( وجس على ثوب منكر الجب ) إلخ : أي وأما منكر الاعتراض بأن ~~ادعت على زوجها أنه معترض وأكذبها فإنه لا يعلم الجس وحينئذ فيصدق في نفيه ~~بيمين لأن إنعاظه ويجس عليه لا يحصل من ذوي المروءات فلا يلزم به لفحشه . # قوله : 16 ( وحلف أبوها أن كانت سفيهة ) إلخ : إن قلت كيف يحلف الأب ~~ليستحق الغير مع أن الشأن أن الإنسان PageV02P309 إنما يحلف ليستحق هو ؟ ~~أجيب بأن المراد بالحلف لكونه مقصرا بعدم الإشهاد على أن وليته سالمة حين ~~العقد فالغرم متعلق به والحلف لرد الغرم عن نفسه لا لاستحقاق غيره . # قوله : 16 ( ولا ينظرها النساء ) : أي كما هو قول ابن القاسم وابن حبيب ~~ونقله بعضهم عن مالك وكل أصحابه غير سحنون . # قوله : 16 ( وإن شهدت له امرأتان ) : أي أو امرأة واحدة وهذا كالمستثنى ~~من تصديق المرأة في داء فرجها كأنه قيل محل تصديق المرأة ما لم يأت الرجل ~~بامرأتين يشهدان له فإنه يعمل بشهادتهما ولا تصدق المرأة وظاهره ولو حصلت ~~الشهادة بعد حلفها على ما ادعت كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( ولو وقع بلفظ الطلاق ) : هذا ظاهر في ردها له بعيبه وأما في ~~رده لها بعيبها فمحل كونه لا صداق لها إن ردها بغير طلاق فإن ردها به فعليه ~~نصف الصداق كذا في الحاشية نقلا عن الأجهوري وكلام المصنف شامل لما إذا كان ~~الرد بعيب يوجب الرد بغير شرط أو بعيب لا يوجبه إلا بشرط وحصل ذلك الشرط . # قوله : 16 ( فلها المسمى ) إلخ : أي إذا كان يتصور وطؤه كمجنون ومجذم ~~ومبرص فإن كان لا يتصور وطؤه كالمجبوب والعنين والخصى مقطوع الذكر فإنه لا ~~مهر عليه كما قاله ابن عرفة وتقدم ذلك . # قوله : 16 ( رجع به ) : أي بالمسمى إن كان الرد بعيب يرد فيه بغير ms0675 شرط ~~فإن كان يرد فيه بالشرط رجع بما زاده المسمى عن صداق مثلها متصفة بذلك ~~العيب كما ذكره في الأصل . # قوله : 16 ( على ولي ) : أي تولى العقد وقوله : لم يخف عليه حالها أي ~~لكونه مخالطا وإنما رجع الزوج عليه بجميع الصداق لأنه لما كان مخالطا لها ~~وعالما بعيوبها وأخفاها على الزوج صار غارا له ومدلسا عليه فلذلك كانت ~~الغرامة عليه وحده إن كانت الزوجة غائبة عن مجلس العقد . # قوله : 16 ( فقرار PageV02P310 الغرم عليها ) : أي في هذه الحالة . # قوله : 16 ( فالولي القريب فيه كالبعيد ) : أي في عدم الرجوع عليه . # قوله : 16 ( شأنه أن يخفي عليه حالها ) : أي لكونه لم يكن مخالطا لها . # قوله : 16 ( كابن عم وحاكم ) : أي وكذا شديد القرابة إن كان غير مخالط ~~لها ففي الحقيقة المدار على المخالطة وعدمها وينظر في ذلك للقرائن كما يأتي ~~. # قوله : 16 ( إلا ربع دينار ) : أي أو ما يقوم مقامه ويترك لها أيضا ربع ~~دينار في الغرور بالعدة حيث قالت : أنا خرجت من العدة وعقد عليها ودخل بها ~~معتمدا على ذلك ثم ظهر كذبها وأما لو كان الغرور من الولي فإنه يرجع عليه ~~بكل الصداق كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وبه تعلم ما في كلام الشيخ ) إلخ : أي حيث قال فإن نكل حلف ~~أنه غره ورجع عليه فإن نكل رجع على الزوجة على المختار ( اه ) . # قوله : 16 ( وهو أصوب ) : أي فهذا مصب اختيار اللخمي وبعد هذا كله فهو ~~ضعيف والمذهب أن الولي البعيد إذ حلف أنه لم يغر الزوج لم يرجع الزوج على ~~الزوجة لإقراره أن الولي غره ولا على الولي لحلفه قال في الحاشية فالحاصل ~~أنه متى حلف الولي أو نكل الزوج وإنما يكون ذلك في دعوى التحقيق لا غرم على ~~أحد لا على الولي ولا على الزوجة وإنما الرجوع في صورتين على الولي إحداهما ~~أن ينكل والدعوى دعوى اتهام يغرم فيها بمجرد النكول والثانية أن يحلف الزوج ~~بعد نكول الولي في دعوى التحقيق فيغرم الولي أيضا ( اه ) . # قوله : 16 ( إن تولى ms0676 ذلك الغار العقد ) : أي وأما إن لم يتول العقد فلا ~~يلزمه شيء لأنه غرور قولي PageV02P311 # قوله : 16 ( بجميع الصداق ) : متعلق بقوله رجع . # قوله : 16 ( لتفريطه ) : علة لعدم رجوعه في المسألتين . # قوله : 16 ( ورجع على الغار بالمسمى ) : أي بشرطين وهما إن تولى العقد ~~ولم يخبر بأنه غير ولي كما سيأتي في الشارح . # قوله : 16 ( فلا رجوع للزوج بشيء ) : أي لتفريطه . # قوله : 16 ( الأقل من المسمى ) إلخ : أي لأن من حجة الزوج أن يقول إذا ~~كان المسمى أقل قد رضيت به على أنها حرة فرضاها به على أنها رق أولى وإن ~~كان صداق المثل أقل فمن حجته أن يقول لم أدفع المسمى إلا على أنها حرة ~~والفرق بين الحرة الغارة والأمة الغارة أن الأمة الغارة قد حدث فيها عيب ~~يعود ضرره على السيد فلزم الأقل من المسمى وصداق المثل بخلاف الحرة الغارة ~~فلذا لم يكن لها شيء إلا ربع دينار . # قوله : 16 ( فصداق المثل ) : أي إذا أراد إبقاءها في عصمته لزمه صداق ~~المثل كذا قال الشارح والذي في ( عب ) والمجموع أنه إذا أراد إبقاءها في ~~عصمته لزمه المسمى كاستحقاق ما ليس وجه الصفقة كما أفاده القرافي . # قوله : 16 ( إلا أن يعتق الولد على سيد أمه ) : أي فإذا غرته أمة كأبيه ~~بالحرية فتزوجها وأولدها ثم علم برقها فإن الولد يعتق على سيد أمه ولا قيمة ~~فيه ويلزم الزوج للأمة الأقل من المسمى وصداق المثل إلى اخر ما تقدم . # قوله : 16 ( لتخلقه على الحرية ) : أي فليس PageV02P312 لسيد أمه فيه ~~إنشاء عتق حتى يكون له الولاء . # قوله : 16 ( إلا قسطه ) : اعترض بأن التعبير بقيمته أولى لأنه أظهر . ~~وأجيب بأنه إنما عبر بقسطه لأجل أن يشمل ما إذا دفع الأب بعضا من قيمتهم ~~وأعسر بالباقي فلا إشكال أن الباقي يقسط على كل بقدر قيمته . # تنبيه : إذا كانت الغارة أم ولد يلزم الزوج قيمة ولدها على الغرر فيقوم ~~يوم الحكم على غرره لاحتمال موته قبل موت سيد أمه فيكون رقيقا أو بعد موته ~~فيكون حرا وكذلك ولد ms0677 المدبرة يقوم على غرره لاحتمال موته قبل موت السيد ~~فيكون رقيقا أو بعده فيحمله الثلث فحر أو يحمل بعضه أو لا يحمل منه شيئا ~~فيرق ما لا يحمله فاحتمال الرق في ولد المدبرة أكثر منه في ولد أم الولد ~~ولو قتل ولد الأمة الغارة قبل الحكم بتقويمه وأخذ الأب ديته لزم الأقل من ~~قيمته وديته لسيد أمه . فإن اقتص أو هرب القاتل فلا شيء على الأب كموته قبل ~~الحكم من غير منفعة تعود على أبيه وكذا لو ضرب شخص بطن الأمة وهي حامل ~~فألقته ميتا وأخذ الأب عشر دية حرة فيلزمه لسيد الأم الأقل من عشر دية ~~الحرة ومن قيمة الأم يوم الضرب وكذا لو جرح الولد شخص قبل الحكم عليه ~~بالقيمة فيلزم أباه لسيد أمه الأقل مما نقصته قيمته مجروحا عن قيمته سالما ~~يوم الجرح ومما أخذه من الجاني في نظير الجرح ثم يوم الحكم يدفع له قيمته ~~ناقصا كذا يؤخذ من الأصل فتدبر . # قوله : 16 ( ولا شيء عليه ) : أي حيث حلف . # قوله : 16 ( ولو طلقها ) إلخ : ظاهره ولو كان الطلاق على مال أخذه منها ~~وهو كذلك عند ابن القاسم وأكثر الروايات على أن كل نكاح لأحد الزوجين ~~إمضاؤه وفسخه إذا خالعها الزوج على مال أخذه منها فالطلاق يلزمه ويحل له ما ~~أخذه منها ولا عبرة بما ظهر به من العيب بعد الطلاق وظاهر كلامهم أنه لا ~~فرق بين ظهور العيب بالزوجة أو بالزوج فالخلع ماض على كلتا الحالتين وقال ~~عبد الملك إذا ظهر العيب بالزوج رد ما أخذه لأنها كانت مالكة لفراقه وقد ~~اقتصر خليل على هذا القول في باب الخلع واعتمده الأجهوري وصوب بعضهم كما ~~قال في الحاشية قول ابن القاسم وهو ظاهر كلام PageV02P313 المصنف هنا . # قوله : 16 ( ونحوه ) : أي كالقرع والسواد والشلل وغير ذلك من كل عيب ~~تكرهه النفوس غير الثلاثة عشر عيبا . # قوله : 16 ( وأما ما يوجب الخيار ) : أي بغير شرط . قوله : 16 ( ومنع ~~أجذم ) إلخ : المراد بالمنع الحيلولة بينه وبينهن من الوطء والاستمتاع بهن ms0678 ~~لأنه لا ضرر ولا ضرار . # # | 3 ( فصل ) 3 # قوله : 16 ( لمن كمل عتقها ) : أي في مرة أو مرات بأن أعتق السيد جميعها ~~إن كانت كاملة الرق أو باقيها إن كانت مبعضة أو عتقت بأداء كتابتها أو كانت ~~مدبرة وعتقت من ثلث ماله أو أم ولد عتقت من رأس ماله . # قوله : 16 ( وهي تحت عبد ) : قال ابن رشد علة تخييرها نقص زوجها لا جبرها ~~على النكاح ولذا قلنا لا خيار لها إذا كمل عتقها وهي تحت الحر وعلى قول أهل ~~العراق من أن علته جبرها على النكاح لها الخيار إذا كمل عتقها تحت الحر ~~أيضا . # قوله : 16 ( لا إن لم يكمل ) : أي كما إذا حصل لها شائبة حرية كتدبير أو ~~عتق لأجل أو عتق بعض أو إيلاد من سيد كما لو غاب الزوج فاستبرأها السيد من ~~ماء الزوج وارتكب المحظور ووطئها فولدت فلا يحصل لها الخيار بمجرد ذلك . # قوله : 16 ( خبر لمبتدأ محذوف ) إلخ : قال ( بن ) فيه نظر إذ قطع النعت ~~هنا عن التبعية لا يجوز لقولهم إن نعت النكرة لا يقطع إلا إذا وصفت بنعت ~~اخر وذلك مفقود هنا وزعمهم أن في الجر إيهاما غير صحيح تأمل ( اه ) . فإذا ~~علمت ذلك فالمناسب للشارح أن يقتصر على PageV02P314 الثاني . # قوله : 16 ( فله رد الثانية على قول الأكثر ) : أي لقول مالك لا تختار ~~إلا واحدة بائنة وقاله أكثر الرواة ومقابله قول المدونة وللأمة إذا عتقت أن ~~تختار نفسها بالبتات وبتاتها اثنتان إذ هما بتات العبد . # قوله : 16 ( فالأكثر منه ) إلخ : أي لأنه إن كان المسمى أكثر فقد رضي به ~~على أنها أمة فرضاه به على أنها حرة أولى وإن كان صداق مثلها أكثر دفعه له ~~وجوبا لأنه قيمة بضعها ومحل لزومه الأكثر منهما إذا كان نكاحه صحيحا أو ~~فاسدا لعقده فإن كان فاسدا لصداقه وجب لها بالدخول مهر المثل اتفاقا قاله ( ~~ح ) . # قوله : 16 ( إلا أن تسقطه ) : أي ولو صغيرة أو سفيهة إذا كان الإسقاط حسن ~~نظر لها وإلا لم يلزمها عند ابن ms0679 القاسم ونظر لها السلطان خلافا لقول أشهب ~~يلزمها الإسقاط مطلقا ولو لم يكن حسن نظر . # قوله : 16 ( أو تمكنه من نفسها ) : يدخل في ذلك ما إذا تلذذت بالزوج لأن ~~تلذذه بها مع محاولته لها يكون مسقطا فأحرى إذا تلذذت به دون محاولة منه . # قوله : 16 ( بعد العلم منها بعتقها ) : فلو ادعى عليها العلم وخالفته كان ~~القول قولها بلا يمين . # قوله : 16 ( ولو جهلت الحكم ) إلخ : هذا الإطلاق الذي مشى عليه المصنف ~~شهره ابن شاس وابن الحاجب والقرافي وقال ابن القطان : إنما أسقط مالك ~~خيارها حيث اشتهر الحكم ولم يمكن جهل الأمة به وأما إذا أمكنه جهلها فلا . # قوله : 16 ( فلا خيار لها ) : أي ولو كان تأخيرها الاختيار لحيض فقوله ~~الآتي : إلا لتأخير لحيض محله حيث لم يبنها قبل ذلك واعلم أنه إذا أبانها ~~قبل اختيارها نفسها وكان ذلك قبل الدخول فلها نصف الصداق ولا يدخل هذا تحت ~~قوله ولا شيء لها قبل البناء لأن ذاك فيما إذا اختارت فراقه قبل طلاقها . # قوله : 16 ( بفوات محل الطلاق ) : أي وهو العصمة فإذا أبانها واختارت ~~PageV02P315 الطلاق بعده كان ذلك الطلاق لا محل له لزوال محله بالبينونة . # قوله : 16 ( فلا يسقط اختيارها ) : محل ذلك ما لم تمض مدة يمكنها أن ~~تختار فيها فلم تختر حتى جاء الحيض وإلا فلا خيار لها . # قوله : 16 ( إن أوقفها زوجها ) إلخ : فلو عتق في زمن الإيقاف بطل خيارها ~~ورجعت زوجة وليس ذلك مثل عتقه في زمن تأخيرها لأجل حيض . # قوله : 16 ( إن طلبته ) : أي بأن قالت أمهلوني أنظر وأستشير في ذلك واعلم ~~أنه لا نفقة لها في مدة التأخير لأن المنع جاء منها . # تتمة : إن اختارت الفراق من عتق زوجها بعد عتقها ولم تعلم بعتقه حتى ~~تزوجت بثان فأتت بدخول ذلك الثاني إذا لم يعلم بعتق الأول سواء دخل بها ذلك ~~الأول أم لا كذا في الأصل . # # | 3 ( فصل ) 3 # ذكر في هذا الفصل حكم تنازع الزوجين في أصل النكاح أو الصداق قدرا أو ~~جنسا أو صفة أو ms0680 اقتضاء أو متاع البيت وما يتعلق بذلك . # قوله : 16 ( ولو ببينة سماع ) : اعلم أن بينة السماع لا بد أن تكون مفصلة ~~كبينة القطع بأن تقول : سمى لها كذا النقد منه كذا والمؤجل كذا وعقد لها ~~وليها فلان كما في عبارة المتيطي فلا يكفي الإجمال في واحدة من ذلك ورد ~~المصنف بلو على ما قاله أبو عمران إنما يجوز شهادة السماع إذا اتفقا على ~~الزوجية . # والحاصل أنهما إذ تنازعا في أصل النكاح فإنه يثبت بالبينة المعاينة للعقد ~~إذا فصلت اتفاقا وهل يثبت ببينة السماع أو لا ؟ فقال أبو عمران لا يثبت ~~وقال المتيطي يثبت ببينة السماع بالدف والدخان وعلى هذا مشى PageV02P316 ~~المصنف كخليل ورد بلو على أبي عمران . # قوله : 16 ( ولا يثبت بإقرارهما بعد التنازع ) : أي ولو كانا طارئين على ~~الراجح قوله : 16 ( فلا يمين على المنكر للزوجية ) إلخ : أي ولو كانا ~~طارئين على الراجح وقيل يلزمه وهو قول سحنون ونص ابن رشد لو لم تكن المرأة ~~تحت زوج وادعى رجل نكاحها وهما طارئان وعجز عن إثبات ذلك لزمها اليمين ~~لأنها لو أقرت له بما ادعاه من النكاح كانا زوجين وقيل لا يمين عليها لأنها ~~لو نكلت عن اليمين لم يلزمها ( النكاح ا ه ) . وعزا الثاني ابن عرفة لمعروف ~~المذهب والأول لسحنون كذا في ( بن ) وما قاله سحنون مبني على أن الطارئين ~~يثبت نكاحهما بإقرارهما بالزوجية مطلقا والمشهور تقييد ذلك بما إذا لم ~~يتقدم نزاع في أصل الزوجية . # قوله : 16 ( بل ولو أقام المدعي شاهدا ) : أي خلافا لقول ابن القاسم يحلف ~~المنكر لرد شهادة ذلك الشاهد . # قوله : 16 ( ويرث ) : أي على ما قال ابن القاسم لأن دعوى الزوجية بعد ~~الموت ليس المقصود منها إلا المال وكل دعوى مال يثبت بالشاهد واليمين وقال ~~أشهب لا ميراث لأن الميراث فرع الزوجية وهي لا تثبت بالشاهد واليمين . # قوله : 16 ( لأنه من أحكام الحياة ) : أي لأنه في مقابلة التمتع في حالة ~~الحياة ولم تثبت الزوجية حال الحياة . # قوله : 16 ( لم تسمع له بينة ) إلخ : حاصله ms0681 أنه إذا أنظره الحاكم ليأتي ~~بالبينة التي ادعى قربها ثم لم يأت بها تارة ويعترف بالعجز وتارة يقول لي ~~بينة وسآتي بها فإن عجزه القاضي ثم أتى بها لم تقبل وهذا هو المشار إليه ~~بقوله : ثم لم تسمع له بينة إلخ : أي في حال كونه مدعيا حجة وإن لم يعجزه ~~في هذه الحالة وأتى بها قبلت والمعترف بالعجز إذا عجزه وأتى بها فقولان ~~بقبولها وعدمه والراجح عدم القبول . # قوله : 16 ( وليس إنكاره للزوجة طلاقا ) : وذلك لأن إنكاره لاعتقاده أنها ~~ليست زوجة فحيث أثبتتها لزمه البناء والنفقة ولا يلزمه طلاق . # قوله : 16 ( إلا أن ينويه أي الطلاق ) إلخ : أي والحال أنها قد أثبتت ~~الزوجية وأما إن لم تثبت PageV02P317 الزوجية فلا يكون طلاقا ولو قصده لأنه ~~طلاق في أجنبية . # والحاصل أن إنكاره إنما يكون طلاقا إذا نوى ذلك وأثبتت الزوجية عليه فإذا ~~وجد الأمران لزمته طلقة إلا أن ينوي أكثر . # قوله : 16 ( ولا ينظر لدخول أحدهما بها ) : أي وحينئذ فلا يكون الداخل ~~أولى ولا بد من الفسخ كذا قال عبد الحق خلافا لابن لبابة وابن غالب حيث ~~قالا إن دخل بها أحدهما كانت له كذات الوليين إذا اختلف زمن عقدهما وعلم ~~السابق . # قوله : 16 ( فإنه يعمل بالسابقة ) : أي لأنه أسبق بالعقد عليها . # قوله : 16 ( كعدم التاريخ بالمرة ) : وكذا إن لم يعلم السابق أو أرختا ~~معا في وقت واحد . # قوله : 16 ( وألا يكونا طارئين إلخ ) : حاصله أن الرجل والمرأة إذا كانا ~~بلديين أو أحدهما بلديا والآخر طارئا وأقرا بأنهما زوجان ثم مات أحدهما فهل ~~يرثه الآخر أو لا يرثه ؟ في ذلك خلاف فقال ابن المواز يتوارثان لمؤاخذة ~~المكلف الرشيد بإقراره بالمال وقال غيره لا يتوارثان لعدم ثبوت الزوجية لأن ~~الزوجية لا تثبت بتقارر غير الطارئين وظاهره ولو طال زمن الإقرار ومحل ~~الخلاف إذا لم يكن هناك وارث ثابت النسب حائز لجميع المال وإلا لم يثبت ~~التوارث اتفاقا . # قوله : 16 ( وسواء كان الإقرار في الصحة أو في المرض ) : أي لا فرق بين ~~الإقرار في ms0682 الصحة أو في المرض فقد قال في الجواهر ومن احتضر فقال لي امرأة ~~بمكة سماها ثم مات فطلبت ميراثها منه فذلك لها ولو قالت زوجي فلان بمكة ~~فأتى بعد موتها ورثها بإقرارها بذلك ونقله في التوضيح وخالف في ذلك ~~الأجهوري قال ومحل الخلاف إذا وقع الإقرار في الصحة وإلا فلا إرث اتفاقا ~~لأن الإقرار في المرض كإنشائه فيه وإنشاؤه فيه ولو بين الطارئين مانع من ~~الميراث ( اه ) ورده بالنقل المتقدم عن الجواهر . PageV02P318 # قوله : 16 ( وكان اختلافهما قبل البناء ) : أي بعد اتفاقهما على ثبوت ~~الزوجية والحال أنه لم يحصل موت ولا طلاق بدليل ما يأتي . # قوله : 16 ( وفسخ النكاح بينهما ) : أي ويتوقف الفسخ على الحكم ويقع ~~الفسخ ظاهرا وباطنا كما يأتي . # قوله : 16 ( مطلقا ) : أي كما هو عند اللخمي وابن رشد والمتيطي وغيرهم ~~كما سيأتي . # قوله : 16 ( إن لم يرض أحدهما ) إلخ : حاصل فقه المسألة أنهما إذا تنازعا ~~في جنس الصداق قبل البناء فسخ مطلقا حلفا أو أحدهما أو نكلا أشبها أو لم ~~يشبها أو أشبه أحدهما فإن تنازعا فيه بعد البناء رد الزوج لصداق المثل ما ~~لم يزد على دعواها أو ينقص عن دعواه وإن تنازعا في قدره أو في صفته فإن كان ~~قبل البناء صدق بيمين من انفراد بالشبه وإن أشبها أو لم يشبها فإن حلفا أو ~~نكلا فسخ النكاح ما لم يرض أحدهما بقول الآخر وإن كان التنازع فيهما بعد ~~البناء صدق الزوج بيمين وقد فصل الشارح ذلك وأوضحه غاية الإيضاح . ~~PageV02P319 # قوله : 16 ( عند معتاديه ) : أي إذا كانت من قوم يتناكحون على التفويض ~~فقط أو هو الغالب عندهم أو عليه وعلى التسمية سوية لصدق الاعتياد بذلك . # قوله : 16 ( فإن اعتادوا التسمية خاصة ) : أي أولا عادة لهم بشيء أو كانت ~~هي الغالبة فيقبل قول كل في ثلاث حالات . PageV02P320 # تنبيه : لو ادعت امرأة على رجل أنه تزوجها مرتين بصداقين وأكذبها الرجل ~~وأقامت بكل بينة لزمه نصفهما وقدر طلاق بينهما للجمع بين البينتين ولا فرق ~~بين أن ينكر الرجل النكاح رأسا ms0683 أو ينكر أحدهما وكلفت بينة أن الطلاق بعد ~~البناء ليتكمل الصداق الأول وأما الثاني فينظر فيه لحالته الحاصلة فإن كان ~~قد دخل لزمه جميعه وإلا فنصفه إن طلق . # قوله : 16 ( ممن يعتق عليها ) : أي وهم الأصول والفصول والحواشي القريبة # قوله : 16 ( وهذا من الاختلاف في الصفة ) : أي وإنما أفرده لينبه على أنه ~~تارة يعتق الأب وتارة يعتقان معا . # قوله : 16 ( وولاؤه لها ) : أي لأنه أقر بأنه صداقها فيكمل العتق خصوصا ~~وقد قيل أنها تملك بالعقد الكل ولا يرجع الزوج عليها بشيء من قيمته . # قوله : 16 ( اجتماعا وانفرادا ) : فالاجتماع عتقهما معا وهو صورة واحدة ~~والانفراد عتق الأب فقط وهو في ثلاث . # قوله : 16 ( في الصور الأربع ) : المناسب أن يقول في الصور الثلاث لا بعد ~~البناء لا يتأتي إلا ثلاث صور : حلفه حلفها بعد نكوله نكولهما معا ولا ~~يتأتى حلفهما معا لقول الشارح والقول للزوج بيمين فتكون الصور سبعا أربعا ~~قبل الدخول وثلاثا بعده . # واعلم أن الأب إذا مات بعد عتقه لإقرار الزوج وترك مالا فإن الزوج يأخذ ~~منه قيمته نظرا لإقرار الزوجة لأنه ملكه والباقي للزوجة نصفه بالإرث ونصفه ~~بالولاء لا كله بالولاء كما قيل انظر PageV02P321 ( عب ) . # قوله : 16 ( القول قولها ) : أي أنها لم تقبض إن كانت رشيدة وإلا فوليها ~~هو الذي يحلف فإن نكل وليها غرم لها لإضاعته بنكوله ما حل من الصداق . # قوله : 16 ( أو لا عرف لهم ) : أي كما إذا استوى الحال . # قوله : 16 ( بل قولها ) : أي بيمين أيضا وهذا هو المعتمد . وقال سحنون : ~~القول قوله . # قوله : 16 ( وأما التنازع في مؤجل الصداق ) إلخ : أي سواء كان التنازع ~~قبل البناء أو بعده كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( وإن تنازعا في متاع البيت ) إلخ : اعلم أن مثل الزوجين ~~القريبان كرجل ساكن مع محرمه أو مع امرأة أجنبية وتنازع معها في متاع البيت ~~ولا بينة لهما فحكمهما حكم الزوجين كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( فله القول بيمين ) : أي إلا أن يكون في حوزها الخاص بها أو ~~يكون فقيرا لا يشبهه ms0684 لفقره فلا يقبل قوله ويكون القول للمرأة . # قوله : 16 ( ولها الغزل ) : أي بيمينها إذا تنازعا فيه قبل الطلاق أو ~~بعده ولا بينة لأحدهما وإنما قضى لها به لأنه من فعل النساء غالبا وهذا ما ~~لم يكن يشبهه أيضا ككونه من الحاكة وإلا كان له خاصة بيمينه لأنه من ~~المشترك وتقدم أنه فيه يغلب جانب الرجل وكل هذا ما لم يكن في حوز أحدهما ~~الخاص به . # قوله : 16 ( كلفت هي بيان أن الغزل لها ) : اعترض على المصنف بأن قوله ~~كلفت هي بيان PageV02P322 إلخ مخالف لقوله قبل ولها الغزل لأنه فيما مر ~~ادعت أن الغزل الذي في البيت لها فقبل قولها وهنا ادعت ذلك فلم يقبل قولها ~~. وأجاب بعضهم بحمل الأول على من صنعتها الغزل وهنا على من صنعتها النسج ~~فقط . وأجيب أيضا بأن ما مر قول ابن القاسم وما هنا قول مالك . # قوله : 16 ( حلف ) إلخ : محل حلفه إذا كان اشتراه من غيرها كما هو ~~الموضوع لا منها وإلا فلا يمين وكذلك لو شهدت له البينة أنه اشتراه لنفسه ~~فلا يمين أيضا وما قيل فيما اشتراه الرجل يقال فيما اشترته المرأة . # # | 3 ( فصل ) 3 # : # الوليمة مشتقة من الولم : وهو الاجتماع لاجتماع الزوجين والناس فيها ~~ومنها أولم الغلام إذا اجتمع عقله وخلقه . # قوله : 16 ( وهي طعام العرس ) : أي خاصة ولا تقع على غيره إلا بقيد بأن ~~تقول وليمة الختان مثلا . # واعلم أن طعام الختان يقال له إعذار وطعام القادم من سفر يقال له نقيعة ~~وطعام النفاس يقال له خرس بضم الخاء وسكون الراء والطعام الذي يعمله ~~الجيران والأصحاب لأجل المودة يقال له مأدبة بضم الدال وفتحها وطعام بناء ~~الدور يقال له وكيرة والطعام الذي يصنع في سابع الولادة يقال له عقيقة ~~والطعام الذي يصنع عند حفظ القرآن يقال له حذاقة ووجوب إجابة الدعوة ~~والحضور إنما هو لوليمة العرس وأما ما عداها فحضوره مكروه إلا العقيقة ~~فمندوب كذا في الشامل والذي لابن رشد في المقدمات : أن حضور الكل مباح إلا ~~وليمة العرس PageV02P323 فواجب ms0685 وإلا العقيقة فمندوب والمأدبة إذا فعلت ~~لإيناس الجار ومودته فمندوبة أيضا وأما إذا فعلت للفخار والمحمدة فحضورها ~~مكروه . # قوله : 16 ( وقيل إنما تكون بعد البناء ) : أي وقيل قبل البناء أفضل ~~وكلام مالك يحتمل أن يكون قاله لمن فاتته قبل البناء لأن الوليمة لإشهار ~~النكاح وإشهاره قبل البناء أفضل كذا في ( بن ) قال البدري : الذي يظهر من ~~كلام ابن عرفة أن غايتها للسابع بعد البناء فمن أخرها للسابع كانت الإجابة ~~مندوبة لا واجبة . # قوله : 16 ( ولو بكتاب ) : أي هذا إذا كانت الدعوة مباشرة بأن خاطبه صاحب ~~العرس بنفسه بل وإن أرسل له كتابا . # قوله : 16 ( ونحو ذلك ) : أي من باقي السبعة التي قدمناها لك . # قوله : 16 ( وإن كان المدعو صائما ) : محل وجوب إجابة الصائم ما لم يبين ~~له وقت الدعوة أنه صائم وكان وقت الاجتماع والانصراف قبل الغروب وإلا فلا ~~تجب إجابته . # قوله : 16 ( وإن لمفطر فلا يجب ) : أي على الراجح لرواية محمد أنه يجيب ~~وإن لم يأكل ولقول الرسالة وأنت في الأكل بالخيار وفي الترمذي عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال : من دعى فليجب فإن شاء طعم وإن شاء ترك وقال ابن ~~رشد الأكل مستحب لقوله عليه السلام : فإن كان مفطرا فليأكل وإن كان صائما ~~فليصل أي يدع فحمل مالك الأمر على الندب للحديث المتقدم لأن إعمال الحديثين ~~أولى من طرح أحدهما . # قوله : 16 ( وسماع غانية ) : بمعنى مغنية إذا كان غناؤها يثير شهوة أو ~~كان بكلام قبيح أو كان بآلة من ذوات الأوتار لأن سماع الغناء إنما يحرم إذا ~~وجد واحد من هذه الثلاثة وإلا كان مكروها إن كان من النساء لا من الرجال ~~فلا كراهة ما لم يكونوا متشبهين بالنساء وإلا كان حراما . # قوله : 16 ( وصور حيوان ) : في عب نقلا عن ( ح ) أنه يستثنى من المحرم ~~تصوير لعبة على هيئة بنت PageV02P324 صغيرة تلعب بها البنات الصغار فإنه ~~جائز ويجوز بيعها وشراؤها لتدريب البنات على تربية الأولاد وظاهر هذا أنه ~~يجوز تصويرها واللعب بها للبنات وبيعها وشراؤها وإن ms0686 كانت كاملة الخلقة ~~فانظره مع قول الشارح تحرم إجماعا إن كانت كاملة . # قوله : 16 ( بخلاف ناقص عضو ) ؛ مثله ما إذا كان مخروق البطن وإنما حرمت ~~الصور لما ثبت أن المصورين يعذبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما كنتم ~~تصورون . # قوله : 16 ( والنظر إلى الحرام حرام ) : أي كمشي على حبل وكالنط من ~~الطارة واللعب بالسيف للخطر والغرر في السلامة وفي ( بن ) عن ابن رشد أن ~~المشهور أن عمل ذلك وحضوره جائز للرجال والنساء وهو قول مالك وابن القاسم ~~غاية الأمر أنه يكره لذي الهيئة أن يحضر اللعب ( ا ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( أو كثرة زحام ) : مثله ما إذا كان الداعي امرأة غير محرم أو ~~كانت الوليمة لغير مسلم ولو كان الداعي مسلما وكذا إن كان في البيت كلب ~~عقور أو كان في الطعام شبهة كطعام المكاس أو خص بالدعوة الأغنياء أو كانت ~~الطريق فيها نساء واقفات يتعرضن للداخل . # قوله : 16 ( ونحو ذلك ) : أي من باقي أعذار الجمعة المشهورة . # قوله : 16 ( إلا بإذن من رب الطعام ) : أي في الدخول والأكل وجواز الأكل ~~حينئذ لا ينافى حرمة الذهاب ابتداء ومحل حرمة مجيئه بغير إذن ما لم يكن ~~تابعا لذي قدر معروف بعدم مجيئه وحده فالظاهر الجواز كما في الحاشية . # قوله : 16 ( للنهبة ) : أي لأجل الانتهاب فإن صار أحدهم يأخذ ما بيد ~~صاحبه فحرام . # قوله : 16 ( ذوات الأوتار ) : أي الخيوط كالربابة والعود والقانون . ~~PageV02P325 # قوله : 16 ( أي فلا يكره ) : أي لقوله عليه الصلاة والسلام : أعلنوا ~~النكاح واضربوا عليه بالدف ( ا ه ) . وأما غير النكاح كالختان والولادة ~~فالمشهور عدم جواز ضربه ومقابل المشهور جوازه في كل فرح للمسلمين . # قوله : 16 ( وهو الطبل الكبير ) : وقيل طبل صغير طويل العنق مجلد من جهة ~~واحدة وهو المعروف بالدربكة وفي تقرير لشيخ مشايخنا العدوي أن الطبل بجميع ~~أنواعه يجوز في النكاح فإن كان فيه صراصير ففيه خلاف . # تتمة : قال الإمام عز الدين بن عبد السلام : من كان عنده هوى من مباح ~~كعشق زوجته وأمته فسماعه لا بأس به ms0687 ومن قال : لا أجد في نفسي شيئا فالسماع ~~في حقه ليس بمحرم وقال السهروردي : المنكر للسماع إما جاهل بالسنن والآثار ~~وإما مغتر بما حرمه من أحوال الأخيار وإما جامد الطبع لا ذوق له فيصر على ~~الإنكار . قال بعض العارفين : السماع لما سمع له ؛ كماء زمزم لما شرب له . # واعلم أن العلماء اختلفوا في العود وما جرى مجراه من الالات المعروفة ~~ذوات الأوتار ؛ فالمشهور من المذاهب الأربعة أن الضرب به وسماعه حرام وذهبت ~~طائفة إلى جوازه ونقل سماعه عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن جعفر وعبد ~~الله بن الزبير ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وغيرهم وعن جملة من ~~التابعين ومن الأئمة المجتهدين ثم اختلف الذين ذهبوا إلى تحريمه فقيل : ~~كبيرة وقيل : صغيرة والأصح الثاني وحكى المازري عن ابن عبد الحكم أنه قال : ~~إذا كان في عرس أو صنيع فلا ترد به شهادة . # وأما الرقص فاختلف فيه الفقهاء فذهبت طائفة إلى الكراهة وطائفة إلى ~~الإباحة وطائفة إلى التفريق بين أرباب الأحوال وغيرهم فيجوز لأرباب الأحوال ~~ويكره لغيرهم وهذا القول هو المرتضى وعليه أكثر الفقهاء المسوغين لسماع ~~الغناء وهو مذهب السادة الصوفية قال الإمام عز الدين بن عبد السلام : من ~~ارتكب أمرا فيه خلاف لا يعزر عليه لقوله عليه الصلاة والسلام : ادرءوا ~~الحدود بالشبهات وقال : بعثت بالحنيفية السمحة وقال الله تعالى : { وما جعل ~~عليكم في الدين من حرج } أي ضيق وفي هذا القدر كفاية فإن أردت الزيادة من ~~ذلك فانظر حاشية شيخنا الأمير على ( عب ) في هذا الموضع فإن فيها العجب ~~العجاب . # PageV02P326 # | 3 ( فصل ) 3 # : # قوله : 16 ( وما يلحق به ) : أي وهي أحكام النشوز . # قوله : 16 ( للزوجات ) : هذا هو المحصور فيه فالمعنى لا يجب القسم لأحد ~~في شيء إلا للزوجات في المبيت على حد لا محبة لي في شيء إلا في الله . # قوله : 16 ( لا للإماء ) الخ : أي كما قال ابن شاس لا يجب القسم بين ~~المستولدات وبين الإماء ولا بينهن وبين المنكوحات ( ا ه . ) . # قوله : 16 ( كالوطء ) الخ ms0688 : أدخلت الكاف الميل القلبي بل سيأتي أن الوطء ~~يوكل فيه لطبيعته ما لم يمتنع لتوفير لذته لأخرى فيحرم ونفقة كل وكسوتها ~~على قدر حالها وله أن يوسع على من شاء منهن زيادة على ما يليق بمثلها قال ~~ابن عرفة : ابن رشد مذهب مالك وأصحابه أنه إن قام لكل بما يجب لها بقدر ~~حالها فلا حرج عليه أن يوسع على من شاء منهن بما شاء . # قوله : 16 ( والامتناع في الأول ) الخ : أي فلذلك عدد المثال . # قوله : 16 ( والاستثناء منقطع ) : راجع إلى قوله إلا لضرر وضابط ~~الاستثناء المنقطع صحة حلول لكن محله فكأنه قال لكن محل عدم وجوب القسم في ~~الوطء إن لم يكن ضرر وإلا فيجب وما قيل في الوطء يقال في الكسوة والنفقة . # قوله : 16 ( وإن ظلم ) : أي بأن بات عند إحدى الضرتين ليلتين ليلته وليلة ~~ضرتها وكذا إذا بات عند إحدى الضرتين ليلتها وبات ليلة الأخرى في المسجد ~~لغير عذر . # قوله : 16 ( فلا محاسبة للمظلومة ) : أي لأن القصد من القسم دفع الضرر ~~الحاصل في الحال وذلك يفوت بفوات زمنه ولو قلنا بالقضاء لظلم صاحبه الليلة ~~المستقبلة فتدبر . # قوله : 16 ( كخدمة عبد معتق بعضه ) الخ : أي PageV02P327 وكانت خدمته ~~مقسومة بالجمعة مثلا . # قوله : 16 ( وندب الابتداء بالليل ) : أي ما لم يقدم من سفر فإنه يخير في ~~النزول عند أيتهما شاء في وقت قدومه ولا يتعين النزول عند من كان ذلك اليوم ~~يومها على المعتمد وإنما يستحب فقط لأجل أن يكمل لها يومها . # قوله : ) فإن شكت الوحدة ) : أي في الليل أو النهار قال ابن عرفة الأظهر ~~وجوب البيات عند الواحدة أو يأتي لها بامرأة ترضى ببياتها عندها لأن تركها ~~وحدها ضرر وربما تعين زمن خوف المحارب قال بعضهم والأظهر التفصيل بين أن ~~يكون عندها ثبات بحيث لا يخشى عليها في بياتها وحدها فلا يجب البيات ولا ~~الأنيسة وإلا فيجب # أحد الأمرين وهذا هو الأظهر . # قوله : 16 ( وجاز برضاهن الزيادة ) الخ : أي فإن لم يرضيا وجب القسم بيوم ~~وليلة ومحل هذا إذا كانتا ms0689 ببلد واحد أو في بلدين في حكم الواحد وأما إذا ~~كانتا ببلدين متباعدين فلا بأس بالقسم بالجمعة أو الشهر مما لا ضرر عليه ~~فيه . # قوله : 16 ( بل نصوص أهل المذهب ) الخ : أي حيث كان كل منزل مستقلا ~~بمنافعه والجواز بالرضا إنما هو حيث لم يكن كل منزل مستقلا بأن كان ~~المنزلان بمرحاض واحد ومطبخ واحد بقي شيء اخر وهو ما إذا أراد سكناهما ~~بمنزل واحد وقد ذكر في التوضيح أنه لا يجوز وإن رضيتا واعترضه الشيخ أحمد ~~بابا أيضا بأن النصوص تدل على جواز سكناهما بمنزل واحد إن رضيتا ولا يقال ~~جمعهما في منزل يستلزم وطء إحداهما بحضرة الأخرى لأنه يمكن أن يطأها في ~~غيبة الأخرى قاله ( بن ) . # تنبيه : ذكر شيخ مشايخنا العدوي أنها لا تجاب بعد رضاها بسكناها مع ضرتها ~~أو مع أهله PageV02P328 في دار لسكناها وحدها ( ا ه ) . والظاهر أن محل ذلك ~~ما لم يحدث مقتض . # قوله : 16 ( وفيه نوع تكرار ) : أي لعموم قوله الزيادة فإنها صادقة ولو ~~لبعضهن ولكن المتبادر مما تقدم الزيادة عن اليوم والليلة مع التسوية للكل ~~أو النقص مع التسوية لكل فلا تكرار فتأمل . # قوله : 16 ( لزوجها ) : أي ويجوز العكس بأن يعطي الزوج زوجته شيئا على أن ~~تحسن عشرته . # قوله : 16 ( وجاز شراء يومها منها ) : أي لقول ابن عبد السلام : اختلف في ~~بيعها اليوم واليومين والأقرب الجواز إذ لا مانع منه ونقل عن ابن رشد ~~الكراهة . # قوله : 16 ( لا بيع حقيقي ) : أي لأنه ليس متمولا . # قوله : 16 ( وجاز له البيات عند ضرتها ) الخ : وهل يجوز وطء من بات عندها ~~حينئذ ؟ وهو ما اعتمده الأجهوري أو لا يجوز اقتصارا على قدر الضرورة وهو ما ~~لغيره . # قوله : 16 ( فإن قدر لم يجز له البيات ) الخ : ظاهرة كانت ظالمة أو ~~مظلومة وهو كذلك على المعتمد . # قوله : 16 ( فله أن يرضى وأن لا يرضى ) : قال ( عب ) : انظر مفهوم الهبة ~~كالشراء هل هو كذلك له المنع أو لا لضرورة العوضية ؟ قال ( بن ) والظاهر أن ~~له المنع في الشراء كالهبة ms0690 لوجود العلة المذكورة . # قوله : 16 ( فيخص PageV02P329 بها من يشاء ) : أي كما صرح به ابن عرفة . # قوله : 16 ( الرجوع فيما وهبت ) : أي سواء قيدت بوقت أو لا وكذلك لو باعت ~~نوبتها للعلة المذكورة . # قوله : 16 ( لأنه مظنة كشف العورة ) : لا يقال هذا يقتضي منع دخول النساء ~~الحمام مؤتزرات بعضهن مع بعض لأنه يقال المرأة يحصل منها التساهل في كشف ~~عورتها إذا كان زوجها حاضرا بخلاف ما إذا لم يكن حاضرا فلا يحصل عندها ~~التساهل كذا في حاشية الأصل قال في الحاشية : ثم إن مقتضى العلة جواز ~~الدخول بالزوجات وكذا الإماء إذا اتصف كل بالعمى ( اه ) . # قوله : 16 ( لكن على أحد القولين ) : أي والقول الآخر لابن الماجشون يكره ~~في الزوجات ويباح في الإماء وهو ضعيف . # قوله : 16 ( قضى عليه للبكر بسبع ) الخ : هذا هو المشهور ومقابلة أن ~~البكر يقضى لها بسبع وللثيب بثلاث مطلقا تزوجها على غيرها أم لا وإنما قضى ~~للبكر بسبع إزالة للوحشة فتحتاج لأمهال وتأن والثيب قد جربت الرجال إلا ~~أنها استحدثت الصحبة فأكرمت بزيادة الوصلة وهي الثلاثة فلو زفت له امرأتان ~~في ليلة فقال اللخمي : يقرع بينهما وقيل الحق للزوج فهو مخير دون قرعة قال ~~ابن عرفة الأظهر أنه إن سبقت إحداهما بالدعاء للبناء قدمت وإلا فسابقة ~~العقد وإن عقدتا معا فالقرعة وإذا أوجبت القرعة تقديم إحداهما فإنها تقدم ~~بما يقضى لها به من سبع إن كانت بكرا أو ثلاث إن كانت ثيبا ثم يقضي للأخرى ~~. # قوله : 16 ( بما شاء ) : أوقع ما على من يعقل اقتداء بقوله تعالى { ~~فانكحوا ما طاب لكم } ولما فيهن من نقص العقل . # قوله : 16 ( ولا تجاب البكر أو الثيب لأكثر ) : ظاهرة ولو شرطت ذلك عند ~~العقد لأنه شرط PageV02P330 مخالف للسنة . # قوله : 16 ( إلا إذا أراد السفر في قربة ) : أي وهذا هو اختيار ابن ~~القاسم من أقوال أربعة وهي الاختيار مطلقا القرعة مطلقا القرعة في الحج ~~والغزو فقط القرعة في الغزو فقط . # قوله : 16 ( ووعظ الزوج من نشزت ) : أي إذا لم يبلغ نشوزها الإمام ms0691 أو ~~بلغه ورجى صلاحها على يد زوجها وإلا وعظها الإمام . # قوله : 16 ( ذكر ما يقتضي رجوعها ) : أي بما يلين القلب من الوعد بالثواب ~~والتخويف بالعقاب المترتبين على طاعة الزوج ومخالفته . # قوله : 16 ( هجرها في المضاجع ) : وغاية الهجر المستحسن شهر ولا يبلغ به ~~أربعة أشهر . # قوله : 16 ( غير مبرح ) بكسر الراء المشددة . اسم فاعل من برح به الضرب ~~تبريحا : شق عليه فالمبرح هو الشاق وإن ضربه فادعت العداء وادعى الأدب ~~فإنها تصدق ما لم يكن معروفا بالصلاح وإلا قبل قوله . # قوله : 16 ( دون ما قبله ) : أي وهو الوعظ والهجر فإنه يفعله ولو لم يظن ~~الإفادة ولا يقال هما من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيشترط فيهما ظن ~~الإفادة لأنه يقال بل هما من باب رفع PageV02P331 الشخص الضرر عن نفسه ~~بدليل أن في الآية تقدير مضاف وهو : # { واللاتي تخافون نشوزهن } أي ضرر نشوزهن والخوف يصدق ولو بالشك . # قوله : 16 ( فضرب إن أفاد ) : أي على طبق ما تقدم في وعظ الزوج لها . # والحاصل أنه يعظه أولا إذا جزم بالإفادة أو ظنها أو شك فيها فإن لم يفد ~~ذلك هدده بالضرب فإن لم يفد ذلك ضربه إن جزم بالإفادة أو ظنها . # قوله : 16 ( ولا كلام لوليها ) : قال المؤلف في تقريره : هذا ظاهر في ~~السفيهة فهو راجع لها دون الصغيرة فالكلام لوليها ( اه ) . # قوله : 16 ( حكمين من أهلهما ) : أي لأن الأقارب أعرف ببواطن الأحوال ~~وأطيب للإصلاح ونفوس الزوجين أسكن إليهما فيبرزان ما في ضمائرهما من الحب ~~والبغض وإرادة الفرقة أو الصحبة . # قوله : 16 ( فإن لم يمكن فأجنبيين ) : فإن بعث أجنبيين مع الأمكان ففي ~~نقض حكمهما تردد والظاهر نقضه لأن ظاهر الآية أن كونهما من أهلهما واجب شرط ~~كما في التوضيح . # قوله : 16 ( سواء حكم بطلاق ) : أي بغير مال وقوله : أو بمال أي في خلع . # قوله : 16 ( فلا يصح حكم النساء ) : لأن الحكم حاكم وإمام مقتدى به ولا ~~يصح الحكم من النساء ولا الاقتداء بهن لنقصهن في العقل والدين . # قوله : 16 ( فلا يصح حكم سفيه ) : اعلم ms0692 أن السفيه إذا كان مولى عليه كان ~~غير عدل وإن كان أصلح أهل زمانه لأن شرط العدل أن لا يكون مولى عليه . وإن ~~كان مهملا فإن اتصف بما اعتبر في العدل فعدل وإلا فلا فقول الشارح فلا يصح ~~حكم سفيه أي حيث كان مولى عليه أو مهملا غير عدل . # قوله : 16 ( والفقه بذلك ) : أي فغير الفقيه لا يصح حكمه ما لم يشاور ~~العلماء بما يحكم به PageV02P332 فإن حكم بما أشاروا عليه به كان حكمه ~~نافذا . # قوله : 16 ( ولو لم يرض به الزوجان أو الحاكم ) : أي أو كان الحكم الذي ~~أوقعاه مخالفا لمذهبه إذ لا يشترط موافقتهما له في المذهب . # قوله : 16 ( ولا يلزم الزوج ما زاد ) : حاصله أنه لا يجوز لهما ابتداء ~~إيقاع أكثر من واحدة فإذا أوقعاه فلا ينعقد منه إلا واحدة لأن الزائد خارج ~~عن معنى الإصلاح . # قوله : 16 ( وطلقا بما فيه المصلحة ) : إن قلت إن كلام المصنف يفيد أنه ~~يجوز للحكمين الطلاق ابتداء وهو يعارض ما يأتي له في باب القضاء من أن ~~المحكم لا يجوز له أن يحكم في الطلاق ابتداء فإن حكم مضى حكمه . والجواب أن ~~ما هنا الطلاق ليس مقصودا بالذات من التحكيم بل أمر جر إليه الحال وإنما ~~المقصود بالذات الإصلاح فلذا جاز لهما ابتداء الطلاق وما يأتي المقصود ~~بالذات من التحكيم الطلاق فلذا لم يجز لغير القاضي الحكم فيه ابتداء . # قوله : 16 ( انظر شرح الشبرخيتي ) : أي فإنه قال عند قول خليل : وإن أساء ~~فهل يتعين الطلاق بلا خلع أو لهما أن يخالعا بالنظر وعليه الأكثر ؟ تأويلان ~~لم نر في كلامهم رجوع قوله : وعليه الأكثر للثاني فعلى المصنف تقديمه لأول ~~التأويلين . # قوله : 16 ( أي نفذ حكمهما ) بأن يقول حكمت بما حكمتما به وأما إن قال ~~نفذت ما حكمتما به فلا يرفع الخلاف . # قوله : 16 ( إقامة حكم واحد ) : أي PageV02P333 إن كان قريبا منهما مستوى ~~القرابة أو أجنبيا منهما كما يأتي . # قوله : 16 ( على أحد القولين ) : ظاهرة أن الخلاف إنما هو في إقامة ~~الوليين والحاكم ms0693 وأما إقامة الزوجين محكما فلا خلاف في جوازه وليس كذلك بل ~~فيه الخلاف أيضا كما في البدر القرافى ولكن عدم الجواز بالنسبة للزوجين ~~ضعيف رأي المصنف ضعفه فلم يلتفت له . # قوله : 16 ( وقال ابن يونس إلخ ) : قال في الحاشية ومفاد بعض الشراح ~~اعتماده . # قوله : 16 ( وأما لو اختلفا في قدره إلخ ) : أي بأن قال أحدهما : طلقت ~~بعشرة وقال الآخر : بثمانية وقوله أو صفته أي بأن قال أحدهما : بمقطع هندي ~~وقال الآخر : PageV02P334 ببلدي وقوله أو نوعه أي بأن قال أحدهما : بفرس ~~والآخر : ببعير فالحكم كما قال الشارح . # | 3 ( فصل ) 3 # وأركانه خمسة : القابل والموجب والعوض والمعوض والصيغة ؛ فالقابل : ~~الملتزم للعوض . والموجب : الزوج أو وليه والعوض : الشيء المخالع به ~~والمعوض : بضع الزوجة والصيغة : كاختلعت كذا في الحاشية فالمراد من الخلع ~~حقيقته المتضمنة لتلك الأركان . # قوله : 16 ( وما يتعلق به ) : أي وهي فروعه الآتية . # قوله : 16 ( قال تعالى { هن لباس لكم } ) : تسمية كل لباسا لصاحبه فيه ~~استعارة مصرحة بأن شبه الساتر المعنوي بالساتر الحسي واستعير اسم المشبه به ~~وهو اللباس للمشبه وهو أحد الزوجين على طريق الاستعارة المصرحة والجامع ~~بينهما أن كلا مانع للقبح أو مجاز مرسل من إطلاق الملزوم وهو اللباس وإرادة ~~اللازم وهو الستر . # قوله : 16 ( يجوز الخلع ) : أي جوازا مستوي الطرفين على المشهور وقيل ~~يكره وهو قول ابن القصار والخلاف فيه من حيث المعاوضة على العصمة وأما من ~~حيث كونه طلاقا فهو مكروه بالنظر لأصله أو خلاف الأولى لقوله عليه الصلاة ~~والسلام : أبغض الحلال إلى الله الطلاق كما يأتي . # قوله : 16 ( وهو الطلاق بعوض { : يفهم من قوله بعوض أنه معاوضة فلا يحتاج ~~لحوز كالعطايا فلو أحال عليها الزوج PageV02P335 فماتت أو فلست أخذ من ~~تركتها وأتبعت به . # قوله : 16 ( بل وإن كان من غيرها ) : ظاهره جوازه بعوض من غيرها ولو قصد ~~ذلك الغير إسقاط نفقتها عن الزوج في العدة وهو المشهور ومذهب المدونة ~~وحينئذ فلا يرد العوض ويقع الطلاق بائنا . وتسقط نفقة العدة وقيل يعامل ~~بنقيض مقصوده فيرد العوض ويقع الطلاق ms0694 رجعيا ولا تسقط نفقتها . # تنبيه : قال في المدونة : من قال لرجل : طلق امرأتك ولك ألف درهم ففعل ~~لزم الألف ذلك الرجل . # قوله : 16 ( بشروطه المتقدمة ) : أي وأركانه والمراد شروط النكاح وأركانه ~~المتقدمة في أول الباب . # قوله : 16 ( وشرط باذله ) : أي شرط صحته بدليل التفريع . # قوله : 16 ( فلا يصح من سفيه ) إلخ : المناسب فلا يلزم لأن الولي ينظر في ~~فعل محجوره فإن وجد فيه المصلحة أمضاه فمقتضى نظره فيه أنه صحيح غير لازم . ~~كما يؤخذ من المجموع ومن حاشية الأصل والخرشي . ) # 16 ( قال في المجموع وإن خالع محجورا عليها سفيهة أو غيرها نظر الولي ( ~~اه ) . واختلف في لزوم العوض للسفيهة المهملة والمعتمد أنه لا يلزمها ولو ~~أقامت أعواما عند زوجها . # والحاصل أن الصغيرة والسفيهة وذات الرق إن أذن لهن الولي والسيد لزم ~~العوض ولا يرده الزوج إذا قبضه وأما إن فعلن ذلك بدون إذن فللولي والسيد ~~رده ولا تتبع إن عتقت وبانت من زوجها وهذا في ذات الرق التي ينتزع مالها ~~أما غيرها كالمدبرة وأم الولد في مرض السيد إذا خالعا وقف المال فإن مات ~~السيد مضى الخلع وإن صح فله إبطاله ورد المال . وتبين من زوجها وأما ~~المكاتبة إذا خالعت بالكثير فيرد إن اطلع عليه قبل أدائها . ولا يجوز له ~~الإذن في ذلك لأنه يؤدي لعجزها . وأما باليسير فيوقف ما خالعت به فإن عجزت ~~فله إبطاله ورد المال وبانت وإن أدت صح ولزم . وأما المعتقة لأجل فخلعها ~~صحيح لازم إن قرب الأجل لا إن بعد فينظر فيه السيد وأما المبعضة فإن كان ~~بمالها الذي ملكته ببعضها الحر فصحيح لازم فتأمل . PageV02P336 # قوله : 16 ( أو قاله بعد صدور الطلاق ) : أي لصغيرة أو سفيهة أو ذات رق ~~فلا ينفعه ذلك على المعتمد خلافا للبرزلي . # قوله : 16 ( فلا ينفعه ) : هذا ظاهر بالنسبة لصدوره بعد الطلاق وأما لو ~~قاله لرشيدة فقد ينفعه كما إذا كان مضاررا لها فافتدت منه ليطلقها وأضمرت ~~أنها تثبت الضرر وتعود عليه فلو علق في تلك الحالة فلا يلزمه طلاق حينئذ ms0695 ~~وأما طلاق الحاكم عليه للضرر فحكم آخر . # قوله : 16 ( وظاهر كلامه في التوضيح ) إلخ : نص التوضيح في خلع الأب عن ~~السفيهة قولان الأول لابن العطار وابن الهندي وغيرهما من الموثقين لا يجوز ~~له ذلك إلا بإذنها وقال ابن أبي زمنين وابن لبابة جرت الفتوى من الشيوخ ~~بجواز ذلك ورأوها بمنزلة البكر ما دامت في ولاية الأب على المشهور اللخمي ~~وهو الجاري على قول مالك في المدونة ابن راشد والأول هو المعمول به ابن عبد ~~السلام وهو أصل المذهب ( اه ) . وفي التوضيح أيضا اختلف في خلع الوصي عنها ~~برضاها في ذلك روايتان لابن القاسم والقياس المنع في الجميع ( اه ) من ~~حاشية الأصل . # قوله : 16 ( كجنين ) : ) # 16 ( فإذا أعتق الزوج الجنين المخالع به شرعا صار حرا ببطن أمه . # قوله : 16 ( كما كان الجنين ) إلخ : : تشبيه في لزوم الطلاق ولا شيء له ~~وظاهره كان عالما أنه ملك للغير أو لا ولكنه يجري على ما يأتي . # قوله : 16 ( وغير موصوف ) : ويدخل فيه اللؤلؤ . # قوله : 16 ( أي بنفقتها على PageV02P337 نفسها ) : فيه إشارة إلى أن ~~المراد بقولهم نفقة الحمل أي نفقة أم الحمل . # قوله : 16 ( وتؤخذ من تركتها في موتها ) : أي يؤخذ ما يفي برضاعه في بقية ~~الحولين ولو استغرق جميع التركة فإن الدين يقدم على جميع الورثة . # قوله : 16 ( إلا لعرف أو شرط ) : أي يقدم الشرط على العرف عند تعارضهما . # قوله : 16 ( وينتقل الحق له ) : هذا مقيد بأن لا يخشى على المحضون ضرر ~~إما لعلوق قلبه بأمه أو لكون مكان الأب غير حصين وإلا فلا تسقط الحضانة ~~اتفاقا ويقع الطلاق وإذا خالعته على إسقاط الحضانة ومات الأب فهل تعود ~~الحضانة للأم ؟ وهو الظاهر أو تنتقل لمن بعدها لإسقاط حقها ؟ وانظر إذا ~~ماتت الأم أو تلبست بمانع هل تعود الحضانة لمن بعدها قياسا على من أسقط حقه ~~في وقف لأجنبي ثم مات فيعود لمن بعده ممن رتبه الواقف أو تستمر للأب ؟ وهو ~~ظاهر كلام جمع نظرا إلى أنها ثبتت له بوجه جائز كذا في الحاشية . # قوله ms0696 : 16 ( ولكن الذي جرى به العمل ) إلخ : هذا الاستدراك أصله ل ( بن ) ~~وهذا الخلاف مبني على خلاف آخر حاصله أن من ترك حقه في الحضانة إلى من هو ~~في ثالث درجة مثلا هل للثاني قيام أو لا قيام له ؟ لأن المسقط له قائم مقام ~~المسقط وشمل قول المصنف وبإسقاط حضانتها لولده الولد الحاصل ومن سيحصل ~~فيلزمها خلعها على إسقاط حضانتها لحمل بها كما قاله ( ح ) وليس هذا من باب ~~إسقاط الشيء قبل وجوبه PageV02P338 لجريان سببه وهو الحمل . # قوله : 16 ( على أن يخالعها ويدفع لها عشرة ) : أي فالعبد نصفه في مقابلة ~~العشرة وهو بيع ونصفه في مقابلة العصمة وهو خلع سواء كانت قيمة العبد تزيد ~~على ما دفعه الزوج من الدراهم أو تساوي أو تنقص على الراجح من وقوع الطلاق ~~بائنا لأنه طلاق قارنه عوض في الجملة واستحسنه اللخمي وبه القضاء كما قال ~~المتيطي لا رجعيا كمن طلق وأعطى خلافا لبعضهم . # قوله : 16 ( ولو خالعته بمال ) إلخ : ) # 16 ( أي فالمال معلوم قدره والأجل مجهول كما إذا خالعته على عشرة دفعها ~~له يوم قدوم زيد وكان يوم قدومه مجهولا فالخلع لازم ويلزمها أن تعجل له ~~العشرة حالا وتؤولت المدونة أيضا على تعجيل قيمة ذلك المجهول وما مشى عليه ~~الشارح هو المعتمد إذ هو ظاهر المدونة لأن المال في نفسه حلال وكونه لأجل ~~مجهول حرام فيبطل الحرام ويعجل ووجه القول الثاني أنه كقيمة السلعة في ~~البيع الفاسد . # قوله : 16 ( إلا أن يعلم الزوج ) إلخ : حاصل المسألة أن الصور ثمان وهو ~~ما إذا علما معا أنه ملك للغير أو جهلا معا أو علمت هي دونه أو علم هو ~~دونها وفي كل إما أن يكون ما استحق معينا أو موصوفا ويلحق به المثلي فإن ~~علما معا أو علم دونها فلا شيء له وبانت كان المستحق معينا أو موصوفا وإن ~~جهلا معا رجع بالقيمة في المقوم وبالمثل في الموصوف والمثلي وإن علمت دونه ~~فإن كان معينا فلا خلع وإن كان موصوفا رجع بمثله كذا يؤخذ من ms0697 بن وبهذا تعلم ~~ما في كلام المصنف من الإجمال . # قوله : 16 ( وأريق الخمر ) : ولا تكسر أوانية لأنها تطهر بالجفاف . # قوله : 16 ( وقتل الخنزير ) : أي على ما في سماع ابن القاسم وهو المعتمد ~~وقيل إنه يسرح . # قوله : 16 ( ويرد المغصوب أو المسروق لربه ) : أي ولا يلزم الزوجة شيء ~~بدل ذلك كله إذا كان الزوج PageV02P339 عالما بالحرمة علمت هي أم لا أما لو ~~علمت هي بالحرمة دونه فلا يلزمه الخلع كما مر وإن جهلا معا الحرمة ففي ~~الخمر والخنزير لا يلزمها شيء وتبين منه وأما المغصوب والمسروق فكالمستحق ~~يرجع عليها بقيمته إن كان معينا وبمثله إن كان موصوفا أو مثليا . # قوله : 16 ( وكتأخيرها دينا عليه ) : ومثله تعجيلها دينا عليها له لم يجب ~~عليه قبول . # قوله : 16 ( لأن تأخير الحال سلف ) : أي لأن من أخر ما عجل يعد مسلفا . # قوله : 16 ( من بيع ) : يحترز عما إذا كان الطعام أو العرض من قرض فإنه ~~يجب عليها قبولها قبل الأجل كالعين مطلقا لأن الأجل فيها من حق من هي عليه ~~كما سيأتي في الربويات إن شاء الله تعالى . # قوله : 16 ( وقيل الخلاف في كل من الصورتين ) : هذا هو المعتمد لما علمت ~~من العبارة الأولى . # قوله : 16 ( وبالجملة اتفق مالك وابن القاسم ) : ) # 16 ( وذلك لأن عدم الارتجاع الذي قبل المال لأجله ملزوم للطلاق البائن ~~فالطلاق الذي أنشأه الآن بقبول المال غير الطلاق الذي حصل منه أولا إذ ~~الحاصل أولا رجعي وهذا الذي أنشأه بقبول المال بائن وعن ابن وهب أنها تبين ~~بالأولى فتنقلب الأولى بائنا وقال أشهب لا يلزمه بقبول المال شيء وله ~~الرجعة ويرد مالها وكلا القولين ضعيف والمعتمد قول مالك وابن القاسم . إن ~~قلت هو ظاهر إن وقع القبول باللفظ بأن قال قبلت هذا المال على عدم الرجعة ~~وأما القبول بغير اللفظ بأن أخذ المال وسكت فهو مشكل إذ كيف يقع الطلاق ~~بغير اللفظ وقد يجاب بأن ما يقوم مقام اللفظ في الدلالة على القبول كالسكوت ~~منزل منزلة اللفظ وسيأتي أنها تكفي المعطاة إن ms0698 قصد بها ذلك . # قوله : 16 ( إذا كان جدا ) : أي لو كان جاهلا بالحكم ولا يعذر بجهله ~~PageV02P340 ومثل بيعه لها وتزويجه ما لو باعها إنسان أو زوجها بحضرة الزوج ~~وهو ساكت فإنها تبين أيضا وأما إن أنكر فلا تبين كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( ضعيف ) : أي لقول بعض المحققين إذا كان هازلا فلا شيء عليه ~~اتفاقا والخلاف فيما إذا باعها أو زوجها غير هازل وحيث قلتم ببينونتها في ~~البيع والتزويج فينكل فاعل ذلك نكالا شديدا ولا يمكن من تزوجها ولا من تزوج ~~غيرها حتى تعرف توبته مخافة أن يعود ثانيا . # قوله : 16 ( وموجبه ) إلخ : أي طلاق الخلع وليس الضمير راجعا للعوض لأن ~~الزوج لا يوجب العوض وإنما الذي يوجبه ملتزمه زوجة أو غيرها . # قوله : 16 ( ولو كان الزوج سفيها ) : رد بلو على ما حكاه ابن الحاجب وابن ~~شاس من عدم صحة طلاق الخلع من السفيه . # قوله : 16 ( إذا كان الخلع منه ) : الضمير عائد على الولي فهو قيد فيه . # قوله : 16 ( ونقل ابن عرفة ) إلخ : هذا هو المعول عليه . # قوله : 16 ( بالغ ) : حذفه من الأول لدلالة الثاني عليه بدليل تعليل ~~الشارح . # قوله : PageV02P341 16 ( وترثه زوجته ) : أي على المشهور ومقابلة ما روي ~~عن مالك من عدم إرثها لانتفاء التهمة لكونها طالبة للفراق . # قوله : 16 ( أي فلا يرثها هو ) : أي ولو ماتت يوم الخلع لأن الطلاق بائن ~~. ) # 16 ( # قوله : 16 ( دون أن يرثها ) : أي في الطلاق البائن أو الرجعي إذا انقضت ~~عدتها منه . # قوله : 16 ( ولو أحنثته فيه ) : أي فلا يرثها في الطلاق البائن أو الرجعي ~~إن ماتت بعد انقضاء العدة ولو كان تعليقه الطلاق في الصحة . # قوله : 16 ( أو ولو أسلمت زوجته الكتابية ) إلخ : أي المطلقة كل منهما في ~~المرض أو المحنثة له فيه ولو كان التعليق في الصحة . # قوله : 16 ( أو ولو خرجت من العدة ) : مبالغة في إرثها . # قوله : 16 ( وورثت أزواجا كثيرة ) : من ذلك اللغز المشهور امرأة ورثت ~~ثلاثة أزواج في يوم واحد وطئها اثنان منهم في ذلك اليوم وتصور بمرأة ms0699 كانت ~~في عصمة مريض فطلقها في المرض فوفت العدة قبل موته ثم تزوجت بآخر فحملت منه ~~ففي يوم وضع حملها وطئها ثم مات قبل الوضع فوضعت ذلك اليوم وعقد عليها شخص ~~فيه ووطئها ومات في ذلك اليوم هو والمريض الأول . # قوله : 16 ( وهذا ما لم تشهد بينة ) : أي كما لو أقر أنه طلقها منذ سنة ~~أو شهر وأقام على ذلك بينة فيعمل على ما أرخت وأما لو شهدت البينة على ~~المريض بأنه طلق في زمان سابق على مرضه بحيث تنقضي العدة كلها أو بعضها وهو ~~ينكر ذلك فكإنشاء الطلاق في المرض لا يعتبر تاريخ البينة فترثه إن مات من ~~ذلك المرض ولو طال وتزوجت أزواجا وابتداء العدة من يوم الشهادة وقيل من ~~تاريخ البينة وهو المعتمد . PageV02P342 # قوله : 16 ( بصحة من ذلك المرض ) إلخ : أي مات بعد انقضاء العدة أو كان ~~الطلاق بائنا وإن لم تنقض العدة . # قوله : 16 ( وظاهر أن قول ابن القاسم لا يخالفه ) : أي لأن كلام مالك ~~صريح في أنه خالعها بأكثر من إرثه منها وهذا بعينه تقييد ابن القاسم . # قوله : 16 ( يوم موتها ) : أي على الراجح . # قوله : 16 ( رد ما زاد على إرثه ) : أي كما قاله اللخمي خلافا لابن رشد ~~القائل بأنه لا شيء له أصلا حيث كان زائدا . # قوله : 16 ( ولا توارث بينهما على كل حال ) : أي ماتت قبل الصحة أو بعدها ~~انقضت العدة أم لا لأن الطلاق بائن . # قوله : 16 ( رد المال ) إلخ : صورتها ادعت امرأة بعد PageV02P343 ~~المخالعة بدفع المال لزوجها أنها ما خالعته إلا عن ضرر ) # 16 ( وأقامت بينة على الضرر فإن الزوج يرد لها ما خالعها به وبانت منه . ~~هذا إذا كانت البينة شهدت بمعاينة الضرر بل وإن قالت لم نزل نسمع أنه ~~يضاررها . # قوله : 16 ( أو بيمين مع شاهد ) إلخ : محل كفاية اليمين مع الشاهد أو مع ~~المرأتين إن كانت الشهادة بمعاينة الضرر كما قال الشارح لا بالسماع فلا بد ~~من رجلين على المعتمد . # قوله : 16 ( فلا يعمل بالتزامها لذلك ) : أي ولو ms0700 أشهد عليها بينه . # قوله : 16 ( وبانت منه ) : أي ما لم يعلق طلاقها على تمام المال أو صحة ~~البراءة كما تقدم . # قوله : 16 ( أي بثبوت كونها قبل الخلع مطلقة ) إلخ : أي كما لو وقع عليه ~~طلاق بائن واستمر معاشرا لها من غير تجديد عقد . # قوله : 16 ( وهو دقيق ) : أي لقول ابن رشد في نقله عن أشهب إذا خالعها لا ~~يرد على الزوجة شيئا مما أخذه قال وهو الصحيح في النظر لأنه جعل الخلع شرطا ~~في وقوع الطلاق الثلاث والمشروط إنما يكون تابعا للشرط وحيث كان تابعا له ~~فيبطل لوقوعه بعد الخلع في غير زوجة وحينئذ فلا يرد ما PageV02P344 أخذه ~~تأمل . # قوله : 16 ( وكل هذا على مذهب ابن القاسم ) : أي وأما على ما ذهب إليه ~~أشهب فلا يلزمه إلا طلاق الخلع ويقضي له بالمال في سائر الأحوال . # قوله : 16 ( إن قصد الصلح ) : أي قطع النزاع بالمفارقة وقوله فهو خلع أي ~~حيث دفعت له شيئا من عندها . # قوله : 16 ( لم يختص الإقباض ) إلخ : أي ولا يشترط قبول الزوجة للتعليق ~~عقب حصوله من الزوج . # والحاصل أنه إن وقع منها الأداء بعد المجلس وقبل الطول لزم الخلع مطلقا ~~عند ابن عرفة وقيده ابن عبد السلام بتقدم القبول منها في المجلس وإلا لم ~~يلزم . # قوله : 16 ( لا إن خالعته بمعين ) إلخ : تقدم في هذا المقام صور ثمانية ~~عند قول المصنف وإن PageV02P345 استحق مقوم معين إلخ فلا حاجة للإعادة . # قوله : 16 ( المسائل الثلاث ) : أي وهي التنازع في أصل المال أو القدر أو ~~الجنس . # قوله : 16 ( وبانت على مقتضى دعواه في الأولى ) : أي فيؤاخذ بإقراره من ~~جهة البينونة احتياطا في الفروج ) # 16 ( ولا يرثها إن ماتت وإن لم تنقض العدة وعليه النفقة على مقتضى دعواها ~~وترثه إن لم تنقض العدة . # قوله : 16 ( فإن نكلت حلف الزوج ) : أي لأنها دعوى تحقيق ترد فيها اليمين ~~. # قوله : 16 ( فقوله بيمين ) : وقيل بغير يمين ووجهه أن ما زاد على ما قاله ~~الزوج هي مدعية له وكل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا ms0701 يمين بمجردها وعلى ~~الأول لو نكل حبس حتى يحلف فإن طال دين ولا يقال تحلف ويثبت ما تدعيه لأن ~~الطلاق لا يثبت بالنكول مع الحلف وتبين منه على كل حال إذا اتفقا على الخلع ~~أو ادعاء الزوح . وفائدة كون القول قوله أنه إذا تزوجها تكون على تطليقتين ~~اعتمادا على قوله طلقت واحدة إلا أنه عند بينونتها لا يحل لها أن تمكنه ~~بتزوجها قبل زوج كما في سماع عيسى وأقره ابن رشد . فإن تزوجته قبل زوج فرق ~~بينهما وقال ابن رشد : لو ادعت ذلك وهي في عصمته ثم أبانها فأرادت أن ~~تتزوجه قبل زوج وقالت : كنت كاذبة وأردت الراحة منه صدقت . في ذلك . ولم ~~تمنع من ذلك ما لم تذكر ذلك بعد أن بانت منه ( اه ) كذا يؤخذ من حاشية ~~الأصل نقلا عن ( بن ) . # PageV02P346 # | 3 ( فصل ) 3 # أي أحكام القدوم عليه . فتارة يكون واجبا وتارة يكون حراما وتارة يكون ~~مندوبا وتارة يكون مكروها ؛ فكما أن تلك الأحكام تعرض على النكاح تعرض على ~~الطلاق إلا أن الأصل في النكاح الندب وفي الطلاق خلاف الأولى أو الكراهة ~~وسيفصل ذلك . # قوله : 16 ( وأركانه ) : أي الأربعة الآتية في قوله : وركنه أهل وقصد ~~ومحل ولفظ . # قوله : 16 ( وما يتعلق بذلك ) : أي من شروط وغيرها . # قوله : 16 ( وهو يفيد أن الطلاق ) إلخ : اعلم أنه استشكل هذا الحديث بأن ~~المباح ما استوى طرفاه وليس منه مبغوض ولا أشد مبغوضية والحديث يقتضي ذلك ~~لأن أفعل التفضيل بعض ما يضاف إليه . وأجيب بأن المعنى أقرب الحلال للبغض ~~الطلاق . فالمباح لا يبغض بالفعل . لكن قد يقرب له إذا خالف الأولى والطلاق ~~من أشد أفراد خلاف الأولى وهذا ما أشار له الشارح بقوله : وإن كان حلالا ~~إلا أن الأولى عدم ارتكابه . وأجيب بجواب آخر بأنه ليس المراد بالحلال ما ~~استوى طرفاه بل ليس بحرام فيصدق بالمكروه وخلاف الأولى فخلاف الأولى مبغوض ~~والمكروه أشد مبغوضية وليس المراد بالبغض ما يقتضي التحريم بل المراد كونه ~~ليس مرغوبا فيه لأن فيه اللوم ويكون التعبير بالأبغضية ms0702 قصد التنفير وأنت ~~خبير بأن الجواب الثاني مبني على أن حكم الطلاق الأصلي الكراهة لا على أنه ~~خلاف الأولى الذي مشى عليه الشارح فالأظهر الجواب الأول وأما حمله على سبب ~~الطلاق من سوء العشرة ففيه أن هذا ليس من الحلال وأفعل التفضيل بعض ما يضاف ~~إليه . # قوله : 16 ( يخاف منها الوقوع في الحرام ) : أي يخاف على نفسه الوقوع في ~~ذلك أو يخاف عليها بدليل تمثيل الشارح فإن ضربه فيها الضرب المبرح وسبها ~~وسب والديها حرام عليه وتبرجها للرجال وسبها أم الزوج حرام عليها والمراد ~~بالخوف الشك الظن لا العلم وإلا لوجب الطلاق كما في القسم الذي يليه . # قوله : 16 ( من نفقة أو غيرها ) : أي كما إذا كان ينفق عليها من حرام ~~PageV02P347 وغير النفقة كالضرب المبرح أو السب المتحقق وقوعه بالفعل ومحل ~~وجوب طلاقها عند الإنفاق عليها من حرام ما لم يخش بفراقها الزنا وإلا فلا ~~يجب عليه طلاق ويقتصد مهما أمكن . # قوله : 16 ( كما لو علم أنه إن طلقها ) إلخ : ظاهره ولو لزم عليه الإنفاق ~~عليها من حرام كما علمت بقي أنه لم يذكر حكم الكراهة وهو إذا طلقها قطع عن ~~عبادة مندوبة ككونها معينة له على طلب العلم المندوب . # قوله : 16 ( سني ) : أي أذنت السنة في فعله سواء كان راجحا أو خلاف ~~الأولى أو حراما لا راجح الفعل فقط كما قد يتوهم من إضافته للسنة فلذلك ~~كانت تعتريه الأحكام وإن كان سنيا . # قوله : 16 ( بأن انتفت هذه الشروط ) : لا يتأتى ذلك دفعة لأن البدعي يكون ~~في الحيض وفي طهر مسها فيه . ومحل اجتماعهما فالمناسب أن يقتصر على قوله أو ~~بعضها . # قوله : 16 ( وظاهره ولو أوقع ثلاثا ) : ظاهره أيضا ولو أوقعها على جزء ~~المرأة وليس كذلك بل هو حرام كالواقع في الحيض بدليل تأديبه عليه كما يأتي ~~. # قوله : 16 ( منع ) : أي إذا كان بعد الدخول وهي غير حامل بدليل ما ~~PageV02P348 يأتي . # قوله : 16 ( إذا كان رجعيا ) : أي لا بائنا ولو طلقة واحدة كما إذا كانت ~~في خلع . # قوله : 16 ( أباح ms0703 في هذه الحالة طلاقها ) : أي طلاق المرأة التي طلقها ~~زوجها في الحيض . # قوله : 16 ( ضرب بالفعل ) : ينبغي أن يقيد الضرب بظن الإفادة كما تقدم في ~~ضربها عند النشوز . # قوله : 16 ( فإن أبى الارتجاع ارتجع الحاكم ) : فإن ارتجع الحاكم قبل فعل ~~شيء من هذه الأمور صح إن علم أنه لا يرتجع من فعلها وإلا لم يصح والظاهر ~~وجوب الترتيب وإنه إن فعلها كلها من غير ترتيب ثم ارتجع مع إباء المطلق صحت ~~الرجعة قطعا . # قوله : 16 ( والأحب لمن راجع المطلقة ) : الاستحباب منصب على المجموع فلا ~~ينافي وجوب الإمساك في حالة الحيض . # قوله : 16 ( وإنما طلب منه عدم طلاقها ) إلخ : أي فطلاقها في ذلك الطهر ~~مكروه ولا يجبر على الرجعة سواء مسها قبل الطلاق أو لا . # قوله : 16 ( قيل تعبدي ) : أي لمنع الخلع وعدم الجواز . وإن رضيت وجبره ~~على الرجعة وإن لم تقم كما قال خليل . # قوله : 16 ( وصدقت المرأة ) إلخ : حاصله أن المرأة إذا طلقها زوجها فقالت ~~طلقني في حال حيضي وقال الزوج طلقتها في حال طهرها PageV02P349 وترافعا ~~فإنها تصدق بيمين ولا ينظرها النساء لأنها مؤتمنة على فرجها خلافا لما في ~~طرر ابن عات من أن النساء ينظرن لمحل الدم من فرجها ولا تكلف أيضا بإدخال ~~خرقة في فرجها وينظر إليها النساء خلافا لابن يونس وكل هذا ما لم يترافعا ~~وهي طاهرة وإلا فالقول قوله كما قال المصنف وانظر هل بيمين أم لا . # قوله : 16 ( وعجل الطلاق على المولى ) إلخ : حاصله أن المولى إذا حل أجل ~~الإيلاء في زمن حيض امرأته ولم يفىء بأن لم يرجع عن يمينه ويكفر عنه ~~فالمشهور كما قال ابن القاسم أنه يطلق عليه ويجبر على الرجعة لأنه صدق عليه ~~أنه طلق في الحيض والطلاق رجعي . واستشكل تعجيل الطلاق على المولى في الحيض ~~بأن الطلاق إنما يكون عند طلبها الفيئة وطلبها حال الحيض ممتنع فإن وقع لا ~~يعتبر كما يدل عليه ما يأتي . وأجيب بحمل هذا على ما إذا وقع منها طلب ~~الفيئة قبل الحيض وتأخر الحكم ms0704 بالطلاق حتى حاضت . # قوله : 16 ( بكتاب الله ) : أي لقوله تعالى : { للذين يؤلون من نسائهم ~~تربص أربعة أشهر } إلى { سميع عليم { وقوله لسنة رسول الله أي لقضية عبد ~~الله بن عمر حين طلق امرأته وهي حائض فسأل عمر رسول الله عن ذلك فقال رسول ~~الله : مره فليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسكها ~~بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله تعالى بها النساء قال ~~ابن عمر حسبت علي تطليقة . # قوله : ) فلا يعجل الفسخ في الحيض ) إلخ : فإن عجل فيه وقع بائنا إن ~~أوقعه الحاكم ولا رجعة له كذا قاله ابن رشد وهو المعتمد . وقال اللخمي يقع ~~رجعيا ويجبر على الرجعة إلا في العنين فإنه بائن فإن أوقعه الزوج من غير ~~حاكم فرجعي اتفاقا ويجبر على الرجعة إلا في العنين فإنه بائن لأنه طلاق قبل ~~الدخول . # قوله : 16 ( للولي أي أب أو سيد أو غيرهما فسخه ) : أي فليس لهم فسخه في ~~الحيض إذا كان ذلك بعد الدخول لا قبله فلهم الفسخ لأن الطلاق في الحيض ~~حينئذ جائز . # قوله : 16 ( فلا يعجل PageV02P350 فسخه في الحيض ) : هذا ظاهر في غير ~~الصغير فتأمل . # قوله : 16 ( وركنه ) : الواو للاستئناف . # قوله : 16 ( أو نائبه ) : المراد به الحاكم والوكيل ومنه الزوجة إذا جعله ~~بيدها . # قوله : 16 ( إن كان صغيرا ) : أي ومثله المجنون إذا كان لا يفيق . # قوله : 16 ( أي قصد النطق ) : أي ولذلك كان يلزم بالهزل على المشهور . # تنبيه : يلزم طلاق الغضبان ولو اشتد غضبه خلافا لبعضهم ودعوى أنه من قبيل ~~الإكراه باطل وكل هذا ما لم يغب عقله بحيث لا يشعر بما صدر منه فإنه ~~كالمجنون . # قوله : 16 ( أو تقديرا كما يأتي ) : أي في قوله ومحله ما ملك من عصمة وإن ~~تعليقا . # قوله : 16 ( ولفظ صريح ) : أي كما يأتي في قوله : ولفظه الصريح الطلاق . # قوله : 16 ( لا بمجرد نية ) : أي عزم ليس معه لفظ ولا كلام نفسي . # قوله : 16 ( ولا بفعل ) : أي كنقل متاعها مثلا . # قوله ms0705 : 16 ( والمراد بالركن ) إلخ : بهذا يندفع ما يقال إن الفاعل ~~والمفعول ليس واحد منهما ركنا من الفعل فكيف يجعل الأهل والمحل من أركان ~~الطلاق الذي هو رفع حلية تمتع الزوج بزوجته . # قوله : 16 ( لا من كافر ) : أي سواء كانت زوجته التي طلقها كافرة أو ~~مسلمة فإذا طلق زوجته الكافرة ثم أسلمت وأسلم في عدتها كان أحق بها ما لم ~~يبنها من حوزه كما تقدم وإذا أسلمت الكافرة وزوجها كافر ثم طلقها في العدة ~~ولو ثلاثا ثم أسلم فيها لم يعد طلاقه طلاقا وكان على نكاحها وإن انقضت ~~عدتها ما لم يكن أخرجها من حوزه كما تقدم فتحل بعقد جديد . # قوله : 16 ( سكرا حراما ) : أي بأن استعمل عمدا ما يغيب عقله سواء كان ~~جازما حين الاستعمال بتغيب عقله بهذا الشيء أو شك في ذلك كان مما يسكر جنسه ~~PageV02P351 أو من غيره كلبن حامض ولو كان ذلك المغيب مرقدا أو مخدرا ~~فمراده بالمسكر كل مغيب ورد المصنف بلو على من قال إن السكران بحرام لا يقع ~~عليه طلاق سواء ميز أم لا ومفهوم قوله : حراما أن السكران بحلال كالمغمى ~~عليه والمجنون . # قوله : 16 ( وقيل إن ميز ) : هذا قول ثالث . # قوله : 16 ( كبيعه ) : التشبيه في توقف كل على إجازة المالك لا في إصل ~~القدوم فإنه اتفق على عدم جواز قدوم الفضولي على الطلاق بخلاف البيع فقيل ~~بالحرمة وقيل بالجواز وقيل بالاستحباب والمعتمد الحرمة والفرق بينه وبين ~~الطلاق أن الناس شأنهم يطلبون الأرباح في سلعهم بالبيع بخلاف النساء . # قوله : 16 ( فإنها تلزم بالهزل ) إلخ : أي لما ورد في الخبر : ثلاثة ~~هزلهن جد : النكاح والطلاق والعتق وفي رواية والرجعة بدل العتق . # قوله : 16 ( ويلزمه في القضاء ) : أي إن لم يثبت سبق لسانه بالبينة وإلا ~~فلا يلزمه في فتوى ولا في قضاء . # قوله : 16 ( مطلقا ) : أي لا في الفتوى ولا في القضاء لعدم قصد النطق ~~باللفظ الدال على حل العصمة الذي هو ركن في الطلاق . # قوله : 16 ( أو هذي ) : من الهذيان وهو الكلام الذي لا معنى ms0706 له . # قوله : 16 ( من غير شعور ) : أي من غير شعور أصلا وأما لو قال وقع مني ~~شيء ولم أعقله لزمه الطلاق . لأن شعوره بوقوع شيء منه دليل على أنه عقله ~~قاله ابن ناجي وسلموه له . قال في الأصل وفيه نظر إذ كثيرا ما يتخيل للمريض ~~خيالات يتكلم على مقتضاها بكلام خارج عن قانون العقلاء فإذا أفاق استشعر ~~أصله وأخبر عن الخيالات الوهمية كالنائم ( اه ) . # تنبيه : لا يلزمه شيء لا في الفتوى ولا في القضاء لو قال لمن اسمها طالق ~~يا طالق وقيل منه في طارق التفات لسانه في الفتوى دون القضاء . أو قال يا ~~حفصة فأجابته عمرة فقال لها أنت طالق يظنها حفصة فتطلق حفصة في الفتيا ~~والقضاء وأما المجيبة فتطلق في القضاء دون الفتيا . PageV02P352 # قوله : 16 ( فلا يلزمه في فتوى ) إلخ : محل ذلك ما لم يكن قاصدا بالطلاق ~~حل العصمة باطنا وإلا وقع عليه . # قوله : 16 ( ولو ترك التورية ) : المراد بها هنا الإتيان بلفظ فيه إيهام ~~على السامع كأن يقول هي طالق ويريد من وثاق أو رجعة بالطلق . # قوله : 16 ( ذلك في صيغة البر ) : أي فلا يلزمه الطلاق على المعتمد بشروط ~~ذكر المصنف منها ثلاثة وهي قوله : إلا أن يعلم أنه سيكره أو يكون الإكراه ~~شرعيا أو يفعل بعد زواله وزيد عليها أن لا يأمر الحالف غيره بالإكراه وأن ~~لا يعمم في يمينه بأن قال : لا أفعل طائعا ولا مكرها فتكون الشروط خمسة ~~والصيغة صيغة بر . # قوله : 16 ( لزمه الطلاق ) : أي على المذهب خلافا للمغيرة حيث قال بعدم ~~لزوم الطلاق . # قوله : 16 ( وكمن حلف بالطلاق ) : أدخلت الكاف كل ما كان الإكراه فيه ~~شرعيا كما إذا حلف لا ينفق على زوجته أو لا يطيع أبويه أو لا يقضي دين فلان ~~الذي عليه فإذا أكرهه القاضي على شيء من ذلك لزمه الطلاق على المذهب . # قوله : 16 ( بالقيود المتقدمة ) : أي الثلاثة التي ذكرها المصنف مع ~~القيدين اللذين زدناهما فيما تقدم . # قوله : 16 ( بخوف قتل ) : المراد بالخوف ما يشمل الظن . # قوله : 16 ( أو ms0707 سجن أو قيد ) PageV02P353 : أي ولو لم يطل كل منهما وهذا ~~إذا كان المكره من ذوي القدر وأما إن كان من رعاع الناس فلا يعد الخوف ~~إكراها إلا إذا هدد بطول الإقامة في السجن أو القيد كذا في الحاشية فعلى ~~هذا يعتبر الإيلام في السجن والقيد أيضا وإلا فلا يكونان إكراها إلا لذوي ~~المروءات . # قوله : 16 ( أي جمع من الناس ) : أي سواء كانوا أشرافا أو غيرهم كما يدل ~~عليه قوله فإن كان بخلوة إلخ . # قوله : 16 ( وإلا فإكراه مطلقا ) : أي سواء كان في الملا أو في الخلا لذي ~~مروءة أو غيره . # قوله : 16 ( وينبغي ما لم يكن تافها ) : اعلم أنه جرى في التخويف بأخذ ~~المال ثلاثة أقوال : قيل إكراه وقيل ليس بإكراه وقيل إن كثر فإكراه وإلا ~~فلا الأول لمالك والثاني لأصبغ والثالث لابن الماجشون ثم إن المتأخرين ~~اختلفوا فمنهم من جعل الثالث تفسيرا للأولين وذلك كابن بشير ومن تبعه وعليه ~~فالمذهب على قول واحد ومنهم كابن الحاجب من جعل الأقوال ثلاثة متقابلة ~~إبقاء لها على ظاهرها فإذا علمت ذلك فقول الشارح : وينبغي ما لم يكن تافها ~~تقييد لكلام مالك وليس من كلامه . # قوله : 16 ( من أخ أو عم ) : أي فإذا قال له ظالم : إن لم تطلق زوجتك ~~وإلا قتلت أخاك أو عمك فطلق خوفا عليهما فإنه يقع عليه الطلاق ومن باب أولى ~~الأجنبي فليس الخوف على من ذكر إكراها شرعيا وإن أمر بالحلف كما يأتي . # قوله : 16 ( وندب الحلف ) إلخ : وقيل بالوجوب وعلى كل فهو غموس إن كانت ~~بالله وتكفر إن لم تتعلق بماض ويثاب عليها ويقر بذلك وإن كان بالطلاق أو ~~العتق لزم . # قوله : 16 ( أي لا إثم عليه ولا ضمان ) : محل ذلك إذا كان منه مجرد نكول ~~فقط وأما لو دل الظالم على المظلوم فيضمن قطعا ولا يعذر بالإكراه . # قوله : 16 ( ويرد عليه ) إلخ : هذا البحث يؤيد القول بوجوب الحلف المتقدم ~~ولكن عدم الضمان مراعاة للقول الآخر ويؤيد هذا البحث ما مر من وجوب تخليص ~~المستهلك من نفس ms0708 أو مال ويجاب عنه بأن محل الوجوب ما لم يتوقف التخليص على ~~الحلف كاذبا وإلا فلا يجب فيكون مخصصا لما تقدم . PageV02P354 # قوله : 16 ( وكذا لو أكرهه على نذر شيء ) إلخ : مثل ما إذا أكره على ~~الحلف بالتزام طاعة كما إذا حلف بالله أو بالطلاق أو بالمشي لمكة ليصلين ~~الظهر أول وقتها أو لا يشربن الخمر فهل إذا خالف يلزمه اليمين ولا يعد ~~مكرها أو لا يلزمه يمين نظرا للإكراه ؟ قولان قال في المجموع والأحسن عدم ~~لزوم اليمين على الطاعة ( اه ) . # قوله : 16 ( بخلاف الإكراه على الكفر ) إلخ : حاصله أن الأمور المتقدمة ~~من طلاق وأيمان لغيره ونكاح وعتق وإقرار وبيع وإجارة وسائر العقود يتحقق ~~فيها الإكراه بالخوف من القتل وما معه وأما هذه الأمور وهي الكفر وما معه ~~فلا يتحقق فيها الإكراه إلا بخوف من القتل فقط . # قوله : 16 ( أو لنبي أو ملك ) : أي مجمع على نبوته أو ملكيته ومثلهما ~~الحور العين أما من لم يجمع على نبوته كالخضر ولقمان وذي القرنين أو على ~~ملكيته كهاروت وماروت فالإكراه فيهما يكون ولو بغير القتل كذا في ( عب ) ~~وبحث فيه في الحاشية فقال وفيه أن سب الصحابة لا يجوز إلا بالقتل فهم أولى ~~فالذي ينبغي أنه لا يجوز إلا بمعاينة القتل ولذلك أطلق الشارح . # قوله : 16 ( وإلا ارتد ) : أي وإلا يخف من القتل بل فعله لخوف الضرب أو ~~قتل الولد أو نهب المال فإنه يعد مرتدا ويحد في قذف المسلم وفي الزنا . # قوله : 16 ( أجمل عند الله ) : أي لأنه أفضل وأكثر ثوابا كالمرأة لا تجد ~~ما يسد رمقها إلا ممن يزنى بها فيجوز لها الزنا ولكن صبرها أجمل . # قوله : 16 ( لا قتل المسلم ) إلخ : أي لو قال لك ظالم إن لم تقتل فلانا . ~~أو تقطعه قتلتك فلا يجوز ذلك ويجب عليه أن يرضى بقتل نفسه وإن قتل غيره أو ~~قطعه من أجل الخوف على نفسه اقتص منه . # قوله : 16 ( أو الزنا بمكرهة ) إلخ : حاصله أنه إذا قال لك ظالم : أن لم ~~تزن بفلانة ms0709 قتلتك فلا يجوز الزنا بها ويجب عليه الرضا بقتل نفسه إذا كانت ~~تلك المرأة مكرهة أو طائعة ذات زوج أو سيد أما لو PageV02P355 كانت طائعة ~~ولا زوج لها ولا سيد فيجوز بخوف القتل كما تقدم في الشارح . # قوله : 16 ( وألحق به بعضهم ) : المراد به سحنون . # قوله : 16 ( ولا تصح إجازته ) إلخ : أي لأنه غير منعقد ولو انعقد لبطل ~~لأنه نكاح فيه خيار . # قوله : 16 ( الركن الثالث والرابع ) : أي وهما المحل والصيغة . # قوله : 16 ( خصهما بالذكر ) : أي على سبيل الصراحة . # قوله : 16 ( وإن تعليقا ) : هذا قول مالك المرجوع إليه وفاقا لأبي حنيفة ~~وخلافا للشافعي ولقول مالك المرجوع عنه . # قوله : 16 ( ذا تعليق ) : يشير إلى أنه يقال فيه ما قيل في زيد عدل بأن ~~يقال فيه سماها تعليقا مبالغة أو على حذف مضاف كما قال الشارح أو يؤول ~~المصدر باسم المفعول . # قوله : 16 ( لنية التعليق ) : من إضافة الصفة للموصوف والنية بمعنى ~~المنوي والمعنى للتعليق المنوي أي المقيد بالنية بكونه بعد نكاحها فتأمل . # قوله : 16 ( أي قرينة الحال ) ) : تفسير للبساط . # قوله : 16 ( عقبه ) إلخ : هذا معلوم من صحة التعليق وإنما ذكره لدفع توهم ~~أنه يحتاج لحكم الحاكم بلزوم التعليق . # قوله : 16 ( أي عقب الفعل في الثاني ) إلخ : المراد بالثاني : النية ~~وبالثالث : PageV02P356 البساط وبالأول : الصريح وانظر قوله عقبة : مع أن ~~المعلق والمعلق عليه يقعان في وقت واحد إلا أن يقال المراد بالعقب المقارنة ~~في الزمن الواحد ويرد بأن الطلاق لا يكون إلا بعد تحقيق الزوجية فالأحسن أن ~~يقال قولهم المعلق والمعلق عليه يقعان في زمن واحد أي قد يقعان فليس كليا ~~كذا في الحاشية . واستشكل أيضا قوله ومحله ما ملك بأنهم عرفوا الملك ~~باستحقاق التصرف في شيء بكل وجه جائز وهو يكون بالبيع والهبة ونحوهما ~~والزوج لا يتصرف في الزوجة . والجواب أن هذا تصرف خاص مثل الطلاق والظهار ~~فهو تصرف في الجملة . # قوله : 16 ( وتكرر وقوع الطلاق ) إلخ : اعترض بأن مقتضى العقل أن الصيغة ~~إذا كانت تقتضي التكرار كان النكاح فاسدا لأن الوسيلة إذا ms0710 لم يترتب عليها ~~مقصدها لم تشرع والمقصود من النكاح الوطء وهو غير حاصل لأنه كلما تزوجها ~~طلقت عليه وإذا كان النكاح فاسدا فلا يترتب عليه صداق لأن كل نكاح فسخ قبل ~~الدخول لا شيء فيه وطلاق الفاسد مثل فسخه . وأجيب بأن قولهم طلاق الفاسد ~~مثل فسخه إذا كان فاسدا لصداقه كما في ( بن ) وأما الفاسد لعقده كما هنا ~~ففي الطلاق قبل البناء نصف المسمى . # قوله : 16 ( فالمسمى يلزمه فقط ) : أي ولو تعدد الوطء وهذا مقيد بعدم ~~علمه حين الوطء بأنها هي المعلق طلاقها على نكاحها وإلا تعدد الصداق بتعدد ~~الوطء إن لم تكن عالمة وإلا فهي زانية فلا يتعدد لها مهر ولا يتكمل لها ~~صداق بالوطء الأول كما يؤخذ من الشارح . # قوله : 16 ( على من قال ) إلخ : أي وهو أبو حنيفة وابن وهب . # قوله : 16 ( وإلا كانت زانية ) : أي فليس لها إلا نصف PageV02P357 الصداق ~~بالعقد ولو كان الواطئ ذا شبهة . # قوله : 16 ( أنه لو أبقى كثيرا ) إلخ : أي بتعليق أو بدونه . # قوله : 16 ( ولو كان بالنسبة لغيره ) : أي لغير من منع نفسه منه # قوله : 16 ( فتزوج من ذلك ) : أي من الجنس الذي حلف عليه . # قوله : 16 ( يبلغها الشخص في الغالب ) : قد يقال إنهم شرطوا أن يبقى من ~~العمر الغالب ما يحصل له النفع بالتزويج ومن بلغ سبعين سنة انتهى في العمر ~~الغالب ولذلك قال في الأصل ولا بد من بقاء مدة بعد ما يبلغه عمره ظاهرا ~~يتزوج فيها ويحصل له فيها النفع بالتزويج أما لو كان ابن عشرين وحلف على ~~ترك التزويج مدة خمسين سنة فلا يحنث إذا تزوج لأن السبعين مدة العمر ~~المعتاد إلا أن يقال التفت شارحنا إلى القول بأن مدة التعمير ثمانون تأمل . # تنبيه : إذا حلف لا يتزوج من الجنس الفلاني أو البلد الفلاني وله زوجة من ~~ذلك الجنس أو البلد في عصمته قبل الحلف فلا تدخل في اليمين لأن الدوام ليس ~~كالابتداء . # قوله : 16 ( وله نكاح الإماء ) : اعلم أن محل إباحة نكاح الإماء له إذا ~~خشي ms0711 الزنا ما لم يقدر على التسري وإلا وجب كما PageV02P358 في الخرشي وفي ~~حاشية شيخنا الأمير على ( عب ) أن له نكاح الإماء ولو قدر على التسري فإن ~~عتقت الأمة التي تزوج بها فمقتضى قولهم إن الدوام ليس كالابتداء في المرأة ~~التي في عصمته أن لا تطلق عليه وهذا هو المعتمد . # قوله : 16 ( فيمن أبوها كذلك ) : أي ولو لم تقم بمصر . # قوله : 16 ( ولزم في الطارئة ) إلخ : أي الموضوع أنه حلف لا يتزوج مصرية ~~. # قوله : 16 ( فله بعد العمى تزوج من شاء ) : ومثله لو قال حتى ينظرها فلان ~~فعمى فلان أو مات فله أن يتزوج ما شاء ولو لم يخش العنت وقال ابن المواز : ~~لا يتزوج حتى يخشى الزنا ولم يجد ما يتسرى به وكل هذا إذا قال كل امرأة ~~أتزوجها فهي طالق حتى أنظرها أو ينظرها فلان وأما لو قال كل امرأة أتزوجها ~~من بلد كذا أو من قبيلة كذا فهي طالق حتى أنظرها أو ينظرها فلان فعمى فإن ~~اليمين لازمة ومتى تزوج من هذا البلد أو من تلك القبيلة بعد العمى طلقت ~~عليه كما في البدر ( اه ) وعبارة الشارح تفيد ذلك . # قوله : 16 ( ولا يلزمه طلاق في الأبكار ) : ما ذكره المصنف هو المشهور ~~وهو قول ابن القاسم وسحنون ابن عبد السلام : هو أظهر الأقوال وقليل يلزمه ~~اليمين فيهما نظرا للتخصيص فيهما وقيل لا يلزمه فيهما وهذا القول حكاه ~~جماعة واختاره اللخمى . # قوله : 16 ( حنث إلا إذا خشى ) إلخ : أي فحينئذ له التزوج بحرة ولا شيء ~~عليه وليس له التزوج بالأمة حيث أبيحت له الحرة إلا PageV02P359 إذا عدم ~~الطول للحرائر . # قوله : 16 ( على الراجح ) : أي وهو قول ابن القاسم وذلك لأن الآخر لا ~~يتحقق إلا بالموت ولا يطلق على ميت ولأنه ما من واحدة إلا ويحتمل أنها ~~الأخيرة فكان كمن عم النساء . # قوله : 16 ( حل وطء الأولى ) : أي ويرثها إذا ماتت وأما إذا ماتت الموقوف ~~عنها فإنه يوقف ميراثه منها فإن تزوج ثانية أخذه وإن مات قبل أن يتزوج رد ~~لوارثتها ms0712 وإذا مات الزوج عمن وقف عنها فلا ترثه ولها نصف الصداق لتبين أنها ~~المطلقة لأنها آخر امرأة له ولا عدة عليها ويلغز بها في مسألة موت الزوج ~~فيقال : شخص مات عن زوجة حرة مسلمة نكحها بصداق مسمى وأخذت نصفه ولا ميراث ~~لها ولا عدة ويلغز بها أيضا إذا ماتت هي من وجهين فيقال : ماتت امرأة ووقف ~~إرثها وليس في ورثتها حمل والوجه الثاني ماتت امرأة في عصمة رجل ولا يرثها ~~إلا إذ تزوج عليها . # قوله : 16 ( واختاره اللخمى ) : أي وأما لو قال أول امرأة أتزوجها طالق ~~وآخر امرأة أتزوجها طالق فإنه يلزمه الطلاق في أول من يتزوجها اتفاقا ويجري ~~في آخر امرأة قول ابن القاسم وقول سحنون ولا يجري فيها اختيار اللخمى فتأمل ~~. # قوله : 16 ( أي والمعتبر شرعا ) إلخ : هذا إذا كانت اليمين منعقدة فلو ~~كانت غير منعقدة حال التعليق كما إذا علق صبي طلاق زوجته على دخول الدار ~~فبلغ ودخلت لم يلزمه طلاق . # قوله : 16 ( إذ لا ولاية له ) إلخ : أي لا ملك للزوج في العصمة حال ~~النفوذ لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا . PageV02P360 # واعلم أن اشتراطهم لملك العصمة حال النفوذ إنما هو بالنظر للحنث وأما ~~البر فلا يشترط فيه ذلك وذلك أن الحنث لما كان موجبا للطلاق اشترط فيه ملك ~~العصمة وأما البر لما كان مسقطا لليمين فلا معنى لاشتراط ملك العصمة فيه بل ~~في أي وقت وقع الفعل الذي حلف ليفعلنه بر فإذا حلف ليفعلن الشيء الفلاني ~~فأبانها وفعله حال بينونتها ثم تزوجها فإنه يبر بفعله حال البينونة خلافا ~~لما ذكره ( عب ) من عدم البراءة كذا يؤخذ من حاشية الأصل . # قوله : 16 ( إن بقى له من العصمة المعلق فيها شيء ) : هذا خلاف مذهب ~~الشافعي فإن مذهبه إذا قال الرجل لزوجته : إن فعلت أنا أو أنت كذا فأنت ~~طالق ثلاثا ثم خالعها انحلت يمينه فإذا فعل المحلوف عليه بعد ذلك فلا يلزمه ~~شيء بقي من العصمة فيها شيء أم لا وهي فسحة عظيمة يجوز التقليد فيها . # قوله : 16 ( ولم ms0713 يحنث ) : أي باتفاق عندنا وعند الشافعي . # قوله : 16 ( خلافا لقول الشيخ ) إلخ : حاصل ما لهم هنا أن المحلوف عليها ~~متفق على تعلق الحنث بها في العصمة الأولى وغيرها كما يأتي في الإيلاء وأما ~~المحلوف بها أي بطلاقها فاتفق على تعلق اليمين بالعصمة الأولى فقط وأما ~~المحلوف لها فهي محل النزاع فالذي في كتاب الأيمان من المدونة أنها ~~كالمحلوف بها في تعلق اليمين بها في العصمة الأولى وعليه ابن الحاجب ~~واعترضه ابن عبد السلام قائلا : أنكر PageV02P361 ذلك ابن المواز وابن حبيب ~~وغير واحد من المحققين وهذا الحكم إنما يكون في المحلوف بطلاقها لا في ~~المحلوف لها بالطلاق وقد عول شارحنا على ما قاله ابن الحاجب . # قوله : 16 ( ولا يعمل بنيته في فتوى ولا قضاء ) : ظاهره على هذا التأويل ~~كانت اليمين حقا لها بأن اشترطت عليه في العقد أن لا يتزوج عليها أو تطوع ~~لها بتلك اليمين لأنه صار حقا لها وقيل لا يلزمه في التطوع وتقبل نيته . ~~واستشكل هذا الفرع بأن محل عدم قبول النية عند القاضي إن كانت مخالفة لظاهر ~~اللفظ وهي هنا موافقة لا مخالفة فكان ينبغي أن يقبل قوله ولو مع الرفع ~~للقاضي . وأجيب بأن يمينه محمولة شرعا على عدم الجمع وحينئذ فالنية مخالفة ~~لمدلول اللفظ شرعا . # مسألة : لو علق حر طلاق زوجته المملوكة لأبيه الحر المسلم على موته بأن ~~قال : أنت طالق يوم موت أبي أو عند موته لم ينفذ هذا التعليق لانتقال تركة ~~أبيه كلها أو بعضها إليه بموته ولو كان عليه دين ومن جملتها الأمة فينفسخ ~~نكاحه فلم يجد الطلاق عند موت الأب محلا يقع عليه وجاز له وطؤها بالملك ولو ~~كان الطلاق المعلق ثلاثا وكذا نكاحها بعد عتقها قبل زوج كذا في الأصل . # قوله : 16 ( وبقيت عليه واحدة ) : على بمعنى اللام . # قوله : 16 ( ولفظه الصريح ) إلخ : أي فهو منحصر في تلك الألفاظ الستة دون ~~غيرها من الألفاظ خلافا لمن قال : إن الصريح ما كان فيه PageV02P362 الحروف ~~الثلاثة الطاء واللام والقاف لشموله نحو منطلقا ومطلقة ms0714 ومطلوقة وانطلقي فإن ~~هذه الألفاظ من الكناية الخفية كما يأتي . # قوله : 16 ( اسم مفعول ) : أي للفعل المضعف وأما بغيره فتقدم أنه من ~~الكناية الخفية . # قوله : 16 ( طلقة واحدة ) : وفي حلفه على أنه لم يرد أكثر من واحدة وعدم ~~حلفه قولان : الأول نقله اللخمي عن ابن القاسم والثاني رواية المدنيين عن ~~مالك ومحل الخلاف إذا رفع للقاضي وأما في الفتوى فلا يمين اتفاقا . # قوله : 16 ( وصدق في دعوى نفيه ) : أي بيمين في القضاء وأما في الفتوى ~~فلا يحتاج ليمين . # قوله : 16 ( وكنايته الظاهرة ) : ليس المراد بالكناية اللفظ المستعمل في ~~لازم معناه بل المراد بها : لفظ استعمل في غير ما وضع له . # قوله : 16 ( والحبل ) : عبارة عن العصمة أي والغارب عبارة عن الكتف وهو ~~في الأصل كتف الدابة أو ما انحدر عن أسفل سنم البعير . # قوله : 16 ( وواحدة بائنة ) : محل ما قاله المتن والشارح إن كان عرف ~~التحالف أن البائنة معناها المنفصلة فإن كان عرفهم أن معناها الظاهرة التي ~~لا خفاء فيها وقصد ذلك المعنى فالظاهر لايلزمه إلا طلقة واحدة وتكون بعد ~~الدخول PageV02P363 رجعية . # قوله : 16 ( بغير عوض ) : أي وبغير لفظ الخلع . # قوله : 16 ( فإنه يلزمه الثلاث في المدخول بها ) : أي كما هو الظاهر ~~خلافا ل ( عب ) حيث عمم في المدخول بها وغيرها في لزوم الثلاث . # قوله : 16 ( ويلزمه واحدة في غيرها ) : الفرق بين المدخول بها وغيرها أن ~~غير المدخول بها تبين بالواحدة فإن كان طلاقه خلعا استوت المدخول بها ~~وغيرها في قبول نية الواحدة . # قوله : 16 ( لأن العبرة حينئذ باللفظ ) : أي ونية صرفه مباينة لوضعه . # والحاصل أن صريح الطلاق والكناية الظاهرة لا يصرفهما عن ظاهرهما إلى ~~الأخف إلا البساط لا النية . # قوله : 16 ( أو خالصة ) : ومثله لست لي على ذمة وأما عليه السخام فيلزمه ~~فيه واحدة إلا أن ينوي أكثر وأما نحو عليه الطلاق من ذراعه أو فرسه فلا شيء ~~فيه لأن القصد من الحلف بذلك التباعد عن الحلف بالزوجة . # واعلم أن لست لي على ذمة أو أنت خالصة لا نص ms0715 فيهما وقد اختلف استظهار ~~الأشياخ في اللازم بهما فاستظهر شيخ مشايخنا العدوي لزوم طلقة بائنة ~~واستظهر شيخنا المؤلف لزوم الثلاث واستظهر بعض المحققين أن خالصة يمين سفه ~~ولست لي على ذمة في عرف مصر بمنزلة فارقتك يلزم فيه طلقة واحدة إلا لنية ~~أكثر في المدخول بها وغيرها وأنها رجعية في المدخول بها كذا يؤخذ من حاشية ~~الأصل . PageV02P364 # قوله : 16 ( إن لم ينو أقل ) : أي بأن نوى الثلاث أو لا نية له . إن قلت ~~إن صريح الطلاق عند الإطلاق فيه طلقة واحدة فما وجه كون ذلك فيه الثلاث ؟ ~~فالجواب أن عدوله عن الصريح أوجب ريبة عنده في ذلك فشدد عليه . # قوله : 16 ( فلا فرق بين من وعلى ) : أي في لزوم الثلاث وفي تنويته في ~~العدد في غير المدخول بها . # قوله : 16 ( فإن قصد إدخالها ) : هذا التفصيل في الصيغ التي قالها المصنف ~~وأما لو قال على الحرام وحنث فإنه يلزمه الثلاث في المدخول بها ولا ينوي ~~فيها ويلزمه في غيرها أيضا ولكنه ينوي في العدد والفرق بين علي حرام وما ~~معها وبين علي الحرام أن علي الحرام استعمل في العرف في حل العصمة بخلاف ~~علي حرام وما معه فمن قاس علي الحرام على باقي الصيغ فقد أخطأ لوجود الفارق ~~وخالف المنصوص في كلامهم أفاده الأجهوري : قال ( بن ) : وقد جرى العمل بفاس ~~ونواحيها بلزوم طلقة بائنة في علي الحرام بالتعريف لا فرق بين مدخول بها ~~وغيرها . # قال في حاشية الأصل : والحاصل أن كلا من هذين القولين يعني القول بلزوم ~~الثلاث والقول بلزوم طلقة بائنة معتمد وحكى البدر القرافي أقوالا أخر أنه ~~لغو لا يلزم به شيء وقيل أنه طلقة رجعية وقيل ينوى فيه أو نوى به الطلاق ~~لزمه وإن لم ينوه يلزمه شيء وهو المفتي به عند الشافعية . PageV02P365 # قوله : 16 ( فهو من الكناية الخفية في حقها ) : أي فلا يلزم فيها شيء إلا ~~بالنية كاسقني الماء . # قوله : 16 ( وهو بتة ) إلخ : لزوم الثلاث في بتة وحبلك على غاربك لكونه ~~من الكناية الظاهرة على حسب ms0716 العرف القديم وأما عرفنا الآن فهما من الكناية ~~الخفية لأن ألفاظ الأيمان مبنية على العرف وكذلك باقي الألفاظ ينظر فيها ~~على حسب العرف ولذلك قال في الحاشية : فائدة قال القرافي في فروقه ما معناه ~~: إن نحو هذه الألفاظ من برية وخلية وحبلك على غاربك ورددتك إنما كان لعرف ~~سابق وأما الآن فلا يحل للمفتي أن يفتي بها إلا لمن عرف معناها وإلا كانت ~~من الكنايات الخفية فلا نجد أحدا اليوم يطلق امرأته بخلية ولا برية . # والحاصل أنه لا يحل للمفتي أن يفتي بالطلاق حتى يعلم العرف في ذلك البلد ~~( اه ) . # قوله : 16 ( وهي ميتة وما عطف عليها ) : أي من قوله والدم ولحم الخنزير ~~وعرفنا الآن أن هذه الألفاظ الثلاثة من الكناية الخفية . # قوله : 16 ( وينوي في غيرها ) : أي فإن نوى ثلاثا لزمته أو أقل لزمه ما ~~نواه فإن لم تكن له نية فقيل يحمل على الثلاث وقيل PageV02P366 على الواحدة ~~وعلى الأول يكون القسم السادس متحدا مع القسم الرابع فتأمل وسيأتي يوضح ~~الشارح ذلك في آخر عبارته . # قوله : 16 ( ما يلزم فيه واحدة إلا لنية أكثر ) : أي لا فرق بين المدخول ~~بها وغيرها فغاير القسم الأول وهو اعتدى فإنه في غير المدخول بها كناية ~~خفية لا يلزمه شيء إلا بالنية . # قوله : 16 ( والقرائن ) : وأعظم القرائن العرف . # قوله : 16 ( كما لو أخذها الطلق ) : مثال للبساط في الصريح . # قوله : 16 ( إعلاما ) أي لغيره وقوله : أو استعلاما أي طالبا العلم لنفسه ~~. # قوله : 16 ( وهي ما شأنها أن تستعمل ) : أي عرفا . # قوله : 16 ( وذلك كبتة ) إلخ : أي على حسب العرف الماضي . # قوله : 16 ( وأما الكناية الخفية ) : أي وهي PageV02P367 ما شأنها أن ~~تستعمل في غيره كما تقدم . # قوله : 16 ( عند الفقهاء ) : أي كما قال ابن عرفة وقال ابن الحاجب وابن ~~شاس إنه ليس بكناية ولا صريح ومقتضى كلامهما عدم لزوم الطلاق بهذه الألفاظ ~~ولو نوى به الطلاق والمعول عليه الأول فيلزم إذا نواه بالصوت الساذج أو ~~المزمار وأما الصوت الضرب باليد فمن الفعل الذي يحتاج للعرف ms0717 أو القرائن كما ~~في الحاشية . # قوله : 16 ( أو أراد ينطق بالثلاث ) إلخ : أي وأما لو أراد أن ينجز واحدة ~~فقال أنت طالق ثلاثا فقيل يلزمه الثلاث في الفتوى والقضاء وهو قول مالك ~~وسحنون وأما لو أراد أن يعلق الثلاث فقال : أنت طالق ثلاثا وسكت ولم يأت ~~بالشرط فلا شيء عليه كما في المواق عن المتيطي . # قوله : 16 ( لزمه الطلاق ) : أي ولو لم يصل الخبر إليها . # قوله : 16 ( فيلزمه بمجرد كتابة طالق ) : أي في صور ست وهي ما إذا أخرجه ~~عازما أو مستشيرا أو PageV02P368 لا نية له وفي كل وصل أم لا والمتردد ~~والمستشير شيء واحد في الحكم فلا تتعدد من أجلهما الصور . # قوله : 16 ( إن أخرجه عازما ) : مثل العزم في الإخراج عدم النية على ~~المعتمد . # قوله : 16 ( إن أخرجه غير عازم ) : أي بأن كان مستشيرا أو مترددا . # قوله : 16 ( أقواهما عدم اللزوم ) : أي حيث كان كتبه مستشيرا أو مترددا ~~وأخرجه كذلك . # قوله : 16 ( وتحصيل القول في هذه المسألة ) إلخ : فحاصله أن الصور فيها ~~ثمانية عشر لأنه إما أن يكتبه عازما أو مستشيرا أو لا نية له وفي كل إما أن ~~يخرجه عازما أو مستشيرا أو لانية له فهذه ثلاثة تضرب في مثلها بتسع وفي كل ~~إما أن يصل أم لا هذه ثمانية عشر فإذا كتبه عازما الذي هو معنى قول الشارح ~~مجمعا حنث بصورة الست وهي إما أن يخرجه عازما أو مستشيرا أو لا نية له وفي ~~كل إما أن يصل أم لا وأما لو كتبه مستشيرا أو لانية له أخرجه عازما أو ~~مستشيرا أو لانية له فهذه ست يحنث فيها إن وصل اتفاقا وكذا إن لم يصل على ~~المعتمد إلا في صورة وهي ما إذا كتبه مستشيرا وأخرجه كذلك كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( على أن يستخير ) : هو معنى الاستشارة والتردد . # قوله : 16 ( فقد وجب عليه الطلاق ) : أما إن كان مجمعا على الطلاق فظاهر ~~وأما عند عدم النية فيأتي البحث فيه . # قوله : 16 ( على أن يرده ) : هو معنى إخراجه ms0718 مستشيرا أو مترددا وتقدم أن ~~المعتمد في هذه لا حنث إن لم يصل الذي هو قول المدونة . # قوله : 16 ( فلا اختلاف في أنه لا يقع ) إلخ : أي ولو كان عازما وقت ~~الكتابة . # قوله : PageV02P369 16 ( انتهى ) : أي كلام ابن رشد . # قوله : 16 ( أو بإخراجه من يده عازما ) : مثله عدم النية على المعتمد حال ~~الكتابة أو حال الإخراج . # قوله : 16 ( إلا أن يحمل على العبث ) : هذا هو الذي يظهر من كلامهم ولذلك ~~شدد عليه وجعل عدم النية كالعزم على الطلاق فتدبر . # قوله : 16 ( وعلم من قوله فإن كتب ) إلخ : أي كالخرشي حيث عمم بقوله : ~~سواء كان في الكتابة إذا جاءك كتابي فأنت طالق أو انت طالق وسواء أخرجه ~~ووصل إليها أو لم يخرجه فقد علمت أن هذا التعميم خلاف ما قاله ابن رشد ~~ولذلك قال : وإن كتب لها إن وصلك كتابي فأنت طالق توقف الطلاق على الوصول ~~وإن كتب إذا وصل لك كتابي إلخ ففي توقفه على الوصول خلاف وقوي القول بتوقفه ~~على الوصول لتضمن إذا معنى الشرط . # قوله : 16 ( لمالك في الموازية ) : أي أما القول باللزوم فهو لمالك في ~~العتبية قال في البيان والمقدمات وهو الصحيح وقال ابن راشد هو الأشهر ابن ~~عبد السلام : والأول أظهر لأنه إنما يكتفي بالنية في التكاليف المتعلقة ~~بالقلب لا فيما بين الآدميين ( اه . بن ) ومفهوم قوله إذا أنشأ الطلاق ~~بقلبه أن العزم على الطلاق لا شيء فيه وكذا من اعتقد أنها طلقت منه ثم تبين ~~له عدمه فلا يلزمه شيء . # قوله : 16 ( إلا أن يكون ذلك الفعل عادتهم ) : تقدم له في الخلع أن قيام ~~القرينة مثل العادة وانظر هل هو مخصوص بالخلع أو يجري هنا . # قوله : 16 ( من المحارم ) : لا مفهوم له بل قال لها يا ستي أو يا حبيبتي ~~فإنه سفه ايضا كما قرره شيخ مشايخنا العدوي لكن قال في المجموع هو خفيف لأن ~~السيدة تصدق بعد عتقه والنكاح إذ ذاك جائز على أن العرف شاع بها في الود ~~والتعظيم وأما قول نساء مصر ms0719 للزوج سيدي فلا بأس به لجواز الوطء بالملك ( اه ~~) وإنما نسب القائل ذلك للسفه للنهي الوارد عنه في قوله لمن قال لزوجته يا ~~أختي : أأختك هي فكره ذلك وأنكره وفي كراهته وحرمته قولان . PageV02P370 # قوله : 16 ( إن نسقه ) : المراد به النسق اللغوي وهو المتابعة لا ~~الاصطلاحي وهو توسط أحد حروف العطف التسعة بين التابع والمتبوع . # قوله : 16 ( كالتكرار بعد الخلع ) : تشبيه في غير المدخول بها . # قوله : 16 ( فيصدق في المدخول بها ) إلخ : أي بيمين في القضاء وبغيرها في ~~الفتوى وتقبل نية التأكد في المدخول بها ولو طال ما بين الطلاق الأول ~~والثاني بخلاف غير المدخول بها فإنه إنما ينفعه فيها التأكيد حيث لم يطل ~~وإلا لم يلزمه الثاني ولو نوى به الإنشاء قاله الأجهوري . # قوله : 16 ( لأن العطف ينافي التوكيد ) : أو لقولهم إن العطف يقتضي ~~المغايرة . قوله : 16 ( منطق أو لا المنطق ما لم يعبر فيه بلفظ الجزئية ~~كربع وخمس وغير المنطق ما عبر فيه بلفظ الجزئية كجزء من أحد عشر . # قوله : 16 ( لأن الثلث والربع نصف طلقة وسدس نصف طلقة ) : أي لأنك تأخذ ~~سدسا من الربع يوضع على الثلث يكمل النصف يبقى نصف سدس وهو سدس النصف لأن ~~الربع سدس ونصفه والثلث سدسان . # قوله : 16 ( أخذ مميزه ) : أي الذي هو لفظ طلقة وقوله فاستقل بنفسه أي ~~حكم بكمال الطلقة فيه فالجزء الآخر المعطوف بعد طلقة أخرى . # قوله : 16 ( كما تقدم ) : أي من أنهما يحسبان طلقة واحدة لعدم أخذ مميز ~~الأول معه ومحل ذلك ما لم يزد مجموع الجزأين على طلقة فإن زاد كما إذا قال ~~نصف وثلثي طلقة بتثنية ثلث لزمه طلقتان لأن الأجزاء المذكورة تزيد على طلقة ~~وفي الجواهر لو قال ثلاثة أنصاف طلقة أو أربعة PageV02P371 أثلاث طلقة وقعت ~~اثنتان لزيادة الأجزاء على واحدة نقله ( ر ) . # قوله : 16 ( علمنا أنه أراد بالطلاق إلخ ) : أي أراد به الطلاق الثلاث لا ~~الطلاق الشرعي وإلا كان يقول إلا نصفه ولو قال ذلك لزمه طلقة واحدة . # قوله : 16 ( وهذا فيمن تحيض ) : هذا نحو ms0720 ما لابن عرفة عن النوادر معترضا ~~على ابن عبد السلام حيث قال هذا في غير اليائسة والصغيرة وأما اليائسة ~~والصغيرة يقول لإحداهما إذا حضت فلا خلاف أنها لا تطلق عليه حتى ترى دم ~~الحيض . # قوله : 16 ( أو قال كلما طلقتك ) إلخ : أما لو قال لها : أنت طالق كلما ~~حليتي حرمتي نظر لقصده فإن كان مراده : كلما حليتي لي بعد زوج حرمتي تأبد ~~تحريمها وإن أراد كلما : حليتي لي بالرجعة في هذه العصمة بعد الطلاق الرجعي ~~حرمتي حلت له بعد زوج فإنه لم يكن له قصد نظر لعرفهم فإن لم يكن نظر للبساط ~~فإن لم يكن له نية ولا بساط حمل على المعنى المقتضى للتأبيد احتياطا ومثل ~~ذلك إذا قال لها أنت طالق كلما حلك شيخ حرمك شيخ وأما لو قال أنت طالق ~~ثلاثا كلما حليتي حرمتي فإن أراد الزوج الثاني بعد هذه العصمة لا يحللها ~~فإنها تحل له بعد زوج لأن أرادته ذلك باطلة شرعا لأن الله أحلها بعده وإن ~~أراد إن حلت له بعد زوج وتزوجها فهي حرام عليه تأبد تحريمها . # قوله : 16 ( لأن فاعل السبب ) : أي الذي هو الطلقة الأولى والمراد ~~بالمسبب الطلقة الثانية وإذا كان فاعل السبب فاعل المسبب ال الأمر إلى أن ~~الطلقة الثانية فعله فتجعل سببا للثالثة بمقتضى أداة التكرار . # قوله : 16 ( ويلغى قوله قبله ) : هذا هو مشهور مذهبنا وقال ابن سريج من ~~أئمة الشافعية إذ قال إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا لا يلزمه شيء أصلا ولا ~~يلحقه فيها للدور الحكمي فإنه PageV02P372 متى طلقها وقع الطلاق قبله ثلاثا ~~ومتى وقع قبله الطلاق ثلاثا كان طلاقها الصادر منه لم يصادف محلا لكن قال ~~العز ابن عبد السلام تقليد ابن سريج في هذه المسألة ضلال مبين . # قوله : 16 ( وأدب المجزيء ) : قال في الأصل وهو يقتضي تحريمه . # قوله : 16 ( مما يعد من محاسن المرأة ) : أي هو كل ما يلتذ به أو يلتذ ~~بالمرأة بسببه فالأول كالريق والثاني كالعقل لأن بالعقل يصدر منها ما يوجب ~~للرجل الإقبال عليها ms0721 والالتذاذ بها بخلاف العلم . # قوله : 16 ( نحو بصاق ) : الفرق بين الريق والبصاق أن الريق هو ماء الفم ~~ما دام فيه فإن انفصل عنه فهو بصاق والأول يلتذ به بخلاف الثاني . # تنبيه : خالف ابن عبد الحكم فقال لا يلزم في : كلامك شيء لأن الله حرم ~~رؤية أمهات المؤمنين ولم يحرم كلامهن على أحد ورد بأن الطلاق ليس مرتبطا ~~بحل ولا حرمة فإن وجه الأجنبية ليس بحرام وتطلق به وفي الحاشية عن بعض ~~المشايخ إن قال : اسمك طالق يلزم لأنه من المنفصل قال في المجموع وضعفه ~~ظاهر لأن كل حكم ورد على لفظ فهو وارد على مسماه وقد قيل الاسم عين المسمى ~~فتأمل . # قوله : 16 ( وأخواتها ) : وهي سوى وخلا وعدا وحاشا وغير . # قوله : 16 ( ولو لفظ به سرا ) : محل الاكتفاء بالسر ما لم يكن الحلف في ~~وثيقة حق وإلا فلا ينفعه إلا الجهر لأن اليمين على نية المحلف كما مر في ~~اليمين . # قوله : 16 ( إن اتصل بالمستثنى منه ) : المراد بالمستثنى منه المحلوف به ~~فلو فصل بينهما بالمحلوف عليه ضر كما لو قال : أنت طالق ثلاثا إن دخلت ~~الدار إلا اثنتين وقال بعضهم : المراد إن اتصل بالمحلوف به أو المحلوف عليه ~~نحو : أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إن دخلت الدار وأنت طالق ثلاثا إن دخلت ~~الدار إلا اثنتين وهما قولان . # قوله : 16 ( ففي طالق ثلاثا إلا ثلاثا إلا واحدة ) إلخ : ما ذكره من لزوم ~~الاثنتين هو مذهب خليل بناء على أن قوله إلا ثلاثا ملغى وقال ابن الحاجب ~~إنه لا يلزمه إلا واحدة ووجهه أن الكلام باخره PageV02P373 وأن المراد أن ~~الثلاث التي أخرج منها الواحدة مستثناة من قوله هي طالق ثلاثا فالمستثنى من ~~الثلاث اثنتان يبقى واحدة قال ابن عرفة وهو الحق وعلى عكس القولين لو قال ~~أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا إلا اثنتين فعلى ما للمصنف من إلغاء الاستثناء ~~الأول تلزمه واحدة وعلى ما لابن الحاجب وابن عرفة يلزمه اثنتان . # قوله : 16 ( ما زاد على الثلاث ) : أي في حق الحر ويقال في ms0722 العبد ما زاد ~~على اثنتين . # تنبيه : لو قال لزوجته أنت طالق واحدة واثنتين إلا اثنتين فإن كان ~~الاستثناء من الجميع المعطوف والمعطوف عليه فواحدة لأنه أخرج اثنتين من ~~ثلاث وإلا يكن من الجميع بل من الأول أو من الثاني أو لا نية له فيلزمه ~~الثلاث في الصور الثلاث . # قوله ؛ 16 ( أحكام تعليق الطلاق ) : اختلف في حكم الطلاق المعلق فقال في ~~المقدمات مكروه وقال اللخمي ممنوع . # قوله : 16 ( على مقدر ) : متعلق بتعليق وقوله في المستقبل متعلق بحصوله ~~وقوله من حنث وعدمه وتنجيز الحنث وعدمه بيان للأحكام ومعنى مقدر الحصول ~~مفروض الحصول أي والعدم ففي الكلام اكتفاء بدليل تعليقه على الممتنع . # قوله : 16 ( محقق الوقوع ) : أي لوجوبه عقلا أو عادة أو شرعا كما سيذكر ~~أمثلته . # قوله : 16 ( أو غالب وقوعه ) : أي كالحيض في غير اليائسة . # قوله : 16 ( أو مشكوك في حصوله ) : أي كقول لحامل إن كان في بطنك غلام أو ~~إن لم يكن أو إن كان في هذه اللوزة قلبان إلخ . # قوله : 16 ( أو لا يمكن ) : أي كمشيئة الله أو الملائكة أو الجن . # قوله : 16 ( وإن علقه على ممتنع ) : أي عقلا كإن جمعت بين الضدين أو ~~PageV02P374 عادة كإن لمست السماء أو إن شاء هذا الحجر كما سيأتي . # قوله : 16 ( فإنه ينتظر ) : وسيأتي يذكره بقوله ولا حنث إن علقه بممكن ~~غير غالب إلخ . # قوله : 16 ( أي وقع ولزم في الحال ) : أي من غير توقف على حكم من القاضي ~~إلا في مسائل ثلاث : مسألة إن لم أزن مثلا ومسألة إن لم تمطر السماء ومسألة ~~ما إذا علقه على محتمل واجب شرعا كإن صليت فالتنجيز في هذه الثلاث يتوقف ~~على حكم الحاكم وما عداها مما ذكره المصنف لا يتوقف على حكم . # قوله : 16 ( وكان يبلغه عمرهما ) : أي وأما إن كان يشبه بلوغ أحدهما إليه ~~دون الآخر فلا ينجز لأنه إذا كان كل من الزوجين يبلغ ألأجل ظاهرا صار شبيها ~~بنكاح المتعة من كل وجه وأما إن كان يبلغه أحدهما فقط فلا يأتي الأجل إلا ~~والفرقة ms0723 حاصلة بالموت فلم يشبه المتعه حينئذ ولذا قال أبو الحسن : هذا على ~~أربعة أقسام : إما أن يكون ذلك الأجل مما يبلغه عمرهما فهذا يلزم أو يكون ~~مما لا يبلغه عمرهما أو يبلغه عمره أو عمرها فهذه الثلاثة لا شيء عليه فيها ~~إذ لا تطلق ميتة ولا يؤمر ميت بطلاق ابن يونس وفي العتبية قال عيسى عن ابن ~~القاسم : من طلق امرأة إلى مائة سنة أو إلى ثمانين سنة فلا شيء عليه وقال ~~ابن الماجشون في المجموعة : إذا طلقها إلى وقت لا يبلغه عمرها أو لا يبلغه ~~عمره أو لا يبلغانه لم يلزمه ( اه . بن من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( فينجز عليه الآن ) : أي لأنه ربط الطلاق بأمر محقق وقوعه في ~~المستقبل لوجوبه عادة إذ حصول الموت لكل أحد واجب عادي فلو بقي من غير ~~تنجيز الطلاق كان شبيها بنكاح المتعة . # قوله : 16 ( إذ لا طلاق بعد موت ) : أي لأنه لا يؤمر ميت بطلاق ولا يطلق ~~على ميتة . # قوله : 16 ( وأما إن مات زيد ) إلخ : أي فلا فرق في التعليق على موت ~~الأجنبي بين يوم وإن وإذا وقبل وبعد فينجز عليه الطلاق في الجميع وإنما ~~يفترق التعليق على موت أحد الزوجين أو PageV02P375 على موت سيد الزوجة إذا ~~كان أبا للزوج فينجز عليه في يوم وقبل ولا شيء عليه في إن وإذا وبعد كذا في ~~( بن ) نقله محشي الأصل . # قوله : 16 ( لا صبر للإنسان عنه ) : أي لأن ما لا صبر على تركه كالمحقق ~~الوقوع فكأنه علق الطلاق على محقق الوقوع فلذلك نجز عليه لأن بقاءه بلا ~~تنجيز يشبه نكاح المتعة ومحل التنجيز المذكور إن أطلق في يمينه أو قيد بمدة ~~يعسر فيها ترك القيام مثلا وأما إن عين مدة لا يعسر ترك القيام فيها كما ~~إذا قال إن قمت في مدة ساعة فأنت طالق فإنه لا ينجز عليه بل ينتظر إن لم ~~يحصل منه قيام فلا شيء عليه وإن حصل منه قيام وقع الطلاق فإن كان الحالف ~~على أن لا يقوم كسيحا ms0724 فلا شيء عليه فإن زال الكساح بعد اليمين نجز عليه . # قوله : 16 ( كإن صليت ) إلخ : أي وتنجيزه عليه يتوقف على حكم كما تقدم ~~وهي إحدى المسائل الثلاث . # قوله : 16 ( بخلاف ما لو قاله لآيسة ) : أي إما لكبر أو شأنها عدم الحيض ~~وهي شابة وهي التي يقال لها بغلة فلا شيء في التعليق عليها فإذا تخلف الأمر ~~وحاضت الشابة التي شأنها عدم الحيض وقع الطلاق ذكره ( ح ) وبحث فيه بأنه ~~إذا علق الطلاق على أجل لا يبلغه عمرهما معا عادة فإنه لا يقع عليه طلاق ~~ولو بلغاه بالفعل . # قوله : 16 ( للشك حين اليمين ) : إن قلت ما الفرق بين هذه المسألة ومسألة ~~إن دخلت الدار حيث حكم هنا بالتنجيز وهناك بعدمه مع أن كلا مشكوك فيه ؟ ~~وأجيب بأن الطلاق في مسألة إن دخلت محقق عدم وقوعه في الحال لا أنه مشكوك ~~فيه وإنما هو محتمل الوقوع في المستقبل والأصل عدم وقوعه وأما مسألة إن كان ~~في بطنك إلخ فالطلاق PageV02P376 مشكوك فيه في الحال هل لزم أم لا ؟ ~~فالبقاء معها بقاء على فرج مشكوك فيه . # قوله : 16 ( أو قال إن كان فلان من أهل الجنة ) : قال ( ح ) ليس من أمثلة ~~ما يعلم حالا وإنما هو من أمثلة ما لا يعلم حالا ولا مآلا كما في التوضيح ~~فإذا علمت ذلك فالأنسب لمصنفنا ذكره هناك فهو كمشيئة الله لأن المراد بعدم ~~علمه في المآل في الدنيا ثم محل الحنث بقوله فلان من أهل الجنة ما لم يرد ~~العمل بعمل أهل الجنة ويكون هو كذلك وإلا فلا شيء عليه . # قوله : 16 ( في طهر لم يمس فيه ) : أي بخلاف ما إذا كان مسها وأنزل فينجز ~~عليه . # قوله : 16 ( لأن مشيئة من ذكر ) إلخ : أي ولأن مشيئة الله لا تنفع في غير ~~اليمين وقد تبع المصنف خليلا التابع لابن يونس في تمثيل ما لم يمكن الاطلاع ~~عليه لا حالا ولا مآلا بمشيئة الله واعترضه ابن رشد بأن التمثيل بهذا لما ~~لا يمكن الاطلاع عليه إنما يظهر على كلام ms0725 القدرية من أن بعض الأمور على ~~خلاف مشيئته تعالى فيحتمل أن اليمين لازمة وأنها غير لازمة أما إن قلنا : ~~كل ما في الكون بمشيئته تعالى فالصواب أن هذا من التعليق على أمر محقق إن ~~أراد إن شاء الله طلاقك في الحال لأنه بمجرد نطقه بالطلاق علم أنه شاء وإن ~~أراد إن شاءه في المستقبل فهو لاغ لأن الشرع حكم بالطلاق فلا يعلق بمستقبل ~~وأجاب بعضهم بأن جعل ذلك مثالا لما لا يمكن الاطلاع عليه منظور فيه للمشيئة ~~في ذاتها فلا ينافى أنها تعلم بتحقيق المشاء فتأمله في حاشية الأصل . # فمحصل الجواب أنه لا يمكن الاطلاع على ذات الله في الدنيا ولا على تعلق ~~إرادته لأن قدر الله لا إطلاع لأحد عليه ما دامت الدنيا . # تنبيه : لو صرف مشيئة الله أو الملائكة أو الجن لمعلق عليه كقوله أنت ~~طالق إن دخلت PageV02P377 الدار إن شاء الله وصرف المشيئة للدخول أي إن ~~دخلت بمشيئة الله فينجز عليه إن وجد الدخول عند ابن القاسم وقال أشهب وابن ~~الماجشون : لا ينجز ولو حصل المعلق عليه وأما إن صرفها للمعلق وهو الطلاق ~~أو لهما أو لم تكن له نية فينجز إن وجد الدخول اتفاقا بخلاف قوله أنت طالق ~~إن دخلت الدار مثلا إلا أن يبدو لي أو إلا أن أرى خيرا منه أو إلا أن يغير ~~الله ما في خاطري ونوى صرفه للمعلق عليه فقط كالدخول فلا ينجز بل لا يلزمه ~~شيء لأن المعنى : إن دخلت الدار وبدا لي جعله سببا للطلاق فأنت طالق وإذا ~~لم يبد لي ذلك فلا ففي الحقيقة هو معلق على التصميم والتصميم لم يوجد حال ~~التعليق فلم يلزمه شيء وأما لو صرفه للطلاق أو لم ينو شيئا فينجز عليه لأنه ~~يعد ندما ورفعا للواقع . # قوله : 16 ( ومقابلة ينجز كالحنث ) : وهو ما لابن رشد في المقدمات قائلا ~~: إنه ينجز حالا ولا ينظر فإن غفل عنه حتى جاء ما حلف عليه فقيل يطلق عليه ~~وقيل لا . # قوله : 16 ( لكن بحكم حاكم ) : أي وهي ms0726 إحدى المسائل الثلاث التي تقدم ~~التنبيه عليها وحيث احتاج لحكم فلو أخبره مفت بوقوع الطلاق من غير حكم ~~فاعتدت زوجته وتزوجت ثم فعل المحلوف عليه المحرم فإن زوجته ترد لعصمة الأول ~~. # قوله : 16 ( أو إن شاء هذا الحجر ) : هذا قول ابن القاسم في المدونة وقال ~~ابن القاسم في النوادر : ينجز عليه الطلاق لهزله وبه قال سحنون وذكرهما ~~PageV02P378 عبد الوهاب روايتين وذكر أن لزوم الطلاق أصح . # قوله : 16 ( فينجز الطلاق عليه للشك ) : أي في لزوم اليمين له حين الحلف ~~إن كان الوطء متقدما أو حين الوطء إن كان متأخرا وعد لزومه له في البقاء مع ~~تلك اليمين بقاء على عصمة مشكوك فيها وليس له وطؤها خلافا لابن الماجشون ~~حيث قال : إذا قال لها إن حملت فأنت طالق كان له وطؤها في كل طهر مرة إلى ~~أن تحمل أو تحيض قياسا على ما إذا قال لأمته إن حملت فأنت حرة فإن له وطأها ~~في كل طهر مرة ويمسك إلى أن تحمل أو تحيض وفرق ابن يونس بمنع النكاح لأجل ~~وجواز العتق له . # قوله : 16 ( وأكل وشرب ) : أي معينين أو خصهما بزمن يمكن الصبر فيه عادة ~~وإلا نجز عليه لأنه مما لا يمكن الصبر عنه عادة ويجري في الركوب واللبس ما ~~جرى في الأكل والشرب . # قوله : 16 ( مقيدة بأجل ) : أي معين بدليل ما يأتي . # قوله : 16 ( بل أطلق في يمينه ) : أي أو أجل بأجل مجهول كما إذا قال لها ~~إن لم أفعل الشيء الفلاني قبل قدوم زيد أو قبل أن تمطر السماء مثلا ولم ~~يعلم وقت قدومه . # قوله : 16 ( منع منها ) : فإن تعدى ووطئها لم يلزمها استبراء لأن المنع ~~ليس لخلل في موجب الوطء وقول المدونة في كتاب الاستبراء . كل وطء فاسد لا ~~يطأ فيه حتى يستبرئ يريد فاسدا لسبب حليته الذي هو العقد لخلل فيه ألا ترى ~~لوطء المحرمة والمعتكفة الصائمة فإنه لا استبراء PageV02P379 فيه ويلحق به ~~الولد . # قوله : 16 ( فلا يمنع لأن بره في وطئها ) : فإن امتنع من وطئها كان لها ms0727 ~~أن ترفع أمرها للقاضي يضرب لها أجل الإيلاء عند مالك والليث لا عند ابن ~~القاسم وهو الاقرب وعليه إن تضررت بترك الوطء طلق عليه بدون ضرب أجل . # قوله : 16 ( وإلا حنث ) : أي ما لم يمنع مانع والحال أن العام غير معين ~~وأما في المعين فينجز متى فات وقته لأن الإكراه في صيغة الحنث لا ينفع . # قوله : 16 ( ومثله كل سفر له وقت معين ) : اعلم أن هذا الخلاف كما يجري ~~فيما إذا كان للمعلق عليه وقت معين لا يتمكن من فعله قبله عادة يجري فيما ~~إذا كان حلف على فعل شيء أو الخروج لبلد وكان لا يمكنه ذلك بأن قال علي ~~الطلاق لأسافرن لمصر مثلا ولم يمكنه السفر لفساد طريق أو غلو كراء أو قال ~~عليه الطلاق لأشتكين زيدا للحاكم ولم يوجد حاكم يشتكي له وقد علمت أن ~~المعتمد أنه لا يمنع من الزوجة إلا إذا تمكن من الفعل بأن تمكن من السفر أو ~~تيسر الحاكم . # قوله : PageV02P380 16 ( فاتفقوا على أنه لا يمنع منها ) : أي ولا ينجز ~~عليه لأنه على بر إلى ذلك الأجل . # قوله : 16 ( نجز عليه الطلاق في الحال ) : أي لأن أحد البينونتين واقعة ~~رأس الشهر على كل تقدير إما بإيقاعه ذلك عليها أو بمقتضى التعليق ولا يصح ~~أن يؤخر لرأس الشهر لأنه من قبيل المتعة فينجز عليه فهو كمن قال أنت طالق ~~رأس الشهر ألبتة وهذا ينجز عليه لأنه علقه على أجل يبلغه عمرها هذا ظاهر ~~بالنسبة لقوله إن لم أطلقك رأس الشهر ألبتة فأنت طالق رأس الشهر ألبتة ~~ويجري مثل هذا التعليل في قوله إن لم أطلقك في رأس الشهر ألبتة فأنت طالق ~~الآن أي يحكم بوقوع ما علقه ناجزا إن بائنا فبائنا وإن رجعيا فرجعيا ولو ~~مضى زمنه خلافا لابن عبد السلام القائل لا يقع عليه شيء في هذا الفرع ~~الأخير وسيأتي ذلك في الشارح . # قوله : 16 ( دين ) إلخ : ومن قبيل ذلك من حلف بالطلاق أنه ما أخذ معلومه ~~من الناظر أو دينه من المدين فأظهر ms0728 الناظر أو المدين ورقة بخط الحالف أنه ~~قبض حقه من الناظر أو دينه من المدين فادعى الحالف أنه كتبه قبل أن يأخذ ~~منه فلا حنث عليه لأن خطه بمنزلة إقراره قبل يمينه لا بعده لسبقية الخط على ~~الحلف وإن لم يظهر إلا بعد الحلف ولكن لا مطالبة له على الناظر ولا على ~~المدين بمقتضى خطه وتكذيبه PageV02P381 لخطه إنما ينفعه في عدم لزوم الطلاق ~~. # قوله : 16 ( فيقطع لحق الله ) إلخ : فيه نظر بل حيث كذب نفسه لا قطع عليه ~~ولا حد في الزنا وإنما يؤاخذ بحق الآدمي فقط كما سيأتي في الحدود قال في ~~الأصل وإذا أقر طائعا ورجع عن إقراره قبل رجوعه عنه فلا يحد وكذا يقبل رجوع ~~الزاني والشارب والمحارب ولو رجع بلا شبهة في إقراره أي كما لو رجع لشبهة ~~كأخذت مالي المرهون أو المودع خفية فسميته سرقة ويلزمه المال إن عين صاحبه ~~نحو أخذت دابة زيد بخلاف سرقت أو سرقت دابة أي وقع مني ذلك انتهى . # قوله : 16 ( إلا أن يقر ) : مستثنى من عموم قوله دين أي محل تصديقه عند ~~المفتي والقاضي ما لم يقر بعد الحلف فيصدق عند المفتي لا عند القاضي . # قوله : 16 ( وظاهر هذا ) : أي التقييد بالقضاء وإنما قيد به الشارح وأشار ~~له أخذا من عبارة المدونة التي بعد . # قوله : 16 ( بلا جبر عليه ) : أي كما في المدونة فإن لم يطلق كان عاصيا ~~بترك الواجب وعصمته باقية غير منحلة ويلزم من ذلك أن الفراق المأمور به ~~إنما يوقعه بلفظ آخر ينشئه لا أنه يقع باللفظ الأول كما زعمه بعضهم إذ لو ~~وقع الفراق به لانحلت العصمة به ووجب القضاء عليه بتنجيز الفراق والفرض ~~بخلافه كذا في ( بن ) نقله محشي الأصل وحيث كان يحتاج لإنشاء صيغة فلا تحسب ~~عليه هذه طلقة ثانية بل طلقة واحدة لأن المقصود منها تحقيق ما كان مشكوكا ~~فيه كما في المجموع . # قوله : 16 ( وهذا أحد التأويلين ) : محلهما إن أجابت بما يقتضي الحنث ~~والحال أنه لم يصدقها فيما أجابت به وإلا ms0729 أجبر على الطلاق بالقضاء كما ~~يفيده نقل ( ح ) وغيره . # قوله : 16 ( فكان الأولى حذف هذا القيد ) : أي وهو قوله إذا لم تجب بما ~~يقتضي الحنث أي والموضوع أنه لم يصدقها فيما يقتضي الحنث وقد يجاب بأنه ~~زاده لما في مفهومه من PageV02P382 التفصيل وإذا كان في المفهوم تفصيل لا ~~يعترض عليه فإن قوله : الآتي إذا لم يصدقها قيد في مفهوم ذلك كما علمت من ~~نقل ( ح ) وغيره . # قوله : 16 ( أي يتحقق ذلك ) : أخذ هذا القيد من قوله أولا : إن حلف أي ~~تحقق الحلف . # قوله : 16 ( فلا شيء عليه ) : أي وأما الظن فكالتحقيق وأما لو شك هل أعتق ~~أو لا فإنه يلزمه العتق لتشوف الشارع للحرية وبغضه للطلاق ولم ينظروا ~~للاحتياط في الفروج وقد أتوا هنا على القاعدة من إلغاء الشك في المانع لأن ~~الطلاق مانع من حلية الوطء لأن الأصل عدم وجوده بخلاف الشك في الحدث لسهولة ~~الأمر فيه . # قوله : 16 ( إذا حلف على فعل غيره ) : وأما لو شك في فعل نفسه الذي حلف ~~عليه كما لو حلف بالطلاق لا يكلم زيدا ولا شك هل كلمة أم لا : فإنه ينجز ~~عليه الطلاق على طريقة أبي عمران وابن الحاجب وقال ابن رشد : يؤمر بالطلاق ~~من غير جبر إن كان شكه لسبب قائم به وإلا فلا يؤمر به وعزاه ابن رشد لابن ~~القاسم في المدونة وحكى عليه الاتفاق . # قوله : 16 ( ولم ينو معينة ) : طلاق الجميع في هذه هو قول المصريين وقال ~~المدنيون : يختار واحدة للطلاق كالعتق قال ابن رشد : والأول هو المشهور ~~وأما المسألة الثانية وهي ما إذا عينها ونسيها فقال أبو الحسن يتفق فيها ~~المصريون والمدنيون على طلاق الجميع وكذلك في العتق إذا قال أحد عبيدي حر ~~ونوى واحدا ثم نسيه فإنه يتفق على عتق الجميع . PageV02P383 # مسألة : لو كان لرجل أربع زوجات رأى إحداهن مشرفة من شباك فقال لها : إن ~~لم أطلقك فصواحباتك طوالق فردت رأسها ولم يعرفها بعينها وأنكرت كل واحدة ~~منهن أن تكون هي المشرفة فيلزمه طلاق الأربع كما أفتى ms0730 به ابن عرفة والصواب ~~ما أفتى به تلميذه الأبي أن له أن يمسك واحدة ويلزمه طلاق ما عداها لأنه إن ~~كانت التي أمسكها هي المشرفة فقد طلق صواحباتها وإن كانت المشرفة إحدى ~~الثلاث اللاتي طلقهن فلا حنث في التي تحته كذا في ( ح ) أما لو قال : ~~المشرفة طالق وجهلت طلق الأربع قطعا كما في البدر القرافي . # تنبيه : إن شك أطلق زوجته طلقة واحدة أو اثنين أو ثلاثا ؟ لم تحل إلا بعد ~~زوج لاحتمال كونه ثلاثا ثم إن تزوجها بعد زوج وطلقها طلقة أو اثنين فلا تحل ~~إلا بعد زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه اثنين وهذه ثالثة ثم إن تزوجها ~~وطلقها لا تحل إلا بعد زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه واحدة وهاتان ~~اثنتان محققتان ثم إن طلقها ثالثة بعد زوج لم تحل إلا بعد زوج لاحتمال أن ~~يكون المشكوك فيه ثلاثا وقد تحقق بعدها ثلاث وهكذا لغير نهاية إلا أن يبت ~~طلاقها كأن يقول أنت طالق ثلاثا أو إن لم يكن طلاقي عليك ثلاثا فقد أوقعت ~~عليك تكملة الثلاث فينقطع الدور وتحل له بعد زوج هذه المسألة الدولابية ~~لدوران الشك فيها كما في خليل وشراحه . # قوله : 16 ( قضي بالحنث على الأول ) : أي ما لم يحنث الثاني نفسه بالفعل ~~طوعا وإلا فلا حنث على الأول وهذا ما لم يكره الثاني على الفعل وإلا فلا ~~حنث على واحد . # قوله : 16 ( سواء فعل المتقدم في اللفظ أو لا ) إلخ : وجه هذا التعميم أن ~~الجواب يحتمل أن يكون للثاني والثاني وجوابه جواب للأول ويحتمل أن يكون ~~جوابا للأول والمجموع دليل جواب الثاني وحينئذ فلا يحنث إلا بالأمرين ~~احتياطا فعلهما على الترتيب في التعليق أو لا وقال الشافعي لا يحنث إلا إذا ~~فعلهما على عكس الترتيب في التعليق لأن قوله : فأنت طالق جواب في المعنى عن ~~الأول فيكون في النية إلى جانبه ويكون ذلك المجموع دليل جواب الثاني فيكون ~~في النية بعده فمحصلة أنه جعل الطلاق معلقا على الكلام وجعل الطلاق بالكلام ~~معلقا على ms0731 PageV02P384 الدخول فلا بد في الطلاق بالكلام من حصول الدخول ~~أولا فتأمل . # قوله : 16 ( وقال ابن رشد ) : أتى بكلام ابن رشد لدفع توهم أن ما تقدم ~~فيه خلاف وأن ما تقدم في اليمين على قول وهنا على قول فأجاب بأن ابن رشد ~~حكى الاتفاق على الحنث لما تقدم كما قرره مؤلفه . # قوله : 16 ( نزاع طويل ) : وقد أشرنا لذلك في حكاية مذهب مالك والشافعي ~~قوله . 16 ( إلا إذا كانت مكرهة بالقتل ) أي لأنه من باب الإكراه على الزنا # قوله : 16 ( وفي جواز قتلها له ) إلخ : والقول بالجواز ولو غير محصن ~~لمحمد وعدم الجواز لسحنون وصوبه ابن محرز قائلا : إنه لا سبيل إلى القتل ~~لأنه قبل الوطء لا يستحق القتل بوجه وبعده صار حدا والحد ليس لها إقامته . # # | 3 ( فصل ) 3 # : # قوله : 16 ( جعل إنشاء الطلاق لغيره ) : هذا جنس يعم التمليك والتخيير ~~وقوله باقيا منع الزوج منه فصل يخرجهما لأن له العزل في التوكيل دونهما ~~وخرجت الرسالة بقوله : جعل لأن الزوج . لم PageV02P385 يجعل للرسول إنشاء ~~الطلاق بل الإعلام بثبوته كما يأتي . # قوله : 16 ( والتخيير جعل إنشاء الطلاق ) إلخ : هذا جنس أيضا يعم التوكيل ~~والتمليك ويخرج الرسالة كما علمت وقوله صريحا أو حكما أخرج به التمليك ~~وقوله حقا لغيره أخرج التوكيل لأن الزوج لم يجعل إنشاء الطلاق حقا للتوكيل ~~بل جعله بيده نيابة عنه . # قوله : 16 ( اختاريني أو اختاري نفسك ) : مثل نفسك أمرك . # قوله : 16 ( والتمليك جعل إنشائه ) : جنس أيضا يعم التوكيل والتخيير ~~ويخرج الرسالة وقوله : حقا لغيره أخرج به التوكيل وقوله : راجحا في الثلاث ~~أخرج به التخيير . # قوله : 16 ( جعلت أمرك ) إلخ : ويدخل فيه كل لفظ دل على جعل الطلاق بيدها ~~دون تخيير كطلقي نفسك أو ملكتك أمرك أو وليتك أمرك . # والحاصل أن كل لفظ دل على أن الزوج فوض لها البقاء على العصمة أو الذهاب ~~عنها بالكلية فهو تخيير وكل لفظ دل على جعل الطلاق بيدها أو بيد غيرها دون ~~تخيير في أصل العصمة بدليل المناكرة فيه كما يأتي فهو تمليك . # قوله ms0732 : 16 ( غير أنه ) إلخ : هذا من كلام القرافي في استدراك على ما قبله ~~. # قوله : 16 ( ووجوب الرجوع إلى اللغة ) : أي إن لم يحدث عرف قولي وإلا عمل ~~على العرف الحادث لتقديم العرف القولي على اللغة فلو كان عرفهم إن خيرتك ~~كملكتك في كونه راجحا في الثلاث لا صريحا كان حكم الصيغتين واحدا في ~~المناكرة وإن بالعكس عمل به فإن كان كل من الصيغتين مهجورا غير مفهوم ~~المعنى بينهم كان من الكنايات الخفية وهو معنى قوله ويكون PageV02P386 ~~كناية محضة فتأمل . # قوله : 16 ( على أنه مفعول مطلق ) : ويصح نصبه على الحال من تفويض وأما ~~قول الخرشي منصوب على التمييز المحول عن المفعول كغرست الأرض شجرا ففيه أنه ~~لم يفوض لها التوكيل وإنما فوض لها الطلاق على سبيل التوكيل . # قوله : 16 ( كما لكل موكل عزل وكيله ) إلخ : أي وإن لم يعلم الوكيل بذلك ~~. # قوله : 16 ( وحيل بينهما ) : أي ولا نفقة للزوجة زمن الحيلولة لأن المانع ~~من قبلها وإذا مات أحدهما زمن الحيلولة قبل الإجابة فإنهما يتوارثان . # قوله : 16 ( إن تعلق به حق لها ) : أي كما إذا قال إن تزوجت عليك فأمرك ~~أو أمر الداخلة بيدك توكيلا وتزوج فيحال بينه وبين المحلوف لها حتى تجيب . # قوله : 16 ( أي أوقفها الحاكم ) : سواء لم يسم أجلا بل ولو كما سمى إذا ~~قال لها : أمرك بيدك إلى سنة مثلا فلا بد من الإيقاف والحيلولة متى علم ~~وإلا لزم البقاء على عصمة مشكوك فيها كما قال الشارح . # قوله : 16 ( وعمل بجوابها الصريح ) إلخ : جوابها الصريح الذي يقتضي ~~الطلاق هو صريح الطلاق أو كنايته الظاهرة ومن ذلك قولها اخترت نفسي فإنه ~~كناية ظاهرة هنا وأما لو أجابت بالكناية الخفية فإنه يسقط ما PageV02P387 ~~بيدها ولا يقبل منها أنها أرادت بذلك الطلاق كما نقله ( ح ) عن ابن يونس . # قوله : 16 ( عالمة بالتمليك ) : فإذا ادعت عدم العلم فالقول قولها بيمين ~~فإن علمت بالتخيير والتمليك وثبتت الخلوة بينهما بعد ذلك وادعى أنه أصابها ~~وأنكرت ذلك فقال بعض القول قوله بيمين واستظهر الأجهوري أن ms0733 القول قولها ~~وظاهره خلوة زيارة أو خلوة بناء مع أنه سيأتي في الرجعة أن المعتمد لابد من ~~إقرارهما معا في خلوة الزيارة وخلوة البناء فإذا انتفى إقرارهما أو ثبت ~~أحدهما فلا تصح الرجعة فهذا مما يقوي كلام الأجهوري . # قوله : 16 ( أو خلى بينه وبينها طائعا فرد ) : أي ولو كانت هي مكرهة فلا ~~يعتبر كراهتها . # قوله : 16 ( المخير أو المملك ) : بالكسر اسم فاعل وقوله زوجته تنازعه كل ~~من المخير والمملك . # قوله : 16 ( مناكرة زوجة مخيرة ) : هذا التفصيل في التخيير والتمليك ~~المطلقين بدليل قول المصنف الآتي ولو قيد بشيء لم تقض إلا بما قيد به . # قوله : 16 ( من الطلاق ) : أي من عدده لا من أصله لأنه ليس له ذلك # قوله : 16 ( في غير خلع ) : أي لفظا أو عوضا كما تقدم . # قوله : 16 ( إن زادتا ) إلخ : هذا موضوع المناكرة التي هي عدم رضا الزوج ~~بالزائد الذي أوقعته وليس هذا شرطا خلافا لما يوهمه كلامه هنا من ~~PageV02P388 جعل الشروط ستة فإنه في الأصل جعلها خمسة وجعل هذا موضوعا وهو ~~أظهر . # قوله : 16 ( وأما إن أوقعت واحدة فقط ) إلخ : أما المملكة فظاهر وأما ~~المخيرة فعدم المناكرة لبطلان ما لها من التخيير إذا لم تقض بالثلاث قال ~~ابن عبد السلام وهو ظاهر لأن المخيرة التي لم تدخل بمنزلة المملكة قال ( ح ~~) : لأنها تبين بالواحدة وهو المقصود . # قوله : 16 ( وإن بادر ) : هذا هو الشرط الثاني على جعلها خمسة والثالث ~~على جعلها ستة . # قوله : 16 ( ما أردت بتفويضي إلا واحدة ) : أي مثلا : # قوله : إن دخل بالمملكة ) : شرط في مقدر وليس معدودا من الشروط الخمسة أو ~~الستة أي ومحل تعجيل يمينه وقت المناكرة إن دخل بالمرأة ليحكم الآن بالرجعة ~~وتثبت أحكام الرجعة من نفقة وغيرها كما يفيد ذلك الشارح : بقوله : والمراد ~~إلخ . # قوله : 16 ( إلا أن ينوي بتكريره التأكيد ) : وهذه النية لا تعلم إلا منه ~~. # قوله : 16 ( وكذا بعد البناء ولو لم يكن نسقا ) أي لأنه رجعي فيلحق فيه ~~PageV02P389 الطلاق ما دامت العدة ولو طال فطلاقها كطلاقه المتقدم في ms0734 باب ~~الطلاق . # قوله : 16 ( وإن لم يشترط التفويض ) : هذا هو الشرط السادس على كلام ~~المصنف . # واعلم أن الواقع في العقد سواء كان مشترطا أو متبرعا به حكمه واحد من جهة ~~عدم المناكرة فالأولى للمصنف أن يقول ولم يكن ذلك في العقد قال في المدونة ~~وإن تبرع بهذا بعد العقد فله أن يناكرها فيما زاد على الواحدة قال أبو ~~الحسن : هذا يقتضي أن التبرع في أصل العقد كالشرط ونص عليه ابن الحاجب ~~انتهى . # قوله : 16 ( مع استمرار ما جعل لها ) : أي وهو التخيير فلها أن تقضي ~~ثانيا بالثلاث . # قوله : 16 ( بطل التخيير من أصله ) : أي على المشهور بشروط ثلاثة : إن ~~كان تخييرها بعد الدخول وإن لا يرضى الزوج بما قضت به وأن لا يتقدم لها ما ~~يتمم الثلاث فإن كان التخيير قبل الدخول وقضت بواحدة لزمت أو كان بعده رضي ~~بما قضت أو تقدم لها ما يكمل الثلاث لزم ما قضت به . # قوله : 16 ( على نهج ما تقدم ) : أي حيث استوفى الشروط . # قوله : 16 ( بطل التخيير في المدخول بها ) : أي لأنه لا يقضي فيه إلا ~~بالثلاث ولا مناكرة فيها بل يبطل التخيير من أصله إذا أوقعت أقل . # قوله : 16 ( وله مناكرة مملكة ) : أي مطلقا . # قوله : 16 ( لا أكثر ) : أي فالكاف استقصائية . # قوله : 16 ( فيرسل إليه ) إلخ : هذا في الغائب قبل التفويض أما إن غاب ~~بعده فيسقط حقه ولا ينتقل إليها النظر والفرق بينهما أنه إذا غاب بعد ~~التفويض له كان ظالما فيسقط حقه بخلاف ما إذا كان غائبا حال التفويض فإنه ~~PageV02P390 لا ظلم عنده فلم يسقط حقه ويفصل فيه بين قريب الغيبة وبعيدها ~~وهذه طريقة لابن الحاجب وابن شاس وأجرى ابن عبد السلام الغيبة بعد التفويض ~~على الغيبة قبله في التفصيل بين قرب الغيبة وبعدها واختاره في التوضيح فإذا ~~علمت ذلك ففي كلام المصنف والشارح إجمال . # قوله : 16 ( وإلا يكن حاضرا ولا قريب الغيبة ) أي بأن كان بعيد الغيبة ~~قوله # : 16 ( انتقل التفويض لها ) : أي على الراجح وقيل : ينتقل ما جعل ms0735 له ~~للزوجة في الغيبة القريبة والبعيدة معا . # قوله : 16 ( وإن فوض الزوج لأكثر من واحد ) : ظاهره كان التفويض تخييرا ~~أو تمليكا أو توكيلا . # قوله : 16 ( فإن أذن له أحدهما ) إلخ : مفرع على قولهم لم تطلق إلا ~~باجتماعهما . # قوله : 16 ( مجتمعين أو متفرقين ) : إما صيغة تثنية أو جمع . # قوله : 16 ( في عرفهم ) : بل وفي العرف العام لأن حقيقة الرسول هو ~~المأمور بالإعلام . # قوله : 16 ( ولو قال طلقاها ) : أي والموضوع أنه لا نية له كما يأتي . # قوله : 16 ( وعلى التوكيل يلزم بتبليغ أحدهما ) : أي احتياطا لعدم النية ~~كما يأتي . # قوله : 16 ( وهي أقوال ثلاثة ) : الأول للمدونة والثاني لسماع عيسى ~~والثالث لأصبغ قال أبو الحسن ومذهب المدونة هو الصحيح للاحتياط في الفروج . # قوله : 16 ( والثاني يلزم ) إلخ : أي من الأقوال الثلاثة المتقدمة . ~~PageV02P391 # قوله : 16 ( إذا لم تدخل صورة ) إلخ : أما الصورة الأولى فظاهر وأما ~~الثالثة وهي طلقاها على مذهب المدونة الذي هو القول الأول . # قوله : 16 ( وتسميتها رسالة اصطلاح ) : أما الصورة الأولى فالاصطلاح فيها ~~موافق للغة والعرف العام وأما الثانية فمجرد اصطلاح للفقهاء فقط . # قوله : 16 ( بمعنى أنه يتوقف ) إلخ : أي فيحمل على التوكيل الذي جعل لكل ~~منهما الاستقلال به احتياطا في الفروج وتوسطا بين الرسالة والتمليك . # قوله : 16 ( فإن نوى به واحدا منهما ) : أي الرسالة والتمليك أو التوكيل ~~وقوله عمل به أي عمل على مقتضاه . # # | 3 ( فصل ) 3 # : # لما أنهى الكلام على الطلاق وما يتعلق به وقسمه إلى واقع من الزوج ومن ~~مفوض إليه ذكر ما قد يكون بعد ثبوته وهو الرجعة وهو لغة المرة من الرجوع ~~وشرعا ما قاله المصنف . # قوله : 16 ( بين حقيقتها ) : أى تعريفها . # قوله : 16 ( طلاقا أى غير بائن ) : يفهم منه أن عود البائن للعصمة لا ~~يسمى رجعة وهو كذلك بل يسمى مراجعة لتوقف ذلك على رضا الزوجين لأن المفاعلة ~~تقتضي الحصول من الجانبين والمعتبر تحقق الطلاق في نفس الأمر لا في اعتقاد ~~المرتجع فمن ارتجع زوجته معتقدا أنه وقع عليه الطلاق لشكه هل طلق أم لا ؟ ~~فإن ms0736 رجعته غير معتد بها فإذا تبين له بعد الرجعة وقوع الطلاق فلابد من رجعة ~~غير التي وقعت منه لأنها مستندة لاعتقاده أنه لزمه PageV02P392 الطلاق ~~بالشك وهو غير لازم له وليست مستندة للطلاق الذي تبين أنه وقع منه : هكذا ~~ينبغي كما في 16 ( شب ) انتهى من الحاشية . # قوله : 16 ( بخلع ) إلخ : تفصيل للبائن وقوله للعصمة متعلق بعود وبلا ~~تجديد عقد حال من عود . # قوله : 16 ( والأصل فيها الجواز ) : المناسب الندب فإن أحكام النكاح ~~تعتريها كما وجده البدر القرافى بخط بعض أقاربه استظهارا كما في الأجهورى ~~كذا في المجموع . # قوله : 16 ( وللمكلف ) : خبر مقدم وارتجاعها مبتدأ مؤخر وما بينهما ~~اعتراض قصد به المبالغة والرد على المخالف . # والمكلف من فيه أهلية الطلاق فيخرج الصبى والمجنون ويدخل المحرم والمريض ~~فالمجنون يرتجع له وليه أو الحاكم والصبى لا يتأتى فيه رجعة لأن طلاق وليه ~~عنه بعوض أو بدونه بائن لأن وطأه كلا وطء . # قوله : 16 ( فلا يصح الرجعة فى عدة من ذكر ) : أى لأن المعدوم شرعا ~~كالمعدوم حسا . # قوله : 16 ( كما يأتي ) : أى من أن الحاكم يلزمه بالنفقة وسائر الحقوق لا ~~الباطن فلا يحل له الاستمتاع بها ولا معاشرتها معاشرة الأزواج فيما بينه ~~وبين الله . # قوله : 16 ( ورددتها لعصمتي أو لنكاحي ) : أى فلا يكون صريحا إلا بذكر ~~المتعلق الذى هو قوله لعصمتي أو لنكاحي كما يشير له الشارح وإلا كان من ~~المحتمل . # قوله : 16 ( أى قصد لرجعتها ) : أى PageV02P393 ليس المراد من النية حديث ~~النفس الآتى لأنه يكفى وحده على الأظهر كما يأتي . # قوله : 16 ( فلا يكون رجعة اتفاقا ) : أى باتفاق ابن رشد وغيره ما لم ~~يصحبها قول كراجعت أو فعل كوطء . # قوله : 16 ( ولذا قال الشيخ وصحح خلافه ) : قال بعضهم هذا هو المنصوص في ~~الموازية والأول صححه فى المقدمات وهو مخرج عند ابن رشد واللخمى على أحد ~~قولى مالك بلزوم الطلاق واليمين بمجرد النية ورده ابن بشير . # قوله : 16 ( فلا يحل له الاستمتاع بها ) : أى فيما بينه وبين الله ولا ~~يحل له أيضا أخذ شىء ms0737 من ميراثها والفرق بين النكاح والرجعة حيث قلتم إن ~~النكاح يصح بالهزل ظاهرا أو باطنا والرجعة تصح ظاهرا لا باطنا أن النكاح له ~~صيغة من الطرفين فكان الهزل فيه كالعدم ولما ضعف أمر الرجعة لكون صيغتها من ~~جانب الزوج فقط أثر هزله فيها فى الباطن فتدبر . # قوله : 16 ( بمحتمل من القول ) : أى وإما بقول غير محتمل لها أصلا مع نية ~~كاسقنى الماء وشبهه فهل تحصل الرجعة أو لا ؟ تردد فيه الأجهورى وغيره ~~والظاهر الثانى كما يفيده ابن عرفة لأن إلحاق الرجعة بالنكاح أولى من ~~إلحاقها بالطلاق لأن الطلاق يحرم والرجعة تحلل كذا فى الحاشية . # قوله : 16 ( أو فعل بلا نية ) : حاصل الفقه أن الفعل مع النية تحصل به ~~الرجعة وكذا القول مع النية سواء كان القول صريحا أو محتملا وأما الفعل ~~وحده أو القول المحتمل وحده فلا تحصل بهما رجعة أصلا والقول الصريح وحده ~~تحصل به الرجعة فى الظاهر لا الباطن وأما النية وحدها فإن كانت بمعنى القصد ~~فلا تحصل بها رجعة اتفاقا وإن كانت بمعنى الكلام النفسي فقيل تحصل بها ~~الرجعة فى الباطن لا الظاهر وقيل لا تحصل بها مطلقا . # قوله : 16 ( ولا صداق فيه ) : أى وإن كان وطؤها من غير نية رجعة حراما ~~ويلحق به الولد PageV02P394 ولا حد ويستبرئها من ذلك الوطء إذا ارتجعها ولا ~~يرتجعها فى زمن الاستبراء بالوطء بل بغيره ومحل ارتجاعها في زمن الاستبراء ~~بغير الوطء إذا كانت العدة الأولى باقية فإن انقضت العدة الأولى فلا ينكحها ~~هو أوغيره بالعقد إلا بعد انقضاء الاستبراء فإن عقد عليها قبل انقضاء ~~الاستبراء فسخ ولا يتأبد تحريمها عليه بالوطء الحاصل فى زمن الاستبراء ~~للحوق الولد به وإن كان فاسدا وإن طلقها ثانية بعد خروجها من العدة لحقها ~~طلاقه نظرا لقول ابن وهب : إن الوطء مجردا عن نية رجعة فهو كمن طلق فى ~~مختلف فيه كما في 16 ( عب ) قال : وهل هو رجعى وإن لم تثبت له رجعة ؟ ~~وفائدة لزوم الطلاق بعده وتأتنف له عدة فيلغز بها من وجهين ms0738 : رجعى يؤتنف له ~~عدة ولا رجعة معه أو بائن انتهى وجزم 16 ( بن ) بالثانى كذا فى المجموع . # قوله : 16 ( وإلا يعلم الدخول ) : حاصله أن الرجعة لا تصح إلا إذا ثبت ~~النكاح بشاهدين وثبتت الخلوة ولو بامرأتين وتقارر الزوجان بالإصابة فإذا ~~طلق الزوج زوجته ولم تعلم الخلوة بينهما وأراد رجعتها فلا يمكن منها لعدم ~~صحة الرجعة لأن من شرط صحة الرجعة وقوع الطلاق بعد الوطء للزوجة وإذا لم ~~تعلم الخلوة فلا وطء ولا رجعة ولو تصادق كل من الزوجين على الوطء قبل ~~الطلاق وأولى إذا تصادقا بعده وإنما شرط فى صحة الرجعة الوطء قبل الطلاق ~~لأنه إذا لم يحصل وطء كان الطلاق بائنا فلو ارتجعها لأدى إلى ابتداء نكاح ~~بلا عقد ولا ولى ولا صداق . # قوله : 16 ( بأن علم عدم الدخول ) : أى كما إذا عقد على امرأة فى بلد ~~بعيد وطلقها وعلم عدم دخوله بها لكونها لم تأت بلده ولم يذهب هو لبلدها . # قوله : 16 ( أو لم يعلم شىء ) : أى كما إذا عقد على امرأة فى بلدها ~~وطلقها ولم يعلم هل دخل بها أم لا . # قوله : 16 ( وأخذا ) إلخ : يعنى إذا قلنا بعدم تصديقهما فى دعوى الوطء ~~قبل الطلاق أو بعده فإن كل واحد يؤاخذ بمقتضى إقراره بالوطء وسواء إقرارهما ~~بالوطء قبل الطلاق أو بعده . # قوله : 16 ( فيلزمه النفقة ) إلخ : هذا مرتب على إقراره وقوله : ويلزمها ~~العدة إلخ مرتب على إقرارها والمراد أن من أقر منها بالوطء أخذ بمقتضى ~~إقراره سواء صدقه الآخر أو لا . PageV02P395 # قوله : 16 ( كدعواه ) إلخ : حاصله أن الزوج إذا ادعى بعد انقضاء العدة ~~أنه كان راجع زوجته في العدة من غير بينة ولا مصدق مما يأتي فإنه لا يصدق ~~فى ذلك وقد بانت منه ولو كانت الزوجة صدقته على ذلك والموضوع أن الخلوة ~~علمت بينهما لكن يؤاخذ بمقتضى دعواه وهى أنها زوجة على الدوام فيجب لها ما ~~يجب للزوجة وكذا تؤاخذ بمقتضى إقرارها إن صدقته ولا يمكن واحد منها من ~~صاحبه فإن لم تصدقه فلا يجب لها ms0739 عليه شىء لأن لزوم ما يجب لها عليه بإقراره ~~مشروط بتصديقها كما يأتي فإن كذبته لم يؤاخذ بذلك لإقرارها بسقوط ذلك عنه ~~وأما زواج رابعة بدلها أو كأختها فلا يجوز ما دام مقرا وإن كذبته . # قوله : 16 ( شرط في الأخذ بالإقرار في المسألتين ) : المسألة الأولى : ~~إذا لم تعلم بينهما خلوة وتصادقا على الوطء قبل الطلاق والمسألة الثانية ما ~~إذا ادعى بعد العدة الرجعة فيها . # وحاصل فقه المسألة أنه فى المسألة الأولى يؤاخذان بإقرارهما عند الأجهورى ~~تماديا على التصديق أو لا إن استمرت العدة فإن انقضت فلا يؤاخذان بإقرارهما ~~إلا إذا تماديا وفي المسألة الثانية يؤاخذان بإقرارهما أبدا إذا تماديا على ~~الإقرار فإن رجعا أو أحدهما سقطت مؤاخذة الراجع وقال الطخيخى والشيخ سالم ~~إن التمادي شرط فيهما : وحاصل كلامهما أنهما لا يؤاخذان بإقرارهما في ~~المسألة الثانية إلا مدة دوامها على التصديق وكذلك في الأولى كان الإقرار ~~في العدة أو بعدها فإن رجعا أو أحدهما سقطت مؤاخذة الراجع وفي الشيخ عبد ~~الرحمن الأجهورى والشيخ أحمد الزرقانى : إنهما في المسألة الأولى يؤاخذان ~~بإقرارهما في العدة مطلقا تماديا على التصديق أو لا وأما في المسألة ~~الثانية فلا يؤاخذان بإقرارهما إلا مدة دوامهما على التصديق فإن حصل رجوع ~~منهما أو من أحدهما سقطت مؤاخذة الراجع وهذه الطريقة هي الموافقة للنقل كما ~~في الحاشية ولكن المتبادر من عبارة شارحنا كلام الطخيخى والشيخ سالم . # قوله : 16 ( أى جبر الصدقة له ) : أى على الوطء في المسألة الأولى أوعلى ~~الرجعة في المسألة الثانية . # قوله : 16 ( أو جبر وليها ) : فإن أبى الولى عقد الحاكم وإن لم ترض وانظر ~~هل لها جبره على تجديد عقد أخذا من حديث : لا ضرر ولا ضرار أو لا ؟ تأمل 16 ~~( اه من حاشية الأصل ) . PageV02P396 # قوله : 16 ( وهو أحد أقوال ) : أى ثلاثة وذكر في الشامل أن القول بعدم ~~التفرقة بين الخلوتين هو المشهور وبذلك صدر به شارحنا . # قوله : 16 ( إن قامت له بينة بعدها ) حاصل فقه المسألة أن الرجل بعد ~~انقضاء العدة ادعى أنه راجع زوجته ms0740 فيها وأقام بينة تشهد أنه أقر بالوطء أو ~~التلذذ بها في العدة وادعى أنه نوى به الرجعة فإنه يصدق في دعواه وتصح ~~رجعته والموضوع أن الخلوة بها قبل الطلاق قد علمت ولو بامرأتين وحيث كان ~~تصح الرجعة بإقامة البينة على إقراره بالوطء في العدة مع دعواه أنه نوى به ~~الرجعة فلو دخل على مطلقة وبات عندها في العدة ثم مات بعد العدة ولم يذكر ~~أنه ارتجعها فلا تثبت بذلك الرجعة ولا ترثه ولا يلزمها عدة وفاة فتدبر . # قوله : 16 ( فأقام بينة ) : أى من الرجال لا من النساء لأن شهادتها على ~~إقرارها بعدم الحيض لا على رؤية الدم PageV02P397 التي يكفي فيها النساء . # قوله : 16 ( فلا تكون لأجل ) : أى فكما لا يجوز التأجيل في النكاح كأن ~~يقول أعقد لك على ابنتي الآن على أنها لا تحل لك إلا في الغد لا يجوز ~~التأجيل في الرجعة . # قوله : 16 ( بعد الغد ) : لا مفهوم له 16 ( بن ) كذلك لو وطئها قبله تصح ~~رجعته إن قارن الوطء نيته وإلا فلا والفرق بين صحة الطلاق قبل النكاح كما ~~إذا قال إن تزوجت فلانة فهي طالق وبين عدم صحة الرجعة قبل الطلاق في مسألة ~~من أراد السفر أن الطلاق حق على الرجل يحكم به عليه والرجعة حق له ولحق ~~الذي عليه يلزم بالتزامه والحق الذي له ليس له أخذه قبل أن يجب ولو أشهد به ~~فتأمل . # تنبيه : مثل قول : من يغيب المذكور : اختيار الأمة المتزوجة بعبد نفسها ~~أو زوجها بتقدير عتقها كأن تقول : إن عتقت فقد اخترت نفسى أو اخترت زوجى ~~فإنه لغو ولو أشهدت على ذلك ولها اختيار خلافه إن عتقت بخلاف الزوجة التي ~~شرط لها الزوج عند العقد أن أمرها بيدها إن تزوج عليها أو تسرى أو أخرجها ~~من بلدها أو بيت أبيها تقول قبل حصول ما ذكر : إن فعله زوجى فقد فارقته ~~فإنه يلزمها وليس لها الانتقال إلى غيره لأن الزوج أقامها مقامه في تمليكه ~~إياها ما يملكه وهو يلزمه ما التزمه نحو : إن دخلت ms0741 الدار فأنت طالق . فكذلك ~~هي وهذا يفيد كما قال ابن عرفة لزوم ما أوقعه من الطلاق لا ما أوقعته ~~باختيار زوجها وقيل إن المسألتين مستويتان في لزوم ما أوقعتاه قبل حصول سبب ~~خيارهما وهو لابن حارث عن أصبغ مع رواية ابن نافع وقيل : مستويتان في عدم ~~لزوم ما أوقعتاه وهو للباجى ولكن المعتمد الأول وهذه المسألة هي التي تحكى ~~عن ابن الماجشون أنه سأل مالكا عن الفرق بين الحرة ذات الشرط والأمة ؟ فقال ~~له الفرق دار قدامة وكانت دارا يلعب فيها الأحداث بالحمام معرضا له بقلة ~~التحصيل فيما سأله عنه وتوبيخا له على ترك إعمال النظر في ذلك حتى إنه سأل ~~عن أمر غير مشكل 16 ( اه ) . # وحاصل الفرق بين المسألتين أن اختيار الأمة قبل العتق فعل للشيء قبل ~~وجوبه لها بالشرع وأما ذات الشرط فاختيارها فعل للشيء بعد وجوبه لها ~~بالتمليك فتأمل . # قوله : 16 ( بلا يمين ) : وقيل بيمين . PageV02P398 # قوله : 16 ( انقضاءها بالإقراء ) : أى فإن شهدت لها النساء أنها تحيض ~~لمثل هذا فإنها تصدق ووجه تصديقها في كالشهر جواز أن يطلقها أول ليلة من ~~الشهر وهى طاهر فيأتيها الحيض وينقطع قبل الفجر ثم يأتيها ليلة السادس عشر ~~وينقطع قبل الفجر أيضا ثم يأتيها آخر يوم من الشهر بعد الغروب لأن العبرة ~~بالطهر في الأيام . ولك أن تلغز فتقول : ما امرأة مدخول بها غير حامل طلقت ~~أول ليلة من رمضان فحلت للأزواج من أول يوم من شوال ولم يفتها صوم ولا صلاة ~~منه وقد تقدم التنبيه على هذا اللغز في باب الحيض . # قوله : 16 ( ثم اختلفوا ) إلخ : ونص أبى الحسن عياض واختلفوا إذا راجعها ~~عند انقطاع هذا الدم وعدم تماديه ثم رجع هذا الدم بقرب هل هى رجعة فاسدة ~~لأنه قد استبان أنها حيضة ثالثة صحيحة وقعت الرجعة فيها فتبطل وهو الصحيح ~~وقيل لا تبطل رجع الدم عن قرب أو بعد 16 ( ا ه ) ثم ذكر أبو الحسن عن عبد ~~الحق في النكت أنه حكى القولين وقال بعدهما والقول الأول يعنى ms0742 التفصيل عندى ~~أصوب 16 ( ا ه ) والقرب أن لا يكون بين الدمين طهر تام فتأمل . # قوله : 16 ( ولا يلتفت لتكذيبها نفسها ) : الفرق بين هذه المسألة والتى ~~قبلها حيث قلتم المذهب قبول قولها فى المسألة المتقدمة دون هذه أنها فى هذه ~~صرحت بتكذيب نفسها ولم تستند لما تعذر به بخلاف التى قبلها . # قوله : 16 ( بذلك ) : اسم الإشارة عائد على ما ذكر من الأمور الثلاثة أى ~~فإن PageV02P399 نوى رجعتها بأحد هذه الأمور صحت . # قوله : 16 ( بعد سنة ) إلخ : حاصل المسألة أنه إذا طلقها طلاقا رجعيا ثم ~~مات بعد سنة أو أكثر من يوم الطلاق فقالت : لم أحض من يوم الطلاق إلى الآن ~~أصلا أو لم أحض إلا واحدة أو اثنتين ولم أدخل في الثالثة فلا يخلو حالها من ~~أمرين : تارة يظهر في حال حياة مطلقها احتباس دمها للناس ويتكرر قولها ~~للناس وفى هذه الحالة يقبل قولها بيمين وترث لضعف التهمة حينئذ وتارة لم ~~تكن تظهره في حال حياة مطلقها فلا يقبل قولها ولا ترث لدعواها أمرا نادرا ~~والتهمة حينئذ قوية وما ذكره شارحنا من التفصيل بين من تظهره والتى لم تكن ~~تظهره هو قول الموازية وقال فى سماع عيسى إنها تصدق بيمين مطلقا كانت تظهره ~~أم لا وهذا الخلاف حكاه ابن رشد فيما إذا ادعت ذلك بعد السنة أو بقرب ~~انسلاخها وأما لو ادعت ذلك بعد أكثر من العام أو العامين لا ينبغي أنها ~~تصدق إلا أن تكون تظهر ذلك فى حياته قولا واحدا . # قوله : 16 ( صدقت ) : أى بغير يمين . # قوله : 16 ( لأن شأن المرضع والمريضة ) إلخ : حاصله أنه إذا كانت المرأة ~~مريضة أو مرضعة فى كل المدة التى بين الموت والطلاق فإنها تصدق فى دعواها ~~فى هذه الحالة عدم انقضاء هذه العدة بغير يمين ولو كانت المدة أكثر من سنة ~~فإن كانت مريضة أو مرضعة بعد تلك المدة وادعت عدم الانقضاء بعد الفطام أو ~~بعد زوال المرض ففى المواق عن ابن رشد أن حكم المرضع بعد الفطام كالتى لا ~~ترضع من ms0743 يوم الطلاق لأن ارتفاع الحيض مع الرضاع ليس بريبة اتفاقا وحينئذ ~~فتصدق بيمين بعد الفطام بسنة فأكثر إذا كانت تظهره فى حياة مطلقها ومثلها ~~المريضة فإن كانت لا تظهره فلا تصدق ولو بيمين وأما لو ادعت ذلك بعد الفطام ~~فى أقل من سنة فإنها تصدق بيمين كذا فى حاشية الأصل . # قوله : 16 ( وحلفت إنها ) إلخ : الحلف مخصوص بغير المرضع والمريضة كما ~~علمت . PageV02P400 # قوله : 16 ( عدم ) : أى لاتهامهم على ذلك ولا فرق بين الولى المجبر وغيره ~~. # قوله : 16 ( لجبر خاطرها ) إلخ : هذا يقتضى أن الندب معلل بما ذكر واعترض ~~بأن المتعة قد تزيدها أسفا على زوجها لتذكرها حسن عشرته وكريم صحبته ~~فالظاهر أنها غير معللة وقول ابن القاسم : إن لم يمتعها حتى ماتت ورثت عنها ~~يدل على ذلك . # قوله : 16 ( وقيل بوجوبها ) : وفاقا للشافعي . # قوله : 16 ( أظهر في الوجوب ) إلخ : أى لقوله تعالى : { على الموسع قدره ~~وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين } وقال أيضا : { حقا على ~~المتقين } والأصل فى الأمر الوجوب خصوصا مع اقترانه بحقنا قلنا : صرفه عنه ~~قوله : على المحسنين و المتقين لأن الواجب لا يتقيد بهما والمراد بالحق ~~الثابت المقابل للباطل فيشمل المندوب بقرينة التقييد بالمحسنين والمتقين ~~كما علمت وحينئذ فلا يقضى بها ولا تحاصص بها الغرماء إذ لا يقضى بمندوب ولا ~~يحاصص به الغرماء . # قوله : 16 ( ولا متعة لها إن مات ) : أى في العدة أو بعدها كان الطلاق ~~رجعيا أو بائنا لأنه لا يؤخذ من التركة إلا الحقوق الواجبة . # قوله : 16 ( ككل مطلقة ) إلخ : أى فتدفع لها إن كانت حية أو لورثتها إن ~~ماتت والمراد كل مطلقة طلقها زوجها أو حكم الشرع بطلاقها إلا ما استثنى ~~فالمراد من قوله كل مطلقة أى طلاقا بائنا فلم يتحد المشبه مع المشبه به . # قوله : 16 ( في نكاح لازم ) : احترز به عن غير اللازم وهو شيئان الفاسد ~~الذي لم يمض بالدخول والصحيح الغير اللازم كنكاح ذات العيب فإن ردته لعيبه ~~أو ردها لعيبها فلا متعة كما يأتي . # قوله : 16 ( فتمتع ms0744 كما ذكره ابن عرفة ) : أى والموضوع أن الفسخ بعد ~~البناء أو قبله ولم تأخذ PageV02P401 نصف الصداق لكونها صدقته أو ثبت ~~الرضاع ببينة . # قوله : 16 ( إلا المختلعة ) إلخ : يلحق بتلك المستثنيات المرتدة ولو عادت ~~للإسلام والظاهر عدم المتعة أيضا إذا ارتد الزوج عاد للإسلام أم لا كذا في ~~الحاشية # قوله : 16 ( وإلا المفوض لها ) إلخ : أى وأما لو كان التفويض لغيرها فلها ~~المتعة . # قوله : 16 ( لعيبه ) : مثله ما إذا ردها لعيبها لأنها غارة . # قوله : 16 ( ناسب ذكرها عقب الرجعة ) : بحث فيه بأن تسبب الطلاق الرجعى ~~عنها يقتضى تقدمه على الرجعة لأن السبب متقدم على المسبب فالمناسب أن يقول ~~ناسب جمعه مع الرجعة وبعضهم وجه جمعهما بقوله : إن كلا من الإيلاء والظهار ~~كان في الجاهلية طلاقا بائنا واختلف هل كان كذلك أول الإسلام أم لا ؟ وهو ~~الصحيح فلذا جمعهما معا وأتى بهما عقب الطلاق ومن المعلوم أن الرجعة من ~~توابع الطلاق . # # | 3 ( فصل ) 3 # : # هي لغة الامتناع ثم استعملت فيما كان الامتناع منه بيمين وشرعا عرفه ~~المصنف بقوله : حلف الزوج إلخ . # قوله : 16 ( حلف الزوج ) : أى بأى يمين كانت كما يأتي . # قوله : 16 ( لا الكافر ) : وقال الشافعي ينعقد الإيلاء من الكافر لعموم ~~قوله تعالى : { للذين يؤلون من نسائهم } الآية فإن الموصول من صيغ العموم ~~وجوابه منع بقاء الموصول على عمومه بدليل : { فإن فاءوا فإن الله ~~PageV02P402 غفور رحيم } فإن الكافر ليس من أهل ذلك . # قوله : 16 ( والمريض الذي له قدرة ) إلخ : أى فإن منعه فلا إيلاء كما في ~~16 ( عب ) وفيه نظر فإن مذهب ابن عبد السلام أنه كالصحيح مطلقا لأنه إن لم ~~يمكن وقاعه حالا يمكن مآلا كما نقله في التوضيح ومحل هذا ما لم يقيد بمدة ~~مرضه وإلا فلا إيلاء عليه سواء كان المرض مانعا من الوطء أو لا ولو طال ~~المريض إلا أن يقصد الضرر فيطلق عليه حالا لأجل قصد الضرر كذا في حاشية ~~الأصل . # قوله : 16 ( والسكران ) : أى بحرام وأما بحلال فلا إيلاء عليه لأنه ~~كالمجنون . # قوله : 16 ( فلا ms0745 إيلاء في مرضع ) : أى فإذا حلف لا يطأ زوجته ما دامت ~~ترضع أو حتى تفطم ولدها أو مدة الرضاع فلا إيلاء عليه عند مالك وقال أصبغ : ~~يكون موليا قال اللخمى : وقول أصبغ أوفق بالقياس لكن المعتمد قول مالك وهو ~~مقيد بما إذا قصد بالحلف على ترك الوطء إصلاح الولد أو لم يقصد شيئا وإلا ~~فمول اتفاقا . # قوله : 16 ( أكثر من أربعة أشهر ) : وأما لو حلف على ترك أربعة أشهر فقط ~~فلا يكون موليا وروى عبدالملك أنه مول بذلك وهو مذهب أبي حنيفة ومنشأ ~~الخلاف الاختلاف في فهم قوله تعالى : { للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة ~~أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم } هل الفيئة مطلوبة خارج الأربعة الأشهر ~~أو فيها فعلى المشهور لا يطلب بالفيئة إلا بعد الأربعة الأشهر ولا يقع عليه ~~الطلاق إلا بعدها وحيث كانت الفيئة مطلوبة بعد الأربعة أشهر فلا يكون موليا ~~بالحلف بها وعلى مقابله يطلب بالفيئة فيها ويطلق عليه بمجرد مرورها وتمسك ~~من قال بالمشهور بما تعطيه الفاء من قوله تعالى : { فإن فاءوا } فإنها ~~تستلزم تأخر ما بعدها عما قبلها فتكون الفيئة مطلوبة بعد الأربعة الأشهر ~~ولأن إن الشرطية يصير الماضى بعدها مستقبلا فلو كانت مطلوبة فى الأربعة ~~لبقى معنى الماضى بعدها على ما كان عليه قبل دخولها وهو باطل تأمله . # قوله : 16 ( أو أكثر من شهرين للعبد ) : أى لأنه على النصف من الحر في ~~الحدود وهذا منها . # قوله : 16 ( في هذه الدار ) : أى فذكره الدار قيد للحلف على عدم الوطء ~~وقوله أو حتى تسألينى سؤالها قيد # قوله : 16 ( وإن تعليقا ) : مبالغة في PageV02P403 قوله حلف الزوج ويصح ~~أن يكون مبالغة في زوجته أو في ترك الوطء لأنه لا فرق فى لزوم الإيلاء بين ~~كون اليمين منجزة أو معلقة ولا بين كون ترك الوطء منجزا أو معلقا . # قوله : 16 ( أو قال : والله لا أطؤك حتى تسألينى ) : حاصله أنه إذا قال ~~لها : والله لا أطؤك حتى تسألينى الوطء أو حتى تسألينى للوطء فإنه يكون ~~موليا ويضرب له ms0746 أجل الإيلاء من يوم الحلف فإن فاء في الأجل أو بعده بدون ~~سؤال فالأمر ظاهر وإلا طلقت عليه ومحل كونه موليا ما لم يقع منها سؤال ~~للوطء وإلا فتنحل الإيلاء بمجرد سؤالها إياه سواء كان سؤالها في الأجل أو ~~بعده وما مشى عليه المصنف من كونه موليا بحلفه أن لا يطأها حتى تسأله هو ~~قول ابن سحنون ومقابله قول والده بمول وعاب قول ولده حين عرضه عليه وإنما ~~درج المصنف على الأول لأن ابن رشد قال لا وجه لقول سحنون واستصوب ما قاله ~~ولده نظرا لمشقة سؤال الوطء على النساء كما قال الشارح . # قوله : 16 ( أو قال والله لا ألتقي معها ) : أى ما لم يقصد نفى الالتقاء ~~في مكان معين فليس بمول ويقبل منه ذلك مطلقا سواء رفعته البينة أو لا كما ~~قال ابن عرفة . # قوله : 16 ( أو لا أغتسل من جنابة ) : اعلم أنه إذا قال : والله لا أغتسل ~~منها من جنابة إن قصد معناه الصريح فلا يحنث إلا بالغسل وإذا امتنع من ~~الوطء خوفا من الغسل الموجب لحنثه كان موليا وضرب له أجل الإيلاء من يوم ~~الرفع والحكم لا من يوم الحلف وإن أراد معناه اللازم وهو عدم وطئها فالحنث ~~بالوطء ويكون موليا ويضرب له أجل من يوم الحلف لأن هذا من اليمين الصريحة ~~في ترك الوطء وأما إن لم ينو شيئا فهل يحمل على الصريح أوعلى الالتزام ؟ ~~احتمالان واستصوب ابن عرفة الثاني منهما كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( أو قال إن وطئتك فأنت طالق ) : حاصله أنه إذا قال لها إن ~~وطئتك فأنت طالق واحدة أو اثنتين وامتنع من وطئها خوفا من وقوع الطلاق ~~المعلق فإنه يكون موليا ويضرب له الأجل من يوم الحلف ويمكن من وطئها فإن ~~استمر على الامتناع من وطئها حتى انقضى الأجل طلقت عليه بمقتضى الإيلاء وإن ~~وطئها طلقت عليه بمقتضى التعليق بأول الملاقاة وحينئذ PageV02P404 فالنزع ~~حرام والاستمرار حرام فالمخلص له أن ينوى الرجعة ببقية وطئها ولا فرق في ~~ذلك بين المدخول بها وغيرها ms0747 كما قال الشارح ومحل تمكينه من وطئها إن نوى ~~ببقية وطئه الرجعة وإلا فلا يمكن ابتداء من وطئها لأن نزعه حرام والوسيلة ~~للحرام حرام كما قال 16 ( بن ) خلافا لتعميم 16 ( عب ) . # قوله : 16 ( وإن كانت غير مدخول بها ) : قال في المجموع قيل مشهور مبنى ~~على ضعيف من عدم الحنث بالبعض وإلا بانت لأن الدخول بجميع مغيب الحشفة . # قوله : 16 ( وكذا لو كان الثلاث ) إلخ : لا مفهوم له بل المدار على كونه ~~بائنا . قوله : 16 ( قال المصنف وهو الأحسن ) : أي لقول ابن القاسم ومالك ~~ينجز عليه الثلاث من يوم الرفع ولا يضرب له أجل الإيلاء واستحسنه سحنون ~~وغيره لأنه لا فائدة في ضرب الأجل لحنثه بمجرد الملاقاة وباقي الوطء حرام . # قوله : 16 ( أو البيات معها ) : الكلام على حذف مضاف أي عدم البيات . # قوله : 16 ( بقدر ما يراه ) : أي ولو زاد على أجل الإيلاء . PageV02P405 # تنبيه : لا يلزم الرجل إيلاء إن لم يلزمه بيمينه حكم كقوله : كل مملوك ~~أملكه حر إن وطئتك أو كل درهم أملكه صدقة أو خص بلدا قبل ملكه منها كقوله : ~~كل مملوك أملكه من البلد الفلاني حر إن وطئتك ولا يكون موليا في هذا الأخير ~~إلا إذا ملك من هذا البلد بالفعل قبل الوطء وإلا فبالوطء ينحل الإيلاء ~~ويعتق عليه ما ملكه منها أو حلف لا أطؤك في هذه السنة إلا مرتين فلا يلزمه ~~إيلاء لأنه يترك وطأها أربعة أشهر ثم يترك أربعة أشهر ثم يطأ فلم يبق إلا ~~أربعة أشهر وهي دون أجل الإيلاء أو حلف لا يطأ في هذه السنة إلا مرة فلا ~~يلزمه إيلاء حتى يطأ وتبقى مدة أكثر من أربعة أشهر للحر وشهرين للعبد كذا ~~في الأصل . # قوله : 16 ( ثم إن ضرب الأجل ) إلخ : هذا دخول على المصنف ولكنه ناقص ~~فكان حقه أن يقول بعد قوله ورفعته للحاكم وإلى ذلك أشار بقوله : فإن قامت ~~إلخ . # قوله : 16 ( وهذا هو الأجل ) : أي المأخوذ من الآية بطريق النص والقياس ~~فالنص : الأربعة الأشهر للحر والقياس : الشهران للعبد ms0748 . # قوله : 16 ( ابتداؤه من يوم اليمين ) : هذا في المدخول بها مطيقة وأما ~~غير المطيقة فالأجل فيها من يوم الإطاقة . # قوله : 16 ( إن دلت يمينه على ترك الوطء صريحا ) : من هذا إلى قوله ولم ~~تحتمل أقل ولم تكن على حنث هو القسم الأول من الأقسام الأربعة الآتية وتحته ~~صورتان : الصراحة والالتزام وقوله وإن احتملت يمينه أقل هذا هو القسم ~~الثاني من الأقسام الأربعة وتحته صورتان أيضا : وهو كون اليمين صريحة في ~~ترك الوطء أو مستلزمة وقوله : أو كانت على حنث هذا هو القسم الثالث وقوله ~~إلا أن تستلزمه وهي على حنث هذا هو القسم الرابع وسيأتي إيضاح ذلك . # قوله : 16 ( بل وإن احتملت يمينه أقل ) : رد بالمبالغة على من يقول إن ~~الأجل في هذه من يوم الحكم فأفاد أن المعتمد أن PageV02P406 الأجل فيها من ~~يوم الحلف كما هو نص المدونة . # قوله : 16 ( أو كانت على حنث ) : أي والموضوع أنها صريحة في ترك الوطء ~~بدليل ما يأتي . # قوله : 16 ( وفائدة كون ضرب الأجل في الصريح ) : أي وما ألحق به وقوله ~~وفي المستلزمة التي على حنث . # قوله : 16 ( والحلف على شيء اقتضى الترك ) : أي في موضوع صيغة الحنث . # قوله : 16 ( وما ذكرناه من الأقسام الأربعة ) : أي التي أفادها من قوله ~~والأجل من يوم اليمين إلى هنا فالقسم الأول : هو الحلف على ترك الوطء صريحا ~~أو التزاما والمدة أكثر من أربعة أشهر صراحة . والقسم الثاني : هو الحلف ~~على ترك الوطء صريحا أو التزاما والمدة محتملة للأكثر والأقل موضوع هذين ~~القسمين البر بخلاف الأخيرين فموضوعهما الحنث . والقسم الثالث : أن تكون ~~يمينه على حنث وهي صريحة في ترك الوطء . والقسم الرابع وكونها على حنث ولم ~~تكن صريحة في ترك الوطء وإنما استلزمته فأفادك أن الأقسام الثلاثة الأجل ~~فيها من يوم اليمين وفي القسم PageV02P407 الرابع من يوم حكم الحاكم وإذا ~~تأملت تجد الأقسام الأربعة ترجع إلى صور ست لأن القسمين الأولين مشتملان ~~على صور أربع لأن اليمين إما صريحة في ترك الوطء أو مستلزمة وفي كل إما ms0749 أن ~~تكون المدة المحلوف على ترك الوطء فيها أكثر من أربعة أشهر صراحة أو ~~احتمالا ويضم لتلك الأربع الحنث بقسميه فتأمل . # قوله : 16 ( وما اقتضاه كلام الشيخ ) : أي لقوله : لا إن احتملت مدة ~~يمينه أقل فإنه جعل المحتملة المدة اليمين فيها من يوم الحكم مطلقا . ولم ~~يفصل فيها بين بر وحنث وقد علمت التفصيل فيها . # قوله : 16 ( أقوال ) : أي ثلاثة محلها ما لم يعلق ظهاره على وطئها وأما ~~لو علق ظهاره على وطئها بأن قال لها : إن وطئتك فأنت على كظهر أمي فإنه ~~يكون موليا والأجل من يوم اليمين قولا واحدا وإذا تم الأجل فلا تطالبه ~~بالفيئة وإنما يطلب منه الطلاق أو تبقى بلا وطء فإن تجرأ ووطىء انحلت عنه ~~الإيلاء ولزمه الظهار . # قوله : 16 ( لا يكون موليا ) : قيده اللخمى بما إذا طرأ عليه العجز بعد ~~عقد الظهار أما إن عقده على نفسه مع علمه بالعجز فاختلف هل يطلق عليه حالا ~~لقصد الضرر بالظهار أو بعد ضرب أجل الإيلاء وانقضائه رجاء أن يحدث الله له ~~قدرة على التكفير أو يحدث لها رأيا بالإقامة معه بلا وطء . # قوله : 16 ( أي امتنع من أن يصوم ) إلخ : فإن عجز عن الصوم فكالحر لا ~~يدخله إيلاء ولا حجة لزوجته . # قوله : 16 ( بوجه جائز ) إلخ : مفهومه لو معه بوجه غير PageV02P408 جائز ~~فإن الحاكم يرده عنه . # قوله : 16 ( بزوال ملك ) : وسواء كان زواله اختياريا للحالف أم لا كبيع ~~السلطان له في فلسه . # قوله : 16 ( بموته ) إلخ : مثله البيع لأن المدار على زوال الملك عنه . # قوله : 16 ( فيعود عليه الإيلاء ) : أي سواء كانت يمينه صريحة أو محتملة ~~على المذهب وسواء عاد لملكه كلا أو بعضا فلو عاد ملكه لبعضه وقلتم بعود ~~الإيلاء وطولب بالفيئة ووطىء عتق عليه ما ملكه منه وقوم عليه باقيه إن كان ~~موسرا . # قوله : 16 ( فلو عاد العبد إليه بإرث ) : أي كله أو بعضه بالإرث فقط وأما ~~عود بالإرث وبعضه بغيره فكعوده كله بغير إرث فيعود الإيلاء . # قوله : 16 ( أي تعجيل ما يقتضيه الحنث ms0750 ) : أو يراد بالحنث هنا ما يوجبه ~~الحنث كالعتق والطلاق . # قوله : 16 ( وهو اليمين بالله ) : أي مثله النذر المبهم كقوله إن وطئتك ~~فعلى نذر . # قوله : 16 ( ولو صغيرة ) : أي أو سفيهة أو مجنونة فلها المطالبة حال ~~إفاقتها ولا يثبت لها طلب في حال جنونها ومثلها المغمى عليها وليس لوليهما ~~كلام حال الإغماء أو الجنون بل تنتظر إفاقتهما . # قوله : 16 ( ولسيدها ) : أي وكذا لها لأن الحق في الوطء لها وفي الولد ~~للسيد لقول ابن عرفة الباجي عن أصبغ : فلو ترك سيدها وقفه فهل لها وقفه ؟ ~~وسمع عيسى ابن القاسم لو تركت الأمة وقف زوجها المولى كان لسيدها وقفه ؟ ( ~~اه ) . وهذا كله إذا كان يرجى PageV02P409 منها ولد أما إن كان لا يرجى كان ~~لها الحق خاصة . # قوله : 16 ( وهي تغييب الحشفة ) : أي كلها أو قدرها ممن لا حشفة له وقوله ~~في القبل أي في محل البكارة لا محل البول وهل يشترط الانتشار أو لا يشترط ؟ ~~المأخوذ من كلام ابن عرفة عدم اشتراطه قال بعض الأشياخ : ينبغي اشتراطه ~~كالتحليل لعدم حصول مقصودها الذي هو إزالة الضرر بدونه والظاهر الاكتفاء ~~بالانتشار ولو دخل الفرج وعدم الاكتفاء بتغييبها مع لف خرقة تمنع اللذة أو ~~كمالها . # قوله : 16 ( في قبل ) : أي لا في الدبر ولا بين الفخذين . # قوله : 16 ( وإن حنث في يمينه ) : أي لأن الحنث يحصل بأدنى سبب . # قوله : 16 ( فيلزمه الكفارة ولا تنحل الإيلاء ) : أي لا يلزم من حنثه ~~ولزوم الكفارة له انحلال يمينه لأن حل الإيلاء بالوطء شرطه أن يكون حلالا ~~فإن كان الوطء حراما حصل الحنث ولا تنحل الإيلاء لأن المعدوم شرعا كالمعدوم ~~حسا فما هنا يقيد ما تقدم في قوله : وتكفير ما يكفر . # قوله : 16 ( من مجنون ) : ما ذكره من أن وطء المجنون في حال جنونه فيئة ~~تنحل به الإيلاء هو الذي نص عليه ابن المواز وأصبغ وابن رشد واللخمى وعبد ~~الحق خلافا لابن شاس وابن الحاجب . # قوله : 16 ( بخلاف جنونها ) : أي فإن وطأها في حالته لغو لا تنحل به ~~الإيلاء وإن ms0751 حنث في اليمين . # قوله : 16 ( طلق عليه بلا تلوم ) : أي ويجري هنا القولان السابقان في ~~امرأة المعترض من كونه يطلق الحاكم أو يأمرها به ثم يحكم . # قوله : 16 ( اختبر ) : أي يؤخره الحاكم المرة بعد المرة ويكون اختبار ~~المرات الثلاث في يوم واحد . # قوله : 16 ( حلفت ) : أي إن كانت بالغة عاقلة وأما إن كانت مجنونة أو ~~صغيرة سقطت عنها اليمين وطلقت عليه حالا . PageV02P410 # قوله : 16 ( أي بالمقام معه بلا وطء ) : أي حيث أسقطت حقها من الفيئة ~~إسقاطا مطلقا غير مقيد بزمن ثم رجعت عن ذلك الرضا وطلبت القيام بالفيئة ~~فلها أن توقفه في أي وقت من غير ضرب أجل ومن غير تلوم فإما فاء وإما طلق ~~وأما لو أسقطت حقها إسقاطا مقيدا بمدة بأن قالت بعد الأجل أقيم معه سنة ~~لعله أن يفىء فليس لها العود إلا بعد تلك المدة . # قوله : 16 ( وشبه ذلك ) : أي كصوم معين حضر وقته أو حج معين حضر وقته . ~~PageV02P411 # تتمة : إن أبى الفيئة في قوله لزوجتيه : إن وطئت إحداكما فالأخرى طالق ~~طلق الحاكم عليه إحداهما بالقرعة على ما ذهب إليه صاحب التوضيح ويجبر على ~~طلاق أيتهما أحب عند ابن عبد السلام والمذهب ما استظهره ابن عرفة من أنه ~~مول منهما فإن رفعته واحدة منهما أو هما ضرب له الأجل من يوم اليمين ثم إن ~~فاء في واحدة منهما طلقت عليه الأخرى وإلا طلقتا معا ما لم يرضيا بالمقام ~~معه بلا وطء كذا في الأصل . # PageV02P412 # | 1 ( باب ) 1 # : # لما كان الظهار شبيها بالإيلاء في أن كلا منهما يمين تمنع الوطء ويرفع ~~ذلك الكفارة وإن تفارقا في بعض الأحكام ذكره عقب الإيلاء والظهار مأخوذ من ~~الظهر لأن الوطء : ركوب والركوب غالبا إنما يكون على الظهر وكان في ~~الجاهلية إذا كره أحدهم امرأة ولم يرد أن تتزوج بغيره آلى منها أو ظاهر ~~فتصير لا ذات زوج ولا خلية فتنكح غيره وكان طلاقا في الجاهلية وأول الإسلام ~~حتى ظاهر أوس ابن الصامت من امرأته خولة بنت ثعلبة ونزلت سورة المجادلة ms0752 حين ~~جادلته صلى الله عليه وسلم واختلفت الأحاديث في نص مجادلتها ففي بعضها : ~~إنه أكل شبابي وفرشت له بطنى فلما كبر سنى ظاهر منى ولى صبية صغار إن ~~ضممتهم إليه ضاعوا وإن ضممتهم إلي جاعوا وهو عليه الصلاة والسلام يقول لها ~~: اتقي الله فإنه ابن عمك ! فما برحت حتى نزل قوله تعالى : { قد سمع الله ~~قول التي تجادلك في زوجها . . . إلخ } فقال عليه الصلاة والسلام : ليعتق ~~رقبة قالت لا يجد قال : فيصوم شهرين متتابعين قالت : يا رسول الله إنه شيخ ~~كبير ما به من صيام قال : فيطعم ستين مسكينا قالت : فما عنده من شيء يتصدق ~~به قال : فإني سأعينه بفرق من تمر قالت يا رسول الله وإني سأعينه بفرق آخر ~~قال : قد أحسنت فاذهبي وأطعمي ستين مسكينا وارجعي إلى ابن عمك والفرق ~~بالتحريك ستة عشر رطلا وبالتسكين سبعمائة وعشرين رطلا ( اه ) . خرشى وهو ~~حرام إجماعا لأنه منكر من القول وزور حتى صرح بعضهم بأنه من الكبائر فمن ~~عبر عنه بالكراهة فمراده كراهة التحريم . # قوله : 16 ( زوجا أو سيدا ) : قال ( ح ) : وهل يلزم ظهار الفضولى إذا ~~أمضاه الزوج ؟ لم أر فيه نصا والظاهر لزومه كالطلاق ( اه ) . وإتيان المصنف ~~بالوصف مذكرا مخرج للنساء ففي المدونة إن تظاهرت امرأة من زوجها لم يلزمها ~~شيء لا كفارة ظهار ولا كفارة يمين ولو جعل أمرها بيدها فقالت : أنا عليك ~~كظهر أمى لم يلزمه ظهار كما في سماع أبى زيد لأنه إنما PageV02P413 جعل لها ~~الفراق أو البقاء بلا غرم فإن قالت : نويت به الطلاق لم يعمل بنيتها ويبطل ~~ما بيدها كما قال الأجهورى خلافا للشيخ سالم القائل إذا قالت أردت به ~~الطلاق يكون ثلاثا إلا أن يناكرها الزوج فيما زاد على الواحدة . # قوله : 16 ( فلا ظهار لكافر ) : فلو تظاهر الكفار وتحاكموا إلينا في حال ~~كفرهم فالظاهر أننا نطردهم ولا نحكم بينهم بحكم المسلمين لقوله تعالى : { ~~الذين يظاهرون منكم من نسائهم } فالخطاب للمؤمنين . # قوله : 16 ( أو أمة ) : هذا هو المشهور خلافا لمن قال : إن الظهار لا ~~يلزم ms0753 في الإماء ولا يعكر على المشهور قوله تعالى : { والذين يظاهرون من ~~نسائهم } فإنه لا يشمل الإماء لخروجها مخرج الغالب فلا مفهوم لقوله : { من ~~نسائهم } . # قوله : 16 ( ما يشمل التشبيه البليغ ) : أي على ما قال محمد وقال ابن عبد ~~السلام لا بد من ذكر أداة التشبيه كلفظ مثل أو الكاف وأما لو حذفها وقال ~~أنت أمى لكان خارجا عن الظهار ويرجع لكنايته في الطلاق وسيأتي إيضاح . ذلك ~~. # قوله : 16 ( والحكمى كالشعر ) : أما الحقيقي كاليد والرجل فمتفق على ~~اللزوم وأما في الحكمى فاختلف فيه كالشعر والكلام وكل هذا في الأجزاء ~~المتصلة وأما المنفصلة كالبصاق فلا شيء فيه . # قوله : 16 ( كظهر زوجتى النفساء ) : أي أو المطلقة طلاقا رجعيا . # قوله : 16 ( كالدابة ) : أي كتحريم ظهر الدابة ويكنى بظهرها عن الفرج ~~وإلا فظهر الدابة ليس بحرام . # قوله : 16 ( وشمل قوله بمحرمة ) إلخ : أي فالأقسام أربعة تشبيه كل بكل أو ~~جزء بجزء أو عكسه . # قوله : 16 ( وإن تعليقا ) : أي بإن أو إذا أو مهما أو متى . # قوله : 16 ( نحو إن دخلت الدار ) : بضم PageV02P414 التاء أو كسرها خطاب ~~لها أو تكلم منه . # قوله : 16 ( كالطلاق ) : أي يجرى في تعليقه ما جرى في الطلاق ويستثنى منه ~~ما إذا قال لها : أنت علي كظهر أمى ما دمت محرما أو صائما أو معتكفا فإنه ~~لا يلزمه ظهار لأنها في تلك الحالة كظهر أمه فهو بمنزلة من ظاهر ثم ظاهر ~~والحاصل أنه متى قيد الظهار بمدة المانع من الوطء سواء كان المانع قائما ~~بها أو به كالإحرام والصوم والاعتكاف فإنه لا يلزم . # قوله : 16 ( في صيغة الحنث ) : أي المطلق الذي لم يقيد بأجل معين . # قوله : 16 ( من يوم اليمين ) : أي لكونها صريحة في ترك الوطء . # قوله : 16 ( نعم إن تجرأ ووطىء ) : أي ولا يجب استبراء لهذا الوطء وإن ~~كان حراما كما تقدم نظيره في الطلاق . # قوله : 16 ( أنه يغيب ) : أي لتنحل الإيلاء . # قوله : 16 ( والرابع أن له ذلك ) إلخ : الفرق بين هذا وبين قول عبدالملك ~~إن قول عبدالملك لم يتعرض فيه ms0754 لحكم الإنزال بخلاف هذا . # قوله : 16 ( لما قدمنا ) : أي من التعليل وهو قوله : لعلها أن ترضى ~~بالمقام معه على ترك الوطء . # قوله : 16 ( فلها ترك الرضا والقيام ) إلخ : أي إن لم يكن رضاها بالمقام ~~في مدة معينة كسنة وإلا فليس لها ترك الرضا قبل انقضائها وقوله بلا أجل أي ~~لا يستأنف لها أجل آخر . PageV02P415 # قوله : 16 ( وهو الزوجة ) : أي ولو مطلقة طلاقا رجعيا وقوله : والأمة أي ~~على المشهور كما تقدم . # قوله : 16 ( ولو مدبرة ) : أي لأنه يحل له وطؤها فيصح الظهار منها بخلاف ~~المبعضة والمكاتبة والمشتركة والمعتقة لأجل فلا يصح فيهن ظهار لحرمة وطئهن ~~بالأصالة . # قوله : 16 ( من آدمى ) : أي ذكر أو أنثى وقوله : أوغيره أي كالبهيمة . # قوله : 16 ( بنسب ) إلخ : أي وأما تشبيهها بظهر مؤبد تحريمها بلعان أو ~~بنكاح في العدة فهو كالتشبيه بظهر أجنبية في كونه من الكناية لا من الصريح ~~كما يفيده كلام التوضيح وابن رشد خلافا لقول ( عب ) : بنسب أو رضاع أو صهر ~~أو لعان كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( كأنت على كظهر أمى ) إلخ : أي من النسب ففي الأمثلة الثلاثة ~~لف ونشر مرتب تأمل . # قوله : 16 ( على المشهور من المذهب ) : قال الناصر : حاصله أن رواية عيسى ~~عن ابن القاسم أن صريح الظهار إذا نوى به الطلاق ينصرف للطلاق في الفتوى ~~وأنه يؤخذ بهما معا في القضاء وأن رواية أشهب عن مالك أنه ظهار فيهما فقط ~~وأما المدونة فمؤولة عند ابن رشد برواية عيسى عن ابن القاسم وعند بعض ~~الشيوخ برواية أشهب عن مالك فإذا علمت ذلك فمراد الشارح بمشهور المذهب ~~رواية أشهب عن مالك . # قوله : 16 ( أو أنت أمى ) إلخ : قد نقل ( ح ) أن رواية عيسى عن ابن ~~القاسم أن أنت أمى يلزم به الطلاق إن نواه وإلا فظهار وذكر الرجراجى فيها ~~قولين أحدهما رواية عيسى هذه والثاني رواية أشهب أنه يلزم الطلاق البتات ~~ولا يلزم به ظهار . # والحاصل : أن أنت أمى فيها قولان : قيل يلزم بها الظهار ما لم ينو الطلاق ~~وإلا لزمه البتات ms0755 ولا ينوي فيما دون الثلاث بعد الدخول وما لم ينو الكرامة ~~أو الإهانة وإلا فلا يلزمه شيء وهذا PageV02P416 قول ابن القاسم وقيل : إنه ~~لا يلزم به ظهار أصلا ويلزم به البتات وهو قول أشهب فليس كناية عنده ظاهره ~~. # قوله : 16 ( وينوي في الكناية الظاهرة ) : أي تقبل نيته في قسمي الكناية ~~الظاهرة وهما ما إذا أسقط لفظ الظهر أو أسقط مؤبدة التحريم في قصد الطلاق . # قوله : 16 ( فالبتات يلزمه ) ؛ أي ولا يلزمه ظهار . # قوله : 16 ( أي وهي أجنبية ) : أي فالعبرة بكونها في علمه أجنبية لفظ ~~بالأجنبية أم لا . # قوله : 16 ( والموضوع أنه لم يذكر لفظ ظهر ) : أي لم يذكرها مجتمعين ولا ~~منفردين وإلا كان ظهارا كما قال الشارح . # قوله : 16 ( فتكون هذه من كنايات الطلاق ) : مفرع على قوله فيلزمه في ذلك ~~كله البتات . # قوله : 16 ( أن لا يذكر الظهر في ذات محرم ) : أي بأن يذكر المحرم من غير ~~لفظ ظهر كأن يقول : أنت كأمى وقوله : وأن يذكر الظهر في غير ذات محرم أي ~~كقوله أنت كظهر فلانة الأجنبية . # قوله : 16 ( في ذات محرم ) : أي بنسب أو رضاع أو صهر . PageV02P417 # قوله : 16 ( فإنه يصدق في الفتيا ) : أي في لزوم الظهار فقط كانت مدخولا ~~بها أو لا . # قوله : 16 ( في القضاء ) : أي فيؤاخذ بالظهار البتات مدخولا بها أو لا . # قوله : 16 ( ولو قال كأبى أو غلامي ) : هذا معلوم مما تقدم وإنما ساقه ~~للاستدلال . # قوله : 16 ( أنه إن دل البساط ) إلخ : أي إذا قصد التشبيه في التعظيم ~~والشفقة . # قوله : 16 ( وقال غيره لا يلزمه ظهار ) : هذا هو المعتمد قال إبراهيم ~~الأعرج : ما كان صريحا في باب لا يلزم به غيره إذا نواه وإنما يلزمه ما حلف ~~به من طلاق أو يمين بالله ولا يلزمه الظهار . # تنبيه : لو قال الرجل لامرأته إن وطئتك وطئت أمي أو لا أعود لمسك حتى أمس ~~أمي أو لا أراجعك حتى أراجع أمى فلا شيء عليه ما لم ينو شيئا فيؤخذ بما ~~نواه . # قوله : 16 ( وحرم على المظاهر ) : أى ولو ms0756 عجز عن أنواع الكفارة فلا يحل ~~له مسها بالإجماع كما نقله ابن القصار عن النوادر . # قوله : 16 ( بوطء أو مقدماته ) : هذا قول الأكثر ومقابلة حرمة الاستمتاع ~~بالوطء وجواز المقدمات وهو لسحنون وأصبغ . # قوله : 16 ( وسقط الظهار ) إلخ : المراد بالسقوط عدم اللزوم أى فكأنه لم ~~يظاهر أصلا وهذا بخلاف من ظاهر من أمته ثم باعها ثم اشتراها فإن اليمين ~~ترجع عليه على مذهب ابن القاسم لأنه يتهم في إسقاط اليمين عن نفسه وإن بيعت ~~عليه في الدين بعد أن ظاهر منها واشتراها ممن بيعت منه لم تعد عليه اليمين ~~وإنما لم يكن عودها بعد بيع الغرماء PageV02P418 كعودها له بعد بيعه لعدم ~~التهمة ويفهم من تعليل عود اليمين بالتهمة أن عودها له بإرث لا يوجب عود ~~الظهار . # قوله : 16 ( لم يسقط ولا يقربها حتى يكفر ) : أى فلو بقى متباعدا عنها لم ~~يعقد عليها أو عقد عليها وطلقها من غير مس فلا يطالب بشىء بخلاف ما إذا ~~وطئها بعد الظهار فإن الكفارة تتحتم عليه ولو طلقها بعد ذلك ثلاثا كما يأتى ~~. # قوله : 16 ( فلا يجد الظهار محلا ) : ظاهره عدم لزوم الظهار ولو نسقه عقب ~~الطلاق وأورد عليه ما إذا قال لغير مدخول بها أو المدخول بها على وجه الخلع ~~: أنت طالق أنت طالق أنت طالق نسقا فإن المشهور لزوم الثلاث مع أنها بانت ~~بأول وقوع الطلاق عليها وأجاب أبو محمد بأن الطلاق لما كان جنسا واحدا عد ~~كوقوعه في كلمة واحدة ولا كذلك الظهار والطلاق . # قوله : 16 ( أو صاحب الظهار الطلاق ) : ظاهره ولو عطف بعضها على بعض بما ~~يفيد الترتيب كثم لأن التعليق أبطل مزية الترتيب قاله في الحاشية وقال ( بن ~~) : هذا غير صحيح وفى أبى الحسن لو قال : إن تزوجتها فهي طالق ثلاثا ثم هى ~~على كظهر أمى أو قال لزوجته : إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم أنت على ~~كظهر أمى لم يلزمه ظهار لأنه حينئذ وقع على غير زوجة لما وقع مرتبا على ~~الطلاق وقال ابن عرفة : قال ابن محرز ms0757 : إنما لزماه معا في الواو لأن الواو ~~لا ترتب ولو PageV02P419 عطف الظهار بثم لم يلزمه ظهار لأنه وقع على غير ~~زوجة . # قوله : 16 ( لأن أجزاء المعلق ) إلخ : ولذلك قال القرافي في الفروق إذا ~~قال : إن دخلت الدار فامرأته طالق وعبده حر فدخلت فلا يمكن أن نقول لزمه ~~الطلاق قبل العتق ولا العتق قبل الطلاق بل وقعا معا مرتبين على الشرط الذي ~~هو وجود الدخول من غير ترتيب فلا يتعين تقديم أحدهما فكذلك إذا قال : إن ~~تزوجتك فأنت طالق وأنت على كظهر أمى . لا نقول إن الطلاق متقدم على الظهار ~~حتى يمنعه . بل الشرط اقتضاهما اقتضاء واحدا فلا ترتيب في ذلك 16 ( أ ه . ~~من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وتجب الكفارة ) إلخ : المراد بوجوبها بالعود صحتها وإجزاؤها ~~بدليل سقوطها بموت أو فراق كما يأتى وفي تعبير المصنف بالوجوب ويريد الصحة ~~مخالفة لاصطلاحهم تبع فيها خليلا ولو قال وتصح بالعود كان أحسن وحمل بعض ~~شراح خليل الوجوب على الموسع أى فالوجوب مقيد بدوام المرأة في عصمته فإذا ~~طلقها أو مات عنها سقط ذلك الوجوب كسقوط الظهار عن المرأة بالحيض في أثناء ~~الوقت . # قوله : 16 ( وهذا تفسير لقول ابن القاسم ) : أي في المدونة فإن هذا لفظها ~~. # قوله : 16 ( ثم طلقها ) : أي طلاقا بائنا بدليل ما يأتي . # قوله : 16 ( وعلى أحد القولين ) : أي التأويلين اللذين ذكرهما الشيخ خليل ~~. # قوله : 16 ( أي بعد طلاقها البائن ) : أي وأما لو أتمها في عدة الرجعى ~~فتجزئ في الإطعام PageV02P420 والصوم كما يأتي . # قوله : 16 ( وقيل إن أتمها بعده أجزأه ) : هذا هو القول بالكفاية مطلقا ~~الآتي وأسقط الشارح القول الرابع هنا وسيأتي ذكره في آخر عبارته . # قوله : 16 ( ففيه الخلاف المذكور ) : أي الأقوال الثلاثة المتقدمة مع ~~القول الرابع الآتي . # قوله : 16 ( فإن راجعها ) : أي عقد عليها وقوله قبل أن تبين منه ظرف ~~للإطعام المتقدم . # قوله : 16 ( فيجزىء قطعا ) : أي لأن الرجعية زوجة . # قوله : 16 ( حتى تخرج من العدة ) : غاية في عدم البطلان فإذا خرجت من ~~العدة جرى فيه الأقوال الأربعة ms0758 . # قوله : 16 ( إنه لا يبني على الصوم اتفاقا ) : أي سواء أتمه بعد الطلاق ~~وقبل إعادتها للعصمة أو بعد إعادتها له لوجوب متابعة الصوم . # قوله : 16 ( انتهى ) : أي كلام التوضيح . # قوله : 16 ( والأرجح ) إلخ : هذا بمنزلة الحاصل من كلام الشارح . # قوله : 16 ( وبعده يكفي ) : أي فالمدار على إعادتها لعصمته كان الطلاق ~~بائنا أو رجعيا . # قوله : 16 ( وقيل لا يكفي مطلقا ) : أي بعد العود لعصمته أم لا . # قوله : 16 ( على الترتيب ) : أي بالإجماع ولا مدخل للكسوة في ذلك . # قوله : 16 ( فلا تجزىء كافرة ) : أي لو كان كتابيا حيث كان بالغا لأنه لا ~~يجبر على الإسلام وأجزأ الصغير على الأصح لجبره على الإسلام وفي المجوسى ~~صغيرا أو كبيرا خلاف بل قيل إن الصغير يجزىء قطعا PageV02P421 لجبره على ~~الإسلام اتفاقا . # قوله : 16 ( من قطع إصبع ) : أي ولو زائدا إن حس وساوى غيره في الإحساس ~~لا إن لم يكن كذلك فلا يضر قطعه هكذا قال الأجهوري وقال اللقانى : المضر ~~قطع الأصلى وأما الزائد فلا يضر قطعه ولو ساوى غيره في الإحساس ودرج عليه ~~الخرشى واختاره في الحاشية . وتعبير المصنف بقطع يفيد أن نقصه خلقة لا يضر ~~واستظهر اللقانى أنه يضر والتقييد بالأصبع يدل على أن نقص ما دونه لا يمنع ~~الإجزاء ولو أنملتين وبعض أنملة وسيأتى إيضاح ذلك في المفهوم . # قوله : 16 ( وأذن ) : أى إذا قطعت من أصلها وأما قطع أعلاها فقط فلا يضر ~~بل المعتمد أن قطع الواحدة من أصله لا يضر وإنما الذي يمنع الإجزاء قطع ~~الأذنين كما اقتصر عليه في المجموع . # قوله : 16 ( ومن جنون ولو قل ) : أي خلافا لأشهب القائل بأنه إن كان يأتي ~~في كل شهر مرة فلا يمنع من الإجزاء . # قوله : 16 ( وعرج وهرم شديدين ) : ويلحق بذلك أيضا الفلج وهو يبس بعض ~~الأعضاء بحيث لا يقدر على تحريك العضو ولا التصرف به . # قوله : 16 ( لقرابة ) : أى وهم الأصول والفصول والحواشى القريبة كالإخوة ~~والأخوات . # قوله : 16 ( أو خلط عوض ) : أى ولو قل ولذلك عبر بشوب . # قوله : 16 ( ولو تقديرا ) : أى ms0759 كالشراء للعتق كما يأتى . # قوله : 16 ( على مال في ذمته ) PageV02P422 : أى ولو قل . # قوله : 16 ( خلافا لمن حمل قول مالك ) إلخ : أى وهو ابن يونس . # قوله : 16 ( وأن الأصح الوفاق ) : أى وهو تأويل الباجى قال عمران : ومحل ~~التأويلين حيث وقع منه التعليق المذكور بعد ما ظاهر أما إن علق ثم ظاهر ~~فيتفق على الإجزاء وخالفه ابن يونس في ذلك قائلا : المسألتان سواء في ~~التأويلين كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( أو كمله هو بالسراية ) : أى على المشهور ومقابلة ما قاله ابن ~~قاسم من الإجزاء ومفاد بهرام أن الخلاف في الصورتين كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( أو أعتق ) ألخ : حاصله أنه إن نقص عدد الرقاب عن عدد الظهار ~~لم يجزىء وإن ساوى عدد الرقاب عدد الظهار أجزأ ولو دون تعيين إن لم يقصد ~~الشركة في الرقاب فإن قصد التشريك فيها منع ولو كان عدد الرقاب أزيد من عدد ~~المظاهر منهن كأنه يعتق خمسة عن أربعة قاصدا التشريك في كل واحدة منها . ~~واعلم أن التشريك كما يمنع في الرقاب يمنع في الصوم لوجوب تتابعه لا في ~~الإطعام إلا في حصة كل مسكين . # قوله : 16 ( ويجزئ أعور ) إلخ : هذا هو المشهور والخلاف في الأنقر الذي ~~فقئت حبة عينه وأما غيره فيجزىء اتفاقا كما يجزىء من فقد من كل عين بعض ~~نظرها . # قوله : 16 ( ومغصوب ) : أى فيجزىء ويجوز ابتداء كما في ( عب ) . # قوله : 16 ( فإن لم يخلصا فلا يجزىء ) : أى خلافا لما ذكره ( عب ) من ~~الإجزاء PageV02P423 وذلك لأنه لا معنى للإجزاء إذا أخذه ذو الجناية والدين ~~وبطل العتق كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( فالعبرة بمفهوم أصبع ) : أى فلو نقص أنملتين وبعض أنملة ~~لأجزأ . # قوله : 16 ( أى قطع بأذن ) : أى وكذا يقال للمقطوع الأنف فيجزىء أيضا . # قوله : 16 ( وإلا لم يجزىء كما تقدم ) : ولكن تقدم أن المعتمد الإجزاء في ~~قطع الواحدة . # قوله : 16 ( ورضيه ) : أى ولو لم يأذن ابتداء خلافا لابن الماجشون ومحل ~~اشتراط الرضا إلا أن يكون العتق عن ميت فلا يشترط ذلك . # تنبيه ms0760 : يستحب تخصيص العتق في الظهار بمن بلغ سن الأمر بالصلاة بأن يكون ~~ممن عرف الإسلام وعقل العبادة . # قوله : 16 ( لا إن قدر ولو احتاج له ) : جملة معترضة بين المبتدأ الذي هو ~~صوم والخبر الذي هو لمعسر وأصل تركيب العبارة ثم صوم شهرين متتابعين إلخ ~~كائن لمعسر عما يحصلها به وقت الأداء لا إن قدر ولو احتاج له فليس له صوم . # قوله : 16 ( وقت إخراجها ) : أى لا وقت الوجوب وهو العود ولا وقت الظهار ~~. # قوله : 16 ( أو سكنى دار ) : أى فإنها تباع عليه وإن لم تبع على المفلس ~~وكذلك لا يترك له قوته ولا النفقة الواجبة عليه لارتكابه المنكر والزور كما ~~سيأتى في الشرح وكذلك لا يكفيه الصوم لو كان قدرته على العتق بملك رقبة فقط ~~ظاهر منها ولا يملك غيرها بحيث اتحد محل الظهار وتعلق الكفارة فيعتقها عن ~~ظهارة منها ولا ينتقل للصوم فإذا تزوجها بعد العتق حلت له بلا كفارة واعترض ~~بأن عتقها كفارة مشروط بالعزم على وطئها حينئذ حرام لأنها بعد الكفارة تكون ~~أجنبية منه بالعتق فلا يتأتى العزم على العود . وأجيب بأنا لا نسلم حرمة ~~العزم على العود لأن الحرمة إنما تكون بعد عتقها بالفعل لزوال الملك والعزم ~~على الوطء سابق على العتق لأنه شرط الكفارة والشرط مقدم على المشروط وهى ~~PageV02P424 حال العزم في ملكه وشرط التناقض اتحاد الزمن فتأمل . # قوله : 16 ( ولا يملك ملكا تاما حتى يصح إطعامه ) : حاصل الفقه أنه يتعين ~~عليه أن يكفر بالصوم حيث قدر عليه أو عجز ولم يأذن له السيد في الإطعام فإن ~~أذن له فيه كفر به إن أيس من قدرته على الصوم أو منعه السيد منه لإضراره ~~بخدمته كما يأتي . # تنبيه : يتعين الصوم أيضا لمن طولب بكفارة الظهار وقد التزم قبل ظهاره ~~عتق من يملك مدة كعشر سنين مما يبلغه عمره عادة وإنما تعين في حقه الصوم ~~لأنه لا يقع عتقه في المدة المذكورة إلا عن التزام وقد علمت أن من شرط ~~الرقبة أن تكون محررة للظهار كذا في ms0761 الأصل . # قوله : 16 ( إن أيسر في اليوم الرابع ) : حاصل ما ذكره المصنف أنه متى ~~أيسر في اليوم الرابع فما بعده وجب التمادى على الصوم وإن أيسر في اليوم ~~الأول أو بعد كماله وقبل الشروع في الثاني وجب الرجوع للعتق وإن أيسر بعد ~~الشروع في الثاني أو الثالث أو بعد فراغ الثالث وقبل الشروع في الرابع ندب ~~الرجوع للعتق ووجب إتمام صوم ذلك اليوم الذي حصل فيه اليسار على كل حال ~~ومثل ما ذكر في التفصيل كفارة القتل بخلاف اليمين فلا يستحب له الرجوع متى ~~PageV02P425 أيسر بعد كمال اليوم الأول لخفة أمر اليمين وغلظ كفارة الظهار ~~والقتل . # قوله : 16 ( أجزأ ) : ونظيره من فرضه التيمم فتكلف الغسل أو من فرضه ~~الجلوس في الصلاة فتكلف القيام فيها وإجزاؤه حينئذ لا يقتضى الجواز ابتداء ~~لأنه قد يكون حراما كما إذا كان لا يقدر على وفاء الدين ولا يعلم أربابه ~~بالعجز عنه وقد يكون مكروها كما إذا كان بسؤال لأن السؤال مكروه كان من ~~عادته السؤال أم لا . # قوله : 16 ( بوطء المظاهر منها ) : أى وأما القبلة والمباشرة لها فلا ~~يقطعانه كما شهره ابن عمر وقيل يقطعانه وشهره الزناتي . # قوله : 16 ( فإنه يبطل ويبتديه ) : هذا هو المشهور وقال ابن الماجشون ~~الوطء لا يبطل الإطعام المتقدم مطلقا والاستئناف أحب إلى لأن الله إنما قال ~~: { من قبل أن يتماسا } في العتق والصوم ولم يقله في الإطعام . # قوله : 16 ( ولا في إطعام ) : أى وقع ليلا أو نهارا . # قوله : 16 ( هاجه أى حركه وأظهره السفر ) إلخ : هذا فرض مسألة والمراد ~~أنه أدخله على نفسه بسبب اختيارى كأكل شيء يعلم من عادته أنه يضر به ثم ~~أفطر وعلى هذا فلا مفهوم للسفر حينئذ . # قوله : 16 ( بل كان سببه غير السفر ) : أى غير أمر له مدخل فيه . # قوله : 16 ( لا إن جهله ) : أى جهل مجيء العيد في أثناء صومه وأما جهل ~~حرمة صوم يوم العيد مع علمه أن يأتى في أثناء صومه فلا ينفعه . # قوله : 16 ( وصام اليومين بعده ) : هذا قول ابن ms0762 القصار واعتمد ولذا اقتصر ~~المصنف عليه . # قوله : 16 ( وقيل بل يبنى ) : أي وهو قول ابن أبي زيد القائل بأنه لا ~~يصوم يوم العيد ولا اليومين بعده وإنما يصوم اليوم الرابع . # قوله : 16 ( هل يقضيهما ) : هذا قول ابن الكاتب القائل بأنه يصوم يوم ~~PageV02P426 العيد وتالييه ويقضيها كلها ويبنى . # قوله : 16 ( أرجحهما عدم القضاء ) : أى الذي هو قول ابن القصار القائل ~~بأنه لا يصوم يوم العيد ويصوم اليومين بعده ولا يقضيهما . # قوله : 16 ( فهل يطلب بصومه ثم يقضيه ) : أى وهو قول ابن الكاتب كما علمت ~~. # قوله : 16 ( أو لا يطلب بل يجوز ) : هو قول ابن القصار . # قوله : 16 ( ويبنى بعد يوم العيد ) : أي ويجرى في يوم العيد ما تقدم من ~~الخلاف ويقضيه أو لا . # قوله : 16 ( وينقطع التتابع بفصل القضاء ) : أى كما إذا أكل ناسيا أو ~~أفطر لمرض أو إكراه أو ظن غروب فالواجب عليه قضاء ما أفطر فيه ووصل القضاء ~~بصيامه فإن ترك وصل القضاء بصيامه عامدا أو جاهلا انقطع التتابع واستأنف ~~الكفارة من أولها اتفاقا وكذا إن ترك وصله نسيانا أن عليه القضاء على ~~المشهور من المذهب لتفريطه وقال ابن عبد الحكم يعذر بالنسيان وإنما لم يعذر ~~بالنسيان على المعتمد في فصل القضاء وعذر بالأكل ونحوه نسيانا في أثناء صوم ~~الكفارة مع أن الذي أفطر ناسيا قد أتى في خلال الصوم بيوم لا صوم فيه لأن ~~من فرق صومه بانقضاء فصل بين أجزائه بنية ترك صوم ما هو فيه بخلاف من أفطر ~~ناسيا فإنه لم ينو غير ما هو فيه فتأمل . # قوله : 16 ( لكونه في صيام ) : متعلق بنسيان . # تنبيه : من لم يدر محل يومين من كفارتين صامهما متصلين لاحتمال أن ذلك من ~~الثانية وقضى شهرين لاحتمال أن ذلك من الأولى فبطلت بالدخول في الثانية ~~لفصل القضاء وسواء اجتماعهما وافتراقهما كذا في المجموع . # قوله : 16 ( ستين مسكينا ) : المراد بالمسكين ما يشمل الفقير . # قوله : 16 ( أحرارا ) : حال من ستين PageV02P427 لتخصيصه بالتمييز . # قوله : 16 ( فلا تجزىء لكافر ) : أى ولو من المؤلفة قلوبهم فليست ms0763 كالزكاة ~~. # قوله : 16 ( لكل منهم مد وثلثان ) إلخ : أى وهو قدر مد هشام بن إسماعيل ~~ابن هشام بن الوليد بن المغيرة القرشى المخزومى كان عاملا على المدينة لعبد ~~الملك ابن مروان : هذا هو الصواب كما في ( بن ) فمن قال كفارة الظهار ستون ~~مدا فالمراد مد هشام لأن مالكا ضبطها به وأما بمد رسول الله فهي مائة مد ~~كما علمت بخلاف كفارة الصوم فإنها ستون مدا بمده وكفارة اليمين عشرة بمده ~~وكفارة التفريط في رمضان عن كل يوم مد لمسكين بمده وكذلك فدية الأذى إطعام ~~ستة مساكين لكل مسكين مدان فليفهم . # قوله : 16 ( وهى خمسة وعشرون صاعا ) : أى لأن الصاع أربعة أمداد . # تتمة : لا يجزىء تشريك كفارتين في مسكين بأن يطعم مائة وعشرين ناويا ~~تشريك الكفارتين فيما يدفعه لكل مسكين إلا أن يعرف أعيان المساكين فيكمل ~~لكل منهم مدا بأن يدفع لكل واحد منهم نصف مد وهل محل الأجزاء إن بقى بيده ~~أو مطلقا ؟ يجرى على ما مر في اليمين ولا يجزىء أيضا تركيب صنفين في كفارة ~~كصيام ثلاثين يوما وإطعام ثلاثين مسكينا ولو نوى المظاهر الذى لزمه كفارتان ~~أو أكثر لكل عددا من المخرج كما لو أطعم ثمانين ونوى لكل كفارة أربعين أو ~~لواحدة خمسين والأخرى ثلاثين أو أخرج الجملة عن الجميع من غير نية تشريك في ~~كل مسكين أجزأه وكمل على ما نواه لكل من الكفارتين في الصورة الأولى وما ~~ينوب الجميع في الثانية وسقط حظ من ماتت من النساء اللاتى ظاهر منهن فلا ~~يكمل لها ولا يحسب ما أخرجه عنها لغيرها فلو نوى لكل من ثلاثة خمسين ~~وللميتة ثلاثين سقط حظها فلا ينقله لغيرها وكمل لكل من الثلاثة عشرة دون من ~~ماتت ولو أعتق ثلاثا من الرقاب عن ثلاث من أربع ظاهر منهن ولم يعين من أعتق ~~عنها منهن لم يطأ واحدة من الأربع حتى يخرج الكفارة الرابعة ولو ماتت واحدة ~~منهن أو أكثر أو طلقت قبل إخراج الرابعة لعدم تعيين من أعتق عنها فلو عين ~~من أعتق ms0764 عنها جاز وطؤها ( ا ه . من الأصل ) . PageV02P428 # | 1 ( باب ) 1 # لما كان ينشأ عن اللعان تحريم الملاعنة مؤبدا كما ينشأ عن الظهار معلقا ~~ناسب وصله به . # قوله : 16 ( في العرف ) : أى وأما لغة فهو الإبعاد يقال لعنه الله أى ~~أبعده وكانت العرب تطرد الشرير المتمرد لئلا تؤخذ بجرائره وتسميه لعينا ~~واشتق من اللعنة في خامسة الرجل ولم يسم غضبا بخامسة المرأة تغليبا للذكر ~~ولسبق لعانه وكونه سببا في لعانها ومن جانبه أقوى من جانبها لأنه قادر على ~~الائتلاف دونها . # قوله : 16 ( حلف زوج ) : سواء كان حرا أو عبدا دخل بالزوجة أم لا . # قوله : 16 ( لا غيره ) : أى فلا يمكن من الحلف عند الرمي بالزنا غير ~~الزوج وإنما يلزمه حد القذف إن قذف عفيفة ولم يثبت وستأتى شروط حد القذف في ~~بابه ويرد على قوله لا غيره ما وقع لأبى عمران أن اللعان يكون في شبهة ~~النكاح وإن لم تثبت الزوجية إلا أن يقال لما كان الولد لاحقا به ودرأ الحد ~~عنه كان في حكم الزوج كذا في الخرشى . # قوله : 16 ( لا كافر ) : أى فلا نتعرض له في قذفه لزوجته ما لم يترافعا ~~إلينا . # قوله : 16 ( لا صبي أو مجنون ) : أى فلا يعتد برميهما لزوجتيهما . # قوله : 16 ( على رؤية زنا زوجته ) : أى رؤية الفعل الدال على ذلك لأن ~~الزنا معنى من المعانى وهو لا يرى واللعان في الرؤية يتأتى ولو من المجبوب ~~بخلاف نفى الحمل فلا يكون من المجبوب كما يأتى لأنه منفى بغير لعان ومثله ~~الخصى مقطوع الأنثيين وسيأتى ما فيه . # قوله : 16 ( فلا بد من ثبوت الزوجية ) : أى حقيقة أو حكما ليشمل مسألة ~~أبى عمران . # قوله : 16 ( بل وإن فسد نكاحه ) : أى ولو كان مجمعا على فساده ولكن درأ ~~الحد كما إذا عقد على أخته غير PageV02P429 عالم بأنها أخته . # قوله : 16 ( متعلق بكل ) : أى تنازعه كل منهما فأعمل الأخير وأضمر في ~~الأول وحذف لكونه فضلة . # قوله : 16 ( حد ) : أى ولا يمنعه كونها زوجة حال إقامة الحد ومحل ذلك ما ms0765 ~~لم يقم بينته . # قوله : 16 ( بل لابد من الرؤية ) إلخ : أى وإن لم يصفها كالبينة هذا هو ~~المشهور وقيل لا يلاعن إلا إذا وصف الرؤية بأن يقول كالمرود في المكحلة وقد ~~ذكر ابن عرفة الطريقتين وصدر بعدم الاشتراط وعبر عنه الأبى بالمشهور فما ~~قاله شارحنا مرور على الطريقة الأولى ومقتضى اشتراط الرؤية في البصير إن ~~تحققه بجس أو حس من غير رؤية لا يكفى وهو المعول عليه وما في الخرشى وعب ) ~~من نسبة الكفاية للمدونة لا يسلم كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( وتعتبر الأشهر ناقصة ) : أى فيعتبر ستة أشهر إلا خمسة أيام ~~وإن كاملة في الواقع لأنه لا يتوالى النقص في الستة . # قوله : 16 ( كالشهر والشهرين ) : أى والأربعة والخمسة والستة إلا ستة ~~أيام وإنما جعل نقص الستة أيام ملحقا بما دون الحمل لأنه لا يتوالى أربعة ~~أشهر على النقص فغاية ما يتوالى ثلاثة ناقصة ويحسب شهران ناقصان بعد الرابع ~~فيكون أقل أمد الحمل ستة أشهر إلا خمسة أيام لعدم تأتى النقص في الستة ~~متوالية . # قوله : 16 ( لم يلحق به ) : أى وينتفى بذلك اللعان وهذا قول أشهب وقال ~~عبد الملك وأصبغ : إنما ينتفى بلعان ثان قال في المقدمات وفي المدونة ما ~~يدل للقولين والموضوع أن بين الاستبراء والولادة ستة أشهر إلا خمسة أيام ~~فأكثر وإلا لحق به فتأمل . # قوله : 16 ( إن PageV02P430 لم يطأها ) إلخ : أشار بهذا إلى أن محل كون ~~الرجل يلاعن لنفى الولد أو الحمل إذا اعتمد في لعانه على واحد من هذه ~~الأمور الخمسة فإن لاعن لنفيه من غير اعتماد على واحد منها كان اللعان ~~باطلا ولم ينتف نسب ذلك الملاعن منه وأما إذا كان اللعان لرؤية الزنا فلا ~~يعتمد على شىء غير تيقنة للزنا إن كان أعمى ورؤيته له إن كان بصيرا كما ~~تقدم . # قوله : 16 ( من يوم الوطء ) : ظرف لقوله أتت بولد كامل والموضوع أن العقد ~~متقدم لستة أشهر فأكثر وإلا انتفى بلا لعان كما يأتى . # قوله : 16 ( فيعتمد على ذلك ويلاعن ) : أى وإن لم يدع رؤية ms0766 الزنا على ~~المشهور كما قال عياض لأن المقصود نفى الحمل ولا حاجة للرؤية . # قوله : 16 ( ولو تصادقا ) : أى الزوجان على نفيه وسواء قبل البناء أو ~~بعده . وحاصله أنها إذا ولدت ولدا قبل البناء أو بعده وتصادقا على نفى ذلك ~~الولد وعدم لحوقه بالزوج فإنه لا ينتفي لحوقه بالزوج إلا بلعان منه هذا هو ~~المشهور . ومقابله إن تصادقا على نفيه وكانت ولدته قبل البناء فإنه ينتفى ~~بلا لعان بخلاف ما ولدته بعد البناء . # قوله : 16 ( كشهر أو شهرين ) : أى أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة إلا ~~ستة أيام . # قوله : 16 ( وهو أى الزوج صبى أو مجبوب ) : أى لاستحالة حملها منهما عادة ~~لا عقلا . # قوله : 16 ( أو مقطوع البيضة اليسرى ) : هذا هو الصحيح قال في الشامل : ~~إنه متى وجدت البيضة اليسرى ولو كان مقطوع الذكر وأنزل فلا بد من اللعان ~~مطلقا وإن فقدت ولو كان قائم الذكر فلا لعان ولو أنزل وينتفى الولد بغيره ~~وطريقة القرافى أن المجبوب والخصى إن لم ينزلا فلا PageV02P431 لعان لعدم ~~لحوق الولد بهما وإن أنزلا لاعنا . # قوله : 16 ( كمشرقية ومغربى ) : أى ويفرض أنه تولى العقد بينهما في ذلك ~~وليهما وهما في مكانهما أى المغرب والمشرق وعلم بقاء كل من الزوجين في محله ~~إلى أن ظهر الحمل فإنه ينتفى عنه بغير لعان لقيام المانع العادى على نفيه ~~عنه وإن لم يعلم بقاء كل من الزوجين في محله انتفى عنه بالوجه الذى قاله ~~الشارح . # قوله : 16 ( على ظن ) إلخ : الحاصل أنه ذكر مسائل خمسة لا يجوز للرجل أن ~~يعتمد في واحدة منها ويلاعن فلو لاعن لا يعتبر لعانه ولكن لا حد عليه لعذره ~~. # قوله : 16 ( إن كان أنزل قبله ) : أى كما إذا لاعن زوجته أو أمته فأنزل ~~ثم وطىء الزوجة ولم ينزل فيها والحال أنه لم يحصل منه بول بين الإنزال ~~والوطء الذى لم ينزل فيه فحملت تلك المرأة فليس له نفيه والملاعنة فيه ~~معتمدا على عدم إنزاله فيها لاحتمال بقاء شىء من مائه في قصبة ذكره ms0767 فيخرج ~~مع الوطء . # قوله : 16 ( لأن البول يخرج بقايا المنى ) : تعليلهم هذا يفيد أن مجرى ~~المنى والبول واحد خلافا لمن يتوهم اختلاف المجريين . # قوله : 16 ( إن استلحق الولد الذى لاعن فيه ) : وسواء لاعن لنفيه فقط أو ~~لنفيه مع الرؤية وأما إذا لاعن للرؤية فقط ثم استلحق ما ولدته لستة أشهر من ~~يوم الرؤية فلا حد عليه وقال ابن المواز يحد وهو ظاهر المدونة وعليه اقتصر ~~المواق كذا في ( بن ) نقله محشى الأصل فلو تعدد الولد المنفى باللعان ~~واستلحق واحدا بعد واحد فإنه يحد للجميع حدا واحدا إلا أن يستلحق الثانى ~~بعد ما حد للأول فيتعدد فيما يظهر كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( أو سمى الزانى بها ) : عورض هذا بحديث البخارى وغيره عن ابن ~~عباس : أن هلال بن أمية قذف امرأته عند رسول الله بشريك بن سحماء فسمى ~~الزانى بها ولم ينقل أن PageV02P432 هلالا حد من أجله ؛ وأجاب الداودي بأن ~~مالكا لم يبلغه هذا الحديث وأجاب بعض المالكية بأن المقذوف لم يطلب حقه ~~وذكر عياض أن بعض الأصحاب اعتذر عنه بأن شريكا كان يهوديا قال ابن حجر ( ا ~~ه بن ) . نقله محشى الأصل . # قوله : 16 ( فإنه يحد لقذفه ) : أى بعد إعلام المقذوف بأن فلانا قذفه ~~بامرأته لأنه قد يعترف أو يعفو لإرادة الستر ولو بلغ الإمام . # تنبيهان : الأول : إن كرر بعد اللعان قذفها بما رماها به أو لا فلا يحد ~~بخلاف ما إذا قذفها بأمر اخر أو بما هو أعم فإنه يحد . # الثانى : حيث استلحق الأب الولد بعد الموت فإن المستلحق يرثه إن كان لذلك ~~ولد حر مسلم ولو بنتا أو لم يكن وقل المال الذى يحوزه المستلحق قال خليل في ~~توضيحه : والذى ينبغى أن تتبع التهمة فقد يكون السدس كثيرا فينبغي أن لا ~~يرث ولو كان للميت ولد وقد يكون المال كله يسيرا فينبغى أن يرث وإن لم يكن ~~له ولد ومفهوم قولنا : بعد الموت أنه لو استلحقه حيا ثم مات ذلك الولد فإن ~~الأب يرثه من غير شرط وهذا ms0768 التفصيل إنما هو في الميراث وأما النسب فثابت ~~باعترافه مطلقا وسيأتى ذلك في باب الاستلحاق . # قوله : 16 ( بعد علمه فى الحمل والولد ) : أى فيجعل اللعان لنفى الحمل ~~والولد ولا يتقيد بزمان ولا فرق بين كون المرأة في العصمة أو مطلقة كان ~~الطلاق بائنا أو رجعيا خرجت من العدة أم لا كانت حية أو ميتة بخلاف اللعان ~~للرؤية فإن شرطه أن تكون في العصمة أو في العدة فمتى رماها وهى في العصمة ~~أو فى العدة لاعن ولو انقضت العدة فإن ادعى بعد العدة أنه رأى فيها أو ~~قبلها أو بعدها فلا لعان . # قوله : 16 ( امتنع لعانه لها ) : ولحق به الولد وبقيت زوجة سواء كانت ~~مسلمة أو كتابية ويحد للمسلمة وليس من العذر تأخيره لاحتمال كونه ريحا ~~فينفش خلافا لابن القصار . # قوله : 16 ( وشرطه أشهد فى الأربع ) : أى بأن يقول فى كل مرة أشهد بالله ~~لرأيتها تزنى إلخ . PageV02P433 # قوله : 16 ( بأن قول ابن القاسم ) إلخ : تصوير للاعتراض أى مع أن الشيخ ~~خليلا قال : وحيث قلت خلاف فذلك للاختلاف في التشهير . # قوله : 16 ( ولا يشترط زيادة الذى لا إله إلا هو ) : أى على الراجح خلافا ~~لابن المواز القائل بأنه يزيدها وعلى الأول يستثنى اللعان مما يأتى فى ~~الشهادات من أن اليمين في كل حق بالله الذى لا إله إلا هو ولا يشترط أيضا ~~زيادة البصير فى لعانه للرؤية أن يقول كالمرود في المكحلة خلافا لمن قال ~~بزيادة ذلك وفي لزوم زيادة وإنى لمن الصادقين وعدم لزومها قولان والصواب ~~اللزوم لوروده فى القران . # قوله : 16 ( يقول في رؤيتها الزنا لرأيتها تزنى ) : أى إذا كان بصيرا ~~وأما الأعمى فيقول لعلمتها أو تيقنتها . # قوله : 16 ( وهو أوجه ) : وجه ذلك أن لا يلزم من نفى الحمل كونها زنت لأن ~~الحمل قد يأتى من وطء شبهة إلا أن يتسمح ويراد بالزنا إصابة الغير لها . # قوله : 16 ( أو ما رانى ) إلخ : التفت لطريقة ابن المواز . # قوله : 16 ( أى تقول في الخامسة غضب الله عليها ) : يصح قراءته بالفعل ~~الماضى أو ms0769 بصيغة المصدر وإنما تعين اللعن في خامسة الرجل والغضب في خامسة ~~المرأة لأن الرجل مبعد لأهله وهى الزوجة ولولده الذى نفاه باللعان فناسبه ~~التعبير باللعنة لأن اللعن معناه البعد والمرأة مغضبة لزوجها ولأهلها ~~ولربها فناسبها التعبير بالغضب . # قوله : 16 ( وأشار الأخرس ) : أى وكرر الإشارة أربعا ويخمس باللعنة . # قوله : 16 ( باليمين ) : أى الحلف فالباء بمعنى اللام . # قوله : 16 ( أو كتب ) : أى ويكرر الكتابة أربعا ويخمس باللعنة . # قوله : 16 ( وشرطه حضور جماعة ) : أى لأن اللعان شعيرة من شعائر الإسلام ~~وخصلة من خصاله ومن خصوصياته فكان أقل ما تظهر به تلك الشعيرة أربعة عدول ~~إلا أن حضور الجماعة المذكورة PageV02P434 لاحتمال نكوله أو إقرارها لأن ~~النكول والإقرار يثبت بشهادة اثنين على ما رجحه اللقانى خلافا لمن قال ~~إنهما لا يثبتان إلا بأربعة كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( لأنها الصلاة الوسطى ) : فإن قلت : هذا الترجيح موجود في ~~صلاة الصبح بل المعتمد عند مالك أنها الصبح . أجيب بأن صلاة الصبح وقت نوم ~~وليس وقت تصرف ولا اجتماع وإن كان فضلها عظيما . # قوله : 16 ( وندب تخويفهما ) : أى قبل الشروع في اللعان عند الأولى وعند ~~الشروع فى الثانية والثالثة والرابعة وخصوصا عند الخامسة كما قال ابن ~~الحاجب وتبعه خليل والمصنف وقال ابن عرفة لا أعرف كونه عند الخامسة وعزاه ~~عياض للشافعى كذا فى الحاشية . # قوله : 16 ( بنزول اللعنة أو الغضب على الكاذب ) : أى فتكون خامسة الرجل ~~موجبة للعذاب عليه إن كان كاذبا وعليها إن كانت كاذبة وخامسة المرأة كذلك ~~والمراد بالعذاب كما قال الخرشى : الرجم أو الجلد على المرأة إن لم تحلف ~~وعلى الرجل إن لم يحلف ( ا ه ) . ولكن الأولى أن يراد بالعذاب عذاب الآخرة ~~لا عذاب الدنيا أو ما هو أعم . # قوله : 16 ( بالمسجد ) : أى الجامع ولا يعتبر رضاهما أو أحدهما بدونه وهو ~~واجب شرطا . # قوله : 16 ( لأنه أشرف الأماكن ) : وأصل اللعان أن يكون في أشرف الأماكن ~~ولو بحسب زعم الحالف فلذلك تلاعن الذمية في كنيستها . # قوله : 16 ( والذمية تلاعن زوجها المسلم ) إلخ : وهل تجبر على ms0770 الكنيسة ~~كما يجبر المسلم على المسجد أو لا تجبر ؟ خلاف . # قوله : 16 ( أدبت ولم تحد ) : أى لأن الحدود شروطها إسلام المحدود . # قوله : 16 ( كقوله أى الزوج ) إلخ : أى فيؤدب لذلك ولا حد عليه ولا يلاعن ~~. # قوله : 16 ( ولو قاله لأجنبية ) إلخ : قال ابن المنير : الفرق بين الزوج ~~والأجنبي أن الأجنبي يقصد الإذاية المحضة والزوج قد يعذر به بالنسبة إلى ~~صيانة النسب . وعلى ما ذكر من حد الأجنبي دون الزوج يلغز ويقال : قذف ~~الأجنبية لا يحد فيه الزوج ولا لعان عليه مع أن القاعدة أن كل قذف لأجنبية ~~لو قذف به الزوج زوجته فيه الحد إن PageV02P435 لم يلاعن ؟ وجوابه أن ~~القاعدة غير مطردة . # قوله : 16 ( كصغيرة توطأ ) : احترز بقوله توطأ عما إذا كانت لا توطأ فإن ~~زوجها لا حد عليه ولا لعان لعدم لحوق المعرة . # قوله : 16 ( لفقد التكليف في الأخيرة ) : أى والزنا الموجب للحدود لا ~~يكون إلا من مكلف والموضوع أنها صبية هذا مقتضى كلامه والذي قاله الخرشى : ~~أن الصغيرة التي توطأ يلاعن فيها لنفى الحد عن نفسه فمقتضاه أنه إذا نكل عن ~~اللعان حد فلا ينتفى الحد عنه بنكوله إلا إذا كانت لا توطأ فقول شارحنا في ~~المسائل الثلاث لا يظهر في الأخيرة . # قوله : 16 ( وتقول في لعانها ما زنيت ) إلخ : حاصله أنه إذا لم يثبت ~~بالبينة ولم يظهر للناس فتلاعن الزوجة ولو صدقته على الغصب أو وطء الشبهة ~~وتقول في لعانها : ما زنيت ولقد غلبت وإنى لمن الصادقين وتقول في خامستها : ~~غضب الله عليها إن كانت من الكاذبين هذا إن صدقته وتقول إن كذبته : ما زنيت ~~وما غلبت وإنه لمن الكاذبين وتقول في خامستها : غضب الله عليها إن كان من ~~الصادقين ويقول الزوج : لقد غصبت أو وطئت وطء شبهة . وثمرة لعانه نفى الولد ~~عنه وثمرة لعانها نفى الحد عنها لأنها إن نكلت حدت سواء صدقته أو كذبته ~~لأنها حينئذ اعترفت بالوطء غصبا أو شبهة ومن اعترف بالزنا على وجه الغصب أو ~~الشبهة حد كذا في الحاشية . # قوله : 16 ms0771 ( وحد الناكل منهما في هذه الحالة ) : حد الرجل لا يظهر إلا ~~إذا كانت مكذبه له في دعوى الغصب أو الشبهة . # قوله : 16 ( أى ثمرته المترتبة عليه ) : وهى ستة : ثلاثة مرتبة على لعان ~~الزوج . # الأول : رفع الحد عنه إن كانت الزوجة حرة مسلمة أو رفع الأدب عنه في ~~الأمة والذمية . # والثاني : إيجاب الحد أو الأدب على المرأة إن نكلت بعد لعانه . # والثالث : قطع نسبه من حمل ظاهر أو سيظهر وثلاثة مرتبة على لعانها : ~~الأول تأبيد حرمتها عليه وفسخ النكاح ورفع الحد عنها . # قوله : 16 ( إن كانت الزوجة مسلمة ) : أى مطيقة للوطء وإن لم تكن بالغة ~~قوله وإن ملكت PageV02P436 إلخ مبالغة في تأبيد حرمتها أى فبمجرد تمام ~~لعانها بعد لعانه تتأبد حرمتها وإن ملكت له بعد ذلك بشراء أو إرث أو انفش ~~حملها الذى لاعن لأجله فلا تحل أبدا . # قوله : 16 ( لأنهما كالشيء الواحد ) : أى حيث كان بين وضعيهما أقل من ستة ~~أشهر إلا خمسة أيام وإلا لم يكونا توأمين . # قوله : 16 ( ستة من الأشهر ) : أى أو ستة إلا خمسة أيام . # قوله : 16 ( فاستلحاق الأول لا يستلزم استلحاق الثانى ) : أى والفروض أنه ~~أقر بالأول ونفى الثانى . # قوله : 16 ( ولا يحتاج في ذلك لسؤال النساء ) : رد بذلك على خليل ومن ~~تبعه من أنه يسأل فيه النساء ووجه عدم سؤال النساء أن الستة حيث كانت قاطعة ~~شرعا للثانى عن الأول فلا معنى للرجوع للنساء . وأجيب بأن الستة قاطعة ~~وموجبة للحد ما لم تسأل النساء وقلن : يتأخر فإن وقع ذلك درأ الحد ؛ لأن ~~سؤالهن شبهة فمفاد هذا الجواب أن النساء لا يطلب سؤالهن ابتداء بل لو وقع ~~ونزل وسئل النساء وقلن يتأخر درأ الحد . PageV02P437 # | 1 ( باب ) 1 # : # لما أنهى الكلام على النكاح وعلى محللاته من طلاق وفسخ شرع في الكلام على ~~توابعه من عدة واستبراء ونفقة وسكنى وغيرها وبدأ بالكلام على العدة ~~المأخوذة من العدد بفتح العين لأنها آكد توابع النكاح . # قوله : 16 ( المدخول بها ) : أي حيث كانت مطيقة والزوج بالغ كما يأتي . # قوله : 16 ms0772 ( ولمنع المتوفى عنها ) : أي وإن لم يكن مدخولا بها . بل وإن ~~كان الزوج صبيا . # قوله : 16 ( وأنواعها ثلاثة ) : أي وأما أصحابها فمعتادة وآيسة وصغيرة ~~ومرتابة لغير سبب . أو به من رضاع أو مرض أو استحاضة . # قوله : 16 ( وضع حملها كله ) : أي لا بعضه ولو كان ذلك البعض ثلثيه . # خلافا ل ابن وهب القائل : إنها تحل بوضع ثلثي الحمل بناء على تبعية الأقل ~~للأكثر وخولفت قاعدة تبعية الأقل للأكثر على مشهور المذهب للاحتياط . وتظهر ~~فائدة الخلاف فيما لو مات الولد بعد خروج بعضه وقطع ذلك البعض الخارج . ~~فعلى المعتمد عدتها باقية ما دام فيها عضو منه . وعند ابن وهب تحل إذا كان ~~الباقي أقل من الخارج . # قوله : 16 ( وهذا إذا كان الولد لاحقا بالزوج ) : أي لاحقا بالفعل . أو ~~يصح استلحاقه كالمنفى بلعان فتحل بوضعه وإن لم يستلحقه . # قوله : 16 ( فإن تحقق أنه من زنا ) إلخ : أي PageV02P438 كما لو استبرأها ~~زوجها من وطئه بحيضة ثم زنت وظهر بها حمل ومات زوجها أو طلقها . ووضعت ذلك ~~الحمل لستة أشهر من وطء الزنا . # قوله : 16 ( الأشهر ) : أي في المطلقة الآيسة أو المتوفى عنها . وقوله : ~~أو الأقراء أي في المطلقة فقط . وقوله : أو وضع الحمل أي في المطلقة ~~والمتوفى عنها . # قوله : 16 ( من يوم الطلاق ) : الذي قاله في الأصل أنها تعتبر الأقراء من ~~يوم الوضع ويؤيده تفريعه هنا بقوله : فلو حاضت إلخ وتحسب الوضع قرءا أو كما ~~قال في المجموع وكل هذا إذا كان الحمل من زنا أو غصب وأما من شبهة فيهدم ~~أثر نفسه وأثر الطلاق كما يأتي في آخر باب تداخل العدد . # قوله : 16 ( كبنت سبعين سنة ) : أي وسئل النساء فيما بين الخمسين ~~والسبعين في الدم النازل فإن قلن ليس بحيض اعتدت بالأشهر وأما من انقطع ~~حيضها بعد الخمسين فلا عدة لها إلا بالأشهر اتفاقا . # قوله : 16 ( لصغرها ) : أي والموضوع أنها مطيقة لأن غير المطيقة لا عدة ~~إلا في الوفاة . # قوله : 16 ( وتسمى في عرف بعض النساء بالبغلة ) : يكنون بذلك عن عدم ~~ولادتها ms0773 لأن الغالب على من لا تحيض عدم الولادة فلها شبه بالبغلة من حيث ~~عدم الولادة غالبا . # قوله : 16 ( ثلاثة قروء ) : أي سواء كان النكاح الذي اعتدت من طلاقه ~~صحيحا أو فاسدا مختلفا في فساده أو مجمعا على فساده وكان يدرأ الحد كما لو ~~تزوج أخته غير عالم بذلك وفسخ نكاحها وإلا كان الواجب فيه يسمى استبراء لا ~~عدة . # قوله : 19 ( أطهار ) : اعلم أن كون الأقراء هي الأطهار مذهب الأئمة ~~الثلاثة خلافا ل أبي حنيفة وموافقيه في أن الأقراء هي الحيض واستدل الثلاثة ~~أن وجود التاء في قوله تعالى : { والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } ~~يدل على أن المعدود مذكر وهو الطهر . وأخذ أبو حنيفة بأن الذي به براءة ~~رحمها حقيقة إنما هو PageV02P439 الحيض لا الطهر والأطهار بدل أو بيان من ~~قروء وليس نعتا لعدم انطباق تعريف النعت عليه لكونه غير مشتق ولا مؤولا به ~~وأيضا الأصل في النعت التخصيص فيوهم أن لنا أقراء أطهارا أو أقراء غير ~~أطهار وليس كذلك وكونه صفة كاشفة خلاف الأصل ولا يصح قراءته بالإضافة لئلا ~~يلزم إضافة الشيء إلى نفسه وهي ممنوعة عند البصريين وإن أجازها الكوفيون ~~عند اختلاف المتضايفين لفظا والقرء بمعنى الطهر يجمع على قروء كثيرا وعلى ~~أقراء قليلا . # قوله : 16 ( عدة المطلقة ) : أي وأما عدة المتوفى عنها فتقدم أنه لا ~~يشترط فيها بلوغ زوج ولا دخول ولا إطاقة منها . # قوله : 16 ( فخلوة المجبوب كالعدم ) : قال القرافي : إذا أنزل الخصي أو ~~المجبوب اعتدت زوجتهما حيث حصلت خلوة والذي قاله الأشياخ : أن المقطوع ذكره ~~يسأل فيه أهل الطب إن كان ينزل فإن قالوا : تحمل زوجته اعتدت . والمقطوع ~~أنثياه تعتد من غير سؤال أحد . # قوله : 16 ( مطيقة للوطء ) : أي وإن لم يتوقع حملها كبنت سبع أو ثمان . # قوله : 16 ( يمكن فيها الوطء عادة ) : احتراز عما إذا كان معها نساء ~~شأنهن العفة والعدالة وعن خلوة تقتصر عن زمن الوطء كلحظة فلا عدة عليها ~~وأما لو كان معها في الخلوة شرار النساء لوجبت عليها العدة لأنها قد تمكن ms0774 ~~من نفسها بحضرتهن كما قال في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( فلا رجعة له عليها ) : مفرع على إقراره وقوله ولا نفقة لها ~~ولا يتكمل لها الصداق مفرع على إقرارها . # قوله : 16 ( إلا أن تقر الزوجة به ) أي بوطء البالغ من غير أن يعلم ~~بينهما خلوة وسواء كذبها أو صدقها وليس هذا مكررا مع قوله : وأخذ بإقرارهما ~~لأن هذا في غير الخلوة وذاك فيها والمقر به سابقا النفي والمقر به هنا ~~PageV02P440 الوطء . قوله : 16 ( وتلزمه النفقة والكسوة ) : أي والسكنى مدة ~~العدة على فرض لزومها لها والحق أن مؤاخذته بتكميل الصداق إنما تكون إن ~~كانت سفيهة أو رشيدة على أحد القولين . وأما النفقة والكسوة والسكنى فلا ~~يؤاخذ بها مطلقا إلا إذا صدقته كذا في 16 ( بن ) نقله محشي الأصل . # قوله : 16 ( فتعتد بوضعه ) : أي ولها النفقة والسكنى في العدة . # قوله : 16 ( فإن نفاه به فلا عدة ) : أي لا يترتب عليه أحكام العدة من ~~توارث ورجعة ونفقة وسكنى وقوله : وإن كانت لا تحل للأزواج إلا بوضعه فلا بد ~~من وضعه على كل حال لكنه يسمى استبراء ولا يترتب عليه أحكام العدة . # قوله : 16 ( ولو كانت رقيقا ) : رد ب لو على من يقول إن الأمة المستحاضة ~~التي لم تميز بين الدمين والتي تأخر حيضها بلا سبب أو بسبب مرض عدتها شهران ~~وعلى من يقول شهر ونصف . ووجه المشهور أن الحمل لما كان لا يظهر في أقل من ~~ثلاث قلنا باشتراك الحرة والأمة في السنة وعدم اختلافهما فيها كالأقراء كذا ~~في التوضيح . # قوله : 16 ( وفي الحقيقة تمكث تسعة أشهر ) : الصواب أن الخلاف لفظي تفيده ~~عبارة الأئمة إذ يبعد كل البعد أن يقال بعدم التأبيد إذا تزوجت في التسعة ~~والتأبيد إذا تزوجت بعدها كما يبعد أن يقال بمنع النفقة والكسوة والرجعة في ~~التسعة ولزوم ذلك بعدها تأمل كذا في 16 ( بن ) . # قوله : 16 ( والثالثة ) : هذا في الحرة وأما الأمة فلا تنتظرها لأن عدتها ~~قرءان . # قوله : 16 ( فتعتد بالأقراء قطعا ) : مثلها من عادتها خمس سنين . وأما من ~~عادتها ms0775 أن يأتيها الحيض فوق الخمس فالذي ل أبي الحسن عن المدونة وغيره : ~~أنها هل تعتد بسنة بيضاء قياسا على من يأتيها في عمرها مرة أو بثلاثة أشهر ~~؟ لأن التي تعتد بسنة محصورة في مسائل تقدمت ليست هذه منها . وقيل : تعتد ~~بالأقراء كمن عادتها الخمس فدون ثم إن جاء وقت حيضها ولم تحض حلت وإلا ~~انتظرت الثانية . فإن لم PageV02P441 تحض وقت مجيئها حلت وانتظرت الثالثة . ~~فإن جاء وقت حيضها حلت على كل حال هكذا نصوا ( اه . من الأصل ) . وقوله : ~~ثم إن جاء وقت حيضها إلخ : مرتبط بقوله كمن عادتها الخمس فدون فتأمل . # قوله : 16 ( انتزاع ولدها ) إلخ : هذا إن تأخر حيضها عن زمنه المعتاد ~~لأجل الرضاع أما إن علم أن حيضها يأتيها في زمنه المعتاد ولم يتأخر من أجل ~~الرضاع فليس له حينئذ انتزاعه لتبين أنه أراد ضرره . # وحاصل فقه المسألة : أن من طلق زوجته المرضع طلاقا رجعيا ومكثت سنة لم ~~تحض لأجل الرضاع فإنه يجوز أن ينتزع منها ولده خوفا من أن يموت فترثه إن لم ~~يضر ذلك بالولد وإلا فلا يجوز وإذا كان له انتزاعه رعيا لحق غيره من الورثة ~~فأحرى لحق نفسه بأن ينتزعه ليتعجل حيضها لسقوط نفقتها أو ليتزوج من لا يحل ~~جمعه معها كأختها أو رابعة بدلها كما قال الشارح . # قوله : 16 ( إن لم يضر النزع بالولد ) : لا يقال إن الحق في الرضاع للأم ~~إذا طلبته فمقتضاه أنه ليس له انتزاعه منها لأنا نقول هذا عذر يسقط حقها في ~~إرضاعه وأما حضانته فباقية وعلى الأب أن يأتي له بمن ترضعه عندها كذا في ( ~~بن اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( على الحرة ) : أي وأما الأمة فسيأتي حكم استبرائها . # قوله : 16 ( اشتراها جهلا ) : أي بحريتها وقوله أو تعمدا للضلال أي علم ~~أنها حرة واشتراها فإنه ضلال . # قوله : 16 ( ما لم تكن ظاهرة الحمل ) : أي من قبل وطئها بالزنا أو الشبهة ~~وإلا فلا يحرم بل قيل بكراهة الوطء وقيل بجوازه ذكره ابن يونس لكن في ~~البيان أن المذهب ms0776 حرمته نقله أبو علي المسناوي ومثله في فتاوى البرزلي نقلا ~~عن نوازل ابن الحاجب وعللوه بأنه ربما ينفش الحمل فيكون قد خلط ماء غيره ~~بمائه وهو ظاهر ( اه بن وهذا الخلاف في الظاهرة الحمل من زوجها وأما لو ~~حملت من PageV02P442 الزنا أو من الغصب لحرم على زوجها وطؤها قبل الوضع ~~اتفاقا . # قوله : 16 ( تأبد تحريمها عليه ) : وسواء كان التلذذ في زمن الاستبراء أو ~~بعده إن كان بالوطء أو بالمقدمات وكان في زمنه لا بعده كما مر . # قوله : 16 ( حيث غاب عليها من ذكر ) : أي الغيبة التي يمكن فيها الوطء ~~منه وإلا فتصدق ولا شيء عليها . # تنبيه : اختلف في الاستبراء على من تزوجت بغير إذن وليها الغير المجبر ~~وهي شريفة ودخل بها الزوج ثم اطلع الولي على ذلك فأمضاه وكذا سفيه تزوج ~~بغير إذن وليه أو عبد بغير إذن سيده ودخل كل فأمضاه الولي أو السيد بعد ~~العلم فقيل يجب الاستبراء نظرا لفساد الماء وقيل لا يجب لأن الماء ماؤه ~~وقيل في فسخه وإرادة الزوج تزوجها بعده بإذنه وفي الإمضاء لا يجب والراجح ~~عدم الإيجاب مطلقا . # قوله : 16 ( بطهر الطلاق ) : أي بالطهر الذي طلق فيه وإن كان قد وطئها ~~فيه . # قوله : 16 ( وإن لحظة ) : إن قلت يلزم على ذلك أن العدة قرءان وبعض ثالث ~~وقد قال المولى : { والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } أجيب بأن إطلاق ~~الجمع على مثل ذلك شائع قال تعالى : 16 ( الحج أشهر معلومات } مع أنه شهران ~~وبعض ثالث فهو نظير ما هنا . # قوله : 16 ( وينبغي أن لا تعجل العقد ) إلخ : حاصل المسألة : أنه ذكر في ~~المدونة قول ابن القاسم : تحل بمجرد رؤية الدم وقول ابن وهب : إنها لا تحل ~~برؤية أول الدم وقال أشهب : ينبغي أن لا تعجل النكاح بأول الدم فاختلف هل ~~هو وفاق ل ابن القاسم بناء على حمل ينبغي على الاستحباب ؟ وهو تأويل أكثر ~~الشيوخ واختاره ابن الحاجب لأن ندب عدم التعجيل لا ينافي الحلية بأول رؤية ~~الدم أو خلاف بحمل ينبغي على الوجوب ؟ وهو ms0777 تأويل غير واحد وإليه ذهب سحنون ~~بقوله : وهو خير من رواية ابن القاسم فإذا علمت ذلك فكلام شارحنا ما زال ~~محتملا للوفاق والخلاف ولكن قوله فتحل بأول الثالثة قرينة تعين حمل ينبغي ~~على الندب فيكون مختارا للتوفيق . # قوله : 16 ( ورجع في قدرها ) إلخ : إن قلت هذا الرجوع يعارض قوله فيما ~~تقدم فتحل بأول PageV02P443 الثالثة فإن مقتضى حلها بأول الثالثة أنه لا ~~يرجع للنساء في قدره . أجيب بأنه لا معارضة لأن معنى قوله : فتحل بأول ~~الثالثة نظرا إلى أن الأصل الاستمرار ) # 16 ( فإن انقطع رجع فيه النساء فإن قلن إن كان أول الدم يعد حيضا كان ~~متزوجا بعد العدة وإن لم يعد حيضا كان متزوجا لها فيها ولذلك تأول بعضهم ~~كلام ابن القاسم بحمله على أن الحيض عنده في باب العدة كباب العبادة ~~فالمصنف مشى أولا على قول ابن القاسم ومشى في الرجوع للنساء على القول ~~المشهور . # قوله : 16 ( بأن زاد على ساعة ) : أي فلكية فإن كان ساعة فأقل فلا تعتد ~~به قطعا ولا يسأل عنه لكن يوجب الغسل ويبطل الصوم ويسقط الصلاة كما سيأتي ~~في الشرح وعدتها حينئذ من الطلاق بثلاثة أشهر حيث كان هذا القدر عادة ويلغز ~~بها فيقال : امرأة طلقت وهي تحيض كل شهر مرة وعدتها بثلاثة أشهر . # قوله : 16 ( يرجع في ذلك للنساء ) : الجمع في كلامه غير مقصود فتكفي ~~واحدة بشرط سلامتها من جرحة الكذب لأن طريقها الإخبار لا الشهادة . # قوله : 16 ( أقله خمسة عشر يوما ) : فإذا عاودها الدم قبل تمامه لم تحتسب ~~بذلك الطهر وضمته إلى ما قبله من الدم . # قوله : 16 ( وإن أتت المطلقة ) : لا مفهوم للمطلقة بل المدار على كونها ~~معتدة من طلاق أو وفاة . # قوله : 16 ( بعدها ) : مفهومه لو أتت بولد قبل كمالها ففيه تفصيل أشار له ~~ابن يونس بقوله : قال مالك وإن نكحت امرأة وهي في العدة قبل حيضة ثم ظهر ~~بها حمل فهو للأول فتحرم على الثاني وإن نكحت بعد حيضة فهو للثاني إن وضعته ~~لستة أشهر فأكثر من يوم دخل ms0778 بها الثاني وإن وضعته لأقل فهو للأول وقال ابن ~~شاس : إذا نكحت ثم أتت بولد لزمن يحتمل كونه من الزوجين لحق بالثاني إن ~~وضعته بعد حيضة من العدة إلا أن ينفيه بلعان فيلحق الأول ولا يلزمها لعان ~~لأنه نفاه إلى فراش فإن نفاه الأول ولاعن أيضا لاعنت وانتفى عنهما جميعا ~~وإن كانت وضعته قبل حيضة فهو للأول إلا أن ينفيه بلعان فيلحق بالثاني ~~وتلاعن هي وإن نفاه الثاني أيضا ولاعن ولاعنت انتفى عنهما جميعا . # قوله : 16 ( دون PageV02P444 أقصى أمد الحمل ) : فإن أتت به بعد العدة ~~لأزيد من أقصى أمد الحمل فإن كانت ولدته قبل ستة أشهر من دخول الثاني لم ~~يلحق بواحد . # قوله : 16 ( لأن الحامل قد تحيض ) : أي ودلالة الأقراء على البراءة ~~أكثرية قوله . 16 ( وإن ارتابت معتدة ) # | : ) # 16 ( أي من طلاق أو وفاة قوله . 16 ( أي شكت في حملها ) : أي بسبب حس في ~~بطنها . # قوله : 16 ( خلاف ) : ابن عرفة في كون أقصاه أربع سنوات أو خمسا ثالث ~~روايات القاضي سبعا وروى أبو عمر ستا واختار ابن القصار الأولى وجعلها ~~القاضي المشهور وعزا الباجي الثانية لابن القاسم وسحنون المتيطي في الخمس ~~القضاء . # تنبيه : إن مضت المدة المذكورة وزادت الريبة مكثت حتى ترتفع ومثل ذلك لو ~~تحققت حركة الحمل في بطنها بخلاف ما لو بقيت على شكها فإنها تحل للأزواج ~~بمضي أقصى أمد الحمل وفي المدونة لو تزوجت قبل الخمس بأربعة أشهر فولدت ~~لخمسة أشهر من وطء الثاني لم يلحق الولد بواحد منهما أما عدم لحوقه بالأول ~~فلزيادته على الخمس سنين بشهر وأما الثاني فلولادتها لأقل من ستة وحدت ~~المرأة للجزم بأنه من زنا واستشكل بعض الشيوخ عدم لحوقه بالأولى وحدها حيث ~~زادت على الخمس بشهر إذ التقدير بالخمس ليس بفرض من الله ورسوله حتى إن ~~الزيادة عليها بشهر تقتضى عدم اللحوق ( اه من الأصل ) . # قوله : 16 ( وإن رجعية ) : أي وتنتقل من عدة الطلاق بالأقراء لعدة الوفاة ~~بالأشهر ولو حصلت الوفاة قبل تمام الطهر الثالث بيوم قوله . 16 ( وعشر ) : ~~أي ms0779 عشرة أيام وإنما حذف التاء لحذف المعدود ولا يقدر المعدود ليالي لئلا ~~يلزم محذور شرعي وهو جواز العقد عليها في اليوم العاشر وليس كذلك إذ قد ~~يقال إنما يلزم لو كان المعدود المقدر الليالي وحدها وليس كذلك إذ قولهم ~~أهل التاريخ تراعي الليالي مرادهم به أنهم يغلبون حكمها على الأيام لسبقها ~~عليها وهذا لا ينافي أن المعدود مجموع الليالي وأيامها . # قوله : 16 ( إلا الكبيرة المدخول بها ) : حاصله أن المعتدة الحرة ~~المتقدمة وهي غير حامل المتوفى عنها تعتد بأربعة أشهر وعشرة أيام بشرطين ~~حيث كانت مدخولا PageV02P445 بها : الأول أن تتم تلك المدة قبل زمان حيضتها ~~أو حاضت بالفعل في تلك المدة . الثاني أن تقول النساء لا ريبة بها وأما غير ~~المدخول بها فتعتد بهذه المدة من غير شرط . # قوله : 16 ( إن ارتفعت حيضتها ) : أي لغير رضاع وأما ذات الرضاع فهي ~~كالتي حاضت بالفعل تحل بانقضاء الأربعة الأشهر والعشرة الأيام . ) # 16 ( # قوله : 16 ( أو تنتظر تسعة أشهر ) : أي فتنتظر أول الأجلين فإن حاضت أولا ~~لا تنتظر تمام التسعة وإن تمت التسعة المذكورة أولا حلت . # قوله : 16 ( فإن زالت الريبة حلت ) : المناسب أن يقول فإن لم تزل الريبة ~~لأجل أن يكون ماشيا على المعتمد من أن بقاءها على حالها مثل زوالها كما ~~أفاده محشي الأصل والمجموع . # قوله : 16 ( وتنصفت بالرق ) : أي عدة الوفاة إذا كان المتوفى عنها غير ~~حامل وإلا فهي وضع حملها كله كما تقدم والتنصف المذكور سواء كان زوجها حرا ~~أو عبدا وهذا محض تعبد # قوله : 16 ( إذا كانت لا تحيض لصغر ) إلخ : ظاهره سواء كان لا يمكن حيضها ~~كبنت ست أو سبع أو كان يمكن حيضها ولم تحض كبنت تسع أما الأولى فعدتها ~~شهران وخمس ليال اتفاقا وأما الثانية فقيل كذلك مطلقا وقيل ثلاثة أشهر إن ~~كان مدخولا بها وهو المعتمد . # قوله : 16 ( ولا ينقلها العتق ) : حاصله أن الأمة إذا طلقها زوجها طلاقا ~~رجعيا أو بائنا أو مات عنها ثم إنها عتقت في أثناء عدتها فإنها لا تنتقل من ~~عدة ms0780 الطلاق التي هي قرءان ولا عن عدة الوفاة التي هي شهران وخمس ليال إلى ~~عدة الحرة التي هي ثلاثة أقراء في الطلاق وأربعة أشهر وعشر في الوفاة فإذا ~~علمت ذلك فلا مفهوم لقول الشارح : بعد وفاة زوجها . # قوله : 16 ( وإن أقر صحيح ) إلخ : حاصل ما في هذه المسألة أن الشخص إذا ~~أقر بطلاق مقدم إما أن يقر به في حال الصحة أو في حال المرض وفي كل إما أن ~~تكون له بينة تشهد له بما أقر به أو لا فهذه أربعة أحوال وإما أن ينكر وقوع ~~الطلاق منه وهو صحيح أو مريض مع شهادة البينة عليه بذلك وهاتان حالتان ~~فجملة الأحوال ست ؛ فمتى شهدت البينة له أو عليه بأن الطلاق وقع في الصحة ~~كان وقت أداء الشهادة صحيحا أو مريضا فالعدة من يوم أرخت البينة وترثه في ~~PageV02P446 تلك العدة إن كان الطلاق رجعيا وإلا فلا ميراث لها لأنه وإن ~~كان إقراره في المرض وإنكاره فيه لكن البينة أسندت الطلاق للصحة فالعدة من ~~يوم أرخت على الراجح خلافا لابن محرز وأما إن أقر ولا بينة له فإن كان ~~مريضا فالعدة من يوم الإقرار وترثه في العدة وبعدها ولو كان الطلاق بائنا ~~وإن كان صحيحا ورثته في العدة المستأنفة إن كان الطلاق رجعيا ولا يرثها إذا ~~انقضت على دعواه ) # 16 ( وكل هذا ما لم تصدقه على دعواه وإلا فلا توارث بينهما حيث انقضت ~~العدة على دعواه . # قوله : 16 ( وغرم لها ما تسلفت ) : لكنه لا يلزم بالغبن اتفاقا مثل أن ~~تشتري ما قيمته دينار بأكثر من دينار لأجل فتبيعه بدينار في نفقتها فلا ~~يلزمه ما زادته في الشراء على الدينار الذي باعت به باتفاق كما نقله ( ح ) ~~عن سماع أشهب ( اه بن ) . # قوله : 16 ( وغرم لها ما أنفقته ) إلخ : أي على قول الجمهور خلافا ل ابن ~~وهب القائل بأنه لا يغرم لها إلا ما تسلفته . # تتمة : إن اشتريت أمة معتدة طلاق وهي من تحيض ولم يحصل لها ريبة حلت إن ~~مضى قرءان للطلاق ms0781 وقرء للشراء فإن اشتريت قبل أن تحيض شيئا من عدة الطلاق ~~حلت للمشتري بقرأين عدة الطلاق أو بعد مضي قرء منها حلت منهما بالقرء ~~الباقي أو بعد مضي القرأين حلت للمشتري بقرء ثالث وأما للتزويج فلا تحتاج ~~له كما سيأتي في الاستبراء هذا إذا لم ترتفع حيضتها أما إن ارتفعت حيضتها ~~بأن تأخرت لغير رضاع حلت إن مضت لها منه سنة للطلاق وثلاثة أشهر من يوم ~~الشراء . فحاصله أنها تحل بأقصى الأجلين . فإن اشتريت بعد تسعة أشهر من ~~طلاقهما حلت بمضي سنة من يوم الطلاق وبعد عشرة أشهر فبمضي سنة وشهر وبعد ~~أحد عشر شهرا فبمضي سنة وشهرين وبعد سنة فبمضي ثلاثة أشهر من يوم الشراء . ~~وأما من تأخر حيضها لرضاع فلا تحل إلا بقرأين كمعتادة الحيض التي لم ترتب . ~~والمستحاضة التي ميزت وإن اشتريت أمة معتدة من وفاة فأقصى الأجلين وهما ~~شهران وخمس ليال عدة الوفاة وحيضة الاستبراء إن لم تسترب أو ثلاثة أشهر إن ~~تأخرت حيضتها فإن ارتاب تربصت تسعة أشهر من يوم الشراء ( اه من الأصل : . ~~PageV02P447 # قوله : 16 ( من الحلي والطيب ) : فإن تطيبت قبل وفاة زوجها قال ابن رشد ~~بوجوب نزعه وغسله كما إذا أحرمت وقال الباجي وعبد الحق عن بعض شيوخه : لا ~~يلزمها نزعه وفرق عبد الحق بينها وبين من أحرمت بأن المحرمة أدخلت الإحرام ~~على نفسها بخلاف الموت . # قوله : 16 ( فإنهن يتزين في خروجهن بالحرير الأسود ) : وفي الحقيقة لا ~~مفهوم للحرير والمدار على كون الأسود زينة على حسب العادة . # قوله : 16 ( ولا تدخل حماما ) : قال ابن ناجي : ) # 16 ( اختلف في دخولها الحمام فقيل لا تدخل أصلا ظاهره ولو من ضرورة وقال ~~أشهب : لا تدخله إلا من ضرورة ونحوه في التوضيح وهذا هو الراجح فقول المصنف ~~الآتي : إلا لضرورة يرجع له أيضا . # قوله : 16 ( إلا إذا كانت حاملا فلها النفقة ) : راجع للمطلقة طلاقا ~~بائنا فقط . # قوله : 16 ( مطلقا في المطلقة ) : أي كان الطلاق بائنا أو رجعيا كان ~~المسكن له أولا نقد كراء أولا . # قوله : 16 ( كالمزنى ms0782 بها غير عالمة ) : أي فإن لها الصداق والسكنى وأما ~~لو كانت عالمة فلا صداق PageV02P448 لها ولا سكنى . # قوله : 16 ( إن دخل بها ) : أي وهي مطيقة للوطء وأما غير المطيقة فلا ~~سكنى لها إلا إذا أسكنها قبل الموت فلها السكنى دخل بها أم لا . ويدل لذلك ~~قول المدونة : ومن دخل بصغيرة لا يجامع مثلها فلا عدة عليها ولا سكنى لها ~~في الطلاق وعليها عدة الوفاة ولها السكنى إن كان ضمها إليه وإن لم يكن ~~نقلها اعتدت عند أهلها . # قوله : 16 ( فيه رد على المصنف ) : أي خليل تبع ابن يونس حيث قال نقلا عن ~~أبي بكر بن عبد الرحمن وإن كان إنما أخذها ليكفلها ثم مات لم يكن لها سكنى ~~. # قوله : 16 ( وإلا ينقد ) إلخ : الحاصل أنه إن نقد الكراء كان لها السكنى ~~كانت وجيبة أو مشاهرة اتفاقا وإن لم ينقد ففي المشاهرة لا سكنى لها اتفاقا ~~وفي الوجيبة على الراجح من التأويلين . # قوله : 16 ( ولو وصلت ) : أي ما لم تتلبس بالإحرام . # قوله : 16 ( إن أدركت شيئا من العدة في منزلها ) : إن قلت هذا الشرط لا ~~يتوهم بالنسبة لمن خرجت للحج ضرورة فمات زوجها أو طلقها فإن الشرط أن ترجع ~~من أربعة أيام فأقل ومعلوم PageV02P449 أن العدة باقية فلا معنى لذلك الشرط ~~. أجيب بأنه يمكن إقامتها في محل الطلاق أو الموت لمرض اعتراها أو انتظار ~~رفقة حتى ضاق الوقت أو في حامل أشرفت على الوضع فتأمل . # قوله : 16 ( فحيث شاءت ) : أي هي مخيرة تعتد بأقربهما أو أبعدهما أو ~~بمكانها الذي هي فيه وقت الموت أو الطلاق وما قرر به شارحنا من التخيير تبع ~~فيه غيره من الشراح وظاهر كلام ابن عرفة أنها أقوال وحيث وجب عليها الرجوع ~~لوطنها لزم المطلق لها أجرة الرجوع لأنه أدخله على نفسه ) # 16 ( وأما في موته فالكراء عليها لانتقال ماله للورثة كما لا كراء عليه ~~إذا رجعت لمكان تخير فيه . # قوله : 16 ( ولا سكنى لأمة ) : حاصل فقه المسألة : أن الأمة التي لم ~~يسكنها زوجها في بيت لا ms0783 سكنى لها على الزوج لا في عدة طلاق ولا وفاة بل ~~تعتد عند سادتها ولها الانتقال معهم إذا انتقلوا كما كان لها ذلك وهي في ~~عصمته حيث لم تبوأ كما تقدم أول باب النكاح وأما التي بوئت مع زوجها فلها ~~السكنى في طلاق أو موت وليس لساداتها نقلها معهم عند أبي عمران خلافا ل ابن ~~يونس وابن عرفة حيث لم يتعذر لحوقها بهم بعد وفاء العدة وإلا فيتفق على ~~انتقالها معهم . # قوله : 16 ( لها الانتقال من محل عدتها لعذر ) : أي وتنتقل لما أحبت من ~~الأمكنة ولو أراد الزوج خلافه إلا لغرض شرعي قوله . 16 ( وللمعتدة الخروج ~~في حوائجها ) : أي طرفي النهار أو وسطه فلا مفهوم لقول خليل طرفي النهار بل ~~المدار على أي وقت فيه الأمن . # قوله : 16 ( ولا تهنئة ) : هكذا قال الشارح كما هو ظاهر خليل ولكن ظاهر ~~النقل جواز خروجها في غير حوائجها فإنه قال في المدونة وإذا خرجت لحوائجها ~~أو لعرس فلا تبيت بغير مسكنها . # قوله : 16 ( فراجعه إن شئت ) : حاصل ما في ذلك المقام أنه ليس من العذر ~~شكوى المرأة في PageV02P450 الحضر ضرر الجوار بل إن شكت رفع أمرها للحاكم ~~ليكفهم عنها فإن ظهر ظلمها زجرها أو ظلمهم زجرهم فإن زال الضرر فظاهر وإلا ~~أخرج الظالم وأقرع بينهم لمن يخرج إن أشكل الأمر على الحاكم واختلف : هل لا ~~سكنى في العدة لمن سكنت زوجها قبل الطلاق استصحابا للأصل أو يلزمه أجرة ~~المسكن لها مدة العدة لأن المكارمة قد زالت ؟ قولان أظهرهما الثاني ويجوز ~~للغرماء بيع الدار في عدة المتوفى عنها بشرط استثناء مدة عدتها أو أربعة ~~أشهر وعشرا أو يبين البائع الذي هو الغريم للمشتري أن الدار فيها معتدة ~~ويرضى المشتري لأن البيان يقوم مقام الاستثناء فإن لم يبين ولم يستثن لم ~~يجز البيع ابتداء ولكنه صحيح ويثبت للمشتري الخيار فإن باع بالشرط المذكور ~~وارتابت المرأة بحس بطن أو تأخر حيض فهي أحق بالسكنى فيها من المشتري إذ لا ~~دخل لها في التطويل وله الفسخ عن ms0784 نفسه إن شاء وكذلك يجوز للزوج بيع الدار ~~في عدة المطلقة ذات الأشهر ) # 16 ( كالصغيرة واليائسة بشرط استثناء مدة العدة أو بيان ذلك للمشتري إن ~~لم يكن الحيض متوقعا منها كبنت ثلاث عشرة سنة أو خمسين وإلا فقولان : ~~بالمنع والجواز بخلاف ذات الأقراء والحمل فإنه لا يجوز للزوج أن يبيعها ~~لجهل المدة ولو باع الغريم في المتوفى عنها الزوج في الأشهر في متوقعة ~~الحيض المرتابة بالفعل أو بالقوة ودخل مع المشتري على أنه إن زالت الريبة ~~فالبيع لازم وإلا فمردود فسد البيع للجهل بزوالها وللتردد بين السلفية ~~والثمنية وامرأة الأميرة ونحوه كالقاضي إذا مات وهي في بيت الإمارة وتولى ~~غيره بعده لا يخرجها القادم حتى تتم عدتها به وإن ارتابت بحس بطن أو تأخر ~~حيض إلى خمس سنين كالمحبسة على رجل مدة حياته فيطلق أو يموت لا يخرجها ~~المستحق بعده حتى تتم عدتها وإن ارتابت بخلاف دار محبسة على إمام مسجد يموت ~~فإن لمن جاء بعده إخراج زوجة الأول والفرق أن دار الإمارة من بيت المال ~~والمرأة لها فيه حق بخلاف دار الإمامة ( اه من الأصل ) . # قوله : 16 ( فإنها تسقط عنه ) : إنما سقطت لأنها لما تركت ما كان واجبا ~~لها من غير عذر فلا يلزمه بعدولها عنه عوض . # قوله : 16 ( ولأم ولد ) إلخ : حاصله أنه إذا مات عن أم ولده فلها السكنى ~~مدة استبرائها ولا نفقة لها ولو كانت حاملا ما لم يعتقها وهو حي وإلا كان ~~لها السكنى والنفقة إذا كانت حاملا . # قوله : 16 ( كالمرتدة ) : استشكل ثبوت السكنى للمرتدة بأنها تسجن حتى ~~تتوب أو تقتل وأجاب في الحاشية بأنه يفرض فيما إذا غفل عن سجنها أو كان ~~السجن في بيتها PageV02P451 أو كان لموضع السجن أجرة . # قوله : 16 ( والمشتبهة ) إلخ : حاصل ما في هذه المسألة أن المرأة التي ~~غلط بها تارة يكون لها زوج أو لا فإن كان لها زوج فإما مدخولا بها أو لا ~~فإن لم يكن لها زوج فإن حملت فالنفقة والسكنى على الغالط وإن لم تحمل ~~فالسكنى ms0785 عليه والنفقة عليها وإن كانت ذات زوج ولم يدخل بها فإن حملت من ~~الغالط فسكناها ونفقتها عليه وإن لم تحمل فالسكنى على الغالط والنفقة عليها ~~كالخلية على الراجح خلافا لمن يقول على الزوج وأما لو دخل بها زوجها ~~فنفقتها وسكناها عليه حملت أم لا إلا أن ينفي حملها بلعان فلا نفقة لها ~~عليه ولها السكنى والنفقة عليها إلا أن يلحق بالثاني فإن عليه نفقتها ~~وسكناها ما لم ينفه الثاني أيضا بلعان فإن نفاه فلا نفقة عليه أيضا ولها ~~السكنى عليه فيما يظهر ) # 16 ( وأما إذا كان لا يلحق بالثاني لقصر المدة مثلا فإن سكناها على الأول ~~قطعا ولا نفقة لها على واحد منهما أفاده في الحاشية # | 3 ( فصل ) 3 # : # فصل لما أنهى الكلام على العدة وكان سببها أمرين : طلاقا ووفاة شرع في ~~بيان ما يحتملهما وهي عدة امرأة المفقود في بعض صوره . # والمفقود : من انقطع خبره مع إمكان الكشف عنه فيخرج الأسير لأنه لم ينقطع ~~خبره والمحبوس الذي لا يستطاع الكشف عنه . # قوله : 16 ( وهو إما مفقود في بلاد الإسلام ) إلخ : أي فأقسام المفقود ~~خمسة : مفقود في بلاد الإسلام في غير زمن الوباء أو فيه ومفقود في مقاتلة ~~بين أهل الإسلام ومفقود في أرض الشرك ومفقود في مقاتلة بين المسلمين ~~والكفار . # أما الأول فهو الذي قال فيه : وتعتد زوجة المفقود في أرض الإسلام إلخ ~~وأما الثاني فهو PageV02P452 الآتى في قوله : وفي المفقود زمن الطاعون بعد ~~ذهابه وأما الثالث : فهو الآتى في قوله : واعتدت في مفقود المعترك بين ~~المسلمين من يوم التقاء الصفين وأما الرابع : فهو الآتى في قوله : ومفقود ~~أرض الشرك فإنها تمكث لمدة التعمير إلخ وأما الخامس : فهو الآتى في قوله : ~~وفي الفقد بين المسلمين والكفار بعد سنة بعد النظر . # قوله : 16 ( أشار لذلك ) : أي شرع يفصل تلك الأقسام الخمسة وإن لم يصرح ~~بمفقود أرض الشرك في الدخول لكنه فصل الجميع بأوضح عبارة . # قوله : 16 ( وتعتد زوجة المفقود ) إلخ : أي إن كان فقده في غير زمن ~~الوباء . # قوله : 16 ms0786 ( صغيرة أو كبيرة ) : أي مسلمة أو كتابية . # قوله : 16 ( إن كان ثم حاكم شرعى ) : أي حاكم سياسة سواء كان واليا ~~أوغيره . # قوله : 16 ( أو لجماعة المسلمين ) : هكذا عبارة الأئمة وعبر عنه بعضهم ~~بقوله فلصالحى جيرانها . # قوله : 16 ( والاعتراض عليها تعسف ) : أي اعتراض الشيخ أبو علي المسناوي ~~قائلا لم أر من ذكره ولا أظنه يصح . # قوله : 16 ( ودامت نفقتها ) : أي ولم تخش العنت وإلا فتطلق عليه للضرر ~~فهي أولى من معدومة النفقة كذا قال الأشياخ . # قوله : 16 ( فيؤجل الحر أربعة أعوام ) : أي سواء كانت الزوجة مدخولا بها ~~أم لا دعته قبل غيبته للدخول أم لا . والحق أن تأجيل الحر بأربعة أعوام ~~والعبد نصفها تعبدى أجمع الصحابة عليه . وحيث ضرب الأجل المذكور لواحدة من ~~نساء المفقود قامت دون غيرها سرى الضرب لبقيتهن وإن امتنعت الباقيات من كون ~~الضرب لمن قامت ضربا لهن وطلبن ضرب أجل آخر فلا يجبن لذلك بل يكفى أجل ~~الأولى ما لم يخترن المقام معه فإن اخترنه فلهن ذلك وتستمر لهن النفقة . # قوله : 16 ( بعد العجز عن خبره بالبحث عنه ) : من هنا نقل المشذالى عن ~~السيورى أن المفقود اليوم ينتظر مدة التعمير لعدم من يبحث عنه الآن وأقره ~~تلميذه عبد الحميد كما في البدر القرافى . ولكن محل هذا كله عند دوام ~~النفقة وعدم خوف العنت كما علمت ودين الله يسر ولا PageV02P453 ضرر ولا ~~ضرار . # قوله : 16 ( دخلت في عدة وفاة ) : أي وعليها الإحداد عن ابن القاسم خلافا ~~لعبد الملك . # واعلم أنه بمجرد انقضاء العدة المذكورة تحل للأزواج ولا يأتي هنا قوله ~~سابقا إن تمت قبل زمن حيضتها وقال النساء لا ريبة بها ولا انتظرتها أو تمام ~~تسعة أشهر وذلك لانقضاء أمد الحمل من حين التأجيل كذا في ( عب ) . # قوله : 16 ( وقدر به ) : إلخ : أي فيقدر وفاته فتعتد عدة وفاة وتأخذ جميع ~~المهر وإن لم يكن قد دخل بها وهذا قول مالك وبه القضاء وروى عيسى عن ابن ~~القاسم : أنه لا يكمل لها المهر بل لها نصفه إلا إذا مضت ms0787 مدة التعمير أو ~~ثبت موته وعلى الأول إذا كان الصداق مؤجلا فهل يعجل جميعه وهو قول سحنون أو ~~يبقى على تأجيله وهو قول مالك وهو الراجح . وإنما لم يكن الأول أرجح مع ~~حلول ما أجل بالموت لأن هذا تمويت لا موت حقيقة وثمرة تقدير طلاقه أشار له ~~المصنف بقوله فتحل للأول إلخ . # فالحاصل أنه يقدر وفاته لأجل أن تعتد عدة وفاة ويكمل لها الصداق ولا نفقة ~~لها في العدة ويقدر طلاق لأجل أن تفوت على الأول بدخول الثاني وطلبتها ~~للأول إذا كان طلقها طلقتين قبل فقده بعصمة جديدة فتأمل . # قوله : 16 ( فكذات الوليين ) : أي في الصور الثلاث وهي : مجيئه أو تبين ~~حياته أو موته . # قوله : 16 ( في الثالث ) : أي وهو تبين موته ولو لم تنقض عدتها منه في ~~الواقع ونفس الأمر لكونه مات منذ شهر مثلا وهو معنى قولهم في ذات الوليين ~~ولم تكن في عدة وفاة من الأول . # قوله : 16 ( وهي من أخبرت بموت زوجها الغائب ) : أي سواء كان المخبر لها ~~بالموت عدولا أو غير عدول . PageV02P454 # قوله : 16 ( أو حكم بموته حاكم ) : أي حيث كان المخبر بالموت عدولا إذ لا ~~يتصور حكم الحاكم بغير العدلين . والفرق بين ذات المفقود والتي حكم بموت ~~زوجها حاكم : أن الحكم في المفقود استند إلى اجتهاد الحاكم بثبوت فقده ولم ~~يتبين خطؤه فلم يبال بمجيئه بعد الدخول لكونه مجوزا لذلك عند ضرب الأجل ~~والتي حكم فيها الحاكم بموته فقد استند إلى شهادة ظهر خطؤها أما إذا لم ~~يحكم بذلك حاكم فواضح وما ذكره المصنف من أن المنعى لها زوجها والمحكوم ~~بموته لا تفوت بدخول الثاني هو المشهور من المذهب وقيل تفوت على الأول ~~بدخول الثاني مطلقا حكم بالموت حاكم أم لا وقيل تفوت إن حكم به وعلى المفتى ~~به إن رجعت للأول اعتدت من الثاني إن دخل بها كعدة النكاح الصحيح فإن مات ~~القادم اعتدت منه عدة وفاة ولا حد عليها لأن النعى شبهة . # قوله : 16 ( فلا تفوت بدخول الثاني ) : أي ولو ولدت أولادا ms0788 من ذلك الثاني ~~وكذا يقال فيما بعد . # قوله : 16 ( فلا تفوت بدخول ) إلخ : فجملة المسائل التي لا تفوت فيها على ~~الزوج بالدخول سبعة ذكر المصنف خمسة . # وبقى مسألتان : # الأولى منهما : ما إذا قال الزوج : عمرة طالق . مدعيا زوجة غائبة اسمها ~~كذلك قصد طلاقها به وله زوجة حاضرة شريكتها في الاسم ولم يعلم بها فطلقت ~~عليه الحاضرة لعدم معرفة الغائبة فاعتدت وتزوجت ثم أثبت أن له زوجة غائبة ~~تسمى عمرة فترد إليه الحاضرة ولا يفيتها دخول الثاني . # الثانية : ذو ثلاث زوجات وكل وكيلين على أن يزوجاه فزوجه كل منهما واحدة ~~وسبق عقد أحدهما الآخر ففسخ نكاح الأولى منهما ظنا أنها الثانية لكونها ~~خامسة فاعتدت وتزوجت ودخل بها الثاني ثم تبين أنها الرابعة لكونها ذات ~~العقد الأول فلا تفوت على الأول وأما الثانية فيتعين فسخ نكاحها لكونها ~~خامسة ولو دخل بها وليس كلامنا PageV02P455 فيها . # قوله : 16 ( أي لانتهاء مدته ) : أي أو ثبوت موته وظاهره أن انتهاء مدة ~~التعمير يورث بها ماله وتعتق أم ولده ولو لم يحكم بمضيها حاكم وليس كذلك بل ~~المراد انتهاء مدة التعمير مع الحكم بموته والمعتبر في ورثته الموجود يوم ~~الحكم بموته لا وارثه يوم الفقد ولا يوم بلوغه مدة التعمير بدون حكم كما ~~نقله ( ح ) عن ابن عرفة ونصه وأقوال المذهب واضحة بأن مستحق إرثه وارثه يوم ~~الحكم بموته لا يوم بلوغه سن تمويته ( اه ) من حاشية الأصل فإذا علمت ذلك ~~فلا ميراث لزوجاته اللاتى ضرب لهن الأجل لأن حالة موته لم يكن في عصمته وإن ~~كن أحياء بل بمجرد شروعهن في العدة انقطع ميراثهن منه إن لم يثبت موته قبل ~~شروعهن في العدة فتأمل . # قوله : 16 ( كزوجة الأسير إلخ ) : أي ولا بد من الحكم بموت الأسير ومفقود ~~أرض الشرك أيضا بعد تلك المدة واعتدت زوجة كل عدة وفاة وقسم ماله على ورثته ~~فإن جاء بعد القسم لتركته لم يمض القسم ويرجع له متاعه . # قوله : 16 ( وهو سبعون سنة ) : أي وهو مشهور المذهب واختار الشيخان ~~ثمانين وحكم ms0789 بخمس وسبعين بقى لو فقد الرجل وقد بلغ مدة التعمير أو جاوزها ~~كمن فقد وهو ابن سبعين أو ثمانين ابن عرفة : إذا فقد وهو ابن سبعين زيد له ~~عشرة أعوام . أبو عمران : وكذا ابن الثمانين إذا فقد ابن خمس وسبعين زيد له ~~خمس سنين . وإن فقد ابن مائة اجتهد فيما يزاد له ( اه بن ) . # قوله : 16 ( وإن اختلفت الشهود ) إلخ : وتجوز شهادتهم على التخمين ~~للضرورة وحلف الوارث حيث كانت الشهادة على التخمين بأن ما شهدوا به حق ~~ويحلف على البت معتمدا على شهادتهم وإنما يحلف من يظن به العلم فإن أرخت ~~البينة الولادة فلا يمين . # قوله : 16 ( إلا أن الأظهر في النظر هو الثاني ) : أي لأنه الأحوط على أن ~~ما قاله مالك وابن القاسم يمكن تأويله بأن المراد من يوم التقاء الصفين آخر ~~يوم التقائهما وهو يوم الانفصال . # قوله : 16 ( بعد سنة بعد النظر ) : اعترضه ( ر ) بأن الذي في عبارة ~~المتيطى وابن رشد وابن شاس PageV02P456 وغيرهم بأن السنة من يوم الرفع ~~للسلطان لا من بعد النظر والتفتيش عليه . وأجيب بأن ما قاله المصنف تابعا ~~فيه لخليل التابع لابن الحاجب التابع للمتيطية عن بعض الموثقين ووقع القضاء ~~به في الأندلس . # قوله : 16 ( زمن الطاعون ) : أي وما في حكمه مما يكثر الموت به كسعال ~~ونحوه ولو عبر بالوباء لشمل ذلك كله . والطاعون : بثرة من مادة سمية مع لهب ~~واسوداد حولها يحدث معها ورم في الغالب وقيء وخفقان في القلب يحصل غالبا في ~~المواضع الرخوة والمغابن كتحت الإبط وخلف الأذن . والوباء : كل مرض عام بقى ~~شيء آخر : وهو أن الطاعون بإرادة الله تعالى لا بإذنه وحاصله أنه أراد الله ~~هذا الأمر لكثرة الزنا يحرك ذلك كما يتحرك العدو لإهلاك عدوه في بعض ~~الأزمان دون بعض بإرادة الله تعالى إلا أن الله لا يمكنهم من ذلك في بعض ~~الناس وتمكينهم في ذلك من بعض الناس لبعد الملك عنه كذا في الحاشية . # | 3 ( فصل ) 3 # : # لما أنهى الكلام على العدة من طلاق ووفاة وتوابعها أتبعها ms0790 بالكلام على ~~الاستبراء المشتق من التبري وهو التخليص وهو لغة الاستقصاء والبحث والكشف ~~عن الأمر الغامض وشرعا قال في توضيحه : الكشف عن حال الأرحام عند انتقال ~~الإملاك مراعاة لحفظ الأنساب . وقال ابن عرفه : مدة دليل براءة الرحم لا ~~لرفع عصمة أو طلاق . لتخرج العدة ويدخل استبراء الحرة وهو اللعان والموروثة ~~لأنه للملك لا لذات الموت ( 1 ه خرشي ) . قال في الحاشيه . ثم هذا صريح في ~~أن المراد بالاستبراء نفس الحيض والظاهر أنه نفس الحيض فكما أن العدة نفس ~~الطهر يكون الاستبراء نفس الحيض . ثم إن الاستبراء إذا كان بالأشهر يكون ~~نفس الأشهر . فيكون إضافة مدة لما بعده للبيان وإذا كان للحيض فالإضافة ~~حقيقية ا ( 1 ه ) . وحيث علق المصنف الوجوب بالاستبراء علم أن المراد به ~~الكشف عن حال الرحم لأنه هو الواجب لا المدة . # قوله : 16 ( أي بحصول ملكها ) : أي بسبب الملك الحاصل أي المتجدد . واعلم ~~أن الجارية لا تصدق في دعواها الاستبراء بحيض أو وضع حمل حتى ينظرها النساء ~~كذا في الحاشية . PageV02P457 # قوله : 16 ( لا بالزواج ) : إنما لم يجب استبراؤها بالزواج لأن شرط عقد ~~النكاح أن يكون على امرأة خالية من جميع الموانع حرة كانت أو أمة فمعلوم ~~أنه لا يصح العقد عليها إلا بعد العلم ببراءة رحمها بخلاف انتقال الملك فلا ~~يشترط العلم ببراءة الرحم . ولا يتوقف على ذلك فيه . # قوله : 16 ( إن أراد وطأها ) أي فإذا اشترى جارية أو وهبت له أو تصدق بها ~~عليه فلا يجب عليه استبراؤها بالشروط المذكورة إلا إذا أراد وطأها ففي ~~الجلاب : من اشترى أمة يوطأ مثلها فلا يطؤها حتى يستبرئها بحيضه وفي ~~المقدمات : استبراء الإماء في البيع واجب لحفظ النسب ثم قال : فوجب على من ~~انتقل إليه ملك أمة ببيع أو هبة أو بأي وجه من وجوه الملك ولم يعلم براءة ~~رحمها أن لا يطأها حتى يستبرئها رفيعة كانت أو وضيعة ( 1 ه ) . # قوله : 16 ( فإن علم براءتها من الحمل ) : أي من الوطء فلا مفهوم لقوله ~~الحمل . # قوله : 16 ( ولم يلج ms0791 عليها سيدها ) : أي لم يكن مترددا عليها في الدخول ~~والخروج ومن ذلك أيضا ما إذا اشتراها بائعها قبل غيبة المشتري عليها وقبل ~~أن يختلي بها # قوله : 16 ( ولم تكن مباحة الوطء ) أي في نفس الأمر والظاهر كما مثل ~~الشارح احترازا مما لو كشف الغيب أن وطأها حرام كأن يطأ أمة ثم تستحق ~~فيشتريها من مستحقها فلا يطؤها حتى يستبرئها لأن الوطء الأول وإن كان مباحا ~~في الظاهر إلا أنه فاسد في نفس الأمر . # قوله : 16 ( مثلا ) راجع لقوله يشتريها فقط والكاف في قوله : كزوجته ~~استقصائية . # قوله : 16 ( ولم يحرم في المستقبل ) : أي بعد الشراء والدخول في الملك ~~وأما قبل الشراء والدخول في الملك فالحرمة عامة لعدم الملك لا للمحرمية ~~وعدمها . # قوله : 16 ( وأطاقت الوطء ) : أي وإن لم يمكن حملها عادة كبنت ثمان . # والحق أن إطاقة الوطء لا تنضبط بسن بل تختلف باختلاف الأشخاص . فإن قلت : ~~إن التي لا يمكن حملها عادة قد تيقن براءة رحمها وشرط وجوب الاستبراء أن لا ~~تتيقن البراءة ؟ أجيب : بأن شرط الاستبراء عدم تيقن البراءة من الوطء لا من ~~الحمل فمتى لم تتيقن براءتها من الوطء وجب الاستبراء تيقن براءة رحمها من ~~الحمل أم لا فعلى هذا الجواب اشتراط البراءة من الوطء في غير ممكنة الحمل ~~تعبدي . # قوله : 16 ( أو بكرا ) : أي لاحتمال PageV02P458 إصابتها خارج الفرج ~~وحملها مع بقاء البكارة . # قوله : 16 ( كمن أي كأمة عنده ) إلخ : هذه الأمثلة من هنا إلى قوله : أو ~~أبضع فيها كلها من أمثلة سوء الظن . # قوله : : 16 ( أو كانت مملوكه ) : معطوف على ما في حيز المبالغة # قوله : 16 ( أو البيضة اليسرى ) : إنما بالغ عليه لأنه يبعد حملها منه ~~لأن البيضة اليسرى هي التي تطبخ المني فإذا قطعت كان الشأن عدم الحمل ولكن ~~قد علمت أن أحكام الاستبراء يراعى فيها التعبد . قوله : 16 ( فإنه يجب عليه ~~استبراؤها ) : أي ولو حاضت مع ذلك الرسول فلا يكتفي بذلك الحيض لأن الرسول ~~ليس بامينه بخلاف لو قدم بها المبضع معه فحاضت مع ذلك المبضع ms0792 أو أرسلها ~~بإذن وحاضت مع الرسول . # قوله : 16 ( ما لم يظن بها الزنا ) : إنما وجب عليه الاستبراء في التزويج ~~لأن شرط العقد الخلو من الموانع كما تقدم . # قوله : 16 ( إن أرادت الزواج بغير معتقها ) : أي وأما المعتق فله تزوجها ~~بغير استبراء إذا كانت خالية من عدة وهذا إذا كان يطؤها قبل العتق وأما إذا ~~اشتراها وأعتقها عقب الشراء وأراد العقد عليها فلا بد من استبرائها ولا ~~يكفي في إسقاط PageV02P459 الاستبراء عتقه . # قوله : 16 ( فتحصل ) إلخ : اعلم أنه إذا مات السيد فلا بد من الاستبراء ~~كانت أم ولد أو غيرها . ولو استبرأت قبل الموت أو انقضت عدتها قبله كان ~~سيدها غائبا عنها قبله غيبة لا يمكنه فيها الوصول إليه وأما إن أعتقها فأم ~~الولد لا بد من استبرائها ولو كانت قد استبرئت قبله أو انقضت عدتها قبله أو ~~كان سيدها غائبا ثم أرسله لها وأما غير أم الولد فتستبرأ ما لم تكن استبرئت ~~قبله أو انقضت عدتها قبله أو كان غائبا قبله وإلا اكتفت بذلك ولا تحتاج ~~لاستئناف استبراء . # قوله : 16 ( متعلق بقوله يجب الاستبراء ) : أي فهو راجع لجميع ما تقدم من ~~أول الباب وعلم من قوله بحيضة أن القرء هنا ليس هو الطهر كالعدة بل الدم ~~فبمجرد رؤيته تحصل البراءة فللمشتري التمتع بغير ما بين السرة والركبة ~~والباء في قوله بحيضة للتعدية وفي قوله : بملك للسببية فلم يلزم عليه تعلق ~~حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد . # قوله : 16 ( إن كانت من ذوات الحيض ) : أي وكانت عادتها يأتيها في أقل من ~~تسعة أشهر وإلا فتستبرأ بالأشهر كما يأتي . # قوله : 16 ( بأن توضع بعد الشراء تحت يد أمين ) : قال ( بن ) الذي يتبادر ~~من النقل أن المراد استبراؤها قبل عقد الشراء فقط وبذلك ينتفي تكراره مع ~~المواضعة الآتية فقول الشارح بأن توضع بعد الشراء المناسب قبل عقد الشراء . # وقوله : 16 ( كما سيأتي ) : لا يظهر بل هو في PageV02P460 المواضعة وهي ~~مسأله أخرى # قوله : 16 ( فتسعة أشهر استبراؤها ) : أي فإن لم تزد الريبة حلت ms0793 وإن زادت ~~مكثت أقصى أمد الحمل . # والحاصل : أنه إن زالت الريبة قبل التسعة أشهر أو بعد تمامها حلت بمجرد ~~زوالها وإن استمرت الريبة بعد التسعة أشهر فإن لم تزد حلت بمجرد تمام ~~التسعة وإن زادت مكثت أقصى أمد الحمل كما أفاد ذلك نقل بن عن ابن رشد . # قوله : 16 ( وبالوضع ) : أي ولو علقه فاستبراء الحامل بالوضع حكم العدة . # قوله : 16 ( وحرم على المالك الإستمتاع ) إلخ : أي إلا أن تكون في ملك ~~سيدها وهي بينة الحمل منه واستبرأها من زنا أو غصب أو اشتباه فلا يحرم ~~وطؤها ولا الاستمتاع بها بل هو مكروه أو خلاف الأولى وقيل : جائز واختار ( ~~بن ) الحرمة تبعا لابن رشد لاحتمال انفشاش الحمل وهذا الخلاف بعينه تقدم في ~~العدة وسيأتي في المصنف ندب الاستبراء . # قوله : 16 ( لأن وطأه الأول صحيح ) : أي وهو المشهور . وقيل بوجوبه ليفرق ~~بين ولده بوطء الملك وولده من وطء النكاح فإن الأول لو أراد نفيه لانتفى من ~~غير لعان والثاني لا ينتفي إلا بلعان وقد استظهر صاحب التوضيح هذا القول . # قوله : 16 ( أو اشترى زوجته ) : هذه عكس ما قبلها لأن التي قبلها كان ~~يطؤها أولا بالملك . فصار يطؤها بالنكاح وهذه كان يطؤها بالنكاح فصار يطؤها ~~بالملك . # قوله : 16 ( وإن قبل البناء بها ) : بالغ على ذلك لدفع توهم أنه إذا ~~اشتراها قبل البناء يلزمه استبراؤها وأما بعد بنائه بها فلا يتوهم وجوب ~~استبرائه لأن الماء ماؤه ووطؤه الأول صحيح والاستبراء إنما يكون من الوطء ~~الفاسد ومحل كونه إذا اشتراها قبل البناء لا يجب عليه استبراؤها ما لم يقصد ~~بتزوجه لها إسقاط PageV02P461 الاستبراء الذي يوجبه الشراء وإلا عمل بنقيض ~~مقصوده . # قوله : 16 ( لم تحل لسيد ) : أي وطؤها وقوله ولا زوج أي العقد عليها . # قوله : 16 ( عدة فسخ النكاح ) : أي لأنه بمجرد الشراء انفسخ النكاح . # قوله : 16 ( بعد حيضة ) إلخ : حاصله أنه إذا اشترى زوجته بعد أن بنى بها ~~فحاضت بعد الشراء حيضة فأعتقها أو باعها أو مات عنها قبل أن يطأها بالملك ~~فإنه يكتفي في ms0794 حلها للمشتري ولمن يزوجها له المشتري . ولمن يتزوجها بعد ~~العتق وللوارث ولمن يزوجها له الوارث بحيضة أخرى بعد الموت أو العتق أو ~~البيع . # قوله : 16 ( بعد حيضتين ) : أي حصلتا بعد الشراء وقبل وطء الملك . # قوله : 16 ( وهذا في غير العتق ) : مثل العتق التزوج فإنه يجوز العقد ~~عليها بعد الحيضتين ولا يتوقف على حيضة استبراء . # قوله : 16 ( كما تقدم ) : أي تقدم أن العتق لا يوجب الاستبراء إلا إذا لم ~~يتقدم قبله استبراء . # قوله : 16 ( جارية ابنه ) : المراد به فرعه من النسب ذكرا أو أنثى وإن ~~نزل . لا ابنه من الرضاع فلا يملك الأب من الرضاع جارية ابنه منه بالوطء بل ~~يعد وطؤه زنا وانظر النص في ذلك . # قوله : 16 ( على وجوبه ) : أي بناء على أن الأب لا يضمن قيمتها بتلذذه ~~ولو بالوطء بل يكون للابن التماسك بها في عسر الأب ويسره ولكن المعتمد ما ~~عليه الأكثر . ومحل ملك الأب لها بالوطء المذكور ما لم يكن الابن وطئها ~~قبله وإلا فلا يملكها بالوطء لحرمتها عليه كذا قيل PageV02P462 ولكن ~~المعتمد أنها تقوم على الأب متى وطئها لأنه أتلفها على الابن وحرمها عليه ~~وإن كانت تحرم على الأب في هذه الصورة أيضا لأن القاعدة أنه إذا وطئها الأب ~~بعد الابن تحرم عليهما وإن لم يكن وطئها قبل وطء أبيه . # : 16 ( حرمت على الابن دون أبيه قوله ولا استبراء على بائع ) إلخ : حاصله ~~أن رب الأمة إذا باعها بخيار للمشتري ثم بعد أن غاب المشتري عليها ردها ~~للبائع فلا يجب على البائع استبراء وإن جاز للمشتري الوطء في مدة الخيار ~~إذا كان الخيار له لأنه يعد بذلك مختارا فلا يتأتى له ردها فهي مأمونة من ~~وطئه فلذا كان استبراء البائع لها غير واجب بل يندب كما سيقول المصنف وأما ~~لو كان الخيار لأجنبي أو للبائع ورد من له الخيار البيع بعد أن غاب المشتري ~~عليها فلا يطالب البائع باستبراء لأنه إذا كان الخيار لغير المشتري كان ~~هناك مانع شرعي من وطئه وهم إذا لم يراعوا ms0795 المانع الشرعي لزم استبراؤها إذا ~~كانت تحت يد أمين كالمودع والمرتهن ثم ردت لربها وهم لا يقولون بذلك وهذا ~~ما لم يكن المشتري منهما ويسيء البائع الظن به وإلا فيجب الاستبراء . # قوله : 16 ( وقيل مطلقا ) : الحاصل أنه قيل بالوجوب مطلقا وقيل ~~بالاستحباب مطلقا وقيل مقيد بما إذا كان الخيار للمشتري خاصة وهو الذي ~~ارتضاه شارحنا . # قوله : 16 ( كسيد ) إلخ : تقدم أن هذا قول من جملة الأقوال . # قوله : 16 ( وهي نوع من الاستبراء ) : أي ويراد بالاستبراء المعنى الأعم ~~وهو مطلق الكشف عن حال الرحم الشامل للمواضعة . # قوله : 16 ( إلا أنها تختص بمزيد أحكام ) : وذلك كالنفقة والضمان وشرط ~~النقد فإن النفقة في زمن المواضعة على البائع وضمانها منه وشرط النقد مفسد ~~لبيعها بخلاف الاستبراء فإن نفقتها مدته على المشتري وضمانها منه والنقد ~~فيه ولو بشرط لا يضر . # قوله : 16 ( ومواضعة العلية ) إلخ : اعلم أن المواضعة لا يشترط فيها ~~إرادة المشتري الوطء فليست كالاستبراء وذلك لأن العلية ينقص الحمل من ثمنها ~~والوخش إذا أقر البائع بوطئها يخشى أن تكون حملت منه والظاهر أنه يعتبر ~~كونها عليه أو وخشا بالنظر لحالها عند الناس لا بالنظر لحالها عند مالكها ~~قاله في الحاشية . PageV02P463 # قوله : 16 ( أو من أقر البائع بوطئها ) : أي ولم يستبرئها . # قوله : 16 ( فإن لم يقر بوطئها ) : أي أو أقر واستبرأها . # قوله : 16 ( بل يستبرئها المشتري ) : أي إذا أراد أن يطأها وإلا فلا يجب ~~استبراء . # قوله : 16 ( مدة استبرائها المتقدم ) : أي سواء كان الاستبراء بحيضة أو ~~بثلاثة أشهر أو تسعة على ما مر لأن المواضعة كما تكون فيمن تحيض تكون في ~~غيرها . # قوله : 16 ( من النساء ) : أي وهو الأفضل . # قوله : 16 ( أو رجل له أهل ) : أي وأما من لا أهل له ولا محرم فلا يكفي ~~على المعتمد . # قوله : 16 ( فليس لأحدهما الانتقال ) : أي بخلاف ما إذا تنازعا ابتداء ~~فيمن توضع عنده فالقول للبائع فيمن توضع عنده وبخلاف ما إذا رضيا بأحدهما ~~وارتكب المكروه فلكل منهما الانتقال ولو من غير وجه . # قوله : 16 ( فلا يشترط ms0796 التعدد ) : أي على الراجح بخلاف الترجمان فلا يكفي ~~فيه الواحد على الأرجح . # قوله : 16 ( يفسد العقد ) : أي وإن لم ينقد بالفعل وإنما فسد العقد بشرط ~~النقد إذا اشترطت المواضعة أو جرى بها العرف فإن لم تشترط ولم يجر بها ~~العرف كما في مصر لم يفسد البيع بشرط النقد ويحكم بالمواضعة ويجبر البائع ~~على رد الثمن للمشتري ولو لم يطلبه كذا في الخرشي . # قوله : 16 ( لتردده بين السلفية والثمنية ) : أي لانه يحتمل أن ترى الدم ~~فيمضي البيع ويكون ثمنا وأن لا تراه فيرد البيع فيكون ما نقده سلفا . # قوله : 16 ( ولا مواضعة في أمة متزوجة ) : أي اشتراها غير زوجها وذلك ~~لعدم الفائدة في مواضعتها لدخول المشتري على أن الزوج مسترسل عليها وأولى ~~في عدم المواضعة لو اشتراها زوجها المسترسل عليها . # قوله : 16 ( ولا في أمة حامل ) : أي من غير سيدها سواء كانت حاملا من زنا ~~أو من زوج نعم تستبرأ بوضع حملها وفأئدة كون وضع الحمل استبراء لا مواضعة ~~لزوم النفقة والضمان من المشتري لا من البائع . # قوله : 16 ( إذ العدة تغني ) إلخ : راجع لقوله ولا معتدة . # قوله : 16 ( ولا في زانية ) : حاصله أنه إذا PageV02P464 زنت الأمة ~~فباعها المالك بعد زناها فلا يجب على المشتري مواضعتها . وينتظر حيضة ~~يستبرئها بها فنفي المواضعة عنها لا ينافي وجوب استبرائها إذا أراد وطأها ~~وفائدة كونها استبراء لا مواضعة ترتب النفقة والضمان على المشتري لا على ~~البائع وإن حملت من ذلك الزنا استبرأها بوضع الحمل . # تتمة : اختلف هل يجبر المشتري على إيقاف الثمن أيام المواضعة على يد عدل ~~حتى تخرج من المواضعة إذا طلب إيقافه البائع أو لا يجبر ؟ قولان وإذا قلنا ~~بالجبر فتلف كانت مصيبة بمن قضى له به وهو البائع إذا رأت الدم والمشتري إن ~~ظهر بها حمل أو هلكت أيام المواضعة وعلى القول بعدم الجبر فكذلك إن وقف ~~بتراضيهما . # قوله : 16 ( من نوع ) : أي كما إذا كان كل منهما بالأقراء أو بالأشهر ~~وقوله أو نوعين كما إذا كان أحدهما بالأقراء والآخر بالأشهر ms0797 وعكسه أو ~~أحدهما بالأشهر والآخر بالحمل . # قوله : 16 ( ويسمى ذلك بباب تداخل العدد ) : قال بعض : وهو باب يمتحن به ~~الفقهاء كامتحان النحويين بباب الأخبار والتصريفيين بباب الأبنية . # قوله : 16 ( إذ موت لا يطرأ على موت ) : قد يقال : إن امرأة المفقود إذا ~~شرعت تعتد بحكم القاضي ثم ظهر موت زوجها في أثناء العدة يقال فيه طرأ موت ~~على موت وعدة الثاني تهدم الأول ؟ والجواب أن قولهم لا يطرأ موت على موت ~~المراد الموت الحقيقي في الواقع ونفس الأمر في المطرو عليه فافهم . # وقوله : 16 ( ولا طلاق على موت ) : يقال فيه أيضا سؤالا وجوابا ما قيل في ~~طرو موت على موت فتأمل فإننا لم نقل ذلك كانت الصور التسع كلها واقعية ~~ويمثل لطرو الموت أو الطلاق على الموت بمسألة المفقود . # قوله : 16 ( فالموت يطرأ عليه الاستبراء فقط ) : أي الموت الحقيقي كما ~~علمت أي كما إذا وطئت بشبهة وهي في عدة وفاة . # قوله : 16 ( يطرأ عليه أحد الثلاثة ) : أي الاستبراء والطلاق والوفاة . # قوله : 16 ( إلا إذا كان الطارىء أو PageV02P465 المطرو عليه ) إلخ : أي ~~فيعتبر أقصى الأجلين في ثلاث صور لأنه إذا كان الطارىء عدة وفاة فالمطرو ~~عليه إما طلاق أو استبراء وإذا كان المطرو عليه وفاة فالطارئ استبراء لا ~~غير وسيأتي . # 3 ( فصل ) 3 : # قوله : 16 ( قبل تمام عدة مطلقا ) : الإطلاق بالنسبة لطروء الاستبراء فقط ~~وإلا فطروء الوفاة على الوفاة أو الطلاق على الوفاة لا يمكن ويدل لهذا ~~التقييد قول الشارح فهذه سبع ولو بقيت العبارة على حالها لكانت الصور تسعا ~~وقد علمت أنه لا يتصور إلا سبع فاتكل الشارح على ما قدمه في الدخول . # قوله : 16 ( كمتزوج بائنته ) : بالإضافة والتنوين . # قوله : 16 ( يطلق بعد البناء ) : أي وأما لو طلقها قبل البناء فإنها تبقى ~~على عدة الطلاق الأول لأنه في الحقيقة لا يهدم العدة الأولى إلا الدخول ولم ~~يحصل . # قوله : 16 ( وعدة وفاة فيما إذا مات ) : أي مطلقا بعد البناء أو قبله # قوله : 16 ( وإن لم يمس إلخ ) : أي هذا إذا مسها بعد ms0798 ارتجاعه بل وإن لم ~~يمسها بعد ارتجاعه وقوله طلق أو مات أي قبل تمام العدة . # قوله : 16 ( فإنها تأتنف عدة طلاق أو وفاة ) : أي من يوم طلق أو مات . # وقوله : 16 ( لأن ارتجاعها يهدم العدة ) : هذا ظاهر إذا مسها وأما عند ~~عدم المس يقال : ما الفرق بينها وبين PageV02P466 من تزوج بائنته ثم طلقها ~~قبل البناء ؟ فإنها تبني على عدة طلاقها الأول . وأجيب : بأن البائنة ~~أجنبية ومن تزوج أجنبية وطلقها قبل البناء فلا عدة عليها بخلاف الرجعية ~~فإنها كالزوجة فطلاقه الواقع فيها بعد الرجعة طلاق زوجة مدخول بها فتعتد ~~منه ولا تبنى على عدة الطلاق الأول لأن الارتجاع هدمها وكل هذا ما لم يفهم ~~منه الضرر بالتطويل عليها كأن يراجعها إلى أن يقرب تمام العدة فيطلقها ~~فإنها تبنى على عدتها الأولى إن لم يطأ بعد الرجعة معاملة له بنقيض قصده . # قوله : 16 ( وكمعتدة طلاق ) إلخ : يجب تخصيص هذه بالحرة لأن الأمة عدتها ~~قرءان واستبراؤها حيضة فإذا وطئت باشتباه عقب الطلاق وقبل أن تحيض فلابد من ~~قرأين كمال عدتها ولا ينهدم الأول إذا علمت هذا فقول ( عب ) : وكمعتدة حرة ~~أو أمة فيه نظر كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( أو نكاح من غيره ) : أي ولا يكون إلا فاسدا لكونها معتدة . # قوله : 16 ( فأقصى الأجلين عدة الوفاة ) : أي وهي أربعة أشهر وعشر وقوله ~~: ومدة الاستبراء أي وهي ثلاثة أقراء أو ألشهور إن كانت من أهلها ولا يتعين ~~فرض هذا المثال في الحرة بخلاف المعتدة من طلاق كما علمت . # قوله : 16 ( وكمشتراة في عدة من وفاة ) : يعني أن من اشترى أمة معتدة من ~~وفاة فإنها تمكث أقصى الأجلين عدة الوفاة شهران وخمس ليال وحيضة الاستبراء ~~لنقل الملك أو ما يقوم مقامها من الشهور ومفهومه لو اشترى أمة معتدة من ~~طلاق فلابد فيها من تمام العدة الأولى وحصول الاستبراء فإذا ارتفعت حيضتها ~~لغير رضاع فلا تحل إلا بمضي سنة للطلاق وثلاثة للشراء وأما لو ارتفعت لرضاع ~~فلا تحل إلا بقرأين . إن قلت المشتراة المعتدة من طلاق ms0799 تحرم في المستقبل ~~على مشتريها بسبب العدة التي هي فيها فكان مقتضاه أنه لا استبراء عليها ~~وأنها تحل بتمام العدة . أجيب بأن هذه مستثناة مما يحرم في المستقبل لأن ~~حرمتها غير مستمرة بخلاف حرمة نحو المحرم والمتزوجة . # قوله : 16 ( كأن يموت زوج الرجعية ) : أي ولم يراجعها وإلا فتنهدم الأولى ~~وتأتنف عدة وفاة PageV02P467 كما تقدم ومثل الذي راجعها البائنة إذا عقد ~~عليها ومات عنها فقوله في الدخول إلا إذا كان الطارىء إلخ أي على رجعية ولم ~~يراجعها ولا فرق بين كونها حرة أو أمة . # قوله : 16 ( وهي تمام الصور الثلاث ) : ويزاد على الصور الثلاث مسألة ~~الأمة المشتراة في عدة طلاق فإنها تنتظر أقصى الأجلين . # قوله : 16 ( من نكاح صحيح ) : أي الملحق بذي النكاح الصحيح والمراد كون ~~الحمل ملحقا بأبيه كان من نكاح صحيح أو من ملك فحينئذ لا مفهوم لقول الشارح ~~بأن كانت معتدة من طلاق بل مثلها استبراؤها من ملك ولحوقه بأبيه إن ولدته ~~لدون ستة اشهر من الوطء الفاسد الطارىء أو لستة أشهر منه ولم تحض قبل ذلك ~~الوطء الفاسد فمتى احتمل أن يكون من الصحيح السابق ومن الفاسد المتأخر ألحق ~~بالصحيح بخلاف ما إذا حاضت قبل الوطء الفاسد وأتت به لستة أشهر فأكثر من ~~الوطء الفاسد فإنه ملحق بالفاسد وسيأتي حكمه . # قوله : 16 ( وهدم عدة طلاق ) : أي سواء كان الطلاق متقدما على الفاسد أو ~~متأخرا عنه كما استصوبه ( بن ) خلافا ل ( عب ) القائل : إن كان الطلاق ~~متأخرا عن الفاسد فالوضع لا يهدم أثره ومحل كون الفاسد يهدم أثره وعدة ~~الطلاق إن كان وطء شبهة فإن كان زنا أو غصبا فيحسب قرء في عدة الطلاق كذا ~~في المجموع . # قوله : 16 ( دائما أكثر من عدة الوفاة 16 ( : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( أي لأن أقل مدة الحمل ستة أشهر وعدة الوفاة أربعة أشهر وعشر أو ~~شهران وخمس ليال . # قوله : 16 ( إنه قد يكون الوضع سقطا ) : فيه أنه لا يتأتى لحوقه بالثاني ~~إلا إذا أتت به لستة أشهر من وطئه بعد حيضة والسقط ليس ms0800 كذلك فالإشكال باق ~~لأنه إن كان أمد حملها أقل مما ذكر كان لاحقا بالأول لا بالثاني . فالأولى ~~الاقتصار على الجواب الثاني . # تتمة : ذكر المصنف التداخل باعتبار موجبين وترك ما إذا كان الموجب واحدا ~~ولكن PageV02P468 التبس بغيره فالحكم فيه إما أن يكون الالتباس من جهة محل ~~الحكم وهو المرأة أو من جهة سببه فمثال الأول : كمرأتين تزوجهما رجل ~~إحداهما بنكاح فاسد والأخرى بصحيح كأختين من رضاع ولم تعلم السابقة منهما ~~أو كلتاهما بنكاح صحيح لكن إحداهما مطلقة بائنا وجهلت ثم مات الزوج في ~~المثالين فيجب على كل أقصى الأجلين وهي أربعة أشهر وعشر عدة الوفاة لاحتمال ~~كونها المتوفي عنها وثلاثة أقراء لاحتمال كونها التي فسد نكاحها في المثال ~~الأول أو التي طلقت بائنا في المثال الثاني . ومثال الثاني : كمستولدة ~~ومتزوجة بغير سيدها مات السيد والزوج معا غائبين وعلم تقدم موت أحدهما على ~~الآخر ولم يعلم السابق منهما فلا يخلو حالهما من أربعة أوجه : فإن كان بين ~~موتيهما أكثر من عدة الأمة أو جهل مقدار ما بينهما ؛ هل هو أقل أو أكثر أو ~~مساو فيجب عليها عدة حرة في الوجهين احتياطا لاحتمال سبق موت السيد فيكون ~~الزوج مات عنها حرة وما تستبرأ به الأمة وهي حيضة إن كانت من أهل الحيض ~~لاحتمال موت الزوج أولا وقد حلت للسيد فمات عنها بعد حل وطئه لها فلا تحل ~~لأحد إلا بعد مجموع الأمرين . وإما إن كان بين موتيهما أقل من عدة الأمة ~~كما لو كان بين موتيهما شهران فأقل وجب عليها عدة الحرة فقط لاحتمال موت ~~السيد أولا فيكون الزوج مات عنها حرة وليس عليها حيضة استبراء لأنها لم تحل ~~لسيدها على تقدير موت الزوج أولا وهل حكم ما إذا كان بين موتيهما قدر عدة ~~الأمة كالأقل فيكتفي بعدة الحرة أو كالأكثر فتمكث عدة حرة وحيضة ؟ قولان ( ~~اه من الأصل ) . # PageV02P469 # | 1 ( باب ) 1 # : # لما كان الرضاع محرما لما حرمه النسب ومندرجا فيما تقدم من قوله وحرم ~~أصوله وفصوله شرع في بيان شروطه وما يتعلق ms0801 به فبين في هذا الباب مسائل ~~الرضاع وما يحرم منه وما لا يحرم . # قوله : 16 ( وهو بفتح الراء ) إلخ : وهو من باب سمع وعند أهل نجد من باب ~~ضرب والمرأة مرضع إذا كان لها ولد ترضعه فإن وصفتها بإرضاعه قيل مرضعة . # قوله : 16 ( لا ذكر ) : أي فلا يحرم ولو كثر والظاهر أن لبن الخنثى ~~المشكل ينشر الحرمة كما في ( عب ) عن التتائى قياسا على الشك في الحدث ~~احتياطا . واختلف في لبن الجنية فقال ( عب ) : لا ينشر الحرمة وتوقف فيه ~~ولده واستظهر بعض الأشياخ أنه يجري على الخلاف في نكاحهم . # قوله : 16 ( ولكن جاء في الحديث ) إلخ : أي وهو قوله عليه الصلاة والسلام ~~لبن الفحل يحرم . # قوله : 16 ( وإن كانت ميتة ) : أي هذا إذا كانت تلك المرأة حية بل وإن ~~كانت ميتة رضعها الطفل أو حلب له منها وعلم أن الذي بثديها لبن أو شك هل هو ~~لبن أو غيره وأما لو شك هل كان فيها لبن أم لا فلا يحرم لأن الأصل العدم ~~ورد بالمبالغة على ما حكاه ابن بشير وغيره من القول الشاذ بعدم تحريم لبن ~~الميتة لأن الحرمة لا تقع بغير المباح ولبن الميتة نجس على مذهب ابن القاسم ~~فلا يحرم والمعول عليه أنه طاهر ويحرم . # قوله : 16 ( لم تطق الوطء ) : أي فمحل الخلاف إن لم تطق الوطء أما ~~المطيقة فتنشر الحرمة اتفاقا وكذلك العجوز التي قعدت عن الولد لبنها محرم ~~كما لابن عرفة عن ابن رشد ونص ابن عرفة وقول ابن عبد السلام قال ابن ~~PageV02P470 رشد : ولبن الكبيرة التي لا توطأ لكبر لغو لا أعرفه بل في ~~مقدماته تقع الحرمة بلبن البكر والعجوز التي لا تلد وإن كان من غير وطء إن ~~كان لبنا لا ماء أصفر كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( لجوف رضيع ) : أي لا إن وصل للحلق فقط فلا يحرم على المشهور ~~هذا إذا كان الوصول للجوف تحقيقا أو ظنا بل ولو شكا . # قوله : 16 ( ولو مصة واحدة ) : رد بالمبالغة على الشافعية القائلين لا ~~يحرم ms0802 إلا خمس رضعات متفرقات تكون كل غذاء . # قوله : 16 ( ما صب في الأنف ) : أي والموضوع أنه وصل للجوف في الجميع . # قوله : 16 ( فلا يشترط فيه الغذاء ) : أي خلافا لبهرام حيث جعل الغذاء ~~قيدا في الجميع وتبعه التتائي وهو غير صحيح كما نقله ( بن ) # قوله : 16 ( أو غلب أحدهما على التحقيق ) : ومقابله الحكم للغالبة ~~بالنسبة لها وتحريم اللبن ولو صار جبنا أو سمنا واستعمله الرضيع كذا في ~~المجموع . # قوله : 16 ( ما حرمه النسب ) : أي كما في الحديث الصحيح : يحرم من الرضاع ~~ما يحرم من النسب فيؤخذ من الحديث حرمة بقية السبعة الكائنة من الرضاع ~~قياسا على النسب . # قوله : 16 ( ومثل النسب الصهارة ) : أي في كون الرضاع يحرم ما حرمه الصهر ~~والحاصل PageV02P471 أن الرضاع يحرم ما حرمه النسب وما حرمه الصهر . # قوله : 16 ( فليس كالصوم في الجميع ) : أي فالمنفذ العالي في الصيام مفطر ~~ولو ضيقا ولو وصل للحلق فقط إن كان الواصل مائعا وأما في تحريم الرضاع فليس ~~كذلك بل كما علمت . # قوله : 16 ( إلا أم أخيك إلخ ) : اعلم أنها لم تحرم نسبا من حيث إنها أم ~~أخ بل من حيث إنها أم زوجة أب وهذا المعنى مفقود في الرضاع وكذا يقال في ~~الباقي ولذا اعترض ابن عرفة على ابن دقيق العيد في جعل هذا استثناء وتخصيصا ~~واعترض على خليل حيث تبعه في ذلك فكان الأولى أن يأتي بلا النافية . # قوله : 16 ( وقد يحرمن لعارض ) : أي ككون أخت ولدك وجدة ولدك من الرضاع ~~بنتك أو أختك منه أيضا وككون أم ولد ولدك وجدة ولدك أختك أو جدتك من الرضاع ~~أيضا . # قوله : 16 ( دون إخوته ) : أي ذكورا أو إناثا أي ودون اصوله هذا مراد ~~المصنف بقوله : خاصة وأما فروع ذلك الطفل فإنهم مثله في حرمة المرضعة ~~وأمهاتها وبناتها وعماتها وخالاتها كما يأتي . # قوله : 16 ( لصاحبة اللبن ) ؛ أي سواء كانت حرة أو أمة مسلمة أو كتابية ~~ذات زوج أو سيد أو خلية . # قوله : 16 ( لم يلحق الولد به ) : عبارة ابن يونس قال ابن حبيب ms0803 : اللبن ~~في وطء صحيح أو فاسد أو محرم أو زنا يحرم من قبل الرجل والمرأة فكما لا تحل ~~له ابنته من الزنا كذلك لا يحل له نكاح من PageV02P472 أرضعتها المزنى بها ~~من ذلك الوطء لأن اللبن لبنه والولد ولده وإن لم يلحق به وقد كان مالك يرى ~~أن كل وطء لا يلحق به الولد فلا يحرم لبنه من قبل فحله ثم رجع وقال : إنه ~~يحرم وذلك اصح . # قوله : 16 ( لأنها صارت أم امرأته ) : أي لطروء الأمومة فليس بشرط أن ~~تكون الأمومة سابقة وحرمة تلك الكبيرة عليه ظاهرة وإن لم تكن زوجته له فضلا ~~عن كونها مدخولا بها قوله . # : 16 ( لأنها صارت بنت زوجته ) : أي بحسب ما كان والموضوع أنه كان دخل ~~بتلك الزوجة لأن العقد على الأمهات بمجرده لا يحرم البنات بدليل المسألة ~~التي بعدها . # قوله : 16 ( وحرمت الأم مطلقا ) : أي لكونها صارت أم زوجته من الرضاع . # قوله : 16 ( كالأجنبية ) إلخ : تشبيه تام في مفهوم التلذذ فالأجنبية تحرم ~~على كل حال ويختار واحدة من الرضيعتين كما قال الشارح . # قوله : 16 ( ولو تأخرت رضاعا أو عقدا ) : أي حيث ترتبتا وما ذكره من جواز ~~اختيار واحدة من الزوجتين الرضيعتين هو المشهور كمن أسلم على أختين وقال ~~ابن PageV02P473 بكير لا يختار شيئا بمنزلة من تزوج أختين في عقد واحد فإنه ~~وقع فاسدا . # قوله : 16 ( أي من تعمدت إفساد النكاح ) : أي فتأديبها لعلمها بالتحريم ~~وأما لو حصل الإفساد منها بغير علم بالتحريم فلا أدب عليها لعذرها بالجهل ~~في الجملة . # قوله : 16 ( وفسخ النكاح وجوبا ) : أي بغير طلاق عند ابن القاسم . # قوله : 16 ( وأمومة ) : الواو بمعنى أو . # قوله : 16 ( أو أقر الزوج المكلف ) : أي ولو سفيها . # قوله : 16 ( إذا كانت بالغا ) : أي ولو سفيهة لأن المكلف يؤخذ بإقراره # قوله لا إن أقرت بعده هذا مفهوم قوله قبل العقد وقوله : 16 ( لاتهامها ~~على فراقه ) علة بالفرق بين تصديقه دونها لأن تصديقه لا تهمة فيه لملكه ~~للعصمة وغرم نصف الصداق لازم له على كل حال فارق بطلاق ms0804 أو فسخ حيث لم تكن ~~له بينة ولا تصديق منها كما سيكون ألا أن يقر الزوج فقط إلخ . # قوله : 16 ( فأنكرت فلها النصف ) : وهذه إحدى المسائل الثلاث المستثنيات ~~من قاعدة كل عقد فسخ قبل الدخول لا شيء فيه إلا نكاح الدرهمين وفرقة ~~المتلاعنين وفسخ المتراضعين . # قوله : 16 ( علما معا ) : يتصور في المتصادقين عليه وفيما إذا قامت بينة ~~على إقرار أحدهما به قبل العقد وقوله أم لا يتصور فيما إذا قامت عليهما ~~بينة أنهما أخوان من الرضاع من غير علمهما ولا إقرارهما قبل ذلك . # قوله : 16 ( فربع دينار بالدخول ) : أي كالغارة بالعيب وإنما جعل لها ربع ~~دينار لئلا يخلو البضع عنه . # قوله : 16 ( وقبل إقرار أحد أبوي صغير ) : قال ( ر ) : يقبل إقرار أحد ~~الأبوين فيمن يعقد عليه الأب بغير إذنه وهو الابن الصغير والابنة البكر كذا ~~النقل في المدونة وغيرها فلا وجه للتقييد بالصغر في البنت وإن وقع في عبارة ~~ابن عرفة فلذا قال شارحنا ومثل الصغيرة المجبرة ولو كبيرة . # قوله : PageV02P474 16 ( لابد معه من فشو ) إلخ : هذا تقييد لقول المصنف ~~وقبل إقرار أحد أبوي صغير قصد به الفرق بين إقرار الأب والأم . # قوله : 16 ( ثم أشار للثاني ) : أي وهو الثبوت بغير إقرار . # قوله : 16 ( ومقابله للخمي ) : أي وعزاه ل ابن القاسم أيضا . # قوله : 16 ( إلا أم صغير معه ) : ومثله المجبرة ولو كبيرة كما تقدم ~~واختلف في معنى الفشو في حق المرأة وقيل هو فشو قولها ذلك قبل شهادتها وقيل ~~هو فشو ذلك عند الناس من غير قولها . # قوله : 16 ( وندب التنزه في كل ما لا يقبل ) : أي كإقرارها بعد العقد إذا ~~لم يصدقها ولم يثبت وكما إذا شهد رجل وامرأة أو امرأتان من غير فشو قبل ذلك ~~أو حصل فشو ولم توجد عدالة عند اللخمي أو شهادة امرأة واحدة ولو مع الفشو ~~غير الأم ومثلها رجل واحد غير الأب في الصغير والمجبرة فكل هذه المسائل ~~يندب فيها التنزه لما في الحديث الشريف : ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ ~~لدينه وعرضه وفي ms0805 الحديث أيضا : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وفي الحديث ~~أيضا : كيف وقد قيل قاله النبي لرجل من الصحابة اسمه عقبة بن الحارث تزوج ~~بامرأة فأخبرته امرأة أنها أرضعتهما فجاء إلى النبي يسأله فقال له ذلك ~~ومعناه كيف تباشرها وتفضي إليها وقد قيل إنك أخوها من الرضاع فإنه بعيد من ~~المروءة والورع قال الشافعي كأنه لم يره شهادة فكره له المقام معها تورعا ~~فأمره بفراقها لا من طريق الحكم بل الورع لأن شهادة المرضعة على فعلها لا ~~تقبل عند الجمهور انتهى من المناوى على الجامع الصغير . # تتمة : قال : لقد هممت أن أنهي الناس عن الغيلة حتى سمعت أن الروم وفارس ~~يصنعون ذلك ولا يضر أولادهم ذلك أي فتركت النهي عنها . واختلف العلماء في ~~المراد بالغيلة في الحديث فقيل : هي وطء المرضع وقيل رضاع الحامل وسياق . ~~الحديث يقوي الأول فلذا قال خليل : والغيلة وطء المرضع وتجوز . PageV02P475 # | 1 ( باب ) 1 # لما أنهى الكلام على النكاح وشروطه وموانعه شرع في الكلام على النفقات ~~والنفقة مطلقا كما قال ابن عرفة : ما به قوام معتاد حال الآدمي دون سرف ~~فأخرج ما به قوام معتاد غير الآدمي كالتبن للبهائم وأخرج أيضا ما ليس ~~بمعتاد في قوت الآدمي كالحلوى والفواكه فإنه ليس بنفقة شرعية وأخرج بقوله ~~دون سرف ما كان سرفا فإنه ليس بنفقة شرعية ولا يحكم به الحاكم والمراد ~~بالسرف الزائد على العادة بين الناس بأن يكون زائدا على ما ينبغي والتبذير ~~صرف الشيء فيما لا ينبغي . # قوله : 16 ( على الغير ) : أي لا على النفس لأن وجوب حفظ النفس أمر ضروري ~~وحكمه ظاهر فلا يحتاج لباب يخصه . # قوله : 16 ( وأسبابها ثلاثة ) : أي التي تعرض لها هنا وإلا فأسبابها ~~أربعة والرابع الالتزام وإنما تركه لأن مراده بيان ما يجب في أصل الشرع . # قوله : 16 ( وأقوى أسبابها النكاح ) : إنما كان أي الأسباب لأنه لا يسقط ~~عن الموسر بمضي زمنه حكم به حاكم أم لا بخلاف نفقة الوالدين والولد فإنها ~~تسقط بمضي الزمن إن لم يحكم بها حاكم ms0806 كما تقدم في الزكاة ونفقة المملوك ~~تسقط أيضا بمضي الزمن عاقلا أو غيره . # قوله : 16 ( المطيقة للوطء ) ) إلخ : شروع في شروط وجوب النفقة وسيأتي ~~تحقيق المقام وأن هذه الشروط في غير المدخول بها إذا دعيت للدخول وأما ~~المدخول بها فتجب لها النفقة مطلقا وإن لم تكن الزوجة مطيقة ولا الزوج ~~بالغا إلى أخر الشروط . # قوله : 16 ( على الزوج البالغ ) : سيأتي محترزه في قوله ولا على صبي إلخ ~~. # قوله : 16 ( إلا لعرف ) : أي أو شرط فلو جرى العرف بأنها من خراجه أو ~~كسبه أو اشترط ذلك PageV02P476 على سيده عمل بذلك . # قوله : 16 ( لا إن منعت نفسها منه ) : أي ابتداء أو دواما ففي زمن ~~الامتناع لا نفقة لها لأنها تعد ناشزا . # قوله : 16 ( وليس أحدهما ) إلخ : أي بخلاف ما إذا كان المرض خفيفا واختلف ~~في الشديد الذي لم يبلغ صاحبه حد السياق فمذهب المدونة الوجوب خلافا لسحنون ~~. # قوله : 16 ( والذي قرر به الشيخ ) إلخ : حاصل ما ذكره في التوضيح أنه جعل ~~السلامة من الإشراف وبلوغ الزوج وإطاقة الزوجة للوطء شروطا في وجوب النفقة ~~لغير المدخول بها وحيث دعت للدخول فإن اختل شرط فلا تجب النفقة لها وأما ~~المدخول بها فتجب لها النفقة من غير شرط وجعل اللقاني الشروط المذكورة في ~~وجوب النفقة للمرأة مطلقا كانت مدخولا بها أو دعيت للدخول لكنه لم يعضده ~~بنقل قال ( بن ) : الظاهر ما في التوضيح وهو مراد الشارح بقوله قاله المحشي ~~فقد علمت أن الشروط المخصوصة بالدعوى للدخول ثلاثة : وهي إطاقة الزوجة ~~وبلوغ الزوج وعدم الإشراف لأحدهما وأما اليسار والتمكين فهما عامان في ~~الدخول والدعوى اتفاقا لأن من ثبت إعساره لا يقول أحد بوجوب النفقة عليه ~~وكذا المرأة الناشز فلا يجب لها النفقة سواء كان نشوزها بالفعل كمن منعته ~~من الوطء بعد الدخول أو بالعزم كمن قالت له عند الدعوى أدخل ولكن لا أمكنك ~~فليفهم . # قوله : 16 ( كقوت غالب السودان ) : راجع لقوله : أو غيره فإنهم يستعملون ~~السويق بدل الخبز . # قوله : 16 ( أو غيره ) : أي كباقي الحبوب المقتاتة ms0807 وما ألحق بها من كل ما ~~يقتات ويدخر . # قوله : 16 ( فيلزمه شبعها ) : أي وهي مصيبة نزلت به فعليه كفايتها أو ~~يطلقها لكن يقيد كلامه بما إذا لم يشترط كونها غير أكولة وإلا فله ردها إلا ~~أن ترضى بالوسط وهذا بخلاف من استأجر أجيرا بطعامه فوجده PageV02P477 أكولا ~~فإن المستأجر له الخيار في إبقاء الإجارة وفسخها إلا أن يرضى بطعام وسط وإن ~~لم يشترط ذلك عليه في العقد . # قوله : 16 ( ولا تجاب المرأة لاكثر ) : المراد بالأكثرية التي لا تجاب ~~لها هي طلبها لحالة الأغنياء فلا ينافي أنه إذا كان غنيا وهي فقيرة يلزمه ~~رفعها لحال وسط . # قوله : 16 ( وتزاد المرضع ) : محل لزوم ذلك الزائد إذا كانت الزوجة حرة ~~أما لو كان ولدها رقا فالزائد على سيدها كأجرة القابلة . # قوله : 16 ( لا المعتاد للناس ) : أي فليس لها أن تأخذ منه طعاما كاملا ~~تأكل منه بقدر كفايتها وتصرف الباقي منه في مصالحها خلافا لأبي عمران وكذلك ~~لو زاد أكلها بالمرض فإنه لا يلزمه الزائد . # قوله : 16 ( عند حاكم يرى ذلك ) : أي كحنفي وأما مذهب مالك فلا يرى الحكم ~~بتقرير النفقة في المستقبل لأن حكم الحاكم لا يدخل المستقبلات عنده . # قوله : 16 ( فيلزمه ما قرر ) : أي باتفاق أبي عمران وغيره وتصنع به ما ~~شاءت . # قوله : 16 ( إلا أن تكون جنبا ) : أي وإن لم تكن الجنابة منه بل ولو كانت ~~من زنا ولا غرابة في إلزامه الماء لغسلها من الزنا فإن النفقة واجبة عليه ~~زمن الاستبراء واعتمد ذلك في الحاشية ولا مفهوم للجنابة بل الغسل المطلوب ~~واجبا أو غيره كذلك . # قوله : 16 ( ولو اعتاده قوم على المذهب ) : أي ولو كان شأنها لبسه فإذا ~~تزوج إنسان من شأنه لبس الحرير فلا يلزمه إلباسها جرت العادة بلبسه أم لا ~~كان قادرا عليه أم لا ومثل الحرير الخز وانظر هل إذا PageV02P478 شرط في ~~صلب العقد يلزم لأنه مما لا ينافي العقد وهو الظاهر . # قوله : 16 ( ولا ثوب مخرج ) : أي فلا يلزمه أن يأتي لها بالتزييرة ولو ~~جرت بها العادة ms0808 والظاهر : إلا لشرط . # قوله : 16 ( ولحم ) : قال بعضهم أي من ذوات الأربع لا من الطير والسمك ~~إلا أن يكون ذلك معتادا فيجري على العادة . # قوله : 16 ( على مقتضى الحال ) : أي فيفرض في حق القادر ثلاث مرات في ~~الجمعة يوما بعد يوم وفي حق المتوسط مرتان في الجمعة وفي حق المنحط مرة في ~~الجمعة كذا قال بعضهم . # قوله : 16 ( فعلى حسب قدرته ) : أي ولو في الشهر مرة كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وحصير ) : أي من سمر أو غيره . # قوله : 16 ( لفراشها ) : أي لتكون هي الفراش أو توضع تحت الفراش . # قوله : 16 ( وأجرة قابلة إلخ القابلة هي التي تولد النساء وأجرتها لازمة ~~للزوج على المشهور حيث كان الولد حرا ولو كانت مطلقة طلاقا بائنا ولو نزل ~~الولد ميتا وأما التي ولدها رقيق فأجرة القابلة لازمه لسيده قولا واحدا ~~كأجرة رضاعه ويجب لها ما جرت به العادة عند الولادة كالفراخ والحلبة والعسل ~~وما يصنع من المفتقة بحسب الطاقة . # قوله : 16 ( تستضر الزوجة بتركها ) : أي يحصل لها الشعث عند تركها ولا ~~يشترط المرض لأجلها . # قوله : 16 ( معتادين ) : الأولى حذفه لأن هذا تمثيل للزينة التي تستضر ~~بتركها ولا تستضر إلا إذا كان معتادا . # قوله : 16 ( بالضم وهو الآلة ) : أي على ما للنووي وهو خلاف قاعدة أن اسم ~~الآلة مكسور غير أن صاحب القاموس قال المشط مثلثة كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وإن كان الإخدام لها بكراء ) : أي هذا إن كان بشراء بل وإن ~~كان بكراء والظاهر أنها لا تملك الرقيق الذي اشتراه لخدمتها إلا إذا حصل ~~التمليك بالصيغة . ) 16 ( # قوله : 16 ( أو أكثر من واحدة ) : أي خلافا لما قاله ابن القاسم في ~~الموازية من أنه لا يلزمه أكثر من خادم واحد واعلم أنه إذا عجز عن الإخدام ~~لم تطلق عليه لذلك على PageV02P479 المشهور وإذا تنازعا في كونها أهلا ~~للإخدام أو ليست أهلا فهل البينة عليها أو عليه ؟ قولان كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( في الدين ) : أي بأن كانت يخشى منها الإتيان برجال للمرأة ~~يفسدونها وقوله ms0809 أو الدنيا أي بأن كانت يخشى منها السرقة من مصالح البيت . # قوله : 16 ( في أمور خاصة ) : أي لها وله لا لضيوفه ولا لأولاده ولا ~~لعبيده وأبويه . # قوله : 16 ( لثوبه ) : أي أو ثوبها قال بعضهم إن غسل ثيابه وثيابها ينبغي ~~جريانه على العرف والعادة وقال الأبي إن ذلك من حسن العشرة ولا يلزمها ~~وظاهره ولو جرت به العادة . # قوله : 16 ( لا يلزمها الطحن ) إلخ : أي باتفاق ولو كانت عادة نساء بلدها ~~جارية بذلك وقال الشافعية لا يلزم المرأة شيء في الخدمة مطلقا ويلزمه أن ~~يخدمها أو يأتي بخادم وإن لم تكن اهلا للإخدام . # تنبيه : في الحاشية أن الذي يفهم من كلامهم ترجيح القول بعدم لزوم خياطة ~~ثوبه وثوبها وقال بعضهم إنه يجري على العرف والعادة فإن جرى العرف به لزمها ~~وإلا فلا . # قوله : 16 ( بفتح الشين المعجمة ) : أي وأما بالضم فهي الجمال . # قوله : 16 ( وقيده بعضهم ) : مراده به ابن زرب وذكر ذلك عن ابن رشد . # قوله : 16 ( كالأربع سنين ) : أي وما دون ذلك فهو قليل . # قوله : 16 ( ما لم يزد على الثلث ) : أي فله منعها من هبة ما زاد على ~~الثلث أو التصدق به في جميع أموالها لا في خصوص جهازها به ومحل منعها من ~~بيعها ابتداء إن دخلت له بعد قبض مهرها وأما إن لم تقبض منه شيئا وجهزت من ~~مالها فليس له منعها من بيعها وإنما له الحجر عليها إذا تبرعت بزائد ثلثها ~~كسائر أموالها . # قوله : 16 ( فله منعها منه ) : أي ما لم يأكله معها أو يكن فاقد الشم ~~وأما هي فليس لها PageV02P480 منعه من ذلك ولو لم تأكله ويدخل في ذلك مثل ~~شرب النشوق والدخان والفرق أن الرجال قوامون على النساء . # قوله : 16 ( ولا يلزمه إذا خلقت شورتها بدلها ) : ) # 16 ( أي فلو جدد شيئا في المنزل بدل شورتها وطلقها فلا يقضي لها بأخذه ~~كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( ولو شابة ) : رد بلو قول ابن حبيب : لا يحنث في الشابة إذا ~~حلف لا تخرج لزيارة أبويها قال ابن رشد ms0810 : وهذا الخلاف في الشابة المأمونة ~~وأما المتجالة المأمونة فلا خلاف أنه يقضي لها وأما غير المأمونة فلا يقضي ~~بخروجها شابة أو متجالة . # قوله : 16 ( ولا بمجرد الحكم ) : أي فإذا حكم القاضي بدخولهم لها فلا ~~يحنث بمجرد ذلك بل حتى يدخلوا بالفعل وكذا يقال في زيارتها . # قوله : 16 ( وأطلق ) : أشار بعضهم للفرق بين حال التخصيص وحال الإطلاق ~~بأنه في حال التخصيص يظهر منه قصد الضرر فلذا حنث بخلاف حال الإطلاق ومفهوم ~~قوله لفظا ونية أنه لو أطلق لفظا وخصص نية فحكمه كالتخصيص لفظا فيحنث لظهور ~~قصد الضرر . # قوله : 16 ( ومع أمينة ) إلخ : قال ( عب ) وأجرتها على الزوج على الظاهر ~~وفيه نظر بل الظاهر أن الأجرة على الأبوين لأن زيارتهما لها لمنفعتهما وقد ~~توقفت على الأمينة فتكون الأجرة عليهما وذكر بعض المحققين أن الذي يظهر أنه ~~إذا ثبت ضرر الأبوين ببينة فأجرة الأمينة عليهما لأنهما ظالمان والظالم أحق ~~بالحمل عليه وقد انتفعا بالزيادة وإن كان مجرد اتهام من الزوج فالأجرة عليه ~~كما قال ( عب ) لانتفاعه بالحفظ . # قوله : 16 ( ولا يقضي لأخ وعم وخال ) : أي فله منعهم وإن لم يتهمهم على ~~المذهب وقيل إنه ليس له منعهم وعليه فيمكنون من زيارتها في كل جمعتين أو في ~~كل شهر كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( الامتناع من السكنى ) : أي ولو بعد رضاها ابتداء بسكناها ~~معهم ولو لم يثبت الضرر لها بالمشاجرة ونحوه كما في الحاشية وانظر هل لها ~~الامتناع من السكنى مع خدمة وجواريه ؟ PageV02P481 قال ( بن ) لها ذلك ولم ~~يحصل بينها وبينهم مشاجرة ويدل لذلك تعليل ابن رشد وغيره وعدم السكنى مع ~~الأهل بقوله لما عليها من الضرر باطلاعهم على أمرها . # قوله : 16 ( وقدرت النفقة على الزوج بحاله ) أي : قدر زمن قبضها أي الزمن ~~الذي تدفع فيه لا تقدير ذاتها فأنه قد تقدم كما قال الشارح . # قوله : 16 ( من يوم ) إلخ : أي وتقبضها معجلة وتضمن جميع ما قبضته بدليل ~~قوله الاتي وضمنت بقبضها هذا إذا كان الحال التعجيل ) # 16 ( وأما إذا كان الحال التأخير فتنتظر ms0811 حتى تقبضها ولا يكون عدم قدرته ~~الآن عسرا بالنفقة . # قوله : 16 ( كنفقة الولد المحضون ) : ظاهر كلام المصنف الشمول لما قبضته ~~من نفقة الولد لمدة مستقبلة أو عن مدة ماضية وعلى ذلك التتائي واعتمده ( ر ~~) وقال البساطي إذا قبضته لمدة مستقبلة قال السوداني وهو المتعين وأما ما ~~قبضته من نفقة الولد عن ماضية فإنها تضمنها مطلقا كنفقتها لأنه كدين لها ~~قبضته فالقبض لحق نفسها لا للغير حتى تضمن ضمان الرهان والعوارى وارتضى ذلك ~~في الحاشية . PageV02P482 # قوله ؛ 16 ( ولا هي متمحضة للأمانة ) : أي لأنها تأخذها قهرا عنه لوجود ~~حقها في الحضانة . # قوله : 16 ( وأما ما قبضته المرضع ) : هذا تقييد لما تقدم في نفقة ~~المحضون أي محل التفصيل في نفقة المحضون ما لم تكن أجرة الرضاع فالضمان ~~مطلقا كما علمت . # قوله : 16 ( وجاز للزوج ) : محل الجواز إن رضيت وإلا فالواجب لها ابتداء ~~إنما هو الأعيان لكن يجوز له دفع الأثمان إن رضيت بها وظاهره جواز دفع ~~الأثمان ولو عن طعام وهو المعتمد بناء على أن علة منع بيع الطعام قبل قبضه ~~غيبته عن البائع وكونه ليس تحت يده وهي مفقودة بين الزوجين لأن طعام الزوج ~~تحت يدها غير غائب عنها ويلزم الزوج أن يزيدها إن غلا سعر الأعيان بعد أن ~~قبضت ثمنها وله الرجوع عليها إن نقص سعرها ما لم يسكت مدة وإلا حمل على أنه ~~أراد التوسعة عليها وهذا كله ما لم تكن اشترت الأعيان قبل غلوها أو رخصها ~~وإلا فلا يزيدها شيئا في الأول ولا يرجع عليها بشىء في الثاني . # تنبيه : يجوز له المقاصة بدينه الذي له عليها عما وجب لها من النفقة إن ~~كان فرض ثمنا أو كانت النفقة من جنس الدين إلا لضرورة عليها بالمقاصة بأن ~~تكون فقيرة يخشى ضيعتها بالمقاصة فلا يجوز له فعل ذلك . # قوله : 16 ( فتسقط عنه الأعيان ) : أي المدة التي تأكل معه فلو أكلت معه ~~ثلاثة أيام وطلبت القرض بعد ذلك سقطت نفقة الأيام الثلاث عنه وقضى لها ~~بالفرض بعد الملك . # قوله : 16 ( المقررة لها ms0812 ) : وأولى في السقوط لها إن كانت غير مقررة ولا ~~فرق بين كونها محجورا عليها أو لا لأن السفيه لا يحجر عليه في نفقته . # قوله : 16 ( وبمنعها الاستمتاع ) أي لغير عذر ) # 16 ( وأما لعذر كامتناعها لمرض فلا تسقط نفقتها فلو منعته لغير عذر مدة ~~ومكنته مدة سقطت نفقتها مدة المنع فقط . واعلم أن القول قولها في عدم المنع ~~فإذا ادعى الزوج أنها تمنعه من الاستمتاع وقالت لم أمنعه كان القول قولها ~~ولا يقبل قوله لأنه يتهم على إسقاط حقها من النفقة فيلزمه أن يثبت عليها ~~بأن تقر بذلك بحضرة PageV02P483 عدلين أو عدل وامرأتين أو أحدهما ويمين كذا ~~في الخرشي . # قوله : 16 ( أي على ردها ولو بحاكم ) : أي محل سقوط النفقة عنه إن انتفت ~~قدرته على ردها ولو بالحكم وإن تمكن ولو بالحكم وفرط وجبت عليه النفقة وبقى ~~من الشروط أيضا أن تكون ظالمة لا إن خرجت لظلم ركبها فلها النفقة ولا تسقط ~~. # قوله : 16 ( إن طلقت أوله ) : أي فإذا طلقها أول الحمل طلاقا بائنا ~~وصدقها الزوج على الحمل قبل ظهوره أو لم يصدقها وانتظر ظهوره وحركته فإن ~~لها كسوتها المعتادة ولو كانت تبقى بعد وضع الحمل ومحل وجوب الكسوة إذا ~~كانت محتاجة لها وأما لو كانت عندها كسوتها فلا . # قوله : 16 ( فقيمته ما بقى ) : حاصله أنه إذا أبانها بعد مضي أشهر من ~~حملها فلها مناب الأشهر الباقية من الكسوة فيقوم ما يصير لتلك الأشهر ~~الماضية من الكسوة لو كسيت في أول الحمل فيسقط وتعطى ما ينوب الأشهر ~~الباقية القيمة دراهم . # قوله : 16 ( إن مات زوجها المطلق لها ) إلخ : أي وأما إن مات الولد في ~~بطنها قبل وضعه فلا نفقة لها ولا سكنى من يوم موته لأن بطنها صار قبرا له ~~وإن كانت لا تنقضي عدتها إلا بنزوله كذا في ( شب ) خلافا لما في الشامل من ~~استمرار النفقة والسكنى إذا مات الولد في بطنها . # قوله : 16 ( وأما البائن غير الحامل ) إلخ : هذا كلام ناقص ركيك ولكنه ~~وضحه في الحاصل الآتي . # قوله : 16 ms0813 ( وترد بالبناء للمفعول النفقة ) : أي وسواء كان الإنفاق بحكم ~~حاكم أم لا وقيل إنها لا ترد PageV02P484 مطلقا وقيل إن كان الإنفاق بحكم ~~حاكم ردتها وإلا فلا فالأول رواية ابن الماجشون والثاني رواية محمد والثالث ~~سماع عيسى ابن القاسم قال ابن حارث اتفقوا على أن من أخذ من رجل مالا وجب ~~له بقضاء أو غيره ثم ثبت انه لم يجب له شيء أنه يرد ما أخذ وهذا يرجح القول ~~الأول كذا في ( بن ) . ) # 16 ( # قوله : 16 ( مطلقا ) : تفسيره الإطلاق بما ذكره غير مناسب للمتن وحق ~~التفسير أن يقول : سواء كان الميت هو أو هي كانت في العصمة أو رجعيا أو ~~بائنا وهي حامل ثم يقول : كذا إن كانا حيين إلى آخر ما قال فإن إدخاله ~~الحيين في الإطلاق لم يكن موضوع المصنف وإخراجه موته أو موتها من الإطلاق ~~خروج عن موضوع المصنف . # قوله : 16 ( كانفشاش الحمل ) : المراد بانفشاشه تبين أنه لم يكن ثم حمل ~~بها بل كان علة أو ريحا كما يفيده التوضيح وليس المراد به فساده واضمحلاله ~~بعد تكونه بل هذا ترد نفقته من يوم انعدامه . # قوله : 16 ( وشرط وجوب نفقة الحمل ) : أي فشروطه ثلاثة : حرية الحمل ~~وحرية أبيه ولحوق الحمل بأبيه . # قوله : 16 ( فلا نفقة لحمل ملاعنة ) 1 : أي لعدم لحوقه به بسبب قطع نسبه ~~هذا إذا كان اللعان لنفي الحمل لا لرؤية الزنا وإلا فلها النفقة إذا كانت ~~حاملا يوم الرمي ما لم تأت به لستة PageV02P485 وما في حكمها من يوم الرؤية ~~وإلا فلا نفقة لها . # قوله : 16 ( إذا كان غير سرف ) : فإن كان سرفا فإنها ترجع عليه بقدر ~~المعتاد فقط . # قوله : 16 ( وإن كان معسرا حال إنفاقها عليه ) : أي هذا إذا كان زمن ~~الإنفاق عليه موسرا بل وإن كان معسرا لأن العسر لا يسقط عن الزوج إلا ما ~~وجب عليه لنفقة نفسه . # قوله : 16 ( إلا لصلة من الزوجة ) : إي إلا أن تقصد به الصلة فلا ترجع ~~عليه بشيء فمحل رجوعها عليه إن قصدت الرجوع أو لم تقصد ms0814 شيئا . # قوله : 16 ( أو إشهاد عليه ) إلخ : محصل ذلك أن عدم الرجوع مقيد بأحد ~~أمرين إما ببقاء المنفق على اعترافه أنه صلة أو بالإشهاد عليه إن أنكر ولا ~~فرق بين الزوج والأجنبي في ذلك على المعتمد . # قوله : 16 ( على صغير ذكر أو أنثى ) : الذي في المعيار أن الربيب الصغير ~~كالصغير الأجنبي إلا أن تثبت الأم أنه التزم الإنفاق على الربيب فلا رجوع ~~له وقيل بعدم الرجوع على الربيب مطلقا والراجح الاول كما في الحاشية . # قوله : 16 ( وعلمه المنفق ) : شرط في المال وفي الأب الموسر أي فلابد من ~~علمه بأن له مالا أو أن له أبا موسرا أو محل اشتراط علم الأب الموسر ما لم ~~يتعمد الأب طرحه وإلا فله الرجوع عليه إذا علم به بعد ذلك كما يأتي في ~~اللفظة ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( ومفهوم علمه أنه لو أنفق عليه ظانا أنه لا مال له أو لا أب له موسرا ~~ثم علم فلا رجوع وقيل له الرجوع والقولان قائمان من المدونة . قوله : 16 ( ~~الفسخ ) : أي القيام وطلب الفسخ فلا ينافي قوله الآتي فإن أثبت عسره تلوم ~~له بالاجتهاد . # وحاصل المراد لها أولا طلب الفسخ والقيام به فإذا طلبته فعل ما يأتي . ~~PageV02P486 # قوله : 16 ( إن عجز ) : أي إن ادعى العجز عن ذلك أثبته أم لا . # قوله : 16 ( حاضرة ) : مثل الحاضرة المستقبلة إذا أراد سفرا على ما ~~للأجهوري وسيأتي ذلك . # قوله : 16 ( فإن أثبت الزوج عسره ) : حاصل فقه المسألة أن الزوج إذا ~~امتنع من النفقة وطولب بها فإما أن يدعي الملاء ويمتنع من الإنفاق وإما أن ~~لا يجيب بشيء وإما أن يدعي العجز . فإن لم يجب بشيء طلق عليه حالا وإن قال ~~: أنا موسر ولكن لا أنفق فقيل يعجل عليه الطلاق وقيل يحبس وإذا حبس ولم ~~ينفق طلق عليه وهذا كله إذا لم يكن له مال ظاهر وإلا أخذ منه . وإن ادعى ~~العجز وهي مسألة المصنف فإما أن يثبت أولا فإن لم يثبت العجز قيل له طلق أو ~~أنفق فإن امتنع من الطلاق والإنفاق ms0815 تلوم له ثم طلق عليه وقيل يطلق عليه ~~حالا من غير تلوم وهو المعتمد أو إن أثبت عسره تلوم له على المعتمد ثم طلق ~~عليه . # قوله : 16 ( أي أمره الحاكم بها ) : فإن لم يكن حاكم فجماعة المسلمين ~~العدول يقومون مقامه في ذلك وفي كل أمر يتعذر فيه الوصول إلى الحاكم العدل ~~والواحد منهم كاف كما قاله في الحاشية تبعا ( لعب ) وتقدم ذلك عن المؤلف في ~~أول باب المفقود . # قوله : 16 ( وإن كان الزوج غائبا ) : اعلم أن الغائب يطلق عليه للعسر ~~بالنفقة دخل بها أو لم يدخل دعي للدخول أم لا على المعتمد خلافا لما في ~~بهرام حيث قال : لا بد من دخوله أو دعوته فظهر لك أن الدخول أو الدعوة إنما ~~تشترط في إيجاب النفقة على الزوج إذا كان حاضرا لا غائبا كما في ( ح ) ~~خلافا لبهرام . # قوله : 16 ( أو يطلق عليه ) PageV02P487 : أي إن لم يطلق هو بنفسه . # قوله : 16 ( رجعتها إن وجد في العدة يسارا ) : أي لما تقرر أن كل طلاق ~~أوقعه الحاكم يكون بائنا إلا طلاق المولى والمعسر بالنفقة . # قوله : 16 ( يقوم بواجب مثلها ) : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( أي فيعتبر فيها ما يعتبر في ابتداء النكاح فإذا كانت غنية شأنها أكل ~~الضأن فلا تصح الرجعة إلا إذا قدر على ذلك فإذا قدر على خشن الطعام فقط فلا ~~تصح الرجعة ولو رضيت على المعتمد وقيل تصح إن رضيت وإنما اعتبر في الرجعة ~~اليسار الكامل مع أنها لا تطلق عليه إذا وجد ما تيسر من خشن القوت لأن أبغض ~~الحلال إلى الله الطلاق فلا يقدم عليه إلا بالضيق الشديد بخلاف لو صارت ~~أجنبية فلا ترد إلا باليسار المناسب . # قوله : 16 ( بل لا تصح ) : أي ولو رضيت كما في السليمانية عن سحنون لأن ~~الطلقة التي أوقعها الحاكم إنما كانت لأجل ضرر فقره فلا يمكن من الرجعة إلا ~~إذا زال الموجب والحكم يدور مع العلة . # قوله : 16 ( وإن لم ترتجع ) : أي على المشهور ومقابله ما رواه ابن حبيب ~~عن مطرف وابن الماجشون أنه لا ms0816 نفقة لها حتى ترتجع . # PageV02P488 من السفر فطالبته زوجته بنفقتها مدة غيبته فقال أرسلتها لك ~~أو تركتها لك عند سفري فلم تصدقه على ذلك ولا بينة له فالقول قولها بيمين ~~إن رفعت أمرها للحاكم في شأن ذلك وأذن لها في الإنفاق على نفسها والرجوع ~~لها بذلك على زوجها لكن القول قولها من يوم الرفع وأما النصف الأول فالقول ~~قول الزوج بيمين فإن رفعته لعدول وجيران مع وجود الحاكم العدل فلا يقبل ~~قولها مطلقا إلا ببينة هذا هوالمشهور وعليه العمل وروى عن مالك قبول قولها ~~حيث رفعته ولو للعدول بالجيران مع وجود الحاكم وذكر ابن عرفة أن عمل قضاة ~~بلدة تونس أن الرفع للعدول بمنزلة الحاكم وللجيران لغو وحكم نفقة أولادها ~~الصغار حكم نفقتها في التفصيل وأما أولادها الكبار فالقول قولهم وإن لم ~~يحصل رفع ( اه ملخصا من حاشية الأصل ) # قوله : 16 ( ويعتمدا في الرسول أو الوكيل على غلبة الظن ) : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( هذا جواب عما يقال كيف يصح حلفه لقد قبضتها إذا كان يدعى إرسالها ~~لها وهو غائب مع أنه يحتمل أن الرسول لم يوصلها وحاصل الجواب ما قاله ~~الشارح # قوله : 16 ( وإن تنازعا فيما فرض ) إلخ : إن قلت يرجعان للقاضي ولا ~~يحتاجان للتنازع فالجواب أنه يفرض ذلك في حالة موته أو عزله أو نسيانه # قوله : 16 ( فالقول قوله إن أشبه ) : ظاهره لا فرق بين أن يكون اختلافهما ~~فيما فرضه قاضي وقتهما أو قاض سابق عليه كذا في الخرشي # قوله : 16 ( فقولها إن أشبهت ) : أي انفردت بالشبه وقوله بيمين راجع لهذه ~~أيضا فيكون حذفه من الثاني لدلالة الأول عليه وهذا على الأرجح من التأويلين # تتمة : إن تنازع الزوجان بعد قدومه من السفر فقال : كنت معسرا وقالت : بل ~~كنت موسرا فيلزمك نفقة ما مضى اعتبر حال قدومه فيعمل عليه إن جهل حال خروجه ~~فإن قدم معسرا فالقول قوله بيمين وإلا فقولها بيمين فإن علم حال خروجه عمل ~~عليه حتى يتبين خلافه ونفقة PageV02P489 الأبوين والأولاد في هذا كالزوجة ( ~~اه من الأصل ) . # قوله : 16 ( لا ms0817 رقيق رقيقه ) : أي فنفقته على سيده الأدنى الرقيق من غير ~~خراج وكسب كهبة تأتيه أو كسب عبيده . # قوله : 16 ( ولا رقيق أبويه ) : أي فلا يجب الإنفاق عليهما باعتبار الملك ~~فلا ينافي وجوب الإنفاق من حيث خدمتهما للأبوين كما يأتي ولا فرق في الرقيق ~~الذي تجب له النفقة بين كونه قنا أو مشتركا أو مبعضا والنفقة فيهما بقدر ~~الملك . وأما المكاتب فنفقته على نفسه ونفقة المخدم على مخدمه بفتح الدال ~~فيهما على المشهور وقيل على سيده إن كانت الخدمة يسيرة وإلا فعلى ذي الخدمة ~~. # قوله : 16 ( ودوابه ) : اعلم أن نفقة الدابة إذا لم يكن مرعى واجبة ويقضي ~~بها لأن تركها منكر خلافا لقول ابن رشد يؤمر من غير قضاء ودخل في الدابة ~~هرة عمياء فتجب نفقتها على من انقطعت عنده حيث لم تقدر على الانصراف فإن ~~قدرت عليه لم تجب لأن له طردها . # قوله : 16 ( أو عتق ) : أي بالنسبة للرقيق فإن كان لا يمكنه شيء من ذلك ~~أجبر على ذكاته في غير الآدمي . واختلف في الرقيق الذي لا يصح بيعه كأم ~~الولد ففيها ثلاثة أقوال : حيث عجز عن نفقتها أو غاب عنها فهل تسعى في ~~معاشها أو تتزوج أو ينجز عتقها ؟ واختير هذا ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( وأما المدبر والمعتق لأجل فيؤمران بالخدمة بقدر نفقتهما إن كان لهما ~~قوة عليها ووجدا من يخدمهما وإلا حكم بتنجيز عتقهما . # قوله : 16 ( وهو ) : الضمير عائد على القرابة وذكر باعتبار كونها سببا ~~وصفة القرابة محذوفة كما بينها الشارح بقوله أي الخاصة # قوله : 16 ( على الولد الحر الموسر ) : أي فتجب عليه نفقة الوالدين مما ~~فضل عنه وعن زوجاته ولو أربعا لا عن نفقة خادمه ودابته إذا نفقة الأبوين ~~مقدمة على نفقتهما ما لم يكن مضطرا لهما وإلا قدمت نفقتهما على الأبوين . # قوله : 16 ( صغيرا ) : إن قلت إن الصغير لا يتعلق به الوجوب فالجواب أن ~~المراد بتعلق الوجوب به خطابه الوضعي لا التكليفي كتعلق الزكاة بماله . # قوله : 16 ( أو البعض ) : أي PageV02P490 فيجب عليه تمام الكفاية . # قوله : 16 ( ولو كافرين ms0818 ) : أي هذا إذا كانا مسلمين والولد مسلم بل ولو ~~كانا كافرين والولد مسلم أو مسلمين والولد كافر . # قوله : 16 ( ما لم يقدرا على الكسب ) : أي ولو كان تكسبهما بصنعة تزري ~~بالولد ولا تزري بهما وإلا وجب عليه الإنفاق لأن في تركه حينئذ عقوقا كما ~~هو الظاهر . # قوله : 16 ( وأجبرا ) إلخ : أي ما لم يزر بهما كما تقدم . # قوله : 16 ( وتجب نفقة خادمهما ) : أي وإن كانا غير محتاجين إليه ~~لقدرتهما على الخدمة بأنفسهما . # قوله : 16 ( بخلاف خادم الولد ) : أي فلا تلزم الأب ولو احتاج له . واعلم ~~أن نفقة الولد ذكرا أو أنثى اكد من نفقة الأبوين لأنه إذا لم يجد إلا ما ~~يكفي الأبوين أو الأولاد فقط فقيل يقدم نفقة الأولاد وقيل يتحاصان والقول ~~بتقديم الأبوين ضعيف . إذا علمت هذا فكان مقتضاه لزوم نفقة خادم الولد ولو ~~لم يحتج كالأبوين بل أولى . ويجاب بأن نفقة الولد على الوالدين مأمور بها ~~الاحترام والتعظيم ولا يتم إلا بالنفقة على الخادم بخلاف نفقة الوالد على ~~الولد فمن باب الحفظ وهو لا يتوقف على الخادم . ولذلك قال في الحاشية ~~المعتمد كلام المدونة وهو أن على الأب إخدام ولده في الحضانة إن احتاج ~~لخادم وكان الأب مليا فإن لم يكن في الحضانة أو كان فيها ولم يحتج أو كان ~~الأب غير ملي فلا يجب عليه إخدامه . # تنبيه : إذا ادعى الوالدان الفقر وطلبا من الولد النفقة وأنكر الولد ~~فقرهما لزم الوالدين الإثبات بعدلين ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( لا بشاهد وامرأتين أو أحدهما ويمين ولا يكلف الأبوان اليمين مع ~~العدلين وهل الابن إذا طولب بالنفقة على والده الفقير وادعى الابن الفقر ~~محمول على الملاء ؟ فعليه إثبات الفقر أو على العدم فعلى والده إثبات ~~الملاء ؟ قولان محلهما إذا كان الولد منفردا ليس له أخ أو له وادعى مثله ~~وأما لو كان له أخ موسر فعلى الولد إثبات العدم باتفاق القولين ( 1 ه من ~~الأصل ) . # قوله : 16 ( بزوجة ) 1 : فإن لم تعفه الواحدة زيد عليها من يحصل به ~~العفاف . # قوله : 16 ( ولا ms0819 تتعدد نفقة زوجات الأب ) : أي إن عفته الواحدة منهن وإلا ~~تعددت لمن تعفه . # قوله : وتعينت الأم ) : أي PageV02P491 حيث كان يحصل بها إعفافه . # قوله : 16 ( ولو غنية ) : أي لأن نفقتها هنا للزوجة لا للقرابة . # قوله : 16 ( على زوج أمه الفقير ) : أي ولو توقف إعفافها عليه نفقته ليست ~~واجبة عليها بخلاف زوجة الأب هذا هو ظاهر المدونة وهو المشهور وقيل يلزمه ~~مطلقا دخل معسرا أو طرأ له الإعسار وقيل إن دخل معسرا لم يلزمه وإن طرأ له ~~الأعسار لزمه . # قوله : وقيل على الرؤوس ) إلخ : أي فالأقوال ثلاثة : الأول نقله اللخمي ~~عن ابن الماجشون والثاني لابن حبيب ومطرف والثالث لمحمد وأصبغ وفي ( ح ) عن ~~البرزلي أن المشهور هو الثالث واعتمد المؤلف في تقريره الأول وهو الأوجه . # قوله 16 ( الولد الحر ) : أي الفقير العديم الصنعة وأما لو كان له مال أو ~~صنعة لا معرة فيها عليه ولا على أبيه لم تجب على أبيه فإن طرأ له كساد صنعة ~~أو ضياع مال قبل بلوغه وجبت للبلوغ . # قوله : 16 ( بطروء جنون أو زمانه ) إلخ : أي بخلاف هذه الأشياء إذا اتصلت ~~بالبلوغ فأن النفقة على الأب باقية ومحل لزوم نفقة نحو الأعمى البالغ لأبيه ~~ما لم يكن يعرف صنعة يمكن تعاطيها وتقوم به وإلا سقطت عن أبيه نفقته ببلوغه ~~. # قوله : 16 ( ولو لم يكن بالغا ) : أي على المعتمد كما تقدم أول الباب من ~~أن الشروط إنما تعتبر في الدعاء للدخول . # قوله : 16 ( وإلا فللدخول بالفعل ) : أي فعند الدخول بالفعل تجب النفقة ~~مطلقا كانت مطيقة أم لا PageV02P492 # قوله : 16 ( لحاكم لا يرى السقوط ) : ) # 16 ( أي غير مالكي . # قوله : 16 ( لأن حكم الحاكم لا يدخل المستقبلات ) : ظاهره مطلقا مالكيا ~~أو غيره ولكن ينافيه قول الشارح فيما تقدم إلا أن يقرر لها شيء عند حاكم ~~يرى ذلك أي يرى التقرير في المستقبل ولا يكون مالكيا لقول المؤلف في تقريره ~~وأما مذهبنا فحكم الحاكم لا يدخل العبادات مطلقا ولا يدخل غير العبادات من ~~الأحكام المستقبلة . # قوله : ) 16 ( لأنه يختلف باختلاف الأزمان ms0820 ) : أي بحسب رخص الأسعار ~~وغلوها . # قوله : 16 ( أو إلا أن ينفق على الولد ) : تقدمت شروطه في قوله : ومنفق ~~على صغير إن كان له مال أو أب # قوله : 16 ( ولها الأجرة ) : أي في مال الولد فإن لم يكن ففي مال الأب ~~فإن لم يكن له مال وجب عليها الإرضاع مجانا PageV02P493 بنفسها أو تستأجر ~~من يرضعه كما يفيده الشارح . # قوله : 16 ( وحضانة الذكر ) : قال ابن عرفة هي محصول قول الباجي هي حفظ ~~الولد في مبيته ومؤنة طعامه ولباسه ومضجعه وتنظيف جسمه . # قوله : 16 ( ولو زمنا ) : نحوه في التوضيح تبعا لما حرره ابن عبد السلام ~~إذ قال المشهور في غاية أمد النفقة أنها البلوغ في الذكر بشرط السلامة من ~~الجنون والزمانة والمشهور في غاية أمد الحضانة أنها البلوغ في الذكر من غير ~~شرط ومقابل المشهور ما قاله ابن شعبان إن أمد الحضانة في الذكر حتى يبلغ ~~عاقلا غير زمن . # قوله : 16 ( ولا تسقط حضانتها عن المشكل : ) أي لتغليب جانب الأنوثة ~~والأنثى لا تسقط حضانتها إلا بالدخول ولا يتأتى هنا ذلك . # قوله : 16 ( وليس مثل الدخول الدعاء له ) : أي فتفترق النفقة والحضانة في ~~ذلك وفي الحقيقة بين الحضانة والنفقة عموم وخصوص من وجه فيسقطان بدخول ~~الزوج البالغ وتسقط الحضانة فقط بدخول غير البالغ على إحدى الطريقتين وتسقط ~~النفقة فقط بدعاء البالغ بالدخول وهي مطيقة ويقال مثل ذلك في الذكر فيسقطان ~~إن بلغ قادرا وتسقط النفقة فقط إن اغتنى قبل البلوغ وتسقط الحضانة فقط إن ~~بلغ عاجزا عن الكسب . # قوله : 16 ( أي جدة الأم ) إلخ : أي تقدم جدات الأم من جهة أمهاتها على ~~جداتها من جهة آبائها لأن جهة الأم دائما مقدمة فإذا وجدت جدة من جهة الأم ~~بعيدة فإنها تقدم على التي من جهة أبي الأم ) # 16 ( وإن كانت قريبة وهذه طريقة اللقاني : وقال الأجهوري تقدم جهة الأم ~~ما لم تكن التي من جهة الأب أقرب وما قيل في الجدات من قبل أم الطفل يقال ~~في الجدات من قبل أبيه كما يؤخذ ذلك من ms0821 الشارح # قوله : 16 ( فإن لم توجد PageV02P494 فأبوه ) : تقديم الجدة على الأب دون ~~غيرها من قراباته هو مذهب المدونة ابن عرفة فإن لم تكن قرابات الأم ففي ~~تقديم الأب على قراباته وعكسه ثالثها الجدات من قبله أحق منه وهو أحق من ~~سائرهن وعزى هذا القول ل ابن القاسم . # قوله : 16 ( فالوصي ) : أراد به ما يشمل مقدم القاضي ووصي الوصي . # واعلم أن المحضون إذا كان ذكرا أو كان أنثى غير مطيقة فإن الحضانة تثبت ~~لوصيه اتفاقا إذا كان له أنثى وكذا أن كان المحضون أنثى مطيقة وكان الحاضن ~~أنثى أو ذكرا وتزوج بأم المحضونة أو جدتها وتلذذ بها بحيث صارت المحضونة من ~~محارمه وإلا فلا حضانة له على ما رجحه الشيخ خليل في التوضيح ورجح ابن عرفة ~~أن له الحضانة من غير قيد وهذا هو المتبادر من الشارح . # قوله : 16 ( أي من جهة الأب الأقرب فالأقرب ) : حاصله أن الجد من جهة ~~الأب إن كان قريبا من المحضون وهو الجد له دنية أو عاليا فإنه يتوسط بين ~~الأخ وابنه لأن القريب متوسط بينهما والبعيد متوسط بين العم وابنه والأبعد ~~منه متوسط بين عم الأب وابنه والأبعد منه متوسط بين عم الجد وابنه كما هو ~~أحد احتمالين وتقدم نظم الأجهوري في ذلك وهو يقول : % ( # بغسل وإيصاء ولاء جنازة % # نكاح أخا وابنا على الجد قدم ) % % ( # وعقل ووسطه بباب حضانة % # وسوه مع الآباء في الإرث والدم ) % # قوله : 16 ( وقال اللخمي ) : قال بعضهم الظاهر أن قول اللخمي جار في الجد ~~للأم مطلقا قريبا أو بعيدا لا في خصوص القريب وحينئذ فيكون متوسطا بين الجد ~~للأب وابن الأخ . # قوله : 16 ( فالمولى الأعلى ) : أي ذكرا أو أنثى وما ذكره من ثبوت ~~الحضانة له هو المشهور خلافا لما قرره ابن محرز من أنه لا حضانة له ذكرا أو ~~أنثى إذ لا رحم له . ) 16 ( # قوله : 16 ( فعصبته نسبا ) : أي كابن المعتق وابن ابنه وأبيه وأخيه وجده ~~وعمه وابن عمه . # قوله : 16 ( فمواليه ) : أي معتق معتقه وعصبته كذلك PageV02P495 # قوله : 16 ( أي ms0822 جميع المراتب التي تتأتى فيها ذلك ) : احترازا عن الأب ~~والوصي والجد والمولى . # قوله : 16 ( بالصيانة والشفقة ) : فإن كان في أحد المتساويين صيانة فقط ~~وفي الآخر شفقة فالظاهر تقديم ذي الشفقة كما يفيده كلام الرجراجي لكن يقيد ~~بما إذا كان عند هذا الشفيق أصل الصيانة وإلا فيقدم الصين ارتكابا لأخف ~~الضررين . # قوله : 16 ( وشروطها ) : أي شرط ثبوت الحضانة للحاضن فالشرط لاستحقاق ~~الحضانة لا لمباشرتها # قوله : 16 ( لمن به طيش ) : أي خفة في العقل # قوله : 16 ( والأمانة في الدين ) : أي وأما حفظ المال فسيأتي في قوله : ~~والرشد وإن كانت الأمانة في الأصل حفظ المال والدين # قوله : 16 ( والرشد ) : اعلم أن الرشد يطلق على حفظ المال المصاحب للبلوغ ~~وعلى حفظ المال وإن لم يصاحبه بلوغ فالراشد أمر كلي تحته فردان فأراد ~~المصنف ذلك الأمر الكلي الصادق بأي نوع منه فلذالك تثبت للصبي الحضانة ~~لغيره حيث كان حافظا للمال عاقلا مستوفيا لباقي الشروط # قوله : 16 ( أن يكون عنده من يحضن من الإناث ) : أي متبرعة أو بأجرة # قوله : وكونه محرما كأب ) : قال في الأصل ويشترط في الحاضن الذكر لمطيقة ~~أن يكون محرما لها ولو في زمن الحضانة كأن يتزوج بأمها وإلا فلا حضانة له ~~ولو مأمونا ذا أهل عند مالك ( 1 ه ) # قوله : 16 ( والخلو عن الزوج دخل بها ) : صادق بأن لا يكون لها ~~PageV02P496 زوج أصلا أو لها زوج ولم يدخل بها # قوله : 16 ( فإن دخل بها سقطت ) إلخ : أي ما لم يخف على الولد بنزغه منها ~~الضرر وإلا بقي عندها ولا تسقط حضانتها # قوله : 16 ( إلا أن يعلم من يليها ) : هذا استثناء من المفهوم أي فإن لم ~~تخل عن زوج دخل سقطت حضانتها وانتقلت لمن يليها في الرتبة إلا أن يعلم إلخ # قوله : 16 ( ما لم تتأيم ) : أي تطلق أو تموت زوجها الذي قد دخل بها ~~وقوله قبل القيام أي قيام من له الحضانة بعدها # قوله : 16 ( وإلا أن يكون الزوج ) إلخ : حاصله أنه إذا كان الزوج الذي ~~دخل بها محرما للمحضون كان له ms0823 حق في الحضانة أولا أو كان له حق في الحضانة ~~وكان غير محرم فلا تسقط حضانتها بدخوله # قوله : 16 ( أو لا يقبل الولد المحضون غيرها ) : أي فإذا تزوجت الحاضنة ~~برجل أجنبي من المحضون ولم يقبل الولد غيرها فإنها تبقى على حضانتها وظاهره ~~كان المحضون رضيعا أو غيره واختاره الأجهوري وقصره الشيخ أحمد على الرضيع # قوله : 16 ( أي بدل الحاضنة التي تزوجت ) : أي عم من أن تكون أما أو ~~غيرها وهذا أحد روايتين وهو ظاهر ما لا ابن عبد السلام والتوضيح وقال شيخ ~~مشايخنا العدوي : مفاد النقل أن عدم سقوط الحضانة في هذه المسألة مخصوص ~~بالأم فلو كانت الحضانة للجدة ثم تزوجت وامتنعت المرضعة أن ترضعه عند ~~الحالة وقالت لا أرضعه إلا عندي أو عند الجدة فإن هذا لا يوجب استمرار ~~الحضانة للجدة بل تنتقل للخالة وهذا هو المتبادر من كلام شارحنا تأمل # قوله : 16 ( أو لا يكون للولد حاضن ) : أي شرعي فيشمل PageV02P497 ما إذا ~~كان غير مأمون أو عاجزا أو الأب عبدا فتصريخه بهذه المسائل الثلاث زيادة ~~إيضاح # قوله : 16 ( أن لايسافر ) إلخ : حصله أن شرط ثبوت الحضانة للحاضن أن ~~لايسافر ولي حر عن محضون حر سفر نقله ستة برد فأكثر فإن اراد الولي السفر ~~المذكور كان له أخذ المحضون من حاضنته ويقال لها : اتبعي محضونك إن شئت ~~واحترز بقوله الولي الحر عما لو كان ولي المحضون عبدا وأراد السفر فليس له ~~أخذه معه بل يبقى عند حاضنته لأن العبد لا قرار له ولا مسكن واحترزنا ~~بالمحضون الحر عن العبد إذا سافر فلا يأخذه معه لأن العبد تحت نظر سيده أي ~~مالك أمه حضرا أو سفرا # قوله : 16 ( وإن كان المحضون رضيعا ) : مبالغة في المفهوم أي فإن سافر ~~الوالي الحر عن المحضون الحر السفر المذكور سقط حقها من الحضانة ويأخذه ~~وليه معه ولو كان الولد رضيعا على المشهور وقيل لا يأخذ الرضيع وإنما يؤخذ ~~الولد إذا أثغر وقيل يأخذه بعد انقطاع الرضاع # قوله : 16 ( لا كتجارة وزيادة ) 1 : أي فلا ms0824 تسقط الحضانة لمن لها الحضانة ~~بل إن كانت الحاضنة مسافرة أخذته وإن كان الولي مسافرا لا يأخذه منها ) # 16 ( وظاهره كان السفر ستة برد أو أقل أو أكثر وهو ما قاله الأجهوري ~~وتبعه ( عب ) وقال اللقاني : محل هذا إذا كان السفر قريبا كبريد لا إن بعد ~~فلا تأخذه أن أرادت السفر وإن كانت حضانتها باقية وتبعه الخرشي على ذلك ~~واعتمده في الحاشية واعلم أنها إذا سافرت لكتجارة وأخذت الولد معها فحقه في ~~النفقة باق على الوالي ولا تسقط نفقته عنه بسفره معها على ظاهر الوذهب ~~كمافي ( عب ) # قوله 16 ( إن سافر الوالي لأمن ) إلخ : هذان الشرطان وهما في كون السفر ~~لموضع مأمون والأمن في الطريق معتبران أيضا في سفر الزوج بزوجته ويزاد ~~عليهما كونه مأمونا في نفسه وغير معروف PageV02P498 بالإساءة عليها وكونه ~~حرا كون البلد المنتقل إليه قريب بحيث لا يخفي على أهله خبره وأن تقام في ~~هذا البلد الأحكام فإذا وجدت تلك الشروط وطلب الرجل السفر بزوجته قضي له ~~بسفرها معه وإن تخلف شرط منها فلا جبر . # قوله : 16 ( ولا تعود الحضانة إلخ ) أي : سواء كانت التي سقطت حضانتها ~~أما أو غيرها بل الحق في الحضانة باق لمن انتقلت له فإن أراد من له الحضانة ~~رد المحضون لمن انتقلت عنه الحضانة فله ذلك فقول المصنف ولا تعود أي جبرا ~~على من انتقلت إليه . # قوله : 16 ( أو فسخ الفاسد ) إلخ : يعني ان الحاضنة إذا سقطت حضانتها ~~بالتزويج وأخذ الولد من بعدها في المرتبة ثم ظهر أن النكاح فاسد وفسخ لأجل ~~ذلك بعد الدخول فإن حضانتها لا تعود وهذا إذا كان النكاح مختلفا في فساده ~~أو مجمعا على فساده ودرئ الحد أما لو كان الفسخ قبل البناء أو بعده ولم ~~يدرأ الحد فإن الحضانة تعود لها قال ابن يونس : وهو الأصوب وقيل إنها إذا ~~تزوجت وسقطت حضانتها ثم فسخ نكاحها لفساده فإن حضانتها تعود لأن المعدوم ~~شرعا كالمعدوم حسا كان الفسخ قبل البناء أو بعده مختلفا في فساده أو مجمعا ~~عليه ms0825 . # قوله : 16 ( أو بعد إسقاطها ) : أي بعوض أو بغيره . # قوله : 16 ( فلها الرجوع فيها ) : أي ما لم تتركها بعد زوال العذر سنة ~~وإلا فلا رجوع لها وما لم يألف الولد من هو عندها ويشق عليه نقله من عندها ~~. # قوله : 16 ( قبل علم من انتقلت الحضانة له ) : مفهومه أنه إذا علم ~~بزواجها وسكت عن أخذ الولد عاما أو أقل ولم يعلم حتى تأيمت لم ينزعه منها ) # 16 ( ولا مقال له وما تقدم في قوله إلا أن يعلم ويسكت العام أي فليس له ~~انتزاعه منها فإن سكت أقل من العام كان له انتزاعه إذا لم تتأيم فالموضوع ~~مختلف كذا ذكره الأجهوري . PageV02P499 # قوله 16 ( وللحاضنة أما أو غيرها قبض نفقته ) : اللام بمعنى على أي ويجب ~~عليها قبض نفقته بدليل قول الشارح وليس للأب إلخ وليس لها إلخ وإذا قلنا ~~على الحاضنة قبض ما يحتاج إليه المحضون لو ادعت تلفه فهل يقبل قولها في ذلك ~~أم لا ؟ ومذهب ابن القاسم أنها ضامنة إلا أن تقوم بينة على التلف كما مر ~~لأن الضمان هنا ضمان تهمة ينتفي بإقامة البينة لا ضمان أصالة لأنه لو كان ~~ضمان أصالة لضمنته ولو قامت بينة على تلفه بلا تفريطه كالمقترض والمشتري ~~بعد الشراء اللازم . # قوله : 16 ( أي فيما يخصها ويخص الولد ) : أي بأن يوزعها الحاكم أو غيره ~~عليهما فيجعل نصف أجرة المسكن مثلا في مال المحضون أو أبيه ونصفها على ~~الحاضنة أو ثلثها في مال المحضون أو أبيه وثلثيها على الحاضنة أو بالعكس . # قوله : 16 ( انتهى ) : أي كلام التوضيح وقد نقلها ( بن ) وبسطها بأوسع من ~~هذا فجميع عبارة التوضيح هذه عين ما قبلها . # قوله : 16 ( أي بالاجتهاد ) : أي فقد حذفه من الثاني لدلالة الأول عليه ~~وفي العبارة تكرار لا يخفى . # قوله : نعم إذا كانت الأم إلخ ) : استدراك على قوله وليس لها أن تنفق على ~~نفسها إلخ كأنه قال محل الخلاف إذا كانت النفقة لأجل الحضانة وأما لغيرها ~~وعسرها فلها النفقة على نفسها من مال الطفل حيث كان ولدا لها ms0826 قلت النفقة عن ~~أجرة المثل في الحضانة أو كثرت لأنها تستحق النفقة ما في له ولو لم تحضنه ~~وانظر PageV02P500 إذا لم تكن الحاضنة أما ولم يوجد له حاضن غيرها وكانت ~~فقيرة هل يقضي لها بالإنفاق من ماله أو مال أبيه إن لم يكن له مال لتوقف ~~مصالحه على ذلك ؟ وهو الظاهر والله أعلم PageV02P501 # | 1 ( باب في البيوع وأحكامها ) 1 # هذا أول النصف الثاني من هذا المختصر . وقد جرى على طريقة المتأخرين من ~~أهل المذهب في وضعهم النكاح وتوابعه في النصف الأول في الربع الثاني ، ~~والبيع وتوابعه في النصف الثاني ، وهو مما يتعين الاهتمام به وبمعرفة ~~احكامه لعموم الحاجة إليه والبلوى به ؛ إذ لا يخلو المكلف غالبا من بيع أو ~~شراء فيجب أن يعلم حكماالله فيه قبل التلبس به . والبيع والنكاح عقدان ~~يتعلق بهما قوام العالم . وقول من قال : يكفي ربع العبادات ليس بشئ ؛ لأن ~~الله خلق الإنسان محتاجا إلى الغذاء مفتقرا للنساء وخلق له ما في الأرض ~~جميعا ولم يتركه سدى يتصرف كيف شاء باختياره ، فيجب على كل أحد أن يتعلم ما ~~يحتاج إليه ، ثم يجب على كل شخص العمل بما علمه الله من أحكامه ويجتهد في ~~ذلك ويحترز عن إهماله له فيتولى أمر بيعه وشرائه بنفسه إن قدر ، وإلا فغيره ~~بمشاورته ، ولا يتكل في ذلك على من لا يعرف الأحكام أو يعرفها ويتساهل في ~~العمل بمقتضاها لغلبة الفساد وعمومه في هذا الزمان . # وحكمة مشروعيته : الوصول إلى ما في يد الغير على وجه الرضا . وذلك مفض ~~إلى عدم المنازعة والمقاتلة والسرقة والخيانة والحيل وغير ذلك . # وهو لغة : مصدر باع الشيء أخرجه عن ملكه أو أدخله فيه بعوض ؛ فهو من ~~أسماء الأضداد يطلق على البيع والشراء كالقرء للطهر والحيض . الزناتي : لغة ~~قريش استعمال باع إذا أخرج ، وهي أفصح واصطلح عليها العلماء للفهم . وأما ~~شرى فيستعمل بمعنى باع ، كما في قوله تعالى : { وشروه بثمن بخس } [ / أي ] ~~باعوه ففرق بين شرى واشترى . وأما معناه شرعا : فقال ( ابن عبد السلام ) : ~~معرفة حقيقته ضرورة حتى ms0827 للصبيان . وقال ( ابن عرفة ) ما قال ( ابن عبد ~~السلام ) نحوه ( للباجي ) ويرد بأن المعلوم ضرورة وجوده عند وقوعه لكثرة ~~تكرره ولا يلزم منه علم حقيقته . ا ه . من الخرشي وقد عرفه المصنف بالمعنى ~~الأعم في قوله : ( البيع عقد معاوضة ) إلخ : والمراد بالبيوع حقيقتها ، ~~وبينها بقوله : عقد معاوضة وبأحكامها مسائلها التي PageV03P003 يبحث فيها ~~عن الصحيح والفاسد والجائز والممتنع . # وقوله : 16 ( عقد معاوضة ) عقد محتو على عوض من الجانبين . # قوله : 16 ( وخرج بقيد المعاوضة الهبة ) إلخ : أي وكل عقد ليس فيه معاوضة ~~كالقرض والعارية . والمراد بالهبة : ما يشمل الصدقة والهدية من كل مالا ~~ينتظر فيه معاوضة . # قوله 16 ( على غير منافع ) : أي على ذوات غير منافع ، ومراده بالمنافع ~~المنفية ما يشمل الإنتفاع بدليل قوله : ( خرج ) إلخ . # قوله : 16 ( خرج النكاح والإجارة ) : أي بقوله على غير منافع مع دخولهما ~~أولا في قوله : عقد معاوضة . ومراده بالإجارة : ما يشمل الكراء . وبالنكاح ~~: ما يشمل نكاح التفويض فإن فيه معاوضة ولو بعد الدخول . # قوله 16 ( بالمعنى الأعم ) : صفة للبيع . # قوله : 16 ( أي الشامل للسلم ) إلخ : أي ويشمل أيضا التولية والشركة ~~والإقالة والأخذ بالشفعة . # قوله : 16 ( والصرف ) : هو دفع أحد النقدين من الذهب أو الفضة في مقابلة ~~الآخر . # وقوله : 16 ( والمراطلة ) : هي بيع ذهب بذهب بالميزان ، بأن يضع ذهب هذا ~~في كفة والآخر في كفة حتى يعتدلا ، فيأخذ كل ذهب صاحبه . ومثل الذهب الفضة ~~. # وقوله : 16 ( وهبة الثواب ) : هي أن يعطيك شيئا في نظير أن تعوضه ، فمعنى ~~هبة الثواب : الهبة في نظير عمل دنيوي ، فإن لم تكن في نظير عمل دنيوي قيل ~~لها صدقة وهبة لغير ثواب . # تنبيه : اقتصر على تعريف البيع بالمعنى الأعم ولم يذكره بالمعنى الأخص ~~لأن الأحكام الآتية مدونة لهذا المعنى الأعم . فإذا أردت تعريفه بالمعنى ~~الأخص زدت على ما تقدم ( ذو مكايسة ) أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة غير العين ~~فيه . فيخرج بقولنا : [ ذو مكايسة ] : هبة الثواب والتولية والشركة ~~والإقالة والأخذ بالشفعة . لأن معنى المكايسة : المغالبة ؛ وهذه لامغالبة ~~فيها . وبقولنا : أحد عوضيه غير ms0828 ذهب ولا فضة : الصرف والمراطلة . وبقولنا : ~~معين غير العين فيه : السلم ؛ لأن غير العين في السلم هو المسلم فيه ؛ ومن ~~شرطه كونه دينا في الذمة . والمراد بالمعين : ماليس في الذمة ؛ فيشمل ~~الغائب المبيع بالصفة ونحوه لا الحاضر فقط ، حتى يرد أن البيع قد يكون على ~~الغائب بشروطه الآتية كما يؤخذ من الأصل . والمراد بالعين : الثمن وإن لم ~~يكن عينا . # قوله : 16 ( أي أركانه ) : فسر المفرد بالجمع لأنه مفرد مضاف والمفرد ~~المضاف يصدق بالواحد والمتعدد فبين أن التعدد هو المراد . # قوله : 16 ( التي تتوقف عليها حقيقته ) : أي لاتوجد بها حقيقته إلا بها ~~صحيحة أو فاسدة ؛ ولذلك احتيج في الصحة للشروط الآتية . إن قلت : إن البائع ~~بوصف كونه بائعا والمشتري كونه مشتريا والثمن بوصف كونه PageV03P004 ثمنا ~~والمثمن بوصف كونه مثمنا إنما يكون بعد تحقق البيع ؛ كيف وقد جعلت من ~~أركانه والركن يوجد قبل تحقق الماهية ؟ وأجيب : بأن عدها أركانا باعتبار ~~وصفهافتأمل . # قوله : 16 ( وما دل على الرضا ) : أي عرفا أسواء دل عليه لغة أيضا أو لا ~~؛ فالأول : كبعت واشتريت وغيره من الأقوال . والثاني : كالإشارة والمعاطاة ~~. # قوله : 16 ( أو أحدهما ) : راجع للقول والإشارة والكتابة . # قوله : 16 ( معاطاة ) : أي وفاقا ( لأحمد ) ، وخلافا ( للشافعي ) القائل ~~: لا بد من القول من الجانبين مطلقا كان المبيع من المحقرات أو لا . # وقوله : 16 ( ولو في غير المحقرات ) : رد على ( أبي حنيفة ) في اشتراطه ~~القول في غير المحقرات . ومحل إجزاء المعاطاة : حيث أفادت في العرف ، ~~ولاتلزم إلا بالدفع من الجانبين فيجوز التبديل في نحو الخبز بعد أخذه وقبل ~~دفع الدراهم لا بعده للربوية . والشك في التماثل كتحقق التفاضل . ولابد من ~~معرفة الثمن إلا الإستئمان كذا يؤخذ من ال ( مج ) . # قوله : 16 ( وعكسه ) : لاحاجة له . # قوله : 16 ( كاشتريتها ) : أي ونحوه كأخذتها أو رضيت بها بكذا . # قوله : 16 ( بالفعل الماضي ) : أي وينعقد البيع به اتفاقا ولا يقبل دعوى ~~من أتى بصيغة الماضي أنه لم يرد البيع أو الشراء ولو حلف . # قوله : 16 ( بعني بفعل الأمر ) : أي فينعقد بها البيع عندنا خلافا ms0829 ~~للشافعية . ووجه ذلك : أن العرف دل على رضاه به وإن كان ليس صريحا في إيجاب ~~أمر البيع لاحتمال أمره به . # قوله : 16 ( واعتمده بعضهم ) : مراده به ( بن ) . وحاصله : أن المطلوب في ~~انعقاد البيع ما يدل على PageV03P005 الرضا عرفا وإن كان محتملا لذلك لغة . ~~فالماضي لما كان دالا على الرضا من غير احتمال انعقد البيع به من غير نزاع ~~، ولا يقبل رجوعه ولو حلف ، والأمر إنما يدل لغة على طلب البيع له فهو ~~يحتمل الرضا به وعدمه ، ولكن العرف دل على رضاه به وحينئذ فيستوي مع الماضي ~~ولا يقبل رجوعه عنه ولو حلف كما يفيد الشارح . والمضارع يحتمل الحال ~~والاستقبال ولم يكن في العرف دالا على الرضا فقبل الرجوع به باليمين . ~~ولذلك قال ( بن ) : إن المطلوب في انعقاد البيع ما يدل على الرضا ودلالة ~~الأمر على الرضا أقوى من دلالة المضارع عليه لأن صيغة الأمر تدل على الرضا ~~عرفا وإن كان في أصل اللغة محتملا بخلاف المضارع فإنه لا يدل عليها . # قوله : 16 ( وقياس ابن القاسم ) إلخ : وجه القياس أنه إذا كان يحلف مع ~~المضارع في مسألة التسوق فأولى مع الأمر لأن المضارع ، دلالته على البيع ~~والشراء أقوى من دلالة الأمرلأنه يدل على الحال بخلاف الأمر فإنه لا يدل ~~عليه اتفاقا ووجه الطعن في القياس أن العرف غلب في الأمر ولم يغلب في ~~المضارع كما تقدم لنا ما يفيد ذلك . # قوله : 16 ( وهذا إذا لم تقم قرينة ) إلخ : أي كما إذا حصل تماكس وتردد ~~بينهما ؛ كما إذا قال المشتري : اشتريتها بخمسين . فقال البائع : لا . فقال ~~له : بستين . فقال البائع : لا . فقال له المشتري : بكم تبيعها ؟ فقال : ~~بمئة فقال : أخذتها . # تنبيه : لا يضر في البيع الفصل بين الإيجاب والقبول ، إلا ان يخرج عن ~~البيع لغيره عرفا . وللبائع إلزام المشتري في المزايدة ولو طال حيث لم يجر ~~عرف بعدمه . # قوله : 16 ( عقد العاقد ) إنما قدر الشارح المضاف الثاني لأن الذي يتصف ~~بالصحة وعدمها هو العقد لا العاقد . # قوله : 16 ( فلا يصح من غير ms0830 مميز ) : أي خلافا لما في ( ر ) من صحة العقد ~~من غير مميز ، إلا أنه غير لازم ، فجعل التمييز شرطا في لزومه وما ذكره ~~المصنف هو ما عليه ( خليل ) و ( ابن الحاجب ) و ( ابن شاس ) ويشهد له قول ( ~~القاضي عبد الوهاب ) في التلقين . وفساد البيع يكون لأمور ؛ منها : ما يرجع ~~إلى المتعاقدين مثل أن يكونا أو أحدهما ممن لا يصح عقده كالصغير والمجنون . ~~وقول ( ابن PageV03P006 بزيزة ) لم يختلف العلماء أن بيع الصغير والمجنون ~~باطل لعدم التمييز . # قوله : 16 ( فلا تسقط عنه ) : أي إن كان سكره بحرام ، وإلا فكالمجنون من ~~كل وجه . # قوله : 16 ( وسكران معه تمييز بعقله ) : أي ولا فرق بين كون سكره بحلال ~~أو بحرام . وما حكي عن ( ابن رشد ) نحوه ( للباجي ) و ( المازري ) . # قوله : 16 ( وقيل تلزمه الجنايات ) إلخ : هذا مقابل قوله : فلا خلاف أنه ~~كالمجنون . وهو المذهب كما قال الشارح . # قوله : 16 ( فلا يلزم المكره عليه ) : أي على المذهب . ومقابله : أنه إذا ~~أكره على سبب البيع كان البيع لازما لمصلحة ؛ وهو الرفق بالمسجون لئلا ~~يتباعد الناس عن الشراء فيهلك المظلوم . وهذا القول ( لابن كنانة ) ، وقد ~~اختاره المتأخرون ، وافتى به ( اللخمي ) و ( السيوري ) ومال إليه ( ابن ~~عرفة ) ، وجرى به العمل بفارس كذا في ( بن ) وفيه أيضا : أن من أكره على ~~سبب البيع وسلفه إنسان دراهم ، كان له الرجوع بها عليه . بخلاف ما إذا ضمنه ~~إنسان فدفع المال عنه لعدمه فإنه لا رجوع له عليه ، وإنما يرجع على الظالم ~~. وذلك لأن للمكره أن يقول للدافع : أنت ظلمت ومالك لم تدفعه إلي ، بخلاف ~~المسلف . وهذا هو الصواب لما في ( عب ) من عدم رجوع المسلف . # قوله : 16 ( جبرا حراما ) : أي وأما لو أجبر على البيع جبرا حلالا لكان ~~البيع لازما ؛ كجبره على بيع الدار لتوسعة المسجد أو الطريق أو المقبرة أو ~~على بيع سلعة لوفاء دين أولنفقة زوجة أو ولد أو والدين ، أولوفاء ما عليه ~~من الخراج السلطاني الذي لا ظلم فيه . # قوله : 16 ( وأما لوأكرهه على بيعها ) إلخ : حاصل ما في ms0831 المقام أن ~~الإكراه على سبب البيع فيه أقوال ثلاثة قيل : إنه لازم وقيل : غير لازم ~~وعليه إذا رد المبيع فهل بالثمن أو بلا ثمن ؛ مشى المصنف على أنه بلا ثمن . ~~وبقى قول PageV03P007 رابع ( لسحنون ) يقول : إن المضغوط إن كان قبض الثمن ~~رد المبيع بالثمن وإلا فلا يغرمه ، وأما الإكراه على نفس البيع فهو غير ~~لازم ، ويرد المبيع إن شاء البائع بالثمن قولا واحدا ما لم تقم بينة على ~~ضياعه من غير تفريط . # قوله : 16 ( وبقى من الشروط اللزوم ) إلخ : وبقي شرط آخر في المعقود عليه ~~؛ وهو أنه لا يتعلق به حق للغير بدليل ما يأتي من بيع العبد الجاني على ~~مستحق الجناية . فتكون شروط اللزوم خمسة ذكر المصنف أربعة وهذا واحد . # قوله : 16 ( وبيع مصحف ) : أي ولو بقراءة شاذة . # وقوله : 16 ( وكتب حديث ) : مثلها كتب العلم وظاهره حرمة بيعها لكافر ولو ~~كان الكافر عيظمها ، لأن مجرد تملكه لها إهانة . ويمنع أيضا بيع التوراة و ~~الإنجيل لهم لأنها مبدلة ففيه إعانة لهم على ضلالهم . وكما يمنع بيع ما ذكر ~~لهم يمنع الهبة والتصدق وتمضي الهبة والصدقة ويجبرون على إخراجها من ملكهم ~~كالبيع . # تنبيه : كذلك يمنع بيع كل شيء علم أن المشتري قصد به أمرا لا يجوز ؛ كبيع ~~جارية لأهل الفساد أو مملوك ، أوبيع أرض لتتخذ كنيسة أو خمارة ، أو خشبة ~~لتتخذ صليبا ، أو عنبا لمن يعصره خمرا ، أو نحاسا لمن يتخذه ناقوسا ، أو ~~آلة حرب للحربيين ، وكذا كل ما فيه قوة لأهل الحرب . وأما بيع الطعام لهم ~~فقال ( ابن يونس ) : يجوز في الهدنة وأما في غيرها فلا يجوز . وقيل بالنع ~~مطلقا كذا في ( بن ) نقله محشى الأصل . # قوله : 16 ( بلا فسخ ) : هذا هو المشهور كما قال ( المازري ) وهو مذهب ~~المدونة . ومقابله : أنه يفسخ إذا كان المبيع قائما ، ونسبه ( سحنون ) ~~لأكثر أصحاب ( مالك ) . قال ( ابن رشد ) : والخلاف مقيد بما إذا علم البائع ~~أن المشتري كافر ، أما إذا ظن أنه مسلم فلا يفسخ بلا خلاف ويجبر على إخراجه ~~من ملكه بالبيع ونحوه . # قوله ms0832 : 16 ( ببيع ) إلخ : أي والذي يتولى البيع الإمام لا السيد الكافر ~~لأن فيه إهانة للمسلم بخلاف العتق والهبة والصدقة ، فإن السيد الكافر ~~يتولاها ، وليس توليته لها كتوليته البيع في إهانة المسلم ؛ فإن تولى ~~الكافر بيعه نقضه الإمام وباعه هو كما قاله بعضهم . # قوله : 16 ( ولو لولد صغير ) : رد ب لو قول ( ابن شاس ) : إن الهبة للولد ~~الصغير لا تكفي في الإخراج ، إنما ذكر المصنف الصغير مع أن الكبير والصغير ~~سواء في الاعتصار منهما ، لأن فيه فرض الخلاف وأما الهبة للكبير فإنها تكفي ~~في PageV03P008 الإخراج اتفاقا ، لقدرته على إفاتة الاعتصار بالتصرف بخلاف ~~الصغير فإنه محجور عليه . # قوله : 16 ( وجاز لمشتر ) : اعترض : بأن البيع هنا من السلطان وبيع ~~السلطان بيع براءة . وأجيب : بفرض المسألة فيما إذا طرأ إسلام العبد بعد ~~بيعه . فعلى هذا لو كان الإسلام سابقا على البيع لم يكن للمشتري رده بالعيب ~~خلافا لما يوهمه الشارح . وأجيب بجواب آخر : بأن محل كون بيع السلطان بيع ~~براءة إذا باع على المفلس ، وأما في مثل هذا المحل فيرد عليه . وعلى هذا ~~فكلام الشارح ظاهر . # قوله : 16 ( أي عند سيده الكافر ) : كلامه صادق بأن يكون ذلك الكافر ~~مشتريا من مسلم أو كان مالكا أصليا . # قوله : 16 ( وباعه الحاكم إن كان سيده غائبا ) : مفهومه ؛ أنه لو كان ~~حاضرا لا يتولى الحاكم بيعه مع أنه تقدم أنه يتولى بيعه حتى مع الحاضر ، ~~لأن في بقائه تحت يده وقت البيع مذلة ويمكن أن يقال إن ما تقدم يتولى ~~الحاكم بيعه بحضرة ربه إن لم يخرجه بهبة مثلا . وأما هنا فيتعين على الحاكم ~~بيعه لا غير بالتفصيل الذي ذكره الشارح . # قوله : 16 ( كمسافة عشرة أيام ) : أي مع الأمن بدليل ما بعده . # تنبيه : إن باع الكافر عبده الكافر بخيار لمسلم أو كافر فأسلم العبد زمن ~~الخيار فإن حصل إسلامه في خيار مشتر مسلم أمهل المشتري لانقضاء أمد الخيار ~~فإن رده لبائعه جبر على إخراجه بما تقدم وأما إن حصل إسلامه في خيار الكافر ~~فلا يمهل بل يستعجل بالرد ms0833 أو الإمضاء ، ولو باع المسلم عبده المسلم لكافر ~~بخيار للبائع منع من الإمضاء كما لو أسلم العبد زمن الخيار وإن كان الخيار ~~للمشتري الكافر استعجل كذا في الأصل . # قوله : 16 ( طهارة ) : أي حاصلة أو مستحصلة كالخمر إذا تحجر أو تخلل # قوله : 16 ( كدهن تنجس ) : أدخلت الكاف كل نجس لا يقبل التطهير . # قوله : 16 ( لا ككلب صيد ) : أي لأنه نهى عن بيعه ففي الحديث : ( نهى ~~النبي عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن ) . # قوله : 16 ( على تسليمه ) : أي على تسليم البائع له وعلى تسليم المشتري ~~له . # قوله : 16 ( ولا القدر ) : أي جملة وتفصيلا ، أو تفصيلا فقط إلا في بيع ~~الجزاف كما يأتي . # قوله : 16 ( فهذه خمسة شروط ) : أي في المعقود عليه ثمنا أو مثمنا ويضم ~~لها سادس وهو التمييز في العاقد كما تقدم . # قوله : 16 ( وجزم بعضهم ) : مراده به ( بن ) . وحاصل ما PageV03P009 فيه ~~أنه ذكر ( ابن عرفة ) فيه ثلاثة أقوال المنع مطلقا والجواز مطلقا وقال ( ~~أشهب ) بجوازه عند الضرورة وظاهر المدونة الكراهة إن لم تكن ضرورة وفي ~~التحفة : % ( # ونجس صفقته محظوره % ورخصوا في الزبل للضروره ) % # قال ( بن ) وهو يفيد أن العمل على جواز بيع الزبل دون العذرة للضرورة ~~ونقله في المعيار عن ( ابن لب ) وهو الذي به العمل عندنا وذكر بعضهم أن هذه ~~الأقوال جارية في العذرة أيضا ( اه ) . وقول بعض شراح ( خليل ) إن بيع ~~الزبل لا يجوز بوجه وإنما يجوز إسقاط الحق فيه للضرورة كلام يضارب بعضه لأن ~~حقيقة البيع ما دل على الرضا وإسقاط الحق من ذلك القبيل فتأمل . # قوله : 16 ( ولو دبغ ) : أي غير الكيمخت فإن الكيمخت متى دبغ طهر فيجوز ~~بيعه على الراجح في المذهب . # قوله : 16 ( إذ لا يمكن تطهيره ) : ما ذكره من عدم صحة بيع الزيت المتنجس ~~هو المشهور من المذهب ومقابله ما روي عن ( مالك ) جواز بيعه وكان يفتي بها ~~( ابن اللباد ) . قال ( ابن رشد ) : المشهور عن ( مالك ) المعلوم من مذهبه ~~في المدونة وغيرها أن بيعه لا يجوز : والأظهر في القياس أن بيعه جائز ms0834 لمن ~~لا يغش به إذا بين لأن تنجيسه لا يسقط ملك ربه عنه ولا يذهب جملة المنافع ~~منه قال ( بن ) وهذا على مذهب من لا يجيز غسله وأما على مذهب من يجيز غسله ~~فسبيله في البيع سبيل الثوب المتنجس . # قوله : 16 ( الذي لا نفع به ) : احترز بذلك عن الدود الذي به النفع فإنه ~~جائز مثل دود الحرير والدود الذي يتخذ لطعم السمك . # قوله : 16 ( وقيل بجواز بيعه ) : هذا قول ( سحنون ) فإنه قال أبيعه وأحج ~~بثمنه ، وكلام التوضيح يفيد أن الخلاف في مباح الاتخاذ مطلقا كان لصيد أو ~~حراسة ، وأما قول ( التحفة ) : % ( # واتفقوا أن كلاب الماشية % يجوز بيعها ككلب البادية ) % # فقد انتقد ولده عليه في شرحه حكاية الاتفاق في كلب الماشية بل الخلاف فيه ~~ككلب الصيد . # وقوله : 16 ( كاصطياد الفأرة ) : مثله أخذ الزباد منه . # قوله : 16 ( إن عزم الغاصب ) : مثله جهل الحال على المعول PageV03P010 ~~عليه ومحل اشتراط العزم إذا كان الغاصب غير مقدور عليه بحيث لا تناله ~~الأحكام وإلا جاز بيعه للغاصب من غير شرط لأنه كبيعه للمودع . # تنبيه : قال في ال ( مج ) : وإن ملك الغاصب بالتشديد كأن باع ثم ملك ~~بالتخفيف كأن ورث أو اشترى لا بقصد التحلل ، فله الرجوع في تمليكه . أما إن ~~قصد مجرد التحلل فلا . ومن فروع المقام : شريك دار باع الكل تعديا ثم ملك ~~حظ شريكه : يرجع فيه ويأخذ نصيبه بالشفعة ( اه ) . # قوله : 16 ( وأولى إن رده له بالفعل ) : أي فالقول بأنه لابد من مكثه عند ~~ربه ستة أشهر فأكثر ضعيف . # قوله : 16 ( لأن الكلام في غاصب ) إلخ : ولذلك قلنا إنه هو الذي يشترط ~~فيه العزم ، بخلاف الغاصب المقدور عليه . # قوله : 16 ( وإنما يفيد عدم اللزوم ) : أي فكان مقتضاه أنه لا يعد من ~~محترزات الصحة بل من محترزات اللزوم فهو من محترزات عدم الإكراء . # قوله : 16 ( لغير راهنه ) : صوابه لغير مرتهنه . فتأمل . # قوله : 16 ( فله إمضاؤه وتعجيل دينه ) إلخ : حاصله أنه إنما يكون للمرتهن ~~رد بيع الرهن بأحد أمور ثلاثة : إن بيع بأقل من الدين ولم ms0835 يكمل الراهن ~~للمرتهن دينه ، أو بغير جنس الدين ولم يأت برهن ثقة بدل الأول ، أو يكون ~~الدين مما لا يعجل كقرض أو طعام من بيع وإلا فلا رد له ويعجل دينه . # قوله : 16 ( وصح بيع غير المالك ) : اختلف في القدوم عليه : فقيل بمنعه ، ~~وقيل بجوازه ، وقيل بمنعه PageV03P011 في العقار وجوازه في العرض . # قوله : 16 ( ما لم يقع البيع بحضرته ) : أي وكذا إذا بلغه بيع الفضولي ~~وسكت عاما من حين علمه من غير مانع يمنعه من القيام ، ولا يعذر بجهل في ~~سكوته . # وقوله : 16 ( والغلة للمشتري ) : حاصل كلامه : أن الغلة للمشتري في جميع ~~صور بيع الفضولي ، إلا في صورة واحدة فالغلة فيها للمالك وهي إذا علم ~~المشتري أن البائع غير مالك ولم تقم شبهة تنفي عنه العداء . وحيث أمضى ~~المالك بيع الفضولي فإن المالك يطالب الفضولي بالثمن ما لم يمض عام . فإن ~~مضى وهو ساكت سقط حقه ، هذا إن بيع بحضرته . وإن بيع بغيرها ما لم تمض مدة ~~الحيازة عشرة أعوام . وظاهر كلامهم : كان المبيع عقارا أو عرضا . # تنبيه : محل كون المالك ينقض بيع الفضولي إن لم يفت المبيع ، فإن فات ~~بذهاب عينه فقط كان على الفضولي الأكثر من ثمنه وقيمته ولا فرق بين كون ~~الفضولي غاصبا أو غير غاصب كذا في الأصل وحاشيته . # قوله : 16 ( وصح بيع عبد جان ) إلخ : لم يذكر حكم الإقدام على بيعه مع ~~علم الجناية . و ( لابن القاسم ) : من باع عبده بعد علمه بجنايته لم يجز ~~إلا أن يحمل الأرش . ونقل ( أبو الحسن ) عن ( اللخمي ) الجواز واستحسنه . # قوله : 16 ( على المستحق للجناية ) : أي لتعلق الجناية برقبة العبد . # قوله : 16 ( إن لم يدفع له السيد أو المبتاع الأرش ) : أي فالخيار أولا ~~للسيد في دفع الأرش وعدمه فإن أبى خير المشتري في دفعه وعدم دفعه فإن أبى ~~خير المستحق للجناية في رد البيع وأخذ العبد وإمضائه وأخذ الثمن . # قوله : 16 ( ولم يعلم ) : أي وأما لو علم به حال الشراء فلا رد له لدخوله ~~على ذلك العيب ككل مشتر ms0836 علم ودخل عليه . # وقوله : 16 ( لأنه عيب ) : إنما كان عيبا لأنه لا يؤمن من عوده ~~PageV03P012 لمثلها . # قوله : 16 ( كإن لم أضربه أو أحبسه ) : أي فإنه يرد البيع كان المحلوف به ~~جائزا أم لا ثم يفصل بعد ذلك كما قال الشارح . # قوله : 16 ( فإن فعل به ما لا يجوز ) إلخ : أي ويعتق عليه بالحكم إن شانه ~~، وإلا بيع عليه لدفع فعلم أنه يحكم برد البيع مطلقا ؛ حلف بما يجوز أو بما ~~لا يجوز . لكن يرد لملكه المستمر فيما يجوز . وأما فيما لا يجوز فيرد لملكه ~~ولا يستمر . # قوله : 16 ( ثم باعه وانقضى الأجل ) : إنما لم يرد البيع في هذه لأن ~~يمينه قد ارتفعت ولم يلزمه عتق ، لأن الأجل انقضى وهو في غير ملكه بمنزلة ~~ما إذا مات قبل انقضاء الأجل . لا يقال : إنه يلزم من بيعه له عزمه على ~~الضد ، وبالعزم على الضد يحصل الحنث ؛ لأننا نقول : يحمل على بيعه نسيانا ~~أو ظنا أن المشتري لا يمنعه من ضربه وإن ضربه وهو عند المشتري يفيده . # قوله : 16 ( ولا يلزمه الطلاق ) : أي بمجرد بيعه للعبد لا يلزمه الطلاق ~~ولا ينجز عليه حيث كانت يمينه مطلقة ، إلا إذا عزم على الضد . # تنبيه : لو حلف بحرية عبده إن لم يضربه مثلا فكاتبه ثم ضربه ، قال ( ابن ~~المواز ) : يبر . وقال ( أشهب ) لا يبر ويمضي على كتابته ويوقف ما يؤديه ~~لسيده من نجوم الكتابة ، فإن عتق بالأداء تم فيه الحنث وصار حرا وأخذ كل ما ~~أدى ، وإن عجز ضربه إن شاء ( اه . من الخرشي بتصرف ) . # قوله : 16 ( قد يتوهم فيها المنع ) : أي لأنه مظنة عدم القدرة على تسليمه ~~. # قوله : 16 ( وعليه التعليق ) : أي يلزم البائع تعليق بنائه وحفظه فإن ~~انهدم ضاع عليه . # قوله : 16 ( وحذفنا قوله إن انتفت الإضاعة ) : أي فإن الشيخ ذكره : ~~ويتصور انتفاء الإضاعة على القول باشتراطه بكون البناء الذي على نحو العمود ~~ليس كبير ثمن له أو مشرفا على السقوط ، أو لكون المشتري أضعف الثمن للبائع ~~أو قدر على تعليق عليه . فإن لم ms0837 تنتف الإضاعة على كلامن الشيخ لا يجوز ، ~~والبيع صحيح . فهو شرط في الجواز لا في الصحة . # قوله : 16 ( لا حاجة إليه ) : أي PageV03P013 لأنه إنما ينهي عن إضاعة ~~المال إذا لم يكن في نظير شيء أصلا . وقاسه على بيع الغبن ، وبيع الغبن ~~جائز ، وبحث في تعليله بأن ما ضاع لأحد المتبايعين في الغبن ينتفع به الآخر ~~. وفي البناء ينقض ولا ينتفع به ، فهو إضاعة محضة وهو من الفساد المنهي عنه ~~كما في التنبيهات ونصه قالوا إنما هذا إذا كان يمكن تدعيمه وتعليقه ولو كان ~~البناء الذي عليه لا يمكن نزع العمود إلا بهدمه لكان من الفساد في الأرض ~~الذي لا يجوز ( اه . بن ) . # قوله : 16 ( بأن ظن عدمه ) : أي أو تحقق ومفهومه ثلاث صور تحقق الكسر أو ~~ظنه أو الشك فيه فيمنع في ثلاث ويجوز في صورتين فتكون الصور خمسا . # قوله : 16 ( وإلا لم يجز لعدم القدرة على تسليمه ) : أي فلا يجوز ولا يصح ~~؛ لأن القدرة على التسليم من شروط الصحة كما تقدم بخلاف الشرط الاول على ~~القول به . فهو من شروط الجواز فانعدامه لا ينافي الصحة . # قوله : 16 ( ونقضه ) إلخ : جملة مستأنفة لبيان حكم المسألة لا أنه معطوف ~~على الشروط . # قوله : 16 ( وقيل نقضه على المشتري ) : قال في الحاشية : إن كلا من ~~القولين قد رجح والظاهر منهما الأول ومحل القولين في نقض العمود كما علمت ~~وأما نقض البناء الذي حوله فعلى البائع اتفاقا . # قوله : 16 ( فوق هواء ) إلخ : أي وأما هواء فوق الأرض كأن يقول إنسان ~~لصاحب أرض : بعني عشرة أذرع من الفراغ الذي فوق أرضك أبني فيه بيتا ، فيجوز ~~ولا يتوقف على وصف البناء إذ الأرض لا تتأثر بذلك ويملك المشتري باطن الأرض ~~. # قوله : 16 ( إن وصف البناء ) إلخ : أي بأن يصف ذات البناء من العظم ~~والخفة والطول والقصر ويصف ما يبني به من حجر أو آجر . ويأتي هنا قوله فيما ~~يأتي : وهو مضمون إلا أن تعين مدة فإجارة . كما أنه حذف مما يأتي قوله هنا ~~: إن وصف ، فقد ms0838 حذف من كل نظير ما أثبته في الآخر ؛ ففي كلامه احتباك فتأمل ~~. # قوله : 16 ( وترميمه إن وهي ) : أي وأما إن حصل خلل في موضع الجذع ~~فإصلاحه على المشتري إذ لا خلل في الحائط . # قوله : 16 ( إلا أن تعين مدة ) : فإن جهل الأمر حمل على البيع كذا في ( ~~بن ) . # قوله : 16 ( وتنفسخ PageV03P014 بانهدامه ) : أي لتلف ما يستوفي منه . ~~وسيأتي في الإجارة أنها تنفسخ بتلف ما يستوفي منه لا به . # قوله : 6 ( مجهول للمتبايعين ) : أي فلابد من كون الثمن والمثمن معلومين ~~للبائع والمشتري ، وإلا فسد البيع وجهل أحدهما كجهلهما ، سواء علم العالم ~~بجهل الجاهل أو لا . وقيل : يخير الجاهل منهما إذا لم يعلم العالم بجهله . # قوله : 6 ( ذاتا أو صفة ) : فجهل الذات : كان يشتري ذاتا لا يدري ما هي . ~~وجهل الصفة : كأن يعلم أنها شاة مثلا ويجهل سلامتها من العيوب . # قوله : 6 ( لكل واحد منهما عبد ) : مثل ذلك ما لو كان لأحدهما عبد والآخر ~~مشترك بينهما أو مشتركان بينهما على التفاوت كثلث من أحدهما والثلثين من ~~الآخر ويبيعانهما صفقة واحدة ولا مفهوم لعبدين ولا لرجلين . ومفهوم قولنا : ~~على التفاوت أنه لو كانا يملكانهما على السواء ويبيعانهما صفقة واحدة لا ~~يضر الجهل فيهما ؛ لأن الثمن معلوم التفصيل بعد البيع . # قوله : 6 ( فلذا لو سمى المشتري ) : أي وكذا لو اتفقا أن يجعلا لهذا ~~العبد ثلثا والآخر ثلثين من الثمن . # قوله : 6 ( وكرطل من شاة ) : محل المنع إن كان البيع على البت وأما على ~~الخيار عند الرؤية فجائز ومحل كلام المصنف إذا لم يكن المشتري للرطل هو ~~البائع ووقع الشراء عقب البيع وإلا فيجوز كما سيأتي من جواز استثناء ~~الأرطال لعلم البائع بصفة لحم شاته . # قوله : 6 ( ونحو تراب كصائغ ) : انظر هل يلحق به هباب الأفران ؟ أو يجوز ~~شراؤها إن وجدت فيها شروط الجزاف ؟ وهو الظاهر . # قوله : 6 ( ولو خلصه من ترابه ) : رد بلو على ما قاله ( ابن أبي زيد ) من ~~أنه لا يرد ويبقى لمشتريه ويغرم قيمته على غرره على فرض جواز بيعه . # قوله ms0839 : 6 ( وما ذكرناه أظهر ) $ PageV03P015 : أي وهي طريقة ( ابن يونس ) ~~فالأجرة عنده منوطة بالتخليص فإذا زادت الأجرة على ما خلصه فليس له إلا ما ~~خلصه . # قوله : 16 ( بيع بغير صنفه فيجوز ) : أي سواء كان البيع جزافا أو كيلا . # قوله : 16 ( بخلاف جملة شاة ) : أي تباع جزافا وأما وزنا فيمنع لما فيه ~~من بيع لحم وعرض وزنا فإن الجلد والصوف عرض ، كذا علل في الأصل . وهو يقتضي ~~الجواز إذا استثنى العرض وليس كذلك . فالأولى ما قال بعضهم : من أن علة ~~المنع أن الوزن يقتضي أن المقصود اللحم وهو مغيب بخلاف الجزاف فإن المقصود ~~الذات بتمامها وهي مرئية . وعبارة ( الخرشي ) : إنما جاز بيعها جزافا لأنها ~~تدخل في ضمان المشتري بالعقد لأن المبيع الذات المرئية بتمامها كشاة حية ~~بخلاف ما إذا وقع للشاة بتمامها قبل السلخ على الوزن فالمقصود حينئذ ما ~~شأنه الوزن وهو اللحم فيرجع لبيع اللحم المغيب المجهول الصفة ( اه ) . # قوله : 16 ( فيجوز إن وقع البيع على كيل ) : أي ويشترط أن لا يتأخر تمام ~~حصده ودراسه أكثر من خمسة عشر يوما وإلامنع لما فيه من السلم في معين . هذا ~~إذا كان التأخير مدخولا عليه بالشرط أو العادة وإلا فلا يضر التأخير ، كما ~~يؤخذ من الموطأ وشراح ( خليل ) في باب السلم . وما قيل هنا يقال في زيت ~~الزيتون ودقيق الحنطة . # قوله : 16 ( نحو بعتك جميع حب هذا ) : أي ويقال له جزاف على الكيل . # قوله : 16 ( كالذرة ) : أي الذي ثمرته في رأسه كالعويجة والأصفر بخلاف ~~الذرة المسمى بالشامي فإنه لا يباع جزافا وهكذا كل ما ثمرته في ساقه لا في ~~رأسه . # قوله : 16 ( جائز في الجميع إن وقع بكيل ) : أي بشرطه المتقدم . # قوله : 16 ( يجوز جزافا فيما عدا المنفوش ) : هذا مجمل . وحاصله : أن ~~القت والقائم يجوز فيهما الجزاف بشروطه . والمنفوش وما في تبنه إن رآهما ~~المشتري في أرضهما قبل الحصد جاز فيهما PageV03P016 الجزاف أيضا بشروطه وإن ~~لم يرهما لم يجز . فلا فرق بين المنفوش وما في تبنه . # قوله : 16 ( فإن اختلف بأن كان تارة ms0840 ) إلخ : مثله الاختلاف في القلة ~~والكثرة والصفاء والجودة . ومحل منعه عند اختلاف الخروج ما لم يشتر على ~~الخيار وإلا جاز ولو اختلف الخروج . # قوله : 16 ( وإلا لزم السلم في معين ) : أي لأن أقل أجل السلم نصف شهر ، ~~فلو تأخر حصل أجر السلم . وشرط صحة السلم المؤجل بهذا الأجل أن يكون المسلم ~~فيه في الذمة لا في معين . # قوله : 16 ( وأريد بيع الجميع ) : راجع للثانية . وحاصله : إن المشتري ~~إذا قال للبائع : أشتري منك صاعا من هذه الصبرة ، أو أشتري منك كل صاع من ~~هذه الصبرة بكذا ، وأراد في الصورة الثانية شراء جميعها كان البيع جائزا ~~سواء كانت الصبرة معلومة الصيعان أم لا ، لأنها إن كانت معلومة الصيعان ~~كانت معلومة الجملة والتفصيل ، وإن كانت مجهولته كانت مجهولة الجملة معلومة ~~التفصيل . وجهل الجملة فقط لا يضر كما علم . # قوله : 16 ( بأن أريد بغض غير معين فلا يجوز ) : الحاصل أنه أتى ب ( من ) ~~كقوله : أشتري من هذه الصبرة كل إرد بدينار ، أو أشتري من هذه الشقة كل ~~ذراع بكذا ، أو أشتري من هذه الشمعة كل رطل بكذا ، فإن أريد بها التبعيض ~~منع ، وإن أريد بها بيان الجنس والقصد أن يقول : أبيعك هذه الصبرة كل إردب ~~بكذا ، فلا يمنع . وأما إن لم يرد بها واحد منهما فطريقتان ؛ المنع لتبادر ~~التبعيض منها وهو ما يفيده الكلام ( ابن عرفة ) ، والجواز لاحتمال زيادتها ~~. وهذه الطريقة متبادرة من المصنف لانه قيد المنع بإدارة البعض . وأقوى ~~الطريقتين الأولى كما يفيده كلام ( بن ) نقلا عن ( الفاكهاني ) ، فانظره ، ~~ومثل الإتيان ب ( من ) وإرادة البعض في المنع ، كما إذا قال أشترى منك ما ~~يحتاج له الميت من هذه الشقة كل ذراع بكذا ، أو أشترى منك ما يكفيني قميصا ~~من هذه الشقة كل ذراع بكذا ، أو أشترى منك ما توقده النار من هذه الشمعة في ~~الزفاف كل رطل بكذا . # تنبيه : يجوز للشخص أن يبيع نحو الشاة ويستثني قدرا من الأرطال أقل من ~~ثلثها إن PageV03P017 بيعت قبل الذبح أو السلخ . فإن بيعت بعدهما جاز له ms0841 ~~استثناء ما شاء وكذا له استثناء جزء شائع مطلقا ، قل أو كثر قبل السلخ أو ~~بعده . ولا يجوز لمستثنى الأرطال أخذ شيء بدلها . ويجوز بيع الصبرة أو ~~الثمرة جزافا ويستثنى قدر الثلث فأقل إن كان المستثني كيلا وفي الجزء ~~الشائع يستثني ما شاء . # قوله : 16 ( وبخلاف بيع جزاف ) : عرفه ( ابن عرفة ) بقوله : وهو بيع ما ~~يمكن علم قدره دون أن يعلم ( اه ) . # قوله : 16 ( أو قبله واستمر على حاله ) إلخ : هذا مبني على ما اختاره ( ~~ابن رشد ) من أنه لا يشترط في الجزاف الحضور سواء كان زرعا قائما أو صبرة ~~طعام أو غيرهما وإنما يشترط فيه الرؤية بالبصر سواء كانت مقارنة للعقد أو ~~سابقة عليه . وهذا بخلاف رواية ( ابن القاسم ) عن ( مالك ) من اشتراط حضور ~~بيع الجزاف حين العقد إلا الزرع القائم والثمار في رؤوس الأشجار فيغتفر ~~فيهما عدم الحضور إن تقدمت الرؤية واختار ( ح ) هذه الطريقة . # قوله : 16 ( ولم يكثر جدا ) إلخ : حاصله أن ما كثر جدا يمنع بيعه جزافا ~~سواء كان مكيلا أو موزونا أو معدودا لتعذر حزره . وما كثر لا جدا يجوز بيعه ~~جزافا مكيلا كان أو معدودا أو موزونا لإمكان حزره . وأما ما قل جدا فيمنع ~~بيعه جزافا إن كان معدودا لأنه لا مشقة له في علمه بالعد ، ويجوز إن كان ~~مكيلا أو موزونا ولو كان لا مشقة في كيله أو وزنه . # قوله : 16 ( وجهلاه ) : أي من الجهة التي وقع العقد عليها ، بكبيعه عددا ~~وهما يجهلان عدده ويعرفان وزنه لأن المبيع إذا كان له جهتان كوزن وعدد وجهل ~~من الجهة التي وقع العقد عليها وجد شرطه . # قوله : 16 ( وحزراه ) : أي ولابد أن يكون كل منهما من أهل الحزر بأن ~~اعتاداه ، وإلا فلا يصح . فلو وكلا من يحزره وكان من أهل الحزر كفى . كانا ~~من أهل الحزر أم لا . فالشرط حزر البيع بالفعل من أهل الحزر كان الحزر ~~منهما أو ممن وكلاه . # قوله : 16 ( في اعتقادهما ) PageV03P018 : مراده بالاعتقاد ما يشمل الظن ~~. # قوله : 16 ( فلا يشترط فيه المشقة ms0842 ) : والفرق أن المكيل والموزون مظنة ~~المشقة لاحتياجهما لآلة وتحرير وذلك لا يتأتى لكل الناس بخلاف العد لتيسره ~~لغالب الناس . # قوله : 16 ( ولم تقصد أفراده ) : أي بأن كان التفاوت بينهما كثيرا فإن قل ~~التفاوت جاز ، وهو معنى قوله : إلا أن يقل ثمنها ؛ فهو مستثنى من مفهوم ما ~~قبله . فإن قصدت أفراده فلا يجوز بيعه جزافا ولابد من عده إلا أن يقل ثمن ~~تلك الأفراد فإنه يجوز بيعه جزافا ولا يضر قصد الأفراد . فعلم من المصنف أن ~~ما يباع جزافا إما أن يعد بمشقة أو لا ، وفي كل : إما أن تقصد أفراده أو لا ~~، وفي كل : إما أن يقل ثمنها أو لا . فمتى عد بلا مشقة لم يجر جزافا قصدت ~~أفراده أو لا قل ثمنها أو لا . ومتى عد بمشقة . فإن لم تقصده أفرداه جاز ~~بيعه جزافا قل ثمنها أو لا . وإذا قصدت جاز إن قل ثمنها بالنسبة لبعضها مع ~~بعض ومنع إن لم يقل . فالمنع في خمسة أحوال والجواز في ثلاثة . # قوله : 16 ( كرمان ) : ومثله البطيخ وإن اختلفت آحاده كما في العتبية ~~والموازية . # تنبيه : بقي من شروط الجزاف : أن لا يشتريه مع مكيل على ما سيأتي . وأما ~~عدم الدخول عليه ، فقيل : إنه شرط لابد منه . وعليه فلا يجوز أن تدفع درهما ~~لعطار ليعطيك به شيئا من الأبزار من غير وزن ، ولا لفوال ليدفع لك به فولا ~~حارا أو مدمسا ، ولا أن تأتي لجزار وتتفق معه على أن يكوم لك لحما وتشتريه ~~جزافا . فلابد في الجواز في جميع ما تقدم أن يكون مجزفا عنده قبل طلبك . ~~وقيل لا يضر الدخول عليه وهي فسحة ، واختاره في الحاشية . # قوله : 16 ( لا إن لم ير ) : أي يبصر حين العقد ولا قبله ولو كان حاضرا . ~~وظاهره منع بيع غير المرئي ، ولو وقع على الخيار للخروج عن الرخصة . # قوله : 16 ( كقفة ) إلخ : أي حيث كانت القفة أو القارورة غير معروفة ~~القدر وإلا كان مكيالا معلوما فيخرج عن الجزاف ، وأما شرط ما في المكيال ~~المجهول جزافا فجائز بشروطه ms0843 لا على أنه مكيل به . # قوله : 16 ( فسد البيع ) إلخ : أي لتعاقدهما على PageV03P019 الغرر . # قوله : 16 ( وإلا فالقيمة ) : أي لأنه مثلي مجهول القدر . # قوله : 16 ( فإن كان التعامل بالوزن فقط جاز ) : أي كانت مسكوكة أم لا ، ~~وأما بالعدد أو بالوزن والعدد فيمنع مسكوكة أم لا هذا هو المعتمد . # قوله : 16 ( كان مما أصله أن يكال ) : إلخ : لما كان الغرر المانع من صحة ~~البيع قد يكون بسبب انضمام معلوم لمجهول ؛ لأن انضمامه إليه يصير في ~~المعلوم جهلا لم يكن ، وكان في ذلك تفصيل ، شرع المصنف يبينه في هذا المبحث ~~. # قوله : 16 ( كان مما أصله أن يباع جزافا ) : أي كالأرض . # قوله : 16 ( أم لا ) : أي كالحب . # قوله : 16 ( لخروج أحدهما ) : أي في صورتين وهي جزاف حب مع مكيل منه ~~ومكيل أرض مع جزاف أرض . # وقوله : 16 ( أو خروجهما معا ) : أي في صورة ؛ وهي مكيل أرض مع جزاف حب . # قوله : 16 ( فهذه أربعه صور ) : أي ثلاثة منها ممنوعة والرابعة المستثناة ~~. # قوله : 16 ( كجزاف أرض مع مكيل حب ) : أي كقطعة أرض مجهولة القدر يشتريها ~~مع إردب قمح بدينار مثلا . # قوله : 16 ( كجزافين مطلقا ) : قدر الشارح هنا . قوله : مطلقا إشارة إلى ~~أنه حذفه من الأول لدلالة الثاني عليه . # قوله : 16 ( كقطعة أرض مع قطعة أرض أخرى ) إلخ : تمثيل على سبيل اللف ~~والنشر المرتب . # قوله : 16 ( ومكيلين مطلقا ) : أي خرجا عن الأصل أو أحدهما أو لا ، وقول ~~الشارح : كمائة ذراع من أرض إلخ : تمثيل على سبيل اللف والنشر المرتب أيضا ~~. # قوله : 16 ( وجزاف مع عرض ) : أي خرج ذلك الجزاف عن الأصل أم لا ، بدليل ~~تمثيل الشارح . # قوله : 16 ( مما لا يباع جزافا ) : أي ولا كيلا كسائر الحيوانات . # تنبيه : يجوز جزافان في صفقة واحدة على كيل أو وزن أو عدد إن اتحد ثمنهما ~~وصفتهما ، PageV03P020 كصبرتي قمح اشتراهما على الكيل كل صاع منهما بدرهم . ~~فلو اختلف الثمن فيهما كما لو اشترى كل صاع من أحدهما بدرهم والأخرى بنصف ~~درهم أو اختلف الصفة كقمح وشعير أو الجودة والرداءة منع ms0844 ولو اتحد الثمن ، ~~ولا يضاف لجزاف بيع على كيل أو وزن أو عدد غيره مطلقا مكيلا أو موزونا أو ~~معدودا من جنسه أو من غير جنسه . فلا يجوز أن تبيع صبرة كل قفيز منها بكذا ~~على أن مع المبيع سلعة كذا من غير تسمية ثمن لها بل ثمنها من جملة ما اشترى ~~به المكيل لأن ما يخص السلعة حين البيع مجهول ( اه . ملخصا من الأصل ) . # قوله : 16 ( على رؤية بعض المثلى ) : أي يجوز العقد مكتفيا بذلك في معرفة ~~الصفة سواء كان البيع بتا أو على الخيار ولو جزافا ؛ لما مر أن رؤية البعض ~~كافية فيه كرؤية السمن في حلق الجرة مثلا . ويشترط في رؤية ذلك البعض في ~~الجزاف أن يكون متصلا كالمثال . # قوله : 16 ( بخلاف المقوم ) : أي كعدل مملوء من القماش ، فلا تكفي رؤية ~~بعضه على ظاهر المذهب كما في التوضيح . وقال ( ابن عبد السلام ) : الروايات ~~تدل على مشاركة المقوم للمثلى في كفاية رؤية البعض إذا كان المقوم من صنف ~~واحد ( اه ) . والراجح الأول . ومحل عدم الاكتفاء برؤية البعض فيه إن لم ~~يكن في نشره إتلاف وإلا اكتفى برؤية البعض . # قوله : 16 ( وضع عنه من الثمن بقدره ) : أي كما قال في المدونة . # قوله : 16 ( لم يلزمه ورد به البيع ) : أي إن شاء ، ولا يتعين الرد . ~~وليس هذا من قبيل قوله الآتي : ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره ؛ لأن ذلك ~~في المعين وما هنا في الموصوف . وإنما اغتفر الاعتماد على الدفتر لما في حل ~~العدل من الحرج والمشقة على البائع من تلويث شيئه ومؤن شده إن لم يرضه ~~المشتري ، فأقيمت الصفة مقام الرؤية وإن كان الشيء حاضرا . # قوله : 16 ( حلف البائع ) إلخ : حاصل ما ذكره المصنف : أن المشتري على ~~البرنامج إذا ادعى بعد قبض المتاع وغاب عليه أو تلف البرنامج عدم موافقة ما ~~في العدل لما في البرنامج وادعى البائع الموافقة ، فإن البائع يحلف أن ما ~~في العدل موافق PageV03P021 للمكتوب في البرنامج . وهذا إذا قبضه على تصديق ~~البائع فإن قبضه على ms0845 أن المشتري مصدق كان القول قول المشتري . وكذا إذا ~~قبضه ليقلب وينظر ، قاله ( أبو الحسن ) نقلا عن ( اللخمي ) اه . ( بن ) . ~~إن قلت : القاعادة أن الذي يحلف المدعى عليه لا المدعي ؟ وهنا قد حلف ~~البائع وهو مدع للموافقة . قلت : البائع وإن ادعى الموافقة إلا أنه في ~~المعنى مدعى عليه لأن المدعى عليه هو من ترجح قوله بمعهود أو أصل والأصل ~~هنا الموافقة . # قوله : 16 ( حلف المشتري ) : أي على المخالفة . # قوله : 16 ( أنه ما دفع إلا جيادا ) : تصوير لصيغة متعلق يمينه ويحلف في ~~نقص العدد على البت وفي نقص الوزن والغش على نفي العلم ، إلا أن يتحقق أنها ~~ليست من دراهمه فيحلف على البت فيهما . وقيل : يحلف في نقص الوزن على البت ~~مطلقا كنقص العدد واعتمده في الحاشية . # قوله : 16 ( وجاز بيع لسلعة على الصفة ) : أي على البت أو الخيار أو ~~السكوت . # قوله : 16 ( بل وإن من البائع ) : رد بالمبالغة على من منع الشراء على ~~اللزوم معتمدا على وصف البائع ، ففي الموازية والعتبية : لا يجوز أن يباع ~~الشيء بوصف بائعه لأنه لا يوثق بوصفه إذ يقصد الزيادة في الصفة لإنفاق ~~السلعة ، وهو خلاف ما ارتضاه ( ابن رشد ) و ( اللخمي ) من جواز البيع بوصف ~~البائع . نعم لا يجوز النقد فهو شرط في النقد عندهما لا في صحة البيع فمتى ~~كان الوصف من البائع منع النقد كان تطوعا أو بشرط كان المبيع عقارا أو غيره ~~كما ارتضاه في الحاشية . # قوله : 16 ( بأن كان غائبا عن مجلسه ) : حاصله أن الغائب إذا بيع بالصفة ~~عن اللزوم فلابد في جواز بيعه من كونه غائبا عن مجلس العقد . وأما ما بيع ~~على الصفة بالخيار أو بيع على الخيار بلا وصف أو على رؤية متقدمة بتا أو ~~خيارا فلا يشترط في جواز بيعه غيبة بل يجوز ولو حاضرا في المجلس وإن لم يكن ~~في فتحه فساد . # قوله : 16 ( فلا يصح بيعه على الصفة ) : أي لزوما . # قوله : 16 ( وجاز البيع على رؤية سابقة ) : فإن حصل ذلك ، فلما قبضه ~~المشتري ادعى ms0846 أنه ليس على الصفة التي رآه PageV03P022 عليها وادعى البائع ~~أنه عليها ، فالقول قول البائع بيمينه إن حصل شك من أهل المعرفة : هل تلك ~~المدة تغير المبيع أم لا ؟ # فإن قطع أهل المعرفة بعدم التغير فالقول للبائع بلا يمين ، أو بالتغير ~~فللمشتري بلا يمين . وإن رجحت لواحد منهما فالقول له بيمين . # قوله : 16 ( أي إن لم يشترط ) إلخ : لا مفهوم له ، بل يمنع النقد ولو ~~تطوعا لما يأتي له في باب الخيار في قوله : ومنع وإن بلا شرط في كل ما ~~يتأخر قبضه عن مدة الخيار كمواضعة وغائب إلخ . # قوله : 16 ( جاز مطلقا ) : أي في ست صور ، وهي : على الصفة ، أو رؤية ، ~~متقدمة ، أو بدونهما ، وفي كل : قرب أو بعد . # قوله : 16 ( وإن كان على البت جاز ) : أي في صورتين ، وهما : الصفة ، ~~والرؤية المتقدمة ولم يبعد جدا فيهما . ومفهومه صورتان وهما : الصفة ، ~~والرؤية المتقدمة مع البعد جدا . # قوله : 16 ( إلا فيما بيع بدونهما ) إلخ : تحته صورتان ممنوعتان أيضا ، ~~فالممنوع أربع والجائز ثمان ، وهذا كله بقطع النظر عن النقد وعدمه . وأما ~~إن نظر لهما كانت الصور أربعا وعشرين علمت من حاصل الشارح الاثنتي عشرة ~~التي ليس فيها شرط النقد . وأما الإثنتا عشرة التي فيها شرط النقد فحاصلها ~~أن الست التي فيها الخيار يمنع فيها شرط النقد ، وكذا إذا بيع لا على صفة ~~ولا على رؤية باللزوم قرب أو بعد ؛ فهاتان صورتان . وبقي أربع : وهي المبيع ~~بالصفة أو الرؤية السابقة على اللزوم قرب أو بعد ؛ فيجوز بشروط تؤخذ من ~~المصنف والشارح وسنذكرها بعد فليحفظ . # قوله : 16 ( ولو بيع على المذارعة ) : أي الراجح كما أفاده ( ر ) ومحل ~~كون الضمان من المشتري إذا لم تحصل منازعة PageV03P023 بينه وبين البائع في ~~أن العقد صادف المبيع هالكا أو سالما ، فإن حصلت منازعة فالقول للمشتري ~~والضمان على البائع ؛ بناء على أن الأصل انتفاء الضمان عن المشتري . وعزاه ~~في التوضيح ( لابن القاسم ) في المدونة ( اه . خرشي ) . # قوله : 16 ( على المشتري ) : أي وشرطه على بائعه مع كون ضمانه منه يفسده ms0847 ~~؛ لأنه لما شرط عليه المبتاع الإتيان به صار كوكيله فانتفى عنه الضمان ، ~~فشرط الضمان عليه موجب للفساد . وإن كان ضمانه في إتيانه من مبتاعه فجائز ~~وهو بيع وإجارة ، كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( ويجوز النقد فيه تطوعا ) : حاصله أن المبيع الغائب بالصفة ~~على اللزوم يجوز النقد فيه تطوعا سواء كان عقارا أو غيره . وإن كان على ~~الخيار منع النقد مطلقا عقارا أو غيره ، وهل يشترط في جواز النقد تطوعا إذا ~~بيع على الصفة اللزوم كون الواصف له غير البائع ؟ لأن وصفه يمنع من جواز ~~النقد ولو تطوعا ، وهو الذي ارتضاه في الحاشية كما تقدم . أو لا يشترط ذلك ~~؟ وهو المأخوذ من كلام ( بن ) فإنه نازع في كون وصف البائع من جواز النقد ~~تطوعا . وأما النقد بشرط فإن كان المبيع عقارا فيجوز بثلاثة شروط أن يكون ~~على اللزوم والواصف له غير بائعه وأن لا يبعد جدا . وإن كان غير عقار فيجوز ~~بأربعة شروط : أن تقرب غيبته كيومين ، والبيع على اللزوم ، والواصف له غير ~~البائع ، وليس فيه حق توفية . فإن تخلف شرط منها منع شرط النقد . # # | 3 ( فصل ) 3 # : # لما أنهى الكلام على ما هو مقصود بالذات من أركان البيع وشروطه وموانعه ~~العامة شرع في الكلام على موانع مختصة ببعض أنواعه . # وكتابا وما بعده منصوب بنزع الخافض فتحريم الكتاب هو قوله تعالى : { وأحل ~~الله البيع وحرم الربا } والسنة قال : ( لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه ~~وشاهده وقال : هم سواء ) . وأم الإجماع : فقد أجمعت الأمة على حرمته ، وصح ~~رجوع ( ابن عباس ) عن إباحة ربا الفضل لعموم التحريم . # قوله : 16 ( أي زيادة ) : اعترض بأنه PageV03P024 يشمل الزيادة في الصفة ~~مع أن الحرمة خاصة بالزيادة في العدد أو الوزن . وأجيب : بأن قوله الآتي ~~عاطفا على ما يجوز وقضاء قرض بمساو وأفضل صفة قصر له على الزيادة في العدد ~~أو الوزن دون الصفة فإجماله هنا اتكال على ما يأتي . # قوله : 16 ( ولو مناجزة ) : أي يدا بيد . # قوله : 16 ( إن اتحد الجنس ) إلخ : أي لقول العلامة ( الأجهوري ) : % ( # ربا ms0848 نسا في النقد حرم ومثله % طعام وإن جنساهما قد تعددا ) % # وخص ربا فضل بنقد ومثله % طعام ربا إن جنس كل توحدا ) % # قوله : 16 ( بفتح النون ) : أي مهموزا مع المد وعدمه ، وأما الربا فهو ~~بالقصر لا غير . # قوله : 16 ( دفع دينار في مثله ) : مثال لاتحاد الجنس . # قوله : 16 ( أو في دراهم ) : مثال لاختلافه . # قوله : 16 ( في طعام آخر ) : أي ربوي أو غيره من جنس المدفوع فيه أو من ~~غير جنسه . # قوله : 16 ( ويستثني من ذلك القرض ) : أي فلا يضر فيه التأخير مع أنه ~~متحد الجنس ولا فرق بين الطعام الربوي وغيره بشروطه الآتية . # قوله : 16 ( قلت عن صرف الوقت ) : أي فلا فرق بين كون ما تراضيا عليه قدر ~~صرف الوقت أو أقل أو أكثر . والغبن جائز . # قوله : 16 ( ولو تساويا ) : محل ذلك ما لم تتحقق مساواة الدينار للدينار ~~والدرهم للدرهم ، وإلا جاز . ويكون من قبيل المبادلة لا من قبيل الصرف . # قوله : 16 ( إذ ربما كان أحد ( مكرر : الثوبين ) إلخ : حاصله أن ما صاحب ~~أحد النقدين من العرض يقدر من جنس النقد المصاحب له ) PageV03P025 فيأتي ~~الشك في التماثل والمنع في هذه مطلق ولو تحقق تماثل الدينارين وتماثل قيمة ~~العرضين . واعلم أن مالكا منع الصورتين و ( أبو حنيفة ) أجازهما وفرق ( ~~الشافعي ) بينهما فأجاز الأولى ومنع الثانية وتسمى عند الشافعية بمسألة ~~درهم ومد عجوة . # قوله : 16 ( ولو كان التأخير غلبة ) : أي طال أم لا . وكره ( مالك ) ~~للصراف أن يدخل الدينار تابوته قبل تمام الصرف . # قوله : 16 ( وقيل يجوز فيما قرب ) : أي وهو مذهب العتبية ، فإنه قال فيها ~~: يجوز التأخير القليل مع تفرق الأبدان اختيارا . # قوله : 16 ( إلا بحضرة موكله ) : أي ولا فرق بين أن يوكل أجنبيا أو شريكه ~~، وهذا هو الراجح . وفي سماع ( أصبغ ) : يجوز أن يقبض إذا كان الوكيل شريكا ~~ولو في غيبة الموكل . والحاصل أن المسألة ذات أقوال أربعة ؛ قيل : إن ~~التوكيل على القبض لا يضر مطلقا كان الوكيل شريكا أو أجنبيا قبض في حضرة ~~موكله أو غيبته وقيل : يضر مطلقا ، وقيل ms0849 : إن كان شريكا فلا يضر ولو قبض في ~~غيبة موكله وإن كان أجنبيا ضر إن قبض في غيبة موكله ، وقيل : إن قبض بحضرة ~~موكله فلا # يضر مطلقا وإن قبض في غيبته ضر مطلقا . وهذا هو الراجح كما في الحاشية . # قوله : 16 ( فيمنع ويفسد الصرف ) : أي على المشهور خلافا لمن قال بالصحة ~~. # قوله : 16 ( ومعناه كما قال في المدونة ) إلخ : مسألة المدونة هذه تسمى ~~الصرف على الذمة كما في ( شب ) . وأما الصرف في الذمة فهي في الديون ~~المتقدمة على عقد الصرف التي أشار لها بقوله : أو وقع الصرف بدين من ~~PageV03P026 الجانبين إلخ . # قوله : 16 ( اقتضى من نفسه لنفسه ) : أي قبض وأخذ من نفسه ما أسلفه فكأن ~~الذي له الدينار يأخذه من نفسه إذا حل الأجل والذي له الدراهم يأخذها من ~~نفسه لنفسه في نظير الدينار الذي تركه لصاحبه . وحاصله أن الذي في ذمته ~~الدينار حين تصارف فقد عجل الدينار الذي في ذمته فسلفه لصاحبه إلى أن يأتي ~~الأجل يصرفه بالدراهم التي في ذمته فظهر كونه صرفا مؤخرا وكذا يقال في ~~الجانب الآخر . # قوله : 16 ( فلو حلا معا جاز ) : لا يقال : هذا مقاصة لا صرف ، لأنه يقال ~~: قد تقرر أن المقاصة إنما تكون في الدينين المتحدي الصنف فلا تكون في ~~دينين من نوعين ذهب وفضة ولا صنفي نوع كالبندقي والمحبوب . # قوله : 16 ( فيمنع ) : أي ولو شرط الضمان على المرتهن والمودع بالفتح ~~بمجرد العقد ، خلافا ( للخمي ) القائل بالجواز إذا شرط الضمان على المرتهن ~~والمودع وقت عقد الرهن أو الوديعة ولو قامت على هلاكها بينة ؛ لأنه لما دخل ~~على الضمان المرتهن أو المودع صار كانه حاضر في مجلس الصرف ومنع صرف الرهن ~~والوديعة والمستأجر والمعار حيث كان غائبا عن مجلس العقد ولو كان المصارف ~~عليه مسكوكا على المشهور . خلافا ( لمحمد ) القائل بجواز صرف المرهون ~~المسكوك الغائب عن المجلس إما لحصول المناجزة بالقبول أو للالتفات إلى ~~إمكان التعلق بالذمة فأشبه المغصوب إذ هو على الضمان إن لم تقم بينة ( اه ) ~~. # قوله : 16 ( كمصوغ ) إلخ : حاصله ms0850 أن المصوغ إذا هلك في حال غصبه يلزم فيه ~~القيمة لدخول الصياغة فيه وقبل هلاكه يجب على الغاصب رده بعينه ، فلذلك منع ~~صرف في غيبته لاحتمال أنه هلك ولزمته القيمة وما يدفعه في صرفه قد يكون أقل ~~من القيمة أو أكثر فيؤدي إلى التفاضل بين العينين . وأما غير المصوغ فبمجرد ~~غصبه ترتب في ذمته مثله ولا يدخل في صرفه في غيبته احتمال التفاضل . # قوله : 16 ( ولا يجوز تصديق فيه ) : معطوف على جملة وحرم في PageV03P027 ~~عين إلخ : كأنه قال : حرم في عين وحرم الصرف ملتبسا بتصديق فيه . # قوله : 16 ( فيؤدي إلى الصرف المؤخر ) : أي حيث رجع به ولم يغتفره . وإن ~~اشترط عليه عدم الرجوع عند العقد لزم أكل أموال الناس بالباطل . # قوله : 16 ( فلا يجوز التصديق فيه ) : أي فيما ذكر من النقد والطعام لئلا ~~يوجد نقص فيدخل التفاضل إن شرط عدم الرجوع بالنقص أو التأخير إن شرط الرجوع ~~به بعد الاطلاع عليه . وحرمة التصديق في هذه المسألة هو أحد قولين فيها ، ~~والآخر جواز التصديق فيها قال ( بن ) : ولا ترجيح لأحدهما على الآخر . # قوله : 16 ( وقرض ) : معطوف على مبادلة وهو الفرع الثاني من الفروع ~~الأربعة . # قوله : 16 ( فيتغاضى عنه ) : بالغين والضاد المعجمتين : أي يتغافل ~~ويتساهل . # قوله : 16 ( لأن ما عجل قبل أجله سلف ) : قال ( الخرشي ) : الذي يفيده ~~كلام ( الغرياني ) في حاشيته على المدونة أن الحكم في التصديق إذا وقع في ~~القرض الفسخ على ظاهر المدونة وفي البيع لأجل عدم الفسخ على ظاهرها ، كما ~~قال ( عبد الحق ) إنه الأشبه بظاهرها . ورأس مال السلم كالمبيع لأجل في ~~جريان الخلاف وأن المعجل قبل أجله يرد ويبقى حتى يأتي الأجل . وأما الصرف ~~فيرد وكذا مبادلة الربويين كما قال ( ابن يونس ) ، وقال ( ابن رشد ) بعدم ~~فسخهما . # قوله : 16 ( ولا يجوز صرف مع بيع ) : أي خلافا ( لأشهب ) حيث قال بجواز ~~جمعهما نظرا إلى أن العقد احتوى على أمرين كل منهما جائز على انفراده وأنكر ~~أن يكون ( مالك ) حرمه ، قال : وإنما الذي حرمه الذهب بالذهب مع كل منهما ~~سلعة ms0851 والورق بالورق مع كل منهما سلعة ( ابن رشد ) . وقول ( أشهب ) أظهر من ~~جهة النظر وإن كان خلاف المشهور . # قوله : 16 ( لتنافي أحكامهما ) : أي وتنافي اللوازم يدل على تنافي ~~الملزومات . # قوله : 16 ( ولا PageV03P028 اجتماع اثنين منها ) : حاصله أن الصور ~~العقلية تسع وأربعون من ضرب سبعة في مثلها المكرر منها ثمان وعشرون والباقي ~~إحدى وعشرون لأنك تأخذ كل واحد مع ما بعده تبلغ ذلك العدد فليفهم . # قوله : 6 ( ونظمها بعضهم ) : المراد به ( بن ) نظمها على هذا الوجه وإلا ~~فبعضهم نظمها بوجه آخر . # قوله : 6 ( ولك أن تزيد عليهما ) : الظاهر أن البيت الأخير من كلام ~~الشارح رضي لله عنه . # قوله : 6 ( واستثنوا ) : أي أهل المذهب . # قوله : 6 ( إلا أن يكونا بدينار ) : وهو معنى قول ( خليل ) : إلا أن يكون ~~الجميع دينارا . # قوله : 6 ( إلا خمسة دراهم ) : أي مثلا والمدار على كون الدراهم والسلعة ~~قدر الدينار . # قوله : 6 ( ويأخذ صرف نصف دينار ) : أي فالعشرة دنانير وقعت في بيع ليس ~~إلا ، والحادي عشر بعضه في مقابلة بعض السلعة والبعض الآخر في مقابلة الصرف ~~فقد اجتمع البيع والصرف في الدينار الحادي عشر . # قوله : 6 ( لأن السلعة صارت كالنقد ) : أي لأنها لما صاحبت الدراهم صارت ~~كأنها من جملة الدراهم المدفوعة في مقابلة الدينار في الصورة الأولى : أو ~~الدنانير في الصورة الثانية : خلافا ( للسيوري ) حيث أجاز تأخير السلعة ~~وأوجب تعجيل الصرف إبقاء الكل على حكمه الأصلي . # تنبيه : من فروع المسألة من باع سلعة بدينار إلا درهمين فدون ، فيجوز إن ~~تعجل الجميع PageV03P029 الدينار والدرهمان والسلعة أو عجلت السلعة فقط ~~وأجل الدينار والدرهمان لأجل واحد ، لأن تعجيل السلعة دون النقد دل على أن ~~الصرف ليس مقصودا ليسارة الدرهمين بخلاف تأجيل الجميع أو السلعة فيمنع ، ~~لأنه بيع وصرف تأخر عوضاه أو بعضهما وهو السلعة . وتأجيل بعضها كتأجيل كلها ~~إلا بقدر خياطتها أو بعث من يأخذها وهي معينة فيجوز فإن زاد المستثني عن ~~درهمين لم تجز المسألة إلا بتعجيل الجميع # كما تقدم ، ويجوز أيضا أن تشتري عشرة أثواب مثلا كل ثوب بدينار إلا ms0852 ~~درهمين وصرف الدينار عشرون درهما ووقع البيع على شرط المقاصة بأن كل ما ~~اجتمع من الدراهم قدر الصرف دينار أسقط له دينارا ، فإن لم يفضل شيء من ~~الدراهم بعد المقاصة كما في المثال لأنه يعطيه تسعة دنانير ويسقط العاشر في ~~نظير العشرين درهما فالجواز ظاهر . وإن فضل بعد المقاصة درهم أو درهمان جاز ~~أن يعجل [ ؟ - ] الجميع أو السلعة وإن فضل أكثر من درهمين ولم يبلغ دينارا ~~جاز أن يعجل القضاء فيه للسابق بعدم اعتباره للغير والسوق وأن كان مباحا ~~للجلوس فيه فإنما هو عند الضرورات فلا تننافس فيه العقلاء ولذللك ورد أن ~~خير البقاع المساجد وشرها الأسواق ( قوله فإنه يقضي للسابق ) وانظر هل يكفي ~~السبق بالفرش فيه أولا أن يكون بذاته والسبق بالفرش تحجير لا يجوز ذكرح فيه ~~خلافا ( قوله إلا ان يعتاده ) أي لما صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وسلم قال ~~إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به ( قوله وقيل يقضي ) المعتمد ~~الفضاء للمشتهر ( قوله وكذا إن كانت عالية ) مثل العلوما إذا كان يتراءى ~~منها المزارع والحيوانات فمحل السد أن كان يتطلع منها على الحريم أو ما في ~~معناه ( قوله لا يكفي سد خلفها ) المناسب تقدير الفاء لوقوعها في جواب إذا ~~( قوله بمنع دخان كحمام ) أي بمنع أحداث ذي دخان تتضرر الجيران بسببه وقوله ~~وبمنع رائحة أي وقضي بمنع احداث ذي رائحة كريهة ( قوله كدبغ ) أي مدبغة ~~والمذبح المحل المعد للذبح المسط هو الإنائ الذي يسمط فيه السمط لإزالة ما ~~فيه من الأقذار ومثل المسط وهو الإناء الذي يطبخ فيه السقط ويمنع الشخص من ~~تنفيض PageV03P030 الحصر ونحوها على باب داره إذا ضر الغبار بالمارة ولا ~~حجة أنه إنما على باب داره قاله ابن حبيب ( قوله وبمنع بجدار ) أي وأما إذا ~~كان الصوت فقط ولا يضر بالجدار فلا يمنع كما يأتي ( قوله ويمنع أحداث اصطبل ~~) اعترض بأن هذا مستغنى عنه لأنه إذا كان لمنع الرائحة فهو داخل في قوله ~~ورائحة كريهة وإن كان للضرر بالجدار ms0853 فهو داخل فيما قبله وإن كان للتأذي ~~بالصوت فهو لا يقتضي منع الاحداث كما يأتي في قوله ولا صوت كمد ونحوه أجيب ~~بأن العلة في منع احداثه الرائحة وضرر الجدار لكن المصنف أراد التنصيص على ~~عين مسائل ( قوله ولو يسكة نفذت ) اي خلافا لابن غازي من التقييد بالسكة ~~الغير النافذة ( قوله لا يقضي بمنع بناء مانع الخ ) هذا هو المشهور ومقابلة ~~ما رواه ابن دينار عن ابن نافع أنه يمنع من مانع الضوء الشمس والريح ( قوله ~~ألااين يكون ذميا ) واختلف هل يمنع من مساواته للمسلم أولا ( تنبيه ) كما ~~لا يمنع الشخص المسلم من علو بنائة على بناء جاره لا يمنع من احداث ما ينقص ~~الغلة اتفاقا كاحداث فرن قرب فرن أو حمام قرب حمام أو طاحون قرب طاحون كما ~~في ح ( قوله ولذا قال بعضهم ) أي وهو المواق وقاله قال ومحل عدم المنع ما ~~لم يشتد ويدوم وإلا منع من ذلك ( قوله ولا يمنع من أحدث روشن الخ ) ~~PageV03P031 حاصلة أن المعتمد في الروشن والساباط جواز احدائهما مطلقا كانت ~~السكة الجميع في نقض العدد فليس له الرضا به مجانا على المشهور ولا بد من ~~نقض الصرف فيه سواء قام بحقه فيه وطلب البدل أو رضي مجانا . وألحق ( اللخمي ~~) به نقص الوزن فيما إذا كان التعامل بها وزنا ؛ فلذلك قال ( الشارح ) : أي ~~نقص العدد أو الوزن ويقيد بما إذا كان التعامل بها وزنا فقط أو وزنا وعددا ~~. # قوله : 16 ( صح الصرف ) : أي ولا يجوز التراضي على البدل إلا في المغشوش ~~المعين من الجهتين كذا الدينار بهذه العشرة دراعهم ففيه طريقتان : الأولى : ~~إجازة البدل ولا ينتقض الصرف ، لأنهما لم يفترقا وفي ذمة أحدهما للآخر شيء ~~ولم يزل المعين مقبوضا لوقت البدل ، فلم يلزم على البدل صرف المؤخر ، بخلاف ~~غير المعين فيفترقان وذمة أحدهما مشغولة لصاحبه ففي البدل صرف مؤخر . ~~والطريقة الثانية : أن المغشوش المعين فيه قولان : المشهور منهما نقض الصرف ~~وعدم إجازة البدل . # قوله : 16 ( فإنه ينقض بعد الطول مطلقا ) : والفرق بين النقص ms0854 وغيره حيث ~~قلتم إن النقص يوجب الصرف عند الطول مطلقا وغيره إن رضي به مجانا فلا ينقص ~~أن الناقص لم يقبض لا حسا ولا معنى بخلاف غيره فقد قبض حسا . # قوله : 16 ( وحيث نقض ) : أي جبرا أو بغير جبر . # قوله : 16 ( فالأكبر هو الذي ينقض ) : أي ولا ينقض الأصغر وقطعة من ~~الأكبر في نظير ما زاد على الأصغر لأن الدنانير المضروبة لا يجوز كسرها ~~لهذا المعنى ، لأنه من الفساد في الأرض . # قوله : 16 ( فآخر ) : أي فينقض الآخر وإن لم يستغرق المعيب جميعه ويرد ~~تمامه من التسليم لأجل النقض ولا PageV03P032 يكسره كما علمت . # قوله : 16 ( عن ذهب ) : أي لأن الفضة المصاحبة للذهب تقدر فيأتي الشك في ~~تماثيل الذهبين . # قوله : 16 ( ولا أخذ عرض عنه ) : ليست العلة في منع العرض جهة التفاضل ، ~~وإنما العلة في منعه اجتماع البيع والصرف كما أفاده ( الشارح ) بقوله : إلا ~~أن يكون يسيرا إلخ . والحاصل أن قول المصنف : وشرط البدل تعجيل ونوعية ~~معناه : يشترط أن يكون من نوع المبدل منه لا من غيره من عين أو عرض فإن كان ~~عينا منع للتفاضل المعنوي وإن كان عرضا منع للبيع والصرف . إلا إن كانت ~~قيمة العرض يسيرة بحيث تجتمع مع الدراهم في دينار وإلا فلا منع . # قوله : 16 ( وإن استحق من أحد المتصارفين غير مصوغ ) : حاصل فقه المسألة ~~أن الصرف إذا وقع بمسكوكين أو بمسكوك ومصوغ فاستحق المسكوك والمراد به ما ~~قبل المصوغ فيشمل التبر والمكسور بعد مفارقة أحدهما المجلس أو بعد الطول ، ~~فإن عقد الصرف ينقض سواء كان المستحق معينا حال العقب أم لا على المشهور . ~~وإن كان المستحق مصوغا نقض عقد الصرف كان استحقاقه بحضرة العقد أو بعد طول ~~معينا أم لا : لأن المصوغ يراد لعينه وغيره لا يقوم مقامه وإن كان المستحق ~~غير مصوغ بحضرة العقد صح عقد الصرف سواء كان معينا أم لا إلا أن غير المعين ~~يجبر فيه على البدل من أراد نقض الصرف لمن أراد إتمامه بدفع البدل . وأما ~~المعين فقيل إن صحة العقد ms0855 فيه مقيدة بما إذا تراضيا على البدل فمن أبى لا ~~يجبر وقيل غير مقيدة . # قوله : 16 ( وإلا نقض ) : أي وإن لم يحصل تعجيل وجب نقض الصرف وإبطاله ~~لما يلزم عليه من النسيئة . # قوله : 16 ( وللمستحق إجازة الصرف ) : أي وله نقضه وهذا قول ( ابن القاسم ~~) ، وهو المشهور بناء PageV03P033 على أن هذا الخيار جر إليه الحكم فليس ~~كالخيار الشرطي . # قوله : 16 ( لم يجز له إجازة الصرف ) : أي لأنه كالصرف على الخيار الشرطي ~~وهو ممنوع ، وذلك لأنه لما أخبر بتعدي من صارفه كان داخلا على عدم إتمام ~~الصرف فهو مجوز لتمامه كالصرف على خيار . # قوله : 16 ( إذا كان يخرج منه شيء ) إلخ : حاصل فقه المسألة أن المحلى ~~بأحد النقدين إن كان لا يخرج منه شيء إذا سبك فإنه يجوز بيعه بالعرض ~~وبالنقد ؛ سواء كان من صنف ما حلى به أو من غيره كان الثمن حالا أو مؤجلا . ~~وإن كان يخرج منه شيء إذا سبك ، فإن بيع بعرض جاز بلا شرط من تلك الشروط ~~الثلاثة حالا أو مؤجلا . وإن بيع بنقد فإن كان مخالفا لصنف ما حلى به اشترط ~~في صحة البيع الإباحة وتعجيل الثمن والمثمن والتسمين وإن كان بصنف ما حلى ~~به ، زيد رابع وهو كون الحلية تبعا للمحلى بأن كانت الثلث فدون . # قوله : 16 ( إن أبيحت ) : لما كان الأصل في بيع المحلى المنع لأن في بيعه ~~بصنفه بيع ذهب وعرض بذهب أو بيع فضة وعرض بفضة وبغير صنفه بيع وصرف في أكثر ~~من دينار وكل منهما ممنوع ، لكن رخص فيه للضرورة كما ذكره ( أبو الحسن ) عن ~~( عياض ) وشرطوا لجواز بيعه هذه الشروط فما كان ليس بمباح فليس من محل ~~الرخصة فلذا لا يباع بالنقد إلا على حكم البيع والصرف . # قوله : 16 ( وسمرت ) : مراده ما يشمل المخيطة أو المنسوجة أو المطرزة ~~فليس المراد خصوص التسمير . # قوله : 16 ( بأحدهما ) : أي وأما بيعه بهما فلا يجوز على ما تقتضيه قواعد ~~المذهب لأنه بيع PageV03P034 ذهب بذهب وبيع فضة بفضة وذهب . # قوله : 16 ( إن تبعا الجوهر ) : وهل ms0856 تعتبر التبعية بالقيمة أي ينظر إلى ~~كون قيمتها ثلث قيمة المحلى بحليته وهو المعتمد أو بالوزن خلاف وتظهر ثمرة ~~الخلاف في سيف محلى بذهب وفضة بيع بسبعين دينارا وكان وزن حليته عشرين ~~ولصياغتها تساوي ثلاثين وقيمة النصل وحده أربعون لم يجز بيعه بأحدهما على ~~الأول وجاز على الثاني . وهذا الخلاف جار في قوله قبل : إن كانت الثلث . # قوله : 16 ( وتجوز المبادلة ) إلخ : لما كان بيع النقد بنقد بغير صنفه ~~صرفا ، وبصنفه إما مراطلة وهو بيع نقد بمثله وزنا كما يأتي وإما مبادلة ، ~~وقد عرفها المصنف كما قال ( ابن عرفة ) : بيع العين بمثله عددا ، فقوله : ~~بمثله . ويخرج الصرف وقوله : عددا ، تخرج المراطلة . # قوله : 16 ( ولا يشترط للجواز حينئذ ) : أي حين إذ تساويا عددا ووزنا . # قوله : 16 ( لا سبعة ) : العبرة بمفهوم الستة فالزائد عليها ممتنع . # قوله : 16 ( لا الوزن ) : أي فلا تجوز المبادلة في الدراهم أو الدنانير ~~المتعامل بها وزنا كأوقية تبر كاملة بأوقية ناقصة . # قوله : 16 ( وأن تكون الزيادة في الوزن ) : أي بأن تكون زيادة كل واحد ~~على ما يقابله في الوزن لا في العدد وحينئذ فلابد أن يكون واحدا بواحد لا ~~واحدا باثنين . # قوله : 16 ( السدس فأقل ) : هذا الشرط ذكره ( ابن شاس ) و ( ابن الحاجب ) ~~و ( ابن جماعة ) ولكن قال في القباب : أكثر الشيوخ لا يذكرون هذا الشرط وقد ~~جاء لفظ السدس في كلام المدونة وهو محتمل للتمثيل والشرطية . # قوله : 16 ( وأن يكون على وجه المعروف ) : اختلف ؛ هل تشترط السكة ~~للدراهم أو الدنانير وهل يشترط احدها ؟ قولان : المعتمد عدم الاشتراط فما ~~يتعامل به عددا من غير المسكوك حكمه حكم المسكوك وتجوز المبادلة في سكتين ~~مختلفتين . # قوله : 16 ( أنقص وزنا عن مقابله ) : مقابل الأول رديء الجوهرية ومقابل ~~الثاني رديء السكة . # قوله : 16 ( ممتنع ) : خبر عن قوله والأجود . وإنما أفرد مع أنه خبر عن ~~شيئين لأن العطف بأو . # قوله : 16 ( فينتفي المعروف ) : أي المعروف الذي هو شرط المبادلة بسبب ~~المبالغة . والحاصل أن القواعد تقتضي منع المبادلة ولو تمحض الفضل من جهة ~~واحدة ms0857 لكن الشارع أباحها حينئذ بشروطها ما لم يخرجا عن المعروف PageV03P035 ~~بدوران الفضل من الجانبين . # قوله : 16 ( لانتفاء على المنع ) : أي وهي دوران الفضل من الجانبين . # قوله : 16 ( وهي عين من ذهب أو فضة بمثله ) : أي وسواء كان مسكوكين أم لا ~~اتحدت سكنهما أم لا كان التعامل بالوزن أو بالعدد . # قوله : 16 ( أو كفتين ) : أو في كلام المصنف لحكاية الخلاف ويدل له قول ( ~~عياض ) اختلف في جواز المراطلة بالمثاقيل فقيل : لا تجوز المراطلة إلا ~~بكفتين ، وقيل : تجوز بالمثاقيل أيضا وهو أصوب : ( اه ) ، والمراد ~~بالمثاقيل كما قال ( الأبي ) : الصنجة انتهى ( بن ) ، والصنجة بفتح الصاد ~~وبالسين وهو أفصح كما في القاموس . # قوله : 16 ( فيساوي بينهما ) : أي فلا تغتفر الزيادة في المراطلة ولو ~~قليلا كما في المواق بخلاف المبادلة . إن قلت : إذا كان كل واحد إنما يأخذ ~~مثل عينه فأي غرض في ذلك الفعل ؟ أجيب بأنه : يمكن أن يكون الغرض باعتبار ~~الرغبة في الإنصاف دون الكبار أو بالعكس أو في غير المسكوك دون المسكوك أو ~~بالعكس . # قوله : 16 ( فالمغربي متوسط ) : أي يفرض ذلك . # قوله : 16 ( لدوران الفضل من الجانبين ) : أي فرب المغربي يغتفر جودته ~~ويأخذ المصري نظرا لأخذه البندقي ورب البندقي يغتفر جودته لأجل دفع المصري ~~. # تنبيه : اختلف هل الأجود سكة أو صياغة كالأجود جوهرية . فيدور الفضل ~~بسببهما أو لا ؟ الأكثر من أهل العلم على عدم اعتبارهما وأنهما ليسا ~~كالجودة في الجوهرية فلا يدور بهما فضل خلافا لما مشى عليه ( خليل ) . # قوله : 16 ( بمثله ) : أي بمغشوش مثله وظاهره تساوى الغش أم لا وهو ظاهر ~~( ابن رشد ) وغيره كما في ( ح ) لكن في المواق أنه لا يجوز بيع المغشوش ~~بمثله إلا إذا علم أن الداخل فيهما سواء . # قوله : 16 ( على المذهب ) : قيد في الثاني وأما بيعه بمثله فلا خلاف في ~~جوازه . # قوله : 16 ( وفسخ إن بيع لمن يغش به ) : أي جزما وأما لو شك هل يغش به أم ~~لا فيكره والبيع ماض ومحل فسخه إلا أن PageV03P036 يفوت بذهاب عينه أو ~~بتعذر المشتري ، فإن فات فهل ms0858 يملك ثمنه فلات يجب عليه أن يتصدق به / أو يجب ~~عليه التصدق به ، أو يجب عليه التصدق بالزائد على فرض بيعه لمن لا يغش ؟ ~~أقوال أعدلها ثالثها كذا في الأصل . # قوله : 16 ( وجاز قضاء القرض ) إلخ : حاصل ما في المقام ستون صورة وذلك ~~لأن الدين المترتب في الذمة : إما من قرض أو من بيع ، وفي كل : إما عينا أو ~~عرضا أو طعاما فهذه ست ، وفي كل : إما أن يقضيه بمساو في القدر والصفة ، أو ~~بأفضل صفة أو قدرا أو بأقل صفة أو قدرا ، فهذه ثلاثون ، وفي كل : إما أن ~~يقضيه بعد حلول الأجل ، أو قبله . فهذه ستون : ثلاثون في القرض ؛ وثلاثون ~~في البيع ، أما التي في القرض فثمان عشر جائزة وهي : القضاء بمساو قدرا ~~وصفة ، أو بأفضل صفة ، حل الأجل فيهما أم لا أو بأقل صفة أو قدرا إن حل ~~الأجل فيهما فهذه ست . # كان المقضي والمقضى عنه طعاما ، أو عرضا ، أو عينا ، والباقي اثنتا عشرة ~~وهي القضاء بأزيد قدرا حل الأجل أو لا أو بأقل صفة أو قدرا ولم يحل الأجل ؛ ~~فهذه أربع سواء كان المقضي والمقضى عنه طعاما أو عرضا أو عينا . وأما ~~الثلاثون التي في البيع فسيأتي حاصلها . # قوله : 16 ( لا يدخله حط الضمان وأزيدك ) : أي لأن الحق في الأجل في ~~القرض لمن عليه الدين . # قوله : 16 ( وخير الناس أحسنهم قضاء ) : وهو معنى الحديث الوارد في ~~الصحيحين أنه رد في سلف بكر رباعيا ، وقال : إن خيار الناس أحسنهم قضاء ولا ~~يقال تلك رخصة لا يقاس عليها لأننا نقول إنما تمسكنا بعموم النص الذي هو ~~قوله : إن خيار الناس أحسنهم قضاء والبكر من الإبل : ما دخل في الخامسة ، ~~ومن البقر والغنم : ما دخل في الثانية . والرباعي من الإبل : ما دخل في ~~السابعة . # قوله : 16 ( إن حل الأجل ) : إنما منع قبل الأجل لما فيه من : ضع وتعجل . # قوله : 16 ( لا يجوز القضاء بأزيد عددا ) : أي حيث كان التعامل بها أو ~~عددا أو وزنا . # قوله : 16 ( أو وزنا ) : أي حيث ms0859 كان التعامل بها وزنا فقط فتمنع الزيادة ~~في الوزن ، إلا كرجحان ميزان بأن يكون راجحا في ميزان صرفي مساويا في ميزان ~~آخر . # والحاصل أن العين إذا كان يتعامل بها عددا فلا يجوز قضاء فرضها بأزيد ~~عددا باتفاق لأنه سلف بزيادة كما قال ( الشارح ) . وأما إن كان التعامل بها ~~وزنا كما في مصر فهل يلغي الوزن خلاف والمعتمد الأول . وعليه فلا يجوز قضاء ~~نصفي ريال أو أربعة أرباعه عن كامل ولو اتحد الوزن وعلى مقابله يجوز . وأما ~~إن كان التعامل بها وزنا فقط فلا يضر زيادة العدد حيث اتحد الوزن اتفاقا . # قوله : 16 ( كعشرة يزيدية ) إلخ : أي فالمقترض تساهل في دفع العشرة ~~المذكورة وإن كان فيها زيادة لرغبته في جودة التسعة PageV03P037 المحمدية ~~التي أخذها ، والمقرض يرغب في أخذ العشرة لزيادتها ، وإن كانت رديئة ~~بالنسبة لتسعته التي أقرضها . # قوله : 16 ( من العين كذلك ) : أي ففيه صور عشر ويأتي في الطعام عشر أيضا ~~وفي العرض مثلها . أما صور العين فثمان جائزة وهي : القضاء بمساو ، أو أفضل ~~صفة ، حل الأجل أم لا ، وبأقل صفة أو قدرا ، إن حل الأجل ، وبأكثر عددا أو ~~وزنا حل الأجل أم لا ؛ فهذه ثمان . وبقي صورتان ممنوعتان وهما مفهوم قوله : ~~إن حل الأجل في الصفة أو القدر ويضم لهما دوران الفضل من الجانبين . # قوله : 16 ( وبأقل صفة وقدرا ) : الواو بمعنى أو وهي مانعة خلو . # قوله : 16 ( منفية هنا ) : أي في ثمن المبيع من العين ، ولذلك يجوز للرجل ~~أن يشتري بعشرة ويدفع خمسة عشر حل الأجل أم لا ، لأن الأجل في العين من حق ~~من هي عليه فلا تهمة فيه . # قوله : 16 ( أنه لو كان الثمن عرضا أو طعاما ) : حاصل الصور التي تتعلق ~~بهما أنه متى بمساو صفة وقدرا جاز ، حل الأجل أم لا ، أو بأزيد صفة أو قدرا ~~جاز ، إن حل الأجل وفي كل عرضا أو طعاما ، وبأقل صفة أو قدرا في العرض إن ~~حل الأجل ولا يشترط إبراؤه من الزائد ، وبأقل صفة وقدرا في الطعام إن حل ~~الأجل ms0860 بشرط إبرائه من الزائد في أقلية القدر ، فهذه اثنتا عشرة جائزة . ~~والممنوع ثمانية وهي : ما إذا قضاه بأزيد صفة أو قدرا ، أو بأقل صفة أو ~~قدرا ، أو لم يحل الأجل . وفي كل عرضا أو طعاما . وهي مفهوم قوله : ( إن حل ~~الأجل في الزيادة ) أو في الأقلية ويضم لها دوران الفضل . # قوله : 16 ( بأزيد صفة وقدرا ) : الواو بمعنى أو وهي مانعة خلو كما تقدم ~~. ومثلها يقال في قوله الآتي : ( وجاز بأقل صفة وقدرا ) . # قوله : 16 ( لما فيه من حط الضمان وأزيدك ) : اعلم أن هذه العلة إنما ~~تدخل في ثمن المبيع إن كان عرضا أو طعاما لأن الحق في الأجل لرب الدين ~~وللمدين ولا تأتي في القرض مطلقا ولا في ثمن المبيع إن PageV03P038 كان ~~عينا ، لأن الحق لمن عليه الدين إن شاء عجل أو أبقاه للأجل . وأما ( ضع ~~وتعجل ) فتجري في قضاء القرض وثمن المبيع سواء كان القرض أو الثمن عينا أو ~~طعاما أو عرضا . # قوله : 16 ( من قرض أو بيع ) : ومثل ذلك ما لو كانت وديعة وتصرف فيها أو ~~دفعها لمن يعمل فيها قراضا . # قوله : 16 ( أي فالواجب قضاء المثل ) : أي ولو كان مائة بدرهم ثم صارت ~~ألفا بدرهم أو بالعكس ، وكذا لو كان الريال حين العقد بتسعين ثم صار بمائة ~~وسبعين وبالعكس ، وكذا إذا كان المحبوب بمائة وعشرين ثم صار بمائتين أو ~~العكس ، وهكذا . # قوله : 16 ( فالقيمة يوم الحكم ) : وهو متأخر عن يوم انعدامها وعن يوم ~~الاستحقاق والظاهر أن طلبها بمنزلة التحاكم وحينئذ فتعتبر القيمة يوم طلبها ~~. وظاهره ولو حصلت مماطلة من المدين حتى عدمت تلك الفلوس ، وبه قال بعضهم . # وقال بعضهم : هذا مقيد بما إذا لم يكن من المدين مطل وإلا كان لربها ~~الأحظ من أخذ القيمة أو مما آل إليه الأمر من السكة الجديدة الزائدة على ~~القديمة وهذا هو الأظهر لظلم المدين بمطله : قال ( الأجهوري ) . كمن عليه ~~طعام امتنع ربه من أخذه حتى غلا فليس لربه إلا قيمته يوم امتناعه وتبين ~~ظلمه . # قوله : 16 ( فجاز للحاكم ) : أي فالتصدق ms0861 جائز لا واجب خلافا لمن يقول ~~بذلك . وما ذكره من التصدق هو المشهور . وقيل : يراق اللبن ونحوه من ~~المائعات وتحرق الثياب الرديئة أو تقطع خرقا وتعطى للمساكين . # قوله : 16 ( ولا يجوز أدبه بأخذ مال منه ) : قال ( الوانشريسي ) : أما ~~العقوبة بالمال فقد نص العلماء على أنها لا تجوز . وفتوى البرزلي بتحليلها ~~لم تزل الشيوخ يعدونها من الخطأ كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( من غشنا فليس منا ) : إن حمل على غش الإيمان كفعل المنافقين ~~فالحديث على ظاهرا وإن كان المراد الغش في المعاملة مع اعتقاد حرمته ليس ~~مهتديا بهدينا وليس من PageV03P039 الكاملين في الإيمان . ولكن يترك اللفظ ~~على ظاهره تخويفا وتقريعا . # قوله : 16 ( فبالثمن الذي بيع به ) : وقيل بالزائد على فرض بيعه ممن لا ~~يغش به وقيل يملكه وقد تقدمت تلك الأقوال . # # | 3 ( فصل ) 3 # : # لما أنهى الكلام على أنواع الربا في النقد ، ولم يتكلم على كونه تعبدا أو ~~معللا مع أنه معلل وهل علته غلبة الثمنية أو مطلق الثمنية ، وينبني على ذلك ~~حكم الفلوس النحاس فتخرج على الأول دون الثاني . فشرع الآن في الكلام على ~~علته في الطعام وعلى متحد الجنس ومختلفة لحرمة التفاضل في الأول دون الثاني ~~وحرمة ربا النساء فيهما كما تقدم ذلك في قوله : ( وحرم في عين وطعام ربا ~~فضل إن اتحد الجنس ) إلخ . # قوله : 16 ( علة حرمة ربا النساء ) : إلخ : المراد بالعلة العلامة لا ~~الباعثة لأنه يستحيل أن يبعث المولى أمر من الأمور على أمر ، اللهم إلا أن ~~يراد الباعث الذي يبعث المكلف على الامتثال . # قوله : 16 ( مجرد الطعم ) : بالضم الطعام أي مجرد كونه مطعوما . # قوله : 16 ( والبقول ) : الفرق بين الخضر والبقول أن البقول ما يقلع من ~~أصله كالفجل بخلاف الخضر فإنه ما يتناول شيئا بعد شيء كالبامية والملوخية ~~في بعض البلاد . # قوله : 16 ( والحلبة بالضم ولو يابسة ) PageV03P040 : حاصلة أنه اختلف في ~~الحلبة فقيل : طعام ، وهو مذهب ( ابن القاسم ) في المدونة . أو دواء وهو ~~قول ( ابن حبيب ) . أو الخضراء طعام واليابسة دواء ، وهوقول ( أصبغ ) في ~~الموازية . فاختار ms0862 شارحنا قول ( ابن القاسم ) . # قوله : 16 ( ويخرج نحو السلجم ) : أي لأنه يستعمل على سبيل التداوي . # قوله : 16 ( اقتيات وادخار ) : قال ( ابن عرفة ) : الطعام ما غلب اتخاذه ~~لأكل آدمي أو لإصلاحه أو لشربه ( اه ) ، فيدخل فيه الملح والفلفل لا ~~الزعفران وماء الورد والمصطكي والصبر والزراريع التي لا زيت لها والحرف : ~~وهو حب الرشاد . وقوله : أو لشربه : يدخل فيه اللبن لأنه غلب اتخاذه لشرب ~~الآدمي . ويخرج الماء لأنه غلب اتخاذه لغير شرب الآدمي لكثرة من يشربه من ~~الدواب . ولا يرد على هذا زيت الزيتون فإن أصل اتخاذه للطعام ولإصلاحه كذا ~~في الحاشية . # قوله : 16 ( إلى الأمد المبتغي منه عادة ) : أي الزمن الذي يراد له عادة ~~، ولا حد له بل هو في كل شيء بحسبه ، ثم إنه لابد أن يكون الادخار على وجه ~~العموم ، فلا يلتفت لما كان ادخاره نادرا وحينئذ فيجوز التفاضل في الجوز ~~والرمان كما هو نص المدونة ومشهور المذهب ، كذا في الحاشية ، وفي الحقيقة ~~الرمان وما في معناه خارج بقوله اقتيات . # قوله : 16 ( جنس واحد على المذهب ) : أي خلافا ( للسيوري ) وتلميذه ( عبد ~~الحميد الصائغ ) حيث قالا : إن الثلاثة المذكورة أجناس فيجوز التفاضل فيما ~~بينها مناجزة . # قوله : 16 ( وهي أي الأربعة أجناس ) : أي على المشهور في الثلاثة الأخيرة ~~، وأما العلس فخارج عنها إذا لم يقل أحد إنه جنس منها . وإنما اختلفوا : هل ~~هو ملحق بالقمح والشعير والسلت أو جنس بانفراده ؟ وهو المشهور . # قوله : 16 ( والقطاني السبعة ) : أي التي هي : العدس بفتحتين واللوبيا ~~والحمص بتشديد الميم PageV03P041 مفتوحة ومكسورة مع كسر الحاء فيهما ~~والترمس بضم أوله وثالثه وسكون ثانيه ، والفول والجلبان والبسيلة وتسمى ~~بالماش والكرسنة قال ( الباجي ) هي البسيلة ، وقال ( التتائي ) : قريبة من ~~البسيلة وفي لونها حمرة . وسميت قطاني : لأنها تقطن بالمكان أي تمكث به . ~~ولم يختلف قول ( مالك ) في الزكاة إنها جنس واحد يضم بعضها لبعض وذلك لأن ~~الزكاة لا تعتبر فيها المجانسة العينية ؛ وإنما يعتبر فيها تقارب المنفعة ~~وإن اختلفت لا في البيع . ألا ترى أن الذهب والفضة جنس واحد في ms0863 الزكاة وهما ~~جنسان في البيع ؟ # قوله : 16 ( وتين على المشهور ) : أي فالمشهور في التين أنه ربوي بناء ~~على أن العلة الاقتيات والادخار ، وإن لم يكن متخذا للعيش غالبا . # قوله : 16 ( ومنها بزر الكتان بفتح الكاف والخردل ) إلخ : إنما كان ~~الأرجح فيهما كونهما ربويين لأنه يؤكل زيتهما غالبا لا على وجه التداوي في ~~هذا الزمان وأنت خبير بأن الطعمية ينظر فيها للعرف ، فإخراج الخرشي بزر ~~الكتان من الربويات بقوله : فلا يرد أكل بعض الأقطار كالصعيد لزيت بزر ~~الكتان لأن هذا من غير الغالب على حسب زمانه . # قوله : 16 ( كزيوتها فإنها أجناس ) : أي فيباع رطل من الزيت الطيب برطلين ~~من الشيرج أو من الزيت الحار مناجزة . # قوله : 16 ( أو غير ذلك ) : أي كعسل العنب . # قوله : 16 ( فجنس واحد لا يجوز التفاضل فيها ) : أي حيث كان أصلها واحدا ~~وأما لو اختلف أصل الخل من أصل النبيذ كخل تمر ونبيذ وزبيب فظاهر تمثيل ( ~~الشارح ) أنهما جنسان اتفاقا والأنبذة كلها جنس واحد ولو اختلفت أصولها حيث ~~كانت ربوية كالخلول . # قوله : 16 ( لأن الخل والتمر ) : تعليل لمحذوف تقديره بخلاف الخل مع ~~التمر فيصح . # قوله : 16 ( فلا يجوز بالتمر على كل حال ) : أي لأنه بيع رطب بيابس فلا ~~تتأتى المثلية فقوله إلا مثلا راجع لقوله ولا بالخل . # قوله : 16 ( لأن الذي يراد من الخل ) : أي فالذي يراد من الخل الإدام ~~وإصلاح الطعام والذي يراد من النبيذ شربه والتلذذ به فبينهما بون . # قوله : 16 ( ولو بعضها من قطنية ) : أي على المشهور ، ومقابله قولان ، ~~قيل : هي أصناف ، PageV03P042 وقيل : خبز القطاني صنف وخبز غيرها صنف . ~~ومثل الأخباز الأسوقة بشرط أن تكون الأخباز والأسوقة أصلها ربوي . # قوله : 16 ( إلا أن يكون البعض بأبزار ) : أي أو أدهان أو سكر ، فالظاهر ~~أنه إذا كان بأبزار مختلفة بحيث يختلف الطعم ، فإنه يصير كالجنسين . ومثل ~~العجن بالأبزار التلطخ بها كالكعك بالسمسم بمصر لا وضع حبة سوداء على بعض ~~رغيف وانظر هل ما كان بسكر مع ذي الأبزار صنف أو صنفان ( اه من الحاشية ) . # قوله : 16 ms0864 ( وهو من دجاج أو غيرها ) : وهل يدخل في الغير بيض الحشرات أم ~~لا ؟ وهو الظاهر ، بل الظاهر ما ذكره ( ابن عرفة ) في تعريف الطعام أنه ليس ~~بطعام كما أن ظاهره أن لحمها كذلك . وجزم الشيخ ( كريم الدين ) بأن لحمها ~~ربوى لا يظهر ( اه خرشي ) . # قوله : 16 ( قشر بيض النعام ) : مثله بيع عسل مع شمعه بعسل بدونه فيجوز ~~إن استثنى الشمع وإلا فلا فإن بيع بدراهم جاز مطلقا كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وهو ممنوع ) : أي لأن مصاحبة العرض للطعام كمصاحبته للنقد ، ~~فكما لا يجوز بيع نقد مع عرض بنقد متحد الجنس مع عرض كذلك لا يجوز في ~~الطعام ؛ لأن العرض المصاحب للنقد أو الطعام يعطي حكمهما فيؤدي للتفاضل في ~~متحد الجنس . # قوله : 16 ( من بقر أو غيرها ) : أي من كل غير محرم الأكل ويلحق به ~~الآدمي : وقولنا ( غير محرم ) الأكل يشمل مكروه الأكل ؛ وفي الحقيقة لبنه ~~تابع للحمه . فإن قلنا : إن لحم مكروه الأكل من ذوات الأربع مع مباحه جنس ، ~~كان لبن مكروه الأكل من ذوات الأربع مع مباحه جنسا . وانظر ذلك . # قوله : 16 ( وهو بأصنافه جنس ) : أي الآتي بيانها وهي الحليب والأقط ~~والمخيض والمضروب . # قوله : 16 ( ولا يخرجه ذلك عن كونه جنسا ) : وما سيأتي من طبخ اللحم ~~بأبزار يخرجه عن النيء فالأبزار لا تنقل إلا عن النيء . PageV03P043 # قوله : 16 ( كمطلق ذوات الأربع ) : أي من مباح الأكل قال في المدونة : ~~وذوات الأربع الأنعام والوحش كلها صنف واحد ( اه ) ، قال : ولا بأس بلحم ~~الأنعام بالخيل وسائر الدواب نقدا أو مؤجلا لأنه لا يؤكل لحمها ، وأما الهر ~~والثعلب والضبع مكروه بيع لحم الأنعام بها لاختلاف الصحابة في أكلها ، وهو ~~يفيد أن مكروه الأكل من ذوات الأربع ليس من جنس المباح منها وإلا لم يبع ~~لحم المباح منها بالمكروه متفاضلا وإنما كره التفاضل في بيع لحمها بلحم ~~المباح مراعاة للخلاف لحرمة أكلها وعدمها ، وفي الذخيرة ما يفيد أن الكراهة ~~على التحريم . وعليه فهما جنس واحد وانظر : هل يجري مثل ذلك في مكروه الأكل ms0865 ~~من الطير كالوطواط مع مباح الأكل منه ؟ وهو الظاهر وقد يقال في مكروه الأكل ~~من دواب الماءككلب الماء وخنزيره على القول بكراهتهما وإن كان ضعيفا لأن ~~المعتمد فيهما الجواز ( اه ملخصا من الخرشي ) . # قوله : 16 ( والجراد ) : أي فهو ربوي على المعتمد ، وقيل ، وغير ربوي . ~~قال خليل : وفي ربويته خلاف . # قوله : 16 ( خلاف ) : وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا بيع بالآخر فإنه يمتنع ~~التفاضل بينهما إن قلنا إنهما جنس واحد ، ويجوز إن قلنا إنهما جنسان . وأما ~~هما مع لحم آخر فإن لم يكن مطبوخا بناقل جاز بيعه بهما أو بأحدهما ولو ~~متفاضلا وإن كان مطبوخا بناقل جرى فيه الخلاف بينه وبينهما هل يصيران جنسا ~~واحدا أو يبقى كل على ما هو عليه . # قوله : 16 ( في الصور الأربع ) : وبقيت خامسة وهي مرق ولحم بلحم . # قوله : 16 ( والجلد كاللحم ) : أي ولو كان منفصلا إذا لم يكن مدبوغا وأما ~~المدبوغ فكالصوف . # قوله : 16 ( وزنا أو تحريا ) PageV03P044 : أي كأنهم لم يلتفتوا لما في ~~داخل بطنها من الفضلات المحتملة لتفاوتهما . # قوله : 16 ( وهي أي المذكورات أجناس ) : ما ذكره من أنها أجناس هو ما ~~استظهره الباجي ونقل الشيخ أبو محمد عن ابن المواز عن ابن القاسم : أن ~~الشمار والأنيسون جنس والكمونين جنس آخر وهو المعتمد كذا قرره شيخ مشايخنا ~~العدوى . # قوله : 16 ( بالدال المهملة ) : أي كما في التنزيل وورد إعجامها في غير ~~القرآن . # قوله : 16 ( يخرج منه زيت حار ) : أي يستخرج ببلاد الصعيد كل من السلجم ~~والخردل ومثلهما زيت الخس المسمى بالزيت الحلو بمصر . # قوله : 16 ( واعتمد بعضهم ما لابن الحاجب ) : أي وقد استظهره الشيخ خليل ~~في توضيحه . # قوله : 16 ( وحلبة ) : عطف على فواكه أي فليست ربوية فلا ينافي أنها طعام ~~كما تقدم . # قوله : 16 ( بأن انعقد ولم يزه ) إلخ : أي لم يبلغ حد الرامخ ؛ فكل ما لم ~~يبلغ حد الرامخ لا يعد طعاما من أصله بدليل قول الشارح : ( لأنه لا يراد ~~للأكل ) . # قوله : 16 ( بخلاف الزهو فأعلى ) : حاصله أن مراتب البلح سبع : طلع ~~فإغريض فبلح صغيروهو المسمى ms0866 في عرف مصر بالنيني فبلح كبير وهو المسمى ~~بالزهو فبسر فرطب فتمر ويجمهعا قولك ( طاب زبرت ) فكل واحد من هذه إما أن ~~يباع بمثله أو بغيره والجملة تسع وأربعون صورة المكرر منها إحدى وعشرون ~~صورة والباقي ثمان وعشرون وهي بيع الطلع بمثله وبالست بعده وبيع الإغريض ~~بمثله وبالخمس بعده وبيع البلح الصغير بمثله وبالأربع بعده وبيع الكبير ~~بمثله وبالثلاث بعده وبيع البسر مثله وبالاثنين بعده وبيع الرطب بمثله ~~وبالتمر بعده وبيع التمر بالتمر فالجائز منها بيع كل بمثله بشرط المماثلة ~~والمناجزة في الأربع الأخيرة ، وأما في الثلاث الأول فالجواز ولو مع ~~التفاضل مع المناجزة وبيع PageV03P045 الطلع بكل واحد من الست بعده وبيع ~~الإغريض بكل واحد من الخمس بعده ، وبيع البلح الصغير بكل من الأربع بعده ~~ولو متفاضلا من غير مناجزة لاختلاف الأجناس والطعمية وبيع الزهو بالبسر ، ~~لأنهما كشيء واحد بشرط التماثل أو المناجزة وبقي خمس ممنوعة وهي بيع الرطب ~~بالزهو أو بالبسر أو التمر وبيع التمر بالزهو أو بالبسر . وعلة المنع فيها ~~بيع رطب بيابس . # قوله : 16 ( وماء عذب أو مالح ) : المراد بالعذب ما يشرب ولو عند الضرورة ~~والمراد بالملح ما لا يشرب أصلا . والعذب جنس والمالح جنس ويجوز بيع بعض ~~الجنس الواحد ببعض متفاضلا يدا بيد . وأما لأجل فإن كان المعجل هو القليل ~~منع لما فيه من سلف جر نفعا . وأما إن كان هو الكثير فظاهر المدونة المنع ~~أيضا . قال الخرشي : ولعله مبني على أن تهمة ضمان بجعل توجب المنع . ( ~~انتهى ) وأما بيع المالح بالحلو وعكسه فيجوز بأي حال لاختلاف الأجناس وعدم ~~كونه ربويا وطعاما . # قوله : 16 ( فلا يجوز فيه التفاضل بينه وبين أصله ) : أي فإذا بيع القمح ~~بالدقيق فلابد من المماثلة وتعتبر المماثلة في قدر الدقيق بالتحري وكبيع ~~العجين بالدقيق أو القمح . # قوله : 16 ( إلا الترمس ) : وألحق به في تدميس الفول وصلق الفول الحار ~~للكلفة التي فيه فيجوز بيع الفول المدمس أو الفول الحار باليابس ولو ~~متفاضلا إذا كان مناجزة . # قوله : 16 ( والتقديد غير ناقل ) إلخ : ستأتي صور ms0867 ذلك . # قوله : PageV03P046 16 ( لأن الخل والنبيذ جنس ) : حاصله أن النبيذ مع ~~التمر جنس واحد وكذلك مع الخل إلا أنه يمنع بيع النبيذ بالتمر مطلقا لعدم ~~تحقق المماثلة ويجوز بيع النبيذ بالخل متماثلا لا متفاضلا . وأما الخل مع ~~التمر فهما جنسان يجوز التفاضل بينهما مناجزة . # قوله : 16 ( وبخلاف طبخ غير لحم ) : أي فإنه متى طبخ بأبزار نقل كما في ~~ابن بشير خلافا لما في ( عب ) من أن طبخ الأرز بأبزار لا ينقله فلا فرق ~~بينااللحم وغيره في أن كلا منهما متى طبخ بأبزار انتقل وإلا فلا . # قوله : 16 ( وجاز لبن حليب ) : اعلم أن اللبن الحليب وما تولد منه سبعة ~~أنواع : حليب وزبد وسمن وجبن وأقط ومخيض ومضروب . وكل واحد من السبعة إما ~~أن يباع بنوعه أو بغير نوعه . فالصور تسع وأربعون المكررمنها إحدى وعشرون . # والباقي ثمان وعشرون الجائز منها ست عشرة صورة وهي : بيع كل واحد بمثله ~~وبيع المخيض بالمضروب وبيع كل من المخيض أو المضروب بالحليب أو بالزبد أو ~~السمن أو الجبن الذي من حليب . وأما بيع المخيض أو المضروب بالأقط فقيل ~~بالجواز بشرط المماثلة وقيل بالمنع ؛ واستظهر لأن الأقط إما مخيض أو مضروب ~~فهو بيع رطب بيابس من جنسه : واختلف أيضا في بيع الجبن بالأقط والظاهر ~~المنع كذا قالوا : وظاهره كان الجبن من حليب أو من مخيض أو من مضروب . ~~والظاهر أن المنع مسلم إذا كان من مخيض أو مضروب لا من حليب لأن المقصود ~~منهما مختلف ، فهذه ثلاث صور مختلف فيها . وبقي تسع ممنوعة اتفاقا : بيع ~~الحليب بزبد أو سمن أو جبن أو أقط وبيع زبد بسمن أو جبن أو أقط وبيع السمن ~~بجبن أو أقط . ومحل منع الجبن والأقط في هذه التسع إن كانا من حليب وأما إن ~~كانا من مخيض أو مضروب فحكمهما . PageV03P047 # قوله : 16 ( واعلم أن اللحم ) إلخ : أشار بذلك إلى أن صور بيع اللحم ~~باللحم ست عشرة صورة ؛ لأن اللحم إما نيء أو قديد أو مشوي أو مطبوخ ، وفي ~~كل : إما أن يباع بمثله ms0868 أوغيره فهذه ست عشرة صورة المكرر منها ست والباقي ~~عشر . وقد ذكر الشارح أحكام سبعة منها مستوفاة وسكت عن ثلاثة هنا وسيذكرها ~~في قوله : ( ولا يجوز لحم مشوي بقديد ) وهو بيع المشوي بالقديد أو المطبوخ ~~وبيع القديد بالمطبوخ فلا تجوز تلك الصور الثلاث إن كان الناقل في كل أو لا ~~ناقل فيها ولا متماثلا فإن كان الناقل بأحدها فقط جاز ولو متفاضلا كذا في ~~الأصل . # قوله : 16 ( إلا أن تكون في أحدها أبزار ) : مراده بالأبزار : الجنس فمتى ~~أضيف للماء ملح أو بصل أو ثوم فإنه ينقل . # قوله : 16 ( كما تقدم ) : أي في غير هذه الثلاثة . # قوله : 16 ( وإلا يكونا من جنس واحد ) : أي والموضوع أن أصلهما طعام ربوي ~~فإن كانا من صنفين غير ربويين أو أحدهما ربوي والآخر غير ربوي لم يعتبر وزن ~~ولا غيره لجواز المفاضلة حينئذ . # قوله : 16 ( فالعبرة بالعدد المتقارب ) : أي ولو زاد الوزن على العدد أو ~~نقص وينبغي ما لم تحصل مشاحة ، وإلا فلابد من الوزن إن اختلف أصلهما أو ~~التحري PageV03P048 إن اتحد أصلهما . # قوله : 16 ( فيما يكال ) : أي في المعيار الذي اعتبره الشرع إن كان كيلا ~~فكيلا وإن كان وزنا فوزنا فما ورد عنه أنه يكال كالقمح فلا تصح المبادلة ~~فيه إلا بالكيل ، وما ورد أنه يوزن كالنقد فلا تجوز المبادلة فيه إلا ~~بالوزن ، وهكذا . # قوله : 16 ( كالبيض ) : أي فيباع بعضه ببعض بالتحري ولو اقتضى التحري بيع ~~بيضة ببيضتين أو أكثر . # قوله : 16 ( ولا القسمة بالتحري ) : الفرق بين ما يوزن فيجوز فيه التحري ~~وما يكال لا يجوز فيه أن آلة الوزن قد يتعذر وجودها ، بخلاف آلة الكيل فإنه ~~يتيسر بأي وعاء فلذلك منع التحري فيه . # قوله : 16 ( الجواز فما يباع وزنا لا كيلا ) : أي وهو لابن القاسم ، ~~وقوله : والثاني : الجواز مطلقا ، وهو لأشهب ، وقوله : والثالث : المنع ~~مطلقا : أي وهو الذي في كتاب السلم الثالث من المدونة . # قوله : 16 ( وفسد المنهى عنه ) : أي عن تعاطيه وهذه قضية كلية شاملة ~~للعبادات والمعاملات وهي العقود سواء كان عقد ms0869 نكاح أو بيع إذا علمت ذلك ، ~~فالأولى للشارح حذف قوله العقد . # قوله : 16 ( ترتب آثارها عليها ) : أي كحل التلذذ بعقد النكاح بالمبيع ~~بعد عقد البيع . # قوله : 16 ( والفساد عدمه ) : أي عدم ترتب آثارها عليها كعدم حل النكاح ~~بالعقد وعدم جواز التصرف في المبيع بسبب عقده . # قوله : 16 ( ذي الوجهين ) : أي صاحب الوجه الموافق للشرع والمخالف له . ~~فإن قلت : إن كل فعل له وجهان ، فلا معنى لقولهم ذي الوجهين ؟ وأجيب : بأن ~~هناك أمورا مالها إلا وجه واحد كاعتقاد وحدانية لله فليس لها إلا وجه واحد ~~وهو موافقة الشرع ، وكالأمور المجمع على حرمتها فليس لها إلا وجه واحد وهو ~~مخالفة الشرع . واعلم أن لهم قاعدة أخرى وهي : إذا كان النهي ذاتيا للشيء ؛ ~~كالدم والخنزير أو وصفا له كالخمر PageV03P049 للإسكار ، أو خارجا لازما له ~~كصوم يوم العيد لأن صومه يستلزم الإعراض عن ضيافة لله تعالى فإنه يكون ~~مقتضيا للفساد . ويؤخذ من هذه القاعدة فساد الصلاة وقت طلوع شمس أو غروبها ~~ولا دلالة لقول ( خليل ) : وقطع محرم بوقت نهى على الصحة إذا كان النهي ~~لخارج عنه غير لازم كالصلاة في الأرض المغصوبة والتنقل وقت خطبة الجمعة ~~ولبس الثوب الحرير في الصلاة ، فلا يقتضي الفساد . ألا ترى أن إشغال بقعة ~~الغير بلا إذنه أو إتلاف ماله أو الإعراض عن سماع الخطبة أو لبس الحرير ~~حرام كل منها ؟ وإن لم يكن في صلاة . # قوله : 16 ( إلا لدليل ) : أي شرعي . # قوله : 16 ( يدل على صحته ) : أي صحة المنهى عنه وسواء كان الدليل متصلا ~~بالنهي أو منفصلا عنه فالمتصل كأن يكون النهي والصحة في حيز واحد والمنفصل ~~يكون النهي في حيز والصحة في حيز آخر . # قوله : 16 ( كالغش ) : مثال للمنهى عنه ولم يدل دليل على صحته ، ويكون ~~الدليل مخصصا لتلك القاعدة . # قوله : 16 ( كنفخ اللحم بعد السلخ ) : أي وأما قبله فلا نهي فيه لأنه ~~يحتاج إليه وفيه إصلاح ومنفعة . # قوله : 16 ( كخلط اللبن بالماء ) : محل النهي ما لم يخلط بالماء لاستخراج ~~زبده وكخلط العصير بالماء لتعجيل تخليله . # قوله ms0870 : 16 ( وكحيوان ) : أي حي مباح الأكل وإنما قيدنا بذلك لأن بيع ~~الخيل ونحوها باللحم المباح جائز لعدم المزابنة وسواء كان البيع نقدا أو ~~لأجل . # قوله : 16 ( ولو بغير أبزار ) : أي كما أفاده PageV03P050 الأقفهسي وهو ~~المعول عليه لأن نقل اللحم عن الحيوان يكون بأدنى ناقل بخلاف اللحم عن ~~اللحم ؛ فإنه لا يكفي فيه مجرد الطبخ بل لابد من طبخه بأبزار . # قوله : 16 ( بثلاثة عشر ) : حاصل ذلك أن المصنف اشتمل كلامه على ست عشرة ~~صورة كلها ممنوعة وهي : بيع الحيوان بأقسامه الأربعة بلحم جنسه وبيعه ~~بأقسامه الأربعة بما لا تطول حياته ، وبيعه بأقسامه الأربعة بما لا منفعة ~~فيه إلا اللحم ، وبيعه بأقسامه الأربعة بما قلت منفعته ؛ فهذه ست عشرة صورة ~~المكرر منها ثلاثة يبقى ثلاث عشرة صورة يضم لها بيع اللحم باللحم وبيع ~~حيوان يراد للقنية بمثله ، وهاتان الصورتان الأولى منهما جائزة على التفصيل ~~المتقدم والثانية جائزة بلا خلاف . # قوله : 16 ( فلا تجوز بطعام لأجل ) : أي ولا يؤخذ منها كراء أرض زراعة ~~ولا تؤخذ قضاء عن دراهم أكريت بها أرض زراعة ولا يؤخذ قضاء عن ثمنها طعام ~~لحما أو غيره ؛ فلا يجوز بيع شاة للجزار بدراهم ، ثم يأخذ بدل الدراهم لحما ~~أو طعاما لإلغاء الدراهم المتوسطة بين العقد والقبض ؛ فكأنه من أول الأمر ~~باع الشاة باللحم والطعام . وهذا بخلاف الحيوان الذي يراد للقنية لكثرة ~~منفعته ، فإنه يجوز بيعه بطعام ولو لأجل . ويجوز كراء الأرض به وأخذه قضاء ~~عما أكريت به الأرض ، وأخذ الطعام قضاء عن ثمنه لأنه ليس طعاما حقيقة ولا ~~حكما . # تنبيه : يجوز بيع أرض الزراعة بالطعام لحما أو غيره لأن المنهى عنه إنما ~~هو كراؤها به . # قوله : 16 ( راجع للمسألتين ) : أي وهما بيعه بمثله أو بطعام . # قوله : 16 ( وكالمزابنة ) : من الزبن وهو الدفع من قولهم ناقة زبون إذا ~~منعت حلابها ودفعت من يحلبها . ومنه : الزبانية لدفعهم الكفار في نار جهنم ~~. # قوله : 16 ( أو بمجهول من جنسه ) : أي كبيع غرارة مملوءة قمحا بغرارة ~~مملوءة قمحا أخرى ولا يعلم قدر ما فيهما ms0871 أو بيع قفص خوخا بمثله لا يدري قدر ~~ما فيهما أو بيع صبرة من قطن بمثلها . # قوله : 16 ( ولو بالنقل ) : أي هذا إذا اختلفا بالأصالة كصبرة أرز بصبرة ~~قمح ولو بالنقل والأصل PageV03P051 جنس واحد . # قوله : 16 ( فيجوز بيع النحاس ) : حاصله أن مسائل بيع النحاس أربع : ~~الأولى : بيع النحاس غير المصنوع بالمصنوع صنعة قوية ، الثانية : بيع ~~النحاس غير المصنوع بالفلوس المتعامل بها ، الثالثة : بيع النحاس المصنوع ~~بالفلوس ، الرابعة : بيع الفلوس المتعامل بها بمثلها ، فالأولى تجوز سواء ~~كانا جزافين أو أحدهما بيع نقدا أو لأجل وقدم النحاس حيث لم يمكن أن يعمل ~~في الأجل مثل المصنوع وإلا منع ، وأما لو قدمت الأواني فلا منع . والثانية ~~لا تجوز لعدم انتقال الفلوس بصنعتها ، ومحل المنع حيث جهل عددها علم وزن ~~النحاس أم لا كثر أحدهما كثرة تنفي المزاينة أم لا أو علم عددها وجهل وزن ~~النحاس حيث لم يتبين فضل أحد العوضين وإلا جاز كما إذا علم عددها ووزن ~~النحاس . والثالثة تجوز لأنهما مصوغان إن علم عدد الفلوس ووزن الأواني أو ~~جهل الوزن ووجدت شروط الجزاف وإلا منع كما لو جهل العدد والوزن معا . ~~والرابعة تجوز إن تمثلا كأن جهل عدد كل وزاد أحدهما زيادة تنفي المزابنة ~~وإلا منع . وهذا على أن الفلوس غير ربوية وأما على أنها ربوية فلا تجوز إلا ~~إذا تماثلا وزنا وعددا . فليحفظ هذا التقرير ؛ فإنه زبدة ما في الأصل ~~وحاشيته . # قوله : 16 ( ونحوه ) : أي كالحديد والقصدير والخشب والطين . # قوله : 16 ( بالأواني منه ) : أي من النحاس إن كانت نحاسا ، أو من ~~القصدير إن كانت قصديرا ، أو من الحديد إن كانت حديدا ، أو من الخشب إن ~~كانت خشبا ، أو من الطين إن كانت طينا ، لكن لا تخرج أواني الطين عن أصلها ~~إلا بالحرق على ما يظهر وهذا كله بخلاف أواني النقد . وأما هي فلا تخرج عن ~~أصلها بحال . # قوله : 16 ( لا في ربوي ) : أي فلا يجوز التفاضل في الجنس الواحد ولو كثر ~~أحدهما كثرة بينة لأنه ربا على كل حال . # قوله ms0872 : 16 ( أي كبيعه ) : أي البيع الملابس للغرر ، لا أن الغرر مبيع . # قوله : 16 ( على PageV03P052 اللزوم ) : اعلم أن المضر الدخول على لزوم ~~البيع لهما أو لأحدهما في مسألة بيعها بقيمتها أو على رضا فلان ، وأما على ~~رضا أحد المتبايعين فالمضر إلزام غير من له الرضا . ومثل ما ذكره المصنف لو ~~ولاه سلعة لم يعلمه بها أو بثمنها على الإلزام والسكوت كالإلزام في الجميع ~~إلا في التولية فتصح وله الخيار . # قوله : 6 ( وكمنابذة الثوب أو لمسه ) : إنما كان منهيا عنه لما ورد أن ~~النبي : نهى عن الملامسة والمنابذة فكان الرجلان في الجاهلية يساومان ~~السلعة فإذا لمسها المشتري أو نبذها إليه البائع لزم البيع . قال مالك : ~~والملامسة شراؤك الثوب لا تنشره ولا تعلم ما فيه أو تبتاعه ليلا ولا تتأمله ~~أو ثوبا مدرجا لا ينتشر من جرابه ، والمنابذة : أن تبيعه ثوبك فتنبذه إليه ~~أو ثوبه وينبذه إليك من غير تأمل منكما على الإلزام . قال أبو الحسن : قوله ~~: ولا تعلم ما فيه . يعني وتكتفي باللمس ، قوله : أو تبتاعه ليلا : أي ~~مقمرا أو مظلما ، وقوله : من جرابه ، بكسر الجيم وعاء من جلد ( اه ) . # قوله : 6 ( فالمفاعلة فيه قد تكون على بابها ) : أي وقد لا تكون ؛ ~~فالأولى : كما إذا شرط عليك نبذ المثمن واشترطت عليه نبذ الثمن . والثانية ~~: كما إذا كان الشرط من أحدهما . وأما الملامسة فلا تكون على بابها ، بل من ~~جانب واحد وهي أن يشترط البائع على المشتري لزوم المبيع بمجرد لمسه هكذا ~~قالوا . # قوله : 6 ( وكبيعه سلعة ) : هو من إضافة المصدر إلى فاعله وسلعة مفعول ~~والضمير في حياته يرجع للبائع ويصح أن يرجع للمشتري أو لأجنبي ، فالمراد ~~أنه ينفق عليه مدة مجهولة : وأما لو اشتراها بالنفقة مدة معلومة لجاز . فإن ~~مات البائع قبل تمامها رجع ما بقي من المدة لورثته لا إن دخل على أنه إن ~~مات يكون الباقي هبة للمشتري فلا يجوز . # قوله : 6 ( ورجع المشتري ) إلخ : اختلف : هل يرجع بما كان سرفا ~~PageV03P053 بالنسبة للبائع أو لا يرجع إلا بالمعتاد ؟ ومحل الخلاف ms0873 : إذا ~~كان االسرف قائما فإن فات لم يرجع به ولا بعوضه . وما قيل في مسألة البيع ~~بالنفقة عليه حياته يقال في مسألة الإجارة ، كما لو أجرها منه بالنفقة عليه ~~مدة مجهولة إلا في السرف فيرجع به ويعوضه إن فات . والفرق أن مشتري الذات ~~يملك الغلة بملك الرقبة فلذلك لم يرجع مع الفوات بالسرف ، والإجارة لا يملك ~~فيها غلة لعدم ملكه الرقبة فيلزمه أجرة المثل . # قوله : 16 ( وتعتبر يوم القبض ) : أي وأما في الإجارة فعليه أجرة المثل ~~وهي قيمة المنافع في أزمانها وفي النفقة عليه قيمة ما أنفق في زمانه . # قوله : 16 ( وكبيعين في بيعة ) : المراد بالبيعة : العقد وفي : إما ~~للظرفية أو السببية ، وفي العبارة حذف والتقدير وكبيعين حاصلتين في بيعة أو ~~ناشئتين بسبب بيعة . # قوله : 16 ( فإن وقع العقد على اختيار المشتري جاز ) : المناسب على خيار ~~المشتري لأن الاختيار هو الموضوع فتارة الاختيار يجامع اللزوم أو السكوت ~~وهو الممنوع وتارة يجامع الخيار وهو الجائز . # قوله : 16 ( فقول الشيخ لا طعام ) : وجه منع الطعام على ما قال الشيخ : ~~أن من خير بين شيئين يعد منتقلا لأنه قد يختار شيئا ثم ينتقل عنه إلى أكثر ~~منه أو أقل أو أجود وهو تفاضل ، ولأنه يؤدي إلى بيع الطعام قبل قبضه . ورد ~~هذا : بأن الشأن الدخول على أخذ الجيد فلا يتأتى للعاقل انتقال . # قوله : 16 ( إلا أن يصحبهما ) إلخ : علة المنع فيهما ما في ذلك من بيع ~~الطعام قبل قبضه ولأن من خير بين شيئين يعد منتقلا فيؤدي إلى بيع طعام وعرض ~~بطعام وعرض أو بيع طعام وعرض بطعام ، وكل منهما ممنوع لدخول الشك في ~~التماثل . ومثل ذلك ؛ في المنع بيعه نخلة مثمرة على اللزوم ليختارها ~~المشتري من نخلات مثمرات معينات إلا من باع بستانه المثمر فله أن ~~PageV03P054 يستثني عددا يختاره منه بشرط أن يكون المستثني قدر ثلث الثمر ~~كيلا فأقل ولا ينظر لعدد النخل ولا لقيمته وإنما جاز في هذه المسألة ، إما ~~لأن المستثني مبقي أو لأن البائع يعلم جيد حائطه من رديئه ms0874 فلا يختار ثم ~~ينتقل كذا في الأصل . # قوله : 16 ( وكبيع حامل ) : أي فهو فاسد للنهي عنه فإن فات المبيع مضى ~~بالثمن لأن بيع الحامل بشرط الحمل مختلف في صحته ، فإن الشافعي يقول بالصحة ~~كذا في الحاشية وظاهره أنه يمضي بالثمن عند الفوات ظهر بها حمل أو لا ، ~~والصواب قصره على ما إذا تبين حملها فإن تبين عدمه مضى بالقيمة كذا في ال ( ~~مج ) ، لأن الحامل يزاد في ثمنها فأخذ ما زيد من الثمن إن تخلف الحمل من ~~أكل أموال الناس بالباطل . # قوله : 16 ( فإن قصد التبري جاز ) : ظاهره لا فرق بين الحمل الظاهر ~~والخفي ، ولكن هذا في غير الآدمي وأما الآدمي فإن قصد التبري جاز في الحمل ~~الظاهر كالخفي في الوخش إذ قد يزيد ثمنها به دون الرائعة ، فإن لم يصرح بما ~~بما قصد حمل على الاستزادة في الوخش وفي غير الآدمي . وعلى التبري في ~~الرائعة كذا في الأصل . # قوله : 16 ( كأساس لداره ) : أي كالغرر بالنسبة لأساس الدار المبيعة وإلا ~~فالأساس ليس غررا وكذا يقال فيما بعد . # قوله : 16 ( وكجبة محشوة ولحاف ) : أي وأما حشو الطراحة ، فلابدمن نظره ~~ولا يغتفر الغرر فيه لكثرته . # قوله : 16 ( من الكلاءة بكسر الكاف أي الحفظ ) : استشكل ذلك بأن الدين ~~مكلوء لا كالىء والكالىء إنما هو صاحبه لأنه الذي يحفظ المدين . وأجيب : ~~بنه مجاز في إسناد معنى الفعل لملابسه . فحق الكلاءة أن تسند للشخص بأن ~~يقال : كالئ صاحبه فأسندت للدين للملابسة التي بين الدين وصاحبه ، أو : إن ~~كالئا بمعنى مكلوء ، فهو مجاز مرسل من إطلاق اسم الفاعل وإرادة اسم المفعول ~~لعلاقة اللزوم لأنه يلزم من الكالىء المكلوء وعكسه . # قوله : 16 ( وفي الحديث ) إلخ : استدلال على أن الكلاءة معناها الحفظ ، ~~ومعنى الحديث اللهم إنا نسألك حفظا منك لأنفسنا كحفظ والدي المولود للمولود ~~فوليد بمعنى مولود . PageV03P055 # قوله : 16 ( وهو أقسام ثلاثة ) : أي وهي فسخ الدين في الدين وبيع الدين ~~بالدين وابتداء الدين بالدين ، وبدأ المصنف بفسخ الدين لأنه أشدها لكونه ~~ربا الجاهلية . # قوله : 16 ( وأما تأخيرها ) : أي ms0875 من غير زيادة وقوله أو مع حطيطة بعضها ~~أي بأن يحط عنه البعض ويؤخره بالباقي فإنه جائز ولو كان طعاما من بيع أو ~~كان نقدا من بيع أو من قرض خلافا ل ( عب ) وليس هذا من فسخ الدين في الدين ~~بل هو سلف أو مع حطيطة ولا يدخل في قول المصنف فسخ ما في الذمة لأن حقيقة ~~الفسخ الانتقال عما في الذمة إلى غيره كما قاله الأجهوري ، ثم إن قول ~~المصنف فسخ ما في الذمة أي ولو اتهاما فدخل فيه ما إذا أخذ منه في الدين ~~شيئا ثم رده إليه بشيء مؤخر من غير جنس الدين أو من جنسه وهو أكثر لأن ما ~~خرج من اليد وعاد إليها يعد لغوا ، ودخل أيضا ما لو قضاك دينك ثم رددته ~~إليه سلماا وهاتان الصورتان تقعان بمصر للتحيل على التأخير بزيادة . # قوله : 16 ( بل ولو كان معينا ) : رد ب لمو على أشهب وسينبه عليه الشارح ~~، ومثل الفسخ في منافع الذات المعينة في عدم جواز الفسخ في ثمار يتأخر جذها ~~أو سلعة فيها خيار أو رقيق فيه عهدة ثلاث أو ما فيه حق نوفية بكيل أو وزن ~~أو عدد . # قوله : 16 ( وقال أشهب بالجواز ) : أي وصحح وقد كان الأجهوري يعمل به ~~فكانت لحانوت ساكن فيها مجلد الكتب فكان إذا ترتب له أجرة في ذمته يستأجره ~~بها على تجليد كتبه وكان يقول هذا على قول أشهب وصححه المتأخرون وأفتى به ~~ابن رشد . # قوله : 16 ( وبعد الفراغ قاصصته بما عليه فجائز ) : أي لأنه ليس بفسخ ما ~~في الذمة في مؤخر بل هو مقاصصة شرعية . # قوله : 16 ( في ذمة رجل ثالث ) : أي فلا يتصور بيع الدين بالدين لأقل من ~~PageV03P056 ثلاثة بل في ثلاثة أو أربعة لأنه لابد فيه من تقدم عمارة ذمة ~~أو ذمتين فالأول يتصور في ثلاثة كمن له دين على شخص فيبيعه من ثالث لأجل ~~والثاني لأجل والثاني في أربعة ومثاله بكر له دين على زيد وخالد له دين ~~عمرو فيبيع خالد دينه الذي على ms0876 عمرو بدين بكر الذي على زيد وهذه ممتنعة ولو ~~كان كل من الدينين حالا لعدم تأتي الحوالة هنا فتأمل . # قوله : 16 ( أو بمعين يتأخر قبضه ) : وسواء كان ذلك المعين عقارا أو غيره ~~فإذا كان لزيد دين على عمرو فإنه يجوز له بيعه لبكر بمعين يتأخر قبضه أو ~~بمنافع ذات المعين ؛ وإذا علمت أن الدين يجوز بيعه بما ذكر ولا يجوز فسخه ~~تعلم أن هذا القسم أوسع مما قبله . إن قلت الدين لا يجوز بيعه إلا إذا كان ~~على حاضر وكان الشراء بالنقد والمعين الذي يتأخر قبضه ومنافع الذات المعينة ~~ليست نقدا . أجيب بأن المراد بالنقد ماليس مضمونا في الذمة ولا شك أن ~~المعين ومنافعه ليست مضمونة في الذمة لأن الذمة لا تقبل المعينات فهي نقد ~~بهذا المعنى وليس المراد بالنقد المقبوض بالفعل فقط . # قوله : 16 ( والثالث ابتداؤه ) : أي وهو أخف من بيع الدين لجواز التأخير ~~فيه ثلاثة أيام مع أن هذا لا يجوز في بيع الدين . # قوله : 16 ( إلا بعد ثلاثة أيام أو أكثر ) : البعدية ظرف متسع فلا حاجة ~~لقوله أو أكثر . # قوله : 16 ( ولما بين منع الدين بالدين ) : أي الذي هو الكالىء بالكالىء ~~الشامل للأقسام الثلاثة . # قوله : 16 ( في بيان حكم بيعه بالنقد ) : إن حقيقة أو حكما كبيعه بمعين ~~يتأخر قبضه أو منافع معين . # قوله : 16 ( حضور المدين ) : إنما اشترط حضوره ليعلم حاله من فقر أو غنى ~~إذ لابد من علم ذلك لاختلاف مقدار عوض الدين باختلاف حال المدين بفقر أو ~~غنى والمبيع لا يصح أن يكون مجهولا . # قوله : 16 ( وإقراره به ) : أي ولابد أن يكون ممن تأخذه الأحكام . # قوله : 16 ( وتعجيل الثمن ) : أي حقيقة أو حكما كبيعه بمنافع معين يتأخر ~~قبضها لأن قبض الأوائل قبض للأواخر . # قوله : 16 ( أو بجنسه ) : أي فالشرط أحد أمرين إما كونه من غير جنسه أو ~~بجنسه واتحد قدرا وصفة . # تنبيه : من اشترى دينا أو وهب له وكان برهن أو حميل لم يدخل فيه الرهن أو ~~الحميل إلا PageV03P057 بشرط دخولهما وحضور الحميل وإقراره بالحمالة ms0877 وإن ~~كره لمن ملكه ، وهذا بخلاف من ورث دينا برهن أو حميل فإنه يكون له ما به ~~وإن لم يشترط ذلك . وللراهن وضعه عند أمين إذا كره وضعه عند الوارث . # قوله : 16 ( وليس الدين ذهبا ) : بقي من الشروط ألا يكون بين المشتري ~~والمدين عداوة فتحصل أن الشروط تسعة : حياته ، وحضوره ، وإقراره ، وكونه ~~ممن تأخذه الأحكام ، وألا يكون بين المشتري وبينه عداوة ، وتعجيل الثمن ~~حقيقة أو حكما ، وكونه بغير جنسه أو بجنسه واتحد قدرا وصفة وليس عينا بعين ~~ولا طعام معاوضة . # قوله : 16 ( وإن ثبت بالبينة ) : راجع لدين الميت وما بعده أي فلا يصح ~~بيع دين من ذكر وظاهره ولو أقر ورثة الميت وكانت تأخذهم الأحكام وقوله لما ~~ذكر أي الذي هو شراء ما فيه خصومة . # قوله : 16 ( اسم مفرد ) : أي لا جمع ولا اسم جمع . # قوله : 16 ( بضم العين وفتحها ) : أي مع فتح الراء كحلزون وتبدل العين ~~همزة في الجميع ففيه لغات ست عربان وإربان كقربان وعربون وأربون بضم الأول ~~فيهما وسكون الثاني وبفتح الأول والثاني . # قوله : 16 ( جاز ) : أي وتحتم عليه إن كان لا يعرف بعينه كما قال المواق ~~لئلا يتردد بين السلفية والثمينة . # قوله : 16 ( وكتفريق أم ) : أي فهو منهى عنه لقوله : ( من فرق بين أم ~~وولدها فرق لله بينه وبين أحبته يوم القيامة ) ، والمراد بالأم أم النسب لا ~~أم الرضاع . # قوله : 16 ( أو كافرة ) : أي غير حربية وأم لو كانت حربية بأن ظفر بالأم ~~دون الولد أو بالعكس فإنه يؤخذ من ظفر به ويباع ولا حرمة في التفريق . # قوله : 16 ( وإلا جاز ) : أي على المشهور وقيل إنه حق الولد فعليه يمنع ~~ولو رضيت . # قوله : 16 ( فإنه يكفي PageV03P058 في الحوز قولا واحدا ) : أي لتشوف ~~الشارع للحرية . # قوله : 6 ( وجاز بيع نصفهما ) : أي لاتحاد المالك سواء كان مشتري الجزء ~~اشتراه للعتق أم لا بدليل التقييد الآتي فمراده بالنصف الجزء من كل اشتوى ~~الجزءان أو اختلفا وأما بيع أحدهما مع جزء الآخر لشخص فنص المدونة المنع ~~خلافا لأبي الحسن القائل ms0878 بجوازه كما في الحاشية . # تنبيه : يجوز لمعاهد حربي نزل إلينا بأمان ومعه أمة وولدها التفرقة ~~بينهما ويحرم علينا الاشتراء منه ولكنه صحيح وإذا اشترى مسلم الأمة وآخر ~~ولدها وجب عليهما جمعهما في ملك لمسلم ولا يرد الملك للكافر وصدقت المسبية ~~مع ولدها في دعواها الامومة فلا يفرق بينهما اتحد سابيهما أو اختلف إلا ~~لقرينة على كذبها ولا توارث بينهما على كل حال لاحتمال كذبها ولا ميراث مع ~~الشك ، أما هي فلا ترثه قطعا ، وأما هو فكذلك إن كان لها وارث ثابت النسب ~~يحوز جميع المال ، فإن لم يكن لها وارث على الوجه المذكور ورثها . # قوله : 6 ( وكبيع وشرط ) : اعلم أن الشرط الذي عند البيع إما أن ينافي ~~المقصود أو يخل بالثمن أو يقتضيه العقد أو لا يقتضيه ولا ينافيه فالمضر ~~الأولان دون الأخيرين فالذي يناقض المقصود مثله بقوله كأن لا يركبها أو لا ~~يبيعها إلخ ، والذي يخل بالثمن بقوله : كبيع بشرط سلف والذي يقتضيه العقد ~~كشرط تسليم المبيع ولم يمثل له هنا وإن كانت أحكامه معلومة مما مضى ومما ~~يأتي في خيار النقيصة والاستحقاق ، والذي لا يقتضيه ولا ينافيه أفاده بقوله ~~: كشرط رهن وحميل فهذا الأخير إن اشترط عمل به وإلا فلا ، والشرط الذي قبله ~~لازم له على كل حال ، وهذا التفصيل لمالك وذهب أبو حنيفة إلى تحريم البيع ~~مع الشرط مطلقا لما ورد لما ورد أن رسول الله نهى عن بيع وشرط ، وذهب بعضهم ~~إلى الجواز مطلقا عملا بما في الصحيح أن جابرا باع ناقة لرسول الله ~~PageV03P059 واشترط حلابها وظهرها للمدينة ، وذهب بعضهم إلى بطلان الشرط مع ~~صحة البيع مطلقا لحديث عائشة رضي الله عنها أمرني رسول أن اشتري بريرة ~~وأعتقها وإن اشترط أهلها الولاء فإن الولاء لمن أعتق فجاز البيع وبطل الشرط ~~فأحاط مالك بتلك الأحاديث واستعملها في مواضعها وتأولها على حسب اجتهاده . # قوله : 16 ( ثم إن باعه بشرط العتق ) : أي وما ألحق به من صدقة أو هبة أو ~~تحبيس . # قوله : 16 ( ولا يجبر المشتري عليه إن أبهم ms0879 ) : حاصله أن شرط تنجيز العتق ~~له وجوه أربعة البيع فيها صحيح وإنما يفترق الحكم في صفة وقوع العتق من ~~افتقاره لصيغة وعدم افتقاره لها وفي الجبر على العتق وعدمه وفي شرط النقد ~~وعدمه فوجهان لا يجبر فيهما المشتري على العتق ولا يجوز فيهما اشتراط النقد ~~، بل شرط النقد يفسده لتردده بين السلفية والثمنية : الأول إن أبهم البائع ~~في شرطه العتق بأن قال أبيعك بشرط أن تعتقه ولم يقيد ذلك بإيجاب ولا خيار . ~~والثاني التخيير بأن قال أبيعك على أنك مخير بين عتقه ورد البيع ، ووجهان ~~يخير فيهما ولا يضر شرط النقد الاول منهما : أن يبيعه على شرط أن يعتقه ~~لزوما لا تخلف له عنه فرضي المشتري بذلك فإنه يجبر على العتق بإنشاء صيغة ~~فإن أبى أعتقه عنه الحاكم ، والثاني : أن يشتريه على أنه حر بنفس الشراء ~~ولا يحتاج هذا إلى إنشاء عتق ولا حكم من حاكم ويكون حرا بنفس الشراء وشرط ~~النقد صحيح فيه أيضا . # قوله : 16 ( بأن يؤدي إلى نقص ) : أي إن كان المتسلف البائع ، وقوله أو ~~زيادة أي إن كان PageV03P060 المتسلف المشتري . # قوله : 16 ( وليس هو بضعيف ) : أي كان حققه ( بن ) ونصه وذلك أن الصور ~~الثلاث : بيع وسلف بشرط ولو بجريان العرف وهي التي تكلم عليها المصنف هنا ~~يعني خليلا ، وبيع وسلف بلا شرط لا صراحة ولا حكما وهي التي أجازوها هنا ~~أيضا وتهمة بيع وسلف وذلك حيث يتكرر البيع وهي التي تكلم عليها المصنف هناك ~~يعني في بيوع الآجال فما أجازوه هنا غير ما منعوه هناك لأن ما هنا فيها ~~التهمة بالدخول على شرط بيع وسلف وسيأتي إن شاء لله ما يدل على أن المنع ~~فيه هو المذهب ولله أعلم ( اه ) ، فمراد الشارح بتهمة بيع وسلف التهمة ~~بالدخول على شرط بيع وسلف لا تهمة نفس البيع والسلف كما هو صريح كلا بن . # قوله : 16 ( وصح البيع ) : أي وليس فيه إلا الثمن الذي وقع به البيع وهذا ~~مع قيام المبيع فإن فات فسيأتي . # قوله : 16 ( ولو غاب المتسلف ms0880 ) : أي هذا إذا لم يغب المتسلف على العين ~~التي تسلفها بل ولو غاب عليها إلخ وحاصله أنه إذا أراد السلف لزمه والسلعة ~~قائمة صح العقد ولو بعد غيبة المتسلف غيبة يمكنه فيها الانتفاع به هذا هو ~~الشمهور وقول ابن القاسم ومقابله المردود عليه بلو قول لسحنون و ابن وهب أن ~~البيع ينقض مع الغيبة على السلف ولو أسقط شرط السلف لوجود موجب الربا ~~بينهما وهو الانتفاع . # قوله : 16 ( لكن ذكر المازري ) إلخ : كلا المازري هو الأوجه في النظر ~~لأننا لو قلنا بالصحة عند إسقاط الشرط بعد الفوات لزم عليه مضى المبيع ~~بالثمن وهو لا يخلو من ضرر على أحد المتبايعين فلذلك عممنا في الحاصل الآتي ~~بعد . # قوله : 16 ( إن فات المبيع ) إلخ : حاصله أنه إذا وقع البيع بشرط السلف ~~وفاتت السلعة عند المشتري سواء أسقط الشرط أم لا كما هو طريقة المازري فإن ~~كان المشتري أسلف البائع فإنه يلزمه الأكثر من الثمن والقيمة وإن كان ~~المسلف هو البائع فعلى المشتري الأقل من الثمن والقيمة وهذا التفصيل الذي ~~ذكره المصنف مذهب المدونة ومقابله لزوم القيمة مطلقا كان المسلف البائع أو ~~المشتري . # قوله : 16 ( والقيمة ) : أي إن كان المبيع مقوما وإن كان PageV03P061 ~~مثليا فإنما فيه المثل فهو بمثابة ما لو كان قائما فرد المثل كرد عينه . # قوله : 16 ( شرط رهن ) إلخ : أي مثل أن يبيعه السلعة بثمن مؤجل على شرط ~~رهن أو حميل وهذه الأمور المشترطة يقضى بها مع الشرط لا بدونه . # قوله : 16 ( فإنه فاسد للنهي عنه ) : أي فقد ورد النهي عن المضامين ~~والملاقيح وحبل الحبلة ففسر مالك المضامين ببيع ما في بطون الإبل من الأجنة ~~والملاقيح بما في ظهورها من الماء الذي يتكون منه الجنين وحبل الحبلة ~~بتأجيل الثمن إلى أن ينتج النتاج أي تلد الأولاد . # قوله : 16 ( بعد الشروع في نداء الجمعة ) : تقدم حكمه في باب الجمعة عند ~~قوله وفسخ بيع ونحوه بأذان ثان فإن فات فالقيمة حين القبض . # قوله : 16 ( أو بعد ركون لسائم ) إلخ : أي ففي الحديث ms0881 : ( لا يخطب أحدكم ~~على خطبة أخيه ولا يسوم على سومه ) . # قوله : 16 ( وكالنجش ) : أي لما في الموطأ عن ابن عمر أن رسول الله نهى ~~عن بيع النجش . # قوله : 16 ( على ثمنها ) : أي الذي شأنها أن تباع به تلك السلعة وهو ~~القيمة وعلى هذا فإذا بلغها بزيادته قيمتها فلا حرمة عليه بل قال ابن ~~العربي وهو مندوب وقيل هو الذي يزيد في السلعة ليقتدي به غيره وإن لم يزد ~~على قيمتها وعلى هذا فالمدار في الحرمة على زيادته من غير قصد شراء سواء ~~زاد على قيمتها أم لا قصد غرر غيره أم لا فاللام في قوله لتغر للعاقبة لا ~~للعلة . # قوله : 16 ( وللمشتري ) : رده أي وله التماسك لأن البيع صحيح . # قوله : 16 ( وإلا فالقيمة ) ( تكرار : حاصله أن المشتري يخير في حالة ~~قيام المبيع بين الإجارة والرد وفي حال الفوات يلزمه الأقل من الثمن ~~والقيمة ) PageV03P062 ومقتضى قولهم بيع النجش صحيح اعتبار القيمة يوم ~~العقد لا يوم القبض . # قوله : 16 ( ويقضى له به ) : أي ولو لم يشترها الجاعل واستشكل ابن غازي ~~ذلك بأنه من أكل أموال الناس بالباطل ولا سيما إذا كان ربها لم يبعها وقال ~~العبدوسي لا إشكال لأنه عوض على ترك وقد ترك ( اه بن ) ويجري مثل ذلك فيمن ~~أراد تزوج امرأة أو يسعى في رزقه أو وظيفة وجعل لغيره دراهم على الكف فإنها ~~تلزمه / # قوله : 16 ( فإن فات فله الأكثر ) إلخ : أي على حكم الغش والخديعة في ~~البيع . # قوله : 16 ( فليس لهم مشاركته ) : أي كما اعتمده ( بن ) خلافا لما مشى ~~عليه في الأصل تبعا ل ( عب ) . # قوله : 16 ( وهو ظاهر ) : أي لأن الضرر في سؤالهم إنما كان على البائع ~~وهو قد رضي حيث أمضى البيع واما المشتري فقد سلموا لما سألهم وأسقطو له ~~حقهم ورضي هو بالشراء وحده فلا يجبر واحدا منهم على الشركة بحال . # قوله : 16 ( للنهي عن ذلك ) : أي وهو قوله : ( دعو الناس في غفلاتهم يرزق ~~الله بعضهم من بعض ) ، وقوله : ( لا يبع حاضر لباد ) . # قوله : 16 ( وليس ms0882 بالبين ) : أي فالوجه الأول لأن علة النهي ترك المالك ~~في غفلته وفي هذه الحالة لم يكن عنده غفلة . # قوله : 16 ( ولو بإرساله ) : رد بلو على الأبهري القائل بجواز البيع في ~~هذه الحالة لأنها أمانة اضطر إليها . # تنبيه : هل يمنع بيع الحاضر لأهل القرى الصغيرة إلحاقا لهم بالبدو أو ~~يجوز قولان المذهب الجواز . # قوله : 16 ( وإلا مضى بالثمن ) : هذا هو المعتمد لأنه من المختلف فيه ~~وقيل بالقيمة . # قوله : 16 ( وأدب البائع ) إلخ : أي إن لم يعذر بجهل وهل الأدب مطلقا ~~اعتاده أم لا أو إن اعتاده قولان . # قوله : 16 ( بالنقد ) إلخ : هذا هو المعتمد وقيل يجوز ولو بالسلع سواء ~~حصلها بمال أو PageV03P063 بغيره وفصل ( عب ) فقال : إن حصلها بمال جاز ~~شراؤه له بها وبغير مال لا يجوز أن يشتري له بها لأنه بيع لسلعة . # قوله : 16 ( على دون ستة أميال ) : وقيل إن النهي إذا كان التلقي على ~~مسافة فرسخ أي ثلاثة أميال فلا يحرم إذا كان على أكثر منه ، وقيل إذا كان ~~على ميل فإن كان على أزيد فلا يحرم والأول أرجحها . # قوله : 16 ( بل يدخل في ضمان المشتري بالعقد ) : أي ما لم يكن فيه حق ~~توفية وإلا فلا يدخل في ضمانه إلا بالقبض وينهي المتلقي عن تلقيه فإن عاد ~~أدب ولا ينزع منه شيء لعدم فساد البيع . # قوله : 16 ( ولأهل السوق مشاركته ) : أي إن كان لها سوق وإلا فالعبرة ~~بأهل البلد وقيل يختص به مطلقا كان لها سوق أم لا شهره القاضي عياض . # قوله : 16 ( وجاز لمن منزله أو قريته ) : إلخ حاصل ما قاله الشارح في ~~مسألة التلقي أن الشخص إما أن يكون خارجا من البلد المجلوب إليه التجارة أو ~~منزله خارج عنه تمر به التجارة / فمتى كان خارجا لستة أميال أو منزله على ~~ستة أميال جاز له الشراء مطلقا للتجارة أو للقنية كان لتلك السلع سوق ~~بالبلد أم لا وإن كان على دون ستة أميال فالخارج يحرم عليه الشراء مطلقا ~~للتجارة أو القنية كان للسلع سوق أم لا ، ومن ms0883 منزله على دون ستة أميال جاز ~~له الأخذ لقوته مطلقا وللتجارة إن لم يكن للسلع سوق وهذا الحاصل الذي قال ~~الشارح زبدة الخلاف الذي في المذهب . # قوله : 16 ( في الفاسد ) : أي من تلك البياعات المنهى عنها لأنه بعضها ~~فاسد وبعضها غير فاسد كما تقدم . # قوله : 16 ( ولا ينتقل ضمان مبيع البيع الفاسد ) إلخ : اعلم أن المنتقل ~~بالقبض عند ابن القاسم ضمان لأصالة لا ضمان الرهان المفصل فيه بين ما يغاب ~~عليه وغيره وبين قيام البينة وعدمه خلافا ل سحنون القائل : إنه لا يضمن ~~المشتري بالقبض في الفاسد إلا إذا كان مما يغاب PageV03P064 عليه ولم تقم ~~على هلاكه بينة ؛ لأن المشتري لم يقبضه إلا لحق نفسه على نحو ما يقبضه ~~المالك لا توثقة كالرهان ولا للانتفاع به مع بقاء عينه على ملك المالك ~~كالعواري ولا دخل على احتمال رده كالخيار قال ( بن ) : ولا يتوقف القبض على ~~الحصاد وجذ الثمرة حيث كان البيع بعد استحقاقهما ، وقوله ولا ينتقل ضمان ~~الفاسد إلخ الحصر بالنسبة لانتقال الضمان وأما الملك فإنما ينتقل للمشتري ~~بالفوات بعد القبض ومحل انتقال ضمان الفاسد بالقبض إذا كان المبيع الفاسد ~~منتفعا به شرعا ويقبل البيع فخرج شراء الميتة والزبل فإن ضمانه من بائعه ~~ولو قبضه المشتري ، وأما نحو كلب الصيد وجلد الأضحية فالقيمة بإتلافه ~~للتعدي لا للقبض حتى لو تلف بسماوي كان ضمانه من البائع . # قوله : 16 ( بالعقد ) : أي وهو ما ليس فيه حق توفية ونحوه وقوله كالمثلى ~~مثال لما يدخل في ضمانه بالقبض حيث لم يبع المثلى جزافا وإلا دخل بالعقد ~~كما تقدم وأدخلت الكاف ما فيه مواضعة وعهدة ثلاث والغائب . # قوله : 16 ( ورد لبائعه ) إلخ : أي من غير احتياج لحكم إن كان مجمعا على ~~فساده وأما إن كان مختلفا في فساده فلابد من فسخ الحاكم أو من يقوم مقامه . # قوله : 16 ( ولا غلة لبائعه ) : أي إلا أن يشتري وقفا على غير معين ~~واستغله عالما بوقفتيه وسيأتي ذلك . # قوله : 16 ( بل يفوز بها المشتري ) : أي إلى الحكم برد المبيع ms0884 وقوله لأنه ~~في ضمانه ، على للفوز بالغلة أي لأن الخراج بالضمان وعلمه بالفساد وبوجوب ~~الرد لا ينفي الضمان عنه ولو في بيع الثنيا الممنوعة بل عليه الضمان وله ~~الغلة متى قبضه على الراجح وهو المعروف في مصر ببيع المعاد بأن يشترط ~~البائع على المشتري أنه متى أتى له بالثمن عاد له المبيع ، فإن وقع ذلك ~~الشرط حين العقد أو تواطآ عليه قبله كان البيع فاسدا ، ولو أسقط الشرط ~~لتردد الثمن بين السلفية والثمنية ، وأما إذا تبرع المشتري للبائع بذلك بعد ~~العقد بأن قال له متى رددت إلي الثمن دفعت لك المبيع كان البيع صحيحا ولا ~~يلزم المشتري الوفاء بذلك الوعد بل يستحب فقط . # قوله : 16 ( تساويا أو لا ) : أي كما في المواق واقتصر عليه في ال ( مج ) ~~وقيل ما لم تزد النفقة وإلا فيرجع بالزائد . # قوله : 16 ( إلا ما لا غلة له ) : أي كما إذا سقى زرعا وثمرا لم يبد ~~صلاحه وحصل الرد قبل بدوه . # قوله : 16 ( مضى المختلف فيه ) إلخ : هذه قاعدة أغلبية إذ قد يكون مختلفا ~~فيه ويمضي بالقيمة كالبيع وقت نداء الجمعة . # قوله : 16 ( وإلا يكن مختلفا فيه ) إلخ : إشارة لقاعدة أخرى وهي كل فاسد ~~متفق على PageV03P065 فساده فإنه يمضي بالقيمة وتعتبر يوم القبض . # قوله : 16 ( لكن يوم الحكم عليه بها ) : لا ينتظر لوقت وجوده إذا تعذر ~~رده بخلاف الغاصب فإنه إذا تعذر عليه وجود المثل فإنه يصبر عليه لوقت ~~الوجود ، ويؤخذ منه المثل لا القيمة يوم القضاء بالرد . # قوله : 16 ( وأما هو فيرد لأصله ) : أي ولا يمضي البيع فيه بوجه من ~~الوجوه . # قوله : 16 ( ويرد الغلة للمستحقين ) إلخ : حاصله أن من اشترى وقفا على ~~غير معين واستغله عالما بوقفيته فإنه يلزمه رد الغلة لمستحقها وكذا إن كان ~~موقوفا على معين وعلم بوقفيته عليه ولم يرض ذلك المعين ببيعه بخلاف ما إذا ~~ظهر أنه وقف على معين وهو راض ببيعه فإن المشتري يفوز بالغلة ولو علم ~~بالوقفية وإنما يعتبر رضا الرشيد دون غيره . # قوله : 16 ( فلا يفوت ms0885 بتغير سوقه ) : أي لأن غالب ما يراد له العقار ~~القنية فلا ينظر فيه لكثرة الثمن ولا لقلته . # قوله : 16 ( وفيها في محل آخر ) : حاصله أن الإمام رضي لله عنه رأى مرة ~~أن بعض الحيوانات يفيته الشهر لمظنة تغيره فيه لصغر ونحوه فحكم بان الشهر ~~فيه طول ، ورأى مرة أن بعض الحيوانات لا يفيته الشهران والثلاثة لعدم مظنة ~~تغيره في ذلك فحكم فيه بانه ليس بطول ومن المعلوم أن الحكمين المختلفين ~~PageV03P066 لاختلاف محلهما ليس بينهما خلاف حقيقي ، ولذلك قال الشارح فلا ~~خلاف في المعنى . # قوله : 16 ( إلا أن تكون الطريق مخوفة ) : مثل الخوف على ما ذكر أخذ ~~المكس وأجرة الركوب إن عظمت . # قوله : 16 ( وبالوطء ) : أفهم أن المقدمات لا تفيت وأما الخلوة بها فإن ~~ادعى وطأها صدق عليه أو وخشا صدقه البائع أو كذبه فتفوت في هذه الصور وإن ~~أنكر صدق في الوخش صدقه البائع أو كذبه وفي العلية إن صدقه البائع ولكن إذا ~~ردت تستبرأ فإن كذبه فاتت . # قوله : 16 ( كأكثر ما ينقسم ) : المراد بالأكثر ما زاد على النصف . # قوله : 16 ( وأدخلت الكاف الهبة ) إلخ : أي والعتق بأي وجه من وجوهه . # قوله : 16 ( كرهن له في دين ) : أي ولم يقدر على خلاصه لعسر الراهن فلو ~~قدر لم يكن فوتا . # قوله : 16 ( وإجارة لازمة ) إلخ : أي ولم يقدر على فسخها بتراض وإلا لم ~~تكن فوتا وهذا في رهن وإجارة بعد القبض له وأما قبل قبضه من بائعه ففيه ~~خلاف كما إذا باعه بيعا صحيحا قبل قبضه فقيل يفوت بذلك وقيل لا يفوت ~~واستظهر ( ح ) الفوات ومحل القولين ما لم يقصد بما ذكر الإفاتة وإلا فلا ~~يفيته اتفاقا معاملة له بنقيض قصده في غير العتق . # قوله : 16 ( عظيمي المؤنة ) : صفة لغرس وبناء ولا يرجع لبئر وعين لأن ~~شأنهما ذلك ويعلم منه أن بئر الماشية ليست مفيتة ما لم يحصل فيها عظم مؤنة ~~بالفعل . # قوله : 16 ( ومثلهما القلع والهدم ) : أي وأما الزرع فلا يفيت بل يرد ~~المبيع ؛ ثم إن كان الفسخ والرد في ms0886 إبان الزراعة فعلى المشتري كراء المثل ~~ولا يقلع زرعه ، وإن كان بعد فواته فلا كراء عليه PageV03P067 وفاز بذلك ~~الزرع لأنه غلة . # قوله : 16 ( انظر تفصيل المسألة في الأصل ) إلخ : حاصله أنه إن أحاط ~~البناء والغرس بالأرض كالسور فإن كان عظيمي المؤنة أفاتا الأرض وإلا فلا ~~يفيتان شيئا وإن عم الأرض كلها أو جلها كنصفها عند ابن عرفة فإنهما يفيتان ~~الأرض بتمامها عظمت مؤنتهما أم لا فإن عم الثلث أو الربع ومثلهما النصف عند ~~أبي الحسن فاتت جهته فقط وإن لم تعظم مؤنتها فإن عم أقل من الربع فلا يفيت ~~شيئا منها ولو عظمت المؤنة ويعتبر كون الجهة الربع أو أكثر أو أقل بالقيمة ~~يوم القبض لا بالمساحة وإذا لم يكن الغرس أو البناء مفيتا إما لنقص محلها ~~عن الربع أو لعدم عظم المؤنة فيما يعتبر فيه العظم فإنه يكون للبائع الأرض ~~وللمشتري قيمة غرسه أو بنائه قائما على التأييد على ما للمازري و ابن محرز ~~كما ذكره الشارح . # قوله : 16 ( إلا تغير السوق ) : أي لأن تغير السوق الذي أو جب الفوات ليس ~~من سبب المشتري فلا يتهم على أنه حصله لتفويت السلعة فلذا إذا عاد السوق ~~الأول لم يعد بخلاف نحو البيع والصدقة والنقل فإنه يتهم على فعله ذلك ~~للتفويت فإذا حصل شيء من ذلك حكمنا بالفوات نظرا لظاهر الحال فإذا زال ~~حكمنا بزوال حكمه نظرا للاتهام ولا يقال إن تغير الذات ليس من سببه لأنه ~~يقال قد يحصل منه بتجويع أو تفريط في صونه أو غير ذلك فالغالب كونه من سببه ~~وحمل غير الغالب عليه . # قوله : 16 ( ووجب على المشتري ما وجب ) : أي في غير المثلى والعقار وهو ~~الحيوان والعروض واما المثلى والعقار فقد مر أنهما لا يفوتان بتغير الأسواق ~~. # # | 3 ( فصل ) 3 # : # قوله : 16 ( لبائعه ) : متعلق ببيع . # قوله : 16 ( لأجل ) : متعلق باشتراه . # قوله : 16 ( وهو بيع ظاهره PageV03P068 الجواز ) : واعتبر الشافعي ذلك ، ~~فعنده بيوع الآجال جائزة في جميع الصور . # قوله : 6 ( سدا للذريعة ) : الذريعة بالذال المعجمة : الوسيلة إلى الشيء ms0887 ~~وأصلها عند العرب ما تألفه الناقة الشاردة من الحيوان لتنضبط به . ثم نقلت ~~إلى البيع الجائز المتحيل به على ما لا يجوز ، وكذلك غير البيع على الوجه ~~المذكور ، فهي من مجاز المشابهة . # والذرائع ثلاثة : ما أجمع على إلغائه كالمنع من زرع العنب لأجل الخمر ، ~~وما أجمع على إعماله كالمنع من سب الأصنام عند من يعلم أنه يسب لله عند ذلك ~~، وما اختلف فيه كالنظر للأجنبية والتحدث معها وبيوع الآجال . ومذهب مالك ~~منعها ابن عرفة : بيوع الآجال يطلق مضافا ولقبا . الأول : ما أجل ثمنه ~~العين وما أجل ثمنه غيرها سلم . والثاني : لقب لتكرر بيع عاقدي الأول ولو ~~بغير عين قبل انقضائه ، وقوله : لتكرر إلخ أخرج به عدم تكرر البيع في ~~العقدة وتكررها من غير عاقد الأول ( اه . خرشي ) . # قوله : 6 ( وما أدى إلى الحرام حرام ) : فالحرام ؛ كسلف جر نفعا أو ضمان ~~بجعل أو شرط بيع وسلف أو صرف مؤخر أو بدل مؤخر أو فسخ ما في مؤخر أو غير ~~ذلك من علل المنع الآتية . # قوله : 6 ( يكثر قصده ) : أي لا ما قل قصده فلا يمنع لضعف التهمة كتهمة ~~ضمان بجعل وتهمة : أسلفني وأسلفك . فمثال الأول : أن يبيعه ثوبين بدينار ~~لشهر ثم يشتري منه عند الأجل أو دونه أحدهما بدينار ، فيجوز ولا ينظر لكونه ~~دفع له ثوبين ليضمن له أحدهما وهو الثوب الذي اشتراه مدة بقائه عنده بالآخر ~~لضعف تهمة ذلك ولقلة قصد الناس إلى ذلك ، وأما صريح ضمان بجعل فلا خلاف في ~~منعه ؛ لأن الشارع جعل الضمان والجاه والقرض لا يفعلل إلا لله . ومثال ~~الثاني : أن تبيعه ثوبا بدينارين إلى شهر ثم تشتريه منه بدينار نقدا أو ~~دينارا إلى شهرين ، فآل أمر البائع إلى أنه دفع الآن دينارا سلفا للمشتري ~~ويأخذ عند رأس الشهر دينارين ؛ أحدهما عن ديناره ، والثاني : سلف منه يدفع ~~له مقابله عند رأس الشهر الثاني ، فلا يمنع أيضا لضعف التهمة . لأن الناس ~~في الغالب لا يقصدون إلى السلف لا ناجزا لأبعد مدة كذا في الأصل . # قوله : 6 ( ولو ms0888 لم يقصد بالفعل ) : في المواق عن ابن رشد أنه لا إثم على ~~فاعله فيما بينه وبين لله حيث لم يقصد الأمر الممنوع . # قوله : 6 ( كسلف بمنفعة ) : أدخلت الكاف باقي العلل المحرمة . # قوله : 6 ( أي كبيع أدى إلى ذلك ) : أي ففي الظاهر جائز وباعتبار ما يئول ~~إليه حرام . # قوله : 6 ( بخمسة نقدا ) إلخ : ومثل ذلك في النهي ما إذا اشتراها بأكثر ~~لأبعد كما يأتي . PageV03P069 # قوله : 16 ( واشتراها بمثلها للأجل ) : لا مفهوم لقوله : بمثلها بل لو ~~اختلف الثمن كما يأتي : والمدار في الحرمة على شرط عدم المقاصة سواء كان ~~الثمن الثاني مساويا للأول أو أقل أو أكثر . # قوله : 16 ( وصرف مؤخر ) : مثله البدل المؤخر كما يأتي . # قوله : 16 ( أو لأجل أقل أو أكثر ) : لا مفهوم لذلك بل مثلها للأجل نفسه ~~لأن جميع صور الصرف ممنوعة كما يأتي . # قوله : 16 ( يمنع منها ثلاثة ويجوز الباقي ) : أي عند وجود الشروط الآتية ~~وإلا فتارة يمنع أكثر من ذلك . # قوله : 16 ( فمن باع شيئا لأجل ) : تضمنت هذه العبارة شروط بيوع الآجال ~~الخمسة : وهي أن تكون البيعة الأولى لأجل والمشتري ثانيا هو البائع أولا أو ~~وكيله ، والمباع ثانيا هو المباع أولا ، والبائع الثاني هو المشتري أولا أو ~~وكيله ، والثمن الثاني بصفة الثمن الأول ، وتعجيل الثمن الثاني كله أو ~~تأجيل كله ، بدليل قول المتن الآتي : ولو عجل بعضه امتنع إلخ ؛ فتكون ~~الشروط ستة . # قوله : 16 ( شيئا ) : أي مقوما . وأما المثلى فله مزيد أحكام ستأتي في ~~قوله : والمثلى صفة وقدرا كعينه إلخ . # قوله : 16 ( ثم اشتراه ) : ليس المقصود من ثم التراخي بل لا فرق بين ~~التراخي وغيره وفاعل اشتراه هو فاعل باع والضمير المنصوب عائد على الشيء ~~المشتري . والمراد اشتراه لنفسه ، وأما لو اشتراه لغيره كمحجوره مثلا فهو ~~مكروه فقط . # قوله : 16 ( بجنس ثمنه ) : المراد بالجنس الاتحاد معه في الصفة ، بدليل ~~ما يأتي من منع البيع بذهب وشرائه بفضة وعكسه في جميع الصور ومنعه بسكتين ~~إلى أجل . وحكم ما إذا اشتراه بعرض مخالف فإن لهذه أحكاما تخصها غير ما ms0889 هنا ~~. # قوله : 16 ( فهذه اثنتا عشرة صورة ) : أي من ضرب أحوال الثمن الثلاثة في ~~أحوال الأجل والنقد وإن شئت قلت : وفي كل من الاثنتي عشرة : أما أن تكون ~~العقدة الثانية في مجلس العقدة الأولى أو لا ، وفي كل : إما أن تكون السلعة ~~قد قبضها المشتري الأول أو لا ؛ فهذه ثمان وأربعون . وإن شئت قلت : وفي كل ~~إما : أن يكون الثمنان عينا أو عرضا . ومرادهم بالعرض : ما يشمل الحيوان ~~وطعاما ؛ فتبلغ الصور مائة وأربعة وأربعين . # قوله : 16 ( لما فيه من السلف بمنفعة ) PageV03P070 : أي والمسلف في ~~الصورتين الأوليين البائع الأول . وفي الثالثة البائع ومحل منع الثالثة ما ~~لم يدخلا على المقاصة وإلا فلا تحرم كما يأتي . # قوله : 16 ( فيجوز تساوي الأجلين ) : أي إن لم يشترطا نفي المقاصة وإلا ~~منع كما يأتي . # قوله : 16 ( سواء اتحد الأجلان ) : لا حاجة له لأنها إحدى صور تساوي ~~الأجلين فهو مكرر فيتعين فرض ما هنا في تساوي الثمنين واختلاف الأجلين أو ~~كون الثاني نقدا . # قوله : 16 ( كاختلافهما ) إلخ : أي وتحته ثلاث صور ، وهي : كون الثمن ~~الثاني بأكثر نقدا ، أو لدون الأجل ، أو بأقل ، لأبعد من الأجل . فتحصل من ~~تساوي الأجلين ثلاث ، ومن تساوي الثمنين مثلها ، ومن اختلاف الثمنين ~~والأجلين ست ، ثلاث ممنوعة وثلاث جائزة ، تضم لصور اتحاد الثمن واتحاد ~~الأجل وأمثلتها واضحة . # قوله : 16 ( فالصور أربعة ) : أي فالممنوع أربع من تسع صور النقد الثلاث ~~من الاثنتي عشرة التي بني الباب عليها ، والجائز خمس وهي : أن يشتري السلعة ~~التي باعها لأجل بعشرة مثل الثمن الأول ، لكن خمسة منها نقدا ، وخمسة لدون ~~الأجل أو للأجل أو لأبعد أو يشتريها باثني عشر خمسة نقدا . وسبع لدون الأجل ~~أو للأجل نفسه . وحاصل هذه الصور التسع أن تقول : إذا كان الثمن الثاني أقل ~~منع مطلقا كان البعض المؤجل أجله أبعد من الأجل الأول أو مساويا له أو ~~PageV03P071 دونه ، وإن كان الثمن الثاني قدر الأول جاز مطلقا في الأحوال ~~الثلاثة وإن كان أكثر منعت واحدة وهي ما إذا كان البعض مؤجلا لأبعد . # قوله ms0890 : 16 ( إن شرطا ) : هكذا بالنباء للفاعل مع ضمير يعود على البائع ~~والمشتري والاولى أن يقول : إن شرط بالبناء للمجهول كان الشرط منهما أو من ~~أحدهما . # قوله : 16 ( صح البيع في أكثر ) : لا مفهوم لقوله : في أكثر لأبعد إذ ~~باقي الصور الممنوعة كذلك وهي شراؤها ثانيا بأقل نقدا أو لدون الأجل كما في ~~( ح ) ومشى عليه في الدمج . # قوله : 16 ( بقي المنع على أصله ) : أي لوجود العلة وهي سلف جر نفعا فظهر ~~الفرق بين التي أصلها المنع والتي أصلها الجواز فالتي أصلها الجواز لا ~~يفسدها إلا شرط نفي المقاصة لا السكوت فإن التهمة فيها ضعيفة فإذا شرط ~~نفيها تحققت التهمة وأما ما أصلها المنع فلا تجوز إلا إذا شرطاها لأن ~~التهمة فيها قوية فإذا شرطاها بعدت والسكوت عنها لا ينفي المنع . # قوله : 16 ( في الصور الاثنتي عشرة ) : حاصلها أنه إذا باع فضة لأجل ثم ~~اشتراه بذهب فلا يخلو إما أن يكون الذهب قيمة الفضة أو أقل أو أكثر وفي كل ~~إما أن يكون الشراء الثاني نقدا أو لدون الأجل # أو له أو لأبعد منه فهذه اثنتا عشرة صورة ومثلها يقال فيما إذا باع أولا ~~بذهب ثم اشترى بفضة فالصور أربع وعشرون كلها ممنوعة لتهمة الصرف المؤخر ، ~~ولذا لو انتفت التهمة جاز كما أفاده بقوله ولذا لو PageV03P072 عجل أكثر من ~~قيمة المتأخر جدا جاز . # قوله : 16 ( أكثر من قيمة المتأخر ) : العبرة بالكثرة باعتبار صرف المثل ~~لا باعتبار الذات لأن القلة والمساواة والكثرة باعتبار الذات إنما تتأتى في ~~الجنس الواحد . # قوله : 16 ( وكلها جائزة لعدم شغل الذمتين ) إلخ : فيه نظر ، بل الجائز ~~منها اثنتان ، وهما : ما إذا اشترى بأجود أكثر أو مساويا . والأربعة ممنوعة ~~وهي : ما إذا اشترى بأدنى أكثر ، أو مساويا ، أو أقل ، أو بأجود أقل ؛ لأنه ~~وإن انتفى فيه عمارة الذمتين لكن وجد فيه علة سلف جر نفعا . فإن قلت : إذا ~~كان المنقود أدنى وهو مساو للمؤجل في القدر كيف يمنع مع أنه تقدم جواز قضاء ~~القرض بالأفضل صفة ؟ والجواب : أن ms0891 محل جوازه فيما تقدم إن لم يكن مدخولا ~~عليه وإلا فيمنع وما هنا مدخول عليه فليتأمل . # قوله : 16 ( إن اشتراه بعرض مخالف ) : المراد بالعرض : ما قابل العين ، ~~فيشمل الطعام والحيوان . قوله مخالف لما باعه به في الجنس ، المراد بالجنس ~~الصنف . ومفهوم قوله مخالف : أنه لو اشتراه بموافق له في الصنف كما لو باع ~~سلعة بثوب لشهر ثم اشتراه بثوب لشهر ثم اشتراه بثوب من صنفها فالشراء إما ~~نقدا أو لدون الأجل أو للأجل لأبعد ، وفي كل : إما أن تكون قيمة الثوب ~~الثاني مساوية لقيمة الأول أو أقل أو أكثر ، فهذه اثنتا عشرة صورة يمنع ~~منها ما عجل فيه الأقل وهو ثلاث صور كما تقدم أول الباب . PageV03P073 # قوله : 16 ( ومنعت التسعة الباقية ) : أي وهي ما أجل فيه الثمنان سواء ~~كان أجل الثاني مساويا للأول أو أقل أو أبعد ، كانت قيمة العرض المشتري به ~~قدر قيمة الأول أو أقل أو أكثر . # قوله : 16 ( للدين بالدين ) : أي لابتداء الدين بالدين ، ولا يتأتى هنا ~~اشتراط المقاصة لاختلاف الدينين وشرطها اتحادهما جنسا وصفة كما تقدم . # قوله : 16 ( فالأرجح من القولين المنع ) : قال ابن وهب : وينبغي أن يكون ~~المنع هو الراجح لعلته المذكورة وكذلك الخلاف إذا اشترى بأكثر للأجل ثم ~~تراضيا على التأخير أو اشترى بأكثر نقدا أو لدون الأجل ثم رضي بالتأخير ~~لأبعد ، فالمدار في المسألة على كونه وقع جائزا ثم آل للمنع فهل يجوز نظرا ~~للعقد أو يمنع نظرا لما آل إليه الأمر قولان . ويجري هذان القولان فيمن باع ~~سلعة بعشرة إلى أجل ثم أتلفها على المشتري وكانت قيمتها حين الإتلاف ثمانية ~~وغرمها للمشتري حالا فإذا جاء الأجل هل يمكن البائع من أخذه من المشتري ما ~~زاده الثمن على القيمة وهو الدرهمان فيأخذ العشرة بتمامها أو لا يمكن ، ~~وإنما يأخذ الثمانية التي دفعها ويسقط عن المشتري الدرهمان ؟ والظاهر منهما ~~الأول لبعد التهمة . # قوله : 16 ( أو قنطارين ) : أي فلا فرق في المثلى بين أن يكون ربويا ~~كإردب قمح أو غيره كقنطارين . # قوله : 16 ( لأن الغيبة ms0892 على المثلى تعد سلفا ) : أي والمسلف في جميع ~~الصور الممنوعة المشتري إلا فيما اشتراه بأكثر لأبعد فإن المسلف المشتري ~~الأول يدفع ثمانية مثلا عن الأجل يأخذ بعد شهر PageV03P074 عشرة . # قوله : 16 ( لما في المساوي والأكثر من سلف جر نفعا ) : أي والمسلف فيهما ~~هو المشتري الأول ، فالسلعة التي رجعت للبائع الأول كأنها لم تخرج من يده ~~وصار الثمن المدفوع إليه سلفا يأخذ عنه بعد شهر مثله أو أكثر منه فقد انتفع ~~المشتري الأول بالسلعة التي بقيت عنده فيما إذا عاد إليه مثل دراهمه أو بها ~~وبالزيادة إن عاد إليه أكثر . # قوله : 16 ( من بيع وسلف ) : أما إذا كان الشراء نقدا أو لدون الأجل ، ~~فلأن البائع الأول يدفع عشرة سلفا للمشتري فإذا جاء الأجل رد إليه عشرين ~~عشرة في نظير العشرة التي أخذها وهي سلف وعشرة ثمن الثوب ، وأما في الأبعد ~~فلأنه عند حلول الأجل يدفع للبائع عشرين عشرة سلفا ، فإذا جاء الأجل الثاني ~~دفع البائع الأول عشرة بدل العشرة التي أخذها سلفا . # قوله : 16 ( فالجواز في سبع ) : هي أن يشتريه بمثل الثمن نقدا أو لدون ~~الأجل أو بأكثر نقدا أو لدون الأجل وبمثل أو أقل أو أكثر للأجل وجوازها ~~لانتفاء علة المنع . # قوله : 16 ( وصح أول ) : بغير تنوين لأنه بمعنى أسبق فهو ممنوع من الصرف ~~للوصفية ووزن الفعل وما ذكر من صحة الأول فقط والأصح . وخالف ابن الماجشون ~~فقال : يفسخان معا ، وذا الخلاف عند قيام السلعة بدليل ما يأتي . # قوله : 16 ( إلا أن يفوت ) : أي بمفوتات الفاسد . وظاهره : أي مفوت كان ، ~~وهو قول سحنون . والذي صححه ابن رشد : أنه لا يفوت هنا إلا العيوب المفسدة ~~. ونص ابن رشد في البيان : واختلف بما تفوت به السلعة فقيل : إنها تفوت ~~بحوالة الأسواق وهو مذهب سحنون والصحيح أنها PageV03P075 لا تفوت إلا ~~بالعيوب المفسدة إذ ليس هو بيع فاسد ولا مثمن وإنما فسخ لأنهما تطرقا به ~~إلى استباحة الربا كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( إن كانت القيمة أقل ) : أي لأننا لو لم نفسخ الأولى حينئذ ms0893 ~~يلزم دفع القيمة معجلا وهي أقل ويأخذ عنها عند الأجل أكثر وهو عين الفساد ~~الذي منعنا منه ابتداء ، بخلاف ما إذا فات وكانت القيمة مساوية للثمن الأول ~~أو أكثر منه ، فإنا إذا فسخنا الثانية ودفعنا القيمة عشرة أو اثني عشر ~~وبقيت الأولى على حالهافلا محظور فيه لأننا ندفع عشرة أو اثني عشر ونأخذ ~~عشرة على كل حال . # # | 3 ( فصل ) 3 # : # وجه مناسبته لبيوع الآجال وجود التحيل في كل حيث يدفع قليلا يأخذ كثيرا . # قوله : 16 ( كأن البائع ) إلخ : أراد بالبائع المطلوب منه سلعة وبالمشتري ~~الطالب لها وحينئذ فتسميته بائعا باعتبار المآل ؛ لأنه حين طلبت منه السلعة ~~لم يكن بائعا بل مطلوب منه فقط . وقال بعضهم : الأحسن أن يقال إنما سميت ~~عينة لإعانة أهلها للمضطر على تحصيل مطلوبه على وجه التحيل لدفع قليل في ~~كثير . # قوله : 16 ( أعان المشتري ) : أي على تحصيل مطلوبه . # قوله : 16 ( بتحصيل مراده ) : الباء للتعليل . ومراده : هو الربح الذي ~~يحصل له من التوسط . # قوله : 16 ( ما ليس عندك ) : أي حين الطلب لا حين البيع وإلا ففي وقت ~~البيع تكون عنده . # قوله : 16 ( أخص مما ذكر ) : أي لأن قوله بيع ما ليس عندك عام يشمل البيع ~~بنماء وغير نماء مع أن مقتضى الروايات التخصيص وهو كونه بنماء فلذلك قال : ~~والصواب إلخ . # قوله : 16 ( والأظهر أنه أعم مما ذكره ) : أي لأن موضع بيع العينة شامل ~~للأربعة PageV03P076 وعشرين صورة كما بينه الشارح . # قوله : 16 ( فحاصلها أربع وعشرون ) : منها الستة الممنوعة التي يستثنيها ~~المصنف والباقي ثماني عشرة لا منع فيها . # قوله : 16 ( ولذا عرفه بقوله ) : أي لأجبل العموم الشامل لجميع الصور ، ~~فشارحنا منتصر لأبي عمران . # قوله : 16 ( بمعنى خلاف الأولى ) : أي لما فيه من التحيل على دفع قليل ~~يعود عليه كثير . # قوله : 16 ( ليبيعوها للطالب ) : أي بعد الشراء . # قوله : 16 ( ولذا قال الشيخ ) : أي فالخلاف إنما هو في بيع المطلوب منه ~~بثمن مؤجل بعضه وبعضه معجل ، وأما تعجيل الكل أو تأجيله متفق على جوازه . # قوله : 16 ( فيمنع ) : أي والفسخ وعدمه شيء ms0894 آخر سيفصله . # قوله : 16 ( فإن لم يقل لي ) إلخ : حاصله أنه إذا لم يقل لي والفرض أنه ~~أمره بشرائها بعشرة واتفق معه على أن يشتريها منه باثني عشر لأجل ووقع ذلك ~~، فقيل : يفسخ البيع الثاني وهو أخذ الآمر لها باثني عشر لأجل ، ثم إن كانت ~~السلعة قائمة بيد الآمر ردت للمأمور بعينها وإن فاتت في يد الآمر بمفوت ~~البيع الفاسد رد قيمتها يوم القبض حالة بالغة ما بلغت . وقيل : إن البيع ~~الثاني يمضي على الأمر باثني عشر للأجل ولا يفسخ كانت السلعة قائمة أو ~~فائتة . وعلى القول بالفسخ ولزوم القيمة عند الفوات يشكل على ما تقدم من ان ~~المختلف في فساده يمضي إذا فات بالثمن ، وهذا من PageV03P077 المختلف فيه . ~~وأجيب : بأن ما تقدم أكثري . # قوله : 16 ( أو الدرهمين ) : الأولى والدرهمين لأن الأقل من الأمور التي ~~لا تكون إلا بين اثنين . # قوله : 16 ( كنقد الآمر فإنه جائز ) : أي ولو كان بشرط اشترطه عليه ~~المأمور كما في ( عب ) . # قوله : 16 ( وهو ما إذا نقد الآمر ) : صوابه وهو ما إذا شرط الطالب النقد ~~على المأمور لأن هذا مقابل قوله ، وإلا أن يقول : اشترها لي بعشرة نقدا إلخ ~~. # قوله : 16 ( كره ) : هذا هو الراجح . # قوله : 16 ( كخذ ) : أي ولا فرق في هذه المسألة بين كون الفاعل لذلك من ~~أهل العينة أو غيرهم فهي مسألة عامة . # قوله : 16 ( بل خذ مني بمائة ) : أي وأما لو أعطي رب المال لمريد التسلف ~~منه بالربا ثمانين ليشتري بها سلعة على ملك رب المال ثم يبيعها له بمائة ~~لأجل فهو حرام لا مكروه ، لأنها لما لم تكن عنده السلعة كان المقصود ~~بشرائها ولو على وجه الوكالة صورة إنما هو دفع قليل ليأخذ منه أكثر . # قوله : 16 ( ولم يعين له قدر الربح ) : حاصله أنه إن عين له قدر الربح ~~حرم . وأما إن سمي ربحا ولم يعين قدره كره ، وأما إن أومأ من غير تصريح ~~بلفظه نحو ولا يكون إلا خيرا فجائز . # قوله : 16 ( كذا قيل ) : هذا القول ل ( تت ) والشيخ ms0895 سالم . # قوله : 16 ( ولا وجه له ) : قد يقال : وجهه ظاهر لأن المأمور عجلت له ~~الثمانية في نظير توليته الشراء وزيادته للدرهمين وتحمل الثمن في ذمته ~~للأجل . # قوله : 16 ( وهذا بعيد أيضا لا يقتضي الحرمة ) PageV03P078 : أما بعده من ~~كلا المتن فظاهر ، وأما كونه لا يقتضي الحرمة فغير ظاهر بل متى كان التصوير ~~هكذا كانت حرمته ظاهرة لأن دفع الثمانية ورجوعها إليه سلف جر نفعا وهو ~~تولية المأمور الشراء فتأمل منصفا . # قوله : 16 ( رد للآمر ) : أي لأن بقاءه ربا كما هو ظاهر . # قوله : 16 ( جعل مثله ) : أي في نظير توليته الشراء . # قوله : 16 ( الستة الأقسام الممنوعة ) : مراده بالمنع ما يشمل الكراهة ~~فإن القسم الرابع مكروه . # قوله : 16 ( فسخ البيع الثاني ) : أي الذي هو قوله : وأنا أشتريها منك ~~بثمانية . # قوله : 16 ( بل يمضي بالثمانية نقدا ) : أي عند الفوات فيتفق القولان على ~~ردها إذا لم تفت ، وإنما يختلفان عند الفوات ، فعلى الأول : تفوت بالقيمة ~~على الآمن يوم قبضها ، وعلى الثاني نمضي بالثمانية نقدا كما أفاده الشارح ~~فتأمل . # # | 3 ( فصل ) 3 # : # لما أنهى الكلام على أركان البيع وشروطه وما يعرض له من صحة وفساد وكان ~~من أسباب فساده الغرر وكان بيع الخيار مستثنى من ذلك بناء على أنه رخصة كما ~~قال ابن عرفة ، المازري : في كونه رخصة لاستثنائه من الغرر وحجر المبيع ~~خلاف ( اه ) أتبع ذلك بالكلام عليه ، ومراده بالخيار : حقيقته . # قوله : 16 ( وأقسامه ) : مراده بالجمع ما فوق الواحد فإنه قسمان فقط ~~ومرده بالأحكام مسائله . # قوله : 16 ( قسمان ) : أي وليس لنا قسم ثالث ، خلافا للشافعية فإنهم ~~أجازوا خيار المجلس وسيأتي الكلام عليه . # قوله : 16 ( أي خيار ترو ) : أي ويقال له خيار شرطي ، وهو الذي ينصرف له ~~لفظ الخيار عند الإطلاق . # قوله : 16 ( وقف بته ) : البت : القطع ، لقطع كل منهما خيار صاحبه . ~~وقوله وقف بته أي ابتداء خرج به الخيار الحكمي . فإن بته ليس موقوفا من أول ~~الأمر بل عند ظهور العيب السابق ؛ PageV03P079 فالفرق بين خيار التروي أن ~~موجب الخيار إما مصاحب للعقد أو مقدم عليه ms0896 الأول والتروي ، والثاني النقيصة ~~وهو الخيار الحكمي لأنه بعيب سابق على العقد . # قوله : 16 ( ولا يكون بالمجلس ) : أي فإنه غير معمول به على مشهور المذهب ~~واشتراطه مفسد للبيع لأنه من المدة المجهولة وإن ورد به الحديث ، وهو قوله ~~البيعان بالخيار ما لم يتفرقا وهذا الحديث وإن كان صحيحا لكن عمل أهل ~~المدينة مقدم عليه عند مالك ، لأن عملهم كالتواتر والتواتر يفيد القطع ~~بخلاف الحديث ، فإنه خبر آحاد وهو إنما يفيد الظن . ونقل ابن يونس عن أشهب ~~: أن الحديث منسوخ ، وبعضهم حمل التفرق في الحديث على تفرق الأقوال لا على ~~تفرق الأبدان الذي هو حمل الشافعي ووافقه ابن حبيب و السيوري وعبد الحميد ~~الصائغ . # قوله : 16 ( هذا هو الراجح ) : حاصله : أن من اشترى سلعة على خيار فلان ~~أو رضاه أو باعها على خياره أو رضاه ففي المسألة أقوال أربعة : الأول : وهو ~~المعتمد أنه لا استقلال له سواء كان بائعا أو مشتريا في الخيار والرضا ، ~~والثاني : له الاستقلال بائعا أو مشتريا في الخيار والرضا ، والثالث : له ~~الاستقلال في الرضا بائعا أو مشتريا وليس له الاستقلال في الخيار بائعا أو ~~مشتريا ، والرابع : له الاستقلال إن كان بائعا في الخيار والرضا وإن كان ~~مشتريا ، فليس له الاستقلال في الخيار والرضا كذا في خليل وشراحه . # قوله : 16 ( تختلف ) : أي عندنا خلافا لأبي حنيفة والشافعية القائلين : ~~بأن مدة الخيار ثلاثة أيام في كل شيء . # قوله : 16 ( ومنتهاه ) إلخ : أي إذا شرط الخيار فيه فإن مدته لا تكون ~~أكثر من شهر وستة أيام فلا ينافي أنها قد تكون أقل حيث عيناه . ثم إن ظاهر ~~المصنف أن أمد الخيار في العقار المدة المذكورة سواء كان الاختبار حال ~~المبيع أو للتروي في الثمن ، وهو ظاهر كلام خليل وجمهور أهل المذهب ، ~~PageV03P080 وقيل إنه قاصر على الأول وأن الثاني ثلاثة أيام وهو ما نقله ~~ابن عرفة من التونسي وكذا يقال فيما يأتي في الرقيق . # قوله : 16 ( وفسد البيع إن شرطها ) : الفساد في ثلاث من الصور الممنوعة ، ~~وهي ما إذا كان الإسكان ms0897 كثيرا بشرط من غير أجرة ، كان لاختبار حالها أم لا ~~، أو كان بشرط وهو يسير من غير أجرة لغير اختبار . # قوله : 16 ( من ست عشرة صورة ) : حاصلها أنه إما أن يسكن كثيرا ، أو ~~يسيرا ، وفي كل إما أن تكون بشرط ، أو بغيره . وفي كل : إما لاختبار حالها ~~، أم لا . وفي كل من هذه الثمانية : إما بأجر ، أو بغيره وتفاصيلها معلومة ~~من الشارح . # قوله : 16 ( ومنتهاه في الرقيق عشرة ) : فلو بيعت دار بها رقيق وكل ~~بالخيار فالظاهر الخيار إن قصد به كل منهما اعتبر أمد الأبعد منهما . وإن ~~قصد به أحدهما اعتبر أمد المقصود منهما بالخيار انظر ( بن ) . # قوله : 16 ( وأطلق فيهما ) : أي في الدابة والثوب أي لم يتعرض في ~~استعمالهما لجواز ولا لعدمه . # قوله : 16 ( التي ليس شأنها الركوب ) : أي كالبقر والغنم ودخل فيها الطير ~~والأوز والدجاج كذا قرر . وقال اللقاني : إن جرى عرف فيها بشيء عمل به وإلا ~~فلا خيار فيها فيما يظهركذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( ولم يكن الاختبار له ) : أي فقط بل كان لنحو أكلها أو لنحو ~~الأكل والركوب معا وليس قصد الركوب بدون شرط كشرطه على الراجح . # قوله : 16 ( البريدان ) PageV03P081 : هما سير يوم كامل لأنهما على النصف ~~من مسافة القصر . # قوله : 16 ( وهل بينهما خلاف ) : أي فالبريد عند ابن القاسم ذهابا وإيابا ~~والبريدان عند أشهب كذلك أو البريد ذهابا ومثله إيابا والبريدان كذلك . # قوله : 16 ( بحمل البريدين ) : أي في كلام أشهب : أي فبريد ذهابا وبريد ~~إيابا ، وهو عين قول ابن القاسم البريد ، فإن معناه البريد ذهابا ولابد له ~~من بريد إيابا . # قوله : 16 ( بعد بت ) : أي وأما الجمع بين البت والخيار في عقد واحد . ~~فهو ممنوع كما نقله ( بن ) عن التوضيح لخروج الرخصة عن موردها ، لأن الخيار ~~محتو على غرر إذ لا يدري كل من المتبايعين ما يحصل له هل الثمن أو المثمن ~~لجهله بانبرام العقد ومتى يحصل فكان مقتضاه المنع مطلقا ، لكن رخص الشارع ~~فيه فأباحه عند انفراده . # قوله : 16 ( فلا يصح على الراجح ms0898 ) : أي لأنه إذا لم ينقده فقد فسخ البائع ~~ماله في ذمة المشتري في معين يتأخر قبضه . # قوله : 16 ( من المشتري ) : أي ولو جعل الخيار له ، ويلغز بها فيقال : ~~لنا مبيع بالخيار بيعا صحيحا وضمانه في مدته من المشتري . # قوله : 16 ( وفسد الخيار ) : أي فسد البيع المحتوي على الخيار وضمانه ~~حينئذ من بائعه كما في بيع الخيار الصحيح على الراجح ، وقيل : من المشتري ~~إذا قبضه حكم البيع الفاسد . وحاصل ما ذكره أنه قد تقدم أن أمد الخيار في ~~العقار ستة وثلاثون يوما فإذا باعك بشرط مدة تزيد على تلك المدة زيادة بينة ~~كأربعين يوما كان البيع باطلا أما ثمانية وثلاثون فلا يضر لأن اليومين ~~ملحقان بأمد الخيار . # قوله : 16 ( والغلة له ) : حاصله أن الأجرة والغلة للبائع في بيع الخيار ~~زمنه سواء كان صحيحا أو فاسدا ولو كان الخيار في الصحيح للمشتري وأمضى ~~البيع لنفسه لأن الملك للبائع وزمنه لم يدخل في ضمان المشتري ، وما تقدم من ~~أن الغلة للمشتري في البيع الفاسد والضمان منه محمول على ما إذا كان البيع ~~بتا فبيع البت الفاسد ينتقل فيه الضمان بالقبض فيفوز المشتري بالغلة . وأما ~~بيع الخيار فالملك فيه للبائع ولا ينتقل PageV03P082 الضمان فيه بالقبض كان ~~صحيحا أو فاسدا فلذا كانت الأجرة والغلة فيه للبائع . # قوله : 16 ( وفسد بيع الخيار ) إلخ : أي ولو أسقط الشرط بعد ذلك على ~~المعتمد فليس كشرط السلف المصاحب للبيع . # قوله : 16 ( من غير العقار ) إلخ : أي فلو كان المبيع عقارا مطلقا أو ~~غيره وهو قريب الغيبة كالثلاثة الأيام فلا يفسد بشرط النقد فيه كما تقدم . # قوله : 16 ( بشرط عهدة الثلاث ) : أي ثلاثة أيام يرد فيها العبد المبيع ~~بكل حادث من العيوب ، وأما اشتراط النقد في عهدة السنة فلا يفسد العقد لقلة ~~الضمان فيها لندرة أمراضها فاحتمال السلف فيها ضعيف بخلاف عهدة الثلاث فهو ~~قوي لأنه يرد فيها بكل حادث . # قوله : 16 ( ومواضعة ) : أي وامة بيعت على البت بشرط المواضعة لاحتمال أن ~~تظهر حاملا فيكون سلفا أو تحيض فيكون ثمنا ms0899 لا إن اشترط عدم المواضعة أو كان ~~العرف عدمها ، كما في بياعات مصر فلا يضر شرط النقد لكن لا يقران على ذلك ~~بل تنزع من المشتري وتجعل تحت يد أمين ومفهوم بيعت على البت أنها لو بيعت ~~على الخيار لا متنع النقد فيها مطلقا ولو تطوعا كما يأتي . # قوله : 16 ( لم يؤمن بها ) : أي كأراضي النيل العالية أو الأراضي التي ~~تروي بالمطر وإنما كان شرط النقد يفسدها لتردده بين الثمنية إن رويت ~~والسلفية إن لم ترو . # قوله : 16 ( كالنقد تطوعا ) : أي فيجوز ولو في غير مأمونة . # قوله : 16 ( وجعل على تحصيل شيء ) : إنما فسد للتردد المذكور . # قوله : 16 ( فشرط النقد يفسده ) : مفهومه أن النقد تطوعا لا يضر على ~~المعتمد كما ذكره ( بن ) وأيده بالنقول ، خلافا لمن قال إن النقد يفسد ~~الجعل مطلقا ولو تطوعا . # قوله : 16 ( لحراسة زرع ) : أي أو لرعي غنم معينة أو لخياطة ثوب معين وما ~~ذكره المصنف من أن شرط النقد مفسد لها مبني على أنه لا يجب عليه خلف الزرع ~~وما ألحق به إذا تلف ولكن المعتمد أنه يلزمه الخلف أو يعطيه الأجرة بتمامها ~~، ولا يضر شرط النقد وإنما ذكره المصنف جمعا للنظائر . # قوله : 16 ( لاحتمال تلف الأجير المعين ) : أي وعقد الإجارة ينفسخ بتلف ~~ما PageV03P083 يستوفى منه حيث كان معينا لا ما يستوفى به كما يأتي في ~~الإجارة . # قوله : 16 ( فالعلة في الجميع التردد ) إلخ : أي وحكمة منع التردد بين ~~السلفية والثمنية ما فيه من سلف جر نفعا ، لأن الدافع للثمن لم يكن قصده ~~بالسلف على احتمال حصوله وجه الله بل رضاه به مجوزا كونه ثمنا ولولا ذلك ما ~~دفعه هكذا قرر الأشياخ . # قوله : 16 ( يتعين فيه إما الشروع في العمل ) إلخ : أي لما يلزم عليه من ~~ابتداء الدين بالدين إن لم يحصل أحذ الأمرين . # قوله : 16 ( ولا يختص المنع بها ) : أي لا خصوصية للمسائل الأربع التي ~~ذكرها في منع النقد فيها بشرط وبغيره بل هذا الحكم ثابت لمسائل أخرى غيرها ~~، ولذا زاد بعضهم عهدة الثلاث ms0900 سواء كان البيع بتا أو بخيار ، لأن عهدة ~~الثلاث إنما تكون بعد أيام الخيار ولا تدخل في أيامه وإلا لم يكن لاشتراطها ~~فائدة كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( إذا كان لا يعرف بعينه ) : أي وهو المثلى مكيلا كان أو ~~موزونا أو معدودا بأن يجعل ذلك ثمن أمة تتواضع أو ثمن الغائب أو أجرة ~~الكراء أو رأس مال السلم ويكون العقد على الخيار كما سيأتي . # قوله : 16 ( فسخ ما في الذمة ) : أي وهو هنا الثمن الذي قبضه البائع وصار ~~في ذمته والمؤخر هو المبيع الذي يتأخر قبضه بعد أيام الخيار . # قوله : 16 ( كمواضعة بيعت بخيار ) : يعني أن من ابتاع أمة بخيار على ~~المواضعة ، فإنه لا يجوز النقد فيها في أيام الخيار ولو تطوعا حيث كان ~~الثمن مما لا يعرف بعينه لأنه يؤدي لفسخ ما في الذمة في معين يتأخر قبضه ، ~~بيانه : أن البيع إذا تم بانقضاء زمن الخيار فقد فسخ المشتري الثمن الذي له ~~في ذمة البائع في شيء لا يتعجله الآن . # وما قيل في مسألة المواضعة يقال في باقي المسائل الأربع . # قوله : 16 ( وبيع شيء غائب ) : ظاهره سواء كان عقارا أو غيره لوجود العلة ~~. # قوله : 16 ( لم يجز نقد الأجرة ) إلخ : PageV03P084 أي بناء على أن قبض ~~الأوائل ليس قبضا للأواخر . # قوله : 16 ( أنه يجوز السلم بالخيار لما يؤخر ) : أي كما يجوز تأخيره رأس ~~المال إليه وهو ثلاثة أيام . # قوله : 16 ( وانقطع الخيار ) : شروع منه في رافع الخيار ، وهو إما فعل أو ~~قول أو غيرهما . # قوله : 16 ( وإذا مضت مدته ) : أي وهي الأمد الذي جعله الشارع للخيار وما ~~ألحق به . # قوله : 16 ( من هو بيده ) : أي كان الخيار له أو لغيره ، وحاصله أنه إذا ~~كان المبيع بيد البائع وانقضى أمد الخيار فإنه يلزم رد البيع كان الخيار له ~~أو للمشتري ولو كان بيد المشتري حتى انقضى أمد الخيار وكان البيع لازما له ~~كان الخيار له أو لغيره ، فلو كان المبيع بيد البائع وكان الخيار للمشتري ~~وادعى المشتري بعد انقضاء أمد ms0901 الخيار أنه اختار إمضاء البيع قبل انقضاء أمد ~~الخيار ويريد أخذه من البائع فلا تقبل دعواه إلا ببينة . وكذلك لو كان ~~الخيار للبائع والمبيع بيده فبعد انقضاء أمد الخيار ادعى أنه اختار إمضاء ~~البيع لأجل إلزام المشتري فلا تقبل دعواه إلا ببينة . # وكذا لو كان المبيع بيد المشتري والخيار له ، وادعى بعد أمد الخيار أنه ~~اختار الرد ليلزمه للبائع ، فلا تقبل دعواه إلا ببينة . أو كان الخيار ~~للبائع والمبيع بيد المشتري وادعى بعد انقضاء أمد الخيار أنه اختار الرد ~~لأجل انتزاعه من المشتري ، فلا تقبل دعواه إلا ببينة . وكل هذا ما لم ~~يتصادقا ، وإلا فلا حاجة للبينة في الجميع . # قوله : 16 ( الرد في كالغد ) : ظاهره أنه يرد في اليوم واليومين الزائدين ~~على المدة التي حددها أولا وهو الستة والثلاثون في العقار والعشرة في ~~الرقيق والخمسة في غيرهما من سائر العروض والدواب وانظر هل هذا PageV03P085 ~~مسلم . # قوله : 16 ( فهذا وما بعده أمثلة للفعل ) : إن قلت : إن الكتابة والتدبير ~~والتزويج والرهن والبيع تحصل بالصيغة فكيف يكون فعلا ؟ إلا أن يجاب : بأن ~~المراد بالفعل ما يشمل الفعل النفسي ويراد بالقول ما كان فيه لفظ رضيت أو ~~رددت . # قوله : 16 ( والتزويج لأمة أو لعبد ) : لا خلاف في أن تزويج الأمة يعد ~~رضا . وأما تزويج العبد ففيه خلاف ، والمشهور أنه رضا خلافا لأشهب . ~~والمراد بالتزويج العقد ولو فاسدا ما لم يكن مجمعا على فساده . # قوله : 16 ( والتلذذ بأمة ) : حاصله أنه إن فعل فعلا بالأمة موضوعا لقصد ~~اللذة مثل كشف الفرج والنظر إليه فهو محمول على قصد التلذذ والرضا أقر أنه ~~قصد اللذة أم لا ، واما إن فعل فعلا ليس موضوعا لقصد التلذذككشف الصدر أو ~~الساقف إن قصد به التلذذ عد رضا منه وإن لم تحصل لذة بالفعل ، وإن أنكر ذلك ~~. وقال : قصدت التقليب ، فلا يعد رضا ولو حصلت له اللذة بها كما قرره شراح ~~خليل . ومفهوم : أمة أن التلذذ بالذكر لا يعد رضا من المشتري ولا ردا من ~~البائع . # قوله : 16 ( والرهن ) : أي على المشهور ms0902 وهو مذهب المدونة . واظاهره : أنه ~~يعد رضا وإن لم يقبضه المرتهن من الراهن وهو كذلك لكن ينبغي أن يقيد ذلك ~~بما إذا كان الراهن قبضه من البائع واما إذا لم يقبضه من البائع ورهنه فلا ~~يعد ذلك رضا . # قوله : 16 ( ولو لم يبع أو لم يتكرر ) : أي على المشهور الذي هو مذهب ابن ~~القاسم . # قوله : 16 ( أو فصد ) : مثله الحجامة وحلق الرأس والإسلام للصنعة ولو ~~هينة أو المكتب كما في الأصل . # قوله : 16 ( وتعمد الجناية ) : حاصله أنه إذا جنى البائع زمن الخيار ~~والخيار له ، فإن كان عمدا فهو رد للبيع ، وإن كان خطأ فللمشتري خيار العيب ~~، وإن أجاز البائع البيع إن شاء تمسك ولا شيء له أورد وأخذ الثمن ، هذا إذا ~~لم يحصل في المبيع تلف . فإن تلف انفسخ فيهما . وغن كان الخيار للمشتري ، ~~وتعمد البائع الجناية ولم يتلف المبيع ، فللمشتري الرد أو الإمضاء وأخذ أرش ~~الجناية ، وغن تلف ضمن الأكثر من الثمن والقيمة . وغن أخطأ البائع فللمشتري ~~أخذه ناقصا ولا شيء له من أرش النقص أو رده للبائع وغن تلف انفسخن فهذه ~~ثمان صور في جناية البائع . وغن جنى المشتري والخيار له عمدا ولم يتلفه فهو ~~رضا وخطأ فله رده وما نقص ، وله التمسك ولا شيء له . وإن أتلفه بالجناية ~~ضمن الثمن كانت الجناية عمدا أو خطأ . وإن كان الخيار للبائع وجنى المشتري ~~عمدا أو خطأ ولم يتلف المبيع فله رد البيع وأخذ أرش الجناية أو الإمضاء ~~وأخذ الثمن . وإن تلف في العمد أو الخطأ ضمن الأكثر من الثمن والقيمة : ~~فهذه ثمان أيضا . فالجملة ست عشرة صورة قد علم تفصيلها تركها المصنف ، وهي ~~في خليل وشراحه . PageV03P086 # قوله : 16 ( والإجازة من مشتر ) : أي ولو مياومة . # قوله : 16 ( لا بائع ) : أي فلا تعد إجازته ردا إذا كان الخيار له لأن ~~الغلة له على كل حال وسيأتي تقييدها . # قوله : 16 ( والقياس ) : إلخ قال في جمع الجوامع : وهو حمل معلوم على ~~معلوم لمساواته له في علة حكمه عند الحامل وإن خص بالصحيح حذف ms0903 الأخير ، ~~فقوله : حمل معلوم المراد به هنا الوارث وقوله : على معلوم المراد به ~~الموروث الذي هو المشتري . والعلة ضرر الشركة والحكم التصرف بالإجارة والرد ~~. # قوله : 16 ( والاستحسان ) : هو معنى ينقدح في ذهن المجتهد تقصر عنه ~~عبارته والمراد بالمعنى دليل الحكم الذي استحسنه ووجه استحسان أخذ المجيز ~~الجميع أن المجيز حيث أخذ الجميع يدفع جميع الثمن للبائع ويرتفع ضرر الشركة ~~بالتبعيض . # قوله : 16 ( القياس في كل هو المعتمد ) : أي فالمعتمد في ورثة المشتري رد ~~جميع السلعة للبائع إن رد بعضهم وفي ورثة البائع إمضاء الجميع البيع إن ~~أمضى بعضهم . PageV03P087 # تنبيهان : الأول : ينتقل الخيار الذي كان للماكتب لسيده حيث عجز في مدة ~~الخيار وقبل الاختيار كان بائعا أو مشتريا ، فالسيد عند عجز المكاتب بمنزلة ~~الوارث أو الغريم إذا مات المورث أو من أحاط الدين بماله قبل الاختيار . # الثاني : إذا جن من له الخيار وعلم أنه لا يفيق أو يفيق بعد طول يضر ~~الصبر إليه بالآخر نظر الحاكم الشرعي في الأصلح له من إمضاء أو رد . وأما ~~لو أغمي من له الخيار فإنه ينتظر إفاقته لينظر لنفسه ، فإن طال إغماؤه بعد ~~مضي زمنه بما يحصل به الضرر فسخ البيع ولا ينظر له حاكم ولا غيره . وقال ~~أشهب : ينظر له ( اه ) من الأصل . # قوله : 16 ( والملك للمبيع ) إلخ : هذا هو المعتمد ، عليه فالإمضاء نقل ~~للمبيع من ملك البائع لملك المشتري . وقيل : إن الملك للمشتري فالإمضاء ~~تقرير لملك المشتري وأصل ملكه حصل بالعقد ، وهذا معنى قولهم : إن بيع ~~الخيار منحل ، أي أن المبيع على ملك البائع أو منعقد أي أنه على ملك ~~المشتري لكن ملكه له غير تام لاحتمال رده . ولذلك كان ضمان المبيع من ~~البائع على القولين اتفاقا . فثمرة الخلاف إنما هي في الغلة الحاصلة في مدة ~~الخيار وما ألحق بها ، فهي للبائع على الأول وللمشتري على الثاني . إلا أن ~~كون الغلة للمشتري على القول الثاني مخالف لقاعدة : الخراج بالضمان و : من ~~له الغنم عليه الغرم فإن الغنم هنا للمشتري والغرم الذي هو الضمان ms0904 على ~~البائع اه من حاشية الأصل . # قوله : 16 ( فالغلة وأرش الجناية ) : إلخ : مثل الغلة ما يوهب للعبد ~~المبيع بالخيار في زمنه فإنه للبائع إلا أن يستثني المشتري ماله . # قوله : 16 ( والصوف ) : أي التام أو غيره . وأما الثمرة المؤبرة فكمال ~~العبد لا تكون للمشتري إلا بشرط . # قوله : 16 ( ولو قبضه المشتري ) : أي المشتري على الخيار لو قبض الشيء ~~المشتري سواء كان البيع صحيحا أو فاسدا وما تقدم من انتقال ضمان الفاسد ~~بالقبض إنما هو في البيع بالبت . # قوله : 16 ( وحلف في غيره ) : أي متهما أو لا بخلاف المودع والشريك لا ~~يحلف إلا إذا كان متهما . # قوله : 16 ( إلا أن يظهر كذبه ) : استثناء من مقدر أي وحلف ولا ضمان عليه ~~إلا أن يظهر كذبه فإنه يضمن وليس استثناء من قوله وحلف في غيره ، فلو شهدت ~~بينة بكذبه وشهدت PageV03P088 أخرى بصدقه قدمت بينة الكذب على المعتمد كذا ~~في الحاشية . # قوله : 16 ( الأكثر ) : معمول لقوله ضمن وما بينهما اعتراض . # قوله : 16 ( والقيمة ) : أي وتعتبر يوم قبض المشتري المبيع . # قوله : 16 ( في الصور الثلاث ) : الأولى : ما إذا كان يغاب عليه وادعى ~~الضياع ولم تقم له بينة . والثانية : ما لا يغاب عليه واتهمه ولم يحلف . ~~والثالثة : ما لا يغاب عليه وظهر كذبه . # قوله : 16 ( إلا أن يحلف ) إلخ : هذه هي الأولى . # قوله : 16 ( فالثمن خاصة ) : حاصله أن المبيع إذا كان مما يغاب عليه ~~وادعى المشتري ضياعه أو تلفه ولم تقم له بينة فإنه يلزمه الأكثر من الثمن ~~والقيمة كما مر ، فإن كان الثمن أكثر أو مساويا للقيمة غرمه ولا كلام وإن ~~كانت القيمة أكثر وغرمها فلا كلام . وإن أراد أن يغرم الثمن الذي هو أقل ~~منها حلف اليمين والموضوع أن الخيار للبائع . # قوله : 16 ( فإنه يغرم الثمن الذي وقع به البيع ) : أي لأنه يعد راضيا ~~وسواء كان الثمن أقل من القيمة أو أكثر ما لم يحلف عند أشهب أنه لم يرد ~~الشراء ، وإلا كانت عليه القيمة إن كانت أقل . # تنبيهان : الأول : لو غاب البائع على المبيع ms0905 بالخيار وادعى التلف والضياع ~~والخيار لغيره ، مشتر أو أجنبيفإنه يضمن الثمن . ومعنى ضمانه رده للمشتري ~~إن كان قبضه ، وإلا فلا شيء لهكذا في الأصل . # الثاني : اشتريا دابتين خيارا وادعى كل التلف وقال أهل الموضع : إنما ~~تلفت واحدة ، فحكى ابن رشد قولين : براءتهما لصدق أحدهما قطعا ولا يضمن ~~الثاني بالشك ، وضمان كل نصف دابته وصوبه عبد الحق في تهذيبه كما في ال ( ~~مج ) . # قوله : 16 ( ولو اشترى شخص أحد سلعتين ) : لما انهى الكلام على بيع ~~الخيار شرع في الكلام على الاختيار المجامع للخيار والمنفرد عنه فالأقسام ~~ثلاثة : بيع خيار فقط ، وقد تقدم ، وبيع اختيار فقط ، وبيع خيار واختيار ، ~~والكلام الآن فيهما . وفي كل منها ؛ إن اشترى ثوبين مثلا : إما ان يدعى ~~ضياعهما معا أو ضياع أحدهما ، أو تمضي المدة مع بقائهما ولم يختر ؛ فهذه ~~تسع صور يعلم تفصيلها مما تقدم ومن هنا . # وحاصله : ان الثوبين في بيع الخيار فقط كلاهما مبيع فيضمنهما ضمان الرهان ~~إن ادعى ضياعهما أو ضياع أحدهما ، فإن مضت مدة الخيار ولم يختر لزماه معا ؛ ~~فهذه ثلاث . وفي الاختيار فقط إن ادعى ضياعهما أو ادعى ضياع أحدهما أو مضت ~~مدة الاختيار ولم يختر لزمه النصف من كل منهما فيغرم نصف ثمن أحدهما ونصف ~~قيمة الآخر ، فهذه PageV03P089 ثلاث أيضا . وفي بيع الخيار والاختيار إن ~~ادعى ضياعهما معا ضمن واحدا بالثمنن وإن ادعى ضياع واحد فقط ضمن نصفه وله ~~اختيار الباقي . وإذا مضت المدة ولم يختر لم يلزمه شيء ؛ فهذا ثلاث أيضا ~~فلتحفظ تلك الصور التسع . # قوله : 16 ( وقيل المسألة مفروضة ) : هذا هو المعتمد لما سيأتي . # قوله : 16 ( فأعملنا الاحتمالين ) : أي احتمال كون الضائع هو المبيع ~~واحتمال كونه غيره أي ارتكبنا حالة وسطى ، لأنه على احتمال كون الضائع هو ~~المبيع يلزمه كله وعلى احتمال كونه غير المبيع لا يلزمه شيء لأنه وديعة ~~عنده فتوسطنا وأخذنا من كل طرفا . # قوله : 16 ( اختيار الباقي ) : أي على المشهور وهو قول ابن القاسم . # قوله : 16 ( وليس له اختيار نصفه ) : أي خلافا لابن المواز القائل ms0906 القياس ~~أن له اختيار النصف الباقي لا جميعه ، وذلك لأن المبيع ثوب واحد فإذا اختار ~~جميع الباقي لزم كون المبيع ثوبا ونصفا وهو خلاف فرض المسألة . وأجيب بأن ~~هذا أمر جر إليه الحكم لدفع ضرر الشركة . # قوله : 16 ( لأنه إنما يكون له الخيار ) إلخ : المناسب الاختيار وهو ~~إظهار في محل الإضمار . # قوله : PageV03P090 16 ( كان فيه مالية ) : أي بأن الثمن يزيد عند وجوده ~~ويقل عند عدمه . # قوله : 16 ( كاشتراط كونها ثيبا ) إلخ : أي وكما لو اشترى جارية بشرط ~~كونها نصرانية فوجدها مسلمة فأراد ردها ، وادعى أنه إنما اشترط كونها ~~نصرانية لإرادته وتزويجها من عبده النصراني ويصدق في قوله ببينة أو وجه ~~بخلاف دعوى أن عليه يمينا في مسألة الثيب فإنه يصدق ولو لم تقم له بينة ولم ~~يظهر له وجه . # قوله : 16 ( فيثبت للمشتري الخيار ) : أي حيث لم تكن العادة التلفيق من ~~السمسار ، فإن كانت العادة التلفيق فلا يعد قوله شرطا . # قوله : 16 ( ويصدق في دعوى اليمين ) : أي ولو لم تقم له بينة ولم يظهر له ~~وجه خلافا لما يفيده كلام ابن سهل من أنه لابد من ثبوت ذلك . # قوله : 16 ( فيلغى الشرط ) : أي لكونه لا غرض فيه ولا نفع للمشتري نعم ~~ذكر بعضهم أنه إذا اشترط في عبد الخدمة أن يكون غير كاتب فوجده كاتبا أن له ~~الرد وأن هذا الشرط لغرض وهو خلاف اطلاع العبد على عورات السيد . # قوله : PageV03P091 16 ( وظفر ) : بالتحريك . ومثله الشعر النابت في ~~العين فيرد به وإن لم يمنع البصر . # قوله : 16 ( وخصاء ) : بالمد فهو عيب وإن زاد في ثمن الرقيق لأنه منفعة ~~غير شرعية كغناء الأمة . # قوله : 16 ( بغير بقر ) : أي فإن الخصاء فيها ليس عيبا لأن العادة أنه لا ~~يستعمل منها إلا الخصى والظاهر أن المراد خصوص البقر لا ما يشمل الجاموس ~~لأن العادة فيه عدم الخصاء . وظاهر كلامهم أن الخصاء في جميع أنواع الحيوان ~~غير البقر يرد به ولو يزيده حسنا . # قوله : 16 ( واستحاضة ) : أي إن ثبت أنها من عند البائع احترازا من ms0907 ~~الموضوعة للاستبراء تحيض ، ثم يستمر عليها الدم فلا ترد ، لأنه لا يرد إلا ~~بالعيب القديم . ومثل الاستحاضة تأخير حيضة الاستبراء عن وقت مجيئها زمنا ~~لا يتأخر الحيض لمثله عادة لأنه مظنة الريبة . وهذا فيمن تتواضع . وأما من ~~لا تتواضع فلا ترد بتاخير الحيض إذا ادعى البائع أنها حاضت عنده ، لأنه عيب ~~حدث عند المشتري لدخولها في ضمانه بالعقد إلا أن تشهد العادة بقدمه . # قوله : 16 ( ذكرا أو أنثى ) : أي عليا أو وخشا . # قوله : 16 ( وكذا عفونة النفس إذا قوي ) : أي ولو من ذكر كما في ( ح ) ~~لتأذي سيده بكلامه وهذا بخلاف عيب التزويج فلا يرد ببخر الفم لبناء النكاح ~~على المكارمة كما تقدم . # قوله : 16 ( وزنا ) : شمل اللواط فاعلا أو مفعولا . # قوله : 16 ( وهو عدم نبات شعر العانة ) : أي وأما قطع ذنب الدابة فيسمى ~~بترا ، وهو عيب أيضا . # قوله : 16 ( ومثله عدم نبات شعر الحاجب أو الهدب ) إلخ : أي فهما عيب ولو ~~كانا لدواء خلافا لما يوهمه الشارح . # قوله : 16 ( وزيادة سن ) : أي فوق الأسنان ، وأما كبر السن من المقدم فهو ~~عيب في الرائعة وانظره في غيرها . # قوله : 16 ( أو أم ) : أي مثلا فالمراد محرم . # قوله : 16 ( فلا يرد به الفرع ) : أي ولو كان الجنون الذي بمس جن في أحد ~~الأصول فلا يرد به أحد الفروع ، وأما لو كان الجنون بنفس PageV03P092 ~~المبيع فعيب يرد به قولا واحدا بطبع أو مس جن . # قوله : 16 ( وسقوط سن ) : أي لغير إثغار ولغير من طعنت في الكبر بحيث لا ~~يستغرب سقوط أسنانه . # قوله : 16 ( وشيب ) : أي أن وجد قبل أوانه وأما في بنت الستين فليس بعيب ~~. # قوله : 16 ( وهذا إذا لم يشترط ) : أي وأما إذا اشترط شيء فيعمل به إذا ~~تخلف المشروط ، وإن لم تكن العادة السلامة منه فالمدار في الشرط على الغرض ~~الشرعي في جميع مسائل الباب . # قوله : 16 ( ولم يعلم بأنها بالت عنده ) : تصوير اليمين البائع فهو تفسير ~~لما قبله لأن يمينه لا تكون إلا على نفي العلم . # قوله : 16 ( كما قيل ms0908 ) : القائل له ( عب ) وتبعه في الأصل ، فقال ودل ~~قوله : إن أقرب إلخ على ان PageV03P093 اختلافهما في وجوده وعدمه لا في ~~حدوثه وقدمه إذ لا يحسن حينئذ أن يقال إن أقرت إلخ . واختلافهما في الحدوث ~~والقدم القول لمن شهدت العادة له أو رجحت بلا يمين وإن لم تقطع لواحد منهما ~~فللبائع بيمين ( اه ) . وما قاله هنا فقد تبع فيه ( بن ) فتحصل أن المشتري ~~إذا ادعى البول ولم يثبت حصوله عند البائع بإقرار ولا بينة فإن حصل عند ~~المشتري أو عند الأمين لزم البائع اليمين على نفي القدم ما لم تقطع العادة ~~أو ترجح حدوثه وإلا فلا يمين على البائع وما لم تقطع العادة أو ترجح قدمه ~~وإلا فيرد على البائع من غير يمين من المشتري وإن كانت مجرد دعوى من ~~المشتري فلا يمين على البائع . # فالحاصل أن توجه اليمين على البائع إنما يكون في نفي القدم بعد ثبوت ~~الحدوث وأما في الوجود والعدم فلا تتوجه على البائع يمين لأنه مجرد دعوى من ~~المشتري ففي الحقيقة من نظر لمجرد الدعوى من المشتري قال التنازع ، في ~~الوجود والعدم ، ومن نظر لحصول البول عند الأمين والمشتري قال التنازع في ~~الحدوث والقدم وكل صحيح . # تنبيه : من العيوب التي يرد بها إذا وجد العبد البالغ غير مختون والأنثى ~~البالغة غير مخفوضة حيث كانا مولودين ببلاد الإسلام وفي ملك مسلم أو طالت ~~إقامتهما بين المسلمين وفي ملكهم كما أن وجود الختان والخفاض في المجلوبين ~~عيب خشية كونهم من رقيق أبق من المسلمين أو غار عليه الكفار وهذا إذا كانوا ~~من قوم ليس عادتهم الاختتان . ومن العيوب أن يبيع الرقيق بعهدة درك المبيع ~~من العيوب مع كونه اشتراه ببراءة من العيوب كما إذا اشتراه ممن تبرأ له من ~~عيوب لا يعلمها مع طول إقامته عنده ثم يبيعه على العهدة ، فإنه يثبت ~~للمشتري الرد بذلك لأنه يقول : لو علمت أنك اشتريته بالبراءة لم أشتره منك ~~إذ قد أصيب به عيبا وأجدك عديما فلا يكون لي الرجوع على بائعك . # قوله ms0909 : 16 ( وكرهص ) : أدخلت الكاف الدبر وهو القرحة والنطاح والرفس ~~وتقويس الذراعين وقلة الأكل والنفور المفرطين وأما كثرة الأكل فليست عيبا ~~في الحيوان البهيمي وهي عيب في الرقيق إن كانت خارجة عن المعتاد . وقال ( ~~بن ) : وجدت بخط ابن غازي ما نصه : قيل العمل اليوم أن من اشترى فرسا فأقام ~~عنده شهرا لم يمكن من رده بعيب قديم فانظر هل يصح هذا اه قلت وقد استمر ~~بهذا العمل ففي نظم العمليات : % ( # وبعد شهر الدواب بالخصوصب % # العيب لا ترد فافهم النصوص ) % PageV03P094 # قوله : 16 ( بأن وجدها لا تطيق حمل أمثالها ) : أي فالمراد بالحمل ما ~~يحمل على الدابة لا الولد . ولا يصح أن يصور بما إذا اشترط المشتري عند ~~الشراء حمل الدابة فوجدها غير حامل ، لأن ذلك مفسد للبيع كما تقدم . # قوله : 16 ( لم ينقص ثمنا ولا ذاتا ) : فمتى نقص الثمن أو الجمال والخلقة ~~فهو عيب وإلا فلا . # قوله : 16 ( فإن لم يثبت ) : أي أن السارق غيره ولم تظهر براءة . # قوله : 16 ( ووجود فساد باطن شاة ) : مثلها سائر الأنعام ، وهذا الفساد ~~يسمى في عرف أرباب الأنعام بالغش ويسمى الحيوان غاشا . # تنبيه : مفهوم قوله ولا رد بما لا يطلع إلا بتغير : أنه لو أمكن الإطلاع ~~عليه قبل تغيره يرد لفساده ، كالبيض . لأنه قد يعلم قبل كسره . # وحاصله : أنه إن رد البيض لفساده بعد كسره فلا شيء عليه في كسره دلس ~~البائع أم لاإن كان لا يجوز أكله كالمنتن ، وكذا إن جاز أكله كالممروق إن ~~دلس بائعه أو لم يدلس ولم يكسره المشتري . فإن كسره فله رده وما نقصه ما لم ~~يفت بنحو قلى وإلا فلا رد ورجع المشتري بما بين قيمته سليما ومعيبا فيقوم ~~على أنه صحيح غير معيب وصحيح معيب فإذا قيل : قيمته صحيحا غير معيب عشرة ~~وصحيحا معيبا ثمانية ، رجع بنسبة ذلك من الثمن وهو الخمس . وهذا إذا كسره ~~بحضرة البيع فإن كان بعد أيام فلا رد له لأنه لا يدري أفسد عند البائع أو ~~المشتري كذا في الأصل . # قوله : 16 ( قل بدار ) : لا ms0910 مفهوم للدار بل سائر العقارات كذلك ؛ كالفرن ~~والحمام والطاحون والخان . والفرق بين العقار وغيره أن العقار يسهل إصلاح ~~عيبه اليسير ولأنه لا يخلو عن عيب فلو PageV03P095 رد باليسير لضر البائع ~~فتسوهل فيه ولأنه لا يراد للتجارة غالبا . # قوله : 16 ( إذا لم يبلغ الثلث ) : أي محل الرجوع بقيمة العيب دون رد ~~المبيع إذا كثر ولم يبلغ الثلث ، وهذا قول أبي بكر بن عبد الرحمن ، وقيل : ~~ما نقص عن الربع ، وقيل : ما نقصها عشرة إذا كانت قيمتها مائة وقيل إنه ~~معتبر بالعرف ، وقيل ما نقص معظم القيمة . # قوله : 16 ( بأن كان بواجهتها ) : أي وإن لم يخف عليها منه . فقوله : ~~وخيف على الدار قيد في الثاني فقط . # قوله : 16 ( أي بمحل الآبار ) : أي في خط شأن آباره الحلاوة . # قوله : 16 ( أو كونه ببابها ) : أي مواجها له أو كان في دهليزها أو كان ~~بقرب الحائط بحيث يحصل منه نزز أو رائحة بمنزل النوم أو الجلوس . # قوله : 16 ( نقص الثلث فأكثر ) : أي على الراجح من الأقوال المتقدمة . # قوله : 16 ( وكثرة بقها ) : أي وأما أصل البق إذا لم يكن كثيرا فلا يرد ~~به كالنمل . قال ( بن ) : وأما قول التحفة : % ( # والبق عيب من عيوب الدور % # ويوجب الرد على المشهور ) % # فقد تعقبه ولده في شرحه بأنه لابد من قيد الكثرة وأصلحه بقوله : % ( # وكثرة للبق عيب الدور % # وتوجب الرد على المأثور ) % . # قوله : 16 ( وكشؤمها ) : أي لما في الحديث الشريف ( الشؤم في ثلاث : ~~الدار والدابة والمرأة ) . # قوله : 16 ( وجنها ) : أي وإيذاء جنها فالعيب ظهور الإيذاء منهم وإلا ~~فالمنازل لا تخلو من الجن . # قوله : 16 ( بين للمشتري منه وجوبا ) : أي لأن هذا مما تكرهه النفوس . # قوله : 16 ( والتغرير الفعلي من البائع PageV03P096 كالشرط ) : أي ظهور ~~الحال بعد التغرير الفعلي لا نفس التغرير الفعلي . # قوله : 6 ( كقوله اشتر مني ) إلخ : هذا المثال فيه تسامح فإن الغرور ~~القولي في هذا الوجه أشد من الفعلي . وإنما المناسب تمثيل الغرور القولي ~~بما إذا لم يصاحبه عقد كما سيأتي لنا في أمثلته فتأمل . # قوله : 6 ( فيجري على ms0911 ما تقدم ) : أي من التفصيل بين العيب الظاهر والخفي ~~، وكون المشتري أعمى أو بصيرا . ومن الغرور القولي أن يقول شخص لآخر : عامل ~~فلانا فإنه ثقة ملىء وهو يعلم خلاف ذلك ، فلا يضمن ذلك الشخص القائل ما ~~عامل به الآخهر على المشهور . ومحل عدم الضمان ما لم يقل : عامله وأنا ضامن ~~، وإلا ضمن ما عامله فيه . ومن الغرور القولي : صيرفي نقد دراهم بغير أجر ~~فلا ضمان عليه ولو أخبر بخلاف ما يعلمومن ذلك لو أعار شخص الآخر إناء ~~مخروقا وهو يعلم به وقال إنه صحيح فتلف ما وضع فيه ، فلا ضمان على الغار ~~على الشمهور . ومحل عدم الضمان بالغرور القولي ما لم ينضم له عقد إجارة ؛ ~~كصيرفي نقد بأجرة وأخبر أنه جيد مع علمه برداءته ، وكمن أخذ أجرة على ~~الإناء وأخبر أنه سالم مع علمه بخرقه قاله الأجهوري ، كذا يؤخذ من حاشية ~~الأصل . # قوله : 6 ( كتلطيخ ثوب عبد ) إلخ : أي عند إرادته بيعه فيثبت للمشتري ~~الرد إن فعله البائع أو أمر بفعله فإن لم يثبت أن البائع فعله ولا أمر ~~العبد بفعله فلا رد للمشتري لاحتمال فعل العبد ذلك بغير إذن السيد لكراهة ~~بقائه في ملكه . # قوله : 6 ( أنه كاتبا ) : هكذا نسخة الأصل بالنصب والمناسب الرفع لأنه ~~خبر إن . # قوله : 6 ( من غالب القوت ) : أي ولا يتعين كونه من تمر على المذهب وقيل ~~يتعين لوقوعه في الحديث حيث قال ( إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعا من تمر ~~) وحمله المشهور على أنه كان غالب قوت أهل المدينة . ثم إن قوله : من غالب ~~القوت يشعر بأن هناك غالبا وغيره . أما إن لم يكن هناك غالب بل كان هناك ~~صنفان مستويان أو ثلاثة مستوية فإنه يخير في الإخراج من أيها شاء من الأعلى ~~أو الأدنى أو الأوسط ، قاله البساطي وهو ظاهر كلامهم ، وقال الشيخ على ~~السنهوري : يتعين الإخراج من الأوسط . # قوله : 6 ( وحرم رد اللبن ) : أي غاب عليه المشتري أم لا . وهذا إذا رد ~~اللبن بدون الصاع وأما PageV03P097 لو رد اللبن مع الصاع ms0912 فلا حرمة واعلم أن ~~رد المشتري للصاع أمر تعبدي أمرنا به الشارع ولم نعقل له معنى ، وذلك لأن ~~القاعدة أن الخراج بالضمان والضمان على المشتري ، فمقتضاه أن يفوز باللبن ~~ولا شيء عليه كما قال بعضهم . على أنه لو كان عوضا عن اللبن فيه بيع الطعام ~~بالطعام نسيئة . هذا وقد قال بعض أهل المذهب ك أشهب : إنه لا يؤخذ بحديث ~~المصراة لنسخه بحديث الخراج بالضمان لأنه أثبت منه وقال بعضهم ك ابن يونس ~~لا نسخ لأن حديث المصراة أصح وإنما حديث الخراج بالضمان عام والخاص يقتضي ~~به على العام هذا ملخص ما في ( بن ) . # قوله : 16 ( بغير عيب التصرية ) إلخ : من هذا القبيل ما إذا ردها بخيار ~~التروي بعد أن حلبها المرتين فلا يرد للبن صاعا لما فيه من بيع الطعام ~~بالطعام نسيئة ، بل إما أن يرد اللبن بعينه أو مثله إن علم قدره أو قيمته ~~إن جهل قدره ؛ لأن الملك للبائع والغلة له . فإن كان أنفق عليها المشتري ~~حسبت الغلة من أصل النفقة كانت الغلة لبنا أو غيره وهذا الحكم قد علم مما ~~تقدم في خيار التروي . # قوله : 16 ( وإن حلبت المصراة حلبة ثالثة ) إلخ : حاصله أن المشتري إذا ~~حلب المصراة أول مرة فلم يتبين له أمرها فحلبها ثانية لختبرها فوجد لبنها ~~ناقصا ، فله ردها اتفاقا . فلو حلبها في اليوم الثالث فهو رضا بها ولا رد ~~له ولا حجة عليه في الحلبة الثانية إذ بها يختبر أمرهاكذا لمالك في المدونة ~~. في الموازية عن مالك : له حلبها ثالثة ويردها بعد حلفه أنه لم يرض بها ~~ولم يصرح في الموازية PageV03P098 بأنه حصل له الاختبار بالحلبة الثانية . ~~واختلف الأشياخ هل بين الكتابين خلاف أو وفاق ؟ فذهب المازري و اللخمي إلى ~~أن بينهما خلافا بحمل ما في الموازية على إطلاقه وذهب ابن يونس إلى الوفاق ~~بحمل المدونة على ما إذا حصل الاختبار بالثانية والموازية على ما إذا لم ~~يحصل الاختبار بالثانية واستحسن الشارح ما قاله ابن يونس فمشى عليه . # قوله : 16 ( ولو كان البائع ms0913 حاكما ) إلخ : أي فالبيان واجب على كل بائع ~~واما قولهم إن بيع الحاكم والوارث بيع براءة فمحله إذا لم يكن عالما بالعيب ~~وإلا كان مدلسا . # قوله : 16 ( وعليه تفصيله ) : أي وصفا شافيا كاشفا عن حقيقته . # قوله : 16 ( أو إراءته ) : الضمير المنصوب راجع للعيب والمجرور للمشتري ~~وكان الأولى أن يقول أو إراءته إياه ، لأن أرى البصرية تتعدى بنفسها ~~لمفعولين بسبب همز النقل إلا أن يقال : اللام مقحمة للتقوية . # قوله : 16 ( ولم يبين المكان ) : أي لأنه قد يغتفر في الإباق لموضع دون ~~موضع وقد يغتفر في السرقة شيء دون شيء . # تنبيه : إذا أجمل في قوله : سارق ، فهل ينفعه ذلك في يسير السرقة دون ~~المتفاحش منها أو لا ينفعه مطلقا لأن بيانه مجملا كلا بيان . الأول للباسطي ~~: وهو المعول عليه . والثاني : لبعض معاصريه . # قوله : 16 ( ولا ينفعه ) : أي البائع التبري أي إن كان البائع غير حاكم ~~ووارث . # وأما الحاكم والوارث فلا يشترط فيه ذلك ، بل متى باع الحاكم وهو غير عالم ~~بالعيب فبيعه بيع براءة لا ترد عليه بالعيب في الرقيق وغيره ، والوارث له . ~~وإن كان المشتري منهما عالما بأن البائع حاكم أو وارث وإلا فيخير إن ظنه ~~غيرهما وسيأتي ذلك . # قوله : 16 ( إلا في الرقيق خاصة ) : قال المازري و الباجي PageV03P099 : ~~لا يجوز التبري في عبد القرض ، لأنه إذا أسلفه عبدا وتبرأ من عيوبه دخله ~~سلف جر منفعة . وأما رد القرض فلا وجه لمنع البراءة فيه ، إلا إذا وقع الرد ~~قبل الأجل لتهمة : ضع وتعجل ، وتقدم منع التصديق في معجل قبل أجل ( اهبن ) ~~. # قوله : 16 ( ألا يعلم البائع به ) : قال ابن عرفة : ولا يرد في بيع ~~البراءة بما ظهر من عيب قديم إلا ببينه أن البائع كان عالما به ، فإن لم ~~يكن له بينة حلف البائع ما كان عالما به . وإن لم يدع المبتاع وفي حلفه على ~~البت في الظاهر وعلى نفي العلم في الخفي أو على نفي العلم مطلقا قولا ابن ~~العطار وابن الفخار . # وحكى ابن رشد الاتفاق على الثني كذا في ms0914 ( بن ) . # قوله : 16 ( أو بعده وقبل الحكم ) : أي بأن زال في زمن الخصام ( قوله أو ~~كان للرقيق ولد ) ومثل ذلك ما لو كان بعينه نقطة فزالت . # تنبيه : في زوال العيب ؛ بموت الزوجة الدخول بها أو طلاقها أو فسخ ~~نكاحهاوهو المتأول والأحسن على المدونة أو يزول بالموت فقط دون الطلاق ، ~~وهو الأظهر ؟ لأن الموت قاطع على للعلقة أولا بموت ولا الطلاق ؟ لأن من ~~اعتاد التزويج لا صبر له على تركه غالبا ، وهو قول مالك . وقال البساطي : ~~ولا ينبغي أن يعدل عنه أقوال محلها في التزويج بإذن السيد من غير أن يتسلط ~~على سيده بطلبه . # وأما لو حصل بغير إذن سيده أو يتسلط على السيد فعيب مطلقا في موت أو طلاق ~~( اه . من الأصل ) وهذه الأقوال بعينها في الأمة . # قوله : 16 ( من قول ) : أي كرضيت . # قوله : 16 ( ومثل للفعل ) : أي المنقص بدليل ما يأتي وفي حكم PageV03P100 ~~المنقص التصرف القوي الذي لا يفعله الشخص ، إلا في الملك عادة بدليل تمثيله ~~بالرهن والإجارة لغير الدابة كالحلى والدار والإسلام للصنعة . # قوله : 16 ( كركوب لدابة ) : أو استخدام عبد ونحو ذلك من كل ما ينقص ~~المبيع أو قوى فيه التصرف . # قوله : 16 ( ومثل السكنى اجتناء الثمرة ) : إلخ محل كون اجتناء الثمرة ~~غير منقص إن لم تكن مؤبرة وقت شراء النخيل ، وإلا كان اجتناؤها منقصا قطعا ~~لأنها جزء المبيع . # قوله : 16 ( وحلف إن سكت في كاليوم ) : حاصله أنه إذا اطلع على العيب ~~وسكت ثم طلب الرد ، فإن كان سكوته لعذر سفر أو غيره رد مطلقا ، طال أو لا ~~بلا يمين . وإن كان سكوته بلا عذر فإن رد بعد يوم أو نحوه أجيب لذلك مع ~~اليمين أنه لم يرض . وإن طلب الرد قبل مضي يوم أجيب لذلك من غير يمين . # وإن طلب بعد أكثر من يومين فلا يجاب ولو مع اليمين . # قوله : 16 ( وله الركوب والحمل على الدابة ) : مثل الدابة العبد والأمة ~~في أن استعمال كل في السفر لا يعد رضا بخلاف الحضر ، فإن استعمال ما ذكر ~~فيه يعد ms0915 رضا كان في زمن الخصام أو قبله كما مر . وأما لبس الثوب ووطء الأمة ~~فإنه يدل على الرضا اتفاقا ، كان في الحضر أو السفر . # قوله : 16 ( وتقييده بالاضطرار ضعيف ) : أي وهو لابن نافع قال : إن ~~المشتري إذا اطلع على العيب وهو مسافر لا يركب الدابة ولا يحمل عليها إلا ~~إذا اضطر لذلك فليشهد على ذلك ويركبها أو يحمل إلى الموضع الذي لا يجوز له ~~PageV03P101 أن يركبها فيه فإن ركبها من غير اضطرار عد رضا منه والمراد ~~بالاضطرار مطلق الحاجة كانت شديدة أم لا . # تنبيه : إذا اطلع المشتري على العيب ووجد البائع غائبا أشهد عدلين ~~استحبابا على عدم الرضا . ثم رد عليه بعد حضوره إن قربت غيبته أو على وكيله ~~الحاضر ، فإن عجز عن الرد لبعد غيبته وعدم الوكيل وعدم محله كبعد غيبته ~~أعلم القاضي بعجزه فتلوم له القاضي إن رجا قدومهكأن لم يعلم موضعه ثم بعد ~~مضي زمن التلوم قضي عليه بالرد إن أثبت المشتري أنه لم يشتر على البراءة من ~~العيب . وهذا الشرط مخصوص بالرقيق وصحة الشراء إن لم يحلف عليهما . ولابد ~~من ثبوت التاريخ بالبينة كملك البائع له لوقت بيعه ، ولا يكفي الحلف على ~~هذين . ولابد من حلفه على عدم الرضا بالعيب . ولا تكفي فيه البينة إذ لا ~~يعلم إلا من جهته كذا في الأصل ؛ فهذه خمسة شروط قد علمتها . # قوله : 16 ( تعذر عليه قودها ) : بسكون الواو لأنه مصدر الفعل الثلاثي ~~المتعدي وهو : قاد بمعنى ساق أو سحب واما بتحريك الواو فهو القصاص . # قوله : 16 ( ولا رد إن فات ) : أي عند المشتري قبل اطلاعه على العيب . # قوله : 16 ( كهلاك ) : أي وسواء كان الهلاك باختيار المشتري كقتله للعبد ~~المبيع عمدا أو بغير اختياره ، كقتله خطأ أو قتل الغير له أو موته حتف أنفه ~~. # قوله : 16 ( ككتابة ) : أي فلو أخذ المشتري أرش العيب ثم عجز المكاتب فلا ~~رد للمشتري وإن لم يكن أخذ له أرشا ثم عجز كان له رده كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وذلك في غير البيع ) : المراد ms0916 بالبيع خروجه بعوض بيعا أو هبة ~~ثواب أو أتلفه إنسان ولزمته القيمة قبل الاطلاع على العيب . # قوله : 16 ( بخمس الثمن ) : أي فالقيمة ميزان PageV03P102 يعرف بها نسبة ~~النقص في الثمن . # قوله : 16 ( ويرد لبائعه بعد خلاصه ) : ظاهره ولو لم يشهد حين الاطلاع ~~على العيب أنه ما رضي به ، وهو كذلك . # قوله : 16 ( أو حدث عند المشتري ) : أي والموضوع أن به العيب القديم . # قوله : 16 ( أو فساد لبيع ) : أي للبيع الثاني . # قوله : 16 ( بملك مستأنف ) : أي كما لو اشترى سلعة من إنسان ثم باعها ~~لآخر قبل اطلاعه على العيب القديم ثم إنها عادت للمشتري بملك مستأنف ، فله ~~ردها على البائع الأول بالعيب القديم . وظاهره : ولو كان ذلك المشتري الأول ~~اشتراه ممن اشترى منه عالما بالعيب ، وهو كذلك ، لأن من جهته أن يقول : ~~اشتريته لأرده على بائعه . وظاهره : ولو اشتراه بعد تعدد الشراء ، وهو قول ~~ابن القاسم . وقال أشهب : له أن يرد على من اشترى منه وله أن يرد على بائعه ~~الأول كما قال ابن القاسم ، فإن رد على بائعه الأول أخذ منه الثمن الأول . ~~وإن رد على بائعه الأخير أخذ منه الثمن ويخير ذلك البائع . إما أن يتماسك ~~أو يرد على بائعه وهكذا بائعه إلى أن يحصل تماسك أو رد على البائع الأول . # قوله : 16 ( أو هبة أو إرث ) : أشار بهذا إلى أنه لا فرق بين أن يعود له ~~بمعاوضة أو غيرها وبين PageV03P103 ما عاد له اختيارا أو جبرا . # قوله : 16 ( ولو باعه مشتريه لبائعه ) : حاصله أن صور بيعه للبائع اثنتا ~~عشرة ، لأنه : إما أن يبيعه بمثل الثمن الأول أو بأقل أو بأكثر ، وفي كل : ~~إما أن يكون مدلسا أم لا ، وفي كل : إما أن يبيعه قبل الاطلاع على العيب أم ~~لا ؛ أفاد المصنف أحكام صور ست وهي التي قبل الاطلاع . وأما لو باعه بعد ~~الاطلاع ففيها ست صور أيضا لم يفدها المصنف . وحاصلها : أنه إذا باعه له ~~بعد الاطلاع على العيب فالبيع لازم لبائعه بمثل الثمن الأول أو أقل أو أكثر ms0917 ~~وللمشتري الثاني رده عليه بالعيب ، لأنه لما اطلع المشتري الأول عليه قبل ~~البيع فكأنه حدث عنده وسواء دلس في بيعه الأول أم لا . # قوله : 16 ( فتقع المقاصة ) إلخ : لا تعقل مقاصة بعد هذا التصوير ، لأنه ~~إذا كان البائع يرجع فيأخذ الثمن الذي هو اثنا عشر ثم إذا أراد المشتري ~~الرد يرد له ويأخذ منه عشرة فأين تعقل المقاصة أو رجوع بأزيد . # قوله : 16 ( دلس أم لا ) : قال ابن عبد السلام في تكميله له : إذا لم يكن ~~مدلسا نظر لإمكان أن يكون النقص من حوالة سوق كما هو حجة ابن القاسم فيما ~~إذا باعه لأجنبي بأقل . # قوله : 16 ( وأما لو باعه لأجنبي ) : الفرق بين البيع لأجنبي وللبائع كما ~~قال أبو علي المسناوي أنه لا ضرر على البائع إذا كان البيع له لرجوع سلعته ~~إليه فيرد لذلك كله ، بخلاف ما لو باع المشتري لأجنبي فإنه لو رجع المشتري ~~على بائعه بكمالة الثمن لتضرر . ومن حجته أن يقول : النقص إنما هو لحوالة ~~السوق لا للعيب ، فلذا لا يكمل كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( وقال ابن المواز ) إلخ : حاصل المسألة أن المشتري إذا باع ما ~~اشتراه لأجنبي والحال أنه معيب بعيب قديم فلا رجوع له على بائعه بأرش العيب ~~سواء باعه بمثل الثمن PageV03P104 اشتراه به أو أقل أو أكثر وسواء باعه بعد ~~الاطلاع على العيب أو قبله . وهذا التعميم قول ابن القاسم . وقال ابن ~~المواز : إن باعه بمثل ما اشتراه به أو بأكثر فلا رجوع له وإن باعه بأقل ~~فإن كانت تلك القلة بحوالة الأسواق فكذلك ، وإن علم أنها من أجل العيب كأن ~~يبيعه هو أو وكيله ظانا أن العيب حدث عنده فإنه يرجع على بائعه بالأقل مما ~~نقصه من الثمن أو قيمته . وجعل ابن رشد و ابن يونس و عياض قول ابن المواز ~~تفسيرا لقول ابن القاسم فليفهم . # قوله : 16 ( بين ) : إنما بناه للمجهول لأجل التعميم الذي قاله بعد . # قوله : 16 ( معمول لرد المقدر ) : فيه ركة لا تخفي فالمناسب أن يقدر ~~الواقع بعد ms0918 ( لا ) فعلا مضارعا مبنيا للفاعل ويذكر فاعله وهو المشتري ويجعل ~~رقيقا معمولا له ، فيصير السياق هكذا : ولا يرد مشتر على حاكم ولا على وارث ~~بين رقيقا فقط . # قوله : 16 ( ومثل الدين نفقة الزوجة ) إلخ : خلافا للباجي حيث قال : لا ~~يكون بيع الوارث مانعا من الرد إلا إذا كان لقضاء دين فقط . # قوله : 16 ( وقيل البيان شرط في الوارث فقط ) : هذا ضعيف ، ويستثنى من ~~بيع الحاكم ما إذا باع عبدا مسلما على مالكه الكافر فليس بيع براءة كما ~~قدمه المصنف بقوله : ( وجاز رده عليه بعيب ) . وتقدم التنبيه عليه . # قوله : 16 ( وإلا كان للمشتري الرد به ) : أي لأن الحاكم أو الوارث حينئذ ~~كل مدلس . # قوله : 16 ( قال ابن المواز ) إلخ : كلا ابن المواز هو مأخذ تعميم البيان ~~فيما تقدم . # قوله : 16 ( وفي المدونة ) : إلخ : هو مستند القول بأن البيان شرط في ~~الوارث فقط . # قوله : 16 ( فهو مخير بين أن يرد أو يحبس ) : أي PageV03P105 وإن كان ~~مطلعا على بعض العيوب وراضيا بها . # قوله : 16 ( فعلم من هذا ) : اسم الإشارة عائد على كلام ابن المواز لأن ~~التعميم لا يفهم إلا منه كما تقدم . # قوله : 16 ( وظاهر كلام ابن المواز الإطلاق ) : أي شمول الرقيق وغيره ~~فيكون على إطلاقه بيع الحاكم والوارث بيع براءة ولو في غير الرقيق ، ولكن ~~هذا الإطلاق خلاف الراجح فتحصل أن عموم كلام ابن المواز من حيث البيان مسلم ~~ومن حيث شموله لغير الرقيق غير مسلم . # قوله : 16 ( لحيوان ) : أي عاقل أو غيره . # قوله : 16 ( وافتضاض بكر ) : بالقاف والفاء ، وما مشى عليه المصنف من أنه ~~من المتوسط هو المعتمد خلافا لما مشى عليه خليل في عده من المفوت . والحاصل ~~أن فيه أقوالا ثلاثة : الأول : أنه من المفوت كان البائع مدلسا أم لا وهذا ~~لابن رشد . والثاني : أنه من المتوسط كان البائع مدلسا أم لا علية أو وخشا ~~وهو لمالك . # والثالث : إن كان البائع غير مدلس فهو متوسط كما قال مالك . وإن كان ~~مدلسا فإما أن يرد ولا شيء عليه أو يتمسك ويأخذ ms0919 أرش القديم وهو لابن الكاتب ~~، وهذا هو الأوجه . # قوله : 16 ( وطريق ذلك التقويم ثلاث مرات ) : ما ذكره من أن التقويم إذا ~~أراد ثلاث مرات ، وهو ما قاله عياض ، وهو الصواب . خلافا لقول الباجي : إنه ~~إذا أراد الرد إنما يقوم تقويمين أحدهما بالعيب PageV03P106 القديم والآخر ~~بالحادث عند المشتري . وأشعر قول المصنف فله التماسك إلخ أن التخيير على ~~الوجه المذكور قبل التقويم ، وهو ظاهر المدونة كما في ( عب ) ، وفي المتبطي ~~نقلا عن بعض القرويين : أن الخيار بعد التقويم والمعرفة بالعيب القديم وما ~~نقصه العيب الحادث . وقبل ذلك لا يجوز لأن المبتاع يدخل في أمر مجهول لا ~~يعلم مقداره ( اه ) ولعل ثمرة الخلاف تظهر فيما إذا التزم شيئا قبل التقويم ~~هل يلزمه أم لا . # قوله : 16 ( بخمس الثمن ) : أي سواء كان قليلا أو كثيرا فإذا كان الثمن ~~عشرين وأراد الرد ، دفع أربعة أرش الحادث لأن الحادث قد نقص خمس القيمة ، ~~فيرد أربعة خمس الثمن ، فالقيمة ميزان للرجوع في الثمن وإن تماسك أخذ أربعة ~~أرش العيب القديم . # قوله : 16 ( إلا أن يقبله البائع ) : أي من غير أرش . # قوله : 16 ( كما يأتي ) : أي تفصيل ذلك # قوله : 16 ( بل إما أن يرد ولا شيء عليه ) : وجه ذلك أن يقال إنما كان له ~~التماسك وأخذ القديم لخسارته بغرم أرش الحادث إذا رد فحيث سقط عنه حكم ~~العيب الحادث انتفت العلة ، وإنما اعتبر العيب القليل إذا كان قديما فيثبت ~~للمشتري به الرد بخلاف القليل إذا كان حادثا فإنه غير معتبر لأن البائع ~~يتوقع تدليسه ، فلذلك رد عليه بالقديم مطلقا ولو قليلا في غير العقار بخلاف ~~المشتري فلا يلزمه أرش في القليل ، وهذا استحسان والقياس التسوية بإلغاء ~~القليل فيهما أو اعتباره فيهما . # قوله : 16 ( ولو من رائعة ) : قال في الأصل والظاهر أن ما زاد على الواحد ~~متوسط في الرائعة فقد ( اه ) وهذا بخلاف الأصبع فإنه من المتوسط مطلقا ، ~~وذهاب الأنملة من المتوسط في الرائعة لا في الوخش . والظاهر : أن ما زاد ~~على الأنملة متوسط في الرائعة والوخش . # قوله : 16 ms0920 ( أو فصلها المشتري كقميص ) : واما لو فصلها قلوعا سواء كانت ~~الشقة من حرير أو كتان أو صوف فمفوت مطلقا لأنه غير معتاد كما يأتي . # قوله : 16 ( والعيب المخرج عن المقصود ) : أي عن الغرض المقصود أي التغير ~~المفوت المنافع PageV03P107 المقصودة من المبيع . # قوله : 16 ( فالأرش متعين ) : أي فيقوم سالما ومعيبا بالقديم ويأخذ ~~المشتري من الثمن النسبة . وظاهره : تعين الأرش ولو حدث عند المشتري جابر ~~لما حدث عنده وما يأتي من أن الحادث يجبر بنحو الصبغ والطرز إن كان متوسطا ~~كما قال الأجهوري . وقال الشيخ سالم : القياس الإطلاق . # قوله : 16 ( عاقل أو غيره ) : أما الصغير العاقل فلأنه يراد منه الدخول ~~على النساء فإذا كبر أي بلغ فقد زال المقصود منه . وأما غير العاقل فصغيره ~~يراد للحمه وبكبره يزول ذلك الأمر المقصود منه . # قوله : 16 ( أضعف القوى ) : أي السمع والبصر وما في معناهما . # قوله : 16 ( واستثنى من قوله فالأرش ) : أي وهذه إحدى المسائل الست التي ~~يفرق فيها بين المدلس وغيره . وثانيها : من باع ثوبا وصبغه المشتري صبغا لا ~~يصبغ مثله فنقص بسبب ذلك فإن كان البائع مدلسا رده ولا أرش عليه للنقص ، ~~وإن تماسك أخذ أرش القديم وإن كان غير مدلس ، فإن رد دفع أرش الحادث وإن ~~تماسك أخذ أرش القديم ، وثالثها : لو باع السلعة مشتريها لبائعها الأول ~~بأكثر مما اشتراها به قبل اطلاعه على العيب القديم ، فإن كان البائع مدلسا ~~فلا رجوع له بشيء وإن كان غير مدلس رده ثم رد عليه كما سبق . ورابعها : من ~~باع رقيقا وتبرأ من عيب لا يعلمه في زعمه ، فإن كان كاذبا فمدلس ، وإلا فلا ~~. فالمدلس لاتنفعه البراءة وغيره تنفعه كما تقدم أيضا . وخامسها : لو أخذ ~~السمسار جعلا من البائع على بيع سلعته فباعها وردت عليه بعيب قديم بحكم ~~حاكم فإن البائع مدلسا فلا يرد السمسار الجعل بل يفوز به وإن كان غير مدلس ~~رده . ومفهوم قولنا بحكم حاكم أنه لو قبلها البائع من نفسه فلا يلزم ~~السمسار رد الجعل . وسادسها : من اشترى سلعة ونقلها لموضع ms0921 ثم ظهر له بها ~~عيب وردها فأجرة النقل ذهابا وإيابا على البائع إن كان مدلسا ، وإلا فالنقل ~~مفوت يرجع عليه بالأرش ( اه من الأصل بتصريف ) . # قوله : 16 ( فالثمن يرجع به المشتري ) : أي سواء حدث عند المشتري عيب قبل ~~هلاكه أم لا . # تنبيه : لوباعه المشتري قبل اطلاعه على العيب وهلك عند المشتري الثاني ~~بعيب التدليس PageV03P108 رجع المشتري الثاني على البائع الأول إن لم يكن ~~رجوعه على بائعه هو لعدمه أو غيبته ، فيأخذ من البائع المدلس جميع الثمن . ~~فإن ساوى ما خرج من يده فواضح ، وإن زاد الثمن الأول عما خرج من يده ~~فالزيادة للبائع الثاني هو المشتري الأول . وإن نقص المأخوذ من المدلس عما ~~خرج من يده فهل البائع الثاني يكمله المشتري منه فيتبع به ذمته متى حضر أو ~~لا يكمله لأنه لما رضي باتباع الأول بطل رجوعه على الثاني ؛ قولان . ومفهوم ~~قولنا إن لم يمكن رجوعه على بائعه : أنه إن أمكن فلا رجوع له على المدلس ~~وإنما يرجع على بائعه بالأرش لأنه غير مدلس ثم هو يرجع على بائعه المدلس ~~بالأقل من الأرش أو ما يكمل الثمن الأول كذا في الأصل . # قوله : 16 ( ولا يمين عليه ) : أي ويرد المبيع لبائعه . # قوله : 16 ( فالقول بيمين ) : جواب الشرط وما بينهما تصوير لتحقيق الدعوى ~~. # قوله : 16 ( وإلا ردت اليمين على البائع ) : أي لأنها دعوى تحقيق . # قوله : 16 ( أو سماه وتعذر إشهاده ) : حاصله أن المخبر إذا سماه البائع ~~يسأل ؛ فإن صدق البائع على أنه أخبره ، وكان أهلا للشهادة ، وقام بها ~~البائع ، حلف البائع معه وسقط الرد عليه . وإن كان مسخوطا أو لم يقم البائع ~~بشهادته حلف المشتري أنه ما رضي ورد . وإنما وجبت عليه اليمين وإن كان ~~المخبر مسخوطا لأن تصديقه مما يرجح دعوى البائع في الجملة . فإن كذب المخبر ~~البائع فالظاهر أنه لا يمين على المشتري أنه ما رضي بالعيب سواء كان المخبر ~~عدلا أو مسخوطا كما قال المسناوي ، خلافا لما ذكره ( عب ) من اليمين ( اه . ~~بن ) . # قوله : 16 ( والحاصل أن القول للمشتري ms0922 ) إلخ : أي فالقول للمشتري بلا ~~يمين إن تجردت دعوى البائع عن مرجح وبيمين إن اقترنت بمرجح ولم يكن ذلك ~~المرجح شهادة عدل ويقوم البائع بها ، وإلا كان القول للبائع بيمين معه . # قوله : 16 ( فلا يقبل قوله إلا بيمين ) PageV03P109 : فإن نكل لزمه ~~المبيع ولا ترد اليمين على البائع لأنها تهمة . # قوله : 16 ( إلا أن يحقق عليه المشتري الدعوى ) : هذا قول اللخمي . وصححه ~~في الشامل خلافا لظاهر المدونة : من أن المشتري ليس له تحليف البائع سواء ~~اتهمه بأنه أبق عنده أو حقق عليه الدعوى بأن قال : أخبرني مخبر بإباقه عندك ~~، وهو ظاهر ما لأبي الحسن ولكن المعتمد ما قاله اللخمي الذي مشى عليه ~~الشارح . # قوله : 16 ( كالسرقة والزنا ) إلخ : أي فلا مفهوم لمسألة الإباق بل هو ~~فرض مثال . # تنبيه : إن أقر بائع ببعض العيب وكتم بعضه وهلك المبيع ، فاختلف : هل ~~يفرق بين أكثر العيب فيرجع بالزائد الذي كتمه ؟ كقوله : يأبق خمسة عشر يوما ~~، وكان يأبق عشرين فيرجع بقيمة خمسة وبين أقله كما إذا أقر بخمسة في المثال ~~وكتم عشرة فيرجع بالجميع ، لأنه لما كتم الأكثر كأنه لم يبين شيئا ولا فرق ~~بين هلاكه فيما بين أو كتم ولا بين المسافة والأزمنة ، أو يرجع بأرش الزائد ~~مطلقا كتم الأقل أو الأكثر ؟ أو يفرق بين هلاكه فيما بينه فيرجع بأرش ~~الزائد الذي كتمه قل أو كثر ، أو لا يهلك فيما بينه بل هلك فيما كتمه فيرجع ~~بجميع الثمن ؟ أقوال ثلاثة . # قوله : 16 ( فالاستثناء راجع للقدم فقط ) : اعلم أنه إنما يكون القول قول ~~البائع في حدوث العيب في المشكوك فيه إن لم يصاحبه عيب قديم ثابت ، وإلا ~~فالقول قول المشتري بيمين أنه ما حدث عنده وبه أخذ ابن القاسم واستحسنه في ~~التوضيح ، قال ابن رشد . لأن المبتاع قد وجب له الرد بالقديم وأخذ جميع ~~الثمن والبائع يريد نقصه من الثمن بقوله حدث عندك فهو مدع كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( وحلف من لم يقطع بصدقه ) : فإن اختلف أهل المعرفة في قدمه ~~وحدوثه ، عمل بقول الأعرف ms0923 فإن استويا في المعرفة ، عمل بقول الأعدل . فإن ~~تكافآ في العدالة سقطا لتكاذبهما ، وإذا سقطا كان كالشك على ما استظهره ~~بعضهم . والجاري على قول غير ابن القاسم في المدونة : أنها تقدم بينة الرد ~~. # قوله : 16 ( إن قطع بقدمه ) : اعلم أنه يعمل بشهادة البينة بالقدم سواء ~~استندوا في قولهم PageV03P110 ذلك للعادة أو للمعاينة أو لإخبار العارفين ~~أو لإقرار البائع لهم بذلك . # قوله : 16 ( ولزمه التمسك بالباقي ) : أي بما يخصه من الثمن . وليس ~~للمشتري رد الجميع إلا برضا البائع وليس للبائع أن يقول : إما أن ترد ~~الجميع أو تأخذ الجميع كما قاله ابن يونس . # قوله : 16 ( فإذا كان المعيب ) إلخ : حاصله أنه يقوم كل سلعة بمفردها على ~~أنها سليمة وينسب قيمة المعيب على أنه سليم إلى الجميع ويرجع بما يخص ~~المعيب من الثمن ، هناك طريقة أخرى للتقويم حاصلها أنه يقوم الأثواب كلها ~~سالمة ، ثم تقوم ثانيا بدون المعيب وتنسب القيمة الثانية للأولى وبتلك ~~النسبة يرجع بما يخص المعيب من الثمن . # قوله : 16 ( ورجع بعشر قيمة العبد ) : أي على المعتمد خلافا لمن قال يرجع ~~بقيمة عشر العبد ولا شك أن قيمة عشر القبد أقل من عشر قيمته . وحاصل فقه ~~المسألة : أن الثمن إذا كان مقوما كدار أو عبد أو كتاب أو ثوب واطلع ~~المشتري على عيب في بعض المبيع فقال أشهب : يرجع شريكا في الثمن المقوم بما ~~يقابل المعيب . وقال ابن القاسم : لا يرجع شريكا للبائع في الثمن لضرر ~~الشركة ، وإنما يرجع بالقيمة . وعلى هذا القول اختلف ؛ قيل معناه : إنه ~~يرجع بنسبة قيمة المعيب لقيمة المبيع في قيمة المقوم الواقع ثمنا ، فإذا ~~كان المبيع ثوبا وقيمته عشرة نسبتها للمائة قيمة الأثواب المبيعة العشر ~~فيرجع بعشر قيمة المقوم الواقع ثمنا على ما هو المعتمد ، وعليه مشى شارحنا ~~. وقيل : يرجع بما يخص المعيب من قيمة الثمن المقوم فإذا كان المعيب ثوبا ~~رجع بقيمة عشر المقوم المدفوع ثمنا فتأمل . # قوله : 16 ( وليس له التماسك بالأقل السالم ) PageV03P111 : أي بحصته من ~~الثمن ، وأما بجميع الثمن ويرد المعيب مجانا ms0924 فجائز وإنما منع التمسك ~~بالقليل السالم لأنه كإنشاء عقده بثمن مجهول إذ لا يعرف ما ينوب الأقل إلا ~~بعد تقويم المبيع كله أولا ثم تقويم كل جزء من الأجزاء . # قوله : 16 ( إلا أن يتراضيا بذلك ) : أي على الصواب كما قاله ( ر ) خلافا ~~لما في الخرشي و ( عب ) تبعا للأجهوري من عدم الجواز ولو تراضيا لما في ذلك ~~من الفساد الذي منع الشرع منه . # قوله : 16 ( أو كان المعيب أما وولدها ) : أي لأن الشارع منع من التفرقة ~~بينهما قبل الإثغار وهذا في الحيوان العاقل ومحل المنع ما لم ترض الأم بذلك ~~، وقد تقدم ذلك . # قوله : 16 ( بالأقل المذكور ) : أي الذي هو المعيب لأن حكم العيب ~~والاستحقاقي واحد . # قوله : 16 ( فالمنع أن يتمسك ) : إلخ : أي لأنه كإنشاء عقدة بثمن مجهول ~~كما تقدم التنبيه عليه في العيب إن قلت : هذا التعليل موجود فيما إذا استحق ~~الأقل أو تعيب ورده وتمسك بالأكثر بحصة من الثمن ؟ أجيب : بأنه لما كان ~~الحكم للغالب انفسخت العقدة برد الأكثر أو استحقاقه فكان التمسك بالأقل ~~كابتداء عقدة بثمن مجهول الآن بخلاف رد غير الأكثر أو استحقاقه . # والحاصل : أن العقدة الأولى انحلت من أصلها حيث استحق الأكثر أو تعيب لأن ~~استحقاق الأكثر كاستحقاق الكل وإذا تعيب الأكثر ورده كان كرد الكل ، فكان ~~تمسك المشتري بالأقل السالم كإنشاء عقدة بثمن مجهول الآن بخلاف رد غير ~~الأكثر أو استحقاقه وأجاز ابن حبيب رد الأكثر بحصته قائلا : هذه جهالة ~~طارئة كذا في حاشية الأصل . PageV03P112 # قوله : 16 ( بخلاف الموصوف ) إلخ : حاصله أن كلام المصنف هنا في المقوم ~~المعين المتعدد ، وأما المثلى والمقوم والمتحد والموصوف فحكمه مغاير لذلك . # قوله : 16 ( كما لو اشترى عشرة أثواب ) : مثال للموصوف وقوله أو عشرة ~~أرطال أو أوسق مثال للمثلى . # قوله : 16 ( بجميع الثمن ) : المناسب بحصة من الثمن لأن التماسك بجميع ~~الثمن لا يتوهم منعه حتى ينص عليه . # قوله : 16 ( فاستحق البعض قل أو كثر ) : هذا الكلام مجمل وسيأتي تفصيله ~~وإيضاحه في الشارح . # قوله : 16 ( فالمشتري مخير بين التماسك والرد ms0925 ) : أي لدفع ضرر الشركة . # قوله : 16 ( فإن كان درهمان وسلعة ) إلخ : اسم كان ضمير شأن ( ودرهمان ) ~~مبتدأ وقوله بيعا بثوب خبره . والجملة لكان الشانية . أو أن كان غير شانية ~~ودرهمان اسمها وسلعة معطوف على درهمان على كل حال وخبرها قوله بيعا بثوب . # قوله : 16 ( فاستحق السلعة ) : أي من يد المشتري وهو عطف على بيعا الذي ~~قدره الشارح . # قوله : 16 ( قيمة الثوب الذي خرج من يده ) : أي يأخذها من البائع ولا ~~يجوز له أن يتماسك بالدرهمين فيما يقابلهما من سدس الثوب بحيث يكون شريكا ~~بسدسها أو سدس قيمتها وأما تمسكه بالدرهمين في مقابلة الثوب بتمامها فجائز ~~، وإنما أتى بقوله بكماله للرد على المقابل الآتي بعد وإلا فلا حاجة لقوله ~~: بكماله لأنه علم من قوله قيمة الثوب . # قوله : 16 ( فرد فعل ماض ) : أي والدرهمين مفعوله وهو يفيد وجوب الرد . # قوله : 16 ( وجاز أن يكون مصدرا ) : استشكل بأن قراءته مصدرا توهم أن ~~اللام للتخيير وهو خلاف المراد ، لأن المراد منها الاستحقاق . فالأولى ~~قراءته فعلا ماضيا . PageV03P113 # قوله : 16 ( وقيل إذا فات الثوب ) إلخ : هذا القول أيده ( ر ) . # قوله : 16 ( بأن ابن يونس قد ذكرها ) : قال ( بن ) : العذر لابن عرفة في ~~إنكاره أن ابن يونس لم يذكرها في كتاب الاستحقاق الذي هو مظنتها وإنما ~~ذكرها في أوائل كتاب الجعل والإجارة من ديوانه . # قوله : 16 ( وجاز رد أحد المبتاعين ) : أي غير الشريكين في التجارة . ~~وحاصله : أنه لو اشترى شخصان سلعة واحدة كعبد لخدمتهما أو سلعا متعددة كل ~~واحد يأخذ نصفها في صفقة واحدة لا على سبيل الشركة ثم اطلع على عيب قديم ~~فأراد أحد الشريكين أن يرد نصيبه على البائع وأبى غيره من الرد ، فالمشهور ~~أن له أن يرد نصيبه . ولو قال البائع : لا أقبل إلا جميعه ، بناء على تعدد ~~العقد بتعدد متعلقه . وإلى هذا رجع مالك واختاره ابن القاسم وكان مالك يقول ~~أولا : إنما لهما الرد معا أو التماسك معا وليس لأحدهما أن يرد دون الآخر . ~~والقولان في المدونة : وقولنا : غير الشريكين في التجارة ، مفهومه ms0926 أن ~~الشريكين في التجارة إذا اشتريا معينا في صفقة وأراد أحدهما الرد فلصاحبه ~~منعه وقبول الجميع كما يأتي في الشركة ، فإن كلا وكيل عن الآخر كما يؤخذ من ~~الأصل وحاشيته . # قوله : 16 ( ولو لم يرض البائع ) : أي ولا المشتري . # قوله : 16 ( على أحد البائعين ) : إلخ حاصله أن البائع إذا تعدد بأن باع ~~شخصان عبدا واحدا أو متعددا كانا متخذانه للخدمة مثلا لا للتجارة واشتراه ~~منهما واحد ، فاطلع فيه على عيب قديم ، فإنه يجوز له أن يرد على أحد ~~البائعين نصيبه دون الآخر . وهذا بخلاف شريكي التجارة لأنهما كرجل واحد ~~فالرد على أحدهما رد على الآخر كما يؤخذ من الحاشية . # قوله : 16 ( من وقت عقد البيع ) : أي من وقت الدخول في ضمانه . # قوله : 16 ( نشأت عن تحريك ) إلخ : تفسير للإطلاق . # قوله : 16 ( كلبن وصوف ) : مثال لما نشأ لا عن تحريك أعم من أن يكون ~~منقسما أولا . # قوله : PageV03P114 16 ( ولو استغلها زمن الخصام ) : أي ولو طال زمنه ~~والواو للحال ولو زائدة وأما ما استغله بعد الاطلاع وقبل الخصام فيدل على ~~الرضا مطلقا إلا ما نشأ عن غير تحريك ولم يطل زمنه . # والحاصل : أن الغلة التي تدل على الرضا ، هي الحاصلة بعد الاطلاع على ~~العيب ونشأت عن تحريك منقص كالركوب والاستخدام سواء في زمن الخصام أو قبله ~~أو نشأت عن تحريك غير منقص كالسكنى وكانت قبل زمن الخصام أو كانت ليست ~~ناشئة عن تحريك أصلا قبل زمن الخصام وطال فليحفظ . # قوله : 16 ( لا الولد ) : أي كان لحيوان عاقل أو غيره ولا شيء على ~~المشتري في ولادتها إذا ردها إلا أن تنقصها الولادة فيرد معها ما نقصها ابن ~~يونس إن كان في الولد ما يجبر النقص جبره على قول ابن القاسم ، وسواء ~~اشتراها حاملا أو حملت عنده ورد المصنف بقوله لا الولد على السيوري حيث جعل ~~الولد غلة . # قوله : 16 ( ولا الثمرة المؤبرة ) : أي وأما غير المؤبرة حين الشراء فغلة ~~يفوز بها المشتري إذا حصل الرد بعد أن جذها أو لم يجذها وأزهت وسيأتي ms0927 ذلك . # قوله : 16 ( وقيمتها إن لم يعلم ) : هذا إن كان الفوات بغير البيع وأما ~~به ولم تعلم المكيلة فإنه يرد ثمنه إن علم . # قوله : 16 ( فإنه يرد للبائع ) : فإن فات رد وزنه إن علم وإلا رد الغنم ~~بحصتها من الثمن ويكون له الصوف في مقابلة بقية الثمن . ولا يلزمه أن يرد ~~مع الغنم ثمن الصوف إن باعه أو قيمته إن انتفع به في نفسه كما قيل في ~~الثمرة . إن قلت : لم فرق بين الثمرة والصوف عند انتفاء علم المكيلة والوزن ~~؟ أجيب : بأنه لو رد الأصول بحصتها من الثمن مثل الغنم لزم بيع الثمرة ~~مفردة قبل بدو صلاحهاوهو لا يجوز إلا بشروط تأتي وهي منتفية هنا وأخذ ~~القيمة ليس بيعا بخلاف رد الغنم بحصتها من الثمن ، فإنه لا محذور فيه لأن ~~الصوف سلعة مستقلة يجوز شراؤه منفردا عن الغنم . # قوله : 16 ( ومحل رد الصوف ) : أي وأما الثمرة المؤبرة فهل كذلك قياسا ~~على الصوف وهو الظاهر أو ترد مطلقا ولو لم ترد أصولها حتى ظهر فيها أخرى ~~وهو ظاهر المصنف . # قوله : 16 ( كشفعة ) إلخ : حاصله أن مثل الرد بالعيب القديم اللأخذ ~~بالشفعة والاستحقاق والرد بالفلس والفساد في أن المشتري يفوز بالغلة ولا ~~ترد للبائع . فمن أخذ منه الشقص بالشفعة يفوز بالغلة ولا ترد للآخذ بها ~~وكذلك المستحق منه يفوز بها ولا ترد PageV03P115 للمستحق ، وكذلك من أخذ ~~منه المبيع لتفليسه وعجزه عن ثمنه أو لفساد بيعه فلا ترد للبائع فيهما . ~~وهذا إذا كانت الغلة غير ثمرة أو ثمرة غير مؤبرة يوم الشراء أو يوم ~~الاستحقاق وفارقت الأصول بالجذ . # قوله : 16 ( لا لمن أخذ منه الشقص ) إلخ : بالبناء للفاعل والضمير في منه ~~يعود على المشتري تأمل . # قوله : 16 ( غير المؤبرة ) : أي لأن المأبورة حين الشراء أو حين ~~الاستحقاق ليست غلة ، فترد للبائع في الفلس والفساد مطلقا ولو أزهت أو يبست ~~أو جذت . وفي الشفعة والاستحقاق يأخذها الشفيع والمستحق مطلقا . # قوله : 16 ( ولو زهت ) : أي ولو صارت رطبا . # قوله : 16 ( وهذا معنى قولهم هنا ) إلخ ms0928 : وإلى هذا أشار ابن غازي بقوله : ~~% ( # والجذ في الثمار فيما انتقيا % يضبطه ( تجذ غفرا شسيا ) ) % # فالتاء للتفليس ، والجيم مع الذال للجذاذ أي تفوت الثمار على البائع في ~~الفلس بالجذاذ والعين والفاء للعيب والفساد ، والزاي للزهو أي فيفوتان به ، ~~والشين المعجمة للشفعة ، والسين المهملة للاستحقاق ، والياء لليبس أي ~~فيفوتان به . قال بعضهم : % ( # والفائزون بغلة في خمسة % لا يطلبون بها على الإطلاق ) % % ( # الرد في عيب وبيع فاسد % وشفعة فلس مع استحقاق ) % % ( # فالأولان بزهوها فازا بها % والجذ في فلس ويبس الباقي ) % % ( # ما أنفقوا قد ضاع تحت هلاكها % وإذا انتفت رجعوا بكالإنفاق ) % # قوله : 16 ( بالقبض ) : متعلق برضى لا بدخلت بدليل المبالغة في قوله : ~~وإن لم يقبض وظاهر قوله : إن رضي بالقبض أنه لو وافقه على أن العيب قديم ~~ولم يرض بقبضها أنها لا تدخل في ضمانه PageV03P116 لأنه قد يدعى عليه أنه ~~تبرأ له من ذلك العيب . # قوله : 16 ( وهو يعلم شخص المبيع ) : أشار بهذا إلى أن المراد بالغلط في ~~ذات المبيع جهل اسمه الخاص فالغلط الواقع في الاسم الخاص والتسمية واقعة في ~~الاسم العام . # قوله : 16 ( بالمعنى المذكور ) : أي وهو جهل اسمه الخاص . # قوله : 16 ( مع علم الآخر ) : أي ما لم يستسلم الجاهل به للعالم وإلا ~~فيثبت للجاهل الرد كما يأتي في الغبن . # قوله : 16 ( ومفهوم الشرط ) : حاصله أن البائع إذا جهل ذات المبيع فإن ~~سماه باسم عام فلا رد وإن سماه باسم خاص فإذا هو ليس المسمى بذلك الاسم ~~الخاص فله الرد ، كما لو سمى الحجر ياقوتة . # قوله : 16 ( ولا رد بغبن ) : ما لم يكن البائع بالغبن أو المشتري به ~~وكيلا أو وصيا ، وإلا رد ما صدر منهما من بيع أو شراء فإن باع بغبن وفات ~~المبيع رجع الموكل والموصى عليه على المشتري بما وقع فيه الغبن ، فإن ~~تعذرالرجوع على المشتري رجع على الوكيل أو الوصي بذلك ، ولا يتقيد الغبن ~~بثلث أو غيره بل ما نقص عن القيمة نقصا بينا أو زاد عليها زيادة بينة وإن ~~لم يكن الثلث قال ابن عرفة وهو ms0929 الصواب وهو مقتضى الروايات في المدونة ( اه ~~. بن ) . # قوله : 16 ( ولو خالف العادة ) : أي هذا إذا كان الغبن بما جرت به العادة ~~في مغالبة الناس بل ولو كان بما خالف العادة ورد المصنف ( بلو ) قول ابن ~~القصار إنه : يجب الرد بالغبن إذا كان أكثر من الثلث . وقول المتيطي عن بعض ~~البغداديين : إن زاد المشتري المبيع على قيمته الثلث فأكثر فسخ البيع وكذا ~~إن باع لنقصان الثلث من قيمته فأعلى إذا كان جاهلا بما صنع وقام قبل مجاوزة ~~العام ، وبهذا أفتى المازري و ابن عرفة و البرزلي ومشى عليه ابن عاصم في ~~التحفة حيث قال : % ( PageV03P117 # ومن بغبن في مبيع قاما % فشرطه أن لا يجوز العام ) % % ( # وأن يكون جاهلا بما صنع % والغبن للثلث فما زاد وقع ) % % ( # وعند ذا يفسخ بالأحكام % وليس للعارف من قيام ) % اه # لكن رد ابن رشد هذه الأقوال بقوله : وهو غير صحيح ، لقوله ( لا يبع حاضر ~~لباد دعوا الناس في غفلاتهم يرزق الله بعضهم من بعض ) . # قوله : 16 ( ثم انتقل يتكلم على بيان ) إلخ : لما كانت العهدة على قسمين ~~عامة ، وهي عهدة الإسلام من درك المبيع من عيب أو استحقاق وهي متولي العقد ~~، إلا الوكيل فلا عهدة عليه في صورتين وإنما هي على الموكل ، وهما : أن ~~يصرح بالوكالة أو يعلم العاقد معه أنه وكيل وهذا في غير المفوض . وأما هو ~~فالعهدة عليه لأنه أحل نفسه محل البائع وكذا المقارض والشريك المفوض في ~~الشركة . # وأما القاضي والوصي ففي المدونة : لا عهدة عليهما فيما وليا بيعه والعهدة ~~في مال اليتامى ، فإن هلك مال الأيتام ثم استحقت السلعة فلا شيء على ~~الأيتام ، والقسم الثاني : عهدة الرقيق وهي التي شرع فيها المصنف . # قوله : 16 ( وهو الإلزام ) : أي إلزام الغير شيئا كإلزام الحاكم غيره ~~شيئا . # قوله : 16 ( والالتزام ) : أي التزام الشخص لغيره شيئا . # قوله : 16 ( وفي العرف تعلق ) إلخ : أي والبيع في تلك المدة لازم لا خيار ~~فيه ، لكن إن سلم في مدة العهدة علم لزومه المتبايعين وإن أصابه نقص ثبت ~~خيار المبتاع كالعيب ms0930 القديم . # قوله : 16 ( وهي قليلة الضمان ) : أي لأن الرد فيها بعيوب ثلاثة فقط . # قوله : 16 ( وهي بالعكس ) : أي قليلة الزمان كثيرة الضمان لأنه يرد فيها ~~بكل حادث . # قوله : 16 ( بالشرط أو العادة ) : مثلهما حمل السلطان الناس عليها . # قوله : 16 ( فعهدة الثلاث ) : تعتبر الثلاثة الأيام بغير يوم البيع إن ~~سبق بالفجر وكذا عهدة السنة وسيأتي ذلك . # قوله : 16 ( إلا أن يستثني عيب معين ) إلخ : ظاهره كانت مشترطة أو معتادة ~~أو حمل السلطان الناس عليها وخص شمس الدين اللقاني الاستثناء بالمعتادة فقط ~~أما البيع بالبراءة في المشترطة أو المحمول عليها من السلطان فيرد معها ~~بالحادث دون القديم الذي بيع بالبراءة منه . فالأقسام ثلاثة : يرد بالقديم ~~والحادث إن لم يبع البائع ببراءة من القديم وإلا سقط حكمهما ( سقط : مطلقا ~~) PageV03P118 إن جرى بها عرف فإن اشترط البيع بها أو حمل السلطان الناس ~~عليه رد بالحادث دون القديم على تقرير الشمس ، لا على ما هو ظاهر المصنف و ~~خليل . ويفهم من الأجهوري : أن كلام الشمس هو المعتمد كما أفاده بعض شيوخنا ~~كذا يؤخذ من الحاشية . # قوله : 16 ( ومنها ما يقيه الحر والبرد ) : أي لا ما يستر عورته فقط كما ~~قيل . # قوله : 16 ( فهو للبائع ) : أي على المعول عليه ، لأن الخراج بالضمان . # قوله : 16 ( إلاأن يستثنى ماله ) : أي يشترطه والاستثناء راجع للموهوب له ~~. # قوله : 16 ( بجذام أو برص ) : أي بحدوث جذام وبرص محققين . وفي مشكوكهما ~~قولان ، فقيل : إنه كالمحقق وهو لابن القاسم ، وقيل : لا يرد به وهو لابن ~~وهب . والأول هو المعتمد . # قوله : 16 ( أو جنون ) : إنما اختصت عهدة السنة بهذه الأدواء الثلاثة ، ~~لأن هذه الأدواء تتقدم أسبابها ويظهر منها ما يظهر في فصل من فصول السنة ~~دون فصل بحسب ما أجرى لله العادة من حصول ذلك الداء في فصل دون فصل . # قوله : 16 ( بطبع ) : المراد به فساد الطبيعة كغلبة السوداء . # قوله : 16 ( أو مس جن ) : أي بأن كان بوسواس ويرد به هنا دون النكاح ، ~~بخلاف الجنون الطبيعي فإنه يرد به في البيع والنكاح . # قوله : 16 ms0931 ( لا بكضربة ) : اعترض الأجهوري قول خليل : لا بكضربة لأن الحق ~~أنه لا فرق بين كون الجنون طبيعيا أو بمس جن أو حدث بكضربة في الرد بكل في ~~عهدة السنة والثلاث ، فانظره كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( وقال المدنيون يعمل بهما ) : وفي البيان قول ثالث لابن ~~القاسم في الموازية : لا يحكم بينهم بها وإن اشترطوها . # قوله : 16 ( ولا وقع بهما شرط ) : أي ولا حمل من السلطان . # قوله : 16 ( وسقطنا بكعتق ) إلخ : أي فالأصل بقاء العهدتين ولا يسقطهما ~~إلا العتق وما ألحق به ، وإسقاطهما من المشتري على البائع إلا في إحدى ~~وعشرين مسألة استثناها المتيطي الأصل فيها عدم العدة ، وقد ذكرها خليل وهي ~~: الرقيق المدفوع صداقا لأن طريقه المكارمة ، والمخالع به لأن طريقه ~~المناجزة ، والمصالح به في دم عمد فيه قصاص كان الصلح على إقرار أو إنكار ، ~~والمسلم فيه كأن يسلم دينارا في عبد ، والمسلم به كأن يسلم عبدا في بر ، ~~والقرض كأن يقترض رقيقا ، والمردود فيه ، والمبيع الغائب عن الصفة لعدم ~~المشاحة في المبيع الغائب . والقرض ، والمقاطع به المكاتب بأن دفعه المكاتب ~~عما لزمه لتشوف الشارع للحرية ، والمبيع على كمفلس لأن بيع الحاكم على ~~البراءة ، PageV03P119 والمشتري بشرط العتق لتشوف الشارع للحرية وللتساهل ~~في ثمنه ، والمأخوذ عن دين على وجه الصلح للتساهل فيه بخلاف المأخوذ على ~~وجه المشاحة والمبايعة ففيه العهدة ، والمردود بعيب على بائعه ، فلا عهدة ~~للبائع على الراد لأنه حل للبيع لا ابتداء بيع ومثله الإقالة ، والموروث ~~إذا خص بعض الورثة رقيقا من التركة ، وكذا ما بيع في الميراث والموهوب ~~للثواب أو لغيره ، والأمة التي اشتراها زوجها للمودة السابقة بينهما بخلاف ~~العكس لأن المباعدة حصلت بفسخ النكاح ، والموصى ببيعه من زيد والموصى ببيعه ~~ممن أحب الرقيق أن يباع له فأحب شخصا إذا علم المشتري حال البيع بالوصية ~~فيهما ، والموصى بشرائه للعتق بأن يقول : اشتروا سعيدا عبد زيد وأعتقوه عني ~~، والمكاتب به أي وقعت الكتابة عليه ابتداء بأن قال لعبده : كاتبتك على عبد ~~فلان فهو غير المقاطع به ، والمبيع فاسدا ms0932 إذا فسخ البيع ويرد الرقيق لبائعه ~~فلا عهدة له فيه على المشتري لأنه نقض للبيع من أصله . ومحل عدم العهدة في ~~هذه الأشياء : إن اعتيدت ، فإن اشترطت عمل بها في غير المأخوذ عن دين فإن ~~شرطها فيه يفسده للدين بالدين ، فليحفظ هذا التحرير . # قوله : 16 ( وابتداؤهما أي العهدتين أول النهار ) إلخ : اعلم أن الحقائق ~~خمسة : عهدة ثلاث ، وعهدة سنة ، وخيار ، ومواضعة ، واستبراء ؛ فعهدة السنة ~~بعد الخلو مما ذكر إلا الاستبراء المجرد فإنه يدخل فيها لأن الضمان فيهما ~~من المشتري فإذا مضت السنة ولم يأت ما تستبرأ به فإنها لا ترد على البائع ~~بشيء مما يوجب الرد في السنة . وعهدة الثلاث تكون بعد مضي أيام الخيار ~~لأنها إنما تكون بعد انبرام العقد وتدخل مع المواضعة ، وأما الاستبراء ~~المجرد فإن حصل في عهدة الثلاث اعتبر وإن تأخر عنها فإنها لا تبقى في ضمان ~~البائع إلى وجوده بل بانقضاء العهدة تدخل في ضمان المشتري وأما الخيار ~~فيدخل فيه المواضعة ، وأما الاستبراء المجرد مع الخيار فكاللاستبراء مع ~~العهدة ، وأما المواضعة والاستبراء المجرد فلا يتصور اجتماعهما ، فعلم من ~~هذا أن المواضعة تدخل مع عهدة الثلاث ومع الخيار وأن الاستبراء المجرد يدخل ~~في كل واحد مما عداه غير المواضعة وينتظر مجيئه بعد انقضاء ما عداه . # قوله : 16 ( على ما يرد به المبيع ) : أي لما فرغ من موجبات الضمان ~~بالخيار الشرطي PageV03P120 والحكمين والغلط والغبن على أحد القولين فيهما ~~والعهدة . # قوله : 16 ( وتقدم في الخيار أن ضمان المبيع بالخيار من البائع ) : أي ما ~~دام يختر المشتري ولم تنقض مدة الخيار وهو بيده . # قوله : 16 ( فإذا هلك في يد البائع عند تفريغه ) : وأما إن كان التفريغ ~~من المشتري فالضمان منه وحينئذ فالمراد بقبض المشتري له ما يشمل تسلمه له ~~وتفريغه في أوعيته لا خصوص التفريغ في أوعيته المقتضى أنه إذا تلف في حال ~~التفريغ يكون الضمان من البائع مطلقا . # قوله : 16 ( ونازعه ابن عرفة في الأولى ) إلخ : أي قال كونه باتفاق خلاف ~~محصل قول المازري إنه من بائعه أو ms0933 مبتاعه . # قوله : 16 ( وقال سحنون من المشتري ) : أي لأنه قابض لنفسه ولم يجر هذا ~~الخلاف في الثانية لأن البائع لما تولى بنفسه الوزن دل على أن قبض المشتري ~~منه قبض لنفسه . # قوله : 16 ( ألا يحضر ظرف المشتري ) : أي ويريد المشتري حمل الموزون أو ~~المكيل مثلا أو المعدود في ظرف البائع ميزانا أو جلودا أو أزيارا . # وقوله : 16 ( فضمانه من المشتري ) : أي بمجرد الفراغ من الوزن أو الكيل ~~أو العد ولو كان الحامل لها لبيت المشتري البائع بطريق الوكالة ولو سمنا في ~~PageV03P121 فوارغه قبل وزنها فالفارغة على ربها كما يؤخذ من ال ( مج ) . # قوله : 16 ( ويجوز له بيعه بذلك قبل وصوله لداره ) : أي لأنه قد وجد منه ~~القبض حقيقة . # قوله : 16 ( قاله بعض المحققين ) : المراد به ( بن ) . # قوله : 16 ( والأجرة عليه ) : وانظر لو تولى المشتري الكيل أو الوزن أو ~~العد بنفسه هل له طلب البائع بأجرة ذلك أم لا ، والظاهر كما قاله في ~~الحاشية : أن له الأجرة إذا كان شأنه ذلك أو سأله الآخر وكما أن أجرة ما ~~ذكر على البائع أجرة كيل الثمن أو وزنه أو عده أو نقده على المشتري . # قوله : 16 ( بخلاف القرض ) : أي ومثله الإقالة والتولية والشركة ، فليست ~~على المطلوبة منه لأنها فعل معروف وإنما هي على الطالب على الأرجح . # قوله : 16 ( وقال ابن القاسم هما كالرهن ) : فعلى قول ابن القاسم لا يحسن ~~الاستثناء في الصورتين لأن كونهما كالرهن لا يخرهما عن ضمان المشتري إذ ~~البائع إذا ضمنه إنما يضمنه ضمان تهمة فقط ، وهذا لا ينافي أن ضمان الأصالة ~~على المشتري . ألا ترى أن الضمان ينتفي عن البائع بالبينة ؟ # قوله : 16 ( ورجح بعضهم ما ذكرناه ) : المراد به ( ر ) . # قوله : 16 ( فبرؤية الدم ) : أي فدخولها في ضمان المشتري بمجرد رؤيته ~~سواء قبضها أم لا وهذا في البيع الصحيح ، وأما في الفاسد فلا تدخل في ضمان ~~المشتري إلا إذا رأت الدم وقبضها لما تقدم أن الفاسد لا ينتقل ضمانه إلا ~~بالقبض . # قوله : 16 ( المباعة ) : أي بيعا صحيحا وأما المباعة ms0934 بيعا فاسدا فإن ~~اشتريت بعد طيبها فضمانها من المشتري بمجرد العقد ؛ لأنه لما كان متمكنا من ~~أخذها كان بمنزلة القبض . ويلغز بها فيقال لنا : فاسد يضمن بالعقد ، وإن ~~اشتريت قبل طيبها فضمانها من البائع حتى يجذها المشتري كذا في الأجهوري ~~وتبعه ( عب ) و الخرشي وكتب عليه الشيخ أحمد النفراوي : لي فيه وقفة مع ما ~~سبق PageV03P122 من أن الفاسد لابد فيه من القبض بالفعل ولا يكفي فيه ~~التمكن فلينظركذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( بتمام طيبها ) : أي فمتى تم طيبها سواء جذها المشتري بع ذلك ~~أم لا انتقلت من ضمان البائع حتى في الجوائح . # قوله : 16 ( وأما الغصب ونحوه ) : أي كالسارق فلا يضمن فعلهما بناء على ~~الراجح من أنهما ليسا بجائحة كما يأتي . # قوله : 16 ( بالتخلية ) : أي بأن يسلم له المفاتيح إن كان له مفاتيح فإن ~~لم يكن له مفاتيح كفى تمكينه من التصرف ، وانظر لو مكنه من التصرف ومنعه من ~~المفاتيح كما لو فتح له الدار وأخذ المفاتيح معه ، هل يكون ذلك قبضا أو لا ~~؟ وهو ظاهر كلام بهرام . # قوله : 16 ( ولا يكفي مجرد التخلية ) : أي بأن يسلم له المفاتيح والحال ~~أن فيها أمتعة البائع ، واعترض بأن بيان كيفية القبض لا فائدة له هنا لأن ~~البيع صحيح وهويدخل في ضمان المشتري بالعقد وإنما فائدته في الفاسد وفي كل ~~ما يحتاج لحوز كالوقف والهبة والرهن فلو أتى المصنف بهذا عند ذكره ضمان ~~البياعات الفاسدة لكان أولى . وحاصل الجواب : أنا لا نسلم أن بيان كيفية ~~القبض لا تظهر فائدتها إلا في البيع الفاسد والوقف والهبة والرهن بل تظهر ~~في بعض أفراد البيع الصحيح كالعقار إذا بيع مزارعة والغائب إذا بيع على ~~الصفة أو على رؤية سابقة . # تنبيه : لو قال كل من المتبايعين لصاحبه : لا أدفع لك ما بيدي حتى تدفع ~~لي ما بيدك بديء المشتري بدفع الثمن النقد جبرا إذا كان المبيع عرضا أو ~~مثليا لأنه في يد بائعه كالرهن على الثمن ؛ فموضوع الكلام في بيع عرض أو ~~مثلى بنقد ، وإلا لم ms0935 يجبر واحد على التبدئة ثم إن كان العقد على نقدين ~~مبادلة أو صرفا قيل لهما : إن تأخر قبضكما انتقض العقد وإن كانا مثليين غير ~~ما ذكر أو عرضين تركا حتى يصطلحا ، فإن كان بحضرة حاكم وكل من يتولى ذلك ~~لهما . PageV03P123 # قوله : 16 ( مبطل ) : محل البطلان إن ثبت التلف بالبينة أو تصادقا عليه ~~بدليل قوله : الآتي : ( وخير مشتر إن غيب بائع ) . # قوله : 16 ( لزم الباقي بحصته من الثمن ) : أي لزم التمسك بذلك الباقي ~~ويرجع بحصة ما تلف لأن بقاء النصف كبقاء الجل . # قوله : 16 ( فإن اتحد ) : أي كعبد أو دابة وسيأتي ذلك . # قوله : 16 ( أو فات خير المشتري ) : التخيير في التلف والاستحقاق لا يظهر ~~وإنما الواجب فيه التمسك بالفائت الذي لم يستحق ولم يتلف بحصته من الثمن ~~ويرجع بحصة المستحق أو التالف من الثمن فتأمل . # قوله : 16 ( حرم التمسك بالأقل ) : لأن التمسك به كإنشاء عقدة بثمن مجهول ~~إذ لا يعلم ثمنه إلا بعد تقويم المبيع كله أولا ثم تقويم كل جزء من الأجزاء ~~كما تقدم . ومحل حرمة التمسك بالأقل ما لم يفت كما تقدم . # قوله : 16 ( إلا المثلى ) إلخ : حاصله أن المبيع إذا كان فيه حق توفية ~~وتلف بعضه بسماوي وهو في ضمان البائع أو استحق بعضه كان في ضمان البائع أم ~~لا أو تعيب بعضه بسماوي وهو في ضمان البائع ، فإن كان الباقي بعد التلف أو ~~الاستحقاق والسالم من التعييب النصف فأكثر تعين التمسك بذلك الباقي بحصته ~~من الثمن . وإن كان الباقي بعد التلف أو الاستحقاق والسالم من التعييب أقل ~~من النصف ففي التلف والاستحقاق يخير المشتري بين فسخ البيع والرجوع بثمنه ~~والتماسك بذلك الباقي القليل بحصته من الثمن ويرجع بحصة ما تلف أو استحق ، ~~وأما في التعييب فيخير بين فسخ البيع وأخذ ثمنه والتماسك بجميع المبيع ~~سالما ومعيبا بكل الثمن ولا يجوز له أن يتمسك بذلك السالم فقط بحصته من ~~الثمن . # قوله : 16 ( وخير مشتر ) إلخ : حاصله أن البائع إذا أخفي المبيع وقت ~~ضمانه وادعى هلاكه PageV03P124 والفرض أن البيع ms0936 على البت ولم يصدقه المشتري ~~بل ادعى أنه أخفاه وأن دعواه الهلاك لا أصل لها ونكل ذلك البائع عن اليمين ~~، فإن المشتري يخير بين الفسخ عن نفسه لعدم تمكنه من قبض المبيع أو التماسك ~~به ويطالب البائع بمثله أو قيمته . وأما لو كان البيع على الخيار فيلزم ~~البائع الثمن ولا خيار للمشتري وإنما خير المشتري في البت دون الخيار مع أن ~~ضمان السلعة في المسألتين من البائع لأن العقد في الخيار غير متبرم والسلعة ~~باقية على ملك البائع . ولا يدخل في كلام المصنف المحبوسة بالثمن أو ~~للإشهاد بناء على أنها كالرهن يضمنها ضمان الرهن ، إذ لا تخيير للمشتري ~~فيها وإنما له القيمة بالغة ما بلغت . نعم يدخل على القول الآخر من أن ~~البائع يضمنها ضمان أصالة . # قوله : 16 ( وهو الأولى ) : أي بل متعين لأن التخيير المذكور إنما هو في ~~السماوي على المعتمد وأما في تعييب البائع عمدا أو خطأ فيغرم الأرش إن ~~اختار المشتري التماسك كما يأتي . # قوله : 16 ( فالصور ثمانية ) : حاصلها أن المبيع : إما أن يكون قابلا ~~للقسمة أو لا . وفي كل : إما أن يتخذ للغلة أو لا ؛ فهذه أربعة ، وفي كل : ~~إما أن يكون الجزء المستحق كثيرا كالثلث فأكثر أو قليلا ؛ فهذه ثمانية . ~~فإن كان كثيرا خير المشتري كان المبيع يمكن قسمه أو لا متخذا للغلة أو لا ، ~~وكذا إن كان قليلا وكان المبيع لا يمكن قسمه ولم يتخذ للغلة . فإن كان ~~متخذا للغلة قبل القسمة أو لا ، أو قبل القسمة وهو غير متخذ للغلة ، فلا ~~خيار للمشتري ويلزمه الباقي بحصته من الثمن . # قوله : 16 ( وإتلاف المشتري ) إلخ : أي والموضوع أن الشراء على البت . # قوله : 16 ( بشراء أو غيره ) : أي كهبة أو صدقة PageV03P125 وسواء كان ~~ذلك الشيء طعاما أو غيره لأن الاستثناء معيار العموم . # قوله : 16 ( إلا طعام المعاوضة ) : أي إلا الطعام الذي حصل بمعاضة لما ~~ورد في الموطأ والبخاري ومسلم عن أبي هريرة من النهي عن ذلك وهو أن رسول ~~لله قال : من اشترى طعاما فلا يبعه ms0937 حتى يكتاله . # قوله : 16 ( كرزق قاض ) : أي كطعام جعل للقاضي من بيت المال في نظير ذلك ~~. # قوله : 16 ( على وجه الصدقة ) : حاصله أن من له شيء من الطعام في بيت ~~المال في مقابلة قيامه بمصلحة من مصالح المسلمين لا يجوز له أن يبيعه قبل ~~قبضه . ومن له شيء من الطعام على وجه الصدقة جاز له بيعه قبل قبضه قال ( عب ~~) : ويلحق برزق القاضي طعام جعل صداقا أو خلعا فلا يجوز بيعه قبل قبضه لا ~~مأخوذ عن مستهلك عمدا أو خطأ فيجوز بيعه قبل قبضه ( اه ) . وكذا المثلى ~~المبيع فاسدا إذا فات ووجب مثله كما PageV03P126 قال ( بن ) بجامع أن ~~المعاوضة ليست اختيارية بل جر إليها الحال في كل خلافا ( لعب ) حيث جعله ~~كرزق القاضي . # قوله : 16 ( إن أخذ بكيل ) : أي إذا كان بائعه اشتراه بكيل وباعه قبل أن ~~يقبضه سواء باعه جزافا أو على الكيل . # قوله : 16 ( وجاز بيعها قبل القبض ) : أي جزافا أو على الكيل . # قوله : 16 ( وحرمة بيع طعام المعاوضة قبل قبضه قيل تعبد ) إلخ : قال في ~~التوضيح : والصحيح عند أهل المذهب أن هذا النهي تعبدي . وقيل : إنه معقول ~~المعنى لأن الشارع له غرض في ظهوره فلو أجيز بيعه قبل قبضه لباعه أهل ~~الأموال بعضهم لبعض من غير ظهور بخلاف ما إذا منع من ذلك فإنه ينتفع به ~~الكيال والحمال ويظهر للفقراء فتطمئن به قلوب الناس ولاسيما في زمن المسغبة ~~والشدة ( اه ) . # قوله : 16 ( إلا كوصي ليتيميه ) : إنما كان هذا مستثنى من المنع لأن محل ~~اشتراط كون القبض حسيا ما لم يكن البائع يتولى الطرفين وإلا جاز بيعه قبل ~~قبضه حسا كما قال الشارح . # قوله : 16 ( أو الأب أو السيد ) : بيان لما دخل تحت الكاف . # قوله : 16 ( إذا اشترى لأحد يتيميه ) : إلخ لف ونشر مرتب . # قوله : 16 ( نزل اشتراؤه من أحدهما للآخر منزلة القبض ) : أي الحسي . # قوله : 16 ( فإذا باعه من أجنبي ) : من بمعنى اللام وقوله لمن اشتراه له ~~اللام بمعنى على أي باعه على المحجور الثاني بعد أن ms0938 اشتراه له من المحجور ~~الآخر من غير أن يتخلل البيعتين قبض . # قوله : 16 ( فكأنه قبضه ) : أي لمحجوره الثاني وقوله وباعه له أي عليه . # قوله : 16 ( فلا يجوز له بيعه بالقبض السابق على الشراء ) : أي لأن شرط ~~جواز بيع طعام المعاوضة ألا يقبض من نفسه لنفسه . # قوله : 16 ( لأنه قبض PageV03P127 من نفسه لنفسه حقه ) : إلخ : هذا ~~التعليل عائد على ما تقدم من قوله بخلاف من عنده وديعة إلى هنا بدليل قوله ~~: و ( هاتان المسألتان ) إلخ . # قوله : 6 ( واستثنوا من ذلك ) : أي من قولهم إن القبض من النفس ضعيف لا ~~يعتبر . # قوله : 6 ( لوجود علة المنع ) : أي وهي توالي عقدتي بيع لم يتخللهما قبض ~~. # قوله : 6 ( ومحل الجواز ) : إلخ : ولذلك قال ( بن ) : ويقيد الجواز بما ~~إذا لم يكن المتصدق اشتراه وتصدق به قبل أن يقبضه ، وإلا فالمتصدق عليه لا ~~يبيعه حتى يقبضه ، وكذا يقال في طعام الهبة والقرض ، قال في الجلاب : من ~~ابتاع طعاما بكيل ثم أقرضه رجلا أو وهبه له أو قضاه لرجل عن قرض كان له ~~عليه فلا يبيعه أحد ممن صار إليه ذلك الطعام حتى يقبضه . # تنبيه : يجوز للسيد بيع الطعام الذي على المكاتب من المكاتب قبل قبضه منه ~~بعين أو عرض لأنه يغتفر بين السيد وعبده ما لا يغتفر بين غيرهما وهل محل ~~الجواز إن عجل العتق للمكاتب بأن بيعه جميع ما عليه من النجوم أو بعضها ~~ويعجل العتق على بقاء الباقي في ذمته أو الجواز مطلقا ، لأن الكتابة ليست ~~دينا ثابتا في الذمة ولا يحاصص بها السيد الغرماء في موت ولا فلس ويجوز ~~بيعها للمكاتب بدين مؤجلل لا لأجنبي قولان . # قوله : 6 ( أي جميع طعام المعاوضة ) : الأولى أن يقول أي جميع المبيع من ~~طعام المعاوضة ويدل لذلك ما سيذكره في المفهوم بعد . والحاصل : أن من اشترى ~~من شخص طعاما يجوز له أن يوقع PageV03P128 الإقالة في جميعه قبل قبضه سواء ~~كان الثمن عينا أو عرضا غاب عليه البائع أم لا . # قوله : 16 ( لا بيع ) : أي مؤتنف وإلا لمنعت ms0939 لما فيها من بيع الطعام قبل ~~قبضه . # قوله : 16 ( إلا إذا كان الثمن لا يعرف بعينه ) : أي كان عينا أو طعاما ~~وإنما منعت الإقالة مع غيبته عليه لأن فيه بيعا وسلفا فالبيع ما كان الثمن ~~في مقابلة البعض الذي لم تقع الإقالة فيه والسلف ما كان في مقابلة البعض ~~الذي وقعت الإقالة فيه . # والحاصل : أنه إذا كان رأس المال عرضا يعرف بعينه غاب عليه القابض أم لا ~~أو كان عينا أو طعاما لا يعرف بعينه ولم يغب عليه القابض جازت الإقالة في ~~البعض وإن كان عينا أو طعاما وقبضه وغاب عليه لم تجز الإقالة في البعض . # قوله : 16 ( وإلا لزم بيع طعام المعاوضة قبل قبضه ) : أي لأنه متى تغير ~~الثمن الأول في الصفة أو القدر . لا يقال فيها : حل بيع ، بل بيع مؤتنف ~~وبيع الطعام قبل قبضه يجوز . # قوله : 16 ( وإن تغير سوقه ) : الضمير يعود على الثمن فإذا أسلمت دابة ~~مثلا في طعام فإنه يجوز لك أن تقيل منه قبل قبضه وإن تغير سوق تلك الدابة ~~بزيادة أو نقص لأن المدار على عين المدفوع ثمنا وهو باق . . # قوله : 16 ( لا إن تغير بدنه ) : أي فلا تجوز الإقالة فيه حينئذ إلا بعد ~~قبض الطعام لأن الإقالة حينئذ تصير بيعا مؤتنفا . # قوله : 16 ( أو بسمن أو هزال ) : أي فلا فرق بين الأمة والدابة خلافا لما ~~مشى عليه خليل من جعله سمن الدابة وهزالها مفوتا بخلاف سمن الأمة وهزالها ~~فلا يفيتها . وإنما المفوت لها التغير بنحو العور فإن ما مشى عليه شارحنا ~~هو ما استظهره ابن عرفة قائلا : الأظهر أن ما يراد من الرقيق للخدمة ~~كالدابة . # قوله : 16 ( إلا العين خاصة ) : قال الخرشي : وهذا ما لم يكن البائع من ~~ذوي الشبهات فإن الدراهم والدنانير تتعين في حقه . # قوله : 16 ( إذا غاب عليها ) إلخ : محل هذا في الإقالة من الجميع لا من ~~PageV03P129 البعض لأنه تقدم أنه يشترط فيه عدم الغيبة على الثمن إذا كان ~~لا يعرف بعينه . # قوله : 16 ( لأن النقود لا تراد لأعيانها ms0940 ) : أي ما لم يكن من ذوي ~~الشبهات كما علمت . # قوله : 16 ( فهي فيه حل للبيع ) : أي فلذلك جازت قبل قبض المشتري لها من ~~البائع بالشروط المتقدمة . # قوله : 16 ( بل هي لاغية ) : أي باطلة شرعا كالمعدومة حسا . # قوله : 16 ( فالشفعة ثابتة ) : أي وليست مرتبة على كون الإقالة بيعا بل ~~على البيع الأول . # قوله : 16 ( لخير الشفيع ) : أي لما يأتي في السفعة من أن المشتري إذا ~~تعدد خير الشفيع بين أن يأخذ بأي بيع إلى آخر ما يأتي . # قوله : 16 ( لم تكن شفعة ) : أي لم توجد لرجوع المبيع لصاحبه . # قوله : 16 ( فلا يجوز له أن يبيعها مرابحة ) إلخ : أي كمن اشترى سلعة ~~بعشرة وباعها بخمسة عشر ثم تقايلا فلا يبيع مرابحة على الثمن الثاني اللهم ~~إلا أن يبين . # قوله : 16 ( وجازت تولية ) : التولية تصيير مشتر ما اشتراه لغير بائعه ~~بثمنه وهي في الطعام غير الجزاف رخصة وشرطها كون الثمن عينا كما يأتي . # قوله : 16 ( وشركة ) : المراد بالشركة هنا جعل مشتر قدرا لغير بائعه ~~باختياره مما اشتراه لنفسه بمنابه من ثمنه كذا قال ابن عرفة . قوله : هنا ~~احترازا من الشركة المترجم عنها بباب الشركة ، والإشارة بقوله : ( هنا ) ~~إلى مبحث الإقالة والتولية وقوله : ( قدرا أخرج به التولية ) وقوله : ( ~~لغير بائعه ) أخرج به الإقالة في بعض المواضع وقوله : ( باختياره ) أخرج به ~~ما إذا اشترى شيئا ثم استحق جزءا منه فإنه يصدق عليه أن المشتري جعل قدرا ~~لغير بائعه لكن بغير اختياره وقوله ( بمنابه من الثمن ) أخرج به ما إذا ~~اشترى سلعة بدينار ثم جعل لأجنبي منها الربع بنصف دينار فلا يصدق على ذلك ~~شركة هنا . # قوله : 16 ( كالقرض ) : أي فكما يجوز فيه القرض PageV03P130 بعد شرائه ~~وقبل قبضه يجوز فيه التولية والشركة . # قوله : 16 ( وإلا كان بيعا وسلفا ) إلخ : قال ( عب ) : ولا يخفي أن ~~التعليل بالبيع والسلف يجري في الشركة في غير الطعام فحينئذ لا خصوصية ~~لطعام المعاوضة بذلك . # قوله : 16 ( فهذا ظاهر في الشركة دون التولية ) : أي وأما التولية فلا ~~يضر فيها هذا الشرط لأنه ms0941 ينقد عن نفسه ما لزمه ، خلافا لما مشى عليه بعض ~~شراح خليل من المنع في التولية أيضا معللا بأن البائع الاول قد يشترط النقد ~~على المشتري وقد لا يكون معه نقد فإذا اشترط المشتري ذلك على من ولاه أن ~~ينقد الثمن عنه ثم ولاه بعد ذلك كان ذلك سلفا ابتداء من حيث شرط النقد ~~وبيعا انتهاء من حيث أخذ المبيع في نظير الثمن وهذا تكلف بعيد كما لا يخفى ~~. # قوله : 16 ( وإنم استوى عقداهما ) إلخ : بقي شرط ثالث : وهو أن يكون ~~الثمن عينا ، فإن كان مكيلا أو موزونا منع عند ابن القاسم لا عند أشهب ، ~~اللخمي وقول أشهب أحسن إذا كان مما لا تختلف فيه الأغراض ( اه ) . ولا يجوز ~~أن يوجه إذا كان رأس المال عرضا لا يكال ولا يوزن لأن ذلك يئول إلى القيمة ~~فيؤدي لعدم استواء العقدين لأن القيمة لا تنضبط . # قوله : 16 ( راجع لشرط الاستواء ) : أي لما علمت أن شرط النقد لا يضر في ~~التولية . فتحصل مما تقدم : أن شرط الإقالة في الطعام قبل قبضه اتفاق ~~الثمنين قدرا ووقوعها في كل المبيع كبعضه بشرط ألا يغيب على الثمن وهو مما ~~لا يعرف بعينه . وشرط التولية فيه قبل قبضه : استواء العقدين في قدر الثمن ~~وأجله أو حلوله ووفي الرهن والحميل وكون الثمن عينا . وشرط الشركة فيه قبل ~~قبضه : ألا يشترط المشرك بالكسر على المشرك بالفتح أن ينقد عنه وأن يتفق ~~عقداهما وأن يكون الثمن عينا ، فالاتفاق في قدر الثمن شرط في الثلاثة ؛ ~~وكون الثمن عينا شرط في التولية والشركة فقط ، واشتراط عدم النقد عنه شرط ~~في الشركة فقط . # تنبيه : يدخل في ضمان المولى والمشرك بالفتح فيهما جميع الشيء المشتري ~~المعين في التولية ، وحصته في الشركة كعبد بمجرد عقد الشركة وإن لم يقبضه ~~ولم يدفع الثمن ، وكذلك يدخل في ضمان المولى والمشرك بمجرد عقد التولية ~~والشركة الطعام الذي كلته يا مولى ويا مشرك وصدقك وشركته أو وليته ثم تلف ~~وإن لم يقبضه الثمن لفعل المعروف ، فهاتان المسألتان مستثناتان من ms0942 بيع ~~PageV03P131 الغائب وذي التوفية فتأمل . # قوله : 16 ( على النصف ) : أي لأنه الجزء الذي لا ترجيح فيه لأحد ~~الجانبين . # قوله : 16 ( وكذا إذا اختلفت الأنصباء ) : أي كما لو كانا شريكين بالثلث ~~والثلثين ، فإذا قالا له : أشركناك ، كان له نصف الثلث ونصف الثلثين وحينئذ ~~فيكون له النصف وللأول السدس وللثاني الثلث . # قوله : 16 ( جاز ) إلخ : أي والفرض أنها حصلت بصيغة التولية ، وأما لو ~~كانت بلفظ البيع لفسدت في صورتي الإلزام والسكوت وصحت في شرط الخيار وظاهره ~~الجواز سواء كان الثمن عينا أو غيره . إن قلت : تقدم أن شرط التولية كون ~~الثمن عينا ؟ أجيب بأن ما تقدم في التولية في طعام المعاوضة قبل قبضه وأما ~~فيه بعد القبض أو في غيره مطلقا فتجوز وإن لم يكن الثمن عينا . # قوله : 16 ( فلذلك له ) : أي له الخيار لأن التولية من ناحية المعروف ~~تلزم المولى بالكسر بمجرد العقد ولا تلزم المولى بالفتح إلا بعد علمه ~~بالثمن والمثمن . # قوله : 16 ( المفارقة بالبدن ) : أي للمتصارفين معا أو لأحدهما ليأتي ~~بدراهمه . # قوله : 16 ( ولا طول بالمجلس ) : أي بعد العقد وقبل الاصطراف . # قوله : 16 ( فإقالة طعام من سلم ) : إنما قيد الشارح الإقالة المذكورة ~~بكون الطعام من سلم لأن الإقالة في الطعام إذا كان من بيع سواء وقعت قبل ~~قبضه أو بعده يجوز فيها تأخير رد الثمن ولو سنة كما قاله في حاشية الأصل ~~نقلا عن تقرير شيخ مشايخنا العدوي والعلة في منع التأخير في الإقالة من ~~طعام السلم تأديته إلى فسخ الدين في الدين مع بيع الطعام قبل قبضه ولا يقال ~~إنها حل بيع لأننا نقول PageV03P132 هذه الإقالة لما قارنها التأخير عدت ~~بيعا لخروجها عن مورد الرخصة . # قوله : 16 ( فتولية فشركة فيه ) : علة منع التأخير فيما ذكر تأديته إلى ~~بيع الدين بالدين مع بيع الطعام قبل قبضه لأن المولى والمشرك بالكسر باع ~~الطعام الذي في ذمة المسلم إليه بالثمن الذي لم يأخذه من المولى والمشرك ~~بالفتح فيهما ولما كان مجموع علتين كان أضيق مما بعده . # قوله : 16 ( والأوسع حقيقة ابتداء ms0943 الدين ) إلخ : أي لجواز التأخير فيه ~~ثلاثة أيام باتفاق ووجوب التعجيل في الصرف وعدم جواز التأخير . # قوله : 16 ( وأن ما بينهما على ما هو المعتمد في رتبة واحدة ) : أي وهو ~~جواز التأخير للذهاب لنحو البيت . # قوله : 16 ( على ما هو المعتمد ) : أب فالمعتمد أن التوسعة فيه باعتبار ~~قوة الخلاف وضعفه لا باعتبار اتساع الزمن . # # | 3 ( فصل ) 3 # : # لما كان البيع ينقسم إلى بيع مساومة . كبيع المالك بغتة لمن يشتري منه ، ~~واستئمان ك : بمعنى كما تبيع للناس ، ومزايدة كبيع الدلال في التركات أو ~~على التجار ، ومرابحة وهو المقصود هنا فلذلك تعرض لأحكامه . # قوله : 16 ( حكم بيع المرابحة ) : سيأتي أنها جائزة وقوله وبيان حقيقته ~~أي PageV03P133 تعريفه . # قوله : 16 ( وربح ) : هذا يقتضي أن البيع على الوضيعة والمساواة لا يقال ~~له مرابحة . والظاهر أن إطلاق المرابحة عليهما حقيقة عرفية واجيب بأن هذا ~~تعريف للنوع الغالب في المرابحة الكثير الوقوع لا تعريف لحقيقتها الشاملة ~~للوضيعة أو المساواة وقد عرف ابن عرفة حقيقتها : بأنها بيع مرتب ثمنه على ~~ثمن مبيع تقدمه غير لازم مساواته له . فقوله : غير لازم مساواته له صادق ~~بكون الثاني مساويا للأول أو أزيد أو أنقص منه ، قال : فخرج بالأول ~~المساومة والمزايدة والاستئمان ، وخرج بالثاني الإقالة والتولية والشفعة ~~والرد بالعيب على القول بأنها بيع . # قوله : 16 ( والمراد بالجواز خلاف الأولى ) : وليس المراد بالجواز ~~الكراهة ومراد خليل بقوله : والأحب خلافه ، خصوص بيع المساومة فهو من قبيل ~~العام الذي أريد به الخصوص بدليل قول الشارح والمساومة أحب إلخ . # قوله : 16 ( والاسترسال ) : عطف مرادف على ما قبله وإنما كانت المساومة ~~أحب لما في المزايدة من السوم على سوم الاخ المنهى عنه ولما في الاستئمان ~~من الجهل والخطر ولتوقف المرابحة على أمور كثيرة . # قوله : 16 ( ولو على عوض ) : صوابه مقوم كما قال خليل ؛ أي هذا إذا كان ~~ثمن السلعة المبيعة مرابحة عينا بل ولو كان على مقوم رد على أشهب كما سيأتي ~~. # قوله : 16 ( ومنعه أشهب ) : أي إذا كان المقوم الموصوف ليس عند المشتري ~~مرابحة لما فيه ms0944 سلم الحال ، لأن دخول البائع على أن المشتري يدفع له المقوم ~~الموصوف الآن هو عين السلم الحال ، وهو باطل عندنا : واختلف : هل ابن ~~القاسم يجوز هذه المسألة ؟ فيكون بينه وبين أشهب خلاف ، أو يمنعها فيكون ~~موافقا ؟ ومحل الخلاف بينهما في مقوم مضمون ليس عند المشتري ولكن يقدر على ~~تحصيله وإلا لمنع اتفاقا كما يتفقان على المنع في مقوم معين في ملك الغير ~~لشدة الغرر ، وأما مضمون أو معين في ملكه فيتفقان على جوازه فالصور خمس ؛ ~~الأولى : مقوم مضمون ليس عند المشتري ولكن يقدر على تحصيله . والثانية : ~~مثلها لكن لا يقدر على تحصيله . والثالثة : معين في ملك الغير . والرابعة : ~~مضمون في ملكه . والخامسة : معين في ملكه . PageV03P134 # قوله : 16 ( والمراد أنه نقد فيها العوض ) : يعني أن بائع المرابحة نقد ~~العوض الذي يبيع عليه مرابحة لمن اشترى منه . # قوله : 16 ( وحسب البائع على المشتري ) إلخ : حاصله أنه إذا وقع البيع ~~على العشرة أحد عشر ، فإنه يحسب على المشتري ثمن السلعة وربحه ويحسب عليه ~~أيضا أجرة الفعل الذي لأثره عين قائمة وربحها . واعلم أن قول المصنف : وحسب ~~إلخ في حالتين : ما إذا بين البائع جميع ما لزم تفصيلا ، إما ابتداء ، أو ~~بعد الإجمال . كأن يقول : قامت على بمائة ثم يفصل ولم يبين ما يربح له وما ~~لا يربح له ولم يشترط ضرب الربح لا على الكل ولا على البعض ، بل قال : أبيع ~~على المرابحة العشرة أحد عشر مثلا وبقي ما إذا شرط . وتحته أربع صور ، لأنه ~~: إما أن يشرط ضرب الربح على الكل أو البعض وفي كل : إما أن يكون ذلك بعد ~~تفصيل ما لزم ابتداء أو بعد تفصيله بعد الإجمال ، فيعمل بالشرط في الصور ~~الأربع كما في الحاشية . # قوله : 16 ( كصبغ ) : بفتح الصاد : مصدر ليناسب ما بعده وهو مثال للفعل ~~الذي لأثره عين قائمة ويصح قراءته بالكسر : أي الأثر فعلى هذا يحتاج لتقدير ~~في الكلام أي كعمل صبغ . # قوله : 16 ( ونحوه ) : أي كقطن وكتان وقوله وغزل هو نوع آخر غير الفتل . # قوله : 16 ms0945 ( إن كان استأجر عليه ) : أي ولو كان شأنه عمل ذلك بنفسه . # قوله : 16 ( حسب أصله فقط ) : أي حسب أجرة الفعل الذي زاد في الثمن وليس ~~لأثره عين قائمة فيعطى للبائع تلك الأجرة مجردة عن الربح . # قوله : 16 ( إذا كانت السلع ) إلخ : أي حيث إن الحمل زادها ثمنا ، ~~والموضوع أنه استأجر عليه وأما لو حمله بنفسه فلا يحسب له أجرة وكذا يقال ~~في الشد والطي . # قوله : 16 ( بأن لم تجر العادة ) إلخ : حاصله أنه متى كان شانه تعاطيه ~~بنفسه فلا يحسب PageV03P135 أجرتهما ولا ربحه ولو أجر عليه وهذا بخلاف ~~الفعل الذي لأثره عين قائمة فإنه متى أجر عليه حسب الأجرة وربحها ولو كان ~~شأنه يتولى ذلك بنفسه والفرق أن مالا عين له قائمة لا يقوى قوة ماله عين ~~قائمة ، كما قرره الأشياخ . # قوله : 16 ( وإن لم يعتد ) إلخ : حاصل ما ذكروه في السمسار إذا لم يعتد ~~أنه إذا كان بائع المرابحة من الناس الذين يتولون الشراء بأنفسهم ففيه ~~قلاقة أقوال ، قيل : تحسب أجرة سمساره وربحها ، وقيل لا : يحسبان ، وقيل : ~~تحسب أجرته دون ربحها . ومذهب المدونة والموطأ : لا يحسب هو ولا ربحه ، ~~فلذلك قال الشارح : وشذ من خالف . # قوله : 16 ( إن بين حال البيع أصل الثمن ) : حاصله أن المصنف أراد أن ~~يبين الأوجه الخمسة التي أفادها عياض بقوله اعلم أن وجوه المرابحة لا تخلو ~~من خمسة أوجه أحدها : أن يبين جميع ما لزمه أي غرمه مما يحسب أو لا يحسب ~~مفصلا ومجملا ويشترط ضرب الربح على الجميع . الثاني : أن يفسر ذلك أيضا مما ~~يحسب ويربح عليه وما لا يربح له وما لا يحسب جملة ويشترط ضرب الربح على ما ~~يجب ضربه عليه خاصة . الثالث : أن يفسر المئونة بأن يقول لزمها في الحمل ~~كذا وفي الصبغ كذا والشد والطي كذا وباع على المرابحة العشرة أحد عشر ولم ~~يفصل ما يوضع له الربح من غيره . الرابع : أن يبهم ذلك كله ويجمعه جملة ~~فيقول قامت على بكذا أو ثمنها كذا وباع مرابحة للعشرة درهم . الخامس ms0946 : أن ~~يبهم فيها النفقة مع تسميتها فيقول قامت بشدها وطيها وحملها وصبغها بمائة ~~أو يفسرها فيقول عشرة منها في مؤنتها ولا يفسر المؤنة ( اه ) . # قوله : 16 ( فإذا كان الأصل مائة زيد عشرة ) : أي وإذا كان مائة وعشرين ~~فالربح اثنا عشر . # قوله : 16 ( يزاد خمسة ) : أي ففي المثال الذي قاله الشارح يزاد للمائة ~~عشرون وفي المثال الذي قلناه أربعة PageV03P136 وعشرون . # قوله : 16 ( ويحتمل أن كلامها ) إلخ : كلام غير مفهوم فالأولى إسقاطه . # تنبيه : البيع على الوضيعة حكمه كالبيع على المرابحة ، فإذا قال له : ~~أبيعك على الوضيعة العشرة أحد عشر تجزأ العشرة أحد عشر جزءا وينسب ما زاد ~~على الأصل وهو واحد للأحد عشر يكون جزءا من أحد عشر جزءا فإذا كان الثمن ~~مائة جعل مائة وعشرة أجزاء وحط منها عشرة ، وإذا قيل : بوضيعة العشرة خمسة ~~عشر ، جعلت العشرة خمسة عشر ونسبة الخمسة للخمسة عشر ثلث فيحط عن المشتري ~~ثلث الثمن وإذا قيل : بوضيعة العشرة عشرين ، جعلت العشرة عشرين جزءا ونسبة ~~العشرة للعشرين نصف فيحط عن المشتري نصف الثمن وهكذا . # قوله : 16 ( تبيين ما يكره ) : بالبناء للفاعل كما قدر الشارح . فاعله : ~~ضمير المشتري ، ولا يصح قراءته بالبناء للمفعول لأنه يوهم أنه إذا لم يكرهه ~~المشتري ويكرهه غيره يجب البيان ، وليس كذلك كما أفاده في حاشية الأصل . ~~وهذه قاعدة عامة لا تخص بيع المرابحة بخلاف غالب ما يأتي فيختص بالمرابحة . ~~فإن لم يبين ما يكره في ذات المبيع أو وصفه كان عدم بيانه تارة كذبا وتارة ~~غشا كما يأتي بيانه . # قوله : 16 ( وتبيين ما نقده وعقده ) : فإن لم يبين ؛ فإن كان المبيع ~~قائما خير المشتري بين رده والتماسك بما نقده من الثمن وإن فات عند المشتري ~~لزمه الأقل مما عقد عليه البائع وما نقده كما في ( ح ) . وعلى هذا فليس له ~~حكم الغش ولا الكذب . # قوله : 16 ( وتبيين الأجل ) : أي فإن ترك بيانه PageV03P137 كان غشا ~~فيخير المشتري بين الرد والإمضاء بما دفعه من الثمن مع قيام السلعة . وأما ~~مع فواتها فيلزمه الأقل من القيمة ms0947 والثمن الذي اشتراها كذا في الخرشي ، ~~ويأتي في الشارح تبعا للبناني ما يقتضي أنه مثل ما نقده وعقد عليه في كونه ~~ليس غشا ولا كذبا . # قوله : 16 ( ولو عقارا ) : أي وسواء تغير المبيع في ذاته أو سوقه أو لم ~~يتغير أصلا ولكنه قلت الرغبة فيه ، خلافا للخمي حيث قال : إنما يجب بيان ~~طول إقامته عنده إذا تغير في ذاته أو تغير سوقه وإلا فلا يجب البيان فإن ~~مكث عنده زمنا كثيرا وباع مرابحة ولم يبين كان غشا ، فيخير المشتري بين ~~الرد والتماسك بجميع الثمن إن كان قائما فإن فات لزمه الأقل من الثمن ~~والقيمة . # قوله : 16 ( عن زيف ) : أي وهو المغشوش الذي خلط ذهبه أو فضته بنحاس أو ~~رصاص . # قوله : 16 ( أي رضا بائعه ) : أي وليس المراد بالتجاوز تركه وترك بدله ~~لأن هذا داخل في الهبة . # قوله : 16 ( أي يجب عليه أن يبين الاستعمال ) إلخ : أي إذا كان منقصا ولا ~~فرق بين الركوب في السفر أو الحضر . # قوله : 16 ( ولو اتفقت السلع ) : رد ب ( لو ) قول ابن نافع بعدم وجوب ~~البيان عند الاتفاق قال فإن من عادة التجار الدخول عليه . # قوله : 16 ( واعلم أن للبائع عند البيان قد يغلط ) إلخ : قال ( بن ) : ~~اعلم أن مسائل المرابحة ثلاثة أقسام : غش وكذب وواسطة . فالغش في ست مسائل ~~: عدم بيان طول الزمان ، وكونها بلدية أو من التركة ، وجز الصوف الذي لم ~~يتم ، واللبس عند خليل ، وإرث البعض . والكذب في ست مسائل أيضا : عدم بيان ~~تجاوز الزائف ، والركوب ، واللبس عند غير خليل ، وهبة اعتيدت ، وجز الصوف ~~التام ، والثمرة المؤبرة . والواسطة في ست أيضا : ثلاثة لا ترجع لغش ولا ~~لكذب وهي : عدم بيان ما نقده وعقده إذا اختلف النقد مع العقد ، وما إذا ~~أبهم ، وعدم بيان الأجل على كلام ابن PageV03P138 رشد . وثلاثة مترددة ~~بينهما على خلاف : الإقالة ، والتوظيف ، والولادة ( اه ) . # قوله : 16 ( وصدق ) إلخ : مفهومه أنه إذا ادعى الغلط بنقص ولم يصدقه ~~المشتري ولم تقم له بينه يكون البيع ماضيا بالغلط ولا يلتفت لدعوى البائع ms0948 ~~الغلط . # ومفهوم قوله : ( وإن غلط بنقص ) داخل في عموم قوله : ( وإن كذب البائع ~~بأن زاد في الثمن ) إلخ . # قوله : 16 ( فإن فاتت ) : أي لا بحوالة سوق ، لأن حوالة السوق وإن أفاتت ~~السلعة في الغش والكذب لا تفيها في الغلط . # قوله : 16 ( فتحصل أن للمشتري الخيار ) إلخ : إنما كان له الخيار لأن ~~خيرته تنفي ضرر البائع حيث يدفع له الصحيح وربحه ، أو يرد عند القيام وعند ~~الفوات يدفع له الصحيح وربحه ، أو القيمة إن لم تنقص على الغلط وربحه مع أن ~~البائع عنده نوع تفريط حيث لم يثبت في أمره . # قوله : 16 ( بأن زاد في الثمن ) : مثله ترك بيان تجاوز الزائف والركوب ~~واللبس وهبة اعتيدت الصوف التام والثمرة المؤبرة . # قوله : 16 ( وجعلوا عدم بيان طول الزمان ) إلخ : أي ويضم لتلك الثلاثة جز ~~الصوف الذي لم يتم واللبس وإرث البعض . # قوله : 16 ( وهو الذي درجنا عليه ) : الذي درج عليه فيما تقدم لا يوافق ~~حكم الكذب الذي ذكره هنا لأن ماتقدم عند الفوات يتحتم وهنا يخير بين دفع ~~الصحيح وربحه والقيمة ما لم تزد على الكذب وربحه فتأمل . # قوله : 16 ( وقد ذكر الشيخ فيه التأويلين ) : أي وأما ( بن ) فعده من ~~الواسطة كما تقدم . # قوله : 16 ( واسطة بينهما ) : قد تقدم عن ( بن ) أن التوسط في ست أيضا . # قوله : 16 ( كأن يكتم ) : وهذا نما بعده مثالان PageV03P139 للثاني . # قوله : 16 ( أو يجعل في يد العبد مدادا ) : مثال للأول . # قوله : 16 ( الأقل من الثمن الذي وقع به البيع والقيمة ) : أي يوم قبضها ~~على رواية ابن القاسم ، وروى ابن زياد يوم بيعها . والراجح الأول . وعليه ~~فالفرق بين الغش والكذب حيث اعتبرت القيمة فيهما يوم القبض ، وبين الغلط ~~حيث اعتبرت القيمة فيه يوم البيع . كما مر أن الغش والكذب أشبه بفساد البيع ~~من الغلط والضمان في الفساد والقبض . # قوله : 16 ( وفي الكذب خير المشتري ) إلخ : وقيل الخيار للبائع . قال ( ~~عب ) : ويدل على أن التخيير للبائع قول المصنف يعني خليلا ما لم تزد على ~~الكذب وربحه إذ لو كان الخيار ms0949 للمشتري لم يكن لهذا تلقييد معنى ؛ إذ له دفع ~~القيمة ولو كانت زائدة على الكذب وربحه لأنه يدفعها باختيار وله دفع الصحيح ~~وربحه الذي هو أقل من القيمة ( اه ) وما قاله ( عب ) اقتصر عليه في المجموع ~~. # قوله : 16 ( مدلس وليس بغاش ) : هذا يناقض ما تقدم ، فإنه مثل للغش بقوله ~~كان يكتم طول إقامته عنده فالأولى حذف طول الزمان من هنا ويقتصر على مابعده ~~، فإن كتم الزمان وكتم طول كونها بلدية أو من التركة أو جز الصوف الغير تام ~~. أو إرث بعضها يقال له : غش . # قوله : 16 ( فيجزي فيه ما تقدم في العيوب ) : أي فإما أن يكون قليلا جدا ~~أو متوسطا أو مفيتا للمقصود . ويجري ما تقدم في بيع المساومة في المرابحة ~~فإن كان العيب الحادث عند المشتري يسيرا كان بمنزلة العدم وخياره على الوجه ~~المذكور ثابت ، وإن كان متوسطا خير إما أن يرد ويدفع أرش الحادث أو يتماسك ~~ويأخذ أرش القديم . وإن كان مفيتا للمقصود تعين التماسك وأخذ أرش القديم . # PageV03P140 # | 3 ( فصل ) 3 # : # قوله : 16 ( اشتمل على أشياء ) : بيان لقوله جامع . # قوله : 16 ( المداخلة ) إلخ : بدل من أشياء . وحاصله أن هذا الفصل اشتمل ~~على أربعة أشياء المداخلة وبيع الثمار والعرايا والجوائح . # قوله : 16 ( ودخوله شيء ) : مبتدأ وقوله : قريب المناسبة خبره وهو شروع ~~منه في بيان وجه مناسبة كل من الأربعة لما قبله وقد أوضح المناسبة . # قوله : 16 ( لما فيه من ربح المشتري ) : أي وفي المرابحة الربح للبائع . # قوله : 16 ( فكأن المشتري ربح ذلك ) : اسم الإشارة عائد على الأصل . # قوله : 16 ( مع ذكر الشجر ) إلخ : متعلق بقوله ويقرب من المداخلة إلخ . # قوله : 16 ( في التنأول وعدمه ) : لف ونشر مرتب ، فإن الشجر يتناول الأرض ~~وتتناوله والزرع لا يتنول الأرض ولا تتناوله : # قوله : 16 ( يتناول البناء والشجر ) : أي تنأولا شرعيا إن لم يجر عرف ~~بخلافه كما سيأتي يقول إلا لشرط أو عرف . # قوله : 16 ( التي هما بها ) : أي لا أزيد ، والمراد بأرض الشجر ما يمتد ~~فيه جريد النخلة وجذورها المسمى بالحريم ، هذا هو ms0950 المشهور ، وقيل : إن ~~العقد على النخل لا يتناول الحريم وهي طريقة للشيخ سالم والتتائي وإنما ~~يتناول مكان جدرها فقط . # قوله : 16 ( إلا لشرط أو لعرف ) : أي فإذا اشترط البائع أو الراهن أو ~~نحوهما إفراد البناء أو الشجر عن الأرض في البيع أو الرهن أو نحوهما . فلا ~~تدخل في العقدج عليهما . وكذلك لو اشترط البائع إفراد الأرض عن البناء أو ~~الشجر فإنهما لايدخلان في العقد عليها . PageV03P141 # تنبيه : ليس من الشرط تخصيص بعض أمكنة بالذكر بعد قوله : جميع ما أملك ~~مثلا ، فإذا قال : بعته جميع أملاكي بقرية كذا وهي الدار ولحانوت مثلا وله ~~غيرهما . فذلك الغير للمبتاع أيضا . ولا يكون ذكر الخاص بعد العام مخصصا له ~~لأن الخاص بعد العام إنما يخصصه ويقصره عن بعض أفراده إذا كان منافيا له . ~~وهنا ليس كذلك كما في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( وما ذكرناه هو الصواب ) : أي فالصواب أن الأرض تتناول البذر ~~المدفون حيث وقع العقد عليها قبل بروزه لا الزرع ، خلافا لما مشى عليه خليل ~~. # قوله : 16 ( فيعرف على حكم اللقطة ) : أي يعرفه واجده سنة وبعدها يوضع في ~~بيت المال وهذا مقتضى نص ( بن ) خلافا ل ( عب ) من انه يوضع في بيت المال ~~من غير تعريف ، لأن شأن المدفونة طول العهد فهو مال جهلت أربابه محله بين ~~المال ومفهوم قوله : إن علم إلخ أنه إذا لم يعلم أنه جرى عليه ملك لاحد ~~فإنه يكون للمشتري ، وقيل : للبائع كالمعادن . وكمن اشترى حوتا فوجد في ~~باطنه جوهرة وقيل في الحوت إن اشترى وزنا كانت الجوهرة للمشتري وإن اشترى ~~جزافا فهي للبائع . # قوله : 16 ( ولا يتناول الشجر أي العقد عليه ثمرا مؤبرا ) إلخ : حاصله : ~~ان من اشترى أصولا عليها ثمرة قد أبرت كلها أو أكثرها فإن العقد على الأصول ~~لا يتناول تلك الثمرة . وإن أبر النصف فلكل حكمه كما سيأتي . فإت تنازع ~~المشتري والبائع في تقدم التأبين على العقد وتأخره فالقول للبائع أن ~~التأبير كان قبل العقد كما قاله ابن المواز ، وقيل : القول المشتري ، وهو ~~للقاضي إسماعيل ms0951 . # قوله : 16 ( والتأبير خاص بالنخل ) : أي التأبير بالمعنى الآتي فلا ينافي ~~إطلاق التأبير في غير النخل على بروز جميع الثمرة عن موضعها وتميزها عن ~~أصلها وفي الزرع على بروزه لى وجه الأرض بدليل ما يأتي . # قوله : 16 ( إلا لشرط ) : أي ولا يجوز شرط بعضه لأن شرط البعض قصد لبيع ~~الثمرة قبل بدو صلاحها بخلاف شرط بعض المزهى PageV03P142 فجائز . # قوله : 16 ( بل هو لبائعه إلا لشرط ) : اعلم أن اشتراط المال للعبد جائز ~~مطلقا كان المال معلوما أو مجهولا اشترطه كله أو بعضه كان الثمن أكثر من ~~المال أم لا ، كان مال العبد عينا أو عرضا أو طعاما ، كان الثمن من جنسه أو ~~لاحالا أو مؤجلا واما اشتراطه للمشتري فلا يجوز إلا إذا كان المال معلوما ~~قبل البيع . وهل يشترط أن يكون الثمن مخالفا للمال في الجنس أم لا ؟ قولان ~~، والمعتمد عدم الاشتراط . وهل يشترط ان يكون كل المال فإن اشترط بعضه منع ~~؟ وهو ما في ( عب ) أو لايشترط ذلك بل يجوز اشتراط بعضه كما يجوز اشتراطه ~~كله وهو ما اختاره ( بن ) واما اشتراطه مبهما فقولان بالفساد والصحة ، ~~والراجح الصحة ( اه ملخصا من حاشية الأصل ) وما قاله الشارح من أن مال ~~العبد لا يكون للمشتري إلا بالشرط مخصوص بالعبد الكامل الرق لمالك واحد فإن ~~كان مشتركا فماله للمشتري إلا أن يشترطه البائع ، عكس ما للمصنف . والمبعض ~~إذا بيع ما فيه من الرق فماله ليس لبائع ولا لمشتر انتزاعه ، وياكل منه في ~~اليوم الذي لا يخدم فيه سيده . فإن مات أخذه المتمسك بالرق . # قوله : 16 ( إلا لشرط ) : أي أو عرف . # قوله : 16 ( إلا لشرط ) : وبجوز اشتراطها باربعة شروط : ان تكون مأمونة ~~كبلد سقى بغير مطر ، وأن يشترط جميعها وألا يشترط تركها حتى تحبب ، وأن ~~يبلغ الأصل حد الانتفاع به لاشتراط هذين الشرطين في الأصل ، ففي الخلفة ~~أولى وهذه الشروط معتبرة إذا اشترطت الخلفة مع شراء أصلها وأما شراؤها بعد ~~شراء أصلها وقبل جذه فإنما يعتبر الشرط الأول . كذا في ( رعب ) . ورده ( بن ~~) قائلا ms0952 : هذا غير صحيح ، بل لا بد من اشتراط جميعها سواء اشتريت مع أصلها ~~أو بعد شراء أصلها . # قوله : 16 ( والقصب ) : أي الحلو أوالفارسي فإن كلا خلفة . # قوله : 16 ( وإن أبر النصف ) : إلخ : هذا إذا كان النصف معينا بأن كان ما ~~أبر في نخلات بعينها وما لم يؤبر في نخلات بعينها . واما إن كان النصف ~~المبر شائعا في كل نخلة وكذا ما لم يؤبر فاختلف فيه على خمسة أقوال : قيل : ~~كله للبائع ، وقيل : للمبتاع ، وقيل : يخير البائع في تسليمه جميع الثمرة ~~وفي فسخ البيع ، وقيل : البيع مفسوخ . وقال ابن العطار : والذي به القضاء ~~ان البيع لايجوز إلا برضا أحدهما بتسليم الجميع للأخذ وهو الراجح كما في ~~الحشية . # قوله : 16 ( وهل يجوز للبائع اشتراطه ) إلخ : الجواز مبني على أن ~~المستثنى مبقي وهو قول اللخمي والمشهور امتناع اشتراط البائع غير المؤبر ~~لنفسه ، وماقاله اللخمي ضعيف . PageV03P143 # تنبيه : لكل من البائع والمشتري إذا كان الأصل لأحدهما والثمر للآخر أو ~~مشتركا بينهما السقي إلى الوقت الذي جرت به العادة بجز الثمرة فيه ما لم ~~يضر بالآخر فإن ضر سقي أحدهما بالآخر منع من السقي ويغتفر ارتكاب أخف ~~الضررين . # قوله : 16 ( بخلاف سرير ) إلخ : مثل ذلك الحانوت التي بجوارها حيث لم تكن ~~تتناولها حدودها ولو وقع العقد على دار وفيها ما لا يتناوله العقد عليها ~~كحيوان أو أزيار غير مبنية وكان لايمكن إخراجه من بابها إلا بهدم ، فقال ~~ابن عبد الحكم : لا يقضي على المشتري بهدم ويكسر البائع أزياره وبذبح ~~حيوانه ، وظاهره كان المشتري عالما بذلك حين الشراء أم لا . وقال أبو عمر : ~~إن الاستحسان هدمه ويبنيه البائع إذا كان لايبقى به بعد البناء عيب ينقض ~~الدار ، وإلا قيل للمبتاع : أعطه قيمة متاعه . فإن أبى قيل للبائع : اهدم ~~وابن وأعط قيمة العيب ، فإن أبى نظر الحاكم . والذي اختاره الأجهوري وهو ~~الأوفق بالقواعد أنه إن كان الضرران مختلفين ارتكب أخفهما وإن تساويا فإن ~~اصطلح المتبايعان على شيء فالامر ظاهر وإن لم يصطلحا فعل الحاكم باجتهاده ~~ما يزيل ذلك ms0953 ، وعلى هذا اقتصر في المجموع ؛ ومن ذلك لو دخل قرنا ثور في غصن ~~شجرة ولم يمكن تخليصهما إلا بقطع الشجرة أو كسر القرنين . # قوله : 16 ( بخلاف ثياب زينته ) : أي في كما له لتدخل إلا بالشرط . # قوله : 16 ( فهما قولان مرجحان ) : أي ولا يلزم من الوفاء بالشرط على ~~القول الثاني تسليم الجارية عريانة بل على المشتري سترها . # قوله : 16 ( إلا أن يكون ليزوجها ) إلخ : قد تقدم ذلك . # قوله : 16 ( فإذا باع شيئا ) إلخ : أي كما لو قال المشتري للبائع : أشتري ~~منك هذه السلعة على أنها إذا استحقت من يدي أو ظهر بها عيب قديم فلا قيام ~~لي بذلك . أو البائع يقول للمشتري ذلك . وأما لو أسقط ذلك بعد الشراء ففي ( ~~ح ) عن PageV03P144 أبي الحسن : إذا أسقط المشتري حقه من القيام بالعيب بعد ~~العقد وقبل ظهور العيب فإنه يلزمه سواء كان يجوز فيه البراءة أم لا كذا في ~~( بن ) # قوله : 16 ( فيلغي الشرط والبيع صحيح ) : أي ويحكم بالمواضعة لأنها حق ~~لله تعالى . # قوله : 16 ( وشرط عدم الجائحة ) : قال الأجهوري وظاهره : ولو اشترط هذا ~~الشرط فيما عادته أن يجاح ، وفي أبي الحسن : أنه يفسد فيه العقد لزيادة ~~الغرر . وفي حشاية شيخنا الأمير على ( عب ) : أن ابن رشد اقتصر في البيان ~~والمقدمات على صحة البيع وبطلان الشرط لكن علل فيهما بقوله : لندرة الجائحة ~~، فمقتضاه ان المبيع إذا كان من عادته أن يجاح فلا يكون الحكم كذلك ، ولذلك ~~قال أبو الحسن بالفساد في تلك الحالة ( اه ) . وقد مشى في المجموع على هذا ~~المنوال حيث قال : وفسد العقد بإسقاط جائحة ما يجاح على الظاهر وفاقا لأبي ~~الحسن وإلا يكن يجاح عادة لغلة الشرط ( اه ) . # قوله : 16 ( أو شرط إن لم يأت بالثمن لكذا ) إلخ : صورتها كما قال بعضهم ~~: أن يقول البائع : بعتك بكذا الوقت كذا . أو على أن تأتيني بالثمن في وقت ~~كذا ، فإن لم تأت به في ذلك الوقت فلا بيع بيننا مستمر . قا في التوضيح : ~~ذكر ابن لبابة عن مالك في هذه المسألة ثلاثة ms0954 أقوال : صحة البيع وبطلان ~~الشرط ، وصحتهما ، وفسخ البيع ، والذي اقتصر عليه في المدونة الأول ، ونصها ~~آخر البيوع الفاسدة : ومن اشترى سلعة على انه إن لم ينقد ثمنها إلى ثلاثة ~~أيام وفي موضع آخر إلى عشرة أيام فلا بيع بينهما فلا يعجبني ان يعقد على ~~هذا فإن نزل ذلك جاز البيع وبطل الشرط وغرم الثمن اه ) . # قوله : 16 ( وهو ما أدى إلى خلل في شرط ) : أي كشرط عدم الطهارة أو كونه ~~مجهولا . # قوله : 16 ( كشرط بيع وسلف ) : أي وشرط ألا يبيعها أو لا يطأها من كل شرط ~~ينافي المقصود من البيع . # قوله : 16 ( وقسم يمضي فيه البيع ) إلخ : كالمسائل المتقدمة في قوله كشرط ~~ما لا غرض فيه . # قوله : PageV03P145 16 ( وصح بيع ثمر ) : حاصل ما ذكره المصنف ان الثمار ~~والحبوب والبقول لا يصح بيعها إلا إذا بدا صلاحها أو بيعت مع أصلها أو ~~ألحقت بأصلها أو بيعت على الجذ بقرب إن نفع واحتيج له ولم يكثر ذلك بين ~~الناس . فإن تخلف شرط من هذه الثلاثة منع بيعه على الجذ كما يمنع عى ~~التبقية أو الغطلاق . # قوله : 16 ( إن بدا صلاحه ) : بلا همز لانه من البدو بمعنى الظهور لا من ~~البدء وإنما عبر المصنف بالصحة ليعلم بالصراحة عدم الصحة في المفهوم ولو ~~عبر بالجواز لم يستفد ذلك منه صراحة . # قوله : 16 ( أو مع أصله ) : معطوف على الشرط والمعنى أنه يكفي في بيع ~~الثمر والزرع أحد أمور إما بدو الصلاح أو بيعه مع أصله أو إلحاق الثمر أو ~~الزرع بأصله أو على القطع بشروطه الآتية فواحد من هذه الأربعة كاف . # قوله : 16 ( أو ألحق الثمر أو الزرع به ) : أي وأما عكس ذلك كما إذا بيع ~~الثمر أو الزرع أولا ثم ألحق أصله به فممنوع لفساد البيع الأول حيث لم يكن ~~بدا صلاحه ولا يلحق بالثاني لتأخره عنه . # قوله : 16 ( فيجوز بشرطين ) : بقي شرط ثالث : وهو أن لا يتمالئوا عليه أي ~~لم يقع من أهل المحل ذلك بكثرة فإن تمالا أهل المحل ولو باعتبار العادة ms0955 منع ~~بيعه قبل بدو صلاحه . # قوله : 16 ( على التبقية أو على الإطلاق ) : أي فلا يصح مطلقا كان الضمان ~~من البائع أو المشتري ، اشتراه بالنقد أو النسيئة . هذا ظاهره وهو المعتمد ~~كما في الحاشية نقلا عن ( ح ) . وقيد اللخمي و السيوري و المازري المنع ~~بكون الضمان من المشتري أو من البائع والحال أنه بالنقد للتردد بين السلفية ~~والثمنية ، فإن كان الضمان من البائع والبيع بالنسيئة جاز . واختار ( بن ) ~~هذا التقييد ووافقه في المجموع . وقد ذكر المواق هنا فروعا عن ابن رشد من ~~سماع عيسى ونصه : إذا اشترى الثمرة على الجذ قبل بدو الصلاح ثم اشترى الأصل ~~جاز له بقاؤها بخلاف ما إذا اشتراها على التبقية ثم اشترى الأصل فلا بد من ~~فسخ البيع فيها لأن شراءها كان فاسدا فلا يصلحه شراء الأصل ، فإن صار إليه ~~الأصل بميراث من بائع الثمرة لم ينفسخ شراؤها ، إذا لايمكن أن يردها على ~~PageV03P146 نفسه فإن ورقه من غير بائع الثمرة وجب الفسخ فيها . ولو اشترى ~~الثمرة قبل الإبان على البقاء ثم اشترى الأصل فلم يفطن لذلك حتى أزهت ، ~~فالبيع ماض وعليه قيمة الثمرة لأن بشراء الأصل كان قابضا للثمرة وفاتت بما ~~حصل فيها عنده من الزهور . فلو شترى الثمرة قبل الإبان ثم اشترى الأصل قبل ~~الإبان أيضا فسخ البيع فيهما ، لأنه بمنزلة من اشترى نخلا قبل الإبان على ~~ان تبقى الثمرة للبائع وهو لا يجوز فلو اشترى الأصل بعد الإبانة فسخ البيع ~~في الثمرة فقط ( اه ) نقله محشي الأصل . # تنبيه : ضمان الثمرة في البيع الفاسد من البائع ما دامت في رؤوس الشجر ، ~~فإن جذها المشتري رطبا رد قيمتها وثمرا رده بعينه إن كان باقيا ، وإلا رد ~~مثله إن علم وقيمته إن لم يعلم . هذا إذا اشترى الثمرة قبل بدو صلاحها على ~~التبقية ، وأما لو اشتراها على الإطلاق وجذها فإنه يمضي بالثمن على قاعدة ~~المختلف فيه كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( ولو نخلة ) : أي ولو في بعض عراجينها . # قوله : 16 ( الجميع من جنسه ) : أي في ذلك الحائط ms0956 وفي مجاوره ولو اختلفت ~~أصنافه . وهذا خاص بالثمار كما يؤخذ من قوله : ولو نخلة ومثله في الرسالة ، ~~فلايجوز بيع الزرع ببدو صلاح بعضه بل لا بد من يبس جميع الحب لان حاجة ~~الناس لأكل الثمار رطبة لأجل التفكه بها أكثر ولأن الغالب تتابع طيب الثمار ~~. وليست الحبوب كذلك ، لأنها للقوت لا للتفكه قال في حاشية الأصل : وهذا ~~الكلام يفيد أن نحو المقثأة كالثمار . # قوله : 16 ( سبق طيبها على غيرها ) ) تفسير للباكورة . # قوله : 16 ( لا يصح بيع بطن ثان ) : حاصله : ان الشجر إذا كان يطعم في ~~السنة بطنين متميزين فلا يجوز بيع البطن الثاني بعد وجوده وقبل صلاحه ببدو ~~صلاح البطن الأول ، وهذا هو المشهور . وحكى ابن رشد قولا بالجواز بناء على ~~أن البطن الثاني يتبع الاول في الصلاح . وفي المواق : سمع عيسى بن القاسم : ~~الشجرة تطعم بطنين في السنة بطنا بعد بطن فلا يباع البطن الثاني مع الأول ~~بل كل بطن وحده . # قوله : 16 ( لم يجز بيعه إلا إذا بدا صلاحه ) : أي والفرض أن البطون ~~متميز بعضها عن بعض كالنبق والجميز وأما ما لايتميز بطونه فإنه يجوز أن ~~يباع كله ببدو صلاح البطن الأول لأن طيب الثاني يلحق طيب الأول كما يأتي في ~~قوله : PageV03P147 وللمشتري بطون نحو مقثأة وياسمين . # قوله : 16 ( الزهو ) : بفتح الزاي وسكون الهاء وبضمها وتشديد الواو . # قوله : 16 ( كالبلح الخضراوي ) : أي فيكفي ظهور الحلاوة في البلح ~~الخضراوي لكونه دائما أخضر . # قوله : 16 ( وتلون لبه ) : أي بالحمرة والسواد . # قوله : 16 ( ومضى بيعه ) : يعني ان الحب إذا بيع قائما مع سنبله جزافا ~~بعد إفراكه وقبل يبسه على التبقية أو كان العرف ذلك ، فإن بيعه لايجوز ~~ابتداء وإن وقع مضى بقبضه بحصاده ، وقولنا : قائما احتراز مما جز كالفول ~~الأخضر والفريك فإن بيعهما جزافا جائز بلا نزاع لانه منتفع به . # قوله : 16 ( ولم ييبس ) : أي لم يبلغ غاية الإفراك . # قوله : 16 ( وقيل بيبسه ) : أي فيفوت به وإن لم يحصده . وبقي قول رابع : ~~وهو أنه لايفوت بالقبض بل بمفوت بعده . # قوله : 16 ms0957 ( وإلا فالبيع جائز ) : أي وإلا بأن اشتراه على القطع أو ~~الإطلاق أو كان العرف ذلك وكان لمشتريه حينئذ تركه حتى ييبس ، كما في سماع ~~يحيى ، وكذا في ابن رشد . # قوله : 16 ( ويفسخ مطلقا ) : أي بيع جزافا أو وكيلا على التبقية أو ~~الإطلاق . # قوله : 16 ( إن وقع لى الكيل ) : أي ولم يتأخر تمام حصده ودرسه وذروه ~~أكثر من نصف شهر . PageV03P148 # قوله : 16 ( من الثمار ) : أي من مباحث الثمار فالثمار كلي يتعلق به ~~الجوائح والعرية وكيفية البيع . # قوله : 16 ( وجوزوا فيها بيعها بجنسها ) : أي مع مافيها من ربا الفضل ~~النساء وذلك لأن شراء الثمرة الرطبة ببخرصها يابسا يدفع عند الجزاز فيها ~~ربا النساء تحقيقا وربا فضل شكا لان الخرض ليس قدر الثمن قطعا . # قوله : 16 ( وجاز لمعر ) : قال التتائي : العرية ثمن نخل أو غيره ييبس ~~ويدخر يهبها مالكها ثم يشتريها من الموهوب له بثمر يابس إلى الجذاذ ( اه ) ~~. # قوله : 16 ( وهو واهب الثمرة ) : تفسير للمعري وتسميته بمعر وتسميتها ~~عرية اصطلاح للفقهاء . # قوله : 16 ( بإرث ) : أي للمعري وقوله أو هبة أي : بأن وهبها المعري له . # قوله : 16 ( أو اشتراء للأصول ) : أي من المعري . # قوله : 16 ( أو من قام المشتري مقامه ) : أي من وارث أو موهوب له أو مشتر ~~فقوله أو من قام معطوف على المشتري . # قوله : 16 ( تيبس ) : إن قلت : المضارع يدل على الحال أو الاستقبال فهو ~~مجمل ؟ أجيب : بأن عدوله عن صيغة الماضي للمضارع قرينة الاستقبال . # قوله : 16 ( بشروط ) : أي ثمانية . وبقي شرطان . أحدهما : كون المشتري هو ~~الواهب أو من يقوم مقامه وهذا مفهوم من قوله : وجاز لمعر إلخ . والثاني : ~~كونه مخصصا بالثمرة وهو مفهوم من قوله : اشترى ثمرة أعراها تيبس فالشروط ~~عشرة . # قوله : 16 ( ونوعها ) : أي واما شرط اتحاد الصفة فلا . ويجوز بيع جيد ~~بخرصه ردئ وعكسه خلافا للخمي . PageV03P149 # قوله : 16 ( فهذه أربعة شروط ) : قد يقال هي خمسة ، والخامس قوله : لا ~~على التعجيل لانه معنى قول خليل : يوفى عند الجذاذ فتكون الشروط أحد عشر . # قوله : 16 ( وكان المشتري منها خمسة أوسق ms0958 ) : أي مالم يكن أعرى عرايا ~~لواحد أو متعدد في حوائط أو حائط فمن كل منها خمسة أوسق لكن يشترط أن يكون ~~بعقود متعددة إن كان المعري له واحدا مع اختلاف زمنها إلا بعقد واحد على ~~الراجح . # قوله : 16 ( أو قصد دفع الضرر ) : أي فعلة الترخيص في إحدى علتين على ~~البدل إما دفع الضرر عن المعري بالكسر الحاصل له بدخول المعري بالفتح ~~وخروجه واطلاعه على ما لايجب الاطلاع عليه أو للمعروف والرفق بالمعري ~~بالفتح لكفايته المؤنة والحراسة . ويتفرع على الثانية ثلاث مسائل : جواز ~~اشتراء بعضها كثلثها المؤنة الحراسة . ويتفرع على الثانية ثلاث مسائل : ~~جواز اشتراء بعضها كثلثها ونصفها ككل الحائط إذا أعرى جميعه وهو خمسة أو سق ~~فأقل ، وجواز الشراء المذكور ولو باع المعري الأصول للمعري بالفتح ، أو ~~لغيره كان ذلك قبل شاء العربة أو بعده . وأما على العلة الأولى وهي دفع ~~الضرر فلا يتأتي شيء من ذلك . # قوله : 16 ( لايتأتى هنا ) : أي والمتأتي هنا تسعة : بدو الصلاح ، وكونه ~~بالخرص ، ومن نوعها ، وعدم اشتراط تعجيل ذلك الخرص ، وأن يكون في الذمة ، ~~وأن يكون الثمر المشتري خمسة أوسق فأقل ، وان يكون الشراء بقصد المعروف فقط ~~، وكونها في الثمار ، كونها مما ييبس . واعتبار هذه الشرط كلها إذا وقع ~~البيع بخرصها كما هو الموضوع . واما إذ وقع بعين أو عرض فإنما يشترط ~~PageV03P150 بدو الصلاح كما أفاده الشارح . # قوله : 16 ( وزكاتها ) : إلخ إنما كانت زكاتها وسقيها على المعري لأن ~~المعروف في العرية أشد منه في بقية العطايا . # قوله : 16 ( ثابتان على المعرى ) : أي وإن لم يشترها ولو حصلت العرية قبل ~~الطيب بخلاف الهبة والصدقة كما يأتي . # قوله : 16 ( وتوضع جائحه الثمار ) : الجائحة مأخوذة من الجوح : وهو ~~الهلاك ، واصطلاحا : ما أتلف من معجوز عن دفعه عادة قدرا من ثمر أو نبات ~~بعد بيعه ؛ كذا ابن عرفة . # قوله : 16 ( من معجوز ) : بيان لما . # قوله : 16 ( قدرا ) : مفعول لأتلف . واطلق في القدر لأجل أن يعم الثمار ~~وغيرها لأن الثمار وإن اشترط فيها كون التالف ثلثا ، لكن البقول لايشترط ms0959 ~~فيها ذلك وإنما وضعت جائحة الثمار عن المشتري لما بقي على البائع في الثمرة ~~من حق التوفية . # قوله : 16 ( وإن بيعت على الجذ ) : أي هذا إذا بيعت على التبقية لأجل أن ~~ينتهي طيبها بل وإن بيعت على الجذ أي القطع وعدم التأخير لانتهاء طيبها . # قوله : 16 ( أو من عريته ) : أي خلافا لأشهب القائل بانها لاتوضع جائحتها ~~؛ لان العرية مبنية على المعروف ومحل الحلاف إذا أعراه ثمر نخلات ثم اشترة ~~عربته بخرصها . اما لو اشتراها بعين أو عرض فإن الجائحة تحط عن المشتري وهو ~~المعري بالكسر اتفاقا وإن اعراه أوسقا من حائطه ثم اشتراها منه ثم اجيح ثمر ~~الحائط فلم يبق إلا مقدار تلك الأوسق فلا قيام للمعري بالجائحة ولاتحط عنه ~~اتفاقا ؛ فالمسألة ذات صور صلاص قد علمتها . # قوله : 16 ( أو كانت الثمرة مهرا لزوجة ) : نص ابن عرفة : وفي لغوها في ~~النكاح لبنائه على المعروف وثبوتها لانها عوض قولا العتبي عن ابن القاسم ~~وغير واحد عن ابن الماجشون . وصوبه ابن يونس و اللخمي . ومحل الخلاف إذا ~~كان المهر ثمرا . وأما لو كان المهر غير ثمر ثم عوضت فيه ثمرا ففيه الجائحة ~~اتفاقا . PageV03P151 # تنبيه : لاجائحة في اثمرة المدفوعة خلعا ولو على القول بثبوتها في المهر ~~وذلك لضعف الخلع عن الصداق بجواز الغرر فيه دون الصداق . # قوله : 16 ( الثلث فأكثر ) : أي ولو من كصيحاني وبرني ؛ فلا فرق بين كون ~~المبيع صنفا نوع بيعاص فأجيح واحد منهما ، فإنها توضع إن بلغت ثلث مكيلة ~~الجميع كما رواه ابن المواز و ابن القاسم و عبد الملك خلافا لأشهب القائل ~~باعتبار ثلث القيمة إن تعدد الصنف . # والحاصل : انه لاخلاف في اعتبار كون ما اتلفته الجائحة من أحد الصنفين ~~ثلث المبيع ، لكن هل المعتبر ثلث قيمته أو ثلث مكيلته ؟ خلاف وموضوعه في ~~صورتين : ما إذا كان المبيع نوعا لايحبس أوله على آخره كالمقاثىء ، أو مكان ~~صنفي نوع وأما لو كان المبيع نوعا ؟ ص واحدا يحبس أوله على آخره فهذا ~~لاخلاف في اعتبار ثلث مكيلته كذا في ( بن ) . # قوله ms0960 : 16 ( وإنما اختلفوا ) إلخ : حاصلة أن الأ وال أربعة ؛ قيل : يعتبر ~~قيمة كل وقته ولايستعجل بالتقويم . وقيل : يعتبر كل يوم البيع على تقدير ~~وجود البطون السالمة فيه ، فإن اجيحت بطن مثلا قيل : ما قيمتها يوم البيع ، ~~وما قيمة السالم لو كان موجودا يوم البيع ؟ فيقال : كذا . وقيل : يعتبر ~~قيمة كل يوم الجائحة وعلى هذا القول PageV03P152 فقيل : يتسعجل بالتقويم ~~بحيث يقال : يوم الجائحة ما قيمة المجاح في ذلك الوقت ؟ فيقال : كذا . وما ~~قيمة السالم لو كان موجودا فيه ؟ فيقال : كذا . وقيل : يستعجل بتقويم ~~السالم على الظن والتخمين بل بعد انتهاء البطون ينظركم تساوي كل بطن زمن ~~الجائحة على أنها تقبض بعض شهر مثلا . وهذا القول هو المعتمد . وفي ( بن ) ~~عن أبي الحسن أن الأول لم يقل به أحد من أهل المذهب وإنما اختلفوا : هل ~~يراعى في التقويم يوم البيع أو يوم الجائحة ؟ وعلى الثاني فقيل : يستعجل ~~بتقويم السالم على الظن والتخمين وقيل لايستعجل بتقويمه وهو الأصح . # قوله : 16 ( لا ثلث المكيلة ) : إنما لم يعتبر ثلث المكيلة لان عينها ~~موجود لم تذهب ولم يحصل فيها نقص من جهة الكيل ، قال في التوضيح : فإن لم ~~تهلك الثمار بل تعيبت فقط بكغبار يصيبها أو ريح يسقطها قبل طيبها فينقص ~~ثمنها . ففي البيان : أن ذلك جائحة لما نقص هل ثلث القيمة أم لا ، وقال ابن ~~شعبان : ليس ذلك جائحة وإنما عيب والمبتاع بالخيار بين ان يتمسك أو يرد ( ~~اه بن ) . # قوله : 16 ( من العطش مطلقا ) : محل ذلك ما لم يكن العطش من تفريط ~~المشتري وإلا فلا توضع عنه . # قوله : 16 ( وسواء أجيحت بعطش أو غيره ) : أي فليس البقول كالثمار وذلك ~~لان البقول لما كانت تجذ PageV03P153 أولا فأول لم ينضبط قدر ما يذهب منها ~~. # قوله : 16 ( وتقدم ان المقاثىء ) إلخ : الحاصل ان المقاثىء أو الباذنجان ~~والقرع والفجل والجزر والموز والياسمين والعصفر والفول الأخضر والجلبان ~~حكمها حكم الثمار يراعي فيها ذهاب الثلث . وروى محمد عن أشهب أن المقاثئ ~~كالبقول يوضع قليلها وكثيرها . والاول أشهر وبه القضاء . # قوله ms0961 : 16 ( وذهب بعضهم إلى أن مغيب الأصل ) إلخ : المراد به المتيطى . ~~والحاصل . أن الثمار لا بد في وضع جائحتها من ذهاب الثلث اتفاقا ، والبقول ~~توضع جائحتها وإن قلت اتفاقا ، والمقاثئ مذهب المدونة إلحاقها بالثمار ~~وإلحاق مغيب الأصل بالبقول وألحقه المتيطي بالثمار وألحق أشهب بالبقول . # قوله : 16 ( وإن انتهى طيبها ) : لما ذكر ان شرط وضع الجائحة ان تصيب ~~الثمرة قبل انتهاء طيبها ذكر مفهوم ذلك بقوله : وإن انتهى طيبها إلخ . ~~وحاصله ان الثمرة المبيعة إذا أصابتها الجائحة بعد تناهي طيبها فإنها ~~لاتوضع وسواء بيعت بعد بدو الصلاح وتناهي طيبها إن المشتري أو بعد تناهي ~~طيبها على الجذ فأخر جذها لغير عذر فأجيحت والمراد بانتهاء طيبها بلوغها ~~الحد الذي اشتريت له من تمر أورطب أو زهو . # قوله : 16 ( بخلاف ما لو اشتراه على القطع ) : أي بالشروط الثلاثة ~~المتقدمة . # قوله : 16 ( فقو البائع ) : أي لان الأصل عدمها . # قوله : 16 ( فالمشتري القول له ) : أي لأنه غارم وهو مصدق فيما غرمه . ~~PageV03P154 # تتمة : يخير العامل في المساقاة إذا أصابت الجائحة الثمرة وأجيح الثلث ~~فأكثر ولم يبلغ الثلثين وكان المجاح شائعا بين سقي الجميع أو تركه بأن يحل ~~العقد عن نفسه ولاشيء له فيما تقدم ، فإن كان معينا في جهة لزمه سقي ماعدا ~~المجاح . وأما إن بلغ المجاح الثلثين فأكثر خير مطلقا كان شائعا أو معينا ، ~~وأما لو أجيح دون الثلث لزمه سقي الجميع مطلقا . ومن باع ثمرة واستثنى كيلا ~~معلوما وأجيحت تلك الثمرة فإنه يوضع عن المشتري من ذلك المكيل المستثنى ~~بقدر المجاح من الثمرة بناء على أن المستثني مشترى ، فلو باع ثمرة ثلاثين ~~إردبا بخحمسة عشر واشتثنى عشرة ارادب فأجيح ثلث الثلاثين وضع عن المشتري ~~ثلث الثمن وثلث القدر المستثنى . # # | 3 ( فصل في اختلاف المتبايعين في الثمن أو المثمن ) 3 # لما جرى ذكر البائع والمشتري في هذا الفصل وما قبله من اول البيوع إلى ~~هنا كأن قائلا قال له : فما الحكم إذا اختلفا في جنس الثمن أو نوعه أو قدره ~~أو غير ذلك ؟ فعقد لذلك ms0962 فصلا . # قوله : 16 ( إن اختلف المتبايعان ) : أي لذات أو منفعة . # قوله : 16 ( بعته لك بدينار ) : ومثله أكريته . # قوله : 16 ( كبعتك هذا الحمار بدينار ) : ومثله اكريته لك بدينار . # قوله : 16 ( فأومانعة خلو فقط ) : أي فتجوز الجمع فيصدق موضوع الكلام ~~بثلاث صور اختلاف ؛ في جنس الثمن فقط ، أو المثمن فقط ، أو هما . وإن قلت : ~~كان البيع ذاتا أو منفعة كانت الصور ستا ومثلها في اختلاف النوع . # قوله : 16 ( وفسخ البيع مطلقا ) : دخل تحت اللإطلاق ثمان صور تضرب في ~~الثنتي عشرة المتقدمة وهي : أشبها أو لم يشبها ، أشبه البائع دون المشتري ، ~~وعكسه ، كان المبيع قائما أو فائتا . فجملة الصور ست وتسعون ؛ تأمل # قوله : 16 ( ورد قيمتها في الفوات ) : أي ولو كان الفوات بحوالة سوق ~~وتقاصا إذذا ساورت القيمة الثمن وأما لو زاد أحدهما رجع صاحب الزايدة بها ~~على صاحبه . PageV03P155 # تنبيه : من الاختلاف في جنس الثمن كما قال المازري ما لوانعقد السلم أو ~~بيع النقد على خيل فقال أحدهما : على ذكران ، وقال الآخر : على إناث ، ~~لتباين الأغراض ؛ لأن الإناث تراد للنسل . بخلاف ما لو كان الاختلاف في ~~ذكران البغال وإناثها فإن هذا من الاختلاف في صفة الثمن لأن البغال لاتراد ~~للنسل . وإذا اختلفا فيها فالقول قول البائع بيمين إذا انتقد ، وإلا فالقول ~~للمشتري بيمين . ومثل الاختلاف في الجنس والنوع في التخالف والفسخ مطلقا : ~~الاختلاف في صفة العقد ؛ كمن باع حائطه وقال : اشترطت نخلات أختارها بغير ~~عينها ، وقال المبتاع : ما اشترطت إلا هذه النخلات بعينها . وترك المصنف ~~الكلام على اختلافهما في أل العقد لوضوحه وهو أن القول لمنكره بيمين سواء ~~كان هو البائع أو المشتري . ومن هنا مسألة التنازع ؛ هل هي امانة أو بيع أو ~~سلف ؟ القول لمنكر البيع لأن الأصل عدم انتقال الملك . # قوله : 16 ( يوم البيع ) : أي لأنه أول زمن تسلط المشتري على المبيع وهذا ~~قول أبي محمد وقال ابن شبلون : تعتبر القيمة يوم ضمان المشتري . # قوله : 16 ( بان قال البائع برهن ) : إلخ مثل ذلك الاختلاف في قدره أو ~~جنسه كما في المج ms0963 . # قوله : 16 ( بان في هذه الخمس مسائل ) : أي التي هي الاختلاف في قدر ~~الثمن وقدر المثمن وقدر الأجل والرهن بحكم الحميل . # قوله : 16 ( والفسخ يكون من حاكم ) : أي وتعود السلعة لملك البائع حقيقة ~~ظالما أو مظلوما واشتراط الحكم في الفسخ إذا لم يتراضيا عليه قول ابن ~~القاسم ، وقيل : يحصل الفسخ بمجرد التخالف كاللعان ولايتوقف على حكم ، وهو ~~قول سحنون و ابن عبد الحكم . وتظهر فائدة الخلاف فيما لو رضي أحدهما الحكم ~~قبل الحكم بإمضاء العقد بما قال الآخر فعند ابن القاسم له ذلك لاعند مقابله ~~. # قوله : 16 ( وبدا البائع بالحلف ) : إنما بدأ البائع باليمين في هذه ~~الاحوال لان الأصل استصحاب ملكه والمشتري يدعي إخراجه بغير ما رضي به . # قوله : PageV03P156 16 ( وإن فاتت السلعة ) : أي يبدا المشتري أو يبدأ ~~البائع على أحد القولين . # قوله : 16 ( وإلا حلف البائع ) إلخ : حاصل ماذكره المصنف : ان في المسائل ~~الخمس المذكورة يتحالفان ويتفاسخان عند قيام السلعة ، واما مع فواتها فإن ~~المشتري يصدق بيمين إن ادعى الأشبه . أشبه البائع أم لا ، ويلزم البائع ما ~~قال المشتري . فإن انفرد البائع بالشبه كان القة ول قول بيمين ويلزم ~~المشتري ما قاله . فإن لم يشبه واحد منهما حلفا وفسخ وردت قيمة السلعة يوم ~~بيعها ومثلها إن كانت مثلية ونكولهما كحلفهما ويقضي على الناكل . # قوله : 16 ( بأن قال كل منهما لا أعلم قدر الثمن ) : أي فإذا ادعى كل ~~منهما أنه لايعلم قدر ما وقع به البيع ، فإنه يحلف على انه لايعلم قدره ~~ويفسخ البيع وترد السلعة إن كانت قائمة فإن فاتت ولو بحوالة سوق رد قيمتها ~~إن كانت مقومة ومثلها إن كانت مثلية فعلم أن كلا منهما إنما يحلف على تحقيق ~~دعواه فقط . ولايتصور حلفه على نفي دعوى خصمه لقول كل منهما : لا ادري . ~~واعلم ان نكولهما كحلفهما في الفسخ وكذا نكول أحدهما فيما يظهر . فإذا حلفا ~~أو نكلا أو أحدهما فسخ البيع وردت السلعة . # قوله : 16 ( وإن كان التجاهل من وارث ) : أي بان ادعى وارث كل انه لا ~~يعلم ms0964 ما وقع به البيع أو وارث أحدهما . # وحاصل الفقه ان وارث كل إذا ادعى الجهل بالمثمن أو ادعاه أحد المتبايعين ~~ووارث الآخر فإنهما يتحالفان : أي يحلف كل بللله الذي لا غله إلا هو إنه لا ~~يعلم القدر الذي وقع به البيع . فإذا حلفا أو نكلا أو حلف احدهما دون الآخر ~~فسخ البيع وردت السلعة للبائع أو لوارثه إن كانت قائمة ، فإن فاتت لزم ~~المشتري قيمتها يوم البيع إن كانت مقومة أو مثلها إن كانت مثلية . # قوله : 16 ( وحلف الحالف منهما ) : هذا راجع لغير مسألة التجاهل فإن ~~المتجاهل التحقيق عنده فالمناسب تقديمه عليه . PageV03P157 # قوله : 16 ( ويقدم النفي ) إلخ : فلو قدم الإثبات على النفي فلا تعتبر ~~يمينه ولابد من إعادتها ، كما قال ابن القاسم . واعلم أن قول المصنف : ~~وتحقيق دعواه مبني على ضعيف وهو ان اليمين ليست على نية المحلف ، وإلا فلا ~~حاجة إلى حلفه على تحقيق دعواه ، أفاده البدر القرافي كذا في الحشية . # قوله : 16 ( ولقد بعتها بعشرة ) : أي أنه لايلزم من نفي البيع بثمانية ~~البيع بعشرة لجواز ان يكون بتسعة . # قوله : 16 ( ولقد اشتريتها بثمانية ) : أي لأن لا يلزم من نفي الشراء ~~بعشرة ان يكون بثمانية لجواز أن يكون بتسعة وهذا المثال الذي قاله الشارح ~~للاختلاف في القدر ويقاس عليه غيره . # قوله : 16 ( قال بعضهم : أن يقتصر على مافيه حصر ) : لعل أصل العبارة : ~~وجاز أن يقتصر إلخ ، وقد صرح بلفظ الجواز في الأصل فقال : قال بعض وجاز ~~الحصر أي فالحصر يقوم مقام النفي أو الإثبات ومثل الحصر لفظ فقط في القيام ~~مقامهما . # قوله : 16 ( فالقول لمنكر الانتهاء ) : أي سواء كان بائعا أو مشتريا ~~مكريا : أو مكتريا والفرض عدم البينة فإن كان لأحدهما بينة عمل بها فإن كان ~~لكل بينة على دعواه عمل بأسبقهما تاريخا . # قوله : 16 ( حلفا على ما تقدم ) : أي فيحلف كل على نفي دعوى خصمه مع ~~تحقيق دعواه ويقضى للحالف على الناكل . # قوله : 16 ( مدعي بقاء الأجل ) إلخ : صوابه انتهاء الاجل تأمل . # قوله : 16 ( فالأصل بقاؤهما ) : أي PageV03P158 سواء ms0965 كان التنازع بين ~~البائع والمشتري أو ورثة كل فإذا ادعى البائع على ورثة المشتري أن ثمن ~~السلعة التي باعها لموروثهم لم يقبضه واتدعى الورثة انه قبضه من مورثهم قبل ~~موته فلا يقبل دعواهم ، لان الأل بقاء الثمن عند المشتري ما لم تقم لهم ~~بينة بأن موروثهم أقبض ذلك قبل موته . وهذا إذا اعترفت الورثة بان موروثهم ~~اشترى تلك السلعة من المدعي . وأما إذا أنكرت الورثة شراء مورثهم من ذلك ~~المدعي فلا تقبل دعوى ذلك المدعي ان له على مورثهم ثمن سلعة إلا ببينة ~~ويمين ، فإن ادعى المدعي على من يظن به العلم من الورثة انه يعلم بدينه كان ~~له تحليفه فإن حلف وإلا غرمه كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( إلا لعرف يشهد بخلاف الأصل ) : أي فإذا جرى العرف بقبض الثمن ~~أو المثمن فالقول لمن وافقه العرف بيمينه لأنه كالشاهد . # قوله : 16 ( طول الزمن ) : قال في الأصل ويدخل في العرف طول الزمن في ~~العرض والحيوان والعقار طولا يقضي العرف بان البائع لايصبر بالثمن إلى مثله ~~وذلك عامان على قول ابن حبيب . وعشرون على ما ل ابن القاسم ، والأظهر ~~مراعاة أحوال الناس والزمان والمكان ( اه ) . # قوله : 16 ( وإشهاد المشتري ببقاء الثمن ) إلخ : يعني ان المشتري إذا ~~أشهد بأن ثمن السلعة التي اشتراها من فلان باق في ذمته فإن هذا مقتض لقبضة ~~السلعة ، فإن دعى بعد ذلك أن السلعة المبيعة بذلك الثمن لم يقبضها لم يقبل ~~. وله أن يحلف البائع انه أقبضها له إن بادر . # قوله : 16 ( وكان القول للبائع ) : أي بيمين إن قرب كالعشرة لا الشهر كما ~~قال الشارح . # قوله : 16 ( كالعشرة الأيام لا الشهر ) : قال في الحاشية : وانظر حكم ما ~~بين الجمعة والشهر والظاهر أن ما قارب كلا يعطي حكم كل واما المتوسط ~~فالظاهر أنه ليس له تحليفه ( اه ) . PageV03P159 # قوله : 16 ( وظني أنه لم ينكر ) : المناسب لا بدل ( لم ) . # قوله : 16 ( فله تحليف المشتري ) : أي حين لم يعترف البائع يقبض ابعض بعد ~~الإشهاد بقبضه ، فإن اعترف بقبض بعض الثمن لم يحلف ms0966 له المشتري ولو بادر ~~لترجح قولهباعتراف البائع بقبض البعبض بعد الإشهاد كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( فإنه يقتضي قبض الثمن ) : صوابه : المثمن . # قوله : 16 ( وقال أصبغ إن الإشهاد بالثمن ) إلخ : المعتمد ما قاله ابن ~~القاسم . # قوله : 16 ( لانه أطلق في قوله : وإشهاد المشتري بالثمن ) : أي والإطلاق ~~صادق بان قال : اشهدوا انه في ذمتي أو أقبضته له . # قوله : 16 ( فلمدعيه ) : أي مالم يجر عرف بخلاف ؛ كان جرى العرف بالخيار ~~فقط ، وإلا فالقول قول مدعي الخيار . وأما إن اتفقا على وقوع البيع على ~~الخيار لكن ادعاه كل منهما لنفسه ، فقيل : يتفاسخان بعد أيمانهما ، وقيل : ~~يتحالفان ويكون البيع بتا . والقولان ل ابن القاسم و الظاهر الأول كما في ~~الحاشية . وهذا ما لم يجر العرف بأن الخيار لأحدهما وإلا عمل به . # قوله : 16 ( دون مدعي الفساد ) : أي بين وجه الفساد أم لا فات المبيع أم ~~لا ، هذا قول بعض القرويين واقتصر عليه ( شب ) واعتمده بعضهم . وقال أبو ~~بكر ابن عبد الرحمن : القول قول مدعي الصحة إن كانت PageV03P160 السلعة قد ~~فاتت وإلا تحالفا وتفاسخا ، وعليه اقتصر ( عب ) لكن قد علمت أن ظاهر المصنف ~~و خليل الإطلاق وقد أيده في الحاشية . # تنبيه : هل القول لمدعي الصحة إن لم يغلب الفساد مطلقا ، احتلف الثمن ~~بهما أم لا ، أو إنما يكون القول قوله إلا أن يختلف بالصحة والفساد الثمن ؟ ~~كدعوى أحدهما وقوعه على الأم أو الولد وادعى الآخر وقوه عليهما معا ، ~~وكدعوى البائع ان المبيع بمائة والمشتري أنه بيمته ، فكالاختلاف في قدره ~~يتحالفان ويتفاسخان عند قيام السلعة . فإن فاتت صدق المشتري إن أشبه ، أشبه ~~البائع أم لا ؛ فانفرد البائع بالشبه دق بيمينه وإن لم يشبها حلفا ولزم ~~المبتاع القيمة يوم القبض . وهذا ظاهر حيث كان المشبه مدعي الصحة ، واما إن ~~كان مدعي الفساد فيظهر انه لاعبرة يشبهه فيتحالفان ويتفاسخان ويلزم القيمة ~~يوم القبض لانه بيع فاسد ، ذكره بعضهم كذا في الأصل . # قوله : 16 ( والمسلم إليه ) إلخ : حاصل فقه المسألة : أنه سبق أنهما إذا ~~تنازعا في جنس الثمن أو ms0967 المثمن أو نوعهما تحالفا وتفاسخا في حالة القيام ~~والفوات ، ولا فرق بين النقد والسلم . وأما إذا تنازعا في در الثمن أو ~~المثمن أو قدر الأجل أو في الرهن أو الحميل ، فمع القيام يتحالفان ~~ويتفاسخان لا فرق في ذلك بين بين بيع النقد والسلم ، واما مع الفوات فينعكس ~~السلم مع بيع لنقد ففي بيع النقد الذي يصدق المشتري بيمين إن أشبه ، أشبه ~~البائع أم لا . فإن انفرد البائع بالشبه صدق بيمين ، فإن لم يشبه واحد ~~منهما تحالفا وتفاسخا . وفي السلم إذا فات رأس المال عيناص أو غيره الذي ~~يصدق بيمينه البائع وهو المسلم إليه إن أشبه ، أشبه المسلم أم لا . وإن ~~انفرد المسلم بالشبه فالقول قوله ورد للمسلم ما يجب رده من قيمة رأس المال ~~أو مثله وغذا كان التنازع في قدر الملسل فيه المسل إليه سلم وسط . # قوله : 16 ( الذي يطن فيه التصرف ) : أي فطوال الزمان الذي هو مطنة لما ~~ذكر على العين وهو بيد المسلم إليه منزل منزلة فوات السلعة المقبوضة في بيع ~~النقد ، وقيل إن فوات العين بالغيبة عليها . PageV03P161 # قوله : 16 ( فالقول لمدعي موضع العقد ) : أي لأنهما لو سكتا عن ذكر موضع ~~القبض بموضع العقد . # قوله : 16 ( فالبائع ) : أي لأنه غارم قد ترجح جانبه بالغرم . # قوله : 16 ( حلفا ) : أي وبدأ البائع وهو المسلم إليه . # قوله : 16 ( وجاز إن قيدا ببلد كذا ) : أي لعدم الجهل . # قوله : 16 ( وقضى الوفاء بسوقها ) : حاصل كلام الشارح انه إذا اشترط ~~المسلم قبض المسلم فيه بمكان معين كمصر كان جائزا ، فإن حصل تنازغ في محل ~~القبض من هذا البلد قضي بالقبض في سوق تلك السلعة إن كان سوق . # قوله : 16 ( يقضي المسلم إليه ) : أي ويبرأ من عهدته ويلزم المشتري قبوله ~~في ذلك المكان إلا لعرف خاص بمحل خاص وإلا عمل به . # قوله : 16 ( ولما تقدم ذكر السلم ) : أي في قوله والمسلم إليه إن فات رأس ~~المال بيده إلى الآخر . # PageV03P162 # | 1 ( باب في بيان السلم وشروطه وما يتعلق به ) 1 # قال الخرشي : هو والسلف واحد ms0968 ، في ان كلا منهما إثبات مال في الذمة مبذول ~~في الحال ؛ ولذا قال الفقرافي : سمي سلما لتسليم الثمن دون عوض ؟ ، ولذلك ~~سمي سلفا ( اه ) ويعني بقوله : دون عوض أي في الحال فلا ينافي أن عوضه مؤجل ~~. # قوله : 16 ( في بيان السلم ) : أي حقيقته . # قوله : 16 ( وشروطه ) : أي السبعة . # قوله : 16 ( وما يتعلق به ) : أي من الأحكام المتعلقة بالصحيح والفاسد . # قوله : 16 ( بيع شيء موصوف ) : شروع في تعريفه . # قوله : 16 ( وخرج المعين ) : أي بقوله موصوف . # قوله : 16 ( وسيأتي بيان الأجل ) : أي في قوله وان يؤجل باجل معلوم كنصف ~~شهر . # قوله : 16 ( أي ذمة المسلم إليه ) : أي الذي هو البائع ، وأما دافع الثمن ~~فيسمى مسلما . # قوله : 16 ( على ما في البرنامج ) : أي معتمدا فيه على الصفة المكتوبة في ~~الدفتر . # قوله : 16 ( أو غيره ) : أي كالكتابة التي توجد فوق العدل . # قوله : 16 ( بمكان غير مجلس العقد ) : المراد بيع الغائب على الصفة . # قوله : 16 ( بغير جنسه ) : أي حقيقة كفرس في بعير أو حكما ، كما إذا كان ~~الجنس واحدا واختلفت في المنفعة كفاره الحمر في الاعرابية وسابق الخيل في ~~الحواشي كما سيأتي . # قوله : 16 ( وقد يكون قرضا ) : أي فيجري على أحكامه فإن لم يدخله ربا ~~النساء جاز . # قوله : 16 ( بيع الأجل ) : أي بالمعنى الإضافي وهو ما عجل فيه المثمن ~~واجل فيه الثمن عكس ماهنا . # قوله : 16 ( ولو زاد بعده ) : أي بعد قوله موصوف . # قوله : 16 ( لكان صريحا ) إلخ : أي فزيادته تصير الكراء المضمون خارجاص ~~بخلاف عدم زيادته فتصير التعريف مجملا . # قوله : 16 ( زيادة على شروط البيع ) : أي فتلك PageV03P163 الزيادة صيرت ~~السلم أخص من مطلق بيع ، وإنما زيدت في تلك الشروط لكونه رخصة فشدد فيه . # قوله : 16 ( على تفصيل فيه ) : أي بين العين وغيرها . # قوله : 16 ( فلا يصح الدخول فيه على التأجيل ) : أي فوق ثلاثة أيام بدليل ~~ما بعده . # قوله : 16 ( ولو كان التأخير بشرط ) : ردبلو قول سحنون وغيره من ~~البغداديين بفساد السلم إذات اخر رأس المال ثلاثة أيام بشرط لظهور قصد ~~الدين مع الشرط ، واختاره ms0969 عبد الحق و ابن الكاتب و ابن عبد البر ، ومحل ~~اغتفاره ثلاثة أيام ما لم يكن أجل السلم كيومين ، وذلك فيما إذا شرط قبضه ~~ببلد آخر ، وإلا فيجب ان يقبض رأس المال في المجلس أو بالقرب منه كما يأتي ~~. # قوله : 16 ( على في المدونة ) : حاصل ما في المقام أنه أخر رأس المال عن ~~ثلاث أيام ؛ فإن كان التأخير بشرط ، فسد السلم اتفاقا إن كان التأخير كثيرا ~~جدا ، وإن كان التأخير بلا شرط فقولان في المدونة لمالك ، بفساد السلم وعدم ~~فساده سواء كثر التأخير جدا اولا . والمشهور الفساد مطلقا كما في نقل ( ح ) ~~عن ابن بشير ، وكل هذا فيما إذا كان رأس المال عينا . # قوله : 16 ( وجاز تأخير رأس المال بلا شرط ) إلخ : أي وأما مع شرط ~~التأخير فلا يجوز أكثر من ثلاثة أيام ويفسد كالعين ، قاله في الجواهر لأنه ~~بيع معين يتأخر قبضه ، وبيع معين يتأخر قبضه لايمنع إلا مع الشرط . # قوله : 16 ( وهذا الذي ذكرناه هو المعتمد ) : أي من كراهة تأخير رأس مال ~~السلم إن كان PageV03P164 يغلب عليه مثليا أو عرضا إن لم يحضر العرض أو يكل ~~الطعام ، وإلا فلا كراهة بل يجوز . # والحاصل : أن تأخير العرض والحيوان إذا كان راس مال عن الثلاثة الأيام إن ~~كان بشرط منع مطلقا ، وإن كان بلا شرط فالجواز في الحيوان ظاهر ، وفي ~~الطعام إن كيل ، وفي العرض إن أحضر مجلس العقد لانتقال كل من الذمة للأمانة ~~، ولذلك لو هلك يكون في ضمان المشتري وإلا كره في الطعام والعرض . هذا هو ~~المعول عليه ، وقيل بكراهة تأخيرهما بلا شرط مطلقا ولو كيل الطعام أو أحضر ~~العرض . # قوله : 16 ( كسكني دار ) إلخ : أي كأن يقول : له أسلمتك سكني داري هذه أو ~~خدمة عبدي فلان أو ركوب دابتي هذه شهرا في إردب قمح آخذه منك شهر كذا . # قوله : 16 ( إن شرع فيها ) : أشار بهذا إلى ان منفعة المعين سواء كان ~~حيوانا أو عقارا أو عرضا ملحقة بالعين فلا بد من قبضها حقيقة أو حكما ، ~~وقبضها بقبض ms0970 أصلها ذي المنفعة أو الشروع في استيفائها منه ، فلا بد من قبض ~~أصلها حيت العقد أو قبل مجاوزة أكثر من ثلاثة أيام . # قوله : 16 ( بناء على أن قبض الأوائل ) إلخ : بل الشروع في قبضها كاف ، ~~ولو قلنا : إن قبض الأوائل ليس قبضا للأواخر ؛ لأن غاية ما فيه ابتداء دين ~~بدين وقد استخفوه في السلم ، كذا قيل . # قوله : 16 ( تدفعه لابعد شهر مثلا ) : محل منع السلم بالمنافع المضمونة ~~ما لم يشرع المسلم إليه في استيفائها ، وإلا جاز كما في الخرشي تبعا للقاني ~~قال ( بن ) وهو الظاهر ، وإذا كان كذلك فلا فرق بين المعينة والمضمونة ؛ ~~وقال الأجهوري : لا يجوز بالمنافع المضمونة مطلقا ولوشرع فيها متمسكا بظاهر ~~النقل واقتصر عليه ( عب ) وشارحنا واعتمده بعضهم كما قال في الحاشية . # تنبيه : لو وقع السلم بمنقعة معين ، وتلف ذو المنفعة قبل استيفائها رجع ~~المسلم إليه لى المسلم بقيمة المنفعة التي لم يقبض ولا يفسخ 0 العقد ، ~~قياسا للمنفعة على الدراهم الزائفة ، فهذه مستثناة من قولهم في الإجارة : ~~وفسخت بتلف ما يستوفي منه لا به . # قوله : 16 ( بشروطه ) : أي المتقدمة في قول خليل رئ إن إلخ . وجاز أن ~~يكون رأس المال جزافا بالشروط ولو نقدا مسكوكا حيث يجوز بيعه جزافا ، وذلك ~~في متعامل به وزناص فقط . # قوله : 16 ( بجعل رأس مال ) : وأما جعله مسلما فيه فلا يصح ، لأن من جملة ~~شروطه : ان يرى حين العقد وهو PageV03P165 متعذر هنا . # قوله : 16 ( وقال ابن محرز ) : هو ضعيف ، فقد رده عياض و ابن عرفة كما ~~قال الحطاب . # قوله : 16 ( وجاز رد زائف ) إلخ : أي جاز للمسلم إليه رده الزائف المغشوش ~~بأن يكون الذهب أو الفضة مخلوطين بنحاس أو رصاص ، واما لو وجد المسلم إليه ~~في رأس المال نحاسا أو رصاصا خالصا فلا يجوز له رده على المسلم وأخذ بدله ، ~~بل يفسد مقابله حيث لم يرض به كما قال سحنون ، وهو المعتمد . وظاهر المدونة ~~عند أبي عمران : أن ذلك مثل المغشوش فيجوز للمسلم إليه رده على المسلم ~~وأخذه بدله ويجب على ms0971 المسلم أن يجعل له البدل وإلا فسد ما يقابله ، وظاهر ~~شارحنا يوافق المدونة . # قوله : 16 ( قبل حلول أجل ) : هكذا نسخة الأصل والمناسب : أجله . # قوله : 16 ( ألا يكونا طعامين ) إلخ : فلا يجوز ان تقول لآخر أسلمك إردب ~~قمح في إردب قمح أو فول ولا أسلمك دينارا في قدر من فضة أو في دينار ما لم ~~يتحد القدر والصنف ويكون بلفظ القرض أو السلف وإلا جاز . واعلم أن الفلوس ~~الجدد هنا كالعين فلا يجوز سلم بعضها في بعض . # قوله : 16 ( لما فيه من ربا النساء ) : أي عند تماثل رأس المال والمسلم ~~فيه . # قوله : 16 ( أو هو مع ربا الفضل ) : أي إن حصلت زيادة وكان الطعام ربويا ~~. # قوله : 16 ( ولانقدين ) : أي سواء تساويا رأس المال والمسلم فيه أو زاد ~~أحدهما على الآخر . # قوله : 16 ( كثوب في ثوبين ) : أي أو كسلم قنطار كتان في قنطارين وإردب ~~في إردبين . # قوله : 16 ( أو PageV03P166 في أجود منه ) : أي كثوب ردئ في جيد وقنطار ~~كتان ردئ في أجود . # قوله : 6 ( لما فيه من ضمان بجعل ) : أي من تهمة ضمان بجعل ؛ فإذا أسلمت ~~ثوبين من ثوب فكأن المسلم إليه ضمن ثوبا منهما للأجل وأخذ الثوب الآخر في ~~نظير ضمانه ، وإنما اعتبروها هنا وألغوها في بيوع الآجال ؛ لأن تعدد العقد ~~هناك أضعفها . قوله : 6 ( إلا أن تختلف المنفعة ) : اعلم ان المسألة ذات ~~أحوال أربعة : لأن رأس المال والمسلم فيه : إما أن يختلف جنسا ومنفعة معا ، ~~ولا إشكال في الجواز ؛ كسلم العين في الطعام ، والطعام في الحيوان ، وإما ~~أن يتفقا معا ، ولا إشكال في المنع إلا أن يسلم الثمن في مثله فيكون قرضا ، ~~وغما أن يتحد الجنس وتختلف المنفعة وهو المراد هنا ، وإما أن تتحد المنفعة ~~ويختلف الجنس كالبغال والبراذين من الخيل وفيه قولان . فمن منع نظر إلى أن ~~المقصود من الأعيان منافعها ، ومن أجاز نظر كذا في ( بن ) . # إلى اختلاف الجنس وهو الراجح كما سيأتي في قول المصنف ولو تقاربت المنفعة ~~. # قوله : 6 ( أي الضعيفة السير ) : أشرا بهذا إلى ان ms0972 المراد بالأعرابية ~~ضعيفة السير سواء كانت منسوبة للأعراب أي سكان البادية أو كانت غير ذلك لا ~~خصوص المنسوبة للأعراب ، وإلا لاقتضى أنه لايجوز سلم حمار سريع السير في ~~متعدد من المصرية ضعيف غير سريع كحمير الجباسة والترابة ، وليس كذلك ، بل ~~هو جائز على المعتمد إذ المدار على الاختلاف في المنفعة . # قوله : 6 ( وسابق الخيل ) إلخ : اعلم ان الخيل إما أعرابية وهي : ما كان ~~أبوها وأمها من الخيل ، وإما عجمية وهي البرذونة وهي ما كان أبوها من الخيل ~~وأمها من البقر . والعربية قسمان : منها ما كان متخذا للرماحة والجري ~~وحسنها بكثرة سبقها لغيرها ، ومنها ما هو متخذ للهملجة أي للمشي بسرعة ~~كالرهوان وحسنها سرعة مشيها . وأما الأعجمية فهي متخذة للحمل فتارة تكون ~~كثيرة الهملجة وتارة لاتكون كذلك ولا جرى فيها . فالهملجة يتصف بها كل من ~~الأعجمية والعربية . إذا علمت ذلك فيجوز سلم أحد النوعين الأعرابيين في ~~الآخر الواحد في اثنين أو في واحد على ما مر ، ويجوز سلم كل واحد من ~~النوعين في النوع الثالث الذي هو البرذونة الواحد في اثنين وعكسه . # قوله : 6 ( أي بعير ) : إنما فسره به ليشمل الذكر والانثى . # قوله : 6 ( فيجوز جيد PageV03P167 أحدهما ) إلخ : أي فالمدار على قوة ~~اختلاف المنفعة ، ولو كان جيد في جيد أو ردئ اتحد أو تعدد ، ومن باب أولى ~~ردئ في جيد وعكسه . # قوله : 6 ( للحمل أو الركوب ) : أو مانعة خلو فتجوز الجمع . # قوله : 6 ( وجاز أن يسلم جيد في حاشيين ) إلخ : أي والموضوع أن كلا يراد ~~للحمل أو الركوب واختلافهما إنما هو بالجودة والرداءة فيجوز إسلام الواحد ~~في المتعدد كجيد في حاشيين فأكثر في جيد ، ولا يجوز ان يسلم واحد في واحد ~~تقدم الجيد أو الردئ لانه سلف جر نفعا وإن تقدم الردئ وضمان بجعل إن تقدم ~~الجيد كذا في ( بن ) . # قوله : 6 ( فيسلم قويها في ضعيفها ) : أي فيجوز أن يسلم ثور قوي على ~~العمل في اثنين ضعيفين لا قوة لهما مثله على العمل . ومقتضى ما تقدم عن ~~اللخمي : ان لا يشترط ms0973 التعدد في سلم البقرة متى تباينت المنافع كما إذا كان ~~أحدهما يراد للحرث والآخر يراد للبن أو للذبح . واما إن اتحدت المنافع كما ~~إذا كان كل يراد للحرث وحصل اختلاف بالقوة فلا بد من الاختلاف بالتعدد . # قوله : 6 ( وكثرة لبن الشاة ) : أي فيجوز سلم شاة كثيرة اللبن في اثنتين ~~ليس فيهما كثرة لبن ، ولا مفهوم للشاة بل كذلك يقال في الجاموس والبقر . # قوله : 6 ( إلا الضأن ) : هذا خلاف ظاهر المدونة ، ونصها : ولايجوز أن ~~يسلم ضأن الغنم في معزها ولا العكس إلا شاة غزيرة اللبن موصوفة بالكرم فلا ~~بأس أن تسلم في حواشي الغنم ؛ فظاهرها شمول الضأن ولكن المعتمد ما قاله ~~الشارح من أنه لايشمل الضأن ، لأن اللبن فيها كالتابع لمنفعة الصوف ، ولأن ~~لبنها غالبا أقل من لبن المعز مع قلة منفعة شعر المعز . فالمقصود من المعز ~~اللبن كما ان المقصود من الضأن الصوف . # قوله : 6 ( من كل جنس ) : أي ما عدا صغير الآدمي والغنم والطير الذي يراد ~~للأكل كما يأتي على أرجح التأويلين أي وهو ظاهر المدونة . وقد حملها عليه ~~ابن لبابة و ابن محرز وغيرهما واختاره الباجي وقال ابن الحاجب : إنه الأصح ~~. وتأولها أبو محمد على عدم الجواز . # قوله : 6 ( إن لم يد إلى المزابنة ) : أي فإن أدى لها منع . # قوله : 6 ( بطول الزمان ) : تصوير للتأدية PageV03P168 إلى المزابنة ، ~~وفيه إشارة إلى أن المراد هنا بالمزابنة الضمان بجعل في الأول والجهالة في ~~الثاني كما أفاده الشارح ، وليس المراد بها معناها المتقدم ، وهي بيع مجهول ~~بمجهول أو معلوم من جنسه ، وإن كان يمكن ان تكون هنا من الأول : أعني بيع ~~مجهول بمجهول نظرا لجهل انتفاع المسلم والمسلم إليه المال وبالمسلم فيه . # قوله : 16 ( إلى أن يصير ) إلخ : بيان لطول الزمان وغاية فيه . # قوله : 16 ( أو يلد فيه الكبير صغيرا ) : هذا على سبيل الفرض وإن لم يكن ~~شأنه الولادة سدا للذريعة . # قوله : 16 ( فيصير ضمانا بجعل ) : أي لأن المسلم كأنه قال للمسلم إليه : ~~اضمن لي هذا لأجل كذا ، فإن فات ففي ذمتك ms0974 وإن سلم عاد إلي وكانت منفعته لك ~~أو الثاني لك في ضمانك . # قوله : 16 ( في الأولين من المسألتين ) : أي في الأول من كل المسألتين ~~فتأمل . # قوله : 16 ( وهي مسألة العكس في الفرعين ) : عكس الاولى كبير في صغيرتين ~~وعكس الثانية كبير في صغير . # قوله : 16 ( وراى الباجي ) إلخ : قال ابن عبد السلام : هوالصحيح عندي ، ~~قال ابن عرفة : وحد الكبير في الرقيق إن فرقنا بين صغيره وكبيره بلوغ سن ~~التكسب بالعمل والتجر ، وهو عندي بلوغ خمس سنة أو الاحتلام . # قوله : 16 ( أنه لا بد من الوصفين ) : أي الطول والغلظ قال في الحاشية : ~~وظاهر المدونة أن لا بد من تعدد مايسلم فيه والواجب الرجوع له لكن قد مر ان ~~المسألة ذات طريقتين ، وهما : هل يشترط تعدد المسلم فيه إذا أسلم بعض أفراد ~~الجنس المختلفة المنفعة في بعض أو لا يشترط التعدد ؟ وتقدم ان الأرجح عدمه ~~. وقال في الحاشية أيضا : المعتمد أن الغلظ كاف ، وأما الطول وحده فلا يكفي ~~والفرق تيسر قطع الطويل فالمنفعة فيه متقاربة بخلاف الغليظ في رقيقين فإن ~~نشره كلفة . # قوله : 16 ( خلافا لابن الحاجب ) : أي فيكفي عنده أحد الوصفين . واعترضت ~~هذه المسألة : بأن الكبير قد يصنع منه صغار فيدي إلى سلم الشيء فيما يخرج ~~منه وهو مزابنة ؟ وأجيب : بأن المراد بالجذع المخلوق لا المنجور المنحوت ، ~~فإنه يسمى جائزة لاجذعا ، فالكبير لايخرج منه جذوع بل جوائز / # وبأن الكلام في كبير لايخرج منه الصغير إلا بفساد وهو لايقصده العقلاء ، ~~وبأن المراد بالكبير ما ليس من نوع الصغير كنخل في صنوبر ، وهذ الاخير مبني ~~على ان الخشب أجناس وهو الراجح . # قوله : 16 ( دونه في القطع والجودة ) : أي فلا بد من الوصفين ، وأما إن ~~كان دونه PageV03P169 في احدهما فقط فلا يجوز لعدم التباعد . فإن استويا ~~معاص في القطع والجودة منع اتفاقا فيما إذا كان المقابل متعددا وجاز في ~~المتحد لأن الشيء في مثله قرض وإن لم يلفظ بالقرض هنا لأنه ليس فيه ربا فضل ~~ولأنسيئة . وظاهر شارحنا اشتراط التعدد ، وقد تقدم ان الراجح عدمه ms0975 . # قوله : 16 ( كالصيد ) : أي وكتوصيل الكتب ، واحترز بالشرعية من غيرها ~~كتعليمه الكلام والصياح ، فإنه لا يوجب اختلاف المنفعة . # قوله : 16 ( مفردا ومتعددا ) : أي كان من نوعه أو من غيره نوعه . # قوله : 16 ( فإن بلغتها ) : فيه ضميران مؤنثان : ضمير الفاعل يعود على ~~الصنعة ، والمفعول يعود على النهاية . # قوله : 16 ( جاز ) : أي جاز سلمها في غير بالغة النهاية ، سواء كان ~~المسلم فيه يعرف أصل الصنعة أم لا . # قوله : 16 ( ولو تقاربت المنفعة ) أي بخلاف متحد الجنس فلا بد من اختلاف ~~المنفعة كما مد . # قوله : 16 ( فأولى غليظهما ) : وجه الأولوية اختلافهما بالمنفعة اختلافا ~~قويا زايدة على اختلاف الجنسية . # قوله : 16 ( لكن قال كثير من المتأخرين ) إلخ : قال اللخمي في التبصرة : ~~العبيد عند مالك جنس واحد وإن اختلف قبائلهم ، فالبربري والفوري والصقلي ~~وغيرهم سواء لايسلم أحدهم في الآخر ، إلا ان الصنعة تنقلهم وتصيرهم أجناسا ~~إذا كانا تاجرين مختلفي التجارة كبزار وعطار ، أو صانعين مختلفي الصنعة ~~كخباز وخياط ، فيسلمك الصانع في التاجر لا أحدهما في واحد يراد لمجرد ~~الخدمة ، ويسلم أحدهما في عدد يراد منه الخدمة . # قوله : 16 ( وهو ظاهر ) : أي جواز سلم الأنثى في الذكر وعكسه . # قوله : 16 ( فلا تسلم دجاجة بيوض في غيرها ) : في اثنين غير بيوض لعدم ~~الاختلاف في المنفعة ، وأما في واحدة غير بيوض فجائز لأنه قرض . # قوله : 16 ( أن يؤجل المسلم فيه ) : إنما اشترط PageV03P170 الأجل لأجل ~~السلامة من بيع ما ليس عند الأنسان المنهى عنه ، بخلاف ما إذا ضرب الأجل ~~فإن الغالب تحصيل المسلم فيه في ذلك الأجل فلم يكن من بيع الأنسان ما ليس ~~عنده إذ كأنه إنما باع ما هو عنده عند الأجل . واشترط في الأجل : ان يكون ~~معلوما ليلعم منه الوقت الذي يقع فيه قضاء المسلم فيه . والأجل المجهول لا ~~يفيد للغرر ، وإنما حد أقل الأجل بخمسة عشر يوما لأنها مظنة اختلاف الأسواق ~~غالبا واختلافها مظنة لحصول المسلم فيه فكأنه عنده . # قوله : 16 ( كالمنصوصة ) : أي فمن لهم عادة بوقت القبض لايحتاجون لتعين ~~الأجل ، وذلك كأرباب المزارع وأرباب ms0976 الألبان وأرباب الثمار ، فإن عادة ~~الأول القبض عند حصاد الزرع وعادة من بعدهم الوفاء بدفع ما عليهم زمن ~~الربيع وزمن جذ الثمار . # قوله : 16 ( والصيف والشتاء ) : أي ولو لم يعرفا للمتعاقدين إلا بشدة ~~الحر أو البرد لا بالحساب . # قوله : 16 ( واعتبر من ذلك المعظم ) : أي الوقت الذي يحصل فيه غالبه وهو ~~وسط الوقت لذلك . # قوله : 16 ( ولو لم يقع ) : أي هذا إذا وجدت الأفعال أعني الحصاد والدراس ~~في العقد أو لم توجد فيها . # قوله : 16 ( واعتبر الأشهر بالأهلة ) : أي وكذلك الشهر والشهران فتجعل أل ~~في الأشهر للجنس . # قوله : 16 ( حل الأجل بأوله ) : أي بأول جزء منه أي بآخر الليلة الأولى ، ~~وعلى هذا اقتصر المواق ، وقيل : المراد بأوله : رؤية هلاله . وثمرة الخلاف ~~تظهر إذا طالب المسلم إليه وقت رؤية الهلال وامتنع المسلم إليه من الدفع ~~على القول الثاني لا على الأول . # قوله : 16 ( على الأصح ) : أي وهو الذي رجحه ابن رشد في نوازل أصبغ من ~~كتاب النذور ، ورجحه أيضا ابن سهل وعزاه لمالك في المبسوط PageV03P171 ~~والعتبية قائلا : يكون حلو الأجل في وسط الشهر إذا قال في شهر كذا ، وفي ~~وسط السنة إذا قال في سنة كذا . # قوله : 16 ( من هذه الشروط ) : أي الخمسة وهي أن يكون البلد الثاني على ~~مسافة يومين من بلد العقد وأن يشترط في العقد الخروج فورا وإن لم يخرجا ~~بالفعل إما بانفسهما أو بوكيلهما ، وأن يعجل رأس المال في المجلس أو قربه ~~أو أن يكون السفر ببر أو بغير ريح . # والحاصل أن السلم لا بد أن يؤجل باجل معلوم أقله نصف شهر ، إلا إذا اشترط ~~قبضة بمجرد الوصول لبلد غير بلد العقد فيصح بتلك الشروط الخمسة ، ولا يشترط ~~التأجيل بنصف شهر . # تنبيه : لو حصل عائق عن الخروج ورجي انكشافه انتظر وإلا خير المسلم إليه ~~في البقاء والفسخ قاله البدر القرافي . وأما لو ترك الخروج من غير عائق فسد ~~العقد ؛ فإن سافر ووصل قبل مضي اليومين فإن كان السفر ببر أو بغير ريح كان ~~صحيحا ، ولكت لايمكن من ms0977 القبض حتى يمضي اليومان وإن كان السفر بربح كان ~~فاسدا . # قوله : 16 ( في الذمة ) : قال القرافي الذمة : معنى شرعي مقدر في المكلف ~~قابل للالتزام واللزوم . ونظمه ابن عاصم بقوله : # والشرح للذمة وصف قائما يقبل الالتزام والإلزأما # أي وصف قام بالنفس صحة قبول الالتزام كذلك عندي دينار وانا ضصمن كذا ، ~~وقبول الإلزام كألزمتك دية فلان فإن ، كذا في الأصل . # قوله : 16 ( للفساد بيع معين يتأخر قبضه ) : إنما كان فاسدا لأنه قد يهلك ~~قبل قبضه فيتردد الثمن بين السلفية إن هلك والثمنية إن لم يهلك . # قوله : 16 ( ان يضبط المسلم فيه بعادته ) : أي فلا يصح إذا لم يضبط ك خاذ ~~هذا الدينار سلما على قمح مثلا ، من غير ضبط لقدره أو ضبط بغير ما يضبط به ~~كخذ هذا الدينار سلما على قمح أو إردب لحم أو إردب بيض أو قنطار بطيخ . # قوله : 16 ( أي اعتبر عند العقد قياسه بخيط ) : أي ويوضع ذلك الخيط عند ~~أمين حتى يتم الأجل ؛ فإذا حضر الرمان مثلا قيس كل رمانة بذلك الخيط . # قوله : 16 ( بأن يقاس حبل ) : أي يوضع تحت يد أمين كما تقدم في الخيط . ~~PageV03P172 # تنبيه : لو ضاع الخيط أو الحبل الذي اعتبر وتنازعا في قدره ، فإن قرب ~~العقد بان لم يفت رأس المال تحالفا وتفاسخا . وإن فات فالقول قول المسلم ~~إليه إن أشبه ، فإن انفرد المسلم بالشبه كان القول قوله ، فإن لم يشبه واحد ~~حملا على الوسط في الخيط والحبل . # قوله : 16 ( لا يصح الضبط بفدان أو قيراط ) : أي ولو اشترط كونه بصفة ~~جودة أو رداءة لأنه يختلف ولا يحاط به فلا يكون السلم في القصيل والبقول ~~إلا على الأحمال أو الحزم . # قوله : 16 ( عند آلة وزن ) : لامفهوم له ، بل مثله عدم آلة كيل كما في ( ~~بن ) وغيره . # وحاصله : انه إذا فقدت آلة الوزن وكنا نعلم قدرها واحتجنا للسلم في اللحم ~~مثلا فيجوز أن يسلم الجزار في مائة قطعة مثلا كل قطعة لو وزنت كانت رطلا أو ~~رطلين مثلا ، وكذلك إذا عدمت آلة الكيل وعلم ms0978 قدرها واحتيج للسلم في الطعام ~~فيقول المسلم للمسلم إليه : أسلمك دينارا في قمح ملء زكيبتين مثلا كل زكيبة ~~لو كيلت كانت إردبا مثلا آخذه منك في شهر كذا ، هذا معنى ضبط السلم بالتحري ~~على أحد التأويلين . والتأويل الثاني يقول : المراد أن تأتي للجزار بحجر أو ~~بقطعة لحم مثلا وتقول له : أسلمك في مائة قطعة من اللحم كل قطعة لو وزنت ~~كانت قدر هذا الحجر أو قدر هذه القطعة . والغرض أنه لايوزن اللحم بعد حضوره ~~بهذا الحجر أصلا بل إذا جاء الأجل أعطى المسلم إليه للمسلم مائة قطعة ~~مماثلة لذلك الحجر تحريا بدون أن توزن وإلا فسد . ومن ذلك لو أتى لصاحب ~~القمح بقفة لا يعلم قدرها ويقول له : أسلمك دينارا في قمح لو كيل بهذه ~~القفة لكان ملأها أو مرتين آخذه في يوم كذا ، ولا يكال بها عند حضوره بل ~~تتحرى المماثلة كملئها مرة أو مرتين وإلا فسد للجهل فالتأويل الأول ل ابن ~~أبي زمنين ، والثاني ل لابن زرب . # قوله : 16 ( وفسد لسلم بمعيار مجهول ) : أي إذا تعاقدا على كونه يكال به ~~أو يوزن به بالفعل لا بالتحري فيجوز عند عدم الآلة كما تقدم . # تنبيه : يجوز السلم بقياس ذراع رجل معين كأسلمك دينارا في ثوب طوله ~~ثلاثون ذراعاص PageV03P173 بذراع فلان وأراه إياه ، فإن لم يعين الرجل ففي ~~سماع أصبغ عن ابن القاسم : يحملأن على ذراع وسط إصبغ وهذا مجرد استحسان . ~~والقياس الفسخ . فإن خيف غيبة الذراع المعين أخذ قدره وجعل بيد عدل إن ~~اتفقا ، وإلا أخذ كل منهما قياسه عنده . فإن مات أو غاب ولم يؤخذ قياسه ~~وتنازعا في قدره جرى فيه ما تقدم في غيبة الخيط والحبل . # قوله : 16 ( التي تختلف بها الأغراض ) : أي وإن لم تختلف فيها القيمة ؛ ~~فإنه لايلزم من اختلاف الاغارض اختلاف القيم . # قوله : 16 ( وان يبين اللون في الآدمي ) : أي فاللون وغيره إنما يحتاج ~~لبيانه إذا كاتنت الأغراض تختلف باختلافه كالثياب والعسل وبعض الحيوان ~~كالآدمي والخيل . # قوله : 16 ( كالجهة الشرقية ) : أي ككون التمر مدنيا أو ms0979 ألواحيا أو ~~برلسيا . # قوله : 16 ( السمراء ) : وهي الحمراء . والمحمولة هي البيضاء . # قوله : 16 ( إن اختلفت الأغراض بهما ) : أي في ذلك البلد وإلا فلا يجب ~~البيان . واعترض على المصنف بانه : إن أريد بالسمراء والمحمولة : مطلق ~~السمراء ومحمولة ، كان ذكر النوع مغنيا عنهما ، لأنهما نوعان من البر . وإن ~~أريد بهما سمراء على وجه خاص أي شديدة الحمرة ومحمولة على وجه خاص أي شديدة ~~البياض ، كانت الجودة والرداءة مغنية عنهما لأنهما داخلأن في الجودة ~~والرداءة . فتحصل أن ذكر النوع والجودة والرداءة مغن عن ذكر السمراء ~~والمحمولة هكذا بحث بعضهم تأمله . # قوله : 16 ( المعصر منه ) : اعترض بان المسموع في فعله عصر ثلاثيا ، فكان ~~حقه أن يقول المعصور منه كذا بحث ابن غازي في كلام خليل . واجاب بعضهم ~~بورود أعصر الرباعي في قوله تعالى : { وأنزلنا من المعصرات } قيل : هي ~~الريح لأنها تعصر السحاب . PageV03P174 # قوله : 16 ( من لؤلؤ ) : واحدة لؤلؤ ويجمع على لآلئ وفيه أربع لغات : ~~لؤلؤ بهمزتين وبغير همزة وبضم أوله دون ثانية وبالعكس . # قوله : 16 ( أو زجاج ) : مثلث الزاي واحدة زجاجة . # قوله : 16 ( أو شيء مطبوخ ) : أي فلا يشترط في المسلم فيه ان يكون ذاتا ~~قائمة بعينها لاتفسد بالتأخير ، بل يجوز ان يكون مستهلكا لإبقاء له لفساده ~~التأخير كالمطبوخ سواء كان لحما أو غيره ، ومثاله : أن يقول : خذ هذا ~~الدينار سلما على خروف محمر وآخذه منك في يوم كذا . ولا فرق بين المطبوخ ~~بالفعل حين العقد كالخرفان المسبكة والمربات التي لا تفسد بالتأخير أو كان ~~يطبخ عن الأجل . # قوله : 16 ( أي الكثير ) : كما فسر ابن فرحون معنى الغالب . وقيل : معنى ~~الغالب أي في إطلاق لفظ الجيد عليه كما فسر به الباجي . # قوله : 16 ( ان يوجد المسلم فيد عند حلوله غالبا ) : أي بان يكون مقدورا ~~على تسليمه وقت حلول الأجل لئلا يكون الثمرة تارة سلفا وتارة ثمنا . # قوله : 16 ( ولا يضر انقطاعه قبل حلول الأجل ) : أي فلا يشترط وجوده في ~~جميع الأجل ، بل الشرط وجوده أي القدرة على تحصيله عند حلول الأجل ، ولو ~~انقطع في ms0980 أثناء الأجل ، بل ولو انقطع في الأجل بتمامه ما عدا وقت القبض ، ~~خلافا لأبي حنيفة المشترط وجوده في جميع الأجل . # قوله : 16 ( ثم بين محترزات بعض الشروط ) : هكذا نسخة المؤلف بذكر بعض ~~أولا وثانيا ، ومعناها : انه لم يستوف محترزات الذي تعرض من تلك الشروط . # قوله : 16 ( كتراب معدن ) : هذ وما بعده امثلة لما يصح فيه السلم وإن صح ~~فيه أصل البيع لاختصاص السلم بزيادة تلك الشروط فلا يلزم من عدم صحة السلم ~~فيه عدم صحة البيع من أصله . # قوله : 16 ( بيان وصفه ) : المناسدب صفته لأجل ما بعده . # قوله : 16 ( أي مسلم فيه له إبان ) PageV03P175 : أي من المسلم الحقيقي ~~بان كان غير محصور في قرية أو في قرية مأمونة . وأما إن انقطع ثمر الحائط ~~المعين الذي أسلم في كيل معلوم منه أو ثمر القرية غير المأمونة الذي أسلم ~~في كل معلوم فإنه برجع المسلم بحصة ما بقي له من السلم عاجلا اتفاقا ، ولا ~~يجوز التأخير لأنه فسخ دين في دين ، وله أخذ بدله ولو طعأما . وهل يرجع على ~~حسب القيمة ؟ فينظر لقيمة كل مما قبض ومما لم يقبض في وقته ويفض الثمن على ~~ذلك ، فإذا أسلم مائة دينار في مائة وسق من ثمر الحائط المعين ثم قبض من ~~ذلك خمسين وسقا وانقطع ، فإذا كان قيمة المأخوذ مائة وقيمة الباقي خمسين ~~فنسبة الباقي للمأخوذ الثلث فيرجع بثلث الثمن قل أو كثر وعليه الأكثر ؟ أو ~~يرجع على حسب المكيلية ؟ فيرجع بنسبة ما بقي منها من غير تقويم فيرجع بنصف ~~الثمن في المثال ؟ تأويلأن . # تنبيه : حيث تقرر ان المسلم فيه لابد ان يكون دينا في الذمة ، وثمر ~~الحائط المعين ليس في الذمة ، فلا يتعلق به العقد على وجه السلم الحقيقي . ~~والعقد المتعلق به ، إنما هو بيع حقيقة فيجري على حكمه ، غير انه تارة يقع ~~العقد على تسميته سلما وتارة يقع عليه مجردا عن التسمية المذكورة ولكل ~~منهما شروط يتفقان في معظمها . وهذه إحدى المواضع التي فرقوا فيها بين ~~الألفاظ ، فيشترط في شراء ثمر الحائط ms0981 إن سمي سلما إزهاؤه وسعة الحائط ~~وكيفية قبضه متواليا أو متفرقا ، وكون عقد السلم مع المالك وشروع المسلم في ~~الأخذ ويغتفر تأخير الشروع لنصف شهر وأخذه بسرا أو رطبا لا تمرا فلا يجوز . ~~وإن سمي بيعا : اشترط فيه تلك الشروط ما عدا كيفية قبضه هذا ملخص ما في ~~الأصل . # قوله : 16 ( سواء كان رأس المال مقوما أو مثليا ) : أي خلافا ل سحنون ~~فإنه يمنع المحاسبة في PageV03P176 المقوم لعدم الأمن من الخطأ في التقويم ~~. # قوله : 16 ( وجاز قبل حلول الأجل ) إلأخ : هذا شروع في حكم اقتضاء السلم ~~حقه ممن هو عليه فهذا الامر جائز بلا جبر حيث قضاه قبل الأجل أو المحل لأن ~~الاجل في المسلم حق لكل منهما ما لم يكن المسلم فيه نقدا ، وإا أجبر المسلم ~~على قبوله قبل الاجل إن طلبه المسلم إلأيه لأن الأجل حق لمن عليه الدين ~~وأما في القرض فيجبر على قبوله قبل أجله كان القرض عينا أو غيره . # قوله : 16 ( لما فيه من : حط الضمان وأزيدك ) : راجع لقلوله لا أزيد . # قوله : 16 ( أو ضع وتعجل ) : راجع لقوله أو انقص . # قوله : 16 ( وظاهر بحث بعضهم المنع مطلقا ) : اعلم أن في العرض والطعام ~~قولين : أحدهما ل ابن القاسم وأصبغ : الجواز بشرط الحلو فيهما ، والثاني ل ~~سحنون : الجواز قبل محله وإن لم يحصل فيهما ابن عرفة وهذا احسن والأول أقيس ~~. هذا حاصل ما رأتيه ، وانظر من قال بالمنع وإنما اشترط الحلول ، لأن من ~~عجل ما في الذمة عد مسلفا وقد ازداد الأنتفاع بإسقاط الضمان عن نفسه إلى ~~الأجل وهو سلف جر نفعا . وفيه أيضا إذا كان طعأما بيع الطعام قبل قبضه ، ~~لأن ما عجله عوض عن الطعام الذي لم يجب عليه الأن وإنما يجب عليه إذا حل . # قوله : 16 ( لما في دفعه من الزيادة ) : أي لأن البلدان بمنزلة الآجال . # قوله : 16 ( أي بعد الأجل والمح ) : المراد ببعيدة الأجل : انقضاؤه ، ~~وببعدية المحل وصوله . ومحل لزوم قبول المسلم للمسلم فيه : بعدهما إذا اتاه ~~بجميعه ، فإن أتاه بجميعه ، فإن أتاه ms0982 ببعضه لم يلزمه قبوله حيث كان المدين ~~موسرا . وأما القرض ففي ابن عرفة مانصه : وفي جبر رب دين حال على قبض بعضه ~~وقبول امتناعه حتى يقبض جميعه والمدين موسر نقلا ابن رشد ورواية محمد ابن ~~أبي زيد عن ابن القاسم ، ولعل الفرق ان القرض بابه المعروف والمسامحة كذا ~~في حاشية الأصل . وحيث قلنا بوجوب القبول PageV03P177 بعدهما فإن لم يجد ~~المسلم يدفع له دفع للوكيل فإن لم يجد وكيلا دفع للاقضي لأن وكيل الغائب . # قوله : 16 ( ويبرئه من الزائد ) : ظاهر المواق أنه إذا كان الأقل من ~~الطعام بالصفة جاز أبرأه من الزائد أم لا . والفصيل إذا قضاه بغير الصفة ~~وهو المعتمد كما أفاده وكذا في الحاشية . # تنبيه : لا يجوز في السلم قضاء دقيق عن قمح ولا عكسه بناء على أن الطحن ~~ناقل وإن كان ضعيفا فصارا كالجنسين ففي أخذ أحدهما عن الآخر بيع الطعام بل ~~قبضه فهذا القول مشهور مبني على ضعيف . # قوله : 16 ( وجاز القضاء بغير جنسه ) : لما أنهى الكلام على قضاء السلم ~~بجنسه شرع في بيان قضائه بغير جنسه . # قوله : 16 ( بشروط ثلاثة ) : اعلم أن الشروط الثلاثة التي ذكرها المصنف ~~معتبرة ، سوتاء قضي قبل الأجل أو بعده كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( ثم ذكر محترز الشرط الأخير ) : أي وقد مثل له بمثالين الأو ~~قوله لا بذهب إلخ ، والثاني قوله : ولا بطعام إلخ . # قوله : 16 ( ومتى كان المسلم فيه طعأما ) إلخ : شروع في محترز الشرط ~~الثاني . # قوله : 16 ( ولظهور هذا تركناه ) : اسم الإشارة يعود على محترز الشرط ~~الثاني . # قوله : 16 ( ولا حاجة إلى ذكر الشرط الي ذكره الشيخ ) إلخ : حاصله أن ~~خليلا صرح بشرط آخر بقوله وبيعه بالمسلم فيه مناجزة وذكر في محترزه قضاء ~~اللحم بالحيوان ، وعكسه واستشكله شراحه بأن الكلام في القضاء PageV03P178 ~~بغير الجنس وبيع اللحم بالحيوان من غير جنسه جائر ، فلا يصح ان يكون محترزا ~~لهذا الشرط . وأجابوا بأنه ليس المراد بالجنس ما تقدم في الربويات وإنما ~~المراد به ما يجوز سيلمه في غيره كبقر في غنم . ومع ms0983 ذلك فقد يتوهم جواز أخذ ~~لحم أحدهما عن نفس الآخر لاختلاف الجنس هنا ، فيبين المنع للنهي الخاص عن ~~بيع اللحم بالحيوان ، وشارحنا هنا لم يتلفت إلى هذا الجواب وسلم الإشكال ~~ووافقه في المجموع فتأمل . # قوله : 16 ( ولا يلزم المسلم قبوله ) : أس سواء حل الأجل أو لم يحل . # قوله : 16 ( فيجوز إن حل الأجل ) : ولا فرق بين العرض والطعام على ~~المعتمد كما مر . ومحل عدم لزوم القبول : إن لم يكن عينا ، وأما هي : ~~فالقول قول من طلب القضاء منهما حيث حل الأجل ولو في غير محل القضاء ، ~~فيلزم ربه البول إذا دفعه له من هو عليه ويلزم من هو عليه دفعه إذا لبه ربه ~~ولو في غير محل القضاء . وأما إن لم يحل الأجل فالحق لمن عليه العين في ~~المكان والزمان . فإذا طلب المدين تعجيل العين قبل انقضاء الأجل أو طلب ~~دفعها في غير محل القضاء ، فغنه يجبر ربها على قبولها ، كانت العين من بيع ~~أو قرض ، غلا أن يتفق حصول خوف قبل الزمان أو المكان فلا يجبر على قبولها ~~إلا بعد الزمان أو المكان المشترط ربها قبضها فيه فلو جبره على قبولها تلفت ~~منه ضاعتن على الدافع ، ولا فرق بين عين المبيع والقرض على المعتمد . # قوله : 16 ( من بائع دائم العمل ) : أي حقيقة وهو من لا يفتر عنه غالبا ~~أو حكما ، بأن كان من أهل حرفة ذلك الشيء المشتري منه بحيث يتيسر له تحصيله ~~في أي وقت . # قوله : 16 ( قسطا معينا ) : بالفتح أي قدرا . # قوله : 16 ( على أنه ثمن المجموع ) : أي فالدينار في المسألة الأولى ثمن ~~القنطار مفرقا على شهر مثلا الثاني على أن الدرهم ثمن للرطل الذي يأخذه كل ~~يوم . # قوله : 16 ( وهو بيع ) : صرح به مع قوله : وجاز الشراء من بائع إلخ ، لأن ~~الشراء يطلق على السلم ووجه كونه بيعا لا سلما أنهم نزلوا دوام العمل منزلة ~~تعين المبيع كما أفاده الشارح والمسلم فيه لا يكون معينا بل في الذمة . ~~PageV03P179 # قوله : 16 ( انفسخ في الصورة الثانية ) : إنما فسخ ms0984 فيها لكونها غير ~~محدودة بوقت تنتهي إليه ، ولذلك يجوز لأحدهما الفسخ في أي وقت ، بخلاف ~~الصورة الأولى ؛ وهي ما إذا اشترى جملة يأخذها مفرقة فلا تنفسخ في حياته ~~ولا في موته . # قوله : 16 ( ويشترط الشروع في الأخذ ) : كلام مستأنف : أي إنه يشترط ~~الشروع في أخذ الشيء المشتري في المسألتين ولا يغتفر التأخير لنصف شهر . # قوله : 16 ( يشترط فيه شروطه ) : أي وحينئذ فلا يعين العامل ولا المعمول ~~منه ويكون دينا في الذمة . # قوله : 16 ( كاستصناع سيف ) : أي كما ان استصناع السيف والسرج سلم سواء ~~كان الصانع المعقود معه دائم العمل أم لا كأن يقول لأنسان : اصنع لي سيفا ~~أو سرجا أو بابا صفته كذا بدينار ، فلا بد من تعجيل رأس المال وضرب الأجل ~~وأن لا يعين العامل ولا المعمول منه إلى آخر شروط السلم . # قوله : 16 ( فإن عينه فسد ) : قال في المدونة : فإن شرط عمل رجل بعينه لم ~~يجز وإن نقده لأنه لا يدري أيسلم ذلك الرجل أم لا فذلك غرر ( اه ) وعلى هذا ~~درج ابن رشد . وفي المدونة في موضع آخر ما يقتضي الجواز إذا عين العامل فقط ~~لقولهم : من استأجر من يبني له دارا على ان الجص والآجر من عند الأجير جاز ~~، وهو قول ابن بشير . وحيث قلتم بفساده بتعيين العامل أو المعمول فمن باب ~~أولى تعيينهما معا ، وعلة الفساد في تعيين العامل دوران الثمن بين السلفية ~~والثمنية ، وفي تعيين المعمول ان السلم لا يكون في شيء بعينه بل في الذمة ~~كما أفاده الشارح . # قوله : 16 ( وإن اشترى المعمول منه ) إلخ : الفرق بين هذه والتي قبلها أن ~~العقد فيما قبلها وقع على المصنوع على وجه السلم ولم يدخل المعمول منه ~~PageV03P180 في ملك المشتري ، وهذه وقع العقد فيها على المعمول منه بعد ان ~~ملكه ثم استأجره بالشرط في العقد على عمله فذلك كان العقد صحيحا بشرطه عين ~~العامل أم لا . # قوله : 16 ( وإنما يضمنه المشتري ) إلخ : صوابه : البائع . # قوله : 16 ( بخلاف الثوب ) : الحاصل أن في كل من التور والثوب ثلاثة ms0985 ~~أحوال : يتفقان في المنع ؛ إذا اشترى جملة ما عند البائع من الغزل والنحاس ~~واتفق معه على ان يصنعه له ثوبا أو تورا ، ويتفقان في الجواز : إذا كان عند ~~البائع جملة من النحاس أو الغزل غير ما اشترى باق على ملكه إذا لم يأت ما ~~اشتراه على الصفة المطلوبة يعمل له بدله من النحاس أو الغزل الذي في ملكه ، ~~ويختلفان في حالة : وهو المنع في الثوب إذا لم يكن عند البائع غزل يكفي ~~ثوبا كاملا إذا لم يأت المبيع على الصفة المطلوبة ، والجواز في التور لأنه ~~يمكن كسره وإعادته وتكميله بما عنده . # PageV03P181 # | 1 ( باب في بيان القرض وأحكامه ) 1 # . # لما كان القرض شبيها بالسلم لما فيهما من دفع معجل في غيره ذيله به . # قوله : 16 ( بفتح القاف ) : وقيل بكسرها وهو لغة القطع . سمي قرضا : لأنه ~~قطعة من مال المقرض . والقرض أيضا : الترك ، يقال : قرضت الشيء عن الشيء أي ~~تركته ومنه قوله تعالى : { وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال } وشرعا : هو كما ~~قال المصنف : إعطاء متمول إلخ . # قوله : 16 ( إعطاء متمول ) : هذا تعريف له بالمعنى المصدري ، وأما تعريفه ~~بالمعنى الأسمى : فهو متمول معطى إلخ . وأخرج بقوله : متمول ماليس متمولا ~~كقطعة نار فليس فليس بقرض وقوله : من مثلى أو حيوان بيان للمتمول . وقوله ~~في نظير عوض أخرج دفعه هبة وصدقة وعارية . وقوله متماثل اخرج البيع والسلم ~~والصرف والإجارة والشركة ؛ فإن العوض فيها مخالف . وقوله : في الذمة المراد ~~منه ان يكون مؤجلا في الذمة ، اخرج به المبادلة المثلية ؛ كدفع دينار أو ~~إردب في مثله حالا . وقوله : لا نفع المعطى بالكسر ولاهما : أي ولا نفع ~~أجنبي من جهة المقرض ، فالكل سلف فاسد وهو ربا كما قال الشارح . # قوله : 16 ( وخرج البيع والسلم ) إلخ : قد علمت خروجها . # قوله : 16 ( وهو مندوب ) : أي الأصل فيه الندب وقد يعرض له ما يوجبه ، ~~كالقرض لتخليص مستهلك ، أو يكرهه كالقرض ممن له في ماله شبهة أو يحرمه ~~كجارية تحل للمقترض ولا يكون مباحا . # قوله : 16 ( وإنما يقرض ) إلخ : أشار المصنف إلى ms0986 اقعدة كلية مطردة منعكسة ~~قائلة : وكل ما يصح ان يسلم فيه يصح أن يقرض إل PageV03P182 ا جارية تحل ~~للمقترض . وبعض ما يصح ان يقرض يصح أن يسلم فيه فعكسها بالعكس المشوي صحيح ~~. وأما عكسها عكسا لغويا وهو ) كل مالا يصح أن يسلم فيه لا يصح أن يقرض ، ~~فلا يصح على المشهور ؛ لأجل جلد الميتة المدبوغ وجلد الأضحية لا يصح السلم ~~فيهما ويصح قرضهما . # قوله : 16 ( للمقترض ) : أي لطالب القرض والآخذ له . # قوله : 16 ( لما فيه من إعارة الفروج ) : من احتمال إعاردة الفروج إذا رد ~~عينه ، لأنه يجوز في القرض رد العين المقترضة ويجوز رده مثلها كما يأتي . ~~ولهذا التعليل اجاز ابن عبد الحكم قرضها إذا اشترط ان يرد مثلها لاعينها ، ~~لكن المشهور منع قرض الجارية التي تحل للمقترض مطلقا كما هو ظاهر المصنف ~~سواء اقترضها للوطء أو للخدمة رد عينها أو مثلها سدا للذريعة . # قوله : 16 ( أو كان المقترض امرأة ) : مثلها الصبي الذي لا يتأتى منه ~~الاستمتاع والشيخ الفاني ، وكذلك يجوز له قرض الجارية التي لا تشتهي لصغر ~~في مدة الصغر . # قوله : 16 ( إلا أن تفوت عنده بوطء ) : أي وأولى باستيلاد ، وتكون به أم ~~ولد خلافا ل ( عب ) لأن لزوم قيمتها بمجرد الوطء أو الغيبة عليها أوجب أنها ~~حملت وهي في ملكة فتكون به أم ولد . وقد صرح ابن عرفة بانه لا حد عليه . # قوله : 16 ( وظن وطؤها فيها ) : مفهوم أنه إذا لم يظن وظئها فيها لا تفوت ~~بتلك الغيبة وهو المشهور . فالغيبة فيها ثلاثة اقوال : قيل : فوت مطلقا ، ~~وقيل : ليست فوتا مطلقا ، وقيل : إن ظن فيها فوت وإلا فلا . # قوله : 16 ( وجاز إن فاتت بحوالة سوق ونحوه ) : هو تغير الذات وليس في ~~الإمضاء حينئذ تتميم للفاسد لأن ذاتها عوض عما لزمه من القيمة ولا محذور في ~~ذلك : # قوله : 16 ( ورحم هديته ) إلخ : قال الخرشي في كبيره : ليس المراد ~~بالهدية حقيقتها فقط ، بل كل ما حصل به الأنتفاع كركوب دابة المقترض والاكل ~~في بيته على طريق الإكرام وشرب قهوته والتظلل ms0987 بجداره ( اه ) . والذي اعتمده ~~في الحاشية : جواز الشرب والتظلل والأكل إن كان لأجل الإكرام لا لأجل الدين ~~. # قوله : 16 ( كرب PageV03P183 القراض ) إلخ : إنما حرم عليه إهداؤه للعامل ~~لئلا يقصد بذلك استدامة عمله ، وحرمة هيدة العامل رب المال ولو بعد شغل ~~المال أما قبل شغل المال فلا خلاف لأن لرب المال أخذه منه فيتهم أنه إنما ~~أهدى له ليبقى المال بيده ، وأما بعد شغل المال فلترقبه من رب المال ~~معاملته ثانيا بعد نضوض المال . # قوله : 6 ( وفي المعيار سئل بعضهم ) : أي وفيه وأيضا أبو عبد الله القوري ~~عن ثمن الجاه ؟ فأجاب بما نصه : اختلف علماؤنا في حكم ثمن الجاه فمن قائل ~~بالتحريم بإطلاق ، ومن قائل بالكراهة بإطلاق ، ومن مفصل فيه ، وأنه إن كان ~~ذو الجاه يحتاج إلى نفقة وتعب وسفر وأخذ مثله فذلك جائز وإلا حرم ، وفي ~~المعيار أيضا : سئل أبو عبد الله العبدوسي عمن يحرس الناس في المواضع ~~المخيفة ويأخذ منهم على ذلك ، فأجاب بأن ذلك جائز بشروط : أن يكون له جاه ~~قوي بحيث لا يتجاسر عليه عادة ، وأن يكون سيره معهم بقصد تجويزهم فقط لا ~~لحاجة له وأن يدخل معهم على أجرة معلومة أو يدخل على المسامحة بحيث يرضى ~~بما يدفعونه له ، قال في المجموع : وأجازه الشافعية ، يعني الأخذ على الجاه ~~، والحمد للله على خلاف العلماء . ولو جاءت مغرمة لجماعة وقدر أحدهم على ~~الدفع عن نفسه ، لكن حصته تلحق غيره ، فهل له ذلك أو يكره أو يحرم ؟ أقوال ~~. وعمل فيما يأخذ المكاس من المركب أو القافلة مثلا بتوزيعه على الجميع ~~لأنهم نجوا به . # قوله : 6 ( لمن ذكر ) : أي الذي هو المقرض ورب القراض وعامله والقاضي ذو ~~الجاه . # قوله : 6 ( بيعه مسامحة ) : أي بغبن . وأما بغير غبن فقيل : يجوز ، وقيل ~~: يكره ، واستظهر الأول . # قوله : 6 ( إن جر نفعا ) : أي ولو قليلا . قال في المجموع : ومن ذلك فرع ~~مالك وهو أن يقول شخص لرب الدين : أخر الدين وأنا أعطيك ما تحتاجه ، لأن ~~التأخير سلف . نعم قال له : أخره وأنا أقضيه PageV03P184 عنه ms0988 جاز . # قوله : 16 ( أما لثقل حملها في سفر ) إلخ : تنويع لما قبله . # قوله : 16 ( كما هو مقتضى الفساد ) : أي لما تقدم له في قرض الأمة التي ~~تحل للمقترض أن في فواتها القيمة لأن القرض المتفق على فساده . كالبيع ~~المتفق على فساده . # تنبيه : من القرض الفاسد قر شاة مسلوخة ليأخذ عنها كل يوم رطلين مثلا ، ~~ودفع قدر معين من دقيق أو قمح لخباز ليأخذ منه كل يوم قدرا معينا من الخبز ~~: # قوله : 16 ( فيجوز أن يسلفه ) : بل يجب ؛ لأن حفظ المال واجب بأي تيسر ~~حفظه به . # قوله : 16 ( أي يملكه المقترض بالعقد ) : أي ويصير مالا من امواله يقضى ~~له به . # قوله : 16 ( كالهبة والصدقة ) : أي وكل معروف فإنه يملك بالعقد ولكن لا ~~يتم ذلك إلا بالقبض والحيازة على ما سيأتي ، فإن حصل مانع للمتصدق أو ~~الواهب أو فاعل المعروف بغير القرض قبل الحوز بطل بخلاف القرض لأنه لايتوقف ~~على الحوز ، فلو حصل للمقرض مانع قبل الحوز لم يبطل كما يفيده ( بن ) خلافا ~~لما في كلام التتائي من أن القرض كغيره لا يتم إلا بالحوز . # قوله : 16 ( إلا بشرط ) إلخ : حاصله ان المقترض إذا قبض وكان له أجل ~~مضروب أو معتاد لا يلزم رذه إلا إذا انقضى الأجل فإن لم يكن أجل لا يلزم ~~المقترض رده إذا انتفع به عادة أمثاله . # قوله : 16 ( وجاز أفضل ) : أي بل هو الأولى والأحسن لانه حسن قضاء كما ~~قال الشارح وقد ورد أن رسول لله تسلف بكرا ورد عنه رباعيا . # PageV03P185 # | 3 ( فصل في المقاصة ) 3 # . # إنما ذكر المقاصة عقب القرض لاشتمالها على دين وغيره . وأصل مقاصة : ~~مقاصصة فأدغم وهي مفاعلة من الجانبين لأن كلا يقاصص صاحبه أي يستوفي حقه ~~منه ؛ لأن القصاص : استيفاء الحق . # قوله : 16 ( أو غير متماثلين كما يأتي ) : أي في قوله أو نوعا إن حلا ؛ ~~فقول المصنف : بمتماثلين في التعريف تبع فيه ابن عرفة وهو معترض بأنه غير ~~جامع ، فلذلك عمم الشارح ولم يلتف لتقييد المصنف . # قوله : 16 ( أي كل واحد منهما عليه ms0989 مثل ما على صاحبه ) : هذا التقييد ~~بالنسبة للمتروك من كل جانب فلا يضر أن يكون لأحدهما زيادة تبقى . # قوله : 16 ( بمائة وثمان صور ) : ونظم ذلك سيدي الشيخ محمد ميارة فقال : ~~% ( # دين المقاصصة علين ينقسم % # ولطعام ولعرض قد علم ) % % ( # وكلها من قرض أو بيع ورد % # أو من كليهما فذي تسع تعد ) % % ( # في كلها يحصل الاتفاق في % # جنس وقدر صفة فلتقتفي ) % % ( # أو كلها مختلف فهي إذن % # أربع حالات بتسع فاضربن ) % % ( # يخرج ست مع ثلاثين % # تضم تضرب في أحوال آجال تم ) % % ( # حلا معا أو واحدا أو لا معا % # جملتها حق كما قيل اسمعا ) % % ( # تكميل تقييدا ابن غازي اختصرا % # أحكامها في جدول فلينظرا ) % # قوله : 16 ( فيصدق بالوجوب ) : اعترضه ( بن ) بان هذا يقتضي حرمة العدول ~~عنها في صور الوجوب ولو تراضيا على ذلك ، وليس كذلك . بل المراد بالوجوب ~~هنا القضاء بها لطالبها ، وحينئذ PageV03P186 فالمراد بالجواز في كلام ~~المصنف : المستوي الطرفين ، وهذا لا ينافي القضاء بها لطالبها في بعض ~~الأحوال . # قوله : 16 ( إن اتحد قدرا وصفة ) : حاصل ما ذكره المصنف : أن ديني العين ~~إن اتحدا في القدر والصفة فيه تسع صور كلها جائزة وإن اختلفا في الصفة أو ~~النوع ، ففي كل تسع أيضا الجائز من كل ثلاث والممنوع من كل ست . # قوله : 16 ( أو اختلفا قدرا ) إلخ : منطوقه صورة واحدة جائزة من صور تسع ~~فالباقي ثمان منها سبع ممنوعة وواحدة جائزة ، وهي ما إذا حل الأجلان وكان ~~أحدهما من بيع والآخر من قرض وكان القرض هو الأكثر كما أفاده الشارح . # قوله : 16 ( وكذا يمتنع إذا كانا من بيع ولم يحلا ) : أي معا بأن أجلا ~~معا أو حل أحدهما ، فهاتان صورتان تمام السبع الممنوعة . # قوله : 16 ( لما فيه من حط الضمان وأزيدك ) : أي إذا كان المعجل أكثر . # قوله : 16 ( أواضع وتعجل ) : أي إذا كان المعجل قبل الأجل الأقل . # قوله : 16 ( ويستثنى من قوله وإلا فلا ) : أي من عموم المنع في المفهوم . # قوله : 16 ( ثلاثة صور ) : هكذا نسخة المؤلف والمناسب إسقاط التاء . # قوله : 16 ( وهي ما إذا حل ms0990 الأجل فقط ) : أي بأن اختلفا بالجودة والرداءة ~~، وكان الرديء مؤجلا والاجود حالا فالقضاء به جائز إن لم مشترطا . # قوله : 16 ( والطعامان من قرض كذلك ) : أفاد الشارح في هذه العبارة اثنتي ~~عشرة صورة : ثلاث PageV03P187 في اتحاد القدر والصفة ، وثلاث في اختلاف ~~الصفة ، وثلاث في اختلاف النوع ، وثلاث في اختلاف القدر . أما الثلاث ~~الأولى فجائزة . وتجوز من الثلاثة الثانية واحدة والأخرى كذلك . والثلاث ~~الأخيرة ممنوعة ، ومقتضى ما تقدم جواز الأفضل ى صفة إن حل ولو كان الآخر ~~مؤجلا . # قوله : 16 ( من بيع مطلقا ) : أي في الاثنتي عشرة صورة . # قوله : 16 ( اتفقا ) إلخ : بيان للإطلاق وكان عليه أن يزيد أو قدرا بعد ~~قوله أو نوعا لتكمل الصور الاثنتا عشرة المنع ما قاله الشارح . # قوله : 16 ( كان اختلفا من بيع وقرض ) : وتحته اثنتا عشرة صورة كلها ~~ممنوعة إلا صورة واحدة وهي ما إذا اتفقا صفة وحلا معا . # قوله : 16 ( الشامل للحيوان ) : أي فالمراد بالعرض ما قابل العين والطعام ~~فيشمل الحيوان . # قوله : 16 ( مطلقا من بيع ) إلخ : تحته تسع صور أفادها الشارح . # قوله : 16 ( أو اختلفا في الصفة أو النوع وحلا ) إلخ : منطوقه ست صور ~~جائزة وهي أن تقول : العرضان ، إما من بيع أو قرض أو مختلفين ، وفي كل : ~~إما أن يختلفا في الصفة أو النوع ؛ فهذه ست مع حلول الأجل حقيقة أو حكما ~~بأن اتفق الأجلان ، ومفهومه أنه إذا اختلفا قدرا المنع كانا من بيع أو قرض ~~أو مختلفين حلا أو أجلا أو حل أحدهما ، فهذه تسع ، يضم لها ما إذا اختلفا ~~صفة أو نوعا وحل أحدهما دون الآخر أو أجلا بأجل مختلف ، وفي كل : إما من ~~بيع أو قرض أو مختلفين ، فهذه ثنتا عشرة صورة فجملة الممنوع في صور العرض ~~أحدى وعشرون . وقد تمت صور المقاصة التي تقدمت في الشارح أو الباب . # قوله : 16 ( فإن اختلفا كعين في ذمة ) إلخ : شروع منه في صور أخرى غير ~~التي تقدمت ، فتكون في جملة صور المقاصة مائة وخمسة وثلاثين صورة . # PageV03P188 # | 1 ( باب في الرهن وأحكامه ) 1 ms0991 # لما كان الرهن يتسبب عن الدين من قرض تارة ومن بيع أخرى ، وانهى الكلام ~~على الدينيم وما تيعلق بهما من مقاصة عقد الكلام على ما يتسبب عنهما من رهن ~~ونحوه ، والرهن لغة : اللزوم والحبس وكل ملزم ، قال تعالى : { كل نفس بما ~~كسبت رهينة } : أي محبوسة . والرهن : دافعة والمرتهن بالكسر : آخذه . ويقال ~~مرتهن بالفتح لأنه وضع عنده الرهن . ويطلق أيضا على الراهن لأنه يطلب منه ؛ ~~واصطلاحا ما قاله المصنف ، وقد عرفه بالمعنى الأسمى بناء على الاستعمال ~~الكثير تبعا ل ابن عرفة ، وأما الشيخ خليل فقد عرفه بالمعنى المصدري بقوله ~~: الرهن بذل من له البيع ما يباع إلخ . والمعنى المصدري هو الذي تعتبر فيه ~~الأركان كما سيأتي التنبيه عليه في الشرح . والمراد بالرهن : حقيقته ~~وتعريفه ، والمراد بأحكامه : مسائله المتعلقة به . # قوله : 16 ( أو غيرهما ) : هكذا في نسخة الأصل بضمير التثنية والمناسب ~~غيرها ، لان المتقدم أربعة أشياء لا اثنان . # قوله : 16 ( كمنفعة ) : أي كرهن الدار المحبسة على ما يأتي . # قوله : 16 ( أخذ ) : أي حصل التعاقد على ان يؤخذ بدليل قول الشارح ~~والمراد إلخ . # قوله : 16 ( ولا في صحته ولا لزومه ) : عطفه على انعقاده من عطف المسبب ~~على السبب . # قوله : 16 ( بل ينعقد ويلزم ) : أي ويصح لانه يلزم من الانعقاد الصحة ~~واللزوم . # قوله : 16 ( إذا لايتم إلا به ) : لأنه لو طرأ له مانع قبل أخذه لكان ~~أسوة الغرماء . # قوله : 16 ( توثقا به ) : أخرج بهذا القيد الوديعة والمصنوع عند صانعه ~~وقبض المجني عليه عبد جنى عليه . # قوله : 16 ( أو دين صائر إلى اللزوم ) : أي ولذا هو صح في الجعل ولم يصح ~~في كتابع من أجنبي كما يأتي . # قوله : 16 ( فيكون الرهن في PageV03P189 القيمة ) : أي ويكون له حبسه حتى ~~يستوفي حقه منه أو من منافعه . # قوله : 6 ( لا ينقل الملك ) : أي بل الرهن باق على مالك الراهن ولذلك ~~كانت غلته له ونفقته عليه . # قوله : 6 ( فيكون فيه استخدام ) : أي لكونه ذكر الرهن أولا بالمغنى ~~الأسمى الذي هو الشيء المتمول وأعاد عليه الضمير بالمعنى المصدري الذي هو ms0992 ~~العقد اللازم . # قوله : 6 ( وهي أربعة ) : أي إجمالا ، وأما تفصيلا فخمسة لأن العاقد تحته ~~شيئان . # قوله : 6 ( عاقد ) : هو وما عطف عليه خبر عن قوله وركنه . # قوله : 6 ( وهي أربعة ) : جملة معترضة بين المبتدأ والخبر بها بيان عدة ~~الأركان . # قوله : 6 ( أي فيه ) : جعل الباء بمعنى في الظرفية ويصح جل الباء سببية . # قوله : 6 ( وقال ابن القاسم لابد فيها من اللفظ الصريح ) : ابن عرفة . ~~الخلاف بين ابن القاسم و أشهب : هل يفتقر الرهن للتصريح به أم لا ؟ ولو دفع ~~رجل إلى آخر سلعة ولم يزد على قوله : أمسكها حتى أدفع لك حقك ، كان رهنا ~~عند أشهب لا ابن القاسم ( اه ) أي فعند ابن القاسم : لا يختص المرتهن ~~بالرهن بل يكون أسوة الغرماء ولو حازه وسيأتي ذلك . # قوله : 6 ( متلبسا بغرر ) : أي لأنه يحتمل وجوده وقت الرهن وعدمه وعلى ~~فرض وجوده ويحتمل ان يقبض وألا يقبض . # قوله : 6 ( وثمره لم يبد صلاحها ) : مثلها الزرع بل يجوز رهن ما ذكر ولو ~~لم يوجد كما عزاه ابن عرفة لظاهر الروايات . وحيث قلتم بجواز ذلك وحصل عقد ~~الرهنية عليه انتظر بدو صلاحه ليباع في الدين ويحاصص مرتهنه مع الغرماء في ~~الموت والفلس حيث حصلا قبل بدو الصلاح . فإذا صلح الرهن بيع ، فإن وفي رد ~~للغرماء ما أخذه في المحاصة ، وإلا يف الرهن بدينه قدر محاصا للغرماء بما ~~بقي له من دينه بعد اختصاصه بما أخذه من الثمن لا بالجميع ؛ كما لو كان ~~عليه ثلثمائة دينار لثلاث أنفار ورهن لأحدهم ما لم بيد صلاحه ففلس أو مات ~~فوجد عند الراهن مائة وخمسون دينارا ، فإن الثلاثة يتحاصون فيها فيأخذ كل ~~خمسين نصف دينه . وإنما دخل المرتهن معهم لان دينه متعلق بالذمة لا بعين ~~الرهن والرهن لايمكن بيعه الآن وإذا حل بيعه ببدو الصلاح بيع واختص المرتهن ~~بالثمن ، فإن كان الثمن مائة رد الخمسين التي كان أخذها ، وكذا ما زاد على ~~المائة إن بيعت باكثر لتبين أنه لا يستحقها . وإن بيعت بأقل كخمسين اختص ~~بها وقدر محاصا ms0993 بالخمسين الباقة له من PageV03P190 دينه ، فليس له من ~~المائة والخمسين إلا ثلاثون وثمن الثمرة له ثمانون ويرد لصاحبيه عشرين لكل ~~عشرة من الخمسين فيصير لكل منهما ستون كذذا في الأصل . # قوله : 16 ( ثم إن حاز المرتهن الآبق ونحوه ) إلخ : أي وأما لو أبق بعد ~~الحيازة ففي الخرشي و ( عب ) : يستوي الغرماء فيه وهو آبق . ورده ( بن ) ~~بأنه متى حيز لا يبطل حق المرتهن منه إلا رجوعه لسيده مع علم المرتهن ~~وسكوته . # قوله : 16 ( فيصح رهنها ) : أي بناء على صحة رهن المكاتب . # قوله : 16 ( وولد أم الولد ) : المارد به الوالد الذي يحدث من الجارية من ~~زنا أو زواج بعد أن ولدت من سيدها . # قوله : 16 ( أي من الكتابة والخدمة ) : أي من نجوم الكتابة في المكاتب ~~وثمن الخدمة في المدبر والمعتق لأجل وولد أم الولد إذا لم يدفع له الرهن ~~دينه . # قوله : 16 ( فإن رق المكاتب ) : حاصله أنه إذا رهن السيد خدمة المدبر ~~فمات السيد وعليه دين سابق على التدبير أو لاحق ورق المدبر أو جزء منه ، ~~فإن المرتهن يستوفي دينه من ثمن ذلك الجزء الذي رق ، كما أنه إذا عجز ~~المكاتب استوفى من رقبته . واما رهن رقبة المدبر ليباع في حياة السيد فلا ~~يجوز حيث تأخر الدين عن التدبير ، بخلاف دين تقدم أو على أن يباع بعد موت ~~سيده فيصح رهنه . واختلف إذا رهن رقبة المدبر لبياع في حياة السيد . # في دين متأخر ، هل يبطل الرهن من أصله أو ينتقل لخدمته ؟ قولان ، الراجح ~~الأول . كظهور حبس دار رهنت رقبتها على أنها ملك لراهنها وثبت حبسها عليه ، ~~فهل ينتقل الراهن لمنفعتها لأن المنفعة كجزء منها ؟ وظاهر كلامهم انه ~~الراجح ، أو يبطل الرهن ولا يعود لمنفعتها ؟ وأما إن ظهرت حبسا على غير ~~الراهن أو انتقل الحق لغيره بموت أو بانقضاء مدة معينة شرطها له الواقف فلا ~~ينتقل الرهن لمنفعتها قطعا . هذا ملخص ما في الأصل . # قوله : 16 ( أو المدبر بعد موت سيده ) : أي بأن لم يحمله الثلث . # قوله : 16 ( أو رق جزء منه ms0994 ) : أي بأن حمل الثلث بعضه . # قوله : 16 ( أو كان جزءا مشاعا ) : أي فيصح رهن الجزء المشاع كنصف وثلث ~~خلافا لمن قال : لا يصح رهن المشاع ولا هبته ولا وقفه كالحنفية . ولا يلزم ~~الراهن للجزء المشاع استئذان PageV03P191 شريكه إذ لا ضرر على الشريك لعدم ~~تعلق الرهن بحصته هذا هو قول ابن القاسم المشهور ، نعم يندب الاستئذان لما ~~فيه من جبر الخواطر فللشريك الذي لم يرهن أن يقسم ويبيع ويسلم للمشتري بغير ~~إذن شريكه . # قوله : 16 ( أي يقبض أجرته المرتهن ) : أي ويسلمها له وكذا يؤاجر له ~~الجزء المرتهن ولا يؤاجره فإنه في حكم الجولان . # تنبيه : لور هن أحد الشريكين حصته من أجنبي وأمن الراهن والمرتهن الشريك ~~الآخر فرهن الشريك الأمين حصته للمرتهن الأول وامن الأمين والمرتهن الراهن ~~الأول على هذه الحصة الثانية ، بطل حوزهما للحصتين معا لجولان يد الراهن ~~الاول على ما رهنه ، لانه أمين على حصة شريكه الراهن الثاني وهي شائعة ، ~~فيلزم منه أن حصته تحت يده والثاني يده جائلة اولا على حصة شريكه لاستئمان ~~الاول ، فلو جعل حصة الثاني تحت يد أجنبي بطل رهن الثاني فقط . # قوله : 16 ( برضا المرتهن الأول ) : ويلزم من رضاه علمه فلا بد من علمه ~~ورضاه . وهذا إذا رهن الفضلة لغير المرتهن الأول ، اما لو رهنها له فلا بد ~~ان يكون أجل الدين الثاني مساويا للأول لا أقل ولا أكثر ، وإلا منع ؛ لأنه ~~إذا كان أجل الثاني أبعد من الأجل الأول يباع الرهن عند انقضاء أجل الأول ~~ويقضي الدينان فيتعجل الدين الثاني قبل أجله وهو سلف ، وإن كان أجل الثاني ~~أقرب من الأجل الأول يباع الرهن عن انقضاء أجل الثاني ويقضي الدينان فيعجل ~~الدين الاول قبل أجله وهو سلف . فإن كان الدين الأول من بيع لزم اجتماع بيع ~~وسلف ، وإن كان من قرض لزم : أسلفني وأسلفك ، فتحصل أن الفضلة إما أن ترهن ~~للأول أو لغيره ، فإن رهنت للأول فلا بد من تساوي الدينين أجلا ، وإن رهنت ~~لغيره جاز مطلقا ، تساوى الأجلان أم لا ، بشرط علم الحائز ms0995 لها ورضاه سواء ~~كان هو المرتهن الأول أو أمين غيره . وإنما اشترط رضا الحائز كان هو ~~المرتهن أو غيره لأجل ان يصير حائزا للثاني . # قوله : 16 ( فإنه لا يضمن إلا ما يخصه ) : أي كحاله قبل الرهنية . # قوله : 16 ( فإن حل أحدهما ) إلخ : لم يتعرض لحكم ما إذا تساوى الدينان ~~في الأجل لوضوحه . # قوله : 16 ( وأعطي لمن حل دينه منابه ) : أي ويدفع لصاحب الدين الذي لم ~~يحل ما ينوبه يبقى رهنا عنده . # قوله : PageV03P192 16 ( وقضيا ) : وصفة القضاء أن يقضي الدين الأول كله ~~أولا لتقدم الحق ثم ما بقي للثاني . # قوله : 16 ( وجاز رهن أم دون رهن ولدها ) : أي ولا يلزم من الرهن بيعها ~~دون ولدها فإن احتيج للبيع بليعت مع ولدها وإن لم يكن داخلا في الرهنية ، ~~لكل مثل في المجموع للرهن الفاسد بقوله : وليس الوالد رهنا مع امه ، فانظره ~~معها قاله الشيخ . # قوله : 16 ( وحازهما في المسألتين المترهن ) : وكفى الحوز هنا لكونهما في ~~ملك واحد وهو الراهن . # قوله : 16 ( وجاز رهن شيء مستأجر ) إلخ : أي فإذا فإذا استأجر زيد دارا ~~من ربها شهرا مثلا جاز لربها إذا تداين من زيد دينا أن يرهنه تلك الدار قبل ~~انقضاء مدة الإجارة . # قوله : 16 ( ورهن حائط مساقي ) إلخ : صورتها : زيد نزل مساقي في حائط سنة ~~مثلا ، فإذا تدين ربها منه دينا جاز له أن يرهقه تلك الحائط في مدة ~~المساقاة حتى يستوفي دينه . # قوله : 16 ( عند غيرهما ) : أي غير المستأجر والمساقي بأن يكون رب الدار ~~ورب الحائط تداينا من غيرهما وأراد رهن الدار أو الحائط لذلك الغير . # قوله : 16 ( أو يجعلانه ) : أي المرتهن والعامل . # قوله : 16 ( ويجعل المرتهن ) : معطوف على قوله : إن جعل فهو راجع لمفهوم ~~المتن على سبيل اللف والنشر والمشوش ابن يونس عن الموازية . من ساقى حائطه ~~ثم رهنه فليجعل المترهن مع الماسقي رجلا أو يجعلانه على يد عدل ، قال مالك ~~: وجعله بيد المساقي أو له يبطل رهنه ( اه ) لان يد الماسقي والأجير بمنزلة ~~يد الرهن في الجملة ولو كانت مثلها ms0996 من كل وجه لما كفى الأمين معهما فتأمل . # قوله : 16 ( من طبع عليه ) : أي لو غير عين وإنما بولغ على غير العين لأن ~~العين تتسارع الأيدي إليها أكثر فيتوهم لزوم الطبع عليها دون غيرها . ~~والحاصل : أن المثلى غير العين فيه خلاف بين ابن القاسم و أشهب ، ف ابن ~~القاسم في المدونة يقول بوجوب الطبع ، و أشهب يقول بعدمه ، واتفقا على أن ~~العين لايجوز رهنها إلا بالطبع عليها هذه طريقة المازري و ابن الحاجب . ~~وأما ابن يونس و الباجي و ابن شاس فلم يذكروا عن أشهب إلا استحباب الطبع ~~على العين ، إذ لا فرق عند بين العين وغيرها في عدم اشتراط الطبع . ومذهب ~~المدونة الذي هو المشهور ان جميع المثليات لا ترهن إلا مطبوعا عليها قال . ~~( ح ) . # قوله : 16 ( سدا للذريعة ) : علة لمحذوف أي وإنما اشترط الطبع عليه سدا ~~إلخ وقوله : ( لئلا يقصد ) إلخ علة للمعلول مع علته . PageV03P193 # قوله : 16 ( والسلف مع الدين لا يجوز ) : أي سواء كان السلف مشترطا في ~~عقد المداينة أو متطوعا به بعدها لأنه إن كان مشترطا كان بيعا وسلفا إن كان ~~الدين من بيع وأسلفني وأسلفك إن كان من قرض وإن كان السلف متطوعا فهدية ~~مديان : وظاهر كلام المصنف والأصل أن الطبع شرط لجواز الرهن ؛ وعليه فإذا ~~لم يطبع عليه لا يجوز رهنه ابتداء ويكون المرتهن أحق به قبل الطبع إن حصل ~~مانع وهو المعتمد . # قوله : 16 ( كأن يتسلف ) : مثال لما إذا كان الدين على المرتهن . ومثال ~~ما قبل المبالغة ان يشتري زيد سلعة من عمرو بثمن ول زيد على بكر فيقول زيد ~~ل عمرو : جعلت الدين الذي لي على بكر رهنا تحت يدك يأتيك الثمن . # قوله : 16 ( وقيل يوم رهنه ) : تظهر فائدة الخلاف فيما إذا كان يوم الرهن ~~متأخرا عن يوم الاستعارة وكانت القيمة يوم الرهن أزيد أو أنقص من القيمة ~~يوم الاستعارة . # قوله : 16 ( نقلت المدونة عليهما ) : أي رويت المدونة على كل من القولين ~~، فرواها يحيى بن عمر بقيمته ، ورواها غيره يتبع المعير المستعير ms0997 بما أدى ~~من ثمن سلعته . ولما اختصرها البراذعي اقتصر على القول الثاني ولما اختصرها ~~ابن أبي زيد اقتصر على الأول . # قوله : 16 ( أي تعلق به الضمان ) : أي إن للمعير تضمينه قيمته ولو لم ~~يتلف لتعديه وله أخذه من المرتهن وتبطل العارية كذا قال ( عب ) ، ونحوه ~~للشيخ سالم و الأجهوري و ابن عاشر . والصواب ما أفاده ( ح ) و المواق و ~~والخرشي : ان ضمان العداء يتعلق به بحيث إذا هلك أو سرق يضمنه عملا بإقراره ~~بالتعدي ، كان مما يغاب عليه أم لا ، قامت على هلاكه ببينة أم لا . وأما ~~إذا كان قائما فلا سبيل إلى تضمينه بل يأخذه ربه وتبطل العارية ، مثل ما ~~يأتي في الغصب في قولهم : وضمن الغاصب بالاستيلاء ، وهو المأخوذ من شارحنا ~~. والظاهر أن تضمينه القيمة هنا يكون يوم الارتهان لأنه وقت التعدي . # قوله : 16 ( وجاز رهن من مكاتب ) : أي فله ان يرهن أذا تداين أو اشترى ~~بالدين وبرهن لسيده PageV03P194 في نجوم الكتابة كما يأتي عن المدونة ~~والموازية خلافا ل الحاجب . # قوله : 16 ( لأنه ليس من تعلقات التجارة ) : هنا راجع للمأذون له في ~~التجارة . # قوله : 16 ( والمكاتب أحرز نفسه . وماله ) : راجع للمكاتب فهو ، لف ونشر ~~مشوش . وهذا التعليل خير من التعليل بحصول الاشتغال به في التفتيش على ~~المضمون والمحافظة عليه خوفا من هروبه ، فإن ( بن ) اعترضه بانهما لم ~~يلزمهما خدمة سيدهما وحينئذ فهما لا يشتغلان عن مصالح السيد بل عن مصالح ~~أنفسهما . واجاب بأن الأولى في الفرق بين الرهن والضمان أن الرهن معاوضة ~~والضمان تبرع وهما مأذون لهما في المعاوضات دون التبرعات ، فجواب ( بن ) هو ~~عين ما علل به شارحنا . # قوله : 16 ( أو غيرهما ) : أي كمتقدم القاضي . # قوله : 16 ( لمصلحة ) : أي تعود على المحجور ، والظاهر أن الولي محمول ~~على النظر والمصلحة في رهن مال المحجوز ولو عقارا ولا يكلفه الحاكم بيان ~~السبب بخلاف البيع لعقار المحجور ، فإنه لايحمل على النظر والمصلحة حتى ~~يثبتها عند الحاكم . # قوله : 16 ( إلا بإذن الآخر ) : أي حيث لم يجعل لكل الاستقلال وإلا جاز . # قوله ms0998 : 16 ( بالقول ) : اختلف هل يفتقر للفظ مصرح به فلو دفع رجل إلى آخر ~~سلعة ، ولم يزد على قوله : أمسكها حتى أدفع لك حقك ، هل تكون رهنا بمجرد ~~هذا اللفظ أو لابد من التصريح بالرهنية ؟ فقال أشهب : تكون رهنا . وقال ابن ~~القاسم : لاتكون رهنا إلا بالتصريح . # قوله : 16 ( ولا يتم الرهن إلا بالقبض ) : أي قبل المانع ، وأما القبض ~~بعد المانع فلا يفيد كما يأتي . # قوله : 16 ( كمؤن التجهيز ) : بيان للغير ومعناه : أن الرهن إذا مات وقد ~~حاز المرتهن الرهن قبل الموت فإن المرتهن يختص به في دينه ولا يباع في مؤن ~~التجهيز . # قوله : 16 ( للراهن ) : أي ويجوز شرطها للمرتهن إن عينت ببيع لاقرض كما ~~يأتي . # قوله : 16 ( قطعا للمنازعة ) : مفعول لأجله علة لقوله احتيج . ~~PageV03P195 # قوله : 16 ( وبطل الرهن ) إلخ : ظاهره : ولو أسقط الشرط والفرق بين الرهن ~~والبيع المصاحب للشرط المناقض فإنه يصح إذا سقط الشرط إن قبض الرهن وبيعه ~~إذا احتاج له كل منهما مأخوذ جزءا من حقيقة الرهن ، والأمر المناقض لهما ~~مناقض للحقيقة . واما شرط عدم التصرف في المبيع مثلا فهو مناقض لما يترتب ~~على البيع لا لنفس حقيقته . وإنما قال : بمعنى العقد لأنه الذي يتصف ~~بالبطلان لا المال المدفوع للتوثق . ومحل البطلان ما لم يكن مشترطا في دين ~~صحيح أو فاسد فات ، وإلا فلا بطلان كما يفيده الاجهوري في نظمه الآتي . # قوله : 16 ( بشرط حينه ) : أي حين العق ومفهوم أنه لو وقع الشرط المنافي ~~بعد العقد لا يعتبر بل هو لاغ والرهن صحيح . # قوله : 16 ( لما يقتضيه العقد ) : أي من الأحكام فعقد الرهن يقتضي أنه ~~يباع إذا لم يوف الراهن الدين وأنه يقبض عند المرتهن أو عند أمين ، فإن شرط ~~خلاف ذلك كان مناقضا ورافعا للحقيقة . # قوله : 16 ( في بيع أو قرض فاسد ) : مثال الفاسد من البيع : البيع الواقع ~~وقت نداء جمعة أو لأجل مجهول والقرض الفاسد : كدفع عفن في جيد . # قوله : 16 ( أو لم يظن ) : أي سواء أولا فلا مفهوم لقول خليل باشتراطه في ~~بيع فاسد ظن فيه ms0999 اللزوم . # قوله : 16 ( كمختلف فيه ) إلخ : مثال للذي يفوت بالثمن . # قوله : 16 ( لفساده ) : أي باعتبار ما صاحبه من البيع والقرض الفاسدين ~~وإلا فالرهن ليس بفاسد . # قوله : 16 ( وهو ظاهر إطلاق كلام الشيخ ) : أي لان الشيخ لم يقيد البطلان ~~بفوات ولابعدمه ويؤيد الطريفة الأولى قول المجموع ، وإن وقع في فاسد نقل ~~لعوض الفائت ولو غير مشترط حيث صح نفس الرهن ، وما أحسن قول ( عج ) : % ( # وفاسد الهرن فيما صح أو عوض % # لفاسد فات فانقله إذا اشتطرا ) % % ( # وإن يكن صح لا ما فيه فهو إذن في % # عوضه مطلقا إن فات فاغتبطا ) % # تنبيه : من جنى خطأ جناية تحملها العاقلة وظن ان الدية تلزمه بانفراده ~~فأعطى بها رهنا ثم علم أن جميعها لايلزمه ، حلف انه ظن لزوم الدية وما علم ~~عدم اللزوم ، ورجع في رهنه من حصة العاقلة إلى جعله في حصته فقط . واما لو ~~علم لزوم الدية للعاقلة ورهن فإن يكون في جميع الدية . PageV03P196 # قوله : 16 ( وبطل بجعله في قرض جديد ) إلخ : اعلم ان محل فساد الرهن إذا ~~كان المدين معسرا به أو كان الدين القديم مجلا حين أخذ الرهن . اما لو كان ~~حلال أو حل أجله صح ذلك إن كان الغريم مليئا مقدورا على الخلاص منه ، لان ~~رب الدين لما كان قادرا على أخذ دينه ، كان تأخيره كابتداء سلف . وكذا لو ~~كان الغريم عديما وكان الرهن له ولم يكن عليه محيط لانه حينئذ كالملئ ( اه ~~بن ) ومفهوم قول المصنف : في قرض انه لو كان في بيع جديد لصح في البيع ~~الجيد والقديم كذا في ( عب ) تبعاص لاستظهار ( ح ) قال ( بن ) : وهو قصور ؛ ~~فقد صرح ابن القاسم بالحرمة كما في المواق وكذا أبو الحسن في كتاب الفلس ، ~~قال : إن دين البيع مثل دين القرض في الفساد ( اه ) . # قوله : 16 ( فمراده بالصحة الاختصاص ) : أي بعد الوقوع لا أنه يصح ابتداء ~~بل يؤمر برده . # قوله : 16 ( أو فلسه ) : أي ولو بالمعنى الأعم وهو قيام الغرماء ومنعه من ~~التصرف في ماله لا بمجرد إحاطة الدين فلا يبطل ms1000 الرهن به من غير قيام ~~الغرماء ومنعه من التصرف في ماله لا بمجرد إحاطة الدين فلا يبطل الرهن به ~~من غير قيام الغرماء . # قوله : 16 ( أو مرضه ) : أي والحوز في حالة المرض والجنون لا ينفع . # قوله : 16 ( وبطل بإذنه ) إلخ : أي بطلانا غير تام ولا يتم إلا بالفوات ~~كما يأتي في قوله : فإن فات . والعم أن الإذن في الوطء ومابعده قيل إنه ~~مبطل للحوز فقط وهو الذي مشى عليه شارحنا وقيل : للرهن من أصله وعلى الأول ~~للمرتهن بعد الإذن وقبل المانع رد الرهن لحوزه بالقضاء على الراهن وعلى ~~الثاني ليس له رده لبطلانه ، وسواء كان الراهن المأذون له في الوطء بالغا ~~أو غير بالغ لجولان يده في أمة الرهن وإن كان وطء غير البالغ ليس معتبرا في ~~غير هذا المحل . # قوله : 16 ( أو في سكني ) : أي أو إسكان الغير . # قوله : 16 ( أو في إجازة لذات مرهونة ) : أي كانت تلك الذات عقارا أو ~~حيوانا أو عروضا . # قوله : 16 ( ولو لم يفعل ) : رد بلو على أشهب القائل بأنه لا يبطل الرهن ~~بمجرد الإذن فيما ذكر بل حتى يطأ أو يسكن أو يؤاجر بالفعل . # قوله : 16 ( وان PageV03P197 المرتهن يتولاها للراهن ) : أي إن كان يمكن ~~ذلك شرعا ، وأما نحو الاستمتاع بالجارية فهذا لا يكون للراهن ولا للمرتهن ~~ما دامت مرهونة . # قوله : 6 ( نعم الإذن في الوطء ) إلخ : هذا الاستدراك لا محل له لما تقدم ~~لك ان الخلاف في الكل محكي عن أشهب . # قوله : 6 ( والشيخ رحمه لله اقتصر على نصها ) : قد يقال : إن الشيخ لم ~~يتمم نصها في السكني والكراء كما تقدم التنبيه عليه . # قوله : 6 ( ويتم البطلان إن فات الرهن ) إلخ : أي وكان الراهن موسرا ، ~~وإلا فلا يفوت كما يأتي . وهذا راجع لقوله : وبطل بإذنه في وطء . # قوله : 6 ( بما ذكر ) : أي من العتق وما معه . # قوله : 6 ( وكذا إن حصل للراهن مانع ) : أي من الموانع المتقدمة وهي ~~الموت والفلس والجنون والمرض المتصل بموته . # قوله : 6 ( في بيع للرهن ) : أي المقبوض عنده سواء ms1001 كان مشترطا في صلب ~~العد أو متطوعا به . # وحاصل ما قاله الشارح : أنه إذا أذن المرتهن لراهنه في بيع الرهن المقبوض ~~عنده وسلمه للراهن بطل الرهن وصار الدين بلا رهن بيع بالفعل أم لا ، وأما ~~لو أذن في بيعه ولم يسلمه له وباعه الراهن فإنه يبطل على الراجح إلا أن ~~يدعي أنه إنما أذن له في البيع ليجيثه بالثمن فيقبل منه بيمين رهنا للأجل ~~أو يأتي له برهن بدله ، فإن لم يبعه الراهن في هذه الحالة فللمرتهن التمسك ~~به . # قوله : 6 ( برهن كالأول ) : أي في القيمة وإن لم يكن من جنسه . # قوله : 6 ( ويبطل بإعارة ) : أي لأن ذلك يدل PageV03P198 على إسقاطحقه من ~~الرهن . # قوله : 16 ( بقيد مما ذكر ) : أي التي هي اشتراط الرد وجريان العرف به ~~وتقييدها بالزمن أو العمل المنقضي قبله . # قوله : 16 ( كأن عاد الرهن اختيارا ) : أي بغير عارية لتقدم الكلام عليها ~~. # قوله : 16 ( إن ادعى انه جهل ان الإجارة تبطله ) : لا مفهوم لدعوى جهل ~~الإجارة ، فالمناسب أن يقول إن ادعى أنه جهل أن الرد اختيارا يبطله كان ~~الرد بإجارة أو غيرها . فإن قلت : الإجارة للراهن مشكلة لأن الملك والمنفعة ~~له ؟ ويجاب بأنه يفرض في رهن شرط المرتهن منفعته المعينة لنفسه في بيع وحيث ~~كان له ذلك كان له إجارته فإذا آجره للمالك كانت إجارته مبطلة للرهن إلا أن ~~يدعي الجهل ويشبه ويحلف عليه كما قال الشارح . # قوله : 16 ( أو تدبير ) : فيه ان التدبير ليس مانعا من ابتداء الرهن فكيف ~~يبطله ؟ . وأجيب : بأنه قد انضم له ما هو مبطل للرهن في الجملة وهو دفعه ~~للراهن اختيارا . # قوله : 16 ( على نهج ما تقدم ) : المناسب أن يقول وما تقدم على نهج ما ~~هنا لأن هذه الأحكام لم تتقدم للشارح . # قوله : 16 ( فله أخذه مطلقا ) : أي وإذا أخذه وخلص من الرهنية فالظاهر ~~أنه يلزم الراهن ما فعله من عتق أو تدبير أو حبس أو نحو ذلك في الحاشية ~~وكما أن له أخذه له عدم أخذه ويعجل الدين . # قوله : 16 ( فات أو ms1002 لم يفت ) : انظر كيف يكون له أخذه بعد فواته بكالعتق ~~مع ما سيأتي من أن الراهن الموسر إذا أعتق المرهون أو كاتبه فإنه يمضي ، ~~قال ( عب ) : وقد يفرق بحمل أخذ الراهن من المرتهن غصبا على قصد إبطال ~~الرهنية فعومل بنقيض قصده بخلاف عتق العبد وهو عند المرتهن فإنه لم يحصل ~~منه ما يوجب الحمل على إبطال الرهينة ، حتى يعامل بنقيض قصده . قال ( بن ) ~~: والصواب ما قاله ( ح ) من تقييد ما هنا بما يأتي أي إن الغاصب هنا يحمل ~~على ما إذا كان معسرا ، وأما لو كان موسرا فلا يؤخذ منه الرهن بل يمضي بما ~~فعله ويعجل الدين . # قوله : 16 ( أي الأقل من الأمرين ) : أي فإن كانت القيمة أقل عجلها وطولب ~~عند الاجل بباقي الدين PageV03P199 وإن كان الدين أقل عجله وبرئت ذمته . # قوله : 16 ( ووجد من يشتري البعض ) : أي فإن في بعضها بالدين ولم يوجد من ~~يشتريه بيعت كلها . # قوله : 16 ( وهذه أحد المسائل ) : هكذا نسخة المؤلف والمناسب وهذه إحدى . # قوله : 16 ( فوظئها ابنه الوارث ) : أي والحال أن أباه لم يمسها وإلا ~~فيباع الولد أيضا ؟ ، لأن زنا محض . تامل . # قوله : 16 ( السادسة جارية وطئها سيدها ) : هكذا قال الشارح وترك بياضا . ~~وذكر بعده : والولد حر في الجميع وتتميم ما ترك له البياض : العالم ~~بجنايتها مع الإعسار في الكل . وفي ( بن ) قال ابن غازي : وقد أجاد بعض ~~الأكياء ممن لقيناه إذ نظم النظائر المذكورة في التوضيح في هذا المحل فقال ~~: % ( # تباع عند مالك أم الوالد % # للدين في ست مسائل تعد ) % % ( # وهي إن أحبل حال علمه % # بمانع الوطء وحال عدما ) % % ( # مفلس موقوفة للغرما % # وراهن مرهونة ليغرما ) % % ( # أو ابن مديان أماء التركه % # أو الشريك أمة للشركه ) % % ( # أو عامل القراض مما حركه % # أو سيد جانية مستهلكه ) % % ( # في هذه الستة تحمل الامة % # حر ولا يدرأ عنها ملأمه ) % % ( # والعكس جاء في محل فرد % # وهو حمل حرة بعبد ) % % ( # في العبد يغشى ماله من معتقه % # وما دري السيد حتى أعتقه ) % % ( # والأم حرة وملك السيد % # بمثل ما في بطنها من ولد ms1003 ) % # وصورة قوله في العبد : يغشي إلخ ان العبد إذا وطىء جاريته فحملت وأعتقها ~~ولم يعلم السيد بعتقه لها حتى أعتقه ، فإن عتق العبد أمته ماض وتكون حرة ~~والولد الذي في بطنها رقيق لانه للسيد ، وقوله : والولد الذي في بطنها رقيق ~~، حمله بعضهم على ما إذا وضعت الولد قبل عتق السيد العبد الذي أعتقها ، ~~وأما لو كان في بطنها حين العتق فإنه يتبع أمه ( اه ) ويضاف للستة على ~~الضابط المتقدم وهو حمل الامة بحر كما في ( ح ) المستحقة وهي حامل والأمة ~~الغارة وأمة المكاتب إذا مات وفيها وفاء بالكتابة وله ولد ، فإنه يبيه أمه ~~ويوفي الكتابة ( اه ) وقول الناظم : PageV03P200 العكس جاء في محل فرد إلخ ~~لا مفهوم له فقد يفرض في أمة حامل وهبها سيدها ، واستثنى حملها ثم إن ~~الموهوب له أعتقها فتصير حرة حاملة برقيق لكون الحمل باقيا لى ملك الواهب . # قوله : 16 ( لطالبل حوزه ) : أس وسواء جرت العادة بوضعه عند المرتهن أم ~~لا خلافا لقول اللخمي إذا كانت العادة تسليمه للمرتهن كان القول لمن دعى ~~إليه لان كالشرط وإلا فالقول لطالب الأمين . ومحل هذا الخلاف إذا دخلا على ~~السكوت ، وأما لو امتنع المرتهن عند العقد من قبضه ولو كانت العادة وضعه ~~عنده اتفاقا كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( فيقدمه ) : فإن استويا في الصلاحية خير الحاكم . # قوله : 16 ( فأسلمه للراهن ) : هكذا نسخة المؤلف وصوابه فإن سلمه لأنه ~~تفصيل بعد إجمال . # قوله : 16 ( ضمن للمرتهن الدين ) : أي تعلق به الضمان بحيث إذا تلف يضمن ~~قيمته أو مثله وليس المراد أنه يضمنه بالفعل ولو كان باقيا ، غاية ما هناك ~~برد فعله . # قوله : 16 ( وإن زادت على الدين ) إلخ : سكت عما إذا كانت القيمة أقل من ~~الدين . والحكم أن يحط عن الراهن من الدين بقدر قيمة الرهن . ولا غرم على ~~الامين في هذه الحالة ، ثم إن محل تضمين الأمين الزيادة إذا سلم الرهن ~~للمرتهن بعد الأجل ؛ أو قبله ولم يطلع الراهن على ذلك حتى حل الأجل ، وأما ~~إن علم به قبل الأجل فإن ms1004 للراهن أن يغرم القيمة أيهما شاء لأنهما متعديان ~~عليه ، هذا بأخذه وهذا بدفعه وتوقف تلك القيمة على يد أمين غيرهما للأجل ، ~~وللراهن أن يأتي كالأول ويأخذ القيمة . # قوله : 16 ( إلا أن تقوم بينة ) إلخ : الحق أن الأمين يغرم تلك الزيادة ~~ويرجع بها على المرتهن كان الرهن مما يغاب عليه أو لا قامت بينة على هلاكه ~~بدون تفريط أنم لا ، وذلك لأن الأمين متعد بالدفع للمرتهن والمرتهن متعد ~~بأخذه كذا في حاشية الأصل تبعا ل ( بن ) . والحاشية وييد هذا النقل قول ~~الشاح بعد ذلك : قال أبو الحسن إلخ . # قوله : 16 ( المنعزل ) : المراد به ما ليس تحت الحجر PageV03P201 بل هو ~~مستقل بالتصرف ولو كان مشاركا لأبيه في الأموال . # قوله : 16 ( أو ورق ) : شمل المدبر ولو مرض السيد ، والمعتق لأجل ولو قرب ~~الاجل ، وشمل القن المأذون له في التجارة . # قوله : 16 ( كأن يعاقده ) : صورتها أن يقول شخص لآخر : خذ هذا الشيء عندك ~~رهنا على ما أقترضه منك أو على ما يقترضه منك فلان أو على ثمن ما تبيعه لي ~~أو لفلان . والرهن على هذه الكيفية صحيح لازم لأنه ليس من شرط صحة الرهن أن ~~يكون الدين لازما قبل الرهن . لكن لا يستمر لزومه إلا إذا حصل بيع أو قرض ~~في المستقبل ، فإن لم يحصل كان له أخذ رهنه . # قوله : 16 ( أو دابته مثلا ) : دخل الغلام . # قوله : 16 ( المؤجر ) : بالكسر أي المستأجر . # قوله : 16 ( ويدفع رهنا للمعير في قيمته ) : أي وأما دفعه رهنا على ان ~~يأخذ منه ذات الشيء المعار فلا يصح ، كما إذا باع دابة معينة أو أعارها ~~وأخذ المشتري من البائع أو المعير من المستعير رهنا على أنها إن استحقت أو ~~ظهر بها عيب أو أتلف المستعير العارية اتى له بعينها من ذلك الرهن فلا يصح ~~لاستحالته عقلا . # قوله : 16 ( وأما من المكاتب فيصح ) : وعليه إذا بقي على المكاتب شيء ولم ~~يأت به بيع الرهن فيما بقي من نجوم الكتابة . # قوله : 16 ( لا إن لم يتم ) : أي فلا يندرج في عقد الرهينة ms1005 وللراهن أخذه ~~بعد تمامه وذلك أن غير التام بمنزلة الغلة وهي لاتندرج . PageV03P202 # قوله : 16 ( جنين ) : أي لأنه كالجزء منها فدخوله هنا كالبيع ابن المواز ~~. ولو شرط الراهن عدم دخوله لم يجز لانه شرط مناقض لمقتضي العقد لكونه ~~بمنزلة الجزء من أمه . # قوله : 16 ( وأولى إن حملت به بعد ) : وجه الأولوية انه بعد الرهن يكون ~~جزءا منها وقد تعلق بها الرهن بخلافه قبل فقد يتوهم أنه ذات مستقلة . # قوله : 16 ( بالخاء المعجمة ) : وبعضهم ضبطه بالحاء المهملة . # قوله : 16 ( وهو المسمى بالفسيل ) : أي ويسمى بالودي . # قوله : 16 ( لا تندرج ثمرة فيه ثمرة على رؤوس الشجر ) : هذكا نسخة المؤلف ~~، والمناسب حذف لفظ ثمرة التي زادها الشارح ، لان الكلام يتم بدونها . # قوله : 16 ( ولم يجعلها ابن القاسم كالصوف التام ) : أي حيث طابت والفرق ~~بينها وبين الصوف أنها تترك لتزداد طيبا فهي إلى لا رهن والصوف لا فائدة في ~~بقائه بع تمامه بل في بقائه تلف له وهذا الفرق ذكره ابن يونس وهو منقوض ~~بالثمرة اليابسة . # قوله : 16 ( بيع وإجارة ) : أي لان السلعة المبيعة بعضها في مقابلة ما ~~يسمى من الثمن وبعضها في مقابلة المنفعة ، والأول بيع والثاني إجارة ، ~~ومحصله : ان تلك المنفعة لم تضع على الرهن بل وقعت جزءا من ثمن السلعة التي ~~اشتراها . # قوله : 16 ( وكذا يمتنع التطوع ) إلخ : أي لانها هدية مديان ، فلذلك منعت ~~في البيع والقرض وهو بيان لمفهوم الموضوع . # قوله : 16 ( فعلم أنها ) إلخ : حاصله ان منفعة الرهن أما أن تكون مدتها ~~معينة أو غير معينة وفي كل : إما ان يشترطها المرتهن أو يتطوع بها الراهن ~~عليه ، وفي كل : أما أن يكون الرهن في عقد بيع أو قرض ، فأخذ المرتهن أو ~~يتطوع بها الراهن عليه ، وفي كل : أما أن يكون الرهن في عقد بيع أو قرض ، ~~فأخذ المرتهن لها في رهن القرض ممنوع في صوره الأربع ، وهي معينة أم لا ~~مشترطة أو متطوع بها ، وفي رهن البيع في ثلاث إذا كان متطوعا بها معينة أم ~~لا أو مشترطة ولم تعين ms1006 ، والجواز في PageV03P203 واحدة وهي ما إذ اشترطت ~~وكانت معينة . # قوله : 16 ( حتى لم يقدر أحد ) : المناسب حتى لا يقدر . # قوله : 16 ( على أن يزرع الأرض ) إلخ : مسألة رهن الأرض والحائط هي ~~المسماة بين الناس بالغاروقة ، وهي ممنوع مطلقا ولو شرط المنفعة في مدة ~~معينة لأنها في قرض لا بيع ، ولا ينفعه أن يقول : وهبتك المنفعة ما دامت ~~دراهمك علي ، لأنها حيلة باطلة عندنا وهي من الربا فيجب على واضع اليد على ~~الطين في نظير دراهمه الإقلاع عنه وتركه لصاحبه والاستمرار عليه محرم , ~~ولكن إذا وقع وزرع الأرض يكون الزرع لع وعليه أجرة مثل الأرض لصاحبها ~~فيقاصصه بها من أصل الدين الذي عليه ، فإن كان يدفع الخراج للملتزم وكان ~~قدر أجرة الأرض لا يلزمه أجرة لربها كما قرره الأشياخ . # قوله : 16 ( إلى أنه إذا رد ) إلخ : أي أراد الرد . # قوله : 16 ( المعينة بزمن أو عمل ) إلخ : مفهومه أن غير المعينة لايجوز ~~وعلة المنع في صور القرض اجتماع السلف والإجارة وفي صور البيع اجتماع البيع ~~والإجارة المجهولة الأجل . # قوله : 16 ( على أن تحسب من الدين مطلقا ) إلخ : هذا الإطلاق فاسد كما ~~يستفاد من حاشية الأصل ، لأن الجواز مخصوص بما إذا اشترطت ببيع وعينت وكانت ~~تفي بالدين أو يشترط تعجيل ما بقي ، وأما إن كان الباقي يدفع له فيه شيئا ~~مؤجلا فممنوع لفسخ ما في الذمة في مؤخر وإن كان يترك للراهن جاز ، إلا إذا ~~كان اشتراط الترك في صلب العقد فلا يجوز للغرر إذ لا يعلم ما يبقى ، وأما ~~الصور السبع فالمنع فيها مطلقا أخذت مجانا كما تقدم أو لتحسب من الدين كما ~~هنا . # قوله : 16 ( وكذا إذا وقعت بعد العقد ) إلخ : فيه نظر فإنهم ذكروا أنها ~~تجري على مبايعة المديانم فإن كان فيها مسامحة وإلا فقولان بالحرمة ~~والكراهة . # قوله : 16 ( بخلاف التطوع بها بعد العقد ) : معناه التبرع بها من غير أن ~~تحسب من الدين فلا يناقض ما قبله . # قوله : 16 ( نعم في القرض ) إلخ : استدراك على الجواز الذي أفاده الإطلاق ~~لما ms1007 علمت من أنه PageV03P204 خلاف الصواب ، والمناسب حذف قوله : فيه لما ~~فيه من الركة . ثم هذا كله في أخذ المرتهن المنفعة التي هي ليست من جنس ~~الدين ، وأما لو شرط المرتهن أخذ الغلة التي هي من جنس الدين من دينه ، فإن ~~لم يؤجل لذلك أجلا جاز في القرض ومنع في البيع لأن القرض يجوز فيه الجهل ~~بالأجل دون البيع ، وإن أجل ذلك بأجل معلوم ، فإن دخلا على أنه إن بقي شيء ~~من الدين بعد الأجل يوفيه الراهن من عنده أو من ثمن الرهن جاز ذلك في البيع ~~والقرض ، وإن دخلا على أن الفاضل من الدين بعطيهمنع ذلك في البيع والقرض ~~وإن ذخلا على أن الفاضل من الدين يترك للمدين جاز في القرض دون البيع كذا ~~في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( لأنها شهادة على فعل نفسه ) : أي الذي هو الحوز والشهادة على ~~فعل النفس لا تعتبر لأنها دعوى . ويستفاد من التعليل المذكور أن شهادة ~~القباني من التعليل المذكور أن شهادة القباني بأن وزن ما قبضه فلان كذا لا ~~تقبل لأنها شهادة على على فعل النفس . بخلاف ما إذا شهد أن فلانا قبض ما ~~وزنه فإنه يعمل بشهادته ، فإن شهد بهما معا فالظاهر البطلان ، لأن الشهادة ~~إذا بطل بعضها بطل كلها حيث كان بطلان بعضهما للتهمة كما هنا . ومحل بطلان ~~شهادة القباني إذ شهد بالوزن : ما لم يكن مقأما من طرف السلطان أو نائبه ~~كالقاضي كما بمصر ، وإلا عمل بشهادته كما استظهره الأجهوري والظاهر أن تابع ~~المقام من القاضي مثله . # قوله : 16 ( والقبض من الراهن ) : عطف تفسير على التحويز . # قوله : 16 ( حتى تعاين البينة الحوز ) : هنا حذف من أصل النص سقط من ~~المؤلف ، فإن كلام المدونة : وشهد عليه بإقراره بينة ثم مات لم يقض بذلك ~~PageV03P205 إن انكر الورثة حتى تعاين البينة الحوز ( اه ) كما في ( بن ) ~~وبهذا المحذوف تستقيم العبارة . ووجه كون هذا النص فيه الدليل لكل منهما أن ~~قوله : حتى تعاين البينة الحوز ، يحتمل حقيقة الحوز بان تعاين البينة أن ~~ذلك الشيء ms1008 الموهوب أو المتصدق به أو المرهون في حوز الشخص المعطى بالفتح ~~قبل المانع . ويحتمل أن المراد بالحوز التحويز : أي التسليم كما هو ~~المتبادر من المعاينة . # قوله : 16 ( وهذا لم يفت ) : بعد هذه العبارة في نسخة المؤلف : فإن يبدأ ~~إلخ . وصوابه فإن فات بيد مشتريه . # قوله : 16 ( الأول لابن أبي زيد ) إلخ : اعلم أن محل الخلاف في بيع ~~الراهن الرهن المعين المشترط في عقد البيع أو القرض ، والحال أن الراهن ~~البائع سلم الرهن المبيع للمشتري ، فإن لم يسلمه له كان للمرتهن منعه من ~~التسليم ولو أتاه برهن بدله لان العقدج وقع على عينه فإن خالف الراهن وسمله ~~للمشتري ، كان للمرتهن فسخ العقد الأصلي المشترط فيه الرهن . وأما إن كان ~~غير معين وباعه الراهن قبل أن يقبضه المرتهن فللمرتهن أيضا منع الراهن من ~~تسليمه للمشتري حتى يأتيه ببدله ، وأما لو كان الرهن متطوعا به بعد العقد ~~وباعه الراهن قبل أن يقبضه المرتهن فإنه يمضي بيعه . وهل يكون ثمنه رهنا أو ~~يكحون للراهن ويبطل الرهن من أصله ؟ خلاف مخرج على الخلاف في بيع الهبة قبل ~~قبضها نبعد علم الموهوب له في مضي البيع ويكون الثمن المعطى بالكسر أو ~~للمعطى ، بالفتح كما سيأتي . # قوله : 16 ( وهذا كله إن دفع السلعة ) : أي المبيعة في مسألة البيع . # قوله : 16 ( أو السلف ) : أي في مسألة القرض . # قوله : 16 ( أو الدين عرض ) : مراده بالعرض ما قابل العين فيشمل الطعام . # قوله : 16 ( في الصور الثلاث ) : أي وهي ما إذا كان الدين عينا ؟ مطلقا ~~من بيع أو قرض أو عرضا من قرض . # قوله : 16 ( في الصور الأربع ) : أي وهي ما إذا كان الدين عينا مطلقا أو ~~عرضا من قرض أو من بيع . # قوله : 16 ( إن لم يكمل ) : أي وأما لو كمل له فحكمه حكم ما PageV03P206 ~~إذا باعه بمثل الدين في مضي البيع . # قوله : 16 ( ولا يلزمه في الرابعة ) إلخ : يعني بالرابعة كون الدين عرضا ~~من بيع . # قوله : 16 ( لأن الأجل فيه من حقهما ) : على للنفي الذي هو عدم اللزوم . # قوله ms1009 : 16 ( بخلاف العرض من قرض ) : أي وبخلاف العين مطلقا كما تقدم ذلك ~~في باب القرض . # قوله : 16 ( من حق المفترض فقط ) : أي ومن حق ما كانت عليه العين لو من ~~بيع . # قوله : 16 ( فإن وفي ) : أي كما في الصورة الرابعة . # قوله : 16 ( وإلا أتبعه بالباقي ) : أي كما في الصور الثلاث . # قوله : 16 ( ومنع عبد من وطء أمته ) : حاصله ان السيد إذا رهن امة عبده ~~وحدها أو رهنها معا ، فإن العبد يمنع من وطئها كان مأذونا له في التجارة أم ~~لا ، لان رهنها وحدها أو معه يشبه الانتزاع من السيد لها لأن المرتهن منهما ~~معرض للبيع ، وحيث بيع العبد دون ماله أو الأمة دون مالها حرم وطؤه إياها . ~~ولكنه إن تعدى ووطئ فلا يحد لأن يشبه الانتزاع وليس انتزاعاص حقيقيا ، لأن ~~المشهور أنه إذا افتكها السيد من الرهن لا يمنع وطء العبد لها للملك السابق ~~على الرهينة ولو كان انتزاعا حقيقيا لافتقر لتمليك ثان . # قوله : 16 ( وكذا زوجته ) إلخ : أي ولو كانت مملوكة للسيد لان الرهن لا ~~يبطل النكاح للسيد انتزاع الزوجة من عبده كما لو باعها السيد فلا يكون ~~البيع والرهن مانعا من وطء الزوجة . # قوله : 16 ( إذ لا شبهة له فيها ) : أي لأن وطأه لها زنا محض ولو ادعى ~~لجهل ولو أتت بولد يكون رهنا مع أمه . # قوله : 16 ( بجواز إعاردة الفروج ) : فعطاء أحد المجتهدين يقول بجواز ~~إعارة فروج الأماء للأجانب . وإن كان قولا أجمعت المذاهب الأربعة على خلاف ~~. فيراعي لدرء الحدود . # قوله : 16 ( لأنه لم يثبت نسبه له ) : لكنه لو كان الولد أنثى لحرم على ~~الواطىء نكاحها ، لقول خليل فيما تقدم وحرم أصوله وفصوله وإن خلقت من مائه ~~. # قوله : 16 ( إذذ لو أذن له فيه كانت به أم ولد ) : محل هذا إذا كانت غير ~~متزوجة وإلا حد ولا تصير به أم ولد . # قوله : 16 ( لأن حملها انعقد على PageV03P207 الحرية ) : أي للحوقه ومحل ~~انعقاده على الحرية إن كان الأحرا ، وإلا فلا يكون الولد خيرا من أبيه . # قوله : 6 ( فلا ms1010 قيمة له ) : أي فلا ثمن له يدفع في الرهن . # قوله : 6 ( وترجع لربها مع ولدها ) : أي فتقوم مع ولدها ليعرف نقصها ، ~~فإذا وطئها وولدت وكان الوطء ينقصها عشرة قوم الولد فإن كانت قيمته عشرة ~~جبر النقص به ، وإن كانت قيمته أقل رجع على الواطئ بالباقي ، وإن زادت ~~قيمته فلا يرجع المرتهن بتلك الزيادة . # قوله : 6 ( وللأمين ) إلخ : أيو سواء كان الرهن في دين بيع أو قرض . # قوله : 6 ( ولو في العقد ) : أي ولو في صلب العقد ، وهذا بخلاف المرتهن ~~فلا يجوز له البيع إلا إذا كان الإذن بعده ، لان الأمين وكيل محض بخلاف ~~المرتهن فإنه ربما يتوهم أن الإذن الواقع في العقد كالإكراه لضرورته فيما ~~عليه من الحق فإذنه كلا إذن فتأمل . # قوله : 6 ( سواء أذن له في بيعه قبل الأجل ) إلخ : كلام ركيك كما لا يخفي ~~، والمناسب أن يجعله دخولا على المبالغة بأن يقول : هذا إذا أذن بعد العقد ~~في الأجل أو بعد ولو في العقد فتأمل . # قوله : 6 ( لم يجز له البيع ) : أي ولا بد من إذن الحاكم لما يحتاج إليه ~~من إثبات الغيبة أو العسر أو المطل كما يأتي . # قوله : 6 ( إن أذن له بعده ) : أي وأما إن أذن الراهن للمرتهن في حال ~~العقد فيمنع ابتداء لأنها وكالة اضطرار . # قوله : 6 ( لم يجز البيع في الصور الخمس ) : أي وهي الإذن للأمين في ~~العقد أو بعده مع التقييد فيهما والإذن للمرتهن في العقد قيد أم لا وبعده ~~وقيد . وحاصل الفقه أن الراهن : أما أن يأذن ببيع الرهن للأمين أو للمرتهن ~~في نفس العقد أو بعده ، وفي كل : أما أن يطلق أو يقيد ، فالصور ثمان . فإن ~~وقع منه الإذن للأمين في العقد أو بعده واطلق جاز له البيع بلا إذن ، وإن ~~قيد فلابد من الرفع ، وإن وقع منه الإذن للمرتهن بعد العقد وأطلق جاز له ~~البيع بلا إذن ، وإن قيد فلا بد من الرفع وإن أذن له في حالة العقد ، فلا ~~بد من الرفع قيد أو أطلق . # قوله : 6 ms1011 ( مضى بيعه ) : أي في الصور الخمسة . # قوله : 6 ( وإن لم يجز ابتداء ) : محل المنع إذ لم يكن المبيع تافها ولم ~~يخش فساده وإلا جاز قطعا كذا في الأصل . PageV03P208 # تنبيه : ليس للأمين الذي امن على حوز الرهن أو بيعه إيصاء بالرهن عند ~~سفره أو موته لأن الحق في ذلك للمرتهنين وهما لم يرضيا إلا بأمانته لا ~~أمانة غيره . ومثل الأمين القاضي فليس له الإيصاء بالقضاء وكذا الوكيل ولو ~~مفوضا ومقدم القاضي ، بخلاف الخليفة والوصي والمجبر وأمام الصلاة والمثام ~~من طرف السلطان وناظر الوقف فلكل واحد الاستخلاف على منصبه . والمراد ~~بالناظر : الذي له جعل له الواقف لاإيصاء به ، وإلا فهو كالقاضي كما في ( ~~عب ) . # قوله : 16 ( لابد من يمين الاستظهار ) : في ( ح ) عن ابن رشد : الذي جرى ~~به العمل ان القاضي لا يحكم للمرتهن ببيع الرهن إذا غاب أو مات حجتى يثبت ~~عنده وملك الراهن له ، وتحليفه مع ذلك أنه : ما وهب دينه ولا قبضه ولا أحال ~~به أنه باق عليه إلى حين قيامه . # قوله : 16 ( فلا يصدق في التسليم ) : أي وأما في أصل البيع وقدر ما باع ~~به فمصدق لأنه وكيل في ذلك والموضوع انه مأذون في العقد أو بعده . # قوله : 16 ( ورجع المرتهن على الراهن بنفقته ) : أي التي شأنها الوجوب ~~على المالك لو لم يكن المملوك رهنه ، بدليل أن من أنفق على شجر خيف عليه ~~فإنه يبدأ بالنفقة ولا تكون في الذمة ، وقال ( ر ) وهذا الحمل صواب ويؤخذ ~~من التقرير المذكور ان العقار كان لشجر لا كالحيوان لأن نفقته غير واجبة ، ~~وقيل : إن العقار كالحيوان لأن لما رهنه وهو عالم بافتقاره للإصلاح فكأنه ~~أمره بالنفقة فيرجع بها في ذمته ، وهذا هو الفرق بين ماهنا وبين الأشجار . # قوله : 16 ( ولو لم يأذن له في الإنفاق ) : رد لوم قول أشهب : إن نفقته ~~على الرهن إذا لم يأذن له فيها تكون في الرهن مبدأ بها في ثمنه . # قوله : 16 ( ويكون مقدما على الغرماء ) إلخ : فإن زادت النفقة على قيمة ~~الضالة فلا ترجع بتلك ms1012 الزيادة على ربها وضاعت عليه ، والفرق بين الضالة ~~والرهن أن الضالة لا يعرف صاحبها حين الإنفاق عليها ، بخلاف الرهن فإن ~~صاحبه معروف حين الإنفاق عليه فلو شاء طلبه بالنفقة عليه ، فإن امتنع أو ~~غاب للحاكم . # قوله : 16 ( إلا أن يصرح ) : الحاصل أن أحوال الإنفاق على الرهن ثلاث : ~~الأولى : أن يقول الراهن للمرتهن أنفق على الرهن ، وفي هذه الحالة النفقة ~~في الذمة قطعا . الثانية : أن يقول أنفق عليه وهو رهن في النفقة فالرهن في ~~هذه الحالة رهن في النفقة اتفاقا . الثالثة : أن يقول أنفق على أن نفقتك في ~~الرهن ، وفي هذه الحالة تأويلان ، ومثلها عند خليل . أما إذا قال أنفق ~~ونفقتك في الرهن فقيل يكون رهنا فيها لأنه من الصريح ، وقيل : لا يكون رهنا ~~فيها PageV03P209 وعليه لو بيع الرهن بخمسة عشر والدين عشرة فإن الخمسة ~~الفاضلة تكون أسوة الغرماء ويتبع ذمته بما بقي وشارحنا اختار من التأويلين ~~الطريقة الأولى . # قوله : 16 ( ويكون الرهن بالنفقة ) : أي في النفقة فالباء بمعنى في ~~والمعنى : يكون الرهن مرهونا في النفقة وليس المراد حصر النفقة في الرهن ~~كالضالة لانه هنا إذا لم يف الرهن اتبع الذمة . # قوله : 16 ( والإنفاق عليه ) : معطوف على سقيه مسطل عليه عدم . # قوله : 16 ( فانفق الراهن ) : صوابه المرتهن تأمل : # قوله : 16 ( بدأ بالثمر ) : قال ( عب ) : معنى التبدئة بما أنفق ان ما ~~أنفقه يكون في ثمر الزرع والثمرة وفي رقاب النخل ، فإذا سأوى ما ذكر النفقة ~~أخذها المرتهن ، وإن قصر ذلك عن نفقته لم يتبع الراهن بالزائد وضاع عليه ~~وكان أسوة الغرماء بدينه ، بخلاف المسألة المتعلف إنفاقه فيها فيها بذمة ~~الراهن . فإن فضل شيء عن نفقته بدا بها في دينه ، فإن فضل شيء كان للراهن ( ~~اه ) أي . والموضوع : انه جعل النفقة في الرهن . والباء في بالثمر وفي بحب ~~الزرع بمعنى : في والباء في النفقة للتعدية . # قوله : 16 ( التي صرفها الراهن ) : صوابه المرتهن . # قوله : 16 ( ولا تكون النفقة في ذمة الراهن ) : الفرق بينه وبين النفقة ~~على الحيوان والعقار أن المرتهن دخل على الإنفاق عليها ms1013 ، فإذا لم يشترط كون ~~الرهن رهنا به كان سلفا منه للراهن بخلاف هدم البئر ونحوه فإنه غير مدخول ~~عليه . ولما كان إحياء الزرع ونحوه إنما يحصل على إنفاق بدا به على دين ~~الرهن فإن أنفق بإذن الرهن أو بدون علمه فالنفقة في ذمة الراهن كذا في ~~الأصل . # قوله : 16 ( وأما إذا اشترط في العقد جبر ) : استشكل جبره بأن الشخص لا ~~يجبر على إصلاح شيئه . وأجيب : بأنه إنما جبر لتعلق حق المرتهن به . ~~PageV03P210 # قوله : 16 ( وضمن الرهن مرتهن ) : أي ضمن مثله إن كان مثليا وقيمته إن ~~كان مقوما إن ادعى تلفه أو ضياع أو رده . وهل تعتبر القيمة يوم التلف أو ~~الضياع أو يوم الارتهان ؟ قولان ، ورفق بعضهم بين القولين بأن الأول فيما ~~إذا ظهر عنده يوم ادعاء التلف والثاني فيما إذا لم يظهر من يوم قبضه حتى ~~ضاع . # قوله : 16 ( لا إن كان بيد أمين ) : أي وإلا كان الضمان من الراهن . # قوله : 16 ( أو كان مما لا يغاب عليه ) : اعلم أن مثل الرهن في التفرقة ~~بين ما يغاب عليه وما لايغاب عليه : باب العواري وضمان الصناع والمبيع ~~بخيار ونفقة المحضون إذا دفعت للحاضن والصداق إذا دفع للمرأة وحصل فسخ أو ~~طلاق قبل الدخول وما بيد الورثة أذا طرأ دين أو وارث آخر والمشتري من غاصب ~~ولم يعلم بغضبه والسلعة المحبوسة أو للإشهاد كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( كالحيوان ) : أي والعاقر ، ومن ذلك السفينة الواقفة في ~~المرسى ؛ فإذا ادعى ضياع ما لايغاب عليه أو تلفه أو رده فإنه يصدق ولا ضمان ~~عليه مال لم يكن قبضه ببينة مقصودة للتوثق ، وإلا فلا يصدق كما في ( ح ) ~~نقله محشي الأصل . # قوله : 16 ( ولا ينفعه شرطها ) : أي بل هو مما يقوي التهمة . # قوله : 16 ( أو علم احتراق محله ) إلخ : هذا دخل في حيز المبالغة على ~~الضمان لاحتمال كذبه خلافا لفتوى الباجي القائل إذا علم احتراق محل الرهن ~~المعتاد وضعه فيه وادعى المرتهن انه كان به فلا ضمان عليه . وأما لو ثبت ~~أنه كان ms1014 به فإنه تبعا لشيخه العدوي . # قوله : 16 ( إلا ببقاء بعضه لم يحرق ) : اعلم أن الرهن إذا كان متحدا كفى ~~الإتيان ببعض منه محرقا وإن كان متعددا فلا بد من الإتيان ببعض كل واحد منه ~~محرقا . # قوله : 16 ( بقي البعض بلا حرق ) : أي أو لم يبق على فتوى الباجي . # قوله : 16 ( فلا ضمان ولو اشترط ثبوته ) : كرر قوله فلا ضمان لأجل ~~المبالغة وفي هذا التركيب ركة لا تخفى . PageV03P211 # قوله : 16 ( إلا أن تكذبه ) : أي إلا أن تكذب من لاضمان عليه من أمين ~~ومرتهن . والمراد بالبينة : العدول ، وأما تكذيب غير العدول فلا يعتبر ~~والتكذيب إما صريحا ، كدعواه انها ماتت يوم السبت مثلا فقالوا رأيناها بعد ~~ذلك اليوم وإما ضمنا كقول جيرانه المصاحبي في السفر : لم نعلم بذلك . ~~ومفهوم : تكذبه أنه لو صدقه العدول ، كقولهم : إن هذا الرجل كان معه دابة ~~وماتت ولكن لا ندري هل هي دابة الرهن أو غيرها فإنه لايضمن ، وأولى إذا ~~قالوا : إنها دابة الرهن لكن في الأولى لابد من حلفه إنها هي دون الثانية . # قوله : 16 ( في ضمانه وعدم ضمانه ) : أي في الصور التي يضمن فيها والصور ~~التي لا يضمن فيها ، فحيث قلنا بالضمان فلا بد من حلفه سواء كان متهما أم ~~لا ، فإن حلف غرم القيمة أو المثلى وإن نكل حبس فإن طال حبسه فإن طال حبسه ~~دين وغرم القيمة أو المثل فأمره بالحلف مع تضمينه مخافة أن يكون أخفاه . ~~وأما في الصور التي لاضمان فيها فحلفه أولوي ، إلا أنه فيما لايغاب عليه ~~بحلف مخافة أن يكون أخفاه فإن نكل حبس فإن طال حبسه دين ولا غرم عليه فيها ~~. وما ذكره الشارح من حلف المرتهن في المسائل التي لاضمان عليه فيها أحد ~~الأقوال ثلاثة : حلفه مطلقا متهما أولا ، عدم حلفه مطلقا ، ثالثها : يحلف ~~المتهم دون غيره . وحلفه في المسائل التي لاضمان عليه فيها مفروض في غير ما ~~ثبت تلفه بالبينة وإلا فلا يمين لعدم التهمة . # قوله : 16 ( واستمر الضمان عليه إن قبض الدين ) إلخ : يعني أن الرهن ms1015 إذا ~~كان مما يضمن بأن كان مما يغاب عليه فإن ضمانه من المرتهن ولو قبض دينه من ~~الراهن أو وهبه له لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان إلى أن يسلمه لربه ولا ~~يكون ذلك الرهن عند المرتهن بعد براءة ذمة الراهن كالوديعة . وقول 16 ( ~~المصنف ) : أو وهب : أي هبة يبرأ بها المدين الذي هو الراهن بأن وهب الدين ~~له لأنه إذ وهب الدين لغير المدين صار من عنده الرهن أمينا على الرهن لا ~~مرتهنا وحينئذ فلا يضمن . قال ( ح ) : وإذا وهب المرتهن الدين للراهن ثم ~~تلف الرهن فضمنه قيمته كان للمرتهن إبطال الهبة إذا حلف أنه إنما وهبه ~~الدين لأجل أن يبرىء ذمته من الرهن ويلزم الراهن غرم الدين ويتقاصان فإن ~~فضل عند أحدهما للآخر شيء دفعه له قال أشهب . قال شيخ مشايخنا العدوي ~~PageV03P212 : وما قال أشهب أصل يخرج عليه كل ما فعل لغرض فلم يتم . # قوله : 16 ( ولابد في الثانية ) : أي وهي قوله : أو يدعوه لأخذه . # قوله : 16 ( وإما إحضاره ) : أي وهي المسألة الأولى . # قوله : 16 ( فجميع الرهن فيما بقي ) : أي لأن كل جزء منه رهن بكل جزء من ~~الدين ولأنه قد تحول عليه الأسواق فليس للراهن أخذ شيء منه وكما أن جميع ~~الرهن يبقى فيما بقي من الدين لو استحق بعض الرهن متحدا أو متعددا كان ما ~~بقي رهنا في جميع الدين عكس مسألة المصنف . فإن كان الرهن فيما ينقسم قسم ~~وبقي نصيب الراهن رهنا ، وإلا بيع جميعه كغيره من المشتركات التي لا تنقسم ~~إذا طلب أحد الشريكين البيع . فإن استحق كله قبل قبضه ، فإن كان معينا خير ~~المرتهن بين فسخ البيع وإمضائه فيبقى الدين بلا رهن كبعد القبض إن غره ~~الراهن ، وإلا بقي الدين بلا رهن ، وإن كان غير معين بعد قبضه جبر على حلفه ~~على الراجح ولا يتصور استحقاقه قبل قبضه . قوله : 16 ( إلا أن يتعدد الراهن ~~) : أي كما لو رهن زيد وعمرو دارا يملكانها من بكر فكل من قضى دينه مكن من ~~حصته ms1016 وإن لم تكن تلك الحصة تقبل القسمة فتقييد الشارح بقوله إن كان ينقسم ~~لايسلم . # قوله : 16 ( أو يتعدد المرتهن ) : أي كما لو رهن زيد عمرا وبكرا رهنا وفي ~~أحدهما حقه كان له أخذ حصته من الرهن إذا كان ينقسم ، وإلا كانت تلك الحصة ~~أمانة عند المرتهن الثاني . أو يجعل الرهن كله تحت يد أمين ولا يمكن الراهن ~~منه لئلا يبطل حوز رهن الثاني . ومثال تعدد الراهن والمرتهن : رجلان رهنا ~~دارا لهما من رجلين فقضى أحدهما حصته من الدين كان أخذ حصته من الرهن . # قوله : 16 ( لمدعي نفي الرهنية ) : أي بيمين لقاعدة أن البينة على المدعي ~~واليمين على من أنكر ، فمدعي نفي الرهينة هو المنكر لتمسكه بالأصل فعليه ~~اليمين ومدعي الرهنية هو المدعي لتمسكه PageV03P213 بخلاف الأصل فعليه ~~البينة . # قوله : 16 ( ووزع المقبوض على الدينين معا ) : وظاهره حل الدينان أو حل ~~أحدهما أو لم يحلا اتحد أجلهما أو اختلف ، وهو كذلك . وتفصيل اللخمي ضعيف . # قوله : 16 ( فإنه يوزع في الصورتين بعد حلفهما ) : موضوع المسألتين : ~~أنهما إن اتفقا في حصول البيان ولكن اختلفا في تعليقه هل هو دين الأصالة أو ~~الحمالة وأما لو اختلفا في التبدئة عند القبض ، فإن المقبوض يوزع عليهما من ~~غير حلف كما أفاده شيخ مشايخنا العدوي . # قوله : 16 ( ولا يرجع أحدهما على صاحبه بشيء ) : وانظر هل لابد من ~~أيمانهما كتجاهل المتبايعين الثمن أو لا ؟ قال الشيخ سالم السنهوري : لم أر ~~فيه نصا ، والظاهر أنه مثله كما قال شيخ مشايخنا العدوي . ومفهوم قوله : ( ~~فإن تجاهلا ) انه لو جهله أحدهما وعلمه الآخر حلف العالم على مادعى فإن نكل ~~فالرهن بما فيه . # قوله : 16 ( في قدر الدين ) : أي الذي رهن فيه لأن المرتهن إنما أخذه ~~وثيقة بحقه ولا يتوثق إلا بمقدار دينه . فأكثر قال ( ح ) : وسواء أنكر ~~الزائد بالكلية أو أقر به وادعى أن الرهن في دونه فإذا قال الراهن : الدين ~~المرهون فيه دينار ، وقال المرتهن : ديناران ، صدق من شهد له الرهن بيمينه ~~فإن كانت قيمته دينارا صدق الراهن أو دينارين أو ms1017 دينارين صدق المرتهن . # قوله : 16 ( أي ليس الدين كالشاهد في قدر الرهن ) : أي وسواء كان الرهن ~~قائما أو فائتا فإذا دفع له ثوبين وتنازعا في ان كليهما رهن أو أحدهما ~~وديعة فالقول للمترهن ولايكون الدين شاهدا في قدر الرهن . # قوله : 16 ( هذا PageV03P214 هو المشهور ) : أي وهو قول أشهب ، ورواه ~~عيسى عن ابن القاسم وبه قال ابن حبيب وعلله القاضي في المدونة : بأنه مؤتمن ~~عليه ولم يتوثق منه بإشهاد . # قوله : 6 ( ما لم يفت ) إلخ : ما مصدرية ظرفية معمولة لما فهم من قوله ~~كالشاهد أي والرهن يشهد في قدر الدين مدة عدم فواته في ضمان راهنه إلخ . # قوله : 6 ( بأن كان قائما ) : أي مطلقا مما يغاب عليه أولا . والحاصل ان ~~الصور خمس يكون الرهن شاهدا على قدر الدين في اثنين منها ، ولا يكون شاهدا ~~على قدره في ثلاث . # قوله : 6 ( أو فات في ضمان المرتهن ) : وإنما كان شاهدا إذا فات في ضمان ~~المرتهن ولم يكن شاهدا إذا فات في ضمان الراهن ؛ لانه إذا فات في ضمان ~~المرتهن يضمن قيمته وهي تقوم مقامه . وإذا افت في ضمان الراهن لم يضمن ~~قيمته في ضمان المرتهن يضمن قيمته وهي تقوم مقامه . وإذا فات في ضمان لم ~~يضمن قيمته فلم يوجد ما يقوم مقامه فهو كدين عليه بلا رهن فالقول قوله فيه ~~لأنه غارم . # قوله : 6 ( حلف ان دينه عشرون وأخذه ) إلخ : قال ( بن ) : فرع : انظر إذا ~~قام شاهد وحلف واحد بقدر الدين ، هل يضم للرهن ويسقط اليمين على المرتهن أو ~~لابد من اليمين مع الشاهد ؟ نقل بعضهم عن المتيطي : أنه لا يضم له وأنه ~~لابد من اليمين ، لأن الرهن ليس شاهدا حيقيقا وهو ظاهر ( اه ) . # قوله : 6 ( وإن شهد للراهن ) : الظاهر أن فرع ( بن ) المتقدم إليه يأتي ~~هنا أيضا . # قوله : 6 ( حلف المرتهن واخذه ) إلخ : الصواب وأخذ ما ادعاه وهو العشرون ~~كما أفاده في الأصل . # قوله : 6 ( ويبدأ المرتهن ) : أي لأن الرهن كالشاهد بقيمته ومن المعلوم ~~أنه لا يبدأ بالحلف PageV03P215 إلا من تقوي جانبه ms1018 وقيمة الرهن قريبة من ~~دعوى المرتهن فقد تقوى جانبه . # قوله : 16 ( وأخذه المرتهن في دينه ) : فلو أخذ المرتهن واستحق من يده ~~رجع على الراهن بقيمته وهي خمسة عشر لا بقدر الدين الذي كان يدعيه . # قوله : 16 ( فإن افتكه بها أخذه ) : هذا قول مالك و ابن نافع ، خلافا لمن ~~قال : إذا أراد الراهن أن يفتكه فلا يفتكه إلا بما قال المرتهن وحلف عليه ~~وهو العشرون ، والأول هو المعتمد . # قوله : 16 ( فإن نكلا معا ) إلخ : فإن نكل أحدهما وحلف الآخر قضي للحالف ~~بما ادعاه . # قوله : 16 ( فيوم الارتهان ) : أي يوم عقد الرهن ولا شك أن يوم القبض قد ~~يتأخر عن يوم الارتهان . # قوله : 16 ( وقبل يوم قبضه المرتهن ) : أي لأن القيمة كالشاهد يضع خطه ~~ويموت فيرجع لخطه بشهادته يوم وضعها . # قوله : 16 ( وقيل يوم التلف ) : أي لأن عينه كانت شاهدة وقت التلف . ~~PageV03P216 # [ بأ ] باب في الفلس وأحكامه [ / بأ ] . # لما أنهي الكلام على متعلق الرهن وكان منه الحجر الخاص على الراهن ومنعه ~~التصرف في الرهن إلا بإذن المرتهن شرع في الكلام على الحجر العام : وهو ~~إحاطة الدين والفلس . وهو كما ابن رشد عدم المال ، والتفليس : خلع الرجل من ~~ماله لغرمائه . والمفلس : المحكوم عليه بحكم الفلس ، وهو مشتق من الفلوس ~~التي أحد النقود عياض : أي أنه صار صاحب فلوس بعد أن كان ذا ذهب وفضة ثم ~~استعمل في كل من عدم المال . يقال : أفلس الرجل بفتح الهمزة واللم فهو مفلس ~~. # والمراد بقوله 16 ( في الفلس ) : أي تعريفه وحقيقته وبأحكامه مسائلة ~~المتعلقة به . # قوله : 16 ( يستعمل عندهم في العدم ) : أي في عدم المال بأن يحيط الدين ~~بماله . # قوله : 16 ( والتفليس أعم وأخص ) : فالأعم هو قيام الغرماء عليه الذي ~~يترتب عليه خلع المال والأخص خلعه بالفعل . # قوله : 16 ( مما لم تجر العادة بفعله ) : أي وأما ما جرت به العادة ككسرة ~~لسائل وضحية وتفقة ابنه وأبيه دون سرف في الجميع فلا يمنع منه . # قوله : 16 ( ويجوز بيعه وشراؤه ) : أي بغير محاباة . # قوله : 16 ( ومنعه حتى من البيع ms1019 والشراء ) : أي ولو بغير محاباة . # قوله : 16 ( والاخذ والعطاء ) : كناية عن منعه من جميع التصرفات . # قوله : 16 ( ويقبل إقراره لمن لايتهم عليه ) : كالاستثناءمما قبله الذي ~~هو عموم المنع . # قوله : PageV03P217 16 ( وإلى الأحوال الثلاثة ) إلخ : لكن تسميته في ~~الحالة الأولى مفلسا باعتبار التهيؤ والصلاحية لا بالفعل . # قوله : 16 ( إحاطة الدين بمال المدين ) : أي بأن زاد الدين على مال ~~المدين أو ساواه . # قوله : 16 ( ذي دين حل ) إلخ : مفهومه أن صاحب الدين المؤجل لا يمنع ~~الغريم من التبرع ، وهو موافق لما في التتائي نقلا عن شيخه السنهوري ، ~~وكلام ابن عرفة يفيده . # قوله : 16 ( إلا أن يتبرع بما ينقص ماله عن الدين ) : أي كما إذا كان ~~يملك مائة خمسون فلا يجوز له التبرع بستين . # قوله : 16 ( من تبرعه ) : متعلق بمنع . # قوله : 16 ( وحمالة ) : أي ضمان لأنها من ناحية الصداقة . # قوله : 16 ( ومن التبرع قرضه ) : أي ولو لغير عديم خلافا لتقييده في ~~الأصل بالعدم . # قوله : 16 ( فلا تمنع المعأوضات بالبيع والشراء ) : أي بغير محاباة . # قوله : 16 ( من إعطاء كل ما بيده من المال لبعض ) : فإن وقع وأعطي جميع ~~ما بيده لبعض الغرماء كان لغيره رد الجميع على الظاهر ولا يبقى البعض ~~الجائز الذي يسوغ إعطاؤه له من باب قولهم الصفقة إذا جمعت حلالا وحراما ~~فسدت كلها ولا فرق في إعطاء الكل بين كون الإعطاء قبل الأجل أو بعده . # قوله : 16 ( قبل حلول الأجل ) : أي لأن من عجل ما أجل عد مسلفا وتقدم أنه ~~يمنع من السلف . # قوله : 16 ( بخلاف غير المتهم عليه فإنه جائز ) : الراجح أنه لا فرق بين ~~المفلس ومن أحاط الدين بماله من أن إقرار كل لمن PageV03P218 لايتهم عليه ~~إنما يمضي إذا كان دين الغرماء ثابتنا بالإقرار لا بالبينة كما ان إقرار كل ~~لمن يتهم عليه لا يمضي سواء كان دين الغرماء ثابتا بالإقرار أو البينة . # قوله : 16 ( وأصدقها صداق مثلها ) : فإن أصدقها أكثر فلغرمائه الزائد ~~يرجعون عليها به وكان ذلك الزائد دينا لها عليه . # قوله : 16 ( فيمنع من إحداث أخرى ) : أي ms1020 إن كانت التي في عصمته تعفه . # قوله : 16 ( فحج التطوع أولى بالمنع ) : فيه رد على ابن رشد حيث تردد في ~~تزويجه أربعا وفي حجة التطوع . # قوله : 16 ( ومنع من سفر لتجارة ) : أي حيث كان موسرا ، فشروط منعه ثلاثة ~~: حلول الدين بغيبته ، وإيساره به ولم يوكل في قضائه . # قوله : 16 ( لا رهن في دين ) : أي لا يمنع من دفع رهن بشروط ستة : إن كان ~~المرهون بعض ماله ، في معاملة حدثت ، اشترط فيها الرهن ، لمن لايتهم عليه . ~~والرهن صحيح ، وأصاب وجه الرهن بألا يرهن كثيرا في قليل أفاده الأصل تبعا ل ~~( عب ) قال ( بن ) : لم أر من ذكر هذه الشروط و ظاهر المدونة و ابن عرفة و ~~التوضيح وغيرهم أن الجواز مطلق ، ولذلك لم يعرج شارحنا على تلك الشروط . # قوله : 16 ( غير المدين ) : أي غير من أحاط الدين بماله . # قوله : 16 ( في معاملاته ) : أي ولا في تبرعاته من الثلث . # قوله : 16 ( وهذا ظاهر ) : إلأخ اسم الإشارة على تصرفاته التي لا يمنع ~~منها كان بمعأوضة كبيعه وشرائه ورهنه أو بغير كتزوجه واحدة ونفقة عيد ~~وأضحية . # قوله : 16 ( أو أنه ميني ) : أشار بجواب ثان عن المصنف . # قوله : 16 ( وهو ظاهر كلام الشيخ و ابن عرفة ) : أي وهما طريفتان : طريقة ~~ابن رشد أنه لهم منعه ، وطريقة ابن عرفة والشيخ خليل ليس لهم المنع مما جرت ~~به العادة فيجوز الإفتاء بكل . # قوله : 16 ( مع ما يأتي من الشروط ) : أي الأربعة التي أو لها إن حل ~~PageV03P219 الدين . # قوله : 16 ( حضر أو غاب ) : رد بهذا التعميم على عطاء القائل بعدم جوازه ~~، لأن فيه هتك حرمة المديان وإذلاله . وحضر أو غاب في محل الحال : أي حال ~~كونه حاضرا أو غائبا ، مثل : اضرب زيدا ذهب أو جلس ، أي اضربه على كل حال ~~والمراد هنا فلس على كل حال . # قوله : 16 ( بأن حقيقة الأعم ) إلخ : تصوير للإشكال . # قوله : 16 ( لأن جنس الأعم ) إلخ : حقيقة الأعم وحققة الأخص . # قوله : 16 ( لا باعتبار الصدق ) : أي لا باعتبار المفهوم لتباين ~~المفهومين . # قوله : 16 ( من ms1021 كل ما منعه الأول ) : أي وزيادة . # قوله : 16 ( لا العكس ) : أي فإن الأول يمنع التبرعات ولا يشمل سائر ~~التصرفات ولا يحل به المؤجل ، ولايقال هذا البحث لا يرد لأن جنسهما واحد ؛ ~~لأن الأعم هو قيام الغرماء والأخص هو قيام الغرماء مع الحكم بخلع ماله ~~فالجنس في كل واحد ، وإنما يتميز بالفصل الذي هو قولنا : مع الحكم بخلع ~~ماله . لأننا نقول : هم لم يجعلوا قيام الغرماء في الأخص جزءا من التعريف ~~بل شرطا للحاكم فلم يكن من الماهية تأمل . # قوله : 16 ( إن حل الدين الذي هو عليه ) : أي وسواء كان ذلك الحال كله ~~لطالب تفليسه أو بعضه له وبعضه هذا هو الصواب خلافا لما يقتضيه كلام بعضهم ~~من أن المدين لا يفلس إلا إذا كان دين الطالب لتفليسه الحال زائدا على ما ~~بيده . # قوله : 16 ( ولم يعلم ملاؤه ) : شرط في المتوسطة وأما في البعيدة فيفلس ~~وإن علم ملاؤه . # قوله : 16 ( وكشف عن حاله ) إلخ : أي فالغيبات ثلاث وهذه طريقة ابن رشد ~~وأما طريقة اللخمي فالغيبة عنده على قسمين وقريبة فالقريبة كالثلاثة الأيام ~~حكمه فيها كالحاضر فيكتب إليه ويكشف عن حاله ، والبعيدة يفلس فيها إذا لم ~~يعلم ملاؤه أي حين سفره سواء كانت العشرة الأيام أو الشهر ( اه ) من ~~الحاشية . # قوله : 16 ( فإنه يفلس لحق الطالب ) : قال مالك : إذا أراد واحد من ~~الغرماء تفليس الغريم وحبسه وقال بعضهم ندعه PageV03P220 ليسعى حبسه لمن ~~أراد حبسه . # قوله : 16 ( فلا يفلس ) : أي ليس له أن يفلس نفسه بأن يرفع الأمر للحاكم ~~ويثبت عدم نفسه ويفلسه الحاكم من غير طلب الغرماء ذلك . # قوله : 16 ( ولا إن سأوى ) : أي وهذا لا ينافي أنه يمنع من التبرعات عند ~~المساواة كما مر ولكن تقدم النقل أن مسأواة الدين لما له كزيادة الدين على ~~ما له فمقتضي ما تقدم أن الحاكم يحكم بخلع ماله في حالة المساواة أيضا . # قوله : 16 ( فيفلس على المذهب ) : وقيل لا يفلس في هذه الحالة لأن الديون ~~المؤجلة لا يفلس بها والأول للخمي والثاني للمازري . # قوله ms1022 : 16 ( وقيده بعضهم ) : المراد بالبعض ابن محرز . وظاهر كلام ابن ~~عرفة هذا التقييد هو المذهب ، فيحمل القول بتفليسه على ما إذا كان لا يرجى ~~بتحريكه الفضلة وفاء المؤجل إلخ . # قوله : 16 ( لم يفلس بالمعنى الخاص ) : أي الذي هو حكم الحاكم بخلع ماله ~~؛ لأن الحاكم لا يحكم إلا على الآبي . واما المعنى الأعم : وهو قيام ~~الغرماء فهو حاصل . # قوله : 16 ( ولما كان يترتب على هذا الحجر أمور ) : اسم كان ضمير الشأن ~~والجملة خبرها وأمور فاعل يترتب . # قوله : 16 ( منعه من التصرف المالي ) : أي بعوض أو بغيره . # قوله : 16 ( وحلول المؤجل عليه ) : أي وأما المؤجل له فلا يحل إلا في بعض ~~الصور كما سيأتي . # قوله : 16 ( كأن يتسلف شيئا في ذمته ) إلخ : أمثلة للتصرف في الذمة . # قوله : 16 ( فلا يمنع ) : أي فلا يمنع من ذلك . وإن تحصل شيء في تصرف ~~ذمته PageV03P221 ودينهم باق عليه فلهم منعه مما بقي وفاء الدين الذي في ~~الذمة حتى يوفيهم دينهم . # قوله : 16 ( أو غيرها ) : معطوف على مهر مسلط عليه دين كأن يكون لأخيها ~~مثلا عليه دين فيحطه عنه في نظير الخلع ولو قال أو غيره ويكون المعنى أو ~~تحط عنه دين مهرها أو دين غيره لكان أوضح . # قوله : 16 ( وأما المرأة المفلسة ) إلخ : هذا مرتب على محذوف تقديره ما ~~تقدم لك من جواز المخالعة مفروض في فلس الرجل المخالع وأما المرأة إلخ . # قوله : 16 ( فليس لها الخلع ) : أي لأنه تصرف مالي وهي ممنوعة منه . # قوله : 16 ( لأن لها المحاصصة بمهرها ) : أي لحلول المؤجل وإن لم يطلق ~~وأيضا يخفف عنه أمر النفقة . # قوله : 16 ( ولا يلزمه العفو على مال ) : أي لأن الواجب فيه على مذهب ابن ~~القاسم إما القصاص أو العفو مجانا وليس للمجني عليه أو عاقلته إلزام الجاني ~~بالدية نعم لهم التراضي عليها ، وأما على مذهب أشهب القائل : إن المجني ~~عليه يخير بين الدية والقود والعفو مجانا . فمقتضاه أن للغرماء منعه من ~~القصاص ويلزمونه أخذ الدية ، إلا أن يقال : قاعدة المذهب تقتضي جواز قصاصه ~~حتى عند ms1023 أشهب ، لقولهم : ليس للغرماء جبر المفلس على انتزاع مال رقيقه كذا ~~في الخرشي والحاشية . مثل القصاص في النفس جراح العمد التي ليس فيها شيء ~~مقدر ، وإلا فلهم منعه منه . # قوله : 16 ( أو ما فيه مال ) : أي كجراحات العمد أي التي فيها مقدر ~~كالجراحات الأربعة الآتية في باب الدماء إن شاء لله تعالى . # قوله : 19 ( وعتق أم ولده ) : أي التي استولدها قبل التفليس ، وأما التي ~~أولدها بعد الحجر عليه فإنه يرد عتقها لأنها تباع دون ولدها . # فائدة : لا يقبل منه أنه أحبل أمته قبل الحجر إلا أن يفشو ذلك ؛ قيل بين ~~الجيران أو تشهد به النساء كذل في الحاشية . # قوله : 16 ( وحل به ) : هذا هو الثاني من الأمور الخمسة . # قوله : 16 ( وبالموت ) : يستثنى من الموت من قتل مدينه فإن دينه المؤجل ~~لا يحل لحمله على الاستعجال . # قوله : 16 ( ما أجل من الدين ) : أي الذي عليه بدليل قوله واما الدين ~~الذي له . # قوله : 16 ( وأما الدين الذي له فلا يحل ) إلخ : انظر لو PageV03P222 شرط ~~أن الدين الذي يحل بموته أو فلسه ، هل يعمل بشرطه أم لا ؟ قال الخرشي : ~~الظاهر الأول حيث كان الشرط غير واقع في صلب عقد البيع ، فإن وقع في صلب ~~عقد البيع فالظاهر فساد البيع لأنه آل أمره إلى البيع بأجل مجهول . # تنبيه : دخل في عموم قوله : حل به وبالموت ما أجل : دين الكراء لدار أو ~~دابة أو عبد حيث كان الكراء وجيبة وإن لم يستوف صاحبه المنفعة ، فيحل بفلس ~~المكتري أو موته وللمكري أخذ عين شيئه في الفلس لا الموت ، فإن كان المفلس ~~لم يستوف شيئا من المنفعة فلا شيء للمكري ورد الأجرة إن كان قبضها ، وإن ~~ترك عين شيئه للفلس حاصص بأجرته حالا ، وإن استوفى بعض المنفعة حاصص بها ~~كما يحاصص في الموت ويأخذ منابه بالحصاص حالا . ويخير في فسخ ما بقي في ~~الفلس فإن أبقاه المفلس رد منابه من الأجرة إن كان قبضها وحاصص به ، وإلا ~~حاصص بالجميع هذا ما يستفاد من كلام شارح المدونة وهو ms1024 المشهور ( اه من ~~الأصل ) . # قوله : 16 ( حلف كل ) : أي إذا كان كل من الغرماء غير محجور عليه . وأما ~~لو كان منهم ما هو محجور منهم ما هو محجور عليه فقيل بحلف المحجور عليه ~~أوصيه وقيل لا يمين على واحد . # منهما ، وقيل : يؤخر لرشده ؛ ففي ثلاثة أقوال للاندلسيين كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( لاجميع حصته ) : المناسب لاجميع دينه . # قوله : 16 ( كما هو قول ابن الحكم ) : صوابه ابن عبد الحكم . # قوله : 16 ( ومن نكل فلا شيء له ) : فلو طلب من نكل من الغرماء العود ~~لليمين فإن كان بعد حلف المطلوب فلا يمكن اتفاقا . وإن كان قبل حلفه ففي ~~تمكينه قولان ، المعتمد : عدم التميكن لما يأتي في آخر الشهادات . # قوله : 16 ( كابن وأخ وزوجة ) أي لم يظهر بينهم وبينه عداوة وإلا فهم مما ~~لا يتهم عليه . # قوله : 16 ( الذي حكم به ) : أي وهو PageV03P223 التفليس الأخص أي حكم ~~بخلع المال لأجله ، وقوله أو قامت الغرماء أي وهو التفليس الأعم . # قوله : 16 ( لا إن ثبت عليه ببينة ) إلخ : أي لأن مذهب المدونة : أن دين ~~الغرماء الذين قاموا عليه متى كان ثابتا بالبينة فلا يقبل إقراره ولو علم ~~تقدم معاملة لمن أقر له ، كما في التوضيح . وقيل : يقبل إقراره سواء كانت ~~الديون ثابتة عليه بإقراره أو ببينة ، واختاره بعض الشيوخ واستظهره ابن عبد ~~السلام . ولمالك في الموازية قول ثالث : ان من أقر له المفلس إن كان يعلم ~~تقدم مداينة وخلطة بينه وبين المقر حلف المقر له ودخل في الحصاص مع من له ~~بينة ( 1 ه ) ملخصا من ( بن ) . # قوله : 16 ( وأقر لغير المتهم عليه بعد طول من المجلس ) : أي أو لمتهم ~~عليه وإن كان بقربه . # قوله : 16 ( إن قامت ببينة بأصله ) أي عند ابن القاسم . خلافا لأصبغ حيث ~~قال : يقبل تعيين القراض والوديعة ولو لم تشهد بينة بأصلهما واختاره اللخمي ~~. # قوله : 16 ( أي بأصل ما ذكر ) جواب عن سؤال ورد على المتن بأن : المتقدم ~~اثنان ، فكيف أعاد الضمير مفردا ؟ # قوله : 16 ( يحاصص بهما ) : أي لم يوجد ms1025 بأعيانها وإلا أخذهما في الموت ~~والفلس . # قوله : 16 ( ولو لم تقم بينة بأصلها ) : أي لأن الحجر على المريض غير ~~المفلس أضعف من الحجر غير المفلس أضعف من الحجر على المفلس لأن المريض له ~~أن يشتري ما يحتاجه بخلاف المسلم . # قوله : 16 ( وقبل قول صانع ) : اعلم ان المفلس إذا كان صانعا وعين ~~المصنوع أو كان غير صانع وعين القراض أو الوديعة ، فالمسألة ذات أقوال ~~أربعة : الأول : لمالك في العتبية عدم قبول تعيينه مطلقا خشية أن يخص صديقه ~~، الثاني : يقبل تعيينه القراض والوديعة إن قامت PageV03P224 بينة بأصلهما ~~ويقبل تعيينه المصنوع مطلقا وهو لابن القاسم ، والثالث : يقبل تعيينه ~~القراض والوديعة المصنوع ، إذا كان على أصل الدفع ، أو على الإقرار قبل ~~التفليس ببينة . # قوله : 16 ( وباع الحاكم ) : أي وجوبا إن خالف إن خالف جنس دينه أو صنفه ~~وإلا فلا يجب وهذا هو الثالث من الأمور الخمسة . # قوله : 16 ( بحضرته ) : أي والمستحب أن يكون البيع بحضرة المدين لانه قطع ~~لحجته ، وقال خليل في التوضيح : لايبعد وجوبه وماله الذي يباع يشمل الدين ~~الذي له على الغير كما نص عليه ابن رشد ، إلا أن يتفق الغرماء على إبقائه ~~حتى يفيض وقيل إنها لا تباع على حالها . # قوله : 16 ( في كل سلعة ) : أي سواء كانت عرضا أو حيوانا أو عقارا وهذا ~~بخلاف خيار التروي فإنه يختلف باختلاف السلع كما مر . والظاهر أن للحاكم ~~البيع بخيار التروي ، وعليه فيكون خيار الحاكم بعده ثلاثا ولايختص خيار ~~الحاكم بسلع المفلس بل كل ما باعه الحاكم على غيره ( 1 ه . ملخصا من حاشية ~~الأصل ) . # قوله : 16 ( ولو كتبا ) : رد لمو على من قال : إن الكتب لا تباع أصلا . ~~واعلم أن الخلاف في الكتب الشرعية كالفقه والتفسير والحديث وآلة ذلك ، وأما ~~غير هذا فلا خلاف في وجوب بيعها . # قوله : 16 ( لأن شأن العلم أن يحفظ بالقلب ) : قال شيخ مشايخنا العدوي : ~~إن الحفظ قد ذهب الآن فلذا أجراها بعضهم على آلة الصانع . # قوله : 16 ( إن كثرت قيمتها ) : يحتمل إن كانت قيمتها كثيرة في نفسها ms1026 أو ~~كثرتها منها بالنظر لصاحبها وإذا بيعت فيشتري له دونها ، كما أن دار سكناه ~~إن كان فيها فضل تباع ويشتري له دار تكفيه . # قوله : 16 ( كمدبر ) : اللخمي تباع خدمة المعتق لأجل وإن طال الأجل كعشر ~~سنين ويباع من خدمة المدبر السنة والسنتين ، وإنما قيد الشارح بقوله : قبل ~~الدين لأن المدبر بعده تباع رقبته لبطلان التدبير لقول الأجهوري : % ( # ويبطل التدبير دين سبقا % # إن سيدا حيا وإلا مطلقا ) % # قوله : 16 ( إلا أم ولده ) : أي التي أولدها قبل الحجر عليه ، وأما من ~~أولدها بعد الحجر عليه فإنها PageV03P225 تباع . قال في المقدمات : ولو ~~ادعى في امة أنه سقطت لم يصدق إلا أن تقوم بينة من النساء أو يكون قد فشا ~~قبل ادعائه ، وأما لو كان لها ولد قائم فقوله مقبول أنه منه . # قوله : 16 ( التي لابد منها ) : أي بأن كان محتاجا لها وهي قليلة القيمة ~~، وتردد فيها عبد الحميد الصائغ فقال : هل هي كثياب الجمعة لا تباع إلا إذا ~~كثرت قيمتها ويشتري له دونها ، أو تباع مطلقا قلت قيمتها أو كثرت . # قوله : 16 ( ولا يلزم المفلس بتكسب ) : أي ولو عامله الغرماء على التكسب ~~وشرطوا عليه ذلك إذا فلس . فلا يعمل بذلك الشرط وسواء كان صانعا أو تاجرا . ~~خلافا لما في ( ح ) نقلا عن اللخمي من جبره على التكسب إذا كان صانعا وشرط ~~عليه التكسب في عقد الدين كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( لأنه من ناحية التكسب ) : أي ولأن فيه ابتداء ملك واستحداثه ~~وهو لا يلزمه لأنها معالمة أخرى ولو مات المفلس عن شفعة فهي للورثة لا ~~للغرماء كما في الخرشي . # تنبيه : في سماع ابن القاسم : من حبس حبسا وشرط أن للمحبس عليه البيع ~~فلغرمائه البيع عليه . قال في المقدمات : ولو كان المفلس امرأة فليس ~~للغرماء أن يأخذوا معجل مهرها قبل الدخول ولا بعده بأيام يسيرة ؛ لانه ~~يلزمها أن تتجهز به للزوج ولا يجوز لها أن تقضي منه دينها إلا الشيء اليسير ~~. قال في المدونة : الدينار ونحوه واما ما تداينته بعد دخول زوحها فإن ~~مهرها ms1027 يؤخذ فيه كما في رواية يحيى عن ابن القاسم ، وأما مؤخر الصداق فهل ~~للغرماء بيعه في دينهم أم لا ؟ الظاهر أن ذلك لهم فإنه لا يلزمها أن تتجهز ~~للزوج اه . بن ) . # قوله : 16 ( كالشهرين ) : أي ثم يباع بعد ذلك بالخيار للحاكم ثلاثة أيام ~~وهذا الاستيناء واجب . PageV03P226 فإن باع الحاكم من غير استيناء خير ~~المفلس في إمضاء البيع ورده ولا يضمن الحاكم الزيادة التي في سلع المفلس ~~حيث باع بغير الاستيناء لأن الزيادة غير محققة والذمة لا تلزم إلا بأمر ~~محقق كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( بخلاف الورثة ) : أي فإن الحاكم لايقسم عليهم حتى يكلفهم ~~ببينة تشهد بحصرهم وموت مورثهم ورتبتهم من الميت وذلك لأن عددهم معلوم ~~بالجيران وأهل البلد فلا كلفة في الإثبات عليهم . # قوله : 16 ( بخلاف الغرماء ) : أي لأن الدين يقصد إخفاءه غالبا ، فإثبات ~~حصر الغرماء متعسر ، ثم إنه يجب أن تكون شهادة البينة الشاهدة للورثة على ~~نفي العلم لا على القطع ، فلو قال : لا وارث له غير هذا قطعا بطلت شهادته ~~كما في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( واستؤني به ) : أي وجوبا . وحاصله أن الميت إذا كان معروفا ~~بالدين فإن الحاكم لا يعجل قسم ما له بين الغرماء بل يستأني وجوبا بقدر ما ~~يراه لاحتمال طرو غريم آخر فتجتمع الغرماء . # قوله : 16 ( لعدم خرابها ) : أي خراب ذمته حقيقة وإن خربت حكما ولذلك عجل ~~ما كان فيها مؤجلا من الدين ؛ فذمة المفلس لما كانت باقية إذا طرأ غريم ~~تعلق حقه بذمته لم يحتج للاستيناء في الفلس ، بخلاف الميت ؛ فإن ذمته زالت ~~بالموت فلو طرأ غريم لم يجد من يتعلق حقه بذمته ، ولأن المفلس لو كان له ~~غريم آخر لأعلم به بخلاف الميت . # قوله : 16 ( أنه لم يخف عنهم مال ) : إلخ : يخف مبني للفاعل 19 ( و ) مال ~~فاعله والضمير في أنه للحال والشان . والمعنى أنه يقول في صيغة يمينه التي ~~يحلفها لم يكن عندي مال خاف عليكم . PageV03P227 # قوله : 16 ( إن حدث له مال ) : مفهومه أنه إذا لم يحدث مال لايحجر عليه ms1028 ~~وإن طال الزمان وبه العمل ، وقيل : يجدد عليه بعد كل ستة أشهر . # قوله : 16 ( فيدخل فيه الأول والآخر ) : يصح قراءتهما بالإفراد أي الفريق ~~الاول والفريق الآخر وبالجمع أي أرباب الدين الأول وأرباب الدين الآخر . # قوله : 16 ( إلا إذا تجدد له مال بلا أصل معاملة ) : مثل ذلك مالو فضل ~~بيد المفلس عن دين الآخرين فضلة فيتحاصص فيها الاولون كما لو كانت السلع ~~عند المفلس وقت التفليس قيمتها أقل من الدين لكسادها ثم بعد التفليس حصل ~~فيها رواج وصارت أكثر من الدين . # قوله : 16 ( بأن كان الدين الذي عليه عرض أو مثلى ) : هكذا نسخة المؤلف ~~برفع عرض على أن كان تامة . وعرض بدل من الدين . وقوله : أومثلى معطوف عليه ~~. # قوله : 16 ( ويشتري بالخمسين الأخرى ) : أي التي خصت من له العرض في ~~الحصاص ، فإن وفت نصف دينه فالامر ظاهر ، وإن وفت دينه كله لحصول رخص في ~~العرض فاز به وصار لا شيء له قبل المفلس ، وإن وفت دون منابه في الحصاص غلو ~~فيالعروض تقرر له ما بقي في ذمة المفلس . وهذا معنى قول خليل : ومضى إن رخص ~~أو غلا ، فمعنى مضيه : انه لايرجع على الغرماء إن حصل غلاء في العروض ولا ~~يرجعون عليه إن حصل رخص فتأمل . # قوله : 16 ( وجاز لرب الدين ) : إلخ : أي عند التراضي وأما عند المشاحة ~~فقد سبق أنه يشتري له صفة طعامه أو مثل عرضه بما نابه في الحصاص . # قوله : 16 ( إلا لمانع ) : هذا مبني على أن PageV03P228 التفليس لا يرفع ~~التهمة ، وقيل إنه يرفعها فيجوز في التفليس ما لايجوز في الاقتضاء ابن عرفة ~~. وهما روايتان كذا في ( بن ) . وحاصله : انه يجوز القضاء بغير جنس ماله إن ~~جاز بيعه قبل قبضه ، والمسلم فيه مناجزة وان يسلم فيه رأس المال ، فلو كان ~~رأس المال عرضا كعبد أسلمه في عرض ؛ كثوبين ، فحصل له في الحصاص قيمة ثوب ، ~~جاز له أخذ تلك القيمة ، لانه آل أمره إلى انه دفع له عبدا في عين وثوب ، ~~ولا مانع في ذلك . بخلاف ما لو كان المسلم ms1029 فيه حيوانا مأكول اللحم ونابه في ~~الحصاص لحم من جنسه وعكسه ، فيمنع لما فيه من بيع اللحم بالحيوان ، وبخلاف ~~ما لو كان رأس المال ذهبا ونابه في الحصاص فضة أو العكس فلا يجوز أخذ ~~مانابه لانه يؤدي إلى بيع وصرف متأخر . وكما إذا كان ماله طعاما من بيع فلا ~~يجوز أخذ غير جنسه لما فيه من بيع الطعام قبل قبضه كما قال الشارح . # قوله : 16 ( وحاصت الزوجة بصداقها ) إلخ : فلو حاصت بصداقها ثم طلقها ~~الزوج قبل الدخول ردت ما زاد على تقدير المحاصة بنصف الصداق ولا تحاصص فيما ~~ردته على الصواب ، مثلا : لو كان لرجلين على شخص مائتان وحاصت الزوجة معهما ~~بمائة الصداق ومال المفلس مائة وخمسون ؛ نسبته من الديون النصف ، وأخذ كل ~~واحد نصف دينه وهو خمسون ، فإذا قدرت بعد الطلاق محاصة بخمسين نصف الصداق ، ~~كان لها في الحصاص ثلاثون ، لتبين ان مجموع الديون مائتان وخمسون فقط ومال ~~المفلس ثلاثة أخماسها ، وترد عشرين للغريمين الآخرين ليكمل لكل واحد منهما ~~ستون وهي ثلاثة أخماس دينه ولا دخول لها معهما فيما ردته كما هو ظاهر كذا ~~في ( بن ) والحاشية . # قوله : 16 ( وبما أنفقت على نفسها قبل عسره ) : أي سواء كان ما أنفقته من ~~عندها أو تسلفته حكم بها حاكم أم لا . # قوله : 16 ( بخلاف نفقتها على الوالد ) إلخ : حاصله ان الزوجة إذا أنفقت ~~على ولد المفلس في حال يسره ، فإنها لا تحاصص بها . ولكنها ترجع على الأب ~~في المستقبل إذا طرأ له مال إن لم تكن متبرعة وهذا ما لم يحكم بها حاكم ، ~~وإلا حاصت بها سواء كانت تسلفتها أو من عندها . فالمحاصة بها تحصل بأمرين : ~~اتفاقها على الولد في حال يسرة الأب ، وحكم الحاكم بها . # قوله : 16 ( وكذا لا تحاصص بنفقتها على أبويه ) إلخ : أي إلا بشروط ثلاثة ~~: أن يحكم بها ، وأن تتسلف تلك النفقة ، وان يكون إنفاقها عليهما حال يسره ~~وهذا التفصيل لأصبغ . وأما رواية ابن القاسم عن مالك : فإنها لاتحاصص بنفقة ~~الأبوين والأولاد مطلقا كما في ( بن ) وعليه ms1030 اقتصر في المجموع . بل تتبع ~~الذمة إن لم تكن متبرعة وهو مقتضى شارحنا . PageV03P229 # قوله : 16 ( ولا يأخذ مليا عن معدم ) : حاصلة ان المفلس أو الميت إذا ~~اقتسم الغرماء ماله ثم طرأ عليهم غريم أو شخص استحقت السلعة من يده ، ~~والحال أنهم لم يعلموا بذلك الغريم ولم يكن الميت مشهورا الدين ، فإنه يرجع ~~على كل واحد من الغرماء التي تنوبه لو كان حاضرا ، ولا يأخذ أحد عن أحد . ~~فلو كان مال المفلس عشرة وعليه لثلاثة كل واحد عشرة أحدهم غائب لم يكن ~~معهما علم به اقتسم الحاضران أن ماله فأخذ كل واحد منهما خمسة ثم قدم ~~الغائب ، فإن يرجع على كل واحد منهما بواحد وثلثين . وقولنا : لم يكن معهما ~~علم به ، احترازا مما لو كانا عالمين به فإنه يأخذ المليء عن المعدم ~~والحاضر عن الغائب والحي عن الميت كما سيأتي : وقولنا : ولم يكن الميت ~~مشهورا بالدين ، احترازا مما لو كان مشهورا بالدين فسيأتي أن الغريم ~~الطارىء يأخذ الملي عن المعدم والحاضر عن الغائب وقوله : الغريم الطارىء ، ~~يحترز به عما لو حضر إنسان قسمة تركة ميت ولم يدع شيئاص من غير مانع يمنعه ~~ثم ادعى بعد ذلك بدين ، فلا تسمع دعواه حيث حصل القسم في الجميع . فإن بقي ~~بعد القسم ما يفي بدينه لم يسقط إذا حلف انه ما ترك حقه كما أشار لذلك ابن ~~عاصم في التحفة بقوله : % ( # وحاضر لقسم متروك له % # عليه دين لم يكن أهمله ) % % ( # لايمنع القيام بعد إن بقي # للقسم قدر دينه المحقق ) % % ( # يقبض من ذلك حقا ملكه % # بعد اليمين أنه ما تركه [ / شه ] # قوله : 16 ( بما يخصه ) : أي فقط ولا يأخذ مليا عن معدم ولا حاضرا عن ~~غائب ولاحيا عن ميت ما لم يكن الميت مشتهرا بالدين أو علم الوارث بالطارئ ~~وأقبض الغرماء كمات أفاده المصنف بقوله : وإن اشتهر ميت إلخ . # قوله : 16 ( وميت عن حي ) : صوابه قلب العبارة . # قوله : 16 ( ما لم يجاوز PageV03P230 دجين الطارئ ) إلخ : هذا الرجوع على ~~الوارث ثابت متى قسم التركة لنفسه وإن ms1031 لم يكن عالما بالغريم . فقيد العلم ~~إنما هو إذا فرقها على الغرماء . فقوله : وإن طرأ غريم على وارث قسم التركة ~~، لا فرق بين كون الغريم معلوما له أو لا ، اشتهر بالدين أولا . # قوله : 6 ( لم يؤخذ منه غلا ما قبضه ) : أي بخلاف الغصاب واللصوص ، فإن ~~المقدور عليه يؤخذ منه جميع الحق ، وبخلاف ما إذا قبض الغرماء فإنه يرجع ~~عليه بجميع ما أقبضه . # قوله : 6 ( عطف على قوله وبيع ماله ) : صوابه وباع مالة بالبناء للفاعل ؛ ~~لانه الذي تقدم في المتن . # قوله : 6 ( قوته ) : أي من خشن الطعام . # قوله : 6 ( الواجبة عليه ) : أي بطريق الأصالة لا باالالتزام لسقوطها ~~بالفلس . # قوله : 6 ( إلى ظن يسره ) : متعلق بقوله : قوته لانه ، وإن كان جامدا فهو ~~في معنى المشتق أي ما يقتات به لظن يسره ولي متعلقا بترك لأنه يصير المعنى ~~ترك له تركاص مستمرا لظن يسره وهذا غير صحيح لأن الترك في لحظة فلا يستمر . # قوله : 6 ( وبالسين المهملتين ) : أي واما بالشين المعجمة فهو اسم ~~للصحراء لاغير ، وبالسين المهملة يطلق على الصحراء وعلى ما يلبسه السخص ~~ويكفيه في حوائجه . والحاصل : أنه لايترك له ولا لمن تلزمه نفقته إلا ما ~~يواري العورة ويقي الحر والبرد تجوز به الصلاة . # قوله : 6 ( بخلاف مستغرق الذمة ) : اعلم ان من أكثر ماله حلال وأقله حرام ~~: المعتمد جواز معاملته ومداينته والاكل من ماله كما قال ابن القاسم خلافا ~~ل أصبغ . وأما من كثر ماله حرام فمذهب ابن القاسم كراهة معاملته ومدانته ~~والاكل من ماله ، خلافا لأصبغ القائل بحرمة ذلك أيضا . واما من كان كل ماله ~~حرام وهو المستغرق الذمة فتمنع معاملته ومداينته ويمنع من التصرف المالي ~~وغيره ، خلافاص لمن قال إنه مثل من أحاط بماله فيمنع من التبرعات فقط . ~~وماله إذا لم يمكن رده لأربابه يجب صرفه في منافع المسلمين العامة . واختلف ~~إذا نزع منه ليصرف في مصالح المسلمين ، هل يترك له منه شيء أولا ؟ والمعتمد ~~أنه يترك له ما يسد رمقه ويستر عورته ( اه . من تقرير شيخ مشايخنا . العدوي ~~) # تنبيه ms1032 : لو ورث المفلس أباه أو من يعتق عليه ، بيع في الدين ، ولا يعتق ~~عليه بنفس الملك إن استغرقه الدين ، وإلا بيع منه بقدره وعتق الباقي إن وجد ~~من يشتري البعض ، وإلا بيع جميعه ويملك باق الثمن ، لا إن وهب له فلا يباع ~~عليه بل يعتق عليه بمجرد الهبة إن علم واهبه أنه يعتق عليه PageV03P231 ~~لانه إنما وهبه لأجل العتق . فلو لم يعلم أنه يعتق عليه ولو علم بالقرابة ~~كالأبوة فإن يباع في الدين ولايعتق ( اه . من الأصل ) . # قوله : 16 ( على مثل المفلس ) : على زائدة فالمناسب حذفها والمعنى : لان ~~الناس لم يعاملوا مستغرق الذمم مثل معاملة المفلس . ويحتمل انها ليست زائدة ~~بل مجرورها محذوف تقديره على شيء . وقوله : مثل المفلس أي مثل الشيء الذي ~~عاملوا عليه المفلس . # قوله : 16 ( وحبس المفلس ) : مراده به المديان قوله : إن جهل حاله كان ~~مفلسا بالمعنى الأخص أم لا كما هو الظاهر ، لأن من جملة هذا التقسيم كما ~~يأتي ظاهر الملاء ومعلومه وهما لا يفلسان بالمعنى الأخص وهذا هو الرابع من ~~الأمور الخمسة وسيأتي في الشارح التنبيه على الخامس . # قوله : 16 ( إن جهل حاله ) : أي هل هو ملي أو معدم لأن الناس محمولون على ~~الملاء وهذا مما تقدم فيه الغالب على الأصل وهو الفقر لان الإنسان يولد ~~فقيرا لاملك له . # قوله : 16 ( لا إن علم عسره ) : أي فلا يحبس لقوله تعالى : { وإن كان ذو ~~عسرة فنظرة إلى ميسرة } . # قوله : 16 ( إلا أن يأتي بحميل ) : قيد في النفوس حاله . # قوله : 16 ( بمال أو بوجه ) : قال في التوضيح : لم يبين في المدونة هلى ~~الحميل بالوجه أو بالمال ؟ والصواب أن يكون بالوجه ، وأولى بالمال ولا ~~يتيعين ان يكون بالمال ، قال أبو عمران وجمهور الفقهاء من القرويين ~~والأندلسيين . # قوله : 16 ( أو ظهر ملاؤه ) : المراد بظاهر الملاء : من يظن به ذلك بسبب ~~لبسه الفاخر من الثياب وركوبه لجيد الدواب وكثرة الخدم الخدم من غير ان ~~يعلم حقيقة حاله . # قوله : 16 ( إن كان ظاهر الماء بالمد ) : أي وأما بالقصر مهموزاص : فهو ~~الجماعة ms1033 ، وبلا همز : فالأرض المتسعة كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( إن لم يسأل الصبر بحميل ) : أي بالمال أو بالوجه على الخلاف ~~الآتي بين ابن القاسم و وسحنون . # قوله : 16 ( وقال ابن القاسم ) إلخ : قيل الخلف لفظي ، فكلام ابن القاسم ~~في غير الملد وكلام PageV03P232 سحنون في الملد . # قوله : 16 ( ما لم يات بحميل غارم ) : أي ولايكفيه الحميل بالوجه فقول ~~الأصل ولا يقبل منه حميل أي بالوجه . # قوله : 16 ( وليس للحاكم بيعه ) : أي بيع ماله . # قوله : 16 ( ومنع من التصرف ) : أي ألزمه الحاكم ترك التصرف ، فهو تفسير ~~لمعنى الضرب . # قوله : 16 ( تحليفه على عدم الناض ) : قال في التنبيهات : واختلف هل يحلف ~~على عدم إخفاء الناض إذا لم يكن معروفا به فقيل : يحلف ، وقيل : لا . وقيل ~~: إن كان من التجار حلف وإلا فلا . والخلاف في هذا مبني على الخلاف في توجه ~~التهمة ( اه ) . # قوله : 16 ( ولو بالضرب مرة بعد أخرى ) : قال ابن رشد ولو أدى إلى إتلاف ~~نفسه لكن لا يقصد الحاكم إتلافه فإن قصده اقتص منه . # قوله : 16 ( أنه لا يعلم له مال ) : الأوضح بناء يعلم للفاعل ونصب ملا . # قوله : 16 ( والمذهب عند ابن رشد أنه يحلف على البت ) : أي وعليه اقتصر ~~ابن عرفة ورجح ابن سلمون أنه يحلف على نفي العلم ومشى عليه خليل باحتمال ~~أنه يكون له مال لا يعلمه بكإرث أو وصية فتحصل ان في اليمين قولين وأما ~~الشهادة فهي على نفي العلم على كل . # قوله : 16 ( ورجحت بينة الماء ) إلخ : يعني ان الميدن إذا شهد عليه قوم ~~بالماء وشهد له قوم بالعدم فإن بينة الملاء تقدم إن بينت سبب الماء بأن ~~عينت ما هو ملىء بسببه سواء بينت بينة العدم السبب أو لا . # قوله : 16 ( وكذا إن لم تبين على أحد القولين ) : قال بعضهم : الذي به ~~العمل نقديم بينة الملاء وإن لم تبين سببه ، والقاعدة تقديم ما به العمل . ~~فإن قيل شهادة بينة الملاء مستصحبة لان الغالب الملاء وبينة العدم ناقلة ~~وهي مقدمة على المستصحبة . وأجيب بان الناقلة هنا ms1034 شهدت PageV03P233 بالنفي ~~، وبينة الملاء مثبته والمثبت مقدم على النافي فالقاعدة الاولى التي هي ~~تقديم على المستصحبة مقيدة بما إذا لم تشهد الناقلة بالنفي والمستصحبة ~~بالإثبات كما قرره شيخ مشايخنا العدوى . # قوله : 16 ( وأخرج المجهول الحال ) إلخ : أي بعد حلفه أنه لا مال له ظاهر ~~ولا باطن وإن وجد مالا ليقضين الغرماء حقهم كما قيد به شراح خليل . # قوله : 16 ( أو يأتي بحميل غارم ) : أي أو تشهد له ببينة بذهاب ماله . # قوله : 16 ( عند امراة امينة ) : أي بحيث لا يخشى على النساء منها . وأما ~~الأمرد البالغ والخنثى المشكل فيحبس كل وحده أو عند محرم . وغير البالغ ~~لايحبس . # قوله : 16 ( امرأة ذان أمين ) : إنما قدر الشارح امرأة ليفيد اشتراط ~~الأمانة فيها أيضا مع عدم الانفراد فقوله أو ذات أمين عطف على ذلك المحذوف ~~. # قوله : 16 ( لا العكس ) : أي فالوالد أبا أو أما لا يحبس لولده ولو ألد ~~بدفع الحق والمراد الأب والأم نسبا لارضاعاص وأما رضاعا فيحبس لدين ولده من ~~الضاع . قال مالك وإن لم يحبس الوالدان فلا أظلم الولد لهما ، فيجب على ~~الإمام أن يفعل بهما ما يفعل بالملد من الضرب وغيره كالتقريع ، لان ذلك ليس ~~الولد بل لحق لله تعالى ردعا وزجرا وصيانة لاموال الناس . ولا يقال : إن ~~الضرب أشد من الحبس فمقتضى كونهما لايحبسان أنهما لايضربان ، لأننا نقول : ~~الحبس لدوامه أشد من الضرب قاله في الحاشية . # قوله : 16 ( في حق لا العكس ) : أي ليس للولد أن يحلف الوالد لأنه عقوق ~~ولا يقضي للولد بتحليف والده إذا رشح الوالد وكذلك ليس له حده إن قذفه لأن ~~الحد أشد من اليمين هذا هو قول مالك في المدونة . وروي عن ابن القاسم انه ~~يقضي للولد بتحليف والده في حق يدعيه عليه ويحده ويكون بذلك عاقا ولايعذر ~~فيه بجهل ، وهو بعيد ؛ فإن العقوق من الكبائر ولا ينبغي أن يمكن أحد من ذلك ~~. وعلى هذا القول الضعيف مشى خليل في باب الحدود حيث قال : وله حد أبيه ~~وفسق . # قوله : 16 ( كأن يدعي على ابنه ms1035 بحق ) : أي وأما لو ادعى الولد على أبيه ~~بحق وأقام شاهدا ولم يحلف PageV03P234 الولد معه فردت اليمين على الأب ؛ ~~فهل يحلف الأب لرد شهادة الشاهد ؟ وهو ما قاله ( عب ) قال ( بن ) وهو غير ~~صواب ، فقد صرح ابن رشد بان مذهب المدونة أن الأب لا يحلف في شيء مما يدعيه ~~الولد ونصه : وقال مطرف و ابن الماجشون و ابن عبد الحكم و سحنون إنه لا ~~يقضي يتحليفه أباه ولا يمكن من ذلك إن دعا إليه وهو أظهر الأقوال لقول لله ~~عز وجل { ولاتنهرهما وقل لهما } الآية ، ولما جاء أنه : ( ما بر والديه من ~~شد النظر إليهما أو إلى أحدهما ) وروي أنه قال : ( لايمين للولد على والده ~~) ويشهد لصحته قوله : ( أنت ومالك لأبيك ) . وأما إن ادعى الوالد عليه ~~دجعوى فنكل عن اليمين وردها عليه أو : كان له شاهد على حقه عليه فلا اختلاف ~~في انه لا يقضي له عليه في الوجهين إلا بعد يمينه ( اه . ) باختصار . # قوله : 16 ( وللغريم ) إلخ : أي وله بقاه للمفلس ، ويحاصص مع الغرماء ~~بثمنه وإذا أراد أخذه فلا يحتاج لحكم إذا لم ينازعه الغرماء . # قوله : 16 ( من حاز ) : أي فهو ثلاثي كقال ، فاسم المفعول منه محوز كمقول ~~وأصله محوز استثقلت الضمة على الوار فنقلت إلى الساكن فقبلها . # قوله : 16 ( ولا يقال أحاز ) : أي فيكون رباعيا كأجاز فهو مجاز فاسم ~~المفعول منه مجاز . وأصله محوز بضم الميم وسكون الحاء بحسب الأصل وانفتاح ~~ما قبلها الآن كما لا يخفي . # قوله : 16 ( قبل فلسه ) : أي وأما إقراره بعد الفلس فاختلف فيه على أربعة ~~أقوال : القبول مع يمين صاحب السلعة ، وبدون يمين وعدمه مطلقا ويحلف ~~الغرماء أنهم لا يعلمون أنها سلعته ، والرابع إن كان على الأصل بينة قبل ~~قوله في تعيينها وإلا لم يقبل ، وهي رواية أبي زيد عن ابن القاسم . # قوله : 16 ( لخراب PageV03P235 ذمة الميت ) : أي بخلاف المفلس فإن الذمة ~~موجودة في الجملة ودين الغرماء متعلق بها . # قوله : 6 ( ونحوه ) : أي كبينة لازمت القابض لها حتى الفلس ورد بلمو على ~~أشهب ms1036 حيث قال : لا يرجع في دراهمه المسكوكة بل يحاصص بها لأن الموجود في ~~الاحاديث من وجد سلعته أو متاعه لا يطلق والنقد لا يطلق عليه ذلك وحجة ابن ~~القاسم قياس الثمن على المثمن . # قوله : 6 ( بكطحن حنطة ) : تمثيل للمنفي ، وإنما كان الطحن ناقلا هنا مع ~~انه تقدم في الربويات انه غير ناقل على المشهور لان النقل هنا عن العين وهو ~~يكون بأدنى شيء ، والنقل فيما تقدم عن الجنس ولا يكون إلا بأقوى شيء ، فلا ~~تلازم بين البابين . # قوله : 6 ( وذبح لحيوان ) : أي ولا يجوز التراضي على أخذه بعد الذبح لما ~~فيه من القضاء عن الحيوان بلحم من جنسه وكذا أخذ السمن غير الزبد وكذا ~~التراضي على الثمر بدل الرطب والدقيق بدل القمح ، فيمنع جميع ما ذكر لما ~~فيه من القضاءعلى ثمن الطعام طعاما من جنسه ، وهو لايجوز بخلاف التراضي على ~~أخذ الثوب بدل الشقة والباب بدل الخشبة فجائز . # قوله : 6 ( ولو قال أخذه كان أوضح ) : ومثل ذلك يقال في قوله : بخلاف ~~تعيينها ولهيئتها ونقصها ، ولكنه أنث في هذه المواضع نظرا لذات الشيء . # قوله : 6 ( ولو كان المشتري أخذ أرشا ) : استشكل بأنه لا يدفع أرش جرح ~~إلا بعد البرء على شين وحينئذ ، فلا يتصور الأرش وإذا عاد لهيئته وقد يجاب ~~بأنه متصور في الجراحات الأربعة ؛ فإن فيها ما قرره الشارع سواء برئت على ~~شين أم لا . وأفرق بين جناية المشتري والأجنبي حيث جعلتم الخيار للبائع فى ~~جناية المشتري عاد المبيع لهيئة أم لا . وأما فى الأجنبي فألخيارله على ~~الوجه المذكور إذاعاد المبيع لهيئته فقط أن جناية المشترى حاصلة على ما ~~PageV03P236 فى ملكه فليس فيها تعد فأشبهت السماوى بخلاف جناية الأجنبي . # قوله : 16 ( رد بعض ثمن ) : أى سواء اتحد المبيع أوتعدد . وحاصله : أنه ~~لوباع سلعة أوسلعتين بعشرة مثلا فقبض منها خمسة ثم فلس المشتري فوجد البائع ~~مبيعه قائما فهو مخير ؛ إما أن يحاصص بالخمسة الباقية ، وإما أن يرد الخمسة ~~التي قبضها وبأخذ سلعته . # قوله : 16 ( مفضوضا عن القيم ) : أى قيم السلع . # قوله ms1037 : 16 ( فيما اشتراها ) : إلخ : ماواقعة على أم أى فى الأم التى ~~اشتراها المفلس واشتراها صلة ما . # قوله : 16 ( نقض للبيع ) : أى فكأنها ولدته فى ملك البائع # على قول ابن قاسم : أى فى المدونة . ولأشهب فى المدونة أيضا : أن الصوف ~~إذا جزه المشترى غلة ليس للبائع حينئذ فيخير البائع بين أخذ الغنم مجزوزة ~~بجميع الثمن أوبتركها ويحاصص الغرماء بجميعه . # قوله : 16 ( أي فهما للمفلس ) : قال ( بن ) ولا اختلاف فى هذا . # قوله : 16 ( أحق ولو بموت ما بيده ) : المبالغة هنا لدفع توهم أن هذه ~~المسألة مقيدة بالفلس كالتى قبلها لاللردعلى خلاف المذهب إذ ليس فى هذه ~~المسألة خلاف . # قوله : 16 ( فهو بالخيار ) : الضمير عائد على الصانع . # قوله : PageV03P237 16 ( إما أن يرده الصانع ) : الأولى حذف لفظ الصانع ~~لإيهامه خلاف المراد . # قوله : 16 ( وإما أن يعمل ويحاصص ) : محل ذلك إن اختار العمل والحصاص من ~~نفسه فإن أمره الغرماء بالعمل فالأخرة كلها لازمة لهم . # قوله : 16 ( كالبناء ) : أى والنجار فإن صنعهما فى بيت رب الشئ . # قوله : 16 ( بل تتعين المحاصة ) : أى فى الموت والفلس . # قوله : 16 ( وهذا إذا لم يضف لصنعته شيئا ) : إلخ : شرط فى قوله : فلا ~~يكون أحق به . # قوله : 16 ( بصبغة ) : هو بالكسر بمعنى الشئ الذي يصبغ به لا بالفتح الذى ~~هو الفعل لأنه ليس مرادا هنا . # قوله : 16 ( بقيمة ما زاده ) : أى بأن يقوم بانفراده قبل دخول الصنعة فيه ~~. # قوله : 16 ( خلافا لا ستثناء الشيخ له ) : أى بقوله إلا النسخ فكالمزبد ~~لأنه قول ضعيف ، والمعتمد أنه ليس مثله بل كعمل اليد . # قوله : 16 ( وإن قبضت ) : أى لأن قبضها بمنزلة التعين لها . # قوله : 16 ( وذكر عكس هذه المسألة ) : أى فالمسألة السابقة فلس رب الابة ~~وهذه فلس المكترى . # قوله : 16 ( وربها أى الدابة ) : مثل الدابة السفينة . # قوله : 16 ( حتى يستوفي أجرة دابته ) : أى فيأخذ أجره دابته من المحمول ~~عليها وأجرة السفينة من الحمول عليها فى الموت والفلس ، فإن بقى ~~PageV03P238 فضل من المحمول كان الباقي للغرماء وليس المراد أنه ياخذ ~~المحمول مطاقا ولو كانت قيمته ms1038 أكثرمن الأجرة . # قوله : 16 ( والمشترى أحق بسلعة ) : إلخ حاصله أن من اشترى سلعة شراء ~~فاسدا بنقد دفعه لبائعه أوأخذها عن دين فى ذمته وكان الشراء فاسدا ، ثم فلس ~~البائع قبل الإطلاع ، فإن المشتري يكون إحق بالسلعة إذا لم يوجد الثمن عند ~~البائع فى الموت والفلس إلى أن يستوفي ثمنه . وهذا هو المشهود من أقول ~~ثلاثة . والثلني : لا يكون أحق بها وهو أسوة الغرماء فى الموت والفلس لأنه ~~أخذها عن شيء لم يتم ، والثالث : إن كان اشتراها بالنقد ، فهو أحق بها من ~~الغرماء وإن كان أخذها عن دين فلا يكون أحق بهاالأول : لسحنون : والثاني : ~~لابن المواز والثالث : لابن الماجشون ، ومحلها : إذالم يطلع على الفساد ~~إلابعد الفلس أو الموت . وأما لو اطلع عليه قبل فهو أحق بها باتفاق ومحلها ~~أيضا إذا كانت السلعة قائمة وتعذر رجوع المشترى بثمنه . وأماإذا كان قائما ~~وعرف بعينه تعين أخذه ولا علقة له بالسلعة . وهذا التقيد إنمايأتي إذا ~~اشتراها بالنقد لا بالدين ومحلها أيضا إذا كانت السلعة وقت التفليس أوالموت ~~بيد المشترى ، وأما لو ردت للبائع وفلس بعد ذلك فهو أسوة الغرماء . هذا هو ~~الذي يفيده كلام ابن رشد ومشى عليه ( شب ) وهو المعتمد كذا قرره شيخ ~~مشايخنا العدوى . # قوله : 16 ( فإن فات كان أحق بالسلعة أن لم تفت ) : الحاصل أنه تارة يكون ~~أحق بثمنه مطلقا وذلك فيما إذا كانت موجودا لم يفت ، وتارة بالسلعة على ~~المعتمد وذلك إذا كانت قائمة عند المشترى وتعذر الرجوع بثمنها ، وتارة يكون ~~أسوة الغرماء فى زائد الثمن ، وذلك فيما إذا فاتت وتعذر الرجوع بثمبها ومضت ~~بالقيمة وكان الثمن زائدا عليها . # قوله : 16 ( وحاص بزائدها على الثمن إن زادت عليه ) : هكذا نسخة المؤلف ~~وصوابه : وحاص بزائده على القيمة إن زاد عليها ، فتدبر . # PageV03P239 1 ( في بيان أسباب الحجر وأحكامه ) 1 # لما أنهى الكلام على ما أراد من مسائل التفليس ، أعقبه بالكلام على بقية ~~أسباب الحجر ، وهو لغة يقال للمنع والحرام ولمقدم الثواب ، ويثلب أوله فى ~~الجميع ، وشرعا قال ابن عرفة صفة حكيمة توجب ms1039 منع موصوفها من نفوذ تصرفه فى ~~الزائد على قوته أو تبرعه بماله ، قال : وبه دخل حجر المريض والزوجة ( اه ) ~~. # قوله : 16 ( وقد تقدم الكلام عليه ) : أى وإنما ذكره هنا جميعا للنظائر . # قوله : 16 ( بصرع ) : أى وهو الذى يلبسه الجن . # قوله : 16 ( أواستيلاء وسواس ) : أى وهو الذى يخيل إليه ، وسواء كان كل ~~منهما دائما أو متقطعا . والتقيد بالصرع أو الوسواس مخرج لما كان بالطبع أى ~~غلبة السوداء فإن صاحبه لا يفيق منه عادة ، فلا يدخل فى كلام المصنف ، لأن ~~الحجر فيه لا غاية له . # قوله : 16 ( وتبذير لمال ) : وهوحجر السفه لأن التبذير هو بحكم إحسان ~~التصرف فى المال . # قوله : 16 ( وأشار بقوله ومرض ) : إلخ : فى الكلام حذف والأصل أشار ~~الاثنين الحاصين يقوله ومرض إلخ . # قوله : 16 ( متصل بموت ) : إنما قيد بذلك مع ان كل من مرض مرضا مخوفا ~~يحجر عليه ؛ لأن ثمرة الحجر لا تتم إلا بالموت . # قوله : 16 ( أي أنه سبب ) إلخ : أي أن الزوج سبب الحجر على زوجته الحرة ~~الرشيدة الصحيحة في زائد الثلث لا غيره كما يأتي . # قوله : 16 ( بما ذكر ) : أي بالصرع أو الوسواس . # قوله : 16 ( وإلا فللحاكم ) : أي وإلا يكن أب ولا وصي جن قبل البلوغ أم ~~لا أو جن بعد البلوغ والرشد فالحاكم وإن كان الأب أو الوصي موجودا . # قوله : 16 ( إن وجده PageV03P240 منتظما ) : يحترز عن حكام الجور ، فلا ~~يعتبر وجودهم بل جماعة المسلمين تقوم مقامهم . # قوله : 6 ( انفك حجره بلا حكم ) : خلاصته أنه لا يحتاج للفك مطلقا حيث ~~زال جنونه وهو رشيد طارئا بعد البلوغ والرشد أم لا . # قوله : 6 ( حجر عليه لأجلهما ) : أي لأجل السفه أو الصبا . # قوله : 6 ( محجور عليه لمن ذكر ) : أي الأب والوصي والحاكم وجماعة ~~المسلمين على الترتيب . # قوله : 6 ( ولا يحتاج لفك حجره ) : حاصله : أنه متى بلغ عاقلا رشيدا زالت ~~ولاية الأب عنه بمجرد ذلك من غير احتياج إلى فك ، ومع الفك في الوصي ~~والحاكم ومقدمه . وهذا من حيث تدبير نفسه وصيانة مهجته وتصرفاته ، فلا يمنع ~~من الذهاب حيث ms1040 يشاء إلا أن يخاف عليه الفساد لجماله مثلا وإلا كان لابيه أو ~~وصيه بل وللناس أجمعين منعه . # قوله : 6 ( وزيد على البلوغ ) : أي يزاد في خروج الأنثى البكر من حجر ~~الأولياء الأب والوصي والمقدم شرطان : دخول الزوج بها ، وشهادة العدول على ~~صلاح حالها . وعلى هذا فذات الأب لا ينفك الحجر عنها إلا بأمور أربعة : ~~بلوغها ، وحسن تصرفها . وشهادة العدول بذلك ، ودخول الزوج بها وأما ذات ~~الوصي والمقدم فلا ينقك الحجر عنها إلا بأمور خمسة ؛ هذه الأربعة ، وفك ~~الوصي أو أو المدم فإن لم يفكا الحجر عنها كان تصرفها مردودا ولو عنست أو ~~دخل بها الزوج وطالت إقامته عنده . # قوله : 6 ( فمدار الرشد عندنا ) : أي وأما الشافعية : فالرشد # عندهم بصلاحهما معا ، فمتى كانت مسرفة في دينها فهي غير رشيدة عندهم ~~وتصرفها مردود وإن كانت مصلحة لدنياها . # قوله : 6 ( وللولي ) إلخ : حاصله أن المميز والسفيه إذا تصرفا في مالهما ~~بمعاوضة مالية بغير إذن وليهما ، وكانت تلك المعاوضة على وجه السداد ، فإن ~~لوليهما الخيار بغير إذن وليها ، وكانت تلك المعاوضة على وجه السداد ، فإن ~~لوليهما الخاير بين الإجارة والرد ولا فرق بين العقار وغيره . قال في ~~البيان : إذا باع اليتيم دون إذن وصيه أو صغير بدون إذن أبيه شيئا ~~PageV03P241 من عقاره أو أصوله بوجه السداد في نفقته التي لابد له منها ، ~~وكان لا شيء له غير الذي باع أو كان له غيره ولكن ذلك المبيع أحق ما يباع ~~من أصوله احتلف فيه . على ثلاثة أقوال : أحدها : أن البيع يرد على كل حال ~~ولا يتبع بشيء لان المشتري سلطه على إتلافه . الثاني : يرد البيع إن رأى ~~الولي المصلحة فيه ولا يبطل الثمن عن اليتيم ويؤخذذ من ماله الذي صوبه بذلك ~~الثمن . فإن ذهب ذلك المال المصون وتجدد غيره فلا يتبع بالثمن . الثالث : ~~أن البيع يمضي ولا يرد . والمعتمد من هذه الأقوال أوسطها ، ولذا اختاره ~~شارحنا . وأما إن باع بأقل من الثمن أو لغير مصلحة فإن البيع يرد قولا ~~واحدا ولا يبطل الثمن عن اليتيم ms1041 لإدخاله إياه فيما لا بد له منه ( اه , ~~ملخصا ) فقول المصنف : وللولي رد . تصرف : أي وله الإجازة ، فاللام للتخيير ~~إذا استوت المصحلة فإن تعينت في أحدهما تعين ويصح جعل اللام للاختصاص . ~~والمعنى : للولي لا لغيره رد تصرف مميز . وهذا لا ينافي أن الرد متعين إذا ~~كانت المصلحة فيه وكذا الإجازة إن كانت لمصلحة فيها . # قوله : 16 ( جرى ما سيأتي ) : أي في قوله وضمن ما أفسد في الذمة إلخ . # قوله : 16 ( رد تصرف نفسه ) : أي سواء كان تصرفه بما يجوز للولي رده ~~كالمعاوضة أو بما يجب عليه رده كالعتق والهبة وأما وارث المحجور ، فهل ~~ينتقل له ما كان لمورثه من رد التصرف أم لا ؟ قولان مرجحان كما في ( بن ) . ~~وإذا حصل رد للتصرف فالغلة الحاصلة فيما بين تصرفه ورده للمشتري كان الرد ~~منه أو من الولي إن لم يعلم المشتري أنه مولى عليه وهذا في المميز . وأما ~~غيره فترد الغلة مطلقا على المشتري أو لم يعلم لبطلان بيعه كذا في الأصل . # قوله : 16 ( ولو حنث بعد رشده ) : هذا هو المشهور خلافا ل ابن كنانة ~~القائل : إذا حنث بعد بلوغه لزمه ما حلف به من صدقة أو عتق وليس له رده . # قوله : 16 ( وهذا أحسن من قوله بعد بلوغه ) : إنما كان أحسن لأنه محل ~~الخلاف ، وأما حنثه بعد البلوغ وقبل الرشد فكحنثه قبل البلوغ باتفاق . # قوله : 16 ( أو وقع تصرفه ) إلخ : هو في حيز المبالغة . # قوله : 16 ( حيث تركه وليه ) : أي غير عالم بتصرفه . وأما لو علم به تركه ~~مع كونه صوابا فلا رد له . # قوله : 16 ( ولو PageV03P242 غير مميز ) : قال ابن عرفة : إلا ابن شهر ~~فلا ضمان عليه لأنه كالعجماء كذا في الأصل . # قوله : 6 ( قد سلطه على إتلافه ) : أي وهو محجور عليه ولو ضمن المحجور ~~لبطلت فائدة الحجر . # قوله : 6 ( فعلى المؤمن ) : بكسر الميم اسم فاعل . # قوله : 6 ( والمشهور في المجنون ) إلخ : أي لقول ابن عبد السلام ، والقول ~~الأول أظهر يعني به هذا القول لأن الضمان من باب خطاب الوضع ms1042 الذي لا يشترط ~~فيه التكليف بل ولا التمييز . # قوله : 6 ( إن بلغت الثلث ) : أي قدر ثلث الدية الكاملة فأكثر . # قوله : 6 ( وصحت وصيته ) : أي حصلت في حال صحته أو مرضه . # قوله : 6 ( بأن تناقض فيها ) : حاصله : أنه متى لم يتناقض فيها ولم تكن ~~في معصية كانت صحيحة سواء كانت لفقير أو لغني كان الموصي له PageV03P243 ~~صالحا أو فاسقا أما إن تناقض ، كأن يقول : أوصيت لزيد بدينار أوصيت له ~~بدينارين كانت باطلة ولو كان الموصي له فقيرا . وكذا لو أوصي بمعصية ~~كإيصائه لأهل المعاصي بخمر أو بتعمير كنيسة . # قوله : 16 ( لأن غالبه لايدخل ) إلخ : مراده بالغالب الاستلحاق ونفيه ~~وعتق المستولدة . وفيه جعل هذا غالبا نظر بل الغالب هي الأحكام التي يتوهم ~~دخول الصبي فيها ؛ وهي الطلاق والقصاص والعفو والإقرار فتأمل . # قوله : 16 ( فإنه يلزمه ) : أي يلزم السفيه البلاغ الطلاق لان شرط لزومه ~~البلوغ وهو موجود . # قوله : 16 ( كما تقدم ) : أي في قوله : وله إن رشد ولو حنث بعد رشده . # قوله : 16 ( وهذه الثلاثة لا تتصور في الصبي ) : أي الاستلحاق ونفيه وعتق ~~المستولدة لاستحالة ثبوت الولادة له في هذه الحالة وأما الطلاق فممنوع شرعا ~~. # قوله : 16 ( بخلاف الصبي ) : أي فلا يقتص منه لعدم تكليفه . # قوله : 16 ( كالجائفة ) : أدخلت الكاف باقي الجراحات الأربعة . # قوله : 16 ( فليس له عفو مطلقا ) : أي في مال أو غيره . # قوله : 16 ( وتصرف الذكر ) : أي البالغ بدليل قوله : بخلاف الصبي ، فجملة ~~شروط تصرف السفيه أربعة : الذكورة ، والبلوغ ، وتحقق السفه ، وكونه قبل ~~الحجر . # قوله : 16 ( قبل الحجر عليه ) : أي سواء كان سفهه أصليا غير طارئ أو طرأ ~~بعد بلوغه رشيدا فالخلاف المذكور جار في المسألتين كما قال ابن رشد . ونص ~~كلام ابن رشد في الأسمعة : وأما اليتيم الذي لم يوص أبوه لأحد ولا أقام ~~السلطان عليه وليا ولا ناظرا ، في ذذلك أربعة أقوال : أحدها : ان أفعاله ~~كلها بعد بلوغه جائزة نافذة رشيدا ، كان أو سفيها معلنا بالسفه أو غير معلن ~~، اتصل سفهه من حين بلوغه أو سفه بعد حصول الرشد ms1043 منه من غير تفصيل في شيء ~~من ذلك وهو قول مالك وكبراء أصحابه ، ثم قال الرابع : أن ينظر لحاله يوم ~~بيعه وابتياعه وما قضي به في ماله . فإن كان رشيدا في أحواله جازت أفعاله ~~كلها وإن كان سفيها لم يجز منها شيء من غير تفصيل بين أن يتصل سفهه أولا ~~يتصل وهو PageV03P244 قول ابن القاسم . واتفق جميعهم أن أفعاله جائزة لم ~~يرد منها شيء إذا جهلت حالته ولم يعلم برشد ولا سفه وانظر بقية الأقوال في ~~( ح ) ( اه بن من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وقال ابن القاسم لا يمضي ) : أي لان العلة السفه وهو موجود . # قوله : 16 ( فإنه غير ماض ) : أي اتفاقا . # قوله : 16 ( فتصرفها مردود ولو تزوجت ) : أي حيث علم سفهها فإن علم رشدها ~~ففي ( بن ) مضى أفعالها . وقال في الأصل : أفعال المهملة مردودة حتى يمضي ~~لها بعد الدخول ( اه ) . # قوله : 16 ( إلا أن يدخل بها زوج ويطول ) إلخ : هذا مخالف لتفصيل ( بن ) ~~ومخالف لما مشى عليه في الأصل ، وانظر في ذلك فتحصل من مجموع كلام ( بن ) ~~والأصل أن المهملة معلومة الرشد تصرفها ماض تزوجت أم لا . وأما غير معلومة ~~الرشد فتصرفها مردود حتى يدخل بها الزوج ويمضي عام . وأما سبع السنين التي ~~ذكرها المصنف فهو قول ضعيف في ذات الأب المحجور عليها فإنه تقدم أن مجرد ~~الدخول وشهادة العدول كاف في ذلك . # قوله : 16 ( أي وتصرفه بعد الحجر ) إلخ : بيان لما انبنى على الخلاف ~~المتقدم بين مالك و ابن القاسم . # قوله : 16 ( مبني على قول الإمام ) : أي لكون العلة عنده الحجر . # قوله : 16 ( لم يطرأ عليه السفه ) : نسخة المؤلف بألف بعد الراء ولا وجه ~~لها . # قوله : 16 ( بعد رشده ) إلخ : أي وأما من طرأ عليه السفه بعد رشده فوليه ~~الحاكم وقوله أو مجنون كذلك أي حكمه حكم السفيه إن طرأ عليه الجنون بعد ~~الرشد فوليه الحاكم وإلا فالأب أو وصيه وسيأتي ذلك . # قوله : 16 ( الأب الرشيد ) : أي وأما السفيه فلا كلام له ولا لوليه إلا ~~إذا كان الولي ms1044 مقاما على الأولاد كما هو مقام على أبيهم . # قوله : 16 ( والعم ) : معطوف على الأخ مسلط عليه لا . # قوله : 16 ( وإن لم يبين السبب ) : أي سبب PageV03P245 من الأسباب الآتية ~~أو غيرها . وهذا لاينافي أنه لابد من وجود سبب حامل له على البيع إذا لا ~~يحل للأب أن يبيع بدون سبب أصلا . # قوله : 16 ( بان يشهد العدول ) : أي فالمراد إثباته بالبينة لا مجرد ذكره ~~باللسان وإن لم يعرف إلا من قوله . # والحاصل : أن الأشياخ اختلفوا فيما إذا باع الوصي عقارا ليتيم ، هل يصدق ~~الوصي في السبب الذي يذكره ولا يلزمه إقامة البينة عليه أو لا يصدق ويلزمه ~~إقامة البينة عليه ؟ قولان اختار شارحنا الثاني . بخلاف الأب إذا باع عقار ~~ولده الذي في حجره ، فإنه لا يكلف إثبات السبب الذي باع لأجله بل فعله ~~محمول على النظر ولو باع متاع ولده من نفسه عند كثير أهل العلم . # قوله : 16 ( إلا لضرورة ) : إنما منع الوصي من هبة الثواب لغير ضرورة ~~لأنها لا يقضى فيها بالقيمة إلا بعد الفوات كما أفاده الشارح وقبل الفوات ~~مخير بين الرد وإعطاء القيمة والقيمة التي يقضى بها إنما تعتبر يوم الفوات ~~. ومن الجائز أن تنقص قيمته يوم الفوات عن قيمته يوم الهبة وهذا ضرر ~~باليتيم فلذا لم يجز للوصي هبة الثواب بخلاف البيع فإنه بالعقد يدخل في ~~ضمان المشتري فإذا حصل نقص بعد ذلك فلا ضرر على اليتيم ( اه ) بن ) . # قوله : 16 ( ولا يكون الرشد إلا بعد البلوغ ) : أي لأن الرشد بلوغ وحسن ~~تصرف . # قوله : 16 ( وباع الحاكم ) : أفاد الشيخ في هذا المقام أن بيع الحاكم ~~بشروط عشرة دعاء الضرورة لوفاء دين ونحوه يتمه وإهماله وملكه لما يراد بيعه ~~وثبوت أنه الأولى بالبيع والتسوق بالمبيع وعدم إلفاء زائد على الثمن الذي ~~أعطى فيه السداد في الثمن وكونه عينا وحالا لا عرضا ولا مؤجلا . # قوله : 16 ( ومثله السفيه والمجنون ) : أي فلا يبيع لهما الحاكم إلا بتلك ~~الشروط العشرة . # قوله : 16 ( وعدم إلفاء ) إلخ : هو بالفاء لا بالغين المعجمة . # قوله : 16 ms1045 ( في وثيقة البيع ) : بأن يكتب في السجل : ثبت عندي بشهادة ~~فلان وفلان يتمه إلى آخر الشروط . # قوله : 16 ( لا حاضن ) : أي كافل فمراده بالحاضن PageV03P246 الكافل الذي ~~يكفل اليتيم ذكرا كان أو أنثى قريبا كان أو أجنبيا . # قوله : 16 ( لا يبيعه ) : أي شيء المحضون . # قوله : 16 ( وهي معرفة الحضانة ) : أي معرفة أنه كافل له وإن لم يكن ~~حاضنا شرعيا . # قوله : 16 ( ومعرفة السداد ) إلخ : ويزاد ان يكون الثمر حالا . # قوله : 16 ( فعليه أن يثبت ) إلخ : الضمير عائد على الكافل بدليل ما بعده ~~. # قوله : 16 ( وأنه أنفق الثمن عليه ) : هذا شرط ثامن . # قوله : 16 ( وأدخله في مصالحه ) : شرط تاسع فجملة الشروط تسعة بالشرط ~~الذي زدناه . # قوله : 16 ( واستحسن كثير من المتأخرين ) : أي فيعمل به كالنص ، بل نقل ~~ابن غازي رواية عن مالك أن الكافل بمنزلة الوصي بدون هذا العرف وذكر أبو ~~محمد صالح أن هذه الرواية جيدة لأهل البوادي لأنهم يهملون الإيصاء . # قوله : 16 ( من أن العرف ) إلخ : من بيانية بيان للاستحسان على حد ~~فاجتنبوا الرجس من الأوثان . # قوله : 16 ( بشروطه السابقة ) : أي وهي الشروط التي ذكرت في الحاكم . # قوله : 16 ( ولا سيما في هذه الأزمنة ) : أي التي عدم فيها الحكام ~~الشرعيون . # قوله : 16 ( والمراد به اللعب بالدراهم ) : أي اللعب الذي يتسبب عنه ضياع ~~الدراهم . # قوله : 16 ( كلعب الصطرنج ) : نسخة المؤلف بالصاد والطاء والراء المهملات ~~ونو وجيم والمشهور المؤلفين أنه بالشين المعجمة بدل الصاد . # ورأيت في شرح المناوي على الجامع الصغير أنه بالسين والشين ولم يذكره ~~بالصاد وهذا هو التحقيق . # قوله : 16 ( على PageV03P247 أن من غلب صاحبه ) : الصواب لمن غلب صاحبه . # قوله : 6 ( وهو محرم إجماعا ) : أي لأنه الميسر الذي قال الله فيه : { ~~إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان } . # قوله : 6 ( وترك قصاص وجب للمحجور ) : أي حيث كان المحجور صغيرا ، وأما ~~السفيه البالغ فينتظر لنفسه القصاص كما تقدم له من أن جملة ما يخالف فيه ~~السفيه الصغير القصاص والعفو . # قوله : 6 ( بالنظر والمصحلة ) : كرره إشارة إلى أنه راجع للمسألة ms1046 الثانية ~~أيضا . # قوله : 6 ( فيسقطان ) : جواب شرط مقدر أي وإذا حصل ترك ما ذكر من التشفع ~~والقصاص بالنظر فيسقطان . # قوله : 6 ( ولا يعفو الولي ) إلخ : حاصله أنه لا يجوز للولي أن يعفو عن ~~الجناية العمد التي فيها مال أو الخطأ مجانا فمراد الشارح بقوله : من عمد ~~أي فيه مال لما تقدم له من جواز القصاص . # قوله : 6 ( وله القيام ) : هذا دليل جواب إذا والضمير عائد على الصبي وهو ~~وإن كان متأخرا لفظا فهو متقدم رتبة . # قوله : 6 ( فالتعبير بمحجور أعم من يتيم ) : تورك على عبارة المصنف . # قوله : 6 ( إلا لحاجة بينة ) : شروع في الأسباب التي يباع عقار المحجور ~~عليه لأجلها وعدها اثني عشر . وقد نظمها البدر الدماميني كما في ( بن ) ~~فقال : % ( PageV03P248 # إذا بيع ربع لليتيم فبيعه % لأشياء يحصيها الذكي بفهمه ) % % ( # قضاء وإنفاق ودعوى مشارك % إلى البيع فيما لا سبيل لقسمه ) % % ( # وتعويض كل أوعقار مخرب % وخوف نزول فيه أو خوف هدمه ) % % ( # وبذل الكثير الحل في يمن له % وخفة نفع فيه أو ثقل غرمه ) % % ( # وترك جواز الكفر أو خوف عطله % فحافظ على فعل الصواب وحكمه ( اه ) % # قوله : 16 ( أو حكرا ) : بالنصب معطوف على ظلما فهو تنويع للتوظيف . # قوله : 16 ( ما لا توظيف عليه ) : أي ما لا حكر عليه أصلا أو أقل حكرا . # قوله : 16 ( أو كان بين ذميين ) : محل استبدال ما كان بين ذميين إن كان ~~مسكنا له وأما عقاره الذي للتجر أو للكراء فكونه بين الذميين أروج له . # قوله : 16 ( ولا مال له ) : أي أوله مال والبيع أولى كما قيل فيما يأتي . # قوله : 16 ( أي له الحجر عليه شرعا ) : أي حجرا أصليا كالحجر على الصغير ~~فتصرفاته مردودة وإن لم يقل السيد حجرت عليه . # قوله : 16 ( بمعاوضة أو غيرها ) : الظاهر أنه متعلق بمحذوف تقديره فله ~~منعه من التصرف كان بمعاوضة أو غيرها . # قوله : 16 ( إلا بإذن له في تجارة ) : أي إلا أن يكون متلبسا في الإذن له ~~في تجارة وإلا فلا حجر عليه . # قوله : 16 ( والمأذون ) إلخ : أشار بهذا إلى أن صور ms1047 المأذون أربعة ثلاثة ~~يكون فيها كالوكيل PageV03P249 والرابعة يكون وكيلا حقيقة . # قوله : 16 ( لكنه إن تعداه مضى ) : أي وهل يجوز ابتداء أو يمنع ؟ خلاف ~~والمعتمد الأول خلافا لما مشى عليه الشارح . # قوله : 16 ( أي للعبد المأذون ) : أي بالنسبة للثلاثة الأول . # قوله : 16 ( بالمعروف ) : متعلق ببضع أشار به إلى أن محل جواز الوضيعة من ~~الدين إذا كان ما يضعه قليلا وإلا منع والقلة بالعرف . # قوله : 16 ( إلى أجل ) : أي مالم يبعد وإلا منع والبعد معتبر بالعرف أيضا ~~كما ذكره اللخمي ولم يعدوا تأخير الدين للاستئلاف سلفا منفعة لعدم تحقق ~~النفع . # قوله : 16 ( وليس له كما في المدونة أن يعير شيئا ) : قال ابن عرفة : ~~وفيها لايعير شيئا من ماله بغير إذن سيده ، الصقلي عن محمد : لا بأس أن ~~يعير دابته للمكان القريب ( اه ) . # قوله : 16 ( إن استألف ) : قال ( بن ) : وله أت يعق عن ولده ولو بغير ~~استئلاف ولو قل المال إذا علم أن سيده لا يكره ذلك كما في المدونة ( اه ) . ~~قال ( عب ) : إن علم كراهة السيد لذلك منعت وكل من أكل منها شيئا ضمنه ~~للسيد . # قوله : 16 ( ويعتق عبدا برضا سيده ) : حيث كان ذلك كذلك فهذا الحكم لا ~~يخص المأذون له بل غيره كذلك . # قوله : 16 ( لأنه المعتق حيقة ) : أي لأن الرقيق لا يحرر غيره ما دام ~~رقيقا . # قوله : 16 ( ومن له القبول له الرد ) : أي له الرد من غير توقف على إذن ~~من سيده فإذا ردها فليس أن يجبره على قبولها وإذا فليس للسيد جبره على ردها ~~فعدم جبر العبد على قبول الهبة هو المعتمد والقول بالجبر ضعيف . # قوله : 16 ( والحجر عليه ) إلخ : قال فيها ومن أراد أن يحجر على من له ~~عليه ولاية فلا يحجر عليه إلا عند السلطان فيوقفه السلطان للناس ويسمع به ~~في محله ويشهد على ذلك ، فمن باع منه أو ابتاع بعد ذلك فهو مردود . وكذلك ~~العبد المأذون له في التجارة . ولا ينبغي لسيده أن يحجر عليه إلا عند ~~السلطان فيوقفه للناس ويأمر به فيطاف به حتى ms1048 يعلم ذلك ( اه ) وأفادوا أيضا ~~: أن الصبي مثل البالغ من حر أو رقيق في أنه لا يفلسه إلا الحاكم ولو مع ~~وجود ( أبيه PageV03P250 اه ملخصا من الحاشية ) . # قوله : 16 ( لا الغرماء ولا السيد ) : أي إن كان هناك غرماء فلا يبيع ~~ماله إلا لحاكم . وأما إن لم يكن هناك غرماء فالأمر فيه للسيد بعد حكم ~~الحاكم عليه بالحجر . # قوله : 16 ( كما علم من قوله ) إلخ : لم يعلم صريحا ، وإنما علم ضمنا من ~~الإذن ، فالإذن يتضمن عدم الإسقاط وعدمه يتضمن جواز الإسقاط تأمل . # قوله : 16 ( خلاف غير المأذون ) : أي فإنه لا يفلس ولا يعتبر إقراره بدين ~~، لأن له إسقاطه عنه كما قال الشارح . فإذا أسقطه سيده فلا يتبع به ولو عتق ~~. # قوله : 16 ( وأخذ ما عليه من الدين ) : أي سواء فلس أو لا . # قوله : 16 ( وإن كان ما بيده مستولدته ) : أي فتباع لأنها مال له ولا ~~حرية فيها ، وإلا كانت أشرف من سيدها . وكذا له بيعها لغير دين عليه لكن ~~بإذن السيد مراعاة للقول بأنها قد تكون أم ولد إن عتق فإن باعها بغير إذن ~~السيد مضى بيعها ومثل مستولدته في البيع للدين من بيده من أقاربه ممن يعتق ~~على الحر فإن لم يكن عليه محيط لم يبع أحد منهم إلا بإذن سيده كما في ~~المدونة . # قوله : 16 ( من مال التجارة ) : مثله شراؤها عن هبة أو صدقة أو وصية . # قوله : 16 ( أو ربحه ) : ربح مال التجارة . # قوله : 16 ( فلا يباع في دينه ) : أي لأنه ليس مالا بل للسيد للاتفاق على ~~عتقه عليه إن عتق ولو كان مالا له لتبعه واستمر على الرقيق ، فلو باعه بغير ~~إذن السيد رد بيعه . وإذا علمت أن ما في بطنها لسيده فلا تباع في دينه إلا ~~بعد وضعها حينئذ بولدها ويقوم كل واحد بانفراده قبل البيع ليعلم كحل واحد ~~ما بيع به ملكه ( اه . بن ملخصا ) . # قوله : 16 ( الخمسة العامة ) : أي وهي الفلس والصبا والجنون والسفه والرق ~~. # قوله : 16 ( المرض مطلقا ) : أي في الذكر والأنثى سفيها أو ms1049 رشيدا كما ~~يفيده الشارح بعد . # قوله : 16 ( وإن لم يغلب الموت PageV03P251 عنه ) : أي بل المدار على أن ~~يكون الموت منه شهيرا لا عجب فيه . # قوله : 6 ( بكسر الكاف ) صوابه بكسر السين كما في الأصل . # قوله : 6 ( ينحل البدن ) : أي وهو المسمى في عرف مصير بمرض القصبة . # قوله : 6 ( مرض معوي ) إلخ : كذا في القاموس والذي ذكره دأود الحكيم أنه ~~ريح غليظ يحتبس في المعي . # قوله : 6 ( نسبة للمعي بكسر الميم ) : أي واحدة الامعاء التي هي المصارين ~~ونسب لها لحلوله فيها . # قوله : 6 ( وحمى قوية حارية ) : وهي الحمى المطبقة بكسر الباء ويسميها ~~أهل مصر بالنوضة . # قوله : 6 ( ولو بيوم ) : أي فلو تبرعت بعد الستة وقبل تمام اليوم الذي هو ~~من السابع كان تبرعها ماضيا ويكفي في العلم بدخلوها في السبع وعدمه إخبارها ~~بذلك ولا يسأل النساء . # قوله : 6 ( خيف الموت منه ) : فيه انه متى خيف بالقطع موته ترك القطع ~~لوقت لايخاف عليه فيه الموت وأجيب بأنه يفرض في المقطوع للحرابة فإن لا ~~يجوز أن يقطع ولو خيف موته لأن القتل أحد حدوده . # قوله : 6 ( وحاضر صف القتال ) : احترز بصف القتال عمن حضر صف النظارة ~~بكسر النون وتخفيف الظاء وصف الرد فإنه لا يحجر عليه . وصف النظارة : هم ~~الذين ينظرون المغلوب من المسلمين المجاهدين لينصروه ، وصف الرد : هم الذين ~~يردون من فر من المسلمين أو يردون أسلحته إليه . # قوله : 6 ( وملجج ) : بكس الجيم الأولى مشدد اسم فاعل . # قوله : 6 ( ولو حصل له فيه الهول ) : كان في مركب أولا بأن كان عليما ~~بحسن العوم . وأما من لا يحسنه فإنه بحجرد عليه إذا كان بغير سفينة . # قوله : 6 ( وتقدم انه يفسخ ) إلخ : كلامه يوهم أن نكاح المريض لا يفسخ ~~إلا إن زاد المهر على الثلث وليس كذلك ، بل نكاح المريض أو المريضة مرضا ~~مخوفا يفسخ مطلقا ولو كان النكاح تفويضا لان فيه إدخال وارث كما ~~PageV03P252 تقدم . وإنما مثل المصنف هنا من حيث رد الزائد عن الثلث في ~~المهر عند الدخول كما أفاه الشارح بقوله ms1050 : وبعده لها على الأقل إلخ . # قوله : 16 ( ووقف تبرعه ) إلخ : حاصله ان المريض مرضا مخوفا إذا تبرع في ~~مرضه بشيء من ماله بأن أعتق أو تصدق أو وقف ، فإذا ذلك يوقف لموته ، كثيرا ~~كان أو قليلا ، وبعد موته يقوم ويخرج كله من ثلثه إن وسعه وإلا خرج ما وسعه ~~الثلث فقط . وقدم الأهم فالأهم كما يأتي في الوصايا فإن صح ولم يمت مضى ~~جميع تبرعاته ، هذا إذا كان ماله الباقي بعد التبرع غير مأمون كالحيوان ~~والعروض . وأما لو كان الباقي مامونا وهو الأرض وما اتصل بها من بناء أو ~~شجر فإن ما فعله من عتق أو صدقة لا يوقف وينفذ ما حمله الثلث عاجلا ووقف ~~منه ما زاد فإن صح نفذ الجميع وإن مات لم يمض غير مانفذ . # قوله : 16 ( من الأخيرين ) : أي وهما السببان الخاصان . # قوله : 16 ( لزوجها فقط ) : أي لا لأبيها ولا لوصيها لأن الغرض أنها ~~رشيدة . # قوله : 16 ( فالحجر عليهما مطلق ) : أي للسيد والولي . # قوله : 16 ( في تبرع ) : احترز به عن الواجبات كنفقة أبويها فلا يحجر ~~عليها فيها وكما لو تبرعت بالثلث فأقل ولو قصدت بذلك ضرر الزوج عند ابن ~~القاسم ، خلافا لما روي عن مالك من رد الثالث إذا قصدت ضرر الزوج واختاره ~~ابن حبيب . ومحل الحجر عليها في تبرعها بزائد الثلث إن كان التبرع لغير ~~زوحها . وأما له فلها أن تهب له جميع ما لها وليس لأحد منعها من ذلك ~~PageV03P253 كما في شب نقله محشي الأصل . # قوله : 16 ( ولا يعتق منه شيء ) : أي ولا يلزمها في نظير الحنث شيء ~~وكأنها حلفت على ملك الغير . # قوله : 16 ( إلا إن ضمنته فليس له رده ) : أي لانه لا يحجر على نفسه ~~لنفسه وهذا في غير ضمان الوجه والطلب . وأما هما فله منعها مطلقا كان ~~الضمان له أو لأجنبي لأنه يؤدي إلى الخروج والزوج يتضرر بذلك وقد تحبس . # قوله : 16 ( أي حتى يرد الزوج جميعه ) : إن قلت : قد مر أن الزوج ليس له ~~رد الثلث فمقتضاه أنه لا يرد ms1051 لا الزائد ؟ واجيب بانها لما تبرعت بالزائد ~~حملت على ان قصدها إضرار الزوج فعوملت بنقيض قصدها , وظاهر قوله : حتى يرد ~~الزوج جميعه ان له ذلك ولو بعد مدة طويلة ، وهو كذلك كما قرره شيخ مشايخنا ~~العدوي . ومحل الرد بعد المدة الطويلة ما يقع منه إمضاء . والعم أن رد ~~الزوج رد إيقاف على المعتمد وهو مذهب المدونة ورد إبطال عند أشهب . وأما رد ~~الغرماء فرد إيقاف ورد الولي لأفعال محجوره سيدا أو غيره ردا إبطال اتفاقا ~~قال ابن غازي : % ( # أبطل صنيع العبد والسفينة % # برد مولاه ومن يليه ) % % ( # وأوقفن فعل الغريم واختلف % # في الزوج والقاضي كمبدل عرف ) % # أي القاضي حكم من ناب عنه فإن رد على المدين فإيقاف كرد العرماء وعلى ~~المحجور فإبطال كالولي والسيد فاقهم . # قوله : 16 ( فيمضي إن لم يعلم الزوج ) إلخ : قصد بهذه العبارة بيان حكم ~~تبرع الزوجة بزائد الثلث وتبرع العبد مطلقا وتبرع المدين ولم يحصل في ~~الجميع رد ولا إجازة ، فهذا غير ما أفاده ابن غازي في النظم ، لأن ذاك فيما ~~إذا حصل رد بالفعل وأما ما هنا ففيما إذا لم يحصل رد ولا عدمه كما علمت . # قوله : 16 ( كعبد تبرع ) إلخ : تشبيه في المعنى لا بقيد كونه ثلثا أو ~~غيره . # قوله : 16 ( يؤدي إلى عدمه ) : أي وما أدى ثبوته إلى رفعه انتفى لأن فيه ~~الدور الحكمي وهو PageV03P254 باطل . # قوله : 16 ( وأما الوارث فليس له إلا ما زاد ) إلخ : الفرق بين المرأة ~~والمريض أن المرأة قادرة على إنشاء ما أبطله الزوج بعد مدة بخلاف المريض . # خاتمة : علاما البلوغ خمس : ثلاث مشتركة واثنتان مختصتان بالأنثى . ~~فالمشتركة : نبات العانة ، أو بلوغ السن ثماني عشرة سنة ، وإن في حق لله ~~تعالى كالصوم على الأرجح . وصدق في إثباته وعدمه إن لم يرتب في شأنه ، ~~والحلم أي الإنزال مطلقا في نوم أو يقظة والمختصان بالأنثى الحيض والحمل . # PageV03P255 # | 1 ( باب في أحكام الصلح وأقسامه ) 1 # لما انهي الكلام على ما أردا من أسباب الحجر شرع في الكلام على شيء من ~~مسائل الصلح ، لانه ms1052 قطع المنازعة ؛ فهو نوع من أنواع البيع . وهو من حيث ~~ذاته مندوب . # قوله : 16 ( وأقسامه ) : أي الثلاثة الآتية . # قوله : 16 ( قال ابن عرفة الصلح ) إلخ : تعقبه ( ر ) بقوله : لانسلم أن ~~الصلح هو الانتقال بل هو المعاوضة والانتقال معلول له كالانتقال في البيع ~~فإنه معلول له ومفرع عليه . ويدخل في قوله : انتقال عن حق الصحل عن الإقرار ~~وقوله : أو دعوى يدخل فيه صلح الإنكار وقوله : بعوض يدخل فيه صلح الإنكار ~~وقوهل : بعوض متعلق بانتقال يخرج به الانتقال بغير عوض ، فلا يقال له صلح ~~وقوله : لرفع نزاع أو خوف وقوعه راجع لكل من الطرفين اللذين هما قول انتقال ~~عن حق أو دعوى المشار لهما بصلح الإقرار قالوا حكمه حكم الإقرار تأمل . # قوله : 16 ( وهو ) : أي الصلح من حيث هو . # قوله : 16 ( عن إقرار ) : المناسب على إقرار . # قوله : 16 ( وعلى الإقرار ) : الصواب : وعلى الإنكار . أما جريانها في ~~الإقرار فظاهر ، وأما الإنكار فبالنظر للمدعي به والمصالح ، به وأما في ~~السكوت فلانه راجع لاحدهما أي الإقرار والإنكار ؛ لأن المدعي عليه في ~~الواقع إما مقر منكر ، وإن كان يعامل على المعتمد معاملة المقر . # قوله : 16 ( حرم حلالا أو أحل حراما ) : مثال الأول : كما لو شرط عليه في ~~عقد الصلح أن يعطيه جارية مثلا ويطأها أو لايبيعها ، ومثال الثاني : مالو ~~طالبه بدين له شرعا فاصطلح معه على صرف مؤخر أو على مافيه فسخ دين في دين ~~أو على بيع طعام قبل قبضه . فالمراد بتحليل الحارم انتهاك حرمته ~~PageV03P256 وإجراؤه مجرى الحلال ، هذا هو الذي يظهر . # قوله : 16 ( بيع ) : أي لذات المدعي به إن كان المعوض عنه ذاتا سواء كان ~~المدعى به معينا أم لا . # قوله : 16 ( فيشترط في المأخوذ ما تقدم ) : أي الذي هو شروط البيع . # قوله : 16 ( وألا يلزم فسخ الدين في الدين ) : أي كما لو صالحه على الذات ~~التي يدعيها بسكني دار أو خدمة عبد مثلا . # قوله : 16 ( أو الصرف المؤخر ) : أي كما لو صالحه عما يدعيه عليه من ~~الدنانير التي في ذمته بفضة مؤجلة . # قوله ms1053 : 16 ( ولا بيع الطعام قبل بضه ) : أي كما لو دفع له نظير طعام من ~~سلم شيئا يخالف الطعام ، وهذا عين قوله : وليس طعام معاوضة ، فلا حاجة ~~لذكره . # قوله : 16 ( فيشترط فيها ) : أي في المنفعة . # قوله : 16 ( بمنافع معينة ) : أي بمنافع ذات معينة . # قوله : 16 ( ولا مضمونة ) : أي الذات المستوفى منها مضمونة . # قوله : 16 ( لما فيه من فسخ الدين في الدين ) : أي لأن الذمة وإن لم تبل ~~المعين فإنها تقبل منافعه ، وقبض الاوائل ليس قبضا للاواخر كما هو قول ابن ~~القاسم . # قوله : 16 ( وإبراء من المدعي ) : أشار بذلك إلى انه ليس المراد بالهبة ~~حقيقتها حتى يحتاج فيها للقبول من المدعى عليه قبل موت الواهب الذي هو ~~المدعي بل المراد بها الإبراء وحينئذ ، فلا يشترط قبول ولا تجدد حيازة على ~~المعتمد . فإذا أبرأت زيدا مما عليه صح وإن لم يقبل ، خلافا لما في الخرشي ~~من ان الإبراء يحتاج لقبول وإن لم يحتج لحيازة والهبة تحتاج لهما معا ( اه ~~من تقرير شيخ مشايخنا العدوي ) . # قوله : 16 ( في الأحوال الثلاثة ) : أي يجري في الأحوال الثلاثة التي هي ~~الإقرار والإنكار والسكوت PageV03P257 كالقسمين قبله . # قوله : 16 ( أي بما يصح بيعه به ) : مراده بالبيع : المعاوضة ، وإنما تصح ~~المعاوضة عن الدين إذا انتفت اوجه الفساد من فسخ الدين في الدين والنساء ~~وبيع الطعام قبل قبضه والصرف المؤخر وضع وتعجل وعرف المدعي قدر ما يصالح ~~عنه ، فإن كان مجهولا لم يجز . وهذا شرط في كل صلح كان بيعا أو إجارة ، ~~ولذا اشترط في المدونة في صلح الزوجة عن إرثها معرفتها لجميع التركة لكن ~~إذا أمكن معرفة ذلك فإن تعذر جاز على معنى التحلل إذ هو غاية المقدور كما ~~نقله ( ح ) عن أبي الحسن كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( لفسخ الدين في الدين ) : راجع لقوله : لا مؤجلا إلخ . # قوله : 16 ( إن حلا ) إلخ : مفهوم كلام المصنف عدم اشتراط الحلول ~~والتعجيل في صلحه عن ذهب بمثله وعن ورق بمثله كصلحه عن مائة بخمسين ، وإنما ~~يشترط كون الصلح عن إقرار أو ms1054 سكوت وإلا كام فيه سلف جر منفعة من حيث إن من ~~أجل ما عجل عد مسلفا وانتفع المدعى بإسقاط اليمين عنه على تقدير لو ردت ~~عليه من المدعى عليه . # قوله : 16 ( وعجل المصالح به ) : لم يشترط تعجيل المصالح عنه لأنه تحصيل ~~الحاصل . # قوله : 16 ( فأقر أو أنكر ) : أي أو سكت . # قوله : 16 ( أو عن مثلى ) : معطوف على قوله : أو عن طعام غير المعاوضة ~~ولابد من قيد التعيين فيه . # قوله : 16 ( على ما يشمل المثليات ) : أي من كل ما يجوز بيعه قبل قبضه . # قوله : 16 ( بعين ) : متعلق بقوله : عن عرض أو طعام غير المعاوضة أو عن ~~مثلى فيجوز الصلح عن الجميع بعين حالا أو مؤجلا لأن غاية مافيه بيع معين ~~بثمن لأجل . # قوله : 16 ( أو عرض ) : معطوف على عين ، أي : فحكم العرض المخالف حكم ~~العين . # قوله : 16 ( ولو مؤجلا ) : قد علمت انه راجع للعرض والعين معا . # قوله : 16 ( أو طعام مخالف ) : معطوف على عرض أي : فيجوز الصلح بطعام ~~PageV03P258 مخالف لكن بشرط النقدية كما أفاده المصنف . # قوله : 16 ( وأما غير الطعام بطعام ) : أي وأما الصلح على غير الطعام ~~كثوب وحيوان بطعام إلخ . # قوله : 16 ( مسألة وعلى بعضه ) إلخ : أي مثال مسألة إلخ . # قوله : 16 ( على ظاهر الحكم ) : أي لأن الصلح على ذلك الوجه يؤدي لسلف من ~~المدعى جر له نفعا ووجه ذلك ان المائة دينار والدرهم المأخوذين صلحا مؤجلا ~~وتأجيلهما عين السلف منه ؛ لان المدعى به حال وقد انتفع هو بسقوط اليمين ~~عنه بتقدير رد اليمين عليه إن نكل المدعى عليه . # قوله : 16 ( ولو علم براءة نفسه ) : رد بذلك على ابن هاشم في قوله إن علم ~~براءة نفسه وجبت اليمين . ولا يجوز له أن يصالح لأربعة امور : منها أن فيه ~~إذلال نفسه وقد قال رسول لله : ( من أذل نفسه أذله الله ) ومنها أن فيه ~~إضاعة المال ، ومنها أن فيه إغراء للغير ، ومنها أن فيه إطعام مالا يحل ورد ~~بان ترك اليمين وترك الخصام عز لا إذلال وحينئذ فبذل المال فيه ليس إضاعة ms1055 ~~له لانه لمصلحة وأما الطعام غير الحرام فلا سبيل على المظلوم فيه { إنما ~~السبيل على الذين يظلمون الناس } الآية ( اه قاله بن ) وجوازه فيما قبل ~~المبالغة إنما هو باعتبار ظاهر الحال لما يأتي في قوله ولا يحل للظالم . # قوله : 16 ( لما فيه من ضع وتعجل ) : هذا المثال شامل لكون الدين الذي في ~~الذمة من عين أو غيره ؛ لأن ضع وتعجل يدخل الجميع . واما قوله : ولاعكسه ~~يظهر فيما إذا كان الدين غير عين وغير طعام وعروض من قرض ؛ لان الاجل فيها ~~من حق من هي عليه ، فإن طلب دفعها في أي وقت له ذلك ، وليس فيه حط ضمان عنه ~~إنما يظهر في الطعام والعروض من قرض والعين مطلقا عله سلف جر نفعا فأمل . # قوله : 16 ( وذكر علة المنع ) إلخ : حيث كان المتن ذاكرا لها على طريق ~~اللف والنشر المرتب فلا حاجة لذكر الشارح بعضها لأنه غير ضروري . # قوله : 16 ( ويجوز ارفع وأزيدك ) إلخ : أي على حد انزل PageV03P259 عندنا ~~ونكرمك ؛ لان الفعل المضارع إذا وقع بعد واو المعية الواقعة بعد واحد من ~~الأمور التي جمعها بعضهم بقوله : % ( # مروانه وادع وسل واعرض لحضهم % # تمن وارج كذاك النفي قد كملا ) % # فإنه يجوز بتقدير المبتدأ ونصبه بان مضمرة بعد واو المعية . # قوله : 16 ( في الأخيرتين ) : أي وهما الدراهم عن الدنانير المؤجلة ~~والعكس . # قوله : 16 ( فإنه لايجوز على ظاهر الحكم ) : أي وأما في باطن الأمر فإن ~~كان الصادق المنكر فالمأخوذ منه حرام وإلا فحلال . # قوله : 16 ( ويقابله قول ابن القاسم ) : حاصله : انه يشرتط في الصلح على ~~السكوت والإنكار ويدخل فيه الافتداء من المين ثلاثة شروط عند الإمام وهو ~~المذهب : أن يجوز على دعوى كل من المدعي والمدعى عليه ، وعلى ظاهر حكم ~~الشرع بأن لا يكون هناك تهمة فساد . واعتبر ابن القاسم الشرطين الأولين فقط ~~وأصبغ امرا واحدا وهو ألا تتفق دعواهما على فساد . مثال المتسوفي للثلاثة : ~~ان يدعي عليه بعشرة حالة فانكر وأو سكت ثم يصالح عنها بثمانية معجلة أو بعض ~~حال ، ومثل ما يجوز على ms1056 دعواهما ويمتنع على ظاهر الحكم : أن يدعي عليه ~~بمائة درهم حالة فيصالحه على ان يؤخر بها إلى أشهر أو على خمسين مؤخرة شهرا ~~، فالصلح صحيح على دعوى كل لان المدعى أخر صاحبه أو أسقط عنه البعض وأخره ~~لشهر والمدعى عليه افتدى من اليمين بما التزم أداءه عند الأجل ، ولا يجوز ~~على ظاهر الحكم لأن سلف بمنفعة ، فالسلف التأخير والمنفعة سقوط اليمين ~~المنقلبة على المدعى عند الإنكار بتقدير نكول المدعى ليه أو حلفه فيسقط ~~جميع الحق المدعى به ، فهذا ممنوع عند الإمام جائز عند ابن القاسم وأصبغ . ~~ومثال ما يمتنع على دعواهما : ان يدعي عليه بدراهم وطعام من بيع ، فيعترف ~~بالطعام وينكر الدراهم ويصالحه . على طعام مؤجل أكثر من طعامه أو يعترف ~~بالدراهم ويصالحه بدنانير مؤجلة أو بدراهم أكثر من دراهمه ، حكي ابن رشد ~~الاتفاق على فساده ويفسخ لما فيه من السلف بزيادة والصرف المخر . ومثال ما ~~يمتنع على دعوى المدعي وحده : أن يدعي عليه بعشرة دنانير فينكرها ثم يصالحه ~~على مائة درهم إلى أجل ، فهذا ممتنع على دعوى المدعي وحده للصرف المؤخر ، ~~ويجوز على إنكار المدعي عليه لأنه إنما صالحه على الافتداء من اليمين ~~الواجبة عليه ، وهو ممتنع عند مالك و ابن القاسم وأجازه أصبغ إذ لم تتفق ~~دعواهما على فساد . ومثال ما يمنع على دعوى المدعى عليه وحده : ان يدعي ~~بعشرة أرادب قمحا من قرض ، وقال الآخر : PageV03P260 إنما لك علي خمسة من ~~سلم وأراد ان يصالحه على دراهم ونحوها معجلة ، فهذا جائز على دعوى المدعي ، ~~لأن طعام القرض يجوز بيعه قبل قبضه ويمتنع على دعوى المدعى عليه لعدم جواز ~~بيع طعام السلم قبل قبضه فهذا ممتنع عند مالك و ابن القاسم ( اه من الأصل ~~بحروفه ) . ولكن الحق ان الشروط الثلاثة إنما عي معتبرة في الصلح على ~~الإنكار فقط وأما على السكوت فالشرط فيه جوازه على دعوى كما رجحه في المج ~~وفي حاشية الأصل . # قوله : 16 ( وهذا داخل فيما تضمنه قوله بيع ) : أي فو قوله : وهو على غير ~~المدعى به ms1057 بيع . # قوله : 16 ( جمعتها في قولي موانع الصلح ) إلخ : هذان البيتان من البسيط ~~. # قوله : 16 ( جهل ) : أي بالمصالح به أو بالمصالح عليه . # قوله : 16 ( حط ) : أي حط الضمان وأزيدك . # قوله : 16 ( ضع ) : أي وتعجل . # قوله : 16 ( ونسا ) : أي ربا نساء . # قوله : 16 ( تأخير صرف ) : أي صرف مؤخر . # قوله : 16 ( وتسليف بمنفعة ) : أي سلف جر نفعا . # قوله : 16 ( بيع الطعام بلا قبض ) : أي بيع طعام المعاوضة قبل قبضه . # قوله : 16 ( تحظى بمعرفة ) : أي تظفر بمعرفة تلك الموانع . # قوله : 16 ( ولا يجل الصلح ) : أي بمعنى المصالح به سواء كان مأخوذا أو ~~متروكا . وظاهر ان الصلح لا يحل للظالم ، ولو حكم له حاكم يرى حله للظالم ، ~~وهو الموافق لقول خليل في القضاء : ورفع الخلاف لا أحل حراما . # قوله : 16 ( فلو أقر الظالم منهما ) : أي بالحق . وحاصله : أن الظالم إذا ~~أقر ببطلان دعواه الصلح كما أقر المدعى عليه ان ما ادعى عليه به حق أو أقر ~~المدعي ببطلان دعواه كان للمظلوم وهو المدعى عليه في الثانية نقض ذلك الصلح ~~. # قوله : 16 ( أو شهدت له ) إلخ : هذا مقيد بان يقوم له الحق شاهدان ، فإن ~~قام له شاهد واحد وأراد أن يحلف معه لم يقض له بذلك ، قال الأخوان و ابن ~~عبد الحكم وأصبغ ونقله ابن ناجي في شرح الرسالة ( اه بن ) . PageV03P261 # قوله : 16 ( أو صالح ووجد وثيقة بعده ) : أي فحكم الوثيقة حكم البينة ~~التي له القيام بها . والفرض ان الوثيقة إما بخط المدعى عليه أو فيها ختم ~~قاض ثقة وإن ماتت شهودها أو توقفت شهادة الشهود عليها . # قوله : 16 ( ولابد من تقديمها على الصلح ) : أي لقول ابن عرفة : وشرط ~~الاسترعاء تقدمه فيجب ضبط وقته . وشرطه أيضا إنكار المطلوب ورجوعه بعد ~~الصلح إلى الإقرار وإلا لم يفد كذا في الأصل . ومحل توقف الرجوع في الصلح ~~على بينة الاسترعاء المذكورة : إن وقع من المدعي إبراء عام كما في المجموع ~~و الخرشي ، وإلا فإقرار المدعى عليه بالحق يوجب نقض الصلح وإن لم تكن هناك ~~بينة استرعاء وهي ، أول ms1058 المسائل . # قوله : 16 ( لأنه لما علمها ) إلخ : هذا تعليل للبعيدة واما القريبة ~~والمتوسطة فلتعجيله الصلح . # قوله : 16 ( لأن المدعى عليه هنا ليس بمنكر ) : شروع في الفرق بين هذه ~~وبين قوله سابقا أو وجد وثيقة بعده . # قوله : 16 ( ليمحها ) : صوابه ليمحوها بالوار والفعل منصوب بأن مضمرة بعد ~~لام التعليل . # قوله : 16 ( كزوجة ) إلخ : حاصله : أن الميت إذا ترك دنانير ودراهم ~~وعروضا وعقارا ، فإن يجوز لابنه مثلا أن يصالح الزوجة أو غيرها من الورثة ~~على ما يخصها من التركة . فإن أخذت ذهبا من التركة قدر مورثها من ذهب ~~التركة فأقل أو أخذت دراهم من التركة قدر مورثها من دراهم التركة فأقل ، ~~والحال أن باقي الذهب حاضر في الصورة الأولى PageV03P262 وباقي الدراهم في ~~الصورة الثانية أو كان الذهب يزيد دينارا فقط عن حصتها قلت الدراهم ~~والدنانير أو كثرت أو زاد عن دينار وقلت الدراهم أو قلت العروض التي تخصها ~~بحيث يجتمع البيع والصرف في دينار ، فهذا كله جائز كما أفاده الشارح . # قوله : 16 ( فصالحت الابن ) : المناسب فصالحها البن ولكن لما كانت ~~المصالحة مفاعلة من الجانبين صح إسنادها لآخذ الصلح أو لدافعه وكذا يقال في ~~جميع ما يأتي . # قوله : 16 ( والذهب ثمانون عند الفرع الوارث ) : أي لأن لها حينئذ ثمنا ~~وهو عشرة وقوله أو أربعون عند عدمه أي لأن لها الربع وهو عشرة . # قوله : 16 ( فإن حضر بعضه والبعض غائب لم يجز ) : إنما شرطوا في النوع ~~الذي أخذت منه الحضور لجميعه لانه لو كان بعضه غائبا لزم النقد بشرط في ~~الغائب . نعم إن أخذت حصتها من الحاضر فقط جاز لإسقاط الغائب ( اهبن ) . # قوله : 16 ( لاجتماع الصرف والبيع في دينار ) : يعلم من هذا أنه ليس ~~المراد بقلة الدراهم أن يكون حظها منها قليلا ، بل المراد في مقابلتها مع ~~العروض دينارا بحيث يجتمع البيع والصرف فيه . # قوله : 16 ( إن قلت الدراهم أو قلت العروض ) : تحصل من كلامه ان الصور ~~الجائزة أربع : ان تقل الدراهم التي تنوبها عن صرف الدينار ، أو تقل قيمة ~~العروض التي ينوبها عن ms1059 صرفه ، أو يقلا معا ، أو تأخذ عن الدراهم والعروض ~~دينارا فقط ولو كثرا . # قوله : 16 ( فيجوز مطلقا ) : أي بشرط حضوره كله . # قوله : 16 ( لا يجوز الصلح من غيرها ) : أي لما فيه من التفاضل بين ~~العينين ؛ العين المدفوعة صلحا والعين المصالح عنها ، لأنها باعت حظها من ~~النقدين والعرض بأحد النقدين ؛ ففيه بيع ذهب وفضة وعرض PageV03P263 بذهب أو ~~بفضة . والقاعدة أن العرض إذا كان مصاحبا للعين أعطى حكمه . # قوله : 16 ( ليكون الصلح على معلوم ) : أي لأنها بائعة لنصيبها ذلك وهو ~~مشتر له ، فلا بد من علمهما له . # قوله : 16 ( وحضر الجميع ) : لة هذا الشرط السلامة من النقد في الغائب ~~بشرط ، وفيه أنه لا شرط ، هنا فكأنهم جعلوا عقد للصلح على التعجيل شرطا في ~~المعين . # قوله : 16 ( بأن كان قريب الغيبة ) : أي كيومين مع الأمن في غير العقار ، ~~وأما هو فلا يضر شرط النقد فيه ما لم يبعد جدا . # قوله : 16 ( ولابد من بقية شروط جواز بيع الدين ) : حاصل الشروط أنه لا ~~يجوز بيع الدين إلا إذا كان الثمن نقدا وكان المدين حاضرا في البلد ، وإن ~~لم يحضر مجلس البيع ، خلافا للشارح في قوله : وحضر عقد الصلح وأقر بالدين ~~وكانت تأخذه الاحكام وبيع بغير جنسه أو بجنسه وكان مساويا لا أنقص ، وإلا ~~كان سلفا بزايدة ولا أزيد وإلا كان فيه حط الضمان وأزيدك ، وليس عينا بعين ~~وليس بين المشتري والمدين عداوة ، وألا يكون يمنع بيعه قبل قبضه كطعام ~~المعاوضة ؛ فالشروط ثمانية قد علمتها . # قوله : 16 ( وإلا الصلح عن دراهم وعرض ) إلخ : يعني أن التركة ، إذا لم ~~يكن فيها إلا دراهم وعروض وصولحت الزوجة عما يخصها بذهب من غير التركة فذلك ~~جائز كجواز اجتماع البيع والصرف . وكذلك الحكم إذا لم يكن في التركة دراهم ~~بل ذهبا وعروضا وصالحها بدراهم . # قوله : 16 ( وجاز الصلح عن دم العمد ) : ظاهره جواز الصلح عليه ولو قبل ~~ثبوت الدم وهو كذلك كما في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( لما فيه من إتلاف ماله ) : أي ولم يعامله الغرماء عليه ، ~~لأنه يفدي ms1060 نفسه من القتل أو القطع قصاصا وهم لم يعاملوه على إتلاف ما لهم ~~لصون نفسه ، وليس هذا كتزوجه وإيلاد أمته ؛ لان الغرماء عاملوه على ذلك كما ~~عاملوه على الإنفاق على زوجته وأولاد الصغار . # فرع : لو وقع الصلح على أن يرتحل القاتل من بلد الأولياء ، فقال ابن ~~القاسم : الصلح منتقص PageV03P264 ولصاحب الدم أن يقوم بالقصاص ولو ارتحل ~~الجاني ، وقال المغيرة : يجوز ويحكم على القاتل ألا يساكنهم أبدا كما شرطوه ~~، وهذا هو المشهور المعمول به واستحسنه سحنون . وعليه فإن لم يرتحل القاتل ~~أو عاد وكان الدم ثابتا كان لهم القود في العمد والدية في الخطأ وإن لم يكن ~~ثبت كان لورثة المقتول العود للخصام ولا يكون الصلح قاطعا لخصامهم . # قوله : 16 ( فللآخر الدخول معه ) : وحيث رضي بالدخول معه فلا يرحع واحد ~~منهما على الجاني بشيء وسواء صالح عن نصيبه فقط أو عن جميع الدم . # قوله : 16 ( وسقط القتل عن القاتل ) : أي بمجرد صلح الأول يسقط القصاص . # قوله : 16 ( ولا دخول للمصالح معه ) : أي لو أخذ الثاني نصيبه من دية عمد ~~فلا دخول للأول معه لرضاه بالصلح . # قوله : 16 ( وله العفو مجانا ) : أي للثاني العفو مجانا وليس له القصاص ~~لما علمت أنه سقط بصلح الأول قال خليل : وسقط إن عفا رجل كالباقي . والحاصل ~~: أن الآخر يخير اولا في العفو وعدمه ، فإن عفا فلا دخول له مع المصالح ولا ~~شيء له أصلا ، وإن لم يعف فيخير ، إما أن يدخل مع المصالح فيما صالح به ولا ~~رجوع لواحد منهما على الجاني على المعتمد ، أو لا يدخل وله نصيبه من دية ~~عمد أو يصالحه بأقل أو أكثر . # قوله : 16 ( وكذا المال الذي الذي سماه الولي ) إلخ : إنما سقط القتل ~~والمال لأن دعواه أثبت أمرين : إقراره على نفسه بانه لا يقتص منه ، وأنه ~~يستحق مالا على الجاني . فيؤخذ بما أقر به على نفسه ولم يعمل بدعواه على ~~الجاني . وأما غيره من الأولياء إذا لم يوافقه على دعوى الصلح فلهم نصيبهم ~~من دية عمد أو الصلح بما قل ms1061 أو كثر ، ولا سبيل إلى القتل بحال لأن الحدود ~~تدرأ بالشبهات . # قوله : 16 ( وإن صالح وارث ) إلأخ : حاصله : أن أحد الوارثين سواء كانا ~~ولدين أو أخوين أو عمين أو غير ذلك إذا ادعى بمال على شخص مخالط لمورثه في ~~تجارة أو وديعة فأقر بذلك أو أنكر وصالحه عليه فإن للوارث الآخر أن يدخل مع ~~صاحبه فيما صالح وله ألا يدخل ويطالب بحصته كلها في حالة الإقرار وله تركها ~~له وله المصالحة بأقل منها . وأما في حال الإنكار ؛ PageV03P265 فإما ان ~~يكون له بينة أم لا ، فإن كان له بينة أقامها وأخذ حقه أو تركه أو صاحب بما ~~يراه صوابا ، وإن لم يكن له بينة فليس على غريمه إلا اليمين . # قوله : 16 ( وارث وارث من الورثة ) : هكذا نسخة المؤلف بتكرار وارث مرتين ~~واحدة بالمداد الاحمر والثانية بالأسود والصواب إسقاط الثانية و . # قوله : 16 ( من الورثة ) : لاحاجة له . # قوله : 16 ( والصلح ) : معطوف على المطالبة ، فهو مرتب على عدم الدخول . # قوله : 16 ( لشريكين ) : أي حق مشترك بينهما . فموضوع الكلام في الحق ~~المشترك ، وأما إن كان لكل منهما حق وكان الحقان على شخص واحد لاشتراك ~~بينهما فسيأتي . # قوله : 16 ( إلا أن يشخص أحدهما ) إلخ : الحق كما الأجهوري : أن المدار ~~على الإعذار وإن لم يكن سفر بان كان المدين حاضرا ببلدهما . ونحوه قول أبي ~~الحسن : فصل في المدونة في الغائب وسكت عن الحاضر وهو مثله في الإعذار ( اه ~~بن ) . # قوله : 16 ( لانه حينئذ صار كدينين ) : أي فتعدد الكتاب يفرق ما كان ~~متحدا كما ان اتحاد الكتاب يصير المتعد متحدا . كما قال في المجموع : وإن ~~اشتركا في حق فلأحدهما الدخول فيما قبض الآخر إن كان أصله لهما أو جمعهما ~~كتاب ولو لم يكن أصله لهما على أرجح التأويلين في الأصل ( اه ) . # قوله : 16 ( من خمسينه ) : إن قلت : مقتضى القواعد حذف النون للإضافة ؟ ~~واجيب : بانه مشى على طريقة من يعربه إعراب حين فيثبت النون لدفع توهم انه ~~تثنية خمس من أول الأمر ، وإن كان هذا التوهم يزول بقوله ms1062 بعد : ويرجع بخمسة ~~وأربعين فتأمل . # قوله : 16 ( فللآخر تركها ) إلخ : محل تخييره ما لم يكن أعذر له وقت ~~الخروج وإلا فلا دخول له في العشرة وإنما يطالبه بخمسينه . # قوله : 16 ( ولا رجوع لأحد الشريكين ) : هذا شامل لكل شريك في هذه ~~المسألة أو غيرها . PageV03P266 # تتمة : إن قتل جماعة رجلا أو قطعوا يدا مثلا ، جاز صلح كل منهم على ~~انفراده والعفو عنه مجانا أو القصاص للجميع أو عفو عن بعض والقصاص عن ~~الباقي أو صلحه ، ومن ذلك لو صالح مقطوع عمدا ثم نزى ومات ، فللولي رد ~~الصلح والقتل بقسامة أنه مات من ذلك الجرح ؛ لان الصلح إنما كان عن قطع ~~فكشف الغيب أنه نفس ، وكذا لو صالح مقطوع خطأ ثم نزى ومات فإن للورثة رد ~~الصلح ويقتسمون ويأخذون الدية من العاقلة ، ويرجع الجاني المصالح بما دفع ~~من ماله ، ويكون في العقل كواحد منهم ، ولهم الرضا بالصلح الأول في ~~المسألتين . # PageV03P267 # | 1 ( باب في الحوالة وأحكامها ) 1 # في في تعريفها . # قوله : 16 ( وإحكامها ) : أي مسائلها . # لما انهي الكلام على مسائل الصلح ، وكانت الحوالة شبيهة به ؛ لأنها تحويل ~~من شيء لشيء آخر ، كما أن الصلح كذلك أتبعها به ، وهي بفتح الحاء . # قوله : 16 ( عرفا ) : مرتبط بكلام المتن الآتي ، وكان حقه ان يذكره بلصقه ~~. # وأما قوله : 16 ( وهي مأخوذة ) إلخ : بيان للمعنى اللغوي والأكثر أنها ~~رخصة مستثناة من بيع الدين بالدين كما قال عياض . # قوله : 16 ( بمثله ) : متعلق بصرف والباء بمعنى في وكذا قوله : إلى ذمة ~~أخرى . # قوله : 16 ( ولو قال به كان اوضح ) : أي وإنما أنث الضمير نظرا للمعنى ~~لان الصرف المذكور حوالة . # قوله : 16 ( مماثل للمدين الأول ) : هكذا نسخة المؤلف والمناسب : للدين ~~الأول . # قوله : 16 ( تدل على التحول ) : أي فلا يشترط أن يكون فيها لفظ الحوالة ~~وما اشتق منها خلافا لمن يقول بذلك . # قوله : 16 ( ولو بإشارة أو كتابة ) : ظاهره أنها تكفي الإارة أو الكتابة ~~ولو من غير الأخرس ، وهو المأخوذ من كلام ابن عرفة ، وقال بعضهم : لايكفيان ~~إلا من الأخرس . # قوله : 16 ( وإنما ms1063 يشترط حضوره ) إلخ : قال في حاشية الأصل : ولا يشترط ~~رضاه على المشهور بل هي صحيحة رضي أم لا ، إلا إذا كان بينه وبين ~~PageV03P268 المحال عداوة سابقة على وقت الحوالة فلا تصح على المشهور ، وهو ~~قول مالك . فإن حدثت العداوة بعد الحوالة منع المحال من اقتضاء الدين ووكل ~~الحاكم من يقتضيه منه لئلا يبالغ في إيذائه . # والحاصل : أن الفقهاء من الأندلسيين اختلفوا : هل يشترط في صحة الحوالة ~~حضوره وإقراره أو لا يشترط ذلك ؟ رجح كل من القولين ؛ وإن كان الأول أرجح ~~كما قال الشارح ؛ لأنه مبني على ان الحوالة من قبيل بيع الدين فيشترط فيها ~~شروطه غاية الأمر أنه رخص فيها جواز بيعه بدين آخر . وأما القول الثاني ~~فمبني على أنها أصل مستقل بنفسه فلا يسلك بها مسلك بيع الدين من اشتراط ~~الحضور والإقرار . # قوله : 16 ( وثبوت دين ) : قال ابن عاشر : المراد بثبوت الدين وجوده ~~لاخصوص الثبوت العرفي ببينة أو إقرار ، فيكفي في الثبوت تصديق المحال . # قوله : 16 ( وإلا كانت حمالة ) : أي تحملا منه على سبيل التبرع ، فلذلك ~~اشترط رضاه وسيأتي ذلك . # قوله : 16 ( فلا تصح الحوالة عليهم ) : أي لعدم لزوم ذلك الدين ؛ لأن ~~لولي الصغير والسفيه وسيد الرقيق طرح الدين عنهم . # قوله : 16 ( وقد يقال ) إلخ : قاب ( بن ) هذا خارج بشرط ثبوت الدين لأنه ~~لا دين هنا . قال محشي الأصل : وفيه أن الدين من حيث هو ثابت ثم النظر لولي ~~الصغير والسفيه إن رآهما فيما لهما غنى عنه رده ، وإلا ضمنا بقدر ما صونا ~~به مالهما ، فصح ثبوت الدين في الجملة قبل تبين شيء لكنه غير مجزوم بلزومه ~~فلا تصح الحوالة إذا ذاك . وأما العبد فثبوت دينه ظاهر ، وإنما يسقطه إسقاط ~~السيد بدليل أنه لو عتق قبل الإسقاط لزمه ( اه ) . # قوله : 16 ( وقيل إنه احتراز ) : أي قوله : لازم وإنما كان حوالة الأجنبي ~~على المكاتب من محترزات الدين اللازم لأن إذا عجز عنه لا يتبع به والأظهر ~~المكاتب من محترزات الدين اللازم لأن المكاتب إذ عحز عنه لا يتبع به ~~والأظهر ms1064 أن قوله لازم مخرج لدين الصبي والسفيه والعبد ولثمن المبيع على ~~الخيار ولكتابة المكاتب . # قوله : 16 ( وهي حينئذ حمالة ) : أي وحيث كانت حمالة فهل للمحال عليه ~~الرجوع به بما دفعه للمحال ، أو لا رجوع له على المحيل ، قال في الحاشية : ~~الذي ينبغي أنه إن قامت قرينة على تبرع المحال عليه فلا رجوع له بما دفعه ~~وإلا كان له الرجوع . # قوله : 16 ( فإن لم يشترط البراءة ) إلخ : هذا محترز قوله : وشرط المحيل ~~البراءة / # قوله : 16 ( فإن لم يرض ) إلأخ : هذا محترز الشرط الذي زاده الشارح بقوله ~~: يشترط فيها رضا المحال PageV03P269 عليه . # قوله : 16 ( وأما على قول غيره ) : أي وهو رواية أشهب عن مالك . # قوله : 16 ( حلول الدين المحال به ) : أي فإن كان غير حال ؛ فلا تجوز إلا ~~أن يكون المحال عليه حالا وإلا فتجوز كما نقله المواق عن ابن رشد قال ( ر ) ~~: فإن أخرجت عن محل الرخصة بعدم حلول الدين المحال به فأجرها على القواعد ، ~~فإن أدت لممنوع منعت وإلا فلا . والحاصل : أن الشرط في جوازها إما حلول ~~الدين المحال به أو المحال عليه أو هما لعدم وجود ما يقتضي المنع ، وأما ~~إذا كانا معا غير حالين فالمنع لبيع الدين بالدين مع الأخير وفيه البجل ~~المؤخر إن كان ذهبين أو ورقين . # قوله : 16 ( لوجود العلة ) : أي وهي بيع طعام المعارضة قبل قبضه . # قوله : 16 ( بشروطها الخمسة ) : أي حيث جعل ثبوت الدين ولزومه واحدا ، ~~وإلا فيكون ما صرح به المصنف ستة ، ويزاد عليها شرط ، وهو حضور المحال عليه ~~، وإقراره الذي صرح به الشارح أولا فتكون سبعة . # قوله : 16 ( ولا رجوع على المحيل ) إلخ : ابن عرفة سمع سحنون المغيرة أن ~~شرط المحال على المحيل أنه إن فلس المحال عليه رجع فله شرطه ، ونقله الباجي ~~. قال ابن رشد : هذا صحيح لا أعلم فيه خلافا ( اه ابن عرفة ) وفيه نظر لان ~~شرطه هذا مناقض لعقد الحوالة . وأصل المذهب في الشرط المناقض للعقد أن ~~يفسده تأمل ( اه بن ) . # قوله : 16 ( لأانه قد غره ) : استفيد من كلام ms1065 PageV03P270 الشارح ان ~~المحال إذا علم بإفلاس المحال عليه علم بذلك المحيل أيضا اولا فإنه لا رجوع ~~له على المحيل للعلم بذلك ، فإن شك المحال في إفلاس المحال مع علم المحيل ~~بذلك ففي ابن عرفة والتوضيح ان للمحال الرجوع على المحيل . # قوله : 16 ( والقول للمحيل بيمين ) إلخ : حاصله أنه إذا تنازع المحيل ~~والمحال بعد موت المحال عليه أو غيبته غيبة انقطاع فقال المحال : احلتني ~~على غير دين فأنا أرجع عليك بديني ؟ ، وقال المحيل : بل أحلتك على ديت لي ~~في ذمة المحال عليه ، فالقول قول المحيل وقد برئ من الدين . # قوله : 16 ( الوكالة ) : معطوف على نفي الدين مسلط عليه ادعى فالمناسب لن ~~يقول : أو ادعى عليه الوكالة . إلا أن يقال أنه حل معنى . # قوله : 16 ( أو في دعواه السلف ) إلخ : اعلم ان ابن الحاجب قال : ولا ~~يقبل قول في دعوى وكالة أو سلف على الأصح ، قال في التوضيح . أراد بالأصح ~~قول ابن الماجشون في المبسوط في مسألة الوكالة وما خرجه اللخمي عليه في ~~مسألة السلف ، وغير الأصح قول ابن القاسم في العتبية في السلف وما خرج عليه ~~في مسألة الوكالة ، فكل مسألة فيها قول منصوص ومخرج عليه قول آخر في الأخرى ~~( اه ) . # قوله : 16 ( ورجحه بعضهم ) : المراد به ( بن ) . # PageV03P271 # | 1 ( باب في الضمان وأحكامه وشروطه ) 1 # لما كان الضمان والحوالة متشابهين لما بينهما من حمالة الدين أعقبها به . # قوله : 16 ( في الضمان ) : أي تعريفه والمراد بأحكامه مسائله من جهة ~~صحيحها وفاسدها وانفراد الضامن وتعدده وانقسامه إلى صمان ذمة ووجه وطلب وما ~~يتعلق بذلك . # قوله : 16 ( وشروطه ) : أي التي يصح بها ويلزم . # قوله : 16 ( عرفا ) : أي وأما لغة : فهو الحفظ كما قال السنوسي في حفيظته ~~: وأصبحت وامسيت في جوار لله الذي لا يرام ولا يضام ولا يستباح وفي ذمته ~~وضمانه الذي لا يخفر ضمان عبده ( اه ) . # قوله : 16 ( ويسمة حمالة وكفالة ) : أي وزعامة قال تعالى : { وأنا به ~~زعيم } أي كقيل وضامن ويسمى أذانة أيضا من الأذن بالفتح وانتحر بك بك وهو ~~الإعلام لأن ms1066 الكفيل يعلم أن الحق قبله أو ان الأذانة بمعنى الإيجاب ، لانه ~~أوجب الحق على نفسه ويسمى قبال أيضا . # قوله : 16 ( التزام مكلف ) : من إضافة المصدر لفاعله كما سيأتي . # قوله : 16 ( لا صبي ) إلخ : أي فالواقع من الصبي والمجنون والسفيه فاسد ~~يجب رده وليس للولي إجازته . # قوله : 16 ( ولو أنثى ) : مبالغة في مكلف ولا فرق بين كون المكلف مسلما ~~أو كافرا . # قوله : 16 ( من رقيق ) : أي بالغ وأما الصبي فهو خارج بقوله مكلف . # قوله : 16 ( بإذنه سيده ) : أي ويلزم فإن لم يأذن صح من غير لزوم كما ~~سيأتي . # قوله : 16 ( المضاف لفاعله ) : أي الذي هو مكلف . # قوله : 16 ( وهذا ضمان المال ) : أي هذا التعريف خاص بضمان المال . # قوله : 16 ( أو طلبه ) : معطوف لى دينا ومساق الكلام هكذا التزام مكلف ~~غير سفيه دينا على غيره أو التزام المكلف مطالبته شخصا عليه الدين لمن ~~الدين له تأمل . # قوله : 16 ( على وجه الإتيان به ) : أي وهو ضمان الوجه . # قوله : 16 ( أو مجردا على ذلك ) : أي وهو ضمان الطلب لأنه تفتيش لا غير . # قوله : 16 ( ف ( أو ) فيه للتنويع ) PageV03P272 : أي لا للشك فاندفع ما ~~يقال : إن أو لا تدخل الحدود أي التي للشك كما علمت ، واندفع ما يقال : كيف ~~يجمع حقائق ثلاثا في تعريف واحد وهو لايمكن ؟ # قوله : 16 ( فعل النفس ) : أي الذي هو الالتزام . # قوله : 16 ( فاندفع اعتراض ابن عرفة ) : أي على التعريف الذي ذكره خليل ، ~~لأن أصله في كتاب ابن الحاجب تبع فيه القاضي عبد الوهاب . # قوله : 16 ( بأن الشغل ) : إلخ : هذا تصوير للاعتراض . # قوله : 16 ( لازم له ) : الضمير عائد عن الضمان . فقوله بعد : لأن الضمان ~~إظهار في محل الإضمار ، والمعنى : أنه حاصل بنفس الضمان لا نفس الضمان . # قوله : 16 ( أي لانه كالتعريف بالمباين ) : أي بغير الحقيقة بل بالمسبب ~~عنها . # قوله : 16 ( ووجه الدفع ) إلخ : الصواب أن يقول : ووجه الاعتراض ودفعه ، ~~لأنه ذكر في هذه العبارة وجه الاعتراض ووجه دفعه تأمل . # قوله : 16 ( بل المراد به ) إلخ : أي كما أجاب بذلك ابن عاشر ms1067 . # قوله : 16 ( فأركانه خمسة ) : أي وقد أخذت من التعريف ، فإن قوله : ~~التزام مكلف هو الضامن . وقوله دينا هو المضمون به . وقوله : من عليه هو ~~المضمون . وقوله : لمن هو له هو المضمون له . وقوله : بما يدل عليه هو ~~الصيغة . # قوله : 16 ( ضامن ) : وسيأتي يقول : ولزم أهل التبرع . # قوله : 16 ( ومضمون ) : هو من عليه الدين اللازم أو الآيل إلى اللزوم ~~الذي يمكن استيفاؤه من ضامنه . # قوله : 16 ( ومضمون له ) : أي وهو من له الدين المذكور . # قوله : 16 ( وصيغة ) : هي مايدل على الالتزام . # قوله : 16 ( والمضمون به هو الدين ) : أي اللازم أة الآيل إلى اللزوم ~~الذي يمكن استفاؤه من ضامنه . وصرح به دون باقي الأركان توطئة لكلام المتن ~~. # قوله : 16 ( وكذا دين فلانا وانا أضمنه ) : أي واما إذا قال : داين فلانا ~~أو بع له أو عامله فإنه ثقة مأمون ، ولم يقل : فأنا ضامن له ، فلا يلزم ذلك ~~القائل شيء ، ولو ظهر ان القائل PageV03P273 يعلم أنه غير ثقة وأنه غير ~~مأمون لأنه غرور قولي . # قوله : 16 ( أو إن ثبت لك عليه دين فأنا ضامن ) : أي فإنه يلزم الضمان ~~فيما ثبت ببينة أو إقرار . # قوله : 16 ( لأنه إذا عجز رجع رقيقا ) : أي والضامن ينزل منزلة المضمون ~~وما يلزم الأصل لا يلزم الفرع بالأولى . # قوله : 16 ( فلا يصح ضمانه ) : أي دين الصغير والسفيه والرقيق . # قوله : 16 ( لما ذكر ) : أي وهو انه ليس لازما ولا آيلا للزوم . # قوله : 16 ( إلا بشرط تعجيل العنق ) : مثل ذلك ما إذا كانت الكتابة نجما ~~واحدا وقال الضمن : هو علي إن عجز ، وإنما صح الضمان في هذه الصورة وإن كان ~~لنجم غير لازم لقرب الحرية . # قوله : 16 ( لأنه آل للزوم ) : أي بسبب تعجيل العتق مع شرط المال ، فإنه ~~في هذه الصورة يلزم ذمة العبد بعد العتق كما سيأتي في بابه . # قوله : 16 ( فلا يلزم سفيها ) إلخ : أي ولا يصح ممن ذكر . # قوله : 16 ( ولم يكن مكاتبا ) إلخ : الجملة حالية وهي توطئة للمبالغة في ~~كلام المتن . # قوله : 16 ( فللسيد إسقاط عنه ) : أي ولو ms1068 كان ضامنا لنفس السيد ، ثم إن ~~مراد المصنف بالمكاتب والمأذون : غير المحجور عليهما بدليل عدهما من أهل ~~التبرع . # قوله : 16 ( بل يتوقف على أجازة الوارث أو الزوج ) : محل التوقف بالنسبة ~~للزوجة ما لم يكن ضمانها لزوجها في زائد الثلث ، وإلا فلا يتوقف على إجازته ~~. قال الباجي : لها الكفالة لزوجها بجميع مالها ، أي : وليس له الرد كما ~~تقدم وفي المدونة إن ادعت أنه اكرهها في كفالتها فعليها البينة . # قوله : 16 ( ولو تسلسل ) : أي ولا استحالة في ذلك لأنه تسلسل في المستقبل ~~والمحال إذا كان في الماضي . PageV03P274 # قوله : 16 ( ويلزمه ما يلزم الضامن الأصلي ) : المراد يلزمه في الجملة ~~لاحتمال أن يكون الأول بالمال والثاني بالوجه فمحل موافقته للضامن الأصلي ~~من كل وجه إن استوى معه في كيفية الضمان . # قوله : 16 ( فيما ثبت ) : أي بالبينة لا بإقرار المدين . # قوله : 16 ( على أرجح التأويلين ) : أي وهو الذي قاله ابن يونس و ابن رشد ~~و المازري . # قوله : 16 ( الرجوع عن الضمان ) : أي سواء قيد بأن قال : داينه أو عامله ~~بمائة ، أو اطلق اتفاقا في الاخير وعلى الراجح في الأول . اختلف إذا رجع ~~الضامن ولم يعلم المضمون له برجوعه حتى عامله ، هل يلزم الضامن وهو ظاهر ~~المدونة أو لا يلزمه ؟ قولان : الاظهر الأول ، وحينئذ فلا بد في عدم اللزوم ~~من علم المضمون له بالرجوع كما في الحاشية . # قوله : 16 ( إن لك عليه حق ) : هكذا يرفع حق في نسخة المؤلف وحقها النصب ~~لانه اسم إن . # قوله : 16 ( ولو قبل حلفه ) : أي لأنه استمر بالتزامه صار كأنه حق واجب ~~لتنزيله منزلة المدعى عليه . وإذا غرم الضامن واستمر المدعي على إنكاره ولم ~~تقم عليه بالحق بينة حلفه الضامن . فإن حلف فلا رجوع للضامن بشيء ، وإن نكل ~~غرم له ما أخذه من المدعي . # قوله : 16 ( بغير إن المضمون ) : هذا هو نص المدونة وغيرها . وذهب ~~المتيطي قائلا : بعض العلماء يشترط أن يكون بإذنه ولذا جرت عادة الموثقين ~~بذكر رضا المدين بأن يكتبوا : تحمل فلان عن فلان برضاه أو بأمره كذا وكذا ms1069 . # قوله : 16 ( كأدائه عنه ) إلخ : أشار به لقول المدونة : من ادى عن رجل ~~دينا بغير أمره جاز إن فعله رفقا بالمطلوب ، وإن أراد الضرر بطلبه وإعناته ~~لعداوة بينهما من ذلك ، وكذا إن اشترى دينا لم يجز البيع ورد إن علم ( اه ~~بن ) . # قوله : 16 ( لمعموله ) : أي الذي هو الدين . # قوله : 16 ( رفقا به ) : أي وحيث أدى رفقا به لزم رب الدين ، ولا كلام له ~~ولا للمدين إذا كان الطالب له أحدهما ، فإن امتنعا معا لم يلزم رب الدين ~~القبول فيما يظهر كما في ( عب ) . # قوله : 16 ( ويرد ) : أي يرد الشراء عنتا إن علم بائعه بأن المشتري قصد ~~العنت ، فلا بد من علمهما لدخولهما على الفساد ، فإن لم يعلم رب الدين بذلك ~~فلا رد ولا PageV03P275 فساد للبيع لعذره بالجهل وعليه أن يوكل من يتعاطى ~~الدين من المدين ، وقيل : الرد مطلقا علم البائع يتعنت المشتري أولا ، وهو ~~مقتضى شارحنا . ولكن رجح في الأصل التفصيل . # قوله : 16 ( رد مثله ) إلخ : أي يرد مثله إن كان مثليا وقيمته إن كان ~~مقوما . # قوله : 16 ( بموت رب الدين ) : أي سواء كان غير بائع للدين كما في ~~المسألة الاولى أو بائعا له كما في الثانية . # تنبيه : إن ادعى مدع على غائب بدين فضمنه إنسان فيما ادعى به ثم حضر ~~الغائب وأنكر فلا يلزم الضامن شيء . ومثل ذلك : لو قال شخص لمدع على منكر : ~~إن لم آتك به لغد فأنا ضامن ولم يأت به لأنه وعد وهو لا يقضي به وهذا مالم ~~يثبت حقه ببينة في المسألتين وإلا لزم الضامن إن لم يأت به . وهل يلزم ~~الضامن إن ثبت بإقرار المدعى عليه ؟ تأويلان في المسألة الثانية ، وأما ~~الأولى : فإقراره لا يوجب على الضامن شيئا . وقال ( بن ) : الخلاف في ~~المسألتين ومحل التأويلين إن أقر بعد الضمان وهو معسر وإلا لزمته الحمالة ~~وكذلك لا يلزم الحق من قال لمدع عليه : أجلني اليوم فإن لم أوفك غدا فالذي ~~تدعيه علي حق ، ولم يوفه . وإنما لم يجعل إقرار لان قوله : فالذي تدعيه ms1070 حق ~~أبطل كونه إقرار . # قوله : 16 ( ولما فرغ من أركان الضمان ) : أي الخمسة التي تقدمت في ~~التعريف . # قوله : 16 ( وشروطه ) : أي التي أخذت من قوله وشرط الدين لزومه ومن قوله ~~ولزم أهل التبرع . # قوله : 16 ( على المدين ) : مراده بالمضمون ولو صرح به كان أولى ليشمل ~~ضامن الضامن . # قوله : 16 ( حيث كان من جنس الدين ) : أي كما لو كان الدين خمسة أثواب ~~فأداها الضامن أثوابا فيرجع بمثلها لا بقيمتها ، وأما إن كان من غير جنسه ~~فإنه يرجع بالأقل من الدين وقيمة المقوم ؛ كما لو كان الدين خمسة محابيب ~~ودفع الضامن خمسة أثواب فإنه يرجع بالأقل من الدين وقيمة الأثواب . ورد ~~المصنف بلو على من قال : يخير إذا دفع الضامن مقوما من جنس الدين بين دفع ~~مثل المقوم أو قيمته . ومحل الخلاف إذا لم يكن الضامن اشترى ذلك المقوم ~~وإلا رجع بثمنه اتفاقا كما قال ابن رشد ما لم يحاب وإلا لم يرجع بالزيادة . # قوله : 16 ( أو إقرار رب الدين ) : أي لابأقرار المضمون . وفي الشامل : ~~ولو دفع الضامن للطالب بحضرة المضمون دون بينة وأنكر الطالب لم يرجع الضامن ~~بشيء لتفريطه بعد الإشهاد . # قوله : 16 ( الصلح ) إلخ : اعلم أن في مصالحة الضامن رب الدين ~~PageV03P276 خلافا ؛ فقيل بالمنع مطلقا ، وقيل بالجواز مطلقا ، وقيل بالمنع ~~إذا وقع الصلح بمثلي مخالف لجنس الدين ؛ فإن كان بمقوم مماثل لجنس الدين أو ~~مخالف جاز . والمصنف مشى على القول بالجواز مطلقا سواء صالح بمثلي أو بمقوم ~~، ولكن يستثنى مسألتان من كلامه وسيذكرهما الشارح . # قوله : 16 ( فيجوز الصلح بعد الأجل ) إلخ : شروع في بيان ما يجوز للمدين ~~ويقاس عليه الضامن إلا فيما سيستثنيه بعد بقوله إلا الصلح إلخ . # قوله : 16 ( لا قبل الأجل ) : أي فإن في المصالحة قبل الأجل بأدنى أو أقل ~~ضع وتعجل ، وبأجود أو اكثر : سلفا جرنفعا . # قوله : 16 ( فيجوز للمدين لا للضامن ) : إنما جاز بعد الأجل لرب الدين ~~فقط لانه صرف ما في الذمة بالنسبة للأولى وحسن قضاء أو اقتضاء بالنسبة ~~للثانية . وهذا المعنى لايتأتى في الضامن ms1071 . # قوله : 16 ( لما فيه من تأخير الصرف ) : راجع لقوله إلا الصلح عن دنانير ~~. # قوله : 16 ( وبيع طعام المعاوضة قبل قبضه ) : راجع لقوله : أو صلحا بعد ~~الأجل عن طعام سلم إلأخ . ووجه تأخير الصرف أنه يدفع الدراهم لرب الدين ~~ويطلب الدنانير من المضمون بعد ذلك وعكسه هذا هو الصرف المؤخر بعينه . ووجه ~~بيع لطعام قبل قبضه أن رب الدين ترك طعامه الذي على المدين في نظير طعام ~~مخالف يأخذه من الضامن قبل أن يقبض طعامه الذي على المدين وهذا بيع الطعام ~~قبل قبضه . # قوله : 16 ( على المدين ) : متعلق بقوله رجع . # قوله : 16 ( كما لو صالح بثبوت ) : راجع للمقوم وقوله وعن دنانير راجع ~~للعين . # قوله : 16 ( حيث جاز ) : أي كما إذا صالح الضامن بدنانير جيدة بعد الأجل ~~عن الأدنى وعكسه . # قوله : 16 ( رجع بالادنى ) : أي سواء كان هو الذي خرج من يده أو الذي ~~صالح عنه . ولا يجوز الرجوع بالأجود ولا بالأكثر ولو كان ذلك الأجود أو ~~الأكثر خرج من يده ؛ لأنه لم يكن خرج من يده فهو سلف جر نفعا ، وإن كان خرج ~~من يده فلا يلزم المضمون إلا مثل دينه ، والزيادة عليها ظلم ، فالظامن ~~متبرع بها لرب الدين فلا يطلم المديان فتأمل . # قوله : 16 ( ولو صالح بمقوم ) إلأخ : هذا PageV03P277 مفهوم قوله : حيث ~~كان مقوما عن عين . وحاصله انه لو صالحه بمقوم غير جنسه فإنه يرجع بالأقل ~~من الدين أي من قيمت ؛ لأن القرض أن الدين مقوم ومن قيمة ما صالح به . ~~فقوله : كما في المتن يعني به متنه ، أي فإن عبارة المتن في قوله : ورجع ~~بالأقل منه ومن قيمة ما لصالح به شاملة للصلح بمقوم عن عين وعن مقوم . # قوله : 16 ( رجع بالأقل من الدين أو قيمة ما صالح به ) : فإن قبل : ما ~~وجه الفرق بين المقوم والمثلى ؟ قيل : إن المقوم لما كان يرجع فيه إلى ~~القيمة وهي من جنس الدين والحميل يعرف قيمة سلعته ؛ فقد دخل عن القيمة إن ~~كانت أقل من الدين . وإن كانت أكثر فقد دخل على ms1072 أخذ الدين وهبة الزيادة ، ~~بخلاف المثلي لأنه من غير جنس الدين فلا يعرف فيه الأقل من الأكثر لأن ~~الأقل والأكثر لابد من اشتراكهما في الجنس الصفة فكانت الجهالة في المثلى ~~أقوى ، فلذلك تعين له الرجوع بالأفل من النزين أو مثل المثلى فتأمل . # قوله : 16 ( بعد قوله رب الدين مخير ) إلخ : قال ( بن ) : والقول المرجوع ~~عنه هو الذي جرى به العمل بفاس وهو الأنسب بكون الضمان شغل ذمة أخرى بالحق ~~. # قوله : 16 ( فله مطالبته ولو تيسر الأخذ ) إلخ : ما ذكره الشارح ~~هوالمعتمد وهو ما في وثائق أبي القاسم الجزيري وغيره ، خلافا ل ابن الحاجب ~~من أن الضامن لايطالب إذا حضر الغريم مليئا مطلقا . # قوله : 16 ( ولا على رب الدين ) : الصواب أن يقول ولا على المدين لأن رب ~~الدين مقر بعدمه . # قوله : 16 ( قال المتيطي وبه العمل ) : قال ( بن ) ونصه : وإذا طلب صاحب ~~الدين الحميل بدينه PageV03P278 والغريم حاضر فقال الحميل : شأنك بغريمك ~~فهو مليء بدينك ، وقال صاحب الدين : الغريم معدم وما أجد له مالا ، فالذي ~~عليه العمل وقال سحنون في العتبية أن الحميل يغرم إلا أن يثبت الغريم ~~وملاءه فيبرأ وحلف له صاحب الحق إن ادعى عليه معرفة يسره على إنكار معرفته ~~بذلك وغرم الحميل وله رد اليمين على الحميل ، فإن ردها حلف الحميل وبرئ ( ~~اه ) . # قوله : 16 ( طلب المستحق ) : أي له إلزامه بأن يقول له ما ذكر . # قوله : 16 ( من ربقة الضمان ) : بالراء والباء والقاف والتاء الورطة ~~وإضافتها للضمان بانية . # قوله : 16 ( لكن على وجه البراءة منه ) : أي لا على وجه الإرسال الآتي . # قوله : 16 ( ولو تلف منه بغير تفريط ) : أي فيما لا يغاب عليه . # قوله : 16 ( أو قامت على هلاكه بينة ) : أي فيما يغاب ، فليس كضمان ~~الرهان بل هو كضمات التعدي . # قوله : 16 ( فلا ضمان حيث لم يفرط ) : كان مما يغاب عليه أولا . # قوله : 16 ( فلا ضمان على الضامن ) : أي حيث لم يفرط . # قوله : 16 ( فضمان الضامن في صور ثلاث ) : أي يكون الضامن غريم الغريم في ~~الصور الثلاث . ومعلوم أن ms1073 غريم الغريم غريم ، فلرب الدين أن يغرم الأصيل ، ~~وله ظأن يغرم الضامن نيابة عن المدين كما صرح ، بذلك الركراكي في شرح ~~مشكلات المدونة . ويفهم من التوضيح : ان رب الحق إذا رجع على الأصيل ~~فللأصيل الرجوع على الكفيل . # قوله : 16 ( فالصور خمسة ) : أي لأنه إما أن يكون على وجه الاقتضاء ، أو ~~الإرسال ، أو الوكالة عن رب الدين ، أو يتنازع المدين والضامن في أنه على ~~وجه الاقتضاء أو الإرسال ، أو يموت المدين ، أو الضامن ويعرى PageV03P279 ~~القبض عن القرائن الدالة على الاقتضاء أو الإرسال أو الوكالة . وقد علمت ~~أحكامها من الشارح . # تنبيه : إن كان الضامن وكيلا لرب الدين في القبض وتلف منه برئ كل من ~~الضامن والغريم إن قامت بينة تشهد على دفع الغريم . # قوله : 16 ( أي الضامن ) : مفهومه لو مات المدين فإن الحق يعجل أيضا من ~~تركته فإن لم يترك شيئا فلا طلب على الضامن حتى يحل الأجل إذ لايلزم من ~~حلول الدين على المدين حلوله على الكفيل لبقاء ذمته كذا في الأصل . # قوله : 16 ( وإلا سقط ) : أي وإلا بأن مات الغريم وهو معسر سقط ما عليه ~~وضاع على ورثة الضامن . # قوله : 16 ( كدرهم بدنانير ) إلخ : أي وكبيع سلعة بثمن مؤجل لأجل مجهول ~~أو كان البيع وقت نداء الجمعة وكضمان جعل جعل لذي جاه على تخليص شيء بجاهه ~~. # قوله : 16 ( فلا يلزم الضامن حينئذ شيء ) : ظاهره : ولول فات المبيع ولزم ~~المشتري القيمة أو الثمن ولكن استظهر في الحاشية أن الضمان في القيمة أو ~~الثمن . # قوله : 16 ( فلا يلزم اتحاد المعلق ) إلخ : حاصله : ان قوله : أو فسدت ~~عطف على قوله : فسد ، فينحل المعنى وبطل الضمان إن فسدت الحمالة . ومعلوم ~~ان الفساد هو البطلان والضمان هو الحمالة ؛ فيلزم اتحاد الشرط والجزاء وهو ~~تهافت . وحصال الجواب : أن المارد بالبطلان المعنى اللغوي وهو : عدم ~~العتداء بالشيء يحيث لا يترتب عليه حكم . وبالفساد : الفساد الشرعي ، وهو ~~عدم استيفاء الشروط . فينحل المعنى وإذا كانت الحمالة فاسدة شرعا غير ~~مستوفية للشروط كانت غير معتد بها . # قوله : 16 ( كبجعل ) : إنما ms1074 فسدت بالجعل للضامن لقوله في الحديث : ثلاث ~~لاتكون إلا الله : الجعل والضمان والجاه . والحاصل : أن الصور تسع ؛ لأن ~~الجعل : غما للضامن من المدين ، أو من رب الدين ، أو من أجنبي . وإما ~~للمدين من الضامن ، أو من رب الدين ، أو من اجنبي . فيمتنع حيث كان للضامن ~~في PageV03P280 الثلاث ويجوز فيما عداها . إلا أنه إذا كان من أجنبي أو من ~~الضامن للمدين فلا يقيد الجواز بحلول الدين ، بخلاف ما إذا كان من رب الدين ~~للمدين فيشترط حلول أجل الدين ، وإلا أدى لضع وتعجل لأن مجيء المدين ~~كالضامن بمنزلة تعجيل الحق كذا يؤخذ من الحاشية . # قوله : 16 ( كان الجعل باطلا ) : أي لعدم تمامه وسواء كان من رب الدين أو ~~من المدين أو أجنبي . # قوله : 16 ( وإن أداه ) : أي الدين . # قوله : 16 ( ثم رجع به ) : أي بالدين . # قوله : 16 ( كان من السلف بزيادة ) : أي كان دفعه الدين وأخذه سلفا ~~والزيادة هي الجعل الذي أخذه . # قوله : 16 ( سقطت الحمالة ) : أي لفساد الجعل . # قوله : 16 ( كما لو كان الجعل من المدين ) : تشبيه في سقوط الحمالة مع ~~صحة البيع والمارد بالمدين المشتري وبرب الدين البائع . # قوله : 16 ( فإن لم يعلم فالحمالة لازمة ) : أي مع صحة البيع أيضا . # قوله : 16 ( وإن كان الجعل من رب الدين ) إلخ : هذا هو مفهوم قوله للضامن ~~. # قوله : 16 ( إذا كان الجعل من أجنبي ) : أي أو من المدين . # قوله : 16 ( إذا علم رب الدين ) : هذا هو محل البطلان . وحاصل ما في ~~الشارح : ان الجعل إذا كان للضامن فإنه يرد قولا واحدا ، ويفترق الجواب في ~~ثبوت الحمالة وسقوطها مع لزوم البيع على كل حال ؛ فإن كان الجعل من البائع ~~كانت الحمالة ساقطة لانها بعوض ولم يصح والبيع صحيح ؛ لأن المشتري لا غرض ~~له فيما فعل البائع مع الحميل . وإن كان الجعل من المشتري أو من أجنبي ~~والبائع غير عالم به فالحمالة لازمة كالبيع . وإن علم البائع سقطت الحمالة ~~والبيع صحيح هكذا قال الشارح . ولكن المنقول عن ابن القاسم : ان البائع ~~بالخيار في سلعته . وقال ms1075 محمد : الحمالة لازمة وإن علم البائع إذا لم يكن ~~الحق في ذلك سبب ، وهذا محصل ما في ( بن ) نقلا عن ابن عاصم . # قوله : 16 ( ويضمن كل منهما صاحبه فيما عليه ) : مثل ذلك ما لو ضمن كل ~~لصاحبه PageV03P281 رجلا فيما له ؛ آخر فيما له أو أحدهما ضمن صاحبه فيما ~~عليه والآخر ضمن له الغير فيما له ؛ فالصور الثلاث كلها ممنوعة . # قوله : 16 ( فيجوز للعمل ) : جواب عن سؤال قائل عله المنع موجودة وهو ~~السف الذي جر نفعا . # قوله : 16 ( إن ضمن ذي الثلث ) : هكذا نسخة المؤلف الصواب : ذو بالواو ~~لانه فاعل ضمن . # قوله : 16 ( وإلا منع ) : أي رجع لأصله من المنع لأنه خلاف عمل السلف . # قوله : 16 ( وإن تعدد حملاء ) : أي غير غرماء اما لو تعدد الحملاء ~~الغرماء فسيأتي . # قوله : 16 ( دون حصة صاحبه ) : مفرد مضاف فهو صادق بالصاحب الواحد ~~والمتعدد . # قوله : 16 ( وكذا إن تعدد غرماء ولم يشترط ) : أي بأن كانوا غرماء فقط ؛ ~~كما إذا اشترى ثلاثة سلعة على كل ثلث ثمنها . # قوله : 16 ( إلا أن يقول رب الحق ) : هذه المسألة التي تعدد فيها الحملاء ~~من غير ترتيب صورها أربع : أولها : تعددهم ولم يشترط حمالة بعضهم عن بعض ~~ولا أخذ أيهم شاء بحقه ، فلا يؤخذ كل إلا بحصته . ثانيها : اشترط حمالة ~~بعضهم عن بعض ولم يقل : أيكم شئت أخذت بحقي ، فيؤخذ من وجد بجميع الحق إن ~~غاب الباقي أو أعدم أو مات . ثالثها : اشترط حمالة بعضهم عن بعض ، وقال مع ~~ذلك : أيكم شئت أخذت بحقي ، فله أخذ أي واحد منهم بجميع الحق ولو كان غيره ~~حاضرا مليئا . وللغارم في هاتين الصورتين الرجوع على أصحابه أو على الغريم ~~. رابعها : PageV03P282 تعدد الحملاء ولم يشترط حمالة بعضهم عن بعض ، وقال ~~: أيكم شئت أخذت بحقي ، فيؤخذ أي واحد بجميع الحق ولو كان غيره حاضرا مليئا ~~، وليس للغارم الرجوع على أحد من أصحابه بل على الغريم . وهذه الأربع حملاء ~~غير غرماء ومثلها في الحملاء الغرماء : وسيأتي الشارح يصرح بحاصل ذلك . # قوله : 16 ( كترتبهم في الحمالة ) : تشبيه ms1076 فيما إذا كانوا حملاء غير ~~غرماء ولم يشترط حمالة بعضهم عن بعض وقال لهم : أيكم شئت أخذت بحقي كما ~~بينه الشارح قبل . # قوله : 16 ( كما هو ظاهر ) : أي لكونه لم يكن بعضهم حميلا عن بعض . # قوله : 16 ( إلا أنه إن قال ) : أي أيكم شئت أخذت بحقي . # قوله : 16 ( لآخذ كلا ) : أي أي واحد ، بخلاف ما إذا اشترط حمالة بعضهم ~~عن بعض ولم يقل أيكم شئت إلخ فإنه يأخذ جمع الحق ممن وجده إن عدم غيره أو ~~مات كما تقدم . # قوله : 16 ( بفتح الميم وكسر القاف ) : أي اسم مفعول من الثلاثي وأصله ~~ملقوي كمرمي ومبني ، اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ~~ياء وأدغمت الياء وقلبت والضمة كسرة . # قوله : 16 ( ثم إذا لقي احدهما الثالث أخذ منه خمسين ) : أي فكل يأخذ منه ~~خمسين فيصير المأخوذ منه PageV03P283 مائة هي التي عليه بالأصالة . # قوله : 16 ( أي بناء على تأويل الاكثر ) : أي واما على تأويل الأقل ~~فيقاسمه في الثلثمائة على كل مائة وخمسين ؛ لانه يقول له إذا اديت ثلثمائة ~~أنت حميل معي بها فيأخذ منه مائة وخمسين ؛ لانه يقول له إذا اديت ثلثمائة ~~أنت حميل معي بها فيأخذ منه خمسن فيصير المأخوذ منه مائة هي التي عليه ~~بالأصالة . # قوله : 16 ( أي بناء على تأويل الاكثر ) : أي واما على تأويل الأقل ~~فيقاسمه في الثلثمائة على كل مائة وخمسين ؛ لانه يقول له إذا أديت ثلثمائة ~~أنت حميل معي بها فيأخذ منه مائة وخمسين فإذا ألقى أحدهم الثالث قاسمه فيما ~~دفعه وهو المائة والخمسون فيأخذ منه خمسة وسبعين فيرجع الأمر في المبدأ إلى ~~توافق القولين ، وإنما يختلفان في المنتهى . وتظهر أيضا فائدة القولين فيما ~~إذا غرم الاول مائة فأقل لعدم وجود غيرها عنده ، فعلى قول الأكثر لا رجوع ~~له على من لقيه بشيء إذ لارجوع له يما يخصه ، وعلى قول الأقل : يقاسمه فيما ~~غرم . ولو غرم الاول مائة وعشرين لعدم وجود غيرها فعلى قول الأكثر : يأخذ ~~من الملقي عشرة ، وعلى مقابله : يأخذ ستين كذا يؤخذ من ms1077 الأصل . # قوله : 16 ( ثمانية صور ) : المناسب ثمان صور . # قوله : 16 ( إما ان يكونوا ) إلخ : هنا إسقاط إن بعد إما بدليل نصب الفعل ~~. # قوله : 16 ( حملاء ) : أي فقط . # قوله : 16 ( أو غرماء ) : أي مع قطع النظر عن كونهم حملاء اولا . # قوله : 16 ( فإن لم يشترط لم يأخذ كلا ) إلخ : راجع لقوله أولا وظاهره ~~لافرق بين كونهم حملاء وغرماء أو حملاء فقط فرجعت لصورتين فإن قال ذلك أخذ ~~كلا بجميع الحق أي كانوا حملاء فقط أو حملاء وغرماء فهاتان صورتان . # قوله : 16 ( وإن اشترط فكذلك ) : راجع لاول الأقسام وتحتها صور أربع ~~كالأربع المتقدمة . # قوله : 16 ( لم يأخذ جميع الحق ) : أي ممن وجده بل يأخذ حصته . # قوله : 16 ( بموت أو غيره ) : أي وهو العدم والغيبة . # تنبيه : من ذلك مسألة المدونة التي أفردها بعضهم بالتألف وهي : أن ستة ~~أشخاص اشتروا سلعة بستمائة درهم من شخص على كل واحد منهم مائة بالأصالة ~~والباقي بالحمالة . وقد جمع بعضهم كيفية التراجع فيها على وجه يسهل تناوله ~~على المبتدي فقال : إذا لقي رب الدين الأول أخذ منه ستمائة مائة أصالة ~~وخمسمائة حمالة عن أصحابه الخمسة ، فإن لقي الاول الثاني غرم له ثلثمائة ~~أصالة ومائتين حمالة عن أصحابه الأربعة عن كل واحد خمسون ، فإذا لقي الاول ~~الثلث غرم للاول خمسين أصالة خمسة وسبعين حمالة عن أصحابه الثلاثة ~~PageV03P284 عن كل واحد خمسة وعشرون وغرم أيضا للثاني خمسين أصالة وسبعة ~~وثلاثين نصفا حمالة عن اصحابه الثلاثة عن كل واحد اثنا عشر ونصف ، فإذا لقي ~~الأول والثاني والثالث الرابع غرم للاول خمسة وعشرين أصالة وخمسة وعشرين ~~حمالة عن صاحبيه عن كل واحد اثنا عشر ونصف وغرم أيضا للثاني سبعة وثلاثين ~~نصفا أصالة وخمسة وعشرين حمالة عن صاحبه عن كل واحد اثنا عشر ونصف ، وغرم ~~أيضا للثالث سبعة وثلاثين ونصفا أصالة واثني عشر ونصفاص حمالة عن صاحبيه عن ~~كل واحد ستة وربع ، فإذا لقي الأول والثاني والثالث والرابع والخامس السادس ~~غرم للأول ستة اثني عشر ونصفها أصالة وستة وربعا حمالة عن صاحبه وغرم ms1078 ~~للثاني أيضا وخمسة أصالة وتسعة وثلاثة أثمان حمالة عن صحبه وغرم أيضا ~~للثالث أحدا وثلاثين وربعا وأصالة وسبعة وستة أثمان ونصف ثمن حمالة عن ~~صاحبه وغرم للرابع أيضا أحدا وثلاثين وربعا أصالة وثلاث وسبعة أثمان وربع ~~ثمن حمالة على صاحبه ، فإذا لقي الأول والثاني والثالث والرابع والخامس ~~السادس غرم للأول ستة وربعا أصالة وغرم للثانمي خمسة عشر وخمسة أثمان أصالة ~~وغرم للثالث ثلاثة وعشرين وثلاثمائة أثمان ونصف ثمن أصالة وغرم للرابع سبعة ~~وعشرين وأربعا وثلاثة أرباعه ثمن أصالة وغرم للخامس سبعة وعشرين وربعا ~~وثلاثة ثمن أصالة ؛ فقد وصل لكل ذي حق حقه والسلام . PageV03P285 # قوله : 16 ( وهو ضمان الوجه ) : المراد بالوجه الذات وهو مجاز مرسل من ~~إطلاق اسم البعض وإرادة الكل ولا يلزم هذا الضمان إلا اهل التبرع كضمان ~~المال . # قوله : 16 ( وبرئ الضمان ) : هكذا نسخة المؤلف ولعل من ساقطة والأل من ~~الضمان . # قوله : 16 ( أو كان المضمون بسجن ) : في حيز المبالغة ومحل البراءة بذلك ~~مالم يشترط رب الدين على الضامن تسليم الضمون بمجلس الحكم وإلا فلا يبرأ ~~بذلك . وبراءته بتسليمه له في السجن تحصل سواء كان مسجونا بحق أو باطل ~~لإمكان ان يحاكمه رب الدين عند القاضي الذي حبسه . فإن منع هذا الطالب منه ~~ومن الوصول إليه جرى ذلك مجرى موته وهو يسقط الكفالة وبه العمل قال في نظم ~~العمليات : % ( # وضامن مضمونه قد حضرا % # بموضع إخراجه تعذرا ) % % ( # يكفيه ما لم يضمن الإحضار % # له بمنزل الشرع فتلك المنزله ) % # ( اه بن ) # قوله : 16 ( إن كان به ) إلخ : المراد إن كان ذلك البلد الذي أحضر فيه ~~يمكنه خلاص الحق فيه سواء كان بحاكم أو جماعة المسلمين . # قوله : 16 ( إن امره الضامن به ) : أي لأنه إذا أمره به وسلم نفسه كان ~~كوكيل الضامن في التسليم . # قوله : 16 ( فإن لم يامره به لم يبرأ ) إلخ : محل عدم براءته إذا سلمه ~~نفسه من غير امر من الضامن مالم يقل الضامن : أضمن ذلك وجهه بشرط أنك إذا ~~قدرت عليه أو جاء بنفسه سقط الضمان عني ، فإن قال ms1079 ذلك عمل بشرطه . # قوله : 16 ( وحل الحق ) : شرط ثان أي فلا يبرأ بما ذكر إلا إذا كان وقت ~~التسليم حل الحق على المضمون ، وسواء حل على الضامن أم لا كما لو أخره رب ~~الحق وحلف انه لم يقصد بذلك تأخير غريمه ، قال الاجهوري نقلا عن بعض شيوخه ~~. # قوله : 16 ( أغرم الضامن ) : أي على المشهور ، خلافا ل ابن عبد الحكم ~~القائل غنه لا يلزم ضامن الوجه إحضاره فإن لم يحضره لا غرم . # قوله : PageV03P286 16 ( بعد تلوم ) إلخ : هذا في ضامن الوجه ، وأما ضامن ~~المال فهل يتلوم إذا غاب الأصل أو أعدم أو يغرم من غير تلوم قولان ل ابن ~~القاسم المعتمد الثاني . # قوله : 16 ( والمراد ثبت العدم بعد موته قبل الحكم عليه ) : صواب العبارة ~~أن يقول : والمراد ثب عدمه أو موته قبل الحكم عليه إلخ ، فإن هذا التركيب ~~فاسد وقوله : فإن ثبت موته : أي أو عدمه ، والمعنى : أن إثبات العدم أو ~~الموت لا ينفع الضامن إلا إذا تبين ان حصولهما كان قبل الحكم عليه بالغرم ~~فتأمل . # قوله : 16 ( ولذا صح ضمان الوجه ) إلخ : الصواب ضمان الطلب . # قوله : 16 ( كالقصاص ) : حاصله ان ضمان الطلب إن كان المضمون فيه مال ~~وفرط الضامن في الإتيان بالمضمون أو هربه فإنه يغرم ما عليه من المال . وإن ~~كان الضمان في قصاص أو جرح أو حد أو تعزير ترتب على المضمون وفرط الضامن في ~~اللإتيان به أو هربه ، فإنه يعاقب على المذهب . ومقابله : إن لم يأت به ~~المضمون في القصاص أو الجرح لزمته الدية . # قوله : 16 ( وعلم موضعه ) إلخ : أي لما في التوضيح والمواق PageV03P287 ~~نقلا عن ابن القاسم : ان معلوم الموضع إن كان مثل الحميل يقدر على الخروج ~~إليه في ذلك الموضع كلف بذلك ، وإن ضعف عن ذلك لم يكن عليه أن يخرج . # قوله : 16 ( وحلف ما قصر ) : المتيطي : إذا خرج لطلبه ثم قدم وزعم انه لم ~~يجده برئ وكان القول قوله إذا مضت مدة يذهب فيها للموضع الذي هو فيه ويرجع ~~وغاية ما عليه ان يحلف ms1080 انه ما قصر في طلبه ولا دلس ولا يعرف له مستقرا وهذا ~~قول بن القاسم في العتبية ، وهو مثل قوله الأجير على تبليغ الكتاب كذا في ( ~~بن ) . # قوله : 16 ( كأن طلبه ) إلخ : مثال للتفريط . # قوله : 16 ( وحمل الضمان في مطلق ) إلخ : حاصله انه إا ذكر لفظاص من هذه ~~الألفاظ وقيد بالوجه أو المال أو الطلب أو قامت قرينة على واحد ، انصرف ~~للضمان له ولا كلام . وإن قال أردت الوجه أو غيره فقولان كما في ابن الحاجب ~~. وإن ادعى أنه لم يرد شيئا فاختلف هل يحمل على المال أو الوجه ؛ اختار ابن ~~يونس و ابن رشد أنه يحمل على المال ، ونقل المازري أنه يحمل على الوجه ، ~~والمعتمد الأول ، ولذا اقتصر عليه الشارح ويدل له قوله : ( الحميل غارم ~~والزعيم غارم ) . # قوله : 16 ( ومقابله ) إلخ : هو لل مازري . # تنبيه : إن اختلفا بان قال الضامن : شرطت الوجه أو أردته ، وقال الطالب : ~~بل المال ، كان القول قول الضامن بيمين ؛ لأن الطالب يدعي عمارة ذمة الأصل ~~براءتها . واما لو اختلفا في وقوع المضمون فيه حالا أو مجلا فالقول قول ~~مدعي الحلول ولو كان هو الطالب اتفاقا ، بخلاف اختلافهما في حلول المؤجل ، ~~فالقول قول مدعي عدمه . # PageV03P288 # | 1 ( باب في بيان الشركة وأحكامها وأقسامها ) 1 # لما انهي الكلام على ما أراد من مسائل الضمان شرع في الكلام على الشركة ~~لأنها تسلتزم الضمان في غالب أقسامها ، والمراد بالشركة : تعريفها . # قوله : 16 ( وأحكامها ) : أي مسائلها المتعلقة بها . # قوله : 16 ( وأقسامها ) : أي الستة ، وهي : المفاوضة ، والعنان ، والجبر ~~والعمل ، والذمم ، والمضاربة وهي القراض وذكرها مرتبة هكذا . # قوله : 16 ( وهي بكسر الشين ) إلخ : هذه اللغة الاولى أفصحها . # قوله : 16 ( تثنية مالك ) : أي فأصل مالكي مالكين لمالين حذفت النون ~~للإضافة واللام للتخفيف . # قوله : 16 ( أي اكثر من مالك ) : صوابه اكثر من مالكين أي وأكثر من مالين ~~إلخ فقوله كثلاثة أي كثلاثة مالكين لأموال ثلاثة . # قوله : 16 ( أي كل منهما يتاجر في المالين ) إلخ : أي فمصب المعية على ~~التجر : أي فهما متحدان في التجر في ms1081 المال ولو كان كل واحد في مكان منعزل ~~علن الآخر كما قال الشارح ، وليس المراد خصوص المعية في المكان . # قوله : 16 ( لأن ما يحصل من ربح ) إلخ : تعليل للمعنى المبالغ عليه بقوله ~~ولو كان كل واحد إلخ . # قوله : 16 ( وخرج بذلك الوكالة والقراض ) : أي بقوله معا . # قوله : 16 ( من الجانبين ) : عائد على كل من الوكالة والقراض ، وأما من ~~جانب فقد خرجا بقوله على التجر فيهما . # قوله : 16 ( وهو شركة التجر ) : أي في PageV03P289 الاموال . # قوله : 16 ( على عمل ) : معطوف على التجر مسلط عليه عقد مع ملاحظة تجريد ~~فاعل العقد الاول عن وصفه بالملكية للمالين بأن يزاد منه شخصان فاكثر ، ~~ويصير المعنى هكا : أو عقد شخصين فاكثر على عمل إلخ . # قوله : 16 ( بما يدل عرفا ) : حاصلة انها تلزم بكل ما دل عرفا سواء كان ~~قولا فقط أو فعلا واولى إذا اجتمعا . # قوله : 16 ( لا شركة الجبر كالإرث ) إلخ : أي فشركة الإرث والغنيمة وشركة ~~المتبايعين شيئا لا يقال لها شركة عرفا ، وإن كانت شركة لغة . وشكرة الجبر ~~الخارجة غير شكة الجبر الآتية التي هي أحد الأقسام الستة ؛ فإنها معدودة في ~~الشركة العرفية كما يأتي . # قوله : 16 ( شيئا بينهما ) : أي حصل هما من غير تجر . # قوله : 16 ( ولزمت به ) : لزومها بما يدل عليها ، قال ابن يونس و عياض ~~وهو مذهب ابن القاسم . ومذهب غيره أنها لا تلزم إلا بخلط المالين انصم ~~لذذلك صيغة أم لا . ثم إن ظاهر قوله : ولزمت به إلخ ولو كانت شركة زرع وهو ~~أحد قولين . والآخر : لا تلزم إلا بالعمل المخصوص الذي هو البذر ونحوه كما ~~يأتي . الأول ل سحنون والثاني ل ابن القاسم . # قوله : 16 ( فأركانها ثلاثة ) : أي إجمالا ؟ ، واما تفصيلا فخمسة : اثنان ~~في العاقد واثنان في المعقود عليه والصيغة . # قوله : 16 ( وهو الحر ) إلخ : المراد الحر حقيقة أو حكما ليدخل المأذون ~~له في التجارة ، فإن شركته صحيحة ولو شارك بغير إذن سيده كما أفاده الشارح ~~. # قوله : 16 ( الذي يصح منه التوكيل والتوكل ) : أي إنما تصح ممن كان ~~متاهلا ms1082 لأنه يوكل غيره ويتوكل لغيره ؛ لان العاقدين للشركة كل واحد منهما ~~وكيل عن صاحبه وموكل لصاحبه ، فمن جاز أن يوكل ويتوكل جاز له ان يشارك ومن ~~لا فلا . # قوله : 16 ( فلا يصح من عبد ) إلخ : فلو اشترك عبد غير مأذون له مع حر ثم ~~خسر المال أو تلف رجع سيد العبد على الحر برأس المال إن استقل الحر بالعمل ~~، لا إن عملا معا فلا رجوع للسيد PageV03P290 على الحر . وإن عمل العبدج ~~وحده فلا ضمان عليه للحر ، إلا أن يغر العبد الحر بحريته فتكون خسارة مال ~~الحر جناية في رقبة العبد الذي عمل ، فإن كانا عبدين فلا ضمان على كل واحد ~~منهما سواء عملا معا أو أحدهما . # وينبغي ان يكون الحكم كذلك إذا اشترك صبي مع بالغ أو مع صبي أو اشترك ~~سفيه مع مثله أو مع رشيد ، إلا أن لايجري في الصغير والسفيه كونها جناية في ~~رقبته وهو ظاهر انظر ( عب ) نقله محشي الأصل . # قوله : 16 ( وكذا غيره من المحجور عليهم ) : تشبيه في حكم العبد . # قوله : 16 ( ولو اختلفت السكة ) : أي فلا يضر كون أحد الذهبين سكنه ~~محمدية والآخر يزيدية مع فرض اتفاقهما في الجودة . # قوله : 16 ( وقت العقد ) : أي فلا يضر الاختلاف في الصرف بعد العقد . # قوله : 16 ( مختلفي الصرف ) : أي فمتى اختلف صرفهما منع ولو اتحدا وزناص ~~وجودة . # قوله : 16 ( كصغار من جانب وكبار من الآخر ) : أي وقوبل عدد اصغار بعدد ~~الكبار مع إلغاء الوزن . واما لو كان التعامل بالوزن وقوبلت أربعون من ~~الصغار بوزن عشرين من الكبار لجاز . وهذا هو الذي يستدرك عليه بقوله : لكن ~~قد يقال إلخ . قال في المجموع : لا بصغار وكبار إلا أن يتبع الصرف الوزن ~~فتأمل . # قوله : 16 ( ولو من الربح ) إلخ : هكذا نسخة المؤلف ، والمناسب : ولو جعل ~~من الربح إلخ . # قوله : 16 ( في الأمور الثلاثة ) : أي التي هي الاتحاد في الوزن والصرف ~~والجودة والرداءة . # قوله : 16 ( التفاوت ) : أي وياتي أنها تفسد بشرط التفاوت . # قوله : 16 ( والرجوع للتقويم ) إلخ : أي لأنهم قد صرفوا ms1083 النقد للقيمة ~~وذلك يؤدي إلى بيع النقد بغير معياره الشرعي الذي هو الوزن في بيعه بجنسه . # قوله : 16 ( بيع نقد بنقد ) : أي من نوعه وهو ى لايجوز . # قوله : 16 ( دخولهما على التفاون في الشركة ) : أي وهو مفسد . # قوله : 16 ( لم يظهر للمنع وجه ) PageV03P291 : قد علمت صحة ذلك . # قوله : 16 ( في الأمور الثلاثة المتقدمة ) : أي اتحاد الصرف والوزن ~~والجودة والرداءة . # قوله : 16 ( ودخل فيه طعام من جهة ) : أي فالمراد بالعرض ما قابل العين ~~فيشمل الطعام . # قوله : 16 ( واعتبر كل من العرضين ) : أي وهي المسألة الثانية . # قوله : 16 ( أو العرض مع العين ) : أي وهي المسألة الاولى . # قوله : 16 ( في العين مع العرض ) : صفة للشركة وقوله : بالعين خبر الشركة ~~. # قوله : 16 ( وقيمة العرض ) : معطوف على العين . والمعنى اننا ننظر للعين ~~مع قيمة العرض كما وضحه بالتفريع بعد . # قوله : 16 ( إن صحت الشركة ) : قيد في اعتبار القيمة يوم العقد بالنسبة ~~للعرض مع العين أو العرضين . # قوله : 16 ( كما لو وقعت على التفاضل في الربح ) : كما لو تساويا في ~~المال وشرط لأحدهما ثلثا الربح . # قوله : 16 ( أو العمل ) : أي كما تساويا في المال والربح وجعل على احدهما ~~ثلثا العمل . # قوله : 16 ( ما بيع به عرضه ) : ما قاله الشارح مفروض في العرضين فقط . ~~واما الصورة الاولى وهي عين من جانب وعرض من آخر فيقال فيها : إذا فسدت إن ~~اطلع على ذلك قبل التصرف في العرض والعين كان لهذا عينه ولهذا عرضه ، وإن ~~تصرف في العين والعرض بشيء آخر ، فإن علم ما لكل فهو له ، وإن جهل ؛ نظر ~~لقيمة العرض يوم البيع ، وأخذ من هذا العرض لصاحب العرض بقدرها ولمثل ~~الدراهم يوم البيع ، وأخذ له بقدرها ويفض الربح أو الخسر عليهما على حسب كل ~~، فتأمل . PageV03P292 # قوله : 16 ( وفيما إذا لم يعلم ) إلخ : المناسب تقديمه على قوله : فإن لم ~~يبع إلخ . بان يقول : وهذا ظاهر فيما إذا بيع ولم يعلم ثمن ما بيع به فإن ~~لم يبع إلخ . # قوله : 16 ( كالطعامين ) : تشبيه في الفاسد لا غير فإنها في ms1084 الطعامين ~~فاسدة على كل حال لقوله الآتي : ولا تصح بطعامين إلخ . # قوله : 16 ( اعتبرت القيمة فيهما يوم الخلط ) : قال الناصر اللقاني : ~~الفرق بين خلط الطعامين وخلط العرضين أن خلط العرضين لا يفيتهما لتميز ~~الطعامين فيفيتهما لعدم تميز أحدهما من الآخر فهو بمنزلة بيع العرضين في ~~الفوان ( انتهى ) وانظر : إذا لم يعلم يوم البيع في فاسد العرض والطعام حيث ~~لم يحصل خلط أو جهل يوم الخلط ما الحكم ؟ قال ( شب ) : والظاهر انه يعتبر ~~يوم القبض كما هو قاعدة البيع الفاسد وانظر إذا لم يعلم يوم القبض . # قوله : 16 ( لاجتماع الشركة والصرف ) : فالشركة من جهة بيع كل منهما بعض ~~مال الآخر بقطع النظر عن كون أحد المالين ذهبا والآخر فضة ، والصرف من جهة ~~بيع أحدهما بمال الآخر منظور فيه لخصوص كون أحد المالين ذهبا والآخر فضة ؛ ~~فآل الأمر إلى بيع الذهب بالفضة هو الشركة والصرف لكنهما مختلفان بالاعتبار ~~كما علمت . قال ابن عبد السلام : احتجاجه في المدونة على المنع بهذا ~~التعليل غير بين ؛ لان العقود المتضمنة للشركة إنما يمنع من صحتها إن كانت ~~تلك العقود خارجة عن الشركة ، فإن كانت غير خارجة عنها لم تكن مانعة . ~~واجيب : بان هذا في العقود المغابرة للصرف ، وأما هو فمتى انضم للشركة ~~اقتضى منعها ، وإن كان غير خارج عنها لضيقه وشدته ( اه . ملخصا من بت ) . # قوله : 16 ( لبقاء يد كل واحد على باع ) : أي لأن كل واحد صار شريكا فيما ~~قبضه من صاحبه وفيما دفعه له ، قيد كل جائلة في مال كل ، ولو حاز كل ~~بالخصوص حصة الآخر فلا يعد PageV03P293 ذلك الحوز قبضا لنفسه ، بل كل قابض ~~لنفسه ولشريكه . # قوله : 16 ( ولو الخلط الحكمي ) : هذا قول ابن القاسم . ورد المصنف بلو ~~على قول غيره في المدونة : لايكون الخلط إلا بخلط المالين حسا . # قوله : 16 ( منه ) : أي من رب التالف ، والمعنى ان : رب التالف يستامر ~~الضمان عليه وحده ما دام لم يحصل خلط حقيقي ولا حكمي ، فإن حصل الحقيقي أو ~~الحكمي كان الضمان عليهما وفي عبارة المتن ms1085 والشارح تعقيد لا يخفى . # قوله : 16 ( على الخلط ) : أي على عدمه فالكلام حذف مضاف . # قوله : 16 ( فبينهما ) : قرنه بالفاء لما فيهما من العموم ، لان المبتدأ ~~إذا كان عاما فإنه يجوز اقترانه بالفاء . # قوله : 16 ( أي ثمن ما يخصه ) : أي فإذا اشترى بالسالم سلعة بمائة فعلى ~~الذي تلف ماله نصف المائة و حيث كانت الشركة على المناصفة . # قوله : 16 ( لا يؤخذ على ظاهره ) إلخ : حاصله أن خليلا قال : وهل إلا أن ~~يعلم بالتلف فله وعليه ؟ أو مطلقا غلا ان يدعي الأخذ له ؟ تردد فكلامه يوهم ~~خلاف المراد من التأويلين وقد علمت المراد منهما . # قوله : 16 ( ولا يضر انفراد أحدهما ) : أي خلاف ل أي حنيفة و الشافعي في ~~فسادها مطلقاص في عمل الشركة أولا . PageV03P294 # قوله : 16 ( ثم الشركة قسمان ) : أي المشهورة المعهودة بين الناس وإلا ~~فتقدم أنها ستة أقسام . # قوله : 16 ( إن اطلقا ) : اعلم ان إطلاق التصرف إما بالنص عليه أو ~~بالقرينة ، وأما لو قالا : اشتركنا فقط ، وليس هنا قرينة ولا تقييد بعنان ~~ولا مفاوضة احتاج كل لمراجعة صاحبه وكانت عنانا . # قوله : 16 ( فمفاوضة ) : أي تسمى بذلك ، وهي بفتح الواو : من تفاوض ~~الرجلان في الحديث إذا شرعا فيه . # قوله : 16 ( أو خف المتبرع به ) : أي وإن لم يكن للاستئلاف . # قوله : 16 ( بأن يعطى ملا لغيره قراضا ) : أي بجزء من الربح شركة . # قوله : 16 ( حيث اتسع المال ) : راجع لمسألة الإبضاع والقراض . # قوله : 16 ( وله ان يشارك في شيء معين ) : ظاهره كانت الشركة في ذلك ~~المعين مفاوضة أو غيرهما ، وهو كذلك كما قاله ( ر ) . # قوله : 16 ( في مال الشركة ) : متعلق بتجول وهو على حذف مضاف أي : ي باقي ~~مال الشركة : # قوله : 16 ( وأن يقبل المعيب ) إلخ : أي لان كلا من وكيلي المفاوضة كوكيل ~~عن صاحبه في البيع والشراء والأخذ والعطاء ، فيرد على حاضر لم يتول ، إن ~~بعدت غيبة شريكه بأن كان على مسافة عشرة ايام مع الأمن أو يويمن مع الخوف ، ~~وإلا انتظر ليرد عليه لجواز أن يكون له حجة ولا يخفي ما في ms1086 كلام الشارح من ~~الإجمال ، وقد علمت تفصيله تأمل . # قوله : 16 ( وله أن يقر بدين ) : أي في حال المفاوضة قبل التفرق وقبل موت ~~شريكه ، وأما إن أقر بعد تفرق أو موت فهو شاهد غير نصيبه . # قوله : 16 ( فلا يلزم PageV03P295 صاحبه ) : أي وأما هو فيؤخذ به في ذمته ~~مفهوم بدين أنه لو أقر ان هذه السلعة ليست من سلع التجارة ، بل وديعة لفلان ~~فإنه يصدق بالأولى من الإقرار بالدين ، وهذا واضح إذا شهدت بينة بأصل ~~الوديعة وإلا كان تعيينه للوديعة كإقراره بها ، وحكمه انه يكون شاهدا سواء ~~حصل تفرق أو موت أولا . # قوله : 6 ( بدين ) إلخ : فإذا باع بالدين وفلس المشتري ، أو مات بعد ما ~~ضاع الثمن عليهما معا لا على البائع وحده ، لأنه فعل ابتداء ما يسوغ له . # قوله : 6 ( لأنهما من شركة الذمم ) : هكذا في نسخة الملف ، والمناسب : ~~لأنها وهي عبارة الأصل . # قوله : 6 ( لئلا يأكل شريكه ) إلخ : هذا راجع للاولى التي هي الربح . # قوله : 6 ( أو يغرم ما ليس عليه ) إلخ : راجع للثانية التي هي الخسارة . # قوله : 6 ( وأصله ل اللخمي ) : قصد بهذه العبارة التورك على المتن ، حيث ~~مضى على كلام اللخمي ولم يذكر تقييده . # قوله : 6 ( وإذا منع لطول الأجل ) : أي إذا قلتم بحرمة قدوم الشريك على ~~الشراء بالدين مع طول الاجل فصاحبه له الخيار . # قوله : 6 ( وعبارته ) : أي اللخمي لأن التبصرة له . وحاصل PageV03P296 ما ~~ذكره الشارح أن أحد شريكي المفاوضة إذا اشترى بالدين ، فإما أن يكون بإذن ~~شريكه أولا ، وفي كل : إما أن تكون السلعة معينة أولا ، فإن كان بغير إذن ~~شريكه فالمنع وربحها له وخسرها عليه ، وإن لم يكن الاجل قريبا كاليومين ولم ~~يحصل من الشريك الآخر إجازة بعد ، وإن كان بإذنه جاز إن كانت السلعة معينة ~~وإلا منع ، وهذا خلاف ما مشى عليه ابن الحاجب و ابن شاس ، واختاره ابن عرفة ~~من جواز شراء أحد الشريكين بالدين إذا لابد للناس من لك ، وحينئذ فلا فرق ~~بين البيع بالدين والشراء به في شركة المفاوضة ، وإنما شركة ms1087 الذمم الممنوعة ~~مخصوصة بشركة العيان . وأصلها عند مالك وأصحابه أن يتفق اثنان على ان كل من ~~اشترى منهما سلعة بدين يكون الآخر شريكا له فيها ، وقد افاد ( بن ) ان هذا ~~الأخير هو الحق . # قوله : 16 ( وأصل شركة ) إلخ : إنما فسدت لأنها من باب تحمل عني واتحمل ~~عنك ، وهو ضمان بجعل وأسلفني وأسلفك وهو سلف جر منفعة . # تنبيه : لا يجوز لشريك المفاوضة كتابة لعبيد التجارة ، ولا عتق على مال ~~يتعجله من العبد ولو أكثر من قيمته لأنه له أخذه منه مجانا ، وأما من أجنبي ~~فإن كان قدر القيمة فأكثر جاز كبيعه ، ولا يجوز له أيضا إذن لعبد من عبيد ~~الشركة في تجارة لما فيه من رفع الحجر عنه . # قوله : 16 ( أي آخذ مال ) : فيه إشارة إلى أن المراد بالقراض المال . # قوله : 16 ( ليعمل فيه قراضا ) : أي تجرا لأن القراض يطلق على الما ~~لامأخوذ ويطلق على التجر به . # قوله : 16 ( أو كان العمل فيه لا يشغله ) : أي فيجوز ولو بغير إذن شريكه ~~. # قوله : 16 ( عنده ) : لا مفهوم له ، بل لا فرق بين كونها عنده أو عند ~~شريكه أو عندهما كما هو ظاهر المدونة ، / وإن اودع رجل أحدهما وديعة فعمل ~~فيها تعديا فربح ، فإن علم شريكه PageV03P297 بالعداء ورضي بالتجارة فلهما ~~الربح والضمان عليهما ، وإن لم يعلم فالربح للمتعدي والضمان عليه خاصة . ~~فظاهرها أن رضا الشريك ينزل منزلة عمله سواء علم بالتعدي في الوديعة التي ~~عندهما أو عند أحدهما كان هو المتجر أو غيره ، وذكر بعضهم أنه إن رضي ~~الشريك وعمل معه كان له أجر مثله فيما إذا أعانه وعليه الضمان ، وإن رضي ~~ولم يعمل فلا شيء له ولا ضمان عليه ( اه . بن ) . # قوله : 16 ( بعد العقد ) : أي ولو كان بأثره ، والجواز مبني على أن ~~اللاحق للعقود ليس كالواقع فيها . # قوله : 16 ( لا حينه ) : ما ذكره الشارح من منع من التبرع والهبة والسلف ~~حال العقد هو ما في ( شب ) والذي في ( عب ) انه مسلم في غير السلف ، وأما ~~السلف فيمنع قبل العقد مطلقا ، واما ms1088 حينه فيفصل بين كون المتسلف ذا بصيرة ~~بالبيع والشراء فيمنع لانه سلف جر نفعا ، وإلا فيجوز وهو قول ابن القاسم ~~وقد رجع عنه مالك وقال بالمنع مطلقا . # قوله : 16 ( ويحلف إن اتهم ) : أي اتهمه صاحبه وإن كان في ذاته غير متهم ~~. # قوله : 16 ( وهذا إن لم يظهر كذبه ) : أي بالبينة أو القرائن كدعواه وهو ~~في رفقة لا يخفي عليهم ذلك ولم يعلم به أحد منهم ، وكدعواه الخسارة في سلعة ~~مرغوب فيها سعرها مشهور . # قوله : 16 ( أو كان عروضا ) : أي من غير جنس ما يكسى به ليغاير ما ~~PageV03P298 قبله . # قوله : 16 ( والقول لمدعي النصف ) إلخ هذا كله إذا وقع التنازع بين اثنين ~~وإلا قسم المال على عدد الرؤوس كما قال ابن غازي . # قوله : 16 ( والقول لمدعي الاشتراك ) : حاصله : أن الشركة إذا انعقدت ~~بينهما ثم ادعى أحدهما على شيء رآه بيد شريكه انه للشركة ، وادعى الآخر ~~الاختصاص فالقول قول من ادعى الشركة إذا شهدت البينة بتصرفهما تصرف ~~المتفاوضين ، وإلا أن تشهد بينة لمدعي الاختصاص أنه ورثه أو وهب له فإنه ~~يختص به ولا يكون للشركة ؛ لان الأصل عدم خروج الاملاك عن يد أربابها ، ~~وسواء قالت البينة : إن ذلك متأخر أو قالت : لا علم لنا ، وأما لو قالت : ~~نعلم تقدمه فهو للشركة . وزاد في الحاشية رابعة : وهي ما إذا لم يحصل من ~~البينة قول أصلا زيادة على قولهما ، ورث أو وهب ، وحكمه أنه لمدعي الاختصاص ~~. فتحصل انها متى قالت : نعلم تقدمه فهو للشركة ، إلا ان يخرجوه ، ومتى ~~قالت : نعلم تأخره أو لاعلم لنا ، أو سكتت ، فهو لمدعي الاختصاص ، إلا أن ~~يدخلوه . # قوله : 16 ( وان يتساويا في المال ) إلخ : أي كما ل عبد السلام حيث قال ~~محل إلغاء النفقة على أنفسهما إن تساوى المالان ، فإن لم يتساويا وكانت ~~الشركة أثلاثا حسبت نفقة كل منهما عليه ، وقال الأجهوري : تلغى مطلقا تقارب ~~الإنفاق اولا تساوى المالان . قال في الحشاية وهو الأوجه . # قوله : 16 ( إن تقاربا عيالا ) : أي بان اختلفا في السن والعدد . # قوله : 16 ( وإلا يتقاربا ms1089 ) : أي بأن اختلفا عددا أو PageV03P299 سنا . # قوله : 16 ( فيه نظر ) : أي لان النقل يخالفه . # قوله : 16 ( بل كل واحد ) إلخ : بيان الحقيقة في الاستبداد . # قوله : 16 ( أي فهي شركة عنان ) : أي تسمى بذلك . # قوله : 16 ( مأخوذ من عنان الدابة ) : أي ما تقاد به . # قوله : 16 ( أخذ بعنان صاحبه ) : أي فلا يطلقه يتصرف حيث شاء . # تنبيه : يجوز لذي طير ذكر وذي طيرة ان يتفقا على الشركة في الفراخ ~~الحاصلة بينهما مناصفة لا في البيض ، ونفقة كل على ربه إلا أن يتبرع أحدهما ~~بها ، ومحل جواز الاشتراك المذكور إن كان من الطير الذي يشترك في الحضن ~~الذكر مع الأنثى كحمار لا دجاج وأوز ، ولا غير طير كحمر وخيل ورقيق كذا في ~~الأصل . # قوله : 16 ( فوكالة أيضا ) : أي كما انها شركة ، فقول الشارح بعد : فقط ، ~~الأولى حذفها لإيهامها خلاف المراد ، أو يؤخرها بعد قوله لتولي الشراء ~~ويكون معناها حينئذ انه وكيل في الشراء لا في البيع . # قوله : 16 ( أي فهي وكالة فقط ) : فائدة كون المأمور وكيلا في شراء النصف ~~للآمر ان يطالب ذلك المأمور ابتداء بالثمن من جهة البائع ، وهذا لا ينافي ~~أن كلا ينقد ما عليه . # قوله : 16 ( وعليه ضمانها ضمان الرهان ) : أي إذا ادعى تلفها ، فإن كانت ~~مما يغاب عليه ضمنها إلا أن تقوم بينة بما ادعاه من التلف أو الضياع ، وإن ~~كانت مما لا يغاب عليه فالقول قوله بيمين إلا أن يظهر كذبه كما مر في الرهن ~~، لكن قوله فكالرهن مشكل لان فيه تشبيه الشيء بنفسه . وأجيب : بأن المراد ~~تشبيه هذا الفرع بالرهن المصرح فيه بلفظ الرهنية فلا ينافي ان هذا من ~~جزئيات الرهن . وأجيب أيضا : بأن هذا مبني على أن الرهن يشترط فيه التصريح ~~بلفظ الرهينة وهذا لم يصرح فيه وحينئذ فالتشبيه ظاهر . # قوله : 16 ( لانه سلف جر نفعا ) : أي حيث كان المامور هو المسلف أو ~~اجنبيا من ناحية PageV03P300 كصديقه . # قوله : 16 ( إلا لخبرة المشتري بالشراء ) : أي لكون المشتري خبيرا أو ذا ~~وجاهة . # قوله : 16 ( وأجبر الشاري ) إلخ : هو ms1090 اسم فاعل من شرى ، وأما المشتري فهو ~~اسم فاعل اشترى ؛ لان الفعل يقال فيه شرى واشترى ، وهذا شروع في شركة الجبر ~~التي قضي فيها عمر رضي لله عنه ، وقال بها مالك وأصحابه ، وشروطها ستة : ~~ثلاثة في الشيء المشتري : وهو ان يشتري بسوقه ، وان يكون شراه للتجار ، وأن ~~تكون التجارة به في البلد . وثلاثة المشرك بالفتح وهي : ان يكون حاضرا في ~~السوق وقت الشراء ، وان يكون من تجار تلك السلعة التي بيعت بحضرته ، وألا ~~يتكلم . وقد أفادها الملف متنا وشرحا . # قوله : 16 ( شرط في الجبر ) : اعلم ان محل الجبر إذا وجدت هذه الشروط ما ~~لم يبين المشتري للحاضرين من التجار انه لا يشارك أحدا منهم ، ومن شاء ان ~~يزيد فليفعل ، وإلا فليس لهم جبره . فهذا الشرط يزاد على الستة ومتى وجدت ~~شروط الجبر لهم جبروه ولو طال الأمر حيث كان حيث كان ما اشترى باقيا كما ~~استظهره بعضهم ، وقيل : يفصل كالشفعة فلا جبر بعد السنة ، وأشعر قول المصنف ~~: وأجبر عليها إلخ أن المشتري لا يجبر الحاضرين على مشاركتهم له وهو كذلك ~~عند عدم تكلمهم ، واما إن حضر والسوم وقالوا له : أشركنا فأجابهم : بنعم أو ~~سكت فإنهم يجبرون على مشاركته إن طلب ، كما أنه يجبر على مشاركتهم إن طلبوا ~~. # قوله : 16 ( الداخل تحت التعريف ) : أي في قوله أو على عمل إلخ . # قوله : 16 ( وجازت الشركة بالعمل ) : أي وتسمى شركة أبدان أيضا ؟ ، وهذا ~~أحد أقسام الشركة التي تقدمت لنا في الدخول ، لأنه تقدم شركة الاموال ~~وتحتها أقسام أربعة PageV03P301 المفاوضة ، والعنا ، والذمم ، والجبر ، ~~ويأتي خامس وهو المضاربة التي هي القراض . # قوله : 16 ( ويجذف ) : هكذا بالجيم أي يقذف بالمقذاف . # قوله : 16 ( بملك أو إجارة ) إلخ : اعلم ان صور الخلاف ثلاثة : الاولى : ~~إخراج كل واحد آلة مساوية لآلة الآخر ولم يستأجر كل واحد نصف آلة صاحبه . ~~والثانية : إخراج أحدهما الآلة كلها من عنده وأجر نصفها لصاحبه . والثالثة ~~إخراج كل آلة مساوية لآلة الآخر وإيجار كل منهما نصف آلته بنصف آلة ~~فالمعتمد في الصورة الأولى عدم الجواز ms1091 ، وفي الأخيرتين الجواز ، وبقي ثلاث ~~صور فالمعتمد في الصورة الأولى عدم الجواز ، وفي الأخيرتين الجواز ، وبقي ~~ثلاث صور صاحبه ؛ متفق على جوازها : كون الآلة مملوكة لهما معا بشراء أو ~~إرث ، أو اكترياها معا ، أو أخرج كل آلة وباع نصف آلته بنصف آلة صاحبه . ~~فقوله : بملك أو إجارة هاتان الصورتان متفق على جوازهما . # قوله : 16 ( أو كان أحدهما يملك الآلة ) إلخ : هذه الصورة من محل الخلاف ~~والمعتمد جوازها كما اقتصر عليه الشارح . # قوله : 16 ( لم يجز ) : أي اتفاقا إن يكن من الآخر استئجار لنصفها . # قوله : 16 ( جاز ) : ؟ أي في صور الكراء على الراجح وفي صورة الشراء ~~اتفاقا . # قوله : 16 ( اشتركا في الدواء ) : أي على التفصيل السابق وفاقا وخلافا ، ~~ولا يقال : حيث اشتراكا في الدواء كانت شركة اموال لا أبدان ، وليس الكلام ~~لأننا نقول ، الدواء تابع غير مقصود والمقصود ، إنما هو التعاون على صنعة ~~الطب . # قوله : 16 ( واغتفر التفاوت اليسير ) : راجع لشركة العمل من حيث هي كما ~~تقدم التنبيه عليه في قوله PageV03P302 ولا يضر شرط التساوي إن تقاربا في ~~العمل . # قوله : 16 ( فلا يلغى عمله بل يختص باجره عمله ) : أي والضمان عليه لأن ~~الموضوع انه قبله وصاحبه غائب أو مريض ، وأما لو حدث المرض أو الغيبة بعد ~~القبول ، فأفاد حكمه الأصل بقوله : يرجع بأجرة مثل عمله على صاحبه وإلا ~~فالاجرة الأصلية بينهما والضمان عليهما ، مثاله : لو عاقدا شخصا على خياطة ~~ثوب بعشرة فغاب أحدهما أو مرض كثيرا فخاطه الآخر فالعشرة بينهما ، ثم يقال ~~: ما مثل اجرة من خاطه ؟ فإذا قيل : أربعة ، رجع صاحبه باثنين مضمومين ~~لخمسة ، فحاصله انه يختص بأربعة من العشرة ثم يقسمان الستة ، وهذا ظاهر في ~~هذا ونحوه ، واما في مثل العمل مياومة كبناءين ونجارين وحافرين فظاهر انه ~~يختص بجميع أجرة عمله انتهى . # قوله : 16 ( وانظر تمام الكلام في المتن وشراحه ) : من ذلك لو كثرت مدة ~~المرض أو السفر هل يلغى منها اليومان ؟ وهو ما قاله بعض القرويين . أو لا ~~يلغى منها شيء ؟ وهو ما نسبه أبو الحسن الصغير لل ms1092 اللخمي . ومن ذلك لو مات ~~أحد الحافرين في الركاز أو المعدن لم يستحق وارثه بقية العمل فيه بل يقطعه ~~الإمام لمن يشاء ، وبعضهم قيد عدم استحقاق الوارث بما لم يبد النبل بعمل ~~المورث وإلا استحقه الوارث . والراجح عدم التقييد ، ومن ذلك النهي عن شركة ~~الوجوه وهي بيع وجيه مال شخص خامل بجزء من ربحه ، فهي فاسدة للجهل بالأجرة ~~وللغرر بالتدليس فعلى هذا تكون جملة أقسام الشركة سبعة . # # | 3 ( فصل في بيان أشياء يقضي بها عند التنازع بين شركاء وغيرهم ) 3 # لما كانت هذه الأشياء تعم الشركاء وغيرهم عقد لها فصلا وخالف أصله . # قوله : 16 ( وغيرهم ) PageV03P303 : ومثل لغير الشركاء فيما سيأتي بقوله ~~: كذي سفل إن وهي وبما بعد . # قوله : 16 ( يقضي على شريك ) إلخ : شمل كلام المصنف ما إذا كان ذلك ~~العقار الذي لا ينقسم بعضه ملك وبعضه وقف وأبي الموقوف عليه أو الناظر من ~~التعمير بعد أمر الحاكم له ؛ فإنه يقضي عليه بالبيع على المعتمد خلافا لمن ~~قال إنه لا يباع ويعمر طالب العمارة ويستوفي ما صرفه على الوقف من غلته ، ~~وعلى الاول فيباع منه بقدر الإصلاح لا جميعه حيث لم يحتج له كذا في ( عب ) ~~وكتب النفراوي بطرته المعتمد : انه يباع الكل ولو كان ثمن البعض يكفي في ~~العمارة دفعا لضرورة تكثير الشركاء كما صرح به المراغي ( اه ) . نعم محل ~~البيع إذا لم يكن للوقف ريع يعمر منه ولم يوجد من يستأجره سنين فدفع الاجرة ~~معجلة ليعمر بها وإلا فلا يباع ( انتهى من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ان يعمر ) : أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بحرف جر ~~محذوف متعلق يقضي ونائب فاعله قوله : على شريك فينحل المعنى يقضي على شريك ~~بالتعمير أو بالبيع . # قوله : 16 ( لمن يعمر معه ) : أي لشخص آخر يعمره فإن أبى المشتري من ~~التعمير قضي عليه بمثل ما قضي به على الأول وهكذا . # قوله : 16 ( كما يأتي إن شاء الله تعالى ) : أي في بابها . # قوله : 16 ( والمراد يقضى عليه بالبيع ) : جواب عما يقال ظاهر ms1093 المصنف أن ~~الحاكم يقول للشريك الممتنع من التعمير من أول الأمر : حكمت عليك بأن تعمر ~~أو تبيع ، وليس كذلك ؛ إذ الحكم إنما يكون بمعين وهو إذا قال له : حكمت ~~عليك أن تعمر أو تبيع لم يكن المحكوم به معينا ، بل الحاكم يامره اولا ~~بالعمارة إلى آخر ما قاله الشارح . # قوله : 16 ( ولو كانت حصته يزيد ثمنها على التعمير ) : هذا هو المعتمد ، ~~ولو كان في الوقف كما للفراوي دفعا لضرورة تكثير الشركاء . # قوله : 16 ( جبره بالتعمير ) : أي حكم عليه به فضمن جبر معنى حكم فعداه ~~بالباء . # قوله : 16 ( لا يقضي عليه بالبيع ) إلخ : أي سواء كان على العيون والآبار ~~زرع أو شجر أم لا . # قوله : 16 ( كذا في المواق ) : أي نقلا عن ابن القاسم وقال ابن نافع : ~~محل جبر الشريك إن كان PageV03P304 على البئر أو العين زرع أو شجر فيه ثمر ~~مؤبر ، وقد ضعفه ابن رشد ورجح ما قاله ابن القاسم . # قوله : 16 ( ولكن لا يباع من الوقف إلا بقدر التعمير ) : أي في هذه ~~المسألة لأن علة دفع تكثير الشركاء منفية هنا . # والحاصل أنه استثنى من عدم جواز بيع الوقف خمس مسائل : هذه والتي قبلها ، ~~وبيع العقار الوقف لتوسعة المسجد والطريق والمقبرة إذا كانت الحاجة داعية ~~لتوسيع ما ذكر . # قوله : 16 ( فلو سقط الاعلى فهدم الأسفل ) إلخ : أي ولا ضمان على صاحب ~~الاعلى إلا بشرط الإنذار عند حاكم ومضى مدة يتمكن فيها من الإصلاح ، وكذلك ~~العكس كما إا وهي الأسفل وخيف بانهدامه انهدام الاعلى ، فإن صاحب الأسفل لا ~~يضمن هدم الأعلى إلا بتلك الشروط . # قوله : 16 ( وعليه أيضا السقف ) : أي كما نقله أبو الحسن عن أبي محمد ~~صالح . # قوله : 16 ( الذي يلقي فيه رب العلو ) إلخ : أي سواء كان فمه اعلى أو ~~أسفل . # قوله : 16 ( إلا لعرف بينهم ) : أي وهذا قول ابن القاسم و أشهب وهو ~~المشهور من المذهب . # قوله : 16 ( وقيل الكنس على الجميع ) : أي وهو قول أصبغ ، واختلف في كنس ~~كنف الدار المكتراة ، فقيل : على ربها ، وقيل : على المكتري ms1094 ، وكل هذا ما ~~لم يجر العرف بشيء وإلا عمل به . وعرف مصر أنه على رب الدار ، واما طين ~~المطر الذي ينزل في الأسواق ويضر بالمارين فلا يجب على أرباب الحوانيت كنسه ~~لانه ليس من فعلهم ما لم يجمعه أرباب الحوانيت أو اهل البيوت في وسط السوق ~~وأضر بالمارة ، فإنه يجب عليهم كنسه . وهل على المكتري للحوانيت والبيوت أو ~~على الملاك ؟ قال البرزلي : وعندي انه يخرج على كنس مرحاض الدار المكتراة . # قوله : 16 ( استظهر الثاني ) : أي استظهر ابن ناجي وغيره ، كذا في ( بن ) ~~. # قوله : 16 ( كالبلاط ) : أي وأما ما يوضع تحت البلاط من تراب أو طين أو ~~حبس فعلى صاحب الأسفل حكم السقف . # قوله : PageV03P305 16 ( من دواب المكاري ) : أي فإن في مصر رب الحمار ~~يسوقه أو يقوده . فإذا تنازع مع الراكب ولا بينة لواحد قضي للسائق أو ~~القائد . # قوله : 16 ( وإن أقام أحدهم ) إلخ : صورتها ثلاثة مشتركون في بين فيه رحى ~~معة للكراء ، ثم غنها خربت واحتاجت للإصلاح فأقانها أحدهم بعد أن أبيا من ~~الإصلاح ومن الغذن له فيه وقبل ان يقضي عليهم بالعمار أو البيع ، فالمشهور ~~: أن الغلة الحاصلة لهم بالسوية بعد ان يستوفي منها ما انفقه عليها في ~~عمارتها إلا أن يعطوه النفقة ، وإلا فيساويهم من اول الأمر ، ومقابل ~~المشهور ما روي عن ابن القاسم : أن الغلة كلها لمن عمر وعليه لشركائه كراء ~~المثل على تقدير أن لو أكريت لمن يعمر . واستشكل الأول : بأن استيفاء ما ~~انفقه من الغلة فيه ضرر عليه لانه دفع جملة وأخذ مفراقا . وأجيب : بأنه هو ~~الذي أدخل نفسه في ذلك إذ لو شاء لرفعهما للحاكم فيجبرهما على الإصلاح أو ~~البيع ممن يصلح . # قوله : 16 ( أو عمر وهما ساكتان ) : اعلم أن فروع هذه المسألة سبعة : # الأول : ما إذا استأذنهما في العمار وأبيا واستمرا على المنع إلى إتمام ~~العمارة ، والحكم : أنه يرجع بما عمر في الغلة . والثاني : أن يستأذنهما ~~فيسكتا ثم يأبيا حال العمار . والثالث : عكسه وهو أن يسأذنهما فيأبيا ثم ~~يسكتا عندج رؤيتهما للعمارة ، والحكم ms1095 في هذين الرجوع في الغلة كالأول . ~~والرابع : أن يعمر قبل علم أصحابه ولم يطلعوا على العمارة إلا بعد تمامها ، ~~سواء رضوا بما فعل أولا والحكم في هذه أنه يرجع بما أنفقه في ذمتهم لقيامه ~~عنهم بما لابد منه لهم . والخامس : ان يعمر بإذنهم ولم يحصل منهم ما ينافي ~~الإذن حتى تمت العمار . والسادس : أن يسكتوا حين العمار عالمين بها سواء ~~استأذنهم أم ، وحكمهما كالتي قبلهما . والسابع : ان يأذنوا له في العمار ثم ~~يمنعاه بعد ذلك ، فإن كان المنع قبل شراء المؤن التي يعمر بها ثم عمر فغنه ~~يرجع في الغلة وإن كان بعد شراء المؤن رجع عليهم في متهم ولا عبرة بمنعهم ~~له . # تنبيه : يقضي بالإذن في دخول جاره في بيته لإصلاح جدار من جهته ونحوه ؛ ~~كغزر خشبة أو أخذ ثوب سقط أو جدابة دخلت . ويقضي أيضا بقسمة الجدار إن طلبت ~~. وصفة القسمة عند ابن القاسم أن يقسم طولا من المشرق إلى المغرب مثلا ، ~~فإذا كان طولع عشرين ذراعاص من المشرق إلى المغرب في عرض شبرين مثلا أخذ كل ~~واحد عشرة أذرع بالقرعة ولا يقسم عرضا بأن يأخذ كل PageV03P306 واحد منهما ~~شبرا من الجانب الذي يليه بطول العشرين ذراعا بان يشق نصفه كما رأى عيسى ~~ابن دينار ؛ فإن ذلك فساد إن كان بالقرعة . وأما بالتراضي فيجوز طولا أو ~~عرضا إذا تراضوا على ان كل واحد يأخذ نصيبه من جهته ويقضي على الجار أيضا ~~بإعادة جداره الساتر لغيره إن هدمه ضررا إلا لإصلاح أو هدم بنفسه فلا يقضي ~~على صاحبه بإعادته ، وياقل للجار استر على نفسك إن شئت . # قوله : 16 ( وقضى بهدم بناء في طريق ) : أي نافذة اولا ما لم تكن أصلها ~~ملكا له ، بأن كانت دارا له وانهدمت وصارت طريقا فله البناء ولايهدم ، ~~وقيده بعضهم بما إذا لم يطل الزمازن حتى يظن إعراضه عنها فليس له فيها كلام ~~. # قوله : 16 ( باعة بأفنية دور ) : حاصله أنه يقضي بجلوس الباعة بأفنية ~~الدور بشروط أربعة : إن خف الجلوس ولا يضر بالمارة لاستاع الطريق ms1096 ، وان ~~تكون الطريق نافذة ، وان يكون جلوسهم للبيع . وباعة : أصله بيعة بفتح الياء ~~: جمع بائع ؛ كحاكة وحائك صاغة وصائغ ، تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ~~ألفا ، وفناء المسجد كفناء الدور ، والراجح جواز كراء الأفنية سواء كانت ~~لدور أو حوانيت ، فيجوز لصاحب الدور والحانوت أخذ الأجرة من الباعة الذين ~~يجلسون كثيرا في فناء داره أو حانوته . # قوله : 16 ( كمسجد ) : الظاهر ان المراد به المكان المعد للطاعة المباح ~~ليشمل عرفة ومنى ومزدلفة ، فحكمها حكم المسجد في التفصيل . فإن قلت : ما ~~الفرق بين المسجد والسوق ؟ حيث قلتم في المسجد : يقضي به للسابق ما لم ~~يعتده غيره وفي السوق : يقضي به للسابق ولو اشهر به غيره ، مع أن كلا مباح ~~ولكل مسلم فيه حق ؟ قلت : الفرق ان المسجد وما في معناه مباح مرغب فيه يمدح ~~به فيه يتنافس المتنافسون ، فلذلك قيد القضاء فيه لسابق بعدم اعتياده للغير ~~، والسوق وإن كان مباحا للجلوس فيه فإنما هو عند الضرورات فل تتنافس فيه ~~العلاء ولذلك ورد : إن خير البقاع المساجد وشرها الأسواق . # قوله : 16 ( فإنه يقضي للسابق ) : وانظر : هل يكفي السبق بالفرض فيه ؟ أو ~~لابد أن يكون بذاته والسبق بالفر تحجير ؟ ولا يجوز ذكر ( ح ) فيه خلافا . # قوله : 16 ( إلا أن يعتاده ) : أي لما في صحيح مسلم عنه قال : ( إذا قام ~~أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به ) . # قوله : 16 ( وقيل لا يقضي ) : المعتمد القضاء للمشتهر . # قوله : 16 ( وكذا إن كانت PageV03P307 عالية ) : مثل العلو ما إذا كان ~~يتراءى منها المزارع والحيوان ، فمحل السد إن كان يتطلع منها على الحريم أو ~~ما في معناه . # قوله : 6 ( لا يكفي سد خلفها ) : المناسب تقدير لفاء في جواب إذا . # قوله : 6 ( بمنع دخان كحمام ) : أي بمنع إحداث ذي دخان تتضرر الجيران ~~بسببه . # قوله : 6 ( وبمنع رائحة ) : أي وقضي بمنع إحداث ذي رائحة كريهة . # قوله : 6 ( كدبغ ) : أي مدبغة . والمذبح : المحل المعد للذبح : والمسمط : ~~هو الإناء الذي يسمط فيه السقط لإزالة ما فيه من الاقذار ، ومثل المسمط ~~المصلق : وهو الإناء ms1097 الذي يطبخ فيه السقط . ويمنع الشخص من تنفيض الحصر ~~ونحوها على باب داره إذا أضر الغبار بالمارة ، ولا حجة له أنه إنما فعله ~~على باب داره ، قاله ابن حبيب . # قوله : 6 ( وبمنع مضر بجدار ) : أي واما إذا الصوت فقط ولا يضر بالجدار ~~فلا يمنع كما يأتي . # قوله : 6 ( وبمنع إحداث إصطبل ) : اعترض بأن هذا مستغنى عنه لانه إذا كان ~~لمنع الرائحة فهو داخل في قوله : ورائحة كريهة ، وإن كان للضرر بالجدار فهو ~~داخل فيما قبله ، وإن كان للتأذي بالصوت فهو لا يقتضي منع الإحداث كما يأتي ~~في قوله : ولا صوت كمد ونحوه . وأجيب بأن العلة في منع إحداثه الرائحة وضرر ~~الجدار ، لكن المصنف أراد التنصيص على عين المسائل . # قوله : 6 ( ولو بسكة نفذت ) : أي خلافا ل ابن غازي من التقييد بالسكة غير ~~النافذة . # قوله : 6 ( لا يقضي بمنع بناء مانع ) : هذا هو المشهور PageV03P308 ~~ومقابله ما رواه ابن دينار عن ابن نافع : أنه يمنع من مانع الضوء والشمس ~~والريح . # قوله : 16 ( إلا ان يكون ذميا ) : واختلف هل يمنع من مساواته اولا ؟ # تنبيه : كما لا يمنع الشخص المسلم من علو بنائه على بناء جاره لايمنع من ~~إحداث ما ينقص الغلة اتفاقا كإحداث فرن قرب فرن أو حمام أو طاحون قرب طاحون ~~كما في ( ح ) . # قوله : 16 ( ولذا قال بعضهم ) : أي وهو المواق فإنه قال ومحل عدم المنع ~~ما لم يشتد ويدم وإلا منع من ذلك . # قوله : 16 ( ولا يمنع من إحداث روشن ) إلخ : حاصله : ان المعتمد في ~~الروشن والساباط جواز إحداثهما مطلقا كانت السكة نافذة أو غير نافذة ، ولا ~~يحتاج لإذن حيث رفع عن رؤوس الركبان رفعا بينا ولم يضر بضوء المارة . # قوله : 16 ( تبعا لجماعة ) : قال ابن غازي : التفصيل بين النافذة وغيرها ~~ل أبي عمران ، ونقله عن المتيطي ، وعليه اقتصر ابن الحاجب وقبله ابن عبد ~~السلام و ابن هارون . # قوله : 16 ( بخلاف المنارة ) : محل منع الصعود عليها ما لم يجعل لها ساتر ~~من كل جهة يمنع من الاطلاع على الجيران ، وما ms1098 لم يكن الصاعد أعمى كما عندنا ~~بمصر . # قوله : 16 ( تمكين PageV03P309 جار له من غرز خشب ) : أي لما في الموطأ ~~لا يمنع أحدكم جاره ان يغرز خشبة في جداره رواه ابن وهب خشبة بالإفراد ~~ورواه بعضهم بصيغة الجمع ، حمل مالك على الندب وحمله الشافعي وأحمد على ~~الوجوب . واختلف هل : لجاز المسجد غرز خشبة في حائط ؟ وبه أفتى ابن عتاب ~~نقلا له عن الشيوخ ، أو ليس له ذلك ؟ وبه قال ابن ناجي . # قوله : 6 ( وبالوالدين إحسانا ) : أي وأحسنوا بالوالدين إحسانا وإنما قرن ~~بر الوالدين بعبادته وتوحيده لتأكد حقهما على الولد . عن أبي هريرة قال : ( ~~جاء رجل إلى رسول لله فقال : يا رسول لله من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال ~~أمك . قال : ثم من ؟ قال : أمك : ثم من ؟ قال : أمك ، ثم أبوك ثم أدناك ~~فأدناك ) ، وفي رواية عنه قال سمعت رسول لله يقول : ( رغم أنفه رغم انفه ~~قيل : من يارسول لله ؟ قال : من أدرك والديه عند الكبر أو أحدهما ولم يدخل ~~الجنة ) . # قوله : 6 ( وبذي القربى ) : أي وأحسنوا إلى ذوي القربي وهم ذوو رحمه من ~~قبل أبيه أو أمه ، عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول لله يقول : ( من سره ان ~~يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه ) ومعنى ينسأ له يؤخر له في ~~أجله . # قوله : 6 ( واليتامى والمساكين ) : أي احسنوا إلى من ذكر وإنما امر ~~بالإحسان إليهم لان اليتيم مخصوص بنوعين من العجز : الصغر وعدم النفقة . ~~والمسكين هو الذي ركبه ذلك والفقر فتمسكن لذلك وفي الحديث : ( أنا وكافل ~~اليتيم في الجنة هكذا ، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئا ) ، وعن ~~أبي هريرة قال : قال رسول لله : ( الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في ~~سبيل لله ) ، وأحسبه قال : ( وكالقائم الذي لا يفتر وكالصائم الذذي لا يفطر ~~) . # قوله : 6 ( والجار ذي القربى ) : أي وأحسنوا إلى الجار الذي قرب جواره ~~منكم ، وقيل الجار ذو القربى هو القريب . # قوله : 6 ( والجار الجنب ) : أي الذي بعد جواره عنك ، أو هو الاجنبي الذي ~~ليس بينك وبينة قرابة ms1099 . عن ابن عمر قال : قال رسول لله : ( مازال جبريل ~~يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه ) . وعن عائشة قالت : ( قلت يا رسول لله ~~: إن لي جارين فإلى أيهما أهدي ؟ قال إلى أقربهما بابا لك ) . وعن أبي ذر ~~قال : قال رسول لله : ( يا أبا ذر إذا طبخت مرقا فأكثر ماءه وتعاهد جيرانك ~~) . وفي رواية قال : ( أو صاني خليلي قال : إذا طبخت مرقا فأكثر ماءه ثم ~~انظر إلى أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف ) . وقال رسول لله ( يا ~~نساء المؤمنات لا تحقرن جارة لجارتها PageV03P310 ولو فرسن شاة ) معناه : ~~ولو أن يهدى لها الشيء الحقير الذذي هو كظلف الشاة . # قوله : 16 ( والصاحب بالجنب ) : قال ابن عباس : هو الرفيق في السفر ، ~~وقبل هو المرأة تكون معك إلى جنبك ، وقيل هو الذي يصحبك رجاء نفعك . قال ~~رسول لله : ( خير الأصحاب عند لله خيرهم لصاحبه ، وخير الجيران عند لله ~~خيرهم لجاره ) . # قوله : 16 ( وبان السبيل ) : يعني المسافر المجتاز بك الذي قد انقطع به ، ~~وقال الأكثرون : المراد ب ابن السبيل الضيف يمر بك فتكرمه وتحسن إليه . قال ~~: ( من كان يؤمن بلله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته قدم . قالوا وما ~~جائزته يا رسول لله ؟ قال يومه وليلته والضيافة ثلاثة أيام فما كان وراء ~~ذلك فهو صدقة عليه ) زاد في رواية : ( ولا يحل لرجل أن يقيم عند أخيه حتى ~~يؤثمه ، قالوا : يا رسول لله ، كيف يؤثمه قال : يقيم عنده ولا شيء له يقربه ~~به ) ( اه ) وقبل معنى الجائزة الزاد الذي يعطيه له بعد الضيافة ، أي فيقري ~~الضيف ثلاثة أيام ثم يعطيه ما يجوز به من منهل إلى منهل . # قوله : 16 ( وما ملكت أيمانكم ) : يعني المماليك ، والإحسان إليهم ألا ~~يكلفهم ما لا يطيقون ، ولا يؤذيهم بالكلام الخشن ، وان يعطيهم من الطعام ~~والكسوة بقدر الكتاية . عن علي بن أبيس طالب قال : كان آخر كلام رسول لله : ~~( اتقوا لله فيما ملكت أيمانكم ) وفي الحديث أيضا : 16 ( ( هم إخوانكم ~~وخولكم جعاهم الله تحت أيديكم فمن كان اخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل ~~ويلبسه ms1100 مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم ) ( اه ملخصا ~~من الخازن ) . # قوله : 6 ( وندب غعانة ) : أي لأي مسلم لما في الحديث : ( لله في عون ~~العبد ما دام العبد في عون أخيه ) . # قوله : 6 ( ولا ضرر على رب الدار ) : الجملة خالية أي فمصب تمكينه من ~~المرور إن لم يمكن عليه ضرر وإلا فلا يؤمر بذلك . # ( فصل في المزارعة وأحكامها ) 3 # لما كانت شركة المزارعة قسما من الشركة ناسب أن يعقبها لها ، وإنما ~~أفردها بترجمة لمزيد PageV03P311 أحكام وشروط وإلا فحقها أن تدرج في الشركة ~~. # قوله : 16 ( المزارعة ) إلخ : مأخوذة من الزرع وهو ما تنبته الأرض لقوله ~~تعالى : { أفرأيتم ما تحرثون . أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون } وصيغة ~~المفاعلة شأنها ان تكون من اثنين يفعل كل منهما بصاحبه مثل ما يفعل الآخر ~~به مثل المضاربة ، ويتصور هذا في بعض الصور ، وهو إذا كان العمل من كل ~~والبذر عليهما واطردت في الباقي . # قوله : 16 ( وعقدها غير لازم قبل البذر ) : أي بخلاف شركة الأموال فإنها ~~تلزم بالصيغة على المعتمد كما مر ، وهذا مذهب ابن القاسم . # قوله : 16 ( وضع الشتل ) : أي كشتل البصل والخس والأرز ، وقوله ونحوه أي ~~كعقل القصب والشجر . # قوله : 16 ( وقيل تلزم إنها تلزم بالعقد ) : هذا قول ابن الماجشون وسحنون ~~، وإنما وقع هذا الختلاف في المزارعة لأنها شركة عمل وإجارة ، فمن غلب ~~للعمل قال : غير لازمة بالعقد وشرط فيها التكاف والعتدال إلا أن يتطوع ~~أحدهما بزيادة بعد العقد ، ومن غلب الغجارة قال : هي لازمة بالعقد وأجاز ~~فيها التفاضل وعدم التكافؤ ، وقيل إنها تلزم بالعقد إذا انضم له ، وهو الذي ~~أفاده بقوله : وقيل : إن قلب الأرض يوجب اللزوم فجملة الأقوال ثلاثة . # قوله : 16 ( فالتنظير الواقع هنا ) : أي من الأجهوري . # قوله : 16 ( جاوت اتفاقا ) : أي كما في التوضيح ومراده اتفاق أهل المذهب ~~، فإن أبا حنيفة يقول بمنعها مطلقا وإن خالفه صاحباه . # قوله : 16 ( لاشتمالها على كراء الأرض بما يرخج منها ) : أي إلا على قول ~~الدودي والأصيلي ويحيى بن يحيى PageV03P312 بجواز كرء بما يخرج منها ms1101 . # قوله : 16 ( فقول من قال ) إلخ : القائل بالمنع مطلقا ( عب ) . # قوله : 16 ( إلا أن يحمل كلامه ) إلخ : أي أو يحمل على قول أبي حنيفة كما ~~تقدم . # قوله : 16 ( من كراء الأرض بممنوع ) : أي فإن لم يسلما منعت ، وقالت ~~الشافعية : محل منع كراء الأرض بما يخرج منها إذا اشترطا الأخذ من عين ما ~~يخرج من خصوص تلك البقعة صريحا ولم يكتفوا وهي فسحة . # قوله : 16 ( كعسل ) : أي للنحل . # قوله : 16 ( كقطن وكتان ) : أي وحلفاء وحشيش ، وأما البوص الفارسي والعود ~~القاقلي والصندل والشب والكبريت ونحوها من المعادن فيجوز كراؤها بها لأنها ~~ملحة بالخشب كما في فتاوي الأجهوري و ( شب ) . # قوله : 16 ( بعد اللزوم ) : أي وما قبله فمفسد ، ولو صرحوا بانه تبرع . ~~PageV03P313 # قوله : 16 ( ان الشيخ اشترط خلط البذرين ولو حكما ) : أي وهو أحد قولي ~~سحنون قال ( ر ) : هذا الشرط ل سحنون وسياتي ذلك . # قوله : 16 ( فعلم ان الشروط ثلاثة ) : أي وهي سلامتها من كراء الأرض ~~بمممنوع ، والتساوي في الربح بان ياخذ كل واحد قدر ما اخرج . وتماثل ~~البذرين . # قوله : 16 ( وبعضهم اقتصر على الأولين فقط ) : أي وهو الذي اقتصر عليه ~~ابن شاس وأبو الحسن كما قال ( بن ) . # قوله : 16 ( بخمسة مسائل ) : المناسب حذف التاء . # قوله : 16 ( كأن تساويا أو تساووا ) : أي دخلوا على ان كل واحد يأخذ من ~~الربح بقدر ما أخرج وإلا فلا تجوز كما مر للدخول على التفاوت في الربح . # قوله : 16 ( أو من أحدهما ) : أي ملك من احدهما وكراء من الآخر . # قوله : 16 ( عمل من الآخر ) : المراد به الحرث ، وما في معناه كعزق الأرض ~~لا السقي والحصاد والدراس ، لانه مجهول فمتى شرط عليه فسدت الشركة والعرف ~~كالشرط ، وليس للعامل عند شرط هذا الزائد إلا أجرع عمله ، وأما لو تطوع ~~بزائد عن الحرث وما في معناه بعد العقد فذلك جائز ، وما ذكرناه من عدم جواز ~~اشتراط الحصاد والدراس وما معهما هو قول سحنون ، / وصححه ابن الحاجب و ~~التونسي ، وعن ابن القاسم : المراد بالعمل الحرث والحصاد والدراس فيجوز ~~اشتراطها على العامل ms1102 كما يؤخذ من ( بن ) . # قوله : 16 ( راجع للثلاثة مسائل ) : المناسب حذف التاء . PageV03P314 # قوله : 16 ( وحصد ودرس ) : هذا مرور على قول ابن القاسم المتقدم . # قوله : 16 ( لا إن عقدا بلفظ الإجارة ) : شروع في ذكر المسائل الفاسدة . # قوله : 16 ( أو أطلقا ) : أي أو بالإطلاق فهو عطف على الإجارة باعتبار ~~المعنى فلا يقال إن فيه عطف الفعل على السم غير المشابع للفعل . # قوله : 16 ( على الإجارة ) : أي وهي إجارة بجزء مجهول القدر . # قوله : 16 ( وإن علم من النفي ) : في قوله لا الإجارة أو اطلقا . # قوله : 16 ( أو لأحدهما أرض ولو رخيصة ) : هذه رابعة المسائل الفاسدة ، ~~وبقي ما إذا خرج أحدهما الأرض وبعض البذر ، والآخر العمل وبعض البذر ، ~~ويأخذ العامل من الربح أنقص من نسبة بذره ، وبقي ما إذا كان كل من البذر ~~والأرض لكل منهما والعمل من أحدهما ومنعها للتفاوت وما إذا تساويا في ~~الجميع وأسلف أحدهما البذر فيمنع للسلف بمنفعة . # قوله : 16 ( لمقابلة جزء من الأرض ببذر ) : المناسب قلب العبارة بأن يقول ~~جزء من البذر بأرض . # قوله : 16 ( فقد قابل بعض الأرض ) : المناسب حذف بعض . # قوله : 16 ( أو وجود مانع ) : عطف لازم على ملزوم وقدره كما لو تلفظ ~~بالإجارة إلخ مثلا لهما . # قوله : 16 ( نصف مكيلة الزرع ) : صوابه PageV03P315 البذر . # قوله : 16 ( فقد قابل بعض البذر بعض الأرض فالزرع للعامل ) : هذا التفريع ~~راجع لما كانت الأرض كلها من عند العامل والبذر كله من عند غيره ولم يفرع ~~على ما إذا كانت الأرض بينهما وهو انه يقال قد قابل البذر العمل وإنما فسدت ~~للتفاوت . # قوله : 16 ( واو في قولنا أو اجرة ) : المناسب أو الأجرة . # قوله : 16 ( فرجع الامر إلى ما هو المعتمد ) إلخ : لا يظهر موافقته لقول ~~ابن القاسم في جمع الصور ، بل يخالفه فيما إذا لم ينفرد صاحب العمل بشيئين ~~فإن مقتضى ما تقدم يكون الزرع لصاحب العمل ، ومقتضى المنسوب ل ابن القاسم ~~يكون لمن اجتمع له الشيئان مطلقا كما هو صريح المصنف بعد . # قوله : 16 ( لمن له شيئان منها ) : أي من الأصول ms1103 الثلاثة . # قوله : 16 ( فالزرع لرب البذر ) : PageV03P316 أي كان معه غيره اولا . # قوله : 16 ( على ماشرطوا ) : أي اجتمع لكل واحد شيئان اولا . # قوله : 16 ( ولو انفرد به ) : أي هذا إذا صحب عمل اليد شيء آخر من بقر أو ~~بذر أو أرض بل ولو انفرد به . # قوله : 16 ( لمن اجتمع له شيئان من أربعة أشياء ) : أي فإذا كانوا ثلاثة ~~مثلا واجتمع لكل واحد منهم شيئان من هذه الأربعة فإنهم يشتركون . # قوله : 16 ( السادس لمن له شيئان ) : وقد نظم ابن غازي تلك الأقوال بقوله ~~: % ( # الزرع للعامل أو للباذر % # في فاسد أو لذوي المخابر ) % % ( # ومن له من إحدى الكلم % # عاب وعاث ثاعب يامن فهم ) % # والمراد بالمخابر هنا : الذي يعطي أرضه بما يخرج منها وإلا عين للعمل ، ~~والألفات للأرض ، والباآن للبذر ، والثاآن للثيران . فقوله عاب إشارة للقول ~~الأول ، وعاث للقول السادس ، وثاعب للقول الخامس . # قوله : 16 ( فينبغي حله بما لابن القاسم ) : قد علمت أن حمله على كلام ~~ابن القاسم بعيد لان كلام مصنفنا نظير كلام خليل . # PageV03P317 # | 1 ( باب في الوكالة وأحكامها ) 1 # لما كان بين الوكالة والشركة مناسبة من جهة أن فيها وكالة أتبعها بها . # قوله : 16 ( موكل ) : أي وهو صاحب الحق . # قوله : 16 ( ووكيل ) فعيل بمعنى فاعل أي متوكل ، أو بمعنى مفعول . # قوله : 16 ( وموكل فيه ) : أي وهو الحق الذي يقبل النيابة . # قوله : 16 ( تعلم ) : أي تلك الاركان . # قوله : 16 ( منيبا ومنابا ) : أي موكلا ووكيلا . # قوله : 16 ( من الحقوق المالية أو غيرها ) : أي كالتعازير فالمدار على ~~كونه يقبل النيابة . # قوله : 16 ( كأنه قال نيابة شخص ) إلخ : أي فينابة مصدر منون حذف فاعله ~~على حد : { أو إطعام في يوم ذي مسغبنة ، يتيما } وحذفه قياسي لقول بعضهم : # عند النيابة مصدر وتعجب ومفرغ ينقاس حذف الفاعل # قوله : 16 ( أي النائب ) : صوابه أي ذي الحق . # قوله : 16 ( خرج به الوصية ) : أي لأنه لا يقال فيها عرفا وكالة ولذا ~~فرقوا فلان وكيل ووصي . # قوله : 16 ( خرج به نيابة السلطان أميرا ) : أي وهي النيابة العاملة . # قوله : 16 ( أو نيابة القاضي ms1104 قاضيا ) : أي وهي النيابة الخاصة . # قوله : 16 ( كعقد لنكاح ) : لكن إن كان PageV03P318 الموكل الزوج جاز ولو ~~صبيا أو امرأة ، وأما إن كان الموكل الزوجة فيشترط فيه شروط الولي كما تقدم ~~في النكاح . # قوله : 16 ( لنكاح أو بيع ) : راجع لولي السفيه أو السيد . # قوله : 16 ( وشمل الطلاق ) : أي يدخل الطلاق في الفسخ بناء على أن المراد ~~بالفسخ مطلق الحل ، وفي ( شب ) أنه داخل في العقد فعلى كل حال يجوز على ~~الطلاق ، وإن كانت المرأة وقت عقد التوكيل حائضا فإن أوقعه الوكيل حالة ~~الحيض جرى على حكم المطلق فيه . # قوله : 16 ( وأداء الدين ) : أي بأن يوكل من عليه الدين شخصا يؤديه عنه ~~لأربابه . # قوله : 16 ( أو قضاء له ) : المناسب أو اقتضاء له بأن يوكل شخصا يقبضه ~~ممن هو عليه وبقاء القضاء على ما هو عليه يكون عين الاداء فيكون غير مفيد ~~شيئا . # قوله : 16 ( وشملت التعازير ) : أي فللإمام ان يوكل من يباشر ذلك عن ~~نيابة عنه . # قوله : 16 ( وحوالة ) : زاد ابن شاس وابن الحاجب على ان يتكفل لفلان بما ~~على فلان ، وقد كان التزم لرب الدين الذي على فلان أن يأتيه بكفيل عنه . # قوله : 16 ( وهي تجوز بالمجهول ) : أي عندنا خلافا للسادة الشافعية . # قوله : 16 ( وحج ) : أي فتصح النيابة فيه وإن كان مكروها لقول خليل في ~~باب الحج ، ومنع استنابة صحيح في فرض وإلا كره . # قوله : 16 ( وقبض حق ) : أي دينا أو امانة فهو أعم من قوله فيما تقدم ، ~~أو قضاء له . # قوله : 16 ( وكل ما يقبل النيابة ) : أي بناء على تساوي النيابة والوكالة ~~. # قوله : 16 ( فلا يصح توكيل من يحلف عنه ) : اعلم ان الفعل الذي طلبه ~~الشارع في الشخص ثلاثة أقسيام : الاول : ما كان مشتملا على مصلحة منظور ~~فيها لخصوص الفاعل ، وهذا لا تحصل مصلحته إلا بالمباشرة وتمنع النيابة قطعا ~~؛ وذلك كاليمين والدخول في الإسلام والصلاة والصيام ووطء الزوجة ونحو ذلك ؛ ~~فإن مصلحة اليمين الدالاة على صدق المدعي وذلك غير حاصل بحلف غيره ، ولذلك ~~يقال : ليس في السنة أن يحلف أحد ms1105 ويستحق غيره ، ومصحلة الدخول في الإسلام ~~إجلال لله وتعظيمه وإظهار العبودية له ، وإنم تحصل من جهة الفاعل وكذا ~~الصالة والصيام ومصحلة الوطء الغعفاف ، وتحصيل ولد ينسب إليه وذلك لا يحصل ~~بفعل غيره . الثاني : ما كان مشتملا على مصلحة منظور فيها لذات الفعل من ~~حيث هو ، وهذا لا يتوقف حصول مصلحتى على المباشرة وحينئذ فتصح فيه النيابة ~~قطعا وذلك كرد العواري والودائع والمغصوبات وقضاء PageV03P319 الديون ~~وتفريق الزكاة ونحوها . فإن مصلحة هذه الأشياء إيصال الحقوق لأهلها بنفسه ~~أو بغيره ، فلذلك يبرأ من كانت عليه بالوفاء وإن لم يشعر . الثالث : ما كان ~~مشتملا على مصلحة منظور فيها لجهة الفعل ولجهة الفاعل وهو متردد بينهما . # واختلف العلماء في هذا بأيهما يلحق ؟ وذلك كالحج فإنه عبادة معها إنفتق ~~مال ، فمالك ومن وافقه رأوا أن مصلحته تأديب النفس وتهذيبها وتعظيم شعائر ~~لله في تلك البقاع وإظها الانقياد إليه ، وهذا أمر مطلوب من كل قادر فغذا ~~فعله إنسان عنه فاتت المصلحة التي طلبها الشارع منه ، ورأوا إن إنفاق المال ~~فيه أمر عارض بدليل أن المكي يحج بلا مال فقد أحلقوه بالقسم الأول لأنه هذه ~~المصالح لا تحصل بفعل الغير عنه ، ولذا كان لا يسقط الفرض عمن حج عنه ، ~~وغنما له اجر النفقة والدعاء ، والشافعي وغيره رأوا ان المصلحة فيه القربة ~~المالية التي لا ينفك عنها غالبا فألحقوه بالقسم الثاني ( اه ملخصا من بن ) ~~. # قوله : 16 ( في الغمامة ) : اعلم أن الأذان والغمامة وقراءة القرآن ~~والعلم بمكان مخصوص تجوز فيها النيابة حيث لم يشترط الواقف عدم النيابة ~~فيها ، فإن شرط الواقف عدمها وحصلت نيابة لم يكن المعلوم للأصل لتركه ولا ~~للنائب لعدم تقرره في الوظيفة أصالة ، وإن لم يشترط الواقف عدم النيابة ~~فالمعلوم لصاحب الوظيفة المقرر فيها وهو مع النائب على ما تراضيا عليه من ~~قليل أو كثير كان ت الاستنابة لضرورة أو لا كما قاله المنوفي واختاره ( بن ~~) و الأجهوري . # قوله : 16 ( وتنفد النيابة عن الوكالة ) إلخ : اعلم أنه اختلف ، فقبل : ~~إن النيابة مساوية للوكالة وهو لابن رشد ms1106 و عياض ، فكل ما صحت فيه النيابة ~~تصح فيه الوكالة كالإمرة كما قال الشارح . # قوله : 16 ( فليس له أن يوكل أحدا ) : أي إلا برضاه . # قوله : 16 ( لان شأن الثلاثة مجالس انعقاد المقالات ) : ظاهره جواز ~~التوكيل في أقل منها وهو مقتضى PageV03P320 كلام المتيطي . لكن قال في ~~المقدمات : المرتان كالثلاث على المشهورفي المذهب كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( لا إن حلف لغير موجب ) : أي فلا يكون عذراص يبيح له التوكيل ~~بل يتعيت ان يخاصم بنفسه ويحنث في يمينه إلا ان يرضي خصمه بتوكيله . # قوله : 16 ( أو تصرف لإخوته كذلك ) : أي كما قال ابن ناجي في ربع بين اخ ~~وأخت ، وكان الأخ يتولى كراءه وقبضه سنين متطاولى وادعى انه كان يدفع لاخته ~~ما يخصها في الكراء ، فإن القول قوله لأنه وكيل بالعادة . # قوله : 16 ( قوله وتكون وكالة باطلة ) : أي في كل ما أبهم فيه الموكل ~~عليه بخلاف انت وصيي فغنها صحيحة وتعم كل شيء . # قوله : 16 ( وقال ابن يونس وتعم ) : أو واقفة ابن رشد في المقدمات قال : ~~وهو قولهم في الوكالة إن قصرت طالت وإن طالت قصرت ، فعلى القول الاول فرق ~~ابن شاس بينها وبين الوصية بوجهين . أحدهما : العادة قال : لانها تقتضي عند ~~غطلاق لفظ الوصية التصرف في كل الأشياء ولا تقتضيه في الوكالة ويرجع إلى ~~اللفظ وهو محتمل . الثاني : أن الموكل مهيأ للتصرف فلا بد أن يبقى لنفسه ~~شيئا فيفتقر لتقرير ما أبقى والوصي لا تصرف له بعد الموت فلا يفتقر لتقريره ~~( اه . بن ) . # قوله : 16 ( وله أي للوكيل ) إلخ : اللام يمعنى على لقول خليل في التوضيح ~~: لو سلم الوكيل المبيع ولم يقبض ابلثمن ضمنه ( اه ) وهذا حيث لا عرف بعدم ~~طلبله وإلا لم يلزمه بل ليس له حينئذ قبضه ، ولا يبرأ المشتري بدفع الثمن ~~إليه . قال المتيطي نقلا عن أبي عمران : ولو كانت العادة عند الناس في ~~الرباع أو وكيل البيع لا يقبض الثمن فإن المشتري لا يبرأ بالدفع للوكيل ~~الذي باع ، وإنما يحمل هذا على العادة الجارية بينهم ( اه . بن ms1107 ) . # قوله : 16 ( قبض المبيع ) : أي عليه أيضا قبض المبيع حيث يجب عليه ~~PageV03P321 دفع الثمن وهو الذي لم يصرح بالبراءة من الثمن كما يأتي . # قوله : 16 ( وله رده ) : قد علمت ان اللام بمعنى على أي يجب على الوكيل ~~ان يرد المعيب إذا كان لا يعلم بالعيب حال شرائه ولم يكن ظاهراص لغير ~~المتأمل وإلا فلا رد له ، ويكون لازما للوكيل إن لم يقبله الموكل . # قوله : 16 ( وشبه في مفهوم إلا ) : هكذا نسخة المؤلف وصواب العبارة وشبه ~~في مفهوم إلا أن يصرح بالبراءة كبعثني إلخ . # قوله : 16 ( وطولب الوكيل بالعهدة ) : أي فإذا باع الوكيل سلعة وظهر بها ~~عيب أو حصل فيها استحقاق رجع المشتري على الوكيل . # قوله : 16 ( ما لم يعلم المشتري بانه وكيل ) : أي كالسمسار وما لم يحلف ~~الوكيل أنه كطان وكيلا في البيع فقط . # قوله : 16 ( إلا المفوض فالطلب عليه ) : أي فللمشتري الرجوع عليه أو على ~~موكله فيصير له غريمان يتبع أيهما شاء كالشريك المفوض . # قوله : 16 ( في التوكيد المطلق ) : المراد بإطلاقه عدم ذكر نوع الثمن أو ~~جنسه عنده . # قوله : 16 ( نقد البلد ) : أي الذي وقع به البيع أو الشراء سواء وقع ~~التوكيل فيه أو في غيره . # قوله : 16 ( وثمن المثل ) : أي فإذا وكله على بيع سلعة فلا بد من بيعها ~~بثمن مثلها لا بأقل ، وإذا وكله على شراء سلعة فلابد من شرائها بثمن مثلها ~~لا باكثر ، ومحل تعين ثمن المثل إذا كان التوكيل على البيع أو الشراء مطلقا ~~لم يسم له ثمنا فإن سماه تعين . # قوله : 16 ( وخير في القبول والرد ) : محل الخيار إذا كانت المخالفة لا ~~نزاع فيها ، PageV03P322 وأما لو أنكر الوكيل المخالفة فهل يكون القول قول ~~الموكل وهو الذي جزم به بعضهم . # قوله : 16 ( لما فيه من فسخ الدين في الدين ) : أي لانه بمجرد مخالفة ~~الوكيل ترتب الثمن في ذمته دينا وقد فسخ ذلك في مؤخر وهو المسلم فيه . # قوله : 16 ( وبيع الطعام قبل قبضه ) إلخ : إنما لزم ذلك لان الطعام لزم ~~الوكيل بمجرد شرائه بالدراهم المخالفة ms1108 لنقد الموكل ، فإذا رضي الموكل بذلك ~~فكأن الوكيل باعه الطعام قبل قبضه من المسلم إليه . # قوله : 16 ( وقيل التخيير ) إلخ : مقابل الأطلاق المتقدم . # قوله : 16 ( لا بعده ) : صوابه لا قبله . # قوله : 16 ( إلا أن يكون الشأن ) : أي عادة الناس شراء تلك السلعة الموكل ~~على شرائها بالدراهم أو سلم الدراهم فيها . # قوله : 16 ( أو كان نظرا ) : أي أو كان صرف الدنانير بالدراهم فيه مصلحة ~~للموكل كما لو كانت الدنانير تنقص في الوزن فيتعلل عليها البائع مثلا . # قوله : 16 ( بفتح الراء ) : ويصح كسرها أيضا كما إذا قال له لا تبع هذه ~~السلعة إلا من فلان فلا يبيع لغيره فإن باع لغيره خير الموكل . # قوله : 16 ( لأن شأن الشراء الزيادة ) : علة للفرق بين البيع والشراء . # قوله : 16 ( حتى في الشراء ) : هكذا نسخة المؤلف والصواب حتى في البيع ~~لأن الشراء يغتفر فيه الزيادة PageV03P323 اليسيرة اتفاقا . # قوله : 16 ( وما ذكرناه هو المعتمد ) : أي من اغتفار اليسير خاص بالشراء ~~لا بالبيع . # قوله : 16 ( وحيث خالف الوكيل ) إلخ : يحتمل أنها شرطية فالفعل في محل ~~جزم والجزم بها بدون ما قليل ، ويحتمل أن تكون ظرف زمان معمولة للزم وهو ~~الأحسن . # قوله : 16 ( وسواء كان الخيار للبائع أيضا أم لا ) إلخ : أي فإن كان ~~الخيار لهما واختار أحدهما الرد فقد تقدم في باب الخيار أن الحق لمن اختار ~~الرد منهما كان البائع أو المشتري ، ولا يلزم إلا برضاهما . # قوله : 16 ( وفي الأصل هنا مسائل حسنة فراجعها ) : من ذلك ما لو اشترى ~~الوكيل معيبا مع علمه به فيلزمه إن لم يرض به الموكل أو يقل العيب وهو فرصة ~~؛ كذابة مقطوعة ذنب لغير ذي هيئة وهي رخيصة ، أو زاد الوكيل في الثمن الذي ~~سماه له والتزم لتلك الزايدة فيلزم الموكل أيضا ، كذلك يلزم الموكل لو زاد ~~الوكيل في بيع سلعة عما سماه له أو نقص في اشتراء سلعة عما سماه أو إعطاء ~~دراهم يشتري بها فاشترى في الذمة ونقدها أو عكسه إلا ان يكون للآمر غرض في ~~تعيين الدراهم بالنسبة للأولى ms1109 ، أو في عدمه بالنسبة للثانية فله الخيار ، ~~وكذلك لا يكون له الخيار إن أمره أن يشتري شاة بدينار فاشترى به انثتين على ~~الصفة أو إحداهما في عقد واحد إن أبى البائع من بيع إحداهما مفردة وإلا خير ~~الموكل في رد إحداهما إن كان كل على الصفة ، أو في رد اليت ليست على الصفة ~~، ومن ذلك لو وكلته على ان يسلم لك في شيء فعقد السلم وأخذ من المسلم إليه ~~حميلا أو رهنا من غير أن تأمره به فلا خيار لك إن اخذ الرهن أو الحميل بعد ~~العقد ، ويكرن الرهن في ضمانه قبل علمك به ورضاك . واختلف إذا امره بالبيع ~~بالذهب فباع بفضة وعكسه هل يثبت للموكل الخيار أولا ؟ قولان . إذا كان نقد ~~البلد والسلعة مما تباع بهما استوت قيمة الذهب والدراهم ، وإلا خير قولا ~~واحدا . ولو حلف الشخص على شيء أنه لا يفعله فوكل على فعله ، كما إذا حلف ~~لا يشتري عبد فلان أو لا يضرب عبده أو لا يبيعه مثلا ، فأمر غيره بفعل ذلك ~~، فإنه يحنث ، إلا ان ينوي أنه لا يفعله بنفسه . هذا إذا حلف ب لله زأو ~~بعتق غير معين ، واما إن كان بطلاق أو بعتق معين ورفع للقاضي فلا يقبل منه ~~نية ويقع عليه الطلاق ويلزمه العتق ( اه ملخص ما احال عليه ) . # قوله : 16 ( توكيل كافر ) : من إضافة المصدر لمفعوله والفاعل محذوف بينه ~~فيما يأتي بقوله لمسلم فإنه متعلق بتوكيل . # قوله : 16 ( في بيع لمسلم ) : أي وأما توكيل الكفار لكافر فإن كان على ~~استخلاص PageV03P324 دين له من مسلم منع لانه ربما أغلظ عليه وشق عليه ، ~~وإن كان على التوكيل فيه تسلط كافرين بخلاف عدمه فإنه لا تسلط فيه إلا ~~لصاحب الحق . # قوله : 16 ( كغلة وقف ) : بيان للنحو . # قوله : 16 ( أو خراج ) : من ذلك ما اجتمع عليه الملتزمون في قطر مصر من ~~تولية الكتبة على الخراج من أهل الذمة فإنه ضلال . # قوله : 16 ( على مسلم ) : مفهومه انه لو وكله على تقاضيه من كافر فإنه ~~يجوز لان العلى ms1110 لا تأتي هنا . فإن قلت إن لم تأت علة الإغلاظ ففيه أن ~~الكافر لا يتحرى الحلا فكان مقتضاه المنع من أجل تلك العلة وقصره منع توكيل ~~الكافر في الأمور الثلاثة التي هي البيع والشراء ، والتقاضي يفيد جواز ~~توكيله في غيرها كقبول نكاح ودفع هبة وإبراء ووقف وهو كذلك قال والد ( عب ) ~~: ينبغي إذا وقع البيع أو الشراء أو التقاضي الممنوع على وجه الصحة ان يكون ~~ماضيا . # قوله : 16 ( ولو عدوا في الدن ) : أي عداوة سببها اختلاف الدين . # قوله : 16 ( إلا أن تنتهي فيه الرغباتن ) : حاصله ان المنع مقيد بما إذا ~~لم يكن شراؤه بعد تناهي الرغبا ، وبما إذا لم يأذن ربه في البيه لنفسه سواء ~~كان الإذن حقيقيا أو حكميا كما لو اشتراه لنفسه بحضرة ربه ، وما قبل في ~~شرائه لنفسه يقال في شرائه لمحجوره . # قوله : 16 ( لمحجوره ) : أي بخلاف زوجته وولده الرشيد ورقيقه المأذون له ~~فلا يمنع شراؤه له لاستقلالهم بالتصرف لأنفسهم إن لم يحاب لهم ، فإن حانى ~~منع ومضى البيع وغرم الوكيل ما حابي به والعبرة بالمحاباة وقت البيع . # قوله : 16 ( ومنع للوكيل توكيله ) إلخ : اختلف إذا وكل الوكيل وكيلا من ~~غير إذن الأصيل PageV03P325 وتصرف الوكيل الثاني ببيع أو شراء على طبق ما ~~امر به الأصيل ، وإنما وقعت في التعدي بالتوكيل ، أو لا يجوز له الرضا ؟ ~~لانه بتعدي الأول صار الثمن دينا في ذمته ، فلا يفسخه فيما تصرف فيه الوكيل ~~الثاني ، لانه فسخ دين في دين ما لم يحل الاجل ؟ تأويلان في خليل . # قوله : 16 ( فيما إذا كان الوكيل ذو وجاهة ) : هكذا نسخة الأصل بالواو ~~والمناسب ذا بالألف لانه خبر كان . # قوله : 16 ( إن علم الموكل بذلك ) : أي بانه ذو وجاهة أي كان عالما بها ~~وقت توكيله . # قوله : 16 ( وهو ضامن للمال ) : أي فإن وكل في هذه الحالة وحصل في المال ~~تلف ضمنه لتعديه . # قوله : 16 ( فأسلم في غيره ) : أي فحصل من الوكيل مخالفة في جنس المسلم ~~فيه ، ومثله ما لو حصل من الوكيل مخالفة في رأس المال ms1111 إذا أمره أن يدفع رأس ~~المال عينا فدفعها عرضا ، والعلة في منع الرضا فيهما واحدة . # قوله : 16 ( لأنه بتعديه صار الطعام للوكيل ) : أي الطعام المسلم فيه صار ~~لازما للوكيل . # قوله : 16 ( إلا أن تعلم ) إلخ : أي إلا أن يكون علمك ما حصل إلا بعد ~~قبضه . # قوله : 16 ( ومفهوم إن دفعت له الثمن ) إلخ : أي فتحصل أن محل منع الرضا ~~بالمخالف إن دفع الأصيل للوكيل الثمن وعلم الأصل بتعدي الوكيل قبل القبض ~~وقبل حلول PageV03P326 الأجل له . # قوله : 16 ( لانه لم يجب لك عليه شيء ) : هذا ظاهر في غير الطعام ، وأما ~~الطعام فلا يجوز له بالرضا به لوجود علة اخرى وهي بيع الطعام قبل قبضه . # قوله : 16 ( أي ومنع رضاك في بيع ما وكلته ) إلخ : حاصله انك إذ وكلته ~~على بليع سلعة بنقد فباعها بدين فإنه يمنع الرضا به سواء كان ذلك الثمن ~~المؤجل عينا أو عرضا أو طعامنا والمنع مقيد بكون الثمن المؤجل أكثر مما ~~سماه له إن باع بجنس المسمى أو بكونه من غير جنس المسمى ، والحال أن المبيع ~~قد فات . فلو باع بجنس المسمى كان أقل أو مساويا لما سماه جاز الرضا بالدين ~~، وكذا إن كان المبيع قائما وباع بغير جنس المسمى أو بجنسه باكثر فيجوزر له ~~الرضا بذلك الدين ويبقى لأجله . # قوله : 16 ( بيع الدين الذي المشتري ) : أي الذي هو الوكيل . # قوله : 16 ( بأن ساوى أو زاد ) : أي بأن ساوى التسمية أو القيمة أو زاد ~~عليهما ، وإنما اخذ الموكل الزيادة لأن الوكيل متعد ولا ربح له . # قوله : 16 ( أجيب الوكيل ) : أي اجابه الموكل جبرا عليه . # قوله : 16 ( أو القيمة كذلك ) : أي بان PageV03P327 امره ان يبيعها ولم ~~يقيد ، والقيمة بين الناس عشرة . # قوله : 16 ( فكانه فسخ دينارين في خمسة ) : أي أن الموكل ترك الآن ~~الدينارين الزائدين في قيمة الدين لو بيع الآن للوكيل فلم يغرمه تمام ~~الإثني عشر لأجل أن يأخذ خمسة عند الأجل ، وهذ عين فسخ الدين في الدين . # قوله : 16 ( فكأنه سلف موكله اثنين ) : المناسب ان يقول ms1112 عشرة . قال في ~~الحاشية . حاصله ان أشهب يقول : إذا كانت القيمة أقل من التسمية وسأل غرم ~~التسمية والصبر ليقبضها فإنه لا يجوز لانه سلف من الوكيل ، أي ان الوكيل ~~أسلف تلك العشر للموكل ويأخذ بدلها في المستقبل من الدين ، وانتفع بإسقاط ~~الدرهمين عنه اللذين كان يغرمهما على تقدير لو بيع الدين بثمانية فكان يغرم ~~اثنين كمال العشرة اليت هي التسمية فهي زيادة جاءته من اجل السلف . وحاصل ~~الرد أنا لا نسلم ان تلك العشرة سلف إنما هو معروف صنعه إلا أنك خبير بأن ~~كلام أشهب هو الظاهر ( اه ملخصا ) . # قوله : 16 ( في نظير قيمة الدين الآن ) : المناسب ان يول فيما مضى . # قوله : 16 ( في نظير السلف ) : أي باقي العشرة . # قوله : 16 ( فلا يتحقق السلف ) : أي السلف لاجل النفع ، وأما أصل السلف ~~فهو محقق . # قوله : 16 ( ولا يتحقق سلف ) : أي يجر له نفعا . # قوله : 16 ( فتدبر ) : أمر بالتبدر لدقة PageV03P328 التدليل . # قوله : 16 ( قبل أجله ) : أي المستلزم أمرا ممنوعا وهو بيعه قبل قبضه . # قوله : 16 ( فالمعنى لا رجوع له ) : هو معنى قول غيره استمر على غرمه . # قوله : 16 ( إذ لا ربح لاحد في مال غيره ) : أي وقولهم إن من عليه الغرم ~~لهالغنم مفروض في مال تعلق بذمته ، فإن ما هنا لم يتعلق بذمته إلا خصوص ~~النقص لا جميع المال . # قوله : 16 ( وضمن الوكيل ) إلخ : محل الضمان إن لم يكن الدفع بحضرة ~~الموكل كان بحضرته فلا ضمان على الوكيل بعد الإشهاد ، ومصيبة ما أقبض على ~~الموكل لتفريطه بعدم الإشهاد . بخلاف الضامن بدفع الدين بحضر المضمون حيث ~~أنكر رب الدين القبض فإن مصيبة ما دفع على الضامن له به على المضمون ، ~~والفرق بين المسألتين حيث جعل الدافع في الأولى غير مفرط ، وفي الثانية ~~مفطرا مع ان الدفع من كل بحضرة من عليه الدين ان ما يدفعه الوكيل مال ~~الموكل ، فكان على رب المال أن يشهد . بخلاف الضامن فإن ما يدفع من مال ~~نفسه فعليه الإشهاد فهو مفرط بعدمه . # قوله : 16 ( على المذهب ) : وقيل لا ms1113 ضمان عليه إذا جرت العارة بعدم ~~الإشهاد ، وعلى المذهب فيستثنى هذا من قاعدة العمل بالعرف ، اما لو اشترط ~~الوكيل على الموكل عدم اللإشهاد فلا غرم عليه جزما . # قوله : 16 ( ينكر ما عليه من الدين ) : المناسب ينكر المعاملة ، بأن يقول ~~: ليس بيني وبينك معاملة ، وأما لو قال : لا يدن لك علي ، فهو مثل : لا حق ~~لك علي ، من غير فارق . # قوله : 16 ( لانه أكذبها بإنكاره ) : قد علمت أنه لا يظهر تكذيبه لها إلا ~~بإنكار أصل المعاملة لا ينفي الدين عن ذمته . # قوله : 16 ( وصدق الوكيل بيمينه ) إلخ : يعني ان الوكيل غير المفوض إذا ~~وكل على قبض PageV03P329 حق فقال : قبضته وتلف مني ، فإنه يبرأ لموكله من ~~ذلك لأنه ، أمين وأما الغريم الذي عليه الدين فإنه لا يبرا من الدين إلا ~~إذا أقام بينة تشهد له أنه دفع الدين إلى الوكيل المذكور ، ولا تنفعه شهادة ~~الوكيل لأنها شهادة على فعل نفسه ، وإذا غرم الغريم فإنه يرجع على الوكيل ~~إلا أن يتحقق تلفه من غير تفريط منه . وقولنا : غغير المفوض ، وأما لو كان ~~مفوضا ومثله الوصي إذا أقر كل منهما بأنه قبض الحق لموكله أو ليتيمه وتلف ~~منه فإنه يبرأ من ذلك ، وكذلك الغريم ، ولا يحتاج إلى إقامة بينة لان ~~المفوض والوصي جعل لكل منهما الإقرار . # قوله : 16 ( وفي دعوى الدفع ) : أي إلا ان يكون القبض ببينة توثق ، فإن ~~كان كذلك فلا يصدق إلا بها كالوديعة . # قوله : 16 ( إلا أن تدفعه له ) : إنما ضمن الموكل عند عدم دفع الثمن قبل ~~الشراء لان الوكيل إنما اشترى على ذمة الموكل فالثمن في ذمته حتى يصل ~~للبائع ، ومفهوم قوله : إن لم تدفعه عدم غرم الموكل إن دفع الثمن للوكيل ~~قبل الشراء وتلف بعده ، وظاهره سواء تلف قبل قبض السلعة أو بعده . قال : ( ~~عب ) وهذا حيث لم يأمره بالشراء في الذمة ثم نيقدوه وإلا لزم الموكل إلا ان ~~يصل لربه ، ففي المفهوم تفصيل . # قوله : 16 ( فينفسخ البيع ) : أي لانه بمنزلة استحقاق المثمن المعين . # قوله : 16 ( مبتدأ وخبر ) : أي ms1114 وخبره الجار والمجرور قبله . # قوله : 16 ( فإن وكلهما معا فلا استبداد ) : الحاصل انهما إن وكلا مرتبين ~~فلأيهما الاستبداد إلا لشرط من الموكل بعدمه ، وإن وكلا معا فليس لأحدهما ~~الاستبداد إلا لشرط من الموكل به هذا هو المعتمد في PageV03P330 المسألة . # قوله : 16 ( فالأول ) : مبتدأ خبره محذوف قدره الشارح بقوله هو الذي يمضي ~~بيعه إلخ . # قوله : 16 ( ما لم يقبضه الثاني بلا علم ) : أي وإلا قضي به للثاني . # قوله : 16 ( بخلاف النكاح ) : أي فإن الوكيلين إذا عقدا عليها في وقت ~~واحد فإن النكاحين ينفسخان لعدم قبول النكاح للشركة . # قوله : 16 ( أي في الجملة ) : أي لما علمت أنه عند اتحاد الزمن أو جهله ~~يشتركان هنا وينفسخ في النكاح لكون النكاح لا يقبل الشركة . # قوله : 16 ( وهو راجع ) إلخ : أي قوله فكالوليين وفيه الحذف من الأول ~~لدلالة الثاني عليه . # قوله : 16 ( فالاول كذات الوليين ) : أي فيجاب بهذه الجملة على كل من ~~الشرطين ، وهذا خلاف ما في الخرشي والمجموع من تخصيص ذات الوليين بالثانية ~~على ما اختاره الخرشي . والمجوع بين المسألتين : ان الموكل ضعف تصرفه في ~~ماله بتوكيل غيره عليه ، والوكيلان متساويان في التصرف ، فاعتبر عقد السابق ~~منهما مطلقا انظر ( عب ) . # قوله : 16 ( ولو أقر الوكيل ) إلخ : صواب العبارة : ولو أقر المسلم إليه ~~بان السلم راجع لاتهامه على تفريغ ذمته ، وهذا أحد قولين ، والآخر : إقراره ~~لانه قادر على دفع التهمة بالدفع للحاكم ، وأما إقرار الوكيل فلا شك أنه ~~مغن عن البينة لان المكلف يؤاخذ بإقراره وإن لم يكن صادقا فيه فتأمل . # قوله : 16 ( وهذا ظاهر في غير المفوض ) : أي واما المفوض فتصرفاته ماضية ~~إلا الطلاق والنكاح بكره وبيع دار سكناه وعبد القائم بأموره لقيام العرف ، ~~على أن تلك الأمور لا تندرج تحت عموم الوكالة وإنما يفعلها الوكيل بإذن خاص ~~بها . # قوله : 16 ( إلا أن تدفع له ثمنا ) إلخ : صورتها وكلته على شراء سلعة ~~ودفعت له الثمن فاشترى به سلعة وزعمت أنك أمرته بشراء غيرها فالقول للوكيل ~~مع يمينه ، فإذا حلف لزمت السلعة الموكل وسواء كان ms1115 الثمن المدفوع باقيا بيد ~~البائع أو PageV03P331 لا كان مما يغاب عليه أو لا خلافا لتقييد الخرشي . و ~~( عب ) بكون الثمن مما يغاب عليه . # قوله : 16 ( فإن نكلت كان القول له ) : أي للوكيل فصار قول الوكيل في ~~ثلاث فيما إذا أشبه وحلف ، أو لم يشبه ونكلت ، أو أشبه ونكل ونكلت . # قوله : 16 ( وفي الأصل مسائل كثيرة هنا ) : منها لو قال الوكيل : أمرتني ~~ببيع السلعة بعشرة وقد بعتها بها وقلت : يا موكل بل باكثر ، وفات المبيع ~~بيد المشتري بموت ونحوه ؛ فإن القول قول الوكيل إن أشبهت العشرة ثمنا وحلف ~~، وإلا فالقول قول الموكل بيمينه ويرد المبيع إن لم يفت بزوال عينه . ومنها ~~لو وكلته على شراء جارية من بلد كذا فبعث بها إليك فوظئت منك أو من غيرك ~~بسببك ، ثم قدم الوكيل بأخرى وقال : هذه لك والأولى وديعة ، فإن لم يبين لك ~~حين بعث الاولى وحلف على طبق دعواه أخذها وأعطاك الثانية ، وإن بين اخذها ~~بلا يمين وطئت أم لا كأن لم يبين ولم توطأ . إلا أن تفوت في جميع المسائل ~~بكولد أو تدبير أو عتق إلا لبينة أشهدها الوكيل عند الشراء أو الإرسال أنها ~~له فيأخذها الوكيل . ولو اعتقها الموكل أو استولدها ولزمتك يا موكل الأخرى ~~فيما إذا لم يبين وحلف واخذها . وما إذا قامت بينة وأخذها ، ومنها لو أمرته ~~ان يشتري لك جارية بمائة فبعث بها إليك ووظئت عندك ، ثم قدم وقال لك : ~~أخذتها بمائة وخمسين فإن لم تفت خيرت في أخذها بما قال الوكيل إن حلف وردها ~~، ولا شيء عليك في وطئها وإن لم يحلف فليس له إلا المائة ، وإن فاتت بكولد ~~أو تدبير فليس له إلا المائة ، ولو أقام بينة على ما قال لتفريطه بعدم ~~إعلامه حتى فاتت ، ومنها لو ردت دراهمك التي دفعها للوكيل ليسلمها لك في ~~شيء بسبب عيب فيها كلها أو بعضها ، فإن عرفها وكيلك لزمك بدلها فإذا اتهمت ~~الوكيل فلك تحليفه . وهل اللزوم للموكل إن قبض ما وقعت فيه الوكالة أو ~~اللزوم إن لم ms1116 يقبضه ؟ تأويلان في غير المفوض . وأما هو فيقبل قوله على ~~موكله مطلقا ، واما إن لم يعرفها الوكيل فلا يخلو إما أن يقبلها اولا ، فإن ~~قبلها حلفت يا موكل أنك لم تعرفها من دراهمك وما أعطيته غلا جيادا في علمك ~~وتلزم الوكيل لقبوله إياها ، وإن لم يقبلها الوكيل فإنه يحلف الموكل أنه ~~مادفع إلا جيادا في علمه ويزيد الوكيل ولا يعلمها من دراهم موكله وبريء كل ~~منها . # قوله : 16 ( بموت موكله ) : أي وكذا بفلسه الأخص لانتقال الحق للغرماء . # قوله : 16 ( فهو ماض على المذهب ) : أي من التأويلين ، والثاني يقول لا ~~يمضي . PageV03P332 # خاتمة : هل عقد الوكالة غير لازم مطلقا وقعت بأجرة أو جعل أولا إذا هي من ~~العقود الجائزة كالقضاء ؟ أو إن وقعت بأجرة كتوكيله على عمل معين بأجرة ~~معلومة أو جعل بان يوكله على تقاضي دينه ولم يعين له قدره أو عينه ، ولكن ~~لم يعين من هو عليه فحكمهما في الإجازة تلزمهما بالعقد وفي الجعالة لم تلزم ~~الجاعل فقط في الشروع ؟ تردد في ذلك أهل المذهب . ثم حيث لم تلزم إن ادعى ~~الوكيل ان ما اشتراه لنفسه قبل قوله ، والله أعلم . # PageV03P333 # | 1 ( باب في الإقرار ) 1 # اعلم ان الإقرار خبر كما ل ابن عرفة ، ولا يتوهم من إيجابه حكما على ~~المقر أنه كبعت بل هو خبر كالدعوى والشهادة . والفرق بين الثلاثة : أن ~~الإخبار إن كان حكمه مقصورا على قائله فهو الإقرار ، وإن لم يقص على قائله ~~فإما ان يكون للمخبر فيه نفع وهو الدعوى أو لا يكون فيه نفع وهو الشهادة ، ~~ولما كان إقرار الوكيل يلزم الموكل إن كان مفوضا ، أو جعل له الإقرار ، ~~ناسب ذكر الإقرار عقبه . # قوله : 16 ( بشرطه ) : مفرد مضاف فيعم ؛ لان المراد الشروط الآتية في ~~وقوله : ( مكلف غير محجور ومتهم ) إلخ . # قوله : 16 ( ومكره ) : أي لانه غير مكلف حالة الإكراه . # قوله : 16 ( حجر عليه ) : هذا القيد له مفهوم باعتبار قول مالك ، وأما ~~باعتبار قول ابن القاسم فالسفيه المهمل والمحجور سواء في عدم المؤخذة ~~بالإقرار في المعاملات . # قوله ms1117 : 16 ( والزوجة ) : أي فيصح إقراراها وفي المال لغير متهم عليه وإن ~~زاد على ثلثها وفي ثلثها إن اتهمت فقول الشارح في غير المال راجع للسكران ~~والرقيق فقط . # قوله : 16 ( خرج المريض في ما يتهم عليه ) : أي ذكراص أو انثى ، زوجة أو ~~غيرها وأما إقراره لغير متهم عليه فيصح ولو بأزيد من الثلث . # قوله : 16 ( والصحيح المفلس ) : أي فلا يقبل إقراره لأحد حيث كان الدين ~~الذي فلس فيه ثابتا بالبينة لأنه يتهم على ضياع مال الغرماء . # قوله : 16 ( إلا بما تجدد له في المستقبل ) : أي لتعلق الإقرار بذمته . # قوله : 16 ( كحمل ) : مثال لما يقبل الملك باعتبار المآل كما إذا قال : ~~إن لهذا الحمل عندي الشيء الفلاني من PageV03P334 ميراث أبيه مثلا ، فالحمل ~~قابل لملك ذلك باعتبار المآل . # وقوله : 16 ( كسمجد وحبس ) مثال : للقابل في المآل ، لان المسجد قابل ~~لملك المقر به باعتبار ما يتعلق به من الإصلاح والحبس قابل لملك المقر به ~~من حيث أخذ المستحقين له . # قوله : 16 ( كالدابة والحجر ) : أي فلا يؤاخذ بإقراره لهما ، بل هو باطل ~~إلا أن يكون إقراره للحجر من أجل وضعه كسبيل أو للدابة من حيث علفها في ~~جهاد ، وحينئذ يرجع للحبس . # قوله : 16 ( واستمر التكذيب ) : أي وأما إن رجع المقر له إلى تصديق المقر ~~فيصح الإقرار ويلزم ، ما لم يرجع المقر ، فإن رجع المقر في الأولى عقب ~~تصديق المقر له فهل يلزم إقراره أو يبطل ؟ قولان . وأما إنكار المقر عقب ~~تصديق المقر له في الثانية فالإقرار صحيح ولا عبرة بإنكار المقر بعد ذلك ~~باتفاق . # قوله : 16 ( من بالغ رشيد ) : أي وأما الصبي والسفيه فلا يعتبر تكذيبهما ~~ما لم يرشدا ويستمرا على التكذيب . # قوله : 16 ( أقر بغير مال ) : أي وأما إقراره بالمال فباطل لأنه محجور ~~عليه بالنسبة للمال . # قوله : 16 ( دون المال ) : أي المسروق فلا يلزمه قيمته إن تلف ولا يؤخذ ~~منه قيمته إن كان قائما ما لم تشهد لصاحب الحق بينة . # قوله : 16 ( ومريض أقر لملاطف ) : حاصله ان المريض إذا أقر إما ان يقر ~~لوارث ms1118 قريب أو بعيد ، أو لقريب غير وارث أصلا أو لصديق ملاطف أو لمجهول ~~حاله لا يدرى هل هو قريب أو ملاطف أو أجنبي أو يقر لأجنبي غير صديق ، فإن ~~أقر لوارث قريب مع وجود الأبعد أو المساوي كان ذلك الإقرار باطلا وإن أقر ~~لوارث بعيد كان صحيحا إن كان هناك وارث أقرب منه ، سواء كان ذلك الأقرب ~~حائزا للمال أم لا ، وإن أقر لقريب غير وارث كالخال أو لصديق ملاطف أو ~~مجهول حاله صح الإقرار إن كان لذلك المقر ولد أو ولد ولد وإلا فلا ، وإن ~~أقر لأجنبي غير صديق كان الإقرار لازما كان له ولد أم لا . # قوله : 16 ( أو أقر مريض لزوجته ) : من فروع إقرار الزوج ان يشهد أن جميع ~~ماتحت يدها ملك لها ، فإن كان مريضا جرى على ماذكره المصنف PageV03P335 من ~~التفصيل ، وإن كان صحيحا كحان إقراره لازما على مذهب ابن القاسم وغيره من ~~المصريين من غير تفصيل وللوارث تحليفها إن ادع تجدد شيء كما في ( ح ) كذا ~~في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( وسواء كان هناك كبير منها أو غيرها ) : أي كما اعتمده ~~اللقاني . # قوله : 16 ( أو صغار من غير ) : هكذا نسخة المؤلف فيكون التنوين عوض عن ~~المضاف إليه . # قوله : 16 ( نظرا إلى أنها ) : أي الزوجة المجهول حاله معها . # قوله : 16 ( مقر ) : أي وهو الذي قدمه بقوله : يؤاخذ المكلف إلخ . # قوله : 16 ( ومقر له ) : هو الذي قدمه بقوله : لأهل إلخ . والمقر به ~~المال أو غيره كالجنايات . # قوله : 16 ( بعلي كذا ) : الباء للتصوير ، وكذا كناية عن العدد وهو كناية ~~عن قوله : له على ألف أو في ذمتي ألف أو : له عندي ألف أو : اخذت منك ألفا ~~. # قوله : 16 ( اصبر علي به ) : أي واما لو قال : أخرني سنة وأنا أقر ؛ فلا ~~يعد إقرارا . # قوله : 16 ( وقيل لا يحلف في الهبة ) : هذا الخلاف مبين على الخلاف في ~~اليمين ، هل تتوجه في دعوى المعروف أم لا ؟ وسواء كان الشيء الذي ادعيت فيه ~~الهبة في يد المقر أم لا ؟ PageV03P336 وهناك قول ثالث ms1119 : وهو توجه اليمين ~~على المدعي إن كان المدعي حائزا وإلا فلا ، ومحل كون دعوى الهبة أو البيع ~~إقرارا بالشيء إن لم تحصل الحيازة المعتبرة شرعا فإن مضت مدة الحيازة ~~المعتبرة ، وقال المدعى عليه انه باعه لي أو وهبه لي ، فإنه يصدق في ذلك ~~بيمينه ، ولا يكون هذا إقرارا بالملك . ففي ( ح ) في آخر الشهادات مانصه ~~قال ابن رشد : إذا حاز الرجل مال غيره في وجهه مدة تكون الحيازة فيها حاصلة ~~وادعاه ملكا لنفسه بابتياع أو هبة أو صدقة كتان القول قوله في ذلك بيمينه . ~~قال ( ح ) عقبه : وسواء ادعى صيرورة ذلك ملكا من غير المدعى أو ادعى انه ~~صار إليه ملكا من المدعي ، أما في البيع فلا أعلم في ذلك خلافا ، وأما في ~~الهبة والصدقة ففيه خلاف ( اه . بن ) . # قوله : 16 ( وكذا كل ما دل بوضع ) : أي من باقي احرف الجواب كجير وأيوه . # وقوله : 16 ( أو عرف ) : كقول المدعى عليه حاضر أو : على راسي أو : خذ من ~~عيني أو : وصل جميلك . # قوله : 16 ( أو قرينة ظاهرة ) : أي كقوله في الجواب : جزاك الله عنا في ~~صبرك علينا خيرا ، ومافي معناه . # قوله : 16 ( لانه وعد ) : أي بالإقرار وكذا إذا قال : لا أقر بها ، فليس ~~إقرار ولا وعدا به . وإما إذا قال له : لي عليك مئة ، فسكت فحكى ( ح ) ~~الخلاف في كون السكوت إقرارا أو ليس بإقرار وإن الأظهر أنه ليس بإقرار ، ~~وذكر أيضا : ان مما ليس بإقرار إذا قال له : لي عندك عشرة ، فقال : وانا ~~الآخر لي عندك عشرة ، وهو مستغرب إلا أن يقال : معناه وأنا اكذب عليك بان ~~لي عندك عشرة كما كذبت علي بمثل ذلك . # قوله : 16 ( لانه تهكم أو استفهام ) : أي لا يخلو من واحد منهما . # قوله : 16 ( لكنه يحلف ) : أي لانه غير ظاهر في التهكم . # قوله : 16 ( لأن له أن يقول ظننت أنه لا يحلف ) : ويقال مثل هذا التعليل ~~في الاستحلال والعارية . # قوله : 16 ( وهذا إذا كان في غير دعوى ) : المراد بالدعوى المطالبة ، ومن ~~ذلك لو قال له ms1120 علي كذا إن حكم بها فلان لرجل سماه فحكم به عليه فإنها تلزمه ~~. بخلاف ما لو قيد بمشيئة زيد فشاء فلا يلزمه كما قال الشارح . # قوله : 16 ( لكنه إن شهد ) : إن قيل إذا كان عدلا فشهادته مقبولة سواء ~~اقر بذلك أم لا فما فائدة الإقرار المذكور ؟ فالجواب أنه أفاد تسليمه ~~لشهادته فلا يحتاج فيه PageV03P337 لأعذار ، وقد يقال ينبغي : ان يكون له ~~الإعذار لانه يقول ظننت انه لا يشهد . # قوله : 16 ( بأن مجرد العقد الصحيح ) : أي اللازم الذي ليس فيه حق توفية ~~. # قوله : 16 ( لأن عبارتهم ) إلخ : علة للبعد . # قوله : 16 ( وأجاب بعض ) : المراد به ( ح ) كمال قال ( بن ) . # قوله : 16 ( يجبر على تسليم الثمن أو لا ) إلخ : أي حيث كان الثمن عينا ~~والمثن عرضا كما هو الموضوع . # قوله : 16 ( واما لو قال له علي أو ذمتي كذا من ثمن عبد ) إلخ : الفرق ~~بين هذه ومسألة المتن ان هذا إقرار عرفا بسبب تصريحه بقوله : علي أو ذمتي . ~~بخلاف قوله : اشتريت عبداص لم أقبضه فإنه لم يصرح بشيء في ذمته ؛ لان قوله ~~قوله اشتريت لا يقتضي قبضا بخلاف علي وفي ذمتي فإنه مقتض للقبض . قوله : 16 ~~( ويعد قوله من خمر ندما ) : أي كما يعد قوله من ثمن عبد ولم أقبضه ندماص ~~لا ينفعه . # قوله : 16 ( أقررت به لك وأنا صبي ) : أي حيث قال ذلك نسقا ولم تكذبه ~~البينة ، ومثله ، لو قال : أقررت بكذا قبل أن أخلق ، لانه خارج مخرج ~~الاستهزاء . فلو قال : أقررت ولم أدر أكنت صبيا أو بالغا ، فلا يلزمه شيء ~~أيضا حيث لم يثبت بلوغه حين الإقرار ؛ لان الأصل عدم البلوغ بخلاف لو قال : ~~لا أدري اكنت عاقلا أم لا فيلزمه لأن الأصل للعقل . # ( ر ) : بأن الذي في السماع الإطلاق ، فمتى أقر اعتذاراص فلا يأخذه المقر ~~PageV03P338 له إلا ببينة كان السائل ممن يعتذر له أم لا ، ولا يتوقف ذلك ~~على ثبوت الاعتذار فلا يلزمه وإن لم يدعه بلان مات كما يفيده نقل المواق ( ~~اه بن ) قال الاجهوري : وقد يقول الرجل ms1121 للسلطان : هذه الأمة ولدت مني وهذا ~~العبد مدبر بأن لا يأخذهما ، فلا يلزمه ولاشهادة فيه ، ومثله ما يقوله ~~الإنسان حماية كأن يقول صاحب سفينة أو فرس عند إرادة ذي شوكة أخذها : أنها ~~لفلان ، ويريد ضخا ان يحمي ما ينسب إليه فإنه لا يكون إقرارا له . # قوله : 16 ( اجل مثله ) : حاصله أنه إذا ادعى عليه بمال حال من بيع فاجاب ~~بالعتراف ، وانه مؤجل ، فإنه كان العرف والعادة جارية بالتاجيل كان القول ~~قول المقر بيمين ، وإن كانت العادة عدم التأجيل أصلا كان القول قول المقر ~~بيمين ، وإن لم يكن عرف بشيء ، فإن ادعى المقر أجلاص قريبا يشبه ان تباع ~~السلعة له ، كان القول قول المقر له بيمين ، وإن ادعى اجلا بعيداص لا يشبه ~~التأجيل له عادة كان القول قول المقر له بيمين . هذا إذا فاتت السلعة ، فإن ~~كانت قائمة تحالفا وتفاسخا ولا ينظر لشبه أو لعدمه ، وأما القرض فالقول ~~للمقر له بيمينه حيث لم يكن شرط بالتأجيل ولا عادة ومضت مدة يمكن الانتفاع ~~به . # قوله : 16 ( فإن اتهم المبتاع ) : أي بان ادعى اجلا لا يشبه . # قوله : 16 ( بل القول فيه للمقرض ) : أي ولو ادعى المقترض فيه أجلا قريبا ~~. # قوله : 16 ( فلا بد منها ) : أي لابد من زمن يمضي يتمكن من الاانتفاع ~~بالقرض فيه . # قوله : 16 ( على ما فسر به ألف ) : هكذا بالتنكير والرفع في نسخة المؤلف ~~على سبيل حكاية لفظ المتن ، وإلا فحق التعبير : على ما فسر به الألف . # قوله : 16 ( ولا يكون الدرهم مثلا معينا ) : أي عطف الدرهم على الألف بل ~~له أن يفسر الألف بعبيد أو دنانير مثلا . # قوله : 16 ( وسجن له ) : أي PageV03P339 ولا يخرج منه حتى يقر ، فإن مات ~~ولم يقر قبل قول المقر له إن أشبه وحلف كما هو الظاهر . # قوله : 16 ( وهو قول سحنون ) : مقابله قول ابن عبد الحكم الآتي . # قوله : 16 ( ولزم في مال ) : أي وسواء قال عظيم أم لا وهذا هو الراجح من ~~أقوال ذكرها ابن الحاجب بقوله : وله علي مال قيل : نصاب وقيل : ربع ms1122 دينار ~~أو ثلاثة دراهم وقيل : تفسيره ومال عظيم قيل كذلك وقيل : ما زاد على النصاب ~~وقيل : قدر الدية ( اه بن ) . # قوله : 16 ( من مال المقر ) : أي ولا ينظر لمال المقر له عند التخالف ، ~~فإن كان المقر من اهل الذهب لزمه نصاب من الذهب ، إن كان من أهل الفضة لزمه ~~نصاب منها ، وإن كان من أهل الماشية لزمه نصاب منها ، وإن كان من أهل الحب ~~لزمه ، فلو كان من أهل الكل لزمه أقل الأنصاء قيمة لأن الأصل براءة الذمة ~~فلا تلزمبمشكوك فيه ، ولذا لو قال له : علي نصاب لزمه نصاب السرقة لأن ~~المحقق إلا أن يجري العرف بنصاب الزكاة وإلا لزمه 16 ( . # قوله : 6 ( ولزمه في بضع ) إلخ : إنما لزمه . # الثلاثة في البضع لان البضع أقله ثلاثة واكثره تسعة فيلزمه المحقق . # قوله : 6 ( بعد مطلق الجمع ) : أي لأن الصحيح مساواة جمع الكثرة للقلة في ~~المبدأ والذمة لا تلزم إلا بمحقق والمحقق من الجمع ثلاثة وأيضا محل افتراق ~~مبئهما على القول به حيث كان لكل صيغة وإلا استعمل أحدهما في الآخر . # قوله : 6 ( أو قال لا كثيرة ولا قليلة ) : إنما لزمه الأربعة في هذا لحمل ~~الكثرة المنفية على ثاني مراتبها وهو الخمسة ، وحمل القلة المنفية على أول ~~مراتبها وغلا لزم التناقض لأنه يصير نافيا لها بقوله لا كثيرة ومثبتاص لها ~~بقوله ولا قليلة . # قوله : 6 ( كما في مصر ) : أي فإن المتعارف في بعض القرى ة بين كثير من ~~العوام انه الفلس من النحاس . # قوله : 6 ( وإلا يكن بينهم درهم متعارف فالشرعي ) : إنما أخر الشرعي لان ~~العرف المولي مقدم في باب اليمين وباب الإقرار . # قوله : 6 ( وقبل PageV03P340 غشه ونقصه ) : أي يقبل قوله مغشوش وناقص ~~سواء جمعها أو اقتصر على احدهما فلا يلزمه درهم كامل أو خالص . ويقبل ~~تفسيره في قدر النقص أو الغش . # قوله : 6 ( كغيره ) : أي من الأبواب التي يعبر فيها الاستثناء كالعتق ~~والطلاق بشرطه وهو ان يتصل المستنثنى بالمستثنى منه إلا لعارض ، وان ينطق ~~به ولو سرا في غير هذا الباب ms1123 . وأما هنا فلا بد ان يسمع به غيره لانه حق ~~لمخلوق ولابد ان يقصد الاسثتناء ، وألا يكون مستغرقا ولا مساوايا فاستثناء ~~الأكثر والمساوي باطل ، ويجوز استثناء الاكثر من المستثنى منه ، وإبقاء ~~أقله نحو له على عشرة إلا تسعة خلافاص لعبد الملك ، ) 16 ( وإذا تعدد ~~الاستثناء فكل واحد مخرج مما قبله فإذا قال له : علي عشرة إلا أربعة إلا ~~اثنين إلا واحدا فالواحد ميتثنى من الاثنين يبقى منهما واحد مستثنى من ~~الأربعة يبقى ثلاثة مستثناة من العشرة يبقى سبعة هي المقر بها . # قوله : 6 ( نحو قوله له الدار والبيت لي ) : أي فهو في راجع جميع الدار ~~له إلا البيت ، فإن تعددت بيوتها ولم يعين امر بتعيينه وقبل منه . # قوله : 6 ( وحصالة ان المدعي ) إلخ : المناسب ان يقول : بمعنى ان المدعي ~~إلخ لأن شأن الحاصل ان يكون بعد تتميم الكلام لا في أثناء الحل . # قوله : 6 ( لان الأذكار اموال عند ابن القاسم ) إلخ : حاصل المعتمد عند ~~الشيخين ان المقر إذا كتب الوثيقتين أو امر بكتبهما وأشهد PageV03P341 على ~~ما فيهما ولم يبين السبب أو بينه فيهما وكان متحدا فالمعتمد أنه يلزمه ما ~~في الوثيقتين ، سواء اتحد القدر أو اختلف ، واما الإقرار المجرد عن الكتابة ~~أو المصاحب لكتابة المقر له إذا تعدد فإن كان المقر به أولا متحد القدر ~~لزمه أحد الإقرارين ، وإن كان مختلف القدر لزمه الاكثرب منها على المعتمد . # قوله : 16 ( وإلا فالمائتان ) : أي بان اختلف السبب أو اخحتلف القدر أو ~~الصفة . # قوله : 16 ( نحو له على مائة من بيع ) : مثال لاختلاف السبب . # قوله : 16 ( أو قال مائة محمدية ) : مثال لاختلاف الصفة ولم يمثل لاختلا ~~القدر وهو ظاهر كما قال : مائة وفي مجلس آخر قال : مائتان ، فغنه يلزمه ~~الأكثر . # قوله : 16 ( برئ مطلقا ) : أي حيث كانت البراءة بواحدة من تلك الصيغ ~~الثلاث ، وأما غيرها فسيأتي . # قوله : 16 ( ولم يبلغ الإمام ) : أي فإن بلغه فلا يصح إبراؤه ولابد من ~~إقامة الحد إلا أن يريد الستر على نفسه فإذا أراد ذلك كان له إبراؤه ms1124 ولو ~~بلغ الإمام . # تتمة : ظاهر النصوص ان البراءة تنفع حتى في الآخرة فلا يؤاخذ العبد عند ~~لله بحق جحده وأبرأه صاحبه منه ، وهو أحد قولين ذكرهما القرطبي في شرح مسلم ~~والقول الآخر : لا يسقط عنه مطالبة لله في الآخرة بحق خصمه . ولا يجوز ~~للوصي أن يبرئ الناس من حق المحجور البراءة العامة ، وإتنما يبرئ عنه في ~~المعينات . وكذلك المحجور بقرب رشده ، ولا يبرىء وضيه إلا من المعينات ولا ~~تنفعه البراءة العاملة حتى يطلو رشده كستة أشهر فأكثر . ) # 16 ( وكذلك لا يبرئ القاضي الناظر في الأحباس والمباراة العامة وإنما ~~يبرئه من المعينات . وإبراؤه عموما جهل من القضاة . # PageV03P342 # | 3 ( فصل في الاستلحاق وأحكامه ) 3 # أتبع الاستلحاق بالإقرار بالمال به وإن خالفه في بعض الصور . # قوله : 16 ( في الاستلحاق ) : أي في تعريفه ، والمراد بأحكامه : مسائله . # قوله : 16 ( فلا استلحاق لأم ) : أي اتفاقا أن الاستلحاق من خصائص الأدب ~~دنية ولذلك لا يصح الاستلحاق من الجد على المشهور وقال أشهب : يستلحق الجد ~~. وتأوله ابن رشد على ما إذا قال : أبو هذا ولدي ، لا إن قال : هذا ابن ~~ولدي ، فلا يصدق . # قوله : 16 ( لمجهول نسبه ) : يستثنى منه اللقيط فإنه لايصح استلحاقه إلا ~~ببينة أو بوجه كما يأتي في اللقطة . # قوله : 16 ( ولو كذبته أمه ) : أي ولا يشرتط ان يعلم تقدم ملك أم هذا ~~الولد أو نكاحها لهذا المستحلق على المشهور ، وقال سحنون : يشترط ذلك ابن ~~عبد السلام وهو قول ل ابن القاسم ووجه الاول انهم اكتفوا في هذا الباب ~~بالإمكان فقط لتشوف الشارع للحوق النسب ما لم يقم دليل على كذب المقر . # قوله : 16 ( لصغره ) : أي فلو كان صغير السن والمستلحق بالفتح كبيرا فإن ~~ذلك يحيله العقل لما فيه من تقدم المعلول على علته . # قوله : 16 ( يعلم انه لم يدخلها ) : فإن شك في دخوله فمقتضى ابن يونس أنه ~~على كذلك ، ومقتضى البراذعي صحة استلحاقه ، ومن المستحيل عادة استلحاق من ~~علم أنه لم يقع منه نكاح ولاتسرأصلا فإن العادة تحيل ان يكون له ولد لان ~~كون الولد ms1125 إنما يكون بين ذكر وأنثى عادي لا عقلي ولذا قيل في قوله تعالى : ~~{ أنى يكون له ولد ولم تن له صاحبة } إن هذه حجة عرفية لا عقلية . # قوله : 16 ( فلو كان مجهول النسب ) إلخ : مفرع على قوله أو شرع ، وإنما ~~كانت الرقية والمولية PageV03P343 مانعا شرعيا لأنه يتهم على نزعه من مالكه ~~أو مولاه كما يفيده الشارح . # قوله : 16 ( لأنه يتهم على نزعه ) إلخ : اعترض بانه لا يلزم من اللحوق ~~نزعه من الرقية ، إذ قد يتزوج الحر الأمة ويولدها ، فالولد لا حق بأبيه ~~ورقيق لسيد امه ، ولذا قال ابن رشد : الظاهر من جهة النظر قول أشهب باللحوق ~~، بل وقع مثله ل ابن القاسم في سماع عيسى ، فكان بن القاسم في قوله المشهور ~~وهو عدم اللحوق رأى أن السيد قد تلحقه مضرة في المستقبل لو ثبت اللحوق ، إذ ~~قد يعتق هذا العبد ويموت عن مال فتقدم عصبة نسبه على سيده ، فلتلك المضرة ~~قيل بعدم اللحوق ( اه بن ) . # قوله : 16 ( وظاهره ) إلخ : لكن هذا الظاهر غير مسلم لما يأتي . # قوله : 16 ( حتى ينزعه من مالكه ) : مفرع على نفي التصديق . والمعنى أن ~~لا يصدق في استلحاقه تصديقا يوجب نزعه من مالكه إلخ . # قوله : 16 ( وهذا مفهوم قول ابن القاسم ) : أي موافق لمفهوم قول ابن ~~القاسم ، وإلا ففي الحقيقة هو مفهوم قول المتن : فلو كان رقا أو مولى ~~لمكذبه إلخ . # قوله : 16 ( عطف على صدقة ) : أي والعطف يقتضي المغايرة فلذلك كان ينقض ~~في هذه البيع والعتق صدقة المالك أو كذبه . # قوله : 16 ( وضعف الثالث في العتق ) : إنما خص العتق بالتضعيف لأنه موضع ~~الخلاف وأما نقض البيع فمتفق عليه في الثاني PageV03P344 والثالث . # قوله : 16 ( فهو راجع راجع للمسألتين ) : أي جواب عنهما وهما إذا صدقه ~~سيده في عدم علم تقدم ملكه له أو علم تقدم ملكه له صدقة أو كذبه . # قوله : 16 ( فلا رجوع بالنفقة ) : أي قلت قيمة الخدمة على النفقة أو لا . # قوله : 16 ( ولا رجوع للبائع إن زادت الخدمة ) : أي على الراجح . ومقابله ~~: الرجوع بالنفقة ms1126 مطلقا عدمه مطلقا . # قوله : 16 ( ولو مات الوالد ) : مبالغة في محذوف قدره الشارح قبل ذلك ~~بقوله : ويلحق الولد المذكور إلخ . # قوله : 16 ( وورثه أبوه ) : مرتب على قوله ولو مات . والمعنى أن له ~~الاستلحاق ولو بعد الموت وحيث قلتم باستلحاقه بعد الموت فأبوه المستلحق ~~يرثه إن ورثه ولد أو كان المال قليلا ، وما قيل في الاستلحاق بعد الموت ~~يقال في الاستلحاق في المرض كما يفيده الشارح . # قوله : 16 ( وإلا فالإرث ثابت ) : أي وإلا بأن كان الاستلحاق في حياة ~~المستلحق بالفتح ، وصحته . # قوله : 16 ( في كل حال ) : أي كان له ولد أم لا ، كان المال قليلا أو ~~كثيرا . # قوله : 16 ( كما تقدم ) : أي من ترجيح ابن رشد . # قوله : 16 ( وأن يصدق ) PageV03P345 : صوابه وإن لم يصدق . # قوله : 16 ( وقيل يصدق ) : هذا هو الراجح كما في المجموع والأصل ، وعلى ~~القول بتصديقه فيرد الثمن إن ردت له حقيقة أو حكما بأن ماتت أو أعتقها ~~المشتري كما يفيده النقل ( اه خرشي ) . # قوله : 16 ( وهما قولان ) : أي في المدونة . # قوله : 16 ( بأن فلان أخي ) : هكذا نسخة المؤلف بغير تنوين ، والمناسب ~~تنوينه بالنصب لكونه اسما لأن ولا وجه لمنعه من الصرف . # قوله : 16 ( لما علمت ) : أي من أن الاستلحاق مخصوص بالولد . # قوله : 16 ( إن كان هناك وارث ) : أي حائز لجميع المال وإنما لم يرث ~~المقر به في هذه الحالة لأن المقر يتهم على خروج الإرث لغير من كان يرث ولا ~~يعكر . على هذا اعتبار الوارث يوم الموت لا يوم الإقرار ؛ لأن الشخص قد ~~يترقب يوم موته فيعمل عليه بالاحتياط . # قوله : 16 ( وإلا يكن له وارث ) : أي حائز كالأخ وما معه بأن لم يكن وارث ~~أصلا أو وارث غير حائز كأصحاب الفروض . # قوله : 16 ( ورث وإن لم يطل الإقرار ) : أي فيرث جميع المال إن لم يكن ~~هناك وارث أو الباقي إن كان هناك ذو فرض ، وهذا هو الراجح بناء على أن بيت ~~المال ليس كالوارث المعروف الذي يحوز جميع المال ، ومقابل الراجح مبني على ~~أنه كالوارث الحائز لجميع المال ms1127 ، فعليه لا يتأتى إرث المقر به لأن بيت ~~المال وإرث حائز دائما ويجري هذا التفصيل في إرث المستلحق بالكسر من ~~المستلحق بالفتح حيث صدقه على استلحاقه لأن كلا منهما حينئذ مقر بصاحبه فلو ~~كذبه فلا إرث ، وإن سكت فهل هو كالتصديق أو يرث المستلحق بالفتح فقط على ~~تفصيل المصنف تردد . # قوله : 16 ( أما إن طال ) إلخ : الطويل معتبر بالسنتين . # تنبيه : يستثنى من محل الخلاف ما إذا أقر شخص بمعتقه بأن قال : أعتقني ~~فلان ، فإنه كالإقرار بالبنوة فيرث المقر به من غير خلاف حيث لم يكن له ~~وارث حائز ، لأنه إقرار على نفسه فقط ؛ لأن المعتوق يورث غيره ولا يرث هو ~~فهو داخل في قول المصنف : يؤاخذ المكلف بإقراره . بخلاف الإقرار بنحو ~~الأخوة فهو إقرار على الغير أيضا لأن كلا منهما يرث الآخر والإقرار على ~~الغير في المعنى دعوى . PageV03P346 # قوله : 16 ( بثالث ) : أي بالنسبة لهما وإلا فقد يكون رابعا أو خامسا . # قوله : 16 ( ثبت النسب ) : أي ويأخذ من التركة كواحد منهم ويحرم عليه ~~نكاح أم الميت وابنته إن كان المقر به ابنا أو أخا للميت . # قوله : 16 ( لم يثبت نسب ) : أي وحيث لم يثبت نسب فلا يحرم على المقر به ~~على أنه أخ للميت أو ابن تزوج ببنته أو أمه ، وإنما لم يثبت النسب في هذه ~~الحالة لإجماع أهل العلم أنه لايثبت النسب بغير العدول ، ولو كانوا حائزين ~~للميراث كما ل ابن يونس ، وقال المازري بثبوت النسب بإقرار غير العدول إذا ~~كانوا ذكورا وحازوا الميراث كله والمعتمد الأول . # قوله : 16 ( والتفصيل الذي ذكره الشيخ ) : أي حيث قال وعدل معه ويرث ولا ~~نسب وإلا فحصة المقر كالمال . # قوله : 16 ( فلو ترك شخص أما وأخا ) : من ذلك ما إذا كان الميت خلف ثلاثة ~~أولاد أقر اثنان منهم غير عدلين بأخ آخر وأنكره الثالث فإنه يقسم على ~~الإنكار وعلى الإقرار ، فمسألة الإقرار أربعة ، ومسطحهما اثنا عشر ~~لتباينهما ؛ فاقسمها على الإنكار يخص كل واحد أربعة وعلى الإقرار يخص كل ~~واحد ثلاثة ، فالذي نقصه إقرار كل ms1128 واحد من المقرين فيعطى الاثنان للمقر به ~~. # قوله : 16 ( فلا شيء للمقر به ) : أي فقولهم للمقر به ما نقصه الإقرار إن ~~كان الإقرار منقصا . # تتمة : إن قال رجل : أحد أولاد الأمة الثلاثة ولدى ، ومات ولم يعينه ؛ ~~عتق الأصغر كله على كل حال لأنه إن كان ولده فظاهر ، وإن كان ولد غيره فهو ~~ولد أم ولد عتقت بموت سيدها فيعتق معها ، وثلثا الأوسط لأنه حر بتقديرين ، ~~وهما كونه المقر به أو الأكبر ورقيق بتقدير واحد هو وهما كون المقر به . # الاوسط أو الأصغر وإن افترقت أمهاتهم فواحد يعتق بالقرعة ولا إرث لواحد ~~منهم افترقت أمهاتهم أم لا . # مسألة : إن أقر شخص عند موته بأن فلا جاريته ولدت منه فلانة ولها ابنتان ~~أيضا من غيره ونسيتها الورثة والبينة فلم يعلموا اسمها الذي سماه لهم ؛ فإن ~~أقر بذلك الورثة مع نسيانهم اسمها PageV03P347 فهن أحرار ولهن ميراث بنت ~~يقسم بينهن ولا نسب لواحدة منهن ، وإلا يقر الورثة بذلك لم يعتق منهن شيء ~~لأن الشهادة حينئذ كالعدم ، وأما إذا لم تنس البينة اسمها فهي حرة ولها ~~الميراث ، أنكرت الورثة أو اعترفت . # مسألة أخرى : لو استلحق رجل ولدا ولحق به شرعا ثم أنكره ثم مات الولد بعد ~~الإنكار فلا يرثه أبو المنكر ووقف ماله ، فإن مات الأب فلورثته ؛ لأن ~~إنكاره لا يقطع حقهم وقضى به دينه إن مات وعليه دين ، وإن قام غرماؤه عليه ~~وهو حي أخذوه في دينهم ، وأما لو مات الأب أولا فإن الولد يرثه ولا يضر ~~إنكار أبيه ، ويلغز بهذه المسألة : ابن ورث أباه ولا عكس وليس بالأب مانع ، ~~ويقال أيضا : مال يرثه الوارث ولا يملكه موروثه ، ويقال أيضا : مال يوقف ~~لوارث الوارث دون الوارث ويقال أيضا : مال يقضي منه دين الشخص ولا يأخذه هو ~~. # PageV03P348 # | 1 ( باب في الوديعة وأحكامها ) 1 # حكمها كما قال ( شب ) عن ابن عرفة : من حيث ذاتها للفاعل والقابل مباحة ، ~~وهو قد يعرض وجوبها : كخائف فقدها الموجب هلاكه أو فقره إن لم يودعها مع ~~وجود قابل لها يقدر على ms1129 حفظها . وحرمتها : كمودع شيء غصبه ولا يقدر القابل ~~على جحدها ليردها إلى ربها أو للفقراء إن كان المودع مستغرق الذمة ، ولذا ~~ذكر عياض في مداركه عن بعض الشيوخ : أن من قبل وديعة من مستغرق ذمة ثم ردها ~~إليه ضمنها للفقراء ، ثم قال : وندبها حيث يخشى ما يوجبها دون تحققه ، ~~وكراهتها حيث يخشى ما يحرمها دون تحقق ( اه ) . # قوله : 16 ( بمعنى الترك ) : أي ومنه قوله تعالى : { ما ودعك ربك وما قلى ~~} أي ما ترك عادة إحسانه في الوحي إليك لأن المشركين ادعوا ذلك لما تأخر ~~عنه الوحي . # قوله : 16 ( وفعيلة بمعنى مفعولة ) : المناسب التفريع بالفاء . # قوله : 16 ( وحقيقتها عرفا ) : أي وأما لغة : فهي الأمانة ، وتطلق على ~~الاستنابة الحفظ . وذلك يعم حق لله وحق الآدمي . # قوله : 16 ( أي وكل ربه غيره على حفظه ) : أي فالإيداع نوع خاص من ~~التوكيل لأنه توكيل على خصوص حفظ المال . وإذا علمت ان الإيداع توكيل خاص ~~تعلم ان كل من جاز له أن يوكل وهو البالغ العاقل الرشيد جاز أن يودع ، ومن ~~جاز له أن يتوكل جاز له أن يقبل الوديعة . # قوله : 16 ( فخرج القراض ) : أي لأنه موكل على حفظه والتجر فيه والإبضاع ~~، لأنه موكل على حفظه والتصرف فيه بما أمره المالك ، وخرج الأمة التي ~~تتواضع لأنه ليس المقصود منها حفظ ذات الأمة من حيث هي ، بل المحافظة عليها ~~لأجل رؤية الدم . # قوله : 16 ( والوكالة ) : أي مطلقا على نكاح أو طلاق أو اقتضاء دين أو ~~مخاصمة لأنه ليس توكيلا على مجرد حفظ مال . # قوله : 16 ( من يصح توكيله ) : أي وهو البالغ العاقل PageV03P349 الرشيد ~~. # قوله : 16 ( سيذكر قريبا ) : أي في قوله ويضمنها العبد غير المأذون إلخ . # قوله : 16 ( إلا فيما صون به ماله ) : أي يضمن قدر المال الذي صون كما لو ~~كان يصرف من ماله كل يوم عشرة فانتفع بتلك الوديعة في يوم من الأيام ، فإنه ~~لا يؤخذ من ماله إلا مقدار عشرة ولو كانت الوديعة مائة . # قوله : 16 ( غير المأذون ) : أي وغير المكاتب . # قوله : 16 ( إلا أن ms1130 يسقطها ) : أي لأن للسيد إسقاط الحقوق المالية التي ~~تعلقت بالعبد غير المأذون قبل عتقه ويصير لا تبعة عليه بعد ذلك . # قوله : 16 ( وأما المأذون له في التجارة ) : أي ومثله المكاتب . # قوله : 16 ( أي ما لم ينصبه للتجارة ) : أي كالصبيان الجالسين في ~~الدكاكين بمصر : فضمانهم كضمان الحر الرشيد لأن يدهم بمنزلة يد أوليائهم . # قوله : 16 ( ولو خطأ ) : أي هذه إذا كان السقوط عمدا ، بل ولو كان خطأ ~~كمن أذن له في تقليب شيء فسقط من يده فكسر غيره فلا يضمن الساقط لأنه مأذون ~~له فيه ، ويضمن الأسفل بجنايته عليه خطأ والعمد والخطأ في أموال الناس سواء ~~كما أفاده الشارح ، وفي ( ح ) لا يجوز للمودع إتلاف الوديعة ولو أذن له ~~ربها في إتلافها ، فإن أتلفها ضمنها لوجوب حفظ المال كمن قال لرجل اقتلني ~~أو ولدي . # قوله : 16 ( ضمن إن انكسرت ) : أي في الصور الثلاث . # والحاصل : أن الصور الأربع ؛ لاضمان في صورة المصنف : وهي ما إذا احتيج ~~للنقل ونقلها نقل مثل فانكسرت ، والضمان فيما عداها : وهو ما إذا لم تحتج ~~لنقل ونقلها فانكسرت ؛ كأن نقل مثلها أم لا أو احتاجت للنقل ونقلها غير ~~أمثالها فانكسرت . # قوله : 16 ( ونقل مثلها ما يرى الناس ) إلخ : أي وهو يختلف باختلاف ~~الأشياء ، فبعض الأشياء شأنه شأن أن يحمل على جمل ، وبعضها على حمار ، ~~وبعضها على الرجال ، وبعضها يناسبه PageV03P350 المشي بسرعة ، وبعضها على ~~مهل . # قوله : 16 ( إذا تعذر تمييزها ) : أي كما لو كانت الوديعة سمنا وخلطها ~~بدهن أو زيت فتضمن وإن لم يحصل فيها تلف . # قوله : 16 ( فإن خلط سمراء بمحمولة ) إلخ : مثال لما اختلفت صفته . وإنما ~~ضمن لتعذر التمييز بعد ذلك ، وكذلك خلط خلط مختلفي النوع كقمح بأرز . # قوله : 16 ( ودخل تحت الكاف ) : أي التي في قول المصنف : لا كقمح أي : ~~فلا ضمان في ذلك أيضا لأنها لا تراد لعينها كما أفاده الشارح . # قوله : 16 ( وكون القيد راجع للمسألتين ) : أي مسألة خلط الحبوب بمثلها ~~والدراهم بالدنانير والمناسب نصب راجع لأنه خبر الكون . # قوله : 16 ( فالاعتراض على الشيخ ms1131 ) : أصل الاعتراض ل لإبن غازي قائلا : ~~هذا القيد للأولى خاصة ؛ لأنه الذي في المدونة ، وأما الثانية فلا ضمان ~~فيها ولو فعل ذلك لغير الإحراز . ورد عليه بأن أبا عمران و أبا الحسن قيد ~~الثانية أيضا بذلك في ( عب ) . ورد عليه ( بن ) : بأن تقييدهما إنما وقع ~~لمسألة خلط الدراهم بمثلها والدنانير بمثلها وهو مما أدخلته الكاف في ~~الأولى ، وأما خلط الدنانير بالدراهم فلم يقع من أحد تقييدها بذلك ( اه ) ~~فعلم من هذا أن الكلام ابن غازي لا غبار عليه من رجوع القيد للصورة الأولى ~~، وأما الثانية فلا ضمان فيها مطلقا فعله للإحراز أولا . # قوله : 16 ( على حسب الأنصباء ) : هذا هو المعتمد ومقابله أن ما تلف يكون ~~على حسب الدعاوي . # قوله : 16 ( فعلى ربه خاصة ) : قال في الحاشية : يؤخذ من هذا أن المركب ~~إذا وسقت بطعام لجماعة غير شركاء وأخذ الظالم منهم شيئا فإن كان الطعام ~~مخلوطا بعضه على بعض فمصيبة ما أخذ من الجميع تقسم على حسب أموالهم ، وأما ~~إذا كان غير مختلط فما أخذ مصيبته من ربه ، وأما ما جعله الظالم على المركب ~~بتمامها فيوزع على جميع ما فيها كان هناك اختلاط اولا كالمجعول على القافلة ~~. # قوله : 16 ( ويضمن بانتفاعه بها ) : أي على وجه العارية ، وأما على وجه ~~السلف فسيأتي . PageV03P351 # قوله : 16 ( وقال ابن القاسم لايضمن ) : قال ( عب ) : إذا انتفع بالوديعة ~~انتفاعا لا تعطب به عادة فتلفت بسماوي أو غيره فلا ضمان ، فإن تساوى ~~الأمران العطب وعدمه فالأظهر كما يفيده أول كلام ابن ناجي الضمان ولو ~~بسماوي ، وكذا إن جهل الحال للاحتياط . قال في حاشية الأصل : والحاصل أن ~~الصور ثمان فإذا ركبها لمحل تعطب في مثله غالبا أو استوى الأمران وتلفت ضمن ~~كان التلف بسماوي أو بتعديه ، وإن ركبها فيما يندر فيه العطب فلا ضمان عطبت ~~بسماوي أو بغيره من غير تعديه كما قال ابن القاسم خلافا ل سحنون إذا علمت ~~ذلك فكلام الشارح في غاية الإجمال . # قوله : 16 ( فإن لم يوجد أمينا ) : هكذا نسخة المؤلف ، وحق العبارة بناء ~~الفعل ms1132 للمجهول ورفع أمينا على أنه نائب فاعل ومثله يقال في قوله : ( بأن لم ~~يوجد أمينا ) . أو يحذف الوار ويبنى الفعل للفاعل ويبقى أمينا على نصبه لأن ~~وجد كوعد يقال في مضارعه يجد كيعد فتأمل . # قوله : 16 ( عند وجود أمين ) : أي لايمتنع من قبولها . # قوله : 16 ( في ردها سالمة ) : أي وحيث كان القول له إذا ردت سالمة بعد ~~انتفاعه بها فلربها أجرتها إن كان مثله يأخذ ذلك وإلا فلا ، هذا هو الحق ~~خلافا لما ذكره ( ح ) في أول الغصب من إطلاق لزوم الأجرة كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( فادعى رجوعها سالمة ) : مفهومه لو شهدت له بينة على الرجوع ~~سالمة أنه يقبل ولاضمان عليه . # قوله : 16 ( : سلف مقوم ) : حاصل ذلك أن الوديعة إما من المقومات أو ~~المثليات . وفي كل إما أن يكون المودع بالفتح مليا أو معدما . فالصور أربع ~~؛ فإن كانت من المقومات حرم تسلفها بغير إذان ربها مطلقا كان المودع ~~المتسلف لها مليا أو معدما ، وإن كانت من المثليات حرم أيضا إن كان معدما ~~وكره إن كان مليا ومحل الكراهة PageV03P352 حيث لم يبح له ربها أو يمنعه ~~بأن جهل الحال وإلا أبيح في الأول . ومنع في الثاني ومنعه لها إما بالمقال ~~أو القرائن . # قوله : 16 ( ما إذا لم يكن سيء القضاء ) : المناسب حذف ( ما وإذا ) ، ~~والمعنى : أنه إذا كان يعلم من نفسه سوء القضاء فإنه يحرم عليه ولا يفتي له ~~بكراهة ذلك بل بالحرمة والظالم المستغرق الذمم . كذلك لأنه لو رد لرد لنا ~~حراما فمراده بالظالم المستغرق الذمم والمناسب للشارح نصب ظالم لأنه معطوف ~~على خبر يكن . # قوله : 16 ( والتاجر معدما ) : قيد في المثلي . # قوله : 16 ( وإلا كره ) : أي وإلا بأن كان المال مثليا والتاجر مليئا غير ~~سيء القضاء ولا مستغرق الذمم . # قوله : 16 ( فالتشبيه تام على الصواب ) : ومقابله ان التشبيه في الكراهة ~~فقط في جميع المسائل . # قوله : 16 ( والربح الحاصل ) : أي بعد البيع كانت التجارة حراما أو ~~مكروهة . # قوله : 16 ( وقيمة المقوم ) : أي حيث فات فإن كان قائما فربه مخير ms1133 بين ~~أخذه ورد البيع وإمضائه وأخذ ما بيع به . وأما في الفوات فليس له إلا ~~القيمة ولو أبدله بعرض آخر مماثلا له كما هو مفاد كلام الأشياخ لما في ~~الخرشي . # قوله : 16 ( بخلاف المقوم فلا يبرأ بذلك ) : أي سواء تسلفه مليء أو غيره ~~، فإذا تسلف المقوم شخص فلا يبرأ منه إلا بالإشهاد على الرد لربه ولا تكفي ~~الشهادة على الرد لمحل الوديعة . # قوله : 16 ( فالقول له بيمينه ) : أي ولابد أن يدعي أنه رد عينه أو صفته ~~، فإن نكل عن اليمين غرم . # قوله : 16 ( كما تقدم ) : أي من أنه بمجرد تصرفه PageV03P353 فيه وفواته ~~قيمته لربه . # قوله : 16 ( على التفصيل المتقدم ) : أي فإن كان مكروها ورده فلا ضمان ~~عليه لما أخذه ولا لما يأخذه وإن كان جائزا بأن تسلفه بالإذن تعلق البعض ~~الذي أخذه بذمته فلا يبرأ إلا بتسليمه لربه وإن كان حراما فلا يبرأ إلا ~~بتسليمه لربه إن كان مقوما ، وإن كان مثليا صدق بيمينه أنه رده أو صفته . # قوله : 16 ( وتضمن بقفل ) : بفتح القاف بمعنى الفعل كما يقتضيه مزج ~~الشارح لا بالضم بمعنى الآلة ، وإن صح أيضا من جهة الفقه . # قوله : 16 ( بخلاف ما لو تلف بسماوي أو حرق ) : أي والموضوع أنه خالف ~~وقفل عليها . ومفهوم قوله نهى عنه أنه لو قفل عليها من غير نهي من صاحبها ~~لا ضمان أو ترك القفل مع عدم النهي وعدم الأمر لاضمان وذكر ابن راشد أنه لو ~~جعلها في بيته من غير قفل وله أهل يعلم خيانتهم فإنه يضمن لمخالفته العرف . # قوله : 16 ( فأخذها بيده ) : أي فلا ضمان عليه ما لم يكن المودع قصد ~~إخفاءها عن عين الغاصب . # قوله : 16 ( أو جيبه ) : ظاهره كان الجيب بصدره أو جنبه وهو مقتضى كلام ~~بهرام ، واستظهر في الحاشية قصره على الأول ، وأنه يضمن بوضعها في جيبه إذا ~~كان بجنبه ، ولو جعلها في وسطه وقد أمره بجعلها في عمامته لم يضمن وضمن في ~~العكس ، وكذا لو أمره بالوسط فجعلها في جيبه أو كمه كما في ( بن ) . # قوله ms1134 : 16 ( لأن اليد أحرز منهما ) : هكذا نسخة المؤلف ، وصوابه : لأن ~~اليد أو الجيب أحرز منه فتامل . # قوله : 16 ( نسيانها بموضع إيداعها ) : أي وأولى في غيره ، كما لو حمل ~~مالا لإنسان يشتري له به بضاعة من بلد آخر حتى أتى لموضع نزل ليبول مثلا ~~فوضعه بالأرض ثم قام ونسيه فضاع ولا يدري محل وضعه ، فإنه يضمن لأن نسيانه ~~جناية وتفريط كما أفتى به ابن رشد خلافا لفتوى الباجي بعدم الضمان في هذه ~~المسألة . # قوله : 16 ( بدخول حمام بها ) : أي أو دخوله الميضأة لرفع حدث أصغر أو ~~أكبر ، ومحل الضمان حيث كان يمكن وضعها في محله ، أو عند أمين ولو كان ~~المودع غريبا PageV03P354 في البلد لقدرته على سؤاله فيها عن أمين يجعلها ~~عنده يقضي حاجته . واعلم أن قبوله لها وهو ذاهب للسوق كقبوله لها وهو يريد ~~الحمام ، فإذا قبلها وضاعت في السوق أو الحمام ضمنها إن كان يمكنه وضعها ~~عند أمين ، ومحل الضمان أيضا ما لم يعلم ربها أن المودع ذاهب للسوق أو ~~الحمام عند الإعطاء ، فإن علم بذلك فلا ضمان إذا ضاعت في الحمام أو السوق ~~قياسا على إذا اودعه وهو عالم بعورة منزله كذا قرر شيخ مشايخنا العدوي . ~~قال ( عب ) : والظاهر أنه إذا دخل الحمام بها لعدم من يودعها عنده فإنه ~~يؤمر بوضعها عند رئيس الحمام ، فإن لم يودعها عنده وضاعت ضمنها كما هو عرف ~~مصر . # قوله : 16 ( مربوطة ) : أي وأما لو كانت غير مربوطة ونسيها فضاعت فإنه ~~يضمنها لأنه ليس بحرز حينئذ . # قوله : 16 ( بأن كان مما لا يغاب عليه ) إلخ : خروج عن الموضوع . والصواب ~~أن يقول : بأن ضاعت بغير تفريط لأن الضمان هنا تابع للتفريط لا لما يغاب ~~عليه إلى آخر ما قال ، فإن ما قاله مخصوص بالرهان والعوارى تأمل . # قوله : 16 ( وغيرهما شامل ) إلخ : رجوع لمنطوق المتن . # والحاصل أن المستفاد من المتن والشارح أن الضمان لا ينتفي عنه إلا إذا ~~وضعها عند زوجة أو أمة أو خادم أو مملوك أو ابن اعتيد هؤلاء الخمسة لذلك مع ~~التجربة ms1135 وطول الزمان ، فإن لم يعتد هؤلاء الخمسة أو وضعها عند غيرهم من أب ~~أو أم ، أو وضعت الزوجة عند زوجها أو عند أجانب فإنه يضمن اعتيد من ذكر ~~للوضع أم لا ، إلا لعذر حدث كسفر وعجز عن الرد وهذا هو المعول عليه . # قوله : 16 ( وغيرهما مطلقا ) : أي اعتيد أم لا . # قوله : 16 ( من غيرها به ) فيه حذف مضاف تقديره من غير PageV03P355 علمها ~~به ، والمعنى : من غير علمها بالعذر ، فالضمير في به يعود على العذر . # قوله : 16 ( إن زال العذر ) إلخ : حاصل كلام المصنف أن المودع بالفتح إذا ~~أودع لعورة حدثت أو طرو سفر وجب عليه استرجاعها إذا رجع من سفره أو زالت ~~العورة . ومحل وجوب ذلك عند رجوعه من السفر إن كان قد نوى الإياب منه ، فإن ~~لم يكن نوى الإياب عند سفره ندب له إرجاعها فقط إذا رجع والقول له أنه لم ~~ينوه فلا يضمن إذا لم يرجعها وهلكت ، إلا أن يغلب الإياب من ذلك السفر وإلا ~~لم يقبل . # قوله : 16 ( فإن لم يسترجعها ضمن ) : فلو طلبها بالفتح ممن هي عنده ~~وامتنع من دفعها له فينبغي القضاء بدفعها ، له فإن حصل تنازع في نية الإياب ~~وعدمها فالظاهر انه ينظر إلى سفره ، فإن كان الغالب فيه الإياب فالقول قول ~~المودع الاول فيقضي له بأخذها ، وإن كان الغالب فيها عدمه أو استوى الأمران ~~كان القول قول المودع الثاني فلا يقضي على الأول بأخذها ، وحينئذ فلا ~~يضمنها في تلك الحالة وصارت متعلقة بالثاني . # قوله : 16 ( وتضمن بإرسالها ) : يستثنى من كلامه من أودعت معه وديعة ~~يوصلها لبلد فعرضت له إقامة طويلة في الطريق كالسنة فله أن يبعثها مع غيره ~~ولا ضمان عليه إذا تلفت ؛ لأن بعثها في هذه الحالة واجب ويضمنها إن حبسها ، ~~واما إن كانت الإقامة التي عرضت له قصيرة كالأيام فالواجب إبقاؤها معه ، ~~فإن بعثها ضمنها إن تلفت ، فإن كانت هذه الإقامة متوسطة كالشهرين خير في ~~إرسالها وإبقائها ولا ضمان عليه في كل حال ، هذا ما ارتضاه ابن رشد كما في ms1136 ~~( ح ) كذا في ( بن ) . . # قوله : 16 ( وكذا لو ذهب هو بها لربها ) : مثل ذهابه بها في الضمان وصي ~~رب المال يبعث المال للورثة أو يسافر هو به إليهم من غير إذنهم ، فإنه يضمن ~~إذا ضاع كما نص عليه في التوضيح والمدونة ، خلافا لما في كثير الخرشي من ~~عدم الضمان . وكذا القاضي يبعث المال لمستحقه من ورثة أو غيرهم بغير إذنه ~~عند ابن القاسم ، خلافا لقول أصبغ ، بعدم ضمانه ، وإن مشى عليه غير واحد ~~كذا في ( عب ) . # قوله : 16 ( إن تحقق الإذن ) : هذا الشرط لا يعتبر PageV03P356 مفهومه ~~إلا إذا كان الرسول من عند المودع بالكسر تأمل . # قوله : 16 ( ثم أقام المودع بالفتح ) : أي بينة فقد حذف المفعول . # قوله : 16 ( نعم هناك قول ثالث ) : قال ( بن ) : وقد جمع في التوضيح بينة ~~الرد وبينة التلف وحكى فيهما الخلاف ونصه ، وقد حكى صاحب البيان في باب ~~الصلح وابن زرقون في باب القراض فيمن أنكر امانة ، ثم أدعى ضياعها أو ردها ~~لما قامت عليه البينة ثلاثة أقوال : الأول لمالك من سماع ابن القاسم يقبل ~~قوله فيهما . والثاني ل مالك أيضا لا يقبل قوله فيهما . والثالث ل ابن ~~القاسم يقبل قوله في الضياع دون الرد . قال المواق عقبه : المشهور أنه إذا ~~أقام بينة على ضياعها أو ردها فإن تلك البينة تنفعه بعد إقراره ( اه ) وعلى ~~المشهور الآخر جرى المصنف يعني خليلا في باب الوكالة . # قوله : 16 ( وقال بعضهم المعتمد الضمان ) : أي وهو الذي اعتمده في ~~الحاشية أيضا واقتصر عليه في المجموع . # قوله : 16 ( وأخذت الوديعة من تركته ) إلخ : مثل الوديعة من تصدق على ~~ابنه الصغير بثياب أو غيرها وأراها للشهود وحازها للولد تحت يده ثم مات ولم ~~توجد في تركته فيقضي له بقيمتها من التركة ومعنى الأخذ أنه يأخذ عوضها من ~~قيمة أو مثل ويحاصص صاحبها بذلك مع الغرماء . # قوله : 16 ( ولم يوص بها ) : مفهومه أنه لو وصي بها لم يضمنها ، فإن كانت ~~باقية أخذها ربها ، وإن تلفت فلا ضمان ، ومثل إيصائه ما لو قال : هي ms1137 بموضع ~~، كذا ولم توجد ، فلا يضمن كما قال أشهب ، وتحمل على الضياع ؛ لأنه بقوله ~~هي بموضع كذا كأنه إقرار بأنه لم يتسلفها وهو مصدق لكونه أمينا . # قوله : 16 ( لاحتمال أنه تسلفها ) : أي وهو الأقرب ، واما احتمال ضياعها ~~فهو بعيد إذا لو ضاعت لتحدث بضياعها قبل موته . # قوله : 16 ( إن لم تكن أودعت ببينة توثق ) : مثلها البينة الشاهدة بها ~~بعد جحده لها . PageV03P357 # قوله : 16 ( على العشرة سنين ) : المناسب إسقاط التاء . # قوله : 16 ( وأخذها ربها بكتابة ) : يعني إن من مات وعنده وديعة مكتوب ~~عليها هذه وديعة فلان بن فلان ، فإن صاحبها يأخذها بشرط أن يثبت بالبينة أن ~~الكتابة بخط صاحب الوديعة أو بخط الميت . ولو وجدت أنقص مما كتب عليها كان ~~النقص في مال الميت . إن علم أنه يتصرف في الوديعة وإلا لم يضمن . ومثل ~~الكتابة البينة بل هي أولى لا بأمارة لاحتمال انه رآها سابقا # قوله : 16 ( ومثل الوديعة الدين ) إلخ : أي أن التفصيل المذكور في ~~الوديعة يجري بعينه فيما ذكر . # قوله : 16 ( إن كان رسول رب المال ) : كان المال قراضا أو وديعة أو ~~إبضاعا . # قوله : 16 ( فلا رجوع له ) : أي لحمله على إيصالها لربها . # قوله : 16 ( أو إقرار منه ) : أي من رب المال . # قوله : 16 ( وهي مصيبة نزلت بمن أرسله ) : أو لكونه يغرم المال مرة ثانية ~~. # قوله : 16 ( في دعوى التلف والضياع ) : أي وكذا في دعوى عدم العلم بالتلف ~~أو الضياع . # قوله : 16 ( إلا لبينة توثق ) : قال في حاشية الأصل الظاهر أن مثل البينة ~~المذكورة أخذ ورقة على المودع بالفتح بخطه كما يقع الآن . # قوله : 16 ( ويشترط علم المودع بذلك ) : أي بتلك البينة . # قوله : 16 ( ولا مقصود لشيء آخر ) : أي كما لو أشهدها خوفا من موت المودع ~~بالفتح ليأخذها من تركته أو يقول المودع بالفتح : أخاف أن تدعي أنها سلف ، ~~فأشهد بينة أنها وديعة ؛ فإنه في تلك المسائل يصدق في دعوى الرد كما إذا ~~تبرع المودع بالفتح PageV03P358 بالإشهاد على نفسه بالقبض كما قال عبد ~~الملك ، وقال ابن زرب و ابن ms1138 يونس : لا يبرأ بالإشهاد ، لانه ألزم نفسه حكم ~~الإشهاد . # قوله : 16 ( وحلف المتهم ) : قيل : هو من يشار إليه بالتساهل في الوديعة ~~وقيل : هو من ليس من أهل الصلاح . # قوله : 16 ( في دعوى التلف أو الضياع ) : وكذا في دعوى عدم العلم بالتلف ~~أو الضياع ، وأما دعوى الرد فقط أو في قوله : لا أدري هل تلفت أو رددتها ، ~~فإنه يحلف كان متهما أم لا حقق عليه الدعوى أم لا . # قوله : 16 ( ولو شرط المتهم ) إلخ : أي لأن هذا الشرط يقوي التهمة . # قوله : 16 ( حلف ربها وأغرمه ) : أي فإن لم يحلف ربها صدق المودع . # قوله : 16 ( ولا يصدق وارث ) إلخ : أي وأما دعوى ورثة المودع بالفتح على ~~ورثة المودع أو على المودع ان مورثهم ردها قبل موته فلا ضمان عليهم في ~~هاتين الصورتين ، وكذا لو ادعى المودع بالفتح على مورثه المودع بالكسر أنه ~~ردها لمورثهم قبل موته وقد تضمنت تلك الصور الحاصل الذي ذكره الشارح . # قوله : 16 ( ولا يضدق رسول ) إلخ : حاصله أن المودع مثلا إذا أرسل ~~الوديعة مع رسوله إلى ربها بإذنه فأنكر ربها وصولها إليه ولا بينة تشهد ~~عليه يقبضها من الرسول فإن الرسول يضمنها لتفريطه بعدم الإشهاد . # قوله : 16 ( لم يبرأ ) : هكذا نسخة المؤلف بألف بعد الراء ، ومقتضى ~~الجازم حذفها إلا أن يقال إن الألف للإشباع . # قوله : 16 ( فتنفعه ) : أي فيعمل بشرطه من جهة عدم تصمينه ، وأما المرسل ~~فإنه باق على ضمانه المرسل إليه . # قوله : 16 ( بلا عذر ثابت ) : صادق بأن يكون هنا عذر ولم يثبت . ~~PageV03P359 # قوله : 16 ( لا يضمن إن قال لا أدري ) إلخ : أي لحمله على انها تلفت قبل ~~اللقاء ولم يعلم إلا بعده . # قوله : 16 ( لأنه ليس من الجاه حقيقة ) : أي كما قال ابن عبد السلام ، ~~فالأولى ان يقال : إنما منع أخذ الأجرة على الحفظ لان عادة الناس أنهم لا ~~يأخذون لحفظ الودائع أجرة . # والحاصل : أنه لافرق بين أجرة المحل وأجرة الحفظ في الحكم على المعتمد ، ~~بل يقال فيها إن شرط الأخذ أو كان العرف عمل به ms1139 وإلا فلا . # قوله : 16 ( بمثلها ) : متعلق بظلمة والباء سببية بعدها مضاف محذوف : أي ~~بأخذ مثلها في القدر والجنس والصفة إن أمكن ذلك وإلا فالعبرة بالقيمة . # قوله : 16 ( وأمن العقوبة على نفسه ) : أي من ضرب أو حبس أو قطع أو قتل ~~كما يفعله أهل الجور . # قوله : 16 ( أد الامانة لمن ائتمنك ) إلخ : أجاب ابن رشيد مؤيدا للقول ~~بان معنى ولا تخن إلخ أي : لا تأخذ أزيد من حقك فتكن خائنا ، وأما من أخذ ~~حقه فليس بخائن . # قوله : 16 ( والترك للأخذ منها أسلم ) : أي لأن في الأخذ ريبة وفي الحديث ~~: ده ما يريبك إلى ما يريبك . # تتمة : إن تنازع الوديعة شخصان فقال المودع بالفتح هي لأحد كما ونسيته ~~قسمت بينهما إن حلفا أو نكلا ، وقضى للحالف على الناكل وإن اودع شخصين وغاب ~~المودع بالكسر وتنازعا فيمن تكون عنده جعلت بيد الأعدل والضمان عليه إن فرك ~~فإن تساويا في العدالة قسمت بينهما إن قبلت القسم وإلا فالقرعة . # PageV03P360 # | 1 ( باب في الإعارة وأحكامها ) 1 # لما كان بين العارية والوديعة مناسبة ، من جهة ان كلا يثاب فاعله لان ~~المودع بالفتح يثاب على الحفظ والمعير بالكسر يثاب على الفعل ؛ لان كلا فعل ~~معروفا وهو صدقة أعقبها بها . # قوله : 16 ( وهي مأخوذة ) : أي العارية لا بالمعنى الاول بل بالمعنى ~~اللغوي ؛ ففي كلام الشارح استخدام . # قوله : 16 ( من التعاور ) إلخ : أي فهي واوية فأصل عارية عورية بفتحات ~~تخفف باؤها وتشدد تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا . # قوله : 16 ( أو من العرو ) : أي كما قال الشاعر : # وإني لتعروني لذكراك هزة كما % # انتفض العصفور بلله القطر ) % # فأصلها عارووة بوزن فاعولة ؛ قلبت الواو الثانية ياء لتطرفها والتاء في ~~نية الانفصال فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء ~~وأدغمت الياء في الياء هذا في المشددة وأصل المخففة عاروة فاعلة أبدلت ~~الواو ياء لتطرفها . # قوله : 16 ( وأنكر على من قال إنها من العار ) : إنما انكر عليه لأن ~~فعلها أمر مندوب والمستعير إن كان محتاجا فليس عليه عار ، والعار في ~~المستقبح ms1140 شرعا وهذه ليست كذلك ، ولأنها لو كانت من العار لكانت يائية ، ~~وقيل : القوم يتعيرون مع أنهم قالوا يتعاورون أي يعير بعضم بعضا ، وأصلها ~~عليه عيرة على وزن فعلة تحركت الوار وانفتح ما قبلها قلبت ألفا . # قوله : 16 ( خرج البيع لانه تمليك ذات ) إلخ : أي وخرج أيضا تمليك ~~الانتفاع لان ملك المنفعة أعم من ملك الانتفاع ، كأن توقف بيتا على طلبة ~~العلم يسكنونه ففيه تمليك انتفاع وليس فيه تمليك منفعة ؛ لان الانتفاع يكون ~~بنفسه فقط وليس له أن يؤاجر ولا أن يعيره لغيره ، والمنفعة عم من الانتفاع ~~لأن له فيها الانتفاع بنفسه أو بغيره كأن يعيره أو يؤاجره : # قوله : PageV03P361 16 ( خرجت الإجارة ) : أي بقوله بلا عوض . # قوله : 16 ( والحبس المطلق ) : أي بقوله : مؤقتة ، ففي كلامه لف ونشر ~~مشوش . # قوله : 16 ( إلا أن يقال المراد ) إلخ : أي أو يقال إنه خارج بتمليك ~~المنفعة ، فإن الحبس فيه تمليك انتفاع لا منفعة . قال في الحاشية : فإن قلت ~~إذا حبس بيوتا على طلبة العلم لأجل أن ينتفعوا بأجرتها فهل هو من تمليك ~~المنفعة أو الانتفاع ؟ قلت : الظاهر أنه تمليك الانتفاع ، فحينئذ يراد ~~بالانتفاع ما يشمل الانتفاع بالبيوت أو بأجرتها ( اه ) . # قوله : 16 ( وهي مندوبة ) : أي إن وقعت من مالك الذات والمنفعة ، أو من ~~مالك المنفعة إن جعل ذلك له . قال ( شب ) : وقد يعرض وجوبها كغني عنها لمن ~~يخشى بعدمها هلاكه . وحرمتها : ككونها تعينه على معصية ، وكراهتها ككونها ~~تعينه على مكروه ، وتباح لغني عنها وفيه نظر كراهتها في حقه . قال سيدي ~~أحمد بابا : ولو قال : وتباح لغني عنها في الحال ، ولكن بصدد الاحتياج ~~إليها ثانيا لانتفي النظر . # قوله : 16 ( والعارية بتشديد الياء ) : لأن ياءها للنسبة لأحد المعاني ~~المتقدمة . # قوله : 16 ( أي أركانها ) : إنما قال ذلك إشارة إلى أن ركنه مفرد مضاف ~~فيعم . # قوله : 16 ( ولو لم يملك الذات ) : أي والندب وعدمه شيء آخر كما سيوضحه ~~الشارح عند قول المتن وإن بإعارة . # قوله : 16 ( خرج الصبي والسفيه ) : أي وكذا يخرج المريض إذا أعار عارية ~~قيمة منافعها من ms1141 ثلثه . # قوله : 16 ( على ما سيأتي ) : المناسب على ما تقدم ، فإن هذه المسألة ~~تقدمة في الحجر . # قوله : 16 ( من حجر عليه المالك ) : أي ويسمي بالحجر الجعلي . # قوله : 16 ( لولا أخوتك ) : بضم الهمزة وتشديد الواو مفتوحة . # قوله : 16 ( وإن كان لا ينبغي له ) : أي يكره إن لم يكن حجر عليه ولا ~~أباح له بأن سكت . PageV03P362 # قوله : 16 ( لا مسلم ) : أي لما فيه من الإذلال . # قوله : 16 ( أو مصحف أو كتب أحاديث ) : أي وكذلك الأواني يستعملها أهل ~~الفسوق كخمر ، والدواب تركب لإيذاء المسلمين ونحو ذلك من كل ما استلزم ~~امراص ممنوعا . # قوله : 16 ( لإطعام أو شراب ) : محترز قوله مع بقاء عينه . # قوله : 16 ( لا تعار جارية ) : أي لا يجوز إعارة جارية للوطء ، فإن وقعت ~~كانت باطلة ويجبر على إخراجها ، فإن وطئها بالفعل قبل إخراجها فلا بحد ~~للشبهة وتقوم على الواطئ جبرا عليه . # قوله : 16 ( أو خدمتها لغير محرم ) : بفتح فسكون . أي فلا يجوز أيضا ، ~~ويجبر المستعير على إخراجها من تحت يده بإجارة . # قوله : 16 ( ولا يعار رقيق لمن يعتق عليه ) : أي لخدمة من يعتق عليه ، ~~سواء كان الرقيق ذكرا أو انثى ، وإنما منع إعارته لذلك لأن ملك المنفعة ~~يتبع ملك الذات ، وهو لا يملك الذات ، وهذا في غير الإعارة للرضاع ، واما ~~له فتجوز الإعارة والإجارة . # والحاصل : أن الرضاع تستوي فيه الإعارة والإجارة في الجواز لا فرق بين ~~حرة وأمة . وأما الخدمة في غير الرضاع فتمتنع الإعارة فيها لا فرق بين حر ~~ورقيق ؛ فلا يجوز للولد استخدام والده أو والدته في غير الرضاع كما هو ~~مأخوذ من كلام ابن عرفة كما في ( بن ) , # قوله : 16 ( مما يدل على الرضا ) : أي فكل ما يدل على تمليك المنفعة بغير ~~عوض كاف ، لكن لا تلزم العارية بما يدل عليها إلا إذا قيدت بعمل أو أجل كما ~~يأتي للمصنف ، أو لم تقيد وجرت العادة فيها بشيء وإلا لم تلزم . # قوله : 16 ( فيشترط تعيين الزمن ) إلخ : أي فيجوز للشخص أن يقول لآخر : ~~أعني بغلامك اليوم مثلا على أن ms1142 أعينك بغلامي مثلا غذا ، ويكون ذلك إجارة لا ~~عارية ؛ أجاز ذلك ابن القاسم ورآه من الرفق بشرط أن يكون ما يقع به التعاون ~~معلوما بينهم PageV03P363 وأن يقرب العقد من زمن العمل ، فلو قال له أعني ~~بغلامك أو بثورك غدا على أن أعينك بغلامي أو بثوري بعد شهر ونصف مثلا لم ~~يجز ، بخلاف مالو كان التأخير نصف شهر فأقل فيجوز ، وإنما منع في أزيد من ~~شهر لأنه نقد في منافع معينة يتأخر قبضها وذلك غير جائز ، ولا يقال إن هذه ~~العلة موجودة فيما إذا كان بين العقد والعمل أقل من ذلك لأننا نقول اغتفر ~~ذلك للضرورة ، وإن كانت العلة موجودة كما يؤخذ من الخرشي والحاشية . # قوله : 16 ( وضمن المستعير ما يغاب عليه ) : أي فالعارية كالرهن في ~~التفصيل . # قوله : 16 ( إلا لبينة على ضياعه ) : أي لأن ضمان العواري ضمان تهمة ~~ينتفي بإقامة البينة على المشهور ، خلافا لأشهب حيث قال : إن ضمان العواري ~~ضمان عداء لا ينتفي بإقامة البينة . # قوله : 16 ( وأشار الشيخ لهما بالتردد ) : أي فهو ترد في النقل ؛ فقد عزا ~~في العتبية الأول ل ابن القاسم و أشهب ، وعزا المازري و اللخمي الثاني ل ~~ابن القاسم أيضا وعلى كلا القولين لا يفسد عقد العارية بهذا الشرط ، وقيل ~~إن شرط نفي الضمان فيما يغاب عليه يفسد العقد ويكون للمعير أجرة ما أعاره . # قوله : 16 ( ولو شرط عليه المعير ) : رد ب ( لو ) على مطرف كما في المواق ~~حيث قال : إذا شرط المعير الضمتان لأمر خافه من طريق مخوفة أو نهر أو لصوص ~~أو نحو ذلك ، فالشرط لازم إن هلكت بالأمر الذي خافه ، وشرط الضمان من أجله ~~. يضمن الحيوان ضمن لجامه وسرجه . بخلاف ثياب العبد فإنه لا يضمنها لأنه ~~حائز لما عليه كما في التوضيح عن اللخمي ، وفي ( بن ) عن ابن يونس : إذا ~~أرسل المستعير العارية من الدواب مع عبده أو أجيره فعطبت أو ضلت فلا ضمان ~~عليه لأن الناس هكذا يفعلون وإن لم يعلم ضياعها أو تلفها إلا من قول لرسول ~~. # قوله : 16 ms1143 ( وحلف ما فرط ) : أي ويبرأ ويأخذ منه أنه يجب عليه تعهد ~~العارية ، وكذا يجب على المرتهن والمودع تعهد ما في أماناتهم مما يخاف عليه ~~ترك التعهد ، لأن هذا من باب صيانة المال وإن لم PageV03P364 يفعل ذلك عد ~~مفرطا وضمن كما في الحاشية . # قوله : 16 ( أي جاز له ) : إنما قال ذلك ولم يقل : طلب منه فعل المأذون ~~فيه ومثله ؛ لأن المأذون فيه ومثله لا يطلب بفعله ، إنما هو حق مباح له إن ~~شاء فعله وإن شاء تركه . # قوله : 16 ( فلا يجوز ) : الحاصل أن المعتمد أن المراد بالمثل الذي يباح ~~للمستعير فعله المثل في المحمول لا في المسافة فإنه ممنوع فعله كالإجارة ~~على المعتمد لما في كل منهما من فسخ المنافع في مثلها وهو فسخ دين في دين . # قوله : 16 ( لا أضر مما استعارها له ) : أي ولو كان ذلك الإضرار أقل في ~~الوزن أو المسافة . # قوله : 16 ( ثم تارة يحمل عليها ) إلخ : اعلم أن الصور ست لأنه ؛ إن زاد ~~ما تعطب به ، فتارة تعطب ، وتارة تتعيب ، وتارة تسلم ؛ وإن زاد مالا تعطب ~~به ، فكذلك . وقد تكفل أحكامها بتفصيل أحكامها الشارح . # قوله : 16 ( أي كراء الزائد فقط ) : ومعرفة ذلك أن يقال : كم يساوي ~~كراؤها فيما استعارها له ؟ فإذا قيل : عشرة ، قيل وكم يساوي كراؤها فيما ~~حمل عليها ؟ قيل : خمسة عشر ، دفع إليه الخمسة الزائدة على كراء ما استعيرت ~~له . # قوله : 16 ( والكلام في زادة الحمل ) : الفرق بين زيادة الحمل والمسافة ~~أن زيادة المسافة محض تعد مستقلا منفصلا ؛ بخلاف زايدة الحمل فإنه مصاحب ~~للمأذون فيه . # قوله : 16 ( وأما المسافة فكالإجارة ) إلخ : أجمل هنا في تفصيل أحكامها ، ~~وقد أوضح بعض ما أجمله فيما سيأتي : فإن قوله هنا فإن عطبت ضمن قيمتها . ~~ظاهره تعين القيمة وليس كذلك ، بل يخير فيها وفي أخذ كراء الزائد كما يأتي ~~. # قوله : 16 ( وإن سلمت فكراء الزائد ) : ظاهره كانت تعطب PageV03P365 ~~بمثله أم لا مع أنه سيأتي أنه مخصوص باليسير ، وأما الكثير فكالعطب . # قوله : 16 ( وإن تعيبت فالأكثر ) إلخ : نص عليه هنا ms1144 ولم ينص عليه فيما ~~يأتي . # والحاصل : أن المأخوذ من هنا ومن هناك إنه إن تعدى المسافة المستعير أو ~~المستأجر بيسير وسلمت فالكراء ، وأما إن عطبت أو تعدى بكثير مطلقا عطبت أو ~~سلمت خير في الكراء وفي القيمة ، وإن تعيبت بالتعدي الكثير أو اليسير ~~فالأكثر من كشراء الزائد وأرش العيب ؛ فالكراء في صورة واحدة والتخيير بين ~~القيمة والكراء في ثلاث والأكبر من أرش العيب والكراء في صورتين ، ولو ~~اقتصر على تلك التفاصيل هنا وتركها مما سيأتي لكان أحسن . # تنبيه : لو تعدى المستعير للركوب بنفسه وأردف معه شخصا آخر فحكمه في ~~التفصيل حكم زيادة الحمل . ثم إن علم الرديف بالتعدي كان لصاحب الدابة ~~غريمان يتبع أيهما شاء حيث كان الرديف رشيدا ، وإن لم يعلم بالتعدي فلا ~~يتبع الرديف إلا أن أعدم المردف وكان الرديف رشيدا . # قوله : 16 ( ولزمت الاستعارة المقيدة ) إلخ : ابن عرفة اللخمي : إن أجلت ~~العارية بزمن أو انقضاء أجل لزمت إليه ، وإن لم تؤجل ك : أعرتك هذه الأرض ~~أو : هذه الدابة أو : الدار ، أو : هذا العبد ، أو الثوب ، ففي صحة ردها ~~ولو بقرب قبضها ولزوم قدر ماتعار إليه . وثلاثها : إن اعاره لسكن أو غرس أو ~~يبني فالثاني وإلا فالأول ، الأول ل ابن القاسم فيها مع أشهب ، والثاني ~~لغيرهما ؛ والثالث ل ابن القاسم في الدمياطية ( اه ) . # قوله : 16 ( على المعتمد ) : أي الذي هو قول ابن القاسم مع أشهب . # قوله : 16 ( وما مشى عليه الشيخ ضعيف ) : أي حيث قال : وإلا فالمعتاد فقد ~~مشى على قول غير ابن القاسم وأشهب . وأجيب عنه بأن محل قوله وإلا فالمعتاد ~~فيما أعير على قول ابن القاسم و أشهب . وأجيب عنه بأن محل قوله : وإلا ~~فالمعتاد فيما أعير فيما اعير للبناء أو الغرس فإن المعير يلزمه المعتاد ~~إذا لم يدفع للمستعير ما أنفقه وإلا فله الرجوع إن دفع له ما أنفق من ثمن ~~الأعيان ، وفي المدونة أيضا : إن دفع له قيمة ما أنفقه ، وهل ما في ~~الموضعين خلاف أو وفاق بحمل دفع القيمة إن لم يشتر الكلف ms1145 بأن كانت من عنده ~~أو عند طول زمن البناء أو الغرس ، أو إن كان اشتراء الأعيان بغبن كثير ؟ ~~تأويلات أربعة : واحد بالخلاف ، وثلاثة بالوفاق . # قوله : 16 ( فصدق ) : هكذا نسخة المؤلف PageV03P366 من غير ضمير فيكون ~~مبنيا للمفعول . # قوله : 16 ( ضمنه المرسل له ) : أي حيث لم تقم بينة على تلفه بغير ~~تفريكطه وإلا فلا ضمان على أحد . # قوله : 16 ( ولا يحلف ) : أي لا يؤمر بحلف مع الضمان خلافا ل الخرشي ~~القائل إنه يحلف ولا يضمن . ومحل ضمان الرسول إن كان مما يغاب عليه كما هو ~~الموضوع وإلا فلا ضمان إلا إذا اعترف بالتعدي . # قوله : 16 ( فلان ) : الأولى حذفه . # قوله : 16 ( ولا عبرة بيمينه الذي حلفه ) : هذا الكلام خال من التحرير ~~على مقتضى الدعاوى ، فإن مقتضاه كما يأتي في الشهادات أنه يسألة المرسل فإن ~~أنكر الإرسال قيل للرسول : ألك بينة ؟ فإن قال : نعم ، أقامها وعمل ~~بمقتضاها ويغرم المرسل من غير يمين يحلفها المرسل ، وإن عجز الرسول فلا ~~تقبل منه إلا بدعوى النسيان أو البعد أو نحو ذلك من المسائل التي تقدمت في ~~باب الصلح فليتأمل . # قوله : 16 ( ضمن إن كان رشيدا ) : أي كان مما يغاب عليه أولا . # قوله : 16 ( إذ لاضمان عليهما ) : أي ويضيع المال على المعير لتفريطه . # قوله : 16 ( أو عبدا ) : أي واعترف بالتعدي وهو عبد فلا يكون يكون جناية ~~في رقبته بل في ذمته . # قوله : 16 ( وقيل على المستعير ) : أي لأن ربها فعل معروفا فلا يليق ان ~~يشدد عليه . والمعتمد من القولين ان علفها على ربها . بخلاف العبد المخدم ~~فإن مؤنته على مخدمه بالفتح كما في الحاشية ، وقول المصنف والعلف هو بفتح ~~اللام ما يعلف به واما بالسكون وهو تقديم الطعام للدابة فهو على المتسعير ~~قولاص واحدا . # تتمة : إن ادعى الآخذ العارية وادعى المالك الكراء فالقول للمالك بيمين ~~في الكراء وفي الأجرة ، إن ادعى أجرة تشبه ، وإلا رد لأجرة المثل ، فإن نكل ~~فالقول للمستعير بيمين ، فإن نكل غرم بنكوله . ومحل كون القول للمالك مالم ~~يكن مثله يانف من أخذ أجرة على ms1146 مثل ذلك الشيء وإلا فالقول للمستعير بيمين ، ~~فإن نكل فللمالك بيمين ، فإن نكل فالأظهر لا شيء له وكذلك يكون القول ~~للمالك إذا تنازعا في زائدج المسافة قبل الشروع فيه ؛ فإن كان التنازع بعد ~~سفر للزائد فالقول للمستعير في نفي الضمان والكراء . وهذا إن أشبه وحلف ، ~~وإلا فللمعير . فتأمل . # PageV03P367 # | 1 ( باب ) 1 # : # هو لغة أخذ الشيء ظلما . قال الجوهري : أخذ الشيء ظلما غصبه منه وغلبه ~~سواء والاغتصاب مثله ( اه ) فمعنى الغصب لغة أعم منه شرعا . # قوله : 16 ( أي أخذ آدمي ) : مثله الجنى إن تشكل بصورة الآدمي وفعل مثل ~~ما يفعل ، وإنما خص الآدمي لكونه الشأن ، وإلا فلهم مالنا وعليهم ما علينا ~~. # قوله : 16 ( والمتبادر من المال الذات ) : والمتبادر من أي ولذلك قال ابن ~~عرفة في تعريفه : أخذ مال غير منفعة إلخ . # قوله : 16 ( فخرج به التعدي ) : إلخ : أي فله أحكام تخصه وستأتي في قوله ~~والمتعدي غاصب المنفعة إلخ . # قوله : 16 ( من استيلاء على ذات الدار ) : إلخ : أي ولم يكن قاصدا تملك ~~الذات إلا غصبا للذات ، فمن تعليله لوجه الاستيلاء على المنفعة . # قوله : 16 ( خرج به الأخذ اختيارا ) : أي كان المأخوذ مال نفسه أو مال ~~المأخوذ منه بدليل التمثيل ، فإن قوله كعارية شامل لأخذ المستعير من المعير ~~، ولأخذ المعير من المستعير . # وقوله : 16 ( وسلف وهبة ) : مثالان لأخذ المال من ربه . # وقوله : 16 ( والدين من المدين والوديعة ) : إلخ : مثالان لأخذ مال نفسه ~~. # وقوله : 16 ( ونحوها ) : أي كأخذ الرهن من المرتهن بعد خلاص ما عليه . # قوله : 16 ( أخذ ما ذكر ) : أي من عارية ، ودين ، ووديعة ، ورهن . # قوله : 16 ( أو من غاصب ) : أي بأن قدر على الغاصب وأخذ شيئه من عنده . # قوله : 16 ( ونحوه ) : أي كالمتعدى على المنفعة . # قوله : 16 ( وخرج به السرقة ) : إلخ : المناسب تقديمه على قوله تعديا لأن ~~هذا من جملة محترزات الآخذ قهرا . PageV03P368 # قوله : 16 ( والاختلاس ) : المختلس : هو الذي يأتي خفية ويذهب جهرة ، ~~وخرج الخائن أيضا : وهو الذي يأتي جهرة ويذهب جهرة ، وأما السارق : فهو ~~الذي يأتي خفية ويذهب خفية . # قوله : 16 ms1147 ( فإن السارق حال الأخذ ) : أي ومثله المختلس والخائن . # قوله : 16 ( لم يكن معه قهر ) : أي وإن كان معه تعد . # قوله : 16 ( وبقيت الحرابة ) : أي ولما كانت هذه القيود تشمل الحرابة ~~وتنطبق عليها أخرجها لأنها أخد المال على وجه يتعذر معه الغوث وأحكامها ~~مخالفة لأحكام الغصب من حيث الجملة ، لأن المحارب يقتل أو يصلب أو يقطع من ~~خلاف أو ينفى من الأرض ولا كذا الغاصب . # قوله : 16 ( بأن فيه تركيبها ) : هكذا نسخة المؤلف وصوابه : تركيبا كما ~~هو أصل النص في ( بن ) . # قوله : 16 ( ليست بأخص ولا أعم ) : أي بل مباينة . # قوله : 16 ( بأنه حيوان غير فرس ) : أي فهذا التعريف من حقيقتين ~~متباينتين وهو معيب عندهم . # قوله : 16 ( لسلم من التركيب ) : أي وتخرج الحرابة بهذا القيد ، وكذا لو ~~قال على وجه لا يتعذر معه الغوث . # قوله : 16 ( ويجاب بأن هذا تعريف رسمي ) : أي لا حد حقيقي والتركيب معيب ~~دخوله في الحدود لا في الرسوم . # قوله : 16 ( ولكن لم يرد فيه مخصوص ) : أي وإنما فيه الأدب بما يراه ~~الحاكم كما أفاده المصنف . # قوله : 16 ( ولو عفا عنه المغصوب منه ) : أي خلافا للمتيطى حيث قال : لا ~~يؤدب إذا عفا عنه المغصوب منه . # قوله : 16 ( وطيغان ) : مرادف لما قبله . # قوله : 16 ( فذكر فيه الصبي حتى يحتلم ) : أي والمجنون حتى يفيق والنائم ~~حتى يستيقظ . # قوله : 16 ( فإن اشتهر PageV03P369 بالعداء بين الناس ) : قد ظهر لك أن ~~الأقسام أربعة ، لأن ، المدعى عليه بالغصب إما صالح ، أو مستور حال ، أو ~~فاسق يشار إليه بالغصب ولم يشتهر به ، أو مشهور بالغصب . أفاد الشارح ~~أحكامها تبعا ل ( بن ) . # قوله : 6 ( فإنه يحلف ويهدد ويضرب ) إلخ : محصل كلام الشارح تبعا ل ( بن ~~) أن التحليف والتهديد والضرب والسجن متفق عليه والأقوال إنما هي في ~~المؤاخذة بالإقرار وعدمها قال ( بن ) وقول ابن عاصم : # [ شغ ] وإن تكن دعوى على من يتهم % # فمالك بالسجن والضرب حكم ) % # لا يفيد شيئا من ذلك يعنى من تلك الأقوال ، وإنما يفيد الضرب وما معه فهو ~~كلام مجمل . # قوله : 6 ( بالاستيلاء ms1148 ) : أي يتعلق به الضمان بمجرد الحيلولة بينه وبين ~~مالكه ، وأما الضمان بالفعل فلا يتحقق إلا إذا حصل مفوت . # قوله : 6 ( عقارا أو غيره ) : هذا هو المذهب خلافا لابن الحاجب من أن غير ~~العقار لا يتقرر فيه الضمان بمجرد الاستيلاء ، بل حتى ينقل . # قوله : 6 ( فقتله ) : المناسب حذفه . # قوله : 6 ( كما يفيده النقل ) : أي عن النوادر وقرر به ابن فرحون كلام ~~ابن الحاجب . إذا علمت هذا فتوقف ( عب ) تبعا للأجهوري والشيخ أحمد ~~الزرقاني فيه لا وجه له فقول الشارح : وهو طاهر ، تورك عليهم . # قوله : 6 ( لأنه بجحدها صار غاصبا ) : أي حكمه حكم الغاصب في الضمان . # قوله : 6 ( وآكل ) بالمد اسم فاعل معطوف على جاحد . # قوله : 6 ( لأنه بعلمه ) هكذا نسخة المؤلف بتقديم الميم على اللام ، ~~والصواب تقديم اللام على الميم . # قوله : 6 ( صار غاصبا ) أي حكما من PageV03P370 حيث الضمان . # قوله : 16 ( أي كما يضمن الآكل غير العالم بالغصب ) ) أي حيث كان مليا ~~والحال أنه قد أعدم المتعدي ، إلخ . # قوله : 16 ( فإن كان الغاصب مليا ) إلخ ، محترز قزله : ( أعدم أو لم يقدر ~~على تضمينه ) . # قوله : 16 ( فإن أعسر ) : أي الآكل وهو محتزر ما تقدم من تضمين الآكل حيث ~~كان مليا . # قوله : 16 ( ومن أخذ منه لا يرجع على صاحبه ) : أما إن كان الاخذ من ~~الغاصب فظاهر أنه لا يرجع على الآكل لانه المباشر للغصب ، وأما إن كان ~~الأخذ من الآكل فحيث أكل الجميع أخذ منه الجميع وإن أكل البعض فبقدر أكله . # قوله : 16 ( أتم من كلامه ) : أي لان كلام خليل مجمل ، فإنه قال أو أكل ~~بلا علم . # قوله : 16 ( وأما من غصب حيوانا ) : محترز قوله : وأكل من طعام مغصوب علم ~~فإن موضوع ما تقدم طعام أكله الغاصب ومن معه بهيئته التي كان عليها عند ربه ~~. # قوله : 16 ( أو أخذها مذبوحة ) إلخ : وخيرته تنفي ضرره . # قوله : 16 ( وفي المدونة أن من غصب قمحا ) إلخ : هذا يعين ما قلناه أولا ~~من أن الطعام المتقدم أكل بالهيئة التي كان عليها عند صاحبه . # قوله : 16 ( فلا ms1149 غرم عليه ) : أي لكون الحرام لا يتعلق بذمتين . # قوله : 16 ( الراجح في المذهب الجواز ) : أي كما رجحه ابن ناجي تبعا ~~لصاحب المعيار ، ولو علم الآكل أن الغاصب لا يدفع القيمة لأن دفع العوض ~~واجب ومستقل واعتمده في الحاشية ، ولكن قال في الاصل : من اتقاه فقد استبرأ ~~لدينه وعرضه أي لكونه من الشبهات وفي الحديث : ( ومن اتقى الشبهات فقد ~~استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ) الحديث . # قوله : 16 ( فتردى فيها شيء فإنه يضمن ) : أي ولو لم يكن المقصود ~~PageV03P371 بالحفر . # قوله : 16 ( وكذا من أغرى ظالما ) إلخ : ظاهرة الضمان وإن قصد بذلك دفع ~~الضرر عن نفسه لأنه لا يجوز له نفع نفسه بضرر غيره . # قوله : 16 ( ويقدم المردى في البئر على الحافر لها ) : أي إلا أن يحفرها ~~لمعين فرداه فيها غيره فسيان الحافر والمردى في القصاص عليهما في الإنسان ~~المكافىء وضمان غيره . # قوله : 16 ( خوف إباقه ) : مفهومة : أنه لو فتح قيد عبد لنكاله فأبق لم ~~يضمن ، ولو تنازع ربه مع الفاتح فادعى ربه أنه إنما قيده لخوفه إباقه ، ~~وقال الفاتح : إنما قيدته لنكالهولم تقم قرينة على صدق واحد منهمافالظاهر ~~أن قيد حر القول قول سيدة ، لأن هذا الأمر لا يعلم إلا من جهته ، ومفهوم : ~~عبد أنه لو فتح قيد لئلا يأبق فذهب بحيث تعذر رجوعه فإنه يضمن ديته دية عمد ~~. # تنبيه : قال التتائي ما نصه : وفي الذخيرة عن الموازية ، إذا قلت له : ~~أغلق باب داري فإن فيها دوابي ، قال : فعلت : ولم يفعل متعمدا للترك حيث ~~ذهبت الدواب لم يضمن ، لانه لا يجب عليه امتثال أمرك ، وكذلك قفص الطائر ، ~~ولو أنه هو الذي أدخل الدواب أو الطائر القفص وتركهما مفتوحين وقد قلت له : ~~أغلقهما ، لضمن إلا أن يكون ناسيا ، لأن مباشرته لذلك تصيره أمانة تحت حفظه ~~، ولو قلت له : صب النجاسة من هذا الإناء ، قال : فعلت ، ولم يفعل ، فصببت ~~مائعا فتنجست لا يضمن ، إلا أن يصب هو المائع لما تقدم ، ولوقلت : احرس ~~ثيابي حتى أقوم من النوم ، أو : أرجع ms1150 من الحاجة ، فتركها فسرقت ضمن لتفريطه ~~في الأمانة ، ولو غلب عليه نوم قهره لم يضمن ، وكذلك لو رأى أحدا يأخذ ثوبه ~~غصبأ فإنه لا يضمن إن كان يخافه وهو مصدق في ذلك لأن الاصل براءة ذمته ~~وكذلك يصدق في قهر النوم له ، ولو قال لك : أين أصب زيتك ؟ فقلت : انظر هذه ~~الجرة إن كانت صحيحة فصب فيها ونس النظر إليها وهي مكسورة ضمن لأنك لم تأذن ~~له إلا في الصب في الصحيحة ، ولو قلت له : خذ هذا القيد فقيد هذه الدابة ، ~~فأخذ القيد ولم يفعل حتى هربت الدابة ، لم PageV03P372 يضمن لأنك لم تدفع ~~إليه الدابة ، فلو دفعت إليه الدابة ضمن ، وكذا لو دفعت إليه الدابة والعلف ~~فترك علفها ضمنها ولو دفعت إليه العلف وخده فتركها بلا علف حتى ماتت جوعا ~~وعطشا لم يضمن . ولو قلت : تصدق بهذا على المساكين ، فتصدق به وقال اشهدوا ~~أني تصدقت به عن نفسي أو عن رجل آخر فلا شيء عليه عند أشهب . والصدقة عنك ~~لأنه كالآلة لا تعتبر نيته ، ولو قلت : سد حوضي وصب فيه راوية ، فصبها قبل ~~السد ، ضمن ، لأنك لم تأذن له في الصب إلا بعد السد ، والصب قبله غير مأذون ~~فيه ( اه . شب ) . # قوله : 16 ( معمول لقوله ضمن ) : أي ضمن بالاستيلاء المثلى إذا تعيب أو ~~تلف بمثله ، وقيدنا بقولنا : إذا تعيب أو تلف ، احترازا عما لو كان المثلى ~~المغصوب موجودا ببلد الغصب وأراد ربه أخذه وأراد الغاصب إعطاء مثله فلربه ~~أخذه ، لأنه أحق بعين شيئه ، وإن كانت المثليات لا تراد لاعيانها لكن ~~اتفقوا على المثليات تتعين بالنسبة لمن كان ماله حراما ، فمتى تمكن من عين ~~شيئه أخذه وجوبا . # قوله : 16 ( لأن نقله لبلد آخر فوت ) : أي وإن لم يكن فيه كلفة كما يأتي ~~. # قوله : 16 ( إذا لم يرض الغاصب ) : أي فلا يكون إلا بتراضيهما . # قوله : 16 ( أن نقله لبلد ) : أي آخر . # قوله : 16 ( واعلم أن هنا أمرين ) إلخ : الفرق بين المقوم والمثلى : أن ~~المثلى لما كان مثله يقوم مقامه اكتفى فيه بأدنى ms1151 PageV03P373 مفوت ، بخلاف ~~المقوم يراد لعينه فلا يفوت إلا بنقل فيه كلفة . # قوله : 16 ( بل يوجب التخيير ) : أي بين أن يأخذ قيمته أو يضمنه المغصوب ~~كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وله المنع منه ) : أي إن الحاكم يجب عليه إذا رفعت له ~~الحادثة أن يمنع الغاصب من التصرف في المثلى ببيع أو غيره حتى يتوثق منه ~~برهن أو حميل . # قوله : 16 ( بأكل أو غيره ) : أي كبيع أو هبة . # قوله : 16 ( الجواز ورجح ) : أي كما لابن ناجي تبعا لصاحب المعيار ، لأن ~~دفع القيمة واجب مستقل ، واعتمد هذا ايضا في الحاشية ، خلافا لفتوى الناصر ~~و القرافي وصاحب المدخل من المنع إذا علم أن الغاصب لا يدفع قيمة . لكن محل ~~قول ابن القاسم : ما لم يكن ذلك الغاصب مستغرقا للذمم وجميع ما بيده أصلها ~~أموال الناس ، وإلا فلا يجوز الاكل من طعامه ولا قبول هداياه بإجماع ابن ~~القاسم وغيره كما تقدم لنا ذلك في الحجر نقلا عن أهل المذهب . # قوله : 16 ( فالورع تركه ) : أي لأنه من الشبهات والورع ترك الشبهات خوف ~~الوقوع في المحرمات . # قوله : 16 ( ونحوها ) : أي كالطحن في المثليات وسيذكر أمثلة ذلك بعد . # قوله : 16 ( ودخول صنعة ) : عطف خاص بالنسبة لقوله بتغير ذاته . # قوله : 16 ( حليا أو آنية ) : أي أو ضربت PageV03P374 دراهم . # قوله : 16 ( وقال أشهب ) إلخ : كلامه وإن كان وجهيا غير معول عليه ~~والمعول عليه الأول . # قوله : 16 ( وحب بذر ) : البذر إلقاء الحب على الأرض فمتى حصل وإن لم ~~يغطه طين الأرض كان مفوتا . # قوله : 16 ( إلا برضا الغاصب ) : أي إن أمكن ذلك ، وأما مثل بذر الحب فلا ~~يتأتى فيه ذلك . # قوله : 16 ( وإن مقوما ) : حذف كان مع اسمها وأبقى خبرها وهو جائز لقول ~~ابن مالك : % ( # ويحذفونها ويبقون الخبر % # وبعد إن ولو كثيرا ذا اشتهر ) % # قوله : 16 ( وبيض أفرخ بعد غصبه ) : يعني أن من غصب بيضا فحضنته دجاجة ~~وافرخ فعليه مثل البيض لربه والفراخ للغاصب لفوات البيض بخروج الفراخ منه . # قوله : 16 ( فالطير وفراخه لربها ) : أي فلا يعد إفراخ بيضه مفوتا لتبعته ms1152 ~~للطير والطير لم يفت . # قوله : 16 ( وأولى إن غصب الطير وبيضه ) : أي وأفرخ ذلك البيض عنده بسبب ~~حضن الطير له فالأم والفراخ لربه وكذا إذا غصب من شخص . دجاجة وبيضا ليس ~~منها وحضنته تحتها ، فإن الام والفراخ لربها وعليه أجرة المثل للغاصب ، فإن ~~كانا لشخصين فلرب البيض مثله وترجع الدجاجة لربها ويلزم الغصب كراء مثلها ~~في حضنها والفراخ للغاصب . # فرع : لو مات حيوان خامل فأخرج رجل ما في بطنه من الحمل وعاش فالولد لرب ~~الحيوان وعليه أجرة علاج المخرج كما في ( عب ) . # قوله : 16 ( وإن تخلل العصير ) إلخ : أي ابتداء أو بعد تخمره . # قوله : 16 ( خير ربه ) : أي سواء كان PageV03P375 مسلما أو ذميا . # قوله : 16 ( بل يأخذ قيمتها يوم غصبها ) : أي لأن المثلى إذا دخلته صنعة ~~لزمت فيه القيمة فقولهم المثلى ما حصره كيل أو وزن أو عد ولم تتفاوت أفراده ~~يقيد بما إذا لم يكن أصله مثليا ودخلته صنعة ، فإن كان كذلك فهو مقوم . # قوله : 16 ( وإن كان المغصوب جلد ميتة ) : رد بالمبالغة على قول المبسوط ~~إنه لا شيء عليه فيه وإن دبع لأنه لا يجوز بيعه كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( مأذونا فيه ) : أي في اتخاذه ككلب الصيد أو الماشية أو ~~الحراثة وفوته على أربابه بقتل وما في معناه فيلزمه قيمته ، ولو كان قتل ~~الغاصب له بسبب عدائه عليه ولو لم يقدر على دفعه عنه إلا بالقتل لظلمه ~~بغصبه ، فهو المسلط له على نفسه ، والظالم أحق بالحمل عليه . # قوله : 16 ( قياسا على الغرة ) : أي على القضاء بأخذ الغرة وهي عشر دية ~~الأم أو عبد أو وليدة تساويه . # قوله : 16 ( وإن كان لا يجوز بيع الجنين ) : إظهار في محل الإضمار . # قوله : 16 ( من أتلفها أو عيبها ) : أي هذه المذكورات المتقدمة ، لكن في ~~الإتلاف يلزم القيمة بتمامها إن كان مقوما ، والمثل إن كان مثليا وفي ~~التعييب يلزم الأرش بأن ينظر ما بين قيمته سليما ومعيبا ويلزمه ما بينهما . # قوله : 16 ( أو غرس فيه ) : المناسب فيها . # قوله : 16 ( فالخيار لربه لا ms1153 للغاصب ) : أي خلافا لابن القصار حيث قال ~~الخيار للغاصب . # قوله : 16 ( أي مع دفع قيمة نقضه ) : أي فلو كان المغصوب أنقاضا وبناها ~~الغاصب في ارضه فللمغصوب منه هدمها وله إبقاؤها قيمتها ، وكذا إذا غصب ثوبا ~~وجعله بطانة فلربه أخذه وإبقاؤها وتضمينه القيمة . # قوله : 16 ( كتراب وجص وزوقة ) إلخ : أي فيأخذها المغصوب منه بلا شيء ، ~~PageV03P376 فإن أزالها الغاصب غرم قيمتها قائمة للمغصوب منه لأنه يملكها . ~~بخلاف هدم المستعير بناءه أو قلع غرسه بعد انقضاء المدة وقبل الحكم به ~~للمعير فلا شيء عليه كما مر ، والفرق أن المستعير مأذون له بخلاف الغاصب ~~كذا في ( عب ) . # قوله : 16 ( إن جنى على المغصوب أجنبي ) : أي سواء كان المغصوب مما يجوز ~~بيعه أو لا كجلد ميتة لم يدبغ أو كلب مأذون فيه . # قوله : 16 ( يوم الغصب ) : أي لانه وقت ضمان الغاصب . # قوله : 16 ( يوم الجناية ) : أي لأنه وقت ضمان الجاني . # قوله : 16 ( والزائد يكون له ) : أي للغاصب ، وأما قولهم الشخص لا يربح ~~في مال غيره محله غيره إن لم يكن تعلق بذمته . # قوله : 16 ( رجع بالزائد ) : أي فقط لأن العشرة التي اخذها من الجاني ~~كانت من حق الغاصب فآل الامر إلى أن الغاصب غارم للخمسة عشر التي هي القيمة ~~يوم الغصب . # قوله : 16 ( إذا بنى أو غرس ) : الضمير يعود على الغاصب المفهوم من الغصب ~~على حد ( اعدلوا هو أقرب للتقوى ) . # قوله : 16 ( قدمناه ) : أي حكمه ، فالمفعول محذوف أي فقد قدمه في قوله ~~وخير ربه إذا بنى أو غرس إلخ . # قوله : 16 ( وله غلة مغصوب ) : الضمير يعود على المغصوب منه . # قوله : 16 ( على المشهور ) : قال في التوضيح : وهذا ما صرح به المازري ~~وشهره صاحب المغنى و ابن الحاجب ، وقال ابن عبد السلام : هو الصحيح عند ابن ~~العربي وغيره من المتأخرين ، وقال ابن عاشر : هو المشهور . # قوله : 16 ( إلا إذا نشأ من غير استعمال ) : مستثنى من قوله : فإذا لم ~~يستعمله فلا شيء عليه . # قوله : 16 ( فإنه PageV03P377 يرد ذلك كله مع ما غصب ) : كل من يرد . ~~وغصب مبني ms1154 للمفعول أو للفاعل . وكذلك قوله : أوجز أو حلب . # قوله : 6 ( فيما لا يقضى فيه بالمثل ) : أي وهي المثليات المجهولة وسائر ~~المقومات . # قوله : 6 ( وما جز وما حلب ) : بالبناء للفاعل أو للمفعول . # قوله : 6 ( من ولد وصوف ولبن ) : راجع للأولاد . والجز والحلب على سبيل ~~اللف ولبن والنشر المرتب . # قوله : 6 ( وإن شاء أخذ الولد ) : أي وما معه من صوف ولبن . وقوله : من ~~صوف ولبن أي وولد ، ففي الكلام احتباك . # قوله : 6 ( وما أكل الغاصب أو انتفع ) إلخ : ليس هذا تكرارا مع ما تقدم ~~لأن ما تقدم مبين فيه حكم ما نشأ من غير تحريك مع عدم فوات الأمهات وما هنا ~~بيان لحكمه مع فوات الأمهات . # قوله : 6 ( وإنما له أخذ الثمن أو القيمة ) : أي يخير بينهما وقوله يوم ~~الغصب ظرف للقيمة . # قوله : 6 ( ولاشيء عليه ) : أي على المبتاع . # قوله : 6 ( ثم يرجع المبتاع ) : أي حيث اختار المغصوب منه أخذ الولد . # قوله : 6 ( نقله المحشى ) : مراده به ( ر ) كما هو نص ( بن ) . # قوله : 6 ( لا ما نقله البعض ) : مراده به ( عب ) . # قوله : 6 ( وللغاصب أجرة عمله ) : ظاهر بالنسبة للكلب والطير وأما ~~بالنسبة للعبد فلا يظهر أن له أجره . # قوله : 6 ( بخلاف آلة كشبكة ) : الفرق بيم غصب آلة الصيد وغصب العبد ~~والجارح : أنه لما كان العبد والجارح يباشر الصيد بنفسه كان المصيد لربه ، ~~وأما الآلة من شبكة وشرك فلما كان المباشر للصيد بها الغاصب جعل المصيد له ~~. قوله : 6 ( وإذا لم يكن الصيد ) ( : أي له حذف خبر يكن PageV03P378 قوله ~~: براحا لا مبينة ) : أي وأما كراء البناء فهو للغاصب . وهذا بالنسبة لما ~~مضى قبل القدرة عليه ، وأما بالنسبة لوقت القيام على الغاصب فتقدم الكلام ~~عليه في قوله : وخير ربه إن بنى أو غرس إلخ . # قوله : 16 ( لا يوجب كراء ) : أي فلا يعد استعمال موجبا للأجرة خلافا ~~للناصر اللقاني . # تنبيه : يقضي للمغصوب منه بكراء الأرض براجا إذا بنيت واستعملت سواء كان ~~البناء إنشاء أو ترميما فيشمل الدار الخربة يصلحها الغاصب فبقوم الأصل قبل ~~البناء أو ms1155 الإصلاح بما يؤاجر به لمن يصلحه فيلزم الغاصب والزائد له ، كمركب ~~نخر يحتاج لإصلاح غصبه شخص فرمه وأصلحه واستعمله ، فينظر فيما كان يؤاجر به ~~لمن يصلحه فيغرمه الغاصب والزائد له بأن يقال كم تساوي أجرته نخرا لمن ~~يعمره ويستغله ؟ فما قيل لزم الغاصب ، فإذا أخذ المالك المركب قضى له بأخذ ~~مالا عين له قائمة لو انفصل كالقلفطة ، وأما ما له عين قائمة فإن كان مسمرا ~~بها أو هو نفس المسامير خير ربها بين أن يعطيه قيمته منقوصا وبين أن يأمره ~~بقطعه وإن كان غير مسمركالصواري والمجاديف والحبال خير الغاصب بين أخذها ~~وتركها وأخذ قيمتها ، إلا أن يكون بموضع لا غني ولا يمكن سيرها لمحل أمنه ~~إلا بها فيخير رب المركب بين دفعه قيمته بموضعه كيف كان أو يسلمه للغاصب ( ~~اه من الأصل ) . # قوله : 16 ( لأنه وإن ظلم لا يظلم ) : أي كما هو مذهب ابن القاسم في ~~المدونة . # وحاصله : أنه يرجع بالأقل مما أنفق والغلة ، فإن كانت النفقة أقل من ~~الغلة غرم زائد الغلة للمالك ، وإن كانت النفقة أكثر فلا رجوع له بزائد ~~النفقة ، وإن تساويا فلا يلزم أحدهما للآخر شيء . قال ( بن ) : محل كون ~~PageV03P379 الغاصب له ما انفق إذا كان ما أنفقه ليس للمغصوب منه يد ، ~~كطعام العبد وكسوته وعلف الدابة والرعي وسقي الأرض إن كان المالك يستأجر له ~~لو كان في يده ، وأما إن كان يتولاه بنفسه أو بمن عنده من العبيد فلا شيء ~~عليه . كما قال أصبغ ونقله ابن عرفة عن اللخمي . # قوله : 16 ( بخلاف المثلى ) : أي الذي يلزم فيه المثل وأما المثل المجهول ~~القدر فهو كالمقوم تقبل منه القيمة في أي محل وجده . والفرق بين المثلى ~~المعلوم القدر وغيره : أن الذي يغرمه في المثلى هو المثل وربما زاد في غير ~~بلد الغصب أو في غيره لأنه لا زيادة فيه . # قوله : 16 ( واحتاج المغصوب في رجوعه لمحله لكلفة ) : أي بأن كان عرضا أو ~~رقيقا أو حيوانا عليه مكس مثلا فقد جرى على قول ابن القاسم من أن النقل ms1156 فوت ~~إن احتاج لكبير حمل ، خلافا لسحنون حيث قال : إنه غير مفوت مطلقا وليس لربه ~~إلا أخذه . # قوله : 16 ( كما تقدم ) : أي من أن نقل المثلى فوت مطلقا . # قوله : 16 ( كما مر ) : أي لما في التأخير من فسخ الدين في الدين . # قوله : 16 ( وكسر الزاي ) : راجع للفتح والضم . # قوله : 16 ( لأن الجواز ) : هكذا نسخة المؤلف بغير ياء بعد الراء ، ولعل ~~الياء ساقطة والأصل أو الجواري لقوله تعالى : { وله الجوار المنشآت في ~~البحر كالأعلام } فلا فرق بين جارية الخدمة وجارية الماء . # قوله : 16 ( فلم ينقص ) : أي بل بقي على ما هو عليه أو زاد ثمنه خلافا ~~لابن رشد حيث جعل الزيادة مثل النقص فيخير ربه كما قال الشارح . # قوله : 16 ( أو أعاد الغاصب مصوغا ) إلخ : حاصله أن المصوغ إذا كسره ~~الغاصب وأعاده لحالته فلا يفوت على ربه اتفاقا ، فإن قصره وأعاده على غير ~~حالته الأولى فات اتفاقا . وأما إن قصره ولم يعده أصلا فهل يفوت على ربه أو ~~لا يفوت ؟ قولان لابن القاسم PageV03P380 ، فالفوات : هو ما رجع إليه ، ~~وعدم الفوات هو ما رجع عنه ، ولكنه هو المعتمد . # قوله : 16 ( وأكله ربه ) : أي قبل أن يفوت عند الغاصب بطبخ مثلا ، وإلا ~~فمجرد الفوات موجب للضمان على الغاصب ، ولو أكله ربه ضيافة ، فإن أكله ربه ~~بعد الفوات بغير إذن الغاصب ضمن كل منهما للآخر القيمة ، فالغاصب يضمن ~~قيمته وقت الاستيلاء عليه ، وربه يضمن قيمته للغاصب وقت الأكل . # قوله : 16 ( بإذن الغاصب أو لا ) : فمتى أكله قبل الفوات لا ضمان على ~~الغاصب ، ولو أكرهه الغاصب على أكله فلا مفهوم لقول خليل ضيافة لأنه باشر ~~إتلافه والمباشر مقدم على المتسبب في ضمان إذا ضعف السبب ، وما ذكره المصنف ~~من عدم ضمان الغاصب إذا أكله ربه مقيد بما إذا كان الطعام مناسبا لحال ~~مالكه كما لو هيأه للأكل لا للبيع وإلا ضمنه الغاصب لربه ويسقط عن الغاصب ~~من قيمته قيمة ما شأنه أكله ، كما إذا كان الطعام يساوي عشرة دراهم ويكفي ~~مالكه من الطعام اللائق به ms1157 ما يساوي نصف درهم ، فإن الغاصب يغرم له تسعة ~~دراهم ونصفا ، قال في الحاشية : وينبغي أن يكون هذا القيد إذا أكله مكرها ~~أو غير عالم ، أما إن أكله طائعا بأنه ملكه فلا ضمان على الغاصب . # قوله : 16 ( وملكه الغاصب ) إلخ : أي ولو غاب المغصوب ببلد آخر إذ لا ~~يشترط حضوره بالبلد . وهذا صريح في ضعف القول بأنه يشترط في صحة بيع ~~المغصوب لغاصبه رده لربه وهو أحد شقي التردد في قول خليل أول باب البيوع . ~~وهل إن رده لربه مدة ؟ تردد . وقال أشهب : لا يجوز بيع المغصوب لغاصبه إذا ~~كان غائبا لأن ذات المغصوب فاتت بالغيبة عليها وصار الواجب على الغاصب إنما ~~هو القيمة لا ذات المغصوب . # قوله : 16 ( ونعته ) : أي فإذا غصب جارية وادعى هلاكها واختلف في صفاته ~~من كونها بيضاء أو سوداء فالقول قول الغاصب بيمينه إن أتى بما يشبه ، وإلا ~~فالقول لسيدها إن انفرد بالشبه ، فإن تجاهلا الصفة فإن المغصوب يقدر من ~~أدنى الجنس ، ويغرم الغاصب قيمته على ذلك يوم الغصب ، وإذا تجاهلا القدر ~~أمرهما الحاكم بالصلح ، فإن لم يصطلحا تركا حتى يصطلحا . # قوله : 16 ( وقدره ) : أي من كيل أو وزن أو عدد ، قال التتائي ربما يدخل ~~في تخالفهما في القدر مسألتان . # الأولى : غاصب صرة ثم يلقيها في البحر مثلا ولا يدري ما فيها ؛ فالقول ~~قول الغاصب PageV03P381 بيمينه عند مالك ، ابن ناجي وعليه الفتوى لإمكان ~~معرفة ما فيه بعلم سابق أو بجسها ، وقال مطرف و ابن كنانة و أشهب : القول ~~لربها إن ادعى ما يشبه وكان مثله يملكه لأنه يدعى تحقيقا والآخر يدعى ~~تخمينا ، وهذا ما لم يغب الغاصب عليها قبل ذلك وإلا فالقول قوله بيمينه من ~~غير خلاف . # والمسألة الثانية : قول عبد الملك في قوم أغاروا على منزل رجل والناس ~~ينظرون ، فنهبوا ما فيه وشهدت الناس بالإغارة والنهب لا بأعيان المغصوب فلا ~~يعطى المنتهب منه بيمينه وإن ادعى ما يشبه إلا ببينة ، وقال ابن القاسم : ~~القول قول المغار عليه مع يمينه إن أشبه وكان مثله يملك ms1158 ذلك . # قوله : 16 ( فلربه القول ) : الأوضح تقديم المبتدأ على الخبر . وكلامه ~~صادق بصورتين : إن يشبه المغصوب منه ، أو لا يشبه واحدا منهما . # قوله : 16 ( فلربه الرجوع عليه ) : أي فإن كذب في الصفة أو القدر رجع ~~عليه بزائد ما أخفاه والبيع صحيح وإن كذب في دعوى التلف أو الضياع نقض ~~البيع من أصله ورجع في عين شيئه . # قوله : 16 ( إن علموا بالغصب ) : قال ( عب ) : المعتبر علم المشتري من ~~الغاصب وعلم الناس في موهوب الغاصب كما لأبي عمران ، وذكره التتائي ، فيتبع ~~وإن كان خلاف ظاهر قول المصنف ؛ فإن ظاهره علم الموهوب له لا علم الناس ، ~~والفرق بين المشتري والموهوب له أن المشتري له شبهة بالمعاوضة فقوي جانبه . # قوله : 16 ( ويضمنوا الغلة ) : منصوب بحذف النون عطف على ضمان من قوله : ~~من ضمان المثلى ، من باب عطف الفعل على اسم خالص فينصب الفعل بأن مضمرة ~~جوازا على حد قول الشاعر : % ( # ولبس عباءة وتقر عيني % # أحب إلي من لبس الشفاف ) % # قوله : 16 ( لذي الشبه ) : هكذا نسخة المؤلف بالجمع ، والمناسب الشبهة ~~بالأفراد . # قوله : 16 ( لأنه لم يستعمل ) : أي والغاصب لا يضمن الغلة إلا إذا حصلت ~~له بتحريك أو بغير تحريك . # قوله : 16 ( ولا يضمن السماوي ) : أي إذا كان مما يغاب عليه وثبت التلف ~~ببينة أو كان مما لا يغاب عليه ولم يظهر كذبه ، وأما إذا لم يثبت التلف ~~ببينة في الأول ، أو ظهر كذبه في الثاني فإنه يغرم القيمة لآخر رؤية . ~~PageV03P382 # قوله : 16 ( وإن كان المشتري يضمن لبائعه الغاصب الثمن ) : إنما كان يضمن ~~الثمن للبائع لأن المشتري فاسدا يضمن بالقبض . # قوله : 16 ( أي غير السماوي ) : ويحتمل عود الضمير على المشتري كما سيأتي ~~. # قوله : 16 ( فإنه يضمن ) : أي المشتري لغير العالم . # قوله : 16 ( وعلى أحد التأويلين في الخطأ ) : إنما قيل بضمانه في الخطأ ~~لأن العمد والخطأ في أموال الناس سواء . # قوله : 16 ( لكن عند عدم العلم ) : أي علم الموهوب له بديليل تفريغه عليه ~~وسيأتي إيضاحه في الشرح . # قوله : 16 ( في غير السماوي ) : أي العمد والخطأ على التأويلين ms1159 . # قوله : 16 ( أو تركته ) : معطوف على وجوده ، والمعنى : يبدأ بالأخذ من ~~الغاصب إن كان حيا موسرا أو تركته إن كان ميتا موسرا . # قوله : 16 ( أو موهوب ) : أي إذا غرم في حال تعذر الرجوع على الغاصب . # قوله : 16 ( وأما المشتري ) إلخ : هذا مفهوم قوله : لكن يبدأ بالغاصب إلخ ~~، فإن موضوعه في الموهوب له والمعنى : أن المشتري من الغاصب إذا جنى على ~~الشيء المغصوب عمدا أو خطأ فللمالك أن يرجع ؛ عليه إلى آخر ما قال الشارح . # قوله : 16 ( رجع ) : أي المالك . # قوله : 16 ( فعلم أن قوله لكن يبدأ ) إلخ : هذا الحاصل لما تقدم . # قوله : 16 ( ويحتمل أن ضمير غيره ) إلخ : هذا هو الأحسن ، فكان الأولى ~~الاقتصار عليه في الحل مع الحاصل الآتي ويترك جميع ما تقدم فإن ما تقدم فيه ~~تعقيد وتكرار لا يخفى . # قوله : 16 ( فلا غلة له ) إلخ : الأوضح في العبارة أن يقول : وأما موهوب ~~الغاصب فلا يفوز بالغلة إذا تعذر الرجوع بها على الغاصب ، إلى آخر ما قال . # قوله : 16 ( ولا رجوع له بها على الموهوب ) : أي ففي هذه الحالة ~~PageV03P383 يفوز الموهوب له بالغلة . # قوله : 16 ( من الكلام الموجه ) : أي المحتمل لمعنيين على حد سواء على حد ~~قول الشاعر : % ( # خاط لي عمرو قباء % # ليت عينيه سواء ) % # والحال أن عمرا كان أعور لكن قد علمت أن الأولى في الاحتمالين الثاني . # قوله : 16 ( ووارثه وموهوبه ) : بالنصب عطف على المشتري . # قوله : 16 ( ويضمنوا السماوي ) : معطوف على مدخول حتى فهو منصوب بأن ~~مضمرة لعطفه على الاسم الخالص . # قوله : 16 ( فلا يضمنوا السماوي ) : الجملة في محل جزم جواب الشرط وحذفت ~~النون تخفيفا . # قوله : 16 ( فإن رجع على المشتري ) : أي بالقيمة أو الثمن . # قوله : 16 ( على ما تقدم ) : أي في قوله فإن اتبعه رجع على الغاصب بالثمن ~~الذي كان دفعه له . # قوله : 16 ( وأما بالنسبة للغلة ) : مقابل قوله هنا بالنسبة للمغصوب . # قوله : PageV03P384 16 ( فلا رجوع للمالك بها عليه ) : أي لأنه ذو شبهة . # قوله : 16 ( ولا على الغاصب ) : أي لكونه لم يباشر الأخذ . # قوله : 16 ( فليس ms1160 له غلة ) : أي لقيامه مقام الغاصب من كل وجه . # قوله : 16 ( فلا رجوع له على الآخر ) : أي كما تقدم ، والفرق بين غلة ~~المشتري من الغاصب غير العالم وغلة الموهوب الغير العالم : أن الموهوب خرج ~~من يد الغاصب بغير عوض ، فكأنه لم يخرج من يده فضعفت شبهة الموهوب له . # قوله : 16 ( واعلم ) إلخ : دخول على قوله ولا يجمع بين قيمة وغلة . # قوله : 16 ( ولا يجمع المالك بين أخذ قيمة وغلة ) : أي على قول ابن ~~القاسم في المدونة . # قوله : 16 ( وليس له أخذ القيمة إلا إذا فاتت ) : فإن كان فواتها بيد ~~الغاصب تعينت القيمة عليه لا غير ، ولا يلزم موهوبه ولا المشتري منه شيء ~~ولو كانا عالمين ، وإن فاتت بيد غيره جرت على ما تقدم فتأمل . # قوله : 16 ( هذا حكم الغاصب ) : اسم الإشارة عائد على ما تقدم من أول ~~الباب إلى هنا . # قوله : 16 ( وأما المتعدي ) : عقبه بالغصب لما بينهما من المناسبة من جهة ~~أن في كل تصرفا في الشيء بغير إذن ربه والمناسب أن يقول شرع فيها فقال : # قوله : 16 ( أو على كل بلا نية تملك ) : أي فحقيقة التعدي ألا يكون معه ~~تملك سواء جنى على الكل أو البعض . # قوله : 16 ( أو المستعير المسافة ) : أي المشترطة ، وإنما كان تعدي ~~المسافة تعديا على الدابة لأن المقصود بالتعدي الركوب والاستعمال الذي هو ~~المنفعة والذات تابعة لا مقصودة بالتعدي . # قوله : 16 ( بخلاف الغاصب ) إلخ : اعلم أن التعدي والغصب يفترقان في أمور ~~: منها : أن الفساد اليسير من الغاصب يوجب لربه أخذ قيمة المغصوب إن شاء ~~PageV03P385 والفساد اليسير من المتعدي ليس لربه إلا أخذ أرش النقص الحاصل ~~به ، ومنها : أن المتعدي لا يضمن السماوي والغاصب يضمنه ، ومنها : أن ~~المتعدي يضمن غلة ما استعمل وما عجل بخلاف الغاصب فإنما يضمن غلة ما استعمل ~~كما مر ، واستظهر في الحاشية أن وثيقة الأرياف أقرب للتعدي من الغصب لأنهم ~~لا يقصدون التملك المطلق ، لكن المأخوذ من المجموع أنه ليس من التعدي على ~~المنفعة التي لا تضمن فيه الذات بالسماوي ، بل ms1161 تضمن ولا غلة إلا بالاستيفاء ~~، ومحل قولهم : التعدي يوجب ضمان الغلة ، وإن لم يستوف إذا كان التعدي على ~~خصوص المنفعة ، نعم التعييب اليسير فيه الأرش لا القيمة كما في الغصب ~~فلينظر ( اه ) . # قوله : 16 ( فلا شيء فيه ) : أي على المعتمد . # تنبيه : من باع حرا وتعذر رجوعه لزمته ديته لأهله دية عمد ، وسواء تحقق ~~موته أم لا قال ( ح ) : ويضرب ألف سوط ويحبس سنة فإن رجع الحر رجعت لبائعه ~~الدية . # قوله : 16 ( فالكراء في صورة واحدة ) : هي ما إذا كانت الزيادة يسيرة ~~وسلمت ، ولا فرق بين التعدي في العارية والاستئجار ، لكن في العارية كراء ~~الزائد فقط ، وفي الإجارة كراء الزائد مع الأصل . # قوله : 16 ( والتخيير في ثلاثة ) : هي ما إذا عطبت في اليسير أو زاد ~~كثيرا عطبت أم لا ، وقد ترك صورتين تقدم التنبيه عليهما ، وهما : إذا تعيبت ~~في التعدي اليسير أو الكثير ، وتقدم أن له الأكثر من كراء الزائد وأرش ~~العيب . # قوله : 16 ( كزيادة حمل تعطب ) : هذا التفصيل الذي ذكره الشارح طريقة ~~لابن يونس ، وأما طريقة ابن عبد الحق فالتسوية بينهما بجعل زيادة الحمل ~~كزيادة المسافة ومشى عليه في الأصل والمعول عليه ما هنا . # قوله : 16 ( في الثلاثة ) : هي سلامتها فيما إذا زاد ما PageV03P386 تعطب ~~به أو زاد ما لا تعطب به عطبت أم لا ، ويدخل تحت قوله : أم لا صورة أخرى ~~وهي التعييب ؛ فتكون الصور أربعا كما تقدم له تفصيل ذلك في العارية ، وسكت ~~عن صورة سادسة : وهي ما إذا زاد ما تعطب به وتعيبت ، وتقدم له أن الأكثر من ~~كراء الزائد وأرش العيب . # قوله : 16 ( مما لا يركبها ذو هيئة ) : أي ولو كانت عند ذي هيئة فالعبرة ~~بذات الدابة . # قوله : 16 ( أو قطع بعضه ) : أي بحال لا يزول جمالها به وإلا فهو كقطع ~~الكل . # قوله : 16 ( أو قطع أذنها ) : أي أذن دابة ذي هيئة . # قوله : 16 ( كما هو شأن بقر مصر ) : أي الذي يقتني لخصوص اللبن وإن أريد ~~منه شيء آخر كان حاصلا غير مقصود . # قوله : 16 ( وقلع ms1162 عيني عبد ) : ضمن القلع معنى الإزالة فعطف ما بعده على ~~معموله نظير : % ( # علفتها تبنا وماء باردا ) % # قوله : 16 ( على تقدير المضاف ) : مراده بالمضاف الجنس لأن المحذوف ~~مضافان قدرهما الشارح وهما أخذ وأرش ، وأصل الكلام : فله أخذه وأخذ أرش ~~نقصه ؛ حذف المضاف الأول وأقيم المضاف الثاني مقامه ثم حذف المضاف الثاني ، ~~وأقيم المضاف إليه مقامه فارتفع ارتفاعه تأمل . # قوله : 16 ( على أنه مفعول معه ) : أي وعلى كل حال لابد من تقدير المضاف ~~الذي هو أرش . # قوله : 16 ( أو قيمته بالرفع ) : أي بالعطف على أخذه . # قوله : 16 ( على قلة ) : أي لقول ابن مالك . % ( # وعود خافض لدى عطف على % # ضمير خفض لازما قد جعلا ) % % ( # وليس عندي لازما إذ قد أتى % # في النظم والنثر الصحيح مثبتا ) % PageV03P387 # كقوله تعالى : { واتقوا لله الذي تساءلون به والأرحام } في قراءة الجر ، ~~وقول بعض العرب : ما فيها غيره وفرسه بجر عطفا على الضمير المخفوض بغير ، ~~وقول الشاعر : % ( # فاليوم قد جئت تهجونا وتشتمنا % # فاذهب فما بك والأيام من عجب ) % # بجر الأيام عطفا على الكاف المجرورة بالباء . # قوله : 16 ( وليس له تركه للمتعدي ) : أي جبرا ، وأما بتراضيهما فجائز . # قوله : 16 ( وأم لم يفته ) : ما ذكره من رفو الثوب مطلقا هو قول عبد الحق ~~، واعترضه ابن يونس بأنه خلاف ظاهر كلامهم ؛ إذ ظاهر كلامهم يقتضي أن ~~الجناية إذا كانت يسيرة لا يلزم الجاني رفو بل أرش النقص فقط . # قوله : 16 ( ثم ينظر إلى أرش النقص بعد رفوه ) : أي فيأخذه ربه مع أخذه ~~الثوب . # والحاصل : أن من تعدي على ثوب شخص فأفسده فسادا كبيرا أو يسيرا وأراد ربه ~~أخذه مع أرش النقص فإنه يلزمه أن يرفوه ولو زاد على قيمته ، ثم يأخذه صاحبه ~~بعد الرفو ويأخذ أرش النقص إن حصل نقص بعده . هذا ما قاله الشارح تبعا لابن ~~عبد الحق ، وهو خلاف ما تقدم عن ابن يونس من أن الرفو خاص بالكثير . # قوله : 16 ( لا قصاص فيه ولا مال ) : أي إما لإتلافه أو لعدم المساواة أو ~~المماثلة في العضو . # قوله : 16 ( أجرة الطبيب ms1163 ) : أي وقيمة الدواء ، ثم إن برئ على غير شين ~~فلا يلزمه شيء إلا الأدب في العمد وإن برئ على شين غرم النقص وهذا القول هو ~~الراجح . # قوله : 16 ( والثاني لا يلزمه أجرته ) : أي ولا قيمة الدواء ثم ينظر بعد ~~البرء فإن برئ على شين غرم النقص ، وإن برئ على غير شين فلا شيء عليه غير ~~الأدب في العمد . # قوله : 16 ( فلا يلزمه أجرة ) : أي اتفاقا ، فإن كان فيه القصاص فإنما ~~يلزمه القصاص ولا يلزمه شيء زائد على ذلك . # # | 3 ( فصل ) 3 # : # هو لغة إضافة الشيء لمن يصلح له ، وله فيه حق ؛ كاستحقاق هذا من الموقف ~~مثلا بوصف الفقر أو العلم . # قوله : 16 ( بثبوت ملك ) : أخرج به رفع الملك بالعتق حالا . # قوله : 16 ( قبله ) : أخرج به رفع PageV03P388 الملك بثبوت ملك بعده كما ~~في الهبة والصدقة والبيع والإرث . # قوله : 16 ( أو حرية ) : أي أو رفع ملك بحرية فحرية عطف على ملك من قوله ~~بثبوت ملك إلخ ، وزاد ابن عرفة في التعريف بغير عوض قال الخرشي وقوله بغير ~~عوض أخرج به ما وجد في المغانم بعد بيعه أو قسمه فإنه لا يؤخذ إلا بثمنه ~~فلولا زيادة هذا القيد لكان الحد غير مطرد . # قوله : 16 ( وحكمه الوجوب ) : أي كما قال ابن عرفة . # قوله : 16 ( إن توافرت أسبابه ) : مراده بالأسباب الجنس الصادق بواحد ~~بدليل قوله فيما سيأتي وسببه قيام البينة . # قوله : 16 ( وسببه قيام البينة ) : أي وأما شروطه فثلاثة : الأول : ~~الشهادة على عينه إن أمكن وإلا فحيازته ، والثاني : الإعذار في ذلك للحائزز ~~، فإذا ادعى مدفعا أجله فيه بحسب ما يراه ، والثالث : يمين الاستبراء . # قوله : 16 ( ويمنعه عدم قيام المدعي ) : إلخ أي أحد أمرين سكوت أو فعل ؛ ~~فالسكوت أشار له الشارح بقوله : عدم قيام المدعي ، والفعل أشار له بقوله : ~~أو اشتراه من حائزه إلخ . # قوله : 16 ( وإن شاء أمره بقلعه ) : أي فالخيار له لا للزارع ، ولا يجوز ~~أن يتفقا على إبقائه في الأرض بكراء ؛ لأنه يؤدي لبيع الزرع قبل بدو صلاحه ~~. # قوله : 16 ( فالخيار للمستحق ) : حقه ms1164 التأخير بعد قوله وله أخذه بقيمته ~~مقلوعا إن لم يفت وقت ما تراد الأرض له أي وقت زرع تراد الأرض له ، وهذا ~~شرط في قوله أخذ بلا شيء ، وفي قوله فله قلعه . # قوله : 16 ( الذي زرعه المتعدي خاصة ) : أي كقمح مثلا . # قوله : 16 ( بقيمته مقلوعا ) : قال ( عب ) : وكما له أخذه بقيمته له ~~إبقاؤه لزراعه وأخذ كراء السنة منه في الفرض المذكور وهو بلوغ الزرع حد ~~الانتفاع به ، ولم يفت وقت ما تراد له الأرض دون القسم الأول ، وهو ما إذا ~~لم يبلغ الزرع حد PageV03P389 النتفاع به فليس له إبقاؤه وأخذ كرائها منه ، ~~والفرق أن في الأول بيع الزرع قبل بدو صلاحه ؛ لأن صاحب الأرض لما مكنه ~~الشرع من أخذه بلا شيء فإبقاؤه لزراعه بكراء كان ذلك الكراء عوضا عنه بيع ~~له قبل بدو صلاحه . # قوله : 16 ( واختاره اللخمي ) : قال ابن رشد : هو ظاهر المدونة في كراء ~~الأرضين . # قوله : 16 ( فليس للمستحق على الزارع شيء ) : أي في غير وارث الغاصب لما ~~سيأتي في قوله : بخلاف وارث غاصب مطلقا ؛ فتعميم الشارح في أول الحل ~~بالنسبة لعدم قلع الزرع ولزوم كراء السنة لا بالنسبة للغلة فهو ذو شبهة ~~بالنظر للأول دون الثاني كما في الحاشية . # قوله : 16 ( فإن حرث الأرض ذو الشبهة ) : أي والمجهول بدليل ما يأتي . # قوله : 16 ( ودفع لحارثها ذي الشبهة ) : أي فإن أبى من الدفع قيل لذي ~~الشبهة الحارث لها ادفع له كراء سنة وازرعها ، فإن لم يدفع له كراء سنة ~~لزمه أن يسلمها بغير شيء وسيأتي في الشارح ما يفيد ذلك بقوله : أو استحقت ~~بعد حرث ذي الشبهة منه وما قيل في ذي الشبهة يقال في المجهول . # قوله : 16 ( أو استحقت بعد حرث ذي الشبهة ) PageV03P390 : أي أو المجهول ~~كما تقدم التنبيه عليه . # قوله : 16 ( يفوز بأجرة تلك السنة ) : أي التي يستحقها مالك الأرض ، وأما ~~الخراج السلطاني الذي يلزم مالك الأرض فالظاهر أنه يلزم صاحب الشبهة ~~لتنزيله منزلة المالك تأمل . # قوله : 16 ( ولم يوجد من يعرف التعديل ) : أما لو وجد ms1165 فلا فسخ كما لو كان ~~اكترى الأرض ثلاث سنين بتسعين دينارا ، وقال أهل المعرفة : كراؤها في السنة ~~الأولى يساوي أربعين لقوة الأرض ، وفي السنتين الباقيتين خمسين . # قوله : 16 ( على الوجه السابق ) : أي له الإمضاء في المستقبل إن عرفا ~~النسبة وإلا فلا . # قوله : 16 ( وانتقد المستحق ) : أي حيث أمضى الإجارة فيما بقي من المدة ~~بعد الاستحقاق فإنه يقضي له بأخذ أجرة ذلك الباقي حالا . # قوله : 16 ( جميع الكراء ) : أما لو انتقد البعض ففيه تفصيل ، فإن عينه ~~بمدة ، فإن كانت ماضية فللمكرى ، وإن كانت مستقبلة فللمستحق ، وإن جعله عن ~~بعض مبهم كان بينهما على حسب ما لكل ، وكذا يقال فيما إذا اشترط نقد بعضه ~~أو كان العرف نقد بعضه . # قوله : 16 ( ما بقي ) : أي للأيام المستقبلة . # قوله : 16 ( وقيل يأخذها ) : أي المستحق . # قوله : 16 ( ثم هو ) : أي المكترى . # قوله : PageV03P391 16 ( وأمن هو ) : إنما أبرز الضمير لمخالفة فاعل ~~الفعلين المتعاطفين لأن فاعل المعطوف عليه المكرى وفاعل المعطوف المستحق . # قوله : 16 ( ولا حميل ) : لا نافية للجنس وحميل اسمها وخبرها محذوف ~~تقديره موجود . # قوله : 16 ( وتوقف فيه ابن يونس ) : أي بقوله لعل هذا الشرط الثاني في ~~دار يخاف عليها الهدم ، وأما إن كانت صحيحة فإنه ينتقد ولا حجة للمكترى من ~~خوف الدين لأنه أحق بالدار من جميع الغرماء . # قوله : 16 ( والغلة ) : مبتدأ ولذي الشبهة صفة له ، وقوله للحكم خبره . # قوله : 16 ( أو المجهول حاله ) : قضيته أن المجهول حاله ليس ذا شبهة لأن ~~العطف يقتضي المغايرة وهو ما تحرر لبعض الشيوخ كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( أي لوقت الحكم ) : اللام للغاية بمعنى إلى ، والمعنى : أن ~~الغلة تكون لذي الشبهة والمجهول حاله من يوم وضع يده إلى يوم الحكم به لذلك ~~المستحق ، وكان القياس أن تكون النفقة على صاحب الشبهة لكن سيأتي في باب ~~القضاء أن النفقة تكون على المقضى له كما هو مذهب المدونة وهو خلاف القياس ~~، لأن القياس أن من له الغنم عليه الغرم . # قوله : 16 ( علم بأن مورثه غاصب أو لم يعلم ) : أي كان ms1166 الغاصب موسرا أو ~~معسرا ، فإذا مات الغاصب عن سلعة مغصوبة استغلها مورثه أخذها المستحق وأخذ ~~غلتها أيضا منه . # قوله : 16 ( فغاصبان ) : أي حكما . # قوله : 16 ( كالوارث ) : أي وارث كل من الموهوب له والمشتري . # قوله : 16 ( فإن لم يعلم ) : إي من ذكر من الموهوب له والمشتري والوارث ~~لأحدهما ، هذا هو المتبادر من العبارة . # قوله : 16 ( فله حكم الغاصب ) إلخ : صوابه فله الغلة إلى يوم الحكم . # قوله : 16 ( ومحيي أرضا ظنها مواتا ) إلخ : انظر هل من زرع أرضا ظنها ~~ملكه فتبين خلافه حكمها PageV03P392 حكم من أحيا أرضا ظنها مواتا أو حكم ~~صاحب الشبهة القوية ؟ # قوله : 16 ( بل لمستحقها ) : أي مستحق الأرض بالملكية ويجري فيه حكم قوله ~~أول الباب إن زرع متعد فقدر عليه إلخ . # قوله : 16 ( فلا غلة للوارث المطرو عليه ) : أي بل يأخذها رب الدين إذا ~~كان الدين يستوفيها ، وظاهره ولو كانت ناشئة عن تجر الوارث أو تجر الوصي ~~للوارث ، وهو كذلك . فإذا مات شخص وترك ثلثمائة دينار وترك أيتاما واتجر ~~وصيهم في القدر المذكور حتى صار ستمائة فطرأ على الميت دين قدرها أو أكثر ، ~~فلأصحاب الدين أخذها عند ابن القاسم ، خلافا للمخزومي القائل : إن رب الدين ~~الطارئ إنما يأخذ الغلة من الوارث إذا كانت غير ناشئة عن تحريكه أو تحريك ~~وصيه ، وقولنا : واتجر وصيهم في القدر المذكور : أي للأيتام ، وأما إن اتجر ~~لنفسه فالظاهر أن ربح المال له لأن متسلف ، ولا يقال : قد كشف الغيب أن ~~المال للغريم ، لأننا نقول : الوصي المتجر لنفس أولى ممن غصب مالا واتجر في ~~فإن ربح له ، وأما لو طرأ الغريم بعد إنفاق الولي التركة على الأيتام وهو ~~غير عالم بالغريم فلا شيء على الولي ولا على الأيتام ، لأنه أنفق بوجهه ~~جائز كما في المدونة . بخلاف إنفاق الورثة الكبار نصيبهم فإنهم يضمنون ~~للغريم الطارئ بلا خلاف . # وقرر في الحاشية في هذا المحل ما محصله : لو عمل أولاد رجل في ماله في ~~حال حياته معه أو وحدهم ونشأ من عملهم غلة كانت تلك الغلة للأب ، وليس ms1167 ~~للأولاد إلا أجرة عملهم يدفعها لهم بعد محاسبتهم بنفقتهم وزواجهم إن زوجهم ~~، فإن لم تف أجرتهم بذلك رجع عليهم بالباقي إن لم يكن تبرع لهم بما ذكر ، ~~وهذا ما لم يكن الأولاد بينوا لأبيهم أو لا أن ما حصل من الغلة لهم أو ~~بينهم وبينه ، وإلا عمل بما دخلوا عليه . وقرر أيضا أنه : إذا اتجر بعض ~~الورثة في التركة فما حصل من الغلة فهو تركة وله أجرة عمله إن لم يبين أو ~~لا أنه يتجر لنفسه : فإن بين كانت الغلة له والخسارة عليه وليس للورثة إلا ~~القدر الذي تركه مورثهم . # قوله : 16 ( أو طرأ عليه وارث ) : أشعر قوله طرأ عليه وارث أنه لو طرأ ~~مستحق وقف على مستحق آخر استغله أو سكنه وهو يرى أنه منفرد به لم يرجع عليه ~~بالغلة ولا بالسكنى وهو كذلك وراه ابن القاسم عن مالك ، وأما إن استغله وهو ~~عالم بالطارئ رجع عليه بما يخصه في الغلة . # قوله : 16 ( إلا أن ينتفع المطرو عليه ) : شروع في شروط عدم رجوع الطارئ ~~بالغلة ، وهي ستة تؤخذ من المتن والشرح . # قوله : 16 ( وأن يكون في نصيبه ما يكفيه ) : في الأصل والخرشي زيادة لا ، ~~والصواب ما قاله PageV03P393 الشارح هنا . # قوله : 16 ( تأمل ) : إنما أمر بالتأمل لأن قوله واقتصر على قدر نصيبه في ~~السكنى مشكل لما قالوه في مسألة الشريكين الآتية في التنبيه الذي ذكرناه : ~~من أن العلم بالطارئ لا يضر حيث اقتصر على نصيبه . # قوله : 16 ( وأن يفوت الإبان فيما له إبان ) : أي كالأرض التي تراد ~~للزراعة ، فإن كان الإبان باقيا فلا يفوز المطرو عليه بما انتفع به بل ~~يحاسبه الطارئ بقدر ما يخصه . # تنبيه : إذا كانت الدار مشتركة بين شخصين فاستغلهما أحدهما مدة ، فإن كان ~~بكراء رجع عليه شريكه بحصته ، وإن استغلها بالسكنى فلا شيء عليه لشريكه إن ~~سكن في قدر حصته ، فإن سكن أكثر منها رجع عليه شريكه . ولا يشترط في عدم ~~اتباع شريكه له إلا الشرط وباقي الشروط المتقدمة لا تعتبركما يؤخذ من ( بن ~~) . # قوله : 16 ms1168 ( وإن بني ذو الشبهة أو غرس ) : أو مانعة خلو تجوز الجميع ، ~~والمراد بذي الشبهة المشتري أو المكترى من الغاصب أو الموهوب له منه أو ~~المستعير ولم يعلم واحد منهم بالغصب . وقوله : بنى أو غرس : فرض مسألة إذ ~~لو صرف مالا على تفصيل عرض أو خياطته أو عمر سفينة فالحكم كذلك كما في ~~الحاشية ، واحترز بذي الشبهة مما لو بنى أحد الشركاء أو غرس بغير إذن شريكه ~~، فما لابد منه يرجع به وإلا فلا يلزم بقلعه ، بل إن اقتسموا ووقع في قسم ~~غيره دفع له قيمته منقوضا ، وإن أبقوا الشركة على حالها فلهم أن يأمروه ~~بأخذه أو يدفعوا له قيمته منقوضا . # قوله : 16 ( ادفع قيمته قائما ) : أي ولو من بناء الملوك ، لأنه وضعه ~~بوجه شبهة كذا في الخرشي ، ورده ( بن ) بأن ابن عرفة قيده بما إذا لم يكن ~~من بناء الملوك وذوي السرف ، فإن كان ذلك فالمنصوص أن فيه قيمته منقوضا لأن ~~شأنهم الإسراف والتغالي ، واحتج لذلك بسماع القرينين . # قوله : 16 ( يوم الحكم ) : أي بالشركة وكيفية التقويم أن يقال : ما قيمة ~~البناء قائما على انه في أرض الغير ؟ فيقال : كذا ، وما قيمة الأرض مفردة ~~عن الغرس أو البناء الذي فيها ؟ فيقال : كذا ، فيكونا شريكين بقيمة ما لكل ~~، فلو قيل للمستحق : أعطه قيمته قائما فقال : ليس عندي ما أعطيه الآن ، ~~ولكن يسكن وينتفع حتى يرزقني لله ما أؤدي منه قيمة البناء أو الغرس ، لم ~~يجز ذلك ولو رضي المستحق منه ؛ لأنه سلف جر نفعا ، وكذا لا يجوز أن يتراضيا ~~على أن المستحق منه يستوفي ما وجب له من قيمة البناء أو الغرس من كراء ~~الشيء المستحق لفسخ الدين في الدين عند ابن القاسم ، وأجازه أشهب في بناء ~~PageV03P394 على أن قبض الأوائل كقبض الأواخر . # قوله : 16 ( إلا المستحقة بحبس فالنقض ) : ما مر فيما إذا لم تستحق الأرض ~~بحبس ، والمعنى أن من بنى أو غرس في الأرض توجب شبهة ثم استحقت بحبس فليس ~~للباني أو الغارس إلا نقضه ، إذ لا يجوز له أن يدفع ms1169 قيمة البقعة لأنه يؤدي ~~إلى بيع الحبس ، وليس لنا أحد معين نطالبه بدفع قيمة البناء أو الغرس قائما ~~فيتعين النقض بضم النون ، وظاهره سواء كان الحبس على معنيين أو غيرهما . ~~خلافا لما ذكره ابن الحاجب عن بعض الأصحاب . # قوله : 16 ( فانظرها في المطولات ) : حاصلها أنه قال في فتواه : اللهم ~~إلا أن يتعطل الوقف بالمرة ولم يكن هناك ربيع له يقيمه ولم يمكن إجارته بما ~~يقيمه فإذن الناظر لمن يبني فيه أو يغرس في مقابلة شيء يدفعه لجهة الوقف ، ~~أو لا يقصد إحياء الوقف على أن ما بناه أو غرسه يكون له ملكا ويدفع عليه ~~حكرا معلوما في نظير الأرض الموقوفة لمن يستحقه من مسجد أو آدمي ، فلعل هذا ~~يجوز إن شاء لله تعالى ، ويسمى البناء والغرس حينئذ خلوا يملك ويباع ويورث ~~( اه من الأصل ) : ولذلك قال الأجهوري : وملك الخلو من قيبيل ملك المنفعة ~~لا من قبيل ملك الانتفاع ، وحينئذ فلمالك الخلو بيعه وإجارته وهبته وإعارته ~~ويورث عنه ويتحاصص فيه غرماؤه ، حكاه ( بن ) عن جملة من أهل المذهب وهو اسم ~~لما يملكه دافع الدراهم من المنفعة التي وقعت في مقابلة الدراهم ، ولذا ~~يقال أجرة الوقف كذا واجرة الخلو كذا . # قوله : 16 ( والرسالة التي ألفها ) إلخ : تنويع في التعبير كانه قال : إن ~~كان استنادهم فتوى PageV03P395 الناصر فهي ليست من هذا القبيل ، وإن كان ~~استنادهم الرسالة المذكورة فهي لا توافق قواعد المذهب . # قوله : 16 ( إذا كان سيدها الواطئ حرا ) : مفهومه لو كان رقيقا لأخذ وبقي ~~على رقة لأنه ليس خيرا من أبيه . # قوله : 16 ( مع قيمة الولد يوم الحكم ) : أي وتعتبر قيمته بدون ماله كما ~~أن الأم تقوم بدون مالها لأن مالها لمستحقها كما في الأجهوري . # قوله : 16 ( وبه أفتى ) : عبر عنه ابن رشد بقوله : وبه حكم عليه في ~~استحقاق أم ولده ( اه ) قال ( بن ) : وفيه دليل على أن أفتى في كلام غيره ~~مبني للمفعول ، وأن غيره أفتاه في هذا ، لا أنه أفتى له لنفسه و لله أعلم . ~~وفي كلام الفاكهاني ما يقتضي ms1170 أنه هو الذي أفتى بذلك لنفسه ( اه ) . # قوله : 16 ( أو مما صالح ) : المناسب الواو أي : فإذا كانت القيمة يوم ~~القتل مائتين ووقع الصلح بخمسمائة أخذ المستحق القيمة مائتين لأنها أقل مما ~~صالح به ، وإن وقع الصلح بمائتين قدر القيمة أخذها المستحق ، فإن صالح ~~بمائة تعين أن يأخذها المستحق لا القيمة التي هي أكثر من ذلك ، فإذا أخذ ~~المستحق تلك المائة من الأب رجع ذلك المستحق على الجاني أيضا بمائة باقي ~~القيمة إن كانت القيمة مائتين كما فرضنا . # قوله : 16 ( لا صداق ولا غلة ) : أي لما مر من أن الغلة لذي الشبهة ~~والمشتري ذو شبهة ، وهذا بخلاف مستحق مدعي حرية استعمله إنسان ، فلمن ~~استحقه برق الرجوع على من استعمله بأحرة استعماله إلا القليل ؛ كسقي الدابة ~~وشراء شيء تافه فلا رجوع له به . # قوله : 16 ( وإن استحق بعض ) إلخ : هذه المسألة تقدمت في باب الخيار ~~مفصلة ، وإنما ذكرها PageV03P396 لنا لأن ما هنا محلها . # قوله : 16 ( فكالمعيب ) : حاصل استحقاق البعض أن تقول : لا يخلو إما أن ~~يكون شائعا ، أو معينا . فإن كان شائعا بما لا ينقسم وليس من رباع الغلة ~~خير المشتري في التمسك والرجوع بحصة المستحق من الثمن ، وفي رده لضرر ~~الشركة سواء استحق الأقل أو الأكثر ، وإن كان مما ينقسم أو كان متخذا للغلة ~~خير في استحقاق الثلث ووجب التمسك فيما دونه ، وإن استحق جزء معين ، فإن ~~كان مقوما كالعروض والحيوان رجع بحصة البعض المستحق بالقيمة لا باللقسمة ، ~~وإن استحق وجه الصفقة تعين رد الباقي ، ولا يجوز التمسك بالأقل وإن كان ~~مثليا ، فإن استحق الأقل رجع بحصته من الثمن ، وإن استحق الأكثر خير في ~~التمسك والرجوع بحصته من الثمن في الرد . وكذلك يخير في التمسك والرد في ~~جزء شائع مما لا ينقسم إن كانت حصته من الثمن معلومة ( اه بن ) . # قوله : 16 ( جاز التمسك بالباقي ) : مقتضى الحاضل المتقدم وجوب التمسك ~~بالباقي . # قوله : 16 ( بالثمن الذي خرج من يده ) : أي فإن كان عرضا معينا رجع به أو ~~قيمته إن فات . وأما غير ms1171 المعين فليس فيه إلا الرجوع بالمثل . واستثنى من ~~الرجوع في عين شيئه النكاح والخلع وصلح العمد عن إقرار أو إنكار ، والمقاطع ~~به عن عبد والمدفوع عن مكاتب والمصالح به عن عمري ؛ فمن أصدق امرأة عبدا ~~واستحق من يدها رجعت في قيمة العبد لا في البضع ، ومن خالع امرأة على عبد ~~فاستحق من يده رجع عليها بقيمة العبد لا في العصمة ، ومن صالح على دم عمد ~~بعبد على إقرار أو إنكار فاستحق العبد رجع ولي الدم بقيمته ، وإذا قاطع ~~العبد سيده بأن أعتقه على عبد فاستحق العبد من يد السيد فإنه يرجع بقيمته ~~لا في الحرية . هذا إذا قاطعه على عبد في غير ملكه ، وأما مقاطعته على عبد ~~في ملكه فاستحق فإن السيد لا يرجع بشيء والعتق ماض لا يرد ؛ لأنه كمال ~~انتزعه من عبده ثم أعتقه . وكذا المكاتب إذا قاطع سيده على عبد فاستحق ~~العبد من يد السيد بقيمة العبد لا بالحرية . ولا فرق بين كون العبد في ملك ~~المكاتب أو في ملك غيره ؛ لأن المكاتب أحرز نفسه وماله . وكذلك من أعمر ~~داره لشخص مدة معلومة ثم إن رب الدار صالح المعمر على عبد دفعه رب الدار ~~إليه في نظير منفعتها ثم استحق ذلك العبد من يد المعمر بالفتحفإنه يرجع ~~بقيمة العبد على صاحب الدار ولا يرجع بالمنافع التي خرجت من يده . وهذه ~~المسائل السبع تجري في الشفعة وفي الرد بالعيب كالاستحقاق فتكون الصور ~~الجارية فيها إحدى وعشرين ، قائمة من ضرب سبع في ثلاث وهي الاستحقاق والأخذ ~~بالشفعة والرد بالعيب . PageV03P397 # خاتمة : إن اشتهر عبد بحرية وصار له أملاك وحضرته الوفاة وأوصى بوصايا ثم ~~نفذها الوصي فجاء سيده بعد ذلك واستحقه ؛ لم يضمن وصي صرف المال فيما أمر ~~بصرفه فيه ولا حاج حج عنه من تركته كما أوصى ، ويأخذ السيد ما كان باقيا من ~~تركته لم يبع ، وما بيع وهو قائم بيد المشتري لم يفت بالثمن الذي اشتراه به ~~المشتري . وكذلك من شهد بموته وعذرت بينته بأن رأته صريعا في المعركة ms1172 فظنت ~~موته فتصرف ورثته ووصيه في تركته وتزوجت زوجته ثم قدم حيا فإنه يأخذ ما وجد ~~من ماله ، ويأخذ ما بيع بالثمن إن كان قائما بيد المشتري لم يفت . وأما إن ~~لم يعرف العبد بالحرية ولم تعذر البينة في الثاني فالتصرف في أمواله كتصرف ~~المشتري من الغاصب فيأخذ ربه ما وجده فات أو لم يفت وترد له زوجته ولو دخل ~~بها غيره ، و لله أعلم . # PageV03P398 # | 1 ( باب ) 1 # : # أي حقيقتها ، وقوله : وأحكامها : أي مسائلها التي تثبت فيها وما لا تثبت ~~فيها . # قوله : 16 ( فلذا أعقبه بها ) : أي جعلها عقبه وتالية له . # قوله : 16 ( أصلها من الشفع ) إلخ : هذا هو المعنى اللغوي ، واصطلاحا ما ~~قاله المصنف . . # قوله : 16 ( والشافع ) : أي المأخوذ من الشفعة لا ن الشفاعة التي هي سؤال ~~الخير للغير فليست مرادة هنا . # قوله : 16 ( شريك ) : أي بجزء شائع لا بأذرع معينة فلا شفعة لأحدهما على ~~الآخر لأنهما جاران ، ولا بغير معينة عند مالك ورجحه ابن رشد و لأشهب فيها ~~الشفعة . فإن قلت : كل من الجزءكالثلث والأذرع غير المعينة شائع . قلت : ~~شيوعهما مختلف ، إذ الجزء شائع في كل جزء من الكل ولو قل ولا كذلك الأذرع ~~لأن الأذرع إن كانت خمسة فإنما تكون شائعة في قدرها أي في كل خمسة من ~~الأذرع لا في أقل منها ( اه من حاشية الأصل ) ؛ ومراده بالاستحقاق المعنى ~~اللغوي وهو الطلب وليس المراد الاستحقاق المعهود الذي هو رفع ملك شيء بثبوت ~~ملك قبله أو حرية لأنه لا يصح هنا . # قوله : 16 ( والأظهر ما ذكرنا ) : أي لأن ما هية الاستحقاق إنما هي طلب ~~الشريك أخذ مبيع شريكه وعدمه والأخذ والترك عارضان لها ، والعارض شيء غير ~~ذلك الشيء المعروض كذا وجهه في الأصل . # قوله : 16 ( مفعول المصدر ) : أي الذي هو استحقاق . # قوله : 16 ( من إضافة المصدر ) : أي الذي هو أخذ فصار معمولا لاستحقاق ~~PageV03P399 وعاملا في ما . # قوله : 16 ( من الحيوان ) : أي فلا شفعة في الحيوانات استقلالا ، فلا ~~ينافي ما يأتي من أن الشفعة تكون في الحيوان تبعا ms1173 للحائط وما في معناه . # قوله : 16 ( كما هو الغالب ) : أي فالغالب أن الشفيع يأخذ الشقص بالثمن ~~الذي اشترى به ومن غير الغالب يأخذه بالقيمة كالنكاح والخلع وباقي الصور ~~السبع . # قوله : 16 ( بثمن ) : أي بمتمول ؛ لأن البضع والعصمة وما معهما غير متمول ~~فلا يقال له ثمن عرفا . # قوله : 16 ( كالخلع والنكاح ) : أدخلت الكاف باقي الصور السبع التي تقدم ~~لنا التنبيه عليها في الاستحقاق . # قوله : 16 ( أراد بها ما يدل على الأخذ ) : أي لفظا أو غيره . # قوله : 16 ( آخذ ) : أي وهو الشفيع . # قوله : 16 ( ومأخوذ منه ) : أي وهو المشتري . # قوله : 16 ( وبائع له ) : المناسب أن يقول : وشيء مأخوذ وهو المبيع ؛ لأن ~~البائع من أسبابها لا من أركانها . وترك خامسا : وهو المأخوذ به من ثمن أو ~~قيمة ، فأفاد الأول منها بقوله : فللشريك أو وكيله الأخذ إلخ ؛ والثاني ~~منها بقوله ممن طرأ ملكه . والثالث بقوله لعقار ولو منا قلابه إلخ ، ~~والخامس الذي زدناه بقوله : بمثل المثل إلخ . والصيغة مأخوذة من قوله فيما ~~يأتي : ولزمه إن قال أخذت . # قوله : 16 ( لما عاوض عليه ) : أي كانت المعاوضة مالية أو غيرها . # قوله : 16 ( شرعيا ) : أي بحكم الشرع فلا ظلم فيه . # قوله : 16 ( ولو كان الشريك المستحق ذميا ) : بالغ عليه ردا على ابن ~~القاسم في المجموعة . واعلم أن صور المسألة ثمان لأن الشريك والبائع إما ~~مسلمان أو كافران أو الشريك مسلم والبائع كافر أو العكس ، وفي كل من الأربع ~~: المشتري إما مسلم أو كافر ؛ فمهما كان الشفيع مسلما فالشفعة اتفاقا ، وإن ~~كان الشفيع كافرا والمشتري مسلما فمحل الخلاف ، وإن كان الجميع ذميين فلا ~~نحكم بينهم بالشفعة إلا إذا ترافعوا إلينا . فإذا علمت ذلك فالمناسب في ~~الرد على المخالف أن يقول في الحل ولو : كان الشريك المستحق PageV03P400 ~~ذميا باع شريكه المسلم أو الذمي نصيبه لمسلم . # قوله : 16 ( في مثل ما حبس فيه الأول ) : الظاهر أنه لا مفهوم لمثل بل ~~المدار على مطلق تحبيس كما يؤخذ من المجموع . # قوله : 16 ( فللسلطان الأخذ بالشفعة ) : قال سحنون في المرتد يقتل وقد ~~وجبت ms1174 له شفعة : إن للسلطان أن يأخذها إن شاء لبيت المال . # قوله : 16 ( أو ناظر على وقف ) : أي كدار موقوف نصفها على جهة وله ناظر ؛ ~~فإذا باع الشريك نصفه فليس للناظر أخذ بالشفعة ولو ليحبس إلا أن يجعل له ~~الواقف الأخذ ليحبس ، وإلا كان له ذلك كما قال الشارح . # قوله : 16 ( وقيل إن أراد ) إلخ : القائل له المواق عن ابن رشد . # قوله : 16 ( كمن حبس على جماعة ) : أي مدة حياتهم . # قوله : 16 ( ثم بعد ذلك ) : أي بعد انقراض الجماعة أو انقضاء المدة ~~المذكورة . # قوله : 16 ( ولا جار ) : أي خلافا لأبي حنيفة . # قوله : 16 ( ممن طرأ ) : هذا هو الركن الثاني وهو المشتري . # قوله : 16 ( كبيع الخيار ) : اعترض بأن المعتمد أن الملك في زمن الخيار ~~للبائع ، وحينئذ فلم يتجدد ملك للمشتري حين الخيار فهو خارج بقوله ممن طرأ ~~وليس خارجا بقوله اللازم . وأجيب أن إخراجه بقوله اللازم بناء على القول ~~الضعيف من ان المبيع زمن الخيار على ملك المشتري فيصدق أنه تجدد ملكه إلا ~~أن ذلك الملك غير لازم . PageV03P401 # قوله : 16 ( فلا شفعة فيه إلا بعد مضيه ) : أي ويثبت الشفعة لمشتري ~~الخيار إن باع شخص داره مثلا نصفين نصفا خيارا أولا ثم النصف الثاني بتا ~~لشخص آخر فأمضى بيع الخيار الأول من له الخيار فالمشتري بالخيار متقدم على ~~المشتري بتا لأن الإمضاء حقق ملكه يوم الشراء فالشفعة له على ذي البت . ~~وهذا مشهور مبني على ضعيف من أن بيع الخيار منعقد ، واما على أنه منحل الذي ~~هو المشهور فالشفعة لمشتري البت لكنه ضعيف . # قوله : 16 ( وكبيع محجور ) : مثل بيعه شراؤه ؛ فإذا اشترى يقال فيه قد ~~تجدد ملكه لكن ذلك الملك غير لازم فلا شفعة فيه حتى يجيزه وليه . # قوله : 16 ( كالإرث ) : أي فإذا كانت دار بين شريكين ومات أحدهما عن وارث ~~أخذ حصته منها فليس لشريكه أن يأخذ من وارثه بالشفعة . # قوله : 16 ( كنكاح وخلع ) : أي وباقي المسائلل السبع الآتية . # قوله : 16 ( فكأنه كالشرح له ) : أي لأن التعريف ضابط إجمالي . # قوله : 16 ( العقار ms1175 ) : هذا هو الركن الثالث . # قوله : 16 ( وله صور ) : مراده بالجمع : ما فوق الواحد ، فإنه ذكر صورة ~~ليس فيها شريك ثالث . وبقيت صورة : وهي أن يكون زيد مشاركا عمرا في بيت ~~وبكرا في بيت آخر فيبادل عمرا في حصته التي بينه وبين بكر فلبكر أن يأخذ ~~بالشفعة من عمرو . # قوله : 16 ( فللآخر الشفعة ) : أي لما تقدم لنا من أن الخلوات مملوكة ~~لأهلها ويجوز بيعها والشفعة فيها . # قوله : 16 ( أي في غير ما لا ينقسم ) : هكذا نسخة المؤلف والصواب إسقاط ~~لا . # قوله : 16 ( وهو حمام ) : أي في حمام . كان بين أحمد بن سعيد الفقيه ~~وشريك PageV03P402 له فيه ، فباع أحمد الفقيه حصته فيه لمحمد بن إسحاق ~~فرفعه شريكه لقاضي الجماعة بقرطبة منذر بن سعيد ، وأحضر الفقهاء وشاورهم ~~فأتوا بعدمها على قول ابن القاسم ، فذهب الشريك للأمير الناصر لدين لله ~~فقال له : نزلت بي نازلة حكم علي فيها بغير قول مالك : فأرسل الأمير للقاضي ~~يقول له احكم له بقول مالك : فأحضر الفقهاء وسألهم عن قول مالك فقالوا : ~~مالك يرى الشفعة ، فحكم له به . # قوله : 16 ( لعدم تيسرها ) : أي القسمة . # قوله : 16 ( فيه ) : أي فيما لا ينقسم . # قوله : 16 ( فلا يجاب فيه ) : أي فيما لا ينقسم . # قوله : 16 ( لها ) : أي للقسمة . # قوله : 16 ( حتى يلزم ) إلخ : غاية في النفي . # قوله : 16 ( بمثل الثمن ) : هذا هو الركن الخامس الذي زدناه . # قوله : 16 ( الذي أخذ به المشتري ) : أي الذي وقع العقد عليه وإن نقد ~~المشتري خلافه وهذا هو الراجح وهو قول ابن القاسم ، وقيل : المراد بالثمن ~~ما نقده المشتري ولو عقد على خلافه وهو ما مشى عليه الخرشي . # قوله : 16 ( جعل المهر فيه ذلك الشقص ) : أي هذا إذا جعله لها قبل الدخول ~~، وأما لو دفعه للها في نكاح التفويض بعد الدخول فإن الشفيع يأخذ ذلك الشقص ~~بمهر المثل لا بقيمة الشقص . # قوله : 16 ( وصلح عمد ) : أي عن إقرار أو إنكار . # قوله : 16 ( من إبل ) : أي إذا كانت عاقلة الجاني أهل إبل . # قوله : 16 ( أو غيرها ) : أي إذا ms1176 كانت عاقلته أهل ذهب وهكذا . # قوله : 16 ( تنجم كالتنجيم على العاقلة ) : أي فتنجم على الشفيع في ثلاث ~~سنين كما تنجم على العاقلة لو أخذت منها . # تنبيه : أدخل المصنف في نحو النكاح في المسائل السبعة المتقدمة في الباب ~~السابق وهي : PageV03P403 المقاطع به عن عبد ، والمدفوع من مكاتب ، ~~والمصالح به عن عمري ؛ فهذه ثلاث ، والمأخوذ من المصنف أربع ؛ لأن الصلح ~~إما عن إقرار أو إنكار كما تقدم التنبيه عليه . # قوله : 16 ( وقيل يقوم كل منهما على انفراده ) : هذا القول للتتائي وهو ~~ضعيف ولكن قال في الأصل : الوجه مع التتائي فتدبره . # قوله : 16 ( أي يأخذه بالثمن المؤجل بأجله ) : أي ولو كان الأخذ بالشفعة ~~بعد انقضاء الأجل ، لأن الأجل له حصة من الثمن كما في ( عب ) . # قوله : 16 ( ولا ينظر ليساره في المستقبل ) : أي لا يكفي تحقق يسره يوم ~~حلول الأجل بنزول جامكية أو معلوم وظيفة في المستقبل إذا كان يوم الأخذ ~~معسرا مراعاة لحق المشتري ، لأنه يحصل للشفيع بعدم الاكتفاء بذلك ضيق فيكون ~~وسيله لترك الأخذ بالشفعة . وكما لا يراعى يسره في المستقبل لا يراعى خوف ~~طرو عسره قبل حلول الأجل ؛ فالعبرة بالحالة الراهنة . # قوله : 16 ( وإلا فلا شفعة له ) : أي فيسقط الحاكم شفعته . # قوله : 16 ( على أظهر القولين ) : أي فإذا جرت العادة أن من اشترى عقارا ~~يدفع مكسا للحاكم أو لشيخ PageV03P404 الحارة فالأظهر أن الشفيع يلزمه ذلك ~~كما هو المفتى به الآن . # قوله : 16 ( نظمهم بعضهم ) : أي الذي هو ( ح ) ، وأورده خامسة ذكرها في ~~المدونة وهي : هلكت المرأة ولها ولد يتيم لا وصي له فأوصت عليه لم يجز ذلك ~~إلا أن كان المال يسيرا نحو الستين دينارا فلا ينزع من الوصي ؛ استحسنه ~~مالك وليس بقياس ، وقد عدها ابن ناجي خمسا في شرح الرسالة فذكر هذه ولذلك ~~زاد ( ح ) على البيتين : % ( # وفي وصى الأم باليسير % # منها ولا ولي للصغير ) % # فإن قلت : كيف تكون مستحسنات الإمام مقصورة على هذه المسائل مع أن ~~الاستحسان في مسائل الفقه أكثر من القياس ؟ كما قال المتيطي ، وقال مالك ms1177 ~~إنه تسعة أعشار العلم ؟ وأجيب : بأنه إنما خص الإمام بهذه المسائل مع أنه ~~وقع منه غيرها لانفراده بها . # قوله : 16 ( ولو بيعت مفردة عن أصلها ) : شملت هذه المسألة ثلاث صور : ~~الأولى : إذا باع الأصلل دون الثمرة ثم باع أحدهما نصيبه فيها . الثانية : ~~أن يكون الأصل باقيا وباع أحدهما نصيبه من الثمرة . الثالثة : أن يشتريا ~~معا الثمرة ويبيع أحدهما نصيبه منها ، ورد ب لو على أصبغ و عبد الملك ~~القائلين : لا شفعة فيها مطلقا ، وعلى أشهب القائل : لاشفعة فيها إذا لم ~~يكن الأصل لهما . # قوله : 16 ( وانظر تمام المسألة في الأصل ) : حاصله أن الثمرة تؤخذ ~~بالشفعة ما لم تيبس بعد العقد وقبل الأخذ بالشفعة وإلا فلا شفعة فيها ، ~~وكذا إذا وقع العقد عليها وهي يابسة كما في المدونة : PageV03P405 ولو باع ~~أحد الشريكين الأصول وعليها ثمرة قد أزهت أو أبرت قبل البيع واشترطها ~~المشتري لنفسه ولم يأخذ الشفيع بالشفعة حتى يبست وقلنا بسقوط الشفعة حينئذ ~~فيها وأخذت الأصول بالشفعة حط عن الشفيع ما ينوب الثمرة من الثمن ، وأما لو ~~اشترى الأصول ولم يكن فيها ثمرة أبرت أخذت بالشفعة مع الأصول ما لم تيبس أو ~~تجذ ، وإلا فاز بها المشتري واخذ الشفيع الأصول بالثمن ولا يحط عنه شيء من ~~الثمن في نظير الثمار . وفي الحالة التي يفوز الشفيع فيها بالثمرة يرجع ~~المشتري عليه بالمؤنة من سقي وعلاج ، ولو زادت قيمة الكلف على الثمار ؟ . # قوله : 16 ( ولو ببيع ) : رد ب لو على من قال : إن فيه الشفعة إذا بيع ~~بأرضه تبعا . # قوله : 16 ( ولا شفعة في عرصة ) : سميت عرصة لتعرص الصبيان فيها أي ~~تفسحهم . # قوله : 16 ( وقيل إن باعها وحدها ) إلخ : أي كما نقله المواق عن اللخمي . # قوله : 16 ( إلا حيوانا في كحائط ) : أي ينتفع به فيه واما الذي لا ينتفع ~~به فيه فلا شفعة فيه . # قوله : 16 ( في الحائط والحيوان ) : أي فإذا وقع الشراء في الحائط بما ~~فيه هلاك بشيء من لله ثم أراد الشريك أن يأخذ بالشفعة ألزم بجميع الثمن ولا ~~يسقط ms1178 لما هلك شيء كذا في ( عب ) . # قوله : 16 ( فلا وجه لتوقف ابن غازي ) : اعلم أن توقف ابن غازي في الكاف ~~نظرا إلى ان المعصرة والمجبسة مما لا ينقسم في الشفعة على المشهور لا تكون ~~فيه ومن رد عليه كشارحنا نظر إلى القول الآخر . قال ( شب ) : أدخلت الكاف : ~~الرحى والمعصرة والمجبسة على القول بالشفعة فيما لا يقبل القسم ، واما على ~~القول الآخر فالكاف استقصائية . وقال سيدي أحمد بابا : أدخل بالكاف أرض ~~الزرع ونحوها إن كان بها دابة وحيوان محتاج إليه للعمل . فعلى قول سيدي ~~أحمد بابا يظهر PageV03P406 رد الشارح على ابن غازي فتأمل . # قوله : 16 ( ولا شفعة في بيع فاسد ) : أي لانعدامه شرعا فالشقص لم ينتقل ~~عن ملك بائعه فلو أخذ الشفيع من المشتري بالشفعة وعلم بالفساد بعد ذلك فسخ ~~بيع الشفعة لأن المبني على الفاسد فاسد . # قوله : 16 ( إلا أن يفوت ) : الفوات هنا بغير حوالة الأسواق كتغير الذات ~~بالهدم ، وكالبيع من غير علم الشفيع لأن حوالة الأسواق لا تفيت الرباع . # قوله : 16 ( فتثبت الشفعة بالقيمة ) إلخ : محل ذلك إذا كان الفوات بغير ~~بيع صحيح فإن حصل من المشتري شراء فاسد أو بيع صحيح ، فإن للشفيع أن يأخذ ~~من المشتري بالثمن سواء كان البيع الأول متفقا على فساده أو مختلفا فيه ، ~~وسواء وجد عند المشتري الأول مفوت قبل البيع الصحيح أم لا . # قوله : 16 ( ولا في كراء ) : أي لأن الشفعة لا تكون إلا عند انتقال الملك ~~للذات ولم يحصلل في الكراء . # قوله : 16 ( عند عدم البينة الشهادة ) : هكذا نسخة المؤلف بالمصدر وهو ~~صفة للبينة على حذف مضاف ، أو تؤول الشهادة بمعنى الشاهد ، على حد ما قيل ~~في زيد عدل . # قوله : 16 ( على ما رجحه بعضهم ) : أي كما هو لابن القاسم الجريزي ومن ~~وافقه من الموثقين . # قوله : 16 ( أو اشترى ) : أي ولو كان شراؤه جهلا منه بحكم الشفعة فلا ~~يعذر بالجهل كما في ( ح ) فإن قلت : إن الشفيع المشتري للشقص قد ملكه ~~بالشراء كما يملكه بالشفعة وما معنى سقوطها ؟ أجيب : بأن فائدته ms1179 إذا اختلف ~~الثمن الذي أخذ به المشتري والذي أخذ به الشفيع كما لو كان البائع باع ~~الشقص بمائة ثم اشتراه من له الشفعة من المشتري بمائة وخمسين فليس له أن ~~يرجع على بائعه ويأخذ منه بالمائة التي هي ثمن الشفعة . وتظهر أيضا فيما ~~إذا اشترى من له الشفعة من المشتري بغير جنس الثمن الأول فليس له أن يرجع ~~عليه ويغرم له من جنس الثمن الأول . # قوله : 16 ( أو ساوم ) : أي ما لم يرد بالمساومة الشراء بالأقل من ثمن ~~الشفعة وإلا فلا تسقط بها PageV03P407 الشفعة ويحلف كما في التوضيح كذا في ~~( بن ) . # قوله : 16 ( أو باع حصته ) : أي ويصير للمشتري الأول الشفعة على المشتري ~~الثاني ، ثم إن ظاهر المصنف سقوطها ببيع حصته ولو فسد ورد المبيع على ~~الشفيع وليس كذلك ، بل الظاهر أن له الشفعة إذا ردت عليه حصته في البيع ~~الفاسد كما له ذلك إذا باع حصته بالخيار وردت له . ثم المراد بقوله : أو ~~باع حصته أي كلها ، فإن باع بعضها لم تسقط . واختلف : هل له شفعة بقدر ما ~~بقي وهوالمأخوذ من المدونة أو له الكامل ؟ واختاره اللخمي ، والمعتمد الأول ~~: ومحل هذا الخلاف إذا تعدد الشركاء كثلاثة شركاء في دار لكل دار واحد ~~ثلثها باع أحدهم نصيبه ، ثم باع الثاني النصف من نصيبه فاختلف هل يشفع هذا ~~الثاني فيما باعه الأول بقدر ما باع وما بقي له أو بقدر ما بقي له فقط ؟ ~~وأما لو لم يكن معه شريك آخر فله الكامل من غير خلاف وظاهر المصنف أيضا ~~سقوط الشفعة ببيع حصته ولو غير عالم ببيه شريكه وهو ظاهر المدونة ، وقيل : ~~محل السقوط إذا باع عالما ببيع شريكه فإن باع غير عالم ببيع شريكه فلا تسقط ~~شفعته قال بعضهم وهو أظهر . # قوله : 16 ( ولو للإصلاح ) : أي فليست كمسألة الحيازة فإنه لا يفيت ~~العقار على مالكه إذا سكن دون مدتها إلا الهدم والبناء لغير إصلاح . # قوله : 16 ( أو سكت بلا مانع سنة ) : أي والموضوع أن الآخذ بها بالغ عاقل ~~رشيد أو ms1180 ولي سفيه أو صغير ، وأما الصبي والسفيه المهمل فلا يسقط شفعته شيء ~~من ذلك . # قوله : 16 ( كاملة ) : أي بل وشهرين قال في الأصل : والمعول عليه وهو ~~مذهب المدونة أنها لا تسقط إلا بمضي سنة وما قاربها كشهر بعدها مطلقا ولو ~~كتب شهادته في الوثيقة . # قوله : 16 ( وكتب شهادته في الوثيقة ) : أي كما هو مذهب المدونة . # قوله : 16 ( فإنه يبقى على شفعته ) : أي ويحسب له سنة بعد الحضور والعلم ~~. # قوله : 16 ( أنه إذا علم وغاب وطال يحلف ) إلخ : قال في الأصل : فلا يحلف ~~المسافر إلا إن زاد على شهرين بعد السنة زيادة بينة ، سواء كتب شهادته قبل ~~PageV03P408 سفره أو لا ، فإن قدم بعدها بشهر أو شهرين أو أكثر بأيام قليلة ~~أخذ بلا يمين ( اه ) . # قوله : 16 ( حتى يقدم من سفره ويعلم ) : أي ويسكت عاما بعد العلم لغير ~~عذر . # قوله : 16 ( فله سنة بعد علمه ) : أي فالحاضر يحسب له سنة بعد العلم ~~والغائب يحسب له سنة بعد القدوم والعلم . # قوله : 16 ( والأنسب تأخير قوله وصدق ) : إلخ : أي ويكون قوله وصدق إن ~~أنكر العلم قيدا في الجميع . # قوله : 16 ( بأن قيل ) : بني الفعل للمجهول إشارة إلى انه لا فرق بين كون ~~القائل له المشتري أو غيره . # قوله : 16 ( بأن قيل له باع بعضه ) : أي وأما لو أخبر أن شريكه باع الكل ~~فأسقط ثم علم أنه باع النصف فأراد الأخذ ، وقال : إنما سلمت لعدم قدرتي على ~~أخذ الجميع ، فقال أشهب : تسقط الشفعة وليس للشريك الأخذ في تلك الصورة . # قوله : 16 ( فتبين أنه متعدد ) : وكذا الكذب في التعدد فتبين الانفراد إن ~~كان له في التعدد غرض . # قوله : 16 ( بلا نظر منهما ) : هذا هو الراجح . ومقابله أنها : تسقط ~~بإسقاط الأب والوصي ولو بلا نظر . قال أبو الحسن : وبه قال أبو عمران ، ~~وسبب الخلاف هل للشفعة استحقاق أو بمنزلة الشراء ، فعلى الأول لا يعتبر ~~إسقاطهما إن كان غير نظر ، وعلى الثاني يعتبر إذ لا يلزم الوصي والأب إلا ~~حفظ مال المحجور لا تنميته . # قوله : 16 ( فلا يحمل ms1181 عليه عنده ) : أي لكثرة أشغاله لا لطعن فيه . # قوله : 16 ( وطولب الشفيع ) : أي عند حاكم . # قوله : 16 ( بالأخذ بالشفعة أو PageV03P409 الترك ) : أي فإن أجاب بواحد ~~منهما فظاهر ، وإلا أسقط الحاكم شفعته . # قوله : 6 ( قبل وجوبه ) : أي قبل ثبوته وتحققه . # قوله : 6 ( بأيوقفه عند حاكم ) : هكذا نسخة المؤلف ولعلها : بل يوقفه إلخ ~~أو سقطت النون ، والأصل بأن يوقفه . # قوله : 6 ( كساعة ) : أي فلكية وهي خمس عشرة درجة . # قوله : 6 ( إذا لم يوقفه عند حاكم ) : أي ويحكم الحاكم بإسقاط شفعته . # وقوله : 6 ( ولم يسقط حقه ) : معطوف على قوله لم يوقفه : عند حاكم ~~والمعنى : أنه تبطل شفاعته بأحد أمرين : إما بإسقاط الحاكم لها أو بشهادة ~~البينة عليه بالإسقاط إن لم يكن حاكم . # قوله : 6 ( فيصير معه ثلث جميع الدار ) إلخ : أي بانضمام المأخوذ بالشفعة ~~للأصلي . # قوله : 6 ( فلذي النصف ثلاثة منها ) : أي تضم لنصفه يصير له أربعة أسداس ~~الجميع ونصف سدسه . # قوله : 6 ( ولذي السدس سهم ) : أي يضم لسدسه فيصير له سدس الجميع ونصف ~~سدسه . # قوله : 6 ( لصاحب النصف ثلاثة ) : أي تضم لنصفه فيصير له ثلاثة أسداس ~~الجميع ، وثلاثة أخماس السدس . # قوله : 6 ( ولصاحب الثلث اثنان ) : أي يضمان لثلثه فيصير له سدسا الجميع ~~وخمسا السدس . PageV03P410 # قوله : 16 ( خلافا لمن فرق ) : أي حيث قال إنها على الأنصباء فيما يقبل ~~القسمة ، وعلى الرؤوس فيما لا يقبلها ، والمعتبر في الأنصباء يوم قيام ~~الشفيع لا يوم شراء الأجنبي خلافا للخمي أيضا . # تنبيه : للشفيع نقص وقف أحدثه المشتري ولو مسجدا كهبة وصدقة ، والثمن ~~الذي يأخذه المشتري من الشفيع للموهوب له أو المتصدق عليه إن علم المشتري ~~أن له شفيعا ؛ لأنه حينئذ دخل على هبة الثمن . فإن لم يعلم فالثمن للمشتري ~~لا للموهوب له هكذا في الأصل . # قوله : 16 ( كما لو باع صاحب النصف ) : أي في المثال المتقدم . # قوله : 16 ( ثلثا الجميع ) : أي يضم لما عنده فيصير له ثلثا الجميع . # قوله : 16 ( هو سدس الجميع ) : أي يضم لسدسه الأصلي فيصير له ثلث الجميع ~~. # قوله : 16 ( وملكه أي الشفيع ) إلخ ms1182 : سيأتي أنه لا كبير فائدة في هذه ~~الأمور ، بل المدار على قوله أخذت مع معرفة الثمن كما يأتي في الشارح . # قوله : 16 ( أو قيمة ) : أي كما في المسائل السبع المتقدمة ، وفي البيع ~~الفاسد إذا مضى بالقيمة . # قوله : 16 ( أو إشهاد بالأخذ ) : أي واما الإشهاد بأنه باق على شفعته فلا ~~يملكه بذلك سواء أشهد بذلك خفية أو جهرة ، فلو أشهد أنه باق على شفعته ثم ~~سكت حتى جاور الأمد المسقط حق الحاضر ثم قام بطلبها فلا ينفعه ذلك وتسقط ~~شفعته . # قوله : 16 ( ولو في غيبة المشتري ) : أي عند ابن عرفة ، خلافا لابن عبد ~~السلام حيث قيد بكون الإشهاد بحضرة المشتري ولا يعرف ذلك لغيره . قال بعضهم ~~: هذا الخلاف مخرج على الخلاف في أن الشفعة شراء أو استحقاق ، فكلام ابن ~~عرفة على الثاني ، وكلام ابن عبد السلام على الأول . # قوله : 16 ( فلا تصرف له فيه PageV03P411 بوجه ) : أي فلو باع الشفيع ~~الشقص مثلا كان بيعه باطلا . # قوله : 6 ( أو غيره ) : أي مما هو أولى بالبيع . # قوله : 6 ( بأن امتنع أو سكت ) : أي المشتري . # قوله : 6 ( بعد قوله أخذت ) : أي الشفيع . # قوله : 6 ( لا المؤجل ) : أي فالمطالبة والإسقاط لا يكونان في المؤجل بل ~~يسلم له الشقص ويمهل للأجل إن كان مليئا أو ضمنه ملئ . # قوله : 6 ( وأخذ ) : أي الشقص . # قوله : 6 ( منه ) : أي المشتري . # قوله : 6 ( وإن قال الشفيع أنا آخذ ) : أي والحال أن المشتري سلم له ~~الأخذ . # وأما إن سكت المشتري أو أبى ، فإن عجل الشفيع الثمن أخذه المشتري جبرا ، ~~وإلا أبطلت شفعته حالا فيهما ورجع الشقص للمشتري . # تنبيه : إن اتحدت الصفقة وتعددت الحصص المشتراة في أماكن مختلفة واتحد ~~المشتري كأن يكون لثلاثة شركة مع رابع هذا في بستان وهذا في دار وهذا في ~~دار أخرى فبع الثلاثة أنصباءهم لأجنبي صفقة واحدة وأراد الرابع الأخذ ~~بالشفعة لم تتبعض ؛ بل إما أن يأخذ الجميع أو يترك الجميع إذا امتنع ~~المشتري من ذلك كتعدد المشتري على الأصح ، والمسألة بحالها من اتحاد الصفقة ~~كما إذا وقع ms1183 الشراء لجماعة في صفقة واحدة وتميز لكل ما يخصه تعدد البائع أو ~~اتحد فليس للشفيع إلا أخذ الجميع أو ترك الجميع إلا أن يرضى من يريد الأخذ ~~منه وهذا مذهب ابن القاسم في المدونة ، وكما إذا أسقط بعض الشفعاء حقه من ~~الأخذ أو غاب فيقال الباقي إما أن تأخذ الجميع وليس له أخذ حقه فقط إلا ~~برضا المشتري ، وكذلك لو أراد المشتري التبعيض وأبى الشفيع فالقول للشفيع ~~فعلم أن القول لمن أراد عدمه فإن رضي به جاز وعمل به ، وإذا قلنا بأخذ ~~الجميع في مسألة الغائب وحضر الغائب فله حصته على تقدير لو كان حاضرا مع ~~الآخذ فقط لا حصته على تقدير حضور الجميع فلا ينظر لنصيب من بقي غائبا ، ~~فإن حضر ثالث أخذ منهما على تقدير أن الشفعة لثلاث ويقطع النظر عن الغائب ~~الرابع ، فإذا قدم أخذ منهم على تقدير أن الشفعة لأربع وهكذا ( اه من الأصل ~~) . PageV03P412 # قوله : 16 ( على غيره ) : أي كان ذلك الغير صاحب سهم أولا . # قوله : 16 ( وهو المشارك في السهم ) : لا مفهوم له بل قد يكون أخص ~~بالنسبة لقربه من الميت كما في مثال التوضيح الآتي فتأمل . # قوله : 16 ( وإن كأخت لأب ) : أي خلافا لأشهب . # قوله : 16 ( وغيره ) : أي وهو الموصى لهم والأجانب . # قوله : 16 ( وكذا إذا مات ) : إلخ : مثال آخر قصد به بيان دخول الأخص على ~~الأعم ، وعدم دخول الأعم على الأخص . # قوله : 16 ( عن بنات ) : أي ثلاث بدليل ما بعده . # قوله : 16 ( عن أولاد ) : أي اثنين فأكثر . # قوله : 16 ( أو عاصب ) : هكذا بالجر والأظهر نصبه عطفا على ذا وجره محوج ~~لتكلف . # قوله : 16 ( وإلا كانت PageV03P413 الورثة ) : أي سواء كانوا أصحاب فرض ~~أو تعصيب . # قوله : 6 ( اختصت الأخرى ) : أي الزوجة الأخرى في المسألة الأولى ، أو ~~الأخت الأخرى في المسألة الثانية . # قوله : 6 ( فإن أسقطت حقها ) : الضمير يعود على من ذكر من إحدى الزوجتين ~~أو الأختين . # قوله : 6 ( فالشفعة للأختين ) إلخ : مفرع على ما قبله على سبيل اللف ~~والنشر المرتب ، والمعنى : أنه إذا أسقطت إحدى ms1184 الزوجتين حقها فالشفعة ~~للأختين مع العمين ، وإن أسقطت إحدى الأختين حقها فالشفعة للزوجتين مع ~~العمين . # قوله : 6 ( دون الموصى لهم والأجنبي ) : أي فالشفعة لمن ذكر غير الموصى ~~لهم والأجنبي فلا شفعة للموصى لهم والأجنبي مع وجود من ذكر . # قوله : 6 ( فالمراتب أربعة ) : المناسب أربع أي وهي : ذو السهم ، والوارث ~~كان ذا فرض أو عاصبا والموصى لهم والأجنبي ، أي وأن كلا منهم يدخل على من ~~بعده دون العكس ، وقد نصوا على أن وارث كل ينزل منزلته وكذا المشتري من كل ~~منهما ينزل منزلة البائع . # قوله : 6 ( فكتب الوثيقة عليه ) : يقرأ بالمصدر مفرع على قوله : وعهدته ، ~~أي يكتب في وثيقة الشراء اشترى فلان من فلان الشقص الكائن من محل كذا ، ومن ~~لوازم الشراء منه ضمانه للثمن إذا استحق أو ظهر به عيب . # قوله : 6 ( إلا إذا حضر الشفيع عالما ) : حاصله أن محل كون الشفيع يأخذ ~~بأي بيع شاء إذا تعددت البياعات إذا لم يعلم بتعددها أو علم وهو غائب ، ~~وأما إذا علم بها وكان حاضرا فإنما يؤخذ بالأخير ، لأن سكوته مع علمه بتعدد ~~البيع دليل على رضاه بشركة ما عدا الأخير . PageV03P414 # قوله : 16 ( كما لو تساوى الثمنان ) : أي أو الأثمان . # قوله : 16 ( وثبت ما قبله ) : أي من البياعات بإجازة الشفيع له ، وهذا ~~بخلاف الاستحقاق إذا تداول الشيء المستحق الأملاك ، فإن المستحق إذا أجاز ~~بيعا صح ما بعده من البياعات ونقض ما قبله : والفرق أن المستحق إذا أجاز ~~بيعا أخذ ثمنه وسلم في الشيء المستحق فمضى ما انبنى على ما أجازه ، وأما ~~الشفيع إذا اعتبر بيعا وعول عليه أخذ نفس الشقص لنفسه فتنقض ما بعده ظاهر . # قوله : 16 ( والغلة قبلها ) إلخ : أي فغلة الشقص الذي استغلها المشتري ~~قبل الأخذ بالشفعة يفوز بها ولو ، علم أن له شفيعا كما يأتي وأنه يأخذ ~~بالشفعة لأنه مجور لعدم أخذه فهو ذو شبهة . # قوله : 16 ( وتحتم عقد كرائه ) : أي بناء على أن الأخذ بالشفعة بيع . ومن ~~المعلوم أن من اشترى دارا مكتراة فلا ينفسخ كراؤها والأجرة لبائعها ms1185 ولا ~~يقبضها المشتري إلا بعد مضي الكراء على ما أفاده الشارح . # قوله : 16 ( ومقابل الأرجح له فسخه ) إلخ : أي بناء على أن الأخذ بالشفعة ~~استحقاق ، ومن المعلوم أن من استحق دارا فوجدها مكتراة كان له أخذها ونقض ~~الكراء ، ويرجع المكترى بأجرته على المكرى ، وله إمضاء الكراء وتكون الأجرة ~~له . # قوله : 16 ( قال بعضهم والخلاف ) إلخ : قال ( بن ) : هذا إذا علم المبتاع ~~أن له PageV03P415 شفيعا وإلا فلا يفسخ إلا في الوجيبة الطويلة ، وأما فيما ~~يتقارب كالسنة ونحوها فذلك نافذ لأنه فعل ما كان له جائزا . # قوله : 16 ( كهدم لمصلحة ) : أي بأن هدم ليبني أو لأجل توسعة . # قوله : 16 ( بدليل ما سيأتي ) : المناسب حذفه لأن هذه العبارة لا تقال ~~إلا إذا كان الآتي في المتن . # قوله : 16 ( لا لمصلحة ) : أي بل عبثا . # قوله : 16 ( ضمن ) : أي فيحط عن الشفيع من الثمن بنسبة ما نقصته قيمة ~~الشقص بالهدم عن قيمته سليما سواء علم أن له شفيعا أم لا ، ولا يقال : كيف ~~يضمنه مع أنه لم يتصرف إلا في ملكه ؟ لأنه لما أخذ الشفيع بشفعته آل الأمر ~~إلى أنه تصرف في غير ملكه . # قوله : 16 ( وله قيمة النقض ) : أي للشفيع . # قوله : 16 ( فيقال كم قيمة العرصة بلا بناء ) : فيقال خمسون مثلا . # قوله : 16 ( وكم قيمة النقض ) : أي فيقال خمسون أيضا . # قوله : 16 ( فهو الذي يحسب به للشفيع ) إلخ : فلو كان الثمن في المثال ~~مائة وقيمة البناء قائما ستون مثلا فإنه يدفع قيمة البناء قائما وهو ستون ~~وخمسون التي تنوب العرصة ، ويسقط عنه ما يخص النقض من الثمن وهو خمسون لا ~~يطالب بها الشفيع لكون المشتري جعله في البيت مثلا فيصير اللشفيع غارما ~~مائة وعشرة . # قوله : 16 ( وانظر الأجوبة عن السؤال ) : إلخ : أي عن سؤال سأله بعض ~~الأشياخ لمحمد بن المواز حيث كان يقرأ في جامع عمرو بن العاص فقال له ~~السائل : كيف يمكن إحداث بناء في مشاع مع ثبوت الشفعة والحكم بقيمة البناء ~~قائما ؟ # لأن الشفيع إما أن يكون حاضرا ساكتا عالما فقد أسقط ms1186 شفعته أو غائبا ~~فالباني متعد في بنائه فليس له إلا قيمة بنائه منقوضا ؛ فمن الأجوبة : أن ~~الأمر محمول على أن الشفيع كان غائبا والعقار لشركائه فباع PageV03P416 ~~أحدهم حصته لشخص أجنبي وترك الحاضرون الأخذ بالشفعة وطلبوا المقاسمة مع ~~المشتري ، فقاسم وكيل الغائب الغير المفوض عنه أو القاضي بعد الاستقصاء ~~وضرب الأجل ، وذلك لا يسقط شفعة الغائب ، فهدم المشتري وبنى ثم قدم الغائب ~~فله الأخذ بالشفعة ويدفع قيمة بناء المشتري قائما ، لأنه غير متعد . ومنها ~~: أن يترك الشفيع شفعته لإخبار من أخبره بكثرة الثمن ، فلما هدم المشتري ~~وبنى تبين الكذب في الثمن فإنه يستمر على شفعته ويدفع للمشتري قيمة البناء ~~قائما . والموضوع أن المخبر بكثرة الثمن غير المشتري وإلا فقيمة البناء ~~منقوضا . قال الخرشي : وينبغي أن يكون الكذب في المشتري بالفتح أو الكسر أو ~~انفراده كالكذب في الثمن . ومنها أن المشتري اشترى الدار كلها فهدم وبنى ثم ~~استحق شخص نصفها مثلا وأخذ النصف الآخر بالشفعة فإنه يدفع للمشتري قيمة ~~بنائه قائما . # قوله : 16 ( ورد الثمن إلى القيمة الوسط ) : أي وهي قيمة الشقص يوم البيع ~~. # خاتمة : إن استحق الثمن المعين من البائع أو رد بعيب بعد الأخذ بالشفعة ~~رجع البائع على المشتري بقيمة شقصه لا بقيمة الثمن المستحق أو المردود ~~بالعيب ، ولو كان الثمن المعين مثليا ، إلا النقد المسكوك فمثله . وإن وقع ~~البيع بغير معين رجع بمثله ولو مقوما لا بقيمة الشقص . وعلى كل لا ينتقض ما ~~بين الشفيع والمشتري . وإن وقع الاستحقاق أو الرد بالعيب في الثمن المعين ~~قبل الأخذ بالشفعة بطلت لفسخ البيع . # قوله : 16 ( ناسب أن يذكرها ) : أي القسمة . # قوله : 16 ( عقبها ) : أي الشفعة . # ومعنى هذا الدخول أنه لما كان كل من القسمة والشفعة تابعا للشركة ذكرهما ~~متواليين بعدها . # PageV03P417 # | 1 ( باب ) 1 # : # أي حقيقتها ، وبينها بقوله : القسمة تعيين نصيب كل شريك إلخ / # وقوله : 16 ( وأقسامها ) : أي الثلاثة وبينها بقوله : وهي ثلاثة إلخ ، ~~والمراد بأحكامها مسائلها . # قوله : 16 ( أي حقيقتها عرفا ) : أي وأما لغة فقال الجوهري : قاسمه المال ~~وتقاسماه واقتسماه بينهما ms1187 بمعنى واحد ، والاسم القسمة مؤنثة ، وإنما ذكرت ~~في قوله تعالى : { فارزقوهم منه } بعد قوله : { وإذا حضر القسمة } لأنها في ~~الميراث والمال ، فالتذكير باعتبار متعلقها أو الضمير يرجع للقسمة لا ~~بالمعنى المتقدم ، بل بمعنى المقسوم . وقال في المغرب : القسم بالفتح قسم ~~القسام المال بين الشركاء فرقه بينهم وعين أنصباءهم ، ومنه القسم بين ~~النساء والقسم بالكسر : النصيب . # قوله : 16 ( في مشاع ) : متعلق بتعيين والمعنى : في مشترك مشاع أي : لكل ~~واحد جزء شائع في جميع أجزاء الشيء المملوك فيصير ذلك الجزء معينا ؛ إما في ~~جهة إن كان عقارا ، أو في ذات إن كان غيره ، أو في أيام إن كانت القسمة ~~مهايأة . # قوله : 16 ( ولذا قال ) : أي ولأجل أن التعريف شامل للتعيين باختصاص ~~التصرف مع بقاء الذات قسمها ثلاثة أقسام بقوله وهي إلخ . # قوله : 16 ( مهايأة ) : أي وهي الإعداد بكسر الهمزة والتجهيز ، يقال هيأ ~~الشيء لصاحبه أعده وجهزه له . # قوله : 16 ( وبه عبر المصنف ) : أي خليل . # قوله : 16 ( بنون ) : أي مضمومة ، ويجوز قلب الهمزة بعدها ياء وحينئذ ~~تقلب ضمة النون كسرة ، ويقال أيضا بالباء ؛ لأن PageV03P418 كل واحد وهب ~~لصاحبه الاستمتاع بحقه في ذلك الشيء مدة معلومة ، ويجوز قلب الهمزة ياء بعد ~~الباء الموحدة كما تقلب بعد النون ، ويقال فيها ما قيل في النون . فتحصل أن ~~جملة الصور ثمان : مهايأة بالياء التحتية ومهانأة بالنون ، ومهابأة بالباء ~~الموحدة ، وتهايؤ بالياء مع الهمزة ، وتهانؤ بالنون المضمومة مع الهمزة أو ~~المكسورة مع الياء ، وتهابؤ بالباء الموحدة المضمومة مع الهمزة أو المكسورة ~~مع الياء فتأمل . # قوله : 16 ( ويحتمله كلامه ) : أي كلام خليل لأن الرسم واحد . # قوله : 16 ( وعليها فإن عين فلازمة ) : أي فالتعيين شرط في لزومها . ~~فتحصل مما قال الشارح أنه إن عين الزمن صحت ولزمت في المقسوم المتحد ~~والمتعدد ، وإن لم يعين فسدت في المتحد اتفاقا وفي المتعدد خلاف ، فابن ~~الحاجب يقول بصحتها وإن كانت غير لازمة ، و ابن عرفة يقول بفسادها . # قوله : 16 ( لأن الحيوان يسرع له التغير ) : أي ولأن المدة التي يقع ~~القبض بعدها هنا كالمدة ms1188 في الإجارة ؛ فكما لا يجوز إجارة عبد معين على أن ~~يقبض أكثر من شهر لا يجوز في المهايأة أن يستعمله أكثر من شهر . # قوله : 16 ( يزرعهما ) : هكذا نسخة المؤلف بالتثنية والمناسب إفراد ~~الضمير . # قوله : 16 ( أي في تعيين الزمن واللزوم ) : الأولى أن يقول في اللزوم عند ~~تعيين الزمن . # قوله : 16 ( لا في غلة ) : معطوف على محذوف قدره الشارح PageV03P419 ~~بقوله : وشرطها أيضا أن تكون في منفعة إلخ ويستثنى من قوله لا في غلة اللبن ~~. فيجوز إن حصل فضل بين وسيأتي ذلك . # قوله : 16 ( إلا إذا أدخلا مقوما ) : أي فإن أدخلا مقوما رد فيها بالغبن ~~إلحاقا لها بالقرعة ما لم يطل الزمان وإلا فلا رد . # قوله : 16 ( وقد يتسامح فيها ما لا يتسامح في البيع ) : أي ولذلك شببها ~~بالبيع ولم يطلق عليها بيعا حقيقة . # قوله : 16 ( كما يؤخذ مما يأتي ) : أي في مسائل الباب التي ذكرها خليل ~~وشراحه وإن لم يصرح بها شارحنا ، كجواز قسم القفيز ليأخذ أحدهما ثلثية ~~والآخر ثلثه بالتراضي منهما فلو كانت بيعا حقيقة لما جاز ذلك وأيضا يجوز ~~فيها قسمة ما أصله أن يباع مكيلا كصبرة قمح مع ما أصله أن يباع جزافا كفدان ~~من أرض مع خروج كل منهما عن أصله ، ويجوز قسم ما زاد غلته على الثلث على ~~أحد القولين ولم يجيزوا بيعه . # قوله : 16 ( إن كان حاضرا ) إلخ : أي إلى آخر شروط بيع الدين ، وهي كما ~~قاله المصنف فيما تقدم : وشرط بيع الدين : حضور المدين ، وإقراره ، وتعجيل ~~الثمن ، وكونه من غير جنسه أو بجنسه واتحد قدرا وصفة ، وليس ذهبا بفضة ~~وعكسه ولا طعام معاوضة ( اه ) . # قوله : 16 ( وكذا التي قبلها ) : أي وهي أخذ أحدهما PageV03P420 عرضا ~~والآخر دينا . # قوله : 16 ( أي خيار أحدهما أو خيارهما ) : أخذ التعميم من إضافة خيار ~~للضمير والضمير عائد على الأحد الدائر . # قوله : 16 ( من عقار وغيره ) : أي وتقدم أنها في العقار منتهاها ستة ~~وثلاثون يوما وفي الرقيق عشرة وفي العروض خمسة كالدواب إلا ركوبها في البلد ~~فاليومان وخارجه فالبريدان . # قوله : 16 ms1189 ( ومما يعد رضا ) : أي لقول المصنف فيما تقدم : وانقطع ، بما ~~دل على الإمضاء أو الرد وبمضي زمنه ، فيلزم المبيع من هو بيده وله الرد في ~~كالغد ولا يقبل منه بعده أنه اختار أو رد إلا ببينة ؛ فالكتابة والتدبير ~~والتزويج والتلذذ والرهن والبيع والتسوق والوسم وتعمد الجناية والإجارة من ~~المشتري رضا ومن البائع رد ، إلا الإجارة ( اه ) . # قوله : 16 ( يجوز في القرعة أيضا ) : أي بخلاف المسألتين قبلها . # قوله : 16 ( كخف ونعل ) : أي يأخذ أحدهما فردة خف والآخر الفردة الأخرى ~~والنعل كذلك ، وأدخلت الكاف المصراعين والقرطين ، بخلاف قسم الأم العاقلة ~~من ولدها قبل الإثغار فلا يجوز التراضي على ذلك لا في البيع ولا في القسمة ~~. # قوله : 16 ( فلذا يرد فيها بالغبن ) : أي ولو كانت بيعا لم يرد فيها ~~بالغبن ؛ لأن الغبن لا يرد به . # قوله : 16 ( من مقوم ) : بكسر الواو اسم فاعل : وهو المعدل للأنصباء . # قوله : 16 ( ويجبر عليها من أباها ) : أي ولو كانت بيعا فلا يجبر يجبر ~~عليها من أباها ؛ لأن البيع لابد فيه من رضا المتبايعين . # قوله : 16 ( بالسهم ) : المراد به القرعة . # قوله : 16 ( يفرد كل منهما ) : أي من الدور أو الأقرحة . # قوله : 16 ( ويقسم العقار PageV03P421 والمقوم بالقيمة ) : أي ويشترط ~~لجمع الدور مع بعضها أو الأقرحة مع بعضها شرطان سيأتي الكلام عليهما . وعطف ~~المقوم على العقار من عطف العام على الخاص . # قوله : 6 ( ورغبة ) : إنما عطفها بالواو لأنها تجامع الجودة والرداءة ، ~~بخلاف الرداءة فلا تجامع الجودة فلذلك عطفها بأو . # قوله : 6 ( فإنها تقسم بالعدد أو الكيل أو الوزن ) : راجع لقوله : ~~كالدراهم والدنانير والحبوب والقطن والحديد على سبيل اللف والنشر المرتب . # قوله : 6 ( وقيل يجوز قسمه بالقرعة ) : قائله ابن عرفة . # قوله : 6 ( ولا وجه له ) : أي لأنه لابد فيها من مقوم والتقويم منتف هنا ~~. # وقوله : 6 ( إلا في نحو حلى ) : أي لاختلاف الرغبة في أصنافه فيدخله ~~التقويم . # قوله : 6 ( وكفى قاسم ) : المراد الكفاية في الإجراء وأشعر كلامه أن ~~الاثنين أولى ، وبه صرح ابن الحاجب . ولا يشترط فيه عدالة بل يجري ولو ms1190 عبدا ~~أو كافرا إلا أن يكون مقاما من القاضي فلابد فيه من العدالة . # قوله : 6 ( بل الذي يفيده كلامهم ) إلخ : مقول القول . # قوله : 6 ( فبعيد ) : خبر المبتدأ الذي هو ما . # والحاصل : أن المعول عليه أن المقوم لا يشترط فيه التعدد إلا إذا كان ~~يترتب على تقويمه حد كسرقة ، أو غرم كتقويم المسروق وأرش الجناية والمغصوب ~~. وإنما اشترط فيه التعدد لأنه كالشاهد على القيمة ، واما القاسم والمقوم ~~للقسم فهو نائب عن الحاكم فاكتفى فيه بالواحد على المعول عليه ، كما يؤخذ ~~من الحاشية . # قوله : 6 ( أي عدد الورثة ) : المناسب الشركاء المقسوم لهم والمراد عدد ~~الرؤوس PageV03P422 لا عدد الأنصباء . # قوله : 16 ( وكذا كاتب الوثيقة ) : أي أجرة الكاتب . ومثله المقوم تكون ~~على عدد رؤوس المقسوم لهم . # قوله : 16 ( وكره أخذ الأجر ) إلخ : في ( بن ) تقييد الكراهة بمن كان ~~مقاما من طرف القاضي للقسمة ، أما من استأجره الشركاء على القسم لهم فلا ~~كراهة في أخذه الأجرة . # قوله : 16 ( ومنع الأخذ إن رزق عليه ) إلخ : مثله إذا كان يأخذ مطلقا قسم ~~أو لم يقسم كالمسمى في زماننا بالقسام ، ولا فرق بين كون المال لأيتام أو ~~لكبار ، كان له أجر من بيت المال على القسم أو لا . فتحصل أن الصور ثمان ؛ ~~لأنه إن كان يأخذه مطلقا فالمنع في أربع وهي : كان القسم لكبار ، أو لصغار ~~، كان له أجر من بيت المال ، أم لا . وإن كان الأخذ مقيدا بالقسم منع إن ~~كان له أجر من بيت المال ، كان القسم لكبار ، أو لصغار . وإن لم يكن له أجر ~~كره كان القسم لكبار ، أو لصغار ؛ فالمنع في ست ، والكراهة في اثنين . وقد ~~علمت أن محل الكراهة ما لم يقمه الشركاء . # قوله : 16 ( وأفرد في القرعة وجوبا ) : احترز عن قسمة المراضاة فإنه يجوز ~~فيها الجمع بين تلك الأصناف . # قوله : 16 ( واحد كامل ) : أي فيصير لكل واحد حظه كاملا من جميع الأنواع ~~. # قوله : 16 ( ولا يباع ) : أي إلا برضا الشركاء . # قوله : 16 ( ولا يضر حينئذ ) : أي لا يقدح في قسمة القرعة حين ms1191 الاختلاط ~~لأنه ضرورة . # قوله : 16 ( وإلا أمكن ) إلخ : أي وإلا بأن قسم بالقرعة الشجر وحده ~~والأرض وحدها أمكن إلخ أي ويمكن عدم المخالفة ففيه مخاطرة وهي ضرر كما قال ~~الشارح . # قوله : 16 ( منظورا إخراجه ) : أي ملاحظ إخراجه والمعنى أن قوله فيما ~~تقدم : فيفرد فيها كنوع أو صنف إلى آخر ما تقدم في شرحها : إن لم ~~PageV03P423 تكن أرض فيها شجر مفرق ، وإلا فلا يفرد الشجر عن الأرض في ~~القسمة ، بل تقسم الأرض مع الشجر . والتعويل على قسمة الأرض والشجر تابع ~~لها . # قوله : 16 ( لأنها حائط ) : أي لأن الفرض أنها حائط في المسألة الأولى ~~بخلاف قوله : أو أرضا تفرق شجرها فإن المقسوم أرض فيها شجر مفرق . # قوله : 16 ( إن تقاربا كميل ) : ذكر هذا الشرط في التوضيح في الدور ~~والأقرحة ، وقاله ابن فرحون واعترضه ( ر ) بأن المدونة لم تجعل الميل حدا ~~للقرب إلا في الأرضين والحوائط ، وأما الدور فقالت فيها : وإن كان بين ~~الدور مسافة اليومين واليوم لم يجمع ( اه ) . # قوله : 16 ( ورغبة ) : المراد بالرغبة في كلام المصنف رغبة الشركاء . ولا ~~يلزم من تساوي الدور في القيمة اتفاق الشركاء في الرغبة فيها فأحد الأمرين ~~لا يغني عن الآخر ، وقولهم : إن القيمة تابعه للرغبة ؛ المراد رغبة أهل ~~المعرفة بالتقويم ، فلا يرد أنه يلزم من اتحاد القيمة اتحاد الرغبة . # قوله : 16 ( ولو بالوصف ) : محل كفاية التعيين به إذا لم تبعد الغيبة عن ~~تلك الأماكن بحيث يؤمن تغير ذاتها أو سوقها إذا ذهب إليها . # قوله : 16 ( المتعدد ) : أي ما ذكر من الأقرحة والحوائط . # قوله : 16 ( أي يجوز جمعها في القرعة ) : أي لجمع الأقرحة وحدها والحوائط ~~وحدها ، فمتى وجدت الشروط المذكورة يجوز جمعها ولو كانت بعلا وهو ما يشرب ~~بعروقه من رطوبة الأرض ، كالذي يزرع بأرض النيل بمصروسيحا وهوما يسقى بماء ~~يجري على وجهها كالعيون والأنهار والمطر ، وإنما جاز جمعهما لاشتراكهما في ~~جزء الزكاة وهو العشر ، واما ما يسقى بالألات فلا يجمع مع واحد منهما كما ~~يأتي لاختلافه في جزء الزكاة . # قوله : 16 ( على دور ) : الأولى على ms1192 الدور لأنه لفظ المتن . # قوله : 16 ( على الأقرحة ) : متعلق بمحذوف أي عطفا على الأقرحة على ~~PageV03P424 أنه مبتدأ بدليل قول الشارح والخبر محذوف . # قوله : 16 ( والأول أولى ) : وجه الأولوية أن عطفه على الأقرحة يوهم ~~تقييده بالشروط المتقدمة بسبب أن الأصل في التشبيه أن يكون تاما ، بخلاف ~~عطفه على الدور فإن ؛ العطف يفيد التشريك في أصل الحكم . # قوله : 16 ( أو خز ) : هو ما كان قيامه حريرا ولحمته قطنا أو صوفا أو ~~كتانا . # قوله : 16 ( أو غير مخيط ) : أي كالأحرمة والشيلان . # قوله : 16 ( والزينة لا تعتبر ) : أي الاختلاف في التزين لا يعتبر . # قوله : 16 ( وإلا لم يجز الجمع ) : أي لما فيه من الجهالة . # قوله : 16 ( وشقدف ) : مراده به الشادوف ونحوه كالنطالة . # قوله : 16 ( أي قسمة قرعة ) إلخ : مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره : أي ~~قسمه قسمة قرعة إلخ ، فهو مصدر مبين لنوعه على حد : سرت سير ذي رشد . # قوله : 16 ( كياقوتة ) إلخ : أي وأما نحو الخفين والمصراعين مما لا فساد ~~في قسمه ، وإنما تتوقف منفعة إحداهما على الأخرى ونظيره كالحجر الأعلى ~~والأسفل فيجوز مراضاة لا قرعة . # قوله : 16 ( وحجر أعلى ) : إلخ أي كسره بأن يأخذ كل منها قطعة . # قوله : 16 ( إن لم يدخلا على جذه ) : أي بأن دخلا على التبقية أو سكتا ؛ ~~لأن قسمه من البيع وهو يمتنع بيعه منفردا بالتحري قبل بدو صلاحه على ~~التبقية . فإن دخلا على جذه عاجلا جاز ؛ سواء مع أصله أو منفردا إن أبر لا ~~إن لم PageV03P425 يؤبر فلا يجوز قسمها لا وحدها ولا مع ثمرها ، لأن قسمها ~~وحدها فيه استثناء ما لم يؤبر والمشهور منعه ، وقسمها مع ثمرها فيه طعام ~~وعرض بطعام عرض ، وجعل الثمر الذي لم يؤبر طعاما لأنه يؤول إليه ابن سلمون ~~وإن كان في الأرض زرع مستكن وفي الأصول ثمرة غير مأبورة فلا يجوز القسمة في ~~الأرض والأصول بحال حتى تؤبر الثمرة ، ويظهر الزرع ؛ لأن ذلك مما لا يجوز ~~استثناؤه ، حكى ذلك سحنون في الثمرة قال ابن أبي زمنين : وهو بين صحيح ~~والزرع عندي مثله ms1193 ( اه بن ) . # قوله : 16 ( وقال في المعين ) : بضم الميم وبالعين المهملة المكسورة ~~بعدها ياء اسم كتاب لأبي إسحق . وأما المغنى بالغين المعجمة بعدها نون : ~~فهو اسم كتاب في الفقه البساطي . # قوله : 16 ( أو اقتسما الثمر قبل طيبها ) : أي ولا فرق بين كونها ثمرة ~~نخل أو غيرها . # قوله : 16 ( من بيع طعام بطعام ) : أي باعتبار ما يؤول إليه ؛ لأنه حين ~~البيع لا يسمى طعاما . ومقتضى هذه العلة أن مثل البرسيما ليس بطعام يجوز ~~قسمه تحريا على التبقية ، وانظر النص . # قوله : 16 ( وهو لا يجوز ) : أي لما فيه من ربا الفضل والنسيئة . # قوله : 16 ( والشك في التماثل ) إلخ : هذا هو ربا الفضل فيمنع عند بدو ~~الصلاح ولو دخلا على الجذ . # قوله : 16 ( فلا يقسم إلا كيلا أو وزنا ) : أي ولا يجوز قسمه بالتحري في ~~أرضه إلا إذا تبين الفضل من أحد الجانبين كما إذا ترك فدانين في نظير فدان ~~والزرع واحد لا تفاوت فيه فيجوز في جميع الربويات . # قوله : 16 ( ولما في قسمه مع أصله ) : معطوف على قوله : لما في قسمه ~~مفردا فموضوعه فيما لم يبد صلاحه بدليل قوله : إلا إذا دخلا على الجذ إلخ . # قوله : 16 ( من بيع طعام وعرض ) إلخ : الطعام هو الثمر والعرض هو الأصول ~~، وإنما منع لأن العرض المصاحب لطعام حكمه حكم الطعام فحصلت الجهالة في ~~الطرفين والشك في التماثل كتحقق التفاضل . # قوله : 16 ( فيمنع ) : أي وإنما يقسم بعد تصفيته بمعياره الشرعي وهو ~~الكيل وإنما امتنع هنا قسم الزرع قتا أو على أرضه وجاز بيعه قتا أو في أرضه ~~بشروط الجزاف لكثرة الخطر هنا ؛ إذ يعتبر في كل من الطرفين PageV03P426 ~~شروط الجزاف لو قيل بجوازه . بخلاف البيع فإنها إنما تعتبر في طرف البيع ~~فقط . # قوله : 16 ( وظاهره ) : الضمير عائد على كلام المصنف . # قوله : 16 ( وقال الشيخ إلا أن يقل ) إلخ : ما قاله خليل تبع فيه اللخمي ~~وهو ضعيف وإن سلمه ابن عبد السلام . وأما القول بالمنع مطلقا فهو الراجح ~~كما أفاده الشارح ، وقال ابن عرفة ظاهر الروايات منع ms1194 التعديل في قسم القرعة ~~بالعين مطلقا ( اه ) . # قوله : 16 ( أن يكون بينهما شاتان ) : أي مثلا وفي الحقيقة لا فرق بين ~~اتفاق ذوات اللبن أو اختلافهما كبقر وغنم ، والحكم ما قاله الشارح . # قوله : 16 ( فيأخذ كل واحد منهما شاة ) : مثل ذلك البهيمة الواحدة ياخذها ~~كل واحد يوما . # تنبيه : مما يمنع أيضا : قسم الشركاء دارا مثلا بلا مخرج لاحدهما سواء ~~كان بقرعة أو بغيرها ؛ لأن هذا ليس من قسم المسلمين ، ومحل المنع إذا لم ~~يكن لصاحب الحصة الذي ليس له في المخرج شيء ما يمكن أن يجعل له فيه مخرج ، ~~ومثل المخرج المرحاض والمطبخ ، وصحت القسمة إن سكتا عنه وكان للشريك ~~الانتفاع بالمخرج الذي في نصيب صاحبه وليس له منعه ، وكذلك لا يجوز قسم ~~مجرى الماء بالقرعة لأنه قد يقوى الجري في محل دون آخر بسبب ريح أو علو محل ~~وخفض آخر فلا يصل لكل ذي حق حقه على الكمال واما قسمه مراضاة فجائز أن تجعل ~~القناة المتسعة قناتين أو أكثر . وأما قسمة العين بجعل حاجز فيها بين ~~النصيبين فممنوع مطلقا قرعة ومراضاة لما فيه من النقص والضرر ، والسنة عند ~~المشاحة قسم الماء بالقلد وهو الآلة التي يتوصل بها إلى إعطاء كل ذي حظ حظه ~~كالرملية والساعة والجرة التي تملأ ماء وتثقب ثقبا لطيفا من أسفلها ثم يرسل ~~ماء النهر مثلا إلى أرض أحد الشركاء فإذا فرغ ماء الجرة أو رمل الرملية أو ~~تمت الساعة أرسل إلى أرض الشريك الآخر مقدار ذلك ، وهكذا . # قوله : 16 ( أي لا يجوز الجمع بين عاصبين ) : أي ولو رضوا . # قوله : 16 ( كزوجة واخوين ) : أي وتجعل PageV03P427 الأقسام فيها أربعة ~~على حسب نصيب الزوجة . # قوله : 16 ( وعمين ) : راجع إما للأخ أو الأخت للأب فلذلك عطفه بالواو ~~وأقسام العمين مع الأخ للأم ستة ومع الأخت للأب اثنان . # قوله : 16 ( وإن أبى أحدهم الجمع ) : هذا هو الذي حكى عليه ابن رشد ~~الاتفاق . والفرق بين ذوي السهم والعصبة حيث قلتم إن العصبة مع أصحاب الفرض ~~لا يجمعون إلا برضاهم ، وذوو السهم يجمعون ms1195 وإن أبى البعض أن أصحاب السهم ~~بمنزلة الواحد لأن الفرض لا يتغير . بخلاف العصبة فإن نصيبهم يدور مع ~~رؤوسهم . # قوله : 16 ( والتي بعدها ) : أي وهي قوله أو ورثة مع شريك . # قوله : 16 ( أو عن الجميع ) : أي عن الإخوة للام والزوجات والعصبة . # قوله : 16 ( فإن أهل كل ذي سهم يجمعون أو لا ) إلخ : فالمسألة الأولى ~~تجعلل من ثلاثة أقسام ، والثانية إن كانت العصبة غير بنين تجعل أربعة أقسام ~~، وإن كانت بنين تجعل ثمانية ، والمسألة تجعل من اثني عشر لأن الثلث يزيد ~~على الربع نصف سدس ، وأقل ما يوجد فيه هذا الكسر صحيحا اثنا عشر ، ولا ~~يتصور عصبة بنين مع الإخوة للأم فتأمل . # قوله : 16 ( لم تجب لذلك ) : أي إلا برضا الجميع . # قوله : 16 ( حيث أمكن ) : أي قسمه بلا ضرر . # قوله : 16 ( ولا يجاب أحدهم لقسم نصيبه ) إلخ : ظاهره ولو كانوا كلهم ~~عصبة ؛ فقوله أولا برضاهم : مخصوص بما إذا كان معهم ذو سهم ، واما مع ~~الشريك الأجنبي فحكم الورثة مطلقا حكم ذوي السهم كما يؤخذ من الشارح أولا ~~وآخرا . # قوله : 16 ( إن انتفع كل ) : أي إن انتفع كل واحد من الشركاء الطالب لها ~~وغيرهما ينوبه في القسمة انتفاعا تاما كالانتفاع قبل القسم في مدخله ومخرجه ~~ومربط دابته وغير ذلك . قال في الحاشية فيجبر لها الآبي ولو كانت حصته تنقص ~~قيمتها بالقسمة ، ولا يخالف هذا ما يلزم في جبر أحدهما بالبيع إن نقصت حصة ~~الآخر لأن ما هنا PageV03P428 حظه لم يخرج عن ملكه مع كونه ينتفع به ~~انتفاعا مجانسا للأول ، وما يأتي خرج عن ملكه بالكلية ؛ انظر الأجهوري . ~~انتهى . # قوله : 16 ( وإلا لم يقسم ) : أي لم يجبر على القسم من أباه . # قوله : 16 ( وكتب القاسم الشركاء ) إلخ : حاصل ذللك : أن القاسم يعدل ~~المقسوم من دار أو غيرها بالقيمة بعد تجزئته على قدر مقام أقلهم جزءا ، ~~فإذا كان لأحدهم نصف دار وللآخر ثلثها وللآخر سدسها فتجعل ستة أجزاء ~~متساوية القيمة ، ويكتب أسماء الشركاء في ثلاث أوراق كل اسم في ورقة وتجعل ~~في كشمع ، ثم ms1196 يرمي بواحدة على طرف قسم معين من طرفي المقسوم ثم يكمل ~~لصاحبها مما يلي ما رميت عليه إن بقي له شيء ، ثم ترمي الآخرى على أول ما ~~بقي مما يلي حصة الأول ثم يكمل له مما يلي ما وقعت عليه ثم يتعين الباقي ~~للثالث ، فكل واحد يأخذ جميع نصيبه متصلا بعضه ببعض ، وتبين أن رمي الورقة ~~الأخيرة غير محتاج إليه في تمييز نصيب من هي له لحصول التمييز برمي ما ~~قبلها ، فكتابتها إنما هي لاحتمال أن تقع أولا إذ لا يعلم أنها الأخيرة إلا ~~بعد فتأمل . # قوله : 16 ( والتحري فيما يتحرى فيه ) : أي كقسمة الزرع الأخضر فدادين أو ~~الثمرة قبل طيبها بالتحري فيهما إن دخلا على الجذ كما تقدم . # قوله : 16 ( فمن اسمه على قسم ) : هكذا نسخة المؤلف وعبارة الأصل فمن : ~~خرج اسمه فلعلها سقطت من قلمه هنا . # قوله : 16 ( الحد الغربي ) : أي الجهة الغربية ويزيد المجاورة للمحل ~~المخصوص فيكتب مثل الجهة الغربية المجاورة لفلان وهكذا . # قوله : 16 ( أي لكل واحد من الشركاء ) : أي فيعطي صاحب النصف في المثال ~~الذي قلناه سابقا ثلاث اوراق ولصاحب الثلث ورقتان ولصاحب السدس واحدة . # قوله : 16 ( وأجيب ) إلخ : قال ( بن ) : PageV03P429 حاصله أنه إذا كتب ~~الشركاء في أوراق بعددهم إما أن يرمي أسماءهم التي كتبها على أجزاء المقسوم ~~، أو يقوم مقام رمي أسماء الشركاء على الأجزاء كتابة الأجزاء معينة في ~~أوراق ستة مثلا ويأخذ لورقة من الأسماء ورقة من الاجزاء وكمل لصاحبه مما ~~يلي إن بقي له شيء كالعمل الأول ، سواء بلا تفريق ولا إعادة قسم ( اه ) . # قوله : 16 ( فإن وقع على الخيار جاز ) : أي على ما ارتضاه اللقاني خلافا ~~للأجهوري حيث عمم في المنع ، واما لو اشترى حصة شائعة على ان يقاسم بقية ~~الشركاء فإن ذلك جائز . ووجه جوازه أنه لما كان الشريك مجبورا على القسم ~~عند طلب المشتري له لم يكن اشتراطه للقسم مناقضا لمقتضى العقد ، وأيضا ~~البائع في هذه المسألة قادر على التسليم ؛ بخلاف اشتراء الخارج ، وذلك لأن ~~المشتري لما دخل على ms1197 الشيوع صار المبيع معلوما له ومقدورا على تسليمه من ~~حيث الشيوع بخلاف مسألة المصنف ، فإن المشتري فيها داخل على شراء معين ~~والتعيين غير حاصل في الحال ، كذا يؤخذ من حاشية الأصل . # قوله : 16 ( بأن ظهر ما ذكر ) : أي الغلط أو الجور وإنما أفرد الضمير لأن ~~العطف ب أو . # قوله : 16 ( نقضت القسمة ) : أي فإن فاتت الأملاك ببناء أو غرس رجع ~~للقيمة ويقسمونها ، فإن فات بعضه قسم ما لم يفت مع قيمة ما فات ، وظاهره ~~نقض القسمة بثبوت ما ذكر ولو كان يسيرا ، وهو قول عياض و أشهب ، وقيل : ~~يعفى عن اليسير كالدينار في العدد الكثير ، وهو قول ابن أبي زيد كما في ( ~~بن ) . # قوله : 16 ( كالعام ) : أي كما حد به ابن سهل . # قوله : 16 ( أو مدة تدل ) إلخ : حدها بعضهم بنصف العام ، فأو في كلام ~~الشارح لحكاية الخلاف . # قوله : 16 ( وإلا فلا كلام للمدعي ) : أي فلا تنقض القسمة بدعوى مدعيه ~~ولو قام بالقرب . # قوله : 16 ( كالمراضاة ) : تشبيه غير تام ؛ لأن الجور الثابت بالبينة ~~ينقض به قسمة القرعة كان كثيرا أو يسيرا على المعتمد ، وأما المراضاة فلا ~~تنقض به إلا إذا كان كثيرا . # قوله : 16 ( كما تقدم ) : أي أول الباب في قوله ولا رد فيها بالغبن . ~~PageV03P430 # قوله : 16 ( فيما لا ينقسم ) : أي واما ما ينقسم فالشأن أنه لا يحصل فيه ~~نقص إذا بيع مفردا لأن المشتري يرغب فيه لتمكنه من قسمه بعد الشراء فلا ~~يبخس في ثمنه وأما ما لا ينقسم فلا يرغب فيه المشتري لما يلحقه من الضرر ~~لعدم جبر شريكه على القسمة فكان يبخس في ثمنه كما يؤخذ من الشارح . # قوله : 16 ( لم يجبر على البيع معه ) : أي لكونه أدخله في ملكه مفردا . # قوله : 16 ( ولو للتجارة على المعتمد ) : أي خلافا لعياض كما سيأتي . # قوله : 16 ( ذكر المصنف ) : أي خليل وأما مصنفنا فقد ذكر الأربعة . # قوله : 16 ( إلا أن وجهه ظاهر ) : أي هو عدم الضرر . # قوله : 16 ( وقسم عن المحجور ) إلخ : أي قسمة قرعة أو مراضاة . # قوله : 16 ( وليه ms1198 ) : فإن لم يكن له ولي فالحاكم ، فإن لم يكن حاكم شرعي ~~فجماعة المسلمين من أهل بلده . # قوله : 16 ( وقسم عن الغائب ) : أي غيبة بعيدة ، فإن كان قريب الغيبة ~~انتظر . قال في الحاشية : والظاهر كما في غير هذا الموضع أنها ثلاثة أيام ~~مع الأمن . وقال الأجهوري : يقسم القاضي والوكيل عن الغائب ولو قربت الغيبة ~~. قال في الحاشية : والظاهر ما قاله الأجهوري ، PageV03P431 فلذلك أطلق ~~شارحنا . # قوله : 16 ( لا يقسم عنه الأب ) : أي ليس للأب أن يقسم عن ولده الكبير ~~الرشيد ولو غائبا ومثله الأم . # قوله : 16 ( ولا ذو الشرطة ) : بالضم بوزن غرفة سموا بذلك لأن لهم شرطا ~~في زيهم ولبسهم يميزهم عن غيرهم . # قوله : 16 ( إذا كنف صغيرا ) : أي تكفل بالصغير وصانه . # قوله : 16 ( بلا وصاية ) : أي حقيقة أو حكما فإن العادة إذا جرت بان كبير ~~الإخوة أو العم يقوم مقام الأب عمل بذلك وأعطى حكم الوصي وإن لم يوصه الأب ~~، كما تقدم في باب الحجر . # PageV03P432 # | 1 ( باب ) 1 # : # قوله : 16 ( ونوع شركة ) : عطف على قسم . # قوله : 16 ( من القرض ) : أي بفتح القاف . # قوله : 16 ( وهو القطع ) : وقيل مأخوذ من القرض : وهو ما يجازي عليه ~~الرجل من خير أو شر ، لأن المقترضين قصد كل واحد منهما إلى منفعة الآخر فهو ~~مقارضة من الجانبين . # قوله : 16 ( ويسمى مضاربة أيضا ) : أي عند أهل العراق ، أخذا من قوله ~~تعالى : { وآخرون يضربون في الأرض } الآية وذلك أن الرجل في الجاهلية كان ~~يدفع إلى الرجل ماله على الخروج به إلى الشام وغيرها فيبتاع المتاع على هذا ~~الشرط ، ولا خلاف في جوازه بين المسلمين ، وكان في الجاهلية فأقره المصطفى ~~في الإسلام ، لأن الضرورة دعت إليه لحاجة الناس إلى التصرف في أموالهم ، ~~وليس كل أحد يقدر على التنمية بنفسه وهو مستثنى للضرورة من الإجارة ~~المجهولة . # قوله : 16 ( الصحيح ) : دفع به ما يتوهم أن هذا التعريف يشمل الصحيح ~~والفاسد ؛ لأن شأن التعاريف أن تكون للماهيات ، صحيحها وفاسدها فأفاد أن ~~هذا التعريف لخصوص الصحيح . # قوله : 16 ( عرفا ) : أي وأما لغة فقد ms1199 تقدم في قوله : مأخوذ من القرض إلخ ~~. # قوله : 16 ( خرج به العرض ) : أي ومنه الفلوس الجدد فلا تكون رأس مال . # قوله : 16 ( مضروب ) : كان عليه أن يزيد متعامل به ليخرج المضروب الذي لا ~~يتعامل به لأنه بمنزلة غير المضروب كما أفاده رزوق . لكن قال ( ح ) : لم أر ~~من صرح به فلذللك شارحنا ترك زيادة هذا القيد . # قوله : 16 ( لا بدين عليه ) : أي على العامل بان يقول له : اتجر في الدين ~~الذي عليك والربح بيني وبينك ، وكذلك لا يصح في الرهن أو الوديعة التي عند ~~العامل ما لم يقبض الدين لرب المال PageV03P433 ويسلمه للعامل أو يحضره ~~ويشهد عليه كما يأتي . # قوله : 16 ( أو محال به ) : أي كما إذا قال له اقبض الدين الذي لي على ~~فلان واتجر فيه ، فمراده بالحوالة التوكيل في قبض الدين الذي له على الغير ~~، وإلا فالحوالة المصطلح عليها لا تصح هنا لأن المال يأخذه المحال لنفسه ~~ملكا . # قوله : 16 ( معلوم قدرا وصفة ) : أي فيشترط علم رأس المال ، لأن الجهل به ~~يؤدي للجهل بالربح . ويجوز بالنقد الموصوف بما تقدم ولو كان مغشوشا . # قوله : 16 ( كعشرة دنانير ) : أي إلا أن ينسبها لقدر سماه من الربح ، ك : ~~لك عشرة إن كان الربح مائة فيجوز ؛ لأنه بمنزلة العشر . # قوله : 16 ( قد يشير لذلك ) : أي لما ذكر من عدم اشتراط التلفظ والللزوم ~~حيث عبر بدفع . # قوله : 16 ( مع إخراج الدين ) : أي بلفظ دفع . # قوله : 16 ( القيود المذكورة ) : أي وهي ثمان : نقد مضروب مسلم معلوم لمن ~~يتجر به بجزء معلوم من ربحه بصيغة . # قوله : 16 ( لا بعرض ) : هذا محترز أول القيود . # قوله : 16 ( طعاما كان أو غيره ) : تعميم في المثلى غير النقد وتقدم أن ~~المثلى ما ضبطه كيل أو وزن أو عدد . # قوله : 16 ( ولو ببلاد لا يوجد فيها ) : أي لأن القراض رخصة يقتصر فيها ~~على ما ورد كما يأتي . # قوله : 16 ( فسيأتي النص عليه ) : أي في قوله وإن وكله على خلاص دين إلخ ~~. # قوله : 16 ( لو تعومل بها ) : ظاهره ولو لم يوجد ms1200 PageV03P434 غيرها . # قوله : 16 ( يقتصر فيها على ماورد ) : في ( بن ) . قال بعضهم : والظاهر ~~في نحو هذا الجواز ؛ لأن الدراهم والدنانير ليست مقصودة لذاتها حتى يمتنع ~~بغيرها حيث انفرد التعامل به ، بل هي مقصودة من حيث التنمية . # قوله : 16 ( على أنه أخره ) : أي فيكون ربا . # قوله : 16 ( أن يكون أنفقها ) : الضمير يعود على العين المرهونة أو ~~المودعة . # قوله : 16 ( الرهن أو الوديعة ) : بدل من المال . # قوله : 16 ( واعتراضهم على ابن غازي ) إلخ : أي فقد اعترض شراح خليل على ~~ابن غازي حيث اعترض على خليل في المبالغة بالوجه الذي قاله شارحنا ، فوجهوا ~~كلام خليل بأن انتفاع رب المال بتخليص العامل الراهن أو الوديعة أمر محقق ، ~~وأما احتمال اتفاق العين إن كانت تحت يد العامل فأمر كمتوهم فالمبالغة عليه ~~صحيحة ، وكلام ابن غازي تحامل ، فوجه شارحنا كلام ابن غازي بما علمت . # قوله : 16 ( ولا عبرة بما وقع منهما ) : أي لا يعتبر عقد القراض ؛ لأن ~~المعدوم شرعا كالمعدوم حسا . # قوله : 16 ( إلا أن يقبض الدين ) : أي ولو بغير إشهاد . # قوله : 16 ( أن هذا المال الذي أحضر ) : أي مع علم الشهود بقدره وحينئذ ~~يخرج بهذا الإحضار من الذمة إلى الأمانة . # قوله : 16 ( بالقياس الجلي على الدين ) : أي لأن القبض أو الإحضار ~~والإشهاد كاف في الدين مع أنه في الذمة ، فكفاية ما ذكر فيما ليس في الذمة ~~أولى ، فهو قياس أخروي . PageV03P435 # قوله : 16 ( فالربح لربهما ) إلخ : إن قلت : ما الفرق بين تجارته بالدين ~~قبل القبض والرهن والوديعة ، حيث جعلتم الربح والخسر للعامل في الأول ولرب ~~المال في الثاني ؟ قلت : إن الدين لم ينتقل عن ذمة العامل ومن عليه الضمان ~~له الغنم ، بخلاف الرهن والوديعة ، فإن الأصل فيهما عدم الضمان لمن هما ~~بيده فتأمل . # قوله : 16 ( وما مر في الوديعة ) : أي فلا ينافي ما هنا لأن ما مر صارت ~~دينا حيث اتجر فيها بغير إذن ربها فحكمها حكم التجارة في الدين . # قوله : 16 ( أو على بيع عرض عنده ) : أي عند العامل ، وقوله : أو دفعه له ~~أي دفع رب ms1201 المال العروض للعامل موكلا له على بيعها ، وقوله : أو على بيعه ~~بعد شرائه أي أمره بشراء عروض ثم وكله على بيعها ويتجر في ثمنها . # قوله : 16 ( من التخليص ) : راجع لقوله على خلاص دين . وقوله أو البيع ~~راجع لقوله : أو على بيع عرض عنده إلخ . # قوله : 16 ( أو الصرف ) : راجع لقوله أو صرف فهو لف ونشر مرتب . # قوله : 16 ( وكذا في التبر والفلوس ) : أي أجر مثله في صرف التبر إن دفع ~~له تبرا وأمره أن يبدله بمسكوك . وقوله : والفلوس أي له أجر مثله في إبدال ~~الفلوس بعين مسكوكة . # قوله : 16 ( لا في ذمة ربه ) : صوابه حذف لا أو يزيد بعد قوله : لا في ~~ذمة ربه ولا في المال ؛ فتدبر . # قوله : 16 ( ومثل هذه المسائل ) : أي من حيث ثبوت أجرة المثل في تولية ~~الشراء ، وقراض مثله في الربح الحاصل في التجارة بعد ذلك ، وقوله المسائل ~~أي التسع المتقدمة في المتن والشرح وتضم لها هذه فتكون عشرا وإنما فسدت تلك ~~العشر لاختلال بعض الشروط PageV03P436 منها تأمل . # قوله : 16 ( كلك شرك ) : إنما كان فيه قراض المثل ؛ لأن هذا اللفظ يحتمل ~~النصف والأقل والأكثر ، فيكون مجهولا كما سيوضحه الشارح في آخر العبارة . # قوله : 16 ( أجل فيه العمل ابتداء ) : أي بخلاف ما لو قال : اعمل فيه ~~الصيف أو في موسم العيد ونحو ذلك مما فيه زمن معين فإنه فاسد وفيه أجرة ~~المثل ، وذلك لشدة التحجير في هذا دون ما قاله المصنف ؛ لأن كلما اشتد ~~التحجير قوى الفساد وحيث قوى الفساد خرج عن القراض بالمرة . # قوله : 16 ( ضمن للعامل ) : أي شرط عليه رب المال الضمان ، واما لو تطوع ~~العامل بالضمان ففي صحة ذلك القراض وعدمها خلاف ، وأما إن دفع رب المال ~~للعامل المال واشترط عليه أن يأتيه بضامن يضمنه فيما يتعلق بتعديه فلا يفسد ~~بذلك لأن هذا الشرط جائز ، وأما إن شرط عليه أن يأتيه بضامن يضمنه مطلقا ، ~~تعدى في التلف أم لا فسد القراض ولو كان الضمان بالوجه ولا يلزم ، كما أفتى ~~به الأجهوري . # قوله : 16 ms1202 ( فالصور أربع ) : أي فالصورة الأولى : فيها قراض المثل ~~والخسارة على PageV03P437 العامل لتعديه بدفع المال بعد منع ربه ، والثانية ~~والثالثة : الربح للعامل والخسر عليه وليس لرب المال إلا رأس ماله ، ~~والرابعة : القراض صحيح والربح على ما دخلا عليه . # قوله : 16 ( إلا البز ) : بالباء والزاي المعجمة القماش . # قوله : 16 ( أي ادعى كل منهما ما لايشبه ) : أي جزءا لا يشبه أن يكون جزء ~~قراض . # قوله : 16 ( فالقول له ) : قال في الحاشية ظاهر عباراتهم بدون يمين في ~~ذلك . # قوله : 16 ( فسيأتي أن القول لربه مطلقا ) : أي أشبه أم لا ؛ لأنه عقد ~~منحل قبل العمل . # قوله : 16 ( أي غير ما تقدم ذكره من المسائل ) : أي السبع ، وتضم لها ~~المسائل العشر التي تقدم التنبيه عليها من حيث قراض المثل في الربح ، وإن ~~كان فيها أجرة المثل في التولية . # قوله : 16 ( ويفترقان أيضا من جهة أخرى ) : أي ويفترقان أيضا من جهة ~~ثالثة وهي أنه أحق من الغرماء إذا وجب له قراض المثل وأسوتهم إذا وجب له ~~أجرة المثل على ظاهر المدونة والموازية ما لم يكن الفساد باشتراط عمل يده ، ~~كأن يشترط عليه أن يخيط فإنه حينئذ يكون أحق به من الغرماء ، لأنه صانع . ~~وهل أحقيته به فيما يقابل الصنعة فقط أو فيه وفيما يقابل عمل القراض ؟ ~~قولان ومقابل ظاهر المدونة أنه أحق به أيضا بأجرة المثل إذا كان المال بيده ~~حتى يستوفي أجرة مثله PageV03P438 كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( أمثلة فاسدة غير ما تقدم ) : وضابط ذلك أن كل مسألة خرجت عن ~~حقيقة القراض من أصلها ففيها أجرة المثل ، وأما إن شملها القراض لكن اختل ~~منها شرط ففيها قراض المثل . # قوله : 16 ( أو اشتراط أمين عليه ) : أي بخلاف اشتراط رب المال عمل غلام ~~غير عين أي رقيب على العامل بنصيب للغلام من الربح أو بغير شيء أصلا فجائز ~~، وأما إن كان النصيب للسيد أو كان الغلام رقيبا ففاسد وفيه أجرة المثل . # قوله : 16 ( من كل عمل ) : بيان لمدخول الكاف والمعنى من كل عمل غير لازم ~~للعامل وإلا فلا ms1203 يضر اشتراط كالنشر والطي الخفيفين . # قوله : 16 ( على العامل ) : متعلق ب اشتراط وليس متعلقا بمحذوف ، صفة ~~لعمل لأنه فاسد . # قوله : 16 ( أو اشتراط تعيين محل ) : أي كقوله : لا تتجر إلا في خصوص ~~البلدة الفلانية ؛ أما لو قال له : اتجر في القطر الفلاني ولا تخرج منه فلا ~~يضر . # قوله : 16 ( لا يتجار ) : هكذا نسخة المؤلف بألف بعد الجيم ثم راء بعدها ~~، والصواب حذف الألف . # قوله : 16 ( وانظر بقية المسائل في ذلك في الأصل ) : منها أن يشترط عليه ~~مشاركة غيره في مال القراض أو يخلط بماله أو مال قراض عنده أو يبضع بمال ~~القراض أي يرسله أو بعضه مع غيره ليشتري به ما يتجر العامل به ، أو أن يزرع ~~بمال القراض حيث جعل عليه العمل في الزرع ؛ لأن ذلك زيادة زادها رب المال ~~عليه ، وأما لو شرط عليه أن ينفقه في الزرع من غير أن يعمل بيده فلا يمنع ، ~~أو يشترط عليه أن لا يشتري إلى بلد كذا ، فهذه ست مسائل تضم للثمان التي ~~ذكرها المصنف ؛ العقد فيها فاسد لخروجها عن حقيقة القراض وفيها أجرة المثل ~~بعد العمل . # قوله : 16 ( كالنشر والطي ) : دخل تحت الكاف النقل الخفيف فيلزمه ، وإن ~~استأجر عليه فمن ماله . # قوله : PageV03P439 16 ( لا الكثيرين مما لا تجري العادة به ) : أي فإنه ~~لا يتولاه بنفسه ، فإذا عمله بنفسه وادعى أنه عمله ليرجع بأجرته قضى له ~~بالأجرة ، فإن خالفه رب المال وقال بل عملته تبرعا منك صدق العامل بيمين ~~على أحد القولين . # قوله : 16 ( وإن اشترى إنسان سلعة ) إلخ : حاصله أن المسائل التي تؤخذ من ~~المتن والشرح في هذا المبحث خمس : الأولى : أن يشتري السلعة لنفسه بثمن ~~معلوم ثم يأتي غيره فيخبره بها ويطلب منه الثمن على وجه القراض ، فقرض فاسد ~~والربح للعامل والخسر عليه . الثانية : أن يشتريها ويسأل غيره قراضا من غير ~~أن يخبره بشرائها فيجوز ويكون قراضا على ما دخلا عليه . الثالثة : ان يذهب ~~قبل شرائها فيقول ادفع لي فقد وجدت رخيصا والربح بيننا فيجوز أيضا ويكون ~~قراضا على ms1204 ما دخلا علليه . الرابعة : أن يسمى السلعة فقط كقوله وجدت بعيرا ~~بكذا فادفع لي ثمنه والربح بيننا فهذه فاسدة ، وفيها للعامل أجرة المثل . ~~الخامسة : أن يسمي البائع بأن يقول وجدت فلانا يبيع بعيرا فأعطي ثمنه قراضا ~~فهي فاسدة أيضا وفيها قراض المثل في الربح وأجرة تولي الشراء . # قوله : 16 ( لأنه لم يقع على وجه معروف ) : علة لقوله فيجب رده فورا ولا ~~يعمل فيه بعادة القرض لأن بقاءه كالربا . # قوله : 16 ( له أجرة تولي الشراء أو قراض المثل ) : أي فتكون من جملة ~~المسائل العشر المتقدمة . # قوله : 16 ( فله أجر المثل ) : أي وتضم للمسائل التي فيها أجرة المثل . ~~PageV03P440 # قوله : 16 ( لأنه حينئذ صار قرضا ) : أي وإطلاق القراض عليه مجاز لما ~~علمت أن حقيقة القراض دفع مالك مالا من نقد مضروب مسلم معلوم لمن يتجر به ~~بجزء معلوم من ربحه قل أو كثر بصيغة ، وحكم ذلك الربح حكم الهبة متى حازه ~~الموهوب له قضى له به إن كان معينا ، وأما إن كان غير معين كالفقراء وجب من ~~غير قضاء ، فإن اشترط لمسجد معين فقال ابن ناجي : إنه يجب من غير قضاء ~~كالفقراء ، وقال ابن زرب ، يقضي به كالموهوب له المعين وحيث اشترط رب المال ~~للعامل لم يبطل بموت ربه أو فلسه قبل المفاصلة ؛ لأن المال كله بيده فكأن ~~الربح هبة مقبوضة ، وأما إن اشترط لربه فهل يبطل بموت العامل وتأخذه ورثته ~~لعدم حوز رب المال له أو لا ، بل يقضي به لرب المال بناء على أن العامل ~~أجير لرب المال فكأن رب المال حائز له ؟ قولان ( اه ) ملخصا من حاشية الأصل ~~. # قوله : 16 ( يكون قراضا فاسدا ) : أي وهل يكون الربح للعامل عملا بما ~~شرطاه أو فيه قراض المثل لكونه قراضا فاسدا انظره كذا في ( عب ) . # قوله : 16 ( إذا لم يشترط عليه ربه الخلط ) : بقي ما إذا شرط عليه ربه ~~عدم الخلط والحكم أنه يلزمه ذلك ، فإذا خالف وخلط كان الربح بينهما والخسر ~~على العامل . # قوله : 16 ( فيجب إن كان المالان لغيره ) : أي كما ms1205 لابن ناجي . # قوله : 16 ( أو تقديم القراض ) : أي الذي هو مال الغير . # قوله : 16 ( ضمن ) : أي على مقتضى الوجوب . # قوله : 16 ( وقيل معنى الصواب الندب ) : هو لبعض شيوخ ابن ناجي . # قوله : 16 ( فلا يضمن ) : أي لكونه لم يخالف PageV03P441 واجبا . # قوله : 16 ( الغلاء في الشراء ) : أي طرو الغلاء في السلع التس شأن عمل ~~القراض فيها . # قوله : 16 ( أو حجر بعد شغله ) : أي كلا أو بعضا . # قوله : 16 ( بعده ) : أي بعد شغل المال سواء كان المال قليلا أو كثيرا . # كان السفر قريبا أو بعيدا ، كان العامل شأنه السفر أو لا . # قوله : 16 ( ألا ينزل واديا ) : أي محلا منخفضا شأنه يخاف منه . # قوله : 16 ( لغرض ) : أي لقة ربحها عادة مثلا . # قوله : 16 ( فيجوز ) : مرتبطة بقوله : واشتراطه إلخ . وقدر هذا ليعلم أن ~~هذه الأشياء مجرورة معطوفة على مدخول الكاف في قوله : كادفع لي المشبه ~~بالجواز قبله . # قوله : 16 ( في جميع ما ذكر ) : أي في شيء من جميع ما ذكر . # قوله : 16 ( وتلف المال أو بعضه ) : أي زمن المخالفة وأما لو تجرأ واقتحم ~~النهي وسلم ، ثم حصل تلف بعد ذلك من غير الامر الذي خالف فيه فلا ضمان ، ~~وكذا لو خالف اضطرارا بأن مشى في الوادي الذي نهى عنه أو سافر بالليل أو في ~~البحر اضطرارا لعدم المندوحة فلا ضمان ولو حصل تلف كما في الحاشية . وإذا ~~تنازع العامل ورب المال في ان التلف وقع زمن المخالفة أو بعدها صدق العامل ~~في دعواه كما في ( ح ) عن اللخمي . # قوله : 16 ( فإنه يضمن ) : أي لظهور التفريط منه حيث كان التلف من أجل ~~الجور لا من أمر سماوي . # قوله : 16 ( وقيل محل الضمان ) إلخ : هذا التقييد لابن يونس قائلا : إن ~~كان بغير بلد المال فله تحريكه ولو علم بموته ، نظرا إلى أن السفر عمل لشغل ~~المال واعتمد هذا ( بن ) نقلا عن أبي الحسن و ابن عرفة وغيرهما . ~~PageV03P442 # قوله : 16 ( لأن ربه لم يستأمن غيره فيه ) : أي فقد عرضه للضياع ، ومحل ~~الضمان إذا غاب شريكه العامل الذي شاركه ms1206 بلا إذن على شيء من المال إن حصل ~~خسر أو تلف ، وسواء كان الشريك صاحب مال أو عاملا ، واما إن لم يغب على شيء ~~لم يضمن إذا تلف كما قاله ابن القاسم واعتمده أبو الحسن . # قوله : 16 ( بدين ) : أي نسيئة فيضمن لأنه عرضه للضياع ، فإن حصل ربح فهو ~~لهما وإن حصل خسر فعلى العامل وحده على المشهور . # قوله : 16 ( راجع للأربعة قبله ) : أي وهي قوله أو بعد علمه بموت ربه وما ~~بعده ، وأما ما قبلها فمعلوم أنه بلا إذن من قوله وإن خالف . # قوله : 16 ( ولا ربح للأول ) : إلخ ، حاصله : أن عامل القراض إذا دفع ~~المال لعامل آخر قراضا بغير إذن رب المال فإن حصل تلف أو خسر فالضمان من ~~العامل الأول وإن حصل ربح فلا شيء للعامل الأول منه ، وإنما الربح للعامل ~~الثاني ورب المال ، ثم إن دخل العامل الثاني مع الأول على مثل ما دخل عليه ~~الأول مع رب المال فظاهر ، وإن دخل معه على أكثر مما دخل عليه ، فإن العامل ~~الأول يغرم للثاني الزيادة ، وإن دخل معه على أقل فالزائد لرب المال لا ~~للعامل الأول ، فإن لم يحصل للعامل الثاني ربح فلا شيء له ولا يلزم العامل ~~الأول لذلك الثاني شيء ، كما هو القاعدة أن العامل لا شيء له إذا لم يربح ~~المال . # تنبيه : كل من أخذ مالا للتنمية لربه بغير قراض كوكيل على بيع شيء ومبضع ~~معه فربح فيه فلا ربه له ، بل لرب المال ، ؛ كان يوكله على بيع سلعة بعشرة ~~فباعها بأكثر فالزائد لربها لا للوكيل ، وكأن يبضع معه عشرة ليشتري له بها ~~عبدا أو طعاما من محل كذا فاشتراه بثمانية فالفاضل من الثمن لرب المال لا ~~للمشتري ، واما لو باعها بعشرة كما أمره واتجر في العشرة حتى حصل فيها ربح ~~، أو أن المبضع معه اشترى بالعشرة سلعة غير ما امره بإبضاعها فربح فيها ~~فالربح لللوكيل فيهما ؛ كالمودع يتجر في الوديعة والغاصب والوصي والسارق ~~إذا حركوا المال الربح لهم والخسر عليهم . PageV03P443 # قوله : 16 ( وإن نهاه ms1207 ) إلخ : صورتها أعطى شخص العامل ملا ليعمل فيه ~~قراضا ، ثم قبل أن يعمل به قال له : يا فلان لا تعمل ، فيحينئذ ينحل عقد ~~القراض ويصير المال كالوديعة ، فإذا عمل بعد ذلك كان الربح للعامل وحده . # قوله : 16 ( وليس لرب المال عليه إلا رأس ماله ) : ظاهره : ولو أقر ~~العامل أنه اشترى للقراض بعد ما نهاه وهو ما اختاره في التوضيح ، وقال ابن ~~حبيب : إذا أقر أنه اشترى بعد ما نهاه للقراض فالربح لهما لالتزامه لرب ~~المال نصيبه من الربح فيلزمه الوفاء به . # قوله : 16 ( قبلالجناية أو الأخذ ) : صفة للمال الأصلي ، كأنه قال : لا ~~يجبر بالربح المال الأصلي الكائن قبل حصول الجناية أو قبل حصول الأخذ منه . # قوله : 16 ( لأن الجاني أو الآخذ ) : علة للنفي . # قوله : 16 ( فقد رضي بأن الباقي ) إلخ : أي وفسخ عقد القراض فيما أخذه ~~لأن القراض منحل قبل العمل . # قوله : 16 ( كالأجنبي ) : أي يتبع به في ذمته أيضا . # قوله : 16 ( ولا ربح لما في الذمة ) : أي لأن أخذ الربح عليه ربا . # قوله : 16 ( وما وقع هنا لبعض الشراح ) إلخ : أي فلا فرق بين أن تكون ~~الجناية قبل العمل أو بعده في كون الباقي رأس المال ولا يجبر ذلك بالربح ~~ويتبع الآخذ بما أخذه والجاني بما جنى عليه كما قاله ( ر ) خلافا لتفصيل ~~الخرشي حيث قال : إن كانت قبله يكون الباقي رأس المال وما بعده فرأس المال ~~على أصله ؛ لأن الربح يجبره ومثله في ( عب ) قال ( ر ) : هو خطأ فاحش فمراد ~~الشارح ببعض الشراح الخرشي و ( عب ) . # قوله : 16 ( أي لا يجوز له أن يشتري سلعا ) إلخ : إنما منع ذلك لأكل رب ~~المال ربح ما لم يضمن ، وقد نهى النبي عنه ، ثم إن المنع مقيد بما إذا كان ~~العامل غير مدير ، وأما المدير فله الشراء للقراض بالدين كما في سماع ابن ~~القاسم ، ابن PageV03P444 عرفة لأن عروض المدير كالعين في الزكاة ويجب أن ~~يقيد ذلك بكون ما يشتريه بالدين يفي به مال القراض وإلا لم يجز ( اه بن ) . # قوله : 16 ms1208 ( وإن أذن ربه ) : أي بخلاف بيعه بالدين فإنه يمنع ما لم يأذن ~~له رب المال وإلا جاز . ولا يقال : إن إتلاف المال لا يجوز لأن التلف هنا ~~غير محقق ، على أن إتلاف المال الممنوع رميه في بحر أو نار مثلا بحيث لا ~~ينتفع به أصلا . # قوله : 16 ( ولا يشتري للقراض بأكثر ) : أي لأنه سلف جر نفعا إذا نقدوا ~~كل ربح ما لم يضمن إذا لم ينقد . # قوله : 16 ( وإن اشتراه للقراض ) : مقابل قوله : إن اشتراه لنفسه ولا فرق ~~في كل بين أن يكون الشراء بحال أو مؤجل . فقوله : خير رب المال ؛ لا فرق ~~فيه بين الحال والمؤجل ، وصور تلك المسألة أربع عند الخلط ومثلها عند عدمه ~~. فحيث خلط وقصد بها نفسه شارك بالعدد إن كانت الزيادة حالة وبالقيمة إن ~~كانت الزيادة مؤجلة . وإن قصد بها القراض خير رب القراض بين الالتزام بتلك ~~الزيادة إن كانت حالة فعلى حلولها ، وإن كانت مؤجلة فعلى أجلها ، ويصير ~~المال كله للقراض أو يتركها للعامل فيشاركه على ما تقدم ، وإن لم يخلط تلك ~~الزيادة كان ربحها للعامل وخسرها عليه مطلقا ، هذا محصل المتن والشارح في ~~هذا المبحث . # قوله : 16 ( بين دفع المائة الثانية ) : أي عددها حالة أو مؤجلة بحيث ~~يكون رب المال ضامنا لتلك المائة في ذمته متى جاء الأجل دفعها كما يؤخذ من ~~( بن ) . # قوله : 16 ( خسره ) : الخسر ما ينشأ عن تحريك كما PageV03P445 سيوضحه في ~~المثال ، والتلف مالا ينشأ عن تحريك كما سيوضحه في المثال أيضا ، وكلام ~~المؤلف في القراض الصحيح أو الفاسد الذي فيه قراض المثل ، وأما الذي فيه ~~أجرة المثل فلا يتأتى فيه جبر كما في الحاشية . # قوله : 16 ( لم يعمل به ) : هذا هو ظاهر ما لمالك و ابن القاسم ، وحكى ~~بهرام مقابله عن جمع ، فقالوا : محل الجبر ما لم يشترطا خلافه وإلا عمل ~~بذلك الشرط . قال بهرام : واختاره غير واحد ، وهو الأقرب ؛ لأن الأصل إعمال ~~الشروط لخبر : المؤمنون عند شروطهم ما لم يعارضه نص كذا في الحاشية نقلا عن ~~( عب ) . # قوله ms1209 : 16 ( بسماوي ) : أي وأما ما تلف بجناية فلا يجبره الربح لما مر ~~أنه يتبع به الجاني ، سواء كان أجنبيا أو العامل كانت الجناية قبل العمل أو ~~بعده . # قوله : 16 ( وألحق به أخذه لص أو عشار ) : قال ( عب ) : حكم أخذ اللص ~~والعشار حكم السماوي ولو علما وقدر على الانتصاف منهما نقله محشي الأصل . # قوله : 16 ( لا بما ينوب الخلف ) : أي خلافا لما في ( عب ) . # قوله : 16 ( على القراض الأول ) : متعلق بمحذوف خبر إن : أي مفضوض وكذلك ~~قوله ونصفها على القراض الثاني . # قوله : 16 ( وتقدم أن الجناية ) إلخ : أي في قوله : وإن جنى كل أو أجنبي ~~أو أخذ شيئا فالباقي رأس المال لا يجبره ربح إلخ . PageV03P446 # تنبيه : لا يجبر رب المال على الخلف مطلقا ، تلف كل المال أو بعضه قبل ~~العمل أو بعده . وإذا أراد الخلف ففيه تفصيل ؛ فإن تلف جميعه لم يلزم ~~العامل قبوله ، وأما إن تلف بعضه فيلزمه قبوله إن تلف البعض بعد العمل لا ~~قبله ؛ لأن لكل منهما الفسخ . وحيث كان لا يلزم رب المال الخلف واشترى ~~العامل سلعة للقراض فذهب ليأتي لبائعها بثمنها فوجد المال قد ضاع وأبى ربه ~~من الخلف لزمت السلعة العامل فإن لم يكن له مال بيعت وربحها له وخسرها عليه ~~كما يؤخذ من الأصل . # مسألة : إن تعدد العامل ، بأن أخذ اثنان أو أكثر مالا قراضا وعملوا فيه ~~فض الربح على حسب العمل كشركاء الأبدان فيأخذ كل واحد منهم بقدر عمله ، ولا ~~يجوز أن يتساووا في العمل مع اختلافهم في الربح وعكسه . # قوله : 16 ( ويقضي له بذلك ) : أي عند المنازعة . # قوله : 16 ( من طعام ) إلخ : من بمعنى في متعلق بأنفق . # قوله : 16 ( ومفهوم الشرط ) : أي الذي هو قوله إن سافر . # قوله : 16 ( عن الوجوه التي يقتات منها ) : أي كما لو كانت له صنعة ينفق ~~منها فعطلها لأجل عمل القراض ، فإن هذا قيد معتبر كما قال أبو الحسن خلافا ~~للتتائي القائل بعدم اعتباره . # قوله : 16 ( ما لم يبن بزوجة ) : أي فقط لا سرية قال التونسي : إن ms1210 تزوج ~~في بلد لم تسقط نفقته حتى يدخل فحينئذ تصير بلده ، نقله ابن عرفة . والدعوى ~~للدخول ليست مثله في إسقاط النفقة خلافا ( لعب ) كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( سقطت نفقته ) : أي ويأتي هنا قيد اللخمي . # قوله : 16 ( فلا نفقة في اليسير ) : فلو كان بيد العامل مالان يسيران ~~لرجلين ويحملان باجتماعهما النفقة ولا يحملانها عند الانفراد ، فروى اللخمي ~~: أن له النفقة . والقياس سقوطها لحجة كل منهما بأنه دفع مالا تجب فيه ~~النفقة ( اه ) قال ابن عرفة : ولا أعرف هذه الرواية لغيره ولم أجدها في ~~النوادر ، وهو خلاف أصل المذهب فيمن جنى على رجلين كل واحدة منهما لا تبلغ ~~ثلث الدية وفي مجموعهما ما يبلغه أن ذلك في ماله لا على العاقلة ~~PageV03P447 ( اه بن ) . # قوله : 16 ( وجاز أن يكون قوله بالمعروف شرطا ) : أي مستقلا وفي الحقيقة ~~هو أمر لابد منه جعل شرطا مستقلا أولا . # قوله : 16 ( لا الأقارب ) : أي فالأقارب غير الزوجة من أم وأب ونحوهماإن ~~كان قاصدا بلدهم للتجارة لا الصلة فله الإنفاق من المال . بخلاف الزوجة ~~والحج والغزو ومتى قصد ما ذكر فلا ينفق ولو قاصدا معه التجارة . # قوله : 16 ( وما كان لله لا يشرك معه غيره ) : أي سواء كان تابعا أو ~~متبوعا فلا نفقة له على كل حال لكن هذا الفرق لا يظهر بالنسبة للسفر للزوجة ~~لأنه لحق مخلوق لا لله . # قوله : 16 ( أم لا بمنزلة ما لو بنى بها ) إلخ : أي فيكون بمنزلة من بنى ~~بزوجة في أثناء السفر فلا نفقة له كما تقدم . # قوله : 16 ( وظاهر كلامهم الأول ) : أي أن الدوام ليس كالابتداء فله ~~الإنفاق على نفسه . # قوله : 16 ( ليس به أهل ) : أي زوجة . # قوله : 16 ( ولا كذلك الرجوع من عند الأهل ) : أي فلا يقال له قربة لأنه ~~حق مخلوق . قال الخرشي : فيؤخذ من هذا التعليل أن من سافر لبلد ومر بمكة ~~لكونها بطريقه وقصده الحج أيضا فإن له النفقة بعد فراغه من النسك وتوجهه ~~لبلد التجارة ( اه ) . # قوله : 16 ( فلا إهمال ) : أي في كلامنا ولا في ms1211 كلام الشيخ . # قوله : 16 ( وستأتي الإشارة إلى ذلك ) : أي في قوله : أو قال أنفقت من ~~غيره . # قوله : 16 ( بالشروط المتقدمة ) : ما ذكره من اعتبار PageV03P448 الشروط ~~المتقدمة في الاستخدام تبع فيه الشيخ أحمد الزرقاني وهو الظاهر ، كما قال ( ~~بن ) بدليل قول ابن عبد السلام : الخدمة أخص من النفقة وكل ما كان شرطا في ~~الأعم فهو شرط في الأخص ، خلافا ( لعب ) . # قوله : 16 ( إن طال زمن سفره ) : أي في الطريق أو طالت إقامته في البلد ~~الذي سافر إليه . قال ابن عرفة وفي كون البضاعة كالقراض في النفقة والكسوة ~~وسقوطهما فيها . ثالثها : الكراهة لسماع ابن القاسم . قال اللخمي : العادة ~~اليوم لا نفقة ولا كسوة فيها بل إما أن يعمل مكارمة فلا نفقة له أو بأجرة ~~معلومة لا شيء له غيرها ( اه بن ) . # قوله : 16 ( عليها ) : أي الشروط السابقة . # قوله : 16 ( فإذا كان ما ينفقه على نفسه ) إلخ : حاصله أن الشارح ذكر ~~طريقتين في التوزيع : الأولى : أن ما ينفقه يوزع على ما شأنه أن ينفق في ~~القراض وعلى ما شأنه أن ينفق في الحاجة ، وهذا ما في الموازية وصححه ابن ~~عرفة و العوفي . والثانية : أن التوزيع يكون على ما شأنه أن ينفق في الحاجة ~~ومبلغ مال القراض ؛ وهذا ما في العتيبة ونحوه في المدونة ، لكن نظر فيه ابن ~~عبد السلام والتوضيحكذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( فمعروف المذهب ) : أي وارتضاه ابن عرفة بقوله : ومعروف ~~المذهب خلاف نصها . # قوله : 16 ( بخلاف الأهل ) : هذا الفرق يقتضي أن المراد بالأهل في كلام ~~اللخمي : الأقارب الذين قصد صلتهم ، لا الزوجة ؛ لأن السفر لها لا يسمى ~~قربة لما تقدم في الفرق PageV03P449 السابق فتأمل . # قوله : 16 ( فسخه ) : أي فسخ عقد القراض . والمراد بالفسخ الترك : ~~والرجوع عنه ، وليس المراد حقيقة الفسخ ؛ لأن الفسخ فرع الفساد وهو غير ~~فاسد . # قوله : 16 ( قبل الشروع في العمل ) : أي وقبل التزود له بدليل ما بعده . # قوله : 16 ( ولربه فقط ) : إنما كان لربه فقط دون العامل عند التزود لأن ~~التزود من مال القراض بالنسبة للعامل عمل فيلزمه ms1212 تمامه . # قوله : 16 ( ولم يظعن ) : هو بالظاء المعجمة المشالة معناه الشروع في ~~السفر كما قال الشارح ؛ قال الشاعر : % ( # أقاطن قوم سلمى أم نووا ظعنا % # إن يظعنوا فعجيب عيش من قطنا ) % # قوله : 16 ( إلا أن يلتزم له ) إلخ : حاصله : أن تزود العامل من مال ~~القراض يمنعه من حل العقد ما لم يدفع لرب المال عوضه ولا يمنع رب المال منه ~~وتزوده من مال نفسه له حل العقد ، ويمنع رب المال منه ما لم يدفع له عوضه ؛ ~~هذا ما يفيده الشارح تبعا للتوضيح و ابن عرفة كما في ( بن ) خلافا لما في ( ~~عب ) . # قوله : 16 ( فلنضوضه ) : أي فيبقى المال تحت يد العامل لنضوضه أي خلوصه ~~ببيع السلع . # قوله : 16 ( فيما هو الأصلح ) : أي من تعجيل أو تأخير فيحكم به ، فإن لم ~~يكن له حاكم فجماعة المسلمين ويكفي منهم اثنان واستظهر في الحاشية كفاية ~~واحد عارف يرضيانه . # تنبيه : إن مات العامل قبل النضوض فلوارثه الأمين أن يكلمه على حكم ما ~~كان مورثه ، فإن لم يكن أمينا أتى بأمين كالأول ، فإن لم يأت سلمه لربه ~~هدرا من غير ربح ولا أجرة كما أفاده الأصل . # قوله : 16 ( فالقول له في دعوى تلفه ) : وكذا القول له في أنه لم يعمل ~~بمال القراض إلى الآن كما استظهره ( ح ) كذا في ( بن ) وما ذكره المصنف من ~~أن القول للعامل في التلف والخسر يجري في القراض الصحيح والفاسد . # قوله : 16 ( بيمين ) : هذا هو الراجح . وقيل : بغير يمين . والخلف جار ~~على الخلاف في أيمان التهمة ، وفيها أقوال ثلاثة : قيل : تتوجه مطلقا وهو ~~المعتمد وقيل : لا مطلقا ، وقيل : تتوجه إن كان متهما عند الناس وإلا فاكذا ~~في الحاشية . ( ؟ ) # قوله : 16 ( قرينة ) : أي بأن سئل تجار بلد تلك السلع هل خسرت في زمان ~~كذا التجارة الفلانية فقالوا لا نعلم خسارة تجار في تلك السلع . ( ؟ ) ~~PageV03P450 # قوله : 16 ( في دعوى رده ) : محل كون القول في دعوى رده بالشرط المذكور ~~مقيد بما إذا ادعى العامل رد رأس المال وجميع الربح حيث كان فيه ربح ، فإن ms1213 ~~ادعى رأس المال فقط مقرا ببقاء ربح جميعه بيده أو ببقاء ربح العامل فقط لم ~~يقبل على ظاهر المدونة وقبل عند اللخمي ، وقال القابي : يقبل إن ادعى رد ~~رأسه مع حظ رب المال من الربح ، وأما لو ادعى رد رأس المال فقط مع بقاء ~~جميع الربح بيده فلا يقبل وفاقا للمدونة . قوله : ( قرينة ) أي بأن سئل ~~تجار بلد تلك السلع هل خسرت في زمان كذا التجارة الفلانية فقالوا لا نعلم ~~خسارة تجار في تلك السلع . # قوله : 16 ( فالقول للعامل فيهما ) : أي إن كانت المنازعة بعد العمل ~~الموجب للزوم القراض وأن يكون مثله يعمل في القراض ، ومثل المال يدفع قراضا ~~وأن يزيد جزء الربح على أجرة البضاعة ، وإنما قبل قول العامل في هاتين ~~المسألتين لأن الاختلاف بينه وبين رب المال يرجع للاختلاف في جزء الربح ، ~~وسيأتي أنه يقبل فيه قول العامل إذا كان اختلافهما بعد العمل . # قوله : ( والقول له في جزء الربح ) : أي إن كان التنازع بعد العمل لا ~~قبله كما يأتي . # قوله : ( لأن الأصل تصديق المالك ) : أي ولأن العالم يدعى عدم ضمان ما ~~وضع عليه يده والأصل في وضع اليد على مال الغير الضمان . # والحاصل : أن القول قول من PageV03P451 ادعى القرض منهما . # قوله : 16 ( وظاهره ولو غلب الفساد ) : أي لأن هذا الباب ليس من الأبواب ~~التي يغلب فيها الفساد وهذا هو المعول عليه . # قوله : 16 ( في جميع ما تقدم من الشروط ) : أي فمتى ادعى أحدهما مسألة ~~مستوفية للشروط وادعى الآخر اختلال بعض الشروط كان القول قول مدعي الصحة ~~إلا السنة من الآخر على دعواه . # قوله : 16 ( ومن مات ) : أي أو أسر أو فقد ومضت عليه مدة التعمير . # قوله : 16 ( قبل قوله ) : أي لأنه نزل منزلة مورثه ، ومحل الخلاف إن ادعى ~~أن مورثه ردها ، وأما لو ادعى الوارث أن الرد منه فلا يقبل اتفاقا ؛ وتقدم ~~في الوديعة زيادة بيان في ذلك ، وأن المعول عليه قول العوفي على التفصيل ~~الذي تقدم هناك . # قوله : 16 ( بأن أفرزه ) : أي عينه ؛ فقوله : وقال هذا قراض ms1214 فلان بيان ~~لمعنى الإفراز . # قوله : 16 ( وقدم إذا أوصى به ) إلخ : هذا إذا وجد ذلك المال المفرز وكان ~~الميت الذي عينه غير مفلس ، كان التعيين في الصحة أو المرض قامت بينة بأصله ~~أم لا . وأما إن كان مفلسا قبل تعيينه له إن قامت بينة بأصله سواء عين في ~~حال الصحة أو المرض ، وإن لم تقم بأصله لا يقبل تعيينه كان صحيحا أو مريضا ~~. # وأما إن عينه بالوصية ، ولم يوجد ذلك الذي عينه ، فلا شيء لربه ؛ بخلاف ~~ما أوصى به مجملا ولم يعينه فإنه إن وجده ربه أخذه وإلا حاصص به مع الغرماء ~~. وفي الأجهوري : لو أقر العامل بكراء حانوت أو أجرة أجير أو دابة أو ببقية ~~ثمن أو نحو ذلك فيلزم مال القراض إن كان إقراره قبل المفاضلة لا بعدها ففي ~~جزئه ما عليه فقط . وسئل الأجهوري : عن عامل قراض أرسل سلعا لأبيه فأخذها ~~رب المال ببينة تشهد أن أباه أخبر أنها من سلع القراض ، وأسر العامل فجاء ~~منه كتاب بأن مال القراض عنده . وأن السلع من غيره ؟ فأجاب بأن العامل يصدق ~~لكونه أمينا ولا ينظر للتهمة وإقرار أبيه لا يلزمه ؛ لأن إقرار الإنسان لا ~~يسري على غيره ( اه من PageV03P452 حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( إن كثر ) : أي وأما هبة القليل كدفع لقمة السائل ونحوها ~~فجائز . كما يجوز هبة الثواب لأنها بيع . والفرق بين الشريك وعامل القراض ~~حيث جاز للأول هبة الكثير للاستئناف كما تقدم في بابه دون الثاني أن العامل ~~رجح فيه أنه أجير ، والقول بأنه شريك مرجوح ، وحينئذ فالشريك أقوى من ~~العامل . # قوله : 16 ( ما لم يقصد التفضيل على غيره ) : ظاهره أنها لو كانت الزيادة ~~لها ب ال ، ولم يقصد بها التفضيل الجواز ؛ وليس كذلك . بل المدار على زيادة ~~لا تسمح بها النفوس عادة . # قوله : 16 ( كافأه ) : أي يعوضه على قدر ما أكله زيادة على حقه . # PageV03P453 # | 1 ( باب ) 1 # : # هي مستثناة من أصول أربعة ، كل واحد منها يدل على المنع . # الأول : الأجارة بالمجهول لأن نصف الثمرة مثلا مجهول . # الثاني ms1215 : كراء الأرض بما يخرج منها فيما إذا جعل للعامل جزء من البياض ~~والبذر عليه . # الثالث : بيع الثمرة قبل بدو صلاحها بل قبل وجودها . # الرابع : الغرر لأن العامل لا يدري أتسلم الثمرة أم لا وعلى تقدير ~~سلامتها لا يدري كيف يكون مقدارها . # وبعضهم زاد بيع الطعام نسيئة إذا كان العامل يغرم طعام الدواب والأجراء ؛ ~~لأنه يأخذ عن ذلك الطعام طعاما بعد مدة : والدين بالدين : لأن المنافع ~~والثمار كلاهما غير مقبوض فتكون مستثناة من أصول ستة . # والأصل فيها معاملة النبي أهل خيبر ، ولداعية الضرورة إلى ذلك . ولفظها : ~~مفاعلة ؛ إما من التي تكون للواحدوهو قليل نحو سافر وعافاه لله ، أو يلاحظ ~~العقدوهو منهمافيكون من التعبير بالمتعلق بالفتح وهو المساقاة على المتعلق ~~بالكسرو هو العقد ، وهو لا يكون إلا من اثنين ، وإلا فهذه الصيغة تقتضي أن ~~كل واحد من العامل والمالك يسقي لصاحبه كالمضاربة والمقاتلة ونحوها . # وأركانها أربعة : # الأول : متعلق العقد وهو الأشجار وسائر الأصول المشتملة على الشروط الآتي ~~بيانها . # الثاني : الجزء المشترط للعامل من الثمرة . # الثالث : العمل . # الرابع : ما ينعقد به وهو الصيغة . # قوله : 16 ( لأنه معظمها ) : أي معظم عملها وأصل منفعتها . # قوله : 16 ( على القيام ) إلخ : أخرج به العقد على حفظ المال والتجر . # قوله : 16 ( أو نبات ) : أي أي نبات كان سقيا أو بعلا . # قوله : 16 ( هذا هو الأصل ) : أي الغالب في عقودها أن تكون هكذا ~~والتعاريف مبنية على الغالب . # قوله : 16 ( لا تنعقد إلا بساقيت ) : أي بلفظ من تلك المادة . وجميع ~~الألفاظ الخارجة عنها لا تنعقد بشيء منها عنده . PageV03P454 # قوله : 16 ( أي لا بلفظ إجارة ) إلخ : ظاهره أن الإجارة كالألفاظ التي ~~بعدها متفق على عدم الانعقاد بها عند الشيخين وليس كذلك ؛ بل هو محل الخلاف ~~، كلفظ ، عاملت . قال ( بن ) : ولفظ ابن رشد : والمساقاة أصل في نفسها لا ~~تنعقد إلا بلفظ المساقاة على مذهب ابن القاسم ، فلو قال رجل : استأجرتك على ~~عمل حائطي هذا بنصف ثمرته لم تجز على مذهبه كما لا تجوز الإجارة عنده بلفظ ~~المساقاة ، بخلاف قول سحنون فإنه يجيزها ms1216 ويجعلها إجارة وكلام ابن القاسم ~~أصح . ( اه باختصار ) . # قوله : 16 ( أي من العقود اللازمة ) : أي عند جمهور الفقهاء خلافا لأبي ~~حنيفة فإنه منعها ، وأما صاحباه فقد وافقا الجمهور . # قوله : 16 ( فليس لأحدهما فسخها بعد العقد ) : أي وقبل العمل ؛ فليست ~~كالقراض بل كالإجارة كما في ( بن ) نقلا عن الأبهري . # قوله : 16 ( يستحق العامل الثمار فيها أي المساقاة بالظهور ) إلخ : عبارة ~~المتن هنا وشرحها غير ظاهرة المعنى ؛ لأن هذا الكلام يوهم أن المساقي ~~بالفتح لا حق له في البستان بعد العقد وقبل ظهور الثمار ، وأنه لو قام ~~أصحاب الديون على صاحبه يأخذونه ويطردون العامل بغير شيء ، وهذا ينافي ~~لزومها بالعقد وخلاف المنصوص ؛ فإن الأصل قال في شرح خليل : ولم تنفسخ ~~المساقاة بفلس ربه أي الحائط الطارئ على عقدها وإذا لم تنفسخ بالفلس الطارئ ~~بيع الحائط على أنه مساقي ولو كانت المساقاة سنين ، كما تباع الدار على ~~أنها مستأجرة والموت كالفلس ؛ لأن المساقاة كالكراء لا تنفسخ بموت ~~المتكاريين . واما لو تأخرت المساقاة عن الفلس لكان للغرماء فسخها . ( اه ) ~~ومثله في الخرشي . # قوله : 16 ( ولا بالجذاذ ولا بالطيب ) : هذا غير ضروري لأنه إذا استحق ~~بالظهور فلا يتوهم توقفه على الجذاذ والطيب . # قوله : 16 ( المعقود عليه ) : أي الأصل المعقود عليه ؛ فلذلك عمم بقوله : ~~من شجر أو زرع . # قوله : 16 ( كالموز ) : مثال للشجر الذي يخلف والكاف فيه استقصائية وقوله ~~وكالبقل إلخ تمثيل للزرع . # قوله : 16 ( فلا تصح فيه ) : أي فيما يخلف من هذه المذكورات . # قوله : PageV03P455 16 ( إلا تبعا لغيرها ) : أي وإذا دخل تبعا كان لهما ~~ولا يجوز إبقاؤه للعامل ولا لرب الحائط ؛ لأنه زيادة إما على رب الحائط أو ~~على العامل يناله بسقيه مشقة ، والفرق بينه وبين البياض ورود السنة في ~~البياض . # قوله : 16 ( وألا يبدو صلاحه ) : أي خلافا لسحنون فإنه أجاز المساقاة بعد ~~بدو الصلاح على حكم الإجارة بناء على مذهبه من انعقاد الإجارة بلفظ ~~المساقاة . وإنما منعت على المذهب المشهورالذي هو مذهب ابن القاسم لأنه فيه ~~منفعة لرب الحائط ، وهو سقوط الجائحة عنه ؛ لأن ms1217 الثمرة إذا أجيحت في ~~المساقاة لم يكن له بالجائحة شيء وكان له الخيار بين التمادي أو الخروج ~~بخلاف الإجارة ، فإن للأجير أن يرجع فيها إذا أجيحت الثمرة بإجارة مثله ~~فيما عمل ( اه ) ملخصا من ( بن ) . # قوله : 16 ( وهو في كل شيء بحبسه ) : أي ففي البلح باحمراره أو اصفراره ~~وفي غيره بظهور الحلاوة فيه ومثله البلح الخضراوي . # قوله : 16 ( ذا ثمر ) : أي شأنه الإثمار . # قوله : 16 ( أو لم يبلغ حد الإثمار ) : المعنى أو كان ذا ثمر ولم يبلغ حد ~~الإثمار لأن الشارح أدخل تحت قوله ذا ثمر شرطين ؛ محترز الأول منهما ألا ~~يكون شأنه الإثمار كالأثل ، ومحترز الثاني قوله ولم يبلغ حد الإثمار كالودي ~~أي لم يبلغ حد الإثمار في عامه . # قوله : 16 ( محترز الشروط الثلاثة ) : بل الأربعة كما علمت وكما يأتي في ~~الشارح . # قوله : 16 ( نبت معلوم ) : أي يشبه البرسيم . # قوله : 16 ( ولا قرط ) : هو نوع من المرعي ومثل القصب والقرط البرسيم ~~وباقي البقول من ملوخية ونحوها . # قوله : 16 ( مما يثمر ) : أي شأنه يثمر . # قوله : 16 ( لصغره ) : متعلق بقوله : لم يبلغ حد الإثمار . # قوله : 16 ( لجميع ما قبله ) : أي محترزات الشروط الأربعة . # قوله : 16 ( بشجر معين ) : أي كقوله : ساقيتك على العمل في هذا الحائط ~~بثلث ثمر هذه النخلة أو هذه النخلات . # قوله : 16 ( ولا بكيل ) : إن عين قدره سواء كان تعيينه باللفظ أو ~~PageV03P456 بالعادة . # قوله : 16 ( وعلمه ) : أي علم نسبته بجميع الحائط ويشترط في الجزء ~~المأخوذ ألا يكون مختلفا . فلو كان في الحائط أصناف من الثمر وشرط عليه أن ~~يأخذ من صنف منها النصف ومن صنف آخر الثلث لم يجز . # قوله : 16 ( فسدت المساقاة ) : أي وفيها مساقاة المثل . # قوله : 16 ( كشرط نقص ) : أي فإن حصل هذا الشرط وتم العمل عليه كان ~~للعامل مساقاة المثل أيضا ووقوع ذلك من غير شرط لا يضر كما يفيده الشارح في ~~آخر العبارة . وأما لو شرط العامل على ربه شيئا لم تكن عليه فلا يجوز أيضا ~~، فإن وقع وزنل كان للعامل أجر مثله والثمر لربه ms1218 وحصول ذلك من غير شرط لا ~~يضر . # قوله : 16 ( فإن شرط ذلك ) : أي نقص شيء من ذلك . # قوله : 16 ( فسدت ) : كلام معلوم من سياق المصنف . # قوله : 16 ( فتفسد ) : قد علمت أن الزيادة المشترطة سواء كانت على رب ~~الحائط أو على العامل كان فيها مساقاة المثل ، ومحل الفساد باشتراط تلك ~~الزيادة إن كانت لها بال وإلا لغت كما في ( بن ) وغيره . # قوله : 16 ( وفعله من المعروف ) : أي يثاب عليه فاعله . # قوله : 16 ( وهو تعليق طلع الذكر ) : أي وكذا ما يلقح به على المذهب . # قوله : 16 ( لمنافع الشجر ) : أي تنقية الحياض التي حول الشجر وأما تنقية ~~العين فهو على رب الحائط ، ويجوز اشتراطها على العامل كما يأتي في قوله ، ~~وكنس عينه كذا في الحاشية . وعبارة ( بن ) : سوى في المدونة بين تنقية ~~العين أي كنسها وتنقية منافع الشجرفي أنهما على رب الحائط إلا أن ~~PageV03P457 يشترطهما على العامل كما في نقل المواق . # قوله : 16 ( والمساحي ) : جمع مسحاة وهي الفأس . # قوله : 16 ( فليس عليه بدله ) : ظاهره : ولو شرط رب الحائط عليه ذلك ~~لمخالفة السنة ولا مفهوم لما مات أو مرض ، بل مثله من غاب أو أبق أو سرق . # قوله : 16 ( بل ذلك على ربه ) : أي تجديد الحيوانات التي وجدها العامل في ~~الحائط على ربه إذا عدمت . # قوله : 16 ( بخلاف ما رث ) : إلخ : إنما كان الذي رث خلفه على العامل دون ~~العبيد والدواب ؛ لأنه إنما دخل على انتفاعه بها حتى تهلك أعيانها ، وتجديد ~~ذلك معلوم بالعادة والشأن فيه الخفة . # قوله : 16 ( فإنه من زيادة العمل الذي له بال ) : أي فتفسد باشتراطه . # قوله : 16 ( وجاز مساقاة سنين ) : أي أو شهورا . # قوله : 16 ( لم تجز ) : جواب الشرط الذي هو قوله : فإن كثرت . # قوله : 16 ( قيل لمالك ) إلخ : هذا سؤال عن الكثير جدا الذي لم يجز . # قوله : 16 ( فقال لا أدري ) : المقصود من جوابه عدم التحديد بعدد ، وإنما ~~المدار على تغير الأصول وهو يختلف باختلاف الأشجار والأمكنة . # قوله : 16 ( وكذا يجوز ) : تشبيه في قوله : وجاز مساقاة سنين إلخ أي ms1219 : ~~فلا فرق بين كون السنين في حائط واحد أو حوائط بالشرطين اللذين ذكرهما ~~المصنف . # قوله : ( إن PageV03P458 اتفق الجزء ) : أي وإن كانت مختلفة في النوع ~~والصفة ، وكلام الشارح صادق مما إذا اتحد العامل ورب الحائط أو تعدد كل ~~منهما أو اتحد أحدهما وتعدد الآخر ، وهو صحيح مطابق لما في أبي الحسن كما ~~في الخرشي . # قوله : ( ينتهى به الجذاذ ) : مثلا ، إلا إذا كانت المدة ثلاث سنين أو ~~ثلاثين شهرا فلا بد أن يكون الانتهاء شهرا يكون فيه الجذاذ . # قوله : ( عجز ربه ) : ومن العجز اشتغاله عنه بالسفر كما في التوضيح عن ~~الباجي . # قوله : ( خوف هلاكه ) : أي ولا يلزم من عجز ربه خوف هلاكه ، لأنه قد يعجز ~~ربه والسماء تسقى الزرع . وكلام المدونة صريح في اشتراط هذا الشرط كما في ~~نقل المواق فسقط اعتراض البساطي : بأن هذا الشرط ليس صريحا في كلامهم . # قوله : ( بروزه من أرضه ) : إن قيل : لا معنى لاشتراط هذا الشرط : إذ لا ~~يسمى زرعا أو قصبا أو بصلا مثلا إلا بذلك ، وقبله لا يسمى بهذا الاسم حقيقة ~~؟ والجواب : أن هذا الاسم يطلق على البذر مجازا باعتبارها ما يؤول إليه ، ~~فاشتراط الشرط المذكور لدفع توهم أن المراد بالزرع وما معه ما يشمل البذر . # قوله : ( وإذا وجدت هذه الشروط ) : أي الخمسة : الثلاثة المذكورة هنا ~~وعدم بدو الصلاح ، وعدم الخلف المعلومان مما تقدم . # قوله : ( وجازت المساقاة ) : أي باستيفاء الشروط وانتفاء الموانع . # تنبيه : هل الورد والياسمين والقطن ونحوه من كل ما يجني ثمرته ويبقى أصله ~~فيثمر مرة أخرر كالزرع ؟ فيشترط فيه الشروط الخمسة ، أو كالشجر فيجوز ~~مساقاته بشروطه فقط ؟ قولان في PageV03P459 خليل ، وذكر ابن رشد : أن الورد ~~والياسمين كالشجر بلا خلاف ، وأن القطن ومثله العصفر فيهما الخلاف ، ~~والراجح أنهما كالزرع فيشترط فيه الشروط الخمسة . # قوله : ( زرع ) : فاعل يدخل . # قوله : ( سميت سوادا ) : أي لحجب ما ذكر بهجة الإشراق فيصير ما تحته ~~سوادا . # قوله : ( يجوز إدخاله في مساقاة ما ذكر ) : حاصله أن للبياض أربعة أحوال ~~: الأولى : إدخاله في المساقاة وتجوز بالشروط الثلاثة . الثانية : أن ~~يشترطه رب الحائط ms1220 لنفسه ، فيمنع إن قل ويفسد العقد إن لم يكن منعزلا على ~~حدة . الثالثة : أن يسكتا عنه ، فيبقى للعامل إن قل . الرابعة : أن يشترطه ~~العامل لنفسه ، وهي جائزة أيضا إن قل . # قوله : ( إن وافق الجزء ) : هذا هو المشهور ولم يشترط أصبغ موافقة الجزء ~~، وقد جرى العرف عندنا أن البياض لا يعطى إلا بجزء أكثر فله مستند فلا يشوش ~~على الناس إن ذاك بذكر المشهور قاله المسناوي ( اه بن ) . # قوله : ( وبذرة العامل من PageV03P460 عنده ) : أي واشتراط بذره عليه لأن ~~الكلام في صحة العقد . # قوله : ( ولا إدخاله في عقد المساقاة ) : الحاصل : أن البياض إن كان ~~كثيرا تعين أن يكون لربه ولا يجوز اشتراطه للعامل ولا إدخاله في عقد ~~المساقاة ولا يلغى للعامل عند السكوت عنه ، وإن كان قليلا ففيه الأحوال ~~الأربعة المتقدمة . # قوله : ( بل يكون لربه ) : ظاهره كان منعزلا عن الشجر أو لا . إن قلت : ~~إذا كان كثيرا ، وقلتم يقضى به لرب الحائط يلزم عليه الزيادة على العامل في ~~سقى ما لا يعود عليه منه مفعة إن كان غير منعزل ، وتقدم أن شرط زيادة ~~لأحدهما على الآخر تفسد العقد ؟ فلينظر ما الجواب . # قوله : ( فإنه يفسد به العقد ) : أي ويرد العامل إن عمل إلى مساقاة مثله ~~في الحائط وإلى أجرة مثله في البياض . # قوله : ( وتفسد المساقاة الفاسدة ) إلخ : حاصله : أن المساقاة إذا وقعت ~~فاسدة لفقد شرط أو وجود مانع فإذا اطلع عليها قبل العمل فسخت ولا راجع لأحد ~~، سواء كان يجب فيها بعد التمادى أجرة المثل أو مساقاة المثل . وإن اطلع ~~عليها بعد العمل فسخت ولا راجع لأحد ، سواء كان يجب فيها بعد التمادى أجرة ~~المثل أو مساقاة المثل . وإن اطلع عليها بعد العمل ، فإن وجب فيها أجرة ~~المثل فسخت أيضا وحاسب العامل بأجرة ما عمل وإن كان الواجب فيها مساقاة ~~المثل لم تفسخ بعد الشروع في العمل ، وتبقى لانقضاء أمدها ، لأن حق العامل ~~في الثمرة ، فلو فسخ العقد قبل طيبها لزم أن لا يكون للعامل شيء ؛ لأن ~~المساقاة كالجعل لا تستحق إلا بتمام ms1221 العمل . # قوله : ( كاشتراطه زيادة عين أو عرض ) : هذا إذا كان لا ضرورة فإذا كانت ~~ضرورة كألا يجد ربه عاملا إلا مع دفعه شيئا زائدا على الجزء فيجوز كما ذكره ~~ابن سراج كذا في الحاشية . # قوله : ( فقد خرجا عنها ) : أي عن حقيقة المساقاة . # قوله : ( الجزء المسمى ) : أي المسمى له من الثمرة PageV03P461 من ثلث أو ~~ربع أو نصف . # قوله : ( وإلا يخرجا عنها ) : أي عن حقيقتها بل حصل اختلال شرط أو وجد ~~مانع كما قال الشارح والحقيقة باقية . # قوله : ( بمساقاة المثل ) : اعلم أن العامل متى وجبت له مساقاة المثل في ~~الفاسدة كان حقه في الحائط في الموت أو الفلس . بخلاف أجرة المثل فإنها في ~~الذمة فلا يكون العامل أحق بها في موت ولا فلس . ولا نقل عن ( ح ) : أن ~~العامل أحق بما فيه أجرة المثل في الفلس لا الموت في المساقاة . وأم في ~~القراض فليس أحق بما فيه أجرة المثل لا في فلس ولا موت اتفاقا . # قوله : ( كمساقاته مع ثمر أطعم ) : أي والآخر لم يطعم إذ لم يطلع على ~~فساد هذه المساقاة إلا بعد العمل والعلة في فساد هذه المساقاة واحتواؤها ~~على بيع ثمر مجهول وهو الجزء المسمى للعامل بشيء مجهول وهو العمل ، ولا ~~يقال أصل المساقاة كذلك ؛ لأننا نقول المساقاة خرجت عن أصل فاسد ، ولا ~~يتناول خروجها هذا الفرع لخروجه عن سنة المساقاة من كونها قبل الإطعام فبقى ~~هذا الفرع على أصله . # قوله : ( أو مع اشتراط عمل ربه في الحائط ) : أي بجزء أو مجانا . # قوله : ( أو مع اشتراط دابة ) إلخ : قال ( عب ) : الظاهر في هذه المسألة ~~وما بعدها الفساد ولو أسقط الشرط . # قوله : ( وهو ) : أي والحائط صغير أي لأنه ربما كفاه ذلك فيصير كأنه ~~اشترط جميع العمل على ربه . # قوله : ( جاز ) : قال الخرشي : يعنى أنه يجوز أن يشترط العامل على رب ~~الحائط دابة أو غلاما في الحائط الكبير ، وحيث اشترط لم يجز إلا بشرط الخلف ~~حيث كان كل منهما معينا . # قوله : ( أي ساقاه بجزء معلوم ) إلخ : أي كأن يقول رب الحائط للعامل ms1222 : ~~ساقيتك حائطي وبعتك سلعة كذا بدينار وثلث الثمرة . # قوله : ( ومثل البيع الإجارة ) إلخ : أي وضابطه ما ذكره بعضهم بقوله : % ~~( PageV03P462 # نكاح شركة صرف وقرض % # مساقاة قراض بيع جعل ) % % ( # فجمع اثنين منها الحظر فيه % # فكن فطنا فإن الحفظ سهل ) % # قوله : ( كانت فاسدة كما تقدم ) : أي للغرر كذا قرر في الحاشية . # قوله : ( أو مع اختلاف الجزء في حوائط ) : أي وأما مع اتفاق الجزء بأن ~~وقع عقد المساقاة على حوائط بجزء متفق صفقة واحدة أو في صفقات أو على حوائط ~~بجزء مختلف في صفقات فجائز . # قوله : ( على المصدر ) : متعلق بمحذوف ؛ أي عطف على المصدر من عطف الفعل ~~على الاسم الخالص لقول ابن مالك : % ( # وإن على اسم خالص فعل عطف % # تنصبه إن ثابتا أو منحدف ) % # على حد قوله تعالى : { أو يرسل رسولا } عطف على { وحيا } . # قوله : ( مؤونة حائط آخر ) : لا مفهوم لحائط بل متى شرط عليه خدمة في شيء ~~آخر حائط أو غيره وإ بأجرة فسدت المساقاة وكان فيها مساقاة المثل ؛ فالأولى ~~للشارح أن يجعل آخر صفة لشيء لا لحائط كذا في حاشية الأصل . # قوله : ( وفيه بعد العمل مساقاة المثل ) : أي في الحائط الأصلي ، أما ~~الحائط الآخر أو الشيء الآخر ففيه أجرة المثل . # قوله : ( وجب إذا عثر عليه بعد الفراغ ) إلخ : أي فلا فرق فيما فيه ~~مساقاة المثل بين أن يطلق عليه في الأثناء أو بعد الفراغ من حيث إنه يلزم ~~فيه تمام العمل وفيه مساقاة المثل . وأما ما فيه أجرة المثل فلا يتمم فيه ~~العمل إذا اطلع عليه في الأثناء ، بل يتعين الفسخ من PageV03P463 حين ~~الاطلاع وفي الماضي أجرة المثل . وأما إن اطلع على الفاسد قبل الشروع في ~~العمل فيتعين رده ولا شيء فيه لا فرق بين ما يمضي بأجرة المثل أو مساقاة ~~المثل . # قوله : ( حمل نصيبه إلى منزله ) : وإنما منع لما فيه من الزيادة المشترطة ~~على أحدهما قال في الحاشية : وينبغي دفع أجر الحمل له مع مساقاة مثل الحائط ~~( اه ) وفي هذه المسائل مساقاة المثل مطلقا كانت أكثر من الجزء الذي شرط ~~للعامل ms1223 أو أقل كما هو مذهب ابن القاسم خلافا لتفصيل الخرشي . # قوله : ( وشبه بالتسع ) : أي خليل . # قوله : ( فلم يكن في هذا كالقراض ) : أي لأن العامل في القراض يرد المال ~~من غير تحالف حيث وقع التنازع قبل العمل . # قوله : ( أي كما إذا وجبت ) : أي أجرة المثل وقوله : ( وفسخت ) : أي تحتم ~~فسخها من حين العثور وفي الماضي أجرة المثل . # قوله : ( لمدعي الصحة ) : أي كان التنازع بعد العمل أو قبله كما جزم بذلك ~~اللخمى وابن رشد وفي الشامل . وصدق مدعي الصحة إذا تنازعا بعد العمل وإلا ~~تحالفا وفسخ . قال الأجهوري : وهو غير معول عليه . واعترضه الشيخ أبو على ~~المسناوي : بأن ما في الشامل هو الذي لابن القاسم في العتبية وابن يونس ~~والتونسي وأبي الحسن وابن عرفة وغير واحد ، فهما طريقتان يؤخذان من ( بن ) ~~. وأشعر قوله : لمدعي الصحة ، أنهما لو اختلفا فقال رب الحائط : لم تدع لي ~~الثمرة ، وقال العامل : بل دفعتها لك ، صدق العامل لأنه أمين ابن المواز : ~~ويحلف كان التنازع قبل جذاذ الناس أو وقته كما في حاشية الأصل . # قوله : ( مالم يغلب الفساد ) : أي بخلاف القراض فإن القول قول مدعي صحته ~~ولو غلب الفساد على المشهور . # قوله : ( هذا هو المعتمد ) : قال ( بن ) وهو الصواب وتعليل ابن يونس ~~المتقدم ترجيح قول مدعي الصحة بالعرف كالصحيح في ذلك أي فإذا انعكس العرف ~~وعلل به أيضا ترجيح قول PageV03P464 مدعي الفساد . قال في المتبطية : فإذا ~~ادعى أحدهما فسادا صدق مدعي الصحة مع يمينه إلا أن يكون العرف الفساد فيكون ~~القول قول مدعيه لشهادة العرف له كما في البيوع ( اه ) . # قوله : ( قياسا على البيع ) : أي فإنه ينظر فيه ؛ فإن كان تلك البياعات ~~يغلب فيها الصحة فالقول لمدعيها ، وإن كانت تلك البياعات يغلب فيها الفساد ~~كالسلم والصرف والمبادلة فالقول لمدعي الفساد . # تتمة : إن قصر عامل المساقاة فيما يلزمه من العمل الذي شرط عليه أو جرى ~~به العرف حط من نصيبه بنسبته فينظر في قيمة ما عمل مع قيمة ما ترك فإن كان ~~قيمة ما ترك الثلث مثلا حط من ms1224 جزئه المشترط له ثلثه ، وأما إذا لم يقصر بأن ~~شرط عليه السقى بثلاث مرات فسقى مرتين وأغناه المطر أو السيح عن الثالثة لم ~~يحط من حصته شيء وكان له جزؤه بالتمام ابن رشد بلا خلاف قال بخلاف الإجارة ~~بالدنانير أو الدراهم على سقاية حائطه زمن السقي وهو معلوم عند أهل المعرفة ~~فجاء ماء السماء فأقام به حينا حط من إجاريته بقد إقامة الماء فيه والفرق ~~أن الإجارة مبنية على المشاحة بخلاف المساقاة كذا في شرح خليل . # خاتمة : إذا قال شخص لآخر : هذه الأرض فاغرسها نوعا معينا فإذا بلغت أوان ~~الأثمار كان الشجر والأرض بيننا ، صحت وكانت مغارسة شرعية ، فإن انخرم شرط ~~من تلك الشروط الثلاثة التي هي : تعيين والشجر ، وكونها ملكا لهما من وقت ~~الإثمار ، بحيث لا يجعل للعامل ثمرا يستقل به بعد الإثمار فسدت . فإن اطلع ~~عليها قبل العمل فسخت ، وإلا مضت بينهما ، وعلى الغارس نصف قيمة الأرض يوم ~~الغرس براحا وعلى رب الأرض نصف قيم الغرس يوم بلغ وهو بينهما على ما شرطا ، ~~وأما لو أعطاه ليغرس فيها شجرا من عنده ، فإذا بلغت حد الإثمار كانت الحائط ~~بيده مساقاة سنين سماها له ثم يكون الغرس بعد المدة ملكا لرب الأرض ، فلا ~~يجوز وفسخت أيضا ما لم يثمر الشجر . فإن أثمر وعمل لم تنفسخ المساقاة ويكون ~~له فيما تقدم إجارة مثله وفي سنين المساقة مساقاة مثله . قال فضل : وله ~~قيمة الأشجار يوم غرسها اه . ملخصا من الخرشي . # قوله : ( على البيع ) : أي على تعريفه وأركانه وشروطه وموانعه . # قوله : ( وما يتعلق به ) : أي من مسائله الصحيحة والفاسدة / # قوله : ( وما يناسبه ) : أي من باقي الأبواب التي احتوى عليها ذلك الربع ~~فإن جميعها بينها وبين البيع مناسبة . # قوله : ( انتقل يتكلم على الإجارة كذلك ) : أي على تعريفها وأركانها ~~وشروطها وموانعها وما يتعلق بها وما يناسبها . # قوله : ( وهي أول الربع الرابع من هذا الكتاب ) : أي من هذا المتن كخليل ~~. # PageV03P465 # | 1 ( باب ) 1 # المراد بها حقيقتها وأركانها وشروطها وموانعها ، والمراد بقوله : ( ~~وأحكامها ) مسائلها المتعلقة بها من ms1225 صحيحة وفاسدة قوله : 16 ( [ مأخوذة من ~~الأجر ] ) دائرة الأخذ أعم من دائرة الاشتقاق فلا يقال : إن الأجر ليس ~~مصدرا . قوله : 16 ( أفصح من ضمها ) : أى ومن فتحها . وحاصله أن الإجارة ~~مثلثة الهمزة والكسر أشهر وهي مصدر أجر بالقصر ككتب . ويقال : آجر إيجارا ~~كأكرم ، إكراما ويستعمل الممدود أيضا من باب المفاعلة فيكون مصدره المؤاجرة ~~والإجار بالقصر كالمقاتلة والقتال ، وأما الإجارة من السوء ونحوه فهو من ~~أجار إجارة كأعاذ إعاذة وأقام إقامة . قال الخرشي : وقد غلب وضع الفعالة ~~بالكسر للصنائع نحو الخياطة والنجارة والفعالة بالفتح لأخلاق النفوس ~~الجبلية نحو السماحة والفصاحة ، والفعالة بالضم لما يطرح من المحقرات نحو ~~الكناسة والقلامة . # والأصل فى مشروعيتها قوله تعالى : { فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن } وقوله ~~تعالى حكاية عن نبيه شعيب مع موسى عليهما الصلاة والسلام : { إنى أريد أن ~~أنكحك إحدى ابنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج } # وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ فذكر تأجيل الإجارة وسمى عوضها ، ~~وقال عليه الصلاة والسلام : ( من استأجر أجيرا فليعلمه أجره ) قوله 16 ( ~~غالبا فيهما ) : أى ومن غير الغالب قد يتسمحون بإطلاق الإجارة على الكراء ، ~~والكراء على الإجارة فيسمون العقد على منافع الآدمى ، ومنافع ما ينقل غير ~~السفن والحيوان كراء ويسمون العقذ على منافع ما لا ينقل ومنافع السفن ~~والرواحل إجارة . قوله : 16 ( خرج الوقف ) إلخ : أى بقوله معاوضة لأن الوقف ~~وما معه ليس فيه معاوضة . PageV03P466 قوله : 16 ( خرج البيع ) : أى وهبة ~~الثواب . # قوله : 16 ( ولا كذلك النكاح والجعالة ) : محصل هذا أن الإجارة هى ~~الإجارة هى عقد معاوضة على تمليك منفعة كائنة ومجعولة فى نظير عوض أمدا ~~معلوما أو قدرا معلوما ، فإن حصل مانع قبل تمام الأمد أو القدر رجع ~~للمحاسبة ، وأما النكاح فهو التمكين من البضع شرعا والجعالة التمكين من ~~المجاعل عليه فى نظير عوض فيهما ، وكل من البضع والمجاعل عليه هو ذو ~~المنفعة تحققت المنفعة أم لا استمرت أم لافيثبت العوض بتمامه على كل حال ، ~~وهذا التعريف شامل للكراء . بخلاف تعريف ابن عرفة فمخرج له ms1226 وكان عليه أن ~~يزيد بعد قوله : ( بعرض غير ناشىء عنها ) ليخرج القراض والمساقاة فإن العوض ~~ناشىء عن المنفعة ويزيد أيضا بعد ذلك العوض يتبعض بتبعيضها كما فعل ابن ~~عرفة ليدخل في الحد قوله تعالى : { إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين } ~~الآية لأن هذه الصورة أجمعوا على أنها إجارة عوضها البضع وهو لا يتبعض إذا ~~لم تم المنفعة التي جعل البضع في نظيرها فتأمل . # قوله : ( من لفظ أو غيره ) : أي كالإشارة والكتابة والمعاطاة والعرف ~~الجاري بين الناس ، وذلك في الأعمال التي يعملها الشخص لغيره ومثله يأخذ ~~عليها أجرة كتخليص دين لأن من قواعد الفقه أن العرف كالشرط والعادة محكمة ~~ولا يدخل في صيغة الإجارة لفظ المساقاة فلا تنعقد به عند ابن القاسم ، لأن ~~المساقاة رخصة يقتصر فيه على ما ورد وتقدم أن سحنونا يرى انعقادا أحدهما ~~بالآخر . # قوله : ( من مؤجر ومستأجر ) : المؤجر بائع المنفعة والمستأجر مشتريها . # قوله : ( فشرط صحتهما ) : أي المؤجر والمستأجر والكلام على حذف مضاف أي ~~عقدهما ، وكذا يقدر في قوله وشرط اللزوم والمؤجر هو مالك المنفعة والمستأجر ~~هو دافع العوض ، ويقال في الأول مكر والثاني مكتر . # قوله : ( العقل والطوع ) : الصراب عد الطوع من شروط اللزوم كما تقدم له ~~ولغيره في البيع . # قوله : ( التكليف والرشد ) : كان عليه أن يزيد والطوع كما علمت . # قوله : ( فالصبي PageV03P467 المميز ) إلخ : تفريع على شرط اللزوم . # قوله : ( فلا كلام لوليه ) إلخ : أي فالرشد شرط لزوم في الجملة لما علمت ~~من هذا التفصيل . # قوله : ( ولا تصح من مجنون ومعتوه ) : محترز شرط الصحة الذي هو العقل ففي ~~الكلام لف ونشر مشوش وهو الأولى عند البلغاء ، وقوله ومكره قد علمت ما فيه ~~. # قوله : ( بما يدل على الرضا ) : تقدم الكلام على ذلك . # قوله : ( أجر كالبيع ) : راجع للأركان الثلاثة فلذلك قدره الشارح أولا ~~وثانيا . # قوله : ( من كونه ) : أي الأجر أي لكونه بمنزلة الثمن فيشترط فيه شروطه ~~المتقدمة في البيع . # قوله : ( طاهرا ) : فلا يصح بنجس ولا متنجس لا يقبل التطهير فإن قبله صح ~~ووجب البيان كما تقدم في البيع . # قوله : ( منتفعا ms1227 به ) : أي انتفاعا شرعيا فلا يصح بم لا نفع فيه أصلا أو ~~منفعة غير شرعية كآلة اللهو إذ جعلت أجرا من حيث إنها آلة لهو . # قوله : ( مقدورا على تسليمه ) : فلا يصح بعبد آبق ولا بعير شارد ولا طير ~~في الهواء أو سمك في الماء أو بما فيه خصومة . # قوله : ( معلوما ذاتا ) : أي إما برؤية أو بوصف كالبيع . # قوله : ( وأجلا ) : أي إن أجل فلا بد من علم الأجل وجهله مفسد للعقد . # قوله : ( أو حلولا ) : أي بأن يدخل على الحلول أو يسكتا ولم يكن العرف ~~التأجيل وسيأتي التفصيل في تعجيل الأجر وعدمه . # قوله : ( لأنها يشترط فيها شروط زائدة ) : أي فيشترط فيها شروط الثمن ~~ويزاد عليها ما سيذكره ونسخة المؤلف شروطا بالنصب والأولى رفعه على أنه ~~نائب فاعل يشترط . # قوله : ( أفاد الجميع بقوله تتقوم ) : أي إلخ وهذا الشرط الذي هو قوله : ~~( تتقوم ) من جملة الزائد على شروط الثمن ، لأن الثمن يكون في نظير ذات لا ~~منفعة كانت تتقوم أم لا ، وهو بفتح التاءين معا لأن الفعل لازم لا يبني ~~للمجهول . # قوله : ( ووهن الذات ) : أي ضعفها وتغيرها كالدابة التي تركب . # قوله : ( بفلاة ) : أي بمكان خارج عن ملك ربه وهو راجع للظلال وللشمس ، ~~فإن الشمس والاستظلال بالجدار لا يمكن ربه منع الشمس ولا الظل ولا يحصل به ~~وهن للجدار . # قوله : ( خرج عن ملك ربه ) : أي PageV03P468 منزل رب المصباح وأما الجلوس ~~في ملكه الذي فيه المصباح فله استئجاره ومثله الجلوس داخل البستان الذي فيه ~~الرياحين . # قوله : ( كذلك ) : أي إدفاؤها خارج عن ملك ربها . # قوله : ( كذا قيل ) : راجح للتعليل . # قوله : ( وفيه نظر ) : أي بل ربما حصل لها وهن بالاستعمال ، فالأحسن أن ~~منع التزين بالدنانير المسكوكة حيث لم يكن فيه منفعة شرعية كتزين الحوانيت ~~والجدران بها وكذا آلات اللهو وتعليم الأنغام إذ لا قيمة لها شرعا فلا تصح ~~إجارة ما ذكر ، وتفسخ إن وقعت ولا أجرة . ومثل ذلك كراء الشمع للمشي به في ~~الزفاف من غير وقود كالمسمى في مصر بشمع القاعة . وقد نص ابن يونس أن من ms1228 ~~قال ارق هذا الجبل ولك كذا أنه لا شيء له . # قوله : ( احترازا من منفعة آبق ) : ومن ذلك الاستئجار على إخراج الجان ~~وحل المربوط وفي ( ح ) عن الأبي لا يحل ما يأخذه الذي يكتب البراءة لرد ~~البضائع ؛ لأنه من السحر ، ثم قال : وما يؤخذ على المعقود فإن كان يرقيه ~~بالرقي العربية جاز ، وإن كان بالرقي العجمية امتنع وفيه خلاف ، وكان الشيخ ~~يعني ابن عرفة يقول إن تكرر منه النفع فذلك جائز ( اه بن ) . # قوله : ( ومن الحرام الرقص ) : أي حيث كان حراما فالاستئجار عليه حرام ~~ودفع الدراهم لهم حرام . # قوله : ( ولا متضمنة تلك المنفعة استيفاء عين ) إلخ : صادق بأن لا يكون ~~هناك استيفاء عين أصلا أو كان هناك استيفاء عين من غير قصد ، فالأول كإجارة ~~دابة لركوب أو حمل ، والثاني كإجارة الشجرة للتجفيف عليه والثياب للبس فإن ~~فيه استيفاء عين وهو ذهاب شيء منها بالاستعمال لكن ذلك غير مقصود . # قوله : 16 ( واستثنوا الرضاع كما يأتي ) : أى وكذلك اسثنوا إيجار أرض ~~فيها بئر أو عين . واستئجار شاة للبنها إذا وجدت الشروط ، فإن فيها استيفاء ~~عين قصدا وهو الماء فى الأولى واللبن فى الثانية . قوله : 16 ( كالصلاة ) : ~~أى فلا يجوز له أخذ أجرة على صلاة الصبح مثلا ، وأما على كونه إماما فى ~~مسجد أو مكان مخصوص فجائز . # وقوله : 16 ( وحمل ميت أو دفنه ) : أى فلا يجوز له أخذ الأجرة على هذا ~~الأمر المتعين . وقوله : 16 ( أو فتوى تعينت على عالم ) : فلا PageV03P469 ~~يجوز له أخذ له الأجرة أيضا . قال اللخمى : ويجوز للمفتى إن لم يكن له رزق ~~من بيت المال والأجرة على الفتيا والقضاء رشوة . قال ابن عرفة بعد نقله : ~~فى الأجر على الشهادة خلاف ، وكذا فى الرواية ومن شغله ذلك عن جل تكسبه ~~فأخذه الأجر من غير بيت المال لتعذره عندى خفيف . وقوله : 16 ( لا إن لم ~~يتعين ) أى فيجوز له الأخذ وإن كان غير محتاج . # قوله : ( من سائر الرياحين ) : بيان لنحو الفتاحة . # قوله : ( ولا آلة للهو ) : أي غير ما تقدم جزازه في النكاح ms1229 فكل ما جاز من ~~آلات اللهو في النكاح يجوز استئجارها فيه . # قوله : ( أو جارية للغناء ) : وأما استئجار ، نحو المنشدين الذي يقولون ~~القصائد النبوية والكلام المشتمل على المعارف فلا شك في جوازه ، وتقدم لنا ~~مبحث طويل في الوليمة في حكم الملاهي فراجعه إن شئت . # قوله : ( وهذا محترز غير حرام ) : اسم الإشارة عائد إلى قوله ولا آلة ~~للهو إلى هنا . # قوله : ( ولا لركعتي الفجر ) : أي فلا فرق في المتعين بين أن يكون فرضا ~~أو مندوبا كركعتي الفجر وسائر المندوبات من الصلاة والصوم ، وأما المندوبات ~~من غيرهما كالذكر والقراءة فإنه يجوز الإجارة عليها وذكر ابن فرحون أن جواز ~~الإجارة على قراءة القرآن مبنى على وصول ثواب القرآن لمن قرىء لأجله كالميت ~~، ثم استدل على أن الراجح وصول ذكل بكلام ابن رشد وغيره . # قوله : ( كتغسيل الميت ودفنه ) : أي وأما الصلاة عليه فقد نص ابن عبد ~~السلام وغيره على منع الاستئجار عليها ، قال ابن فرحون فإن قلت : صلاة ~~الجنازة عبادة لا يتعين فعلها على أحد لم لا يجوز الاستئجار عليها ؟ قلت ~~لما كانت عبادة من جنس الصلاة المتميزة بصورتها للعبادة والصلاة لا تفعل ~~لغير العبادة منع الاستئجار عليها ، وأما الغسل فيكون للعبادة والنظافة ، ~~وكذا الحمل للميت تشاركه في الصورة أشياء كثيرة من غير أنواع العبادة فلم ~~يتمحض بصورته للعبادة ( اه بن ) . # قوله : ( فإن تعينت لعدم وجود غيره ) إلخ : أي ما لم يشغله ذلك عن جل ~~تكسبه فيأخذه بقدر ضرورته كما تقدم . # قوله : ( أو لعدم قبوله ) : أي لجهله أو لعدم ديانته . # قوله : ( وهذا محترز ولا متعينة ) : اسم الإشارة يعود على قوله : ( بخلاف ~~الكفاءة ) إلخ . # قوله : ( ولم PageV03P470 يكن الأجر معينا ) : أي والحال أنه لم يكن ~~الأجر معينا لأن الأجر المعين سيأتي بعد كانت المنافع معينة أم لا . # وقوله : 16 ( فى هذين ) : أى فى شرط التعجيل أو اعتياده والحال أن الأجر ~~غير معين ، وإنما كان لحق الآدمى فقط لعدم المانع الشرعى فى التأخير وظاهره ~~لا فرق بين كون المنافع معينة أو مضمونة فصورها أربع ، ولكن سيأتى أنه إذا ms1230 ~~كانت المنافع مضمونة والأجر غير معين يجب أحد أمرين إما التعجيل أو الشروع ~~وإن لم يشترط التعجيل ولم يعتد لحق الله وهو ابتداء الدين بالدين المنهى ~~عنه شرعا نفى المفهوم تفصيل الكل فيه على ما سيأتى . قوله : 16 ( فإن ~~تراضيا على تأخيره جاز ) إلخ : أى فى غير المسألة التى يلزم فيها ابتداء ~~الدين بالدين كما علمت . قوله : 16 ( فإنه يجب تعجيله ) : أى ولو حكما ~~ويغتفر التأخير ثلاثة أيام . وحاصل ما فى المقام أولا وآخرا : أنه إن عين ~~الأجر فلا بد من شرط التعجيل أو جريان العرف به ، فإن لم يجر عرف ولم يشترط ~~كان العقد فاسدا ولو عجل بالفعل ولا فرق بين كون المنافع المعقود عليها ~~معينة أو مضمونة شرع فيها أم لا ؛ فهذه أربع صحيحة وأربع فاسدة ، إن كان ~~عقد الإجارة على البت فإن كانت على الخيار فسد فى الجميع كما فى الحاشية ، ~~وإنما فسد فى الجميع للتردد بين السلفية والثمنية ؛ فهذه ست عشرة صورة وإن ~~كان الأجر غير معين وجب التعجيل إن شرط أو اعتيد كالمنافع معينة أو مضمونة ~~شرع أم لا ، فهذه أربع أيضا صحيحة إن كان على البت فإن كان على الخيار فسدت ~~الأربع للتردد فهذه ثمان ، وإن لم يكن شرط ولا عادة بالتعجيل فى هذه الأربع ~~فإن كانت المنافع مضمونة لم يشرع فيها وجب التعجيل لحق الله ، وإن كانت ~~المنافع معينة شرع فيها أم لا أو مضمونة ، وشرع فيها فلا يجب التعجيل للأجر ~~، بل يجوز تأخيره هذا إذا كان على البت فإن كان على الخيار فصحيحة أيضا إلا ~~فى الصورة التى يجب فيها تعجيل الأجر لحق الله فجملة الصور اثنتان وثلاثون ~~قد علمت أحكامها فتأمل . قوله : 16 ( والتى بعدها ) : أى وهى قوله أو لم ~~يعين فى مضمونة لم يشرع فيها وهى التى نبهنا عليها أولا . قوله : 16 ( بيع ~~معين يتأخر قبضه ) : أى فى هذه ، وأما التى بعدها فابتداء الدين بالدين كما ~~PageV03P471 سينبه عليه . قوله : 16 ( كالسلم ) : مثال للمنفى . # قوله : 16 ( لأن المعين ليس فى الذمة ms1231 ) : علة للنفى . # قوله : 16 ( من حق الله تعالى كالسلم ) ؛ أى من حيث إن العلة فى المنع ~~إما بيع معين يتأخر قبضه أو أو ابتداء الدين بالدين ؛ لأن هاتين العلتين من ~~موانع السلم . # قوله : 16 ( يرد عليه ) : أى على خليل . قوله : 16 ( من أن قوله أو عين ) ~~إلخ : ليس هذا لفظ خليل ، بل لفظه وعجل إن عين أو بشرط أو عادة . # قوله : 16 ( بأن يحمل الأولان ) : المناسب لترتيب خليل أن يقول الأخيران ~~. # قوله : 16 ( ويفرد المعين عما قبله ) : المناسب عما بعده . قوله : 16 ( ~~لو أخره ) : هذا مما يعين أن كلامه أو لا سبق قلم . # قوله : 16 ( أى ويجب تعجيل الأجر إذا لم يعين ) : أى و الحال أنه لم يجر ~~عرف بالتعجيل ولااشترط . قوله : 16 ( فى ذمتك ) إلخ : ليس هذا التصريح ~~لازما ، بل إن حصل العقد على الإطلاق فالمنافع مضمونة فى الذمة سواء صرح ~~بذلك أم لا . # قوله : 16 ( وإلا لأدى إلى ابتداء الدين بالدين ) : أى لما فيه من تعمير ~~الذمتين بدليل تعليله بقوله لأن ذمته مشغولة إلخ . قوله : 16 ( قبض للأواخر ~~) : هذا قول أشهب . # قوله : 16 ( وقبل لا بد من تعجيل جميع الأجرة ) : أى بناء على قول ابن ~~القاسم إن قبض الأوائل ليس قبضا للأواخر ، فيجب تعجيل النقد فى المنافع ~~المضمونة شرع فيها أم لا ، والأول مشهور مبنى على ضعيف . PageV03P472 # قوله : 16 ( ولا يتعين تعجيل الجميع ) : أى إذا كانت الأجرة كثيرة فيكفى ~~تعجيل الدينار والدينارين ، فإن كانت يسيرة فى نفسها فلا بد من تعجيلها ~~كلها كما قال . قوله : 16 ( ذكره بعض المحققين ) : مراد به بن . # قوله : 16 ( وإلا يكن الأجر معينا ) : مفهوم قوله أو عين . وقوله : 16 ( ~~ولا شرط تعجيله ولا العادة تعجيله ) : مفهوم قوله إن شرط أو اعتيد . وقوله ~~: 16 ( ولا المنافع ) : مضمونة راجع لقوله أو فى مضمونة لم يشرع فيها فهو ~~لف ونشر مخلبط . # قوله : ( فإن انتفت الأربعة ) : أي التي هي تعيين الأجر أو شرط تعجيله أو ~~العادة بتعجيله أو المنافع مضمونة ولم يشرع فيها . # قوله : ( وعلة الفساد أن ms1232 فيه بيع معين يتأجر قبضه ) : مقتضاه أن محل ~~الفساد إذ كان تأخيره أكثر من خمسة أيام إن كان المعين حيوانا وأكثر من عام ~~إن كان المعين دارا وأكثر من عشرة أعوام إن كان المعين أرضا ، فإن كان ~~عرفهم تأخيره أقل من ذلك لا منع كما يأتي في قوله الجائزات وبيع دار لتقبض ~~بعد عام PageV03P473 وأرض بعد عشر وحيوان بعد ثلاثة أيام لا عشر ، وكره ~~المتوسط والظاهر أن المعين إن كان كثوب أو نحاس يمنع التأخير فيه نصف شهر ~~لتأديته للسلم في معين ، وأما دون ذلك فيجوز لعدم التغير عادة فتدبر . # قوله : ( للعلة المذكورة ) : أي وهو السلم في معين . # قوله : ( تعجيلهم المعين ) : أي بأن كان يقبض في أمده الذي يسوغ تأخيره ~~إليه على مقتضى ما تقدم . # قوله : ( عند عدم العرف بشيء ) إلخ : أي فمحل اشتراط التعجيل إن لم يكن ~~عرف بشيء أو العرف التأخير . # قوله : ( فإذا انتفى العرف بتعجيله ) إلخ : توطئة لكلام المصنف . # قوله : ( ولا تصح إلا إذا شرط تعجيله ) : أي قبل مضى نصف شهر ، ومثله ~~اشتراط الخلف في الدنانير أو الدراهم لأن شرط الخلف يقوم مقام التعجيل كما ~~إذا استأجره على شيء بالدراهم المعينة الموضوعة تحت يد فلان في الموضع ~~الفلاني فلا يصح إلا بشرط التعجيل ، أو العرف التعجيل ، أو بشرط الخلف كما ~~في الحاشية . # قوله : ( أي كما تفسد الإجارة ) إلخ : في الكلام حذف تقديره : أي وكما ~~تفسد الإجارة إن انتفى عرف تعجيل المعين تفسد الإجارة إذ وقعت إلخ ، والكاف ~~عند الفقهاء يدخلونها على المشبه لأن المقصود إلحاق الحكم اللاحق بالحكم ~~السابق لا تشبيه المتقدم بالمتأخر . # قوله : ( لتنافرهما ) : أي لتنافى أحكامهما . # قوله : ( بخلاف الإجارة ) : أي فإنها تلزم بالعقد ، ويجوز فيها الأجل ولا ~~يجوز فيها الغرر . # قوله : ( وكذا لا يصح اجتماع بيع مع جعل ) : أي لتنافى أحكامها فالتعليل ~~الذي تقدم في الإجارة مع الجعل يأتي هنا . # قوله : ( بل يصحان معا ) : أي لتوافق أحكام البيع مع أحكام الإجارة في ~~الأركان والشروط غالبا . # قوله : ( كشرائه ثوبا أو جلودا ) إلخ : أي ويشترط في هذه ms1233 الصورة شروعة ~~وضرب أجل الإجارة ومعرفة خروجه عين عاملة أم لا ، أو إمكان إعادته كالنحاس ~~على أن يصنعه قدحا كما تقدم في السلم ، فإن انتفى الأمران PageV03P474 ~~كالزيتون على أن يعصره فلا ، وأما المسألة الثانية فتجوز من غير شرط . # قوله : ( على أن ينسج له ثوبا آخر ) : أي والحال أن الغزل من عند المشتري ~~كما إذا قال له آخذ منك هذا المقطع وانسج لي هذا الغزل مقطعا آخر بهذين ~~الدينارين . # قوله : ( ثم عطف على قوله كمع جعل ) إلخ : أي وأم قوله لا بيع فهو معترض ~~بين المعطوف والمعطوف عليه . # قوله : ( كلا أو بعضا ) : من ذلك الأكارع وظاهره كان الاستئجار على السلخ ~~الأكارع مثل الرأس إن كان قبل الذبح لا يجوز وبعده يجوز . بخلاف الإجارة ~~بجلدها أو قطعة من لحمها على سلخها فلا يجوز سواء كان قبل الذبح أو بعده ~~وكذلك لا تجوز الإجارة على ذبحها بقطعة من لحمها ( ا ه ) . # فائدة : يجوز بيع جلود نحو السباع من كل مكروه أكله على ظهرها قبل ذبحها ~~وسلخها . بخلاف جلود نحو الغنم فلا يجوز قبل ذبحها وسلخها على المذهب ، ~~والفرق أن ما يؤكل لحمه لا يحتاط في حفظ الجلد . بخلاف ما يكره أكله فيحتاط ~~في حفظ الجلد كما يؤخذ من الخرشي والحاشية ، ومقتضى هذا الفرق جواز ~~الاستئجار على ذبح السبع لجلدة كما في ( عب ) . # قوله : ( ونخالة جعلت أجرة لطحان ) : قال في الحاشية الأصل من هذا القبيل ~~ما يقع في بلاد الريف من دفع الزرع لمن يدرسه بنورجه وبهائمه ويأخذ تبنه في ~~مقابلة درسه فهي إجارة فاسدة ، أما لو قال ادرسه ولك حملان تبنا من تبنه أو ~~من غير تبنه جاز ذلك كذا كتب 16 ( بن . عب اه ) . قوله : 16 ( فلو قال ~~لسالخه وطاحنه ) إلخ : أى ويصير المعنى ولا يجوز الإجارة بجلد المسلوخ ~~لسالخه والمطحون لطاحنه . قوله : 16 ( أجر مثله إن عمل ) أى والمصنوع لربه ~~ما لم يفت بيد الصانع ، فإن فات بيد الصانع بعد الدبغ أو النسج ببيع أو تلف ~~أو حوالة سرق لزم صاحب ms1234 الجلد أو الغزل PageV03P475 أجرة المثل فى دباغ جميع ~~الجلد ونسج كل الغزل للصانع ، ويغرم الصانع لصاحب الثوب أو الجلد قيمة ~~النصف الذى جعل له لوقوع البيع فيه فاسدا وقد فات فيغرم قيمته مدبوغا ~~والنصف الآخر ملك ربه ، وهذا كله إذا جعل له النصف بعد العمل وأما لو جعل ~~له النصف فى الغزل أو فى الجلد من وقت العقد فإن شرط عليه أن يدبغه أو ~~ينسجه مجتمعا فلا يجوز أيضا لأنه حجر عليه ومنعه من أخذ ما جعل له إلا بعد ~~الدبغ أو النسج ، فإن أفاتها بالشروع فى الدبغ أو النسج فعلى الصانع قيمة ~~النصف يوم القبض لأن البيع فاسد ، وقد فات والنصف الآخر لربه وعليه أجرة ~~عمله فيه . وأما إن جعل له النصف من وقت العقد يفعل به ما شاء بلا حجر عليه ~~فى دبغه أو نسجه فجائز فالأقسام ثلاثة كما يؤخذ من حاشية الأصل والخرشى . # قوله : 16 ( لأن الرضيع قد يتغير ) إلخ : قال ( شب ) فإن مات أثناء المدة ~~فإن ملكه من الآن فعليه نصف قيمته يوم قبضه يدفعها لربه وله أجرة المثل فى ~~المدة التى رضعها ، وإن ملكه له بعد الفطام فله أجرة المثل فيما أرضعه ~~ومصيبته من ربه ، ولا شىء على الأجير لأنه على ملك ربه قاله فى التوضيح ~~وهذا واضح إذا مات قبل الفطام ، وأما إن مات بعده فعليه نصف قيمته يوم ~~الفطام وله أجرة رضاع مثله كذا يفيده كلام بن ( اه ) . قوله : 16 ( فيصير ~~نقد الأجرة فيها ) : أى فى هذه المسألة التى هى جعل له فيها الجزء من الآن ~~. وقوله : 16 ( كالنقد فى الأمور المحتملة ) : أى للسلامة وعدمها . وقوله : ~~16 ( وهو ممتنع ) : أى للتردد بين السلفية والثمنية فى المثليات وللغرر فى ~~المقومات . قوله : 16 ( ففاسد ) : أى للجهل بما يخرج لأنه استأجره بنصف ما ~~يخرج من الحب وهو مغيب لا يدرى كم يخرج وكيف يخرج . # قوله : 16 ( وأما احصده فقط فصحيح ) : أى لأنه استأجره بنصف الزرع وهو ~~مرئى . قوله : 16 ( أى للزراعة ) : سيأتى مفهومه ومن كراء أرض ms1235 الزراعة ~~بالطعام الغلال التى يأخذها الملتزمون خراجا عن أرض الزراعة سواء كان جاعلا ~~عليها غلالا من أول الأمر أم لا ، بل ولو أخذت بدلا عن الدراهم المجعولة ~~خراجا كما يفيده نص المدونة . # قوله : 16 ( أو لم تنبته كلبن ) إلخ : # أى وكذلك الشاة المذبوحة والحيوان الذى لايرادإلا للذبح كخصى المعز ~~والسمك وطير الماء ، وكذلك الحيوان الذى يراد للبن بخلاف كرائها بالحيوان ~~الذى يراد للقنية لغير اللبن فيجوز كجوازها بالماء ولو ماء زمزم . ~~PageV03P476 قوله : 16 ( كقطن وكتان ) : المراد شعرهما وأما ثيابهما فجائز ~~كما فى ( ح ) ومقتضى آخر كلامه أنه لا يجوز كراؤها بالغزل ولعله لكونه هين ~~الصنعة وإن كان لا يعود ( اه عب ) . قوله : 16 ( وبرص ) : المراد به حطب ~~الذرة ، وأما البوص الفارسى فسيأتى أنه كالخشب . قوله : 16 ( إلا كخشب ) : ~~شمل كراءها بشجر ليس به ثمر أو به وهو مؤبر لأنه يبقى لربه لا به غير مؤبر ~~. قوله : 16 ( مما يطول مكثه ) : يتناول الذهب والفضة والرصاص والنحاس ~~والكبريت والمغرة ونحوها من سائر المعادن ، لأن شأنها تنبت بنفسها فى الأرض ~~ويطول مكثها فيها ويستثنى من ذلك الملح فلا يجوز كراء أرض الزراعة به ويجوز ~~كراء أرض الملاحة به كما نصوا عليه . # قوله : 16 ( كما يجوز كراؤها لغير الزراعة ) : أى وإن كان شأنها أن تزرع ~~كما هو ظاهر كلام أهل المذهب خلافا لما أفتى به بعض ششيوخ الشيخ أحمد ~~الزرقانى من المنع كذا فى ( بن ) . قوله : 16 ( وبيعها به ) : أى يجوز بيع ~~الأرض بالطعام وبما يخرج منها وإن لم يكن طعاما فالنهى قاصر على الكراء لا ~~على البيع . قوله : 16 ( المزابنة ) : أى حيث باع المستأجر معلوما وهو ~~الأجر الذى يدفعه بمجهول وهو ما يخرج منها ووجه ضعفه أن هذا لا يتجه إلا ~~إذا كان من جنس واحد . # و قوله : 16 ( لايجوز تأخير قبض المعين إليه ) أى بأن كان على مسافة يمنع ~~تأخير ذلك المعين لها على ماتقدم تفصيله . قوله : 16 ( والطعام كله لربه ) ~~: هذا أحد قولين ، وقيل : نصفه للجمال ويضمن فى الموضع الذى حمل ms1236 منه وله ~~كراء مثله فى النصف الآخر نظير ما مر فى دبغ الجلود إذا استأجره بشىء منها ~~عند الفراغ ، واختار هذا القول ابن عرفة وأبوالحسن . وقوله : 16 ( أى بشرط ~~أو عرف ) : أى وإن لم يقبض بالفعل قال ( بن ) حكاية عن الشيخ أحمد الزرقانى ~~حيث وقع PageV03P477 الشرط أو كان العرف النقد فالجواز وإن لم يقبض إلا بعد ~~تمام العمل ، فإذا علمت ذلك تعلم أن حرمة بيع معين يتأخر قبضه إن دخلا على ~~ذلك أو كان العرف ذلك ، وأما إن كان التأخير غير مدخول عليه فجائز خلافا ~~لمن يفهم غير ذلك . قوله : 16 ( وإلا تخطه ) إلخ : ويقال فى الخرز والنجارة ~~والكتابة ما قيل فى الخياطة . قوله : 16 ( ففاسدة للجهل بقدر الأجرة ) : ~~اعلم أن محل فساد هذه الصورة إذا وقع العقد على الإلزام ولو لأحد ~~المتعاقدين فإن كان الخيار لكل منهما جاز وذلك لأن الغرر لايعتبر مع الخيار ~~؛ لأنه إذا اختار أمرا فكأنه ما عقد إلا عليه لأن عقد الخيار منحل ، وأما ~~دفع دراهم بعد العقد زيادة على الأجرة ليسرع له بالعمل فذلك جائز / # ويقال بعد ذلك إن أسرع فاز بالزيادة وإلا فله الرجوع عليه لأنه على شرط ~~لم يتم . و قوله 16 ( ولم يقيدباحتطاب أوغيره ) : بل ولو قيد إنما الفرق ~~بين ماهنا وبين قوله الآتى . بخلاف نحو : احتطب ولك نصفه ، أن ما هنا أريد ~~به قسمة الأثمان وما يأتى أريد به قسمة نفس الحطب كما نقل عن أبى الحسن . ~~قوله : 16 ( وعليه لربها أجرة مثلها ) : أى لأن العامل كأنه اكترى ذلك كراء ~~فاسدا ابن يونس ولو عمل ولم يجد شيئا كان مطالبا بالكراء ؛ لأنه متعلق ~~بذمته وخالفه ابن حبيب ، فقال إن عاقه عن العمل عائق وعرف ذلك العائق فلا ~~شىء عليه . # قوله : 16 ( وهو ما فى كثير من الشراح ) : منهم الشيخ عب ، والخرشى كما ~~يأتى . قوله : 16 ( يكون للأجير ) : صرابه لربها كما يأتى فى آخر السوادة . ~~وقوله : 16 ( وعليه لرب الحانوت ) إلخ : صوابه للأجير كما يأتى أيضا . قوله ~~: 16 ( انظر المحشى ) : المراد ms1237 به ( بن ) . # قوله : 16 ( عكس قوله أكرها ) : المراد العكس فى الحكم بعد الوقوع لأن فى ~~الأولى ما حصل يكون للعامل وهذه PageV03P478 لربها . # قوله : 16 ( ماأكريت به للأجير ) : قال فى المدونة : وإن دفعت إليه دابة ~~أو ابنا أو دارا أو سفينة أو حماما على أن يكرى ذلك وله نصف الكراء لم يجز ~~، فإن نزل كان لك جميع الكراء وله أجرة مثله كما لو قلت له بع سلعتى فما ~~بعت به من شىء فهو بينى وبينك ، أو قلت له فما زاد على مائة فبيننا فذلك ~~لايجوز والثمن لك وله أجرة مثله . قوله : 16 ( فيكون لربها ) إلخ : هذا ~~شروع فى حاصل فقه المسألة . # قوله : 16 ( وبقى ما إذا قال له أكرها ) إلخ : اعلم أن الصور أربع ؛ لأن ~~رب الدابة إما أن يقول له : اعمل على دابتى ولك نصف ما عملت به أو يقول له ~~: خذ دابتى أكرها ولك نصف كرائها وفى كل إما أن يعمل عليها بنفسه أو يكريها ~~لمن يعمل عليها ، وكلها فاسدة والحكم فيها كما قال الشارح وهو أن ثلاث صور ~~جميع ما جاء فيها للعامل ، وعليه لربها أجرة مثلها ، وصورة جميع ما جاء ~~فيها لربها ، وعليه للعامل أجرة مثله . قوله : 16 ( فيجوز إن علم ما يحتطب ~~عليها ) : أى بشرط أن لا يزيد فى الصيغة المذكورة ولا تأخذ نصفك إلا بعد ~~نقله مجتمعا بموضع كذا فإن زاد ذلك منع للحجر عليه كما ذكره ابن عرفة ~~والمراد علم نوعه وإن لم يعلم قدره بدليل كلام ابن القاسم فى مسألة الشبكة ~~. # قوله : 16 ( كنقلة لى ونقلة لك ) : مثل ذلك لو قال له كل نقلة نصفها لى ~~ونصفها لك . PageV03P479 # قوله : 16 ( مثل الدابة السفينة والشبكة ) : ابن القاسم يجوز دفع الشبكة ~~لمن يصيد بها يوما لنفسه ويوما لصاحبه وفى الشهرين كثير لظهور الجهالة . ~~قوله : 16 ( إذا كان معينا ) : أى كما إذا كان يحمل عليها تبنا أو حطبا أو ~~خشبا معينا من بلد معينة . # تنبيه : لو تلفت الدابة بعد أخذ العامل ما يخصه وقبل أخذ ربها ms1238 فلربها أن ~~يأتى له بأخرى يعمل عليها ولابن القاسم فى العتبية لربها كراؤها وهو أبين ~~وأما لو تلفت بعد أخذ ربها ما يخصه وقبل أخذ العامل فعلى ربها أجرة وليس ~~للعامل أن يخلف ربها دابة أخرى . قوله : 16 ( للعلم بالأجرة وما أوجر عليه ~~) : أى لكون كل منهما محصورا مرئيا . قوله : 16 ( إلا أنه من باب الجعالة ) ~~: أى والجعالة يجوز فيها الغرر لكونها منحلة من طرف العامل . قوله : 16 ( ~~ويكون الدرس والتذرية عليهما ) : أى لأنهما صارا شركاء من حين الحصاد ويمنع ~~قسمه قتا لأنه خطر ويدخله التقاضل . قوله : 16 ( لشدة الغرر ) : أى فى قدر ~~للأجرة وصفتها لأنه لا يعلمها ألا بعد التصفية . قوله : 16 ( ثم الجواز ~~مقيد بعدم تعيين الزمن ) إلخ : هذا المبحث يغنى عنه ما سيأتى فى قوله وفسدت ~~إن جمعها وتساويا ، ومحله هناك مع ما فيه من الركة . قوله : 16 ( وهذا ~~القيد ) : أى الذي هو قوله إن لم ينقذ قال ابن عاشر : تأمل ما وجه جواز هذه ~~المسألة مع إن المؤجر لا يدرى ما باع PageV03P480 من المنفعة واستشكله ~~الخرشى فى كبيره بهذا أيضا . وأجاب بأن الغرر هنا يسير يغتفر لأن العادة أن ~~من اكترى إلى لا يستغنى قبل ذلك الموضع ، وقول المصنف إن اشتغنى فيها أى ~~ويصدق فى دعواه الاستغناء لأنه أمين ، وأما إن استأجره لهذا المكان وإن زاد ~~فله بحساب ما اكترى لم يجز إلا إن عين غاية ما يزيد وما قيل فى الدابة يقال ~~فى الدار والسفينة كما أفاده فى الأصل . # دعواه الاستغناء لأنه أمين ، وأما إن استأجره لهذا المكان وإن زاد فله ~~بحساب ما اكترى لم يجز إلا إن عين غاية ما يزيد وما قيل فى الدابة يقال فى ~~المدة والسفينة كما أفاده فى الأصل . قوله : 16 ( للمستأجر الأول أولغيره ) ~~: أى ما لم يجر عرف بعدم إيجارها إلا للأول كالأحكار الموقوفة بمصر وإلا ~~عمل به لأن العرف كالشرط وصورة ذلك أن يستأجر إنسان دارا موقوفة مدة معينة ~~وأذن له الناظر بالبناء فيها ليكون له خلوفى تلك ms1239 المدة وجعل عليها حكرا كل ~~سنة من تلك المدة لجهة الوقف فليس للناظر أن يؤاجرها لغير مستأجرها مدة تلى ~~مدة إيجار الأول لجريان العرف باختصاص الأول بذلك ومحله إذا أراد أن يدفع ~~الأول من الأجرة مثل ما يدفعه الغير وإلا جاز إيجارها للغير كذا يؤخذ من ~~الحاشية . قوله : 16 ( وثلاثة أيام فى الدابة ) : أى وعشرة فى الرقيق . ~~قوله : 16 ( أى فى إيجار المؤجر ) : بفتح الميم اسم مفعول . قوله : 16 ( ~~المستثنى منفعته ) : راحع للمبيع . قوله : 16 ( أو ضعف ) : مصدر معطوف على ~~طول . قوله : 16 ( أو نحو ذلك ) : أى كالطاحون والساقية من كل ما شأنه ~~التغير لكثرة العلاج فيه كالمدق والمعصرة . قوله : 16 ( فعلم أن الصور ثلاث ~~) : أى من قوله إن لم يتغير غالبا باعتبار المنطوق والمفهوم . قوله : 16 ( ~~عند بعضهم ) : هو ابن عرفة PageV03P481 وابن شاس . قوله : 16 ( وقيل لا ~~يجوز العقد ) : هو لابن الحاجب والتوضيح . قوله : 16 ( إلا أنه ) : أى كلام ~~المصنف . قوله : 16 ( يوهم أن الصورة الثالثة ) : إلخ : أى فلو قال المصنف ~~والنقد فيهما إن سلم غالبا لسلم ويمكن أن يجاب عنه بأن معناه إن انتفى ~~التغير غالبا : أى إن كان الغالب انتفاءه فيكون الحال قيدا فى النفى لا فى ~~المنفى فتأمل . قوله : 16 ( لما علمت ) : أى من أن النقد لا يجوز فيها ~~اتفاقا وإنما الخلاف فى أصل العقد . قوله : 16 ( لأن الكلام فيها ) : أى ~~لأنها التى يستوفى منها المنافع لا الأولى . قوله : 16 ( على طرح نجاسة ) : ~~أى وكذا حملها للانتفاع على الوجه الجائز كحملها ، لأكل الكلاب أو تسبيخ ~~أرض أو لأكل مضطر وجلد ميتة مدبوغ لاستعماله فى اليابسات والماء . قوله : ~~16 ( واستئجار على القصاص ) : أى وأما الإجارة على القتل ظلما فلا تجوز . ~~فإن نزل اقتص من الأجير ولا أجرة له ولا يقتص من المؤجر لأن المباشر مقدم ~~على المتسبب . قوله : 16 ( إذا ثبت عند الأب أوالسيد موجبه ) : ظاهره أنه ~~لابد من ثبوت الموجب كان الطالب للتأديب الأب أو السيد كان الولد صغيرا أو ~~كبيرا وليس كذلك ، بل يصدق الأب ms1240 فى ابنه الصغير والسيد والزوج فى دعوى ما ~~يوجب الأدب كما فى 16 ( ح ) ، وأما الولد الكبير فلا يؤدبه الحاكم بالثبوت ~~، وإلا أب الأب أو المتولى للأب كذا فى الحاشية . قوله : 16 ( وعلى عبد ~~خمسة عشر عاما ) : أى وأما الدابة فحد إجارتها سنة إلا لسفر فالشهر كما فى ~~التوضيح ، ونقله 16 ( بن ) وهذا فى إجارتها التى يجوز النقد فيها وأما بغير ~~نقد فيجوز أكثر من سنة ، والفرق بين الدابة والعبد أن العبد إذا حصل له ~~مشقة يخبر عن حال نفسه بخلاف الدابة . قوله : 16 ( وكذا يقال فى العبد ) : ~~حاصل ما يستفاد من كلام الأجهورى أن غلبة الظن فى الأمن تسوغ القدوم على ~~العقد وعلى شرط النقد واستواء الأمرين يسوغ القدوم على PageV03P482 العقد ~~دون النقد ، وأما غلبة ظن عدم الأمن فلا تجوز عقدا ولا نقدا كما فى الحاشية ~~. قوله : 16 ( وكجواز بيع دار ) : اعترض بأن هذه المسألة ليست من باب ~~الإجارة فحقها أن تذكر فى البيوع . وأجيب بأن المنفعة المستثناة إجارة حكما ~~فإذا باع الدار بمائة مثلا على أن تقبض بعد عام فقد باعها بالمائة ~~والانتفاع بتلك الدار تلك الدار ، فكان البيع بمائة وعشرة مثلا دفع المشترى ~~بدل العشرة منفعة الدار فيتأمل ، ويقال فى استثناء الأرض والحيوان ما قيل ~~هنا . قوله : 16 ( وبيع حيوان ليقبض ) إلخ : ظاهره العموم كان الحيوان ~~رقيقا أو غيره ، والذى فى الحاشية أن هذا مخصوص بالدابة قيل لافرق بين دابة ~~الركوب والعمل ، وقال بعضهم إنه فى دابة الركوب وأما دابة العمل فيجوز ~~استثناء منفعتها كالرقيق عشرة أيام فأقل . قوله : 16 ( لأن الغالب فيها ~~تغيره ) : أى فيتردد الثمن بين السلفية والثمنية . قوله : 16 ( وكره ~~المتوسط ) : أى لاحتمال تغيره ، وبقى مثل الثوب المعين والنحاس . ومقتضى ما ~~تقدم أنه يجوز بيعه واستثناء منفعته مدة دون نصف شهر لا أزيد لما فيه من ~~السلم فى معين ، ولا يرد على هذا تأجير الدور والأراضى الزمن الطويل ؛ لأن ~~السلم لا يكون فيها لأن من شرط أن يكون فى الذمة وهذه الأشياء لا تتقبلها ms1241 ~~الذمم بحال . قوله : 16 ( والنقد بلا شرط لايضر ) : أى لأن علة المنع ~~للتردد لا تكون إلا فى شرط النقد كما تقدم فى الربويات . قوله : 16 ( بكذا ~~) : تنازعه كل من خط واحصد واحفر فأعمل الأخير وأضمر فى الأولين وحذف لأنه ~~فضلة . قوله : 16 ( وتساويا ) : الواو للحال . قوله : 16 ( فالفساد بالأولى ~~) : أى على كل من PageV03P483 الطريقتين . قوله : 16 ( لاحتمال طارىء ) : ~~أى فيدخله الغرر . قوله : 16 ( وعلى الفساد ) : أى حيث قلنا به اتفاقا أو ~~على المشهور . قوله : 16 ( وسواء كانت آدمية أم لا ) : فلو كان الرضيع محرم ~~الأكل كجحش جاز أن تكرى له أتان لترضعه . قوله : 16 ( كانت الأجرة طعاما أو ~~غيره ) : أى ولو شرطت عليهم طعامها ولا يكون هذا من طعام بطعام للضرورة ، ~~ولأن النهى إنما ورد فى الأطعمة التى جرت العادة باقتياتها . قوله : 16 ( ~~فسخه إن لم يأذن ) إلخ : فإن طلقها قبل علمه فلا كلام له ، فإن أجرت نفسها ~~وهى فى عصمته ولم يعلم بذلك إلا بعد مضى مدة فأجرة ما مضى تكون لها وله ~~الفسخ فى المستقبل . قوله : 16 ( إن حملت المرضع ) إلخ : إنما كان لهم ~~الفسخ لأن الحمل مطنة تضرر الولد بلبنها . قال الخرشى ولها بحساب ما أرضعت ~~فلو كانت أكلت الأجرة لم تحسب عليها لأنهم تطوعوا بدفعها قاله ابن عبد ~~السلام ونظر فيه ( بن ) . قوله : 16 ( ولم يترك له مالا ) : مفهومه أنه إن ~~ترك مالا لم يكن لها الفسخ وتقبض أجرتها من نصيب الولد فى تركة أبيه ومفهوم ~~قوله ولم تقبض أنها إذا قبضت لا تنفسخ ، ولو كان الأب عديما ويتبع الورثة ~~الولد بما زاد على يوم موت الأب من الأجرة التى عجلها لأن الزائد يكون ~~ميراثا بينهم وبين الولد فيرجعون به على مال الرضيع لا على الظئر فليس ~~إعطاء الأب أجرة رضاعه هبة منه له ، وإنما إرضاعه عليه فرض انقطع بموته ، ~~ومحل رجوع الورثة على الولد بما زاد على يوم الموت مالم يعجل الأب الأجرة ~~خوفا من موته الآن ، وإلا كانت هبة ليس للورثة منها شىء كما ms1242 نقله الأجهورى ~~عن ( ح ) . # قوله : 16 ( ومنع الزوج إلخ : فلو تزوجها ووجدها مرضعا قال ابن عرفة ~~الأظهر أنه عيب يوجب له الخيار ، وبحث فيه البدر القرافى بأن ذلك لم فى ~~عيوب الفرج . قال بعض الأفاضل : الظاهر ما قاله ابن عرفة لأنه وإن لم يكن ~~من عيوب الفرج إلا أنه يتضرر بعدم الوطء اللهم إلا أن يبقى من مدة ~~PageV03P484 الرضاع يسير فلا خيار للزوج نظير من اشترى دارا فوجدها مكتراة ~~فيخير ما لم الباقى من مدة الكراء يسيرا . قوله : 16 ( ولو لم يحصل له ضرر ~~بالفعل ) : رد بلو على أصبع ومثل الزوج السيد على ما استظهره فى الحاشية ~~فلو تعدى الزوج أو السيد ووطئها ولم تحمل فقيل لأهل الطفل فسخ الأجارة وقيل ~~لا . قوله : 16 ( ومن سفر بها ) : أى وأما لو أراد أهل الطفل السفر فلا ~~يمكنون من أخذ الولد إلا إذا دفعوا للظئر جميع أجرتها حيث كانت وجيبة . ~~تنبيه : قال فى المدونة ومن واجر ضئرين فماتت واحدة فللباقية أن ترضع وحدها ~~، ومن واجر واحدة ، ثم واجر أخرى فماتت الثانية فالرضاع للأولى لازم كما ~~كانت ، وإن ماتت الأولى فعليه أن يأنى بمن ترضع مع الثانية . # قوله : 16 ( وكره حلى ) : أى بفتح الحاء وسكون اللام # مفردا وبضم الحاء وكسر اللام جمعا . قوله : 16 ( أى إجارته ) : أى وسواء ~~كان ذلك الحلى ذهبا أو فضة أوجر بذهب أو فضة أو غيرهما كعرض أو طعام وظاهره ~~كان محرم الاستعمال أم لا ، وإنما لم تحرم إذا كان محرما لأنه ليس محقق ~~الاستعمال وقيل تحرم إن كان محرما فهما طريقتان . قوله : 16 ( فإن علم أنه ~~يرضى جاز ) : أى كما إذا أكراها بحضرته وهو ساكت من غير عذر ، ومثله فى ~~الجواز أن تبدو له الإقامة وعدم الركوب للمحل الذى أكراها إليه ولو كان غير ~~مضطر للإقامة ، ومثل الدابة الثوب فيكره لمن استأجره ثوبا للبسه أن يكريه ~~لمثله ، ويقال فيه ما قيل فى الدابة إلا أنهما يفترقان فى الضمان فإن ~~الدابة لا ضمان عليه فيها إن ضاعت بلا تفريطه ms1243 أو ماتت ، وأما الثوب فيضمنه ~~إلا لبينة على تلفه بلا تفريط من الثانى لأن ضمان التهمة يزول بالبينة . ~~قوله : 16 ( كذا فى المدونة ) : ) # 16 ( مقابله الجواز لابن يونس وإنما كره أخذ الأجرة عليه أن يقل طلاب ~~العلم الشرعى ولأن الإجارة عليه خلاف ما عليه السلف الصالح . بخلاف القرآن ~~فإنه تجوز الإجارة على تعلمه لرغبة الناس فيه ولو بأجرة ولأخذ السلف الأجرة ~~على تعلمه ولقوله عليه الصلاة والسلام : ( إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب ~~الله تعالى ) . قوله : 16 ( كبيع كتبه ) : أى وكذا إجارتها . قوله : 16 ( ~~بالرسم ) : أى بالغبار والشباك . قوله : لكن قال بعضهم ) : مراده به اللخمى ~~PageV03P485 قوله : 16 ( فتأمل ) : إنما أمر بالتأمل لتضارب العلل التى ~~ذكرها فإن قوله لأن حفظ الناس إلخ مما يناسب الكراهة / # وقوله وفى بيع الكتب إلخ ، مما يناسب الجواز . قوله : 16 ( أى تطريب ) ~~إلخ : إنما كره ذلك لأن المقصود من القراءة التدبر والتفهم والتطريب ينافى ~~ذلك ، والمراد بالتطريب تقطيع الصوت بالأنغام والأهوية ، وأما الإجارة على ~~أصل التلاوة فتقدم جوازه وكذا على تعليمه مشاهرة ومقاطعة على جميعه أو على ~~بعضه ووجيبة لمدة معلومة ، فالمشاهرة غير لازمة لواحد منهما وأما الوجيبة ~~والمقاطعة فلازمتان لكل منهما ، قال مالك : يجوز أن يشارط المعلم على ~~الحذفة ضبطا أو نظرا ولو سميا أجلا ، أصبغ إن تم الأجل ولم يحذفه فله أجر ~~مثله ، القابسى ففرق أصبغ بين ضرب الأجل للمعلم والخياط إذا كان الفعل يمكن ~~الفراغ منه فيه ، ابن عرفة سوى اللخمى وابن رشد بينهما . فوائد الأولى : ~~قوله : ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) ، يشمل الوالد بتعليمه ولده ولو ~~بأجرة ، وقد أجاب سحنون أبا ولد كان يطلب العلم عنده إذا توليت العمل بنفسك ~~ولم تشغل ولدك عما هو فيه فأجرك فى ذلك أعظم من الحج والرباط والجهاد . ~~الثانية : ذكر ابن عرفة عن القابسى أن على المعلم زجر الولد فى تكاسله ~~بالوعيد والتقريع لا بالشتم نحو يا قرد ، فإن لم يفد فالضرب بالسوط من واحد ~~إلى ثلاثة ضرب إيلام دون تأثير فى العضو ، فإن يفد ms1244 زاد إلى العشرة فإن لم ~~يفد فلا بأس بالزيادة عليها . الثالثة : القابسى أما تعليمهم فى المسجد ~~فروى ابن القسم إن بلغ الصبى مبلغ الأدب فلا بأس ، وإن كان صغيرا يعبث فلا ~~أحب ذلك . الرابعة : سئل أنس كيف كان المؤدبون على عهد أبى بكر و عمر و ~~عثمان و على رضى الله عنهم ؟ قال كان للمؤدب إناء فيه ماء طاهر يمحو به ~~الصبيان ألواحهم ثم يصبون ذلك الماء فى حفرة من PageV03P486 الأرض فتنشف . ~~قال القابسى وينبغى أن يصب ذلك الماء فى المواضع البعيدة عن النجاسة وكان ~~معلمنا يأمرنا بصبه فى حفرة بين القبور ملخصا من ( بن ) . قوله : 16 ( ~~والراجح ) إلخ : حاصله أن الدف والكبر فى النكاح فيه قولان الجواز والكراهة ~~، وفى المعازف ثلاثة بزيادة الحرمة وهو أرجحها ، وأما فى غير النكاح ~~فالحرمة فى الجميع قولا واحدا ولو كان فى عقيقة أو ختان أو حج أو قدوم من ~~سفر . قوله : 16 ( وكره إيجار مسلم ) : حاصله أنه يكره للمسلم أن يكرى نفسه ~~أو ولده أو عبده لكافر حيث كان يستبد بعمله ولم يكن تحت يده ولم يكتره فى ~~فعل محرم . فإن لم يستبد الكافر بعمل المسلم كخياط يرد عليه المسلم والكافر ~~فيجوز ، وإن كان تحت يده كأجير خدمة بيته ومرضعة ولده حرم وفسخ وله أجره ~~ماعمل ، وكذا إن استأجره فى محرم كعصر خمر ورعى خنزير ، ولكن يتصدق بالأجرة ~~عليه أدبا له . قوله : 16 ( وعين وجوبا فى الإجارة متعلم ) : أى فإن لم ~~يعين فسدت . قوله : 16 ( ودار للسكنى ) : أى إذ لا يصح العقار أن يكون فى ~~الذمة فلا بد من التعيين بالإشارة إلى الدار أو بأل العهدية من ذكر مرضعها ~~وحدودها ، ونحو ذلك مما يختلف به الأجرة . قوله : 16 ( فلا يشترط بيان وصف ~~ما يبنى عليها ) : لأنه لا يتعلق به غرض بل يكفى علم المساحة . قوله : 16 ( ~~لأنه يختلف بحسب PageV03P487 السعة ) : علة للزوم التعيين . قوله : 6 ( ~~فالواجب إما التعيين أو الوصف ) : لكن البناء على الجدار لا يمكن فيه إلا ~~الوصف . قوله : 6 ( وعلى ربها ms1245 بدلها ) : راجع لما بعد وإلا . قوله : 6 ( ~~ولو قال دابتك البيضاء ) إلخ : مبالغة فيما بعد وإلا قال فى الأصل ولو قال ~~دابتك البيضاء أو الحمراء وليس له غيرها لاحتمال إبدالها ما لم يقل هذه أو ~~التى رأيتها معك بالأمس بعينها . قوله : 6 ( وعبارته لا تفيد ذلك ) : ~~الضمير يعود على المتن وهذا الاعتراض بعينه يرد على خليل . وقوله : 6 ( ~~فكان الأحسن أن يقول ) : وهى مضمونة إلخ . أى بعد قوله وذكورة وأنوثة وفى ~~الحقيقة لاحاجة لهذا البحث لأن تفصيل المضمونة والمعينة سيأتى موضحا . قوله ~~: 6 ( أو غيرها ) : أى كإبل وبقر . قوله : 6 ( ولو بمشارك ) : مبالغة فى ~~القوة ، أى هذا إذا كانت قوته على رعى الأخرى معها بنفسه ، بل ولو بمشارك ~~يأتى به . قوله : 6 ( وإن شاء أسقط عن نفسه ) : إلخ ، راجع للمسألتين ~~وحاصله أنه يخير المستأجر إما أن ينقصه من الأجرة التى سماها أو يعطيها له ~~ويأخذ منه جميع الأجر . وطريق معرفة التنقيص أن يقال ما أجرته على رعيها ~~وحدها فإذا قيل عشرة مثلا قيل وما أجرته إذا كان يرعاها مع غيرها فإذا قيل ~~ثمانية فقد نقص الخمس فيخير حينئذ إما أن ينقصه خمس المسمى أو يدفعه له ~~بتمامه ويأخذ منه الأجرة التى أخذها من غيره ويجرى مثل هذا فى أجير الخدمة ~~. قوله PageV03P488 16 ( فإن لم يفوت عليه شيئا ) : مخصوص بأجير الخدمة ~~وأما أجير الغنم متى خالف الشرط كان أجره لمستأجره ولو قوى على الجميع ولم ~~يفوت شيئا كما تقدم . قوله : 16 ( بقدر ما فوته ) : أى فإن لم يفوت شيئا ~~فلا يسقط من أجره شىء . قوله : 16 ( رعى الولد ) : الفرق بين ولد الغنم فلا ~~يلزمه رعيه وولد المرأة الذى وضعته فى السفر يلزم الجمال حمله أن الحاصل من ~~أولاد الغنم طرو مشقة الرعى وحين العقد لم تكن . وأما الضرر الحاصل للجمال ~~مشقة حمل الولد وهو كان محمولا قبل الوضع فاستصحب . قوله : 16 ( فعلى ربها ~~أن يأتى له براع آخر ) : أى ويلزم الراعى الذى يأتى به أن يرعاها مع ~~الأمهات لئلا يتعب راعى ms1246 الأمهات إذا فارقت أولادها لا لمنع الترقة لأنها ~~خاصة بمن يعقل على ما مر كذا للخرشى . قوله : 16 ( فى نظير رعيها ) : أى ~~الأولاد المعبر عنها أولا بالولد . تنبيه : قال فى الطرر : إذا امتنع راعى ~~قوم أن يرعى لأحدهم لم يجبر . وفى جبر الفران ورب الرحى والحمام ونحوهم إن ~~لم يوجد غيرهم قولان : الجبر استحسان وعدمه قياس . وكان القضاء بطليطلة جبر ~~الفران على طبخ جبز جاره بأجر مثله . ونقله فى التكميل كذا فى ( بن ) . ~~قوله : 16 ( وعمل به ) : أى إن لم يكن شرط وإلا فالشرط مقدم عليه عند وجوده ~~. قوله : 16 ( والدقيق لا الرحى ) : إنما يظهر على صاحب الدقيق إذا كان هو ~~صاحب الطاحون كأن استأجر إنسانا يطحن له فيها دقيقه وأما لو استأجر إنسان ~~الطاحون ليطحن فيها للناس أو لنفسه كان النقش عند عدم العرف على المالك لها ~~لا على صاحب الدقيق . والحاصل : أنه عند عدم العرف النقش لازم لرب الرحى ~~سواء كان هو صاحب الدقيق أو كان الدقيق لغيره كذا يؤخذ من حاشية الأصل إذا ~~علمت ذلك فقول شارحنا لا الرحى إلخ فيه نظر تأمل . قوله : 16 ( والجدار ) : ~~بالرفع عطف على قوله الثوب فهو مثبت لامنفى . قوله : 16 ( فى السير ليلا ) ~~إلخ : أى وفى باقى PageV03P489 أحواله من كونه بالهوينا أو حذرا أو متوسطا ~~. قوله : 16 ( والمنازل ) : أى المواضع . قوله : 16 ( ما يوضع المسافر ) ~~إلخ : حقه حذف الواو للقاعدة التصريفية قال تعالى { حتى تضع الحرب أوزارها ~~} قوله : 16 ( وإلا فسد الكراء وفسخ ) : أى لزيادة الغرر فمراده بالفساد ~~عدم الصحة وبالفسخ إبطاله وعدم البقاء عليه . قوله : 16 ( أى رب الدابة ) ؛ ~~أى لايلزمه الإتيان به ولاحمله . قوله : 16 ( فى بدل الطعام المحمول ) : أى ~~بدل نقص الطعام المحمول ففى الكلام حذف مضاف . قوله : 16 ( أو طيلسان ) : ~~هو الشال الذى يغطى به الرأس . تنبيه : قال ابن عبد السلام : ومما يرجع فيه ~~إلى العرف فى هذا الباب فى المكان كما رجع إليه هنا فى الزمان ما قاله بعض ~~الشيوخ : من اكترى على متاع دواب إلى ms1247 موضع ، وفى الطريق نهر لا يجاز إلا ~~على المركب ، وقد عرف ذلك كالنيل وشبهه فجواز المتاع على به والدواب على ~~ربها ، وإن كان يخاض فى المخاض فاعترضه حملان بكسر الحاء أى سيل كثير لم ~~يعلموا به فحمل المتاع على صاحب الدابة وتلك جائحة نزلت به ، وكذلك إذا كان ~~النهر شتويا يحمل بالأمطار إلا أن يكون وقت الكراء قد علموا جريه وعلى ذلك ~~دخلوا فيكون كالنهر الدائم . PageV03P490 قوله : 16 ( وجب البيان ) أى فإن ~~لم يبين كانت فاسدة . قوله : 16 ( وجعل بعضهم الضمير ) : أى فى كلام خليل . ~~قوله : 16 ( عائد ) : هكذا نسخة المؤلف والمناسب عائدا بالنصب مفعول ثان ~~لجعل . قوله : 16 ( فلا ضمان عليه ) : محل كونه أمينا فى غير الطعام ~~والإدام كما يأتى . قوله : 16 ( وقيل يحلف ما فرط ) : الضمير عائد على غير ~~المتهم أى فيقتصر فى يمينه على قوله ما فرطت ، ولا يحلف على الضياع والفرق ~~أن غير المتهم إذا وقع منه ضياع إنما يكون من تفريطه غالبا فيكفى حلفه ما ~~فرطت ، وهناك قول ثالث إنه كالمتهم يحلف لقد ضاع وما فرطت . قوله : 16 ( ~~لكن هذا الكلام يوهم صحة عقد الإجارة ) : أى فكان المناسب للمصنف أن يعبر ~~بعبارة أخرى كأن يقول وفسدت بشرطه والعذر له فى أنه تابع لخليل . قوله : 16 ~~( فانقضاؤه فى أثنائه ) إلخ : صوابه فإسقاطه إلخ ، كما هو عبارة أصوله . ~~قوله : 16 ( بفتح المثلثة ) : أى مبنيا للفاعل . قوله : 16 ( عطف على ~~المقدر ) : أى الذى قدره بعد قوله فلا ضمان عليه . قوله : 16 ( أو عثر أجير ~~حمل ) : أى حمل على نفسه كالعتالين . قوله : 16 ( وإن كان الكراء ) : أى ~~الشخص المكترى على الحمل . قوله : 16 ( فهو ضامن فى الطعام والإدام ) : أى ~~لحمله على عدم الأمانة فيهما . قوله : 16 ( وأما البرز ) : هكذا نسخه ~~المؤلف براء وزاى بعد الباء وفى ( بن ) بزاى بعد PageV03P491 الباء فقط ~~فيكون عطف العروض عليها من عطف العام على الخاص . قوله : 16 ( إلا أن يأتى ~~بما يدل على كذبه ) : أى كما إذا قال ضاع منى فى اليوم الفلانى ، وقالت ms1248 ~~البينة رأيناه معه بعد . قوله : 16 ( غير الطعام ) : أى ومنه الإدام . قوله ~~: 16 ( فكان الأنسب ) إلخ : أى وكانت هذه المقالة تغنيه عن قوله أو عثر ~~بدهن أو غيره لأن ذكره للدهن يوهم أنه محمول فيه على الأمانة وليس كذلك . ~~قوله : 16 ( الأكرياء ) : مفعول أول للزوم وكالطعام والإدام مفعول ثان له ~~والكاف زائدة وإضافة لزوم للضمان بيانية ، والمعنى أن الشرع ضمن الأكرياء ~~الطعام والإدام فإن قلت ما الفرق بين الطعام والإدام وغيرهما حيث حمل في ~~الطعام والإدام على غير الأمانة وحمل عليها فى غيرهما . قلت الفرق تعبدى . ~~قوله : 16 ( والسفينة كالدابة ) : أى فى التفصيل بين حمل الطعام وغيره ~~ومثلهما حمله بنفسه . قوله : 16 ( إذ لا أثر للغرور القولى ) : أى ما لم ~~ينضم به عقد أو شرط فمثال العقد كما إذا قال له اشتر منى السلعة الفلانية ~~فإنها سالمة من العيوب فظهر الأمر بخلافه والشرط سيأتى فى الشارح . قوله : ~~16 ( مع علمه بأنها لا تكفى ) : أى ولا يعلم هذا الأمر إلا منه . قوله : 16 ~~( واستظهر ) : قال فى الحاشية أقول ومن المصالح العامة القول بالضمان حيث ~~أخذ أجرا كما سيأتى عن الأجهورى فى الخفراء ثم بعد ذلك وجدت عن شيخنا عبد ~~الله ما نصه فيه نظر ، بل الصواب الضمان إذا انضم لغروره عقد كما إذا عقد ~~معه بجديد مثلا وقلبه ووزنه وقال له طيب وأوزن وهو على خلاف ذلك لأن الغرور ~~القولى إذا انضم له عقد صار من الفعلى فالضمان PageV03P492 . قوله : 16 ( ~~ولو حماميا ) : أى ما لم يجعل رب الثياب ثيابه رهنا عنده فى الأجرة وإلا ~~ضمن وما لم يجعل حارسا لاتقاء شره كما إذا كان مشهورا بالحرام وجعل حارسا ~~لتتقى سرقته وإلا فيضمن كما إذا ظهر كذبه . قوله : 16 ( ومن التفريط ) إلخ ~~: ومنه أيضا ما لو نام فى وقت لا ينام فيه الحارس . واعلم أن ما قاله ~~شارحنا هو أصل المذهب من عدم تضمين الخفراء و الحراس والرعاة ، واستحسن بعض ~~المتأخرين كالأجهوري تضمينهم من غير ثبوت تفريط منهم نظرا لكونه من المصالح ms1249 ~~العامة وارتكابا لأخف الضررين . قوله : 16 ( وأجير لصانع ) : أى وأما ~~الصانع نفسه فسيأتى ضمانه بالشروط . قوله : 16 ( كان يعمل بحضرة صانعه أم ~~لا ) : أى على ما قال التتائى وقال أشهب فى الغسال تكثر عنده الثياب فيؤاجر ~~آخر يبعثه للبحر بشىء منها يغسله فيدعى تلفه إنه ضامن ، وكلام التوضيح يفيد ~~أن كلام أشهب تقييد للمشهور ولا مقابل له خلافا للتتائى . قوله : 16 ( ~~لاضمان عليه ) : أى لا فرق فى الثوب مثلا ولا فى ثمنه إذا ضاع بعد البيع ، ~~ولا فيما يحصل فيها من تمزيق أو خرق بسبب نشر أو طى إذا لم يخرج عما أذن له ~~فيه كما إذا ادعى أنه باع سلعة لرجل وأنكر ذلك الرجل الشراء ولم يكن له ~~بينة عليه فيضمن لتفريطه بترك الإشهاد ، وقيدبعضهم عدم ضمان من ظهر خيره ~~بما إذا لم ينصب نفسه للسمسرة وإلا ضمن كالصانع وقد اعتبر ابن عرفة هذا ~~القيد كما فى ( بن ) . قوله : 16 ( بفعل سائغ ) : أى كتحويل الراجع ونشر ~~القلع ومشى فى ريح أو موج إذا كان # ذلك معتادا ، وكذا وسقها الوسق المعتاد لأمثالها بحيث لا يقرب الماء من ~~حافتها ، وإذا كان # لاضمان عليه فى الفعل السائغ فأولى إذا غرقت بغير فعل كهيجان البحر ~~واختلاف الريح PageV03P493 مع عجزه عن صرفها . قوله : 16 ( وهذا راجع لراع ~~وما بعده ) : أى خلافا لما فى الخرشى من أن الراعى يضمن يوم التعدى تبع فى ~~ذلك الأجهورى قال فى الحاشية وبحث فيه بعض الشيوخ بأن الظاهر أن الضمان يوم ~~التلف فى الجميع ويوافقه بهرام ، ثم إن الذى غر بالفعل له من الكراء بحسابه ~~طعاما أو غيره وهل لربه أن يلزمه حمل مثله بقية المسافة ويعطيه بقية الأجرة ~~وهو الظاهر أو يفسخ العقد . قوله : 16 ( أو صانع ) إلخ : معطوف على كراع . ~~قوله : 16 ( وإن كان يصنعه ببيته ) : بالغ عليه دفعا لما يتوهم من عدم ~~ضمانه فى هذه الحالة ؛ لأنه لما عمل فى بيته صار كأنه لم ينصب نفسه للعمل ~~للناس . قوله : 16 ( تغرير ) : أى تعريض للإتلاف وهذا استثناء ms1250 من قوله وضمن ~~صانع فى مصنوعه ، وكان الأولى للشارح أن يؤخر هذا الاستثناء بعد قوله إلا ~~بعد أن تقوم له بينة فتسقط الأجرة أو يحضره على الصفة لأجل أن تكون الحالات ~~التى لا يضمن فيها مجتمعة بعضها مع بعض قوله : 16 ( كثقب اللؤلؤ ) : أى ~~وكذا خبز العيش فى الفرن . قوله : 16 ( إلا بالتفريط ) : هذا إذا كان ~~الخاتن والطبيب من أهل المعرفة ولم يخطىء فى فعله ، فإن أخطأ فالدية على ~~عاقلته ، فإن لم يكن من PageV03P494 أهل المعرفة عوقب وفى كون الدية على ~~عاقلته أو فى ماله قولان : الأول لابن القاسم ، والثانى ل مالك وهو الراجح ~~لأن فعله عمد والعاقلة لا تحمل عمدا . قوله : 16 ( فلا ضمان عليه ) : محل ~~عدم الضمان إذا ادعى التلف بالفعل المستأجر عليه وأتى بها تالفة ، أما لو ~~ادعى ضياعها أو تلفها ولم يأت بها فالضمان . قوله : 16 ( إلا أن تقوم له ) ~~إلخ : فيه إشارة إلى أن ضمان الصناع ضمان تهمة ينتفى بإقامة البينة . قوله ~~: 16 ( لأنه لا يستحقها إلا بتسليمه ) : أى وهو منتف فانتفت الأجرة . قوله ~~: 16 ( لأنه خرج حينئذ إلى حكم الإبداع ) : أى ولا تسقط الأجرة لأنها ~~بالتسليم وقد حصل . # قوله : 16 ( وإلا كان حكمه حكم الرهن ) : أى يضمنه ضمان الرهان ولا تسقط ~~الأجرة سواء ضمنه بالفعل أم لا . قوله # : 16 ( فنحر أو ذبح ) : مقتضى تصديقه أنه إن خاف موتها وترك زكاتها حتى ~~ماتت ضمنها بالأولى مما تقدم فى باب الزكاة فى قول خليل وضمن مار أمكنته ~~ذكاته وترك . قوله : 16 ( أو ادعى سرقة منحوره ) : أى وأما لو قال ذبحتها ~~خوف الموت وأكلتها لم يصدق إذا كان محل الرعى قريبا وإلا صدق وينبغى أن محل ~~عدم تصديقه ما لم يجعل له ربها أكلها وإلا صدق . PageV03P495 تنبيه : مثل ~~الراعى الملتقط فيصدق إن ادعى خوف موت فنحر ، وأما المستأجر والمستعير ~~والمرتهن و المودع والشريك فلا يصدق واحد منهم في دعوى التذكية لخوف الموت ~~إلا بلطخ أو بينة ، وإن كانوا يصدقون فى التلف أو الضياع ، ولعل الفرق بين ~~هؤلاء ms1251 والراعى مع كون الجميع أمناء تعذر الإشهاد من الراعى غالبا . بخلاف ~~هؤلاء فإنه لا مشقة عليهم فى الإشهاد غالبا وأحرى من هؤلاء فى الضمان من مر ~~على دابة شخص فذكاها وادعى أنه فعل ذلك خوف موتها أو سلخ دابة غيره وادعى ~~أنه وجدها ميتة فلا يصدق إلا ببينة أو لطخ . قوله : 16 ( وفسخت الإجارة ) ~~إلخ : أشار بهذا إلى قول أهل المذهب إن كل عين يستوفى منها المنفعة ~~فبهلاكها تنفسخ الإجارة كموت الدابة المعينة ، وكانهدام الدار ، وكل عين ~~يستوفى بها المنفعة فبهلاكها لا تنفسخ الإجارة على الأصح كموت الشخص ~~المستأجر للعين المعينة ، ويقوم وارثه مقام مورثه إلا فى أربع مسائل : ~~صبيان وفرسان صبيا التعليم والرضاعة ، وفرسا النزو والرياضة فحيث مات صبى ~~التعليم أو الرضاعة انفسخت الإجارة ورجعا للمحاسبة ، وكذلك فرس النزو إذا ~~استؤجر الفحل على أربع مرات فحملت من مرتين أو ماتت قبل التمام انفسخت ~~ورجعا للمحاسبة ، وكذلك إذا استؤجر لفرس يروضها ويعلمها كيقية الجرى فماتت ~~فتنفسخ ويرجعان للمحاسبة . قوله : 16 ( وإن لم تعين حال العقد ) : أى ~~فالتفصيل بين المعينة وغيرها إنما هو فى الدابة ، وأما الدار والحانوت ~~والحمام والسفينة ونحو ذلك مما ليس بدابة فلا يشترط التعيين فيه ابتداء ، ~~بل متى تعذر شىء مما يستوفى منه انفسخت قالوا لأن العقد عليها لا يكون إلا ~~فى معين ، ولكن هذا لا يظهر فى السفينة بل هى بالدابة أشبه وكلام الشارح ~~يقتضى تسويتها بالعقارات . قوله : 16 ( أعم من التلف ) : أى الذى عبر به ~~خليل . قوله : 16 ( رجع للمحاسبة ) إلخ : أى فما حصل من المنفعة يلزمه ~~أجرته بحسابه وما لم يحصل لا شىء عليه ولا فرق فى هذا بين الدابة وغيرها . ~~وقوله : 16 ( وباعتبار المسافة ) : خاص بتعذر السفينة والدابة المعينة ، أى ~~فيرجعان فيهما إلى المحاسبة أيضا وينظران لقيمة المسافة الماضية والباقية ~~صعوبة وسهولة إلى غير ذلك . قوله : 16 ( وما حمل ) : أى المحمول غير الراكب ~~. قوله : 16 ( وتقدم أنه إن فرط ضمن ) : أى ولا تنفسخ الإجارة على كل حال . ~~PageV03P496 قوله : 16 ( أو لوارثه ) : أى إذا ms1252 مات الراكب أو رب الأحمال . ~~قوله : 16 ( فانظره ) : قال ( بن ) نقلا عن ابن رشد فى المقدمات : إن فى ~~هلاك المستأجر عليه أربعة أقوال : أحدهما وهو المشهور أن الإجارة لا تنتقض ~~وإليه ذهب ابن المواز . والثانى تنتقض بتلفه وهو قول أصبغ . وروايته عن ابن ~~القاسم ويكون له من كرائه بقدر ما سار من الطريق ؛ والثالث الفرق بين تلفه ~~من قبل الحامل فتنتقض وله من الكراء بقدر ما سار وبين تلفه بسماوى فلا ~~تنتقض ويأتيه المستأجر بمثله وهو قول مالك فى أول رسم من سماع أصبغ . ~~والرابع إن كان تلفه من قبل الحامل انفسخت ولا كراء له ، وإن كان من السماء ~~أتاه المستأجر بمثله ولم ينفسخ الكراء وهو مذهب ابن القاسم فى المدونة ~~وروايته عن مالك . قوله : 16 ( ويلزم الظالم أجرتها ) إلخ : أى كما تقدم فى ~~الغصب ، ثم اعلم أن محل فسخ الإجارة بغصب العين المستأجرة إذا شاء المستأجر ~~وأن شاء بقى على إجارته فإن فسخها كان لمالك الذات المغصوبة الأجرة على ~~الغاصب وإن أبقاها من غير فسخ صار ذلك المستأجر الغاصب بمنزلة المالك فتكون ~~الأجرة له فمعنى الفسخ فى هذه المسائل أنها معرضة للفسخ لا أنها تنفسخ ~~بالفعل وسيأتى ما يفيده الشارح . قوله : 16 ( أو حمل ظئر ) : أى سواء كان ~~الحمل قبل عقد الإجارة وظهر بعده أو طرأ بعد العقد كما قال ابن ناجى . قوله ~~: 16 ( لا تقدر معه على رضاع ) إلخ : مفهومه أنها لو قدرت معه على الرضاع ~~لم تنفسخ إلا أن يضر به ففى المفهوم كما قال ( عب ) . قوله : 16 ( فالحق فى ~~المسائل ) : المناسب فالفسخ . قوله : 16 ( قبل الفسخ ) : أى بالفعل . قوله ~~: PageV03P497 16 ( سقط من الأجرة عن المستأجر ما يقابل أيام الهرب ) : ~~جواب إذا أى ولا يجوز أن يتفقا على قضاء مدة الهرب أو المرض بعد انقضاء مدة ~~الإجارة ويدفع الأجر بتمامه إن كان المستأجر نقد الأجرة حين العقد ، لما ~~فيه من فسخ الدين فى الدين أما إذا كان لم ينقدها فيجوز الاتفاق على ذلك ~~لانتفاء علة الفسخ المذكورة ms1253 . قوله : 16 ( عن حالته ) : أى التى يتعذر معها ~~الاستيفاء وبينها بقوله من غصب إلخ . قوله : 16 ( لأنها عيب يوجب الخيار ) ~~: هذا حيث كان استئجاره لخدمة فى داره أو حانوته مثلا مما لا يمكن التحفظ ~~فيه منه ، وأما لو آجره دارا ليسكنها ونحو ذلك فلا تنفسخ الإجارة بتبين ~~سرقته لإمكان التحفظ منه . قوله : 16 ( معطوف على تبين ) : أى فهو مسلط ~~عليه قوله خير . قوله : ويلزم من الرشد البلوغ ) : أى لأن الرشد أخص فكل ~~رشيد بالغ ولا عكس . قوله : 6 ( أى أجره وهو صغير ) : أى كما إذا استأجره ~~لخدمة مثلا ثلاث سنين فبلغ رشيدا فى تلك المدة فله الخيار كما قال الشارح ~~فإن بلغ سفيها فلا خيار له . قوله : 6 ( بهذين القيدين ) : أى اللذين هما ~~ظن عدم البلوغ وبقاء اليسير . قوله : 6 ( مطلقا ) : أى بقى الكثير أو ~~القليل كان العقد عليه أو على سلعه وهو راجع لهما فهذه ثمان صور ، وقوله أو ~~ظن عدمه وبقى فى العقد عليه الكثير PageV03P498 صورة تاسعة ومفهومها لو بقى ~~اليسير لا خيار له وكذلك لو كان العقد على سلعه وظن عدمه لا خيار له بقى ~~الكثير أو القليل فجملة الصور اثنتا عشرة الخيار فى تسع واللزوم فى ثلاث ~~أفادها الشارح والمنصف . قوله : 16 ( ولو بقى من المدة سنين ) : مقتضاه رفع ~~سنين بالواو على أنه فاعل بقى إلا أن يقال إنه مشى على طريقة من يعربها ~~إعراب حين . قوله : 16 ( وحاصل المسألة ) إلخ : هذا الحاصل موضح للاثنتى ~~عشرة صورة التى تقدم التنبيه عليها . قوله : 16 ( بقى منها الكثير أو ~~اليسير ) : أى خلافا لتقييد خليل بثلاث سنين ولا فرق بين كون سلعه عقارا أو ~~غيره . قوله : 16 ( أم لا ) : تحته صورتان وهما ظن عدم رشده أو لم يظن شيئا ~~فتكون صور العقد على سلع السفيه ستا العقد فيها لازم لا خيار له ؛ وإيضاحها ~~أن تقول إذا عقد ولى السفيه على سلعه إما أن يظن رشده أو يظن عدمه أو يشك ~~وفى كل : إما أن يبقى بعد الرشد الكثير أو ms1254 اليسير . قوله : 16 ( إذ الرشد ~~لم تعلم له غاية ) : هذا هو الفرق بين العقد على سلع الصبى والسفيه فلا يعد ~~فيه الولى مفرطا . قوله : 16 ( وللسفيه أن يؤاجر نفسه ) إلخ : أى وسواء ظن ~~رشده أو ظن عدمه أو لم يظن شىء بقى اليسير أو الكثير فهذه ست أيضا تمام ~~اثنتى عشرة . قوله : 16 ( لأن الولى لا تسلط له على نفسه ) : أى فى غير ~~عيشه وإنما تسلطه على PageV03P499 ماله وإذا وقع ذلك فهو مفسوخ ابتداء . ~~قوله : 16 ( بموت مستحق ) : إلخ : مثل ذلك من يتقرر فى رزقه مرصدة آجرها ~~مدة ومات قبل تقضيها فإن لمن يتقرر بعده فسخ إجارته ذكره القرافى ومثل موته ~~فراغه عنها لإنسان فللمفروغ له إذا تقرر فيها فسخ إجارته ، وذلك لأن ~~الإفراغ أسقط حق الأصلى ولايثبت الحق للثانى إلا بتقرير من ولى الأمر ، فإن ~~مات المفروغ له قبل المفرغ صارت محلولا . قوله : 16 ( قول ابن شاس لا تنفسخ ~~) : أى وهو ضعيف لأنه لا يعرف لغيره . تنبيه : لاتنفسخ الإجارة بإقرار ~~المالك للذات المؤجرة بأنه باعها أو وهبها أو أجرها لآخر قبل الإجارة ~~المذكورة ونازعه المكترى ولا بينة لاتهامه على نقضها ، ويلزمه الإقرار ~~فيأخذها المقر له بعد انقضاء المدة وله الأكثر من المسمى الذى أكريت به ، ~~وكراء المثل على المقر له . وكذلك لا ينفسخ الكراء بتخلف رب دابة معينة أو ~~غير معينة عقد عليها شخص لملاقاة رجل أو ليشيع بها رجلا فتخلف ربها عن ~~الإتيان بها ، وإن فات ما يقصده ويرومه من التلقى أو التشييع إن لم يكن ~~الزمن بها معينا ولم يكن حجا . أما إن كان الزمن معينا كأكترى منك دابتك ~~أركب عليها فى هذا اليوم ، أو تخدمنى أو تخيط لى فى هذا اليوم ، أو قال : ~~أحج عليها ، فلم يأت المكرى بالشىء إلى أن انقضى ذلك الزمن المعين ، أو فات ~~الحج فإن الكراء ينفسخ وليس للمكترى حينئذ التراضى مع المكرى بالتمادى على ~~الإجارة إذا نقده الكراء للزوم فسخ الدين فى الدين كذا فى الخرشى وغيره ، ~~وكذلك لا تنفسخ بظهور ms1255 فسق مستأجر للدار يضر بها أو بالجار وإنما يؤمر بالكف ~~، فإن لم يكف أجرها الحاكم عليه وأخرج منها وكذلك لا تنفسخ بعنق عبد حصل ~~بعد الإجارة ويستمر على حكم الرقية إلى تمام المدونة وأجرته لسيده إن أراد ~~أنه حر بعد مدة الإجارة لأنه بمنزلة من أعتقه واستثنى منفعته مدة معينة فإن ~~أراد أنه حر من يوم عتقه فأجرته لنفسه مع بقائه إلى تمامها على كل حال . ~~قوله : 16 ( وجاز كراء دابة ) إلخ : نبه على جواز تلك المسائل لدفع توهم ~~المنع فيها للجهالة وإنما أجيزت للضرورة . قوله : 16 ( أيها المكرى ) : ~~صوابه المكترى . قوله : 16 ( بالوسط ) : أى بطعام PageV03P500 وسط وهذا ~~بالنسبة لطعامه ، وأما الدابة فلا بد من الفسخ حيث طلب المستأجر ذلك ولو ~~رضى ربها بطعام وسط إلا أن يكمل لها ربها كما فى المجموع . قوله : 16 ( ~~وجود الزوجة أكولة ) : أى لأن النكاح مبنى على المكارمة ، وأما لو وجدها ~~قليلة الأكل أو وجد رب الدابة قليل الأكل أو الدابة قليلة الأكل فلا يلزمه ~~إلا الأكل ولا يزاد عليه . خلافا لقول أبى عمران إن لهما الزائد يصرفانه ~~فيما أحبا . قوله : 16 ( يا مكرى ) : صوابه يا مكترى فإن وجده أكولا كان ~~لرب الدابة الخيار فى الفسخ وعدمه ما لم يرض بالوسط . وإن كان قليل الأكل ~~فلا يلزمه إلا ما يأكل . قوله : 16 ( فى نظير الركوب والطعام معا ) : أى ~~وإن لم توصف النفقة لأنها معروف . قوله : 16 ( شهرا مثلا ) : أى فلا مفهوم ~~لتقييد خليل بالشهر ، بل المراد زمنا معينا . وبعضهم اعتبر مفهومه فلا يجوز ~~أكثر من شهر للغرر ولكن لا وجه له كما فى الحاشية . قوله : 16 ( بأن كان ~~للركوب ) إلخ : المناسب زيادة الكاف وتقديم هذا التصوير على قوله وإلا لم ~~يجز لأن هذا مثال للجائز لكونه معلوما بالعادة أو التسمية . قوله : 16 ( لم ~~يره ) : أى ولم يوصف له أيضا وإن لم يكن على خيار بالرؤية . قوله : 16 ( ~~وإنما يلزمه الوسط ) : أى ذكرا أو أنثى . خلافا لابن عرفة حيث استظهر وجوب ~~تعيين كون الراكب رجلا ms1256 أو امرأة ؛ لأن ركوب النساء أشق فعلى كلام ابن عرفة ~~تكون المرأة ملحقة بالفادح فلا تلزمه إن لم تعين ، ومثل الفادح المريض ~~والميت ، فإذا استؤجر على حمل آدمى فأتى له بمريض أو ميت لم بلزمه حمله حيث ~~جزم أهل المعرفة بأنه يتعب الدابة ، وينبغى أن يكون مثله من يغلب عليه ~~النوم أو عادته عقر الدواب . قوله : 16 ( فيلزمه حمله ) : أى سواء كان فى ~~بطنها حين العقد أو حملت به فى السفر . قوله : 16 ( أى اكتراء دابة ) إلخ : ~~المقصود من هذه العبارة التعميم فى الاستئجار على الحمل أى فلا فرق بين ~~المستأجر عليه دابة أو شخصا يحمله على نفسه كالعتالين فيكفى رؤية الحمل على ~~كل حال ( ؟ ) . قوله : 16 ( برؤيته ) : المتبادر من مقابلته بالكيل وما ~~بعده أن الرؤية بصرية ، ولكن قال شيخ مشايخنا العدوى تبعا لشيخه عبد الله ~~إنها عليه فيصدق بجسه . ( ؟ ) PageV03P501 قوله : 16 ( فلا بد من بيان ~~النوع ) : اعلم أن بيان النوع لا بد منه فى صحة العقد اتفاقا ، وأما بيان ~~قدر المحمول فلا بد منه أيضا وهو مذهب ابن القاسم عند القرويين ، وقال ~~الأندلسيون لا يشترط ويصرف القدر للاجتهاد فإذا قال أكترى دابتك لأحمل ~~عليها إردبا قمحا أو قنطارا زيتا أو مائة بيضة جاز اتفاقا ولو قال أحمل ~~عليها إردبا أو قنطارا أو مائة بطيخة منع اتفاقا لعدم ذكر النوع فى الإردب ~~والقنطار وللتفاوت البين فى البطيخ ، وأما لو قال أحمل عليها قمحا أو قطنا ~~أو بطيخا ولم يذكر القدر فممنوع عند القرويين وجائز عند الأندلسيين ، ويصرف ~~القدر الذى يحمل على الدابة إلى الاجتهاد ، فإذا علمت ذلك فشارحنا ماش على ~~طريقة القرويين . قوله : 16 ( فى الثلاثة ) | قوله : ( فلا بد من بيان ~~النوع ) . اعلم أن بيان النوع لا بد منه في صحة العقد اتفاقا وأما بيان قدر ~~المحمول فر بد منه أي 2 ضا وهو مذهب ابن القاسم عند القرويين . وقال ~~الأندلسيون لا يشترط ويصرف القدر للاجتهاد فإذا قال أكتري دابتك لا حمل ~~عليها أردبا قمحا أو قنطارا زيتا أو مائة ms1257 بيضة جاز اتفاقا ، ولو قال أحمل ~~عليها أردبا أو قنطارا أو مائة بطيخة منع اتفاقا لعدم ذكر النوع في الأردب ~~والقنطار وللتفاوت البين في البطيخ . وأما لو قال أحمل عليها قمحا أو قطنا ~~أو بطيخاغ ولم يذكر القدر فممنوع عند القرونين ، وجاز عند الأندلسين ، ~~ويصرف القدر الذي يحمل على الدابة إلى الاجتهاد . فإذا علمت ذلك فشارحنا ~~ماش على طريقة القرويين . قوله : ( في الثلاثة ) : أى ويزاد فى المقصود ~~بيان الوصف . قوله : 16 ( أو خفة ) : معطوف على قدرا . قوله : 16 ( بخلاف ~~الأكثر ) : أى فى الكيل أو العدد وإن كان أخف ثقلا . وقوله : 16 ( أو ~~الأثقل ) : أى وإن كان أقل عددا أو كيلا . قوله : 16 ( ومثل الحمل الركوب ) ~~: أى فى التفصيل المتقدم فيجوز حمل المثل والدون لا الأثقل . قوله : 16 ( ~~وسيأتى ) : أى فى قوله وانتقال مكتر لبلد وإن ساوى إلا بإذن . قوله : 16 ( ~~أى رضا المكترى لدابة ) إلخ : هكذا نسخة المؤلف بجر دابة باللام ونصب عبدا ~~وما بعده ومقتضى العربية إما حذف اللام من دابة أو جر عبدا وما بعده . قوله ~~: 16 ( إذا الضرورات تبيح المحظورات ) : أى فحيث كان نقد الكراء لا يجوز ~~الرضا بغير المعينة إلا بقدر الضرورة فبعد زوالها لا يجوز ، فالجواز ليس ~~مطلقا قال ( عب ) : وانظر هل الاضطرار المشقة الشديدة أو خوف المرض أو ضياع ~~المال أو الموت . قوله : 16 ( لما فيه من فسخ ما وجب له ) إلخ : أى بناء ~~على أن قبض الأوائل ليس كقبض الأواخر . قوله : PageV03P502 16 ( فالجواز فى ~~صور ثلاث ) : واحدة فيما إذا لم ينقض ولم يضطر واثنتان عند الاضطرار وهما ~~نقد أم لا والمنع فيما إذا نقد ولم يضطر وكل من الجائز والممنوع كانت ~~الأجرة فيه معينة أو مضمونة فالجواز فى ست والمنع فى اثنتين . قوله : 16 ( ~~فالجواز مطلقا ) : أى نقد أم لا اضطر أم لا كانت الأجرة معينة أو مضمونة . ~~قوله : 16 ( ونحو ذلك ) : أى من باقى العقارات . قوله : 16 ( ولو من مكريها ~~) : أى كما يقال فى البيع يكفى الوصف ولو من بائعه خلافا لمن ms1258 يمنع ذلك . ~~قوله : 16 ( بالرؤية ) : أى عند الرؤية أى فيجوز العقد على دار أو حانوت أو ~~نحو ذلك من غير رؤية لما ذكر ولا وصف ويجعل له الخيار عند رؤيتها . قوله : ~~16 ( ثم يستعملانه ) : إما معا إن أمكن ذلك أو يقتسمانه مهايأة . قوله : 16 ~~( أو يقتسماأجرته ) : هكذا نسخة المؤلف بغير نون والمناسب إثباتها لعدم ~~الناصب والجازم ، ومعنى قسمة الأجرة أنهما يكريانه للغير ثم يقتسمان ما ~~يأتى . قوله : 16 ( حله عن نفسه متى شاء ) : هذا قول ابن القاسم فى المدونة ~~، وهو أحد أقوال ثلاثة . حاصلها : أن القول الأول لا يلزم الكراء فى الشهر ~~الأول ولا فيما بعده وللمكترى أن يخرج متى شاء ويلزمه من الكراء بحساب ما ~~سكن . والثانى يلزمهما المحقق الأقل كالشهر الأول لا ما بعده . والثالث ~~يلزم الشهر إن سكن بعضه . قال الشيخ ميارة : وبهذا الأخير جرى العمل عندنا ~~وهذه الأقوال الثلاثة داخلة فى الكراء مساناة كذا فى ( بن ) وفيه أن محل ~~كون كراء المشاهرة منحلا فى غير المطامير التى يخزن فيها الطعام ، وأما هى ~~فليس للمكرى إخراج الطعام منها قبل أوانه الذى يخرجه المكترى فيه كغلو ~~الأسعار وإخراجها للبذر ويغتفر جهل المدة للضرورة . قوله : 16 ( إلا بنقد ~~من المكرى ) : المناسب المكترى أو تجعل من بمعنى اللام . قوله : أو 16 ( ~~يوم ) : هكذا نسخة المؤلف من PageV03P503 غير ألف المناسب نصبه . قوله : 16 ~~( أو نصف كل بالنكرة ) : الأخضر أو نصف ما ذكر من المعرف والمنكر . قوله : ~~16 ( لعدم التردد بين السلفية و الثمنية ) : حاصله أن ما كان مأمونا من أرض ~~النبل والمطر والآبار والعيون يجوز فيها اشتراط النقد ولو لأعوام كثيرة وما ~~كام غير مأمون منها لايجوز فيه اشتراط النقد . قوله : 16 ( وهى تسقى ) : ~~هكذا نسخة المؤلف وقد سقط منه الموصول والأصل وهى التى تسقى . قوله : 16 ( ~~وكأرض المشرق ) : أى كالشام والأندلس . قوله : 16 ( وإن سنة ) : مبالغة فى ~~محذوف قدره الشارح بقوله فإن اشترط النقد لم يجز ، والمعنى أن شرط النقد فى ~~المأمونة مفسد ولو لسنة واحدة . وقوله : 16 ( للتردد بين ms1259 السلفية والثمنية ~~) : وجه ذلك أنها إن رويت صارت الأجرة ثمنا أى تمت فى نظير المنافع وإن لم ~~ترو ردها المكترى لصاحبها كانت سلفا من المكترى للمكرى ، ثم عادت له وإنما ~~كان هذا حرامالأن فيه سلفا جر نفعا والسلف لا يجوز إلا إذا كان لوجه الله ~~والنفع الذى يجره هو احتمال كونها تروى فينتفع بها رب الدراهم . قوله : 16 ~~( وأما النقد تطوعا ) : مقابل قوله أى لم يشترط النقد . قوله : 16 ( أى ~~يقضى به على المستأجر ) : أى إن شح ري الأرض ؛ وحاصله أنه إذا عقد الكراء ~~فى أرض الزراعة وسكت عن النقد حين العقد فإنه يقضى به أرض النيل إذا رويت ~~وتمكن من الانتفاع بها لكشف الماء عنها ، وأما أرض المطر والعيون والآبار ~~فلا يقضى بالنقد فيها إلا إذا تم زرعها واستغنى عن الماء . # قوله : ( ويجب في غيرها ) : أي إن شح رب الأرض كما تقدم . PageV03P504 # قوله : ( لأن أرض النيل لا تفتقر لماء ) إلخ : أي افتقارا تاما وهذا في ~~غالب الزروعات وغالب الأراضي ، فلا ينافى أن بعض الزروعات كالأرز والقصب لا ~~بد له من الماء بعد الزرع وبعض الأراضي العالية لا بد لها من السقي بعد ~~الزرع في أي زرع وظاهر كلامه أنه يقضي لرب الأرض بالأجرة بمجرد الري في ~~جميع تلك المسائل نظرا للغالب فتأمل . # قوله : ( وكذا يقال في الزبل الآتي ) : أي يجوز أن يكون أجرة وحده أو مع ~~كالدراهم . # قوله : ( لأنه من شرط النقد ) : أي سواء كان الحرث والتزبيل هو كل الكراء ~~أو بعضه . # قوله : ( أو على شرط أن يزبلها ) : أي يضع فيها سباخا زبلا أو غيره وإنما ~~صح كونها أجرة لأن له منفعة تبقى في الأرض بعد ذلك . # قوله : ( على الوقف ) : أي يؤخذ لها من ريعه . # قوله : ( أو شرط مرمة ) إلخ : اعلم أن المرمة والتطيين إن كانا مجهولين ~~لا يجوز اشتراطهما على المكتري إلا من كراء وجب لا من عنده كأن يقول كلما ~~احتاجت لمرمة أو تطيين كالتبييض فرمه أو طينه أو بيضه من الكراء . وأما إن ~~كان معلومين كأن ms1260 يعين للمكتري ما يرمه أو يشرتط عليه التبييض في السنة مرة ~~أو مرتين فيجوز مطلقا كان تبرعا من عند المكتري أو من كراء وجب . # قوله : ( لفسخ ما في الذمة ) إلخ : ظاهر العلة المنع ولو كان التطيين ~~والمرمة معلومي القدر خلافا لمن فهم خلاف ذلك . # قوله : ( بإن شرط عليه ) : المناسب للسياق أن يقول عليك . # قوله : ( ويفسخ العقد للجهالة ) : أي لكن إذا وقع ونزل فللمكري قيمة ما ~~سكن المكتري وللمكتري قيمة ما رم أو طين PageV03P505 من عنده . # قوله : ( ولذا لو علم عددهم ) إلخ : أي فيجوز بتلك القيود الثلاثة علم ~~عددهم وقدر دخولهم وقدر نورتهم . # قوله : ( كما لو شرط شيء معلوم ) : أي من المرات في كل شهر أو من النورة ~~. # قوله : ( أو لم يعين ) إلخ : يعني أنه لا يجوز أن يستأجر أرضا على أن ~~يعمل فيها ما شاء من بناء أو غرس من غير تعيين واحد منهما أو تعيينه ولا ~~يبين زرعه والحال أن بعض ذلك أضر من بعضه وليس هناك عرف فيما يفعل في ~~المكتراة وظاهر كلامه المنع . ولو قال رب الأرض للمكتري اصنع بها كيف شئت ~~وقيل يجوز حينئذ لأنه داخل على الأضر . # قوله : ( فلا يجوز ويفسخ للجهالة ) إلخ : الذي يفيده كلام التوضيح أن ابن ~~القاسم يقول بجواز العقد المذكور وصحته عند الإجمال لكن يمنع المكتري من ~~فعل ما فيه من ضرر وغير ابن القاسم يقول بعدم الجواز والفساد كما قال ~~الشارح . فبهذا تعلم أن الشارح مشى على غير مذهب ابن القاسم . # قوله : ( ومثل الوكيل ناظر الوقف ) : أي فإذا حابى الناظر في الكراء خير ~~المستحقون في الإجازة والرد إن لم يفت الكراء . فإن فات كان للمستحقين ~~الرجوع على الناظر بالمحاباة إن كان مليا ولا رجوع له على المكترى ، فإن ~~كان الناظر معدما رجع المستحقون على المكترى ولا رجوع له على الناظر ، وأما ~~إن أكرى الناظر بغير محاباة فإن كان بأجر المثل فلا يفسخ كراؤه ولو بزيادة ~~زادها شخص على المشترى ، وأما إن أكرى بأقل من أجرة المثل فإنه يفسخ كراؤه ~~ولو ms1261 بزيادة زادها عليه شخص آخر أجرة المثل وإلا فلا يفسخ وهذا معنى قولهم ~~الزيادة في الوقف مقبولة ، وما قيل في ناظر الوقف ، يقال في الوصي . ( أو ~~للصعوبة أو المساحة أي في المحلين PageV03P506 بمعنى الواو و المعنى لا ~~يجوز إن تساوت في كل الأوصاف ) # قوله : ( ولذا قيل بالمنع ) : أي لأجل هذا التعليل . # قوله : ( ولو بسماوي ) : أي هذا إذا كان علطبها بفعله عمدا أو خطأ ، بل ~~ولو كان بسماوي . # قوله : ( فإنه يضمن ) : أي ولو كان نفس المكترى غير أمين إذ قد يدعى ربها ~~أن الأول يراعى حقه ويحفظ متاعه بخلاف الثاني . # قوله : ( أو أضر في الحمل ) : أي ولو كان دونه في النقل بأن كان من عادته ~~عقر الدواب . # قوله : ( ومن الأضر حمل المرأة ) : أي فإذا اكترى الدابة على أن يركبها ~~بنفسه فحمل عليها زوجته مثلا فإنه يضمن إن عطبت ظاهره ولو كانت المرأة أخف ~~منه . # قوله : ( ولربها اتباع الثاني ) : أي وإذا اكترى المكترى لغير أمين أو ~~لأضر كان لربها اتباع الثاني بقيمتها إذا تلفت ، وبأرش عيبها إذ تعيبت وله ~~البقاء على اتباع الأول . # قوله : ( إذا علم ) إلخ : أي بأن علم الثاني أن الأول يعطيها له بغير إذن ~~ربها . # قوله : ( وكذا إذا لم يعلم ) : أي بأن ظن أنه مالك لها أو مكتر فقط . # قوله : ( لكن إذا علم بأنه مكتر فقط ) : أي من غير علم بالتعدي في ~~إعطائها لها وإنما كان لربها اتباعه في هذه الحالة حيث PageV03P507 أعدم ~~الأول ؛ لأن عنده نوع تفريط . بخلاف ما إذا ظن أنه المالك فليس عنده تفريط ~~. # قوله : ( أي في زيادة المسافة مطلقا ) : أي قليلة أو كثيرة . # قوله : ( أي أن ربها يخير ) : أي في السمائل الثلاث . # قوله : ( فإن أخذ قيمتها فلا كراء له ) : أي فلا شيء له من كراء أصلي ولا ~~زائد إن زاد في الحمل من أول المسافة ، فإن زاد أثناءها خير بين أخذ قيمتها ~~يوم التعدي مع كراء ما قبل الزيادة وبين الكراء الأول والزيادة ، وأما ~~زيادة المسافة فإن اختار القيمة فله كراء أصل المسافة الأولى الضمان ms1262 يوم ~~التعدي وهو طار بعد المسافة الأولى فهي على ملك ربها في تلك الحالة . # قوله : ( بأن لم تعطب في المسألتين ) : أي مسألة المسافة مطلقا ومسألة ~~الحمل فهذه ثلاث صور ، وقوله أو زاد في الحمل ما لا تعطب به وعطبت صورة ~~رابعة وأولى في الحكم إذا سلمت فهذه الخمس ليس لصاحبها إلا كراء الزائد مع ~~الأول فتحصل أن الصور ثمان يخير بين القيمة وكراء الزائد في الثلاثة الأول ~~وكراء الزائد مع الأصلي في تلك الخمس . # تنبيه : يخير المكرى أيضا فيما إذا حبسها المكترى بعد مدة الإجارة زمنا ~~كثيرا حتى تغير سوقها بيعا أو كراء بين كراء الزائد الذى حبسها فيه أو ~~قيمتها يوم التعدى مع الكراء الأول ، ومفهوم قولنا كثيرا أنه لو حبسها ~~يسيرا كاليومين فليس له كراء الزائد . قوله : 16 ( فسخ كراء دابة عضوض ) : ~~المراد أنه طلع على كونها عضوضا بعد العقد . قوله : 16 ( من قرب منه ) : ~~ذكر باعتبار الوصف بعضوض . قوله : 16 ( وليس المراد المبالغة فى العض ) : ~~أى بل المراد النسبة ، ويصح بقاء المبالغة على ظاهرها باعتبار تعدد الساعات ~~حتى صار شأنا لها ، وأما لو وقع العض فلتة فى العمر مثلا فليس بعيب قطعا . ~~قوله : 16 ( أو أعشى لا يبصر ليلا ) : أى وسواء اكتراه ليسير به ليلا أو ~~نهارا أو فيهما فيثبت له الخيار على كل حال ، إما أن يرد أو يتماسك بجميع ~~الكراء المسمى ، كما أن عليه جميع الكراء إذا اكتراه ليسير به ليلا ونهارا ~~ولم يسر به إلا نهارا ، وما فى ( عب ) من أنه إذا لم يطلع المكترى على كونه ~~أعشى إلا بعد انقضاء المسافة المستأجرة عليها فإنه يحط عنه من الأجرة بحسبه ~~PageV03P508 كما فى المجموع . قوله : 16 ( أو ما دبره فاحش ) : الدبر ~~بفتحتين جرح فى الظهر كما قال الأعرابى : أقسم بالله أبو حفص عمر ما مسها ~~من نقب ولا دبر قوله : 16 ( بما تقوله أهل المعرفة ) : أى ولا يعتبر الكراء ~~بالنظر للسنة الماضية ، بل ينظر له فى حد ذاته إذ قد يكون أغلى أو أرخص ~~وهذا ms1263 قول سحنون . وقال ابن يونس : يلزمه أجرة ما زاد على السنة على حسب ما ~~أكرى به فيها ، وذلك بأن يقوم كراء الزيادة فإذا قيل دينار قيل وما قيمة ~~السنة كلها ، فإذا قيل خمسة فقد وقع للزيادة مثل كراء خمس الثمن فيكون عليه ~~الكراء المسمى ومثل خمسه . قوله : 16 ( وإن لم يزرع ) : أى فمتى تمكن من ~~المنفعة سواء استعمل أو عطل كما إذا بور الأرض لزمه الكراء والتمكن من ~~منفعة أرض النيل بريها وانكشافها ومن منفعة أرض المطر باستغناء الزرع عن ~~الماء وليس المراد التمكن من التصرف كما قال الأصل و ( عب ) والخرشى لأنه ~~كان متمكنا منه حين العقد قاله المسناوى كذا فى ( بن ) . قوله : 16 ( مالم ~~يكن المانع له من الزرع أكل دود ) إلخ : أى وكذا لو كان لو المانع له من ~~التمكن فتنة أو خوفا من غاصب لا تناله الأحكام . تنبيه : إذا تنازعا فى ~~التمكن وعدمه كان القول المكترى بيمين أنه لم يتمكن إن أقر المكترى بالتمكن ~~لكن ادعى أنه منعه مانع بعد ذلك فالقول للمكري وعلى المكترى إثبات المانع ~~لأن الأصل عدمه . قوله : 16 ( ثم بالغ على لزوم الكراء بالتمكن وإن فسد ) ~~إلخ : هكذا نسخة المؤلف و قد أسقط لفظ بقوله . قوله : 16 ( أى وقت الحرث ) ~~: أى وسواء حصل الغرق بعد الحرث أو قبله وإنما لزمه الكراء فى هذه الحالة ~~لأن ذلك الغرق بمنزلة الجراد الطارىء على الزرع . قوله : 16 ( وسيأتى ~~PageV03P509 مفهوم بعد الإبان ) إلخ : أى فى قوله أو غرق قبل الإبان . قوله ~~: 6 ( ولذا لو عدم البذر ) إلخ : أى عدموه ملكا وتسلفا حتى من البلد ~~المجاور لهم . قوله : 6 ( ما لم يقصد من سجنه ) إلخ : ويعلم قصده بقرينة أو ~~بقول . قوله : 6 ( فلكل حكمه ) : أى ما لم يكن الباقى قليلا بالنسبة للتالف ~~كخمسة أفدنة من مائة إذا كانت مفرقة الفدادين فلا أجرة لها لأنها كالهالك ، ~~وقيل لا يلزمه أجرة مطلقا وإن كانت غير مفرقة كما يؤخذ من الحاشية ، ومثل ~~عطش البعض باقى آفات الأرض التى تمنع الكراء ms1264 . قوله : 6 ( ولو جر السيل ) : ~~مثل ذلك ما إذا انتثر للمكترى أرضا حب من زرعه فى تلك الأرض زمن الحصاد ~~فنبت فيها فى العام القابل فلا يكون لصاحبه ، بل لرب الأرض لإعراض ربه عنه ~~بانقضاء مدته ، ولذا لو بقيت مدة الكراء كان الزرع له . وأما لو بذره فى ~~الأرض التى اكتراها فلم ينبت فى سنته بل فى قابل كان لربه وعليه كراء الأرض ~~. كما أن عليه كراء العام الماضى إن كان عدم النبات لغير عطش ونحوه وإلا ~~فلا كما تقدم . قوله : 6 ( أو الزرع لرب الأرض المجرور إليها ) : أى وهو ~~مالك ذاتها أو منفعتها . قوله : 6 ( ولا يجبر مؤجر ) : أخذ بعض الأشياخ من ~~هذه المسألة أنه لا يجبر من له خربة فى جوار شخص يحصل له منها ضرر على ~~عمارتها ولا على بيعها ويقال له ادفع عن نفسك الضرر بما تقدر عليه ولا ضمان ~~على ربها إن حصل بسببها تلف ، و به أفتى الشيخ سالم السنهورى و أفتى بعضهم ~~بلزوم رب الخربة بما يدفع الضرر من عمارة أو بيع ، و هذا هو الذى ارتضاه ~~شيخ مشايخنا PageV03P510 العدوى . # قوله : 16 ( و على مذهب ابن القاسم فى اليسير ) : أى وأما ابن حبيب فيقول ~~: يجبر المكرى على الإصلاح فيها قال ابن عبد السلام و به العمل . # قوله : 16 ( أو الباذهنج ) : أى وهو المسمى بالملقف . # قوله : فالكراء كله لازم له ) : أى لأن خيرته تنفى ضرره . # قوله : 6 ( بعض شرفات البيت ) : الشين مضمومة والراء مضمومة أو مفتوحة أو ~~ساكنة . قوله : 6 ( كان متبرعا ) إلخ : هذا إذا كان العقار ملكا و أما من ~~استأجر وقفا يحتاج لإصلاح فأصلحه المكترى بغير إذن ناظره فإنه يأخذ قيمة ~~بنائه قائما لقيامه عنه بواجب للوقف على الناظر لا لأجل المستأجر فالوجوب ~~لحق الله لخصوص الساكن . # قوله : 6 ( فى الأقسام الثلاثة ) : أى وهى المضر وغير المضر ولا ينقص ~~الكراء وغير المضر وينقص . # قوله : 6 ( بل يجبر على السكنى ) : أى حيث كانت وجيبة أو نقد كراءها و ~~إلا فلا يجبر مطلقا . # قوله ms1265 : 6 ( حتى تنقضى المدة ) : حتى غائية بمعنى ( إلى ) مفرع على المنفى ~~. # تنبيه : إن غارت عين المكرى لأرض زراعة سنين بعد زرعها و أبى المكرى من ~~التعمير أنفقت أيها المكترى أجرة سنة ليتم زرعك فى تلك السنة ويلزم المكرى ~~ما أنفقت لأنك قمت عنه بواجب ، فلو كان لا يصلحها إلا أكثر من أجرة سنة ~~وأبى ربها من الإصلاح ومن الإذن فأنفق PageV03P511 المكترى كان متبرعا ~~بالزائد ، فإن أبى من الإنفاق أيضا كان ذلك ولا يلزمه الكراء لأن هلاك ~~الزرع من العطش كذا فى الأصل . # قوله : 16 ( فإن لم يحلف ) : راجع لقوله بيمينه . # قوله : 16 ( حلف المستأجر ) : أى إن حقق عليه الدعوى و إلا فلا يمين ولا ~~أجرة . # قوله : 16 ( لا فى نفى الضمان ) : أى ضمان الشىء المستأجر عليه . # قوله : 16 ( فلا ينافى ما تقدم فى الوديعة من الضمان ) : قال خليل فى ~~الوديعة عاطفا على ما فيه الضمان أو المرسل إليه المنكر ولا بينة . و قال ~~فى الوكالة : و ضمن إن أقبض الدين و لم يشهد قال شراحه و مثل الدين غيره . # قوله : 16 ( إن أشبه ) : أي بالنسبة لمالكه في استعماله كصبغه شاشا أخضر ~~لشريف أو أزرق لنصراني فلا يقبل دعوى شريف أنه أمره بصبغه أزرق ليهديه ~~لنصراني ، و لا دعوى نصراني أنه أمره بصبغه أخضر ليهديه لشريف ، و كل هذا ~~ما لم تقم قرينة قوية تؤيد قول المالك . # و قوله : 16 ( إن أشبه ) : راجع للفروع الثلاثة فحذفه من الأولين لدلالة ~~الثالث عليه كما يستفاد من الشارح . # قوله : 16 ( و كذا القول ) : إلخ : زيادة من الشارع على المتن . # قوله : 16 ( كأن نكلا معا ) : أي ففيه أجرة المثل . # قوله : 16 ( و هذا إذا كان المصنوع ) : إلخ : تقييد للتفصيل المتقدم في ~~التنازع في قدر الأجرة . PageV03P512 # قوله : 16 ( لا في رده ) : حاصله أنه إذا ادعى الصانع رد المصنوع لربه ~~وأنكر ربه أخذه كان القول قول ربه سواء كان الصانع قبضه ببينة أو بغيرها ، ~~و هذا إذا كان المصنوع مما يغاب عليه ، و الفرق بين ما هنا ms1266 و بين الوديعة ~~أن المودع بالفتح قبض الوديعة على غير وجه الضمان و الصانع قبض ما فيه ~~صنعته و يغاب عليه على وجه الضمان . # قوله : 16 ( فالقول للأجير في ردها ) : أي إلا أن يكون قبضها ببينة ~~مقصودة للتوثيق و إلا فلا يقبل دعواه ردا و لا تلفا . # تنبيه : إن ادعى الصانع الاستصناع كصباغ صبغ الثوب و قال ربه سرق منى ، ~~فإن أراد ربه أخذه دفع قيمة الصبغ بعد حلفه أنه ما استصنعه إن زادت دعوى ~~الصانع على قيمة الصبغ و إلا أخذه بلا يمين و دفع للصانع ما ادعاه من ~~الأجرة و إن اختار تغريمه قيمة الثوب ، فإن دفع الصانع قيمته أبيض يوم ~~الحكم على الأظهر فلا يمين على واحد منهما ، و إن امتنع من دفعها حلفا و ~~بدأ الصانع و قيل يبدأ ربه و اشتركا إن حلفا أو نكلا و قضى للحالف على ~~الناكل بخلاف ما لو اختلفا في لت السويق فقال اللات : أمرتنى أن ألته بخمسة ~~أرطال من سمن ، و قال ربه : ما أمرتك بشيء أصلا بل سرق منى أو غضب فلا ~~يحلفان و لا يشتركان ، بل يقال لربه ادفع له قيمة ما ادعاه فإن أبى قيل ~~للات ادفع له مثل السويق غير ملتوت كذا في الأصل . # قوله : 16 ( و هي إجازة لازمة بالعقد لا جعالة ) : أي ما لم يصرح عند ~~العقد بالجعالة و إلا كانت جعالة غير لازمة و لها حكم يخصها كما يأتى . # قوله : 16 ( فإذا عطبت في أثناء الطريق ) : المراد منعها من PageV03P513 ~~السفر مانع قهري ، و أما لو خرج ما في السفينة باختياره فأكرى ربه عليه فلا ~~شيء للأول من الأجر ، كما أنه لو خرج الراكب في السفينة قبل البلاغ ~~باختياره لزمه جميع الأجر و سيأتي إيضاحه في الشارح . # قوله : 16 ( بحسب كرائه ) : إلخ : أي كما إذا كان كراء الأول عشرة و غرقت ~~في نصف الطريق فاستأجر عليها بعشرين فليس للأول إلا خمسة ، و لو كان له ~~بنسبة الثاني لكان له عشرون . # قوله : 16 ( فله ms1267 بحساب الثاني كما يأتي في الجعالة ) : أي في قوله إلا أن ~~يتمه غيره فنسبة الثاني . # قوله : 16 ( و سيأتي أيضا أن ما جاز جعالة ) : إلخ : أي في قوله و كل ما ~~جاز فيه الجعل جازت فيه الإجارة و لا عكس . # قوله : 16 ( فله بحساب ما عمل ) : أي و إن لم يحصل برء به و لا بغيره . # قوله : 16 ( فلا أجرة له إلا بالحفظ ) : أي فإن لم يجعل الأجرة على الحفظ ~~، بل على التعليم كان له الأجر بحساب ما عمله حصل حفظ أم لا . # قوله : 16 ( و يجاب بأنه يمكن ) : إلخ : أي لما يأتي من أن كل ما جازت ~~فيه الجعالة . جازت فيه الإجازة . # قوله : 16 ( فيلزم ربه جميع الكراء ) إلخ : لا فرق في هذا بين كون العقد ~~جعالة أو إجارة . # قوله : 16 ( ما به ) : أي فعل ما به النجاة من طرح أو غيره ، و مراده ~~بالجواز الإذن الصادق بالوجوب ، لأن هذا الأمر واجب إذا تحقق العطب بالترك ~~. # قوله : 16 ( و أما الآدمي فلا يجوز طرحه ) : أي خلافا للخمي القائل بجواز ~~طرح الآدميين بالقرعة لأن هذا كالخرق للإجماع لأنه لا يجوز أمانة أحد من ~~الآدميين لنجاة غيره . # قوله : 16 ( و بدأ في الطرح بما ثقل ) : إلخ : أي وجوبا PageV03P514 لأجل ~~المحافظة على المال لأنه يجب المحافظة بقدر الإمكان . # قوله : 16 ( جرمه ) : بكسر الجيم أي جسمه . # قوله : 16 ( و إن لم يثقل ) : أي لأن عظم الشيء يكون سببا في الغرق . # قوله : 16 ( و وزع ما طرح على مال التجارة ) : أي إن كان فيها مال تجارة ~~و غيره ، و أما إذا لم يكن فيها مال تجارة و إنما فيها ذوات الآدميين و ~~غطاؤهم و وطاؤهم فيرمى الغطاء و الوطاء و يوزع على باقي أموالهم على الظاهر ~~. # قوله : 16 ( في التجارة فيه مدخل ) : هكذا نسخة المؤلف و الكلام فيها على ~~التقديم و التأخير و الأصل مما ليس فيه مدخل في شأن التجارة . # قوله : 16 ( طرح مال التجارة ) : هكذا لفظ المتن و الشارح في نسخة المؤلف ms1268 ~~و لعل المتن سقط منه ما و الأصل ما طرح و سقط من الشارح من الأصل و وزع على ~~مال التجارة فقط ما طرح من مال التجارة أولا ، و بعد ذلك فلا مفهوم لمال ~~التجارة بل يوزع على مال التجارة ما طرح للنجاة كان من مال التجارة أو غيره ~~فتأمل . # قوله : 16 ( و لو قيل بعكس ما تقدم ) : أي بأن قيل قيمة المطروح مائتان و ~~قيمة ما لم يطرح مائة . # قوله : 16 ( رجع على من لم يطرح ماله بالثلثين ) : أي فيصير الباقي لكل ~~ثلث ماله . # قوله : 16 ( و هو الأصح ) : أي لأن الطرح أمر قهري فليس صاحبه معرضا عنه ~~اجتيارا . # PageV03P515 # | 3 ( فصل ) 3 # أفرده عن الإجازة لاختصاصه ببعض أحكام . و الجعالة بفتح الجيم و كسرها و ~~ضمها ما يجعل على العمل و هو رخصة فهو أصل منفرد لا يقاس عليه ، و قد أنكره ~~جماعة من العلماء و رأوا أنه من الغرر و الخطر ؛ و رد عليهم بوروده في قوله ~~تعالى : { و لمن جاء به حمل بعير و أنا به زعيم } مع العمل من كافة ~~المسلمين و قوله عليه الصلاة و السلام يوم حنين : ( من قتل قتيلا فله سلبه ~~) . # قوله : 16 ( في العرف ) : أي و أما في اللغة فهو المال المجعول . # قوله : 16 ( التزام أهل الإجارة ) : قد تقدم أنه أحال عاقد الإجارة على ~~البيع و أحال الجعل هنا على الإجارة ؛ لأن الجعل للإجارة أقرب . و أشار إلى ~~أن الأصل في بيع المنافع الإجارة و الجعل تابع لها . # قوله : 16 ( و هو العاقل ) : أي المكلف الرشيد الطائع ، و هذا شرط في ~~اللزوم لدافع العوض . و أما أصل الصحة فيتوقف على التمييز و تقدم ذلك في ~~باب الإجارة و اكتفى بشرط الجاعل عن شرط المجعول له لأن ما كان شرطا في ~~الجاعل كان شرطا في المجعول له فاكتفى بأحد المتعاقدين ، و إلا لقال عوضا و ~~عملا ليكون قوله التزام إلخ شرطا في المجعول له أيضا . # قوله : 16 ( علم ) : أي قدره و باقي صفاته ms1269 التي تميزه و هذا شامل للعين و ~~غيرها ، و إنما نص على علم العوض دون غيره من بقية شروطه مثل كونه طاهرا ~~منتفعا به مقدرا على تسليمه لدفع توهم عدم اشتراط علمه لحصول الصحة بالعوض ~~المجهول كما لا يشترط العلم بالمجاعل عليه ، بل تارة يكون مجهولا كالآبق ~~فإنه لابد في صحة الجعل على الإتيان به من عدم علم مكانه كما يأتي ، و تارة ~~يكون معلوما كالمجاعلة على حفر بئر فإنه يشترط فيه خبرة الأرض و مائها كذا ~~في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( و خرج بذلك البيع ) : أي بقوله لتحصيل أمر ؛ لأن التحصيل فعل ~~من الأفعال لا ذات و البيع في الذوات . # قوله : 16 ( يستحقه السامع ) : أي ولو بواسطة ولو حددت الوسائط إن ثبت أن ~~الجاعل وقع منه ذلك ، و قوله يستحقه في قوة الحصر ، أي لا يستحقه إلا ~~بالتمام . # قوله : 16 ( قوله و هو كذلك ) : أي و كان قياس أن له أجر عمله جريا على ~~الإجارة ، و لكن جاءت السنة بعد لزوم PageV03P516 أجرة عمل لم يتم في ~~الجعالة ، و بقية الإجارة على حالها . # قوله : 16 ( فبنسبة الثاني ) : هذا الذي قاله المصنف قوله مالك و قال ابن ~~القاسم له قيمة عمله . # قوله : 16 ( أن ينظر لكراء المثل ) : أي كما هو قول ابن القاسم . # قوله : 16 ( و هي تساوي ألفا ) : أي و الحال أن تلك الخشبة تساوي ألفا ، ~~أي و شأن الشيء الغالي إذا كان في مضيعة يكره عليه بالأسش # ثمان الغالية فكيف يقاس عليه الكراء الأول ؟ هذا مراد الشارح . # قوله : 16 ( بخلاف الجعالة ) : أي فلما كان عقدهامنحلا من جانب العامل ~~بعد العمل صار تركه للإتمام إبطالا للعقد من أصله و صار الثاني كاشفا لما ~~يستحقه الأول كما ذكره الشراح . # قوله : 16 ( العاقد ) : أي و تحته شخصان الجاعل و المجاعل . # قوله : 16 ( و المعقود عليه ) : هو تحصيل الشيء المطلوب . # و قوله : 16 ( و به ) : هو العوض . # و قوله : 16 ( من صيغة ) : بيان لما يدل و لا يشترط فيها اللفظ كالإجارة ~~. # قوله : 16 ms1270 ( و شرطها ) : أي الجعالة المحتوية على تلك الأركان . # قوله : 16 ( للتردد بين السلفية و الثمنية ) : أي و التردد بينهما من ~~أبواب الربا لأنه سلف جر نفعا احتمالا . # قوله : 16 ( فإن شرط تعيينه ) : أي أو كان العرف تعيينه لأن العرف كالشرط ~~. # قوله : 16 ( لأن العامل ) : إلخ : تعليل لوجه الفساد . # قوله : 16 ( لإذن الشارع بها ) : أي ورود النص فيها بالخصوص كما تقدم . # قوله : 16 ( فإن شرط ذلك ) PageV03P517 : تأمل في هذا القيد ، فإن العامل ~~له الحل عن نفسه مطلقا اشترط له الحل أم لا فكيف يصح عندالشرط و يفسد عند ~~السكوت عليه ؟ و أجاب عنه الخرشي بأن المجعول له عند عدم الشرط دخل على ~~التمام ، و إن كان له الترك و حينئذ فغرره قوى ، و أما عند الشرط فقد دخل ~~ابتداء على أنه مخير فغرره خفيف ( ا ه ) . # قوله : 16 ( فله الأقل ) : إلخ : هذا خلاف ما قاله ابن القاسم ، إنما ~~الذي قاله ابن القاسم أن له بقدر تعبه ، و قيل لاشيء له فإن علمه ربه فقط ~~لزمه الأكثر مما سمى و جعل المثل ، و إن علماه معا فينبغى أن له جعل مثله ~~نظرا لسبق الجاعل بالعداء . # قوله : 16 ( و لكليهما الفسخ ) : أي الترك لأن العقد غير اللازم لا يطلق ~~على تركه فسخ إلا بطريق التجوز ، إذ حق الفسخ إنما يستعمل في ترك الأمر ~~اللازم و العلاقة المشابهة في الجميع . # قوله : 16 ( و لزمت الجاعل ) : المراد به ملتزم الجعل لا من تعاطى عقده ~~فقط كالوكيل الذي لم يلتزم جعلا وظاهره اللزوم للجاعل بالشروع و لو فيما لا ~~بال له . # قوله : 16 ( و لا بالواسطة ) : عطف على محذوف تقديره لا بنفسه و لا ~~بالواسطة . # قوله : 16 ( بالأباق ) : بتشديد الباء جمع ابق . # قوله : 16 ( أو غيرها ) : أي كالإتيان بالضوال . # قوله : 16 ( فإن سمعه فله ما سمى ) : أي كان قدر جعل المثل أو لا كان ~~عادته طلب الإباق أولا . # قوله : 16 ( فإن التزم له الجعل لزمه ) : شرط و جواب معترض بين الشرط و ~~جوابه فالأولى PageV03P518 إسقاطه من ms1271 هنا لإيهامه خلاف المراد مع كونه ~~سيأتى في اخر العبارة ما يفيده . و اختلف إذا التزم ربه جعلا و لم يسمعه ~~الآتي به فهل كذلك لربه تركه لمن جاء به عوضا عما يستحقه ؟ و هو ما قاله ~~الأجهوري و نازعه ( ر ) بأن له في هذه الحالة جعل مثله إن اعتاد طلب الإباق ~~و إلا فالنفقة و ليس لربه أن يتركه له في هذه الحالة كما يؤخذ من ( بن ) . # قوله : 16 ( فله أن يتركه ) : إلخ : جواب الشرط الذي هو قوله إن لم يلتزم ~~إلخ . # قوله : 16 ( و لا كلام للعامل ) : مرتب على قوله فله أن يتركه له ، و ~~معناه حيث لم يسمع العامل المعتاد لطلب الإباق قول ربه من يأتينى بعبدى ~~الآبق فله كذا وأبى به فاختار ربه تركه فليس للعامل كلام بحيث يقول لا اخذ ~~إلا جعل المثل . # قول : 16 ( لأن ربه ورطه ) : أي أوقعه في التعب . # قوله : 16 ( فالنفقة فقط ) : أي و إن شاء تركه له . # قوله : 16 ( و لا جعل له ) : أي أجرة زائدة على ما أنفقه العامل في ~~تحصيله . # قوله : 16 ( بشرطها ) : أي بشروطها فهو مفرد مضاف فيعم . # قوله : 16 ( كخياطة ثوب ) : إلخ : أي فلا يصح في العقد على تلك المسائل ~~أن يكون جعالة لأنه إذا لم يحصل تمام انتفع رب الشيء و ضاع عمل العامل هدرا ~~في الجميع و هو من أكل أموال الناس بالباطل . # قوله : 16 ( و بيع سلع كثيرة ) : كلام الشارح يوهم جواز الجعل على بيع ~~السلع القليلة و الحق أنه لا فرق بين القليلة و الكثيرة في أنه متى انتفع ~~الجاعل بالبعض بأن دخلا على أن العامل لا يستحق شيئا إلا بالتمام منع الجعل ~~كانت السلع قليلة أو كثيرة كما قال ابن رشد في المقدمات كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( باعتبار المحل ) : أي الذي تعلقا به ، و أما باعتبار ~~حقيقتهما و مفهومهما فمتباينان . # قوله : 16 ( و قيل ) : قائله الأجهوري . # قوله : 16 ( و استبعد ) : أي بأن هذا التوجيه لا يتم لأن الجعالة لم ~~تنفرد ms1272 عن الإجارة بمحل و ما جهل حاله و مكانه كما يصح فيه الجعل تصح فيه ~~الإجارة كأن يؤاجره على التفتيش على عبده الآبق كل يوم بكذا أتى به أم لا . # و الحاصل : أن العقد على الآبق إن كان على الإتيان به و أنه لا يستحق ~~الأجرة إلا بالتمام فهو جعالة ، و إن كان على التفتيش عليه كل يوم بكذا أتى ~~به أم لا فهو إجارة ، فالحق ما في المدونة من أن بينهما عموما PageV03P519 ~~و خصوصا مطلقا و أن الإجارة أعم . # قوله : 16 ( ردا له إلى صحيح نفسه ) : أي الذي لم يكن فيه مسمى و الأولى ~~تأجيره عن قوله ، فإن لم يتم العمل إلخ لأجل أن يكون راجعا للأمرين . # قوله : 16 ( هذا هو المشهور ) : و مقابله له أجر مثله تم العمل أو لا . # قوله : 16 ( لخروجها حينئذ عن حقيقتها ) : أي و متى خرج عن حقيقة الباب ~~كان فيه أجرة المثل كما تقدم نظيره في القراض و المساقاة . # تتمة : لو كان الجعل عينا ذهبا أو فضة معينة امتنع و للجاعل الانتفاع بها ~~و يغرم المثل إذا حصل المجاعل عليه و إن كان مثليا أو موزونا لا يخشى تغيره ~~إلى حصول المجاعل عليه أو ثوبا جاز و يوقف ، و إن خشى تغيره كالحيوان امتنع ~~للغرر كذا يؤخذ من الخرشي نقلا عن اللخمى . # قوله : 16 ( يشبه الشيء الضائع ) : أي من حيث عدم الانتفاع بكل ، و قوله ~~و إحياؤه يشبه الجعالة أي من حيث تحصيل ما ينتفع به . # PageV03P520 # | 1 ( باب ) 1 # الموات بضم الميم قال الجوهري هو الموت ، و بفتحها ما لا روح فيه و أيضا ~~هو الإرض التي لا مالك لها و لا ينتفع بها ( ا ه ) ، و قد علمت ضبط الموات ~~هنا بأنه بفتح الميم و أنه من الألفاظ المشتركة . # قوله : 16 ( أي في بيان إحياء الموات ) : المراد بيان الحقيقة في قوله ما ~~سلم عن اختصاص إلخ . # و قوله : 16 ( و أسبابه ) : أي السبعة الآتية في قوله و الإحياء بتفجير ~~ماء إلخ . # قوله ms1273 : 16 ( و أحكامه ) : أي مسائله التي احتوى عليها الباب و الأصل فيه ~~قوله : ( من أحيا أرضا ميتة فهي له ) . # قوله : 16 ( أي الموات منها ) : أشار بذلك إلى أن الإضافة على معنى من ~~نظير باب ساج . # قوله : 16 ( ما سلم ) : ما واقعة على أرض و ذكر الفعل نظرا للفظ ما . # قوله : 16 ( و ملكها ) : إلخ : جملة معترضة بين المعطوف و المعطوف عليه ~~قصد بها بيان بعض أحكام الإحياء و ليست من جملة التعريف . # قوله : 16 ( لا يزيل ملكها عنه ) : هكذا نسخة المؤلف و المناسب لا يزيل ~~ملكه عنها . # قوله : 16 ( لكن إن عمرها الثاني ) : إلخ : استدراك على الإحياء بالقرب و ~~المعنى فإن أحيا بالقرب فلا تكون له تكون له لكن إن عمرها إلخ . # قوله : 16 ( و قيل لا تكون للثاني أبدا ) : أي كما هو قول سحنون ، و ~~للثاني قيمة البناء قائما إن كان PageV04P003 جاهلا للشبهة أو منقوصا إن ~~كان عالما . # قوله : 16 ( كما يأتى ) : أي في اخر باب الشهادات . # قوله : 16 ( عطف على بإحياء ) : أي فهو من تتمة التعريف ، و المعنى أن ~~موات الأرض ما سلم عن الاختصاص بوجه من الوجوه الآتية التي هي : الإحياء ، ~~و حريم العمارة ، و إقطاع الإمام ، و حماه . # قوله : 16 ( لبلد ) : متعلق بكل من محتطب و مرعى . # قوله : 16 ( غدوا و رواحا ) : راجع لقوله من الذهاب و الإياب على سبيل ~~اللف و النشر المرتب . # و قوله : 16 ( في اليوم ) : ظرف لجميع ما تقدم من الاحتطاب و المرعى و ما ~~بعدهما و يقدر بأقصر الأيام على الظاهر . # قوله : 16 ( و لا يختص به بعضهم دون بعض ) : أي فلو أراد أحدهم أن يحييه ~~بعمارة و نحوهما فلهم منعه إلا بإذن الإمام كما سيقول . # قوله : 16 ( ملكه وحده ) : لأن من سبق إلى مباح يكون له . # قوله : 16 ( لبئر ) : متعلق بيضيق و يضر و مثل البئر في الحريم النهر ~~فحريمه ما يضيق على وارد أو يضر بمائه و قيل حريم النهر ألفا ذراع من كل ~~جهة و قد وقعت الفتوى ms1274 قديما بهدم ما بنى بشاطىء النهر و حرمة الصلاة فيه إن ~~كان مسجدا كما في المدخل و غيره ، و نقل البدر القرافي عن سحنون و أصبغ و ~~مطرف أن البحر إذا انكشف عن أرض و انتقل عنها فإنها تكون فيئا للمسلمين كما ~~كان البحر لا لمن يليه و لا لمن دخل البحر أرضه ، و قال عيسى بن دينار إنها ~~تكون لمن يليه و عليه حمديس و الفتيا و القضاء على هذا . خلافا لقول سحنون ~~و من معه كما يفيده محشى الأصل تبعا لشيخه العدوى . PageV04P004 # قوله : 16 ( و مصب ميزاب ) : أي و نحوه كمرحاض . # قوله : 16 ( فلهم منع من أراد ) : إلخ : حاصله أنه إذا بنى جماعة بلدا في ~~الفيافي مثلا فما كان مجاورا للدار فهو حريم لها يختص بها من كل جهة بحيث ~~يطرح فيه التراب و يصب فيه ماء الميزاب أو ماء المرحاض . # قوله : 16 ( عطف على بإحياء ) : أي لأنه من تتمة التعريف كما تقدم ~~التنبيه عليه و الأولى أن يقرل عطف على بحريم لأن العطف بأو . # قوله : 16 ( من غير معمور العنوة ) إلخ : أي و أما هو فإنه لا يقطعه ~~الإمام ملكا بل إمتاعا . # قوله : 16 ( و ليس هو من الإحياء ) : أي لأن الإحياء بأمور سبعة ليس هذا ~~منها . # قوله : 16 ( بل هو تمليك مجرد ) : أي عن معاوضة و عن سبب من أسباب ~~الإحياء . # قوله : 16 ( و رجح ) : أي عدم احتياجه لحيازة و عليه لو مات المقطوع له ~~قبل حوزه استحقه وارثه . # قوله : 16 ( و إن ملكه المقطوع له ) : أي فيلغز بها فيقال شخص جعل له ~~الشارع أصالة أن يملك غيره ما لا ملك فيه لنفسه . # قوله : 16 ( العنوة ) : أي التي فتحت قهرا . # قوله : 16 ( كما تقدم ) : أي في الجهاد . قال خليل و وقفت الأرض كمصر و ~~الشام و العراق . # قوله : 16 ( و انتفاعا ) : عطف تفسير . و اعلم أن ما اقتطعه الإمام من ~~أرض العنوة إن كان لشخص بعينه انحل عنه بموته و احتاج لإقطاع بعده ، و إن ~~كان ms1275 لشخص و ذريته و عقبه استحقته ذريته بعده الأنثى كالذكر إلا لبيان تفضيل ~~كالوقف وبقى النظر في الالتزام المعروف عندنا بمصر أو غيرها هل هو من ~~الإقطاع فللملتزم أن يزيد في الأجرة المعلومة PageV04P005 عندهم على ~~الفلاحين ما شاء و به أفتى بعض من سبق ، أو ليس من الإقطاع و إنما الملتزم ~~جاب على الفلاحين لبيت مال المسلمين ليس له زيادة و لا تنقيص لما ضرب عليهم ~~من السلطان و هو الظاهر ، و ليس هو من الإجارة في شيء كذا في الأصل . # قوله : 16 ( و أما ما لا يصلح لزرع الحب ) : إلخ : أي كأرض الجبال و ~~الرمال و التلال . # قوله : 16 ( يقطعه ملكا و انتفاعا ) : أي فهو مخير بين أن يعطيه ملكا ~~بحيث يورث عن المقطوع له أو انتفاعا فليس له فيه إلا الانتفاع و لا يملك ~~الذات فعطف الانتفاع على الملك مغاير . # و الحاصل : أن أرض العنوة التي لا تصلح إلا لزراعة الحب لا يقطعها الإمام ~~إلا انتفاعا و مثلها عقار الكفار ، و أما أرض الصلح فليس للإمام تصرف فيها ~~بوجه ، و أما أرض العنوة التي لا تصلح لزراعة الأرض و أرض الفيافي و الجبال ~~و الأرض التي انجلى عنها فيقطعها الإمام على ما يريد ملكا و انتفاعا . # قوله : 16 ( مطلقا ) : أي لا ملكا و لا انتفاعا سواء أسلم أهلها أو لا . # قوله : 16 ( أو بحماه ) : عطف على قوله بإقطاع و به التعريف . # قوله : 16 ( بحمى الإمام له ) : أصل الحمى عند الجاهلية أن الرئيس منهم ~~إذا نزل بأرض مخصبة يستعوى كلبا بمحل عال فحيث ينتهى إليه صوته من كل جانب ~~حماه لنفسه فلا يرعى غيره فيه معه ، و يرعى هو في غيره و هذا لا يجوز شرعا ~~و إنما الشرعي يكون بأربعة شروط أفادها المصنف . # قوله : 16 ( من بلد ) : أي أرض . # قوله : 16 ( لا لنفسه ) : دخول على قوله لكغزو و الأوضح تأخيره عنه ليكون ~~محترزا له . # قوله : 16 ( نائبه ) : أي المفوض له لا قوله و إن لم يأذن له الإمام ms1276 أي ~~في الحمى بالخصوص . # قوله : 16 ( إلا بإذن ) : أي خاص . # قوله : 16 ( بخلاف الحمى ) : أي فيه امتناع فقط . # قوله : 16 ( بالقصر ) : أي بمعنى المحمى فهو مصدر بمعنى المفعول . # قوله : 16 ( و قد علمت ) : أي من التعريف PageV04P006 المتقدم . # قوله : 16 ( لبئر أو عين ) : أي كأن يحفر بئرا أو يفتق عينا في أرض ~~الفيافى . # قوله : 16 ( غامرة بالماء ) : أي يبقى عليها الماء صيفا و شتاء فتحيل في ~~زواله و صار متمكنا من منافع تلك الأرض . # قوله : 16 ( ببناء أرض ) : إلخ : اختلف هل يشترط في البناء أو الغرس ~~بالأرض عظم المؤنة أو لا فظاهر المصنف و خليل عدم اشتراطه ، و في الجواهر ~~اشتراطه و اعتمده في الحاشية و اقتصر عليه في المجموع . # قوله : 16 ( لا يكون الإحياء بتحويط للأرض ) : إلخ : السبعة المتقدمة ~~متفق على كونها إحياء و هذه الثلاثة مختلف فيها و الصحيح أنها ليست إحياء ، ~~و انظر لو فعل في الأرض تلك الأمور الثلاثة جميعها هل يكون إحياء لها لأنه ~~لا يلزم من كون كل واحد من هذه لا يحصل به إحياء أن يكون مجموعها كذلك لقوة ~~الهيئة المجتمعة عن حالة الانفراد كما هو ظاهر كلامهم و مقتضي ما في ~~الحاشية أن يكون إحياء . # قوله : 16 ( و قال ابن رشد ) : إلخ : مال القولين واحد فلا تنافى بينهما ~~. # قوله : 16 ( مسرح العمران ) : أي أهله على حد ( و اسأل القرية ) . # قوله : 16 ( و قول الباجي ) : مبتدأ و قوله ضعيف خبر و ما بينهما مقول ~~القول . # قوله : 16 ( إلى أن له شبهة في الجملة ) : أي لكونه من جملة المسلمين ~~الذين لهم فيه حق . # قوله : 16 ( بغير جزيرة العرب ) : اعلم أن الجزيرة مأخوذة من الجزر الذي ~~هو القطع و منه الجزار PageV04P007 لقطعه الحيوان ، سميت بذلك لانقطاع ~~الماء وسطها إلى أجنابها لأن البحر محيط بها من جهاتها الثلاث التي هي ~~المغرب و الجنوب و المشرق ، ففي مغربها بحر جدة بضم الجيم و فتح الدال ~~مشددة و يسمى بالقلزم ، و بحر السويس ، و في جنوبها بحر الهند و ms1277 في مشرقها ~~خليج عمان بضم العين و تخفيف الميم ، و أما عمان بفتح العين و تشديد الميم ~~فهي قرية بناحية الشام . # قوله : 16 ( لأنه الذي ليس له سكنى ) : إلخ : أي لقوله عليه الصلاة و ~~السلام : ( لا يبقين دينان بجزيرة العرب ) . # تتمة : إن سال مطر بأرض مباحة سقى الأقرب إليها إن تقدم في الإحياء أو ~~تساويا حتى يبلغ الماء الكعب ثم يرسل للأخرى على الترتيب ، و أمر بالتسوية ~~للأرض إن أمكن . أما ما لا يمكن التسوية فيسقى الأعلى وحده و الأسفل وحده و ~~إن استوت نسبة الأرض التي حول الماء قربا و بعدا قسم بقلد و نحوه كما لو ~~اجتمع جماعة و أجروا ماء لأرضهم فيقسم بينهم بالقلد و نحوه و يقرع بينهم ~~للتشاحح في السبق و لا فرق في تلك المسائل بين ماء النيل و المطر و العيون ~~. # PageV04P008 # | 1 ( باب ) 1 # عقب هذا الباب للإحياء لكون العين فيهما بغير عوض يدفعه المستحق للوقف و ~~المحيى للأرض . # و قال في التنبيه : الوقف مصدر وقفت الأرض و غيرها أقفها هذه هي اللغة ~~الفصيحة المشهورة . # قوله : 16 ( و يعبر عنه بالحبس ) : أي فيسمى وقفا لأن العين موقوفة ، و ~~حبسا لأن العين محبسة كما يفيده التنبيه . # قوله : 16 ( لم يحبس أهل الجاهلية ) : إلخ : أي على وجه التبرر ، وأما ~~بناء الكعبة و حفر زمزم فإنما كان على وجه التفاخر . # قوله : 16 ( جعل منفعة مملوك ) : إلخ : تعريف له بالمعنى المصدري و أما ~~المعنى الاسمي فهو الذات المملوكة المجعول منفعتها إلخ ، و شمل قوله ~~المملوك ما جاز بيعه و ما لا يجوز بيعه كجلد الأضحية و كلب الصيد و العبد ~~الآبق خلافا لبعضهم . # قوله : 16 ( أي جعل مالك منفعة ) : إلخ : لفظ مالك هو الفاعل المحذوف . # قوله : 16 ( له ) : متعلق بالمملوك . # قوله : 16 ( لذاته ) : متعلق بمالك ، و المعنى أن مالك ذات الشيء يجعل ~~منفعته لمستحقه إلخ هذا إذا كان مالكا للذات بثمن أو هبة أو إرث ، بل و لو ~~كان مالكا لمنفعته بأجرة . فإن قلت وقف السلاطين على ms1278 الخيرات صحيح مع عدم ~~ملكهم لما حبسوه . قلت هذا لا يرد على المصنف لأن السلطان وكيل عن المسلمين ~~فهو كوكيل الواقف ، و للقرافي في الفروق إذا حبس الملوك معتقدين أنهم وكلاء ~~الملاك صح الحبس ، و إن حبسوه معتقدين أنه ملكهم بطل و بذلك أفتى العبدوسي ~~و نقله و نقله ابن غازي في تكميل التقييد ، و احترز بقوله 16 ( منفعة مملوك ~~) من وقف الفضولي ، فإنه غير صحيح و لو أجازه المالك لخروجه بغير عوض . ~~بخلاف بيعه فصحيح لخروجه ، بعوض ، و مثل وقف الفضولى هبته و صدقته و عتقه ~~فباطل و لو أجازه PageV04P009 المالك كما في الخرشي خلافا لبعضهم من جعل ~~هذه الأشياء كالبيع إن أمضاه المالك مضى و لكن يرد على هذا الفرق طلاق ~~الفضولى ، فإنه كبيعه كما تقدم لنا في النكاح مع كونه بغير معاوضة إلا أن ~~يقال يحتاط في الفروج ما لا يحتاط في غيرها . # قوله : 16 ( أو علته ) : معطوف على منفعة أي إن كان له غلة . # قوله : 16 ( فلا يشترط فيه التأبيد ) : أي و لو كان الموقوف مسجدا كما ~~يأتى . # قوله : 16 ( و فعل الخير ) : تفسير لمعنى البر قال تعالى : { و افعلوا ~~الخير لعلكم تفلحون } . # قوله : 16 ( و ما إذا استأجر ) : إلخ : معطوف على قوله ما إذا استأجر ~~مسلط عليه شمل . # قوله : 16 ( لأن الحبس لا يحبس ) : أي و لأنه لا يملك تلك المنفعة لما ~~تقرر أن الموقوف عليه إنما يملك الانتفاع لا المنفعة . # قوله : 16 ( نعم له أن يسقط حقه ) : إلخ : ظاهره جواز ذلك و لو بمال ~~يأخذه لنفسه . # قوله : 16 ( رجع لمن يليه في الرتبة ) : أي فيأخذه مجانا بغير شيء و إن ~~كان واضع اليد دافعا لشيء من الدراهم ضاع عليه . # قوله : 16 ( من أن المستحق ) : إلخ : أي في الحالة الراهنة . # قوله : 16 ( لجهة المستحقين ) : أي أن الذين يتجددون بعد هذا المستحق ~~البائع . # قوله : 16 ( أو المسجد ) : راجع للناظر . # قوله : 16 ( حكرا ) : أي شيئا قليلا كالنصف و النصفين كل شهر كما يأتى . # قوله : 16 ( على زوجته ms1279 و عتقائه ) : أي مثلا . # قوله : 16 ( إذا المراد مملوك ) : إلخ : أي و الموقوف تعلق به حق للموقوف ~~عليه . # قوله : 16 ( و توضيحه ) : أي توضيح ما قاله الخرشي . # قوله : 16 ( لا لغرض ) : أي شرعي . # قوله : 16 ( نصفين فضة ) PageV04P010 : كناية عن الشيء القليل . # قوله : 16 ( و يسكنه ) : أي بنفسه و قوله بعشرة أنصاف راجع ليكريه . # قوله : 16 ( و فد يوقفه على نفسه ) : أي مثلا . # قوله : 16 ( الخارج عن قوانين الشريعة ) : أي فهو مجمع على تحريمه . # قوله : 16 ( فاعترض عليه ) : أي حيث مثل لللوقف الفاسد بالخلوات قائلا إن ~~هذا التمثيل لا يصح إذ المراد بالخلوات التي لا يصح وقفها هي التي استوفت ~~الشروط مع أن التي استوفت الشروط يجوز فيها البيع و الوقف و الإرث و الهبة ~~و يقضى منها الدين و ليس ذلك مراد الخرشي ، بل مراده الخلوات الفاسدة التي ~~بيعت لا لفرض شرعي . # قوله : 16 ( على منافع زاوية الإمام ) : إلخ : أي مثلا . PageV04P011 # قوله : 16 ( بجواز بيعه و هبته ) : إلخ : أي وقفه . # قوله : 16 ( و إذا علمت ) : أي من التعريف . # قوله : 16 ( أو المنفعة ) : أي لما تقدم له أنه لا يشترط ملك الذات . # قوله : 16 ( على أن تتخذ مسجدا ) : أي فالمكترى يوقفها مسجدا و قصد به ~~الاستشهاد على وقف المنفعة . # قوله : 16 ( كان النقض للذي بناه ) : ظاهره يفعل به ما شاء لكون الوقف ~~انتهى أجله فلا يعطى حكم أنقاض المساجد المؤبدة . # قوله : 16 ( و هو البالغ ) : أي المكلف لأنه سيخرج به الصبي و المجنون و ~~باقي المحترزات على ترتيب اللف . # قوله : 16 ( و لو حيوانا ) : رد بلو على ما حكاه ابن القصار من منع وقف ~~الحيوان . قال ابن رشد ومحل الخلاف في المعقب أو على قوم بأعيانهم و أما ~~تحبيس ذلك ليوضع بعينه في سبيل الله أو لتصرف غلته في وجه قربة فجائز ~~اتفاقا كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( رقيقا ) : أي فيجوز وقف عبد على مرضى مثلا لخدمتهم حيث لم ~~يقصد السيد ضرره بذلك و إلا لم يصح ، و مثل العبد الأمة ms1280 على إناث و ليس ~~للواقف حينئذ الاستمتاع بها لأن منفعتها صارت بوقفها للغير كالمستعارة و ~~المرهونة . # قوله : 16 ( يوقف كل منهما للسلف ) : أي و أما إن وقف مع بقاء عينه كوقفه ~~لتزيين الحوانيت مثلا فلا يجوز اتفاقا إذ لا منفعة شرعية تترتب على ذلك . # قوله : 16 ( إن حمل قوله ) : إلخ : قيد في قوله أضعف منه . # قوله : 16 ( أو غيره ) PageV04P012 : معطوف على حيوانا و هو دخول على ~~قوله كرباط و المراد بالرباط الثغر . # قوله : 16 ( و نحو من سيولد ) : كلام مستأنف أي فلا فرق في الأهل بين أن ~~يكون صالحا في الحال كالحيوان العامل و نحو الرباط أو الاستقبال كمن سيولد ~~. # قوله : 16 ( الموجود ) : أي الصالح في الحال . # قوله : 16 ( أو من سيوجد ) : أي الصالحفي الستقبال . # و قوله : 16 ( كما لو كان الموقوف عليه ) : أي و هو من أهل الذمة و أما ~~المسلم فالقربة فيه ظاهرة و لو عنيا . # قوله : 16 ( و الرابع صيغة ) : أي و ما ناب عنها كما سيأتى في قوله و ناب ~~عنها التخلية بكالمسجد . # قوله : 16 ( طائفة بعد طائفة ) : إلخ : أي فهذه الألفاظ قرينة على الوقف ~~لا على الصدقة الحقيقية التي هي التمليك بغير عوض . # قوله : 16 ( فإنه يكون ملكا لمن تصدق به عليه ) : أي فإن كان محصورا صنع ~~بها ما شاء بدليل ما بعده . # قوله : 16 ( بالاجتهاد ) : أي فلا يلزم التعميم بل لمتولى التفرقة أن ~~يعطى من شاء ، و يمنع من شاء ، و إنما كانت تباع لأن بقاءها يؤدى للنزاع . # قوله : 16 ( مطلقا ) : من جملة معنى الإطلاق كان على معينين أو غيرهم ~~الآتى بعد و إنما أفرد مسألته ردا على المخالف . # قوله : 16 ( حتى يقيد بأجل ) : أي بأن يضرب للوقف أجلا كعشر سنين مثلا . # قوله : 16 ( أو جهة تنقطع ) : أي كما لو قيده بحياة شخص موقوف عليه . # قوله : 16 ( فلا يفيد الوقف ) : أي أصل الوقف مؤبدا أو غير مؤبد . # قوله : 16 ( عطف على مقدر ) : إنما قال عطف على مقدر و لم يجعله عطفا على ~~قوله بقيد ms1281 ؛ لرجوعه لجميع الصيغ الصريحة و غيرها فلذلك فصل الشارح الأحكام ~~بعد . # قوله : 16 ( فلابد من قيد يفيد الوقف ) PageV04P013 : أي كقوله لا يباع و ~~لا يوهب و كقوله على بنى فلان طائفة بعد طائفة . # قوله : 16 ( و التأبيد ) : لا حاجة له لأن الوقف لا يشترط فيه التأييد . # قوله : 16 ( أو لمجهول حضر ) : معطوف على جهة و اللام بمعنى على . # قوله : 16 ( كعلى فلان و عقبه ) : وجه كونه مجهولا أن العقب و النسل غير ~~معلومين الصادق بمن وجد و من سيوجد . # قوله : 16 ( يدل على التأبيد ) : أي ما لم يقيد بأجل . # قوله : 16 ( كالفقراء والعلماء ) : مثال لغير المحصور قوله : 16 ( و إن ~~لم يتلفظ بها ) : أي كما لو بنى مسجدا و خلى بينه و بين الناس و لم يخص ~~قوما دون قوم لا فرضا دون نفل ، و يثبت الوقف بالإشاعة بشروطهابأن يطول زمن ~~السماع . قال ابن سهل : و صفة شهادة السماع في الأحباس أن يشهد الشاهد أنه ~~يعرف الدار التي بموضع كذا و حدها كذا و أنه لم يزل يسمع منذ أربعين سنة أو ~~عشرين سنة متقدمة التاريخ عن شهادته هذه سماعا فاشيا مستفيضا من أهل العدل ~~و غيرهم أن هذه الدار حبس على كذا أو حبس فقط ، و يشهد الآخر بذلك بهذا جرى ~~العمل ( ا ه ) . # و إنما يقع الحكم بها بعد أن يعذر الحاكم لمن ينازع في ذلك ولم يبد رافعا ~~شرعيا كذا في الحاشية ، و يقوم مقام الصيغة أيضا كتابة الوقف على الكتب أن ~~كانت وقفيتها مقيدة بمدارس مشهورة و إلا فلا ، و يقوم مقام الصيغة أيضا ~~الكتابة على أبواب المدارس و الربط و الأشجار القديمة و على الحيوان . قال ~~في حاشية الأصل : و حاصله أنه إذا وجد مكتوبا على كتاب وقف لله تعالى على ~~طلبة العلم فإنه لا يثبت بذلك وقفيته حيث كانت وقفيته مطلقة ، فإن وجد ~~مكتوبا عليه وقف على طلبة العلم بالمدرسة الفلانية فإن كانت مشهورة بالكتب ~~ثبتت وقفيته ، و إن لم تكن مشهورة بذلك لم ms1282 يثبت وقفيته . # قوله : 16 ( فيجوز أن يقول هو حبس ) : إلخ : أي و يلزم إذا جاء الأجل كما ~~إذا قال لعبده أنت حر إلى أجل كذا فإنه يكون حرا إذا جاء الأجل الذي عينه و ~~لا إشكال في لزوم العقد بالنسبة إلى الوقف و العتق ، فإن حدث دين على ~~الواقف أو على المعتق في ذلك الأجل فإنه لا يضر عقد العتق لأن الشارع متشوف ~~للحرية و يضر عقد الحبس إذا لم يحز عن الواقف في ذلك الأجل أما إن حيز عنه ~~أو كانت منفعته لغير الواقف في ذلك الأجل فإنه لا يضر حدوث الدين كذا في ~~الخرشي . # قوله : 16 ( كتسوية ذكر لأنثى ) : أي كما إذا قال الواقف داري مثلا وقف ~~على أولادي أو أولاد PageV04P014 زيد و لم يبين تفضيل أحد على أحد فإنه ~~يحمل على تسوية الأنثى بالذكر في المصرف فإن بين شيئا عمل به إلا في المرجع ~~فإنه يستوى في المرجع الذكر و الأنثى و لو كان الواقف شرط في أصل وقفه ~~للذكر مثل حظ الانثيين لأن مرجعه ليس كانشائه و إنما هو بحكم الشرع و سيأتى ~~. # قوله : 16 ( و لا يشترط فيه التأبيد ) : يؤخذ منه أن اشتراط التغيير و ~~التبديل و الإدخال و الإخراج معمول به و في المتيطى ما يفيد منع ذلك ابتداء ~~، و يمضى إن وقع و في ( ح ) عن النوادر و غيرها أنه إن اشترط في وقفه إن ~~وجد فيه رغبة بيع و اشترى غيره لا يجوز له ذلك . فإن وقع و نزل مضى و عمل ~~بشرطه كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( في غالب عرفهم ) : أي فإن كان الغالب في عرفهم الصرف لأهل ~~العلم أو للغزاة عمل به . # قوله : 16 ( و إلا يكن غالب في عرفهم ) : أي بأن لم يكن لهم أوقاف أو كان ~~و لا غالب فيها . # قوله : 16 ( فالفقراء يصرف عليهم ) : أي بالاجتهاد سواء كانوا في محل ~~الوقف أو غيره . # قوله : 16 ( و قال بعضهم ) : حاصله أنه إن قبله المعين الرشيد أو ولى ~~غيره ms1283 فالأمر ظاهر ، و إن رده كان حبسا على غيره باجتهاد الحاكم ، و هذا إذا ~~جعله الواقف حبسا مطلقا قبله من عينه له أم لا ، وأما إن قصد المعين بخصوصه ~~فإن رده عاد ملكا للمحبس كما ذكره ابن رشد في نوازله قال المسناوي و بهذا ~~يجمع بين ما ورد في ذلك من الروايات المختلفة ( ا ه ) ملخصا من ( بن ) . # قوله : 16 ( و لو سفيها ) : إلخ : مبالغة في محذوف تقديره فإن حازه صح ~~هذا إذا كان الحائز له رشيدا ، بل و لو سفيها إلخ . # قوله : 16 ( حتى حصل للواقف مانع ) : غاية في قوله لم يحزه . # قوله : 16 ( أو فلس ) : المراد بالفلس هنا ما يشمل الأخص و الأعم الذي هو ~~إحاطة الدين . # قوله : 16 ( بطل الوقف ) : جواب إذا و المراد PageV04P015 بالبطلان عدم ~~التمام لأن عدم إمضاء ذلك حق للغرماء في الفلس و للورثة في الموت . # قوله : 16 ( إن لم يجزه الوارث ) : أي أو الغريم و المراد بالإجازة ~~الإمضاء . # قوله : 16 ( و سواء أوقفه على محجوره ) : و سيأتى بشروط مسألة الوقف على ~~المحجور الآتية . # قوله : 16 ( ما لم يجز عنه ثانيا قبل المانع ) : حاصله أنه إن عاد لا ~~نتفاعه بما وقفه قبل عام و حصل المانع قبل أن يحاز عنه ثانيا بطل الوقف ~~مطلقا كان على محجوره أو على غيره عاد بكراء أو إرفاق ، و إن عاد بعد عام ~~بكراء أو إرفاق فلا يبطل إذا كان على غير محجوره ، و إن كان على محجوره ~~ففيه خلاف إن عاد له بكراء و أشهد على ذلك ، و إن عادله بإرفاق بطل اتفاقا ~~. # قوله : 16 ( فإنه يبطل ) : أي لقوله تعالى : { فرهان مقبوضة } ، فجعل ~~القبض وصفا لها . # قوله : 16 ( و على المحجور ) : أي PageV04P016 إلا في المسألة الآتية . # قوله : 16 ( قال المحشى ) : مراده به ( بن ) . # قوله : 16 ( قد خفا ) : أي فلا يبطل الوقف . # قوله : 16 ( على صبي كان ) : إلخ : تعميم فيما قبله . # قوله : 16 ( و اعترضت طريقة ابن رشد ) : أي حيث قال بالبطلان في المحجور ~~و لو كان الرجوع ms1284 بعد أعوام و لو مع الإشهاد و الكراء له . # قوله : 16 ( و به جزم بعضهم ) : أي بهذا التفضيل . # قوله : 16 ( و قد علم من قولنا ) : إلخ : بهذا تعلم أن من أوقف دار سكناه ~~مثلا على ذريته و بقى ساكنا فيها حتى مات يكون وقفه باطلا باتفاق أهل ~~المذهب و يرجع ميراثا . # قوله : 16 ( حتى تعاين البينة الحوز ) : أي و الإشهاد على إقراره بالحوز ~~لا يكفى . # قوله : 16 ( و صرف وليه ) : أي و لابد من الشهادة على ذلك . # قوله : 16 ( كلا أو بعضا ) : قال اللقاني : و صرف الغلة له أي كلها أو ~~جلها قياسا على الهبة . أما إذا لم يصرف الغلة بالمرة أو لم يصرف له إلا ~~الأقل أو النصف بطل الوقف ( ا ه ) إذا علمت ذلك فالمراد بالبعض الجل . # قوله : 16 ( و يكرى له ) : إلخ : مفهومه لو PageV04P017 أبقى الأكثر ~~خاليا من غير كراء بطل الوقف ، و مثله ما إذا أكراه لنفسه . # قوله : 16 ( و إن سكن النصف بطل فقط ) : و هذا بخلاف صرف الغلة فإنه تقدم ~~أن صرف النصف المحجور مبطل للوقف في الجميع لأن النصف الذي تعلق بالسكنى ~~متميز . بخلاف صرف الغلة فلا تمييز فيه كما يفيده في الحاشية . # قوله : 16 ( و فهم منه ) : أي من قوله إلا لمحجوره . # قوله : 16 ( بمرض موته ) : أي المرض الذي يعقبه الموت و لو خفيفا و يبطل ~~و لو حمله الثلث لأنه كالوصية و لا وصية لوارث و محل البطلان فيما يبطل فيه ~~الوقف حيث لم يجزه الوارث غير الموقوف عليه فإن أجازه مضى و لذا كان دخول ~~الأم و الزوجة فيما للأولاد حيث لم يجيزا ، فإن أجازا لم يدخلا كذا في ~~الحاشية . # قوله : 16 ( تعريف بمسألة ولد الأعيان ) : أي في المذهب . قال بعضهم : في ~~هذه التسمية قصور لأن الحكم في هذه المسألة لا يختص بالوقف على ولد الأعيان ~~، بل الوقف على غيرهم من الورثة كذلك فلو وقف في مرضه على إخوته و أولادهم ~~و عقبهم ، أو على إخوته و أولاد عمه و ms1285 عقبهم ، و أخواته وعقبهن ، فالحكم لا ~~يختلف و ضابط تلك المسألة أن يوقف المريض على وارث و عقبهم . # قوله : 16 ( معقبا ) : أي أدخل في الوقف عقبا . # قوله : 16 ( فيكون للذكر مثل حظ الانثيين ) : أي و لو شرط الواقف ~~تساويهما . # قوله : 16 ( و للأم السدس ) : أي و الباقي للأولاد . # قوله : 16 ( و بين ذلك بالمثال ) : و هذا المثال PageV04P018 للمدونة ~~فلذا اقتصر عليه المصنف ك خليل ) ، و إلا فحقيقة المسألة أن يوقف الواقف في ~~مرض موته على وارث و على غير وارث و على عقبهم فلا مفهوم لما ذكره المصنف . # قوله : 6 ( هم أولاد الأعيان ) : أي و هم الذين سميت المسألة بهم . # قوله : 6 ( و عقبه ) : بالتشديد فعل ماض : أي و الحال أنه عقبه بأن قال ~~إلخ . # قوله : 6 ( بطل على الأولاد و صح على أولاد الأولاد ) : أي و حينئذ تقسم ~~ذات الوقف بين الأولاد و أولاد الأولاد ، فما ناب الأولاد تكون ذاته إرثا و ~~ما ناب أولاد الأولاد يكون وقفا كما في ( بن ) عن التوضيح . # قوله : 6 ( فيدخلان ) : أي إن منعتا ما فعله مورثهما من وقفه في المرض ، ~~و أما إن أجازتا فعله فلا يدخلان أصلا كما في ( بن ) . # قوله : 6 ( على كل حال ) : أي شرط ذلك أو لم يشترطه . # قوله : 6 ( من تفاضل أو غيره ) : أي كان التفضيل للذكور أو للإناث . # قوله : 6 ( و لو شرط خلافه ) : أي لكونه بالنسبة لهم كالميراث فلا يخرج ~~عن قسمة الميراث . # قوله : 6 ( إذا لم يوقف عليه ) : هذا القيد اعتبره ( عب ) و تبعه في ~~الحاشية ، فقال : و محل كونه كالميراث إذا حبس على أولاده و أولاد أولاده ~~دون الأم و الزوجة فإن حبس عليهما مع من ذكر فإن الوقف يكون بين الجميع ~~بالسوية لا بحسب الفرائض في الوراثة حيث لم يكن من الواقف تفضيل فلا يقال ~~حينئذ فلا يدخلان فيما للأولاد ( ا ه ) قال ( بن ) : هذا غير صحيح لأنه حيث ~~علم أن نصيب الورثة يقسم بينهم على حكم الإرث لأنه لا وصية لوارث لزم ms1286 قسمه ~~على الفرائض ، و عدم تسوية الأم و الزوجة مع الأولاد سواء أدخلهما حسب ~~رؤوسهما في القسم بين الأولاد أو لا تأمله ( ا ه ) . # قوله : 6 ( لتعلق حق غيرهم به ) : أي و هم أولاد الأولاد . # قوله : 6 ( شاركهم غيرهم ) : أي الذي هو الزوجة والأم أي إنما قسم ~~كالميراث PageV04P019 و شاركهم فيه الأم و الزوجة لعدم صحة الوقف عليهم في ~~المرض . # قوله : 16 ( على طريقة الفرضيين ) : أي الذين لا يعطون كسرا . # قوله : 16 ( منها ) : أي من الثلاثة التي تخص أولاد الأعيان لأن الزوجة ~~والأم لا دخول لهما فيما لأولاد الأولاد لصحة الوقف فيه . # قوله : 16 ( و بين المخرجين ) : أي الذي هو الستة و الثمانية . # قوله : 16 ( المنكسرة عليها سهامها ) : أي التي هي سبعة عشر . # قوله : 16 ( الأربعة و العشرين ) : بدل أو عطف بيان . # قوله : 16 ( من أصل المسألة ) : أي التي هي الأربعة و العشرون . # قوله : 16 ( أخذه مضروبا في ثلاثة ) : أي التي هي عدد رؤوس أولاد الأعيان ~~. # قوله : 16 ( و انتقض القسم المذكور ) : أي الذي هو باق على سبعة . # قوله : 16 ( فإذا حدث واحد ) : يتصور حدوث ولد من أولاد الأعيان فيما إذا ~~كان للواقف ولد غائب لم يعلم به حين القسم ثم حضر بعد القسمة و شهدت البينة ~~بأنه ابن الواقف فتنقض القسمة . # قوله : 16 ( و الباقي يقسم على ثلاثة ) : إلخ : أي فتكون المسألة من ~~اثنين وسبعين كما تقدم . # قوله : 16 ( فإذا كانت زوجة الواقف ) : إلخ : تفصيل لما أجمل قبله . # قوله : 16 ( كان لها من نصيبه الثلث ) : لا يظهر في المثال بل لها السدس ~~على كل حال لوجود جمع من الإخوة لأنه معلوم في الفرائض أن المراد بالجمع ~~الذي يحجب الأم من الثلث إلى السدس ما فوق الواحد فلا يظهر التفصيل الذي ~~قاله إلا إن كان الميت من أولاد الأعيان اثنين كالمثال الآتي . # قوله : 16 ( لأنها جدته ) : أي PageV04P020 من جهة أبيه و ليس له أم ~~تحجبها . # قوله : 16 ( ليست بأمه ) : أي بل زوجة أبيه فقط . # قوله : 16 ( كان لهم الباقي ) : أي ms1287 لأن جهة البنوة تحجب جهة الأخوة . # قوله : 16 ( اختص به أخواه ) : إلخ : أي لأن جهة الأخوة تقدم على جهة ~~بنيها . # قوله : 16 ( فسهمه على ورثته ) : أي الذي نابه من الشيء الموقوف . # قوله : 16 ( فينتقل الوقف لأولاد الأولاد ) : أي فيحوزون جميع الشيء ~~الموقوف ، فكل من كان أخذ من ورثة أولاد الأعيان أو ورثة الأم أو الزوجة ~~شيئا رده لأولاد الأولاد وقد فاز بالغلة الماضية . # قوله : 16 ( و لو مات واحد ) : إلخ : مقابل لقوله فإذا مات واحد من أولاد ~~الأعيان . # قوله : 16 ( لأولاد الأعيان النصف ثلاثة ) : أي و تأخذ الأم والزوجة ~~نصيبهما منها و العمل على ما تقدم . # قوله : 16 ( بقى الوقف لأولاد الأعيان ) : أي بأيديهم و تأخذ الأم و ~~الزوجة نصيبهما منها و العمل على ما تقدم . # قوله : 16 ( رجع مراجع الأحباس ) : أي و نزع ما كان بيد الزوجة و الأم أو ~~ورثتهما ، و يصير الجميع لأقرب فقراء عصبة المحبس و لامرأة لو كانت ذكرا ~~عصبت و يستوى فيه الذكر و الأنثى و لو شرط في أصل الوقف التفضيل و سيأتى ~~إيضاح ذلك في قوله : و إن انقطع مؤبد رجع لأقرب فقراء عصبة المحبس إلخ . # قوله : 16 ( ما بقى أحد من أولاد الأعيان ) : طرف لقوله : يرجع مناب من ~~مات منهما لورثته مدة بقاء أحد من أولاد الأعيان . # قوله : 16 ( حتى تنقرض أولاد الأعيان ) : غاية في بقائه لبيت المال أي ~~فإن انقرضت رده بيت المال لأولاد الأولاد . # قوله : 16 ( لا من نفسها و لا من غيرها ) : راجع للسفلى و المعنى أن ~~السفلى لا تحجب بالعليا كانت السفلى من نفس العليا كأولاد PageV04P021 ~~صلبهم أو من غير صلبهم كأولاد إخوتهم . # قوله : 16 ( باعتبار الحدوث ) : راجع للنقص و الزيادة . # قوله : 16 ( و الموت ) : راجع للنقص و الزيادة أيضا . # قوله : 16 ( و قد يسقطان ) : قد للتحقيق لا للتقليل . # قوله : 16 ( ككنيسة ) : طاهره كان على عبادها أو مرمتها كان الواقف مسلما ~~أو كافرا و هذا هو الذي مشى عليه في المجموع ، و سيأتى عن ابن رشد قول ms1288 ~~بالصحة إن كان من ذمي على مرمتها أو المرضى بها . # قوله : 16 ( و تقدم صحته على ذمى ) : أي في قوله و لو ذميا و سواء كان ~~الواقف مسلما أو ذميا . # قوله : 16 ( فإن أوقفه على نفسه ثم على أولاده ) : حاصله أن الوقف على ~~النفس باطل و على غيره يصح تقدم الوقف على النفس أو تأخر أو توسط ، كأن قال ~~: وقفت على نفسى ثم عقبى ، أو وقفت على زيد ثم على نفسى ، أو وقفت على زيد ~~ثم على نفسى ثم على عمرو . فالأول يقال له منقطع الأول ، و الثاني منقطع ~~الآخر . و الثالث منقطع الوسط . و كذا يكون منقطع الطرفين كالوقف على نفسه ~~ثم على أولاده ثم على ميت لا ينتفع بالوقف . # و الحاصل : أن الظاهر من مذهبنا أنه يبطل فيما لا يجوز الوقف عليه و يصح ~~فيما يصح عليه و لا يضر الانقطاع . و قال الشافعي : لا يصح منقطع الابتداء ~~و الانتهاء أو الابتداء فقط . و قال أبو حنيفة : يبطل منقطع الانتهاء . و ~~قال أحمد : يبطل منقطع الانتهاء و الوسط كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( أو على أن النظر له ) : محل بطلان الوقف إن جعل النظر لنفسه ~~ما لم يكن وقفه على محجوره و إلا فله النظر ، و يكون الشرط مؤكدا كذا ذكره ~~شيخ مشايخنا السيد البليدي في حاشيته على ( عب ) . # قوله : 16 ( و لم يعلم هل الدين ) : إلخ : أي و أولى إذا علم تقدم الدين ~~على الوقف ، فإن تحقق تقدم الوقف على الدين فلا بطلان و تتبع ذمة الواقف ~~بالدين . PageV04P022 # و الحاصل : أنه إن علم تقدم الدين على الوقف بطل سواء الوقف على محجوره ~~أو غيره ، فإن علم تقدم الوقف على الدين فلا بطلان كان الوقف على محجوره أو ~~على غيره ، و إن جهل سبقه له فإن كان الوقف على محجوره بطل إن حازه له و إن ~~كان على غيره فلا بطلان إن حازه الموقوف عليه قبل المانع . # قوله : 16 ( بل بتحققه ) : أي بتحقق سبق الدين على الوقف . # قوله ms1289 : 16 ( أي لم يترك الواقف ) : مفعوله محذوف تقديره الحجر ، و المعنى ~~أنه حصل له مانع و هو على حجره و تحت حوزه . # قوله : 16 ( حوز حكمى ) : أي عن الواقف . # قوله : 16 ( كذا نقل عن ابن رشد ) : و هناك قول ثان بالبطلان مطلقا . و ~~قول ثالث بالصحة مطلقا ، و أنه غير لازم و سواء أشهد على ذلك الوقف أم لا ، ~~بأن من تحت يد الواقف أم لا ، و للواقف الرجوع فيه متى شاء . # قوله : 16 ( و كره الوقف ) : إلخ : اعلم أن في هذه المسألة و هي الوقف ~~على البنين دون البنات أقوالا : أولها : البطلان مع حرمة القدوم على ذلك . ~~ثانيها : الكراهة مع الصحة و الكراهة على بابها . ثالثها : جوازه من غير ~~كراهة . رابعها : الفرق بين أن يحاز عنه فيمضى على ما حبسه عليه أو لا يحاز ~~فيرد للبنين و البنات معا . خامسها : ما رواه عيسى عن ابن القاسم حرمة ذلك ~~، فإن كان الواقف حيا فسخه و جعله للذكور و الإناث ، و إن مات مضى . سادسها ~~: فسخ الحبس و جعله مسجدا إن رضى المحبس عليه فإن لم يرض لم يجز فسخه و يقر ~~على حاله حبسا و إن كان الواقف حيا و المعتمد من هذه الأقوال ثانيها الذي ~~مشى عليه المصنف ، و محل الخلاف إذا حصل الوقف على البنين دون البنات في ~~حال الصحة و حصل الحوز المانع . أما لو كان الوقف في حالة المرض فباطل ~~اتفاقا و لو حيز لأنه عطية لوارث ، أو كان في حال الصحة و حصل المانع قبل ~~الحوز كما لو بقى الواقف ساكنا فيه حتى مات فباطل اتفاقا أيضا فليحفظ هذا ~~المقام ، و كلام المؤلف في PageV04P023 بنيه و بناته لصلبه ، و أما بنو ~~بنيه دون بنات بنيه فيصح وقفه اتفاقا ، و أما هبة الرجل لبعض ولده ماله كله ~~أو جله فمكروه اتفاقا ، و كذا يكره أن يعطى ماله كله لأولاده يقسم بينهم ~~بالسوية إن كانوا ذكورا و إناثا ، و إن قسمه بينهم على قدر مواريثهم فذلك ~~جائز ms1290 و كذلك يصح الوقف باتفاق في العكس كوقفه على بناته دون بنيه ، و إنما ~~بطل الوقف على البنين دون البنات على القول به لقول مالك إنه من عمل ~~الجاهلية ، أي يشبه عملهم لأن الجاهلية كانوا إذا حضر أحدهم الموت ورثوا ~~الذكور دون الإناث فصار فيهم حرمان الإناث دون الذكور . فالوقف على هذا ~~الوجه يشبه عمل الجاهلية ( ا ه ) ملخصا من الحاشية و حاشية الأصل . # قوله : 16 ( و اتبع شرطه إن جاز ) : أي إن كان باللفظ أو بالكتابة . # قوله : 16 ( فيشمل المكروه ) : أي و ذلك كتخصيص الذكور دون الإناث ، و ~~كفرش المسجد بالبسط و كأضحية عنه كل عام بعد موته . # قوله : 16 ( فإن لم يجز لم يتبع ) : أي إن كان ممنوعا باتفاق . و أما ~~المختلف فيه كاشتراط إخراج البنات من وقفه إذا تزوجن فهذا لا يجوز الإقدام ~~عليه ، فإذا وقع مضى كما في ( ح ) نقله ( بن ) . # قوله : 16 ( أو تخصيص ناظر معين ) : أي بأن شرط الواقف أن فلانا ناظر ~~وقفه فيجب اتباع شرطه و لا يجوز العدول عنه لغيره و ليس له الإيصاء بالنظر ~~لغيره إلا أن يجعل له الواقف ذلك ، و حيث لم يكن له إيصاء به ، فإن مات ~~الناظر و الواقف حى جعل النظر لمن شاء و إن كان ميتا فوصيه إن وجد و إلا ~~فالحاكم . # قوله : 16 ( و إلا فالحاكم ) : أي إن لم يكن الناظر حيا و لا وصى له ~~فالحاكم . # تنبيه : ذكر البدر القرافي أن القاضي لا يعزل الناظر إلا بجنحة و للواقف ~~عزله مطلقا . # قوله : 16 ( و أجرته من ريعه ) : أي يجوز للقاضى أن يجعل للناظر أجرة من ~~ريع الواقف على حسب المصلحة خلافا لقول ( ابن عتاب إنه لا يحل له أخذ شيء ~~من غلة الوقف بل من بيت المال إلا إذا عين الواقف شيئا . # قوله : 16 ( و كذا إن كان الوقف على مسجد ) : أي فإن الحاكم يولى عليه من ~~يشاء ممن يرتضيه إن لم يكن الواقف حيا و لا وصى له . # و اعلم أنه إذا ms1291 مات الواقف و عدم كتاب الوقف قبل قول الناظر في الجهات ~~التي يصرف PageV04P024 عليها إن كان أمينا ، و إذا ادعى الناظر أنه صرف ~~الغلة صدق إن كان أمينا ما لم يكن عليه شهود في أصل الوقف فلا يصرف إلا ~~باطلاعهم ، و لا يقبل بدونهم و إذا ادعى أنه صرف على الوقف مالا من عنده ~~صدق من غير يمين إن لم يكن متهما و إلا فيحلف . و لو التزم حين أخذ النظر ~~أن يصرف على الوقف من ماله إن احتاج لم يلزمه ذلك و له الرجوع بما صرفه ، و ~~له أن يقترض لمصلحة الوقفف من غير إذن الحاكم و يصدق في ذلك نقله محشى ~~الأصل عن ( شب ) . # قوله : 16 ( أو تبدئة فلان ) : أي كأن يقول يبدأ بفلان من غلة وقفى كل ~~سنة أو كل شهر بكذا فيعطى ذلك مبدأ على غيره و إن من غلة ثاني عام إن لم ~~يقل من غلة ثاني عام إن لم يقل من غلة كل عام . فإن قال ذلك لا يعطى من ريع ~~المستقبل عن الماضى إذا لم يف بحقه لأنه أضاف الغلة إلى كل عام . # قوله : 16 ( فيعمل بشرطه ) : اعلم أن الاحتياج شرط لجواز اشتراط البيع لا ~~لصحة اشتراطه إذ يصح شرط البيع بدون قيد الاحتياج . و إن كان لا يجوز ~~ابتداء فيعمل بالشرط بعد الوقوع . # قوله : 16 ( و قوله ملكا ) : المناسب التفريغ بالفاء . # قوله : 16 ( للثلاثة قبله ) : أي التي هي قوله له أو لوارثه أو لفلان . # قوله : 16 ( مؤبد ) : أي و أما المؤقت فسيأتى في قوله و إن لم يؤبد بأن ~~قيد بحياتهم إلخ . # قوله : 16 ( فالأخ فابنه فالجد ) : أي كالنكاح . # قوله : 16 ( و لا يدخل فيه الواقف ) : إلخ : أي لأنه لا يرجع ملكا ، بل ~~باق على الوقفية و الوقف لا يكون على النفس . # قوله : 16 ( كما إذا لم يوجد ) : أي فيقدر هذا الغنى عدما . # قوله : 16 ( و رجع لامرأة ) : إلخ : معناه يرجع لأقرب امرأة من فقراء ~~أقارب المحبس لو خلقت ذكرا لكانت عصبة ms1292 . ( ؟ ) # قوله : 16 ( و إنما هو بحكم الشرع ) : أي و الأصل في إطلاق الوقف التسوية ~~بين الموقوف عليهم . ( ؟ ) # قوله : 16 ( قدم PageV04P025 الأقرب ) ( حاصل المسألة أنهم كانوا فقط في ~~التسوية بين الموقف عليهم قولهم : قدم الأقرب ) : حاصل المسألة أنهم إن ~~كانوا ذكورا فقط قدم في الكفاية الأقرب فالأقرب و إن كن إناثا فقط اشتركن ~~سعة و ضيقا إلا البنات فيقدمن في الضيق ، و إن كن ذكورا وإناثا فإن كان ~~الذكور أقرب قدموا على الإناث سعة و ضيقا ، و إن كانوا متساوين اشترك الكل ~~سعة وضيقا على المعتمد ، و إن كان الإناث أقرب اشترك الكل في السعة و عند ~~الضيق تقدم البنات كذا في الحاشية . # قوله : 6 ( و لو زاد ) : إلخ : راجع للنفى و الواو للحال و لو زائدة ، و ~~المعنى لا إيثارهن بالجميع في حال الزيادة بل في حالها تعطى الزيادة ~~للأخوات . # قوله : 6 ( و هو كقول الشارح ) : المراد به بهرام . # قوله : 6 ( و اعلم ) : إلخ : مقول قول الشارح و هذه العبارة أصلها ~~للبنانى . # قوله : 6 ( و إلا فلإخوته ) : أي و إلا يكن له ولد . # قوله : 6 ( باعتبار كل واحد ) : أي فهو من باب الكلية لا الكل . # قوله : 6 ( و خالفه ابن الحاج ) : أي و كان معاصرا لابن رشد . # قوله : 6 ( باعتبار المجموع ) : أي فهو من باب الكل لا من باب الكلية . # قوله : 6 ( لا ينتقل للطبقة الثانية ) : إلخ : فعلى هذه الطريقة إذا ~~PageV04P026 انقرضت العليا و انتقل الوقف هل يسوى فيه بين أفراد السفلى . و ~~به قال ( ح ) أو يعطى لكل سلسة ما لأصلها و به قال الناصر كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( و الوقف على معينين ) : أي و أما لو كان الوقف على غير ~~معينين كالفقراء فلا يتأتى انقطاعه بل هو مؤبد . # قوله : 16 ( إل آخره ) : أي بأن قال حياة فلان أو قيد بأجل كعشرة أعوام . # قوله : 16 ( بشيء مما تقدم ) : أي من قوله حياتي أو حياة فلان أو بأجل و ~~الموضوع أنه على ميعنين . # قوله : 16 ( لأقرب عصبة المحبس ) : أي ms1293 من فقرائهم . # قوله : 16 ( يرجع نصيب من مات لأصحابه ) : أي للباقي ن أصحابه و لا يرجع ~~ملكا أو مراجع الأحباس إلا بانقراض جميعهم . # قوله : 16 ( و بين ما قبلها ) : أي التي هي قوله وإن وقف على معينين إلخ ~~. و هذا الفرق الذي ذكره الشارح موضوعه فيما إذا وقف على معينين و قيد بقيد ~~مما تقدم ، و لم يذكر الفرق بين المسألة الأولى و بين الوقف على معينين و ~~لم يقيد الداخل تحت قوله و إلا فمرجع الأحباس . و حاصل الفرق أنه المسألة ~~الأولى إنما كان نصيب من مات للفقراء ، و لا يرجع لباقى أصحابه للنص على ~~الفقراء فيها ، و أما في الوقف على معينين و لم يقيد إنما رجع نصيب من مات ~~للباقي مع أنه بعدهم يكون لأقرب فقراء عصبة المحبس لأنه لم ينص عليهم ، بل ~~إنما الرجوع لهم بحكم الشرع بعد انقراض الموقوف عليهم فتأمل . # قوله : 16 ( في مثلها حقيقة إن أمكن ) PageV04P027 : أي كما في ( عب ) و ~~قيل المدار على نوعها لا شخصها و هما قولان في المسألة إلا أن في كلام ~~الأجهوري ما يفيد تأييد ما قاله شارحنا تبعا ( لعب ) . # تنبيه : يؤخذ من ذلك أن من حبس على طلبة العلم بمحل عينه ثم تعذر ذلك ~~المحل فإن الحبس لا يبطل بل ينقل لمثله . # قوله : 16 ( و من ذلك مدارس مصر ) : إلخ : يناقض هذا ما يأتى في شرح قوله ~~لا عقار و إن خرب . و الحق ما يأتى من أن مساجد القرافة و مدارسها وقف باطل ~~يجب هدمها قطعا و نقضها محله بيت المال يصرف في مصالح المسلمين . # قوله : 16 ( و أخرج ساكن ) : إلخ : هذا محمول على ما إذا لم يوجد للوقف ~~ريع كما لو وقف دارا على فلان يسكن فيها . و أما لو جعل وقف المسجد بيتا من ~~بيوته الموقوفة لإمام و نحوه يسكن فيه ، فإن مرمته من ريع الوقف لا على ~~الإمام و نحوه و لا يكرى البيت لذلك كذا في ( عب ) . # قوله : 16 ( لتكرى له ) : إن ms1294 قلت إكراؤها بغير الموقوف عليه تغيير للحبس ~~لأنها . لم تحبس إلا للسكنى لا للكراء . قلت لو سلم أنها لم تحبس إلا ~~للسكنى لأن المحبس يعلم أنها تحتاج للإصلاح و لم يوقف لها ما تصلح به ~~فبالضرورة يكون اذنا في كرائها لغير من حبست عليه عند الحاجة لذلك كذا في ~~الحاشية ، نقل ( بن ) عن اللخمى أن نفقة الوقف ثلاثة أقسام : فدور الغلة و ~~الحوانيت و الفنادق تصلح من غلتها و دور السكنى يخير من حبست عليه بين ~~إصلاحها و إكرائها بما تصلح بها منه و البساتين إن حبست على من لا تسلم ~~إليه ، بل تقسم غلتها عليه تساقى أو يستأجر عليها من غلتها وإن كانت على ~~مهينين هم يلومها بالنفقة عليها والإبل و البقر و الغنم كالثمار ( ا ه ) . # قوله : 16 ( و لا يلزم المحبس نفقته ) : أي و لا الحبس عليه سواء كان ~~معينا أو غير معين . # قوله : 16 ( مما إذا وقف على معين ) : أي في غير الجهاد بل ينتفع به في ~~أمور نفسه . PageV04P028 # قوله : 16 ( و عوض به سلاح ) : إلخ : أي لأنه أقرب لغرض الواقف . # قوله : 16 ( فإن لم يمكن تصدق بالثمن ) : أي إذا لم يمكن إبداله شقصا أو ~~كلا . # قوله : 16 ( قيمة النقص ) : بفتح النون و بالصاد . # و قوله : 16 ( مع النقض ) : بضم النون و الضاد المعجمة . # قوله : 16 ( و يقام بها الوقف ) : أي على حسب الطاقة . # قوله : 16 ( و بيع فضل الذكور ) : إلخ : أي يباع ما زاد منها على الحاجة ~~نزوا أو غيره . # قوله : 16 ( بكسر الباء ) : أي لأن ضمها يكون في المعاني كقوله تعالى : { ~~كبر مقتا عند الله } الآية ، و أما الفتح فمعناه الطبل الكبير . # قوله : 16 ( و يعوض عنه إناث صغار ) : أي يرجى منها النسل و اللبن و تجعل ~~حبسا كأصلها . # قوله : 16 ( لا يباع عقار ) : مفهوم قوله من غير عقار . # قوله : 16 ( و إن خرب ) : أشار بذلك PageV04P029 لقول مالك في المدونة و ~~لا يباع العقار المحبس و لو خرب ، و بقاء أحباس السلف دائرة دليل ms1295 على منع ~~ذلك ، ورد بلو على رواية أبى الفرج عن مالك إن رأى الإمام بيع ذلك لمصلحة ~~جاز و يجعل ثمنه في مثله و هو مذهب أبى حنيفة فعندهم يجوز بيع الوقف إذا ~~خرب و يجعل ثمنه في مثله . # قوله : 16 ( يصرف في مصالح المسلمين ) : قال في الأصل تباع لمصالح ~~المسلمين أو يبنى بها مساجد في محل جائز أو قنطر لنفع العامة و لا تكون ~~لوارثهم إذ هم لا يملكون منها شيئا ، و أنى لهم ملكها و هم السماعون للكذب ~~الأكالون للسحت يكون الواحد منهم عبدا مملوكا لا يقدر على شيء و هو كل على ~~مولاه ، فإذا استولى بظلمه على المسلميين سلبهم أموالهم و صرفها فيما يغضب ~~الله و رسوله و يحسبون أنهم مهتدون ، و أما ما رتبوه عليها من الوظائف ~~فيجوز تناوله بوصف الاستحقاق من بيت المال و لو لم يعمل بما رتب فيه من ~~أذان أو قراءة أو تدريس أو نحو ذلك ( ا ه ) . # قوله : 16 ( أفتى بعضهم بالجواز ) : المراد به الناصر اللقاني و عليه ~~الأجهوري و أتباعه كما تقدم . # قوله : 16 ( و خلواته ) : بفتحات جمع خلوة و هو عطف خاص لأن المرافق ~~تشمله . # قوله : 16 ( فيجوز ) : أي فيجوز البيع لتوسيع المسجدالجامع و ما بعده كان ~~الوقف على معينين أو غيرهم ، و معنى الجامع الذي تقام فيه الجمعة قال في ~~المواق ابن رشد ظاهر سماع ابن القاسم أن ذلك جائز في كل مسجد و هو قول ~~سحنون أيضا و في النوادر عن مالك و الأخوين و أصبغ و ابن عبد الحكم أن ذلك ~~في مساجد الجوامع إن احتيج لذلك لا في مساجد الجماعات إذ ليست الضرورة فيها ~~كالجوامع ( ا ه بن ) . # قوله : 16 ( و أمروا ) : إلخ : ذكر المسناوى في فتوى أبي سعيد بن لب أن ~~ما وسع به PageV04P030 المسجد من الرباع لا يجب أن يعوض فيه ثمن إلا ما كان ~~ملكا أو حبسا على معين ، و أما ما كان حبسا على غير معين كالفقراء فلا يلزم ~~تعويضه أي ms1296 دفع ثمن فيه لأنه إذا كان على غير معين لم يتعلق به حق لمعين و ~~ما يحصل من الأجر لواقفه إذا دخل في المسجد أعظم مما قصد تحبيسه لأجله أو ~~لا ( ا ه بن ) . # قوله : 16 ( أي لفظ الذرية ) : قدر لفظ إشارة إلى أن كلام المصنف على حذف ~~مضاف حذف ذلك المضاف و أقيم المضاف إليه مقامه فارتفع ارتفاعه . # قوله : 16 ( و هو ولد البنت ) : كلامهم هنا يفيد أن الحافد مقصور على ولد ~~البنت و الذي يفيده البيضاوي في تفسير قوله تعالى : { و جعل لكم من أزواجكم ~~بنين و حفدة } ، أن المراد بهم أولاد الذكور و أولاد البنات ، و في القاموس ~~السبط ولد الولد ظاهره ذكرا كان أو أنثى فهو مرادف للحفيد . # قوله : 16 ( فلا يتناول الحافد ) : إلخ : أي لأن الولد في العرف مقصور ~~على الذكر و إن كان في اللغة عاما . # قوله : 16 ( الذكور ) : صفة لأولاده و سواء كان أولاد هؤلاء الذكور ذكورا ~~أو إناثا . # و قوله : 16 ( دون الإناث ) : أي دون أولاد الإناث كانوا ذكورا أو إناثا ~~. # قوله : 16 ( و قال أبو الحسن ) : إلخ : قال ابن غازي و هو المشهور . # قوله : 16 ( دخل ) : أي في جميع الألفاظ المتقدمة . # قوله : 16 ( قال بعضهم و إن سفل ) : مراده به ( عب ) و الخرشي و تبعهما ~~المجموع . # قوله : 16 ( ورده المحشى ) : مراده به ( بن ) . PageV04P031 # قوله : 16 ( و تناول رجال إخوتي ) : إلخ : إنما تناول الصغير من الذكور و ~~الإناث لأن العطف قرينة التعميم . بخلاف ما لو أفرد أحدهما من غير عطف فلا ~~يتناول الصغير . # قوله : 16 ( و تناول رجال إخوتى ) : إلخ : أي بخلاف ما لو قال رجال إخوتى ~~فقط فلا يتناول الصغير . # قوله : 16 ( و يدخل أيضا ابن الواقف ) : إلخ : أي و أما دخول الواقف نفسه ~~إن كان ذكرا ففيه قولان ، قال بعضهم و لعلهما مبنيان على الخلاف في دخول ~~المتكلم في عموم كلامه و عدم دخوله ، و لا يرد على القول بدخوله ما مر من ~~بطلان الوقف على النفس لأنه في القصدي ms1297 و لو بشريك ، و ما هنا تبع لعموم ~~كلامه فليس مقصودا دخوله كذا أجاب بعضهم ورده الأجهوري بأن ظاهر النصوص ~~بطلان الوقف على النفس مطلقا لا فرق بين القصد و التبع ( ا ه ) ، و عرف مصر ~~الآن لا يدخل الواقف و لا ولده . # قوله : 16 ( و العمة ) : أي و مثلها بنت العم . # قوله : 16 ( ذكورا و إناثا ) : المناسب أو وتجعل مانعة خلو و المقصود ~~التعميم . # قوله : 16 ( و لا قرابته من قبل أمه ) : عطف عام على ما قبله . # قوله : 16 ( و إن كانوا ذميين ) : أي و إن كان أقارب جهتيه ذميين ، فلا ~~فرق بين المسلم و الكافر لصدق اسم القرابة عليه . هذا هو الذي اختاره ~~البابي عن أشهب و مفهوم ذميين أن الحربيين لا يدخلون اتفاقا . # قوله : 16 ( و لو بالجر ) : بولادة أو عتق مثال الجر بالولادة ولادة ~~العتيق الذي أعتقه الواقف . فإن أولاده جاءهم الولاء من المعتق بالجر أي ~~بواسطة ولادة العتيق لهم و مثال الجر بالعتق أن يعتق العتيق عتيقا فإن ~~العتيق الثاني منسوب للأول بواسطة عتيقه ، و لا فرق بين كون هذا العتيق ~~الذي حصل منه إيلاد أو عتق عتيقا للمعتق أو لأبيه أو لفرعه ، و هو معنى قول ~~المصنف كل من له أو لأصله أو لفرعه فافهم . # قوله : 16 ( و جده ) : أي من جهة أبيه لا من جهة أبيه لا من جهة أمه فإنه ~~لا يجر . # قوله : 16 ( كأولاده ) : المراد بهم الذكور و الإناث . # قوله : 16 ( و أولادهم ) : المراد خصوص أولاد الذكور ذكورا أو إناثا لا ~~أولاد PageV04P032 البنات لأنهم حفدة و سيخرجهم مع إخراج الجد للأم . # قوله : 16 ( إلا لقرينة ) : أي على دخول المولي الأعلى بقي لو قال وقف ~~على مماليكي فإنه لا يتناول إلا الأبيض حيث كان العرف كذلك كما عندها بمصر ~~. و كذا لو قال عبيدي فلا يتناول إلا الأسود للعرف الجاري . # قوله : 16 ( إذ القوم حقيقة في الذكور ) الخ : أي لقوله : { لا يسخر قوم ~~من قوم } و عطف النساء بعد ذلك و العطف ms1298 يقتضى المغايرة و قول الشاعر : % ( # و ما أدري و لست إخال أدري % # أقوم ال حصن أم نساء ) % # فقابل القوم بالنساء . # قوله : 16 ( أي لفظ كل ) الخ : أي بأن قال على أطفال قومي أو أطفالي أو ~~صغار قومي أو صغاري أو صبيان قومي أو صبياني ، و في عبارة الشارح قلب و ~~الأصل أي كل لفظ . # قوله : 16 ( فإن بلغ فلا شيء له ) : أي فيستحق من الوقف ما لم يبلغ . # قوله : 16 ( فإن تم الأربعين ) الخ : أي يبطل حقه بتمام الأربعين و كذا ~~يقال فيما بعده . # قوله : 16 ( فلا يختص بالذكر ) : أي بخلاف لفظ قومي فإنه يختص بالذكر كما ~~تقدم ، و عبارة الفقهاء في هذا المعنى غير المشهور المتعارف بين الناس ، ~~فإن المتعارف بين الناس أن الشيخ من الأربعين و يروونه عن علي فالظاهر أن ~~هذا المبحث يعمل به على طبق ما قال المصنف إن كان الواقف ملاحظا اصطلاح ~~الفقهاء و إلا فالعبرة بالعرف الشائع فيدخل في الشيوخ من الأربعين إلى ما ~~لا نهاية له . # قوله : 16 ( خبره ) : أي خبر قوله ملك . # قوله : 16 ( منع من أراد إصلاحه ) : أي لأنه ليس لأحد أن يتصرف في ملك ~~غيره إلا بإذنه ؛ و لأن PageV04P033 إصلاح الغير مظنة الضرر . و إذا قلنا ~~بالمنع له و للوارث فإن لم يمنع هو و لا الوارث قال ( بن ) فللإمام المنع ( ~~اه ) ورده ( بن ) قائلا انظر من قال هذا و الذي يظهر أن الإمام ليس له منع ~~من أراد التبرع بإصلاح الوقف . # قوله : 16 ( و إلا فليس لهم المنع ) : أي بل الأولى لهم تمكين من أراده ~~لأنه من التعاون على الخير ، و محل كون الملك للواقف في غير المساجد . و ~~أما هي فقد ارتفع ملكه عنها قطعا . قال في الذخيرة : باتفاق العلماء على ~~أنها من باب إسقاط الملك كالعتق ، و قيل : إن الملك للواقف حتى في المساجد ~~و هو ظاهر الشرح و نحوه في النوادر . # و حاصل ما في المسألة : أن المشهور أن الواقف ليس من باب إسقاط الملك و ms1299 ~~قيل إنه من بابه و حينئذ فلا يحنث الحالف إنه لا يدخل ملك فلان بالدخول في ~~وقفه على الثاني ، و يحنث على الأول و هذا الخلاف قيل في غير المساجد و أما ~~فيها فهو إسقاط قطعا كما قال القرافي و تبعه في الأصل ، و قيل : الخلاف حاد ~~فيها أيضا . فإن قلت القول بأن الملك للواقف حتى في المساجد مشكل بإقامة ~~الجمعة فيها و الجمعة لا تقام في المملوك . أجيب أنه ليس المراد بملك ~~الواقف للوقف الملك الحقيقي حتى تمنع إقامة الجمعة فيه بل المراد منع الغير ~~من التصرف فيه كما أفاده الشارح . # قوله : 16 ( و أكرى الوقف ناظره ) : المراد بالناظر من كان من جملة ~~الموقوف عليهم و سيأتي في اخر العبارة . # قوله : 16 ( إن كان أرضا ) : أي إنما يفرق بين المغيين و غيرهم إن كان ~~الموقوف أرضا للزراعة ، فإن كان دارا و نحوها فلا تؤاجر غير إصلاح و لغير ~~من مرجعها له أكثر من سنة كالموقوف عليهم معينين أو غيرهم . # قوله : 16 ( كزيد أو عمرو ) الخ : مثله لو قال وقف على زيد و أولاده . # قوله : 16 ( لا أكثر ) : أي كما قال المواق و استحسنه قضاة قرطبة خلافا ~~لمن قال يجوز خمسة أعوام . # قوله : 16 ( هذا إذا لم يكن مرجعه للمكرى ) : المناسب المكترى . # قوله : 16 ( كالعشرة من السنين ) : الكاف استقصائية لا تدخل شيئا كما في ~~الحاشية . # قوله : 16 ( فأرض الزراعة لا تكرى لأكثر من أربعة أعوام ) الخ : أي إذا ~~لم يشترط الواقف مدة و إلا عمل عليها PageV04P034 كثرت أو قلت . # قوله : 16 ( فإنه قد يلحقها الخراب ) : أي فإن له أن يزيد في كرائها على ~~الخمسين بحسب المصلحة . # قوله : 16 ( فإن كانت على معين ) : مفهوم قوله على مسجد أو على غير معين ~~و الضمير في كانت عائد على أرض الزراعة . # قوله : 16 ( قال بعضهم ) الخ : أي كما في ( عب ) و كبير الخرشي قال في ~~الحاشية و لم أره منصوصا و ظاهر كلامهم الإطلاق تأمل . # قوله : 16 ( و جيبة ) : أي مدة معينة نقد ms1300 الكراء أم لا . # قوله : 16 ( أو نقد المكرى ) : أي في المشاهرة . # قوله : 16 ( و لو التزم الأول ) الخ : هذا محمول على غير المعتدة فإنها ~~إذا كانت في وقف ثم زاد شخص عليها أجرة المثل و طلبت البقاء بالزيادة فإنها ~~تجاب لذلك . # و الظاهر أنها إذا كانت الزيادة عليها تزيد على أجرة المثل و طلبت البقاء ~~بأجرة المثل فقط فإنها تجاب لذلك كما في ( عب ) . # قوله : 16 ( إلا ماض زمنه ) : صفة لموصوف محذوف هو نائب الفاعل و زمنه ~~مرفوع بماض ، أي و لا يقسم خراج أو كراء ماض زمنه . # و حاصله : أن الحبس إذا كان على معينين و نحوهم فإن الناظر عليهم لا يقسم ~~من غلته إلا الغلة التي مضى زمنها فإذا اجر الدار أو الأرض مدة فلا يفرق ~~الأجرة إلا بعد مضى المدة سواء قبضت الأجرة من المستأجر بعد تمام المدة أو ~~عجلها المستأجر . # قوله : 16 ( و أهل العيال ) : ظاهره و إن لم PageV04P035 يكن ذا حاجة و ~~هو كذلك لأنه مظنة الاحتياج . # قوله : 16 ( في غلة ) : أي إن كان المقصود من الوقوف تفريق الغلة عليهم . # و قوله : 16 ( و سكنى ) : أي إن كان المقصود سكناهم . # قوله : 16 ( مما يقتضيه الحال ) : أي فتارة يكون التفصيل في السكنى ~~بالتخصيص أو بالزيادة . و كذا الغلة إن قبلت الاشتراك كان التفصيل بالزيادة ~~و إلا فبالتخصيص ، و ما ذكره المصنف من تفصيل ذي الحاجة و العيال هو قول ~~سحنون و محمد بن المواز ، و صرح ابن رشد بمشهوريته . # قوله : 16 ( و لا يخرج ساكن ) : الخ : مثل السكنى في ذلك الغلة . # قوله : 16 ( إذا كان الوقف على محصور ) : أي و أما الوقف على الفقراء أو ~~طلبة العلم أو الشباب أو الأحداث فإن من زال وصفه بعد سكناه يخرج لأنه علق ~~بوصف و قد زال فيزول الاستحقاق بزواله . و هذا ما يفيده كلام ابن رشد الآتي ~~. # قوله : 16 ( فوقف ) : استشكل ذلك بأنه لم يحز عن واقفه قبل حصول المانع ، ~~و يجاب بتبعيته لما بني فيه فأعطى حكمه ms1301 فهو محوز بحوز الأصل . # و الحاصل : أن الباني في الوقف إما محبس عليه أو أجنبي ، و في كل إما أن ~~يبين قبل موته أن بناه ملك أو وقف أو لم يبين شيئا ، فإن بين قبل موته أنه ~~وقف كان وقفا و إن بين أنه ملك كان له أو لوارثه كما قال الشارح ، و إن له ~~لم يبين كان وقفا إن كان ذلك الباني محبسا عليه و له أو لوارثه إن كان ~~أجنبيا . فالخلاف بين المحبس عليه و الأجنبي عند عدم البيان فقط . # قوله : 16 ( فيؤمر بنقضه ) : بفتح النون أو هدمه و أخذ أنقاضه . # قوله : 16 ( و وفى له ما صرفه ) : أي جميع ما صرفه . # قوله : 16 ( قلا شيء له ) : أي و يعد متبرعا . # PageV04P036 # | 1 ( باب ) 1 # : # المناسبة بينهما و بين الوقف ظاهرة و هي المعروف و الخير و نفي العوضية ، ~~و أما هبة الثواب فكالبيع و لذا ذكرها اخر الباب كالتبع ، و هي في اللغة ~~مصدر . قال أهل اللغة : يقال وهبت له وهبا بإسكان الهاء و فتحها و هبة . و ~~الاسم الموهب بفتح الميم و سكون الواو و كسر الهاء ، و الموهبة و الاتهاب ~~قبول الهبة ، و الاستيهاب سؤال الهبة و تواهب القوم إذا وهب بعضهم لبعض ، و ~~وهبته كذا لغة قليلة و الكثير تعديته باللام و رجل و هاب و وهابة ، أي كثير ~~الهبة لأمواله . # قوله : 16 ( المندوبة ) الخ : أي كما نص عليه اللخمي و ابن رشد ، و حكى ~~ابن راشد عليه الإجماع . قال ( عب ) و قد قيل لا ثواب فيها و من لازم ~~المندوب أنه يثاب عليه ، و الظاهر أن المهدى إذا قصد الرياء و المدح فلا ~~ثواب له ، و إن قصد التودد للمعطى غافلا عن حديث : ( تهادوا تحابوا ) . ~~فكذلك و إن استظهر ذلك فإنه يثاب قاله بعض الشيوخ ( اه ) و يؤيد ذلك قول ~~الشارح ، و هذا إن صح القصد لأن معنى صحة القصد مطابقته للوجه الشرعي . # قوله : 16 ( بالمعنى المصدري ) : إنما قال ذلك لأجل الإخبار عنه بقوله ms1302 ~~تمليك إذ هو فعل و هو صفة المملك الذي هو الواهب ليحترز بذلك من الهبة ~~بمعنى الشيء الموهوب ، إذ لا يصح الإخبار عنه بتمليك و يصح أن يراد هنا ~~المعنى الأسمى ، و يقدر مضاف في الخبر فيقال الهبة ذات تمليك فحذف المضاف و ~~أقيم المضاف إليه مقامه فارتفع ارتفاعه . # قوله : 16 ( من له التبرع ) : أي من له أن يتبرع بالذات الموهوبة في غير ~~هبة ، و إنما قدرنا ذلك لئلا يلزم شرط الشيء في نفسه كأنه قال ممن له ~~التبرع بالهبة وقفا أو صدقة أي أن من له ذلك فله أن يهب تلك الذات و من لا ~~فلا . # قوله : 16 ( كالإجارة ) الخ : أي و كالنكاح و الطلاق و الوكالة . فإنه ~~ليس في شيء من ذلك تمليك ذات . # قوله : 16 ( كأم الولد و المكاتب ) : أي فلا يصح تمليك ذاتهما للغير . # قوله : 16 ( خرج الحربي ) : أي PageV04P037 فلا تصح له الهبة بأي شيء من ~~الأموال ما دام حربيا لأنه لا يجوز نفعه و لا التودد معه . # قوله : 16 ( لذمي ) : قيد في المصحف و العبد المسلم ، و أما هبة غير ~~المنصف و العبد المسلم لذمي فجائزة . و المراد بالذمي ما عدا الحربي . # قوله : 16 ( بصيغة ) الخ : متعلق بتمليك و الباء بمعنى مع أي تمليك مصاحب ~~لصيغة . # قوله : 16 ( فعلم أن في الكلام تقديرا ) : أي و هو قوله إن كان لذات ~~المعطى فقط . # قوله : 16 ( دل عليه العطف ) : أي لأن العاطف لابد له من شيء يعطف عليه و ~~لم يوجد في الكلام صريحا . # قوله : 16 ( بخلاف المجنون و السفيه ) الخ : إنما كانت باطلة في المجنون ~~و السفيه و الصغير ؛ لأن الشأن في فعلهم عدم المصلحة بخلاف المريض و الزوجة ~~و الغريم ، فإن الحجر لحق غيرهم لا لعدم المصلحة ، و أما بطلانها في المرتد ~~فلزوال ملكه حال الردة . # قوله : 16 ( كالصدقة ) : أي كما علم من تعريف الصدقة لأن التعريف جامع ~~لهما ، و إنما التغاير بقصد ثواب الآخرة و قصد وجه المعطى . # قوله : 16 ( واهب ) إلخ : أي و ms1303 يقال في الصدقة متصدق و متصدق به و متصدق ~~عليه و صيغة . # قوله : 16 ( و إن شرط الأول ) : أي و هو الواهب و المتصدق . # قوله : 16 ( أن يكون مملوكا للواهب ) : أي أو المتصدق . فهبة الفضولي أو ~~صدقته باطلة . بخلاف بيعه فإنه صحيح و إن كان غير لازم فيجوز للمشتري ~~التصرف في المبيع قبل إمضاء المالك البيع ؛ لأن صحة العقد ترتب أثره عليه ~~من جواز التصرف في المعقود عليه ، و الفرق بين الفضولي وهبته أن بيعه في ~~نظير عوض يعود على المالك . بخلاف هبته و صدقته و كل ما ليس فيه معاوضة ~~كعتقه و وقفه فلا تصح هذه الأشياء و لو أجازها المالك كما تقدم في باب ~~الوقف . # قوله : 16 ( و قد تقدمت الإشارة لذلك ) : أي في شرح قوله لأهل . # قوله : 16 ( و إن كانت مجهولة ) : دخل فيه المكاتب بتقدير عجزه و هبة ملك ~~غيره بتقدير ملكه . # قوله : 16 ( أو PageV04P038 كلبا لصيد ) : أي و أما الكلب غير المأذون في ~~اتخاذه فلا تصح هبته و لا بيعه لكونه غير مملوك شرعا . # قوله : 6 ( وآبقا ) : أي فتصح هبته و إن لم يصح بيعه . # قوله : 6 ( فلابد من القبول ) : أي بناء على أنه نقل للملك . # و حاصله : أنه اختلف في الإبراء ، فقيل إنه نقل للملك فيكون من قبيل ~~الهبة و هو الراجح ، و قيل إنه إسقاط للحق . فعلى الأول يحتاج لقبول ، و ~~على الثاني فلا يحتاج له كالطلاق و العتق فإنهما من قبيل الإسقاط فلا تحتاج ~~المرأة لقبول فض العصمة و لا العبد لقبول الحرية . و اعلم أن ظاهر المذهب ~~جواز تأخير القبول عن الإيجاب كما قال القرافي و هو صريح نقل ابن عرفة و ~~نصه ابن عتاب و من سكت عن قبول صدقته زمانا فله قبولها بعد ذلك ، فإن طلب ~~غلتها حلف ما سكت تاركا لها و أخذ الغلة . # قوله : 6 ( أي فهو كرهن الدين ) الخ : صورة رهن الدين أن يشتري سلعة من ~~زيد بعشرة لأجل و يرهن المشتري عليها دينه الذي على ms1304 خالد فيجوز إن أشهد على ~~الرهنية و جمع بين البائع و من عليه و دفع للبائع ذكر الدين ، و اعلم أنه ~~إذا وهبه الدين و قام بذلك الدين شاهد واحد حلف الموهوب له لا الواهب لأن ~~الشخص لا يحلف ليستحق غيره ، و أما إن دفع المدينة الدين للواهب بعد العلم ~~بالهبة ضمن ويؤخذ من قوله فكرهنه صحة التصرف في الوظائف و هو أن يتجمد ~~لإنسان مال معلوم من وظيفة أو جامكية فينزل عنها لغيره إن كان ذلك النزول ~~من غير مقابلة شيء بل هبة . أما إن كان في مقابلة شيء يؤخذ فإن سلم من ~~الربا جاز و إلا منع . # قوله : 6 ( كالجمع بين من عليه الدين ) : اعلم أن في دفع ذكر الحق و ~~الجمع بين الموهوب له و من عليه الحق قولان في كل قيل شرط صحة ، و قيل شرط ~~كمال و المعتمد في الأول أنه شرط صحة ، و في الثاني شرط كمال كما يؤخذ من ( ~~بن ) . # تنبيه : يصح هبة الرهن لأجنبي حيث لم يقبضه المرتهن من الراهن إن كان ~~الراهن موسرا ، أو رضى المرتهن و إنما أبطلت الهبة من الرهن مع تأخرها عند ~~لأنا لو أبطلناها لذهب الحق فيها جملة . بخلاف الرهن إذا أبطلناه لم يبطل ~~حق المرتهن . PageV04P039 # قوله : 16 ( و إن بغير إذنه ) : مبالغة في الحوز المانع للبطلان ، و ~~تقريره هذا إذا كان الحوز المانع للبطلان بإذن الواهب ، بل و إن بغير إذنه ~~و لذلك يجبر الواهب على تمكين الموهوب له من الشيء الموهوب لأن الهبة تملك ~~بالقبول على المشهور فله طلبها منه حيث امتنع و لو عند الحاكم ليجبره على ~~تمكين الموهوب له منها . قال ابن عبد السلام : القبول و الحيازة معتبران ~~إلا أن القبول ركن و الحيازة شرط كذا في الأصل . # قوله : 16 ( بالواهب ) : أي بماله و لو كانت الإحاطة بعد عقدها فالمراد ~~ثبوت دين محيط على الواهب كان سابقا على الهبة أو لاحقا . # قوله : 16 ( أو موت للواهب قبل الحوز ) : أي فهو مبطل للهبة و ms1305 إن لم يكن ~~عليه دين لانتقال المال لغيره ، و هذا معلوم بالأولى من الجنون و المرض ~~المتصلين بالموت ، و إنما أتى به لأجل المبالغة بعد بقوله و إن قبل إيصالها ~~إلخ . # قوله : 16 ( إذا مات الواهب ) : إلخ : الأوضح حذف ذلك و يعقب قوله و ترجح ~~ميراثا بقوله كان الموهوب له معينا أم لا . فهذه أربع صور و في كل أشهد أم ~~لا فهذه ثمان كلها باطلة و يضم لتلك الثمان الباطلة . # قوله : 16 ( كموت المرسل إليه المعين إن لم يشهد ) : و تحته صورتان و هما ~~استصحب أو أرسل . # قوله : 16 ( كموت المرسل إليه ) : حاصل تلك الصور أن الواهب إما أن ~~يستصحب الهدية معه أو يرسلها مع رسول ، و في كل إما أن يقصد بالهبة عين ~~الموهوب له أم لا ، و في كل إما أن يموت الواهب أو الموهوب له قبل قبض ~~الهبة فهذه ثمان ، و في كل إما أن يشهد حين الاستصحاب أو الإرسال أنها ~~لفلان أم لا فهذه ست عشرة صورة البطلان في عشرة منها و الصحة في ستة تؤخذ ~~من المتن و الشرح . # قوله : 16 ( و بطلت بهبة من واهبها لثان ) : أي و يقضى بها للثاني حيث ~~حاز و لو كان الواهب حيا لم يقم به مانع من موانع الهبة عند عند أشهب و هو ~~أحد قولي ابن القاسم ، و قال في المدونة : الأول أحق بها إن كان الواهب حيا ~~و هو مقابل للمشهور ، و شمل كلام المصنف هبة الدين لغير من هو عليه ثم هبته ~~لمن هو عليه قبل قبض الأول المصور بالإشهاد ، و دفع ذكر الحق إن كان على ~~أحد القولين و شمل أيضا طلاق امرأة على براءتها من مؤخر صداقتها ثم تبين ~~أنها و هبته قبل ذلك PageV04P040 ففيه التفصيل المذكور ، فإن كانت أشهدت ~~أنها وهبته لأجنبي و دفعت له ذكر الصداق طلقت بائنا و لزم الزوج دفع مؤخره ~~للموهوب له المذكور ، و إن كانت لم تشهد و لم تدفع الذكر للأجنبي فإن الزوج ~~يسقط عنه ms1306 المؤخر ببراءتها له منه و يطلق عليه و لا يشمل كلام المتن ما إذا ~~وهب للثاني المنفعة فقط بإعارة أو إخدام ، و حازه المستعير أو المخدم بعد ~~أن وهب أولا ذاته و منفعته لشخص ، فإن الحق للموهوب له أولا في المنفعة و ~~الذات دون الثاني لما سيأتي من أن حوز المستعير و المخدم حوز للموهوب له . # قوله : 16 ( على المشهور ) : قد علمت مقابله . # قوله : 16 ( بخلاف مجرد الوطء ) : أي الوطء المجرد من الإيلاد فلا يفيت ، ~~و مثل الهبة فيما ذكر الوصية فإذا أوصى بأمته لشخص ثم وطئها فإن حملت منه ~~بطلت الوصية و إلا فلا ، هذ هو الصواب . # قوله : ( ولا قيمة على الواهب ) إلخ : اعلم أنهم راعوا في هذه الفروع ~~الثلاثة القول بأن الهبة لا تلزم بمجرد القول مع تشوف الشارع للحرية وتقوى ~~الثاني بالقبض فلذا قيل ببطلان الهبة فيها وعدم القيمة للموهوب له على ~~الواهب . # قوله : ( ولم يفرط في حوزها ) : أي بأن جد في طلبها . # قوله : ( في رد البيع ) : أي ويأخذ الشيء الموهوب . # قوله : ( أي للموهوب له الثمن ) : أي وهو قول مطرف وهو الراجح . # قوله : ( وقيل الثمن للواهب ) : هو قول أشهب وهو ضعيف وكل من القولين روى ~~عن الإمام . # قوله : ( بطلت عند ابن القاسم ) : أي وصحت عند أشهب . # قوله : ( بطلت اتفاقا ) : أي إلا على القول بأن الهبة لا تفتقر لقبول . # قوله : ( ومثل الوديعة الدين ) : أي وكذا العارية . # قوله : ( فإن وهبها لغير من PageV04P041 هي في يده ) إلخ : مفهوم قوله ~~لمن هي عنده والصواب أن يقول فإن وهبها لغير من هي يده فسيأتي ويحذف قوله ~~لم يحز إلخ . # قوله : ( في الأقسام الثلاثة ) : أي وهي ما إذا علم وقبل قبل موته أو علم ~~قبل موته وقبل بعد أو لم يعلم ولم يقبل إلا بعد موته . # قوله : ( فالمراد بالشاهد الجنس ) : أي المتحقق في المتعدد . # قوله : ( فإن حيازة من ذكر صحيحة ) : أي لأن كلا من المخدم والمستعير ~~حائز لنفسه ، وحوزه لنفسه مخرج من حوز الواهب فلذلك صح حوزهما ولو لم يعلما ~~بالهبة اتفاقا ، وألحق ms1307 بهما المودع على المعتمد ، ومحل صحة حوز من ذكر إذا ~~أشهد الواهب على الهبة كما قال ابن شاس وإلا فلا كما يفيده ( بن ) . # قوله : ( إذا علموا ) : بيان لما قبل المبالغة في المصنفع # قوله : ( الأولين ) : أي المخدم والمستعير . # قوله : ( وقيد الشيخ المودع بالعلم ) : إنما قيد بالعلم لأن حوزه لم يكن ~~لنفسه ، بل للواهب وهذا هو الفرق بين الأولين ، والثالث فالمخدم والمستعير ~~لما كان حوزهما لأنفسهما صح حوزهما مطلقا لو لم يرضيا بذلك . # قوله : ( والحاصل ) : أن حوز المخدم والمستعي للموهوب له صحيح مطلقا ~~PageV04P042 علما بالهبة أم لا ، تقدم الإخدام والإعارة على الهبة بقليل أو ~~بكثر رضيا بالحوز أم لا بشرط أن يشهد الواهب على الهبة ، وألحق بهما المودع ~~على المعتمد . # قوله : ( لا يصح حوز غاصب ) : أي على المشهور وهو مذهب ابن القاسم في ~~المدونة . # قوله : ( لم يقبض للموهوب له ) : لا شك أن هذا التعليل جار في المخدم ~~والمستعير مع أن حوزهما صحيح فلعل المناسب في التعليل أن يقول لأن هذا قابض ~~لنفسه بغير إذن الواهب فقبضه كلا قبض . # قوله : ( فقول العلامة الخرشي قوله ولا أمره ) إلخ : أي قول مالك في ~~المدونة لأن الخرشي قال نقلا عن المدونة . قال مالك : لأن الغاصب لم يقبض ~~للموهوب ولا أمره الواهب بذلك ثم قال قوله ولا أمره إلخ . # قوله : ( ولا حوز مرتهن ) إلخ : إن قلت المرتهن قادر على رد الرهن وإبقاء ~~دينه بلا رهن فكان مقتضاه أن حوزه يكفي . أجيب بأن المرتهن وإن كان قادرا ~~على رد الرهن كما أن المستعير قادر على رد العارية إلا أن المرتهن إنما قبض ~~للتوثق لنفسه . بخلاف المستعير فإنه وإن قبض لنفسه لكن لا لتوثق هكذا أجاب ~~محشي الأصل . # قوله : ( ولا يصح حوز مستأجر ) : قال في الأصل والفرق بين المستأجر ~~والمستعير إن الإجارة في نظير معاوضة مالية فهي لازمة للمستأجر ليس له ~~الرجوع عنها . بخلاف العارية فليست لازمة للمستعير فله الرجوع عنها فلذا ~~كان حوزه حوزا لمرهوب له وأيضا يد المؤجر جائلة في الشيء المستأجر بقبض ~~أجرته ، ولذا لو وهب ms1308 الأجرة للموهوب له قبل قبضها من المستأجر صح ~~PageV04P043 حوز المستأجر لعدم جولان يد الواهب ( اه ) . # قوله : ( ولا يصح حوز الموهوب له السابق ) إلخ : ظاهره سواء كان للهبة ~~غلة أم لا وهو الصواب ، وتقييد المواق له بما إذا كان له غلة رده ( ر ) كما ~~يفيده ( بن ) . # قوله : ( أنه لا يضر في الحوز الأول ) : ما ذكره من عدم الضرر في رجوعها ~~بعد سنة مقيد بما إذا كانت الهبة لغير محجورة وأما لمحجورة فتبطل برجوعها ~~للواهب مطلقا كما قال ابن المواز ، واختاره ابن رشد وطريقة غيره أن المحجور ~~وغيره سواء في عدم البطلان في الرجوع بعد عام وعلى هذه الطريقة عول المتيطي ~~وبها أفتى ابن لب وجرى العمل انظر المواق ( اه بن ) ، ومثل الهبة الصدقة في ~~التفصيل في رجوعها ، وهذا بخلاف الرهن فإنه يبطل برجوعه للراهن ولو بعد سنة ~~من حوزه ، وأما الوقف إن كان له غلة فكالهبة في التفصيل ، فإن لم يكن له ~~غلة كالكتب فإنه لا يبطل وقف ما عاد له بعد صرفه وقد مر ذلك . # قوله : ( ولا يشترط معاينة المحجور لها ) : أي للحيازة المفهومة من الحوز ~~ولا يشترط معاينة الشهود لها أيضا . فمتى قال الولى للشهود اشهدوا أني وهبت ~~الشيء الفلاني لمحجوري كفى سواء أحضر لهم أم لا . # قوله : ( ورجح ) : المرجح له ابن سلمون . # قوله : ( وبعضهم رجح الأول ) : أي وهو المعتمد الذي جرى به العمل ، ~~والفرق بين ما هنا وبين الوقف حيث اشترط في الوقف صرف الغلة قولا واحدا أن ~~الوقف باق على ملك الواقف ، PageV04P044 والخارج عن ملكه إنما هو الغلة ~~فلذلك اشترط صرفها قولا واحدا . واعلم أن الولي إذا وهب لمحجوره فإنه يحوز ~~له إلى أن يبلغ رشيدا فإذا بلغ رشيدا حاز لنفسه ، فإن لم يحز لنفسه بعد ~~الرشد وحصل مانع للواهب بطلت ، فإن جهل الحال ولم يدر هل بلغ رشيدا أو ~~سفيها والحال أن الواهب حصل له مانع والشيء الموهوب تحت يده فقولان المعتمد ~~منهما حمله على السفه وحينئذ فتصح الهبة لما تقدم أن الرشد لا يثبت إلا ms1309 ~~ببينة . # قوله : ( ولا بد من إخراجه عن حوزه ) : أي لا بد في صحة الهبة من إخراجه ~~عند أجنبي قبل المانع ، سواء أخرجه غير مختوم عليه أو مختوما عليه . خلافا ~~لظاهر ( رعب ) من أنه يقتضي اشتراط الختم . # وقوله : ( ويكفي إخلاؤها من شراغله ) : حاصله أن دار السكني لا بد فيها ~~من إخلااء الولي لها من شواغله ومعاينة البينة لتخليتها ، سواء أكراها أولا ~~، ومثلها أو وهبه شيئا من ملبوسه . وأما غير دار السكنى والملبوس من كل ما ~~يعرف بعينه فيكفي الإشهاد بالصدقة والهبة وإن لم تعاين البينة الحيازة ~~فالإشهاد يغني عنها . وظاهر المصنف أن هذا التفصيل خاص بدار السكني وليس ~~كذلك ، بل هو جار في هبة الدار مطلقا كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( فالأقل تابع للأكثر ) : أي فيقال إذا كان البعض الذي خرج هو ~~الأكثر صحة كلها و إلا بطلت كلها . # تنبيه : تصح هيبة أحد الزوجين للآخر متاعا معينا و إن لم ترفع يد الواهب ~~عنه للضرورة حيث حصل الإشهاد في غير دار السكنى ، و أما دار السكنى فإن كان ~~الواهب الزوجة لزوجها صح و كفى الإشهاد ووضع يد الزوجة لا يضر لأن السكنى ~~للرجل و هي تبع له . بخلاف العكس كما يؤخذ من خليل و شراحه . # قوله : 16 ( صحيحة ) : أي مع الإشهاد . # قوله : 16 ( كالإستعمال ) : أي PageV04P045 فيجري فيه التفصيل المتقدم . # و قوله : 16 ( قال المتيطي ) إلخ : توضيح له . # قوله : 16 ( الذي ) : حقه التي و قد يقال ذكر باعتبار الملبوس . # قوله : 16 ( و الناض ) : مراده ما لا يعرف بعينه من المثليات ، و إن كان ~~الناض في الأصل معناه النقد . # قوله : 16 ( عند المحققين ) : أي كما نقل ( بن ) عن ابن عرفة و ابن رشد و ~~ليس في قوله صلى الله : ( لا يحل لأحد أن يهب هبة ثم يعود فيها إلا الوالد ~~) ، ما يدل على شرط لفظ الاعتصار . # قوله : 16 ( لكن إذا وهبت صغيرا ذا أب ) : أي فمحل جواز اعتصار الأم من ~~الصغير بشرطين إذا كان ذا أب حين الهبة و لم يتيتم حين إرادة ms1310 الاعتصار ، و ~~أما الكبير البالغ فلها الاعتصار مطلقا كان ذا أب أم لا ؛ لأنه لا يتيم ~~لفقد أبيه و لو جن أحد الأبوين بعد الهبة للولد هل لوليه الاعتصار أم لا ~~قال في حاشية الأصل و الظاهر الأول لأن وليه بمنزلته . # قوله : 16 ( فالحاصل أن الأم ) : إلخ : حاصل فقه المسألة أن الأم إذا ~~وهبت لولدها فإن كان وقت الهبة كبيرا كان لها الاعتصار كان للولد أب أم لا ~~، و إن كان صغيرا كان لها الاعتصار إن كان له أب ، عاقلا كان الأب أو ~~مجنونا موسرا أو معسرا فإن تيتم الصغير بعد الهبة فهل لها الاعتصار نظرا ~~إلى حالة وقت الهبة و ليس لها الاعتصار نظرا للحالة الراهنة قولان المعتمد ~~الثاني ، و إن كان الولد الصغير حين الهبة يتيما فليس لها الاعتصار قولا ~~واحدا و لو بعد بلوغه . # قوله : 16 ( و كذا إذا PageV04P046 أريد بها الصلة و الحنان ) : أي ~~فإرادة الصلة و الحنان من الأب أو الأم تمنع من الاعتصار ، و أما الإشهاد ~~على الهبة فلا يكون مانعا من اعتصارها خلافا لما في الخرشي و ( عب ) قال ( ~~بن ) و انظر من أين أتيابه . # قوله : 6 ( كصدقة ) : فيه أن ما أريد به ثواب الآخرة صدقة فيه كلامه ~~تشبيه الشي بنفسه . و حاصل الجواب أنه شبه الصدقة التي وقعت بلفظها بالصدقة ~~الواقعة بلفظ الهبة . # قوله : 6 ( فإن اشترطه فله ذلك ) : فإن قلت سنة الصدقة عدم الرجوع فيها ~~فكان مقتضاه عدم العمل بالشرط . يقال و سنة الحبس عدم الرجوع فيه ، و إذا ~~اشترط المحبس في نفس الحبس بيعه كان له شرطه . # قوله : 6 ( بزيادة أو نقص ) : كما إذا كبر الصغير أو سمن الهزيل أو هزل ~~الكبير و من باب أولى العتق أو التدبير . # قوله : 6 ( تغيير الأسواق لغو ) : أي على المشهور لأن الهبة وزيادة ~~القيمة و نقصها لا تعلق له بها كنقلها من موضع للآخر كما في الخرشي . # قوله : 6 ( قيدفيهما ) : أي في المداينة و الإنكاح و التقييد بكونهما ~~لأجلها هو الذي في الموطأ ms1311 و الرسالة و سماع عيسى . # قوله : 6 ( أو أعطى ) : أي من ذكر و حقه الألف . # قوله : 6 ( لا لمجرد ذاتهما ) : أي لا إن كان الإنكاح أو المداينة لمجرد ~~ذات الذكر و الأنثى . # قوله : 6 ( أو لأمر غير الهبة ) إلخ : تحصل من كلامه أن المانع من اعتصار ~~الأبوين قصد الأجنبي المداينة أو عقد النكاح لأجل يسر المرهوب له بالهبة ، ~~و أما قصد الولد وحده فلا يمنع ، و قيل يكفي في منع الاعتصار قصد الولد ذلك ~~و عليه فضبط كلام المصنف بالبناء للفاعل . # قوله : 6 ( أو بمرض الولد الموهوب له ) : أي مرضا مخوفا . # قوله : 6 ( إلا أن يهب الوالد لولده على هذه ) : استثناء منقطع لأن ما ~~قبله كانت الهبة لغير مدين و متزوج و مريض بخلاف المستثنى . PageV04P047 # قوله : 16 ( لم يعامله الناس عليه ) : أي بل هو أمر من عند الله فإذا زال ~~عاد الاعتصار . بخلاف النكاح و الدين فإن كلا منهما أمر عامله الناس بعد ~~الهبة عليه فيستمرون على المعاملة أجله لإنفتاح بابها فيستمر على عدم ~~الاعتصار . # قوله : 16 ( كزوال المرض ) : أي في كونه يسوغ الاعتصار . # قوله : 16 ( و كره لمن تصدق ) : إلخ : ظاهره أنه يكره تنزيها و هو قول ~~اللخمى و ابن عبد السلام و التوضيح ، و قال الباجي و جماعة بالتحريم و ~~ارتضاه ابن عرفة لتشبيهه في الحديث بأقبح شيء و هو عود الكلب في قيئه . و ~~لما أراد عمر بن الخطاب رضي الله عنه شراء فرس تصدق بها نهاه النبي عن ذلك ~~فقال له : ( لا تشتره و لو أعطاكه بدرهم واحد فإن العائد في صدقته كالكلب ~~يعود في قيئه ) ، و قول اللخمى إنه مثل بغير مكلف فلا يتعلق به حرمة شنع ~~عليه ابن عرفة ، و قال إن القصد من التشبيه الذم و زيادة التنفير و هو يدل ~~على الحرمة ( ا ه بن ) و لا فرق في كراهة تملك الصدقة بالوجه المذكور بين ~~كونها واجبة كالزكاة و النذر أو مندوبة و لو تداولتها الأملاك و يستثنى من ~~قوله و كره ms1312 تملك صدقة المسماة بالعارية لما تقدم في قوله ، و جاز لمعر و ~~قائم مقامه اشتراء ثمرة أعراها إلخ ، و العمرى ففي معين الحكام يجوز للمعمر ~~أو ورثته أن يبتاعوا من المعمر بالفتح ما أعمر له و إن كان حياة المعمر ~~لأنها من المعروف إلا أن تكون معينة فيمنع و لكل واحد من ورثة المعمر ~~بالكسر أن يشترى قدر ميراثه منها لا أكثر ( ا ه ) باختصار و يستثنى منه ~~أيضا التصدق بالماء على مسجد أو غيره فيجوز له أن يشرب منه لأنه لم يقصد به ~~الفقراء فقط ، بل هم و الأغنياء كما لبعض شراح الرسالة ، و في العلمى عليها ~~من أخرج كسرة لسائل فلم يجده فلا بن رشد إن كان معينا أكلها مخرجها وإلا ~~فلا ، وفي النوادر إن أخرجها له فلم يقبلها فليعطها لغيره و هو أشد من الذي ~~لم يجده . # قوله : 16 ( و أما الهبة فلا كراهة ) : إلخ : أي التي تعتصر بدليل ما ~~يأتى . # قوله : 16 ( و كما يكره تملك الذات يكره تملك المنفعة ) : إلخ : أي و أما ~~من تصدق بغلة الحيوان دون ذاته ثم باع الذات فله PageV04P048 شراء الذات ~~كما نقله ابن عرفة عن مالك . # قوله : 16 ( و ينفق ) : إلخ : هذه المسألة و التي بعدها كالمستثنى من ~~قوله و كره يتملك صدقة . # قوله : 16 ( أن ينفق على والد افتقر ) : إلخ : أي و كذا ينفق على زوجته ~~من صدقة تصدقت بها عليه و إن كانت غنية لوجوب نفقتها عليه للنكاح لا للفقر ~~. # قوله : 16 ( تقويم جارية ) : إلخ : أو شراء ما ذكر لنفسه و ليس بلازم ~~تقويمها بالمعدول ، بل المراد يشترى من نفسه لنفسه بالسداد كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( فليس لولده ) : هكذا نسخة المؤلف و المناسب والده . # قوله : 16 ( لأنه كأجنبي ) : أي و حيث كان حكم الأجنبي فالتصرف في العبد ~~أو الجارية لذلك الرشيد لا لأبيه فله أن يواسيه بهما ببيع أو غيره . # قوله : 16 ( و مثل الصدقة الهبة ) : إلخ : أي في جميع ما تقدم . # قوله : 16 ( شرط الثواب ) : أي ms1313 اشتراطه حال كون الاشتراط مقارنا للفظها . # قوله : 16 ( عين الثواب أم لا ) : أي فالتعيين غير لازم قياسا على نكاح ~~التفويض و هذا هو المعتمد . و قيل إن اشترط العوض في عقدها فلابد من تعيينه ~~قياسا على البيع . # قوله : 16 ( بتعيينه ) : أي بتعيين قدره و نوعه كان التعيين من الموهوب ~~له أو الواهب و يرضى الآخر . # و الحاصل : أنه إذا عين الثواب واحد منهما و رضى الآخر فإنه يلزم الموهوب ~~له دفعه إذا قبل الهبة و ليس له الرجوع عن الثواب بعد تعيينه و إن لم يقبض ~~الهبة كما في التوضيح نقله محشى الأصل # قوله : 16 ( في قصده ) : أي لا في شرطه لأنه إذا ادعى الواهب اشتراطه ~~فلابد من إثباته و لا ينظر لعرف و لا غيره . # قوله : 16 ( إن لم يشهد عرف ) : أي إن انتفت شهادة العرف بضده بأن شهد ~~العرف له أو لم يشهد PageV04P049 له و لا عليه . # قوله : 16 ( و أما التنازع قبل قبضها ) : محترز قوله بعد القبض . # قوله : 16 ( أشكل الأمر ) : أي بأن لم يشهد العرف له و لا عليه . # قوله : 16 ( أم لا ) : أي بأن شهد العرف له . # قوله : 16 ( و الثاني ) إلخ : هذا هو أظهر القولين كما في المجموع . # قوله : 16 ( في دعوى الثواب ) : أي دعوى قصده و أشار الشارح بهذا إلى أن ~~قول المصنف في غير المسكوك متعلق بصدق ، و فيه أنه يلزم عليه تعلق حرفي جر ~~متحدى اللفظ و المعنى بعامل واحد إلا أن يقال إن الثاني أخص من الأول نحو ~~جلست في المسجد في محرابه و هو جائز كما ذكره في الحاشية . # قوله : 16 ( أو قرينة ) : من ذلك جريان العرف بها . # قوله : 16 ( عند الشرط ) : أي أو العرف . # قوله : 16 ( لما فيه من الصرف ) : أي إن كان من غير صنفه و قوله أو البدل ~~أي إن كان من صنفه . # قوله : 16 ( المؤخر ) : راجع للاثنين . # مسألة : قال في معين الحكام اختلف في الذي يثيب جهلا عما لا ثواب فيه أو ~~المثيب عن الصدقة ms1314 فقال مالك يرد إليه ثوابه و لا شيء له إذا فات ( اه شب ) ~~. # قوله : 16 ( و أما الموهوب له ) الخ : أي و الفرض أن الثواب لم يعين ، و ~~أما إذا عين و رضى به الموهوب له فإنه يلزمه دفعه قبضها أو لا كما مر . ~~PageV04P050 # قوله : 16 ( عند الموهوب له ) : احترز به عما إذا فاتت بيد الواهب فلا ~~يلزم الموهوب له دفع القيمة و لا يلزم الواهب القبض و لو بذل له أضعاف ~~القيمة . # قوله : 16 ( أي ما يصح أن يكون ثمنا في البيع ) : أي عوضا عن الشيء ~~المبيع في السلم بأن يراعى فيه شروط بيع السلم زيادة على أصل شروط البيع ما ~~عدا الأجل فإنه لا يشترط هنا فيقال : يشترط أن لا يكونا طعامين و لا نقدين ~~و لا شيئا في أكثر منه أو أجود إلا أن تختلف المنفعة كفاره الحمر في ~~الأعرابية . # قوله : 16 ( و لا عكسه ) : أي بأن يقضى عن الحيوان لحما من جنسه ، و ~~معلوم أن ذوات الأربع المباحة الأكل كلها جنس كما أن الطيور كلها جنس و ~~حيوانات البحر كلها جنس و مفهوم : ( من جنسه : أن قضاءه بغير جنسه يجوز ما ~~لم يكن الحيوان طعاما حكما كحيوان قلت منفعته أو لا منفعة فيه إلا اللحم أو ~~لا تطول حياته فلا يجوز القضاء عنه لحما و لو من غير جنسه و لا القضاء به ~~لأنه طعام بطعام . # قوله : 16 ( و لا عن العرض عرض ) : نسخة المؤلف نصب نقدا و ترك النصب في ~~حيوان و عرض و كان مقتضى العربية نصب الجميع و بناء الفعل للفاعل أو رفع ~~الجميع و بناؤه للمفعول # قوله : 16 ( الفاقد لشرطه ) : أي شروطه هو راجح لقوله فلا يقضى إلخ ، و ~~كذا قوله لما فيه من سلم الشيء في نفسه الأولى عطفه بالواو لأنه علة ثانية ~~أو يقال ترك لأنه علة للعلة . # قوله : 16 ( فيثاب عن العرض ) : إلخ : تفريع لما استوفى الشروط . # قوله : 16 ( و عكسه ) : أي يثاب عن الطعام عرض و دراهم و ms1315 دنانير اجتماعا ~~و انفرادا . # قوله : 16 ( و عرض من غير جنسه ) : راجع للإثابة عن العرض . # قوله : 16 ( لأنها تخالفه في البعض ) : تعليل للتقييد بالغالب . # قوله : 16 ( و إذا أثابه ما يقضى عنه في البيع ) : من جملة PageV04P051 ~~ما خالفت فيه الهبة البيع فتحصل أنها تخالفه في جهل العوض و الأجل و لا ~~يفيتها حوالة الأسواق و لا يلزم عاقدها الإيجاب و القبول ، و إذا أثابه ما ~~يقضى عنه في البيع لزم الواهب قبوله إذا كان الموهوب له قبض الهبة و إن كان ~~معينا إلخ ما قال الشارح . # قوله : 16 ( بضم الجيم ) : أي مع مد الهمزة . # قوله : 16 ( فإن جرى عرف بإثباته لزمه ) : هذا كله في غير المعين ~~وأماالمعين وقت الهبة فليزمه قبوله إن جاز شرعا و إن لم يجربه عرف و لا ~~عادة كما تقدم . # تنبيه : قال ( عب ) : جميع ما مر في الهبة الصحيحة إن كانت قائمة فإن ~~فاتت لزم فيها القيمة و يقضى عنها بما يقضى به عن ثمن المبيع من العين ، و ~~أما الفاسدة فترد إن كانت قائمة و إن فاتت لزم عوضها مثل المثلى و قيمة ~~المقوم . # قوله : 16 ( و للمأذون ) : خبر مقدم و الأب معطوف عليه و هبة الثواب ~~مبتدأ مؤخر . # قوله : 16 ( لا غيرها ) : أي كالتبرعات . # قوله : 16 ( و لا يجوز لوصى و لا حاكم ) : محترز الأب . # قوله : 16 ( و لا غير مأذون له ) : محترز المأذون فهو لف و نشر مشوش . # قوله : 16 ( و إلا إبراء ) : هكذا نسخة المؤلف و المناسب حذف الألف لأنه ~~معطوف على هبة . # قوله : 16 ( الإذن ) : أي و ليس المراد به المستوى الطرفين بدليل ما بعده ~~. # قوله : 16 ( إنسانا أو غيره ) : أي كثياب و حلى و سلاح و حيوان . قال في ~~كتاب الهبات من المدونة قيل فإن أعمر ثوبا أو حليا قال لم أسمع من مالك في ~~الثياب شيئا ، و أما الحلى فأراه بمنزلة الدار و فيهافي العارية و لم أسمع ~~في الثياب شيئا و هي عندي على ما أعاره عليه من ms1316 الشرط ، أبو الحسن يريد أنه ~~إذا بقي من الثوب شيء بعد موت المعمر و إن لم يبق منه شيء فلا شيء لربه ( ~~اه ) . # قوله : 16 ( والأول بيع ) : أي أو هبة ثواب . # قوله : 16 ( كإقطاع من إمام ) : أي لأن الإمام لا يملك الإقطاع التي ~~يقطعها لبعض الناس وتقدم اللغز في ذلك . قوله : 16 ( أو إسقاط حق ) : أي ~~كساكن بيت PageV04P052 موقوف فيسقط حقه لآخر حياته . # قوله : 16 ( وإلا فباطل ) : انظر ما معنى هذا اللفظ وقد يقال معناه وإلا ~~يكن الشيء غير المملوك إقطاعا من إمام أو إسقاط حقه من نحو وقف بل كان ~~تمليك منفة ملك الغير بلا شبهة فباطل وإنما كان باطل ؛ لأنه تصرف الفضولي ~~بغير معاوضة باطل . # قوله : 16 ( و خرج بقوله حياة المعطى ) : إلخ : أي فلا يقال لما ذكر عمرى ~~. # قوله : 16 ( وخرج به الإعارة أيضا ) : أي مدة معلومة غير مقيدة بحياة ~~المعطى بالفتح وإلا كانت عمرى لأن العمرى لا يشترط فيها لفظ مخصوص . قوله : ~~16 ( وخرج بقوله بغير عوض ) : الخ : إنما كانت إجارة لأنها تمليك منفعة . # قوله : 16 ( للجهل بالأجل ) : أي لأن مدة حياة المعطى مجهولة . # قوله : 16 ( بل ما دل على تمليك المنفعة ) : أي بغير عوض مدة حياة المعطى ~~. # قوله : 16 ( فيصدق كلامه بثلاث صور ) : إلا أنه إن أعمره ووارثه معا لا ~~يستحق الوارث إلا بعد موته كوقف عليك وولدك على قول مالك حيث كان الوالد ~~أحوج . # ولكن المعمول به في الوقف قول المغيرة وهو مساواة الوالد للولد ولو كان ~~أحوج ، و لعل الفرق بين العمرى لا تكون للوارث إلا بعد موت المورث وبين ~~الوقف حيث سوى فيه بين الولد والوالد على قول المغيرة إن مدلول العمرى ~~العمر فكأنه إنما أعمر الوارث بعد موت مورثه . # وأما إذا أعمره فقط أو وارثه فقط فإن المعمر يستحق المنفعة حالا . # قوله : 16 ( وإلا فلا ) : أي بأن أعمرها لرجل أجنبي غير محرم . # قوله : 16 ( للمعمر بالكسر ) : إلخ : فلو حرث المعمر بالفتح أرضا أعمرت ~~له ومات أخذها ربها ودفع لورثته أجرة الحرث ms1317 وإن شاء أسلمها لهم بحرثها تلك ~~السنة وأخذ منهم أجرة مثلها فإن فات المعمر بالفتح وبها زرع وفات الإبان ~~فلورثته الزرع الموجود ولا كراء عليهم ؛ لأن مورثهم ذو شبهة PageV04P053 ~~وقت الزرع والغلة لذا الشبهة فإن لم يفت الإبان كان لهم الزرع وعليهم ~~الأجرة . # قوله : 16 ( لأنه الوارث يوم موت المعمر ) : أي فقد ملك الذات من يومه . ~~تتمة : لو قال حبس عليكما حياتكما وهي لآخركما فهو حبس عليهما ما داما حيين ~~فإذا مات أحدهما رجعت للآخر ملكا يصنع بها ما شاء وأما لو قال حبس عليكما ~~فقط فإنها ترجع للآخر حبسا فإذا مات الآخر رجعت مراجع الأحباس وقيل ترجع ~~ملكا للمحبس أو وارثه وهو الراجح . وأما الرقبة فلا تجوز حبسا ولا ملكا ~~كذوي دارين أو عبدين أو دار وعبد قال كل لصاحبه إن مت قبلي فهما لي وإن مت ~~قبلك فهما لك ؛ فالمراد إن مت قبلي فدارك لي مضمومة لداري وإن مت قبلك ~~فداري لك مضمومة لدارك ، وإنما منع لما فيه من الخروج عن وجه المعروف ~~والمخاطرة . فإن وقع ذلك و اطلع عليه قبل الموت فسخ ، وإن لم يطلع عليه إلا ~~بعد الموت رجعت لوارثهما ولا ترجع مراجع الأحباس لفساد العقد كذا في الأصل ~~، ولكن قال ( شب ) محل فساد العقد فيما ذكر إن وقع ماذكر في عقد واحد ، ~~وأما من فعل بصاحبه هذا في وقت ففعل به الآخر مثله في وقت اخر من غير دخول ~~على ذلك فهو جائز أي وتصير كالوصية ، والله أعلم . PageV04P054 باب : أي في ~~حقيقتها . والمراد بأحكامها مسائلها . ومناسبة هذا الباب لما قبله أن في كل ~~فعل خير ؛ لأن الواهب فعل خيرا يعود عليه ثوابه في الآخرة و الملتقط فعل ~~خيرا وهو الحفظ و التعريف يعود عليه ثوابه في الآخرة . # قوله : 16 ( اسم عند الفقهاء لما يلتقط ) : أي وأما في اللغة فوجود الشيء ~~على غير طلب . وهذه اللغة أشهر لغاتها الأربع . الثانية : ضم اللام سكون ~~القاف . الثالثة : لقاطة بضم اللام وفتح القاف ممدودة . الرابعة : لقط بفتح ~~اللام والقاف ms1318 بلا هاء . # قوله : 16 ( كالصيد ) : أي فاصطياد السمك من الماء و الطير و الوحش من ~~البراري ؛ قبل دخوله في حوز الغير لا يسمى مالا فهو خارج بهذا القيد كخروج ~~الحر وقد يقال إنه مشكل بل يقال إنه مال لكنه غير معصوم أي محترم شرعا ~~فيخرج بما خرج به الركاز و مال الحربي فتأمل . # قوله : 16 ( يسمى لفيطا ) : أي لأن اللقيط صغير ادمي لم يعلم أبوه ولا ~~أمه حر أو مشكوك فيه . # قوله : 16 ( بفتح العين و الراء ) : أي مخففا مبنيا للفاعل لا بالتشديد ~~مبنيا للمفعول لإيهامه أن ما ضاع ولم ؛ يقصد ضياعه لا يسمى لقطة ، ومعنى ~~عرض للضياع أي عرض له الضياع فهو من باب القلب نحو عرض الحوض على الناقة ~~كما في الحاشية . قوله : 16 ( بالغين المعجمة ) : هو الحراب . قوله : 16 ( ~~و خرج به السرقة و نحوها ) : الخ : المناسب أن يقول خرج به ما كان في حفظ ~~PageV04P055 صاحبه الخ : فإن أخذه يسمى سرقة لا لقطة . قوله : 16 ( والجرين ~~) : يصلح للتمر و الحب . قوله : 16 ( إذا لم يعرض لها ) : ضياع أي بأن كانت ~~في محل أمن شأنها توجد فيه . قوله : 16 ( و أما غيره ) : أي غير المأزون ~~فيه من الكلاب . قوله : 16 ( من منع بيعه ) : أي على مشهور المذهب خلافا ~~لسحنون حيث قال أبيعه و أحج بثمنه . قوله : 16 ( و على ما بعده ) : يعنى ~~الفرس و الحمار وسيأتي الفرق بين الإبل و غيرها . قوله : 16 ( وردت اللقطة ~~) : الخ : أي و لا يجوز لواجدها أن يأخذ من ربها أجرة وهو المسمى بالحلاوة ~~إلا على سبيل الهبة و الصدقة . قوله : 16 ( ظرفها ) : إنما سمى عفاصا أخذا ~~له من العفص وهو الثني لأن الظرف يثنى على ما فيه . قوله : 16 ( أي على من ~~عرفهما ) : أي العدد و الوزن و معناه أن أحد الشخصين عرف العفاص و الوكاء ~~والآخر عرف العدد و الوزن فيقضى لعارف العفاص و الوكاء بيمين . قوله : 16 ( ~~وإن وصف شخص ثان ) : حاصله أن اللقطة إذا وصفها شخص وصفا يستحقها به ms1319 ولم ~~ينفصل بها انفصالا يمكن معه آشاعة الخبر بأن لم ينفصل أصلا أو انفصل بها ~~لكن لا يمكنه معه إشاعة الخبر ثم جاء شخص اخر ووصفها بوصف مثل الأول في ~~كونه موجبا لاستحقاقها سواء كان عين وصف الأول أو غيره ، فإن نكل واحد ~~منهما يحلف أنها له وتقسم بينهما إن حلفا أو نكلا ويقضى للحالف على الناكل ~~، أما لو انفصل بها الأول انفصالا يمكن معه إشاعة الخبر فلا شيء للثاني ؛ ~~لاحتمال أن يكون سمع وصف الأول أو راها معه فعرف أوصافها . قوله : 16 ( ~~فتقسم بينهما ) : أي ولا يرجح الأول الذي أخذهها بوضع اليد لأن الترجيح ~~بالحوز إنما هو في المجهولات وهذا مال علم أنه لقطة كذا قال ابن القاسم ، ~~وقال أشهب : إنها تكون للأول الذي أخذها لترجيح جانبه بالحوز كذا في ( بن ) ~~. قوله : 16 ( كما يقضى لذى الأعدل ) : أي إذا أقام كل بينة عادلة لكن ~~إحداهما أشد عدالة PageV04P056 فيقضى لصاحبها ولعله بيمين ؛ لأن زيادة ~~العدالة بمنزلة شاهد كما يأتي في الشهادات . قوله : 16 ( تأخرت تاريخا ) : ~~الجملة حال من أعدل أي لا تقدم الأعدل في حال تأخر تاريخها . قوله : 16 ( ~~حيث أتى ثان بأثبت من الأول ) : أي بأن بين الثاني العفاص و الوكاء والأول ~~العددو الوزن . و قوله : 16 ( ولو ببينة ) : أي ولو كان ثبوتها بالثاني ~~بالبينة . قوله : 16 ( فذو البينة يقدم على غيره ) : أي وتنزع له من يد ذلك ~~الغير . قوله : 16 ( على واصف غيرهما ) : أي بأن وصف العدد و الوزن . و ~~قوله : 16 ( أو أحدهما ) : أي بأن اقتصر على العفاص و الوكاء فهو معطوف على ~~غيرهما . قوله : 16 ( على ما لم تؤرخ ) : ما واقعة على بينة فالأولى من . ~~قوله : 16 ( لم يؤرخا ) : أي الملك و قيل السقوط . قوله : 16 ( فإن تساويا ~~) : أي في العدالة و التاريخ وجودا و عدما . قوله : 16 ( إن حلفا أو نكلا ) ~~: أي فنكولهما كحلفهما على مذهب ابن القاسم خلافا لمن قال إنهما إذا نكلا ~~تبقى بيد الملتقط ولا تعطى لواحد منهما . قوله : 16 ( إن جهل ms1320 الواصف غيرهما ~~) : أي بأن قال حين السؤال لا أدري ما هو أو كنت وأعلمه و نسيته و لا يعارض ~~الاستيناء ما مر من دفعها لواصف العفاص دون من عرف الوزن و العدد ؛ لأن ~~دفعها لا ينافى الاستيناء . قوله : 16 ( فإن لم يأت أحد بأثبت من الأول ) : ~~أي بأن كان وصف الأول أكثر إثباتا هذا هو المراد ، و أما إذا تساويا في ~~الإثبات فإنها تقسم بينهما كما مر . قوله : 16 ( قال ابن رشد وهو أعدل ~~الأقوال ) : أي قال وهو أعدل الأقوال عندي . بخلاف ما إذا PageV04P057 عرف ~~العفاص و الوكاء أو أحدهما و غلط في الصفة فقط كأن قال بنادقة فإذا هي ~~محابيب أو بالعكس ، أو قال هي يزيدية فإذا هي محمدية أو العكس ، فإنها لا ~~تدفع له اتفاقا . قوله : 16 ( و وجب على من وجد لقطة ) : حاصل هذا المبحث ~~أن مريد الالتقاط إما أن يعلم أمانة نفسه أو خيانتها أو يشك فيها ، و في كل ~~إما أن بخاف الخائن لو ترك الأخذ أو لا فيجب الأخذ بشرطين إن خاف الخائن ~~ولم يعلم خيانة نفسه بأن علم أمانتها أو شك فيها ، فإن علم خيانة نفسه حرم ~~الأخذ خاف الخائن أم لا ، وإن لم يخف الخائن كره علم أمانة نفسه أو شك فيها ~~فالوجوب في صورتين و كذا الحرمة و كذا الكراهة . هذا حاصل ما يؤخذ من ~~الشارح و هو التحرير . قوله : 16 ( لا يعرفها ) : صفة لخائن . و قوله : 16 ~~( ليحفظها ) : علة لقوله ( أخذها ) . قوله : 16 ( وإلا يخف خائنا كره ) : ~~أعلم أنه إذا لم يخف خائنا و علم أمانة نفسه فثلاثة أقوال : الاستحباب و ~~الكراهة و التفصيل ، يستحب فيما له بال و يكره في غيره و اختار التونسي من ~~هذه الأقوال الكراهة مطلقا ، و أما إذا لم يخف خائنا و شك في أمانة نفسه ~~فالكراهة اتفاقا . قوله : 16 ( إن كان لها بال ) : أي بأن كانت فوق الدلو و ~~الدينار . و قوله : 16 ( فأقل ) : أي أقلية لا تصل للتافه . قوله : 16 ( ~~قال في المقدمات ms1321 ) : أي ابن رشد . قوله : 16 ( وعلى القول الثاني ) : أي في ~~تعريف الشيء القليل الذي له قدر و منفعة أياما . قوله : 16 ( بقوله و لو ~~كدلو ) : أي حيث قال و تعريفه سنة و لو كدلو . قوله : 16 ( و بباب المسجد ) ~~: أي و مثله السوق . قوله : 16 ( لا داخله ) : أي فهو مكروه لاحترام المسجد ~~. قوله : 16 ( في كل يومين ) : هذا في غير أول زمان التعريف إذ في أوله ~~ينبغي أن يكون أكثر من ذلك . ففي كل يوم مرتين ، ثم في كل يوم مرة ، ثم في ~~كل يومين PageV04P058 مرة ، ثم في كل ثلاثة أيام مرة ، ثم في كل أسبوع مرة ~~، كما ذكره شارح الموطأ كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( بنفسه ) ) : متعلق بتعريفها كما أن قوله بمظان طلبها كذلك ~~لاختلاف معنى الباءين لأن الباء الأولى بمعنى في والثانية للآلة . # قوله : 16 ( ولا ضمان عليه إن دفعها لأمين ) : الخ : أي و إن لم يساوه في ~~الأمانة ، و الفرق بينه و بين المودع حيث يضمن إن أودع ولو أمينا لغير عذر ~~أن ربها هنا لم يعينه لحفظها بخلاف الوديعة . # قوله : 16 ( إن لم يلق التعريف بمثله ) : قيد في قوله أو بأجرة منها . # قوله : 16 ( و إلا ضمن ) : أي و إلا بأن كان ممن يعرف مثله و استأجر من ~~يعرفها منها وضاعت منه ضمن وهذا القيد تبع فيه المصنف خليلا التابع لابن ~~الحاجب ، ابن عرفة اللخمي عن ابن شعبان أن للملتقط أن يدفعها لمن يعرفها ~~بأجرة منها ولو كان ممن يلي تعريفها بنفسه إذا لم يلتزمه ( اه بن ) . # قوله : 16 ( و عرفها بالبلدين ) : الخ : قال اللقاني ظاهر كلامه ولو كانت ~~إحداهما أقرب من الأخرى ، وينبغي إذا كانت أقرب إلى إحداهما من الأخرى قربا ~~متأكدا بحيث يقطع القاطع بأنها من هذه دون الأخرى أنه إنما يعرفها في التي ~~هي أقرب . قوله : 16 ( كأمانة ) : مثل ذلك من ضاع له ضائع . # قوله : 16 ( ولا يعرف شيء تافه ) : قدم أولا أن ماله بال مما كان فوق ~~الدينار ونحوه يعرف سنة ms1322 و نحو الدلو و الدينار يعرف الأيام وأفاد هنا أن ~~التافه لا يعرف . # قوله : 16 ( وإلا منع ) : أي و إلا بأن علم ربه وإنما منع أكله حينئذ ~~لأنه لم يكن لقطة ، بل من أكل أموال الناس بالباطل . قوله : 16 ( أي ~~للملتقط حبسها ) : إلخ : اعلم أن ما ذكره المصنف من تخيير الملتقط بين ~~الأمور الثلاثة إذا كان غير الإمام ، وأما الإمام فليس له إلا حبسها أو ~~بيعها لصاحبها ووضع ثمنها في بيت المال ، وليس له التصدق بها ولا تملكها ~~لمشقة خلاص ما في ذمته . بخلاف غيره ( اه عب ) . PageV04P059 # قوله : 16 ( وقيل إن لقطة مكة ) : إلخ : أي كما هو للباجي وفاقا للشافعي ~~. # قوله : 16 ( عملا بظاهر الحديث ) : أي وهو قوله عليه الصلاة و السلام : ( ~~لا تحل لقطة الحاج ) ، وقوله : ( إن لقطتها لا تحل إلا لمنشد ) فقال ~~الشافعي و الباجي : إن الاستثناء معاير العموم ولذكر هذه الجملة بعد جملة ~~لا تحل فيها أبدا وهي : ( ولا ينفر صيدها ولا يختلى خلاها ) ؛ أي لا يقطع ~~حشيشها . و الأصل تجانس المعطوفات في النفي الأبدي . وأجاب المشهور : بأن ~~المراد لا تحل قبل سنة ، وإنما نبه النبي على ذلك في مكة مع أن عدم حلها ~~قبل السنة عام في مكة وغيرها لئلا يتوهم عدم تعريف لقطها بانصراف الحجاج ~~فتأمل . # قوله : 16 ( وأولى لو نوى التملك ) : الخ : اعلم أن الصور ثلاث : الأولى ~~ما إذا رآها مطروحة فنوى أخذها تملكا ثم تركها ولم يأخذها فتلفت . الثانية ~~ما إذا نوى تملكها و أخذها فتلفت . # الثالثة ما إذا أخذها للتعريف ثم نوى تملكها قبل تمام السنة ؛ ففي الصورة ~~الأولى لا ضمان عليه لأن نية الاغتيال وحدها لا تعتبر ، وفي الثانية الضمان ~~قطعا لمصاحبة فعله لنيته ، وفي الثالثة لا ضمان عليه عند ابن عبد السلام ~~نظرا إلى أن نية الاغتيال مجردة عن مصاحبة فعله و قال غيره بالضمان نظرا ~~إلى أن نية الاغتيال قد صاحبها فعل وهو الكف عن التعريف ، وارتضاه ( ح ) ~~ومشى عليه شارحنا . # قوله : 16 ( و التعريف ) : عطف تفسير . قوله : 16 ms1323 ( فلا ضمان بردها ~~لموضعها ) : أي بل الضمان بإبقائها لمخالفة الواجب . قوله : 16 ( وضمن إن ~~ردها ببعد ) : إنما ضمن في البعد لأن الشأن أن صاحبها جاء للمكان بقرب وأيس ~~منها فلا يعود في البعد . قوله : 16 ( وهو محمل قولنا في شرح كلام الشيخ ) ~~إلخ : لكن قوله فيه أخذها للحفظ أم لا خروج عن الموضوع : لأن الموضوع أنه ~~أخذها لا للحفظ بل ليسأل عنها . PageV04P060 قوله : 16 ( والرقيق ) : أي ~~بجميع أنواعه . # قوله : 16 ( من وجوب ) : أي وهو في صورتين . وقوله : 16 ( أو حرمة ) : أي ~~وهي في صورتين أيضا . وقوله : 16 ( أو كراهة ) : أي وهي في صورتين أيضا . ~~وقوله : 16 ( وتعريف ) : أي ووجوب تعريف من سنة أو أيام . وقوله : 16 ( ~~وغير ذلك ) : أي كالأمور الثلاثة التي يفعلها بعد أمد التعريف وباقي ~~الأحكام التي تقدمت . # قوله : 16 ( وليس لسيده منعه منه ) : أي الالتقاط لأنه يعرفها حال خدمته ~~فلا تشغله . # قوله : 16 ( وبعد السنة ) : أي إذا ضاعت بعد السنة بتفريط أو تصدق بها ~~وتملكها . # قوله : 16 ( بخلاف التمر ) : إلخ سيأتي يصرح المتن بهذا المفهوم فلا حاجة ~~لذكره هنا فإنه أوجب التعقيد . # قوله : 16 ( ولو وجده بقرية ) : مبالغة على أكل ما يفسد . وقوله : 16 ( ~~كما لو وجده من الأرض ) : تشببه في جواز الأكل فالأولى أن يقدر قبل ~~المبالغة لأنه لا يتوهم عدم جواز أكل حيث كان بفلاة من الأرض وإنما يتوهم ~~لو وجد بقرية . قوله : 16 ( ولا ضمان عليه في أكله ) : الضمير عائد على ما ~~يفسد ، و المعنى لا ضمان عليه في أكله بعد الاستيناء بقدر ما يخاف عليه ~~الفساد ظاهره مطلقا قل ثمنه أو كثر ، ولكن صرح ابن رشد بأنه إن كان له ثمن ~~بيع ووقف ثمنه . وقال في المجموع له أكل ما يفسد و ضمن ماله ثمن ( ا ه ) . ~~قوله : 16 ( فليس له أكله ) : هذا ظاهر إن كان مما يعرف بأنه كان ثمنه يزيد ~~على الدراهم ، فإن كان مما لا يعرف فلا وجه لمنع أكله ، وإنما إذا أكله ~~ضمنه لربه إن كان له ثمن فتأمل ms1324 . قوله : 16 ( فإن أكله ضمن ) : أي حيث وجد ~~ربه . وحاصل التحرير في هذه المسألة : أنه إذا التقط طعاما فلا يخلو إما أن ~~يفسد بالتأخير أولا وفي كل إما أن يكون مما يعرف أو أقل مما يعرف أو لا ثمن ~~له أصلا كالتمرة والزبيبة والعنبة . فهذه ست فإن كان مما يفسد أكل بعد ~~الاستيناء قليلا فإن ظهر ربه فلا ضمان عليه مطلقا على ما للمصنف و خليل ، ~~وضمن قيمته إن كان له ثمن على ما لابن رشد والمجموع وأما إن كان مما لا ~~يفسد فإن كان مما يعرف عرفه وجرى فيه أحكام التعريف المتقدمة ، وإن كان مما ~~لا يعرف أكله وضمنه لربه إن كان له ثمن فتأمل . قوله : 16 ( ولا ضمان ~~PageV04P061 عليه في أكلها ) : هذا يؤيد القول بعدم الضمان في الطعام الذي ~~يفسد مطلقا ، بل هو أحروى و لذلك اقتصر عليه شارحنا و خليل . قوله : 6 ( ~~فإن تيسر حملها وجب عليه ) الخ : أي فإن أكلها حينئذ ضمن إن علم ربها . ~~قوله : 6 ( وعلى المعتمد ) : أي وما في ( عب ) من جواز الأكل مطلقا تيسر ~~حملها أو لا فضعيف كما في ( بن ) . قوله : 6 ( وعلى ربها أجرة حملها ) : أي ~~يخير ربها بين أخذها ودفع أجرة حملها أو تركها لمن حملها كالنفقة عليها لا ~~يتبع به ذمة ربها ، بل في عينها إن شاء ربها دفعه أو تركها فيه . خلافا لما ~~توهمه عبارته أولا وآخرا من تحتم أجرة الحمل على ربها . قوله : 6 ( وجب ~~حملهما وتعريفهما ) : أي و يؤخذ من ربهما أجرة الحمل أو يتركهما لمن جاء ~~بهما كما تقدم فقوله وقد تقدم أيضا أي في مسألة الشاة . قوله : 6 ( وإن ~~حملها للعمران عرفت ) : أي أن تجرأ و خالف الواجب من الترك و انظر في هذه ~~الحالة هل يلزم ربها أجرة حملها أولا لتعديه بالحمل ؟ قوله : 6 ( خاف ~~عليهما أم لا ) : أي ففي ( بن ) المعتمد من مذهب مالك تركها مطلقا . قال في ~~المقدمات بعدأن ذكر عدم التقاط الإبل قيل إن ذلك في جميع الزمان وهو ms1325 ظاهر ~~قول مالك في المدونة والعتبية ، وقيل هو خاص بزمن العدل وصلاح الناس ، وأما ~~في الزمان الذي فسد فالحكم فيه أنها تؤخذ وتعرف ، فإن لم يعرف ربها بيعت ~~ووقف ثمنها فإن أيس منه تصدق به كما فعل عثمان رضي الله عنه لما دخل الناس ~~في زمنه الفساد وقد روى عن مالك أيضا ( اه ) قوله : 6 ( ثم بعد تعريفها سنة ~~تركت ) : قد علمت أن هذا في زمن العدل والصلاح لا في مثل زماننا . قوله : 6 ~~( كراء دابة ) الخ : إنما جاز له ذلك مع أن PageV04P062 ربها لم يوكله فيه ~~لأنها لا بد لها من نفقة عليه فكان ذلك أصلح لربها ، و الظاهر أنه إذا ~~أكراها وجيبة كراء مأمونا ثم جاء ربها قبل تمامه فليس له فسخه لوقوع ذلك ~~العقد بوجه جائز كذا في حاشية الأصل . قوله : 16 ( ضمن قيمتها إن هلكت ) أي ~~و يقدم في الضمان المستأجر في الكراء لغير المأمون لأنه مباشره و الملتقط ~~متسبب . 16 ( وما زاد على علفها ) : أي فإذا أكرمت لأجل العلف وزاد من ~~كرائها شيء على العلف لم يكن للملتقط أخذه لنفسه ، بل يبقيه لربها إذا جاء ~~عند سلامتها . قوله : 16 ( وله غلتها ) : أي في مقابلة نفقتها إذا أنفق ~~عليها من عنده ولم يكرها في علفها ولم يستعملها يستعملها في مصالحه . قوله ~~: 16 ( من لبن وسمن ) : بيان للغلة المرادة هنا . قوله : 16 ( وإن زاد على ~~علفها ) : أي وهو الموافق لرواية ابن نافع خلافا لظاهر نقل ابن رشد وسماع ~~القرينين من أن له من الغلة بقدر علفه والزائد عليه لقطة معها . قال في ~~الحاشية وفي كلام الأجهورى ميل لترجيح ما نقله ابن رشد . قوله : 16 ( ~~وصوفها ) : أي سواء كان تاما أو غير تام فهو لربها مثل النسل يكون لقطة ~~معها . تنبيه : لو أنفق الملتقط على اللقطة من عنده كل النفقة أو بعضها كما ~~لو أكراها فنقص الكراء عن نفقتها وكمل الملتقط نفقتها من عنده فربها مخير ~~بين أن يسلم له اللقطة في نفقته أو يفتديهامن الملتقط بدفع النفقة ms1326 ، وذلك ~~لأن النفقة في ذات اللقطة كالجناية في رقبة العبد إن أسلمه المالك لا شيء ~~عليه ، وإن أراد أخذه غرم أرش الجناية وحيث قلنا بخيار ربها ورضى بتركها في ~~النفقة ، ثم أراد أخذها ثانية ودفع النفقة لم يكن له ذلك ؛ لأنه ملكها ~~للملتقط بمجرد رضاه ، و الظاهر كما قال شيخ مشايخنا العدوي أن عكسه كذلك أي ~~إذا دفع له النفقة ثم أراد أن يسلمه الشيء الملتقط ويأخذ منه النفقة فليس ~~ذلك . # قوله : 16 ( ووجب لقط طفل ) : ظاهره ولو على امرأة وينبغي أن يقيد بما ~~إذا لم يكن لها زوج وقت أرادتها الأخذ أولها وأذن لها فيه وإلا فلا يجب ~~عليها لأن له منعها ، فإن أخذته بغير إذنه كان له رده لمحل مأمون يمكن أخذه ~~منه ، فإن لم يرده وكان لها مال أنفقت عليه منه . وإن أذن لها في أخذه ~~فالنفقة عليه ولو كان لها مال لأنه بالإذن صار كأنه الملتقط كذا في حاشية ~~الأصل . قوله : 16 ( بمضيعة ) : إنما قال بمضيعة لأجل أن يشمل من نبذ قصدا ~~ومن ضل عنه أهله ، ويشير إلى أنه PageV04P063 لا بد أن يوجد في غير حرز إذ ~~أخذ من في الحرز سرقة . قوله : 16 ( وإلا تعين ) : أي وجب عينا كما في ~~الإشهاد ، ولو علم خيانة نفسه في دعوى رقيته مثلا فيلزم الالتقاط ، وترك ~~الخيانة ، ولا يكون علمه بالخيانة لعظم جرمة الآدمي . قوله : 16 ( فخرج ولد ~~الزانية ) : أي بقوله لم يعلم أبواه وأما هذا فقد علم أحدهما . قوله : 16 ( ~~ومن علم رقه لقطة ) : معطوف على ولد الزانية . وقوله : 16 ( لقطة ) : خبر ~~مبتدأ محذوف أي هو لقطة فيجري فيه أحكامها . قوله : 16 ( حتى يبلغ قادرا ~~على الكسب ) : هذا إذا كان اللقيط ذكرا فإن كان أنثى فإلى دخول الزوج ~~البالغ بها أو الدعوة إليه بعد الإطاقة . قوله : 16 ( ولا رجوع له عليه ) : ~~أي لأنه بالتقاطه ألزم نفسه ذلك . قوله : 16 ( فعلم تقديم ماله ) : أي فإن ~~أنفق الملتقط عليه مع علمه بماله فإن له الرجوع إن حلف أنه أنفق ليرجع ms1327 أو ~~أشهد على ذلك كما مر ، وأن يكون غير سرف ، وأن يدعى أنه وقت الإنفاق قصد ~~الرجوع ، وأن يكون وقت الإنفاق مال الطفل متعسر الإنفاق منه لكونه عرضا أو ~~عقارا أو في ذمة الناس مثلا كما مر في النفقات . قوله : 16 ( بالنصب على ~~الحال ) : سوغ مجيء الحال من النكرة تخصيصها بالظرف الذي هو قوله تحته . ~~قوله : 16 ( والرفع على النعت ) : أي لموصوف محذوف قدره الشارح بقوله مال ، ~~قال ابن مالك : % ( # وما من المنعوت والنعت عقله % # يجوز حذفه وفي النعت يقل ) % # قوله : 16 ( إن كان معه رقعة ) : قيد في الأخيرة فقط دون ما قبلها كما ~~يفيده الشارح . قوله : 16 ( ورجع الملتقط بما أنفقه ) الخ : أي بشروط أربعة ~~أفادها المتن والشارح . قوله : 16 ( إن علم ) : هذاموضوع الرجوع فلا يعد ~~شرطا . قوله : 16 ( إن كان أبوه طرحه عمدا ) : انظر هل من الطرح عمدا طرحه ~~لوجه أم لا وجعله البساطي خارجا عن العمد وسلمه ( ح ) قال ( بن ) : وكلام ~~البساطي فيه نظر وإن سلمه ( ح ) ، بل الحق أنه من العمد واقتصر عليه في ~~المجموع . قوله : 16 ( وثبت بإقراره ) : أي الأب PageV04P064 . قوله : 16 ( ~~فلا رجوع بمجرد دعوى ملتقطه ) : أي لما جبل عليه الأب من الحنان والشفقة . ~~قوله : 16 ( أن يكون الأب موسرا ) : أي يثبت بإقراره أو بالبينة يساره وقت ~~الإنفاق . قوله : 16 ( وأن لا يكون الملتقط أنفق حسبة ) : أي فمحل رجوعه إن ~~نوى الرجوع أو لم ينو شيئا كما هو ظاهر الشارح . قوله : 16 ( فإن حلف رجع ) ~~: محل حلفه إن لم يكن أشهد أنه يتفق ليرجع وإذا تنازعا في قدر النفقة فلا ~~بد من إثباتها وإلا فالقول قول الأب بيمين ؛ لأنه غارم ويعتمد في يمينه على ~~الظن القوى . قوله : 16 ( حر ) أي محكوم بحريته شرعا ولو أقر اللقيط برقيته ~~لأحد ألغى إقراره سواء التقطه حر أو عبد أو كافر ، وإنما حكم بحريته لأن ~~الأصل في الناس الحرية . قوله : 16 ( وولاؤه ) : أي ميراثه وليس المراد ~~الولاء الحقيقي الذي هو لحمة كلحمة النسب . قوله : 16 ( فماله ) : هذا مقيد ms1328 ~~بغير المحكوم بكفره لأن المحكوم بكفره لا يرثه المسلمون كذا قيل ، وقد يقال ~~: لا مانع من وضع مال الكافر في بيت المال ألا ترى أن المعاهد إذا مات ~~عندنا وليس معه وارث فإن ماله يوضع في بيت المال وهذا هو الظاهر . قوله : ~~16 ( لم يكن فيها إلا بيت واحد ) : أي كما استظهره ( ح ) وإلا فأصل النص ~~على بيتين وعلى كل حال يحكم بإسلامه ولو سئل أهل ذلك البيت فجزموا بأنه ليس ~~منهم لأنهم قد ينكرونه لنبذهم إياه ، واستظهر الأجهوري أنه لا يكون مسلما ~~حيث أنكروه . قوله : 16 ( وهذا إن التقطه مسلم ) : أي قياسا على إسلام ~~المسى تبعا لإسلام سابيه . قوله : 16 ( فكافر ) : راجع لما بعد الكاف وأما ~~البلد الذي كثر بيوت المسلمين فيه فيحكم بإسلام اللقيط ولو التقطه كافر . ~~قوله : 16 ( وقال غيره إن التقطه مسلم ) إلخ : قال ( بن ) ، وهذا هو الظاهر ~~. قوله : 16 ( إلا ببينة ) : أي فإن أقامها واحد لحق به و سواء كان اللقيط ~~محكوما بإسلامه أو كفره كان المستلحق له الذي شهدت البينة الملتقط أو غيره ~~كان مسلما أو كان كافرا فهذه ثمان . قوله : 16 ( أو وجه ) : انظر ~~PageV04P065 هل الوجه بمنزلة البينة في الثمان صور المتقدمة وهو ما يفيده ~~ابن عرفة والتتائي ، أو في أربع منها فقط وهي ما إذا كان المستلحق مسلما ~~كان الملتقط أو غيره محكوما بإسلامه أو كفره و هذا للشيخ حمد الزرقاني ، ~~وأما إذا استلحقه كافر فلا بد من البينة . قوله : 16 ( ونزع لقيط محكوم ~~بإسلامه ) : أي بوجه مما تقدم . تنبيه : لا يجوز رمي اللقيط بعد أخذه لأنه ~~تعين عليه حفظه بالتقاطه إذ فرض الكفاية يتعين بالشروع فيه إلا أن يكون ~~نيته في أخذه رفعه لحاكم فرفعه فلم يقبله و الموضع مطروق للناس بحيث يعلم ~~أن غيره يأخذه فله رده حينئذ ، فإن لم يكن مطروقا ورده تحقق عدم أخذه حتى ~~مات اقنص منه ، وإن شك فالدية و مثل نية أخذه للحاكم أخذه ليسأل عنه معينا ~~هل هو ولده أو لا . مسألة : لو تسابق ms1329 جماعة على لقيط أو لقطة و كل أمين قدم ~~الأسبق وهو من وضع يده عليه ابتداء فإن استووا في وضع اليد قدم الأصلح ~~للحفظ فإن استووا فالقرعة . مسألة أخرى : ليس لعبد أخذ لقيط بغير إذن سيده ~~لأن التقاطه يشغله عن خدمة سيده . بخلاف اللقطة فتقدم إن له أخذها و ~~تعريفها لأنه لا يشغله عن خدمة السيد . قوله : 16 ( متعلق ) : أي ولا يقال ~~إن فيه فصلا بين العامل و المعمول لأن المضر الفصل بالأجنبي . قوله : 16 ( ~~وإلا وجب أخذه له ) : أي و إن علم خيانة نفسه فيجب عليه الأخذ وترك الخيانة ~~ولا يكون علمه بخيانته عذرا مسقطا للوجوب . قوله : 16 ( و وقف عنده سنة ) : ~~أي و ينفق السلطان عليه فيها . قوله : 16 ( ثم بيع له ) : أي بعد السنة ~~يباع لربه و هذا مالم يخش عليه وإلا بيع قبل تمام السنة كما رواه عيسى عن ~~ابن القاسم . قوله : 16 ( إن أرسله ) : أي سواء أرسله قبل السنة أو بعدها . ~~قوله : 16 ( لخوف منه على نفسه ) : مثل الخوف منه الخوف من السلطان بسبب ~~أخذه أن يقتله ، أو يأخذ PageV04P066 ماله أو يضربه ، قال بعضهم : و الظاهر ~~أن عدم الضمان إذا أرسله لخوف منه محله إذا لم يمكن رفعه للأمام وإلا رفعه ~~إليه ولا يرسله فإن أرسله مع إمكان الرفع ضمن و محله أيضا إذا لم يمكنه ~~التحفظ منه بحيلة أو بحارس إلا فلا يرسله ارتكابا لأخف الضررين ، و الظاهر ~~رجوعه بالأجرة كالنفقة لأنهما من تعلقات حفظه . قوله : 16 ( بقرائن الأحوال ~~) : من باب أولى البينة . قوله : 16 ( وإلا ضمن أجرة مثله ) : أي فيدفعها ~~المستأجر لربه و يرجع على الملتقط إن كان دفع له أو على العبد إن كان دفع ~~له و كانت الأجرة قائمة و إلا فلا رجوع له عليه . قوله : 16 ( لا إن أبق ) ~~: هو بفتح الباء أفصح من كسرها قال تعالى : { إذ أبق الفلك المشحون } وفي ~~مضارعه الضم و الفتح والكسر من باب دخل و منع وضرب . قوله : 16 ( بشاهد و ~~يمين ) : أي لأنه ms1330 مال و المال يثبت بالشاهد و اليمين . قوله : 16 ( و صدقه ~~العبد ) : أي و سواء وصفه سيده أم لا بقي العبد على تصديقه أو لا . قوله : ~~16 ( بعد الرفع للحاكم و الاستيناء ) : أي الإمهال في الدفع له باجتهاد ~~الحاكم و انظر ما فائدة الاستيناء مع كون الدفع له حوزا لا ملكا ، وقد يقال ~~فائدته دفع النزاع ممن يطرأ . قوله : 16 ( دفع ذلك العبد إليه ) : ما ذكره ~~المصنف هنا لا يخالف ما يأتي في القضاء من أن كتاب القاضي وحده لا يفيد ؛ ~~لاحتمال تخصيص ما يأتي بهذا و ذلك لحفة الأمر هنا لأن له أخذه حوزا من غير ~~كتاب بمجرد الوصف . # PageV04P067 # | 1 ( باب ) 1 # : أي مسائله . وقوله : 16 ( و شروطه ) : أي الأربعة الآتية ، وهو من ~~العقود الجائزة من الطرفين كالجعالة و القراض قبل الشروع في كل منهما ، و ~~المغارسة و التحكيم و الوكالة و أصله قضاي لأنه من قضيت إلا أن الياء لما ~~جاءت بعد الألف قلبت همزة و الجمع الأقضية و القضايا . قوله : 16 ( يطلق ~~على معان ) : ذكر الشارح منها سبعة فهو من المشترك اللفظي كعين . قوله : 16 ~~( أي أمر ) : الخ : أي أمرا جازما . وقد اختلف أهل التفسير في معنى قوله ~~تعالى : { و قضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه } فالأكثر على أنه بمعنى أمر لا ~~حكم إذ لو كان بمعنى حكم لم يقع غير ما حكم به ، ابن عطية ، و يصح أن يكون ~~بمعنى حكم على أن الضمير في ألا تعبدوا إلا إياه ، للمؤمنين . قوله : 16 ( ~~نحو فاقض ما أنت قاض ) : أي افعل الذي تريده وهو كلام السحرة لفرعون حين ~~امنوا بالله . قوله : 16 ( نحو قضى نحبه ) : النحب في الأصل النذر إي قضى ~~نذره ، وذلك كناية عن الموت ، لأن النذر لازم الحصول كالموت . قوله : 16 ( ~~ومنه ) : أي من معنى الموت ، فمعنى : ( ليقض علينا ربك ) أنهم يطلبون الموت ~~لأنفسهم من الله ، قال تعالى : في الآية الأخرى : { و يأتيه الموت من كل ~~مكان و ما هو بميت } وفي آية : { لا يموت فيهما ms1331 ولا يحيى } ، و بقي من ~~المعاني اللغوية إتيانه بمعنى العلم PageV04P068 نحو قضيت لك بكذا أعلمتك ~~به ، و من هنا يسمى المفتى و المدرس قاضيا لأنه معلم بالحكم و الكتابة و ~~منه { و كان أمرا مقضيا } و الفصل منه : { و قضى بينهم بالحق } ، و الخلق و ~~منه : { فقضاهن سبع سموات } ، كذا في ( بن ) . قوله : 16 ( حاكم أو محكم ) ~~الحاكم ماكان مقاما من طرف السلطان ، والمحكم ما كان مقاما من طرف الأخصام ~~، وحكم المحكم لا يكون في جميع المسائل بخلاف حكم الحاكم ، وسيأتي ذلك . ~~قوله : 16 ( كدين ) : الخ : جميع ما ذكره يأتي فيه قضاء الحاكم ولا يأتي ~~قضاء المحكم إلا في البعض ، لقوله فيمايأتي وجاز تحكيم عدل الخ . قوله : 16 ~~( ليرتب ) : متعلق بمحدوف علة غائية لقوله حكم حاكم الخ ، تقديره هو إنما ~~جعل له الحكم فيما ذكر ليرتب . قوله : 16 ( أو حكمه بذلك المقتضى ) : هذا ~~التنويع غير ظاهر بل التعريف تام المعنى بدون هذا التنويع وتمثيله الآتي لا ~~يظهر منه صحة هذا التنويع فتأمل . قوله : 16 ( والحكم الإعلام ) الخ : راجع ~~لقوله أول النعريف حكم حاكم . قوله : 16 ( والقاضي ) الخ : أي المشتق من ~~القضاء بالمعنى الاصطلاحي . قوله : 16 ( أي من له الحكم ) : أي استحقاق ~~الحكم . قوله : 16 ( عدالة ) أي فغير العدل لا يصح قضاؤه ولا ينفذ حكمه . ~~قوله : 16 ( عدل شهادة ) : أي لا رواية وسيأتي شروط عدل الشهادة . قوله : ~~16 ( عند الجمهور ) : أي خلافا لسحنون حيث قال يمتنع تولية العتيق قاضيا ~~لاحتمال أن يستحق فترد أحكامه . قوله : 16 ( تستلزم ) الخ : أي من استلزام ~~الكل لأجزائه لأن العدالة وصف مركب من هذه الأمور الخمسة . قوله : 16 ( فلا ~~يصح من أنثى ولا خنثى ) : أي ولا ينفذ حكمها . قوله : 16 ( ينخدع بتحسين ~~PageV04P069 الكلام ) : أي كلام الأخصام . قوله : 6 ( جودة الذهن ) : أي ~~العقل أي فمجرد العقل التكليفى لا يكفى لمجامعته للغفلة ، بل لا بد من أصل ~~الفطنة ويستحب كونه غير زائد فيها كما يأتي . قوله : 6 ( التي ولي للقضاء ~~بها ) : أي فلا يشترط علمه بجميع أحكام الفقه ms1332 إلا إن كان مولى في جميع ~~الأحكام ، ويسمى عند الفقهاء بقاضي الجماعة ، فإن كان مولى في شيء خاص ~~كالأنكحة اشترط علمه بها فقط ، وهكذا . قوله : 6 ( ولو مقلدا لمجتهد ) : أي ~~على المعتمد خلافا لما مشى عليه خليل ، حيث قال مجتهد إن وجد وإلا فأمثل ~~مقلد ، والمراد بالمجتهد المطلق كالشافعي ومالك . واعلم أن المجتهد ثلاثة ~~أقسام : مجتهد مطلق ، و مجتهد مذهب ، ومجتهد فتوى ؛ فالمطلق كالصحابة وأهل ~~المذاهب الأربعة ، و مجتهد المذاهب هو الذي يقدر على إقامة الأدلة في مذهب ~~إمامه كابن القاسم وأشهب ، ومجتهد الفتوى هو الذي يقدر على الترجيح ككبار ~~المؤلفين من أهل المذهب ، والأصح أن الترتيب بين هذه المراتب في القضاء ~~مندوب . قوله : 6 ( وزيد للإمام الأعظم ) : اعلم أن تلك الشروط إنما تعتبر ~~في ولاية الإمام الأعظم ابتداء لا في دوام ولايته إذ لا ينعزل بعد مبايعة ~~أهل الحل والعقد له بطرو فسق غير كفر كما يأتي . قوله : 6 ( جعل الخلافة فب ~~قريش ) : أي لأمره بذلك في جملة أحاديث كثيرة صحيحة متواترة . قوله : 6 ( ~~وقريش هو فهر ) : أي لقول العراقي في السيرة : % ( # أما قريش فالأصح فهو % # جماعها والأكثرون النضر ) % # قوله : 6 ( ولا يشترط أن الأولى كونه عباسيا ) الخ : أي ولا يندب بدليل ~~ما بعد . قوله : 6 ( فدعوى أن الأولى كونه عباسيا ) : أي كما قال بهرام ~~والتتأئى ، وتبعهما على ذلك الأجهورى . قوله : 6 ( وهو تيمى ) : أي من بني ~~تيم الله ، بيت مشهور في قريش أيضا . قوله : 6 ( وهو عدوى ) : أي من بنى ~~عدى ، بيت مشهور في قريش أيضا . قوله : 6 ( وهو أموى ) : بضم الهمزة وفتح ~~الميم أي من بنى أمية ، بيت مشهور في قريش أيضا . قوله : 6 ( وهو هاشمي ) : ~~نسبة لبني هاشم سادات قريش . قوله : 6 ( أولهم معاوية ) أي بعد نزول الحسن ~~بن علي عنها له ، ثم تغلب عليها ولده اليزيد ، ثم من بعده ولد اليزيد وهو ~~الوليد PageV04P070 وهكذا ، ثم انتزعها منهم بنو العباس فمكثت فيهم دهرا ~~طويلا ، ثم اختلطت حتى جعلت في العتقاء كما قال الشارح . قوله : 16 ( يعني ms1333 ~~بالراجح ) : دفع بهذا التقييد ما يوهم أن المراد خصوص قول مالك مثلا وإن ~~كان ضعيفا . قوله : 16 ( ولا بقول غيره من المذاهب ) : أي لا يجوز له أن ~~يحكم بقول غير مذهبه ، وإن حكم به لم ينفذ حكمه . قوله : 16 ( مدركا ) : ~~هكذا بالنصب في نسخة المؤلف والمناسب الرفع لأنه اسم يكون مؤخرا عن خبرها . ~~قوله : 16 ( وكذا المفتى ) : أي لا يجوز له بالإفتاء إلا بالراجح من مذهبه ~~لا بمذهب غيره ولا بالضعيف من مذهبه إلا إذا كان قوي المدرك وكان من أهل ~~الترجيح . قوله : 16 ( لأمر اقتضى ذلك عنده ) : أي لضروة في خاصة نفسه ولا ~~يفتى به لغيره ؛ لأنه لا يتحقق الضرورة بالنسبة لغيره كما يتحققها من نفسه ~~سدا للذريعة كما يفيده ( بن ) . قوله : 16 ( وقيل بل يقلد قول الغير ) الخ ~~: أي وهو المعتمد لجواز التقليد وإن لم تكن ضرورة . قوله : 16 ( أمور ) خبر ~~مبتدأ محذوف تقديره هي أمور الكلام على حذف مضاف تقديره عدة أمور . قوله : ~~16 ( والثاني معرفة مدارك الأقوال ) هذا أيضا لازم لا تساع النظر والمراد ~~بمدارك الأقوال أدلتها . # قوله : 16 ( كأن طرأ عليه الفسق ) : أي بغير الكفر قال صاحب الجوهرة : % ~~( # إلا بكفر فانبذن عهده % # فالله يكفينا أذاه وحده ) % % ( # بغير هذالايباح صرفه % # وليس يعزل إن أزيل وصفه ) % # وإنما لم يعزل بالفسق ارتكابا لأخف الضررين لما في عزله من عظم الفتن . # قوله : 16 ( بخلاف غيره من قاض ووال ) : أي فيعزله الإمام لزوال وصفه ؛ ~~لأنه لا يخشى من عزله فتن كما يخشى من عزل السلطان . قوله : 16 ( مطلقا ) : ~~أي زال وصفه أم لا بسبب و بغيره . قوله : 16 ( إلا إذا اتسعت و بعدت ) ~~PageV04P071 : أي كما في زماننا . قوله : 16 ( ويجب أن يكون الحاكم سميعا ) ~~الخ : دخول على كلام المصنف أي فتجب له هذه الصفات ابتداء ودوما . قوله : ~~16 ( فلا تصح معاملته ) : أي لعدم تكليفه إن ولد بهذا الأمر وعجزه عن غالب ~~الأحكام إن طرأت عليه بعد التكليف . قوله : 16 ( أو على خائف فتنة ) : أي ~~وإن لم ينفرد بالشروط بدليل عطفه ms1334 على ما قبله ، وفتنة إما بالنصب معمول ~~لخائف أو بالجر بالإضافة . قوله : 16 ( ومعنى تعين بالنسبة للأخيرين وجب ) ~~: قلت كلامه يوهم أن الأول غير واجب مع أنه أولوى في الوجوب . و الجواب أن ~~الأخيرين يقتضيان الوجوب الغير الشرطي ، وأما الأول ففيه الوجوب الشرطي ~~المتوقف الصحة عليه بدليل أنه يجبر عليه ولو بالضرب . قوله : 16 ( و استظهر ~~) : ظأي استظهر ( ح ) أنه لا يجوز له . قوله : 16 ( فأحكامهم لا تنفذ ~~بالضرورة ) : أي وإنما سكوت المفتين عنها لعجزهم عن التكلم بالحق كما قال ~~بعض العارفين : هذا الزمان زمان السكوت ولزوم البيوت والرضا بأدنى القوت ~~ومن يقول الحق فيه يموت . قوله : 16 ( على أن قاضي القاهرة ) الخ : استدراك ~~على بطلان حكمه وإن لم يأخذ رشوة لخلو الحكم عن جميع الشروط كما هو معلوم ~~لأهل البصائر . قوله : 16 ( فلا يحرم ) : أي بل يندب إذا كان في ضيق عيش ~~وأراد التوسعة على عياله من ذلك . قوله : 16 ( وحرم PageV04P072 عليه قبول ~~هدية ) : مثله كل صاحب جاه وقد تقدم ذلك في باب القرض . قوله : 6 ( ورع ) : ~~هو من يترك الشبهات خوف الوقوع في المحرمات ، وأما الأورع فهو من يترك بعض ~~المباحات خوف الوقوع في الشبهات . قوله : 6 ( أي كثير النزاهة ) : أشار ~~بذلك إلى أن نزه صيغة مبالغة . قوله : 6 ( أي معروف النسب ) : أي وإن لم ~~يكن قرشيا قال ابن رشد : من الصفات المستحسنة أن يكون معروف النسب ليس بابن ~~لعان ( اه ) ، ولذلك جوز سحنون تولية ولد الزنا ، و لكن لا يحكم في الزنا ~~لعدم شهادته فيه . قوله : 6 ( بلا دين ) : لا يغني عن هذا قوله غني ، لأنه ~~قد يكون غنيا وعليه الدين . قوله : 6 ( بلا حد ) : علم منه أن تولية ~~المحدود جائزة وأن حكمه نافذ وظاهره قضى فيما حد فيه أو في غيره وهو خلاف ~~ما لسحنون . بخلاف الشاهد فإنه لا تقبل شهادته فيما حد فيه ولو تاب وتقبل ~~في غيره إذا تاب ، والفرق بين القاضي و الشاهد استناد القاضي لبينة فبعدت ~~التهمة فيه دون الشاهد . قوله : 6 ms1335 ( بفتح الدال المهملة والمد ) : وهمزته ~~منقلبة عن الياء لا عن الواو . قوله : 6 ( ربما أدته ) الخ : أي فلذلك كرهت ~~زيادتها فيه وهذا بخلاف الأمير فزيادتها فيه لا كراهة فيها لوسع عمله . ~~قوله : 6 ( وندب منع الراكبين معه ) : الخ : أي يندب للقاضي أن يمنع الركاب ~~معه والمصاحبين له من غير حاجة وإن كان شأنه ذلك قبل القضاء . قوله : 6 ( ~~وللحميدي رحمة الله ) الخ : هذان البيتان من بحر الوافر وأجزاؤه مفاعلتن ~~مفاعلتن فعولن . قوله : 6 ( الهذيان ) : هو الكلام الساقط الذي لا يعود على ~~صاحبه منه خير دنيوي ولا أخروي . قوله : 6 ( ونحو ذلك ) : أي كالترجمان ( ~~قولة أو يبين معطوف على يتباعد و ) . قوله : 6 ( إن PageV04P073 وقع ) : ~~معترض بين المعطوف و المعطوف عليه . قوله : 6 ( أو يبين ) : معطوف على ~~يتباعد . قوله : 6 ( وندب تأديب من أساء عليه ) : ما ذكره المصنف من ندب ~~تأديب من أساء عليه هو ظاهر كلام ابن رشد وظاهر كلام بن عبد السلام وجوب ~~التأديب لحرمة الشرع ، وهذا كله إذا أساء على القاضي ، وأما إذا أساء غيره ~~كشاهد أو خصم فالأدب واجب قطعا كما في ( بن ) . قوله : 6 ( بل يرفق به ) : ~~أي لئلا يدخل في وعيد قوله تعالى : { وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة ~~بالإثم } الآية وقد كان بعض العارفين إذا قيل له اتق الله مرغ خديه على ~~التراب . قوله : 6 ( أن يقول له ) : أي يقول القاضي لأحد الخصمين . قوله : ~~6 ( أو أرسل لي رسولا ) : معطوف قد وفيته مسلط عليه القول . قوله : 6 ( أو ~~بقولك إن شهد ) الخ : معطوف على بقولك الأول . قوله : 6 ( والعفو أولى ) : ~~قال تعالى : { فمن عفا وأصلح فأجره على الله } . قوله : 6 ( وندب للقاضي ~~إحضار العلماء ) : أي فإن أحضرهم أو شاورهم ووافقواه على ما يريد الحكم به ~~، فالأمر PageV04P074 واضح ، وإن خالفوه وأظهروا له فساد ما أراد الحكم به ~~وافقهم ، وندب إحضار العلماء والمشاورة في المشكلات ، و لو كان القاضي ~~مجتهدا فإن أصحاب رسول الله كانوا يفعلون ذلك لاحتمال أن يكون الظاهر له في ~~هذه النازلة ms1336 غير الظاهر لهم ، فإذا أحضرهم فيحتمل أن يظهر له ما ظهر لهم ~~ويرجع عن اجتهاده كما كان يقع لكبار الصحابة . قوله : 16 ( بأميال كثيرة ) ~~: أي زائدة على مسافة القصر . قوله : 16 ( أو أذن له في الاستخلاف ) : ~~معطوف على قوله اتسع . وحاصل المسألة أن الصور اثنا عشرة صورة لأن السلطان ~~إما أن ينص للقاضي على استخلاف أو على عدمه أو يسكن وفي كل إما أن يستخلف ~~لعذر أو لراحة نفسه ، وفي كل إما أن يستخلف في جهة قريبة أو بعيدة ، فإن نص ~~على استخلاف جاز مطلقا لعذر أو لغيره في القريبة والبعيدة ، و إن نص على ~~عدمه منع مطلقا ، وإن سكت فإن كان العرف الاستخلاف فكالنص عليه ، وإن لم ~~يكن عرف أو كان العرف عدمه فإن كانت الجهة قريبة فالمنع إن كان الاستخلاف ~~لغير عذر ، وإن كان لعذر فقولان ، وإن كانت الجهة بعيدة فالجواز كان لعذر ~~أو لغيره ، ولا يشترط في استخلاف كون المستخلف بالكسر وقت الاستخلاف في محل ~~ولايته ، ومثل الاستخلاف العزل فيجوز أن يعزل واحدا من أهل ولايته وهو في ~~غير محل ولايته . بخلاف حكمه فإنه لا يصح في غير محل ولايته . قوله : 16 ( ~~لا ينعزل الخليفة بموته ) : مثله من قدمه القاضي للنظر في أيتام فإنه لا ~~ينعزل بموت القاضي الذي قدمه ولا يعزله . قوله : 16 ( فينعزل بموت من ولاه ~~) أي و الموضوع أن استخلافه بسبب اتساع العمل بغير إذن ولا عرف جار بالإذن ~~وإلا فيكون داخلا فيما قبله . PageV04P075 قوله : 16 ( إلا خليفة القاضي ) ~~: أي والموضوع أنه ولاه بغير إذن من الإمام ، والفرق كما في الأصل أن ~~القاضي ليس نائبا عن نفس الخليفة . بخلاف نائب القاضي فإنه نائب عن نفس ~~القاضي ، فلذا انعزل بموته وبحث ( بن ) في هذا الفرق بقوله : إذ لو لم يكن ~~القاضي نائبا عن الخليفة لم يكن للخليفة عزله ، كيف . وأصل القضاء للخلفاء ~~، ولو سلم أن القاضي ليس نائبا عن الخليفة ، فلم لا يقال مثله في نائب ~~القاضي . فإن قلت إن ذلك للتخفيف عن القاضي . قلت ms1337 السلطان أيضا إنما جاز له ~~أن يستقضي لأجل التخفيف عن نفسه ( اه ) . قوله : 16 ( فتأمله ) : أمر ~~بالتأمل لما فيه من البحث المتقدم . قوله : 6 ( إلا الخليفة ) : أي السلطان ~~. وقوله : 6 ( فلا يعزل إن أزيل وصفه ) : أي ارتكابا لأخف الضررين ، ومحله ~~مالم يكفر وإلا وجب عزله كما تقدم . قوله : 6 ( ولا تقبل شهادته ) : الخ : ~~صورتها أن القاضي حكم في قضية و مضى زمنها ثم تنازع الخصمان وأنكر أحدهما ~~الحكم ، فإن القاضي لا تقبل شهادته على حكمه . ولابد من شهادة عدلين لمن ~~ادعى الحكم ، ويقوم مقام شهادة العدلين وجود القضية في السجل الكائن بيد ~~العدول ، ولذلك جعلت سجلات القضاء لرفع النزاع في المستقبل . قوله : 6 ( ~~أنه قضى بكذا ) : أي وأولى في عدم القبول ما إذا قال بعد عزله شهد عندي ~~شاهدان بكذا . وقد كنت قبلت شهادتهما غير أني لم يصدر مني حكم . قوله : 6 ( ~~إن كان على وجه الشهادة ) : أي بأن تقدم الإخبار دعوى من الأخصام . قوله : ~~6 ( وإن كان على وجه الإعلام ) : أي بأن لم يتقدم إخباره دعوى ، بل إنما ~~قصد مجرد الإعلام . قوله : 6 ( تحكيم رجل عدل ) : لما كان التعريف المتقدم ~~أول الباب شاملا لحكم لمحكم حيث قال فيه حكم حاكم أو محكم الخ ، تعرض ~~المصنف له هنا . قال بعضهم ولا يحتاج التحكيم لإشهاد على كونه حكما . قوله ~~: 6 ( غير خصم ) الخ : هذا الوصف وما بعده زيادة على وصف PageV04P076 عدل ~~الشهادة . ) # 16 ( قوله : 16 ( فإن وقع مضى ) الخ : سيأتي إعادة تلك الأقوال في آخر ~~العبارة وإيضاحها . قوله : 16 ( وإلا لم يصح ولم ينفذ ) : أي إن حكم بالجهل ~~، وأما لو شاور العلماء وحكم فيصح وينفذ ولا يقال له حينئذ حكم جاهل . قوله ~~: 16 ( في مال ) : أي غير متعلق بغائب بدليل ما يأتي . قوله : 16 ( بثبوت ~~ما ذكر ) : الخ : الثبوت وعدمه واللزوم وعدمه والجواز وعدمه يصلح كل لكل من ~~الدين والبيع والشراء فتأمل . قوله : 16 ( وجرح ) : أي عمدا أو خطأ . قوله ~~: 16 ( أو قطع ) : انظر ما حكمة العطف بأو مع أنها من ms1338 جملة الجراحات ~~العظيمة . قوله : 16 ( كقصاص ) : أي في النفس لا في الأطراف لأنه تقدم أنه ~~يحكم فيها ، وقوله بعد ذلك أو قصاص مكرر فالأولى حذف إحداهما ، ودخل في ~~الحدود قطع السرقة فلا يحكم فيه ، والحاصل أنه يحكم في الأموال والجراحات ~~عمدها و خطئها لا في الحدود ، ومنها قطع اليد في السرقة ولا في النفوس . ~~قوله : 16 ( كالحدود ) : أي لأن المقصود من الحدود الزجر وهو حق الله . ~~قوله : 16 ( والقتل ) : أي لأنه إما لردة أو حرابة وكله حق لله لتعدى ~~حرماته . قوله : 16 ( والعتق ) : أي لأنه لا يجوز رد العبد إلى الرق ولو ~~رضي بذلك ، وكذا الطلاق البائن لا يجوز رد المرأة إلى العصمة ولو رضيت بذلك ~~. قوله : 16 ( فحكم صوابا ) : أي وأما إن لم يصب فعليه الضمان ، فإن ترتب ~~على حكمه إتلاف عضو فالدية على عاقلته وإن ترتب عليه إتلاف مال كان الضمان ~~في ماله كذا في حاشية الأصل . قوله : 16 ( وأدب لافتياته على الحاكم ) : أي ~~إن كان هنا حاكم شرعي وأما في زماننا هذا فوجوده كالكبريت الأحمر . قوله : ~~PageV04P077 16 ( فهل يمضي ) : هذا هو القول الأول . قوله : 16 ( أولا ) : ~~هذا هو القول الثاني . فالمعنى فهل يمضي مطلقا في الأربعة أو لا يمضي في ~~واحد منها . قوله : 16 ( أو يمضي في غير الصبى ) : هذا هو الثالث ووجه هذا ~~القول أن البالغ عنده كمال العقل و الصبى . بخلاف ذلك . قوله : 16 ( أو ~~يمضي في غير الصبى والفاسق ) : هذا هو القول الرابع ووجه عدم مضيه في ~~الفاسق عدم ديانته فألحق بالصبى . ) # 16 ( قوله : 16 ( وتقدم ) : أي هذا المفهوم . قوله : 16 ( وقد تقدم أيضا ~~) : أي وتقدم أننا قيدنا عدم حكمه بما إذا لم يشاور العلماء ويحكم وإلا كان ~~حكم عالم . قوله : 16 ( وأعدناه ) : أي ما ذكر من مفهوم غير الخصم وغير ~~الجاهل . قوله : 16 ( و أن ما خالف ذلك مما في بعض الشراح ) : مراده ببعض ~~الشراح التتائي ( وعب ) : فإنهما جعلا الخلاف في الصحة وعدمها لا في الجواز ~~وعدمه الذي اختاره شارحنا وهو المنقول عن ms1339 ابن رشد كما أفاده ( بن ) . قوله ~~: 16 ( خفيف تعزير ) : أي بيده أو أعوانه . قوله : 16 ( ولا تعزير ثقيل ) : ~~هذا مفهوم خفيف وهل هو حرام أو مكروه انظر في ذلك . قوله : 16 ( اتخاذ حاجب ~~وبواب ) : أي عدلين والمراد بالحاجب بواب المحل الذي يجلس فيه ، والمراد ~~بالبواب الملازم لباب البيت . قوله : 16 ( لمصلحة ) : أي وإن لم تكن جرجة ~~فإن عزل لا لمصلحة ، فالنقل أنه لا ينعزل لكن بحث فيه ابن عرفة بقوله عقبه ~~، قلت في عدم نفوذ عزله نظر لأنه يؤدي إلى لغو تولية غيره فيؤدي ذلك إلى ~~تعطيل أحكام المسلمين . قوله : 16 ( لشرحبيل ) : هو بضم الشين وفتح الراء ~~وسكون الحاء وكسر PageV04P078 الموحدة بعدها تحتية وهو ابن حسنة . قوله : ~~16 ( يكتب وقائع الخصوم ) : أي التي يريد أن يحكم فيها . قوله : 16 ( وقيل ~~يندب ترتيب من ذكر ) : مقابل لقوله وجوبا والقول بالوجوب للشيخ أحمد ~~الزرقاني والندب الخ . قوله : 16 ( بل قيل بوجوبه ) : أي كما علمت . قوله : ~~16 ( والترجمان ) : مثلث التاء . قوله : 16 ( عند اختلاف اللغة ) : أي وأما ~~عند اتحادها فلا حاجة له . قوله : 16 ( في اشتراط العدالة ) : أي الذكورة . ~~قوله : 16 ( الواحد ) فاعل كفى أي وجواب الشرط محذوف دل عليه المذكور . ~~قوله : 16 ( فلا بد فيه من التعدد ) : أي اتفاقا . قوله : 16 ( و قيل لا بد ~~من تعدده ) : القائل به شاس لكن حمل ( ح ) كلام ابن شاس على ماإذا أتي به ~~أحد الخصمين . قوله : 16 ( وكذا المحلف ) : أي ولا بد فيه من العدالة . ) # 16 ( قوله : 16 ( قال المصنف ) : أي خليل وكثيرا ما يخالف اصطلاحه . قوله ~~: 16 ( بالكشف عن الشهود ) : أي الموثقين الذين يكتبون الوثائق ويسمعون ~~الدعاوى ، وتوضع شهادتهم في الوثائق ، وإنما أمر بالبدء به لأن المدار كله ~~عليهم ، وكيفية الكشف أن يدعو صلحاء أهل البلد ويسألهم عن عدالتهم ، فمن ~~شهدوا له PageV04P079 بالعدالة أبقاه ومن نفوها عنه عزله . قوله : 16 ( ~~فالمسجونين ) : أي سواء كانوا مسجونين في الدماء أو غيرهما ، ولكن يقدم ~~المسجونين في دعاوى الدماء ؛ لأنها أول ما يقضي فيها يوم القيامة . قوله : ~~16 ms1340 ( فأولياء الأيتام ) : أي فيستخبر من عدول أهل هذا المكان عن تصرفهم في ~~شأن الأيتام . قوله : 16 ( ونادى ) : فائدة المنادة انكفاف الناس عنهما لكن ~~في السفية تمضي معاملاته الحاصلة قبل النداء ، وأما الحاصلة بعده فمردودة ، ~~وأما اليتيم فمردودة قبل النداء وبعده . واعلم أن رتبة المناداة في رتبة ~~النظر في أمرهما فهي مؤخرة عن النظر في المحبوس ، وحكم المناداة المذكورة ~~الندب على ما يفهم من كلام بهرام والتتائي والوجوب على ما يفهم من كلام ~~التبصرة . قوله : 16 ( ثم ينظر في الخصوم ) : هذه مرتبة رابعة . قوله : 16 ~~( قدم الأهم منهما ) : أي ولو كان الآخر سابقا في الحضور . قوله : 16 ( ~~يفسخ قبل الدخول ) : صفة للنكاح الفاسد أي النكاح الذي شأنه يفسخ قبل ~~الدخول ويمضي بعده فإنه أهم من غيره للتعجيل بالفسخ امتثالا لحكم الله وخوف ~~الغفلة عنه فيمضي بالدخول ، وذلك كالنكاح الفاسد لصداقه وكمن خطب على خطبة ~~أخيه ثم عقد . قوله : 16 ( أقرع بينهما ) : أي بأن يأتي القاضي بأوراق ~~بعددهم يكتب في واحدة يقدم وفي الأخرى لا لا يقدم ويأمر كل واحد بأخذ ورقة ~~فمن خرج سهمه بالتقديم قدم . قوله : 16 ( كبعد العصر للنساء ) : أي اللاتي ~~يخرجن لا المخدرات اللاتي يمنع من سماع كلامهن فإنهن يوكلهن أو PageV04P080 ~~يبعث القاضي لهن في منزلهن واحدا من طرفه يسمع داعواهن كما قرر الأشياخ . ~~قوله : 16 ( ولو مع رجال ) : أي هذا إذا كانت دعاويهن مع نساء ، بل ولو ~~كانت مع رجال . قوله : 16 ( كالمفتى والمدرس ) : أي وكذا المقرى الذي يقرىء ~~القرآن للناس . قوله : ) # 16 ( 16 ( كالخباز والطحان ) : أي فيقدم المسافر ، ثم الأسبق ، ثم القرعة ~~، هذا مقتضي كلامه ، والذي في ابن غازي عن ابن رشد أنه يقدم الأول فالأول ، ~~إن لم يكن عرف وإلا عمل به ، والذي في المواق عن البرزلى أن أرباب الصنائع ~~إن كان بينهم عرف عمل به ، وإلا قدم الآكد فالآكد كالأشد جوعا أو الأقرب ~~لفساد شيئه وفي الحقيقة عبارات الجميع متقاربة . قوله : 16 ( ولا يحكم ~~الحاكم ) الخ : أي يكره أو يحرم قولان . قوله : 16 ( فلا ms1341 يجوز ) : أي يحرم ~~اتفاقا . قوله : 16 ( وليتعقب ) : أي فإن كان صوابا أمضى وإلا رد . قوله : ~~16 ( وليسو القاضي ) : أي وجوبا . قوله : 16 ( وإن كان أحدهما مسلما ) الخ ~~: أي هذا إذا كانا مسلمين أو كافرين ، بل وإن كان أحدهما مسلما الخ ، ورد ~~بالمبالغة على ابن الحاجب القائل بجواز رفع المسلم على الذمى و نسبه في ~~التوضيح لمالك كذا في ( بن ) . قوله : 16 ( بما لم يكن يعلمه ) : صادق بأن ~~يكون علم خلافه أو لا علم عنده بشيء . قوله : 16 ( بضرب مؤلم ) : أي على ~~حسب اجتهاده . قوله : 16 ( مع ندائه ) : أي بأن هذا شاهد زور وانظر هل ~~الوجوب منصب على التعزير والنداء عليه أو منصب على خصوص التعزير وكونه في ~~الملأ والنداء عليه مندوب فقط كذا في الحاشية . قوله : 16 ( بحلق لحيته و ~~لا تسخيم وجهه ) : أي يحرم ذلك ومثله في الحرمة ما يفعل في الأفراح من ~~تسخيم الوجه بسواد أو دقيق لأنه تغيير لخلق الله . قوله : 16 ( وهو مراده ~~بالتردد ) : أي فمراد خليل بالتردد الطريقتان ، الطريقة الأولى تقول : إن ~~كان ظاهر الصلاح حين شهد بالزور PageV04P081 لا تقبل له شهادة بعد ذلك ~~اتفاقا ، لاحتمال بقائه على الحالة التي كان عليها ، وإن كان غير مظهر ~~للصلاح حين الشهادة ففي قبول شهادته بعد ذلك إذا ظهرت توبته قولان . و هذه ~~طريقة ابن عبد السلام ، والطريقة الثانية عكسها لابن رشد ، قال في الحاشية ~~نقلا عن التتأئي : طريقة ابن عبد السلام أنسب بالفقه وطريقة ابن رشد أقرب ~~لظاهر الروايات ، فإن شهد قبل التوبة لم تقبل اتفاقا ، لأنه فاسق . وإن شهد ~~بعدها وقبل التعزير فمقتضى العلة جرى التردد فيه ، وكذا هو ظاهر كلام ~~المواق وأفاد ذكر التردد فيمن فسقه بالزور أنه لو كان فسقه بغيره ثم شهد ~~بعد ما تاب فإنه يقبل ( ا ه ) وهو مقتضى قوله تعالى في سورة النور : ) # 16 ( { إلا الذين تابوا } الآية . قوله : 16 ( وقيل له حلق لحيته ) : أي ~~لقول عمر بن عبد العزيز : تحدث للناس أقضية على حسب ما أحدثوا من الفجور ~~والبدع ms1342 . قوله : 16 ( بقبيح ) : متعلق بأساء والتعزيز يكون على حكم مقتضى ~~الشرع ، فإن كان فيه قذف لعفيف أقام عليه الحد . قوله : 16 ( وفاسق ) : ~~الأولى تأخيره و جعله مثالا للسب القبيح . قوله : 16 ( ولا يحتاج في ذلك ~~لبينة ) : اسم الإشارة عائد على ما ذكر من الإساءة . قوله : 16 ( بل يستند ~~في ذلك لعلمه ) : اعلم أن هذه المسائل الأربع وهي تأديب القاضي لمن أساء ~~عليه ، أو على خصمه ، أو على الشاهد ، أو على المفتى بمجلسه مستندا لعلمه ، ~~تزاد على قولهم : لا يجوز للقاضي أن يستند لعلمه إلا في التعديل والتجريح . ~~قوله : 16 ( وأما في غير مجلس القضاء ) : أي ولا يستند فيهما القاضي لعلمه ~~. قوله : 16 ( بخلاف زور ) : في المواق ابن كنانة لو قال : شهدت علي بزور ~~فإن عني أنه شهد عليه بباطل لم يعاقب ، وإن قصد أذاه وإشهاره بأنه مزور نكل ~~بقدر حال الشاهد والمشهود عليه ( ا ه ) ويقبل قوله فيما أراده إلا لقرينة ~~تكذبه ( ا ه عب ) . قوله : 16 ( بالنسبة لعلم الشاهد ) : أي فبين الزور ~~والباطل عموم وخصوص وجهي ، فإذا شهد بما هو PageV04P082 خلاف الواقع كان ~~باطلا وزورا ، وإذا شهد بخلاف الواقع وكان يعتقد أنه الواقع كان باطلا لا ~~زورا ، وإذا شهد بما هو مطابق للواقع وهو لا يعلم به كان ذلك زورا لا باطلا ~~. قوله : 16 ( بما لم يعلم ) : أي بثبوته بل إما علم عدمه أو لم يعلم شيئا ~~؛ لأن الشهادة مع الشك زور . وقوله : 16 ( بخلاف كذاب وظالم ) : الفرق بينه ~~وبين ما قبله أن قوله كذبت متعلق بخصوص دعوته وليس في انتهاك لمجلس الشرع . ~~بخلاف كذاب وظالم فإنه لا تعلق له بالخصومة ، بل فيه مشاتمة للخصم عامة ~~وهذا انتهاك لحرمة الشرع . قوله : 16 ( وأمر القاضي ) : أي وجوبا . قوله : ~~16 ( بالكلام ) : متعلق بأمر و الباء للتعدية . قوله : 16 ( بإقامة ) : ~~متعلق بأمر أيضا والباء للتصوير فاختلف معنى الباءين . قوله : 16 ( تجرد ~~قوله عن أصل أو معهود ) : ) # 16 ( أي وليس مجردا عن كل شيء فإن المدعى متمسك بالبينة فلا يقال إن ~~دعواه مجردة ms1343 عن جميع المستندات ، بل عن شيء خاص وهو الأصل أو المعهود . ~~قوله : 16 ( فإن الأصل والمعهود عدم ما ذكر ) : أي لأن الأصل في الأشياء ~~العدم . قوله : 16 ( ولو بقوله لهما ) : أي هذا إذا كان علمه بأمر سابق بل ~~ولو بقوله لهما الخ . قوله : 16 ( من ترجح قوله بأصل ) : الخ : أي لكونه ضد ~~المدعي . قوله : 16 ( أقرع بينهما ) : أي فيمن يبتدىء بالكلام . قوله : 16 ~~( فيدعى بينهما ) : اعلم أن المراد بعلم المدعى به تصوره وتميزه في ذهن ~~المدعى والمدعى عليه والقاضي . وأما تحققه فهو راجع لجزم المدعى لأنه مالك ~~له . قوله : 16 ( بمجهول ) PageV04P083 : محترز معلوم . قوله : 16 ( أو ~~بمعلوم ) : غير محقق محترز قوله محقق . قوله : 16 ( أو لم يبين السبب ) : ~~محترز قوله وبين في المال السبب . قوله : 16 ( كأظن أن لي عليه دينارا ) : ~~مثال للمعلوم الغير المحقق وتقدم مثال المجهول في قوله لي عليه شيء . قوله ~~: 16 ( فذاك في اليمين وما هنا في الدعوى ) : وقد يقال يلزم من الظن في ~~اليمين الظن في الدعوى ، فالإشكال باق والمأخوذ من كلام ( بن ) والحاشية ~~جواب آخر أوضح من هذا وهو أن أنما هنا طريقة . و ما يأتي في الشهادات من ~~سماع دعوى الاتهام المفيد عدم اشتراط كون المدعى به محققا طريقة أخرى ، و ~~يترتب على كل الخلاف في توجه يمين التهمة على المدعى عليه وعدم توجهها ~~والمعتمد ما يأتي ، فإذا علمت ذلك فذكر المصنف هذا الشرط و تقييده بدعوى ~~الاتهام فيه نوع تناقض و يؤيد ما قلنا قوله في الحاشية باحثا مع الخرشي فيه ~~أن دعوى الاتهام ترجع للظن أو الشك ، فالمناسب أن يقول مشى هنا على قول ~~وهناك على قول . قوله : 16 ( لم يطلب من المدعى عليه جواب ) : أي وسواء بين ~~السبب أم لا على المشهور ، و مقابله ما قاله المازري من أنه إذا ادعى ~~بمجهول لم يقبل إن لم يبين السبب ، فإن بين السبب أمر المدعى عليه بالجواب ~~إما بتعيينه أو الإنكار ، قال ( شب ) فقد ذكر ابن فرحون في تبصرته ما حاصله ~~أن ms1344 للمدعى بشيء ثلاثة أحوال : الأول أن يعلم قدر الذي يدعى به و يقول شيء و ~~يأبى من ذكر قدره و في هذه لا تقبل دعواه اتفاقا . ) # 16 ( الثانية أن يدعى جهل المدعى به و تدل على ذلك قرينة كشهادة بينة بأن ~~له حقا لا يعلمون قدره و في هذه تقبل دعواه اتفاقا . الثالثة أن يدعى جهل ~~قدره من غير شهادة قرينة بذلك ، فهي محل الخلاف الذي اختار فيه المازري ~~سماع الدعوى به ( ا ه ) . قوله : 16 ( هذا الاستثناء ) : أي الكائن في ~~المسألتين أعني قوله إلا أن ينسى السبب أو يتهم المدعى عليه هكذا ظاهر حله ~~، والظاهر أن يقال : هذا الاستثناء راجع لمفهوم محقق وبيان السبب على ~~PageV04P084 اللف والنشر ، فإن الاتهام عائد على مفخوم محقق ونسيان السبب ~~راجع لمفهوم بيان . فتأمل . فقد علمت بما تقدم من أنهما طريقتان أن الأولى ~~حذف هذا الاستثناء الثاني . قوله : 16 ( كالطلاق والنكاح ) : أي فإذا ادعى ~~المرأة على زوجها الطلاق فلا تسأل عن بيان السبب . قوله : 16 ( و النكاح ) ~~: أي إذا ادعى رجل أو امرأة الزوجية للآخر فلا يلزم بيان السبب . قوله : 16 ~~( أن ربها ) : المراد به من هي تحت يده . قوله : 16 ( في قوله ) : متعلق ~~بمصدق . قوله : 16 ( كالوديع ) : وما بعده أمثلة للأمانة أي فالمودع وعامل ~~القراض والمساقاة ترجح قوله بمعهود شرعى حيث قال رددت الوديعة أو مال ~~القراض أو ثمر الحائط . قوله : 16 ( فإنها الأصل ) : أي الأصل في الناس ~~شرعا الحرية وإنما طرأ لهم الرق من جهة السبى بشرط الكفر والأصل عدم السبى ~~. قوله : 16 ( متعلق بأمر ) : المناسب أن يقول متلق بيأمر . قوله : 16 ( إن ~~غفل المدعى ) : أي إذا غفل المدعى عن الإشهاد على إقرار المدعى عليه ينبهه ~~الحاكم ليرتاح من كثرة النزاع . قوله : 16 ( بأن يقول ) الخ : تصوير لمقالة ~~المدعى إما من نفسه أو بتنبيه الحاكم له . قوله : 16 ( بل وإن لم تثبت ~~بينهما خلطة ) : أي كما هو قول ابن نافع وصاحب المبسوط . قوله : 16 ( وقيل ~~ليس له استحلافه ) : هو قول مالك وعامة ms1345 أصحابه ولكن جرى العمل بقول نافع ~~فلذلك ضعف الشارح . هذا ، واستثنى من اشتراط الخلطة على القول الضعيف ثمان ~~مسأئل تتوجه فيها اليمين وإن لم تثبت خلطة اتفاقا : الأولى : الصانع يدعى ~~عليه بماله فيه صنعة فتتوجه عليه اليمين ولو لم تثبت خلطة لأن نصب نفسه في ~~الناس في معنى الخلطة ، ) # 16 ( ومثله التاجر ينصب نفسه للبيع والشراء . الثانية : المتهم بين الناس ~~يدعى عليه بسرقة أو غصب فتتوجه عليه اليمين ولو لم تثبت خلطة ، وفي مجهول ~~الحال قولان . الثالثة : الضيف يدعى أو يدعى عليه . الرابعة : الدعوى في ~~PageV04P085 شيء معين كثوب بعينه . الخامسة : الوديعة على أهلها بأن يكون ~~المدعى ممن يملك تلك الوديعة والمدعى عليه ممن يودع عنده مثلها والحال ~~يقتضي الإيداع كالسفر والغربة . السادسة : المسافر يدعي على رفقته . ~~السابعة : مريض يدعى في موته على غيره بدين مثلا . الثامنة : بائع يدعى على ~~شخص حاضر المزايدة أنه اشترى سلعته بكذا و الحاضر ينكر الشراء كذا في خليل ~~و شراحه . قوله : 16 ( ولو بامرأة ) : بالغ على ذلك لبيان أن الخلطة على ~~القول باشتراطها تثبت ولو بالعدل الواحد ولو كان امرأة فلا يشترط تعدد ~~العدول . قوله : 16 ( بعد أن طلب المدعى منه اليمين ) : أي وأما لو حلف من ~~نفسه قبل أن يطلب فلا يعتد بحلفه . قوله : 16 ( بعد ذلك ) : أي بعد أن نفي ~~بينة نفسه وطلب من المدعى عليه اليمين و حلف . قوله : 16 ( إنه نسيها ) : ~~معمول لقوله حلف . قوله : 16 ( و حلف ) : أي مالم يشترط أنه إن ظهرت له ~~بينة يقيمها ولا يحلف فإنه يعمل بذلك ولا يحلف . قوله : 16 ( و كذا إذا ظن ~~أنها لا تشهد ) : مثل ذلك إذا كانت بعيدة الغيبة . قوله : 16 ( فله أن ~~يقيمه ) : أي بعد حلفه إنه نسيه مثلا ويلغى اليمين الذي رد به شهادة الشاهد ~~لكونه لم يصادف محلا . قوله : 16 ( عطف على قوله فإن نفاها ) : أي على وجه ~~المقابلة . قوله : 16 ( أعذر إلى المطلوب ) : أي زال عذره فالهمزة للسلب ~~وليس المراد أثبت عذره وحجته إنما هو كقوله : أعجمت ms1346 الكتاب ، أي أزلت عجمته ~~بالنقط ، وشكى إلي زيد فأشكيته ، أي زلت شكايته يأتي كما في الحاشية ، و ~~الإعذار واجب إن ظن القاضي جهل من يريد الحكم عليه بأن له الطعن أو ضعفه ، ~~وأما إن ظن علمه بأن له الطعن وأنه قادر على ذلك لم يجب بل له أن يحكم ~~بدونه و حيث وجب الإعذار وحكم بدونه نقض الحكم واستؤنف الإعذار . قوله : 16 ~~( بأبقيت لك حجة ) : تصوير لما يزيل به عذره وحجة فاعل أبقيت وكلامه يحتمل ~~أن القاضي ليس له سماع البينة قبل حضور المطلوب وهو ما قاله ابن الماجشون ، ~~) # | PageV04P086 16 ( ومذهب ابن القاسم أن له سماع البينة قبل الخصومة ، ~~فإذا جاء الخصم ذكر له أسماء الشهود وأنسابهم ومساكنهم فإن ادعى مطعنا كلفه ~~إثباته وإلا حكم عليه وإن طلب إحضار البينة ثانيا لم يجب لذلك . قوله : 6 ( ~~وسيأتي الكلام في ذلك ) : أي في قوله فإن قال : نعم أنظره لها الخ . قوله : ~~6 ( من المطلوب ) : متعلق بمحذوف حال من الإقرار . قوله : 6 ( بالمجلس ) : ~~متعلق بمحذوف صفة للإقرار قدره بقوله الكائن ، وإنما قدره صفة لأن الظرف ~~والمجرور الواقع بعد المقرون بأل الجنسية يجوز جعله صفة أو حالا . قوله : 6 ~~( فلا إعذار فيه ) : أي فلا يبقى القاضي للمطلوب حجة فيه لأنه علم ما علمه ~~الشاهد فلو أعذر فيه لكان إعذارا في نفسه . تنبيه : قال ( شب ) مما لا ~~إعذار فيه شهود الإعذار لما في ذلك من التسلسل كما ذكره في العاصمية ، ومثل ~~ذلك من شهد بوكالة في شيء كما ذكره ( ح ) أول باب الوكالة ، وكذا من شهد ~~بجرحة القاضي كما في مختصر البرزلى نقلا عن ابن الحاج ، وعلله بقوله لأن ~~طلب الإعذار طلب لخطة القضاء وإرادة لها وحرص عليها وذلك جرحه ، وكذا ~~الشهود الذين يحضرون تطليق المرأة وأخذها بشرطها في مسائل الشروط في النكاح ~~ومن يوجهه القاضي لسماع دعوى أو لتحليف أو حيازة ؛ لأنه أقامهم مقام نفسه . ~~قوله : 6 ( أي الفائق فيها ) : أي على أقرانه . قوله : 6 ( وأما بهما فيعذر ~~) : الحاصل أن المبرز لا يسمع ms1347 القدح فيه إلا بالعداوة أو القرابة وأما ~~بغيرهما فلا يسمع القدح فيه ، وأما ما قبل المبرز فيقبل القدح فيه بأي قادح ~~ولو بغير العداوة أو القرابة . قوله : 6 ( بالاجتهاد ) : أي ما لم يتبين ~~لدده وإلا حكم عليه من حين تبين اللدد ، ومثل ذلك لو قال : لي بينة بعيدة ~~الغيبة هي التي تجرح بينة المدعى PageV04P087 فإنه يحكم عليه من الآن إلا ~~أنه في هذه يكون باقيا على حجته ، إذا قدمت بينته ويقيمها عند القاضي أو ~~عند غيره كما في الخرشي . قوله : 16 ( فلا تقبل له حجة بعد ذلك ) : اعلم ~~أنه اختلف في الذي كتب عجزه إذا أتى ببينة بعد ذلك على ثلاثة أقوال : قيل ~~لا تسمع منه سواء كان طالبا أو مطلوبا وهو قول ابن القاسم في العتبية ، ~~وقيل تقبل مطلقا إذا كان له وجه كنسيانها أو عدم علمه بها أو غيبتها وهو ~~قول ابن القاسم في المدونة . ) # # | 16 ( ثالثها صرح في البيان بأن المشهور أنه إذا عجز المطلوب وقضى عليه ~~أن الحكم يمضي ولا يسمع منه ما أتى به بعد ذلك ، وأما إذا عجز الطالب فإن ~~تعجيزه لا يمنع من سماع ما أتى به بعد ذلك . قال ابن رشد وهذا الخلاف إنما ~~إذا عجزه القاضي بإقراره على نفسه بالعجز ، وأما إذا عجزه القاضي بعد ~~التلوم والإعذار وهو يدعي أن له حجة فلا تقبل له حجة بعد ذلك اتفاقا ، و لو ~~ادعى نسيانها و حلف ( ا ه بن ) . قوله : 16 ( ليس للقاضي فيها تعجيز ) : أي ~~اتفاقا ولو حكم بالتعجيز بطل حكمه وضابط ذلك في غير مسألة الدم أن كل حق ~~ليس لمدعيه إسقاطه بعد ثبوته ، فإن الحكم بالتعجيز لا يقطع الحجة فيه ، ~~وقولنا في غير الدم ، و أما هو فلولى الدم إسقاطه إن لم يكن القتل غيلة و ~~إلا فليس PageV04P088 للولى إسقاطه لأنه حق الله ، فالضابط يشمله . قوله : ~~16 ( وأما المطلوب ) : أي المدعى عليه كما إذا أقيمت بينة على القاتل أو ~~على المعتق أو المطلق أو المحبس أو المنكر للنسب فقال ms1348 : أن لي فيها مطعنا ~~ثم عجز عن الإتيان به فللقاضي تعجيزه . قوله : 16 ( حبس وضرب ) : أي ~~باجتهاد القاضي في قدر الحبس والضرب . قوله : 16 ( ثم إن استمر ) : مثل ~~استمراره على عدم الجواب في الحكم عليه بلا يمين شكه في أنه له عنده ما ~~يدعيه ، فإذا أمر القاضي المدعى عليه بالجواب فقال عندي شك فيما يدعيه فإنه ~~يحكم عليه به بلا يمين من المدعى كما في التوضيح ، وظاهره ولو طلب المدعى ~~عليه يمين المدعى وكذا في مسألة المصنف ، و أما لو أنكر المدعى عليه ما ~~ادعى عليه به وقال يحلف المدعى ويأخذ ما ادعى به فإنه يجاب لذلك . قوله : ~~16 ( فأقيمت عليه البينة ) : الخ : مثل قيامها إقراره بعد ذلك بأنه كان ~~عليه كذا و قضاه إياه ثم أقام على القضاء بينة فلا تقبل بينة القضاء كما في ~~النوادر ؛ لأن إنكاره أولا تكذيب لها كذا في حاشية الأصل . قوله : 16 ( ~~بخلاف قوله لا حق لك علي ) : ظاهره لا فرق بين العامى وغيره ، ولكن في ( ح ~~) أن هذا ظاهر في غير العامي ، وأما هو فيعذر وتقبل بينته في الصيغتين انظر ~~( بن ) . قوله : 16 ( بل حتى يقيم المدعى شاهدا ) : أي في دعوى الطلاق وما ~~بعده . ويستثنى من قوله : فلا يمين بمجردها مسائل : منها لو اعترف المدعى ~~عليه بالحق وادعى الإعسار وأن الطالب يعلم عسره ، ) # # | 16 ( وأنكر الطالب العلم بعسره ولا بينة للمطلوب ، فإن الطالب يحلف أنه ~~لا يعلم بعسره ويؤمر المطلوب بإثبات عسره . ومنها لو قال المطلوب للطالب : ~~إنك عالم بفسق شهودك . ومنها أن الطالب لو أراد تحليف المطلوب فقال له : ~~حلفتني فأنكر ذلك الطالب . ومنها لو ادعى القاتل أن الولي عفا عنه وأنكر ~~الولي ذلك . ومنها المتهم يدعى عليه الغصب أو السرقة لأجل ثبوت موجبهما من ~~أدب أو قطع فينكر ، مع أن أدب الغاصب وقطع السارق لا يكون إلا بعدلين ، وإن ~~كان المال يثبت PageV04P089 بالشاهد واليمين . ومنها من ادعى لعلى آخر أنه ~~قذفه وأنكر فتتوجه اليمين على المدعى عليه أنه لم يقذفه إن ms1349 شهدت بينة ~~بمنازعة بينهما وإلا لم تتوجه ، ومفهوم قوله لم تثبت إلا بعدلين أن الدعوى ~~التي تثبت بشاهد وامرأتين أو أحدهما ويمين تتوجه عليه اليمين بمجردها وترد ~~على المدعى ، إن أراد المدعى عليه ردها عليه وكذا اليمين التي يحلفها ~~المدعي مع الشاهد أو المرأتين إذا نكل عنها ترد على المدعى عليه . فإن نكل ~~غرم بنكوله وشهادة الشاهد وليس للمدعى عليه ردها على المدعى لأن اليمين ~~المردودة لا ترد ، ويستثنى من ذلك المفهوم من ادعى على شخص أنه عبده فأنكر ~~فلا يمين على ذلك المدعي عليه ، مع أن الرق مما يثبت بشاهد ويمين ، وذلك ~~لأن الأصل للناس الحرية فدعوى ذلك المدعى رقية المدعى عليه خلاف الأصل مع ~~تشوف الشارع للحرية ، فمن أجل ذلك ضعفت دعواه جدا فلم تتوجه عليه اليمين ~~لإبطالها ( اه مخلصا من حاشية الأصل ) . قوله : 16 ( في غير نكاح ) : الفرق ~~بين النكاح وغيره أن الغالب في النكاح الشهرة فشهادة الواحد فيه ربية ولذا ~~لم يطلب الولي باليمين لرد شهادة الشاهد . بخلاف غيره من عتق وطلاق فإنه ~~ليس الغالب فيه الشهرة فلا ربية في شهادة الواحد فيه فلذا أمر المدعى عليه ~~باليمين لرد شهادته كذا في الحاشية . قوله : 16 ( ولا يحكم الحاكم لمن لا ~~يشهد له ) : أي على مختار اللخمى ومقابله يجوز إن لم يكن من أهل التهمة وهو ~~لأصبغ . قوله : 16 ( و أمر الحاكم ندبا ذوي الفضل ) الخ : PageV04P090 ~~ظاهره أنه يأمر من ذكر بالصلح ولو ظهر وجه الحكم فيكون مخصصا لقول خليل ، ~~ولا يدعو لصلح إن ظهر وجهه ثم الأمر بالصلح فيمايتأتى فيه ذلك لا في نحو ~~طلاق من كل أمر الصلح فيه يغضب الله تعالى . قوله : 16 ( وقيل ينقض مطلقا ) ~~: هذا القول لبهرام المازري . قوله : ) # $ 16 ( 16 ( وظاهر كلامهم أن هذا هو المذهب ) : أي بناء على أن العلم شرط ~~كمال في توليته لا شرط صحة ، وأما الطريقة الأولى فعلى أن العلم شرط صحة في ~~أصل التولية . قوله : 16 ( فتأمل ) : أي في هذا الجواب الأخير الدافع ~~للتكرار وقد تأملناه ms1350 فوجدناه وجيها . قوله : 16 ( ولا يتعقب حكم العدل ) : ~~الخ لكن إن عثر على خطئه من غير تفحص وجب نقضه على من عثر عليه كان هو أو ~~غيره وسيأتي ذلك . قوله : 16 ( ورفع حكم العدل العالم الخلاف ) : ظاهره أن ~~حكم الحاكم يرفع الخلاف ولو لم يكن هناك دعوى وهو كذلك ، وبه صرح اللقاني ~~والقرافي ، ويدل عليه أن الوصي يرفع للحاكم إذا أراد زكاة مال الصبي كما في ~~الوصية كذا في الحاشية وسيأتي تحرير ذلك . قوله : 16 ( وكذا غير العدل ) : ~~الخ : تفصيل في مفهوم العدل العالم والمفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يعترض به ~~عليه . قوله : 6 ( فإذا حكم بفسخ عقد ) : أي كما إذا عقد رجل على امرأة ~~مبتونة ونبته التحليل ورفع للمالكي وحكم بفسخ النكاح فليس للحنفي تصحيحه . ~~قوله : 6 ( أو صحته ) : أي كما إذا سبق حكم PageV04P091 الحنفي بصحة عقد من ~~نيته التحليل فليس للمالكي نقضه . قوله : 16 ( ولا يجوز لمفت ) : أي في ~~خصوص تلك المسألة كما هو السياق الحديث . قوله : 16 ( وإذا حكم حاكم بصحة ~~عقد ) : الخ : أي كما في المثال المتقدم الذي ذكرناه . قوله : 16 ( قال عمر ~~رضي الله عنه ) : الخ شاهد على قوله ولا له لأنه القاضي في الحمارية أولا و ~~ثانيا وهي المسألة المشتركة التي قال فيها صاحب الرحبية : % ( # وإن تجد زوجا وأما ورثا % # وإخوة للأم حازوا الثلثا ) % # و إخوة أيضا لأم و أب % # واستغرقوا المال بفرض النصب ) % % ( # فاجعلهم كلهم لأم % # واجعل أباهم حجرا في اليم ) % % ( # واقسم على الإخوة ثلث التركة % # فهده المسألة المشتركة ) % # فكان أولا قضى فيها بحرمان الأشقاء لاستغراق الفروض التركة و متى ~~استغرقتها سقط العاصب . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( ثم رفعت مسألة أخرى نظيرتها فأراد القضاء فيها كالأول فقام عليه ~~الأشقاء و قالوا له هب أن أبانا كان حمارا أو حجرا ملقى في اليم أليست أمنا ~~واحدة فقضى لهم بالشريك في الثلث مع الإخوة للأم في الفرض لا بالتعصب فقبل ~~له قضيت في السابقة بحرمانهم فقال ذاك على ما قضينا ، وهذا على ما نقضي . ~~قوله : 16 ms1351 ( بناه ) : صفة ثانية لمسجد . وقوله غير العتيق صفة ثالثة . قوله ~~: 16 ( إن صحت الجمعة ) الخ : مقول القول . قوله : 16 ( الحنفي ) : أي قاض ~~حنفي وقوله يرى صحة الجامع أي من غير ضرورة ؛ لأن المدار عندهم في صحة ~~الجمعة على وجود الأحكام المنصبة لإقامة الشريعة وإن لم يقيموها بالفعل ، ~~فمتى وجدت تلك الهيئة وجبت الجمعة ولا يضر تعددها . قوله : 16 ( فيرتفع فيه ~~الخلاف قطعا ) : أي فليس لمالكي ولا شافعي منع العتق ولا فرق بين كون هذا ~~الحكم قبل الصلاة أو بعدها . قوله : 16 ( وأما صحة الصلاة فيه للمالكي ) : ~~أي وغيره . قوله : 16 ( فيرتفع فيها الخلاف ) : فيه حذف حرف الاستفهام ، ~~والأصل فهل يرتفع . قوله : 16 ( أيضا ) : كما ارتفع الخلاف في الحكم بصحة ~~العتق . قوله : 16 ( أفتى الناصر اللقاني برفعه ) : أي لبعض ملوك مصر . ~~قوله : 16 ( وسلمه المتأخرون ) : أي كالأجهوري وأتباعه . قوله : 16 ( وفيه ~~نظر ) الخ : من PageV04P092 كلام شارحنا . قوله : 16 ( إلا أنه يلزم عليه ) ~~الخ : المناسب إلا إن لزم الخ ويكون جواب الشرط قوله فحكمه المذكور . قوله ~~: 16 ( وقال الحنفية يجوز له وطؤها ) : قال في الأصل كأنهم نظروا إلى أن ~~حكمه صيرها زوجة كالعقد . قوله : 16 ( وهكذا ) : أي فقس على تلك الأمثلة من ~~ذلك لو كان لرجل على آخر دين ثم وفاه إياه بدون بينة فطلبه عند القاضي فقال ~~: وفيته لك فطلب منه القاضي البينة على الوفاء فعجز وحلف المدعى أنه لم ~~يوفه فحكم الحاكم له بالدين فلا يحل للمدعى أخذه ثانية في نفس الأمر ؛ ~~فالمراد بقوله : لا أحل حراما بالنسبة للمحكوم له . والحاصل كما في ( بن ) ~~أن ما باطنه مخالف لظاهره بحيث لو اطلع الحاكم على باطنه لم يحكم ، فحكم ~~الحاكم في هذا يرفع الخلاف ولا يحل الحرام ، وهذا محمل قول المصنف : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( لا أحل حراما وأما ما باطنه كظاهره كحكم الشافعي بحل المبتونة بوطء ~~الصغير فحكمه رافع للخلاف ظاهرا وباطنا ولا حرمة على المقلد له في ذلك وهي ~~المسألة الملفقة . وفي الحاشية نقلا عن بعض الشيوخ : أن المضر في التلفيق ms1352 ~~الدخول عليه ، وأما إذا لم يحصل الدخول عليه وإنما حصل أمر اتفاقي جاز ، ~~كما لو عقد مالكي لصبي في حجره على امرأة مبتونة ، ودخل بها وأصابها ثم رفع ~~أمره لحاكم مالكي فطلق على الصبي لمصلحة ، ثم رفع الأمر لحاكم شافعي فحكم ~~بحلية وطء الصغير للمبتونة فيجوز للبات المالكي العقد على زوجته المبتونة ~~قاله بعض شيوخنا ( انتهى ) . PageV04P093 قوله : 16 ( ولم يثبت له معارض ~~صحيح ) : استبعد المازري وغيره نقض الحكم في شفعة الجار لورود الحديث فيها ~~وأجيب بأن عامة أهل العلم لا سيما علماء المدينة ، لم يقول بها . قوله : 16 ~~( أي قياسا جليا ) : أشار بذلك إلى أنه من إضافة الصفة للموصوف . قوله : 16 ~~( ومن ذلك الحكم بتوريث ذوي الأرحام ) : أي والحال أن بيت المال منتظم وإلا ~~فلا نقض وإنما نقض الحكم بميراث ذوي الأرحام عند انتظام بيت المال لمخالفته ~~لقوله عليه الصلاة و السلام : ( ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فلأولى رجل ~~ذكر ) . قوله : 16 ( و الشفعة للجار ) : أي إذا حكم بها حنفي فللمالكي نقضه ~~وإن حكم بها مالكي فله ولغيره نقضه . قوله : 16 ( وهو معسر ) : إنما قيد ~~بذلك لأنه إن كان المعتق موسرا كمل عليه ولا يلزم العبد استسعاء في جميع ~~المذاهب ، والمعنى أن الشريك المعتق إذا كان معسرا ، وقلنا لا يكمل عليه ~~فحكم على العبد حاكم بالسعي ، ويأتي للشريك الذي لم يعتق بقيمة نصيبه نقض ~~حكمه ، لكن إن كان يرى ذلك يرى ذلك كالحنفي نقضه غيره ، وإن كان لا يرى ذلك ~~نقضه هو أو غيره ، وإنما نقض في الاستسعاء والشفعة للجار ، وتوريث ذوي ~~الأرحام مع انتظام بيت المال وإن كان الحاكم فيها حنفيا ؛ لأن حكم الحنفي ~~فيها لا يرفع الخلاف لضعف مداركها بين الأئمة ، ونظير ذلك حكمه بحلية شرب ~~النبيذ قال ابن القاسم أحد شارب النبيذ وإن قال أنا حنفي . قوله : 16 ( منه ~~ومن غيره ) : ظاهره يؤمر بنقضه وهو وإن كان يراه مذهبا وبه قال الشيخ أحمد ~~الزرقاني ولكن الذي مشى عليه الشيخ كريم الدين إن كان يراه مذهبا نقضه غيره ms1353 ~~لا هو . قوله : 16 ( مما تقدم ) : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( أي من مخالفة PageV04P094 الإجماع أو النص أو القياس الخ . قوله : ~~16 ( بين الناقض السبب ) : أي وسواء كان الحكم الأول له أو لغيره . قوله : ~~16 ( نقلت الملك ) : هو وما عطف عليه مقول قول محذوف قدره الشارح بقوله : ~~وقول الحاكم وهو مبتدأ خبره قوله الآتي حكم . قوله : 16 ( وهو معنى قولهم ~~لا بد للحكم من تقدم دعوى ) الخ : فيه أن الحكم عندنا لا يشترط فيه تقدم ~~دعوى ألا ترى أن القاضي له أن يسمع البينة على الغائب ويحكم عليه وإذا جاء ~~سمى له البينة وأعذر له فيها ؛ أبدي مطعنا نقض الحكم وإلا فلا . وأجيب أن ~~قوله لابد في الحكم الخ محمول على الحاضر وقريب الغيبة بأن كان على مسافة ~~يومين مع الأمن ، وأما بعيد الغيبة فيجوز الحكم عليه في غيبته كما يأتي كذا ~~في حاشية الأصل . قوله : 16 ( خذوه فاقتلوه ) الخ : أي عند ثبوت موجب القتل ~~أو الحد أو التعذير . قوله : 16 ( بأن قيل له يجوز كذا ) : أي على سبيل ~~الاستفهام فحذف الهمزة تخفيفا . وقوله : 16 ( أولا ) : مقابل لكل من يجوز ~~أو يصح . وقوله : 16 ( فأجاب بالصحة أوعدمها ) : راجع لقوله أو يصح وحذف ~~جواب PageV04P095 الأول . قوله : 16 ( وعبارة الخرشي تشير إلى ذلك ) : أي ~~حيث قال : وأما إذا رفع إليه قضية هذه المرأة فلم يزد على قوله لا أجيز ~~نكاحا بغير ولي من غير قصد إلى فسخ هذا النكاح بعينه فإن هذا ليس بحكم ، ~~انتهى ، فمفهوم قوله من غير قصد إلى فسخ هذا النكاح أن قصد الفسخ بهذا ~~اللفظ يعد حكما . قوله : 16 ( وقال ابن عرفة ) الخ : هذا فيه إجمال لأنه ~~يحتمل أنه موافق للمفصل أو للمطلق ، فعلى طريقة المفصل يقال فيه إن تقدمه ~~دعوى فحكم قطعا ولا يجوز نقضه وإن لم يتقدمه دعوى فجواز نقضه ظاهر لأنه ~~فتوى . تنبيه : قول القاضي ثبت عندي صحة البيع أو فساده أو ملك فلان بسلعة ~~كدا ونحو ذلك لا يعد حكما كما في التوضيح خلافا لبعض القرويين وقد ms1354 ألف ~~المازري جزءا في الرد عليه قال ابن عرفة والحق أنه مختلف فيه على قولين كذا ~~في ( بن ) . قوله : 16 ( فالاجتهاد منه ) : أي مثل واقعة عمر في الحمارية . ~~قوله : 16 ( من راجح قول مقلده ) : أي مالم يكن من أهل الترجيح وظهر له ~~أرجحية غير ما حكم به أولا فيحكم ثانيا بغير ما حكم به أولا . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( قوله : 16 ( ثم تجدد مثلها ) : أي ولو في عين تلك المرأة كما يأتي ~~في الشارح . قوله : 16 ( ثم زوجت نفسها ) : أي جددت عقدا آخر . قوله : 16 ( ~~وكأن حكم ) : قدر الواو لأجل المثال الذي قدمه في قوله كما لو حكم مالكي ~~الخ فمزجه مع المتن وجعل مثاله معطوفا عليه وإلا فالمصنف في حد ذاته غير ~~محتاج لتقدير الواو ، وهذه الأمثلة للمتجدد المعرض للاجتهاد . قوله : 16 ( ~~وإن كان يرى ) الخ : أي لكن لم يقصد بعد بالحكم عند الفسخ التأبيد وإلا ~~فليس لغيره حكم بالتحليل في المستقبل PageV04P096 . قوله : 16 ( فلو تزوج ~~ببنت من أرضعته كبيرا ) : لامفهوم بالتزوج ببنتها بل كذلك التزوج بها لأن ~~من يرى التحريم في التزوج ببنتها يقول إنها أخته وفي التزوج بها يقول إنها ~~أمه . قوله : 16 ( في المسألتين ) : هكذا قال الشارح تبعا لأصوله قال ابن ~~عرفة هذا هو صواب في مسألة العدة لا في مسألة رضاع الكبير فإن الحكم بالفسخ ~~فيه رضاع الكبير يمنع من تجدد الاجتهاد فيها ؛ لأن مستنده فيها أن رضع ~~الكبير يحرم ومن المعلوم أن ثبوت التحريم لا يكون إلا مؤبدا . بخلاف فسخ ~~النكاح في العدة فإن مستنده تحريم النكاح فيها ، وقد وقع الخلاف في كونه ~~مؤبدا أولا انتهى . قوله : 16 ( ولا يستند الحاكم في حكمه لعلمه ) أي ولو ~~مجتهدا ولو كان من أهل الكشف ، ومن الضلال البين الاعتماد في التهم على ضرب ~~المندل ونحوه . قوله : 16 ( إلا أن يعلم القاضي منه خلاف مااشتهر ) الخ : ~~حاصل التحرير في هذه المسألة أن القاضي إذا علم عدالة شاهد تبع علمه ~~ولايحتاج لطلب تزكية ما لم يجرحه أحد وإلا فلا يعتمد على ms1355 علمه لأن غيره علم ~~ما لم يعلمه وإذا علم جرحة شاهد فلا يقبله ولو عدله غيره ولو كان المعدل له ~~كل الناس لأنه علم ما لم يعلمه غيره اللهم إلاأن يطول مابين علمه بجرحته ~~وبين الشهادة بتعديله وإلا قدم المعدل له على ما يعلمه القاضي ، هذا هو ~~الصواب كما في ( بن ) . قوله : PageV04P097 16 ( و قريب الغيبة ) الخ : ~~اعلم أن محل كون القاضي يحكم على الغائب إذا كان غائبا عن محل ولايته إن ~~كان متوطنا بولايته أو له بها مال أو وكيل أو حميل و إلا لم يكن له سماع ~~الدعوى عليه ولا حكم كما في ( عب ) . قوله : 16 ( و الثلاثة ) : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( أي وما قاربها . قوله : 16 ( و يعجزه ) : أي يحكم عليه بعدم قبول ~~حجته إذا قدم # كما في المواق والتوضيح وأما قول الخرشي إنه باق على حصته إذا قدم فهو ~~سهو منه كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( إلا في دم ) : هذا الاستثناء مشكل مع ما تقدم من أن هذه ~~المستثيات في تعجيز الطالب لا المطلوب كما تقدم له في قوله فهذه المستثنات ~~إنما هي مفروضة في كلام الأئمة في الطالب ، و أما المطلوب فيعجزه فيها وفي ~~غيرها كذا ذكره بعضهم . قوله : 16 ( و يمين القضاء واجبة ) : أي سواء كانت ~~بينة المدعى تشهد بدين له في ذمة الغائب من بيع أو قرض أو تشهد بأن الغائب ~~أقر أن عنده لفلان كذا لأنه قد يقضيه بعد إقراره أو يبرئه أو يحيل شخصا ~~عليه ، هذا هو الحق كما في ( بن ) خلافا ( لعب ) حيث قال بعدم الاحتياج ~~ليمين القضاء في الصورة الثانية . قوله : 16 ( المذهب ) : و مقابله أنها ~~استظهار أي مقوية للحكم فلا ينقض الحكم بدونها على هذا . قوله : 16 ( ~~كالميت يدعى عليه بشيء ) : أي كما ادعى شخص على من مات أن له عنده كذا من ~~بيع أو قرض ولم يقر ورثته به فلا يحكم القاضي لذلك الشخص المدعى بهذا الدين ~~إلا إذا حلف يمين القضاء بعد إقامة البينة فإن أقر ورثته الكبار ms1356 قبل رفع ~~المدعى للحاكم فلا يتوجه عليه يمين و أما إن أقروا بعد الرفع و رضوا بعدم ~~حلفه فهل كذلك لا تتوجه اليمين أو لا ؟ قولان لبعض الشيوخ أفاده محشى الأصل ~~. قوله : 16 ( و اليتيم ) : مثله الصغير و السفيه . قوله : 16 ( أنه ملكه ) ~~: أي باق على ملكه إلى الآن . قوله : 16 ( أو الفقراء كذلك ) : أي فإذا ~~ادعى عليهم أن ما حبسه فلان عليهم لم يجز عنه حتى مات فلا بد من يمين ~~القضاء بعد شهادة البينة ، و مثل ذلك الدعوى على بيت المال كما إذا ~~PageV04P098 ادعى إنسان أنه معدم ليأخذ حقه من بيت المال أو أنه ابن فلان ~~الذي مات ووضع ماله في بيت المال لظن أنه لا وارث له فلابد من يمين القضاء ~~مع البينة . قوله : 16 ( والعشرة الأيام مع الأمن ) : أي و ما قاربها ، فما ~~قارب كلا من الغيبات الثلاث يعطى حكمه ، فالأربعة أيام تلحق بالقريبة و ~~الثمانية و التسعة تلحق بالمتوسطة ، و الخمسة و الستة تلحق بالأحوط أفاده ~~في الحاشية . قوله : 16 ( لقوة المشاحة في العقار ) : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( أي تشاحح النفوس بسببه و حصول الضغائن و الحقد و النزاع عند أخذه ~~فتؤخر الدعوى ليكون حضوره أقطع للنزاع . قوله : 16 ( نقض حكمه ) : هذا يفيد ~~أن تسمية الشهود شرط لصحة الحكم على الغائب وهو أحد قولين وقيل تسمية ~~الشهود مستحبة . # قوله : 16 ( قال بعضهم ) : أي كما يفيده كلام الجزيري و لبن فرحون كما في ~~( بن ) . قوله : 16 ( و حكم الحاكم بغائب ) : الخ : حاصله أن المدعى به إذا ~~كان غائبا عن بلد الحكم وهو مما يتميز بالصفة في غيبته كالعقار و العبيد و ~~الدواب و الثياب فإنه لا يتوقف الحكم على حضوره ، بل تميزه البينة بالصفة و ~~يصير حكمه حكم الدين على المشهور ، فإذا ادعى زيد على عمرو وهما برشيد مثلا ~~أن له عنده كتابا مثلا بالجامع الأزهر و شهدت البينة أن الكتاب الفلاني ~~الذي صفته كذا ملك لذلك المدعى ، فإن القاضي يحكم بالدين المتميز بالصفة ، ~~و إن كان تمييزه ms1357 نوعيا لا شخصيا كما إذا شهدت البينة أن له عنده في ذمته من ~~المحابيب أو الريالات كذا أو أن له عنده إردب قمح سمراء أو محمولة قدرها ~~كذا فإنه يحكم له بذلك . قوله : 16 ( حكم به أيضا ) : أي بما ذكر من القيمة ~~PageV04P099 لا بالمقوم كما هو ظاهره ، ولو قال حكم بها أيضا كان أولى . ~~قوله : 16 ( فلا بد من إحضاره مجلس الحكم ) : هكذا قال الشارح تبعا للخرشي ~~قال في الحاشية ليس بشرط ، و المناسب أن لو قال فلا بد من الشهادة على عينه ~~كما أفاده بعض من حقق . قوله : 16 ( فلا بد من بينة الحيازة ) : انظر ما ~~معنى هدة العبارة . قوله : 16 ( على الأرجح ) : أي وبه العمل وهو قول مطرف ~~و أصبغ و سحنون . قوله : 16 ( من المعينات ) : أي ولو مثليات . قوله : 16 ( ~~حسبة ) : بكسر الحاء و سكون السين على وزن قربة . قوله : 16 ( فيمكن من ~~الدعوى عند ابن القاسم ) : الخ : محل القولين إذا كان من يريد الدعوى لا حق ~~له في ذلك ولا ضمان عليه فيه ، أما ماله فيه حق كزوجة الغائب و أقاربه ~~الذين تلزمه نفقتهم فيمكنون من الدعوى اتفاقا ، و كذلك إذا كان عليه فيه ~~ضمان كمستعير لما يغاب عليه و مرتهن كذلك و حميل مدين أراد فرارا أو سفرا ~~بعيدا فإنه يمكن من الدعوى اتفاقا . قوله : 16 ( بل هو كاحاد الناس ) : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( أي فقاضي رشيد لا حكم له بصوم مثلا في اسكندرية كان في محل ولايته ~~أو نازلا بها ، فلو أرادت امرأة التزوج و ليس لها ولي إلا القاضي فلا ~~يزوجها إلا القاضي الذي هو بمحل ولايته ؛ مثلا لو كانت امرأة بإسكندرية لا ~~ولي لها إلا القاضي فلا يزوجها قاضي رشيد و إنما يزوجها قاضي إسكندرية ، و ~~إن PageV04P100 كان قاضي رشيد نازلا بإسكندرية بل هو كعامة المسلمين و كل ~~هذا ما لم ترتحل المرأة لمحل ولايته و تريد التزوج بها و إلا فالحق له ، ~~وقس على هذا . و اعلم أن محل ولاية قاضي القاهرة جميع ms1358 البلاد التي لم يكن ~~لها قاض مستقل من السلطان فجميع البلاد التي تأخذ قضاتها النيابة منه يقال ~~لها محل ولايته . تتمة : يجلب القاضي الخصم بخاتم أو رسول أو ورقة أو إمارة ~~إن كان على مسافة القصر فأقل بمجرد الدعوى عليه ، فإن كان على أكثر من ~~مسافة القصر و الحال أنه بمحل ولايته و أراد جلبه فلا يلزمه الحضور لدعوى ~~المدعى إلا بشاهد يشهد بالحق فيجلبه و لكن لا يجبره على ذلك و إنما يكتب له ~~إما أن تحضر أو توكل أو ترضى خصمك فإن لم تفعل قضينا عليك . PageV04P101 # باب : 16 ( في الشهادة ) : أي في شروطها . و قوله : 16 ( و ما يتعلق بها ~~من الأحكام ) : أي المسائل . قوله : 16 ( و تطلق لغة على الأعلام و على ~~الحضور ) : قال في التنبيهات الشهادة معناهها البيان و به سمى الشاهد أي ~~لأنه يبين الحكم و الحق من الباطل ، وهو أحد معان تثنيته شاهدان و إليه ~~أشار بعضهم في معنى قوله تعالى : { شهد الله أنه لا إله إلا هو } أي بين ، ~~وقيل هي فيها بمعنى العلم انتهى . قوله : 16 ( و هي عرفا إخبار عدل ) : الخ ~~: تعرض لتعريفها اصطلاحا للرد على ابن عبد السلام القائل لا حاجة لتعريف ~~حقيقتها لأنها معلومة ، ورده ابن عرفة بقول القرافي أقمت ثمان سنين أطلب ~~الفرق بينها وبين الرواية و أسأل الفضلاء عنه بتحقيق ماهية كل منهما ~~فيقولون الشهادة يشترط فيها التعدد و الذكورة و الحرية فأقول لهم اشتراط ~~ذلك فرع تصورها حتى طالعت شرح البراهين للمازري فوجدته حقق المسألة فقال : ~~هما خبران غير أن المخبر عنه كان عاما لا يختص بمعين فالرواية كخبر : { ~~إنما الأعمال بالنيات } ، { الشفعة فيما ينقسم } بخلاف قول العدول عند ~~الحاكم لهذا إلزم لمعين لا يتعداه فالشهادة ، ابن عرفة : حاصل ما قرره ~~المازري أن الشهادة هي الخبر المتعلق بجزئي و الرواية المتعلق بكلى وهو ~~مردود بأن الرواية قد تتعلق بجزئي كخبر : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( ( تخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة ) وخبر تميم الداري في ~~السفينة التي لعب بهم ms1359 الموج فيها و ذكر قصة الدجال إلى غيرها من أحاديث ~~متعلقة بجزئي و كاية : { تبت يدا أبي لهب } و نحوها كثير انتهى . إذا علمت ~~ذلك في الفرق ما قاله ( بن ) وهو أن الخبر إما أن يقصد أن يرتب عليه فصل ~~قضاء و إبرام حكم أم لا ، فإن قصد به ذلك فهو الشهادة و إن لم يقصد به ذلك ~~فإما أن يقصد به تعريف دليل حكم شرعي يشرعه أولا فإن قصد به ذلك فهو ~~الرواية و إلا فهو سائر أنواع الخبر انتهى . و تعريف شارحنا يفيد ذلك . ~~وقوله : إخبار عدل : من إضافة المصدر لفاعله و حاكما مفعوله . قوله : 16 ( ~~حاكما ) : أي أو محكما . وقوله : 16 ( بما علم ) : أي إخبار ناشىء عن علم ~~لا عن ظن أو شك . وهل PageV04P102 يشترط في تأدية الشهادة لفظ أشهد بخصوصه ~~أو لا يشترط ؟ قولان أظهرهما عدم الاشتراط بل المدار فيها على ما يدل على ~~حصول علم الشاهد بما شهد به كرأيت كذا أو سمعت كذا أو لهذا عند هذا كذا فلا ~~يشترط لأدائها صيغة معينة . قوله : 16 ( ولو بأمر عام ) : رد بالمبالغة على ~~المازري و من وافقه حيث خصوها بالجزئي . قوله : 16 ( كإعلام العدول برؤيتهم ~~الشهر ) : مثال للأمر العام . قوله : 16 ( يتوقف على دعوى ) : أي على تقدم ~~دعوى . قوله : 16 ( مرادهم في المعاملات ) الخ : أي من كل أمر لم يتمحض ~~الحق فيه لله ، و أما الأمور التي التي تمحض الحق فيها لله فلا تتوقف ~~الشهادة فيها على تقدم دعوى كما أفاده ، بعد لأن الشهادة فيها حسبة فعليه ~~أن يشهد و إن لم يستشهد . قوله : 16 ( من غيرها ) : أي من غير تلك البينة . ~~قوله : 16 ( بما يأتي ذكره ) : أي و هي التي شرع فيها بقوله : و العدل الحر ~~الخ ، ولو قال و هي الاتصاف بما ذكره بقوله الخ لكان أظهر . قوله : 16 ( ~~هنا ) : يحترز به عن العدالة عن المحدثين فأنه لا يشترط فيها الحرية . و ~~قوله : 16 ( الحر ) : أي ولو عتيقا لكن إن شهد لمعتقه فله شرط ms1360 اخر وهو ~~التبريز . قوله : 16 ( في بعض الأمور ) راجع للمبالغ عليه أي فالأنثى تعد ~~من العدول و تقبل شهادتها في بعض الأمور التي مثل لها . قوله : 16 ( و ~~الولادة ) : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( أي و نحوها من كل ما لا يظهر للرجال . قوله : 16 ( فلا تصح شهادة ~~رقيق ) : أي من فيه شائبة رق ولو قلت . قوله : 16 ( ولو لكافر على كافر ) : ~~أي خلافا لأبي حنيفة و الشافعي حيث قالا : يجوز شهادة الكافر على مثله . ~~قوله : 16 ( بشروط تأتي ) : أي في قوله و جاز شهادة الصبيان بعضهم على بعض ~~في جرح و قتل فقط الخ . قوله : 16 ( العاقل ) : أي حال التحمل و الأداء معا ~~. بخلاف الحرية و الأسلام و البلوغ فتشترط حال الأداء لا حال التحمل . قوله ~~: 16 ( و كذا مجهول الحال ) : إنما خرج مجهول الحال بقوله بلا فسق ؛ لأن ~~الأصل في الناس الجرحة PageV04P103 فيستصحب الأصل إلا لدليل يثبت الضد . ~~قوله : 16 ( فلا تصح من سفيه محجور عليه ) : أي لأنه مخدوع . و مفهوم قوله ~~: محجور عليه أن شهادة السفيه غير المحجور عليه صحيحة . قوله : 16 ( كقدري ~~وخارجي ) : القدري هو القائل بأن الأسباب تؤثر بقوة أودعها الله فيها وهو ~~عاص وفي كفره قولان و المعتمد عدمه ، و الخارجي هو الذي يكفر بالذنب ولا ~~فرق بين كونه متعمدا للبدعة أو متأولا لأنه لا يعذر بالتأويل وهو فاسق ، ~~وفي كفره قولان أيضا و المعتمد عدمه . قوله : 16 ( ذو المروءة ) : هو بضم ~~الميم و فتحها مع الهمزة و بغيرها مع تشديد الواو . ففيها أربع لغات و إنما ~~اشترطت المروءة في العدالة لأن من تخلق بما لا يليق و إن لم يكن حراما جره ~~ذلك لعدم المحافظة على دينه و اتباع الشهوات . واعلم أنه إذا تعذر وجود ~~العدل الموصوف بتلك الأوصاف كما في زماننا هذا اكتفى بالحر المسلم البالغ ~~العاقل المستور الحال الذي لا يعرف عليه فسق ، وقيل يؤمر بزيادة العدد . ~~قوله : 16 ( لغير أهله ) : الضمير عائد على السوق أي فأهل السوق الجالسون ~~فيه لا يخل بمروءتهم الأكل ms1361 فيه للضرورة . قوله : 16 ( من لعب بكحمام ) : أي ~~و إن لم يكن محرما كاللعب به على وجه المسابقة لأنه يخل بالمروءة و قد روى ~~أبو داود بسنده عن أبي هريرة : أن رسول الله رأى رجلا يتبع حمامة فقال : ( ~~شيطان يتبه شيطانة ) . قوله : 16 ( و تيوس الغنم ) : أي لأنه ورد في الحديث ~~النهي عن التحريش بين البهائم كتسليط الكباش بعضها و نحو ذلك . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # قوله : 16 ( و شطرنج ) : في ( بن ) قال ابن غازي قال أبو عبد الله بن ~~هشام اللخمى في لحن العامة يقولون شطرنج بفتح الشين ، و حكى ابن جني أن ~~الصواب كسرها على بناء جردحل و ذكر قبل ذلك أنه يقال بالشين و بالسين لأنه ~~إما مشتق من المشاطرة أو التسطير انتهى . و في المجموع نقلا عن ( ح ) أنه ~~معرب شرنك و معناه ستة ألوان : الشاة و الفرز و الفيل و الفرس و الرخ و ~~البيدق ، فعلى هذا لا يقال مشتق من المشاطرة بالمعجمة و لا التسطير ~~بالإهمال على ما في ( بن ) انتهى ، و المذهب أن لعبه حرام و قيل مكروه ، و ~~في ( ح ) قول بجواز لعبه في الخلوة مع نظيره لامع الأوباش ، و على كل من ~~القول بالحرمة و الكراهة ترد الشهادة بلعبه لكن عند الإدامة لقول ابن رشد ~~لا خلاف بين مالك و أصحابه أن الإدمان على اللعب بها جرحة و إنما اشترط ~~الإدمان في الشطرنج دون ما عداه من النرد و الطاب و المنقلة لاختلاف الناس ~~في إباحته . بخلاف غيره فجرحة مطلقا . # قوله : 16 ( بلا قمار ) : أي بلا أخذ مال في لعبه . PageV04P104 # قوله : 16 ( أو بآلة ) : أي كعود و قانون . # قوله : 16 ( و إلا حرم ) : أي بأن تخلف شرط من هذين الشرطين كان حراما و ~~لو في الأعراس ، و هل ترد به الشهادة و لو فعله مرة في السنة ؟ و هو ما ~~للتتائي أو لا بد من التكرر في السنة و هو ما يفيده المواق و تقدم هذا ~~المبحث في الوليمة مستوفى . # قوله : 16 ( كالهزل ms1362 الخارج عن عرف أهل الكمال ) : أي كما إذا كان يضحك ~~القوم بالأكاذيب لما في الحديث : ( ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل ~~له ويل له ) . # قوله : 16 ( من المجون و الدعابة ) : بيان لمعنى الهزل فمن ذلك النطق ~~بألفاظ الخنا في المجالس . # قوله : 16 ( كتطفيف بحبة ) : ظاهره أنها صغيره مطلقا و لو كان المسروق ~~منه فقيرا و قيد بعضهم ذلك بأن لم يكن المسروق منه فقيرا و إلا كان كبيرة . # قوله : 16 ( فالعدل المذكور ) : دخول على كلام المصنف . # قوله : 16 ( في القول ) : أي تقبل شهادته في الأقوال مطلقا سواء تحملها ~~قبل النعى أم لا لضبطه الأقوال بسمعه . # قوله : 16 ( و قال أبو حنيفة و الشافعي ) إلخ : لكن عند الحنفية لا تقبل ~~مطلقا و لو تحملها قبل العمى و عند الشافعي ما لم يتحملها قبل العمى و إلا ~~قبلت . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # قوله : 16 ( مما عدا المبصرات ) : أي الأمور التي تتوقف على البصر ~~كالأفعال و الألوان فلا تجوز شهادته فيها مطلقا علمها قبل العمى أم لا ، و ~~في الإرشاد تجوز شهادته على الفعل إن علمه قبل العمى أو بجس كما في الزنا و ~~اقتصر على هذا في المجموع . # قوله : 16 ( و غيرها ) : المناسب غيره لأن الضمير عائد على القول أي محل ~~الخلاف بين مالك و غيره الأقوال ، و أما الملموسات و المطعومات و المشمومات ~~فهي محل اتفاق بين مالك و غيره في القبول . # قوله : 16 ( أو كان أصم في الفعل ) : أي و هو بصير لأن الأصم البصير يضبط ~~الأفعال ببصره دون الأقوال لتوقف ضبطها على السمع و هو معدوم فلا تقبل ~~شهادته في الأقوال ما لم يكن سمعها قبل الصمم و إلا جازت ، قال ابن شعبان و ~~تجوز شهادة الأخرس و يؤديها بإشارة مفهمة PageV04P105 أو كتابة . # قوله : 16 ( فإنها اتفاق ) : أي بين مالك و غيره كما تقدم التنبيه عليه ~~قبل . # قوله : 16 ( و إنما يولى عليهما ) : هكذا بالتثنية في نسخة المؤلف ، و ~~الضمير عائد على الأعمى الأصم و المجنون ، و المناسب أن ms1363 يقول بعد ذلك ~~أمرهما أو يفرد الضمير في عليه و يكون عائدا على الأعمى الأصم فقط ، و ~~المجنون تقدم حكمه في باب الحجر قال ( بن ) : قال ( عب ) في الأعمى الأصم : ~~لا يتزوج إلخ يعنى و الله أعلم لا يلى ذلك بنفسه و إلا فيجوز أن يأتي عليه ~~من ينظر له بالأصلح له ، كما يقيم الحاكم على المجنون و السفيه من ينظر ~~لهما انتهى . و قد أفاد هذا شارحنا بالتشبيه . # قوله : 16 ( لمغفل ) : هو من لا يستعمل القوة المنبهة مع وجودها فيه ، و ~~أما البليد فهو خال منها بالمرة فمراده بالمغفل ما يشمله بالأولى . # قوله : 16 ( و ماضيه بقتحها ) : أي فهو من باب ضرب . # قوله : 16 ( فبالعكس ) : أي فهو من باب علم و تعب . # قوله : 16 ( أي إلا في الأمور الواضحة ) : هذا إيضاح لقول المتن إلا فيما ~~لا يلبس . # قوله : 16 ( و صديق ملاطف ) : قال ( ح ) : الملاطف هو المختص بالرجل الذي ~~يلاطف كل واحد منهما صاحبه و معنى اللطف الإحسان و البر و التكرمة قال في ~~التنبيهات و قال ابن فرحون الملاطف هو الذي قيل فيه : % ( # إن أخاك الحق من كان معك % # ومن يضر نفسه لينفعك ) % % ( # و من إذا ريب الزمان صدعك % # شتت فيك نفسه ليجمعك ) % # وهذا الذي قاله بعيد قل أن يوجد أحد بهده الصفات فالأولى تفسيره بما في ~~التنبيهات انتهى ( بن ) . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # قوله : 16 ( إن برز ) : في ( بن ) الصواب إن برز بفتح الباء و تشديد ~~الراء فعل لازم مبني للفاعل PageV04P106 واسم الفاعل منه مبرز بكسر الراء ~~المشددة أي ظاهر العدالة ، و في القاموس برز ككرم ، و برز تبريزا : فاق ~~أصحابه فضلا و شجاعة ، و برز الفرس على الخيل سبقها انتهى . فقد علمت أنه ~~يستعمل مشددا و مخففا على وزن فعل المضموم العين و ليست هناك لغة بفتح ~~الفاء و العين مع التخفيف . # قوله : 16 ( و لم يكن الشاهد في عياله ) : بقى شرط و هو أن تكون الشهادة ~~بغير جرح عمد فيه قصاص و إلا فلا تقبل على المشهور ms1364 ؛ لأن الحمية تأخذ في ~~القصاص ، و إنما يشهد في الأموال أو في الجراح التي فيها مال كما في الخرش ~~. # قوله : 16 ( و قال بعضهم الشركة مطلقا ) : إلخ : مراده به الأجهوري ورده ~~( بن ) تبعا لربما حاصله أن الأقسام ثلاثة مردودة مطلقا مبرزا أو غير مبرز ~~في شهادة الشريك لشريكه فيما فيه الشركة كان معينا أو غيره لأنها تجر نفعا ~~لنفسه . و مقبولة بشرط التبرير اتفاقا و هي شهادة شريك المفاوضة في غير ما ~~فيه الشركة ، و مقبولة مطلقا مبرزا أو غير مبرز على المعتمد في شهادة شريك ~~غير المفاوضة في غير ما فيه الشركة . # قوله : 16 ( و إن كان المدعى لا يقضى له بالزائد ) : أي و كذا في شهادته ~~بأنقص في دعوى المدعى فلا يقضى للمدعى بالزائد إلا بشهود أخر غير هذا . # قوله : 16 ( و أما الزائد ) : جواب عن سؤال وارد على المصنف . # قوله : 16 ( فتقبل ) : أي و لا يشترط فيها التبريز على المعتمد . # قوله : 16 ( فإن ظهر ميل ) : إلخ : أي كشهادة الأب لولده البار على العاق ~~أو الصغير على الكبير أو السفيه على الرشيد و تجوز شهادة الولد على أبيه ~~بطلاق أمه إن كانت منكرة للطلاق . PageV04P107 و اختلفت إن كانت هي القائمة ~~بذلك فمنعها أشهب و أجازها ابن القاسم ، و إن شهد بطلاق أبيه لغير أمه لم ~~تجز إن كانت أمه في عصمة أبيه أو مطلقة و يرجو رجوعها لأبيه ، و لو شهد ~~لأبيه على جده أو لولده على ولد ولده لم تجز قولا واحدا ، و بالعكس جاز ~~قولا واحدا كما ذكره محشى الأصل نقلا عن الأجهوري . # قوله : 16 ( لعدو على عدوه ) : أي و لو كان مبرزا في العدالة . # قوله : 16 ( إذا عمت هانت ) : إنما هانت بالعموم لذكر مصيبة غيره فيتسلى ~~عن مصيبته . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( بخلاف ما إذا خصت فلم يجد مصيبة غيرها نظيرتها لغيره يتسلى بها ~~فتعظم عليه مصيبته . # قوله : 16 ( من حد ) : أي بالفعل احترازا عما إذا عفى عنه و شهد في مثله ~~إن كان قذفا فيقبل كما ms1365 في المدونة ، لا إن كان قتلا فلا يشهد في مثله كما ~~في الواضحة عن الأخوين ، و انظر لو جلد البكر في الزنا هل له الشهادة ~~باللواط لاختلافهما في الحد أولا نظرا لدخوله في الزنا ؟ و الظاهر الثاني ~~كما في الحاشية . # قوله : 16 ( كأن شهد و حلف ) : قال في التبصرة و أما الحرص على القبول ~~فهو أن يحلف على شهادته إذا أداها و ذلك قادح فيها لأن اليمين دليل على ~~التعصب و شدة الحرص على نفوذها ( ا ه ) . # تنبيه : قال ابن فرحون للقاضي تحليف الشاهد و لو بالطلاق إن اتهمه ، أي ~~لقاعدة : تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوه من الفجور ، و هو من كلام عمر بن ~~عبد العزيز استحسنه مالك لأن من قواعد مذهبه مراعاة المصالح العامة كذا ~~أفاده في الحاشية . # قوله : 16 ( لكن قال ابن عبد السلام ) : أي و سلمه له المتأخرون . # قوله : 16 ( كأن رفع شهادته PageV04P108 للحاكم قبل الطلب ) : إلخ : ~~حاصله أن رفع الشاهد للحاكم قبل أن يطلبه المشهود له لا يجوز و مبطل ~~لشهادته نعم يجب على الشاهد أن يعلم صاحب الحق بأنه شاهد له وجوبا عينيا إن ~~توقف الحق على شهادته و كفائيا إن لم يتوقف . # قوله : 6 ( و هو ما له إسقاطه ) : أي و ليس المراد بمخص حق الآدمي ما ~~لاحق فيه لله كما هو المتبادر إذ ما من حق لآدمي إلا و لله فيه حق . # قوله : 6 ( بالإمكان ) : أي فإن أخر الرفع زيادة على القدر الذي يمكن فيه ~~الرفع كان جرحة في شهادته و بهذا القسم و الذي قبله اندفع التعارض بين قوله ~~في معرض الذم : ( ثم يكون قوم يشهدون و لا يستشهدون ) و قوله عليه الصلاة و ~~السلام : ( تبادر شهادة أحدهم يمينه شهادته ) و بين قوله عليه الصلاة و ~~السلام في معرض المدح : ( ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل ~~أن يسألها ) فحمل الأول على الأول و الثاني على الثاني ( ا ه بن ) . # قوله : 6 ( إن استديم التحريم ) : الكلام على حذف مضاف أي ms1366 إن استديم ~~ارتكاب التحريم و إلا فكل محرم مستدام التحريم . # قوله : 6 ( و وقف على معين أو غيره ) # | : ) # ) # 16 ( 16 ( إلخ : حاصل ما في المسألة أن الوقف إما على معين أو غيره و في ~~كل الواضع يده عليه المتصرف فيه إما الواقف أو غيره ، فإن كان على غير معين ~~و الواضع يده عليه هو الواقف وجب على الشهود المبادرة بالرفع للقاضي ، و إن ~~كان الواضع يده عليه هو الواقف فلا يرفعون إذ لا ثمرة في رفعهم ؛ لأنه لا ~~يقضى به عليه إذا لم يكن أخرجه من حوزه كما سبق ، و إن كان الوقف على معين ~~فلا يرفعون ؛ لأنه حق لآدمي إلا إذا طلبوا للشهادة كان الواضع يده عليه ~~الواقف أو غيره ، فإذا علمت ذلك فالمناسب للشارح الاقتصار على ما إذا كان ~~الوقف على غير معين و واضع اليد المتصرف غير الواقف . # قوله : 6 ( و إلا يستدم التحريم ) : أي بأن كان التحريم ينقضى بالفراغ من ~~متعلقه . # قوله : 6 ( كالزنا و شرب الخمر ) : أي فحق الله فيهما النهى عنهما ، فإذا ~~زنى الشخص أو شرب الخمر حصل التحريم و انقضى بالفراغ منهما . # قوله : 6 ( لما فيه من الستر المطلوب ) : أي على جهة الندب لا على ~~PageV04P109 جهة الوجوب و إلا كان الترك واجبا و هذا قول لبعضهم ، و في ~~المواق أن ستر الإنسان على نفسه و على غيره واجب و حينئذ فيكون ترك الرفع ~~واجبا . # قوله : 16 ( و إلا فالرفع أولى ) : أي لأجل أن يرتدع عن فسقه و كره مالك ~~و غيره الستر عليه . # قوله : 16 ( بخلاف حرص على التحمل ) : مخرج من قوله و لا إن حرص على ~~إزالة نقص إلخ . # قوله : 16 ( كالمختفى ) : أي فتقبل شهادته بناء على جواز تحمل الشهادة ~~على المقر من غير أن يقول اشهد علي به بشرط أن يستوعب كلامه ، و هذا هو ~~الذي به العمل . # قوله : 16 ( مخدوعا ) : أي مغرورا بشيء في نظير الإقرار ، و قوله ، أو ~~خائفا أي كإقرار من في السجن الخائف من العذاب و في ms1367 الحقيقة المخدوع و ~~الخائف لا تقبل عليه شهادة مطلقا و لو قال : اشهدوا علي فهذا التقييد غير ~~ضروري . # قوله : 16 ( و لا إن استبعدت ) : معطوف على قوله و لا إن حرص ، و السين و ~~التاء للعد ، و النسبة نحو استحسنت كذا أي عددته حسنا ، و نسبته للحسن . و ~~فاعل استبعد ضمير يعود على الشهادة بمعنى تحملها . # قوله : 16 ( كبدوي يشهد في الحضر ) : إلخ : إنما منعت لقوله عليه الصلاة ~~والسلام : ( لا يشهد بدوي علي حضري ) و في طريق أخرى : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( ( على صاحب قرية ) فجعل هذا النهى على ما فيه استبعاد بالوجه الذي ~~ذكره الشارح ، و المعنى كما في حاشية الأصل أنه إذا طلب من البدوي تحمل ~~الشهادة في الحضر لحضري بدين أو بيع أو شراء أو نحو ذلك مما يقصد الإشهاد ~~عليه من سائر عقود المعارضة ، و كالوصية و العتق فلا تقبل منه إذا أداها ، ~~و ذلك لأن ترك إشهاد الحضري و طلب البدوي لتحمل تلك الشهادة فيه ريبة ~~فللخصم التجريح فيهم حينئذ . # قوله : 16 ( فمدار المنع على الاستبعاد ) : أي فمتى حصل الاستبعاد منع و ~~لو من قروي لقروي . # قوله : 16 ( و لا شهادة لشاهد ) : لا نافية للجنس و شهادة اسمها و لشاهد ~~متعلق بمحذوف خبرها PageV04P110 تقديره معتبرة أو مقبولة . # قوله : 16 ( في ولائه ) : أي في أخذ ماله بالولاء . # قوله : 16 ( كالبنات والزوجات ) : إنما لم يكن لهن حق لأن الولاء لا ترثه ~~إلا الذكور . # قوله : 16 ( ورثه الشاهد ) : أي لعدم وجود أي وارث من العصب لذلك العتيق ~~. # قوله : 16 ( و كللأخ ابن ) : مثله لو كانت الشهادة على أبيه و كان ~~للمعتوق وارث من عصبته . # قوله : 16 ( يشاركه في الولي ) : نسخة المؤلف هنا بالياء بعد اللام و ~~حقها الألف بعد اللام لأن الولاء ممدود لا مقصور ، أي وقد استوى ثبوت عتقه ~~و عدمه عند الشاهد و أما لو كان في ثبوت العتق مزية كما لو كان إن بقى رقه ~~صار له في العبد الربع مثلا ، و إن ثبت عتقه كان له ms1368 النصف في الولاء كما لو ~~كانت الورثة أربع بنات و ابنين هو أحدهما فلا تقبل شهادته لحصول التهمة . # قوله : 16 ( أي لمن له عليه دين ) : أي و الحال أن الدين حال أو قريب من ~~الحلول و المدين معسر و إلا فلا تهمة . # قوله : 16 ( أو بموجب قصاص ) : أي و أما بموجب دية فهو داخل في شهادته له ~~بالمال . # قوله : 16 ( بخلاف شهادة المنفق لمنفق عليه ) : أي نفقة غير واجبة عليه ~~أصالة . وأما من نفقته واجبة أصالة فقد مرأنها ممتنعة لأجل القرابة ، قال ~~بعض المتأخرين ، إن كان المشهود له من قرابة الشاهد للأخ و نحوه ينبغي ألا ~~تجوز شهادته له بمال ، لأنه و إن كانت نفقته لا تلزمه فإنه يلحقه بعدم ~~نفقته عليه معرة ، و إن كان المشهود له أجنبيا من الشاهد جازت شهادته له ، ~~) # | ) # # | 16 ( # 16 ( الصقلى : هذا استحسان إذ لا فرق بين الأجنبي و القريب في رواية ابن ~~حبيب ( ا ه كذا في بن ) . # و اعلم أن مسألة المصنف تقيد بما إذا لم يكن أنفق ليرجع و إلا كان داخلا ~~في قوله : أو بمال لمدينه و كما تقبل شهادته للمنفق عليه تقبل شهادته عليه ~~بقتل أو زنا و هو محصن ، لضعف التهمة لكون النفقة عليه غير واجبة أصالة . # قوله : 16 ( إلا أن يكون عديما ) : هذا القيد لابن عبد السلام و جزم به ~~في التوضيح و إطلاق PageV04P111 الخرشي ضعيف كما أفاده ( بن ) . # قوله : 16 ( أو شهادة مدين معسر ) : أي ولم يثبت عسره و إلا قبلت كما ~~يأتي . # قوله : 16 ( بمال أو غيره ) : أي خلافا لمن خصه بالمال فإنه ضعيف . # والحاصل أن المراد بالمدين الذي لا تقبل شهادته لرب الدين من كان يتصدر ~~بأخذ الدين منه فإن كان تابت العسر أو مليا لا يتضرر انتفت التهمة # قوله : 16 ( كما تجوز من الملىء ) : أي الذي لا يتضرر بالدفع . # قوله : 16 ( لا تهامه على رجوع المشتري ) : هذا التعليل للأجهوري و من ~~تبعه . # قوله : 16 ( و قال بعضهم ) : أي نقلا عن ابن زيد . # قوله ms1369 : 16 ( و هو ظاهر من العطف بلا ) : أي فيقضى بأنه مبحث آخر . # قوله : 16 ( و على الأول ) : أي التعليل الأول الذي هو للأجهوري . # قوله : 16 ( قال المحشي ) : المراد به ( بن ) وما قاله محل مأخذه التعليل ~~الثاني . # قوله : 16 ( فقد شهد لنفسه بملك ذلك الشيء ) : أي فهي دعوى منه تحتاج ~~لبينة منه على إثبات ذلك الملك . # قوله : 16 ( أن حدث للشاهد فسق ) : أي ثبت حدوث فسق ، و أما التهمة ~~بحدوثه فلا تضر . # قوله : 16 ( لدلالته على أنه كان كامنا ) : لهذا التعليل قيده ابن ~~الماجشون بالفسق الذي يستتر به بين الناس كشرب خمر و زنا ، لا نحو قتل و ~~قذف ، واختاره غير واحد من الشيوخ ، و لكن مذهب ابن القاسم الإطلاق ، و على ~~كلام ابن القاسم لو شهد عدلان بطلاق امرأة و يقولان رأيناه يطؤها بعد ~~الطلاق و كانت شهادتهما باطلة ؛ لأن قولها ذلك قذف لعدم تمام شهود الزنا ، ~~و قد حكى ( ح ) خلافا في حدهما نظرا لكونه قذفا و عدمه نظرا إلى أنه لما ~~بطلت شهادتهما بالطلاق لم يكن المرمى به و زنا . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # قوله : 16 ( و إلا منعت ) : الفاعل ضمير يعود على العداوة ، و المعنى و ~~إلا يتحقق حدوث PageV04P112 العداوة بل احتمل تقدمها على الأداء فإنها تمنع ~~قبول الشهادة . # قوله : 16 ( مخاصما ) : أي لا شاكيا للناس ما فعل به كأن يقول لهم انظروا ~~ما معي و ما قال في حقي فلا يقدح ذلك في شهادته ، و ما ذكره الشارح من هذا ~~التقييد تبع فيه خليلا وهو قول أصبغ ، و لابن الماجشون تبطل شهادته بهذا ~~القول من غير تفصيل بين كونه شاكيا أو مخاصما و صوبه ابن رشد . # قوله : 16 ( كشهادته بطلاق امرأة ) : إلخ : أي و الحال أنه لم يثبت أنه ~~خطبها قبل زواج المشهود عليه بطلاقهما و إلا ردت شهادته . # قوله : 16 ( قبل الحكم ) : الصواب حدفه أو يؤخره بعد المثال الثاني ؛ ~~لأنه لا يتأتى زواجه لها قبل الحكم المذكور ؛ لأن الفرض أن الزواج المشهود ~~عليه يناكر في الطلاق وهو ms1370 مسترسل عليها . # قوله : 16 ( و قبل الحكم ) : أي و أولى بعبده . # قوله : 16 ( فلا تبطل شهادته بفسقه ) : أي لبعد التهمة . # قوله : 16 ( و بخلاف شهادة القافلة ) : أي و الموضوع أن الشهود فيها عدول ~~كما قيد به في المدونة خلافا للتتائي . # قوله : 16 ( على من حاربهم ) : أي و أما شهادة القافلة بعضهم لبعض على ~~بعض منهم في المعاملات فنقل المواق رواية الأخوين عن مالك و جميع أصحابه ~~إجازتها للضرورة ، و إن لم تكن هناك عدالة و حرية محققة إن كان ذلك في ~~السفر و عليه درج صاحب التحفة حيث قال : % ( # و من عليه وسم خير قد ظهر % # زكى إلا في ضرورة السفر ) % # كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( فلا تصح له و لا لغيره ) : أي لأن الشهادة إذا بطل بعضها بطل ~~كلها ، بخلاف ما بطل بعضها للسنة فإنه يمضي منها ما أجازته فقط كشهادة رجل ~~و امرأتين بوصية بعتق PageV04P113 و بمال فإنها ترد في العتق لا في المال . # قوله : 16 ( حلف الغير معه ) : إن كان معينا كزيد ، و أما إن كان غير ~~معين كما إذا كان الغيرهم الفقراء فلا يتأتى منهم يمين ، فمقتضاه أنه أن لم ~~يوجد شاهد ثان لا شيء لهم و لا له لتوقف نفوزها على اليمين أو شاهد ثان و ~~لم يوجد و انظر في ذلك . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # قوله : 16 ( تبعا للحالف ) : أي الذي هو المشهود له ، و إنما أخذه ~~ليسارته فهو غير منظور إليه . و بها يلغز فيقال دعوى أخذت بشاهد بلا يمين ~~أو يقال شيء أخذ من مال الغير بمجرد الدعوى أو يقال شهادة للنفس مضت . # قوله : 16 ( فلا تقبل له و لا لغيره مطلقا ) : أي سواء شهد لنفسه بكثير ~~أو بقليل ، و الفرق بين الوصية و غيرها أن الموصي قد يخشى معاجلة الموت و ~~لا يجد حاضرا غير الموصي له بخلاف غيره . # قوله : 16 ( كما يقع للترك مع أبناء العرب ) : هذا المعنى هو الذي فيه ~~خليل لا المجلوبين إلا كعشرين . قال الأصل : المراد بالمجلوبين قوم من ms1371 ~~الجند يرسلهم القائد أو نائبه لسد ثغر أو حراسة قرية و نحو ذلك ، و علل ~~المنع بحمية البلدية و لعل هذا باعتبار القرون الأولى ، و أما المشاهد فيهم ~~الآن فحمية الجاهلية و شدة التعصب على أمة خير البرية قاسية قلوبهم فاشية ~~عيوبهم فأنى تقبل شهادتهم شرعا و لكنهم يمضونها طبعا ( ا ه بحروفه ) . # قوله : 16 ( و لا شهادة لمماطل ) : أي لأن المطل قادح من مبطلات الشهادة ~~لكونه يصير به فاسقا و قيده ابن رشد بما إذا تكرر منه ذلك . # قوله : 16 ( لأنه من يمين الفساق ) : أي و يؤدب الحالف به قال بن الأدب ~~في ذلك واجب لوجهين أحدهما ما ثبت من قول النبي : ( من كان حالفا فليحلف ~~بالله أو ليصمت ) و ما روي عن النبي أنه قال : ( لا تحلفوا بالطلاق و ~~العتاق فإنهما من أيمان الفساق ) . و الثاني أن من اعتاد الحلف به لم يكن ~~سالما من الحنث فيه فتكون زوجته تحته مطلقة من حيث لا يشعر ، و قد قال مطرف ~~و ابن الماجشون : إن من لازم ذلك و اعتاده فهو جرحة فيه و إن لم يعرف حنثه ~~، و قيل لمالك : إن هشام بن PageV04P114 عبد الملك كتب في ذلك عشرة أسواط ، ~~فقال : قد أحسن إذ أمر بالضرب و روى أن عمر كتب أن يضرب في ذلك أربعين سوطا ~~( ا ه ) . # قوله : 16 ( بالتفات ) : أي حيث كثر منه ذلك من غير حاجة ، و علم أن ذلك ~~منهى عنه و إلا فلا ، و لا فرق بين فرض الصلاة فرضا أو نفلا . # قوله : 16 ( أو تأخيرها عن وقتها ) : هذا خاص بالفرض ففي عبارة المصنف ~~استخدام . # قوله : 16 ( و منه التساهل فيها ) : أي في الزكاة بأن يؤخر إخراجها عن ~~وقت الوجوب أو يخرج بعض ما يجب عليه دون بعض . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # تنبيه : الأقلف الذ لا عذر له في ترك الختان لا تجوز شهادته لإخلال ذلك ~~بالمروءة . # قوله : 16 ( و الحج ) : أي فإذا كان كثير المال قويا على الحج و طال زمن ~~تركه له من ms1372 غير عذر في الطريق كان ذلك جرحة في شهادته كما قال سحنون في ~~العتبية ، و إنما اشترط طول زمان الترك لاختلاف أهل العلم في وجوبه على ~~الفور أو التراخي . # قوله : 16 ( و إذا شهد شاهد ) : إلخ : دخول على كلام المصنف . # قوله : 16 ( أو غير ذلك ) : أي كجر المنفعة و دفع المضرة و العصبية . # قوله : 16 ( بعداوة ) : أي دنيوية بين الشاهد و المشهود عليه . # قوله : 16 ( أو قرابة ) : أي بين الشاهد و المشهود له . # قوله : 16 ( إلا أن يكون المجرح مبرزا ) : حاصله أن مطرفا يقول إن المبرز ~~يجرحه من هو مثله أو دونه ، و لو بالفسق ، و اختاره اللخمى . و أما سحنون ~~فهو و إن قال المبرز يجرح بالفسق لكن يقولا يجرح إلا مبرز في العدالة مثله ~~قال ابن رشد . و محل الخلاف المذكور إذا نصوا على الجرحة ، و أما ~~PageV04P115 قالوا : هو غير عدل و لا جائز الشهادة فلا تقبل ذلك إلا من ~~المبرزين في العدالة العارفين بوجوه التعديل و التجريح اتفاقا انظر ( بن ) ~~. # قوله : 16 ( معروف ) : صفة لمبرز . # قوله : 16 ( على طول عشرة ) : أي و يرجع في طولها للعرف . # قوله : 16 ( من أهل سوقه أو أهل محلته ) : أي العارفين به و أشعر الإتيان ~~بأصاف المزكى مذكرا أن النساء لا تقبل تزكيتهن لا لرجال و لا لنساء و لو ~~فيما يجوز شهادتهن فيه كما في ( عب ) . # قوله : 16 ( فالمزكى ) : المناسب فالتزكية لأجل الإخبار بقوله توجب ~~الريبة . # قوله : 16 ( نعم تزكية السر يكفى فيها الواحد ) : أي و التعدد فيها مندوب ~~على الراجح كما في ( بن ) و يفترقان أيضا من جهة أن مزكى السر لا يشترط فيه ~~التبريز ، بل المدار على علم القاضي بعدالته و لا يعذر فيه للمشهود عليه ~~إذا عدل بينة المدعى كما مر . بخلاف مزكى العلانية فيهما . # قوله : 16 ( إنما تكون بهذا القول ) : أي بقوله تعالى : { و أشهدوا ذوى ~~عدل منكم } مع قوله تعالى : { ممن ترضون من الشهداء } . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # قوله : 16 ( و الأرجح ما قاله اللخمي ) : أي من الجمع ms1373 بين عدل و رضا و إن ~~لم يذكر لفظ أشهد . PageV04P116 # قوله : 16 ( و وجبت التزكية ) : أي الشهادة بها . # قوله : 16 ( تقدم على بينة التعديل ) : أي ولو كانت بينة التعديل أعدل أو ~~أكثر على الأشهر . # قوله : 16 ( لأنها حفظت ما لم تحفظه بينة التعديل ) : أي و ذلك لأن بينة ~~التعديل تحكى عن ظاهر الحال و المجرحة تخبر عما خفى فهي أزيد علما . # قوله : 16 ( و جاز شهادة الصبيان ) : أي و أما النساء في كالأعراس ~~والحمامات والمآتم فلا تقبل شهادتهن في جرح و لا قتل ؛ لأن اجتماعهن غير ~~مشروع . بخلاف الصبيان فإن إجتماعهم مشروع لتدريبهم على مصالح الدين و ~~الدنيا ، و الغالب عدم حضور الكبار معهم ، فلو لم تقبل شهادتهم لبعض على ~~بعض لأدى إلى هدر دمائهم كذا في الأصل . # قوله : 16 ( لعدم العدالة ) : أي لأن العدل حر بالغ عاقل رشيد برىء من ~~الفسق . # قوله : 16 ( بشروط ) : ذكرها الشارح أحد عشر و في الحقيقة المأخوذ منه ~~أربعة عشر . # قوله : 16 ( لا على كبير ) : أي و لا لكبير فشهادة الصبيان لا تقبل إلا ~~إن كان المشهود له و المشهود عليه منهم . # قوله : 16 ( لا في مال و لا في غيره ) : و يلغز في ذلك فيقال شخص تقبل ~~شهادته في القتل و الجرح لا في المال و نحوه مع أن المال يخفف فيه . # قوله : 16 ( و الخامس ) : الأولى أن يزيد و السادس و السابع ؛ لأنه جمع ~~خمسة بعد الاثنين المتقدمين . # قوله : 16 ( والشاهد منهم حر ) إلخ : تخصيص هذه الأوصاف بالشاهد يدل على ~~أنها لا تشترط في المشهود عليه منهم و إلا لم يكن لتخصيص الشاهد بذلك . # فائدة : نعم يؤخذ من عدم شهادتهم على المال أنه يشترط في المشهود عليه أن ~~يكون حرا و إلا كان من جملة الأموال و هم لا يشهدون فيها محشى الأصل . # قوله : 16 ( متعدد ) : هذا يفيد أن لفظ صبيان يستعمل في الإناث أيضا و ~~إلا كان الموضوع يخرجه . # قوله : 16 ( السابع والثامن ) : صوابه PageV04P117 التاسع و العاشر . # قوله : 16 ( غير عدو ms1374 ) : أي كانت العداوة بين الصبيان أو بين ابائهم . ~~قال الخرشي و الظاهر أن مطلق العداوة هنا مضر سواء كانت دنيوية أو دينية ( ~~ا ه ) أي لشدة تأثيرها عند الصبيان و ضعف شهادتهم . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # قوله : 16 ( و لو بعدت ) : أ فليسوا كالبالغين . # قوله : 16 ( التاسع ) : صوابه الحادي عشر . # قوله : 16 ( العاشر ) : صوابه الثاني عشر . # قوله : 16 ( ما لم يكن وقع ) : ما اسم موصول و الجملة بعدها صلتها أو ~~نكرة و الجملة بعدها صفة لها و هي معمولة لقوله : و تعليمهم ، و المعنى أن ~~تفريقهم مظنة تعلمهم من الكبار الشيء الذي لم يكن وقع أو شيئا لم يكن وقع . # قوله : 16 ( إن تفرقوا فلا ) : أي قبل ما حكاه عنهم العدول و المراد ~~عدلان فأكثر . # قوله : 16 ( الحادي عشر ) : صوابه الثالث عشر . # قوله : 16 ( فإن كان عدلا و خالفهم ) : قال في ( ح ) أنه إذا حضر الكبير ~~وقت القتلأو الجرح و كان عدلا فلا تصح شهادتهم على المشهور أي للاستغناء به ~~، و هذا إذا كان متعددا مطلقا أو واحدا و الشهادة في جرح ، أي فيحلف معه . ~~و أما إن كانت الشهادة في قتل فلا يضر حضور ذلك الواحد في شهادتهم و إن كان ~~غير عدل فقولان جواز شهادتهم و عدم جوازها و هو المعتمد كان واحدا أو ~~متعددا . و أما إذا حضر بعد المعركة و قبل الافتراق فتجوز شهادتهم إذا كان ~~عدلا ، و أما إذا كان غير عدل فلا ؛ فتمسك بهذا و اترك خلافه ( ا ه ) . ~~فإذا علمت ذلك فكلام شارحنا مجمل ، و قول ( ح ) : فلا يضر حضور ذلك الواحد ~~في شهادتهم ، ظاهره وافقهم أو خالفهم ، و لكن يقيد بما قيد به شارحنا . # قوله : 16 ( و أصل القسامة القصاص ) : أي و أما دخولها في الخطأ فخلاف ~~الأصل و هذا لا ينافي قولهم في الديات في الخطأ من يرث . # قوله : 16 ( انتفت في خطئهم ) : أي من باب أولى PageV04P118 لأنها فيه ~~خلاف الأصل . # قوله : 16 ( لا تجوز حتى تشهد العدول ) : إلخ : هذا يضم للشروط المتقدمة ms1375 ~~فتكون أربعة عشر ، و يؤخذ من المجموع شرطان اخران وهما كونه ابن عشر و كونه ~~من الصبيان المجتمعين لا صبي مر عليهم فتكون الشروط ستة عشر . # قوله : 16 ( قبل الحكم أو بعده ) : أي الموضوع أن رجوعهم قبل البلوغ ، و ~~أما لو تأخر الحكم لبلوغهم ثم رجعوا بعد البلوغ لقبل رجوعهم . # قوله : 16 ( و لا تجريحهم بشيء ) : أي لعدم تكليفهم الذي هو رأس أوصاف ~~العدالة . # قوله : 16 ( من جميع المشاهدين ) : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( أي بأن تشهد العدول أن هؤلاء الصبيان الشاهدين مجربون بالكذب . # قوله : 16 ( و هي أربعة ) : بقيت خامسة و هي ذكر فقط أو أنثى فقط في ~~مسألة إثبات الخلطة الموجبة لتوجه اليمين على المدعى عليه على أحد القولين ~~المتقدمين لكن لما كان القول الآخر هو المرجح لم يلتفت لها المصنف . # قوله : 16 ( فيكفى فيها العدلان ) : مقتضى قبول رجوع المقر بالزنا و لو ~~لم يأت بشبهة أنه لا عبرة بشهادتهما على الإقرار و سيأتي أن قبول رجوعه قول ~~ابن القاسم إلا أن يقال إن هذا مبنى على قول من يقول : إن المقر بالزنا لا ~~يقبل برجوعه على أنه إذا استمر على إقراره و علم الحاكم بذلك فلا يجوز ~~للحاكم حده إلا إذا شهد على إقراره عند الحاكم عدلان ، فحينئذ لابد من ~~شهادة العدلين حتى على قول ابن القاسم ، لأنه لوحكم عليه بالحد بمجرد ~~إقراره من غير شهادة العدلين على استمرار الإقرار لكان لأولياء الدم طلب به ~~فتأمل . و إنما اشترط على فعل الزنا و اللواط أربعة لأن الفضيحة فيهما أشنع ~~من سائر المعاصي فشدد الشارع فيهما طلبا للستر . # قوله : 16 ( إن اتحد ) : أفرد الضمير العائد لأنه عائد على أحدهما لا ~~بعينه ، و أفاد هذا الشارح بعطفه بأو . # قوله : 16 ( و أدوا الشهادة كذلك ) : أي على طبق ما رأوا و لا يكفي ~~الإجمال . # قوله : 16 ( و رؤيا ) : عطف على كيفية ، PageV04P119 و المعنى أن تحملهم ~~الشهادة يكون برؤيا واحدة أي يرونه دفعة أو متعاقبا مع الاتصال كما في ( بن ~~) . # قوله : 16 ( و حدوا ms1376 للقذف ) : أي حيث تخلف شرط مما ذكر و كان المقذوف ~~عفيفا . 16 ( بأنه أولج ) : متعلق بمحذوف قدره الشارح بقوله يشهدون . 16 ( ~~و لا بد من هذه الزيادة ) : أي كما قال بهرام و المواق . # و قوله : 16 ( لا أنها تندب فقط ) : أي كما قال البساطي . # قوله : 16 ( جاز لهم ) : المراد بالجواز الإذن لأن ذلك مطلوب لتوقف صحة ~~الشهادة عليه و هذا جواب عن سؤال و هو كيف تصح الشهادة على الوجه المذكورة ~~مع أن النظر لللعورة معصية ؟ و حاصل الجواب لا نسلم أنه معصية حينئذ بل ~~مأذون فيه لتوقف الشهادة عليه ، و ظاهر كلامه جواز النظر للعورة و لو قدروا ~~على منعهم من فعل الزنا ابتداء و لا يقدح فيهم لإقرار على الزنا كما في ( ح ~~) و غيره ، ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( لكن الذي في ابن عرفة أنهم إذا قدروا على منعهم من فعل الزنا ابتداء ~~فلا يجوز لهم النظر للعورة لبطلان شهادتهم بعصيانهم بسبب عدم منعهم منه ~~ابتداء و نحوه لابن رشد كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( إلا أن يشتهر الزاني بالزنا ) : أي فرفعهم للقاضي أولى من ~~الستر . # قوله : 16 ( أن يكشفهم ) : أي يطلب منهم إيضاح الشهادة . # قوله : 16 ( و طلاق ) : أي كان خلعا أولا فإذا ادعت امرأة على رجل أنه ~~طلقها و هو ينكر ذلك فلا يثبت إلا بعدلين لا يتوقف على العدلين لأنه مال و ~~ليس الكلام فيه . # قوله : 16 ( ادعتها هي أو وليها ) : أي و أما ادعاء الزوج الرجعة فإن كان ~~في العدة فهو مقبول ، و إن ادعى بعدها أنه كان راجعها فيها و أنكرت فلا ~~تقبل دعواه إلا بعدلين يشهدان على حصول الرجعة في العدة فالمناسب إطلاق قول ~~المصنف و رجعة أي ادعتها الزوجة أو ادعاها PageV04P120 الزوج و يقيد بما ~~إذا كانت دعواه بعد العدة ، فإن التقييد يوهم أن دعوى الزوج مقبولة مطلقا و ~~ليس كذلك كما علمت . # قوله : 16 ( و نكاح ) : أي كأن يدعى أنه تزوج فلانة و هي تنكر فلا يثبت ~~إلا بعدلين و عكسه تدعى ms1377 عليه أنه تزوجها و هو ينكر فلا يثبت إلا بعدلين ، و ~~حيث قام العدلان ثبت النكاح و لا يعد إنكار الزوج طلاقا كما تقدم في تنازع ~~الزوجين . # قوله : 16 ( عدلان ) : مبتدأ تقدم خبره في قوله و لما ليس بمال إلخ . # و حاصله أن كل ما ليس بمال و لا يئول إليه لا يكفي فيه إلا عدلان من ذلك ~~العتق ، و هو عقد لازم لا يحتاج إلى عاقدين ، و فيه إخراج و مثله الوقف و ~~الطلاق غير الخلع و العفو عن القصاص و الوصية بغير المال و يلحق به الولاء ~~و التدبير و من ذلك الرجعة ، و هي كالعتق إلا أن فيها إدخالا و مثله ~~الاستلحاق و الإسلام و الردة ، و يناسبه الإحلال و الإحصان ، و من ذلك ~~الكتابة و هي عقد يفتقر لعاقدين و مثله النكاح و الوكالة في غير المال ، و ~~كذا الخلع و يلحق به العدة أي تاريخ الموت و الطلاق لا في انقضائها لأن ~~القول قولها ، فظهر من هذا المقام تغاير الأمثلة التي مثل بها المصنف و ما ~~يأتي من الحلف مع شاهد الموت و يرث في دعوى النكاح فلأن الدعوى في مال . # قوله : 16 ( عدلتان ) : ثنى للإيضاح و إلا فيجوز ترك التثنية في مثل هذا ~~. # قوله : 16 ( أو أحدهما ) إلخ : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( ظاهره كان ذلك العدل مبرزا في العدالة أم لا و هو قول بعضهم و ~~ارتضاه ( بن ) و قيل : لا بد أن يكون مبرزا . # قوله : 16 ( و أجل ) : أي لثمن المبيع . # قوله : 16 ( عقدا أو أجلا ) : أي فالنزاع إما في أصل الإجارة أو في مدتها ~~أو في قدر الأجرة . # قوله : 16 ( أو جرح مال ) : لا مفهوم لمال لما سيأتي أن الجرح مطلقا يثبت ~~بالشاهد و اليمين و إنما قيده هنا بالمال لأنه في أمثلة المال و ما يئول ~~إليه . # قوله : 16 ( و أداء نجوم كتابة ) : أي سواء كان التنازع في تأديتها كلها ~~أو بعضها فإذا ادعى العبد على سيده وأنكر السيد القبض حلف العبد مع ms1378 شاهده ~~حتى في النجم الأخير و إن أدى العتق . PageV04P121 # قوله : 16 ( و هذا أحسن إن كانت الوكالة لحق الغائب ) : تحصل من كلامه ~~أولا آخر أن دعوى أنه وصي أو وكيل من غير تقييد بمال أو غيره ، و كذا دعوى ~~أنه وصي في غير المال كالنظر في أحوال أولاده أو تزويج بناته لا تثبت إلا ~~بعدلين ، و أما دعوى أنه وكيل أو وصي على التصرف في المال فإن كان فيه نفع ~~يعود على الوصي أو الوكيل كفى العدل و المرأتان أو أحدهما مع يمين ، فإن لم ~~يكن نفع يعود عليه فلا يثبت إلا بعدلين أو عدل و امرأتين . # قوله : 16 ( فيقضي لها بالإرث و الصداق ) : أي عند ابن القاسم و هو ~~المشهور ، و قال أشهب : لا يثبت الميراث و لا الصداق إلا بعد ثبوت النكاح و ~~هو لا يثبت إلا بعدلين ، و على كلام ابن القاسم يلغز بها فيقال لنا شخص يرث ~~من غير ثبوت سبب من أسباب الإرث فتأمل . # قوله : 16 ( في ظاهر الحال ) : أي و أما في نفس الأمر فيقال لها إن كنت ~~صادقة في دعواك فلا تحلي لغيره إلا بالعدة و لا يحل لك أن تأخذي من أصوله و ~~فروعه . # قوله : 16 ( المجرورات بالكاف قبله ) : أي الداخلة على بيع و ما بعده . # قوله : 16 ( فيرث المتأخر موتا صاحبه ) : معناه ورثة المتأخر موتا يرثون ~~ما كان يرثه مورثهم من ذلك المتقدم ، و إنما قلنا ذلك PageV04P122 لأن ~~الموضوع أن كلا مات و الاختلاف إنما هو في السابق . # قوله : 16 ( و لا زوجة له و لا مدبر ) : إلخ : أي و أما لو كان له زوجة ~~أو مدبر أو أم ولد أو أوصى بعتق فلا يثبت موته إلا بعدلين اتفاقا لما يلزم ~~على موته من ثبوت العدة للزوجة و إباحتها بعدها لغيره من الأزواج ، ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( و خروج المدبر من الثلث و أم الولد من رأس المال و تنجيز عتق الموصى ~~به من الثلث ، و هذه إنما تكون بشهادة العدلين . # قوله : 16 ms1379 ( قصاص في جرح ) : أي و الموضوع أنه عمد لأن القصاص لا يكون ~~إلا فيه فقد استفيد من هنا ، و مما مر أن الجرح سواء خطأ أو عمدا فيه مال ~~كالذي فيه المتالف أو عمدا فيه قصاص يثبت بالعدل و المرأتين أو بأحدهما مع ~~يمين . # قوله : 16 ( و هذه إحدى المستحسنات الأربع ) : أي التي انفرد بها مالك و ~~تقدم بسط الكلام على ذلك نظما و نثرا في باب الشفعة فانظره إن شئت . # فرع : لو قام شاهد لشخص أصم أبكم بدين ورثه عن أبيه فهذا لا يمكن أن يحلف ~~مع شاهده و حينئذ فيحلف المدعى عليه الدين و يبقى بيد ذلك المدعى عليه إلى ~~أن يزول المانع فيحلف ، فإن لم يزل حتى مات انتقل الحق لوارثه مع الشاهد و ~~لو على وارث المدعى عليه كذا يظهر ، فإن مات الشاهد فإن كانت شهادته كتبت ~~أو أداها أو شهد بها و إلا فلا ( ا ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( و رضيت أن ينظرها النساء ) : فإن لم ترض فلا تجبر على ذلك و ~~تصدق بيمينها . # و اعلم أن عيب الحرة إن كان قائما بوجهها و يديها فلا بد من رجلين ، و ما ~~كان بفرجها فهي مصدقة PageV04P123 فيه وإن رضيت برؤية النساء له كفى فيه ~~امرأتان ، و ما كان بغير فرجها و أطرافها من بقية جسدها فلا يثبت إلا ~~بشهادة امرأتين كما في الحاشية . # قوله : 16 ( و استهلال المولود ) الخ : أي لمولود حرة أو أمة . و اعلم أن ~~الأصل نزول الولد غير مستهل فمدعى عدم الاستهلال لا يحتاج لإثبات و مدعيه ~~يحتاج لإثبات فيه المرأتان إذا علمت ذلك فالأولى للشارح حذف قوله أو عدمه . # قوله : 16 ( و يترتب على ذلك الإرث ) : أي عند ثبوت الاستهلال يثبت الإرث ~~، و ثبوت الذكورية لها حكم في الميراث غيرحكم الأنوثة كما هو معلوم في ~~الفرائض . # قوله : 16 ( و حيض لأمة ) : أي فلا يصدق السيد في حيضها إلا بشهادة ~~المرأتين . # قوله : 16 ( و ولادة ادعتها المرأة ) : أي كانت حرة أو ms1380 أمة . # قوله : 16 ( حيث أقر سيدها ) : أي الحر . # قوله : 16 ( فيرث من مات قبل ذلك ) : أي ويأخذ الميراث وارثه قبل موته . # قوله : 16 ( بلا يمين من المدعى ) : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( أي في جميع المسائل التي لا تظهر للرجال . # قوله : 16 ( على خط المقر ) : أي سواء كان حيا و أنكر ، أو ميتا أو غائبا ~~، و سواء كان في الوثيقة التي فيها خط المقر شهود أو كانت مجردة عن الشهود ~~على المعتمد . # قوله : 16 ( أو أنه كتب بعد تمامه ) : أي بيده . # قوله : 16 ( وإن كان الحق مما يثبت بالشاهد و اليمين ) : ما ذكره من عدم ~~العمل بالشاهد و اليمين على خط المقر في الماليات تبع فيه ( عب ) و الخرشي ~~. # قوله : 16 ( و قال بعضهم بل الراجح ) : إلخ : مراده به ( بن ) . # قوله : 16 ( بلا يمين ) : أي استظهارا لأجل الخط من حيث إنه خط فلا ينافى ~~أنه قد يحلف يمين PageV04P124 القضاء أنه ما وهب و ما أبرأ و نحو ذلك فيما ~~إذا كان المقر بخطه ميتا أو غائبا ، و أما إن كان موجودا و أنكر كونه خطه ~~فلا يحتاج مع شهادة الشاهدين على خطه ليمين القضاء و لا مع الشاهد و اليمين ~~على المعتمد . # قوله : 16 ( و لابد أيضا من حضور الخط ) : أي فإذا نظر شاهدان وثيقة بيد ~~رجل بخط مقر بدين و حفظاه و تحققا فيها ثم ضاعت الوثيقة فشهد الشاهدان بما ~~فيها فإنه لا يعمل بشهادة تلك البينة في غيبة تلك الوثيقة كما قال ابن عرفة ~~و المتيطى ، و مقابله ما لأبى الحسن من صحة الشهادة إذ لا فرق عند القاضي ~~بين غيبة الوثيقة و حضورها حيث استوفى الشاهدان جميع ما فيها أفاده ( بن ) ~~. # قوله : 16 ( أو على خط غائب ) : المناسب أن يقول و على خط شاهد غائب بعد ~~ليفيد أن قول المتن أو غائب معطوف على مات لأنه تنويع في الشهادة على خط ~~الشاهد كما يفيده اخر العبارة . # قوله : 16 ( و المرأة المشهود على خطها ) : إلخ : أي و حينئذ فيجوز شهادة ~~الرجال ms1381 على خط النساء و لو فيما يختص بهن ، و أما النساء فلا يقبل شهادتهن ~~على خط رجال و لا نساء و لو فيما يختص بهن كما يفيده ( عب ) . # قوله : 16 ( فيهما ) : تبع فيه خليلا و ضعف هذا التعميم في المجموع تبعا ~~لما في الحاشية ، و قال : المعتمد أن الشهادة على خط الشاهد الغائب أو ~~الميت مخصوصة بالمال . # قوله : 16 ( و الشاهد بنوعيه ) : أي الغائب و الميت . # قوله : 16 ( الأول منها عام ) : أي في الشهادة على خط المقر ، و على خط ~~الشاهد بنوعيه . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # قوله : 16 ( إن عرفته البينة معرفة تامة ) : أي و إنما يكون ذلك من الفطن ~~العارف ، و إن لم يدرك صاحب الخط بالتواتر كالأشياخ المتقدمين الذين اشتهر ~~خطهم بين العام و الخاص . # قوله : 16 ( كان يعرف مشهده ) : إلخ : أورد على هذا الشرط PageV04P125 أن ~~الشهادة على من لا يعرف من شهادة الزور ، و الموضوع أن الكاتب عدل و العدل ~~لا يشهد على من لا يعرف ، و لذا قال ابن راشد : الصواب إسقاط هذا الشرط ~~لأنه غير خارج عن ماهية العدل ، فاشتراطه يشبه اشتراط الشيء في نفسه و قد ~~جرى العمل بقفصة على خلافه . # قوله : 16 ( أي من أشهده ) : المناسب أن يقول أي من شهد عليه فإن لم يعرف ~~البينة ذلك لم تشهد على خطه لاحتمال أنه شهد على من لا يعرف . # قوله : 16 ( أي كتب خطه بالشهادة و هو عدل ) : أي لأن كتبه لها بمنزلة ~~أدائها فاندفع ما يقال إنه لا يشترط عندنا العدالة في التحمل بل في الأداء ~~، ثم إنه لا يشترط في ثبوت العدالة أن تكون لنفس الشاهدين على الخط بل بهم ~~أو بغيرهم . # قوله : 16 ( حتى يتذكرها ) : أي بتمامها و أما إذا تذكر بعضها فهو كمن لم ~~يتذكر شيئا منها و حينئذ فيؤدي بلا نفع خلافا للخمى . # قوله : 16 ( بلا نفع للطالب ) : أي باعتبار ما عند الشاهد على خط نفسه . # قوله : 16 ( لاحتمال أن الحاكم يرى نفعها ) : مقتضى هذا أنه أنه لو جزم ~~بعدم نفعها ms1382 عند القاضي أنه لا يؤديها . # قوله : 16 ( صوب جماعة أن يشهد إن لم يكن محو ) : إلخ : محل ضرر المحو ما ~~لم يكن مبدلا من خط الأصل و إلا لم يضر كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( فإنه لابد للناس من ذلك ) : أي و لذلك نقل عن شيخ مشايخنا ~~العدوى أنه كان يقول : متى وجدت خطى شهدت عليه ، لأنى لا أكتب إلا على يقين ~~من نفسى . # قوله : 16 ( أو عرف نسبه و تعدد ) : أي كما إذا تعدد المنسوب لشخص معين ~~كمن له بنتان فاطمة و زينب و أراد الشاهد أن يشهد على فاطمة ، و الحال أنه ~~لا يعرف عين هذه من هذه فلا يشهد إلا على عينها ما لم يحصل له العلم بها و ~~إن بامرأة . و أما إن لم يكن للمعين إلا بنت واحدة و كان الشاهد يعلم ذلك ~~فلا تتوقف الشهادة على عينها . # قوله : 16 ( إلا على شخصه ) : استثناء مفرغ PageV04P126 من جميع الأحوال ~~، ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( . أي لا يشهد على من لا يعرف نسبه في حال من الأحوال إلا في حال ~~تعيين شخصه و حليته بحيث يكون المعول عليه من وجدت فيه تلك الأوصاف لاحتمال ~~أن يضع المشهود عليه اسم غيره على نفسه . # قوله : 16 ( لاحتمال أن يكون ) : إلخ : أي فائدة التسجيل بيان عدم ثبوت ~~النسب المذكور عند الشهود و القاضي . # قوله : 16 ( و شخصها ) : عطف تفسير على ما قبله . # و الحاصل أنه لا يجوز الشهادة على المنتقبة تحملا أو أداء بل لابد من كشف ~~و جهها فيهما لأجل الشهادة على عينها و صفتها و هذا في غير معروفة النسب ، ~~و في معروفته التي تختلط بغيرها ، و أما معروفة النسب المنفردة أو المتميزة ~~عند الشاهد عن المشاركة فله الشهادة عليها منتقبة في التحمل و الأداء . # قوله : 16 ( علة للنفى ) : في الحقيقة هو علة لمحذوف قدره بقوله : لتشهد ~~البينة على عينها و شخصها . # قوله : 16 ( لا للمنفى ) : إلخ : أي لفساد المعنى . # تنبيه : إن طلب الشهود للشهادة على امرأة فقالوا أشهدتنا منتقبة و ms1383 نحن ~~نعرفها على تلك الحالة و إن كشف وجهها لا نعرفها قلدوا و عمل بجوابهم في ~~تعيينها ، إذ الفرض أنهم عدول لا يتهمون . فهذه المسألة تفيد أن محل منع ~~الشهادة على المنتقبة غير المعروفة النسب إذا كانوا لا يعرفونها منتقبة و ~~إلا جازت شهادتهم عليها و قلدوا ، و كذلك لو شهدت الشهود على ذات امرأة ~~فأنكرت نفسها و قالت : لا يعرفون ذاتي خلطت بنساء و قيل لهم عينوها ، فإن ~~عينوها عمل بشهادتهم . و الدابة و الرقيق كالمرأة فإذا شهدوا بدابة أو رقيق ~~بعينه لشخص خلط بغيره من جنسه و عليهم إخراج ما شهدوا به حيث غلطهم المدعى ~~عليه ، و هذا هو التحقيق كما في الأصل و ( بن ) خلافا لمن قال إنه خطأ ممن ~~فعل . # قوله : 16 ( فتخرج شهادة البت و النقل ) : أما خروج شهادة البت فلعدم ~~استناده لشيء أصلا ، و أما شهادة النقل فبقوله من غير معين لأنها سماع من ~~معين . # قوله : 16 ( على ذلك ) : أي السماع PageV04P127 المذكور . # قوله : 16 ( بين الأمرين ) : أي الثقات و غيرهم . # قوله : 16 ( و شهر أيضا ) : اعلم أن الخلاف الثابت في نطق الشهود كما ~~علمت ، و أما اعتمادهم ففيه طريقتان : الأولى تحكى الخلاف أيضا فقيل : لا ~~تقبل شهادة السماع إلا إذا اعتمد الشهود على سماع فاش من الثقات و غيرهم ، ~~) # | ) # # | 16 ( # 16 ( و قيل : يكفى في قبولها اعتمادهم على سماع فاش من الثقات أو غيرهم ، ~~و الطريقة الثانية تقول : الخلاف إنما هو في نطق الشهود ، أما الاعتماد ~~فلابد من السماع الفاشي من الثقات و غيرهم قولا واحدا ، و هذه الطريقة هي ~~التي مال إليها ( بن ) حيث قال : الذي يفيده كلام الأئمة أن الخلاف إنما هو ~~في التعلق لا في الاعتماد ( اه ) . # قوله : 16 ( مما تدركه حواسه ) : أي بلا واسطة . # قوله : 16 ( خلافا لما قاله الشيخ ) : يعني خليلا حيث قال : ( و جازت ~~بسماع فشا عن ثقات و غيرهم بملك الحائز و تصرف طويل ) ( اه ) . # قوله : 16 ( ذكره المحشي ) : مراده به ( بن ) نقلا عن ( ر ) . # قوله : 16 ms1384 ( أو أهذا العبد ) : هكذا نسخة المؤلف بهمزة قبل هذا و مقتضى ~~الظاهر حذف تلك الهمزة . # قوله : 16 ( و نزع من يد الحائز ) : أي و الكلام في حيازة لا يثبت بها ~~الملك و إلا لم ينزع من يد الحائز كما سيأتي . # قوله : 16 ( إلا أن تشهد بينة السماع ) الخ : نحصل أنه لا تقدم بينة ~~الملك على بينة السماع إلا بشرطين : إلا تمضى مدة الحيازة التي ثبت بها ~~الملك ، و ألا تشهد بينة السماع بنقل الملك من كأبي القائم . PageV04P128 # قوله : 16 ( أو حاضرا قام به مانع ) : أي كالخوف من الحائز . # قوله : 16 ( إذا سكت العشر سنين ) : أي بالنسبة للأجانب غير الشركاء ، و ~~أما الأقارب فما زاد على الأربعين . و سيأتي إيضاح ذلك في اخر الباب إن شاء ~~الله تعالى . # قوله : 16 ( مجردة ) : أي عن بينة البت أو السماع . # قوله : 16 ( في دفعها ) : الضمير يعود على الدعوى . # قوله : 16 ( فإن كان معها ) : أي مع دعواه . # قوله : 16 ( لا تنفعه ) : أي لا تثبت له له ملكا . # قوله : 16 ( إلا بسماع ) : أي أو بالحيازة الشرعية كما تقدم . # قوله : 16 ( بعد ) : أي ببلد بعيدة . و جهل المكان كبعده فيما يظهر . # قوله : 16 ( أو لم يطل ) : أي لم يبعد البلد . # قوله : 16 ( و طال زمن سماعه ) : أي كعشرين سنة كما يأتي بعد في ذكر شروط ~~بينة السماع . # قوله : 16 ( قيل لا ينزع بها من يد الحائز ) : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( أي و هو قول اللخمى و التوضيح ، و اقتصر عليه بهرام و البساطي . # قوله : 16 ( و قيل ينزع ) : و هو ما لابن عرفة و به أفتى الأجهوري فعلى ~~هذا القول يكون الوقف مستثنى من قولهم لا ينزع ببينة السماع من يد حائز . # قوله : 16 ( كعشرين سنة ) : هذا قول ابن القاسم قال ابن رشد : و به العمل ~~بقرطبة و ظاهر PageV04P129 المدونة أربعون سنة . # قوله : 16 ( و أما موت الغائب ) : حاصله أن في شهادة السماع بالموت طرقا ~~ثلاثة : طريقة ابن عرفة : اشتراط تنائي البلدين و قصر الزمان ، و طريقة ابن ~~عبد ms1385 السلام : اشتراط تنائي البلدين و طول الزمان ، و طريقة ابن هرون : ~~اشتراط أحد الأمرين إما تنائي البلدين أو طول الزمان . و اعتمد شارحنا هذه ~~الطريقة و اعتمد محشي الأصل الطريقة الأولى . # قوله : 16 ( كما إذا لم يسمع بذلك غيرهما ) : أي كما لو شهد اثنان فقط ~~بموت رجل و فيها عدد كثير من ذوي أسنانهما لم يعلموا بذلك . # قوله : 16 ( و شهد به عدلان ) : أي فيكتفي بهما على المشهور . و قال عبد ~~الملك لابد من أربعة . # قوله : 16 ( فلا يكفى الواحد فيها مع اليمين ) : قال ابن القاسم : إن شهد ~~شاهد واحد على السماع لم يقض له بالمال و إن حلف ؛ لأن السماع نقل شهادة و ~~لا يكفى شهادة واحد على شهادة غيره ، و يشكل على ما مر في الخلع من أن ~~المرأة ترجع في العوض متى أقامت على الضرر شاهدا و لو شاهد سماع و حلفت معه ~~، و لكن في الشامل أن في رد المال بشهادة الواحد بالسماع مع اليمين قولين ~~من غير ترجيح فيكون ما تقدم في الخلع ماشيا على قول ، و ما هنا على قول . # قوله : 16 ( مع العدلين ) : الأولى حذفه لأنه يوهم أنهما يحلفان أيضا . # قوله : 16 ( ثم شبه مسائل ) : أي عشرين على مقتضى حل الشارح . # قوله : 16 ( بالثلاثة المتقدمة ) : أعنى قوله : بملك حائز و موت الغائب ~~البعيد الخ و الوقف . فالجملة ثلاث و عشرون و بعضهم نهاها لاثنين و ثلاثين ~~، و قد جمعت في أبيات ونصها : % ( # أيا سائل عما ينفذ حكمه % # ويثبت سمعا دون علم بأصله ) % % ( # ففي العزل و التجريح و الكفر بعده % # وفي سفه أو ضد ذلك كله ) % % ( # وفي البيع و الإحباس و الر % # ضاع و خلع و النكاح وحله ) % % ( # و في قسمة أو نسبة وولاية % # وموت و حمل و المضر بأهله ) % % ( # ومنها الهبات و الوصية فاعلمن % # وملك قديم قد يضن بمثله ) % % ( PageV04P130 # ومنها ولادات و منها حرابة % # ومنها الإباق فليضم لشكله ) % % ( # وقد زيد فيها الأسر و الفقد و الملا % # ولوث و عتق فاظفرن بنقله ) % % ( # فصارت لدى ms1386 عد ثلاثين اتبعت % # بثنتين فاطلب نصها في محله ) % # ( انتهى غب ) . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # وقوله : ملك قديم : أي محوز له من زمان سابق . و قوله : قد يضن بمثله : ~~أي يعز أن يكون لمثل هذا الحائز بل هو له فالباء بمعنى اللام هذا ما ظهر . # قوله : 16 ( أي تولية قاض أو وال ) الخ : و ينفذ بتلك الشهادة حكم القاضي ~~و الوالي و تصرف الوكيل . # قوله : 16 ( و تعديل ) : أي تقبل شهادة المعدل . # قوله : 16 ( و إسلام ) : أي و تجرى عليه أحكامه . # قوله : 16 ( و رشد ) : أي حيث قالوا لم نزل نسمع أن ولي السفيه الفلاني ~~أطلق له التصرف و رشده فتقبل تلك الشهادة و يجرى عليه أحكامه . # قوله : 16 ( و أما لو ادعاه أحدهما ) : الخ : أي و الموضوع أن كلا حي . # قوله : 16 ( أن يكون الزوجان متفقان عليه ) : الفصيح متفقين . # قوله : 16 ( لكن قال بعضهم ) : هو ابن رحال في حاشيته قائلا هو ظاهر ~~النقل قال ( بن ) : و هو في عهدته . # قوله : 16 ( و هي العزل ) : أي في القاضي و الوالي أو الوكيل و حيث ثبت ~~بشهادة السماع العزل يمضي حكم لقاض و لا وال و لا تصرف لوكيل . # قوله : 16 ( و الجرح ) : أي فلا تقبل له شهادة . # قوله : 16 ( و الكفر ) : أي و يجري عليه أحكامه . # قوله : 16 ( و السفه ) : أي فتجري عليه أحكامه . # قوله : 16 ( لا دفع العوض ) : أي و هو الشيء الذي جعل في نظير الطلاق بل ~~لابد من بينة بتا عليه . # قوله : 16 ( و صدقة ) : الأولى حذفها من هنا لأنه سيأتي يدخلها تحت النحو ~~. # قوله : 16 ( و الولادة ) : أي بأن تقول البينة لم نزل نسمع أن هذه الأمة ~~و لدت من فلان ، أو أن هذه المرأة PageV04P131 قد ولدت لأجل خروجها من ~~العدة مثلا . # قوله : 16 ( و الحرابة ) : أي بأن يقولوا لم نزل نسمع من الثقات و غيرهم ~~أن هؤلاء الجماعة هم المحاربون أو الآخذون لمال فلان حرابة فيحكم عليهم ~~بذلك . # قوله : 16 ( و الإباق ) : أي بأن يقولوا لم نزل نسمع ms1387 أن فلانا أبق له عبد ~~صفته كذا فيعتمد الحاكم على كلامهم و يحكم له لصاحبه . # قوله : 16 ( لا بقيد الطول ) : أي و لا القصر . # قوله : 16 ( و التحمل للشهادة ) : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( هو لغة الالتزام ، فإذا التزم دفع ما على المدين ، يقال : إنه تحمل ~~بالدين . و أما في عرف أهل الشرع فهو علم ما يشهد به بسبب اختياري ؛ فخرج ~~بقوله : بسبب اختياري علمه لما يشهد به بدون اختيار كما إذا كان مارا فسمع ~~من يقول لزوجته هي طالق فلا يسمى تحملا . # قوله : 16 ( و ظاهر كلامهم و لو كان فاسقا ) الخ : قال بعضهم فيه نظر لأن ~~تحمله للشهادة فيه تعريض لضياع الحق ؛ لأن الغالب رد شهادة الفاسق . نعم إن ~~لم يوجد سواه ظهر تحملها انظر ( بن ) . # قوله : 16 ( كشهادة على زنا ) الخ : إنما منعت الشهادة حينئذ لأنه ليس ~~فيه شهادة . بل قذف و يحد له إن كان المشهود عليه عفيفا . # قوله : 16 ( و تعين الأداء ) الخ : قال الخرشي : و الأظهر أنه يكتفي في ~~الأداء بالإشارة المفهمة و قد عرف ابن عرفة الأاء بقوله : الأداء عرفا ~~إعلام الشاهد الحاكم بشهادة بما يحصل له العلم بما شهد به ، فقوله : بشهادة ~~متعلق بإعلام و الباء للتعدية . و قوله : بما يحصل إلخ : بيان لما قبله و ~~معناه إعلام الشاهد الحاكم بشهادته بشيء يحصل العلم للحاكم بما شهد به و ~~الضمير في له يتعين عوده على الحاكم ( اه ) . # قوله : 16 ( بأمر مما مر ) : أي كتأكد الفرابة للمشهود له أو العداوة ~~للمشهود عليه أو جرح بوجه مما تقدم . # قوله : 16 ( بأن امتنع من الأداء ) الخ : ظاهره أن انتفاعه من غير امتناع ~~من الأداء ليس بجرحة و ليس كذلك بل انتفاع من تعين عليه الأداء جرحة ~~PageV04P132 امتنع أولا كما في ( ر ) . # قوله : 16 ( فإنه آثم قبله ) : إسناد الإثم للقلب عقلي لأن أثر العصيان ~~يظهر فيه فهو من إسناد الشيء إلى مكان ظهور أثره . # قوله : 16 ( إلا ركوبه ) : أي إذا دفع المشهود له الشاهد أجرة ركوبه أو ~~أركبه دابته ms1388 فليس بجرح ، فإن دفع المشهود له للشاهد أجرة الركوب فأخذها و ~~مشى فانظر هل يكون جرحة أم لا و الظاهر الأول لأنه يخل بالمروءة و لعله ما ~~لم تشتد الحاجة ، و انظر إذا عسر مشيه و عدمت دابته و لكنه موسر هل يلزمه ~~أن يكرى لنفسه دابة يركبها و لا يجوز و لا يجوز له أخذ الدابة من المشهود ~~له أو لا يلزمه أن يكرى لنفسه دابة و يجوز له أخذ أجرتها من المشهود له أو ~~يركبه دابة و استظهر الأول . # قوله : 16 ( و قيل بالجواز إن كان يكتبها في وثيقة ) : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( قال ( بن ) لكن بشرط ألا يأخذ أكثر مما يستحقه و هو أجرة المثل . # قوله : 16 ( و كذا المفتى ) : تقدم الكلام عليه مبسوطا في الإجارة . # قوله : 16 ( الانتفاع من المشهود له ) : أي في نظير السفر لا في نظير ~~أداء الشهادة فلا يجوز حيث تعينت عليه . # قوله : 16 ( لعدم وجوب الأداء عليه ) : أي السفر للأداء و إنما يجب عليه ~~أن يؤديها عند قاضي بلده ، و يكتب بها إنهاء للقاضي الذي على مسافة القصر ~~أو تنقل تلك الشهادة عن هذا الشاهد بأن يؤديها عند رجلين ينقلانها عنه و ~~يؤديانها عند القاضي الذي على مسافة القصر . # قوله : 16 ( و اعلم أن الدعوى ) الخ : دخول على كلام المصنف . # قوله : 16 ( فإذا ادعى واحد منهم ) : الضمير يعود على من عدم منه أحد ~~الأوصاف الثلاثة . # قوله : 16 ( و حلف عبد ) الخ : حاصل فقه هذا المبحث أن العبد سواء كان ~~مأذونا له في التجارة أولا إذا أقام شاهدا بحق مالي فإنه يحلف مع شاهده و ~~يستحق المال و يأخذه و لا خلاف في ذلك ، فإن نكل العبد عن اليمين فإذا كان ~~غير مأذون له حلف سيده و استحق و إلا ردت اليمين على المدعى عليه ، و كذلك ~~السفيه إذا ادعى PageV04P133 على شخص بحق مالي و أقام بذلك شاهدا فإنه يحلف ~~مع شاهده و يستحق المال لكن يقبضه وليه ، فإن نكل السفيه حلف المدعى عليه ~~لرد ms1389 شهادة الشاهد و برأ . و محل حلف السفيه إذا لم يكن وليه تولي المبايعة ~~و إلا فهو الذي يحلف مع الشاهد قاله ( ر ) و فرض المسألة أن السفيه أو ~~العبد مدع مع الشاهد ، و أما إذا ادعى أحد على عبد أو سفيه فأنكر و لم يقم ~~المدعى بينة فلا يمين على ذلك المدعى عليه سواء كان ذكرا أو أنثى ، إذ لا ~~فائدة لليمين لأنها إنما تتوجه إذا كان المدعى عليه يؤاخذ بالإقرار في ~~المال و هنا ليس كذلك . # قوله : 16 ( و لا يحلف وليهما عنهما ) : أي ما لم تكن المعاملة بيد الولي ~~أو ترد اليمين على العبد ، و نكل و هو غير مأذون له فإنه يحلف كل من الولي ~~و السيد و يستحق ، و سيأتي هذا القيد في الولي . # قوله : 16 ( و لو كان أبا ينفق عليه ) : رد بلو على ابن كنانة القائل بأن ~~الأب يحلف إذا كان ينفق على الولد إنفاقا واجبا ؛ لأن ليمينه فائدة و هو ~~سقوط النفقة عنه لكن ما مشى عليه المصنف رواية ابن القاسم عن مالك . # قوله : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( 16 ( فإن وليها حلف ) : أي كما لو باع الأب أو الوصي أو مقدم القاضي ~~سلعة الصبي لإنسان بثمن ثم طولب المشتري بالثمن فأنكره و وجد شاهدا يشهد له ~~، فإن الأب و من معه يحلف مع ذلك الشاهد لأنه إذا لم يحلف غرم . # قوله : 16 ( لا يستحق عندي شيء ) : هكذا نسخة المؤلف برفع شيء و الإعراب ~~يقتضى نصبه على أنه مفعول ليستحق . # قوله : 16 ( ليترك ) : بالبناء للمجهول علة للحلف ، و هذا إن كان معينا ~~فإن كان المتنازع فيه دينا بقي بذمته ، و إذا كان معينا و بقي بيده فغلته ~~له و النفقة على المقضى له به و ما ذكره المصنف من ترك المتنازع فيه بيد ~~المدعى عليه بعد يمينه إن كان معينا هو قول الأخوين و ابن عبد الحكم و أصبغ ~~، و قيل إنه يحلف المطلوب و يوقف ذلك المتنازع فيه المعين تحت يد عدل لبلوغ ~~الصبي ms1390 و نسبه في التوضيح لظاهر الموازية كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( أي أسجله الحاكم ) : أي يكتب في سجله الحادثة و شهادة العدل ~~و ما حصل عليه الانفصال للخصومة . # قوله : 16 ( علة للإسجال ) : أي كذا و قول الشارح صوتا و خوفا فإنهما ~~علتان PageV04P134 للإسجال أيضا فإذا حصل التسجيل و تغير حاله عن العدالة ~~فلا يضر لأن فسقه بعد الإسجال بمنزلة طرو فسقه بعد الحكم و هو لا يضر فلا ~~يعارض ما سبق من أن طرو الفسق بعد الأداء مضر . # قوله : 16 ( فإن نكل المطلوب ) : مقابل قوله و حلف المطلوب . # قوله : 16 ( فترك المدعى به ) : أي كما تقدم ، و إنما أعاده تمهيدا لكلام ~~المصنف . # قوله : 16 ( و حلف وارثه ) : محل حلف الوارث و استحقاقه ما لم يكن ذلك ~~الوارث بيت المال أو مجنونا أو مغمى عليه غير مرجو الإفاقة ، و إلا فلا ~~يحلف و ترد اليمين على المطلوب ، و يستحق و لا حق لبيت المال ، و لا للوارث ~~المجنون أو المغمى عليه و محل ردها على المطلوب في تلك الحالة أولا و إلا ~~فلا تعاد ، فإن كان الوارث مجنونا أو مغمى عليه مرجوا كل الإفاقة انتظر و ~~لا يحلف المطلوب و يوضع المتنازع فيه بيد أمين كذا في الحاشية . # تنبيه : إن تعذر يمين بعض أو كل فالأول كمن وقف وقفا على بنيه و عقبه و ~~قام عليه شاهد واحد فإن اليمين متعذرة من العقب لعدم وجوده ، و الثاني كمن ~~وقف وقفا على الفقراء و قام عليه شاهد ، فاليمين متعذرة من جميعهم حلف من ~~يخاطب باليمين و هو البعض الموجود من الموقوف عليهم في الأول و المدعى عليه ~~في الثاني ، ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( فإن حلف الموجود مع الشاهد ثبت الوقف ، و إن حلف بعض الموجودين دون ~~بعض ثبت نصيب من حلف دون غيره ، فإن نكل الجميع بطل الوقف إن حلف المدعى ~~عليه ، و إن نكل فحبس بشهادة الشاهد و نكوله ، فإن مات البعض الحالف متحدا ~~أو متعددا و لم يبق إلا مناكل ، فهل يستحق ms1391 نصيب الميت الحالف أهل طبقته ~~الناكلون ؛ لأن نكولهم عن الحلف أولا عن نصيبهم لا يمنع استحقاق نصيب ~~الحالف الميت ؟ أو يستحقه أهل البطن الثاني لبطلان حق بقية البطن الأول ~~بنكولهم و أهل البطن الثاني إنما تلقوه عن جدهم المحبس فلا يضرهم نكول ~~أبيهم إن كان هو الناكل ؟ تردد ؛ الراجح الثاني و كل من استحق لابد من ~~يمينه لأن أصل الوقف بشاهد واحد ، و ينبغي أن يحلف غير ولد الميت ؛ لأن ~~ولده يأخذ بالوراثة عن أبيه و محل التردد المذكور ما لم يشترط الواقف أنه ~~لا يأخذ أحد من أهل البطن الثاني شيئا إلا بعد انقراض البطن الأول ، و إلا ~~كان لأهل البطن الأول اتفاقا ، و موضوع التردد أيضا في موت البعض الحالف و ~~لم يبقى إلا الناكل ، و أما إذا بقي بعض من حلف مع البعض الناكلين فلا شيء ~~للناكلين و يستحق نصيب الميت الحالف بقية الحالفين ، و هل يحلفون أيضا أو ~~لا ؟ قولان ( ا ه ملخصا من الأصل و حاشيته ) . # قوله : 16 ( و جاز نقلها ) : إلخ : اعلم أن شهادة النقل تجوز في الحدود و ~~الطلاق و الولاء و في PageV04P135 كل شيء كما أفاده ( بن ) . # قوله : 16 ( و المشهور الجواز ) : قال المواق ابن رشد إن سمعه يؤديها عند ~~الحاكم أو سمعه يشهد غيره و إن لم يشهد فالمشهور أنها جائزة ( ا ه بن ) . # و قوله : 16 ( لقاض ) : متعلق بإخبار . # قوله : 16 ( فيدخل نقل النقل ) : أي في قوله أو سماعه إياه . # و حاصل هذا التعريف أن قول إخبار الشاهد من إضافة المصدر لفاعل و شهادة ~~مفعول لسماعه . بمعنى أن الشاهد يخبر القاضي أنه سمع تلك الشهادة من غيره ~~لكونه قال له انقلها عني أو سمعه يؤديها عند حاكم ، و قوله أو سماعه إياه ~~الضمير في إياه يعود على الإخبار بمعنى الشهادة أي سمع الشهادة عن ناقل غير ~~صاحبها الأصلي فلذلك قلنا يدخل فيه نقل النقل . # قوله : ( مع حضور ) : هكذا نسخة المؤلف و المناسب مع حضورها ، و المراد ~~بحضورها كونها على ثلاثة ms1392 برد فأقل ، وليس المراد حضورها في المجلس وإلا كان ~~النقل عنها عبثا . # قوله : ( و فيه إشكال ) : و حاصل الجواب أنه إذا كان الشاهد بموجب حد على ~~مسافة القصر فقط ، ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( فإنه يرفع شهادته إلى قاضي بلده و يخاطب القاضي به قاضي المصر الذي ~~يراد نقل الشهادة إليه قال ابن عاشر : وانظر لم لم يكتفي بنقل الشهادة هنا ~~و اكتفوا بالخطاب إلى بلد الخصومة وأجيب بأن النفوس تثق القاضى عن الشهود ~~أعظم من وثوقها PageV04P136 بنفس الشهود . قوله : ( و لم يطرأ ) : هكذا ~~نسخة المؤلف بالألف و الفصيح حذفها للجازم . # قوله : قبل الأداء أي و أما طروه للمنقول عنه بعد أداء الناقل فلا يضر ~~ظاهره ولو قبل الحكم هو كذلك كما هو في المجموع نقلا عن ( بن ) و الحاشية . ~~قوله : ( قبل الحكم ) : قيد في عدم التكذيب . و الحاصل أن الفسق و العداوة ~~لا يضر طروهما بعد الأداء و لو قبل الحكم ، وإنما يضر طروهما قبل الأداء ~~وهذه طريقة . وتقدم للمصنف أن حدوث الفسق يضر بعد الأداء و قبل الحكم ، ~~بخلاف حدوث العداوة فلا يضر و هما طريقتان ، و أما تكذيب الأصل لفرعه أو ~~شكله فمضر إذا كان قبل الأداء أو بعده و قبل الحكم ، فإن كان بعد الحكم لم ~~يضر . قوله : ( بأربعة ) : أي كون الناقل أربعة . # قوله : ( و باثنين ) : معطوف على بأربعة و كذا قوله بثلاثة . # قوله : ( أي الناقلين ) : بالجر تفسير للضمير لأنه في محل جر بالإضافة . ~~قوله : ( صادق بستة عشر ) : أي من ضرب أربعة في أربعة . # قوله : ( نقلت عن كل من الأربعة ) : راجع للثانية . و أما الأولى فكل ~~أربعة تنقل عن واحد . # قوله : ( و بغير ذلك ) : أي كثمانية ينقل كل أربعة منهم عن كل واحد من ~~اثنين من الأصول ، و اثنى عشر تنقل كل أربعة منها عن واحد من اثنين من ~~الأصول و تزيد أربعة منها بالنقل عن الرابع . # قوله : ( كأن نقلا ) : أي الإثنان معا بأن سمعاها من زيد ثم سمعاها من ~~عمر . # قوله : ( و نقل الآخران ) : أي الإثنان PageV04P137 الآخران أي ms1393 سمعاها من ~~بكر ثم سمعاها من خالد فهذه صورة خامسة . # قوله : ( لنقص العدد ) : أي لأن الناقل ينزل منزلة الأصلي و يلغي الأصلي ~~. # و الموضوع أن الناقل عن الثلاثة اثنان إذا حضر معهما الرابع الأصلي كان ~~في الحقيقة ثالثا و كذلك لا تصح لو نقل ثلاثة عن ثلاثة و واحد عن الأربعة . # لأنها آلت إلى أن الأربعة نقلوا عن كل واحد من الثلاثة و نقل عن الرابع ~~واحد فقط . # و أما لو نقل ثلاثة عن ثلاثة و اثنان عن واحد لكفى كما في سماع أبي زيد ~~عن ابن القاسم كذا في بن . تنبيه : يشترط في صحة شهادة النقل في الزنا أن ~~يقول الشهود لمن ينقل عنهم اشهدوا عنا أننا رأينا فلانا يزني و هو كالمرود ~~في المكحلة ، ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( و لا يجب الإجتماع وقت النقل و لا تفريق الناقلين وقت شهادتهم عند ~~الحاكم بخلاف الأصول . قوله : ( كأن ينقل اثنان عن اثنين ) : أي و كأن يشهد ~~ثلاثة بالرؤية و ينقل اثنان عن رابع و محل جواز التلفيق إذا كان النقل ~~صحيحا كما ذكر في المثالين احترازا مما إذا نقل عن ثلاثة و شهد الرابع ~~بنفسه فإنه لا يجوز كما تقدم . قوله : ( و جاز تزكية ناقل أصله ) : أي بعد ~~أن ينقل عن شهادته و كلهم لم ينظروا ألى التهمة في ترويج نقله ، لأنه خفف ~~في شهادة النقل ما لم يخفف في الأصلية و لذا لا يجوز تزكية الأصل للناقل ~~عنه . قوله : ( مع رجل ناقل معها ) : فإن لم يكن معها رجل لم يجتزىء بنقل ~~المرأتين ولو فيما لا يظهر للرجال على المعتمد كما يفيده ابن عرفة ( ا ه بن ~~) . قوله : ( لا مع رجل أصلي ) : أي خلافا للتتائي حيث اجتزأ به . قوله : ( ~~لا في نحو طلاق و قصاص ) : أي من كل ما لا تصح فيه شهادتين استقلالا . و ~~الحاصل أن ما تقبل فيه شهادة النساء مع يمين أو مع رجل وهو المال وما يئول ~~إليه ، و كذا ما يختص بشهادتهن كالولادة و الاستهلال و عيب ms1394 الفرج يجوز نقل ~~النساء فيه إذا تعددن مع رجل ناقل معهن ، سواء نقلن عن رجل أو امرأة ، فإن ~~نقلن لا مع رجل أصلا أو مع رجل أصلي لم يقبل النقل و لو PageV04P138 كثرن ~~جدا ، و ما لا تقبل فيه شهادة النساء أصلا لا يقبل فيه نقلهن و لو صاحبهن ~~رجل ناقل . قوله : ( إن رجع الشاهد ) إلخ : محل البطلان ما لم يبق من ~~الشهود مايستقل به الحكم من غير رجوع وإلا فلا يعتد بالراجع ، فلو بقي شاهد ~~واحد من الأموال ما يئول إليها وحلف معه المدعى كفى . قوله : ( فأولى قبله ~~) : أي قبل الأداء و في الحقيقة قبل الأداء لم توجد صورتها فلا يتوهم ~~قبولها . قوله : ( قال ابن القاسم : هذا دليل على كلام المصنف و هوأعم منه ~~ولا محظور فيه . قوله : ( وفي الطلاق إن دخل بالزوجة ) : أي لأنه بعد ~~الدخول استحقت عليه جميع الصداق و إن لم يحصل منه طلاق فلم يفوتاه إلا ~~التمتع بها في المستقبل و هو لا قيمة له وسيأتي . قوله : ( ضمنا نصف الصداق ~~) : أي بناء على أنها لا تملك بالعقد شيئا و هو مشهور مبني على ضعيف . قوله ~~: ( و يضمنان الدين و العقل ) : إلخ : ظاهره تعمدا الزور ابتداء أن لا . ~~قوله : ( و قال أشهب يقتص ) إلخ : أي يغرمان الدية إذا لم يعتمدا . قوله : ~~( و هذا ) : أي جميع ما تقدم . قوله : ( و نقض الحكم ) إلخ : أي لحرمة الدم ~~و حينئذ فلا غرم على الشهود وهو الذي رجع إليه ابن القاسم و عليه عامة ~~أصحاب مالك و قيل لا ينقض الحكم وهو الذي رجع عنه ابن القاسم و مشى عليه ~~خليل . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( قوله : ( غرموا الدية ) إلخ : أي على قول ابن القاسم و أما أشهب ~~فإنه يقول بالقصاص متهما PageV04P139 قوله : ( على شاهدي الزنا ) : بكسر ~~الدال جمع شاهد . قوله : ( و قال أشهب يشاركهم ) إلخ : اختلف على قوله هل ~~الستة يستوون في الغرم أم على شاهدي الإحصان نصفها لأن الشهادة نوعان فيكون ~~على كل نصفها ، قولان كما في ( بن ) و لا يقول ms1395 أشهب في هذه بالقصاص على ~~متعمد الزور ، لأن شهادتهم لا تستلزم قتلهم لكونهم لا يشهدون بإحصانه . ~~قوله : ( و أدبا ) إلخ : محل أدبهما حيث تبين كذبها عمدا فإن تبين أنه ~~اشتبه عليهما فلا أدب و إن أشكل الأمر فقولان بالتأديب و عدمه . قوله : ( و ~~اللطم ) : أي الضرب بالكف . قوله : ( فلا حد قذف على الراجع ) : أي لما ~~يأتي من أن حد القذف شرطه أن يكون المقذوف عفيفا ذا آلة . قوله : ( و ~~المسألة استوفاها ) الشيخ : حاصل ما بقي من الذي استوفاه الشيخ إن شهود ~~الزنا الراجعين يحدون حد القذف مطلقا رجعوا قبل الحكم أو بعده قبل ~~الإستيفاء أو بعده مع غرم الدية في الرجم كرجوع أحد الأربعة قبل الحكم و إن ~~رجع بعده حد الراجع فقط وأما إن ظهر أن أحد الأربعة عبد أو كافر حد الجميع ~~و إن رجع اثنان من ستة فلا غرم و إلا حد ، وإنما يؤدبان بالإجتهاد إلا أن ~~يثبين أن أحد الأربعة عبد أو كافر فيحد الراجعان و العبد و لا يحد الثلاثة ~~الباقين . لأنه قد شهد معهم اثنان و لا عبرة برجوعهما في حقهم لأن شهادتهما ~~معمول بها في الجملة و غرم الراجعان فقط دون العبد ربع الدية ثم إن رجع ~~ثالث من الستة ولم يكن فيهم عبد حد هو و السابقان وغرموا ربع الدية ، و إن ~~رجع رابع غرموا نصفها أرباعا بين الأربعة مع حد الرابع أيضا و خامس فثلاثة ~~أرباعها بينهم أخماسا و سادس فجميعها أسداسا مع حده أيضا ، و إن شهد ستة ~~بزنا محصن و رجع أحدهم بعد فقء عينه و ثانيهم بعد موضحته و ثالثهم بعد موته ~~، فعلى الأول سدس دية العين لذهابها بشهادته وعلى الثاني سدس دية العين ~~وخمس دية الموضحة وعلى الثالث ربع دية النفس لأنها ذهبت بشهادة PageV04P140 ~~أربعة هو أحدهم ، و لا شيء عليه من دية العين و الموضحة ، لاتدراهما في ~~النفس ، وهذا مبنى على مذهب ابن المواز أن الرجوع بعد الحكم وقبل الإستيفاء ~~يمنع من الإستيفاء وأما على قول ms1396 ابن القاسم فينبغي أن يكون على الثلاثة ~~الراجعين ربع دية النفس دون العين والموضحة لأنه قتل بشهادة الستة و دية ~~الأعضاء تندرج فيها ( ا ه ملخصا من الأصل ) . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( قوله : ( بطلت شهادتهما ) : أي و لا يحكم القاضي على الخصم بتلك ~~الشهادة . قوله : ( لم تقبل منهم ) : أي لجرحتهم بذلك فلا يعتد بشهادتهم ~~مطلقا رجعا لها أم لا . قوله : ( رجعا ) : فلا يعتد برجوعهما و الحكم ~~بشهادتها ماض . قوله : ( عن الشهادة ) : متعلق برجوعها أي بعد أن حكم ~~القاضي بشهادتهما . قوله : ( و يغرمان ما أتلفاه ) : أي من دية النفس أو ~~المال ، و رجوعهما للشهادة ثانيا لا يدفع عنهما غرما لأنه يعد ندما كما قال ~~الشارح . قوله : ( لأنه بمنزلة من أقر ) : أي بحق مالي أو ما في معناه من ~~كل ما يؤخذ فيه بإقرار . قوله ( و إن علم ) إلخ : أي ثبت علمه بإقراره لا ~~ببينة تشهد عليه بعلمه فلا يقتص منه إن كان منكرا للعلم ، و ذلك لفسقهم ~~بكتمهم الشهادة قبل الاستيفاء هكذا قالوا ، و لكن هذا ظاهر إن لم تعذر ~~البينة وقت الاستيفاء بغيبة مثلا ، و إلا كان منزلة إقراره . قوله : ( و ~~سواء باشر القتل أو لا ) : أي فالمباشر للقتل بأمره كالجلاد و لا شيء عليه ~~ما لم يعلم بكذب الشهود أيضا و إلا اقتص منهم كالحاكم و الوالي لتمالئهم ~~على القتل . قوله : ( و إن علم بقادح فيهم ) : أي وذلك لأنه لا يلزم من ~~وجود القادح في الشاهد كذبه . قوله : ( و إنما على الحاكم الدية في ماله ) ~~: أي و لا يشاركه فيها المدعي إن كان يعلم القادح كالحاكم ، لأن البحث ~~PageV04P141 عن القادح من وظيفة القاضي لا المدعي . قوله ( بناء على أنها ~~لا تملك بالعقد شيئا ) : أي فهو مشهور مبني على ضعف . قوله : ( و أما في ~~التفويض ) : أي كما إذا عقد عليها من غير تسمية صداق ثم طلقها و ادعى عدم ~~الدخول و أنه لا شيء عليه فشهدا عليه بالدخول غرم جميع الصداق لها ، فإذا ~~رجعا عن الشهادة غرما له كل الصداق لأنها لا ms1397 تستحقه في نكاح التفويض إلا ~~بالدخول و لم يحصل . قوله : ( و اختص شاهد الدخول بغرم نصف الصداق ) : ما ~~ذكر الشارح من أن شاهدي الدخول إذا رجعا يغرمان نصف الصداق للزوج ما هو في ~~التتائى و حلولو و مرزوق بناء على أنها تملك بالعقد النصف و النصف الثاني ~~ما أوجبه إلا شاهدا الدخول و قال الشيخ أحمد الزرقاني و بهرام يغرمان كل ~~الصداق بناء على أنها لا تملك بالعقد شيئا و الدخول الذي شهدا به أوجب كل ~~الصداق فإذا رجعا عن الشهادة غرما ما أتلفاه بتلك الشهادة . قوله : ( رجوع ~~شهادة ) : الكلام على حذف مضاف أي أصحاب شهادة هكذا علل الشارح تبعا ~~للبناني . تتمة : إذا ماتت المرأة في مسألة رجوع شاهدي الطلاق و الدخول ، ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( واستمر الزوج على إنكاره للطلاق فإن شاهدي الدخول يرجعان عليه بما ~~غرماه له ، لأن موتها في عصمته يكمل عليه الصداق و رجع الزوج على شاهدي ~~الطلاق بما فوتاه من إرثه منها إذ لولا شهادتهما لورثها ، و إن مات هو رجعت ~~على شاهدي الطلاق بما فوتاه من الإرث للعلة المذكورة . PageV04P142 قوله : ~~( و ولاؤه له ) : أي فإذا مات العبد و لا وارث له أخذ سيده ماله ، و انظر ~~لو كان له وارث هل يرجع السيد على الشهود بما أخده الوارث لأنه لولا ~~شهادتهما لأخذ ماله بالرق أو لا لأنهما غرما له قيمته و هو الظاهر ( ا ه عب ~~) . قوله : ( إلا أن يستوفياها ) : استثناء من استمرار المنفعة للأجل . ~~قوله : ( الثاني يغرمان القيمة ) : و هو قول عبد الله بن أبو الحكم كما قال ~~ابن عرفة و ابن عبد السلام . قوله : ( الثالث يخير السيد ) : هو قول ابن ~~المواز . قوله : ( شهدا بها لزيد و عمرو ) : أي على بكر مثلا . قوله : 16 ( ~~و غرما للمدين ) : أي الذي هو بكر . قوله : 16 ( عوضا عن الخمسين التي ~~أخذها عمرو ) : أي لإتلافهما تلك الخمسين على المدين الذي هو بكر ليس ~~بشهادتهما . قوله : 16 ( و ليس لزيد سوى الحمسين التي تخصه ) : أي و لو كان ~~يدعى المائة ms1398 بتمامها لأن العبرة بالشهادة الأولى التي ثبت بها الحكم قوله : ~~16 ( غرم الراجع النصف ) : أي إن كان رجوعه عن جميع الحق الذي شهد به ، و ~~أما إن كان رجوعه عن بعض الحق فسيأتى . قوله : 16 ( وهو المشهور ) : أي وإن ~~كان مبنيا على ضعيف من أن اليمين مع الشاهد استظهار أي مقوية PageV04P143 ~~للشاهد فقط و الحق ثابت بالشاهد . قوله : 16 ( لأن اليمين معه كشاهد ) : أي ~~مكملة لنصاب الشهادة . قوله : 16 ( فإن بقيت منهن واحدة ) : الخ : فإن رجعت ~~تلك الواحدة غرم الجميع النصف كما سيأتى . قوله : 16 ( ولو ترتبوا ) : ~~المناسب ترتبن . قوله : 16 ( كرضاع و ولادة ) : أي و استهلال و نحو ذلك مما ~~تقدم . قوله : 16 ( كامرأة ) : أي في الغرم عند الرجوع عن الشهادة و هذا هو ~~المشهور . قوله : 16 ( ما عدا امرأتين ) : أي بأن رجع معه ثمان و تسعون . ~~قوله : 16 ( إذ لا تضم النساء للرجل في الأموال ) : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( الخ : أي لأنه يعد شطرا مستقلا و الشطر الآخر إما امرأتان أو اليمين ~~. قوله : 16 ( كان على جميعهن النصف ) : أي على الصواب خلافا لمن قال إن ~~النصف يلزم الباقيتين فقط . قوله : 16 ( عليه و على الراجعات ) : أي و يعد ~~رأسا معهن . قوله : 16 ( و ثبت برجل ) : الخ : مقول قول الشيخ . قوله : 16 ~~( و أما قوله هنا كاثنتين ) : أي حيث قال وهو معهن في الرضاع كاثنتين . ~~قوله : 16 ( ما فوته من الإرث ) : أي كانت الشهادة قبل الدخول أو بعده . ~~قوله : 16 ( ويغرم للمرأة ما فوتاها من الصداق ) : أي مع الإرث . لا يقال ~~إنه سبق في النكاح أن الفسخ قبل البناء PageV04P144 لاشيء فيه إلا في نكاح ~~الدرهمين و فرقة المتلاعنين و المتراضعين فإن فيه نصف المسمى ؛ لأننا نقول ~~ذلك فيما إذا ادعى الزوج الرضاع قبل البناء و هي تنكره و لا بينة ، أما لو ~~كان هناك بينة شهدت به كما هنا فالفسخ من غير لزوم سيء أصلا . قوله : 16 ( ~~ما عدا واحد ) : هكذا نسخة المؤلف و المناسب النصب . قوله : 16 ( الذي ~~رجعتم ) : المناسب ms1399 رجعتما . قوله : 16 ( و للمقضى له ) : الخ : أي خلافا ~~لابن المواز القائل لا يلزم الشاهدين غرم للمقضى له إذا طالبهما لاحتمال أن ~~المقضى عليه لو حضر من غيبته لأقر بالحق فلا يغرمان كذا وجه به كلام و ~~المزية وهو لا يظهر في الموت و الفلس مع جعل التعذر شاملا لهما ، و نص ~~الموازية إذا حكم بشهادتهما ثم رجع فهرب المقضى عليه قبل أن يؤدي فطلب ~~المقضى له أن يأخذ الشاهدين بما كان يغرمان لغريمه لو غرم لم يلزمهما غرم ~~حتى يغرم المقضى عليه فيغرمان له حينئذ ، و لكن ينفذ الحكم للمقضى عليه على ~~الراجعين بالغرم هرب أو لم يهرب ، فإن أغرم أغرمهما . قوله : # | 16 ( ) # قوله : 16 ( فليس له مطالبته ) : المناسب مطالبتهما . قوله : 16 ( على ~~رجوع الشاهدين ) : يقرأ بكسر الدال جمع شاهد و المراد به الجنس الصادق ~~بالواحد و المتعدد . قوله : 16 ( و إن تعارض بينتان ) : عرف التعارض بأنه ~~اشتمال كل من البينتين على ما ينافي PageV04P145 الأخرى . قوله : 16 ( و ~~أمكن الجمع ) : أي عقلا . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( وقوله : 16 ( جمع ) : أي بالفعل أي عمل به و صير إليه . قوله : 16 ( ~~كما لو ادعى عليه ) : الأظهر بناؤه للفاعل و الضمير يعود على المدعى ~~المعلوم من المقام و كذا ما بعده . . قوله : 16 ( بأن له عليه إردبا من قمح ~~) الخ : ظاهره أنه في المثال يحكم عليه بالإردبين من غير تفصيل ، و ليس ~~كذلك بل تقدم في الإقرار ما حاصله أنه إذا شهد في ذكر بمائة و في اخر بمائة ~~فالمائتان لأن الأذكار أموال عند ابن القاسم و أصبغ . بخلاف الإقرار المجرد ~~عن الكتابة فمال واحد على التحقيق . كما إذا أقر عند جماعة بأن عليه لفلان ~~مائة ، ثم أقر عند أخرى بأن لفلان عليه مائة فمائة فقط و هذا إذا لم يذكر ~~اختلاف السبب و اتفقا صفة و قدرا و إلا فالمائتان نحو له على مائة من بيع ~~ثم له علي مائة من قرض أو قال مائة محمدية ، ثم يزيدية ( ا ه ) فإذا علمت ~~ذلك ms1400 فلا يلزمه الإردبان في مثال الشارح إلا إذا اختلف سببهما أو صفتهما و ~~إلا فلا يلزمه إلا واحد على أن هذا المثال ليس من تعارض البينتين في شيء . ~~قوله : 16 ( ثم ادعى بأنه أسلمه ثوبين ) : المناسب ثم أنكر الخصم و ادعى ~~أنه تعاقد معه على ثوبين في المائة كما يؤخذ من الأصل و الخرشي لصحة ~~التعارض ، و إلا فلو بقي المثال على ما هو عليه لجرى على التفصيل المتقدم ~~المأخوذ من باب الإقرار و ليس فيه تعارض البينتين . قوله : 16 ( عبده فلان ~~) : هكذا نسخة المؤلف بصورة المرفوع و المناسب النصب ؛ لأنه بدل مما قبله و ~~هو منصوب مفعول للفعل قبله ، و ظاهر كلام المؤلف أنه متى أمكن الجمع جمع ~~كانت البينتان بمجلس أو مجلسين قال بعض القرويين : لا فرق بين المجلسين و ~~المجلس الواحد لأن كل بينة أثبتت حكما غير ماأثبته صاحبتها و أمكن الجمع ~~بلا تناقض ، و ما مشى عليه الشارح من العمل بالبينتين في الطلاق و العتق ~~طريقة المدنيين . و أما ابن القاسم و باقي المصريين فيقدمون الأعدل ، فإن ~~تكافأتا سقطتا ، و فرض المسألة اتحاد الوقت الذي تستند إليه كل من البينتين ~~مع نفى ما قالته الأخرى حتى يأنى التعارض . قوله : 16 ( ببيان السبب ) : أي ~~بسبب ذكر سبب الملك . قوله : 16 ( فإنها تقدم على من أطلقت ) : أي شهدت ~~بالملك المطلق . قوله : 16 ( و كذا من بينت السبب ) : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( أي فتقدم و لو كانت من لم تبينه أعدل . قوله : 16 ( أي زيادة عدالة ~~) : أي في PageV04P146 البينة الأصلية لا في المزكية . قوله : 16 ( ما لم ~~تفد الكثرة العلم ) : أي بحيث يكون جمعا يستحيل تواطئهم على الكذب ، و ما ~~ذكره المصنف من أن زيادة العدد لا تعد مرجحا إلا إذا أفادت العلم هو قول ~~ابن القاسم وهو المشهور ، و قيل إنه يرجح بزيادة العدد كزيادة العدالة و ~~فرق للمشور بأن القصد من القضاء قطع النزاع و مزيد العدالة أقوى في التعدد ~~من زيادة العدد إذ كل واحد من الخصمين يمكنه ms1401 زيادة عدد الشهود بخلاف ~~العدالة . قوله : 16 ( مما لا يثبت إلا بعدلين ) : أي و كذا ما يثبت بامرأة ~~أو امرأتين . قوله : 16 ( فلا يقع الترجيح في شيء من ذلك ) : هذا هو مذهب ~~المدونة و عليه مشى خليل في باب النكاح حيث قال : و أعدلية إحدى بينتين ~~متناقصتين ملغاة و لو صدقتهما المرأة . قوله : 16 ( و قيل زيادة العدالة ~~بمنزلة شاهدين ) : أي وهو الموافق لما في سماع يحيى و لكنه ضعيف . قوله : ~~16 ( على شاهد ) : أي ولو كان أعدل من الشاهدين . قوله : 16 ( أو على شاهد ~~و امرأتين ) : ما ذكره من ترجيح الشاهدين على الشاهد و المرأتين هو قول ~~أشهب و أحد فولي ابن القاسم وهو المرجوع إليه . و المرجوع عنه أن الشاهدين ~~لا يقدمان على الشاهدو المرأتين ، و الفرض أنهم مستوون في العدالة . و أما ~~لو كان الشاهد الذي معهما أعدل من الشاهدين فإنه يقدم مع المرأتين على ~~الشاهدين اتفاقا . قوله : 16 ( في حوز أحدهما ) : أي أحد المتنازعين و ~~الحال أنه لم يعرف أصله و احترزنا بقولنا لم يعرف أصله عما لو مات شخص و ~~أخذ ماله إنسان و أقام بينة أنه وارثه أو مولاه و أقام غيره بينة أنه وارثه ~~أو مولاه و تعادلنا فإنه يقسم بينهما كما في المدونة و لا يعتبر وضع اليد . ~~قوله : 16 ( مع تساوى البينتين ) : أي في الشهادة بالملك المطلق بأن تشهد ~~إحداهما أن هذا المتنازع PageV04P147 فيه لزيد ملك و الأخرى لعمرو ملك من ~~غير بيان سبب الملك . قوله : 16 ( و رجح بالملك على الحوز ) : اعلم أن ~~موضوع هذه المسألة أن البينة الشاهدة بالحوز المجرد عن الملك أقيمت قبل ~~الحيازة المعتبرة شرعا و هي عشر سنين بقيودها الآتية فلا ينافى قول المصنف ~~الآتي و إن حاز أجنبي غير شريك الخ . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( قوله : 16 ( و رجح بنقل عن أصل ) : أي ولو كانت الناقلة تشهد ~~بالسماع . قوله : 16 ( على مستصحبة له ) : أي ولو كانت تلك المستصحبة بينت ~~الملك و سببه كمثال الشارح . قوله : 16 ( قدمت ms1402 بينة النقل ) : من ذلك أيضا ~~تقديم البينة بالتنصر للأسير كرها على البينة بالطوع لأن الأصل في تنصر ~~الأسير الطوع . تنبيه : إذا تعارضت الأصالة و الفرعية قدمت الأصالة كبينة ~~السفه و الرشد و العسر و اليسار و الجرحة و العدالة و الصحة و المرض فإن ~~بينة السفه تقدم و كذا بينة العسر و الجرحة و الصحة ؛ لأن هذه الأشياء هي ~~الأصل و أضدادها فروع كذا يؤخذ من ( بن ) نقله محشى الأصل . قوله : 16 ( ~~الاعتماد على كل واحد من الأمور الأربعة ) : أي التي هي التصرف و طول الحوز ~~و عدم المنازع PageV04P148 و النسبة إليه . قوله : 16 ( و عليه فيحلف ~~المشهود له ) : أي على القول بأن الخامس شرط كمال . قوله : 16 ( بوجه من ~~المرجحات ) : أي من قوله ببيان السبب إلى هنا . قوله : 16 ( أي و الحال أن ~~المتنازع فيه بيد غيرهما ) : حاصل ما ذكره الشارح و غيره أن في تلك المسألة ~~ثماني صور : لأن من هو بيده تارة يدعيه لنفسه و تارة يقربه لأحدهما ، و ~~تارة لا يدعيه لأحد . و في الأربع : تارة يكون لكل من المتنازعين بينة و ~~تسقط البينتان بعدم الترجيح ، و تارة تنعدم بينة كل ؛ فهذه ثمان صور . ففي ~~صور البينة إذا ادعاه لنفسه و سقطت البينتان بقي بيده حوزا و إن أقر به ~~لأحدهما فهو للمقر له بيمين ، و إن أقر به لغيرهما ، أو قال : لا أدري لمن ~~هو ، لم يلتفت إليه و يقسم بينهما ، وفي صور عدم البينة إن ادعاه لنفسه حلف ~~و بقي بيده و إن أقر به لأحدهما أو لغيرهما أخذه المقر له بلا يمين لقوة ~~الإقرار هنا و ضعفه مع البينة ، فلذا حلف مع البينة و لم يحلف هنا . و إن ~~سكت أو قال : لا أدري ، قسم على الدعوى ( ا ه ملخصا من بن ) . قوله : 16 ( ~~و من له حق ) : أي مالي و هذه المسألة قد تقدمت في باب الوديعة و إنما ~~كررها لأن هذا الباب يغتفر فيه التكرار لمناسبة القضاء PageV04P149 و ~~الشهادة . قوله : 16 ms1403 ( و أنكره ) : مثله لو أقر و كان مماطلا . قوله : 16 ( ~~فلا يستوفيها ) : إثبات الياء يفيد أن لا نافية أي فالحكم أنه لا يستوفيها ~~. ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( قوله : 16 ( بل لابد من الحاكم ) : أي فإن لم يكن حاكم منصف وجب ~~عليه التفويض لله الحكم العدل ، و لا يأخذ ثأره بنفسه لما فيه من زيادة ~~الهرج و الفساد في الأرض . قوله : 16 ( و يجيب الرقيق ) : محل اعتبار جواب ~~الرقيق في دعوى جناية القصاص ما لم يتهم فإن اتهم في جوابه لم يعمل به ~~كإقراره بقتل مماثله و قد استحياه سيد مماثله ليأخذه فإنه لما استحياه يتهم ~~أنه تواطأ مع سيد العبد على نزعه من تحت يد سيده و حينئذ فلا يعمل بجوابه ~~ولا يمكن سيد العبد المماثل من أخذه و يبطل حق ذلك السيد من القصاص إن لم ~~يكن مثله يجهل أن الاستحياء كالعفو يسقط القصاص و إلا فله الرجوع للقصاص ~~بعد حلفه أنه جهل ذلك . . قوله : 16 ( أو بموجب حد ) : أي كزنا أو شرب ، و ~~قوله أو تعزير أي كسب من لا يجوز سبه بغير ما يوجب الحد . # قوله : 16 ( عن العقوبة ) : متعلق بيجيب ، و المعنى أنه يتولى الجواب عن ~~الدعوى التي تسبب عنها العقوبة . # قوله : 16 ( ففي كتاب الديات ) : خبر مقدم و أن الأرش مؤول بالمصدر مبتدأ ~~مؤخر . # قوله : 16 ( أن الأرش متعلق برقيته ) : أي و حينئذ فيخير سيده بين أن ~~يفديه أو يسلمه في أرشه . # قوله : 16 ( إن قربت غيبة رب الحق ) : الخ : التفرقة المذكورة بين الغيبة ~~القريبة و البعيدة هو قول ابن عبد الحكم و المنصوص لابن القاسم في سماع ~~عيسى أنه يقضي بالحق على المطلوب و لا يؤخر ، PageV04P150 و ظاهره أنه لا ~~فرق بين كون الموكل قريبا أو بعيدا ، ابن رشد و قول ابن عبد الحكم عندي ~~تفسير لقول ابن القاسم . # قوله : 16 ( و أنكر الإبراء أو القضاء ) : لف و نشر مرتب . # قوله : 16 ( و رجع على الوكيل ) : أي بما دفعه له و للغريم أن يرجع على ~~الموكل ms1404 فله غريمان كما في ( ح ) . # قوله : 16 ( و من استمهل ) : الخ : يعني أن من أقيمت عليه بينة بحق لشخص ~~فطلب المهلة لدفع تلك البينة أو لإقامتها فإنه يمهل لأجل انقطاع حجته ، و ~~المهلة يؤجلها الحاكم ولا تحديد في ذلك عند مالك لكن بكفيل بالمال . # قوله : 16 ( ليكون على بصيرة ) : متعلق باستمهل . # قوله : 16 ( و لا يتقيد بجمعة ) : أي خلافا لما في المدونة عن غير ابن ~~القاسم من التحديد بجمعة ، ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( و محل الإمهال المطلوب إن كانت بينته التي يدفع بها البينة الشاهدة ~~عليه بالحق غائبة غيبة قريبة كجمعة ، و إلا قضى عليه و بقي على حجته إذا ~~أحضرها . قوله : 16 ( بكفيل بالمال ) : أي يأتي به المطلوب . # و قوله : 16 ( إن أبى المطلوب ) : المناسب الطالب . # قوله : 16 ( لحميل بالوجه ) : أي و من باب أولى حميل بالمال . # قوله : 16 ( و اليمين ) : أي في المعتبر لقطع النزاع و هي المتوجهة من ~~الحاكم أو المحكم . فمجرد طلب الخصم اليمين من خصمه بدون توجيه من ذكر لا ~~يلزمه الحلف له ، فإن أطاع بها ثم ترافعا لحاكم أو محكم كان له تحليفه ~~ثانيا لأن يمينه الأولى لم تصادف محلا . # قوله : 16 ( في كل حق ) : أي مالي أو غيره سواء كان المالي جليلا أو ~~حقيرا و لو كان من ربع دينار . # قوله : 16 ( من مدع ) : أي تكملة للنصاب كما إذا أقام شاهدا واحدا ، أو ~~كانت استظهارا كأن ادعى على غائب أو ميت و أقام شاهدين بالحق أوردت عليه ~~اليمين من المدعى عليه . # و قوله : 16 ( أو مدعى عليه ) : أي عند عجز المدعى عن إقامة البينة بما ~~ادعاه . # قوله : 16 ( أي بهذا اللفظ ) : أي من غير زيادة عليه ولا نقص عنه فلا ~~يزاد : عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم ، و لا يقتصر على الاسم بدون و ~~صفة المذكور و إن كان يمينا تكفر ؛ لأن الغرض هنا زيادة PageV04P151 ~~التخويف و الإرهاب . قال في التوضيح نقلا عن المازري : المنصوص عند جميع ~~المالكية أنه لا يكتفي بقوله : بالله ، فقط ، و ms1405 كذلك لو قال : و الذي لا ~~إله إلا هو لم يجزه حتى يجمع بينهما كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( و الواو كالباء ) : أي كما في أبي الحسن قال ( ح ) لم أقف ~~على نص في المثناة فوق . # قوله : 16 ( و لو كان الحالف كتابيا ) : أو يهوديا أو نصرانيا و هذا هو ~~المشهور . قال خليل و تؤولت على أن النصراني يقول بالله فقط ( ا ه ) أي ~~لأنه يقول بالتثليث وتؤولت أيضا أن الذمي مطلقا يقول بالله فقط ؛ لأن ~~اليهودي يقول العزير ابن الله فالتأويلات ثلاثة . # قوله : 16 ( و غلظت اليمين ) : أي وجوبا إن طلب المحلف التغليظ بما ذكر ؛ ~~لأن التغليظ في اليمين و التشديد فيها من حقه ، فإن أبى من توجهت عليه ~~اليمين مما طلبه المحلف من التغليظ عد ناكلا . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # قوله : 16 ( في ربع دينار ) : أي إذا كان لشخص واحد و لو على اثنين ~~متضامنين لأن كلا كفيل عن الآخر يلزمه أداء الجميع لا إن كان من ذكر على ~~شخصين لواحد لأن التغليظ لا يكون في أقل من القدر المذكور . # قوله : 16 ( و بالجامع ) : الباء للآلة لا للظرفية لأنها تقتضي أن اليمين ~~إذا وقعت في الجامع تغلظ بصفات أخرى زائدة على الوصف المتقدم و ليس كذلك إذ ~~اليمين واحدة في الجامع و غيره ، لكن في ربع دينار تغلظ بوقوعها في الجامع ~~، و المراد بالجامع الذي تقام فيه الجمعة فإن كان القوم لا جامع لهم فقال ~~أبو الحسن : يحلفون حيث هم ، و قيل : يجلبون للجامع بقدر مسافة وجوب السعي ~~للجمعة وهو ثلاثة أميال و ثلث ، و قيل بنحو العشرة أيام و إلا حلفوا ~~بموضعهم نقله في المعيار و أقواها أوسطها . # قوله : 16 ( و بمنبره ) : إنما اختص منبر النبي بهذا لقوله : ( من حلف ~~عند منبري كاذبا فليتبوأ مقعده من النار ) و أما التغليظ بمكة فيكون بالحلف ~~عند الركن الذي فيه الحجر الأسود لأنه أعظم مكان في المسجد . # قوله : 16 ( لا بمنبر غيره ) : أي ولا يختص بمكان منه ، و قيل : الذي جرى ~~به ms1406 العمل أنه يحلف عند المنبر حتى في غير المدينة . وهو قول مطرف و ابن ~~الماجشون قاله ( بن ) . # قوله : 16 ( لأن القصد إرهاب الحالف ) : قال في الأصل و من ثم قيل يجوز ~~تحليف المسلم على المصحف و على سورة براءة ، و في ضريح ولي حيث كان لا ينكف ~~إلا بذلك و يحدث للناس أقضية PageV04P152 بقدر ما أحدثوا من الفجور ( ا ه ) ~~. # قوله : 16 ( و خرجت المخدرة ) : أي و هي التي يزري بها مجلس القاضي ~~لملازمتها للخدر أي الستر . # قوله : 16 ( على ظن قوى ) : أي و قيل إنما يعتمد على اليقين . و نص ابن ~~الحاجب و ما يحلف فيه بتا يكتفي فيه بظن قوى و قيل المعنبر اليقين . # قوله : 16 ( كخط أبيه ) : أي كالظن الحاصل له برؤية خط أبيه الخ . و ~~تقييد الظن بالقوى يفيد أن الظن الضعيف كالشك لا يجوز الاعتماد عليه ، بل ~~اليمين فيه غموس كما تقدم في باب اليمين ، و مفهوم قول المصنف البات أن من ~~يحلف على نفي العلم يعتمد على الظن و إن لم يقو بل و على الشك . # قوله : 16 ( و حق اليمين نفي كل مدعى به ) : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( أي و لا يتأتى ذلك إلا بزيادة قوله و لا شيء منه لا بمجرد قوله ماله ~~عندي كذا ؛ لأن إثبات الكل إثبات لكل أجزائه و نفيه ليس نفيا لكل أجزائه ، ~~و قد يقال : العبرة بنية المحلف و نيته نفي كل جزء من أجزاء المدعى به و ~~حينئذ فلا يحتاج لقوله و لا شيء منه ، فالأولى أن يقال : إن القصد هنا ~~زيادة التشديد على المدعى عليه ، فإن أسقط و لا شيء منه وجب الإتيان بها مع ~~القرب و إعادة اليمين بتمامها مع البعد . # قوله : 16 ( إن عين من المدعى ) : أي سواء ذكره المدعى بدون سؤال عنه أو ~~بعد أن سأله عنه الحاكم . # قوله : 16 ( فإن كان المطلوب قضى ما عليه ) PageV04P153 : الخ حاصله أن ~~من تسلف من رجل مالا و قضاه له بغير بينة ثم قام صاحب المال و ms1407 طلبه فأنكر و ~~قال لا شيء لك عندي و طلب أن يحلفه أنه ما تسلف منه ، فإنه يحلف أنه ما ~~تسلف منه و ينوي سلفا يجب عليه الآن رده و يبرأ من الإثم و من الدين ، و ~~أما لو قال له حين طلبه منه : رددته عليه لزمه و كان عليه إثبات الرد . فإن ~~قلت اليمين على نية المحلف ونية أنه ما تسلف منه أصلا فمقتضاه أنه يأثم ~~بتلك اليمين و لا تنفعه نيته . و أجيب بأن اليمين هنا ليست على نية المحلف ~~لكونها ليست في مقابلة حق باعتبار ما في نفس الأمر وقولهم اليمين فيما إذا ~~كان للمحلف لكونها ليست في مقابلة حق باعتبار ما في نفس الأمر ، و قولهم ~~اليمين على نية المحلف فيما إذا كان للمحلف حق في نفس الأمر . # تنبيه : إن ادعيت أيها المدين أنك قضيت الميت حقه و أنكر الورثة ذلك لم ~~يحلف منهم إلا البالغ الذي يظن به العلم ، فإن نكل حلفت أنك وفيت و سقط عنك ~~مناب الناكل فقط ، و أما من لم يظن بهم العلم أو لم يكونوا بالغين عند ~~الموت فحقهم ثابت على المدين لا يبرأ منه إلا ببينة و يمين ، و أما لو ادعى ~~شخص على ورثة ميت أن له عليه دينا و لا بينة له به فالحكم أنهم إن علموا به ~~وجب عليهم قضاؤه من تركته بعد يمين القضاء من رب الدين أن حقه باق إلى الآن ~~و إن لم يعلموا به حلفوا على عدم العلم إن ادعى عليهم العلم و إلا فلا ، و ~~إن ادعى عليهم فلم يجيبوا كان من أفراد ما تقدم في قوله و إن لم يجب حبس و ~~أدب ثم حكم بلا يمين . # قوله : 16 ( و يحلف في النقص بتا ) : تقدمت هذه المسألة و إنما ذكرها هنا ~~لمناسبة القضاء و الشهادات ، و ظاهره أنه يحلف في النقص المذكور بتا سواء ~~كان صيرفيا أم لا ، و ظاهره أن نقص الوزن كنقص العدد و هذا في المتعامل به ms1408 ~~وزنا ، ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( و أما في المتعامل به عددا فنقص الوزن كالغش على المعتمد ، و هذا ~~التفصيل طريقة ابن القاسم ، و قال غيره صيرفي ، و أما لو كان صيرفيا فإنه ~~يحلف على البت مطلقا لا فرق بين نقص العدد و الوزن و الغش ، و ظاهر ( ح ) ~~في باب البيع اعتماد هذا الثاني ، و محل هذا إن قبضها على سبيل المفاصلة ، ~~و أما إن قبضها ليريها أو ليزنها فهو مصدق لأنه أمين . # قوله : 16 ( لأن دعوى الاتهام لا ترد على المدعى ) : أي PageV04P154 على ~~المشهور . # قوله : 16 ( و ليبين الحاكم ) : أي و كذلك المحكم . # قوله : 16 ( شرط في صحة الحكم ) : أي خلافا لمن قال باستحبابه ، و محل ~~كون الحاكم أو المحكم يطلب بالبيان المذكور إذا لم يكن يعرف أن المدعى عليه ~~يعرف هذا الحكم و إلا فلا يطلب البيان له . # قوله : 16 ( من مدع أو مدعى عليه ) : فالأول كما لو وجد المدعي شاهدا و ~~امتنع من الحلف معه و طلب تحليف المدعى عليه ، و الثاني كما لو عجز المدعي ~~عن البينة و طلب اليمين من المدعى عليه فنكل و قال لا أحلف . # قوله : 16 ( إن نكل ) : أي عند السلطان أو القاضي أو المحكم و لا عبرة ~~بنكوله عند الخصم . # قوله : 16 ( فإن سكت ) : أي و أولى لو طلب المهلة ليتروى في الإقدام ~~عليها و الإحجام ، ثم طلب الحلف بعد ذلك . # قوله : 16 ( ثم انتقل يتكلم على الحيازة ) : هذه المسألة تعرف بمسألة ~~الحيازة و إنما ألحقوها بالشهادة لأن في بعض أنواعها ما تسمع فيها البينة ، ~~و في بعضها ما لا تسمع فيها و ربما يذكرونها مع الأقضية لأن بعضها يقع فيه ~~القضاء . # قوله : 16 ( و الحائز في كل ) : الخ : أي فتكون الأقسام ستة و سيوضح ~~تفصيلها ، و هذا بقطع النظر عن كون القريب شريكا أو غير شريك و إلا فتكون ~~الأقسام ثمانية . # قوله : 16 ( غير شريك ) : أي للمدعي . # وقوله : 16 ( و تصرف ) : أي بواحد من التسعة التي ذكرها المصنف في العقار ~~. # قوله : 16 ms1409 ( بهدم أو بناء ) : أي كثيرين لغير إصلاح لا له أو كانا يسيرين ~~PageV04P155 عرفا . # قوله : 16 ( و نحو ذلك ) : أي كفتق عين أو إجراء نهر . # قوله : 16 ( و التصرف في الرقيق ) : الخ : خروج عن موضع المصنف فحق ~~تصرفات الرقيق و ما بعده تذكر عند قوله و غير العقار . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # قوله : 16 ( و نحو ذلك ) : أي كالهبة و الصدقة و البيع . # قوله : 16 ( مما يأتي فيه ) : أي كالبيع و الهبة و الصدقة و الإيجار . # قوله : 16 ( بالركوب ) : أي زيادة على ما تقدم . # قوله : 16 ( و نحوه ) : أي من سائر الغلات كالطحن و الدرس . # قوله : 16 ( حاضر ) : أي بالبلد بمعنى أنه لم يخف عليه أمر ذلك المحوز ~~لقربه منه و أما لو كان حاضرا وهو غير عالم فله القيام إذا أثبت عدم علمه . # قوله : 16 ( ساكت ) : مفهومه لو نازع لم يسقط حقه . # قوله : 16 ( عشر سنين ) : تحديد الحيازة في العقار بالعشر نحوه في ~~الرسالة ، و عزاه في المدونة لربيعة ، قال ابن رشد و هو المشهور في المذهب ~~، و لابن القاسم في الموازية ما قارب العشر كتسع و ثمان كالعشر ، وقال مالك ~~يحدد باجتهاد الحاكم . # قوله : 16 ( و منعه من التكلم مانع ) : من العذر المانع الصغر و السفه ~~فلا تعتبر فيه مدة الحيازة إلا بعد زوالهما . بخلاف جهله أن الحيازة تسقط ~~الحق و تقطع البينة فإنه لا يعذر بذلك الجهل . # قوله : 16 ( إن هدم الحائز أو بنى ) : أي و شريكه حاضر ساكت عالم بالتصرف ~~من غير مانع له من التكلم . # قوله : 16 ( و كذا إن غرس أو قطع الشجر ) : أي بدار أو أرض و أولى من تلك ~~الأربعة البيع و الهبة و الصدقة ، فخالف الشريك الأجنبي الذي لم يكن شريكا ~~من حيث إن الشريك لا يعد حائزا إلا بأحد تلك الأمور السبعة . بخلاف الأجنبي ~~الغير الشريك فيعد حائزا بالتصرف بهذه السبعة أو غيرها مما ذكره الشارح ~~فيما تقدم . PageV04P156 # قوله : 16 ( على أظهر الأقوال ) : حاصله أن الموالي و الأصهار الذين لا ~~قرابة بينهم فيهم ms1410 ثلاثة أقوال كلها لابن القاسم ، الأول : أنهم كالأقارب ~~فلا تحصل الحيازة بينهم إلا مع الطول جدا بأن تزيد مدتها على أربعين سنة ، ~~و سواء كان التصرف بالهدم أو البناء ، أو ما يقوم مقام كل منهما ، أو كان ~~بالاستغلال بالكراء أو الانتفاع بنفسه بسكنى أو زرع . الثاني : أنهم ~~كالأجانب غير الشركاء فيكفي في الحيازة عشر سنين مع التصرف مطلقا بهدم أو ~~بناء أو إجارة أو استغلال أو سكنى أو زرع . الثالث : أنهم كالأجانب الشركاء ~~فيكفي في الحيازة عشر سنين مع التصرف بالهدم أو البناء أو ما يقوم مقامهما ~~كغرس الشجر أو قطعه و باقي السبعة لا بالاستغلال أو سكنى أو زرع . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # قوله : 16 ( ما زاد على أربعين سنة ) : في ( عب ) ما لم يكن بينهم عداوة ~~و إلا فالأجانب الشركاء تكفي الحيازة عشر سنين مع التصرف بواحد من سبعة ~~أمور . # قوله : 16 ( إلا الأب و ابنه ) : حاصله أن الحيازة بين الأب و ابنه لا ~~تثبت إلا إذا كان تصرف الحائز منهما بما يفيت الذات أو كان بالهدم أو ~~البناء أو ما ألحق بهما و طالت مدة الحيازة جدا كالستين سنة ، و الآخر حاضر ~~عالم ساكت المدة بلا مانع له من التكلم . # قوله : 16 ( هذا كله في حيازة العقار ) : أي ما تقدم من التفصيل من أول ~~مسألة الحيازة إلى هنا . # قوله : 16 ( فالحيازة من القريب ) : ظاهره شريكا أو غيره أبا أو غيره . # قوله : 16 ( فيه ) : أي في غير العقار من عروض و دواب و رقيق . # قوله : 16 ( مازاد على الثلاث ) : ظاهره كان شريكا أو غير شريك . # قوله : 16 ( مع التصرف فيما حازه ) : أي فالتصرف في الرقيق بالعتق و ~~الكتابة و التدبير و الوطء و نحو ذلك من هبة أو صدقة ، و في الثياب باللبس ~~و التقطيع و الهبة و الصدقة و البيع و الإيجار ، و في الدواب بالركوب و ~~الهبة و الصدقة و البيع و الإيجار و نحو ذلك . # قوله : 16 ( إلا الدابة ) : هو و ما عطف عليه مستثنى من قوله ms1411 و في ~~الأجنبي ما زاد على الثلاث . # قوله : 16 ( للأجنبي غير الشريك ) : المتبادر منه رجوعه للدية و أمة ~~الخدمة و تقييده بغير الشريك يفيد أن الأجنبي الشريك لا يعد حائزا في ~~الدابة و أمة الخدمة إلا بالزيادة على الثلاث سنين مع التصرف . # قوله : 16 ( و أما الثوب يلبس فالعام ) : ظاهر PageV04P157 كلامهم أنه ~~مخصوص بالأجنبي غيرالشريك أيضا . # قوله : 16 ( فتفوت بوطئها ) : أي مطلقا كان الواطىء لها أجنبيا أو غيره ~~لما يلزم عليه من إعارة الفروج لو بقيت . # قوله : 16 ( و كذا البيع و الهبة ) : أي مثل وطء الأمة كما سيأتي التصريح ~~بذلك . # قوله : 16 ( بإعارة ) : إلخ : حاصله أن محل ثبوت الحيازة في جميع ما تقدم ~~و التفاصيل المتقدمة ما لم يثبت أن المالك أعارها للحائز أو آجرها أو ~~أعمرها أو أخدمها إن كان رقيقا أو ساقاها إن كان بستانا ، و أولى من ثبوت ~~البينة إقرار الحائز بذلك ، ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( و إلا فهو باق على ملك المدعى إلا بتصرف بهبة أو كتابة أو صدقة أو ~~عتق أو بيع ، و الآخر حاضر عالم ساكت من غير مانع إلا أنه في البيع يجري ~~فيه قوله ، و له أخذ ثمن المبيع الخ . # قوله : 16 ( فلربه قبضه بعد الأجل ) : أي ما لم يسكت عاما بعد حلول الأجل ~~. # قوله : 16 ( قال ابن رشد ) : قصده بتلك العبارة الاستدلال على ما تقدم ~~فليس مكررا . # قوله : 16 ( في كل شيء ) : أي يصلح لذلك الشيء العارض . # قوله : 16 ( استحق البائع الثمن ) : أي ما لم يكن مبيعا لأجل فلا يضره ~~إذا مضى عام بعد حلول الأجل . # قوله : 16 ( فله أخذ حقه ) : أي بنقض البيع أو إمضائه و المطالبة بالثمن ~~. # قوله : 16 ( و إن سكت العام ) : أي بعد العلم . # قوله : 16 ( حتى مضت مدة الحيازة ) : قال في الأصل فإن كان غائبا فله ~~الرد بعد حضوره و علمه ما لم يمض عام ، فإن مضى PageV04P158 فليس له الرد و ~~له أخذ الثمن ما لم يمض ثلاثة أعوام من البيع و إلا سقط حقه منه أيضا ms1412 ، كذا ~~ذكروا فتأمله ( ا ه ) فلعل هذا معنى قوله هنا : و إن لم يقم حتى مضت مدة ~~الحيازة لم يكن له يكن له شيء إلخ . # قوله : 16 ( فإن قام جينئذ ) : أي دون العام . # قوله : 16 ( و قيل مضى ثلاثين ) : هو قول مالك . # قوله : 16 ( وقيل لاتسقط بحال ) : هذا هو الذي اختاره ابن رشد في البنيان ~~، و نصه إذا تقرر الدين في الذمة و ثبت فيها لا يبطل ، و إن طال الزمان و ~~كان ربه حاضرا ساكتا قادرا على الطلب به لعموم خبر : 16 ( لا يبطل حق امرىء ~~مسلم و إن قدم ) ( ا ه ) واختار هذا القول التونسي والغبريني . # قوله : 16 ( في حال الزمن و الدين و الناس ) : أي فيعمل بقرائن الأحوال ~~فشأن الغني يمهل أحباءه الزمن الطويل و شأن الفقير المحتاج لا مهلة عنده ~~ولا سيما إن كان من عليه الدين غير صاحب ، و الله أعلم . # PageV04P159 # | 1 ( باب ) 1 # : # إنما أتى المؤلف بهذا الباب إثر الأقضية و الشهادات إشارة إلى أنه ينبغي ~~للقاضي أن ينظر فيه أولا لأنه أوكد الضروريات التي يجب مراعاتها في جميع ~~الملل بعد حفظ الدين و هي حفظ النفوس و في الصحيح : ( أول ما يقضي به بين ~~الناس يوم القيامة في الدماء ) و لهذا ينبغي التهمم بشأنها . # قوله : 16 ( على النفس ) : أي الذات برمتها . # و قوله : 16 ( من طرف ) : بالتحريك كقطع يد أو رجل أو فقء عين و هو و ما ~~عطف عليه بيان لما . # و قوله : 16 ( كموضحة ) : تمثيل للغير . # قوله : 16 ( عمدا أو خطأ ) : تمييز للجناية أي من جهة العمد و الخطأ . # قوله : 16 ( و ما يتعلق بذلك ) : اسم الإشارة يحتمل أن يعود على الجناية ~~على النفس وما دونها ويحتمل أن يعود على العمد أو الخطأ و كل صحيح . # و قوله : 16 ( من قصاص أو غيره ) : بيان لما . # قوله : 16 ( و غيره ) : أي كالدية و الصلح و العفو و الحكومة . # قوله : 16 ( و موجب القصاص ثلاثة ) : المناسب أركان القصاص كما عبر به في ~~الأصل ms1413 و في الخرشي مثله ؛ لأن موجب القصاص الجناية بشروطها و هي أحد ~~الأركان . # قوله : 16 ( و العصمة ) : أي بإيمان أو أمان ، فالمراد عصمة مخصوصة . # قوله : 16 ( أو الزيادة عليه ) : أي كما إذا جنى عبد مسلم على حر مسلم ، ~~أو جنى ذمي على مسلم . # قوله : 16 ( لا أنقص منه ) : أي كما لو جنى حر مسلم على عبد أو مسلم على ~~ذمي . # قوله : 16 ( و إلى بيان ذلك ) : اسم الإشارة عائد على موجب القصاص الذي ~~تقدم ، فقوله إن أتلف PageV04P160 مكلف هذا هو الركن الأول و الثالث وسيأتى ~~الثاني في قوله معصوما . # قوله : 16 ( و السكران بحلال كالمجنون ) : أي فالدية على عاقلته . # قوله : 16 ( في قوة قولنا معصوم ) : أي لما تقدم لنا من أن العصمة تكون ~~بإيمان أو أمان . # قوله : 16 ( أن مماثلا له ) : هكذا نسخة المؤلف و سقط منها لفظ كان ، و ~~المراد المماثلة في الحرية و الإسلام و ضديهما ، و لا يشترط المماثلة في ~~الذكورة و لا في الأنوثة . # قوله : 16 ( فيقتل الحر المسلم ) : إلخ : تفريع على المماثلة في الحرية و ~~الإسلام إلى آخر ما قلناه . # قوله : 16 ( و العبد بالعبد ) : أي المستويين في الدين أو كان المقتول ~~مسلما و القاتل ذميا و يقال في قوله : و الأنثى بالأنثى ما قيل في العبد ~~بالعبد . # قوله : 16 ( و بالذكر المماثل لها ) : أي إسلاما و حرية . # قوله : 16 ( و يقتل العبد بالحر ) : إلخ : مثال لكون الجاني أنقص في ~~الحرية و الحال أنهما مستويان في الدين ، أو المقتول مسلما و القاتل ذميا ~~لا العكس . # قوله : 16 ( و لو رقيقا ) : أي و لو كان المسلم المقتول رقيقا و الذمي ~~القاتل حرا لأن خيرية الدين أفضل من الحرية . # قوله : 16 ( حين القتل ) : المراد به الموت . # و الحاصل أنه يشترط في الجاني للقصاص منه أن يكون مكلفا غير حربى و لا ~~زائد حرية و لا إسلام وقت القتل أي إزهاق الروح ، فلو قتل معصوما و هو حربى ~~أو زائد حرية و إسلام أو غير مكلف فلا قصاص ms1414 . و لو بلغ أو عقل أو أسلم ~~الحربى بأثر ذلك ، و لو رمى عبدا و جرح مثله ثم عتق الجاني فمات المجنى ~~عليه لم يقتص من الجاني لأنه حين الموت زائد حرية و كذا لو رمى ذمي مثله أو ~~جرحه و أسلم قبل موت المجنى عليه . # قوله : 16 ( مما يتعلق ) : إلخ : بيان الحكم . # قوله : 16 ( في غير قتل الغيلة ) : بكسر الغين المعجمة : و هي القتل لأخذ ~~المال فلا يشترط فيه الشروط المتقدمة بل يقتل الحر بالعبد و المسلم بالكافر ~~، و لذا قال مالك : لا عفو فيه و لا يصلح ، و صلح الولي مردود و الحكم فيه ~~للإمام كما سيأتى . PageV04P161 # قوله : 16 ( معصوما ) : صفة لموصوف محذوف أي شخصا معصوما . # قوله : 16 ( فلا يقتص من قاتله ) : أي المرتد . # قوله : 16 ( لعدم عصمته بالارتداد ) : تعليل لعدم القصاص من قاتل المرتد ~~و ترك التعليل للحربي لظهوره لأن الحربي دمه هدر لكل مسلم يسوغ له القدوم ~~عليه . بخلاف المرتد فقتله ليس إلا للحاكم فربما يتوهم أنه لو قتله غيره ~~فيه القصاص فأفاد أنه لا قصاص فيه و إن كان عليه ثلث خمس دية مسلم كمل يأتى ~~. # قوله : 16 ( و قد تقدم مثاله ) : أي في قوله فلا يقتل حر مسلم برقيق إلخ ~~. # قوله : 16 ( أي معصوما للتلف ) : الأوضح حذف قوله للتلف و أي التي بعدها ~~. # قوله : 16 ( غير معصوم ) : أي لكونه حربيا مثلا . # قوله : 16 ( أو كفر ) : أي مع كونه من أهل الذمة . # قوله : 16 ( فأسلم قبل الإصابة ) : راجع لغير المعصوم و للكافر الذمي . # قوله : 16 ( أو عتق الرقيق ) : راجع لقوله برق فاتكل في التفريغ على صرف ~~الكلام لما يصلح له . # قوله : 16 ( و قول الشيخ و الإصابة ) : أي حيث قال خليل للتلف و الإصابة ~~، لأن معناه يشترط في المجنى عليه أن يكون معصوما أي حين تلف النفس أي ~~موتها ، و إلى الإصابة في الجرح فاللام بمعنى إلى فاعترض عليه بما قال ~~الشارح . # قوله : 16 ( و سيأتى له الكلام على الجرح ) : أي و مصنفنا مثله فلو ms1415 ذكر ~~الإصابة لاعترض عليه . # قوله : 16 ( بإيمان ) : أي لقوله عليه الصلاة و السلام : ( أمرت أن أقاتل ~~الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها PageV04P162 عصموا مني ~~دماءهم و إموالهم إلا بحقها ) . # قوله : 16 ( أو أمان ) : أي لقوله تعالى : { و إن أحد من المشركين ~~استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أباغه مأمنه } و لقوله تعالى : { ~~قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله } إلى قوله : { حتى يعطوا الجزية } . # قوله : 16 ( فالقود ) : إنما سمى القتل قصاصا بذلك لأن الجاهلية كانوا ~~يقودون الجاني لمستحقها بحبل و نحوه . هذا ، و قد اختلف أهل العلم هل ~~القصاص من الجاني يكفر عنه إثم القتل أو لا ؟ فمنهم من ذهب إلى أنه يكفره ~~لقوله عليه الصلاة و السلام : ( الحدود كفارات لأهلها ) فعمم و لم يخصص ~~قتلا من غيره ، و منهم من ذهب إلى أنه لا يكفرها لأن المقتول المظلوم لا ~~منفعة له في القصاص ، و إنما القصاص منفعته للأحياء لينتهى الناس عن القتل ~~، قال تعالى : { و لكم في القصاص حياة } و يخص الحديث بالحدود التي الحق ~~فيها لله فقط و الحق الأول . # قوله : 16 ( أو قال له إن مت فقد أبرأتك ) : أي و لو كان قبل إنفاذ مقتله ~~كذا في حاشية الأصل ، و لكن لابد من كون البراءة بعد الجرح . # قوله : 16 ( و قال أشهب ) : مقابل لكلام المصنف الذي هو طريقة ابن القاسم ~~، فلذلك قال في اخر العبارة و هو خلاف المذهب و إن كان وجيها لظاهر قوله ~~تعالى : { و من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا } . # قوله : 16 ( أدب لا فتياته على الإمام ) : محل أدبه حيث كان الحاكم ~~PageV04P163 ينصفه . # قوله : 16 ( أي تبين ) : المناسب أن يزيد إن بعد أي . # قوله : 16 ( و أن المشهور ظاهرها من الإطلاق ) : أي فالمدار على القرينة ~~. # قوله : 16 ( فيحلف و يبقى ) : أي طال الأمر أم لا . # قوله : 16 ( فالتشبيه تام ) : حاصله أنه إذا كان المقتول عبدا و القاتل ~~عبدا خير سيد القاتل بين أن يدفعه لأولياء الدم أو يدفع لهم قيمته ، أو ms1416 ~~قيمة المقتول و إن كان المقتول حرا ، خير سيد القاتل بين أن يدفعه لأولياء ~~الدم أو يدفع لهم قيمته ، أو يدفع لهم الدية ، و محل الخيار إن لم يعف ~~المقتول مجانا ، فإن عفا و قال : أردت أخذه أو أخذ قيمة المقتول أو ديته ~~كان كما قال الشارح . # قوله : 16 ( و لا كلام لولي زيد ) : أي و لو عفا عنه ولي عمرو . # قوله : 16 ( و لا كلام لزيد ) : أي و لو عفا عمرو . # قوله : 16 ( هذا ) : أي ما ذكر من استحقاق دم من قتل القاتل و عضو من قطع ~~القاطع . # قوله : 16 ( و استحق من ذكر في الخطأ ) : المراد بمن ذكر و لي المقتول ~~الأول أو نفس المقطوع الأول . # قوله : 16 ( في الخطأ ) : أي الجناية الثانية خطأ و الأولى عمد على كل ~~حال ، و أما لو كانت الأولى خطأ و الثانية خطأ لكان الأول يتبع عاقلة الأول ~~، و الثاني PageV04P164 يتبع عاقلة الثاني ، فتحصل أن التفصيل الذي قاله ~~المصنف و الشارح موضوعه في كون الجناية الأولى عمدا و الثانية إما عمدا و ~~إما خطأ . # و الحاصل أن الصور ست عشرة ؛ لأن الجناية الأولى إما على النفس أو الطرف ~~، و في كل إما عمدا و إما خطأ ، و الثانية مثلها و أربعة في مثلها بست عشرة ~~صورة موضوع المصنف ، و الشارح هنا في أربعة وهي ما إذا كان المجنى عليه ~~الأول عمدا في النفس والثاني أو خطأ في النفس أو المحبي عليه الأول عمدا في ~~الطرف ، و الثاني عمدا أو خطأ في الطرف و انظر باقي تفصيل المسألة في فروع ~~المذهب . # قوله : 16 ( أي الولي ) : بالنصب تفسير للضمير البارز و هو مفعول مقدم . # قوله : 16 ( ولي المقتول ) : فاعل مؤخر . # قوله : 16 ( ثم بين شرط الجناية ) الخ : شروع في الركن الثالث و هو الفعل ~~الموجب للقصاص ، فتارة يكون بالمباشرة و هو ما هنا ، و تارة يكون بالسبب و ~~سيأتي . # قوله : 16 ( أو قصد زيدا هو عمرو ) : أي و الحال أن كلا يمتنع قتله و ms1417 أما ~~لو كان قاصدا زيدا الحربي مثلا فإذا هو عمرو المسلم فخطأ . # و اعلم أن القتل على أوجه : الأول أن يقصد ضربا ، كرميه شيئا أو حربيا ~~فيصيب مسلما فهذا خطأ بإجماع فيه الدية و الكفارة . الثاني أن يقصد الضرب ~~على وجه اللعب فهو على ابن القاسم و روايته في المدونة خلافا لمطرف و ابن ~~الماجشون ، و مثله إذا قصد به الأدب الجائز بأن كان بالة يؤدب بها ، و أما ~~إن كان الضرب للنارية و الغصب فالمشهور أنه عمد يقتص منه إلا في حق الوالد ~~فلا قصاص ، بل فيه الدية مغلطة . و الثالث أن يقصد القتل على وجه الغيلة ~~فيتحتم القتل و لا عفو . قاله ابن رشد في المقدمات كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( خلافا للحنفية ) : راجع للقضيب و ما بعده فعندهم لا قصاص في ~~هذه الأشياء ، و ظاهره و لو قصد قتله و إنما القصاص عندهم في القتل بالمحدد ~~سواء كان حديدا أو حجرا أو خشبا أو بما كان معروفا بالقتل كالمنجنيق و ~~الإلقاء في النار . # قوله : 16 ( كما في النقل ) : و لفظ ابن عرفة من صور العمد ما ذكره ابن ~~يونس عن بعض PageV04P165 القرويين أن من منع فضل مائه مسافرا عالما بأنه لا ~~يحل له منعه ، و أنه يموت إن لم يسقه قتل به و إن لم يل قتله بيده ( اه ) ~~فظاهره أنه يقتل به سواء قصد بمنعه قتله أو تعذيبه . فإن قلت قد مر في باب ~~الذكاة أن من منع شخصا فضل طعامه و شرابه حتى مات فإنه يلزمه الدية . قلت ~~ما مر في الذكاة محمول على ما إذا منع متأولا ، و ما هنا غير أخذا من كلام ~~ابن يونس المذكور . # قوله : 16 ( إن أنفذ الضارب مقتله ) الخ : ظاهره أن القصاص على المنفذ و ~~لو أجهز عليه شخص اخر و هو كذلك ، و يؤدب المجهز فقط على أظهر الأقوال . # و الحاصل أن الذي يختص بالفتل هو من أنفذ المقاتل كما هو سماع يحيى بن ~~القاسم و مقابله ما ms1418 في سماع ابن أبي زيد أن الذي يقتل هو المجهز الثاني و ~~على الأول الذي أنفذ المقاتل الأدب ؛ لأنه بعد إنفاذها معدود من جملة ~~الأحياء و يرث و يورث و يوصي بما شاء من عتق و غيره ، و استظهر ابن رشد ~~الأول . # قوله : 16 ( و مات مغمورا ) : المغمور هو من لم يأكل و لم يشرب و لم ~~يتكلم حتى مات . # قوله : 16 ( و أفاق بعد الضرب أو الجرح ) : محترز قوله فيرفع مغمورا . # قوله : 16 ( و كذا لا دية في الخطأ إلا بها ) : أي بالقسامة عند نفي ~~الإنفاذ و نفي الغمور . # قوله : 16 ( فالقود ) : جواب عن الثلاث صور و هي طرخ غير محسن العوم ~~مطلقا أو غيرها و من يحسنه عداوة . # قوله : 16 ( فدية ) : أي مخمسة لا مغلطة خلافا لابن وهب . # قوله : 16 ( أو لا يحسنه ) : أي بأن علم ضده و هو توطئة لما بعده . # قوله : 16 ( فالدية في صورتين والقصاص في الباقي ) : حاصله أنه إما أن ~~يطرحه عالما بأنه يحسن العوم أو عالما بأنه لا يحسنه أو يشك في ذلك ، و ~~الطرح إما على وجه العدواة أو اللعب ؛ فإن طرحه عالما بأنه يحسن العوم ففيه ~~القصاص إن كان عداوة و إن كان لعبا فالدية و إن طرحه عالما بأنه لا يحسن ~~العوم فالقصاص طرحه عداوة أو لعبا ، و إن طرحه شاكا فإن كان الطرح عداوة ~~فالقصاص أو لعبا فالدية فجملة الصور ست ، PageV04P166 فقول الشارح : و ~~القصاص في البافي مراده في أربع . # قوله : 16 ( مزلق ) : اسم فاعل . # قوله : 16 ( طين مزلق ) : احترز بذلك عن الطين الغير المزلق كالأرض ~~المرملة فلا يقتص من فاعله . # قوله : 16 ( أو ربط دابة ) : أي شأنها الإيذاء إما برفس أو نطح أو عض . # قوله : 16 ( بطريق لمقصود ) : قيد في الدابة و المزلق بدليل تقدير الشارح ~~. # قوله : 16 ( راجع لجميع ما قبله ) : أي و لذلك قدر الشارح في الكل قوله ~~لمقصود . # قوله : 16 ( فالدية ) : أي في صورتين و هما ما إذا هلك بها غير المقصود ~~أو قصد بها ms1419 مطلق الضرر و هلك بها مطلق إنسان . # قوله : 16 ( و هذا إن حفر البئر بملكه ) الخ : تقييد للتفصيل المتقدم . # قوله : 16 ( لحراسة ) : ظاهره أن اتخاذه للحراسة و نحوها ينفي عنه الضمان ~~و إن كان عقورا و اشتهر و هو كذلك إن لم يقدم لصاحبه إنذارا عند حاكم و إلا ~~ضمن . # قوله : 16 ( و إلا فالدية ) : راجع لمفاهيم هذه القيود من قوله : إن حفر ~~البئر بملكه إلى هنا بأن يقال فيها حفر البئر بغير ملكه و بغير موات ككونها ~~بطريق المسلمين أو بموات عبثا أو وضعه المزلق بالطريق ، أو وضع الدابة بغير ~~بيته كبيت الغير لا على وجه الضيافة ، أو بطريق لا على وجه الاتفاق بل ~~اتخذها عادة بسوق ، أو بباب مسجد ، أو اتخذ الكلب ببيته لا لمنفعة شرعية ، ~~فإن هلك بهذه الأشياء حر معصوم ففيه الدية و في المعصوم غيره القيمة . # قوله : 16 ( اقتص منه فقط ) : أي إن لم يكن الآمر حاضرا و تمالأ مع ~~المباشر على القتل و إلا فيقتص منهما . # قوله : 16 ( و تقديم مسموم ) : أي من طعام أو شراب أو لباس عالما مقدمه ~~بأنه مسموم و لم يعلم المتناول بدليل تقييد الشارح . # قوله : [ فهو القاتل لنفسه ] : أي ولا شيء على المقدم له وإن كان مسببا ~~قوله . # قوله : 16 ( و إن لم يعلم المقدم ) : بكسر الدال و لا الآكل . # و قوله : 16 ( فهو من الخطأ ) : أي PageV04P167 ففيه الدية . # قوله : 16 ( فالدية ) : أي إن رماها على وجه اللعب لا على وجه العداوة و ~~إلا فالقود . # و الحاصل أنه إذا كانت الحية حية كبيرة شأنها القتل و مات فالقود مات من ~~لدغها أو من الخوف رماها على وجه العداوة أو اللعب ، و إن كانت صغيرة ليس ~~شأنها القتل أو ميتة فرماها عليه فمات من الخوف ، فإن كان على وجه اللعب ~~فالدية و إن كان على وجه العداوة فالقود . # قوله : 16 ( و إشارته عليه ) الخ : حاصله أنه إذا أشار عليه بالة القتل ~~فهرب فطلبه فمات ، فإما أت يموت بدون سقوط أو ms1420 به ، و في كل إما أن يكون ~~بينهما عداوة أولا ، فإن لم يكن بينهما عداوة فالدية سقط حال هروبه أولا ؛ ~~لكن في السقوط بقسامة و إن كانت بينهما عداوة فإن لم يسقط فالقصاص بدون ~~قسامة و إن سقط فالقصاص بقسامة . # قوله : 16 ( و إشارته فقط ) : أي و إن مات مكانه من إشارته عليه بالة ~~القتل من غير هروب و طلب فخطأ كما قال المصنف ، و لكن قول الشارح بلا عداوة ~~المناسب إسقاط لا كما هو المنصوص في الحاشية و غيرها قال ( عب ) : و انظر ~~إذا لم يكن بينهما عداوة هل الدية بقسامة أو لا دية أصلا ( اه ) . # قوله : 16 ( و كذا إن هرب و لا عداوة ) : أي و مات فدية خطأ . # قوله : 16 ( فالقود عليهما ) : حاصله أنهما يقتلان جميعا بقيود ثلاثة ~~معتبرة في الممسك و هي أن يمسكه لأجل القتل و أن يعلم أن الطالب قاصد قتله ~~و أن يكون لولا ممسكه ما أدركه القاتل ، فإن أمسكه لأجل أن يضربه ضربا ~~معتادا أو لم يعلم أنه يقصد قتله أو كان قتله لا يتوقف على إمساك له قتل ~~المباشر وحده و ضرب الآخر مائة سوط و حبس سنة . # تنبيه : يقتص من العائن القاتل عمدا بعينه إدا علم ذلك منه و تكرر ، و ~~أما القاتل بالمحال فلا يقتص منه عند الشافعية ، و في ( عب ) و غيره أنه ~~يقتص منه إذا تكرر و ثبت قياسا على العائن المجرب ، و استبعد بن ذلك ، و ~~أما القاتل بالاستعمال المجرب فكالعائن جزما . # قوله : 16 ( و يقتل الأدنى ) : تفريغ على ما تقدم أول الباب من شروط ~~القصاص و أركانه . PageV04P168 # و قوله : 16 ( و لم تتميز الضربات ) : أي ضربة كل واحد منهم و سواء كان ~~الموت ينشأ عن كل واحدة أو عن بعضها ، و ما ذكره من قتل الجمع في هذه ~~الحالة هو ما في النوادر في اللخمى خلافه و هو أنه إذا أنفذ أحد الضاربين ~~مقاتله و لم يدر من أي الضربات فإنه يسقط القصاص و الدية ms1421 و في أموالهم إذا ~~لم يتمالئوا على قتله كذا في ( عب ) . # قوله : 16 ( أو كان الضرب بنحو سوط ) : أي هذا إذا ضربوه بالة يقتل بها ~~عادة ، بل و إن حصل بالة لا يقتل بها عادة فالمدار على التمالؤ أي التعاقد ~~و الاتفاق . # قوله : 16 ( كما يأتي ) : أي اخر الباب . # قوله : 16 ( و يقتل الذكر بالأنثى ) : أي حيث لم يكن القاتل زائدا حرية ~~أو إسلاما كما تقدم . # قوله : 16 ( بالمريض ) : أي و لو كان مريضا مشرفا و محتضرا للموت . # قوله : 16 ( مع مكره بالفتح ) : أي حيث كان الإكراه بخوف القتل و إلا ~~فيقتص منه هو فقط إن لم يكن الآمر حاضرا و إلا فيقتل أيضا لقدرته على ~~التخليص كما في الخرشي و المجموع ، و محل اشتراط خوف القتل من المكره ما لم ~~يكن المأمور عبدا لذلك الآمر ، و إلا كان أمره بمنزلة الإكراه كما يأتي . # قوله : 16 ( و لا يقتل الصغير ) : أي و لا دية عليه في ماله ، و إنما على ~~عاقلته نصفها كما سيأتي . # قوله : 16 ( إن كان كبيرا ) : أي PageV04P169 بالغا و أمر السيد فيه ~~كالإكراه فلذلك يقتل معه . # قوله : 16 ( و على عاقلة الولد الصغير ) الخ : أي و أما العبد الصغير ~~المأمور فلا شيء عليه لعدم العاقلة له . # قوله : 16 ( فإن لم يتمالآ على قتله ) الخ : محل قسم الدية بينهما ما لم ~~يدع أولياء المقتول أنه مات من فعل المكلف فإنهم يقسمون عليه و يقتلونه ، و ~~يسقط نصف الدية عن عاقلة الصبي ؛ لأن القسامة إنما يقتل بها و يستحق بها ~~واحد . # قوله : 16 ( فعلى عاقلة كل نصف الدية ) : إنما كان على عاقلة الصبي نصف ~~الدية في عمده و خطئه لأن عمده كخطئه . # تنبيه : هل يقتص من شريك سبع نظرا لتعمد قتله و من شريك جارح نفسه جرحا ~~ينشأ عنه الموت غالبا و من شريك حربي لم يتمالأ معه على القتل أولا يقتص ~~مما ذكر ، بل إنما عليه نصف الدية و يضرب مائة و يحبس عاما ؟ قولان و القول ~~بالقصاص ms1422 يكون بقسامة و بنصف الدية بلا قسامة . # مسألة : إن تصادم المكلفان أو تجاذبا حبلا أو غيره فسقطا راكبين أو ~~ماشيين أو مختلفين قصدا فماتا فلا قصاص لفوات محله ، و إن مات أحدهما فحكم ~~القود يجرى بينهما أو حملا على القصد عند جهل الحال لا على الخطأ عكس ~~السفينتين إذا تصادمتا ، و جهل الحال فيحملان على عدم القصد من رؤسائهما ~~فلا قود و لا ضمان ، لأن جريهما بالريح ليس من عمل أربابهما كالعجز الحقيقي ~~بحيث لا يستطيع كل منهما أن يصرف دابته أو سفينته عن الآخر فلا ضمان بل هو ~~هدر ، لكن الراجح أن العجز الحقيقي في المتصادمين فيه ضمان الدية في النفس ~~و القيمة في الأموال . بخلاف السفينتين فهدر و حملا عليه عند جهل الحال ، ~~وأما لو قدر أهل السفينتين على الصرف و منعهم خوف الغرق أو النهب أو الأسر ~~حتى أهلكت إحدى السفينتين الأخرى فضمان الأموال و الدية على عواقلهم ؛ ~~لأنهم لا يجوز لهم أن يسلموا بهلاك غيرهم ( اه ملخصا من خليل و شراحه ) . # فائدة : قال ( شب ) : ذكر خليل في توضيحه فروعا لا بأس بذكرها لتعلقها ~~بما هنا ؛ PageV04P170 أحدها : لو قاد بصير أعمى فوقع البصير و وقع الأعمى ~~عليه فقتله فقال مالك في رواية ابن : دية على عاقلة الأعمى . ثانيها لو طلب ~~غريقا فلما أخذهخش عل نفسه الهلاك فتركه ومات ففى الموازية والعتبية عند ~~ابن القاسم لاشىء عليه . ثالثها : لو سقط منعلى دابته على رجل فمات الرجل ~~فديته على عاقلة الساقط قاله أشهب فى الموازية والمجموعة ، ولو انكسرت سن ~~من الساقط وانكسرت سن من الآخر فقال ابن المواز مذهب أصحابنا على الساقط ~~دية الذي سقط عليه وليس على الآخر ديتها . وقال ربيعة على كل واحد دية ~~صاحبه ودليل الأول أن الجناية بسبب الساقط دون سبب آخر . قوله : 16 ( كجرح ~~) ) : بفتح الجيم الفعل وأثره بالضم وسيأتى الفرق بين الجرح وغيره عن ابن ~~عرفة . قوله : 16 ( من كونه عمدا ) : أى قصدا . وقوله : 16 ( عدوانا ) أى ~~تعديا يحترز عن اللعب و الأدب ms1423 فينشأ عنه جرح فلا قصاص فيه . قوله 16 ( غير ~~حربى ) : أى لأن الحربى لايقتص منه بدليل أنه لو أسلم أو أمناه لا يلزمه ~~شىء فيما فعله ؛ وتقدم إيضاح تلك القيودأول باب . قوله : 16 ( من كونه ~~معصوما ) : أى كمن حين الرمى إلى حين التلف كما تقدم إيضاحه . قوله : 16 ( ~~إن أفاتت بعض الجسم ) : أى أذهبته . قوله : 16 ( لم يبن ) : أى لم ينفصل بل ~~بقى معلقا ببعض العروق . قوله : 16 ( وإلا ) : أى بأن لم تحصل إفاتة بعض ~~الجسم ولا إزالة اتصال عظم لم يبن . قوله : 16 ( وإلا فأتلاف منفعة ) : أى ~~بأن لم تحصل إفاتة بعض الجسم ولا إزالة اتصال عظم لم يبن ولا غاصت فى الجسم ~~، وإنماأذهبت منفعة من الجسم مع بقائه على ما هو عليه . قوله : 16 ( يقتضى ~~من حيث الفاعل ) : أى لأن الأصل فى التشبيه أن يكون تاما فأفاد بهذا ~~الاستثناء أن التشبييه غير تام . قوله : 16 ( من الناقص ) : مراده بالناقص ~~والكامل باعتبار المعنى لا باعتبار الحس ، فإن الفرض أن الأعضاء متساوية فى ~~الجميع . قوله : 16 ( كعبد ) : مثال PageV04P171 لنقص الحرية . وقوله : 16 ~~( أو كافر ) : مثال لنقص الإسلام . قوله : 16 ( كجناية ذى يد شلاء ) : أى ~~تنزيلا للنقص المعنوى منزلة النقص الحسى . قوله : 16 ( كما مر ) : أى فى ~~شرح قوله ولا زائد حرية فى الإسلام . قوله : 16 ( فإن لم يكن فيه شىء مقدر ~~) : أى من الشارع و ستأتى دبات الجراحات التى قدرها الشارع . وقوله : 16 ( ~~فحكومة ) الخ : أى مال يحكم به القاضي بعد تقويم الذات المجنى عليهاسالمة ~~ومعيبة ، وينظر لما بين القيمتين فيحكم القاي به على الجانى وسيتأتى إيضاح ~~ذلك . # قوله : 16 ( فمن كل يقتص بقد ما فعل ) : أى بالمساحة ولا ينظر لتفاوت ~~العضو بالرقة والغلظ . قوله : 16 ( وفيه نظر ) : أى فالأظهر الأول . قوله : ~~16 ( مابين الحاجبين وشعر الرأس ) : مراده ما علا على الحاجبين وسفل عن شعر ~~الرأس فيشمل الجبينين . قوله : 16 ( لايسمى موضحة عند الفقهاء ) إلخ : قال ~~البساطى إنما يظهر تعريف الموضحة بما ذكر باعتبار الدية ، وأما باعتبار ~~القصاص فلا فرق ms1424 بين هذه وغيرها . قوله : 16 ( ولا يشترط فى الموضحة ) : أى ~~قصاصا أو دية . قوله : 16 ( بل وإن ضاق ) : أى بل يثبت القصاص أو الدية وإن ~~كان ضيقا كإبرة إلخ . قوله : 16 ( ويقتص مما قبلها ) : أى من السابق عليها ~~فى الوجود الخارجى . قوله : 16 ( وحارصة ) : بحاء مهملة فألف فراء فصاد ~~مهملتين . قوله : 16 ( وباضعة ) : بالضاد PageV04P172 المعجمة والعين ~~المهملة . قوله : 16 ( أى فى عدة مواضع ) : أى بأن أخذت فيه يمينا وشمالا . ~~قوله : 16 ( بكسر الميم ) : أى وبالهمز . قوله : 16 ( ولم تصل له ) : حاصلة ~~أن الملطأة هى التى أزالت اللحم وقربت للعظم ولم تصل إليه بل بقى بينها ~~وبينه ستر رقيق فإن زال طلك الستر سميت موضحة . قوله : 16 ( ثلاثة متعلقة ~~بالجلد ) : أى وهى الدامية والحارضة والسمحاق . و قوله : 16 ( وثلاثة ~~باللحم ) : أى وهى الباضعة والمتلاحمة والملطأة . قوله : 16 ( غير الرأس ) ~~: أى الجبهة والخدين ، وأما الرأس فقد سبق الكلام على سبع جراحات فيه ، ~~وسيأتى اثنتان ليس فيهما إلا الدية وهما المنقلة و الآمة . قوله : 16 ( ~~وسيأتى تفسيرها ) : أى فى قوله : ما ينقل بها فراش العظم للدواء وبحث بن فى ~~تسميتها منقلة بقوله : صوابه : وإن هاشمة ، فقد قال مالك : الأمر المجمع ~~عليه عندنا أن المنقلة لاتكون إلا فى الرأس والوجه . انظر المواق ( اه ) ~~قوله : 16 ( بالمساحة ) : هى بكسر الميم . قوله : 16 ( وهذا إن اتحد المحل ~~) : أى واعتبار القصاص بالمساحة إنما يكون إن اتحد المحل . قوله : 16 ( لم ~~يكمل بقية الجرح ) إلخ : أى فمحل اعتبارالقصاص بالمساحة إذا لم يحصل إزالة ~~عضو وإلا فيقطع العضو الصغير بالكبير وعكسه . قوله : 16 ( المراد به هنا ) ~~: أى وأما الطبيب بمعنى المداوى فليس مرادا هنا . قوله : 16 ( فلو نقص ولو ~~عمدا ) : أى على المساحة المطلوبة لأنه قد اجتهد . قوله : 16 ( فلا شىء على ~~الطبيب ) : أي فلا يقتص منه فلا ينافى أن عليه إن زاد الدية كما يأتى بعد . ~~قوله : 16 ( فإذا قطع خنصرا ) : مثال لما يتحد فيه المحل . قوله : 16 ( فإن ~~كانت الجناية عمدا ) : أى فإن كان الجرح عمدا والفرض ms1425 عدم اتحاد المحل فى ~~الجانى أو كان من زيادة الطبيب . وقوله : 16 ( أو دون الثلث ) : أى أو كان ~~خطأ PageV04P173 وعقله دون ثلث الدية الكاملة . وقوله : 16 ( ففى ماله ) : ~~أى فالعقل فى ماله . قوله : 16 ( وفى العكس الدية ) : أى فيما إذا كان ~~الجانى أعمى وفقأ عبن بصير . قوله : 16 ( وفى الناطق الدية ) إلخ : أى كما ~~قيل فى العين العمياء والعين البصيرة . قوله : 16 ( ويتعين فيه العقل ) : ~~أى فيستوي عمده وخطؤه . قوله : 16 ( وهى لاتكون إلا فى الرأس أو الوحه ) : ~~هذا مما يؤيد بحث بن المتقدم . قوله : 16 ( أى فيها ) : جعل الباء بمعنى فى ~~يشكل عليه آخر العبارة ، فإن مقتضاه أن الباء بمعنى من . قوله : 16 ( وهى ~~ما أفضت لأم الدماغ ) حاصله أن الآمة هى الجراح الواصلة لأم الدماغ ولم ~~تخرقها ، وذكر خليل بعدها الدامغة بعين معجمة وهى ما خرقت خريطة الدماغ ولم ~~تنكشف بل نحو قدر مغرز إبرة فعلى كلام خليل ما بعد الموضحة ثلاثة أشياء . ~~قال ابن السلام : الأظهر أن الآمة والدامغة مترادفان أو كالمترادفان فمن ~~أجل ذلك لم يعترض لها مصنفنا وجعل ما بعد الموضحة شيئين . قوله : 16 ( جلدة ~~رقيقة ) : محصلة أن الدماغ اسم للمخ وأمة هى الجلدة الرقيقة . قوله : 16 ( ~~ولا عقل فيها ) : أى بل فيها الأدب إن كانت عمدا . قوله : 16 ( بيد أو رجل ~~) : الباء داخلة على الآلة . وقوله : 16 ( بغير وجه ) : الباء بمعنى على . ~~قوله : 16 ( بغيروجه ) : إنما قيد بذلك لئلا يتكررمع اللطمة . قوله : 16 ( ~~ولا من إزالة لحية ) : هى الشعر النابت على اللحى الأسفل . قوله : 16 ( ~~بفتح اللام ) PageV04P174 : لعله بكسرها لأنه الأفصح فيها قال تعالى : { ~~لاتأخذ بلحيتى } . قوله : 16 ( إلا في الأدب ) : أى وتجب الحكومة فى اللحية ~~وشعر العين والحاجب إن لم ينبت كما كان أولا . قوله : 16 ( وسيأتى تفصيله ) ~~: أى فى قوله وإن جرحه إلخ . قوله : 16 ( ففى عمدها القصاص ) : أى وإن لم ~~ينشأ عنه جرح ولا ذهاب منفعة ؛ لأن الضرب بالسوط عهد للأدب والحدود ، وليس ~~فيه متالف عادة . قوله : 16 ( التى بعد الموضحة ms1426 ) : أى وهى المنقلة والآمة ~~؛ فالتقيد بعظم الخطر بالنسبة للجراحات التى فى الجسد غير المنقلة والآمة ~~المتقدمين ، فأنه لاقصاص فيها من غير قيد بعظم الخطر لأن شأنهما عظم الخطر ~~، وقولهغير ما تقدم أى من الموضحة وما قبلها من كل ما فى عمده القصاص ~~فالضمير فى غيرها عائد على الجرح التى بعد الموضحة . وقوله : 16 ( أى جراح ~~الجسد ) : تفسير للغير . وقوله : 16 ( غير ما تقدم ) : قيد فى جراح الجسد . ~~قوله : 16 ( بعد البرء ) : أى بعد استقرار حياته ، والموضوع أن الأنثيين ~~وما قبلهما ذهبت منه المنفعة وإلا فلو برىء على غير شين لم يكن فى العمد ~~إلا الأدب . وإنماوجب العقل دون القصاص لقوله مالك أخاف أن يتلف الجانى . ~~قوله : 16 ( أى يفعل بالجانى ) : وجد بطرته هدا أول مانقله الفقير مصطفى ~~العقباوى تلميذ المؤلف من شرحه على الأصل مع تجريد من مجموعة وحاشية شيخنا ~~العلامة سيدى الشيخ محمد الأمير ، وذلك بإذن من ولى الله تعالى الشيخ صالح ~~السباعى يقظة ومؤلفه القطب شيخنا الدريدر مناما قلت له : يا سيدى أنقل ~~كلامك ؟ فتبسم وقال : خيرا ، نسأل الله القبول و الرضا . قوله : 16 ( بعد ~~برء المجنى عليه ) : أى كما هو الواجب فى كل الجراحات التى لم يتحقق عاقبة ~~أمرها . وسيأتى بيان ذلك . قوله : 16 ( مثل ما فعل ) : أى من الجرح موضحة ~~أو غيرها . قوله : 16 ( أى مثل الذاهب ) : الأولى حذف مثل . وقوله : 16 ( ~~من المجنى عليه ) صفة للذاهب الذى هو البصر أو PageV04P175 شلل اليد . قوله ~~: 16 ( وسمعه ) : هذا هو الذى زاد . قوله : 16 ( فلا كلام ) : أى لذلك ~~الجانى الذى اقتص منه . قوله : 16 ( لأنه ظالم يستحق ) : أى يستحق القصاص ~~بالوجه الذى فعل به ولزيادة أمر من الله . قوله : 16 ( فالعقل لازم للجانى ~~فى ماله ) : أى الجانى وهذا مذهب ابن القاسم ، وقال أشهب إنها على عاقلته ~~والوجه مع ابن القاسم لأن الفرض أنالجرح عمد . قوله : 16 ( الأصل ) : يعنى ~~به خليلا ولو جرى على اصطلاح المصنف فى شرحه لعبر بالشيخ . قوله : 16 ( لأن ~~الضرب لايقتص فيه ) : أى الضرب بغير ms1427 السوط إن لم ينشأعنه جرح لايقتص فيه . ~~قوله : 16 ( كما فى الآية ) : أى وهى قوله تعالى : { والجروح قصاص } . قوله ~~: 16 ( بفعل فيه ) إلخ ؛ الأوضح فى العبارة أن يقول بعد القول المصنف بلا ~~ضرب بل بحيلة فإنه يفعل به ويحذف ما بيت الكلامين . قوله : 16 ( مالم يكن ~~الضعف جدا ) : انظر من ذكر هذا القيد فإن ظاهر كلام الشراح التى بأيدينا أن ~~السليمة تؤخذ بالضعيفة من غير تقييد بهذا القيد وترك الشرح تتميم المسألة . ~~وحاصل فقهها أن العين السليمة تؤخذ بالضعيفة خلقة أو لكبر أو لجدرى أو ~~لرمية أو نحوها كطرفة ، ولو أخط صاحبها لها عقلا حيث كانت الجناية على تلك ~~الضعيفة عمدا كما هوالموضوع فإن كانت الجناية خطأ فإن كان ضعفها خلقة أو ~~لكبر أو لجدرى أو لكرمية ولم يتمكن صاحبها من أخذ عقلها من الرامى الأول ~~فالدية كاملة ، وأما إذا تمكن من أخذ عقلها منه غرم الجانى المخطأ لربها ~~بحساب ما بقى من نورها . قوله : 16 ( وبين أخذ دية كاملة ) : أى وهى دية ~~عين نفسه . PageV04P176 قوله : 16 ( ولوكان أخذ دية الأول على الأصوب ) : ~~هى كما فى ابن عرفه عن ابن القاسم وأشهب ، ولذاقال المسناوى : الفقه صحيح ~~لكن المجنى عليه بين الدية والقصاص مشكل لأن مشهورالمذهب تحتم القصاص فى ~~العمد . وأجيب بأن الموجب للتخيير هو عدم مساواة عين الجانى والمجنى عليه ~~فى الدية ؛ لأن دية عين المجنى عليه ألف دينار ، بخلاف الجانى فديتها ~~خمسمائة دينار ، فلو ألزمناه بالقصاص لكان أخذ الأدنى فى الأعلى وهو ظلم له ~~كمن كفه مقطوعة ، وقطع يد رجل من المرفق وهذا الجواب يقوى إشكال التخيير فى ~~صورة ما إذا فقأ أعور من سالم مماثلة كذا فى بن والجواب الأتم قولهم للسنة ~~. قوله : 16 ( لأنه عمد ) : علة لكون الدية فى ماله . قوله : 16 ( على أهل ~~الذهب ) : أى كما سيأتى فى تفاصيل الديات . قوله : 16 ( وسواء فقأ ) : إلخ ~~: أى كما هو قول ابن القاسم . وقال أشهب : إن بدأ بالتى له مثلها وثنى ~~بالأخرى فالقصاص وألف دينار لتعيين القصاص بالمماثلة ms1428 ، وصارت الثانية عين ~~أعور فيها دية كاملة ، وإن فقأهما معا أو بدأ بالتى ليس له مثلها فالقعود ~~فى المماثلة ونصف الدية فى غيرها . قوله ؛ 16 ( لبقاء سالمته ) : الأوضح ~~مماثلته وهو تعليل لقوله فالقعود . قوله ؛ 16 ( لئلا يلزم عليه أخذ الدية ~~ونصف ) : أى حيث اختيار الدية فى العينين . قوله : 16 ( للعاصب ) : أى و ~~استيفاء القصاص من الجانى لعاصب المقتول لا لغيره ، ولذا قالوا لا يجوز ~~للحاكم القتل بمجرد ثبوته و لو عاينه أو شهدت بين يديه بينة ، بل يحبس ~~الجانى حتى يحضر العاصب إذا وجد على الترتيب ، فإن لم يكن له عاصب فالنظر ~~للحاكم وهذا فى غير القتل غيلة ، وأما هو فالنظر فيه للحاكم من أول الأمر . ~~قوله : 16 ( الذكر ) : أى وهو العاصب بنفسه خرج PageV04P177 العاصب لغيره ~~أو مع غيره ، و تقييد الشارع العاصب بالذكر أغلى وإلا فالمعتق عاصب بنفسه ~~وإن كان أنثى . قوله : 16 ( فلا دخل فيه لزوج ) : أى إلا يكون ابن عم ~~لزوجته المقتولة . قوله : 16 ( والاحتراز بقيد النفس ) : أى الذى زاده ~~الشارح بعد قوله والاستيفاء . قوله ؛ 16 ( لأنه للمجنى عليه ) أى إن كان ~~رشيدا و إلا فلوليه . قوله : 16 ( على ترتيب الولاء ) : المناسب على ترتيب ~~النكاح لأنه المتقدم . قوله ؛ 16 ( فسيان هنا ) : أى كما قال الأجهورى فى ~~نظمه المشهور . % ( # وسوه مع الآباء فى الإرث والدم ) % # قوله : 16 ( و لا كلام للجد الأعلى ) : محترز قوله الأدنى ، لأن الجد ~~الأعلى فى نسبته كالأعمام وإن كان يقدم عليهم . قوله : 16 ( و لا لبنى ~~الإخوة مع الجد ) : أى الأدنى . قوله : 16 ( عن إرث الولاء ) : أى لا إرث ~~النسب . فسيان كما فى النظم . قوله : 16 ( بل يقدم الإخوة و بنوهم عليه ) : ~~أى كما أفاده الأجهورى فى نظمه بقوله : بغسل وإيصاء ولاء جنازة نكاح أخا و ~~ابنا على الحد قدم قوله : 16 ( حلف النصف ) : أى كما يحلف الأخ النصف ~~الثانى لأنه ميراث كل واحد فى تلك الحالة . قوله : 16 ( في الصورتين ) : أى ~~صورة ما إذا كان معه أخوان أو أخ . قوله : 16 ( وانتظر غائب ms1429 من العصبة ) : ~~أى له حق فى الاستيفاء بأن كان مساويا للحاضر فى الدرجة ليعفو و يقتص و ~~يحبس القاتل مدة الانتظار و يحددلأن العادة الفرار فى مثل ذلك و لا يطلق ~~بكفيل إذ لا تصح الكفالة فى القود و ينفق عليه من ماله إن كان له مال و إلا ~~فمن بيت المال ، فإن انتفيا ففى يطلق و لا يحبس حتى يموت جوعا ، وفى البدر ~~القرافى ينفق عليه الولى الحاضر و يرجع إلى أخيه إذا قدم تمام تمام بحقه . ~~قوله : 16 ( قربت غيبته ) : هذا قول ابن القاسم فى المجموعة . و ظاهر ~~المدونة عند ابن رشد PageV04P178 وأبي عمران : أن الغائب ينتظر و إن بعدت ~~غيبته و محل الخلاف المذكور إذا غاب بعض العصبة دون بعض ، فلو غابوا كلهم ~~فالظاهر انتظارهم مطلقا ، و لو بعدت غيبتهم و فى غيبتهم و فى مختصر الوقار ~~ما يشهد لذلك قوله : 16 ( ولو أبعد منه ) : أى هذا إذا ساوياه فى الدرجة ، ~~بل و لو بعدا عنه كمثال الشارح . قوله : 16 ( ويستعين بعم له من أبيه ) : ~~مثال للأجنبى من المرأة المقتولة ثم إن اقتصا بعد القسامة فظاهر ، وإن عفا ~~العمان فى الأول أو ابن الابن الكبير فى الثانية سقط القتل وللصغير نصيبه ~~من دية عمد هذا هو المرتضى و الموافق لما فى المدونة . قوله : 16 ( ففيه ~~القصاص بدون انتظار ) : أى للصغير لأن صغره بمنزلة بعد الغيبة ، فإن حصل ~~عفو من بعض الكبار فلا قصاص ، و لمن لم يعف نصيبه من دية عمد . قوله : 16 ( ~~وفى المسألة خلاف كثير ) : لكن قد علمت أن هذا هو المرتضى و الموافق لما فى ~~المدونة . قوله : 16 ( ونحوهما ) : أى من باقى ذوى الرحم من النساء الغير ~~الوارثات . قوله : 16 ( فى الدرجة ) : أى و فى القوة ، و إنما قلنا ذلك ~~لإخراج الأخت الشقيقة مع الأخ للأب ، فإن لها حقا فى الاستيفاء لكونه أنزل ~~منها بالقوة ، وإن ساواها فى الدرجة فتحصل أن الشرط المنفى مساواة النساء ~~للعصبة فى الدرجة و القوة معا . قوله : 16 ( أو ms1430 أخت مع الأخ ) : أى ~~المستويين فى الدرجة و القوة ككونهما شقيقتين أو لأب فلها الكلام معه فى ~~العفو و القود كما علمت . قوله : 16 ( وكن عصبة لو كن ذكورا ) : المعنى لو ~~فرض كونهن PageV04P179 ذكورا كن عصبة ، فكن عصبة فى كلام المصنف دليل جواب ~~لو ، أو هو الجواب . قوله : 16 ( فلا كلام للجدة ) : إلخ : أي فليس لهن ~~كلام في شأنالدم مطلقا عفوا أو قصاصا لانتقاء الشرط الأخير منهن . # قوله : 16 ( فإن كن وارثات ) : الضمير يرجع للنسوة المستوفيات الشروط ~~الثلاثة بدليل المثال الآتى ، فالمقصود التفريع على مقتضى استيفاء الشروط ، ~~وعجل بتلك التفاصيل مع أنها ستأتى فى المتن للإيضاح من أول الأمر . قوله : ~~16 ( كالبنات مع الإخوة ) : مثال لقوله فإن كن الوارثات . قوله : 16 ( ~~كالبنت معها أخت لغير أم ) : مثال لحيازة الميراث . وقوله : 16 ( وثيت قتل ~~مورثهن ) إلخ : قيد فى المثال الأخير . و قوله : 16 ( فلا كلام للعصبة غير ~~الوارثين ) : المناسب الغير الوارثين . قوله : 16 ( والحق فى قتل للنساء ) ~~: مراده الاتى حزن الميراث . قوله : فلها الكلام مع أخيها ) : أى لتنزيلهما ~~منزلة مورثهما ، واشترط عدم مساواة العاصب للنساء إن كن أصولا و سيأتى ~~إيضاح ذلك . قوله : 6 ( فلا كلام للزوجة أو للزوج ) : لف ونشر مرتب ، وإنما ~~الكلام للابن فى الأولى و البنت فى الثانية و الزوجة لا حق لها لبعدها من ~~العصبة . قوله : 6 ( و لا يجوز له أخذ بعض الدية ) إلخ PageV04P180 أى فإن ~~صالح ولى الصغير الجانى على الأقل من الدية مع ملاء الجانى رجع الصغير بعد ~~رشده على القاتل و لا يرجع القاتل على وليه بشىء . قوله : 16 ( عبد الصبى ) ~~: مثل السفيه . قوله : 16 ( إذ لا نفع للصبى ) : محل هذا ما لم يخش على ~~الصبى من القاتل وإلا تعين القصاص . قوله : 16 ( و أخر القصاص ) : أى وجوبا ~~. قوله ؛ 16 ( فيما دون النفس ) : أى وأما الجانى على النفس فلا يؤخر ~~القصاص منه لما ذكر . قوله ؛ 16 ( وكذا يؤخر أيضا القصاص ) : أى من أسباب ~~تأخير الجانى انتظار برء المجروح . قوله : 16 ( أى دية الجرح ms1431 الخطأ ) : ~~أراد بها ما يشمل الحكومة فيما ليس فيه شىء مقدر من الشارع ، بدليل قول ~~الشارح : فإن برىء على غير شين إلخ . والحاصل : أنها تؤخر دية الخطأ للبرء ~~كانت تحملها العاقلة أم لا و هو مذهب ابن القاسم فى المدونة خلافا لقول ~~أشهب متى بلغ عقل الجرح الخطأ ثلث الدية فلا تأخير لوجوب ذلك على العاقلة ~~ساعة الجرح . قوله : 16 ( لأنه لم يتعمد ) : علة لنفى الأدب و ترك علة نفى ~~العقل و هي البرء على غير شين . قوله : 16 ( وأحد حدين ) : بالرفع معطوف ~~على نائب فاعل آخر الذى هو القصاص . قوله : 16 ( كحد الشرب و القذف ) : ~~مثال للأخف لأن كلا ثمانون فى الحر و حد الزنا مائة . قوله : 16 ( فإن لم ~~يطق ) : بأن خيف عليه الموت من تفرقة الأشد قوله : 16 ( انتظر قدرته ) : أى ~~أو الموت . قوله : 16 ( كشرب ) : إلخ ) : أى وزنا . قوله : 6 ( لأنه لا عفو ~~فيه ) : أى لمخلوق فلا يجوز لأحد الشفاعة فيه ، وقولهم حق الله مبنى على ~~المسامحة أى بالنسبة للمجازاة عليه يوم القيامة . قوله : 6 ( فأن كان ~~لآدميين ) : بقى عليه ما إذا كان الحقان لشخص واحد كما لو قذفه و قطع يده و ~~الحكم فيه مثل PageV04P181 ما إذا كان الحقان لله . قوله : 16 ( بل يخرج ~~منه ) : أى و لا يقام عليه الحد فيه لئلا يؤدى إلى تنجيسه ، و سواء فعل ~~موجب الحد فى الحرام أو خارجه و لجأ إليه و أما قوله تعالى : { ومن دخله ~~كان آمنا } فقيل إنه إخبار عما كان فى زمن الجاهلية بدليل : { أو لم يروا ~~أنا جعلنا حراما آمنا و يتخطف الناس من حولهم } و قيل أن الآية منسوخة بآية ~~: { فاقتلوا المشركيت حيث وجدتوهم } وقيل كان آمنا من العذاب فى ااخرة ، و ~~قيل الجملة إنشائية معنى أى أمنوه من القتل و الظلم إلا بموجب شرعى و هذا ~~هو الأتم لقوله تعالى : { ومن يرد فيه بإلحاد بظلم من عذاب أليم } قوله ؛ ~~16 ( وسقط القصاص ) : أى المعبر عنه فيما تقدم بالقود . وحاصلة أنه إذا ms1432 كان ~~القائم بالدم رجالا فقط مستوين فى الدرجة و الاستحقاق ، فإن اجتمعوا كلهم ~~على القصاص وجب ، وإن طلب بعضهم القصاص و بعضهم العفو فالقول لطالب العفو و ~~يسقط القصاص و لمن يعف نصيبه من دية عمد . قوله : 16 ( و الاستحقاق ) : قيد ~~تركه المصنف و زاده الشارح و سيأتى محترزة فى الشارح . قوله : 16 ( فى ~~الاستحقاق ) : أى فى أصل استحقاق الدم إذ لا اسنتحقاق للإخوة للأم فيه لما ~~تقدم أن الاستيفاء للعاصب و هم غير عصبة . قوله : 16 ( والبنت ) إلخ : هذه ~~ما كان القائم بالدم نساء فقط و ذلك لعدم مساواة عاصب لهن فى الدرجة بأن لم ~~يوجد أصلا أو وجد و كان أنزل . قوله : 16 ( وإم كانت مساوية لها فى الإرث ) ~~: أى و لا يلزم من مساواتها لها فى الإرث مساواتهالها فى الدم . قوله : 16 ~~( و لا شىء لها نت الدية ) : أى دية عمد لعدم مساواتها فى التعصيب كتساوى ~~العصبة من الرجال . قوله : 16 ( أما لو احتاج القصاص لقسامة ) : محترز قوله ~~الثابت ببينة أو اعتراف . PageV04P182 قوله : 16 ( فلا عفو لها ) : أى و ~~القول للعصبة فى القصاص . قوله : 16 ( فلا عفو لهم ) : أى و القول لها فى ~~طلب القصاص . قوله : 16 ( أو كان و لا كلام ) : أى لكون البنت أعلى درجة ~~منه و القتل ثابت بالبينة أو الإقرار . قوله : 16 ( فى الصواب من إمضلء ورد ~~) : أى فإذا أمضى بنظره عفو بعض البنات فلمن بقى منهن نصيبه من الدية . و ~~مفهوم قوله واحدة من البنات أنه لو عفون كلهن أو أردن القتل كاهن لم يكن ~~للحاكم نظر . قوله : 16 ( لأنه بمنزلة العاصب ) : هذاالتعليل غير تام لأن ~~الحكم أن الحاكم ينظر و إن لم يكن وارثا كما إذا قتل الرجل و ترك بنتين و ~~أختر و عفت إحدى البنتين فاللأظهر فى التعليل أن يقال إنما جعل النظر ~~للحاكم لضعف رأى النساء بخلاف الرجال . قوله : 16 ( ولم يحزن الميراث ) : ~~ومثله لو حزن الميراث و كان القتل بقسامة . قوله : 16 ( وكرر هذه ) : ~~الصواب حذفه لأنه ms1433 لا تكرار ، فإن هذه الصورة لم تتقدم بعينها و إنما يرد ~~على قوله خليل حيث قدم على تلك العبارة ، و لكل القتل و لا عفو إلا ~~باجتماعهما . والحاصل أنه إذا اجتمع رجال و نساء أعلى درجة و كان للرجال ~~كلام لكونهم وارثين ثبت القتل ببينة أو إقرار أو قسامة أو كانوا غير وارثين ~~و ثبت القتل بقسامة لم يسقط القصاص إلا بكل من الفريقين أو ببعض منهما . ~~قوله : 16 ( و له التكلم ) إلخ : يعنى أن من عفا سقط حقه من الدم و من ~~الدية و ما بقى منها يكون لمن بقى ممن له التكلم و لغيره من بقية الورثة ~~كالزوج أو الزوجة و الإخوة للأم . قال فى المدونة و أن عفا أحد ابنين سقط ~~حقه من الدية و بقيتها لمن تدخل فيه الزوجة و غيرها . قوله : 16 ( كولدين ~~وزوج ) : أى و عفا أحد الوالدين أو هما مرتبين . واعلم أن ما ذكره الشارح ~~من التفصيل محمول على ما إذا وقع العفو مجانا ، أما إذا وقع على المال فلمن ~~بقى من الورثة نصيبه من PageV04P183 الدية و إن لم يكن له تكلم سواء وقع ~~الإسقاط مرتبا أولا . قوله : 16 ( فقد ورث القاتل دم نفسه كله ) : أى و حيث ~~ورث القاتل دم نفسه كلا أو بعضا صار معصوما فلا يجوز لأحد قتله ، وليس له ~~أن يسلم نفسه للقتل و صار الحق لله و للمقتول ، فحق الله يقبل بالتوبة و حق ~~المقتول معجوز عن وفائه فعليه التضرع لله فى إرضائه عنه و هذا بخلاف حد نحو ~~الزنا من كل حد الحق فيه لله وحده فإنه لا يتوقف على ولى يطلبه بل متى ثبت ~~عليه وجب الحاكم إقامته و إن لم يثبت عليه جاز له أن يثبته على نفسه ~~بالإقرار عند الحاكم فيجب على الحاكم إقامته و جاز له الستر و إخلاص التوبة ~~لله . قوله : 16 ( و لو قسطا ) إلخ : قال فى المدونة : إن ورث القاتل أحد ~~ورثة القتيل بطل قوده لأن ملك من دمه حصة ms1434 ، وقال أشهب : لا يسقط القود عن ~~الجانى إذا ورث جزءا من دم نفسه إلا إذا كان من بقى يستقل الواحد منهم ~~بالعفو ، و أما إذا كان لا يستقل الواحد منهم بالعفو و لا بد فى العفو من ~~اجتماعهم فلا يسقط القود عن الجانى الوارث لجزء من دمه فإذا علمت ذلك فكان ~~على الشارح أن يمشى على كلام ابت القاسم من عدم التقييد فإن المعتمد بقاؤه ~~على إطلاقه كما قال بن . قوله : 16 ( هذا إن استقل الباقىءخوة فقط متساوين ~~و قد علمت أن هذا التقييد لأشهب . قوله : 6 ( ألا بعفو ) إلخ : أى إلا بعفو ~~الجميع أو بعض من كل . قوله : لا كلام للبنت على الراجح ) : أى كما هو قول ~~ابن القاسم قوله : 16 ( وقيل كالاستيفاء ) : أى وهو قول أشهب . قوله : 16 ( ~~و جاز صلحه ) : لما تقدم أن العمد لا عقل فيه و إنما يتعين فيه القود على ~~وجه المتقدم نبه هنا على أنه يجوز الصلح فيه بما شاء الولى و الإضافة فى ~~صلحه من إضافة المصدر لفاعله ، أى جاز أن يصالح الجانى ولى الدم أو المجروح ~~فى جناية العمد بأقل إلخ . PageV04P184 قوله : 16 ( مبتدأ و خبر ) أى ~~فالخطأ مبتدأ و الجار و المجرور متعلق بمحذوف خبر أى كائن فى حكمه كبيع ~~الدين . قوله : 16 ( حال ) : صفة لنقد ، و أما بنقد مؤجل عن الإبل التى فى ~~الذمة فلا يجوز لما فيه من فسخ الدين فى الدين ، و لا مفهوم لإبل بل يجوز ~~الصلح عن دية الخطأ بحالى معجل فى جميع الأقسام إن لم يكن فيه ضع و تعجل . ~~قوله : 16 ( لأنه نسيئة فى الصرف ) : أى صرف ما فى الذمة . قوله : 16 ( ~~مؤجلا ) : راجع لقوله أحدهما . قوله : 16 ( نقدا ) : أى معجلا قبل مجىء ~~أجله . قوله : 16 ( و لا بأكثر من أجلها ) : فى الكلام سقط و الأصل لأبعد ~~من أجلها . قوله : 16 ( للسلف من ولى بالدم ) : المراد بالسف التأخير فى ~~الأجل و زيادة الجانى ظاهرة . قوله : 16 ( و لا فرق بين الصلح على النفس ms1435 أو ~~الجرح ) : أى فى جميع الأقسام . قوله ؛ 16 ( و لو نارا ) : أي و لو كان ~~المقتول به نارا و رد بلو على عبد الملك القائل إنه لا يقفتل بالنار لحديث ~~: ( لا يعذب بالنار إلا رب النار ) . فعلى المشهور يكون القصاص بالنار ~~مستثنى من النهى عن التعذيب بها . قوله : { فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى ~~عليكم } : تسمية القصاص اعتداء مشاكلة لأن حقيقة الاعتداء الخروج عن الحدود ~~و هو فاحشة و الله لا يأمر بها . قوله : 16 ( بمثل ما قتل به الجانى ) : أى ~~إلا ما استثنى بقوله إلا بخمر إلخ . قوله : 16 ( أن الجرح ) : أى القصاص ~~فيما دون النفس . قوله : 16 ( فيقتص منه بالأخف ) : ( حفظا للنفوس . قوله : ~~16 ( فيقتل بالسيف ) : أى يتعين ذلك لسهولته و لعدم تحقق المماثل . قوله ؛ ~~16 ( إلا أن يثبت القتل بالخمر ) : أى بأن ثبت ببينة أو إقرار أنه أكرهه ~~على الإكثار من شربه حتى مات . قوله ؛ 16 ( و كذا لو أقر بأنه قتله بلوط ) ~~: أى PageV04P185 و ثبت ذلك الإقرار بالبينة فلا قتل به بل بالسيف ، و ~~الفرض أنه لم يستمر على إقراره بل رجع عنه ، و لا يقال إن من إقر بالزنا و ~~رجع عن إقراره يقبل رجوعه لأن قبول رجوعه من حيث عدم رجمه فلا ينافى أنه ~~يقتل بالسيف لإقراره بالقتل و رجوعه لا ينفى عنه القصاص . قال البساطى : ~~معنى قولهم لا يقتل بلواط أنه لا يجعل له خشبة فى دبره حتى يموت إذ لا ~~يتصور الاستيفاء باللواط على غير هذا الوجه . قوله : 16 ( إذ لو ثبت بأربعة ~~شهود ) إلخ : حق العبارة أن يقول و كذا لو أقر بأنه قتله بلواط و لم يستمر ~~إذ لو استمر أو ثبت بأربعة . قوله ؛ 16 ( و لا يلزم بفعل السحر مع نفسه ) : ~~أى لأن الأمر بالمعصية معصية خلافا للبساطى القائل إنه إذا أقر يؤمر بفعله ~~لنفسه فإن مات و إلا فالسيف . تنبيه : اختلف فى القتل بالسم هل يقتل به و ~~يجتهد فى القدر الذى يموت به أو لا يقتل إلا بالسيف ms1436 تأويلان . قوله : 16 ( ~~كمنع طعام ) : دخلت تحت الكاف قتله بالسلخ أو بكثرة الأكل و الشرب . قوله : ~~16 ( فيقتل بضرب بحجارة ) : أى فى محل خطر بحيث يموت بسرعة لا أنه يرمي ~~بحجر حتى يموت . قوله : 16 ( فيضرب بعصى حتى يموت ) : مراده من هذه العبارة ~~أنه لا يقتصر على مقدار ضرب الجانى بل المدار على موته بالضرب . قوله : 16 ~~( من السيف مطلقا ) : أى و لو كان الجانى قتل بشىء أخف من السيف هذا هو ~~المعتمد خلافا لابن عبد السلام القائل إن محل ذلك ما لم يكن الجانى قتل ~~بأخف PageV04P186 من السيف كلحس فص و إلا فعل به ذلك . قوله : 16 ( و أما ~~طرف غير المقتول فيندرج ) إلخ : هذه العبارة تبع الأصل فيها ابن مرزوق و ~~المواق و كلام التوضيح يقتضى أنه قيد فيهما و استظهر . تنبيه : كما تندرج ~~الأطراف فى النفس تندرج الأصابع إذا قطعت عمدا فى قطع اليد عمدا بعدها ما ~~لم يقصد مثله سواء كانت من يد من قطعت أصابعه أو يد غيره ، فإذا قطع أصابع ~~شخص عمدا ثم قطع كفه عمدا بعد ذلك قطع الجانى من الكوع و لو قطع أصابع رجل ~~و يد آخر من الكوع و يد آخر من المرفق قطع لهم من المرفق إن لم يقصد مثله و ~~إلا لم تندرج فى الصورتين ، بل تقطع أصابعه أولا ثم كفه فى الأولى ، و فى ~~الثانية تقطع أصابعه ثم يده من الكوع ثم من المرفق . قوله : 16 ( و دية ~~الحر المسلم ) إلخ : لما أنهى الكلام على القصاص شرع فى الكلام على الدية و ~~هى مأخوذة من الودى بوزن الفتى و هو الهلاك سميت بذلك لأنها مسببة عنه و ~~دية كعدة محذوفة الفاء و هى الواو و عوض عنها هاء التأنيث و ذكر أنها تختلف ~~اختلاف الناس بحسب أموالهم من إبل و ذهب و ورق و قوله الحر المسلم أى الذكر ~~و سيأتى محترزات تلك القيود . قوله : على البادى ) : أى إذا كان الجانى من ~~أهل البادية . قوله : 6 ( و ms1437 مضت السنة على ذلك ) : أى حكمت الشريعة بذلك . ~~قوله : 6 ( بغير رضا الأولياء ) : أى و أما برضاهم فيجوز إذا وجدت شروط ~~الصلح كما تقدم فى قوله و الخطأ كبيع الدين . قوله : 6 ( فى عمد لا قصاص ~~فيه ) : أى على أهل البادية لأن الكلام فيهم و المشهور أن دية العمد حالة ~~إلا أن يشترط الأجل ، و قيل : إنها تنجم فى ثلاث سنين كدية الخطأ ، و أما ~~إذا صالح الجانى على دنانير أو دراهم أو عروض فلا اختلاف فى أنها تكون حالة ~~. قوله : 6 ( مبهمة ) : أى بأن قال الأولياء عفونا على الدية ، و أما إذا ~~قيدوا بشىء تعين . قوله PageV04P187 16 ( أى عليه ) : أفاد أن فى الأولى ~~بمعنى على و الثانية للظرفية فحصل التغاير بين حرفى الجر المتعلقين بثلث . ~~قوله : 16 ( بل لو مجوسيا ) : أى و لو كان الوالد القاتل لولده مجوسيا . و ~~اعلم أن الخلاف فى تغليظها على الأب المجوسى إنما هو فيما إذا قتل ولده ~~المجوسى ، فإن عبد الملك قال لا تغلظ عليه إذا حكم بينهم لأن دية المجوسى ~~تشبه القيمة ، و أنكره سحنون ، و قال أصحابنا يريدون أنها تغلط عليه إذا ~~حكم بينهم لأن علة التغليظ سقوط القود ، و أما إذا قتل ولده المسلم فإنها ~~تغلظ عليه اتفاقا كذا فى بن ؛ إذا علمت ذلك فقول شارحنا لا يقتل بفرعه و لو ~~كان مسلما خلاف الموضوع : لأن الخلاف إنما هو فى التغليظ و عدمه و الفرض أن ~~الولد مجوسى لا فى القتل و عدمه و حيث غلظت فى الولد المجوسى فيؤخذ منه ~~حقتان و جذعتان و ثلاث خلفات إلا ثلثا أفاده . قوله : 16 ( فأن قصد منه ) : ~~أى حقيقة أو حكما فالأول كأن يرمى عنقه بالسيف أو يضربه بعصا أو بسيف قاصدا ~~بما ذكر إزهاق روحه و لا يعلم ذلك إلا منه و الحكمى كما إذا أضجعه و شق ~~جوفه ، و قال فعلت ذلك حماقة و لم أقصد إزهاق روحه فلا يقبل منه و يقتص منه ~~. قوله : 16 ( كأن يرمى ) : المناسب إثبات ms1438 الياء و فتحها لنصبه بأن ~~المصدرية . قوله : 16 ( و قيده بعضهم بغيره ) : مراده به . قوله : 16 ( فأن ~~عفا عنه ) إلخ : هذا محصل معنى المتن و فى كلام الشارح ركة لا تخفى . قوله ~~: 16 ( من تثليث ) أى بالنسبة لجرح الأب ولده . وقوله : 16 ( و تربيع ) : ~~أى كجرح العمد الصادر من الأجنبى . قوله : 16 ( كالموضحة ) : أى ففى عمدها ~~الدية مغلظة بالتثليث إن حصلت من الأب ، لأن الجراح لا قصاص فيها على الأب ~~مطلقا فليست كالنفس ، أو مربعة من أجنبى إن PageV04P188 حصل العفو من ~~المجنى عليه على الدية مبهما . قوله : 16 ( خمس و نصف خمس الثلث ) : أى و ~~ذلك عشرة . و قوله : 16 ( و من الجذعات ) : أى عشرة . قوله : 16 ( و من ~~الخلفات خمسان ) : أى و ذلك عشرة و ثلث فصار المأخوذ من الحقان ثلث ~~الثلاثين ، و من الجذاع كذلك و من الخلفات ثلث الأربعين و مجموع الكل ثلث ~~المائة و هو ثلاث و ثلاثون و ثلث هذا فى حالة التثليث و فى حالة التربيع ~~يؤخذ من الحقائق و الجذاع و بنات المخاض و بنات اللبون ثمانية و ثلث من كل ~~فيكون المجموع ثلاثا و ثلاثين و ثلثا . قوله : 16 ( و تقدم أنها أكبر من ~~المصرية ) : لم يتقدم ذلك فى الشارح لا فى الزكاة و لا فى النكاح و الذى ~~تقدم سابقا ما فى الزكاة أن الدينار الشرعى اثنتان و سبعون حبة من مطلق ~~الشعير و معلوم أن الدينار المصرى أربع و خمسون حبة من القمح . قوله : 16 ( ~~و كذلك أهل مكة و المدينة ) : أى كما أشار له أصبغ قال الباجى و عندى أنه ~~ينظر إلى غالب أحوال الناس فى البلاد ، فأى بلد غلب على أهله شىء كانوا من ~~أهله . تنبيه : استفيد من المصنف أن الدية إنما تكون من الإبل أو الذهب أو ~~الفضة و لا يؤخذ فى الدية عندنا بقر و لا غنم و لا عرض ، فإذا لم يوجد فى ~~البلد خلاف ذلك فالذى استظهره بعضهم أنهم يكلفون ما فى أقرب البلاد ms1439 إليهم ~~من أحد الأصناف الثلاثة و لا يؤخذ مما وجد عندهم خلافا لما فى عب و ذلك كما ~~فى بلاد السودان . قوله : 16 ( إلا فى المثلثة ) : استثناء من مقدر قدره ~~الشارح بقوله و لا يزاد إلخ . قوله : 16 ( و مئتان ) : حقه و مائتين . قوله ~~: 16 ( و الكتابى ) : الكلام على حذف مضاف PageV04P189 تقديره و دية ~~الكتابى و هو مبتدأ خبره قوله نصفه و يقال فى المجوسى مثله . قوله : 16 ( و ~~المرتد ) : هذا قول ابن القاسم و سواء قتل زمن الاستتابة أو بعده ، و قال ~~أشهب : فيه دية أهل الدين الذى ارتد إليه ، و قال سحنون : لا دية للمرتد و ~~إنما على قاتله الأدب فى العمد . قوله : 16 ( خطأ و عمدا ) : أى لا فرق بين ~~قتله خطأ أو عمدا على قول ابن القاسم كما علمت . قوله : 16 ( و ثلثا دينار ~~) : حقه و ثلثى دينار . قوله : 16 ( من ذلك ) : أى مما ذكر من الحر المسلم ~~و الكتابى و الذمى و المجوسى و المرتد . قوله : 16 ( وخمسون وهكذا ) : أى و ~~من الذهب خمسمائة و من الورق ستة آلاف درهم و أما الحرة الكتابية فديتها من ~~الإبل خمس وعشرون و من الذهب مائتان و خمسون ومن الورق ثلاثة آلاف درهم . ~~قوله : 16 ( و هكذا ) : أى و من الذهب ثلاثة و ثلاثون دينارا و ثلث دينار ، ~~و من الأبعرة ثلاثة أبعرة و ثلث بعير . قوله : 16 ( و فى قتل الرقيق قيمته ~~) : أى إذا قتله حر عمدا أو خطأ . و أما إن قتله مكافىء أو أدنى منه فيقتل ~~به إن شاء سيده . قوله : 16 ( و معتق لأجل ) : و أما المكاتب فهل قيمته فنا ~~أو مكاتبا تأويلان . قوله : 16 ( و إن زادت قيمته على دية الحر ) : و ذلك ~~يفرض فى الأبيض . قوله : 16 ( لغير وجه شرعى ) : أى و أما لوجه شرعى كالضرب ~~للتأديب مثلا فلا شىء فيه . قوله : 16 ( كحقنة ) : من ذلك شم رائحة المسك و ~~لو علم الجيران أن ريح الطعام أو المسك يسقط المرأة فإنهم يضمون ms1440 و أن كان ~~حفظها يكون بتعاطيه وجب عليهم أن يعطوها منه . قال الخرشى فى الكبير وجد ~~عندى ما نصه مثل الضرب الرائحة كرائحة المسك و السراب لكن الضمان على ~~السرباتية و على الصانع لا على رب الكنيف ، فلو نادوا بالسرب و مكثت الأم ~~فينبغى أن يكون عليها كذا فى الحاشية . قوله : 16 ( و إن كان علقة ) : أى ~~هذا إن ألقته مضغة أو كاملا و إن ألقته علقة . قوله : 16 ( لا يذوب من صب ~~الماء ) إلخ : أى و أما لو كان يذوب فإنه لا شىء فيه خلافا للتتائى . قوله ~~: 16 ( لغيره ) : أى فيرثه غير PageV04P190 الأب ممن يستحق الميراث كالأم و ~~الإخوة و الأخوات . قوله : 16 ( أى عينا معجلا حالا ) : أى فلا يكون عرضا و ~~لا يكون منجما كالدية و لا يكون من الإبل و لو كانوا أهل إبل كما قال ابن ~~القاسم خلافا لأشهب القائل تؤخذ الإبل من أهلها خمس فرائض حالة . قوله : 16 ~~( عمدا ) : أى مطلقا بلغت الثلث أم لا . قوله : 16 ( ما لم تبلغ ثلث ديته ) ~~: قيد فى الخطأ . قوله : 16 ( كما لو ضرب مجوسى ) : مثال لما زاد العشر على ~~ثلث دية الجانى بيان أن المجوسى ديته ستة و ستون دينارا و ثلثا دينار ، و ~~عشر دية الحرة المسلمة خمسون دينارا ، و لا شك أن الخمسين أكثر من ثلث دية ~~الجانى . قوله : 16 ( و أما جنين الأمة ) : أى الكائن من غير سيدها الحر ~~بأن كان من زنا أو زوج و لو حرا مسلما أو من سيدها العبد . و أما ولد الامة ~~من سيدها الحر كل أمة كان ولدها حرا كالغارة للحر و كأمة الحد ففى ذلك عشر ~~دية حرة . و أما المتزوجة بشرط حرية أولادها فهل كذلك لأن أولادها أحرار ~~بالشرط أم لا ؟ أفاده شب . قوله : 16 ( لتجوز التفرقة ) : أى إنما اعتبر ~~فيها ما ذكر لأجل صحة التفرقة . قوله : 16 ( من كل ما يدل ) : بيان لمحذوف ~~تقديره أو حصل أمر من كل إلخ . قوله : 16 ( و أن مات عاجلا ms1441 ) : رد ~~بالمبالغة قول أشهب بنفى القسامة مع لزوم الدية إذا مات عاجلا و استحسنه ~~اللخمى قائلا : أن موته بالفور يدل على أنه من ضرب الجانى مات ، و وجه ما ~~قال ابن القاسم أن هذا المولود لضعفه يخشى عليه الموت بأدنى الأسباب فيمكن ~~أن موته بغير ضرب الجانى . قوله : 16 ( فلا غرة ) : أى لأن الجنين إذا ~~استهل صار من جملة الأحياء فلم يكن فيه غرة و عدم الدية لتوقفها على ~~القسامة ، و قد امتنع الأولياء منها ، و ما قاله الشارح هو قول عبد الحق و ~~هو المعتمد و قال بعض أشياخه إن لم يقسموا لهم الغرة فقط كمن قطعت يده ثم ~~ترك فمات و أبوا أن يقسموا فلهم دية اليد ، و رد لأنه قياس مع الفارق لأن ~~من قطعت يده إلخ قد تقررت دية اليد بالقطع و الجنين إذا استهل صارخا لم ~~يتقرر فيه غرة PageV04P191 . قوله : 16 ( تعمد الجنين ) : الناسب حذف تعمد ~~التى زادها الشارح لأنه لا معنى لها . و حاصله أن ما تقدم إذا خرج حيا و ~~مات فالدية إن أقسموا محله إن لم يكتن متعمدا الجنين بضربه إلخ ، و أما إن ~~تعمد الجنين بتلك المواضع فقال ابن القاسم يجب القصاص بقسامة قال فى ~~التوضيح و هو مذهب المدونة و المجموعة قال أشهب : لا قود فيه بل تجب فدية ~~فى مال الجانى بقسامة . قوله : 16 ( و أما تعمده بضرب رأس أمه ) : إنما قيل ~~بإلحاق الرأس بالبطن دون اليد و الرحل لأن فى الرأس عرقا يسمى الأبهر واصل ~~إلى القلب فما أثر فى الرأس و محل القصاص فى تلك المسائل إن لم يكن الجانى ~~الأب و إلا فلا يقتص منه إلا إذا قصد قتل الجنين بضرب البطن خاصة . قوله : ~~16 ( من عشر أو غرة ) إلخ : أى فأل للعهد الذكرى . قوله : 16 ( و إلا فى ~~مال الجانى ) : أى بأن كان عمدا أو خطأ و لم يبلغ الثلث . قوله : 16 ( ~~الواجب من عشرأو غرة ) : المناسب أن يقول الواجبات من عشر أو غرة و ms1442 لو ~~تعددت بتعدد الجنين . قوله : 16 ( المعلومة ) إلخ : جواب عن سؤال كيف يقول ~~ورثت على الفرائض مع أنها تورث بالفرض و التعصيب . فأجاب بأن المراد ~~بالفرائض الفن المصطلح عليه لا الفرض المقابل للتعصيب و حيث ورثت على ~~الفرائض فللأب الثلثان و للأم الثلث ما لم يكن له إخوة و إلا كان للأم ~~السدس . و قوله : 16 ( خلافا لمن قال تختص به الأم ) : القائل به ربيعة ~~قائلا لأنها كالعوض عن جزء منها و خلاف ا أيضا لقول ابن هرمز للأم و الأب ~~على الثلث و الثلثين و لو كان له إخوة و كان مالك أولا يقول بذلك ثم رجع ~~للأول . و اعلم أنه إذا كان المسقط للجنين أحد الأبوين أو الإخوة كان ~~كالقاتل فلا يرث من الواجب المذكور شيئا ، و قول المصنف : ورثت على الفرائض ~~لا يخالف قولهم : إن الجنين إذا لم يستهل صارخا لا يرث و لا يورث لأن ~~مرادهم لا يورث عنه مال يملكه و الموروث عنه هنا عوض ذاته . قوله : 16 ( و ~~ليس فيه شىء مقدر من الشارع ) : الذى استحسنه ابن عرفه فيما إذا ~~PageV04P192 لم يكن فى الجرح شىء مقدر القول بأن الجانى أجرة الطبيب و ثمن ~~الدواء سواء برىء على شين أم لا مع حكومة فى الأول ، و أما ما فيه شىء مقدر ~~فليس فيه سواه و لو برىء على سين سوى موضحة الوجه و الرأس فيلزم مع المقدر ~~فيها أجرة الطبيب . قوله : 16 ( أى شىء محكوم به ) إلخ : أشار بذلك إلى ~~تفسير الحكومة بالشىء المحكوم به و هو خلاف قول ابن عاشر الأنقال اتفقت على ~~أن المراد بالحكومة الاجتهاد و إعمال الفكر فيما يستحق المجنى عليه من ~~الجانى و حينئذ فلا تفسر بالمحكوم به كذا فى الحاشية . قوله : 16 ( ~~بتقويمها سليمة ) : أى حاملا . قوله : 16 ( ثم ناقصة ) : أى ساقطة الحمل . ~~و الحاصل أنها إذا قومت بالجنين بعشرة و بعد طرحه بخمسة غرم نصف قيمتها فقط ~~أن نزل الجنين ميتا أو حيا و استمر ، فإن نزل حيا ms1443 ثم مات فعليه قيمته أيضا ~~. قوله : 16 ( استثناء منقطع ) : أى لأن ما قبل إلا فى الجراح التى ليس ~~فيها شىء مقدر و ما بعدها فيما فيه شىء مقدر هذا قال شراح خليل قال و فبه ~~نظر بل هو متصل لأن لفظ الجراح يشمل ما فيه شىء مقدر و ما ليس فيه شىء مقدر ~~فكأنه قال و كل جرح فيه حكومة إلا الجائفة فما قبل إلا عمومه مراد تناولا ~~لا حكما مثل قام القوم ألا زيدا . قوله : 16 ( مختصة بالبطن و الظهر ) : أى ~~لأنها ما أفضت إلى الجوف و لو قدر إبرة فما خرق جلدة البطن و لم يصل للجوف ~~فليس فيه إلا حكومة و مراده بالظهر و البطن ما يشمل الجنب . قوله : 16 ( ~~عمدا كانت أو خطأ ) : أى فلا فرق بين عمدها أو خطئها إذ لا قصاص فيها لعظم ~~خطرها و مثلها يقال فى الآمة . قوله : 16 ( و كل منهما مخمسة ) : الأوضح ~~كما هو عبارة الإصل أن يقول مخمسة فى كل منهما و هذا فى خطأ . و أما فى ~~العمد فمثلث أو مربع كما تقدم له فى الشرح قوله كجرح العمد . قوله : 16 ( و ~~مثلهاالدامغة ) : أى على القول بمغايرتها للأمة و قيل على هذا القول فيها ~~حكومة و تقدم أن المعتمد الترادف فلذا تركها المصنف . قوله : 16 ( و إلا ~~المنقلة ) : أى عمدا أو خطأ إذ PageV04P193 لا قصاص فى عمدها حيث كانت فى ~~الرأس و تقدم أنها التى يطير فراش العظم منها لأجل الدواء . و قوله : 16 ( ~~مرادفة للهاشمة ) : أى لقول مالك فى المدونة لا أراها إلا المنقلة . قوله : ~~16 ( و هكذا ) : أى و من الفضة ألف و ثمانمائة درهم . قوله : 16 ( الموضحة ~~فى الوجه ) : أى على المشهور . قوله : 16 ( الأ ربعة ) : أعنى الجائقة و ~~الآمة و الموضحة و المنقلة . قوله : 16 ( كالدية للحر ) : أى فينسب القدر ~~المأخوذ للقيمة كما ينسب للدية و قد أوضح الشارح ذلك بالمثال . قوله : 16 ( ~~فليس فيه إلا ما نقص من قيمته ) : أى بعد حصول البرء ms1444 على شين و إلا فلا شىء ~~فيها أصلا . بخلاف الجراحات الأربعة فلا ينقص فيها القدر المفروض و إن برئت ~~على شين كما تقدم . و حاصله أن الجراحات العبد الغير الأربعة إن برئت على ~~شين يقوم سالما و ناقصا و ينظر ما بين القيمتين و يؤخذ له بالنسبة ما بين ~~القيمتين على حسب ما تقوله أهل المعرفة . قوله : 16 ( فعليه دية جائفتين ) ~~: أى و ذلك ثلثا دية النفس . قوله : 16 ( إن لم تتصل ببعضها ) : قيد فيما ~~بعد الكاف و لا يتصور رجوعه لما قبلها و هو نفوذ الجائفة لجهلة أخرى ؛ لأنه ~~لا يتأتى إلا الاتصال حالة النفوذ فتعدد الجائفة متصلة أو منفصلة موجب ~~لتعدد الواجب . بخلاف ما بعد الكاف فلا يوجبه إلا الانفصال أو تراخى ~~الضربات . قوله : 16 ( بل كان بين واحدة فاصل ) : أى موضع سالم من ذات ~~الجرح و إن كان فيه سلخ للجلد مثلا . قوله : 16 ( فإن اتصلت الموضحات ) : ~~أى بأن تصير الموضحات شيئا واحدا و مثله يقال فى المنقلة و الآمة . قوله : ~~16 ( فلكل حكمه ) : أى فلكل جرح دية مستقلة على حسبه . قوله : 16 ( خبر ~~PageV04P194 مقدم ) : أى و كذا المعطوفات عليه . قوله : 6 ( عمدا أو خطأ ) ~~: أى و تربع فى العمد . قوله : 6 ( يوما ) أى مع ليلة و إلا لو كان مع ليلة ~~و إلا لو كان يوما فقط أو ليلة فقط فجزء من ستين جزءا من الدية و لا يراعى ~~طول النهار و لا قصره ، و لا طول الليل و لا قصره ، حيث كان يعتريه الجنون ~~فى الليل فقط أو فى النهار فقط ؛ لأن الليل الطويل و النهار القصير لما عاد ~~لهما ما يأتى فى ليل قصير و نهار طويل صار أمر الليل و النهار مستويا فلم ~~يعولوا على طول و لا قصر قاله : الزرقانى كذا فى بن . قوله : 6 ( و نصف عشر ~~دية ) : أى للموضحة إن كانت خطأ و إلا فالقصاص ثم إن زال العقل فلا كلام و ~~إلا فالديته كما تقدم . قوله : 6 ( أى القوة ms1445 المنبثة فى ظاهر البدن ) : ~~تفسبرللمس . قوله : 6 ( من ترك الأصل ) : فقياسه على الذوق ) : أى لأن شراح ~~خليل ذكروا أنه مقيس عليه . قوله : 16 ( بل بحسابه من الدية ) : أى فإذا ~~أذهب بعض السمع اختبر نقصانه حيث ادعى المجنى عليه النقص من احدى أذنيه بأن ~~يصاح من الجهات الأربع و وجه الصائح لوجه مع سد الصحيحة سدا محكما وقت سكون ~~الريح ، و يكون النداء من مكان بعيد ثم يقرب منه شيئا فشيئا حتى يسمع ، أو ~~يصاح من مكان قريب ثم يتباعد الصائح حتى ينقطع السماع ثم تفتح الصحيحة و ~~تسد الأخرى و يصاح به كذلك ، ثم ينظر أهل المعرفة ما نقص بالنسبة لسمع ~~الصحيحة ، فإن كانت الجناية فى الأذنين معا اعتبر سمع وسط لا فى غاية الحدة ~~و لا الثقل من شخص مثل المجنى عليه فى السن و المزاج فيوقف فى مكان و يصاح ~~عليه كما تقدم حتى يعلم انتهاء سمعه ثم يوقف المجنى عليه مكانه فيصاح عليه ~~كذلك و ينظر ما نقص من سمعه عن سمع الشخص المذكور و يؤخذ من الدية بتلك ~~النسبة ، و هكذا إذا لو يعلم سمعه فبل الجناية و إلا عمل على علم من قوة أو ~~ضعف بلا اعتبار سمع وسط و محل أخذه الدية على ما تقدم إن حلف على ما ادعى و ~~لم يختلف قوله عند اختلاف الجهات و إلا فهدر ، فإن كان النقص فى إحدى ~~العينين أغلقت الصحيحة و يؤمر بالنظر من بعد ثم يقرب منه حتى يعلم انتهاء ~~ما أبصرت ثم تغلق المصابة و تفتح الصحيحة و يفعل بها مثل المصابة و ينظر فى ~~النسبة ، فإن جنى عليهما و فيهما بقية اعتبر بصر وسط و له من الدية بنسبة ~~ذلك بشرط الحلف و عدم اختلاف القول ، و هذا ما لم يعلم بصره فبل الجناية و ~~إلا عمل عليه PageV04P195 و جرب الشم برائحة حادة منفردة الطبع كرائحة جيفة ~~و أمر بالمكث عندها مقدرا من الزمن و هكذا إن ادعى عدمه بالمرة و إلا صدق ms1446 ~~بيمينه و نسب لشم وسط جرب نقص المنطق بالكلام باجتهاد أهل المعرفة من ثلث ~~أو ربع ، فإن شكوا أو اختلفوا فى قدر النقص عمل بالأحوط و الظالم أحق ~~بالحمل عليه و جرب الذوق بالشىء المر الذى لا يصبر عليه عادة فإن ادعى ~~النقص صدق بيمين و نسب لذوق وسط و جرب العقل بالخلوات حيث شك فى زوال الكل ~~أو البعض بأن يحبس و يتجسس عليه فيها هل يفعل أفعال العقلاء أو غيرهم و ~~يحتمل أننا نجلس معه و نحادثه و نسايره فى الكلام حتى نعلم خطابه و جوابه ، ~~فإن علم أهل المعرفة ما نقص منه بالجناية عمل بذلك ، و إن شكوا أو اختلفوا ~~عمل بالأحوط و الظالم أحق بالحمل عليه فيحمل على الأكثر فى العمد و على ~~الأقل فى الخطأ . قوله : 16 ( فهو أخص من قوله أو الصوت ) : أى و لا يلزم ~~من ذهاب الإخص ذهاب الأعم فلذلك عطف الأعم عليه . قوله : 16 ( كضربه ) : ~~مثال للفعل . و قوله : 16 ( أبطل ) : صفة للفعل و هو أعم من الضرب لأنه ~~يشمل السحر . قوله : 16 ( و لا تندرج ) إلخ : سيأتى وجهه فى قول المصنف إلا ~~المنفعة بمحلها . قوله : 16 ( أفسد منيه ) : أى بحيث لا يتأتى منه نسل . ~~قوله : 16 ( كتجذمه ) : أى و إن لم يعم الجزام جسده . # قوله 16 ( أو تسويد ) أي وإن لم يعم أيضا . قوله : 16 ( و هو نوع من ~~البرص ) : أى لأن البرص منه أبيض و منه أسود . قوله : 16 ( مع ذهاب قيامه ) ~~: أى بأن صار ملقى . قوله : 16 ( ففيه حكومة ) : أى خلافا لقول التتائى إن ~~فيه الدية . قوله : 16 ( كبعض قيامه و جلويه ) : أى بعض كل منهما و أولى فى ~~الحكومة بعض أحدهما . قوله : 16 ( و يسمى أرنبة ) : قال فى التوضيح و يقال ~~لها الروثة براء مهملة فواو فثاء مثلثة . قوله : 16 ( و حشقة الذكر ) : هى ~~رأس الذكر . قوله : 16 ( وأصل المارن الأنف ) : أى و أما قطع باقى الأنف و ~~الذكر PageV04P196 بعد قطع الأرنبة و الحشفة ففيه حكومة كما ms1447 يأتى . قوله : ~~16 ( ذكر العنين ) : أى و هو من لا يتأتى منه الجماع لصغره ، أو لعدم ~~إنعاظه لكبر أو لعلة عن جميع النساء ، فال فى الذخيرة : للذكر ستة أحوال ~~يجب الدية فى ثلاثة و تسقط فى حالة و تختلف فى اثنتين ، فتجب الدية فى قطعه ~~جملة أو الحشفة و إبطال النسل منه ، و إن لو يبطل الأنعاظ و تسقط إذا قطع ~~بعد قطع الحشفة ، و فيه حينئذ حكومة و يختلف إذا قطع ممن لا يصلح منه النسل ~~و هو قادر على الاستمتاع أو عاجز عن إتيان النساء لصغر ذكره أو لعلة كالشيخ ~~الفانى فقيل دية و قبل حكومة و القولان لمالك . قوله : 16 ( ففيه نصف دية و ~~نصف حكومة ) : أما نصف الدية لاحتمال ذكورته و نصف الحكومة لاحتمال أنوثته ~~، و المراد بالحكومة هنا ما يجتهد فيه الأمام لهذا القدر لا ما سبق فى ~~تقويمه لأن قطع ذكر المرأة لا ينقصها . قوله : 16 ( فى قطعهما أو سلهما ) : ~~أى خطأ . قوله : 16 ( أو رضهما ) : أى عمدا أو خطأ لأنه لا يقتص فى الرض . ~~قوله : 16 ( و فى الواحد نصف دية ) : أى و اليمنى و اليسرى عند مالك سواء . ~~و قال ابن حبيب فى اليسرى الدية كاملة لأن النسل منها خاصة . قوله : 16 ( و ~~فى قطعهما مع الذكر ) : أى خطأ و أما عمدا ففيه القصاص . قوله : 16 ( و مثل ~~إبطال اللبن إفساده ) : أى فمراده بالإبطال قطعه رأسا و بالإفساد صيرورته ~~دما مثلا . قوله : فإن أيس الدية ) : أى و إن حصل اللبن فى مدة الاستيناء ~~ففيهما حكومة . قوله : 6 ( كما تقدم ) : أى من أنه للسنة . قوله : 6 ( ففي ~~أحدهما نصفها ) : و الفرق بين عين الأعور و الواحد من كل PageV04P197 زوج ~~مما ذكر أن العين تقوم مقام العينين فى معظم الغرض . بخلاف إحدى اليدين و ~~الرجلين . قوله : 16 ( و اليد الشلاء ) : مبتدأ خبره محذوف قدره الشارح ~~بقوله فى قطعها حكومة ، و كذا ما عطف عليه فالناسب رفع أليتى المرأة بالألف ~~، و مثل اليد الشلاء الرجل ms1448 الشلاء و ظاهره كغيره أن الحكومة فى لسان الأخرس ~~و اليد الشلاء و مثلها الرجل و لو كان الجانى متعمدا و له مثل ذلك ، لكن فى ~~شب أن هذا عند عدم المماثلة و إلا ففى العمد القصاص . قوله : 16 ( ~~فكالسليمة فى القصاص و الدية ) : أى لقوله كما تقدم و يؤخر عضو قوى بضعيف . ~~قوله : 16 ( فإن كان أكثر من واحد فدية الأصابع فقط ) : ظاهره و لو كانت ~~الأكثرية بأنملة و لكن ظاهر كلامهم أن الأكثرية تكون بأصبع أخرى قال شب : ~~فمن قطع يد شخص فبها أصبعان فعليه ديتهما فقط سواء قطعهما من الكوع أو من ~~النكب ، و لا شىء عليه غير ديتهما و مع قطع يد شخص فيها أصبع واحد فعليه ~~دية الأصبع ، و حكومة فيما زاد على الأصبع سواء قطعهما من الكوع أو من ~~المرفق أو من المنكب . قوله : 16 ( و قال أشهب فيهما الدية ) : أى و لم ~~يفصل بين بدو العظم و عدمه كم افصلوا فى شفريها . قوله : 16 ( ففى قلعها ~~ديتها ) : أى إن كان خطأ فإن كان عمدا ففيه القصاص . قوله : 16 ( و عسيب ~~حشفة ) : إطلاق العسيب على الباقى بعد الحشفة مجاز باعتبار ما كان إذ قصبة ~~الذكر ، إنما يقال لها عسيب مع وجود الحشفة ، و ما ذكره المصنف من أن فى ~~عسيب الذكر حكومة نحوه فى المدونة . قوله : 16 ( أن فى العسيب دية ) : أى ~~لأنه يجامع به فتحصل به اللذة . قوله : 16 ( أى فى إزالة شعره PageV04P198 ~~حكومة ) : أى سواء كان عمدا أو خطأ . قوله : 6 ( بخلاف عمده غيره فالأدب ) ~~: مراده بالغير شعر الحاجب و الهدب . و قوله : 6 ( فالأدب ) : أى مع ~~الحكومة إن لم ينبت كما تقدم . قوله : 6 ( بالجر ) : صوابه الرفع لما علمت ~~من أنه معطوف على اليد و هو مبتدأ خبره محذوف . قوله : 6 ( و استظهر فى ~~التوضيح ) إلخ : أى ونه قول ابن القاسم و علله ابن شعبان بأنه يمنعها من ~~اللذة ، و لا تمسك الودى و لا البول إلى الخلاء ، و لأن مصيبتها ms1449 أعظم من ~~قطع الشفرين ، و قد نصوا على وجوب الدية فيهما كذا . قوله : 6 ( حيث طلق ~~فبل البناء ) : أى و يتصور فعله بها قبل البناء إن فعله بحضرة نساء و لم ~~يحصل بها بعد خلوة . قوله : 6 ( خطأ ) : مثله العمد الذى لا قصاص فيه ، إما ~~لعدم المماثلة أو للعفو على الدية . قوله : 6 ( من أنثى أو ذكر ) : لا يقال ~~شموله للأنثى ينافى ما سيأتى من مساواة المرأة للرجل لثلث ديته فترجع ~~لديتها لأننا نقول ما يأتى كالاستثناء مما هنا . قوله : 6 ( و مربعة ) : أى ~~فى العمد الذى لا قصاص فيه ، لكن الذى فى ح نقلا عن النوادر أن دية الأصابع ~~و الأسنان و الجراح تؤخذ مخمسة و لا تربع دية العمد إلا فى النفس ، و فى ~~الحقيقة هما طريقان . قوله : 6 ( و هو ثلاثة PageV04P199 و ثلث بعير ) : أى ~~بالنسبة للحر المسلم الذكر . قوله : ظ إلا فى الإبهام ) : أى خلافا لبقية ~~الأئمة حيث قالوا فى الأنملة ثلث العشر و لو فى الأبهام . قوله : و هو خمس ~~من الإبل ) : أى بالنسبة للحر المسلم الذكر كما تقدم . قوله : 6 ( أو خمسون ~~دينارا أى لأهل الذهب و ستمائة درهم لأهل الفضة . قوله : 16 ( المستحسنات ~~الأربع ) : تقدم عليها الكلام فى باب الشفعة . قوله : 16 ( و فى صحيح كل سن ~~) إلخ : أى و يخصص عموم ما هنا بما سيأتى فى المساواة المرأة للرجل فى ~~الأسنان كالأصابع . قوله : 16 ( فهو أولى من تعبير الأصل ) : أى خليل حيث ~~قال : و فى كل سن خمس لقصوره على أهل الأبل فى الحر المسلم الذكر . قوله : ~~16 ( ثم انقلعت ) : أى بنفسها من غير جناية أخرى عليها فليس فيها إلا دية ~~واحدة كما اختار الشيخ خليل فى التوضيح . أما لو تعمد قلع سن سوداء أو ~~حمراء أو صفراء و كانت الصفرة أو الحمرة كالسواد فهل كذلك فيها نصف عشر ~~الدية لكونها غير مساوية لسن الجانى أو القصاص للتعمد ؟ قال بن و الظاهر ~~الثانى بدليل وجوب العقل فيها خطأ . قوله : 16 ( و تعددت ms1450 الدية ) : مراده ~~بالدية الواجب كان أو بعضها أو حكومة و قوله بتعدد الجناية أى ما ينشأ عنها ~~قوله : 16 ( فقطع أذنيه ) : أى أو قلعهما . قوله : 16 ( الذى لم يشاركه ~~غيره ) : أى الذى لا توجد إلا به ، فإن وجدت المنفعة به و بعيره و لو كان ~~الموجود فيه أكثرها تعددت الدية كما قال الشارح . قوله : 16 ( فى قطع ~~أصابعها مثلا ) : أى و منقلاتها و بقية جراحتها . قوله : 16 ( و ثلث أصبع ) ~~: أى PageV04P200 و هى أنملة كاملة ، و أما لو قطع لها ثلاثة أصابع و نصف ~~أنملة لكان لها اثنان و ثلاثون و نصف من الإبل . قوله : 16 ( قوله : 6 ( ~~ففيها عشرون من الإبل ) : إلخ روى مالك عن ربيعة أنه قال : قلت لابن المسيب ~~: كم فى ثلاثة أصابع المرأة ؟ قال ثلاثون . ) ) # 16 ( 16 ( قلت : و أربعة . قال عشرون . قال سبحان الله لما عظم جرحها قل ~~عقلها فقال أعراقى أنت ؟ قلت بل جاهل متعلم أو عالم متثبت ، فقال تلك السنة ~~يا ابن أخى . قوله : 6 ( إن اتحد الفعل ) : أى إن كانت الجراحات نشأت عن ~~فعل متحد و لو حكما إلخ . قوله : 6 ( كالمثال ) : أى المتقدم فى قوله كما ~~لو قطع لها ثلاثة أصابع و ثلث أصبع ، فإن هذا المثال صادق بكونه من يد ~~واحدة أو من يدين و هو تعدد المحل . قوله : 6 ( أو فى الأسنان ) إلخ : حق ~~العبارة و شمل الإطلاق الأسنان و الأصابع إلخ . قوله : 6 ( و لو تراخى ~~الفعل ) : الجملة الحالية لأن محل تخصيص الأصابع بذلك عند تراخى الفعل و ~~إلا فلا فرق بين الأصابع و الأسنان و المواضح و المناقل . قوله : 6 ( لا فى ~~اتحاد المحل فى الأسنان ) : مثلها المناقل و المواضح . و الحاصل أن الفعل ~~المتحد أو ما فى حكمه يضم فى الأصابع و الأسنان و غيرهما ، و أما إذا اتحد ~~المحل و تعدد الفعل مع التراخى فيضم فى الأصابع لا فى غيرها . قوله : 6 ( و ~~محل الأسنان متحد و لو كانت من فكين ) : أى خلافا للشيخ أحمد ms1451 الزرقانى ~~القائل إن الفكين محلان و أنت خبير بأن الخلاف لا ثمرة له على ما مشى عليه ~~المصنف من عدم الضم ، و إنما فائدته على قول ابن القاسم بالضم الذى رجع عنه ~~. قوله : 6 ( دية الحر ) : مثلها تنجيم الحكومة PageV04P201 و الغرة حيث ~~بلغ كل منهما الثلث أو كان كل منهما أقل من الثلث ، و لكن وجب مع دية و كذا ~~موضحة و منقلة مع دية . قوله : 16 ( سيذكر محترزه 6 ( : أى فى قوله كعمد . ~~قوله : 16 ( فلا تحمل العاقلة ما اعترف ) : أى و الموضوع أنه خطأ . قوله : ~~16 ( على الراجح ) : مقابله أقوال قيل على عاقلته بقسامة و سواء مات ~~المقتول فى الحال أم لا ، و قيل تبطل الدية مطلقا ، و قيل عن العاقلة بشرط ~~أن لا يتهم المقر فى إغناء ورثة المقتول ، و قيل عليهم بشرط أن يكون عدلا ، ~~و قيل يفض عليه و عليهم فما نابه يلزم و يسقط ما عليهم كذا . قوله : 16 ( ~~على الجانى ) : أى الذكر البالغ العاقل الملىء كما يأتى للمصنف . و أما ~~المرأة و الصبى و المجنون و المعدم فلا يعقلون عن أنفسهم ، و لا عن غيرهم ~~كما فى بن خلافا لما فى عب من أنهم يعقلون عن أنفسهم و لا يعقلون عن غيرهم ~~. ) # | ) # ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # | 16 ( # 16 ( قوله : 16 ( شرط فى التنجيم ) : فيه نظر إذ هذا الشرط فى حمل ~~العاقلة لا فى التنجيم . قوله : 16 ( على مجوسية ) : أى و تقد أن المجوسية ~~على النصف من المجوسى فديتها ثلاثة و ثلاثون دينارا وثلث دينار . قوله : 16 ~~( كأن أجافها ) : أى و أمها فيلزم العاقلة أحد عشر دينارا و تسع دينار و هي ~~ثلث ديتها . قوله : 16 ( و الجانى ) : أى و إن لم يبلغ ثلث دية المجنى عليه ~~. قوله : 16 ( كأن تعددت الجائفة ) : المناسب كأن تعددت الجنايات منه فيها ~~بأن أذهب حواسها الخمس و صلبها و قوة جماعة و يديها و رجليها و شفريها ، ~~لافإن فى هذه ثلثمائة و ثلاثة و ثلاثين و ثلثا ، و أما بلوغ ms1452 ثلث دية المسلم ~~من تعدد جائفة المجوسية فبعيد و تكلف . قوله : 16 ( و إن جنى مجوسى ) : ~~المناسب أو جنى و يكون تنويعا فى المثال و هو مثال لبلوغها ثلث دية الجانى ~~دون المجنى عليه . قوله : 16 ( كعمد ) : هذا شامل للمثلثة PageV04P202 و ~~المربعة لأن التغليظ بالتربيع و التثليث خاص به . قوله : 16 ( فى العمد ~~كالخطأ 6 ( : أى و سواء كان الجانى مكافئا أو غير مكافىء كأن يجرح مسلم ~~نصرانيا جرح لا يقتص منه للإتلاف ، فأن ديته على عاقلة المسلم فإن كان ~~المانع من القصاص عدم مساواة فقط فإنه مال الجانى . قوله : 16 ( أى العاقلة ~~) : لما جرى ذكر العاقلة بين أنها عدة أمور أهل ديوان و العصبة و الموالى و ~~بيت المال . قوله : 16 ( و إعطاؤهم ) : المناسب عطائهم بغير همز لأن الذى ~~يضبط الشىء المعطى لا الإعطاء الذى هو مصدر فعل الفاعل . قوله : 16 ( و قد ~~تبع المصنف الأصل ) : أى خليلا و نحوه لابن الحاجب و ابن شاس و هو لمالك فى ~~الموازية و العتيبة . قوله : 16 ( ضعفا اعتبار الديوان ) إلخ : أى لقول ~~اللخمى و القول بأن الدية تكون على أهل الديوان ضعيف و المعتمد أنهم ليسوا ~~من العاقلة ، و إنما يراعى عصبة القاتل كانوا أهل الديوان أم لا كما هو ~~مذهب المدونة أفاده بن . و اعلم أنه على القول باعتبار الديوان فالمراد به ~~أهل ديوان الإقايم فجند مصر أهل ديوان واحد ، و إن كانوا طوائف سبعة عرب و ~~انكشارة و شراكسة إلخ هذا هو المعتمد . قوله : 16 ( لكن الذى قاله ابن ~~مرزوق ) إلخ : ) # | ) # ) # | ) # ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # | 16 ( # 16 ( # | 16 ( # 16 ( قال بن نص ابن شاس فى الجواهر فإن لم يكن عطاء فإنما يحمل عنه قومه ~~. قوله : 16 ( إنه شرط فى كونهم عاقلة ) : أى على الطريقة التى مشى عليها ~~المصنف . تنبيه : إذا نقص أهل الديوان عن السبعمائة بناء على أن أقل ~~العاقلة سبعمائة أو عن الألف بناء على مقابلة ضم إليهم عصبة الجانى الذين ~~لم ليسوا معه فى الديوان هذا هو الصواب المنقول ms1453 للمذهب لا عصبة أهل الديوان ~~خلافا للأجهوري . قوله : 16 ( فالعصبة ) : أى و يبدأ بالعشيرة و هم الإخوة ~~، ثم بالفصيلة و هم الأعمام ، ثم بالفخذ ثم بالبطن ، ثم بالعمارة ثم ~~بالقبيلة ثم بالشعب ، ثم أقرب القبائل لأن الطبقات العرب سبعة الشعب بالفتح ~~، ثم القبيلة ، ثم العمارة ، ثم البطن ثم الفخذ ثم الفصيلة ثم العشيرة . و ~~يتضح ذلك بذكر نسبه ، فهو سيدنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ~~ابن عبد مناف بن قصى بن حكيم بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن PageV04P203 ~~فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ابن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر ابن ~~نزار بن معد بن عدنان ، فأولادالجد الأعلى شعب ، و أولاد ما دونه قبيلة ، و ~~أولاد ما دونه عمارة ، و أولاد ما دونه بطن ، أولاد فخذ ، أولاد مادونه ~~العم كأولاد العباس فصيلة و الإخوة يقال لهم عشيرة ، قال فى الذخيرة : ~~فخزيمة شعب و كنانة قبيلة و قريش عمارة و قصى بطن و هاشم فخذ و العباس ~~فصيلة و العشيرة الإخوة . قوله : 16 ( سبعمائة ) : أى بناء على المعتد من ~~أن أقلها سبعمائة . قوله : 16 ( و هكذا ) : أى يصنع فى الإخوة و بنيهم ~~المسمون بالعشيرة ، ثم ينتقل للفصيلة و هكذا ، فمتى كمل العدد من بطن لا ~~ينتقل لأعلى منها ، فإن لم يكمل إلا بجميع البطون كمل بها . قوله : 16 ( ~~يؤخر عن بنى الإخوة هنا ) : و يشهد له نظم الأجهوري المشهور . قوله : 16 ( ~~لأنهم عصبة سبب ) : أى و هم كعصبة النسب لقوله فى الحديث : ( الولاء لحمة ~~كلحمة النسب ) و لقولهم : الولاء عصوبة سببها نعمة المعتق . قوله : 16 ( ~~فالأسفلون ) : أى و لا يدخل فى الأسفلين المرأة العتيقة كما فى شب . قوله : ~~16 ( من الأعلين ) : بياء واحدة نظير المصطفين ، و أصله الأعلون تحركت ~~الواو و انفتح ما قبلها قلبت ألفا فالتقى ساكنان حذفت الألف لالتقاء ~~الساكنين و بقيت الفتحة دليلا عليها . ) # | ) # ) # | ) # ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # | 16 ( # 16 ( # | 16 ( # 16 ( قوله : 16 ( بقدر ما ينوبه أن أو لكانت ms1454 عاقلة ) : أى بأن يقدر أنه ~~واحد من سبعمائة . قوله : 16 ( فتنجم على الجانى ) : أى فهو فى هذه الحالة ~~قائم مقام العاقلة أن كان ممن يعقل إن كان ذكرا بالغر عاقلا مليئا . قوله : ~~16 ( شرط لجميع ما قبله ) : الناسب أن يقول بعد ذلك دخولا على المصنف بدليل ~~قوله و إلا إلخ . قوله : 16 ( على المعتمد ) : و قال ابن مرزوق الشرط خاص ~~ببيت المال . قوله : أن لو كانت ) : أى أن لو فرضت عليه فليس بلازم أن يكون ~~على الجانى جزية بالفعل ، بل المدار على كونه لو وجدت فيه شروط الجزية ~~PageV04P204 لكان مشاركا لهم فيها و ذلك كالمرأة و من أعتقه مسلم ببلد ~~الإسلام . قوله : 16 ( أهل صلحه ) : أى و إن لم يكونوا عصبة و لا أهل ديوان ~~. قوله : 16 ( إن تحاكموا إلينا ) 6 ( : قيد فى الذمى و الصلحى . قوله : 16 ~~( أخص من الفقير ) : اعلم أن المراد بالفقير من لا يقدر إلا على القوت ، و ~~الغارم من عليه من الذين بقدر ما فى يده أو يفضل بعد القضاء قدر قوته ، فإن ~~فضل بعد القضاء ما يزيد على قوته فهذا يعقل عن غيره و على هذا فالغارم أعم ~~من الفقير لا أخص منه تأمل هكذا قال بن و هو ظاهر إن أريد بالغارم المدين ~~مطلقا ، و أما إن أريد به المدين الذى يصير بدينه عاجزا و هو المعنى فى ~~الزكاة فأخص قطعا . قوله : 16 ( عن أنفسهم ) : أى خلافا لما فى عب تبعا ~~للشيخ أحمد الزرقانى من أن كا واحد يعقل عن نفسه و أنه كواحد من العاقلة فى ~~الغرم لمباشرته للإتلاف قال : و لا مستند له فى ذلك فى كذا بن . قوله : 16 ~~( لأن الموالى شملوها ) : أى لفظ عموم يشملها و هى مستثناة من الموالى ~~الأسفلين و الأعلين ما عدا المعتقة . قوله : 16 ( و بحث معه ) : نص الخرشى ~~قال : و قوله و امرأة حقيقة أو احتمالا كالخنثى المشكل ، قال فى الحاشية ~~قوله كالخنثى المشكل انظر لم لم يجب عليه نصف ما على الذكر المحقق ms1455 ؟ إذا ~~علمت ذلك فالبحث فبه من حيث إلحاقه بالمرأة مع أنه متوسط بين الرجال و ~~النساء و لكن الفقه مسلم . قوله : 16 ( و العبرة وقت الضرب ) : مبتدأ و خبر ~~و الكلام على حذف مضاف أى الوصف المعتبر وصف وقت الضرب ، أي الوصف الموجو ~~وقت الضرب . # قوله : ) # | ) # ) # | ) # ) # | ) # ) # 16 ( # | 16 ( # 16 ( # | 16 ( # 16 ( # | 16 ( # 16 ( 16 ( فإن كانت غيبته غير انقطاع ) : هذا التفصيل في العاقلة وأما ~~الجاني فانتقاله غير معتبر PageV04P205 فتضرب عليه مطلقر . و الحاصل أن ~~الجانى تضرب عليه سواء انتقل من البلد قبل ضربها أو بعده كان انتقاله بقصد ~~الفرار منه أولا ، رفض سكنى بلده الذى منه انتقل منها أم لا ، و أما انتقال ~~أحد العاقلة فإن كان بعد ضربها فلا يسقط عنه ما ضرب عليه مطلقا و إن كان ~~قبل ضربها عليه ضربت عليه أن كان قارا أو كان انتقاله لحاجة كحج أو غزو لا ~~إن كان رافضا السكنى . قوله : 16 ( على موسر ) : أى على ذكر . قوله : ) ~~فيحل ما كان منجما عليهم أو عليه ) : أى لكونهما دينا فى الذمة و الدين يحل ~~بالموت و الفلس و هو لف و نشر مرتب ، و المراد الفلس و الموت الطاريان بعد ~~الضرب . قوله : 16 ( فينتقل للموالى ) إلخ : أى الأعلين ثم الأسفلين . قوله ~~: 16 ( لأن كل إقليم ) : أى و الشأن عدم تناصر إقليم بمن فى آخر ، فلو كانت ~~إقامة الجانى فى أحد الإقليمين أكثر أو مساويا نظر لمحل جنايته ، ثم إن قول ~~المصنف و لا دخول ابدوى إلخ كالتقيد لقوله و عصبته . قوله : 16 ( حضر ) : ~~بالرفع صفة لأهل أو بالجر صفة لأقليم باعتبار سكانه . قوله : 16 ( الكانلة ~~) إلخ : جملة مستأنفة استئنافا بيانيا جواب عن سؤال مقدر نشأ من قوله : و ~~نجمت دية الحر ، كأنه قيل فى كم من الزمن تنجم فقال : الكاملة إلخ . قوله : ~~16 ( من يوم الحكم ) : صفة أولى . قوله : 16 ( أو طرف ) : أى كعين الأعور و ~~اليدين و الرجلين فمراده بالطرف الجنس و قدر الشارح قوله : تنجم لأنه متعلق ~~الجار و المجرور ms1456 . قوله : 16 ( لا من يوم القتل ) : هذا مقابل للمشهور و هو ~~للأبهري و مقابلة أيضا ما قيل إن ابتداه بوم الخصام . و قوله : 16 ( تحل ~~بأواخرها ) : صفة ثانية . قوله : 16 ( و قيل لا ينجم إلا الكاملة ) : أى و ~~غيرها على الحلول . قوله : 16 ( هذا هو الراجح ) PageV04P206 : و مقابلة ~~يقول يجعل الثلث فى سنة و السدس الباقى فى أخرى . قوله : 16 ( و ثلاثة ~~ألأرباع ) : أى كما لو قطع له سبعة أصابع و نصفا و هو مبتدأ قدر الشارح ~~خبره بقوله تنجم فى ثلاث سنين . قوله : 16 ( فى كل سنة ربع ) : ) # | ) # ) # | ) # ) # 16 ( # | 16 ( # 16 ( # | 16 ( # 16 ( مقابلة يقول فى كل سنة ثلث يبقى نصف سدس للسنة الثالثة . قوله : 16 ~~( ما بعده ) : أى من المرتبة البعيدة . قوله : 16 ( ما زادت على ألف بنحو ~~عشرين ) : أى كما قال ابن مرزوق . و قال الأجهورى مع زيادة أربعة و بقى قول ~~ثالث سكت عنه المصنف . و الشارح و هو أنه لا حد لها و ظاهر ابن عرفة أنه ~~المذهب لأنه صدر به و نصه روى الباجى لا حد لمن تقسم عليهم الدية من ~~العاقلة ، و إنما دلك بالاجتهاد و قال سحنون سبعمائة رجل ، ابن عات المشهور ~~عن سحنون إن كانت العاقبة ألفا فهم قليل فيضم أقرب القبائل إليهم . قوله : ~~16 ( و ليس هذا حدا لمن يضرب عليه ) إلخ : فى عبارته إجمال و أوضح منها ما ~~قاله بن و نصه و قول الزرقانى أى حد أقل العاقلة أى الحد الذى لا يضم من ~~بعد بلوغهم له فإذا وجد هذا العدد من الفصيلة فلا يضم إليهم الفخذ ، و هكذا ~~و ليس المراد أن هذا حد لمن يضرب عليهم بحيث إذا قصروا عنه لا يضرب عليهم . ~~قوله : 16 ( أو زادوا ) : أى و كانوا فى مرتبة واحدة و أما لو كان الزائد ~~فى مرتبة بعدى فلا يضرب عليه قطعا . قوله : 16 ( و تكمل ممن يليهم ) : ~~الأولى حذفه لأنه لا يقال نقصوا إلا إذا لم يوجد لهم تكملة أصلا ، و أما ms1457 ~~إذا وجدت التكملة فلا يقال ناقصة ، بل يعتبر سبعمائة من القربى و البعدى ، ~~فإذا فرضت الإخوة خمسمائة و الأعمام كذلك فرض على الإخوة على حساب ~~السبعمائة يبقى ما يخص مائتين يفض على الأعمام جميعا و لا يخص به دون بعض ~~لأنه ترجيح من غير مرجح ، هذا ما ظهر . # تنبيه : حكم ما وجب على عواقل متعددة كعشرة رجال من قبائل شتى قتلوا رجلا ~~خطأ كحملهم صخرة فسقطت عليه كحكم العاقلة الواحدة فينجم ما ينوب كل عاقلة ، ~~و إن كان دون الثلث فى ثلاثة سنين تحل بأواخرها كتعدد الجنايات على العاقلة ~~الواحدة كما لو قتل رجل ثلاثة رجال فعليه و على عاقلته ثلث تنجم ثلاث سنين ~~. قوله : و على القاتل ) إلخ : ما تقدم من الدية و القصاص حق للآدمى و هنا ~~حق لله PageV04P207 و إنما وجبت الكفارة فى الخطأ دون العمد مع أن مقتضى ~~الظاهر العكس لخطر الدماء ، و لأن مع المخطىء تفريطا إذ لو تحرز و احتاط ~~لترك الفعل الذى تسبب عنه القتل من أصله و لأنهم رأوا أن العامد لا تكفيه ~~الكفارة فى الجناية أنها أعظم من أن تكفر كما قالوا فى يمين الغموس و أيضا ~~قد أوجبوا عليه ضرب مائة و حبس سنة كذا فى بن . ) # | ) # ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # | 16 ( # 16 ( قوله : 16 ( و لا على عبد ) : إنما لم تجب على العبد لأن أحد شقيها ~~متعذر منه و هو العتق لأنه يحرر غيره و سقوط الصيام لاشتغاله بخدمة سيده . ~~أن قلت أن الظهار لا تسقط عن العبد فيه الكفارة و تكون فيه بالصيام ثم ~~بالإطعام فما الفرق ؟ أجيب بأنه يشدد فى الظهار مالا يشدد فى كفارة الخطأ ، ~~فإن الظهار منكر من القول و زور و لا مندوحة عن التخلص منه إلا بها و قول ~~ابن عبد السلام بأنه يلزم العبد بالصيام لعموم الآية مردود نص أهل المذهب ~~على خلافه . قوله : 16 ( و إن كان قاتل الخطأ صبيا ) : قدر ذلك الشارح ~~إشارة إلى أن صبيا خبر لكان المحذوفة . قوله : 16 ( من ms1458 باب خطاب الوضع ) : ~~أى فلا يشترط فيها التكليف لأنها كالعوض عن المتلف فصارت كسلعة أتلفها ابن ~~عبد السلام إن كان هناك دليل شرعى من إجماع أو غير يجب التسليم له فحسن ، و ~~إلا فمقتضى النظر سقوطها عنهما يعنى الصبى و المجنون و ردها إلى خطاب ~~التكليف و قد جعل الشرع بدلا عن الرقبة الصيام الذى هو من خطاب التكليف و ~~لما لم يجد ابن عرفة سبيلا للرد على ما ذكر قال قول ابن شاس يجب فى مال ~~الصبى و المجنون واضح كالزكاة و لم أجده لغيره من أهل المذهب نصا ، بل فى ~~وجيز الغزالى . قوله : : 16 ( أو مجنونا ) : معطوف على صبيا فهو فى حيز ~~المبالغة . و الخلاف فيه كالخلاف فى الصبى كما تقدم عن ابن السلام . قوله : ~~16 ( فعلى كل كفارة كاملة ) : أى لأنها لا تتبعض لأنها عبادة واحدة و لا ~~يصح الاشراك فيها . قوله : 16 ( خرج المرتد ) : أى لأن المراد بقوله مثله ~~فى الحرية و الإسلام و لذلك يخرج العبد . قوله : 16 ( خرج الزنديق و الزاني ~~المحصن ) : أى لأنهما غير معصومين و فى الحقيقة المرتد خارج بهذا القيد ~~أيضا . قوله : 16 ( أما لو انتبها ) : ضمير التثنية يعود على الأبوين ~~المعلومين من المقام . و قوله : فهدر PageV04P208 ) : إنما كان هدرا لا ~~كفارة و لا دية فيه للجهل بعين القاتل . قوله : 6 ( إلى آخر ما يأتى ) : ~~صوابه ما مر فى الموضعين . قوله : 6 ( فى قتل جنين ) : الظاهر أن محل الندب ~~إن كان فيه العشر ، و أما كان فيه الدية و قتله خطأ فيجب و انظر فى ذلك و ~~حيث قلنا بالندب فى الجنين الذى فيه العشر كان عمدا أو خطأ . ) ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( 16 ( قوله : 6 ( لنحو عفو ) : دخل فى النحو عدم المكافأة . قوله : 6 ~~( جلد مائة و حبس سنة ) : اختلف فى المقدم منها فقيل الجلد ، و قيل الحبس و ~~لم يشطروها بالرق لعظم الخطر فى القتل . قوله : 6 ( بقتل مجوسى ) : أى من ~~أهل الذمة . قوله : ظ و سبب القسامة ) : هى اسم مصدر ms1459 لا قسم لا مصدر له لأن ~~مصدره الإقسام ، و كانت فى الجاهلية فأقرت فى الإسلام . قوله : 16 ( قتل ~~الحر ) : من إضافة المصدر لمفعوله أى سببها أن يقتل حرا مساما . قوله : 16 ~~( الأمر الذى ينشأ عنه غلبة الظن ) : هذا التعريف فى التوضيح و اعترض بأنه ~~غير مانع لصدقه بالسنة ، و قد يجاب بأن قرينة السياق تخرجها إذ لا تحتاج ~~لأيمان معها . قوله : 16 ( أولها ) إلخ : و ثانيها شهادة عدلين على ~~المعاينة الضرب أو الجرح أو أثر الضرب . و رابعها شهادة واحد على معاينة ~~القتل . و خامسها أن يوجد القتيل و بقربه شخص عليه أثر القتل . قوله : 16 ( ~~و الشهر على إقراره ) : أى إألى الموت . قوله : 16 ( هى التدمية الحمراء ) ~~: ألغى كثير من أهل العلم العمل بها و رأوا أن قول المقتول دمى عند ~~PageV04P209 فلان دعوى من المقتول و الناس لا يعطون بدعواهم و الأبمان لا ~~تثبت الدعاوى و رأى علماؤنا أن الشخص عند موته لا يتجاسر على الكذب فى سفك ~~دم غيره كيف و هو الوقت الذى يحق فيه الندم و يقلع فيه الظالم و مدار ~~الأحكام على غلبة الظن ، و أيدوا ذلك بقسامة و هى أيمان مغلظة احتياطا فى ~~الدماء ؛ و لأن الغالب على القاتل إخفاء القتل عن البينات فاقتضى الاستحسان ~~ذلك . قوله : 16 ( بطل اللوث ) : أى على مشهور المذهب خلافا للسنهورى و عبد ~~الحميد الصائغ القائلين بقبول قوله ، و يكون لوثا تحلف الولاة معه أيمان ~~القسامة . قوله : 16 ( فلا يقبل قولهم ) : أى لأنهم ليسوا من أهل الشهادة و ~~أما المسخوط و المرأة فهما من أهلها فى الجملة فلذلك قبل قولهما . قوله : ~~16 ( أو قال دمى عنده ) : تنويع في المثال الأول . قوله : 16 ( عمدا أو خطأ ~~) : تعميم فى المثال المتقدم لا فرق بين تعبيره بقتلنى أو جرحنى أو ضربنى ~~أو دمى فقول شارحنا و سواء كان قول الحر المسلم قتلنى أى و ما عطف عليه . ~~قوله : 16 ( و فى الخطأ الدية ) : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( أى على إحدى الروايتين فيه ، قال فى ms1460 المقدمات إن قال قتلنى خطأ ففى ~~ذلك روايتان عن ابن مالك إحداهما أن قوله يقبل و يكون معه القسامة و لا ~~يتهم و هذا أشهر ، و الثانية لا يقبل قوله لأنه يتهم على أنه أراد إغناء ~~ورثته فهو شبيه بقوله عند الموت لى عند فلان كذا و كذا ، و هذه الرواية ~~أظهر فى القياس و إن كان الخليل رد عليها بلو أفاده بن . قوله : 16 ( قاصدا ~~قتله ) : قيد فى قوله أو رماه بحديدة . قوله : 16 ( و يقتل فيه ) : أى فى ~~الأمثلة الثلاثة المتقدمة . و قوله : 16 ( و لم يقيد بعمد و لا خطأ ) : عطف ~~تفسير . قوله : 16 ( أو نعلم من قتله ) : أى لأن القسامة لا تكون إلا على ~~معين فإن قلت موضوع المسألة أن القاتل معلوم من قول المقتول فكيف يقولون لا ~~نعلم من قتله . و الجواب أنه يحمل على أنه قال قتلنى زيد مثلا و المدعى ~~عليه مشارك فى الاسم فحيئذ يظهر قولهم لا نعلم PageV04P210 من قتله . قوله ~~: 16 ( فيبطل الدم ) ؛ هذا هة جواب الشرط صرح به للإيضاح و إلا فقول المصنف ~~و بطلت يدل عليه . قوله : 16 ( لأنهم لم يتفقوا ) : إلخ ؛ لف و نشر مرتب ، ~~فإن قوله لم يتفقوا راجع لقوله لا نعلم هل القتل عمدا أو خطأ . قوله : 16 ( ~~حتى يستحقوا القود ) : أى و لم يتفقوا على أنه خطأ حتى يستحقوا الدية فكان ~~عليه أن يزيد ذلك . قوله : 16 ( و لا على من قتله راجع لقوله أو لا نعلم من ~~قتله فكان المناسب أن يقدم هذا التفريع على قول المصتف ، أو اختلفوا و لم ~~يفرع على حل قوله أو اختلفوا و لو فرع عليه لقال فيبطل الدم أيضا ؛ لأنهم ~~لم يتفقوا عاى العمد حتى يقتص لهم و الدم لا يتبعض فعند ذلك يحسن قوله بعد ~~ذلك ، أما لو قال بعضهم قتله خطأ و فى العبارة تعقيد و خلل لا يخفى . قوله ~~: 6 ( فيقسمون عليه ) : المناسب حذف النون . قوله : 6 ( و أما لو قال بعضهم ~~) إلخ : هذا مفهوم ms1461 قوله بأن قال بعض الأولياء قتله عمدا . قوله : 6 ( و ~~مثله ) : أى فى كونه من لم ينكل يحلف جميع أيمان القسامة و يأخذ نصيبه من ~~الدية . قوله : 6 ( و نكل البعض ) ) : أى و حلف البعض جميع أيمان القسامة . ~~قوله : 6 ( فلو قال بعضهم ) : إلخ هذا من جملة مفهوم قول الشارح بأن قال ~~بعض الأولياء إلخ . ) ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( 16 ( قوله : 6 ( فإن استووا فى الدرجة ) : أى و هى فى كون كل واحد ~~له التكلم كما فى مثال الشارح ، و مفهوم قوله استووا فى الدرجة أنهم لو ~~اختلفوا فى القتل العمد والخطأ و اختلفت مرتبتهم قربا و بعدا و كان الجميع ~~له التكلم كبنات و أعمام فإن قالت العصبة خطأ و البنات خطأ كان الدم هدرا ~~لا قسامة فيه و لا دية و لا قود و إن قالت العصبة خطأ و البنات عمدا حلفت ~~العصبة خمسين يمينا و كان لهم نصيبهم من الدية ، و لا عبرة بقول البنات ~~لأنه لا يحلف فى العمد أقل من رجلين عصبة كما يأتى ، و إن اختلفوا فى العمد ~~و الخطأ و استوت درجتهم و لم يكن للجميع التكلم كبنات مع بنين فالعبرة ~~بكلام البنين كما أنه لا عبرة بكلام الأعمام مع البنين . قوله : 6 ( الدخول ~~فى حصة من حلف ) : أى على ما للشيخ يوسف الفيشى فإذا كان مدعى الخطأ اثنين ~~و مدعى العمد اثنين و حلف واحد من مدعى الخطأ كان لمدعى العمد الحلف معه ~~PageV04P211 و تأخذ الثلاثة نصف الدية يقسم عليهم . قوله : 16 ( أو على ~~معاينة الضرب ) إلخ : أى و إن لم يكن هناك أثر . قوله : 16 ( بدون قسامة ) ~~: أى لكونها شهادة على معاينة القتل . قوله : 16 ( أولياؤه ) : المناسب أن ~~يقول أى المستحق لأن الفاعل ضمير مستتر مفرد ، و مقتضى كلام الشارح أن ~~الفاعل اسم ظاهر محذوف و ليس كذلك لأن الفاعل لا يحذف إلا فى مواضع ليس هذا ~~منها . قوله : 16 ( أو لم يتأخر ) : عطف على محذوف تقديره تأخر أو لم يتأخر ~~. # قوله : 16 ms1462 ( يقسم الأولياء ) : يقال فيه ما قيل في الذي قبله . # قوله : 16 ( من الجرح ) : المناسب أن يأتي بأي التفسيرية بدل من . # قوله : 16 ( لكن قد علمت أنه داخل في صبغة القسامة ) : أي مع كل يمين فلا ~~حاجة ليمين أخرى من أحد الأولياء حيث يعبر في كل يمين لقد جرحه و مات منه . # قوله : 16 ( أو شهد عدل ) الخ : هذا هو المثال الرابع . # قوله : 16 ( أو شهد عدل برؤيته ) : هو المثال الخامس . # قوله : 16 ( بعمد أو خطأ ) : هذا هو المعتمد خلافا لقول خليل إنه لوث في ~~العمد دون الخطأ ، فقد اعترضه ( بن ) بقوله إن هذه التفرقة لم يقل بها أحد ~~و إنما في المسألة قولان : التوقف على الشاهدين مطلقا ، ) # | ) # ) # 16 ( # | 16 ( # 16 ( و الاكتفاء بالشاهد الواحد مطلقا . # قوله : 16 ( أي قال بالغ ) : أي لا بد أن يكون المقر بالجرح أو الضرب ~~بالغا إذ إقرار غيره لا يعتبر و لا بد أن يكون حرا مسلما أيضا ، و أما ~~الشهادة على معاينة الجرح أو الضرب فتعتبر في البالغ و غيره كذا في ( شب ) ~~. # قوله : 16 ( يقسمون لقد قتله ) : أي فصيغة يمينهم في الخمسين يمينا ~~يقولون ذلك و لا فرق بين تأخر الموت و عدمه في هذا المثال و المدار على ~~ثبوته . # قوله : 16 ( أو شهد عدل برؤيته ) : لا خصوصية للعدل PageV04P212 بذلك بل ~~كذلك عدلان أو أكثر إذ ليس الموجب للقسامة انفراد العدل كما توهمه عبارته ، ~~بل قوة التهمة و عدم التحقق كما يفيده ابن عرفة كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( يحلفون الأولياء ) : أي و صيغة أيمانهم كالتي قبلها . # قوله : 16 ( و الدية في الخطأ ) : لكن مثال رؤية العدل المقتول يتشحط في ~~دمه و المتهم بقربه عليه أثره ببعد كون القتل خطأ بل الشأن أنه عمد فقول ~~الشارح و الدية في الخطأ اللبعيد . # قوله : 16 ( فلا يقتصون ) : أي في العمد . # قوله : 16 ( و لا يأخذون الدية ) : أي في الخطأ . # قوله : 16 ( بقرية قوم ) : أي و ليس منه أيضا موته بالزحام بل هو هدر ، و ~~عند ms1463 الشافعي لوث يوجب القسامة و الدية على جميع الناس بذلك الموضع أفاده ( ~~بن ) . # قوله : 16 ( لا بني عم عبد الله ) : و هم حويصة و محيصة بتشديد الياء ~~مصغرا فيهما . فعن سهل بن حثمة قال : ( انطلق عبد الله بن سهل و محيصة بن ~~مسعود إلى خبير و هي يومئذ صلح فتفرقا فأتي محيصة إلى عبد الله بن سهل و هو ~~يتشحط في دمه قتيلا فدفنه ، ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمن بن سهم و ~~محيصة و حويصة ابنا مسعود إلى النبي فذهب عبد الرحمن يتكلم فقال كبر كبر و ~~هو أحدث القوم فسكت فتكلما فقال أتحلفون و تستحقون دم قاتلكم أو صاحبكم ؟ ~~قالوا كيف نحلف و لم نشهد و لم نر ؟ قال فستبرئكم يهود خمسين يمينا منهم ~~قالوا و كيف نأخذ بأيمان قوم كفار ؟ فعقله النبي من عنده ، و في رواية : ~~بمائة بعير من إبل الصدقة ) . # قوله : 16 ( و إن كانوا تحت طاعة الإمام ) : أي هذا إذا كانوا خارجين عن ~~طااعة الإمام و هم البغاة بالمعنى الآتي ، ) # | ) # ) # 16 ( # | 16 ( # 16 ( بل و إن كانوا تحت طاعته و لا يسمون بغاة بالمعنى المصطلح عليه عند ~~الفقهاء . # قوله : 16 ( عن قتلى ) : جمع قتيل . # قوله : 16 ( و دمهم هدر ) : نحوه في ( عب ) و الخرشي ، و نقله بعضهم عن ~~أبي PageV04P213 الحسن في شرح الرسالة و نقله ( ر ) عن الفاكهاني ، و ~~اعترضه ( ر ) قائلا لم أر المدونة لا قسامة و لا قود في قتيل الصفين أن فيه ~~الدية على نازعته وإن كان من غير الفئتين فديته عليهما لا أنه هدر كذا في ( ~~بن ) . # قوله : 16 ( و هو الذي جرى عليه المصنف ) : أي لكونه قول ابن القاسم الذي ~~رجع إليه كما صرح به ابن رشد . # قوله : 16 ( و لم يجعلوا هذا من التمالؤ ) : أي بحيث يقتل الجمع بالواحد ~~. # قوله : 16 ( لاحتمال أن موته ) : علة لعدم الجعل . # قوله : 16 ( من الطائفتين ) : أي من إحدهما . # قوله : 16 ( و إن تألوا ) : الخ : أي كالوقائع بين الصحابة و من ألحق بهم ms1464 ~~. # قوله : 16 ( متوالية ) : أي في نفسها لأنه أرهب و أوقع في النفس ، لكن في ~~العمد يحلف هذا يمينا حتى تتم أيمانهم ، و لا يحلف واحد جميع حظه قبل حظ ~~أصحابه ؛ لأن العمد إذا نكل فيه واحد بطل الدم ، و إذا بطل بنكول واحد ذهبت ~~أيمان غيره بلا فائدة ، و أما في الخطأ فيحلف كل جميع ما ينوبه قبل لأن حلف ~~أصحابه من نكل لا يبطل على أصحابه . # قوله : 16 ( لم أره لغيرهما ) : قد يقال لا يلزم من تعدم رؤيته كونه ليس ~~منصوصا و أيضا من حفظ حجة على من لم يحفظ . # قوله : 16 ( فلا يكفى لا نعلم غيره قتله ) : أي فلا يكفى الحلف على نفي ~~العلم . # قوله : 16 ( و اعتمد PageV04P214 البات ) : جواب عن سؤال كيف يحلف على ~~البت مع أنه قد يكون لا جزم عنده فأفاد أنه يكفى الاعتماد على الظن القوى و ~~هو يؤخذ من قرائن . # قوله : 6 ( إذ قد يحصل لهما العلم ) : الخ : المناسب أن يقول لاعتماد كل ~~على اللوث و حينئذ فلا فرق بين الأعمى و البصير و غيرهما . # قوله : 6 ( و جبرت اليمين ) : هذا كالتخصيص لقوله و هي خمسون يمينا فمحل ~~كونها خمسين يمينا إن لم يكن كسر و إلا زادت كما في بعض الأمثلة الآتية و ~~سيأتي في الشارح التنبيه عليه . ) ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( 16 ( # قوله : 6 ( فقط ) : احترز بذلك عن الدية فلا جبر فيها ، بل كل يأخذ أو ~~يدفع ما يخصه و لو مكسورا . # قوله : 6 ( كبنت مع ابن ) : هذا مثال لما حصل فيه كسران . # قوله : 6 ( و كأم و زوجة ) : مثال للأكثر من كسرين و مسألتهم من اثنى عشر ~~لأن فيها ثلثا و ربعا فكل يحلف على قدر ميراثه فالأم ثلثها و الزوجة ربعها ~~و الأخ للأم سدسها و العاصب الباقي و هو ربعها . # قوله : 6 ( فتحلف سبعة عشر ) : أي تكملة لكسرها لكونه الأكبر من كسر الأخ ~~للأم . # قوله : 6 ( و يكمل العاصب و الزوجة ) : أي يحلف كل ثلاثة عشر . # قوله : 6 ( و سقط ms1465 كسر الأخ للأم ) : أي فيحلف ثمانية فقط فتصير الأيمان ~~إحدى و خمسين . # و الحاصل : أن الانكسار إذا وقع في الأيمان فكل ينظر لها على حدة فمتى ~~كان فيها كسور مختلفة بالقلبة و الكثرة كمل أكثرها و ترك أقلها و إن تساوت ~~كسورها كمل كل . # قوله : 6 ( فيحلف كل واحد سبعة عشر ) : أي فتصير الأيمان إحدى و خمسين و ~~لو كان للميت ثلاثون ابنا كان على كل واحد يمين و ثلثان فيحلف كل واحد منهم ~~يمينين فالجملة ستون بجبر الكسور كلها لتساويها . # قوله : 6 ( من يرث المقتول ) : أي كما في مسألة الأم و الزوجة و الأخ ~~للأم و العاصب . # قوله PageV04P215 16 ( من الإخوة للأم ) : أي مثلا . # قوله : 16 ( لا يخاطبون الدية إلا بعد ثبوت الدم ) : أي و هو لا يثبت إلا ~~بعد حلف جميعها . # قوله : 16 ( حصته ) : أي يحلف ما ينوبه على حسب الفريضة الشرعية ، و ~~ظاهره و لو رجع الأول عن دعوى الدم كذلك كما في نقل ابن عرفة لأن حلفه قبل ~~ذلك حكم مضى ، فإن مات الغائب أو الصبي قبل قدومه أو بلوغه و كان الحالف ~~الذي حلف جميع أيمانهم قبل ذلك وارثه فهل لابد من حلفه ما كان يحلفه مورثه ~~، أو يكتفي بأيمانه السابقة ؟ قولان ، رجح ابن رشد ثانيهما كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( فإن انفرادان عن رجلين ) : الخ : أي أو كان له عاصب واحد و ~~لم يجد من يستعين به . # قوله : 16 ( فترد الأيمان على المدعى عليه ) : أي فإن حلف برىء و إلا حبس ~~حتى يحلف ، و لو طال سجنه و لا يقتل بمجرد النكول لأن القتل لا يثبت بشاهد ~~واحد . ) # | ) # ) # 16 ( # | 16 ( # 16 ( # قوله : 16 ( و لو لم يرثوا ) : أي هذا إذا ورثوا كأخوين للمقتول و لا ~~وارث له غيرهما ، أو لم يرثوا كعمين له و الحال أن الوارث له بنت و أخت ~~مثلا . # قوله : 16 ( فيقسمون و يستحقون ) : فالمناسب فيقسمان و يستحقان لأن ~~الضمير عائد على الاثنين . # قوله : 16 ( و المعتقة لا دخل لها في ms1466 العمد ) : أي و إن كانت تعد في ~~العاقلة لأن البنساء لا يحلفن في العمد لعدم شهادتهن فيه كما تقدم . # قوله : 16 ( و لا يقتل بها أكثر من واحد ) : الحاصل أن المعتمد أنه لا ~~يقتل بالقسامة في العمد إلا واحد و لو تعدد نوع الفعل و اختلف كما ظاهر ~~المواق ، و أما ما قيل من أنه إذا تعدد نوع الفعل و اختلف فيقتل بالقسامة ~~أكثر من واحد فهو ضعيف كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( فإن استووا في PageV04P216 قتل العمد ) : قال ( شب ) و قوله ~~من واحد يعين لها يجب تقييده بما إذا احتمل موته من فعل أحدهما ، و أما إن ~~لم يحتمل كرمى جماعة لمساواتهم كما نقله الشارح عن ابن رشد ، و إذا قتل ~~واحد من الذين رموا الصخرة أصبغ ، و إذا وقعت القسامة بعينه ثم اعترف اخر ~~بالقتل فإن ولى المقتول مخير في قتل واحد منهما فقط ، و إذا قتل أحدهما حبس ~~الثاني عاما و جلد مائة ( اه ) و مثله في الحاشية و المجموع ، إذا علمت ذلك ~~فقول الشارح و يقتل الجميع صوابه و يختارون واحدا للقتل . # قوله : 6 ( فكذلك على المشهور ) : أي يقتلان بغير قسامة . # قوله : 6 ( و قال ( عب ) ) : إلخ : مقابل للمشهور كما أفاده في المجموع . # قوله : 6 ( الاستعانة في القسامة بغاصبه ) : هذا في العمد ، و أملا في ~~الخطأ فيحلفها و إن واحدا بشرط كونه وارثا . # و الحاصل أنه لا يحلفها في الخطأ إلا الورثة ذكورا كانوا أو إناثا اتحد ~~الوارث أو تعدد ، و أما في العمد فلا يحلفها إلا العدد من العصبة سواء كان ~~عاصب المقتول أو بعضهم عصبتعه ، سواء كان عاصب المقتول وارثا أو غير وارث . # قوله : 6 ( و إن أجنبيا ) : أي من المقتول لا من الولى فلابد أن يكون ~~عصبة له كأمثلة الشارح المتقدمة . # قوله : 6 ( على مستحق الدم ) : أي على عدد الرؤوس و هذا في العمد ، و أما ~~في في الخطأ فتوزع على قدر الإرث . # قوله : ) ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # | 16 ( # 16 ( اجتزأ منهم بخمسين ) : فإذا طلب ms1467 كلب واحد منهم الحلف دخلت القرعة ~~فيمن يحلفها منهم عند المشاحة . # قوله : 6 ( غير ناكلين ) : حاصل : الفقه أن أولياء المقتول إن كانوا أكثر ~~من اثنين و الحال أنهم في درجة كإخوة أو أعمام فطاع منهم اثنان بحلف جميع ~~أيمان القسامة فإنه يجتزأ بذلك بشرط أن يكون الذي لم يحلف غير ناكل فلو كان ~~ناكلا بطل الدم PageV04P217 و لا يجتزأ بحلف من أطاع و الموضوع أن الجميع ~~في درجة واحدة كما علمت و إلا فلا عبرة بنكول من نكل إن بعيدا . # قوله : 16 ( و نكول المعين ) : بصيغة اسم الفاعل أي المساعد و إنما لم ~~تعتبر لبعده في الدرجة . # قوله : 16 ( و لا يضر نكول أبعد مع أقرب ) : أي كابن عم مع أخ . # قوله : 16 ( كما في ( عب ) ) : ليس ذلك نص ( عب ) إنما نصه حبس حتى يحلف ~~أو يطول سجنه فيعاقب و يخلى سبيله إلا أن يكون متمردا إلخ فلم يكن فيه ~~التقييد بسنة و لا بمائة . # قوله : 16 ( خطأ أو عمدا ) : الأول جره لأنه صفة جرح . # قوله : 16 ( فيه شيء مقدر ) : قيد في العمد و ذلك كالجائفة و الآمة . # قوله : 16 ( فيحلف ) : إلخ : أي واحدة و يأخذ العقل . # قوله : 16 ( لا شيء فيه مقدر ) : أي في عمده لكونه ليس من المتالف و ذلك ~~كقطع اليد و قلع العين . # قوله : 16 ( من مسلم عمدا أو خطأ ) : أي لا فرق بين عمد المسلم و خطئه في ~~قتل الكافر لعدم مكافأته . # قوله : 16 ( أو من كافر خطأ ) : أي و أما لو كان القاتل للكافر كافر عمدا ~~لاقتص منه بشاهدين إن ترافعوا إلينا و لا يكفى في ثبوته عليه الشاهد و ~~اليمين لأن القتل لا يثبت بالشاهد و اليمين و في جرحه يقتص منه بالشاهد و ~~اليمين . # قوله : 16 ( أو عبد عمدا أو خطأ ) : أي فالرقيق في العمد و الخطأ سواء ~~لأنه مال و العمد و الخطأ في أموال الناس سواء . # قوله : 16 ( أو عبدا أولا ) : قال ( شب ) و الخرشي لكن إن كان القاتل ~~للعبد ms1468 عمدا رقيقا خير سيده بين إسلامه و فدائه . # قوله : 16 ( أو مستهلا ) : أي و مات . # قوله : 16 ( يمينا واحدة ) : الخ : هذا إذا كان مقيم الشاهد واحدا فإن ~~تعدد ولى الكافر أو الجنين حلف كل واحد PageV04P218 يمينا كما قال ابن عرفة ~~و الظاهر أن سيد العبد كذلك إذا تعدد ( اه عب ) . ) # | ) # ) # 16 ( # | 16 ( # 16 ( # قوله : 16 ( فيشمل دية الجرح ) : إلخ : أي حيث فسر العقل بالمال . # قوله : 16 ( في الخطأ ) : أي وأما في العمد فالقود بقسامة . # قوله : 16 ( إن حلف يمينا واحدة ) : أي في غير ما يراد فيه القسامة ~~كمسألة الجنين إذا استهل صارخا ثم مات و إلا فلا يبرأ إلا بخمسين يمينا فإن ~~نكل لزمه الدية في الخطأ و في العمد سجن على ما تقدم في الناكل الذي ردت ~~عليه أيمان القسامة . # قوله : 16 ( ما يلزمه في جميع الصور ) : أي من دية و قيمة و غرة . # قوله : 16 ( إمن نكل فيحبس ) : الأولى حذف الفاء و يقتصر على الفاء ~~الأولى و يجعلها فاء المتن . # PageV04P219 # | 1 ( باب ) 1 # : # لما فرغ من الكلام على القنتل و الجرح أتبع ذلك بالجنايات التي توجب بسفك ~~الدماء أو ما دونه و هي سبعة : البغي و الردة و الزنا و القذف و السرقة و ~~الحرابة و الشرب ، و بدأ بالبغي لأنه أعظمها مفسدة إذ فيه إذهاب النفس و ~~الأموال غالبا كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( لزوما ) : أي لا بطريق الصراحة لأن الباغي مشتق من البغي و ~~معرفة المشتق تستلزم معرفة المشتق منه . # قوله : 16 ( التعدى ) : أي لأنه يقال بغى الرجل على الرجل استطال و تعدى ~~عليه ، و قال ابن العربي هو الطلب إلا أنه مقصور على طلب خاص ، و هو أن ~~يبغي على ما لا ينبغي ابتغاؤه . # قوله : 16 ( من ثبتت إمامته ) : قال ( بن ) و اعلم أن الإمامة تثبت بأحد ~~أمور ثلاثة : إما بيعة أهل الحل و العقد ، و إما بعهد الإمام الذي قبله له ~~، و إما بتغلبه على الناس ، و حينئذ فلا يشترط فيه لأن من اشتدت ms1469 وطأته وجبت ~~طاعته ، و أهل الحل و العقد من اجتمع فيه ثلاث صفات : العداله و العلم ~~بشروط الإمامة و الرأي . و شروط الإمامة ثلاثة : كونه مستجمعا لشروط الفتيا ~~، و كونه قرشيا ، و كونه ذا نجدة و كفاية في المعضلات و نزول الدواهي و ~~الملمات ( اه ) . # قوله : 16 ( في غير معصية ) : زاد ابن عرفة في تعريفه بمبالغة و لو ~~تأويلا فكان على الشارح زيادته كما فعل المصنف في تعريف الباغية . # قوله : 16 ( بإيصاء الخليفة ) : مثل ذلك تغلبه و دخل عموم الناس تحت ~~طاعته . # قوله : 16 ( حيث كان متأهلا ) : قيد في تنفيذ وصية الخليفة . # قوله : 16 ( و إلا فأهل العلم ) : أي و إلا يوصى أو أوصى لغير متأهل ~~فالكلام لأهل العلم أي الحل و العقد . # قوله : 16 ( فشرط الإمام تسليم العدول ) : الخ : مفرغ على ما قبله و هو ~~في غاية الإجمال ؛ فالمناسب تعبيره كالأصل حيث قال : فرقة خالفت الإمام ~~الذي ثبتت إمامته باتفاق الناس عليه ، و يزيد بن معاوية لم تثبت إمامته لأن ~~PageV04P220 أهل الحجاز لم تسلم له الإمامة لظلمه ( اه ) فتحصل أن المتغلب ~~لا تثبت له الإمامة إلا إن دخل عموم الناس تحت طاعته و إلا فالخارج عليه لا ~~يكون باغيا كقضية الحسين مع اليزيد . # قوله : 16 ( و قوله و لو تأويلا ) : الصواب حذف لفظ و قوله . # قوله : 16 ( فالمبالغة في كونهم باغية ) : أي مخطئين غير مصيبين و لا ~~يلزم من الخطأ حصول الإثم . # قوله : 16 ( و غير المعصية ) : الخ : معناه و خرج بقوله : في غير المعصية ~~الممتنعون من طاعته فيها إلخ ، و في التركيب ركة و تعقيد لا يخفى . # قوله : 16 ( كخراج الأرض ) : أي العنوية الذي أمروا بدفعه لبيت المال ~~فامتنعوا ، و يؤخذ من تعريف المصنف أن الإمام إذا كلف الناس بمال الناس ~~بمال ظلما قامتنعوا من إعطائه و قاتلهم فقاتلوه لا يكونون بغاة بذلك . # قوله : 16 ( إذ لا يعزل بعد انعقاد إمامته ) : أي بمجرد الجوز و إنما ~~يعزل بالكفر قل صاحب الجوهرة : # 0 إلا بكفر فانبذن عهده 0 # قوله ms1470 : 16 ( و إنما يجب و عظه ) : أي بالكلام الذي يلين به القلب و يرضى ~~الرب . # قوله : 16 ( و إلا فلا يجوز له قتالهم ) : قال مالك رضي الله عنه دعه ~~يعنى غير العدل و ما منه ينتقم الله من الظالم بظالم ثم ينتقم الله من ~~كليهما . # قوله : 16 ( و قطع الميرة ) : الخ : الميرة في الأصل الإبل التي تحمل ~~الطعام أريد بها هنا نفس الطعام . # قوله : 16 ( و أنذروا ) : أي وجوبا . # قوله : 16 ( و حرم سى ذراريهم ) : مراده ما يشمل النساء . # قوله : 16 ( و رفع رؤوسهم ) : أي لا بمحل قتلهم و لا غيره هذا ظاهر ~~الشارح . قال ( بن ) : و فيه نظر إنما يمنع حمل رءوسهم لمحل اخر كبلد أو ~~وال و أما رفعها على الرماح في محل قتلهم فقط فجائز كالكفار ، فلا فرق بين ~~الكفار و البغاة في هذا ، و لهذا لم يذكره ابن PageV04P221 شاس في الأمور ~~التي يمتاز فيها قتالهم عن قتال الكفار و نصه : يمتاز قتال البغاة عن قتال ~~الكفار بأحد عشر وجها : أن يقصد بالقتال ردعهم لا قتلهم ، و أن يكف عن ~~مدبرهم و لا يجهز على جريحهم ، و لا تقتل أسراهم و لا تغنم أموالهم و لا ~~تسبى ذراريهم ، و لا يستعان عليهم بمشرك و لا يوادعهم على مال و لا تنصب ~~عليهم الردعات ، و لا تحرق مساكنهم و لا يقطع شجرهم ( اه ) و قوله و لا ~~يستعان عليهم بمشرك و لو خرج من نفسه طائعا بخلاف الكفار . # قوله : 16 ( أي حصل الأمان للإمام ) : أي لأنهم ما داموا خارجين لم يأمن ~~الإمام منهم لخروجهم عن طاعته ، فإذا انهزموا و عجزوا أمن منهم لدخولهم تحت ~~طاعته . # قوله : 16 ( فإن لم يؤمنوا أجهز على جريحهم ) : أي يجوز ذلك . # قوله : 16 ( قتل أبيه ) : مثله الأم بل هي أولى لما جبلت عليه من الحنان ~~و الشفقة و لضعف مقاتلتها عن مقاتلة الرجال . # قوله : 16 ( و لا يضمن باغ متأول ) : أي بدليل أن الصحابة أهدرت الدماء ~~التي كانت في خروجهم و من المعلوم ms1471 أنهم كانوا متأولين . # قوله : 16 ( و مضى حكم قاضيه ) : أي و أما غير المتأول فأحكامه التي حكم ~~بها تتعقب فما وجد منها صوابا مضى و إلا رد . # قوله : 16 ( و رد ذمي معه لذمته ) : أي بعد القدرة عليه . # قوله : 16 ( ناقض للعهد ) : محله ما لم يكن المعاند أكره ذلك الذمى على ~~PageV04P222 الخروج معه على الإمام و إلا فلا يكون ناقضا ما لم يقاتل و إلا ~~كان ناقضا كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( ما لم تقتل شخصا ) : أي فتقتل . # قوله : 16 ( فإن كانت مقاتلتها ) : الخ : الصواب أن يقول فإن كانت القدرة ~~عليها بعد انقضاض القتال فالمتأولة لا تضمن و غيرها يضمن . PageV04P223 # باب : # أي مسائلها المترتبة عليها . # قوله : 16 ( متقرر إسلامه ) : الخ : ظاهره أن الإسلام يقرر بمجرد النطق ~~بالشهادتين مختارا ، و إن لم يوقف على الدعائم و ليس كذلك ، بل لابد في ~~تقرر الإسلام من الوقوف على الدعائم و التزمه الأحكام بعد نطقه بالشهادتين ~~، فمن نطق بهما ثم رجع قبل أن يقف على الدعائم فلا يكون مرتدا ، و حينئذ ~~فيؤدب فقط و هذا في كافر لم يكن مخالطا للمسلمين و إلا فنطقه كاف اتفاقا ~~لشهوة دعائم الإسلام عنده كما يأتي . # قوله : 16 ( و يكون بصريح من القول ) : أي كقر المسلم يكون أحد أمور ~~ثلاثة ، و أشار الشارح بذلك إلى أن قول المصنف بصريح إلخ ليس من تمام ~~التعريف بل متعلق بمحذوف مستأنف و إلا لزم أن يكون التعريف غير جامع ؛ لأنه ~~لا يشمل الشك في قدم العالم و بقائه مثلا إلا أن يقال : إن الشك إما أن ~~يصرح به أو لا ، فإن كان الأول كان داخلا في قوله أو لفظ يقتضيه ، و إن كان ~~الثاني كان داخلا في قوله أو فعل يتضمنه لأن الشك من أفعال القلب . # قوله : 16 ( أي يقضى الكفر ) : أي يدل عليه دلالة التزامية كقوله جسم ~~متحيز أو كالأجسام ، و أما لو قال جسم لا كالأجسام فهو فاسق ، و في كفره ~~قولان رجح عدم كفره . # قوله : 16 ( أو فعل ms1472 يتضمنه ) : إسناد التضمن للفعل يدل على أن المراد به ~~هنا الالتزام لا خحقيقة التضمن الذي هو دلالة اللفظ على جزء المعنى الموضوع ~~له فلذلك قال الشارح : أي يستلزمه و لا يرد علينا قولهم لازم المذهب ليس ~~بمذهب لأنه في اللازم الخفي و عبر أولا بيقتضيه و ثانيا بيتضمنه تفننا . # قوله : 16 ( و كذا حرقه ) : المناسب تأخيره بعد قوله تعذر ليكون كلام ~~المتن مرتبطا بعضه ببعض . # قوله : 16 ( أو لمريض ) : أي لتبخيره . # قوله : 16 ( تركه ) : أي فتركه بمكان قذر و لو طاهرا كفر PageV04P224 و ~~لو كان في صلاة ضاق وقتها . # قوله : 16 ( و لو طاهرا ) : أي و هذا بخلاف تلطيح الحجر الأسود و البيت ~~فإنه لا يكون ردة إلا إذا كان التلطيح بالنجاسة . # قوله : 16 ( لا نحو تقليب ورق به ) : أي فليس بردة و إن كان حراما و مثله ~~من رأى ورقة مكتوبة مطروحة في الطريق و لم يعلم ما كتب فيها فإنه يحرم عليه ~~تركها مطروحة فقط ، و أما إن علم أن فيها آية أو حديثا و تركها كان ردة كذا ~~في ( بن ) . # قوله : 16 ( و أسماء الله ) : أي و أسماء الأنبياء إذا كان بقصد التحقير ~~و الاستخفاف بها حيث عينت بوصف يخصها كمحمد رسول الله أو مقرونة بصلاة . # قوله : 16 ( المراد ملبوس الكافر ) : أي فيشمل برنيطة النصراني و طرطور ~~اليهودي . # قوله : 16 ( و سحر ) : أي مباشرته كانت المباشرة من جهة تعلمه أو تعليمه ~~أو عمله فلا مفهوم لقول الشارح تعلمه . # قوله : 16 ( و شهر بعضهم ) : المراد به ( ح ) . # قوله : 16 ( مطلقا ) : أي أسره أو أظهره فحكم الزنديق على كل حال إن جاء ~~تائبا قبل الاطلاع عليه قبل و إلا فلا . # قوله : 16 ( و قول بقدم العالم ) : أي سواء قال إنه قديم بالذات أو ~~بالزمن كما تقول الفلاسفة . # و الحاصل أن القدم عند الفلاسفة قسمان قدم بالذات و هو الاستغناء عن ~~المؤثر . و هذا لا يكون إلا لله ، و قدم زمانى و هو عدم المسبوقية بالعدم ~~كان هناك استناد لمؤثر ms1473 أم لا ، فالثانى أعم من الأول فالمولى عندهم قديم ~~بالذات أو الزمن و الأفلاك و العناصر و أنواع الحيونات و النباتات و ~~المعادن قديمة بالومان لا بالذات ، و إنما كانت هذه عندهم غير مسبوقة ~~بالعدم لأن ذات الواجب أثرت فيها بالعلة فلا أول لها كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( أو بقائه ) : أي أنه لا يفنى لما تفول الدهرية ، و إنما عطف ~~البقاء بأو و إن استلزمه القدم لأن إحدى العقيدتين كافية في الكفر و إن لم ~~تلاحظ العقيدة الأخرى . # قوله : 16 ( لو اعتقد حدوثه ) : أي لأنه لا يلزم من ثبوت البقاء ثبوت ~~القدم بخلاف العكس . # قوله : 16 ( لأن فيه إنكار البعث ) : أي بالأجساد مع الأرواح إن كان هذا ~~PageV04P225 الأمر إلى غير نهاية ، و قيل إلى أن تصل الروح الطائعة إلى جنة ~~و العاصية إلى النار و هذه طريقة من يتكر البعث الجسماني و يثبت الروحاني و ~~كل كفر . # قوله : 16 ( أو حل مجمع على أباحته ) : معطوف على وجوب أي أنكر حل مجمع ~~على إباحته قال صاحب الجوهرة : % ( # ومن لمعلوم ضرورة جحد % # من ديننا يقتل كفرا ليس حد ) % % ( # لا مثل هذا من نفى لمجمع % # أو استباح كالزنافلتسمع ) % # قوله : 16 ( القران ) : بدل من كتاب و يجوز إبدال المعرفة من النكرة . # قوله : 16 ( و لا بإنكار خلافة على ) : أي لأنه لم يدل دليل عليها من ~~كتاب و لا سنة . # قوله : 16 ( لأنه يستلزم جواز وقوعها ) الخ : و اللازم بلطل لوجود النصوص ~~مع إجماع المسلمين على خلافه ، و أما الولاية فقيل إنها تحصل بالكسب و قد ~~تكون وهيبة . و قال الشيخ إبراهيم اللقاني الولاية لا تكتسب بحال كالنبوة و ~~لنا في ذلك مزيد تحقيق فانظره في كتابتنا على الجوهرة عند قوله : % ( # ولم تكن نبوة مكتسبه % # ولو رقى في الخير أعلى عقبه ) % # قوله : 16 ( مجمعا على نبوته ) : خرج نحو الخضر و لقمان و ذي القرنين ~~فسبهم يوجب التعزيز الشديد فسيأتي اخر الباب . # قوله : 16 ( أو ملكا مجمعا على ملكيته ) : خرج نحو هاروت و ماروت ms1474 فسبهم ~~يوجب التعزيز الشديد أيضا . # قوله : 16 ( أو عرض ) : أي قال قولا و هو يريد خلافه اعتمادا على قرائن ~~الأحوال من غير واسطة في الانتقال للمراد كما مثل الشارح . # قوله : 16 ( بسب لنبي أو ملك ) : أي مجمع على ما ذكر . # قوله : 16 ( أو ألحق به ) : أي بالمجمع على نبوته أو ملكيته . # قوله : 16 ( و إن ببدنه ) : أي لا فرق بين كونه في بدنه بأن قال : أسود ~~أو أعور ، أو في أخلاقه بأن قال : أحمق أو جبان أو بخيل أو في دينه لبأن ~~قال : فاسق أ تارك الصلاة ، أو مانع الزكاة و مثل ذلك ذكر الملائكة ~~بالأوصاف القبيحة . # قوله : 16 ( أو وفور علمه ) : أي بأن قال لم يكن على غاية من العلم و ~~الزهد . # قوله : 16 ( وجوبا ) : أي بأن قال لم يكن على غاية من العلم و الزهد . # قوله : 16 ( وجوبا ) : أي صونا للدماء و درءا للحدود بالشبهات . ~~PageV04P226 # تنبيه : لابد في الشاهدين من اتحاد المشهود به فلا يلفق شاهدا فعل مختلف ~~كشهادة شاهد عليه بإلقاء مصحف بقذر و آخر بشد زنار لا شاهد بفعل كالإلقاء ~~المذكور ، و الآخر بقول و إنما يلفق القولان المختلفا اللفظ المتفقا المعنى ~~كشاهد عليه أنه قال لم يكلم الله موسى تكليما و آخر بقوله ما اتخذ الله ~~إبراهيم خليلا كذا في ( عب ) ، و وجه الاتحاد في المعنى أن شهادة كل آلت ~~إلى أن هذا الرجل مكذب للقران . # قوله : 16 ( يستتاب المرتد ) : أي يجب على الإمام أو نائبه استتابه ثلاثة ~~أيام و إنما كانت ثلاثة أيام ؛ لأن الله أخر قوم صالح ذلك القدر لعلهم أن ~~يتوبوا فيه ، فلو حكم الإمام بقتله قبلها مضى لأنه حكم بمختلف فيه ؛ لأن ~~ابن القاسم يقول : يستتاب ثلاث مرات و لو في يوم واحد . # قوله : 16 ( و يلغى يوم الثبوت ) : أي و لا يلفق الثلاثة الأيام احتياطا ~~لعظم الدماء خلافا للشيخ أحمد ، الزرقاني القائل إن يوم الثبوت يكمل من ~~الرابع و لا يلغى إذا كان الثبوت مسبوقا بالفجر . # قوله : 16 ( بلا جوع ms1475 و عطش ) : أي و سواء و عد بالتوبة أو لم يعد . # قوله : 16 ( من ماله ) : أي فإن لم يكن له مال فمن بيت المال . # قوله : 16 ( قتل بغروب الثالث ) : أي بعد غروب شمس اليوم الثالث . # قوله : 16 ( كمكاتب ) : قال الأقفهسي في شرح الرسالة : و لو ارتد المكاتب ~~و قتل على ردته و ترك ولدا كان معه في عقد الكتابة أو حدث له بعده فهل ~~ينتفع الولد بذلك المال الذي خلفه أبوه فيخرج به حرا أو لا ينتفع به و لا ~~يسعى في نجوم الكتابة فإذا أدى خرج حرا و إن عجز رجع رقيقا ؟ قولان ، و على ~~أنه لا ينتفع به فهل يكون ذلك المال لسيده بناء على أنه مات عبدا أو لبيت ~~المال بناء على أنه مات حرا : قولان . # قوله : 16 ( يقبله الولد ) : المناسب يقبلها . # قوله : 16 ( و إلا أخرت لتمام رضاعه ) : أي إن لم PageV04P227 يوجد لا ~~مرضع أو لم يقبلها الولد . # قوله : 16 ( و إن كانت من ذوات الحيض ) : أي و أما إن كانت ممن لا تحيض ~~لضعف أو إياس مشكوك فيه استبرئت بثلاثة أشهر إن كانت ممن يتوقع حملها ، إلا ~~إن تحيض أثناءها فإن كانت ممن لا يتوقع حملها قتلت بعد الاستتابة ، فإن لم ~~يكن له زوج و لا سيد لم تستبرأ إلا إن ادعت حملا ، و اختلف أهل المعرفة أو ~~شكوا و الفرق بينهما هنا و بين القصاص من أنها لا تؤخر بدعواها الحمل ، بل ~~لابد من قرينة صدقها كظهور الحمل أو تحركه أو شهادة النساء أن القتل هنا حق ~~لله ، و في القصاص حق ادمى و هومبني على المشاحة بخلاف ما هنا . # قوله : 16 ( لا يحتاج إليه ) : أي في الردة و مثلها الاستبراء لحد الزنا ~~و اعتماد الزوج في اللعان و نظمها بعضهم بقوله : % ( # والحرة استبراؤها كالعدة % # لا في لعان و زنا ورده ) % % ( # فإنها في كل ذا تستبرا % # بحيضة فقط وقيت الضرا ) % # قوله : 16 ( بلا استتابة ) : أي بلا طلب توبة منه . # قوله : 16 ( و لابد ) : معطوف ms1476 على محذوف تقديره فيقتل . # قوله : 16 ( قتل حدا ) : أي و يحكم له بالإسلام فيغسل و يصلى عليه . # قوله : 16 ( أو مات قبل الاطلاع عليه ) الخ : تحصل أن الصور خمس ثلاث ~~ماله فيها لوارثه و هي ما إذا جاءنا تائبا أو تاب بعد الاطلاع عليه أو لم ~~تثبت زندقته إلا بعد موته ، و ثنتان ماله فيها لبيت المال و هما ما إذا ~~اطلعنا عليه قبل الموت وقتلنا بغير توبة أو مات بغير توبة . إن قلت كيف ~~نزعه ورثته مع ثبوت كفره بعد الموت أجيب بأنه مات على الإسلام ظاهرا و لو ~~كان حيا ربما أبدى مطعنا في البينة فاحتيط للإسلام و الورثة فتأمل . # قوله : 16 ( كالساب لنبي ) : السب هو الشتم و كل كلام قبيح ، و حينئذ ~~فالقذف و الاستخفاف بحقه أو إلحاق النقص له دخل في السب ، و يحل قتل الساب ~~إن كان مكلفا و أما المجنون فلا شيء عليه و كذا الصغير ما لم يبلغ الحلم من ~~غير رجوع عما قال . # قوله : 16 ( حراما ) : المناسب الجر لأنه صفة لسكر و هو مجرور بالعطف على ~~جهل و يحترز به عن PageV04P228 السكر بحلال فكالمجنون . # قوله : 16 ( فلا يعذر إذا سب حال الغيظ ) : و من هنا حرم على من يقول لمن ~~قام به غيظ صل على النبي . # قوله : 16 ( فلا يقبل منه و يقتل ) : أي لعبد تلك الإرادة التي ادعاها . # قوله : 16 ( إلا أن يسلم الساب الكافر ) : أي و لو كان إسلامه خوفا من ~~القتل . # قوله : 16 ( أما الساب المسلم ) إلخ : مفهوم قوله الأصلي و إنما لم يجعل ~~سب الكافر من جملة كفره بحيث إنه لا يقتل بذلك السب ؛ لأننا لم نعطهم العهد ~~على ذلك فسبه من جملة ما ينقض به عهده كما تقدم في الجزية و الأوضح في ~~العبارة أن يقول : أما المسلم إذا ارتد بغير السب ثم سب زمن الردة ثم أسلم ~~فلا يسقط قتل السب . # قوله : 16 ( و الراجح الأول ) : أي قبول توبته كما هو مذهب الشافعي حتى ~~في سب ms1477 الأنبياء و الملائكة و الفرق بين سب الله فيقبل و بين سب الأنبياء و ~~الملائكة لا يقبل أن الله لما كان منزها عن لحوق النقص له عقلا قبل من ~~العبد التوبة ، بخلاف خواص عباده فاستحالة النقص عليهم من إخبار الله لا من ~~ذواتهم فشدد فيهم . # قوله : 16 ( في الحقيقة المسقط هو الإسلام ) : أي لقوله تعالى : { قل ~~للذين كفروا إن ينتهوا يغفر ما قد سلف } و هذا ظاهر بالنسبة لإسقاط القضاء ~~، و أما إحباط ثواب العمل السابق فبالردة قطعا لقوله تعالى : { لئن أشركت ~~ليحبطن عملك } . # قوله : 16 ( و على الراجح في الكبرى ) : أي على ما اعتمده في الحاشية في ~~باب نواقض الوضوء . قال في المجموع هناك و في ( بن ) ترجيح عدم الغسل إلا ~~بموجب لم يغتسل له . قال و الفرق أن الوضوء علق بالقيام للصلاة و الإحباط ~~العام في الثواب لإمضاء ما فعل . # قوله : 16 ( فيجب عليه إعادته ) : أي إن وجدت فيه شروطه . # قوله : 16 ( عبد أو عبدي سعيد ) : لف و نشز PageV04P229 مشوش . # قوله : 16 ( على الراجح ) : أي خلافا لحمل ابن الكاتب المدونة على غير ~~المعين ، و أما المعين فلا يسقط الحلف به . # قوله : 16 ( ثم دخل بعد ردته ) : أي زمن الردة . # و قوله : 16 ( أو توبته ) : أي عوده للإسلام . # قوله : 16 ( و في الحطاب ) : صوابه كما في الحطاب و يقول : و في المواق ~~عن لمدونة أن محل بطلان الوصية إذا مات على ردته لا إن عاد للإسلام و أقره ~~البنانى . # قوله : 16 ( لا طلاقا ) : أي ثلاثا أو أقل . و مثل الطلاق العتق و الحاصل ~~بغير تعليق و ما تقدم من إسقاطها العتق و اليمين بالله فهو في الأيمان ~~المعلقة . # قوله : 16 ( فتحل بدون زوج ) : أي ما لم يقصد بالردة الإحلال و إلا فلا ~~يحلان و الفقيه الدي يأمرهما بها مرتد . # تنبيه : قد علم أن العتق الغير المعلق بجميع أنواعه أو الطلاق لاتبطلهما ~~الردة ، عاد للإسلام أو قتل على ردته . و مثلهما الهبة و الوقف إذا حيزا ~~قبلها عاد للإسلام أو ms1478 مات على ردته ، و أما لو تأخر الحوز حتى ارتد و مات ~~على ردته بطلا و انظر لو تأخر الحوز بعدها و عاد للإسلام هل يحكم بالبطلان ~~أو بعدمه ( اه من حاشية ) . # قوله : 16 ( فإنه تبطله ردتها ) : أي وذلك لأن الردة إنما تبطل وصف من ~~تلبس بها لا وصف غيره ، و إن نشأ عن وصف من تلبس بها فردة الزوج إنما تبطل ~~إحصانها لا إحصانها ، و كذلك العكس ، وردة المحلل إنما تبطل وصفه و هو كونه ~~محللا و لا تبطل وصفها و هو كونها محللة بالفتح و إن كان ناشئا عن وصفه و ~~كذا العكس . # قوله : 16 ( انتقل لكفر اخر ) : أي كنصراني انتقل PageV04P230 لليهودية ~~أو المجوسية . # قوله : 16 ( إن ظهر عذره بقرينة ) : قيد بما إذا لم يستمر على الإسلام ~~بعد ذهاب الخوف عنه و إلا فيعد كالمرتد أيضا . # قوله : 16 ( سحر مسلما ) : الأوضح حذفه . # قوله : 16 ( فإن أدخل ضررا على أهل الكفر ) : يعنى به من أهل الذمة فإن ~~لم يدخل عليهم ضررا فمقتضاه لا أدب . # قوله : 16 ( من يجمع على نبوته ) : أي أو ملكيته ، و أما من أجمع على ~~نبوته أو ملكيته فتقدم أنه يقتل سابه من غير توبة و مثلهما الحور العين . # قوله : 16 ( و كذلك مريم بغير الزنا ) : أي و أما به فيكفر لتكذيبه ~~القران . # قوله : 16 ( لأنه قيل إنه نبى أهل الرس ) : أي و كان بين عيسى و محمد و ~~أصحاب الرس هم المذكورون في قوله : { كذبت قبلهم قوم نوح و أصحاب الرس } و ~~هو الراجح و أما الخضر و لقمان و مريم و ذو القرنين فالراجح عدم نبوتهم . # قوله : 16 ( أوسب صحابيا ) : قال الأجهوري أي جنسه أي فيشمل سب الكل ، و ~~مثل السب تكفير بعضهم و لو من الخلفاء الأربعة ، بل كلام السيوطى في شرحه ~~على مسلم يفيد عدم كفر من كفر الأربعة ، و أنه المعتمد فيؤدب فقط . و قال ~~سحنون من كفر الأربعة فهو مرتد ، و قد عول عليه أشياخنا و أما من كفر جميع ms1479 ~~الصحابة فإنه يكفر باتفاق ، كما في الشامل لأنه أنكر معلوما من الدين ~~بالضرورة و كذب الله و رسوله . # قوله : 16 ( بغير الزنا ) : أي لأن الله برأها منه لقوله جل من قائل : { ~~أولئك مبرءون مما يقولون } و ظاهره أن رميها بالزنا كفر و لو بغير واقعة ~~صفوان . # قوله : 16 ( إلخ ) : لا معنى لهذه اللفظة و قد جرت عادته بذكرها كثيرا من ~~غير فائدة . PageV04P231 # قوله : 16 ( لا إن سب من لم يعلم أنه من آله ) : أي فلا يبالغ في تعزيزه ~~. # قوله : 16 ( لا إن لم يكن من ذريته ) : أي لا من جهة الأب و لا من جهة ~~الأم . # قوله : 16 ( و ادعى صراحة ) : أو قولا أو فعلا فمثل للفعل بقوله : كلبس ~~عمامة خضراء ، و لم يذكر صراحة القول بوضوحها و مثل للاحتمال بقوله : أو ~~قوله لمن اذاه إلخ ، و إنما عرز المنتسب لقوله : ( لعن الله الداخل فينا من ~~غير نسب و الخارج عنا بغير سبب ) و لقول مالك : من ادعى الشرف كاذبا ضرب ~~ضربا و جيعا ثم شهر و يحبس مدة طويلة حتى تظهر لنا توبته ؛ لأن ذلك استخفاف ~~بحقه و أدب و لم يحد مع أنه يلزم عليه حمل غير أبيه على أمه ؛ لأن القصد ~~بانتسابه له شرفه لا الحمل المذكور ، و لأن لازم المذهب ليس بمذهب . # قوله : 16 ( كلبس عمامة خضراء ) : أي و لو من صرف ، و أما الائتزار بها ~~فلا بأس به ؛ لأن علامة الشريف إنما هي العمامة فقط . # قوله : 16 ( مثلا ) : أي أو ملكا مجمعا على ملكيته . # قوله : 16 ( أو قال متضجرا ) : أي فيعرز على الراجح لحمله على الشكوى لا ~~على الاعتراض على الله تعالى . # قوله : 16 ( و أما لو قصد ) الخ : أي و القصد لا يعلم إلا منه . # قوله : 16 ( الحيف ) : بالحاء المهملة و القاء الظلم و الجور . # PageV04P232 # | 1 ( باب ) 1 # : # قوله : 16 ( و هو بالقصر لغة أهل الحجاز ) : أي و عليه فيكتب بالياء ~~لوقوع الألف ثالثة . # قوله : 16 ( و بالمد لغة نجد ) : أي و هم تميم ms1480 و عليه فيكتب بالألف قال ~~الخرشي نقلا عن التنبيهات الزنا يمد و يقصر فمن مده ذهب إلى أنه فعل من ~~اثنين كالمقاتلة و المضاربة ، و من قصره جعله اسم الشيء نفسه انتهى و هو ~~محرم كتابا و سنة و إجماعا و جاحد حرمته كافر . # قوله : 16 ( لا كافر ) : أي و سواء وطىء كافرة أو مسلمة ، و إن كانت ~~المسلمة تحد لأنه يصدق على زناها وطء مسلم كما أنها تحد إذا مكنت مجنونا أو ~~أدخلت ذكر نائم بالغ في فرجها . # قوله : 16 ( فليس زنا شرعا ) : أي و إن كان حراما و فيه العقاب . # قوله : 16 ( مكلف ) : أي و لو سكران حيث أدخل السكر على نفسه و إلا ~~فكالمجنون . # قوله : 16 ( فرج ادمى ) : أي غير خنثى مشكل فلا حد على واطئه في قبل لأنه ~~كثقبة فإن وطىء في دبره فالظاهر أنه يقدر أنثى فيكون فيه الجلد كإتيان ~~أجنبية بدبر . و لا يقدر ذكرا ملوطا به بحيث يكون فيه الرجم و إن كان بكرا ~~و أما إن وطىء هو غيره بذكره فلا حد عليه للشبهة إذ ليس ذكرا محققا إلا أن ~~يمنى من ذكره فلا إشكال . # قوله : 16 ( أو كان على جهة التخيل ) : أي كان بصورة آدمى على جهة التخيل ~~. # قوله : 16 ( و الجاهل ) : أي للحكم كحديث عهد بإسلام أو لذاتها . # قوله : 16 ( دبر الذكر ) PageV04P233 الخ : لكن دبر الذكر فيه الرجم ~~مطلقا و إن كان الفاعل بكرا . # قوله : 16 ( و لا شبهة للسيد فيه من جهة الإيلاج ) : أي و أما قوله تعالى ~~: 19 ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم } فقد أجمع المسلمون على أن ~~المراد من النساء و لا مفهوم للإيلاج ، بل التلذذ بالمملوك الذكر محرم ~~إجماعا . # قوله : 6 ( أو مستأجرة مطلقا ) : أي سواء كان الاستئجار من نفسها حرة أو ~~أمة ، أو من ولى الحرة للوطء أو للخدمة أو من سيد الأمة للخدمة . # قوله : 6 ( إلا من السيد للوطء ) : أي نظرا لقول عطاء بجواز نكاح الأمة ~~التي أحل سيدها وطأها للواطى و ms1481 هو صادق بما إذا كان بعوض و بدونه ، ) 19 ( ~~و حينئذ فالمستأجرة من سيدها محللة فلا حد فيها كذا في ( بن ) و قال أبو ~~حنيفة : لا حد في وطء المستأجرة للوطء ، و ظاهره كان المؤجر وليها أو سيدها ~~أو نفسها لأن عقد الإجارة عنده شبهة تدرأ الحد و إن حرم عنده الإقدام على ~~ذلك . # قوله : 6 ( تعتق عليه بالملك ) : أي إلا أن يكون مجتهدا يرى أن عتق ~~القرابة إنما يكون بالحكم لا بنفس الملك أو قلد من يرى ذلك و إلا فلا حد ~~عليه نقله في التوضيح عن اللخمي ، و انظر لم لم يدرأ عنه الحد إذا لم يكن ~~مجتهدا و لا مقلدا لمن يرى ذلك مراعاة للقول بذلك ، و قد استشكله ابن مرزوق ~~و كذا خليل في توضيحه عن شيخه ( اه بن ) . # قوله : 6 ( و إلا فلا حد ) : أي مراعاة لقول عطاء . # قوله : 6 ( و لو حيزت ) : أي بأن قدرنا عليهم و هزمناهم و ظاهره كان ~~الجيش كثيرا أو يسيرا ابن عبد السلام و الأقرب سقوط الحد لتحقق الشركة على ~~أصل المذهب لإرث نصيبه عنه و لا سيما مع كثرة الغنيمة وقلة الجيش ( اه ) . ~~ويترتب على ذلك ما لو أعتق نصيبه في عبد من الغنيمة هل يقوم عليه الباقي أم ~~لا و هذا فيمن له سهم منها و إلا حد و لو قل الجيش . إن قلت ما الفرق بين ~~حده مطلقا في الزنا و حد السارق منها إن حيز المغنم مه أن الخلاف في ملكها ~~هل بمجرد حصولها أو حتى تقسم جاز في الجميع . قلت أجيب بأن حد السرقة إنما ~~يكون بالإخراج من الحرز و هي قبل الحوز ليست في حرز مثلها كذا في ( عب ) . # قوله : 6 ( بعدة نكاح ) الخ : معناه أن البات لزوجته إذا وطئها بعد ~~البتات متعمدا يحد PageV04P234 سواء كان الواطىء مستندا لعقد في العدة أو ~~في العدة بدون عقد أو بعدها ، و لو قال في حل المتن هذا إذا كان وطئها بعد ~~العدة بل و إن ms1482 كان بعدة بدون عقد بل و إن كان به لكان أولى . # قوله : 16 ( و لا التفات لمن زعم جوازها من الخوارج ) : أي فإن الخوارج ~~أجازوا تسعا مستدلين بجمع النبي لهن و بقوله تعالى : { فانكحوا ما طاب لكمن ~~من النساء مثنى و ثلاث و رباع } و رد عليهم بأن الزيادة على أربع من ~~خصوصيات الأنبياء و أن الواو في الآية بمعنى أو التي للتخيير . # قوله : 16 ( أو محرمة صهر بنكاح ) : أي و ذلك كأم الزوجة و بنتها و زوجة ~~الأب و زوجة الابن . # قوله : 16 ( و تعتق عليه ) : ) # 19 ( أ ي كما إذا اشترى أم أمته و علق عتقها على نفس الشراء . # قوله : 16 ( كما تقدم ) : أي في قوله أو مملوكة تعتق عليه و التشبيه في ~~مطلق الحد . # قوله : 16 ( بما ورد عليه ) : أي فالقيد ضائع . # قوله : 16 ( أو مطلقة منه قبل البناء ) : أي و لو طلقة واحدة لأن الطلاق ~~قبل البناء بائن بالإجماع لابد له من عقد . # قوله : 16 ( فأولج ) إلخ : أي الحشفة فيها بدون عقد . # قوله : 16 ( كفى عدة من غيره ) : أي كانت العدة من طلاق بائن أو رجعي أو ~~من وفاة ، و الحال أن المعتدة مملوكة له بدليل ما بعده . # قوله : 16 ( أي استبرائها ) : إنما قال ذلك لأن حقيقة العدة إنما تكون من ~~طلاق زوج أو وفاته و ما عداه يقال له استبراء ، و لو قال إذا وطئها في حال ~~استبرائها من غيره لكان خيرا له من هذا التعقيد . # قوله : 16 ( كحائض ) : أي و محرمة و نفساء و معتكفة . # قوله : 16 ( أو غير مطيقة ) : أي كبنت أربع PageV04P235 سنين و لو أجنبية ~~. # قوله : 16 ( أي زوجته ) : مثلها أمته لأن الأدب مرتب على التغييب في ~~الدبر . # قوله : 16 ( أو مملوكة لا تعتق ) : المعنى أو محرم مملوكة . # قوله : 16 ( و يؤدب ) : أي إن علم بالحرمة و إلا فيعذر بالجهل . # قوله : 16 ( فإنه يؤدب و لا يحد ) : أي لأن العقد على الأم يحرم البنت ما ~~دامت الأم في عصمته فهو تحريم عارض ms1483 ، فإذا طلق الأم قبل الدخول بها حلت له ~~ابنتها فصار العقد شبهة تدرأ عنه الحد ، و مفهوم قوله الغير المدخول بها ~~أنه إن كان مدخولا بها حد لضعف الشبهة . # قوله : 16 ( أو وطىء أختا ) الخ : أي فالعقد على الأخت الموطوءة شبهة ~~تدرأ عنه الحد ، لأن حرمتها ما دامت الأخت الأولى في العصمة فالتحريم عارض ~~، و سواء دخل بالأخت السابقة أو لا . # فقوله : 16 ( و أدب في الجميع ) : المناسب حذف أل و محل الأدب ما لم يعذر ~~بجهل و البهيمة الموطوءة كغيرها في الذبح و الأكل . # قوله : 16 ( كمساحقة ) : أي لأنه لا أيلاج فيه فلا يقال إنه زنا . # قوله : 16 ( و أمة محللة ) : أي سواء كانت قنا أو فيها شابئة حرية . ) # 19 ( قال الخرشي بلغنا عن بعض البربر و بعض بلاد فرباش أنهم يحللون ~~أزواجهم للضيفان يعتقدونه كرما جهلا منهم فعليهم الأدب إن جهلوا ذلك . # قوله : 16 ( أو أبحته لك ) : إلخ : لا معنى لقوله إلخ فالمناسب حذفه . # قوله : 16 ( و له الزيادة ) : أي إن زاد ثمنها يوم البيع عن قيمتها يوم ~~الوطء . # و قوله : 16 ( و عليه النقص ) : أي إن نقص ثمنها يوم البيع عن قيمتها يوم ~~الوطء . # قوله : 16 ( و إن أبيا ) : مبالغة في التقويم أي هذا إذا رضيا بل و إن ~~أبيا . # قوله : 16 ( فالمشهور يحد ) : أي مطلقا سواء انتشر أم لا كما في ابن عرفة ~~و الشامل و ظاهر كلامه أنه يحد و لو كانت هي المكرهة له على الزنا بها و هو ~~كذلك إلا أنه PageV04P236 لا صداق لها عليه حينئذ ، و محل الخلاف في حده ~~إذا أكره على الزنا بها و كانت طائعة و لا زوج لها و لا سيد و إلا حد ~~اتفاقا نظرا لحق الزوج و السيد و قهرها بالإكراه . # قوله : 16 ( و لو مرة ) : أي خلافا لأبي حنيفة و أحمد حيث قالا لا يثبت ~~الزنا بالإقرار إلا أقر أربع مرات . # قوله : 16 ( أو بدون شبهة ) : أي على ما لابن القاسم و ابن وهب و ms1484 ابن عبد ~~الحكم خلافا لأشهب حيث قال لا يعذر إلا إذا رجع لشبهة . و اعلم أن رجوعه عن ~~الإقرار بالزنا إنما ينفعه في سقوط الحد لا في لزوم الصداق فلا يسقط عنه ~~مهر المغصوبة التي أقرلا بوطئها ثم رجع . # قوله : 16 ( أو يهرب ) : معطوف على يرجع مسلط عليه لم أي فمحل لزوم ~~الإقرار إن لم يكن منه رجوع عنه بالإنكار إلخ ، أو هروب إلخ ، و زيادة ~~الشارح لفظ . و قوله : قبل المتن لا معنى لها ، و سقوط الحد بالهروب إنما ~~هو إذا كان ثبوت الزنا عليه بإقراره كما هو الموضع ، أما لو كان ثبوته ~~ببينة أو حمل فلا يسقط عنه الحد بالهروب مطلقا . # قوله : 16 ( لكن المناسب قلب المبالغة ) الخ : و يمكن أن يجاب ببقاء ~~المبالغة على قرره ابن مرزوق ، و في حديث ماعز بن مالك : ( لما هرب في ~~أثناء الحد فاتبعوه فقال ردوني إلى رسول الله فلم يردوه و رجموه حتى مات ، ~~ثم أخبروا رسول الله بقوله فقال : هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه ) ~~، دليل على أن الهروب في أثناء الحد نافع ، ) # 19 ( و أما قبله فشيء اخر فلذلك اختلفوا فيه . # قوله : 16 ( إلى اخر ما تقدم ) : أي في قول المصنف و للزنا و اللواط ~~أربعة إن اتحدا كيفية و رؤيا و أداء بأنه أولج الذكر في الفرج كالمرود في ~~المكحلة . # قوله : 16 ( فلا يسقط الحد ) : أي على مذهب المدونة . # قوله : 16 ( و قيل يسقط ) : قصده بقيل النسبة لا التضعيف بدليل ما بعده . # قوله : 16 ( هذا هو التحقيق ) : أي لأن شهادتهم شبهة و هي طريقة اللخمى ~~أفاده ( بن ) نقلا عن التوضيح و ابن عرفة . # قوله : 16 ( لدون ستة أشهر ) : أي إلا ستة أيام فأكثر ، و أما الخمسة ~~الأيام فملحقة بالستة الأشهر . PageV04P237 # قوله : 16 ( و لا يقبل دعواها ) الخ : أي لا و لا دعواها أن هذا الحمل من ~~مني شربه فرجها في حمام و لا من وطء جني و أما دعواها الوطء بشبهة أو غلط و ~~هي نائمة فتقبل ms1485 لأن هذا يقع كثيرا كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( بخلاف لو تعلقت ) : لو مصدرية بدليل ما بعده أي بخلاف تعلقها ~~و استغاثتها . # قوله : 16 ( فيرجم المحصن ) : أي يرجمه الإمام أو نائبه و ليس له أن يرجم ~~نفسه ؛ لأن من فعل موجب القتل لا يجوز له أن يقتل نفسه ، بل ذلك للإمام أو ~~نائبه و الأولى أن يستر على نفسه و يخلص التوبة فيما بينه و بين الله . # قوله : 16 ( المحصن ) : و شروط الإحصان عشرة أفاد الشارح منها تسعة . و ~~العاشر أن تكون موطوءته مطيقة و لو لم تكن بالغا و سيأتي بأنواع ثلاثة رجم ~~لمحصن أو لائط مطلقا ، و جلد مع تغريب للبكر الحر الذكر ، و جلد فقط للأنثى ~~البكر و العبد . # قوله : 16 ( بين الصغر و الكبر ) : أي لا بحجارة عظام خشية التشويه و لا ~~بحصيات صغار خشية التعذيب بل بقدر ما يحمل الرامي بلا كلفة كما قال ابن ~~شعبان لسرعة الإجهاز عليه . # قوله : 16 ( و محل الرجم الظهر و البطن ) : أي و يخص بالمواضع التي هي ~~مقاتل من الظهر و غيره من السرة إلى ما فوق ، و يتقى الوجه و الفرج و ~~المشهور أنه لا يحفر للمرجوم حفرة ، و قيل للمرأة فقط ، و قيل للمشهود عليه ~~دون المقر ؛ لأنه يترك إن هرب و يجردا على الرجل دون المرأة عورة و لا يربط ~~المرجوم ، و لا بد من حضور جماعة قيل ندبا و قيل وجوبا لقوله تعالى : { و ~~ليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين } فإنه في مطلق الزاني ، ) # 19 ( و أقل الطائفة أربعة على أظهر الأقوال قيل ليشتهر الزجر و قيل ~~ليدعوا لهما بالرحمة و التوبة و لم يعرف مالك بداءة البينة بالرجم ثم ~~الحاكم به ثم الناس عقبه و الحديث الدال على ذلك يصح عند الإمام و إن تمسك ~~به أبو حنيفة . # قوله : 16 ( فلا يرجم من مكن صبيا ) : أي و إن كان هو بالغا و يشترط في ~~المفعول أيضا طوعه فتحصل أنه يشترط فيهما التكليف ، و يزاد في ms1486 المفعول طوعه ~~و كون الفاعل به . بالغا . # قوله : 16 ( و إن عبدين و كافرين ) : قال ( عب ) PageV04P238 لم يكتف ~~بدخولهما تحت الإطلاق للرد على من يقول إن العبد يجلد خمسين و إن المكافر ~~يرد إلى حكام ملته . # قوله : 16 ( أي غير المحصن ) : أي من لم يستوف شروط الإحصان . # قوله : 16 ( و كذلك المكاتب ) الخ : أي فمتى كان في الشخص شائبة رق كان ~~حده الجلد و تشطر . # قوله : 16 ( أو تزوج الرقيق ) : في حيز المبالغة لأن تزوجه لا يصيره ~~محصنا لفقد الحرية . # قوله : 16 ( و قد يتحصنان ) : الحاصل أن الذكر المكلف الحر المسلم يتحصن ~~بوطء زوجته المطيقة و لو صغيرة أو كافرة أو أمة أو مجنونة ، و الأنثى الحرة ~~البالغة تتحصن بوطء زوجها إن كان بالغا و لو كان عبدا أو مجنونا فعلم أن ~~شرط تحصن الذكر زيادة على الشروط المتقدمة إطاقة موطوءته و شرط تحصين ~~الأنثى زيادة على الشروط المتقدمة بلوغ واطئها فقط ، و لا يقال و إسلامه ~~لأن الكافر لا يصح نكاحه لمسلمة فهو خارج بالنكاح الصحيح . # قوله : 16 ( فإنه إذا أسلم و أصاب زوجته يتحصن ) : أي و لو كانت هي ~~كتابية . # قوله : 16 ( ولا يصح العكس ) : أي فلا يصح أن المسلمة فس عصمة الكافر . # قوله : 16 ( وغرب بعد الحد ) : أي بعد الجلد مائة ، و إنما غرب زيادة في ~~عقوبته لأجل أن ينقطع عن أهله و ولده و معاشه و تلحقه الذلة ، و محل تغريب ~~الحر الذكر إذا كان متوطنا في البلد الذي زنى فيه ، و أما الغريب الذي زنى ~~بفور نزوله في بلد فإنه يجلد و يسجن به لأن سجنه في المكان الذي زنى فيه ~~تغريب له ، و أشعر قوله غرب أنه غرب نفسه لا يكفي لأن تغريب نفسه قد يكون ~~من شهواته فلا يكون زاجرا له . # قوله : 16 ( و لو رضيت و رضى زوجها ) : أي لما يخشى عليها من الزنا بسبب ~~ذلك التغريب و ظاهره أنها لا تغرب و لو مع محرم و هو المعتمد خلافا لقول ~~اللخمى ms1487 تنفى المرأة إذا كان لها ولى أو تسافر مع جماعة رجال و نساء كخروج ~~الحج ، ) # 19 ( فإن عدم جميع ذلك سجنت بموضعها عاما لأنه إذا تعذر التغريب لم يسقط ~~السجن هذا كلامه و قد علمت ضعفه . # قوله : 16 ( عاما كاملا من يوم PageV04P239 سجنه ) : ظاهره و لو كان عليه ~~دين و هو كذلك ؛ لأن الدين يؤخذ من ماله إن كان له مال و إلا فهو معسر ينظر ~~، و أجرة حمله في الغربة ذهابا و إيابا و مؤنته بموضع سجنه عليه ، فإن لم ~~يكن له مال فمن بيت المال إن كان و إلا فعلى المسلمين فإن عاد الذي غرب إلى ~~وطنه قبل مضي السنة أخرج مرة ثانية إلى الموضوع الأول أو غيره لإكمال السنة ~~. # قوله : 6 ( نفى من المدينة إلى خيبر ) : أي و نفي علي من الكوفة إلى ~~البصرة . # قوله : 6 ( فلا يقيم الحد عليه سيده ) : أي و إنما يقيمه الحاكم . # قوله : 6 ( و ثبت الزنا على الرقيق بغيره ) : أي فالسيد يجوز له أن يقيم ~~الحد على عبده بهذين الشرطين : الأول أن لا يكون متزوجا بغير ملكه . و ~~الثاني أن لا يكون موجب الحد ثابتا بعلمه ، و الأول منهما قيد في إقامة ~~السيد و الثاني قيد فيه و في كل حاكم . # تنبيه : إن ثبت الزنا على امرأة متزوجة مضى لها مع زوجها عشرون سنة فأريد ~~رجمها ، فقالت : لست بمحصنة ، و أنكرت وطء زوجها في تلك المدة و خالفها ~~الزوج و ادعى وطأها فلا عبرة بقولها و ترجم ، و عن الإمام في الرجم يقيم مع ~~زوجته مدة طويلة ثم تشهد عليه البينة بالزنا فينكر الإحصان لعدم وطئه زوجته ~~يسقط عنه الرجم و يجلد ما لم يقر به بعد ذلك أو يولد له منها ، ثم اختلف ~~الأشياخ في المحلين فمنهم من حملها على الخلاف . و اختلف في تعيين المذهب ~~فعينه يحيى بن عمر في حكم الثانية و هو المعتمد و عينه سحنون في حكم الأولى ~~، و منهم من وفق بينهما و المعتمد الخلاف ؛ و ms1488 إن قالت امرأة : زنيت معه ، ~~فادعى الوطء و الزوجية من غير بينة تشهد له أو وجدا ببيت و أقرا بالوطء و ~~ادعيا النكاح معا و صدقهما الولي و قالا لم نشهد حدا إلا أن يكونا طاريين ~~أو يحصل فشو في المسألة الثانية . # خاتمة : إذا أقر الرجل بعد ولادة زوجته منه بمفسد لوطئه من غير ثبوت له ، ~~كأن قال : عقدت عليها عالما بأنها رقيقة أو أنها خامسة ، فإنه يحد لحق الله ~~و يلحق الولد به ، قال النفراوي على الرسالة : وحده و لحوق الولد به مستغرب ~~؛ لأن مقتضى الحد أنه زنا و مقتضى اللحوق أنه ليس بزنا ، أفاده في الجموع . # PageV04P240 # | 1 ( باب ) 1 # : # هو بالذال المعجمة و أصله الرمى بالحجارة و نحوها ثم استعمل مجازا في ~~الرمى بالمكاره . # قوله : 16 ( و يسمى فرية و رميا ) : أما تسميته فرية كأنه من الافتراء و ~~الكذب و أما تسميته رميا فقال تعالى : { و الذين يرمون المحصنات ) . # قوله : 16 ( و هو من الكبائر ) : أي و لذلك أوجب الله فيه الحد . فإن قلت ~~لو نسب شخص غيره للكفر لم يحد و لو نسبه للزنا حد فمقتضاه أن النسبة للزنا ~~أشد من النسبة للكفر ، و ليس كذلك لأن الكفر يوجب الخلود في النار . و أجيب ~~بأن النسبة للكفر لا تسلم و يكذب فيها بخلاف النسبة للزنا فيمكن التسليم و ~~تلحقه المعرة نظير ما قالوه فيمن سب النبي يقتل مطلقا . بخلاف من سب الله ~~تعالى يقتل ما لم يتب أفاده في الحاشية . # قوله : 16 ( كافرا ) : أي تحت ذمتنا . # قوله : 16 ( و خرج غير المكلف ) : إلخ : أي فلا يلزمه حد القذف . # قوله : 16 ( مفعول المصدر ) : أي لقول ابن مالك : % ( # و بعد جره الذي أضيف له % # كمل بنصب أو برفع عمله ) % # قوله : 16 ( مستمر إسلامه ) : المناسب نصبه لأنه نعت سببى لمسلما . # قوله : 16 ( كما لا حد على قاذف عبد ) : أي بزنى أو بنفى نسب إلا أن يكون ~~أبواه حرين مسلمين فيحد لهما ، و كذاا إن كان أبوه حرا مسلما و أمه ms1489 كافرة ~~أو أمة عند ابن القاسم ؛ لأنه إذا قال له لست ابنا لفلان فقد قذف فلانا ~~بأنه أحبل أمه في الزنا قبل نكاحها فيصدق عليه أنه قذف حرا مسلما ، و قد ~~توقف مالك في الحد في هذه الصورة نظرا لاحتمال اللفظ أن أم ذلك المقذوف ~~حملت به من غير أبيه فلان المذكور فيكون القاذف قذف كافرة أو أمة . # قوله : 16 ( عن أب ) : أي و أما قطعه عن الأم كقوله لست PageV04P241 ابنا ~~لفلانة فلا يسمى قذفا لأنه لا يمكن قطعه عنها و يؤدب قائل ذلك . # قوله : 16 ( من جهة الأب ) : مقتضاه أن نفيه عن جده لأمه كنفيه . # قوله : 16 ( على الراجح ) : أي كما في المدونة . # قوله : 16 ( إن كلف المقذوف ) : قيد في الثاني و أما نفى النسب فلا يشترط ~~تكليف المقذوف ، بل يشترط حريته و إسلامه فقط و إن مجنونا أو رضيعا بل و لو ~~حملا . # قوله : 16 ( فمن جن ) : إلخ : مفهومه لو تقطع جنونه أن يحد راميه و هو ~~ظاهر إن كان رميه حالة الصحة البلوغ . # قوله : 16 ( و عف عنه ) : أي كان سالما من الزنا . قال ابن عرفة : و عفاف ~~المقذوف الموجب لحد قاذفه هو السلامة الزنا قبل القذف و بعده و من ثبوت حده ~~لا ستلزامه إياه . # قوله : 16 ( بأربعة ) : أي عدول لقوله تعالى : { و الذين يرمون المحصنات ~~ثم لم يأتوا بأربعة شهداء } الآية . فالآية دليل على أن القاذف لا ينتفى ~~عنه الحد إلا بأربعة عدول تشهد برؤية الزنا ، و مقابل الراجح ما قاله ( عب ~~) من أن على المقذوف أن يثبت العفاف . # قوله : 16 ( بل يحد هو و الشاهدان ) : و أصل ما قاله الشارح في المجموع و ~~نصه في النفراوي و لا ينفع القاذف عدلان على أن الإمام حد المقذوف فيما ~~قذفه به ، بل يحد هو و الشاهدان و إنما ينفعه أربع على الفعل و فيه يعنى ~~النفراوى إذا شهد شاهد بأنه قذفه يوم الجمعة و اخر بأنه قذفه يوم الخميس ~~لفق كالعتق و الطلاق ( ا ه ) . و ms1490 لكن مؤاخذة العدلين وجدهما مشكل . # تنبيه : قال الأجهوري و الظاهر أن قذف الخنثى المشكل تابع لحده كما سبق ~~فإذا رماه شخص بالزنا بفرجه الذكر أو في فرجه الذي للنساء فلا حد عليه ؛ ~~لأنه إذا زنى بهما لا حد عليه و إن رماه بأنه أتى في دبره حد راميه لأنه ~~إذا زنى به حد حد الزنا . # قوله : 16 ( أو أطاقت المقذوفة ) : حاصله أن الأنثى يحد قاذفها متى كانت ~~حرة مسلمة عفيفة مطيقة للوطء و إن لم تكن بالغة ، و الذكر المقذوف بكونه ~~فعولا مثلها . # و الحاصل أن شروط PageV04P242 إقامة الحد بالقذف تسعة : اثنان في القاذف ~~، و هما البلوغ و العقل ، و أحد أمرين في المقذوف به و هما نفى النسب و ~~الزنى ، و ستة في المقذوف لكن إن كان بنفى النسب اشترط فيه الحرية و ~~الإسلام فقط ، و يزاد عليهما في القذف بالزنا أربعة البلوغ في الذكر الفاعل ~~و الإطاقة في الأنثى و الذكر المفعول به و العقل العفة و الآلة . # قوله : 16 ( فعليه ) : مفرع على محذوف تقديره فحده بقيد زيادة الفرج ~~فعليه إلخ . # قوله : 16 ( لا حد عليه بل الأدب ) : أي لأن العفة تكون في الفرج و غيره ~~كالمطعم و نحوه . # قوله : 16 ( تدل عليه ) : أي على الفرج . # قوله : 16 ( و كقحبة ) : القحب في الأصل فساد الجوف أو السعال أطلق هذا ~~اللفظ على الزانية لأنها ترمز لأصحابها بالقحب الذي هو السعال . # قوله : 16 ( و أدخلت الكاف نحو فاجرة ) : إلخ : أي يحد بأحد هذه الألفاظ ~~الثلاثة إذا قالها لامرأة سواء كانت زوجة له أو أجنبية منه ، و كذا إذا ~~قالها لأمرد ، و أما إن قال ذلك لرجل كبير نظر للقرائن فإن دلت على أن ~~القصد رميه بالأبنة حد و إلا فلا هذا ما استحسنه في الحاشية . # قوله : 16 ( لكن العرف الآن ) : إلخ : أي فهذه الألفاظ تدور مع العرف . # قوله : 16 ( و علق ) : هو في الأصل الشيء النفيس و اشتهر الآن في القذف ~~بالمفعولية ففيه الحد ، و لو حلف أنه لم يقصد ms1491 قذفا . # قوله : 16 ( حيث كان المقذوف مطيقا ) : أي و إن لم يكن مكلفا . # قوله : 16 ( بجلد من ثبت عليه القذف ) : جملة مستأنفة قصد بها بيان عدد ~~الحد في القذف و من التي قدرها الشارح نائب يجلد . # قوله : 16 ( لنص القران ) : أي في قوله تعالى : { و الذين يرمون المحصنات ~~ثم لم يأتوا بأربعة شهداء } الآية و المراد بالمحصنات الحرائر العفيفات و ~~إن لم يتزوجن . فإن قلت إن الدليل أخص من المدعى لأنها في شأن من يرمى ~~النساء و المدعى عام في الرجال و النساء . أجيب بأن الرجال مقيسون على ~~النساء بالمساواة . # قوله : ( والعبرة بحال القذف ) : أي العبرة بكونه رقيقا في حال القذف . # قوله : ( نصفها ) : أي لأن جميع حدود الأحرار تتشطر بالرق . PageV04P243 # قوله : ( وإن كرر القذف ) إلخ : أي وسواء كان القذف بكلمة واحدة أو ~~بكلمات ، ابن الحاجب ولو قذف قذفين لواحد فحد واحدة على الأصح وهو مذهب ~~المدونة ، ومقابلة يحد بعدد ما قذف وسواء كان بكلمة أو كلمات ( اه بن ) . # قوله : ( أو جماعة ) : أي أو كان القذف لجماعة فهو عطف على واحد وسواء ~~قذفهم في مجلس أو مجالس بكلمة أو كلمات . قال في المدونة من قذف جماعة في ~~مجلس أو متفرقين في مجالس شتى فعليه حد واحد فإن قام به أحدهم وضرب له كان ~~ذلك الضرب لكل قذف كان عليه ولا حد لمن قام منهم بعد ذلك . # قوله : ( حيث لم تقم قرينة ) : أي ولم يكن يعرف ذلك . # قوله : ( ما لم ترجع ) : أي عن الإقرار بالزنا فلا تحد له وتحد لقذفه على ~~كل حال ونص ابن عرفة من قال لامرأة يا رانية فقالت له بك زنيت فقال مالك : ~~تحد للرجل وللزنا ، ولا يحد لأنها صدقته إلا أن ترجع عن قولها فتحد للرجل ~~فقط ، وقال أشهب : إن رجعت وقالت ما قلت ذلك إلا على وجه المجاوبة ولم أرد ~~قذفا ولا إقرارا فلا تحد ويحد الرجل ( اه ) هكذا في ( بن ) ولو قال شخص ~~لآخر يا زاني فقال له الآخر أنت أزنى مني لم يحد القائل ms1492 الأول لأنه قذف غير ~~عفيف وجد الثاني للزنا والقذف ، فإن قال له يا معرص فقال له أنت أعرص مني ~~حد الأول لزوجة الآخر وأدب له ، وحد الثاني لزوجته ولزوجة الأول حدا واحدا ~~، وأدب له ، هذا إذا لم يلاعن عن الثاني لزوجته ، فإن لاعتن لها حد لزوجة ~~الأول إن قامت به بعد أن لاعن زوجته ، فإن قامت به قبل فحده لها حد لزوجته ~~ذكره محشي الأصل . # قوله : ( وإن علمه من نفسه ) : أي ولو PageV04P244 علم بأن القاذف رآه ~~يزني لأنه مأمور بالستر على نفسه لخبر : ( من أتى منكم شيئا من القاذورات ~~فليستتر فإنه من بيد لنا صفحة وجهه أقمنا عليه الحد ) ، ولأنه وإن كان في ~~الباطن غير عفيف فهو عفيف في الظاهر قاله أبو الحسن ( ا ه عب ) . # قوله : ( كوارثه ) : مثله وصى الميت المقذوف الذي أوصاه بالقيام باستيفاء ~~الحد كما في الشامل . # قوله : ( فليس للوارث عفو ) : أي بل يجب على الحاكم تنفيذه . # قوله : ( حيث سكت ) : هذا التقييد لأشهب والمناسب بقاء المتن على إطلاقه ~~من أن للأبعد القيام مع وجود الأقرب ، وإن لم يسكت الأقرب لأن المعرة تلحق ~~الجميع . # قوله : ( ولا كلام للزوجين ) : أي لأنا أحدهما لس وليا للآخر ما لم يكن ~~أحدهما أوصاه الآخر بإقامة الحد كما تقدم . # قوله : ( إلا أن يريد المقذوف الستر على نفسه ) : أي كأن يخشى أنه إن ظهر ~~ذلك قامت عليه بينة بما رماه به أو يقال لم حد فلان ؟ فيقال لقذفه فلانا ~~فيشتهر الأمر وربما يساء بالمقذوف الظن لقولهم من يسمع يخل ولقول الشارح : ~~% ( # قد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا % # فما اعتذارك من قول إذا قيلا ) % # فيئول الأمر إلى أن إقامة الحد على القاذف أشنع من قذفه له . # قوله : ( أبوه أو أمه ) : مراده الأب وإن علا والأم كذلك . # قوله : ( على الراجح ) : أي وهو مذهب المدونة ومقابله يقول له حدهما في ~~التصريح ويحكم بفسقه ، وأما في التعريض فلا يحد الأبوان اتفاقا واستشكل ~~تفسيقه على القول بجواز حده لهما لأنه لم يفعل حراما . وأجيب بأن المراد ~~بتفسيقه ms1493 عدم قبول شهادته وهذا يحصل بارتكاب مباح بالمروءة كأكل في سوق لغير ~~غريب . PageV04P245 # باب # ذكر فيه أحكام السرقة إلخ . # هي بفتح السين مع كسر الراء ويجوز إسكانها يقال سرق بفتح الراء يسرق ~~بكسرها سرقا بسكون الراء وسرقة بكسرها وفتح القاف فهو سارق والشيء مسروق ~~وصاحبه مسروق عنه . # قوله : ( أخذ مكلف ) : أي بالغ عاقل وهو تعريف لها بالمعنى المصدري ، ولو ~~عرفها بالمعنى الاسمي لقال نصاب مأخوذ من المال إلخ أو صبي إلخ . # قوله : ( فيقطع سارقه ) : أي إن استوفى شروط القطع . # قوله : ( ما ذكره في المحترزات ) : أي في قوله وإلا إن قويت الشبهة كوالد ~~إلخ . # قوله : ( ثم سرقه منه آخر ) : أي بأن أخرجه الثاني من حرز السارق بعد أن ~~أخرجه السارق من حرز صاحبه . # قوله : ( أم لا ) : أي أم لم يدخل كما إذا أخرجه بعصا وهو خارج الحرز . # قوله : ( خرج إذا دخل أم لا ) : أي أم لم يخرج كما إذا رمى لغيره وأمسك ~~وهو داخل الحرز . # قوله : ( وكرر الأخذ بقصد واحد ) : أي إذا أدخل يده في صندوق وصار يأخذ ~~نصفا بعد نصف حتى كمل النصاب ، فإن كان قصده من أول الأمر تكميل النصاب قطع ~~وإلا فلا وهذا القصد لا يعلم إلا منه . # قوله : ( أو حرا ) : أي حيا بدليل ما يأتي ، وأما العبد فقد دخل في قوله ~~. نصابا لأنه مال فينظر لقيمة العبد المسروق ، فإن كانت قدر النصاب قطع ~~وإلا فلا ، وأما الحر فيقطع سارقه ولا ينظر PageV04P246 لقيمته . # قوله : ( أو من البلد ) إلخ : محله إن كان يمشي في جميعها عادة ، فإن كان ~~البلد كبيرا وشأنه لا يخرج من ناحية مخصوصة فإخراجه من تلك الناحية لجهة ~~أخرى يعد سرقة . # قوله : ( وسواء كان ذكرا أو أنثى ) : تعميم في الحر المسروق . # قوله : ( فتقطع يده اليمنى ) : الضمير عائد على المكلف السارق للنصاب أو ~~الحر ، وسواء كان ذلك المكلف مسلما أو كافرا حرا أو عبدا ذكرا أو أنثى . # قوله : ( من عموم الآية ) : أي وهي قوله تعالى : { والسارق والسارقة ~~فاقطعوا أيديهما } فالآية شاملة لليمنى واليسرى من الكوع أو غيره ms1494 . # قوله : ( لكن الذي في المجموع ) : استدراك على قوله ولو أعسر ، وما حكاه ~~عن المجموع و ( ح ) والأجهوري أصله للخمي ، وكتب الشيخ عبد الله عن شيخه ~~سيدي محمد الزرقاني أن ما قاله اللخمي هو المذهب ، قال في حاشية الأصل : ~~والظاهر أن كلام اللخمى محمول على أعسر لا يتصرف باليمين إلا نادرا بدليل ~~ما يأتي في الشراح ، وأما الأضبط فتقطع يمناه اتفاقا . # قوله : ( إلا لشلل باليمنى ) : أي لفساد فيها وظاهره ولو كان ينتفع بها ~~وهو كذلك خلاقا لابن وهب لكنه مقيد بما إذا كان الشلل بينا أما إذا كان ~~خفيفا فلا يمنع القطع ماله ( ح ) . # قوله : ( أو قطع بسماوي ) إلخ : أي وأما لو قطعت بسرقة سابقة فإنها تقطع ~~رجله اليسرى اتفاقا . # والحاصل أنه إن كانت يده اليمنى بها شلل أو قطع بسماوي أو قصاص أو نقص ~~لأكثر الأصابع فالراجح أنه تقطع رجله اليسرى لا يده اليسرى ، وإن كانت يده ~~اليمنى قطعت بسرقة سابقة قطعت رجله اتفاقا . # قوله : ( وتكون ثانية المراتب ) : أي بأن ينزل منزلة من قطعت يده اليمنى ~~لسرقة ثم عاد للسرقة . # قوله : ( بعد الرابعة ) : أي التي قطعت فيها رجله اليمنى وصار مقطوع ~~لأطراف الأربعة : فقوله سالم الأعضاء أي بأن ينزل منزلة من قطعت يده اليمنى ~~لسرقة ثم عاد للسرقة . # قوله : ( بعد الرابعة ) : أي التي قطعت فيها رجله اليمنى وصار مقطوع ~~لأطراف الأربعة ، فقوله سالم الأعضاء أي باعتبار ما كان . # قوله : ( أو سرق الأشل مرة رابعة ) : أي بعد قطع رجله اليمنى أي لأن ~~المراد أشل اليد اليمنى كما هو موضوع الكلام السابق ومعلوم أن أشل اليد ~~اليمنى إذا سرق أولا تقطع رجله اليسرى ، ثم يده اليسر ، ثم رجله اليمنى ، ~~ثم الرابعة عزر ، وأما PageV04P247 أشل اليد اليسرى فتقطع أولا يده اليمنى ~~ثم رجله اليسرى ثم رجله اليمنى ففي الرابعة # قوله : 16 ( إلا لشلل باليمنى ) : أي لفساد فيها و ظاهره و لو كان ينتفع ~~بها و هو كذلك خلافا لابن وهب لكنه مقيد بما إذا كان الشلل بينا أما إذا ~~كان خفيفا فلا يمنع ms1495 القطع قاله ( ح ) . # قوله : 16 ( أو قطع بسماوى ) : إلخ : أي و أما لو قطعت بسرقة سابقة فإنها ~~تقطع رجله اليسرى اتفاقا . # و الحاصل أنه إن كانت يده اليمنى بها شلل أو قطع بسماوى أو قصاص أو نقص ~~لأكثر الأصابع فالراجح أنه تقطع رجله اليسرى ، و إن كانت يده اليمنى قطعت ~~بسرقة سابقة قطعت رجله اتفاقا . # قوله : 16 ( و تكون ثانية المراتب ) : أي بأن ينزل منزلة من قطعت يده ~~اليمنى لسرقة ثم عاد للسرقة . # قوله : 16 ( بعد الرابعة ) : أي التي قطعت فيها رجله اليمنى و صار مقطوع ~~لأطراف الأربعة ، فقوله سالم الأعضاء أي باعتبار ما كان . # قوله : 16 ( أو سرق الأشل مرة رابعة ) : أي بعد قطع رجله اليمنى أي لأن ~~المراد أشل اليد اليمنى كما هو موضوع الكلام السابق و معلوم أن أشل اليد ~~اليمنى إذا سرق أولا تقطع رجله اليسرى ثم يده اليسر ، ثم رجله اليمنى ، ثم ~~الرابعة عزر ، و أما أشل اليد اليسرى فتقطع أولا يده اليمنى ثم رجله اليسرى ~~ثم رجله اليمنى ففي الرابعة يحصل التعزير أيضا فقوله الأشل صادق بأشل ~~اليسرى أيضا بل و بأحد الأعضاء الأربعة . # قوله : 16 ( و حبس ) : أي و أجرة الحبس عليه إن كان له مال كنفقته و إلا ~~فمن بيت المال إن وجدوا و إلا فعلى المسلمين . # قوله : 16 ( فلو تعمد الإمام ) : لا مفهوم له بل مأموره كذلك ، و أما ~~الأجنبي فلا يجزى و الحد باق و يلزمه القصاص في العمد و الدية في الخطأ . # قوله : 16 ( ربع دينار ) : أي و هو أكبر من المصري و الربع بالوزن لا ~~بالقيمة . # قوله : 16 ( أو ثلاثة دراهم شرعية ) : أي كاملة و لو على حسب اختلاف ~~الموازين فإن نقصت باتفاق الموازين لم قطع إن كان التعامل بها وزنا فإن كان ~~التعامل بالعدد فإن لم يرج كالكامل لم يقطع أيضا و إن كان النقص لاختلاف ~~الموازين ، و تقدم أن الدرهم الشرعى خمسون و خمسا حبة من مطلق الشعير . # قوله : 16 ( و لو تعدد مالك النصاب ) : أي ms1496 فلا يشترط اتحاد المالك له . # قوله : 16 ( إلا أن يوجد في البلد إلا الذهب ) : أي و إلا فالعبرة به . # قوله : 16 ( بالنظر لأقرب بلد ) : أي كما قال عبد الحق نقلا عن بعض شيوخ ~~صقلية و صوبه ابن مرزوق . # و اعلم أنه يكفى في التقويم واحد إن كان موجها من طرف القاضى لأنه من باب ~~الخبر لا الشهادة ، فإن لم يكن المقوم موجها من طرف القاضى فلابد من اثنين ~~و يعمل بشهادتهما و إن خولفا بأن قال غيرهما لا يساويها كما هو مذهب ~~المدونة ، و لا يقال مقتضى درء الحد بالشبهات عدم القطع إذا خولفا لأن النص ~~متبع و لأن المثبت مقدم على النافى . # قوله : 16 ( خلافا له ) : أي لأبى حنيفة و وافقه الشافعي في الأول ، و ~~واقفنا في الثاني . PageV04P248 # قوله : 16 ( أو جارح ) : أي من الطير . # قوله : 16 ( لتعليمه الصيد ) : أي و إن كان لا يساويها بالنظر للحمه ~~وريشه ، فإن لم يكن معلما قطع سارقه إن ساوى لحمه فقط أو ريشه معا نصابا و ~~إلا فلا و مثل تعليم الجارح الصيد تعليم الطير حمل الكتب للبلدان كما أفاده ~~( بن ) . # قوله : 16 ( لا يقطع و لو ساوى نصابا ) : أي لما مر من النظر لكراهته أو ~~من مراعاة القول بحرمته . # قوله : 16 ( فمن سرقه بعد الدبغ فيقطع ) : أي لأنه ينتفع به شرعا في ~~اليابسات و الماء ، و إن كان الدبغ لا يطهر على المعتمد فيقطع المكلف وحده ~~أي و لو كان ذلك المجنون أو الصبي صاحب المال المسروق كما إذا كان تحت يد ~~الولى لأن مصاحبة الصبي و المجنون كالعدم . # قوله : 16 ( و لو الجد للأم ) : قال ابن الحاجب : و في الجد قولان ، قال ~~في التوضيح : اختلف في الأجداد من قبل الأم و الأب فقال ابن القاسم : أحب ~~إلى أن لا يقطع لأنه أب لأنه ممن تغلظ عليه الدية و قد ورد : ( ادرءوا ~~الحدود بالشبهات ) و قال أشهب : يقطعون لأنه لا شبهة لهم في مال أولاد ~~أولادهم و لا نفقة لهم عليهم ms1497 ، و لا خلاف في قطع باقى القرابات ( ا ه ) . و ~~قال ( بن ) و قد تبين به أن الخلاف في الجد مطلقا لا في خصوص الجد للأم . # قوله : 16 ( لا إن كانت لمسلم ) : أي فلا يغرم له شيئا . # قوله : 16 ( لوجوب إراقتها عليه ) : علة للنفى . # قوله : 16 ( إلا أن تساويه ) : أي تلك الآلة كالخشبة و نحوها . # قوله : 16 ( بخلاف غيره من الجوارح المعلمة ) : أى فمراد بالجارح المتفدم ~~غير الكلب و هذا هو PageV04P249 مذهب المدونة خلافا لأشهب القائل بالقطع في ~~المأذون في اتخاذه . # قوله : 16 ( و كذلك الهدى ) : مثله الفدية و انظر لو سرق الهدى بعد ~~التقليد أو الإشعار هل يقطع سارقه أم لا . # قوله : 16 ( و لو نذرها ربها ) : أي لأنها لا تتعين بالنذر . # قوله : 16 ( كمرهون ) : مثله المستأجر و إنما لم يقطع لأنه سارق لملكه ، ~~و هذا في سرقة الراهن أو المؤجر ، و أما سرقة المرتهن الرهن قبل قبضه منه و ~~المستأجر من المؤجر قبل قبضه فإنه يوجب القطع كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( بخلاف لو ملكه بعد إخراجه فيقطع ) : أي لحق الله في انتهاك ~~الحرمة و إن كان لا ضمان عليه في المال و لا فرق بين كونه ملكه بإرث أو ~~شراء أو هبة . # قوله : 16 ( كوالد ) : أي أبا أو أما ، و إنما لم يقطع لقوله في الحديث : ~~( أنت و مالك لأبيك ) . # قوله : 16 ( بخلاف بيت المال ) : أي منتظما أو لا . # قوله : 16 ( إن كثر الجيش ) : إلخ : هذا التفصيل هو المعتمد كما لابن ~~يونس خلافا لما يقتضيه ظاهر كلام خليل من أن السارق من الغنيمة يقطع مطلقا ~~. # قوله : 16 ( و بخلاف مال الشركة ) : إلخ : حاصله أنه لابد أن يسرق فوق ~~حقه نصابا من جميع مال الشركة ما سرق و ما لم يسرق ، و إن كان مثليا كما ~~إذا كان جملة المال المشترك بينهما اثنى عشر لكل منهما ستة و سرق منه تسعة ~~دراهم ، و أما إذا كان مقوما كثياب يسرق منها ثوبا فالمعتبر أن يكون فيما ~~سرق نصاب ms1498 فوق حقه في المسروق فقط كما إذا كانت الشركة في ثياب جملتها تساوي ~~اثنى عشرة فسرق منها ثوبا يساوي ستة فيقطع ، لأن حقه في نصفه فقد سرق فوق ~~حقه في ذلك المسروق نصابا ، و الفرق بين المثلى و المقوم حيث اعتبروا في ~~المثلى كون النصاب المسروق فوق حقه في جميع المال المشترك ما سرق و ما لم ~~يسرق ، و اعتبروا في المقوم فوق حقه فيما سرق فقط أن المقوم لما كان ليس له ~~أخذ حظه منه إلا برضا صاحبه و ما بقى كذلك ، و أما المثلى فلما كان له أخذ ~~حظه منه و إن أبى صاحبه لعدم PageV04P250 اختلاف الأغراض فيه غالبا لم ~~يتعين أن يكون ما أخذه منه مشتركا بينهما بل يقدر له بقدر نصيبه و لا يقطع ~~إلا في النصاب الزائد عن جميع نصيبه . # قوله : 16 ( أي أخذه بحضرة صاحبه ) : إلى اخره : حاصله أن المختلس هو ~~الذي يخطف المال بحضرة صاحبه في غفلته و يذهب بسرعة جهرة سواء كان مجيئه ~~سرا أو جهرا كما قال الشارح . # قوله : 16 ( أي ادعى أنه ملكه ) : ليس هذا بلازم ، بل و لو اعترف بالغصب ~~. # و الحاصل أن المكابر هو الآخذ للمال من صاحبه بقوة من غير حرابة سواء ~~ادعى أنه ملكه أو اعترف بأنه غاصب . # قوله : 16 ( أي القدرة عليه في الحرز ) : أي أنه بعد أن أمسك في داخل ~~الحرز بالمال و قدر عليه فيه هرب منهم بالمال المسروق ؛ لأنه صار هروبه على ~~الوجه المذكور اختلاسا على ما لابن القاسم و مالك خلافا لأصبغ القائل ~~بالقطع بناء على أنه سرقه و هناك ثالث لبعض المتأخرين و هو أن السارق إن ~~رأى رب المال خرج لبأتى له بالشهود فأخذ المال و هرب كان مختلسا لا يقطع و ~~إن هرب بالمال من غير أن يرى رب المال خرج ليأتى بالشهود فهو سارق يجب قطعه ~~ابن عبد السلام و هذا هو التحقيق أفاده ( بن ) . # قوله : 16 ( ما لا يعد الواضع ) : إلخ : أي هو المكان الذي لو ms1499 وضع فيه ~~ذلك الشيء قصدا لا يقال إن صاحبه عرضه للضياع فيقطع السارق المخرج المخرج ~~له منه سواء كان صاحب وضع ذلك الشيء قصدا أم لا كما أفاده ( بن ) . # قوله : 16 ( و المراد على إخراج النصاب ) : أي و إن لم يخرج السارق من ~~الحرز . # قوله : 16 ( في الحرز ) : أي و أما لو أخرجه سالما و تلف بعد الخروج ~~فيقطع . # قوله : 16 ( كخباء ) : أدخلت الكاف كل محل اتخذ منزلا و ترك به متاع و ~~ذهب صاحبه لحاجة PageV04P251 مثلا قال ( بن ) و هو مقيد بما إذا ضربه بمحل ~~لا يعد ضاربه فيه مضيعا له . # قوله : 16 ( حتى يخرج من القيسارية ) : لعل هذا التقييد مقيس على الإخراج ~~من المحل المحجور عليه إلى محل الإذن العام ، و ما قاله الشارح مذكور في ~~حاشية السيد البليدي و نصه فرع في التوضيح عن ابن عبد البر أن السوق ~~المجعول عليها قيسارية تغلق بأبواب و يحيط بها ما يمنع و ذلك كالجملون و ~~الشرب و التربيعة بمصر لا يقطع من سرق من حوانيته إلا إذا أخرجه خارج ~~القيسارية لأنه حرز واحد لجميع ما فيه قال و هو فرع مهم . # قوله : 16 ( حرز لما عليه ) : أي و سواء كانت سائرة أو نازلة في ليل أو ~~نهار و محل القطع بسرقة ما على ظهر الدابة إذا كانت الدابة بحرز مثلها و ~~إلا لم تكن حرزا لما عليها فقوله لكن التحقيق إلخ المناسب أن يقول لكن بشرط ~~أن تكون في حرز مثلها . # قوله : 16 ( و جرين ) : قال ابن القاسم و إذا جمع في الجرين الحب أو ~~التمر و غاب ربه و ليس عليه باب و لا غلق و لا حائط قطع من سرق منه ؛ و في ~~حاشية السيد البليدى سرقة الفول الساحل مغطى بحصير فيها القطع ليلا أو ~~نهارا غاب عنه ربه أم لا كما في المدونة ، و قال محمد لا قطع ثم قال راجع ~~التوضيح . # قوله : 16 ( و قبر لكفن ) : أي فهو حرز بالنسبة للكفن لا بالنسبة للميت ~~فلا ms1500 يقطع سارق الميت بغير كفن ، و مفهوم قوله شرعى أن غير المأذون فيه شرعا ~~لا يكون ما ذكر حرزا له فمن سرق من كفن شخص ما زاد على الشرعى لا يقع على ~~المعتمد كما مشى عليه في المجموع . # قوله : 16 ( كان القبر قريبا من البلد أم لا ) : أي سواء بقى الميت أم لا ~~. # قوله : 16 ( كبحر لغريق ) : أي إن PageV04P252 بقى الغريق في الكفن فإن ~~أزاله البحر منه فانظر هل يكون البحر حرزا له أم لا ؟ فقوله كبحر لغريق ~~كلام مجمل موهم خلاف المراد فالمناسب أن يقول كبحر لمن رمى به مكفنا فالبحر ~~حرز للكفن كما قال غيره قال في الأصل و احترز بقوله : رمى به الغريق فلا ~~يقطع لسارق ما عليه . # قوله : 16 ( و سفينة ) : إلخ : حاصله أن الصور ست عشرة صورة يؤخذ تفصيلها ~~من الشارح فيقطع في السرقة من الخن و ما ألحق به في ثمان و هي أخرجه منها ~~أم لا كان من الركاب أم لا بحضرة ربه أم لا ، و يقطع في السرقة من غير الخن ~~في خمس و هي : إن كان بحضرة ربه أخرجه منها أم لا أجنبيا أو من ركابها ، و ~~الخامسة أجنبي أخرجه منها بغير حضرة ربه و بقى ثلاث لا قطع فيها ، و هي ما ~~إذا كان بغير حضرة ربه و كان من ركابها أخرجه أم لا أو أجنبيا و لم يخرجه ~~منها . # قوله : 16 ( فر قطع ) : أي على سارقها و إن كان على المسجد غلق لأنه لم ~~يمكن لأجلها كما أنه لا قطع على من سرق متاعا نسيه ربه بالمسجد و من سرق ~~شيئا من داخل الكعبة ، فإن كان في وقت أذن له بالدخول فيه لم يقطع و إلا ~~قطع إن أخرجه لمحل الطواف و مما فيه القطع حليها و ما علق بالمقام و نحو ~~الرصاص المسمر في الأساطين أفاده حاشية الأصل نقلا عن ( ح ) . # قوله : 16 ( بما فيها ) : صوابه أن يقول إن كانت تباع فيه أي في الخان . # قوله : 16 ( لا ms1501 يقطع مخرجه ) : أي لأن الساحة ليست حرزا له كان السارق ~~أجنبيا أو ساكنا . # قوله : 16 ( في البراذعى ) : أي و هو مختصر المدونة . # قوله : 16 ( و الأمهات ) : أي الواضحة و الموازية و العتبية فيكون في ~~الأمهات الأربع . # قوله : 16 ( كالسائرة إلى المرعى ) : أي و ذلك كالإبل و الغنم التي تسير ~~مع بعضها من غير ربط و لا مفهوم للمرعى ، بل السائرة المنضمة لبعضها في أي ~~مقصد كذلك . PageV04P253 # قوله : 16 ( حيث قرب من المساكن ) الخ : لعل الفرق بين المطمر و الجرين ~~حيث اشترط في المطمر القرب دون الجرين مكشوف فهو أقوى في الحرزية و لو بعد ~~، و الفرق بين المطمر و القبر حيث جعل القبر حرزا مطلقا أن القبر تأنف ~~النفوس في الغالب عن سرقة ما فيه ، بخلاف المطمر لأنه مأكول و حينئذ فلا ~~يكون في العبد حرز لعظم التفات النفوس إليه أفاده محشى الأصل . # قوله : 16 ( البيع ) : أي بالسوق أو غيره كانت مربوطة أم لا كان معها ~~ربها أم لا . # قوله : 16 ( اعتيدت ) : أي فصار بالاعتياد حرزا لها ، و أما أخذه من موقف ~~غير معتاد فلا قطع فيه ما لم يكن معها حارس . # قوله : 16 ( إذا سرق أحد الزوجين منه نصابا يقطع ) : أي فيقطع كل بسرقته ~~من مال الآخر لأ أمة الزوجة في السرقة من مال الزوج كالزوجة و حكم عبد ~~الزوج إذا سرق من مال الزوجة كالزوج ، و سواء كان ذلك المكان الذي حجر عن ~~الآخر خارجا عن مسكنهما أو داخلا فيه بلا خلاف في الأول ، و على ما لابن ~~القاسم خلافا لما في الموازية اللخمي ، و عدم القطع أحسن إن كان القصد من ~~الغلق التحفظ من الأجنبي و إن كان لتحفظ كل من الآخر قطع أفاده ( بن ) . # قوله : 16 ( بحضرة حافظه ) : أي الحي إن المميز لا كان ميتا أو مجنونا أو ~~غير مميز ، و يشير لما قول المصنف بحضرة حافظه لأن الحضرة تقتضى الشعور و ~~لو حكما كالنائم لسرعة انتباهه ، و ذكر ابن العاشر أن هذا محله إذا لم ms1502 يكن ~~الحافظ له في حرز و إلا فلا يقطع السارق إلا بعد خروجه به من الحرز ، فحرز ~~الإحضار إنما يعتبر عند فقد حرز الأمكنة كذا في ( بن ) ، و يستثنى من القطع ~~في الأخذ بحضرة حافظ المواشي إذا كانت في المرعى ، فإنه لا قطع على من سرق ~~منها في حضرة حافظها كما هو ظاهر الرسالة و النوادر و سيأتي ذلك . # قوله : 16 ( إن دخل للسرقة ) : أي من الباب بدليل قوله : بأن اعترف إلخ . # قوله : 16 ( و أخذ منه ) : أي أخرج منه أي أخرج المسروق من النقب . # قوله : 16 ( لا بمجرد النقب ) : أي لا يقطع بمجرده و لا بنقل المسروق من ~~غير إخراج . PageV04P254 # قوله : 16 ( و ليس في جميع ما تقدم حارس ) : أي في الصور الثلاث . # قوله : 16 ( أو بحارس لم يأذن له ) : أي في الصور الثلاث أيضا . # قوله : 16 ( فإن الناس يلبسون ثيابهم ) : أي فجريان العرف بذلك منزل ~~منزلة الإذن . # قوله : 16 ( و يترتب عليه الحكم ) : أي فإن كان خائنا لا قطع و إن خرج ~~بها و كان سارقا و استوفى شروطها قطع . فإن قلت ما الفرق بين المواضع ~~المأذون فيها لكل أحد حيث نفوا القطع مطلقا و بين الحمام حيث قالوا إذا دخل ~~للسرقة قطع ؟ قلت أجاب أبو الحسن عن عياض بأنه في الحمام حيث اعترف بأن ~~دخوله للسرقة لا غير فقد اعترف بأنه لا إذن له في ذلك أفاده ( بن ) . قلت و ~~هذا الجواب لا يدفع الإشكال . # قوله : 16 ( لا يقطع إن أخذ دابة ) : الخ مقتضى ما تقدم تقييد عدم القطع ~~بما إذا لم يصر معتادا لها . # قوله : 16 ( و كذا إن أخذ دابة بمرعى ) : أي فلا قطع عليه و لو بحضرة ~~راعيها أو مالكها كما مر ، و احترز بقوله بمرعى عما إذا أخذها من المراح ~~فإنه يقطع و لو لم يكن معها أحد . # قوله : 16 ( و مثل الصبي المجنون ) : أي و كذا السكران بحلال ، و أما ~~السكران بحرام فهو منزل منزلة العاقل لتكليفه . # قوله : 16 ( فيقطع على الخارج ms1503 فقط ) : أي لأنه هو الذي أخرجه من حرزه . ~~PageV04P255 ( فالقطع على الداخل فقط أي لأنه أخرجه من حرزه ) # قوله : 16 ( قطعا معا في المسألتين ) : أي مسألة الالتقاء وسط النقب و ~~مسألة ربط الداخل مع جذب الخارج ، و إنما قطعا معا لاشتراكهما في الإخراج ~~من الحرز و الفرق بين ما هنا و بين قوله : و لا على داخل تناول منه الخارج ~~إن فعل الرابط مصاحب لفعل الجاذب حال الخروج من الحرز و لا كذلك فعل ~~المناول أفاده ( عب ) . # تنبيه : إذا نقب الحرز و لم يخرج النصاب منه فلا يقطع ، فإن أخرجه غيره ~~فلا قطع أيضا لذلك الغير ؛ لأن النقب يصير المال في غير حرز و هذا إذا لم ~~يتفقا على أن أحدهما ينقب و الآخر يخرجه من الحرز و إلا قطع المخرج فقط ~~معاملة له بنقيض مقصوده حفظا لمال الناس ، فلا يقال إن المكان صار غير حرز ~~بسبب النقب ، و قيل يقطعان معا عند الاتفاق و عليه ابن شاس أفاده ( بن ) . # قوله : 16 ( فلا قطع لأنه خائن ) : ظاهره و لو جرت العادة بوضع ذلك ~~المسروق في المحل العام فهو مخالف للخان المعد للأثقال . # قوله : 16 ( فإن أخرجه للحوش فلا قطع ) : ظاهره كان من السكان أم لا لا ~~فقد خلف الخان في تفصيله و الحق أنه مثله . # قوله : 16 ( و هو المنصوص ) : أي أن القول بعدم القطع المنصوص و القول ~~بالقطع غير منصوص ، بل هو مخرج للخمي على السرقة من الشجرة التي في الدار . # قوله : 16 ( و علق على الشجر ) : أي و الحال أنه بالبستان ، و أما في ~~الدار فيقطع . # قوله : 16 ( فثالث PageV04P256 الأقوال ) الخ : هذا الاختلاف محله لم يكن ~~حارس و إلا فلا خلاف في قطع سارقه . # قوله : 6 ( و إلا بأن أكره ) : اعلم القطع يسقط بالإكراه مطلقا و لو كان ~~بضرب أو سجن ؛ لأنه شبهة تدرأ الحد . # قوله : 6 ( فلا يجوز ولو بالقتل ) الخ : أي كما صرح به ابن رشد و حكى ~~عليه الإجماع ، و نقل ذلك ( ح ) في باب الطلاق ms1504 خلافا لما ذكره ( عب ) هنا ~~من جواز بعد جواب الشرط . # قوله : 6 ( و به الحكم إن ثبت ) الخ : أي به القضاء كما في معين الحكام و ~~متن التحفة لابن عاصم و نسبه فيها مالك حيث قال : % ( # وإن يكن مطالبا من يتهم % # فمالك بالسجن والضرب وحكم ) % % ( # حكموا بصحة الإقرار % # من ذاعر يحبس لاختبار ) % # والذاعر بالذال المعجمة الخائف و بالمهملة المفسد ، و بالزاي الشرس و ~~اعتمد ( عب ) ما لسحنون و حمل ما فلي المدنة على غير المتهم على أنه وقع ~~فيها محلان : أحدهما صريح في عدم العمل بإقرار المكره ثانيهما حلف المتهم و ~~تهديده و سجنه ، و بهذا علم أن ما لسحنون موافق للمدونة على أحد التأويلين ~~. # قوله : 6 ( بخلاف سرقت ) : إلخ : أي فلا قطع و لا غرم حيث رجع . # قوله : 6 ( و لو كان رجوعه بلا شبهة ) : أي كما في المدونة . # قوله : 6 ( إلا في المال ) : أشار بهذا إلى أن رجوع السارق و قاطع الطريق ~~إنما يقبل بالنسبة لحق الله فينتفى الحد عنه الذي هو حق له لا بالنسبة لغرم ~~PageV04P257 المال الذي هو حق لآدمى . # قوله : 16 ( بلا قطع في الفروع الثلاثة ) : أي لأن القطع لا يثبت إلا ~~بشهادة عدلين من الذكور . # قوله : 16 ( كأن رد المتهم اليمين ) : تشبيه في الفروع الثلاثة قبله . # قوله : 16 ( و لا قطع أيضا ) : هذا فرع خامس . # قوله : 16 ( فالغرم للمال يلزم السبد ) : أي و لا قطع للعبد و هو فرع ~~سادس . # قوله : 16 ( أي القطع بدون غرم ) : أي للعبد . # و قوله : 16 ( لأن إقراره لا يفيد ) : تعليل لعدم الغرم . # قوله : 16 ( فيرده بعينه إن بقى ) : أي إجماعا و ليس للسارق أن يتمسك به ~~و يدفع له غيره . # قوله : 16 ( أو قيمة المقوم ) : مثله المثلى المجهول القدر أو المعدوم ~~المثل . # قوله : 16 ( كسقوط العضو بعد السرقة ) : سيأتى مفهومه و دخل تحت الكاف ~~سقوطه بقصاص أو جناية عمدا أو خطأ . # قوله : 16 ( أو لعدم كمال النصاب في الشهود ) : أي بأن كانا غير عدلين من ~~الذكور . # قوله : 16 ms1505 ( أو المسروق ) : أي بأن كان دون نصاب . # قوله : 16 ( أو قطع ) : إلخ : أي و الموضوع أن عين المسروق ذهبت و إلا ~~فيؤخذ مطلقا أعسر أو أيسر . # قوله : 16 ( فلم يجتمع عليه عقوبتان ) : أي و هما القطع و اتباع ذمته . # قوله : 16 ( أو بجناية أجنبي ) : أي عمدا أو خطأ . # قوله : 16 ( و لا يلزم PageV04P258 الأجنبي ) : إلخ : إنما أدب لا فتياته ~~على الإمام . # قوله : 6 ( حيث تعمد ) : قيد في الأدب و أما الخطأ فلا شيء فيه لأنها لما ~~خانت هانت . # و قوله : 6 ( فلا يقتص منه ) : الأولى إسقاطه لعلمه مما قبله . # قوله : 6 ( و لا يسقط بعدالة ) : هذا أخص من التوبه لأنه يلزم من ثبوت ~~العدالة ثبونها و لا عكس . # قوله : 6 ( أو قال ) : إلخ : أي الحاكم . # قوله : 6 ( فلا يصح صرفه لحد بعد ) : أي بعد مضى الضرب لأن شرط النية ~~مقارنتها للمنوى و لو كان موجب الحد الذي يصرف له ثابتا من قبل . # قوله : 6 ( إن اتحدت قدرا ) : مفهومه لو اختلف قدرهما كحد زنا بكر و شرب ~~فلا يغنى أحدهما عن الآخر و هو كذلك كما في المجموع . # قوله : 6 ( و اندرجت الحدود في القتل ) : هذا كقول المدونة و كل حق لله ~~أو قصاص اجتمع مع القتل فالقتل يأتى على ذلك كله إلا حد القذف ( ا ه ) . # PageV04P259 # | 1 ( باب ) 1 # : # أي حدها ضمنا و إنما أتي بها بعد السرقة لاشتراكها معها في بعض حدودها ~~الذي هو القط في الجملة . # قوله : 16 ( من الأحكام ) : أي من المسائل المتعلقة بها . # قوله : 16 ( فيعلم منه تعريفها ) : أي ضمنا لأن الحرابة جزء من مفهوم ~~المحارب و الكل يتضمن الجزء . # قوله : 16 ( لمنع سلوك ) : خرج قطعها لطلب إمارة أو عداوة بينه و بين ~~جماعة . # قوله : 16 ( و لو لم يقصد أخذ مال المارين ) : أي بل قصد مجرد منع ~~الانتفاع بالمرور فيها . # قوله : 16 ( و البضع أحرى ) : أي من المال كما للقرطبي و ابن العربي ، ~~فمن خرج لإخافة السبيل لهتك الحريم فهو محارب كما هو الآن عندنا ms1506 بمصر . # قوله : 16 ( فشمل جبابرة الظلمة ) : يسلبون أموال المسلمين و يمنعونهم ~~أرزاقهم و يغيرون على بلادهم و لا تتيسر استغاثة منهم بعلماء و لا بغيرهم ( ~~اه ) أي فهم محاربون لا غصاب . # قوله : 16 ( عطف على قاطع ) : أي فهو محارب و إن لم يحصل منه قطع طريق . ~~و مبالغة على كونه لا يشترط قطعه الطريق عن الناس عموما ، بل يكفى ولو كان ~~قاصدا أناسا مخصوصين و كلام الشارح لا يحسن إلا لو زاد قبل قوله : بل يعد ~~محاربا إلخ و لا يشترط قصد عموم الناس . PageV04P260 # قوله : 16 ( نبت معلوم ) : أي و هو المسمى بالحشيشة و له حب تأكله الناس ~~و لا يغيب العقل يسمى بالشرانق . # قوله : 16 ( البنج ) : بفتح الباء الموحدة و سكون النون نبت معروف . # قوله : 16 ( فإنه محارب ) : أي حيث كان يتعذر معه الغوث . # قوله : 16 ( خرجت السرقة ) : أي فأخذ الصبي الغير المميز أو أخذ ما عليه ~~سرقة . # قوله : 16 ( بتعذر غوث ) : مرتبط بقوله أو مذهب عقل و ما بعد . # قوله : 16 ( فهو عطف على مسقى ) : المناسب عطف مخادع و ما بعده على قوله ~~: أو مذهب عقل ؛ لأنه ليس من أمثلة مذهب العقل . # قوله : 16 ( بل سارقا إن اطلع عليه ) الخ : أي فيجرى عليه حكم السرقة . # قوله : 16 ( أما فيه فليس سارقا ) : أي بل هو مختلس . # قوله : 16 ( فيقاتل المحارب جوازا ) : محل كون المقاتلة جائزة إذا لم يكن ~~دافعا عن نفسه القتل أو الجرح أو عن أهله القتل أو الجرح أو الفاحشة و إلا ~~كانت واجبة . # قوله : 16 ( إلا ما خليت سبيلي ) : ما مصدرية و الاستثناء من محذوف ، أي ~~ناشدتك بالله ألا تفعل شيئا إلا تخلية سبيلي . # قوله : 16 ( و تعين قتله ) الخ : أي ما لم تكن المصلحة في إبقائه بأن ~~يخشى بقتله فساد أعظم من قبيلته المتفرقين مثلا بل بطلق ارتكابا لأخف ~~الضررين كما أفتى به الشبيى و أبو مهدى و ابن ناجى كذا في ( عب ) . # قوله : 16 ( و لو بجاهه ) : أي و إن لم يأمر بقتله و ms1507 لا تسبب فيه و ذلك ~~كما لو انحاز شخص لقاطع طريق و قتل ذلك الشخص أحدا فيقتلان . # قوله : 16 ( فالقصاص ) : أي فيقتل إن قتل مكافئا و لم يعف ولى المكافى . # تنبيه : قال في غاية الأماني لو قتل المحارب أحد ورثته فقيل يرثه و قيل ~~لا ، و استظهر ( عب ) الأول و قاسه على ما تقدم في الباغية من قول خليل ، و ~~كره للرجل قتل أبيه و وارثه . PageV04P261 # قوله : 16 ( في أمور أربعة ) : حاصله أن الحدود الأربعة واجبة لا يخرج ~~الإمام عنها مخيرة لا يتعين واحد منها إلا أنه يندب للإمام أن ينظر ما هو ~~الأصلح و اللائق بحال ذلك المحارب فإن ظهر له ما هو اللائق ندب له فعله فإن ~~خالف و فعل غير ما ظهر له أصلحيته أجزأ مع الكراهة . # قوله : 16 ( الصلب و القتل ) : أي لقوله تعالى : { إنما جزاء الذين ~~يحاربون الله و رسوله و يسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا } معناه بغير قوله ~~: ( أو يصلبوا ) معناه : ( ثم يقتلوا ) فهو معنى قول الشارح الثاني الصلب ~~إلخ و ليست الآية ظاهرها من أن أحد الأربعة الصلب فقط كما علمت . # قوله : 6 ( و القتل و هو مصلوب ) : أي يقتل على هذه الحالة و لا ينزل ثم ~~يقتل . # قوله : 6 ( أنزل ) إلخ : أي وجوبا لوجوب دفنه والصلاة عليه الصلاة غير ~~الفاضل عليه مندوبة في كل من قتل في حد من حدود الله . # قوله : 6 ( و لو خيف عليه الموت ) : أي لأنه أحد حدوده . # قوله : 6 ( قطعت يده اليسرى ) : إلخ : إنما فعل ذلك ليكون القطع من خلاف ~~لمطابقة الآية . # قوله : 6 ( قطعت ) : أي اليد أو الرجل لقوله في الحديث : ( إذا أمرتكم ~~بأمر فأتوا منه بما استطعتم ) . # قوله : 6 ( قطعت اليد اليمنى فقط ) إلخ : لف و نشر مرتب و لا يجمع بين ~~قطع اليدين و لا الرجلين لأنه ليس بحد شرعي . # قوله : 6 ( للأقصى من السنة و ظهور التوبة ) : أي للأبعد منهما ، و معناه ~~أنه إن ظهرت توبته قبل السنة كمل بحبسه السنة و ms1508 إن مضت السنة و لم تظهر ~~توبته بقي حتى تظهر توبته أو يموت ، و ظهور التوبة لابد أن يكون ظهورا بينا ~~لا مجرد كثرة صومه و صلاته كما أفاده في الحاشية . # قوله : 6 ( و ضرب قبل النفي اجتهادا ) : الضرب لم يؤخذ صريحا من القران ~~لأن ظاهره النفي فقط . PageV04P262 # قوله : 16 ( فلا تصلب وز لا تنفى ) : أي لما في الصلب من الفضيحة و في ~~النفي زيادة مفاسد ، و سكت عن الصبي و حكمه أنه يعاقب و لا يفعل معه شيء من ~~هذه الحدود و لو حارب بالسيف و السكين كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( حيث وصفه كاللقطة ) : حاصله أن مدعى المال الذي بأيدى ~~المحاربين لا يدفع له إذا لم يثبته بالبينة إلا بشروط ثلاثة : بعد ~~الاستيناء ، و بعد اليمين ، و بعد وصفه كاللقطة ، و محل أخذ المدعى له بتلك ~~الشروط كما قال ابن شاس نقلا عن أشهب إذا أقر اللصوص أن ذلك المتاع مما ~~قطعوا فيه الطريق ، فإن قالوا هو من أموالنا كان لهم و إن كان كثيرا لا ~~يملكون مثله ، و نقله ابن عرفة مقتصرا عليه أفاده ( بن ) . # قوله : 16 ( و لا يؤخذ منه حميل ) : قال في التوضيح هو ظاهر المدونة ، و ~~قال سحنون بل بحميل . و قال في مختصر الوقار إن كان من أهل البلد فبحميل و ~~إن كان من غيرهم فبلا حميل لأنه لا يجد حميلا أفاده ( بن ) . # قوله : 16 ( رجلين من الرفقة ) : أي المقاتلين للمحاربين و اشترط في ~~المدونة عدم التهمة كما في المواق و غيره و قول التحفة . % ( # و من عليه سم قد ظهر . . . إلخ ) % # يقتضى أن العمل على الاكتفاء بتوسيم الخير كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( كالبغاة ) الخ : أي متى ظفر بواحد فإنه يغرم عن الجميع كما ~~في الرسالة ، و مشى عليه ابن رشد . # قوله : 16 ( و يتبع المحارب السارق ) إلخ : هذا مشهور . # قوله : 16 ( و لا يؤمن المحارب ) : أي بخلاف المشرك لأن المشرك يقر على ~~حاله إذا أمن و لو كان بيده أموال المسلمين ms1509 بخلاف المحارب . # قوله : 16 ( و يسقط حدها ) PageV04P263 : أي إذا كان لم يقتل أحدا و إلا ~~وجب قتله قصاصا و إن جاء تائبا إن لم يعف ولى الدم كما تقدم . # قوله : 16 ( طائعالا ) : أي ملقيا سلاحه و إن لم تظهر توبته ، و فهم منه ~~أن وعده بأنه يأتي طائعا لا يسقط عنه حده و هو كذلك ، و الفرق بين سقوطها ~~بما ذكر و إن لم يتب و بين عدم سقوط حد السرقة بتوبته و عدالته أن السرقة ~~أخذ المال خفية و التوبة أمر خفي فلا يزال حد شيء خفى بأمر خفي ، و الحرابة ~~ظاهرة للناس فإذا كف أذاه لم يبق لنا فائدة في قتله لأن الأحكام تتبع ~~المصالح . PageV04P264 # باب : # أي بين حقيقة الشارب و قدر حده و كيفيته . # قوله : 16 ( على ظهره ) : أي و كتفيه . # قوله : 16 ( و يؤدب إن أظهره ) : أي إن كان ذميا . # قوله : 16 ( الحر ) : زاده الشارح أخذا له من قول المصنف الآتى و تشطر ~~بالرق . # قوله : 16 ( و يؤدب الصبي ) : أي المميز للإصلاح لا لكونه فعل حراما . # قوله : 16 ( بسبب شرب ) : يؤخذ منه أن الحد مختص بالمائعات ، أما ~~اليابسات التي تؤثر في العقل فليس فيها إلا الأدب كما أنه لا يحرم منها إلا ~~القدر الذي يؤثر في العقل ما قل ؛ لأنها طاهرة بخلاف الخمر في جميع ذلك ~~أفاده ( بن ) . # قوله : 16 ( و لا يكون إلا بالفم ) : أي كالنظر فإنه لا يكون إلا بالعين ~~، و السمع فإنه لا يكون إلا بالأذن . # قوله : 16 ( و لو لم يصل لجوفه ) : أي بأن رده بعد وصوله لحقله . # قوله : 16 ( و نحوه ) : أي كالأذن و العين . # قوله : 16 ( و لو اعتقده مسكرا ) : أي فإذا شرب شيئا يعتقد ، أنه خمر ~~فتبين أنه غير خمر فلا يحد و عليه إثم الجراءة . # قوله : 16 ( احتزارا عمن ظنه غير مسكر ) : أي بأن ظنه خلا مثلا . # قوله : 16 ( فلا حرمة على من شربه ) : أي على الراجح و لا حد أيضا ، و لو ~~سكر منه قال ( عب . ) و ms1510 الظاهر كراهة قدومه على شربه مع ظنه غيره و أما مع ~~شكه فيحرم و الظاهر أنه لا يحد لدرئه بشبهة الشك . # قوله : 16 ( و هي من العذر فيعنى عنه ما قبله ) : أجيب بأن المراد بالعذر ~~الغلط و هو غير الضرورة . # قوله : 16 ( و إن قل جدا ) : أي لخبر : ( ما أسكر كثيره فقليله حرام ) . # قوله : 16 ( و قيل لا يحد ) إلخ : قائله الشيخ PageV04P265 إبراهيم ~~اللقاني و أفاد أن الحد فيه من التعمق ففي الدين . # قوله : 16 ( فإنه يحد ) : فإن قيل لم يعذر هنا و عذر في الزنا بجهل الحكم ~~إن جهل مثله ؟ فالجواب أكثر وقوعا من غيره ، و لأن مفاسده أشد من مفاسد ~~الزنا لكثرتها لأنه ربما حصل بشربه زنا و سرقة و قتل و لذا ورد أنها أم ~~الخبائث أفاده ( عب ) . # قوله : 16 ( يشرب النبيذ ) : أي يرى حل شرب القدر لا يسكر منه . # و حاصل الفقه أن الخمر و هو ما اتخذ من عصير العنب و دخلته الشدة المطربة ~~شربه من الكبائر و موجب للحد إجماعا لا فرق بين كثيره و قليله الذي لا يسكر ~~، و أما النبيذ و هو ما اتخذ من ماء الزبيب أو البلح و دخلته الشدة فشرب ~~القدر المسكر منه كبيرة ، و موجب للحد إجماعا ، و أملا شرب القدر الذي لا ~~يسكر منه لقلته فقال مالك : هو كذلك . و قال الشافعي : هو صغيرة و لا يوجب ~~حدا و لا ترد به الشهادة . و عن أبي حنيفة : لا إثم في شربه بل هو جائز فلا ~~حد فيه و لا ترد به الشهادة فإن كان لا يسكر الشخص إلا أربعة أقداح فلا ~~يحرم إلا القدح الرابع ، و قيد بعض الحنيفة الجواز بما إذا كان الشرب ~~للتقوى على الجهاد و نحوه لا لمجرد اللهو . # قوله : 16 ( و رفع لمالكي ) : أي فيحده المالكي ، و لو قال له : أنا حنفى ~~لضعف مدرك حله و قيل لا يحد مراعاة للخلاف . # قوله : 16 ( معمول يجلد ) : و ذكره الشارح فيما تقدم بلصقه بطول الفصل ms1511 . # قوله : 16 ( و إلا أعيد ) : أي من أوله و هذا إذا لم يحصل له إحساس حال ~~الضرب أصلا ، و أما إن لم يحس في أوله و أحس في أثنائه حسب من أول ما أحس ~~كما قال اللخمى ) . # قوله : 6 ( و تشطر الحد بالرق ) : أي و لا فرق بين الذكر و الأنثى . # قوله : 6 ( إن أقر ) : إلخ : شرط في قوله يجلد . # قوله : 6 ( إذ قد يعرفها من لا يشربها ) : جواب عما يقال إنه يعرف ~~رائحتها إلا من شربها و من شربها لا تقبل شهادته فيها لأنه إن لم يتب كان ~~فاسقا ، و إن تاب وحد ، لا تقبل شهادته فيما حد فيه . # و حاصل الجواب أنا لا نسلم أنه لا يعرف رائحها إلا من شربها ، بل قد يعرف ~~رائحها من لم يكن شربها قط كمن راها مراقة أو رأى إنسانا يشربها مع علمه ~~بها وغير ذلك . # قوله : 6 ( و لو شهد فلان ) : أي و لو خالفهما غيرهما من PageV04P266 ~~العدول بأن قال عدلان اخران شرب خلا مثلا . # قوله : 16 ( و لو خاف الموت ) : أي فإن وقع و نزل و تداوى به شربا حد . ~~ابن العربى تردد علماؤنا في دواء فيه خمر و الصحيح المنع والحد انتهى و ما ~~ذكره من الحد إذا سكر بالفعل و إلا لم يحد و لا يرد . قولهم ما يسكر جنسه و ~~إن لم يسكر بالفعل لأن كلامهم في غير المخلوط بدواء . # قوله : 16 ( و لا لعطش ) : مثله الجوع فلا يجوز شربه لخوف الموت من جوع ~~أو عطش ؛ لأنهما لا يزولان به لما في طبعه من الحرارة و الهضم . # قوله : 16 ( و لو طلاء في ظاهر الجسد ) : مبالغة في حرمة التداوى و حقه ~~التقديم على قوله و لا لعطش . لكن قال ( عب ) : محل منع الطلاء به منفردا ~~أو مختلطا بدواء ما لم يخف الموت بتركه و إلا جاز . # قوله : 16 ( كالزنا ) : إلخ : الأوضح أن يقول كانت لزنا أو لقذف أو لشرب ~~. # قوله : 16 ( فلا يكون بقضيب ) : أي و هو ms1512 المسمى بالنبوت . # قوله : 16 ( و لا شراك ) : هو السير الرفيع من الجلد . # و قوله : 16 ( و لا درة ) : هي سوط رفيع مجدول من الجلد فإن وقع و ضرب في ~~الحد بقضيب أو شراك أو درة لم يكف و أعيد . # قوله : 16 ( و ما كانت لسيدنا عمر ) : إلخ : ما واقعة على درة أي و الدرة ~~التي كانت لسيدنا عمر إنما كانت للتأديب لا للحد و هو جواب عن سؤال مقدر ، ~~و كانت من جلد مركب بعضه فوق بعض . # قوله : 16 ( لا غيرهما من البدن ) : أي فلو جلد على أليتيه أو رجليه لم ~~يكف والحد باق يعاد ثانيا فإن تعذر الجلد بظهره و كتفيه لمرض و نحوه أخر ، ~~فإن أمكن فعله شيئا فشيئا فعل ، و أما التأديب فموكول محله للإمام . # قوله : 16 ( و جرد الرجل ) : إلخ : فإن لم يجرد الرجل مطلقا و لا المرأة ~~مما يقى PageV04P267 الضرب فانظر هل يجتزىء بذلك إن تألم منه كما يتألم ~~المجرد أو قريبا منه و هو الظاهر كما قاله الأشياخ . # قوله : 16 ( و تأخير صلاة ) : أي عن وقتها و لو اختياريا . # قوله : 16 ( و كل حق لمخلوق ) : المناسب و إلا فكل حق فكل حق إلخ فتدبر . # قوله : 16 ( و الزوج في زوجته ) : ظاهره و لو بالغة رشيدة و كذلك قوله أو ~~معلمة . # قوله : 16 ( غير البالغ ) : ظاهره أن الوالد ليس له تعزير البالغ و لو ~~كان سفيها و هذا ظاهر إن وجد الحاكم العدل . # قوله : 16 ( و هما منصوبان على الظرفية ) : لا يظهر ذلك لأن الحبس و ~~اللوم مصدران ، فالأولى جعلهما خبرين ليكون كما حل به أولا و أيضا ظرف ~~المكان لا يكون مختصا فلا يقال جلست الحبس و لا الدار . # قوله : 16 ( و بالقيام من المجلس ) : يحتمل أن المراد إيقافه بأن يأمره ~~الحاكم بوقوفه على قدميه ثم يقعده و يحتمل أن المراد أمره بالذهاب من ~~المجلس . # قوله : 16 ( و غيره ) : أي بخلاف الحد فإنه لا يكون إلا بالسوط . # قوله : 16 ( و بإخراج من الحارة ) : أي ms1513 و ببيع ملكه . # قوله : 16 ( و بالتصدق عليه بما غش ) : أي و أما التعزير بأخذ المال فلا ~~يجوزإجماعا و ما روى عن الإمام أبى يوسف صاحب أبى حنيفة من جواز التعزير ~~للسلطان بأخذ المال فمعناه كما قال البراذعى من أئمة الحنفية أن يمسك المال ~~عنده مدة لينزجر ثم يعيده إليه لا أنه يأخذ لنفسه أو لبيت المال كما يتوهمه ~~الظلمة ، إذ لا يجوز أخذ مال بغيرسبب شرعى و في نظم العمليات : % ( # ولم تجز عقوبة بالمال % # أو فيه عن قول من الأقوال ) % PageV04P268 # قوله : 16 ( بشروط ثلاثة ) : ما ذكره المصنف من ضمان صاحبه بالشروط ~~المذكورة هو مذهب المدونة . و قيل لا يضمن صاحب الجدار إلا إذا قضى عليه ~~الحاكم بالهدم فلم يفعل و هذا قول عبد الملك و ابن وهب ، و قيل إن بلغ حدا ~~كان يجب عليه هدمه لشدة ميلانه فتركه فهو ضامن و إن لم يكن إشهاد و لا حكم ~~و هو قول أشهب و سحنون . # قوله : 16 ( و أنذر صاحبه ) : المراد به مالكه المكلف أو وكيله الخاص أو ~~العام الذي هو الحاكم إذا كان رب الجدار غائبا و لم يكن له وكيل خاص ، و من ~~الوكيل الخاص ناظر الوقف و وصى الصغير و المجنون ، فإذا سقط الجدار مع وجود ~~الشروط الثلاثة ضمن وصى غير المكلف في ماله ، و لو كان لغير المكلف مال و ~~ضمن ناظر وقف و وكيل خاص مع غيبة صاحبه حيث كان له مال يصلح منه لتقصيرهما ~~، فإن لم يكن له مال و أمكنهما التسلف على ذمته و هو ملىء و تركا حتى سقط ~~ضمنا فيما يظهر أفاده ( عب ) . # قوله : 16 ( فيضمن دية الأسنان ) : إنما لم يقتص منه لتعدى العاض فى ~~الابتداء . # قوله : 16 ( لما عض رجل اخر ) : أي حين عض رجل رجلا اخر . # و قوله : 16 ( أيعض أحدكم أخاه ؟ ) : الاستفهام للتوبيخ . # قوله : 16 ( كما يعض الفحل ) : المراد فحل الإبل و إنما سقطت الدية عن ~~المعضوض لأن الظالم أحق بالحمل عليه . # قوله : 16 ( فقصد عينه ) : أي ms1514 قصد PageV04P269 المنظور إليه رمى عين ~~الناظر لقلعها . # قوله : 16 ( على الراجح ) : أي خلافا لبهرام و التتائي أي حيث قالا بلزوم ~~الدية إن قصد بالرمى فقء عينه ، وإن قصد به الزجر فلا شيء عليه و على ~~الراجح إن ادعى المرمى أن الرامي قصد عينه و ادعى الرامي عدم قصدها و لا ~~بينة و لا قرينة فإنه يعمل بدعوى الرامي لأن القصد لا يعلم إلا منه ، و ~~لأنه لا قصاص بالشك و مقتضى القياس على مسألة العض ترجيح كلام بهرام و ~~التتائي و قد يفرق للراجح بأن التعدى بالعض أعظم من التعدى في النظر تأمل . # قوله : 16 ( و الأحاديث الواردة ) : أي الدالة على أن عينه هدر لتعديه . # قوله : 16 ( بقوله تعالى : { و إن عاقبتم } ) : أي لعمومها . # قوله : 16 ( من الزرع و الحوائط ) : أي و أما لو أتلفت غيرهما من مال أو ~~ادمى فإن كانت عادية ضمن ربها ما أتلفته ليلا أو نهارا حيث فرط في حفظها ، ~~و إن كانت غير عادية فلا يضمن ما أتلفته ليلا أو نهارا و لو لم يربطها أو ~~يغلق عليها و هذا إذا لم يكن أحد معها و إلا ضمن . # قوله : 16 ( لأنه مكلف ) : علة لقوله ليست كالعبد . # قوله : 16 ( فما قاله أهل المعرفة ) : مبتدأخبره محذوف تقديره يعمل به . # قوله : 16 ( فإن غفل عنه ) : إلخ : أي و أما لو حكم بالقيمة ثم عاد ~~لهيئته فاختلف فيه ؛ فقال مطرف تمضى القيمة لرب الزرع ، و قال غيره ترد و ~~الراجح قول مطرف كما في التوضيح نقله ( بن ) و الظاهر أن الزرع على قول ~~مطرف للجاني . # قوله : 16 ( على ما تقدم ) : أي على الوجه المتقدم في التقويم بأن يقال ~~ما قيمته على PageV04P270 تقدير سلامته إلخ . # قوله : 16 ( لأنه لم يؤمن ) : هكذا بالتشديد . # قوله : 16 ( و هذا فيما يمكن منعه ) : حاصل ما في هذه المسألة أن ~~الحيونات التي لا يمكن التحرز منها و لا الحراسة لها كحمام و نحوه فقيل ~~يمنع أربابها من اتخاذها إن كانت تؤذي الناس و هو ابن ms1515 حبيب ، و رواية مطرف ~~عن مالك ، و قيل لا يمنعون من اتخاذها و لاضمان عليهم فيما أتلفته ، و على ~~أرباب الشجر و الزرع حفظه و هو قول ابن القاسم و ابن كناية و أصبغ ، و صوب ~~ابن عرفة الأول لإمكان استغناء ربها عنها و ضرورة الناس للزرع و الشجر ، و ~~يؤيده قاعدة ارتكاب أخف الضررين و لكن المعتمد قول ابن القاسم ، و لذلك ~~اقتصر عليه الشارح . # قوله : 16 ( فديته على عاقلته ) : أي إن بلغت ثلث دية الجاني أو المجنى ~~عليه . # قوله : 16 ( كأن أتلفت ممسكها ) الخ : هذا اختصار مخل و أصل العبارة في ( ~~عب ) فإن انفلتت دابة فنادى ربها رجلا بإمساكها فأمسكها أو أمره بسقيها ~~ففعل فقتلته أو قطعت له عضوا لم يضمن ربها كعدم ضمان راكب و سائق أو سقيها ~~و قائد ما حصل من فلوها يعنى ولدها ، فإن نادى صبيا أو عبدا بإمساكها أو ~~سقيها فأتلفته فقيمة العبد ، و دية الصبي على عاقلة الآمر ، كناخس دابة ~~فقتلت رجلا فعلى عاقلة الصبي و لا رجوع عاقلة الآمر و يخير سيد العبد بين ~~إسلامه و لا رجوع له على الآمر و بين فدائه بدية الحر ( اه ) . PageV04P271 # باب : ) 1 قوله : 6 ( ولا يقال عتق العبد ) : لأن الفعل اللازم لا يبنى ~~للمجهول . قوله 6 ( خلوص الرقبة من الرق ) : خبر المبتدأ وهذا هو المعنى ~~الاصطلاحي ، وأما لغة فهو الخلوص ، وقال الجوهري العتق الكرم يقال ، ما ~~أبين العتق في وجه فلان يعني الكرم ، والعتق الجمال والعتق الحرية وكذلك ~~العتق بالفتح و العتاقة تقول منه عتق العبد يعتق عتقا وعتاقة وعتاقا . وسمى ~~البيت بالعتيق إما لخلوصه من يد الجبابرة إذ لم يملكه جبار ، وإما لأن الله ~~أعتقه من الغرق بالطوفان . قوله : 6 ( فهو من أعظم القرب ) : أي ولذا شرع ~~كفارة للقتل ، وأجمعت الأمة على عتق غير الآدمى من الحيوان لأنه السائبة ~~المحرمة في القرآن كان الرجل في الجاهلية يقول إن قدمت من سفري وناقتي ~~سائبة ويصير الانتفاع بها حراما عندهم قال الله تعالى { ما جعل ms1516 الله من ~~بحيرة ولا سائبة } فالآية وإن تصرح بالتحريم لكنها مستلزمة له . قوله : 6 ( ~~ومع ذلك ) إلخ : هذا الكلام لا محل له ولا منازع فيه . قوله : 6 ( ثلاثا و ~~ستين رقبة ) : هدا العدد لا مفهوم له وإلا فقد ثبت في الصحيح أنه أعتق من ~~هوازن ستة آلاف نسمة . قوله : 6 ( وأركانه ) : أي العتق . قوله : 6 ( أراد ~~بالركن ما يتوقف عليه الشيء ) : جواب على سؤال وهو أن الركن ما داخل ~~الماهية والمعتق والعتوق ليسا داخلين وإلا PageV04P272 لصح حملهما على ~~العتق كما يحمل الحيوان والناطق على الإنسان وهو باطل . وقوله : 16 ( ثلاثة ~~) : أي وقد أفادها بقوله : المعتق ورقيق الذي هو بالذات المعتوقة وصيغة . ~~قوله : 16 ( شمل السكران بحرام ) : أي على القول المشهور ومقابلة عدم صحة ~~عتقه ، والخلاف في السكران الذي عنده نوع من العقل ، وأما الطافح الذي لا ~~يعرف الأرض من السماء ولا الرجل من المرأة فهذا لا خلاف في أنه كالمجنون في ~~جميع أحواله : وأقواله فيما بينه وبين الله ، وفيما بينه وبين الناس إلا ما ~~ذهب وقته من الصلوات فإنه لا يسقط عنه ذكر أن التفصيل في قول القائل : لا ~~يلزم السكران إقرار عقود بل ما جنى عتق طلاق وحدود إنما ذكره ابن رشد في ~~السكران الذي معه ضرب من العقل قال : وهذا مذهب مالك وعامة أصحابه وهو أظهر ~~الأقوال وأولاها بالصواب . وقوله : 16 ( لما تقدم أنه ) : أي الحال والشان ~~. وقوله : 16 ( يلزم جنايته ) : بيان لمرجع الضمير . قوله : 16 ( فلا يلزم ~~السفيه عتق ) : أي وإن كان صحيحا له إمضاؤه إذا رشد ما لم يكن رده وليه ~~قبله . قوله : 16 ( لأنه ليس له فيها ) إلخ : أي وهو غير متمول والحجر عليه ~~إنما يكون في الماليات . قوله : 16 ( ولزم العتق مكلفا ) : خرج الصبي ~~والمجنون . وقوله : 16 ( غير محجور ) : خرج السفيه في القليل و الكثير ~~والمريض والزوجة في زائد الثلث ، والمدين في القليل والكثير ، فلذلك دكر ~~المحترزات بقوله لا مريضا إلخ . قوله : 16 ( كما قال فللوارث رده ) : كلامه ~~يوهم أن القائل المصنف وليس كذلك ms1517 فالصواب حذف قوله كما قال . قوله : 16 ( ~~والزوج قيل إيقاف وقيل إبطال ولا إيقاف ، لأن أشهب يقول بالأول وابن القاسم ~~يقول : بالثاني وحجة ابن القاسم قول المدونة في النكاح الثاني لو رد عتقها ~~ثم طلقها لم يقض عليها بالعتق ولا ينبغي لها ملكه . ) 16 ( أي فلو كان ~~إبطالا لجاز لها ملكه ولم يطلب منها إنجاز عتقه ، وقد يقال هو إبطال كما ~~قال أشهب ، ولكن PageV04P273 لما كانت نجزت عتقه حال الحجر طلب منها ندبا ~~تنفيذه عند زوال الحجر . قوله : 16 ( وإلا رد الجميع ) : أي ويباع كله . ~~قوله : 16 ( ولم يرد ) : أي حين علمه . قوله : 16 ( أو يطول زمن العتق ) ~~إلخ : أي مع حضور رب الدين . قوله : 16 ( وأن لم يعلم ) : أي والحال لم ~~يعلم غريمه فالطول وحده كاف ولا ينظر إلى قول الغرماء ما لم يعلم كما في ~~ابن عرفة وغيره ، إما لأن الطول مظنة للعلم ، وإما لاحتمال أن السيد استفاد ~~مالا في تلك المدة . قوله : 16 ( ولو طال الزمن ) : أي والموضوع أن الغريم ~~لم يعلم ، وأما إن علم بالهبة والصدقة وسكت فيمضيان كالعتق اتفاقا . قوله : ~~16 ( أو يستفيد السيد مالا ) : معطوف على قوله يعلم أي فموانع رد استفادة ~~مال للعتق أحد ثلاثة ، إما علم الغريم به مع السكوت ، أو الطول ، أو ~~استفادة مال لسيد العبد يفي بالدين بعد عتقه لو لم يقم الغريم حتى ضاع ذلك ~~المال ورجع للإعسار . قوله : 16 ( فقبل مضي ثلاثة أيام ) : أي مدة خيار بيع ~~الحاكم ، لأن خيار بيع الحاكم ثلاثة أيام في كل شيء وإن كان الخيار في ~~الرقيق أكثر ، وأما لو استفاد المال بعد مضي أيام الخيار فلاط رد وهذا كله ~~إذا كان البائع السلطان كما صوبه الشارح أوالمفلس أو الغرماء بإذن السلطان ~~، وأما لو كان البائع الغرماء أو المفلس بغير إذنه فيرد البيع حتى بعد أيضا ~~حيث استفاد المدين مالا كما ذكره محشي الأصل . قوله : 16 ( وإما رد الصبي ~~والسيدفإبطال ) : ابن غازي إلى ضبط جميغ أقسام الرد بقوله : أبطل صنيع ~~العبد والسفيه برد ms1518 مولاه ومن يليه وأوقفن فعل الغريم واختلف في الزوج ~~والقاضي كمبدل وعرف PageV04P274 قوله : 16 ( كحق للسيد إسقاطه ) : أي وذلك ~~كما لو أوصى به لفلان ثم نجز عتقه فإن عتقه صحيح ماض لأنه وإن تعلق به حق ~~للغير وهو الموصى له به إلا إن هذا الحق غير لازم لأن له يرجع في وصيته ~~وتنجيز العتق هنا يعد رجوعا عنها . قوله : 16 ( وهي لا تنصرف عن العتق ) ~~إلخ : أي ما لاتنصرف عنه إلى غيره ولو بنية صرفه . وقوله : 16 ( وتنصرف عنه ~~بقرينة ) : بمنزلة الاستدراك كأنه قال لكن تنصرف لغيره بقرينة . قوله : 16 ~~( وهي لا تنصرف عنه ) إلخ : ) # 16 ( أي لغيره . قوله : 16 ( إلا بالنية ) : أي بالقرينة بل هي أولى ~~لأنها تنفع في الصريح . قوله : 16 ( وهي ما لاتنصرف إليه ) إلخ : هذا هو ~~التحقيق . والحاصل أن الصريح هو مالا ينصرف للغير ولو بالنية بل بالقرينة ~~والبساط والكناية الظاهرة مالا تنصرف عنه إلا بالنية أو القرينة و البساط ، ~~ولا يتوقف صرفها له على نية بل عند الإطلاق تكون له والخفية مالا تنصرف له ~~إلا بالنية والطلاق في الأقسام الثلاثة كالعتق . قوله : المناسب للمصنف ~~أعتقت لما تقدم أن عتق لازم لا ينصب المفعول بنفسه بل بالهمزة فمسايرة ~~الشارح له غفلة عما قدمه . قوله : 16 ( والواو بعنى أو ) : أي في قول ~~المصنف وفككت وحررت . قوله : 16 ( بلا قرينة مدح ) : أي كون الصريح ملتبسا ~~بعدم القرينة الدالة على مدح ذلك العبد . قوله : 16 ( إلخ ) : أي إلى آخر ~~الألفاظ الصريحة التي تقدمت في المصنف . قوله : 16 ( فلا شيءعليه ولو حلفه ~~) : أي من جهة العتق ، وأما من جهة اليمين فإن وجدت شروط الإكراه فلا حنث ~~وإلا ففيه الحنث . قوله : 16 ( ولا ينفعه دعوى ) إلخ : مقتضى كون هذه الصيغ ~~من الكناية الظاهرة أن الدعوى PageV04P275 تنفعه لما تقدم أن الكناية ~~الظاهرة تصرفها النية . فوله : 16 ( وأدخل بالكاف ) إلخ : ظاهره حتى صريح ~~الطلاق فإذا قال لرقيقه أنت طالق ونوى به العتق فإنه يلزمه إذ هو أولى من ~~اسقنى الماء لكن يعكر على ms1519 هذا قولهم كل ما كان صريحا في باب لا يكون كناية ~~في غيره . قوله : 16 ( وعلمت أن الظاهرة ) إلخ : هذا هو المتعين وهذا يؤيد ~~قولنا مقتضى كون هذه الصيغ إلخ . قوله : 16 ( فيلزم إذا قال ) إلخ : حاصله ~~أنه يخص بما عينه فيلزمه عتق من في ملكه وما يتجدد علقه أم لا إذا لم يقيد ~~بالآن ولا بأبدا ونحوه ، فإن قيد بالآن ككل مملوك أملكه من الصقالبة الآن ~~حر لزمه فيه فقط معلقا أم لا فيمن يتجدد من الصقالبة مثلا ، وإن قيد بأبدا ~~ونحوه فالعكس أي فيلزمه فيمن يتجدد لافيمن عنده معلقا فيهما عنده معلقا ~~فيهما أم لا فالصور ست أفاده . قوله : 16 ( وعمومه كالطلاق ) : أي في ~~الجملة قال في الحاشية والحاصل أن من قال : كل مملوك أملكه حر ولم يقل أبدا ~~ولا في المستقبل معلقا له على شيء كدخول الدار مثلا فإنه يلزمه عتق من ~~يملكه حال حلفه فقط لا فيمن يتجدد ملكه وهو يخالف : ) # 16 ( كل امرأة أتزوجها طالق فإنه لا يلزمه فيمن تحته ولا فيمن يتزوجها ~~بعد ذلك سواء علقه أم لا ، والفرق أن الشارع متشوف للحرية ، وأما إذا قيد ~~بأبدا أوفى المستقبل فيستوى البابان في عدم اللزوم لا فيمن تحته ولا في ~~غيره . قوله : 16 ( في صيغة الحنث ) : أي مطلقة غير مقيدة بأجل . والحاصل ~~أنه يمنع من الوطء والبيع في صيغة الحنث غير المقيدة بأجل ، وأما صيغة البر ~~فلا يمنع في واحد منهما ، وأما صيغة الحنث المقيدة بأجل كقوله : إن لم أفعل ~~كذا في شهر كذا فأمتى حرة فيمنع من البيع لأنه يقطع العتق ويضاده والشارع ~~متشوف له ولا يمنع من الوطء لأنه لا يقطع العتق ولا يضاده . قوله : 16 ( ~~وهو في عتق بعض ) إلخ : أي ويأتي قوله في الطلاق وأدب المجزىء وفي أن ~~PageV04P276 التجزئة في العتق مكروهة فقط ولا أدب فيها . قوله : 16 ( وقال ~~أشهب يعتق ) : أي بقوله اخترت نفسي وإن لم يرد به العتق لأنه لا معنى ~~لاختيار نفسه إلا إرادة العتق في نفس الأمر ms1520 . قوله : 16 ( إذ من طلق لأجل ~~ينجز عليه ) : أنما نجز عليه لأن بقاءه للأجل يشبه نكاح المتعة . قوله : 16 ~~( يبلغه عمره ظاهرا ) : قيد في الطلاق وحذفه من الأول لدلالة الثاني عليه ، ~~ومفهوم هذا القيد أنه إن طلق أو أعتق لأجل لايبلغه عمرهما ظاهرا كقوله بعد ~~مائة سنة فأنت حرة أو طالق فلا يلزمه شيء فيهما . قوله : 16 ( فيطلقان معا ~~) : أي الآن وليس له اختيار واحدة وخيره المدنيون كالعتق وهو ضعيف والفرق ~~بين الطلاق والعتق على المعتمد أن الطلاق فرع النكاح وهو لايجوز فيه ~~الاختيار فلا يجوز أن يتزوج بنتا يختارها من بنات رجل معين بعد العقد ، ~~والعتق فرع الملك وهو يجوز فيه الاختيار فيجوز أن تشتري أمة بمائة على أن ~~تختارها من إما أن تختارها من إما معينة . قوله : 16 ( أو إلا قال لأمته إن ~~حملت مني ) إلخ : أي والحال أنها كانت غير حامل وأما إذا قال لها وهي حامل ~~إن حملت فأنت حرة لم تعتق إلا بحمل مستألف ، وأماإذا قال لزوجته الحامل إن ~~حملت فأنت طالق ففي بهرام عن ابن القاسم ينجز طلاقها وذكر ابن الحاجب أن ~~الطلاق كالعتق فلا تطلق إلا بحمل مستأنف . قوله : 16 ( هذا هو الصواب ) : ~~أي لاحتمال حملها ولا يجوز البقاء على عصمة مشكوك فيها . قوله : 16 ( هذا ~~هو الصواب ) : أي لاحتمال حملهاولا يجوز البقاء على عصمة مشكوك فيها . ) $ ~~PageV04P277 16 ( قوله : 6 ( أي فلا تعتق الداخلة ) إلخ : أي وهذا بخلاف ~~مالو قال لأمته إن دخلت هاتين الدارتين فأنت حرة فدخلت واحدة منهما فإنها ~~تعتق على قاعدة التخنيث بالبعض ، وكذلك الحكم إذا إحدهما أفاده محشي الأصل ~~. قوله : 6 ( وعتق بنفس الملك ) : ويشترط أن يكون الرقيق والمالك مسلمين أو ~~أحدهما لا كافرين إذ نتعرض لهما إلا إذا ترافعا إلينا قوله : 6 ( على ~~التحقيق ) : أي كما أفاده خلافا لمافي الأصل وقوله : 6 ( في قياس الحاشية ~~القريبة ) : أي على الأصول والفروع . قوله : 6 ( والحاشية القريبة ) : ~~المراد بها الإخوة والأخوات ومحل عدم عتق الحاشية البعيدة بالقرابة كالعمات ~~والخالات مالم يولدها ms1521 جاهلا بقرابتها له وإلا فينجز عتقها ، لأن القاعدة أن ~~كل أم ولد حرام وطؤها تنجز عتقها أفاده في المجموع . قوله : 6 ( وفيه ~~القيمة ) : قد يقال حيث كان مختلفا في فساده فأفاد اللخمى أنه لا ينقل ملكا ~~ولا يعتق في بيع الخيار إلا بعد مضيه وفي المواضعة بعد رؤية الدم . # قوله : 6 ( وبيعه صحيح ) : أيماض . قوله : 6 ( مثلة ) : هي بمثلة . قوله ~~: 6 ( وهل يؤدب ) : قد يقال أدبه مع العتق يلزم عليه اجتماع عقوبتين وهو ~~خلاف المعهود في الحدود . قوله : 6 ( ويرجع بعد عتقه بفضل الأرش ) إلخ : أي ~~يرجع يرجع على سيده PageV04P278 بما يزيده أرش الجناية على الكتابة ، وأما ~~إن زادت الكتابة على أرش الجناية ، أو ساوت ، فلا شيء له . ولعل جعلهم ~~الرجوع بزيادة الأرش لتنزيله حينئذ منزلة الحر المجني عليه . | قوله : ( ~~احتراز عن رقيق مكاتبة ) أي فلا يعتق عليه ، ويلزمه أرش جنايته إلا أن يكون ~~مثلته مفيتة للمقصود من ذلك العبد ، فيضمن قيمته ويعتق عليه كما في حاشية ~~الأصل . قوله ( أما الكبير الرشيد . ألخ ) أي فلا يعتق عليه ويغرم لصاحبه ~~أرش الجنايات ، إلا أن يبطل منافعه فيعتق عليه ويغرم لصاحبه قيمته ، كما ~~تقدم في رقيق مكاتبة . واعلم أن المثلثة ليست من خواص العتق ، فلو مثل ~~بزوجته كان لها الرفع للحاكم فتثبت ذلك وتطلق عليه ، لأن لها التطليق ~~بالضرر ، ولو لم يشهد البينة بتكرره قوله : ( فإنه إذا مثل واحد منهم ألخ ) ~~أما الصبي والمجنون فلا يلزمها عتق بالمثلة اتفاقا ، لوجوب لفظ مالهما . ~~وكذا السفيه على الراجح لوجوب حفظ ماله ، وإن كان يؤدب لذلك وأما العبد ~~فلأن في العتق زيادة في إتلاف مال السيد قوله : ( ومفهومه صورة . . . إلخ ) ~~أي لا عتق فيها . واعلم أن المعاهد ليس كالذمي في التفصيل المذكور بل إذا ~~مثل بعبده لا يعتق عليه ولو كان مسلما ، لأنه ليس ملتزما لأحكامنا ، فلا ~~نتعرض له أفاده محشي الأصل . قوله : ( وكان مثلة ) أي وإنما فالغالب أن ~~الظفر إذا زال لا يعود كله بل بعضه . قوله : ( أو بردها ) تبع في ذلك خليلا ~~وشراحه ms1522 . قال بن لم يذكر اللخمي وعياض وابن عرفة والتوضيح الخلاف إلا في ~~قلع السن أو السنين ، ولم يتعرضوا لذلك في برد الواحدة أو الاثنين 1 ه . ~~إذا علمت ذلك فذكر خليل له بطريق القياس على القلع . | قوله . ) ولو قصد ~~زيادة الثمن ) أي على المعتمد كما هو ظاهر إطلاق المدونة وابن زمنين . ~~PageV04P279 ابن أبي زيد كذا قال ثم ذكر أنه يفهم من كلام اللخمي أنه إذا ~~خصاه ليزيد ثمنه لا يعتق عليه وإن كان لا يجوز بإجماع أفاده . # قوله : 16 ( للعتق بمجرد الفعل ) : المناسب أن يقول لأنه يحكم عليه ~~بالعتق . # قوله : 16 ( ورجحه بعضهم ) : نص ابن عرفة ابن رشد روى ابن الماجشون حلق ~~لحية العيد النبيل ورأس الأمة الرفيعة مثلة بخلاف غيرهما ولم يذكر مقابلا ~~له قاله 16 ( بن ) . ) # 16 ( # قوله : 16 ( أو وسم بنار ) : حاصله أن الوسم بالنار إذا كان مجرد علامة ~~فلا يكون مثلة في الوجه أو غيره ، وأما إن كان كتابة ظاهرة أوغير كتابة ~~وكان متفاحشا فإن كان في الوجه فمثلة اتفاقا وإن كان في غيره فقولان ~~متساويان كما أفاده 16 ( بن ) . # قوله : 16 ( على المشهور ) : أي كما قال ابن رشد وقال اللخمي هو الصحيح ~~من المذهب . # قوله : 16 ( جميعه ) : فيه مسامحة وذلك لأن المتوقف على الحكم لا جميعه . # قوله : 16 ( والباقي له ) : جملة حالية من فاعل أعتق . # قوله : 16 ( أو معسرا ) : أي والحال أنه لا دين عليه يستغرق الباقي منه ~~وإلا فلا يعتق عليه الباقي بالحكم . # قوله : 16 ( لا يوم العتق ) : أي لحصته . # قوله : 16 ( ليس الدفع بالفعل شرطا ) : أي وإنما الشرط دفعها بالقوة بأن ~~يكون موسرا بها . # قوله : 16 ( إن كان العتق لنصبيبه مسلما ) : أي كان العبد مسلما أو كافرا ~~والشريك مسلما أوكافرا وبالجملة فالمدار على إسلام أحد الثلاثة كذا قيل وهو ~~المأخوذ من الشارح ، و لكن المشهور الذي نقله الخرشي أنه لا يعتبر إسلام ~~الشريك في الحكم بالعتق حيث كان المعتق والعبد كافرين . # قوله : 16 ( إلاأن يرضى الشريكان بحكمنا ) : أي فإن رضيا به نظر فإن ms1523 أبان ~~المعتق العبد أي أبعده عنه ولم PageV04P280 يؤوه عنده حكم بالتقويم كما في ~~عتق الكافر عبده الكافر ابتداء وإن لم يبنه فلا يحكم بتقويمه عليه ، وليس ~~المراد أن الشريكين إذا رضيا بحكمنا يحكم عليهما بالتقويم مطلقا كما هو ~~ظاهر الشارح كذا يؤخذ من ( عب ) . # قوله : 16 ( إن أيسر معتق الجزء بها ) : لايقال هذا يغني عنه قوله إن ~~دفعها بناء على أن المراد بالدفع القدرة عليه وإن لم يدفع بالفعل لاستلزامه ~~لليسار بها لأننا نقول الاستلزام ممنوع ، إذ قد يدفعها من مال غيره لكونه ~~عير موسر بها ، فإن كان معسرا بها فلا يكمل عليه . # قوله : 16 ( حلف و لا يسجن ) : أي على ما قال عبد الملك ، و نقل سحنون عن ~~باقي الأصحاب أنه لايحلف . # قوله : 16 ( فليس قوله وفضلت شرطا ) : أي بل الواو حالية . # قوله : 16 ( و تقدم أنه يباع عليه الكسوة ) : ) # 16 ( أي تقدم ما يؤخذ منه ذلك في قوله و ترك له قوته والنفقة الواجبة ~~عليه . # قوله : 16 ( بإرث ) : مفهومه أنه لو دخل بشراء أو هبة أنه يكمل عليه ~~الجزء الآخر و هو كذلك لأن قدومه على الشراء و على قبول الهبة يعد عتقا ~~إختياريا فتأمل . # قوله : 16 ( أن يكون ابتدأ العتق ) إلخ : حاصله أن شروط تقويم الباقي على ~~الشريك المعتق خمسة إن قوي على دفع القيمة و كان المعتق أو المعتوق مسلما ~~وأيسر بها و كان العتق اختيارا له و ابتدأه . # قوله : 16 ( كانت الرقبة ) : المناسب كأن كانت الرقبة لأنه تصوير للمثال ~~. # قوله : 16 ( كاملا ) : أي على أنه رقيق لا عتق فيه . و الحاصل أن المعتق ~~بعضه يقوم على المعتق كاملا مطلقا سواء أعتق بعضه بإذن شريكه أم لا على ~~المشهور من المذهب ، و قيل يقوم عليه نصفه مثلا على أن النصف PageV04P281 ~~الثاني حر و هو قول أحمد بن خالد ، و فصل بعضهم فقال : إن أعتق شريكه بإذنه ~~فكقول أحمد ، وإن أعتق بغير إذن فكالمشهور و هذا ما مشى عليه المصنف . قال ~~ابن السلام و ينبغي على القول ms1524 الأول أن يكون للشريك الرجوع على المحتق ~~بقيمة عيب نقص العتق إذا منع الإعسار من التقويم عليه نقله في التوضيح . # قوله : 16 ( بماله ) : أي لأنه يعتق بعضه بمنع انتزاع ماله لأنه تبع له ~~فلذا وجب تقويمه مع ماله و يعتبر ماله يوم تقويمه على المعتق الكائن في محل ~~العتق فإذا كان له حين التقويم مال بمصر و مال موجود بمكة اعتبر المال ~~الموجود في محل العتق دون غيره . # قوله : 16 ( وملكاه ) : أي الشريكان معا أي و أما لو اشترياه في صفقتين ~~فلا يقوم كاملا و محله أيضا ما لم يبعض الثاني حصته بأن يعتق الثاني بعض ~~حصته بعد عتق الأول جميع حصته أو بعضها فيقوم على الأول البعض الباقي من ~~حصة الثاني فقط ؛ لأن من حجته أن يقول إنما يقوم علي كاملا إذا كان الولاء ~~كله لي . # قوله : 16 ( و كذا ممن بعده ) : لا يقال البيع من مفوتات البيع الفاسد ~~لأننا نقول لا يكون مفوتا إلا إذا كان البيع الثاني صحيحا وهذا لا يكون إلا ~~فاسدا للغرر لأن التقويم قد وجب فيه قبل فدخل المشتري على قيمة مجهولة . # قوله : 16 ( بعتق شريكه ) : متعلق بعلم . # قوله : 16 ( ما لم يعتقه المشتري ) : أي أو يفوت بمفوت من مفوتات البيع ~~الفاسد كتغير سوق أو زيادة مال أو حدوث ولد له أمته فإذا حصل في العبد مفوت ~~مما دكر فلا ينقص البيع في الجزء ويلزم المشتري ذلك الجزء بقيمته يوم قبضه ~~ثم يدفع المعتق القيمة له ليكمل عليه عتق جميعه أفاده محشى الأصل . ) # 16 ( # قوله : 16 ( و لا تنقض هبة ) إلخ : حاصله أن الهبة والصدقة إذا حصلتا من ~~أحد الشريكين بعد عتق الآخر فإنهما يمضيان و لا ينقضان و كانت القيمة ~~للموهوب له أو المتصدق عليه ، و هذا ما لم يحلف الواهب أوالمتصدق أنه ما ~~وهب أو ما تصدق لتكون القيمة للموهوب له أو PageV04P282 المتصدق عليه فإن ~~حلف فهو أحق بها كذا قالوا هنا . # قوله : 16 ( وإن ادعى المعتق ) إلخ : ظاهر المصنف سواء ادعى ms1525 علم شريكه ~~بالعيب أم لا ، و يشهد له قول الباجي لو ادعى المعتق عيبا بالعبد و أنكره ~~شريكه ففي وجوب حلفه قولان ؛ فتقييد الشارح له بالعلم طريقة أخرى . # تتمة : إن أذن السيد لعبده في عتق عبد مشترك بينه و بين آخر أو لم يأذن ~~له و لكن أجاز عتقه قوم نصيب الشريك في مال السيد الأعلى لأنه المعتق حقيقة ~~حيث أذن أو أجاز و الولاء له فإن كان عند السيد ما يفي بالقيمة فظاهر و إن ~~احتيج لبيع العبد المعتق بالكسر لعدم ما يفي بالقيمة عندسيده بيع ذلك ~~المعتق ليوفي منه قيمة شريكه بل ويجوز لسيده بيعه للوفاء وإن لم يحتج لأنه ~~من جملة ما له يتصرف فيه كيف يشاء بل و يجوز للمعتوق شراؤه ، إذا بيع و هذه ~~المسألة كثيرا ما تقع في المعاياة ، فيقال في أي موضع يباع السيد في عتق ~~عبده ، و في هذا المعنى قال بعضهم : % ( # يحق لجفن العين إرسال دمعه % # على سيد قد بيع في عتق عبده ) % % ( # وما ذنبه حتى يباع و يشترى % # وقد بلغ المملوك غاية قصده ) % % ( # ويملكه بالبيع إن شاء فاعلمن % # كذا حكموا و العقل قاض برده ) % % ( # فهذا دليل أنه ليس مدركا % # لحسن و لا قبح فقف عند حده ) % # ومفهوم قولنا إن أذن و أجاز أنه إذا لم يعلم السيد حتى أعتق العبد الذي ~~أعتق الجزء ، فإن كان ذلك السيد لم يستثن مال ذلك العبد الذي أعتق الجزء ~~نفذ عتق العبد للجزء و كان الولاء للعبد دون السيد وإن كان ذلك السيد ~~استثنى ماله بطل عتق العبد للجزء . # PageV04P283 # | 1 ( باب ) 1 # : # هو في اللغة النظر في عاقبة الأمر والتفكر فيه ، و قال القرافي في ~~التنبيهات التدبير مأخوذ من إدبار الحياة ، ودبر كل شيء ما وراءه بسكون ~~الباء وضمها ، والجارحة بالضم لا غير 19 ( اه ) وفي 19 ( بن ) جواز الضم ~~والسكون فيها كغيرها . . واصطلاحا ما ذكره المصنف بقوله وهو تعليق مكلف إلخ ~~. # قوله : 16 ( ندب التدبير ) : أصل مشروعيته الكتاب و السنة والإجماع قال ~~تعالى ms1526 : { وافعلوا الخير } وقال : ( المدبر من الثلث ) وأجمعت الأمة على ~~أنه قربة . # قوله : 16 ( مدبر ) : بكسر الباء مشددة أي منشىء التدبير . # وقوله : 16 ( مدبر ) بصيغة اسم المفعول اسم للرقبة والمراد بالركن ما ~~توقفت صحة الشيء عليه كما تقدم نظيره بالعتق . # قوله : 16 ( وهو تعليق مكلف ) : أي ولو سكران بحرام إذا كان عنده نوع ~~تمييز ، وأما إذا كان طافحا فهو كالبهيمة لا يلزمه شيء اتفاقا ، وما في 19 ~~( عب ) فيه نظر ، وأما السكران بحلال فكالمجنون اتفاقا . # قوله : 16 ( فلا يكون من صبى ) إلخ : أي فتدبيره باطل من أصله وكذا يقال ~~في تدبير العبد والسفيه فيما يأتي ، أمابطلانه من المجنون والمكره والعبد ~~فباتفاق ، وأما بطلانه من الصغير والسفيه فعلى الراجح كما في الحاشية . ~~وقال بعضهم : إنه من الصغير والسفيه وصية بلفظ التدبير فإطلاق التدبير عليه ~~مجاز لا حقيقة ، وحينئذ يخرج من الثلث ولهما الرجوع بعد الرشد . واستظهره ~~في المجموع . # قوله : 16 ( و إن زوجة دبرت في زائد الثلث ) : أي دبرت عبدا قيمته أزيد ~~من ثلث مالها ، ورد بالمبالغة قول سحنون إن قول ابن القاسم يصح من الزوجة ~~في زائد الثلث خطأ أفاده 19 ( بن ) نقلا عن المواق . # قوله : 16 ( لأن الرقيق في ملكها للموت ) : أي فلها استخدامه والتجمل به ~~و في هذا منفعة PageV04P284 للزوج فلم يخرج العبد بالتدبير عن انتفاع الزوج ~~به إلى موتها وبعده ، فالزوج كبقية الورثة . بخلاف العتق فإن العبد يخرج عن ~~انتفاع الزوج به . # قوله : 16 ( خرج تعليق الوصية ) : لأن تعليقها غير لازم فله الرجوع فيه ~~ولو من غير عذر فصار الفرق بين الوصية والتدبير اللزوم وعمه وهو دال على ~~افتراق حقيقتهما . وحاصل الفرق بينهما كما نقله 19 ( بن ) عن المعيار أن ~~العتق في التدبير ألزمه ذمته وأنشأه من الآن وإن كان معلقا على الموت فوجب ~~أن لا يرجع فيه والوصية أمر بالعتق بعد موته ولم يعقد على نفسه عتقا الآن ، ~~إنما يقع على العبد بعد موت الموصى فلذا كان له أن يرجع كمن وكل رجلا ليبيع ~~عبده أويهبه فله ms1527 أن يرجع عن ذلك بما شاء من قول أو فعل ما لم ينفذ الوكيل ~~ما أمره به . # قوله : 16 ( أي تعليق إلى اخره ) : كلام ناقص لا معنى له ولعل حق العبارة ~~أن يقول تعليق مكلف إلخ مصور بدبرت إلخ . # قوله : 16 ( إلى اخر ما قال ) : المناسب حذفه و يقول كقوله إن مت إلخ . # قوله : 16 ( أي لم يقصد التدبير ) : في 19 ( بن ) النية كافية ، وأما إذا ~~أتى بما يدل عليه كقوله إذا مت فعبدي فلان حر لا يغير فهذا من قبيل التدبير ~~الصريح لا النية فقط خلافا لعب 19 ( اه ) . # قوله : 16 ( فيكون اللازم تدبيرا أو وصية ) : الصواب لا وصية . # قوله : 16 ( وأولى الحاصل بعده ) : أي بخلاف المنفصل عنها قبل تدبيرها ~~فإنه رقيق للسيد . # قوله : 16 ( قبل تدبير أبيه ) إلخ : أي سواء وضعته قبل تدبيره أيضا أو ~~وضعته بعده . # والحاصل أن ما انفصل قبل التدبير فهو رقيق سواء كان التدبير للأمة أو ~~للعبد المسترسل عليها و ما حملت به بعد التدبير فهو مدبر كان التدبير للأمة ~~أو للعبد المسترسل . و أما ما كان حمله حين PageV04P285 التدبير فهو مدبر ~~إن دبرت أمه لا إن دبر أبوه و إنما دخل ولد المدبرة الذي حملت به قبل ~~تدبيرها في عقد تدبيرها دون حملها من أبيه قبل تدبيره ؛ لأن الولد كجزء ~~منها حتى تضع فإذا دبرها فقد دبره ، و إذا دبر الأب لم يدخل تدبير الأم و ~~لا حملها حتى تحمل به بعد تدبير الأب . # قوله : 16 ( و صارت أمته أم ولد ) : حاصله أن العبد المدبر إذا عتق الولد ~~الذي حملت به بعد التدبير و ذلك العتق بعد موت السيد الذي دبر أباه بأن ~~حمله الثلث هو و أبوه أو عتقا معا فإن الأمة التي حملت به تصير أم ولد بذلك ~~الولد فتعتق من رأس مال سيدها و هو المدبر المذكور . # قوله : 16 ( تحاصا ) : أي فإذا كان ثلث مال السيد عشرة و كانت قيمة الولد ~~و الأب معا ثلاثين فإنه يعتق من كل بمقدار ms1528 خمسة وهو سدسه . # قوله : 16 ( أي سيد من دبره ) : الأسهل سيد المدبر . # قوله : 16 ( نزع ماله ) : مراده ماوهب له أو تصدق به عليه أو اكتسبه ~~بتجارة أو خلع زوجة ، و أما ما نشأمن عمل يده و خراجه و أرش جناية عليه ~~فللسيد نزعه و لو مرض مرضا مخوفا من غير احتياج لشرط على أن إطلاق الانتزاع ~~عليه مجاز إذ هو للسيد أصالة . # قوله : 16 ( كما أن له عند المرض المخوف أخذ خراجه و أرشه ) : أي لكونهما ~~للسيد حقيقة كما تقدم . # قوله : 16 ( ولسيد المدبر كتابته ) : أي سواء قلنا إن الكتابة من قبيل ~~العتق أو من قبيل البيع ، أما جواز كتابته على الأول فظاهر ، و أما على ~~الثاني فلأن مرجعها للعتق . # قوله : 16 ( فإن أدى ) : أي نجوم PageV04P286 الكتابة . # قوله : 16 ( و إن عجز رجع مدبرا ) : أي إذا كان عجزه قبل موت السيد . # قوله : 16 ( قبل اللأداء ) : أي و قبل عجزه . # قوله : 16 ( عتق من ثلثه ) : أي إن حمله فإن لم يحمله عتق منه محمله وأقر ~~ماله بيده وضع عنه من كل نجم بقدر ما عتق منه ، فإن عتق منه نصفه وضع عنه ~~نصف كل نجم ، و إن لم يترك غيره عتق ثلثه و وضع عنه ثلث كل نجم و لا ينظر ~~لما أداه قبل موت السيد ، و لو لم يبقى عليه غير نجم عتق ثلث المدبر و حط ~~عنه ثلث ذلك و يسعى فيما بقى ، فإن أداه خرج حرا و إن عجز رق منه ما عدا ~~محمل الثلث . # قوله 16 ( لا يجوز للسيد ) إلخ : ما ذكره المصنف من عدم جواز إخراج ~~المدبر لغير حرية قال ابن عبد السلام هو المشهور من المذهب ، و قال ابن عبد ~~البر كان بعض أصحابنا يفتي ببيعه إذا تعنت على مولاه و أحدث أمورا قبيحة لا ~~ترضي و قد أفتى القوري بما نقله ابن عبد البر أفاده ( بن ) . # قوله : 16 ( و لا يرجع المشتري بالثمن ) إلخ : أي لأن عتقه له فوت للبيع ~~و البيع المختلف في ms1529 فساده إذا فات يمضي بالثمن . واعلم أن محل مضى عتق ~~المشتري وثبوت الولاء له ما لم يتأخر عتقه إلى موت المدبر بالكسر ، فإن ~~تأخر فإنه لا يمضي عتقه لأن الولاء قد انعقد لمدبره ، إما لحمل الثلث لكله ~~فيعتق كله أو لبعضه فيعتق بعضه وحيث انعقد الولاء لمدبره قبل عتق المشتري ~~أو الموهوب له صار عتق من ذكر لم يصادف محلا فللمشتري الذي لم يمض عتقه ~~حينئذ الرجوع بالثمن على تركه المدبر . # قوله : 16 ( وقوم المدبر بماله ) : أي سواء كان المال عينا أو عرضا . # قوله : 16 ( وترك له ماله كله ) : هذا هو مذهب المدونة والموطأ وفي ~~التوضيح أنه لا يبقى بيده من المال إلا مقدار ما عتق منه ؛ لأنه لو ~~PageV04P287 بقي المال كله بيده لكان فيه غبن على الورثة لأنه حينئذ يكون ~~عتقه قد خرج من أكثر من الثلث فالقياس أنه لا يأخذ من المال إلا بقدر ما ~~عتق منه واعترضه بم خالفته لمذهب المدونة قائلا : إن ما في التوضيح سهو . ~~وشبهة ما في التوضيح جوابها أن بقاء نصف المدبر مثلا رقا للورثة مع كل ماله ~~أكثر حظا لهم إذا باعوه مما إذا كان نصفه رقا لهم مع بعض ماله لأن قيمته ~~إذا كان ماله مائه أكثر من قيمته إذا كان ماله خمسين . # قوله : 16 ( وهما مع مائة السيد ثلثمائة ) : أي لم يكن مع العبد مال أصلا ~~و إنما قيمة ذاته مائتان . # قوله : 16 ( بلا مال ) : أي لأن خمس المائة عشرون فالثمانون أربعة ~~أخماسها . # تنبيه : إذا ضاق الثلث عن حمل المدبر و كان للسيد دين مؤجل على حاضر موسر ~~قوم عاجلا ، فإذا كان عينا قوم بالعروض وقومت العروض بعين و إذا كان عرضا ~~قوم بعين فإذا قوم الدين بخمسة عشر وترك السيد خمسة عشر وقيمة العبد خمسة ~~عشر عتق كله لحمل الثلث له ، وأما إن كان الدين على غائب غيبة قريبة كالشهر ~~وهو حال أو قريب من الحلول ، فإنه يستأني بالعتق إلا أن يقبض ذلك الدين ، ~~وأما إن كان على غائب ms1530 غيبة بعيدة أو حاضر معسر فإن المدبر يباع للغرماء أو ~~ما جاوز الثلث منه فإدا حضر الشخص الغائب الذي عليه الدين أو أيسر المعسر ~~بعد بيع المدبر فإنه يعتق من ثلث السيد ذلك سواء كان العبد بيد الورثة أو ~~مشتريه ولو تداولته الأملاك 19 ( اه ملخص من شرائح خليل ) . # قوله : 16 ( بقتل العبد المدبر سيده ) : هذا بخلاف ما لو علق السيد عتق ~~عبده على موت شخص فقتل العبد ذلك الشخص فلا يبطل عتقه بل يعتق لحصول المعلق ~~عليه ولزوم القصاص شيء آخر . # قوله : 16 ( في باغية ) : محترز قوله : عدوانا . # وقوله : 16 ( فلو قتل سيده خطأ ) : محترز قوله عمدا فهو لف و نشر مشوش . # قوله : 16 ( لأنه وقت الجناية رقيق ) : أي والرقيق لا عاملة له ، و أما ~~PageV04P288 قتل أم الولد سيدها عمدا فلا يبطل عتقها من رأس المال ، وتقتل ~~به إلا أن يعفو الورثة عنها و لا تتبع بعقل في الخطأ عند ابن القاسم فيلغز ~~عمد فيه القصاص و لا شيء في خطئه . # قوله : 16 ( وحدوده ) : أي فيحد في القذف و الشرب أربعين و في الزنا ~~خمسين . # قوله : 16 ( وغير ذلك ) : أي كعدم قتل قاتله إذا كان حرا مسلما . # قوله : 16 ( كما تقدم في نظم الأجهوري ) : حق ما تقدم يكون هنا . تتمة : ~~إذا قال السيد لعبده : أنت حر بعد موتي و موت فلان ، توقف عتقه على موتهما ~~و عتق من الثلث أيضا و يبقى بعد موت سيده يخدم الورثة حتى يموت فلان ، فإن ~~مات فلان قبل السيد استمر يخدم السيد إلى أن يموت ، وإن قال السيد في صحته ~~لعبده أنت حر بعد موت فلان بشهر مثلا أو لم يقل بشهر فمعتق لأجل يعتق عند ~~وجود المعلق عليه من رأس المال و لايلحقه دين و يخدم إلى الأجل ، فإن قال ~~ما ذكر في مرضه عتق بعد موت فلان من الثلث وخدم الورثة حتى يتم الأجل وأما ~~لو قال بعد موتي فإنه يكون وصية ما لم يرد به التدبير أو يعلق كما تقدم ms1531 19 ~~( اه ملخصا من الأصل ) . # PageV04P289 # | 1 ( باب : ) 1 # هي مشتقة من الكتاب بمعنى الأجل المضروب لقوله تعالى : { إلا و لها كتاب ~~معلوم } أي أجل مقدر أو من الكتب بمعنى الإلزام لقوله تعالى : { كتب عليكم ~~الصيام كما كتب على الذين من قبلكم } و : { كتب ربكم على نفسه الرحمة } ~~ويقال في المصدر كتاب وكتابة وكتب ومكاتبة قال تعالى : { و الذين يبتغون ~~الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهما } الآية . # قوله : 16 ( إذا طلبها الرقيق ) : إن قلت قوله تعالى : { و الذين يبتغون ~~الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا } يقتضي وجوبها إذا ~~طلبها الرقيق . أجيب بأن الأمر ليس للوجوب لأن الكتابة إما بيع أو عتق ، و ~~كلاهما لايجب و الأمر جاء في القرآن لغير الوجوب كثيرا كقوله تعالى : { و ~~إذا حللتم فاصطادوا } والصيد بعد الإحلال لا يجب اجماعا وقال تعالى : { ~~فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله } وكل من الانتشار ~~والابتغاء لا يجب بعد انقضاء الصلاة بل الأمر فيما ذكر للإباحة و الكتابة ~~لما كانت عقدا فيه غرر والأصل أنه لا يجوز فأذن المولى للناس بقوله : 19 ( ~~فكاتبوهم ) فالآية إنما تدل على الإباحة والندب مأخوذ من عموم قوله تعالى : ~~{ وافعلوا الخير لعلكم تفلحون } . # قوله : 16 ( فيشمل الزوجة والمريض ) : تفريع على قوله أو بعضه . # قوله : 16 ( بناء على أنها بيع ) : وكذلك تصح من السكران بحرام إن كان ~~PageV04P290 عنده نوع تمييز بناء على أنها عتق لتشوف الشارع للحرية وتبطل ~~منه بناء على أنها بيع فهو على العكس من الصبي والسفيه . # قوله : 16 ( عتق على مال ) : قال ابن مرزوق صوابه عفد يوجب عتقا على مال ~~إلخ ؛ لأن الكتابة سبب في العتق لا نفسه كذا في 19 ( بن ) . # قوله : 16 ( خرجت القطاعة ) أي فهي مغايرة للكتابة ، ولذا قال في المدونة ~~لايجوز كتابة أم الولد ، ويجوز عتقها على مال معجل ، وقد كانت الكتابة ~~متعارفة قبل الإسلام فأقرها النبي قاله ابن التين وابن خزيمة . وقول ~~الروياني الكتابة إسلامية ولم تعرف في الجاهلية خلاف الصحيح ، وقيل أول ms1532 من ~~كوتب في الإسلام أبوالمؤمل فقال النبي : ( أعينوا أبا المؤمل ) فأعين فقضى ~~كتابته وفضلت عنده فضلة فقال له النبي : ( أنفقها في سبيل الله ) . وقيل ~~أول من كوتب في الإسلام سلمان الفارسي ثم بريرة أفاده في حاشية الأصل نقلا ~~عن الموطأ . # قوله : 16 ( خرج عتقه على مؤجل من أجنبي ) : أي فتجوز وذلك كأن يقول ~~الأجنبي للسيد خذ مني مائة بعد سنة وأعتق عبدك . # قوله : 16 ( فكالصبي فيما قدمناه ) : أي من أنها باطلة بناء على أنها عتق ~~وصحيحة متوقف لزومها على إجازة الولي بناء على أنهابيع . # قوله : 16 ( بالمصلحة ) : أي حيث استوت المصلحة في الكتابة وعدمها ~~فالجواز على بابه ، وإن تعينت المصلحة في الكتابة وجبت وإن تعينت في عدمها ~~منعت . # قوله : 16 ( لا على المشهور ) : أي من أن الرقيق لا يجبر على الكتابة . # قوله : 16 ( مبني على ضغيف ) : أي وهو القول بجبر العبد على الكتابة . # قوله : 16 ( وإلا فلا تجوز ) : أي بناء على المشهور من عدم جبر العبد على ~~الكتابة . # قوله : 16 ( وأخذ منها أيضا الجبر ) : الذي أخذ PageV04P291 الجبر منها ~~أبو إسحق التونسي والذي أخذ منها عدم الجبرابن رشد . # قوله : 16 ( إلا أن يكون غالبا ) إلخ : أي فيجبر اتفاقا أي لقوله في ~~المدونة ، و من كاتب عبده على نفسه و على عبد للسيد غائب لزم العبد الغائب ~~و إن كره ، لأن هذا الحاضر يؤدي عنه . # قوله : 16 ( بكذا ) : انظر لو ترك قوله بكذا هل تبطل الكتابة بناء على ~~أنها بيع و هو يبطل بجهل الثمن أو تصح و يكون على العبد كتابة مثله بناء ~~على أنها عتق ، و العتق لا يشترط فيه تسمية عوض . إن قلت لم لم يجزم بالأول ~~لأن الشيء المكاتب به ركن من أركانها والماهية تنعدم بانعدامه ، أجيب بأنه ~~يمكن أن يراد بالركن أن لا يشترط عدمه أعدم من أن يذكر أو يسكت عن ذكره ~~كركنية الصداق مع صحة نكاح التفويض فتأمل . # قوله : 16 ( وإن لزم ) : المراد بلزومه وجوبه والمراد بتنجيمه تأجيله ~~لأجل معين فالمشهور لزومه وتنجيمه . # قوله : 16 ms1533 ( لكنها تكون قطاعة ) : أي يقال لها قطاعة كما يقال لها كتابة ~~فالقطاعة عنده من أفراد الكتابة والمذهب الأول و محل لزوم التنجيم على ~~الأول ما لم تقم قرينة على أن مراد السيد القطاعة وإلا فلا يلزم تنجيمها ، ~~وتكون في هذه الحالة قطاعة لا كتابة ، فتحصل أن الخلاف بين القولين معنوي ~~وذلك لأن الأول يرى أن التنجيم ابتداء واجب ، وإذا وقعت بدونه لزم التنجيم ~~بعد ذلك حيث لم تقم قرينه على القطاعة ، والثاني يرى أن التنجيم ابتداء ليس ~~بواجب وإذا وقعت غير منجمة لم يلزم تنجيمها في المستقبل وهذه في الحالة ~~يقال لها . # قطاعة كما يقال لها كتابة . # قوله : 19 ( ليس فيه غرر ) : المناسب أن يقول هذا إذا كان ليس فيه غرر ~~إلخ . # قوله : 16 ( بدون عوض ) : متعلق بمحذوف خبر قول الأصل . # قوله : 16 ( يملكه المكاتب ) : أي لا بد من كون الآبق وما بعده في ملك ~~المكاتب وإلا لم يجز . # قوله : 16 ( وجنين ) : ظاهرة أنه سبق له وجود قبل الكتابة لأنه قبل وجوده ~~لا يسمى جنينا فلذلك لو كاتبه على ما تحمل به أمته لا يصح و انظر هل لايحصل ~~العتق بالكتابة على الجنين إلا بقبض السيد له كالآباق و البعير والثمر ، أو ~~يقال إنه دخل في ملك PageV04P292 السيد بالعقد فضمانه منه لو نزل ميتا ~~استظهر بعضهم الأول 19 ( أفاده محشى الأصل ) . # قوله : 16 ( كلؤلؤ لم يوصف ) : أي وأولى في عدم الجواز كتابته على ما في ~~يده من غير أن يعلم هل هو متمول أم لا . # قوله : 16 ( حال كفرهما ) : أي لقول 16 ( عب ) محل ذلك إذا كانت الكتابة ~~بالخمر من كافرين ثم أسلما أو أحدهما ، وأما إن وقعت بالخمر و أحدهما مسلم ~~أوهما لبطلت بالكلية ولا يرجع لكتابة المثل ومحله أيضا إذا وقعت على خمر ~~موصوف في الذمة فإن وقعت على معين بطلت بالكلية ولا يرجع لكتابة المثل لكن ~~عزا بعضهم لأبي الحسن أنه يخرج حرا في هذه الحالة ولا يتبع بشيء و انظره و ~~محله أيضا أن كان العبد ms1534 لم يؤدشيئا قبل الإسلام ، وأما إن أدى بعضه قليلا ~~كان أو كثيرا قبله إن أسلم أو أحدهما فإنما يرجع السيد عليه بنصف كتابته ~~مثله ، فإن أداه كله قبل الإسلام ثم أسلم كل منهما أو أحدهما خرج حرا ولا ~~يتبع بشيء انتهى . # قوله : 16 ( إلى ا خر ما علمت ) : أي من التفضيل والخلاف . # قوله : لتشوف الشارع للحرية ) : علة للجواز . # قوله : 6 ( مؤجلا ) : أي و ما إن أراد السيد أن يأخذ منه حالا في نظر ما ~~عليه من المؤجل فلا فرق بين الكتابة و غيرها في الجواز . # قوله : 6 ( وجاز للسيد بيع طعام ) إلخ : وكذا يجوز فيها أضا سلف جر نفعا ~~للمقرض كأن يسلف المكاتب شيئا لسيده لأجل أن يسقط عنه شيئا من الكتابة و ~~ظاهر المصنف و الشارح جواز ما ذكر و إن لم PageV04P293 يعجل السيد العتق ~~وهو قول مالك و ابن القاسم ، وقال سحنون الجواز بشرط تعجيل العتق . # قوله : 16 ( حضور المكاتب ) : أي وقول ابن عبد السلام لا يشترط حضوره ولا ~~إقراره لأن الغرر في الكتابة مغتفر فيه نظر لأن الاغتفار إنما هو في عقدها ~~طريف للعتق لا في بيعها . # تنبيه : لو اطلع مشتري الكتابة على عيب في المكاتب نظر قإن أدى فلا رجوع ~~للمشتري بشيء لأنه قد حصل له ما اشتراه ، وإن عجز كان لهرد البيع ويرد جميع ~~ما أخذ من الكتابة كالغلة على ما اختاره ابن يونس وقيل لا يرد ذلك بل يفوز ~~به . # قوله : 16 ( و قدر ما يقابل ) : أي ورق قدر ما يقابل إلخ . # قوله : 16 ( وعجز رق لسيده ) : أي وما إن وفي لسيده فإنه يصير حرا ~~والأولاء لسيده . # قوله : 16 ( لمالك واحد ) : مفهومه أنه لو تعدد المالك لجماعة من العبد ~~ولم يكن بينهم شركة أنه يجوز جمعهم بعقدإن لم يشترط حماله بعضهم عن بعض ~~وتوزع على قوتهم . ويأخذ كل واحد منها قدر قوة فإن اشترط حماله بعضهم عن ~~PageV04P294 بعض منع ومضى بعد الوقوع عند سحنون وهو المعتمد وبطل الشرط ، ~~وقال بعضهم : لا يجوز جمعهم بعقد ms1535 إذا تعدد المالك لأنه إذا عجز أحدالعبد أو ~~مات أخذ سيده مال الآخر بغير حق فيكون من أكل أموال الناس بالباطل وظاهره ~~اشترط حمالة بعضهم عن بعض أو لا . # قوله : 16 ( فيتبع كل بما ينوبه ) : أي ولا يعتق المؤدى منهم إلا بأداء ~~الجميع على كل حال . # قوله : 16 ( على غير زوج ) : أي ذكرا كان الزوج أو أنثى وظاهره أنه لا ~~رجوع لأحد الزوجين على الآخر ولو أمره بالدفع عنه فهو مخالف لفداء أحد ~~الزوجين للآخر من الكفار ، فإنه إذا دفع عنه بإدنه رجع عليه وبغير إذنه لا ~~يرجع وانظر الفرق . # تنبيه : للسيد عتق من قوي منهم على اللأداء مجانا بشريطين إن رضى الجميع ~~بذلك وقدروا على الأداء وتسقط عنهم حينئذ حصته فإن لم يكن لهم قوة لم يجز ~~له عتقه ولا عبره برضاهم ولا بقوتهم إذا أعتق ضعيفا لا قدرة له على السعي ، ~~ولا مال عنده كما لو طرأعليه العجز نعم إن طرأ عليه العجز سقط عنهم منابه ~~وأما العجز أصاله فلا يسقط من أجله شيء . # قوله : 16 ( دفع مال قراضا ) : أي فهو بالقاف والراء وهذا هو الصواب لا ~~بالفاء والواو لأنه يغني عنها ومشاركة . # قوله : 16 ( حيث كان لا يحل فيه نجم ) : أي والموضوع على أنه قريب بدليل ~~ما يأتي . # قوله : 16 ( في ذمته ) : حاصله أن الأقسام ثلاثة ما يرجع للمال في الذمة ~~كالدين وهذا يقبل الإقرار به من المكاتب دون القن وما يرجع للمال في الرقبة ~~و هو يقبل من واحد منهما ، و ما يرجع للرقبة فقط كالحدود و التعازير و ~~هويقبل منهما . # قوله : 16 ( لا عتق لرقيقة ) PageV04P295 إلخ : إنما كان للسيد رده لأنه ~~يؤدي لعجزه و الشارع متشوف الحرية . # قوله : 16 ( و لو كان ولده ) : أي كما إذا كان للمكاتب أمة فحملت منه و ~~أتت بولده فلا يعتق عليه بالقرابة و لا بإنشاء صيغة و أما دخوله معه في عقد ~~الكتابة فسيأتي تفصيله . # قوله : 16 ( غير الثواب ) : أي و أما هبة الثواب فهي بيع . # قوله : 16 ( ولا ms1536 تزوج ) : أي سواء كان نظرا أو غير نظر لأنه يعيبه على كل ~~حال وللسيد رده بطلقة بائنة وله إجازته و إذا أجازه جاز إن لم يكن معه أحد ~~في عقد الكتابة ، فإن كان معه غيره لم يجز إلا برضا ذلك الغير إن كان بالغا ~~رشيدا وإلا فلا . # قوله : 16 ( كقريب يحل فيه نجم ) : أي كما علم من مفهوم ما تقدم . # قوله : 16 ( ويجوز له التسرى ) : أي لأنه لا يؤدي لعجزه في شيء . # قوله : 16 ( و لها ربع دينار ) : أي إن رده بعد الدخول وأما قبله فلا شيء ~~لها . # قوله : 16 ( ولا تتبعه بما زاد إن عتق ) : أي إن لم يكن غرها بحرية وإلا ~~أتبعت بالزائد أن لم يسقطه عنه سيد أو سلطان . # قوله : 16 ( فليس له أن يكفر بغيره ) : أي بغير إذن السيد وجاز له بإذنه ~~التكفير بالطعام أو الكسوة في كفارة اليمين ، و أما بالعتق فليس له مطلقا . # قوله : 16 ( وله تعجيز نفسه ) : أي للمكاتب المسلم تعجيز نفسه أي إظهار ~~العجز و عدم القدرة على أداء الكتابة بأن يقول عجزت نفسي . # قوله : 16 ( ولم يظهر له مال ) : الواو للحال أي اتفقا في حال عدم ظهور ~~مال للمكاتب ولا بد أيضا أن لا يكون معه أحد في الكتابة وإلا فلا تعجيز له ~~و يؤمر بالسعي قهرا عنه و إن تبين لدده و امتناعه من السعي عوقب . # قوله : 16 ( ولو ظهر له بعد تعجيز نفسه ) إلخ : أي سواء كان العبد عالما ~~بذلك المال وأخفاه عن السيد أو لم يكن عالما به . # قوله : 16 ( فيتلوم للمرجو ) : أي يتلوم لمن يرجو يساره ، و حاصله أن ~~المكاتب الحاضر العاجز عن شيء من نجوم الكتابة إنما يحكم الحاكم بعجزه ~~PageV04P296 إن طلب سيده ذلك وأبى العبد التلوم له إن كان يرجو يساره وإن ~~كان لا يرجى يساره حكم بعجزه من غير تلوم ، وأما الغائب بلا إذن و حل ما ~~عليه فقيل يحكم الحاكم بعجزه و فسخ كتابته من غير تلوم مطلقا وقيل إن قربت ~~الغيبة لا ms1537 يحكم بالفسخ إلا بعد التلوم إن كان يرجى قدومه ويسره فإن لم يرج ~~ذلك حكم بالفسخ من غير تلوم كبعيد الغيبة ومجهول الحال . # قوله : 16 ( ولا يحتاج لحاكم ) إلخ : هذا معلوم مما سبق فلا حاجة لذكره . # قوله : 16 ( فإنه يعجز ) : هكذا بالتشديد أي يعجزه الحاكم . # قوله 16 ( أيضا ) : الأولى حذفها لإبهامه أن لفظ التلوم تقدم للمصنف مرة ~~أخرى وليس كذلك . # قوله : 16 ( إن مات المكاتب قبل الوفاء ) إلخ : أي مات قبل إتيانه بها ~~للسيد أو بعد إتيانه بها فلم يقبلها ولم يحكم عليه حاكم بقبضها ، ولم يشد ~~العبد أنه أحضرها وأبى من قبولها وحيث فسخت الكتابة كانت وصاياه باطلة ~~وماله للسيد لا لوارثه . # قوله : 16 ( إلا لولد أو غيره ) إلخ : أي إذا دخل معه في عقد الكتابة ولد ~~أو أجنبي بشرط أو بغير شرط فلا تنفسخ كتابته بل تحل من مزته و يتعجلها من ~~ماله حيث ترك ما يفي بالكتابة يعتق بذلك من معه بعقد الكتابة كما سيفصله ~~المتن والشارح . # قوله : 16 ( فمعلوم لا يدخل إلا بشرط ) : الصوب حذفه لمنافاته ما بعده . ~~PageV04P297 # قوله : 16 ( فكأن يشتري ) : الأولى حذف الفاء لأن الكاف و مدخولها في ~~تأويل مصدر متعلق خبر المبتدأ الذي هو دخول تقديره ، ودخول الأجنبي حاصل و ~~متعلق و متأت في مثل أن يشتري و لا يخفى ما في هذا التركيب من الركة . # قوله : 16 ( فتؤدي حالة ) : أي يؤدي جميع ما يقى من النجوم على الميت و ~~على من معه و إنما حل الجميع بموته وحده لأنه مدين بالجميع بعضه بالأصالة ~~عن نفسه و بعضه بالحمالة عن غيره ، لأنهم حملاء وحيث أدى جميع ما بقي من ~~النجوم مماعلى الميت وغيره ممن معه في عقد الكتابة رجع وارث المكاتب بما ~~أدى من تركته على غير من يعتق على ذلك المكاتب ، كما يرجع هو عليه لو كان ~~حيا . عليه فلا يرجع عليه الوارث كما لايرجع عليه المكاتب لو كان حيا ، فلو ~~كان الوارث هو السيد تبع الأجنبي بالحصة المؤداة عنه من مال ms1538 الميت و حاص به ~~غرماءه بعد عتقه أفاده 16 ( بن ) نقلا عن ابن عرفة . # قوله : 16 ( ولو ابنا ) : حرا أو في عقد كتابة أخرى فتحصل أنه لا يرثه ~~إلا من كان معه في الكتابة ، و كان ممن يعتق عليه فلو كان معه جماعة كل ~~منهم يعتق عليه فالإرث بينهم على فرائض الله تعالى فيحجب الأخ بالأب ، أو ~~الابن والجد بالأب ، وهكذا . # قوله : 16 ( على السعى ) : إي على أداء النجوم . # قوله : 16 ( لكن إن ترك شيئا وله ولد ) إلخ : حاصله إن المكاتب إذا مات ~~وكان معه في الكتابة غيره فإن من معه يطالب بالسعى إن قوى مطلقا ترك شيئا ~~لايفي أم لا كان من معه يعتق عليه أم لا ، و أما متروكه مما ليس فيه وفاء ~~فإنما يترك للولد إن قوى ، وأمن و إلا فلأمه إن PageV04P298 كانت قوية ~~وأمنت و إلا استوفاه سيد المكاتب و باع أم الولد ليكمل ما فى بالنجوم ليعتق ~~الولد ، فإن لم يوف ثمنها رق الجميع فلو كانت النجوم مائة و ترك المكاتب ~~خمسين و لم يكن فيمن معه من الكتابة ولد ولا أم ولد فسيده يأخذ الخمسين ولا ~~يتركها لأحد ، ويقال لمن معه إن كان فيكم قوة فاسعوا وإلا حكم برقكم أفاده ~~في الأصل . # قوله : 16 ( لأنها كالعتق ) إلخ : فيه أن هذه العلة لا تتأتى هنا لأن ~~المدعى هنا هو السيد و العتق بيده فدعواه الكتابة إقرار بالعتق ودعوى ~~بعمارة ذمة العبد بالمال فليس هنا دعوى العتق أصلا ، ولذا علل بعضهم كون ~~القول قول العبد بقوله لأن السيد يدعى عمارة ذمة العبد بمجرد قوله ، ويكون ~~مقتضى هذا التعليل أن يكون القول قول العبد بيمين لا بلا يمين و ذلك لأنها ~~دعوى بمال فتتوجه اليمين على المدعى عليه و هو السيد بمجردها و مقابل هذا ~~القول يقول القول للسيد ادعى نفيها أو ثبوتها ، ومشى عليه الخرشى تبعا ~~للفيشى وسلمه في الحاشية و لم يتعقبه و هما قولان . # قوله : 16 ( في نفي الأداء ) : أي كلا أو بعضا ، و ms1539 إنما كان بيمين لأن ~~دعوى العبد الأداء دعوى بمال وهي تثبت بشاهد و يمين فتتوجه اليمين على ~~المدعى عليه و هو السيد هنا بمجردها ومحل حلف السيد ما لم يشترط في صلب عقد ~~الكتابة التصديق بلا يمين وإلا عمل به كما في وثائق الحريرى أفاده ( عب ) . # قوله : 16 ( و لو أشبه قول السيد ) : أي بأن أشبها معا . # قوله : 16 ( ورد لكتابة المثل ) : أي من العين و هذا إذا اتفقا على أن ~~الكتابة وقعت بعروض واختلفا في جنسه بأن قال أحدهما بثوب والآخر بكتاب مثلا ~~. # و أما إذا قال أحدهما وقعت بعين ولآخر بعرض كما مثل الشارح لاختلاف الجنس ~~ففيه خلاف اللخمى ، فالمناسب للشارح التمثيل بما إذا اتفقا على أن الكتابة ~~وقعت PageV04P299 بعرض واختلفا في جنس العض كما علمت . # قوله : 16 ( رجع عليه بالفضلة إن عتق ) : ظاهره سواء يسيرة أو كثيرة ~~وقيدها بعضهم بالكثيرة واستشهد بما قالوه في رد فضلة الطعام والعلف المأخوذ ~~من الغنيمة في الجهاد ، وفضلة من دفع لامرأة نفة سنة وكسوتها ثم مات أحدهما ~~. وضلة مؤنة عامل القراض . قال الجزولي فإن دفع إليه اثنان فدفع مال أحدهما ~~وخرج حرا فإنه يرد مال الآخر إليه فإن لم يعلم مال من بقي فإنهما يتحاصان ~~فيه على قدر ما دفعا إليه وقال الجزولي أيضا وكذا من دفع له مال لكونه ~~صالحا أو عالما أو فقيرا ولم يكن فيه تلك الخصلة حرم عليه أخذه كذا في 19 ( ~~بت ) وفي الحاشية ما صورته من وهب لرجل شيئا يستعين به على طلب العلم فلا ~~يصرفه إلا في ذلك ، وأما من دفع لفقير زكاة فبقيت عنده حتى استغنى فلا تؤخذ ~~منه بل تباح له لأنه ملكها بوجه جائز . # تنبيه : إذا تنازع العبد مع من أعطاه فقال العبد هو صدقة وقال المعطي ليس ~~صدقة بل إعانة على فك الرقبة ، فإن كان عرف عمل به وإن جرى عرف بالأمرين أو ~~لم يكن عرف أصلا فالقول قول المعطي لأنه لا يعلم إلا من جهته . # قوله : 16 ( لزم العتق ms1540 حالا ) إلخ : أي وسواء زاد مع قوله أنت حر الساعة ~~أو اليوم أو لم يزد بل أطلق كما في أبي الحسن على المدونة ، وإنما لزم ~~المال هنا بخلاف من قال لزوجته أنت طالق على ألف أو عليك ألف فتطلق ولا شيء ~~عليها لأن السيد هنا يملك ذات العبد وماله فكأنه أعتقه واستثنى ماله ، وفى ~~الزوجة إنما يملك عصمتها فقط لا ذاتها ولا مالها . # قوله : 16 ( وخير العبد ) إلخ : محل التخيير إذا لم يقل الساعة أو ينويها ~~وإلا لزم العتق والمال كما قاله وماذكره من لزوم العتق والمال إذا قيد ~~بالساعة أو نواها إذا جعل الساعة ظرفا للحرية فإن جعلها ظرفا لتدفع أو تؤدي ~~خير كما إذا لم يذكرها والفرق بين هذه وبين قوله قبل وأنت حر على أن ~~PageV04P300 عليك ألفا إلخ أنه علق الدفع عليه في هذه فلذلك خير ، وأما في ~~التي قبلها فقد عبر بما يفيد الإلزام ولم يكله إليه تأمل . # خاتمة : إذا اشترط وطء المكاتبة أو استثنى حملها الموجود حال الكتابة أو ~~ما يولد لها فهو لغو وكذا اشتراط قليل الخدمة عليه للسيد إن وفى فلا يلغى ~~شرطه في الجميع وأما لو شرط عليه لشر الخدمة إن وفي فلا يلغى لأن كثرتها ~~تشعر بالاعتناء بها فكأن عقدها وقع عليها مع المال وهذا التفصيل لعبد الحق ~~عن بعض شيوخه ولكن ظاهر المدونة المنع مطلقا في القليل والكثير و عليه ~~الأكثر أفاده في الأصل . . # PageV04P301 # | 1 ( باب ) 1 # : # الأم في اللغة أصل الشيء والجمع أمات و أصل أم أمهة و لذلك يجمع على ~~أمهات و قيل الأمهات للناس والأمات للنعم . وأم الولد في اللغة عبارة عن كل ~~من ولد لها و هي في استعمال الفقهاء خاصة بالأمة التي ولدت من سيدها الحر . # قوله : 16 ( هي الحر حملها ) : هذا جنس في التعريف صادق بالأمة التي حملت ~~من سيدها الحر ، و بالأمة التي أعتق سيدها حملها من زوج أو زنا ، وبأمة ~~الجد يتزوجها ابن ابنه وتحمل منه ، فإن الحمل حر يعتق على الجد ms1541 ، و بالأمة ~~الغارة لحر فيتزوجها ، فإن حملها حر و بأمة العبد إذا أعتق سيده حملها . # قوله : 16 ( من وطء مالكها ) : متعلق بحر مخرج لما عدا الصورة الأولى أي ~~التي نشأت الحرية لحملها من وطء مالكها . # قوله : 16 ( لأنه يغني عنه تعليق من وطء بحر ) : أي أما ابن عرفة فجعله ~~نعتا لحملها أي حملها الكائن من مالها فاحتاج لزيادة جبرا عليه لأجل إخراج ~~أمة العبد إذا أعتق السيد حملها لأنه يصدق عليها أنه حر حملها الكائن من ~~مالكها وهو العبد لكن ليس ذلك العتق يجبر عليه المالك الذي هو العبد كذا ~~قالوا فتأمل . # قوله : 16 ( وتعتق من رأس ماله ) : أي بمجرد موت سيدها تعتق من رأس ماله ~~وإن قتلته عمدا وتقتل به . والفرق بينها و بين بطلان تدبير العبد بقتل سيده ~~كما مر وإن قتل به ضعف التهمة فيها لقربها من الحرائر في منع إجارتها و ~~بيعها في دين أوغيره و رهنها وهبتها و غير ذلك . # قوله : 16 ( ولدت من سيدها ) : أي الحر . # وقوله : 16 ( عن دبرمنه ) : أي عقب موته . # قوله : 16 ( فأعلى ) PageV04P302 : تفسير لفوق على حذف أي التفسيرية . # قوله : 16 ( ولو بامرأتين ) : مقابله ما لسحنون من أنها لا تكون بذلك أم ~~ولد أي هذا إذا كان برجلين بل ولو بامرأتين . وتصور شهادة الرجلين بما إذا ~~كانت معهما في موضع لا يمكنها أن تأتي فيه بولد تدعيه كالسفينة وهي وسط ~~البحر فيحصل لها التوجع للولادة ثم يرى أثر ذلك في الحاشية . # قوله : 16 ( ولا يلزمه يمين ) : أي لأن ذلك من دعوى العتق وكل دعوى لا ~~تثبت إلا بعدلين فلا بمين بمجردها . # قوله : 16 ( أي ما لم تقم بينة ) : أي عدلان لأنه لا يكفي النساء في ~~الشهادة على الإقرار بالوطء اتفاقا لأنه عتق . # قوله : 16 ( كما في عب ) : راجع للمنفى . # قوله : 16 ( لأنه يعلم بذلك ) إلخ : عله للنفي . # قوله : 16 ( في المدونة ) : أي وقد مشى عليه المصنف . # قوله : 16 ( الحق الولد به ) إلخ : أي في الصور الثلاث إلا أنه في ~~الصورتين الأوليين ms1542 يلحق به ولو أتت به لأكثر من الحمل . # قوله : 16 ( والسيد مقر بالوطء ) : أي ومثله لو أنكر و قامت عليه بينة ~~بالإقرار . # قوله : 16 ( ولصدقت ) : أي باتفاق لأن الولد إذا كان حاضرا والسيد مستمر ~~على اقراره بالوطء أو منكر وقامت عليه بينة بإقراره به كفى ثبوت أمومتها ~~نسبتها الولد إليه و لا يشترط ثبوت الولادة . # قوله : 16 ( لا يعتق على السيد ) : أي فمحل عتقها من رأس المال ما لم تكن ~~حاملا بمن يعتق على السيد ، كما PageV04P303 إذا تزوج بأمة جده وأحبلها ثم ~~اشتراها منه حاملا فلا تكون به أم ولد . قوله : 16 ( فلا يملكها ) : أي ولا ~~يغرم لها قيمة . # قوله : 16 ( ويغرم قيمتها للولد ) : أي ولده الصغير أو الكبير المالك لها ~~. # قوله : 16 ( وتعتبر القيمة يوم الوطء ) : والفرق بين أمة المكاتب وأمة ~~الولد أن أمة الولد بمجرد وطء أبيه تحرم على الولد فاعتبرت قيمتها حينئذ ~~وأمة المكاتب لا تفوت عليه إلا بحملها من سيده . قوله : 16 ( ولا قيمة عليه ~~لولدها ) : أي لتخلقه على الحرية وكذلك أمة المكاتب للعلة المذكورة . قوله ~~: 16 ( فإن لم تحمل فتقوم عليه ) : أي لكونه فوتها على ولده وهذا كله إن لم ~~يكن سبق الولد البالغ لوطئهاوإلا فلا تكون أم ولد بالحمل ولا تقوم على الأب ~~و حكمه حكم الزنا لقوله تعالى : { وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم } . ~~قوله : 16 ( فحملت منه ) إلخ : أي و يقوم عليه نصيب الآخر حينئذ وسيأتي ذلك ~~. قوله : 16 ( المحللة ) : أي التي أحل وطأها للغير والفرض أن السيد وطئها ~~قبل وطء ذلك الغير وإلا فلو وطئها الغير مستندا لتحليل السيد فإنها تلزم ~~الواطىء بالقيمة حملت أم لا . ولا يجوز للسيد وطؤها بعد ذلك ويكون وطؤه زنا ~~. # قوله : 16 ( فإنه لا يجوز ) : علة لقوله و لا عبرة بتحليلها للغير وهذا ~~بإجماع المذاهب الأربعة خلافا لعطاء . # قوله : 16 ( عتقت بعد موت سيدها من رأس المال ) : كرره مع تقدمه في المتن ~~توطئة لقول المصنف و لا يرده دين إلخ . # تنبيه : مثل المشتركة والمحللة المكاتبة إذا اختارت ms1543 أمومة الولد والأمة ~~المتزوجة إذا استبرأها سيدها أو أتت بولد لستة أشهر فأكثر من يوم الاستبراء ~~أو الوطء لأنه يلحق به و تكون به أم ولد و تستمر في عصمة زوجها 19 ( اه من ~~الأصل ) . PageV04P304 # قوله : 16 ( فتباع عليه ) : أي وهي احدى المسائل التي تباع فيها أم الولد ~~. # قوله : 16 ( ومفهوم سبق أولوي ) : أي و هذا بخلاف التدبير فإنه يرده ~~الدين السابق إن كان السيد حيا و إلا رده السابق واللاحق . # قوله : 16 ( فلا يندفع الحمل عنه لأن الماء ) إلخ : أي فيحمل على أنه ~~ناشىء من ماء سبق للفرج لخبر : ( الولد للفراش ) . # قوله : 16 ( شرط في جميع ما تقدم ) : ينبغي أن يكون مثل الإنزال فيها ~~الإنزال في غيرها أو من احتلام و لم يبل حتى وطئها ولم ينزل ، فقوله شرط في ~~جميع ما تقدم أي حتى الوطء في الفرج . # قوله : 16 ( و هذه تتوسط ) : أي لأن القن له مؤاجرتها و لو بغير رضاها ~~والزوجة ليس له إجارتها أصلا و هذه يؤاجرها برضاها ، فإن أجر أم الولد بغير ~~رضاها فسخ فإن لم يطلع عليها حتى تمت فاز بها السيد و لا ترجع أم الولد و ~~المستأجر عليه بشيء و ما في الأجهوري من أن الأجرة تكون لأم الولد تأخذها ~~من مستأجرها و إن قبضها السيد و رجع المستأجر بها إن كان قبضها فقد تعقبه ( ~~ر ) بأنه لم يره لغيره . # قوله : 16 ( ولو بغير رضاه ) : أي كما ذكره ابن رشد خلافا لما في ( عب ) ~~من أن الولد كأمه لاتصح إجارة السيد لواحد منهما إلا برضاه ، فإنه خلاف ~~النقل كذا في 19 ( بن ) و الظاهر فسخ إجارته بعتقه بموت السيد و أما أمه ~~إذا أوجرت برضاها ففي حاشية السيد الظاهر عدم الفسخ لرضاها بذلك كذا في ~~حاشية الأصل . # قوله : 16 ( وعتق من حدث لها من الأولاد ) : أي بعد ثبوت أمومة الولد لها ~~. # قوله : 16 ( إن لم يمرض ) : أي و أما PageV04P305 لو مرض فليس له ذلك ~~لأنه ينتزعه لغيره . # قوله : 16 ( فعليه قيمة الولد ms1544 ) : المناسب أن يزيد و إلا . # قوله : 16 ( ويرد عتقها ) : أي بخلاف المدبرة و المكاتبة و الفرق أن أم ~~الولد أدخل في الحرية ؛ لأن المدبرة قد يردها ضيق الثلث و المكاتبة قد تعجز ~~. # قوله : 16 ( ويغرم الثمن ) : الأوضح أن يقول ويقضى للسيد بالثمن علم ~~المشتري بأنها أم ولد أم لا . # قوله : 16 ( فلا ثمن عليه ) : أي فإن كان قبضه السيد رده و الفرق بين ~~مسألة ما إذا اشتراها على أنها حرة بنفس الشراء و بين مسألة ما إذا اشتراها ~~على شرط العتق حيث قلتم في الأولى يفوز السيد بالثمن مطلقا علم بأنها أم ~~ولد أم لا ، وفصلتم في الثانية قوة يد المشتري في عتقها في الأولى حيث لم ~~يتوقف عتقها على انشاء صيغة بخلاف الثانية . # قوله : 16 ( على كل حال ) : أي في الصور كلها لأن عقد الحرية كان على يده ~~. # قوله : 16 ( ومصيبتها إذا بيعت ) : أي إذا باعها سيدها مرتكبا للحرمة . # قوله : 16 ( فيرد الثمن ) : أي للمشتري و هذا ثمرة قوله و مصيبتها من ~~بائعها ، و إلا فمصيبتها منه كما في المدونة لا من البائع 19 ( أفاده محشى ~~الأصل ) . # قوله : 16 ( ولا يطالب به ) إلخ : أي و لا يلزم البائع شيء مما أنفقه ~~المشتري على بائعها بنفقتها و يرجع البائع على المشتري بقيمة الخدمة و ~~يتقاصان 19 ( أفاده بن ) . # قوله : 16 ( استمتاع بها ) : أي فإن منعت الاستمتاع فالظاهر أنها لاتسقط ~~نفقتها لأنها تجب لها بشائبة الرق كما قاله الشيخ أحمد الزرقاني ، ولعدم ~~سقوط نفقة الرقيق ولو كان فيه شائبة حرية بعسر سيده بخلاف الزوجة . # قوله : 16 ( وسيأتي يتكلم على بقية أحكامها ) : أي أحكام أم الولد و ~~الأولى حذف تلك العبارة لأنه بصدد أحكام أم الولد فلا حاجة للتنبيه عليها ~~مع إيهامه أن الضمير يعود على غير أم الولد و هو لا معنى له . # قوله : 16 ( وإن قال في مرضه المخوف ) إلخ : اعلم أن صور الإقرار في ~~المرض اثنتا PageV04P306 عشرة صورة لأنه إما أن يقول في مرضه أولدتها في ~~المرض أو في ms1545 الصحة أو يطلق و في كل إما أن يكون له ولد منها أو من غيرها أو ~~منها ومن غيرها أو لم يكن ولد أصلا فإن كان له الولد منها فقط أو منها ومن ~~غيرها عتقت من رأس المال مطلقا كأن كان له ولد من غيرها على الأصح لا إن لم ~~يكن له ولد أصلا فلا تعتق لا من ثلث و لا من رأس مال بل تبقى رقا . # قوله : 16 ( إن ورثه ولد ) : أيمنغيرها كما هو الموضوع . # قوله : 16 ( فلا يصدق ولايعتق الرقيق ) : حاصله أن المريض لا يصدق في ~~إقراره بالعتق في صحته سواء كان الذي أقر بعتقه قنا أو أم ولد ، سواء ورثه ~~ولد أم لا وهذا قول أكثر الرواة في المدونة ، وقال ابن القاسم فيها إن ورثه ~~ولد صدق وعتق من رأس المال وإلا لم يصدق مثل ما ذكر في الإقراربلإيلاد . ~~فالخلاف في المدونة فيهما سواء . # قوله : 16 ( فيعتق من الثلث ) إلخ : تحصل مما تقدم أن إقرار المريض ~~بالإيلاد لا فرق فيه بين أن يسنده للصحة أو المرض في التفصيل المتقدم ، ~~وأما إقرار بالعتق فإن أسنده للصحة فالحكم ما ذكره المصنف من عدم العتق وإن ~~أسنده للمرض فهو تبرع مريض يخرج من الثلث بلا إشكال و سكت الشارح عن مفهوم ~~أقر المريض وهو ما إذا أقر في صحته أنه أعتقها أو أولدها . وحاصله أنه إذا ~~شهدت بينه على إقراره في صحته أنه أولدها أو أغتقها فإنها تعتق من رأس ~~المال كان له ولد أو لا . # قوله : 16 ( وتعتبر القيمة يوم الوطء ) : أي على الراجح و مقابله يقول ~~يوم الحمل ولا شيء عليه من قيمة الولد على كلا القولين . # قوله : 16 ( قومت عليه إن أيسر ) : أي في الصور الثلاث وهي ما إذا وطئها ~~فحملت أذن له في وطئها أم لا ولم تحمل وأذن له في وطئها . # قوله : 16 ( وإلا يإذن له ) : أي مع كونها لم تحمل . # وقوله : 16 ( أو كان الواطىء معسرا ) : أي و الحال أنها حملت أذن أم لا ms1546 ~~هذا مقتضى حل الشارح ، ولكن ينافيه قول PageV04P307 المصنف خير في اتباعه ~~يوم الحمل إلخ فيتعين أن يقول وإلا يكن موسرا بل أعسر و حملت و لم يأذن له ~~وكان معسرا فلا خيار له ، وإنما يتبعه بقيمتها فقط لا بقيمة الولد و لا ~~يباع منها شيء و أما إذا لم يأذن له و لم تحمل فإنه يخير الشريك الآخر بين ~~ابقائها للشركة أو تقويمها عليه فيغرم له قيمتها ولو ببيعها لأنها قن على ~~ما كانت عليه ، وسواء في ذلك كان معسرا أو موسرا والحاصل أن الصور ثمان ~~أربع في حالة يسر الواطىء وأربع في حالة عسره ، أما التي في حالة يسره فإنه ~~يلزم الواطىء القيمة للجارية فقط إن حملت بإذنه أو بغير إذنه أو لم تحمل ~~وأذن ، وأما إن لم تحمل ولم يأذن فيخير بين إبقائها للشركة أو تقويمها عليه ~~وأما التي في حالة العسر فإن حملت بغير إذنه خير بين إبقائها للشركة ~~وإتباعه بقية الولد أو بيع حصته فيها وإتباعه بقيمة الولد ، و إن حملت ~~بإذنه فليس إلا إتباعه بقيمتها و لا يجوز إبقاؤها للشركة و لا بيعها و إن ~~لم تحمل فإن كان بإذنه أتبعه بقيمتها ولو ببيعها غليه وإن كان بغير أذنه ~~خير بين إبقائها للشركة أوأخذ قيمتها ولو ببيعها عليه هذا المأخوذ من عبارة ~~الأصل موافقة لشراح خليل و ما في الشارح والمتن هنا مجمل و غير محرر . # قوله : 16 ( ويتبعه أيضا بقيمة الولد ) : أي إن لم يكن أذن له في وطئها ~~وإلا فلا قيمة له في الولد وتعتبر قيمة الولد يوم الوضع . # قوله : 16 ( وحرمت أم الولد عليه ) : أي فتنزع من تحت يده بالردة كما له ~~ولا يمكن من PageV04P308 وطئها ولو ارتدت بعده . # قوله : 16 ( أي لايجوز لسيدأم ولد أن يكاتبها ) إلخ : اعلم أنه قال في ~~المدونة وليس للسيد أن يكاتبها فظاهرها برضاها أو بغير رضاها . قال أبو ~~الحسن وعليه عبد الحق وحملها اللخمي على عدم رضاها و يجوز برضاها ونحوه في ~~التوضيح انظر 16 ( بن ms1547 ) . # تنبيه : إذا فرالمرتد لدار الحرب وقفت أم ولده ومدبرته حتى يسلم و يعود ~~فتعود له أو يموت كافرا فتعتق من رأس ماله فيكون ماله فيئا . # خاتمه : لو وطىء الشريكان الأم يطهر و مثلهما البائع والمشتري وهذه مسألة ~~كثيرة الوقوع و لا سيما في هذه الأزمنة وأنت بولد لستة أشهر من وطء الثاني ~~و ادعاه كل منهما فالقافة تدعى لهما ، فمن ألحقته به فهو ابنه ولو كان ~~أحدهما ذميا والآخر مسلما أو أحدهما عبدا و الآخر حرا ، وإن أشركتهما فيه ~~فمسلم وحر تغليبا للأشرف في الوجهين ، وعلى كل نصف نفقته وكسوته كما لابن ~~فرحون في تبصرته . قال ابن يونس إن أشركت فيه حرا وعبدا فيعتق على الحر ~~لعتق نصفه عليه ويقوم عليه النصف الثاني ويغرم لسيد العبد وذلك و والي ~~الولد الملحق بهما إذا بلغ أحدهما فإن والي الكافر فمسلم من كافر وإن والي ~~العبد فحر ابن عبد لأنه بموالاته لشخص منهما كان ابنا له ذكره ابن مرزوق ~~وغيره ، وثمرة الموالاة الإرث وعدمه فإن والي موافقه في الحرية والإسلام ~~توارثا وإلا فلا وحكم عدم القافة كالقافة يؤمر إذا بلغ بموالاة أحدهما ~~ويجري فيما إذا مات ، وقد والي أحدهما ما تقدم و ورثه الأبوان المشتركان ~~فيه بحكم القافة أو لعدم وجودها إن مات الولد قبل موالاة أحدهما ميراث أب ~~واحد نصفه للحر المسلم ونصف الآحر للعبد أو الكافر ؛ لأن نفقته قبل ~~الموالاة عليهما بالسوية والتعبير بالإرث بالنسبة لهما مجاز وإنما هو من ~~باب مال تنازعه اثنان فيقسم بينهما 16 ( اه ملخصا من الأصل ) . . # PageV04P309 # | 1 ( باب ) 1 # هو أحد خواص العتق مشتق من الولاية بفتح الواو وهو من النسب والعتق وأصله ~~من الولي وهو القرب ، وأما من الإمارة و التقديم فبالكسر وقيل بالوجهين ~~فيهما والمولى لغة يقال للمعتق والمعتق وأبنائهما والناصر وابن العم ~~والقريب والعاصب والحليف والقائم بالأمر و ناظر اليتيم والنافع المحب ~~والمراد به هنا ولاية الإنعام بالعتق وسببه زوال الملك بالحرية ، فمن زال ~~ملكه بالحرية عن رقيق فهو مولاه سواء نجز ms1548 أو علق أو دبر أو كاتب أو أعتق ~~بعوض أو باعة من نفسه أو أعتق عليه ، إلا أن يكون السيد كافرا والعبد مسلما ~~وإلا فلا ولاء له عليه ، ولو أسلم وحكم الولاء حكم العصوبة كما أفاده ~~الحديث . # قوله : 16 ( لحمة بضم اللام ) : المناسب أن يقول ولحمة إلخ . # قوله : 16 ( هو النسب ) : المناسب حذف هو لأن المراد باللحمة الاتصال ~~والارتباط والمراد بالنسب القرابة وهما متغايران وتقديم الضمير يوهم أن ~~الإضافة بيانية وليس كذلك . # قوله : 16 ( لأن العبد لما كان عليه الرق ) : الأوضح أن يقول لأن الشخص ~~في حال اتصافه بالرق كالمعدوم . # وقوله : 16 ( موجودا ) : أي كالموجود . # قوله : 16 ( أي الولاء ثابت لمن أعتق ) : اعلم أن المبتدأ إذا كان معرف ~~بآل الجنسية وكان خبره ظرفا أو جارا ومجرورا أفادالحصر أي حصر المبتدأ في ~~الخبر كالكرم في العرب ، ( والأئمة من قريش ) أي لا كرم إلا في العرب ولا ~~أئمة إلا من قريش وحينئذ فمعنى كلام المصنف لا ولاء إلا لمعتق لا لغيره ، ~~ويرد على ذلك الحصر ثبوت الولاء بعصبة المعتق ومن أعتق عنه غيره بغير إذن ~~وقد أجاب عن ذلك المصنف بقوله ولو حكما إلخ . فإن من أعتق عنه بغير إذنه ~~والمنجر إليه الولاء من عصبة المعتق في حكم المعتق أو الحصر PageV04P310 ~~إضافي أي الولاء لمن أعتق لا لغيره ممن كان أجنبيا فإذا باع شخص العبد وشرط ~~على مشتريه أن يعتقه ويجعل الولاء له فلا يلزم ذلك الشرط والولاء لمن أعتقه ~~لا للبائع ويستثنى من قوله : ( وهولمن أعتق ) مستغرق الذمة بالتبعات فولاء ~~من أعتقه للمسلمين وثواب العتق لأرباب التبعات وهذا إذا جهل أرباب التبعات ~~، فإن علموا وأجازوا عتقه مضى وكان الولاء له وإن ردوه رد واقتسموا ماله . # قوله : 16 ( أنت حر ) : أي الآن وقوله أو بعد سنة أي أعتقه لأجل وقوله أو ~~كاتب أو استولد معطوف على أنت حر من عطف الجمل فلا يقال إن فيه عطف الفعل ~~على الاسم الخالص . # قوله : 16 ( بل ولو كان العتق حكما ) : ما قبل المبالغة قول حقيقة ms1549 . # قوله : 16 ( إن بلا إذن ) : اعلم أن الخلاف موجود فيما قبل المبالغة وما ~~بعدها كما يفيده كلام ابن عرفة ، فقول شارحنا اتفاقا اتبع فيه 16 ( عب ) ~~ونص ابن عرفة في ذلك أبو عمر من أعتق عن غيره بإذنه أو بغير إذنه فمشهور ~~مذهب مالك عند أصحابه أن الولاء للمعتق عنه ، وقال أشهب الولاء للمعتق ~~وقاله الليث والأوزاعي . # قوله : 16 ( أو لأجل ) : أي وسواء رضي به العبد أم لا وما في 16 ( عب ) ~~من تقييد المؤجل برضا العبد سهو كما قال بن لأن اشتراط الرضا في خصوص أم ~~الولد تعتق على مال مؤجل ، وأما القن فعتقه على مال مؤجل أو معجل لا يتوقف ~~على رضاه . # قوله : 16 ( على مذهب ابن القاسم ) : أي خلافا لمن قال يعود الولاء للعبد ~~المعتق عنه إذا أعتق وكما يشترط في المعتوق عنه الحرية يشترط فيه الإسلام . # قوله : 16 ( وجر العتق أو الولاء ) أشار الشارح إلى أن فاعل جرا ضمير ~~عائد على العتق أو الولاء ، فالمعنى على الأول جر العتق ولاء ولد المعتق و ~~على الثاني وجر الولاء لعتيق ولاى ولد المعتق . # قوله : 16 ( أي أولاد المعتق بالفتح ) : أي ولو كان ذلك الولد حرا بطريق ~~الأصالة كمن أمه حرة وأبوه رقيق ثم عتق الأب فالولد حر بطريق الأصالة لأنه ~~يتبع أمه و ولاء ذلك الولدلمعتق أبيه . # قوله : وأولاد أولادها ) إلخ : أي فلا فرق بين الأولاد و أولاد الأولاد ~~إلا أن جر العتق PageV04P311 لولاء أولاد المعتقة بالفتح و أولادهم مقيد ~~بما إذا لم يكن لهم نسب من حر ، فإن كان لهم نسب من حر ومن كان منهم ذكرا ~~تعدى الولاء لأولاده ، ثم يقال من كان منهم أنثى وقف الولاء عندها ولا ~~يتعداها الولاء لأولادهم إن كان لهم نسب من حر فلا يجر عتق المعتق بالفتح ~~الولاء من أولاد قوم اخرين . # قوله : 16 ( إلا ولد أثنى ) إلخ : حاصله أن الولاء ثابت للمعتق على من ~~أعتقه و كذا على ولده ثم من كان من ولده أنثى فيوقف عندها ولا يتعداها ms1550 ~~الولاء لأولادها إن كان لهم نسب من حر وإلا تعدى وإن كان منه ذكر تعدى ~~الولاء لأولاده وهكذا يقال فيهم وفيمن بعدهم أفاده محشي الأصل . # قوله : 16 ( مثاله تزوجت معتقة ) إلخ : حاصله أن ولاء الأولاد إنما يرجع ~~من معتق الأم لمعتق الجد أو لمعتق الأب إذا كان لم يمسه الرق في بطن أمه ~~بأن تزوجت الأمة بعد عتقها أو قبله وعتقت قبل أن تحمل و أما إذا مسه الرق ~~في بطن أمه كما لو تزوجت و هي قن ثم حملت و هي كذلك ثم عتقت بعد الولادة ~~أوو هي حامل فلا ينتقل الولاء عن معتق الأم إذا عتق الجد لمعتقه ولا لمعتق ~~الأب إذا عتق الأب . # قوله : 16 ( ظاهر الأصل ) : أي خليل و إنما كان ظاهره كذلك لأنه عطف ~~PageV04P312 بالواو . # قوله : 16 ( ولا ترث به أنثى ) : استدراك على العموم المفهوم من قوله في ~~الحديث الشريف : ( الولاء لحمة كلحمة النسب ) . # قوله : 16 ( يرث الولاء ) : أي يرث المال بسب الولاء . # قوله : 16 ( ولم يترك إلا بناتا أو أخواتا ) إلخ : هكذا منصوبان بالفتح ~~مع التنوين و الصوب نصبهما بالكسرة لأن كلاهما جمع مؤنث سالم / # وقوله : 16 ( فلا حق لهم ) : صوابه لهن . # قوله : 16 ( بل للمسلمين ) : أي محله بيت المال . # قوله : 16 ( المخلف ) : بفتح اللام اسم مفعول أي ا لمال المتروك للعتيق ~~بعد موته . # قوله : 16 ( ولاء ) : قدره الشارح اشارة إلى أنه فاعل يجر الضمير البارز ~~في يجره واقع على الإرث مفعول يجر . # قوله : 16 ( بذي ولادة ) : لا حاجة لتقدير ذي ولا جعل الباء للملابسة بل ~~الأوضح أن يقول ملتبس بسبب ولادة . # قوله : 16 ( حيث كان في نسبهم حر ) : أي وإن لم يكن لهم نسب من حر فلها ~~الولاء فيهم أيضا . # قوله : 16 ( أو يجره ) : الضمير المستتر واقع على الولاء فاعله والبارز ~~واقع على الإرث مفعوله كما تقدم نظيره . # قوله : 16 ( وقدم عاصب النسب ) إلخ : اعلم أن عصبة الولاء كما يقدم عليهم ~~من يرث بالفرض بالطريق الأول لكن لما كان عصبة النسب مشاركين لعصبة ms1551 الولاء ~~في كونهم عصبة ربما يتوهم مشاركتهم لهم بين المصنف أن عاصب النسب يقدم وترك ~~أصحاب الفروض لعدم توهم دخول عصبة الولاء معهم لتقديمهم على العصبة مطلقاف ~~. # قوله : 16 ( إلى آخره ) : أي إلى آخر تعداد أفراد عصبة النسب . # قوله : 16 ( فعصبته ) PageV04P313 : أي المتعصبون بأنفسهم وأما العاصب ~~بغيره أو مع غيره فلا شيء له . # قوله : 16 ( لم ينتقل الولاء لأبيه ) : أي لأنه وإن كان عصبة لابن ~~المعتقة فليس عصبة لها وإن كان زوجها . # قوله : 16 ( لم يثبت بذلك نسب ولا ولاء ) : لف و نشر مشوش . # قوله : 16 ( وهذا مالم يكن فشو ) : جواب عن المعارضة بين ما هنا وبين ما ~~تقدم . وأجيب أيضا بأن ما هنا طريقة وما تقدم طريقة أخرى ، وأوجب أيضا بأن ~~ثبوت الولاء والنسب بشهادة السماع مقبول إن كان ببلد المشهود عليه وإلا فلا ~~يقبل . # قوله : 16 ( يحلف ويأخذ المال ) : أي على وجه الحوز لا على وجه الإرث . # وقوله : 16 ( ربما يأتي غيره بأوثق ) : علة للاستيناء . # خاتمة : لو اشترى ابن وبنت أباهما وعتق عليهما سوية بنفس الملك ثم ملك ~~الأب عبدا وأعتقه ثم مات الأب ورثه الابن والبنت بالنسب للذكر مثل حظ ~~الأنثيين لتقدم الإرث بالنسب على الإرث بالولاء . فإن مات العبد المعتوق ~~بعد ذلك ورثه الابن وحده دون البنت لأنه عصبة المعتق من النسب وهي مقدمة ~~على عصبة المعتق بالولاء بل لو اشترته البنت وحدها لكان الحكم ما ذكر وكذا ~~لو مات الولد قبل الأب وكان للأب عم أو إبن عم لكان هو الذي يرث المعتوق ، ~~وأما لو مات العبد قبل موت الأب ورثه الأب ثم مات الأب لكان المال بين ~~الابن والبنت على الفريضة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثيين ، وإن مات الابن ~~بعد موت أبيه وقبل موت العتيق ثم مات العتيق كان للبنت من مال العتيق ثلاثة ~~أرباعه النصف لعتقها نصف أبيها المعتق للعبد والنصف الباقي لشريكها في عتق ~~الأب وهو أخوها وهي تستحق نصف ولائه الذي هو الربع لأنها معتقة نصف أبيها ~~فيصير لها ثلاثة أرباع ms1552 المال . واعترض بأن الأخ قد مات قبل العبد فلم يكن ~~له فيه حق فكيف ترثه . و أجيب بأنه بموت أخيها استحقت نصف ما تركه و من ~~جملة ما تركه نصف الولاء و هي ترث من أخيها نصفه الذي هو الربع . # و يرد بأن الولاء لا ترثه أنثى . و أجيب أيضا بأن إرث الربع بفرض حياته ~~بعد موت العبد و ليس بشيء ، PageV04P314 و أما إن مات ابن و ورثه الأب ثم ~~مات الأب فللبنت من تركة أبيها سبعة أثمانها النصف بالنسب فرضا و الربع ~~بالولاء الذي لها في أبيها و الثمن لأن الربع الباقي لأخيها الذي مات قبل ~~أبيها ترث منه نصفه و نصف الربع ثمنه و فيه الإشكال المتقدم 19 ( اه ملخصا ~~من الأصل ) . قال 19 ( شب ) نقلا عن ابن خروف : و تعرف بمسألة القضاة لأنه ~~غلط في هذه المسألة أربعمائة قاض فورثوا البنت فيها بالولاء و الميراث ~~بالنسب مقدم على عصوبة الولاء فمحل الغلط حيث سووا الابن و البنت في ميراث ~~أبيهما فتأمل . # PageV04P315 # | 1 ( باب ) 1 # هي مشتقة من وصيت الشيء بالشيء إذا وصلته به كأن الموصى لما أوصى بها وصل ~~ما بعد الموت بما في نفوذ التصرف . واختلف في الخير في قوله تعالى : { إن ~~ترك خيرا الوصية } فأكثر المفسرين على أنه المال الكثير و عليه فالترغيب ~~فيها إذا كان المال كثيرا لما يأتي أنها تكره قي القليل . # قوله : 16 ( الوصية مندوبة ) : هي في عرف الفقهاء عقد يوجب حقا في ثلث ~~مال عاقده يلزم بموته أو نيابة عنه بعده ، وعند الفراض خاصة بما يوجب الحق ~~في الثلث كما يؤخذ من تعريف ابن عرفة . # قوله : 16 ( لأن الموت ينزل فجأة ) : علة للمبالغة . # قوله 16 ( ويعرض لها بقية الأحكام ) : قال 16 ( شب ) : وأما حكمه فقسمه ~~اللخمي و ابن رشد للأحكام الخمسة فتجب عليه إذا كان دينا أو نحوه ، ويندب ~~إليه إذا كانت بقربة في غير الواجب ، وتحرم بمحرم كالنياحة و نحوها و تكره ~~إذا كانت بمكروه أو في مال قليل و ms1553 تباح إذا كانت بمباح من بيع و شراء و نحو ~~ذلك ، ثم إن إنفاذ ما عدا المحرم مأمور به ، و أما قول ابن رشد و كذلك ~~ينقسم إنفاذها على الخمسة المذكورة ، فالمراد إنفاذها قبل موت الموصى فيخب ~~أنفاذ ما يجب منها و يحرم عليه الرجوع عنه ويندب إنفاذ ما يندب منها ، فإن ~~خالف ولم ينفذ فقد ارتكب خلاف المندوب وهو إما الكراهة أو خلاف الأولى ، و ~~إنفاذ ما يكره منها مكروه و المطلوب منه الرجوع عنه وإنفاذ ما يباح منها ~~مباح فله فعله و الرجوع عنه ، وأما الوصية بعمل المولد الشريف فذكر ~~الفاكهاني أنه مكروه والمكروه يلزم الوارث . # قوله : 16 ( لما فيها من زيادة الزاد ) : علة للندب . # قوله : 16 ( فمستغرق الذمة ) إلخ : اعترض بأن مستغرق الذمة من أفراد غير ~~المالك وليس خارجا بقيد التمام إنما خرج به العبد لأن ملكه غير تام وهو قد ~~خرج بالحرية وحينئذ فلا PageV04P316 حاجة لقيد التمام ، وقد قالوا بل ~~مستغرق الذمة مالك لما بيده وإلا لما وفيت منه ديونه وتقدم أن عتقه ماض حيث ~~جهلت أرباب التبعات نعم يمنع من التصرف لعدم تمام الملك و لو رزق بما يفي ~~لم يتعرض له . # قوله : 16 ( وإن سفيها ) : أي سواء كان مولى عليه أو غير مولى عليه . قال ~~في التوضيح : وإذا تداين للمولى عليه ثم مات لم يلزمه ذلك إلا أن يوصي به ~~فيجوز من ثلثه و لابن القاسم إذا باع المولى عليه و لم يرد بيعه حتى مات ~~يلزمه بيعه ، ابن زرقون و على هذا يلزمه الدين بعد موته فتأمله أفاده 16 ( ~~بن ) . # قوله : 16 ( و صغيرا ) : قال في المدونة و تصح وصية ابن عشر سنين فأقل ~~مما يقاربها إذا أصاب وجه الوصية و لم يكن فيه اختلاط . # قوله : 16 ( بنحو خمر ) : أي من كل ما لا يصح تملكه لمسلم فإن أوصى لكافر ~~بذلك صح لصحة تملكه ذلك وثمرة الصحة الحكم بإنفاذها إذا ترافعوا إلينا . # قوله : 16 ( و موصى به ) : هذا هو الركن الثاني . # وقوله : 16 ms1554 ( وهو ملك ) : هذا بالنسبة للوصية بالأموال ويحترز به عن ~~الوصية بملك الغير أو بما لا يملك أصلا كالوصية بالخمر بالنسبة للمسلم . # وقوله : 16 ( واستحق كولاية ) : مثال للوصية بمعنى النيابة بعد الموت . # وقوله : 16 ( في قرية ) : متعلق بموصى به قيد في كل من الوصية بالمال ~~والوصية بالنيابة . # وقوله : 16 ( غير زائد على ثلثه ) : قيد في الوصية بالمال . # وقوله : 16 ( وموصى له ) : هذا هو الركن الثالث . # قوله : 16 ( للموصى به ) : أي إن كان الموصى به مالا فإن كان الموصى به ~~نيابة قيل فيه وهو ما صلح لها . # قوله : 16 ( وإن كان الموصى له كمسجد ) : أي هذا إذا كان الموصى له ~~بالمال آدميا بل وإن كان كمسجد إلخ لأنه يصلح للملك باعتبار انتفاع الآدمي ~~به بدليل قوله وصرف في مصالحه إلخ . # قوله : 16 ( فلهم ) : أي فيصرف جميعها لمن ذكر من أول الأمر . 16 ( ولو ~~في ثاني حال ) : أي إذا كان يصح تملكه ما أوصى له به حال الوصية بل ولو كان ~~يصح تملك ما أوصى له به في ثاني حال فلا يشترط في صحة الوصية كون الموصى له ~~ممن يصح تملكه حينها بل ولو في المستقبل . # قوله : 16 ( أو من سيكون ) : أي فإذا قال أوصيت لمن سيكون من ولد فلان ~~فيكون لمن يولد له سواء كان موجودا بأن كان PageV04P317 حملا حين الوصية أو ~~غير موجود أصلا فيؤخر الموصى به للوضع غلى كل حال ، فإذا وضع واستهل أخذ ~~ذلك الشيء الموصى به ومثله أوصيت لمن يولد لفلان فيكون يولد له لا لولد ~~الموجود بالفعل سواء علم أن له حين الوصية ولدا أم لا . # تنبيه : إن كانت الوصية لحمل ونزل ميتا أو انفش رجع الموصى به لورثة ~~الموصى وإن كانت الوصية لغير موجود انتظر إلى اليأس من الولادة ثم يرد ~~لورثة الموصى . # قوله : 16 ( فهي لوارث الموصى ) : أي الغلة وهو أحد قولين والثاني أنها ~~توقف وتدفع للموصى له إذا استهل كالموصى به ، والظاهر أن هذا الخلاف مبني ~~على الخلاف في كونه الاستهلال شرطا في الاستحقاق ms1555 أوفي صحة الوصية . واختلف ~~أيضا إذا أوصى لولد فلان ومن سيولد له وقلتم بدخول الموجود من الأحفاد ومن ~~سيوجد هل يستبد الموجود بالغلة إلى أن يوجد غيره فيدخل معهم وبه أفتى أكثر ~~الأئمة أو يوقف الجميع إلى أن ينقطع ولادة الأولاد وحينئذ يقسم الأصل الغلة ~~فمن كان حيا أخذ حصته ومن مات أخذ ورثته حصته قولان للشيوخ أفاده 16 ( ( بن ~~) . # قوله : على تفضيل ) : هو بالضاد المعجمة أي مفاضلة بأن قال للذكر مثل حظ ~~الأنثيين مثلا . # قوله : 6 ( وإلا منعت ) : أي مع الصحة لأن الوصية في للذمى صحيحة على كل ~~حال . وأما الجواز وعدمه فشيء اخر . والحاصل أن ابن القاسم يقول بالجواز ~~إذا كان على وجه الصلة بأن كانت لأجل قرابة ونحوها كما قال الشارح وإلا ~~كرهت ، وأجازها أشهب مطلقا لكن قال في التوضيح وقيد ابن رشد إطلاق قول أشهب ~~بجوازها للذمى بكونه ذا سبب من جوار أو يد سبقت له ، فإن لم يكن لذلك ~~فالوصية له محظورة إذ لا يوصى للكافر من غير سبب ويترك المسلم إلا مسلم سوء ~~مريض الإيمان أفاده 6 ( بن ) وخرج بالذمى الحربى فلا تصح له الوصية على ما ~~قاله أصبغ وهو المعتمد خلافا لما يقتضيه كلام عبد الوهاب من صحتها له . ~~PageV04P318 # قوله : 16 ( في حياة الموصى ) : أي ولو كان رده حياء من الموصى كما يقع ~~كثيرا ، و أما إن ردها بعد موت الموصى فليس له قبولها بعد ذلك . # قوله : 16 ( فلوارثه القبول ) : أي وسواء مات المعين قبل علمه بالوصية أو ~~بعد علمه بها اللهم إلا أن يريد الموصى الموصى له بعينه فليس لوارثه القبول ~~/ # قوله : 16 ( بناء على أن الملك بالموت ) : حاصله أن غلة الموصى به ~~الحادثة بعد الموت وقبل القبول قيل كلها للموصى ، و قيل كلها للموصى له ~~وقيل له ثلثها فقط هذا الآخير هو الذي اختاره المصنف و سبب هذا الخلاف ~~الواقع في الغلة الخلاف في أن العتبر في تنفيذ الوصية هل هو وقت القبول ~~المعين لها ، فإذا تأخر القبول حتى حدث الغلة ms1556 بعد الموت فلا يكون شيء منها ~~للموصى له بل كلها للموصى أو المعتبر في تنفيذها وقت الموت ؛ لأن الملك ~~للموصى له بالموت و مقتضى كون الملك اه بالموت أن الغلة المذكورة كلها ~~للموصى له أو المعتبر في تنفيذها الأمران معا . و هما وقت القبل و وقت ~~الموت أقوال ثلاثة فمن اعتبر تنفيذها وقت القبول قال الغلة كلها للموصى و ~~من اعتبر وقت الموت قال كلها للموصى له ، ومن اعتبر الأمرين أعطى للموصى له ~~منها ثلثها و هذا هو المشهور و أعدل الأقوال ؛ إذا علمت ذلك فالمناسب ~~للشارح أن يقول بناء على أن الملك بالموت والقبول . # قوله : 16 ( بلفظ يدل ) : أي عليها صراحة كأوصيت أو كان غير صريح في ~~الدلالة عليها لكن يفهم منه إرادة الوصية بالقرينة و كأعطوا الشىء الفلاني ~~لفلان بعد موتي . # قوله : 16 ( ولو بإشارة ) : مثلها الكتابة بالطريق الأولى . # قوله : 16 ( و لو من قادر على النطق ) : أي خلافا لابن شعبان . # قوله : 16 ( أي ردة الموصى ) إلخ : أي فإن رجع للإسلام فقال أصبغ إن كانت ~~مكتوبة جازت و إلا فلا ، PageV04P319 و استبعد بطلانها بردة الموصى له ~~قائلا إنها ليست من فعله حتى تبطل بردته قال 16 ( بن ) و هو ظاهر . # قوله : 16 ( لا بردة الموصى به ) : أي بأن كان الموصى به عبدا . # قوله : 16 ( و بمعصية ) : المراد بها الأمر المحرم فالوصية بالمكروه ~~والمباح يجب تنفيذها كما قال الأجهوري وهو غير ظاهر بل تنقيذ الوصية ~~بالمكروه مكروه و في تنفيذ الوصية بالمباح و عدم تنفيذها قولان ، وكأن ~~الأجهوري قاس ما قاله على اتباع شرط الواقف وإن كره و أما الوصية بالمندوب ~~فتنفذ وجوبا وما في التتائي من ندب تنفيذها فمردود . # قوله : 16 ( كوصية بمال يشتري به خمرا ) : أي ومنه أيضا الوصية بنياحة ~~عليه أو بلهو محرم في عرس . # قوله : 16 ( أو يبنى به مسجدا ) : قال 16 ( بن ) : و من أمثلته أيضا أن ~~يوصى ببناء قبة عليه وهو ليس من أهلهاأو يوصى بإقامة المولد على الوجه الذي ~~يقع في هذه ms1557 الأزمنة من اختلاط النساء بالرجال و النظر للمحرم ونحو ذلك من ~~المنكر ، و كأن يوصي بكتب جواب القبر وجعله معه في كفنه أو قبره اللهم إلا ~~أن يجعله في صورة من نحاس و يجعل في جدار القبر لتناله بركته كما قال ~~المنساوي . # قوله : 16 ( أو لمن يصلي عنه ) : إلخ : أي بخلاف الوصية لمن يقرأ على ~~قبره فإنها نافذة كالوصية بالحج عنه . # قوله : 16 ( وبطلت الوصية لوارث ) أي ولو بقليل زيادة على حقه فإن أوصى ~~للوارث و لغيره بطلت حصة الوارث فقط . # قوله : 16 ( لحديث لا وصية لوارث ) : أي و هو ناسخ لقوله تعالى : { كتب ~~عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين } الآية وهذا عجز ~~الحديث وصدره : ( إن الله سبحانه وتعالى قد أعطى لكل ذي حق حقه ألا لا وصية ~~لوارث ) . # قوله : 16 ( بزائد الثلث ) : أي فإذا أوصى لأجنبي بنصف ماله مثلا أو بقدر ~~معين يبلغ ذلك نفذت الوصية بالثلث ورد ما زاد عليه ولولم يكن له وارث لحق ~~بيت المال كما أفاده الشارح . # قوله : 16 ( فعطية منهم ) : هذا هو المشهور وهو مذهب المدونة . # قوله : 16 ( لا تنفيذ لوصية الموصى ) : أي خلافا لابن القصار وابن العطار ~~PageV04P320 القا ئلين بذلك ، وعلى هذا القول فإن أجيزت فلا تحتاج لقبول ~~ثان ونحتاج له على الأول ، وعليه أيضا يكون فعل الميت محمولا على الصحة حتى ~~يرد . وعلى الأول يكون محمولا على الرد حتى يجاز ، ومن ثمرات الخلاف أيضا ~~لو أوصى بعتق جارية ليس له غيرها فأجاز الوارث فهل الولاء كله للميت أو ~~ثلثه ، و كذلك إذا أوصى لوارثه وهي زوجة لذلك الوارث فأجاز باقي الورثة تلك ~~الوصية فهل ينفسخ النكاح بالموت أو بعد الإجازة كذا في حاشية إن السيد نقله ~~محشي الأصل ، و قد يقال إن ثمرة الخلاف لا تظهر بالنسبة للزوجة لأن الزوج ~~ايل أمره لملك الكل بالإجازة أو البعض بالموت فالظاهر أن النكاح ينفسخ ~~بالموت على كل حال فتأمل . # قوله : 16 ( فلا بد من حيازة الموصى له ) : أي كما في ms1558 التوضيح وغيره . # قوله : 16 ( من أهل التبرع ) : أي بأن يكون رشيدا لا دين عليه . # قوله : 16 ( ولم يذكر شرط القبول ) : الأوضح أن يقول و لم أذكر شرط ~~القبول لأن كلامه يوهم أن الضمير عائد على المتن مع أنه لم يذكر شيئا من ~~الشروط أصلا . # قوله : 16 ( دفعا لتوهم ) إلخ : علة لمحذوف تقديره وبالغ على ذلك . # قوله : 16 ( لا تبطل على المعتمد ) : أي لأنه لم يزل عنه اسم الزرع . # قوله : 16 ( ونسج غزل ) : أي لأن اسم الغزل انتقل عنه و كذا يقال فيما ~~بعده كما أفاده الشارح . # قوله : 16 ( لأنه علق الوصية على الموت ) : ظاهره أنه لا بد من التصريح ~~بالقيد الذي هو الموت وليس كذلك ، بل متى أشهد على وصيته في مرضه أو سفره و ~~كانت بغير كتاب فلا تنفذ إلا إذا مات فيه سواء صرح بذلك كما لو قال ~~PageV04P321 إن مت من مرضى أو سفري هذا فلفلان كذا ، أو لم يصرح كما لو قال ~~إن مت فلفلان كذا ، أو قال يخرج لفلان من مالي كذا ولم يقل إن مت أو لم يقل ~~شيئا من ذلك ، بل أشهد أن لفلان كذا وصية لأن المعنى عليه حيث لم يصرح ~~بالتعميم كمتى مت أفاده بن . # قوله : 16 ( و محل بطلانها إن لم يكتبها ) إلخ : أي فصورها أربع البطلان ~~في ثلاث وهي ما إذا كانت بغير كتاب أو بكتاب ولم يخرجه أو بكتاب و أخرجه ثم ~~استرده ، و الصحة في واحدة و هي ما إذا كانت بكتاب و أخرجه و لم يسترده . و ~~هذه الصور الأربعة إذا انتفى القيد بأن لم يمت من مرضه أو سفره ، و أما إن ~~حصل بأن مات في المرض أو السفر ففيها أربعة أيضا تصح في ثلاث و هي إن كانت ~~بغير كتاب أو بكتاب و لم يخرجه أو أخرجه و لم يسترده فإن أخرجه و استرده ~~فقولان بالصحة و البطلان 19 ( أفاده محشي الأصل ) . # قوله : 16 ( كالمطلقة ) : أي و صورها أربع تبطل في واحدة و هي ما ms1559 إذا ~~كانت بكتاب و أخرجه ثم استرده ، و تصح في ثلاث ، و هي ما إذا لم تكن بكتاب ~~أصلا أو بكتاب و لم يخرجه أو أخرجه و لم يسترده فجملة الصور اثنتا عشرة ~~صورة قد علمتها . # قوله : 16 ( خلاف ) : أي مستور واستظهر في الحاشية أنه للموصى له . # قوله : 16 ( بتزويج رقيق ) : أي ذكر أو أنثى . # قوله : 16 ( و شاركه الوارث ) إلخ : أي يكون للوارث شركة في تلك الرقبة ~~بنسبة ما زادته الصنعة كما لو فرض أنها بدون صنعة تساوي عشرة بالصنعة تساوي ~~خمسة عشر كان شريكا معه بالثلث . # قوله : 16 ( و لا تبطل بوطء ) : أي لا تبطل بمجرد الوطء بل ينظر فيها بعد ~~ذلك كما قال الشارح . # قوله : 16 ( بنحو شراء ) PageV04P322 : دخل في ذلك الإرث . # قوله : 16 ( أما إن لم ترجع بذاتها ) : الأوضح أن يقول و أما إن لم يرجع ~~بذاته و كذا قوله و استخلف غيرها . # قوله : 16 ( و استخلف غيرها ) : أي من جنسها أو من غير جنسها . # قوله : و يأخذ الموصى به ما استخلف ) : أي لصدقه عليه بأنه ثياب بدنه . # قوله : 6 ( و ليس من التعين أن يكون له ثوب واحد ) : أي كما يفيده نقل ~~المواق و الموضوع أنه لم يقصد عين ذلك الثوب ، بل قال أوصيت له بثوب أو ~~بثوبي مثلا . # قوله : 6 ( و لا شيء عليه في مقابلة الزيادة ) : أي لا مشاركة للوارث فيه ~~بقيمة ما زاد بخلاف الرقيق يعلمه صنعة فإنه يشارك الموصى له بقيمته كما مر ~~، و الفرق أن الرقيق تزيد قيمته بالتعليم زيادة كثيرة أفاده في الأصل تأمل ~~. # قوله : 6 ( لشخص ) : فيه حذف أي التفسيرية . # قوله : 6 ( فالوصيتان للموصى له ) : أي بتمامهما إن حملهما الثلث أو ما ~~حمله منهما و سواء كانتا بكتاب أو بدونه . # قوله : 6 ( كانتا بكتاب أو كتابين ) : أتى بهذا التعميم ردا على المخالف ~~إذ قد روى عن مالك و مطرف إن تقدم الأكثر فله الوصيتان و إلا فله الأكثر ~~فقط ، و حكى اللخمي عن مطرف إن كانتا بكتابين فله ms1560 الأكثر منهما تأخر أو ~~تقدم و إن كانتا في كتاب واحد و قدم الأكثر فهما له معا ، و إن تأخر الأكثر ~~فهو له فقط و حكى ابن زرقون عن عبد الملك إذا كانا بكتابين فله الأكثر و ~~إلا فهما له معا تقدم الأكثر أو تأخر . # قوله : 6 ( وإلا بطلت ) : أي بطل ما استرده . PageV04P323 # قوله : 16 ( ليس للموصي ) إلخ : المناسب الإتيان بالواو و تكون الجملة ~~حالية . # قوله : 16 ( ولو لم يعلم الموصي ) : المبالغة راجعة للصورة لأن جلاف ابن ~~قاسم فيها ، ولا يصح رجوعها للأولى لعدم وجود الخلاف فيها بل بطلان الوصية ~~فيها باتفاق ، سواء علم الموصي بموت ابنه ولم يغير الوصية أو لم يعلم . # قوله : 16 ( نظرا للعرف ) : أي من أنهما إذا افترقا اجتمعا و إذا اجتمعا ~~افترقا و هذا كله مبتي على القول بعدم ترادفهما ، وما على القول بترادفهما ~~فهو عينه فلا معنى للدخول ، و محل الدخول أيضا حيث لم يقع من الموصي النص ~~على المساكين دون الفقراء أو عكسه . # قوله : 16 ( ودخل الأقارب ) إلخ : حاصله أنه إذا قال أوصيت لأهلي أو ~~لأقاربي أو لذوي رحمي بكذا اختص بالوصية أقاربه لأمه لأنهم غير ورثة للموصي ~~، ولا يدخل أقاربه لأبيه حيث كانوا يرثونه ، هذا إن لم يكن له أقارب لأبيه ~~غير وارثين وإلا اختصوا بها ولا يدخل معهم أقاربه لأمه ، و إن قال أوصيت ~~لأقارب فلان أو لذى رحمه اختص بها أقاربه لأمه إن لم يكن إن لم يكن له ~~أقارب من جهة أبيه وإلا اختصوا بها كانت ورثة لفلان المذكور ، أو لا يدخل ~~معهم أقاربه من جهة أمه . # قوله : 16 ( أقاربه لأمه ) إلخ : أي إلى آخر ما يأتي في المتن في قوله إن ~~لم يكن له أقارب لأب . # قوله : 16 ( إن لم يكن له أقارب لأب ) إلخ : هذا قول ابن القاسم هنا وفي ~~الحبس وقال غيره PageV04P324 يدخل أقارب الأم مع أقارب الأب هنا وفي الحبس ~~. # قوله : 16 ( أي خص بشيء زائد ) إلخ : حاصله أنه إذا أوصى لأهله أو أقاربه ~~أو ms1561 ذوي رحمه أو لأهل فلان أو أقاربه أو ذوي رحمه اختص بالوصية الأقارب من ~~جهة لأم حيث لم يكن هناك أقارب من جهة الأب ، أو اختص بها الأقارب من جهة ~~الأب عند وجودهم فإن استووا في الحاجة سوي بينهم في الإعطاء و إن % كان ~~فيهم محتاج أو أحوج وجب يثاره على غيره سواء كان ذلك المحتاج أقرب أو أبعد ~~. # قوله : 16 ( بالتفضيل ) : أي بالإيثار و الزيادة و يأتي و يأتي هبا قول ~~الأجهوري : بغسل و إيصاء ولاء جنازة نكاح أخا و ابنا على الجد قدمو إنما لم ~~يختص المقدم بالجميع لئلا يؤدي إلى بطلان الوصية . # قوله : 16 ( كأن أوصى بجاريته ) : احترز بذلك من الموصي بعتقها و هي حامل ~~فإنه يدخل الحمل ولا يأتي فيه قول المصنف إن لم يستثنه لعدم صحة الإستثناء ~~كما في 16 ( بن ) ؛ لأن الموصي بعتقها مثل من أعتقها بالفعل و هي لايصح ~~فيها استثناء الحمل ، و إنما صح استثناؤه في الموصي بها لشخص ولم يصح ~~استثناؤه مع عتقها لأن الشرع كمل عليه العتق إذا أعتق جزءا منها ولم يكمل ~~عليه الهبة إذا وهب جزءا منها و الوصية كالهبة . # قوله : 16 ( الحامل من غيره ) : أي من زوج أوزنا . وأما الحامل منه فلا ~~يأتي ذلك فيها لأنها لاتملك للغير . # قوله 16 ( ولا يلزم تعميم نحو الغزاة ) : أي ولا التسوية بينهم ويدخل في ~~نحو الغزاة فقراء الرباط و المدارس و الجامع الأزهر . # قوله : 16 ( بخلاف خدمة المسجد ) ) : أي المحصورين معينين و منهم خدمة ~~الأزهر لأن خدمته محصورون و مجاوره غير محصورين ، وكذا يقال في مثل السيد ~~البدوي . PageV04P325 # قوله : 16 ( واجتهد متولي تفرقة الوصية في القسمين ) : أي قسم غير ~~المحصورين ولا يلزم تعميمهم و المحصورين ويلزم تعميمهم في أصل الإعطاء ، ~~وكذلك يجتهد فيما قال الموصي أوصيت لزيد وللفقراء بثلث مالي مثلا فيجتهد ~~فيمايعطيه لزيد من قلة أو كثرة بحسب القرائن أو الأحوال ؛ لأن القرينة هنا ~~دلت على أن الموصي أعطى المعلوم حكم المجهول وألحقه به وأجراه على حكمه حيث ~~ضمه ms1562 إليه ولا شيء لوارث زيد إن مات زيد قبل التفرقة بخلاف ما لم أوصى ~~لمعينين كزيد وعمرو فيقسم بينهما بالسوية ومن مات منهما قبل القسم فوارثه ~~يقوم مقامه . # قوله : 16 ( أي الثلث ) : أي من جميع مال السيد ومال العبد المقدر أنه ~~للسيد . # قوله : 16 ( ويختص بماله دون الورثة ) : أي إن كان له مال . # قوله ؛ 16 ( فلو ترك السيد ثلثمائة ) إلخ : دخول على كلام المتن . # قوله : 16 ( فيأخذ من المائة ثلاثا وثلاثين وثلثا ) : الأسهل حذف قوله من ~~المائة واقتصار على ما بعده لأن معناه أننا ننسب ثلث مال السيد لقيمة العبد ~~نجده يزيد عنها ثلاثا وثلاثين وثلثا فيأخذها العبد في هذا المثال . # قوله : 16 ( أي يقوم على الرقيق بقية نفسه ) : أي بعد عجز ثلث السيد عن ~~استغراق العبد بجعل القدر الذي يكمل عتق العبد من جملة مال السيد . # قوله : 16 ( فإن حمله ) : أي حمل ماله باقيه . # قوله : 16 ( في نظير ستة و ستين و ثلثين ) : أي لأنها هي التي تجعل ما لا ~~للسيد . # قوله : 16 ( ماله ) : بدل من المائتين . # قوله : 16 ( و ما بقي من المائتين للعبد ) ؛ أي و هو مائة و ثلا ثون و ~~ثلث . # قوله : 16 ( و ما بقي PageV04P326 للرقيق ) ؛ أي و هو ستة و ستون و ثلثان ~~في الأولى و ستة عشر و ثلثان في الثانية . # قوله : 6 ( كما في الشراح ) مثال للمنفى . # قوله ؛ 6 ( هذا هو التحرير ) ؛ أي لأنه مقتضى نص ابن القاسم كما أفاده في ~~الأصل . # قوله : 6 ( و إلا خرج منه محمله ) أي محمل ثلث السيد و هو ثلث العبد في ~~المثال . # قوله : 6 ( و لزم إجازة الوارث ) إلخ : حاصله أنه تلزمه الإجازة بشروط ~~خمسة : أولها كون الإجازة بمرض الموصى المخوف سواء كانت الوصية فيه أو في ~~الصحة . ثانيها أن لا يصح الموصى بعد ذلك . ثالثها أن لا يكون معذورا بكونه ~~في نفقة الموصى أو عليه دين له أو خائف من سطوته . رابعها أن لا يكون ~~المجيز ممن يجهل أن له الرد و الأجازة . خامسها ms1563 أن يكون المجيز رشيدا . إدا ~~علمت ذلك فليس المراد أنه يلزم الوارث أن يجيز و إنما مراد المصنف أنه إذا ~~أجاز وصية موروثة قبل موته فيما له فيه الرد بعده لزمته تلك الإجازة بتلك ~~الشروط سواء تبرع بالإجازة من نفسه أو طلبها منه الموصى كما ذهب إليه غير ~~واحد من شيوخ عبد الحق و ليس له بعد موته الرد متمسكا بأنه من إسقاط الشيء ~~قبل وجوبه لأنه و إن لم يجب وجد سبب الوجوب و هو المرض . # قوله ؛ 6 ( و أشار لشرط اخر ) : هذا هو ثالث الشروط . # قوله : 6 ( ككون المجيز في نفقة الموصى ) ؛ مثال للعذر . # قوله : 6 ( أو خوفه من الموصى له ) : أي لكونه ذا سطوة في تلك الحالة ~~مثلا . # قوله ؛ 6 ( الجهل ) : غير المصنف جعله شرطا اخر و كل صحيح . # قوله : 6 ( و إن حلف بالله ) : شرط في قبول العذر بالجهل فهو شرط في ~~الشرط . PageV04P327 # قوله : 16 ( أي اعتقد ) : أي من أجاز . # وقوله : 16 ( أن له التصرف ) ؛ أي الموصى . # قوله : 16 ( و أجاز بالشروط ) : أي ما عدا عدم الجهل لأنه الموضوع . # قوله ؛ 16 ( أو بمثله ) : اعلم أنه إذا جمع بين مثل و نصيب فظاهر أنه له ~~الجميع باتفاق ، و أما إن حذف مثل و اقتصر على نصيب ففي ابن الحاجب و ابن ~~شاس أنه كذلك الذي صرح بببه اللخمي أنه يجعل الموصى له زائدا و تكون التركة ~~بينه و بين اابن نصفين اتفاقا أفاده 19 ( بن ) . # قوله : 16 ( فيأخذ الموصى له جميع تركة الميت ) ؛ أي بشرط أن يكون الابن ~~موجودا فإن لم يكن موجودا بأن قال أوصيت له بنصيب ابني و لا ابن له فتبطل ~~إلا أن يقول لو كان موجودا أو يحدث له بعد الوصية و قبل الموت و لا بد أن ~~يكون ذلك الولد معينا . و أما لو قال أوصيت له بنصيب أحد أولادي و كان له ~~ورثة يختلف ارثهم فسيذكره في فبجزء و تتوقف الوصية على إجازة الوارث فيما ~~زاد على الثلث . # قوله : 16 ( إلى ms1564 اخر ما علمته ) : أي في السوادة و حاصله أنه إن مات ~~الموصى لزيد بنصيب ابنه و ترك صاحب فرض كزوجة مثلا ، فإن كان معه ابن و ~~أجاز كانت السبعة الأثمان للموصي له و إن كان معه ابنان كان له نصف ما بقي ~~بعد الفرض إن أجاز و إلا فله ثلث التركة فإن زادوا كان له مثل نصيب أحدهم ~~أجازوا أو لا . # قوله : 16 ( يقدر زائدا على ذريته ) : أي فإن كان لموصي له ذكرا قدر ~~زائدا على الأولاد الذكور ، PageV04P328 و إن كان أنثى قدر زائدا على ~~الأولاد الإناث فإن كان الموصى له خنثى مشكلا فالظاهر أنه يعطى نصف نصيبي ~~ذكر وأنثى كما نقله سيدي عبد الله المغربي عن شيخه محمد الزرقاني . # قوله : 16 ( وقيل ضعف الشيء ) إلخ : قائله شيخ ابن القصار . # قوله : 16 ( فبجزء ) : المناسب إدخال هذه الفاء على قوله يحاسبهم و ~~يستغنى عن الفاء الأولى . # قوله : 16 ( الذكر كالأنثى ) : أي فإن كان عدد رؤوس ورثته ثلاثة فله ~~الثلث أو أربعة فله الربع أو خمسة فله الخمس ، وهكذا ولا نظر لما يستحقه كل ~~وارث بل يجعل الذكر رأسا والأنثى كذلك . # قوله : 16 ( من فريضته ) : أي من أصل فريضته . # قوله : 16 ( فيأخذوا حدا من ستة ) : أي لأن الزوج في المثال له النصف ~~مخرجه اثنان و الأم اها الثلث مخرجه ثلاثة و بينهما تباين فيضرب أحدهما في ~~الآخر بستة يعطى الموصى له واحدا تبقى خمسة للزوج ثلاثة و هي نصف التركة و ~~لوم اثنان هما ثلثها . # قوله ؛ 16 ( حيث عالت الأربعة والعشرون ) : أي و ذلك في صورة واحدة و ~~تسمى بالمنبرية كما يأتي و هي مات رجل و ترك زوجة و أبوين و بنتين فأصلهما ~~أربعة و عشرون لأن فيها ثمنا و سدسا أو ثلثا فللبنتين ستة عشر وللأبوين ~~ثمنا ففضلت الزوجة من غير شيء فيعال لها بمثل ثمنها فيصير ثمن الأربعة و ~~العشرين تسعا لكونه ثلاثة من سبعة و عشرين ، و سيأتي إيضاح ذلك إن شاء الله ~~تعالى ، و معلوم أن الوصية ms1565 مقدمة فيعطى الموصى له واحدا من السبعة و ~~العشرين كما قال الشارح . # قوله : 16 ( فالضرر يدخل على الجميع ) ؛ أي فهذا الواحد الذي أخذه الموصى ~~له نسبته للمسألة PageV04P329 عائلة ثلث تسع فينقص كل واحد ن # من سهامه عائلة ثلث تسعة فيلفهم . # قوله : 16 ( بأن لم يكن له وارث ) : أي أصلا لا بالفرض ولا بالتعصيب . # قوله ؛ 16 ( فهل له سهم من ستة ) : أي لأنه أقل عدد يخرج منه الفرائض ~~المقدرة لأهل النسب لأن الستة مخرج للسدس وهو أقل سهم مفروض لأهل النسب . # قوله : 16 ( أو من ثمانية ) : لأنه مخرج أقل السهام التي فرضها الله و ~~استقر به ابن عبد السلام أفاده محشى الأصل . # قوله : 16 ( فيما علم من المال ) : أي في ثلث ما علمه الموصي والمدبر فإن ~~تنازع الورثة و الموصي له في العلم وعدمه فالقول للورثة بيمين فإن نكلو ~~فللموصى له بيمين وانظر لو نكل أفاده محشي الأصل . قوله : 16 ( أما مدبر ~~الصحة ) : إلخ : مثله صداق المريض . # قوله : 16 ( فإن صح من مرضه ) : أي الذي دبر فيه العبد . # قوله : 16 ( كان كمدبر الصحة ) : أي فيكون في المعلوم و المجهول . # تنبيه : تدخل الوصية المقدمة على التدبير في المدبر فيباع لأجلها عند ~~الضيق وسواء دبر في الصحة أو المرض فمن أوصى بفك أسير و كان فكه يزيد على ~~ثلث الميت الذي من جملته قيمة المدبر مائة وفك الأسير مائة فيبطل التدبير ، ~~وتدخل الوصية أيضا العمري الراجعة بعد موته ولو بسنين ، وكذا تدخل في الحبس ~~الراجع بعد موته أفاده في الأصل . # قوله : 16 ( لا تدخل الوصية فيما أقربه ) إلخ : أي وإذا لم تدخل الوصية ~~بطلت ورجع ميراثا . # قوله : 16 ( فكلامه أعم من قول الأصل ) إلخ : أي لإفادته أن المدار على ~~الإقرار الذي فيه تهمة . # قوله : 16 ( ومال بضاعة ) : أي أو قراض يرسلهما ويشتهر تلفهما قبل الوصية ~~ثم تظهر السلامة . # قوله : 16 ( من قول الأصل ) إلخ : هو خليل وعبارته وفي سفينة أو عبد شهر ~~تلفهما PageV04P330 ثم ظهرت السلامة قولان فالشارح اختصرها . # قوله : 16 ( وتشهد ) : أي ms1566 فيستجيب له أيضا أن يبدأها بالشهادتين بعد ~~البسملة والحمدلة والصلاة على النبي . # قوله : 16 ( فصدقوه ) إلخ : الأولى حذفه من هنا ويكتفي في الحل بما بعده ~~. # قوله : 16 ( ابن من عنده الوصية ) : صفة لفلان و على هذا فقوله : إن لم ~~يقل لابني لا يرجع لهذه ، وظاهره ولو كان الذي لابنه أكثر الوصية أو كلها . # قوله : 16 ( و إن كان بغير خطه ) : أي و يكون معنى قول المصنف كتبتها عند ~~فلان أمرته بكتابتها . # قوله : 16 ( و وجد فيه أن أكثر الثلث لابن فلان ) : تركيب فيه ثقل في ~~المعنى واللفظ و الأوضح إن لم يكن المكتوب لابنه فيها كثير من نفسه كان ~~أكثر الثلث أو أقله كما هو صريح عبارة غيره . # قوله : 16 ( إلى آخر ما علمت 6 ( أي من التفصيل في مسألة الكتابة فهو ~~تفريع من الشارح عليها . # قوله : 16 ( أو قال هو أمرني ) إلخ : مفرع على الثانية التي ليس فيها ~~كتابة أصلا وبالجملة فتضرع إلى الله في تعقيدها هذا الشارح . # قوله : 16 ( أو أكثره ) : لا مفهوم له بل المدار على كون المسمى لابنه ~~كثيرا و إن لم يكن أكثر الثلث كما تقدم . # قوله : 16 ( فلم يقيد بشىء ) : مفرع على ما قبله . ولو قال في الحل من ~~أول الأمر أي لم PageV04P331 يقيد بشىء كما قال في الأصل لكان أظهر و أسهل ~~. # و اعلم أن طريقة ابن رشد أن الوكالة كالوصية فإذا قال فلان و كيلي فإنه ~~يعم قال في المقدمات : و هذا هو قولهم في الوكالة إذا قصرت طالت و إذا طالت ~~قصرت ، وطريقة ابن بشير وابن شاس الإطلاق في الوكالة مبطل حتى يعم أو يخص و ~~كأنهم لاحظوا أن الموكل حي يمكنه الاستدراك بخلاف الموصى أفاده 16 ( ابن ) ~~. # فرع : لو قال فلان وصي فبين أنه ميت وله وصي فإن علم بموته كان وصيه وصيا ~~و إلا فلا ، و بطلت كما تبطل إن علم بموته و لم يكن له وصي أفاده الأجهوري ~~. # قوله : 16 ( بشروطهن ) : المراد بالشروط الجنس لأن المعول عليه من ms1567 الشروط ~~إنما هو خوف الفساد عليها في مالها أو حالها . # قوله : 16 ( فيجرى ما هنا على ما تقدم ) : ألخ : قال المتن فيها تقدم ~~فوصيه أن عين له الزوج أو أمراه به أو بالنكاح كأنت وصي عليها على الأرجح . ~~قال هناك شراح خليل : و الراجح الجبران ذكر البضع و النكاح أو التزويج بأن ~~قال له الأب أنت وصي على بضع بناتي أو على نكاحهن أو على تزويجهن أو على ~~بنتي تزوجها قبل البلوغ أو بعده أو ممن شئت و إن لم يذكر شيئا من الثلاثة ، ~~فالراجع عدم الجبر كما إذا قال وصي على بناتي أو على بعض بناتي أو على بنتي ~~فلانة ، وأما لو قال وصي فقط أو على مالي أو على تركتي فلا جبر له اتفاقا ، ~~فلو زوج جبرا حينئذ فاستظهر الأجهوري الإمضاء و توقف فيه الشيخ أحمد ~~النفراوي ، ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( وإن زوج من غير جبر صح أفاده محشي الأصل هنا . # قوله : 16 ( فتستمر إلى تزوجها ) : أي وكذا إذا أوصى لها أو لأم ولده ~~بسكنى أ و بغلة إلى أن تتزوج فإنه يعمل بما شرط ، فإذا عقد لها فلا سكنى ~~لها ولا غلة بعد ذلك ، ولا ينزع منها الماضي من الغلة بزواجها . قوله : 16 ~~( وإنما يوصى على المحجور عليه ) إلخ : الحصر بالنسبة للموروث عن الموصي ، ~~أما إن PageV04P332 تبرع ميت على محجور عليه فله أن يجعل لما تبرع به من ~~شاء ناظرا ولو كان للمحجور عليه أب أو وصي . # قوله : 16 ( ثم حصل له السفه ) : أي كل مجنون مثلا . # قوله : 16 ( أو وصية ) : محل كون وصي الأب له أن يوصي إن لم يمنعه الأب ~~من الإيصاء كما لو قال أوصيتك على أولادي و ليس لك أن توصى عليهم فلا يجوز ~~لوصي الأب حينئذ إيصاء . # قوله : 16 ( ولا لغيره من الأقارب ) : أي كالأجداد والأعمام والإخوة . # قوله : 16 ( كستين دينارا ) : قال ابن المنظور له في القلة بحسب العرف ~~فلا خصوصية للستين ؛ إذا علمت ذلك فالمناسب للشارح أن يقول : قلة عرفية بدل ~~قول نسبية ms1568 . # قوله : 16 ( و ورث المال عنها ) : أي و أما لو وهبت مالا لأولادها الصغار ~~أو تصدقت به عليهم فلها أن تجعل ناظرا على ذلك من شاءت كان المال قليلا أو ~~كثيرا ، بل و لو كان للأولاد أب وصي . # قوله : 16 ( أو من هبة ) : أي أو من غيرها لما علمت . # قوله : 16 ( ولا ولي له ) : تحصل أن الشروط ثلاثة فإن فقدت أو بعضها و ~~أوصت و تصرف وصيها فتصرفه غير نافذ وللصبي إذا رشد أو الحاكم رده ما لم ~~ينفقه عليه في الأمور الضرورية بالمعروف . # قوله : 16 ( و منه إذا مات ) إلخ : أي ممن يقوم مقام الحاكم . قال في ~~الأصل : و بقي هنا مسألة ضرورية كثيرة الوقوع و هي أن يموت الرجل عن أولاد ~~صغار و لم يوص عليهم فتصرف في أموالهم عمهم أو أخوهم الكبير أو جدهم ~~بالمصلحة فهل هذا التصرف ماض أولاد و للصغار إذا رشدوا إبطاله ؟ ذكرأشياخنا ~~أنه ماض لجريان العادة بأن من ذكر يقوم مقام الأب و لا سيما في هذه الأزمنة ~~التي عظم فيها جور الحكام بحيث لو رفع لهم حال الصغار لاستأصلوا مال ~~الأيتام . # قوله : 16 ( بحيث لو بلغوا ) : أي و رشدوا . # قوله : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( 16 ( مسلما ) إلخ : هذه شروط الوصي و هي أربعة ذكر هنا ثلاثة و تقدم ~~الرابع و هو كونه مقاما من طرف الأب أو الحاكم ، و كما تعتبر في الوصي على ~~المحجور عليه تعتبر في الوصي PageV04P333 على اقتضاء الدين أو قضائه ، و ~~اشترط فيه العدا لة خوف أن يدعى غير العدل الضياع ، و أما الوصي على تفريق ~~الثلث أو على العتق فلا يشترط فيه العدالة . نعم لا بد فيه أن يكون مسلما ~~مكلفا قادرا على القيام بما أوصى عليه . # قوله : 16 ( فيما ولي عليه ) إلخ : معلوم أن هذا لا يستلزم الإسلام ~~فاندفع ما يقال إنه يستغني بذكر العدالة عن الإسلام و حاصله أن الإستغناء ~~يكون إن أريد بالعدالة عدالة الشهادة أو عدالة الرواية و ليس كل مرادا هنا ~~بل المراد هنا ms1569 حسن التصرف . # قوله : 16 ( و دخل في العبد ) : أي في عمومه . # وقوله : 16 ( مدبره ) : أي الموصي و لا مفهوم له بل مثله مدبر الغير و ~~كذا يقال فيما بعده . # قوله : 16 ( و عزل بطرو فسق ) : المراد بطرو الفسق الذي يعزل به ظهور عدم ~~إنصافه فيما ولي فيه ، و مثل الطرو المذكور حدوث العداوة للمحجور إذ لا ~~يؤمن العدو على عدوه . # قوله : 16 ( و لايبيع الوصي عبدا ) إلخ : من هذا المعنى لو أوصى عبدا له ~~على أولاده الأصاغر و أراد أولاده الكبار بيع دلك العبد الموصي اشترى ذلك ~~العبد للأصاغر بأن يشتري حصة الكبار لهم إن كان لهم مال يحمله و إلا باع ~~الكبار حصتهم خاصة إلا إن ينقض ثمنها أو لم يوجد من يشتريها مفردة فيباع ~~العبد جميعه ، ثم إن أبقاه المشتري وصيا على حاله فظاهره و إلا بطل . # قوله : 16 ( إلا بحضرة الكبير ) : هذا إذا كان في السفر فله البيع ففي 19 ~~( ح ) فرع لو مات شخص في سفره فلوصيه بيع متاعه و عروضه لأنه يثقل حمله ~~قاله في النوادر ، بل ذكر البرزلي في كتاب السلم عن أبي عمران : أن من مات ~~في سفر بموضع لا قضاة به و لا عدول و لم يوص و اجتمع المسافرون و قدموا ~~رجلا فباع هناك تركته ثم قدموا بلد الميت فأرادالورثة نقض البيع إذا لم يبع ~~بإذن حاكم و بلده بعيد من موضع الموت أن ما فعله جماعة الرفقة من بيع أو ~~غيره جائز ، قال و قد وقع هذا لعيسى بن عسكر و صوب فعله و أمضاه أفاده في ~~حاشية الأصل / PageV04P334 # قوله : 16 ( فإن غاب الكبير ) : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( أي غيبة قريبة أو بعيدة . # وقوله : 16 ( أو امتنع من البيع ) : أي أو كان حاضرا و امتنع من البيع . # قوله : 16 ( نظر الحاكم ) : أي فإنما أن يأمر الوصي بالبيع أو يأمر من ~~يبيع معه للغائب ، أو يقسم ما ينقسم فإن لم يرفع الأمر للحاكم و باع رد ~~بيعه إن كان المبيع قائما فإن فات ms1570 بيد المشتري بهبة أو صبغ ثوب أو نسج غزل ~~أو أكل طعام و كان قد أصاب وجه البيع فهل يمضي و هو المستحسن أو لا يمضى و ~~هو القياس ؟ قولان أفاده محشى الأصل نقلا عن 19 ( ح ) . # قوله : 16 ( و المشترون ) : أي للتركة أو بعضها التي باعها الوصي من غير ~~حضور الكبير أو وكيله ، و من غير رفع للحاكم العالمون بذلك و هذا مرتبط بكل ~~من مسألة القسم و البيع قبله . # قوله : 16 ( و إن أوصى لاثنين ) إلخ : أي و أما لو أوصى واحدا و جعل اخر ~~ناظرا عليه فإنما لذلك الناظر النظر في تصرفات الوصي و ليس له رد السداد من ~~تصرفه و لا نزع المال منه . # قوله : 16 ( إلا بتوكيل ) إلخ : محل نظر الحاكم في موت أحدهما إن لم يوص ~~ذلك الميت لصاحبه أو لغيره و إلا فلا نظر له . # قوله : 16 ( أما بإذنه فيجوز ) : أي كما يجوز لأحدهما أن يوصي لصاحبه ~~بقيامه مقامه إذا مات . # قوله : 16 ( و لا يجوز لهما قسم المال ) : ظاهره و لو كان المال لصبيين و ~~اقتسماهما فلا يأخذ كل حصة الصبي الذي عنده . # قوله : 16 ( لرفع يده عنه ) : أي لتعديه برفع يده عما كان يجب وضعها عليه ~~و ما ذكره الشارح من ضمان كل ما تلف منه أو من صاحبه هو PageV04P335 ~~المعتمد ، و قيل إن كل واحد ( ؟ ) يضمن ما هلك بيد صاحبه فقط دون ما هلك ~~بيده ، و درج عليه ابن الحاجب ، و فائدة الخلاف أن كل واحد إما غريم بجميع ~~المال أو بما قبضه صاحبه فقط . # قوله : 16 ( بحسب حال الطفل والمال ) إلخ : أي فلا يضيق على صاحب المال ~~الكثير دون نفقة مثله ولا يسرف ولا يسرف ولا يوسع على قليله . # قوله : ( فيضمن ) : أي الوصي السرف و ما أتلفه في الملاهي ، وأما الآكلون ~~من يده فلا ضمان عليهم لتعلقه بذمة الوصي بمجرد تفويته . # قوله : 16 ( دفع نفقة له ) : ربما يشعر قوله له أنه لا يدفع للمحجور عليه ~~نفقة زوجته و لا ms1571 ولده ورقيقة و هو كذلك على الراجح الذي أقامه ابن الهندي ~~من المدونة ، ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( بل يسلم نفقة كل واحد منهم له في يده ، و قال ابن القصار نفقة أم ~~ولده ورقيقه يدفعان إليه دون نفقة زوجته و ولدها . قوله : 16 ( وله إخراج ~~زكاته ) إلخ : أي للوصي أن يخرج زكاة محجوره إن كان الوصي مالكيا كان الولد ~~كذلك أم لا ، فإن كان الوصي حنفيا لم يجب عليه إخراجها . ولو كان الولد ~~مالكيا فالعبرة بمذهب الوصي لا بمذهب الطفل أو أبيه . # قوله : 16 ( ويرفع لحاكم مالكي ) : أي إن كان هناك حنفي و كان لا يخفى ~~عليه أمر اليتيم و يخشى من رفعه إليه و إلا أخرج من غير رفع وذلك كبعض بلاد ~~المغرب و السودان التي لم يوجد فيها غير الحاكم المالكي . # قوله : 16 ( ولو وصى دفع ماله ) إلخ : أي و لو كان عمل القراض أو شراء ~~البضاعة يحتاج لسفر في البر أو البحر . # قوله : ) إذ لا يجب عليه تنمية مال اليتيم ) : أي بل يندب . و قول عائشة ~~: ( اتجروا في مال اليتامي لا تأكلها الزكاة ) . حمله ابن رشد على الندب ، ~~و قال الشافعي بوجوب التنمية على حسب الطاقة أخذا بظاهر الحديث . # قوله : 16 ( و لا يعمل هو ) : أي بجزء من PageV04P336 الربح و لو كان ذلك ~~الجزء يشبه قراض مثله . # قوله : 16 ( و القول له ) إلخ : حاصله أنه إذا تنازع مع المجور عليه في ~~أصل الإنفاق أو في قدره أو فيهما فالقول قول الوصي بشروط ثلاثة كون المحجور ~~في حضانته و أن يشبه فيما يدعيه و يحلف و إلا فلا بد من البينة . # قوله : 16 ( فإن كان في حضانة غيره ) أي سواء كان الحاضن مليا أو معدما و ~~هذا هو قول الأكثر ، و للجزولي إن كانت الحاضنة فقيرة و سكتت لآخر المدة . ~~و الحال أن الولد يظهر عليه النعمة و الخير صدق الوصي بيمينه لوجود القرينة ~~المصدقة له ، و إن كانت الحاضنة غنية فلا يصدق الوصي ، و هذا التفصيل ~~استحسنه اللخمي . # تنبيه ms1572 : ليس لوارث الطفل أن ينكشف على ما بيدالوصي و يأخذ وثيقة بعلم ~~عدده عليه محتجا بأنه إذا مات صارالمال له فلا مخاصمة له في ذلك على الوصي ~~و علي الوصي أن يشهد ليتيمه بماله الكائن بيده . # قوله : 16 ( لا يقبل قول الوصي ) : أي فإذا قال الوصي : مات منذ سنتين ~~مثلا ، و قال الصغير : بل سنة فالقول للصغير و إن كان هذا الأمر يرجع لقلة ~~النفقة و كثرتها ؛ لأن الأمانة التي أوجبت صدقه فيها لم تتناول الزمان ~~المتنازع فيه . # قوله : 16 ( بعد الرشد إلا ببينة ) : متعلق بالدفع ، و كذا لو دفع له قبل ~~البلوغ فلا يصدق و لو وافقه الولد قبل بلوغه ، بل و لو قامت بينة بذلك ~~لتفريطه حيث لم يبق بيده الولد للبلوغ . # قوله : 16 ( فأشهدوا عليهم ) : أي فالأمر بالإشهاد لئلا يغرموا على هذا ~~المشهور و مقابله أنه يقبل قول الوصي في ذلك بيمينه و الأمر بالإشهاد لئلا ~~يحلفوا ، و ظاهر المصنف أنه لا يقبل قول الوصي بالدفع و لو طال الزمان . ~~ابن عرفة ، و هو المشهور من المذهب . و قيل ما لم يطل كثمانية أعوام و قيل ~~عشرون عاما PageV04P337 . تنبيه : للوصي أن يرشد محجوره ولو بغير بينة على ~~رشده لكن لو قامت بينة باتصال سفهه رد إلى الحجر و يولى عليه وصي آخر ويعزل ~~الأول ، لكن لا يضمن لأنه فعل ذلك اجتهادا . وفي البدر القرافي آخر باب ~~القضاء : إن الوارث إذا كان بغير بلد الميت فإن الوصي أو القاضي يرسل يعلمه ~~بالمال ولا يرسله إليه ، فإن جهل القاضي وأرسله إليه قبل استئذانه فتلف فلا ~~ضمان عليه ، ويضمن غير القاضي إذا أرسله من غير استئذان وتلف . # خاتمة : نسأل الله حسنها لو أوصى الميت بوصايا أو لزمه أمور تخرج من ~~الثلث وضاق عن جميعها قدم في مايجب إخراجه منه وصية أو غيرها فك أسير أوصى ~~به ولم يتعين عليه قبل موته وإلا فمن رأس المال ، ثم مدبر صحته و منه مدبر ~~مريض صح من مرضه صحة بينة ، ثم صداق مريض ms1573 لمنكوحة فيه ودخل بها ومات فيه ~~أوصى به أو لا ، وتقدم في النكاح أن لها الأقل من المسمى و صداق المثل من ~~الثلث ، ثم زكاة العين أو غيرها أوصى بإخراجها وقد فرط فيها في سالف ~~الأزمان ، فإن لم يوص بها تخرج ويحمل على أنه كان أخرجها . و أما التي ~~اعترف بحلولها عام موته و أوصى بإخراجها فمن رأس المال ، فإن لم يوص فإن ~~علمت الورثة بها أخرجوها برأس المال ثم يلي الزكاة الماضية الموصى بها زكاة ~~الفطر الماضية التي فات مقتها بغروب يوم الفطر . وأما الحاضرة كأن مات ليلة ~~الفطر أو يومه فتخرج من رأس المال و يجبر عليه الوارث إن أوصى به و إلا ~~يؤمر بها الوارث من غير جبر ، ثم يلي زكاة الفطر كفارة ظهار وقتل خطأ أو ~~أقرع بينهما إن ضاق الثلث عليهما ، ثم كفارة يمين ، ثم كفارة فطر رمضان ، ~~ثم كفارة التفريط في قضائه ، ثم النذر الذي لزمه ، ثم العتق المبتل في مرضه ~~و مدبر المرض فهما قي مرتبة واحدة ثم الموصى بعتقه إذا كان معينا عنده كعبد ~~فلان أو معينا يشتري بعد موته حالا أو لكشهر أو أوصى بعتق معين عنده بمال ~~يدفه العبد للورثة فعجله العبد وهذه الأربعة في مرتبة واحدة يقع التحاصص ~~فيها عند الضيق ثم الموصي بكتابته بعد موته ، و المعتق على مال و لم يعجله ~~عقب موت سيده و المعتق إلى أجل زائد على شهر و أقل من سنة ، ثم المعتق لسنة ~~ثم المعتق لأكثر ، ثم وصية بعتق لم يعين ثم وصية بحج عنه إلا لضرورة ، فمن ~~عتق غير المعين في مرتبة يتحاصان إن ضاق الثلث ، و كذا عتق غير المعين مع ~~معين غير عتق كأن يوصى بعتق غير عبد معين أو جزئه مع ثبوت معين فيتحاصان 19 ~~( اه ملخصا من الأصل ) . # PageV04P338 # | 1 ( باب ) 1 # قال شب : علم الفرائض علم قرآني لأن القرآن العظيم ورد به وقد حض رسول ~~الله على تعلمه وتعليمه فقال : ( تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإني امرؤ ~~مقبوض ms1574 وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف الاثنان في الفريضة ولا يجدان ~~من يفضل بينهما ) رواه عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما ، وقال رسول الله ~~: ( من قطع ميراثا فرضه الله سبحانه وتعالى قطع الله ميراثه من الجنة ) ( ~~اه ابن حبيب ) معنى قطعه بالجهل بالعلم منه بالفريضة ، وروى أبو هريرة أن ~~رسول الله قال : ( تعلموا الفرائض فإنها من دينكم وهي أول ما ينسى وهو نصف ~~العلم وهو أول علم ينزع من أمتي وينسى ) . # قوله : ( وهو علم ) : أي قواعد ويصح أن يراد به الملكة الحاصلة من مزاولة ~~القواعد . # قوله : ( وموضوعه التركات ) : أي لأنها التي يبحث فيها عن عوارضها ~~الذاتية أي التي تلحقها لذاتها لا بواسطة أمر خارج عنها ككون نصفها للزوج ~~عند عدم الفرع الوارث ، وكون ثمنها للزوجة عند وجود الفرع الوارث وهكذا ، ~~والمراد بالبحث عن العوارض الذاتية حمل تلك العوارض عليها فتحصل مسائل ~~العلم بحيث يقال التركة ربعها للزوج عند وجود الفرع الوارث وهكذا ، ووصف ~~العوارض بالذاتية للتخصيص مثلا كون ربع التركة للزوجة أمر عارض ذاتي لها ~~لأنه إنما لحق التركة من حيث كونها تركة لا بواسطة شيء بخلاف ما يعرض لها ~~من حرق مثلا فإنه عارض غريب عنها بواسطة النار لا يبحث عنه في ذلك العلم ~~أفاده محشي الأصل . # قوله : ( وغايته إيصال كل ذي حق حقه ) إلخ : أي ويقال في تفسير الغاية ~~أيضا هي حصول ملكة للإنسان توجب سرعة الجواب على وجه الصحة والصواب . # قوله : ( حق ) : هذا جنس يتناول المال وغيره كالخيار والشفعة والقصاص ~~والولاء والولاية ، فإذا اشترى زيد سلعة بالخيار ومات قبل انقضاء أمدها ~~انتقل الخيار لوارثه ، وإذا كانت دار شركة بين زيد وعمر وباع زيد ~~PageV04P339 حصته وثبتت الشفعة لعمرو ومات عمرو وقبل أخذه بها انتقل الحق ~~في الشفعة لوارثه ، وإذا قتل زيد عمرا وكان بكر أخا لعمرو ومات بكر انتقل ~~الحق في القصاص لوارثه ، وكما إذا مات المعتق فإن عصبته تقوم مقامه فيه ، ~~وكما إذا كانت الولاية للابن ومات فينتقل الحق فيها لابنه . # قوله : ( يقبل التجزي ) : خرج ms1575 ولاية النكاح لعدم قبولها التجزي . # قوله : ( يثبت لمستحقه ) : أي بقرابة أو نكاح أو ولاء ولا بد من هذا ~~القيد لإخراج الوصية بناء على أنها تملك بالموت لا بالتنفيذ . # قوله : ( بعد الموت ) إلخ : خرج به الحقوق الثابتة بالشراء والاتهاب ~~ونحوهما فلا تسمى تركة . # قوله : ( باستقراء الفقهاء ) : أي فإن الفقهاء تتبعوا مسائل الفقه فلم ~~يجدوها تزيد على هذه المراتب الخمس ، وبعضهم جعله عقليا وفيه نظر ، لأن ~~العقل يجوز أكثر من ذلك إلا أن يكون مراده الحصر بالنسبة لما وجد في الخارج ~~لقوله الحق المتعلق بالتركة إما ثابت قبل الموت أو بالموت ، والثابت قبله ~~إما أن يتعلق بالعين أولا ، فالأول الحقوق المالية وهو الذي صدر به المصنف ~~والثاني الدين المطلق وهو الذي ذكره بقوله بقضاء دينه ، والثابت بالموت إما ~~للميت وهو مؤن تجهيزه وثنى به المصنف ، وإما لغيره منه باختياره وهو الوصية ~~وبها ربع المصنف ، وإما لغيره بسببه بغير اختياره وهو الميراث وذكره خامسا ~~وأخره لطول الكلام عليه ولأنه المقصود بالباب . # قوله : ( لتعلق حق المرتهن به ) : أي بذاته ولو كان ذلك المرهون كفن ~~الميت الذي ليس له ما يكفن به غيره . # قوله : ( فللمجني عليه ) : أي فهو للمجني عليه مع ماله ويصير الدين بلا ~~رهن وإن فداه بغير إذن الراهن ففداؤه في رقبته فقط إن لم يرهن بماله وبإذنه ~~فليس رهنا في الفداء بل في الدين فقط . # قوله : ( حيث مات بعد وجوبها ) : أي فإذا مات المالك بعد الحول أو الطيب ~~أخرجت زكاتهما أولا قبل الكفن وقبل وفاء الدين والميراث ، وهذا إذا كان ~~الحرث غير مرهون ، فإن كان مرهونا ، والدين يستغرق جميعها فاستظهر الأجهوري ~~أن رب الدين يقدم بدينه على الزكاة مستندا في ذلك لقول ابن رشد : إن حق ~~الآدمي مقدم على حق الله ؛ لأن مقتضاه تقديم رب الدين بدينه على الزكاة ، ~~قال ( بن ) : وفي هذا الاستناد نظر لأن كلام ابن رشد فيما يتعلق بالذمة ، ~~وأما الحب فالفقراء شركاء في عينه فلا ملك للميت في حظهم حتى يؤخذ منه دينه ~~. PageV04P340 # قوله : ( وسلعة المفلس بالفعل ) : أي ms1576 الذي حكم عليه القاضي بالفلس قبل ~~موته وحينئذ فلا يقال إن هذا مخالف لما تقدم في الفلس من أن للغريم أخذ عين ~~ماله المحاز عنه في الفلس لا الموت لحمل ما هنا على ما إذا قام بائعها ~~بثمنها على المشتري قبل موته فوجده مفلسا وحكم له بأخذها ثم مات قبل أخذ ~~صاحبها لها بالفعل فيأخذها ويقدم بها على مؤن التجهيز ؛ لأنه حق تعلق بعين ~~ودخل أيضا المعتق لأجل وهدى قلد وأضحية تعينت بذبحها . بخلاف ما لو مات ~~صاحبها قبل الذبح فإنها تباع في الكفن والدين ، ولو كانت منذورة وقولنا هدى ~~قلد أي فيما يقلد ، وأما مالا يقلد كالغنم فينزل سوقها في الإحرام للذبح ~~منزلة التقليد . # قوله : ( من كفن وغسل ) : أي من ثمن كفن وأجرة غسل . # قوله : ( قدم الرقيق ) : أي وكفن السيد من بيت المال . # قوله : ( كان بضامن أم لا ) : أي حل أجله أم لا بدليل التعليل . # قوله : ( أشهد في صحته أنهما بذمته ) : الضمير يرجع لزكاة الفطر ~~والكفارات . وحاصله أن زكاة الفطر التي فرط فيها والكفارات التي لزمته مثل ~~كفارة اليمين والصوم والظهار والقتل إذا أشهد في صحته أنهما بذمته ، فإن ~~كلا منهما يخرج من رأس المال سواء أوصى بإخراجهما أو لم يوص . # فائدة : يجوز للإنسان إذا لم يكن له وارث معين ولا بيت مال منتظم أن ~~يتحيل على إخراج ماله بعد موته في طاعة الله ، وذلك بأن يشهد في صحته بشيء ~~من حقوق الله تعالى في ذمته كزكاة أو كفارات وجب إخراجها من رأس المال ول ~~أتى على جميعها بعد الحقوق المتعلقة بالعين نقله ( ح ) عن البرزلي كذا في ~~حاشية الأصل . # قوله : ( فرضا أو تعصيبا ) : أي بالفرض أو التعصيب . # قوله : ( بطريق الاختصار ) : أي وأما بطريق البسط فخمسة عشر . # قوله : ( والأخ ) : أي مطلقا شقيقا أو لأب أو لأم فدخل تحته ثلاثة . # قوله : ( وابنه ) : أي مطلقا أي شقيقا أو لأب . # قوله : ( والعم ) : PageV04P341 أي مطلقا شقيقا أو لأب . وأما العم للأم ~~وابن الأخ للأم في ذوي الأرحام . # قوله : ( وابنه ) : أي مطلقا شقيقا أو ms1577 لأب لا لأم فمن ذوى الأرحام . # قوله : ( فلا يرث منهم إلا ثلاثة ) : أي ومسألتهم من اثني عشر لتوافق ~~مخرج ربع الزوج وسدس الأب بالنصف فتضرب نصف أحد المخرجين في كل الآخر باثني ~~عشر للزوج ربعها ثلاثة ، وللأب سدسها اثنان والباقي هو سبعة للابن تعصيبا . # قوله : ( بطريق الاختصار ) : أي وأما بطريق البسط فعشر . # قوله : ( والجدة مطلقا ) : أي من قبل الأم أو من قبل الأب . # قوله : ( والأخت مطلقا ) : أي شقيقة أو لأب أو لأم . # قوله : ( وكلهن ذوات فرض إلا الأخيرة ) إلخ : أي لقول صاحب الرحيبة : % ( # وليس في النساء طرا عصبه % # إلا التي منت بعتق الرقبه ) % # قوله : ( فلا يرث منهن إلا الزوجة ) إلخ : أي ومسألتهن من أربعة وعشرين ~~لتوافق مخرج ثمن الزوجة وسدس الأم بالنصف فتضرب نصف أحد المخرجين في كامل ~~الآخر بأربعة وعشرين للبنت نصفها اثنا عشر ، ولبنت الابن سدسها أربعة ، ~~وللزوجة ثلاثة وللأم أربعة سدسها يبقى واحد تأخذه الأخت الشقيقة تعصيبا ؛ ~~لأنها عصبة مع الغير ، فإن اجتمع الذكور والإناث ورث ونهم خمسة الأبوان ~~والابن والبنت وأحد الزوجين ، فإن ماتت الزوجة كانت المسألة من اثني عشر ، ~~وإن مامت الزوج كان من أربعة وعشرين . # قوله : ( النصف والربع ) : قد ارتكب المصنف طريق التدلي وهي إحدى الطرق ~~المستحسنة . # قوله : ( أو ولد الولد كذلك ) : أي ذرية أولادها الذكور لا الإناث فوجدهم ~~كالعدم . # والحاصل أن محل إرث الزوج النصف من زوجته حيث لم يكن ولد ذكر أو أنثى ولا ~~ولد ابن منه أو من غيره وإن من زنا إن لم يقم به مانع كن كفر أو رق وأما ~~ولد البنت فوجوده كالعدم قال تعالى : { ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن ~~لهن ولد } . # قوله : ( والبنت ) : PageV04P342 أي بنت الصلب . # وقوله : ( إذا انفردت ) : أي عن أخت أو أخ قال تعالى : { وإن كانت واحدة ~~فلها النصف } . # قوله : ( احترازا عن أخيها لأبيها ) : الأولى حذفه لأنه لا معنى له . # قوله : ( إن لم يكن للميت بنت ) : أي وإلا كان لها معها السدس . # وقوله : ( ولا ابن ابن ) : أي وإلا كان معصبا لها للذكر ms1578 مثل حظ الانثيين ~~كان أخاها أو ابن عمها . # قوله : ( أي توجد شقيقة معها ) : أي مع الأخت التي لأب ، فإن كان معها ~~شقيقة كان للتي لأب السدس فقط تكملة الثلثين . # قوله : ( يساويها في الدرجة ) : الأولى أن يقول في القوة ويحترز بذلك عن ~~أخ لأب مع شقيقة فهو مساو لها في الدرجة وليس مساويا لها في القوة . # قوله : ( مع الأوليين ) إلخ : حاصله أن الآخت الشقيقة والأخت للأب كما ~~يعصب كلا منهما أخوها المساوي لها يعصبها الجد ، والبنت وبنت الابن . # قوله : ( والربع للزوج لفرع ) إلخ : أي لقوله تعالى : { فإن كان لهن ولد ~~فلكم الربع مما تركن } . # قوله : ( والربع للزوجة ) إلخ : أي لقوله تعالى : { ولهن الربع مما تركتم ~~إن لم يكن لكم ولد } . # قوله : ( والثمن لهن ) إلخ : أي لقوله تعالى : { فإن كان لكم ولد فلهن ~~الثمن مما تركتم } . # قوله : ( والثلث فرض للأم إن لم يكن ولد ) إلخ : الأصل في هذا قوله تعالى ~~: { فإن لم PageV04P343 يكن له ولد وورثه أبواه فلإمه الثلث } . # قوله : ( حجب شخص ) : يحترز عن حجب الوصف ككونهم أرقاء أو كفارا فلا ~~يحجبونها . # قوله : ( لأنهم قد حجبوا ) : أي الأم من الثلث إلى السدس . # قوله : ( وحجبوا ) بالبناء المفعول : أي حجبهم الجد لأن الإخوة للأم ~~يحجبون بستة بالجد والأب والابن وابن الابن والبنت وبنت الابن كما يأتي . # قوله : ( كما قال تعالى فهم شركاء في الثلث ) : إنما استدل بها لأن ~~موضوعها في الإخوة للأم . # قوله : ( تفيد المساواة ) : أي ولذلك قال الرحيبة : % ( # ويستوى الإناث والذكور % # فيه كما أوضح المسطور ) % # أي القرآن . # قوله : ( ولها ثلث الباقي ) إلخ : اعلم أن للأم حالتين ترث في إحداهما ~~الثلث وفي أخرى السدس بنص القرآن وثبت باجتهاد حالة ثالثة ترث فيها ثلث ~~الباقي وقد ذكرها هنا المصنف . # قوله : ( في الغراوين ) : أي وتلقب بالعمرتين لقضاء عمر فيها بذلك . # قوله : ( فتضرب ثلاثة في اثنين بستة ) : فالستة تصحيح لا تأصيل خلافا ~~للتتائي القائل بأنها تأصيل . # قوله : ( للزم عدم تفصيل الذكر عليها ) إلخ : وجه ذلك أن المسألة من اثني ~~عشر تأخذ الزوجة ثلاثة يبقى تسعة ، فلو أعطيت ms1579 الأم الثلث كاملا لأخذت أربعة ~~يبقى خمسة للأب فلم يفضل عليها التفضيل المعهود وهو كونه للذكر مثل حظ ~~الأنثيين . # قوله : ( هذا ما قضى به عمر ) : PageV04P344 أي في المسألتين . # قوله : ( من الإخوة مطلقا ) : أي ذكرين أو أنثيين أو مختلفين شقيقين أو ~~لأب أو لأم . # قوله : ( يورث كلالة ) : الكلالة هي أن يموت الميت ولم يترك فرعا ولا ~~أصلا . # قوله : ( كما قرىء به شاذا ) : أي والقراءة الشاذة يستدل بها على ثبوت ~~الأحكام لكونها بمنزلة الأحاديث الصحيحة التي ثبتت بالآحاد . # قوله : ( ولقول ابن مسعود ) إلخ : روى البخاري : ( أن هزيلا بالزاي وابن ~~شرحبيل سألا أبا موسى وهو عبد الله بن قيس الأشعري عن بنت وبنت ابن وأخت ~~فقال للبنت النصف وللأخت النصف ولا شيء لبنت الابن وائتيا ابن مسعود ~~فسيتابعني فأتياه وأخبراه بما قال أبو موسى فقال : ضللت إذا وما أنا من ~~المهتدين ، لأقضين فيها بما قضى به النبي للبنت النصف ولبنت الابن السدس ~~تكمله الثلثين وما بقى فللأخت فأتيا أبا موسى فأخبراه فقال لا تسألوني ما ~~دام هذا الحبر فيكم ) . # قوله : ( ما لم تعصب ) : أي بأن يكون لها أخ أو ابن عم PageV04P345 مساو ~~لها . # قوله : ( أو ورث الباقي بعد جنس الفرض ) : أي ويسقط إذا استغرقت الفروض ~~التركة إلا أن ينقلب من حالة العصوبة إلى الفريضة كالأشقاء في الحمارية ~~والأخت في الإكدرية ولعله أسقط هذه الزيادة لعدم اطرادها إذ الابن ونحوه لا ~~يسقط بحال ، وعرف أيضا العاصب بأنه من له ولاء وكل ذكر يدلى للميت لا ~~بواسطة أنثى . # واعلم أن أصل العصب الشدة والقوة ومنه عصب الحيوان لأنه يعينه على الشدة ~~والمدافعة فعصبة الرجل بنوه وقرابته لأبيه وسموا بذلك لتقويه بهم في ~~المهمات ، وقيل سموا عصبة لأنهم عصبوا به أي أحاطوا به فالأب طرف والابن ~~طرف والأخ جانب وكذا العم وأخر المصنف ذكر العاصب لتقدم أهل الفرض في ~~الاستحقاق عليه . # قوله : ( أي فالغير عاصب ) : مقو لأن الأنثى قد تسقط في بعض المسائل لولا ~~وجود الذكر المساوي لها أو الأدنى منها . # قوله : ( أي لأن الغير ليس ms1580 بعاصب ) : أي فإن البنت لم تكن مقوية للأخت في ~~أخذ الأخت الباقي وإنما حصلت المصاحبة في الأخذ فقط . # قوله : ( أو الجدة ) : أي إن لم تكن أم لقوله في الرحيبة : % ( # وتسقط الجدات من كل جهه % # بالأم فافهمه وقس ما أشبهه ) % # قوله : ( والزوج أو الزوجة ) : أي فالزوج يرث إن كان الميت زوجة والزوجة ~~ترث إن كان الميت زوجا ، ولا يتأتى اجتماع الزوجين في ميراث واحد إلا في ~~مسألة الملفوف والمشهورة وسيأتي تحقيقها . # قوله : ( فإنه أخوها حكما ) : أي ويعطى للذكر مثل حظ الأنثيين . # قوله : ( إذا لم يكن لها شيء في الثلثين ) : مفهومه أنه لو كان لها شيء ~~في الثلثين لا يعصبها بل يأخذ الباقي وحده الثلثين لا يعصبها بل يأخذ ~~الباقي وحده ، PageV04P346 وذلك كبنت وبنت ابن وابن ابن ابن أنزل فالمسألة ~~من ستة للبنت نصفها ثلاثة ، ولبنت الابن سدسها واحد الاثنان يأخذهما ابن ~~الابن النازل . # قوله : ( ولولاه لسقطت ) : أي لعدم بقاء شيء من الثلثين ويسمى بابن الأخ ~~المبارك ولا يقال إن ابن الأخ لا يعصب عمته ؛ لأن ذلك في ابن الأخ للميت ~~كما إذا مات الميت وترك أختين شقيقتين وأختا لأب وابن أخ ، فإن ابن الأخ ~~يأخذ الثلث الباقي وتسقط الأخت للأب ، وأما هنا فهو ابن ابن ابن الميت ~~فيعصب من فوقه وإن كانت تسمى عمة له . # قوله : ( ويحجب الأقرب الأبعد ) : أي فأب الأب يحجب من فوقه وهكذا . # قوله : ( وعلمت أن العم للأم ليس بوارث ) : أي من اقتصار المصنف على العم ~~الشقيق والذي للأب والاقتصار في مقام البيان يفيد الحصر . # قوله : ( لأنهم تلقوا المال عن جدهم ) : أي ونسبتهم له واحدة فهم بمنزلة ~~أولاد الصلب . # قوله : ( وكذلك أبناء الإخوة ) إلخ : أي فتنزيل أبناء الإخوة منزلة ~~آبائهم في أصل التعصيب لا فيما يأخذونه فلا ينافي أنه إذا مات شقيقان أو ~~لأب أحدهما عن ولد واحد والآخر عن خمسة ثم مات جدهم عن مال فإنهم يقتسمونه ~~على ستة أسهم بالسوية لاستواء رتبتهم ، ولا يرث كل فريق منهما ما كان يرثه ~~أبوه لأن ميراثهما بأنفسهما لآبائهما . قال ms1581 النتائي وقد وقعت هذه المسألة ~~في عصرنا فأفتى فيها قاضي الحنفية ناصر الدين الأخميمي بأنه يرث كل فريق ~~منهما ما كان لأبيه فيقسم المال نصفين ، وغلطه في ذلك بدر الدين سبط ~~المارديني وشنع عليه في ذلك أفاده محشي الأصل . PageV04P347 # قوله : ( ثم جهة بنى العمومة ) : كلامه يفيد أن جهة بنى العمومة القريبة ~~متأخرة عن جهة العمومة وإن علت وليس كذلك ، بل بنو العمومة القريبة يقدمون ~~على الأعمام الأباعد فأولاد عم الميت يقدمون على أعمام أبيه كما هو مصرح به ~~في الأصل وغيره . # قوله : ( وبالجهة التقديم ) : الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ~~والتقديم مبتدأ مؤخر ، والمعنى التقديم يعتبر أولا بالجهة . # قوله : ( ثم بقربه ) : معطوف على قوله بالجهة ، أي فإن لم يكن اختلاف في ~~الجهة بل اتحدت فالتقديم يكون بالقرب كالبنوة وإن نزلت والجدودة وإن علت ، ~~فإن كلا جهة فتقديم الابن على ابن الابن باعتبار القرب لا باختلاف الجهة ~~لاتحادها وكذلك الجد الأدنى مع الأعلى . # قوله : ( وبعدهما ) : متعلق باجعلا والتقديم بالنصب مفعولا لا جعلا ، ~~وبالقوة متعلق بمحذوف مفعول ثان لا جعلا ، والألف في اجعلا منقلبة عن نون ~~التوكيد الخفيفة والضمير في بعدهما عائد على الجهة والقرب ، والمعنى أنه ~~إذا حصل اتحاد في الجهة والقرب معا اعتبر التقديم بالقوة فمن يدلي بجهتين ~~أقوى ممن يدلي بجهة ، فالاعتبار بالقوة إنما يظهر في الإخوة وبينهم ~~والعمومة وبنيهم . # قوله : ( كما تقدم في الولاء ) : أي من تأخير المعتق عن عصبة النسب ~~وتقديمه على عصبة نفسه وتقديم عصبة نسبه على معتقه ، ومعتقه على معتق معتقه ~~إلى آخر ما تقدم . # قوله : ( فبيت المال ) : أي ثم يليه في الإرث بالعصوبة بيت المال الذي ~~وطنه مات به أو بغيره من البلاد كان ماله أو بغيره كما في ( ح ) وانظر إذا ~~لم يكن له وطن هل المعتبر محل المال أو الميت . # قوله : ( ولا يرد لذوي السهام ) : الرد ضد العول فهو زيادة في أنصباء ~~الورثة نقصان في السهام . # قوله : ( ولكن الذي اعتمده المتأخرون ) : أي وهو المعول عليه عند ~~الشافعية نقله ابن عرفة عن أبي ms1582 بن عبد البر وعن الطرطوشي وعن الباجي وعن ~~ابن القاسم وكذا ذكره ابن يونس وابن رشد وذكر الشيخ PageV04P348 سليمان ~~البحيري في شرح الإرشاد عن عيون المسائل ، أنه حكى اتفاق شيوخ المذهب بعد ~~المائتين على توريث ذوي الأرحام ، والرد على ذوي السهام لعدم انتظام بيت ~~المال ، وقيل : إن بيت المال إذا كان غير منتظم يتصدق بالمال عن المسلمين ~~لا عن الميت ، والقياس صرفه في مصارف بيت المال إن أمكن . فإن كان ذو رحم ~~الميت من جملة مصاريف بيت المال فهم أولى . # واعلم أن في كيفية توريث ذوي الأرحام مذاهب أصحها مذهب أهل التنزيل ~~وحاصله أننا ننزلهم منزلة من أدلوا به للميت درجة فيقدم السابق للميت فإن ~~استووا فاجعل المسألة لمن أدلوا به ، والمراد بذوي الأرحام من لا يرث من ~~الأقارب لا بالفرض ولا بالتعصيب وعدهم في الجلاب خمسة عشر : الجد أبو الأم ~~والجدة أم أبي الأب وولد الإخوة الأخوات للأم ، والخال أولاده والخالة ~~وأولادها ، والعم للإم وأولاده ، والعمة وأولادها ، وولد البنات وولد ~~الأخوات من جميع الجهات كلها ، وبنات العمومة ( اه ) أفاده ( شب ) . # قوله : ( فيرد على كل ذي سهم ) : أي فإن كان من يرد عليه شخصا واحدا كأم ~~أو ولد أم فله المال فرضا وردا وإن كان صنفا واحدا كأولاد أم أو جدات فأصل ~~المسألة من عددهم كالعصبة وإن كان صنفين جمعت فروضهم من أصل المسألة لتلك ~~الفروض فالمجتمع أصل المسألة الرد فاقطع النظر عن الباقي من أصل مسألة تلك ~~الفروض كأنه لم يكن . # واعلم أن مسائل الرد التي ليس فيها أحد الزوجين كلها مقتطعة من ستة ، ~~وأنها قد تحتاج لتصحيح فإن كان هناك أحد الزوجين فخذ له فرضه من مخرج فرض ~~الزوجية فقط وهو واحد من اثنين أو أربعة أو ثمانية واقسم الباقي على مسألة ~~من يرد عليه ، فإن كان من يرد عليه شخصا واحدا أو صنفا واحدا فأصل مسألة ~~الرد مخرج فرض الزوجية ، وإن كان من يرد عليه أكثر من صنف فاعرض على مسألة ~~الرد على الباقي من مخرج فرض ms1583 الزوجية ، فإن انقسم فمخرج فروض الزوجية أصل ~~المسألة الرد كزوجة وأم وولديها وإن لم يقسم ضربت مسألة من يرد عليه في ~~مخرج فرض الزوجة لأنه لا يكون إلا مباينا فما بلغ فهو أصل مسألة الرد ، وقد ~~تحتاج مسألة الرد التي فيها أحد الزوجين لتصحيح أيضا ، إذا تقرر ذلك فأصول ~~مسائل الرد كان فيها أحد الزوجين أم لا ثمانية أصول اثنان كجدة وأخ لأم ~~وكزوجة وأم ، وثلاثة كأم وولديها ، وأربعة كأم وبنت وكزوجة وأم وولديها ، ~~وخمسة كأم وشقيقة وثمانية كزوجة وبنت ، وستة عشر كزوجة وشقيقة وأخت لأب ، ~~واثنان وثلاثون كزوجة وبنت وبنت ابن وأربعون كزوجة وبنت وبنت ابن وجدة ~~أفاده الشنشوري على الرحبية . # قوله : ( فإن انفرد أخذ الجميع ) : أي فإن انفرد ذو السهم كما إذا مات ~~الميت عن أم مثلا فإنها تأخذ الجميع ولا فرق بين كون المنفرد سهمه المجعول ~~له بحسب الأصالة قليلا أو كثيرا فلا شيء لذوي الأرحام ما دام واحد من أهل ~~السهام موجودا غير الزوجين . # قوله : ( ويرث بفرض وعصوبة ) إلخ : لما ذكر من يرث بالفرض فقط وبالتعصيب ~~فقط ذكر من يرث بهما . # قوله : PageV04P349 ( كابن عم ) إلخ : أشعر إفراده ابن العم أنه لو كان ~~ابنا عم أحدهما أخ لأم فالسدس للأخ للأم ثم يقسم ما بقى بينهما نصفين عند ~~مالك ، وقال أشهب : يأخذ الأخ للأم جميع المال كالشقيق مع الآخ للأب . # قوله : ( وورث ذو فرضين ) : مراده بالفرضين غير التعصيب بالنفس وهذا شروع ~~في بيان الشخص الذي يجتمع فيه فرضان وحكم ميراثه بأحدهما . # قوله : ( تكون بكونها لا تسقط بحال ) : حاصله أن القوة تقع بأحد أمور ~~ثلاثة : الأول أن تكون إحدادهما لا تحجب أصلا بخلاف الأخرى ، الثاني أن ~~تكون إحداهما تحجب الأخرى فالحاجبة أقوى ، الثالث أن تكون إحداهما أقل حجبا ~~من الأخرى وقد تكفل الشارح بأمثلتها على هذا الترتيب . # قوله : ( مع الإخوة ) : حذفه من الأول لدلالة الثاني عليه . # قوله : ( كأم أو بنت ) : أي فالأم أو البنت لا تحجب بحال خلاف الأخت فقد ~~تحجب . # قوله : ( وفي المجوس عمدا ) : أي ولكن إسلامهم ms1584 بعد ذلك يصحح أنسابهم ~~فلذلك حكم بالميراث بينهم ، وأما العمد في المسلمين فلا يتأتى فيه صحة ~~النسب . # قوله : ( أعطاها الباقي بالتعصيب ) : أي لما مر أن الأخت مع البنت عصبة ~~مع الغير فهي هنا غير نفسها باعتبار البنوة والأخو . # قوله : ( ورثتها الكبرى بالأمومة ) : أي لأنها لا تسقط بحال بخلاف وصف ~~الأخوة فقد يسقط فحينئذ يكون لها الثلث لكونها أما ولا شيء لها بالأخوة ~~خلافا لمن روثتها بالجهتين فقال لها الثلث الأمومة والنصف بالأخوة . # قوله : ( وعطف على قوله ما لا تسقط ) : هذا هو الأمر الثاني من الثلاثة . # قوله : ( فترثه بالأمومة ) : أي ولا ترثه بالجدودة اتفاقا لما مر أن ~~الإرث بالجدودة لا يكون مع الأمومة . # قوله : ( وإلى ما ذكرنا أشار بقوله كأم أو بنت هي أخت ) : هذا المثال لا ~~يصح إلا للأولى من الأمور الثلاثة فكان على الشارح أن ينبه عليه . # قوله : PageV04P350 ( وكذلك لو كانت إحدى الجهتين ) إلخ : هذا هو الأمر ~~الثالث . # قوله : ( كعاصب ) : أي بنفسه . # قوله : ( من عصوبة النسب ) : الأوضح أن يقول الولاء لأن النسب والنكاح ~~يقال لهما سبب أيضا قال في الرحبية : % ( # أسباب ميراث الورى ثلاثة % # كل يفيد ربه الوراثة ) % # # | 3 ( فصل ) 3 # اعلم أن إرث الجد مع الإخوة مذهب زيد وعلي ، وبه قال مالك والشافعي وأحمد ~~: ومذهب عمر وابن عباس وأبي حنيفة أنه لا ميراث للإخوة مع الجد بل هو ~~يحجبهم كالأب . # قوله : ( الأشقاء ) : قدره الشارح إشارة إلى أن فيه حذف النعت من الأول ~~لدلالة الثاني عليه . # قوله : ( ولم يكن معهم صاحب فرض ) : أخذه من قول المصنف الآتي وله مع ذي ~~فرض إلخ . # قوله : ( الأفضل من أحد الأمرين ) : اعلم أن أحوال الجد خمسة : إحداها أن ~~يكون مع الابن وحده أو معه ومع غيره من ذوي الفروض . الثانية أن يكون مع ~~بنت أو بنتين وحدهما أو معهما ومع غيرهما من ذوي الفروض . الثالثة أن يكون ~~مع الإخوة لغير أم الرابعة أن يكون مع الإخوة ذو فرض . الخاسمة أن لا يكون ~~معه ولد ولا إخوة فله المال كله أو ما بقي منه ms1585 بالتعصيب ، فإن كان معه ابن ~~PageV04P351 فقط أو ابن وغيره من أصحاب الفروض فله السدس فرضا فقط ، وإن ~~كان معه بنت أو بنتان فقط أو معهما ومع غيرهما من أصحاب الفروض كان له ~~السدس فرضا ، وإن بقى له شير بعد فرض غيره أخذه تعصيبا ، وإن لم يكن معه ~~أحد من الأولاد ولا من الإخوة أخذ المال كله تعصيبا إن لم يكن معه صاحب فرض ~~وإلا أخذ ما فضل عنه تعصيبا فهو كالأب في هذه الأحوال الثلاث . # قوله : ( فيقاسم الإخوة ) : حاصله أن له مع الإخوة إن لم يكن معهم صاحب ~~فرض حالين وهما المقاسمة وثلث جميع المال ، وإن كان معهم صاحب فرض له ثلاثة ~~أحوال تكفل المتي والشارح بإيضاحها . # قوله : ( وذلك في خمس صور ) : أي يتحقق كونهم أقل من مثليه في تلك الخمس ~~. # قوله : ( إذ ينوبه في الأولى ) : أي وتصح من اثنين . # قوله : ( والثانية ) : أي وأصلها اثنان وتصح من أربعة لأن نصيبي الأختين ~~واحد لا ينقسم عليهما فيضرب عدد الأختين في أصل المسألة يكون الحاصل أربعة ~~للجد اثنان والكل واحدة واحد . # قوله : ( وفي الثالثة ) : أي وهي جد وأخت فقط وتصح من أصلها ثلاثة . # قوله : ( وفي الرابعة والخامسة الخمسان ) : أي وأصل كل خمسة تصح منها . # قوله : ( إن زادوا ) إلخ : لم يعين للزيادة أمثلة نظير ما تقدم ؛ لأن ~~أمثلة الزيادة على مثليه لا تحصر . # قوله : ( فالمسألة من سبعة ) : أي وهي عدة رؤوسهم . # قوله : ( والثلث سبعان وثلث وسبع ) : أي وحينئذ فقد انكسرت على مخرج ~~الثلث لأن السبعة لا ثلث لها صحيح فنضرب ثلاثة في سبعة بأحد وعشرين للجد ~~سبعة يبقى أربعة عشر على خمسة لا تنقسم ، وتباين فتضرب في أحد وعشرين بمائة ~~وخمسة للجد خمسة وثلاثون يبقى سبعون لكل رأس أربعة عشر . # قوله : ( ليمنعه كثرة الميراث ) : علة للعد أي فالثمرة في عدهم منع الجد ~~كثرة الميراث من غير عود ثمرة لهم لحجبهم بالشقيق . # قوله : ( كجد وأخ شقيق وأخ لأب ) : مثال لقوله أم لا وقوله أو معهم ~~PageV04P352 زوجة راجع لقوله كان معهم ذو سهم فهو لف ms1586 ونشر مشوش . # قوله : ( أصلها خمسة ) : أي من عدة رؤوسها . # قوله : ( ثم اضرب مقام النصف ) : إنما احتيج للضرب لانكساره على مخرج ~~النصف لأن الأخت لها النصف والخمسة لا نصف لها صحيح . # قوله : ( السدس ) : أي سدس جميع المال . # قوله : ( من ثمانية عشر ) : أي عند المتأخرين من الفراض وذلك لأن كل ~~مسألة فيها سدس وثلث ما بقى وما بقى فهي من ثمانية عشر . وأما المتقدمون ~~فيقولون إن الثمانية عشر تصحيح لا تأصيل ، فأصل هذه المسألة عندهم ستة للأم ~~سدسها واحد وإن قاسم الجد الإخوة أخذ خمسة أجزاء من أحد عشر جزءا ، وإن أخذ ~~سدس المال أخذ سهما واحدا ، وإن أخذ ثلث الباقي أخذ واحدا وثلثين فهو خير ~~له ، لكن الخمسة لا ثلث لها صحيح فتضرب مخرج الثلث في ستة أصل المسألة ~~بثمانية عشر . # قوله : ( فتضرب مخرج النصف ) : أي لانكسارها عليه . # قوله : ( ومنها تصح ) : أي من اثني عشر للجدة اثنان يبقى عشرة الجد خمسة ~~والأخ كذلك . # قوله : ( وأو في كلامه مانعة خلو ) : أي في كلام المصنف . # وقوله : ( بين اثنين منها ) : أي من السدس وثلث الباقي والمقاسمة . # قوله : ( أي PageV04P353 الثلاثة ) : أي استوائها كما وضحه في المثال . # قوله : ( من ستة ) : أي ندراج مخرج النصف في السدس . # قوله : ( وأخوين ) : أي شقيقين أو الأب فقوله للأم إلخ شروع في التقسيم . # قوله : ( وتصح من ثمانية عشر ) : أي لانكسارها على مخرج الثلث . # قوله : ( يستوي ثلث الباقي والسدس ) : أي وتصح من ثمانية عشر لانكسارها ~~على مخرج الثلث . # قوله : ( تستوى الثلاثة ) : أي وتصح من ستة وهي أصلها . # قوله : ( إلا في الأكدرية ) : أي وتسمى بالغراء ولقبت بالأكدرية لأن عبد ~~الملك بن مروان طرحها على رجل يقال له أكدر فأخطأ فيها ، أو لأن الجد كدر ~~على الأخت فرضها وبالغراء لشهرتها في الفرائض كغيرة الفرس . # قوله : ( فهي من ستة ) : أي لأن فيها نصفا وثلثا ومخرجهما متباين . # قوله : ( فأسقط الحنفية الأخت ) : أي لأن الجد يحجب الإخوة والأخوات ~~عندهم . # قوله : ( وأما المذاهب الثلاثة فيفرض لها ) إلخ : تركيب فيه ثقل لا يخفى ~~مع وضوح المعنى . # قوله : ( فتضم حصتها ms1587 ) : أي التي أخذتها بالعول وهي ثلاثة . # وقوله : ( لحصته ) : أي وهو الواحد الذي كان له في أصل المسألة . # قوله : ( والأربعة مباينة للثلاثة ) : المراد بالأربعة السهام ، والمراد ~~بالثلاثة الرؤوس لأن الجد برأسين وهي برأس . # قوله : ( فمن له شيء في التسعة ) إلخ : أي فللزوج تسعة وللأم ستة وللجد ~~والأخت اثنا عشر لها أربعة وله ثمانية . # قوله : ( فأخذ أحدهم جزءا من المال ) : أي وخو الجد فقد أخذ ثمانية . # وقوله : ( والثاني نصف ذلك الجزء ) : أي وهو PageV04P354 الأخت فقد أخذت ~~أربعة . # وقوله : ( والثالث نصف الجزأين ) : وهو الأم فقد أخذت ستة وهي نصف الاثني ~~عشر . # وقوله : ( والرابع نصف الأجزاء ) : أي وهو الزوج فقد أخذ تسعة وهي نصف ~~الثمانية عشر ومن الوجوه مات ميت وترك ورثة أخذ أحدهم ثلث الجميع ، والثاني ~~أخذ ثلث الباقي ، والثالث ثلث باقي السباقي ، والرابع الباقي فالآخذ لثلث ~~الجميع هو الزوج والثلث الباقي هو الأم ولثلث باقي الباقي هو الأخت وللباقي ~~هو الجد . # قوله : ( ليشمل المالكية ) : إنما سميت مالكية قيل لأن مالكا لم يخالف ~~زيدا إلا فيها لأن زيدا قال فيها للأخ للأب السدس ؛ ومالك يسقطه وسميت شبه ~~المالكية بذلك لأنه لم يكن لمالك فيها نص ، وإنما ألحقها الأصحاب بالمسألة ~~الأولى . # قوله : ( وإلا فالأخ ساقط ) : أي لاستغراق الفروض التركة لأنه عند عدم ~~الإخوة للأم تأخذ الأم الثلث كاملا يبقى السدس واحدا يأخذه الجد وليس عنه ~~نازلا بحال . # تتمة : لو كان بدل الأخت أختان من أي جهة فلا عول لرجوع الأم للسدس ~~باثنين من الإخوة فصاعدا ، أو يكون للزوج النصف ثلاثة وللأم السدس وللجد ~~السدس واحد وهو والمقاسمة هنا سواء ، وإن زادت الأخوات على اثنين كان السدس ~~أفضل من المقاسمة وثلث الباقي فيبقى واحد على اثنين لا يصح عليهما فتضرب ~~الاثنين عدد رؤوس الأختين في ستة باثني عشر ، ومنها تصح الفاكهاني وهنا ~~إشكال أعضل سر فهمه الفراض ، وهو أن الأختين فأكثر إذا أخذتا السدس هنا ~~فعلى أي وجه لا جائز أن يكون فرضا لأن فرضهما الثلثان ولا تعصيبا لأن الجد ~~الذي يعصبهما وهو صاحب فرض ms1588 هنا وصاحب الفرض لا يعصب إلا أن يكون بنت مع أخت ~~أو أخوات كما سلف فانظر الجواب عنه أفاده ( شب ) . # # | 3 ( فصل ) 3 # جمع أصل ، وهو في اللغة ما يبني عليه غيره ومناسبته للمصطلح عليه ظاهرة ~~فإن تصحيح المسائل وقسمة التركات وسائر أعداد الأعمال تنبني عليه . # قوله : ( الذي يخرج منه سهام PageV04P355 الفريضة صحيحا ) : المراد ~~بالسهام أجزاء المسألة من نصف وربع ، وهكذا فإن ثبت بطريق استقراء انحصار ~~أصول فرائض الله الصحيحة الأجزاء في تلك السبعة . # قوله : ( من مادة عددها ) : أي من مادة العدد الذي هو أسماء مخارجها ~~فالثلث مأخوذ من ثلاثة ، والربع من أربعة ، والسدس من ستة ، والثمن من ~~ثمانية ، ولا شك أن الثلاثة والأربعة والستة والثمانية أسماء مخارج تلك ~~الفروض . # قوله : ( إلا الأول ) : أي الفرض الأول وهو النصف ، فإنه ليس مأخوذا من ~~لفظ العدد الذي هو مخرجه إذ لو أخذ منه لقيل فيه ثناء بضم أوله وفتح ثانيه ~~مكبرا . # قوله : ( ضعف الستة ) إلخ : ضعف الشيء قدره مرتين هذا هو المراد هنا وإلا ~~فقد يراد بضعف الشيء مثله . # قوله : ( ومخرجهما داخل في الستة ) : أي لأن مخرج الثلثين ثلاثة . # قوله : ( وستة وثلاثون ) : معطوف على ثمانية عشر وهي ضعفها . # قوله : ( فتضرب ثلاثة ) : أي التي هي مخرج ثلث الباقي . # قوله : ( والراجح أنهما أصلان ) : أي لأنهما قد يحتاجان هنا إلى تصحيح ~~آخر فبطل كونهما تصحيحين أفاده ( شب ) . PageV04P356 # قوله : ( باليتيمتين ) : أي وبالنصيفتين لاشتمال كل منهما على نصفين . # قوله : ( يورث فيها نصفان غيرهما ) : أي على سبيل الفرض فلا يرد بنت مع ~~أخت ، فإن أخذ الأخت النصف بالتعصيب لا بالفرض . # قوله : ( وتسمى عادلة ) : العادلة هي التي ساوت سهامها أصحابها . # قوله : ( وتسمى ناقصة ) : أي لزيادة فروضها على مستحقيها . # قوله : ( كزوجة وأبوين ) : أي وهي إحدى الغراوين المتقدمتين . # قوله : ( كما رأيت في الأمثلة ) : أي من عدم استغراق الفروض التركة . # قوله : ( تارة ناقصة ) : أي وهي الأمثلة التي ذكر فيها العاصب والعادلة ~~هي التي لم يذكر فيها العاصب . # قوله : ( ففرائض السدس ناقصة وعادلة ) : قد علمت أن الناقص ما ذكر فيه ~~العاصب والعادلة هي ms1589 التي لم يذكر فيها العاصب . # قوله : ( ففرائض السدس ناقصة وعادلة ) : قد علمت أن الناقص ما ذكر فيه ~~العاصب والعادل ما لم يذكر فيه . # قوله : ( وتكون من فرض ) : أي وذلك كالمثال الأول . # وقوله : ( وفرضين ) : أي وذلك كالمثال الثاني والثالث والرابع . # وقوله : ( وأكثر ) : أي كالباقي بعد ذلك . # قوله : ( كزوجة وأم وأخ ) : PageV04P357 مثال للرابع والثلث . # وقوله : ( وكزوج وأم وابن ) : مثال للربع والسدس . # وقوله : ( وكزوج وبنتين وأب ) : مثال للربع والثلثين . # وقوله : ( وكزوج وبنت وبنت ابن ) : مثال للربع مع النصف والسدس . # قوله : ( ولا يتصور أن يجتمع الثمن مع الثلث ) إلخ : أي لأن الثمن يكون ~~للزوجة مع الفرع الوارث والثلث يكون لأم إن لم يكن فرع وارث ، ولا جمع من ~~الإخوة أو للإخوة للأم مع عدم الفرع الوارث ، والربع إما للزوج مع الفرع ~~الوارث ولا يتأتى اجتماعه مع الزوجة أو للزوجة مع عدم الفرع الوارث . # قوله : ( ثم شرع في العول ) : هو لغة الزيادة واصطلاحا ما قاله المصنف ~~ولم يقع في زمن رسول الله ولا في زمن الصديق ، وأول من نزل به عمر بن ~~الخطاب في زوج وأختين لغير أم العائلة لسبعة فقال : لا أدري من أخره الكتاب ~~فأؤخره ولا من من قدمه فأقدمه ، ولكن قد رأيت رأيا فإن يكن صوابا فمن الله ~~، وإن يكن خطأ فمن عمر وهو أن يدخل الضرر على جميعهم وينقص كل واحد من سهمه ~~، ويقال إن الذي أشار عليه بذلك العباس أولا ، وقيل علي وقيل زيد ، وقيل ~~جمع من الصحابة فقال لهم فرض لله للزوج النصف وللأختين الثلثين فإن بدأت ~~بالزوج لم يبق للأختين حقهما وإن بدأت بالأختين لم يبق للزوج حقه فأشيروا ~~إلى ، فأشار العباس بالعول وقال أرأيت لو مات رجل وترك سنة دراهم ولرجل ~~عليه ثلاثة ولآخر عليه أربعة أليس يجعل المال سبعة أجزاء ؟ فأخذت الصحابة ~~بقوله ولم يخالفهم أحد من الصحابة إلا ابن عباس ، إلا أنه لم يظهر ~~PageV04P358 الخلاف إلا بعد موت عمر ، وقال إن الذي أحصى رمل عالج عددا لم ~~يجعل في المال نصفا ونصفا وثلثا كما سنن ms1590 البيهقي وعلى هذا فالمسألة التي ~~وقعت حال مخالفة ابن عباس كانت زوجا وأختا لغير أم وأما . أفاده ( عب ) . # قوله : ( وعلمك ) : مبتدأ وهو مصدر يعمل عمل الفعل مضاف لفاعله وهو الكاف ~~، وقدر مفعوله ومن كل وارث متعلق بمحذوف صفة للنقص . # وقوله : ( بنسبة عول ) : متعلق بمحذوف خبر وعائله حال من الفريضة ووقف ~~عليه بالسكون لأجل الروى ، ومقدار معطوف على قدر . # قوله : ( بنسبته لها ) : متعلق بمحذوف تقديره يكون . # وقوله : ( بلا عولها ) : حال من الهاء في لها . # قوله : ( فارحم بفضلك قائله ) : تكملة قصد بها طلب الدعاء . # قوله : ( نقص ما بيده ربعا ) : تمييز محول عن الفاعل على حد : { واشتعل ~~الرأس شيبا } . # قوله : ( وهو الزوج PageV04P359 والأختين ) : الواو بمعنى مع . ( قوله : ~~زوج . . . الخ أي زوج و اختان أم قوله : ) # قوله : ( كمن ذكر ) : أي وهو زوج وأختان لغير أم وأم . # قوله : ( زوج ) إلخ : أي زوج وأختان وأم . # قوله : ( وكأم الفروخ ) : المناسب أن يقول وهي أم الفروخ لأن المثال ~~الآتي بعد هو عين ما قبله . # قوله : ( بمثل ربعها وسدسها ) : أي فربعها ثلاثة وسدسها اثنان . # قوله : ( من سبعة عشر جزءا من واحد ) : معنى ذلك أن نصيب كل وارث يفرض ~~واحدا هوائيا كاملا ويجعل أجزاء بقدر المسألة بعولها وينقص منه عدد ما عالت ~~به . # قوله : ( أم الأرامل ) إلخ : سميت بأم الأرامل وأم الفروج بالجيم لعدم ~~وجود الذكر فيها . # قوله : ( والتركة سبعة عشر دينارا ) : أي وهي مقسومة عليهن كل رأس بدينار ~~. # قوله : ( وهي زوجة وابنتان ) إلخ : أي فللبنتين الثلثان ستة عشر من أربعة ~~وعشرين ، وللزوجة الثمن ثلاثة وللأم السدس أربعة يفضل واحد على خمسة وعشرين ~~رأسا عدد رؤوس الإخوة مع الأخت فتضرب الخمسة والعشرين في أصل المسألة ~~بستمائة للبنتين أربعمائة من ضرب خمسة وعشرين في ستة عشرة ، وللأم مائة من ~~ضرب أربعة في خمسة وعشرين ، وللزوجة خمس وسبعون من ضرب ثلاثة في خمسة ~~وعشرين ، وللأنثى عشر أخا مع الأخت خمسة وعشرون من ضرب واحد فيها . # قوله : ( وأخت ) : بالرفع عطف على اثنا عشر . PageV04P360 # قوله : ( وزوجة وأبوان ) إلخ : المناسب للشارح أن يقول مثالها زوجة ms1591 إلخ . # قوله : ( وهي المنبرية ) : أي ولا يمكن أن تعول إلا والميت فيها ذكر هو ~~زوج . # قوله : ( وهو على المنبر ) : أي منبر الكوفة ، قيل إن صدر الخطبة التي ~~قيل له في أثنائها : الحمد لله الذي يحكم بالحق قطعا ويجزي كل نفس بما تسعى ~~وإليه المال والرجعى . فسئل حينئذ فأجاب بقوله : صار ثمنها تسعا وتسمى أيضا ~~بالبخيلة لقلة عولها ، وبالحيدرية لأن عليا كان يلقب بحيدرة الذي هو اسم ~~للأسد إشارة إلى أنه كامل في الشجاعة . وعن الشعبي ما رأيت أحسب من على ~~لأنه قال ذلك بهديهة لما رزقه الله من غزارة العلم وقوة الفهم فكان يفهم ~~على البديهة ما لا يفهمه المتبحر في العلوم المشتغل بدرسها وتفهيمها طول ~~عمره ، وكيف لا وقد بعثه النبي قاضيا إلى اليمن وهو شاب ؟ فقال رسول الله ~~ما أدري ما القضاء ؟ فضرب رسول الله صدره وقال : ( اللهم اهد قلبه وسدد ~~لسانه فقال على فوالله ما شككت بعد في قضاء بين اثنين ) . # # | 3 ( فصل ) 3 # الحجب لغة المنع ، واصطلاحا منع من قام به سبب الإرث من الإرث بالكلية أو ~~من أوفر حظيه . # قوله : ( أي حجب حرمان ) : أي وأما حجب النقصان فيدخل عليهم كما معلوم ~~مما تقدم . # قوله : ( كرق ) إلخ : أي من باقي موانع الإرث . # قوله : ( فيدخل على الجميع ) : مثله حجب النقصان فإنه يطرأ على الجميع ~~وباعتبار مسائل العول . # قوله : ( ابن الابن ) : أي وكذا بنت الابن . # قوله : ( ويحجب الجد بالأب ) : قال في الرحبية : % ( PageV04P361 # والجد محجوب عن الميراث % # بالأب في أحواله الثلاث ) % # يعني بالأحوال الثلاث الإرث بالفرض أو التعصيب أو أحدهما . # قوله : ( ويحجب الأخ مطلقا ) : قال في الرحبية : % ( # وتسقط الإخوة بالبنينا % # وبالأب الأدنى كما روينا % # وببني البنين كيف كانوا % # سيان فيه الجمع والوحدان ) % # قوله : ( فلا يحجب الإخوة ) : أي بل يشاركهم . # قوله : ( يحجبون بستة كما رأيت ) : أي وهم الابن وابن الابن والبنت وبنت ~~الابن والأب والجد إجماعا . # قوله : ( لأنه أقرب منه ) : أي في الدرجة وإن كانت جهتهما واحدة . # قوله : ( فيحجب الأبعد بالأقرب ) : أي الأبعد في الدرجة بالأقرب فيها . # قوله : ( ما لأب ms1592 منهما ) : أي الذي أدلى بالأب من الإخوة وبنيهم والأعمام ~~وبنيهم محجوب بمن أدلى بالأبوين . # قوله : ( وتحجب جدة بعدي لأب ) إلخ : أفاد هذا في الرحبية بقوله : % ( # وإن تكن قربى لأم حجبت % # أم أب بعد أو سدسا سلبت % # وإن تكن بالعكس فالقولان % # في كتب أهل العلم منصوصان % # لا تسقط البعدى على الصحيح % # واتفق الجل على التصحيح ) % PageV04P362 # قوله : ( ولا ترث من أدلت من الجدات بذكر ) : قال في الرحبية : % ( # وكل من أدلت بغير وارث % # فما لها حظ من الموارث ) % # قوله : ( وهكذا ) : أي فكل اثنتين علت درجتهما حجبتا ما بعدهما من الإناث ~~إن لم يكن معصب من الذكور لمن بعد . # قوله : ( ولم يكن لها في الثلثين شيء ) : قيد في كونه أنزل منها . # قوله : ( وتعول لثلاثة عشر ) : أي عند سقوط بنت الابن . # قوله : ( أخ لأب ) : أي وأما الشقيق فإنما يعصب أخواته الأشقاء في جميع ~~التركة إن لم يكن هناك صاحب فرض . # قوله : ( ولا يعصب ابن الأخ أخته ) : قال في الرحبية : % ( PageV04P363 # وليس ابن الأخ بالمعصب % # من مثله أوفوقه في النسب ) % # قوله : ( بفتح الراء وكسرها ) : أي كما ضبطه ابن الصلاح والنووي أي ~~المشارك فيها وتسمى بالحمارية وبالحجرية وباليمية . # قوله : ( وللأم ) : أي أو الجدة إن لم تكن أم . # قوله : ( وللإخوة للأم الثلث ) : أي وهو اثنان فلم يبق للأشقاء شيء فكان ~~مقتضى الحكم السابق أن يسقطوا لاستغراق الفروض التركة وذلك هو الذي قضى به ~~عمر بن الخطاب رضي الله عنه أولا وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد ، ثم وقعت لعمر ~~رضي الله عنه ثانية فأراد أن يقضي بذلك فقال له زيد بن ثابت رضي الله عنه : ~~هب أن أباهم حمار ما زادهم الأب إلا قربا ، وقيل قائل ذلك أحد الورثة وقيل ~~قال بعضهم هب أن أبانا كان حجرا ملقى في اليم فلما قيل له ذلك قضى بالتشريك ~~بين الإخوة للأم والإخوة الأشقاء كأنهم كلهم أولاد أم . فقيل له في ذلك ~~فقال : ذاك على ما قضينا وهذا على ما نقضي ووافقه على ذلك جماعة من الصحابة ~~منهم زيد وذهب إليه مالك وهو ms1593 المشهور عند الشافعي . # قوله : ( بالغير ) : المناسب مع الغير . # قوله : ( أي الممكن منهما ) : إنما قال ذلك لأنه لا يمكن اجتماع زوجة ~~وزوج يطلبان الإرث بالزوجية إلا في مسألة الملفوف المشهورة . قال شيخ ~~الإسلام في غاية الوصول في علم الفصول : فإذا قيل لك اجتمعت الخمسة ~~والعشرون فقل لم يمت أحد لأن منهم الزوجين ولا يمكن اجتماعهما في فريضة ~~فيستحيل اجتماع الصنفين قاله الروياني وغيره ، وقيل يتصور بثلاث صور : ~~إحداها لو أقام رجل بينة على ميت ملفوف في كفن أنه امرأته وهؤلاء أولاده ~~منها وأقامت امرأة بينة أنه زوجها وهؤلاء أولادها منه فكشف عنه فإذا هو ~~خنثي مشكل له آلتان آلة الرجال وآلة النساء فعن النص أن المال يقسم بينهما ~~وخالف الأستاذ أبو طاهر النص PageV04P364 وقدم بينة الرجال ؛ لأن ولادتها ~~صحت بطريق المشاهدة والإلحاق بالأب أمر حكمي والمشاهدة أقوى ، قال البلقيني ~~: ولعل ما ذكر عن النص على قول استعمال البنتين وعليه للأبوين السدسان بكل ~~حال وقضية بينة الرجل أن له الربع والباقي لأولاده ، وقضية بينة المرأة أن ~~لها الثمن والباقي لأولادها فربع الزوجية لا يختص به الزوج بل تنازعه ~~الزوجة في ثمن منه فيقسم الثمن بينهما وينازعه أولادها في الثمن الآخر ؛ ~~لأنهم يدعونه لكونه من جملة الباقي بعد الفروض بمقتضى بينة أمهم فيقسم بينه ~~وبينهم نصفين ثم يقسم الباقي بعد السدسين والربع بين الأولاد من الجهتين ~~للذكر مثل حظ الأنثيين ، فأصلخا اثنا عشر باعتبار السدس مع ربع الزوجية أو ~~أربعة وعشرون باعتباهما مع ربع الزوج وثمن الزوجة نظرا إلى الأصل وإن لم ~~يؤخذ إلا الربع موزعا عليهما بقدر فرضيهما ، ثانيتهما لو أقاما بينتين على ~~ميت بعد الدفن أو على غائب لم يظهر حاله في الصورتين فقد اجتمع في تلك ~~المسائل جميع الورثة ( اه ملخصا ) . # قوله : ( للمباينة بين رؤوس الأولاد وسهامهم ) : أي فتضرب الرؤوس ~~المنكسرة عليها سهامها في أربعة وعشرين تصح مما قال الشارح . # # | 3 ( فصل ) 3 # قوله : ( لغة العد ) : لما كان يجب على كل شارع في علم أن يتصروه بوجه ما ~~إما بتعريفه ms1594 أو بموضوعه أو غايته أو غير ذلك من مباديه العشرة وإلا كان ~~شروعه فيه عبثا بين الشارح المهم منها وهي خمسة بقى خمسة ، وهي حكمه ، نسبه ~~، واستمداده ، وواضعه ، فحكمه فرض كفاية كعلم الفرائض لتوقفه عليه ، ونسبته ~~آلة لغيره ، واستمداده من العقل ، ومسائله PageV04P365 قضاياه العددية ، ~~وواضعه علماء الغبار . # قوله : ( وموضوعه العدد ) : أي من حيث تحليله بالقسمة والطرح والتضعيف ~~والتجذير وهو ضرب العدد في مثله كضرب أربعة في أربعة . # قوله : ( اعلم أن العدد ) : هو لغة من عد الشيء يعده إذا حسبه والاسم ~~العدد . # قوله : ( هو ما تألف من الآحاد ) : أي معناه اصطلاحا عند الجمهور ما ~~اجتمع من الآحاد أو الكثرة المجتمعة من الآحاد . # قوله : ( القريبتين أو البعيدتين ) : أي المستويتين قربا وبعدا وهذا ~~تعريف بالخاصة كالاثنين مثلا فإنها تألفت من أحدين ، أو كثرة مجتمعة من ~~الأحدين وساوت نصف مجموع الواحد للثلاثة ، وكالخمسة فإنها ساوت نصف مجموع ~~الأربعة والستة ، ونصف مجموع الثلاثة والسبعة ، ونصف مجموع الاثنين ~~والثمانية المجتمعة وينبني على تعريف الجمهور أن الواحد ليس عددا مجازا ~~لأنه مبدأ العدد ، وقيل يمسى عددا حقيقة لتألف العدد منه ، ولقول الحساب ~~العدد ينقسم إلى صحيح وكسر وصوبه النظام النيسابوري ، فإذا علمت ذلك ~~فالمناسب للشارح تأخير قوله فالواحد ليس عددا حقيقة بعد تمام الأقوال . # قوله : ( زيادة مربعه ) : التربيع ضرب العدد في مثله والمسطح هو الخارج ~~من ضرب العددين كالستة عشر الخارجة من ضرب أربعة في مثلها ، والمعنى زيادة ~~مسطح مربعه على مسطح حاشيته كالمثال ، فإن ضرب الأربعة في الأربعة بستة عشر ~~، وضرب حاشيتي الأربعة القريبتين وهما الثلاثة والخمسة بخمسة عشر فقد زاد ~~مسطح مربعه عن سطح حاشيته بواحد . # وقوله : ( والبعيدتين بقدر مربع نصف الفضل بينهما ) : في الكلام حذف أي ~~بقدر سمطح مربع إلخ كما تقدم فيما قبله ، مثال ذلك الاثنان والستة بالنسبة ~~للمثال فإن مسطحهما اثنا عشر فقد زادت عنه الستة عشر المذكورة بأربعة وهي ~~مسطح مربع نصف الفضل ؛ لأن الفضل أربعة ونصفها اثنان يضربان في اثنين ~~بأربعة والمراد بالحاشيتين البعيدتين بمرتبة فقط فتأمل وقس . # قوله : ( والغاية ms1595 داخلة ) : أي الذي هو تسعة . # قوله : ( فكل نوع منها تسعة أعداد ) : أي فالآحاد PageV04P366 تسعة أعداد ~~والعشرات كذلك والمئات كذلك . # قوله : ( متفاضلة بمثل أولها ) : أي ففي الآحاد تفاضلها بواحد واحد ، وفي ~~العشرات بعشرة عشرة وفي المئات بمائة مائة . # قوله : ( من كل نوع ) : أي من الأنواع الثلاثة المتقدمة . # قوله : ( مكررا من ذلك العقد المفرد ) : أي أما من الآحاد أو العشرات أو ~~المئات ، ومنزلة الأولى وأسها واحد ، ومنزلة الثانية وأسها اثنان ، ومنزلة ~~الثالثة وأسها ثلاثة ، وهذه المنازل الثلاث تسمى المنازل الأصلية . # قوله : ( والعدد الفرعي ) : قدر الشارح لفظ العدد إشارة لتقدير الموصوف ~~وهو أنواع غير متناهية . # قوله : ( بزيادة ألف ألف ) : أي ألف فوق ألف . # قوله : ( والغاية داخلة ) : أي الذي هو تسعة كما تقدم في آحاد الأصول . # قوله : ( بزيادة عشرة آلاف ) : أي فالزيادة فيها بعشرات الألوف . # قوله : ( بزيادة مائة ألف ) : أي فالزيادة بمئات الألوف . # قوله : ( إلى غير نهاية ) : الحاصل أن ما فيه لفظة الألوف مفردة كألف أو ~~مكررة كألف ألف هو الأعداد الفرعية ومنازلها أيضا فرعية ، كما أن منازل ~~أصلية فأول آحاد الفرعية آحاد الألوف وهي المنزلة الرابعة فأسها أربعة ، ثم ~~عشرات ألوف وهي المنزلة الخامسة وأسها خمسة ثم مئات الألوف وهي المنزلة ~~السادسة وأسها ستة ، ثم آحاد ألوف الألوف مرتين وهي أول الدور الثاني من ~~الفرعيات ومنزلتها سابعة وأسها سبعة ، ثم عشرات ألوف الألوف ومنزلتها ثامنة ~~وأسها ثمانية ، ثم مئات الألوف ومنزلتها تاسعة وأسها تسعة ، ثم آحاد ألوف ~~ألوف الألوف ثلاثة وهي أول الدور الثالث من الفروع ومنزلتها عاشرة وأسها ~~عشرة ، ثم عشرات ألوف الألوف ومنزلتها حادية عشر وأسها أحد عشر ، ثم مئاتها ~~ومنزلتها ثانية عشر وأسها اثنا عشر ، وهي آخر الدور الثالث من الفروع وهكذا ~~إلى غير نهاية . # قال الشنشوري في شرح التحفة : ويعرف أس النوع الفرعي بضرب عدد لفظه أو ~~لفظات الألوف في ثلاثة أبدا وزيادة أس أول مذكور في السؤال على الحاصل ، ~~فلو قيل آحاد ألوف خمس مرات كم أسها فاضرب خمسة في ثلاثة يحصل خمسة عشر زد ~~عليها أس الآحاد ms1596 يجتمع ستة عشر وهو الجواب ، ولو قيل عشرات ألوف الألوف ست ~~مرات كم أسها فاضرب ثلاثة في ستة وزد على الحاصل اثنين أس العشرات يحصل ~~المطلوب وذلك عشرون ، وإن أردت أس PageV04P367 مئات ألوف عشرا فهو ثلاثة ~~وثلاثون لما عرفت وقس على ذلك . # قوله : ( إلى مفرد ) : أي وهو ما تقدم الكلام عليه . # قوله : ( احترازا عن الأجزاء ) : أي بالحيثية المتقدمة . # قوله : ( فالأول ) : أي التام . # وقوله : ( ما ساوت أجزاؤه ) : أي الصحيحة . # قوله : ( إذا جمعت زادت ) : أي فتنتهي لخمسة عشر . # قوله : ( كثلاثة ) : أدخلت الكاف باقي الآحاد إلى التسعة فلا معنى لقول ~~الشارح وسبعة . # قوله : ( وكأربعين ) : أدخلت الكاف باقي العشرات إلى التسعين . # قوله : ( وكأربعمائة ) : أدخلت الكاف باقي المئات إلى التسعمائة . # قوله : ( وهكذا ) : أي كمائة ألف . # قوله : ( وكذلك قوله وكاثنين وعشرين ) : ظاهره أنه مثال لأول الأعداد ~~المركبة أيضا مع أنه ليس كذلك . # قوله : ( من سنة أنواع ) : الأول مئات الألوف ، والثاني آحاد الألوف ، ~~والثالث عشرات الألوف ، والرابع المئات ، والخامس الآحاد ، والسادس العشرات ~~. # PageV04P368 # | 3 ( فصل ) 3 # احترز به عن ضرب الكسر في الصحيح أوفي الكسر فسيأتي الكلام عليهما . # قوله : ( وهو تضعيف العددين ) : الكلام على حذف مضاف أي أحدهما لا كل ~~منهما خلافا لما يوهمه المتن والشارح ، قال في التحفة ضرب الصحيح تكرير ~~أحدد العددين بقدر عدة آحاد الآخر ( اه ) والضعف المثل والضعفان المثلان ~~والأضعاف الأمثال والتضعيف الإضعاف والمضاعفة بمعنى واحد كما قاله في ~~المجمل والصحاح والقاموس وغيرها من كتب اللغة قاله في شرح اللمع . # قوله : ( فالتضعيف والتكرير مترادفان ) : أي وهو الذي استعمله الحساب ~~والمهندسون وقد تستعمل الحساب ضعف العدد في غير تعريف الضرب بمعنى مثليه ، ~~وضعفيه بمعنى أربعة أمثاله ، وثلاثة أضعافه بمعنى ثمانية أمثاله وهكذا وهو ~~قليل في اللغة . # قوله : ( الخارج على التقديرين خمسة عشر ) : أي تقدير تكرير الثلاثة أو ~~الخمسة ، قال في شرح التحفة ومن خواص الضرب مطلقا أن نسبة الواحد لأحد ~~المضروبين كنسبة الآخر إلى الجواب وأنه متى قسم الجواب على أحد المضروبين ~~خرج الآخر ، ألا ترى أنك إذا نسبت الواحد إلى الخمسة تجده خمسا والثلاثة ms1597 ~~إلى الخمسة عشر وجدتها كذلك أو إلى الثلاثة كانت ثلثا والخمسة إلى الجواب ~~كذلك ، فإنك إذا قسمت الخمسة عشر على الخمسة خرجت الثلاثة أو على الثلاثة ~~خرجت الخمسة . # قوله : ( وهو أي الضرب ) : أي ضرب الصحيح في الصحيح . # قوله : ( لا رابع لها ) : أي في الواقع وإن كانت القسمة العقلية تقتضي ~~الرابع لأنه يقال مفرد في مركب وعكسه . # قوله : ( كما يأتي في قوله وأصلها الآحاد ) : PageV04P369 أي ويقال فإن ~~كان ذلك النوع المضروب فيه عشرات فكل واحد من الحاصل من ضرب الآحاد في ~~العقود يبسط عشرة لأنها أول عقود العشرات ، وإن كان النوع المضروب فيه مئات ~~فكل واحد من الحاصل يبسط مائة لأنها أول عقود المائة ، وإن كان المضروب فيه ~~ألوفا فكل واحد من الحاصل يبسط ألفا لأنها أول عقود الألوف وعلى هذا القياس ~~يقال في عشرات الألوف ومئتها وسيأتي إيضاح ذلك . # قوله : ( يسقط منها المكرر ستة وثلاثون ) : قال شارح اللمع هذا واضح في ~~متحدي النوع كالآحاد في الآحاد والعشرات في العشرات والمئات في المئات ، ~~وأما في مختلفي النوع كالآحاد في العشرات أو في المئات وضرب العشرات في ~~المئات فلا يحذف من الأحد والثمانين شيء لعدم التكرار فتأمل . اللهم إلا أن ~~يقال إنها الستة والثلاثين للتكرار لما يأتي من أنك ترد كلا من الضربين غير ~~الآحاد إلى عدة عقود فيرجعان إلى ضرب الآحاد في الآحاد ( اه ) . # قوله : ( في ستة أنواع ) : أي الخالية من التكرار وأما بالمكرر فهي تسعة ~~كما PageV04P370 يعلم من الشارح . # قوله : ( لأنه لا تضعيف فيه ) : أي لا تكرار فيه . # قوله : ( وسقط منها ثمان صور ) : أي PageV04P371 فإذا جمعت الصور الساقطة ~~حينئذ وجدتها ستة وثلاثين . # تنبيه : إن عسر عليك سرعة الجواب في بعض هذه الصور فقد ذكر الحساب لتسهيل ~~الجواب طرقا منها أن تجمع المضروبين وما زاد على العشرة فابسطه عشرات وتزيد ~~على الحاصل ما يحصل من ضرب فضل العشرة على أحدهما في فضلها على الآخر ، كما ~~لو قيل اضرب اثنين في تسعة فمجموع الاثنين والتسعة أحد عشر ، فخذ للواحد ~~الزائد على العشرة ms1598 عشرة وتضرب ما زادت به العشرة على الاثنين وهو ثمانية ~~فيما زادت به على التسعة وهو واحد يحصل ثمانية أجمعها للعشرة فالجواب ~~ثمانية عشر ، ولو قيل اضرب تسعة في تسعة فمجموعهما ثمانية عشر فخذ لكل واحد ~~من الثمانية الزائدة على العشرة عشرة وزد على الحاصل وهو ثمانون الحاصل من ~~ضرب ما فضل به العشرة على كل منهما وهو واحد ، فالجواب أحد وثمانون ، ~~ويتأتى العمل بهذه الطريقة في عشرين صورة وهي كل صورة يتأتى فيها زيادة ~~العددين على عشرة وقس على هاتين الصورتين ما بقى من العشرين ، ومنها أن ~~تجعل للخنصر من كل من اليدين ستة وللبنصر سبعة وللوسطى ثمانية وللسبابة ~~تسعة ثم متى كان كل من المضروبين هو أحد هذه الأعداد الأربعة فتطبق ماله من ~~إحدى اليدين وما قبله من الأصابع من جهة الخنصر ، وتطبق للعدد الآخر من ~~اليد الأخرى مع ما قبله كذلك ثم تأخذ لكل أصبع منطبق من كل من اليدين عشرة ~~وتزيد على المجتمع ما يحصل من ضرب عدة ما يبقى قائما من أصابع إحدى اليدين ~~في القائم من الأخرى بعد المنطبق منهما ، وما اجتمع يكون هو الجواب كما لو ~~قيل اضرب ستة في ستة فتطبق الخنصر من كل من اليدين وخذ لكل واحد عشرة وتزيد ~~على الحاصل وهو عشرون مضروب ما بقى قائما من إحدى اليدين فيما بقى قائما من ~~الأخرى وهو ستة عشر فالجواب ستة وثلاثون ، ويتأتى العمل بهذه الطريقة في ~~عشر صور وقس على ذلك بقيتها ( اه من شرح اللمع ) . # قوله : ( ثم اضرب الآحاد ) : أي ثم بعد رده إلى ما ذكرا ضرب الآحاد إلخ . # قوله : PageV04P372 ( وهكذا ) : أي القياس يقال عشرات الألوف ومئاتها إلى ~~ما لا نهاية . # قوله : PageV04P373 ( كل واحد منها عشرة ) : أي لأنها أول عقود العشرات . # قوله : ( وأما إذا أردت ) إلخ : ما تقدم كان في ضرب المفرد في المفرد ~~وشرع يذكر ضرب المفرد في المركب وضرب المركب في المركب ، فأفاد ضرب المفرد ~~في المركب بقوله : وأما إذا أردت إلخ ثم يذكر بعد ذلك ضرب ms1599 المركب في المركب ~~. # قوله : PageV04P374 ( في كل نوع ) إلخ : أي مقدما الأكبر فالأكبر اختيارا ~~. # قوله : ( وإذا أردت ضرب عدد مركب ) PageV04P375 إلخ : شروع في النوع ~~الثالث . # قوله : ( في كل نوع من أنواع الآخر ) : أي مقدما الأكبر فالأكبر اختيارا ~~كما علمت . # قوله : ( بضربات ) : هكذا بالتنوين . # قوله : ( عدتها الحاصل ) : مبتدأ وخبر . # قوله : ( فاضرب الاثنين في الاثنين ) : قدم المصنف ضرب الأصغر قبل الأكبر ~~مع أن شراح هذا الفن نبهوا على تقديم الأكبر فالأكبر فمقتضى الصناعة أن ~~يقول فاضرب العشرة في العشرة ثم الاثنين في العشرة ، ثم الاثنين في الاثنين ~~وهكذا يقال فيما يأتي وإن كان كل صحيحا . # قوله : ( مركبا من نوعين ) : أي اللذين هما الثمانون والخمسة . # قوله : ( في مركب من ثلاثة أنواع ) : أي التي هي المائة والعشرون والخمسة ~~. # قوله : ( فابسطها عشرات ) : أي والحاصل من ذلك البسط هو الذي كان ~~PageV04P376 يحصل من الضرب المتقدم . # قوله : ( ومنها طريق التضعيف والتنصيف ) : أي التضعيف في أحد المضروبين ~~والتنصيف في الآخر . # # | 3 ( فصل ) 3 # أي في شيء من كيفية قسمة العدد الصحيح على الصحيح . # قوله : ( والقسم النصيب ) : أي بكسر القاف وأما بفتحها فالمصدر الذي هو ~~التقسيم . # قوله : ( واصطلاحا تنقسم قسمين ) إلخ : هذه عبارة شرح التحفة وأوضح منها ~~عبارة شرح اللمع ونصها ، واصطلاحا تفصيل المقسوم إلى أجزاء متساوية عدتها ~~بقدر عدة آحاد المقسوم عليه ليعرف ما يخص الواحد وهذا في قسمة الشيء على ~~غير مجانسه ، كقسمة دنانير على رجال أو معرفة ما في المقسوم من أمثال ~~المقسوم عليه ، وذا في قسمة الشيء على مجانسه كقسمة خشبة طولها مائة على ~~خشبة طولها خمسة . ( اه ) ولذلك سلكها المصنف . # قوله : ( إلى ما الغرض ) : بالغين المعجمة معناه المقصود . # قوله : ( متساوية ) : أي عددها ؛ PageV04P377 واعلم أن المقسوم عليه إما ~~أن يكون واحدا أو أكثر ، والثاني إما أن يكون المقسوم مثله أو أقل أو أكثر ~~، ولا عمل في الأولين أعني كون المقسوم عليه واحدا أو مماثلا للمقسوم . # قوله : ( فيخص الواحد اثنان ) : أي في المثال الآتي وهو قسمة عشرة على ~~خمسة . # قوله : ( فهو الخارج لكل ) : أي لكل واحد من ms1600 الخمسة ، ومن خواصها أيضا ~~أنك إذا ضربت الخارج في المقسوم عليه يخرج المقسوم ، فلو قسمت عشرة على ~~خمسة وخرج اثنان فنسبة الواحد إلى الخمسة خمس كما أن نسبة الاثنين إلى ~~العشرة خمس وإذا ضربت الاثنين في الخمسة خرجت العشرة . # قوله : ( وإلا فغيرها ) : أي وإلا فاستعمل غيرها من الطرق الآتية . # قوله : ( على أقل منه ) : أذى بالنسبة إليه وإن كان كل منهما قليلا في ~~نفسه أو كثيرا . PageV04P378 # قوله : ( أقل من الأربعة ) إلخ : أي وأقل من العشرة . # قوله : ( من الأربعة ) إلخ : أي والاثنين الباقيين منهما أيضا . # قوله : ( قسمتها ) : أي المائة وقوله على ذلك أي العشرين . # PageV04P379 # | 3 ( فصل ) 3 # قوله : ( أو حكما وهو بعض أجزاء المقدار الواحد ) إلخ : هذا تعريف ~~الجمهور وهو عندهم اسم للمنسوب وعند عبد الحق وابن البناء وأتباعهما أنه ~~اسم لنسبة بين عدد له بجزء واحد أو أجزاء فهو عندهم اسم للنسبة لا للمنسوب ~~ولا للمنسوب إليه كما ذكره الهواري تلميذ ابن البناء ( اه ) . # قوله : ( الذي إذا سلط عليه أفناه ) : أي فهو بعض خاص . # قوله : ( والأولى عطفها بالفاء ) : PageV04P380 أي ولكن العذر للمصنف ~~اتباعه للأصول التي نقل منها كالتحفة واللمع . # قوله : ( والكسر إما منطق ) : أي من حيث هو . # قوله : ( كما يعبر عنه بلفظ الجزئية ) : أي فيعبر عنه بالعبارتين . # قوله : ( كقولنا في الواحد ) إلخ : تمثيل منه للمأخوذ من الطبيعي وهو غير ~~واضح ، بل هو من أمثلة الطبيعي غير أنه عبر عنه بلفظ الجزئية والمناسب أن ~~يمثل له كما مثل في شرح التحفة بقوله : كثلثين وربع وثلث ربع في نسبة ~~الاثنين للثلاثة والسبعة للانثى عشر ، والواحد لها ، ويجوز أن يقال جزءان ~~من ثلاثة وسبعة أجزاء من اثني عشر وجزء منها ( اه ) . # قوله : ( إلا بلفظ الجزئية ) : أي فلا يعبر عنه بغيرها . بخلاف المنطق ~~فيعبر عنه بعبارتين بالجزئية وغيرها . # قوله : ( وغير ذلك ) : أي وكجزأين من سبعة عشر وثلاثة أجزاء من تسعة عشر ~~وهكذا . # قوله : ( إما مفرد ) : أي إما نوع مفرد إلخ . # قوله : ( فتكون الجملة ثمانية ) : أي حاصلة من ضرب أربعة في اثنين . # قوله : ( والعاشر الجزء ) : أي ms1601 ما يعبر عنه بلفظ الجزئية . # قوله : ( والكسر المكرر ) : أي وينتهي إلى ما في الواحد من أمثال ذلك ~~المفرد سوى واحد . # قوله : ( كثلاثة أرباع ) : مثال للمكرر من المنطق وقوله وكجزأين إلخ مثال ~~للمكرر من الأصم . # PageV04P381 # | 3 ( فصل ) 3 # قوله : ( إذا عرفت هذا التعريف ) إلخ : دخول على كلام المصنف . # قوله : ( فمخرج المفرد ) : أي كالنصف وهو مبتدأ خبره عدد . # وقوله : ( فيه من الآحاد ) : الجملة صفة لعدد . # قوله : ( كما أن في الواحد ثلاثة آحاد ) : أي أمثال الثلث . # قوله : ( وما بينهما ) : أي بين العشرة والخمسة أي يقال فيهما ~~PageV04P382 ما قيل في السابق واللاحق . # قوله : ( الذي هو مكرره ) : أي مكرر ذلك المفرد . # قوله : ( لما علمت ) : أي من أن مقام المكرر هو مقام مفرده . # قوله : ( ومقام خمسة أجزاء ) : هذا هو المكرر الأصم . # قوله : ( ومقام الكسر المضاف ) : أي كان ذلك المضاف مفردا أم لا . # قوله : ( إن كان مضافا من اسمين ) : أي لأنه ينظر له قبل العمل هل هو ~~مضاف من اسمين أو أكثر ، فإن كان من اسمين فهو كما قال المصنف . # قوله : ( من غير نظر إلى نسبة ) : متعلق بقوله يخرج أي هو ما حصل بالضرب ~~من غير نظر إلى نسبة بين الكسر المضاف والمضاف إليه . # قوله : ( فمقام خمس الخمس ) : أي وكذا مقام ثلاثة أخماس الخمس خمسة ~~وعشرون لأن مقام المكرر هو مقام المفرد . # قوله : ( ولا ينظر لتماثلهما ) : زيادة في الإيضاح لأنه أفاده في قوله من ~~غير نظر إلى نسبة إلخ . # قوله : ( من أكثر من اسمين ) : مقابل لقوله إن كان مضافا من اسمين . # قوله : ( من غير نظر إلى نسبة بينهما ) : متعلق بيحصل . # قوله : ( المخارج المتضايقة ) : أي مخارج الكسور المتضايقة وهو مبتدأ ~~خبره قوله ثلاثة وخمسة وسبعة . # قوله : ( فتضرب ثلاثة ) : أي تضرب مخرج الثلث في مخرج الخمس والحاصل في ~~مخرج السبع . # قوله : ( حاصلة ) : خبر لمحذوف أي وهي حاصلة . # قوله : ( وأما مخرج المعطوف ) : شروع في القسم الرابع . # قوله : ( إن أفنى أصغرهما PageV04P383 أكبرهما ) : برفع الأصغر على أنه ~~فاعل ونصف الأكبر على أنه مفعول . # قوله : ( أكثر من مرة ) : أي وأما لو أفناه في ms1602 مرة فهو المتماثل . # قوله : ( ومتوافقان ) : أي فإن لم يكونا متماثلين ولا متداخلين فمتوافقان ~~إلخ . # قوله : ( إذ سلطت عددا ثالثا ) : أي هوائيا . # قوله : ( غير الواحد ) : أي وأما الواحد فلا يعتبر في التسليط لأنه مفن ~~لكل عدد . # قوله : ( ويكون الاتفاق ) : أي الموافقة . # قوله : ( باسم الواحد ) : أي بنسبة الواحد الهوائي منه . # قوله : ( متوافقان بالثلث ) : أي لأن العدد المفنى لهما معا ثلاثة الستة ~~في مرتين والتسعة في ثلاث ونسبة الواحد للثلاثة ثلث . # قوله : ( والعشرين ) : هكذا بالنصب على معنى المعية . # وقوله : ( بالخمس ) : إنما كانت الموافقة بالخمس لأن العدد المفنى للعشرة ~~في مرتين والخمسة والعشرين في خمس خمسة ونسبة الواحد الهوائي لها خمس . # قوله : ( والمتباينان ) : في قوة قوله فإن انتفى التماثل والتداخل ~~والتوافق فالمتباينان إلخ لأن القسمة رباعية لا تخرج عنها . # قوله : ( وسيذكر المصنف ذلك ) : أي في قوله فصل إذا فرض عددان إلخ . # قوله : ( للاحتياج إليه ) : دفع بذلك ما يرد عليه من أن ذكره هنا يغني ~~عنه ما يأتي . # قوله : ( في مرات ) : أي أربع . # قوله : ( لأن العدد المفني لهما ) : أي للأربعة والستة وهو اثنان . # قوله : ( ما ذكر ) : أي اثنا عشر . # قوله : ( للتباين ) : أي لأن الثلاثة والخمسة لا يفنيهما إلا الواحد . # قوله : ( في الخمس ما ذكر ) : أي خمسة عشر . # قوله : ( ومقام النصف والثلث والربع ) إلخ : ما تقدم أمثلة للمتعاطفين ~~وما هنا مثال للمتعاطفات وفيه التباين والتوافق . PageV04P384 # تتمة : قال في التحفة : ومقام الكسور الطبيعية كلها ألفان وخمسمائة ~~وعشرون لأن مقام مفرداتها من اثنين إلى عشرة على توالي الأعداد وأقل ينقسم ~~على كل منها ما ذكرنا . # # | 3 ( فصل ) 3 # أي وحدها وأما بسط الكسر مع الصحيح فلم يتعقرض له وسيأتي التنبيه عليه إن ~~شاء الله تعالى وكما يسمى بسطا يسمى تجنيسا . # قوله : ( فإذا أخذت الكسر من مقامه ) : أي الخاص به الجامع له ولغيره . # قوله : ( فالمأخوذ بسطه ) : أي يسمى بهذا الاسم . # قوله : ( فبسط المفرد واحد أبدا ) : أي سواء كان ذلك المفرد منطقا أو أصم ~~كما سيأتي إيضاحه في الأمثلة . # قوله : ( ثم فرع على المفرد أمثلة ثلاثة ) : أول المفردات المنطقة وآخرها ms1603 ~~وواحد من الأصم يعلم من تلك الأمثلة باقيها . # قوله : ( لأن الواحد نصف مخرجه ) : أي لأن مخرجه اثنان . # قوله : ( لأن الواحد عشر مقامه ) : أي فالمقام عشرة والواحد عشرها . # قوله : ( لما عرفت ) : أي لأن مقام الجزء من ثلاثة عشر ثلاثة عشر وجزؤها ~~واحد . # قوله : ( عدة تكراره أبدا ) : أي في المنطق والأصم . # قوله : ( ثلاثة أسباع المخرج ) : أي الذي هو السبعة ولا يقال لهذا المثال ~~مضاف لأن الإضافة فيه بيانية بل يسمى مكررا كما هو مقتضى المصنف والشارح . # قوله : ( وبسط خمسة أجزاء ) إلخ : مثال للمكرر الأصم . # وقوله : ( لما عرفت ) : أي من أن المخرج ثلاثة عشر وهذه الخمسة أجزاء ~~منها . # قوله : ( وبسط المضاف ) : أي المركب تركيبا إضافيا . # وقوله : ( إن كان مضافه مفردا ) : أي إن كان الجزء المضاف لما بعده غير ~~مكرر . # قوله : ( فبسط نصف الثمن واحد ) : هذا أول مثال المضاف المفرد . # قوله : ( نصف ثمن مقامه ) : الذي هو اثنان . # قوله : ( وبسط ربع جزء ) PageV04P385 إلخ : هذا هو المثال الثاني له وهو ~~مثال للأصم والأول مثال للمنطق . # قوله : ( وبسط ثلاثة أرباع الخمس ) : هذا أول مثال المضاف المكرر وإنما ~~كان ثلاثة لأن الخمس مخرجه خمسة والثلاثة الأرباع مخرجها أربعة ، وبين ~~الأربعة والخمسة تباين فيضرب أحدهما في الآخر بعشرين ، فهو المخرج لهذين ~~الكسرين وخمس العشرين أربعة وثلاثة أرباعها ثلاثة كما قال المصنف . # قوله : ( لأنه عدد تكرار المضاف فيهما ) : هذا التعليل مطرد في الأصم ~~والمنطق . # قوله : ( فبحسبه ) : أي فقد يكون المعطوف من كسرين وقد يكون من أثر فإن ~~كان من كسرين فخذ بحسبه من المقام كما أفاده المصنف ، وكذا يقال في الأكثر ~~. # قوله : ( أحد وعشرون ) : أي للتباين بين مخرجي الثلث والسبع فتضرب ثلاثة ~~في سبعة يكون الحاصل أحدا وعشرين ثلثها سبعة وسبعها ثلاثة . # تتمة : إن كان مع الكسر صحيح مقدم عليه وأردت أن تبسط المجتمع فاضرب ~~الصحيح في مقام الكسر المقرون به يحصل بسط الصحيح من جنس الكسر زد عليه بسط ~~الكسر يحصل مجموع الصحيح والكسر فبسط الواحد والنصف ثلاثة لأن حاصل ضرب ~~الواحد في اثنين مخرج النصف اثنين ويزاد بسط ms1604 النصف وهو واحد كما تقدم وبسط ~~الاثنين والنصف خمسة ؛ لأن الحاصل من ضرب الاثنين في الاثنين مخرج النصف ~~أربعة يزاد عليها واحد بسط النصف يحصل ما ذكر ، وبسط الثلاثة والثلث عشرة ~~حاصلة من ضرب الثلاثة التي هي مخرج الثلث ، ويزاد عليها بسط الثلث واحد ~~وبسط اثنين وثلاثة أخماس ثلاثة عشر حاصلة من ضرب اثنين في خمسة مخرج الخمس ~~يزاد عليها بسط الكسر فاضربه في بسط الكسر ثلاثة ، وليقس . وأما إذا كان ~~الصحيح مؤخرا عن الكسر فاضربه في بسط الكسر يحصل المطلوب ، فلو قيل كم بسط ~~ربع خمسة أو ثلاثة أسباعها فاضرب الخمسة في الواحد أو في الثلاثة . فالجواب ~~خمسة في الأول وخمسة عشر في الثاني . وإن كان الصحيح متوسطا بين كسرين فله ~~معنيان أحدهما أن يراد إضافة المقدم إلى الصحيح والمؤخر فابسط الصحيح مع ~~المؤخر عنه بسط الصحيح المقدم على الكسر معه واضرب الحاصل في بسط المقدم ، ~~فلو قيل ثلاثة أرباع خمسة وربع أي ثلاثة أرباع مجموعهما فابسط الخمسة ~~والربع يحصل أحد وعشرون اضربها في بسط ثلاثة الأرباع يحصل ثلاثة وستون . ~~الثاني أن يراد إضافة المقدم إلى الصحيح فقط فابسط الصحيح مع الكسر المقدم ~~عليه بسط الكسر مع المؤخر عنه واضرب الحاصل في مخرج المؤخر واضرب بسط ~~المؤخر في مخرج المقدم واجمع الحاصلين يحصل المطلوب ، ففي المثال المذكور ~~لو أريد إضافة ثلاثة الأرباع إلى الخمسة فقط وعطف الربع الآخر على ذلك ~~فابسط ثلاثة أرباع الخمسة يكن خمسة عشر اضربها في أربعة مخرج PageV04P386 ~~الربع يحصل ستون ثم اضرب واحدا بسط الربع في أربعة اجمعها على الستين يحصل ~~أربعة وستون ( اه ملخصا من شرح التحفة ) . # # | 3 ( فصل ) 3 # أي في صحيح منفرد أو في كسر منفرد أو في كسر وصحيح . # قوله : ( وأما ضرب الكسور ) : أي كان ضرب الكسور مقرونا بالصحيح أو مجردا ~~. # قوله : ( في كل مقدار ) : أي صحيحا ذلك المقدار أو كسرا أو هما . # قوله : ( وإضافة الكسر ) : أي وحده أو مع من الصحيح . # قوله : ( وهكذا تعمل ) : أي فيما يرد عليك . # قوله : ( بسط ms1605 الكسر ) : بدل من أحد عشر ومراده بالكسر الجنس ، لأن هذا ~~بسط كسرين . # قوله : ( لأن مخرج الكسر ثلاثون ) : أي حاصلة من ضرب خمسة في ستة . # قوله : ( يحصل مائة وواحد PageV04P387 وعشرون ) : وجه ذلك أن ضرب العشرة ~~في العشرة بمائة ، ثم تضرب العشرة في الواحد يحصل عشرة ، ثم تضرب الواحد في ~~العشرة يحصل عشرة ، ثم الواحد في الواحد . # قوله : ( ولو قيل اضرب وحدا ونصفا في اثنين ) : هذا المثال فيه ضرب ~~الصحيح والكسر في الصحيح . # قوله : ( وبسطه مع الصحيح ثلاثة ) : أي لأن بسط الكسر واحد والواحد ~~الصحيح اثنان . # وقوله : ( أي الحاصل من ضرب الكسر ) إلخ : غير ظاهر فالأولى الاقتصار على ~~ما قاله شرح التحفة ونصه ولو قيل اضرب واحدا ونصفا في اثنين فمقام الكسر ~~اثنان وبسطه مع الصحيح ثلاثة : فاضرب اثنين في ثلاثة واقسم الحاصل على ~~اثنين يخرج ثلاثة . # قوله : ( اثنا عشر ) : أي حاصلة من ضرب ثلاثة في أربعة . # قوله : ( فإذا ضربت أربعة ) إلخ : أي أردت ضرب أربعة إلخ . # قوله : ( وإذا أردت ضرب الكسر فقط ) : هذا تنويع آخر في ضرب الكسور . ~~PageV04P388 # خاتمة : لم يتكلم المصنف على قسمة ما فيه كسر من جانب أو جانبين . قال في ~~التحفة : اعلم أن القسمة على الصحيح تبعيض وعلى الكسر تضعيف عكس الضرب ؛ ~~لأن الغرض منها معرفة ما يخص الواحد الكامل ، فإذا أردت قسمة صحيح على كسر ~~أو على صحيح وكسر أو عكسه فابسط كلا من المقسوم والمقسوم عليه من جنس الكسر ~~، بأن تضربه في مقامه ثم اقسم بسط المقسوم على بسط المقسوم عليه يحصل ~~المطلوب ، فلو قيل اقسم أربعة على نصف فابسط كلا منهما واقسم بسط الأربعة ~~وهو ثمانية على واحد بسط النصف يحصل ثمانية وإن عكس خرج ثمن ، لو قيل اقسم ~~عشرة على اثنين ونصف فبسط المقسوم عشرون اقسمه على خمسة بسط المقسوم عليه ~~فالجواب أربعة ، وإن عكس فالجواب ربع ( اه ) . # # | 3 ( فصل ) 3 # لما فرغ من الجملة الكافية في الحساب التي وعد بها رجع لتتميم مسائل ~~الفرائض وإنما أخر تلك المسائل عن الحساب لتوقفها عليه فجزاه ms1606 الله عن ~~المسلمين خيرا في حسن هذا الصنع الذي تميز به عن غيره من متون المذهب . # قوله : ( فلهما اسمان ) : أي التساوي والتماثل . # قوله : PageV04P389 ( فمتداخلان ) : جواب الشرط ، وقرن بالفاء لكونه جملة ~~اسمية . # قوله : ( وعبر عنهما المتقدمون ) : أي فلهما اسمان أيضا . # قوله : ( موافقة في جزء ) : أي واحد فقط فإن الأربعة لم توافق الستة إلا ~~بالنصف . # قوله : ( مثله بأربعة وستة ) : أي فيما يأتي . # قوله : ( بالثمانية واثنى عشر ) : أي لأن بين الثمانية والانثى عشر ~~موافقة بالنصف والربع . # قوله : ( ويقال لهما مشتركان ) : أي فلهما اسمان أيضا . # قوله : ( وإنما التفت رحمه الله ) : أي إنما لم يسلك مسلكهم في تعريف ~~المتوافقين لأن تعريفهم غير مانع إذ يصدق بالمتباينين . # قوله : ( ومتخالفان ) : أي فلهما اسمان أيضا . # قوله : ( والعدد الأول مالا يفنيه إلا الواحد ) : أي ومثله الأعداد ~~المتلاصقة فإنها متباينة أيضا . # قوله : ( كالأحد عشر ) PageV04P390 إلخ : أي والثلاثة عشر ونحوها . # قوله : ( وهكذا بقية أمثلتهما ) : أي المتداخلين . # قوله : ( أو عشرة ) : أي بدل السبعة . # قوله : ( فيفني الأصغر ) : أي بالفاضل من الأكبر . # قوله : ( فأسقط الأربعة من العشرين ) : أي الفاضلة من العدد الأكبر . # قوله : ( تفني العشرين ) : أي الذي هو العدد الأصغر . # قوله : ( التوافق ) : أي بالجزء الذي ينسب له الواحد الهوائي وسيأتي ~~إيضاحه . # قوله : ( وإن بقى أكثر فاطرحه ) إلخ : ما تقدم في بيان ما إذا أفنى بقية ~~الأكبر الأصغر ، وما هنا فيما إذا أفنى بقية الأصغر بقية الأكبر فلا تكرار ~~في كلامه . # قوله : ( سلطها على بقية الأكبر ) : أي الفاضل منه وهو خمسة عشر . # قوله : ( أوبقى منها ) : أي من البقية المفنية . # قوله : ( بما للعدد الأخير ) : الذي هو العدد PageV04P391 الثالث . # والحاصل أن الموافقة تكون بنسبة مفرد هوائي للعدد المفني آخرا كالأربعة ~~والستة فإذا سلطلت الأربعة على الستة بفضل اثنان تسلطهما على الأربعة ~~فتفنيهما في مرتين فالعدد المفني آخرا اثنان ونسبة المفرد الهوائي لهما ~~النصف فتكون الموافقة بين الأربعة والستة بالنصف ، وكعشرين وخمسة وسبعين ، ~~فإن نسبة المفرد الهوائي للعدد الأخير خمس فالموافقة بين العددين بالخمس ~~وما يجري في المنطق يجري في الأصم ، فالاثنان والعشرون توافق الثلاثة ~~والثلاثين بجزء من ms1607 أحد عشر جزءا لأنك إذا سلطت الاثنين والعشرين على ~~الثلاثة والثلاثين يفضل أحد عشر تسلطها على الاثنين والعشرين فتفنيها في ~~مرتين ، فالعدد المفني آخرا أحد عشر ونسبة الواحد الهوائي لها جزء من أحد ~~عشر جزءا وهكذا . # قوله : ( متوافقان بما لأحدهما من الأجزاء ) : أي لتساويهما في الأجزاء . # # | 3 ( فصل ) 3 # هذا هو معنى قول صاحب الرحبة : % ( # وإن تكن من أصلها % # فترك تطويل الحساب ربع ) % # قوله : ( فالسهام ثلاثة كالورثة ) : أي فمسألتهم من عدد رؤوسهم . # قوله : ( فظاهر ) : أي لا يحتاج إلى عمل آخر وهو جواب الشرط . # قوله : ( بالموافقة والمباينة ) : أي بهذين النظرين . وأما إن ~~PageV04P392 ما ثلت السهام الرؤوس فتقدم أنه ظاهر وكذا إن تداخلت بأن كانت ~~الرؤوس داخلة في السهام . # قوله : ( ولكن توافق بالثلث ) : أي لأن الثلاثة ثلثها واحد كما أن الستة ~~ثلثها اثنان . # قوله : ( بأن باينتها ) : إنما قال ذلك لأنه إذا انتفى أحد النقيضين ثبت ~~الآخر . # قوله : ( وإن انكسرت السهام على صنفين ) : هذا كلام مستأنف مرتب على ~~محذوف أي ما تقدم إذا انكسرت على صنف واحد ، وهو دخول على كلام المصنف . # قوله : ( فتكتفي بأحدهما ) : أي وكأنها انكسرت على صنف واحد . # قوله : ( فخذ أحد المتماثلين ) : أي كما تقدم في مثال الشارح . # قوله : ( راجع الصنفين ) : فاعل يتداخل . # قوله : ( إلخ ) : أي وللإخوة للأم سهمان في أربعة بثمانية لكل واحد واحد ~~وللإخوة للأب ثلاثة في أربعة باثني عشر لكل واحد اثنان . # قوله : ( وثمانية عشر أخا ) : أي لغير أم . # قوله : ( أخذه مضروبا في PageV04P393 اثني عشر ) : فالأم لها واحد في ~~اثني عشر باثني عشر وللإخوة للأم اثنان في اثني عشر بأربعة وعشرين لكل واحد ~~ثلاثة وللإخوة للأب ثلاثة في اثني عشر بستة وثلاثين لكل واحد اثنان . # قوله : ( وست أخوات ) : أي لغير أم . # قوله : ( أخذه مضروبا في ستة ) : أي فالأم لها واحد في ستة بستة وللإخوة ~~للأم اثنان في ستة باثني عشر لكل واحد ثلاثة وللأخوات لغير أم أربعة في ستة ~~بأربعة وعشرين ، لكل واحدة أربعة . # قوله : ( لأنه لا يورث أكثر من جدتين ) : أي لا يجتمع في التركة عنده ms1608 سوى ~~جدتين وتعدد الانكسار على الأصناف إنما يكون عند تعدد الجدات . # قوله : ( إلخ ) : أي وللإخوة للأب ثلاثة في ثلاثين بتسعين ، وترك الشارح ~~مثال التوافق والتماثل والتداخل ونمثل لها فنقول : لو كانت الإخوة للأم في ~~المثال أربعة رجعوا إلى اثنين وفقهم والاثنان مع الجدتين بينهما تماثل ~~ويكتفي بأحد المتماثلين ويضربان في الخمسة عدد رؤوس الإخوة لغير أم للتباين ~~، وكأنها انكسرت على صنفين تبلغ عشرة هي جزء السهم يضرب في أصل المسألة ~~بستين ، ولو كانت الإخوة لغير الأم ستة مع كون الإخوة للأم أربعة لرجعت ~~الستة إلى وفقها اثنين ، سهامهم ثلاثة توافقهم بالثلث وثلث الستة اثنان ، ~~وراجع الإخوة للأم اثنان فبين الجدتين والراجعين تماثل يكتفي بواحد ، ~~وكأنها انكسرت على صنف واحد فيكون جزء السهم اثنين يضرب في ستة أصل المسألة ~~اثني عشر من له شيء من أصل المسألة أخذه مضروبا في اثنين للجدتين واحد في ~~اثنين باثنين وللإخوة للأم أربعة اثنان في اثنين أربعة للإخوة للأب الستة ~~ثلاثة في اثنين PageV04P394 بستة ، ولو كنت الإخوة للأم اثني عشر والإخوة ~~للأم ستة لكان بين الأصناف الثلاثة التداخل فيكتفي بأكبرها ويجعل جزء السهم ~~، ولو كانت الإخوة للأم ثمانية والإخوة للأب ثمانية عشر لكان بين الصنفين ~~توافق فيضرب وفق أحدهما في كامل الآخر والحاصل هو جزء السهم يضرب في أصل ~~المسألة تأمل . # قوله : ( بعولها ) : أي إن كانت عائلة كما تقدم في مسألة الستة التي عالت ~~لسبعة . # تتمة : في انكسار السهام على الصنفين اثنا عشر صورة من ضرب ثلاثة في ~~أربعة لأن كل صنف منهما إما أن توافق رؤوسه سهامه أو تباينها أو يوافق ~~أحدهما سهامه ويباينها الآخر فهذه ثلاث صور من الثلاثة إما أن يتداخلا ~~فيكتفي بالأكبر منهما أو يتوافقا فيضرب وفق أحدهما في الآخر أو يتباينا ~~فيضرب أحدهما في كامل الآخر ثم الحاصل في أصل المسألة أو يتماثلا فيكتفي ~~بواحد ويضرب في أصل المسألة . # # | 3 ( فصل ) 3 # قوله : ( وهو لغة الإزالة ) : أي يقال نسخت الشمس الظل أي أزالته ، ويطلق ~~لغة أيضا على النقل يقال نسخت ms1609 الكتاب أي نقلته . # قوله : ( وفي اصطلاح الفرضيين ) : مناسبته للمعنى اللغوي ظاهرة . # قوله : ( ثم مات أحدهم قبل القسمة ) : أي قبل قسمة تركة الأب . # قوله : ( على الباقيين ) : هكذا بصيغة التثنية وكانت مسألتهم من ثلاثة ~~فصارت من اثنين ، وكأنه مات من أول الأمر عن ابنين . # قوله : ( ورثوا أخاهم ) : أي فالأصل أنهم أربعة إخوة وأربع أخوات مات ~~أولا أحد الذكور ثم قبل ميراثه بالفعل مات أخ إلى آخر ما قال المصنف . # قوله : ( على الباقي ) : أي الذي هو الأخ والأختان PageV04P395 وتكون ~~المسألة من أربعة عدد رؤوسهم للأخ سهمان ولكل أخت سهم . # قوله : ( ليس أباهم ) : احترز به عما إذا كان أباهم فإنه يرثه دون إخوته ~~وتخرج المسألة عما ذكر وتدخل فيما بعد إلا لكنها لا تحتاج لعمل زائد على ~~أصل المسألة الأولى ، لأن الأولى من أربعة للزوج واحد ولكل ابن واحد الواحد ~~الذي يأخذه ذلك الابن الميت هو الذي يأخذه أبوه دون أخويه لحجبهما بالأب ، ~~فهي داخلة في قوله : فإن انقسم نصيب الثاني على ورثته إلخ فتأمل . # قوله : ( ولا بعض منهم ) : أي بالجه المتقدم . # قوله : ( بأن خلف الثاني ) : بيان للمفهوم على سبيل اللف والنشر المرتب . # قوله : ( أو ماض مبني للمجهول ) : أي فيكون خبرا في اللفظ إنشاء في ~~المعنى ، ويبعد هذا الاحتمال تجرد الفعل من علامة التأنيث . # قوله : ( صحتا ) : أي المسألتان من عمل المسألة الأولى . # قوله : ( تركهما ميت ) : أي أب أو أم . # قوله : ( فالمسألة الأولى من ستة ) : أي عدة رؤوس الورثة . # قوله : ( والثانية من PageV04P396 ثمانية ) : أي وهو مخرج الزوجية . # قوله : ( ويأخذه وتمت ) : أي فللابن الحي من الأولى اثنان مضروبان في ~~أربعة بثمانية ، ولكل بنت واحد في أربعة وللزوجة من الثاني واحد مضروب في ~~وفق سهام مورثها ، وهو واحد بواحد وكذا كل واحد من أبناء الابن الثلاثة ~~وللبنت من الثانية أربعة في واحد بأربعة . هذا معنى قوله وتمت أي الأربعة ~~والعشرون . # قوله : ( بل باينتها ) : أي لأنه إذا انتفى التوافق حصل التباين لأنه لا ~~واسطة في النظر . # قوله : ( فالأولى من ستة ) : أي عدة رؤوسها كما علمت . # قوله : ( والثانية من ms1610 ثلاثة ) : أي عدد رؤوسها أيضا . # قوله : ( فتضرب ثلاثة ) إلخ : أي فيكون الحاصل ثمانية عشر ومنها تصح . # قوله : ( أخذه مضروبا في الثانية ) : أي في جميعها . # قوله : ( في سهام مورثه ) : أي جميعها أيضا وحينئذ فللأب الحي من الأولى ~~اثنان مضروبان في جميع الثانية ، وهي ثلاثة بستة ولكل من البنتين في الأولى ~~سهم مضروب في ثلاثة سهام الثانية بثلاثة ، وللابن من الثانية سهمان مضروبان ~~في اثنين سهام مورثه بأربعة ، وللبنت واحد في اثنين باثنين وقد تمت ~~الثمانية عشر . # والحاصل أن النظر إنما هو بين سهام الميت الثاني من الأولى وبين مسألته ~~بالتوافق والتباين ، فإن كان بينهما موافقة ضربت وفق الثانية في جميع ~~الأولى ، وإن كان بينهما تباين ضربت جميع الثانية في جميع الأولى ثم تقول ~~في التوافق والتباين ما قاله المصنف . # قوله : ( خلاف قول التوضيح ) : لعل قول التوضيح ذلك لسهولة القسم بدونه ~~وهو وجيه . PageV04P397 # قوله : 16 ( بوارث ) إلخ : سكت عن حكم إقرار أحد الورثة بدين وحكمه أنه ~~يثبت ويؤخذ من التركة بشهادة الوارث أو امرأتين من الورثة مع اليمين ، فلو ~~نكل المشهود له أو كان المقر غير عدل فإن كان الدين مثل التركة فأكثر أخذ ~~المقر له بالدين جميع ما بيد المقر باتفاق ، وإن كان أقل من التركة كما لو ~~كان الدين عشرة والتركة خمسة وأربعون فعلى قول ابن القاسم يؤخذ من المقر ~~ثلاثة وثلث من العشرة حيث كان الوارث ثلاثة من الأولاد أقر أحدهم . وقال ~~أشهب : يأخذ جميع العشرة من المقر قال بعضهم سبب الخلاف هل مابيد المنكر ~~كالقائم الأجنبي أو كالتالف . قوله : 16 ( وقيل يثبت بالعدل الواحد ) : إلخ ~~أي ويؤخذ من جميع التركة ويكون المقر كالشاهد الأجنبي . قوله : 16 ( ~~فللمقرر ) : عبر بذلك لقول العصنوني هذا النقصان لايأخذه المقر له على جهة ~~الإرث ، بل على جهة الإقرار بالدين . قوله : 16 ( ثم انظر ما بينهما ) : أي ~~لتردهما بعدد واحد يصح منه الإقرار والإنكار ، فإن كان بين العددين تداخل ~~اكتفيت بأكبرهما وصحة معا منه ، وإن تباينتا ضربت كامل أحدهما في كامل ~~الآخر ، وإن توافقا ms1611 ضربت وفق أحدهما في كامل الآخر وصحتا معا من الخارج ، ~~وإن تماثلا اكتفيت بأحدهما : قوله : 16 ( فتدفعه للمقر لها ) : الحاصل أن ~~الأخت المنكرة تأخذ ثلاثة وكذلك العاصب والمقرة تأخذ سهمين والمقرلها تأخذ ~~واحدا PageV04P398 فهذه هي التسعة . قوله : 16 ( باثنى عشر ) : أي فيكون ~~للأخت المنكرة أربعة وكذلك العاصب ، وللأخت المقرة ثلاثة وللمقربه واحد ~~فهذه الاثنا عشر . قوله : 16 ( فتضرب اثنين في ستة ) إلخ : أي ومن له شىء ~~في فريضة الانكار أخذه مضروبا في وفق مسألة الإقرار ومن له شىء في فريضة ~~الإقرار أخذه مضروبا في وفق مسألة الانكار . قوله : 16 ( وإن كان بينهما ~~تماثل فأشار ) إلخ : المناسب أن يقول اكتفيت بأحدهما وأشار لمثاله بقوله ~~إلخ . قوله : 16 ( ففريضته ) : أي الإنكار . وقوله : 16 ( من ستة ) : أي ~~لأن فيها ثلثا ونصفا . قوله : 16 ( وكذلك فريضة الإقرار ) : أي لأن للأم ~~فيها السدس . قوله : 16 ( تدفعها للشقيقة ) : المقر بها أي فقد صار للأم ~~فقد سهمان وللعاصب سهم وللمقر بها سهمان ، فلو أقرت بالشقيقة الأم فقد دفعت ~~لها سهما وبقى لها سهم ولايلتفت للعم في الإقرار ولا في الإنكار لاستواء ~~نصيبه فيها . قوله : 16 ( وكل من المستلحقين ) : بفتح الحاء منكر للآخر ~~مفهومه أنه لو أقر كل بالآخر فتوضع الثمانية على العشرة ويقسم الجميع على ~~الابن والبنت للذكر مثل حظ الانثيين . قوله : 16 ( ففريضة الانكار ) : أي ~~من الجانبين . وقوله : 16 ( من ثلاثة ) : أي عدة رؤوسها . قوله : 16 ( من ~~أربعة ) : أي عدة رؤوسها . وقوله : 16 ( من PageV04P399 خمسة ) : أي لعدة ~~رؤسها . وقوله : 6 ( من خمسة ) : أي لعدة الرؤوس أيضا . قوله : 6 ( ~~والفرائض الثلاثة متباينة ) : أي التي هي الثلاثة والأربعة والخمسة . تتمة ~~: يدخل في قول المصنف فللمقرله مانقصه الإقرار صورتان وهما ما إذا نقص ~~الإقرار بعض نصيب المقر أو اسقطه بالكلية ، وذلك لأن اقرارالوارث بوارث آخر ~~على أربعة أقسام : أحدهما أن يؤثر في نصيب المقر بإسقاطه وذلك بأن يقر ~~بوارث يحجبه مثل أن يترك الميت أخوين فيقر أحدهما بابن الميت ، فإن الأخ ~~المقر يدفع للابن جميع ما بيده . الثاني أن ms1612 يؤثر في نصيبه بنقص مثل أن يترك ~~الميت أخوين فيقر أحدهما بأخ وينكره الآخر فيعطيه المقر ثلث مابيده . ~~الثالث أن يؤثر في نصيبه بزيادة كما لو تركت المرأة زوجا وأخوين لأم وأخا ~~لأب ، فأقر الأخ للأب ببنت فميراث الأخ المقر على الإنكار السدس ، وميرثه ~~على الإفرار الربع ، فقد بان أن إقرار الأخ أثر في نصيبه الزيادة فلا يلتفت ~~إليه لأنه دعوى ، ولاتسمع منه إلا بإقامة البينة أو بإقرار الورثة بذلك ~~ولااسقاطا فهذا أيضا لايلتفت إليه مثاله أن يترك الميت زوجة وابنا فتقر ~~الزوجة بابن آخرللميت وينكره الابن فلا شىء على الزوجة : لأن فرضها الثمن ~~مع ابن ومع ابنين وهذا هو المشهور في المذهب خلافا لابن كنانة فالقسمان ~~الأولان هما منطوق المصنف والأخيران مفهومه كذا يؤخذ من 6 ( بن ) $ . # $ 3 ( فصل ) 3 قوله : 6 ( ثم شرع في موانع الميراث ) : لما فرغ من رحمه ~~الله من عمل الفرائض ومن ذكر الوارثين وبيان استحقاقهم ومن يدخل عليهم ~~بالإقرار شرع في الموانع وعدها أربعة ، ولم يذكر شروط الإرث ولا اسبابه ~~فشروطه ثلاثة : تحقق حياة الوارث وتحقق موت المورث والعلم بالجهة ~~PageV04P400 وأسبابه ثلاثة أيضا : النكاح والولاء والنسب . قوله : 16 ( ~~ولسيد المبغض جميع ماله ) : أي ولاشىء لمن أعتق بغضه ويفهم منه أن مال القن ~~الخالص لسيده بالأولى إن كان السيد مسلما كان العبد كافرا فكذلك إن قال أهل ~~دينه إنه لسيده وإلا فللمسلمين كما قاله ابن مرزوق . فإن اسلم عبد لكافر ~~ولم يبن عليه ومات قبل بيعه عليه فماله لسيده الكافر كما قاله المتيطى ، ~~فإن مات بعد بيعه عليه فماله لمشتريه لا للمسلمين ، فإن بان منه بعد اسلامه ~~ومات فماله للمسلمين سيأتي ذلك . قوله : 16 ( فالحصاص ) : أي فإذا مات ~~المبغض وترك مالا ولرجل فيه الثلث ولآخر فيه السدس ونصفه الآخر حر فماله ~~ينقسم بينهما بقدر مالهما فيه من الرق فلصاحب الثلث ثلثاه ولصاحب السدس ~~ثلثه . قوله : 16 ( يورث عنه جميع ماله ) : أي يأخذه أهل نسبه . قوله : 16 ~~( والمراد بالإرث اللغوي ) : أي إرث من معه في الكتابة ms1613 له . قوله : 16 ( ~~ولو كان عنده مايفي بنجوم الكتابة ) : أي لأن موته قبل أداء النجوم أبطل ~~حريته . قوله : 16 ( ولو صبيا أو مجنونا ) : تبع في ذلك الأجهورى وقال : ~~ولا قاتل عمد ولو عفى عنه ولو كان القاتل مكرها ، ولابد من كونه عاقلا ~~بالغا ، أما الصبي فعمده كالخطأ وكذا المجنون وقاله الفاسي في شرح ~~التلمسانية لكن ما ذكره الأجهوري اقتصر عليه ابن علاق ولم يذكر مقابله إلا ~~عن أبي حنيفة أفاده ( بن ) . قوله : 16 ( من المقتول ) : متعلق بيرث المقدر ~~. وقوله : 16 ( ولا يضر ) إلخ جملة معترضة ، وإنما لم يكن حكم القاضي بقتل ~~مورثه مانعا له من الإرث عندنا ، لأن المانع كونه عدوانا وهذا وإن كان عمدا ~~إلا أنه غير عدوان . قوله : 16 ( وألحق بالخطأ ) ألخ : فيه أنه إذا كان لا ~~يندفع إلا بالقتل وقتله فإنه لا دية له أصلا كما في دفع الصائل فلا وجه ~~لإلحاقه بالخطأ . PageV04P401 فرع : إذا تقاتلت طائفتان وكانتا متأولتين ~~فإنه يرث بعضهم بعضا كيوم الجمل وصفين ، فإنه وقع التوارث بينهم فهو دليل ~~في ( ر ) وفي البدر قاعدة : كل قتل مأذون فيه لادية فيه ولا كفارة ولا يمنع ~~ميرثا وعكسه وهو غير المأذون فيه ، فيه الثلاثة كذا في حاشية الأصل . قوله ~~: 16 ( سواء قتله عمدا أو خطأ ) ألخ : هذا هو المشهور من المذهب كما نقله ~~ابن عرفة عن جملة من الشيوخ والفرق بين كونه يرث الولاء دون المال أن ~~الولاء بهذا المعنى لايقصد غالبا بخلاف المال . قوله : 16 ( قبل أن يباع ~~عليه ) : أي ولم يبن منه . قوله : 16 ( فميراثه لورثته المسلمين ) : أي إذا ~~أنكر ما شهدت به عليه البينة أو تاب بعد الاطلاع عليه . قوله : 16 ( لكن ~~اعترضه ابن مرزوق ) : عبارة بن اعتمد المصنف ماحكاه ابن يونس عن أهل ~~المدينة من أن الإسلام ملة والنصارى ملة واليهود ملة والمجوس ومن عداهم ممن ~~لاكتاب لهم ملة قال ابن يونس : وهو الصواب ، نقله ابن علاق وكلامه يفيد أن ~~المعتمد أن غير اليهودية والنصرانية ملل وهو ظاهر المدونة والأمهات لقولها ~~: ولا ms1614 يتوارث أهل الملل من أهل الكفر ( اه ) إذا علمت ذلك فالمناسب للشارح ~~أن يقول بظاهر الأمهات . قوله : 16 ( إن ترافعوا إلينا ) : أي جميعهم راضين ~~بحكمنا . قوله : 16 ( فمنسوخ الحكم ) أي من حيث التخيير . قوله : 16 ( ~~ومفهوم ترافعوا فيه تفصيل ) : أي وهو أنه لانعترض لهم إلا أن يسلم ~~PageV04P402 بعضهم بعد موت مورثه وإلا فيحكم بينهم بحكم الإسلام من غير ~~اعتبار الآبى لشرف المسلم ، هذا إن لم يكونوا كتابين فإن كانوا كتابين ~~وأسلم بعضهم بعد موت مورثه فنحكم بينهم بحكم مواريثهم بأن نسأل القسيسين ~~عمن يرث وعمن لايرث ، وعن القدر الذي يورث عندهم ويحكم بينهم بذلك إلا أن ~~برضوا جميعا بحكمنا وإلا أن يرضوا جميعا بحكمنا وإلا حكمنا بينهم بشرعنا . ~~قوله : 16 ( فرجع إلى أن موجب عدم الإرث ) : إلخ : أي فعده من الموانع فيه ~~تسمح فتكون الموانع الحقيقية ثلاثة الرق والقتل واختلاف الدين ، وأما ~~مايزيد عليها فهي عدم شروط . قوله : 16 ( فالوارث من مات عند الزوال ~~بالمغرب ) : أي لتأخر حياته جزما قاله القرافى في الذخيرة قال ابن الهائم ~~وما قاله يتعين الجزم به ويعايا بها فيقال أخوان ماتا عند الزوال ورث ~~إحداهما الآخر . تنبيه : لاتوارث بين المتلاعنين إذا التعن والتعنت بعده ~~وإلا فيرثها . والحاصل أنه حصل اللعان من كل على الترتيب الشرعي لم يرث ~~أحدهما الآخر ، وإن التعن إحدهما فقط توارثا ولا توارث بينه وبين ولده الذي ~~لاغن فيه التعنت أم لا ، أما أمه فترثه على كل حال ، واللعان المذكور مانع ~~من سبب الميراث الذي هو الزوجية ، فعدم الإرث فيه لانتفاء السبب لا لوجود ~~المانع ، إذا المانع يجامع السبب ولا سبب هنا ، وأما بين الزوج وولده فمانع ~~للحكم لأنه لو استلحقه ورث أو يقال هو مانع للسبب بشرط عدم الإستلحاق . ~~واعلم أن توأمى الملاعنة من الحمل الذي لاعنت فيه شقيقان على المشهور ~~كالمستأمنة والمسببة ، وأما توأما الزانية والمغتصبة فأخوان لأم على ~~المشهور أيضا . قوله : 16 ( وقف القسم للحمل ) : هذا هو شروع من المصنف في ~~مسائل الإشكال وهي ثلاثة : ( لانه إما بسبب إحتمال ms1615 الذكور والأونوثة وهي ~~مسألة الخنثى الآتية ، ) لأنه إما بسبب احتمال الحياة PageV04P403 والموت ~~وهي مسألة المفقود ، وإما بسبب احتمالهما وهي مسألة الحمل هذه . قوله : 16 ~~( وترك ورثه وزوجه ) إلخ : المراد أنه ترك امرأة حاملة بوارث . قوله : 16 ( ~~ولا يعجل القسم في المحقق ) : هذا مذهب ابن القاسم . قوله 16 ( قبل القسم ) ~~: الأوضح أن يقول قبل الوضع . قوله : 16 ( وقال به أشهب ) : رد بأنه يحتمل ~~تلف التركة قبل الوضع فتأخذه الزوجة دون غيرها وهو ظلم ، ولا يمكن الرجوع ~~بما أخذته لأنها تقول أخذته بوجه جائز . قوله : 16 ( للحكم بالفعل ) : ~~اللام للغاية . قوله : 16 ( لم يحتج للحكم ) : أي اتفاقا لأنه كثبوته ~~بالبينة . قوله : 16 ( وهذا في مفقود بلاد الإسلام ) إلخ : أي لقول المصنف ~~في باب المفقود وبقيت أم ولده وماله للتعمير كزوجة الأسير ومفقود أرض ~~الشريك وهو سبعون ، واعتدت في مفقود المعترك بين المسلمين من يوم التقاء ~~الصفين وورث ماله حينئذ وفي الفقد بين المسلمين والكفار بعد سنة بعد النظر ~~، وفي المفقود زمن الطاعون بعد ذهابه وورث ماله ( اه ) . # قوله : 16 ( وتعول لثمانية ) : أي PageV04P404 لاستغراق الزوج والأخت ~~جميع السهام . قوله 19 ( للزوج تسعة ) : أي من الأربعة والعشرين ، لأنها ~~المحققة له على كلا الإحتمالين . قوله : 19 ( وللأم أربعة ) : أي أنها ~~المحققة لها على كلا التقديرين . قوله : 16 ( وللخنثى ) : أل فيه للجنس ~~الصادق بالواحد والمتعدد بدليل العمل الآتي وختم الفرائض بمبحث الخنثى ~~لندرته حتى أنكره بعضهم أو لأن معرفة نصيبه موقوفة على معرفة أنصباء ~~المتضحين لما يأتي أن له نصف نصيبى ذكر وأنثى . قوطه : 16 ( المشكل ) : ~~وصفه به لأن الموضوع فيه . إن قلت كان الأولى أن يقدم العلامات ثم يقول فإن ~~لم يتضح فله نصف إلخ . والجواب أنه اهتم بذكر نصيبه أولا خصوصا والمبحث له ~~ثم استطرد علامات الاتضاح المفيدة تصوره بوجه ما . إذ بضدها تتميز الأشياء ~~. ولا يقال إن فيه تقديم التصديق على التصور لأننا نقول إنما فيه تقديم ~~التصديق في الذكر على التصور للغير في الذكر ، والذي يمتنع إنما هو تقديم ~~التصديطق على التصور ms1616 في الذهن بوجه ما وهو الحاصل ، أمافي الوضع فأولوى ~~يجوز تركه لنكتة أخرى ، والخنثى بالمعجمى والمثلثة ألفه للتأنيث كحبلى ~~وجمعه خناثى كحبالى وسكارى وخناث كإناث ومادته تدل على الإشتباه والتفرق ~~لتفرق أحواله بين النساء والرجال . ويقال للرجل المتشبه بالنساء متخنث ~~ومخنث ويصح عود الضمير عليه مذكرا ومؤنثا . قوله : 16 ( قدم المسند ) : أي ~~قالوا وللاستئناف إما النحوى وهو ظاهر أو البيانى فالجملة جواب لسؤال مقدر ~~كأن قائلا قال له : قد ذكرت قدر ميراث الذكر المحقق والأنثى المحققة ، فما ~~مقدار ميراث الخنثى ؟ وهذا على جواز إقتران البيانى بالواو كما ارتضاه بعض ~~المحققين واستدل بقوله تعالى : { وما كان استغفار إبراهيم للأبيه إلا عن ~~موعدة وعدهاإياه } فإنها جواب عن سؤال نشأ من قوله قبل : { ما كان للنبى و ~~اللذين امنوا أن يستغفروا للمشركين } الآية تأمل . قوله : 16 ( تشويقا ~~للمسند إليه ) : أي وذلك كقول الشاعر : % ( # ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها % # شمس الضحى وأبو إسحق والقمر ) % PageV04P405 # قوله : 16 ( حال فرضه ذكرا وحال فرضه أنثى ) : أي لاأنه يعطى نصف نصيب ~~الذكر المحقق الذكورة المقابل له ونصف نصيب الأنثى المحققة الأنوثة ~~المقابلة له ، وأشار بذلك لرد بحث ابن خروف مع المتقدمين وسيأتي إن شاءلله ~~تعالى . قوله : 16 ( ويشعر بالقيدين ) : أي الذين زادهما الشارح وهما قوله ~~: وهذا إذا كان يرث بالجهتين وكان وارثه بهما مختلفا . قوله : 16 ( تصبح ~~المسألة على التقديرين ) : الجملة مستأنفة استئنافا بيانيا كأن سائلا قال ~~ما كيفية العمل في ذلك ، فأجاب بقوله تصح المسألة إلخ ، لأن معنى التصحيح ~~العمل ومراده بالمسألة الجنس بدليل قوله : ثم تضرب الوفق أو الكل ، لا يكون ~~إلا في مسألتين . قوله : 16 ( فلهم أكثر ) : أي وهو ثمانية . قوله : 16 ( ~~ثم تقسم ) إلخ : أي على أنه ذكر وعلى أنه أنثى ، فللزوج على تقدير الذكورة ~~أربعة وعشرون ، وللأخوين للأم ستة عشر وللخنثى ثمانية ، وعلى تقدير الأنوثة ~~فللزوج ثمانية عشر وللأخوين للأم اثنا عشر ، وللخنثى ثمانية عشر . وقوله : ~~16 ( وتجمع ) : أي فيجتمع للزوج اثنان وأربعون وللأخوة للأم ثمانية وعشرون ~~، وللخنثى ستة وعشرون . وقوله : 16 ( وتعطى كل ms1617 واحدة نصف ما بيده ) أي ~~فتعطى الزوج أحدا وعشرين ، والإخوة للأم أربعة عشر والخنثى ثلاثة عشر . ~~قوله : 16 ( في PageV04P406 قوله كذكر ) إلخ : أي قول المصنف كذكر وخنثى ، ~~فالتذكير من اثنين إلخ . قوله : 6 ( والأنوثة كذلك ) : أي من مخرج قرضهما ~~فلذلك قال أذ البنتان لهما الثلثان . قوله : 6 ( وخذ له في أربعة الربع ) : ~~أي بأن كانا خنثيين . وقوله : 6 ( وفي ثمانية الثمن ) : أي إن كانوا ثلاثة ~~خناثى . قوله : 6 ( فيعطى نصفها وهو سبعة ) : هذا عمل المتقدمين ، واعترض ~~عليهم ابن خروف بأنه إذا كان الذكر المحقق بمقتضى عملهم سبعة وجب ~~PageV04P407 أن يكون نصيب الأنثى ثلاثة ونصفا فنصفها الذي يستحقه الخنثى ~~خمسة وربع ، وتكون القسمة حينئذ من اثنى عشر وربع ، لامن اثنى عشر فقط فقد ~~غبن الخنثى بمقتضى عملهم في ربع سهم ، ومن نظر لمراعاة القياس وقطع النظر ~~عن عملهم وجده قذ غبن في سبع سهم لافي ربع سهم ، وذلك لأن للخنثى ثلاثة ~~أرباع نصيب الذكر ، لأن نصيب الأنثى نصف نصيب الذكر ، وهو يأخذ نصف نصيب كل ~~منهما و نصف نصيب الذكر ربعان ونصف نصيب الأنثى ربع فإذا قسمت المال وهو ~~اثنا عشر على واحد وثلاثة أرباع الواحد للذكر والثلاثة أرباع للخنثى ~~فالقياس بقطع النظر عن العمل السابق أن تبسط المقسوم عليه سبعة أرباع ، ~~وإذا قسمت اثنى عشر على سبعة أرباع خرج لكل ربع واحد فللذكر أربعة وللخنثى ~~ثلاثة ، ويفضل من الاثنى عشر المقسومة خمسة بخمسة وثلاثين سبعا تقسم على ~~السبعة فللذكر عشرون سبعا باثنين وستة أسباع ، وللخنثى خمسة عشر سبعا ~~باثنين وسبع يكمل للذكر ستة وستة أسباع ، وللخنثى خمسة وسبع وما ذكره ابن ~~خروف من اعتراضه على القدماء بأن الخنثى قد غبن بربع سهم على مقتضى عملهم ، ~~وبسبع بالنظر للقياس ، وقطع النظر عن عملهم مبنى على أن معنى قولهم نصف ~~نصيبى ذكر محقق غيره ، وأنثى محققة غيره وقد علمت مما مر في كلام الشارح أن ~~هذا ليس بمراد ، وإنما معناه نصف نصيب نفسه حال فرضه ذكرا وحال فرضه أنثى ، ~~وحينئذ فلا غبن ms1618 على الخنثى أصلا لابربع ولا بسبع أفاده محشى الأصل . قوله : ~~16 ( لكل من الخناثى ) : الأوضح لكل واحد من الخنثيين . قوله : 16 ( أحد ~~عسر ) : اعترض هذا الشيخ أحمد الزرقانى بأنه لا يلتئم مع قوله : وللخنثى ~~نصف نصيبي دكر وأنثى ، لأنك إذا إذا ضممت ما نابه في الذكورة على تقدير ~~ذكورتهما وهو اثنا عشر لما نابه في الأنوثة على تقدير أنوثتهما وهو ثمانية ~~كان مجموعهما عشرين فنصفهما عشرة ، وإذا ضممت ما نابه في الذكورة على تقدير ~~كونه ذكرا والآخر خنثى وهو ستة عشر إلى أنوثته وهو ثمانية ، كان مجموعهما ~~أربعة وعشرين نصفها اثنا عشر ، وأحاب عن ذلك بأن قوله سابقا نصف نصيبى ذكر ~~وأنثى خاص بما إذا كان الخنثى واحدا . وأما إذا كان أثنين فله ربع أربعة ~~أنصباء ذكور وإناث وهكذا ، وقال الشيخ إبراهيم اللقانى : بل قوله وللخنثى ~~نصف نصيبى ذكر وأنثى المراد به الجنس الصادق بالواحد والمتعدد ، أما أخذ ~~الواحد نصف نصيبى ذكر وأنثى فظاهر ، وأماأخذ المتعدد لما ذكر فلأنه إذا ~~تعدد تضاعفت أحواله وبتضعيفها يحصل لكل واحد نصف نصيبى ذكر وأنثى . بيان ~~ذلك أنه في المثال المذكور لما تضاعفت الأحوال الأربعة ذكورتين وأنوثتين ~~كان مجموع ما حصل لكل واحد من الخنثيين أربعة وأربعين نصفها اثنان وعشرون ~~PageV04P408 نصيب ذكورة وأنوثة ، ونصفها أحد عشر نصف ذكر وأنثى ، أو يقال ~~إنه لما تضاعفت الأحوال الأربعة ذكورتين وأنوثتين اجتمع له من الذكورتين ~~ثمانية وعشرون ، فنصفها وهو أربعة عشر ونصيب ذكورة واحدة واجتمع له من ~~الأنوثتين ستة عشر فنصفها وهو ثمانية نصيب أنوثة واحدة ، ونصف النصيبين أحد ~~عشر أفاده محشى الأصل . قوله : 16 ( من ثلاثة ) : أي عدد رؤوسهم . وقوله : ~~16 ( كتأنيثهم ) : أي لأن فرضهن الثلثان . قوله : 16 ( فتضرب الثلاثة ) : ~~أي إحدى حالتي تذكير الجميع أو تأنيثهم . وقوله : 16 ( في الأربعة ) : أي ~~وهي إحدى الأحوال الثلاثة التى هي تذكير زيد فقط ، أو عمرو فقط ، أو خالد ~~فقط . وقوله : 16 ( ثم في الخمسة ) : أي وهي إحدى الأحوال الثلاثة التي ~~تأنيث أحدهم لابعينه . قوله : 16 ( ثم تضرب في ms1619 ثمانية الأحوال ) : أي فيحصل ~~أربعمائة وثمانون . قوله : 16 ( فما حصل فلكل ثمن ما بيده ) : أي من ~~الخناثى فتجمع الحاصل على كل تقدير ويأخذ كل واحد ثمن ما حصل بيده على ~~التقادير الثمانية . قوله : 16 ( تسعة عشر وسدس ) إلخ : إيضاح ذلك أن ~~الستين المذكورة تقسم على الأحوال الثمانية : الأول منها إذا فرض زيد وعمرو ~~وخالد الخناثى إناثا كان للعاصب من الستين عشرون ولكل من الخناثى ثلاثة عشر ~~وثلث . الثاني إذا فرضوا ذكورا كان لكل عشرون . الثالث إذا فرض زيد ذكرا ~~وعمرو وخالد أنثيين كان لزيد ثلاثون ولكل من عمرو وخالد خمسة عشر . الرابع ~~إذا فرض زيد ذكرا وعمرو أنثى كان لزيد أربعة وعشرون ولخالد مثلهما ولعمرو ~~اثنا عشر . الخامس إذا فرض زيد ذكرا وعمرو ذكرا وخالد أنثى كان لزيد أربعة ~~وعشرون ولعمرو مثلها ولخالد اثنا عشر . السادس إذا فرض زيد أنثى وعمرو ~~وخالد ذكرين كان لزيد اثنا عشر ولكل منهما أربعة وعشرون . السابع إذا فرض ~~زيد أنثى وعمرو أنثى وخالد ذكرا لكل من زيد وعمرو خمسة عشر ولخالد ثلاثون . ~~الثامن إذا فرض زيد أنثى وخالد أنثى وعمرو ذكرا كان لكل من زيد وخالد خمسة ~~عشر ولعمرو ثلاثون ، فإذا جمعت تلك الأعداد تجدها أربعمائة وثمانين بيد ~~العاصب عشرون وبيد كل واحد من الخناثى مائة وثلاثون وخمسون وثلث ومعلوم أن ~~ثمن العشرين اثنان ونصف وثمن المائة والثلاثة والخمسين وثلث تسعة عشر سدس ~~وإذا جمعت الأثمان المذكورة تجدها ستين فتأمل ( مكرر : . وقوله : 16 ( ~~وللعاصب اثنان ونصف ) : أي لأنهما ثمن العشرين التي خصته على فرض كون ~~الخناثى إناثا خلصا والفرض أن كل وارث يأخذ ثمن ما بيده . ) PageV04P409 ~~تنبيه : لايتصور شرعا في الخنثى المشكل أن يكون أبا أو أما أو جدا أو زوجا ~~أو زوجة ، لأنه لايجوز مناكحته ما دام مشكلا وهو منحصر في سبعة أصناف : ~~الأولاد وأولادهم ، والإخوة وأولادهم ، والأعمام وأولادهم ، والموالى . ~~قوله : 16 ( وليس المراد أكثر كيلا أو وزنا ) : أي لعدم اعتبار الكثرة بهما ~~كما قال الشعبى هكذا قال الشارح تبغا للخرشى والأصل . قال ms1620 شيخنا الأمير في ~~الخاتمة : وهو لايوافق المذهب فيعتبر عندنا كما قرره شيخنا العلامة العدوى ~~للكثرى مطلقا ومثله في 16 ( ح ) عن اللخمى عن ابن ظبيب . قوله : 16 ( أو ~~كان بوله من الفرج أسبق ) : أي وحصل في مجلس واحد فإن استويا في المبدأ حكم ~~للمتأخر كما صرح به الشافعية . قال في الخاتمة والظاهر جريه على قواعدنا . ~~قوله : 16 ( فإن اندفع منهما معا اعتبرالأكثر ) : أي الأكثر كيلا أو وزنا ، ~~وهذا مناقض لما قدمه ويؤيد ما قاله في الخاتمة . قوله : 16 ( فإن نبتا معا ~~) : أي اللحية والثدى والمناسب تأخير هذه العبارة حتى يذكر اللحية ليعود ~~الضمير على مذكور . قوله : 16 ( إلى أخر ما تقدم بالعكس ) : أي كأن كان ~~بوله من الذكر أكثر أو أسبق . قوله : 16 ( فقولان ) : قال في الخاتمة ~~والظاهر بقاؤه على إشكاله . قوله : 16 ( وإلغاء متعارضين غير ذلك ) : أي ~~كالكثرة والسبق واللحية والثدى ، ثم إن الاختبار ظاهرحال صغره حيث لايشتهى ~~، أما الكبير فإنه يؤمر أن يبول إلى حائط وينظر لمحل البول ، فإن ضرب في ~~الحائط أو بعد عنها فذكر ، وإن مال بين فخذيه فأنثى ، وأمامن قال بالمراة ~~ففيه أن صورة العورة الذهنية والتفكير فيها فضلاعن المثال الخارجى بمنزلتها ~~أفاده في الخاتمة . قوله : 16 ( اتضح الحال وزال الإشكال ) : جواب لو في ~~قوله : ولو قامت به علامة الإناث إلخ . ومعنى اتضاح الحال : زوال اللبس ~~وحكم له إما بالذكورة المحققة ، فلا ينافى وجود الآلتين وأنه يقال له خنثى ~~لكن لايقال له مشكل . 16 ( قوله فيه حسن اختتام ) : أي ويسمى براعة مقطع ~~وهو إن يأتي المتكلم عليها في اخر كلامه بما يؤذن بانتهائه ولو بوجه دقيق ~~كقول أبي العلاء المعرى : % ( PageV04P410 # بقيت بقاء الدهر باكهف أهله % # وهذا دعاء للبرية شامل ) % # خاتمة : نسأل الله حسنها . أول من حكم في الخنثى في الجاهلية عامر بن ~~الظرب بفتح الظاء وكسر الراء وكانت العرب في الجاهلية لا تقع لهم معضلة إلا ~~اختصموا إليه ورضوا بحكمه فسألوه عن خنثى أتجعله ذكرا أم أنثى ؟ فقال ~~أمهلوني فبات ليلته ساهرا وفي رواية فأقاموا ms1621 عنده أربعين يوما وهو يذبح لهم ~~كل يوم ، وكانت له أمه يقال لها سخيلة فقالت له : إن مقام هؤلاء عندك قد ~~أسرع في غنمك ، وكانت ترعى له غنما ، وكانت تؤخر السراح والرواح ، وكان ~~يعاتبها في ذلك فيقول لها : أصبحت يا سخيلة أمسيت ، فلما رأت سهره وقلقه ~~قالت له في ذلك ؟ فقال لها ويلك دعى أمرا ليس من شأنك ، فأعادت عليه السؤال ~~فذكر لها ما بدا له فقالت له : سبحان الله أتبع القضاء المبال ، فقال لها : ~~فرجتيها والله يا سخيلة أمسيت بعدها أم أصبحت ، فخرج حين أصبح فقضى بذلك ~~واستمر عليه الحكم في الإسلام ثم أول من قضى به في الإسلام على بن أبي طالب ~~فلا ينافى ما ورد : ( أنه سئل عن مولود له قبل وذكر من أين يورث ؟ فقال ~~عليه الصلاة والسلام من حيث يبول ) . PageV04P411 # | 1 ( باب ) 1 # هذا الباب مما زاده المصنف على خليل سلك به مسلك صاحب الرسالة وجماعة من ~~المؤلفين في اطمذهب . وقوله : 16 ( في مسائل شتى ) : أي متفرقة لا تضبط في ~~باب بعينه من الأبواب مع أنها من مهمات الدين . قوله : 16 ( وخاتمة حسنة ) ~~: أي مشتملة على توحيد وتصوف فحسنت بذلك . قوله : 16 ( واجب شرعا ) : أي ~~بالشرع لابالعقل لأن العقل لامدخل له في إيجاب ولا غيره خلافا للمعتزلة . ~~وقوله : 16 ( وقيل عرف أهل الشرع ) : إن قلت الصوفية أهل شرع وزيادة ، فما ~~معنى المقابلة ؟ فالجواب أن الصوفية بحثهم عن العمل الباطن وحسن السريرة ~~وخلاص النية من رؤية الغير ، فمن لم يكن كذلك فأعماله عندهم كالهباء ~~لايثبتونها ، وأهل الشرع يعولون على ما ظهر من الأعمال الموافقة للشرع فما ~~أنكره الشرع ظاهرا أنكروه وما مدحه مدحوه ويكلون السرائر لله تعالى . قوله ~~: 16 ( للثمرة الغير باعثة ) : أي للعلة الغائية الغير الحاملة الفاعل على ~~فعله كانتفاع الناس بظل الأشجار بعد تمامه حيث لم يكن الحامل للغارس إلا ~~الثمر ، سبحانه وتعالى لابد لها من حكمة ومصلحة سبق علمه بها أزلا لكن تلك ~~المصالح لخلقه لاله . قوله : 16 ( وما خلقت الجن والإنس إلا ms1622 ليعبدون ) : أي ~~إلا ليئول أمرهم لعبادتي كما سبقت به حكمتي فتعود مصالح عبادتهم عليهم . ~~قوله : 16 ( وهذا تعريف للشكر التام ) : أي المصطلح عليه في قولهم صرف ~~العبد جميع ما أنعم الله به PageV04P412 عليه إلى ما خلق لأجله . قوله : 16 ~~( ولو كان ما خلقت له ) : المناسب ولو كان الصرف فيما خلقت له . قوله : 16 ~~( كإقامة البينة ) إلخ : كل من إقامة البينة والتقوى على الطاعة وكف الشهوة ~~يصلح في الأكل والجماع . قوله : 16 ( أي فصار المباح طاعة ) : أي وهذه ~~المقاصد لاتفارق المعصومين بخلاف غيرهم . قوله : 16 ( ليس خاصا بالشرع ) : ~~أي لأن الحمد الشرعي هو ذكر الله بالكمالات . وقوله : 16 ( ولا بالصوفية ) ~~: أي لأن الحمد عندهم هو شهود كمالات الله في كل شيء . قوله : 16 ( ولا ~~بأهل الكلام ) : أي لأن الحمد عندهم اعتقاد أن الله مستحق للثناء . قوله : ~~16 ( إن قيل بكل ) : أي قولا مقبولا ولكنه ليس مراد للمصنف . قوله : 16 ( ~~لأن العرف ) إلخ : تعليل لما قبله وهو من كلام بعضهم . وقوله : 16 ( إذ حيث ~~كان ) إلخ : علة لمحذوف سقط من قلم الشارح تقديره غير ظاهر إذ حيث إلخ . ~~قوله : 16 ( فمن أين طروه ) : أي بل هو موجود في كل قرن . قوله 16 ( بالرفع ~~) : أي فيراد به هذا اللفظ . قوله : 16 ( فيدل على أن المراد اللساني ) : ~~أي وهو اللغوي . قوله : 16 ( ولو على أنه كيف ) : ما قبل المبالغة هذا إذا ~~مررنا على أنه فعل بل لو مررنا على أنه كيف أو إنفعال ، والفرق بين الفعل ~~والإنفعال والكيف أن الفعل الإيجاد ، والانفعال التأثر ، والكيف الأثر ~~الناشىء عنهما ، ومثلوا الثلاثة بوضع الخاتم ماوثا بالحبر في الكاغد فالوضع ~~فعل ، وانطباع الكاغد بالوضع انفعال ، والأثر الذي يظهر ويقرأ كيف فعلى . ~~كلام الشارح يقال للكل فعل لغوي . قوله : 16 ( على المشهور ) : راجع لقوله ~~أو غيره فلا يشترط كون النعمة التي وقع الحمد في PageV04P413 مقابلتها ~~واصلة لخصوص الحامد ، وإنما المدار على كونه منبئا بكونه منعما على القول ~~المشهور ، ومقابله يخصها بالحامد فيكون على مقابله مرادفا للشكر اللغوي . ~~قوله : 16 ms1623 ( اعتقادا ) : أعربه الشارح خبرا لكان المحذوفة . قوله : 16 ( ~~فالحامد ) : أي بالمعنى الإصطلاحي . وقوله : 16 ( أعم من الشاكر ) : أي ~~بالمعنى الإصطلاحي أيضا . وأما النسبة بين الحمد الإصطلاحي والشكر اللغوي ~~فإما الترادف أو العموم والخصوص المطلق . قوله : 16 ( على مقدمة الفاضل ~~الصبان ) : أي في الكلام على البسملة والحمدلة . قوله : 16 ( صفوة الله ) : ~~وهو مصدر لصفا فهو على حد ما قيل في زيد عدل . قوله : 16 ( من صفا يصفو إذا ~~خلص ) : وهو المتبادر من عبارة المصنف . قوله : 16 ( أو من صوفى إذا صافاه ~~غيره ) : أي وقد أفاد هذا المعنى بعض العارفين بقوله : صافى فصوفى لهذا سمى ~~الصوفي . قوله : 16 ( تباعدا عن الترفه ) : علة لكونه شأنهم فهو علة للعلة ~~. قوله : 16 ( قال أبو العباس ) : هكذا كنيته واسمه أحمد بن عمر الأنصاري ~~والمرسي نسبة لمرسية قرية بالأندلس ولد بها وتوفي بثغر إسكندرية عام ستمائة ~~وسبعة وثمانين ، وهو خليفة القطب الكبير أبي الحسن الشاذلى ووارث حاله وسلك ~~بصحبته جماعة كثيرون منهم : التاج السكندري ، وسيدى ياقوت العرشى ، وابن ~~النحاس النحوي ، والبوصيري وغيرهم . قوله : 16 ( فالصاد صبره ) إلخ : هذه ~~المعاني إشارية والصبر عندهم حبس النفس عن رؤية الغير . وقوله : 16 ( وصدقه ~~) : هو التبرى من الحول والقوة . وقوله : 16 ( وصفاؤه ) : أي خلوص سريرته ~~من الكدرات البشرية . قوله : 16 ( وجده ) : الوجد هو تلهب القلب للقاء ~~المحبوب . قوله : 16 ( ووده ) : أي وهو الحب وعلامته بذل النفس فيما يرضى ~~محبوبه وكثرة لهجه بذكره . قوله : 16 ( ووفائه ) أي بالعهد المأخوذ يوم { ~~ألست بربكم } بقيامه بوظائف العبودية . قوله : 16 ( فقده ) : الفقد حالة ~~تعرض العبد عند غلبة التوحيد على قلبه فيفنى عن رؤية الأحوال . وقوله : 16 ~~( وفقره ) : أي خلو قلبه من رؤية الكونين وهو الوصف الذاتي للعبد . وقوله : ~~16 ( وفناؤه ) : وهو عدم شعوره بشيء سوى مولاه ، وأقسامه ثلاثة فناء في ~~شهود الأفعال فلا يرى فعلا إلا الله ، وفناء في شهود الصفات فلا يرى إلا ~~صفات الله ، وفناء في شهود الذات فلا يرى إلا ذات الله ، وهذا الأخير ~~PageV04P414 يكون للأنبياء ولكبار الأولياء . قوله : 16 ( فبل مضى ms1624 مدة ~~الإمهال ) : أي وهي ست ساعات يقول فيها كاتب اليمين لكاتب الشمال أمهله ~~لعله يتوب . قوله : 16 ( من عباده ) : متعلق بصفوة أي اصطفاهم وخلصهم الله ~~دون سائر عباده وهم الذين قال فيهم : { إن عبادي ليس لك عليهم سلطان } ~~ويقال لهم عباد العبودية . قوله : 16 ( ثم إن كان بالقلب ففرض عين ) : أي ~~على كل مكلف لأن بغض المخالفات وحب الطاعات من أصل الإيمان قال تعالى : { ~~ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم } الآية وصفة تغيير القلب إذا ~~رأى منكرا أن يقول أقدر على تغيره لغيرته ، وإذا رأى معروفا ضاع . يقول في ~~نفسه لو كنت أقدر على الأمر به لأمرت به ، وقدم الأمر بالمعروف لأن الله ~~قدمه في آيات كثيرة منها قوله تعالى : { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون ~~بالمعرف وتنهون عن المنكر } وايضا أمر إبليس بالسجود لآدم أولا ونهى ادم ~~بعده عن أكل الشجرة . قوله : 16 ( ففرض كفاية ) : أي فمتى قام به البعض سقط ~~. قوله : 16 ( ليشمل القياس ) : أي هذا إذا كان الأمر صريحا بل لو كان ~~القياس على الأمر الصريح ، فالأمر الصريح كبر الوالدين والمقيس كبر الأشياخ ~~مثلا . قوله : 16 ( مندوب على الراجح ) : قال ابن بشير في كونه في ~~المندوبات مندوبا أو واجبا قولان ، والذي يظهر منهما أرجحية الندب كندب ~~النهى في المكروه أفاده في حاشية الرسالة . قوله : 16 ( والنهى عن المنكر ) ~~إلخ : سمى بذلك إما لأنه محدث لم تعرفه الملائكة أو لأن القلوب تنكره . ~~قوله : 16 ( على ما تقدم ) : أي ففي القلب عين وفي اليد أو اللسان كفاية إن ~~تعدد . قوله : 16 ( وإلا ضرب بالفعل ) : أي فإن لم يمتثل أشهر له السلاح إن ~~وجب قتله كما أفاده في حاشية الرسالة . قوله : 16 ( محبته ومحبة فاعله ) : ~~أي وذلك كما قال الشافعي رضي الله عنه : % ( # أحب الصالحين ولست منهم % # لعل طإن أنال بهم شفاعة ) % % ( # وأكره من تجارته المعاصي % # وإن كنا سواء في البضاعة ) % PageV04P415 # قال له تلميذه ابن حنبل : % ( # تحب الصالحين وأنت منهم % # لعلهم ينالوا بك الشفاعة ) % % ( # وتكره من تجارته المعاصي ms1625 % # حماك الله من تلك البضاعة ) % # قوله : 16 ( وبقى الجواز أو الندب ) : لعل أو في كلام الشارح للشك في ~~تعين الحكم والظاهر الندب ولا سيما الشافعي يقول بالوجوب وإن لم يظن ~~الإفادة . قوله : 16 ( أن يعلم الآمر والناهي بأنه معروف ) : أي مجمع عليه ~~في المذاهب أو مختلف فيه والفاعل على مذهب من يراه معروفا في المعروف أو ~~منكرا في المنكر . قوله : 16 ( أن لايخاف أن يؤدي ) إلخ : أي كنهيه عن أخذ ~~مال شخص فيؤدي لقتله ، وفي الحقيقة هو شرط في الأمر أيضا . قوله : 16 ( كف ~~الجوارح عن الحرام ) : أي منع الجوارح الظاهرية عن مباشرته كالباطنية التي ~~أفاده بقوله والقلب عن الفواحش وهو معنى قوله تعالى : { وذروا ظاهر الإثم ~~وباطنه } قوله : 16 ( أن يجنبه مخالطة ما لا يحل للمكلف مخالطته ) : أي ومن ~~ذلك التفرقة في المضاجع وزجره عن ترك الصلاة . قوله : 16 ( وقيل يجب لإصلاح ~~حاله ) : أي ويظهر الوجوب في مثل إبعاده عن اللواط . قوله : 16 ( والجوارح ~~) : مبتدأ وسبعة خبره وما بينهما اعتراض . قوله : 16 ( أن يقيها أبواب جهنم ~~) : أي طبقاتها . قوله : 16 ( عمن يحرم النظر إليها ) إلخ : عبارة ركيكة ~~والأوضح أن يقول ويجب على المكلف ستر العورة عن كل ما يميز العورة غير ~~زوجته وأمته التي يحل لها وطؤها . قوله : 16 ( إلخ تفصيلها ) أي العورة ~~وتقدم أنها تختلف بالنسبة للرجال والنساء قوله : 16 ( وإلا فيكتفى بوصف ~~النساء ) : أي في مثل عيوب الفرج . قوله : 16 ( إذ نظرهم ) PageV04P416 : ~~المناسب نظرهن . قوله : 16 ( منهما ) : أي القول والفعل وإنما حرم العزم ~~لأنه يكتب على العبد خيرا وشرا . قوله : 16 ( فيصير صفته العجب ) : أي فبين ~~العجب والكبر تلازم . قوله : 16 ( فإنه من أعظم مانها الله عنه ) : قال ~~تعالى : { يأيها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن } قوله : 16 ( خصوصا في ~~مثل أهله ) : أي أهل الظان كالزوجة . قوله : 16 ( من اتباع ماأمر الله به ) ~~: بأن يزن صاحبه بميزان الشرع والله يتولى السرائر . قوله : 16 ( من ذلك ~~المذكور ) : أي الذي هو الفواحش الظاهرة والباطنة . قوله : 16 ( ركن منها ) ~~: أي ms1626 لأنه داخل الماهية خلافا لمن عده من الشروط فإنه معترض بأن الشرط ما ~~كان خارج الماهية . # قوله : ( أن يكون لله ) : أي أن يكون خوفا من الله . # قوله : ( وأما رد المظالم لإهلها ) : أي بالفعل وأما من عدة من الشروط ~~فهو ناظر للعزم على الدر لا للرد بالفعل . # قوله : ( مع تلبسه PageV04P417 بغير ما تاب منه ) : أي وقولهم لابد من ~~الإقلاع في الحال باعتبار الذنب الذي تاب منه . # قوله : ( فعليه أن يتوب ) : أي توبة للذنب الجديد ، وأما الذنب الأول فقد ~~محى ولا يعود بالرجوع قال في الجوهرة : % ( # ولا انتفاض إن يعد في الحال % # لكن يجدد توبة لما اقترف ) % # قوله : ( فندم عليه ) : أي لأن الندم الصحيح توبة كما ورد فيحصل به غفران ~~الذنوب وإن لم يستغفر . # قوله : ( بسبب توقع مكروه في المستقبل ) : أي وأما تألم القلب مما حصل ~~فيقال له حزن ويرادف الخوف بهذا المعنى لهم . # قوله : ( وأعظمه لجلال الله ) : أي وهو خوف الأنبياء وكل من كان على ~~قدمهم . # قوله : ( لا يصح مع ترك الأخذ في أسباب الطاعة ) : أي لأنه حينئذ لا يسمى ~~رجاء بل طمع مذموم وذلك كطمع إبليس في رحمة الله . قوله : 16 ( وقد ورد ما ~~يدل على فضلها ) : أعظم ما ورد في ذلك قوله تعالى : { والذين يصلون ما أمر ~~الله به أن يوصل } . # وأعظم ما ورد في التحذير من تركها قوله تعالى : ( والذين ينقضون عهد الله ~~من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل . # قوله : 16 ( ويجب بر الوالدين ) : أي لقوله تعالى : { وقضى ربك ألا ~~تعبدوا إلا إياه و بالوالدين إحسانا } إلخ ما ذكر في تلك السورة عليه ~~الصلاة والسلام ، حين سئل عن أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال : ( الصلاة في ~~وقتها ، قيل ثم أي قال بر الوالدين ) وقد أجمعت الأمة على برهما وحرمت ~~عقوقهما لما في حديث : ( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا قالوا بلى يارسول ~~الله . قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين ) وجاء في الحديث عن أبي هريرة : ~~( إن من فاته بر والديه في حياتهما يصلى ليلة الخميس ركعتين ms1627 يقرأ في كل ~~ركعة فاتحة PageV04P418 الكتاب بعد ها آية الكرسي خمس مرات ، وقل هو الله ~~أحد خمس مرات ، والمعوذتين خمس مرات فإذا سلم منها استغفر الله خمس عشرة ~~مرة ، ثم وهب ذلك للأبويه فإنه يدرك برهما بذلك ) أفاده النفراوي في شرح ~~الرسالة . # قوله : 16 ( وإن كانت الأم تفضل على الأب في البر ) : لأن نسبة الوالد ~~للأم محققة وللأب ظنية ولتألمها في حمله وفصاله . قوله : 16 ( ولو كانا ~~مشركين ) أي لقوله تعالى : { وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا ~~تطعهما في الدنيا معروفا } الآية والموضوع أنهما مشركان غير حربيين وإلا ~~فيجب إجتنابهما وله قتلهما حينئذ . قوله : 16 ( بالجوارح ) : أي الظاهرة . ~~قوله : 16 ( أو بسبب الإعتقاد ) : أي بأن كان فسقهما متعلقا بالعقائد ~~كالمعتزلة ونحوهم . قوله : 16 ( ولو كان كافرا للكنيسة ) : مرتبط بما بعد ~~المبالغة كأنه قال يقود الأعمى لمصالحه ، هذا إذا كان مسلما بل وإن كان ~~كافرا فيقوده لمطلوبه وإن كان للكنيسة . قوله : 16 ( ولا في ترك واجب أو ~~فعل معصية ) : أي لقوله : ( لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق ) . قوله : 16 ( ~~أن لا يحاذيهما في المشي ) : أي فضلا على التقدم عليهما إلا لضرورة نحو ~~ظلام . قوله : 16 ( ولا يجلس إلا بإذنهما ) : أي ولا يقوم إلا كذلك ولا ~~يستقبح منهما نحو البول عند كبرهما أو مرضهما وبالجملة فيجب بر الوالدين ~~بالقول والجسد بالباطن والظاهر . قوله : 16 ( الظاهر لا ) : قال الطرطوشي ~~الذي عندي أنهم لايبلغون مبلغ الآباء . قوله : 16 ( ويستحب التصدق ) إلخ : ~~محل استحباب ما ذكر إن كانا مؤمنين أيضا . قوله : 16 ( وينتفعان بها ) ~~PageV04P419 : ويشهد لذلك في الحديث الشريف : ( إذا مات ابن ادم انقطع عمله ~~إلا من ثلاث ، وعد منها دعاء الولد الصالح ) ، ومحل طلب الدعاء لهما إن ~~كانا مؤمنين لا إن كانا كافرين فيحرم لآيه : { ما كان للنبى والذين امنوا ~~أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى } الآية فإنها نزلت في استغفاره ~~لعمه أبي طالب واستغفار بعض الصحابة لأبويه المشركين . واعلم أن الوجوب ~~يحصل ولو بمرة في عمره مع قصده أداء ms1628 الواجب كما تكفى المرة في وجوب ~~الاستغفار للسلف الصالح كما قاله النفراوي استظهارا . قوله : 16 ( طلبوا ~~ذلك أم لا ) : لكن محل الوجوب إن ظن الإفادة لأنه من باب الأمر بالمعروف . ~~قوله : 16 ( قال الله ) إلخ : النصيحة لله هي توحيده والإخلاص له . وقوله : ~~16 ( ولكتابه ) : وهو العمل به . وقوله : 16 ( ولرسوله ) : أي وهو حبه ~~واتباعه . وقوله : 16 ( وللأئمة المسلمين ) : أي وهو امتثال أمرهم في غير ~~معصية . وقوله : 16 ( وعامتهم ) : أي وهو إرشادهم كما قال الشارح . وقوله : ~~16 ( والمعاهد ) : أي فهو داخل في عموم قول المصنف أهل الذمة فالتصريح به ~~زيادة في الإيضاح . قوله : 16 ( كالحسب ) : أي وهو ما يعد من مفاخر الآباء ~~. قوله : 16 ( وقولوا للناس حسنا ) : أي ولفظ الناس عام يشمل المسلم ~~والكافر . قوله : 16 ( وقيل لاشىء في عرض الكافر ) : أي لا إثم . قوله : 16 ~~( وقال بالأول ابن وهب ) : أي بإن الإثم في عرض الكافر لكن لايبلغ به ~~كالإثم في عرض المسلم ؛ لأن قذف المسلم العفيف فيه الحد بخلاف الكافر . ~~قوله : 16 ( بالنظر للزوج والوالد ) : معناه لايؤذى الرجل في زوجته بأن ~~يخونه فيها ولو برضاهاولا الوالد في ولده بأن يخونه فيه . قوله : 16 ( ففيه ~~أذية النفس ) إلخ : لف ونشر مرتب مع ثقل في التركيب لايخفى . قوله : 16 ( ~~فيأخذ من ماله ) PageV04P420 : أي من مال ذلك الظالم مثل ما استهلكه إن كان ~~مثليا أو جهل قدره . وقوله : 16 ( أو قيمته ) : أي إن كان مقوما من علم ~~قدره . قوله : 16 ( بسماع صوت ) : متعلق بيحرم تنازعه كل من التلذذ وقصده . ~~قوله : 16 ( إلا ما تقدم في النكاح ) : أي ومن ذلك الغربال وهو الدف ~~المعروف بالطار فإنه يجوز فعله وسماعه في النكاح ، وأما الكبر وهو الطبل ~~الكبير والمزهر ففيهما ثلاثة أقوال وتقدم بسط الكلام في الوليمة . قوله : ~~16 ( فهو النفع ) : قال صاحب الهمزة : % ( # قل ما لليتيم عنا غناء . ) % # قوله 16 ( فيندب ) : مثله القصائد التي اشتملت على توحيد الله والعشق في ~~الحضرة العلية فإنها محمل حديث : ( إن من الشعر لحكما ) . قوله : 16 ( ~~واللهو الحرام كالعب ) : أي ms1629 وهو معنى الميسر في الآية الكريمة . قوله : 16 ~~( كالشطرنج ) إلخ : الات للهو مشهورة يسأل عنها أربابها . قوله 16 ( وإلا ~~فيحرم اتفاقا ) : أي بأن كان بجعل أو اشتمل على محرم . قوله : 16 ( إلا ما ~~مر في المسابقة ) : أي لخبر : ( كل لهو يلهو به المؤمن باطل إلا ملاعبة ~~الرجل لامرأته ، وتأديبه فرسه ، ورميه قوسه ) قوله : 16 ( وهي من الكبائر ) ~~: إلخ : أي لما صح أنه قال : ( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا ؟ قلنا بلى ~~يا رسول الله . PageV04P421 قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين ؛ وكان متكئا ~~فجلس ثم قال ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته ~~سكت ) . قوله : 16 ( أن يشهد بما لم يعلم ) : أي ومن باب أولى أن يشهد بما ~~يعلم خلافه . قوله : 16 ( ويحرم هجران الشخص المسلم ) : أي الكافر فلا يحرم ~~هجره بل هو الواجب لحرمة موالاته . قوله : 16 ( بل مكروهة ) : وقال أبو ~~الحسن عن الرسالة بل هو جائز . قوله : 16 ( إلا لخوف ضرر ) : أي فيداريهم ~~بظاهره مع هجرهم بباطنه . قوله : 16 ( وأما صاحب بدعة مكروه ) : أي فالبدعة ~~تعتريها الأحكام الخمسة : الوجوب كتدوين الكتب ، والندب كإحداث المدارس ، ~~والكراهة كتطويل الثياب ، والإباحة كاتخاذ المناخل والتوسع في المأكل ، ~~والحرمة كالمكوس . قوله : 16 ( فإن سلم ناويا على الخروج خرج ) : محل ذلك ~~إن لم يكن بينهما مزيد مودة واجتماع على خير وإلا فلا يكفي في الخروج ~~السلام وحده ، بل لابد من العودة للحالة الأولى . قوله : 16 ( ويحرم على ~~الراجح ) : أي لقوله في الحديث الشريف : ( من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن ~~PageV04P422 مسجدنا ليؤذينا بريح الثوم ) . قوله : 16 ( فيحرم على من أكل ~~شيئا من ذلك دخول المسجد ) : أي ما دامت الرائحة باقية ، فإن أزالها بشىء ~~أو زالت من نفسها فلا منع . قوله : 16 ( أن يحب للأخيه ) : احترز به عن ~~الرسول ، فإن العبد لايكون مؤمنا حتى يكون أحب إليه من ماله وولده ونفسه ~~أفاده التتائي في شرح الرسالة . قوله : 16 ( المؤمن ) : احترز به عن الكافر ~~فلا يحب له شيئا مادام كافرا وإلا فمن الإيمان أن ms1630 يحب له الإسلام وما يترتب ~~عليه من كل مايتمناه لنفسه . قوله : 16 ( أن يعفو عمن ظلمه ) ) ألخ : قال ~~تعالى : { فمن عفا وأصلح فأخره على الله } وقال أيضا : { ولمن صبر وإن ذلك ~~لمن عزم الأمور } . قوله : 6 ( أمرني ربي ) إلخ : أي ولقوله تعالى : { و ~~الكاظمين الغيظ و العافين عن الناس } الآية الأصل عدم الخصوصية إلا لدليل ~~ولم يقم دليل على خصوصيته بذلك . قوله : 6 ( وقد يعرض الوجوب لهذه الأشياء ~~) : أي التي هي العفو عمن ظلمه ووصل من قطعه وإعطاء من حرمه . قوله : 6 ( ~~إلى أربعين دارا ) : أي من كل جهة PageV04P423 قوله : 16 ( ككف الأذى ) إلخ ~~: لف ونشر مرتب . قوله : 16 ( ودفع ضرر لقادر ) : أي باليد واللسان . قوله ~~: 16 ( والبشرى في وجهه ) : أي البشر وطلاقة الوجه . قوله : 16 ( وقد يكون ~~واجبا ) إلخ : أي لكونه في ترك الإكرام مفسدة أو لكون الضيف مضطرا ولم يجد ~~سوى من نزل به . قوله : 16 ( إلى أخر ما تقدم ) : أي في الجار . قوله 16 ( ~~بكفاية ما يحتاج إليه ) : أي على حسب طاقة المنزول عنده . قوله : 16 ( وأن ~~يلقمه بيده ) : أي إن لم تكن نفس الضيف تأنف من ذلك . قوله : 16 ( وليحسن ~~العبد وجوبا إلى نفسه ) : أي لأن حق نفسه مقدم على كل الحقوق بل سائر ~~المحاسن المأمور بها تعود على نفسه قال تعالى : { إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم ~~} . قوله : 16 ( ناظرا لعيوب نفسه ) : أي ففي الحديث : ( إذا أراد الله ~~بعبد خيرا بصره عيوبه ) وقال بعضهم : % ( # معيب على الإنسان ينسى عيوبه % # ويذكر عيبا في أخيه قد اختفى ) % % ( # فلو كان ذا عقل لما عاب غيره % # وفيه عيوب لو راها بها اكتفى ) % قوله : 16 ( ورحمتك أرجى لي من عملي ) : ~~هو معنى قول العارفين : الاعتماد على العمل نقص في الإيمان وفي هذا المعنى ~~قال بعضهم : % ( # ذنوبي وإن فكرت فيها كثيرة % # ورحمة ربي في ذنوبي أوسع ) % % ( # وما طمعى في صالح قد عملته % # ولكنني في رحمة الله أطمع ) % PageV04P424 # قوله : 16 ( خائفا من سطوة الله تعالى ) : قال تعالى : { فلا يأمن مكر ~~الله إلا القوم الخاسرن ms1631 } فتحصل أنه يلزمه الرجاء والخوف جمعا بين هذه ~~الآية وبين قوله تعالى : { قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا ~~من رحمة الله } فيكون الرجاء والخوف منه كجناحي الطائر لكن في حال الصحة ~~يغلب الخوف كما قال المصنف رضي الله عنه في الخريدة : % ( # غلب الخوف على الرجاء % # وسر لمولاك بلا تنائى ) % # # | 3 ( فصل ) 3 # . # شروع منه في آداب الأكل والشرب والآداب المذكورة ثلاثة أشياء سوابق ~~ومقارنة ولواحق ، فمن السوابق قوله سن لآكل وشارب تسمية إلخ وقوله عينا أي ~~خلافا للسادة الشافعية حيث قالوا إنها سنة كفاية إذا قام بها البعض سقط عن ~~الباقين . قوله : 16 ( أحد الراجحين ) : أي والآخر يكملها وهو المعتمد لآن ~~في التكميل تذكار نعمة المنعم ورد في الحديث زيادة على التسمية : ( وبارك ~~لنا فيما رزقتنا ) وإن كان الطعام لبنا يزيد على ذلك ( وزنا منه ) . قوله : ~~16 ( تناول باليمين ) : أي الخبر : ( إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه ، وإذا ~~شرب فليشرب بيمينه ، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ) . واختلف ~~الشيوخ في أكله فقيل حقيقة وقيل مجازا عن الشم ، وفيه شىء مع قوله في ~~الرواية : ( إنه يتقايأ ما أكله ) . وله : 16 ( كحمد بعد فراغ ) : أي وكان ~~يقول بعد فراغه : ( الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين ) . قوله : ~~16 ( خوفا من حصول الخجل للغير ) إلخ : هذا هو الفرق بين الجهر بالتسمية ~~وإسرار الحمد . قوله 16 ( أي في أثنائه وابتدائه ) : أي إن PageV04P425 قصد ~~التسنن . قوله 16 ( اقتداء برسول الله ) : أي قولا وفعلا ففي الحديث : ( ~~إذا أكل أحدكم طعامه فلا يمسح يده حتى يلعقها ) ، زاد الترمزي : ( فإنه ~~لايدري البركة في أول طعامه أو اخره ) وورد أيضا : ( أن من لعق الأصابع من ~~الطعام وشرب غسالتها عوفي في نفسه من الجنون والجذام والبرص هو وولده ) ~~وورد أيضا : ( من التقط فتاتا من الأرض وأكلها كان كمن أعتق رقبة ) وورد : ~~( إنه مهر الحور العين وأن من داوم على ذلك لم يزل في لم يزل في سعة ) . ~~قوله : 16 ( فيحمل على ما إذا كان باليد شىء ) : مثله ما ms1632 إذا كانت نفوس ~~الحاضرين تأنف من ترك الغسل ، أو يكون من في المجلس يده تحتاج للغسل ويقتدى ~~به ، وبالجملة غسل اليد قبل الطعام وإن لم يكن سنة عندنا فهو بدعة حسنة . ~~قوله : 16 ( حين نزل عنده بالمدينة ) : أي كان الإمام الشافعي ضيفا للأمام ~~مالك . قوله : 16 ( خلافا لما قيل ) : أي فإنه قول حكاه بعض شراح الرسالة ~~بقوله وتغير عن حالة الطعام لايجوز بلعه ؛ لأنه صار نجسا ونظر بعضهم في ~~نجاسته وفادعى أنه باق على طهارته ، وقال صاحب المدخل : نجاسة ما بين ~~الأسنان ليست لمجرد تغيره بل لما يغلب على الظن من مخالطته لشىء من دم ~~اللثاث . قوله : 16 ( ويندب تنظيف الفم ) إلخ : ظاهره وإن لم يكن في الطعام ~~دسم لما تقدم أنه ( ليس أضر على الملائكة من بقايا ما بين الأسنان ) قوله ~~ويطلب تخفيف المعدة إلخ قال في الرسالة : ومن اداب الأكل أن تجعل بطنك ثلثا ~~للطعام وثلثا للشراب وثلثا للنفس ، قال PageV04P426 شارحها لاعتدال الجسد ~~وخفته لأنه يترتب على الشبع ثقل البدن وهو يورث الكسل عن العبادة ، ولأنه ~~إذا أكثر من الأكل لما بقى للنفس موضع إلا على وجه يضر به . ولما ورد : ( ~~المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء ) أي : ( وأصل كل داء البردة ) ~~والحمية خلو البطن من الطعام ، والبردة إدخال الطعام على الطعام . قال سهل ~~التسترى : الخسير كله في خصال أربع بها صارت الأبدال أبدال : إخماص البطون ~~، والعزلة عن الخلق ، والصمت وسهر اليل . وقال العارفون أيضا : الشبع من ~~الحلال يقسي القلب ويقل الحفظ ويفسد العقل ويكثر الشهوات ويقوى جنود ~~الشيطان وبفسد الجسد فما بالك بالحرام . قوله : 16 ( على قدر لايترتب عليه ~~ضرر ) : أي لأن المخمصة قد تكون شرا من الشبع قال صاحب البردة : % ( # واخش الدسائس من جوع ومن شبع % # فرب مخمصة قد تكون شر من التخم ) % # قوله : 16 ( من غير ولد وزوجة ورقيق ) : أي والجميع لك . قوله : 16 ( قد ~~ناول الإعرابي ) إلخ : PageV04P427 أي وورد أيضا : ( أنه أتى بشراب فشرب ~~منه وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ فقال للغلام أتأذن ms1633 لي أن أعطي هؤلاء ~~؟ فقال لا والله يا رسول الله لاأوثر بنصيبي منك أحدا قال فتله رسول الله ~~في يده ) يعني أعطاه . قوله : 16 ( وخصه بعض بالثاني ) : أي الطعام الذي في ~~الإناء . قوله : 16 ( يترتب الكتاب ) : أي وقد شاع على الألسنة : ما خاب ~~كتاب ترب . قوله 16 ( ومن حفظ ) إلخ : من اسم موصول مبتدأ وحفظ صلته وحجة ~~خبره وعلى من لم يحفظ متعلق بمحذوف صلة لحجة . قوله : 16 ( بقبح في الشارب ~~) : أي فمه بمعنى أنهم يقولون إن فمه أنجر . وقوله : 16 ( ويكره الإتكاء ) ~~إلخ : سئل مالك عن رجل يأكل وهو واضع يده على الأرض ؟ فقال إني لاأبتغيه ~~وأكرهه وما سمعت فيه شيئا ، والسنة الأكل جالسا على الأرض على هيئة مطمئن ~~عليها ولا يأكل مضجعا على بطنه ولا متكئا على ظهره لما فيه من البعد عن ~~PageV04P428 التواضع وقت الأكل ووقت تواضع وشكر لله على نعمه . قوله : 16 ( ~~أن يقيم على ركبته اليمنى ) إلخ : أشار الشارح لثلاث هيئات لجلوس الآكل . ~~قوله : 16 ( وإن لم يكن لحم ) : أي زائد فوق المرق والمرق لايكون إلا للماء ~~الذي طبخ فيه اللحم كما أن الثريد اسم للمفتوت فيه كما قال الشاعر : % ( # إذا ما الخبز تأدمه بلحم % # فذا وأمانة الله الثريد ) % # ويقاس عليه في الآداب كل طعام لأنه يسمى ثريدا عرفا وإن كان لايسمى ثريدا ~~شرعا . قوله : 16 ( أن يؤكل بعد الطعام ) : أي وحينئذ فما شاع قولهم : ~~ابدؤا بسيد الطعام فعلى فرض صحته لم يأخذ به مالك . قوله : 16 ( خير إدامكم ~~اللحم ) : ليس فيه ولا فيما بعده دليل على النهش والمناسب أن يستدل بقوله ( ~~أدن العظم من فيك فإنه أهنأ وأمرأ ) . قوله : 16 ( وهي أدنى من اليد ) : أي ~~فإن كانت الكراهة من أجل التهاون ففي المسح بالرجل أعظم تهاونا وحينئذ فلا ~~كراهة ؛ لأن فعل الصحابة حجة . قوله : 16 ( قبل أن يحلو بالماء ) : عائد ~~على دقيق الترمس والحلبة . قوله : 16 ( فيحرم للستبداد بزائد ) : قال ~~النفراوي اختلف هل النهي للأدب أولئلا يأخذ كل واحد أكثر من حقه ؟ فعلى ~~الأول ms1634 يكون نهى كراهة ، وعلى الثاني يكون للحرمة . قال الأقفهسى : ~~PageV04P429 مسألة هل الطعام المقدم للضيوف يملكونه بمجرد التقديم أولا ~~يملكونه إلا بالأكل ؟ وعلى كل لايجوز للواحد من الضيوف أن يعطي أحدا منه ~~شيئا بغير إذن صاحبه بناء على أنه لايملكه إلا بالأكل أو بغير إذن من بقية ~~أصحابه بناء على ملكهم له بالتقديم ، فعلى الأول العبرة بإذن صاحب الطعام . ~~فصل : قوله : 16 ( سيذكر أنها كفاية ) : أي على المشهور . قوله : 16 ( لكن ~~يخرج الكافر من عموم الغير ) : مثاله شابة ليست محرما وقاضى حاجة وسكران ~~ومجنون ومن تعلم أنه لايرد سلاما . قوله : 16 ( سلموا علينا بصيغتنا رددنا ~~عليهم ) : قال النفراوي ويبقى النظر لو سلم واحد ممن لايسن السلام عليه هل ~~يجب رد السلام أولا ؟ ويظهر عدم وجوب رد سلامه فإذا علمت ذلك فقول الشارح ~~رددنا عليهم أي لاعلى سبيل الوجوب ، وإنما يندب لقوله تعالى : { وقولو ~~للناس حسنا } قوله : 16 ( كتب له ثلاثون حسنة ) : أي فالأفضل الجمع . قوله ~~: 16 ( فلا بد من ميم الجمع ) : أي لأن مع المسلم عليه الحفظة وهم كجماعة ~~من بني ادم . قوله : 16 ( لأنه الوارد ) : أي وحينئذ فالمعتمد أنه لابد من ~~تعريف سلام الابتداء والإتيان بميم الجمع بخلاف رد السلام . قوله : 16 ( ~~الرد على PageV04P430 المسلم ) إلخ : إنما وجب الرد لقوله تعالى : { وإذا ~~حيتم بتحية فحيوا بأحسن منها أوردها } قوله : 6 ( نعم إن كان المسلم أصم ) ~~: مثله البعيد . قوله : 6 ( يرد عليه الإشارة ) : الباء للمصاحبة أي يرد ~~عليه بالفظ مصاحبا للإشارة لاأنه يرد بالإشارة فقط . قوله : 6 ( وأما على ~~كلام التلقين ) : أي من جواز النقض في الرد وتقدم عن الشيخ العدوى ما يفيد ~~اعتماده . # قوله : ( والمصافحة ) : معطوف على الزيادة وجعله الشارح مبتدأ خبره محذوف ~~، وهو لا دليل عليه في الكلام . # قوله : ( لقوله تصافحوا ) إلخ : أي ولخبر : ( ما من مسلمين يلتقيان ~~فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا ) . # قوله : ( والشحناء بالمد ) : أي وهي البغضاء . # قوله : ( ولا تجوز مصافحة الرجل المرأة ) : أي الأجنبية وإنما المستحسن ~~المصافحة بين المرأتين لا بين رجل وإمرأة أجنبية ms1635 ، والدليل على حسن ~~المصافحة ما تقدم وقوله لمن قال له : ( يا رسول الله الرجل منا يلقي أخاه ~~أو صديقه أينحني له قال : لا . قال : أفيلزقه ويقبله ؟ قال : لا . قال : ~~أفيأخذه بيده ويصافحه ؟ قال : نعم ) قال النفراوي وأفتى بعض العلماء بجواز ~~الانحناء إذا لم يصل لحد الركوع الشرعي . # قوله : ( جعفرا ) PageV04P431 أي ابن عمه أخا علي بن أبي طالب كرم الله ~~وجهه . # قوله : ( لأن العمل حجة ) : قد يقال إن مالكا رأى أن عمل أهل المدينة على ~~عدم فعلها . # قوله : ( وروى أن سعد بن مالك قبل يده ) : أي وروى أيضا : ( أن أعرابيا ~~قدم على رسول الله فقال : أرني آية . فقال : اذهب إلى تلك الشجرة وقل لها ~~النبي يدعوك فتحركت يمينا وشمالا وأقبلت إلى النبي وهي تقول السلام عليك يا ~~رسول الله فقال له : قل لها ارجعي . فقال لها ارجعي فرجعت كما كانت فقيل ~~الأعرابي يده ورجله ) . # قوله : ( لمن يتواضع له ويطلب إبراره ) : أي لأن في ترك ذلك مقاطعة ~~وشحناء خصوصا في زماننا هذا . # قوله : ( واجب بالإجماع ) : أي على مريد الدخول ووجوب الفرائض دل عليه ~~الكتاب والسنة كما أفاده الشارح . # قوله : ( ويكره الاستئذان بالذكر ) : أي لما فيه من جعل PageV04P432 اسم ~~الله آلة . # قوله : ( فإنه أنكر على من قالها ) : أي حيث خرج له وهو يقول أنا أنا ~~وإنما كره بها لأنها لا تعين المقصود ، ولأنها هلك بها من هلك كفرعون ~~وإبليس . # قوله : ( قولان ) : الظاهر منهما الوجوب لعموم قوله تعالى : { يا أيها ~~الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا } . # قوله : ( رجع وجوبا ) : أي لقوله تعالى : { وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا ~~هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم } . # قوله : ( لقوله ما من رجل ) إلخ : أي ولقوله أيضا : ( من عاد مريضا خاض ~~في رجمة الله فإذا جلس عنده استقر فيها ، ومن توضأ فأحسن الوضوء ثم عاد ~~مريضا أبعده الله عن النار سبعين خريفا ) . # قوله : ( الأرمد ) إلخ : أي وأما ما ورد من أن صاحب هذه الثلاثة لا يعاد ~~فقد ضعفه بعض المحدثين . # قوله : ( وربما يشعر به المصنف ms1636 ) أي حيث أتى بلا التي تكون للنهي والأصل ~~فيه التحريم . # قوله : ( ويطلب من المريض ) : أي على سبيل الوجوب في PageV04P433 الواجب ~~والندب في المندوب ويكون على حسب الطاقة . # قوله : ( ولا يخرج في كلامه ) : أي عن الحدود الشرعية بالكلمات المستقبحة ~~شرعا . # قوله : ( ولا يتوكل على طبيب عند الدواء ) : أي بل يقصر توكله على الله ~~والتداوي لا ينافي ذلك لأن الكل من عند الله . # قوله : ( حيث لم يكن في الصلاة ) : أي وأما لو كان فيها فيكره له ذلك مع ~~صحة الصلاة . # قوله : ( حيث لم يكن المشمت في الصلاة ) : أي فإن كان فيها وشمت غيره ~~بطلت إن كان متعمدا عالما أنه في الصلاة وإلا سجد للسهو . # قوله : ( تشميته ) : أي لو تسبب في العطاس . # قوله : ( وتذكيره إن نسي ) : أي بأن يقول : ( الحمد الله رب العالمين ) ~~كما قال بعضهم : % ( # من يسبقن عاطسا بالحمد يأمن من % شوص ولوص وعلوص كذا وردا % # عنيت بالشوص داء الضرس ثم بما % # يليه للأذن والبطن استمع رشدا ) % PageV04P434 # قوله : ( بسبب البخارات المجتمعة ) : أي وقد يكون لمرض . # قوله : ( و ظهر اليسرى ) : أي لا باطنها لأنه معد لإزالة الأقذار # قوله : ( إن كان في غير الصلاة ) : أي وأما في الصلاة فيبطلها التفل إن ~~كان عمدا أو جهلا . # قوله : ( وإن كان قد فر من الزحف ) : بالغ عليه لأنه من أكبر الكبائر بعد ~~الشرك بالله . # قوله : ( أن أضل أضل ) إلخ : الأول في كل مبني للفاعل والثاني مبني ~~للمفعول ، ومعنى الجميع ظاره . # قوله : ( الحديث ) : تمامة : ( ويقولون ما تصنعون عند رجل قد كفى وهدى ~~ورقى ) PageV04P435 أفاده النفراوي . # قوله : ( لا إله أنت الحديث ) : تمامة : ( خلقتني وأنا عبدك وأنا على ~~عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء ~~بذنبي فاغفر لي فإنه يغفر الذنوب إلا أنت ) . # قوله : ( ولا سيما عند النوم والموت ) : هكذا في نسخة وقد شرح عليها ~~الشارح وفي نسخة بأيدينا ليس فيها ذلك . # قوله : ( فاغفر لي ماقدمت وماأخرت ) : تعليم منه عليه الصلاة والسلام ~~لأمته لعصمته من الذنوب وهذا أحسن ما يحمل عليه الحديث ms1637 ، وهذا الدعاء مجموع ~~من عدة أحاديث مع زيادة ونقص غير مخلين . # قوله : ( ويجوز الرقي ) : عبر بالجواز ردا على من توهم المنع واستدل ~~بالحديث الآتي وهو قوله : ( يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا إلخ ) ويأتي ~~الجواب عنه . # قوله : ( ويتحرى ما يناسب ) : أي والأولى تحري الآيات والسور التي ورد ~~استعمالها في التعوذات والرقي . # قوله : ( على أن من ) إلخ : أي وهو المعتمد فأي آية من كلام الله شفاء ~~ولو اشتملت على ذم لأن شفاءها من حيث تنزلها من الله . # قوله : ( كما في الصحيحين ) : أي وفي صحيح مسلم أيضا عن عثمان بن العاص : ~~( أنه شكا إلى رسول الله وجعا يجده في جسده منذ أسلم فقال له رسول الله : ~~ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل بسم الله ثلاثا وقل سبع مرات أعوذ بعزة ~~الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر . قال ففعلت ذلك فأذهب الله PageV04P436 ~~ما كان من الألم فلم أزل آمر بها أهلي وغيرهم ) ( اه ) وكأن المصنف يقول ~~هذا إذا رقي نفسه فإن رقى غيره قال أعيذه أو أعيذها بعزة الله وقدرته من شر ~~ما يجد ويحاذر . # قوله : ( وقال أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله ) : أصل هذا الحديث عن ~~أبي سعيد رضي الله عنه قال : ( انطلق نفر من أصحاب النبي في سفرة سافروها ~~حتى نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبو أن يضيفوهم فلدغ سيد ذلك ~~الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء فقال بعضهم لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين ~~نزلوا بكم لعلة أن يكون عند بعضهم شيء فأتوهم فقالوا يا أيها الرهط إن ~~سيدنا لدغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء فهل عند أحد منكم شيء ؟ فقال ~~بعضهم : نعم إني والله لأرقى ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا ~~براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا فصالحوهم على قطيع من الغنم فانطلق وجعل يتفل ~~عليه ويقرأ الحمد لله رب العالمين فكأنما نشط من عقال فانطلق يمشي وما به ~~قلبة قال فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه ، وقال بعضهم ms1638 اقتسموا فقال الذي ~~رقي لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا ، ~~فقدموا على رسول الله فذكروا له فقال وما يدريك أنها رقية ؟ فقال قد أصبتم ~~اقتسموا واضربوا لي معكم سهما فضحك النبي ) ( اه من مختصر ابن أبي جمرة ) ~~فقوله : إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله قاله في بعض روايات تلك القصة ~~. # قوله : ( وحائض ونفساء ) : أي وجنب . # قوله : ( ولا يرقي بالأسماء التي لم يعرف معناها ) : أي ما لم تكن مروية ~~عن ثقة كالمأخوذة من كلام أبي الحسن الشاذلي كدائرته والأسماء التي في ~~أحزاب السيد الدسوقي والجلجلوتية . # قوله : 16 ( والجواب أن الاسترقاء ) إلخ : وأجيب أيضا بالنهي يحمل على ما ~~إذا اعتقد أن PageV04P437 الرقيا تؤثر بنفسها أو بقوة أودعها الله فيها ، ~~فإن الأول كفر والثاني فسق . قوله : 16 ( وألا يحصل ضرر ) إلخ : محترز قوله ~~: بما علم نفعه أي وإلا بأن تداوى بما لم يعلم نفعه يحصل الضرر إلخ . قوله ~~: 16 ( وأفضل دواء ) إلخ : أي لما في الحديث : ( المعدة بيت الداء والحمية ~~رأس الدواء وأصل كل داء البردة ) . قوله : 16 ( وبنبغي تركها يوم السبت ) : ~~أي لغير قوى اليقين ولغير المقتدى به وأما هما فلا ينبغى لهما التحرز من ~~تلك الأيام لقول مالك : لاتعادالأيام فتعاديك . قوله : 16 ( لاينظر للصحة ~~إلا في باب الأحكام ) : أي التكليفية والوضعية وأما فضائل الأعمال والآداب ~~الحكمية فلا تتوقف على ذلك بل يتأنس لها بالحديث الضعيف وبالآثار المروية ~~عن السلف . قوله : 16 ( الأمر بمراعاة يوم الثلاثاء ) إلخ : أي بالمحافظة ~~على الحجامة فيهما . قوله : 16 ( ففي التداوي بالنار ثلاثة أقوال ) : إنما ~~اختلف فيه لما في الحديث : ( الشفاء في ثلاث : شرطة محجم وشربة عسل وكية ~~نار ولاأحب الاكتواء ) . قوله : 16 ( كابن عرس ) : أدخلت الكاف باقى ماورد ~~إباحة قتلها في الحل والحرم للمحرم وغيره ، بل وما يؤذي من بني آدم ~~كالمفسدين في الأرض بسفك الدماء وسلب الأموال وهتك PageV04P438 الحريم . ~~قوله : 16 ( وبغيرها جائز ) : ظاهره يشمل الماء لكن قال بعضهم إن الماء ~~كالنار في الكراهة . قوله : 16 ms1639 ( والصرد ) هكذا بوزن زحل . قوله : 16 ( فله ~~مائة حسنة ) إلخ : إن قلت كان مقتضى الظاهر أن الأجر يزيد بتعدد الضربات ؟ ~~وأجيب بأن القتل لها في مرة يدل على مزيد اعتناء القاتل بالأمر ومزيد ~~الحمية الإسلامية . قوله : 16 ( لأنها من ذوات السموم ) : أي ولما ورد أيضا ~~أنها كانت تنفخ النار على إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام . قوله : 16 ~~( واعلم أنها ذو نفس سائلة ) إلخ : هذا مكرر ما تقدم إلى أن يقال : كرره ~~لذكر الخلاف فيه بعد ذلك . قوله : 16 ( إن لم يقدر على تركها ) : أي إن لم ~~يكن الصبر عليها وإنما نهى عن قتلها لما قيل إنها أكثر الحيوانات تسبيحا ~~حتى قيل إن صوتها جميعه ذكر ولأنها أطفأت نار إبراهيم ثلثيها . قوله : 16 ( ~~المبشرة أو الصادقة ) : أشار بذلك إلى تنويع الخلاف . قوله : 16 ( وهذاإذا ~~كانت من شخص ممتثل أمر الله ) إلخ : هذا التقيد على حسب الغالب وإلا فقد ~~تكون من غير ممتثل بل وتكون من الكفار ، وذلك كرؤيا عزيز مصر ورؤيا من كان ~~مع يوسف عليه السلام في السجن . قوله : 16 ( وأما تحديده ) إلخ : هذا ~~الكلام غير مناسب وإنما الذي قاله شراح هذا الحديث أن هذا الجواب لايتم إلا ~~لو لم يعارضها روايات أخر مع أنه عارضها روايات كثيرة منها : ( جزء من خمسة ~~وعشرين جزءا ) ومنها جزء من أربعين جزءا ومنها PageV04P439 ( جزء من سبعين ~~) . قوله : 16 ( أو لأن النبوة أنواع ) : أي فتارة تكون بالملك جهارا وهو ~~أقسام وبالمكالمة من غير واسطة وبالإلقاء في الروع وبالمنام . قوله : 16 ( ~~فيحرم تفسيرها بما فيه ) : أي إن لم ينضم لذلك بصيرة من المعبر لأن ما في ~~ابن سيرين وابن شاهين صحيح قطعا لكن لاتتحد الناس فيه بل يختلف بحسب أحوال ~~الناس وأزمانهم وأشغالهم . قوله : 16 ( نفث بريق ) : أي قليل وقيل بغير ريق ~~واختلف في التفل والنفث ؛ فقيل معناها واحد ولايكونان إلا بريق ، وقيل ~~النفث بغير ريق وعليه فهو غير مناسب هنا لأن المطلوب طرد الشيطان وإظهار ~~احتقاره واستقذاره . قوله : 16 ( وينبغي له أن لاينام ) : قال ms1640 في حاشية ~~الرسالة وينبغي له أن لا يعود لمنامه بعد استيقاظه لأنه إن عاد يعود له ~~الشيطان . قوله : 16 ( ولا ينبغي قصها ) : قال في حاشية الرسالة تنبيه : ~~الاحتياط إذا رأى ما يحب كتم مارآه إلا عن حبيب يعلم بتعبير الرؤيا . بخلاف ~~من رأى المكروه فإن المطلوب منه بعد قيامه الصلاة والسكوت عن التحديث بما ~~يراه وعليه بالتضرع والالتجاء إلى الله لأن ما أراه المكروه في منامه إلا ~~ليحترز منه لما في الحديث : ( إذا أراد الله بعبد خيرا عاتبه في منامه ) . ~~PageV04P440 خاتمة قوله في جعل آخر كتابه خبر مقدم وما لايخفى مبتدأ مؤخر ~~وقوله من البشارة وحسن الخاتمة بيان مالايخفى ، وقوله ما يتعلق بالله ورسله ~~مفعول ثان لجعل وقد أضافه لمفعول ثان لجعل وقد أضافه لمفعوله الأول ومحصل ~~كلام الشارح أن فيه حسن اختتام وهو تفاؤل بحسن خاتمة الأستاذ رضي الله عنه ~~وقد ظهرت أمارات حسنها في الخافقين رضي الله عنه وعنا به . قوله : 16 ( ~~وفيه رد على القدرية ) : أي حيث أتى بكل التي تفيد الاستغراق والعموم . ~~قوله : 16 ( بل أماته الله لانقضاء أجله ) : أي فالموت من الله حصل عند ~~القتل لابالقتل قال في الجوهرة : % ( # وميت بعمره من يقتل % # وغير هذا باطل لايقبل ) % قوله : 16 ( ولو لم يقتل ) : أي على فرض المحال ~~. قوله : 16 ( وتتعلق القدرة بالمعدوم ) : أي تعلقا صلوحيا بأن يقال إنها ~~صالحة لبقائه على ماهو عليه ولنقله للوجود ، وتعلقا تنجيزيا وهو إبرازها ما ~~كان معدوما . وقوله : 16 ( أيضا ) : أي كما تتعلق بإعدام الموجود كالقتل ~~المستفاد من قوله أماته الله . قوله : 16 ( وبالعدم غير الواجب ) : الصواب ~~حذف قوله وبالعدم ويجعل قوله غير الواجب صفة للمعدوم . قوله : 16 ( قطع ~~العدم الأزلي فيما لايزال ) : المراد قطع استمراره وإلا فالأعدام الأزلية ~~من مواقف العقول لا يحكم عليها بقطع ، أذا علمت ذلك فالصواب حذف قوله ~~الأزلى . قوله : 16 ( فهو المريد للشرور ) : أي كما هو مريد للخير . وقوله ~~: 16 ( خلافا للمعتزلة ) : أي حيث قالوا إن الإرادة تابعة PageV04P441 ~~للأمر فلا يريد إلا مايأمر به . قوله : 16 ms1641 ( إذ الإرادة غير الأمر ) : ~~تعليل للرد عليهم قال في الجوهرة : % ( # وغايرت أمرا وعلما % # والرضا كما ثبت ) % # والمناسب أن يقول إذ الإرادة غير لازمة للأمر . قوله : 16 ( على وفق علمه ~~القديم ) : متعلق بمحذوف حال من القدرة والإرادة . قوله : 16 ( بالنظر ~~لتعلقها ) : أي الإرادة وكذا القدرة فقد حذفه من الأول لدلالة الثاني عليه ~~وهذا هو القضاء والقدر الذي يجب الإيمان بهماكما قال الأجهوري % ( # إرادة الله مع التعلق % # في أزل قضاؤه فحقق ) % % ( # والقدر الإيجاد للأشياء على % # وجه معين أراده الله علا ) % % ( # وبعضعهم قد قال معنى الأول % # العلم مع تعلق في الأزل % ( # % ( # والقدر الإيجاد للأمور % # على وفاق علمه المذكور ) % # وهو المعنى في قوله في الحديث : ( وأن يؤمن بالقدر خيره وشره ) . قوله : ~~16 ( فتصلح لتخصيص الشىء ) : أي فهو كناية عن القابلية والتجويز العقلى . ~~قوله : 16 ( لكن لانخصصه بالفعل ) : أي الذي هو تعلقها التنجيري . قوله : ~~16 ( إلا على وفق العلم ) : أي وألا لانقلب العلم جهلا . قوله : 16 ( ~~والمشهور أن العلم تعلقا تنجيزيا قديما ) : أي وهو إحاطته بالموجودات ~~والمعدومات أزلا . قوله : 16 ( وحقق بعض أن له تنجيزيا حادثا ) : أي وهو ~~إحاطة علمه بالحادث بعد ظهوره وبه بعد فنائه ، ولكن هذه الإحاطة الأزلية ~~فمن نظر لتلك المطابقة حصره في القديم ، وأما الصلاحى فلا يجوز في العلم ~~لأن الصلاحية للعلم من غير اتصاف به جهل . قوله : 16 ( وغير ذلك ) : أي ~~كالسكين في القطع والنار في الحرق . قوله : 16 ( من المسببات ) أي التي هي ~~الشبع والرى والقطع والحرق . قوله : 16 ( ويجوز أن يخلق الله الأشياء بدون ~~أسبابها ) : أي وذلك كخلق عيسى عليه الصلاة والسلام بدون أب . قوله : 16 ( ~~ولا فاعل يؤثر ) : المراد بالتأثير الإيجاد والإعدام ، وأما الفاعل المجازى ~~من حيث إنه سبب في الفعل فيسند لغيره تعالى . قوله : 16 ( إلخ ) : أي أو ضر ~~والمراد ضر أهل الكفر PageV04P442 والعناد . قوله : 16 ( فهي من بركات ~~نبينا ) إلخ : أي يجب علينا اعتقاد ذلك ومنكر ذلك خاسر الدنيا والآخرة . ~~قوله : 16 ( خلافا لمن توقف ) : أي وهو الزمخشرى . قوله : 16 ( لكون القرآن ~~على أعلى طبقات ms1642 البلاغة ) : جواب عن شبهة الزمخشرى لأنه استدل بالآية على ~~أفضلية جبريل فيقال له ليس في الآية دليل ؛ لأن القرآن في أعلى طبقات ~~البلاغة وهي مطابقة الكلام لمقتضى حال المخاطبين وهي نزلت ردا على من يذم ~~الواسطة بقولهم طورا : { إنما يعلمه بشر } وطورا إنما الذي يعلمه جنى فقال ~~الله : { إنه لقول رسول كريم } الآية . وأما فضل نبينا فهو ثابت عند أعدائه ~~لانزاع . فيه فكانوا يسمونه بالصادق الأمين ولذلك وبخهم الله في تكذيبهم له ~~بقوله : { أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون } . قوله : 16 ( الحديث ) : ~~أي ونصه : ( أن جابر بن عبد الله الأنصاري رضى الله عنه قال : سألت رسول ~~الله عن أول شىء خلقه الله ؟ فقال هو نور نبيك يا جابر خلقه الله ثم خلق ~~منه كل خير وخلق بعده كل شر ، فحين خلقه أقامه قدامه في مقام القرب اثنى ~~عشر ألف سنة ، ثم جعله أربعة أقسام : فخلق العرش من قسم ، والكرسى من قسم ، ~~وحملة العرش وخزنة الكرسى من قسم ، وأقام القسم الرابع في مقام الحب اثنى ~~عشر ألف سنة ، ثم جعله أربعة أقسام : فخلق القلم من قسم ، والروح من قسم ، ~~والجنة من قسم ، وأقام القسم الرابع في مقام الخوف اثنى عشر ألف سنة ، ثم ~~جعله أربعة أجزاء : فخلق الملائكة من جزء ، وخلق الشمس من جزء ، وخلق القمر ~~والكواكب من جزء ، وأقام الجزء الرابع في مقام الرجاء اثنى عشر ألف سنة ، ~~ثم جعله أربعة أجزاء : فخلق العقل من جزء ، والحلم والعلم من جزء ، والعصمة ~~والتوفيق من جزء ، وأقام الجزء الرابع في مقام الحياء اثنى عشر ألف سنة ، ~~ثم نظر إليه فترشح ذلك النور عرقا ، فقطرت منه مائة ألف وعشرون ألفا ، ~~وأربعة الاف قطرة فخلق الله تعالى من كل قطرة روح نبي أو رسول ، ثم تنفست ~~أرواح الأنبياء فخلق الله من أنفاسهم نور أرواح الأولياء والسعداء والشهداء ~~والمطيعين من المؤمنين إلى يوم القيامة ؛ فالعرش والكرسى من نورى ، ~~والكروبيون والروحانيون من الملائكة من نورى ، وملائكة السموات السبع من ~~نورى ، والجنة وما فيها من النعيم ms1643 من نوري ، و الشمس والقمر والكواكب من ~~نورى العقل والعلم والتوفيق من نورى ، وأرواح الأنبياء والرسل من ~~PageV04P443 نورى ، والشهداء والسعداء والصالحون من نتائج نورى ، ثم خلق ~~الله اثنى عشر حجابا فأقام النور وهو الجزء الرابع في كل حجاب ألف سنة وهي ~~مقامات العبودية ، وهي حجاب الكرامة والسعادة والرؤية والرحمة والرأفة ~~والحلم والعلم والوقار والسكينة والصبر والصدق واليقين ، فعبد الله ذلك ~~النور في كل حجاب ألف سنة ، فلما خرج النور من الحجب ركبه الله في الأرض ~~فكان يضىء بين المشرق والمغرب كالسراج في الليل المظلم ، ثم خلق الله آدم ~~وركب فيه النور في جبينه ثم انتقل منه إلى شيث ولده ، وكان ينتقل من طاهر ~~إلى طيب إلى أن وصل إلى صلب عبد الله بن عبد المطلب ، ومنه إلى زوجه أمى ~~آمنة ، ثم أخرجني إلى الدنيا فجعلنى سيد المرسلين وخاتم النبيين ورحمة ~~للعالمين الغر المحجلين هكذا كان بدء خلق نبيك ياجابر ) 19 ( اه ) من شرحنا ~~على صلوات شيخنا المصنف نقلا عن شيخنا الشيخ سليمان الجمل في أول شرحه على ~~الشمائل عن سعد الدين التفتازاني في شرح بردة المديح عند قوله : % ( # وكل آي أتى الرسل الكرام بها % # فإنما اتصلت من نوره بهم ) % قوله : 16 ( ولولاه ما خلقتك . . الحديث ) : ~~أي ونصه كما في ابن حجر : ( ورأى أي آدم نور محمد في سرادق العرش واسمه ~~مكتوبا عليها مقرونا باسمه تعالى فسأل الله عنه ؟ فقال له ربه : هذا النبي ~~من ذريتك اسمه في السماء أحمد وفي الأرض محمد ولولاه ما خلقتك ولا خلقت ~~سماء ولا أرضا ، وسأله أن يغفر له متوسلا إليه بمحمد فغفر له ) قوله : 16 ( ~~إذ لولا الواسطة ) : علة لقوله ولولاه ما كان شىء ولقوله ولولاه ما خلقتك ~~وقوله كما قيل أي قولا صحيحا فليست الصيغة للتضعيف للنسبة . قوله : 16 ( ~~وبرسله كذلك ) : أي من واجب وجائز ومستحيل فالتشبيه في مطلق الواجب والجائز ~~والمستحيل لافي عين ما ذكر ، فإن حقيقتها في حق الله غير حقيقتها في حق ~~الرسل كما هو معلوم من أصل الدين . قوله ms1644 : 16 ( وشرعه ) : معطوف على لفظ ~~الجلالة . قوله : 16 ( إذ لايصح عمل بدون العلم بالله ) : تعليل لأفضليته ~~على سائر الأعمال . قوله : 16 ( لايصح له عمل أو لايتم ) : أي فتتخلف الصحة ~~إن تخلف شرطها ويتخلف التمام إن تخلف شرطه . قوله : 16 ( وشرف العلم بشرف ~~متعلقه ) : أي وهو معنى قولهم العلم يشرف بشرف موضوعه . قوله : 16 ( أي ~~بمعونته ونصرته ) : من إضافة المصدر لفاعله فالضمير عائد على الله أي ~~بمعونة الله إياهم ونصرته PageV04P444 لهم . قوله : 16 ( أكثرهم له خشية ) ~~: أي لما في الحديث : ( ما فضلكم أبو بكر بكثرة صوم ولا صلاة وإنما فضلكم ~~بشىء وقر في قلبه ) . قوله : 16 ( وأشدكم له خشية ) : أي وفي رواية : ( ~~وأخوفكم منه ) وهي تؤيد أن الخشية والخوف مترادفان ، وأعظم ما يستدل به على ~~أفضلية أهل الخشية على غيرهم قال تعالى : { إنما يخشى الله من عباده ~~العلماء } . قوله : 16 ( من الزهد } إلخ : أي والورع والتواضع والحلم وغير ~~ذلك . قوله : 6 ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) : أي أكثركم له تقوى وتقدم ~~أن النبي قال : ( إني لأعلمكم بالله وأشدكم له خشية ) فنبينا أتقى الخلق ~~على الإطلاق وحينئذ فالآية شاهدة بأنه أكرم الخلق على الإطلاق . ) 16 ( ~~قوله : 6 ( محل مرور ) : تفسير لمعنى ممر . قوله : 6 ( إلى اخر ما قال ) : ~~لامعنى له مالمناسب حذفه . قوله : 6 ( الحياة الدائمة ) : تفسير لما قبله ~~فالمناسب أن يأتى بأي التفسيرية . قوله : 6 ( وعفوه ورحمته ) : أي مصحوبا ~~بعفوه ورحمته لأن الإيمان والأعمال وحدهما لايكفيان العبد في النجاة بدون ~~العفو والرحمة لما في الحديث الشريف : ( لا يدخل PageV04P445 أحدكم الجنة ~~بعمله قالوا ولا أنت يارسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته ) ~~. قوله : 16 ( ولا يؤبد ) : أي لايخلد فيها قال صاحب الجوهرة : % ( # وجائز تعذيب بعض ارتكب % # كبيرة ثم الخلود مجتنب ) % قوله : 16 ( مستعملة في الوجوب والندب ) : أي ~~فالوجوب في التجافي عن المحرمات والندب في التجافي عن المكروهات وخلاف ~~الأولى . قوله : 16 ( إلى آخر ماهو معلوم ) : أي نور يقذفه الله في القلب ، ~~وله شعاع متصل بالدماغ تدرك به النفس العلوم ms1645 الضرورية والنظرية هذا هو أشهر ~~الأقوال . قوله : 16 ( من لادار له ) : أي في الآخرة وقوله : 16 ( من لامال ~~له ) : أي في الآخرة . وقوله : 16 ( من لاعقل له ) : أي كاملا . قوله : 16 ~~( فيلزم ترك ما يشغل منها ) : أي يجب ترك كل مشغل عن الله حيث كان في الشغل ~~به ضياع الواجبات والوقوع في المحرمات . قوله : 16 ( كمن دلس عليه البائع ) ~~إلخ : قال في بردة المديح في هذا المعنى : % ( # ويا خسارة نفس من تجارتها % # لم تشتر الدين بالدنيا ولم تسمو ) % % ( # من يبيع عاجلا منه بآجله % # بين له الغبن في بيع وفي سلم ) % قوله : 16 ( وإلا فهي ممدوحة ) : أي لما ~~في الحديث الشريف : ( نعم المال الصالح في يد الرجل الصالح ) . قوله : 16 ( ~~حفت الجنة بالمكارة ) إلخ : مثال وكناية كأن الجنة لما كانت لاتنال إلا ~~بالخروج عن الشهوات في مراضى الرب ، مثلت بمدينة فيها كل التحف لكن ~~حولهاآفات وعقبات فلا يصل إليها إلا من تحمل المكاره ، ) # 16 ( ولما كان تتبع الشهوات مدخلا للنار مثلت النار بمدينة احتوت على ~~جميع المكاره وخولها زخارف وبساتين فتدبر قال تعالى : { فأما من طغى وآثر ~~الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى وأما من ختف مقام ربه منهى النفس عن ~~الهوى فإن الجنة PageV04P446 هي المأوى } . قوله : 16 ( وقال سيدنا علي ) ~~ألخ : أي على عادة وعظ العلماء للأمراء . قوله : 16 ( بصاحبيك ) : يعنى ~~بهما النبي المصطفى وأبا بكر . قوله : 16 ( فخطب للناس ) : أي وهو أميرهم ~~حينئذ وكان بعضها من أدم كما في السير . قوله : 16 ( وقدمت إليه حفصة ) : ~~أي بنته وهي إحدى أمهات المؤمنين رضى الله عنهن . قوله : 16 ( في حديث دفع ~~الفقر ) : أي الذي هو قوله اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن إلخ . قوله : ~~16 ( تورث السلامة ) : أي من خزى الدنيا وعذاب الآخرة . وقوله : 16 ( ~~والصحة ) : أي في البدن وهي مترتبة على حفظ البطن . قوله : 16 ( صابرا على ~~المكاره ) : أي متحملا للمكاره وهي كل مالا يوافق الطبع . قوله : 16 ( على ~~المصبية ) : أي المكاره الدنيوية وإلا فالمعصية من أكبر المصائب ومعنى ms1646 ~~الصبر على المصيبة تجرع مرارتها مع الاسترجاع قال تعالى : { الذين إذا ~~أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون الآية } . قوله : 16 ( وصبر ~~على الطاعة ) : أي المداومة عليها مع عدم السآمة منها . قوله : 16 ( وصبر ~~عن المعصية ) : أي وهو عدم الألمام مع الخروج عن شوتها قال في هذا المعنى ~~أبو الحسن الشاذلى : وصبرنا على طاعتك وعن معصيتك وعن الشهوات الموجبات ~~للنقص أو البعد عنك . قوله : 16 ( بحسن عزائها ) : أي وهو استرجاعه إلى ~~الله PageV04P447 بالقلب واللسان . قوله : 16 ( كتب الله له ) إلخ : هذا ~~كناية عن سعة المجازاة والدليل القاطع في ذلك قوله : تعالى : { إنما يوفى ~~الصابرون أجرهم بغير حساب } وإنما تفاوتت تلك المراتب ، لأن الأجر تابع ~~لعظم المشقة فيؤخذ من الحديث أن الدوام على الطاعة أشق من الصبر على ~~المصيبة ، وهجر المعاصي دواما أشق من الدوام على الطاعات ، لأنه يوجد كثيرا ~~من يديم الذكر مع كونه لايملك نفسه في هجر المعاصي وفي الحديث : ( أفضل ~~الهجرة أن تهجر الحرام } ، ) # 16 ( وقد مدح الله صاحب هذا المقام بقوله : { وأما من خاف مقام ربه ونهى ~~النفس عن الهوى فإن الجنة هى المأوى } . قوله : 16 ( ويعين ) : فعل مضارع ~~وكثرة الحلم فاعله . قوله : 16 ( لسيدنا على ابن سيدنا الحسين ) : أي وهو ~~الملقب بزين العابدين الذي قال فيه الشاعر : يغضى حياء ويغضى من مهابته فلا ~~يكلم إلا حين يبتسم وهذه الواقعة كما تدل على حلم سيد الجارية وكرمه تدل ~~على حسن ذكائها كما قال في الهمزية : % ( # وما أحسن مايبلغ المنى الأذكياء ) % # قوله : 16 ( والصبر ) : أي الكامل الشامل للأقسام الثلاثة . قوله : 16 ( ~~والوقوف معه ) : أي مع أحكامه خيرها وشرها حلوها ومرها . قوله : 16 ( على ~~الطلب ) : أي على مايطلب ويقصد من خير الدنيا والآخرة . وقوله : 16 ( عنوان ~~الظفر ) : أي علامة على حصوله وهو بالظاء المشالة محركا الفوز . ~~PageV04P448 قوله : 16 ( وعلى المحن ) : أي المكاره الدينية والدنيوية . ~~قوله : 16 ( أراح قلبه ) : أي من العناء وقد قلت في هذا المعنى : % ( # أراح قلبك العانى وسلم له القضا % # تفز بالرضا فالأصل لايتحول ) % % ( # علامة أهل ms1647 الله فينا ثلاثة % % ( # إيمان وتسليم وصبر مجمل % # قوله : 16 ( منها يا عبدي } إلخ : هذا حديث قدسي محكى عن الله ومنها أيضا ~~: ( يا عبدي أنت تريد وأنا أريد ولا يكون إلا ماأريد ، فإن سلمت لي ماأريد ~~أعطيتك ماتريد ، وإن لم تسلم لي ماأريد أتعبتك فيما تريد ولايكون إلا وأريد ~~) قوله : 6 ( أرحت بدنك ) : يصح بحسب المعنى فيه وأتعبت فتح التاء وضمها ~~وانظر الرواية . قوله : 6 ( كركض الوحوش في البرية ) : كناية عن كونه مهملا ~~معدودا من الأخيار . قوله : 6 ( روى أن سالم بن عوف ) : أي وهو أخو عبد ~~الرحمن بن عوف أحد العشرة المبشرين بالجنة ، وهذا شاهد على أن من يتقي الله ~~يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب . ) ) # 16 ( 16 ( قوله : 6 ( والنية الحسنة روح العمل ) : أي فصور الأعمال ~~كالأجساد والنية الحسنة روحها ، فكما أن الجسم لاقوام له بدون روحه كذلك ~~لاقوام لصور الأعمال الصالحة بدون حسن النية ، والدليل على ذلك قول : ( ~~إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى ) . قوله : 6 ( ولربما قلبت ~~المعصية طاعة ) : كالدليل لما قبله ، ورب هنا للتكثير أو للتحقيق وذلك ~~كالكذب ، فإنه معصية وتقلبه النية الحسنة طاعة . فتارة يكون واجبا كما في ~~الكذب للتخلص من المهالك ، وتارة يكون مندوبا كما في الكذب للإصلاح بين ~~المتشاحنين ، وهذا قلب لحقيقتها حال وقوعها ، وتارة يكون قلبها بعد وقوعها ~~بوصف العصيان كما إذا أورثته أحزانا PageV04P449 وإقبالا وندما وأسفا وهو ~~معنى قول صاحب الحكم : رب معصية أورثت ذلا وانكسارا خير من طاعة أورثت عزا ~~واستكبارا ، وقال تعالى : { إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل ~~الله سيئاتهم حسنات } ويحتمل أن مراد الشيخ وقوع المعاصي من أهل الحقيقة ~~فيقدمون عليه امتثالا للمبرم لاستحالة تخلفه فقدومهم على المعصية بالإكراه ~~كالساقط من شاهق ، ففي الصورة يرى مختارا وهو يشاهد سلب الاختيار عن نفسه ~~وهذا المعنى قد شرحه العارف الجيلي بقوله : % ( # ولي نكتة غرا هنا سأقولها % # وحق لها أن ترعويها المسامع ) % % ( # هي الفرق مابين الولى وفاسق % # تنبه لها فالأمر فيه بدائع ) % % ( # وما هو إلا ms1648 أنه قبل وقعه % # يخبر قلبي بالذي هو واقع ) % % ( # فأجنى الذي يقضيه في مرادها % # وعينى لها قبل الفعال تطالع ) % % ( # فكنت أرى منها الإرادة قبل ما % # أرى الفعل مني والأسير مطاوع % % ( # إذا كنت في أمر الشريعة عاصيا % # فإني في حكم الحقيقة طائع ) % # وعلى هذا المعنى تحمل الوقائع الخضرية ووقائع إخوة يوسف معه وأكل آدم من ~~الشجرة فتأمل إن كنت من أهل النور وإلا فسلم لأهله مقالهم كما قال الشاعر : ~~) # | ) # # | 16 ( # 16 ( % ( # وإذا لم ترى الهلال فسلم % # لأناس رأوه بالأعيان % # قوله : 16 ( قال تعالى والذاكرين الله كثيرا ) : إن قلت إن الآية تدل على ~~غفران الذنوب وعظم الأجر والمصنف أخبره بأن كثرة الذكر توجب نور البصيرة ~~فلم يكن الدليل مطابقاللدعوى ؟ وأجيب بأن غفران الذنوب وعظم الأجر يستلزم ~~نور البصيرة قال الشاعر : إنارة العقل مكسوف بطوع هوى وعقل عاصى الهوى ~~يزداد تنويرا قوله : 16 ( فيدخل في الآية ) : أي فيتحقق له الوعد الذي في ~~الآية والمراد أنه يذكر ذلك العدد ولو في العمر مرة ، لكن العارفون جعلوا ~~ذلك العدد كل يوم وليلة ، وهذا أقل هذا الذكر عند العامة ، وأما ذكر ~~الكريدين فأقله اثنا عشر ألفا في اليوم والليلة وأما ذكر الواصلين فهو عدم ~~خطور غيره تعالى ببالهم كما قال العارف ابن الفارض : % ( # ولو خطرت لي في سواك إرادة % # على خاطري يومآ حكمت بردتي ) % PageV04P450 قوله : 16 ( وثلثمائة تحميدة ~~) إلخ : أي وثلثمائة تهليلة وثلثمائة تكبيرة . قوله : 16 ( الحامدين كثيرا ~~) إلخ : أي المهللين كثيرا المكبرين كثيرا . وصفة صلاة التسابيح التى علمها ~~النبي لعمه العباس وجعلها الصالحون من أوراد طريقهم وورد في أفضلها أن من ~~فعلها ولو مرة في عمره يدخل الجنة بغير حساب أن يصلى أربع ركعات في وقت حل ~~النافلة ليلا ونهارا والأفضل أن تكون في آخر اليل خصوصا ليلة الجمعة خصوصا ~~في رمضان يقرأ في الركعة الأولى أم القرآن وشيئا من القرآن ويقول ~~سبحاناالله والحد لله ولاإله إلاالله واللهأكبر خمسة عشر ، ثم يركع فيقولها ~~عشرا ، ثم يرفع فيقولها عشرا ، ثم يسجد فيقولها عشرا ، ثم يرفع بين ~~السجدتين ms1649 فيقولها عشرا ، ثم يسجد الثانية فيقولها عشرا ، ثم يرفع من السجدة ~~الآخيرة فيقولها عشرا ، إما بعد القيام وقبل القراءة أو قبل القيام ثم يفعل ~~في الركعة الثانية مثل ذلك ويقول العشرة الآخيرة وهو جالس قبل التشهد ، ~~والأقضل في مذهبناأن يسلم من ركعتين ثم يأتي بالركعتين الأخيرتين بنية ~~وتكبير ويفعل فيهما كما يفعل في الأوليين ، ثم بعد السلام من الأربع يدعو ~~بالدعاء الوارد في الحديث وهو : ( اللهم إني أسألك توفيق أهل الهدى وأعمال ~~أهل اليقين ، ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( ومناصحة أهل التوبة وعزم أهل لصبر ، وجد أهل الخشية وطلب أهل الرغبة ~~، وتعبد أهل الورع وعرفان أهل العلم ، اللهم إني أسألك مخافة تحجزني بها عن ~~معاصيك حتى أعمل بطاعتك عملا أستحق به رضاك وحتى أناصحك في التوبة خوفا منك ~~، وحتى أتوكل عليك في الأمور كلها حسن ظن بك سبحان خالق النور ) وحكمة ~~اختيارهم هذا الحديث في الدعاء لأن فيه ترقي المراتب إلى مقام الجمعية ~~بالله يعرف هذا من فهم معنى الحديث ، وهذه الكيفية التي كان يأمرنا بها ~~شيخنا المصنف . قوله : 16 ( وقد طلب ) : الطلب هنا بطريق اللازم لأن الذي ~~في الحديث وعيد على ترك الذكر . قوله : 16 ( بمثناة فوق ) : أي مكسورة . ~~قوله : 16 ( النقص ) : أي الدرجات عن مراتب الأخيار . قوله : 16 ( شفاء ~~القلوب ) : أي من الداء الحسى المعنوي . # قوله : 16 ( إلا نفس الذاكرين ) : أي فإنهم يموتون ولسانهم رطب بذكر الله ~~. قوله : 16 ( قال تعالى فاذكرني أذكركم ) : معنى ذكر الله لعبده ترادف ~~رحمته PageV04P451 وإنعاماته عليه وإشهار الثناء الجميل عليه في الأرض ~~والسماء لما في الحديث القدسي : ( من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ~~ذكرني في ملأ ذكرته في ملإ خير منه ) وورد أيضا : ( إن الله إذا أحب عبدا ~~نادى جبريل فقال إني أحب فلانا فأحبه ثم ينادي جبريل في السماء إن الله يحب ~~فلانا فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض ) . قوله : 16 ( ممن ~~كره الذكر والذاكرين ) : أي ويقال : إن كانت تلك الكراهة بغضا في الله وأهل ~~الذكر فهو كافر مخلد في ms1650 النار إن مات على ذلك ويكون مما يقول الله لهم يوم ~~القيامة : { إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا ~~وإنت خير الراحمين فاتخذتموهم سخريا } الآية وإن لكسل منه فهو عاص . قوله : ~~16 ( أن جميع كلمة التوحيد ) : أي حروف كلمتها . قوله : 16 ( عن ثلاث حركات ~~) : أي لأنه مد منفصل . قوله : 16 ( الذي لاتتحقق طبيعة الحرف بدونه ) : ~~بيان لوجه تسميته طبيعيا قوله : 16 ( وأقصى ما نقل عن القراء المد إلى أربع ~~عشرة حركة ) : أي وعليه يتخرج ماورد أن ( من قال لاإله إلاالله ثلاثا بمد ~~لاربع عشرة حركة ولفظ الجلالة ستا كفرت عنه أربعة آلاف كبيرة ) . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( قوله : 16 ( لما فيه من إيهام التعطيل ) : أي لأنه يوهم عدم ~~الألوهية من أصلها . قوله : 16 ( ولا تفخم أداة النفي ) : هذا معلوم من ~~قوله فيما تقدم : اعلم أن جميع كلمة التوحيد مرققة . قوله : 16 ( ولا يزيد ~~مدا له عن الطبيعي ) : أي ولا ينقص عنه . قوله : 16 ( لئلا يصير استفهاما ) ~~: أي حيث مدها مفتوحة وهذا لايكون إلا في ذكر الجلالة مفردا ، وأما في حالة ~~التهليل فقد يمدون الهمزة الداخلة على إلاالله مكسورة وهو أيضا PageV04P452 ~~لحن فاحش . قوله : 16 ( ويدعي مالا يجوز ) : أي يدعي دليلا لايجوز ~~الاستدلال به كأن يقول هكذا طريقة شيخنا ، والحال أن شيخه غير عارف أو عارف ~~أو ولم يثبت النقل عنه . قوله : 16 ( الذين يعرفون الوجوه ) : أي كمل نقل ~~عن سيدى محمد الدمرداش أنه يذكراسم الجلالة ممدودة الهمزة على صورة ~~المستفهم فمثل هذاله وجه صحيح يقصده ويقلد فيه ، وقد سئلت عن ذلك فألهمني ~~الله أن الشيخ يجعل الهمزة للنداء كما قال ابن مالك والهمزة للداني . قوله ~~: 16 ( إذ الغائب عن نفسه لالوم عليه ) : أي كما قال العارف : % ( # وبعد الفنا في الله كن كيفما تشا % # فعلمك لاجهل وفعلك لاوزر ) % # وقال ابن التلمساني : % ( # فلا تلم السكران في حال سكره % # فقد رفع التكليف في سكرنا عنا ) % # فمن لم يكن متصفا بآداب الذكر حاله وادعى الحال نتركه فإن يك كاذبا فعليه ~~كذبه . قوله ms1651 : 16 ( وبغض الله ) : بالجر معطوف على عظيم . قوله : 16 ( ألا ~~أقرنوا الأخرى بالأولى ) : أي فالمراد محو مابين الكلمتين من الذنوب . قوله ~~: 16 ( قال الله للملائكة ) : لعلهم الملائكة الموكلون بالأعمال . قوله : ~~16 ( يبتغى بها وجه الله ) : أي لابقصد رياء ولا سمعة ولاتقية من أمور ~~الدنيا كالمنافقين . قوله : 16 ( أي تفتح بركاتهمابها ) : أي لقولهتعالى : ~~{ ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من PageV04P453 السماء ~~والأرض } قوله : 16 ( ولا يخفى عليك تنزهه ) : جواب عن سؤال كأن قائلا قال ~~: إن هذاالحديث يوهم المكان لله واليد له وتصير المعاني أجساما . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( فأجاب بأن هذا مؤول لقول صاحب الجوهرة : % ( # وكل نص أوهم التشبيها % # أوله أفوض ورم تنزيها ) % # فيؤول قوله حتى تقف بين يدي الله بأن معناه بين يدي الملائكة ، ولامانع ~~من تمثيل المعاني على الصحيح أو أن الذي يخرق السموات الملك الصاعد بها . ~~فقول الشارح وعدم تمثل المعانى صوابه حذف عدم وقولهم يستحيل قلب الحقائق ~~يجاب عنه بأن المراد بهاأقسام الحكم العقلي بأن يصير الواجب جائزاومستحيلا ~~مثلا . قوله : 16 ( تسعة وتسعين بابا ) : أي من البلايا كما ورد التصريح في ~~رواية أخرى . قوله : 16 ( وفي رواية اللمم ) : بالفتح مصدر أي ما ألم ~~بالشخص ونزل به من حوادث الدهر . قوله : 16 ( كانت له كفارة لكل دنب ) : ~~ظاهره حتى للكبائر ولذلك اتخذها العارفون عتاقه واختاروا أن تكون سبعين ~~ألفا لأنه ورد بها أثر كما نقل عن الشيخ السنوسي . قوله : 16 ( كما تقدم ) ~~: أي ما يفيد معناه في قوله ليس أحد أبغض عند الله ممن كره الذكر والذاكرين ~~. قوله : 16 ( ولا يبغض ذاكره ) : أي ذاكر المنعم عليك الرؤوف . قوله : 16 ~~( كما فسرت به الآيات ) : أي الآية : { مثلا كلمة طيبة } واية : { إليه ~~يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه } وآية : { وقولوا قولا سديدا } وآية ~~: { وقال صوابا } وآية { وألزمهم كلمة التقوى } وآية { له دعوة الحق } وآية ~~{ من PageV04P454 جاء بالحسنة } وآية { له جزاءالإحسان إلا الإحسان } قوله ~~: 16 ( فعلى العاقل ) : أي يلزمه شرعا وعقلا وطبعا كما قال العارف : % ( # ثنائي عليك يا مليحة واجب ms1652 % # وحبي لك فرض على كل أجزائي ) % # قوله : 16 ( حتى تمتزج بلحمه ودمه ) : أي يمتزج حب مدلولها المقصود وهو ~~مابعد إلا فيسري في البدن كسريان الماء في العود الأخضر كما أفاد هذا ~~الحديث : ( كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ~~ورجله التي يمشي بها ) ، وهذا المحبة هي المداومة التي قال فيها ابن فارض : ~~) # | ) # # | 16 ( # 16 ( % ( # شربنا على ذكر الحبيب مدامة % # سكرنا بها قبل أن يخلق الكرم ) % # إلى آخر ماقال . قوله : 16 ( والعمل بمقتضى المعنى ) : أي الخدمة على حسب ~~ماشاهد من جمال الله وجلاله كما قال العارف الدسوقي : % ( # قد كان في القلب أهواء مفرقة % # فاستجمعت مذ رأتك العين أهوائي ) % % ( # تركت للناس دنياهم ودينهم % # شغلا بحبك يا ديني ودنيائي ) % # قوله : 16 ( أنوار معنوية ) : أي وهي العلوم الربانية . وقوله : 16 ( ~~وحسية ) : أي وهي صفرته ونحولته وما في معنى ذلك . قوله : 16 ( من مجمل ~~نورها ) : وهي من إضافة الصفة للموصوف والمراد بنورها المجمل معناها الذي ~~يستخضره التالى . قوله : 16 ( جميع أنوار الأذكار ) : أي وكما قال صاحب ~~الهمزية : % ( # وإذا حلت الهداية قلبا % # نشطت في العبادة الأعضاء ) % # قوله : 16 ( التى منها التفكير ) : صفة للباطنية ، وفي الحقيقة التفكر هو ~~أفضل الأذكار لأن به تنفجر ينابيع الحكم قال أبو الحسن الشاذلي : ذرة من ~~عمل القلوب خير من مثاقيل الجبال من عمل الأبدان . قوله : 16 ( الحكم ) : ~~المراد بها صنعه تعالى قال في الجوهرة : % ( PageV04P455 # فانظر إلى نفسك ثم انتقل % # للعالم العلوي ثم السفلي ) % % ( # تجد به صنعا بديع الحكم ) % # قوله : 16 ( ومازال يترقى ) : أي صاحب هذا المقام . قوله : 16 ( في أحوال ~~لاتدرك ) : أي لغيره ممن لم يذق مذاقه كما قال العارف البكري : % ( # فحمانا كالسما وسما % # مارقاه غير أواب ) % % ( # دونه قطع الرقاب فقم % # أيها الساري على الباب ) % # قوله : 16 ( وذلك سر سرى ) : أي الترقي في المقامات . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( قوله : 16 ( إلا نقصا ) : الصواب حذف إلا . قوله : 16 ( حتى استغفر ~~الله ) : أي في اليوم والليلة كما ورد التصريح به في راوية أخرى . قوله : ~~16 ( وهو غين أنوار ) : أي ms1653 حجب أنوار يزيد بعضها في النور على بعض ، فحين ~~يعلو لمقام الأنوار يستغفر من الأنقص نورا لأنه ورد أنه بين العبد وربه ~~سبعين ألف حجاب منها ماهو نوراني ومنها ما هو ظلماني ، فالظلمانية هي حجب ~~الأغيار وليست مرادة لأنها لغير الواصلين ، وهذا التفسير الذي قاله الشارح ~~قاله أبو الحسن الشاذلى نقلا عن رسول الله حين رآه في المنام فقال له ~~مامعنى قولك في الحديث أنه ليغان على قلبي فقال غين أنوار لاغين أغيار ~~يامبارك . قوله : 16 ( وهو غين أنوار ) : ليس ليس من الحديث بل هو تفسير له ~~. قوله : 16 ( ومنها ) : أي من الباطنية . قوله : 16 ( التفكير في دقائق ~~الكتاب والسنة ) إلخ : أي على طبق القواعد العقلية والنقلية . قوله : 16 ( ~~ومنها مراقبة ) : أي من الباطنية أيضا . قوله : 16 ( حياء من الله ) : أي ~~فيمنعه الحياء من الله وإن لم يخطر بباله خوف العقاب . قوله : 16 ( ومنها ~~طمأنينة القلب ) : أي من الباطنية أيضا . قوله : 16 ( وهل إرادة العبد وقوع ~~شىء ) إلخ : كلام ركيك فالأوضح أن يقول وإن إرادة العبد لاتفيد شيئا . قوله ~~: 16 ( فيفوز PageV04P456 بكونه محبوبا غير مذموم ) : أي لأنه ورد : ( من ~~رضى له الرضا ومن سخط السخط ) قال العارف : % ( # فاز من سلم الأمور إليه % # وشقى من غره الإنكار ) % # قوله : 6 ( ومنها وفور محبة الله ) : أي من الباطنية أيضا وإضافة وفور ~~لما بعده من إضافة الصفة للموصوف أي محبة الله الوافرة الزائدة عن محبة ~~العوام لأن جميع الخلق يحبون الله ، وإنما تتميز الخواص بالزيادة . قوله : ~~6 ( فيمحو أوصاف العادة ) إلخ : تفسير لمعنى المحو والإثبات . قوله : 6 ( ~~ينسلخ عن كل الوجود ) : أي عن الشغل بوجود شىء سوى الله كما قال بعض ~~العارفين : % ( # الله قل وذر الوجود وما حوى % # إن كنت مرتادا بلوغ كمال ) % % ( # فالكل دون الله إن حققته % # عدم على التفصيل والإجمال ) % % ( # من لاوجود لذاته من ذاته % # فوجوده لولاه عين محال ) % # قوله : ) ) # 16 ( # | 16 ( # 16 ( مطمئنة روحانية ) : المطمئنة هي التي سكنت للقضاء والقدر والروحانية ~~هي التي تجردت عن الطباع الشهوانية وصار الحكم امجرد الروح ms1654 . قوله : 6 ( ~~عطف مراد ) : أي فالشهادة هي الحس لأنه يشاهد بإحدى الحواس . قوله : 6 ( ~~الاشتياق محبة خاصة وجدانية ) : المناسب أن يفسره بتلوع قلب المحب بلقاء ~~المحبوب . قوله : 6 ( الذ ي لايعادله إحسان ) : أي الذي لايماثل وشىء فاعل ~~يعادل واحسانه ومشاهدته مفعول . قوله : 6 ( وهذا فيه عقيدة الرؤية ) : أي ~~لأنه ماعظم اشتياقهم الاعتقادهم أنهم يرونه بعين البصر في الآخرة كما قال ~~الشافعي : لولا اعتقادي أني PageV04P457 أراه في الآخرة ماعبدته وفي ~~الحقيقة اشتياق أهل الله للرؤية المعجلة في الدنيا وهي رؤية القلب بمعنى ~~شهوده بعين البصيرة ، ورؤية البصر في الآخرة كما قال ابن الفارض : % ( # فيارب بالحل الحبيب محمد % # نبيك وهو سيد المتواضع ) % % ( # أنلنا مع الأحباب رؤيتك التى % # إليها قلوب الأولياء تسارع ) % # قوله : 16 ( لأدلة قرانية ) : منها قوله تعالى : { وجوه يومئذ ناضرة إلى ~~ربها ناظرة } و منها : { إن الأبرار لفى نعيم على الأرائك ينظرون } . # قوله : # | 16 ( ) # : . # قوله : 16 ( و لأحاديثه ) : منها قوله : ( إنكم سترون ربكم كالقمر ليلة ~~البدر ) . # قوله : 16 ( فإذا تم أجلها ) : أي انقضى عمرها لأنها لا تخرج نفس من ~~الدنيا حتى تستوفى أجلها و رزقها و جميع ما قدر لها فيها . # قوله : 16 ( جازازها ربها بالقبول ) : أي أظهر لها المجازاة بذلك لما ورد ~~: ( إن المؤمن لا يخرج من الدنيا حتى يرى مقعده في الجنة و ما أعده الله ~~فيها ) فمن أجل ذلك تظهر البشرى في وجهه . # قوله : 16 ( و حسن الختام ) : أي الموت على الإسلام و هو من أفراد القبول ~~التي ظهرت أماراته و إنما خصه لأنه أكبر العلامات . # قوله : 16 ( بما يؤذن بانتهائه ) : أي كما في قوله تعالى : { له الحكم و ~~إليه ترجعون } ؛ { ألا إلى الله تصير الأمور } و كقول الشاعر : ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( % ( # وإنى جدير إذ بلغتك بالمنى % # وأنت بما أملت منك جدير ) % % ( # فإن تولنى منك الجميل فأهله % # وإلا فإني عاذر و شكور ) % # قال في التخليص و أحسنه ما اذن بانتهاء الكلام حتى لا يبقى للنفس تشوق ~~إلى ما وراءه كقوله : % ( # بقيت بقاء الدهر يا كهف أهله % # وهذا دعاء للبرية ms1655 شاملو ) % # جميع فواتح السور و خواتمها واردة على أحسن الوجوه و أكملها . # قوله : 16 ( كقوله بشرى ) الخ : PageV04P458 مثال لحسن الابتداء . # قوله : 16 ( الدراهي الجنة ) : أي فمراد المصنف بدار السلام الجنة من حيث ~~هي لأنها كلها تسمى دار سلام من حيث المعنى الذي قاله الشارح ، و ليس ~~المراد خصوص دار السلام التي هي إحدى الجنان السبع بها الحديث . # قوله : 16 ( كما هو ظاهر المصنف ) : قد يقال ظاهر المصنف أن النداء بعد ~~الموت المؤمنة ، و أما الكافرة فمقتضاه أنها لا تخرج أصلا لأنها لا تنادى ~~بذلك فمن أجل ذلك يعسر خروجها و إخراجها من البدن كإخراج الماء الممتزج ~~بالعود الأخضر فلذلك ورد : ( أنه يرى أن السموات السبع انطبقت عليه فوق ~~الأرض عند كل جذبة و أما المؤمن الطائع فيسهل عليه خروجها لسماع النداء ~~فتشتاق ) و لذلك قال شيخنا المصنف في اخر صلواته : و تول قبض أرواحنا عند ~~الأجل بيدك مع شدة الشوق إلى لقائك يا رحمن . # قوله : 16 ( و عن ابن عمر ) : هذا الحديث مما يؤيد أن المنادى لها الملك ~~. # قوله : 16 ( أرسل الله إليه ملكا بتفاحة ) : صوابه ملكين بتحفة كما في ~~الخازن و نصه قال عبد الله بن عمر : ( إذا توفى العبد المؤمن أرسل الله عز ~~وجل إليه ملكين و أرسل إليه بتحفة من الجنة فيقول اخرجي أيتها النفس ~~المطمئنة ، اخرجي إلى روح و ريحان و ربك عليك راض . فتخرج كأطيب ريح مسك ~~وجد أحد في أنفه و الملائكة على أرجاء السماء يقولون قد جاء من الأرض ريح ~~طيبة و نسمة طيبة فلا تمر بباب إلا فتح لها ، و لا بملك عليها حتى يؤتى بها ~~الرحمن جل جلاله فتسجل له ثم يقال لميكائيل أذهب بهذه النفس فإجعلها مع ~~أنفس المؤمنين ثم يؤمر فيوسع عليه قبره سبعون ذراعا عرضه ، ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( و سبعون ذراعا طوله ، و ينبذ له في الروح و الريحان فإن كان معه شيء ~~من القران كفاه نوره و إن لم يكن جعل له فيه نور مثل نور الشمس في ms1656 قبره و ~~يكون مثله مثل العروس ينام فلا يوقظه إلا أحب أهله إليه ، و إذا توفى ~~الكافر أرسل الله ملكين و أرسل إليه قطعة اخرجي إلى جهنم و عذاب ~~PageV04P459 أليم و ربك عليك غضبان ) ( اه بحروفه ) ، إذا علمت ذلك تعلم ~~النقص و التحريف الذي في كلام الشارح . # قوله : 16 ( إلى روح ) : بفتح الراء و سكون الواو نور و راحة . # قوله : 16 ( و ريحان ) : أي روائح طيبة . # قوله : 16 ( بأرجاء السماء ) : أي بجوانبها . # قوله : 16 ( قد جاء من الأرض ) الخ : أي و مجيئها إلى السماء يكون على ~~المعراج الذي عرج عليه النبي ليلة الإسراء . # قوله : 16 ( إلا صلى عليها ) : أي دعا لها بالرحمة و المغفرة . # قوله : 16 ( فيوسع عليه قبره سبعون ذراعا ) : العدد لا مفهوم له و إنما ~~هو كناية عن عظيم السعة لأنه ورد في رواية أخرى مد بصره و هذا غير الميت ~~غريبا و إلا فيوسع عليه قدر بعده عن منزله . # قوله : 16 ( و إلا جعل له نور كالشمس ) : يؤخذ منه أن معه القران نوره ~~أعلى من الشمس و هذا النور حسى قال تعالى : { يوم ترى المؤمنين و المؤمنات ~~يسعى نورهم بين أيديهم و بأيمانهم } الآية . # قوله : 16 ( يا أيتها النفس ) الخ : هذه الجمل لصيغة النداء . # قوله : 16 ( إذ الأقوال فيها غير متباينة ) : أي التفاسير فيها ترجع لشيء ~~واحد لتلازمها . # و حاصل التفاسير التي ذكرها الشارح ستة و مساقها هكذا الثابتة على ~~الإيمان ، أو التي أيقنت بأن الله ربها ، أو التي خضعت لأمره ، أو التي ~~رضيت بقضائه ، أو الآمنة من عذابه ، أو المطمئنة بذكره فالمناسب للشارح أن ~~يقول هكذا . و سبب نزولها قيل في حمزة بن عبد المطلب حين استشهد بأحد و قيل ~~في حبيب ابن عدي الأنصاري ، و قيل في عثمان بن عفان حين اشترى بئر رومة و ~~سلبها ، و قيل في أبي بكر الصديق ، قال المفسرون و الأصح أن الآية عامة في ~~كل نفس مؤمنة مطمئنة . # قوله : 16 ( و جعل شيخنا المصنف ) : كان المناسب للشارح أن لا ms1657 ينقل هذا ~~المبحث فإن هذا لقوم مخصوصين يطلبونه بالخصوص لا لكل من يحضر الأحكام ~~الفقيهة فلا يؤخذ بالقال ، ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( و إنما يؤخذ بالحال فهو من السر المكتوم الذي لا يجوز التكلم فيه ~~إلا من أهله لأهله و الكلام فيه مع من يطلبه و من لا يطلبه عبث . قال محيى ~~الدين بن العربي : إن كلام القوم عليه أقفال لا تفتح إلى لأهله ، فسوق هذا ~~الكلام هنا كمن يبيع الجواهر في سوق الصدف و إنما كان عليه أن يشرح الآية ~~بكلام أهل التفسير ، و جعل الشيخ النفس سبعة ليس من عند نفسه كما توهمه ~~عبارة الشارح ، بل هو تقسيم أهل الطريق قديما أخذا من الآيات القرانية فإن ~~هذه الآية يؤخذ منها المطمئنة و الراضية و المرضية و الكاملة و المهملة من ~~PageV04P460 قوله تعالى : { فألهمها فجورها و تقواها } و اللومة من قوله ~~تعالى : { و لا أقسم بالنفس اللوامة } و الأمارة من قوله تعالى : { إن ~~النفس لأمارة بالسوء } كما ذكره صاحب كتاب السير و السلوك . # قوله : 16 ( في التحفة ) : متعلق بجعل و ما بينهما اعتراض و هي اسم كتاب ~~له في التصوف . # قوله : 16 ( في مناسبة ) : متعلق أيضا بجعل و فيه تعلق حرفي جر متحدى ~~اللفظ و المعنى بعامل واحد و هو معيب . # قوله : 16 ( عد من أهل الطريق ) : أي و هي الوقوف مع أحكام الشريعة ظاهرا ~~و باطنا . # قوله : 16 ( و استحق لبس خرقتهم ) : أي بحسب ما يراه الشيخ العارف من ~~حاله ، ثم هي إما حجة له إن كان على قدمهم باطنا و ظاهرا و إلا فهي حجة ~~عليه . قال بعض العارفين خرقة القوم لأهلها نور و زينة و لغرهم سماجة و ~~ظلمة ، و ربما دخل في وعيد قوله : { لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا و ~~يحبون أن يحمد و ابما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب و لهم عذاب ~~أليم } . # و أما قول بعض العارفين : % ( # فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم % # إن التشبه بالرجال فلاح ) % # إن المراد الاقتداء بهم في العمل ms1658 و مجاهدة النفس . # قوله : 16 ( لانتقاله من التلوين إلى التمكين ) : علة للاستحقاق ، و ~~التمكين هو الطمأنينة و الرسوخ في الأخلاق المرضية ، و التلوين هو عدم ذلك ~~و سمى تلوينا لكثرة تغيراته . # قوله : 16 ( يناسبه ) الخ : قال الشيخ في التحفة و هذا المقام لا يمكن ~~الوصول إليه عادة لغير السالكين و لو أتي بعبادة الثقلين ؛ لأن غير السالك ~~مقيد بقيود الشهوات و الشرك الخفي لا ينفك عنها إلا بأنفاس المشايخ ~~العارفين مع المجاهدة و التزام الآداب على أيديهم و غير هذا لا يصح ( اه ) ~~فإذا كان هذا في مبدأ الكمال فما بالك بصاحب النفس الراضية و المرضية و ~~الكاملة ، ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( فتعذر الوصول إليها من غير المشايخ أو لوى فلذلك قلنا التكلم في تلك ~~المقامات لا يناسب هذا المقام . # قوله : 16 ( في التلقين يعنى حق ) : هذا من كلام الشارح و ليس من كلام ~~التحفة . # قوله : 16 ( ذات الحجب الظلمانية ) : أي الشهوات المحرمة و المكروهة . # قوله : 16 ( مقام الأغيار ) : أي إن صاحبها منهك في شغله بغير الله . # قوله : 16 ( الإكثار من لا إله إلا الله ) : أي حتى تمتزج بلحمه ~~PageV04P461 و دمه مع الخروج عن كل هوى كما قال العرف البكرى : % ( # واخرج عن كل هوى أبدا ) % # فالإكثار منها يورث التوبة لأنه ينقله منها إلى اللوامة و لذلك كان ~~الجنيد إذا جاءه العصاة يأخذون عنه الطريق لا يقول لهم توبوا بل يأمرهم ~~بالإكثار منها . # قوله : 16 ( مقام الحجب النورانية ) : أي و هي كناية حجبا و لا يملك نفسه ~~عن ، الوقوع في المعصية ، و إن كان يكوهها فلذلك كان كثير التوبة و يسمى ~~توابا و هو ممدوح قوله تعالى : { إن الله يحب التوابين } و لقوله تعالى : { ~~و لا أقسم بالنفس اللوامة } . # قوله : 16 ( الإكثار من اسمه تعالى الله ) : أي لأنه اسم الجامع و إنما ~~طلب الأكثار منه مجردا لأن ظلمة الشرك قد أزيلت عن قلبه . # قوله : 16 ( و إن الملهمة ) : أي التي مدحها الله تعالى بقوله : { و نفس ~~و ما سواها فألهمها فجورها و تقواها ms1659 . قد أفلح من زكاها } أي طهرها من ~~الذنوب و شهواتها و قوله تعالى : { و قد خاب من دساها } معناه دسها ~~بالمعاصي و ألبسها بها . # قوله : 16 ( يغلب عليها المحبة ) : تفسير لنشوان . # قوله : 16 ( مقام الوصال ) : أي الحضور مع ربه في سائر الأحوال . # قوله : 16 ( كما قيل زدني ) الخ : القائل له سيده عمر بن الفارض . # قوله : 16 ( كما قيل و بعد الفنا ) : الخ : القائل له PageV04P462 سيده ~~بن وفا . # قوله : 16 ( اه باختصار و تصرف ) : أما الاختصار فقد حذف جملة من الكلام ~~و قد نبهنا على بعضها و أما التصرف فبالتقديم و التأخير في بعض العبارات و ~~قد علمت أنه لا حاجة لنقلها . ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( # قوله : 16 ( و هذا لا ينافى ) : أي بل هو عينه لأن اللأقسام المذكورة ~~لصفاتها لا لها . # قوله : 16 ( المحققون ) : الخ : مقول القول . # قوله : 16 ( قال شيخنا العلامة ) : الخ : الجواب عن هذا الإشكال أن طريق ~~الخلويتية فتحها مقصور على تلك الأسماء و ليست تلك الأسماء مقصورة عليهم ، ~~و قد أجاب شيخنا العلامة المذكور بهذا الجواب في سوق بحثه من غير جواب غير ~~مناسب . # قوله : 16 ( فيها ) : أي التحفة . # قوله : 16 ( و نهايتها الفرق ) : أي والجمع فمعنى الفرق شهود العبد لصنعه ~~تعالى ، و معنى جمع شهوده لربه و يسمى بمقام البقاء و مقام الكمال . # قوله : 16 ( حكم القدوس ) : الخ : أي أخذا من الحديث القدسي في مناجاة ~~داود عليه السلام : ( قال كيف الوصول إليك يا رب ؟ قال خل نفسك و تعال ) . # قوله : 16 ( توجب الإفلاس ) : أي كما قال العارف البكري : % ( # فإن من علامة الافلاس % # كون الفتى يألف قرب الناس ) % # فإن جمعهم يضر بالولي : % ( # فكيف من يحجبه جهلا ملي ) % # قوله : 16 ( من الرؤأنات ) : أي طبائع الشهوانية . # قوله : 16 ( من لم تحرق البداية ) : أي إذا لم يجاهد PageV04P463 في ~~بدايته فيخرج عن كل هوى لم تظهر له أنوار في النهاية و هو معنى قول صاحب ~~الحكم إدفن و جودك في أرض الخمول فما نبت مما لم يدفن لم يتم نتاجه . # قوله : 16 ( على ms1660 أن النداء عند البعث ) : أي و أما على التفسير الأول ~~فعلى أن النداء عند الموت أو البعث . # قوله : 16 ( راضية ) : الخ : أي و هو معنى قوله : { رضي الله عنهم و رضوا ~~عنه } . # قوله : 16 ( فادخلي في عبادي ) : أي وقت البعث و الحشر ؛ لأن من أحب ~~قومنا حشر معهم قال تعالى : { إن الذين سبقت لهم منا الحسنى } الآيات و قال ~~تعالى : { يا عباد لا خوف عليكم اليوم } و الإضافة للتشريف و إلا فالكل ~~عبادي . # قوله : 16 ( و ادخلي جنتي ) : أي مع الصالحين أي فكوني معدودة فيهم و ~~محسوبة منهم و ادخلي جنتي شهودي في الدنيا ما دمت فيها و هي الجنة المعجلة ~~، ) # | ) # # | 16 ( # 16 ( و يقال لها عند البعث ذلك على التفسير المتقدم و يراد جنة الخلود و ~~فسروا بذلك قوله : تعالى : { و لمن خاف مقام ربه جنتان } أي جنة الشهود في ~~الدنيا التي قال ابن الفارض : % ( # أنلنا مع الأحباب رؤيتك التي % # إليها قلوب الأولياء تسارع ) % # وجنة الخلد في العقبى و هذا النداء الواقع في الدنيا يسمعه العارفون إما ~~في المنام أو بالإلهام . # قوله : 16 ( دار السلام ) الخ : قال تعالى : 19 ( لهم دار السلام عند ~~ربهم و هو وليهم بما كانوا يعملون } و قال تعالى { للذين أحسنوا الحسنى و ~~زيادة } فالحسنى هي الجنة و الزيادة هي رؤية وجه الله الكريم . # قوله : 6 ( أو دعاؤهم في الجنة ) : أي طلبهم لما يشتونه من الماكل و ~~المشارب في الجنة . # قوله : 6 ( و في الحديث : ( يلهمون التسبيح و التحميد ) ) : أي كما ~~يلهمون النفس كما في أصل الرواية . # قوله : 6 ( و ورد إذا أرادوا طعاما ) إلخ : المناسب التفريغ بالفاء لأنه ~~معنى الآية . # قوله : 6 ( فيحمل لهم ما يشتهون ) : أي يوضع لهم على الموائد . # قوله : 6 ( في كل صحفة لون ) : أي لا يشبه PageV04P464 بعضها لون الآخر ~~كما في الرواية . و قال بعضهم المراد بقوله سبحانك اللهم اشتغال أهل الجنة ~~بالتسبيح و التحميد و التقديس و الثناء عليه بما هو أهله ، و في هذا الذكر ~~سرورهم و ابتهاجهم ms1661 و كمال لذاتهم و هذا أولى ، و يدل عليه ما روى عن جابر ~~أنه قال : سمعت رسول الله يقول : ( أهل الجنة يأكلون فيها و يشربون و لا ~~يبولون و لا يتغوطون و لا يمتخطون قالوا فما بال طعام ؟ قال جشاء و رشح ~~كرشح المسك يلهمون التسبيح و التحميد كما يلهمون النفس ) ( ا ه خطيب ) . # قوله : 16 ( فإذا فرغوا قالوا الحمد لله ) : أي قالوا : ( الحمد لله رب ~~العالمين ) و هو معنى قوله تعالى : { و اخر دعواهم أن الحمد لله رب ~~العالمين } فترفع حينئذ . # قوله : 16 ( و إن كانت مثل زبد البحر ) : كناية عن كثرتها أي تغفر و لو ~~كثرت . و ظاهر الحديث و لو كانت كبائر لكن قيده العلماء بغير الكبائر لأن ~~الكبائر لا يكفرها إلا التوبة . ) # | ) # ) # 16 ( # | 16 ( # 19 ( # قوله : 16 ( قال تعالى { سلام قولا من رب رحيم } ) : دليل لسلام الله ~~عليهم . # و قوله : 16 ( إلا قيلا سلاما سلاما ) : دليل لسلام بعضهم على بعض . # و قوله : 16 ( و الملائكة يدخلون عليهم من كل باب ) : إلخ : دليل لسلام ~~الملائكة فهو لف و نشر ملخبط و قد ورد : ( إن الملائكة يدخلون عليهم من كل ~~باب من أبواب القصور بهدايا من التحف يقولوا سلام عليكم بما صبرتم ) . # قوله : 16 ( يفتتحون كلامهم ) : أي في سائر مطلوبهم و خطاباتهم . # قوله : 16 ( و أسأل الله ) : إلخ : لفظ الجلالة منصوب على التعظيم مفعول ~~أول لأسأل ، و أن و ما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعوله الثاني ، و النفع ضد ~~الضرر و هو إيصال الخير للغير و سأله في ذلك لأن إيصال PageV04P465 النفع ~~لا يكون إلا من الله و ليس في طاقة أحد ذلك كإيصال الضر قال تعالى : } و إن ~~يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو و إن يردك بخير فلا راد لفضله } . # قوله : 16 ( و كثرة الاشتغال به ) : عطف سبب على مسبب . # قوله : 16 ( و بإخلاص ) : مؤلفه متعلق بما بعده الذي هو قوله تتحقق ~~الثمرة اجلا . # و قوله : 16 ( و ختم كتابه ) : راجع لأصل المتن ms1662 و في التركيب ركة لا تخفى ~~. # قوله : 16 ( كما نفع بأصله ) : أي خليل و ما مصدرية تسبك مع ما بعدها ~~بمصدر مجرور بالكاف التي بمعنى مثل و هو صفة لمصدر محذوف تقديره نفعا مثل ~~نفعه بأصله . # و قوله : 16 ( كل من قرأه ) : معمول لقوله أن ينفع به . # قوله : 16 ( أو غيره ) : أي كالمطالعة . # قوله : 16 ( أو شرحه ) : صادق بالتحشية . # قوله : 16 ( أو غير ذلك ) : أي كما إذا وهب كذا و وقف عليه . # قوله : 16 ( على واحد من الأمور المذكورة ) : أي بأن يقال سعى في شيء من ~~قراءته كما إذا قرأ البعض فقط أو فى شيء من شرح كأن شرح البعض أو في شيء من ~~تحصيله كأن اشترى البعض أو كتبه أو وهب له . # قوله : 16 ( أبلغ من عوذه لجملته ) : أي لأنه يكون منه قصور على تحصيل ~~البعض بشراء و نحو . # قوله : 16 ( إنه جواد ) : ) # | ) # ) # 16 ( # | 16 ( # 19 ( بكسر الهمزة استئناف بيانى واقع في جواب سؤال تقديره سألته لأنه ~~جواد ، و الجواد بالتخفيف ذو الجود و المدد و العطايا التي لا تنفد . # قوله : 16 ( كريم ) : أي و هو الموصوف بنعوت الجمال ذو النوال قبل السؤال ~~. # قوله : 16 ( بلا عوض و لا غرض ) : أي لاستغنائه و تنزهه عن ذلك و لذلك ~~يديم الإحسان على المصر على الكفر و المعاصى . # قوله : 16 ( رؤوف ) : أي ذو رأفة و هي شدة الرحمة . # قوله : 16 ( منعم بالقليل ) : إنما فسره بذلك لقولهم الرحيم المنعم ~~بدقائق النعم و الرحمن المنعم بجلائلها أي فجميع النعم ناشئة منه بوصف كونه ~~رحمانا رحيما ، و في هذه الأسماء من المناسبة بالمطلوب ما لا يخفى ، و فيها ~~حكمة و هو أن الإنسان يخاطب ربه بالاسم المناسب لمطلوبه كدعاء أيوب عليه ~~السلام حيث قال : ( إنى مسنى الضر و أنت أرحم الراحمين ) و دعاء يونس حيث ~~قال : ( سبحانك إنى كنت من الظالمين ) و دعاء زكريا حيث PageV04P466 قال : ~~( رب لا تذرنى فردا و أنت خير الوارثين ) و عاء سليمان حيث قال : ( رب هب ~~لى ملكا لا ms1663 ينبغى لأحد من بعدى إنك أنت الوهاب ) و الجملة كل مقام له مقال ~~. # قوله : 16 ( لأن المطلوب واقع ) : ظاهره أنها خبرية لفظا و معنى و ليس ~~كذلك بل هي خبرية لفظا إنشائية معنى لأن المخبر بالصلاة ليس مصليا على ~~التحقيق فالمناسب أن يقول عبر بصيغة الخبر في اللفظ لتحقق المطلوب . # قوله : 16 ( و في العياشى ) : إلخ : مثل هذه الأحاديث على فرض صحتها تحمل ~~على المبالغة للترغيب و إلا فقواعد الشرع تأبى ذلك . # قوله : 16 ( و المرسلين ) : عطف خاص . # قوله : 16 ( و صحبهم ) : بين الآل و الصحب عموم و خصوص وجهى إن أريد ~~بالآل بالأقارب و إن أريد بهم مطلق الأتباع كما هو الأولى للتعميم كان عطف ~~الأصحاب خاصا و خصهم لمزيد فضلهم فيكون بينهما العموم و الخصوص المطلق . # قوله : 16 ( أجمعين ) : تأكيد . # قوله : 16 ( و سلم ) : معطوف على صلى و هو مسلط على جميع من تقدم و ~~تسليما مصدر مؤكد لعامله و كثيرا صفة له . # قوله : 16 ( و الحمد لله رب العالمين ) : عطف على و صلى الله و بين ~~الجملتين كمال الاتصال لأن كلا خبرية لفظا إنشائية معنى على التحقيق . ) # | ) # ) # 16 ( # | 16 ( # 19 ( # قوله : 16 ( الحامل لى على ذلك ) : إلخ : مقول القول . # قوله : 16 ( ولى الله ) : قد صدق في ذلك فإنى صحبته نحو الثلاثين سنة ما ~~رأيته فعل حراما و لا مكروها و لا مدح الدنيا و لا ذمها و ما رأيت أحدا من ~~جماعة شيخنا المصنف جاهد نفسه مثله رضى الله PageV04P467 عنه و عنا به . # قوله : 16 ( و إمدادات ) : معطوف على فيض . # قوله : 16 ( خاتمة المحققين ) : هذا الوصف فيه كالشمس في رابعة النهار ، ~~و بالجملة فهو حقيق بقول الشاعر : % ( # حلف الزمان ليأتين بمثله % # حنثت يمينك يا زمان فكفر ) % # وبقوله أيضا : % ( # لم تر العين بعده في صفات % # لا و حق الشفيع يوم الحساب ) % # قوله : 16 ( من منح ) : إلخ : نعت لخاتمة المحققين و قوله شيخنا العلامة ~~بدل أو عطف بيان . # PageV04P468 ms1664