######OpenITI# #META# المؤلف: أحمد الصاوي #META# bkid: 34222 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : بلغة السالك لأقرب المسالك = حاشية الصاوي على الشرح الصغير ¶ المؤلف : أحمد الصاوي ¶ تحقيق ضبطه وصححه: محمد عبد السلام شاهين ¶ الناشر دار الكتب العلمية ¶ سنة النشر 1415ه - 1995م ¶ مكان النشر لبنان/ بيروت ¶ عدد الأجزاء 4 ¶ [طبعة أخرى] ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# auth: الواحدي :: أحمد الصاوي #META# Lng: أبو العباس أحمد بن محمد الخلوتي، الشهير بالصاوي المالكي #META# تحقيق ضبطه وصححه: محمد عبد السلام شاهين #META# max: 1962 #META# bk: بلغة السالك = حاشية الصاوي - العلمية #META# authinf: الواحدي (000 - 468 ه) ( 000 - 1076 م) ¶ علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (أبو الحسن) مفسر، نحوي، لغوي، فقيه شاعر، إخباري. ¶ أصله من ساوه، ومن أولاد التجار. ¶ توفي بنيسابور في جمادى الآخرة، وقد شاخ. ¶ من تصانيفه: «البسيط» في نحو 16 مجلدا في التفسير، «المغازي»، «شرح ديوان المتنبي»، «الإغراب في الإعراب»، و«نفي التحريف عن القرآن الشريف». ¶ نقلا عن معجم المؤلفين لكحالة :: الصاوي (1175 - 1241 ه = 1761 - 1825 م) ¶ أبو العباس أحمد بن محمد الخلوتي، الشهير بالصاوي: فقيه مالكي، نسبته إلى (صاء الحجر) في إقليم الغربية، بمصر. ¶ توفي بالمدينة المنورة. ¶ من كتبه (حاشية على تفسير الجلالين - ط) وحواش على بعض كتب الشيخ أحمد الدردير في فقه المالكية و (الفرائد السنية - خ) شرح همزية البوصيري، في دار الكتب . ¶ نقلا عن : الأعلام للزركلي #META# ndata: بسم الل6DA42A8D_______ #META# bkord: 8399 #META# archive: 22 #META# الكتاب: بلغة السالك لأقرب المسالك = حاشية الصاوي على الشرح الصغير #META# authno: 576 #META# ad: 1241 #META# idx: 1 #META# comp: 1 #META# higrid: 1241 #META# cat: فقه مالكي #META# iso: بلغه السالك حاشيه الصاوي العلميه #META# digitization_comments: [طبعة أخرى] #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# بسم الله الرحمن الرحيم يقول العبد الفقير أحمد بن محمد الصاوي ~~المالكي : الحمد لله الذي استخلص العلماء بعنايته وجميل لطفه من غياهب ~~الجهالات ، وجعلهم أمناء على خلقه ، يقومون بحفظ شريعته حتى يؤدوا الخلق ~~تلك الأمانات ، فهم مصابيح الأرض وخلفاء الأنبياء ، يستغفر لهم كل شيء حتى ~~الحيتان في البحر ، ويحبهم أهل السماء ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له شهادة أستفتح بمددها أبواب العنايات ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ~~ورسوله سيد السادات ، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه وشيعته وحزبه في ~~كل الأوقات صلاة وسلاما دائمين متلازمين تستمطر بهما غيوث السعادات . ~~أما بعد فإنه لما كان الاشتغال بالعلم من أفضل الطاعات وأولى ما أنفقت ~~فيه نفائس الأوقات ، خصوصا علم الفقه العذب الزلال المتكفل ببيان الحرام ~~والحلال ، وقد كان مذهب مالك أهلا وحقيقا بذلك ، وكان أحسن ما ألف فيه من ~~المختصرات متنا وشرحا مختصر شيخنا وشيخ مشايخنا ، شيخ الوقت والطريقة ~~ومعدن الشريعة والحقيقة أبي البركات أحمد بن محمد بن أحمد الدردير العدوي ~~مالك الصغير الذي سماه : أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك ، أمرني من لا ~~تسعني مخالفته خليفته ووارث حاله إخوانا يفي الله الشيخ صالح السباعي أن ~~اكتب عليه كتابة تناسبه في السهولة ، فأجبته لذلك راجيا الفتح من القادر ~~المالك وسميتها ( بلغة السالك لأقرب المسالك ) لينتفع بها إن شاء الله ~~تعالى أمثالي من القاصرين ، مشيرا بحاشية الأصل لحاشية شيخنا وقدوتنا ~~الشيخ محمد الدسوقي ، على شرح شيخنا المؤلف على مختصر العلامة أبي الضياء ~~الشيخ خليل ، وبالأصل لشرح المؤلف المذكور وشيخنا في مجموعه لمجموع شيخنا ~~وقدوتنا أبي محمد محمد بن محمد الأمير ، وبالحاشية لحاشية شيخ المشايخ على ~~الإطلاق أبي الحسن على بن أحمد الصعيدي العدوي علي الخرشي ، وأشير لباقي ~~أهل المذهب كما أشارت أسلافنا للشيخ البناني بصورة ( بن ) ، وللشيخ مصطفى ~~الرماصي محشي التتائي بصورة ( ر ) / وللعلامة سيدي محمد الحطاب بصورة ( ح ~~) ، والشيخ عبد الباقي بصورة ( عب ) ، وللعلامة الشيخ ابراهيم الشبرخيتي ~~بصورة ( شب ) ، وأن أسندت لغير هؤلاء صرحت به ، وأسأل الله ms0001 التوفيق لكمالها ~~والنفع لها ، كما نفع بأصلها ، وهو حسبي ونعم الوكيل . PageV01P003 # ( مقدمة الشارح ) ### | AUTO قوله : 16 ( بسم الله الرحمن الرحيم ) : افتتح كتابه ~~بالبسملة اقتداء بالكتاب العزيز والآثار النبوية والإجماع ، لافتتاح الكتاب ~~بها وقوله عليه الصلاة والسلام : ( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله ~~الرحمن الرحيم كما في رواية فهو أبتر أو أقطع أو جذم ) أي ناقص وقليل ~~البركة . # والباء : للاستعانة أو المصاحبة التبركية متعلقة بمحذوف تقديره أؤلف ~~ونحوه ، وهو يعم جميع أجزاء التأليف فيكون أولى من أفتتح ونحوه ، لإبهام ~~قصر التبرك على الافتتاح فقط . والله : علم على الذات الواجب الوجود فيعم ~~الصفات . # والرحمن : المنعم بجلائل النعم كمية أو كيفية . والرحيم : المنعم ~~بدقائقها كذلك ، وقدم الأولى وهو الله لدلالته على الذات ، ثم الثاني ~~لاختصاصه به ولأنه أبلغ من الثالث ، فقدم عليه ليكون له كالتتمة والرديف . # إذا علمت ذلك فينبغي تتميم الكلام عليها من الفن المشروع فيه فنقول : # إن موضوع هذا الفن أفعال المكلفين لأنه يبحث فيه عنهامن جهة ما يعرض لها ~~من وجوب وندب وحرمة وكراهة وإباحة ، ولا شك أن هذه الجملة فعل من الأفعال ، ~~وحينئذ فيقال إن حكم البسملة الأصلي الندب لأنها ذكر من الأذكار ؛ والأصل ~~في الأذكار أن تكون مندوبة ، ويتأكد الندب في الإتيان بها في أوائل ذوات ~~البال ولو شعرا ، كما انحط عليه كلام 16 ( ح ) ، وقولهم : الشعر لا يبتدأ ~~بالبسملة ، محله إذا اشتمل على مدح من لا يجوز مدحه أو ذم من لا يجوز ذمه ~~وقدتعرض لها الكراهة وذلك في صلاة الفريضة على المشهور من المذهب وعند ~~الأمور المكروهة كاستعمال ذي الروائح الكريهة ، وتحرم إذا أتى بها الجنب ~~على أنها من القرآن لا بقصد التحصن ، وكذا تحرم عند الإتيان بالحرام على ~~الأظهر ، وقيل : بكراهتها في تلك الحالة ، وارتضاه في الحاشية ، وتحرم في ~~ابتداء براءة عند ابن حجر ، وقال الرملى : بالكراهة ، وأما في أثنائها ~~فتكره عند الأول وتندب عند الثاني . # قال 16 ( ح ) : ولم أر لأهل مذهبنا شيئا في ذلك وليس لها حالة وجوب إلا ~~بالنذر ms0002 ، فلا يقال : إن البسملة واجبة عند الذكاة مع الذكر والقدرة ؛ لأننا ~~نقول الواجب مطلق ذكر الله لا خصوص البسملة كما عليه المحققون . # بقى شيء آخر وهو أنه هل تجب بالنذر ولو في صلاة الفريضة بمنزلة من نذر ~~صوم رابع النحر ، أو لا تجب ؟ واستظهر اللزوم خصوصا ، وبعض العلماء من أهل ~~المذهب يقول بوجوبها في الفريضة ، وهذا إذا كان غير ملاحظ بالنذر الخروج من ~~الخلاف ، وإلا كانت واجبة قولا واحدا ، والظاهر أنها لا تكون مباحة لأن أقل ~~مراتبها أنها ذكر ، وأقل أحكامه أنه مندوب ، وقول الشيخ خليل : وجازت ~~كمتعوذ بنقل يوهم ذلك وكذا قول الشاطبي : ( # ولا بد منها في ابتدائك سورة ** سواها وفي الأجزاء خير من تلا ) PageV01P004 ~~فحملوا كلا من الجواز والتخيير على عدم تأكد الطلب ونفي الكراهة ، فلا ~~ينافي أصل الندب ، وأن الإنسان إذا قالها حصل له الثواب ، وكون الإنسان ~~يذكر الله ولا ثواب له بعيد جدا ا ه بتصرف من حاشية الأصل وشيخنا في مجموعه . # قوله : 16 ( على أفضاله ) : أي إحسانه لعباده في الدنيا والآخره ، وفيه ~~رد على من يقول بوجوب الصلاح والأصلح . # قوله : 16 ( شرح ) : في الأصل مصدر إما بمعنى شارح أو ذو شرح ، أو أطلق ~~عليه بالمعنى المصدري مبالغة على حد ما قيل في زيد عدل ، ومعناه موضح ومبين ~~والإسناد له مجاز عقلي من الإسناد للسبب . # قوله : 16 ( لطيف ) : يطلق اللطيف على صغير الحجم ، وعلى رقيق القوام ، ~~وعلى الذى لا يحجب ما وراءه ، والمراد منه هنا السهولة ، فأطلق الملزوم وهو ~~أحد المعاني الثلاثة وأراد لازمه وهو سهولة المأخذ . # قوله : 16 ( على بيان معاني ألفاظه ) : البيان : الإظهار ، والمعانى جمع ~~معنى : وهو ما يعنى ويقصد من اللفظ ، وإضافة معانى للألفاظ من إضافة ~~المدلول للدال ، وإضافة الألفاظ للضمير من إضافة الجزء للكل ، بناء على أن ~~الكتاب اسم للألفاظ المخصوصة الدالة على المعانى المخصوصة . # قوله : 16 ( ليسهل فهمه ) : اللام للتعليل علة لقوله اقتصرت ، والفعل ~~منصوب بأن مضمرة بعدها والفهم ، والإدراك . # قوله : 16 ( على المبتدئين ) : جمع مبتديء وهو الشارع في العلم الذي ms0003 لم ~~يقف على أصوله ، فإن وقف على الأصول وعجز عن الأدلة يقال : له متوسط فإن ~~عرف الأصول والادلة يقال له : منته ، وإنما خص المبتدئين لأن غيرهم لا ~~يتوقف فهمه عليه ، بل يتعاطى أي كتاب شاء . # قوله : 16 ( وشرحه ) : بالرفع عطف على فهمه ، ومتعلقة محذوف تقديره على . # قوله : 16 ( وقراءته ) : بالرفع معطوف على فهمه أيضا . # وقوله : 16 ( لمن شاء ) : لمن شاء متعلق بقراءته ، وبمشيئته إلخ راجع ~~للجميع ، والمعنى اقتصرت في هذا الشرح على إظهار معانى ألفاظه لأجل سهولة ~~فهمه على المبتدئين القاصرين ، ولسهولة شرحه علي ، ولسهولة قراءته لمن شاء ~~أن يقرأه ، وهذه السهولة تحصل بمشيئة رب العالمين . # قوله : 16 ( فأقول ) : جواب أما . # قوله : 16 ( وبه أستعين ) السين والتاء للطلب ، وقدم المجرور ليفيد الحصر . # قوله : 16 ( يقول ) : أصله يقول استثقلت الضمة على الواو فنقلت إلى ما ~~قبلها . # قوله : 16 ( العبد ) : يطلق على معان مشهورة اقتصر الشارح فيما سيأتي على ~~أحدها . # قوله : 16 ( اللفظ الدال ) : احترز به عن اللفظ المهمل كديز مثلا فلا ~~يقال له قول ، ويطلق القول على الرأي والاعتقاد ، كما يقال قال أبو حنيفة : ~~كذا أي رأى واعتقد . # قوله : 16 ( وضع له ذلك اللفظ ) : دخل المعنى المطابقي والتضمنى ، وخرج ~~المعنى الالتزامي ، كعلمنا بحياة المتكلم من وراء جدار ، فليس موضوعا له ~~اللفظ . # قوله : 16 ( فيشمل المجاز ) : مفرع على قوله ولو في ثاني حال ، PageV01P005 ~~ووجه ذلك : أن الحقيقة موضوعة وضعا أوليا ، أي كلمة استعملت في غير ما ~~وضعت له من أول الأمر ، والمجاز موضوع وضعا ثانويا لأنه كلمة استعملت فيما ~~وضعت له ، لعلاقة مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي : كأسد فإنه في ~~الأصل موضوع للحيوان المفترس ، ثم تستعمله في الرجل الشجاع ، فتقول : رأيت ~~أسدا في الحمام مثلا ، فكل من المجاز والحقيقة موضوع وضعا لغويا ، لكن ~~الحقيقة وضعها أصلي لا يحتاج لقرينة ولا لعلاقة ، والمجاز وضعه عرضى يحتاج ~~لعلاقة وقرينة . # قوله : 16 ( المراد به المملوك لله تعالى ) : إنما اقتصر على ذلك المعنى ~~لشموله وعمومه قال تعالى : [ أي ] ( إن كل من في السموات والأرض ms0004 إلا اتي ~~الرحمن عبدا ) [ / أي ] ، أي مملوكا وهو المسمى بعبد الإيجاد . 16 ( ~~المحتاج إليه تعالى إلخ ) : هذا التفسير يصلح لكون الفقير صفة مشبهة أو ~~صيغة مبالغة ، ولا يخلو عبد منهما دنيا ولا أخرى ، ولو وكلنا مولانا طرفة ~~عين لأنفسنا لهلكنا . # قوله : 16 ( المنكسر الحزين ) : يشير بذلك إلى أن في كلام المصنف استعارة ~~تبعية ، حيث شبه حزن القلب بالانكسار الذي هو تفرق أجزاء الشيء الصلب بجامع ~~التلف والتشتت في كل ، واستعار اسم المشبه به للمشبه ، واشتق منه منكسر ~~بمعنى حزين ، والقرينة إضافته للفؤاد . # قوله : 16 ( مجاز ) : أي عقلي من إسناد ما للكل للبعض الذي هو الفؤاد ، ~~وإنما خص الفؤاد دون سائر الأعضاء لأنه محله ، ولذلك قال علماء البيان : ~~إذاأسند ما للكل للجزء لا بد أن يكون لذلك الجزء مزية تميزه إذا علمت ما ~~تقدم من الاستعارة ، وما هنا من المجاز العقلي ، ففي كلامه مجاز على مجاز . # قوله : 16 ( علة لانكسار فؤاده ) : أي حزنه إنما جاء من رؤية التقصير في ~~حقوق الله ، وهذا سنة العارفين بربهم لا يرون لأنفسهم عملا ، كما قال السيد ~~البكري : إلهي إني أخاف أن تعذبني بأفضل أعمالي . # قوله 16 ( كقول الشيخ إلخ ) : المراد به الشيخ خليل . # قوله : 16 ( بيان ) أي عطف بيان ، ويصح أن يكون بدلا لأن نعت المعرفة إذا ~~تقدم عليها يعرب بحسب العوامل ، وتعرب منه بدلا أو عطف بيان ، بخلاف نعت ~~النكرة إذا تقدم عليها فيعرب حالا ، وتعرب هي على ما كانت عليه كقول الشاعر : ( # * لمية موحشا طلل * ) PageV01P006 # قوله : 16 ( في غالب أوقاته ) ) : وهي الأوقات التى لم يكن مشغولا فيها ~~بالقرآن . # قول : 16 ( عبد السلام إلخ ) : هو شيخ أبي الحسن الشاذلي ، وناهيك بشيخ ، ~~الشاذلي تلميذه ، ومشيش بشينين معجمتين وأوله ميم أوباء موحدة وأخبرنا ~~الأستاذ الشارح عن والده المذكور ، أن زوجته كانت تدخل عليه فتجد عنده ~~شموعا موقدة في أوقات الظلام ، فتسأله عن ذلك فيقول : إنها أنوار الصلاة ~~على النبى صلى الله عليه وسلم ، وأخبرنا أيضا أنهم كانوا في ضيق عيش فتوضع ~~الصحفة فيها الطعام القليل بين ms0005 يديه ، فيقرأ عليها سورة قريش ، فيبارك فيها ~~ويأكل منها الناس الكثيرون . قال الشيخ فصرت أقرأ تلك السورة على الأبواب ~~المغلقة فتفتتح بغير مفتاح ، فشاع عنى وأنا صغير أني أفتح الأبواب بغير ~~مفتاح . # قوله : 16 ( وعمري نحو عشر سنين ) : فيكون مولد الشيخ سنة ثمان وعشرين ~~ومائة ، وكانت وفاته ليلة الجمعة لثمان خلون من ربيع الأول سنة مائتين ~~وواحد بعد الألف ؛ فسنه ثلاث وسبعون سنة ، ودفن بمشهده المشهور بالكعكيين ، ~~وكراماته في الحياة وبعد الممات أظهر من الشمس في رابعة النهار . وأقول كما ~~قال بعض العارفين : ( # لي سادة من عزهم ** أقدامهم فوق الجباه إن لم أكن منهم فلي # ** في حبهم عز وجاه ) قوله : 16 ( وشوهدت له كرامات ) : قد تقدم لك بعضها . # قوله : 16 ( الحمد لله ) : لما افتح بالبسملة افتتاحا حقيقيا افتتح ~~بالحمد له افتتاحا إضافيا ، وهو ما تقدم على الشروع في المقصود بالذات جمعا ~~بين حديثي البسملة والحمدلة ، وحمل البسملة على الابتداء الحقيقي . ~~والحمدلة على الابتداء الإضافي لموافقة القرآن العزيز ، ولقوة حديث البسملة ~~على حديث الحمدلة ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : ( كل كلام لا يبدأ فيه ~~بالحمد لله فهو أجذم ) ، وهناك أوجه أخر مشهورة لدفع التعارض . # وجملة الحمد لله إلى آخر الكتاب مقول القول في محل نصب لأن القول لا ينصب ~~إلا الجمل أو المفرد الذي في معنى الجملة ، أو المفرد الذي قصد لفظه ما لم ~~يجر مجرى الظن ، فينصب المفردات كما هو معلوم من قول ابن مالك : ( # وكتظن اجعل تقول إن ولي ** مستفهما به ولم ينفصل ) # إلى أن قال ( # وأجري القول كظن مطلقا ** عند سليم نحو قل ذا مشفعا ) # وأل فيه قيل للجنس وقيل للاستغراق وقيل للعهد وهو حمد المولى نفسه بنفسه ~~أزلا ، لأنه لما علم عجز خلقه عن أداء كنه حمده حمد نفسه بنفسه أزلا ، ثم ~~أمرهم أن يحمدوه بذلك الحمد ، واللام في لله قيل للملك أو للاستحقاق أو ~~للتعليل ، فعلى الأول معناه جميع المحامد PageV01P007 ~~مملوكة لله ، وعلى الثانى مستحقة لله ، وعلى الثالث ثابتة لأجله ، وجملة ~~الحمد خبرية لفظا إنشائية ms0006 معنى ، وكانت اسمية للدلالة على الثبوت والدوام ~~واقتداء بالكتاب العزيز ، وأصل الحمد لله أحمد حمد الله فحذف الفعل لدلالة ~~المصدر عليه فبقى حمد لله ، ثم عدل من النصب إلى الرفع لدلالة الثبوت ~~والدوام ، فصار حمد لله ثم أدخلت الألف واللام لقصد الاستغراق أو الجنس أو ~~العهد كما تقدم . قال الفاكهانى في شرح الرسالة : ويستحب الابتداء بها لكل ~~مصنف ومدرس وخطيب وخاطب ومتزوج ومزوج ، وبين يدي سائر الأمور المهمة ، وكذا ~~الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ا ه باختصار . # قوله : 16 ( هو الوصف إلخ ) : شروع في معنى الحمد والشكر اللغويين ، ولم ~~يتعرض لمعناهما الاصطلاحيين ، ومعلوم أن الحمد الاصطلاحي هو الشكر اللغوي ، ~~والشكر الاصطلاحي هو صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه إلى ما خلق لأجله ~~، وإنما اقتصر الشارح على المعنى اللغوي في كل لأنه الذي يحمل عليه الشرع ~~إذ لم يكن له اصطلاح خاص ، وأما قولهم الحمد اصطلاحا والشكر اصطلاحا ، ~~فالمراد اصطلاح الناس لا اصطلاح الشرع ، فإنه موافق للمعنى اللغوي في كل ، ~~ومعنى الوصف الذكر وهذا التعريف سالم من جميع ما يرد على التعريف المشهور ، ~~لأن قوله الوصف بالجميل يشمل أقسام الحمد الأربعة المشهورة ، وظهر من هذا ~~التعريف أن مورد الحمد خاص ومتعلقة عام ، ومورد الشكر عام ، ومتعلقة خاص ~~لتقييده بقوله لإنعامه ، والنسب بين المعاني الأربعة معلومة . # قوله : 16 ( اختياريا أم لا إلخ ) : تعميم في المحمود به إشارة إلى أنه ~~لا يشترط أن يكون اختياريا ، وقوله على فعل جميل اختيارى هو المحمود عليه ، ~~وفيه إشارة إلى أنه يشترط أن يكون اختياريا ا ه من تقرير الشارح . # قوله : 16 ( واجب بالشرع ) : أي لا بالعقل خلافا للمعتزلة الذين حكموا ~~العقل في الحسن والقبح ، بل الحسن ما حسنه الشرع ، والقبيح ما قبحه الشرع ، ~~ومعنى كونه واجبا أنهه يتحتم على كل مكلف اعتقاد أن كل نعمة ظهرت في الدنيا ~~والآخره فهى منه تعالى ، بل هذا من عقائد الإيمان ، ومن اعتقد خلاف ذلك فهو ~~كافر ، وأما شكر الأعضاء الظاهرية فتارة تكون واجبة وتارة ms0007 تكون مندوبة على ~~حسب ما أمر الشارع كما هو المعلوم من الشرع . # قوله : 16 ( بكسر اللام ) : أي مع ضم الميم اسم فاعل ، وأما بفتحهما فهو ~~المالك أو المعتق أو الصاحب أو القريب ، وأما بضم الميم وفتح الللام فهو ~~المعطى اسم المفعول . # قوله : 16 ( بكسر النون ) : وأما بضمها فالفرح والسرور وبفتحها التنعم . ~~قال تعالى { ونعمة كانوا فيها فاكهين } قوله الملائكة : أي PageV01P008 ~~الموافقة لتمني النفس ، ولم يقل تحمد عاقبتها شرعا لأجل شموله نعم الكفار ~~الدنيوية ، فإن الكفار منعم عليهم في الدنيا . # والحاصل أنهم اختلفوا في تعريف النعمة . فقال بعضهم هى كل ملائم تحمد ~~عاقبته شرعا ، ومن ثم لا نعمة لله على كافر وقال بعضهم : كلا ملائم ، ~~فالكافر منعم عليه في الدنيا وإن لم تحمد عواقب تلك النعم ، واقتصار الشارح ~~يؤيد الثاني . # قوله : 16 ( خصها بنا ) : الباء داخلة على المقصور عليه ، وهذا خلاف ~~الغالب كما قال الأجهورى : ( # وباء الاختصاص فيه يكثر ** دخولها على الذي قد قصروا ) ( # وعكسه مستعمل وجيد ** قد قاله الحبر الهمام السيد ) # قوله : 16 ( أى قصرها علينا ) : أي ولسنا مقصورين عليها . # قوله : 16 ( كشكله ولونه إلخ ) : قال تعالى : ( ومن آياته خلق السموات ~~والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين ) . # قوله : 16 ( ليكون العائد إلخ ) : أي لقول ابن مالك : ( # والحذف عندهم كثير منجلى ** # في عائد متصل إن انتصب ) إلخ # قوله : 16 ( بخلاف التقدير ) : اي ففي حذف العائد شذوذ لعدم استيفائه ~~الشروط التى قال فيها ابن مالك : ( # كذاك حذف ما بوصف حفض ) # إلخ # إذا علمت ذلك فظاهر كلام الشارح أن المعنى واحد ، وإنما التخالف في شذوذ حذف PageV01P009 ~~العائد وعدمه وهو كذلك ، غير أن الباء على الوجه الذى تركه الشارح تكون ~~داخله على المقصور على مقتضى الكثير فيها ، وإنما تركه لما قاله تأمل . # قوله : 16 ( والصلاة إلخ ) : لما أثنى على الله سبحانه وتعالى وشكره على ~~نعمه أداء لبعض ما يجب إجمالا ، وكان صلى الله عليه وسلم هو الواسطة بين ~~الله وبين العباد ، وجميع النعم الواصلة إليهم التى أعظمها الهداية للإسلام ~~إنما هي ms0008 ببركته وعلى يديه ، أتبع ذلك بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه ~~وسلم أداء لبعض ما يجب له صلى الله عليه وسلم ، وامتثالا لقوله تعالى : ( ~~يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) ، وعملا بقوله عليه الصلاة ~~والسلام : ( كل كلام لا يذكر الله فيه فيبدأ به وبالصلاة على فهو أقطع ~~ممحوق من كل بركة ) ، والصلاة من الله رحمته المقرونة بالتعظيم ، ومن ~~العبيد طلبهم ذلك ، والسلام من الله الأمان أو التحية ، بأن يحيى الله نبيه ~~بكلامه القديم ، كما يحيى أحدنا ضيفه ، ومن العبيد طلب ذلك . # قوله : 16 ( على النبى الأعظم ) : أي من كل عظيم . # قوله : 16 ( إنشائية معنى ) : أي ولا يصح أن تكون خبرية لفظا أو معنى ~~خلافا لما مشى عليه يس . # قوله : 16 ( والتابع يشرف بشرف المتبوع ) : لما ذكروه في الخصائص عند قول ~~البوصيرى : ( # ولك الأمة التى غبطتها ** # بك لما أتيتها الأنبياء ) # إن الله جمع في نبينا جمع ما تفرق فى الأنبياء من الكمالات ، وجمع في ~~أمته جميع ما تفرق في الأمم منها ، وكفاهم قوله تعالى : 16 ( كنتم خير أمة ~~أخرجت للناس ) الآية . # قوله : 16 ( مشهور ) : أما الآل في مقام الزكاة فهم عندنا بنو هاشم لا ~~المطلب ، وأما في مقام الدعاء فكل مؤمن ولو عاصيا ، وأما في مقام المدح فكل ~~تقى لما في الحديث الشريف : ( آل محمد تقى ) ، وأصحابه كل من اجتمع به في ~~حياته بعد البعثة وهو مؤمن وتفصيل ذلك يطول . # قوله : 16 ( الكلام في بعد واسم الإشارة مشهور ) : أي فلم يتكلم عليه ~~لشهرته ، ولنذكر لك زبدة ذلك ليطمئن بها الخاطر ؛ فبعد PageV01P010 ~~يتعلق بها تسعة مباحث : # الأول في واوها ، الثانى : في موضعها ، الثالث : في معناها ، الرابع : فى ~~إعرابها ، الخامس : في العامل فيها ، السادس : فى أصلها ، السابع : في حكم ~~الإتيان بها ، الثامن : فى أول من تكلم بها ، التاسع : فى الفاء بعدها . # فأما الواو فإما أن تكون لعطف ما بعدها على ما قبلها عطف قصة على قصة ، ~~وإما أن تكون نائبة عن أما التى هى لمجرد التأكيد ، وقد تكون للتأكيد مع ~~التفصيل فى ms0009 غير ما هنا . # وأما موضعها فيؤخذ من قولهم هى كلمة يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى آخر ~~، أي من غرض إلى آخر ، فلا تقع بين كلامين متحدين ، ولا أول الكلام ولا ~~آخره ، فإن وقعت بين كلامين متغايرين بينهما عدم مناسبة سمى اقتضابا محضا ، ~~وإن كان بينهما مناسبة كلية سمى تخلصا . وإن كان بينهما نوع مناسبة كما هنا ~~، سمى اقتضابا مشوبا بتخلص ، فمثال الاقتضاب المحض قول الشاعر : ( # لو رأى الله أن في الشيب خيرا ** # جاوته الأبرار في الخلد شيبا ) ( # كل يوم تبدى صروف الليالى ** خلقا من أبى سعيد غريبا ) # ومثال التخلص قول الشاعر أيضا : ( # أمطلع الشمس تبغى أن تؤم بنا ** فقلت كلا ولكن مطلع الجود ) # وأما معناها فهو نقيض قبل ، وتكون ظرف زمان كثيرا ومكان قليلا ، وهى هنا ~~للزمان لا غير ، وقولهم إنها للمكان باعتبار الرقم بعيد كما حققه الشارح ~~رضى الله عنه . وأما إعرابها فلها أربعة أحوال : تعرب فى ثلاثة وتبنى فى ~~حالة كما هو مشهور . # وأما العامل فيها فهو على أن الواو عاطفه مقدر بأقول ونحوه ، وعلى أنها ~~نائبة عن أما ، فإن قلنا : إنها من متعلقات الشرط فالعامل فيها فعل الشرط ، ~~والتقدير مهما يكن من شيء بعدما تقدم ، أو العامل فيها الواو النائبة عن ~~أما النائبة عن مهما ، وإن قلنا : إنها من متعلقات الجزاء كانت معمولة ~~للجزاء ، والتقدير مهما يكن من شيء فأقول بعدما تقدم ، وجعلها من متعلقات ~~الجزاء أولى لأنه يكون وجود المؤلف معلقا على وجود شيء مطلق . وأما أصلها ~~فهو أما ، وأصل أما مهما يكن من شيء ، كما تقدم ، وهذا الأصل على أن الواو ~~نائبة ، وأما على أنها عاطفة فالأصل ، وأقول بعد الخ . # وأما حكم الإتيان بها فالاستحباب اقتداء بالنبى صلى الله عليه وسلم لأنه ~~كان يأتى بأصلها وهو أما بعد فى خطبه ومكاتباته . # وأما أول من تكلم بها فقد نظم الخلاف فيه بعضهم بقوله : ( # جرى الخلف أما بعد من كان بادئا ** # بها خمس أقوال وداود أقرب ) ( # وكانت له فصل الخطاب وبعده ** # فقس فسحبان فكعب فيعرب ) # وأما ms0010 الفاء بعدها فإن قلنا إن الواو عاطفة فالفاء زائدة على توهم وجود ~~أما وإن قلنا إنها نائبة عن أما فالفاء رابطة للجواب . وفى هذا القذر كفاية . # وأما اسم الإشارة ففيه احتمالات PageV01P011 ~~سبعة أبداها السيد الجرجانى : وهى إما أن يكون عائدا على الألفاظ أو ~~النقوش أو المعانى أو الألفاظ والمعانى ، أو المعانى والنقوش أو الألفاظ ~~والنقوش ، أو الثلاثة . اختار السيد الجرجانى منها أنه عائد على الألفاظ ~~الخارجية الدالة على المعانى المخصوصة فبحث فيه بأنها أعراض تنقضي بمجرد ~~النطق بها ، والحق أنه عائد على ما في الذهن ، واسم الإشارة في كلام المصنف ~~مبتدأ وكتاب خبر . إن قلت ما في الذهن ، واسم الإشارة في كلام المصنف مبتدأ ~~وكتاب خبر . إن قلت ما فى الذهن مجمل والكتاب اسم للمفصل فلا يصح الإخبار . ~~أجيب بأن فى الكلام حذف مضاف أي مفصل هذا كتاب . فإن قلت : ما فى ذهن ~~المؤلف جزئي والكتاب اسم لما فى ذهن المؤلف وغيره فيلزم عليه الإخبار ~~بالكلى عن الجزئي . أجيب بأن فى العبارة حذف مضاف ثان . أي مفصل نوع هذا ~~الكتاب . والإشكال الأولى لا يرد على تسليم أن الذهن لا يقوم به المفصل ، ~~وعلى تسليم أن الكتاب لا يكون اسما للمجمل ، وعلى تسليم عذم صحة الإخبار ~~بالمفصل عن المجمل ، والإ فلا يحتاج لتقدير المضاف الأول ، والإشكال الثانى ~~مبنى على ما اشتهر من أن أسماء الكتب من قبيل علم الشخص وإن كان الشيء ~~يتعدد بتعدد محله فالكل من قبيل علم الجنس ، وأسماء العلوم من قبيل علم ~~الشخص ، والحق أن يقال إن كان الشيء يتعدد بتعدد محله فالكل من قبيل علم ~~الجنس ، والفرق تحكم وكون الشيء يتعدد بتعدد محله أوهام فلسفية لا يعتد بها ~~، فإذا علمت ذلك فلا حاجة لتقدير المضاف الثانى أيضا . # قوله : 16 ( اسم للنقوش إلخ ) : فعلى هذا يكون الشارح اختار أن اسم ~~الإشارة عائد على الثلاثة وهو أحد الاحتمالات السبعة المتقدمة . # قوله : 16 ( ابن إسحق ) : ابن موسى وهذا هو الصواب كما في الخطاب وغيره . ~~وقد وهم ابن غازي في إبدال ms0011 موسى بيعقوب . # قوله : 16 ( من الأولياء العارفين ) : أي لكونه كان مجاهدا لنفسه في طاعة ~~الله مكث عشرين سنة بمصر لم ير النيل لاشتغالة بربه ، وكان يلبس لبس الجند ~~المتقشفين ، وله ولشيخه كرامات ذكر الأصل بعضها . # قوله : 16 ( بروضة مثمرة ) : أي وطوى ذكر المشبه به وذكر الثمار تخييل ~~كما قال الشارح ، والاقتطاف ترشيح والجامع بين المعنيين الانتفاع التام فى ~~كل ، فإن الروضة بها انتفاع الأجساد وبالمختصر انتفاع الأرواح . # قوله : 16 ( فى مذهب ) : هو فى الأصل محل الذهاب كالطريق المحسوسة ، PageV01P012 ~~والمراد منه هنا ما ذهب إليه مالك من الأحكام التى ذهب إليها واعتقدها ~~بطريق يوصل إلى المقصود ، واستعار اسم المشبه به للمشبه على طريق الاستعارة ~~التصريحية الأصلية ، والجامع بينهما التوصل للمقصود فى كل ، حلى حد قوله ~~تعالى : ( اهدنا الصراط المستقيم ) . # قوله : 16 ( أئمة ) : جمع إمام وهو فى اللغة المقدم على غيره ، وفى ~~الاصطلاح من بلغ رتبة أهل الفضل ولو صغيرا ، وأصل أئمة : أأممة نقلت كسرة ~~الميم الأولى إلى الهمزة الثانية ، ثم أدغمت الميم في الميم فصار أئمة ~~بتحقيق الهمزتين أو بتسهيل الثانية . # قوله : 16 ( دار التنزيل ) : أي القرآن لنزول غالبه بها . # قوله : 16 ( وهى المدينة المنورة ) : أي بأنوار المصطفى لأنه أنارها حسا ~~ومعنى ، ولها أسماء كثيرة أنهاها بعض العلماء إلى تسعين ، منها ما ذكره ~~المتن والشرح ، ومنها قبة الإسلام ، ومدينة الرسول ، وطيبة ، وطابة ، ~~والراحمة ، والمرحومة ، والهادية ، والمهدية ، وأما تسميتها بيثرب فمكروه ~~وما فى الأية حكاية المنافقين . # قوله : 16 ( مالك بن أنس ) : هو أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي ~~عامر ابن عمرو بن الحرث بن غيمان بفتح الغين المعجمة أوله بعدها مثناة ~~تحتية ساكنة ابن خثيل بالمثلثة مصغر أوله خاء معجمة ويقال بالجيم كما فى ~~القاموس من ذي أصبح بطن من حمير فهو من بيوت الملوك وعادة ملوكهم يزيدون فى ~~العلم ذا تعظيما : أي صاحب هذا الاسم . وأم الإمام اسمها العالية بنت شريك ~~الأزدي ، وقيل طليحة مولاة عامر بنت معمر . وكان أبو الإمام وجده من فقهاء ~~التابعين ، وجده مالك ms0012 أحد الأربعة الذين حملوا عثمان رضى الله عنه إلى قبره ~~ليلا ودفنوه بالبقيع ، وأبوه أبو عامر صحابي شهد المغازي كلها مع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم خلا بدرا ، والإمام تابع التابعين وقيل تابعي لأنه أدرك ~~عائشة بنت سعد بن أبي وقاص وقيل بصحبتها ولكن الصحيح أنها ليست صحابية . ~~وهو عالم المدينة . لم تشد الرحال لعالم بها كما شدت له حتى يحمل عليه . ~~وناهيك ما اشتهر : لا يفتى ومالك بالمدينة . روى الحاكم وغيره بروايات ~~متعددة : ( يخرج ناس من المشرق والمغرب فى طلب العلم فلا يجدون أعلم من ~~عالم المدينة ) . وخرجه الترمذى بلفظ : ( يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل ) ~~. ويروى : ( آباط الإبل يطلبون العلم فلا يجدون عالما أفقه من عالم المدينة ~~) قال سفيان : كانوا يرونه مالكا . قال ابن مهدى : يعنى سفيان بقوله كانوا ~~يرونه : التابعين الذين هم من خير القرون . ويروى : ( لا ننقضى الساعة حتى ~~يضرب الناس أكباد الإبل ، إلخ ) انظر 16 ( ح ) PageV01P013 ~~. وبالجملة متى قيل : هذا قول عالم المدينة ، فهو المراد . وفى 16 ( ح ) ~~أيضا : ما أفتى مالك حي أجازه أربعون محنكا . والتحنيك في العمامة شأن ~~الأئمة . وعن مالك : جالست ابن هرمز ست عشرة سنة فى علم لم أبثه لأحد ، ~~ومذهبه عمري ؛ سد الحيل واتقاء الشبهات . ولم يعتزل مالكي قط وعليه أهل ~~الغرب الوارد بقاؤهم على الحق . وألف السيوطى كتابا يسمى ( تزيين الممالك ~~فى ترجمة الإمام مالك ) أثبت فيه أخذ الإمام أبى حنيفة عنه . قال : وألف ~~الدارقطنى جزءا فى الأحاديث التى رواها أبو حنيفة عنه . بل روى عن الإمام ~~من هو أكبر سنا من أبي حنيفة وأقدم وفاة ، كالزهرى وربيعة ، وهما من شيوخ ~~مالك وأخذا عنه ، فأولى قرينة . ومن شيوخ مالك من غير التابعين : نافع بن ~~أبى نعيم القارىء ؛ قرأ عليه مالك القرآن . وروى هو عن مالك ، وهو غير نافع ~~التابعي مولى ابن عمر . وحملت بالإمام أمه ثلاث سنين . وكانت ولادته سنة ~~ثلاث وتسعين من الهجرة على الأشهر بذى المروة ؛ موضع من مساجد تبوك على ~~ثمانية برد من المدينة . وكانت ms0013 وفاته على الصحيح يوم الأحد لتمام اثنتين ~~وعشرين يوما من ربيع الأول سنة تسع وسبعين ومائة . وصلى عليه عبد الله بن ~~محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، وكان يومئذ واليا ~~على المدينة . ودفن بالبقيع وقبره مشهور وعليه قبة ، وبجانبه قبر لنافع ؛ ~~قيل : نافع القارىء أو هو مولى ابن عمر . ومناقبه وفضله أظهر من الشمس فى ~~رابعة النهار رضى الله عنه وعنا به . # قوله : 16 ( قلب ) : أى عقل كامل . # وقوله : 16 ( أو ألقى السمع ) إلخ : أي صغى بسمعه وهو حاضر بقلبه لما ~~يذكر من مناقب الإمام ، وفيه اقتباس من الآية الكريمة . # قوله : 16 ( أرجح الأقاويل ) : أى أقواها أن وجد راجح وأرجح ، وعلى ~~الراجح إن وجد راجح ومرجوح . فأفعل التفضيل فى كلامه ليس على بابه دائما ~~كما يفيده حل الشارح . والراجح عندهم : ما قوي دليله والمشهور : ما كثر ~~قائله . ولكن مراد المصنف بالأرجح والراجح : القوي والأقوى ؛ إما لقوة ~~دليله أو لكثرة قائله ، لأنه ليس ملتزما لاصطلاحات المختصر . # مسألة : للمفتي إذا استفتي فى مسألة فيها قولان أن يحمل المستفتى على ~~أيهما . وقيل : بل يخبره بالقائلين ، فيقلد أيهما أحب كما لو كانوا أحياء . ~~وهذا إذا لم يكن فيه أهلية للترجيح ، وإلا فليرجح أحد الأقوال انظر ~~الأجهوري . # مسألة أخرى فى الحطاب : أن من أتلف بفتواه مجتهدا لا يضمن ، ومقلدا يضمن ~~إن انتصب أو تولى فعل ما أفتى به ، وإلا فغرور قولي لاضمان فيه ويزجر . وإن ~~لم يتقدم له اشتغال بالعلم ، أدب وتجوز الأجرة على الفتيا إن لم تتعين . ~~وذكر عن ابن عمر تقديم الشاذ فى المذهب على مذهب الغير ، والأشياخ على عكسه . PageV01P014 # مسألة أخرى فى 16 ( شب ) : أنه يمتنع رخص المذاهب . وفسرها بما ينقض به ~~حكم الحاكم من منخالف النص وجلي القياس . ولغيره : أن معناه رفع مشقة ~~التكليف باتباع كل سهل . وفيه أيضا من التلفيق . والذى قاله شيخنا الأمير ~~عن شيخه العدوى عن شيخه الصغير وغيره : أن الصحيح جوازه ، وهو فسحة . لكن ~~لا ينبغى فعلها فى النكاح ، لأنه يحتاط ms0014 فى الفروج مالا يحتاط فى غيرها . # قوله : 16 ( مبدلا ) : أي معوضا . # قوله : 16 ( غير المعتمد ) : أى غير القوي . # وقوله : 16 ( به ) : أى بالمعتمد ، بمعنى القوي سواء كانت قوته لرجحانه ~~أو لشهرته ومعناه أن الأصل الذى هو الشيخ خليل إذا مشى على طريقة قال ~~الأشياخ بضعفها ، بما اعتمدته الأشياخ . # قوله : 16 ( مع تقييد ما أطلقه ) إلخ : كقول المختصر وسقوطها فى صلاة ~~مبطل ، فهذا الإطلاق حقه التقييد بشروط تأتى ، فقيده مصنفنا رضى الله عنه ~~بتلك الشروط . # وقوله : 16 ( ومع إطلاق ما قيده ) إلخ : كقوله فى الوضوء : وإن عجز ، ~~مالم يطل ، فحقه حيث كان العجز حقيقيا الإطلاق ، وقد أطلقه المصنف رضى الله ~~عنه ، وهكذا فلتقس . # قوله : 16 ( وسميته ) إلخ : وضعت ذلك التركيب اسما له ؛ لآن من سنة ~~المؤلفين تسمية أنفسهم وكتبهم لأجل الرغبة والانتفاع بها ، لأن المجهول لا ~~يرغب فيه ، والضمير البارز فى 16 ( سميته ) : مفعول أول لسمى . و16 ( أقرب ~~) : مفعوله الثانى ، ومادة التسمية تارة تتعدى للثانى بنفسها أو بالباى . # قوله : 16 ( والمراد بها هنا الكتب ) : أى فقد شبه الكتب المؤلفة فى ~~المذهب بطرق توصل إلى مدينة مثلا ، واستعار اسم المشبه به للمشبه على طريق ~~الاستعارة التصريحية . وإضافتها للمذهب قرينة مانعة . ولك أن تجعل 16 ( فى ~~المذهب ) : بمعنى الأحكام ؛ استعارة بالكتابة ، بأن يقال : شبه مذهب مالك ~~بمدينة يتوصل إليهابطرق عديدة ، وطوى ذكر المشبه به ورمز إليه بشىء من ~~لوازمه وهو PageV01P015 ~~المسالك على سبيل الاستعارة بالكتابة وذكر المسائل تخييل . # قوله : 16 ( يقرب الأقصى ) إلخ : مقتبس من قول ابن مالك ( # تقر الأقصى بلفظ موجز ** وتبسط البذل بوعد منجز ) # وإسناد التقريب للكتاب : مجاز عقلي من الإسناد للسبب . والأقصى صفة ~~لموصوف محذوف ؛ أي المعنى الأبعد الذى فى غاية البعد ، ومن باب أولى البعيد ~~. والموجز : المختصر ، والبسط : التوسعة . والبذل : العطاء أي المعطى . ~~والوعد : ما كان بخير ضد الوعيد . والمنجز : المبرم . وبالجملة فقد شبه ~~كتابه بشخص كريم ذي عطايا واسعة يعد ولا يخلف . وطوى ذكر المشبه به ورمز له ~~بشىء من لوازمه وهو البسط والبذل والوعد ، فالبذل تخييل ، والبسط ms0015 والوعد ~~ترشيحان . # قوله : 16 ( كما نفع بأصله ) : ما مصدرية تسبك مع ما بعدها بمصدر . ~~والجار والمجرور صفة لموصوف محذوف مفعول مطلق والتقدير : وأسأل الله النفع ~~به نفعا كائنا كالنفع بأصله . # قوله : 16 ( إنه على ) إلخ : بكسر الهمزة على الاستئناف المضمن معنى ~~التعليل ، والعلى : المنزه عن كل نقص . والحكيم : ذو الحكمة والصنع الذى ~~يضع كل شىء في محله ، والرءوف : شديد الرحمة والرحيم : ذو الرحمة . وحكمة ~~توسله بهذه الأسماء : إفادتها أن الله من منزه عن الأغراض فى الأفعال ~~والأحكام يعطى من غير علة ومن غير تهيؤ العبد للعطايا يعطى الحكم ؛ وهى ~~العلوم النافعة لشدة رأفته ورحمته . # قوله : 16 ( لأنه لا يسأل إلا الله وحده ) : هذا الحصر مأخوذ من قوله : ~~16 ( إنه عل ى حكيم ) إلخ . PageV01P016 # باب : هو فى العرف معروف . وفى اللغة : فرجة فى ساتر يتوصل بها من خارج ~~إلى داخل وعكسه حقيقة فى الأجسام ؛ كباب الدار ومجاز فى المعاني كما هنا . ~~وفي الاصطلاح : اسم لطائفة من المسائل المشتركة فى أمر . والباب فى كلام ~~المؤلف إمامرفوع مبتدأ خبره محذوف أو خبر لمبتدأ محذوف أو منصوب بفعل محذوف ~~أو موقوف على حد ما قيل فى الأعداد المسرودة . واعترض الإعراب الأول : بأنه ~~يلزم عليه الابتداء بالنكرة ، ويجاب : بأن المسوغ للابتداء بها هنا وقوع ~~الخبر جارا ومجرورا . وهو إذا وقع خبرا عن نكرة وجب تقديمة عليها ليسوغ ~~الابتداء بها فيقدر مقدما عليها . ### | AUTO ( باب الطهارة ) # قوله : 16 ( فى بيان الطهارة ) ) : بفتح الطاء ، وأما بضمها فهو ما يتطهر ~~به ، وأما بضمها فهو ما يتطهر به ، وأما بكسرها فهو ما يضاف إلى الماء من ~~صابون ونحوه . وابتدأ بالكلام على الطهارة لأنها مفتاح الصلاة التى هي أعظم ~~أركان الإسلام بعد الشهادتين . والكلام فى الشرط مقدم على المشروط . وقدم ~~ما يكون به الطهارة وهو الماء فى الغالب لأنه إن لم يوجد هو ولا بدله ، لا ~~توجد الطهارة ؛ فهو كالآلة . واستدعى الكلام فيه الكلام على الأعيان ~~الطاهرة والنجسة لكي يعلم ما ينجس الذي يكون به الطهارة ، ومالاينجسه وما ~~يمنع التلبس ms0016 به من التقرب بالصلاة وما فى حكمها ، ومالا يمنع من ذلك وهذه ~~طريقة أكثر أهل المذهب . واعلم أنه قد جرت عادتهم فى هذا الباب أن يتعرضوا ~~لبيان حقائق سبعة ، وهى : الطهارة والنجاسة والطاهر والنجس والطهورية ~~والتطهير والتنجيس ، واقتصر المصنف على تعريف الطهارة . ولنذكر لك الباقى ~~على طبق تعريف المصنف الآتى . # فتعريف النجاسة : صفة حكمية يمتنع بها ما استبيح بطهارة الخبث . والطاهر ~~الموصوف بصفة حكمية يستباح بها ما منعه الحدث أو حكم الخبث . والنجس بكسر ~~الجيم المتنجس : هو الموصوف بصفة حكمية يمتنع بها ما أبيح بطهارة الخبث . ~~وأما بفتحها : فهو عين النجاسة ، وتقدم تعريفها . والطهورية بفتح الطاء : ~~صفة حكمية يزال بما قامت به الحدث وحكم الخبث . وهذا الوصف لا يطرد إلا فى ~~الماء المطلق . والتطهير : إزالة النجاسة أو رفع الحدث . والتنجيس : تصيير ~~الطاهر نجسا . # وقوله : 16 ( وأقسامها ) : قال الأصل الطهارة قسمان : حدثية وخبثية ، ~~والأولى مائية PageV01P017 ~~وترابية ، والمائية بغسل ومسح أصلي أو بدلي . والبدلي اختياري أو اضطراري ~~، والترابية بمسح فقط ، والخبثية أيضا مائية وغير مائية ، والمائية بغسل ~~ونضح ، وغير المائية بدابغ فى كيمخت فقط ، ونار على الراجح فيهما . إذا ~~علمت ذلك فقولهم : الرافع هوالمطلق لا غيره فيه نظر بناء على الراجح . وعلى ~~التحقيق من أن التيمم يرفع الحدث رفعا مقيدا والقول بأنه لا يرفعه وإنما ~~يبيح الصلاة لا وجه له ، إذ كيف تجتمع الإباحة مع المنع أو الوصف المانع ؟ ~~نعم الأمران معا أي الحدث وحكم الخبث لا يرفعهما الا الماء المطلق ، وأما ~~غيره فلا يرفعهما معا لأن التراب إنما يرفع الحدث فقط والدباغ والنار إنما ~~يرفعان حكم الخبث فقط . قوله ( وأحكامها ) وهي الوجوب إذا توقفت صحة ~~العبادة عليها أو الندب أو السنية إن لم تتوقف # قوله : 16 ( والطاهر ) : سيأتى فى قوله : الطاهر ميتة مالا دم له والحي ~~ودمعه إلخ . # وقوله : 16 ( النجس ) : بينه أيضا في باب الطاهر وفي باب إزالة النجاسة . # قوله : 16 ( وما يتعلق بذلك ) : اسم الإشارة عائد على الطهارة وما بعدها ~~، وأفرد باعتبار ما ذكر . # قوله : 16 ( ويسمى كتاب الطهارة ms0017 ) أي كما يسمى بباب الطهارة وهى تسمية ~~قديمة . # قال فى الحاشية : قال ابن محمود شارح أبى داود : قد استعملت هذه اللفظة ~~زمن التابعين ، يعنى لفظة باب ، قال في الحاشية أيضا وانظر لفظة كتاب ، قال ~~شيخنا فى مجموعة وانظر افظة فصل . # قوله : 16 ( الطهارة ) : هذا شروع فى معناها اصطلاحا . وأما معناها لغة ~~فهي النظافة من الأوساخ الحسية والمعنوية كالمعاصي الظاهرة والباطنة . قال ~~فى حاشية الأصل : والحاصل أن الطهارة من التحقيق كما اختاره ابن راشد ، ~~وتبعه العلامة الرصاع والتتائي على الجلاب والشبرخيتي وشيخنا فى حاشيته ، ~~موضوعة للقدر المشترك وهو الخلوص من الأوساخ أعم من كونها حسية أو معنوية ~~خلافا لما قاله 16 ( ح ) من أنها موضوعة للنظافة من الأوساخ بقيد كونها ~~حسية ، وأن استعمالها فى النظافة من الأوساخ المعنوية مجاز ، ويدل للأول ~~قوله تعالى : [ أي ] ( ويطهركم تطهيرا ) [ / أي ] ، والمجاز لا يؤكد إلا ~~شذوذا كما صرح به العلامة السنوسى في شرح الكبرى وغيره عند قوله تعالى : [ ~~أي ] ( وكلم الله موسى تكليما ) [ / أي ] . # قوله : 16 ( صفة ) : دخل تحتها أقسام الصفات الثلاثة : المعاني والمعنوية ~~والسلبية ، فلذلك أخرج المعاني والسلبية بقوله حكمية . # قوله : 16 ( بالشيء الطاهر ) PageV01P018 ~~: أي حيوانا أو جمادا كان الحيوان عاقلا أو لا . # قوله : 16 ( يحكم العقل ) تبعا للشرع ، لأن المدار عليه . # قوله : 16 ( فهي من صفات الأحوال ) إلخ : وهى على هذا القول صفة ثبوتية ~~لا توصف بالوجود بحيث يصح أن ترى ، ولا بالعدم بحيث لا تدرك إلا في التعقل ~~، بل هى واسطة بين الوصف الوجودى والاعتبارى . # قوله : 16 ( أو من الصفات الاعتبارية ) إلخ : هذا هو الحق . لأن الحق أن ~~لا حال . والحال محال ، كما هو مبين فى علم الكلام . # قوله : 16 ( كالوجود ) إلخ هذه الأمثلة لما فيه الخلاف . # قوله : 16 ( فإنها صفات حكمية ) إلخ توضيح للخلاف الذى ذكره أولا . # قوله : 16 ( للتوكيد ) : أي زائدتان للتوكيد وليستا للطلب . # قوله : 16 ( فعل كصلاة ) : يصح قراءته بالإضافة والتنوين . # قوله : 16 ( أي منع منه ) : إشارة إلى أن فى كلام المصنف حذفا وإيصالا ، ~~أي حذف الجار ، وإيصال الضمير ms0018 . # قوله : 16 ( عين النجاسة ) : أي وهو يزال بكل قلاع فلا تحصل بإزالته ~~الطهارة الشرعية إلا فى مسائل ، كالاستجمار ونحوه . # قوله : 16 ( فلا يضر ذكرها فى الحد ) إى التعريف ، لأن المضر أو التى ~~للشك أو التشكيك وهى التى قال فيها صاحب السلم : ( # ولا يجوز فى الحدود ذكر أو ** وجائز فى الرسم فادر مارووا ) # قوله : 16 ( واعلم ) إلخ : إنما قال ذلك لأن التعريف للماهية وهى مجملة ، ~~فلم يكتف به وذكر هذا الحاصل للإيضاح . # قوله : 16 ( إلا بالمكلف ) : هذا الحصر مشكل ، لأن المكلف هو البالغ ~~العاقل إلخ . فيقتضى أن الصبى المميز لا يقوم به الحدث ، وليس كذلك . ويجاب ~~بأن المراد PageV01P019 ~~بالمكلف : ما يشمل المكلف بالمندوب والمكروه فقط فيدخل المميز . وأورد ~~أيضا أنه يقتضى أن المجنون والنائم لا يقوم بهما الحدث ، مع أنه ليس كذلك . ~~وأجيب بأن المراد بالحدث هو الذى يتأتى رفعه . لأن المجنون حال جنونه ، ~~والنائم حال نومه لا يخاطبان برفعه ، وإنما الذى يخاطب به المكلف . # قوله : 16 ( وإن كان عن حيض ) إلخ : أي وإن كان الأكبر ناشئا عن حيض أو ~~نقاس منع الوطء ، أي لا القراءة مدة سيلان الدم ، وأما بعد انقطاعه وقبل ~~الغسل فتمنع القراءة لقدرتها على إزالة مانعها . انتهى تقرير الشارح . # قوله : 16 ( الأرضية والاغتسالات ) إلخ : كالوضوء لزيارة الأولياء . ~~وللدخول على السلطان ، ووضوء الجنب للنوم ، وغسل الحائض والنفساء للإحرام ~~والوقوف . فإن هذه الأمور منعها الحدث منع كراهة والوضوء والغسل أباحها . ~~وأما غسل الجمعة والعيدين للمتوضىء فلم يستبح بهما ما منعه الحدث . بل هما ~~خارجان من التعريف كالوضوء المجدد . # قوله : 16 ( ويرفع بالمطلق ) : أي لا غيره لأن التراب وإن رفع الحدث لا ~~يرفع الخبث ، والنار والدباغ وإن رفعا الخبث لا يرفعان الحدث كما تقدم . # قوله : 16 ( والحدث وصف تقديرى ) إلخ : وقد يطلق على نفس المنع سواء تعلق ~~بجميع الأعضاء كالجنابة ، أو ببعضها كحدث الوضوء ، لكن تسمية المنع حدثا ~~فيه بشاعة لأنه حكم الله فلا يليق أن يسمى بذلك ، ورفعه بهذا المعنى ~~باعتبار تعلقه بالأشخاص فيرجع لمعنى الصفة الحكمية ؛ وأما باعتبار ms0019 قيامه ~~بالله فهو واجب الوجود فلا يتصور ارتفاعه ، ويطلق فى مبحث الوضوء على ~~الخارج المعتاد من المخرج المعتاد ، وفى مبحث قضاء الحاجة على خروج الخارج ~~فله إطلاقات أربع كما علمت . # قوله : 16 ( أي يرتفع ويزول برفع الله ) : أي يحكم الله بالرفع . # قوله : 16 ( من غسل ) : أي فى طهارة حدث أو خبث . # قوله : 16 ( أو مسح ) : أي في حدث . PageV01P020 # قوله : 16 ( أورش ) : أي فى إزالة النجاسة كما سيأتى في قوله وإن شك فى ~~إصابتها لثوب وجب نضحه . قوله : ( وهو ما صدق عليه ) إلخ . الصدق معناه ~~الحمل , أي ما حمل عليه إسم ماء إلخ # قوله : 16 ( بلا قيد ) : أي لازم غير منفك عنه أصلا ، فكلامه شامل لما ~~إذا صدق عليه اسم ماء بلا قيد أصلا أو مقيدا بقيد غير لازم كماء البئر مثلا ~~كما يفيده الشارح في الحل . # قولة : 16 ( يعنى أن الماء المطلق ) إلخ : أي ففرق بين قولهم الماء ~~المطلق ومطلق ماء ، فالأول ما علمت . والثانى صادق بكل ماء ولو مضافا ، ~~وهذا اصطلاح للفقهاء ولا مشاحة فيه . # # # قوله : 16 ( أي ما صح إطلاق ) إلخ : أي الحمل عليه والإخبار عنه . # قوله : 16 ( والآبار ) إلخ : أي ولو آبا رثمود ، فماؤها طهور على الحق ~~وإن كان التطهير به غير جائز . فلو وقع ونزل وتطهر بها وصلى فهل تصح الصلاة ~~أو لا ؟ استظهر الأجهورى الصحة وفى الرصاع على الحدود عدمها ، واعتمدوه كما ~~ذكره في الحاشية . وعدم الصحة تعبدى لا لنجاسة الماء لما علمت أنه طهور . ~~وكما يمنع التطهير بمائها يمنع الانتفاع به فى طبخ وعجن لكونه ماء عذاب ، ~~ويستثنى منها البئر التى كانت تردها الناقة فإنه يجوز التطهير والانتفاع ~~بمائها ، وكما يمنع التطهير بمائها يمنع التيمم بأرضها أي يحرم ، وقيل ~~بجوازه وصححه التتائى . وما قيل فى ابار ثمود يقال فى غيرها من الآبار التى ~~فى أرض نزل بها العذاب كديار لوط وعاد انتهى من حاشية الأصل . # قووله : 16 ( وإن جمع من ندى ) : أي ولو تغيرت أوصافه لأنه كالقرار ، ولا ~~يخص بتغير الريح ولا بما جمع ms0020 من فوقه خلافا للأصل والخرشى . # قوله : 16 ( أو ذاب ) إلخ : أي تميع سواء كان بنفسه أو بفعل فاعل . # قوله : 16 ( كالبرد ) : هوالنازل من السماء جامدا كالملح قال تعالى : ( ~~وينزل من السماء من جبال فيها من برد ) . # قوله : 16 ( والجليد ) : هو ما ينزل متصلا PageV01P021 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # بعضه ببعض كالخيوط . وأدخلت الكاف الثلج وهو ما ينزل مائعا ثم يجمد على ~~الأرض . # قوله : 16 ( مالم يتغير لونا ) إلخ : مامصدرية ظرفية ، أي مدة عدم تغيره ~~. و( لونا ) و( ما ) عطف عليه منصوب على التمييز المحول على الفاعل ، كما ~~يفيده الشارح فى الحل . ولون الماء الأصلى البياض . وأما قولهم فى تعريفة : ~~الماء جوهر سيال لا لون له يتلون بلون إنائه فإن ذلك في مرأى العين ~~لشفافيته وقول السيدة عائشة رضي الله عنها : 16 ( ما هو إلا الأسودان الماء ~~والتمر ) تغليب للتمر أو للون إنائه ، وأما قوله : 16 ( أو ريحا ) قال ابن ~~كمال باشا من الحنفية : لا بد من التجوز فى قولهم تغير ربح الماء ؛ إذ ~~الماء لا ريح له أصالة أي فالمراد طرو ريح عليه . 16 ( انتهى بالمعنى من ~~شيخنا في مجموعة ) وحاصل الفقه فى المتغير أحد أو صافه بالفارق غالبا إن ~~كان مخالطا أو ملاصقا أن يقال : إما أن يتحقق التغير أو يظن أو يشك أو ~~يتوهم ، فهذه أربع صور مضروبة فى الأوصاف الثلاثة باثنى عشر ، وهى مضروبة ~~فى المخالط والملاصق ؛ فالحاصل أربع وعشرون صورة . فإن كان التغير محققا أو ~~مظنونا ضر فالخارج اثنا عشر . فإن كان مشكوكا أو متوهما فلا يضر ، فهذه ~~اثنا عشر أيضا . وأما المجاور فلا يضر التغير به مطلقا فى اثنى عشر وهى ~~تغير أحد أوصافه تحقيقا أو ظنا أو شكا أو توهما ، فالجملة ست وثلاثون صورة ~~، وقد علمتها . وخلاف هذا لا يعول عليه ، انتهى بالمعنى من حاشية الأصل . # قوله : 16 ( من طاهر 6 ( : أي وحكمه كمغيره ، وكذلك قوله أو نجس . # قوله : 16 ( فتغير ريح الماء منها ) : ) ) 16 ( 16 ( بل ولو فرض تغير ~~الثلاثة لا يضر ، وإنما اقتصر ms0021 الشارح على الريح لكونه الشأن . # قوله : 16 ( وصب فيها الماء ) إلخ : ما قاله الشارح فى هذا المثال مثله ~~فى الحاشية تبعا للأجهورى ، وبحث فيه شيخنا فى مجموعة بقوله قد يقال إن ~~الإناء اكتسب الريح وهو ملاصق . # قوله : 16 ( قبل ذهاب دخان ) إلخ : أي ولو بكبريت ونحوه من أجزاء الأرض ~~كما قال PageV01P022 ~~16 ( عب ) واعتمده فى الحاشية . # قوله : 6 ( لا إن تغير بمقر ) : أي قرار أقام عليه الماء . وقوله : أو 6 ~~( ممر ) : أي موضع مر عليه الماء ومثل ذلك أواني الفخار المحروق والنحاس ~~إذا سخن الماء فيها وتغير . # قوله : 6 ( وقول الشيخ ) إلخ : حاصله أن المتأخرين الختلفوا فى الملح ~~المطروح قصدا . # فقال ابن أبى زيد : لا ينقل حكم الماء كالتراب وهذا هو المذهب . وقال ~~القابسى : أنه كالطعام فينقله واختاره ابن يونس وهو المشار له بقوله ~~والأرجح إلخ . وقال الباجى : المعدنى كالتراب والمصنوع كالطعام . فهذه ثلاث ~~طرق للمتأخرين . ثم اختلف من بعدهم : هل ترجع هذه الطرق إلى قول واحد ؟ ~~فيكون من جعله كالتراب أراد المعدنى ومن جعله كالطعام أراد المصنوع ؟ ~~وحينئذ ، فقد اتفقت الطرق على إن المصنوع يضر ، وهذا هو الشق الأول من ~~التردد فى كلام الشيخ خليل ، وهو قوله : 6 ( وفى الاتفاق على السلب به إن ~~صنع تردد ) . وأما إن كان غير مصنوع ، ففيه الخلاف المشار له بقوله : 6 ( ~~ولو قصدا ) . وترجع هذه الطرق ألى ثلاثة أقوال متباينة : فمن قال : لا يضر ~~، مراده : ولو مصنوعا ، ومن قال : يضر ، مراده : ولو معدنيا . فالمصنوع فيه ~~خلاف كغيره . وهذا هو الشق الثانى من التردد ، وهو المحذوف فى كلام خليل ~~تقديره : وعدم الاتفاق ، وهو صادق بالأقوال الثلاثة 6 ( انتهى من حاشية ~~الأصل ) . فإذا علمت ذلك ، فما قاله شارحنا هو المعول عليه . فلا ضرر ~~بالملح ولو مطروحا قصدا أو مصنوعا مالم يكن من النبات كما ذكره شيخنا فى ~~مجموعة . # قوله : 6 ( كالسمك ) إلخ : إي حيث كان حيا فلا يضر التغير به ولو تغيرت ~~أوصافه الثلاثة . ولو طرح قصدا ، وأما إن مات فيضر اتقاقا ، وأما خرؤه فنظر ms0022 ~~فيه الأجهورى واستظهر بعض تلامذته الضرر وبعضهم عدمه . ) ) 16 ( 16 ( # قوله : 6 ( والطحلب ) : أى مالم يطبخ . # قوله : 6 ( يعنى أن الجلود ) إلخ : لا مفهوم لها بل كل ما فيه مصلحة ~~لأوانى الماء حكمه كالدباغ لا يضر التغير به مطلقا لونا وطعما وريحا فاحشا ~~أو لا . # قوله 6 ( على عسر الاحتراز ) PageV01P023 ~~: وكل هذا مالم يكن التغير بروث المواشى والدواب وبولها وإلا ضر كما ذكره ~~خليل وشراحه . # قوله : ( ولا إن خف التغير ) : لم يقرق بين البين وغيره إلا في هذه ~~المسألة ، وهي تغير الماء بالآلة التي يخرج بها . وفي ( بن ) : أعلم أن ~~التعير إما بملازم غالبا ، فيغتفر . أو بمفارق غالبا وودعت إليه الضرورة ~~كحبل الاستقاء ، ففيه ثلاثة أقوال ذكرها ابن عرفة : قيل : إنه ذهور وهو ~~لابن زرقون . وقيل ليس بطهور وهو لابن الحاج . والثالث لابن رشد : التفصيل ~~بين التغيير الفاحش وغيره وهو الراجح . ولذا اقتصر عليه خليل وتبعه المصنف . # قوله : ( بآلة سقي ) هذا أشمل من قول المختصر حبل السانية فإنهم قالوا لا ~~مفهوم لحبل ولا لسانية ، بل متى تغير الماء بآلته ولم تكن من أجزاء الأرض ~~يفصل فيها بين الفاحش وغيره . # قوله : ( فتغير الماء به ) : أي ريحه ، أو ما لونه أو طعمه فيضر حيث لم ~~يكن دباغا كذا في الأصل . # قوله 16 ( أو شك ) إلخ : هو بالبناء للمفعول أي وقع التردد على حد سواء ~~فى هذا المغير . ومفهوم شك أنه لو ظن أو تحقق أن مغيره يضر أنه يعمل على ~~ذلك . والوهم أولى من الشك فى عدم الضرر . # فقوله : 16 ( هل يضر ) تصوير لقوله : 16 ( أو شك ) . # قوله : 16 ( أو فى ماء جعل فى الفم ) إلخ : حاصل ما قاله المصنف والشارح ~~فى الماء المطلق المجعول فى الفم إذا PageV01P024 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # حصل فيه شك ، هل تغير بالريق أم لا ؟ أنه لا يضر وأولى إذا ظن عدم التغير ~~أو تحقق ، بخلاف ما إذا ظن التغير فإنه لا يجوز التطهير به ، وأولى أذا ~~تحقق التغير ، وهذا حمل منه للخلاف بين ابن القاسم وأشهب ms0023 على اللفظى ، وهو ~~المعتمد فقول أشهب بالضرر محمول على ما إذا تحقق التغير أو ظن ، وقول ابن ~~القاسم بعدم الضرر محمول على ما إذا شك فى التغير أو ظن عدمه أو تحقق . # قوله : 16 ( أو فيما خلط بموافق ) إلخ : حاصل ما قاله المصنف والشارح ~~فيما إذا خالط الماء المطلق شيء إجنبى موافق لأوصافه كماء الرياحين ~~المنقطعة الرائحة وماء الزرجون بفتح الزاى أي حطب العنب أنه لو قدر مخالفا ~~ولم يغيره تحقيقا أو ظنا أو شكا لا يضر من غير خلاف ، ) ) 16 ( 16 ( ~~ولو كان يغيره تحقيقا أو ظنا لم يضر على الراجح . وأصل المسأله خمس وأربعون ~~صورة لأن الماء المطلق إما قدر آنية الوضوء ، أو أقل منها أو أكثر ، وفى كل ~~إما أن يخلط بمساو له أو أقل أو أكثر ، فهذه تسع وفى كل ولو قدر مخالفا إما ~~أن يتحقق عدم التغيير ، أو يظن عدمه ، أو يشك ، أو يتوهم ، أو يتحقق التغير ~~. فهذه خمس مضروبة في التسع بخمس وأربعين صورة منها سبع وعشرون لا ضرر فيها ~~قطعا وهي ما إذا تحقق عدم التغيير ، أو ظن عدمه ، أو شك . فهذه ثلاث صور ~~مضروبة في التسع وهي داخلة في قول المصنف ، وفيها خلط بموافق ، هل يغير لو ~~خالف ؟ لأن موضوعه الشك في التغير على تقدير المخالفة ، فمن باب أولى تحقق ~~العدم وظنه . والثمانية عشر الباقية حاصلة من ضرب تحقق التغير أو ظنه في ~~التسع ، داخلة في قول المصنف : ( كنحققه على الأرجح ) . وهذا الترجيح من ~~المصنف اعتمده في الحاشية وذكره ( شب ) أيضا تبعا لابن عبد السلام بناء على ~~تقدير الموافق غير المخالف . والمخالفة لا تضبط ، والشريعة السمحاء تقتضي ~~طرح ذلك . ومقابل الأرجح يقول بتقدير الموافق مخالفا ، ويحكم بالضرر عند ~~تحقق التغير أو ظنه . وقد ارتضاه الشيخ في قرائة ( عب ) وتبعه شيخنا في ~~مجموعه . وعن الشيخ أبي علي ناصر الدين : أن المخالط إذا كان نجسا فالماء ~~نجس مطلقا ( اه ) . قال ( ابن ) نقلا عن بعض الشيوخ : وهذا هو الظاهر ( اه ~~) . ولك أن تقول كلام علي ms0024 ظاهر حيث كان عند المخالفة يحصل التغيير تحقيقا ~~أو ظنا . وأما لو شك في التغيير فلا وجه لظهوره . وهذا الحاصل زبدة ما ~~قالوه في هذه المسألة فليحفظ . PageV01P025 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # قوله : ( وحكمه كمغيره ) جملة مستأنفة جواب عما يقال إذا كان التغيير ~~بالمفارق يسلب الطهورية فهل يجوز تناوله في العادات أو لا يجوز تناوله فيها ؟ . # قوله : ( كما سيأتي ) أي في آخر فصل الطاهر ، في قوله : وجاز انتفاع ~~بمتنجس فى غير مسجد وآدمى . # قوله : 16 ( وكره ماء ) إلخ : الكلام على حذف مضاف أي استعماله . # وقوله : 16 ( استعمل ) : صفته . # وقوله : 16 ( فى حدث ) : تنازعه كل من استعمال المقدر واستعمل المذكور ، ~~فكأنه قال : 16 ( وكره استعمال ماء في حدث استعمل فى حدث ) : وحاصل ما قاله ~~المصنف والشارح أن الماء اليسير الذى هو قدر آنية الغسل فأقل ، المستعمل فى ~~حدث ، يكره استعماله فى حدث بشروط ثلاثة : أن يكون يسيرا ، وأن يكون استعمل ~~فى رفع حدث لا حكم خبث ، ) ) 16 ( 16 ( وأن يكون الاستعمال الثانى فى ~~رفع حدث . فصار المأخوذ من المتن والشرح أن الماء المستعمل فى حكم خبث . لا ~~يكره استعماله وأن الماء المستعمل في حدث لا يكره استعماله في حكم خبث وهذا ~~ما نقله زروق عن ابن رشد وهو خلاف ما ذكره شيخنا فى مجموعة . وحاصل ما ذكره ~~: أن الماء اليسير المستعمل فى حدث متوقف على طهور ، ولو غسل ذمية من الحيض ~~ليطأها زوجها فإنه رفع حدثا فى الجمله أو غسلة ثانية أو ثالثة ، لأنهما من ~~توابع رفع الحدث ، حتى قال القرافى ينوى أن الفرض ما أسبغ من الجميع ~~والفضيلة الزائدة ، فبالجملة الكل طهارة واحدة ، والخبث كالحدث لا نحو ~~رابعة ، وغسل ثوب طاهر مما لا يتوقف على طهور يكره استعمال ما ذكر . فى ~~مثله 16 ( اه بالمعنى ) أي يكره استعماله في حدث ولو غسل زمية أو غسله ~~ثانية أو ثالثة أو حكم خبث وهذا هو المعول عليه . وحاصل الفقه أن صور ~~استعمال الماء المستعمل خمس وعشرون صورة لأن استعماله أولا أما فى حدث ms0025 أو ~~حكم خبث ، وأما فى طهارة مسنونة إو مستحبة ، وإما فى غسل أناء . وكل من هذه ~~اذا استعمل ثانيا فلا بد أن يستعمل فى أحدها ؛ فالمستعمل فى حدث أو فى حكم ~~خبث يكره استعماله فى مثلهما فهذه أربع . وكذا يكره استعماله فى الطهارة ~~المستونة والمستحبة ، فهذه أربع أيضا ولا يكره استعماله فى غسل كالإناء ، ~~وهاتان صورتان . والمستعمل فى الطهارة المسنونة والمستحبة يكره استعماله فى ~~رفع الحدث وحكم الخبث . وفى الطهارة المسنونة والمستحبة على أحد الترددين ، ~~فهذه ثمانية لا فى غسل كالإناء . فهاتان اثنتان والمستنعمل فى غسل كالإناء ~~فهاتان اثنتان والمستعمل في غسل كالإناء لا يكره استعماله فى شيء فهذه خمس ~~16 ( ا ه م ن حاشية الأصل بتصرف ) . # تنبيه : عللت كراهة الاستعمال بعلل ست ، أولها : لأنه أديت به عبادة ، ~~ثانيهما : لأنه رفع به PageV01P026 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # مانع ، ثالثهما : لأنه ماء ذنوب ، رابعها : للخلاف في طهوريته ، خامسها : ~~لعدم أمن الأوساخ : سادسها : لعدم عمل السلف . وأوجه تلك العلل مراعاة ~~الخلاف وهو علة كراهة استعمال الماء القليل الذى حلته نجاسة ، وعلة كراهة ~~استعمال الماء الذي ولغ فيه كلب . # مسألة : لو جمعت مياه قليلة مستعملة أو حلتها نجاسة ولم تغيرها فكثرت هل ~~تستمر الكراهة لأن ما ثبت للأجزاء يثبت للكل ؟ وهو ما للحطاب . واستظهر ابن ~~عبد السلام نفيها ، قيل : وعليه فالظاهر لا تعود الكراهة إن فرق لأنها زالت ~~ولا موجب لعودها ، وقد يقال : ) ) 16 ( 16 ( له موجب وهو القلة والحكم ~~يدور مع العلة . # ويجزم بزوال الكراهة إذا كانت الكثرة بغير مستعمل . # مسألة أخرى : الاستعمال عند أصحابنا بالدلك لا بمجرد إدخال العضو ، ~~والظاهر الكراهة فى استعماله وإن لم يتم الوضوء سواء قلنا أن كل عضو يطهر ~~بانفراده أو يرتفع الحدث إلا بكمال الأعضاء ، خلافا لما فى 16 ( عب ) من ~~التفصيل . 16 ( ا ه . بالمعنى من شيخنا فى مجموعة )6 ( أوحلت به ) إلخ : ~~حاصل فقه المسألة أن الماء اليسير وهو ما كان قدر آنية الغسل فأقل إذا حلت ~~فيه نجاسة يكره استعماله بقيود ستة : الأول ms0026 : أن يكون يسيرا كما تقدم . ~~الثاني : أن تكون النجاسة كالقطرة . أي نقطة المطر المتوسطة ففوق . الثالث ~~: عدم التغيير . الرابع : أن يوجد غيره . الخامس : أن يستعمل فيما يتوقف ~~على طهور . السادس : أن لا يكون له مادة . فإن تغير منع استعماله فى ~~العادات والعبادات . وإن أخل شرط من باقى الشروط فلا كراهة . # قوله : 16 ( أو ولغ ) : معطوف على 16 ( حلت ) وهو بفتح اللام فى الماضي ~~والمضارع وحكى كسرها في الماضي ؛ أي أدخل لسانه فيه وحركه . فإنه يكره ~~استعماله حيث كان يسيرا ولم يتغير ووجد غيره ، ولو تحققت سلامة فيه من ~~النجاسة ، لا إن لم يحرك لسانه ، ولا إن سقط منه لعاب في الماء من غير ~~إدخال فلا كراهة . والحاصل أن حكمه حكم الماء الذى حلته نجاسة يكره ~~استعماله فيما يتوقف على طهوره ولا يكره استعماله فى العادات . # قوله : 16 ( ومشمس ) : معطوف على ماء بقطع النظر عن وصفه باليسير ، وهو ~~صفة لموصوف محذوف على حذف مضاف تقديره : وكره استعمال ماء مشمس إلخ . # وهذه الكراهة طبية لا شرعيه لأنها لا تمنع من إكمال الوضوء أو الغسل ، ~~بخلاف مالو كانت كراهته لشدة حرارته ، والفرق بين الكراهتين أن الشرعية ~~يثاب تاركها بخلاف الطبية ؛ وما قلناه من أنها طبية ، هو ما قاله ابن فرحون ~~والذي ارتضاه الحطاب أنها شرعية . # قوله : 16 ( كآنية المغتسل ) : أي ولو للمتوضيء والمزيل PageV01P027 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # لحكم الخبث . # قوله : 16 ( لا حكم خبث ) : قد علمت ما فيه . # قوله : 16 ( فى رفع حدث ) : أي أو حكم خبث # قوله : 16 ( فليس بمستعمل ) : أي ولم ينو الاغتراف خلافا للشافعية . # قوله : 16 ( غير مكروه ) : ) ) 16 ( 16 ( قد علمت ما فيه أيضا . # قوله : 16 ( غير مكروه ) : قد علمت ما فيه أيضا . # قوله : 16 ( لقلتها ) : لا مفهوم له بل المدار على عدم التغير . # قوله : 16 ( وإن كان هو قول ابن القاسم ) : أي فلا غرابة فى ضعفة وإن كان . # قوله : 16 ( ونحوها ) : كالرصاص والقصدير لأنها تورث البرص ، فتحصل أن ~~الكراهة بقيود ثلاثة : أن يكون الماء مسخنا بالشمس فى أوان ms0027 نحو النحاس من ~~كل ما يمد تحت المطرقة غير النقدين ، وغيرذ المغشى بما يمنع اتصال الزهومة ~~بالبلاد الحارة كما يؤخذ من الأصل . # قوله : 16 ( كاغتسال براكد ) إلخ : حاصل مافيه أن مالكا يقول بكراهة ~~الاغتسال فى الماء الراكد كان يسيرا أو كثيرا ، والحال أنه لم يستبحر ولم ~~تكن له مادة سواء كان جسد المغتسل نقيا من الأذى أو لا ، ولكن لا يسلب ~~الطهورية . فإن كان يسلبها منع الاغتسال فيه . فليس عند مالك حالة جواز ~~للاغتسال فيه . بل إما المنع أو الكراهة . وهى عنده تعبدية . وقال ابن ~~القاسم : يحرم الاغتسال فيه إن كان يسيرا وبالجسد أوساخ ؛ وإلا جاز بلا ~~كراهة ، فقول المصنف : 16 ( كاغتسال براكد ) لا يصح حمله على قول ابن ~~القاسم ، وإنما يحمل على كلام مالك . # قوله : 16 ( مات فيه ) إلخ : سيأتى محترز هذا وهو شيئان خروجه حيا ووقوعه ~~ميتا أما الأول فمتفق عليه ، وأما الثانى فقال 16 ( بن ) عن ابن مرزوق ~~الوقوع ميتا كالموت فيه ، ولكن ما مشى عليه المصنف ظاهر التعليل الاتى وهو زوال PageV01P028 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # الرطوبات التى تخرج عند الموت . قوله : 16 ( فى حدث أو خبث ) : المراد كل ~~ما توقف على طهور . # قوله : 16 ( بقيوده ) : متعلق باستعماله ، وقبل النزح ظرف له . والقيود ~~الآتية ستة ، وهى : مات الحيوان البرى فى الماء القليل أو الكثير إلخ ، ~~وكان له نفس سائلة ، ولم يغير كما يأتى فى آخر عبارة الشارح . # قوله : 16 ( لأن ميتته نجسة ) : أي لكونه بريا ذا نفس سائلة ، وأما لو ~~كان بحريا أو بريا لا نفس له سائلة وتغير الماء به ، فهو طاهر غير طهور ~~ومفهوم قول الشارح 16 ( وكره ماء ) أنه لو وقع فى طعام ومات فيه أو وقع ~~ميتا أنه يجرى على حكم الطعام الذى حلته نجاسة الآتى . وإن وقع حيا وخرج ~~كذلك ، فإن كان يغلب على جسده النجاسة عمل عليه وإلا فلا ضرر لأن الطعام لا ~~يطرح بالشك . ) ) 16 ( 16 ( # قوله : 16 ( لم يطهر ) : هذا قول ابن القاسم وقال 16 ( بن ) الأرجح أنه ~~يطهر ms0028 وهو قول ابن وهب ظن مالك ، واعتمد الأجهورى و16 ( عب ) أنه لا يطهر . ~~ورجح ابن رشد مالا بن وهب وفيه نظر 16 ( ا ه تقرير الشارح ) . # قوله : 16 ( لعادت له الطهورية ) : أي اتفاقا . # قوله : 16 ( فإنه يكون طهورا ) : قال شيخنا فى مجموعة : حاصل ما أفاده ~~الأجهورى وتلامذته والزرقانى وابن الإمام التلمسانى : إذا زال تغير النجس ~~بنحو تراب ، فأن ظن زوال أوصاف النجاسة طهر ، وإن احتمل بقاؤها ، غاية ~~الأمر أنها خفيت PageV01P029 ~~بالمخالط فنجس . # وبعد ، فالقياس فى غير صب المطلق تخريج الفرع من أصله على ما سبق فى ~~المخالط الموافق . وقد سبق أن الأظهر فيه الضرر ، فلذا اعتمدنا هنا بقاء ~~النجاسة تبعا للأجهورى و16 ( عب ) و16 ( شب ) و16 ( خش ) وإن اعتمد 16 ( بن ~~) الطهورية ( اه ) . # قوله : 16 ( لكان طهورا ) : أي اتفاقا ومفهومه أيضا أنه لو زال تغير نفس ~~النجاسة كالبول فنحس جزما ؛ لأن نجاسته لبوليته لالتغيره ، ولا وجه لما حكى ~~عن ابن دقيق العبد من الخلاف فيه كما فى 16 ( شب ) . 16 ( ا ه شيخنا فى ~~مجموعة ) . ### | AUTO ( فصل ) : هو لغة الحاجز بين الشيئين ، واصطلاحا اسم لطائفة ~~من مسائل الفن مندرجة تحت باب أو كتاب غالبا . # ولما قدم أن المتغير بالطاهر طاهر ، وبالنجس نجس ناسب أن يبين الأعيان ~~الطاهرة والنجسة فى هذا الفصل . # قوله : 16 ( الطاهر ) : بينه وبين المباح عموم وخصوص من وجه ، فيجتمعان ~~فى الخبز مثلا ، وينفرد الطاهر في السم ، وينفرد المباح فى الميتة للمضطر . ~~كذا فى الحاشية . ويعلم من هذا أن بين النجس والممنوع عموم وخصوص وجهي أيضا ~~، فيجتمعان في الخمر مثلا ، وينفرد الممنوع فى السم والنجس فى الميتة ~~للمضطر . # قوله : 16 ( الحى ) : أي من قامت به الحياة وهى ضد الموت ، فهى صفة تصحح ~~لمن قامت به الحركة الإرادية . # قوله : 16 ( وبيضه ) : أي ولو من حشرات . # قوله : 16 ( فجميع أجزاء الأرض ) : أي لأنها من جملة الجماد وسيأتي ذكره ~~( وما تولد منها ) : أي كالنباتات لأنها من الجماد أيضا ، وجميع الحيوانات ~~لأنها من المنى ، وهو ناشيء من الغذاء ، وهو مما يخرج من ms0029 الأرض فلذلك فرع ~~عليه قوله 16 ( فكل حى ) إلخ . # قوله : 16 ( فكل حى ) : أي ولو كافرا أو شيطانا ونجاستهما معنوية . # قوله : 16 ( وكذا عرقه ) : أي ولو كافرا أو شيطانا ونجاستهما معنوية . # قوله : 16 ( وما عطف عليه ) : الذى هو دمعه ومخاطه ولعابه وبيضه . وهى ~~طاهرة ولو أكل نجسا ، ومحل كون اللعاب طاهرا إن خرج من غير المعدة . PageV01P030 # وأما الخارج من المعدة فنجس وعلامته أن يكون أصفر منتنا . # قوله : 16 ( أو صار دما ) : وأولى ما صار مضغة أو فرخا ميتا ، وأما وجود ~~نقطة دم غير مسفوح فيه فلا تضر . # قوله : 16 ( من بيض ) : أي ولو يابسا . # قوله : 16 ( فهذا فى الحيوان الذى ميتته نجسة ) : وأما الخارج مما ميتته ~~طاهرة كالسمك والجراد والخارج بعد الموت بذكاة شرعية ، فجميعة طاهر . # قوله : 16 ( وميت الآدمى ) : بسكون الياء والمشدد للحى قال تعالى : ( إنك ميت ) # قيل : ( # أيا سائلى تفسير ميت وميت ** # فدونك قد فسرت ما عنه تسأل ) ( # فما كان ذا روح فذلك ميت ** # وما الميت إلا من إلى القبر يحمل ) # هذا هو الأصل الغالب فى الاستعمال ولا يكادون يستعملون ( ميتة ) بالتاء ~~إلا مخففا ( ا ه شيخنا فى مجموعة ) . # قوله : 16 ( الآدمى ) : إنما كان طاهرا لتكريمه قال تعالى : ( ولقد كرمنا ~~بنى آدم ) . # قوله : 16 ( كالقىء المتغير ) : ومثله الصفراء المنتنة . # قوله : 16 ( مالا دم له ) : هو معنى قول غيره : لا نفس له سائلة أي لا دم ~~ذاتى له ، بل إن وجد فيه دم يكون منقولا ويحكم . بنجاسة الدم فقط ، فلذلك ~~قال : 16 ( لادم له ) ولم يقل : لادم فيه . # قوله : 16 ( خشاش الأرض ) : أي وليس منه ما هو كالوزغ والسحالى من كل ~~ماله لحم ودم . واعلم أنه لا يلزم من الحكم بطهارة ميتة مالا نفس له سائلة ~~، أنه يؤكل بغير ذكاة ؛ لقول الشيخ خليل : وافتقر نحو الجراد لها بما يموت ~~به . والحاصل أن الخشاش المتولد من الطعام ، كدود الفاكهة والمش يؤكل مطلقا ~~. وغير المتولد إذا كان حيا وجب نية ذكاته بما يموت به . وأن كان ميتا فإن ~~تميز أخرج ولو ms0030 واحدة ، وإلا أكل إن غلب الطعام لا إن قل أو ساوى على الرجح ~~فإن شك هل غلب الطعام أو لا فلا يطرح بالشك . وليس كضفدعة شك PageV01P031 ~~أبرية أم بحرية ؛ فلا تؤكل كما فى 16 ( عب ) لعدم الجزم بإباحتها 16 ( ا ه ~~شيخنا فى مجموعة بالمعنى ) . # قوله : 16 ( بخلاف القمل ) : أي فميتتها نجسة . خلافا لسحنون من أنها لا ~~نفس لها سائلة . فهى كالبرغوث عنده . # قوله : 16 ( وكذاميتة البحرى ) ألخ : وفى الحديث 16 ( أحلت لنا ميتتان ~~السمك والجراد ) . فعلى المذهب فيه تغليب السمك على الجراد لكون ذكاته بما ~~يموت به مطلقا 16 ( ا ه من شيخنا فى مجموعة ) . # قوله : 16 ( ولو طالت حياته بالبر ) : أي ولو مات به على أظهر الآقوال ، ~~ولو على صورة الخنزير والآدمى ، ولا يجوز وطؤه لآنه بمنزلة البهائم ، ويعزر اطئة . # قوله : 16 ( وجميع ما ذكى ) إلخ : لم يقل وجزؤه كما قال خليل لأن حكمه ~~كالكل فى مثل هذا . # قوله : 16 ( من غير محرم الأكل ) : أي فيشمل مكروهة كسبع وهو ، فإن ذكى ~~لأكل لحمه طهر جلده تبعا له ، لأنه يؤكل كاللحم ، وأن ذكى بقصد أخذ جلده ~~فقط جاز أيضا أكل لحمه بناء على أن الذكاة لا تتبعض وهو الأرجح . # قوله : 16 ( لاتعمل فيه ) : أي على مشهور عندنا فى الثلاثة ، ومقابلة ما ~~نقل عن مالك من كراهة البغال والحمير والكراهة والأباحة فى الخيل . # قوله : 16 ( وكذا الكلب ) : أي على القول بحرمة أكلة ، وأما على القول ~~بكراهته فتعمل فيه وسيأتى القولان فى باب المباح . وأما الخنزير فلا تعمل ~~الذكاة فيه إجماعا . # قوله : 16 ( ولو من خنزير ) : أي لا تحله الحياة وأما أصول الشعر فكالجلد . # قوله : 16 ( والجماد ) : معطوف على الحى . # قوله : 16 ( ولبن آدمى ) : ذكرا أو أنثى ولو كافرا ميتا سكران ، ~~لاستحالته إلى صلاح . # قوله : 16 ( وغير المحرم ) : أي فلبنه طاهر . # قوله : 16 ( وهو الخمر ) : من ذلك البن والدخان ، فالقهوة فى ذاتها مباحة ~~ويعرض لها حكم ما يترتب عليها . هذا زبدة ما فى 16 ( ح ) هنا ومثلها الدخان ~~على الأظهر . وكثرته ms0031 PageV01P032 ~~لهو 16 ( ا ه من شيخنا فى مجموعة ) . # قوله : 16 ( فشمل النبات ) : أي فهو عندهم المتخد من عصير العنب . # قوله : 16 ( أو من نقيع الزبيب أو التمر أو غير ذلك ) : أي كالمستخرج من ~~دقيق الشعير ويسمى بالنبيذ . # قوله : 16 ( فأنه نجس ويحد شاربه ) : أي فحقيقة المسكر هو ما كان مائعا ~~مغيبا للعقل مع شدة وفرح سواء كان من ماء العنب وهو الخمر ، أو من غيره وهو ~~النبيذ فموجب للحد والحرمة فى قليلة ككثيره وإن لم يغب عقله بالفعل . # قوله : 16 ( بخلاف نحو الحشيشة والأفيون ) : أي فليست من المسكر ولا من ~~النجس ولا توجب حدا ، وأنما فيها الأدب أن تعاطى منها ما يغيب العقل . # والحاصل أن المسكر هو ما غيب العقل دون الحواس مع نشوة وطرب والمخدر ~~ويقال له المفسد ما غيب العقل دون الحواس مع نشوة وطرب ، والمرقد ما غيبهما ~~معا كالداتورة . فالأول نجس والآخران طاهران ولا يحرم منهماإلا ما أثر فى ~~العقل . # قوله : 16 ( ولو شكا ) : على ما للأجهورى و16 ( عب ) . وجعله الشيخ فى ~~الحاشية : شكا فى المانع ، أي فلا يضر ، فإن تولد الحيوان من مباح وغيره ~~فكذات الرحم ، مالم يكن على صورة محرم الأكل كخنزيرة من شاة فهى نجسة ~~كفضلتها على كل حال . # تنبيه : يستحب غسل الثوب والبدن من فضلات المباح وأن كانت طاهرة ، إما ~~لاستقذاره أو مراعاة للخلاف ؛ لأن الشافعية يقولون بنجاستها . وذكر شيخنا ~~فى مجموعة : ليس من التلفيق الذى قيل بجوازه مراعاة الشافعى فى إباحة الخيل ~~، ومالك فى طهارة رجيعها ، لأن مالكا عين للأباحة أشياء فتأمل 16 ( اه ) ، ~~وذكر فى مجموعة أيضا : أن فضلات الأنبياء هاهرة حتى بالنسبة لهم لأن ~~الطهارة متى ثبتت لذات فهى مطلقة ، واستنجاؤهم تنزيه وتشريع ولو قبل النبوة ~~، وأن كان لا حكم أذ ذاك كالعصمة لاصطفائهم من أصل الحلقة . وأن المنى الذى ~~خلقت منه الأنبياء طاهر بلا خلاف . بل جميع ما تكون منه أصول المصطفى طاهر ~~أيضا 16 ( اه ) . PageV01P033 # 16 ( قوله : ( ومن الطاهر القلس ) : أي مالم يشابه فى التغير أحد أوصاف ~~العذرة ms0032 . فلا تضر حموضته لخفته وتكرره . 16 ( ا ه من شيخنا فى مجموعة ) # قوله : 16 ( بحموضة أو غيرها ) إلخ : وقيل مالم يشابه أحد أوصاف العذرة . ~~والمعول عليه ما قاله الشارح . وفى الحاشية : طهارة القىء تقتضى طهارة ما ~~وصل للمعدة من خيط أو درهم . وقالو بنجاسته كما في كبير الخرشى . وأما الذى ~~أدخل فى الدبر فنجس قطعا كما فى 16 ( ح ) . # قوله : 16 ( ومن الطاهر المسك ) إلخ : أي ولو بعد الموت لشدة الاستحالة ~~ألى صلاح . بخلاف البيض فاندفع ما فى الحاشية 16 ( ا ه من شيخنا في مجموعة ) . # قوله : 16 ( إذا خلل ) ألخ : أي إلا لنجاسة به قبل . قوله : 16 ( أو حجر ~~) : قيده 16 ( ح ) بما إذا لم يعد إسكاره بالبل ، ورده الأجهورى . وفى 16 ( ~~عب ) : يطهر بالتحجير والتخليل ولو على ثوب ، تابعا فى ذلك للأجهورى . ~~واستظهره فى الحاشية . وقيل : لا بد من غسله لأنه أصاب حال نجاسته ، وهو ما ~~فى 16 ( شب ) . وحيث طهر الخمر بالتخليل والتحجير طهر إناؤه ، فيستثنى مما ~~يأتى فى قوله : 16 ( وفخار بغواص ) . واختلفوا في تخليلها بالحرمة لوجوب ~~إراقتها والكراهة والأباحة . قوله : 16 ( وهو ظاهر ) : ولكن المعتمد ~~الطهارة مطلقا ، وهذا ضعيف كما قرره الشارح وغيره من أشياخنا . # قوله : 16 ( والنجس : ميت ) إلخ : عطف على الطاهر ألخ لأنه لما ذكر ~~اللأعيان الطاهرة استشعر أضدادها ، فشرع يتمم الكلام عليها صراحة ، وإن ~~تقدم له بعضها صراحة وضمنا كقوله : 16 ( ألا المذر وما خرج بعد الموت ) . ~~ومفهوم قوله 16 ( من غير محرم ) و16 ( إلا PageV01P034 ~~المسكر ) ، ومفهوم قوله أن لم يستعمل النجاسة ، ومفهوم قوله أن لم يتغير ~~على حال الطعام ، ومفهوم قوله خلل أو حجر ومفهوم لم يسفح . # قوله : 6 ( غير الآدمى ) : وأما هو فميتته طاهرة على المعتمد كما تقدم ~~خلافا لابن القاسم وابن شعبان وابن عبد الحكم ، والقائل بالطهارة ابن رشد ~~نقلا عن سحنون . # تنبيه : قد علمت أن فى ميتة الآدمى الخلاف . وأما ميتة الجن فنجسه لأنه ~~لا يلحق اادمى فى الشرف وأن اقتضى عموم 6 ( المأمن لا ينجس ) أن له ms0033 ~~ماللآدمى . # ولو قيل بطهارة المسلم منهم لكان له وجه وليس الفرع نصا قديما 6 ( ا ه ~~شيخنا فى مجموعة ) . قال عياض الأمر بغسل الميت وإكرامه بالصلاة عليه يأبى ~~تنجيسه . أذ لا معنى لغسل الميتة التى هى مثل العذرة وصلاته عليه الصلاة ~~والسلام على سهل ابن بيضاء فى المسجد ، وتقبيله عثمان بن مظعون بعد الموت ~~ولو كان نجسا ما فعل النبى ذلك . # قوله : 6 ( ولو قملة ) : مبالغة فى قوله له نفس سائلة . # قوله : 6 ( وقيل إلخ ) : هو قول سحنون . # قوله : 6 ( نعم يعفى ألخ ) : فيستخفف منها ثلاث فى الصلاة قتلا وحملا ~~بعده . ونقل ابن مرزوق عن بعض الصالحين أن احتاج لقتلها فى المسجد ينوى ~~ذكاتها قال 6 ( ح ) : كإنه بناه على قول ابن شاس من عملها فى المحرم ؛ فأن ~~فى 6 ( حياة الحيوان ) تحريم أكلها أجماعا . وأن بنى على قول سحنون أن ~~القملة لا نفس لها سائلة لم يحتج لتذكية ألا زيادة احتياط . # تنبيه : أذا صارت العملة عقربا ، فالظاهر النظر لتلك العقرب . فإن كان ~~لانفس لها سائلة طهرت لاستحالة الحال كدود العذرة والحكم يتبع العلة 6 ( ا ~~ه شيخنا فى مجموعة ) . # قوله : 6 ( وكذا كل ما انفصل ) : أي أو تعلق بيسير جلد مثلا . # قوله : 6 ( والعظم ) : أي فتحله الحياة لظاهر قوله تعالى ؛ ( قال من يحيى ~~العظام ) . # قوله : 6 ( والدجاج ) : وما يأتى من أن الدجاج ليس من ذى الظفر فالمراد ~~به الجلدة بين الأصابع والظفر PageV01P035 ~~هنا ما يقص . # قوله : 16 ( ورجح بعضهم ) إلخ : أي والفرض أن الفيل غير مذكى ، وألا فلا ~~كراهة اتفاقا . وسبب هذه الكراهة أن العاج وأن كان من ميتة لكنه ألحق ~~بالجواهر النفيسة فى التزين ، فأعطى حكما وسطا وهو كراهة التنزية . # قوله : 16 ( كالشعر ) : خلافا للشافعية القائلين بنجاسة شعر الميتة ولو ~~دبغ جلدها . # قوله : 16 ( والجلد ) إلخ : من ذلك ثوب الثعبان إذا ذكى بعد تمام ما تحته ~~لا يطهر على الأظهر ، وكذا إذا سلته وهو حى ومنه أيضا ما ينحت من الرجل ~~بالحجر بخلاف ما نزل من الرأس عند ms0034 حلقه فوسخ منعقد ، فعلى القول بنجاسة ~~ميتة الآدمى يكون نجسا ، وعلى المعتمد يكون طاهرا . # قوله : 16 ( ولو دبغ ) : أي بما يزيل الريح والرطوبة ويحفظه من الاستحالة ~~. ولا يفتقر الدبغ إلى فعل فاعل ، بل إن وقع فى مدبغة طهر لغة . ولا يشترط ~~إزالة الشعر عندنا وإنما يلزم إزالته عند الشافعية القائلين إنه نجس . وإن ~~طهارة الجلد بالدبغ لا تتعدى إلى طهارة الشعر ، لأنه تحله الحياة ، وأما ~~عندنا فالشعر طاهر لذاته لا تحله الحياة . فالفرو إن كان مذكى مجوسى أو ~~مصيد كافر ، قلد فى لبسه فى الصلاة أبو حنيفة ، لأن جلد الميتة عنده يطهر ~~بالدباغ والشعر عنده طاهر . والشافعى وإن قال بطهارة الجلد بالدباغ فالشعر ~~باق عن تنجسه ومالك . إن قال بطهارة الشعر فالجلد باق على تنجيسه . فإن ~~أراد تقليد مذهب مالك والشافعى لفق . # قوله : 16 ( اللغوية ) : أي وهى النظافة . # قوله : 16 ( وتوقف الإمام فى الكيمخت ) إلخ : أي في الجواب عن حكم ~~الكيمخت هل هو الطهارة أو النجاسة لقوله فى المدونة : لا أدري ؟ واختلف فى ~~توقفه هل يعد قولا أو لا ؟ والراجح الثانى . واعلم أن فى استعماله ثلاثة ~~أقوال : الجواز مطلقا فى السيوف وغيرها وهو لمالك فى العتبية ، والجواز فى ~~السيوف فقط وهو لابن المواز وابن حبيب ، وكراهة استعماله مطلقا ؛ قيل هذا ~~هو الراجح الذى رجع إليه مالك ، ولكن ذكر بعضهم أن الحق أنه طاهر وأن ~~استعماله جائز إما مطلقا أو فى السيوف لا مكروه . # قال فى الأصل : وجه التوقف أن القياس يقتضى نجاسته لاسيما من جلد حمار ~~ميت وعمل السلف فى صلاتهم بسيوفهم وجفيرها منه يقتضى طهارته . PageV01P036 # والمعتمد كماقالوا إنه طاهر للعمل لانجس معفو عنه ، فهو مستثنى من قولهم : ~~جلد الميتة نجس ولو دبغ . وانظر ما علة طهارته ، فإن قالوا : الدبغ ، قلنا ~~: يلزم طهارة كل مدبوغ ، وإن قالوا : الضرورة ، قلنا : إن سلم فهى لا تقتضى ~~الطهارة بل العفو . وحمل الطهارة فى كلام الشارع على اللغوية فى غير ~~الكيمخت وعلى الحقيقة فى الكيمخت تحكم ، وعمل الصحابة عليهم الرضا فى جزئي ~~يحقق العمل ms0035 فى الباقى 16 ( اه ) . # قوله : 16 ( وهو مشكل ) إلخ : تقدم لك تقرير الإشكال عن الأصل . # قوله : 16 ( من نجاسة الجلد ) : أي غير الكيمخت . # قوله : 16 ( فى غير المائعات ) : من ذلك لبسها فى غير الصلاة والجلوس ~~عليها فى غير المسجد لافيه ، لأنه يمنع دخول النجس فيه ولو معفوا عنه . # قوله : 16 ( والدقيق ) : أي من غير أن توضع الرحا عليه . # قوله : 16 ( فى الماء المطلق ) : وليس منه لبس الرجل المبلولة له وفاقا ~~للحطاب ذكره شيخنا فى مجموعة . # قوله : 16 ( فلا يجوز ) إلخ : ومقابله ما شهره الإمام أبو عبد المنعم بن ~~الفرس بالفاء والراء المفتوحتين من أنه كغيره فى جواز استعماله في اليابسات ~~والماء بعد دبغه . # قوله : 16 ( جلد الآدمى ) إلخ : أي إجماعا . # قوله : 16 ( المسفوح ) : أي الجاري ولو من سمك وذباب وقراد وحلم وبق ~~وبراغيث خلافا لمن قال بطهارته منها . ونظر بعضهم فى الدم المسفوح من السمك ~~، هل هو الخارج عند التقطيع الأول لاما خرج عند التقطيع الثانى ؟ أو الجارى ~~عند جميع التقطيعات ؟ واستظهر الأول . وبعضهم قال بطهارة دم السمك مطلقا ، ~~وهو ابن العربى ، ويترتب على الخلاف جواز أكل السمك الذي يرضخ بعضه على بعض ~~ويسيل دمه من بعضه إلى بعض ، وعدم جواز ذلك . فعلى القول بنجاسته لا يؤكل ~~منه إلا الصف الأول . وعلى كلام ابن العربى يؤكل كله . وقد كان الشارح رضى ~~الله عنه يقول الذى أدين الله به أن الفسيخ طاهر لأنه لا يملح ولا يرضخ الإ ~~بعد الموت ، والدم المسفوح لا يحكم بنجاسته إلا بعد خروجه وبعد موت السمك ~~إن وجد فيه دم يكون كالباقى فى العروق بعد الزكاة الشرعيه ؛ فالرطوبات ~~الخارجة منه بعد ذلك طاهرة لاشك في ذلك 16 ( اه ) . ومذهب الحنفية PageV01P037 ~~أن الخارج من السمك ليس بدم لأنه لا دم له عندهم ، وحينئذ فهو طاهر على كل ~~حال . وعلى القول بنجاسة الدم المسفوح فيه إذا شك هل هذا السمك من الصف ~~الأعلى أو من غيره ، أكل لأن الطعام لا يطرح بالشك . # قوله : 16 ( وكذا السوداء ) : أي التى ms0036 هى أحد الأخلاط الأربعة : الصفراء ~~والدم والسوداء والبلغم ، ولابد فى كل إنسان من وجود الأخلاط ، فالسوداء ~~والدم نجسان ، والصفراء والبلغم طاهران . # قوله : 16 ( الخالص ) : أي الذى لاخلط فيه . ومن السوداء أيضا الدم الكدر ~~أو الأحمر الغير القانى ، أي شديد الحمرة . # قوله : 16 ( فضلة الآدمى ) : أي غير الأنبياء ، وأما الأنبياء فجميع ما ~~ينفصل منهم طاهر كما تقدم . # قوله : 16 ( كالهر ) : أدخلت الكاف نحو الوطواط من كل مكروه الأكل ، ~~فمكروه الأكل ومحرمه فضلته نجسة وإن لم يستعمل النجاسة : # قوله : 16 ( وفضلة مستعمل النجاسة ) إلخ : أي وإن لم يكن محرم الأكل ولا ~~مكروهة . # قوله : 16 ( حملت على الطهارة ) : أي استصحابا للأصل ، ومن قواعدنا ~~استصحاب الأصل إن لم يغب العارض . # قوله : 16 ( أولى وأخضر ) : وجه الأولوية أن اسم العذرة لايكون إلا لما ~~خرج من الآدمى خاصة ، بخلاف الفضلة فإنه شامل له ولغيره والأخصرية ظاهرة . # قوله : 16 ( عن حال الطعام ) : وإن لم يشابه أحد أوصاف العذرة كما تقدم ~~من المعتمد . بخلاف القلس فلا تضر فيه الحموضة لتكرره . # قوله : 16 ( المنى ) : هو ومذى وودى بوزن ظبى وصبى . # قوله : 16 ( من مباح الأكل ) : أي وإنما PageV01P038 ~~حكم بنجاستها للاستقذار والاستحالة إلى فساد ، ولأن أصلها دم ولا يلزم من ~~العفو عن أصلها العفو عنها . # قوله : 16 ( فى مائع تنجس ) إلخ : أي من طعام أو ماء مضاف حلت فيه ~~النجاسة بعد ما صار مضافا . وأما لو حلت فيه نجاسة قبل الإضافة ولم تغيره ، ~~ثم أضيف بطاهر كلبن ، فإنه طاهر . وقد ألغز فى هذا شيخنا فى مجموعة بقوله : ( # قل للفقيه إمام العصر قد مزجت ** # ثلاثة بإناء واحد نسبوا ) ( # لها طهارة حيث البعض قدم أو ** # إن قدم البعض فالتنجيس ما السبب ) # وفيه أيضا : هل القملة تنجس العجين الكثير ؟ وهو الأقوى حيث لم تحصر فى ~~محل ، أو يقاس على محرم جهل عينها ببادية ؟ ولو قيل بالعفو عما يعسر ، لحسن ~~كما أفتى به ابن عرفة فى روث فأرة ابن القاسم ؛ من فرغ عشر قلال سمن فى ~~زقاق ثم وجد فى قلة فأرة ولا يدرى ms0037 فى أي زقاق فرغها تنجس الجميع ، وليس من ~~باب الطعام لا يطرح بالشك ، لأن ذاك فى طرو النجاسة ، وهى هنا محققة ولما ~~لم تتعين تعلق حكمها بالكل وهو المشهور . ولو أدخل يده فى أوانى زيت ثم وجد ~~فى الأولى فأرة فالثلاثة نجسة ابن عبد الحكم ، وكذا الباقى ولو مائة وهو ~~وجيه ، وقال أصبغ : ما بعد الثلاثة نجسة ابن عبد الحكم ، وكذا الباقى ولو ~~مائة وهو وجيه ، وقال أصبغ : مابعد الثلاثة طاهر . قال 16 ( ح ) : والظاهر ~~الطهارة أن ظن زوال النجاسة لقول المصنف : وإن زال عين النجاسة بغير المطلق ~~لم يتنجس ملاقي محلها . وفى الحاشية : الطعام إذا وقعت فيه قملة يؤكل ~~لقلتها وكثرته ، نص عليه ابن يونس . قال شيخنا فى مجموعة : والظاهر أن ~~الفرع مبنى على مذهب سحنون من أنها لا نفس لها سائلة 16 ( اه ) . # قوله : 16 ( إن ظن سريانها فيه ) : إما بسبب كونها مائعة ، أو بطول مكثها ~~، وكان يتحلل منها شيء كما يأتى للشارح . # قوله : 16 ( كنقطة من بول ) : هذا هو المشهور ، ومقابلة يقول : إن قليل ~~النجاسة لايضر كثير الطعام . # قوله : 16 ( أو ماتت فيه فأرة ) : أي مثلا من كل حيوان ميتته نجسة . # قوله : 16 ( ولو شك فى PageV01P039 ~~سريانها ) إلخ : مبالغة فى الاستعمال . # قوله : 6 ( لأن الطعام ) إلخ : علة المبالغة . # قوله : 6 ( والكلام ) : أي المتقدم من التفصيل بين السريان فى جمعية أو ~~بقدرة . # قوله : 6 ( كعظم وسن ) : ومنه العاج الذى تلبسه النساء ويباشرن به نحو ~~العجين . # قوله : 6 ( أشمل ) : أي لشمولها الماء المضاف . # قوله : 6 ( كلحم طبخ ) : احترز به عن صلق نحو الدجاج لأخذ ريشه ، وفى ~~باطنه النجاسة فلا يضر . # قوله : 6 ( وزيتون ) إلخ : ومن ذلك اختلاط النجاسة بالزيت نفسه فلا يقبل ~~التطهير خلافا لابن اللباد ، فإنه قال يمكن تطهيره بصب الماء عليه وخضخضته ~~وثقب الإناء من أسفله وصب الماء منه ويكرر ذلك حتى يغلب على الظن زوال ~~النجاسة . # قوله : 6 ( وبيض صلق ) : ومنه أذا وجدت فيه واحدة مذرة فرشحت فى الماء ~~وشرب منه غيرها حيث لم يبق الماء ms0038 مطلقا . وشمل بيض النعام ، وغلظ قشره لا ~~ينافى أن يكون له مسام يسرى منها الماء . # وقوله : 6 ( وفخار بغواص ) : قال 6 ( بن ) : أطلق فى الفخار والظاهر أن ~~الفخار البالى إذا حلت فيه نجاسة غواصة يقبل التطهير ، فيحمل كلام المصنف ~~فى فخار لم يستعمل قبل حلول النجاسة فيه ، أو استعمل قليلا . وهذا خلاف ~~مافي الحاشية حيث قال وفخار بغواص ولو بعد الاستعمال ، لأن الفخار يقبل ~~الغوص دائما كما فى كبير الخرشى نقلا عن اللقانى . والأول أوجه . ثم إن عدم ~~قبول الإناء للتطهير إنما هو باعتبار أنه لايصلى به مثلا . وأما الطعام ~~يوضع فيه بعد غسله فإنه لاينجس به لأنه لم يبق فيه أجزاء للنجاسة كما قاله ~~أبو على المسناوى نقلا عن 6 ( بن ) . ومثل الفخار أوانى الخشب التى يمكن ~~سريان النجاسة إلى داخلها 6 ( ا ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 6 ( يعنى أن المائعات ) إلخ : التعميم هذا أدخلته الكاف . # قوله : 6 ( ونحوها ) : من كل الطعام مائع وماء زهر وورد . # قوله : 6 ( بحال ) : خلافا لابن اللباد . # قوله : 6 ( بشيء غواص ) : محله فى غير PageV01P040 ~~الخمر إذا تحجر أو تخلل ، فإن أناءه يطهر كما تقدم . ومحله أيضا مالم يحرق ~~الفخار بالنار ، فإنه يطهر لكونها مطهرة على المعتمد . # قوله : 16 ( ونحوهما ) : كالحديد يحمى ويطفأ فى النجاسة ، فلا غوص لها ~~فيه لدفعها الحرارة . وأما المصبوغ بنجس فيطهر بإزالة الطعم ، ولا يضر ~~اللون والريح إذا عسرا كما يأتي . # قوله : 16 ( وجاز انتفاع بمتنجس ) : أي وهو ما كان طاهرا فى الأصل ، ~~وطرأت عليه نجاسة والنجس ما كانت ذاته نجسة كالبول والعذرة . # قوله : 16 ( ولا يجوز بيعه ) إلخ : خلافا لابن وهب . # قوله : 16 ( إلا الآدمى ) : ولو غير مكلف ، ويتعلق الخطاب بوليه . # قوله : 16 ( والراجح أنه مكروه ) : أي فى غير الخمر ، وأما هو فيحرم ~~التلطخ به اتفاقا . # قوله : 16 ( فلا ينتفع به فيه ) : فإن بنى بالمتنجس مسجد فليس بطاهر ، ~~ولا يهدم . وأما لو كتب المصحف بنجس فإنه يبل . # قوله : 16 ( لإساغة غصة ) : أي فقط ، فلا يجوز الدواء به ولو تعين ms0039 . وفى ~~غيره من النجاسات خلاف إن تعين . ولا شربة لدفع العطش لأنه يزيده . وأجاز ~~له الحنفية والشافعية لدفع الهلاك بعدم الرطوبة لا للعطش نفسه . والظاهر أن ~~الخلاف لفظى . 16 ( ا ه شيخنا فى مجموعة ) . # قوله : 16 ( ويجوز طرح الميتة ) إلخ : ويجوز أيضا وضع النجاسة فى الزرع ~~لنفعه ، كإطعام البطيخ به لكن يجب عليه البيان عند البيع . # قوله : 16 ( على الذكر المكلف ) : خرج الأنثى والصبى . فيجوز للأنثى ~~استعمال الحرير بأي وجه ، ولبس النقدين كما يأتى فى قوله : 16 ( وجاز ~~للمرأة الملبوس ) إلخ . وأما الصبى فيجوز للولى إلباسه الفضة ويكره له ~~الحرير والذهب كما يفيده 16 ( ح ) وغيره . # قولة : 16 ( بأحد النقدين ) : وأولى بهما معا . # قوله : PageV01P041 # 16 ( وفرشا ) : ولو مع كثيف حائل كما قال المازرى . وأجاز الحنفية فرشه ~~وتوسده ، ووافقهم ابن الماجشون وأجازه ابن العربى تبعا لامرأته . وأجازه ~~ابن حبيب للحكة وأجازه ابن الماجشون للجهاد . والمعتمد الحرمة فى الجميع ، ~~إلا العلم إذا كان أربعة أصابع متصلا بالثوب كشريط الحبكة ، وأما قلم من ~~حرير فى أثناء الثوب فمما نسج بحرير وغيره ، ومنه ما شغل بحرير على الطارة ~~مثلا ، فكالحز ، ويجوز القيطان والزر لثوب أو سبحة ، والخياطة به . 16 ( ا ~~ه شيخنا فى مجموعة بالمعنى ) . # قوله : ( وهو الأرجح ) ولكن الورع تركه لأنه من الشبهات ومن ترك الشبهات ~~فقد استبرأ لدينه وعرضه . # قوله : 16 ( وكذا بشخانة ) : ومثلها الراية لخصوص الجهاد لاولى . والسجاف ~~الللائق باللأبس وفاقا للشافعية . 16 ( اه . شيخنا فى مجموعة ) . # قوله : 16 ( إلا السيف ) : قال فى حاشية الأصل نقلا عن العلامة العدوى : ~~إذا كان اتخاذه لأجل الجهاد فى سبيل الله . وأما إذا كان لحمله فى بلاد ~~الإسلام فلا يجوز تحليته . # قوله : 16 ( بأحد النقدين ) : أي أو بهما . # قوله : 16 ( وأما كتب العلم ) إلخ : أجاز البرزلى تحلية الدواة لكتابة ~~المصحف وتحلية الإجازة . # قوله : 16 ( قوله فيجوز ربطة ) : أي وله اتخاذ الأنف وربط السن معا : ~~والمراد بالسن : الجنس الصادق بالواحد والمتعدد . ومثل الربط عند التخلخل ~~ردها إذا سقطت وربطها بما ذكر . وإنما جاز ردها لأن ميتة ms0040 الآدمى طاهرة . ~~وكذا يجوز بدلها من طاهر . وأما من ميتة فقولان بالجواز والمنع . وعلى ~~الثانى ، فيجب عليه فلعها عند كل صلاة مالم يتعذر ذلك . # قوله : 16 ( اتخاذ أنف ) : وانظر هل يجوز تعويض عضو سقط من أحد النقدين ~~قياسا على الأنف ؟ # قوله : 16 ( بل يندب ) إلخ : PageV01P042 # وكذا يندب كونه باليسرى لأنه آخر فعله صلى الله عليه وسلم ، وللتيامن فى ~~تناوله فيحوله عند الاستنجاء . ويندب جعل فصه للكف لأنه أبعد من العجب . # قوله : 16 ( إلا أن يقل ) إلخ : أي بأن كان الثلث فأقل . # فرع : يجوز نفش الخواتم ونقش أصحابها وأسماء الله تعالى فيها . وهو قول ~~مالك وكان نقش خاتمه عليه السلام محمد رسول الله فى ثلاثة أسطر . # قوله : 16 ( ويكره التختم ) إلخ : أي على الأصح إلا لتحفظ كمنع النحاس ~~الأصفر والرصاص والحديد الجن . ولا يتقيد بدرهمين فيما يظهر ، وجاز التختم ~~بجلد وخشب كعقيق . # قوله : 16 ( فلا يجوز اتخاذه ) إلخ : أي ولو للصبيان والنهى يتعلق ~~بالأولياء . # قوله : 16 ( لعاقبة الدهر ) إلخ : أي أو للكراء قوله : ( رد على من يقول ~~) إلخ أي فإن بعضهم يجوز ذلك . والحاصل أن اقتناءه أن كان بقصد الاستعمال ~~فهو حرام باتفاق ، وإن كان لقصد العاقبة أو التجمل به أو لا لقصد شيء ، ففى ~~كل قولان . والمعتمد المنع . وأما إن اقتناه لأجل كسره أو لفك أسير به ~~فجائز . هذا محصل ما ذكره أبو الحسن على المدونة ، وارتضاه 16 ( بن ) راد ~~لغيره . وكذلك يحرم الاستئجار على صياغته ولا ضمان على من كسره وأتلف تلك ~~الصياغة . ويجوز بيعها لأن عينها تملك إجماعا 16 ( ا ه من حاشية الأصل ) . # قوله : ( لا بقيد كونه منهما ) : أي ففيه استخدام . PageV01P043 # قوله : ( فى الجميع ) : أي جميع المسائل الخمسة . والحاصل أن كل مسألة ~~فيها أحد القولين مرجح على الآخر . فالمرجح فى المغشى والمضبب وذى الحلقة ~~المنع . والمرجح فى المموه وإناء الجوهر الجواز . # تنبيه : قال فى حاشية الأصل : تزويق الحيطان والسقف والخشب والساتر ~~بالذهب والفضة جائز في البيوت وفى المساجد مكروه إذا كان يشغل المصلى ، ~~وإلا فلا . # قوله : ( ولا ms0041 يلزم من نفاسته ) إلخ : أي لأن علة حرمة النقدين تضييق ~~المعاملة على العباد ، فلا يقاس عليهما الجواهر . # قوله : ( ولو نعلا ) : فى 16 ( ح ) أنه لرد الخلاف الواقع فى المذهب ~~القائل بالمنع . # قوله : ( ولا يجوز لها ) إلخ : فكل ما كان خارجا عن جسدها لايجوز لها ~~اتخاذه من أحد النقدين ولا من المحلى به ، وإنما حرم عليها تحلية السيف ~~لأنه من زينة الرجال وجاز لها اتخاذ شريط السرير من حرير ، لأنه توسع فى ~~الحرير أكثر من النقدين . PageV01P044 ### | AUTO ( فصل ) # قوله : ( تجب إزالة ) إلخ : أي وجوب شرط كما يأتي ، وكذا يجب تقليلها ~~كتطهير أحد كمية حيث لم يكفهما الماء . بخلاف ما إذا كانت النجاسة فى محل ~~واحد فلا يلزم غسل البعض إن لم يقدم على الكل ، لأنه يزيدها انتشارا كما في ~~16 ( شب ) و16 ( ح ) . # قوله : ( المصلى ) : المراد به مريد الصلاة ، وأما إن لم يردها فلا تجب ~~إزالتها تندب إذا لم تكن خمرا ، وأراد بالمصلى ما يشمل الصبى ، والخطاب ~~بالنسبة لوليه خطاب تكليف ، وبالنسبة له خطاب وضع . # تنبيه : تعمد صلاة النافلة بالنجاسة ممنوع مانع من صحتها ، ولا تقضى ~~لأنها ، لم تجب فأشبه من افتتحها محدثا كما فى الحاشية . # قوله : ( وبدنه ) : أي ظاهره . ومن ذلك داخل أنفه وأنفه وأذنه وعينه فهى ~~من الظاهر فى طهارة الخبث ، ومن الباطن فى طهارة الحدث . ولم يجعلوها من ~~الظاهر فى طهارة الحدث لمشقة التكرر . # قوله : ( إن ذكر وقدر ) وهذا هو المشهور من أقوال أربعة الذى انبنت عليه ~~فروع المذهب . والمشهور الثانى : السنية إن ذكر وقدر ، وسيأتى فى الشارح ~~وهو وإن كان معتمدا إلا أن فروع المذهب بنيت على الأول . والثالث : الوجوب ~~مطلقا كطهارة الحدث وهو كمذهب الشافعية والجمهور . والرابع : الندب ، لكن ~~هذان القولان ضعيفان فى المذهب . # قوله : ( عن كل محمول المصلى ) إلخ : من ذلك لو وضع حبل سفينة في وسطه ~~وكان بها نجاسة وكان يمكن أن تتحرك بحركته لصغرها . بخلاف مقود الدابة حيث ~~كان طاهرا فلا يضر حملها للنجاسة ، أو ثوب شخص جاء على كتف المصلى مثلا ~~مالم ms0042 يصر محمولا له . # قوله : ( ونحو ذلك ) : كموضع السجود للمومى فلا يشترط طهارته كما فى 16 ( ~~شب ) و16 ( عب ) . بخلاف حسر عمامته عن جبهته فيشترط للإجماع على ركنية ~~السجود . والاختلاف فى إزالة النجاسة ، وقال شيخنا فى مجموعة : والظاهر ~~اعتبار المس بزائد لايحس ، وقال فى الحاشية : الشعر كطرف الثوب ، أي لايضر ~~مسه للنجاسة . PageV01P045 # قوله : ( ولا ماتحت حصيره ) : لما سيأتي فى الفوائت فى قول خليل : ولمريض ~~ستره نجس بطاهر . قالوا : لامفهوم لمريض ، إنما يشترط انفصال الساتر عن ~~محمول المصلى . فلا يكفى ستر نجاسة المكان ببعض ثوبه اللابس له ولو طال جدا . # قوله : ( لأنه فى حكم المحمول ) : ومن ذلك إذا كان الوسط على الأرض نجسا ~~وأخذ كل طرفا طاهرا ، بطلت عليهما . # قوله : ( أو لم يعلم بها ) : أي من أول الأمر . فمراده بالناسي من سبق له ~~علم بها ، ثم دخل الصلاة ناسيا ففرق بينهما . # قوله : ( فى الوقت ) : أي إن كان لها وقت تعاد فيه ، وإلا فلا تعاد ~~كالفائتة والنفل المطلق إلا ما سيأتي من ركعتى الطواف . # قوله : ( على ماسيأتي في التيمم ) : فى قوله فالآيس أول المختار والمتردد ~~وسطه والراجى آخره ، فالمراد بالوقت يؤخر فيه الاختيارى وأما الضرورى فلا ~~تفصيل فيه بل يقدم ولو كان راجا . # قوله : ( مادام الوقت ) : إي الآتى فى الشارح . # قوله : ( للإصفرار ) : بإخراج الغاية فيه وفيما بعده وهذا على مذهب ~~المدونة ، وبحث فيه بأن القياس أن الظهرين للغروب ، والعشاءين للثلث والصبح ~~للإسفار . وفرق بأن الإعادة كالتنفل ، فكما لا يتنقل فى الاصفرار لا يعاد ~~فيه ويتنقل فى الليل كله ، والنافلة وإن كرهت بعد الإسفار لمن نام عن ورده ~~إلا أن القول بأنه لاضروري للصبح قوى 16 ( اه من الأصل ) . # قوله : ( إن ذكر وقدر أيضا ) : أي فهو قيد فى الوجوب والسنية معا ، PageV01P046 ~~وقد تبع شارحنا 16 ( عب ) والأجهوري . وفى ابن مرزوق و16 ( ح ) أنه قيد في ~~الوجوب فقط ، وأما السنية فهو مطلق سواء كان ذاكرا قادرا أم لا . فإن قلت : ~~جعل القول بالسنية مطلقا يرد عليه أن العاجز والناسى مطالبان بالإزالة على ~~سبيل السنية ، مع ms0043 أنه قد تقرر فى الأصول امتناع تكليفهما ، قلت : من قال ~~بالسنية حالة العجز والنسيان أراد ثمرتها من ندب الإعادة فى الوقت بعد زوال ~~العذر ، وليس مراده طلب الإزالة لعدم إمكانها . وقد يقال : إن الأجهورى نظر ~~إلى رفع الطلب عنهما حالة العذر فقال : إنه قيد فهما ، وغيره نظر إلى طلب ~~الإعادة منهما فى الوقت ، فقال : إنه قيد فى الوجوب فقط ، وكلاهما صحيح ، ~~وعاد الأمر فى ذلك لكون الخلاف لفظيا . 16 ( انظر ( بن ) اه من حاشية الأصل ) . # قوله : ( ونديا على الثانى ) : أي ولا غرابة فى الندبية والأبدية ، فقد ~~قالوه فى الصلاة بمعطن الإبل . وهذا على أن الخلاف حقيقى وهو ما يقتضيه ~~التشهير والاستدلال واختلاف التفاريع . ورجحه الأجهورى ومن تبعه ك 16 ( عب ~~) . وعليه ، فما ورد من التعذيب فى البول لهذه الأمة محمول على إبقائه ~~بالقصبة بحيث يبطل الوضوء ، فإن الاستبراء واجب اتفاقا ومال 16 ( ح ) و16 ( ~~ر ) إلى أنه لفظى . قالا : وعهدت الإعادة أبدا وجوبا لترك السنة على أحد ~~القولين . وبحث فيه شيخنا فى مجموعة بأن هذا اعتراف بأنه حقيقى له ثمرة ؛ ~~فإن الواجب يبطل تركه اتفاقا أي لا على أحد القولين . ثم قال : نعم سمعنا ~~إن السنة إذ اشتهرت فرضيتها أبطل تركها قطعا ، لكنه يجعل كل خلاف على هذا ~~الوجه لفظيا ، وهو بعيد مضيع لثمرة التشهير أو لصحته . ومما يبعد كونه ~~لفظيا ما ارتضاه 16 ( ر ) نفسه من عدم تقييد السنية بالذكر والقدرة ، ~~والوجوب مقيد . وقال فى الأصل عند قول المصنف ( خلاف لفظى ) ، لاتفاقهما ~~على إعادة الذاكر القادر أبدا ، والعاجز والناسي فى الوقت . قاله 16 ( ح ) ~~. ورد بوجوب الإعادة على الوجوب وندبها على السنية ، وبأن القائل بأحدهما ~~يرد ما تمسك به الآخر فالخلاف . معنوى . # قوله : ( وغيره ) أي من سائر ما نبه الشارح عليه . # قوله : ( فيجب عليه ) إلخ : هذا رواية محمد بن المواز . وقال التونسى : ~~ذلك الأكل والشرب لغو فلا يؤمر بتقايؤ ولا بإعادة ، وهو ضعيف . PageV01P047 # إن قلت : حينئذ صارت المعدة نجسة بمجرد الشرب . قلت : إنه عاجز عن تطهير ~~نفس المعدة ، فأمرناه ms0044 بما يقدر عليه من التقايؤ ، والظاهر أنه إذا قدر على ~~البعض وجب ، لأن تقليل النجاسة واجب 16 ( ا ه من حاشية الأصل ) . ومحل وجوب ~~التقايؤ المذكور مدة ما يرى بقاء النجاسة فى بطنه يقينا إو ظنا لا شكا ؛ ~~فإذا كانت خمرا وجبت الإعادة مدة ما يظن بقاءها خمرا ، فإن تحولت للعذرة ~~فهى بمثابتها . # قوله : ( قوله فسقوطها عليه ) إلخ : آي على المصلى ولو صبيا أو بالغا فى ~~نفل مأموما أو إماما أو فذا مبطل لها بالشروط الآتية . ولو جمعة على أحد ~~القولين . وقد تبع المصنف فى البطلان خليلا التابع لابن رشد فى المقدمات ~~وفى المدونة . وإن سقطت عليه وهو فى صلاة قطعها ، والقطع يؤذن بالانعقاد . ~~واختلفوا هل القطع وجوبا أو استحبابا ؟ انظر 16 ( بن ) . # تنبيه : موت الدابة وحبلها بوسطه كسقوط النجاسة على الظاهر 16 ( ا ه من ~~حاشية الأصل ) . # وقولنا أو إماما : أي ويستخلف ؛ فهى من جملة مسائل الاستخلاف . وإن علمها ~~مأموم بإمامه أراه إياها ، ولا يمسها . فإن بعد فوق الثلاث صفوف كلمه ، ~~ويستخلف الإمام ولا تبطل على المأمومين . # قوله : ( أو ذكرها ) : أي علم بها فيها ، سواء كان ناسيا لها ابتداء أم ~~لا ، لا إن ذكرها قبلها ثم نسيها عند الدخول فيها ، واستمر حتى فرغ منها ~~فلا تبطل . ولو تكرر الذكر والنسيان قبلها وإنما يعيد فى الوقت 16 ( ا ه من ~~الأصل ) . # قوله : ( أولى من ذكر الواو ) : أي التى مشى عليها خليل . # قوله : ( واجبة ) : وأما على أنها سنة فلا تبطل بالسقوط أو الذكر فيها ، ~~وكلام ابن مرزوق يدل على أنه الراجح . # قوله : ( إن استقرت عليه ) : أي كلها أو بعضها . # قوله : ( أربعة ) إلخ : وهى : أن استقرت عليه ، واتسع الوقت ، ووجد ~~ماتزال به ، ولم تكن معفوا عنها ، وقوله وثلاث إلخ : أي بإسقاط الأول لأنه ~~الموضوع . PageV01P048 # قوله : ( على ما تقدم ) : أي من أن الظهرين للاصفرار ، والعشاءين للفجر ، ~~والصبح للطلوع . # قوله : ( بأسفل نعل ) : وأما لو تعلقت بأسفل خف فتذكرها فتبطل بها الصلاة ~~بالشروط المتقدمة لكونه كثوب العضو فى شدة الالتصاق بالرجل ، بخلاف النعل ~~فهو كالحصير ms0045 . هكذا فرق شيخنا فى مجموعه . # قوله : ( لاتبطل الصلاة ) إلخ ولو تحرك النعل بحركته حين سل رجله لأنها ~~كالحصير . خلافا لمن قال إذا تحرك بحركته تبطل . # قوله : ( أن من صلى على جنازة ) إلخ : أي إو أيماء من قيام أو كان يخلع ~~رجله منها عند السجود . قال ابن ناجى : والفرق بين النعل ينزعه فلا تبطل ~~صلاته الثوب تبطل ولو طرحه ، أن الثوب حامل له والنعل واقف عليه والنجاسة ~~فى أسفله ، فهو كما لو بسط على النجاسة حائلا كثيفا . # قوله : ( ولا يصلى ) : بالبناء للمفعول أي يحرم صلاة الفرض والنفل . # قوله : ( كثوب كافر ) : المراد بالثوب محموله ، كان الكافر ذكرا أو أنثى ~~، كتابيا إو غيره باشر جلده أو لا ، كان مما يستعمل النجاسة أو لا . ثم محل ~~الحرمة إذا جزم بعدم الطهارة أو ظن عدمها أو شك . أما لو تحققت الطهارة أو ~~ظنت ، فتجوز الصلاة به . وهذا فى الكافر بخلاف ثياب شارب الخمر من المسلمين ~~؛ فإنه فى حالة الشك يحمل على الطهارة تقديما للأصل على الغالب 16 ( ا ه من ~~حاشية الأصل ) . وفيه نظر . بل فى هذه المسائل كلها متى حصل شك قدم الغالب ~~، لأن ثمرة تقديم الغالب لاتظهر إلا عند الشك فى الجميع . فالتفرقة فى بعض ~~المسائل لاوجه لها ولا مستند له فى التفرقة . PageV01P049 # قوله : ( وكناف ) : ويجرى فيه ما جرى فى السكير . # قوله : ( وما ينام فيه غيره ) : أي تحرم الصلاة بثوب ينام فيه غير المصلى ~~إذا تحققت نجاستها أو ظنت أو شك فيها . وأمالو علم أنه يحتاط فى طهارتها ، ~~أو ظن ذلك . جازت الصلاة فيها . وليس من هذا القبيل ما يفرش فى المضايف ~~فتجوز الصلاة لأن الغالب أن النائم عليها يلتف فى شيء آخر غير ذلك الفرش ~~وهكذا فى حاشية الأصل . ولكن كان شيخنا المؤلف يفصل ويقول : أما مضايف ~~الريف فشأنها النجاسة . وأما مقاعد مصر وقيعانها فتجوز الصلاة على فراشها ~~لأن الغالب التحفظ . وهو وجيه معلوم بالمشاهدة . # تنبيه : عمم المصنف هنا في ثياب النوم وغير المصلى وجعلها كثياب السكير ~~والكافر لا فرق بين ثياب ms0046 الرأس وغيرها ، موافقة فى ذلك لابن مرزوق وقد أيده ~~16 ( بن ) . وهو خلاف مامشى عليه الشيخ خليل من استثنائه ثياب الرأس وما ~~قاربها . # قوله : ( وما حاذى فرج غير عالم ) : من ذلك فوط الحمام إذا كان يدخله ~~عموم الناس ، ولكن لا يجب غسل الجسد منها للحرج نعم هو الأولى والأحوط ، ~~ذكره شيخنا فى مجموعه ، فإن كان لايدخله إلا المسلمون المتحفظون فمحمولة ~~على الطهارة . # قوله : ( بخلاف نسجه ) : وكذا سائر صنائعه فيحملون فيها على الطهارة عند ~~الشك ، ولو صنعها ببيت نفسه ولا فرق بين ما صنعه لنفسه وغيره كما يفيده ~~البرزلى . # قوله : ( كالكافر ) إلخ : هذا مما يؤيد الرد على محشى الأصل . # قوله : ( غير مريد للصلاة ) : أي فى ذلك الثوب ، بأن أراد شخص الصلاة فى ~~فراش نوم غيره . # قوله : PageV01P050 # ( يعفى عن كل ما يعسر ) : أخذ الكلية من لفظ ( ما ) لأنها من صيغ العموم . ~~ومعنى يعسر : يشق . # قوله : ( إذا حل بطعام ) إلخ : أي كما تقدم إن الطعام المائع وما فى حكمه ~~ينجس إذا حلته نجاسة ؛ أي نجاسة كانت . # قوله : ( ولا يجوز أكله ) إلخ : أي مالم يتعين للدواء على أحد القولين . # قوله : ( وهذه قاعدة ) : اسم الإشارة عائد على قول المصنف : ( وعفى عما ~~يعسر ) . ومعنى القاعدة الضابط الكلى الذي اندرج تحته الجزئيات ، وقالوا فى ~~تعريفها : قضية كلية يتعرف منها أحكام جزئيات موضوعها ، فالقضية الكلية هنا ~~هي : ( كل ما يعسر يعفى عنه ) . فيندرج تحت ( كل ) جميع الجزئيات الآتية ~~وغيرها . وضابط استخراجها أن يؤتى بقياس من الشكل الأول يجعل موضوع صغراه ~~جزئيا من جزئيات القاعدة ، ومحمولها موضوع تلك القاعدة وتجعله الحد المكرر ~~، وتجعل محمول كبراه محمول تلك القاعدة ، وتحذف الحد المكرر ينتج المقصود ~~ومساقه هكذا : السلس يعسر الاحتراز منه ، وكل ما يعسر الاحتراز منه معفو ~~عنه ، فينتج : السلس معفو عنه . ولذلك يقولون : من قواعد الشرع ( إذا ضاق ~~الأمر اتسع ) ، ( وعند الضرورات تباح المحظورات ) . قال تعالى : { ما جعل ~~عليكم فى الدين من حرج } . # فرع : قال فى الذخيره : إذا عفى عن الأحداث فى حق صاحبها عفى عنها في حق ~~غيره لسقواط ms0047 اعتبارها شرعا ، وقيل : يعفى عنها فى حق غيره لأن سبب العفو ~~الضرورة ولم توجد في غيره ، وثمرة الخلاف تظهر فى جواز صلاة صاحبها إماما ~~بغيره ، وعدم الجواز فعلى الأول تجوز ، وثمرة الخلاف تظهر فى جواز صلاة ~~صاحبها إمام بغيره ، وعدم الجواز فعلى الأول تجوز ، وعلى الثانى تكره ، ~~وإنما لم يقل بالبطلان على الثانى لأن صاحب السلس صلاته صحيحه للعفو عن ~~النجاسة فى حقه ، وصحت صلاة . من ائتم به لأن صلاته مرتبطة بصلاته 16 ( ا ه ~~من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ولا يجب غسله ) : أي ولا يسن . مما أصاب الثوب والبدن ~~والمكان حيث لم يمكن التحول عنه . # قوله : 16 ( وليس المراد ) إلخ : أي ماهنا من باب الأخباث وذاك من باب PageV01P051 ~~الأحداث . والأخباث أسهل من الأحداث فلذلك شدد فى الأحداث فيما يأتى ، ~~فقالوا : لا يعفى عنه إلا إذا لازم كل الزمان أو جله أو نصفه فلا ينقض ~~الوضوء فى هذه الثلاث ولا يوجب غسلا للنجاسة ، وإن لازم أقل الزمان نقض مع ~~العفو عن النجاسة إن لازم كل يوم ولو مرة . # قوله : 16 ( وبلل باسور ) : جمعه بواسير والمراد به النابت داخل مخرج ~~الغائط بحيث يخرج منه وعليه بلولة النجاسة ، وفى عب الظاهر أن خروج الصرم ~~كالباسور . # قوله : 16 ( بأن يزيد على المرتين إلخ ) : وقيل على المرة الواحدة ومثل ~~اليد الخرقة التى يرد بها . # قوله : 16 ( كالثوب ) : أي الملبوس لا التي يرد بها فأنها كاليد كما علمت . # قوله : 16 ( عن ثوب المرضعة ) إلخ : أي لإمكانها فلا يعفى عما أصابه إن ~~أمكنها التحول عنه . # قوله : 16 ( أو غيرها ) : أي أن احتاجت للإرضاع لفقرها أو لم يقبل الولد ~~غيرها ، وإلا فلا يعفى عما أصابها خلافا للمشذالى فى جعلها كالأم مطلقا . # قوله : 16 ( تجتهد ) قيد فى المرضعة مطلقا أما أو غيرها ، فإذا اجتهدت ~~وأصابها شيء عفى عنه ، غاية الأمر أنه يندب لها غسله إن تفاحش ، ولا يجب ~~عليها غسل ما أصابها من بوله أو عذرته ولو رأته ، خلافا لابن فرحون القائل ~~بأن ما رأته لابد من غسله ms0048 . # قوله : 16 ( ودخل الجزار ) : إلخ : أي فيعفى عنهم إن اجتهدوا كالمرضعة . # قوله : 16 ( ولمن ألحق بها ) : أي ممن دخل تحت الكاف . وأما صاحب السلس ~~فلا يندب له إعداد ثوب لعدم ضبطه . # قوله : 16 ( وقدر درهم ) : أي ولو كان مخلوطا بماء حيث كان طاهرا . نعم ~~إن خالطه نجس غير معفو عنه انتفى العفو . وخالفت الشافعية ؛ فعندهم نصف ~~درهم مثلا من دم إذا طرأ عليه قدر نصفه ماء طهورا لا يعفى عنه لأن الدم نجس ~~الماء ، وإذا طرأ عليه ذلك من نفس عين الذم النجس ما زال معفوا عنه وهذا ~~مما يستغرب . وقد يلغز به وقد قلت فى ذلك : ( # حى الفقيه الشافعى وقل له ** # ما ذلك الحكم الذى يستغرب ؟ ) ( # نجس عفوا عنه فلو خالطه ** # نجس طرا فالعفو باق يصحب ) ( # وإذا طرا بدل النجاسة طاهر ** # لاعفو يا أهل الذكاء تعجبوا ) PageV01P052 ~~16 ( ا ه من حاشية شيخنا على مجموعة ) . # وأما لو صار بسبب المائع زائدا على درهم فلا عفو . والعفو عن يسير الدم ~~والقيح والصديد فى الصلاة وخارجها فى جميع الحالات . وقيل اعتفاره مقصور ~~على الصلاة ؛ فلا تقطع لأجله إذا ذكره فيها ، ولا يعيد . وأما إذا رآه ~~خارجها فإنه يؤمر بغسله . هكذا حكى عن المدونة . واختلفوا فى الأمر بالغسل ~~، فقيل : ندبا ، وقيل : وجوبا والمعول عليه ما مشى عليه المصنف من الإطلاق ~~وهو مذهب العراقيين . # قوله : 16 ( وهو الدائرة ) : أشار الشارح إلى أن المعتبر المساحة لا ~~الكمية ، أي فالعبرة بقدره فى المساحة ولو كان أكثر فى الكمية كنقطة من ~~الدم ثخينة . 16 ( اه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ضعيف ) إلخ : اعلم أن المسألة فيها ثلاث طرق ، الأولى : أن ~~ما دون الدرهم يعفى عنه اتفاقا ، وما فوقه لا يعفى عنه اتفاقا ، وفى الدرهم ~~روايتان : والمشهور عدم العفو . والثانية : ما دون الدرهم يعفى عنه على ~~المشهور ، والدرهم وما فوقه لايعفى عنه اتفاقا . والثالثة : أن الدرهم من ~~حيز اليسير وهذا هو الراجح ، فلذلك اقتصر عليه مصنفنا تبعا لابن عبد الحكم ~~وصاحب الإرشاد . # تنبيه : إنما اختص العفو بالدم وما ms0049 معه لأن الإنسان لا يخلو عنه ، فهو ~~كالقربة المملوءة بالدم والقيح والصديد ، فالاحتراز عن يسيره عسر ، دون ~~غيره من النجاسات كالبول والغائط والمنى والمذى . وما نقل عن مالك من ~~اغتفار مثل رءوس الإبر من البول ضعيف . نعم ألحق بعضهم بالمعفوات المذكورة ~~ما يغلب على الظن من بول الطرقات إذا لم يتبين ، فلا يجب غسله من ثوب أو ~~جسد ، أو خف مثل أن تزل الرجل من النعل وهى مبلولة فيصيبها من الغبار ما ~~يغلب على الظن مخالطة البول له إذ لايمكن التحرز منه . 16 ( انتهى بالمعنى ~~من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( فلا مفهوم للقيود ) : أي الأربعة وهى : بول وفرث وغاز وأرض ~~الحرب . لأن المدار على مشقة الاحتراز . وحاصل الفقه أن كل من عانى الدواب ~~يعفى عما أصابه من بولها وأرواثها ، كان فى PageV01P053 ~~الحضر أو فى السفر بأرض حرب أو غيرها . غاية ما هناك أنه إذا وجدت القيود ~~الأربعة فلا يعتبر اجتهاده ، بل العفو مطلق لتحقق الضرورة بخلاف ما إذا ~~اختل قيد من الأربعة فلا بد من اجتهاده كما ذكره فى الأصل . # قوله : 16 ( ومثل الذباب ) إلخ : أي فهو مستعمل فى حقيقته ويقاس عليه ~~الناموس . # قوله : 16 ( أو أراد به ما يشمل ) إلخ : أي ففيه مجاز من إطلاق الخاص ~~وأرادة العام ، ويقاس عليه النمل الصغير . وأما الكبير فلا يعفى عنه لأن ~~وقوعه على الإنسان نادر . # قوله : 16 ( إلى أن يبرأ ) : فيه إشارة إلى أن 16 ( حتى ) فى المتن بمعنى إلى . # قوله : 16 ( أي وجوبا ) إلخ : محل ذلك إذا كان أثر الدم أكثر من درهم ، ~~وإلا فلا محل لوجوب الغسل ولا لاستنانه . ومثل أثر الحجامة أثر الفصد فإذا ~~برأ أمر بالغسل على ماتقدم وصلى معتمدا ولم يغسل ، أعاد فى الوقت على ~~الراجح مما فى خليل ليسارة الدم ، لكونه أثرا لاعينا ، ومراعاة لمن لا ~~يأمره بغسله . # قوله : 16 ( ونحوه ) وقوله فيما يأتى 16 ( وكذا ) إلخ إشارة لما أدخلته ~~الكاف . # قوله : 16 ( سواء كانت النجاسة ) إلخ : أي وكان الطين أكثر منها تحقيقا ~~أو ظنا أو ms0050 تساويا بدليل ما يأتى . # قوله : 16 ( بأن تكون ) إلخ : أي فلا عفو على غير ظاهر المدونة ، وهو ~~معفو عنه على ظاهرها . # قوله : 16 ( كنزول المطر ) إلخ : مثال لما اختلفت فيه المدونة مع غيرها . # قوله : 16 ( أو مالم تصب الإنسان ) إلخ : أي فلا يعفى عنه اتفاقا . # والحاصل إن الأحوال أربعة : الأولى والثانية : كون الطين أكثر من النجاسة ~~أو مساويا لها تحقيقا أو ظنا ولا إشكال فى العفو فيهما ، والثالثة : غلبة ~~النجاسة على الطين تحقيقا أو ظنا وهو PageV01P054 ~~معفو عنه على ظاهر المدونة ويجب غسله على ما مشى عليه شارحنا تبعا لابن ~~أبى زيد . والرابعة : أن تكون عينها قائمة وهى لاعفو فيها اتفاقا . # تنبيه : قيد بعضهم العفو عن طين المطر بما إذا لم يدخله على نفسه ، وإلا ~~فلا عفو ؛ وذلك كأن يعدل عن الطريق السالمة للتى فيها طين بلا عذر . # قوله : 16 ( أو احتاج لعصره ) : أشار بهذا إلى ما فى أبى الحسن على ~~المدونة من أن الدمل الواحدة إن اضطر إلى إنكائها وشق عليه تركها فأنه يعفى ~~عما سال منها . قال شيخنا فى مجموعة : والظاهر أن من الاضطرار إلى إنكائها ~~وضع الدواء عليها فنسيل . # قوله : 16 ( فإن عصره ) إلخ : محله مالم يسل منه شيء بنفسه بعد العصر ~~الأول ، خرج منه شيء عند العصر أو لا ؛ لأنه صدق عليه أنه سال بنفسه ومحل ~~العفو إن دام سيلانه أو لم ينضبط ، أو يأتى كل يوم ولو مرة . فإن انضبط ~~وفارق يوما وأتى آخر فلا عفو عما زاد على الدرهم ، ولو مصل بنفسه . كذا ~~يؤخذ من الأصل . # قوله : 16 ( وكذا إن كثرت ) : أي بأن زادت على الواحدة . # قوله : 16 ( وذيل امراة ) : أي غير مبتل كما قيده فى الأصل ، وظاهره عدم ~~الفرق بين الحرة والأمة . وهو كذلك خلافا لابن عبد السلام حيث خصه بالحرة ~~لكون الساق فى حقها عورة وغيره راعى جواز الستر فعمم . # قوله : 16 ( أطيل لستر ) : من المعلوم أنها لاتطيله للستر إلا أذا كانت ~~غير لابسة لخف . فعلى هذا لو كانت لابسة لخف فلا ms0051 عفو ، سواء كان من زيها أم ~~لا كما نقله 16 ( ح ) عن الباجى 16 ( اه ما فى الحاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( يابس ) : اسم فاعل وهو معنى قول خليل : يبس بفتح الباء فأنه ~~مصدر بمعنى اسم الفاعل وبكسرها على أنه صفة مشبهة 16 ( قوله يعفى إلخ ) إن ~~قلت إذا كان الذيل يابسا والنجس كذلك ، فلا يتعلق بالذيل شيء فلا محل للعفو ~~قلت قد يتعلق به الغبار وهو غير معفو عنه فى غير المحل كما فى PageV01P055 ~~حاشية الأصل . # قوله : 16 ( والتى تطرقها الدواب كثيرا ) : هذا القيد نقله فى التوضيح عن ~~سحنون . وعلى هذا فلا يعفى عما أصاب الخف والنعل من أرواث الدواب وأبوالها ~~بموضع لا يطرقه الدواب كثيرا ولو دلكا . # قوله : 16 ( وألحق اللخمى ) إلخ : ومثله غنى لم يجد ما ذكر أو لم يقدر ~~على اللبس لمرض . # قوله : 16 ( لايبقى معه شيء ) إلخ : ولا يعتبر بقاء الريح واللون . # قوله : 16 ( مما تقدم ذكره ) إلخ ؛ يحترز عمالم يذكره كالسيف الصقيل ~~والمرآة فلا يندب غسله للإفساد . # قوله : 16 ( من المعفوات ) : فى الحاشية أن مادون الدرهم من الدم وما معه ~~يندب غسله ، وإن لم يتفاحش وعليه فلا وجه للتقييد بالتفاحش . # قوله : 16 ( دم البراغيث ) إلخ : فسره فى الأصل تبعا للخرشى وغيره بالخرء ~~، قائلا : وأما دمها الحقيقى فداخل فى قول المصنف : ودون درهم . قال شيخنا ~~فى مجموعه : وقد يقال هو كدمل زاد على واحدة أي فيعفى عنه ولو زاد على درهم ~~، غاية ما هناك يندب غسله عند التفاحش فتعميم شارحنا صواب . # قوله : 16 ( ماسقط من المسلمين ) إلخ : حاصل الفقه أن الشخص الساقط عليه ~~شيء ، إما أن يكون مارا أو جالسا تحت سقائف المسلمين أو كفار أو مشكوك فيهم ~~، وفى كل إما أن يتحقق طهارة الواقع ، أو يظنها ، أو يتحقق النجاسة ، أو ~~يظنها أو يشك . فهذه خمسة عشر ؛ فإن تحققت طهارة الواقع أو ظنت أو تحققت ~~نجاستها أو ظنت فالأمر ظاهر ، PageV01P056 ~~فهذه اثنتا عشر صورة . وأما إذا شك ، فإن كان مارا أو جالسا تحت سقائف ~~مسلمين أو ms0052 مشكوك فيهم حمل على الطهارة ولا يلزمه سؤال . فإن أخبره عدل ~~رواية بالنجاسة عمل عليها إن بين وجهها أو اتفقا مذهبا ، فهاتان صورتان . ~~وإن كانوا كفارا فإنه يكون نجسا مالم يخبره عدل رواية بالطهارة ، وإن لم ~~يتفق معه فى المذهب ولم يبين وجهها . # قوله : 16 ( وليس عليه ) : أي وجوبا فلا ينافى الندب . # قوله : 16 ( لكنه إن سأل ) : أي كما هو المندوب . # قوله : 16 ( إن أخبر بالنجاسة ) : أي ما ذكر من الكافر والفاسق . # قوله : 16 ( إلا أن يخبر عدل ) : أي فيصدق وإن لم يتفق معه فى المذهب ولم ~~يبين وجهها كما تقدم . بخلاف الإخبار فيما يحمل على الطهارة فلا بد مع ~~العدالة من اتفاق المذهب كما تقدم . # قوله : 16 ( كما يعلم بالتأمل ) : أي فإن من تأمل وجد فيها إجمالا من ~~وجوه وإبهام خلاف المراد . # قوله : 16 ( أو المظنونة ) : أي فالمشكوكة والمتوهمة لاتعد . # قوله : 16 ( ماشك فيه ) : أي تردد في محلين أو أكثر مع تحقق الإصابة أو ظنها . # قوله : 16 ( على محل واحد ) : أي حيث كانا متصلين أو فى حكمهما كالخفين ، ~~فيجب غسلهما معا ولا يتحرى واحدا بالغسل فقط على المذهب . وقال ابن العربى ~~إنه يتحرى فى الكمين واحدا يغسله كالثوبين . ومحل الخلاف إذا اتسع الوقت ~~لغسل الكمين ووجد من الماء ما يغسلهما معا ، PageV01P057 ~~فإن لم يسع الوقت إلا غسل واحد أو لم يجد من الماء إلا ما يغسل واحدا ~~يغسله فقط اتفاقا ، ثم يغسل الثانى بعد الصلاة فى الفرع الأول ، وبعد وجوده ~~فى الفرع الثانى . فإن لم يسع الوقت غسل واحد . صلى بدون غسل لأن المحافظه ~~على الوقت مقدمة على طهارة الخبث . # قوله : ( فإن كانا ثوبين ) المراد شيئين منفصلين بحيث يصلي بأحدهما دون ~~الآخر . # قوله : 16 ( إن اتسع الوقت ) إلخ : أي والثوب لم يغسل محكوم بطهارته . # قوله : 16 ( واجتهد ) : أي تحى طهارة ثوب وصلى به إن وجد سعة من الوقت ~~لتحريه ، وإلا صلى بأيهما . وما قاله الشارح بتعا للشيخ خليل هو المعول . ~~وقال ابن الماجشون : إذا أصاب أحد الثوبين أو الأثواب ms0053 نجاسة ولم تعلم عينها ~~صلى بعدد النجس وزيادة ثوب كالأوانى . وفرق للمعتمد بين الأوانى والأثواب ~~بخفه الأخباث عن الأحداث . # قوله : 16 ( إن انفصل الماء طاهرا ) : أي ولا يضر تغيره بالأوساخ ، وذلك ~~كثوب البقال واللحام إذا أصابته نجاسة . فلا يشترط فى تطهيره إزالة مافيه ~~من الأوساخ ، بل متى انفصل الماء خاليا عن أعراض النجاسة كفى ، كما قال ~~الشارح . # قوله : 16 ( وزال طعمها ) : ويتصور الوصول إلى معرفة ذوق النجاسة وإن كان ~~لا يجوز ذوقها بأن تكون فى الفم ، أو تحقق أو غلب على الظن زوالها ، فجاز ~~له ذوق المحل ، اختبارا أو ارتكب النهى وذاقها . وحرمة ذواقها مبنى على أن ~~التلطخ بها حرام والمعتمد الكراهة كما تقدم 16 ( ا ه من حاشية الأصل ) . # قوله : ( بخلاف لون وريح ) إلخ ) أي ولا يجب أشنان ونحوه إزالتها بخلاف ~~الطعم فلا بد من زواله على كل حال . # قوله : 16 ( شيء من ذلك ) : أي من أعراض النجاسة لونا أو طعما أو ريحا . # قوله : 16 ( وأما اللون والريح ) إلخ : إن قلت : ما الفرق بين اللون ~~والريح وبين الطعم ؟ قلت : الفرق أن طعم جرم النجاسة باق معه بخلاف اللون ~~والريح فهما من الأعراض . PageV01P058 # قوله : 16 ( لم يلزمه عصره ) : أي حيث زال الطعم وكذا لايلزمه تثليث ~~الغسل خلافا للشافعية ، ولا تسبيعه خلافا للحنابلة 16 ( انتهى شيخنا فى ~~مجموعه ) . # قوله : 16 ( ذنوبا ) : بفتح الذال : الدلو . وهذا الحديث فيه رد على من ~~يأمر بالتثليث أو التسبيع . # قوله : 16 ( وأن شك فى إصابتها ) : أي مع تحقق النجاسة أو ظنها بدليل آخر ~~العبارة . # قوله : 16 ( ولثوب أو حصير ) : والفرق بين البدن وغيره ، أن البدن لايفسد ~~بالغسل ، بخلاف غيره فقد يفسد بالغسل ، فخفف فيه عند الشك فى الإصابة . ولم ~~يتعرض المصنف للأرض التى شك فى إصابتها ، هل تغسل أو تنضح ؟ ولكن الذى حكاه ~~ابن عرفة : أنها تغسل اتفاقا . وقيل تنضح كما فى الحطاب وغيره 16 ( اه من ~~شيخنا فى مجموعه ) . ولكن لا وجه لنضحها بدليل الفرق المتقدم بين البدن ~~وغيره . # قوله : 16 ( بلا نية ) : قيد في ms0054 النضح لأنه المتوهم لكونه تعبديا . وأما ~~توهم كون الغسل بنية فبعيد . # قوله : 16 ( فإن ترك أعاد الصلاة ) إلخ : ماذكره المصنف من إعادة من ترك ~~النضح الصلاة كمن ترك غسل النجاسة المحققة ، قول ابن حبيب ، وهو ضعيف ، ~~والمعتمد قول ابن القاسم وسحنون وعيسى من أنه يعيد في الوقت فقط لخفة أمر ~~النضح ، ويمكن تمشيته على المعتمد بجعل التشبيه فى مطلق الإعادة ليس بتام . ~~بل قال القرينان ؛ أشهب وابن نافع وابن الماجشون : لا إعادة عليه أصلا . ~~ولخفة النضح لم يقل أحد بإعادة الناسي أبدا كما قيل به فى ترك غسل النجاسة ~~وذلك لأن عندنا قولا لأبي الفرج يقول بوجوب إزالة النجاسة مطلقا ولو مع ~~النسيان كما تقدم لك أول الفصل . ولم يقل أحد بوجوب النضح مطلقا ، بل قيل ~~إنه واجب مع PageV01P059 ~~الذكر والقدرة . وقيل إنه سنة مطلقا وقيل باستحبابه وصرح به عبد الوهاب فى ~~المعونة ، واستحسنه . # قوله : 16 ( كفم ) : ويجرى فيه الخلاف المتقدم بين ابن القاسم وأشهب . # قوله : 16 ( ولا يفتقر إلى نية ) : أي خلافا لمن يقول بالافتقار لكونه ~~تعبديا وأجيب بأن محل كون التعبدى يفتقر لنية إن كان فى النفس ، وأما فى ~~الغير كالحصير والثوب هنا وكغسل الميت ، فلا يفتقر لها . # قوله : 16 ( كما مر ) : إي من حمله على الطهارة عند الشك . # قوله : 16 ( وأولى إن شك ) : أي فى عدم لزوم النضح والغسل لضعف الشك ~~فلذلك تركه المصنف . # تنبيه : ذكر شيخنا فى مجموعه أنه يجب الغسل على الراجح لا النضح إذا شك ~~فى بقاء النجاسة وزوالها ، نعم ملاقى ماشك فى بقائها به قبل غسله ينضح من ~~الرطوبة على ما استظهره الحطاب 16 ( ا ه ) . ومعنى ما ذكره أنه تحقق نجاسة ~~المصيب لثوب مثلا وشك هل أزالها أم لا ، ثم لاقاها ثوب آخر وهى مبتلة ، ~~فالثوب الأول المشكوك في بقاء النجاسة به يجب غسله على الراجح ، وأما ~~الثانى المشكوك في إصابة النجاسة فيجب نضحه على ما استظهره 16 ( ح ) . ~~واستظهر 16 ( بن ) أنه لايجب عليه شيء فى الثوب الثانى لأنه مشكوك في ms0055 نجاسة ~~ما أصابه . # قوله : 16 ( لم ينجس ) إلخ : أي ولو كانا رطبين . # قوله : 16 ( لأنه لم يبق إلا الحكم ) إلخ : أي لأنه أمر اعتباري ، ~~والأمور الاعتبارية لاوجود لها . # قوله : 16 ( وإن كان ضعيفا ) : أي فهو مشهور مبنى على ضعيف ، قال شيخنا ~~فى مجموعه : وليس من الزوال جفاف البول بكثوب . نعم لايضر الطعام اليابس ~~كما فى 16 ( عب ) خلافا لما يوهمه 16 ( شب ) وتبعه شيخنا . # قوله : 16 ( إراقة ماء ) : أي إذا كان PageV01P060 ~~يسيرا . # قوله : 16 ( تعبدا ) : مفعول لأجله فهو علة لندب الإراقة والغسل ، وهو من ~~تعليل العام بالخاص ، لأن التعبد طلب الشارع أمرا غير معقول المعنى ، ~~والطلب أعم . وكون الغسل تعبدا هو المشهور ، وإنما حكم بكونه تعبدا لطهارة ~~الكلب ، ولذلك لم يطلب الغسل فى الخنزير . وقيل : إن ندب الغسل معلل بقذارة ~~الكلب ، وقيل لنجاسته ، إلا أن الماء لما لم يتغير قلنا بعدم وجوب الغسل ، ~~ولو تغير لوجب . وعلى هذين القولين يلحق الخنزير بالكلب فى ندب غسل الإناء ~~من ولوغه . # قوله : 16 ( لأن طرق التتريب ) إلخ : أي لأن التتريب لم يثبت فى كل ~~الروايات وإنما ثبت فى بعضها وذلك البعض وقع فيه اضطراب . # قوله : 16 ( لاقبلها ) : هذا هو المشهور وعزاه ابن عرفة للأكثر ولرواية ~~عبد الحق وقيل يؤمر بفور الولوغ . # قوله : 16 ( فإنه لابأس به ) إلخ : خلافا للسادة الشافعية فى ذلك كله . ### | AUTO ( فصل ) : # قوله : 16 ( آداب ) : جمع أدب وهو الأمر المطلوب شرعا عند قضاء الحاجة ، ~~أعم من أن يكون الطلب واجبا أو مندوبا ؛ لأن بعض ما يأتى واجب . # قوله : 16 ( حاجة الإنسان ) : المراد بالإنسان المكلف ولو بالمندوبات ~~والمكروهات ، فشمل الصبى والصبية المميزين . # قوله : 16 ( وحكم الاستبراء ) : وهو وجوب استفراغ الأخبثين . # قوله : 16 ( والاستنجاء ) : معطوف على الاستبراء أي وحكم الاستنجاء وهو ~~يجري على حكم إزالة النجاسة . # قوله : PageV01P061 # 16 ( والاستجمار ) معطوف أيضا على الاستبراء وحكمه كالاستنجاء . # قوله : 16 ( وهذه الأحكام ) إلخ : جواب على سؤال مقدر وارد على المصنف ~~تقديره : لم لم توافق أصلك ؟ فأجاب بما ذكر . # قوله : 16 ( جلوس ) : هو وما عطف عليه ms0056 خبر عن آداب . # قوله : 16 ( ندبا ) : أي بحسب غالبها . فلا ينافى أن بعضها واجب كما تقدم ~~التنبيه عليه . # قوله : 16 ( لمريد ) : إنما قال الشارح ذلك لأن الآداب للشخص لا للحاجة ، ~~فإن منها ما يفعل قبلها ومعها وبعدها . # قوله : 16 ( قاضى حاجته ) إلخ : هكذا نسخة الأصل بصيغة اسم الفاعل . ولو ~~ذكره بالمصدر لكان أولى كما ذكره فى المتن ، وقد يقال أطلق اسم الفاعل . ~~وأراد المصدر . # قوله : 16 ( فيندب له الجلوس ) إلخ : قال فى التوضيح : قسم بعضهم موضع ~~البول إلى أربعة أقسام . فقال : إن كان طاهرا رخوا جاز فيه القيام ، ~~والجلوس أولى لأنه أستر . وإن كان رخوا نجسا : بال قائما مخافة أن تتنجس ~~ثيابه . وإن كان صلبا نجسا : تنحى عنه إلى غيره ولا يبول فيه قائما ولا ~~جالسا . وإن كان صلبا طاهرا : تعين الجلوس لئلا يتطاير عليه شيء من البول . ~~وقد نظم ذلك الوانشريسى بقوله : ( # بالطاهر الصلب اجلس ** # وقم برخو نجس والنجس [ / سن ] ( # الصلب اجتنب ** # واجلس وقم إن تعكس ) # وقول التوضيح : فى الصلب الطاهر يتعين الجلوس ، ظاهرة الوجوب . وهو ظاهر ~~الباجى وابن بشير وابن عرفة . وظاهر المدونة وغيرها : أن القيام مكروه فقط ~~. ولذلك قال الأصل : ومعنى تعين ندب ندبا قويا أكيدا 16 ( ا ه من حاشية ~~الأصل ) ؛ ففى البول أربعة أقسام قد علمتها . فقول الشارح : 16 ( فيندب له ~~الجلوس ) : أي فى قسمين منها ، وهما ما إذا كان المحل طاهرا رخوا أو صلبا . ~~وعلمت أن النجس الصلب يجتنبه مطلقا لئلا يتنجس . لكنه بحث فيه شيخنا فى ~~مجموعه بأنه لايظهر إذا جلس مع إنه يابس 16 ( اه ) . وإيضاح بحثه حيث قلتم ~~بطلبه بالجلوس فى الصلب الطاهر ، فالصلب النجس مثله بجامع اليبس وعدم تلوث ~~الثياب فى كل . # قوله : 16 ( ويتأكد فى الغائط ) : قال فى الأصل : وأما الغائط فلا يجوز ~~فيه القيام ، أي يكره كراهة شديدة فيما يظهر ، ومثله بول المرأة والخصى . PageV01P062 # قوله : 16 ( إذا كان بالفضاء ) : أي وأما الأماكن المعدة لقضاء الحاجه فى ~~المدن مثلا فلا يتأتى فيها اشتراط الطهارة . # قوله : 16 ( لئلا يتطاير ) إلخ ms0057 : هذا التعليل ينتج اجتناب الصلب قياما ~~وجلوسا طاهرا أو نجسا . # قوله : 16 ( وهذا فى غير الأكنفة ) : أي وما فيها فيرفع ثيابه وهو قائم ~~لئلا يتنجس . # قوله : 16 ( على رجله اليسرى ) إلخ : قال فى المدخل يرفع : عقب رجله ، أي ~~اليمنى على صدرها ويتوكأ على ركبة يسراه أعون . # قوله : 16 ( وأن يغطى رأسه ) : قيل : حياء من الله ومن الملائكة ، وقيل : ~~لأنه أحفظ لمسام الشعر من علوق الرائحة بها . # قوله : 16 ( قالوا ويكفى ) إلخ : أي وهو المعتمد . والخلاف مبنى على ~~الخلاف فى علة ندب تغطية الرأس ، هل هو الحياء من الله أو خوف علوق الرائحة ~~بمسام الشعر ؟ قال 16 ( بن ) : والأول هو المنصوص . 16 ( ا ه من حاشية ~~الأصل ) # قوله : 16 ( فأن نسى سمى ) إلخ : هذا هو المشهور وقيل لا تفوت إلا بخروج ~~الخارج . فأن قلت إذا فاته الذكر فبأي شيء يتحصن ؟ قلت تركه الذكر تعظيما ~~لله هو التحصن . # قوله : 16 ( ولو لم يصل المحل ) : ومثل الكنيف المواضع القذرة التي بين يديه . # قوله : 16 ( بأن يقول ) إلخ : هذه رواية من جملة روايات مشهورة أيها يكفى . # وحكمته أنه عليه الصلاة والسلام قال : ( ستر مابين أعين الجن وعورات بنى ~~آدم إذا دخل الكنيف أن يقولم بسم الله ) . وخص هذا الموضع بالاستعاذة لأن ~~للشيطان فيه تسلطا وقدرة على بن آدم لم تكن فى غيره بسبب غيبة الحفظة عنه . PageV01P063 # قوله : 16 ( وقد تسكن الباء ) : وقيل بالسكون : الكفر . # قوله : 16 ( الحمد لله ) إلخ : ومنه أيضا ما ورد أنه يقول : 16 ( غفرانك ~~) . والحكمة فى طلب الغفران أنه لما كان خروج الأخبثين بسبب خطيئة آدم ~~ومخالفة الأمر حيث جعل مكثه فى الأرض ، وما تنال ذريته فيها عظه للعباد ~~وتذكرة لما تئول إليه المعاصى ، فقد روى أنه لما وجد من نفسه ريح الغائط ~~فقال : أي رب ما هذا ؟ فقال تعالى : { هذا ريح خطيئتك } ، فكان نبينا صلى ~~الله عليه وسلم يقول عند خروجه من الخلاء ( غفرانك ) ، التفاتا إلى هذا ~~الأصل وتذكيرا لأمنه بهذه العظة 16 ( اه من الحاشية ) . وفى رواية : ( ~~الحمد لله ms0058 الذى سوغنيه طيبا وأخرجه عنى خبيثا ) ، وفى رواية : ( الحمد لله ~~الذي رزقنى لذته وأذهب عنى مشقته وأبقى فى جسمى قوته ) . # قوله : 16 ( وسكوت ) إلخ : إي لأن الكلام حين قضاء الحاجة يورث الصمم ~~وحينئذ فلا يشمت عاطسا ولا يحمد إن عطس ، ولا يجيب مؤذنا ولا يرد على مسلم ~~ولو بعد الفراغ ، كالمجامع . بخلاف الملبى والمؤذن فإنهما يردان بعد الفراغ ~~، وأما المصلى فيرد بالإشارة . # قوله : 16 ( من الآداب المندوبة ) إلخ : جعل هذه من المندوبات باعتنار ~~الغالب كما ستقف عليه في الحل قوله : ( وأما ستر عورته ) إلخ حاصله أن ستر ~~العورة عن أعين الناس واجب . ومصب الندب أن يبعد عنهم بحيث لايرى له جسم ~~ولا يسمع له صوت ولا يشم له ريح . وهذا بالفضاء كما صرح المصنف ، وأما فى ~~الكنيف فلا يضر سماع صوته ولا شم ريحه للمشقة . # قوله : 16 ( أو مستطيل ) : أشار بهذا ألى أنه ليس المراد بالجحر خصوص ~~المستدير بالحجر ، بل مايشمل السرب بفتح السين والراء وهو المستطيل ، وليس ~~مقصورا على معناه اللغوى وهو المستدير . # قوله : 16 ( مهب الريح ) : أي جهة هبوبه وإن كان ساكنا قوله ) ( الطريق ) ~~: هو أعم مما قبله PageV01P064 ~~لأن الطريق إما موصلة للماء فتكون موردا ، وإما غير موصلة له فلا تكون ~~موردا . وقد يقال الطريق عرفا : ما اعتيد للسلوك ، والمورد محل الورود فهو ~~مغاير ، ولذا جمع بينهما فى الحديث . # قوله : 16 ( الشأن ) إلخ : أي كمقيل ومناخ ، أي محل قيلولة الناس أو ~~إناخة الإبل فيها . # قوله : 16 ( هى المسماة بالملاعن ) إلخ : قال فى الحاشية : والظاهر أن ~~قضاء الحاجة فى الموارد والطريق والظل وما ألحق به حرام كما يفيده عياض . ~~وقاله الأجهورى وقد تبع شارحنا خليلا . ولكن مقتضى تسميتها ملاعن تشهد ~~للحرمة . فلذلك قلنا : جعلها مندوبات ، باعتبار الغالب . # قوله : 16 ( الأمكنة النجسة ) إلخ : فيتقى الصلب منها فى البول والغائط ~~قياما وجلوسا ، والرخو منها فى الغائط قياما وجلوسا وفى البول جلوسا . # قوله : 16 ( وكذا اسم نبى ) : أي مقرون بما يعينه ، كعليه السلام ، ~~لامجرد الاشتراك . ومحل الكراهة إذا كانت النجاسة لاتصل للخاتم ms0059 . وإلا منع ~~اتفاقا . # قوله : 16 ( ولو آية ) : ما ذكره الشارح من منع دخول الكنيف ونحوه بمافيه ~~قرآن ولو آية تبع فيه ابن عبد السلام والتوضيح . وقد رده 16 ( ح ) ~~والأجهورى وقال : إنه غير ظاهر . واستظهر الأول كراهة الدخول بالقرآن ، ~~وأطلق فى الكراهة فظاهره كان كاملا أو لا . واستظهر الثانى التحريم فى ~~الكامل وما قاربه والكراهة فى غير ذى البال كالآيات . واعتمد هذا الأشياخ ~~واقتصر عليه فى المج 16 ( ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ومن الساتر جيبه ) : قال فى حاشية الأصل نقلا عن 16 ( ح ) : ~~والظاهر أن الجيب لايكفى لأنه ظرف متسع . # قوله : 16 ( وإلا جاز ) : إلخ أي ولابد له من ساتر إن أمكن . قال فى ~~حاشية : الأصل جواز الدخول بالمصحف مقيد بأمرين : الخوف والساتر 16 ( اه ) ~~. والمراد بالخوف إما على PageV01P065 ~~نفسه بأن جعل حرزا أو الضياع . # قوله : 16 ( حال دخوله الكنيف ) : أي وكذا كل دنىء : كحمام وفندق وبين ظالم . # قوله : 16 ( وأما المنزل ) إلخ : والحاصل أن ما كان من باب التشريف ~~والتكريم قدم فيه اليمنى وعكسه قدم فيه اليسرى ، فإن حصلت المعارضة بين ~~المنزل والمسجد كما لو كان باب بيته داخل المسجد كان الحكم للمسجد دخولا ~~وخروجا . # قوله : 16 ( ومنع بفضا ) إلخ : حاصل فقه المسألة أن المسائل ست : الأولى ~~: قضاء الحاجة ، والوطء فى الفضاء مستقبلا ومستدبرا بدون ساتر وهذه حرام قطعا . # الثانية : قضاء الحاجه فى بيت الخلاء الذى فى المنزل بساتر ، والوطء فى ~~المنزل بساتر ، وهذه جائزة اتفاقا مستقبلا ومستدبرا . الثالثة : قضاء ~~الحاجة فيه ، والوطء فيه بدون ساتر ، وفيها قولان بالجواز والمنع ، ~~والمعتمد الجواز ولو كان بيت الخلاء أو الوطء . بالسطح . الرابعة : قضاء ~~الحاجة والوطء فى الفضاء بساتر مستقبلا إو مستدبرا ، وفيها قولان بالجواز ~~والمنع ، والمعتمد الجواز . والخامسة والسادسة : قضاء الحاجة والوطء بحوش ~~المنزل بساتر وبدونه وفيهما قولان بالجواز والمنع والمعتمد الجواز فيهما . # قوله : 16 ( وإلا فلا ) : أي إما اتفاقا أو على الراجح كما تقدم # قوله : 16 ( فإن استتر ) إلخ : ويكفى أن يكون طوله ثلثى ذراع وقربه منه ~~ثلاثة ms0060 أذرع فأقل ، وعرضه منه مقدار ما يوارى عورته . # قوله : 16 ( مراعاة للخلاف ) : أي وهو الذى علمته من الحاصل . # قوله : 16 ( وأما هى فلا حرمة PageV01P066 ~~اتفاقا ) : أي إن كان بساتر وإلا ففيهما قولان ، وإن كان المعتمد الجواز ~~كما علمت مما تقدم . # قوله : 6 ( وكذا لايحرم ) إلخ : أي ولكن الأولى الإنقاء . # قوله : 6 ( ووجب استبراء ) : يحتمل أن السين والتاء زائدتان وأن يكونا ~~للطلب ، فعلى أنهما زائدتان تكون الباء فى 6 ( بسلت ) للتصوير وعلى أنهما ~~للطلب ، تكون الباء للاستعانة إو السبية . # قوله : 6 ( أي يستخلص ) : يجرى فى السين والتاء مع الباء فى قوله 6 ( ~~بسلت ) ما تقدم . # قوله : 6 ( بأن يجعل أصبعه ) إلخ : تصوير لما قبله ولذا أفتى الناصر ~~اللقانى بوجو بالاستبراء ولو خرج الوقت ، لأن الطهارة لا تصح مع المنافى . ~~لكن وقع فى 6 ( عب ) عن اللخمى مايوهم أن البقاء فى القصبة لايضر ، وأن ~~النقض إذا نزل بالفعل ، ومال إليه شيخنا ، لكن إذا بقى فى القصبة مع الرشح ~~على رأس الذكر فيضر قطعا 6 ( ا ه بالمعنى حاشية شيخنا على مجموعه ) . # قوله : 6 ( من يده اليسرى ) إلخ : كونه من اليد اليسرى وبالإبهام ~~والسبابة أفضل وأولى . ولو فعل ذلك باليمنى أو بغير السبابة كفى وخالف ~~الأفضل . وهذا هى حق الرجل ، وأما المرأة فإنها تضع يدها على عانتها ويقوم ~~ذلك مقام السلت والنتر ، وأما الخنى فيفعل ما يفعله الرجل والمرأة احتياطا ~~. وما تقدم فى البول ، وأما الغائط فيكفى فى تفريغ المحل منه الإحساس بأنه ~~لم يبق شيء مما هو بصدد الخروج ، وليس عليه غسل ما بطن من المخرج ، بل يحرم ~~لشبه ذلك باللواط . فلو توضأ والبول فى قصبة الذكر أو الغائط فى داخل فم ~~الدبر كان الوضوء باطلا كما تقدم تحقيقه ؛ لأن شرط صحة الوضوء عدم المنافى ~~، فالاستبراء مطلوب لأجل إزالة الحدث فلا يجرى فيه الخلاف الذى فى إزالة ~~النجاسة . وفى الحقيقة ليس السلت والنتر بالمتعين بل المدار على حصول الظن ~~بانقطاع المادة بسلت أو غيره ، كمالو مكث مدة يغلب على الظن خلو المحل ms0061 . ~~ولا يضر بلولة رأس الذكر بعد ذلك . # قوله : 6 ( كل منهما برفق ) : هو بالنسبة للنتر وصف كاشف لأنه عند أهل ~~اللغة هو التحريك الخفيف . # قوله : 6 ( ولا يتتبع الأوهام ) : أي فإذا غلب على ظنه انقطاع المادة من ~~الذكر ترك PageV01P067 ~~السلت والنتر ، وماشك فى خروجه بعد الاستبراء كنقطة فمعفو عنها ، فإن ~~تحققها فحكم الحدث والخبث ؛ أي أنها تنقض الوضوء إن لم تلازم نصف الزمان ~~فأكثر . ويجب غسلها إن لم تأته كل يوم ولو مرة . # قوله : 16 ( وهى تضر بالدين ) : ولذلك قال العارفون إن الوسواس سببه خبل ~~فى العقل أو شك فى الدين . # قوله : 16 ( بالماء أو بالأحجار ) : أي فهو أعم من الاستجمار لأن ~~الاستجمار لايكون بالماء . # قوله : 16 ( بيده اليسرى ) : أي لأنه ليس من التشريف . # قوله : 16 ( بتراب ونحوه ) : محل طلب الغسل بالتراب ونحوه إن لم يكن بلها ~~أو لا ، وإلا فلا يتوقف ندب الغسل على التراب ونحوه لانسداد المسام بالغسل ~~أو لا . والمراد باليد التى تغسل الخنصر والبنصر والوسطى لأنها التى يلاقى ~~بها النجاسة . # قوله : 16 ( أن يعد ) : أي فيندب لمريد قضاء الحاجة إعداد الماء والحجر ~~معا إن أمكن ، وإلا فالماء فقط ، وإلا فالأحجار فقط ، على حسب الترتيب فى ~~المندوب . # قوله : 16 ( فإن أنقى ) إلخ : أي إن أنقى الشفع يوتر بثالث ، وأربع يوتر ~~بخامس ، وست يوتر بسابع ، وبعد ذلك لاإيثار بل المدار على الإنقاء . وقولهم ~~الوتر خير من الشفع فى غير الواحد ، وإلا فالاثنان خير منه ويكفى فى ~~الوترية حجر واحد له ثلاث جهات يمسح المحل بكل جهة . # قوله : 16 ( تقديم قبله ) إلخ : أي خوفا من تنجس يده من مخرج البول لو ~~قدم دبره ، ومحل تقديم القبل إلا أن يقطر فيقدم دبره لأنه لافائدة فى تقديم ~~القبل . # قوله : 16 ( إن يجمع بين الحجر والماء ) : أي لأن الله مدح أهل قباء على ~~ذلك بقوله تعالى : { فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين } ~~وطهارتهم هى جمعهم بين الماء والحجر فى PageV01P068 ~~استنجائهم كما ورد الحديث بذلك . # قوله : 16 ( فالماء أولى ) : أي فلو ms0062 اقتصر على الحجر ونحوه كفى وخالف ~~الأولى . وهل يكون فى هذه الحالة المحل طاهرا لرفع العين والحكم عنه أو ~~نجسا معفوا عنه ؟ انظر 16 ( ح )6 ( انتهى من حاشية الأصل ) . # والحاصل أن المراتب خمس : ماء ، وحجر ، ماء ومدر ، ماء فقط ، حجر فقط ، ~~مدر فقط . والمراد بالمدر أي طاهر منق مستوفى الشروط غير حجر . فهى مطلوبه ~~ندبا على هذا الترتيب فى غير ما يتعين فيه الماء . # قوله : 16 ( وتعين ) إلخ : شروع فى مسائل مستثناه لأن قولهم : الماء فضل ~~فى الاستنجاء . وليس بمتعين . فكأنه قال : إلا فى هذة المسائل فيتعين فيها ~~الماء ، ولا يكفى فيها الحجر ونحوه . # قوله : 16 ( لمن فرضه التيمم ) إلخ : جواب عن سؤال وارد على المصنف حاصله ~~إن المنى والحيض والنفاس يتعين فيها غسل جميع الجسد ولا يتوهم فيها كفاية ~~الاستجمار بالأحجار ؟ وحينئذ فلا حاجة للنص على تعين الماء فيها وعدم كفاية ~~الأحجار . وحاصل ما أجاب به الشارح أن الكلام مفروض فى حق من فرضه التيمم ~~لكمرض أو لعدم ما يكفى غسله ، ومعه من الماء ما يزيل به النجاسة ، فيقال ~~لمن خرج منه المنى : لابد من غسل الذكر أو الفرج بالماء ، أو لمن فرضه ~~الوضوء لخروج منيه بلا لذة غير معتادة ، ويقال فى المرأة التى انقطع حيضها ~~أو نفاسها مثل ما قيل فيمن فرضه التيمم . # قوله : 16 ( بول المرأة ) : مثلها بول الخصى أي مقطوع الذكر قطعت أنثياه ~~أم لا . ومثله منى الرجل إذا خرج من فرج المرأة بعد غسلها فهو كبولها ~~لايكفى فيه الحجر ، ومثله البول الخارج من الثقبة إذا انسد المخرجان على ~~الظاهر ، لأنه منتشر فيتعين فيه الماء ، ولا يكفى فيه الحجر . وأفهم قوله ~~16 ( بول ) أنها فى الغائط كالرجل . وتغسل المرأة سواء كانت ثيبا أو بكرا ~~كل ماظهر من فرجها حال جلوسها ، وأما قول 16 ( عب ) : وتغسل المرأة ما ظهر ~~من فرجها والبكر مادون العذرة ففيه نظر ، إذ التفرقة بين الثيب والبكر إنما ~~هو فى الحيض خاصة كما ذكره صاحب الطراز ، واختار فى البول تساويهما لأن ~~مخرج ms0063 البول قبل البكارة والثيوبة بخلاف الحيض ، انظر 16 ( ح ) ، ولا تدخل ~~المرأة يدها بين شفريها كفعل اللواتى لادين لهن ، وكذا يحرم إدخال أصبع ~~بدبر لرجل أو امرأة إلا أن يتعين لزوال الخبث كما فى المج ، ولا يقال ~~الحقنة مكروهة لأننا نقول فرق بينهما ؛ فإن الحقنة شأنها تفعل للتداوى . 16 ~~( انتهى من حاشية الأصل ) . PageV01P069 # 16 ( انتشر عن المخرج ) : أي فيتعين الماء فى هذا الحدث كله لا فى المنتشر ~~فقط ، فيغسل الكل ولا يقتصر على ما جاوز المعتاد ، لأنهم قد يغتفرون الشي ~~منفردا دونه مجتمعا مع غيره . وقالت الحنفية : يغسل المنتشر الزائد على ما ~~جرت العادة بتلويثه ، ويعفى عن المعتاد 16 ( انتهى من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( مع غسل كل ذكره ) إلخ : اعلم أن غسل الذكر من المذى وقع فيه ~~خلاف ، قيل : إنه معلل بقطع المادة وإزالة النجاسة وقيل : إنه تعبدى . ~~والمعتمد الثانى ، وعلى القولين يتفرع خلاف : هل الواجب غسل بعضه أو كله ؟ ~~والمعتمد الثانى . ويتفرع أيضا : هل تجب النية فى غسله أو لا ؟ فعلى القول ~~بالتعبد ، تجب ، وعلى القول بأنه معلل ، لاتجب . والمعتمد وجوبها . ثم على ~~القول بوجوب النية إذا غسله كله بلا نية وصلى ، هل تبطل صلاته لترك الواجب ~~وهو النية أو لا ؟ قولان . والمعتمد الصحة كما سيأتى فى الشارح . لأن النية ~~واجبة غير شرط . ومراعاة للقول بعدم وجوبها ، وأن الغسل المعلل وعلى القول ~~بوجوب غسله كله لو غسل بعضه بنية إو بدونها وصلى ، هل تبطل صلاته أولا تبطل ~~؟ قولان على حد سواء ، والقول بعدم البطلان مراعاة لمن قال إنما يجب غسل ~~بعضه . وعلى القول بصحة الصلاة فهل تعاد فى الوقت أو لا يطلب بإعادتها ؟ ~~قولان . هذا محصل مافى المسألة 16 ( انتهى من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( رفع حدثه ) : أي الذكر . # قوله : 16 ( إلا عفى عنه ) : أي بالنسبة لإرالة النجاسة ، وأما نقض ~~الوضوء فينتقض الوضوء مالم يلازم نصف الزمان فأكثر . # قوله : 16 ( من كلام بعض الشراح ) إلخ : أراد الخرشى 16 ( وعب ) فإن ~~الخرشى قال : ثم إن كلام المؤلف فى المذى ms0064 الخارج بلذة معتادة ، أما ماخرج ~~بغيرها فينبغي أن يجرى على حكم المنى الخارج بلا لذة معتادة ، فإن لم يوجب PageV01P070 ~~الوضوء كفى فيه الحجر ، وإن أوجبة تعين الماء فيه 16 ( انتهى ) . ويؤخذ من ~~الأصيلى و16 ( عب ) نحو هذه العبارة ، وقد علمت فسادها من كلام الشارح ، ~~وما تقدم لك فى مذى الرجل . وأما المرأة تغسل من مذيها محل الأذى فقط ، ولا ~~تحتاج لنية كما قال الأجهورى لأنه ليس فيه شائبة تعبد ، خلافا لما استظهره ~~ابن حبيب من احتياجها لنية . # تنبيه : يكره الاستنجاء من الريح وقد نص عليه خليل ولم ينص عليه مصنفنا ~~لوضوحه لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ليس منا من استنجى من ريح ) أي ليس ~~على سنتنا . وهو طاهر لاينجس ثوبا ولا بدنا . # قوله : 16 ( وجاز الاستجمار ) : أي يجوز إن اجتمعت فيه هذه الأوصاف ~~الخمسة . والمراد باليابس : الجاف ، سواء كان فيه صلابة كالحجر أولا كالقطن . # قوله : 16 ( الاستجمار وهو ) إلخ : هو خاص باستعمال الجمرات من الحجر ~~ونحوه . والاستنجاء أعم من أن يكون بالماء وغيره . فكما أن الاستجمار مأخوذ ~~من الجمرات بمعنى الأحجار ونحوها ، كذلك الاستنجاء مأخوذ من النجوة وهو ~~المكان المرتفع ، كما سموا الفضلة غائطا باسم المكان المنخفض ؛ كانوا إذا ~~أرادوا التبرز عمدبا للمنخفض ، فإذا قضوا إربهم انتقلوا للمرتفع وأزالوا ~~فيه الأثر 16 ( اه والمعنى من حاشية شيخنا على مجموعه ) . # قوله : 16 ( فلا يجوز بمبتل ) : هذا شروع فى محترز الأوصاف الخمسة ~~المشترطة فى جواز ما يستجمر به على سبيل اللف والنشر المرتب ، أي فيحرم ~~الاستجمار بالمبتل لنشرة النجاسة ، فإن وقع واستجمر به فلا يجزيه . ولا بد ~~من غسل المحل بعد ذلك بالماء ، فإن صلى قبل غسله جرى على حكم من صلى ~~بالنجاسة . وما قيل فى المبتل يقال فى النجس إن كان يتحلل منه شيء . # قوله : 16 ( فى الجواز ) : أي فى متعلقة لأن الشروط فى الشيء الذى يتعلق ~~به الجواز . # قوله : 16 ( كالقصب الفارسي ) إلخ : حيث كان كل سالما من الكسر وإلا كان ~~من المؤذى . # قوله : 16 ( لحرمة الحروف ) : أي PageV01P071 ~~لشرفها . قال ms0065 الشيخ إبراهيم اللقانى : محل كون الحروف لها حرمة إذا كانت ~~مكتوبة بالعربى وإلا فلا حرمة لها إلا إذا كان المكتوب بها من أسماء الله ~~وقال الأجهورى : الحروف لها حرمة سواء كتبت بالعربى أو بغيره وهو ما يفيده ~~16 ( ح ) وفتوى الناصر . قال شيخنا وهو المعتمد اه من 16 ( حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ولو وقفا ) : أي سواء كان ذلك الوقف مسجدا أو غيره ، وكان ~~الواقف له هو أو غيره ، كان الاستجمار بجدار الوقف من داخل أو خارج . وأما ~~ملك الغير فمحل الحرمة إذا استجمر بغير إذن مالكه ، فإن استجمر بإذنه كره فقط . # قوله : 16 ( طاهرين ) : أي لأن العظم طعام الجن فإنه يكسى لحما ، والروث ~~طعام دوابهم يرجع علفا كما كان عليه ، وهل الذى يصير كذلك كل روث أو خصوص . # قوله : 16 ( ولما أنهى الكلام ) إلخ : أي لما انقضى الكلام على وسائل ~~الطهارة الثلاث التى هى بيان الماء الذى تحصل به الطهارة ، وبيان الأشياء ~~الطاهرة والنجسة ، وبيان حكم روث المباح ؟ ينظر فى ذلك ، وإذا كان العظم ~~طعام الجن والروث طعام دوابهم صار النهى عنهما لحق الغير . إن قلت إذا كان ~~الروث علف دوابهم منهيا عنه يكون علف دواب الإنس من الحشيش ونحوه من كل ~~ماليس مطعوما للآدمى كذلك ، والجواب أن النهى فى الروث ورد بدليل خاص وبقى ~~ما عداه على الأصل 16 ( اه . من حاشية شيخنا على مجموعه ) . # قوله : 16 ( مملوك له ) : أي واستجمر به من داخل ، وأما من خارج فقولان : ~~بالكراهة والحرمة . وإنما قيل بالحرمة لأنه قد ينزل مطر عليه مثلا ويلتصق ~~هو أو غيره عليه فتصيبه النجاسة . # قوله : 16 ( لم يجز ) : أي إذا أراد الاقتصار على تلك الأشياء ، وأما إن ~~قصد أن يتبعها الماء فإنه يجوز . إلا المحرم والمحدد والنجس . فالحرمة ~~مطلقا . لايقال الجزم بحرمة النجس مطلقا مشكل مع مامر من كراهة التلطخ ~~بالنجاسة على الراجح ؛ لأنا نقول الاستجمار بالنجاسة فيه قصد لاستعمال ~~النجس ، وهذا ممنوع والتلطيخ المكروه ليس فيه قصد الاستعمال 16 ( اه من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وبدون ms0066 الثلاث ) إلخ : خلافا لأبى الفرج فإنه أوجب الثلاثة ، ~~فإن أنقى من الثلاثة فلا بد منها . # قوله : 16 ( والدم ) : أي دم الحيض والنفاس والاستحاضة . # إزالة النجاسة ، وكيفية إزالتها من الثوب والبدن والمكان ، وما يعفى منها ~~ومالايعفى أتبع ذلك بالكلام على PageV01P072 ~~مقاصد الطهارة وهى : الوضوء ونواقضه ، والغسل ونواقضه ، وما هو بدل عنهما ~~وهو التيمم ، أو عن بعض الأعضاء وهو مسح الخف والجبيرة فلذلك قال الشارح ~~شرع الكلام إلخ . # قوله : 16 ( طهارة ) : أراد بها التطهير لأن الطهارة كما تطلق على الصفة ~~الحكمية تطلق على التطهير لأنه الذى يتعلق به الوجوب . ### | AUTO ( فصل ) # قوله : 16 ( فرائض ) إلخ : جمع فريضة : وهو الأمر الذى يثاب على فعله ~~ويترتب العقاب على تركه ، ويقال فيه أيضا فرض ، ويجمع الفرض على فروض . فإن ~~قبل فرائض جمع كثرة وهو من العشرة ففوق مع أنها سبعة ؟ يقال : استعمال جمع ~~الكثرة فى القلة أو بناء على أن مبدأ جمع الكثرة من ثلاثة بناء على أنهما ~~متحدان فى المبدأ وقول 16 ( تت ) : فرائض جمع فرض فيه نظر ، لأن فعلا ~~لايجمع على فعائل بل هو جمع فريضة بمعنى مفروضة . ومراده بالفرض هنا ما ~~تتوقف صحة العبادة عليه ، فيشمل وضوء الصبى ، والوضوء قبل الوقت . والوضوء ~~بضم الواو : الفعل ، وبفتحها : الماء على المعروف فى اللغة ، وحكى الضم ~~والفتح فيهما . وهل هو اسم للماء المطلق ؟ أوله بعد كونه معدا للوضوء ، أو ~~بعد كونه مستعملا فى العبادات ؟ مشتق من الوضاءة بالمد وهى النظافة بالظاء ~~المعجمة والحسن . وشرعا : طهارة مائية تتعلق بأعضاء مخصوصة على وجه مخصوص ~~وهى الأعضاء الأربعة . وإنما خصت بذلك لأنها محل اكتساب الخطايا ، ولأن آدم ~~مشى إلى الشجرة برجليه وتناول منها بيده ، وأكل بفمه ، ومسح رأسه بورقها . ~~واختص الرأس بالمسح لستره غالبا فاكتفى بأدنى طهارة . واعلم أن الناس ~~اختلفوا فى عدد فرائض الوضوء ، ومحصل ذلك أن منها فرضا بإجماع ، وهو ~~الأعضاء الأربعة ، وعلى مشهور المذهب وهى النية والدلك والفور 16 ( اه . من ~~الخرشى والحاشية ) . # وفرائض مبتدأ خبره محذوف يؤخذ من حل الشارح تقديره سبعة ، وقوله غسل ms0067 ~~الوجه خبر لمبتدإ محذوف قدره الشارح ويصح جعله خبرا عن فرائض . # وقوله : 16 ( من منابت ) : متعلق بمحذوف خبر المبتدأ محذوف قدره الشارح ~~بقوله : 16 ( وحده طولا ) إلخ . # وقوله : 16 ( وما بين وتدى الأذنين ) : خبر لمبتدأ محذوف قدره الشارح ~~بقوله : 16 ( وحده عرضا ) إلخ . PageV01P073 # قوله : 16 ( غسل جميع الوجه ) : أي ولو تعدد لشخص واحد . # قوله : 16 ( بفتح اللام ) : وحكى كسرها فى المفرد والمثنى . # قوله : 16 ( فك الحنك الأسفل ) : وهو قطعتان ومحل اجتماعهما هو الذقن ، ~~وسمى فكا لأن كل واحد من الأعلى والأسفل مفكوك عن صاحبه . # قوله : 16 ( واللحية بفتح اللام ) : ويجوز كسرها وجمعها : لحى بالكسر . # قوله : 16 ( الأصلع ) إلخ : الحاصل إن خلو مقدم الرأس من الشعر ، يقال له ~~صلع ولصاحبه أصلع . والأنزع : هو الذى له نزعتان بفتحتين أي بياضان يكتنفان ~~ناصيته ؛ فكما لاتدخل ناصية الأصلع فى الوجه لايدخل البياضان للأنزع . # قوله : 16 ( ولا بد ) إلخ : أي كما لابد من إدخال جزء من الوجه فى مسح ~~الرأس . وليس لنا فرض يغسل ويمسح إلا الحد الذى بين الوجه والرأس . # قوله : 16 ( لأنه مما لا يتم ) إلخ : أي فهو واجب ، وهل بوجوب مستقل ؟ أو ~~بوجوب الواجب الذى يتم به ؟ قولان . # قوله : 16 ( وحده عرضا ) إلخ : الحاصل أن بعض الصدغ من الوجه وهو العظم ~~النائي ، فما دونه ، وبعضه من الرأس وهو ما فوقه الشعر ، فما بين شعر ~~الصدغين من الوجه قطعا ، وشعر الصدغين من الرأس قطعا وما فوق الوتدين من ~~البياض كذلك ، وما تحت الوتدين من الوجه ، فيغسل . ودخل فى الوجه الجبينان ~~وهما المحيطان بالجهة يمينا وشمالا 16 ( اه . من الحاشية ) . # قوله : 16 ( جبهته ) : المراد بها هنا ما ارتفع عن الحاجبين إلى مبدإ ~~الرأس فيشمل الجبينين كما تقدم بخلاف الجبهة فى السجود فهى مستدير ما بين ~~الحاجبين إلى الناصية . # قوله : 16 ( وظاهر شفتيه ) : هو ما يبدو منهما عند انطباقهما انطباقا ~~طبيعيا . # قوله : 16 ( مع وجوب تخليل شعر ) إلخ : الحاصل أن اللحية حيث كانت خفيفة ~~وكل شعر فى الوجه خفيف يجب عليه إيصال الماء للبشرة ، لافرق ms0068 بين PageV01P074 ~~ذكر أو وأنثى . وإن كان الشعر كثيفا يكره تخليله فى الوضوء سواء كان لحية ~~أو غيرها لذكر أو انثى ، ولا يطالب على كل حال بغسل أسفل اللحية الذى يلى ~~العنق كانت كثيفة أو خفيفة . # قوله : 16 ( على ظاهره ) ) : أى لا باطنه الذي يلى العنق فلا يطالب بغسله ~~. وغسله من التعمق فى الدين . # تنبيه : يجب على المتوضىء عند غسل وجهه إزالة ما بعينيه من القذى ، فإن ~~وجد بعينيه شيئا بعد وضوئه وأمكن حدوثه لطول المدة ، حمل على الطريان ، حيث ~~أمر يده على محله حين غسل وجهه . # قوله : ( وغسل اليدين ) : أى للسنة والإجماع وإن صدقت الآية بيد واحدة ~~أخذا من مقابلة الجمع بالجمع . # قوله : 6 ( بإدخالهما فى الغسل ) : للسنة والإجماع ، وإلا فالأصل فى ( ~~إلى ) عدم الإدخال . كما قال الأجهورى : ( # وفى دخول الغاية الأصح لا ** تدخل مع إلى وحتى دخلا ) # وسميا مرفقين لأن المتكىء يرتفق بهما إذا أخذ براحته رأسه متكؤا على ~~ذراعيه : # تنبيه : يلزم الأقطع أجرة من يطهره ، فإن لم يجد فعل ما أمكنه ، قاله ~~شيخا فى مجموعه . ويلزم غسل بقية معصم إن قطع المعصم ، وكل عضو سقط بعضه ~~يتعلق الحكم بباقيه غسلا ومسحا ، كما يلزم غسل كف خلقت بمنكب ولم يكن له ~~سواها ، فإن كان له يد سواها فلا يجب غسل الكف إلا إذا نبتت فى محل الفرض ~~أو غيره وكان لها مرفق ، فتغسل للمرفق ؛ لأن لها حينئذ حكم اليد الأصلية ، ~~بل لو كثرت الأيادى التى بالمرافق تغسل كلها ، فإن لم يكن لها مرفق فلا غسل ~~ما لم تصل لمحل الفرض ، فإن وصلت غسل ما وصل إلى محاذاة المرفق كما استظهره ~~بعضهم . ويقال فى الرجل الزائدة ما قيل فى اليد ، وينزل الكعب منزلة المرفق ~~( اه . من الأصل ) . PageV01P075 # قوله : 16 ( مع وجوب تخليل أصابعه ) : إشارة إلى أن الباء فى 16 ( بتخليل ~~) بمعنى مع . # قوله : 16 ( ولو ضيقا ) : لكنه إذاكان ضيقا فنزعه تدارك ما تحته ومنه ~~أساور المرأة . والظاهر لا يجب تعميم الخاتم نيابة عما تحته بخلاف الشوكة . # قوله : 16 ( من حيث ms0069 إنه حرام ) : أى لا من حيث توقف صحة الوضوء عليه ، ~~فإن الوضوء صحيح حيث كان واسعا على كل حال . # قوله : 16 ( ومسح جميع الرأس ) : أى على المشهور ، ولا يلزم عند كثرة ~~العرق لأن المسح مبنى على التخفيف ، خلافا لمن زعم أنه يغسله عند العرق ~~لئلا يضيف الماء ، فليس كلامه بشىء فلو وقع ونزل وغسله أجزأه مع الكراهة . # قوله : 16 ( بخيوط كثيرة ) : حاصله أنه إن كان بأكثر من خيطين نقض فى ~~الوضوء والغسل : اشتد أم لا . وبخيط أو بخيطين إن اشتد فيهما نقض وإلا فلا ~~. وبنفسه لا ينقض فى الوضوء مطلقا ، وينقض فى الغسل إن اشتد لافرق فى تلك ~~الصور بين الذكر والأنثى ، قال شيخنا الجداوى رحمه الله : ( # إن فى ثلاث الخيط يضفر الشعر ** فنقضه فى كل حال قد ظهر ) ( # وفى أقل إن يكن ذا شده ** فالنقض فى الطهرين صار عمده ) ( # وإن خلا عن الخيوط أبطله ** فى الغسل إن شد وإلا أهمله ) # تنبيه : ينفع النساء فى الوضوء تقليد الشافعى أو أبى حنيفة ، وفى الغسل ~~تقليد أبى حنيفة PageV01P076 ~~لأنه يكتفى فى الغسل بوصول الماء للبشرة وإن لم يعم المسترخى من الشعر . ~~بل لو كان المسترخى جافا عنده لاضرر كما ذكره فى الدر المختار . # قوله : 16 ( واغتفر الخيطان ) : أى إن لم يشتد كما تقدم . # قوله : 16 ( ولا يجب رد أصلا ) : وهو المعول عليه كما ذكر الزرقانى ~~وجمهور أهل المذهب ، لأن له حكم الباطن ، والمسح مبنى على التخفيف . ومحل ~~كون الرد سنة ولو فى الشعر الطويل إذا بقى بيده بلل من المسح الواجب فإن ~~بقى ما يكفى بعد الرد هل يسن بقدر البلل فقط وهو الظاهر أو يسقط 0 ( اه . ~~من الأصل ) . فإذا علمت ذلك فالمصنف مشى على كلام الأجهورى ، وقد ظهر ~~للشارح ضعفه . # قوله : 16 ( بالكعبين ) : الباء للمصاحبة بمعنى مع بخلافها فى قوله : 16 ~~( بمفصلى الساقين ) ، فإنها للظرفية بمعنى : فى . # قوله : 16 ( واحد المفاصل ) : هو مجمع مفصل الساق من القدم والعقب تحته . # قوله : كالعرقوب ) : هو مؤخر القدم ومراده بالعرقوب ما يشمل العقب ، ~~وإنما ms0070 نص عليه لقوله فى الحديث الشريف : ( ويل للأعقاب من النار ) . # قوله : 6 ( ويندب تخليل ) إلخ : أى على المشهور خلافا لمن قال بوجوب ~~التخليل فى الرجلين كاليدين فالحاصل أنه قيل بوجوبه فيها وندبه فيهما ~~والمشهور الوجوب في اليدين والندب في الرجلين ، وإنما وجب فى اليدين لعدم ~~شدة التصاقهما بخلاف الرجلين . # قوله 6 ( من أسفلها ) إلخ : مندوب ثان . # تنبيه : قال شيخنا فى مجموعه : ولا يعيد مزيل كاللحية على الراجح ولو ~~كثيفة ، وحرم على الرجل ووجب على المرأة ، وكذا لايعتبر كشط جلد ، وأولى ~~قلم ظفر وحلق رأس . ولا ينبغى تركه الآن لمن عادته الحلق ( ا ه ) . قال فى ~~حاشيته : لأنه صار علامة على دعوى الولاية ، والكذب فيها يخشى منه سوء ~~الخاتمة والعياذ بالله تعالى . PageV01P077 # قوله : 16 ( ودلك ) إلخ : هو واجب لنفسه ، ولو وصل الماء للبشرة على ~~المشهور بناء على دخوله فى مسمى الغسيل ، وإلا كان مجرد إفاضة أو غمس . إن ~~قلت : حيث كان الدلك داخلا فى مسمى الغسل ، ففرضية الغسل مغنية عنه فلا ~~حاجة لذكره ؟ قلت : ذكره للرد على المخالف القوى القائل إنه واجب لإيصال ~~الماء للبشرة ، فإن وصل لها بدونه لم يجب بناء على أن إيصال الماء للبشرة ~~غير ذلك يسمى غسلا ( اه . من حاشية الأصل نقلا عن العلامة العدوى ) . # قوله : 16 ( ولو بعد صب الماء ) إلخ : أى كما قاله ابن أبى زيد وهو ~~المعتمد خلافا ل أبى الحسن القابسى حيث قال : لابد من مقارنة اليد للصب . # قوله : 16 ( والمراد باليد ) إلخ : هذا مشهور المذهب وعليه الأجهورى ومن ~~تبعه . وفى 19 ( بن ) نقلا عن المسناوى : أن الدلك فى الوضوء كالغسل سواء ~~بسواء فيكفى الدلك بأى عضو كان ، أو بخرقة أو بحك إحدى الرجلين بالأخرى كما ~~يؤخذ من حاشية الأصل ومن شيخنا فى حاشية مجموعه . # تنبيه : لايضر إضافة الماء بسبب الدلك حيث عم الماء العضو حالة كونه ~~طهورا ، إلا أن يتجسد الوسخ قاله شيخنا فى مجموعه . # قوله : 16 ( وليس بمراد ) : أى بل المراد عدم التراخى الذى به الجفاف . # قوله : 16 ( قادرا عليها ) : قيدها ms0071 المصنف والشارح بالقدرة تبعا ل خليل ، ~~وهو المشهور ، وإن نازعه ( ر ) وغيره . وقيل : سنة وعليه إن فرق ناسيا ~~لاشيء عليه ، وكذا عامدا على ما ل ابن عبد الحكم . ومقابله قول ابن القاسم ~~: يعيذ الوضوء والصلاة أبدا ، كترك سنة من سننها عمدا على أحد القولين ، ~~والثانى لاتبطل ( اه . من الأصل ) . # قوله : 16 ( وأعاد بالنية ) : أى ابتدأه وجوبا إن أراد الصلاة . # قوله : 16 ( فإنه يبنى ) إلخ : أى إن شاء ، لأنه من جملة العبادة التى ~~لاتلزم بالشروع فالمتوضىء مخير فى إتمام الوضوء وتركه حصل نسيان أم لا . ~~فيجوز له رفض النية ويبتدئه . قال ابن عرفة : ( PageV01P078 # صلاة وصوم ثم حج وعمرة ** # طواف عكوف وائتمام تحتما ) ( # وفى غيرها كالطهر والوقف خيرن ** # فمن شاء فليقطع ومن شاء تمما ) # ول ابن كمال باشا من الحنفية : ( # من النوافل سبع تلزم الشارع أخذ لذلك مما قاله الشارع ( # صوم صلاة عكوف حجه الرابع ** # طوافه عمرة إحرامه السابع ) # فأراد الإحرام مع الجماعة والدخول معهم ، وهو الائتمام فى كلام ابن عرفة ~~، ويجب فرض الكفاية بالشروع أيضا ، قال المحلى وإنما لم يتعين طلب الكفائى ~~بالشروع لأن كل مسألة منه بمنزلة عبادة مستقلة . # قوله : 16 ( بنية إتمام ) إلخ : أى بتجديد نية . لأن النية الأولى ذهبت ~~بخلاف العاجز فنيته حاضرة حكما فلا يحتاج لتجديد . # قوله : 16 ( كما لو أعد ماء كافيا ) : أى تحقيقا . # قوله : 16 ( أو أكره على عدم الإتمام ) : أى أو تبين أنه لايكفيه أو سرق منه . # قوله : 16 ( مطلقا ) : بيان لوجه الشبه لكن الناسى بتجديد النية بخلاف ~~هذا لما علمت . فجملة الصور التى يبنى فيها مطلقا خمس غير الناسى . # قوله : 16 ( ولو ظنا ) : من قبل المبالغة : الجزم بعدم الكفاية . فمن أعد ~~من الماء مالا يكفيه جزما أو ظنا يبنى ما لم يطل كما قال الشارح . وأولى ~~منهما فى الحكم من ظن الكفاية أو شك فيها . ومثل هذه الصور ؛ المفرق عمدآ ~~بغير نية رفض الوضوء . فتحصل أن الصور التى يبنى فيها ما لم يطل خمس ، ~~والصور التى يبنى فيها ولو طال ست بالناسى . وكلها ms0072 تؤخذ من المتن فتؤخذ ~~الست التى يبنى فيها مطلقا من قوله : 16 ( وبنى الناسى مطلقا بنية إتمام ~~الوضوء كالعاجز إن لم يفرط ط . وتؤخذ الخمس التى يبنى فيها ما لم يطل من ~~قوله : 6 ( وإلا بنى ما لم يطل ) ، وقوله : 6 ( كالعامد ) . وقال شيخنا فى PageV01P079 ~~مجموعه : من علم عدم الكفاية أو ظنها فلا يبنى ولو قرب للتلاعب والدخول ~~على الفساد . ) 16 ( # قوله : 16 ( ولا بد من اعتبار اعتدال المكان ) : كما عزاه الفاكهانى ل ~~ابن حبيب . # قوله : 16 ( هذه المسألة من تعلقات ) إلخ : فلذلك قدمها هنا ، وإن ذكرها ~~خليل فى السنن . # قوله : ظ كما علم مما تقدم ) : أى من مسألة البناء نسيانا ، فإن كان صلى ~~أعاد الصلاة بعد إتمام الوضوء . # قوله : 6 ( وأما لو ترك عضوا ) إلخ : شروع فى معنى المصنف هنا . # قوله : 6 ( كما لو غسل وجهه ) إلخ : مثال لترك العضو ولم يمثل لترك ~~اللمعة وهن كمن ترك بعض وجهه أو غيره . # قوله : 6 ( على ما تقدم ) : أى من قوله : 6 ( بجفاف عضو وزمن اعتدلا ) . # قوله : اقتصر على فعل المنسى ) أى أتى به وحده بنية إكمال الوضوء ، ~~ويثلثه إن كان مما يثلث . # قوله : 16 ( استنانا ) : وقيل ندبا . ويعيده مرة إن فعله أولا مرتين ، أو ~~ثلاثا ، وإلا فيما يكمل الثلاث ، وهذا فى ترك العضو أو اللمعة نسيانا كما ~~ذكره المصنف وإما عمدا أو عجزا ، فإن لم يطل فإنه يأتى به وجوبا وبما بعده ~~استنانا أو ندبا كما تقدم فى النسيان ، وإن طال ففى الحقيقة يأتى به وحده ، ~~وفى العمد والعجز الحكمى يبتدىء الوضوء لبطلانه . # قوله : 16 ( فى ابتدائه ) : هو معنى قول غيره عند أول مغسول . # قوله : 16 ( أو استباحة ) إلخ : بيان لكيفية النية ، فكيفيتها على ثلاثة ~~أوجه كما قال المصنف ، وهى : نية رفع الحدث ، أو استباحة ما منعه ، أو أداء ~~الفرض . ويريد به ما تتوقف صحة العبادة عليه ليشمل وضوء الصبى كما تقدم ، ~~و16 ( أو ) فى كلامه مانعة خلو ، فتجوز الجمع . بل الأولى الجمع بين ~~الثلاثة فى قصده أو لفظه إن ms0073 لفظ وإن كان اللفظ خلاف الأولى كما PageV01P080 ~~قال الشارح . # قوله : 16 ( أى المنع ) إلخ : هو أحد معنيين للحدث هنا ، والثانى الصفة ~~الحكمية . والمراد برفع المنع : رفع تعلقه بالشخص فيرجع لرفع الصفة الحكمية . # قوله : ظ ما منعه الحدث ) : أى فعلا منعه إلخ منع تحريم أو كراهة كما ~~تقدم فى تعريف الطهارة . # قوله : 6 ( القصد ) : أى إلى العبادة المعينة ، فأفاد الشارح حقيقتها ~~وكيفيتها . وأما زمنها فيؤخذ من قوله : 6 ( عند ابتداء ) الوضوء والمحل من ~~قوله : 6 ( بقلبه ) . . والمقصود منها وهو تمييز العبادات عن العادات ، ~~وبعض العبادات عن بعض من قوله : 6 ( القصد بالقلب ) . والحكم من عدها من ~~الفرائض . والشرط : أن لايأتى بمناف . وسيأتى فى قوله أو : 6 ( إخراج ناقض ~~) إلخ ، وقد جمع العلامة التتائى هذه الأشياء بقوله : ( # سبع سؤالات أتت فى نية ** تلقى لمن حاولها بلا وسن ) ( # حقيقة حكم محل وزمن ** كيفية شرط ومقصود حسن ) # قوله : 6 ( وإن مع نية ) إلخ : ومثله نية التبرد أو التدفىء أو النظافة . # قوله : 6 ( غير معين ) : أى بحيث صار صادقا بالحدث والخبث أو بالخبث فقط ~~أو بالحدث فقط ، فالضرر فى هذه الصور الثلاث كما فى حاشية الأصل . # قوله : 6 ( كما قال سند ) : ومثله إذا نوى الطهارة من حيث تحققها فى ~~الحدث ، فالإجزاء فى صورتين . # قوله : 6 ( من غير البول ) : أى مع حصول البول منه ، فلا ضرر لأنه الواقع . # قوله : 6 ( وإلا من البول ) : أى وقد حصل منه كغيره أيضا وإلا فلا ضرر ~~كما علمت . # قوله : 6 ( لا من البول ) : أى وقد خرج منه البول ، فإن الوضوء باطل ، ~~حصل منه ما نواه أو لا . PageV01P081 # قوله : 16 ( لعدم الجزم ) : أى لأن النية مترددة لكونه علقها على حدث ~~محتمل ، وإن كان الشك ناقضا إلا أنه لم يعتبره فى نيته فليس مبنيا على عدم ~~نقض الشك وفاقا ل للحطاب . وأما لوشك فى الوضوء ، ونوى رفع الحدث مما شك ~~فيه فيرتفع قطعا . # قوله : 16 ( ولا يضر عزوبها ) إلخ . يقيد بما إذا لم يأت بنية مضادة كنية ~~الفضيلة كما قال ابن عبد ms0074 السلام . ويقيد بما إذا لم يعتقد فى الأثناء ~~انقضاء الطهارة وكمالها ويكون قد ترك بعضها ، ثم يأتى به من غير نية فلا ~~يجزىء : ( انتهى من حاشية الأصل عن ( بن ) . # قوله : 6 ( وأما الصلاة والصوم ) : أى ومثلهما الاعتكاف لاحتوائه عليهما ~~. بقى شىء آخر ؛ وهو أن رفض الوضوء جائز ، كما يجوز القدوم على المس ، ~~وإخراج الريح من غير ضرورة ، وفى الحج نظر ، وأما الصوم والصلاة والاعتكاف ~~فالحرمة ، وبعض الشيوخ فرق بين الرفض ونقض الوضوء فمنع الأول دون الثانى ~~لقوله تعالى : { ولا تبطلوا أعمالكم } والوضوء عمل ، قاله فى الحاشية ثم ~~قال : والذى يظهر أن المراد بالأعمال المقاصد لا الوسائل ، وحينئذ فرفض ~~الوضوء كنقضه جائز واستظهره الشبرخيتى . # تنبيه : لو تقدمت النية بكثير تضر اتفاقا وفى تقدمها بيسير خلاف ، وأما ~~تأخرها فيضر مطلقا لخلو بعضه عن النية ، فيكون فى الحقيقة أول الوضوء ما ~~نوى عنده . # قوله : 6 ( غسل يديه ) : أى تعبدا كما قال ابن القاسم ، وقال أشهب معقول ~~المعنى واحتج بحديث : ( إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده ثلاثا قبل أن ~~يدخلها فى إنائه فإن أحدكم لايدرى أين باتت يده ) فتعليله PageV01P082 ~~دليل على أنه معقول ، واحتج ابن القاسم للتعبد بالتحديد يالثلاث ، إذ ~~لامعنى له إلا ذلك ، وحمله أشهب على المبالغة فى النظافة ( انتهى من حاشية ~~الأصل ) . 16 ( قبل إدخالهما فى الإناء ) إلخ : هذا هو المعتمد . وقيل : ~~السنة متوقفة على الغسل خارج الإناء مطلقا سواء توضأ من نهر أو حوض أو إناء ~~كان الماء قليلا أو كثيرا . # قوله : 16 ( لكن بشرط ) إلخ : أى فالشروط ثلاثة . # قوله : 16 ( والتفريق ) إلخ : اعلم أن طلب التفريق هو رواية أشهب عن مالك ~~، وقال ابن القاسم : يغسلهما مجموعتين . # قوله : 16 ( وطرحه ) : أى لا إن شربه أو تركه سال من فمه فلا يجزى ، ولا ~~إن أدخله ومجه من غير تحريك وهذا هو المشهور . قوله 16 ( كما قال ) إلخ : ~~أى الشيخ خليل وضمير الاثنين فى كلامه عائد على المضمضة والاستنشاق . ~~والمراد بالجواز خلاف الأولى لأنه مقابل للندب . # وقوله : 16 ( بغرفة ) : راجع لكل من ms0075 PageV01P083 ~~الأمرين قبله ، أى جازا معا بغرفة وجاز أحدهما بغرفة . فالأول : كأن ~~يتمضمض بغرفة واحدة ثلاثا ، ثم يستنشق من تلك الغرفة التى تمضمض منها ثلاثا ~~على الولاء ويتمضمض واحدة ويستنشق أخرى وهكذا من غرفة واحدة والثاني : كأن ~~يتمضمض بغرفة ثلاثا ويستنشق بأخرى ثلاثا ، وبقى صفة أخرى والظاهر جوازها ~~وهي أن يتمضمض من غرفة مرتين ، والثالثة من ثانية ثم يستنشق منها ثم مرة ~~يستنشق اثنتين من غرفة ثالثة ( انتهى من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ثم لابد لهذه السنن الثلاثة ) : المناسب تأخير هذه العبارة ~~عن سنة الاستنثار . ويبدل الثلاثة بالأربعة ، لأن كلامه يوهم أن الاستنثار ~~لايتوقف على نية ، وليس كذلك . بل حكم الأربعة واحد . # قوله : 16 ( لحصول السنة بالنية ) : اللام للتعليل علة للإعادة ، ف 16 ( ~~ال ) فى 16 ( السنة ) للجنس ، فيشمل السنن الأربعة . # قوله : 16 ( مع وضع ) إلخ : فإن لم يضع أصبعيه على أنفه ، ولا أنزل الماء ~~من الأنف بالنفس وإنما نزل بنفسه فلا يسمى استنثارا بناء على أن وضع ~~الأصبعين من تمام السنة ، وقيل إن ذلك مستحب . # قوله : 16 ( من يده اليسرى ) : هو مستحب كخصوص السبابة والإبهام . # قوله : 16 ( ظاهرهما وباطنهما ) : الظاهر ما يلى الرأس والباطن ما يلى ~~الوجه ، لأنها خلقت كالوردة ثم انفتحت وقيل بالعكس . # قوله : 16 ( السادسة ) إلخ : وبقى لهما سنة أخرى وهى مسح الصماخين وهو ~~الثقب الذى يدخل فيه رأس الأصبع من الأذن كما فى المواق نقلا عن اللخمى ~~وابن يونس ، وقد ذكره الأصل . لكن الذى يفيده التوضيح أن مسح الصماخين من ~~جملة مسح الأذنين ، لا أنه سنة مستقلة فلذا تركه هنا وعدها ثمانية . # قوله : 16 ( رد مسح الرأس ) : أى إلى حيث بدأ فيرد من المؤخر إلى المقدم ~~أو عكسه من أحد الفودين . # قوله : 16 ( وإلا سقطت ) إلخ : أى لأنه يكره التحديد كما سيأتى فى ~~المكروهات . وقد علمت أن الرد سنة لافرق بين الشعر الطويل والقصير خلافا ~~لمن فصل . # قوله : 16 ( وترتيب PageV01P084 ~~فرائضه ) : أى وأما السنن فى أنفسها أو مع الفرائض ، فسيأتيان فى الفضائل ~~. وحاصل ما قاله المصنف والشارح ms0076 : أن ترتيب الفرائض فى أنفسها سنة . فإن ~~خالف ونكس بأن قدم عضوا عن محله فلا يخلو : إما أن يكون ذلك عمدا أو جهلا ~~أو سهوا ، وفى كل : إما أن يطول الأمر أم لا . فإن كان الأمر قريبا بحيث لم ~~يحصل جفاف أتى بالمنكس مرة ، إن كان غسله أولا ثلاثا أو مرتين . وإلا كمل ~~تثليثه وأعاد ما بعده مرة مرة على ماتقدم . لا فرق بين كونه عامدا أو جاهلا ~~أو ناسيا وإن طال ، فإن كان عامدا أو جاهلا ابتدأ وضوءه ندبا ، أو ناسيا ~~فعله فقط مرة واحدة لافرق بين كون الطول عمدا أو عجزا أو سهوا ؛ فصور الطول ~~تسعة والقرب ثلاثة تأمل . # قوله : فعله مرة فقط ) : على المعتمد كما قال الشيخ سالم والطخيخى ~~وارتضاه ، خلافا ل الأجهورى فى قوله يعاد فى حال القرب ثلاثا . # قوله : 16 ( وفضائله ) : أى خصاله وأفعاله المستحبة . # قوله : 16 ( وتقليل ) إلخ : أحسن من قول غيره : وقلة . لأن الموصوف بكونه ~~مستحباإنما هو التقليل لا القلة إذ لا تكليف إلا بفعل ، ومعناه يستحب أن ~~يكون الماء المستعمل وهو الذى يجعل على PageV01P085 ~~العضو قليلا ، وإن كان يتوضأ من البحر . # قوله : 16 ( فخرج الكنيف ) إلخ : أى بقوله شأنه الطهارة . # قوله : 16 ( استقبال القبلة ) : أى إن أمكن بغير مشقة . # قوله : 16 ( التسمية ) : جعلها من فضائل الوضوء هو المشهور من المذهب ، ~~خلافا لمن قال بعدم مشروعيتها فيه وأنها تكره . # قوله : ( خلاف ) أى قولان رجح كل منهما ؛ ف ابن ناجى رجح القول بعدم ~~زيادتهما ، والفاكهانى وابن المنير رجحا القول بزيادتهما . # قوله : 16 ( ما يجرى ) إلخ : أى وإلا بأن لم يجر كان مسحا . # قوله : 16 ( اليمنى ) : أي ولو أعسر بخلاف الإناء ، وأما جانبا الوجه ~~والفردان فلا ترتيب بينهما . # قوله : 16 ( لجهة اليد اليمنى ) : أى حيث لم يكن أعسر وإلاانعكس الحال . # قوله : 16 ( أولى ) : أى لشموله وعمومه . # قوله : 16 ( الغسلة الثالثة ) : جعل كل من الغسلة الثانية والثالثة ~~مستحبا هو المشهور كما قال ابن عبد السلام ، وقيل : كل منهما سنة ، وقيل : ~~الغسلة الثانية سنة والثالثة فضيلة ، ونقل ms0077 الزرقانى عن أشهب فرضية الثانية ~~، وقيل إنهما مستحب واحد ، وذكره فى التوضيح . # قوله : 16 ( أفضل ) : أى لكونها أصرح فى المراد لاتحتمل غيره . ومحل كون ~~الثانية والثالثة مستحبا إذا عمت الأولى ، وأحكمت من فرض أو سنة . # قوله : 16 ( الإنقاء ) : أى ولو زاد على الثلاث ، ولايطلب بشفع PageV01P086 ~~ولاتثليث بعد الإنقاء على هذا القول ، والمراد بالوسخ الذى يطلب إزالته فى ~~الوضوء : الوسخ الحائل ، وأما الوسخ الغير الحائل فلا يتوقف الوضوء على ~~إزالته . كذا فى ( بن ) نقلا عن المسناوى . # تنبيه : ترك الشارح الكلام على فضيلتين ذكرهما المصنف ، وهما : ترتيب ~~السنن فى نفسها أو مع الفرائض . فجملة ما ذكره المصنف فقط ثنتا عشرة فضيلة ~~فكان المناسب أن يقول بعد الكلام على غسل الرجلين : عاشرها ترتيب السنن فى ~~أنفسها ، حادية عشرها ترتيبها مع الفرائض ، ثانية عشرها الاستياك . # قوله : 16 ( الاستياك ) : هو استعمال السواك من عود أو غيره ، فالسواك ~~يطلق مرادا به الفعل ، ويطلق ويراد به الآلة ، فلما كان لفظ السواك مشتركا ~~عبر بالفعل لدفع إيهام الآلة ، وهو مأخوذ من ساك يسوك بمعنى دلك أو تمايل ، ~~من قولهم جاءت الإبل تساوك ؛ أي تتمايل فى المشى من ضعفها . وسبب مشروعيته ~~أن العبد إذا قام للصلاة قام معه ملك ووضع فاه على فمه فلا تخرج من فيه آية ~~قرآن إلا فى جوف الملك . # قوله : 16 ( بعود لين ) : أى لغير الصائم وأما هو فيكره به . # قوله : 16 ( الأفضل أن يكون ) إلخ : وعند الشافعية اوفضل الأراك ، ثم ~~جريد النخل ، ثم عود الزيتون ، ثم ماله رائحة ذكية ، ثم غيره من العيدان ~~مما لم ينه عنه ، قال فى الحاشية : والظاهر أن مذهبنا موافق لهم ، وقال ~~أيضا : وهو من خصائص هذه الأمة لأنه كان للأنبياء السابقين لا لأممهم ( ~~انتهى ) . قال بعض العلماء : أول من استاك سيدنا إبراهيم عليه الصلاة ~~والسلام . # قوله : 16 ( ويكفى الأصبع ) إلخ : أى خلافا للشافعية فإنه لا يكفى الأصبع ~~عندهم مطلقا وإن لم يوجد غيره . # قوله : 16 ( بيده اليمنى ) : أى بأن يجعل الإبهام والخنصر تحته والثلاثة فوقه . # قوله : 16 ( عرضا فى ms0078 الأسنان ) إلخ : أى باطنا وظاهرا وطولا فى اللسان ~~ظاهرا . ويستحب أيضا كونه متوسطا بين الليونة واليبوسة . ويكره للصائم ~~الأخضر لئلا يتحلل منه شىء . # تنبيه : ما ذكره المصنف من استحباب السلوك هو المشهور ، وقال ابن عرفة ~~إنه سنة لحثة عليه الصلاة والسلام عليه بقوله : ( لولا أن أشق على أمتى ~~لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) ولمواظبته حتى صح أنه فعله وهو فى سكرات ~~الموت ، وقال : ( ثلاث كتبهن الله على وهن لكم سنة فذكر منها السلوك ) ~~وأجاب الجمهور بأن المراد بالسنة PageV01P087 ~~الطريقة المندوبة . # قوله : 16 ( كلام طويل ) : من ذلك فضائله وهى تنتهي إلى بضع وثلاثين ~~فضيلة وقد نظمها الحافظ ابن حجر فقال : ( # إن السواك مرضى الرحمن ** وهكذا مبيض الأسنان ) ( # ومظهر الشعر مذكى الفطنة ** يزيد فى فصاحة وحسنه ) ( # مشدد اللثة أيضا مذهب ** لبخر وللعدو مرهب ) ( # كذا مصفى خلقة ويقطع ** رطوبة وللغذاء ينفع ) ( # ومبطىء للشيب والإهرام ** ومهضم الأكل من الطعام ) ( # وقد غدا مذكر الشهاده ** مسهل النزع لدى الشهادة ) ( # ومرغم الشيطان والعدو ** والعقل والجسم كذا يقوى ) ( # ومورث لسعة مع الغنى ** ومذهب لألم حتى العنا ) ( # وللصداع وعروق الراس ** مسكن ووجع الأضراس ) ( # يزيد فى مال وينمى الولدا ** مطهر للقلب جال للصدا ) ( # مبيض الوجه وجال للبصر ** ومذهب لبلغم مع الحفر ) ( # ميسر موسع للرزق ** مفرح للكاتبين الحق ) # قوله : 16 ( كصلاة بعدت منه ) إلخ : أى سواء كان متطهرا بماء أو تراب أو ~~غير متطهر ، كمن لم يجد ماء ولا تراب بناء على أنه يصلى . # قوله : 16 ( تشبيه فى الندب ) إلخ . وقال القاضى عياض : والسواك مستحب فى ~~كل الأوقات ويتأكد استحبابه فى خمسة أوقات : عند الوضوء وعند الصلاة وعند ~~قراءة القرآن ، وعند انتباهه من النوم وعند تغير الفم بسكوت أو أكل أو شرب PageV01P088 ~~أو تركهما أو بكثرة كلام ولو بالقرآن . # قوله : 16 ( وهو من زياداتى ) إلخ : أى أن للمصنف زيادات زادها على أصله ~~منها المكروهات والشروط هنا وسيأتى له جملة مواضع يزيدها على أصله . # قوله : 16 ( أى أنه يكره ) إلخ : لما كان لايلزم من ترك الفضيلة حصول ~~المكروه صرح بالمكروهات . # قوله : 16 ms0079 ( لأنه طهارة ) : أى لأنه طهارة تعبدنا بها الشارع فينبغى أن ~~تكون فى المواضع الطاهرة . # قوله : 16 ( ولئلا يتطاير ) إلخ : هذا التعليل لا يظهر إلا فى المكان ~~النجس بالفعل لافيما شأنه النجاسة ، فالتعليل الأول أتم . # قوله : 16 ( والغلو ) : أى التشديد وفى الحديث : ( ولن يشاد أحد الدين ~~إلا غلبه ) . # قوله : 16 ( ويكره الكلام إلخ ) : أى لأن السكوت غير الله ذكر حال الوضوء ~~مندوب فيكره ضده . # قوله : 16 ( اللهم اغفر لى ذنبى ) : يجرى فى تفسيره ما جرى فى قوله تعالى ~~: { ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك } . # قوله : 16 ( ووسع لى فى دارى ) : أى الدنيوية والأخروية فقد ورد : ( ~~سعادة المرء فى الدنيا ثلاث الدار الوسيعة والدابة السريعة والزوجة المطيعة ~~) انتهى . وسعة دار الآخرة هى الأهم . # قوله : 16 ( وبارك لى فى رزقى ) : أى زدنى فيه فى الدنيا والآخرة . # قوله : 16 ( وقنعنى ) : أى اجعلنى قانعا أى مكتفيا وراضيا بما رزقتنى فى ~~الدنيا فلا أمد عينى لما فى أيدى الناس ، وهذا هو الغنى النفسى وفى الحديث ~~: ( خير الغنى غنى النفس ) . # قوله : 16 ( ولا تفتنى بما زويت عنى ) : أى ولاتجعلنى مفتونا أى مشغولا ~~بما زويته أى أبعدته عنى ، بأن سبق فى علمك أنك لاتقدره لى ، فإن الشغل به ~~حسرة وندامة ، وهذا الحديث تعليم لأمته ، وإلا فهو يستحيل عليه تخلف تلك ~~الدعوات . # قوله : 16 ( على الثلاث ) : أى الموعبة ، لأنها من السرف . وهو نقل ابن ~~رشد عن أهل المذهب وهو الأرجح . # قوله : 16 ( وكذا يكره المسح ) إلخ : أى يكره تكرار المسح فى العضو ~~الممسوح ، كان المسح أصليا أو بدليا ، اختياريا أو اضطراريا ، لكون المسح ~~مبنيا على التخفيف . # قوله : 16 ( إذا كان PageV01P089 ~~بخلوة ) : أى ولو فى ظلام . # قوله : 6 ( خلافا لمن قال بندبه ) : أى وهو أبو حنيفة لعدم ورود ذلك فى ~~وضوئه ، وإن ورد فيه أنه أمان من الغل . # قوله : 6 ( كثرة الزيادة ) إلخ : أى وأما أصل الزيادة فلا بد منها لأنه ~~من باب مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب . # قوله : 6 ( لما ذكرنا ) : أي وهو الغلو . 6 ( فى ms0080 الحديث ) : أى الوارد فى ~~الصحيحين أنه قال : ( من استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل ) . # قوله : 6 ( ترك سنة ) : أي : أي سنة كانت من السنن الثمانية ، فهي أولى ~~في الكراهة من ترك الفضيلة . # قوله : 6 ( فإن تركها ) إلخ : أى تحقيقا أو ظنا أو شكا لغير مستنكح غير ~~الترتيب ، ولم ينب عنها غيرها ، ولم يوقع فعلها فى مكروه وهى : المضمضة ~~والاستنشاق ومسح الأذنين فإنه يفعلها كما قال الشارح إن أراد الصلاة دون ما ~~بعده ولو قريبا ، ولا يعيد ما صلى فى وقت ولا غيره اتفاقا فى السهو ، وعلى ~~المعروف فى العمد ، لضعف أمر الوضوء لكونها مقصدا . وأما الترتيب فقد تقدم ~~حكمه . وأما ما ناب عنه غيره ، كغسل اليدين إلى الكوعين ، أو أوقع فعله فى ~~مكروه ، كرد مسح الرأس وتجديد الماء للأذنين والاستنثار إذ لابد من سبق ~~استنثار فلا يفعل شىء منها على مال ابن بشير خلافا لطريقة ابن الحاجب ~~القائل بالإتيان بالسنة مطلقا . وظاهر ، الشارح موافقة ابن الحاجب ، لكن ~~الذى ارتضاه الأشياخ كلام ابن بشير ومشى عليه فى الأصل . # قوله : 6 ( وندب ) إلخ : شروع فى الوضوء المندوب وضابطه كل وضوء ليس شرطا ~~فى صحة ما يفعل به ، بل من كمالات ما يفعل به ، ولذلك لايرتفع به الحدث إلا ~~إذا رفعه أو نوى فعل عبادة تتوقف على رفع الحدث كمس المصحف مثلا . # قوله : 6 ( فيقوى به نوره إلخ : أى فتتصل روحه أرواحهم ويستمد منهم . # قوله : PageV01P090 # 16 ( لزيارة سلطان ) : مراده كل ذى بطش . # قوله : 16 ( حضرة قهر ) إلخ : أي فهو مظهر من مظاهر الحق رحمة ونقمة يرحم ~~الله فهو ينتقم الله به والوضوء حصن من النقمة فاتح للرحمة . ) 16 ( # قوله : ظ وكذا يندب ) إلخ : أى لأن حضرة ما ذكر حضرة الله فيتعرض فيها ~~العبد للنفحات الربانية فيتهيأ لتلك النفحات بالوضوء وإخلاص الباطن . # قوله : 6 ( وعند النوم ) : أى لما ورد : ( من نام على طهارة سجدت روحه ~~تحت العرش ، وإن الشيطان لايتلاعب به ) . # قوله : 6 ( فللشيطان فيه قوة تسلط ) : أى لما ورد : ( إن أول من يدخل ms0081 ~~الأسواق الشياطين براياتها وإنها شر البقاع ) . # قوله : 6 ( كما ورد ) : من ذلك ما فسر به مالك إطالة الغرة فى حديث أبى ~~هريرة من قوله : ( إن أمتى يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء ، ~~فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل ) . # قوله : 6 ( لا إن مس به مصحفا ) : إن قلت ما الفرق بينه وبين ما قبله مع ~~أن كلا فعل به عبادة تتوقف على طهور . والجواب أن غير مس المصحف أقوى من ~~تعلقه بالطهارة لتوقف صحته عليها فلذلك طلب التجديد بعد تأديتها دون مس ~~المصحف . # قوله : 6 ( ما عدا الأخير ) : أى الذى هو تجديد الوضوء . # قوله : 6 ( وشروطه ) إلخ : جمع شرط : ومعناه لغة العلامة واصطلاحا ما ~~يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته . # قوله : 6 ( شروط صحة ) إلخ : شرط الصحة ما تبرأ به الذمة ويجب على المكلف ~~تحصيله . # قوله : 6 ( شروط وجوب ) : شرط الوجوب ما تعمر به الذمة ولا يجب على ~~المكلف تحصيله . # قوله : ومراده بالشرط ) إلخ : جواب عن سؤال ورد عليه ، وهو أن حقيقة شرط الوجوب PageV01P091 ~~تناقض حقيقة شرط الصحة ، فكيف يجتمعان ؟ إذ شرط الوجوب ما تعمر به الذمة ، ~~ولا يجب على المكلف تحصيله ، وشرط الصحة ما تبرأ به الذمة ويجب على المكلف ~~تحصيله . فأجاب بقوله : 16 ( ومراده ) إلخ أى أنهما إذا اجتمعا يعرفان بما ~~ذكر ، وإذا انفردا يعرفان بما سبق ( انتهى تقرير الشارح ) . # قوله : 16 ( فيشمل السبب ) : هو فى اللغة الحبل قال تعالى : { فليمدد ~~بسبب إلى السماء } أى حبل إلى سقف بيته ، ويطلق أيضا على الموصل لغيره ، ~~وفى الاصطلاح : ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته . # قوله : 16 ( الإسلام ) : أى بناء على أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ~~وهو المعتمد ، خلافا لمن جعله شرط وجوب بناء على أنهم غير مخاطبين . ولكن ~~إذا تأملت تجده على القول الضعيف شرط وجوب وصحة معا كما ذكره محشى الأصل فى ~~فصل شرط الصلاة . # قوله : 16 ( ولا يختص بالوضوء ) : اعتراض من الشارح على عدهم له من ~~الشروط ms0082 ، كأنه يقول : لايعد من شروط الشىء إلا ما كان خاصا بذلك الشىء . # قوله : 16 ( متجسم ) : يحترز عن نحو السمن والزيت الذى يقطع الماء على ~~العضو ، فلا يضر إذا عم الماء وتقطع بعد ذلك . # قوله : 16 ( ونحو ذلك ) : أى كالأوساخ المتجسدة على الأبدان ، ومن ذلك ~~القشف الميت . # قوله : 16 ( ونحوه ) : أى كمس الأجنبية بلذة معتادة . # قوله : 16 ( دخول وقت الصلاة ) : إنماعده من الشروط لما تقدم له أن مراده ~~بالشرط ما يشمل السبب . # قوله : 16 ( والبلوغ ) : ستأتى علامته إن شاء الله تعالى فى الحنجرة ~~ومعناه قوة تحدث للصبى ينتقل بها من حالة الطفولية إلى حالة الرجولية . # قوله : 16 ( على صبى ) : مراده به ما يشمل الذكر والأنثى . # قوله : ظ كالمريض ) : أدخلت الكاف المكره والمصلوب والأقطع ءذا لم يجد من ~~يوضئه ولم يمكنه التحيل . # قوله : 6 ( ولا على فاقد الماء ) : أى حقيقة أو حكما كمن عنده ماء يحتاج ~~له لنحو شرب . # قوله : 6 ( حصول ناقض ) : أى ثبوته شرعا ولو بالشك فى الحدث ، أو الشك فى ~~السبب لغير PageV01P092 ~~مستنكح . # قوله : 16 ( فلا يجب على محصله ) : أى الوضوء وأما التجديد فشىء آخر . # قوله : 16 ( أربعة ) : وزاد بعضهم خامسا وهو بلوغ دعوة النبى فتكون على ~~هذه خمسة ، وإنما تركه المصنف لندور تخلفه . # قوله : 16 ( من مجنون ) : ومثله المغمى عليه والمعتوه الذى لايدرى أين ~~يتوجه . # قوله : 16 ( العادم للماء من أصله ) : أى حسا أو شرعا كمن عنده ماء مسبل ~~للشرب ، أو محتاج له لنحو شرب كما تقدم التنبيه عليه . # قوله : 16 ( تأمل ) : أمر بالتأمل لصعوبة الفرق . # قوله : 16 ( لعدم النية ) : أى بالنسبة للغافل ، وأما النائم فمعدوم ~~النية والعقل . # قوله : 16 ( كالغسل ) إلخ : حاصله أن الشروط الأحد عشر بل الإثنا عشر بما ~~زدناه تجرى فى الغسل والتيمم أيضا ، فيقال : شروط صحة الغسل ثلاثة : ~~الإسلام ، وعدم الحائل على أى عضو من جميع الجسد ، وعدم المنافى وهو الجماع ~~وما فى معناه . وشروط وجوبه فقط أربعة : البلوغ ، ودخول الوقت ، والقدرة ~~على الاستعمال ، وثبوت الموجب ، وستأتى موجباته . وشروط وجوبه وصحته معا ~~خمسة : العقل ms0083 ، وانقطاع دم الحيض والنفاس بالنسبة للمرأة ، ووجود ما يكفى ~~جميع البدن من الماء المطلق ، وكون المكلف غير نائم ولاغافل ، وبلوغ الدعوة ~~. وأما التيمم فيقال شروط صحته ثلاثة ؛ الإسلام : وعدم الحائل على الوجه ~~واليدين ، وعدم المنافى الذى يوجب الغسل أو الوضوء . ومن PageV01P093 ~~المنافى أيضا وجود الماء المباح للقادر على استعماله . وشروط وجوبه فقط ~~ثلاثة : العقل ، والقدرة على الاستعمال ، وثبوت الناقض . وشروط وجوبه وصحته ~~معا ستة : العقل ، وانقطاع دم الحيض والنفاس ، ووجود الصعيد الطاهر ، ودخول ~~الوقت ، وكون المكلف غير نائم ولا غافل ، وبلوغ الدعوة . ### | AUTO ( فصل ) : # قوله : 16 ( ناقض الوضوء ) : أى مبطل حكمه مما كان يباح به من صلاة أو ~~غيرها ، ولذلك قال شيخنا فى حاشية مجموعه أى ينتهى حكمه لاأنه بطل من أصله ~~، وإلا لوجب قضاء العبادة التى أديت به ( انتهى ) . ويسمى موجب الوضوء أيضا ~~قال فى التوضيح : وتعبير ابن الحاجب ( بالنواقض ) أولى من تعبير غيره : ( ~~بما يوجب الوضوء ) ؛ لأن الناقض لايكون إلا متأخرا عن الوضوء بخلاف الموجب ~~، فإنه قد يسبق كالبلوغ مثلا ، وكلامنا فيما كانمتأخرا لا ما كان متقدما ، ~~والمؤلف لما أراد ذكر النواقض متأخرة عن الوضوء ناسب أن يعبر عنها بالنواقض ~~وإلا فالتعبير بالموجب أولى لأنه يصدق على السابق ، وعلى المتأخر وأيضا ~~فالتعبير بالنقض يوهم بطلان العبادة بالوضوء السابق وإن أجيب عنه . # قوله : 16 ( إما حدث ) : هو ما ينقض الوضوء بنفسه . # قوله : 16 ( وسبب ) هو ما لاينقض الوضوء بنفسه بل بما يؤدى إلى الحدث . # قوله : 16 ( وغيرهما ) : أى كالشك فى الحدث ، والردة . على أن يقال : إن ~~الشك فى الحدث داخل فى الإحداث ، والشك فى السبب داخل فى الأسباب ، بأن ~~يقال إن الحدث ناقض من حيث تحققه ، أو الشك فيه . ( انتهى من الحاشية ) . # قوله : 16 ( متعلق بالمعتاد ) : أى الذى اعتيد فى الصحة خروجه ، ( أي ~~متعلقا بالخارج وإلا ) PageV01P094 ~~( سقط : لااقتضى عدم النقض بالمعتاد إذا خرج في المرض ) وليس كذلك . كذا ~~قيل : وقد يقال المراد بالصحة ما شأنه أن يخرج فيها ، فاندفع الاعتراض . ~~والمراد 16 ( بالمعتاد ) ما اعتيد جنسه . فإذا خرج البول ms0084 غير متغير فإنه ~~ينقض الوضوء لأن جنسه معتاد وإن لم يكن هو معتادا . # قوله : 16 ( أو حقنة ) : هى الدواء الذى يصب فى الدبر بآلة ومن جملة ~~الدواخل ذكر البالغ فى قبل أو دبر فإنه يوجب ما هو أعم من الوضوء وهو غسل ~~جميع الجسد ، والتعريف إنما هو للحدث الموجب للطهارة الصغرى فقط . ومن جملة ~~ما ليس داخلا ولاخارجا : القرقرة والحقن الشديدان ؛ فلا ينقضان الوضوء إذا ~~تمت معهما الأركان . وأما لو منعا من الإتيان بشىء منها حقيقة أو حكما ؛ ~~كما لو كان يقدر على الإتيان بعسر فقد أبطلا الوضوء . فمن حصره بول أو ريح ~~وكان يعلم أنه لايقدر على شىء من أركان الصلاة أصلا أو يأتى به مع عسر كان ~~وضوؤه باطلا ليس له أن يفعل به ما يتوقف على طهارة ؛ لأن الحدث إن لم يخرج ~~حقيقة فهو خارج حكما . ( انتهى من حاشية الأصل تبعا لتقرير العلامة العدوى . # قوله : 16 ( بغير لذة أصلا ) : أى ولو لم يكن على وجه السلس ، وإلا فحكمه . # قوله : 16 ( أو هزته دابة ) : أى ما لم يحس بمبادىء اللذة فيستديم حتى ~~ينزل ، فإنه يجب عليه الغسل كما سيأتى . # قوله : 16 ( والهادى ) : أى فهو من موجبات الوضوء على خلاف ما مشى عليه ~~ابن رشد لقول خليل ووجب وضوء بها والأظهر نفيه . # قوله : ظ دم الاستحاضة ) : أى فى بعض أحواله لجريانه على صور السلس . # قوله : 6 ( وخروج منى الرجل ) إلخ : حيث دخل بجماع لابغيره فلا يوجب ~~الوضوء ، لقول الخرشى وأما لو دخل فرجها بلا وطء ثم خرج فلا يكون ناقضا كما ~~يفيده كلام ابن عرفة . # قوله : 6 ( لا حصى ودود ) : أى المتخلقان فى البطن . وأما لو ابتلع حصاة ~~أو دودة فنزلت بصفتها PageV01P095 ~~فالنقض ولو كانا خالصين من الأذى لأنه من قبيل الخارج المعتاد . # قوله : 16 ( ولو خرج مع كل أذى ) : أى ولو كثر الأذى ما لم يتفاحش فى ~~الكثرة وإلا نقض كما قرره العلامة العدوى . # تنبيه : يعفى عما خرج من الأذى مع الحصى والدود أن كان مستنكحا بأن كان ms0085 ~~يأتى كل يوم مرة فأكثر وإلا فلا بد من إزالته بماء أو حجر إن كثر ، وإلا ~~فلا يلزمه الاستنجاء منه . ولذلك قال شيخنا فى مجموعه : ( # قل للفقيه ولاتخجلك هيبته ** # شىء من المخرج المعتاد قد عرضا ) ( # فأوجب القطع واستنجى المصلى له ** # لكن به الطهر يا مولاى ماانتقضا ) # قوله : 16 ( ولا من ثقبة ) إلخ : حاصل الفقه أن الصور تسع لأن الثقبة إما ~~تحت المعدة أو نفس المعدة ، وهى مافوق السرة إلى منخسف الصدر ، فالسرة مما ~~تحت المعدة كما فى الحاشية أو فوقها بأن كانت فى الصدر . وفى كل إما أن ~~ينسد المخرجان أو ينفتحا ، أو ينسد أحدهما وينفتح الآخر . فالنقض فى صورة ~~واحدة : وهى ما إذا كانت تحت المعدة وانسدا ولانقض والباقى . ولكن قال ~~شيخنا فى مجموعه : ومقتضى النظر فى انسداد أحدهما نقض خارجه منها ، وكل هذا ~~ما لم يدم الانسداد وتعتاد الثقبة فتنقض ولو فوق المعدة بالأولى من نقضهم ~~بالفم إذا اعتيد . والفرق بأنه معتاد لبعض الحيوانات كالتمساح ( واه اه . ) # قوله : 16 ( إلا تحت المعدة ) إلخ : المستثنى صورة واحدة من التسع . # قوله : 16 ( ومستقرها فوق السرة ) : أى والسرة مما تحت المعدة كما تقدم ~~عن الحاشية . # قوله : 16 ( وأما عند انفتاحهما ) إلخ : وقد علمت ما إذا انسد أحدهما ~~وكان الخارج منه هو PageV01P096 ~~أيضا كما تقدم عن شيخنا فى مجموعه وقرره المؤلف أيضا . # قوله : ظ ولا سلس ) : معطوف على قوله : 6 ( لاحصى ) . وحاصله أن الخارج ~~من أحد المخرجين إذا لم يكن على وجه الصحة أربع : تارة يلازم كل الزمان ~~وهذه لانقض فيهما ولا يندب فيها وضوء . وتارة يلازم جل الزمان أو نصف ~~الزمان وهاتان لانقض فيهما ويستحب فيهما الوضوء لكل صلاة . وتارة يلازم أقل ~~الزمان وهذه يجب فيها الوضوء . والثلاثة الأول داخله تحت قول المصنف : ظ ~~ولا سلس لازم نصف الزمان فأكثر ) . والرابعة هى قوله : 16 ( وإلا نقض ) . # قوله : 16 ( أوقات الصلاة ) ؛ وهى من الزوال إلى طلوع الشمس من اليوم ~~الثانى وما اقتصر عليه الشارح إحدى طريقتين فى خليل للمتأخرين وهى طريقة ~~ابن ms0086 جماعة ومختار ابن هارون وابن فرحون والشيخ عبد الله المنوفى . والطريقة ~~الثانية تقول : المراد جميع أوقات الصلاة وغيرها ، وهو قول البرزلى ومختار ~~ابن عبد السلام . وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا فرضنا أن أوقات الصلاة ~~مائتان وستون درجة وغير أوقاتها مائة درجة ، فأتاه السلس فيها وفى مائة من ~~أوقات الصلاة . فعلى الأولى ينتقض وضوؤه لمفارقته أكثر الزمان لا على ~~الثانية لملازمته أكثر الزمان ، فإن لازمه وقت صلاة فقط نقض وصلاها قضاء ~~أفتى به الناصر فيمن يطول به الاستبراء حتى يخرج الوقت . # قوله : 16 ( بعض الفضلاء ) ؛ هو سيدى عبد الله المنوفى . # قوله ؛ 16 ( فإنه ينقض مطلقا ) : قال شيخنا فى مجموعه : وليس منه مذى من ~~كلما نظر أمذى بلذة خلافا لما فى الخرشى ، بل هذا ينقض . إنما السلس مذى ~~مسترسل نظر أم لا لطول عزوبة مثلا أو اختلال مزاج . # قول : 16 ( ولا يجب فيه التداوى ) : أى لو قدر على رفعه بالتداوى لا يجب عليه PageV01P097 ~~التداوى . غاية الأمر أن فيه الصور الأربع المتقدمة فهو مخصص لقولهم حيث ~~قدر على رفعه لا يغتفر له إلا مدة التداوى ، ولذلك قال فى حاشية الأصل اعلم ~~أن عندنا صورا ثلاثا : الأولى ماإذا كان سلس المذى لبرودة أو علة كاختلال ~~مزاج ، فهذه لا يجب فيها الوضوء قدر على رفعه أم لا إلا إذا فارق أكثر ~~الزمان . الثانية : ما إذا كان لعزوبة مع تذكر بأن استنكحه وصار مهما نظر ~~أو سمع أو تفكر أمذى بلذة . الثالثة : ما إذا كان لطول عزوبة من غير تذكر ~~وتفكر بل صار المذى من أجل طول العزوبة نازلا مسترسلا نظر أو لا ، تفكر أو ~~لا ، والأولى من هاتين الصورتين يجب فيها الوضوء مطلقا قدر على رفعه أم لا ~~من غير خلاف كما قال أبو الحسن ، والثانية منهما يجب فيها الوضوء على إحدى ~~روايتى المدونة وقال ابن الجلاب إن قدر على رفعه بزواج أو تسر وجب الوضوء ~~وإلا فلا ( انتهى ) . فإذا علمت ذلك ، فجميع صور السلس من استحاضة أو بول ~~أو ريح أو غائط متى قدر ms0087 فيها على التداوى يغتفر له مدة التداوى فقط ، إلا ~~سلس المذى إذا كان لبرودة وعلة فيغتفر له ، ولو قدر على التداوى ، كما هو ~~مفاد شارحنا وحاشية الأصل نقلا عن ( بن ) . # قوله : 16 ( وإما سبب ) : أى سبب للحدث أى موصل إليه ، كالنوم فإنه يؤدى ~~إلى خروج الريح مثلا ، وغيبة العقل تؤدى لذلك أيضا ، واللمس والمس يؤديان ~~لخروج المذى . # قوله : 16 ( وزوال العقل ) : ظاهره أن زوال العقل بغير النوم كالإغماء ~~والسكر والجنون لايفصل فيه بين طويله وقصيره كما يفصل فى النوم ، وهو ظاهر ~~المدونة والرسالة فهو ناقض مطلقا . قال ابن عبد السلام : وهو الحق خلافا ~~لبعضهم . وقال ابن بشير : والقليل فى ذلك كالكثير ( ا ه من حاشية الأصل ) . ~~والمراد بزواله ؛ استتاره إذ لو زال حقيقة لم يعد حتى يقال انتقض وضوؤه أو لا . # قوله : 16 ( وإن بنوم ثقيل ) إلخ : ظاهره أن المعتبر صفة النوم ولاعبرة ~~بهيئة النائم من اضطجاع أو قيام أو غيرهما . فمتى كان النوم ثقيلا نقض كان ~~النائم مضطجعا أو ساجدا أو قائما . وإن كان غير ثقيل فلا ينقض على أى حال ، ~~وهى طريقة اللخمى . وعتبر بعضهم صفة النوم مع الثقل وصفة النائم مع غيره ، ~~فقال : وأما النوم الثقيل فيجب منه الوضوء على أى حال ، وأما غير الثقيل ~~فيجب الوضوء فى الاضطجاع والسجود ، ولا يجب فى القيام والجلوس . وعزا فى ~~التوضيح هذه الطريقة ل عبد الحق وغيره ، ولكن الطريقة الأولى هى الأشهر وهى ~~طريقة ابن مرزوق . # قوله : 16 ( ولو قصر ) : رد ب 16 ( لو ) على من قال بعدم النقض فى القصير ~~ولو ثقل . # قوله : 16 ( أو سكر ) PageV01P098 ~~: ولو بحلال إلا من سكر فى محبة الله فلا ينتقض وضوؤه لأن قلبه حاضر ~~مستيقظ . # قوله : 16 ( ولمس ) : اللمس . هو ملاقاة جسم لجسم لطلب معنى فيه كحرارة ~~أو برودة أو صلابة أو رخاوة . فقول المصنف : 16 ( إن قصد اللذة ) تخصيص ~~لعموم المعنى . وأما المس : فهو ملاقاة جسم لآخر على أى وجه ولذا عبر فى 16 ~~( الذكر ) لكونه لا يشترط فى النقض به قصد ms0088 . # قوله : 16 ( بالغ ) : أى ولو من امرأة لمثلها ، قياسا على الغلامين لأن ~~كلا يلتذ بالآخر . # قوله : 16 ( بالغ ) أى لا صبى ولو راهق لأن اللمس إنما نقض لكونه يؤدى ~~إلى خروج المذى ولا مذى لغير البالغ . # قوله : 16 ( يلتذ بمثله ) إلخ : الحاصل أن النقض باللمس مشروط بشروط ~~ثلاثة : أن يكون اللامس بالغا ، وأن يكون الملموس ممن يشتهى عادة ، وأن ~~يقصد اللامس اللذة أو يجدها والمراد بالعادة : عادة الناس لا عادة الملتذ ~~وحده ، وإلا لاختلف الحكم باختلاف الأشخاص . # قوله : 16 ( لظفر ) : أى أو به . # وقوله : 16 ( أو شعر ) : أى لا به على الظاهر ، ومثل شعر العود . ولا ~~يقاس على الأصبع الزائدة التى لا إحساس لها . # والحاصل أن الشرط فى النقض أن يكون اللمس بعضو سواء كان أصليا أو زائدا ، ~~وهل يشترط الإحساس فى الزائد أولا ؟ خلاف ، والمعتمد الثانى للتقوى بالقصد ~~والوجدان ، بخلاف ما يأتى فى مس الذكر . # قوله : 16 ( أو كان كثيفا ) : هما قولان راجحان ومحل الخلاف مالم يقبض ، ~~فإن قبض على شىء من الجسم نقض اتفاقا . # قوله : 16 ( فلا ينقض ) : أى إلا أن يقبض . # قوله : 16 ( إن قصد التلذذ ) : ومنه أن يختبر هل يحصل له لذة أم لا . # قوله : 16 ( إلا القبلة بفم ) إلخ : الباء بمعنى على لأن من المعلوم أن ~~القبلة لا تكون إلا بالفم ، PageV01P099 ~~وبذلك لو لم تكن على الفم تجرى على أحكام الملامسة . # قوله : 16 ( أى أن القبلة ) إلخ : أى وظاهر كلامهم عدم اشتراط الصوت فى ~~تحقق التقبيل كما يأتى فى الحجر الأسود . # قوله : 16 ( لأنها مظنة ) إلخ : أى بالنظر الواقع وإن كانت تنتفى فى ~~الظاهر . # قوله : 16 ( بخلافها في غير الفم ) إلخ : أى ولو كان التقبيل فى الفرج ~~فيجرى على أحكام الملامسة وفاقا للأجهورى ردا على ابن فجله فى قياسه على ~~الفم بالأحرى . والفرق أن تقبيله لا يشتهى . # قوله : 16 ( ولو وقعت بإكراه ) إلخ : أى لا لوداع أو رحمة . # قوله : 16 ( ولو أنعظ إلخ ) : أى فلا ينتقض مطلقا كانت عادته الإمذاء ~~بالإنعاظ أو لا ، وهذا هو ms0089 المعتمد ما لم يمذ بالفعل . # قوله : 16 ( صغيرة لاتشتهى ) إلخ : اختلف فى مس فرجها فقيل لا نقض ولو ~~قصد اللذة ما لم يلتذ بالفعل عند بعضهم . واستظهر شيخنا عدم النقض مطلقا . ~~19 ( انتهى من الأصل ) قوله : 16 ( وكذا بلمس البهيمة ) إلخ : أى بخلاف مس ~~فرجها فيجرى على حكم الملامسة . # قوله : 16 ( إذا كملت لحيته ) إلخ : أى وأما لو كان حديث النبات فهو ممن ~~يشتهى عادة . # قوله : 16 ( ولو لمست شيخا ) إلخ : أى على المعتمد ومثلها لو لمس البالغ ~~امرأة فانية . # تنبيه : لمس المحرم ينقض إن وجدت اللذة كأن قصد فقط وكان فاسقا شأنه ~~اللذة بمحرمه كما فى الحاشية . والعبرة فى المحرمية وغيرها بما يظنه حالة ~~اللمس . # قوله : 16 ( ومس ذكره ) : أى ولو تعدد . قال شيخنا فى مجموعه : وينبغى أن ~~يقيد بمقاربة الأصلى . ولا يشترط إحساس الذكر إذا كان أصليا بخلاف الزائد . # قوله : 16 ( إن أحس وتصرف ) : أي فلا بد فى الزائد من هذين الأمرين . ~~بخلاف الأصلى ، فيشترط فيه حس الإحساس فقط . وقوله المصنف : 16 ( أحس ) PageV01P100 ~~بالهمزة أولى من قوله خليل : بغيره ، لأنه من الأحساس لا من الحس . # قوله : 16 ( لا بمس دبر ) إلخ : أي ولو التذ ولو أدخل أصبعه فى دبره . # قوله : 16 ( ولو ألطفت ) إلخ : هذا هو المذهب وقيل إن ألطفت فعليها ~~الوضوء . قوله : 16 ( وهو الردة ) : أي لي من صغير كما فى كبير الحرشى ~~لاعتبارها منه ، وتيقط الفوائت والزكاة إن لم يرتد لذلك وتبطل الحج . # قوله : 16 ( والشك فى الناقض ) : هذا هو المشهور من المذهب . وقيل لا ~~ينتقض الوضوء بذلك ، غاية الأمر أنه يستحب الوضوء فقط مراعاة لمن يقول ~~بوجوبه . والأول نظر إلى أن الذمة عامرة فلا تبرأ إلا بيقين ، والثانى نظر ~~إلى استصحاب ما كان فلا يرتفع إلا بيقين . قال ابن عرفة : من تأمل علم أن ~~الشك فى الحدث شك فى المانع لاشك فى الشرط ، والمعروف إلغاء الشك في المانع ~~، فكان الواجب طرح ذلك الشك وإلغاءه ، لأن الأصل بقاء ما كان على حاله ، ~~وعدم طرو المانع والشك ms0090 فى الشرط يؤثر لبطلان باتفاق كالعكس فى كلام المصنف ~~، وهو : ما إذا تحقق الحدث وشك هل توضأ أم لا ؛ لأن الذمة العامرة لا تبرأ ~~إلا بيقين . إن قلت : حيث كان شكآ فى المانع فلم جعلوه ناقضا على المذهب ؟ ~~مع أن الشك فى المانع يلغى كالشك فى الطلاق والعتاق والظهار والرضاع . قلت ~~: كأنهم راعوا سهولة الوضوء وكثرة نواقضه فاحتاطوا لأجل الصلاة . 16 ( ~~انتهى من حاشية الأصل بتصرف ) . # مسألة : لو تخيل أن شيئا حصل لا يدرى ما هو هل حدث أو غيره ؟ فظاهره كلام ~~أهل المذهب أنه لا شىء عليه لأن هذا من الوهم ، وكلام المصنف صادق بالشك فى ~~الأحداث والأسباب ما عدا الردة ، فلا نقض بالشك فيها . PageV01P101 # قوله : 16 ( وبعضهم جعلهما ) إلخ : قال شيخنا فى حاشية مجموعه : لا ينبغى ~~أن تعد الردة فى نواقض الوضوء ، لأنها تحبط جميع الأعمال لا خصوص الوضوء . ~~كما قالوا : لا ينبغى أن يعد من شروط الشىء إلا ما كان خاصا به فكذا ما هنا ~~وأما الشك فى الحدث فالظاهر رجوعه للقسمين بأن يراد بالحدث ما يشمل المحقق ~~والمشكوك ، وكذا السبب . # قوله : 16 ( ومنه الوضوء ) إلخ : فى البنانى قول باستحباب الوضوء من ~~الردة وهو ضعيف . # قوله : 16 ( على الأرجح ) إلخ : هذاراجع للغسل فقط فالقول بالبطلان لابن ~~العربى ورجحه بهرام فى صغيرة ، والثانى لا بن جماعة . ويظهر من كلام ( ح ) ~~ترجيحه وتبعه الأجهورى وعلى هذا فمعنى إحباطها العمل من حيث الثواب ولا ~~يلزم من بطلان ثوابه إعادته ، فلذا لا يطالب بعدها بقضاء ما قدمه من صلاة ~~وصيام ، وإنما وجب الوضوء على القول المعتمد لأنه صار بعد توبته بمنزلة من ~~بلغ حينئذ . فوجب عليه الوضوء لموجبه وهو إرادة القيام للصلاة . بخلاف ~~الغسل فإنه لا يجب إلا بوقوع سبب من أسبابه . ووجهه الأول بأن الردة تبطل ~~نفس الأعمال ، فإذا ارتد وبطل عمله ورجع الأمر لكونه متلبسا بالحدث الذى ~~كان عليه قبل ذلك العمل ، سواء كان ذلك الحدث أصغر أو أكبر . # قوله : 16 ( والشك الموجب ) ألخ : الشك مبتدأ وثلاث خبر . # قوله ms0091 : 16 ( الأول أن يشك ) إلخ : هذه الصورة هى التى وقع فيها النزاع ، ~~هل هى شك فى المنافع أو الشرط ؟ والحق أنها شك فى المانع حكم وإنما بالنقض ~~لغير المستنكح احتياطا للصلاة ولخفة أمر الوضوء . # قوله : 16 ( الثانية عكسها ) إلخ : هذه الصورة شك فى الشرط جزما وفيها ~~الوضوء اتفاقا ولو للمستنكح . # قوله : 16 ( الثالثة علم كلا ) إلخ : هذه الصورة من الشك فى الشرط أيضا ~~وفيها النقض ولو مستنكحا ، ومن باب أولى إذا شك فيهما وشك فى السابق أو ~~تحقق أحدهما وشك فى السابق . فتحصل أن جملة الصور اثنتا عشرة صورة : وهى ~~تحقق الطهارة والشك فى الحدث وعكسه ، وفى كل إما أن يكون مستنكحا أو غيره ، ~~فهذه أربع . وتبقى ما إذا شك فى السابق مع تحقق الحدث والطهارة ، أو الشك ~~فيهما ، أو الشك فى الحدث وتحقق الطهارة ، أو عكسه . فهذه أربع ، وفى كل ~~إما أن يكون مستنكحا أو غيره . فتلك ثمان وجميع الاثنى عشر يجب فيها الوضوء ~~لا فرق بين مستنكح وغيره ، إلا الصورة الأولى فيفرق فيها بين المستنكح ~~وغيره . PageV01P102 # قوله : 16 ( ثم طرأ عليه الشك فيها ) : المراد بالشك هنا : ما قابل الجزم ~~فيشمل الظن ولو كان قويا فمن ظن النقض وهو فى صلاته ، فإن حكمه حكم من تردد ~~فيه على حد سواء فى وجوب التمادى كما فى الخرشى ، وإنما يجعل ظن الحدث كشكه ~~لحرمة الصلاة حيث دخلها بيقين . وأما الوهم فلا أثر له بالأولى إذ لا يضر ~~قبل الدخول فى الصلاة . # قوله : 16 ( ثم إن بان ) إلخ : أى جزما أو ظنا . # قوله 16 ( وإن استمر على شكه ) : وأولى إذا تبين حدثه . # قوله : 16 ( وأعادها ) : أى كالإمام إذا صلى محدثا ناسيا للحدث فإنه لا ~~إعادة على مأمومه ، للقاعدة المقررة أن كل صلاة بطلت على الإمام بطلت على ~~المأموم إلا فى سبق الحدث ونسيانه ، فهذه المسألة من قبيل نسيان الحدث . # قوله : 16 ( ويستأنف الوضوء ) إلخ : أى لأنه شاك فى الشرط وتقدم أنه يضر ~~اتفاقا . # قوله : 16 ( وهو الظاهر ) : أى لأنه شك فى الشرط ms0092 أيضا ، وأما لو شك قبل ~~الدخول فى الصلاة هل أحدث أم لا ؟ فالوضوء باطل كما تقدم ، ولا يجوز له ~~الدخول فى الصلاة جزما . والفرق بين الشك قبلها ، أن الشك فيها ضعيف لكونه ~~دخل الصلاة بيقين فلا يقطعها إلا بيقين . وأما من شك خارجها فواجب عليه أن ~~لا يدخلها إلا بطهارة متيقنة ، وأما إذا حصل الشك بعد الفراغ من الصلاة فلا ~~يضر إلا إذا تحقق الحدث . # قوله : 16 ( التلبس بالصلاة ) إلخ : سواء كان كل منهما فرضا أو نفلا . ~~ومن الصلاة : سجود التلاوة والصلاة على الجنازة . # قوله 16 ( مس المصحف ) إلخ : ويدخل فى ذلك جلده قبل انفصاله منه وأحرى ~~طرف المكتوب وما بين الأسطر . # قوله : 16 ( كتبه ) : أى بالعربى ومنه الكوفى ، لا بالعجمى فيجوز للمحدث ~~مسه لأنه ليس بقرآن بل هو تفسير له . قال بعضهم : والأقرب منع كتبه بغير ~~القلم العربى كما تحرم قرائته بغير لسان العرب لقولهم : القلم أحد اللسانين ~~، والعرب لا تعرف قلما غير العربى ، وقد قال الله PageV01P103 ~~تعالى : { بلسان عربى مبين } وما يقع من التمائم والأوفاق بقصد مجرد ~~التبرك بالأعداد الهندية الموافقة للحروف فلا بأس بها . ومحل امتناع مس ~~المحدث للقرآن ما لم يخف عليه ؛ كالغرق أو استيلاء كافر عليه وإلا مسه ولو ~~جنبا . والظاهر كما قال شيخنا جواز كتبه للسخونة وتبخير من هى به وإن لم ~~يتعين طريقا للدواء 16 ( انتهى من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ولو بعلاقة ) : خلافا للحنفية ، فعندهم لا يحرم إلا مس ~~النقوش . # قوله : 16 ( أو وسادة ) : ومنها الكرسى الذى وضع المصحف فوقه وقد حرم ~~الشافعية مس كرسيه وهو عليه ، ومذهبنا يمنع حمله بالكرسى لا مس الكرسى . # قوله : 16 ( إلا لمعلم ) إلخ : أى على المعتمد كما هو رواية ابن القاسم ~~عن مالك ، خلافا لابن حبيب قائلا : لأن حاجة المعلم صناعة وتكسب لا حفظ ~~كحاجة المتعلم . # قوله : 16 ( بخلاف الجنب ) : ومثله الحائض والنفساء قبل الغسل وبعد ~~انقطاع العذر لقدرتهما على إزالة المانع . # قوله : 16 ( فصار يكرره ) : أى بنية الحفظ لا لمجرد التعبد بالتلاوة ~~فيتوضأ . 19 ( انتهى ms0093 من حاشية شيخنا على مجموعه ) . # قوله : 16 ( وإن لجنب ) : أى أو بهيمة لا كافر . # قوله : 16 ( ولو مصحفا كاملا ) إلخ : ظاهره ولو لم يغير عن هيئة المصحفية ~~وقيل يشترط تغييره عن هيئة المصحف . 16 ( وكذا حمل التفسير ) أى فيجوز مسه ~~وحمله والمطالعة فيه للمحدث ولو كان جنبا . PageV01P104 # لأن المقصود من التفسير معانى القرآن لا تلاوته وظاهره ، ولو كتبت فيه ~~آيات كثيرة متوالية وقصدها بالمس وهو كذلك ، كما قال ابن مرزوق خلافا ل ابن عرفة . # لطيفة : قوله تعالى : { لا يمسه إلا المطهرون } إن كان الضمير للقرآن فلا ~~ناهية . وقد قال ابن مالك : ( # وفى جزم وشبه الجزم تخيير قفى ) . # وعلى بقاء الإدغام يجوز الضم إتباعا لضم الهاء . أو أنه نهى بصورة النفى ~~. ولا يصح بقاء النفى على ظاهره للزوم الكذب لكثرة من مس القرآن بلا طهارة ~~من صبيان وغيرهم ، نعم إن رجع الضمير للوح المحفوظ المعبر عنه بالكتاب ~~المكنون أو صحف الملائكة وألجنس صح النفى لأنه لايمس ذلك إلا الملائكة ~~المطهرون من الرذائل . 19 ( انتهى من حاشية شيخنا على مجموعه ) . ### | AUTO ( فصل ) : # قوله : 16 ( جاز ) : أى على المشهور كما قال ابن عرفة . ومقابله ثلاثة ~~أقوال : الوجوب والندب وعدم الجواز . ومعنى الوجوب أنه إن اتفق كونه لابسا ~~وجب عليه المسح عليه ، لا أنه يجب عليه أن يلبسه ويمسح عليه . فإن قيل كيف ~~يكون جائزا مع أنه ينوى به الفرض ؟ وذلك يقتضى الوجوب . فالجواب : أن ~~الجواز من حيث العدول عن الغسل الأصلى ، وإن قام مقام الواجب ، حتى قيل ~~الواجب أحد الأمرين . لكن الاصلاح أن الواجب المخير ما ورد فيه التخيير ~~ابتداء ككفارة الصيد ، وهذا الجواب ذكره شيخنا فى حاشية مجموعه . وسواء كان ~~الماسح ذكرا أو أنثى ، ولكن الغسل أفضل . # قوله : 16 ( بحضر أو بسفر ) : هذا التعميم رواية ابن وهب والأخوين عن ~~مالك وروى ابن القاسم عنه : لا يمسح الحاضرون . وروى عنه أيضا : لا يمسح ~~الحاضرون ولا PageV01P105 ~~المسافرون . قال ابن مرزوق : والمذهب ، الأول وبه قال فى الموطأ . # قوله : 16 ( مسح خف ) إلخ : مراده به الجنس ms0094 الصادق بالمعتاد ، بدليل ما ~~يأتى فى قوله : 16 ( فإن نزعهما أو أعلييه ) . وإنما قدم مسح الخف على ~~الغسل لكونه من خواص الطهارة الصغرى . # قوله : 16 ( بلا حد ) : أى واجب بحيث لو زاد عليه بطل المسح فلا ينافى ~~ندب نزعة كل جمعة كما يأتى . # قوله : 16 ( وشروطه ) : أى الإحدى عشرة الآتية . # قوله : 16 ( وصفته ) : أى كيفية مسحه . # قوله : 16 ( وما يتعلق بذلك ) : أى من محترزات الشروط ومخالفة الكيفية . # قوله : 16 ( رخصة ) : هى فى اللغة : السهولة . وشرعا حكم شرعا سهل انتقل ~~إليه من حكم شرعى صعب لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلى . فالحكم الصعب هنا ~~وجوب غسل الرجلين أو حرمة المسح ، والحكم السهل جواز المسح لعذر وهو مشقة ~~النزع واللبس ، والسبب للحكم الأصلى كون المحل قابلا للغسل . 16 ( انتهى من ~~الحاشية ) . # قوله : 16 ( جائزة ) : أى بمعنى خلاف الأولى . # قوله : 16 ( فى الوضوء ) : أى لا فى الغسل . فلذلك لو حصلت له جنابة وجب ~~عليه نزعه كما يأتى . # قوله : 16 ( كالسفر ) إلخ : أى بخلاف المعصية فى السفر فلا تمنع اتفاقا ~~كالسفر لتجارة ثم تعرض له معاص . # قوله : 16 ( وما مشى عليه المصنف ) : مراده به الشيخ خليل . وقد خالف ~~اصطلاحه فيه هنا من تعبيره عنه الشيخ . # قوله : 16 ( بشرطه الآتى ) : مراده الجنس الصادق بالمتعدد أو إن شرط مفرد ~~مضاف يعم . # قوله : 16 ( خلافا لمن ذهب ) إلخ : أى كابن حنبل فإنه أوجب نزعه فى كل ~~أسبوع ، والشافعى فإنه جعله للمقيم يوما وليلة وللمسافر ثلاثة أيام . # قوله : 16 ( جلد طاهر ) : قال : ( بن ) هذان الشرطان غير محتاج إليهما . ~~أما الأول فلأن الحف لايكون إلا من الجلد ، والجورب قد تقدم اشتراطه فيه . ~~وقد يجاب بأن لفظ جلد هنا إنما ذكره توطئه لما بعده . وأما الثانى فقد ~~اعترضه الرماصى بأنه يؤخذ من فصل إزالة النجاسة ، ولا يذكر هنا إلا ما هو ~~خاص بالباب ، وبأن ذكره هنا يوهم بطلان المسح عليه عمدا أو سهوا أو عجزا ~~كما أن باقى الشروط كذلك ، وليس كذلك . PageV01P106 # لأنه إذا كان غير طاهر له حكم إزالة ms0095 النجاسة . ( انتهى من حاشية الأصل ) . ~~إذا علمت ذلك فالمصنف قد تبع خليلا فى عده شرطا ، ولكن قد علمت ما فيه . # قوله : 16 ( ولو مدبوغا ) : أى ما لم يكن من كيمخت كما تقدم من أنه يطهر ~~بالدبغ . # قوله : 16 ( لا إن لزق ) إلخ : أي ولا ما نسج أو سلخ كذلك ، قصرا للرخصة ~~على الوارد كما فى المجموع . # قوله : 16 ( احترازا من غير الساتر ) : أى فلا بد من ستره المحل بذاته ~~ولو بمعونة أزرار ، لا ما نقص عنه ولا ما كان واسعا ينزل عن محل الفرض . # قوله : 16 ( عادة ) : أى لذوى المروءة . وذكر فى الحاشية عن الصغير : أن ~~الضيق متى أمكن لبسه مسح عليه ، لكنه خالفه فى قراءة ( عب ) وهو الظاهر . ( ~~انتهى من شيخنا فى مجموعه ) . # قوله : 16 ( من شمع أو خرقة ) : أى إذا كان على أعلاه لا إن كان أسفله ، ~~فلا يبطل المسح لما سيأتى أنه يستحب مسح الأسفل ، وإنما يندب إزالته ~~ليباشره المسح . ولا تضر اللفائف التى توضع على القدم ويلبس الخف فوقها . ~~واستثنى العلماء المهماز الذى يكون فى أعلى الخف . فإنه حائل ولا يمنع ~~المسح لمن شأنه ركوب الدواب فى السفر . قال العلامة العدوى فى حاشية شرج ~~العزية : ولا بد أن يكون صغيرا وأن يكون زمن ركوبه غالبا فيمسح عليه ركب ~~بالفعل أم لا . ومن زمن ركوبه نادر فيمسح عليه إن ركب لا إن لم يركب . ( ~~انتهى ) . ولا بد أن يكون من أحد النقدين . # قوله : 16 ( لم يجز له المسح عليه ) إلخ : أى إلا إذا نزعهما بعد تمام ~~طهارته وأعدهما قبل حدثه . # قوله : 16 ( فلا يجوز له المسح ) إلخ : ومثله مشقة غسل الرجلين وأما PageV01P107 ~~لمن عادته المسح وأولى للسنة فيمسح عليه . # قوله : 16 ( كمحرم بحج ) : والحال أنه ذكر وأما الأنثى فتلبسه وتمسح عليه ~~ولو محرمة لأن إحرامها فى وجهها وكفيها كما يأتى . # تنبيه : الأظهر إجزاء مسح المغصوب وذلك لأن التحريم فى الغصب لم يرد على ~~خصوص لبسه ، بل من أصل مطلق الاستيلاء عليه . وأما نهى المحرم فورد على ~~خصوص ms0096 لبسه ، بل من أصل مطلق الاستيلاء عليه . وأما نهى المحرم فورد على ~~خصوص لبس المحيط والوارد على الخصوص أشد تأثيرا . ( انتهى من حاشية شيخنا ~~على مجموعه ) . # قوله : 16 ( غسله ) : أى ولو كان مخرقا خرقا يجوز معه المسح . # قوله : 16 ( إن نوى به ) إلخ : ولو نوى أنه ينزعه بعد الصلاة . # قوله : 16 ( وبطل بموجب غسل ) : أى وحيث بطل فلا يمسح على الخف لوضوء . # النوم وهو جنب . وهذه حكمة عدوله عن عبارة خليل . # قوله : 16 ( ومعنى بطلانه ) إلخ : أى وليس المراد أن المسح نفسه بطل ، ~~وإلا لزم بطلان ما فعل به من الصلاة . ولا قائل بذلك . # قوله : 16 ( ثلث القدم ) : أى على مالا بن بشير ، أو قد رجل القدم على ما ~~فى المدونة . أوالمراد بالكثير : ما يتعذر معه مداومة الشى ، كما للعراقيين . # قوله : 16 ( أى وبطل المسح ) إلخ : أى فإذا وصل جل القدم لساق الخف فإنه ~~يبادر إلى نزعه ويغسل رجليه ولايعيد الوضوء ما لم يتراخ عمدا ويطول . وقول ~~الأجهورى : إذا نزع أكثر الرجل لساق الخف فإنه يبادر لردها ويمسح بالفور ، ~~غير ظاهر إذ بمجرد نزع أكثر الرجل تحتم الغسل وبطل المسح كما فى الرماصى . PageV01P108 # قوله : 16 ( وظاهر المدونة ) : حاصله أن المدونة قالت : وبطل المسح بنزع ~~كل القدم لساق الخف . قال الجلاب : والأكثر كالكل . قال الأجهورى : والأظهر ~~أنه مقابل المدونة . وقال ( ح ) : إنه تفسير لها . # قوله : 16 ( فإن نزعهما ) إلخ : أى إن لم يكن تحتهما غيرهما . # وقوله : 16 ( أو أعلييه ) : أي إن كان تحتهما غيرهما . # وقوله : 16 ( أو أحدهما : صادق بصورتين ؛ بأن كانت المنزوعة مفردة وكان ~~تحتها غيرها . فلذلك كانت الصور أربعا . # قوله : 6 ( وكان على طهر ) : الجملة حالية ؛ لأنه إن لم يكن على طهر بطل ~~المسح مطلقا . ويجب غسل الرجلين فى جميع الصور مع الوضوء . # قوله : 6 ( وبنى بنية إن نسى ط : ومثل النسيان العجز الحقيقى . # قوله : 16 ( يعنى أنه يندب ) إلخ : اعلم أنه يطالب بنزعة كل من يخاطب ~~بالجمعة ولو ندبا كما قاله الجزولى . ثم ظاهر تعليلهم قصر الندب على ms0097 من ~~أراد الغسل بالفعل . ويحتمل ندب نزعه مطلقا ، وهو المتبادر من الشارح إذ لا ~~أقل من أن يكون وضوؤه للجمعة عاريا عن الرخصة كما قاله زروق . فإن قلت : لم ~~يسن نزعه كل جمعة لمن يسن له غسلها : لأن الوسيلة تعطى حكم المقصد . ~~والجواب : الأتم حمل الندب على مطلق الطلب فيشمل السنية لمن يريد غسل ~~الجمعة وكان فى حقه سنة . # قوله : 16 ( فى مثل اليوم ) إلخ : أى مراعاة للإمام أحمد . # تنبيه : لا يشترط نقل الماء لمسح الخف لأنه ربما أفسده . # فائدة : إن نزع الماسح رجلا من الخف وعسرت عليه الأخرى وضاق الوقت ، فقيل : PageV01P109 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # يتيمم ويترك المسح والغسل إعطاء لسائر الأعضاء حكم ما تحت الخف ، وتعذر ~~بعض الأعضاء كتعذر الجميع ، ولا يمزقه مطلقا كثرت قيمته أو قلت ، وهو ~~الراجح من أقوال ذكرها خليل . # قوله : 16 ( ووضع يمناه ) إلخ : فلو خالف تلك الكيفية ومسح كيفما اتفق كفاه . # قوله : 16 ( وقيل هذه الكيفية ) إلخ : وهو الأرجح . # قوله : 16 ( أى يندب الجمع ) إلخ : جواب عن سؤال : كيف يندب مسح الأعلى ~~مع أنه واجب ؟ فأجاب بما ذكر . # قوله : 16 ( فى الوقت المختار ) : أى مراعاة لمن يقول بالوجوب . فإن ( ح ~~) صدر بالقول بأن مسح كل من الأعلى والأسفل واجب ، واستدل له بقول المدونة ~~: لا يجوز مسح أعلاه دون أسفله ، ولا أسفله دون أعلاه ، إلا أنه لو مسح ~~أعلاه وصلى فأحب إلى أن يعيد الوقت لأن عروة بن الزبير كان لا يمسح بطونهما ~~. ) ) 16 ( 16 ( انتهى من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ترك البعض ) إلخ : أى فيعيد لترك بعض الأعلى أبدا ولبعض ~~الأسفل فى الوقت . # قوله : 16 ( فى بيان الكبرى ) : أى من جهة فرائضها وسننها ومندوباتها وما ~~يتعلق بذلك . ### | AUTO ( فصل ) : # قوله : 16 ( جميع الجسد ) : أى ظاهره وليس منه الفم والأنف وصمااخ ~~الأذنين والعينين ، بل التكاميش بدبر أو غيره فيسترخى بدبر أو غيره فيسترخى ~~قليلا ، والسرة وكل ما غار من جسده . # قوله : 16 ( بخروج منى ) : الباء للسببية . PageV01P110 # وقوله : 16 ( بنوم ) : الباء بمعنى فى . # قوله : 16 ms0098 ( اعلم أن موجبات ) إلخ : أى أسبابه التى توجبه . # والغسل بالضم : الفعل . وبالفتح : اسم للماء على الأشهر . وبالكسر اسم ~~لما يغتسل به من أشنان ونحوه . وعرفه بعضهم بقوله : إيصال الماء لجميع ~~الجسد بنية استباحة الصلاة مع الدلك . # قوله : 16 ( فخروج المنى ) إلخ : أى بروزه من الفرج أو الذكر كما صرح به ~~الأبى فى شرح مسلم ونقله عنه الحطاب ، ومثله فى العارضة لابن العربى . ~~فالرجل كالمرأة لايجب الغسل عليهما إلا بالبروز خارجا ، فإذا وصل منى الرجل ~~لأصل الذكر أو لوسطه فلا يجب الغسل . وظاهره ؛ ولو كان لربط أو حصى . وما ~~ذكره الأصل من وجوب الغسل على الرجل بانفصاله عن مقره لأن الشهوة قد حصلت ~~بانتقاله فهو قول ضعيف كما فى ( بن ) ( ا ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( على ما استظهره ) إلخ : أى معترضا به على ( ح ) والتتائى ~~القائلين : إذا رأى فى منامه أن عقربا لدغته فأمنى أو حك لجرب فالتذ فأمنى ~~فوجد المنى لم يجب الغسل . وقبل الرماصى ما للأجهورى من أن الأحوط وجوب ~~الغسل وقال ( بن ) : ما تمسك به الأجهورى فى رده على الحطاب ( وتت ) واه ~~جدا . ( اه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ولو بعد ذهابها ) : أى هذا إذا كان خروج المنى مقارنا للذة ، ~~بل إن خرج بعد ذهابها وسكون إنعاظه حال كون ذلك الخروج بلا جماع . ويلفق ~~حالة النوم لحالة اليقظة . فإذا التذ فى نومه ثم خرج منه المنى فى اليقظة ~~بعد انتباه من غير لذة اغتسل ، وسواء اغتسل قبل خروج المنى جهلا منه ، أو ~~لم يغتسل . بخلاف ما إذا كانت اللذة ناشئة عن جماع بأن غيب الحشفة ولم ينزل ~~، ثم أنزل بعد ذهاب لذته وسكون إنعاظه ؛ فإنه يجب عليه الغسل ، ما لم يكن ~~اغتسل قبل الإنزال ، وإلا فلا لوجود موجب الغسل وهو مغيب الحشفة كما صرح به ~~بعد . وكذا إذا خرج بعض المنى بغير جماع ثم خرج البعض الباقى ؛ فإن اغتسل ~~للبعض الأول فلا يعيد الغسل وإنما يتوضأ للثانى . # قوله : 16 ( فى جماع ) : متعلق بتفكر . # قوله : 16 ( كمباشرة ms0099 ) : مثال للأعلى . # قوله : PageV01P111 # 16 ( لكن قال ابن مرزوق ) إلخ : ظاهره استدام أم لا . والحاصل أنهم مثلوا ~~اللذة غير المعتادة بالنزول فى الماء الحار وحك الجرب وهز الدابة . قال فى ~~الأصل : أما نزوله بالماء الحار فلا يوجب الغسل ولو استدام فيما يظهر ، وحك ~~الجرب إن كان بذكره ، وهز الدابة إن أحس بمبادىء اللذة فيهما واستدام وجب ~~الغسل وإلا فلا . وأما إن كان بغير ذكره فإنه كالماء الحار . بقى شىء ؛ وهو ~~أنه فى هز الدابة إذا أحس بمبادىء اللذة واستدام حتى أنزل فهل يجب الغسل ~~ولو كانت الاستدامة لعدم القدرة على النزول كمن أكره على الجماع ؟ أو لا ~~غسل حينئذ ؟ تردد فى ذلك الأجهورى . # قوله : 16 ( تضعيفه ) : قال فى حاشية الأصل نقلا عن ( بن ) : اعترض ابن ~~مرزوق على المصنف بأن الراجح وجوب الغسل بخروجه بلذة غير معتادة ، كما ~~اختاره اللخمى وظاهر ابن بشير . قال : شيخنا : عدم تعرض الشراح لنقل كلام ~~ابن مرزوق وإعراضهم عنه يقتضى عدم تسليمه ، وحينئذ فيكون الراجح ما قاله ~~المصنف ( اه وقد تبع مصنفنا ما قاله الخليل . # قوله : 16 ( بأن غيب الحشفة إلخ : مثل الرجل المذكور ؛ المرأة إذا خرج من ~~فرجها المنى بعد غسلها من الجماع . # قوله : 6 ( فقط ) : أى ولا يعيد الصلاة التى كان صلاها . # قوله : 6 ( ولو شك ) إلخ : سكت المصنف والشارح عما إذا رأت المرأة حيضا ~~فى ثوبها ولم تدر وقت حصولها . وحكمها أنها تغتسل وتعيد الصلاة من يوم لبسه ~~اللبسة الأخيرة لاحتمال طهرها وقت أول الصلاة ، كالصوم ؛ لانقطاع التتابع . ~~إلا أن تبيت النية كل ليلة فتعيد عادتها إن أمكن استغراقه لها لكثرته ، ولو ~~كل يوم نقطة ، وإلا فبحسبه . فإن لم يتصور زيادته على يومين فى ظن العادة ~~قضتهما فقط ، وهكذا . ومن هنا فرع الوجيزي : الذي في ( عب ) : ثلاث جوار ~~لبست كل الثوب عشرة فى رمضان ، فوجد فيه نقطة دم فتصوم كل واحدة منهن يوما ~~مع التبيت ، )6 ( وتقضى الأولى صلاة الشهر ، والثانية ، عشرين ، والثالثة ، ~~عشرة . وظاهر كلامهم إلغاء PageV01P112 ~~الاستظهار هنا ( ا ه من شيخنا فى ms0100 مجموعه ) . # قوله : 16 ( لم يجب الغسل ) : أى ولكن يجب غسل الذكر كما استظهره بعضهم ، ~~وقال فى الحاشية : لا يجب غسل الجسد ولا الذكر ، وأما إذا شك أمذى أم بول ~~أو أمذى أم ودى ، وجب غسل الذكر اتفاقا . # قوله : فإنه يغتسل ويعيد ) إلخ : محل وجوب الإعادة بعد الغسل فى مسألة ~~الشك أو التحقق إذا لم يلبسه غيره ممن يمنى ، وإلا لم يجب غسل بل يندب فقط ~~، كما ذكره الأصل تبعا ل ابن العربي . وهو مخالف لما قالوه من وجوب الغسل ~~على كل من شخيصن لبسا ثوبا ونام فيه كل واحد منهما ولم يحتمل لبس غيرهما ~~لذلك الثوب ، ووجد فيه منى . ولقول البرزلى : لو نام شخصان تحت لحاف ثم ~~وجدا منيا عزاه كل واحد منهما لصاحبه ، فإن كانا غير زوجين اغتسلا وصليامن ~~أول ما ناما فيه لتطرق الشك إليهما معا فلا يبران إلا بيقين ، وإن كانا ~~زوجين اغتسل الزوج فقط ، لأن الغالب أن الزوجة لا يخرج منها ذلك . قال بن : ~~فهما قولان واستظهر بعضهم الثانى لا ما قاله ابن العربى ( ا ه من حاشية ~~الأصل ) . # قوله : 6 ( المكلف ) : أى ولو خنثى مشكلا ، إذ غيبها فى فرج غيره أو فى ~~دبر نفسه ، وإلا بأن غيبها فى فرج نفسه فلا ، ما لم ينزل . واشتراط البلوغ ~~خاص بالآدمي ، فإذا غيبت المرأة ذكر بهيمة فى فرجها وجب الغسل ، ولا يشترط ~~فى البهيمة البلوغ . ويدخل فى المكلف الجن ؛ فلو غيب ذكره فى إنسية ، أو ~~إنسى غيب ذكره فى جنية ، وجب الغسل على كل قال في الحاشية : وهو التحقيق . # قوله : 6 ( جميع حشفته ) : أي ما يلف عليها خرقة كثيفة . وليست الجلدة ~~التى على الحشفة بمثابة الخرقة الكثيفة . # قوله : 6 ( قدرها من مقطوعها ) ؛ ومثل القطع ما لو قلناه وهل يعتبر قدر ~~طولها لو انفرد واستظهر ؟ أو مثني ا ؟ وانظر لو خلق ذكره كله بصفة الحشفة ، ~~هل يراعى قدرها من المعتاد ؟ أو لا بد فى إيجاب الغسل من تغييبه كله ؟ ~~والظاهر كما في الحاشية الأول . # قوله : 6 ( قبلا أو دبرا ms0101 ) إلخ : ظاهره : غيب الخشفة فى القبل فى محل ~~الافتضاض أو فى محل PageV01P113 ~~البول ، وهو كذلك خلافا لمن شرط محل الافتضاض . بقى لو دخل شخص بتمامه فى ~~الفرج ؛ فلا نص عندنا . وقالت الشافعية : إن بدأ فى الدخول بذكره اغتسل ، ~~وإلا فلا كأنهم رأوه كالتغييب فى الهوى . ويفرض ذلك فى الفيلة ودواب البحر ~~الهائلة . وما ذكره من أن تغييب الحشفة فى الدبر وجب الغسل هو المشهور من ~~المذهب وفى ( ح ) قول شاذ ل مالك : إن التغييب فى الدبر لا يوجب غسلا حيث ~~لا إنزال ، وللشافعية : أنه لا ينقض الوضوء وإن أوجب الغسل فإذا كان متوضئا ~~وغيب الحشفة فى الدبر ولم ينزل وغسل ما عدا أعضاء الوضوء أجزأه . 19 ( ~~انتهى من حاشية الأصل ) . ومحل كونه لا ينقض الوضوء عندهم حيث كان المغيب ~~فى دبره ذكرا أو أنثى محرما . # قوله : 6 ( أو ميتا ) : أى ولا يعاد غسل الميت المغيب فيه لعدم التكليف . # قوله : 6 ( غير مطبق ) : أى سواء كان آدميا أو غيره . # قوله : 6 ( لمأمور الصلاة ) : أى وإن لم يراهق . فلا مفهوم لقول خليل : ~~مراهق . ففى المواق عن ابن بشير : إذا عدم البلوغ فى الواطىء أو الموطوءة ، ~~فمقتضى المذهب لا غسل . ويؤمران به على جهة الندب ( انتهى ) ، وقال أشهب ~~وابن سحنون : يجب عليها وعليه . فلو صليا بدونه فقال أشهب : يعيدان . وقال ~~ابن سحنون : يعيدان بقرب ذلك لا أبدا . قال سند وهو حسن ، وعليه يحمل قول ~~أشهب . والمراد بالقرب : كاليوم ، كما فى ( ر ) . والمراد بوجوب الغسل ~~عليهما : عدم صحة الصلاة بدونه لتوقفها عليه كالوضوء ، لا ترتب الإثم على ~~الترك . ( انتهى من حاشية الأصل ) . فعلى الندب الذى هو مشهور المذهب ؛ لو ~~جامع وهو متوضىء وصلى بغير غسل فصلاتهصحيحة ، غاية ما فيه الكراهة . ولذلك ~~يقولون ؛ جماع الصبى لاينقض وضوءه . # قوله : 16 ( وطىء مطيقا ) : كان الموطوء بالغا أو غير بالغ . # قوله : 16 ( وإلا فلا ) : هذا هو المعتمد . والحاصل أن الصورأربع ؛ لأن ~~الواطىء والموطوء بالغان أو بالغ وصغيرة أو صغير وبالغة أو صغيران . ~~فالأولى : يجب فيها الغسل عليهما اتفاقا ms0102 . وفى الثانية : يجب الغسل على ~~الواطىء ويندب للموطوءة حيث كانت مأمورة بالصلاة . وفى الثالثة : يندب ~~للواطىء دون موطوءته ما لم تنزل . وكذا في الرابعة . # قوله : 16 ( وبحيض ) : أى بوجود حيض ، فالموجب للغسل وجوده لا انقطاعه ~~وإنما هو شرط فى صحته كما قال الأصل . وما قيل فى الحيض يقال فى النفاس . # قوله : 16 ( ولو بلا دم ) : هذا هو المستحسن عند ابن عبد السلام وخليل من ~~روايتين عن مالك وهو PageV01P114 ~~الأقوى ذكره شيخنا فى مجموعه . # قوله : 16 ( لكن يندب إذا انقطع ) : أى لأجل النظافة وتطييب النفس ، كما ~~غسل المعفوات ءذا تفاحشت لذلك ، والاستحاضة من جملتها . وأما قول بعضهم : ~~لاحتمال أن يكون خالط الاستحاضة حيض وهى لا تشعر ، ففيه نظر ؛ لأنه يقتضى ~~وجوب الغسل لا ندبه لوجود الشك فى الجنابة . # قوله : 16 ( بأن ينوى إلخ ) : ولا يضر إخراج بعض المستباح ، بأن يقول : ~~نويت استباحة الصلاة لا الطواف مثلا . ولا نسيان موجب ، بخلاف إخراجه الحدث ~~، كأن يقول ؛ نويت الغسل من الجماع لا من خروج المنى ، والحال أن ما أخرجه ~~قد حصل منه وإلا فلا شيء عليه . أو ينوى مطلق الطهارة المتحققة فى الواجبة ~~والمندوبة فقط ، فإنه يضر . # قوله : 16 ( كالوضوء ) إلخ : التشبيه فى الصفة والحكم معا . # قوله : 16 ( عامدا ) : أى مختارا . # قوله : وإلا بنى بنية ) : أى حيث فرق ناسيا وأما لو فرق عاجزا فيبنى لنية ~~لاستصحابها . وما تقدم فى الوضوء يأتى هنا . # والحاصل أن قوله : 6 ( فإن فرق عامدا ) : ما قيل إلا منطوقه صورة واحدة . ~~ومفهومه بعدها خمس صور : وهى ما إذا فرق ناسيا ، أو عاجزا ، أطال أم لا ، ~~أو عامدا مختارا ولم يطل . والكل يبنى فيها بغير تجديد نية ، إلا إذا فرق ~~ناسيا وطال . فقول الشارح : ( بنى بنية ) كلام مجمل وقد علمت أنه محمول على ~~الناسى فى حالة الطول . # قوله : 6 ( أو غيرها ) : كتلقيه من المطر وتمريغه فى الزرع وعليه ندى ~~كثير حتى عمه الماء . # قوله : 6 ( ودلك ) : هو داخل فى مفهوم الغسل لأنه صب الماء على العضو مع ~~دلك كما تقدم فى ms0103 الوضوء ، وحينئذ فيغنى عنه اسم الغسل لكنه ذكره للرد على ~~من يقول : إنه واجب لإيصال الماء للبشر ، فنص على أنه واجب لنفسه فيعيد ~~تاركه أبدا ولو تحقق وصول الماء للبشرة . وهذا هو المشهور فى المذهب . ~~واختار الأجهورى القول الثانى لقوة مدركه . ولكن الحق أنه ، وإن كان قوى PageV01P115 ~~المدرك ، فهو ضعيف فى المذهب . # قوله : 16 ( ولو بعد صبه ) : خلافا ل للقابسي فى اشتراط المقارنة لصب ~~الماء . فإذا انغمس فى الماء ثم خرج منه فصار الماء منفصلا عن جسده إلا أنه ~~مبتل ، فيكفى الدلك فى هذه الحالة على الأول لا على الثانى . # قوله : 16 ( وهو هنا ) : يحترز عن الوضوء . فإنه على مشهور المذهب المراد ~~منها باطن الكف ، وتقدم نقل ( بن ) عن المسناوى أنه كالغسل يكفى فيه عضو ~~فلا فرق بينهما على هذا القول . # قوله : 16 ( على الراجح ) : أى خلافا لما نقله بهرام عن سحنون من عدم ~~الكفاية بخرقة مع القدرة باليد ، وعليه اقتصر ( عب ) . ورد شيخنا ذلك . ~~واعتمد الكفاية تبعا لشيخه الصغير . ( انتهى من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ويكفى ولو بعد صب الماء ) إلخ : إنما قدر الشارح ذلك ~~قبلالمبالغة لأن ظاهر كلام المصنف غير مستقيم لأن ظاهره الدلك ، والدلك ~~واجب . هذا إذا كان مقارنا لصب الماء ، بل ولو بعد صبه خلافا لمن يقول بعد ~~الصب ليس بواجب . ونفى الوجوب يجامع الآخر ، مع أن المردود عليه يقول بعدمه . # قوله : 16 ( ما لم يجف ) : وءلا فلا يجزىء اتفاقا . # قوله : 16 ( فإن تعذر الدلك ) إلخ : أى إذا تعذر الدلك بما ذكر من اليد ~~والخرقة سقط ، ويكفى تعميم جسده بالماء . بل قال ابن حبيب : متى تعذر باليد ~~سقط ، ولا يجب يالخرقة ولا الاستنابة ، ورجحه ابن رشد فيكون هو المعتمد ( ~~انتهى من الأصل ) . # قوله : 16 ( خلافا لمن يقول ) إلخ : أى وهو سحنون وتبعه خليل وذكر ابن ~~القصار ما يفيد ضعفه . # قوله : 16 ( ولو كثيفا ) : أى هذا إن كان خفيفا ، بل إن كان كثيفا على ~~الأشهر . وقيل : يندب تخليل الكثيف فقط . وقيل : تخليله مباح وهذا الخلاف ~~فى اللحية ms0104 فقط . وأماغيرها فتخليله واجب اتفاقا ، خفيفا أو كثيفا . قاله فى ~~حاشية الأصل تبعا ل ( بن ) . # قوله : 16 ( وأصابع رجليه ) : أى أنه لا يتم تعميم الجسد إلا بذلك ، ~~كالتكاميش التى تكون فى الجسد ؛ فلا بد من إيصال الماء إليها . # قوله : 16 ( حتى يصل إلى البشرة ) : وهذا واجب وإن كانت عروسا تزين شعرها ~~، وفى ( بن ) : وغيره أن العروس التى تزين شعرها ليس عليها غسل رأسها لما ~~فى ذلك من إتلاف المال ويكفيها المسح PageV01P116 ~~عليه . وفى ( ح ) عند قول خليل فى الوضوء ( ولا ينقض ضفره أى رجل أو امرأة ~~) : أنها تتيمم إذا كان الطيب فى جسدها كله لأن إزالته من إضاعة المال . # قوله : 16 ( ويجب تخليل إلخ ) : وتقدم الفرق بينهما . # قوله : 16 ( لا نقض مضفوره إلخ ) : تقدم تفصيله فى الوضوء نظما ونثرا . # قوله : 16 ( مضفور شعره ) : والرجل والمرأة فى ذلك وفى جواز الضفر سواء ، ~~إن لم يكن على طريقة ضفر النساء فى الزينة والتشبه بهن ، فلا أظن أحدا يقول ~~بجوازه ، قاله فى الأصل ، وقال أيضا : وكذا لا يجب عليه نقض الخاتم ولا ~~تحريكه ولو ضيقا على المعتمد ( ا ه ) والمراد به الخاتم المأذون في لبسه ~~وإلا وجب نزعه إن كان ضيقا كما تقدم فى الوضوء . # قوله : 16 ( أو إلى باطن الشعر ) : هذا التفصيل الذى قاله الشارح هو ~~مشهور المذهب ، وتقدم لنا فى مبحث الوضوء أنه ينفع النساء كثيرات الضفائر ~~فى الغسل مذهب السادة الحنفية لأن الشرط عندهم وصول الماء لأصول الشعر ولا ~~يلزم تعميمه ولا إدخال الماء فى باطنه بالنسبة للنساء . وأما الرجال فلا بد ~~من تعميم ظاهره وباطنه لأن لهم مندوحة عن ذلك بحلقه هذا هو المأخوذ من الدر ~~المختار . # قوله : 16 ( وإن شك ) إلخ : أى فلا بد من تعميم الجسد تحقيقا . ويكفى ~~غلبة الظن على المعتمد لغير المستنكح . # قوله : 16 ( وجب عليه ) : أى ولا يبرأ إلا بيقين أو غلبة ظن . # قوله : 16 ( أولا ) : أى قبل إدخالهما فى الإناء بشرط أن يكون الماء ~~قليلا وأمكن الإفراغ ، وأن يكون غير جار ، فإن كان ms0105 كثيرا أو جاريا أو لم ~~يمكن الإفراغ منه ، كالحوض الصغير أدخلهما فيه إن كانتا نظيفتين ، أو غير ~~نظيفتين ولم يتغير الماء بإدخالهما ، وإلا تحيل على غسلهما خارجه إن أمكن ~~وإلا تركه وتيمم إن PageV01P117 ~~لم يجد غيره لأنه كعادم الماء . # قوله : 16 ( كما تقدم فى الوضوء ) : ويأتى هنا الخلاف : هل التثليث من ~~تمام السنة ؟ أو الثانية والثالثة مستحب ؟ وهو الراجح . ويأتى هنا توقف ~~السنة على غسل اليدين قبل إدخالهما فى الإناء ، إن أمكن الإفراغ إلى آخر ~~الشروط التى ذكرت . وقيل : الأولية قبل إزالة الأذى ، وإن كان المعتمد ~~الأول . واعلم أن جعل المضمضة والاستنشاق والاستنثار ومسح صماخ الأذنين من ~~سنن الغسل ، إنما هو حيث لم يفعل قبله الوضوء المستحب ، فإن فعله قبله كانت ~~هذه الأشياء من سنن الوضوء لا الغسل كما يفيده كلام الشيخ أحمد الزرقانى . ~~ولكن الحق أن هذا الوضوء الذى يأتى به وضوء صورة ، وفى المعنى قطعة من ~~الغسل . وحينئذ فيصح إضافة السنن لكل منهما عند إتيانه بالوضوء ، وعند عدم ~~الإتيان به تكون مضافة للغسل . ( ا ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( أى ثقبيهما ) : أى فالسنة هنا مغايرة للسنة فى الوضوء لأنها ~~مسح ظاهرهما وباطنهما وصماخهما والسنة هنا مسح الثقب الذى هو الصماخ . # قوله : 16 ( بإزالة الأذى ) إلخ : أى ولا يكون مس فرجه لإزالة الأذى ~~ناقضا لغسل يديه أولا لما تقدم من أن المعتمد غسلهما قبل إدخالهما فى ~~الإناء ، فلا يعيد غسلهما بعد إزالة الأذى . خلافا لمن يقول بإعادة الغسل . # قوله : 16 ( وإزالة ما عليه ) : إشارة إلى أن إزالة الأذى متأخرة عن غسل ~~اليدين . # قوله : 16 ( تبركا بالحديث ) : أى لكون هذه العبارة وقعت فى لفظ الحديث . # قوله : 16 ( المندوبة ) : أى الكاملة التى اجمعت الفرائض والسنن والفضائل . # قوله : 16 ( بنية السنية ) : أى للوضوء الصورى أو للغسل . # قوله : 16 ( ما بجسمه ) : فرجا أو غيره بدليل تعريفه . # قوله : 16 ( وينوى ) : أى عند البدء بغسل فرجه . PageV01P118 # قوله : 16 ( إلى تمام الوضوء مرة مرة ) : تبع الشارح خليلا موافقة لما ~~ذكره عياض عن بعض شيوخه من ms0106 أنه لا فضيلة فى تكراره ، واقتصر عليه فى ~~التوضيح أيضا قال ( ر ) : ويرد عليه ماذكره الحافظ بن حجر فى فتح البارى ، ~~من أنه قد ورد من طرق صحيحة أخرجها النسائى والبيهقى من رواية أبى سلمة عن ~~عائشة أنها وصفت غسل رسول الله من الجنابة وفيه ( ثم تمضمض ثلاثا واستنشق ~~ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا ويديه ثلاثا ثم أفاض الماء على رأسه ثلاثا ) ( ا ه . ~~) فإذا علمت ذلك فلأهل المذهب طريقتان فى كيفية الغسل بينهما الشارح ، ولهم ~~فى الوضوء طريقتان أيضا : التثليث وعدمه وتقيم الرجلين قبل غسل الرأس أو ~~تأخيرهما بعد تمام الغسل . فاختار شارحنا تبعا ل خليل التقديم وكون الغسل ~~مرة مرة . # قوله : 16 ( لتنسد المسام ) : أى ففى التخليل فائدة طبية ؛ وهى سد المسام ~~لمنع الضرر عن الرأس ، وفائدة شرعية وهى عدم الإسراف فى الماء . # قوله : 16 ( إلى الكعب ) : ما ذكره هو الذى اختاره الشيخ أحمد الزرقانى ~~وزورق . وفى ( ح ) : ظواهر النصوص تقتضى أن الأعلى يقدم بميامنه ومياسره ~~على الأسفل بميامنه ومياسره ، لا أن ميامن كل من الأعلى والأسفل مقدمة على ~~مياسر كل . بل هذا صريح عبارة ابن جماعة وبه قرر ابن عاشر . وهذه هى ~~الطريقة الثانية التى رد عليها الشارح . # قوله : ( فإن شك ) إلخ : هذا مكرر مع قوله سابقا : 6 ( وإن شك غير مستنكح ~~فى محل غسله ) ، وإنما كرره لأجل تمام الكيفية . # قوله : 6 ( ويجزىء ) إلخ : ظاهر هذه العبارة أن غسل الجنابة يجزىء عن PageV01P119 ~~الوضوء . والأولى الوضوء بعد الغسل ، لأن أكثر ما يستعمل العلماء هذه ~~العبارة أعنى الإجزاء المجرد عن الكمال ، وفيه نظر . فقد قال ابن عبد ~~السلام : لا خلاف فى المذهب فيما علمت أنه لا فضل فى الوضوء بعد الغسل . ~~وأجيب : بأن المراد بالإجزاء بالنظر للأولوية ؛ أى أنه يجزئه ذلك الغسل إذا ~~ترك الوضوء ابتداء مع مخالفة الأولى ، وليس المراد أنه يطالب بالوضوء بعد ~~الغسل كما فهم المعترض وهذا الاعتراض والجواب وارد ان على خليل ، وقد تبعه ~~المصنف . 16 ( لأنه يلزم من رفع الأكبر ) إلخ : يؤخذ من هذا أن ms0107 الغسل واجب ~~أصلى لكونه عليه جنابة ولو بحسب اعتقاده ، وأما لو كان غير واجب كغسل ~~الجمعة والعيدين ولو نذرهما لا يجزىء عن الوضوء ، ولا بد من الوضوء إذا ~~أراد الصلاة ، مثال رفع الأكبر الذى يجزىء عن الأصغر ، كما لو انغمس فى ~~الماء ونوى بذلك رفع الأكبر ، ولم يستحضر الأصغر ؛ جاز له أن يصلى به . ونص ~~ابن بشير : والغسل يجزىء عن الوضوء ؛ فلو اغتسل ولم يبدأ بالوضوء ولا ختم ~~به لأجزأه غسله عن الوضوء لاشتماله عليه . هذا إن لم يحدث بعد غسل شىء من ~~أعضاء الوضوء . بأن لم يحدث أصلا أو أحدث قبل غسل شىء من أعضاء الوضوء . ~~وأما إن أحدث بعد غسل شىء منه ، فإن أحدث بعد تمام وضوئه وغسله فهو كمحدث ~~يلزمه أن يجدد وضوءه بنية اتفاقا . وإن أحدث فى أثناء غسله فهذا إن لم يرجع ~~فيغسل ما غسل من أعضاء وضوئه لنية ، أو تجزئه نية الغسل عن ذلك ؟ فيه قولان ~~للمتأخرين . فقال ابن أبى زيد : يفتقر إلى نية وقال القابسى : لا يفتقر إلى نية . # قوله : 16 ( بنيته أى الوضوء ) : أى على طريقة ابن أبى زيد وأما على قول ~~القابسى فلا يفتقر لها . # قوله : 16 ( اتفاقا ) : أى من ابن أبى زيد والقابسى وغيرهما من أهل ~~المذهب . # قوله : 16 ( والوضوء عن محله ) : هذه المسألة عكس المسألة المتقدمة ، وهى ~~التى وعد بها . لأن المتقدمة أجزأ فيها غسل الجنابة عن الوضوء ، وهذه أجزأ ~~فيها غسل الوضوء على بعض غسل الجنابة . # قوله : 16 ( ولو كان ناسيا ) PageV01P120 ~~إلخ : دفع به ما يتوهم أن نية الأصغر لاتنوب عن الأكبر . # قوله : 16 ( إذا لم يطل ) إلخ : أى وأما طوله قبل التذكر فلا يضرما دام ~~لم تنتقض طهارته . # قوله : 16 ( ولو نوى الجنابة ) إلخ : ترك المصنف ما إذا تعدد جمع بين ~~واجبين فى نية واحدة لعلمه مما تقدم ، ولأن الأسباب إذا تعدد موجبها ناب ~~موجب أحدها عن الآخر . # قوله : 16 ( حصلا معا ) : أى حصل المقصود من الواجب والنفل . ويؤخذ من ~~هذه المسألة صحة صوم عاشوراء للفضيلة والقضاء ms0108 ، ومال إليه ابن عرفة ويؤخذ ~~منه أيضا أن من كبر تكبيرة واحدة ناويا بها الإحرام والركوع ، فإنها تجزئه ~~، وأن من سلم تسليمة واحدة ناويا بها الفرض والرد فإنها تجزئه ، وبه قال ~~ابن رشد . ( ا ه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وضوء لنوم ) : فى ( عب ) : مثله الحائض بعد انقطاع الدم لا ~~قبله وهذا على أن العلة رجاء نشاطه للغسل . # قوله : 16 ( لا تيمم ) : أى بناء على أن العلة النشاط ، وقيل يتيمم عند ~~عدم الماء بناء على أن العلة الطهارة ، وأما وضوء الجنب للأكل فلم يستمر ~~عليه عمل عند المالكية ، وإن قال به بعض من أهل العلم كما فى الموط . ( ا ه ~~. من حاشية شيخنا على مجموعه ) . # قوله : 16 ( كوضوء الصلاة ) : أى فلا بد فيه من الاستبراء من المنى وغيره ~~خلافا لما يتوهم من قولهم : لا ينتقض إلا بجماع ، أنه لا يتوقف على استبراء ~~. وعدم نقضه بذلك لاينافى وجوب الاستبراء ابتداء لأنه من شروط كل وضوء شرعى . # قوله : 16 ( ملغزا ) : أنشد الخرشى فى كبيرة نقلا عن التتائي : ( # وإن سألت : وضوءا ليس يبطله ** # إلا الجماع ؟ وضوء النوم للجنب ) # تنبيه : يندب للجنب أيضا غسل فرجه إذا أراد العود للجماع كانت التى ~~جامعها أو غيرها لما فيه من إزالة النجاسة ، وتقوية العضو . وقيل إن كانت ~~الموطوءة أخرى وجب الغسل لئلا يؤذيهابنجاسة غيرها ، ويندب للأنثى الغسل كما ~~ذكره ابن فجلة ، ورده ( عب ) بأنه يرخى PageV01P121 ~~محلها ، قال شيخنا فى حاشية مجموعه : ولعل الأظهر كلام ابن فجلة خصوصا ~~بفور الجماع وتنشفه . # قوله : 16 ( وقراءة ) : أى ويزاد فى المنع القراءة ولو بغير مصحف ولو ~~لمعلم ومتعلم . # قوله : 16 ( كآية الكرسى ) إلخ : بل ظاهر كلامهم أن له قراءة : قل أوحى ، ~~وفى ( ح ) عن الذخيرة لا يتعوذ بنحو { كذبت قوم لوط } وتبعه الأجهورى وغيره ~~، ونوقش ، بأن القرآن كله حصن وشفاء وليس من القراءة مرور القلب بل حركة ~~اللسان . # قوله : 16 ( ولو كان الداخل مجتازا ) : ردا على الشافعية القائلين بجواز ~~الدخول للمجتاز . # قوله : 16 ( ولم يجد خارجه ماء ) : أى وكان الماء داخله ms0109 أو الدراهم التى ~~يحصله بها داخله . ولو احتلم فيه هل يتيمم لخروجه منه أو لا ؟ وهو الأقوى ~~كما فى ( ح ) لما فيه من طول المكث والإسراع بالخروج أولى ، ولأنه لم يتيمم ~~لما دخله ناسيا وخرج اغتسل وعاد للصلاة ورأسه يقطر ، وقد يقال من خصوصياته ~~إباحة مكثه بالمسجد جنبا إلا أن يلتفت للتشريع . وبالجملة : الأحسن التيمم ~~وهو مار حيث لم يعقه . ( ا ه من شيخنا فى مجموعه ) . # تنبيه : يمنع دخول الكافر المسجد أيضا وإن أذن له مسلم لضرورة عمل ومنها ~~قلة أجرته عن المسلم وإتقانه على الظاهر . # قوله : 16 ( الطهارة المائية ) : أى صغرى وكبرى . # قوله : 16 ( وما يتعلق بها ) : أى من الأحكام التى PageV01P122 ~~تقدمت من أول باب الطهارة إلى هنا . # قوله : 16 ( الترابية ) : أي على الطهارة الترابية وأخرها لنيابتها عن ~~الصغرى والكبرى . # قوله : 16 ( وما يتعلق به من الأحكام ) : أى التى احتوى عليها هذا الفصل ~~. ( فص : ) # قوله : 16 ( إنما يتيمم ) إلخ : التيمم لغة القصد ، وشرعا : طهارة ترابية ~~تشتمل على مسح الوجه واليدين بنية . والمراد بالتراب : جنس الأرض ، فيشمل ~~جميع أجزائها إلا ما اسثنى كما سيأتى تفصيله وهو من خصائص هذه الأمة اتفاقا ~~، بل إجماعا . وهل هو عزيمة أو رخصة ؟ أو لعدم الماء عزيمة وللمرض ونحوه ~~رخصة ؟ خلاف . # قوله : 16 ( لفقد ماء ) : شروع منه فى أسباب التيمم ، وتسمى موجباته ~~وعدها الشارح هنا سبعة . وإن كان يأتى يقول : بل إذا تحققت تجد الأقسام ~~ترجع إلى قسمين : الأول فاقد الماء حقيقة أو حكما ، الثانى فاقد القدرة كذلك . # قوله : 16 ( فاقد الماء ) : أى المباح وأما وجود غير المباح فهو كالعدم . ~~والمراد غير كاف بالنسبة للوضوء ولجميع بدنه بالنسبة لغسل الجنابة ولو كفى ~~وضوءه . # قوله : 16 ( أى من لا قدرة ) إلخ : تفسير مراد لقوله 16 ( أو قدرة على ~~استعماله ) ، والمعنى انتفت قدرته مع وجود الماء الكافي فتغاير ما قبله ~~قوله : ( ولو سفر معصية ) : أي هذا إذا كان سفر طاعة كالحج والغزو أو مباحا ~~كالتجر ، بل ولو سفر معصية ، وإذا كان المسافر يجوز له التيمم تعلم أن ms0110 لا ~~يلزمه استصحاب الماء . هذا هو المشهور ونفى اللزوم لا ينافى الندب لمراعاة ~~الخلاف ( ا ه من حاشية شيخنا على مجموعه ) . # قوله : ظ لما تقدم من القاعدة ) : أى التى هى كل رخصة لا تختص بالسفر ~~فتفعل وإن من عاص بالسفر ، وكل رخصة تختص بالسفر فلا تفعل من عاص بالسفر . ~~قال شيخنا فى مجموعه : قد يقال العاصى بالسفر لا يتيمم لغير ما يتيمم له ~~الحاضر الصحيح ، لأن رخصته تختص بالسفر ، لكن فى PageV01P123 ~~( ح ) : يتيمم المسافر للنوافل مطلقا ولو غير قصر على الصحيح . # قوله : 16 ( زيادة مرضه ) : أى فى الشدة . # قوله ؛ 16 ( بالعادة ) : أى بالقرائن العادية ، كخوفه انقطاع عرق العافية ~~باستعماله الماء . وليس من العاجز عن استعمال الماء للمرض المبطون الذى ~~كلما قام للماء واستعمله انطلق بطنه ، بل يؤمر باستعمال الماء وما خرج غير ~~ناقض كما سبق فى السلس وفاقا ل الحطاب . أما مبطون يضر به الماء وأعجزه ~~الإعياء أو عظم البطن عن تناول تناول الماء ، فيتيمم ( ا ه من شيخنا فى ~~حاشية مجوعه ) . # قوله : 16 ( أو عطش محترم ) : مثل العطش ضرورة العجن والطبخ ، قالوا : ~~فإن أمكنه الجمع بقضاء الوطر بماء الوضوء ، فعل حيث لم تعفه النفس حتى ~~يتولد منه شدة الضرر ، وإلا فيتركه لحاجة العجن والطبخ ويتيمم . # قوله : 16 ( أو غيره ) : من كل حيوان معصوم . # قوله : 16 ( بخلاف الحربى ) إلخ : أى فإن ما ذكر غير معصوم ، فلا يتيمم ~~ويدفع الماء لما ذكر ، بل يعجل القتل إن أمكن . فإن عجز عن القتل لعدم حاكم ~~بقتل المرتد ، ولعدم قدرته على قتل الكلب ومثله الخنزير سقى الماء من ذكر ~~وتيمم . وأما الحربى فلا يسقيه مطلقا . ومثل المرتد : الجانى إذا ثبتت عند ~~حاكم جنايته وحكم بقتله قصاصا ؛ فلا يدفع الماء إليه بل يعجل بقتله ، فإن ~~عجز عنه دفع الماء له ولا يعذبه بالعطش . وليس كجهاد الحربيين ، فإنهم ~~جوزوه بقطع الماء عليهم ليغرقوا أو عنهم ليهلكوا بالعطش . والدب والقرد من ~~قبيل المحترم وإن كان فى القرد قول بحرمة أكله . فإن كان فى الرفقة زان ~~محصن فإذا ms0111 وجد صاحب الماء حاكما لا يجوز له التيمم ؛ وإلا أعطاه الماء ~~وتيمم . # قوله : 16 ( والمراد بالخوف الاعتقاد ط ءلخ : حاصله أن الحيوان المحتوم ~~الذى خيف عليه العطش : إما متلبس بالعطش بالفعل ، أو غير متلبس . وفى كل ~~إما أن يخاف عليه من العطش ، هلاكا ، أو شدة أذى ، أو مرضا خفيفا ، أو مجرد ~~جهد ومشقة . فهذه ثمان . وفى كل : إما أن يكون الخوف تحقيقا ، أو ظنا ، أو ~~شكا ، أو وهما فهذه ثنتان وثلاثون صورة . أما قبل التلبس أو بعده فإن تحقق ~~أو ظن هلاكا أو شدة أذى وجب التيمم ، وإن تحقق أو ظن مرضا خفيفا جاز التيمم ~~فهذه ست PageV01P124 ~~من ست عشرة . والباقى عشرة لا يجوز فيها التيمم . وأما لو تلبس بالعطش ~~فالخوف مطلقا علماأو ظنا أو شكا أو وهما يوجبه فى صورتين : الهلاك وشدة ~~الأذى . ويجوزه فى صورة مجرد المرض لا فى مجرد الجهد . فهذه ست عشرة أيضا ~~ثمانية منها يجب التيمم . وأربعة يجوز وأربعة لا يجوز . وما أبديته لك من ~~تلك الصور هو ما مشى عليه الأصل تبعا ل للأجهوري وهو ما فى التوضيح . ونازع ~~( ح ) فى ذلك وقال : بل المراد بالخوف الجزم والظن فقط فى حال التلبس كغيره ~~، وتبعه شارحنا هنا ونظر فيه ( بن ) نقلا عن المسناوى . وقال الصواب ما ~~ذكره الأجهورى من التفصيل كما يؤخذ من حاشية الأصل . # قوله : 16 ( لا مجرد عطش ) : ) 16 ( أى لا مجرد جهد من عطش من غير ضرر ~~زائد ، فلا يتيمم لأجله . # قوله : 16 ( أو تلف مال ) إلخ : ومن ذلك الذين يحرسون زروعهم والأجراء ~~الذين يحصدون الزرع . # قوله : 16 ( أو خروج وقت ) إلخ : هذا القول هو الذى رواه الأبهرى ، ~~واختاره التونسى ، وصوبه ابن يونس ، وشهره ابن الحاجب ، وأقامه اللخمى ~~وعياض من المدونة . ومقابله : يستعمل الماء ولو خرج الوقت . وهو الذى حكى ~~عبد الحق عن بعض الشيوخ الاتفاق عليه ، ولكن المعول عليه الأول فلذا اقتصر ~~عليه المصنف . # قوله : إن خشى فوات الوقت بفعلها ) : أى بفعل تلك السنن والمندوبات . فلو ~~خشى فوات الوقت بالفرائض وجب ms0112 عليه التيمم ، كما هو الموضوع . فإن تيمم ودخل ~~فى الصلاة وتين له أن الوقت باق متسع أو أنه قد خرج ، فإنه لا يقطع ، لأنه ~~دخلها بوجه جائز ، ولا إعادة عليه . وأولى إذا تبين ذلك بعد الفراغ منها أو ~~لم يتبين شىء وأما لو تبين له قبل الإحرام أن الوقت باق متسع أو أنه قد خرج ~~الوقت فلا بد من الوضوء . ويؤخذ من حاشية شيخنا على مجموعه : أن محل كونه ~~يتيمم ويترك الماء لضيق الوقت ما لم يقصده استثقالا للمائية فيعامل بنقيض ~~مقصوده ( ا ه ) . PageV01P125 # قوله : 16 ( أو لم يجد آلة ) : أى مباحة ؛ فوجود الآلة المحرمة كإناء أو ~~سلسلة من ذهب يخرج به الماء من البئر بمنزلة العدم كما يؤخذ من الأصل تبعا ~~ل ( عب ) . قال ( بن ) : وفيه نظر ، بل الظاهر أنه يستعملها ولا يتيمم . ~~لأن الضرورات تبيح المحظورات ، ألا ترى من لم يجد ما يستر به عورته إلا ثوب ~~حرير فإنه يجب عليه سترها به ؟ وقد يقوى ما قاله ( عب ) أن الطهارة المائية ~~لها بدل ، وهو التيمم فلا يسوغ له ارتكاب المحظور وهو استعمال الآلة ~~المحرمة . فإذا علمت ذلك فالتقيد بالإباحة ظاهر لا غبار عليه . # قوله : 16 ( ولا يتيمم إلخ : أى بناء على أنها بدل عن الظهر ، وهو ضعيف . ~~فعدم إجزاء تيممه للجمعة مشهور مبنى على ضعيف . # قوله : 6 ( والأظهر خلافه ) : أى بناء على أنها فرض يومها ، وهذا مبنى ~~على مشهور . ولذلك سيأتى يقول : 6 ( وهو أظهر ) مدركا من المشهور . # قوله : إلا إذاتعينت ) : أى بناء على أنها فرض كفاية ، وأما على أنها سنة ~~كفاية فلا يتيمم لها الحاضر الصحيح ولو تعينت . # قوله : 16 ( ولو وترا ) : أى ولو منذورا فلا يتيمم له الحاضر الصحيح نظرا ~~وصله ، وليس كجنازة تعينت ، لأن ما أوجبه الشارع على المكلف أقوى مما أوجبه PageV01P126 ~~هو على نفسه فتدبر ( ا ه من حاشية شيخنا على مجوعه ) . # قوله : 16 ( هذا ) : مفعول لفعل محذوف أى افهم هذا . # قوله : 16 ( وظاهر كثير ) إلخ : قال شيخنا فى حاشية مجموعه : رجح بعض أن ms0113 ~~كان محل عدم التيمم لها إذا خشى بطلب الماء فواتها فيطلبه لظهر ، أما إن ~~كان فرضه التيمم مطلقا لعدم الماء بالمرة فيصليها بالتيمم كالظهر ، ولكن فى ~~توضيح الأصل منع إطلاق التيمم انتهى . فإذاعلمت ذلك فصدق الشارح فى قوله : ~~16 ( والوجه أنهما مسألتان ) : أى مسألة مختلف فيها ؛ وهى ما إذا خشى بطلب ~~الماء فواتها ، ومسألة متفق عليها وهى ما إذا كان فرضه التيمم لعدم الماء ~~بالمرة فبصليها بالتيمم ولا يدعها ويصلى الظهر ، وهو ظاهر نقل ( ح ) عن ابن يونس . # قوله : 16 ( بأن لم يوجد غيره ) : وهذا التقيد ل الأجهورى ومن تبعه . ~~فوجود المريض والمسافر يمنع من تيمم الحاضر الصحيح ، وفى ( ح ) و( ر ) ~~خلافه وإن تعدد الحاضرون اوصحاء صحت لهم معا ، ويجرى من لحق فى اوثناء على ~~سقوط فرض الكفاية لتعينه بالشروع . وعدم تعينه لأن المصلحة إنما تحصل ~~بالتمام . وفائدة التعين حرمة القطع لا السقوط عن غير الشارع فيه ، كما ~~يؤخذ من حاشية شيخنا على مجموعه . # قوله : 16 ( بشرط أن يتصل ) إلخ : ولا يشترط نية النوافل كما أفاده ( ح ) ~~قال شيخنا فى حاشية ( عب ) : إن شرط نيتها ضعيف ( ا ه . من حاشية شيخنا على ~~مجموعه ) . # قوله : 16 ( فلا يضر يسير فصل ) : أى بين النوافل والفرض وبين النوافل ~~بعضها مع بعض قال فى الأصل : لا إن طال أو خرج من المسجد . ويسير الفصل عفو ~~ومنه آية الكرسى ، والمعقبات وأن لا يكثر فى نفسه جدا بالعرف ( ا ه ) وقال ~~فى تكريره : الكثرة جدا كالزيادة على التراويح مع الشفع والوتر فيجوزفعلها ~~بتيمم واحد لعدم الكثرة جدا ( اه ) . # قوله : 16 ( استثناء منقطع ) : أى فى قوة الاستدراك فلذلك قال : PageV01P127 # 16 ( أى لكن ) إلخ . # قوله : 16 ( وكذا إن تقدم عليه ) : ظاهره أن تقديمه عليه جائز لكن لا يصح ~~الفرض إلا إذا تأخر عنه والذي جزم به ( ح ) : أن القدوم على فعل هذه ~~المذكورات بتيمم الفرضقبله لا يجوز ( ا ه . من حاشية الأصل ) وعلى ما قاله ~~( ح ) فلا يرد اعتراض عن خليل . # قوله : 16 ( وإن تقدمت ) : ظاهره أنه ms0114 مبالغة فى الجواز ، ومقتضى ما قاله ~~( ح ) أنه مبالغة فى محذوف تقديره وتجزىء وإن تقدمت . والحاصل أن المأخوذ ~~من المتن والشارح ، جواز فعل ما ذكر بتيمم الفرض أو النفل تقدم عن المنوى ~~أو تأخر . وشرط صحة الفرض إن تأخرت هذه الأشياء عنه لا إن تقدمت أو شىء ~~منها ، فلا يصح . وظاهره ولو كان المتقدم مس مصحف أو قراءة ، لا تخل ~~بالموالاة ، وليس كذلك بل تقدم مس الصحف والقراءة التي لا تخل بالموالاة لا ~~يضر ، كما ذكره شيخنا فى مجموعه . وانظر لو تيمم للفرض أو النفل وأخرج بعض ~~هذه الأشياء فهل له أن يفعل بذلك التيمم ماأخرجه جريا على إخراج بعض ~~المستباح من نية الوضوء ؟ وهو ما استظهره فى الحاشية ، أو لايفعل ذلك ~~المخرج لضعف التيمم ؟ واستظهره فى حاشيته على ( عب ) ( ا ه . من PageV01P128 ~~حاشية الأصل ) والأظهر الأول . # قوله : 16 ( إذ هذه الأشياء ) إلخ : هذا على غير ما قاله ( ح ) كما علمت . # قوله : 16 ( فإنه لا يجوز ) : أى ولا يصح اتفاقا . # قوله : 16 ( وإن مشتركة ) : رد بالمبالغة على أصبغ حيث قال : إذا صلى ~~فرضين مشتركين بتيمم فإنه يعيد ثانية المشتركتين فى الوقت ، وأما ثانية ~~غيرهما فيعيدها أبدا ، وتصح الأولى على كل حال ( ا ه . من حاشية الأصل ) . # تنبيه : كما لا تصح النافلة بالوضوء المستحب كالوضوء لزيارة الأولياء لا ~~تصح بالتيمم لذلك ، وهو معنى قول خليل : ( لابتيمم لمستحب ) ، فإن اللام فى ~~كلامه مقحمة ، وقال شيخنا فى مجموعه لا بتيمم ما لا يتوقف على طهارة كقراءة ~~غير الجنب ( ا ه ) . # قوله : 6 ( كما لو زاد الثمن على المعتاد ) : ظاهره ولو كانت الزيادة ~~تافهة ، وقال عبد الحق : يلزمه شراؤه وإن زيد فى المعتاد مثل ثلثه ، فإن ~~زيد عليه أكثر من الثلث لا يلزمه ، قال اللخمي : محل الخلاف إذا كان الثمن ~~له بال أما لوكان بمحل لا بال لثمن ماء يتوضأ به فيه فإنه يلزمه شراؤه ولو ~~زيد عليه فى الثمن مثل ثلثيه اتفاقا . # قوله : 6 ( وقبول هبته ) إلخ : مراده ما يشمل الصدقة حيث لا ms0115 منة ، وكما ~~يلزمه قبول الهبة والصدقة بالشرط المذكور يلزمه طلب ذلك . # قوله : 6 ( إن رجا الوفا ) : قال فى حاشية الأصل : يلزمه اقتراض الماء ، ~~ويلزمه قبول قرضه وإن لم يظن الوفاء ، ففرق بين اقتراض الماء واقتراض ثمنه ~~، ويؤخذ من شيخنا مثله . # قوله : ظ وطلبه لكل صلاة ) إلخ : حاصل ما أفاده المتن والشارح : أن صور ~~المسألة عشرون . لأنه لا يخلو : إما أن يكون الماء محقق الوجود ، أو مظنونه ~~، أو مشكوكا فيه ، أو محقق العدم ، أو مظنونه فهذه خمس . وفى كل : إما أن ~~يكون على ميلين أو أقل ، PageV01P129 ~~فهذه عشر . وفى كل : إما أن يشق عليه الطلب ، أو لا . أما إذا كان محقق ~~العدم أو مظنونه فلا يلزمه طلب مطلقا . وأما إذا كان محقق الوجود أو مظنونه ~~أو مشكوكه فيلزمه الطلب فيما دون الميلين إن لم يشق عليه وإلا فلا . # تنبيه : كما يلزمه طلب الماء على دون الميلين يلزمه طلبه من رفقة قلت ~~كالأربعة كانت حوله أم لا ، أو ممن حوله من رفقة كثيرة إن جهل بخلهم به بأن ~~اعتقد الإعطاء أو ظنه أو شك أو توهم . فإن لم يطلبه وتيمم وصلى أعاد أبدا ~~إن اعتقد أو ظن الإعطاء . وفى الوقت ، إن شك . ولم يعد ، إن توهم . وهذا ~~كله إن تبين وجود الماء أو لم يتبين شىء . فإن تبين عدمه فلا إعادة مطلقا . ~~ومفهوم قولنا : جهل بخلهم به ، أنه لو تحقق بخلهم لم يلزمه طلب : ( ا ه . ~~من الأصل ) . # فرع : إذا شح العبد بمائه على سيده هل يجب عليه نزعه ؟ واستظهروا جواز ~~التيمم . قال شيخنا فى مجموعه : ولعل الأظهر الانتزاع حيث لا ضرر . # قوله : 16 ( يتيمم ندبا أول المختار ) : فإن تيمم وصلى كما أمر ، ثم وجد ~~ماء فى الوقت بعد صلاته ، فلا إعادة عليه مطلقا ، سواء وجد ما أيس منه أو ~~غيره ، كما هو مقتضى نقل ( ح ) والمواق ونص المدونة . وقال ابن يونس : إن ~~وجد ما أيس منه أعاد لخطئه وإنوجد غيره فلا إعادة . وضعفه ابن عرفة . ( ا ه ~~. من حاشية الأصل ) . قوله ms0116 : 16 ( وسطه ) : قال فى الأصل : ومثله مريض عدم ~~مناولا وخائف لص أو سبع أومسجون ، فيندب لهم التيمم وسطه وظاهره ولو آيسا ~~أو راجيا ( ا ه . ) قال محشيه : وأصل العبارة PageV01P130 ~~للطراز . ولكن الموافق لكلام ابن عرفة حمله على المتردد ، وهو ظاهر إطلاق ~~المصنف هنا . # قوله : 16 ( آخره ندبا ) : قال فى الأصل : وإنما لم يجب لأنه حين خوطب ~~بالصلاة لم يكن واجدا للماء فدخل فى قوله تعالى : { فلم تجدوا ماء فتيمموا ~~} . 16 ( فى غير المغرب ) إلخ : وأما قول خليل وفيها تأخيره المغرب للشفق ، ~~فضعيف مبنى على ضعيف ، وهو أن وقتها الاختيارى يمتد للشفق ، وأفهم قوله : ~~16 ( أول المختار ) أنه لو كان فى الضرورى لتيمم من غير تفصيل بين آيس ~~وغيره . # قوله : 16 ( ولا إعادة ) : فى ( عب ) وغيره حرمة الإعادة . قال شيخنا : ~~ليس فى النقل تصريح بالحرمة . ( ا ه . من شيخنا فى مجموعه ) . قال فى ~~حاشيته ؛ لكن لها وجه إن كانت الإعادة من حيث ذات الطهارة الترابية ~~استضعافا لها على المائية لما فيه من الاستظهار على الشارع فيما شرع ( ا ه ) . # قوله : 16 ( فيعيد فى الوقت ) : أل فيه للعهد الذكرى أى المتقدم ذكره فى ~~قوله : 16 ( فالآيس أول المختار ) بدليل ما يأتى . # قوله : 16 ( بعد طلبه ) : أما إن ترك الطلب وتيمم وصلى ثم وجد ما كان ~~ظانا له أو مترددا فيه فيما دون الميلين ، أو فى الرحل فإنه يعيد أبدا حيث ~~لا مشقة عليه فى فى الطلب ، وكذا إن طلبه فلم يجده فتيمم ثم وجد الماء قبل ~~صلاته . فإن التيمم يبطل ، فإن صلى به أعاد أبدا كما سيأتى . # قوله : 16 ( بعد بعد ) : بأن كان على ميلين . # قوله : 16 ( وصلى ) : أى وأما لو وجده قبل الصلاة فيعيد أبدا كما تقدم . # قوله : 16 ( وكذا الخائف من لص ) : أى فيعيد فى الوقت بقيود أربعة : أن ~~يتبين عدم ما خافه بأن ظهر أنه شجر مثلا ، وأن يتحقق الماء الممنوع منه ، ~~وأن يكون PageV01P131 ~~خوفه جزما أو ظنا ، وأن يجد الماء بعينه . فإن تبين حقيقة ما خافه ، أو لم ms0117 ~~يتبين شىء ، أو لم يتحقق الماء ، أو وجد غير الماء المخوف ، فلا إعادة . ~~وأما لو كان خوفه شكا أو وهما فالإعادة أبدا ( ا ه . من الأصل ) . # قوله : 16 ( فليتأمل ) : إنما أمر بالتأمل لبعد التقصير عن المريض . ~~ولذلك قال ابن ناجى : الأقرب أنه لا إعادة مطلقا على المريض الذى عدم ~~مناولا سواء كان لا يتكرر عليه الداخلون أو يتكرر ، لأنه إذا لم يجد من ~~يناوله إياه إنما ترك الاستعداد للماء قبل دخول الوقت وهو مندوب على ظاهر ~~المذهب ، وذلك لا يضر فلا إعادة مطلقا ( ا ه . من حاشية الأصل نقلا عن بن ) . # قوله : 16 ( فلا إعادة عليه إن وجده ) إلخ : أى سواء تيمم فى وسط الوقت ~~أو قدم له ، كما نص عليه فى التوضيح . # قوله : 16 ( والمراد بالوقت ) إلخ : قال فى الأصل : واعلم أن كل من أمر ~~بالإعادة فإنه يعيد بالماء إلا المقتصر على كوعيه ، والمتيمم على مصاب بول ~~، ومن وجد بثوبه أو بدنه أو مكانه نجاسة ، ومن تذكر إحدى الحاضرتين بعد ما ~~صلى الثانية منهما ، ومن يعيد فى جماعة ، ومن يقدم الحاضرة على يسير المنسى ~~؛ فإن هؤلاء يعيدون ولو بالتيمم . وأن المراد بالوقت الوقت الاختيارى إلا ~~فى حق هؤلاء فإنه الضرورى ما عدا المقتصر على كوعيه فإنه الاختيارى ( ا ه ) . # قوله : 16 ( وفرائضه ) إلخ : هو مبتدأ خبره محذوف تقديره خمسة كما يشير ~~إليه الشارح بقوله وهي خمسة . # قوله : 16 ( نية استباحة ) إلخ : خبر لمحذوف تقديره الأولى كما قدره ~~الشارح أيضا ، ويصح جعل نية وما عطف عليه خبرا عن فرائض كما هو معلوم . # وقوله : PageV01P132 # 16 ( استباحة الصلاة ) إلخ : شروع فى بيان الكيفية ، وهى قسمان كما قاله ~~المصنف استباحة الصلاة ، أو فرض التيمم . ولا ينوي رفع الحدث لما فيه من ~~الخلاف الآتي . # قوله : 16 ( عند الضربة الأولى ) : أي كما ظاهر كلام صاحب اللمع ، وصرح ~~به غيره . وقال زروق : إنها تكون عند مسح الوجه . واستظهره البدر القرافي ~~كما فى الحاشية قياسا على الوضوء . قال شيخنا فى مجموعه : والأوجه الأول ، ~~إذ يبعد أن يضع ms0118 الإنسان يده على حجر مثلا من غير نية تيمم بقصد الاتكاء ، ~~أو مجرد اللمس مثلا ثم يرفعها فيبدو له بعد الرفع أن يمسح بها وجهه ويديه ~~بنية التيمم ، فيقال صح تيممه . وفرق بينه وبين الوضوء ، إذ الواجب في ~~الوضوء غسل الوجه كما قال الله تعالى : { فاغسلوا وجوهكم } ولا مدخل لنقل ~~الماء فى الغسل ، وقال في التيمم : { فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم ~~وأيديكم } . فأوجب قصد الصعيد قبل المسح . وقد عدوا الضربة الأولى من ~~الفرائض فلا يصح تقدمها عن النية ( ا ه . ) ويؤيده قول ابن عاشر ( # فروضه مسحك وجها واليدين ** للكوع وللنية أولى الضربتين ) # فإذا علمت ذلك فرد البنانى لذلك القول غير مسلم . # قوله : 16 ( أكبر إن كان ) : أي إن وجد حدث أكبر من جنابة أو غيرها . # قوله : 16 ( ووجب عليه ملاحظة ) إلخ : قال الشارح في تقريره : ومحل لزوم ~~نية الأكبر إن نوى استباحة الصلاة أو ما منعه الحدث ، وأما إن نوى فرض ~~التيمم فيجزيه عن الأصغر والأكبر وإن لم يلاحظه . وذكر شيخنا في مجموعه مثله . # قوله : 16 ( أو لم يعتقد ) إلخ : فإن نواه معتقدا أنه عليه فتبين خلافه ~~أجزأه . # قوله : 16 ( وأعاد أبدا ) : أي عند ترك نية الأكبر ، أما نية الأصغر مع ~~الأكبر فمندوبة ، فلو اقتصر على الأكبر أجزأه عن الأصغر . # قوله : 16 ( ولا يصلي فرض ) إلخ : قال فى الأصل : ويندب تعيين الصلاة من ~~فرض أو نفل أو هما فإن لم يعينها ، فإن نوى الصلاة صلى به ما عليه من فرض ، ~~لا إن ذكر فائتة بعدها . وإن نوى مطلق الصلاة الصالحة للفرض أو النفل صح فى ~~نفسه . ويفعل به النفل دون الفرض ، لأن الفرض يحتاج لنية تخصه ( ا ه ) . # وحاصل الفقه أن تعيين شخص الصلاة مندوب فإن عين به شخص فرض فلا يفعل به ~~فرضا غيره ، وإن عين نوع الفرض أو سكت كمجرد صلاة صرف للفرض الذى عليه ، ~~ويفعل غيره تبعا على ما سبق ، فإن لاحظ الإطلاق أي الصلاة الدائرة بين ~~الفرض والنفل ملاحظا الشيوع لم يجز به الفرض ، وصلى من ms0119 النفل ما شاء . PageV01P133 # تنبيه : قال خليل : ولا يرقع الحدث ، قال : الأصل على المشهور ؛ وإنما ~~يبيح العبادة وهو مشكل جدا . إذ كيف تجامع الإباحة المنع ؟ ولهذا ذهب ~~القرافى وغيره إلى أن الخلف لفظي ، فمن قال : لا يرفعه ، أى مطلقا ، بل إلى ~~غاية الصلاة لئلا يجتمع النقيضان ، إذ الحدث المنع والإباحة حاصلة إجماعا ( ~~ا ه . ) قال شيخنا فى مجموعه : وفى ( ح ) و( ر ) تقوية أنه حقيقى لابتناء ~~الأحكام على كل . قلنا : إن فسر الحدث بالمنع تعين أنه لفظي ، أو بالصفة ~~الحكمية كما هو الظاهر فلا ( ا ه ) . ومعنى كلامه أن المنع لا يجامع ~~الإباحة فتعين كونه لفظيا حيث فسر بالمنع ، وحقيقيا إن فسر بالصفة الحكمية ~~، لأن الإباحة تجامع الصفة لقوله عمرو بن العاص وقد احتلم فى ليلة باردة ~~فتيمم وصلى بأصحابه : ( صليت بالناس وأنت جنب ؟ ) أي قائم بك الصفة الحكمية ~~لا المنع ، وإلا لأمره بإعادة الصلاة تأمل . # قوله : 16 ( وضع الكفين ) : إنما قال ذلك دفعا لما يتوهم من لفظ الضرب ~~أنه يكون بشدة ، فأفاد أنه وضع الكفين على الصعيد ، ومثل الكفين أحدهما أو ~~بعضهما ولو بباطن واحد ، وأما لو تيمم بظاهر كفه فلا يجزىء . # قوله : تعميم الوجه إلخ : ولا يتعمق فى نحو أسارير الجبهة ، ولا يخلل ~~لحيته ولو خفيفة لأن المسح مبنى على التخفيف . # قوله : 16 ( إلى الكوعين ) : قال ( ح ) : الكوع طرف الزند الذي يلي ~~الإبهام وفي الذخيرة : آخر الساعد وأول الكف . ويقال : كاع . # قوله : 16 ( لعله للاختصار ) : ترجى في الجواب تحريا للصدق لعدم الاطلاع ~~على النص فى ذلك . # قوله : 16 ( ونزع الخاتم ) : أي إزالته عن موضعه ليمسح ما تحته ، وإن ~~مأذونا فيه واسعا لضيق ما هنا عن الوضوء . # قوله : 16 ( طاهر ) : هو معنى الطيب فى الآية . # قوله ؛ 16 ( أي استعماله ) إلخ : هو معنى الضربة الأولى لأن معناها وضع ~~اليدين على الصعيد . وفى الحقيقة الصعيد بمنزلة الماء في الطهارة المائية ، ~~فلذلك قال شيخنا في تقريره : عدهم الصعيد فرضا من فروض التيمم لا يظهر ، ~~وإن كانت الفرضية الوضع المذكور . فلا يكفي تراب أثاره ms0120 الريح على يديه ، ~~واستظهر الإجزاء إذا عمد بيديه لتراب متكاثف فى الهواء . # قوله : 16 ( مما ليس بصعيد ) : أي ولا ملحقا به كالثلج كما سيأتي . # قوله : 16 ( أو ما كان نجسا ) ؛ فلا PageV01P134 ~~يصح التيمم عليه على مشهور المذهب ، وذكر خليل تبعا للمدونة : أن المتيمم ~~على مصاب بول يعيد في الوقت ، واستشكل فأولت بتآويل ، منها : أن الريح ~~سترته بتراب طاهر ، أو مراعاة للقائل بطهارة الأرض بالجفاف ك محمد بن ~~الحنفية والحسن البصرى . # قوله : 16 ( التراب ) : أي للاتفاق عليه في جميع المذاهب . # قوله : 16 ( لأنه خرج بالصنعة ) إلخ : أي التي هي الطبخ بالنار ، ولا يضر ~~مجرد النشر ، ولو صنع رحى أو أعمدة . # قوله : 16 ( غير نقد وجوهر ) : أي لأنهما لا يظهر فيهما ذل العبادة ~~فتنافى التواضع . # قوله : 16 ( وأما ما دامت ) إلخ : ومثله لو نقلت ولم تضر كالعقاقير ~~كالطفل والأحجار والرخام الذي يجعل أعمدة في المساجد مثلا ، والملح الذي ~~يجرن قريبا من أرضه فهذا كله يجوز التيمم عليه . # قوله : 16 ( ورخام ) : قيل إنه لا يجوز التيمم عليه لأنه من المعادن ~~النفيسة المتمولة الغالية الثمن . واستظهره بعضه ، ولكنه ضعيف . # قوله : 16 ( للمعدن الغير ما ذكر ) : أي النقد والجوهر والمنقول ، أي ~~الذي صار فى أيدي الناس كالعقاقير . # قوله : 16 ( كثلج ) : أي يجوز التيمم عليه حيث عجز عن تحليله ، وتصييره ~~ماء ولو وجد غيره بخلاف الخضخاض ، فلا يتيمم عليه إلا إذا لم يجد غيره . ~~والفرق أن الأول لجموده صار كالحجر فالتحق بأجزاء الأرض ، والثاني لرقته ~~بعد عن أجزاء الأرض . # قوله : 16 ( وقيل ) إلخ : قائله اللخمي قال ( بن ) : وكلام ( ح ) يقتضي ~~أنه الراجح واعتمده ( ر ) فى الحاشية . PageV01P135 # قوله : 16 ( ولا يبني وإن نسي ) : أي أو عجز لضعفه عن الوضوء والغسل . ~~ولذلك جعل دخول الوقت شرط وجوب وصحة فيه ، فلا يتيمم لفريضة إلا بعد دخول ~~وقتها . ووقت الفائتة تذكرها ، فمن تيمم للصبح فتذكر أن عليه العشاء فلا ~~يجزيه هذا التيمم . لها بخلاف وقت المشتركتين لو تيمم لإحداهما فتذكر أن ~~عليه الأخرى صلاها به ما لم يكن خص إحداهما ms0121 بعينها كما تقدم . ووقت الجنازة ~~الفراغ من غسل الميت ، فإن كانالتيمم فرض الميت ، والمصلى عليه يمم ~~الميتبعد التكفين ولا يتيمم المصلى عليه إلا بعد تيمم الميت ، وتيممه لا ~~يحتاج لنية لأنه كغسله ، وقد ألغز شيخنا في حاشية مجموعه بقوله : ( # يا من بلحظ يفهم ** أحسن جواب تفهم ) ( # لم لا يصح تيمم ** إلا بسبق تيمم ؟ ) ( # من غير فعل عباد ** بالسابق المتقدم ) ( # مومتى يصح تيمم ** من غير نيته نمى ) # قال : واحترزت بقولي : من غير إلخ عن التيمم لثانية المشتركتين ، فإنه ~~إنما يصح بعد أن يتيمم للأولى ويصليها ( ا ه ) ، وقد أجبت عن ذلك بقولي : ( # ههذا الذي يتيمم ** لصلاة ميت يمموا ) ( # ولحظنا من يمكم ** يا من إليكم يمموا ) # قوله : 16 ( إن قرب ) إلخ : أي وأما لو بعد أو صلى به فيفوت . # قوله : 16 ( والضربة الثانية ) : إن قلت كيف تكون سنة مع أنها للفرض . ~~والجواب أن الفرض بآثار الأولى . # قوله : 16 ( كره وأجزا ) إلخ : قيده عب ، بأن لا يقوى المسح ونوقش بصحته ~~على حجر لا يخرج منه شىء قال شيخنا فى مجموعه : وقد يفرق بشائبة التلاعب . # قوله : 16 ( وندب تسمية ) : واختلف فى تكميلها كما تقدم فى PageV01P136 ~~الوضوء على قولين ، أرجحهما : يكملها ، بل يكمل في جميع المواضع إلا في ~~الذكاة . # قوله : 16 ( وصمت ) : أي إلا عن ذكر الله . # قوله : 16 ( ثم يسراه كذلك ) : ظاهره لا يبقى غبار الكف للأخرى وهي طريقة ~~، والطريقة الثانية يبقى غبار الكف اليمنى لليسرى . # قوله : 16 ( ثم يخلل الأصابع ) : أي ببواطن الأصابع الأخرى كما تقدم له . # تنبيه : لا يندب هنا الموضع الطاهر لأمن التطاير . وقيل : يندب نظرا ~~لتشريف العبادة ولا يندب ذكره لاتصاله بما فعل له ، كما ذكره شيخنا في ~~مجموعه . # قوله : 16 ( وغيرهما ) : أي كالردة وإن كان التيمم لأكبر . فتنظير ~~الأجهورى وتلامذته في الرد بالنسبة لتيمم الأكبر لا محل له ، لأنه إذا بطل ~~بالبول مثلا وعاد جنبا على المشهور فأولى الردة . 19 ( ا ه . من شيخنا فى ~~مجموعه ) . # قوله : 16 ( وجود ماء كاف ) : أي أو القدرة على استعماله في الوقت بحيث ms0122 ~~يدرك باستعماله الوقت المختار . قال في الحاشية يؤخذ منه أن من انتبه في ~~الضروري وكان متسعا وجب عليه المبادرة إذ لايجوز التأخير في الضروري ، وفي ~~( عب ) عن بعضهم : أن الضروري كالمختار ، وهو وجيه . والعبرة في الوجود ~~بظنه فإن رأى مانعا بعد رؤية الماء أعاد التيمم لا إن رآه معه أو قبله ، ~~وإن ظهر عليه ركب احتمل معهم ماء بطل لأنه لما وجب الطلب لم يصح التيمم إلا ~~بعده . 19 ( ا ه . بالمعنى من شيخنا فى مجموعه ) . # قوله : 16 ( فلا يبطلها ) : أى ويحرم عليه القطع ولو PageV01P137 ~~بمجرد الإحرام . # قوله : 16 ( خلافا لما يوهمه المصنف ) إلخ : أى من الحرمة لتعبيرهما ~~بالمنع . # قوله : 16 ( الصحيح أنه يجوز ) إلخ : فيه تعريض للشيخ خليل حيث خصه ~~بالمريض . # قوله : 16 ( بالطوب النأ ) : أى الذى لم يحرق ولم يخلط بنجس أصلا ، أو ~~طاهر كثير بأن زاد على الثلث وإلا لم يتيمم عليه كما لا يتيمم على رماد . # تنبيهان : الأول : من نسي صلاة من الخمس لم يدر عينها صلى الخمس كل واحدة ~~بتيمم . وإن نسي إحدى النهاريات صلى ثلاثا كل واحدة بتيمم ، وإن نسي إحدى ~~الليليتين صلاهما كل واحدة بتيمم . # الثانى ؛ إذا مات صاحب الماء ومعه شخص جنب فصاحب الماء أولى يغسل به ، ~~إلا لخوف عطش على الحي ، فيقدم الحي ويضمن قيمته لورثة الميت بمحل أخذه ، ~~وإن كان الماء مثليا للمشقة في قضاء المثل في محل الأخذ . وكذلك لو كان ~~الماء لهما معا ويكفي واحدا فقط فيتطهر به الحى ويضمن حصة الميت لورثته . ~~قال شيخنا في مجموعه : فإن كان موقوفا عليهما فالظاهر تقديم الحي أيضا ~~لشركة الاستحقاق ، وملك الغير لمن خصه فإن أشركهما فكالأول . ( ا ه ) . # قوله : 16 ( وتسقط الصلاة ) إلخ : أي فهو من جملة المسقطات للأداء ~~والقضاء كالإغماء والجنون وقد جمع بعضهم هذا الحاصل بقوله : ( # ومن لم يجد ماء ولا متيمما ** فأربعة الأقوال يحكين مذهبا ) ( # يصلى ويقضي عكس ما قال مال ** ك وأصبغ والأداء لأشهبا ) # وقال التتائى : ( # وللقابسى ذو الربط يومى لأرضه ** بوجه وأيد للتيمم مطلبا ) # قال ms0123 16 ( شيخنا ) فى مجموعه : وفى ( ر ) التيمم على الشجرة على ما سبق في ~~الزرع وفي ( ح ) قول PageV01P138 ~~بالإيماء للماء أيضا . ( اه ) . # قوله : 16 ( وقيل يؤديها ) إلخ : أي نظرا إلى أن الشخص مطلوب بما يمكنه ~~والأ داء ممكن له . وعلى هذا فحدثه في صلاته لا يبطلها ، ولكن قال شيخنا ~~الأمير في تقريره : الظاهر ما لم يتعمد إخراجه وإلا كان متلاعبا . # قوله : 16 ( وقيل يؤدي ويقضي ) : أي احتياطا وترك الشارح قول القابسي ~~الذي في النظم وهو أن محل سقوطها أداء كان لا يمكنه الإيماء للتيمم ، ~~كالمحبوس بمكان مبني بالآجر ومفروش به . فإن أمكنه الإيماء كالمربوط ومن ~~فوق شجرة وتحته سبع مثلا فإنه يومىء للتيمم إلى الأرض بوجهه ويؤديها ولا ~~قضاء عليه 19 ( اه . من حاشية الأصل ) . ### | AUTO ( فصل : ) # قوله : 16 ( فى بيان المسح ) إلخ : لما كان المسح عليها رخصة فى الطهارة ~~المائية والترابية ، ناسب تأخير هذا الفصل عنهما وليكون إحالة على معلوم فى ~~قوله : 16 ( كالتيمم ) . # وحكم المسح الوجوب إن خاف هلاكا أو شدة كما سيأتي . # قوله : 16 ( وما يتعلق به ) : أي من الأحكام التى حواها الفصل . # قوله : 16 ( بضم الجيم ) : وبالفتح المصدر والمراد هنا الأول ، لأن ~~المصدر لا يمسح . والمراد بالجرح : المجروح بآلة كحربة ، بدليل ما بعده . # قوله : 16 ( فى الوضوء والغسل ) : أي في أعضاء الوضوء إن كان محدثا حدثا ~~أصغر ، أو في جسده إن كان محدثا حدثا أكبر ولو من زنا . # قوله : 16 ( إن خيف ) : المراد بالخوف هنا العلم أو الظن . # قوله : 16 ( كتعطيل منفعة ) : أي كضياع حاسة من الحواس أو نقصها . # قوله : 16 ( شدة الألم ) إلخ : مراده المرض الذي لا يعطل منفعة ، وهو ~~الذي عبر عنه غيره : بالمرض الخفيف . # و16 ( الشين ) : نقص المنفعة ، وأما إن خاف بغسله مجرد المشقة ، فلا يجوز ~~المسح عليه . PageV01P139 # قوله : 16 ( فعلى الجبيرة ) أي ويعمها بالمسح . # قوله : 16 ( العصابة ) : بكسر العين لأن القاعدة إذا صيغ اسم على وزن ~~فعالة لما يشتمل على الشىء نحو العمامة فهو بالكسر ، كما نقله الشهاب ~~الخفاجى فى حواشى البيضاوى عن ms0124 الزجاج ( ا ه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( فإن لم يستطع ) إلخ : وكذا إن تعذر حلها فيمسح عليها وإن كان ~~لا يضره المسح على ما دونها . # قوله : 16 ( يضع خرقة ) إلخ : أي ولا يرفعها عن الجرح أو العين بعد المسح ~~عليها حتى يصلي . # قوله : 16 ( خيف بنزعها ) : أي أو بفكها لكونه من أرباب المناصب الذين ~~لهم زي في العمامة . # قوله : 16 ( ونحوه ) : أي كفصد ، فيمسح عليه فإن لم يقدر فعلى الجبيرة ~~وهكذا . # قوله : 16 ( وكمل على العمامة ) : أي كما أفاده القرطبي وهو الصواب ، ~~وقيل : يمسح بعض الرأس فقط ولا يستحب له التكميل وقيل باستحبابه . # قوله : 16 ( وإن بغسل ) : سواء كان من حلال أو حرام كما تقدم ؛ لأن معصية ~~الزنا قد انقطعت ، فوقع الغسل المرخص فيه المسح وهو غير ملتبس بالمعصية ، ~~فلا تقاس على مسألة العاصي بسفره ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( اتسعت ) : أي العصابة وجاوزت محل الألم لأن انتشارها من ~~ضروريات الشد . # قوله : 16 ( إن كان غسل الصحيح ) إلخ : هذا بيان لشرط الجمع بين الغسل ~~والمسح . وحاصله خمس صور : اثنتان يغسل فيهما الصحيح ويمسح الجريح ، وثلاث ~~يتيمم فيها . فلو غسل PageV01P140 ~~الصحيح والمألوم فى الجمع أجزأ ، وأما لو غسل الصحيح ومسح على الجريح في ~~الصور التى يتيمم فيها فلا يجزئه ذلك الغسل ، ولا بد من التيمم أو غسل ~~الجميع . وقال ( بن ) بالإجزاء ، فيجمع بينهما إن صح جل جسده في الحدث ~~الأكبر وجل أعضاء الوضوء في الحدث الأصغر ، أو أقله ، ولم يقل جدا ، كيد أو ~~رجل . والحال أنه لم يضر غسله في هاتين الصورتين ، وإلا بأن ضر سواء كان جل ~~الأعضاء صحيحا أو لا ، أو أقل جدا كيد ففرضه التيمم ولو لم يضر غسله فى هذه ~~الأخيرة ، إذ التافه لا حكم له . # قوله : 16 ( وسواء كان الصحيح ) إلخ : تعميم فى الضرر وعدمه . فتحتها صور ~~أربع : اثنتان يجمع بينهما ، واثنتان يتيمم ، وستأتى الثالثة فى قوله : 16 ~~( كأنه ) قل جدا . # قوله : 16 ( فالأرمد ) إلخ : إنما نص عليه ردا على من يتوهم جواز التيمم ms0125 ~~له مطلقا فإنه وهم باطل . # قوله : 16 ( وكان غسله ) إلخ : الجملة حالية ومن باب أولى لو ضر . وكون ~~اليد قليلة جدا بالنظر للغالب ، فلو خلق لشخص وجه ورأس ويد واحدة وكانت هي ~~الصحيحة لكان حكمه التيمم . والمراد باليد في الوضوء : مايجب غسله . وأما ~~في الغسل ، فانظر : هل هي من طرف الأصابع إلى الإبط أو إلى المرفق ؟ ~~والظاهر الأول . ( ا ه . من الحاشية ) . # مسألة : إن تعذر مسح الجراحات بكل وجه ؛ فإن كانت بأعضاء التيمم كالوجه ~~واليدين إلى المرفقين ، وقيل إلى الكوعين تركها وتطهر بالماء وضوءا ناقصا ~~وغسلا ناقصا . وإلا تكن بأعضاء التيمم ، فهل كذلك كثرت الجراحات أو قلت ؟ ~~أو إن قلت ولا يتيمم ، أو يتيمم مطلقا ، أو يجمعهما ؟ أقوال أربعة وإذا جمع ~~قدم المائية . فإن خاف الضرر من الماء تيمم فقط باتفاق ، واستظهر الأجهوري ~~على هذا القول الأخير أنه يعيد المائية لكل صلاة لأن الطهارة بالمجموع ~~والتيمم لا يصلي به إلا فرض واحد ، وألغز فيه شيخنا فى مجموعه بقوله : ( # ألا يا فقيه العصر إني رافع ** إليك سؤالا حار مني به الفكر ) ( # سمعت وضوءا أبطلته صلاته ** فما القول في هذا فديتك ياحبر ) ( PageV01P141 # وليس جوابا لي إذا كنت عارفا وضوء صحيح فى تجدده نذر # وأجاب عنه في حاشية ( عب ) بقوله : ( # إذا ما جراحات تعذر مسها ** وليست بأعضاء التيمم يا بدر ) ( # فيجمع كلا في صلاة أرادها ** ترابا وماء كي يتم له الطهر ) ( # وهذا على بعض الأقاويل فادره ** وكن حاذقا فالعلم يسمو به القدر ) # مسألة أخرى : هل يصح التيمم من فوق حائل ؟ وهو الذى ذكره ( عب ) وغيره أو ~~لا يصح ؟ وهو الذى صدر به ( ح ) عن السيوري ، فيكون كفاقد الماء والصعيد ؟ ~~قال 16 ( شيخنا ) في مجموعه : والظاهر الأول . # قوله : 16 ( الجبيرة إلخ ) : مراده لأمور الحائلة من جبيرة وعصابة وقرطاس ~~وعمامة . # قوله : 16 ( أو سقطت بنفسها ) إلخ : لا فرق بين كون السقوط والنزع عمد أو ~~غيره فالحكم واحد . # قوله : 16 ( ويمسح عليها ) : أي إن لم يكن في صلاة كما سيأتي . # قوله : 16 ( إن نسي ) : ومثله إن ms0126 عجز . ويبني بغير تجديد نية . # قوله : 16 ( بطلت ) : أي عليه وحده إن لم يكن إماما في الجمعة لاثني عشر ~~أو واحدا من الاثني عشر فيها . ومنه اللغز المشهور : رجل سقطت عمامته بطلت ~~صلاته وصلاة جماعته . وقد علم ما تقدم أن المبطل سقوطها لا دورانها ولا ~~سقوط الجبيرة من تحت العصابة مع بقاء العصابة الممسوح عليها من الجرح . PageV01P142 ### | AUTO ( فصل : ) # هو لغة : السيلان ، من قولهم حاض الوادي إذا سال ، وله معان أخرى مذكورة ~~فى المطولات منها الضحك ، وبه فسر قوله تعالى : { وامرأته قائمة فضحكت } أي ~~حاضت مقدمة للحمل الذى بشر به ، ولكن الذى اقتصر عليه الجلال أنها ضحكت ~~سرورا بهلاك قوم لوط لفجورهم . ( ا ه من حاشية شيخنا على مجموعه ) . ويطلق ~~الحيض على القليل والكثير لكونه جنسا ، فإن أريد التنصيص على الوحدة لحقته ~~التاء . # قوله : 16 ( أو صفرة أوكدرة ) : ما ذكره من أن الصفرة والكدرة حيض ~~هوالمشهور ، ومذهب المدونة سواء رأتهما فى زمن الحيض أم لا بأن رأتهما بعد ~~علامة الطهر . وقيل ؛ إن كانا فى أيام الحيض فحيض وإلا فلا ، وهو ل ابن ~~الماجشون . وقيل : إنهما ليسا بحيض مطلقا . # قوله : 16 ( خرج بنفسه ) : أي وإن بغير زمنه المعتاد له . # قوله : 16 ( ولا علاج ) : أي قبل زمنه المعتاد له . ومن ههنا قال سيدى ~~عبد الله المنوفي إن ما خرج بعلاج قبل وقته المعتاد له لا يسمى حيضا ، ~~قائلا : الظاهر أنها لا تبرأ به من العدة ولا تحل ، وتوقف فى تركها الصلاة ~~والصوم ، قال خليل فى توضيحه : والظاهر على بحثه عدم تركهما ( ا ه . ) قال ~~فى الأصل : أي لأنه استظهر عدم كوه حيضا تحل به المعتدة فمقتضاه أنها لا ~~تتركهما وإنما قال : ( على بحثه ) لأن الظاهر فى نفسه تركهما لاحتمال كونه ~~حيضا . وقضاؤهما : لاحتمال أن لايكون حيضا . وقد يقال : بل الظاهر فعلهما ~~وقضاء الصوم فقط ، وإنما توقف لعدم نص فى المسألة ( اه . ) وقولنا قبل زمنه ~~مفهومه لو خرج بعلاج فى زمنه أو بعده يكون حيضا وهو كذلك . # قوله : 16 ( من الدبر ) ؛ ومثله الثقبة ms0127 ولو انسد المخرجان وكانت تحت ~~المعدة . # قوله : 16 ( بلغت السبعين ) : أي وتسأل النساء فى بنت الخمسين إلى PageV01P143 ~~السبعين ، فإن قلن : حيض ، أو شككن ، فحيض . كما يسألن في المراهقة ، وهي ~~بنت تسع إلى ثلاثة عشر . وأما ما بين الثلاثة عشر والخمسين فيقطع بأنه حيض . # مسألة : من سماع ابن القاسم من استعملت الدواء لرفعه عن وقته المعتاد ~~فارتفع ، فيحكم لها بالطهر . وعن ابن كنانة : من عادتها ثمانية أيام مثلا ~~فاستعملت الدواء بعد ثلاثة مثلا لرفعه بقية المدة ، فيحكم لها بالطهر ، ~~خلافا ل ابن فرحون . ( ا ه من الأصل ) . لكن قال العلماء هذا العلاج مكروه ~~لأنه مظنة الضرر . # قوله : 6 ( وبالقاف ) : الشىء المدفوق . # قوله : 6 ( بضمها ) : يرجع لمعنى الأول ، وأما بالفتح فهو المرة وهذا ~~إشارة لأقله باعتبار الخارج ولا حد لأكثره ، وأما باعتبار الزمن فلا حد ~~لأقله . وقالت الشافعية : أقله يوم وليلة . وقالت الحنفية : أقله ثلاثة ~~أيام ، فما نقص عن ذلك عندهم لا يعد حيضا لا في العدة ولا في العبادة فينفع ~~النساء تقليدهم . # قوله : 6 ( فيجب عليها الغسل : أي فثمرته أنها تغتسل كلما انقطع وتصوم ~~وتصلي وتوطأ وإن حسبت ذلك اليوم يوم حيض . # قوله : 16 ( يوما أوبعض يوم ) : ويرجع في تعين ذلك للنساء العارفات ~~بأحوال الحيض . # قوله : 16 ( لمبتدأة ) ؛ أي غير حامل ، بدليل ما يأتي . وهذا باعتبار ~~الزمان ، وأما باعتبار الخارج فلا حد له كما تقدم . # قوله : 16 ( كأقل الطهر ) : أي فأقله خمسة عشر يوما على المشهور ، وقيل : ~~عشرة أيام ، وقيل خمسة . وتظهر فائدة التحديد لأقل الطهر فيما لو حاضت ~~مبتدأة أو انقطع عنها دون خمسة عشر ثم عاودها قبل طهر تام ، فتضم هذا ~~الثاني للأول لتتم منه خمسة عشر يوما بمثابة ما إذا لم ينقطع ، ثم هو دم ~~علة . وإن عاودها بعد تمام الطهر فهو حيض مؤتنف . ( ا ه من الخرشى . # قوله : 16 ( أو حامل ) : أي أن الحامل عندنا تحيض خلافا للحنفية ، ودلالة ~~الحيض على براءة الرحم ظنية واكتفى بهاالشارع رفقا بالنساء . # قوله : 16 ( إن استمر بها الدم ) : أي لم يحصل ms0128 بين الدمين أقل الطهر . # قوله : 16 ( مؤتنف ) PageV01P144 ~~: أي فتحسبه من العدة ويجري عليها سائر أحكامه . # قوله : 16 ( بنصف الشهر ) : أي إن كانت مبتدأة أو عادتها ذلك . # قوله : 16 ( أو بالاستظهار ) : أي كما إذا كانت عادتها ثلاثة واستظهرت ~~بثلاث . فما زاد على الستة فهو استحاضة . # قوله : 16 ( وإلا ضمته ) إلخ : أي وإلا تستوفي نصف الشهر وإن كانت مبتدأة ~~أو معتادة لذلك ولاستظهارها إن كانت معتادة دونه ضمته للأول إلخ . # قوله : 16 ( على ما سيأتي ) إلخ : أي في قوله فإن ميزت بعد طهر تم فحيض ~~إلخ . ) 16 ( # قوله : 16 ( ولمعتادة ) : أي وعادتها دون نصف الشهر ثلاثة أيام فأكثر ~~بدليل ما يذكر بعد . # قوله : 16 ( على أكثر عادته ) : أي زمنا لا وقوعا بدليل ما يأتى . # قوله : 16 ( استظهرت بيوم فقط ) : حاصل ما أفاده أن من عادتها ثلاثة أيام ~~مثلا ، وزاد عليها تستظهر بثلاثة وتصير الستة عادة لها ، فإن زاد في الدور ~~الثانى استظهرت بثلاثة ، وتصيرالخمسة عشر لها . فإن زاد في دور خامس فهو دم ~~علة وفساد . ولو فرض أن عادتها ثمانية ، وزاد استظهرت بثلاثة فتصير الإحدى ~~عشر عادة لها . فإن زاد في دور ثان استظهرت بثلاثة عشر عادة لها . فإن زاد ~~فى الدور الثالث استظهرت بثلاثة وتصير الاثنا عشر عادة لها . فإن زاد في ~~الدور الرابع استظهرت بثلاثة وتصير الأربعة عشر عادة لها . فإن زاد فى دور ~~ثالث استظهرت بيوم واحد كما قال الشارح . # قوله : 16 ( وهي في الحقيقة طاهر ) : أي خلافا لمن يقول هي طاهر حكما . ~~فعلى ما قاله الشارح : يندب لها بعد خمسة عشر يوما الغسل وقضاء الصوم ~~مراعاة للقول الثانى . وأما على القول الثاني كانت كحائض انقطع حيضها ، ~~فيجب عليها الغسل ولا تقضي الصلاة على كل حال ، لأنها إما صحيحة على القول ~~الأول أو ساقطة على القول الثاني . # قوله : 16 ( فيما بعد شهرين ) إلخ : هذا على ما في الخرشي وأقره في ~~الحاشية PageV01P145 ~~واشتهر ، وفي ( ر ) : أن الرابع والخامس وسط بين الطرفين . ( ا ه . من ~~المجموع ) . # قوله : 16 ( وفى ستة ) إلخ ms0129 : هذا هو المعتمد خلافا لمن يقول : إن الشهر ~~السادس ملحق بما قبله . بل الذى عليه جميع شيوخ أفريقية : أن حكم الستة ~~أشهر حكم ما بعدها . # قوله : 16 ( بعض أهل العلم ) : أي كالحنفية . # تنبيه : هل حكم ما قبل الثلاثة للحامل كحكم ما بعدها ؟ فيكون عشرين يوما ~~أو كالمعتادة غير الحامل تمكث عادتها والاستظهار ؟ وهو التحقيق ولذلك لم ~~يتكلم عليه المصنف وأما الحامل التي بلغت ثلاثة أشهر فأكثر فلا استظهار ~~عليها ولا يفرق فيها بين مبتدأة وغيرها . # قوله : 16 ( في المبتدأة والمعتادة ) : أي والحامل . # قوله : 16 ( في شهر ) : أي إن انقطع يوما وجاء يوما . # قوله : 16 ( أو شهرين ) أي إن انقطع ثلاثة وجاء في الرابع . # قوله : ) 16 ( 16 ( أو ثلاثة ) : أي إن انقطع خمسة وأتى في السادس . # قوله : 16 ( أو أكثر ) : أى كما إذا كان ينقطع في تسعة ويأتي في العاشر ~~فتلفقها من مائة وخمسين يوما . # قوله : 16 ( أو أقل ) : أي بأن أتاها يومين وانقطع يوما فتلفقه من نيف ~~وعشرين . # قوله : 16 ( لا تلفق الطهر ) : أي من تلك الأيام التي في أثناء الحيض ، ~~بل لا بد من خمسة عشر يوما بعد فراغ أيام الدم . وما ذكره من كونها لا تلفق ~~أيام الطهر متفق عليه إن نقصت أيام الدم ، وعلى المشهور إن زادت أو ساوت . ~~خلافا لمن قال : إن أيام الطهر إذا ساوت أيام الحيض أو زادت فلا تلغى ولو ~~كانت دون الخمسة عشر يوما ، بل هي في أيام الطهر طاهر تحقيقا بحيض مؤتنف ، ~~وهكذا مدة عمرها . وفائدة الخلاف تظهرفي الدم النازل بعد تلفيق عادتها أو ~~خمسة عشر يوما ، فعلى المعتمد تكون طاهرا ، والدم النازل دم علة وفساد ، ~~وعلى مقابله يكون حيضا . ( اه . من حاشية الأصل ) . قوله : 16 ( كلما انقطع ~~) أي لأنها لا تدري هل يعاودها أم لا ، إلا أن تظن أنه يعاودها قبل انقضاء ~~وقت الصلاة الذي هي فيه سواء كان ضروريا أو اختياريا فلا تؤمر بالغسل كما ذكره PageV01P146 ~~الأصل ل ( عب ) . وقول الأصل فلا تؤمر بالغسل ، فإن اغتسلت في هذه الحالة ms0130 ~~وصلت ولم يأتها دم في وقت الصلاة فهل يعتد بتلك الصلاة أم لا ؟ وهذا إذا ~~جزمت النية . فإن ترددت لم يعتد بها كما في الحاشية . والمستحسن من كلام ~~الأشياخ وجوب الغسل عليها إن لم تعلم عودة في الوقت الذي هي فيه ، فلو كانت ~~بالاختياري وعلمت عوده في الضروري اغتسلت ، كذا في الحاشية وفي ( بن ) : ~~أنها لا تؤخر رجاء الحيض . ( اه . من المجموع ) . # قوله : 16 ( حيض ) : أي اتفاقا في العبادة وعلى المشهور في العدة خلافا ~~لأشهب وابن الماجشون القائلين بعدم اعتباره في العدة . # قوله : 16 ( هذا هو الراجح ) : أي أنه لا فائدة في الاستظهار ، لأن ~~الاستظهار في غيرها لرجاء انقطاع الدم ، وهذه قد غلب على الظن استمراره . ~~وهذا قول مالك وابن القاسم خلافا لابن الماجشون ، حيث قال باستظهارها على ~~أكثر عادتها . # ومفهوم قول المصنف : 16 ( فإن ميزت بعدم طهر تم ) : أنها إذا لم تميز فهي ~~مستحاضة أبدا ، ) 16 ( ويحكم عليها بأنها طاهر ولو مكثت طول عمرها ، ~~وتعتد بسنة بيضاء كما سيأتي في باب العدة . # قوله : 16 ( أي انقطاع الحيض ) : سواء كان دما أو كدرة . # قوله : 16 ( والقصة ) : لا إشكال في نجاستها ، كما PageV01P147 ~~قال عياض وغيره : ماء الفرج ورطوبته عندنا نجسان . # قوله : 16 ( أبلغ ) : أي حتى لمعتادة الجفوف عند ابن القاسم . # قوله : 16 ( انتظرتها ) : أي استحبابا . # قوله : 16 ( هذا هو الراجح ) : خلافا لظاهر خليل من تقييد الأبلغية ~~بمعتادة القصة وحدها أو مع الجفوف . # قوله : 16 ( ومقتضى أبلغية ) إلخ : أي فهو مشكل لإفادته المساواة بين ~~الجفوف والقصة ، مع أنها عند ابم القاسم أبلغ مطلقا كما مر . # تنبيه : ليس على المرأة الحائض لا وجوبا ولا ندبا نظر طهرها قبل الفجر ~~لعلها أن تدرك العشاءين والصوم ، بل يكره إذ ليس من عمل الناس ولقول الإمام ~~: لايعجبني ، بل يجب عليها نظره في أول الوقت لكل صلاة وجوبا موسعا إلى أن ~~يبقى ما يسع الغسل والصلاة فيجب وجوبا مضيقا ما عدا وقت المغرب والعشاء ~~فيستصحب الأصل لضرورة النوم ، ولذلك لو شكت هل طهرت قبل الفجر أو بعده ms0131 سقطت ~~صلاة العشاء . ( بن ) . # قوله : 16 ( بأمر جديد ) : وإنما وجب قضاؤه بأمر جديد من الشارع دون ~~الصلاة لخفة مشقته بعدم تكرره . # قوله : 16 ( وحرم به طلاق ) : أي ولو أوقعه على من تقطع طهرها لأنه يوم ~~حيض حكما كما ذكره الأصل . واعتراض ( بن ) بأنه للحرمة فيه نظر . # قوله : 16 ( وأجبر على رجعتها ) : أي ولو أوقعه في حال تقطع طهرها بناء ~~على حرمة الطلاق فيها . # قوله : 16 ( وإلا لم يحرم ) : أي وإلا بأن كانت غير مدخول بها ، أو كانت ~~حاملا فلا حرمة ، على أن حرمة الطلاق في الحيض معللة بتطويل العدة . # قوله : 16 ( كما دلت عليه ) إلخ : ففي ( بن ) : الذي لابن عاشر ما نصه ~~ظاهر عبارتهم جواز الاستمتاع بما تحت الإزار بغير الوطء من لمس ومباشرة ~~ونظر حتى للفرج . PageV01P148 # وقال أبو علي المسناوي : نصوص الأئمة تدل على أن الذي يمنع تحت الإزار هو ~~الوطء فقط لا التمتع بغيره خلافا للأجهوري ومن تبعه . ) 16 ( # قوله : 16 ( لا بالتيمم ) : أي ولو كانت من أهل التيمم ، خلافا لمن قال : ~~إذا كانت من أهله جاز وطؤها ولو لم يخف الضرر . # قوله : 16 ( دخول مسجد ) : أي فلا تعتكف ولا تطوف . # قوله : 16 ( ومس مصحف ) : أي مالم تكن معلمة أو متعلمة . # قوله : 16 ( هذا هو المعتمد ) : وهو الذي رجحه الحطاب ، وهو الذي قاله ~~عبد الحق كما أن المعتمد أنه يجوز لها القراءة حال استرسال الدم عليها كانت ~~جنبا أم لا كما صدر به ابن رشد في المقدمات ، وصوبه واقتصر عليه في التوضيح . # قوله : 16 ( فلا يحسب من الستين ) : وأما على القول بأنه نفاس ، فإن ~~أيامه تضم لما بعد الولادة وتحسب من الستين ، وتظهر فائدة الخلاف أيضا في ~~المستحاضة إذا رأت هذا الدم الخارج قبل الولادة لأجلها ، فهل هو نفاس يمنع ~~الصلاة والصوم أو دم استحاضة تصل معه وتصوم . # قوله : 16 ( وبالغ ) إلخ : أي فعلى القول بأنه نفاس إن كان بينهما أقل من ~~شهرين فاختلف : هل تبني على ما مضى لها ويصير الجميع نفاسا واحدا ؟ وإليه ~~ذهب أبو محمدالبرادعي ms0132 وهو المعتمد ، أو تستأنف للثاني نفاسا اخر ؟ وإليه ~~ذهب أبوإسحق التونسي . وأما إن كان بينهما شهران فلا خلاف أنها تستأنف . ~~ومحل القولين ما لم يتخللها أقل الطهر كما قيد به النفراوي ، وإلا فتستأنف ~~للثاني نفاسا جزما . قال في المجموع : وهو وجيه وإن لم يذكروه . # قوله : 16 ( أقل من ستة أشهر ) : أي قلة لها بال ، كستة أيام فأكثر . ~~وأما لو كان بينهما ستة أشهر فأكثر كانا بطنين . لكن توقف PageV01P149 ~~فيه شيخنا بأن الثاني قد يتأخر لأقصى أمد الحمل ، ولا يكون من يلحق به ~~الثاني فيلحق بالأول ، ولا تتم العدة إلا بهما ، وتكون منكوحة في العدة إذا ~~لم يمض لوطء الثاني أقل الحمل كما يأتي . وهذا يقتضي أنهما حمل واحد ~~فيكونان توأمين . اه . من حاشية شيخنا على مجموعه ) . # قوله : 16 ( ستون ) : أي ولا عادة ولا استظهار ، فقد علم من الباب أربعة ~~لا تستظهر واحدة منهن ، وهي : المبتدأة ، والحامل ، والمستحاضة ، والنفساء . PageV01P150 ### | AUTO ( باب ) : # لما أكمل الكلام عن كتاب الطهارة الذي أوقع الباب موقعه ، إذ هي اكد شروط ~~الصلاة أتبع ذلك بالكلام على بقية شروطها وأركانها وسننها ومندوباتها ~~ومبطلاتها . وترجم عن هذه الأحكام ( بباب ) مكان ترجمة غيره بكتاب . # والصلاة لغة : الدعاء وبمعنى البركة والاستغفار ، وشرعا قال ابن عرفة : ~~قربة فعلية ذات إحرام وسلام أو سجود فقط ، فيدخل سجود فقط ، فيدخل سجود ~~التلاوة وصلاة الجنازة . ( اه . ) . # وافتتح المصنف باب الصلاة بوقتها ، لأنه إما شرط في صحتها ووجوبها كما ~~قال بعضهم ، أو سبب يلزم من وجوده وجود خطاب المكلف بالصلاة ، ويلزم من ~~عدمه عدم خطاب المكلف بها كما قاله القرافي وهو الظاهر وهو المأخوذ من كلام ~~المؤلف أعني خليلا ، وتبعه مصنفنا لتأخير الشرط عنه لأنه ذكره ثم ذكر ~~الأذان ، ثم ذكر الشروط بعد ذلك . ( 1 ه ) من الخرشي . # قال 16 ( شيخنا ) في مجموعه : وهي من أعظم العبادات فرضا ونفلا ، وقد ساق ~~16 ( الحطاب ) جملة من تطوعها وعد منه : صلاة التسابيح ، وركعتين بعد ~~الوضوء وركعتين عند الحاجة ، وعند السفر ، والقدوم ، وبين الأذان ، ~~والإقامة إلا المغرب . ومن الحاجة ms0133 : صلاة التوبة التي ذكرها بعض العارفين ، ~~وكل خير حسن . قبل مشتقة من الصلة وهو إما من باب الاشتقاق الكبير الذي لا ~~يراعى فيه الترتيب ، أو أنها علفة وأصلها دخلها القلب المكاني بتأخير الفاء ~~عن لام الكلمة ، فصار صلوة ثم الإعلالي بقلب الواو . وقيل : من صليت العود ~~بالتشديد : قومته بالنار . واعترضه النووي بأن لامه ياء ولامها واو . فأجيب ~~بأنها تقلب ياء من الضعف مع الضمير كزكيت من الزكاة . قال الدميري : وكأنه ~~اشتبه عليه بقولهم : صليت اللحم صليا كرميته رميا إذا شويته . وقد يقال ~~المادة واحدة . ( اه ) . # قوله : 16 ( الوقت ) إلخ : هو مبتدأ والمختار صفته وللظهر متعلق بمحذوف ~~مبتدأ ثان أي ابتداؤه للظهر . # قوله : 16 ( من الزوال ) : خبر المبتدأ الثاني ، والثاني وخبره خبر الأول . # قوله : 16 ( لأخر القامة ) : حال من الضمير في الخبر . وإنما بدأ ببيان ~~وقت الظهر لأنها أول صلاة صليت في PageV01P151 ~~الإسلام ، ولذلك سميت بالظهر . واعلم أن معرفة الوقت عند القرافي فرض ~~كفاية يجوز التقليد فيه ، وعند صاحب المدخل فرض عين ووفق بينهما بحمل كلام ~~صاحب المدخل على أن المراد أنه لا يجوز للشخص الدخول في الصلاة حتى يتحقق ~~دخول الوقت ، وهذا لا ينافي جواز التقليد فيه انظر ( بن ) . ( اه . من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( أحكام الصلاة ) أي من وجوب وندب وغير ذلك . # قوله : 16 ( وأوقاتها ) : أي التي تؤدي فيها ؛ اختيارية أو ضرورية . # قوله : 16 ( وشرائطها ) : جمع شرط وهي ثلاثة أقسام شروط : وجوب فقط ، ~~وشروط صحة فقط ، وشروط وجوب وصحة معا . # قوله : 16 ( وما يتعلق بذلك ) : أي من بيان الأركان والسنن والفضائل ~~والمكروهات والمبطلات وسجود السهو وغير ذلك . # قوله : 16 ( والوقت ) : أي الزمان المقدر للعبادة شرعا . # قوله : 16 ( لغير المعذورين ) : وأما المعذورون فيجوز وسيأتي بيانهم . # قوله : 16 ( من زوال الشمس ) : أي ميلها . # قوله : 16 ( عن وسط السماء ) : أي تميل لجهة المغرب . # قوله : 16 ( قدر قامته ) : هو معنى قول غيره : حتى يصير ظل كل شيء مثله . # قوله : 16 ( وطوله يختلف إلخ ) : أي قدر الباقي بعد بعد تمام القدر ~~المذكور . # قوله : 16 ms0134 ( يختلف ) إلخ : أي بحسب الأشهر القبطية ، وهي توت فبابه ~~فهاتور فكيهك فطوبة فأمشير فبرمهات فبرمودة فبشنس فبئونة فأبيب فمسرى ، وقد ~~جعل بعضهم لذلك ضابطا بقوله : ( طزه جبا أبدوحي ) فالطاء قدر أقدام ظل ~~الزوال بطوبة والزاي لأقدام أمشير وهكذا لآخرها . # قوله : 16 ( كما في مكة في بعض الأحيان ) : أي وزيد مرتين في السنة ~~وبالمدينة الشريفة مرة وهو أطول يوم فيها ، قال في حاشية : الأصل بيان ذلك ~~أن عرض المدينة أربع وعشرون درجة ، وعرض مكة إحدى وعشرون درجة وكلاهما ~~شمالي ، والمراد بالعرض : بعد سمت رأس أهل البلد عن دائرة المعدل والميل ~~الأعظم أربع وعشرون درجة والمراد به بعد غاية الشمس إذا PageV01P152 ~~كانت على منطقة البروج من دائرة المعدل ، وإذا كانت الشمس على منطقة ~~البروج في غاية الميل الشمالي كانت مسامتة لرأس أهل المدينة فينعدم الظل ~~عندهم ، ولا تكون الشمس كذلك في العام إلا مرة واحدة ، وذلك إذا كانت الشمس ~~في آخر الجوزاء ، وإذا كانت الشمس على منطقة البروج وكان الميل الشمالي ~~إحدى وعشرين درجة كانت مسامتة لرأس أهل مكة فينعدم الظل عندهم في يومين ~~متوازيين ، يوم قبل الميل الأعظم ويوم بعده في تنقلاتها . فإن كان العرض ~~أكثر من الميل الأعظم كما في مصر فإن عرضها ثلاثون لم ينعدم الظل أصلا ، ~~لأن الشمس لم تسامتهم ، دائما في جنوبهم . ( 1 ه ) . # قوله : 16 ( واشتركت الظهر ) إلخ : وقال ابن حبيب : لا اشتراك بينهما ؛ ~~فآخر وقت الظهر آخر القامة الأولى ، وأول وقت العصر أول القامة الثانية . ~~قال ابن العربي : تالله ما بينهما اشتراك ، ولقد زلت فيه أقدام العلماء . # قوله : 16 ( بقدر أربع ركعات ) : أي في الحضر وبقدر ركعتين في الصفر . # قوله : 16 ( وقعت صحيحة ) : وهو المشهور عند ابن راشد وابن عطاء الله ، ~~واستظهره ابن رشد . ولو أخر الظهر على هذا لأول القامة الثانية أثم . # قوله : 16 ( وعليه فالاشتراك ) إلخ : وهو لابن الحاجب . # وحاصل ما أفاده الشارح : أن فائدة الخلاف بالنسبة للظهر تظهر في الإثم ~~وعدمه عند تأخيرها عن القامة الأولى لأول الثانية ، وتظهر بالنسبة للعصر في ms0135 ~~الصحة وعدمها إذا قدمها في آخر الأولى ، ومنشأ الخلاف قوله عليه الصلاة ~~والسلام في المرأة الأولى : ( أتاني جبريل فصلى بي الظهر حين زالت الشمس ، ~~ثم صلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثله ) ، وقوله عليه الصلاة والسلام في ~~المرة الثانية : ( فصلى بي الظهر من الغد حين صار ظل كل شيء مثله ) ، ~~فاختلف الأشياخ في معنى قوله في الحديثين ؛ فصلى ، هل معناه شرع فيهما أو ~~معناه فرغ منهما ؟ فإن فسر بشرع كانت الظهر داخلة على العصر ومشاركة لها في ~~أول القامة الثانية ، وإن فسر بفرغ كانت العصر داخلة على الظهر ومشاركة في ~~آخر القامة الأولى . # واعلم أن هذا الخلاف يجري نحوه في العشاءين على القول بامتداد وقت المغرب ~~لمغيب الشفق لا على ما للمصنف . فإذا قيل بالاشتراك وقيل بدخول المغرب على ~~العشاء فالاشتراك PageV01P153 ~~بمقدار ثلاث ركعات من أول وقت العشاء . وإن قيل بدخول وقت العشاء على ~~لمغرب فبمقدار أربع ركعات أي من آخر وقت المغرب . ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # تبيه : لا يعتبر معرفة الوقت بكشف ولا تدقيق ميقات . وإن خطى ولي من قطر ~~إلى آخر اعتبر زوال ما يصلي فيه ، ولا تكرر عليه . وفي الحديث في يوم ~~الدجال يقدر له صلاة السنة فأجرى فيه بعضهم جميع أحكام العام من صيام وحج ~~وزكاة . وذكر ابن أبي زيد لعلامة وقت العصر ضابطا وهو : إذا ضم أصابعه ووضع ~~الخنصر على ترقوته وذقنه على الإبهام ، فرأى الشمس ، فقد دخل العصر ، لا إن ~~كان قرصها فوق حاجبه . قال في المجموع : وهو تقريب لأن الشمس تنخفض في ~~الشتاء . # قوله : 16 ( وللمغرب ) : وتسمى صلاة الشاهد نجم يطلع عندها أو الحاضر ؛ ~~لأن المسافر لا يقصرها أو أنه لا ينتظر من لم يحضر مع الجماعة ، لأن وقتها ~~أضيق . وورد النهي عن تسميتها عشاء ، ولم يصح : إذا حضر العشاء والعشاء ~~فابدءوا بالعشاء وإنما هو 16 ( ( إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة ) ) ، ثم ~~المقدم طعام لا يخرج الوقت كعادتهم وأما عشاءان تغليبا فخفيف . # قوله : 16 ( غروب الشمس ) : أي من غروب أي ms0136 مغيب جميع قرصها . وهذا هو ~~الغروب الشرعي الذي يترتب عليه جواز الدخول في الصلاة ، وجواز الفطر للصائم ~~، وأما الغروب الميقاتي فهو مغيب مركز القرص ويترتب عليه تحديد قدر الليل ~~وأحكام أخر تذكر في الميقات ، فالغروب الميقاتي أقل من الغروب الشرعي بنصف ~~درجة . ( انتهى من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( على المشهور ) : وقيل للشفق ولمراعاته أجازوا التطويل فيها ~~والتأخير للمسافر كما في الحاشية . # قوله : 16 ( من طهارة حدث ) إلخ : أي مائية صغرى وكبرى لا تيمم ، ولو كان ~~من أهله لأن الوقت لا يختلف باختلاف الأشخاص . ويعتبر طهارة المتوسط بحسب ~~غالب الناس واستقبال ، ويزاد أذان وإقامة . وما ذكره المصنف في وقت المغرب ~~المختار بالنسبة للابتداء لجواز التطويل بعد الدخول فيها وبالنسبة للمقيم ، ~~وأما المسافر فلا بأس أن يمد ويسير بعد الغروب الميل ونحوه ثم نزل ويصلي ~~كما في المدونة . # قوله : 16 ( وللعشاء ) : اختلف في جواز تسميتها بالعتمة . # قوله : 16 ( من غروب الشفق ) إلخ : هذا هو المعروف من المذهب . وعليه ~~أكثر العلماء ، قال ابن ناجي ونقل ابن هارون عن ابن القاسم نحو ما لأبي ~~حنيفة من أن مختار العشاء من PageV01P154 ~~غروب البياض ، وهو يتأخر عن غروب الحمرة لا أعرفه وأما البلاد التي يطلع ~~فجرها قبل غيبوبة الشفق أسقط الحنيفة عنهم العشاء كمن سقط له عضو من أعضاء ~~الوضوء ، فيسقط عنه غسله . وقدر الشافعية بأقرب البلاد لهم ، واختاره ~~القرافي من أئمتنا ، فتكون العشاء أداء عليه . قال 16 ( شيخنا ) في حاشية ~~مجموعه : ظاهر هذا أن التقدير معناه تعليق الحكم بغيبوبة شفق أقرب مكان لهم ~~، فإذا غاب وجبت عليهم العشاء بعد فجرهم ، فهو أداء لأنه غاية ما في قدرتهم ~~إذ لا عشاء إلا بغيبوبة شفق ، وهذا أسبق شفق غاب لهم ، ولكن الظاهر أن ~~وجوبها مضيق كقضاء الفائتة نظرا لطلوع فجرهم وهذا أعني تعليق الحكم بشفق ~~غيرهم أنسب بما قالوه عندنا من عدم اعتبار اختلاف المطالع في هلال رمضان ، ~~وأنه يجب في قطر برؤيته في قطر آخر . والذي ذكره بعض حواشي شرح المنهج أن ~~يقدر لهم مدة شفق ms0137 من ليلهم بنسبة مدة شفق غيره لليله ، فإذا كان الشفق يغيب ~~في أقرب مكان لهم في ساعة ومدة الليل في ذلك المكان من الغروب للفجر ثمان ~~ساعات ، فغيبوبة الشفق في الثمن . فإذا كان ليل هؤلاءمن الغروب للفجر اثنتي ~~عشرة درجة فوقت العشاء بعد الغروب بدرجة ونصف وهو أنسب بقواعدهم أعني ~~الشافعية من اعتبار اختلاف المطالع ، وإن لكل مكان حكم نفسه . 16 ( انتهى ~~بحروفه ) . وقد قلت في هذا المعنى : ( # قل للفقيه الذي في عصره انفردا ** بكل فن وكم من معضل مهدا ) ( # ماذا عشا أديت والفجر قد طلعا ** وقبل أن يطلع البطلان قد وردا ) # وجوابه : ( # هي البلاد التي لاح الصباح بها ** من قبيل غيب الشفق ياصاح فاعتمدا ) ( # قول القرافي بتقدير القريب لهم ** من البلاد حباك الله كل ندا ) # ولكن هذا السؤال والجواب لا يتم إلا على أن التقدير معناه تعليق الحكم ~~بغيبوبة شفق أقرب مكان لهم . فإذا غاب وجب عليهم العشاء بعد فجرهم الذي صدر ~~به الشيخ في أول عبارته في الحاشية . وأما على ما نقله عن بعض حواشي شرح ~~المنهج العشاء قبل الفجر قطعا يأتي سؤال ولا جواب ، فافهم . # قوله : 16 ( الثلث الأول ) : أي محسوبا من الغيبوبة ممتدا للثلث ، وقيل ~~إن اختياري العشاء يمتد للفجر ، وعليه فلا ضرورى لها . وهو مذهب الشافعية ~~وفيه فسحة . # قوله : 16 ( وهو ما ينتشر ضياؤه ) : أي في جهة القبلة وفي جهة دبرها حتى ~~يعم الأفق ، PageV01P155 ~~وظاهر قوله : 16 ( ينتشر ضياؤه ) : أن الفجر الصادق غير الضوء وليس كذلك ، ~~بل هو ضوء الشمس السابق عليها فالأولى أن يحذف ( ضياؤه ) ويقول : وهو ما ~~ينتشر حتى إلخ . # قوله : 16 ( يطلب وسط السماء ) : أي فهو بياض دقيق يخرج من الأفق ويصعد ~~في كبد السماء بغير انتشار بل بحذائه ظلمة من الجانبين . # قوله : 16 ( السرحان ) : بكسر السين مشترك بين الذئب والأسد والمراد أنه ~~يشبه ذنب السرحان الأسود ، وذلك لأن الفجر الكاذب بياض مختلط بسواد ، ~~والسرحان الأسود لونه مظلم وباطن ذنبه أبيض . # قوله : 16 ( تظهر فيه الوجوه ) : أي بالبصر المتوسط في محل لا ms0138 سقف فيه ، ~~ثم ما ذكره المصنف من أن مختار الصبح يمتد للإسفار الأعلى هو رواية ابن عبد ~~الحكم وابن القاسم عن مالك . قال ابن عبد السلام : وهو المشهور . # قوله : 16 ( وقيل بل ) إلخ : هو رواية ابن وهب في المدونة ، والأكثر . ~~وعزاه عياض لكافة العلماء وأئمة الفتوى قال وهو مشهور قولي مالك . والحاصل ~~أن كلا من القولين قد شهر . ولكن ما مشى المصنف أشهر وأقوى كما في الحاشية . # تنبيهان : الأول : المشهور عند مالك وعلماء المدينة وابن عباس وابن عمر ~~أن صلاة الصبح هي الوسطى . وقيل : العصر ، وما من صلاة من الخمس إلا قيل ~~فيها هي الوسطى ، وقيل هي الصلاة على النبي ، وإنما أبهمت لأجل المحافظة ~~على كل الصلوات كليلة القدر بين الليالي . # الثاني : من مات قبل خروج الوقت لم يعص ، إلا أن يظن الموت ولم يؤد حتى ~~مات ، فإنه يكون عاصيا . وكذا إذا تخلف ظنه فلم يمت فيبقى الإثم ولو أداها ~~في الوقت الاختياري . ويلغز بها فيقال : رجل أدى الصلاة وسط الوقت ~~الاختياري وهو آثم بالتأخير . # قوله : 16 ( لمن ينتظر جماعة ) إلخ : أي وأما الجماعة التي لا تنتظر ~~غيرها فالأفضل لها التقديم كالفذ ، وهل يؤمر بالتقديم يفعل الرواتب قبلها ؟ ~~وهو الظاهر وفاقا لصاحب المدخل وأبي الحسن شارح الرسالة و( ح ) ، لأنها ~~مقدمات تابعة في المعنى عن الأولوية لظواهر الأحاديث وعمومها ، كتقديم نحو ~~الفجر والورد بشروطه على الصبح ، وأربع قبل الظهر وقبل العصر . خلافا لابن ~~العربي حيث جعل التقديم مطلوبا حتى على الرواتب ، وحمل فعل الرواتب على ~~جماعة تنتظر غيرها ، ومال إليه الأجهوري . ولكن عول أشياخنا على الأول . # قوله : 16 ( لربع القامة ) : أي بعد ظل PageV01P156 ~~الزوال صيفا وشتاء لأجل اجتماع الناس ، وليس هذا التأخير من معنى الإبراد . # قوله : 16 ( للإبراد ) : أي ويزاد على ربع القامة من أجل الإبراد لشدة ~~الحر ، ومعنى الإبراد : الدخول في وقت البرد . # قوله : 16 ( وحد ذلك ) إلخ : قال الباجي : قدر الذراعين ، وابن حبيب ~~فوقهما بيسير ، وابن عبد الحكم : أن لا يخرجها عن الوقت . فتحصل أنه يندب ~~المبادرة في ms0139 أول المختار مطلقا إلا الظهر لجماعة تنتظر غيرها فيندب ، ~~تأخيرها . وتحته قسمان : تأخير لانتظار الجماعة فقط ، وتأخير للإبراد كما علمت . # تنبيه : قول خليل : ( وفيها ندب تأخير العشاء قليلا ) : أي في المدونة ~~ويندب للقبائل والحرس تأخير العشاء بعد الشفق زمنا قليلا ليجتمع الناس لها ~~، لأن شأنهم التفريق ؛ ضعيف . والراجح التقديم مطلقا فلذلك تركه المصنف . # قوله : 16 ( والأفضل لفذ ) : أي وهو الذي اختاره سند ففعلها عنده في ~~جماعة آخر الوقت أفضل من فعلها ، فذا في أول الوقت وجزم به الباجي وابن ~~العربي قياسا على جواز تقديم العشاء ليلة المطر ، لأجل الجماعة فأولى ~~التأخير . # قوله : 16 ( وقيل يقدم ) : اعترض القول بالتقديم ، بأن الرواية إنما هي ~~في الصبح يندب تقديمها على جماعة يرجوها بعد الإسفار بناء على أنه لا ضرورى ~~لها وإلا لوجب . ورد بأن ابن عرفة نقل اختلاف أهل المذهب في ترجيح أول ~~الوقت فذا على آخره جماعة أو بالعكس عام في جميع الصلوات لا في خصوص الصبح ~~، وحينئذ فإطلاق المؤلف صحيح لا اعتراض عليه . # قوله : 16 ( وعلم من هذا ) : أي من القول الذي مشى عليه المصنف . # قوله : 16 ( ومن خفى ) إلخ : سيأتي محترزه في قوله : 16 ( وأما من لم يخف ~~عليه ) إلخ . # قوله : 16 ( لظلمة أو سحاب ) : ليلا أو نهارا . # قوله : 16 ( وإلا فلا ) : أي وإلا يتبين التقديم بأن تبين أنها في الوقت ~~أو لم يتبين شيء فلا إعادة PageV01P157 ~~عليه . # قوله : 16 ( ومن شك ) إلخ : حاصله أنه إذا تردد ، هل دخل وقت الصلاة أم ~~لا ، أو ظن ظنا غير قوي الدخول ، أو ظن عدمه وسواء حصل ما ذكر قبل الدخول ~~في الصلاة أو فيها فإنها لا تجزيه لتردد نيته ، سواء تبين أنها وقعت قبله ~~أو فيه أو لم يتبين شيء ؛ فهذه ثمانية عشر . وأما إذا دخل الصلاة جازما ~~بدخول وقتها أو ظان ظنا قويا ، فتجزىء إن تبين وقوعها فيه أو لم يتبين شيء ~~فهذه أربع ، وإن تبين وقوعها قبله لا تجزى فهاتان صورتان فجملة الصور أربع ~~وعشرون . # قوله : 16 ( ظنا خفيفا ) : أي ms0140 غير قوي فهو والشك على حد سواء . # قوله : 16 ( ولا يكفيه غلبة الظن ) : أي فلو دخل مع غلبة الظن فصلاته ~~باطلة ، ولو وقعت فيه لتمكنه من اليقين وتفريطه ؛ هكذا قال شارحنا . ولكن ~~قال في المجموع : غلبة الظن كافية كما قال صاحب الإرشاد وهو المعتمد ( ~~انتهى ) . فظاهره : ولو لم تخف عليه الأدلة . # قوله : 16 ( تلو ) إلخ : ما ذكره المصنف من أن الضرورى عقب المختار في ~~غير أرباب الأعذار والمسافر . وأما بالنسبة إليهما فالضروري قد يتقدم على ~~الوقت المختار بالنسبة للمشتركة الثانية كما سيأتي في بابه إن شاء الله ~~تعالى . # قوله : 16 ( لغير أرباب الضرورات ) : أي فغيرهم آثم بالتأخير وإن كان ~~الجميع مؤدين . # قوله : 16 ( لطلوع الشمس ) : أي بناء على أن لها ضروريا . # قوله : 16 ( من دخول مختار العصر ) : أي الخاص بها وهو أول القامة ~~الثانية أو بعد مضي أربع ركعات الاشتراك منها على الخلاف السابق في أن ~~العصر داخلة على الظهر أو العكس . وفي الكلام حذف : أي إلى الاصفرار . # قوله : 16 ( ويمتد ضروري العصر ) إلخ : المناسب أن يقول : ويمتد ضروريهما ~~معا من الاصفرار للغروب لكن إلخ . ويحذف قوله : 16 ( فيهما ) . # قوله : 16 ( كما تختص المغرب ) : أي فصار وقت PageV01P158 ~~اشتراكهما في الضروري الثلثين الأخيرين من الليل إلا مقدار ما يسع العشاء ~~قبل الفجر . فصار الثلثان الأخيران بمنزلة الاصفرار بعد العصر . # قوله : 16 ( بركعة بسجديتها ) : أي مع قراءة فاتحة قراءة معتدلة وطمأنينة ~~واعتدال . ويجب ترك السنن كالسورة ، ويأتي بالسنة فيما بقي بعد الوقت . ~~ويترك الإقامة من باب أولى فلا يدرك بأقل من ركعة ، خلافا لأشهب ، وخلافا ~~لمن يقول : لا يدرك إلا بجميعها أو أكثرها أو شطرها . # قوله : 16 ( ومقتضاه أنه لا إثم عليه ) : أي وهو المعتمد . # قوله : 16 ( بطلان صلاة ) إلخ : قال ابن فرحون وابن قداح بالصحة بناء على ~~أن الثانية أداء حكما وهي قضاء فعلا . والتحقيق أنها أداء حكما . وبطلان ~~صلاة المقتدى من حيث مخالفة الإمام وصفة إذ صفة صلاة الإمام الأداء باعتبار ~~الركعة الأولى ، وصلاة المأموم القضاء . وأنها إن حاضت فيها ms0141 لم تسقط لخروج ~~الوقت حقيقة . ( انتهى من الأصل ) . # قوله : 16 ( للترغيب في الإسلام ) : أي لأن بالإسلام يحصل الغفران . # قوله : 16 ( وصبا ) : بالفتح مدا والكسر قصرا . # قوله : 16 ( وأداها ) : أي ويعيدها إن كان صلاها لأن الأولى نفل وإن بلغ ~~بها بإنبات العانة مثلا شفع إن اتسع الوقت وصلاها . ولإلا قطع وأدركها . ~~قال في الحاشية : ولا يقدر له الطهر إن كان متطهرا . # قوله : 16 ( وفقد طهرين ) : أخذه من قولهم في باب التيمم وتسقط صلاة ~~وقضاؤها بعدم ماء PageV01P159 ~~وصعيد . # قوله : 16 ( فآخر ) : أي طاهر . # قوله : 16 ( من زيادتنا ) : أي من حيث ذكره هنا . # قوله : 16 ( ولو علم استغراقه ) إلخ : أي لأنه لم يخاطب . وظاهر كلامهم ~~ولو في الجمعة . وينبغي الكراهة حيث خشي فواتها كالسفر بعد الفجر لأنها من ~~مشاهد الخير . # قوله : 16 ( إن ظن الاستغراق ) : أي مالم يوكل من يوقظه ووجب على من علمه ~~نائما إيقاظه إن خيف خروج الوقت ، وهل ولو نام قبل الوقت كما قاسه القرطبي ~~على تنبيه الغافل أولا ؟ لأنه نام بوجه جائز ( انتهى من المجموع ) . # قوله : 16 ( أثم ) : أي سواء سكر قبل دخول الوقت أو بعده . # قوله : 16 ( كالنوم ) : قال في الأصل : فكالمجنون ( انتهى ) وهو الصواب ~~لقوله في الحاشية : فتسقط عنه صلاة ذلك الوقت الذي استغرقه . # قوله : 16 ( عن الصلاة الأولى ) : أي عند مالك وابن القاسم ، لأنه وجب ~~تقديمها على الأخرى فعلا وجب التقدير بها ، لا لفضلها عن الصلاة الأخيرة ~~خلافا لابن عبد الحكم وسحنون وغيرهما ، قالوا : لأنه لما كان الوقت إذا ضاق ~~اختص بالأخيرة وسقطت الأولى اتفاقا وجب التقدير بها . وتظهر فائدة الخلاف ~~في حائض مسافرة طهرت لثلاث قبل الفجر فعلى المذهب تدرك العشاء وتسقط المغرب ~~، وعلى مقابله تدركهما بفضل ركعة عن العشاء المقصورة . وفي حائض حاضرة طهرت ~~لأربع قبل الفجر ؛ فعلى الأولى تدركهما لفضل ركعة عن المغرب ، وعلى الثاني ~~: تدرك العشاء فقط إذ لم يفضل للمغرب شيء في التقدير . ( انتهى من الأصل ) ~~. ولكن المصنف PageV01P160 ~~لما لم يذكر الخلاف لم يتعرض لثمرته . وسيفصل المسألة على مقتضى القول ~~المشهور ms0142 فقط . # قوله : 16 ( غير كافر ) : وأما الكافر فلا يقدر له الطهر لأن إزالة عذره ~~بالإسلام في وسعه ، وإن كان لا يؤديها إلا بطهارة خارج الوقت . ولا إثم ~~عليه إن بادر بالطهارة وصلى بعد الوقت . ( انتهى من الأصل ) . # قوله : 16 ( يقدر له الطهر ) : أي يقدر له زمن يسع طهره الذي يحتاج إليه ~~، فإن كان محدثا حدثا أصغر قدر له ما يسع الوضوء ، وإن كان محدثا حدثا أكبر ~~قدر له ما يسع الغسل ، هذا إن كان من أهل الطهارة المائية ، وإلا قدر له ما ~~يسع التيمم . وفائدة ذلك إسقاط تلك الصلاة التي زال عذره في ضروريها وعدم ~~إسقاطها . # قوله : 16 ( والسكران بحلال ) : تقدم أن إلحاقه بالنائم فيه نظر . بل ~~المناسب إلحاقه بالمجنون ، فتسقط عنه الصلاة كما ذكره في الأصل والخرشي ~~والمجموع والحاشية . # قوله : 16 ( أو الصغري ) : أي إن لم يكن عليهما كبرى . # قوله : 16 ( وتسقط الأولى ) : أي لما علم من القاعدة ، وهي : إذا ضاق ~~الوقت اختص بالأخيرة في المشتركتين . # قوله : 16 ( وسقطت الظهر ) : أي ولو على القول بالتقدير بالثانية ) . # قوله : 6 ( أو ثلاثة أو أربعة ) إلخ : أي في الحضر وأما في السفر لو بقي ~~ثلاثة وجبت الصلاتان كما سيأتي . # قوله : 6 ( أي في الحضر ) إلخ : أشار إلى أن قوله 6 ( حضرا ) إما منصوب ~~بنزع الخافض ، أو حال بتأويله باسم الفاعل . # قوله : 6 ( وجب الظهران معا ) : أي ولا فرق في هذه الصور بين كون التقدير ~~بالأولى أو الثانية . # قوله : 6 ( لأن التقدير بالأولى ) : علة للإطلاق . وأما PageV01P161 ~~لو كان التقدير بالثانية وكان في الحضر لسقطت الأولى . # قوله : 16 ( وأولى لو بقي ) إلخ : أي وجوب الصلاتين كان التقدير بالأولى ~~أو بالثانية . # تنبيه : إذا ظن إدراك الصلاتين معا بعد تقدير الطهارة ، فتبين إدراك ~~الأخيرة فقط ، وجبت عليه فقط سواء ركع أو لم يركع . ويخرج عن شفع إن لم يضق ~~الوقت . وإن تطهر من ظن إدراك الصلاتين أو إحدهما فأحدث قبل الصلاة ، أو ~~تبين عدم طهورية الماء قبل الصلاة أو بعدها ، فظن إدراك الصلاة بطهارة أخرى ~~ففعل ms0143 فخرج الوقت ، فالقضاء في الأولى عند ابن القاسم وفي الثانية عند سحنون ~~، عملا بالتقدير الأول . أو تطهر للصلاتين وذكر ما يترتب معها من يسير ~~الفوائت مما يجب تقديمه على الحاضرة فقدمه فخرج الوقت فيلزمه القضاء عند ~~ابن القاسم ( انتهى من الأصل ) . # قوله : 16 ( وتخلدت في ذمته ) إلخ : أي متى زال عذره يقضيها . # قوله : 16 ( اختص بالأخيرة ) : أي إدراكا أو سقوطا . # قوله : 16 ( سقط العشاءان ) إلخ : أي بناء على ما قدمه من أن التقدير ~~بالأولى وأما لو كان التقدير بالثانية لسقطت الأخيرة فقط . وأما لو حصل ~~العذر قبل الفجر بثلاث في السفر ، فعلى التقدير بالأولى تسقط الأخيرة وعلى ~~التقدير بالثانية يسقطان . # قوله : 16 ( ولا يقدر للسقوط ) إلخ : وهو الصواب الذي اختاره وإنما لم ~~يقدر الطهر للاحتياط في جانب العبادة . # قوله : 16 ( وأما النوم ) إلخ : سكوته عن السكر بحلال هنا دليل على أنه ~~ليس له حكم النوم والنسيان بل حكم الجنون . # قوله : 16 ( اختيارا ) : أي كسلا . # قوله : 16 ( بعد الرفع للحاكم ) : أي الإمام أو نائبه . # قوله : 16 ( وطلبه ) : أي مع التهديد بالقتل . ولا يضرب على الراجح خلافا ~~لأصبغ وحمل الطلب المذكور إن كان هناك ماء أو صعيد ، وإلا فلا يتعرض له ~~لسقوطها عنه . PageV01P162 # قوله : 16 ( ولأربع في العشاءين ) إلخ : أي بناء على أن التقدير بالأولى ~~. وهو المتعين صونا للدماء . # قوله : 16 ( وثلاث سفرا ) : أي بناء على التقدير بالأخيرة في العشاءين ~~وهو المتعين صونا للدماء . # قوله : 16 ( خفيف ) : أي مجرد الفرائض وقيل تعتبر طهارة ترابية . # قوله : 16 ( خالية عن سنن ) : أي فلا يقدر في الركعة إلا ما اتفق على ~~فرضيته . # قوله : 16 ( حدا ) : قال ابن عبد السلام : أو رد على قتله حدا أنه لو كان ~~كذلك لما سقط برجوعه إلى الصلاة قبل إقامته عليه كسائر الحدود . ويمكن أن ~~يقال إن الترك الموجب لقتله حدا إنما هو الترك الجازم وذلك لا يتحقق إلا ~~بعد إقامة الحد عليه ، فيكون كسائر الأسباب التي لا يعلم بوقوعها إلا بعد ~~وقوع مسبباتها وفيه نظر ( انتهى من شيخنا في ms0144 مجموعه ) قال في حاشية شيخنا : ~~لأنه يلزم القدوم على القتل قبل العلم بسببه ، وسالم من هذا قول أشهب : لا ~~يقتل إلا إذا خرج الوقت صونا للدماء . نعم قد يدعى أن العلم بالسبب يتحقق ~~مع الشروع في القتل ولم يفعل ، فتدبر ( انتهى ) . # قوله : 16 ( خلافا لابن حبيب ) : أي فإنه قال بكفره ، وقد نقل هذا القول ~~عن عمر بن الخطاب . وقال به أحمد بن حنبل : لكنه خصه بما إذا طلبت منه وضاق ~~وقت التي بعدها . وأما تارك الزكاة فتؤخذ كرها وإن بقتال ، ويكون الآخذ ~~كالوكيل شرعا تكفي نيته . وأما الصوم فقال عياض : يحبس ويمنع الطعام ~~والشراب ، وهو مذهب الشافعية . وفيه أن النية لا بد منها فيؤخر لضيق وقتها ~~. فإن قيل : قد يكذب في الإخبار بها . قلنا : لنا الظاهر . وأما من ترك ~~الحج فالله حسبه لأنه وقته العمر ورب عذر في الباطن فيترك إلا بقدر الأمر ~~بالمعروف . ( انتهى من حاشية شيخنا في مجموعه ) . # تنبيه : يقتل بعد الحكم عليه ولو قال : أنا أفعل كما قال خليل أي ولم ~~يفعل حتى خرج الوقت ، وإلا بأن قال : أنا أفعل ، وفعل ، ترك ولم يقتل . ~~ويعيد من صلى مكرها كما قرره شيخنا . والظاهر كما قال غيره أنه يدين ( ~~انتهى من حاشية الأصل ) . ويكره لأهل الفضل والصلاح الصلاة عليه ككل بدعي ~~ومظهر كبيرة ردعا لغيره ، ولا يطمس قبره بل يجعل كغيره من القبور . وحكم من ~~ترك الوضوء أو الغسل من الجنابة كسلاحكم من ترك الصلاة فيؤخر إذا طلب ~~بالفعل طلبا متكررا في سعة الوقت إلى إن يصير الباقي من الوقت قدر ما يسع ~~الوضوء أو الغسل . بخلاف من قال : لا أغسل النجاسة أو لا أستر العورة خلافا ~~ل ( عب ) في شرح العزية للخلاف في ذلك ( انتهى من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( المنكر لوجوبها ) : أي أو ركوعها أو سجودها ، PageV01P163 ~~بأن قال : الصلاة واجبة لكن الركوع أو السجود مثلا ليس بواجب فيها . # قوله : 16 ( كافر ) : قيده ابن عرفة وغيره بما إذا كان غير حديث عهد ~~بالإسلام . # قوله : 16 ( فإن تاب ) : أي ms0145 فالأمر ظاهر . # قوله : 16 ( فيء ) : أي لبيت مال المسلمين . # قوله : 16 ( ككل من جحد ) إلخ : أي فإنه يكون مرتدا اتفاقا سواء كان ~~الدال عليه الكتاب أو السنة أو الإجماع . # قوله : 16 ( ضرورة ) : أي اشتهر بين العام والخاص ، وأما من جحد أمرا من ~~الدين غير معلوم بالضرورة كاستحقاق بنت الابن السدس مع بنت الصلب ، ففي ~~كفره قولان . والراجح عدم الكفر . وهذا كما قال في الجوهرة : ( # ومن لمعلوم ضرورة جحد ** من ديننا يقتل كفرا ليس حد ) ( # ومثل هذا من نفى لمجمع ** أو استباح كالزنا فلتسمع ) # قوله : 16 ( هنا ) : أي في أماكن المنع والكراهة . واعلم أن منع النفل في ~~الأوقات التي ذكرها إذا كان النفل مدخولا عليه ، وإلا فلا منع كما إذا شرع ~~في صلاة العصر عند الغروب مثلا أو في صلاة الصبح عند الخطبة ، وبعد أن عقد ~~منها ركعة تذكر أنه قد صلاها ، فإنه يشفعها ولا حرمة لأن هذا النفل غير ~~مدخول عليه . # قوله : 16 ( فيشمل الجنازة ) : أي إن لم يخش تغيرها وإلا صليت في أي وقت . # قوله : 16 ( والمنذور ) : ومثله قضاء النفل المفسد وسجود السهو البعدي ~~لأنه لا يزيد على كونه سنة . # قوله : 16 ( بروز شمس ) : أي قبل ارتفاع جميع القرص . # قوله : 16 ( سماعها الواجب ) : أي فلذلك حرم كل شاغل هلى حاضرها كما يأتي ~~في الجمعة . # قوله : 16 ( وحال خروج ) إلخ : أي لما سيأتي في الجمعة من حرمة ابتداء ~~صلاة بخروج الإمام . ويجب عليه قطع النافلة إن أحرم ، عقد ركعة أم لا إلا ~~داخلا وقت الخطبة وأحرم ناسيا أو جاهلا فيتم للخلاف في الداخل ولعذره ~~بالنسيان أو الجهل كما سيأتي . # قوله : 16 ( ولو حال طلوع ) إلخ : أي مالم يكن شاكا هل هي باقية في ذمته ~~أم لا فيجتنب أوقات النهي . # قوله : 16 ( فلا صلاة إلا المكتوبة ) : أي فيحرم النفل وغيره حتى المكث ~~في المسجد مادام PageV01P164 ~~الراتب يصلي . # قوله : 16 ( وبعد أداء فرض عصر ) : أي فيكره النفل بعدها ولو جمعت مع ~~الظهر جمع تقديم . # قوله : 16 ( إلى أن ترتفع ) : هذا راجع لقوله ms0146 بعد فجر . وحاصله أنه تمتد ~~كراهة النفل بعد الفجر إلى أن يظهر حاجب الشمس فيحرم النفل إلى أن يتكامل ~~ظهور قرصها فتعود الكراهة إلى أن ترتفع قيد رمح أي قدره . والرمح اثنا عشر ~~شبرا والمعنى إلى ارتفاعها اثنى عشر شبرا في نظر العين . # قوله : 16 ( وإلى أن تصلي المغرب ) إلخ : راجع لقوله : 16 ( بعد أداء فرض ~~عصر ) : وحاصله أنه تمتد كراهة النفل بعد أداء فرض العصر إلى غروب طرف ~~الشمس ، فيحرم إلى استتار جميعها فتعود الكراهة إلى أن تصلي المغرب . وبهذا ~~التقرير اندفع الاعتراض بدخول وقت الحرمة في عموم الكراهة . # قوله : 16 ( إلا ركعتي الفجر ) إلخ : هذا مستثنى من قوله : 16 ( بعد فجر ) . # قوله : 16 ( قبل أداء إلخ ) : أي فلا بأس بإيقاع الفجر والورد بشروطه قبل ~~صلاة الصبح . فإن صلى فات الورد وأخر الفجر لحل النافلة ، وأما لو تذكر ~~الورد في أثناء الفجر فإنه يقطعه وإن تذكره بعد صلاته فإنه يصليه ويعيد ~~الفجر ، إذ لا يفوت الورد إلا بصلاة الفرض هذا هو المعتمد . ( انتهى من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( إلا الشفع والوتر ) : فيقدمان على الصبح ولو بعد الإسفار متى ~~كان يبقى للصبح ركعتين قبل الشمس . ومثلهما الفجر كما سيأتي . # قوله : 16 ( وإلا جناوة ) إلخ : هذا استثناء من وقتي الكراهة أي من مجموع ~~قوله : 16 ( وكره بعد فجر وفرض عصر ) . # قوله : 16 ( لا بعدهما ) : أي لا بعد دخولهما فيكره على المعتمد ، فلو ~~صلى على الجنازة في وقت الكراهة فلا تعاد بحال . بخلاف ما لو صلى عليها في ~~وقت الحرمة مع عدم خوف التغير ، فقال ابن القاسم إنها تعاد مالم تدفن ، أي ~~توضع في القبر ، وإن لم يسو عليها التراب . وقال أشهب : لاتعاد وإن لم تدفن . # قوله : 16 ( وقطع المتنفل ) إلخ : أي أحرم بنافلة : لأنه لا يتقرب إلى ~~الله بمنهى عنه وسواء أحرم جاهلا أو PageV01P165 ~~عامدا أو ناسيا . وهذا التعميم في غير الداخل والإمام يخطب . فإنه إن أحرم ~~بالنافلة جهلا أو نسيانا فإنه لا يقطع مراعاة لمذهب الشافعي من أن الأولى ~~للداخل ms0147 أن يركع ولو كان الإمام على المنبر . وأما لو دخل الخطيب عليه وهو ~~جالس . فأحرم عمدا أو جهلا أو سهوا ، أو دخل المسجد والإمام على المنبر ~~فأحرم عمدا ، فإنه يقطع وسواء في الكل عقد ركعة أم لا . # قوله : 16 ( ولا قضاء عليه ) أي لأنه مغلوب على القطع . # قوله : 16 ( وأشعر قوله قطع ) إلخ : وبنى عليه بعضهم الثواب من غير جهة ~~المنع ، أي : فحيث قلنا بالانعقاد يأثم من جهة ويثاب من جهة أخرى . # قوله : 16 ( كحال الخطبة وما ذكر بعدها ) : أي من ضيق الوقت وذكر الفائتة ~~وإقامة الحاضرة ، فإن الحرمة فيهالأمر خارج عن ذات العبادة وهو الشغل عن ~~سماع الخطبة وتفويت وقت الصلاة في الأرض المغصوبة . # قوله : 16 ( لذات الوقت ) : أي ملازم للوقت بمعنى أن النهي مخصوص بالصلاة ~~في تلك الأوقات ، وأما شغلها بغير النفل فلا نهي . # قوله : 16 ( فلا وجه لانعقاده ) : وهو موافق لما نقله في الحاشية عن سيدي ~~يحيى الشاوي . # قوله : 16 ( بفاسد ) : ظاهر كلامه فساد النفل ولو في أوقات الكراهة . # تنبيه : من أحرم بنافلة فدخل وقت النهي أتم بسرعة ولا يقطعها . ### | AUTO ( فصل ) : # قوله : 16 ( الأذان سنة ) إلخ : ويقال الأذين ، قال الشاعر : ( # قد بدا لي وضح الصبح المبين ** فاسقنيها قبل تكبير الأذين ) PageV01P166 # قال في الحاشية نقلا عن البدر القرافي : لا يقال أذن العصر بل أذن بالعصر ~~. قال في المجموع : لا مانع من نصب المفعولية أو إسناد المجاز ( انتهى ) . ~~وهو لغة : الإعلام بأي شيء كان ، مشتق من الأذن بفتحتين وهو الاستماع ، أو ~~من الأذن بالضم : كأنه أودع ما علمه أذن صاحبه . وأذن بالفتح والتشديد أعلم ~~. واصطلاحا : هو الإعلام بدخول وقت الصلاة بالألفاظ المشروعة . # قوله : 16 ( بكل مسجد ) : وهو المكان المعد للصلاة . # قوله : 16 ( ولو تلاصقت ) أي أو تراكمت بأن كانت فوق بعضها . # قوله : 16 ( لفرض ) : أي ولو جمعة فالأذان لها سنة ، وقال ابن عبد الحكم ~~بوجوب الثاني فعلا . وعلى القول بالوجوب فهو غير شرط كما في المجموع ، قال ~~ابن عبد الحكم : والحكم على الأول في الفعل بالسنية غير ظاهر ms0148 ، لأنه لم يكن ~~في زمن النبي ، وإنما أحدثه سيدنا عثمان ، فهو أول في الفعل ثان في ~~المشروعية ، والظاهر أنه مستحب فقط . ( 1 ه ) قال 16 ( شيخنا ) : وقد يقال ~~لما فعله عثمان بحضرة الصحابة وأقروه عليه كان مجمعا عليه إجماعا سكوتيا ، ~~فالقول بالنسبة له وجه ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله 16 ( أو صلاة مجموعة ) إلخ : أي فإنه يؤذن لها عند فعلها . # قوله : 16 ( في عرفة ) : أي والمغرب والعشاء في مزدلفة . # قوله : 16 ( وكالجمع في السفر ) : أي جمع تقديم أو تأخير أو صوري . # قوله : 16 ( وهو المنفرد ) : إلخ : لقول 16 ( مالك ) : لا أحب الأذان ~~للفذ الحاضر والجماعة المنفردة . # قوله : 16 ( كمن في بادية ) : أي فمراده بالسفر : اللغوي ، فيشمل من كان ~~بفلاة من الأرض لخبر الموطأ عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول : ( من صلى ~~بأرض فلاة صلى عن يمينه ملك وعن شماله ملك ، فإذا أذن وأقام صلى وراءه من ~~الملائكة أمثال الجبال ) . وأخرج النسائي عنه 16 ( : ( إذا كان الرجل في ~~أرض فأقام الصلاة صلى خلفه ملكان ، فإذا أذن وأقام صلى وراءه من الملائكة ~~مالا يراه طرفاه يركعون بركوعه ويسجدون ويؤمنون على دعائه ) ) ، ذكره شارح ~~الموطأ ( 1 ه PageV01P167 ~~من الحاشية ) . # قوله : 16 ( ذات وقت ضروري ) : أي في صور الجمع كما تقدم . # تنبيه : قد علم من المصنف أن الأذان تارة يكون سنة ومندوبا ومكروها ~~وحراما ولم يتعرض للوجوب ، وهو يجب في المصر كفاية ، ويقاتلون على تركه ~~لأنه من أعظم شعائر الإسلام كما ذكره الأشياخ . # قوله : 16 ( بضم الميم ) إلخ : أي لا بفتح فسكون ، المعدول عن اثنين ~~اثنين لئلا يقتضى زيادة كل جملة عن اثنين ، وأن كل جملة تقال أربع مرات لأن ~~مثنى معناه اثنان اثنان ، كذا في ( عب ) والخرشي . ورد ذلك بأنه : لا يلزم ~~ما قالوا إلا لو كان الضمير راجعا للأذان باعتبار كل جملة منه ، وهذا غير ~~متعين لجواز جعل الضمير راجعا له باعتبار جمله وكلماته ، وحينئذ فيصح ضبط ~~قوله مثنى بفتح فسكون . والمعنى : وكلمات الأذان مثنى أي اثنين بعد إثنين ~~كما ms0149 تقول جاء الرجال مثنى بعد اثنين . ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ولو الصلاة خير من النوم ) : مبتدأ وخبر والجملة محكية قصد ~~لفظها في محل نصب لكان المحذوفة أي ولو كان اللفظ الذي ثنى هذا اللفظ وهو ~~الصلاة خير من النوم . # قوله : 16 ( بعد الحيعلتين ) : أي وقبل التكبير الأخير ويقولها المؤذن ~~سواء أذن لجماعة أو أذن وحده خلافا لمن قال بتركها رأسا للمنفرد بمحل منعزل ~~عن الناس لعدم إمكان من يسمعها . ورده سند بأن الأذان أمر متبع ألا تراه ~~يقول حي على الصلاة وإن كان وحده . وجعل الصلاة خير من النوم في أذان الصبح ~~بأمر منه عليه الصلاة والسلام كما في الاستذكار وغيره ، ففي شرح البخاري ~~للعيني روى الطبراني بسنده عن بلال : ( أنه أتى النبي يؤذنه بالصبح فوجده ~~راقدا فقال : الصلاة خير من النوم مرتين ، فقال النبي هكذا يا بلال اجعله ~~في أذانك إذا أذنت الصبح ) ( 1 ه ) وأما قول عمر للمؤذن حين جاءه يعلمه ~~بالصلاة فوجده نائما ، فقال الصلاة خير من النوم : اجعلها في نداء الصبح ، ~~فهو إنكار على المؤذن أن يستعمل شيئا من ألفاظ الأذان في غير محله ، لأن ~~الصلاة لم تكن الصبح . وذلك كما كره مالك التلبية في غير الحج . وأما ~~الصلاة على النبي بعد الأذان فبدعة حسنة ، أول حدوثها زمن الناصر صلاح ~~الدين يوسف بن أيوب سنة إحدى وثمانين وسبعمائة في ربيع الأول ، وكانت أولا ~~تزاد بعد أذان العشاء ليلة الاثنين وليلة الجمعة فقط ، ثم بعد عشر سنين ~~زيدت عقب كل أذان إلا PageV01P168 ~~المغرب . كما أن ما يفعل ليلا من الاستغفارات والتسابيح والتوسلات فهو ~~بدعة حسنة ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( لمن قال ) إلخ : أي وهو ابن وهب . # قوله : 16 ( إلا الجملة الأخيرة ) : هذا استثناء من قوله وهو مثنى . # قوله : 16 ( ويجوز تخفيفها من أسمع ) : أي لأن الهمزة كالتضعيف في ~~التعدية . # قوله : 16 ( لم يكن آتيا بالسنة ) : أي سنة الترجيع بل يكون ما أتي به ~~على أنه ترجيع تتميما للأذان وفاتته سنة الترجيع ms0150 . # قوله : 16 ( رجعهما ) : أي الشهادتين بعد ذكره كل واحد مرتين . فبالترجيع ~~تكون الجمل ثمان شهادات . وإنما طلب الترجيع لعمل أهل المدينة ولأمر النبي ~~أبا محذورة . وحكمة ذلك إغاظة الكفار أي لأن أبا محذورة أخفي صوته بهما ~~حياء من قومه لما كانوا عليه من شدة بغضهم للنبي ، فدعاه عليه الصلاة ~~والسلام وعرك أذنه وأمره بالترجيع . ولا ينتفى هذا بانتفاء سببه كالرمل في ~~الحج ( 1 ه من الخرشي ) . ولا يبطل الأذان بترك الترجيع المذكور . # قوله : 16 ( ساكن الجمل ) : قال المازري : اختار شيوخ صقلية جزمه وشيوخ ~~القرويين إعرابه قال ابن راشد : والخلاف إنما هو في التكبيرتين الأوليين ، ~~وأما غيرهما من ألفاظه حتى ( الله أكبر ) الأخير فلم يذكر عن أحد من السلف ~~والخلف أنه نطق به غير موقوف . وبالجملة فقد نقل ( بن ) عن أبي الحسن وعياض ~~وابن يونس وابن راشد والفاكهاني : أن جزم الأذان من الصفات الواجبة ، وإنما ~~أعربت الإقامة لأنها لا تحتاج لرفع الصوت للاجتماع عندها ، بخلاف الأذان ~~فإنه محتاج لرفع الصوت وامتداده والأسكان أعون على ذلك . واعلم أن السلامة ~~من اللحن في الأذان مستحبة كما في الخرشي و( ح ) . فاللحن فيه مكروه ، ~~وإنما لم يحرم اللحن فيه مغيره من الأحاديث لأنه خرج عن كونه حديثا إلى ~~مجرد الإعلام . قاله في الحاشية . # قوله : 16 ( فلو فصل لم يضر ) : أي ويكره . # قوله : 16 ( وبني على ما قدمه ) : أي من الكلمات . # قوله : 16 ( وإلا ابتدأه ) : أي وإلا طال فإنه يبتدىء الأذان من أوله . ~~والمراد بالطول ما لو بني معه لظن أنه غير أذان . ولا يلزم من كون الفصل ~~الطويل مبطلا أن يكون حراما ، هذا ما أفاده الأجهوري . وظاهر ( ح ) أنه ~~يحرم ويوافقه PageV01P169 ~~كلام زروق . ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( إلا الصبح ) إلخ : حاصل الفقه أن الصبح ، قيل : لا يؤذن لها ~~إلا أذان واحد ، ويستحب تقديمه بسدس الليل الأخير . فالأذان سنة وتقديمه ~~مستحب ولا يعاد عند طلوع الفجر ، وهو قول سند والراجح إعادته عند طلوع ~~الفجر . واختلف القائلون بالإعادة ، فقيل : ندبا ؛ فالأول سنة والثاني ms0151 ~~مندوب وهو ما اختاره الرماصي . وقيل : الأول مندوب والثاني سنه ، وهو ما في ~~العزية وأبي الحسن على الرسالة وتبعه شارحنا . وقيل : كل منهما سنة والثاني ~~آكد من الأول وهذا الذي اختاره الأجهوري وقواه ( بن ) بالنقول . وأما تقديم ~~الأذان على السدس الأخير فيحرم كما ذكره الأجهوري في حاشيته على الرسالة . ~~ويعتبر الليل من الغروب ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( بإسلام ) : أي مستمر فإن ارتد بعد الأذان أعيد إن كان الوقت ~~باقيا وإن خرج الوقت فلا إعادة . نعم بطل ثوابه كذا قال الأجهوري . قال ~~شيخنا : أقول لا يخفى أن ثمرته وهي الإعلام بدخول الوقت قد حصلت ، وحينئذ ~~فلا معنى لإعادته ونقل ( ح ) عن النوادر أنه إن أعادوا فحسن ، وإن اجتزءوا ~~به أجزأهم ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وإن كان به مسلما ) : أي لوقوع بعضه في حال كفره ، وظاهره ~~وإن عزم على ازسلام وبه جزم ( ح ) خلافا لاستظهار ابن ناجي الصحة حيث عزم ~~على الإسلام . والفرق على الأول بينه وبين الغسل ، حيث قالوا بصحة الغسل مع ~~العزم على الإسلام . دون الأذان ، أن المؤذن مخبر فلا بد من عدالته لأجل أن ~~يقبل خبره ، بخلاف المغتسل ثم الذي حكم بإسلامه بالأذان إذارجع فإنه يؤدب ~~ولا تجري عليه أحكام المرتدإن لم يقف على الدعائم لا قبل الأذان ولا بعده ، ~~فإن وقف عليها جرت عليه أحكام المرتد ما لم يدع أنه أذن لعذر ، كقصد التحصن ~~بالإسلام لحفظ نفسه أو ماله مثلا . # قوله : 16 ( لامن مجنون ) : فإن جن في حال أذانه أو مات في أثنائه فإنه ~~يبتدىء الأذان من أوله على الظاهر . # قوله : 16 ( لامن امرأة ) : أي لحرمة أذانها . وأما قول اللخمي وسند ~~القرافي : يكره أذانها ينبغي كما قال الحطاب أن تحمل الكراهة في كلامهم ~~المنع ، إذ ليس ما ذكروه من الكراهة بظاهر ، لأن صوتها عورة انظر ( بن ) ، ~~وقد يقال إن صوت المرأة ليس عورة حقيقية بدليل رواية الحديث عن النساء ~~الصحابيات ، وإنما هو كالعورة في حرمة التلذذ بكل ، وحينئذ فحمل الكراهة ~~على ظاهرها ms0152 وجيه تأمل . ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ويصح من صبي ) : ظاهره إنه PageV01P170 ~~يسقط به فرض الكفاية عن البلد المكلفين به . # قوله : 16 ( متطهر ) أي ويكره كونه محدثا . والكراهة في الجنب أشد . # قوله : 16 ( حسن الصوت ) : أي من غير تطريب وإلا كره لمنافاته الخشوع ~~والوقار والكراهة على بابها ما لم يتفاحش التطريب ، وإلا حرم . كذا قالوا ~~والتطريب تقطيع الصوت وترعيده كما يفعل ذلك بعض المؤذنين بالأمصار . # قوله : 16 ( فيجوز الاستدبار ) : أي فيدور حول المنارة ويؤذن كيف تيسر ~~ولكن يبتدىء الأذان للقبلة ثم يدور . # قوله : 16 ( لسامعه ) : أي بلا واسطة أو بواسطة ، كأن يسمع الحاكي للأذان ~~ويفهم منه أن غير السامع لا تندب له الحكاية وإن أخبر بالأذان أو رأى ~~المؤذن وعلم أنه يؤذن ، ولو كان عدم سماعه لعارض كصمم . ثم إن قوله : 16 ( ~~لسامعه ) يفيد أنه لا يحكي أذان نفسه ، ويحتمل أنه يحكيه لأنه سمع نفسه وفي ~~الذخيرة عن ابن القاسم في المدونة إذا انتهى المؤذن لآخر الأذان يحكيه إن ~~شاء ( 1 ه ) . فلا يحكي أذان نفسه قبل فراغه لمافيه من الفصل ، وإنما يحكيه ~~بعد الفراغ وهل يحكي المؤذن مؤذن آخر ؟ قولان . وعلى الأول فيحكيه بعد ~~فراغه وإذا تعدد المؤذنون وأذنوا واحدا بعد واحد ، فاختار اللخمي تكرير ~~الحكاية . وقيل : يكفيه حكاية الأول ويجري على مسألة المترددين بالحطب لمكة ~~( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( لمنتهى الشهادتين ) : أي على المشهور . # قوله : 16 ( بنفل ) : أي فلو حكاه في النفل كله على القول الثاني ولم ~~يبدل الحيعلتين بالحوقلتين بطلت صلاته . وأما حكايته في الفرض فمكروهة مع ~~الصحة إن اقتصر على منتهى الشهادتين أو أبدل الحيعلتين بالحوقلتين وإلا ~~فتبطل كما تقدم في النفل . # قوله : 16 ( وقيل يحكيه ) إلخ : وتحت هذا قولان ، قيل : يبدل الحيعلتين ~~بالحوقلتين وقيل يتركهما . # قوله : 16 ( ولا يبدلها إلخ ) : وقيل يبدلها ومحل طلب حكاية الأذان مالم ~~يكن مكروها أو محرما ، وإلا فلا يحكى . # تبيه : يجوز أذان الأعمى والراكب وتعدده بمسجد واحد إذا كان المؤذن الأول ~~غير الثاني وإلا كره ms0153 . واستظهر الحطاب الجواز حيث انتقل لركن آخر منه ~~والأفضل ترتبهم إن لم يضيعوا فضيلة الوقت وجاز جمعهم إن لم يؤد لتقطيع ، ~~فإن أدى إلى تقطيع اسم الله حرم . PageV01P171 # وفوات الكلمات لبعضهم مكروه . ويجوز حكاية الأذان قبله ، والأفضل الاتباع ~~. ولا يكفي ما نقل عن معاوية أنه سمع المؤذن يتشهد فقال : وأنا كذلك ، أي ~~أتشهد . بل لا بد من التلفظ بمماثله حملا للحديث على ظاهره . # وجاز أخذ الأجرة عليه وعلى الإقامة ، أو مع الصلاة إماما وكره على ~~الإمامة وحدها من المصلين . وأما من الوقف فجعلوه إعانة ، وأما عادة ~~الأكابر بمصر ونحوها إجارة الإمام في بيوتهم ، فاظاهر أنه لا بأس به ؛ لأنه ~~في نظير التزام الذهاب للبيت . # ويكره للمؤذن ومثله الملبي رد السلام في الأثناء ، ويرد بعد الفراغ ولا ~~بد من إسماع المسلم إن حضر . ( 1 ه . من المجموع ) . # قوله : 16 ( للصلاة ) : أي صلاة الفريضة . # قوله : 16 ( سنة عين ) : قال ( بن ) : لا خلاف أعلمه في عدم وجوبها ، قال ~~في الإكمال : والقول بإعادة الصلاة لمن تركها عملا ليس لوجوبها خلافا ~~لبعضهم بل للاستخفاف بالسنة . # قوله : 16 ( كفاية ) : قال ( بن ) سمع ابن القاسم لا يقيم أحد لنفسه بعد ~~الإقامة ومن فعله خالف السنة ، ابن رشد لأن السنة إقامة المؤذن دون الإمام ~~والناس ، وفي إرشاد اللبيب : كان السيوري يقيم لنفسه ولا يكتفي بإقامة ~~المؤذن ، ويقول : إنها تحتاج لنية والعامي لا ينويها ولا يعرف النية ، ~~المازري وكذلك أنا أفعل فأقيم لنفسي . قال في الحاشية : والحق أن الإقامة ~~يكفي فيها نية الفعل كالأذان ، ولا تتوقف على نية القربة ونية الفعل حاصلة ~~من العامي فما كان يفعله المازري والسيوري إنما يتم على اشتراط نية القربة . # تبيه : ذكر ( ح ) ) أنه يندب للمقيم طهارة وقيام واستقبال . وفي حاشية ~~الشيخ كريم الدين البرموني عن ابن عرفة : أن الوضوء شرط فيها بخلاف الأذان ~~لأن اتصالها بالصلاة صيرها كالجزء منها ولأنها آكد من الأذان . والمعتمد ما ~~تقدم عن الحطاب . # قوله : 16 ( متى أقامها ) إلخ : أي فلا يكفي إقامة صبي لهم . وأولى ~~المرأة . # قوله : 16 ms0154 ( مفردة ) إلخ : فلو شفعها كلها أو جلها أو نصفها بطلت كإفراد ~~الأذان كله أو جله أو نصفه لا الأقل فيهما . # قوله : 16 ( وجاز قيامه ) إلخ : هذا في غير المقيم وأما هو فيندب له ~~القيام من أولها . PageV01P172 # تنبيه : علامة فقه الإمام تخفيف الإحرام والسلام والجلوس الأول ، ولا ~~يدخل المحراب إلا بعد تسوية الصفوف . # قال 16 ( شيخنا ) في مجموعه : خاتمتان حسنتان . # الأولى : قال التتائي نظم البرماوي مؤذنيه بقوله : ( # لخير الورى خمس من الغر أذنوا ** بلال ندي الصوت بدأ يعين ) ( # وعمرو الذي أم لمكتوم أمه ** وبالقرظي اذكر سعدهم إذ يبين ) ( # وأوس أبو محذورة وبمكة ** زياد الصدائي نجل حارث يعلن ) # قال وسعد القرظي هو ابن عابد مولى عمار بن ياسر ، وكان يلزم التجارة في ~~القرظ فعرف بذلك كذا في سيرة ابن سيد الناس . وفي النهاية القرظ ورق السلم ~~وهو محرك بالفتح كما يفيده القاموس ، ويقال : القرظ : بالإضافة إلى القرظ ~~والصدائي بضم الصاد المهملة : نسبة إلى صداء كغراب حي من اليمن . قاله في ~~القاموس . # الثانية : ورد أن المؤذنين أطول الناس إعناقا يوم القيامة . فقل : حقيقة ~~إذا ألجم الناس العرق ، وقيل : كناية عن رفعه الشأن ، ويروى كما في الحطاب ~~وغيره : بكسر همزة إعناق : أي خطا السير للجنة ( 1 ه ) أي كما قال الشاعر : ( # يا ناق سيري عنقا فسيحا ** إلى سليمان فنستريحا ) . ### | AUTO ( فصل ) # قوله : 16 ( وما يتعلق بها ) إلخ : أي أحكام الرعاف ومسائل البناء ~~والقضاء وأحكام ستر العورة وأحكام الاستقبال وغير ذلك . # قوله : 16 ( وهي ثلاثة إلخ ) : أي شروط الصلاة من حيث هي . # قوله : 16 ( والمراد ) إلخ : تقدم أن هذا جواب عن سؤال وارد على تعريفهم ~~شرط الوجوب فقط ، وشرط الصحة فقط . # قوله : 16 ( وشرط الشيء ) إلخ : أي في اصطلاح الفقهاء ، ولا مشاحة في ~~الاصطلاح . # قوله : 16 ( وجود ولاعدم ) : أي لذاته وقد وضحه بقوله 16 ( فإن كان ) إلخ . PageV01P173 # قوله : 16 ( ولا يلزم من وجوده ) : أي بالنظر لذاته . # قوله : 16 ( لاحتمال وجود مانع ) : علة لنفي اللزوم . # ققوله : 16 ( عند انتفاء المانع ) : المراد به الجنس فيشمل جميع الموانع ms0155 . # قوله : 16 ( وتوفر الأسباب ) : المراد بها ما يشمل الشروط . # قوله : 16 ( كدخول الوقت ) : مثال للسبب ومثال الشرط كوجود أحد الطهورين . # قوله : 16 ( لجواز انتفاء شرط آخر ) : مراده ما يشمل السبب . # قوله : 16 ( وتوفرت الأسباب ) : مراده ما يشمل الشروط أيضا كما تقدم . # قوله : 16 ( بالنسبة للصلاة ) : خصها لكونها الموضوع وإلا فهو شرط وجوب ~~وصحة أغلب العبادات . # قوله : 16 ( وعدم الإكراه ) إلخ : والإكراه يكون بما يأتي في الطلاق من ~~خوف مؤلم من قتل أو ضرب أو سجن أو قيد أو صفع لذي مروءة ، إذ هذا الإكراه ~~هو المعتبر في العبادات كذا في ( بن ) نقلا عن الرماصي ( 1 ه من حاشية ~~الأصل ) . # قوله : 16 ( والتحقيق ) إلخ : رد بهذا التحقيق على ( عب ) و( ح ) قال بن ~~) : وفي عد عدم الإكراه شرطا في الوجوب نظر إذ لا يتأتى الإكراه على جميع ~~أفعال الصلاة ، وقد نقل ( ح ) نفسه أول فصل يجب بفرض عن أبي الحسن القباب ، ~~وسلمه أن من أكره على ترك الصلاة سقط عنه مالم يقدر على الإتيان به من قيام ~~أو ركوع أو سجود ، ويفعل ما يقدر عليه من إحرام وقراءة وأيماء كما يفعل ~~المريض ما يقدر عليه ، ويسقط عنه ما سواه ( اه ) فالإكراه بمنزلة المرض ~~المسقط لبعض أركانها ولايسقط به وجوبها ( 1 ه كلامه قاله في حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( كما يأتي ) : أي في مسألة من لم يقدر إلا على نية ، قال في ~~الحاشية : إن الشرطية باعتبار الهيئة الخارجية وهذا لا ينافي وجوبها عليه ~~بالنية ، فاندفع الاعتراض عمن عده شرطا . # قوله : 16 ( والإسلام ) : أي بناء على المعتمد من أن الكفار PageV01P174 ~~مخاطبون بفروغ الشريعة ، وأما على مقابله من أنهم غير مخاطبين بها فهو شرط ~~وجوب وصحة معا . ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( والعقل ) : اعلم أن كونه شرطا لهما حيث ضم له البلوغ ، فإن ~~لم يضم له فلا يكون شرطا في الوجوب كذا قيل ، وفيه نظر . فإن عدم الوجوب ~~لازم لعدم العقل كان البلوغ موجودا أم لا ، وهذا القدر كاف في تحقيق شرطيته ms0156 ~~لأن الشرط ما يلزم من عدمه عدم المشروط . ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ودخول الوقت ) : الحق أن دخول الوقت سبب في الوجوب وشرط في ~~الصحة ، لصدق تعريف السبب بالنسبة للوجوب عليه . # قوله : 16 ( على استعمال الطهور ) : أي ماء أو ترابا . # قوله : 16 ( وهو خاص بالنساء ) : أي وما عداه عام في الرجال والنساء . # قوله : 16 ( بدخول الوقت ) : أي بسبب دخوله لما تقدم أنه سبب في الوجوب ~~وشرط في الصحة . # قوله : 16 ( كأصولها ) : أي وهو العقائد فمكلفون بها إجماعا ، فمن أنكر ~~تكليفهم بها كفر بخلاف الفروع ففي تكليفهم بها خلاف ، والصحيح تكليفهم كما ~~قال الشارح ، ويترتب على تكليفهم بالفروع تعذيبهم على تركها زيادة على عذاب ~~الكفر ويشهد له قوله تعالى : { ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين } ~~الآيات . # قوله : 16 ( والتكليف طلب ) إلخ : شروع في مسألة أصولية اختلف فيها على ~~قولين . # قوله : 16 ( الجازم ) : أي وهو الواجب والحرام . وقوله 16 ( وغيره ) أي ~~وهو المندوب والمكروه . # قوله : 16 ( فعلا أو تركا ) : راجع للجازم وغيره . # قوله : 16 ( فالمندوب والمكروه ) إلخ : أي على هذا القول فيكون الصبي ~~المميز مكلفا لتعلق الأمر الغير الجازم به ، وعلى هذا القول فقولهم المكلف ~~هو البالغ العاقل أي الذي تعلقت به الأوامر والنواهي الجازمة وغير الجازمة ~~فالحصر إضافي . # قوله : 16 ( غير مكلف بهما ) : أي فالصبي المميز غير مكلف ، فقولهم ~~المكلف هو البالغ العاقل حصر PageV01P175 ~~حقيقي . # قوله : 16 ( ولا تكليف إلا بفعل ) : أي كما قال في جمع الجوامع : مسألة ~~لا تكليف إلا بفعل اختياري . # قوله : 16 ( وهو في النهي الترك ) : أي فالمراد بفعل ما يشمل الجسماني ~~والنفساني كترك المحرم والمكروه والاعتقادات فإنها أفعال نفسانية . # قوله : 16 ( فشمل قولنا ) إلخ : تفريع على قوله وهو البالغ العاقل إلخ . # قوله : 16 ( فلا تجب عليهما ) : أي ولا تصح لما تقدم له أن الخلو من ~~الحيض والنفاس شرط فيهما . # قوله : 16 ( فلا تجب عليه ) : أي ولا تصح لما تقدم له أيضا . # قوله : 16 ( بعد خروج الوقت ) : تنازعه كل من تمكن ولا يقضيها ms0157 . # قوله : 16 ( على المشهور ) : أي الذي هو قول مالك . # قوله : 16 ( عادة ) : وقد يكون عدم التمكن من الطهارة شرعيا ؛ كخوف ضياع ~~المال . # قوله : 16 ( فيؤديها ) إلخ : هو لأشهب . # قوله : 16 ( بل يقضي ) إلخ : هو لأصبغ . # قوله : 16 ( ففاقد الطهرين ) إلخ : تفريع على قوله 16 ( وأبقى ما عداهما ~~) إلخ . # قوله : 16 ( وقيل يؤدي ويقضي ) إلخ . # قوله : 16 ( وقيل يؤدي ويقضى ) إلخ : هو لابن القاسم وقد تقدمت هذه ~~الأقوال الأربعة وزيادة نظما ونثرا . # قوله : 16 ( فلا تجب عليهما ) : أي ولا تصح . # قوله : 16 ( عدم الدخول ) : أي في حكم غير المتمكن . # قوله : 16 ( وكان من جملة ) إلخ : أي لأنه إما غير مكلف أصلا بناء على أن ~~التكليف إلزام ما PageV01P176 ~~فيه كلفة أو غير مكلف بالأمر الجازم فعلا أو تركا بناء على التكليف طلب ما ~~فيه كلفة . # قوله : 16 ( وأمر صبي ) : هو معنى قوله : ( مروا أولاكم بالصلاة لسبع ~~واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع ) . أي فالأمر المذكور لهم ~~على لسان الولي فكل منهما مأمور من جهة الشارع ، لكن الولي مأمور بالأمر ~~بها ، والصبي مأمور بفعلها وهذا بناء على أن الأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك ~~الشيء . وعلى هذا ، فالتكليف طلب ما فيه كلفة لتكليف الصبي بالمندوبات ~~والمكروهات ، والبلوغ إنما شرط في التكليف بالواجبات والمحرمات وهذا هو ~~المعتمد عندنا . ويترتب على تكليفه بالمندوبات والمكروهات أنه يثاب على ~~الصلاة . وأما على القول بأن الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا بذلك الشيء ~~المبني على أن التكليف إلزام ما فيه كلفة ، فالولي مأمور من جهة الشارع ~~فيؤجر دون الصبي فإنه مأمور من جهة الولي لأجل تدريبه فلا يكون مكلفا ~~بالمندوبات ولا بالمكروهات ، ولا ثواب له ولا عقاب عليه ، والثواب عليها ~~لأبويه . قيل على : السواء ، وقيل : ثلثاه للأم وثلثه للأب . # قوله : 16 ( عند دخوله ) : أي وهو سن الإثغار : أي عند نزع الأسنان ~~لإنباتها . # قوله : 16 ( ولا يضرب ) : أي يحرم ضربه ولو ظن الإفادة . # قوله : 16 ( غير مبرح ) : هو الذي لا يكسر ولا يشين جارحة ولا يحد بعدد ~~بل يختلف باختلاف ms0158 حال الصبيان . # قوله : 16 ( إن ظن إفادته ) : شرط في الضرب على تركها إذا دخل في العشر . # قوله : 16 ( وفرق ندبا ) : أي فيتعلق الأمر بالولي أيضا من جهة الشارع ~~ويأتي الخلاف في الصبيان هل مأمورون من جهة الشارع أو من جهة الولي . # قوله : 16 ( ويكفي أن ينام ) إلخ : فلا يشترط في حصول التفرقة أن يكون ~~لكل واحد فراش على حدة ؛ بل المدار على كون كل واحد عليه ثوب . فلو كان ~~أحدهما عليه ثوب والأخر عريانا ، والحال أنهما على فراش واحد فلا يكفي . ~~وقيل : يكفي . # قوله : 16 ( عراة ) : أي بعورتيهما . والمخاطب بما ذكر من الكراهة الولي ~~وهم أيضا على المعتمد من خطابهم بالمكروهات ، ومحل الكراهة ما لم يقصد ~~أحدهما اللذة بالملاصقة ، وإلا وجب على الولي المنع . كما يجب عليه منعه من ~~أكل الميتة ومن كل ما هو معصية في حق البالغ ، كشرب الخمر قاله أبو علي ~~المسناوي وغيره . فما في PageV01P177 ~~الخرشي و( عب ) من كراهة تلاصقهما ولو فصد اللذة أو وجودها فيه نظر . بل ~~التلاصق في هذه الحالة حرام . ( ا ه من حاشية الأصل نقلا عن البناني ) . # تنبيه : يحرم يحرم تلاصق البالغين بعورتيهما من غير حائل مع قصد لذة أو ~~وجودها ولو بغير العورة وبغير حاشل من غير العورة . ومن غير لذة مكروه ~~كتلاصقهم بالصدر ، لا نحو اليد والرأس فلا كراهة . وإن تلاصق بالغ وصبي ~~فعلى حكميهما . # قوله : 16 ( من بيان شروط الوجوب ) : أي من الشروط التي توقف الوجوب ~~عليها سواء توقفت عليها الصحة أم لا كما يفيده الشارح . # قوله : 16 ( بلا مانع ) : أي عادي أو شرعي كما تقدم . # قوله : 16 ( شروط صحتها ) : أي ما توقفت عليها سواء توقف عليها الوجوب أم ~~لا كما يفيده الشارح . # قوله : 16 ( كالبلوغ ) : أي وعدم الإكراه . # قوله : 16 ( المغمى عليه ) : الإغماء مرض يعتري الشخص بسبب شدة هم أو فرح ~~. ومثله : السكر بحلال ، والمعتوه الذي لا يدري أين يتوجه . # قوله : 16 ( أو العاجز ) : أي شرعا أو عادة . # قوله : 16 ( فهي شرط فيهما أيضا ) : أي فلا يلزمه أداء ms0159 ولا قضاء الذي هو ~~قول مالك ، فهو كسائر شروط الوجول والصحة معا . # قوله : 16 ( فهو شرط صحة فقط ) : أي على المشهور كما تقدم . # قوله : 16 ( فهي شرط صحة فقط ) : نتيجة قوله وإن وجبت . # قوله : 16 ( وأما نفس القدرة ) : أي على وجود أحد الطهورين . PageV01P178 # قوله : 16 ( وتسقط الصلاة ) : أي أداء وقضاء كما مر . قوله : 16 ( واجبة ~~) : أي على المشهور كما تقدم . # قوله : 16 ( وجازت ) إلخ : الحاصل أن هذه الأمور الخمسة إن أمنت من النجس ~~بأن جزم أو ظن طهارتها كانت الصلاة فيها جائزة ، ولا إعادة أصلا . وإن ~~تحققت نجاستها أو ظنت فلا تجوز الصلاة فيها ، وإذا صلى أعاد أبدا ، وإن شك ~~في نجاستها أعاد في الوقت على الراجح بناء على ترجيح الأصل على الغالب ، ~~وهو قول مالك . وقال ابن حبيب : يعيد أبدا ترجيحا للغالب على الأصل . # قوله : 16 ( وحمام ) : المراد به محل الحرارة لأنه الذي شأنه القذارة ~~وأما اللواوين الخارجة المفروشة فهي كبيت الإنسان ، الأصل فيها والغالب ~~عليها الطهارة . # قوله : 16 ( أعاد صلاته بوقت ) : أي على الأرجح ، وهو قول في سماع أشهب ، ~~وحمل ابن رشد المدونة عليه . وقيل : لاإعادة أصلا . وهو ظاهر المذهب كما في ~~الحطاب . # قوله : 16 ( فإن تحققت ) : ومثله الظن . # قوله : 16 ( وكرهت ) : أي القدوم عليها . # قوله : 16 ( في تحققها ) : ومثله الظن . # قوله : 16 ( وجازت ) : أي ولو من غير فرش . # قوله : 16 ( موضع بروكها ) إلخ : أي وأما موضع مبيتها فليس بمعطن فلا ~~تكره الصلاة فيه إن أمن من النجس ، وهو منيها أو غير أو صلى على فراش طاهر . # قوله : 16 ( بوقت مطلقا ) : أي عامدا أو ناسيا أو جاهلا . # وقيل العامد والجاهل يعيدان أبدا ندبا . # قوله : 16 ( والمراد بها متعبد الكفار ) : أي فلا مفهوم لقوله كنيسة ، بل ~~المراد ما يشمل البيعة وبيت النار ، فالكنيسة متعبد النصارى والبيعة لليهود ~~، وبيت النار للمجوس . # وحاصله أن الصور التي تتعلق بها ثمانية ، لأن المصلي فيها : إما أن يكون ~~نزلها اختيارا أو اضطرارا ، وفي كل : إما أن تكون عامرة أو دارسة ، وفي كل ~~: إما أن ms0160 يصلى على PageV01P179 ~~فراشها أولا . فيعيد في الوقت في صورة واحدة ؛ وهي ما إذا نزلها اختيارا ~~وكانت عامرة وصلى على فراشها أو أرضها ، وكان مشكوكا فيما صلى عليه كما ~~يؤخذ من كلام الشارح ، وما عداها لا إعادة . وتكره الصلاة فيها إن دخلها ~~اختيارا كانت عامرة أو دارسة . فالكراهة في صورتين والإعادة في صورة ، وما ~~عداهما لاكراهة ولا إعادة . # قوله : 16 ( بالقيود الثلاثة ) : وهي النزول اختيارا وكانت عامرة وصلى ~~على مشكوك فيه . # قوله : 16 ( وإن رعف ) : هو بفتح عينه وتضم في كل من الماضي والمضارع ، ~~ويبنى للمفعول كزكم . # قوله : 16 ( قبل دخوله فيها ) : وأما إذا نزل عليه بعد دخوله فيها فسيأتي . # قوله : 16 ( فإن ظن استغراقه ) : ومن باب أولى التحقق ، سواء كان سائلا ~~أو قاطرا أو راشحا ، فهذه ست صور . # قوله : 16 ( لم تجب عليه إعادة ) : أي بل ولا تندب على أقوى ما في ( ح ) ~~. قال في المجموع : ولا يبعد تخريج ما هنا على ما سبق في التيمم من ايس ~~وغيره ، وإذا خاف فوات العيد والجنازة هل يصلى بحاله أو يتركهما ؟ خلاف في ~~الحطاب وغيره ( اه ) . # قوله : 16 ( بأن ظن قطعه ) إلخ : وأولى التحقق . وفي كل سائلا أو قاطرا ~~أو راشحا فصور التأخير تسع ، فجملة الصور قبل الدخول خمسة عشر مأخوذة من ~~الشارح ست يصلى فيها على حاله وتسع يؤخر . # قوله : 16 ( أو شك ) : هذا ما ذكره بعض المشايخ عن ابن بشير . ونقل عنه ~~أيضا : أن الشاك لا يؤخر . فيكون على هذا الثاني صور التأخير ستا ، وصور ~~عدمه تسعا ، وقد مشى في المجموع على هذا الثاني . # قوله : 16 ( لآخر الاختياري ) : أي على الراجح ، وقيل آخر الضروري وهو ضعيف . PageV01P180 # قوله : 16 ( فإن ظن دوامه ) : وأولى التحقق ، وسواء كان سائلا أو قاطرا ~~أو راشحا فهذه ستة ، يتمادى فيها إذا رعف بعد الدخول . # قوله : 16 ( تمادى ) : أي ولو عيدا وجنازة وظن دوام الرعاف في العيد ~~والجنازة إلى فراغ الإمام بحيث لا يدرك معه ركعة في العيد ، ولا تكبيرة غير ~~الأولى في الجنازة . ففراغ الإمام فيهما ms0161 ينزل منزلة الوقت المختار في ~~الفريضة ، قاله أشهب . # وقيل الدوام في العيد الزوال ، وفي الجنازة رفعها إن صلى فذا ، وفراغ ~~الإمام إن صلى جماعة . وأصل هذا الكلام للأجهوري ، قال ( بن ) : لكن قول ~~الأجهوري إن المعتبر في صلاة الجنازة فذا هو رفعها غير ظاهر ، لأنه كان ~~هناك غير هذا الراعف لم يحتج لهذا الراعف ، وإلا لم ترفع حتى يصلى عليها ~~ولو اعتبروا الوقت بخوف تغيرها كان ظاهرا ( اه ) . # قوله : 16 ( البلاط ) : قال ( ابن ) : فيه نظر ، والظاهر كما قال ~~المسناوي أن البلاط ليس كالفراش لسهولة غسله ، بل هو كالحصباء . ( اه . من ~~حاشية الأصل ) . ولكن في المجموع ما يؤيد شارحنا . # قوله : 16 ( ولو بقطرة ) : ظاهر كلامهم أنه لا يعفى في المسجد عن الدم ~~ولو دون درهم ، فالعفو المتقدم بالنسبة للشخص في نفسه . # قوله : 16 ( في جسمه ) : أي من انعكاس الدم والمراد بالخوف ما يشمل الظن ~~والشك . # قوله : 16 ( يفسده الغسل ) : فإن كان لا يفسده وجب أن يتمادى بالركوع ~~والسجود ولو تلطخ بأكثر من درهم كما قال في الحاشية و( بن ) أيضا ، خلافا ل ~~( عب ) ومن وافقه ، لأن الموضوع أنه ظن الدوام لخروج الوقت . والمحتفظة على ~~الأركان أولى من المحافظة على عدم النجاسة لأن النجاسة لغو حينئذ . ( اه . ~~ومن حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( فلا يومىء ) : أي ولو كثر الدم بسبب الركوع والسجود كما علمت ~~مما تقدم . # قوله : 16 ( بل ظن انقطاعه ) إلخ : ومن باب أولى التحقيق ، فهذه ثلاثة ~~أحوال مضروبة في السائل والقاطر والراشح ، فتصير تسعة تضم للستة قبلها تكون ~~الجملة خمس عشرة صورة فيما طرأ الدم في الصلاة ، تضم للخمسة عشر التي في ~~نزول الدم قبل الصلاة ، فجملة صور الرعاف PageV01P181 ~~ثلاثون . # قوله : 16 ( فتله ) : أي إن أمكن بأن لم يكثر ، وأما إن لم يمكن لكثرته ~~كان حكمه حكم السائل والقاطر في التخيير بين القطع والبناء . فالفتل ~~المذكور في ثلاث صور من التسع ، وهي : تحقق الانقطاع ، أو ظنه ، أو شكله ، ~~وكان راشحا . وهذا الفتل واجب مع التمادي ، ويحرم قطعهابسلام أو كلام . فإن ~~خرج لغسل ms0162 الدم بغير سلام ولا كلام فسدت عليه وعلى مأموميه . والمراد ~~بالراشح الذي يفتل كل ثخين يذهبه الفتل فلا يقطع لأجله الصلاة ، بل يفتله ~~ابتداء ولو كان سائلا أو قاطرا ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وقيل يضع الأنملة ) : أي ليلا في الدم عليها قوله : ( يسراه ) : # أي فالفتل بيد واحدة على أرجح الطريقتين ، والأفضل أن تكون اليسرى . # قوله : 16 ( قطع صلاته ) : أي وجوبا . ظاهره أن القطع على حقيقته ، وبه ~~قال ( ر ) قائلا : جميع أهل المذهب يعبرون بالقطع إذا تلطخ بغير المعفو عنه ~~وتعبيرهم بالقطع إشارة لصحتها ، وهذا هو القياس الموافق للمذهب في العلم ~~بالنجاسة في الصلاة ، وأنها صحيحة وتقدم الخلاف هل يحمل على وجوب القطع أو ~~استحبابه ، فكذلك يقال هنا ، بل ماهنا أولى للضرورة ، ولكن حقق ( بن ) هنا ~~البطلان لسقوط النجاسة ، ورد على ( ر ) بما قاله ( ح ) والشيخ سالم ومن ~~تبعهما كالخرشي من تفسير قول خليل ( قطع ) بالبطلان ولا يجوز التمادي فيها ~~ولو بنى لم تصح ، لا أنها صحيحة فيحتاج إلى قطعها . ( اه . بالمعنى من ~~حاشية الأصل والمجموع ) . # قوله : 16 ( إن اتسع الوقت ) : أي وأما لو ضاق الوقت فيجب عليه التمادي ~~والصلاة صحيحة باتفاق ( ح ) وغيره . # قوله : 16 ( وإلا استمر ) : راجع للمسألتين ، وهما : ما إذا زاد على درهم ~~في الوسطى أولطخه فيستمر إن ضاق الوقت وجوبا على صلاة صحيحة باتفاق أهل ~~المذهب . # قوله : 16 ( فيقطع صونا له ) إلخ : أي ويصلى خارجه ولو ضاق الوقت كما ~~قرره المؤلف . # قوله : 16 ( بل سال أو قطر ) : أي ولم يتلطخ به ولم يمكنه فتله وإلا ~~فكالراشح كما تقدم . # قوله : 16 ( فله PageV01P182 ~~البناء ) : حاصله أن الدم إذا كان سائلا أو قاطرا ولم يلطخه ولم يمكنه ~~فتله ، فإنه يخير بين البناء والقطع . واختار ابن القاسم القطع فقال هو ~~أولى وهو القياس لأن الشأن أن الصلاة لا يتخلل بين أفعالها مثل الأمور ~~الآتية . قال زروق : وهو أي القطع أنسب بمن لا يحسن التصرف في العلم ، ~~واختار جمهور الأصحاب البناء للعمل ، وقيل هما سيان ، وذكر ابن حبيب ما ~~يفيد ms0163 وجوب البناء ( اه من حاشية الأصل ) . # قوله : 6 ( وله القطع ) : أي بسلام أو كلام أو مناف ويخرج لغسل الدم ، ~~فإن لم يأت بسلام ولا مناف وخرج لغسل الدم ورجع وابتدأ صلاته من أولها ~~أعادها ثالثة : لأن صلاته الثانية الواقعة بعد غسل الدم زيادة في الصلاة ، ~~قال ابن القاسم في المجموعة : إن ابتدأها ولم يتكلم أعاد الصلاة وهذا صحيح ~~، لأنا إذا حكمنا بأن ما هو فيه من العمل لا يبطل الصلاة ، وحكمنا على أنه ~~باق على إحرامه الأول ، فإذا كان قد صلى ركعة ثم ابتدأ بعد غسل الدم أربعا ~~صار كمن صلى خمسا جاهلا . قال ( ح ) : والمشهور أن الرفض مبطل فيكفي في ~~الخروج من الصلاة رفضها . فمحل كونه إذا خرج لغسل الدم ولم يأت بسلام ولا ~~كلام ، ثم رجع وابتدأها فإنه يعيدها ، ما لم ينو رفضها حين الخروج منها ، ~~وإلا فلا إعادة . ( اه . من حاشية الأصل ) . # وحاصله أن البناء في ست صور ، وهي : ما إذا تحقق الانقطاع ، أو ظنه ، أو ~~شك فيه . وفي كل : إما أن يكون الدم سائلا ، أو قاطرا . # قوله : 6 ( وإلا تعين البناء ) : أي باتفاق الجميع ومقتضاه أنه تمادى في ~~تلك الصور الست عند ضيق الوقت من غير غسل الدم على صلاته بطلانها . فيكون ~~مخصصا لقول أهل المذهب : إن طرأت النجاسة على المصلي وضاق الوقت تمادى ، ~~وصلاته صحيحة انظر في ذلك . # قوله : 6 ( فيخرج ) : أي من هيئته الأولى أو من مكانه إن احتاج ولو ~~متيمما ، لأن ما يحصل منه ملحق بأفعال الصلاة فلا يبطل . الموالاة في ~~اليتيم ، ولذا يكبر إحراما في رجوعه ، وسبق وجود الماء فيها لا يبطلها ( اه ~~. من المجموع ) . # قوله : 6 ( ممسك أنفه ) إلخ : بيان للأفضل لا أنه شرط . خلافا لما ذكره ~~ابن هرون ، وإن كان داخل الأنف من الظاهر في الأخباث إلا أن المحل محل ~~ضرورة وهو إرشاد لأحسن الكيفيات ، والشرط التحفظ ولو لم يمسكه كما اختاره ~~وفاقا لابن عبد السلام . # قوله : 6 ( لئلا يبقي الدم ) : أي ولكن لو بقي لا يبطل الصلاة لأن المحل ms0164 ~~محل ضرورة كما علمت . # قوله : 6 ( إن لم يتلطخ ) إلخ : وأما إن تلطخ بما زاد على درهم فيجب عليه ~~قطع الصلاة ويبتدئها من أولها بعد غسل الدم . # قوله : 6 ( فإن تجاوزه بطلت ) : أي فإن جاوز PageV01P183 ~~الأقرب مع الإمكان إلى أبعد منه . وظاهر بطلانها ولو كانت المجاوزة مثل ما ~~يفتقر لسترة أو فرجة وذلك لكثرة المنافيات هنا . ولكن قال ( ح ) : ينبغي ~~الجزم باغتفار المجاوزة بمثل الخطوتين ، والثلاثة . ويجب عليه شراء الماء ~~إذا وجده يباع في أقرب مكان بالمعاطاة بثمن معتاد غير محتاج إليه ، لأنه من ~~يسير الأفعال ولا يتركه للبعيد . وقد نص بعضهم على جواز البيع والشراء في ~~الصلاة بالإشارة الخفيفة لغير ضرورة ، فكيف بذلك هنا ، فإن لم يكن شراؤه ~~بالإشارة فبالكلام ولا يضر ذلك لأنه كلام لإصلاحها انظر : عب ( اه . من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( فإن كان بعيدا بطلت ) : أي إن تفاحش البعد . فيراد بالقرب في ~~كلام المصنف ما عدا البعد المتفاحش كما ذكره في الحاشية . # قوله : 16 ( فإن استدبرها لغيره بطلت ) : ما ذكره المصنف من اشتراط ~~الاستقبال إلا لعذر هو المشهور من المذهب . وقال عبد الوهاب وابن العربي ~~وجماعة : يخرج كيفما أمكنه ، واستبعدوا الاستقبال لعدم تمكنه منه غالبا . ~~ثم إنه على المشهور من اشتراط الاستقبال ، يقدم استدبارا لا يلابس فيه نجسا ~~على استقبال مع وطء نجس لا يغتفر ، لأنه عهد عدم توجه القبلة لعذر ، ولما ~~في الاستقبال من الخلاف كذا في ( عب ) . قال في المجموع : والظاهر تقديم ~~القريب مع ملابسته نجاسة على بعيد خلا منها لأن عدم الأفعال الكثيرة متفق ~~على شرطيته ، كما أن الظاهر تقديم ما قلت منافياته كبعيد مع استقبال بلا ~~نجاسة على قريب مستدبر مع نجاسة فتأمل ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ولم يطأ في طريقه نجسا ) إلخ : ظاهره أنه متى وطىء النجاسة ~~بطلت ، كان عامدا أو ناسيا مضطرا أو لا ، كانت النجاسة أرواث دواب أو غيرها ~~يابسة أو رطبة ، ولكن الذي يفيده النقل كمافي ( ح ) ، والمواق أن ما كان من ~~أرواث الدواب وأبوالها فهو ms0165 غير مبطل إذا وطئها نسيانا أو اضطرارا لكثرة ذلك ~~في الطرقات ، وإن وطئها عمدا بطلت ، ولا فرق بين رطبها ويابسها . وأما غير ~~أوراث الدواب وأبوالها من العذرة ونحوها ، فإن كان رطبا فمبطل اتفاقا من ~~غير تفصيل ، وإن كان يابسا فكذلك إن تعمد وإن نسي أو اضطر فقولان ، البطلان ~~لابن يونس وهو الأظهر ، وعدمه لابن عبدوس ( اه . من حاشية الأصل عن البناني ) . # قوله : 16 ( فإن تكلم ولو سهوا ) إلخ : حاصله أنه إذا تكلم عامدا أو ~~جاهلا بطلت PageV01P184 ~~اتفاقا . واختلف إذا تكلم سهوا ؟ والمشهور البطلان هنا ولو قل لكثرة ~~المنافيات ، وظاهره سواء كان الكلام في حال انصرافه لغسل الدم ، أو كان بعد ~~عوده ، والذي في المواق أنه إن تكلم حال رجوعه بعد غسل الدم فالصلاة صحيحة ~~اتفاقا ، فإذا أدرك بقية من صلاة الإمام حمل الإمام عنه سهوه ، وإلا سجد ~~بعد السلام لسهوه ، وأما إن تكلم سهوا في حال انصرافه لغسل الدم ، فقال ~~سحنون ، الحكم واحد من الصحة ، ورجحه ابن يونس وقال ابن حبيب : تبطل صلاته ~~كما لو تكلم عمدا ومحصله أنه رجح أن الكلام سهوا لا يبطل الصلاة مطلقا ، ~~سواء تكلم حال انصرافه أو حال رجوعه . قال شيخنا : والمعتمدة ما قاله ~~المواق كما قرره شيخنا الصغير وأما الكلام لإصلاحها فلا يبطلها كما ذكره ( ~~ح ) وغيره . ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( أو فذا ) : أي على أحد القولين في بنائه . # قوله : 16 ( إلا إذا كملت ) : ما ذكره المصنف هو مذهب المدونة ، ومقابله ~~الاعتداد بما فعله مطلقا ، لا فرق بين كل ركعة وبعضها . # قوله : 16 ( وإن حصل له في جلوس التشهد ) : أي لأن الحركة للركن مقصودة . # قوله : 16 ( وكذا إن حصل في ركوع ) إلخ : أي فيرجع قائما ، ويبتدىء ~~القراءة ويلغى جميع ما فعله من الركعة كما قال الشارح ، فلذلك قال فإن : 16 ~~( كان في الأولى بني على الإحرام ) إلخ . # قوله : 16 ( بني على الإحرام ) : أشار بذلك للفرق بين الاعتداد وبين ~~البناء . فأفاد أنه إذا بني لم يعتد إلا بركعة كاملة لا أقل ، سواء كانت ms0166 ~~الأولى أو غيرها ، وأما البناء فيكون ولو على الإحرام . فالحاصل أنه يلزم ~~من الاعتداد البناء ولا يلزم من البناء الاعتداد . وخالف ابن عبدوس حيث قال ~~: إذا لم تكمل الركعة ابتدأ بإحرام جديد ، ولا يبنى على إحرامه لا في ~~الجمعة ولا غيرها . وقال سحنون : يعتد بما فعله ولو الإحرام في الجمعة ~~وغيرها . والمعتمد تفصيل المصنف الذي هو مذهب المدونة كما مر . # قوله : 16 ( وأتم بموضعه ) إلخ : ومثله لو رجع لظن بقاء إمامه فعلم أو ظن ~~في أثناء الرجوع فراغه قبل أن يدركه ، فإنه يتم في ذلك المكان الذي حصل فيه ~~العلم أو الظن . فإن تعداه مع إمكان الإتمام فيه بطلت . وقوله : 16 ( وأتم ~~بموضعه ) : أي لا فرق بين مسجد مكة والمدينة وغيرهما على المشهور . ( اه . ~~من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( إن ظن فراغ إمامه ) : أي ظن أنه لا يدركه سواء ظن فراغه ~~بالفعل أم لا . وهذا التفصيل الذي ذكره المصنف PageV01P185 ~~بالنسبة للمأموم والإمام ، لأنه يستخلف ويصير مأموما فليزمه ما يلزم ~~المأموم : وأما الفذ فيتم مكانه من غير تفصيل . # قوله : 16 ( رجع له ) : أي لأدنى مكان يصح فيه الاقتداء ، لا لمصلاه ~~الأول لأنه زيادة مشي في الصلاة . # قوله : 16 ( إدراكه في السلام ) : رد به على ابن شعبان القائل إنه لا ~~يرجع إلا إذا رجا إدراكه ركعة فإن لم يرج إدراكها أتم مكانه . # قوله : 16 ( فلو أدرك معه ) إلخ : هذه المسألة بناء محض ، فلذلك قدمها ~~على مسائل اجتماع البناء والقضاء . وهي من زيادة المصنف على خليل كشروط ~~الصلاة التي بسطها في أول الفصل . # قوله : 16 ( وجلس للتشهد ) إلخ : تبع فيه الأجهوري وسيأتي في التتمة ~~تحقيق ذلك . # قوله : 16 ( الذي ابتدأها به ) : فلو رجع لمسجد اخر أو لرحاب المسجد ~~الأول أو طرقه المتصلة به فلا يكفي ولو كان ابتداء الصلاة في الرحاب أو ~~الطرق المتصلة . وقال في المجموع : ظاهر كلامهم هنا ترجيح أنه لا يكفي ~~الرحاب والطرق مطلقا ويأتي في الجمعة ما يخالفه ( اه . ) . # قوله : 16 ( ابتدأ ظهرا ) إلخ : أي مالم يرج إدراك صلاة ms0167 الجمعة في بلد ~~اخر قريب أو في مسجد اخر بالبلد ، وإلا وجب صلاتها جمعة . وما ذكره المصنف ~~من أنه إذا لم يدرك ركعة من الجمعة ورعف وفاته باقيها مع الإمام ، يبتدىء ~~ظهرا بإحرام جديد . هو المشهور من المذهب . وقال ابن القاسم : يكفي بناؤه ~~على إحرام الجمعة . وفي المواق عن ابن يونس : البناء على تكبيرة الإحرام ~~مطلقا في الجمعة وغيرها . ولهذا الخلاف رد الشارح بقوله : ولا يبنى على ~~الإحرام الأول إلخ . # قوله : 16 ( وإن رعف مأموم ) إلخ : وأما لو رعف الإمام أو الفذ قبل سلامه ~~فقال ( ح ) : لم أرفيه نصا ، والظاهر أن يقال إن حصل الرعاف بعد أن أتي ~~بمقدار السنة من التشهد فإنه يسلم والإمام والفذ في ذلك سواء ، وإن رعف قبل ~~ذلك فإن الإمام يستحلف من يتم بهم التشهد PageV01P186 ~~ويخرج لغسل الدم ، ويصير حكمه حكم المأموم ، وأما الفذ فيخرج لغسل الدم ~~ويتم مكانه ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( قبل الانصراف ) : مراده بالانصراف : المشي الكثير فوافق قول ~~السوداني . وهو الشيخ أحمد بابا : لو انصرف لغسله وجاوز الصفين والثلاثة ~~فسمع الإمام يسلم فإنه يسلم ويذهب ، وأما لو سمعه يسلم بعد مجاوزة أكثر من ~~ذلك فإنه لا يسلم بل ذهب لغسل الدم ، ثم يرجع بتشهد وسلم يعيد التشهد ، ولو ~~كان التشهد لأجل أن يتصل سلامه به . # تنبيه : لا يبنى بغير الرعاف كسبق حدث أو ذكره أو سقوط نجاسة وذكرها أو ~~غير ذلك من مبطلات الصلاة ، بل يستأنفها لأن البناء رخصة يقتصر فيها على ما ~~ورد . وهو إنما ورد في الرعاف ، وكما لا يبنى بغيره لا يبنى به مرة ثانية ~~فتبطل ، ولو ضاق الوقت لكثرة المنافي كما إذا ظن الرعاف وهو في الصلاة فخرج ~~لغسله فظهر له نفيه فلا يبنى . وتبطل صلاته بمجرد الخروج من الصلاة ، فإذا ~~كان إماما بطلت عليه وعلى مأموميه . وألغز فيه شيخنا في حاشية مجموعه بقوله : ( # من العجيب إمام القوم لابسه ** # سقوط طارئة في جسمه اتصلت ) ( # تصح للكل إن بانت نجاستها ** # وإن يكن بأن شيء طاهر بطلت ) # وقال ms0168 بعد ذلك : وظاهر أن دم الرعاف نجس مسفوح والبطلان للأفعال الكثيرة ~~والملغز يعمى ( اه . ) . # قوله : 16 ( فإن اجتمع له قضاء ) : أي فالقاف للقبل . # قوله : 16 ( أي للراعف ) : ومثله من فاتته لنعاس خفيف أو مزاحمة فيجرى ~~فيه ما جرى في الراعف . # قوله : 16 ( وبناء ) : أي فالباء للبعد ، وقد التفت الشارح في القضاء ~~والبناء للمعنى الاسمى ، ففسر كلا بما يأتي به فهو بمعنى اسم المفعول ، ~~وأما تفسيرهما بالمعنى المصدري فالقضاء فعل ما فاته قبل الدخول مع الإمام ~~بصفته ، والبناء فعل ما فاته بعد الدخول مع الإمام بصفته ، وكل من المعنيين ~~صحيح ولكن التعريف الجامع لجميع صوره أن يقال : البناء ما ابتنى على المدرك ~~والقضاء ما ابتنى عليه المدرك ، لأن التعريف الأول لا يشمل مسألة الحاضر ~~المدرك ثانية إمام المسافر . # قوله : 16 ( قدم البناء ) : أي قي الصور الخمس الآتية كما قال ابن القاسم ~~وذلك لانسحاب المأمومية عليه فيه ، ولأن القضاء إنما يكون بعد إكمال ما ~~فعله الإمام بعد دخوله معه . وقال سحنون : يقدم القضاء لأنه أسبق وشأنه ~~يعقب سلام الإمام . # قوله : 16 ( ولو لم تكن ثانيته ) إلخ : عند ابن القاسم ورد ب 16 ( لو ) ~~على ابن حبيب . # قوله : 16 ( في ثانيته ) إلخ : أي اتفاقا . # قوله : 16 ( وإن لم PageV01P187 ~~تكن ثانيته هو ) : أي بل هي ثالثته ، وهذا هو المشهور خلافا لابن حبيب ~~القائل : إذا قدم البناء ، فإنه لا يجلس في اخرة الإمام إلا إذا كانت ~~ثانيته هو . وأما على ما قاله سحنون من تقديم القضاء على البناء يأتي بركعة ~~بأم القران وسورة من غير جلوس ، لأنها أولاه وأولى إمامه أيضا ثم بركعة بأم ~~القران فقط ، ويجلس لأنها أخيرته وأخيرة إمامه . وعلى مذهبه فتلقب هذه ~~الصورة بالعرجاء لأنه فصل فيها بين ركعتي السورة بركعتي الفاتحة ، وبين ~~ركعتي الفاتحة بركعة السورة ، قال في المجموع : ومن إساءة الأدب تلقيبها ~~بالعرجاء ، وإنما هي متخللة مثلا بالسورتين . # قوله : 6 ( بالمقلوبة ) : أي لأن السورتين متأخرتان بعكس الأصل ، وعلى ~~مذهب سحنون يأتي بركعة بأم القران وسورة لأنها ثانيته وأولى إمامه ، ويجلس ms0169 ~~ثم بركعة بأم القران وسورة لأنها ثانية إمامه ولا يجلس لأنها ثالثته خلافا ~~لما في الخرشي ، ثم بركعة بأم القران فقط ويجلس فيها لأنها أخيرته وأخيرة ~~إمامه ، وعليه فتلقب بالحبلي لثقل وسطها بالقراءة . # قوله : 6 ( ويجلس أيضا ) : أي على المشهور خلافا لابن حبيب . # قوله : 6 ( فصلاته كل ركعة منها بجلوس ) : أي وتسمى أم الجناحين كما تقدم ~~، وعلى مذهب سحنون : يأتي بركعة بأم القران وسورة لأنها أولى إمامه ، ويجلس ~~فيها لأنها ثانيته ، ثم بركعتين بأم القران فقط ولا يجلس بينهما . # قوله : 6 ( ومثل هذه الصورة ) إلخ : ومثلها أيضا حاضر أدرك ثانية صلاة ~~خوف بحضر ، قسم الإمام القوم فيه طائفتين فأدرك الحاضر مع الطائفة الأولى ~~الركعة الثانية ، وإنما تركها المصنف لعلمها بالمقايسة وشهرتها . # تتمة : إن أدرك مع الإمام الركعة الثانية والرابعة ؛ فقال التتائي : ~~الأولى قضاء بلا إشكال ، واختلف في الثالثة : فعلى مذهب الأندلسيين : بناء ~~، وهو ظاهر نظرا للمدركة قبلها كما في ( ر ) قال فيقدمها على الأولى ، ~~ويقرأ فيها بأم القران فقط سرا ولا يجلس لأنها ثالثته ، ثم بركعة القضاء ~~بأم القران وسورة PageV01P188 ~~جهرا إن كان . وأطلق على الثالثة في المدونة قضاء نظرا للرابعة المدركة ~~بعدها كما قال ( ر ) فيقدم الأولى بأم القران وسورة ، ثم الثالثة بأم ~~القران فقط سرا . ومن مسائل الخلاف أيضا أن يدرك الأولى ثم يرعف فتفوته ~~الثانية والثالثة ، ثم يدرك الرابعة . قال التتائي : قال بعض الأندلسيين ~~هما بناء . قال ( ر ) : وعليه فيأتي بركعتين بأم القران من غير جلوس بينهما ~~، قاله ابن ناجي وهو ظاهر . وعلى مذهب المدونة ، قال أبو الحسن ، قال ابن ~~حبيب يأتي بركعتين ثانية وثالثة ، يقرأ في الثالثة بأم القران وسورة ولا ~~يجلس لأنها ثالثة بنائه ، ويقرأ في الثالثة بأم القران ويجلس لأنها اخر ~~صلاته ( اه ) . فقد ظهر لك الفرق بين مذهب الكتاب وقول بعض الأندلسيين . ~~ومن صور الخلاف أن يدرك الأولى ويرعف في الثانية ويدرك الثالثة وتفوته ~~الرابعة ، فلا إشكال أن الرابعة بناء . واختلف في الثانية على القولين : ~~فعلى أنها قضاء يبدأ بالرابعة بأم القران فقط ms0170 سرا ويجلس لأنها اخرة الإمام ~~، ثم يأتي بركعة بأم القران وسورة جهرا إن كان ، وعلى مذهب الأندلسيين يأتي ~~بهما نسقا من غير جلوس بينهما بأم القران فقط فيهما ، وهذا هو الظاهر وعليه ~~الأجهوري ومن تبعه ( اه من المجموع ) . # قوله : 16 ( وستر العورة ) : الستر بفتح السين لأنه مصدر ، وأما بالكسر ~~فهو ما يستتر به . والعورة : من العور ، وهو القبح لقبح كشفها لانفسها ، ~~حتى قال محي الدين بن العربي : الأمر بستر العورة لتشريفها وتكريمها ~~لالخستها فإنهما يعني القبلين منشأ النوع الإنساني المكرم المفضل . ( اه . ~~من حاشية شيخنا على مجموعه ) . # والعورة في الأصل الخلل في الثغر وغيره وما يتوقع منه ضرر وفساد ومنه عور ~~المكان أي توقع منه الضرر والفساد وقوله تعالى : { إن بيوتنا عورة } أي ~~خالية يتوقع فيها الفساد . والمرأة عورة لتوقع الفساد من رؤيتها أو سماع ~~كلامها ، لامن العور بمعنى القبح لعدم تحققه في الجميلة من النساء لميل ~~النفوس إليها ، وقد يقال المراد بالقبح ما يستقبح شرعا وإن ميل إليه طبعا . ~~( اه . من الخرشي ) . # قوله : 16 ( يوهم خلاف المراد ) : أي لأنه أطلق فيوهم الشرطية حتى في ~~المخففة ، وليس كذلك . ولا بد أن يكون الساتر كثيفا وهو مالا يشف في بادىء ~~الرأي ، بأن لا يشف أصلا أو يشف بعد إمعان النظر ، وخرج به ما يشف في بادىء ~~النظر ، فإن وجوده كالعدم وأما ما يشف بعد إمعان النظر فيعيد معه في الوقت ~~كالواصف للعورة المحدد لها بغير بلل ولا ريح ، لأن الصلاة به مكروهة كراهة ~~تنزيه على المعتمد . # قوله : 16 ( والراجح عدم تقييده بالذكر ) : اعلم أن ( ر ) تعقب خليلا ~~فقال : إنه تبع ابن عطاء الله في تقييده PageV01P189 ~~بالذكر والقدرة ، وأما غيره فلم يقيده بالذكر وهو الظاهر ، فيعيد أبدا من ~~صلى عريانا ناسيا مع القدرة على الستر . وقد صرح الجزولي بأنه شرط مع ~~القدرة ذاكرا أو ناسيا وهو الجاري على قواعد المذهب ، فتحصل أن القول بأن ~~ستر العورة شرط صحة مقيد بالذكر والقدرة عند بعضهم ، وبالقدرة فقط عند ~~بعضهم . فالذي ارتضاه المؤلف التقييد بالقدرة ms0171 فقط ، والذي مشى عليه في ~~المجموع التقييد بهما ، ومشى عليه في الحاشية أيضا . وليس من العجز سقوط ~~الساتر فيرده فورا ، بل المشهور البطلان كما في ( ح ) . وقيل : ستر المغلظة ~~واجب غير شرط ، قال بعضهم : وهذا القول غير مقيد بالذكر والقدرة ، وقيل ~~مستحب وهو المراد بالسنية في كلام المجموع . # قوله : 16 ( فإذا علم من يعيره ) إلخ : وذلك لضعف المانية به وهو ~~الانتفاع به في مجرد الصلاة ، فلذلك يجب عليه الطلب والقبول . ولا يلزمه ~~قبول الهبة لعظم المانية به ، ولا يجب عليه سترها بالطين على الظاهر من ~~قولين . لأنه مظنة التساقط ويكبر الجرم ، فهو كالعدم ، بل بإيماء لمن فرضه ~~الإيماء وإلا فالركن مقدم . ( اه من المجموع ) . # قوله : 16 ( نجس ) : وأولى المتنجس في وجوب الاستتار به إذا لم يجد غيره ~~، وأولى منهما الحشيسش ، بل مقدم على الحرير . # قوله : 16 ( أو حرير ) : ما ذكره من وجوب الاستتار به عند عدم طاهر غير ~~حرير هو المشهور من المذهب ، ومقابل ما في سماع ابن القاسم يصلى عريانا ولا ~~يصلى بالحرير . # قوله : 16 ( مقدم على النجس ) : أي وكذا على المتنجس ، وهذا قول ابن ~~القاسم ، وقال أصبغ : يقدم النجس لأن الحرير يمنع لبسه مطلقا والنجس إنما ~~يمنع لبسه في حال الصلاة ، والممنوع في حالة أولى من الممنوع مطلقا . ~~والمعتد ما قاله ابن القاسم . # قوله : 16 ( لأنه لا ينافي الصلاة ) : أي لأنه طاهر وشأن الطاهر أن يصلى ~~به ولم يعدوا تركه من شروط الصلاة بخلاف النجس . # قوله : 16 ( أي المغلظة ) : أي التي تعاد الصلاة لكشفها أبدا مع القدرة . # قوله : 16 ( ما بين الأليتين ) : أي وهو فم الدبر وسمى ما ذكر بالسوأتين ~~لأن كشفهما يسوء الشخص . # قوله : 16 ( في الوقت ) : أي لأنهما بالنسبة للرجل من العورة المخففة . # قوله : 16 ( أعادت أبدا ) : أي لأن ما ذكر بالنسبة للأمة من المغلظة . # قوله : 16 ( ويدين ورجلين ) : مراده الذراعين والرجلين للركبتين . # والحاصل أن المغلظة في الحرة بالنسبة للصلاة بطنها وما حاذاها ومن السرة ~~للركبة وهي خارجة ، فدخل الأليتان والفخذان والعانة ، وأما صدرها وما حاذاه ms0172 ~~من ظهرها سواء كان كتفه أو غيره وعنقها لآخر PageV01P190 ~~الرأس وركبتها لآخر القدم ، فعورة مخففة يكره كشفها في الصلاة ، وتعيد في ~~الوقت له ، وإن حرم النظر لذلك كما يأتي . ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( لصدرها ) : أي وما حاذاه والمراد تعيد لما عدا المغلظة التي ~~تقدم بيانها . # قوله : 16 ( لكشفه كلا أو بعضا ) : أي عمدا أو جهلا أو نسيانا كما في ~~المواق عن ابن يونس . # قوله : 16 ( لا باطنه ) : أي فلا تعيد له وإن كان من المخففة . # قوله : 16 ( ككشف أمة ) إلخ : أي فكل ما أعاد الرجل فيه أبدا تعيد الأمة ~~فيه كذلك . وكل ما أعاد فيه في الوقت تعيد فيه أبدا . وما تعيد فيه الأمة ~~في الوقت لا يعيد فيه الرجل أصلا . # قوله : 16 ( وندب لذكر ) : أي وقيل : يجب . وعلى القول بعدم الوجوب في ~~الخلوة ، فهل يجب للصلاة في الخلوة أو يندب ؟ ذكر ابن بشير في ذلك قولين عن ~~اللخمي . والمراد بالمغلظة في الخلوة على ما قاله ابن عبد السلام السوأتان ~~وما قاربهما ، سواء كان رجلا أو امرأة حرة أو أمة ، وهو المعتمد . وقيل : ~~إن المغلظة التي يندب سترها في الخلوة تختلف باختلاف الأشخاص ، فهي ~~السوأتان بالنسبة للرجل ، وتزيد الأمة الأليتين والعانة ، وتزيد الحرة على ~~ذلك بالظهر والبطن والفخذ . وعلى هذا مستر الظهر والبطن والفخذ مندوب في حق ~~الحرة دون الرجل والأمة . ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( لأم ولد ) : أي فقط دون غيرها ممن فيه شائبة حرية . # قوله : 16 ( تؤمر بالصلاة ) : أي ولو كانت غير مراهقة . # قوله : 16 ( وهو جميع البدن ) : أي فمصب الندب على جميع البدن ، وإلا ~~فالمندوب الستر الزائد على القدر المشترك بينهما في الوجوب ، وهو ستر ما ~~عدا ما بين السرة والركبة . وخصت أم الولد دون غيرها لقوة شائبة الحرية ~~فيها ، فإنه لم يبق لسيدها فيها الاستمتاع ويسير الخدمة ، وتعتق من رأس ~~المال . # قوله : 16 ( وكذا الصغير ) إلخ : قال في حاشية الأصل : الأولى حذف هذا ~~لأنه يفيد أن ما يندب للكبير لا يندب للصغير والظاهر ms0173 ندبه له تأمل . ( اه ) . # قوله : 16 ( وأعادتا ) إلخ : حاصله أن الصغيرة وأم الولد يندب لهما في ~~الصلاة الستر الواجب على الحرة البالغة زيادة على القدر المشترك بينهن في ~~الوجوب ، فإن تركتا ذلك وصلتا بغير قناع مثلا أعادتا أم الولد للاصفرار ~~وكذا الصغيرة إن راهقت ، وذلك لأن الذي في المدونة ندب الستر للمراهقة ~~وغيرها وسكت فيها عن الإعادة ، فظاهرها عدمها PageV01P191 ~~وأشهب وإن قال بندب الستر للمراهقة وغيرها زاد الإعادة لتركه في الوقت ، ~~فأطلق في الإعادة ولم يقيدها بالمراهقة ، فقال بعض المحققين لانسلم أن أشهب ~~أطلق في الإعادة بل قيدها بالمراهقة كما صرح به الرجراجي في منهاج التحصيل ~~، وكفى به حجة . ( اه . من حاشية الأصل بتصرف ) . فإذا علمت ذلك فيتعين ~~تقييد شارحنا بالمراهقة كما علمت . # قوله : 16 ( بوقت ) : وهو في الظهرين للاصفرار لأن الإعادة مستحبة تشبه ~~النفل ، وفي العشاءين الليل كله ، وفي الصبح للطلوع . # قوله : 16 ( بحرير ) : ومثله الذهب ولو خاتما . # قوله : 16 ( وما مشى عليه الشيخ ) : أي من عدم الإعادة أصلا فإنه لاوجه ~~له لأنه أولى مما صلى بالنجس والحرير في طلب الإعادة . # قوله : 16 ( كأم ولد ) : هذا يقتضي أن صدرها وعنقها ليسا بعورة وهو كذلك ~~خلافا لمن قال : إنهما عورة . غاية ما هناك يندب لها الستر الواجب على ~~الحرة في الصلاة . # قوله : 16 ( مع رجل ) إلخ : راجع لعورة الرجل . وأما الأمة فمع أي شخص . # قوله : 16 ( أو كافرة ) : أي هذا إذا كانت الحرة أو الأمة مسلمة ، بل ولو ~~كانت كافرة وهذا مسلم في الأمة . وأما الحرة الكافرة فعورة الحرة المسلمة ~~معها ما عدا الوجه والكفين كما في ( بن ) ، لا ما بين السرة والركبة فقط ~~كما هو ظاهر الشارح ، وقول ( عب ) ما عدا الوجه والأطراف ممنوع ، بل في ( ~~شب ) حرمة جميع المسلمة على الكافرة لئلا تصفها لزوجها الكافر . فالتحريم ~~لعارض لا لكونه عورة كما أفاده في الحاشية وغيره إذا علمت ما في ( شب ) ~~والحاشية كان كلام شارحنا مسلما ، لأنه في بيان تحديد العورة ، وأما الحرمة ~~لعارض فشيء اخر . # قوله : 16 ( ما ms0174 بين سرة وركبة ) : فعلى هذا يكون فخذ الرجل عورة مع مثله ~~ومحرمه وهو المشهور ، فيحرم كشفه . وقيل : لا يحرم بل يكره مطلقا . وقيل ~~عند من يستحى منه . وقد استدل صاحب هذا القول بكشفه فخذه بحضرة أبي بكر ~~وعمر ، فلما دخل عثمان ستره وقال ألا أستحي من رجل تستحى منه الملائكة . ~~قوله : 16 ( مع رجل أجنبي ) : أي مسلم سواء كان PageV01P192 ~~حرا أو عبدا ولو كان ملكها ما لم يكن وخشا ، وإلا فكمحرمها . ومثل عبدها ~~في التفصيل مجبوب زوجها . # قوله : 16 ( غير الوجه والكفين ) إلخ : أي فيجوز النظر لهما لا فرق بين ~~ظاهرهما وباطنهما بغير قصد لذة ولا وجدانها ، وإلا حرم . وهل يجب عليها ~~حينئذ ستر وجهها ويديها ؟ وهو الذي لابن مرزوق قائلا : إنه مشهور المذهب : ~~أو لا يجب عليها ذلك وإنما على الرجل غض بصره ؟ وهو مقتضى نقل المواق عن ~~عياض . وفصل زروق في شرح الوغليسية بين الجميلة فيجب وغيرها فيستحب ( . اه ~~. من حاشية الأصل ) . فإذا علمت ذلك فقول : 16 ( الشارح وإن وجب عليها ~~سترها ) إلخ مرور على كلام ابن مرزوق . # قوله : 16 ( لرجل ) : أي مع مثله أو محرمه . # قوله : 16 ( أو أمة ) : أي مع مطلق شخص . # قوله : 16 ( مع أجنبي ) : راجع لخصوص الحرة . # قوله : 16 ( محرم لها ) : أي ولو بصهر ، كزوج أمها أو بنتها . أو رضاع ~~كابنها وأخيها من الرضاع . # قوله : 16 ( فيحرم عليها كشف صدرها ) إلخ : وأجاز الشافعية رؤية ما عدا ~~ما بين السرة والركبة وذلك فسحة . # قوله : 16 ( ما يراه الرجل من محرمه ) : فحينئذ عورة الرجل مع المرأة ~~الأجنبية ما عدا الوجه والأطراف . وعلى هذا فيرى الرجل من المرأة إذا كانت ~~أمة أكثر مما ترى منه لأنها ترى منه الوجه والأطراف فقط ، وهو يرى منها ما ~~عدا ما بين السرة والركبة ، لأن عورة الأمة مع كل واحد ما بين السرة ~~والركبة كما مر . # واعلم أنه لا يلزم من جواز الرؤية جواز الجس . فلذلك يجوز للمرأة أن ترى ~~من الأجنبي الوجه والأطراف ، ولا يجوز لها لمس ذلك . وكذلك لا ms0175 يجوز له وضع ~~يده على وجهها ، بخلاف المحرم فإنه كما يجوز النظر للوجه والأطراف يجوز ~~مباشرة ذلك منها بغير لذة . وكما يجوز للمرأة الحرة نظر ما عدا ما بين ~~السرة والركبة من محرمها ، يجوز لها مس ذلك . وبالجملة فالمحارم كل ما جاز ~~لهم فيه النظر جاز المس من الجانبين بخلاف الأجنبي مع PageV01P193 ~~الأجنبية فلا يلزم من جواز النظر المس . # قوله : 16 ( فلا يجوز ) إلخ : مفرع على مفهوم قوله : ( وهو الوجه ~~والأطراف ) ، كأنه قال وأما ما ليس بأطراف فلا يجوز لها أن تنظر إلخ . # قوله : 16 ( ولو من رضاع ) : أي أو صهر . # قوله : 16 ( كرجل مع مثله ) : أي ويجوز الجس من الجانبين أيضا . ففي صحيح ~~البخاري ، قبيل مقدمه المدينة أن الصديق قبل عائشة بنته رضي الله عنها في ~~فمها . بخلاف جس العورة فإن كان حائل فلا حرمة كما سبق في تفريق المضاجع ~~إلا كضم . ومنه الدلك بكيس الحمام ، وأجازه الشافعية . وفي الحاشية نقلا عن ~~الشيخ سالم : أن الحرمة في المتصل . وحرمت الشافعية المنفصل حتى قالوا : إن ~~علم شعر عانة بعد حلقه حرم النظر إليه . وأما المنفصل فمحل جواز النظر إليه ~~عندنا إذا كان انفصاله عن صاحبه في حال الحياة لأنه صار أجنبيا عن الجسم ~~وله قوام بدونه ، وأما بعد الموت فيحرم النظر لأجزاء الأجنبية . ولذا نهوا ~~عن النظر في القبور مخافة مصادفته . ( اه . من حاشية شيخنا على مجموعه ) . ~~ويحرم باتفاق الالتذاذ الشيطاني ؛ وهو كل ما أثار شهوة لا مجرد انبساط ~~النفس . قال الغزالي في الإحياء : من فرق بين الأمرد والملتحي حرم عليه ~~النظر له إلا كما يفرق بين الشجرة اليابسة والخضرة . ( اه . من المجموع ) . # تنبيه : قال ابن القطان : لا يلزم غير الملتحي تنقب ، لكن قال القاضي أبو ~~بكر بن الطيب : ينهي الغلمان عن الزينة لأنه ضرب من التشبه بالنساء ، وتعمد ~~الفساد . وأجمعوا على أنه يحرم النظر لغير الملتحي بقصد اللذة ، ويجوز ~~لغيرها إن أمن الفتنة . ( اه . ) وأما الخلوة بالأمرد فحرام عند الشافعية ~~ولو أمنت الفتنة ، وقال الفاكهاني مقتضى : المذهب لا يحرم ms0176 . ( اه . من ~~الأصيلي ) . # قوله : 16 ( لصلاة ) : راجع للجميع . # خاتمة : تبطل الصلاة بتعمد نظر عورة إمامه وإن نسي كونه في صلاة كتعمد ~~نظر عورة نفسه إن لم ينس كونه في صلاة ، وفي ( بن ) علي : ولو نسي . ومن لم ~~يجد إلا سترا لأحد فرجيه ، فقيل : يستر القبل به لأنه أبدي وأكبر ، وقيل : ~~الدبر ، وقيل يخير . ويتفق على القبل إن كان وراءه نحو حائط كما قال ~~البساطي . وإن اجتمع عراة صلوا بظلام أو تباعدوا ، فإن لم يمكن صلوا صفا ~~واحدا قياما غاضين أبصارهم ، وإمامهم في الصف كواحد منهم . وإن كان لعراة ~~ثوب واحد صلوا أفذاذا وأقرع للتقديم إن تنازعوا ، أو ضاق الوقت . فإن ضاق ~~عن القرعة أيضا صلوا PageV01P194 ~~عراة ، فإن كان الثوب لأحدهم ندب له إعارتهم ، وجبر على الزائد عن حاجته ~~بلا خلاف وفاقا لابن رشد وخلافا للخمي . ( اه . من المجموع بتصرف ) . # قوله : 16 ( واستقبال القبلة ) : لما فرغ من الكلام على شروط الصحة ~~الأربعة شرع في الكلام على الخامس وهو الاستقبال وما يتعلق به . والأصل فيه ~~قوله تعالى : { قد نرى تقلب وجهك في السماء } إلى قوله { فول وجهك شطر ~~المسجد الحرام } أي جهته وفي الموطأ : ( حولت القبلة قبل بدر بشهرين وقد ~~صلى عليه الصلاة والسلام بعد مقدمه المدينة إلى بيت المقدس ستة عشر أو سبعة ~~عشر شهرا ، فكانت ناسخة لذلك ، وحولت إلى بيت الله في الركعة الثالثة من ~~الظهر ليجمع فيها بين القبلتين ) ، ولا ينافي هذا قولهم : إن أول صلاة صليت ~~إلى بيت الله العصر ، لأن المراد أول صلاة ، ووقع في البخاري : ( فحولت في ~~ركوع العصر ) . # وسميت القبلة قبلة : لأن المصلي يقابلها وتقابله . وهي أقسام سبعة : قبلة ~~تحقيق وهي قبلة الوحي كقبلته عليه الصلاة والسلام فإنها بوضع جبريل عليه ~~الصلاة والسلام ، وقبلة إجماع : وهي قبلة جامع عمرو بن العاص بإجماع ~~الصحابة ، وقد وقف على جامع عمرو ثمانون من الصحابة ، وقبلة استتار : وهي ~~قبلة من غاب عن البيت من أهل مكة أوعن مسجده عليه الصلاة والسلام والفرض ~~أنه في مكة أو المدينة ، وقبلة اجتهاد ms0177 : وهي قبلة من لم يكن في الحرمين ، ~~وقبلة بدل : وهي الآتية في قوله : ( صوب سفره ) ، وقبلة تخيير وهي الآتية ~~في قوله : ( فإن لم يجد أو تحير مجتهد تخير ) ، وقبلة عيان : وهي التي ~~ابتدأ بها قوله : وهي عين الكعبة لمن بمكة . # قوله : 16 ( وإلا لم يجب ) : أي فلا يجب الاستقبال حال المسابقة ولا في ~~الخوف من عدو وسبع كما يأتي . # قوله : 16 ( كالتيمم ) : أي فلو صلى المتردد قبل الوسط والراجي قبل الآخر ~~، تندب الإعادة في الوقت . # قوله : 16 ( فتحصل ) ألخ : أي مما تقدم ومما هنا . # قوله : 16 ( والعاجز ) أي عن الطهورين قوله : ( بالذكر والقدرة ) . # إلخ : أي على مشهور المذهب . # قوله : 16 ( بالقدرة فقط ) : أي على ما مشى PageV01P195 ~~عليه هو وتقدم الكلام على ذلك . # قوله : 16 ( من كعدو ) : أدخلت الكاف : السبع . وسواء كان العدو مسلما أو ~~كافرا . # قوله : 16 ( وأما من لم يستقبل نسيانا ) إلخ : أي فلا يقيد بالذكر على ~~المشهور . # قوله : 16 ( عين الكعبة ) : أي فالشرط استقبال ذات الكعبة أي بنائها ، ~~والبقعة إن نقضت والعياذ باللهتعالى . # قوله : 16 ( المسامتة ) : أي مقابلة سمتها أي ذات بنائها . # قوله : 16 ( ثم إن من بمكة ) إلخ : قال في الأصل فالحاصل أن من بمكة ~~أقسام : الأول صحيح : امن ، فهذا لا بد من استقبال العين ، إما بأن يصلى في ~~المسجد أو بأن يطبع على سطح ليرى ذات الكعبة ، ثم ينزل فيصلي إليها ، فإن ~~لم يمكنه طلوع أو كان بليل استدل على الذات بالعلامة اليقينية التي يقطع ~~بها جزما لا يحتمل النقيض بحيث إنه لو أزيل لكان مسامتا ، فإن لم يمكنه ذلك ~~لم يجز له صلاة إلا في المسجد . الثاني مريض مثلا يمكنه جميع ما سبق في ~~الصحيح لكن بجهد ومشقة ، فهذا فيه التردد أي فإنه قيل بجواز الاجتهاد في ~~طلب العين ، ويسقط عنه اليقين ، وقيل لا بد من المعاينة نظرا إلى أن القدرة ~~على اليقين تمنع من الاجتهاد وهو الراجح ، فلذلك اقتصر عليه هنا . الثالث : ~~مريض مثلا لا يمكنه ذلك فهذا يجتهد في العين ظنا ولا يلزمه ms0178 اليقين اتفاقا . ~~الرابع : مريض مثلا يعلم الجهة قطعا متوجها لغير البيت ولكنه لا يقدر على ~~التحول ولم يجد محولا ، فهذا كالخائف من عدو ونحوه يصلى لغير الجهة ، لأن ~~شرط الاستقبال الأمن والقدرة ، ولا يختص بمن بمكة لأنه إذا جاز للعاجز ~~والخائف عدم الاستقبال بمكة فمن بغيرها أولى . ( اه . ) . # قوله : 16 ( مع القدرة على اليقين ) : أي ولو كان بمشقة . # قوله : 16 ( غير من بمكة ) : أي والمدينة وجامع عمرو لأن المدينة بالوحي ~~لا بالاجتهاد وجامع عمرو بالإجماع الذي يفيد القطع لا بالاجتهاد الذي يفيد الظن . # قوله : 16 ( قريبا من مكة ) : أي ولا يمكنه مسامتة العين . # قوله : 16 ( أي بالاجتهاد ) : إشارة إلى أنه منصوب بنزع الخافض ، وكون ~~المصلي بغيرها يستقبل الجهة بالاجتهاد هو الأظهر عند ابن رشد لا سمتها ، ~~خلافا لابن القصار ؛ فعنده PageV01P196 ~~يقدر المصلى المقابلة والمحاذاة لها ، إذ الجسم الصغير كلما زاد بعده ~~اتسعت جهته كغرض الرماة . فإذا تخيلنا الكعبة مركزا خرج منها خطوط مجتمعة ~~الأطراف فيه ، وكلما بعدت اتسعت فلا يلزم على مذهبه بطلان الصف الطويل ، بل ~~جميع بلاد الله تعالى على تفرقتها تقدر ذلك . والحاصل أن من بعد عن مكة لم ~~يقل أحد إن الله أوجب عليه مقابلة الكعبة لأن في ذلك تكليفا بما لا يطاق . ~~وإنما في المسألة قولان : الأول لابن رشد يجتهد في الجهة ، وهو الذي مشى ~~عليه المصنف . والثاني لابن القصار : يجتهد في استقبال السمت . والمراد أن ~~يقدر المقابلة والمحاذاة وإن لم يكن في الواقع كذلك ، وهو مذهب الشافعي . ~~قال في الأصل : وينبني على القولين : لو اجتهد فأخطأ فعلى المذهب يعيد في ~~الوقت ، وعلى مقابله يعيد أبدا . ( اه . ) لكن قال ( بن ) : الحق أن هذا ~~الخلاف لا ثمرة له كما صرح به المازري ، وأنه لو اجتهد وأخطأ فإنما يعيد في ~~الوقت على القولين . ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ولا يجوز التقليد ) إلخ : أي لمجتهد أو لمحراب غير مصر . # قوله : 16 ( عدلا ) : أي في الرواية . # قوله : 16 ( وأولى غيرهم ) : أي غير المجتهدين . # قوله : 16 ( محراب مصر ) : أي علم ms0179 أنه وضع العارفين أو الشأن فيه ذلك . # قوله : 16 ( أو غير مصر ؛ أي الشأن فيه عدم العارفين . # قوله : 6 ( لكل جهة صلاة ) : أي إن كان الشك في الجهات الأربع ، فإن شك ~~في جهتين فصلاتين ولا بد من جزم النية عند كل صلاة . # قوله : 6 ( إن خالف ) : أي وأما لو صلى إلى جهة اجتهاده فإنه يعيد في ~~الوقت إذا استدبر أو شرق أو غرب كما في المدونة ، )6 ( إلا إن انحرف يسيرا . # قوله PageV01P197 ~~16 ( واستقبل القبلة ) إلخ : أي فإن لم يستقبلها الأعمى المنحرف كثيرا بعد ~~العلم بطلت ، لأن الانحراف الكثير مبطل مع العلم سواء علم به حين الدخول أو ~~علم به بعد دخولها . وأما المنحرف يسيرا أعمى أو بصيرا إذا لم يستقبل لا ~~تبطل صلاته . # قوله : 16 ( أعاد الأول ) إلخ : هذا التفصيل المذكور في قبلة الاجتهاد ~~كما هو الموضوع ، وأما قبلة القطع كمن بمكة أو الوحي كمن بالمدينة أو ~~الإجماع كمن بمسجد عمرو فإنه يقطع ولو أعمى منحرفا يسيرا فإن لم يقطع أعاد أبدا . # قوله : 16 ( بوقت ضروري ) إلخ : قال في الأصل : وهو في العشاءين الليل ~~كله ، وفي الصبح للطلوع ، وفي الظهرين للاصفرار . # قوله : 16 ( وقيل أبدا ) : هذا الخلاف في صلاة الفرض وأما في النفل فلا ~~إعادة أصلا . # قوله : 16 ( وعليه فيقيد وجوب الاستقبال ) إلخ : المناسب جعل هذا عقب ~~قوله 16 ( على المشهور ) تأمل . # قوله : 16 ( وقيل بل تصح بناء ) إلخ : لكن أيد ( بن ) الأول . # قوله : 16 ( وركعتي الطواف ) : أي غير الواجب كما قيده في المجموع . # قوله : 16 ( وما مشى عليه الشيخ ) إلخ : أي لأنه صرح بالجواز . # قوله : 16 ( وقيل يعيد العامد ) إلخ : ولكن الراجح الأولى . # قوله : 16 ( وبطل الفرض على ظهرها ) : أي ولو كان بين يديه بعض بنائها . # قوله : 16 ( كالمؤكد ) : أي على الراجح . # قوله : 16 ( وقيل PageV01P198 ~~لا بأس به ) : الحاصل أن في غير الفرض ثلاثة أقوال : الجواز مطلقا ، ~~الجواز إن كان غير مؤكد ، المنع مطلقا قال في الحاشية وهذا الأخير أظهر ~~الأقوال . # تنبيه : سكت المصنف عن حكم الصلاة تحت ms0180 الكعبة في حفرة مثلا . والحكم ~~البطلان مطلقا فرضا أو نفلا لأن ما تحت المسجد لا يعطي حكمه بحال ، ألا ترى ~~أنه يجوز للجنب الدخول تحته ولا يجوز له الطيران فوقه ؟ كذا قرر شيخنا ( اه ~~. من حاشية الأصل ) . # قوله : 6 ( شروط ) : أي خمسة . # قوله : 6 ( أو رجل ) : أي للسنة . # قوله : 6 ( لا مقلوبا ) إلخ : أي إلا أن يوافق القبلة الأصلية كما يؤخذ ~~مما يأتي . )6 ( # قوله : 6 ( وأخذ من قوله سفر قصر ) إلخ : أي فيؤخذ منه قيدان أن يكون ~~أربعة برد لا أقل : وأن ر يكون سفر معصية ، ووجه أخذ هذا الثاني أن المعدوم ~~شرعا كالمعدوم حسا . # قوله : 6 ( ولا يشترط طهارة الأرض ) : وتقدم الفرق بين وجوب حسر العمامة ~~، وعدم اشتراط طهارة الأرض بقوة الركن على الشرط والاختلاف في هذا الشرط . # قوله : 6 ( وإلا صلى متربعا ) : ولذلك قالوا : تجوز الصلاة فرضا ونفلا ~~على الدابة بالركوع والسجود إذا أمكنه ذلك ، وكان مستقبلا للقبلة كذا ذكره ~~سند في الطراز ، وقال سحنون : لا يجزىء إيقاع الصلاة على الدابة قائما ~~وراكعا وساجدا لدخوله على الفور ، وما قاله سند هو الراجح كذا قرر شيخنا . ~~( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 6 ( بلا ضرورة ) : أي فإن كان انحرافه لضرورة كظنه أنها طريقه أو ~~غلبته الدابة فلا شيء PageV01P199 ~~عليه ، ولو وصل لمحل إقامته وهو في الصلاة نزل عنها إلا أن يكون الباقي ~~يسيرا كالتشهد ، وإلا فلا ينزل : عنها . وإذا نزل عنها أتم بالأرض مستقبلا ~~راكعا وساجدا لا بالإيماء إلا على قول من يجوز الإيماء في النفل للصحيح غير ~~المسافر ، فيتم عليها بالإيماء والمراد محل إقامته الذي يقطع حكم السفر وإن ~~لم يكن منزله . # قوله : 16 ( لما فيه من الخلاف ) : الحاصل أنه وقع خلاف في المذهب ، هل ~~يصلي بالركوع والسجود في السفينة لغير القبلة ، أو لا يصلي لغيرها أصلا ؟ ~~وهل يجوز أن يتنفل في السفينة إيماء للقبلة ، أو لا يجوز ؟ المعول عليه ما ~~قاله شارحنا من أنه لا يصلي بالإيماء ولا لغير القبلة لا في فرض ولا في نفل ms0181 . # قوله : 16 ( فإن لم يمكن ) إلخ : أي فيسقط عنه الاستقبال عند العجز بل ~~السجود أيضا لا فرق بين فرض ونفل . # قوله : 16 ( ولا يصح فرض ) إلخ : محل البطلان إذا كان يصلي على الدابة ~~بالإيماء أو ركوع وسجود من جلوس وهو يقدر على القيام . وأما لو صلى على ~~الدابة قائما بركوع وسجود مستقبلا للقبلة أو عاجزا عن القيام كانت صحيحة ~~على المعتمد ، كما تقدم عن سند ، وكما يأتي في مسألة المريض . # قوله : 16 ( من كل قتال جائز ) : أي لأجل الدفع عن نفس أو مال أو حريم . # قوله : 16 ( إن أمكن ) إلخ : قال عبد الحق : الخائف من سباع ونحوها على ~~ثلاثة أوجه : ) 16 ( موقن بانكشاف الخوف قبل خروج الوقت ، ويائس من ~~انكشافه قبل مضي الوقت ، وراج انكشافه قبل خروجه ؛ فالأول يؤخر الصلاة على ~~الدابة لآخر الوقت المختار والثاني يصلي عليها أوله . والثالث يؤخر الصلاة ~~عليها لوسطه . # قوله : 16 ( بوقت ) : وهو كما تقدم للاصفرار في الظهرين وللفجر في ~~العشاءين وللطلوع في الصبح . # قوله : 16 ( دون الملتحم ) : أي وأما الملتحم فلا إعادة عليه ولو تبين PageV01P200 ~~عدم ما يخاف منه ، والفرق بين الخائف من كسبع والملتحم ورود النص فيه ~~وغيره مقيس عليه . # قوله : 16 ( وإلا راكبا لخضخاض ) : لا فرق بين كونه مسافرا أو حاضرا . # قوله : 16 ( لا يطيق النزول به ) : أي أو خشى تلطخ ثيابه كما نقله الحطاب ~~عن ابن ناجي . ### | AUTO قوله : 16 ( وقال ابن رشد أي يمنع ) : ورجحه بعضهم . لكن تأول ~~المدونة ابن ناجي بتأويل اخر ، فقال : معنى قولها لا يعجبني إذا صلى حيثما ~~توجهت به الدابة ، وأما لو وقفت له واستقبل بها القبلة لجاز . وهو وفاق ~~قاله ابن يونس . ( اه . من حاشية الأصل نقلا عن بن ) . ( فصل : ) # لما أنهى الكلام على شروط الصلاة الخارجية عن ماهيتها ، شرع في الكلام ~~على فرائضها المعبر عنها بالأركان الداخلة في ماهيتهامتبعا ذلك بذكر سننها ~~ومندوباتها وما يتعلق بذلك . فقال : 16 ( فرائض الصلاة ) إلخ : وإضافة ~~فرائض للصلاة من إضافة الجزء للكل ، لأن الفرائض بعض الصلاة ، لأن الصلاة ms0182 ~~هيئة مجتمعة من فرائض وغيرها . والمراد : الصلاة ولو نفلا ، ويصرف كل فرض ~~إلى ما يليق به فإن القيام في الفاتحة ولتكبيرة الإحرام واجب في الفرض دون ~~النفل . # قوله : 16 ( وما يتعلق بها من الأحكام ) : أي من سنن وفضائل ومكروهات ~~ومبطلات . # قوله : 16 ( أربع عشرة ) PageV01P201 ~~: أي وفاقا وخلافا ، أي لأن الطمأنينة والاعتدال وقع فيهما خلاف . # قوله : 19 ( وإنما يجب التعيين ) إلخ : 19 ( في ( ح ) عن ابن رشد أن ~~التعيين لها يتضمن الوجوب والأداء والقربة ، فهو يغنى عن الثلاثة لكن ~~استحضار الأمور الأربعة أكمل . ولا يشترط في التعيين نية اليوم . وما يأتي ~~في الفوائت من أنه إذا علمها دون يومها صلاها ناويا له فلكون سلطان وقتها ~~فات ، فاحتيج في تعيينها لملاحظة اليوم . وأما الوقت الحال فلا يقبل ~~الاشتراك . ولا يكفي في الفرائض نية مطلق الفرض ولا في السنة نية مطلق ~~السنة ، فإن أراد صلاة الظهر وقال ؛ نويت صلاة الفرض ، ولم يلاحظ أنه الظهر ~~كانت باطلة . وكذا يقال في السنة . ويستثنى من قولهم لابد في الفرائض من ~~التعيين نية الجمعة عن الظهر ، فإنها تجزى على المشهور بخلاف العكس . ~~والحاصل أن من ظن أن الظهر جمعة فنواها أو ظن أن الجمعة ظهر فنواه فيه ~~ثلاثة أقوال : البطلان فيهما ، والصحة فيهما ، والمشهور التفصيل : إن نوى ~~الجمعة فتبين الظهر أجزأ دون العكس ووجهوه بأن شروط الجمعة أكثر من شروط ~~الظهر ، ونية الأخص تستلزم نية الأعم بخلاف العكس ، ولا يخلو عن تسمح فإن ~~الجمعة ركعتان والظهر أربع ، فلا خصوص ولا عموم بينهما فتأمل . # تنبهان : الأول : قال خليل : وجاز له دخول على ما أحرم به الإمام . قال ~~الأصل في شرحه ذلك محمول على صورتين فقط على التحقيق ، الأول أن يجد ~~المأموم إماما ولم يدر أهو في الجمعة أو في صلاة الظهر فينوي ما أحرم به ~~الإمام فيجزيه ما تبين منهما . الثانية أن يجد إماما ولم يدر أهو مسافر أم ~~مقيم فأحرم بما أحرم به الإمام ، فيجزيه ما تبين من سفرية أو حضرية ، لكن ~~إن كان المأموم مقيما فإنه ms0183 يتم بعد سلام إمامه المسافر ، ويلزمه إن كان ~~مسافرا متابعة إمامه المقيم . # الثاني : تبطل الصلاة بسبق النية إن كثر ، وإلا فخلاف . فالبطلان بناء ~~على اشتراط المقارنة وعدمه بناء على عدم الاشتراط ، قال في المجموع وسبقها ~~بيسير مغتفر على المختار . # قوله : 19 ( والأولى تركه ) : يستثنى الموسوس فيستحب له التلفظ ليذهب عنه ~~اللبس كما في المواق ، وما قاله الشارح هو الذي حل به بهرام كلام خليل تبعا ~~لأبي الحسن والتوضيح . وقيل إن التلفظ وعدمه على حد سواء . تنبيه : إن خالف ~~لفظه نيته فالعبرة بالنية إن وقع ذلك سهوا وأما عمدا فمتلاعب تبطل صلاته . PageV01P202 # قوله : 19 ( في أمر دنيوي ) : أي لا فرق بين كون الشاغل عن استصحابها ~~تفكره بدنيوي أو أخروي ، متقدما عن الصلاة أو طارئا عليها . قوله : 19 ( ~~فمبطل ) : أي وقع في الأثناء اتفاقا . وعلى أحد مرجحين : إن وقع بعد الفراغ ~~. وتقدم الكلام في ذلك . # قوله : 19 ( كعدم نية الأداء ) إلخ : وناب أحدهما عن الآخر إن اتحدا ولم ~~يتعمد . وأما لو لم يتحدا فلا كمن صلى الظهر أياما قبل وقته فلا يكون ظهر ~~يوم قضاء عما قبله وبعده أجزأ ، ولو ظنه أداء . وصيام أسير رمضان سنين في ~~شعبان كالأول ، وفي شوال كالثاني . 19 ( اه . من المجموع ) . # قوله : 19 ( الإحرام ) : أصل الإحرام الدخول في حرمات الصلاة ، ثم نقل ~~لفظ الإحرام للنية أو لمجموع النية والتكبير ، لأن المصلى يدخل بهما في ~~حرمات الصلاة . وإضافة التكبير للإحرام إما من إضافة الجزء للكل إن قلنا إن ~~الإحرام عبارة عن النية والتكبير أو من إضافة الشأ إلى مصاحبه إن قلنا إنه ~~النية فقط . قال شيخنا في حاشية مجموعه : المناسب لحديث : ( تحريمها ~~التكبير ) أن الإضافة بيانية فإذا كبر فتكبيره إحرام أي دخول في حرمات ~~الصلاة فبحرم عليه كل مانافاها . 19 ( اه ) . # تنبيه : الصلاة مركبة من أقوال وأفعال فجميع أقوالها ليست بفرائض إلا ~~ثلاثة : تكبيرة الإحرام ، والفاتحة ، والسلام . وجميع أفعالها فرائض إلا ~~ثلاثة : رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام والجلوس للتشهد والتيامن بالسلام . ~~19 ( اه من الأصل ) . # قوله : 19 ( على ms0184 كل مصل ) إلخ : فلو صلى وحده أو كان مأموما ثم شك في ~~تكبيرة الإحرام ، فإن كان شكه قبل أن يركع كبرها بغير سلام ثم استأنف ~~القراءة ، وإن كان بعد أن ركع ، فقال ابن القاسم : يقطع ويبتدأ ، وإذا تذكر ~~بعد شكه أنه كان أحرم ، جرى على من شك في صلاته ثم بان الطهر . وإن كان ~~الشاك إماما فقال سحنون : يمضى في صلاته ، وإذا سلم سألهم ، فإن قالوا ، ~~أحرمت رجع لقولهم وإن شكوا أعاد جميعهم . 19 ( اه . من الحاشية ) # قوله : 19 ( فلا يتحملها الإمام ) إلخ : أي لأن الأصل في الفرائض عدم ~~الحمل جاءت السنة بحمل الفاتحة وبقي ما عداها على الإصل . PageV01P203 # قوله : 19 ( وإنمايجزأ الله أكبر ) : لما كان معنى التكبير التعظيم ، ~~فيتوهم إجزاء كل ما دل على ذلك ، بين انحصار المجزأ منه بقوله إنما يجزأ إلخ . # قوله : 19 ( بلا فصل ) إلخ : قال في الأصل ولا يضر إذ لا يعطف الخبر على ~~المبتدأ على أن اللفظ متعبد به . 19 ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 19 ( سقطت ) إلخ : فلو أتى بمرادفها لم تبطل فيما يظهر . # قوله : 19 ( إن كان له معنى ) : أي لا يبطل الصلاة سواء دل على ذات الله ~~كلفظ الجلالة أو على صفة من صفاته مثل : بر بمعنى محسن . وأما إن دل على ~~معنى يبطل الصلاة فإنه لا ينطق به مثل : كبر أو كر ، أو كان لا معنى له ~~أصلا كالحروف المفردة . وهذه طريقة الأجهورى ، وقال الشيخ سالم : إذا لم ~~يقدر إلا على البعض فلا يأتي به وأطلق . # قوله : 19 ( لمن لغته ذلك ) : أي كالعوام ولا بد فيها من المد الطبيعي ~~وهو حركتان ، فإن زاد فقالت الشافعية : يغتفر أقصى ما قيل به عند القراء ، ~~ولو على شذوذ وهو أربع عشرة حركة . وكذلك لا يضر إشباع الباء وتضعيف الراء ~~، وأما نية أكبار : جمع ، كبر وهو الطبل الكبير ، فكفر وليحذر من مد همزة ~~الجلالة فيصير كالمستفهم ، وأما زيادة واو في ابتداء التكبير فتوهم القسم ~~والعطف على محذوف فالظاهر البطلان . # قوله : ( بل حتى يستقل قائما ms0185 ) : أي فلو أتى بها قائما مستندا لعماد بحيث ~~لو أزيل العماد لسقط فلا تجزى # قوله : ( إلا لمسبوق ) إلخ : حاصل صور المسبوق المأخوذة من المصنف ~~والشارح منطوقا ومفهوما اثنتان وثلاثون صورة منها اثنتا عشرة الصلاة صحيحة ~~وعشرون الصلاة فيها باطلة . وهي أن تقول : إذا وجد الإمام راكعا ، إما أن ~~يبتدئها من قيام ويتمها حال الانحطاط ، أو بعده . أو يبتدئها في حال ~~الانحطاط ويتمها حاله أو بعده . فهذه أربع صور . وفي كل منها : إما أن ينوى ~~بها الإحرام ، أو هو والركوع ، أو لم يلاحظ شيئا ، أو الركوع فقط فهذه ستة ~~عشر . وفي كل : إما أن يحصل فصل أولا فهذه اثنتان وثلاثون . إن حصل فصل ~~فالصلاة باطلة في ست عشرة ، أو نوى بالتكبير الركوع فقط فباطلة أيضا في ~~أربعة . يبقى اثنتا عشرة صحيحة . PageV01P204 # قوله : ( وفي الاعتداد ) إلخ : أي فمحل التأويلين في ست صور من اثنتى عشرة ~~، وعدم الاعتداد بالركعة اتفاقا في الست الباقية ويضم لتلك الست مالو شك في ~~إدراكها ، سواء ابتدأها من قيام وأتمها حال القيام أو حال الانحطاط أو بعده ~~أو ابتدأها من الانحطاط أو بعده وأتمها حال الانحطاط أو بعده ، ولم يحصل ~~فصل ، فهذه خمس سواء نوى الإحرام فقط ، أو الإحرام والركوع أو لم يلاحظ ~~شيئا . فقد دخل تحت الشك خمس عشرة صورة فجملة الصور التي تلغى فيها الركعة ~~اتفاقا إحدى وعشرون صورة . # قوله : ( وانظر ما وجهه ) إلخ : قال في حاشية الإصل : وإنما صحت الصلاة ~~مع عدم الاعتداد بالركعة التي وقع فيها الإحرام ، إما اتفاقا أو على أحد ~~التأويلين . مع أن عدم الاعتداد بها إنما هو للخلل الواقع في الإحرام . ~~فكان الواجب عدم صحة الصلاة للخلل الواقع في إحرامها بترك القبام له ، لأن ~~الإحرام من أركان الصلاة لا من أركان الركعة ، لأنه لما حصل القيام في ~~الركعة التالية لهذه الركعة فكأن الإحرام حصل حال قيام تلك الركعة التالية ~~فتكون أول صلاته ، والشرط الذي هو القيام مقارن للمشروط وهو التكبير حكما . ~~وهذا بخلاف الركعة التي أحرم في ركوعها ، فإن الشرط لم ms0186 يقارن فيها المشروط ~~لا حقيقة ولا حكما لعدم وجوده كذا قال المازري . قال المسناوي : ولا يخفى ~~ما فيه من البعد وقد يقال إنما حكموا بصحة الصلاة مراعاة لقول من يقول : إن ~~القيام لتكبيرة الإحرام غير فرض بالنسبة للمسبوق وعدم الاعتداد بالركعة ~~إنما جاء للخلل في ركوعها حيث أدمج الفرضين الثاني في الأول قبل أن يفرغ ~~منه ، لأنه شرع في الثاني قبل تمام التكبير ، وعلى هذا فالقيام للتكبير ~~إنما وجب لأجل أن يصح له الركوع فتدرك الركعة . 19 ( اه . بن ) . PageV01P205 # قوله : ( أي قراءتها ) : إنما قدر ذلك لأنه لا تكليف إلا بفعل . # قوله : ( بحركة لسان ) احترز به عما إذا أجراها على قلبه فإنه لا يكفي . # قوله : ( وإن لم يسمع نفسه ) : ولكن الأولى مراعاة الخلاف ، فإن الشافعي ~~يوجب إسماع النفس . وفي الخرشى نقلا عن الأجهوري : أنه يجب قراءتها ملحونة ~~بناء على أن اللحن لا يبطل الصلاة . قال في الحاشية : وهو استظهار بعيد ، ~~إذ القراءة الملحوظة لا تعد قراءة ، فصاحبها ينزل منزلة العاجز . وينبغي أن ~~يقال : إذا كان يلحن في بعض دون بعض فإنه يقرأ ما لا يلحن فيه ، ويترك ما ~~يلحن فيه . وهذا إذا كان ما يلحن فيه متواليا وإلا فالأظهر أن يترك الكل . # قوله : ( لإمام وفذ ) : أي سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة ، جهرية أو سرية . # قوله : ( لا مأموم ) : أي خلافا لابن العربي القائل بلزومها للمأموم في ~~السرية . والمتعمد عدم لزومها وإنما تستحب قراءتها له فقط . # قوله : ( دون سائر الفرائض ) : أي فلا يحمل الإمام شيئا منها فعلية أو ~~قولية . قوله : ( إن أمكن ) إلخ : فإن فرط في التعلم مع إمكانه قضى من ~~الصلوات بعد تعلمها ما صلاة فذا في الأزمنة التي فرط فيها . # قوله : ( لخرس ) : ظاهرة أن الخرس يوجب الائتمام . لكن قال في المجموع ~~فيجب تعلمها إن أمكن ، وإلا ائتم وجوبا غير الأخرس . قوله : ( وتبطل إن ~~تركه ) : أي لتركه واجبا وهو قراءة الفاتحة لكونه لا يتوصل لها إلا بالإمام ~~فإذا تركه ترك الواجب مع الإمكان . # قوله : ( صلى فذا ) : أي فلو عجز عن التعلم ms0187 والائتمام وشرع في الصلاة ~~ومنفردا فطرا عليه قارأ ، أو طرأ عليه العلم بها لم يقطع ويتمها كعاجز عن ~~القيام قدر عليه في أثنائها . # قوله : ( وهو أولى ) : أي لما فيه من مراعاة من يقول بوجوب البدل ، فإن ~~لم يفصل وركع أجزأه . فالحاصل أن الفصل مندوب وكونه بذكر مندوب اخر وكونه ~~بشأ من القران أولى من غير من الأذكار . # قوله : ( ليشمل القليل والكثير ) : أي خلافا لابن مسلمة المقيد له بكونه ~~يقف قدر الفاتحة وسورة معها . # قوله : ( ولا يجب عليه ) إلخ : أي كما هو قول القاضي عبد الوهاب خلافا ~~لمحمد بن سحنون . # قوله ) ( فإن لم يقدر على التكبير ) إلخ : هذا مبنى على ما مشى عليه شارحنا PageV01P206 ~~من أن الأخرس يجب عليه الائتمام ، كالذي لا يقبل التعلم . فاستشعر سؤال ~~سائل يقول : له ما يصنع في تكبيرة الإحرام ؟ فأجاب بما ذكر . # قوله : ( ثم إن الفاتحة ) إلخ : اعلم أنه وقع في المذهب خلاف في وجوب ~~الفاتحة في الصلاة وعدم وجوبها فيها . فقيل : لا تجب في شأ من الركعات بل ~~هي سنة في كل ركعة ، لحمل الإمام لها وهو لا يحمل فرضا ، وبه قال ابن شبلون ~~ورواه الواقدي عن مالك ، وقيل إنها تجب عليه . واختلف في مقدار ما تجب فيه ~~من الركعات على أقوال أربعة : فقيل في كل الركعة وهو الراجح ، وقيل في الجل ~~وسنة في الأقل . وقيل واجبة في ركعة وسنة في الباقي . وقيل في النصف اقتصر ~~الشارح على القولين المشهورين ، لأن القول بوجوبها في كل ركعة قول مالك في ~~المدونة ، وشهرة ابن بشير وابن الحاجب وعبد الوهاب وابن عبد البر . والقول ~~بوجوبها في الجل رجع إليه مالك وشهره ابن عسكر في الإرشاد ، وقال القرافي ~~هو ظاهر المذهب . # قوله : ( وقيل تجب في الجل ) : أي فيما لها جل فيتفق القولان على وجوبها ~~في جميع الثنائية ، وإنما اختلاف القولين في الرباعية والثلاثية . # قوله : ( على أن تركها عمدا ) إلخ : أي ولو ركعة ولم يراع خلاف اللخمى ~~لضعفه ، فإنه قال : لا تبطل إذا تركها في ركعة ويسجد قبل السلام وهو ms0188 ضعيف . ~~إذ المعتمد أنه لا سجود للعمد ، وإنما اتفق القولان لكونها سنة شهرت ~~فرضيتها . # قوله : ( فإن سها عنها ) إلخ : هذا مرتب على كل من القولين السابقين . # قوله : ( بأن ركع ) : أي فالتدارك يفوت بمجرد الانحناء لما يلزم عليه من ~~رجوع من فرض متفق عليه وهو الركوع إلى ما اختلف فيه بالسنية . # قوله : ( قبل سلامه ) : أي ولا يأتي بركعة بدل ركعة النقص . # قوله : ( ولا إعادة عليه ) : هو قول المسألة . ولكن ظاهر المذهب أنه إذا ~~ترك الفاتحة كلا أو بعضا ، سهوا من الأقل كركعة من الرباعية أو الثلاثية ~~فإنه يسجد قبل السلام ثم يعيد تلك الصلاة احتياطا ، وهو الذي اختاره في ~~الرسالة وهو المشهور فيمن تركها من الجل أو النصف . فتحصل أن من ترك PageV01P207 ~~الفاتحة سهوا إما إن يتركها من الأقل أو النصف أو الجل ، فالمشهور في ذلك ~~كله أنه يتمادى حيث فاته التدارك بالركوع من ركعتها ، ويسجد قبل السلام ~~ويعيد أبدا وجوبا كما قال 19 ( ر ) ردا على الأجهوري والتتائي من قولهما : ~~إن الإعادة في الوقت كما . يؤخذ من المجموع وحاشيته . # قوله : ( أبدا ) : أي وجوبا كما علمت . # قوله : ( بطلت صلاته ) : أي ولو على القول بالسنية لما علمت من أنها ليست ~~كسائر السنن . # قوله : ( حتى طال الزمن ) : أي بالعرف أو الخروج من المسجد . وإنما بطلت ~~بترك السجود لها لما سيأتي أن من مبطلات الصلاة ترك السجود القبلي المترتب ~~عن ثلاث سنن فما هنا أولى . # قوله : ( قيام لها ) : أي لأجلها في حق إمام وفذ ، فليس بفرض مستقل على ~~المعتمد . وعليه فلو عجز عنها سقط القيام ، فإن عجز عن القيام لبعضها وقدر ~~على القيام للبعض الآخر فهل يسقط عنه القيام لما يقدر عليه ويأتي بها كلها ~~من جلوس ؟ أو يأتي بما يقدر عليه قائما ويجلس في غيره ؟ مشهورهما الثاني ~~وأما المأموم فلا يجب عليه القيام لها ، فلو استند حال قراءتها لعماد بحيث ~~لو أزيل لسقط صحت صلاته . والحاصل أنه لما جاز له ترك القراءة خلف الإمام ، ~~جاز له ترك القيام من حيث عدم وجوب القراءة ms0189 عليه ، وإن بطلت عليه صلاته ~~بجلوسه حال قراءتها ، ثم قيامه للركوع لكثير الفعل لا لمخالفته للإمام ، ~~كما قيل لصحة اقتداء الجالس بالقائم . 19 ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : ( ركوع من قيام ) : أي فلا تتم حقيقة الركوع إلا بالانحطاط من ~~قيام . أما في الفرض فظاهر وأما في النفل فلكونه ابتدأ تلك الركعة من قيام ~~، فلو جلس وركع لكان متلاعبا . # قوله : ( تقرب راحتاه ) : هذا مبني على أن وضع اليدين على الفخذين في ~~الركوع ليس بشرط ، بل مستحب فقط وهو الذي فهمه سند وأبو الحسن من المدونة ، ~~خلافا لما فهمه الباجي واللخمي من الوجوب . # قوله : ( لتمكين اليدين ) : أي فوضع اليدين مستحب والتمكين مستحب ثان ، ورأي PageV01P208 ~~مالك التحديد في تفريق الأصابع بدعة ، فإن قصرتا لم يزد على تسوية ظهره . ~~ولو قطعت إحداهما وضع الأخرى على ركبتها كما في الطراز لاعلى الركبتين معا ~~كما قاله بعضهم . # قوله : ( فإذا لم يرفع بطلت ) : أي إن كان عمدا أو جهلا كما يقع لكثير من ~~العوام ، وأما سهوا فيرجع محد ودبا حتى يصل لحالة الركوع ، ثم يرفع ويسجد ~~بعد السلام . إلا المأموم فلا يسجد لحمل الإمام سهوه ، فإن لم يرجع محدودبا ~~ورجع قائما أعاد صلاته كما قال ابن المواز ، وهذا إذا كان رجوعه عمدا ، فإن ~~كان سهوا ألغي تلك الركعة ويسجد بعد السلام 19 ( اه من حاشية الأصل ) # قوله : ( سجود ) : عرفه بعضهم بأنه مس الأرض أو ما اتصل بها من ثابت ~~بالجبهة 19 ( اه ) . واحترز بقوله : أو ما اتصل بها ، من نحو السرير المعلق ~~في حبل مثلا ، وبقوله : من ثابت ، عن الفراش المنقوش جدا ، ودخل في الثابت ~~السرير من خشب مثلا لا من شريط ، نعم أجازه بعضهم للمريض . وظاهر قوله : أو ~~ما اتصل بها ، وإن علا عن سطح ركبتيه فيشمل السجود على المفتاح والسبحة ، ~~ولو اتصلت به ، والمحفظة . ولكن الأكمل خلافه هذا هو الأظهر مما في 19 ( عب ~~) وغيره ، وهو ما ذكره ابن عرفة . وحده الشافعية بارتفاع الأسافل وانحدار ~~الأعالى ، قالوا : ولا بد من التحامل وهو أن يلقى رأسه ms0190 على ما سجد عليه حتى ~~لا يعد حاملا لها ، فلا يكفي الإمساس بمجرد الملاصقة . وليس معنى التحامل ~~شد الجبهة على الأرض حتى يؤثر فيها كما يفعل الجهلة وسيماهم في وجوههم من ~~أثر السجود الخشوع والخضوع . 16 ( اه . بالمعنى من حاشية شيخنا على مجموعه ~~) قوله : ( على أيسر جزء ) : أي فلا يشترط إلصاق الجبهة بتمامها وإنما ~~إلصاقها كلها مندوب . # قوله : ( وهو ما فوق الحاجبين ) : أي فالجبهة هنا مستدير ما بين الحاجبين ~~إلى الناصية أي مقدم الرأس ، فلو سجد على أحد الجبينين لم يكف . # قوله : ( وأعاد الصلاة ) إلخ : أي سواء كان الترك عمدا أو سهوا والمراد ~~في الظهرين للاصفرار وفي غيرهما للطلوع خلافا لمن قال الوقت الاختياري . # قوله : ( جلوس بين السجدتين ) : وهو معنى قول خليل : ( ورفع منه ) . قال ~~المازري PageV01P209 ~~: أما الفصل بين السجدتين فواجب اتفاقا ، لأن السجدة وإن طالت لا يتصور أن ~~تكون سجدتين فلا بد من فصل السجدتين حتى يكونا اثنتين 16 ( اه . ) ونحوه في ~~التوضيح ، وهذا الاتفاق لا يعارض قول ابن عرفة نقلا عن الباجي في كون ~~الجلسة بين السجدتين فرضا أو سنة ، خلاف 16 ( اه . ) لما في التتائي من أن ~~الخلاف في الاعتدال لا في أصل الفصل بينهماوهو حسن . 16 ( اه . من حاشية ~~الأصل نقلا عن البناني ) ) # قوله : ( فإن تركه ) إلخ : هذا لا يخص الجلوس بين السجدتين بل في كل ~~الأركان قوله : ( وتعريفه بأل ) : أي وفي إجزاء أم بدلها لحمير الذين ~~يبدلونها بها قولان ، والمعتمد عدم الإجزاء حيث أمكنهم النطق بأل ، وأما إن ~~أتى به منونا فلا يجزي إن كان خاليا من أل ، وأما إن كان مقرونا بها فجزم ~~بعضهم بالصحة ، وقال التتائي : ينبغي إجراؤه على اللحن في القراءة في ~~الصلاة . # قوله : ( وتقديمه ) : أي فلا بد من هذا اللفظ فلو أسقط الميم من أحد ~~اللفظين لم يجزه فلا بد من صيغة الجمع سواء كان المصلى إماما أو مأموما أو ~~فذا ، إذ لا يخلو من جماعة من الملائكة مصاحبين له أقلهم الحفظة . ولا يضر ~~زيادة : ورحمة الله وبركاته . وفي المجموع : الأولى ms0191 تركها . وهذا كله في ~~القادر ، وأما العاجز فيجب عليه الخروج بالنية قطعا . وإن أتى بمرادفها ~~بالعجمية فذكر الأجهوري أن الصلاة تبطل ، والذي استظهره بعض الأشياخ الصحة ~~قياسا على الدعاء بالعجمية للقادر على العربية . قاله في الحاشية . قوله : ~~( بطلت ) : كما لو قصد الخروج من الصلاة بالحديث أو بغيره من المنافيات ~~كالأكل والشرب ، قال الباجي : ووقع لابن القاسم من أحدث في اخر صلاته ~~أجزأته ، قاله ابن زرقون وهذا مردود نقلا ومعنى . # تنبيه : وقع خلاف : هل يشترط أن يجدد نية للخروج من الصلاة بالسلام لأجل ~~أن يتميز عن جنسه ؟ كافتقار تكبيرة الإحرام إليها لتمييزها عن غيرها . فلو ~~سلم من غير تجديد نية لم يجزه ؟ قال سند وهو ظاهر المذهب أو لا يشترط ذلك ~~وإنما تندب فقط لانسحاب النية الأولى ، قال ابن الفاكهاني : وهو المشهور . ~~وكلام ابن عرفة يفيد أنه المعتمد فلذلك سكت المصنف عن الاشتراط . # قوله : ( جلوس له ) : أي لأجل أيقاع السلام ، فالجزء الأخير من الجلوس ~~الذي يوقع فيه السلام هو الفرض ، وما قبله السنة فلا يلزم إيقاع فرض في سنة ~~، فلو رفع رأسه من السجود واعتدل جالسا وسلم كان ذلك الجلوس هو الواجب ~~وفاتته السنة . # قوله : ( فلا يصح من قيام ) : أي فلو أتى به حال القيام بطلت باتفاق ولا ~~يقاس على تكبيرة الإحرام للمسبوق ، لأن المسبوق محرص على الدخول في العبادة ~~، فاغتفر له ترك القيام لها ، وأما المسلم فخارج عن العبادة فلا يغتفر PageV01P210 ~~له ترك الجلوس . # قوله : ( طمأنينة ) : اعلم أن القول بفرضيتها صححه ابن الحاجب ، والمشهور ~~من المذهب أنها سنة ولذا قال زروق : من ترك الطمأنينة أعاد في الوقت على ~~المشهور ، وقيل إنها فضيلة 16 ( اه من حاشية الأصل ) # قوله : ( اعتدال ) إلخ : أي فبين الاعتدال والطمأنينة عموم وخصوص من وجه ~~باعتبار التحقق ، وإن تخالفا في المفهوم فيوجدان معا إذا نصب قامته في ~~القيام أو في الجلوس ، وبقي حتى استقرت أعضاؤه في محالها زمنا ما . ويوجد ~~الاعتدال فقط إذا نصب قامته في القيام أو في الجلوس ولم تستقر أعضاؤه وتوجد ~~الطمأنينة فقط فيمن ms0192 استقرت أعضاؤه في غير القيام والجلوس كالركوع والسجود . # قوله : ( ولا يكفي الانحناء في ذلك ) : أي على مشهور المذهب ، وقول خليل ~~: ( والأكثر على نفيه ) ضعيف كما في الشبرخيتي . # قوله : ( ترتيبها ) إلخ : أي الفرائض في أنفسها وأما ترتيب السنن في ~~أنفسها أو مع الفرائض فليس بواجب لأنه لو قدم السورة على الفاتحة لم تبطل ~~ويطلب بإعادة السورة على المشهور . # قوله : ( قراءة اية ) : أي سواء كانت طويلة أو قصيرة ك ( مدهامتان ) # قوله : ( وإتمام السورة مندوب ) : أي وأما قراءة سورتين أو سورة وبعض ~~أخرى فمكروه كما يأتي . # قوله : ( بعد الفاتحة ) : أي إن كان يحفظ الفاتحة وإلا قرأها . # قوله : ( فلا يكفي ) : أي لأن كونها بعد PageV01P211 ~~الفاتحة شرط للسنة فلو قدمها فإنه يطلب بإعادتها بعدها حيث لم يركع ، فإن ~~ركع كان تاركا لسنة السورة . # قوله : ( قيام لها ) : أي لأجلها ، فالقيام سنة لغيره لا لنفسه ، وحينئذ ~~فيركع إن عجز عن الآية إثر الفاتحة ولا يقوم بقدرها . # قوله : ( لم تبطل ) : أي لتركه سنة خفيفة . # قوله : ( لإخلاله بهيئة الصلاة ) : أي وهو كثرة الأفعال من جلوس وقيام ~~فالبطلان لذلك لا لترك السنة . # قوله : ( فلا تسن في النفل ) : أي فإن قراءة ما زاد على أم القران فيه ~~مستحب ، والجهر والسر كذلك . # قوله : ( دون السورة بعدها ) : أي فالجهر في الفاتحة في محله والسر في ~~محله ، أوكد من الجهر والسر في السورة . ولذلك من ترك السر في الفاتحة أو ~~الجهر فيها من ركعة واحدة سهوا يسجد لترك الجهر قبل السلام وترك السر بعده ~~، بخلاف تارك أحدهما من السورة فلا سجود عليه . # قوله : ( وأقل جهر الرجل ) إلخ : أي وأما أعلاه فلا حد له . # قوله : ( كما ظن بعضهم ) : أي وهو النفراوي حيث اعترض فقال : إن أعلى ~~الشيء ما يحصل بالمبالغة فيه ، فيكون بالعكس . # قوله : ( الظاهر منه ) : أي بحيث لو زيد عليه خرج عن السرية ، وأجاب في ~~المجموع بجواب آخر وهو : أنه لا مشاحة في الاصطلاح . # قوله : ( فيستوى جهرها ) إلخ : أي لأن صوتها كالعورة وربما كان في سماعه ~~فتنة ، وما قاله شارحنا تبع فيه 16 ( عب ms0193 ) والخرشي قال البناني : وفيه نظر ~~بل جهرها مرتبة واحدة وهو أن تسمع نفسها فقط . وليس هذا سرا لها ، بل سرها ~~أن تحرك لسانها فقط ، فليس لسرها أدنى وأعلى كما أن جهرها كذلك ، هذا هو ~~الذي يدل عليه كلام ابن عرفة وغيره 16 ( 1 ه ) PageV01P212 # قوله : ( كل تكبيرة ) : يحتمل أن المراد بالكل : الكل الجميعي ، فيكون ~~ماشيا على طريقة ابن القاسم . ويحتمل أن المراد بالكل : المجموعي فيكون ~~ماشيا على قول أشهب والأبهري . وينبنى على الخلاف : السجود لترك تكبيرتين ~~سهوا على الأول دون الثاني . وبطلان الصلاة إن ترك السجود لثلاث على الأول ~~دون الثاني . # قوله : ( كل لفظ سمع الله لمن حمده ) : المتبادر منه كالأول : الكل ~~الجميعي . فيكون ماشيا على طريقة ابن القاسم من أن كل تسميعة سنة ، وهو ~~مشهور المذهب خلافا لأشهب والأبهري أيضا . # قوله : ( كل تشهد ) : أي ولو في سجود السهو أي كل فرص منه سنة مستقلة كما ~~شهره ابن بزيزة ، خلافا لمن قال بوجوب التشهد الأخير . وذكر اللخمي قولا ~~بوجوب التشهد الأول وشهره ابن عرفة والقليشاني أن مجموع التشهدين سنة واحدة ~~. والمعول عليه ما قاله المصنف . ولا فرق بين كون المصلي فذا أو إماما أو ~~مأموما ، إلا أنه قد يسقط الطلب به في حق المأموم في بعض الأحوال كنسيانه ~~حتى قام الإمام من الركعة الثانية ، فليقم ولا يتشهد . وأما إن نسي التشهد ~~الأخير حتى سلم الإمام فإنه يتشهد ولا يدعو ويسلم ، وسواء كذكر ترك التشهد ~~قبل انصراف الإمام عن محله أو بعد انصرافه كما ذكره 16 ( ح ) في سجود السهو ~~نقلا عن النوادر عن ابن القاسم : قال في الأصل : ولا تحصل أي سنة التشهد ~~إلا بجميعه وآخره : ( ورسوله )6 ( 1 ه ) . والحاصل أنهم اختلفوا في خصوص ~~اللفظ الوارد عن عمر ، قيل سنة ، وقيل مندوب . وأما التشهد بأي لفظ كان من ~~جميع الروايات الواردة فهو سنة قطعا كما قال البساطي والحطاب والشيخ سالم ، ~~وقيل إن الخلاف في أصله . وأما اللفظ الوارد عن عمر فمندوب قطعا وقواه 16 ( ~~ر ) حيث قال هو الصواب ms0194 الموافق للنقل وتعقبه 16 ( بن ) . وبالجملة فأصل ~~التشهد سنة قطعا أو على الراجح ، وخصوص اللفظ مندوب قظعا أو على الراجح . ~~وبهذا يعلم أن ما اشتهر من بطلان الصلاة بترك سجود السهو عنه ليس متفقا ~~عليه ، إذ هو ليس عن نقص ثلاث سنن باتفاق . # قوله : ( أي وكل جلوس ) : أي من الجلوسات التي للتشهد غير الجلوس بقدر ~~السلام فإنه واجب ، وغير الجلوس للدعاء فإنه مندوب ما لم يكن بعد سلام ~~الإمام وإلا كان مكروها ، وغير الجلوس للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقيل مندوب ، وقيل سنة على الخلاف فيها . # قوله : PageV01P213 # ( وأفضلها ) : أي لكونها أصح ما ورد والاقتصار على الوارد أفضل ، حتى إن ~~الأفضل فيها ترك السيادة لورودها كذلك . # قوله : ( السجود على صدر القدمين ) : تبع المصنف خليلا التابع لابن ~~الحاجب . قال في التوضيح : وكون السجود عليهما سنة ليس بصريح في المذهب ، ~~غايته أن ابن القصار قال : الذي يقوي في نفسي أنه سنة في المذهب . وقيل إن ~~السجود على ما ذكره واجب موافقة للشافعي ووجهه قوله صلى الله عليه وسلم : ( ~~أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء ) . تنبيه : إن لم يرفع بين السجدتين ، فقولان ~~: بالبطلان وعدمه . فعلى البطلان يكون السجود عليهما واجبا ، وعلى عدم ~~البطلان فلا يكون واجبا وهو المعول عليه . # قوله : ( شاركه في ركعة ) إلخ : يشمل ما إذا كان من على اليسار مسبوقا أو ~~غير مسبوق ، ويرد المسبوق والسابق . وخرج منه النفراوي الرد في طائفتي ~~الخوف ، أي فكل طائفة تسلم على الأخرى . # قوله : ( أجزأ فيه ) : أي ولكن الأفضل مماثلتها لتسليمة التحليل . # قوله : ( بتسليمة التحليل ) : أي وأما الجهر كتكبيرة الإحرام فمندوب ~~وبغيرها من التكبير يندب للإمام دون غيره فالأفضل له الإسرار والفرق بين ~~تكبيرة الإحرام حيث ندب الجهر بها ، وتسليمة التحليل حيث سن الجهر بها قوة ~~الأولى ، لأنها قد صاحبتها النية الواجبة جزما ، بخلاف التسليمة ففي وجوب ~~النية معها خلاف كما تقدم . وأيضا انضم لتكبيرة الإحرام رفع اليدين ، ~~والتوجه للقبلة مما يدل على الدخول في الصلاة . 16 ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : ( دون تسليمة ms0195 الرد ) : قال بعضهم التسليمة الأولى تستدعي الرد ~~فطلب الجهر بها وتسليمة الرد لا تستدعي ردا فلذلك لم يطلب الجهر . وسلام ~~الفذ لا يستدعي ردا فلا يطلب منه جهر . # تنبيه : لو تعمد التحليل على اليسار أجزأ وخالف المطلوب ، فإن سها عن ~~التحليل وسلم PageV01P214 ~~بقصد الفصل صح إن عاد بقرب كأن قدم ناويا العود وإلا بطلت . # قوله : ( إنصات مقتد ) : جعله سنة هو المشهور ، وقيل بوجوبه كما يقول ~~الحنفية وقالت الشافعية بوجوب القراءة قوله : ( أو سكت الإمام ) إلخ : أشار ~~بهذا لقول سند المعروف أنه إذا سكت إمامه لا يقرأ ، وفيه رد لرواية ابن ~~نافع عن مالك من أن المأموم يقرأ إذا سكت الإمام في الصلاة الجهرية . # قوله : ( بقدر ما يجب ) : قال بعضهم انظر ما قدر هذا الزائد في حق الفذ ~~والإمام والمأموم ، قال في الحاشية : والظاهر أنه يقدر بعدم التفاحش . بقي ~~شأ اخر ، وهو أن الزائد على الطمأنينة هل هو مستو فيما يطلب فيه التطويل ~~وفي غيره كالرفع من الركوع والسجدة الأولى أم لا ، وكلام المؤلف يقتضي ~~استواءه فيهما لكن الذي ذكره في الحاشية أنه ليس مستويا بل هو فيما يطلب ~~فيه التطويل كالركوع والسجود أكثر منه فيما لا يطلب فيه التطويل . # قوله : ( على الترتيب ) : أي شرع في فضائلها على طبق ترتيب الصلاة من ~~مبدئها لمنتهاها . وقد أنهاها لنحو الخمسين فضيلة . # قوله : ( خروجا من الخلاف ) : أي خلاف من يقول بوجوبها . ويقال مثل ذلك ~~في نية القضاء ، وعدد الركعات والخشوع ، فإن بعض الأئمة يقول بوجوب ذلك كله . # قوله : ( واستحضار عظمة الله ) : تفسير مراد للخشوع المندوب . وإلا فأصل ~~الخشوع شرط في صحة الصلاة ولذلك تبطل بالكبر . # قوله : ( واستحضار امتثال ) إلخ : أي فمصب الندب أيضا على ذلك وإلا ~~فامتثال الأمر هو النية ، ) 16 ( فإن عدم عدمت . # قوله : ( ليتم المقصود منها ) : أي لكمال الإخلاص بتلك الآداب فلا تتحقق ~~إلا من كامل الإخلاص . # قوله : ( باطنا ) : أي وأما ظاهرا فتسقط وإن لم يكن مخلصا . # قوله : ( ظهورهما PageV01P215 ~~للسماء ) إلخ : أي على صفة الراهب ورجحها الأجهوري . ورجح اللقاني صفة ~~النابذ بطونهما ms0196 خلف . وهناك ثالثة يقال لصاحبها الراغب بطونهما للسماء ، ~~ويحاذي المنكب على كل حال . # قوله : ( وندبه الشافعي ) : أي في تلك المواضع . # قوله : ( وجاز القبض ) إلخ : أي طول أم لالجواز الاعتماد في النفل بغير ~~ضرورة ، فإن قصد التسنن فمندوب . # قوله : ( للاعتماد ) إلخ : هذا التعليل لعبد الوهاب فلو فعله لا للاعتماد ~~بل استنانا لم يكره ، وكذا إذا لم يقصد شيئا فيما يظهر . وهذا التعليل هو ~~المعتمد وعليه فيجوز في النفل مطلقا لجواز الاعتماد فيه بلا ضرورة ، وقيل : ~~خيفة اعتقاد وجوبه على العوام ، واستبعد وضعف . وقيل : خيفة إظهار الخشوع ~~وليس بخاشع في الباطن ، وعليه فلا تختص الكراهة بالفرض . وقيل : لكونه ~~مخالفا لعمل أهل المدينة . ولما كان المعول عليه العلة الأولى اقتصر عليها ~~المصنف . # قوله : ( إكمال سورة ) : أي فالسورة ولو قصيرة أفضل من بعض سورة ولو كثر . # قوله : ( في الركعتين ) إلخ : ومن باب أولى في ركعة واحدة . وقد ورد عن ~~مالك كراهة تكرير السورة كالصمدية في الركعة وظاهر ما ورد عن مالك الكراهة ~~ولو في النفل ، وهو خلاف ما في كثير من الفوائد ، ولذلك سيأتي في الشرح ~~الجواز في النفل . # قوله : ( أنزل منها ) : أي بأن تكون على نظم المصحف . وفي 16 ( ح ) : إن ~~قرأ في الأولى سورة الناس فقراءة ما فوقها في الثانية أولى من تكرارها . ~~وحرم تنكيس الآيات المتلاصقة في ركعة واحدة ، وأبطل لأنه ككلام أجنبي . ~~وليس ترك ما بعد السورة الأولى هجرا لها من المجموع . # قوله : ( كما يكره بالفرض ) إلخ : أي إلا لمأموم خشي من سكوته تفكرا فلا ~~كراهة . # قوله : ( والأكثر ) : أي بل له أن يقرأ القران برمته في ركعتين . # قوله : ( وأوله الحجرات ) : أي أول المفصل على المعتمد . وسمي مفصلا ~~لكثرة الفصل فيه بالبسملة . PageV01P216 # قوله : ( طلبوه ) : أي وعلم إطاقتهم له وعلم أو ظن أنه لا عذر لواحد منهم ~~فهذه قيود أربعة بما في الشرح لاستحباب التطويل للإمام . # قوله : ( فالتقصير في حقه أفضل ) : أي لقوله عليه الصلاة والسلام : ( إذا ~~أم أحدكم فليخفف فإن فى الناس الكبير والمريض وذا الحاجة ) ، وغير ذلك من ~~الأحاديث التى ms0197 وردت فى ذم التطويل ، ) 16 ( وانظر إذا طول الإمام فى ~~الصلاة وخشى المأموم تلف بعض ماله أو حصول ضرر شديد إن أتم معه ، هل يسوغ ~~له الخروج عنه ويتم لنفسه أم لا ؟ قال المازري : يجوز له ذلك وحكى عياض فى ~~ذلك قولين عن ابن العربي . # قوله : 16 ( تقصير الركعة الثانية ) : أى فى الزمن وإن قرأ فيها أكثر كما ~~يأتى في الكسوف . # قوله : 16 ( وللخروج من الخلاف ) : أى لأن مذهب الشافعى يوجب إسماع نفسه . # قوله : 16 ( وندب قراءة خلف إمام ) أى ويتأكد إن راعى خلاف الشافعي لأنه ~~يوجبها على المأموم مطلقا . # قوله : 16 ( ولايتحرى ) : أى على الأظهر لأنه لو تحرى لربما أوقعه فى غير ~~موضعه ، وربما صادف آية عذاب كذا فى التوضيح ، وبحث فيه بأن القرآن لم يقع ~~فيه الدعاء PageV01P217 ~~بالعذاب إلا على مستحقه ، وحينئذ فلا ضرر بمصادفته آية عذاب . # قوله : 16 ( ولا يدعو ) إلخ : أى فيكره ذلك . # قوله : 16 ( كما ورد فى السنة ) : أى فقد ورد طلب الدعاء والتسبيح فى ~~السجود ، والتسبيح فقط فى الركوع . # قوله : 16 ( مجافاة رجل ) : وأما المرأة فسيأتى أنها تكون منضمة فى جميع ~~أحوالها . # قوله : 16 ( أى عنهما ) : إشارة إلى أنه منصوب بنزع الخافض . # قوله : 16 ( يجمع بينهما ) : أي فيأتي بسنة ومندوب . # قوله : 16 ( فللاستقلال ) : أى لأنه كمفتتح صلاة ويؤخر المأموم قيامه حتى ~~يستقل إمامه ، وكل من الفذ والإمام والمأموم لايكبر إلا بعد استقلاله . # قوله : 16 ( وندب تمكين جبهته ) إلخ : أى وأما وضع أيسر جزء فركن . # قوله : 16 ( حذو الأذنين ) : أى أو قربهما . # قوله : 16 ( بطنه فخذيه ) : أى عن فخذيه . # قوله : 16 ( مجافاة وسطا ) إلخ : ما ذكره فى الفرض كنفل لم يطول فيه PageV01P218 ~~لا إن طول فيه فله وضع ذراعيه على فخذيه لطول السجود مثلا . # قوله : 16 ( وبطلت عند الشافعي ) : أى لاشتراطه ارتفاع الأسفال ، وانحدار ~~الأعالى وتقدم ذلك . # قوله : 16 ( وندب دعاء ) : أى من كل جائز شرعا وعادة وتأكد حالة السجود ~~لقوله : ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ) . ) 16 ( فالدعاء الشرعى ~~مطلوب ، ولو قال ms0198 فى دعائه يا فلان فعل الله بك كذا إن لم يكن حاضرا وقصد ~~خطابه وإلا بطلت ، ويجوز الدعاء على الظالم بعزله ، كان ظالما له أو لغيره ~~، والأولى عدم الدعاء على من لم يعم ظلمه ، فإن عم فالأولى الدعاء . وينهى ~~عن الدعاء عليه بذهاب أولاده وأهله ، أو بالوقوع فى معصية لأن إرادة ~~المعصية معصية ولا يجوز الدعاء عليه بسوء الخاتمة كما قال ابن ناجى وغيره خلافا # للبرزلى . ( ا ه . من الحاشية ) . # قوله : 16 ( ويقدمه على الدعاء ) : أى لورود السنة بتقديم التسبيح على ~~الدعاء . # قوله : 16 ( وندب الإفضاء ) إلخ : أى خلافا للشافعية فعندهم يخص الإفضاء ~~بغير الجلوس الوسط ، فالأفضل فى الجلوس الوسط عندهم نصب القدمين / # الجلوس عليهما . # قوله : 16 ( وفسر الإفضاء ) إلخ : أى فالباء فى قوله : 16 ( بجعل ) ~~للتصوير ويصح جعلها للمصاحبة أى حالة كون الجلوس مقارنا لهذه الهيئة فإن لم ~~يكن مقارنا لها حصلت السنة وفات المستحب . # قوله : 16 ( وباطن إبهامها ) : أى مع ما PageV01P219 ~~يتيسر من باقى الأصابع . # قوله : 16 ( بلحمة الإبهام ) : أى فتصير الهيئة هيئة التسعة والعشرين ، ~~لأن مد السبابة الإبهام صورة عشرين وقبض الثلاثة تحت الإبهام صورة تسع ، ~~وأما إن جعل الثلاثة وسط الكف تكون هيئة ثلاث وعشرين فجائزة أيضا ، لكن ~~شارحنا اختار الأولى . وأما جعلها وسط الكف مع وضع الإبهام على أنملة ~~الوسطى وهي صفة ثلاثة وخمسين فليست بمندوبة ، لأن الإبهام غير ممدود مع ~~السبابة والسنة مدهما . # قوله : 16 ( لا لجهة فوق وتحت ) : أى خلافا لبعضهم وإنما طلب تحريكها ~~لأنهامذبة للشيطان كما ورد بها الحديث ، وإنما اختيرت دون سائر الأصابع لأن ~~بها عرقا متصلا بنياط القلب ، فكلما وضع الشيطان خرطومه على القلب طرد بسبب ~~ذلك التحريك . # قوله : 16 ( وندب القنوت ) : هو المشهور ، وقال سحنون : إنه سنة ، وقال ~~يحيى ابن عمر غير مشروع ، وقال ابن زياد : من تركه فسدت صلاته . # قوله : 16 ( أى الدعاء والتضرع ) : أشار بهذا إلى أن المراد بالقنوت هنا ~~الدعاء لأنه يطلق فى اللغة على أمور : منها الدعاء ومنها الطاعة والعبادة ~~كما فى قوله تعالى : ) 16 ms0199 ( { إن إبراهيم كان أمة قانت الله حنيفا } ~~ومنها السكوت كما فى : { وقوموا لله قانتين } أى ساكتين فى الصلاة لحديث ~~زيد بن أرقم : ( كنا نتكلم فى الصلاة حتى نزلت فأمرنا بالسكوت ونهينا عن ~~الكلام ) ومنه الحديث : ( أفضل الصلاة طول القنوت ) أى القيام . # قوله : 16 ( ونتوكل عليك ) : أى نفوض أمورنا إليك . # قوله : 16 ( ونخنع ) : أى نخضع ونذل لك PageV01P220 ~~وهو بالنون ، وقوله ونخلع باللام معناه نترك كل شاغل يشغل عنك لقوله تعالى ~~: { ففروا إلى الله } ولم يثبت فى رواية الإمام : ( ونثنى عليك الخير كله ~~نشكرك ولا نكفرك ) وإنما ثبت فى رواية غيره . # قوله : 16 ( اللهم إياك نعبد ) إلخ : أى لا نعبد إلا إياك ، ولا نصلى ولا ~~نسجد إلا لك ، ولا نسعى فى الطاعة ، ( ونحفد ) نجد إلا لحضرتك ، وقوله ( ~~نرجو رحمتك ) : أى بسبب أخذنا فى أسباب طاعتك والتضرع لك لأن الدعاء مفتاح ~~الرحمة ، وقوله ( ونخاف عذابك ) : أى لأنه لا يأمن مكر الله إلا القوم ~~الخاسرون ، وقوله : 16 ( الجد ) : أى الحق ، وقوله : 16 ( إن عذابك ) إلخ ~~بالكسر للاستئناف ، وفيه معنى التعليل و16 ( ملحق ) : اسم فاعل أو اسم ~~مفعول قالى تعالى : ( إن عذاب ربك لواقع ماله من دافع ) . # والحاصل أن القنوت لا يشرع إلا فى الصبح ويتعلق به مندوبات أربع : هو فى ~~نفسه ، وكونه بهذا اللفظ ، وكونه سرا ، وكونه قبل الركوع . وفى الخرشى : ~~ويندب أيضا أن يكون فى الصبح . قال شيخنا فى مجموعه : وهذا لايظهر لاقتضائه ~~أنه إذا أتى به فى غير الصبح فعل مندوبا أو مندوبات ، وفاته مندوب مع أن ~~الظاهركما فى الخرشى وغيره أيضا كراهة القنوت فى غير الصبح أو خلاف الأولى ~~، فالحق أن المندوبات أربع ثم هى فى الصبح . فالصبح توقيت للمكان الذى شرع ~~فيه فلا يعد من المندوبات . ( اه ) . # قوله : 16 ( قبل السلام ) : أى ما لم يكن مأموما ، ويسلم إمامه فيكره له ~~الدعاء . # قوله : 16 ( أقرب إلى الإجابة ) : أى لما فى الحديث الشريف : ( إذا دعوتم ~~فعمموا فقمن أن يستجاب لكم ) . # قوله : 16 ( يعم كل من له عليك ولادة ) : أى ممن مات على ms0200 الإسلام . ~~فيلاحظ الداعى ذلك لقوله تعالى : { ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا ~~للمشركين } الآية . ) 16 ( # قوله : 16 ( وما أخرنا منها ) : لعل مراده طلب غفران الذنوب التى سبق فى ~~علم الله حصولها فى المستقبل . PageV01P221 # قوله : 16 ( وما أنت أعلم به منا ) : عطف عام والدعاء محل إطناب . # قوله : 16 ( فى الدنيا حسنة ) إلخ : فسرها الشارح بأحسن التفاسير وفيها ~~تفاسير كثيرة . # قوله : 16 ( وقاية ) : أى بالعمل الصالح الذى نموت عليه ونلقاك به . # قوله : 16 ( ثم ما فتح به على العبد ) : أى ألقى على قلبه من غير تصنع ، ~~فإنه أفضل من جميع الدعوات التى لم ترد فى الكتاب ولا فى السنة وأوراد ~~العارفين المشهورة لاتخلو من كونها من الكتاب أو السنة أو الفتح الإلهى ، ~~فلذلك تقدم على غيرها . # قوله : 16 ( فيشير عند النطق ) : أى بقلبه لا برأسه . # قوله : 16 ( وندب سترة ) : أى نصبها أمامه خوف المرور بين يديه سواء كانت ~~الصلاة فرضا أو نفلا . # قوله : 16 ( فالإمام سترته ) : هذا قول مالك فى المدونة ، وقال عبد ~~الوهاب : سترة الإمام سترته . واختلف : هل معناهما واحد وأن الخلاف لفظى ؟ ~~وحينئذ ، ففى كلام مالك حذف مضاف ، والتقدير : لأن سترة الإمام له أو ~~المعنى مختلف . والخلاف حقيقى ، وعليه فيمتنع على قول مالك المرور بين ~~الإمام والصف الذى خلفه كما يمتنع المرور بينه وبين سترته لأنه مرور بين ~~المصلى وسترته فيهما ويجوز المرور بين باقى الصفوف ، وأما على قول عبد ~~الوهاب فيجوز المرور بين الصف الأول والإمام . والحق أن الخلاف حقيقى ، ~~والمعتمد قول مالك كما قال فى الحاشية . وبحث فيه فى المجموع بقوله : وقد ~~يقال إن الإمام أو الصف لما قبله سترة ، على أن السترة مع الحائل ليست أدنى ~~من عدم السترة أصلا وقد قالوا بالحرمة فيه ، نعم إن قلنا الإمام سترته ~~فحرمة المرور بين الإمام وسترته لحق الإمام فقط ، وإن قلنا سترة الإمام ~~سترته فالحرمة من جهتين فليتأمل . والميت فى الجنازة كاف ولا ينظر للقول ~~بنجاسته ولا أنه ليس ارتفاع ذراع للخلاف فى ذلك كما للشيخ الأجهورى ا ms0201 ه . # قوله : 16 ( مرورا بمحل سجودهما ) : أى ولو بحيوان غير عاقل كهرة ، ~~والمراد بالخشية ما PageV01P222 ~~يشمل الشك أى هذا إذا جزم أو ظن المرور ، بل ولو شك فى ذلك لا إن لم يخشيا ~~فلا تطلب وما ذكره المصنف من التقييد بذلك هو المشهور ، ) 16 ( قال فى ~~المدونة : ويصلى فى الموضع الذى يأمن فيه من مرور شىء بين يديه إلى غير ~~سترة ( اه ) . # قوله : 16 ( على الأرجح ) : أى فالأرجح أن حريم المصلى قدر أفعاله وما ~~زاد يجوز المرور فيه . وإن لم يكن إمامه سترة ، وقال ابن عرفة : هو ما لا ~~يشوش عليه المرور فيه . ويحد بنحو عشرين ذراعا وقيل قدر رمية الحجر أو ~~السهم أو المضاربة بالسيف . # تنبيه : قال فى المجموع ويضمن ما تلف من ماله على المعتمد وديته على ~~العاقلة فى دفعه ، وقيل هدر ، وقيل الدية من ماله انظر الحطاب ، وتحرم ~~المناولة بين يدى المصلى والكلام عند جنبيه على المعتمد . ( اه ) . # قوله : 16 ( وطول ذراع ) أى من المرفق لآخر الأصبع الوسطى وقيل # للكوع . # قوله : 16 ( غير طائف بالبيت ) : أى فلا يمنع مرور الطائف بين يدى المصلى ~~، بل يكره فقط إن كان للطائف مندوحة وإلا جاز . ومثل الطائف المار بالحرم ~~المكى لكثرة زواره إن لم يكن بين يديه سترة ، وإلا منع إن كان له مندوحة . # قوله : 16 ( ولو كان لهما مندوحة ) : أى فغاية ما هناك يكره إن كان لهما ~~مندوحة والمصلى لسترة . # قوله : 16 ( فلا إثم عليه ) إلخ : حاصله أن المصلى إذا كان فى غير ~~المسجدالحرام وكان المار غير مصل فإن كان للمار مندوحة حرم المرور بين يديه ~~صلى لسترة أم لا ، وإن لم يكن له مندوحة فلا يحرم المرور صلى لسترة أم لا . ~~وإن كان فى المسجد الحرام حرم المرور إن كان له مندوحة وصلى لسترة وإلا جاز ~~، هذا إذا كان المار غير طائف ، وأما هو فلا يحرم عليه مطلقا . نعم إن كان ~~له سترة كره حيث كان للطائف مندوحة ، وأما المصلى يمر بسترة أو فرجة فلا ~~إثم عليه فى ms0202 المرور بين يدى كل مصل . # قوله : 16 ( فقد يأثمان معا ) : أى إن تعرض بغير سترة وكان للمار مندوحة . # وقوله : 16 ( وقد يأثم أحدهما فقط ) : أى فيأثم المصلى إن تعرض ولا ~~مندوحة للمار PageV01P223 ~~ويأثم المار إن كان له مندوحة ولم يتعرض المصلى . # وقوله : 16 ( وقد لا يأثم واحد منهما ) : أى إن اضطر المار ولم يتعرض ~~المصلى . # تنبيه : استشكل بعضهم إثم المصلى بأن المرور ليس من فعله ولم يترك واجبا ~~، فإن السترة إما سنة أو مندوبة ، فكيف يكون آثما بفعل غيره ؟ وأجيب : بأن ~~المرور وإن كان فعل غيره لكن يجب عليه سد طريق الإثم ، ) 16 ( فأثم لعدم ~~سده . ( اه من حاشية الأصل ) . قال فى المجموع : فالإثم بالمرور بالفعل لا ~~بترك السترة ، كذا لابن عرفة ردا على تخريج ابن عبد السلام من الإثم وجوب ~~السترة . ( اه ) . ولكن الذى أقوله : إن تخريج ابن عبد السلام وجيه . # قوله : 16 ( تعوذ وبسملة قبل الفاتحة ) إلخ : ظاهره وأسر أو جهر وهو ~~ظاهرالمدونة أيضا . ومقابله ما فى العتبية من كراهة الجهر بالتعوذ . ومفاد ~~الشبرخيتى ترجيحه ، قال فى الحاشية : وكراهة التسمية إذا أتى بها على وجه ~~أنها فرض ، سواء قصد الخروج من الخلاف أم لا . # قوله : 16 ( ما لم يراع الخلاف ) : أى من غير ملاحظة كونها فرضا أو نفلا ~~. لأنه إن قصد الفرضية كان آتيا بمكروه كما علمت . ولو قصد النفلية لم تصح ~~عند الشافعي فلا يقال له حينئذ مراع للخلاف ، قال شيخنا فى حاشية مجموعه : ~~أورد ( بن ) أن الكراهة حاصلة غير أنه لم يبال بها لغرض الصحة عند المخالف . # لكن قد يقال إذا كانت المراعاة لورع طلبت ، فتنتفى الكراهة قطعا . نعم ~~ليس طلب المراعاة متفقا عليه كما فى حاشية شيخنا على ( عب ) . ( اه ) . وما ~~قاله المصنف هو مشهور المذهب قيل بإباحتها وندبها ووجوبها . # قوله : 16 ( قبل القراءة ) إلخ : ومثله فى الكراهة قول : ( سبحانك اللهم ~~وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ، وجهت وجهى للذى فطر السموات ~~والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ) خلافا لمن يأمر بذلك بعد ms0203 تكبيرة ~~الإحرام وقبل الفاتحة . # قوله : 16 ( أى القراءة ) : ظاهرة كراهتها بين الفاتحة والسورة ، والراجح ~~الجواز كما استظهره ( ح ) نقلا عن الجلاب والطراز . بل قيد فى الطراز كراهة ~~الدعاء فى أثناء القراءة بالفرض ، وأما فى النفل فيجوز . # قوله : 16 ( فى الركوع ) : أى أنه إنما شرع فيه التسبيح ، وأما قبل ~~الركوع وبعده فجائز . # قوله : 16 ( وقبل التشهد الأول ) : أى وأما بين السجدتين فمندوب لما روى ~~أنه عليه الصلاة والسلام كان PageV01P224 ~~يقول بينهما : { ( اللهم اغفر لى وارحمنى واسترنى } واجبرنى وارزقنى ، ~~واعف عنى وعافنى ) . # قوله : 16 ( وكره الجهر به ) : أى لقوله تعالى : { ( ادعوا ربكم تضرعا ~~وخفية ) } # قوله : 16 ( على ملبوسه ) : أى أنه مظنة الرفاهية إلا لضرورة حر أو برد . # قوله : 16 ( على كور عمامته ) : ) 16 ( أى إلا لحر أو برد وإلا فلا ~~كراهة . # قوله : 16 ( كالطاقتين ) : المراد بالطاقات الطيات المشدودة على الجبهة . ~~وحاصله أن كور العمامة عبارة عن مجموع اللفات المحتوى كل لفة منها على ~~طبقات والمراد بالطاقات فى كلامهم : اللفات والتعصيبات . 16 ( اه . من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( لم يكن ساجدا ) : حاصله أنه إن سجد على العمامة وكانت فوق ~~الناصية ولم تلتصق الجبهة بالأرض فصلاته باطلة ، وإن كانت العمامة فوق ~~الجبهة وسجد عليها ، فإن كانت كالطاقتين الرفيعتين فلا إعادة . وإلا أعاد ~~فى الوقت كما يؤخذ من الحاشية . # قوله : 16 ( كل ذلك مكروه ) : أى ما لم يكن فرش مسجد وإلا فلا كراهة . # قوله : 16 ( بركوع أو سجود ) : أى لقوله صلى الله عليه وسلم : { ( نهيت ~~أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا ) . # قوله : 16 ( تخصيص دعاء ) : أى ما لم يكن من جوامع الدعاء كسؤال حسنة # الدنيا والآخرة أو سعادتهما ، ومن أعظم الدعوات الجامعة أن يقول : ( اللهم # إنى أسألك من كل خير سألك منه محمد نبيك ورسولك صلى الله عليه وسلم ، ~~وأعوذ بك من كل شر استعاذك منه محمد نبيك ورسولك ) . # قوله : 16 ( وكره التفات ) : أى ولا تبطل ولو التفت بجميع جسده حيث بقيت ~~رجلاه للقبلة وإلا بطلت . # قوله : 16 ( وكره تشبيك أصابع ) : أى فى الصلاة ، كانت ms0204 فى المسجد أو غيره ~~، وأما فى غير الصلاة PageV01P225 ~~فلا كراهة فيه ولو فى المسجد . إلا أنه خلاف الأولى لأن فيه تشاؤما . # قوله : 16 ( لقبح الهيئة ) : أى وأما جلوسه كالمحتبى وهو جلوس الكلب ~~والبدوى المصطلى فممنوع ، والأظهر عدم البطلان . وبقى من الأحوال المكروهة ثلاث # حالات : جلوسه على القدمين وظهورهما للأرض ، وجلوسه بينهما وألياه للأرض ~~، وظهورهما للأرض أيضا ، وجلوسه بينهما ورجلاه قائمتان على أصابعهما . # قوله : 16 ( ومن لا مروءة له ) : أى ولذلك قيل إنها من خصال اليهود . # قوله : 16 ( رفعه رجلا ) : أى لما فيه من قلة الأدب مع الله لأنه واقف ~~بحضرته . وما يزعمه العوام من أن الواقف على رجل واحدة فى الصلاة أو الذكر ~~أكثر ثوابا من غير كلام باطل . # قوله : 16 ( وكره إقرانهما ) : ) 16 ( وهو ضم القدمين معا كالمقيد ، ~~وقيل جعل خطهما من القيام مستويا سواء فرق بينهما أو ضمهما لكن الكراهة على ~~هذه الطريقة مقيدة بما إذا اعتقد أنه لابد منه . # قوله : 16 ( تفكر بدنيوى ) : أى ولم يشغله عن الصلاة ، فإن شغله حتى # لا يدرى ما صلى أعاد أبدا . فإن شغله زائدا عن المعتاد ودرى ما صلى أعاد ~~بوقت . وإن شك بنى على اليقين وأتى بما شك فيه بخلاف الأخروى فلا يكره . ثم ~~إن لم يشغله عن الصلاة فالأمر ظاهر . وإن شغله عنها فإن شك فى عدد ما صلى ~~بنى على اليقين ، وإن لم يدر ما صلى أصلا بطلت كالتفكر بدنيوى ، وهذا إذا ~~لم يكن التفكر متعلقا بالصلاة ، فإن كان متعلقا بها كالمراقبة والخشوع ، ~~فإن لم يدر ما صلى بنى الإحرام . وإن كان مستحضرا له فالحكم واحد فى الجميع ~~إلا فى هذا الفرع . # قوله : 16 ( أو غيرها ) : أى كخاتم بيده إلا أن يحوله فى أصابعه لضبط عدد ~~الركعات خوف السهو فذلك جائز لأنه لإصلاحها وليس من العبث . # قوله : 16 ( فمطلوب ) : أى كانت الصلاة فرضا أو نفلا . # قوله : 16 ( والكثير مبطل ) : والكثرة بالعرف وهو مبطل ولو سهوا ، ويسجد ~~للسهو إن لم يكثر . PageV01P226 # قوله : 16 ( وحرم ترك المؤكدة ) : أى وفيها قولان ms0205 : بالبطلان وعدمه ، وإن ~~كان الراجح يستغفر الله ولا شىء عليه ، ولكن الجزم بالحرمة مشكل غاية ~~الإشكال حيث كان متفقا على سنيتها ، ولم يكن فيها قول بالفرضية . # قوله : 16 ( فى أخيرتيه ) : أى ولاسجود عليه لتلك الزيادة لأنها قولية . ~~والزيادة القولية لا سجود لها إلا تكرار الفاتحة سهوا . # قوله : 16 ( والشأن المطلوب ) إلخ : وما ورد فى الحديث من قوله : ( من ~~نابه شىء فى صلاته فليسبح إنما التصفيق للنساء ) خارج عندنا مخرج الذم فليس ~~على ظاهره . وحمله الشافعية على ظاهره . # قوله : 16 ( وبطلت الصلاة برفضها ) : تقدم أنها تبطل به اتفاقا إذا وقع ~~فى الأثناء . وبعد الفراغ : قولان مرجحان . # قوله : 16 ( أى بنية إبطالها ) : أى فليس بلازم التلفظ بل القصد كاف . # قوله : 16 ( وبتعمد ترك ركن ) : أى وإن لم يطل . ومنه ترك الشرط . وأما ~~إن كان ترك الركن سهوا فلا تبطل إلا بالطول . والطول بالعرف أو بالخروج من ~~المسجد على الخلاف بين ابن القاسم وأشهب . ) 16 ( # قوله : 16 ( وبتعمد زيادة ركن ) : مراده بالعمد ما يشمل الجهل وهذا فى ~~النفل والفرض . # قوله : 16 ( قولى ) : أى كتكرير الفاتحة فلا يبطلها عن المذهب ، ~~وإنمايحرم إن كان عمدا ويسجد إن كان سهوا . # قوله : 16 ( إلا أنه لايتأتى زيادة ) إلخ : استدراك على عموم قوله ، وبتعمد PageV01P227 ~~زيادة ركن فعلى كأنه يقول فيما يتأتى فيه الزيادة . # قوله : 16 ( وكذا تبطل ) إلخ : أى لأن الجلوس فيه غير مشروع ، فلو فعله ~~عمدا أو جهلا بطلت . # قوله : 16 ( ولو فل ) : أى بل ولو كان مكرها ولو كان واجبا عليه لإنقاذ ~~نفسه وجب عليه القطع لذلك ، ولو خاف خروج الوقت كما قاله الأجهورى . 16 ( ~~اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وبتعمد كلام ) إلخ : الكلام هنا بمعنى مطلق الصوت . ولو نهق # كالحمار ، قالوا : إن حرك شدقيه وشفتيه لم تبطل ، قال فى المجموع : ~~وينبغي حمله على ما يحصل بين يدي الكلام . أما إن حصل صورة الكلام بتحريك ~~اللسان والشفتين فينبغي البطلان . كما اكتفوا به في قراءة الفاتحة . ~~وترددوا : هل تبطل إشارة الأخرس أو إن قصد بها الكلام ms0206 ؟ أما إن نطقت يده ~~بلا قصد فلا . وبه ولى يفتى نفسه . ( اه ) . ومثل التعمد فى الكلام المبطل ~~الإكراه عليه أو الوجوب لإنقاذ أعمى أو لإجابة أحد والديه وهو أعمى أصم في ~~نافلة . # والحاصل أنه إذ ناداه أحد أبويه ، فإن كان أعمى أصم وكان هو يصلي نافلة ~~وجب عليه إجابته وقطع تلك النافلة لأنه تعارض معه واجبان فيقدم أوكدهما ، ~~وهو إجابة الوالدين للإجماع على وجوبها ، والخلاف في وجوب إتمام النافلة . ~~وأماإن كان المنادى له من أبويه ليس أعمى ولا أصم أو كان يصلي في فريضة ~~فليخفف ويسلم ويكلمه ، انظر ( ح ) . وأما إذا وجب لإجابته عليه الصلاة ~~والسلام في حال حياته أو بعد موته فهل تبطل به الصلاة أو لا تبطل ؟ قولان ، ~~والمعتمد منهما عدم البطلان . فإذا ترك المصلي الكلام لإنقاذ الأعمى ، وهلك ~~ضمن ديته . ويجب أيضا الكلام لتخليص المال إذا كان يخشى بذهابه هلاكا أو ~~شديد أذى ، كان المال قليلا أو كثيرا ويقطع الصلاة ، كان الوقت متسعا أو لا ~~. وأما إذا كان لا يخشى بذهابه هلاكا ولا شديد أذى فإن كان يسيرا فلا يقطع ~~، وإن كان كثيرا قطع إن اتسع الوقت ، والكثرة والقلة بالنسبة للمال في حد ~~ذاته . ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : ) 16 ( 16 ( ولو كلمة أجنبية ) : هذه المبالغة فيها شىء ولعل ~~المناسب أن يقول : وبتعمد كلام أجنبي ولو كلمة . # قوله : 16 ( لغير إصلاحها ) : وهي مستثنى من البطلان بالكلام . # قوله : 16 ( فتبطل بكثيره ) : والكثير ما زاد على ما وقع في قصة ذي ~~اليدين . # قوله : 16 ( في قصة ذي اليدين ) : هو رجل من الصحابة لقب بذلك لطول كان ~~في يديه . وحاصله ( أنه كان يصلي خلف رسول الله ، فسلم رسول الله من ركعتين ~~في صلاة رباعية قبل العصر وقبل الظهر ، فقال ذو اليدين : أقصرت الصلاة أم نسيت PageV01P228 ~~يا رسول الله ؟ فقال له : كل ذلك لم يكن ، فقال ذو اليدين بل بعض ذلك قد ~~كان فقال النبي لباقي المصلين أحق ما قاله ذو اليدين ؟ فقالوا : نعم . فقام ~~النبي وكمل الصلاة وسجد بعد السلام ms0207 ) . # قوله : 16 ( وبتعمد التصويت ) إلخ : أي لكونه من معنى الكلام . قوله : 16 ~~( بفم ) : أي لأنه في الصلاة كلام . # وقوله : 16 ( لا بأنف ) : أي إلا أن يكثر أو يتلاعب . وذكر الأجهوري عن ~~النوادر # نمادى المأموم على صلاة باطلة إن نفخ عمدا أو جهلا . # قوله : 16 ( وبتعمد قيء ) : أي ومثله القلس . وأما البلغم فلا يفسد صلاة # ولا صوما إلا إذا كثر فيجرى على الأفعال الكثيرة . ومفهوم 16 ( بتعمد ) ~~أنه إن غلبه # لايضر حيث طاهرا ما لم يزدرد منه شيئا ، فإن ازدرده عمدا بطلت . وغلبة : # قولان مستويان . وسهوا : سجد . # قوله : 16 ( حال شكه في الإتمام ) : مراده بالشك التردد على حد سواء لا ~~ما قابل # الجزم كما هو ظاهر 16 ( عب ) إذ مقتضاه أن السلام مع ظن الإتمام مبطل وليس # كذلك كما يفيده نقل 16 ( ح ) عن ابن رشد 16 ( انتهى من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( يعلم ) إلخ : فتحصل أن الصور التي تبطل فيها صلاتها تسع ، وهي : # إذا سلم مترددا على حد سواء ، أو متحققا عدم الكمال ، أو ظانا عدمه . وفي كل : # تبين الكمال أو عدمه ، أو لم يتبين شيء . وأما لو سلم معتقدا الكمال أو ظانا # الكمال فالصلاة صحيحة حيث تبين الكمال أو لم يتبين شيء وإن تبين عدم الكمال # بطلت إن طال ، ) 16 ( وإلا تداركه . # تنبيه : إنما بطلت الصلاة بالشك في الإتمام لأنه شك في السبب المبيح # للسلام وهو الإتمام والشك في السبب يضر ، وليس شكا في المانع خلافا لمن ~~يقول بذلك . # قوله : 16 ( بطرو ناقض ) : أي حصوله أو تذكره . ولا يسرى البطلان للمأموم # بحصول ذلك للإمام إلا بتعمده لا بالغلبة والنسيان كما سيأتي . # قوله : 16 ( وبطرو كشف عورة ) إلخ : أي فهو PageV01P229 ~~من المبطلات على المشهور # كما في الحطاب ، وقد تقدم في مبحث ستر العورة . # قوله : 16 ( على غير الإمام ) : أي وإن كان مصليا . وقول خليل : ( كفتح # على من ليس معه في صلاة ) لامفهوم له ، بل المدار على كونه غير إمامه . # قوله : 16 ( وبطلت بقهقهة ) : أي سواء كثرت أو قلت . # قوله : 16 ms0208 ( قطع واستأنف ) : أي ويقطع من خلف الإمام أيضا ولا يستخلف . # ووقع لابن القاسم في العتيبة والموازية : أن الإمام يقطع هو ومن خلفه في ~~العمد / # ويستخلف في النسيان والغلبة أو يرجع مأموما مراعاة للقول بعدم بطلان الصلاة # بالقهقهة غلبة أو نسيانا . وإذا رجع مأموما أتم صلاته مع ذلك الخليفة ~~ويعيدها # أبدا لبطلانها . وأما مأموموه فيتمون صلاتهم مع ذلك الخليفة ولا إعادة ~~عليهم في # وقت ولا غيره . واقتصر الأجهوري في شرحه على ما لابن القاسم في الموازية # والعتبية واعتمده في الحاشية . ( اه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وتمادى وجوبا المأموم ) : أي بقيود خمسة ، ذكر الشارح منها # أربعة بقوله : 16 ( إن اتسع الوقت بغير جمعة ) إن كان كله غلبة أو نسيانا ~~، وهذا إذا # لم يكثر في ذاته . والخامس هو أن لايلزم على تماديه ضحك كل المأمومين # أو بعضهم وإلا قطع وخرج . # قوله : 16 ( وإلا أبطل قطعا ) : أي فحكمه حكم العمد لايتمادى المأموم فيه . # تنبيه : لاشيء في التبسم إن قل ، وكره عمده . فإن كثر أبطل مطلقا لأنه # من الأفعال الكثيرة وإن توسط بالعرف يسجد لسهوه فيما يظهر ، وأبطل عمده . # ( اه من الأصل ) . PageV01P230 # قوله : 16 ( كحك جسد ) : أي فيبطلها إذا كثر ولو سهوا والكثير عندنا هو # ما يخيل للناظر أنه ليس في صلاة . # قوله : 16 ( وعبث بلحيته ) إلخ : ) 16 ( حكمه كالذي قبله . # قوله : 16 ( مع أكل ) إلخ : الحاصل أنه وقع في موضع من المدونة : إن سلم # وأكل وشرب وروى : أو شرب سهوا بطلت ، وفي آخر : إن أكل وشرب سهوا # سجد . وهل اختلاف للمنافي فيهما بقطع النظر عن اتحاده وتعدده أو وفاق ؟ # والبطلان في الموضع الأول للسلام أو للجمع بين ثلاثة على رواية الواو ، واثنين # على رواية أو تأويلات ثلاثة ، واحد بالخلاف واثنان بالوفاق . # قوله : 16 ( لشدة المنافاة في السلام ) : أي فالبطلان للسلام سواء كان معه # أكل وشرب أو أحدهما . # قوله : 16 ( فلو اجتمع الأكل والشرب ) إلخ : أي بناء على تأويل الجمع . # قوله : 16 ( وقيل يجبر بسجود السهو ) : أي نظرا للتوفيق الأول وهو السلام ولم # يكن ms0209 . # قوله : 16 ( اتفاقا ) : أي لاتفاق الموفقين على ذلك . # قوله : 16 ( لايبطل ويجبر بالسجود ) : أي على المشهور من أن الراجح تأويل # الوفاق بوجهه . # قوله : 16 ( والأظهر البطلان ) : أي نظرا للجميع . # قوله : 16 ( لا سيما ) إلخ : أي لما فيه من الجمع وكثرة المنافيات . # قوله : 16 ( أو غثيان ) : المراد به فوران النفس . # واعلم أن محل البطلان بالمشغل عن الفرض : إذا كان لا يقدر على الإتيان # معه بالفرض أصلا أو يأتى به معه لكن بمشقة إذا دام ذلك المشغل . وأما إن # حصل ثم زال فلا إعادة كما في البرزلي . ( اه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( بوقت ضروري ) : قال ( ح ) : ينبغي أن يكون هذا الحكم فيمن ترك # سنة من السنن الثمانية المؤكدة . وأما ترك سنة غير مؤكدة فلا شيء عليه ، ~~كان الترك # لمشغل أو لغير مشغل كما PageV01P231 ~~صرح به في المقدمات . ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( واجب شرط ) : أي في الابتداء : باتفاق ، وفي الأثناء : على إحدى # طريقتين ، فإن كان إماما بطلت عليه وعلى مأموميه ، وإن كان فذا قطع ، وإن # كان مأموما تمادى على صلاة باطلة لحق الإمام إن اتسع الوقت . # قوله : 16 ( وبزيادة أربع ركعات ) : أي متيقنة ، وأما لو شك في الزيادة # الكثيرة فإنها تجبر بالسجود اتفاقا . # وقوله : 16 ( سهوا ) : ) 16 ( وأما الزيادة عمدا فتقدم الكلام عليها . # قوله : 16 ( والثلاثية ) : هذا هو المشهور . وقيل : إن الثلاثية تبطل ~~بزيادة مثلها . # وقيل : بزيادة ركعتين . # قوله : 16 ( ولو في السفر ) : أي مراعاة لأصلها بناء على أن الرباعية هي # الأصل وهو الصحيح فلا تبطل إلا بصلاتها ستا . # قوله : 16 ( أو الوتر ) : مثلها في ذلك النفل المحدود كالفجر والعيدين # والاستسقاء والكسوف ، ولو لم يكرر الركوع فيه . وأما النفل غير المحدود فلا # يبطل بزيادة مثله ، لقولهم : إذا قام لخامسة في النافلة رجع ولا يكملها ~~سادسة وسجد # بعد السلام . # تنبيه : قال في المجموع : يمكن للساهي تسع تشهدات والصلاة صحيحة بأن # سها بزيادة بعد القبلى ، وجلس في سبع ركعات ، قال في حاشيته : فإن كان # دخل مع الإمام في التشهد الأخير كمل عشرا ms0210 فإن سجد معه سجود السهو # ناسيا زادت على العشر ، كأن شك في تشهد هل سجد قبله سجدة أو اثنتين ؟ # سجد واحدة وأعاد تشهده ، وفي ذلك مع ما تقدم من سجدات كثيرة كثمان # سجدات في كل ركعة مع صحة الصلاة . قلت : ( # يا فقيها يدعى لحل الأحاجي ** # أصلاة فيها ثلاثون سجده ؟ ) ( # بل مزيد وهل تشهد أخرى ** # ضبطوه فجاوز العشر عده ) # وقوله : 16 ( مع ما تقدم من سجدات كثيرة ) إلخ : أي ما تقدم له في ~~المجموع عند # قوله في سجود السهو سجداتان . قال هناك : فإن شك عند الرفع هل هذا سجود # للفرض أو كان بنية السهو ، ونسي الفرض ، أتى بالفرض ثم السهو فيكون ست سجدات # وينضم له ما أمكن من سجدات التلاوة في القراءة . فإن تذكر ترك الفاتحة رجع # لها ثم يمكن أن يجتمع له سجدات كالأول . ويلغز بها كما للوانوغي ~~والأجهوري # سجدات كثيرة في ركعة واحدة ونحوه في كبير التتائي . ( اه ) . # قوله : 16 ( وبطلت بسجود ) إلخ : أي إن فعل ذلك عمدا وأما نسيانا # فلا تبطل . # قوله : 16 ( ولو جهلا ) : أي PageV01P232 ~~فالجاهل كالعامد عند ابن رشد خلافا لابن القاسم الذي ألحقه بالناسي مراعاة ~~لمن قال بوجوب سجوده مع الإمام وهو سفيان . # فالحاصل أنه إن سجد القبلى معه ولم يكن أدرك ركعة فالصلاة باطلة إن # فعله عمدا أو جهلا على المعتمد . ) 16 ( وأما لو سجد البعدي معه ~~فالبطلان مطلقا # أدرك ركعة أم لا إن فعله عمدا أو جهلا لا سهوا . فإن أدرك ركعة في القبلى سجد # معه قبل قضاء ما عليه إن سجده الإمام قبل السلام ولو على رأي الإمام كشافعي # يرى التقديم مطلقا . فإن أخره بعده فهل يفعله معه قبل قيامه للقضاء وضعف # أو بعد تمام القضاء قبل سلام نفسه أو بعده ؟ أو إن كان عن ثلاث سنن ؟ # فعله قبل القضاء وإلا فبعده ؟ تردد . ( اه من الأصل ) . # قوله : 16 ( وبطلت بسجود قبل السلام لترك سنة ) إلخ : أي إلا أن يأتم # بمن يراه فيتبعه ولا بطلان بل في ( بن ) تقوية عدم البطلان بالسجود ~~لتكبيرة ms0211 وفضيلة # ( اه من المجموع ) . # قوله : 16 ( وإن طال ) : أي لأنه اشتغل عن الصلاة وإن كان بين ذلك سجد # بعد السلام إن كان سهوا ، كما في الخرشى . # قوله : 16 ( جاءت عليه ) : أي فإن لم تجيء عليه كره لأنه تعمد قتلها ولا تبطل # بانحطاطه لأخذ حجر يرميها به . # قوله : 16 ( إذا هي لا قصد لها ) : أي لأن الإرادة من خواص العقلاء . هكذا # قيل . ورد بأن المناطقة عرفوا الحيوان بأنه المتحرك بالإرادة . # قوله : 16 ( بإشارة ) : أي ما لم تكثر . # قوله : 16 ( والراجح أن الإشارة لرد السلام ) إلخ : أي ولو في صلاة الفرض # وهكذا في رد السلام وأما PageV01P233 ~~ابتداؤه بالإشارة فمكروه . خلافا لابن الحاجب # القائل بجوازه . # قوله : 16 ( إن قل ) إلخ : ظاهره ولو كان له فيه نوع اختيار . # قوله : 16 ( وبكاء تخشع ) : ظاهره ولو كثر وسيأتي إيضاحه . # قوله : 16 ( وسهوه إن كثر ) : أي وإلا ففيه السجود . # قوله : 16 ( وهذا في البكاء الممدود ) إلخ : قال في الحاشية . # تنبيه : هذا كله إلا إذا كان البكاء بصوت ، وأما إذا كان لا صوت فيه # فإنه يبطل اختيارا أو غلبة تخشعا أم لا . وينبغي : إلا أن يكثر الاختياري منه . # وأما بصوت فإن كان اختيارا أبطل مطلقا كان لتخشع أم لا بأن كان لمصيبة / # وإن كان غلبة إن كان بتخشع لم تبطل ظاهره ، وإن كثر وإن كان لغيره # أبطل . ( اه ) . # قوله : 16 ( ولو اختيارا ) : المناسب الاختياري ولا محل للمبالغة لأن ~~الاضطراري # لاشيء فيه كما يؤخذ من الحاشية . ) 16 ( # قوله : 16 ( ولو لغير حاجة ) : أي هذا إذا كان لحاجة ولو لم تتعلق ~~بالصلاة # فلا سجود في سهوه بل ولو لغير حاجة . # قوله : 16 ( فإن بعدت قطع ) : حاصل فقه المسألة أن الدابة إذا ذهبت فله # أن يقطع الصلاة ويطلبها إن كان الوقت متسعا . وكان ثمنها يجحف به . فإن ضاق # الوقت أو قل ثمنها فلا يقطعها إلا إذا كان يخاف الضرر على نفسه لكونه # بمفازة مثلا وإلا قطعها . وغير الدابة من المال يجري على هذا التفصيل . # قوله : 16 ( والاستدبار للقبلة مبطل ) : أي في ms0212 غير مسألة الدابة فيجوز له أن # يستدبر القبلة في الصف والصفين والثلاثة . وإن كان لا يتمكن منها إلا # بالاستدبار . والحاصل أن الاستدبار لعذر مغتفر والعذر إنما يظهر في الدابة # قاله في الحاشية . # قوله : 16 ( ولاتبطل بإصلاح رداء ) : أي بل ذلك مندوب إذا أصلحه وهو # جالس بأن يمد يده يأخذه من الأرض . وأما إن كان قائما وانحط لذلك فيكره ولا # تبطل به الصلاة إن كان مرة وإلا أبطل ، PageV01P234 ~~لأنه فعل كثير . # قوله : 16 ( ولو انحط لإصلاحها ) : أي مرة وأبطل إن زاد ، كذا في الحاشية . # وأما الانحطاط لأخذ عمامة فمبطل لأنها لا تصل لرتبة ما ذكر في الطلب إلا أن # يتضرر لها كما في ( عب ) كمنكاب ( اه من المجموع ) . # قوله : 16 ( بل هو ومندب ) : أي في الصلاة أو غيرها إذا كان السد بغير # باطن اليسرى لا إن كان به فيكره لملابسة النجاسة ، وليس التفل عقب ~~التثاؤب # مشروعا ، وما نقل عن مالك من تفله عقب التثاؤب فلاجتماع ريق عنده إذ ذاك # انظر ( ح ) . ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( من كثرة الأكل ) إلخ : أي بحسب الغالب وقد يكون لمرض # كما هو مشاهد . # قوله : 16 ( وكره لغيرها ) : أي ويسجد لسهوه على المعتمد . والحاصل أن البصاق # في الصلاة إما لحاجة أو لغيرها ، وفي كل ، إما أن يكون بصوت أو بغيره . فإن # كان لحاجة فهو جائز كان بصوت أم لا ولا سجود فيه اتفاقا . وإن كان لغير # حاجة فإن كان بغير صوت كان مكروها ، وفي السجود لسهوه قولان . وإن كان # بصوت بطلت إن كان عمدا وإن كان سهوا سجد على المعتمد . # قوله : PageV01P235 # 16 ( وإلا يكن في محله بطلت الصلاة ) : ) 16 ( أي عند ابن القاسم وقال ~~أشهب بالصحة مع الكراهة . # قوله : 16 ( وهذا في غير التسبيح ) : مثله التهليل والحوقلة فلا يضر قصد ~~الإفهام بهما في أي محل من الصلاة ، فالصلاة كلها محل لذلك . ( اه . من # حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( من طعام ولو مضغه ) : قال مالك : من كان بين أسنانه طعام # كفلقة الحبة فابتلعه في صلاته لم يقطع ms0213 صلاته أبو الحسن ، لأن فلقة الحبة # ليست بأكل فلا تبطل به الصلاة ، ألا ترى أنه إذا ابتلعها في الصوم لا ~~يفطر على # ما في الكتاب ؟ فإذا كان الصوم لا يبطل فأحرى الصلاة . ( اه . من حاشية # الأصل ) . ### | AUTO ( فصل ) : # أي فهذا الفصل يذكر فيه حكم القيام للصلاة وبدله ، وهو الجلوس ، ~~ومراتبهما # أي كون كل منهما مستقلا أو مستندا . # قوله : 16 ( وما يتعلق بذلك ) : أي بما ذكر من الأحكام المتعلقة بالقيام # للصلاة وبالفوائت كترتيب الفوائت في أنفسها ويسيرها مع حاضرة وغير ذلك . # قوله : 16 ( أو لمشقة ) : أراد بالمشقة التي ينشأ عنها المرض أو زيادته لأن : # المشقة الحالية التي تحصل في حال الصلاة ولايخشى عاقبتها لاتوجب ترك # القيام على المشهور عند اللخمى وغيره وهو ظاهر المدونة . وقال أشهب ~~المريض . # إذا صلى قائما وحصلت له المشقة فله أن يصلي من جلوس . قال ابن ناجي ولقد # أحسن أشهب لما سئل عن مريض لو تكلف الصوم والصلاة قائما لقدر لكن بمشقة # وتعب ؟ فأجاب : بأن له أن يفطر وأن يصلي جالسا ودين الله يسر . # والحاصل كما قال الأجهوري : إن الذي يصلي الفرض جالسا هو من لا يستطيع # القيام جملة ، ومن PageV01P236 ~~يخاف من القيام المرض أو زيادته كالتيمم ، وأما من يحصل له # به المشقة الفادحة فالراجح أنه لا يصليه جالسا إن كان صحيحا ، وإن كان مريضا # له ذلك على ما قال أشهب وابن مسلمة ، واختاره ابن عبد السلام ( اه . من حاشية # الأصل باختصار ) . # قوله : 16 ( في صلاة الفرض ) : أي سواء كان عينيا أو كفائيا كصلاة # الجنازة على القول بفرضيتها لا على القول بسنيتها فيندب القيام فقط ؛ ~~وسواء كان # الفرض العيني فرضيته أصلية أو عارضة بالنذر إن نذر فيه القيام ، أما إن نذر # الفعل فقط فالظاهر عدم الوجوب . # قوله : 16 ( فيجوز فيه الجلوس ) إلخ : أي من غير عذر لا الاضطجاع # فلا يجوز إلا لعذر . # قوله : 16 ( بأن خاف بالقيام حدوث مرض ) : أي بأن يكون عادته إذا قام # حصل له إغماء أو دوخة مثلا ، أو أخبره طبيب عارف أو موافق ms0214 له في المزاج . # قوله : 16 ( خروج حدث ) : أي فيجلس على ما قاله ابن عبد الحكم ، وقال سند # يصلي من قيام ويغتفر له خروج الريح لأن الركن أول المحافظة عليه من الشرط . # ولكن المعتمد ما قاله ابن عبد الحكم الذي مشى عليه المصنف . وقوله سند : # الركن أولى . لا يسلم ؛ لأن الشرط هنا أعظم منه لأنه شرط في صحة الصلاة مطلقا # فرضا أو نفلا ، والمحافظة عليه أولى من المحافظة على الركن الواجب في ~~الجملة . # لأن القيام لا يجب إلا في الفرض . وبهذا يسقط قول سند : لم لم يصلي قائما ويغتفر # له خروج الريح ويصير كالسلس ؟ ولا يترك الركن لأجله ، فتحصل أن في ~~المسألة # قولين رجح كل منها . # قوله : 16 ( أعاد بوقت ضروري ) : أي ويكره ابتداء لبعدهما عن حالة الصلاة / # وأما لو استند لغير محرم كالزوجة والأمة والأجنبية والأمرد والمأبون فلا ~~يجوز ولو كان # ما ذكر غير جنب وحائض . فإن حصلت اللذة بطلت الصلاة وإلا فلا . وماحل # الكراهة في الحائض والجنب والإعادة في الوقت إذا وجد غيرهما ، وإلا فلا كراهة # ولا إعادة . # تنبيه : لا غرابة في إعادة الصلاة لارتكاب أمر مكروه كلاستناد للحائض # والجنب مع وجود غيرهما . ألا ترى للصلاة في معاطن الإبل فإنه مكروه وتعاد # الصلاة لأجله في الوقت ، فاندفع قول بعضهم إن الكراهة لا تقتضي الإعادة # أصلا . PageV01P237 # قوله : 16 ( صحت ) : أي ما ذكره ابن ناجي وزروق عن ابن رشد ناقلا له # عن سماع أشهب أن تقديم القيام مستندا على الجلوس مستقلا مستحب ، وذكر # ابن شاس وابن الحاجب وجوب الترتيب بينهما ، واعتمده البناني . # قوله : 16 ( وتربع ندبا ) : أي سواء كان مستقلا أو مستندا . # قوله : 16 ( وأما في حالة الجلوس ) إلخ : حاصله أن يكبر للإحرام متربعا # ويقرأ ويركع ويرفع كذلك ، ثم يغير جلسته إذا أراد أن يسجد فيسجد على # أطراف قدميه ، ويجلس بين السجدتين وفي التشهد إلى السلام كالجلوس المتقدم # في مندوبات الصلاة ، ثم يرجع متربعا للقراءة وهكذا . # قوله : 16 ( القادر على القيام ) : لا مفهوم له بل مثله لو استند القادر على # الجلوس ms0215 استقلالا . # قوله : 16 ( ورجلاه للقبلة ) : أي وجوبا فلو جعل رأسه إليها ورجليه لدبرها # لبطلت إذا كان قادرا على التحول ولو بمحول . وإلا فلا بطلان . # قوله : 16 ( ورأسه للقبلة ) : أي وجوبا فإن جعل رجليه للقبلة ورأسه لدبرها # بطلت إذا كان قادرا على التحول كما تقدم في نظيره . # قوله : 16 ( كما تقدم ) : أي من ندب الترتيب بينهما على قول ابن ناجي # وزروق . وأما على قول ابن شاس فالبطلان وجوب الترتيب . والحاصل أن # المراتب خمسة : القيام بحالتيه ، والجلوس كذلك . PageV01P238 # والاضطجاع فتأخذ كل # واحدة مع ما بعدها يحصل عشر مراتب كلها واجبة إلا واحدة ، وهي ما بين القيام # مستندا والجلوس مستقلا ففيها القولان ، بالوجوب والندب . والمرتبة ~~الأخيرة تحتها # ثلاث صور وهي تقديم الأيمن على الأيسر والأيسر على الظهر وهاتان مستحبتان / # وأما تقديم الظهر على البطن فواجب . # قوله : 16 ( والشخص القادر ) إلخ : واختلف هل يجب فيه الوسع ؟ أي # انتهاء الطاقة في الانحطاط ، حتى لو قصر عنه بطلت ؟ فلا يضر على هذا ~~التأويل # مساواة الركوع للسجود ، وعدم تمييز أحدهما عن الآخر أو لا يجب فيه الوسع ؟ # بل يجزى ما يكون إيماء مع القدرة على أزيد منه ، ولابد على هذا من تمييز أحدهما # عن الآخر . # قول : 16 ( أي رفع عمامته عن جبهته ) : أي حين إيمائه كما يجب عليه أن # يرفع عمامته إن كان يسجد بالفعل وإلا لبطلت صلاته ، إلا أن يكون خفيفا # كالطاقة والطاقتين فيكره نظير ما تقدم سواء بسواء . # قوله : 16 ( وقيل لاتصح ) إلخ : حاصله أن من بجبهته قروح تمنعه من # السجود فلا يسجد على أنفه ، وإنما يومىء للأرض كما قال ابن قاسم ، قال # في المدونة : فإن وقع ونزل وسجد على أنفه وخالف فرضه ، فقال أشهب : يجزىء . # واختلف المتأخرون في مقتضى قول ابن القاسم : هل هو الإجزاء كما قال أشهب # أو عدم الإجزاء ؟ فالظاهر أن ابن القاسم يوافق أشهب على الإجزاء إذ انوى ~~الإيماء بالجبهة لا إن نوى السجود على الأنف حقيقة فتبطل . وعليه يحمل قول ~~المصنف ( صحت ) ويشهد له تعليل الشارح بقوله : لأنه أتى بما ms0216 في طاقته إلخ ، ~~وقوله : # ( وقيل لا تصح ) محمول على ما إذا ينو الإيماء فلم يكن بين ابن القاسم وأشهب # خلاف . # قوله : 16 ( وتمم صلاته من جلوس ) : لأن السجود أعظم من القيام ، وقيل # يصلي قائما إيماء PageV01P239 ~~إلا الأخيرة فيركع ويسجد فيها . # قوله : 16 ( وجبت الصلاة بما قدر ) إلخ : أي على ما قال ابن بشير في ~~الأولى / # وعلى ما قال المازري في الثانية . # قوله : 16 ( ولا يؤخرها عن وقتها ) إلخ : أي ما لم يكن فاقدا للطهرين مثلا . # تنبيه : هل المومىء للسجود من قيام أو من جلوس ولم يقدر على وضع يديه # على الأرض يومىء مع إيمائه بظهره ورأسه بيده أيضا إلى الأرض ؟ وإن كان # يومىء له من جلوس يضعهما على الأرض بالفعل إن قدر أو لا يومىء بهما ؟ # تأويلان . # خاتمة : إن خف في الصلاة معذور ، بأن زال عذره عن حالة أبيحت له / # انتقل وجوبا للأعلى منها فيما الترتيب فيه واجب ، كمضطجع قدر على الجلوس / # وندبا فيما هو فيه مندوب كمضطجع على أيسر قدر على أيمن . ويجوز مداواة # العين ولو أدى إلى الاستلقاء في الصلاة خلافا لما مشى عليه خليل . # قوله : 16 ( ثم شرع ) إلخ : أي بعدما فرغ من فرائض الصلاة وما يتعلق بها # من سنن ومستحبات ومكروهات ومبطلات وغير ذلك شرع في الكلام على حكم # قضاء الصلاة الفائتة وترتيبها في نفسها مع غيرها ، وبيان كيفية ما يفعل عند # الشك في الإتيان أو في عينها أو في ترتيبها ، وانجر به الكلام إلى بيان ~~حكم ترتيب # الحاضرتين فذكره في أثناء ذلك . # قوله : 16 ( استدراك ما خرج وقته ) : أي إدراكه وتحصيله ليسقط عن ذمته . # قوله : 16 ( لغير جنون ) إلخ : ومثل ما ذكر السكر بحلال فهو من المسقطات # كما تقدم . # قوله : 16 ( أو لفقد الطهرين ) : أي على قول مالك المتقدم . # قوله : 16 ( بل لتركها عمدا ) إلخ : ابن ناجي على الرسالة . قال عياض : سمعت # عن مالك قولة شاذة : لاتقضي فائتة العمد ولا يصح عن أحد سوى داود وابن # عبد الرحمن الشافعي ، وخرجه صاحب الطراز على قول ابن ms0217 حبيب بكفره # لأنه مرتد أسلم ، وخرجه بعض من لقيناه على يمين الغموس ( اه . قاله في # المجموع ) # قوله : 16 ( ولو شك ) : أي في فواتها والحال إنه مستند لقرينة من كونه وجد # ماء وضوئه باقيا أو وجد فراش PageV01P240 ~~صلاته مطويا ونحو ذلك ، كما إذا شك في # الحاضرة فلا يبرأ إلا بيقين مطلقا لبقاء سلطنة وقتها . ومن القرينة أن ~~يكون شأنه # التهاون في الصلاة أو يتقدم له مرض أو سفر شأنه التهاون فيه ، وبالجملة ~~فلها هنا # شبه بالشك في الطلاق ، فإنهم قالوا : إذا شك هل طلق لا شيء عليه إلا أن يستند # وهو سالم الخاطر لرؤية شخص داخل شك هل هو المحلوف على دخوله ؟ وإما # إذا جزم بأصل الطلاق وشك في عدده عاملوه بالأحوط في حليتها له بالأزواج / # وكذا هنا إذا جزم بأصل الترك وشك في عين المنسية عاملوه بالأحوط كذا في حاشية # المجموع . وأما مجرد الشك من غير علامة فلا يوجد القضاء وأولى الوهم . إن قلت : # إن من ظن تمام الصلاة وتوهم بقاء ركعة منها فإنه يجب عليه العمل بالوهم ~~والإتيان # بركعة ، فأي فرق ؟ قلت : ما هنا ذمته غير مشغولة تحقيقا ، بخلاف المسألة ~~الموردة # فإن الذمة فيها مشغولة فلا تبرىء إلا بيقين لأنه جازم بأن الصلاة عليه ~~كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( بنحو ما فاتته ) : قال في المجموع وفي زروق على الرسالة : ~~يقنت في # الفائتة على ظاهر الرسالة قال : ويطول . وخالفه غيره وقال لا يقيم وسبق ~~خلافه . # نعم يقضي العاجز بما قدر والقادر بالقيام ولو فاتته حال عجزه ، لأن ذلك من # العوارض الحالية كالتيمم والوضوء تتبع وقتها ( اه ) . # قوله : 16 ( فورا ) : أي عاديا بحيث لا يعد مفرطا ، لا الحال الحقيقي فإنه # يوم الوادي قال : ( ارتحلوا فإن هذا واد به شيطان ) ، فسار # بهم قليلا ثم نزل فصلى ركعتين خفيفتين ثم صلى بهم الصبح ) فلا يقال : إن # هذا المعنى خاص وهو إن الوادي به شيطان ، لأنه لو كان كذلك لاقتصر على # مجرد مجاوزة ذلك المحل ( اه . من حاشية شيخنا على مجموعة ) . # قوله : 16 ( في ms0218 غير مشكوكة ) : قال في المجموع : المراد الشك في أصل ~~الترتيب / # أما في العين فكالمحقق ( اه ) ومعناه يقضي ولو في وقت النهى . # قوله : 16 ( فالمشكوك في فواتها ) : أي لا في عينها فتقضي ولو في وقت النهي # كما علمت ( اه ) . # قوله : 16 ( ولا يجوز له ) إلخ : قال شيخنا في حاشية مجموعة : لكن رخصوا # في اليسير كالرواتب . وتحية المسجد لأنه صلى الفجر قبل # الصبح يوم الوادي ( اه ) . # ولا ينتظر الماء عادمه بل يتيمم ولو أقر أجير بفوائت لم يعذر حتى يفرغ # ما عقد عليه كما في الأجهوري / # قال أبو عبد الله القوري : النهي عن النفل # إنما هو لمن إذا لم يتنقل قضى PageV01P241 ~~الفوائت ، أما من إذا نهيناه عن النفل ترك بالمرة # فالنفل خير من الترك . وتوقف فيه تلميذه زروق أي لأن الفتوى لا تتبع # كسله بل يشدد عليه . ووقع التنظير في كفر من أنكر وجوب قضاء الفوائت / # والمأخوذ من كلام شيخنا في حاشية مجموعة عدم كفره ووقع التنظير أيضا فيه # كفاية قضاء يومين مع يوم ، قالوا : ولا يكفي يوما مع يوم وذلك كله ~~بالنسبة للخلوص # من إثم التأخير ، وبراءة الذمة حاصلة على كل حال . # قوله : 16 ( وفجرا ) : وتقدم مثله الرواتب . # قوله : 16 ( ويجب مع ذكر ) : أي ووجب مع ذكر في الإبتداء بل ولو في # الأثناء ، فإذا أحرم بثانية الحاضرتين مع تذكره للأولى بطلت تلك الثانية التي # أحرم بها . وكذا إن أحرم بالثانية غير متذكر للأولى ثم تذكرها في أثناء الصلاة # فإن الثانية تبطل بمجرد تدكر الأولى ، وما ذكره الشارح من أن ترتيب ~~الحاضرتين # واجب شرط في الابتداء وفي الأثناء تبع فيه ( عب ) وقال به جماعة كالناصر # اللقاني والطخيخي والتتائي . وتعقب ( بن ) : بأن المعتمد أن الترتيب واجب ~~شرطا في # الإبتداء لا في الأثناء ، وهو ظاهر نقل المواق . فإذا أحرم بالثانية ~~ناسيا للأولى ثم تذكرها في أثناء الصلاة فلا تبطل الصلاة الثانية ، غاية ~~الأمر أنه يأثم إذا أتمها # ويستحب إعادتها بعد فعل الأولى . # قوله : 16 ( أو طرأ عليه التذكر ) : أي على ما مشى عليه شارحنا ms0219 تبعا ( عب ) # والجماعة لا على ما قاله ( بن ) . # قوله : 16 ( وأعادها بوقت ) : فإن ترك إعادتها نسيانا أو عجزا أو عمدا حتى # خرج الوقت لم يعدها عند ابن القاسم ويعيدها عند غيره . # تنبيه : مثل من قدم الثانية نسيانا وتذكر الأولى بعد فراغه منها ، في ~~كونه يندب # له إعادة الثانية بعد فعل الأولى ، من أكره على ترك الترتيب . فكان على المصنف # أن يزيد : ( وقدرة ) ، بعد قوله : ( ومع ذكر ) وأنما يتأتى الإكراه على ~~ترك ترتيب # الحاضرتين في العشائين وفي الجمعة والعصر لا في الظهرين لإمكان نية ~~الأولى بالقلب # وإن اختلف لفظه ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ترتيب PageV01P242 ~~الفوائت في أنفسها ) : ما ذكره من أن ترتيب الفوائت # في أنفسها واجب غير شرط هو المشهور من المذهب ، وقيل : إنه واجب شرطا . # قوله : 6 ( ولا يعيد المنكس ) : أي لأنه بالفراغ منه خرج وقته والإعادة # الترك الواجب الغير الشرط إنما هي في الوقت . # قوله : 6 ( يسيرها ) إلخ : أي وجوبا غير شرط أيضا هذا هو المشهور ، وقيل # إنه مندوب . # قوله : 6 ( والخلاف في الخمس ) : أي وقد علمت أنها من اليسير على المعتمد ~~ولا فرق بين كون اليسير أصلا كما لو ترك ذلك القدر ابتداء أو بقاء كما لو كان # عليه أكثر من ذلك القدر ، وقضى بعضه حتى بقي عليه ذلك . # قوله : 6 ( وهو في الظهرين للإصفرار ) : قال محشي الأصل تبعا للحاشية # للغروب ، فانظر في ذلك . أي ويعيد العشائين للفجر ولو مغربا صليت في جماعة # وعشاء بعد وتر ، والصبح للطلوع وله حين إرادة إعادة الحاضرة أن يعيدها في # جماعة سواء صلى أو لا ، فذا أو جماعة ، لأن الإعادة ليست لفضل الجماعة بل # للترتيب كما ذكره في الحاشية . # قوله : 6 ( فلا يعيدها ) : أي لوقوع صلاة الإمام تامة في نفسها لإستيفاء # شروطها . وإنما أعاد الإمام لعروض تقديم الحاضرة على يسير الفوائت . # قوله : 6 ( والأول أرجح ) : أي لأنه الذي رجع إليه مالك وأخذ به ابن # القاسم وجماعة من أصحاب الإمام ، ورجحه اللخمي وأبو عمران وابن يونس . # قوله : 6 ( وجوبا فيهما ) : أي ms0220 وقيل ندبا والأول مبني على القول بوجوب # الترتيب بين الحاضرة ويسير الفوائت . والثاني على القول بأنه مندوب وإنما أبطل # العمل لتحصيل مندوب مراعاة للقول بوجوب الترتيب . # قوله : 6 ( وشفع ندبا إن ركع ) : هذا PageV01P243 ~~مذهب المدونة ، وقيل يخرج عن # شفع مطلقا عقد ركعة أم لا . وقيل يقطع مطلقا وهذه الأقوال الثلاثة تجري # فيما إذا تذكر الفذ أو الإمام حاضرة في حاضرة ، كما لو تذكر الظهر في صلاة # العصر . والمعتمد من الأقوال الثلاثة مذهب المدونة وهو القطع وإن لم يركع . # والشفع إن ركع . # قوله : 16 ( ولو كانت الصلاة التي فيها صبحا ) : هذا هو المذهب خلافا # لمن قال إنه يتم الصبح إذا تذكر يسير المنسيات بعد أن عقد منها ركعة / # ولا يشفعها ناقلا لإشرافها على التمام . وظاهره أن المغرب كغيرها ، قال مؤلفه # في تقريره : وهو المعتمد . وقيل : يقطع ولو عقد ركعة ، وقيل : إن عقد ركعة # كملها مغربا . وفي الحاشية ضعف الأول . # قوله : 16 ( التنفل قبل الصبح ) : أي والتنفل قبل الصبح بغير الورد ~~بشروطه . # والشفع والوتر والفجر مكروه كما تقدم . # قوله : 16 ( لأنا نقول ) إلخ : أي ومثل هذا يقال في المغرب . # قوله : 16 ( خرج من شفع مطلقا ) : أي ثلاثية أو رباعية أو ثنائية فيشمل # المغرب والصبح والجمعة ، وقد علمت الخلاف في المغرب والصبح . # قوله : 16 ( وأولى الصبح والجمعة ) : أي ومعنى تكميلها أنه لا يصرفها # لنفل . # قوله : 16 ( وأولى المغرب ) : أي فلا يكملها أربعا ويجعلها نفلا بل يبقيها # مغربا . # قوله : 16 ( بوقت ضروري ) : أي ولو مغربا وعشاء بعد وتر . # قوله : 16 ( كمأموم ) : أي فيتمادى على صلاة صحيحة في جميع الصور . PageV01P244 # قوله : 16 ( لم يعقد ركعة ) : الحاصل أنه يتم النفل في جميع الصور إلا في # صورة واحدة ، وهي ما إذا خاف خروج الوقت ولم يعقد ركعة . # قوله : 16 ( صلى خمسا ) : أي ويجزم النية في كل واحدة بالفريضة لتوقف ~~البراءة # عليه ، لأن كل صلاة من الخمس يمكن أن تكون هي المتروكة ، فصار عدد # حالات المشكوك فيه خمسة فوجب استيفاؤها . # قوله : 16 ( صلى ثلاثا ) : أي ليحيط بحالات المشكوك ms0221 فيه ، وقوله : وهي ~~المتقدمة # أي في الذكر وهي الصبح والظهر والعصر دفع به ما يتوهم من عموم اللفظ ~~الإجتزاء # بأي ثلاث . # قوله : 16 ( صلى اثنتين ) إلخ : أي ليستوفي ما وقع فيه الشك ويندب نية # يوم الصلاة المنسية الذي في علم الله حيث جهله . # قوله : 16 ( وفيه العطف ) إلخ : بيانه أن 16 ( ليلية ) معطوف على ( منسية ~~) ، واثنتين # معطوف على ( خمسة ) ، وعامل ( منسية ) المضاف وهو ( عين ) ، وعامل ( خمسا ~~) الفعل # الماضي وهو ( صلى ) . والعاملان مختلفان لكون الأول اسما مضافا والثاني فعلا / # وكذا يقال فيما قبله من قوله ( ونهارية ثلاثا ) . # قوله : 16 ( لا ستا كما قال الشيخ ) إلخ : الحاصل إن ما قاله المصنف مبني # على المعتمد من أن ترتيب الفوائت في أنفسها واجب غير شرط . وقول خليل في هذه # المسألة وما بعدها صلى ستا مبني على أن الترتيب واجب شرطا يبدأ بالظهر ، ويختم # بها على هذا القول . وقال الأشياخ : إنه مشهور PageV01P245 ~~مبني على ضعيف ، فلذلك في # المجموع تبع خليلا . وشيخنا المؤلف التفت لكونه مبنيا على ضعيف ، فلم يعول # عليه . # قوله : 16 ( يثني بباقي المنسي ) إلخ : صورة صلاتها في الأول ظاهرة ، ~~لأنه يصلي # الخمس على الترتيب . وفي الصورة الثانية : يبدأ بالظهر ثم المغرب ثم ~~الصبح ثم # العصر ثم العشاء . وفي الصورة الثالثة : يبدأ بالظهر ثم العشاء ثم العصر ~~ثم الصبح # ثم المغرب . وفي الصورة الرابعة : يبدأ بالظهر ثم الصبح ثم العشاء ثم ~~المغرب ثم # العصر وهذا كله يؤخذ من الشارح في الحل . # قوله : 16 ( بأن يصليها متوالية ) إلخ : أي أو صلاة ثم صلاة بأن يصلي الظهر # من يوم ثم يعيدها ليوم آخر ، والعصر من يوم ثم يعيدها لليوم الآخر وهكذا . # قوله : 16 ( وهي سميتها من اليوم الثاني ) : أي فسادسة الظهر ظهر من اليوم # الثاني وسادسة العصر عصر من اليوم الثاني وهكذا . # قوله : 16 ( وهي سميتها من اليوم الثالث ) : أي فحادية عشرة الظهر ظهر # من اليوم الثالث وحادية عشرة العصر عصر من اليوم الثالث . # قوله : 16 ( وكذا سادسة عشرتها ) : أي فإنها سميتها من اليوم الرابع . وقوله ms0222 # وحادية عشريها هي سميتها من اليوم الخامس . ويقال في سادسة عشريها التي ~~هي سميتها من اليوم السادس وحادية ثلاثيها سميتها من اليوم السابع . وسادسة # ثلاثيها سميتها من اليوم الثامن . وحادية أربعيها سميتها من اليوم التاسع وهكذا # الحكم في الجميع واحد ، يصلي الخمس مرتين خمسا ، ثم خمسا أو صلاة ثم # صلاة . وهذا الحكم متفق عليه في المذهب ، لأن براءة الذمة متوقفة على ذلك . PageV01P246 # تنبيه : سكت المصنف عن مماثل ثانية الصلاة المتروكة ، كصلاة وسابعتها . # أو مماثل ثالثتها كصلاة وثامنتها ، أو مماثل رابعتها كصلاة وتاسعتها . أو مماثل # خامستها كصلاة وعاشرتها . سواء كانت تلك المماثلة من دور أول أو ثان # أو ثالث وهكذا . والحكم أنه يبرأ بخمس من الصلوات على ما قاله المصنف فيمن # نسي صلاة وثالثتها إلى خامستها ، وبست على ماقاله خليل . وبراءته بالخمس # أو الست هو الصواب وفاقا للحطاب والرماصي وغيرهما . خلافا لليساطي ~~والتتائي # ومن وافقهما كالخشري في صلاة الخمس مرتين . قال في المجموع : والضابط # كما قال ابن عرفة : أن تقسم عدد المعطوفة على خمسة . فإن لم يفضل شيء فهي خامسة # الأولى في أدوار بقدر آحاد الخارج . فالصلاة مكملة وثلاثين بالنسبة لها خامسة # في دور سادس ، وأن فضل واحد فهي مماثلة الأولى كذلك . وما بينهما مماثلة # سميت الفاضل كذلك ، فالثانية عشرة مثل الثانية بعد دورين . والثالثة عشرة # مثل مماثلة الثالثة والرابعة عشرة مماثلة رابعتها والخامسة عشرة خامسة ~~فتدبر ( اه . ) # وحاصل فقه المسألة على مقتضى الضابط المذكور : أن من نسي صلاة # وثانيتها أو ثالثتها إلى خامستها يبرأ بخمس صلوات بناء على أن ترتيب ~~الفوائت واجب # غير شرط ، أو بست بناء على أن ترتيبها واجب شرطا ، لا فرق بين كون ~~ثانيتها إلى # خامستها من يومها أو من ثاني أيامها أو ثالثة أو رابعة أو خامسة ، وهكذا ~~. وإن من # نسي صلاة ومماثلتها من يوم ثان أو ثالث أو رابع أو خامس وهكذا صلى الخمس # مرتين بإتفاق أهل المذهب فأفهم . # قوله : 16 ( وما مررنا عليه في المحلين ) إلخ : أي خلافا للشيخ خليل حيث # ذكر : أن من ms0223 نسي صلاة وثانيتها إلى خامستها يصلي ستا يختم بالتي بدأ بها لأجل # الترتيب . وأن من نسي ثلاثا مرتبة من يوم وليلة لا يعلم الأولى منهما ولا ~~سبق الليل # على النهار يصلي سبعا بزيادة واحدة على الست ، فيعيد التي بدأ بها وما بعدها # ليخرج بها من عهدة الشكوك . وأن من نسي أربعا مرتبة من يوم وليلة ولا ~~يدري الأولى ولا سبق الليل على النهار . صلى ثمانيا لإعادة التي ابتدأ بها ~~واثنتين بعدها / # وأن من نسي خمسا كذلك صلى تسعا فيعيد التي ابتدأ بها وثلاثة بعدها . # خاتمة : قول خليل وفي صلاتين من يومين معينتين لا يدري السابقة صلاهما # وإعاد PageV01P247 ~~المبتدأة ، مبني على الضعيف أيضا . وأما على الراجح الذي مشى عليه مصنفنا ~~فلا يعيد المبتدأة ، وأما قوله : ومع الشك في القصر أعاد إثر كل حضرية # سفرية أي ندبا فهو بإتفاق . وقوله : وثلاثا كذلك سبعا وأربعا ثلاث عشرة وخمسا # إحدى وعشرين مبني على الضعيف أيضا . والراجح على ما عند ابن رشد أن # براءة الذمة تحصل بفعل المتروك مرة ، ولذلك أعرض المصنف عن تلك المسائل # لصعوبتها مع ضعفها لإبتنائها على ضعيف . وإن كانت مشهورة في المذهب . ### | AUTO ( فصل : ) # لما فرغ من الكلام على ما قصده من أحكام السهو عن الصلاة كلها / # شرع في الكلام على السهو عن بعضها . والسهو الذهول عن الشيء تقدمه ذكر # أو لا ، وأما النسيان فلا بد أن يتقدمه ذكر . والفرق بين السهو والغفلة : ~~أن الغفلة # تكون عما يكون ، والسهو يكون عما لا يكون ، تقول : غفلت عن هذا الشيء حتى # كان ، ولا تقول : سهوت حتى كان ، لأنك إذا سهوت عن الشيء لم يكن / # ويجوز أن تغفل عنه ويكون . وفرق آخر ، وهو أن الغفلة تكون عن فعل الغير . # تقول كنت غافلا عما كان من فلان ولا يجوز أن يسهى عن فعل الغير . # ولما وقع في المذهب اختلاف في حكم السجود قبليا أو بعديا بالوجوب # والسنية ، ووجوب القبلي عن ثلاث سنن وسنيته عما دونها ، وكان الراجح ~~سنيته قبليا # أو بعديا مطلقا قال ( يسن ) إلخ ms0224 . # قوله : ( يسن لساه ) : أراد بالساهي من حصل منه موجب السجود . فيشمل # الطول بالمحل الذي لم يشرع فيه . فإنه يسجد له ولا سهو هنا بل هو عمد # أو جهل . # تنبيه : لا يجوز إبطال الصلاة التي حصل فيها موجب السجود ولا إعادتها # بعد الكمال . وقول الذخيرة : ترقيع الصلاة أولى من إبطالها وإعادتها ~~للعمل / # حملوا الأولوية فيها على الوجوب ولا يكفي عن السجود القبلي الغير المبطل تركه # إعادة الصلاة . # قوله : 16 ( عن سنة مؤكدة ) : أي داخلة الصلاة ، أما الخارجة عنها ~~كلإقامة # فلا يسجد PageV01P248 ~~لنقصها . فإن سجد لها قبل السلام بطلت صلاته إن كان عمدا أو # جهلا . وإلا ففعله زيادة يسجد له بعد السلام . وكذلك إن كانت السنة # غير مؤكدة ولو كانت داخلة فيها فلا يسجد لها ، فإن سجد لها قبل السلام # بطلت . وتقدم ذلك في المبطلات . # قوله : 16 ( أو مع الزيادة ) : ولا يشترط في المنقوص مع الزيادة أن يكون سنة # مؤكدة على المشهور ، خلافا لمن قيد بذلك . # قوله : 16 ( ولو تكرر السهو ) : أي بمعنى موجب السجود . أي : وكان ~~التكرار # قبل السجود . وأما إذا كان التكرار بعد فإن السجود يتكرر أما إذا سجد ~~المسبوق # مع إمامه القبلي ثم سها في قضائه بنقص أو زيادة فأنه يسجد لسهوه ، ولا يجتزىء # بسجوده السابق مع الإمام . أو تكلم المصلي بعد سجوده في القبلي وقبل سلامه # فإنه يسجد بعد السلام أيضا . وكذا إذا زاد سجدة في القبلي فإنه يسجد بعد # السلام عند اللخمي ، وقال غيره لا سجود عليه . أما البعدي إذا زاد فيه فلا # يسجد له أصلا . ( اه . من حاشية الأصل ) . وقال في المجموع : فإن شك عند الرفع # هل هذا سجود الفرض أو كان بنية السهو ونسي الفرض أتى بالفرض ، ثم # السهو . # قوله : 16 ( وأعاد تشهده ) : أي استنانا على المشهور خلافا لمن قال بعدم # الإعادة ، وخلافا لمن PageV01P249 ~~قال بالندب . # قوله : 16 ( والمراد منه ) إلخ : أي وأما التكبير عند الأركان فهو سنة خفيفة # كغيرها من الصلوات . # قوله : 16 ( وترك جهر ) : مثله كل ما كان مؤكدا من سنن الصلاة غير ms0225 السر # كما سينبه عليه الشارح . # قوله : 16 ( والجلوس له سنة ) : أي فهو مركب من سنتين خفيفتين ، فإذا # تركهما مرة سهوا سجد اتفاقا ولو في النفل . وإن أتى بالجلوس وترك التشهد # فقولان : بالسجود وعدمه ، والمعتمد السجود لأن جلوسا بغير تشهد عدم ، لأن # جلوسه ما يكون ظرفا له فلذلك إعترض على الشيخ خليل في تمثيله لنقض # السنة بترك التشهدين فقالوا لا مفهوم له بل الواحد كاف . # قوله : 16 ( ومثله ما زاد ) إلخ : أي في صلاة الفريضة وظاهره إنه مركب من # سنتين خفيفتين فقط ، وليس كذلك ، بل السورة مركبة من ثلاث سنن : ما ذكره / # وكونه جهرا أو سرا . # قوله : 16 ( لمحض الزيادة ) : من إضافة الصفة للموصوف أي الزيادة المحضة # أي الخالصة من مصاحبة النقص كانت محققة أو مشكوكا فيها . # قوله : 16 ( أي بعد السلام ) إلخ : أي الواجب بالنسبة للفذ والإمام أو السني # بالنسبة للمأموم . # قوله : 16 ( سواء كانت من جنسها ) : أي ولم تكن من أقوالها . فإن كانت # منها كالسورة مع أم القرآن في الأخيرتين ، أو قراءة سورتين في ركعة من ~~الأوليين # فلا سجود ولا بطلان ، وإن كان التكرار في الفاتحة فإن كان سهوا سجد / # وعمدا فلا سجود . والراجح عدم البطلان مع الإثم . # قوله : 16 ( إلا ما تقدم في مبطلاتها ) : كنفخ بأنف وكلام لإصلاحها / # فإنه مستثنى من المبطلات . # قوله : 16 ( كمتم صلاته لشك ) : هذا إذا شك قبل السلام ، وأما إن شك بعد # إن سلم على يقين PageV01P250 ~~فاختلف فيه ، فقيل يبني على يقينه الأول ولا أثر للشك الطارىء # بعد السلام ، وقيل إنه يؤثر وهو الراجح ( اه . من حاشية الأصل ) . وقوله : # ( لشكه ) اللام للتعليل متعلقة بما تم أو بمحذوف ، أي : وإتمامه لأجل رفع شك . # لا للتعدية متعلقة ( بمتم ) لأنه يقتضي أنه يتم شكله أي يزيد فيه ، وليس كذلك . # قوله : 16 ( هل صلى ركعة ) إلخ : تصوير للشك . # قوله : 16 ( ويسجد بعد السلام ) : أي لإحتمال زيادة الآتي به وهذا مقيد # بما إذا تحقق سلامة الركعتين الأوليين من نقص ، وإلا سجد قبل السلام ~~لإحتمال # الزيادة في الآتي به مع ms0226 النقص . # قوله : 16 ( كمن شك هل سجد ) إلخ : قال في الأصل المراد بالشك مطلق # التردد فيشمل الوهم فإنه معتبر في الفرائض دون السنن ، فمن توهم ترك ~~تكبيرتين # مثلا فلا سجود عليه . # والحاصل أن ظن الإتيان بالسنن معتبر بخلاف ظن الإتيان بالفرائض / # فإنه لا يكفي في الخروج من العهدة فلا بد من الجبر والسجود ( اه ) . وقد ~~تبع فيه # الأجهوري . والذي في ( بن ) : أن الشك على حقيقته لا فرق بين الفرائض والسنن # ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( كمقتصر على صلاة هو بها ) : هذه العبارة أعم من عبارة خليل إشارة # إلى أنه لا مفهوم لقوله كمقتصر على شفع إلخ . # قوله : 16 ( وإنما يسجد ) إلخ : جواب عما يقال لأوجه للسجود لأنه إن كان # في آخرة الشفع فقط أتى بها ولا زيادة ولا نقص . وإن كان في ركعة الوتر ~~فقد فرغ من الشفع وسلم منه فلا زيادة فيه ولا نقص وقال عبد الحق : التعليل # يقتضي أنه يسجد قبل السلام لأن معه نقص السلام والزيادة المشكوكين . وقد # نقل عن مالك من رواية ابن زياد ، والمشهور الأول . # قوله : 16 ( فإنه يسجد بعد السلام ) : قال عبد الوهاب : استحبابا . قال # الشيرخيتي : هو PageV01P251 ~~خلاف ظاهر المصنف ، أي خليل . إلا أن البغداديين ومنهم # عبد الوهاب يطلقون المستحب على ما يشمل السنة ، فليس هذا جاريا على طريقة # المصنف من التفرقة بين السنة والمستحب ( اه من الحاشية ) . # قوله : 16 ( بل يبني على الأكثر ) : أي فإذا شك هل صلى ثلاثا أو أربعا # بني على أربع وجوبا ، ويسجد بعد السلام ترغيما للشيطان . فاندفع ما يقال # حيث يبني على الأكثر فلا موجب للسجود . # وأعلم أن الشك مستنكح وغير مستنكح ، والسهو كذلك . فالشك # المستنكح : هو أن يعتري المصلي كثيرا بأن يشك كل يوم ولو مرة ، هل زاد أو # نقص أو لا ، أو هل صلى ثلاثا أو أربعا ولا يتيقن شيئا يبنى عليه . وحكمه أنه # يلهو عنه ولا إصلاح عليه . بل يبني على الأكثر ، ويسجد بعد السلام # استحبابا كما في عبارة عبد الوهاب وأشار إليه بقوله : ( وكمن ms0227 استنكحه # الشك ولا إصلاحا عليه ) والشك غير المستنكح هو الذي لا يأتي كل # يوم كمن شك في بعض الأوقات ، أو صلى ثلاثا أم أربعا أو هل زاد أو نقص # أو لا ، وهذا يصلح للبناء على الأقل ، والإتيان بما شك فيه ، ويسجد . ~~وإليه أشار # بقوله : ( كمتم الشك ) إلخ . و( كمقتصر على صلاة ) إلخ . فإن بني على ~~الأكثر بطلت # ولو ظهر الكمال لأنه سلم عن غير يقين . والسهو المستنكح : هو الذي يعتري # المصلي كثيرا ، وهو أن يسهو ويتيقن أنه سها ، وحكمه أنه يصلح ولا سجود # عليه : ( وإليه أشار بقوله ومن استنكحه السهو أصلح ولا سجود ) ، والسهو ~~غير المستنكح : # هو الذي لا يعتري المصلي كثيرا ، وحكمه أنه يصلح ويسجد حسبما سها من زيادة # أو نقص ، وإليه أشار بقوله : 16 ( يسن لساه عن سنة مؤكدة ) إلخ ، فالفرق # بين الساهي والشاك أن الساهي يضبط ما تركه بخلاف الشاك . # قوله : 16 ( فإن أصلح ) : أي عمدا أو جهلا كما في الحطاب ، وذلك لأن # بناءه على الأكثر PageV01P252 ~~وإعراضه عن شكه ترخيص له وقد رجع للأصل . # قوله : 16 ( ولا سجود عليه ) : أي مطلقا أمكنه الإصلاح أم لا . وانظر # ما حكم سجوده هل هو حرام أو مكروه ؟ أو الأول إن كان قبليا ، والثاني إن كان # بعديا ؟ كذا في بعض الشراح ، قال الأجهوري : فلو سجد في هذه الحالة وكان # قبل السلام فهل تبطل صلاته حيث كان متعمدا أو جاهلا بأنه غير مخاطب # بالسجود أو لا ؟ لأن هناك من يقول بسجوده قال في الحاشية : والظاهر الصحة . # قوله : 16 ( فإنه يسلم ولا سجود عليه ) : أي إن قرب ولم ينحرف عن القبلة ولم # يفارق مكانه ، فإن طال جدا بطلت . وإن انحرف استقبل وسلم وسجد . وإن # طال لا جدا أو فارق مكانه بني بإحرام وتشهد وسلم وسجد كما سيأتي للمصنف . # قوله : 16 ( هل سجد واحدة ) : بيان لصورة شكه ، أي أنه إذا شك هل سجد # واحدة أو اثنتين فإنه يسجد واحدة ولا سجود عليه لتلك الزيادة المشكوك فيها . # قوله : 16 ( ولا سجود عليه ثانيا لهذا الشك ms0228 ) : أي لئلا يتسلسل الأمر وتحصل # المشقة الكبرى . ولا يقال التسلل مستحيل ، لأن التسلسل بإعتبار المستقبل # لا استحالة فيه . # قوله : 16 ( فلا سجود عليه لهذه الزيادة ) : أي على المشهور مراعاة لمن يقول # بطلت قراءة السورة PageV01P253 ~~في الأخيرتين . ومقابل المشهور ما قاله أشهب من السجود . # قوله : 16 ( أو خرج في أولييه ) : أي لأنه لم يأتي بخارج عن الصلاة . وكره # تعمد ذلك ، إلا أن يفتتح بسورة قصيرة في صلاة شرع فيها التطويل ، فيندب له # تركها ، وينتقل إلى سورة طويلة . # قوله : 16 ( كما هو المندوب ) : أي ولا سجود في فعل مندوب . وقد فعله النبي # في قصة ابن عباس حيث قام على يساره فأداره عن يمينه # قوله : 16 ( وإصلاح سترة أو رداء ) : أي لكونه مندوبا وهذا إذا أصلحه وهو # جالس . وأما إن كان قائما ينحط لذلك فيكره كراهة شديدة . ولا تبطل به ~~الصلاة إلا إذا زاد الإنحطاط عن مرة . # قوله : 16 ( فواجباته خمسة ) : أي وهي : النية ، والسجدة الأولى ، ~~والثانية ، والجلوس # بينهما ، والسلام . لكن السلام واجب غير شرط ، وأما التكبير والتشهد بعده فسنة . # قوله : 16 ( مندرجة ) : أي فلا يفتقد لنية ولا لسلام لايصح في الجمعة إلا في # الجامع الذي صلى فيه ، وكذا الرحاب والطرق . وأما البعدي في الجمعة فبأي # جامع ( اه . من المجموع ) . # قوله : PageV01P254 # 16 ( وصحت الصلاة ) : أي مراعاة لقول القائل إن السجود دائما قبلي # قوله : 16 ( ولا تبطل ) : أي مراعاة لقول القائل ببعديه السجود دائما . # والحاصل إنه وقع خلاف في المذهب في محل السجود . فقيل : بعد السلام # مطلقا . وقيل : قبله مطلقا ، وقيل : بالتخيير ، وقيل : إن كان النقص ~~خفيفا كالسر # فيما يجهر فيه سجد بعده كالزيادة ، وإلا فقبله ، وقيل : إن كان عن زيادة فبعده # وإن كان عن نقص فقط أو نقص وزيادة فقبله ، وهدا هو المشهور الذي # مشي عليه المصنف وأصوله . وعليه لو قدم البعدي أو أخر القبلي تصح مراعاة # لما ذكر من الأقوال . # قوله : 16 ( أدرك مع إمامه ركعة ) إلخ : أي وإلا فإن أدرك دون ركعة وسجد # معه قبل السلام بطلت . # قوله : 16 ( بل تركه ms0229 ) : أي إما عمدا أو رأيا أو سهوا وإذا تركه الإمام وسجده # المسبوق وكان عن ثلاث سنن صحت للمسبوق وبطلت على الإمام حيث لم يكن # مذهبه يرى الترك ، وتزاد على قاعدة : كل صلاة بطلت على الإمام بطلت # على المأموم إلا في سبق الحدث ونسيانه . # تنبيه : لو أخر الإمام القبلى ، هل للمأموم أن يقدمه أم لا ؟ البرزلي : كان # شيخنا ابن عرفة يقول إن المأموم يسجد قبل ، وظاهر كلام غيره أن المأموم # يتبع الإمام في الصلاة وفي السجود قاله الشيخ أحمد الزرقاني . وفي المواق فيها # لمالك وكذا إن قدم الإمام القبلى وأخره المأموم فتصح صلاته . ( اه . من ~~حاشية الأصل ) # قوله : 6 ( سها ) إلخ : لا مفهوم للسهو بل إذا تعمد ترك جميع السنن فإن # الإمام يحملها عنه . # قوله : 6 ( حالة القدوة ) : بفتح القاف بمعنى الإقتداء ، وأما الشخص # المقتدى به فهو مثلث القاف . # قوله : 6 ( لأن كل سهو سهاه المأموم ) إلخ : يشير لقاعدة وهي : كل سهو ~~يحمله الإمام فسهوه عنه سهو لهم وإن هم فعلوه ؛ وكل سهو لا يحمله إمام ~~فسهوه عنه ليس سهوا لهم إذا هم فعلوه مثال الأول : إذا سها الإمام عن سورة # مثلا ، أو بزيادة PageV01P255 ~~وسجد فإن المأموم يسجد معه وإن لم يحصل منه موجب السجود # لأنه لو وقع من المأموم لحمله الإمام عنه ، ومثال الثاني إذا سها الإمام ~~أو المأموم عن الفائض فلا يحمل أحدهما عن الآخر . # قوله : 16 ( لتعمد الزيادة ) : أي ولا يعذر بالجهل . قوله : 16 ( ولو بعد ~~سنين ) إلخ : أي لأن المقصود ترغيم الشيطان . # قوله : 16 ( بأن خرج من المسجد ) : أي عند أشهب لأن الطول عنده # الخروج من المسجد . # قوله : 16 ( أو طال الزمن ) : أي بالعرف عند ابن القاسم . # قوله : 16 ( وطال زمن تركه ) : أي بأن خرج من المسجد ، أو بالعرف # وإن لم يخرج . # قوله : 16 ( وأما لو تركه عمدا ) إلخ : أي وإن لم يطل ، وأما قوله فيما ~~تقدم : وصح # إن قدم بعدية أو أخر قبلية . فهو مقيد بما إذا لم يعرض عن الإتيان به ~~بالمرة . # قوله : 16 ( وهو ms0230 ينافي كونه سنة ) : أجاب في المجموع بأن البطلان مراعاة # للقول بوجوبه . # قوله : 16 ( وطال زمن الترك ) : أي بحيث فاته تداركه . ومثل الطول : بقية # المنافيات كحدث أو أكل أو شرب أو كلام كما تقدم له من كل ما أخل # بشرط ، على تفصيل الشروط المتقدمة . # قوله : 16 ( تداركه ) : أي إن كان يمكن التدارك بأن كان تركه بعد تحقق # ماهية الصلاة وانعقادها كالركوع والسجود . وأما ما لا يمكن تداركه كالنية # وتكبيرة الإحرام فلا ، لأنه غير مصل . # قوله : 16 ( إذا كان الترك من الركعة الأخيرة ) : أي وأما سلامه من اثنتين # معتقدا الكمال فلا يفيت تدارك الركن المتروك من الثانية كما هو المستفاد من # النقول ، وهذا كله في غير المأموم ، وأما PageV01P256 ~~المأموم فسيأتي الكلام عليه في المزاحمة . # قوله : 16 ( سجد وهو جالس ) : أي إن كانت السجدة الثانية . وإلا فيخر من # قيام كما يأتي . # قوله : 16 ( فتارك ركوع سهوا ) إلخ : إنما كان يرجع له قائما لأن الحركة # للركن مقصودة . # قوله : 16 ( شيئا من القرآن ) : أي من غير الفاتحة لا منها ، لأن تكريرها حرام / # ولا يرتكب لأجل تحصيل مندوب ، وظاهره أنه يقرأ ولو كان في الأخيرتين . ~~وفي المجموع # و( عب ) ندب قراءته من الفاتحة وغيرها وهو ظاهر شارحنا . # قوله : 16 ( يرجع محدودبا ) : هذا قول محمد بن المواز . فلو خالف ورجع قائما # لم تبطل مراعاة للقول المقابل ، خلافا لما ذكره ( عب ) من البطلان ، كذا ~~ذكره في # الحاشية . والقائل برجوعه قائما هو ابن حبيب ، فيقول : يرجع قائما بقصد الرفع # من الركوع ، لأن المقصود من الرفع من الركوع أن ينحط للسجود من قيام منه / # وإذا رجع إلى القيام وانحط منه إلى السجود فقد حصل المقصود . # قوله : 16 ( وتارك سجدة ) : أي أن كانت الثانية فإن الأولى لا يتصور ~~تركها . # وفعل الثانية لأن الفرض أنه أتى بسجدة واحدة وهي الأولى قطعا ولو جلس قبلها # فجلوسه ملغي لوقوعه بغير محله ولا يصيرها الجلوس قبلها ثانية . # قوله : 16 ( بل ينحط لهما من قيام ) : فلو فعلهما من جلوس فلا بطلان # وسجد قبل السلام ، فالإنحطاط غير ms0231 واجب كما في التوضيح والحطاب عن PageV01P257 # عبد الحق ) . واعترض بأنه على المشهور من أن الحركة للركن مقصودة ~~فالإنحطاط # لهما واجب ، فكيف يجبره السجود وعلى أنها غير مقصودة فليس بواجب # ولا سنة . وأجيب بأن مراعاة القول بأنها غير مقصودة صيرته كالسنة فلذا جبر # بالسجود . # قوله : 6 ( إذا كان الترك ) إلخ : ظرف لقوله : ( أو بالسلام ) . # قوله : 6 ( ورجعت الثانية ) إلخ : ما ذكره من انقلاب الركعات للفذ # والإمام هو المشهور ، وقيل : لا انقلاب . فعلى المشهور الركعة التي يأتي بها في # آخر صلاته بناء يقرأ فيها بأم القرآن فقط ، كما يأتي فيما قبلها بأم ~~القرآن . وعلى # القول المقابل : الركعة التي يأتي بها آخر صلاته قضاء على التي بطلت ~~فيأتي بها # على صفتها من سر أو جهر ، وبالفاتحة وسورة أو بالفاتحة فقط . # والحاصل أنه يأتي بركعة على كل حال لكن هل هي بناء أو قضاء ؟ وعلى # المشهور يختلف حال السجود وعلى مقابله ، فالسجود دائما بعد السلام . # قوله : 6 ( فإن طال بطلت ) : ما ذكره الشاح من البطلان عند الطول هو # ما ذكره ( ر ) قائلا : القواعد تقتضي عدم البطلان إن قرب ولم يخرج من # المسجد خلافا للشيخ سالم السنهوري حيث PageV01P258 ~~قال بالبطلان بمجرد السلام وإن لم يطل # قوله : 16 ( فيفوت بمجرد الإنحناء ) : أي وإن لم يطمئن . # قوله : 16 ( بطلت صلاته ) : أي لرجوعه من فرض لسنة . # قوله : 16 ( حتى إنحني فكذلك ) : أي تبطل إن رجع وإنما يستمر ويسجد # قبل السلام في ترك تكبير العيد كلا أو بعضا أو ترك الجهر . وأما ترك السر # فيسجد له بعد السلام إن أتي بأعلى الجهر كما تقدم . وأما في سجود التلاوة # فيفوت السجود بمجرد الإنحناء في صلاة الفرض ، ولا يجبر بسجود سهو ولا غيره # ويأتي به في ثانية النفل ، وهل بعد الفاتحة لأنها أهم ؟ أو قبلها لتقدم ~~موجبها ؟ # قولان . # قوله : 16 ( أو ذكر بعض ) إلخ : أي فإذا ذكر بعض صلاة مفروضة أو # سجودا قبليا من صلاة مفروضة في صلاة أخرى فرضية أو نافلة ، أو كان البعض # أو السجود من نافلة وذكر ذلك ms0232 في نافلة أخرى بعد انحنائه للركوع ، فإن ذلك # يمنع من الرجوع لإتمام الأولى وتبطل . # والحاصل أن من ترك القبلي المترتب عن ثلاث سنن والبعض المتروك من # فرض وذكره في فرض أو نفل ، فإن أطال القراءة من غير ركوع بأن فرغ من # الفاتحة أو ركع بالإنحناء وإن لم تطل قراءته بل وإن لم يقرأ كأمي ومأموم بطلت # الصلاة المتروك منها لفوات التلافي بالإتيان بما فات منها . وحيث بطلت الأولى # أتم النفل إن اتسع الوقت لإدراك الأولى عقد منه ركعة أم لا ، أو ضاق وأتم # ركعة بسجدتيها ، وإلا قطع وأحرم بالأولى وقطع الفرض بسلام أو غيره لوجوب # الترتيب إن كان فذا أو إماما وتبعه مأمومه لا مأموما . وندب الإشفاع ولو بصبح # وجمعة إلا المغرب إن عقد ركعة بسجدتيها واتسع الوقت ، وإلا قطع لأنه # يقضي بخلاف النفل وإلا بأن لم يطل القراءة ولم يركع رجع لإصلاح الأولى # بلا سلام من الثانية . فإن سلم بطلت الأولى . وإن كان ذكر القبلي أو البعض # من نفل في فرض ، تمادي مطلقا كفي نفل إن أطال القراءة أو ركع . وإلا # رجع لإصلاح الأولى بلا سلام ، ويتشهد ويسلم ويسجد بعد السلام ولا يجب عليه # قضاء النفل الذي رجع عنه إذا لم يتعمد إبطاله . ( انتهى من الأصل ) . فالصور # ثمانية وقد علمت تفصيلها فتأمل . PageV01P259 # تنبيه : لم يذكر المصنف إقامة مغرب عليه وهو بها ، لأن المعتمد فيها أن من # أقيمت عليه صلاة الراتب للمغرب وهو بها وقد أتم منها ركعتين بسجودهما # فإنه يتم فلا يتوقف الفوات على الإنحناء بالثانية خلافا لخليل . # قوله : 16 ( بالعرف ) : أي عند ابن القاسم كما قيده في التوضيح وهو مشكل / # إذ ابن القاسم عنده الخروج من المسجد طول أيضا كما صرح به أبو الحسن / # فقال في قول المدونة من سها عن سجدة أو ركعة أو عن سجدتي السهو قبل السلام # بني فيما قرب ، وإن تباعد ابتدأ الصلاة ، ما نصه : حد القرب عن ابن ~~القاسم الصفان # أو الثلاثة أو الخروج من المسجد ، ( انتهي نقله ر ) ، ونقل أبو الحسن أيضا ms0233 # عن ابن المواز : أنه لا خلاف أن الخروج من المسجد طول باتفاق ، وحينئذ # فيتعين أن الواو في كلام الشارح على بابها للجمع لا بمعنى أو . # قوله : 16 ( ولم يخرج من المسجد ) : أي برجليه معا بأن لم يخرج أصلا أو خرج # بإحدى رجليه . # قوله : 16 ( فإن طال بطلت ) : مثله خروج الحدث وحصول بقية المنافيات # كالأكل والشرب والكلام . # قوله : 16 ( ولاتبطل بتركه ) إلخ : أي وأما النية فلا بد منها ولو قرب جدا # كما للباجي عن ابن القاسم . # قوله : 16 ( وجلس له ) : هذا قول ابن شبلون واستظهره ابن رشد . # قوله : 16 ( في ثلاث صور ) : وهي : مفارقة مكانه طال طولا متوسطا ، أم لا / # أو لم يفارق مكانه وطال طولا متوسطا . # قوله : 16 ( بطلت فيهما ) : أي فيما إذا طال جدا فارق مكانه أو لا . # قوله : 16 ( إذا كان بنحو المدينة ) : أي كمصر ومن وراءهم من كل من كانت # قبلتهم بين مطلع PageV01P260 ~~الشمس والجنوب . # قوله : 16 ( ورجع تارك الجلوس الأول ) : الذي ينبغي الجزم به أن الرجوع # سنة ، فإن لم يرجع سهوا سجد قبل السلام للنقص . وإن لم يرجع عمدا جري على ~~ترك السنة . # قوله : 16 ( المراد به ما عدا الأخير ) : أي فالمراد جلوس غير السلام سواء # كان أولا أو ثانيا أو ثالثا كما في مسائل البناء والقضاء . # قوله : 16 ( أي يمنع ) : أي لأنه تلبس بركن فلا يقطعه لما دونه ، والرجوع # مكروه عند ابن القاسم القائل بلإعتداد برجوعه . وما ذكره الشارح من النهي # عن رجوعه في غير المأموم ، وأما هو إذا قام وحده من اثنتين واستقل فإنه يرجع # لمتابعة الإمام . # قوله : 16 ( لم تبطل صلاته ) أي لعدم الإتفاق على فريضة الفاتحة بخلاف # من رجع من الركوع لفضيلة القنوت لغير اتباع الإمام . # قوله : 16 ( ولو استقل قائما ) : أي بل ولو قرأ بعض الفاتحة ، أما لو قرأها # كلها ورجع فالبطلان . # قوله : 16 ( واتبعه مأمومه ) إلخ : أي فمأمومه يجب عليه إتباعه في كل حال . # قوله : 16 ( لزيادة هذا الرجوع ) : أي ولقيامه سهوا . # قوله : 16 ( سجدها مكانه ) : أي فأن ترك الإتيان ms0234 بها بطلت صلاته لأنه # تعمد إبطال ركعة أمكنه إصلاحها ، فإن تحقق تمام تلك الركعة لم يسجد فقوله ~~( سجدها مكانه ) أي : مالم يتحقق تمام تلك الركعة ، وإلا فلا يسجدها أصلا ~~وتنقلب ركعاته ويأتي بركعة فقط . # قوله : 16 ( فإن كان في الأخيرة ) : شروع في التفصيل على مذهب ابن القاسم ~~فالفاء للتفريع . PageV01P261 # قوله : 16 ( لاحتمال النقص ) : أي نقص الصورة من إحدى الأوليين لانقلاب ~~الركعات ، وهذا بالنسبة للفذ والإمام ، وأما المأموم فإنه يسجد السجدة ~~لتكملة الركعة التي فيها ، وبعد سلام الإمام يأتي بركعة بالفاتحة وسورة ~~لاحتمال أن يكون من إحدى الأولين ، ويسجد بعد السلام لاحتمام زيادة هذه ~~الركعة . # قوله : 16 ( وإن كان في قيام الثالثة ) : أي أو في ركوعها وقبل الرفع منه ~~، وأما لو حصل له الشك بعد الرفع من ركوعها فلا يسجدها لفوات التدارك ، ~~ويتشهد بعد هذه ثم يأتي بركعتين بالفاتحة فقط ، ويسجد قبل السلام لنقص ~~السورة والزيادة ؛ هذا إذا كان فذا أو إماما وأما المأموم الذي شك بعد ~~الرفع من ركوع الثالثة فإنه يأتي مع الإمام بركعة وبعده بركعة بالفاتحة ~~وسورة ويسجد بعد السلام . # تنبيه : إن سجد إمام سجدة واحدة وترك الثانية سهوا وقام لم يتبعه مأمومه ~~بل يجلس ويسبح له لعله يرجع ، فإن لم يفهم كلمة ، فإن لم يرجع فإنهم ~~يسجدونها لأنفسهم ولا يتبعونه في تركها وإلا بطلت عليهم ويجلسون معه ~~ويسلمون بسلامة . فإذا تذكر ورجع لسجودها فلا يعيدونها معه على على الأصح ، ~~وإن استمر تاركها حتى سلم وطال الأمر بطلت عليه دونهم . فهي من جملة ~~المستثنيات . # قوله : 16 ( فاعل مؤخر ) : أي لكونه إذا دار الإسناد بين المعنى والذات ~~يسند للمعنى لا للذات . # قوله : 16 ( اتبعه ) إلخ : أي فعل المأموم ما فاته به الإمام ، ولا يضر ~~قضاء المأموم في صلب الإمام في هذه الحالة . # قوله : 16 ( أي مدة كون الإمام ) ألخ : أي فهو ظرف للاتباع . والمعنى أتى ~~بما فاته به الإمام مدة عدم رفع الإمام رأسه من السجدتين فإذا رفع من ~~السجدتين فلا يشرع المأموم في الإتيان بما فاته ، ومتى علم ms0235 أنه يدرك الإمام ~~في ثاني السجدتين فإنه يفعل وإن أتى PageV01P262 ~~بالسجدة الثانية بعد قيام الإمام . # قوله : 16 ( بطلت عليه صلاته ) : ظاهره نوى الاعتداد بتلك الركعة أم لا ~~ولكن المعتمد أن يحل محل البطلان إن اعتد بها . # قوله : 16 ( وفي الثانية ) : أي وإن كان لا يفعلها إلا بعد رفع الإمام منها . # قوله : 16 ( ألغى ركوعه ) إلخ : أي والصلاة صحيحة وقضى ركعة . # قوله : 16 ( وإن كان فوات الركوع ) إلخ : حاصله أنه إذا فاته ركوع الأولى ~~بما ذكر من الازدحام وما معه فلا يجوز له الاتيان به بعد رفع الإمام ولو ~~علم أنه إذا أتى به يدرك الإمام قبل رفعه من السجود بل يخر ساجدا ، ويلغى ~~هذه الركعة لأنه لم ينسحب عليه أحكام المأمومية . فإن تبعه وأتى بذلك ~~الركوع وأدركه في السجود أو بعده عمدا أو جهلا ، بطلت صلاته حيث اعتد بتلك ~~الركعة ، لا إن ألغاها وأتى بركعة بدلها . ومثل من زوحم على الركوع في ~~الأولى ، المسبوق إذا أراد الركوع فرفع الإمام فإنه يخر معه ، ولا تبطل إن ~~ركع إذا ألغى تلك الركعة . ومن هذا تعلم ما يقع لبعض الجهلة ؛ يأتون فيجدون ~~الإمام قد رفع رأسه من الركوع فيحرمون ويدركون الإمام في السجود ، أن ~~صلاتهم باطلة إن اعتدوا بتلك الركعة . فإن ألغوها وأتوا بدلها بركعة صحت . ~~واعلم أن ما ذكره المصنف من التفصيل بين الأولى والثانية هو المشهور من ~~المذهب . وقيل : لا يتبعه مطلقا لا في الأولى ولا في غيرها . وقيل بعدم ~~الاتباع في اوولى فقط إلا في الجمعة ، وقيل : بالاتباع مطلقا مالم يعقد ~~التالية ( انظر بهرام ا . ه . من حاشية الأصل ) . PageV01P263 # تنبيه : سكت المصنف عن حكم ما إذا زوحم عن الرفع من الركوع فهل هو من ~~الركوع فهل هو كمن زوحم عن الركوع ؟ فيأتي به في غير الأولى ما لم يرفع من ~~سجودها ، أو هو كمن زوحم عن سجدة ؟ فيجري فيه ما جرى فيها من التفصيل ؟ ~~قولان . والأول هو الراجح ، وهو مبني على أن عقد الركوع برفع الرأس ، ~~والثاني مبني على أنه ms0236 بالانحناء ( ا ه . من الحاشية ) . # قوله : 16 ( بطلت صلاته واستأنف الإحرام ) : أي على ما استظهره الأجهوري ~~وقيل : وكالمعذور إلا أنه آثم . # قوله : 16 ( فإن طمع فيها ) إلخ : ولا فرق بين كونها أولى المأموم أو ~~غيرها . والفرق بين المزاحمة على الركوع حيث فصل فيه بين كونه من الأولى أو ~~من غيرها والمزاحمة على السجدة ، حيث سوى بين كونها من الأولى أو من غيرها ~~: أن المزاحمة على السجدة إنما حصلت بعد انسحاب حكم المأمومية عليه بمجرد ~~رفع رأسه من الركوع ، والمزاحمة على الركوع تارة تكون بعد انسحاب حكم ~~المأمومية عليه وتارة قبل . # قوله : 16 ( وإلا يطمع فيها ) إلخ : أي بأن لم يظن الإدراك للسجدة قبل ~~رفع الإمام رأسه من ركوع الركعة التالي ، بأن جزم بعد الإدراك ، أو ظن عدمه ~~، أو شك فيه . # قوله : 16 ( تمادى على حاله ) : أي فيتمادى مع الإمام ويترك تلك السجدة ~~لأنه لو فعلها فاتته الركعة الثانية مع الإمام ، وكان محصلا لتلك الركعة ~~التي فعل سجدتها . وإن تمادى مع الإمام كان محصلا لتلك الركعة الثانية معه ~~، وفاتته الأولى المتروك منها السجدة ، وموافقته للإمام أولى . فلو خالف ~~ولم يتماد مع الإمام صحت صلاته ، إن تبين أن سجوده وقع قبل عقد إمامه بعد ~~العقد بطلت صلاته . # قوله : 16 ( ولا سجود عليه ) : أي إلا أن يشك في الترك فيسجد بعد السلام ~~لاحتمال أنه لم يترك . # خاتمة : إن قام أمام لزائدة فمأمومة على خمسة أقسام ؛ لأنه ءما أن يتيقن ~~أنها محض زيادة ، أو لا ، وتحته أربعة أقسام . فمتيقن الزيادة يجلس وجوبا ، ~~وتصح له إن سبح فإن لم يفهم كلمه ولم يتغير يقينه ، وتصح لغيره وهو من تيقن ~~الموجب ، أو ظنه ، أو شك ، أو توهم إن اتبعه . فإن PageV01P264 ~~خالفه عمدا بطلت إلا أن يصادف الواقع كما قال ابن المواز في الأول ، ~~والحطاب في الثاني . وسهوا : أتى الجالس الذي كان يؤمر بالقيام بركعة ~~ويعيدها المتبع الذي كان يؤمر بالجلوس إن تبين موجب . # فلو اتبع من كان يؤمر بالجلوس منفردا صحت له ولم تجز مسبوقا علم ms0237 بزيادتها ~~عن ركعة قضاء ، وصحت صلاته ؛ لأنه عليه في الواقع ركعة فكأنه قام لها ~~وأجزأته عن ركعة القضاء إن لم يعلم بزيارتها . وهل إلا أن يجمع المأمومون ~~على نفي الموجب ؟ قولان سيان ، وساه عن سجدة من كأولاه لا تجزيه الخامسة . ~~إن تعمدها قال في المجموع وفي ( ح ) : خلاف في بطلان الصلاة نظرا للتلاعب ، ~~وعدمه نظرا للواقع . ### | AUTO ( فصل ) : # إنما قدمه على سجود التلاوة لاحتوائه على تطوع بالصلوات الكاملة بخلاف ~~سجود التلاوة فإنه بعض صلاة . # والنفل معناه لغة : الزيادة . والمراد به هنا ما زاد على الفرض وعلى ~~السنة والرغيبة ، بدليل ذكرهما بعد ، واصطلاحا : ما فعله النبي ولم يداوم ~~عليه أي يتركه في بعض الأحيان ، ويفعله في بعض . وليس المراد أنه يتركه ~~رأسا لأن من خصائصه إدامة عمله . وهذا الحد غير جامع ؛ لخروج نحو أربع قبل ~~الظهر ، لما ورد أن النبي كان يداوم عليها . # وأما السنة فهي لغة الطريقة ، واصطلاحا ؛ ما فعله النبي وأظهره حالة كونه ~~في جماعة ، وداوم عليه ولم يدل دليل على وجوبه . # والمؤكد من السنن ما كثر ثوابه كالوتر . # وأما الرغيبة فهو لغة : التحضيض على فعل الخير ، واصطلاحا : ما رغب فيه ~~الشرع وحده ولم يفعله في جماعة . والمراد : أنه حدده تحديدا بحيث لو زيد ~~فيه عمدا أو نقص عمدا لبطل ، فلا يقال إنه صادق بأربع قبل الظهر ؛ فقول ~~النبي : ( من صلى قبل العصر أربعا حرمه الله على النار ) لا يفيد التحديد ~~بحيث لايصح غيرها بل بيان للأفضل ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ونفل الصلاة ) إلخ : أي لأنها أعظم القربات لجمعها أنواعا من ~~العبادات لا تجمع في غيرها . # قوله : 16 ( وتأكد النفل ) : قال ابن دقيق العيد في تقديم النوافل على ~~الفرائض وتأخيرها عنها معنى لطيف مناسب ؛ أما في التقديم فلأن النفوس ~~لاشتغالها بأسباب الدنيا بعيدة عن حالة الخشوع والخضوع والحضور التي هي روح ~~العبادة ، فإذا قدمت النوافل على الفرائض أنست PageV01P265 ~~النفس بالعبادة وتكيفت بحالة تقرب من الخشوع ، وأما تأخيرها عنها فقد ورد ~~أن النوافل جابرة لنقص الفرائض ، فإذا وقع ms0238 الفرض ناسب أن يقع بعده ما يجبر ~~الخلل الذي يقع فيه ( اه ) قال في المجموع وأعلم أن النفل البعدي وإن كان ~~جابرا للفرض في الواقع ، لكنه يكره نية الجبر به لعدم العمل ، بل بفوض ، ~~وإن كان حكمه الجبر في الواقع . # قوله : 16 ( قبل صلاة ظهر ) إلخ : أي إن الوقت متسعا وإلا منع . # قوله : 16 ( بلا حد ) : أي يضر مخالفته . # قوله : 16 ( وإن كان الأولى ) إلخ : أي فالأفضل الوارد وكونه بعد الأذكار ~~الواردة عقب الصلوات . # قوله : 16 ( وتأكد الضحى ) : أي لقوله : ( ركعتان من الضحى يعدلان عند ~~الله بحجة وعمرة متقبلتين ) رواه أبو الشيخ في الثواب عن أنس . وأشار ~~الشارح إلى أن الضحى عطف على الضمير في ( تأكد ) لا على نفل ، وإلا لاكتفي ~~بدخول الضحى في عموم ندب نفل . # قوله : 16 ( أكثره ثمان ) : لا ينافي قولهم : أوسطه ست ، لأنه مبني على ~~ضعيف من أن أكثرها اثنتا عشر . فما زاد على الثمان بنية الضحى يكره لا بنية ~~مطلق نفل . إن قلت الوقت يصرفها للضحى قيل : صرفه إذا لم يصل فيه للقدر ~~المعلوم الذي هو الثمان على المشهور . وقال ( بن ) ما ذكر من كراهة الزيادة ~~، على الثمانية قول الأجهوري وهو غير ظاهر ، والصواب كما قال الباجي إنها ~~لا تنحصر في عدد ولا ينافيه قول أهل المذهب أكثرها ثمان ؛ لأن مرادهم أكثر ~~الوارد فيها لا كراهة الزائد على الثمان ، فلا مخالفة بين الباجي وغيره . ~~قاله المسناوي ( اه . من حاشية الأصل ) . # تنبيه : سكت المؤلف عن النفل قبل العشاء كأنه لم يرد عن مالك وأصحابه فيه ~~شيء معين إلا عموم قوله : ( بين كل أذانين صلاة ) والمراد الأذان والإقامة ~~والمغرب مستثناة ( اه . من الحاشية ) . # قوله : 16 ( وتأكد التجهد ) : أي لقوله : : ( ركعتان في جوف الليل يكفران ~~الخطايا ) ، رواه الديلمي في مسند الفردوس عن جابر . # قوله : 16 ( وأفضله بالثلث الأخير ) : أي والأفضل أيضا الوارد وهو عشر ~~غير الشفع والوتر ، وأكثره لاحد له وقد ورد في فضل التجهد ليلا من الكتاب ~~والسنة ما لايحصى . # قوله : 16 ( بعد صلاة العشاء ) : أي فوقته ms0239 بعد عشاء صحيحة وشفق للفجر . # قوله : 16 ( وندب الختم فيها ) : قال ابن عرفة فيها لمالك وليس الختم ~~بسنة ولربيعة لو أقيم بسورة أجزأه ، اللخمي والختم أحسن ( اه ) . # قوله : 16 ( وندب الانفراد بها ) إلخ : حاصله أن فعلها في البيوت PageV01P266 ~~مشروط بشروط ثلاثة : أن لا تعطل المساجد ، وأن ينشط لفعلها في بيته ، وأن ~~يكون غير افاقي بالحرمين ، فإن تخلف منها شرط كان فعلها في المسجد أفضل . # قوله : 16 ( فعلم أنه يندب ) إلخ : مقتضى التعليل أن الأعيان لا يصلونها ~~إلا في المساجد ولو لم تتعطل بالفعل والانفراد لهم بها مكروه . # قوله : 16 ( وندب تحية المسجد ) : المناسب وتأكد تحية المسجد لأن تحية ~~المسجد من جملة المتأكد وإلا لم يكن لذكره بعد ذكر النفل معنى . وإنما كانت ~~تحية المسجد من المتأكد لما ورد في الحديث : ( أعطوا المساجد حقها ، قالوا ~~: وما حقها يارسول الله ؟ قال تصلوا ركعتين قبل أن تجلسوا ) . وينبغي أن ~~ينوي بهما التقرب إلى الله تعالى لأنها تحية رب المسجد لأن الإنسان إذا دخل ~~بيت الملك إنما يحي الملك لا بيته . # قوله : 16 ( لداخل فيه ) إلخ : ذكر سيدي أحمد زروق عن الغزالي وغيره أن ~~من قال : ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) أربع مرات ~~قامت مقام التحية ، فينبغي استعمالها في وقت النهي أو في أوقات الجواز إذا ~~كان غير متوضىء . وأما إذا كان في أقات الجواز وهو متوضىء فلا بد من ~~الركعتين . إن قلت فعل التحية وقت النهي عن النفل منهى عنه فكيف يطلب ~~ببدلها ويثاب عليها ؟ قلت : لانسلم أن التحية وقت النهي عن التنفل منهي ~~عنها ، بل هي مطلوبة في وقت النهي وفي وقت الجواز ، غير أنها في وقت الجواز ~~يطلب فعلها صلاة وفي وقت النهي يطلب فعلها ذكرا ( اه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وتأدت التحية بفرض ) : أي غير صلاة الجنازة على الأظهر لأنها ~~مكروهة في المسجد ، فكيف تكون تحية له كذا في المجموع . # قوله : 16 ( الطواف بالبيت ) : ظاهره أن التحية نفس الطواف لا الركعتان ~~بعده ، وظاهر كلام ms0240 الجزولي والقلشاني وغيرهما : أن التحية هي الركعتان بعد ~~الطواف ، ولكن زيد عليهما الطواف ( اه . بن ) ولكن يؤيد ما للمصنف وخليل ~~المبادرة بالطواف وقوله تعالى : { وطهر بيتي للطائفين } والركعتان تبع ؛ ~~عكس ما في ( بن ) وعليه إذا ركعهما خارجه لم PageV01P267 ~~يأت بالتحية ( اه . من المجموع ) . # قوله : 16 ( فيكفيه الركعتان ) : حاصله أن الصور أربع : مكي ، وافاقي . ~~وفي كل إما مأمور بالطواف ، أو غير مأمور فالكل تحيهم الطواف إلا الملكي ~~الذي لم يؤمر بطواف ولم يدخله لأجل الطواف بل للمشاهدة أو للصلاة أو ~~القراءة علم أو قران ، فتحية المسجد في حقه الصلاة . # قوله : 16 ( قبل السلام على النبي ) إلخ : يؤخذ من هذا أن من دخل مسجدا ~~وفيه جماعة فإنه لا يسلم عليهم إلا بعد صلاة التحية إلا أن يخشى الشحناء ~~والبغضاء وإلا سلم عليهم قبل فعلها . # قوله : 16 ( والكافرون ) : مجرور على الحكاية وقراءة الشفع والوتر بما ~~ذكر مندوبة ولو لمن له حزب وقول خليل : إلا لمن له حزب ، استظهار للمازري ~~خلاف المذهب كما في المجموع . # قوله : 16 ( وكره وصله به ) : أي إلا لاقتداء بواصل . في الأجهوري و( عب ~~) والحاشية : إن فاتته معه ركعة قضى ركعة الشفع ، وكان وترا بين ركعتي شفع ~~وركعتان فوتر قبل شفع . وقد يقال : يدخل بنية الشفع ثم يوتر والنفل خلف ~~النفل جائز مطلقا وكأنهم أرادوا موافقة الإمام مع أن المحافظة على الترتيب ~~بين الشفع والوتر أولى . على أن المخالفة لازمة ، فإن الثلاث كلها وتر عند ~~الواصل ، وقد قالوا لا يضر مخالفة المأموم له في هذا فليتأمل . ( اه من ~~المجموع ) . واعلم أن الاقتداء بالواصل مكروه ، ولا تبطل إن خالفه وسلم من ~~ركعتين مراعاة لقول أشهب بذلك . # قوله : 16 ( خلافا لمن قال ) إلخ : قال ابن الحاجب والشفع قبله للفضيلة ~~وقيل للصحة وفي كونه لأجله قولان التوضيح : كلامه يقتضي أن المشهور كون ~~الشفع للفضيلة . والذي في الباجي تشهير الثاني ؛ فإنه قال : ولا يكون الوتر ~~إلا عقب شفع ، قال في التوضيح اختلف في ركعتي الشفع هل يشترط أن يخصهما ~~بنية أو يكتفي بأي ركعتين ms0241 كانتا ؟ وهو الظهر قاله اللخمي وغيره ( اه . من ~~حاشية الأصل ) فتحصل أن المعتمد من المذهب أن تقدم الشفع شرط كمال ، وأنه ~~لا يفتقر لنية تخصه . وارتضاه في الحاشية . # قوله : 16 ( مرغب فيها ) : أي لقوله : ( ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ) PageV01P268 ~~رواه مسلم والترمذي والنسائي عن عائشة . # قوله : 16 ( ولو بتحر ) : حاصله أنه إذا أحرم بالفجر فإما أن يتحرى ~~ويجتهد في دخول الوقت ، وإما أن لا يتحرى فإن أحرم بها وهو شاك في دخول ~~الوقت فصلاته باطلة ، سواء تبين بعد الفراغ منها أن إحرامه بها وقع قبل ~~دخول الوقت أو بعده أو لم يتبين شيء . وأما إذا أحرم بعد التحري فإن تبين ~~بعد الفراغ منها أن الإحرام بها وقع قبل دخول الوقت فباطلة ، وإن تبين أنه ~~وقع بعد الدخول أو لم يتبين شيء فصحيحة . # قوله : 16 ( ولا يقضى نفل ) : ظاهره أنه يحرم قضاء غيرها من النوافل ، ~~وصرح في الأصل بالحرمة ، قال في الحاشية : هذا بعيد جدا وليس منقولا ولا ~~سيما الإمام الشافعي يجوز القضاء والظاهر أن قضاء غير الفرائض مكروه فقط . # قوله : 16 ( وندب الاقتصار ) إلخ : في شرح الرسالة للشيخ أحمد زروق ، ابن ~~وهب كان النبي يقرأ فيها يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد وهو في مسلم من ~~حديث أبي هريرة ، وفي أبي داود من حديث ابن مسعود ، وقال به الشافعي . وقد ~~جرب لوجع الأسنان فصح ، وما يذكر من قرأ فيها بألم وألم لم يصبه ألم لأصل ~~له وهو بدعة أو قريب منها ( اه . بن ) ، لكن ذكر العلامة الغزالي في كتاب ~~وسائل الحاجات واداب المناجاة من الإحياء أن مما PageV01P269 ~~جرب لدفع المكاره وقصور يد كل عدو ، ولم يجعل لهم إليه سبيلا قراءة ألم ~~نشرح وألم تر كيف في ركعتي الفجر ، قال وهذا صحيح لا شك فيه . # قوله : 16 ( يندب فيها الإسرار ) : وفي كراهة الجهر به وعدمها بل هو خلاف ~~الأولى قولان . # قوله : 16 ( وندب جهر نوافل الليل ) إلخ : أي مالم يشوش على غيره وإلا ~~حرم . والسر في نوافل الليل ms0242 خلاف الأولى ، إن لم يكن الجهر مشوشا . وتأكد ~~الجهر بالوتر ولو صلاه بعد الفجر . # قوله : 16 ( وندب التمادي في الذكر ) : أي بجميع أنواعه فإذا حلت النافلة ~~يصلى ركعتين كما في الحديث : ( من صلى الصبح في جماعة وجلس في مصلاه يذكر ~~الله حتى تطلع الشمس وصلى ركعتين كان له ثواب حجة وعمرة تامتين تامتين ~~تامتين ) قال في الأصل : كرره عليه الصلاة والسلام ثلاثا ؛ فلا ينبغي لعاقل ~~فوات هذا الفضل العظيم . ولكنها الأهواء عمت فأعمت . قوله : ( عقب كل صلاة ~~) : راجع للجميع ومن هنا كان ختم السادة الخلوتية المشهور جامعا للوارد في ~~السنة ، فلذلك كان شيخنا المؤلف رضي الله عنه يقول من لازمه عقب الصلوات ~~وصل إلى الله . # قوله : 16 ( والوتر سنة ) : بفتح الواو وكسرها . # قوله : 6 ( آكد السنن الخمس ) : أي التي ذكرها بعد ، وأما صلاة الجنازة ~~على القول بسنيتها فهي آكد من الوتر . واستظهر الأشياخ أن آكد السنن ركعتا ~~الطواف الواجب ، فهي كالجنازة على القول بسنين ، وإن كان الراجح وجوبهما ثم ~~ركعتا الطواف الغير الواجب لأنه اختلف في وجوبهما وسنيتهما على حد سواء ، ~~ثم العمرة لأن قول ابن الجهم بوجوبها ضعيف ، ثم الوتر لأنه قد قيل بوجوبه ~~خارج المذهب ، ثم العيد لأنه قيل بأنه فرض كفاية ، ثم الكسوف لأنه سنة بلا ~~نزاع ، ثم الاستسقاء لأنه قد قيل إنها لا تفعل ، )6 ( وأما صلاة خسوف القمر ~~فسيأتي أنه مندوب . PageV01P270 # قوله : 16 ( وضروريه من طلوع الفجر ) : الحاصل أن مراده أن الضروري للوتر ~~يمتد من الفجر إلى تمام صلاة الصبح مطلقا بالنسبة للفذ والإمام والمأموم ، ~~ولا يقضى بعد صلاة الصبح اتفاقا كما في ابن عرفة . # قوله : 16 ( قطعها أي الصبح ) : وأما لو ذكر الوتر في صلاة الفجر فهل ~~يتمها ثم يفعله ، أو يقطع كالصبح ؟ قولان ، وقطعه الصبح مندوب سواء تذكره ~~قبل أن يعقد ركعة أو بعد أن عقدها كما هو قول الأكثر خلافا لابن زرقون ~~القائل إنه لا يقطع إن عقد ركعة . # قوله : 16 ( لمؤتم ) أي فهو مخير بين القطع وعدمه وهو الذي رجع إليه ms0243 ~~الإمام ، وكان أولا يقول بندب التمادي وعليه فهو من مساجين الإمام ، وقد ~~مشى عليه التتائي في نظمه المشهور بمساجين الإمام وهو : ( # إذا ذكر المأموم فرضا بفرضه ** أو الوتر أو يضحك فلا يقطع العمل ) ( # يتممها في الكل خلف إمامه ** ويأتي بها في غير وتر بلا كسل ) # ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( على إحدى الروايتين ) إلخ : مقتضي كلام الشيخ أحمد الزرقاني ~~ترجيح رواية الندب فإنه عزاها لابن القاسم وابن وهب ومطرف ولكن الذي يظهر ~~من كلام المواق أن المعتمد في الإمام ندب التمادي وعدم القطع فيكون في ~~الإمام ثلاث روايات ندب القطع وندب التمادي والتخيير . # قوله : 16 ( أو يستخلف ) : أي وهو الظاهر كما في ( عب ) . # قوله : 16 ( وندب تأخيره لمنتبه ) : قال في المجموع في ( ر ) : كان ~~الصديق يوتر أول الليل وعمر يؤخره فقال النبي : إن الأول أخذ بالحزم ~~والثاني أخذ بالقوة . ورأيت لبعض الصوفية أن الصديق تحقق بمقام : ما خرج ~~مني نفس وأيقنت أن يعود . وعن علي : يوتر أول الليل بركعة فإذا انتبه صلى PageV01P271 ~~ركعة ضمها للأولى فيكون شفعا ، ثم تنفل ما شاء ثم أوتر وهو مذهب له رضي ~~الله عن الجميع وعنا بهم ( 1 ه ) . # قوله : 16 ( لم يعده ) إلخ : تقديما للنهي المأخوذ من حديث : ( لا وتران ~~في ليلة ) على حديث : ) 16 ( ( اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا ) . # قوله : 16 ( كما ذهب إليه غيرنا ) : أي فهي سنة عند الشافعية يتذكر بها ~~ضجعة القبر ، ويقول عند الاضطجاع : اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل ~~وعزرائيل ومحمد أجرني من النار . ومحل كراهة الضجعة إذا فعلها استنانا ~~لاستراحة فلا بأس بها . # قوله : 16 ( في غير التراويح ) : ومن الغير الشفع والوتر ، فالأفضل ~~الانفراد فيهما . # قوله : 16 ( ترك الوتر ) : هذا مذهب المدونة وقال أصبغ : يصلي الصبح ~~والوتر . # قوله : 16 ( أو أربعا ) خالف أصبغ PageV01P272 ~~فيما إذا كان الباقي أربعا ، فقال : يصلي الشفع والوتر ويدرك الصبح بركعة . # خاتمة : هل الأفضل في النفل كثرة السجود أي الركعات ؟ لخبر : ( عليك ~~بكثرة السجود فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله ms0244 بها درجة وحط بها عنك ~~خطيئة ) أو طول القيام بالقراءة ؟ لخبر : ( أفضل الصلاة طول القنوت ) أي ~~طول القيام ولفعل رسول الله ، فإنه تورمت قدماه من القيام وما زاد في غالب ~~أحواله على إحدى عشرة ركعة ؟ قولان محلهما : مع اتحاد زمانهما . قال في ~~الأصل : ولعل الأظهر الأول لما فيه من كثرة الفرائض ، وما يشتمل عليه من ~~تسبيح وتحميد وتهليل وصلاة عليه ( 1 ه ) . # ولبعضهم كما ذكره في المجموع : ( # كأن الدهر في خفض الأعالي ** وفي رفع الأسافلة اللئام ) ( # فقيه صح في فتواه قول ** بتفضيل السجود على القيام ) ### | AUTO ( فصل : ) # قوله : 16 ( سن على الراجح ) : أي كما شهره ابن عطاء الله وابن الفاكهاني ~~وعليه الأكثر ، فالقول بأنه فضيلة هو قول الباجي وابن الكاتب وينبني على ~~الخلاف كثرة الثواب وقلته . # قوله : 16 ( لقارىء ) : أي مطلقا سواء صلح للإمامة أم لا جلس ليسمع الناس ~~حسن قراءته أم لا . # قوله : 16 ( ومستمع ) : أي ذكرا كان أو أنثى . # قوله : 16 ( وإن صلح القارىء للإمامة ) : أي ولو في الجملة ليدخل PageV01P273 ~~المتوضىء العاجز فإنه صالح للإمامة في بعض الحالات إذ يصلح أن يكون إماما ~~بمثله . # قوله : 16 ( شروط الصلاة ) : أي صلاة النافلة فلذلك تفعل على الدابة . # قوله : 16 ( لفقد شروط الصلاة ) : أي كلا أو بعضا كما إذا كان القارىء ~~غير متوضىء ؛ فإن المذهب : لا يسجد المستمع . وذكر الناصر اللقاني سجوده ~~لكنه ضعيف . # تنبيه : بقي شرط ثالث لسجود المستمع : وهو أن لا يجلس القارىء ليسمع ~~الناس حسن قراءته ، فإن جلس لذلك فلا يسجد المستمع له ، وإن كان يسجد . إن ~~قلت : غاية ما فيه فسقه بالرياء والمعتمد صحة إمامة الفاسق ، أجاب بعضهم ~~بأن القراءة هنا كالصلاة فالمرائي في قراءته كمن تعلق فسقه بالصلاة ، ~~والفاسق الذي اعتمدوا صحة إمامته من كان فسقه غير متعلق بالصلاة كما يأتي . ~~قاله في الحاشية . # قوله : 16 ( سجدة واحدة ) فلو أضاف إليهما أخرى فالظاهر عدم البطلان ؛ إذ ~~لا يتوقف الخروج منها على سلام ، نظير ما قالوه فيمن زاد في الطواف على ~~الأشواط السبعة . ومحل عدم البطلان المذكور ms0245 إن لم تكن السجدة في الصلاة ، ~~وإلا بطلت تلك الصلاة لتعمد الزيادة فيها . # قوله : 16 ( بلا تكبير إحرام ) : أي وأما الإحرام بمعنى نية الفعل فلا بد ~~منها ، ثم محل قوله بلا تكبير إحرام وسلام إن يقصد مراعاة خلاف كما قال ( عب ) . # قوله : 16 ( وينزل لها الراكب ) : أي فلا يسجدها على الدابة ولا يومىء ~~بها للأرض . # قوله : 16 ( فيسجدها صوب سفره ) : أي بالشروط المتقدمة في قلة البدل . # قوله : 16 ( في أحد عشر موضعا ) : أي وهي العزائم أي المأمورات التي يعزم ~~الناس بالسجود فيها . وقيل العزائم : ما ثبتت بدليل شرعي خال عن معارض راجح ~~. وليس في المفصل منها شيء على المشهور . # قوله : 16 ( لافي ثانية الحج ) إلخ : أي فيكره وقول اللخمي : يمنع ، ~~معناها يكره كذا قال الأجهوري فلو سجد في ثانية الحج وما بعدها في الصلاة بطلت PageV01P274 ~~صلاته إلا أن يكون مقتديا بمن يسجدها . وقال بعضهم : لا بطلان ، وهو ~~المعتمد للخلاف فيها ، فلو سجد دون إمامه بطلت ، وإن ترك اتباعه أساء وصحت ~~صلاته ( 1 ه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( تقديما للعمل ) : أي عمل أهل المدينة من ترك السجود في هذه ~~المواضع الأربعة . # وقوله : 16 ( على الحديث ) : أي الدال على طلب السجود فيها . # قوله : 16 ( يجوز فيه الجر ) إلخ : فالجر على البدلية من أحد عشر والرفع ~~خبر مبتدأ محذوف والنصب مفعول لفعل محذوف . # قوله : 16 ( وأناب في ص ) : وقيل عند قوله تعالى : ( لزلفى وحسن مآب ) . # قوله : 16 ( قبل إسفار واصفرار ) : أي فليس الإسفار والاصفرار بوقت لها ~~بل تكره فيهما . وتمنع عند خطبة الجمعة وعند طلوع الشمس وعند غروبها . # قوله : 16 ( لا المحل فقط ) : أي فمثل قوله تعالى : ( إنما يؤمن بآياتنا ~~) يترك الآية برمتها لا خصوص : ( وهم لا يستكبرون ) . وفي المجموع : وينبغي ~~ملاحظة المتجاوز بقلبه لنظام التلاوة بل لا بأس أن يأتي بالباقيات الصالحات ~~كما في تحية المسجد . وإنما أمر بمجاوزة الآية كلها لئلا يغير المعنى لو ~~اقتصر على مجاوزة محل السجود ، والمراد أن الاقتصار على مجاوزته مظنة تغير ~~المعنى فلا ينافي أن ms0246 في بعض المواضع محل السجود فقط لا يغير المعنى . # قوله : 16 ( وكره الاقتصار ) إلخ : حاصله أنه إذا اقتصر على قراءة محل ~~السجود كره اتفاقا وإذا PageV01P275 ~~فعله لا يسجد ، وأما إذا قرأ الآية كلها ففيه خلاف بالكراهية وعدمها . ~~فعلى القول بالكراهة لو قرأها لا يسجد ، وعلى القول بالجواز يسجد . ومن ذلك ~~ما يفعله أهل الطريقة الخلوتية في ختم صلاة المغرب فهو جائز على هذا القول ~~ويسن السجود عند القراءة . # وقوله 16 ( بفريضة ) : أي ولو لم يكن على وجه المداومة كما لو اتفق له ~~ذلك مرة وإنما كره تعمدها بالفريضة لأنه إن لم يسجدها دخل في الوعيد أي ~~اللوم المشار له بقوله : ( وإذا قرىء عليهم القرآن لا يسجدون ) . وإن سجد ~~زاد في عدد سجودها كذا قيل . وفيه أن تلك العلة موجودة في النافلة ويمكن أن ~~يقال إن السجود لما كان نافلة والصلاة نافلة صار كأنه ليس زائدا . إن قلت : ~~إن مقتضى الزيادة في الفرض البطلان ، قلت : إن الشارع لما طلبها من كل ~~قارىء صارت كأنها ليست زائدة محضة ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ولو صبح جمعة على المشهور ) : أي خلافا لمن قال بندبها فيه ~~لفعله عليه الصلاة والسلام ؛ لأن عمل أهل المدينة على خلافه فدل على نسخه . ~~وليس من تعمدها بالفريضة صلاة مالكي خلف شافعي يقرؤها بصبح جمعة ، ولو كان ~~غير راتب وحينئذ فلا يكون اقتداؤه به مكروها . قاله ( عب ) . # قوله : 16 ( سجد لها ) هذا إذا كان الفرض غير جنازة ؛ وإلا فلا يسجد فيها . # قوله : 16 ( لا إن قرأها في خطبة ) : أي سواء كانت خطبة جمعة أو غيرها ، ~~فإن وقع ونزل وسجد في الخطبة أو الجنازة هل يبطلان لزوال نظامها أم لا ؟ ~~واستظهره الشيخ كريم الدين . # قوله : 16 ( فإن لم يتبع صحت لهم ) أي لأن اتباعه واجب غير شرط لأنها ~~ليست من الأفعال المقتدى به فيها أصالة ، وترك الواجب الذي ليس بشرط لا ~~يوجب البطلان . # قوله : 16 ( لا الفرض ) : أي يكره إعادتها في ثانية الفرض . فإن أعادها ~~من غير قراءة ms0247 لم تبطل على الظاهر لتقدم سببها ، ويحتمل PageV01P276 ~~البطلان لانقطاع السبب بالانحناء . # قوله : 16 ( في ثانيته ) : أي فإن لم يذكر حتى عقد الثانية فاتت ولا شيء عليه . # قوله : 16 ( أو قبلها قولان ) : الأول لأبي بكر بن عبد الرحمن والثاني ~~لابن أبي زيد . ووجه الثاني تقدم سببها وهو الظاهر وعليه لو أخرها حتى قرأ ~~الفاتحة فعلها بعدها . # قوله : 16 ( ولو من سورة أخرى ) : أي كساجد الأعراف فإنه يقرأ من الأنفال ~~أو من غيرها ولا كراهة في ذلك . ومحل كراهة الجمع بين السورتين في الفريضة ~~إن لم يكن لمثل ذلك . # قوله : 16 ( بناء على أن الحركة ) إلخ : أي فهو مشهور مبني على ضعيف . # قوله : 16 ( فلا يعتد به ) : أي سواء تذكر قبل أن يطمئن في ذلك الركوع أو ~~بعد طمأنينته أو بعد رفعه منه . # قوله : 16 ( فيخر إذا تذكر ساجدا ) : أي للتلاوة ، ويرجع للركوع بعد ذلك ~~سواء تذكر قبل أن يطمئن في ذلك الركوع أو بعد طمأنينته فيه أو بعد رفعه منه ~~. إلا أنه يلزمه السجود بعد السلام في الحالتين الأخيرتين ، ولا سجود عليه ~~في الحالة الأولى . # قوله : 16 ( وكره سجود شكر ) : وأجازه ابن حبيب لحديث أبي بكر : ( أتى ~~النبي أمر فسر به فخر ساجدا ) رواه الترمذي ووجه المشهور العمل . # قوله : 16 ( بخلاف الصلاة ) : أي للشكر والزلزلة فمندوبة . # قوله : 16 ( وكره قراءة بتلحين ) : وأجازها الشافعي واستحسنها ابن العربي ~~وكثير من فقهاء الأمصار ، لأن سماعه بالألحان يزيد غبطة بالقرآن ، وإيمانا ~~ويكسب القلب خشية ويدل له قوله عليه الصلاة والسلام : ( ليس منا من لم يتغن ~~بالقرآن ) وقوله : ( زينوا القرآن بأصواتكم ) وأجيب على مشهور المذهب عن ~~الأول : بأن المراد بالتغني الاستغناء وعن الثاني بأنه مقلوب . # قوله : 16 ( يجتمعون فيقرءون ) : إنما كرهت PageV01P277 ~~على هذا الوجه لأنه خلاف ما عليه العمل ولأنه مظنة التخليط وعدم إصغاء ~~بعضهم لبعض ، وأما اجتماع جماعة يقرأ واحد ربع حزب مثلا وآخر ما يليه وهكذا ~~فنقل عن مالك جوازهما قال بن وهو الصواب . # قوله : 16 ( وأقيم القارىء ) إلخ : يعني أن القارىء في المسجد ms0248 يوم خميس ~~أو غيره يقام ندبا ، ولو كان فقيرا محتاجا بشروط ثلاثة : أن تكون قراءته ~~جهرا ، ودوام على ذلك ولم يشترط ذلك واقف لأنه يجب اتباع شرطه ولو كره . ~~وأما قراءة العلم في المساجد فمن السنة القديمة ، ولا يرفع المدرس في ~~المسجد صوته فوق الحاجة لقول مالك : ما للعلم ورفع الصوت ؟ وأما قراءة ~~القرآن على الأبواب وفي الطرق قصدا لطلب الدنيا ، فحرام ولا يجوز الإعطاء ~~لفاعل ذلك لما فيه من الإعانة على المحرم ولا سيما في مواضع الأقذار ، ~~فكادت أن تكون كفرا والرضا بها من أولى الأمر ضلال مبين . ### | AUTO ( فصل ) # قوله : 16 ( ولو فائتا ) : طلب الجماعة ، في الفائت صرح به عيسى وذكره ~~البرزلي ونقله ( ح ) . # قوله : 16 ( كالجنازة ) : وقيل تندب بها وهو المشهور . ولابن رشد أن ~~الجماعة شرط فيها كالجمعة فإن صلوا عليها بغير إمام أعيدت مالم تدفن مراعاة ~~للمقابل . # قوله : 16 ( سنة مؤكدة ) : وقال الإمام أحمد وأبو ثور وداود الظاهري ~~وجماعة من المجتهدين بوجوبها ، فتحرم صلاة الشخص منفردا عندهم مع الصحة . ~~بل قال بعض الظاهرية بالبطلان للمنفرد وظاهر المذهب أنها سنة في البلد وفي ~~كل مسجد وفي حق كل مصل ، وهذه طريقة الأكثر ، وقتال أهل البلد على تركها ~~لتهاونهم PageV01P278 ~~بالسنة . وقال ابن رشد وابن بشير : إنها فرض كفاية بالبلد ، فلذلك يقاتلون ~~عليها إذا تركوها ، وسنة في كل مسجد ومندوبة للرجل في خاصة نفسه ، قال ~~الأبي : وهذا أقرب إلى التحقيق . # قوله : 16 ( والأوجه في غير التراويح ) إلخ : أي كما قال الحطاب وعياض . ~~وقال في المجموع نعم : في السنن غير الوتر من تمام السنة ، لأنه لم يفعلها ~~إلا كذلك كما في ( ر ) ويفيده ما يأتي في العيد أنها إنما تكون سنة مع ~~الإمام ، فإن فاتت فمندوبة خلافا لمن أطلق الندب في غير الفرض . # قوله : 16 ( أفضل من صلاة الفذ ) : ويحصل الفضل ولو بصلاة الرجل مع ~~امرأته في بيته ، وقد جمع بين الخبرين بأن الجزء أكبر من الدرجة أو أخبر ~~أولا بالأقل ، ثم تفضل بالزيادة فأخبر بها ثانيا . # والحاصل أن المراد ms0249 بالجزء والدرجة الصلاة فيكون المراد بالجزء ثواب ~~الجماعة لا جزء ثواب الفذ . فالأعداد الواردة كلها أعداد صلوات . فصلاة ~~الجماعة ثمانية وعشرون صلاة ؛ واحدة لصلاة الفذ وسبعة وعشرون لفضيلة ~~الجماعة ، على رواية سبع وعشرين . ويتخرج على ذلك بقية الأعداد الواردة في ~~الروايات ( 1 ه من الحاشية ) . قال شيخنا في حاشية مجموعه : فلا يظهر ما ~~تكلفه الحافظ العسقلاني والبلقيني وغيرهما في حكمة العدد السابق ؛ فإنه ~~مقصور على من سعى للمسجد إلى آخر ما ذكروه ؛ إلا أن يريدوا تفضل الوهاب بما ~~هو الشأن على الجميع . فالشأن أن الجماعة ثلاثة كما قال البلقيني وهي حسنة ~~لكل وهي بعشر فالجملة ثلاثون ، منها ثلاثة أصول يبقى سبعة وعشرون حصل الفضل ~~بإعطائها لكل ( 1 ه . ) . # قوله : 16 ( وإنما يحصل فضلها ) إلخ : نحوه لخليل ولابن الحاجب ونقل ابن ~~عرفة عن ابن يونس وابن رشد أن فضل الجماعة يدرك بجزء قبل سلام الإمام . نعم ~~؛ ذكر ابن عرفة أن حكمها لا يثبت إلا بركعة لا أقل منها وهو أن لا يقتدى به ~~وإن لا يعيد في جماعة ؛ وترتب سهو الإمام وسلامه على الإمام وعلى من على ~~اليسار وصحة استخلافه ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( بركعة كاملة ) : قيده حفيد ابن رشد بالمعذور بأن فاته ما ~~قبلها اضطرارا وعليه اقتصر أبو الحسن في شرح الرسالة . ومقتضاه : أن من فرط ~~في ركعة لم يحصل له الفضل ، قال المؤلف في تقريره : وفي النفس PageV01P279 ~~منه شيء ، فإن مقتضاه أن يعيد للفضل وهاهو ذا الحطاب نقل عن الأقفهسي أن ~~ظاهر الرسالة حصول الفضل ، وقال اللقاني : إن كلام الحفيد لظاهر الروايات . # قوله : 16 ( وإنما تدرك الركعة ) إلخ : أي ولابد من إدراكها بسجدتيها قبل ~~سلام الإمام . فإن زوحم أو نعس عنهما حتى سلم الإمام ثم فعلهما بعد سلامه ، ~~فهل يكون كمن فعلهما معه فيحصل له الفضل أولا ؟ قولان الأول لأشهب والثاني ~~لابن القاسم كذا في ( بن ) وعكس في الحاشية النسبة للشيخين ( 1 ه من حاشية ~~الأصل ) . فإن لم يدركها وزجا جماعة أخرى جاز القطع لأنه ينسحب ms0250 عليه حكم ~~المأمومية . # قوله : 16 ( بنية الفرض ) إلخ : ظاهره أنه لابد من نية الفرض مع نية ~~التفويض ، وهو ما نقله الحطاب عن الفاكهاني وابن فرحون ، وذكر أيضا أن ظاهر ~~كلام غيرهما أن نية التفويض لا ينوي بها فرض ولا غيره ، وجمع بينهما بعضهم ~~بأن التفويض يتضمن نية الفرض ؛ أذ معناه التفويض في قبول أي الفرضين . فمن ~~قال : لابد معه من نية الفرض لم يرد أن ذلك شرط ، بل إشارة إلى ماتضمنته ~~نية التفويض . ومن قال : لا ينوي معه فرض ، مراده : أنه لا يحتاج إلى نية ~~الفرض مطابقة لتضمن نية التفويض لها . وما ذكره المصنف من كون المعيد ينوي ~~التفويض هو المشهور ، وقبل ينوي الفرض وقيل ينوي النفل وقيل ينوي إكمال ~~الفريضة ونظم بعضهم هذه الأقوال بقوله : ( # في نية العود للمفروض أقوال ** # فرض ونفل وتفويض وإكمال ) # تنبيه : من لم يحصل فضل الجماعة بأحد المساجد الثلاثة فإنه لا يعيدها في ~~غيرها جماعة ، PageV01P280 ~~ومن صلى في غيرها منفردا فإنه يعيد فيها ولو منفردا ، ومن صلى في غيرها ~~جماعة أعاد بها جماعة لافذا وحينئذ فتستثنى هذه من مفهوم قول المصنف : ( ~~وندب لمن لم يحصله ) إلخ وهذا هو المذهب ، وإذا أعاد فيها من صلى في غيرها ~~جماعة فإنه يعيد مأموما إذا صلى في غيرها إماما أو مأموما ، ولا تبطل صلاة ~~المأموم إلا بالإعادة الواجبة كالظهر بعد الجمعة عند الشافعية ، أو ~~بالاقتداء به في نفس الإعادة قاله في الحاشية . # قوله : 16 ( لامع واحد ) : أي خلافا لقول خليل : ولو مع واحد ، فإنه خلاف ~~الراجح . فإن أعادها مع واحد غير راتب فليس له ولا لإمامه الإعادة على ما ~~مشى عليه خليل ، وأما على الراجح الذي مشى عليه مصنفنا فالظاهر أن لهما ~~الإعادة كذا ذكره ( عب ) في صغيره . # قوله : 16 ( غير مغرب ) إلخ : وقال أبو إسحق أجازوا إعادة العصر مع كراهة ~~النفل بعدها وإمكان أن تكون الثانية نافلة ، وكذلك الصبح لرجاء أن تكون ~~فريضة ، وكره إعادة المغرب لأن النافلة لا تكون ثلاثا مع إمكان إن تكون هي ~~الفريضة ؛ لأن ms0251 صلاة النافلة بعد العصر والصبح أخف من النفل بثلاث ركعات ، ~~وبه تعلم مافي كلام الخرشي ( 1 ه بن كذا في حاشية الأصيل ) . # قوله : 16 ( كعشاء فلا تعاد ) إلخ : قال في الأصل : أي يمنع لأنه إن أعاد ~~الوتر يلزم مخالفة قوله : ( لا وتران في ليلة ) ، وإن لم يعده لزم مخالفة : ~~) اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا ) ، وفي إفادة هذه العلل المنع ( نظر 1 ~~ه ) قال مجشية : أي لاحتمال أن يكون النهي في قوله : ( لاوتران في ليلة ) ~~على جهة الكراهة والأمر في قوله ( اجعلو ) إلخ للندب ، فمخالفة الأمر ~~المذكور حينئذ أو الدخول في النهي المذكور حينئذ لا يقتضي المنع . واستبعده ~~في المجموع بقوله : مع أنهم أجاوا التنفل بعد الوتر . # قوله : 19 ( شفع ندبا ) إلخ : ما ذكره هو ما في المدونة ونصها : ومن صلى ~~وحده فله إعادتها في جماعة إلا المغرب فإن أعادها فأحب إلى أن يشفعها إن ~~عقد ركعة ( 1 ه . ) وفي المواق نقلا عن عيسى : أن القطع أولى ( اه ) ومحل ~~طلب الشفع أوالقطع : إذا لم ينو رفض الأولى وجعل هذه صلاته ، وإلا لم يقطع ~~ويتمها بنية الفريضة ، لأن الاحتياط لفرضه أولى ليخرج من الحلاف ، كما PageV01P281 ~~يؤخذ من حاشية الأصل نقلا عن البناني . # قوله : 16 ( لنيته التفويض ) : أي فقط أو الفرض مع التفويض ، وأمر لو قصد ~~بالثانية النفل أو الإكمال فلا تجزىء هذه الثانية عن فرضه . ثم إن قوله : ( ~~فإن تبين عدم الأولى ) راجع لقوله : ( وندب لمن لم يحصله أن يعيد ) إلخ ~~فكأنه قال . فإن أعاد فتبين عدم الأولى أو فسادها أجزأته هذه الثانية إن ~~نوى التفويض . # قوله : 16 ( ومن ائتم بمعيد ) إلخ : صورة المسألة أنه صلى منفردا ثم خالف ~~ما أمر به من الإعادة مأموما وصلى إماما فيعيد ذلك المؤتم به أبدا فذا أو ~~إماما أو مأموما . ولو كان هذا الإمام نوى الثانية الفرض أو التفويض . # قوله : 16 ( وقول الشيخ أفذاذا ) إلخ : أي لأنه تابع لابن حبيب ، والذي ~~صدر به الشاذلي : أنهم يعيدون جماعة إن شاءوا على ظاهر المذهب والمدونة ، ~~وهو ms0252 الراجح لبطلان صلاتهم خلف المعيد ، وأما الإمام المرتكب للنهي فلا يعيد ~~لاحتمال أن تكون هذه فرضه ولا يحصل له فضل الجماعة عن التحقيق . وقول ( عب ~~) : ويحصل له فضل الجماعة كما في الناصر ، فيه نظر ؛ إذ ليس ذلك فيه . قاله ~~في الحاشية . قال في المجموع . # تنبيه : مقتضى النظر أن المسائل التي تبطل فيها صلاة الإمام دون المأموم ~~فيها أن يعيد المأموم فيها لانعدام الاقتداء . ألا ترى أنه يستخلف في ~~الأثناء ؟ وفي ( ح ) عن 16 ( الأقفهسي ) : إن تبين حدث الإمام فصلاة ~~المأموم صحيحة ، ولا يعيدها في جماعة ، وإن تبين حدث المأموم ، ففي إعادة ~~الإمام خلاف ؛ هكذا فرق بين المسألتين وينظر وجهه ( 1 ه ) . # قوله : 16 ( والإمام الراتب ) إلخ : أي وهو من نصبه من له ولاية نصبه من ~~واقف أو سلطان أو نائبه في جميع الصلوات أو بعضها على وجه يجوز أو يكره بأن ~~قال : جعلت إمام مسجدي هذا فلانا الأقطع . لأن الواقف إذا شرط المكروه مضى . # قوله : 16 ( وينوي الإمامة ) إلخ : اعلم أن الإمام إذا كان معه جماعة ~~فغير اللخمي يقول : لابد في حصول فضل الجماعة من نية الإمامة ، واللخمي ~~يقول الفضل يحصل مطلقا ولا يتوقف على نيتها ، وأما إن لم يكن معه جماعة ~~وكان راتبا فاتفق اللخمي وغيره على أنه لا يكون كالجماعة إلا إذا نوى ~~الإمامة لأنه لا تتميز صلاته منفردا عن صلاته إماما إلا بالنية . وهل يجمع ~~بين سمع الله لمن حمده وربنا ولك الحمد ، أولا يجمع بينهما ؟ بل يقتصر على ~~سمع الله لمن حمده ؟ قال في الحاشية والظاهر جمعه بينهما إذ PageV01P282 ~~لا مجيب له . # قوله : 16 ( وحرم على المتخلف ابتداء ) إلخ : أي وحملت الكراهة في ~~المدونة وابن الحاجب على التحريم ، قال ( ح ) : وإذا فعل أجزأته وأساء . # قوله : 16 ( بالمسجد أو رحبته ) : أي لا الطرق المتصلة به فلا يقطع . # قوله : 16 ( غير المقامة ) : أي فالموضوع أن صلاة الإمام فرض ، فإن كانت ~~نفلا فلا منع كما إذا كان يصلي الإمام الراتب التراويح في المسجد فلك أن ~~تصلي العشاء الحاضرة أو ms0253 الفوائت في صلبه . ولو أردت أن تصلي الوتر ، فقيل : ~~يجوز لك ذلك . وقيل : لا ، وهو الظاهر . وأما لو أردت صلاة التراويح والحال ~~أنه يصلي التراويح فإنه يحرم . والظاهر أن المراد بالمسجد : الموضع الذي ~~اعتيد للصلاة وله راتب كما يرشد له علة الطعن ( 1 ه من حاشية الأصل نقلا عن ~~الحاشية ) . # قوله : 16 ( أتم النافلة ) إلخ : أي ويندب أن يتمها جالسا كما في المواق . # قوله : 16 ( ولكن كان بصبح أو مغرب ) : أما المغرب فلقول المدونة : وإن ~~كانت المغرب قطع ودخل مع الإمام عقد ركعة أم لا ، وإن صلى اثنتين أتمها ~~ثلاثا وخرج ، وإن صلى ثلاثا سلم وخرج ولم يعدها . وأما الصبح فلم يستثنه ~~ابن عرفة ولا غيره ، بل ظاهره أنها كغيرها ؛ يقطع مالم يعقد ركعة وإلا ~~انصرف عن شفع ، لأن الوقت وقت نفل في الجملة . ألا ترى فعل الورد لنائم عنه ~~في ذلك الوقت ؟ فلذلك قال الشيخ أبو على المسناوي : إن استثناء الصبح مخالف ~~لظاهر كلام PageV01P283 ~~الأئمة أو صريحه . ( 1 ه من حاشية الأصل نقلا عن بن ) . # قوله : 16 ( وإلا يكن محصل الفضل ) إلخ : بقي ما إذا أقيمت الصلاة على من ~~بالمسجد ، والحال أنه لم يصلها وعليه ما قبلها أيضا كما لو أقيمت العصر على ~~من بالمسجد ، ولم يكن صلى الظهر فقيل : يلزمه الدخول مع الإمام بنية النفل ~~، وقيل : يجب عليه الخروج من المسجد ، وقيل : يدخل مع الإمام بنية العصر ~~ويتمادى على صلاة باطلة ، واستبعد ، وقيل يدخل معه بنية الظهر ، ويتابعه في ~~الأفعال بحيث يكون مقتديا به صورة فقط ، وهذا أقرب الأقوال ، كما في ~~الحاشية . # قوله : 16 ( فإنها تلزمه ) : أي فيلزمه الدخول معه أي إذا كان محصلا ~~لشروطها ، ولم يكن إماما بمسجد آخر فكلام الشارح مقيد بهذين القيدين . # قوله : 16 ( إطالة ركوع لداخل ) : أي وأما التطويل في القراءة لأجل إدراك ~~الداخل أو في السجود ، فذكر ( عب ) أنه كذلك يكره قال ( بن ) : وفيه نظر ~~إذا لم يذكر ابن عرفة والتوضيح والبرزلي في غير الركوع إلا الجواز ، وإنما ~~كرهت الإطالة لأنه من قبيل ms0254 التشريك في العمل لغير الله ، كذا قال عياض ولم ~~يجعله تشريكا حقيقة لأنه إنما فعله ليجوز به أجر إدراك الداخل . # قوله : 16 ( إلا لضرورة ) : أي بأن يخاف الضرر من الداخل على نفسه أو ~~اعتداده بما فاته فيفسد صلاته كبعض العوام . وقال المؤلف في تقديره ما لم ~~تكن تلك الركعة هي الأخيرة فتحصل أن المنفرد يطيل الركوع للداخل ، والإمام ~~إذا خشى ضررا من الداخل أو فساد صلاته أو تفويت الجماعة عليه بأن كانت تلك ~~الركعة هي الأخيرة . فلا كراهة فيه . والخوف هنا بما يحصل به الإكراه على PageV01P284 ~~الطلاق . # قوله : 16 ( فلا تصح خلف كافر ) : ما ذكره المصنف من بطلان صلاة من صلى ~~خلف إمام يظنه مسلما فظهر كفره أحد أقوال ثلاثة . أشار لها ابن عرفة بقوله ~~: وفي إعادة مأموم اقتدى بكافر ظنه مسلما أبدا مطلقا ، وصحتها فيما جبر فيه ~~، ثالثا : إن كان امنا وأسلم لم يعد . الأول : لسماع يحيى ورواية ابن ~~القاسم مع قوله وقول الأخوين ، والثاني : لابن حارث عن يحيى وعن سحنون . ~~الثالث : للعتبى عن سحنون . وهذا الخلاف بالنسبة لإعادة الصلاة خلفه وعدم ~~إعادتها ؛ وإن كان يحكم بإسلامه لحصول الصلاة منه إذا تحقق النطق فيها ~~بالشهادتين على المعتمد . لا يقال حيث حكم بإسلامه صحت صلاته لأننا نقول : ~~إسلامه أمر حكمى ، ولا يؤمن من صدور مكفر في خلال الصلوات ( اه . من حاشية ~~الأصل ) . إذا علمت ذلك ؛ فإذا ظهر منه كفر يجري عليه حكم المرتد مالم يبد ~~عذرا في إظهار الإسلام ، لقول خليل فيما سيأتي ؛ وقبل عذر من أسلم ، وقال ~~أسلمت عن ضيق إلخ . # قوله : 16 ( وتحقق ذكورة ) : يحترز به عن الأنوثة والخنوثة ، فلا ينافي ~~ضحة الاقتداء بالملك ، لأن وصف الملكية أشرف من وصف الذكورة ، والغرض نفى ~~خسة الأنوثة وما شابهها كالخنوثة . وقد صلى النبي خلف جبريل صبيحة الإسراء ~~، والأصل عدم الخصوصية . لا يقال إن صلاتهم نفل لأننا نقول : الحق أنهم ~~مكلفون ، أو يستثنون فقد قيل بالفرض خلف نفل . وتصح الصلاة أيضا خلف ذكور ~~الجن لأن لهم مالنا وعليهم ما علينا . # قوله ms0255 : 16 ( ولو اقتدى بهما مثلهما ) : أي ولو نويا الإمامة فصلاتهما ~~صحيحة وصلاة من خلفهما باطلة وإنما حكم بالصحة إذا نوى كل الإمامة مع أنه ~~متلاعب مراعاة لمن قال بصحة إمامة كل منهما لمثله . كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( خلافا لمن قال ) إلخ : أي وهو الأجهوري ومن تبعه . PageV01P285 # قوله : 16 ( ولا متعمد حدث ) : مثله علم موته بحدثه ودخل أو تراخى معه ~~بعد العلم كما يأتي . # قوله : 16 ( إلا في سبق الحدث ونسيانه ) : أي ومسائل أخرى نحو أحد عشر ~~تضم لسبق الحدث ونسيانه ؛ الأولى لو ضحك الإمام غلبة أو سهوا فيستخلف وتبطل ~~عليه دونهم عند ابن القاسم . الثانية : إذا رأى المأموم نجاسة على إمامه ~~وأراه إياها فورا ، واستحلف الإمام من حين ذلك فتبطل عليه دونهم ، واختار ~~ابن ناجي البطلان للجميع . الثالثة إذا سقط ساتر العورة المغلظة فيستحلف في ~~قول سحنون وإن أعاد مع التمادي فقيل بالفساد على الجميع ، وقيل بالصحة على ~~الجميع . الرابعة : إذا رعف في الصلاة رعاف بناء واستحلف فيه وقد تكلم في ~~حالة الإستخلاف . الخامسة : إذا انحرف الإمام انحرافا كثيرا عن القبلة ونوى ~~مأمومه المفارقة منه . السادسة : لو طرأ فساد الصلاة للإمام الذي قسم القوم ~~طائفتين في الخوف بعد مفارقة الأولى فتبطل عليه دون الطائفة الأولى . ~~السابعة : إن ترك السجود القبلى المترتب عن ثلاث سنن وطال وسجده المأموم . ~~الثامنة : إن ترك الأمام سجدة وسبح له المأموم ول يرجع فسجدها المأموم ، ~~واستمر الإمام تاركا لها حتى سلم وطال . التاسعة : إن قطع الصلاة الإمام ~~لخوف على مال أو نفس . العاشرة : إن طرأ له جنون . الحادية عشرة : إن طرأ ~~له موت . وهذه المسائل حاصل نظم شيخنا العلامة البيلي رضي الله عنه . PageV01P286 # قوله : 16 ( أو علم فيها ) إلخ : فقد نقل ( ح ) أول الاستحلاف عن ابن رشد ~~أن حكم من علم بحدث إمامه حكم من رأى النجاسة في ثوب إمامه ، فإن أعلمه ~~بذلك فورا فلا يضر ، وأما إن عمل معه عملا بعد ذلك ولو السلام فقد بطلت ~~عليه . ( اه . من حاشية الأصل نقلا عن بن ms0256 ) . # قوله : 16 ( لا إن عجز عن ركن ) : أي قولى : كالفاتحة . أو فعلى : ~~كالركوع أو السجود أو قيام . والفرض أن المقتدى قادر على ذلك الركن بدليل ~~ما بعده . ومن هنا اختلف بعض العلماء في صحة إمامة مقوس الظهر ، قال المؤلف ~~في تقديره : إن وصل تقوسه لحد الركوع فلا شك في كونه عاجزا عن ركن فلا يصح ~~اقتداء القادر به ، وإن لم يصل إلى حد الركوع فلا شك في كونه غير عاجز عن ~~ركن وحينئذ فاقتداء القادر به صحيح فلا معنى لهذا الاختلاف ( اه . ) # قوله : 16 ( فلا تصح له على المشهور ) : أي في غير قتال المسايفة ، وأما ~~فيه فيجوز . وإنما منع في غيره لأن الإيماء لا ينضبط فقد يكون إيماء ~~المأموم أخفض من إيماء الإمام ، وهذا يضر ومقابل هذا ما لابن رشد والمازري ~~من صحة اقتداء المومىء بالموىء . # قوله : 16 ( بخلاف من يعتقد الفرض سنة ) : وانظر لو اعتقد أن السنة فرض ~~أو فضيلة ، والظاهر كما قالوا إنها صحيحة إن سلمت من الخلل كمن يعتقد أنها ~~كلها فرائض . والحاصل أنه إن أخذ صفتها عن عالم ولم يميز الفرض من غيره فإن ~~صلاته صحيحة إذا سلمت من الخلل سواء أن فيها فرائض وسننا أو اعتقد فرضية ~~جميعها على الإجمال ، وإن لم تسلم صلاته من الخلل فهي باطلة في الجميع . ~~ويدل له قوله عليه الصلاة والسلام : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ، فلم ~~يأمرهم إلا بفعل ما رأوا ، وأهل العلم نوابه عليه الصلاة والسلام . # قوله : 16 ( إن وافقت رسم المصحف العثماني ) : أي لأنه أحد أركان القران ~~كما قال ابن الحزري في الطيبة : ( # وكل ما وافق وجه النحو ** # وكان للرسم احتمالا يحوى ) ( PageV01P287 # وصح إسنادا هو القران ** # فهذه الثلاثة الأركان ) # قال شيخنا في تقريره : الحق أن القراءة الملفقة من القراءات السبع ~~الجارية على ألسنة الناس جائزة لا حرمة فيها ولا كراهة ، والصلاة بها لا ~~كراهة فيها . ( اه . ) # قوله : 16 ( وصحت بلحن ) إلخ : أي غير المعنى أم لا وهذا القول هو الحق ~~من أقوال ستة ، الثاني : تبطل باللحن مطلقا ، الثالث ms0257 : باللحن في الفاتحة ، ~~الرابع : إن غير المعنى ، الخامس : الكراهة عند ابن رشد ، السادس : الجواز . # قوله : 16 ( بين كضاد وظاء ) إلخ : صرح المصنف بهذه المسألة لأجل التنصيص ~~على عينها ، وإن كانت داخلة في اللاحن على كل حال ؛ فإنهم لما ذكروا الخلاف ~~في اللحن قالوا : ومنه من لايميز بين ضاد وظاء . # قوله : 16 ( فلا يصح خلف صبي ) : اعلم أن الصبي إذا فاته لا ينوى فرضا ~~ولا نفلا ، وله أن ينوي النفل فإن نوى الفرض هل تبطل صلاته ؟ لأنه متلاعب ~~إذ لا فرض عليه ، أو لا تبطل ؟ في ذلك قولان ، والظاهر منهما الثاني كما في ~~الحاشية . وهذا في صلاته في نفسه ، وأما إن اقتدى به أحد فصلاة ذلك المقتدي ~~باطلة على الإطلاق إذا كان مأمومه بالغ في فرض فإن أم في نفل صحت الصلاة ~~وإن لم تجز ابتداء كما يؤخذ من حاشية الأصل . # قوله : 16 ( ولو مكاتبا ) : أي أو مبعضا في يوم حريته . # قوله : 16 ( فلا تصح خلف خارج عنها ) : أي ما لم ينو إقامة أربعة أيام ~~صحاح لغير قصد الخطبة فتصح ولو سافر عقب الصلاة . ومحل عدم صحتها خلف ~~المسافر مالم يكن خليفة أو نائبه ومر بقرية جمعة من قرى عمله ، فيصح أن يؤم ~~بهم بل يندب كما سيأتي في باب مكروه الجمعة . # قوله : 16 ( كحروري ) إلخ : هذا بيان للحكم بعد الوقوع والنزول ، وأما ~~الاقتداء به فقيل ممنوع وقيل مكروه ، والأول هو المعتمد . ومراده : كل ~~مااختلف في تكفيره ببدعته خرج المقطوع بكفره ؛ PageV01P288 ~~كمن يزعم أن الله تعالى لا يعلم الأشياء مفصلة بل مجملة فقط ، فالاقتداء ~~به باطل . وخرج المقطوع بعدم كفره كذي بدعة خفيفة كمفضل على أبي بكر وعمر ~~وعثمان ؛ فهذا لا إعادة على من اقتدى به . # تنبيه : الحرورية قوم خرجوا على علي رضي الله عنه بحروراء : قرية من قرى ~~الكوفة على ميلين منها نقموا عليه في التحكيم أي عابوا عليه وكفروه بالذنب ~~. والمراد بالتحكم تحكيمه لأبي موسى الأشعري ، قال إن هذا ذنب صدر منك وكل ~~ذنب مكفر لفاعله فأنت كافر . فأولا ms0258 كفروا معاوية بخروجه على علي ، ثم كفروا ~~عليا بتحكيمه لأبي موسى ، وخرجوا عن طاعته فقاتلهم قتالا عظيما . # قوله : 16 ( فاسق بجارحة ) : يحترز به عن الفاسق بالاعتقاد أي ففسقه بسبب ~~الجوارح الظاهرة ، وإنما كره لما ورد : ( إن أئمتكم شفعاؤكم ) والفاسق لا ~~يصلح للشفاعة . # قوله : 16 ( على الصحيح ) : أي خلافا لما مشى عليه خليل من بطلان الصلاة ~~خلف الفاسق بناء على اشتراط العدالة . والمعتمد أنها شرط كمال مالم يتعلق ~~فسقه بالصلاة ؛ كأن يقصد بتقدمه الكبر كما يأتي ، أو يخل بركن أو شرط أو ~~سنة على أحد القولين في بطلان صلاة تاركها عمدا ( اه . من الأصل ) . # قوله : 16 ( وكره أعرابي ) : قال أبو الحسن عن عياض : الأعرابي بفتح ~~الهمزة هو البدوي كان عربيا أو عجميا . وحاصله أنه تكره إمامة البدوي أي ~~ساكن البادية للحضرى سواء في الحاضرة أو في البادية ، بأن كان الحضري ~~مسافرا ؛ ولو كان الأعرابي أكثر قرانا أو أحكم قراءة ولو كان بمنزل ذلك ~~البدوي ، فمحل تقديم رب المنزل إن لم يتصف بمانع نقص أو كره كما يأتي . ( ~~اه . من حاشية الأصل ) . وفي هذا التقييد نظر لما يأتي أنه يستثنى رب ~~المنزل والسلطان من عدم إسقاط المانع حقهما . # قوله : 16 ( وكره ذو سلس ) إلخ : هذا هو المشهور وإن كان مبنيا على ضعيف ~~وهو أن الأحداث أذا عفى عنها في حق صاحبها لا يعفى عنها في حق غيره . ~~والمشهور أنه إذا عفى عنها في صاحبها عفى عنها في حق غيره . وعليه فلا ~~كراهة في إمامة صاحبها لغيره . وأما صلاة غيره بثوبه فاقتصر في الذخيرة على ~~عدم الجواز قائلا إنما عفى عن النجاسة للمعذور خاصة فلا يجوز لغيره أن يصلي ~~به . ثم تقيد المصنف الكراهة بالصحيح تبع فيه خليلا وابن الحاجب ، وظاهر ~~عياض وغيره أن الخلاف لا يختص بإمامة الصحيح فتقييد المصنف بالصحيح طريقة . # قوله : 16 ( لا PageV01P289 ~~لمثله ) : أي خلافا لما مشى عليه عياض وابن بشير . # قوله : 6 ( وكره أغلف ) : أي وهو من لم يختتن فتكره إمامته مطلقا راتبا ~~أولا خلافا لما مشى عليه ms0259 خليل من تخصيصه بالراتب . # قوله : 6 ( ومثله مجهول النسب ) : قال بعضهم فيه نظر ، بل مجهول النسب ~~كولد الزنا . إنما تكره إمامته إن كان راتبا كما هو صريح المدونة . والمراد ~~بمجهول النسب : اللقيط لا الطارىء ؛ لأن الناس مأمونون على أنسابهم . # قوله : 6 ( ترتب خصى ) : أي بحضر لا سفر كما في الأصل . # قوله : 6 ( وأما من لم يتب ) إلخ : أي وتقدم كراهة إمامته مطلقا وإن لم ~~يكن راتبا . # قوله : 6 ( وعبد ) إلخ : الحاصل أن إمامة العبد على ثلاث مراتب : جائزة ، ~~ومكروهة ، وممنوعة . فيجوز أن يكون إماما راتبا في النوافل ، وإماما غير ~~راتب في الفرائض . وكره أن يكون راتبا فيها ، وكذا في السنن كالعيدين ~~والكسوف والاستسقاء ، فإن أم في ذلك أجزأت . ويمنع أن يكون إماما في الجمعة ~~راتبا أو غير راتب ، وما ذكره من كراهة ترتبه في الفرض هو قول ابن القاسم ، ~~وقال عبد الملك بجواز ترتبه في الفرائض كالنوافل ، وقال اللخمي إن كان ~~أصلحهم فلا يكره . # قوله : 6 ( بين الأساطين ) : أي لأن هذا المحل معد لوضع النعال وهي لا ~~تخلو غالبا من نجاسة ، أو لأنه محل الشياطين فيطلب التباعد عنه ، فقد ارتحل ~~عليه الصلاة والسلام عن الوادي الذي ناموا فيه عن صلاة الصبح حتى طلعت ~~الشمس وقال : ( إن به شيطانا ) . # قوله : 6 ( أمام الإمام بلا ضرورة ) : أي لمخالفة الرتبة ، كما لو وقف عن ~~يسار الإمام المنفرد . ورأى بعضهم أن وقوف المأموم أمام الإمام من غير ~~ضرورة مبطل لصلاته ، وهو ضعيف . # قوله : 6 ( بخلاف العكس ) : أي وهو اقتداء من بأعلى السفينة بمن بأسفلها ~~فلا كراهة فيه ، وذلك لتمكنه من ضبط أفعال إمامه . PageV01P290 # قوله : 16 ( إي كما يكره اقتداء ) إلخ : إن قلت صحة صلاة من بأبي قبيس ~~مشكلة ، لأن من بمكة يجب عليه مسامتة عين الكعبة كما مر ، ومن كان بأبي ~~قبيس لا يكون مسامتا لها لارتفاعه عنها . والجواب : أن يقال : إن الواجب ~~على من كان بأبي قبيس ونحوه أن يلاحظ أنه مسامت للبناء ، وقولهم : الواجب ~~علي من بمكة مسامتة العين أي ولو بالملاحظة ms0260 كما ذكره بعض الأفاضل ( 1 ه . ~~من حاشية الأصيل ) . # قوله : 16 ( بين نساء ) : أي بين صفوف النساء ، وكذا محاذاته لهن بأن ~~تكون امرأة عن يمينه وأخرى عن يساره ، ويقال مثل ذلك في صلاة امرأة بين ~~رجال . وظاهره وإن كن محارم . # قوله : 16 ( وكره تنفله ) إلخ : أي وكذا يكره للمأموم تنفله بموضع فريضته ~~كذا في الحطاب نقلا عن المدخل ، لكنه خلاف قول المدونة ، قال مالك لا يتنفل ~~الإمام في موضعه وليقم عنه بخلاف الفذ والمأموم فلهما ذلك ( 1 ه من حاشية ~~الأصيل عن بن ) ، وكما يكره تنفله بمحرابه يكره له جلوسه على هيئة الصلاة ~~ويخرج من الكراهة بتغير الهيئة لخبر : ( كان إذا صلى عليه الصلاة والسلام ~~صلاة أقبل اتفق ، على الناس بوجهه ) . # تنبيه : المشهور أن الإمام يقف في المحراب حال صلاته الفريضة كيفما وقيل ~~يقف خارجه ويسجد فيه . # قوله : 16 ( وكره صلاة جماعة ) : وهذا النهي ولو صلى في صحن المسجد لأنه ~~مثله . وكراهة الجمع قبل الراتب وبعده وحرمته معه لا تنافي حصول فضل ~~الجماعة لمن جمع معه كما قال في الحاشية ، ألا ترى للصلاة جماعة في الدار ~~المغصوبة ؟ # قوله : 16 ( أو صلاة جماعة بعده ) : أي سواء كان الراتب صلى وحده أو ~~بجماعة . واعلم أن المصنف جزم بالكراهة تبعا لخليل والرسالة والجلاب ، وعبر ~~ابن بشير واللخمي وغيرهما بالمنع وهو ظاهر قول المدونة . ولا تجمع صلاة في ~~مسجد مرتين إلا مسجد ليس له إمام راتب ، ونسب أبو الحسن الجواز لجماعة من ~~أهل العلم ، قال ابن ناجي : ومحل النهي المذكور قبله وبعده إذا صلى الراتب ~~في وقته المعلوم ؛ فلو قدم PageV01P291 ~~عن وقته وأتت جماعة فإنهم يعيدون فيه جماعة من غير كراهة ، أو أخر عن وقته ~~فإنهم يصلون جماعة من غير كراهة . ومحل النهي عن تعدد الجماعة في غير ~~المساجد التي رتب فيها الواقف أربعة أئمة على المذاهب الأربعة ، كالمسجد ~~الحرام كل واحد يصلي في موضع فأفتى بعضهم بالكراهة ، وأفتى بعضهم بالجواز ~~محتجا بأن مواضعهم كمساجد متعددة ، خصوصا وقد قرره ولي الأمر ، ومحل ~~القولين إذا ms0261 صلوا مترتبين ، وأما إذا أقام أحدهم للصلاة مع صلاة الآخر فلا ~~نزاع في حرمته . قال في المجموع : وإذا تم إلحاق البقاع بالمساجد لم يحرم ~~المكث في بقعة من المسجد لإقامة إمام غيرها من البقاع . # قوله : 16 ( أو أخر كثيرا ) : أي فلا كراهة لمن يجمع قبله ولو لم يأذن ، ~~ويكره له الجمع كما قال الشارح . # قوله : 16 ( ليجمعوا خارجه ) : أي لأجل أن يصلوا جماعة في غيره ؛ إما في ~~مسجد آخر أو في غير مسجد ثم إن الندب من حيث الجماعة خارجه ، فلا ينافي أن ~~الجماعة سنة ولو فيه . # قوله : 16 ( إن دخلوها ) : اعترض بأن الأولى حذفه لأن الاستثناء يفيده . ~~وأجيب بأنه صرح به دفعا لما يتوهم أن الاستثناء منقطع ، وأنهم مطالبون ~~بالصلاة فيها أفذاذا وإن لم يدخلوها ، وليس كذلك . # قوله : 16 ( جمعوا خارجها ) : أي ولا يدخلونها . وهذا مقيد بما إذا ~~أمكنهم الجمع بغيرها ، وإلا دخلوها وصلوا بها أفذاذا ففي قوله : ( إن ~~دخلوها ) تفصيل . # قوله : 16 ( أفضل ) : أي لتحفظه من النجاسات وقيل الأعمى أفضل لكونه أخشع ~~، وقيل سيان والمعول عليه الأول . # قوله : 16 ( وإن علم أنه مسح ) إلخ : أي ولو أتى ذلك الإمام المخالف في ~~الفروع بمناف للصحة على مذهب المأموم والحال أنه غير مناف على مذهب ذلك ~~الإمام . # قوله : 16 ( لأن ما كان شرطا ) : أي خارجا عن ماهية الصلاة ، وأما ما كان ~~ركنا داخلا فيها PageV01P292 ~~فالعبرة فيه بنية المأموم مثل شرط الاقتداء . فلو اقتدى مالكي بحنفي لا ~~يرى ركنية السلام ولا الرفع من الركوع ، فإن أتى بهما صحت صلاة مأمومه ~~المالكي ، وإن ترك الإمام ذلك كانت صلاة مأمومه المالكي باطلة ولو فعل ~~المأموم ذلك . وفي الحطاب عن ابن القاسم لو علمت أن رجلا يترك القراءة في ~~الأخيرتين لم أصل خلفه نقله عن الذخيرة ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وما كان شرطا في صحة الاقتداء ) إلخ : يعلم من هذا صحة صلاة ~~مالكي الظهر خلف شافعي فيها بعد دخول وقت العصر لاتحاد عين الصلاة ، ~~والمأموم يراها أداء خلف أداء ، والإمام يراها ms0262 قضاء خلف قضاء ، وهي في نفس ~~الأمر إما أداء أو قضاء كما قرره المؤلف . # قوله : 16 ( وإمامة محدود ) : أي بالفعل وهذا إن حسنت حالته وتاب . ~~ومفهوم محدود بالفعل فيه تفصيل ، فإن سقط عنه الحد بعفو في حق مخلوق أو ~~بإتيان الإمام طائعا وترك ما هو عليه من حرابة جازت إمامته إن حسنت حالته ، ~~وإلا فلا . # قوله : 16 ( وإمامة عنين ) : إنما نص عليه لتوهم النهي لضعف أمر الرجولية فيه . # قوله : 16 ( فليتنح وجوبا ) : أي ويجبر على ذلك . # قوله : 16 ( وجاز إمامة صبي بمثله ) : وأما ببالغين فلا تصح في الفرض ~~وتصح في النفل وإن لم تجز ابتداء كما تقدم . # قوله : 16 ( وتكره الهرولة ) : أي وإن خشي فوات الجمعة إلا أن يخاف فوات ~~الوقت فتجب . # قوله : 16 ( قتل عقرب ) إلخ : أي مع التحفظ من تقذيره وتعفيشه ما أمكن . # قوله : 16 ( وإلا منع إحضاره ) : نص ابن القاسم فيها يجنب الصبي المسجد ~~إذا كان يعبث أو لا يكف إذا نهي ( 1 ه ) # قوله : 16 ( بصق قل ) إلخ : ملخص المسألة أن تقول لا يخلو المسجد : إما ~~أن يكون محصبا أو مبلطا ؛ PageV01P293 ~~فالثاني لا يبصق فيه لعدم تأتي دفن البصاق فيه ، والأول : إما مفروش أم لا ~~؛ فالأول يبصق تحت فرشه لا فوقه ، والثاني يبصق فيه ثم يدفن البصق في ~~الحصباء . # قوله : 16 ( وقدم المصلي ) إلخ : أي فهذا الترتيب خاص بالمصلي فلا يطلب ~~من غيره وبه قرر المسناوي . واختار الرماصي مثل ما للشيخ أحمد الزرقاني : ~~أن هذا الترتيب يطلب في الصلاة وفي غيرها قال لإطلاق عياض وابن الحاجب وابن ~~عرفة ، فهما طريقتان . وهذا الترتيب في المسجد المحصب أو المترب الخالي من ~~الفرش أو في غير المسجد ؛ إذا المسجد المبلط أو المفروش لا يجوز فيه بحال ، ~~وتعين الثوب أو الخروج منه . # قوله : 16 ( وجاز خروج امرأة متجالة ) : مراده بالجواز بالنسبة للمتجالة ~~الندب . وبالنسبة للشابة خلاف الأولى كما يؤخذ من الخرشي ، قال ابن رشد : ~~تحقيق القول في هذه المسألة عندي أن النساء أربع : عجوز انقطعت حاجة الرجال ~~منها ، فهذه كالرجل ms0263 فتخرج للمسجد وللفرض ولمجالس العلم والذكر ، وتخرج ~~للصحراء في العيد والاستسقاء ولجنازة أهلها وأقاربها ولقضاء حوائجها . ~~ومتجالة لم تنقطع حاجة الرجال منها بالجملة فهذه تخرج للمسجد للفرائض ~~ومجالس العلم والذكر ولا تكثر التردد في قضاء حوائجها أي يكره لها ذلك كما ~~قال في الرواية . وشابة غير فارهة في الشباب والنجابة تخرج للمسجد لصلاة ~~الفرض جماعة وفي جنائز أهلها وأقاربها ، ولا تخرج لعيد ولا استسقاء ولا ~~لمجالس الذكر . أو علم ، وشابة فارهة في الشباب والنجابة فهذه الاختيار لها ~~أن لا تخرج أصلا ( 1 ه ذكره في حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ولا يقضي على زوجها به ) : الحاصل أن الشابة غير مخشية ~~الفتنة لا يقضي على زوجها بخروجها إذا طلبته ، وأما المتجالة فقيل : يقضي ~~وهو ما يفيده كلام ابن رشد ، وقيل : لا يقضي وهو ظاهر السماع ، وقول الأبي ~~وعدم القضاء على الزوج في الشابة ولو اشترط لها في عقد النكاح وإن كان ~~الأولى الوفاء لها كما في السماع ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وجاز علو مأموم ) إلخ : PageV01P294 # أي مع كونه يضبط أحوال الإمام من غير تعذر فلا يشكل بكراهة اقتداء من بأبي ~~قبيس بمن بالمسجد الحرام لأنه قد يتعذر عليه ضبط أحوال الإمام . # قوله : 16 ( ولو بسطح ) : رد ( بلو ) قول مالك المرجوع إليه . ففي ~~المدونة قال مالك ولا بأس أن يصلي في غير الجمعة على ظهر المسجد بصلاة ~~الإمام والإمام في المسجد ثم كره ذلك . وبأول قوليه أقول ( 1 ه بن كذا في ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( في غير الجمعة ) : إنما قيد بذلك لأن الجمعة لا تصح بسطح ~~المسجد كما يأتي . # قوله : 16 ( فيكره ) وهل الكراهة مطلقا سواء كان الإمام يصلي وحده أو كان ~~معه طائفة من المأمومين من خواص الناس أو عمومهم ؟ أو محل النهي إذا كان ~~الإمام وحده في المكان المرتفع ، أو معه جماعة من خواص الناس ؟ وأما لو كان ~~معه غيرهم من عموم الناس فلا كراهة ، وهو المعتمد ومحل الخلاف إذا لم يكن ~~المحل العالي معدا للجميع ، وكسل ms0264 بعض المأمومين وصلى أسفل فلا كراهة اتفاقا ~~كما يؤخذ من الحاشية . # قوله : 16 ( إن قصد إمام ) إلخ : ظاهره سواء كان العلو كثيرا أو يسيرا بل ~~قصد الكبر بتقدمه للإمامة ، أو بتقدم بعض المأمومين على بعض مبطل ، وأما ~~الرياء والعجب فغير مبطل وإن أبطل الثواب . # قوله : 16 ( وجاز مسمع ) : ظاهره ولو كان صبيا أو امرأة أو محدثا أو ~~كافرا وهو مبني على أن المسمع علامة على صلاة الإمام ، وأما على القول بأن ~~المسمع نائب عن الإمام ، فلا يجوز الاقتداء به حتى يستوفي شروط الإمامة كما ~~ذكره ( بن ) كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( بسبب سماع المسمع ) : أي وأولى سماع الإمام . # قوله : 16 ( واقتداء برؤية ) : أي جاز الاقتداء بالإمام بسبب رؤية له أو ~~للمأمومين . فقد اشتمل كلامه على مراتب الاقتداء الأربع ؛ وهي : الاقتداء ~~برؤية الإمام ، أو المأموم ، أو بسماع الإمام أو المأموم وإن لم يعرف عين ~~الإمام . ومما يلغز به PageV01P295 ~~هنا : شخص تصح صلاته فذا أو إماما لا مأموما ؟ وهو الأعمى والأصم . # قوله : 16 ( ولا يشترط إمكان التوصل ) إلخ : أي خلافا للسادة الشافعية . # قوله : 16 ( وهذا هو محط الشرطية ) : أي فاندفع ما يقال : إن ظاهر المصنف ~~يقتضي أن الاقتداء يتحقق خارجا بدون نية ، لكنه لا يصح إلا إذا وجدت مع أنه ~~لا يتحقق خارجا إلا بها ، فجعلها شرطا لا يصح ؟ وحاصل الجواب : أن الشرطية ~~منصبة على الأولية كما قال الشارح لا على النية ، فلو حصل تأخير النية ~~لثاني ركعة حصل الاقتداء ولكن تبطل الصلاة لفقد شرط وهي الأولية ، وهذا لا ~~ينافي عد نية الاقتداء ركنا . # قوله : 16 ( فمن صلى فذا ) : تفريع على ما قبله . # قوله : 16 ( كعكسه ) : إنما لم يصح نية المفارقة لأن المأمومية تلزم ~~بالشروع ، وإن لم تجب ابتداء كصلاة النفل . ومحل منع الانتقال المذكور ، ~~مالم يضر الإمام بالمأمومين في الطول وإلا جاز الانتقال . وعند الشافعية ~~يجوز وإن لم تكن ضرورة . كذا في المجموع . # قوله : ( بخلاف الإمام ) : فليس نية الإمامة شرطا نعم لو نوى الإمامة ثم ~~رفضها ونوى الفذ به ، فإن ms0265 الصلاة تبطل لتلاعبه # قوله : 16 ( ولو بجنازة ) : رد ( بلو ) على ابن رشد القائل لا بد من نية ~~الإمامة في صلاة الجنازة ، فإن صلى فرادى أعيدت ما لم تدفن ، وإلا فلا ~~إعادة مراعاة للمقابل ، وقد تقدم . # قوله : 16 ( لأن الجماعة شرط فيها ) : أي شرط صحة . وكل صلاة كانت ~~الجماعة شرطا في صحتها كانت نية الإمامة فيها شرطا . # قوله : 16 ( عند الأولى ) : أي وتستمر للثانية على أنه يبعد عدم اشتراطها ~~في الثانية . كذا في المجموع . # قوله : 16 ( فتبطل الثانية فقط ) : أي لأنها هي PageV01P296 ~~التي ظهر فيها أثر الجمع ، وأما المغرب فقد وقعت في وقتها فلا تبطل ، وقال ~~بذلك ( بن ) . وخص هذا الجمع دون سائر الجموع ؛ لأن الجماعة شرط فيه بخلاف ~~غيره وتكفي النية الحكمية في الإمامة كغيرها ، إنما المضر نية الفذية مثلا . # قوله : 16 ( لأنها لا تصح كذلك ) إلخ : أي فلو تركت نية الإمامة فيها . ~~فقال في الحاشية : تبطل الطائفة الأولى فارقت الإمام في غير محل المفارقة ، ~~وأما صلاة الطائفة الثانية وصلاة الإمام فهي صحيحة . # قوله : 16 ( فصلاته صحيحة ) : أي إلا أن يتلاعب بأن ينوي الفذية مع ~~النيابة فتبطل . # تنبيه : لا يتوقف فضل الجماعة للإمام على نية الإمامة في غير هذه المسائل ~~كما اختاره اللخمي وإن كان خلاف قول الأكثر : # قوله : 16 ( إلا نفلا خلف فرض ) : أي فإنه صحيح وإن كان مكروها فلو اقتدى ~~متنفل بمفترض وترتب على الإمام سهو في الفرض لا يقتضي السجود في النفل كترك ~~سورة فاستظهر الأشياخ اتباعه في السجود كمسبوق لم يدرك موجبه ومقتد بمخالف # تنبيه : لايجوز اقتداء متيقن الفائتة بشاك فيها لاحتمال براءة الشاك ~~بالفعل وإن وجب ظاهرا فيكون فرضا خلف نفل ، وبهذا ألغز ( عب ) : رجلان في ~~كل شروط الإمامة تصح إمامة أحدهما دون الآخر في صلاة بعينها ؟ قال في ~~المجموع : ومن هنا ما وقع : صلى بنا شيخنا العصر يعني الشيخ العدوى فقال ~~لنا إنسان : صليتم قبل العصر وعارضه اخر ، فحصل شك وأردنا الإعادة فأراد ~~الدخول معنا أناس لم يصلوا أولا ، فقلت قدموا بعض من لم ms0266 يصل أولا ، واستحسن ~~كلامي بعض العارفين يعني شيخنا المؤلف فقال الشيخ إن إعادتنا واجبة وصلى ~~بالجميع ثانيا والعهدة عليه ( اه . ) PageV01P297 # قوله : 16 ( لأنها للإمام أداء ) إلخ : أي فالبطلان جاء من هذه الحيثية ~~ومن حيث اختلافهما في النية ، وقد تقدم الكلام على ذلك أول باب الوقت ~~المختار . # قوله : 16 ( ومتابعة للإمام ) إلخ : المفاعلة ليست على بابها . # قوله : 16 ( فالمساواة فيهما مبطلة ) : أي وإن بشك منهما أو من أحدهما في ~~المأمومية والإمامية أو القذية ، فإذا شك : هل هو مأموم أو إمام أو فذ أو ~~في مأمومية مع أحدهما وساواه أو سبقه بطلت عليه . وكذا لو شك كل منهما بطلت ~~عليهما إن تساويا ، وإلا فعلى السابق ومفهوم قولنا في المأمومية أنه إذا شك ~~أحدهما في الإمامية والفذية لا تبطل بسلامه قبل الآخر مالم يتبين أنه كان ~~مأموما في الواقع . وكذا لو شك كل منهما في الإمامية والفذية ، أو نوى كل ~~منهما إمامة الآخر صحت من كل منهما كما يؤخذ من الأصل . # قوله : 16 ( وتبطل في الباقي ) : لكن البطلان في أربعة منها اتفاقا : وهي ~~: ما إذا سبق الإمام ولو بحرف وختم معه ، أو قبله ، أو بعده ، أو ساواه في ~~البدء وختم قبله . وأما إذا ساواه في البدء وختم معه أو بعده فالبطلان ~~فيهما على الراجح قول ابن حبيب وأصبغ ، ومقابله لابن القاسم وابن عبد ~~الحكيم . وكذلك إذا سبقه الإمام في البدء وختم قبل الإمام فالبطلان فيها ~~على المعتمد خلافا لاستظهار ابن عرفة الصحة . # قوله : 16 ( ولا تبطل به الصلاة ) : أي حيث كان يشرع فيه قبل الإمام ~~ويستمر حتى يأخذ فرضه معه . وأما لو كان يركع قبله مثلا ويرفع قبل ركوع ~~الإمام فهو مبطل لأنه لم يأخذ فرضه معه إلا أن يكون ذلك سهوا فيرجع له كما يأتي . # قوله : 16 ( فلا يؤمر بالعود ) : أي والحال أنه أخذ فرضه مع الإمام وإلا ~~أمر بالعود على كل حال ، فإن ترك العود والحالة هذه عمدا أو جهلا بطلت ~~صلاته لأنه كمن سبق الإمام بركن . # وحاصل ما في المسألة ms0267 أن تقول من رفع من الركوع أو PageV01P298 ~~السجود مثلا فتارة يكون رفعه منهما قبل أخذ فرضه مع الإمام ، وتارة يكون ~~بعده فإن كان رفعه بعد فإن صلاته صحيحة وكذلك الركعة مطلقا سبق الإمام عمدا ~~أو جهلا أو سهوا ويؤمر بالعود بالشرط المذكور ، فإن لم يعد مع تمكنه فلا ~~شيء عليه . وأما إن كان رفعه قبل أخذ فرضه فالصلاة باطلة إذا سبق الإمام ~~عمدا أو جهلا ورفع قبله عمدا أو جهلا ؛ لأنه معتمد ترك ركن إن اعتد بما ~~فعله ولم يعده . وإن اعتد بما فعله وأعاده ، فقد تعمد زيادة ركن . وأما إن ~~كان رفعه سهوا وجب الرجوع ، فإن لم يرجع عمدا أو جهلا بطلت ، وسهوا : كان ~~بمنزلة من زوحم عنه فيجري على تفصيل المزاحمة . # قوله : 16 ( ضعيف ) : أي لأنه مبحوث في علته . # قوله : 16 ( كل منهم صالح للإمامة ) : أي بأن لا يكون بأحدهم نقص منع أو ~~كره . فإن كان فيهم نقص منع أو كره فلا حق لهم في التقدم ، إلا السلطان ورب ~~المنزل ؛ فلا يسقط حقهما وندب لهما الاستخلاف وعدم إهمال الأمر لغيرهما إذا ~~كان النقص غير كفر وجنون ، وإلا فلا حق لهما أصلا . # قوله : 16 ( لأنه مالك لمنافعه ) : أي ولخبرته بطهارة المكان . والندب في ~~هذه الأمور لا ينافي القضاء عند التنازع ، ومثل المستأجر كل من ملك المنفعة ~~بإعارة أو عمري أو وقف . # قوله : 16 ( واستخلفت ) : أي ندبا وقيل وجوبا ، والحق أن الخلف لفظي ، ~~لأن من قال وجوبا مراده أنها لا تباشر الإمامة بنفسها ، ومن قال ندبا مراده ~~أنها لا تترك القوم هملا . # قوله : 16 ( أولى من التعبير بثم ) : أي للاختصار . والمقصود مطلق ~~الترتيب وهو مستفاد بكل ، وذكره الأب والعم هنا عقب رب المنزل هو الأولى ~~خلافا لما مشى عليه خليل من تأخيرهما فإنه معترض وتقديم الأب والعم الابن ~~وابن الأخ عند المشاحة . وأما عند التراضي فالابن أو ابن الأخ الزائد في ~~الفضل أولى . # قوله : 16 ( فزائد فقه ) إلخ : أي لأنه أدرى بأحوال الصلاة فيقدم ؛ وإن ~~كان غيره أعلى منه رتبة ms0268 ، PageV01P299 ~~كعلماء الحديث والتفسير . # قوله : 16 ( أي أوسع رواية ) إلخ : واسع الرواية : هو المتلقي كثيرا من ~~كتب الحديث سواء حفظ ما تلقاه أم لا ، وواسع الحفظ هو الذي يحفظ كثيرا من ~~الأحاديث . # قوله : 16 ( أو أقوى من غيره ) إلخ : أي ويقدم الأحسن تجويدا ولو كان أقل حفظا . # قوله : 16 ( فزائد عبادة ) أي لأنه أقرب من غيره لله بنص الحديث والفرض ~~أنه يساوي غيره في الصفات المتقدمة . # قوله : 16 ( فمسن في الإسلام ) : أي ولا عبرة بالسن قبل الإسلام فابن ~~عشرين نشأ مسلما مقدم على ابن أربعين لم يكمل له عشرون في الإسلام . قوله : ~~16 ( فرق كثيرة ) : خيارها بنو هاشم . # قوله : 16 ( والأكثر أن قريشا ) إلخ : أي لقول العراقي في السيرة : # أما قريش فالأصح فهر جماعها والأكثرون النضر # قوله : 16 ( فمعلوم نسبه ) : أي لأنه أصون لعرضه . # قوله : 16 ( بضم الخاء ) : أي واللام مضمومة أو ساكنة وهو الحلم ، لأنه ~~التحلي بالفضائل والتنزه عن الرذائل ، لاما يعتقده العوام من أنه مسايرة ~~الناس وإن كان مغضبا لله ؛ فإن من كان هذا وصفه فهو مداهن لاحسن الخلق . # قوله : 16 ( بفتح الخاء ) إلخ : أي وسكون اللام وهو الصورة الحسنة لأن ~~الخير والعقل يتبعانها غالبا . قال ( بن ) نقلا عن عياض : قرأت في بعض ~~الكتب عن ابن أبي مليكة قال قال رسول الله : ( من آتاه الله وجها حسنا ~~واسما حسنا وخلقا حسنا وجعله في موضع حسن فهو من صفوة الله من خلقه ) . # قوله : 16 ( أي فحسن لباس ) : أي شرعا وعرفا وهو الجديد مطلقا من غير ~~الحرير ، وإنما قدم صاحب اللباس الحسن على من بعده لدلالة حسن اللباس على ~~شرف النفس والبعد عن المستقذرات ، وقدمه الشافعية على جميل الخلقة . # قوله : 16 ( تقديم الأورع ) : أي وهو التارك لبعض PageV01P300 ~~المباحات خوف الوقوع في الشبهات ، فيقدم على الورع وهو التارك للشبهات خوف ~~الوقوع في المحرمات ، وعطف الزاهد على الأورع من عطف التفسير . # تنبيه : إن تشاح متساوون في الرتبة في طلب التقدم لا لكبر ، وإنما هو ~~لطلب الثواب أو لأخذ الوظيفة اقترعوا . وأما لو تشاحوا ms0269 لكبر سقط حقهم لأنهم ~~حينئذ فساق ولاحق لهم فيها ، بل تبطل به صلاتهم . قوله : 16 ( خلف الجميع ) ~~: ويقف الخنثى أمام النساء فيتوسط بين الرجال والنساء . وفي ( ح ) يكره ~~للرجل أن يؤم الأجنبيات وحدهن . والكراهة في الواحدة أشد . # قوله : 16 ( ولا يؤخر الدخول ) إلخ : فيحرم التأخير إن وجده راكعا حيث لم ~~يكن عند الدخول شاكا في إدراك الركعة وإلا ندب له التأخير . وإنما وجب ~~الدخول بشرطه ؛ لأن في التأخير طعنا في الإمام والموضوع أنه راتب . وأما ~~تأخيره في غير الركوع فمكروه إذا لم يكن معيدا لفضل الجماعة ، وإلا أخر ~~دخوله حتى يعلم هل بقي ركعة أو لا . # قوله : 16 ( وقام المسبوق ) : أي بعد سلام الإمام فإن قام له قبل سلامه بطلت . PageV01P301 # وأجاز الشافعية نية المفارقة . وهذا إذا قام عمدا أو جهلا ، فإن قام سهوا ~~ألغي ما فعل ورجع للإمام فإن لم يتذكر إلا بعد سلام الإمام فيلغي الإمام ما ~~فعله قبل سلام الإمام . # قوله : 16 ( بتكبير ) : أي يأتي به بعد استقلاله لا أنه يكبر حال قيامه ~~قبل استقلاله . # قوله : 16 ( إلا ما دون ركعة ) إلخ : ماذكره هو مذهب المدونة . ومقابلة ~~ما خرجه سند من قول مالك : إذا جلس في ثانيته يقوم بلا تكبير أيضا ، وما ~~نقله زروق عن عبد الملك : أنه يقوم بتكبير مطلقا . قال : وكان شيخنا القوري ~~يفتى به العامة لئلا يخطئوا . فالمسألة ذات أقوال ثلاثة . # قوله : 16 ( لأنه كمفتتح صلاة ) : يؤخذ منه أنه يؤخر التكبير حتى يستقل ~~قائما . # قوله : 16 ( قضي القول ) إلخ : ماقاله الشارح هو مذهبنا . وذهب أبو حنيفة ~~إلى أنه يقضي القول والفعل ، والشافعي إلى أن يبني فيهما ومنشأ الخلاف خبر ~~: ( إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ، وأتوها وعليكم السكينة ~~والوقار ، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ) وروى : ( فاقضوا ) فأخذ ~~الشافعي برواية ( فأتموا ) وأخذ أبو حنيفة برواية : ( فاقضوا ) وعمل مالك ~~بكليهما لقاعدة الأصوليين والمحدثين : إذا أمكن الجمع بين الدليلين جمع ، ~~فحمل رواية ( فأتموا ) على الأفعال ، ورواية ( فاقضوا ) على الأقوال . فإذا ~~أدرك أخيرة المغرب على مذهب الشافعي ms0270 يأتي بركعة بأم القران وسورة جهرا ~~ويجلس ، ثم بركعة بأم القران فقط فيتشهد . وعلى ما لأبي حنيفة : يأتي ~~بركعتين بأم القران وسورة جهرا ولا يجلس بينهما لأنه قاض فيهما قولا وفعلا ~~. وأما على ما لمالك يأتي بركعتين بالفاتحة وسورة جهرا ويجلس : بينهما ، ~~وعلى ذلك فقس . وما نسب لأبي حنيفة في هذه المسألة تبعنا فيه حاشية الأصل ، ~~ولكن الذي رأيناه في الدر المختار أن مذهبهم كمذهبنا سواء بسواء ؛ ونصه : ~~ويقضي أول صلاته في حق قراءة واخرها في حق تشهد ، فمدرك ركعة من غير فجر ~~يأتي بركعتين بفاتحة وسورة وتشهد بينهما ( اه . بحروفه ) . # قوله : 16 ( فيشمل التسميع ) إلخ : PageV01P302 # أي لأن لها حكم الأفعال التي يكون فيها بانيا . # قوله : 16 ( يقنت في ركعة القضاء ) : تبع فيه الأجهوري والجزولي وابن عمر ~~والذي هو في العتبية واقتصر عليه في التوضيح أن مدرك ثانية الصبح لا يقنت ~~إذا قام لقضاء الأولى التي قاتته ، وأن المراد بالقول الذي يقضي القراءة ~~والقنوت كما ذكره ( بن ) . # قوله : 16 ( فإنه يحرم ويركع دون الصف ) : إنما أمر بذلك لأن المحافظة ~~على الركعة والصف معا خير من المحافظة على أحدهما فقط . # قوله : 16 ( تمادى إليه ) : أي ندبا ، وقوله ( ولا يحرم دونه ) إلخ هو ~~قول مالك ، وقال ابن القاسم في المدونة : يركع دون الصف ويدرك الركعة ، ~~فرأى المحافظة على الركعة أولى من المحافظة على الصف عكس ما قاله مالك ، ~~ولكن رجح ابن رشد قول مالك فلذا اقتصر عليه المؤلف . # قوله : 16 ( إلا أن تكون الركعة ) إلخ : هذا القيد ذكره اللخمي والتونسي PageV01P303 ~~قال الحطاب وهو تقييد حسن . # قوله : 16 ( لآخر فرجة ) : أي بالنسبة لجهة الداخل ، وإن كانت أولى ~~بالنسبة لجهة الإمام . # قوله : 16 ( لا بعده ) : كذا قيل قال المسناوي وهو في غاية البعد أو فاسد ~~؛ لأن الخبب إنما كره كما لابن رشد لئلا تذهب سكينته ، وإذا كان الخبب يكره ~~خارج الصلاة لأجل السكينة فكيف لا يكره في الصلاة التي فيها طلب الخضوع ~~والتواضع ؟ ( اه . بن ) ، ولذا قال شيخ المشايخ العدوي : والصواب أنه يدب ~~من ms0271 غير خبب لمنافاته الخشوع . فإن قلت : إذا كان لايحب فيها فكيف يتأتي أنه ~~إذا استمر بلا إحرام لا يدرك الركعة في الصف ؟ فإذا أحرم خارج الصف ودب في ~~ركوعه أدركها مع أن الزمن والفعل واحد . قلنا : إذا خشى الفوات عند عدم ~~الهرولة يؤمر بالركوع خارج الصف ، ويمشي بغير هرولة . وإنما لم نقل يمشي ~~قبل الدخول لئلا يتخلف ظنه فتفوته الركعة ، بخلاف مشيه بعد الدخول فقد ~~أدركها . فإن أدرك الصف أيضا فذاك ولا يدب في أثنائها ( اه . بالمعنى من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( لا في رفعه من ركوعه ) إلخ : فلو دب في رفعه من ركوعه فقد ~~فعل مكروها ولا تبطل . # قوله : 16 ( وهذا حيث خاب ظنه ) : أي أنه أحرم خلف الصف طامعا في إدراكه ~~فمشى في حالة الركوع فرفع الإمام قبل أن يصل للصف ، وتخلف ظنه فإنه يدب في ~~حالة قيامه للركعة الثانية حتى يدرك الصف . # قوله : 16 ( لقبح الحالة ) : انظر هل هو حرام أو مكروه ، والظاهر الثاني ~~وعلى كل حال فالظاهر عدم البطلان ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ولو حال رفعه ) : أي فلا يشترط في إدراك الركعة إلا انحناء ~~المأموم قبل استقلال الإمام ولو لم يطمئن إلا بعد استقلاله . # قوله : 16 ( فإن رفع منه بطلت ) إلخ : ظاهره ولو لم يعتد بتلك الركعة ، ~~وتقدم أن المعتمد الصحة إن ألغاها لأنه لم يكن قضاء حقيقة في صلب الإمام ~~حينئذ . # قوله : 16 ( إلا أن يقع منه ذلك سهوا ) : أي PageV01P304 ~~فلا تبطل الصلاة باتفاق حيث لم يعتد بالركعة . # قوله : 16 ( والمراد بالشك مطلق التردد ) : أي فتحت الشك صور ثلاث ؛ ~~وتقدم صورتان : تحقق الإدراك ، وتحقق عدمه ، فتكون الصور خمسا . قال المؤلف ~~في تقريره : ولا التفات إلى تكثير الصور في هذا المقام ولا عبرة به ، بل هو ~~من التخليط على المتعلم وتعسير الفهم عليه وتشتيت ذهنه من غير فائدة ولا ~~ثمرة ( اه . ) # قوله : 16 ( فهل يطلب منه ) : أي والحالة هذه أعني الصور الثلاث وهي : ظن ~~الإدراك ، أو توهمه ، أو الشك فيه . # قوله : 16 ( فالظاهر عدم ms0272 البطلان ) : تبع المؤلف ابن عبد السلام . # قوله : 16 ( وجعلهم التأويلين في خصوص الركعة ) إلخ : تقدم له هذا البحث ~~أيضا في فرائض الصلاة ، وتقدم لنا الجواب عنه ؛ فانظره . ### | AUTO ( فصل ) # قوله : 16 ( وبدأ بحكمه ) : أي بالنسبة لغير الجمعة . # قوله : 16 ( بنية ) إلخ : متعلق ( بثبت ) : أي PageV01P305 ~~فتحقق الإمامة متوقف على ما ذكر . فمن لم تتحقق إمامته بشيء من ذلك فلا ~~استخلاف له . # قوله : 16 ( وإما مانع من الصلاة ) : أي من صحتها للإمام فقط ، وأما مانع ~~الصحة للإمام والمأمور معا يتأتي فيه استخلاف . # قوله : 16 ( إن خشي الإمام ) : المراد به الظن أو الشك لا الوهم ، فلا ~~يستخلف الإمام لأجله خلافا ل ( عب ) . # قوله : 16 ( محترمة ) : أي معصومة بالنسبة له ؛ كخوفه على صبي أو أعمى أن ~~يقع في بئر أو نار فيهلك أو يحصل له شدة أذى . # قوله : 16 ( أو منع ) إلخ : أي طرأ له العجز عن ذلك في بقية صلاته ، وأما ~~طريان عجزه عن السنة فليس من موجبات الاستخلاف . # قوله : 16 ( رعاف بناء ) : أي فهو من أمثلة المانع للإمامة فقط ، وجعله ~~خليل من موانع الصلاة ولعله نظر إلى الحال قبل الغسل . وأما الجواب بأنه ~~مانع الصلاة على أنه إمام فمشترك في جميع موانع الإمامة . # قوله : ( وجاز في الرعاف ) إلخ : أي لأن البناء مندوب عند اتساع الوقت ~~كما تقدم . # قوله : 16 ( فإنه من موانع الصلاة ) : أي فهو كسبق الحدث ونسيانه كما ~~سيأتي ؛ أي فإنه يستخلف وتبطل عليه دونهم كما في ( بن ) ، خلافا للأجهوري ~~و( عب ) حيث قالا بالبطلان على الجميع . # قوله : 16 ( أو تحقق الطهارة ) إلخ : ماذكره من أنه يستخلف في هذه الصورة ~~تبع فيه ( عب ) ولكن تقدم لعب PageV01P306 ~~نفسه . وللمؤلف : أنه في هذه الصورة يتمادى في صلاته ، ثم إذا بان الطهر ~~لم يعد فانظره . # قوله : 16 ( وإن حصل السبب ) : أي الذي هو خشية تلف المال وما ذكره بعده . # قوله : 16 ( ولا تبطل الصلاة ) إلخ : أي على الأصح ومقابله وهو البطلان ~~مخرج لابن بشير . على أن الحركة للركن مقصودة ومحل عدم البطلان مالم يرفعوا ms0273 ~~به عالمين بحدثه ، وإلا بطلت صلاتهم ، كما يقتضيه كلام عبد الحق وغيره . # والحاصل أن محل عدم البطلان على الأصح حيث رفعوا برفعه جهلا أو غلطا فإن ~~رفعوا برفعه عمدا مع علمهم بحدثه فالبطلان بلا خلاف كما في بن ( اه . من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( لم تبطل إن أخذوا فرضهم ) : هذا قول ابن رشد ونقل اللخمي عن ~~ابن المواز البطلان . # قوله : 16 ( وإلا بطلت ) : أي قولا واحدا إن كان تركهم العود عمدا وإن ~~كان الترك لعذر وفات التدارك بطلت تلك الركعة فقط . # قوله : 16 ( وندب لهم الاستخلاف ) : أي ولهم أن يصلوا أفذاذا وليبين ~~مقابله أن لهم الانتظار حتى يرجع إليهم ، لأن صلاتهم تبطل حينئذ كما مبنى ~~اعتراض ابن غازي . فإن عملوا عملا ثم استخلفوا بطلت كما حكى ( ح ) تخريج ~~بعض له على امتناع الإتباع بعد القطع في النحو . قاله في المجموع . # قوله : 16 ( وندب استخلاف الأقرب ) : أي بأن يكون ذلك الخليفة في الصف ~~الذي يليه ، فإن استخلف غيره خالف الأولى . # قوله : 16 ( بخلاف من رأى فرجة ) إلخ : والفرق أن ما هنا لتعلق إصلاح ~~صلاة المأمومين به . # قوله : 16 ( كأن أتموا أفذاذا ) : أي ولو تركوا الخليفة الذي استخلفه ~~عليهم وظاهره الصحة ولو كانوا تركوا الفاتحة مع الإمام الأول وهو كذلك ~~لأنهم تركوها بوجه جائز ، وإنما صحت لهم إن أتموا أفذاذا وتركوا الخليفة ، ~~لأنه لم يثبت PageV01P307 ~~له رتبة الإمامة كالأصلى إلا إذا عملوا معه عملا . # قوله : 16 ( فلا تصح أفذاذا ) إلخ : أي لفقد شرطها الذي هو الجماعة ~~والإمام ، وظاهره عدم الصحة ولو حصل العذر بعد ركعة وهو المشهور . وليسوا ~~كالمسبوق الذي أدرك ركعة من الجمعة ؛ لأنه يقضي ركعة تقدمت بشرطها بخلافهم ~~؛ فإن الركعة المأتي بها بناء ، ولا يصح صلاة شيء من الجمعة مما هو بناء ~~فذا . ومقابل المشهور : أنها تصح للمؤتمين وحدانا إذا حصل العذر بعد ركعة ، ~~لأن من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة ( 1 ه من حاشية الأصل ) . ويرد على قوله ~~: ( ولا يصح صلاة شيء من الجمعة مما هو بناء فذا ) بناء ms0274 الراعف في الجمعة ~~حيث أدرك الركعة الأولى وفاتته الثانية وهو يغسل الدم ؛ فإنه يأتي بها فذا ~~وهي بناء لا غير . فنأمل . # قوله : 16 ( إن كمل العدد ) : أي وتصح لمن قدمه الإمام أن كمل معه العدد ~~وإن لم يقدم واحدا منهما صحت للسابق إن كمل معه العدد ، وإن تساويا بطلت ~~عليهما ، فنأمل . # قوله : 16 ( إن علم ) إلخ : ولا فرق بين كون الصلاة جهرية أو سرية . # قوله : 16 ( من الركعة المستخلف هو فيها ) إلخ : حاصله أنه متى حصل العذر ~~قبل تمام الرفع من الركوع كان له استخلاف من دخل معه قبل العذر بكثير أو ~~بقليل . وأما لو حصل للإمام العذر بعد تمام الرفع فليس له أن يستخلف إلا من ~~أدرك معه ركوع تلك الركعة بأن انحنى معه قبل حصول العذر . وأما إذا لم يدرك ~~معه ذلك فلا يصح استخلافه في تلك الركعة ؛ كما لو دخل معه بعد تمام الرفع ~~ثم حصل له العذر قبل القيام PageV01P308 ~~للركعة التي تليها . والشارح في هذا المقام لا يحتاج إلى إيضاح . # قوله : 16 ( فإن صلى لنفسه ) إلخ : قال في التوضيح : لا إشكال أن صلاته ~~صحيحة . قال ( ح ) : والذي يظهر أنه يدخل الخلاف في صلاته لأنه أحرم خلف ~~شخص يظنه في الصلاة فتبين أنه في غير الصلاة . وقد ذكر في النوادر ما نصه ، ~~ومن كتاب ابن سحنون مانصه : ( ولو أحرم قوم قبل إمامهم ثم أحدث هو قبل أن ~~يحرم فتقدم أحدهم وصلى بأصحابه فصلاتهم فاسدة ، وكذلك إن صلوا فرادى حتى ~~يجددوا إحراما ) . ( اه . ) ويفهم من قول ( ح ) : ( لأنه أحرم ) إلخ : أنه ~~لو أحرم خلفه وهو عالم بعذره لبطلت صلاته لتلاعبه ( اه . بن من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ولم يبن على صلاة الإمام ) : أي لكونه لم يقبل الاستخلاف بل ~~صلى ناويا الفذية . # قوله : 16 ( أو بن على صلاة الإمام ) أي حالة كونه ناويا الإمامة والمراد ~~ببنائه على صلاة الإمام : بناؤه على ما فعله الإمام من الصلاة ، بحيث لو ~~وجد الإمام قرأ بعض الفاتحة كملها ولم يبتدئها ، ولو وجد الإمام ms0275 قرأ ~~الفاتحة ابتدأ بالسورة ولم يقرأ الفاتحة ، أو وجده بعد القراءة وحصل له ~~العذر ودخل معه فيركع ويدع القراءة ، وإنما صحت صلاته من الفاتحة بناء على ~~أن الفاتحة واجبة في الجل ؛ فإن كان في الرباعية أو الثلاثية فالأمر ظاهر ، ~~وإن كانت الصلاة ثنائية فقال الشيخ أحمد : لا يصح البناء لأنه لا جل لها ، ~~فيحمل قوله : ( أو بني بالأولى ) على ما عدا الثنائية ، وقيل بالصحة بناء ~~على أن الفاتحة واجبة في ركعة ، وعلى هذا يتمشى قول الشارح أو بني بالأولى ~~مطلقا . قوله : 16 ( مطلقا ) : أي كانت الصلاة ثنائية أو ثلاثية أو رباعية . # قوله : 16 ( واقتصر على الفاتحة ) : أي أو على بعضها أو تركها لقراة ~~الإمام لها كما علمت . # قوله : 16 ( ترك السورة ) إلخ : PageV01P309 # بل ولو ترك بعض الفاتحة أو كلها كما تقدم . # قوله : 16 ( مع زيادة السورة ) : أي عند قيامه لقضاء ما عليه . # قوله : 16 ( فلعلهم سامحوه ) إلخ : أي كما سامحوه في ترك الفاتحة كلا أو ~~بعضا بناء على وجوبها في الجل أو الأقل كما تقدم . # قوله : 16 ( على غير المشهور ) : فيه نظر بل بنوه في ترك السورة على ~~مشهور لما تقدم أن تارك السنة المتفق على سنيتها عمدا أو جهلا يستغفر الله ~~ولا شيء عليه على المشهور ، فلا يظهر بناؤه على غير مشهور إلا بالنسبة لترك ~~الفاتحة كلا أوبعضا تأمل . # قوله : 16 ( فلا تصح ) : أي لاختلاف نظامها لجلوسه في غير محل الجلس ~~وقيامه في غير محل القيام . # قوله : 16 ( ولا يخفى عليك ) : أي في كلام خليل إجمال وتقديم وتأخير وحذف ~~، ومصنفنا سالم من ذلك كله . # قوله : 16 ( بمعنى اخر ) : أي وهوالخليفة . # قوله : 16 ( فإن لم يجلس وقام ) إلخ : هذا مفهوم قوله : ( جلس ) ومقابله ~~ما للخمى من أنه يخير المسبوق بين أن يقوم لقضاء ما عليه وحده إذا قام ~~الخليفة للقضاء قياسا على الطائفة الأولى في صلاة الخوف أويستخلف من يصلى ~~به إماما ، ويسلم معه لأن كليهما قاض والسلامان واحد ، أوينتظر فراغ إمامه ~~من قضائه ثم يقضي منفردا . ( 1 ه . PageV01P310 # من ms0276 الحاشية ) . # قوله : 16 ( ضعيف ) : أي لأنه قول ابن كنانة . وما مشى عليه مصنفنا قول ~~ابن القاسم وسحنون والمصريين قاطبة . ( 1 ه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وإلا بطلت عليهم ) : أي لأن السلام من بقية صلاة الأول . وقد ~~حل هذا الخليفة محله فيه ، فلا يخرج القوم عن إمامته لغير معنى يقتضيه ، ~~وانتظار القوم لفراغه من القضاء أخف من الخرج من إمامته . وقيل : إن ذلك ~~الخليفة يستخلف لهم منه يسلم بهم قبل أن يقوم لقضاء ما عليه . # خاتمة : إن جهل الخليفة المسبوق ما الأول أشار لهم فأفهموه بالإشارة أو ~~الكلام إن لم يفهم بالإشارة . وإن قال للخليفة : أسقطت ركوعا مثلا ، عمل ~~عليه إن لم يعلم خلافه . ### | AUTO ( فصل ) # قوله : 16 ( سنة مؤكدة ) : هذا هو الراجح قال عياض في الإكمال : كونه سنة ~~هو المشهور من مذهب مالك ، وأكثر أصحابه وأكثر العلماء من السلف والخلف ( 1 ه ) . # وقيل إن القصر فرض وقيل مستحب وقيل مباح . وعلى السنية ففي اكديتها على ~~سنية الجماعة وعكسه قولا ابن رشد واللخمى . وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا ~~تعارضنا كما إذا لم يجد المسافر أحدا يأتم به على الأول ويأتم به من غير ~~كراهة على الثاني . # قوله : 16 ( المسافر ) : أي ولو كان سفره على خلاف العادة بأن كان بطيران ~~أو خطوة . # قوله : 16 ( جائزا ) : خرج غير الجائز كالمسافر لقطع الطريق والعاق ~~والآبق ، فلا يجوز له القصر . وإن قصر فقولان : بالحرمة ، والكراهة ، ~~والراجح الحرمة مع الصحة . وخرج المكروه أيضا ، كالسفر للهو فيكره القصر ، ~~والصلاة صحيحة على كل حال ولا إعادة في وقت ولا غيره وسيأتي للمصنف . PageV01P311 # قوله : 16 ( أي سير يومين معتدلين ) إلخ : فالمراد أنها أربعة وعشرون ~~ساعة فلا فرق بين عبارة يومين معتدلين ويوم وليلة ، قال في المجموع : ولا ~~معنى لما في الحاشية عن كبير الخرشى : هل مبدأ اليوم الشمس أو الفجر ؟ فإن ~~معنى يوم وليلة واجبة أربعة وعشرون ساعة فما خرج عن اليوم دخل في الليل . ( ~~1 ه ) . # قوله : 16 ( ولوببحر ) : أشار بهذا إلى أن العبرة في التحديد بالمسافة ms0277 ~~خلافا لمن قال : العبرة في البحر بالزمان مطلقا ، ولمن قال : العبرة فيه ~~بالزمان إن سافر فيه لا بجانب البر وإن سافر فيه بجانبه فالعبرة بالأربعة ~~برد . وأما أصل القصر في البحر فلا خلاف فيه . # قوله : 16 ( كلها أو بعضها ) إلخ : هذا التعميم قول عبد الملك وعتمده ~~المؤلف ، وقال في تقريره : وهو الذي أدين الله به ومقابله قول ابن المواز ~~وحل به في الأصل فقال : ولوكان سفرها ببحر أي جميعها أو بعضها سواء تقدمت ~~مسافة البحر أو تأخرت حيث كان السير فيه بالمجاذيف أو بها وبالريح ، كأن ~~كان بالريح فقط وتأخرت مسافة البر وتقدمت ، وكانت قدر المسافة الشرعية وإلا ~~فلا يقصر حتى ينزل البحر ويسير بالريح . ( 1 ه . وفي المجموع ما يوافق هذا ) . # قوله 16 ( نوتيا بأهله ) : أي خلافا للإمام أحمد . فأولى في قصر الصلاة ~~غير النوتى إذا سافر بأهله والوتى إذا سافر بغير أهله ، فالمصنف نص على ~~المتوهم . # قوله : 16 ( سافر بوقتها ) : أي وقتها الحاضر . # قوله : 16 ( البلدى ) إلخ : اعلم أن شرط تعدية البلدى البساتين المذكورة ~~إذا سافر من ناحيتها أو من غير ناحيتها وكان محاذيا لها ، وإلا فيقصر بمجرد ~~مجاوزة البيوت كذا في ( عب ) . وفي ( بن ) أنه لا يشترط مجاوزتها إلا إذا ~~سافر من ناحيتها ، فإن سافر من غير ناحيتها فلا يشترط مجاوزتها ولوكان ~~محاذيا لها . # قوله : 16 ( ولو بقرية جمعة ) إلخ : الحاصل أن المعول عليه إنما هو ~~مجاوزة البساتين PageV01P312 ~~المسكونة لا فرق في ذلك بين قرية الجمعة وغيرها ، وروى مطرف وابن الماجشون ~~عن مالك : إن كانت قرية جمعة فلا يقصر المسافر منها حتى يجاوز بيوتها ~~بثلاثة أميال من السور إن كان للبلد سور ، وإلا فمن اخر بنيانها إن لم تكن ~~قرية جمعة فيكفي مجاوزة البساتين فقط . وقد علمت ضعف هذا التفصيل . # قوله : 16 ( وإن عدا العمودي ) إلخ : هو ساكن البادية والحلة بكسر الحاء ~~: أي محلته ، وهي منزلة قومه . فالحلة والمنزل بمعنى واحد . # قوله : 16 ( حيث جمعهما اسم الحي والدار ) إلخ : المراد بالحي : القبيلة ~~. والمراد بالدار : المنزل الذي ينزلون ms0278 فيه . # وحاصله أنه إذا جمعهم اسم الحي أو الدار فقط فإنه لا يقصر في هاتين ~~الحالتين إلا إذا جاوز جميع البيوت لأنها بمنزلة الفضاء والرحاب المجاور ~~للأبنية . فكما أنه لا بد من مجاوزة الفضاء ، لا بد من مجاوزة جميع البيوت ~~. وأما لو جمعهم اسم الحي فقط دون الدار بأن كانت كل فرقة في دار فإنها ~~تعتبر كل دار على حدة حيث كان لا يرتفق بعضهم ببعض . وإلا ، فهم كأهل الدار ~~الواحدة . وكذا إذا لم يجمعهم اسم الحي والدار فإنه يقصر إذا جاوز بيوت ~~حلته هو . # قوله : 16 ( كساكن بجبل ) إلخ : أي فإنه يقصر إذا جاوز محله وساكن القرية ~~التي لا بساتين بها مسكونة ، فإنه يقصر إذا جاوز بيوت القرية والأبنية ~~الخراب التي في طرفها . وكذلك ساكن البساتين يقصر بمجرد انفصاله عن مسكنه ~~سواء كانت تلك البساتين متصلة بالبلد أو منفصلة عنه . كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( فلا يقصر ) : أي يحرم ، وليس المراد ما يعطيه لفظه وهو نفي PageV01P313 ~~السنية . # قوله : 16 ( وبطلت إن قصر ) إلخ : اعلم أن القصر فيما أربعة برد ممنوع ~~اتفاقا ، والنزاع إنما هو فيما بعد الوقوع قال الأجهوري : ( # من يقصر الصلاة في أميال ** # بعد له تبطل بلا إشكال ) ( # وقصرها بعد ميم لا ضرر ** # وفيما بين ذا وذا الخلف اشتهر ) ( # فقيل لا يعيدهاأصلا وقيل : ** # يعيدها في الوقت فافهم يانبيل ) # فمقتضى كلام الأجهوري صحتها في السادس والثلاثين ، وكلام شارحنا يقتضي ~~البطلان وهو الذي عول عليه في تقريره . # قوله : 16 ( لدونها ) : مفهومه أنه إذا رجع بعدها قصر في رجوعه ، كما ~~يرشد التعليل . # قوله : 16 ( لشيء نسيه ) : قال ( ر ) إذا رجع للبلد الذي سافر منه . وأما ~~لو رجع لغيره لشيء نسيه لقصر في رجوعه قاله ابن عبد السلام . ( اه . بن ~~حاشية الأصل ) . ورد بالمبالغة على ابن الماجشون القائل : إذا رجع لشيء ~~نسيه فإنه يقصر ، لأنه لم يرفض سفره . ومحل الخلاف إذا لم يدخل بعد رجوعه ~~وطنه الذي نوى الإقامة فيه على التأبيد ، فإن دخله فلا خلاف في إتمامه . # قوله : 16 ( عن ms0279 طريق قصير ) : مقتضى ما ذكره ( ح ) من تعليلهم بأن ذلك ~~مبني على عدم قصر اللاهي أنه إذا قصر لا يعيد وهو الظاهر ، لأن العدول عن ~~القصير للطويل غير محرم . وفي التوضيح : هذا مبني على أن اللاهي بصيده ~~وشبهة لا يقصر فلا شك في قصر هذا . ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( قصر قطعا ) : أي من غير نهي . # قوله : 16 ( ولا يقصر منفصل ) إلخ : حاصله أنه إذا خرج من البلد عازما ~~على السفر ثم أقام PageV01P314 ~~قبل مسافته ينتظر رفقة لاحقة له ، فإن جزم أنه لا يسافر دونها ولم يعلم ~~وقت مجيئها فإنه لا يقصر بل يتم مدة انتظاره . فإن نوى انتظارها أقل من ~~أربعة أيام فإن لم تأت سافر دونها أو جزم بمجيئها قبل الأربعة أيام قصر مدة ~~انتظاره لها . # قوله : 16 ( فإن كان سفره دون المدينة ) إلخ : حاصله أن الأقسام أربعة : ~~الأول : أن يستقل ما قبل وطنه وما بعده بالمسافة وفي هذه يقصر قبل دخوله ~~لوطنه وبعده . الثاني : عكسه والمجموع فيه المسافة ، وفي هذا إن نوى الدخول ~~أتم قبل دخوله وطنه وبعده ، وإن لم ينو دخوله قصر ، وإن نوى دخوله بعد سيره ~~شيئا ففي قصره قولا سحنون وغيره . الثالث : أن يكون قبل وطنه أقل من ~~المسافة وبعد مسافة مستقلة ، فإن نوى الدخول فلا يقصر قبله وإن لم ينو ~~الدخول قصر ، وأما بعده فيقصر مطلقا ولو نوى دخوله في أثناء سفره ، فحكى في ~~التوضيح في هذه قولين القصر لسحنون والإتمام لغيره . الرابع : أن يكون قبل ~~وطنه مسافة مستقلة وبعده أقل منها فيقصر قبل وطنه مطلقا نوى الدخول أم لا ، ~~وأما بعده فلا يقصر مطلقا . ( اه . من حاشية الأصل ) . وما قيل في الوطن ~~يقال في مكان الزوجة وفي مكان نوى إقامة أربعة أيام صحاح فيه ، فتأمل . # قوله : 16 ( دخوله ) إلخ : أي وأما مجرد المرور بالوطن أو مكان الزوجة ~~فلا يقطع حكم السفر ولو جاذاه . ولذا قال في التوضيح : إنما يمنع المرور بشرط PageV01P315 ~~دخوله أو نية دخوله لا إن اجتاز ، والمراد بمكان . الزوجة ms0280 : البلد الذي هي ~~به لا خصوص المنزل الذي هي به ، ولا يكون محل الزوجة قاطعا إلا إذا كانت ~~غير ناشزة ، ففي المجموع أن الزوجة الناشزة لا عبرة بها مثل الزوجة أم ~~الولد والسرية . # قوله : 16 ( استمر على القصر ) : أي على قول سحنون . # قوله : 16 ( بكريح ) : ومثله دابة جمحت ولا يجد غيرها لا الغاصب إذ يمكن ~~التخلص منه ولو بمال ، فهو على نية سفره . كذا في المجموع . # قوله : 16 ( نية إقامة أربعة أيام ) إلخ : الأولى نزول مكان نوى أقامة ~~أربعة أيام صحاح فيه ، وذلك لأن ظاهره أنه بمجرد النية المذكورة ينقطع حكم ~~السفر ولو كان بين محلها ، ومحل الإقامة المسافة وليس كذلك . # قوله : 16 ( تستلزم عشرين صلاة ) : أي في مدة تلك الإقامة بأن دخل قبل ~~فجر السبت ونوى الارتحال بعد عشاء يوم الثلاثاء ، واعتبر سحنون العشرين فقط ~~سواء كانت في أربعة أيام صحاح أو لا . # قوله : 16 ( والعلم بها ) إلخ : أي وإن لم ينوها ، كما يعلم من عادة ~~الحاج أنه إذا دخل مكة يقيم فيها أكثر من أربعة أيام فيتم ، ومحل قطع القصر ~~بإقامة أربعة أيام صحاح في غير العسكر بدار الحرب وأما هو فيقصر ولو طالت ~~إقامته . كما قال خليل : إلا العسكر بدار الحرب . # قوله : 16 ( وإن نواها ) : أي الأربعة أيام ومثل نية الإقامة المذكورة ما ~~إذا أدخلته الريح في الصلاة التي PageV01P316 ~~أحرم بها سفرية ، محلا يقطع دخوله حكم السفر من وطنه ، أو محل زوجة بنى بها . # قوله : 16 ( أعاد بوقت ) إلخ : استشكل بأن الصلاة قد وقعت مستجمعة للشروط ~~قبل نية الإقامة ، وحينئذ فلا وجه للإعادة . وقد يقال إن نية الإقامة على ~~جرى العادة لا بد لها من تردد قبلها في الإقامة وعدمها ، فإذا جزم بالإقامة ~~بعد الصلاة فكأنه متردد عند نية الصلاة السفرية ؟ فاحتيط له بالإعادة في ~~الوقت . # قوله : 16 ( وكره اقتداء مقيم ) إلخ : أي إلا إذا كان ذلك المسافر ذا فضل ~~أو سن كما في سماع ابن القاسم وأشهب ، وذكر ابن رشد أنه المذهب ونقله ( ح ) ~~على وجه ms0281 يقتضي اعتماده ، وذكر ( ر ) أن المعتمد إطلاق الكراهة . وبالجملة ~~فكل من القولين قد رجح . كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( ولو نوى القصر ) : استشكل إتمامه مع ما يأتي في قوله : ( وإن ~~نوى القصر فأتم عمدا بطلت ) ، ومع قوله : ( وإن ظن الإمام مسافرا فظهر ~~خلافه أعاد أبدا ) إلخ ، وأجاب ( ر ) : بأن نية عدد الركعات ومخالفة فعله ~~لتلك النية أصل مختلف فيه ، فتارة يلغونه وتارة يعتبرونه . ففي كل موضع مر ~~على قول ، فمر هنا على اغتفار مخالفة الفعل للنية لأجل متابعة الإمام ، ~~وفيما يأتي مر على عدم اغتفار مخالفة النية لأن عنده نوع تلاعب . # قوله : 16 ( وأعاد بوقت على المعتمد ) : أي لكونه مذهب المدونة وعدم ~~الإعادة قول ابن رشد . # قوله : 16 ( ولو سهوا ) : ما قبل المبالغات ثلاث صور : وهي نية الإتمام ~~عمدا ، أو جهلا ، أو تأويلا . والرابعة المبالغ عليها وقوله بعد ذلك : ( ~~وأتم ) : أي كما نوى . ففي الإتمام أربعة أيضا مضروبة في أربعة ، تكون ~~الصور ست عشرة صورة . كما يؤخذ من الأصل : يندب له في جميعها الإعادة في ~~الوقت ؛ سفرية إن لم يحضر ، وحضرية إن حضر . ومأمومه تبع له . # قوله : 16 ( فإن قصر بعد نية الإتمام ) إلخ : في هذه المسألة ست عشرة ~~صورة أيضا لأن قوله بعد نية الإتمام صادق بأربع صور : العمد ، والجهل ، ~~والتأويل ، والسهو . وفي كل من الأربع : إما أن يقصر عمدا ومثله الجهل أو ~~تأويلا . فهذه ثلاثة في الأربعة أجاب عنها المصنف بقوله : ( بطلت ) ، وبقي ~~ما إذا قصر سهوا في الأربعة ، أجاب عنها المصنف بقوله : ( فكأحكام السهو ) إلخ . PageV01P317 # قوله : 16 ( وإن نوى القصر ) إلخ : لا يتأتي هنا تعداد الصور في أصل ~~النية لأنها الأصل ، ففي هذا القسم أربع صور فقط أفادها المصنف بقوله : ( ~~فأتم عمدا بطلت عليه وعلى مأمومه ، وسهوا أو تأويلا أو جهلا ففي الوقت ) ~~فجملة صور هذا المبحث ست وثلاثون صورة . # قوله : 16 ( بأن يرى أن القصر لا يجوز ) إلخ : أراد مراعاة من يقول بذلك ~~ولو خارج المذهب ، ففي كتب الحديث بعض السلف كان يرى أن القصر ms0282 مقيد بالخوف ~~من الكفار كما في اية : { وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح } الآية ~~وكانت عائشة لا تقصر . # قوله : 16 ( فإن تبعه بطلت ) : أي حيث كان متيقنا انتقاء الموجب وإلا ~~فيأمر بالاتباع لجريانها على مسألة قيام الإمام لزائدة . # قوله : 16 ( بل يجلس ) : أي حيث كان متيقنا انتفاء الموجب . # قوله : 16 ( وهو مشكل ) : ولعله خفف الأمر في الجاهل والمتأول القول بعدم ~~جواز القصر أو الإتمام أفضل . # قوله : 16 ( فظهر خلافه ) : أي وأما إن لم يظهر خلافه بل وافق ظنه ~~فالصلاة صحيحة ، وإن لم يظهر شيء فباطلة أيضا كما في النقل عن ابن رشد ، ~~فالمفهوم فيه تفصيل . # قوله : 16 ( نية وفعلا ) : أي لأن هذا الداخل نوى القصر وسلم من اتنتين ~~والإمام نوى الإتمام وسلم من أربع . # قوله : 16 ( فقد خالف فعله نيته ) : أي فهو كمن نوى القصر وأتم عمدا . PageV01P318 # قوله : 16 ( وفرق ) إلخ : حاصل الفرق أن المأموم هنا لما خالف سنة وهي ~~القصر وعدل إلى الإتمام لاعتقاده أن الإمام المقيم كانت نيته معلقة ، فكأنه ~~نوى الإتمام إن كان الإمام متما ، وقد ظهر بطلان المعلق عليه وحينئذ فيبطل ~~المعلق وهو الإتمام بخلاف المسألة الأخرى ، فإنه ناو الإتمام على كل حال . ~~( اه . من حاشية الأصل ) . قوله : 16 ( قولان ) : أي سواء صلاها حضرية أو ~~سفرية . هذا هو الصواب خلافا ( عب ) حيث قال : محل التردد إن صلاها سفرية ، ~~وإلا صحت اتفاقا قال في الحاشية : ينبغي أن يكن محل التردد في أول صلاة ~~صلاها في السفر ؛ فإن كان قد سبق له نية القصر ، فإنه يتفق على الصحة فيما ~~بعد إذا قصر لأن نية القصر قد انسحبت عليه فهي موجودة حكما . وكذا يقال ~~فيما إذا نوى الإتمام في أول صلاة ثم ترك نية القصر والإتمام فيما بعدها وأتم . # قوله : 16 ( وندب للمسافر تعجيل الأوبة ) إلخ : أي فمكثه بعد قضاء حاجته ~~في المكان الذي كان فيه خلاف الأولى ، لأنه من ضياع الزمن فيما لا يعني ، ~~والوطر هو الحاجة قال الله تعالى : { فلما قضي زيد منها وطرا } أي حاجة ms0283 . # قوله : 16 ( وندب له الدخول نهارا ) : أي ويكره ليلا في حق ذي زوجة ، ففي ~~مسلم والنسائي من طريق جابر بن عبد الله : ( نهى رسول الله أن يطرق الرجل ~~أهله ليلا يتخونهم أو يطلب عثراتهم ) ( 1 ه ) والطروق : هو الدخول من بعد . # واعلم أنه يستحب لمن أراد الخروج للسفر أن يذهب لإخوانه يسلم عليهم ~~ويودعهم ويسألهم الدعاء ، وأن يودعوه ويدعو له بما دعا به رسول الله لمن ~~جاء يريد سفرا ، ويلتمس أن يزوده فقال له : ( زودك الله التقوى ، ووقاك ~~الردي ، وغفر ذنبك ، ويسرك للخير حيثما كنت ) رواه الترمذي والحاكم عن أنس . # وأما إذا قدم من السفر فالمستحب لإخوانه أن يأتوا إليه ويسلموا عليه ، وما PageV01P319 ~~يقع من قراءة الفاتحة عند الوداع فأنكره الشيخ عبد الرحمن التاجوري ، وقال ~~: إنه لم يرد في السنة . وقال الأجهوري : بل ورد فيها ما يدل لجوازه ، وهو ~~غير منكر . وما ذكره من كراهة القدوم ليلا في حق ذي الزوجة كانت الغيبة ~~قريبة أو بعيدة على المعتمد ، خلافا لما يفيده ( عب ) من اختصاص الكراهة ~~بطول الغيبة . ومحل الكراهة المذكورة لغير معلوم القدوم ، وأما من علم أهله ~~بوقت قدومه فلا يكره له الطروق ليلا ، ويستحب ابتداء دخوله بالمسجد . # قوله : 16 ( وندب له استصحاب هدية ) : إلخ أي لورود الأمر بها في ~~الأحاديث . # قوله : 16 ( لمحلهما ) : أي وهو باب الحج . # قوله : 16 ( رجلا أو امرأة ) : أي واسوء كان راكبا أو ماشيا على ما في ~~طرر ابن عات خلافا لمن خصه بالراكب . # قوله : 16 ( ببر ) إلخ : وأجازه الشافعية بالبحر أيضا . # قوله : 16 ( وإن قصر السفر ) إلخ : أي ولكن لابد في الجواز من كونه غير ~~عاص به ولاه جمعا فلا إعادة بالأولى من القصر . كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( أولم يجد ) إلخ : فقول الشيخ خليل وفيها شرط الجد بالكسر أي ~~الاجتهاد في السير ضعيف . # قوله : 16 ( بمكان منهلا أو غيره ) : أي فقول خليل بمنهل مراده مكان ~~النزول وإن لم يكن به ماء ، وإن كان المنهل في الأصل مكان الماء . # قوله : 16 ( فيجمعهما جمع ms0284 تقديم ) : أي ويؤذن لكل منهما . # قوله : 16 ( لأنه وقت ضرورة لها ) : إلخ : أي بالنسبة للمسافر . # قوله : 16 ( أخر العصر وجوبا ) PageV01P320 ~~: أي غير شرط بدليل قوله فإن قدمها أجزأت أي وتندب إعادتها بالوقت في هذه ~~الحالة . # قوله : 16 ( وإن شاء أخرها وهو الأولى ) : أي لأنه ضروريها الأصلي ، ولا ~~يؤذن لها حينئذ لما تقدم في الأذان من كراهته في الوقت الضروري . # قوله : 16 ( أخرهما ) : قيل وجوبا كما في الأصل . وفيه شيء ؛ إذ مقتضى ~~القياس جواز تأخيرهما في المسألة الأولى جائز والثانية واجب لنزوله بوقتها ~~الاختياري ، كذا كتب والد ( عب ) . وللخمي : أن تأخيرهما جائز أي ويجوز ~~إيقاع كل صلاة في وقتها ولو جمعا صوريا ، ولا يجوز جمعهما جمع تقديم لكن إن ~~وقع فالظاهر الإجزاء ، وندب إعادة الثانية في الوقت . ويمكن الجمع بأن من ~~قال بوجوب تأخيرهما مراده عدم جواز تقديمهما معا فلا ينافي جواز إيقاع كل ~~صلاة في وقتها والجواز في كلام اللخمي بهذا المعنى فالخلف لفظي كذا في ~~الحاشية . # قوله : 16 ( جمعا صوريا ) : أي ويحصل له فضيلة أول الوقت . # قوله : 16 ( وللصحيح فعله ) : أي ولكن تفوته فضيلة أول الوقت . # قوله : 16 ( والعشاءان كالظهرين ) إلخ : وعليه إذا غربت عليه الشمس وهو ~~نازل ونوى الارتحال والنزول بعد الفجر جمعهما جمع تقديم قبل ارتحاله ، وإن ~~نوى النزول في الثلث الأول أخر العشاء وجوبا ، وإن نوى النزول بعد الثلث ~~وقبل الفجر خير في العشاء ، والأولى تأخيرها لأنه ضروريها الأصلي ، وأن من ~~غربت عليه الشمس وهو سائر ونوى النزول في الثلث الأول أو بعده ، وقبل الفجر ~~أخرهما جوازا على ما مر ، وإن نوى النزول بعد الفجر جمع جمعا صوريا بناء ~~على امتداد مختار المغرب للشفق . # قوله : 16 ( جوازا على الراجح ) : أي عند ابن عبد السلام ، وندبا عند ابن ~~يونس وفي ( بن ) ما يفيد اعتماد الأول ، وقال ابن نافع : يمنع الجمع بين ~~الصلاتين ويصلي كل صلاة بوقتها بقدر الطاقة ولو بالإيماء فلو أغمي عليه حتى ~~ذهب وقتها لم يكن عليه قضاؤها . واستظهر ذلك ؛ لأنه على PageV01P321 ~~تقدير استغراق الإغماء ms0285 للوقت ، فلا ضرورة تدعو إلى الجمع ، وكما إذا خافت ~~المرأة أن تموت أو تحيض فإنه لا يشرع لها الجمع ، وفرق بين الإغماء والحيض ~~، بأن الحيض يسقط الصلاة قطعا بخلاف الإغماء فإن فيه خلافا ، وبأن الغالب ~~في الحيض أن يعم الوقت بخلاف الإغماء ( 1 ه من حاشية الأصل نقلا عن كبير ~~الخرشي ) . # قوله : 16 ( بخلاف المسافر ) إلخ : أي حيث جمع وهو ناو للارتحال ثم طرأ ~~له عدمه ، وأما لو جمع وهو غير ناو الارتحال فيعيدها في الوقت اتفاقا . # قوله : 16 ( لمطر ) : أو برد بفتح الباء والراء . وأما الثلج فذكر في ~~الميعاد أنه سئل عنه ابن سراج فأجاب بأني لا أعرف فيه نصا ، والذي يظهر أنه ~~إن كثر بحيث يتعذر نفضه جاز الجمع وإلا فلا . كذا في حاشية الأصل نقلا عن ( بن ) . # قوله : 16 ( أو متوقع ) : إن قلت المطر إنما يبيح الجمع إذا كثر ، ~~والمتوقع لا يتأتى فيه ذلك ؟ وأجيب : بأنه علم كثرته بالقرينة فإن تخلف ولم ~~يحصل فينبغي إعادة الثانية في الوقت ، كما في مسألة سلامة المغمى كما في ~~الخرشي . # قوله : 16 ( أو طين مع ظلمة ) : أي بشرط كون الطين كثيرا يمنع أواسط ~~الناس من لبس المداس . # قوله : 16 ( وتؤخر قليلا ) : وقال ابن بشر : لا يؤخر المغرب أصلا . قال ~~المتأخرون : وهو الصواب إذ لا معنى لتأخيرها قليلا إذ قي ذلك خروج الصلاتين ~~معا عن وقتهما المختار . انظر : بن ( اه . من حاشية الأصل ) . ولكن قال ~~المؤلف في تقريره : لم يلزم من تأخيرها بقدرها إيقاعها في وقت الضروري . # قوله : 16 ( بأذان للعشاء ) : اعلم أن الأذان للعشاء بعد صلاة المغرب ~~مستحب ولذا جرى قولان في إعادته عند غيبة الشفق . والمعتمد إعادته لأجل ~~السنة . # قوله : 16 ( في المسجد ) : أي عند محرابه كما في المدونة ، وقيل بصحته لا ~~فوق المنار على كل حال لئلا يلبس على الناس . # قوله : 16 ( من غير تنفل ) : أي فالمعتمد كراهة النفل بين الصلاتين ~~وبعدهما ولو استمر في المسجد حتى غاب الشفق ، فهل يطلب بإعادة العشاء أو لا ~~؟ قولان . وقيل : إن قعد ms0286 الكل أو الجل أعادوا ، وإلا فلا . PageV01P322 # واستظهر وجوب الإعادة على القول بها . كما في الحاشية . # قوله : 16 ( وجاز الجمع لمنفرد بالمغرب ) : أي بناء على القول بأن نية ~~الجمع تجزي عند الثانية ، ولكونه تابعا لهم كما قال الشارح فلا ينافي منع ~~الجمع لو حدث السبب بعد الأولى . # قوله : 16 ( وجاز الجمع لمقيم بمسجد ) : مراده بالجواز في هذا وما قبله : ~~الإذن الصادق بالندب لأنه لتحصيل فضل الجماعة . # حيث كان إمام المسجد معتكفا لا يجوز له الجمع إلا تبعا ، فلذلك يلزمه ~~استخلاف من يصلي بهم ويصلي هو مأموما ، ولا تصح إمامته . ولا يصح الجمع ~~بمسجد لشخص منفرد غير راتب إلا بالمساجد الثلاث إذا دخلها فوجد إمامها قد ~~جمع ، صلى المغرب مع العشاء جمعا . وأما إذا لم يدخل وعلم أن إمامها قد جمع ~~فلا يطالب بدخولها ، ويبقي العشاء للشفق هذا هو الموافق لما مر كما جزم به ~~بعضهم . ( اه . من حاشية الأصل ) . ### | AUTO ( فصل ) # سميت الجمعة بذلك لاجتماع ادم وحواء بالأرض فيه ، وقيل : لما جمع فيه من ~~الخير ، لاجتماع الناس للصلاة فيه . وقيل غير ذلك . # فائدة : لاشك أن العمل فيها له مزية عن العمل في غيرها ، ولذلك ذهب بعضهم ~~إلى أنه PageV01P323 ~~إذا وقع الوقوف بعرفة يوم الجمعة كان لتلك الحجة فضل على غيرها . وأما ما ~~رواه ابن رزين أنه أفضل من سبعين حجة في غير يوم الجمعة ، ففيه وقفة كما نص ~~على ذلك المناوى ذكره ( شب ) في شرحه . ( اه . من الحاشية ) # قوله : 16 ( وادابها ) : مراده ما يشمل السنن . # قوله : 16 ( وما يتعلق بذلك ) : أي من تفاصيل تلك الأحكام . # وأعقبها لصلاة القصر لكونها شبه ظهر مقصورة . # قوله : 16 ( الجمعة فرض عين ) : الأشهر فيها ضم الميم وبه قرأ جماعة ، ~~وحكى إسكانها وفتحها وكسرها وبهن قرىء شاذا وهي بدل في المشروعية ، والظهر ~~بدل منها في الفعل . ومعنى كونها بدلا في المشروعية : أن الظهر شرعت ابتداء ~~ثم شرعت الجمعة بدلا عنها ، ومعنى كونها بدلا عنها في الفعل أنها إذا تعذر ~~فعلها أجزأت عنها الظهر . ( اه . خرشى ) . وقال ابن ms0287 عرفة : الجمعة ركعتان ~~يمنعان وجوب الظهر على رأى ، وعليه فهي فرض يومها ، والظهر بدل عنها وهذا ~~هو المعتمد . والقول بأنها بدل عن الظهر شاذ إذ لو كانت بدلا عن الظهر لم ~~بصح فعلها مع إمكان فعله . وحينئذ فمن صلى الظهر وقت سعى الجمعة ثم فاتته ~~الجمعة فإن صلاته باطلة ، ولا بد من الإعادة لأنه لم يصل الواجب عليه ، ~~وعلى القول الشاذ لا إعادة عليه لأنه أتى بالواجب عليه . ( اه . من الحاشية ) . # قوله : 16 ( ولا تتوقف إقامتها ) إلخ : أي وإنما يندب الاستئذان فقط . ~~ووجبت عليهم إن منع وأمنوا ضرره ، وإلا لم تجزهم لأنها محل اجتهاد ، ولا ~~سيما في شروطها . واستظهر بعضهم الصحة . كذا في المجموع . # قوله : 16 ( لا على المرأة أو رقيق ) : فالمرأة لاتجب عليها الجمعة وإن ~~كانت مسنة لا أرب للرجال فيها . ولا تجب على عبد ولو كان فيه شائبة حرية ، ~~ولو أذن له سيده على المشهور . # قوله : 16 ( فلا تجب على مسافر ) : الحاصل أن اشتراط هذه الشروط يقتضي أن ~~المتصف بأضدادها لا تجب عليه الجمعة ، وإنما الواجب عليه الظهر ، فإذا ~~حضرها وصلاها حصل له ثوابها من حيث الحضور وسقط عنه الظهر . وقال القرافي ~~إنها واجبة على العبد والمرأة والمسافر على التخيير ، إذ لو كان حضورها ~~مندوبا فقط لورد عليه أن المندوب لا يقوم مقام الواجب . ورد : PageV01P324 # بأن الواجب المخير إنما يكون بين أمور متساوية ؛ بأن يقال : الواجب إما ~~هذا وإما هذا . والشارع إنما أوجب على من لم يستوف شروط الجمعة الظهر ~~ابتداء . لكن لما كانت الجمعة فيها الواجب من حيث إنها صلاة ، وزيادة من ~~حيث حضور الجماعة والخطبة ، كفت عن الظهر . قال شيخنا في حاشية مجموعه : لا ~~يلزم هذا التعب من أصله لأن العبد ينوي إذا أحرم بالجمعة الفرضية فلم ينب ~~عن الواجب إلا واجب ، فالندب من حيث سعيه لحضورها فقط . ( اه . ) . # قوله : 16 ( إذ كل شرط منها له شروط ) : علة لقوله خمسة إجمالا . # وحاصل ذلك أن شروط الصحة إجمالا خمسة : أولها الاستيطان وله شرطان : أن ~~يكون ببلد أو ms0288 أخصاص ، وأن يكون بجماعة تتقرى بهم تلك القرية عادة بالأمن ~~على أنفسهم والاستغناء إلى اخر ما قال الشارح . والشرط الثاني : حضور اثني ~~عشر رجلا ؛ وله ثلاثة شروط : الأول : كونهم من أهل البلد . الثاني : بقاؤهم ~~من أول الخطبتين للسلام . الثالث : كونهم مالكيين أو حنفيين أو شافعيين ~~مقلدين لمالك أو أبي حنفية وإن لم ينص على هذا الشارح . والشرط الثالث : ~~الإمام . وله شرطان : كونه مقيما إن لم يكن هو الخليفة . وكونه الخاطب إلا ~~لعذر ؛ والشرط الرابع : الخطبتان وذكر الشارح لهما شروطا ثمانية ، ويزاد ~~تاسع : وهو اتصالهما بالصلاة . والشرط الخامس : الجامع وله شروط أربع كما ~~قال الشارح . فتكامل تفصيل شروط الصحة خمسة وعشرين . # قوله : 16 ( لأنه الإقامة بقصد التأبيد ) : أي وأما لو نزل جماعة في خراب ~~مثلا ، ونووا الإقامة فيه مدة ثم يرتحلون فأرادوا صلاة الجمعة فيه فلا تصح ~~منهم ، بل لا تجب عليهم إلا تبعا لمن استوفى شروط الجمعة . # قوله : 16 ( ومعنى كون الاستيطان ) إلخ : حاصله أن كون البلد مستوطن أي ~~منويا الإقامة PageV01P325 ~~فيه على التأبيد شرط صحة واستيطان الشخص في نفسه شرط وجوب . فمتى كان ~~البلد مستوطنا والجماعة متوطنة وجبت عليهم ، وصحت منهم مطلقا ولو كان الباد ~~تحت حكم الكفار ؛ كما لو تغلبوا على بلد من بلاد الإسلام وأخذوه ولم يمنعوا ~~المسلمين من التوطن ولا من إقامة الشعائر الإسلامية فيه كما هو ظاهر ~~إطلاقاهم . ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( كونه ببلد أو أخصاص ) : أي لا خيم فلا تجب إلا تبعا . # قوله : 16 ( بجماعة تتقرى ) إلخ : أي قال شيخنا في حاشية مجموعة : بأن ~~يدفعوا عن أنفسهم الأمور الغالبة ، ولا يضر خوفهم من الجيوش الكثيرة لأن ~~هذا يوجد في المدن ، ولا بد أن يكون الأمن بنفس العدد فلا يعتبر جاه ولا ~~اعتقاد ولاية مثلا لأن الأمن بواسطة ذلك قد يكون مع قلة العدد جدا . ( اه ) . # قوله : 16 ( كأهل الخيم ) : تشبيه تام في التفصيل المتقدم . # قوله : 16 ( ولو أحدث جماعة ) إلخ : فعلى هذا يسوغ للكفور التي تحدث ~~بجانب القرى إحداث جمعة استقلالا . # قوله ms0289 : 16 ( وحضور اثني عشر رجلا ) : أي غير الإمام ، وأن يكونوا مالكيين ~~أو حنفيين أو شافعيين قلدوا واحدا منهما ، لا إن لم يقلدوا . فلا تصح جمعة ~~المالكي مع اثني عشر شافعيين لم يقلدوا ، لأنه يشترط في صحتها عندهم أربعون ~~يحفظون الفاتحة بشداتها . # قوله : 16 ( بطلت الجمعة ) : أي ولو دخل بدله مسبوق فاتته PageV01P326 ~~الخطبة . # قوله : 16 ( هذا هو الصواب ) : أي وهو أن الجماعة الذين تتقرى بهم القرية ~~وجودهم فيها شرط وجوب وصحة ، وإن لم يحضر الجمعة بالفعل . والاثنا عشر ~~حضورهم شرط صحة تتوقف الصحة على حضورهم بالفعل في كل جمعة ، لا فرق في ذلك ~~بين الأولى أو غيرها . فلو تفرق من تتقرى بهم القرية يوم الجمعة في أشغالهم ~~ولم يبق إلا اثنى عشر رجلا والإمام جمعوا ، كما قاله ابن عرفة . وما مشى ~~عليه خليل ضعيف . # قوله : 16 ( ويشترط فيه الإقالة ) إلخ : هذا هو المعتمد وهو ما عليه ابن ~~غلاب والشيخ يوسف بن عمر وجمهور أهل المذهب ، فلو اجتمع شخص مقيم واثنا عشر ~~متوطنون تعين أن يكون إماما لهم . ويلغز بها ويقال : شخص إن صلى إماما صحت ~~صلاته وصلاة مأموميه ، وإن صلى مأموما فسدت صلاة الجميع ( انظر المج ) . # قوله : 16 ( وجب انتظاره ) : أي والفرض أن ذلك العذر طرأ بعد الشروع في ~~الخطبة ، سواء كان قبل تمامها أو بعده ، أما لو حصل قبل الشروع فيها فإنه ~~ينتظر إلى أن يبقى من الاختياري ما يسع الخطبة والجمعة ، ثم يصلونها إذا ~~أمكنهم الجمعة دونه ، وأما إذا كان لا يمكنهم الجمعة دونه فأن ينتظر إلى أن ~~يبقى مقدار ما يسع الظهر ثم يصلون الظهر أفذاذا في آخر الوقت المختار ، ~~وهذا هو المنقول . ( 1 ه من الحاشية ) . # قوله : 16 ( إن قرب زوال العذر ) : ويعتبر فيه العرف ، وقال البساطي : ~~بقدر أولتي الرباعية والقراءة فيهما بالفاتحة وما تحصل به السنة من السورة . # قوله : 16 ( فإن سبح أو هلل ) إلخ : أي خلافا للحنفية فإنهم قالوا بإجزاء ذلك . # قوله : PageV01P327 # 16 ( كالمتقدمين في البناء ) : أي في سجود السهو وهو العرف أو الخروج من ms0290 ~~المسجد . # قوله : 16 ( يحضرهما الجماعة ) : أي سواء حصل منهم إصغاء أم لا ، فالذي ~~هو من شروط الصحة الحضور لا الاستماع والاصغاء . وذكر بعضهم : أن حضور ~~الخطبة فرض عين ولو كثر العدد جدا ، وهو ضعيف ، والحق أن العينية إذا كان ~~العدد اثنى عشر ، فما زاد على ذلك لا يجب عليه حضور الخطبة . # قوله : أن يجهر بها ) أي ولو كانت الجماعة صما . # قوله : 6 ( وأن يكونا بالعربية ) : فلو كان ليس فيهم من يحسن الإتيان ~~بالخطبة لم يلزمهم جمعة . # قوله : 6 ( فلا تصح في البيوت ) إلخ : أي لأنه لا يسمى مسجدا إلا إذا كان ~~ذا بناء معتاد خارجا لله لخصوص الصلاة والعبادة قال تعالى : { وأن المساجد ~~لله فلا تدعوا مع الله أحدا } . # قوله : 6 ( فإن تعدد فالعتيق ) : أي ولا تصح في الجديد ، ولو صلى فيه ~~السلطان فإن لم يكن هناك عتيق بأن بنيا في وقت واحد ولم يصل في واحد منهما ~~صحت الجمعة فيما أقيمت فيه بإذن السلطان أو نائبه ، فإن أقيمت فيهما بغير ~~إذنه صحت للسابق بالإحرام إن علم وإلا حكم بفسادها في كل منهما كذات ~~الوليين . ووجب إعادتهما للشك في السبق جمعة إن كان وقتها باقيا وإلا ظهرا . # قوله : 6 ( والمراد بالعتيق ) إلخ : أشار بهذا إلى العتاقة تعتبر بالنسبة ~~للصلاة لا بالنسبة للبناء . # قوله : 6 ( وإن تأخر أداء ) : أي في غير المرة الأولى التي صار بها عتيقا . # قوله : 6 ( ما لم يهجر العتيق ) : أي وينقلوها للجديد ، وسواء كان الهجر ~~للعتيق لموجب أو لغيره . وظاهره : دخلوا على PageV01P328 ~~دوام هجران العتيق أو على عدم دوام ذلك ، فإن رجعوا للعتيق مع الجديد ~~فالجمعة للعتيق ، وينبغي أن لا يتناسى الأول بالمرة فيكون الحكم للثاني . ~~قال شيخنا في حاشية مجموعه : واعلم أن خشية الفتنة بين القوم إذا اجتمعوا ~~في مسجد تبيح التعدد كالضيق ، وأما خوف شخص وحده فهو من الأعذار الآتية ، ~~ولايحدث له مسجدا أو يأخذ معه جماعة والضيق على من يخاطب بها شرعا ولعله إن ~~خشي من التوسعة التخليط وإلا فيجبر الملاك على التوسعة . ( اه ms0291 . ) ومثل هجر ~~العتيق حكم حاكم بصحتها في الجديد تبعا لحكمه بصحة عتق عبد معين مثلا علق ~~سيده عتقه على صحة الجمعة في ذلك المسجد ، بأن يقول باني المسجد أو غيره ~~لعبد معين مملوك له : إن صحت صلاة الجمعة في هذا المسجد فأنت حر فبعد ~~الصلاة فيه يذهب ذلك العبد إلى القاضي الحنفي فيقول ادعي على سيدي أنه علق ~~على صحة صلاة الجمعة في ذلك المسجد عتقي ، وقد صليت الجمعة فيه ، فيقول ذلك ~~القاضي حكمت بعتقك فيسرى حكمه بالعتق إلى صحة الجمعة المعلق عليها ، لا فرق ~~بين السابقة على الحكم والمتأخرة عنه ، فالحكم بالصحة تابع للحكم بالعتق ، ~~لأن الحكم بالمعلق يتضمن الحكم بحصول المعلق عليه ، وإنما لم يحكم بالصحة ~~من أول الأمر لأن الحكم الحاكم لا يدخل العبادات استقلالا ، بل تبعا كما ~~للقرافي وهو المعتمد ، خلافا لابن رشد حيث قال : حكم الحاكم يدخلها ~~استقلالا كالمعاملات . # قوله : 16 ( حقيقة أو حكما ) إلخ : ولا يضر خراب ما حوله وفي الحطاب عن ~~ابن عمر وغيره : أن الإنفصال اليسير هو أن ينعكس عليه دخانها ، وحده بعضهم ~~بأربعين ذراعا أو باعا كما يؤخذ من المجموع وغيره . # قوله : 16 ( أوخف بناؤه ) : أي بأن كان أهل البلد يبنون بالأحجار أو ~~بالطوب المحروق وبناؤه بالنىء ، أو كان أهل البلد يبنون بالنىء وبناؤه ~~بالبوص . # قوله : 16 ( ولا يشترط سقفه ) إلخ : هذا هو الحق في تلك المسائل الثلاث ~~كما في الحاشية وغيرها . # قوله : 16 ( من غير فصل ببيوت ) إلخ : أي فلو فصل بين حيطانه والطرق ~~بحوانيت PageV01P329 ~~كالجامع الأزهر بمصر ، فظاهره يضر وهو ما يفيده كلام الشيخ سالم واستظهر ~~في الحاشية . # قوله : 16 ( منعت الجمعة ) إلخ : أي كرهت كراهة شديدة كما في المجموع ~~ومما يلحق بالطرق المتصلة المدارس التي حول الجامع الأزهر ، وأما الأروقة ~~التي فيه فهي منه فتصبح الجمعة فيها من غير شرط ما لم تكن محجورة ، وإلا ~~كانت كبيت القناديل ومقامات الأولياء التي في المسجد كمقام أبي محمود ~~الحنفي أو الحسين أو السيدة من قبيل الطرق المتصلة ، فتصح فيها الجمعة ms0292 ولو ~~كان ذلك المقام لا يفتح إلا في بعض الأوقات كما قرره شيخ مشايخنا العدوي . # قوله : 16 ( لا تصح بسطحه ) إلخ : أفهم كلامه صحتها بدكة المبلغين وهو ~~كذلك إن لم تكن محجورة في سائر الأوقات ، والفرق بين سطحه والطرق أن الطرق ~~متصلة بأرضه ، فتصح فيها وإن كانت أعلى من السطح ، والقول بعدم صحتها على ~~السطح قول ابن القاسم في المدونة ، وقيل بصحتها عليه مطلقا وهو لمالك وأشهب ~~ومطرف وابن الماجشون ، قالوا وإنما يكره ابتداء وقيل بصحتها عليه للمؤذن لا ~~غيره وقيل إن ضاق المسجد جازت الصلاة على سطحه . # قوله : 16 ( وسن حال الخطبة ) إلخ : أي لقوله عليه الصلاة والسلام : ( ~~إذا قعد الإمام على المنبر يوم الجمعة فاستقبلوه بوجوهكم وارمقوه بأجفانكم ~~) وظاهر الحديث طلب استقباله بمجرد قعوده على المنبر ولو لم ينطق ، لكن ~~الذي في ( عب ) أن طلب استقباله عند نطقه لا قبله ولو كان قبل النطق جالسا ~~على المنبر . # قوله : 16 ( وقيل يجب ) إلخ : أي وهو ما عليه الأكثر ( ح ) ولكن المعتمد ~~السنية . وقيل : إنه مستحب وصرح به أبو الحسن في شرح المدونة ، وظاهره طلب ~~الاستقبال حتى للصف الأول ، وهو الذي جزم به ابن عرفة خلافا لما مشى عليه ~~خليل تبعا لابن الحاجب ، فإنه ضعيف . PageV01P330 # قوله : 16 ( والمطاف حائل ) : المناسب طريق . # قوله : 16 ( وسن جلوسه ) : قال ابن عات قدر : ( قل هو الله أحد ) . # قوله : 16 ( ولو لم تلزمه ) : ولا يشكل كون الغسل للجمعة في حق الصبي سنة ~~مع أن نفس الجمعة في حقه مندوبة ، فإن الوضوء لها واجب وإن شئت فانظر إلى ~~السورة ونحوها في صلاة الصبي كما أفاد في المجموع . # قوله : 16 ( واتصاله بالرواح ) : استعمل الرواح فيما قارب الزوال ، وإلا ~~فالرواح في الأصل السير بعد الزوال هكذا قيل ، ولكن قال المؤلف في تقريره : ~~التحقيق أن الرواح هو الذهاب مطلقا لا بقيد كونه بعد الزوال خلافا لجمع . # فالمطلوب عندنا وقت الهاجرة فلو راح قبله متصلا بغسله قال ابن وهب يجزيه ~~واستحسنه اللخمي . # قوله : 16 ( أو تغذى خارجه ) إلخ : وأما إن ms0293 تغذى أو نام في المسجد أو في ~~ذهابه إليه فلا يضر كما في المجموع . # قوله : 16 ( اختيارا ) : راجع لكل من الأكل والنوم على المعتمد لا للنوم ~~فقط كما قيل . # قوله : 16 ( وندب لمريد صلاة الجمعة ) : المراد التأكد ، وإلا فتحسيبها ~~مندوب مطلقا . # قوله : 16 ( وأفضلها الأبيض ) : اعلم أن لبس الثياب الجميلة يوم الجمعة ~~مندوب لا لأجل اليوم بل لأجل الصلاة ، فيجوز لبس البياض في غير الصلاة ، ~~ويلبس الأبيض فيها . بخلاف العيد فإن لبس الجديد فيه مندوب لليوم لا للصلاة ~~. فإن كان يوم الجمعة يوم عيد لبس الجديد غير الأبيض في غير وقت صلاة ~~الجمعة ، والأبيض عند حضورها . # قوله : 16 ( وتطييب ) : إنما ندب استعمال الطيب يومها لأجل الملائكة ~~الذين يقفون على أبواب المساجد يكتبون الأول فالأول ، وربما صافحوه أو ~~لمسوه . PageV01P331 # قوله : 16 ( ومشى في الذهاب ) : أي لما فيه التواضع لله عز وجل لأنه عبد ~~ذاهب إلى مولاه فيطلب منه التواضع له فيكون ذلك سببا في إقباله عليه ، ~~ولقوله عليه الصلاة والسلام : ( من اغبرت قدماه في سبيل الله ( أي في طاعته ~~) حرمه الله على النار ) وشأن الماشي الاغبرار وإن اتفق عدم الاغبرار فيمن ~~منزله قريب ، واغبرار قدمي الراكب نادر . والحاصل أن الاغبرار لازم للمشي ~~عادة فأطلق اسم اللازم وأريد الملزوم الذي هو المشي على طريق الكناية . # قوله : 16 ( فقط ) : أي وأما في رجوعه فلا يندب المشي لأن المقصود بالذات ~~قد حصل . # قوله : 16 ( والمراد بها الساعة السادسة ) : أي وهي المقسمة إلى الساعات ~~أي الأجزاء في حديث الموطأ ، وهو قوله عليه الصلاة والسلام : ( من اغتسل ~~يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح ~~في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب ~~كبشا ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة ~~الخامسة فكأنما قرب بيضة ، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر ) ~~. وما قلناهمن أن تلك الساعات أجزاء للسادسة التي يليها الزوال هو ما ذهب ~~إليه الباجي وشهره الرجراجي خلافا ms0294 لابن العربي القائل إنه تقسيم للساعة ~~السابعة ، وذلك لأن الإمام يطلب خروجه في أولها وبخروجه تحضر الملائكة ~~لسماع الذكر . # قوله : 16 ( والثانية أقصر ) : أي وكذا يندب تقصير الصلاة لما مر أن ~~التخفيف لكل إمام مطلوب . # قوله : 16 ( وندب رفع صوته بهما ) إلخ : ولذلك ندب للخطيب أن يكون مرتفعا ~~على منبر . # قوله : 16 ( وأجزأ في الندب : اذكروا الله ) إلخ : أي وأما ختمها بقوله ~~تعالى : { إن الله يأمر بالعدل والإحسان } الآية فظاهر كلامهم أنه غير ~~مطلوب في ختمها وأول من قرأ اخرها : { إن الله يأمر بالعدل والإحسان } عمر ~~بن عبد العزيز فإنه أحذث ذلك بدلا عما كان يختم به بنو أمية خطبتهم من سبهم ~~لعلي رضي الله عنه ، لكن عمل أهل المدينة على خلافه . # قوله : 16 ( وندب قراءة فيهما ) : أي في مجموعهما لأن القراءة إنما تندب ~~في الأولى كما في ( شب ) . # قوله : 16 ( يقرأ فيها ) : أي في خطبته الأولى . # قوله : 16 ( وهل أتاك أو سبح ) إلخ : أي فيكون الخطيب مخيرا بين PageV01P332 ~~الاثنين في الثانية . # قوله : 16 ( ولو لم يأذن له سيده ) : أي لسقوط تصرفه فيه بالكتابة . # قوله : 16 ( أو مدبر أذن سيده ) إلخ : أنه يندب للسيد الإذن لأنه وسيلة ~~للمندوب . قال الأجهوري : ( # من يحضر الجمعة من ذي العذر ** # عليه أن يدخل معهم فادر ) ( # وما على أنثى ولا أهل السفر ** # والعبد فعلها وإن لها حضر ) # قال في المجموع : وقد نازع ( ر ) و( بن ) في عدم الوجوب على ذي الرق بعد ~~الحضور ، وإن كان هو مقتضى بحث القرافي المشهور في إجزائها عن الظهر . ( اه ~~. ) قال في حاشيته : لكن منازعتهما في عدم وجوب الدخول عند الإقامة ، وذلك ~~أن الأجهوري قال به وخص وجوب الدخول بالإقامة بما إذا كانت تلك الصلاة ~~واجبة عليه ، فقال ( ر ) : الصواب أن الواجب عام ، وأن معنى كلام الأشياخ : ~~أن المريض والمعذور بخوف أو وحل أو مطر مثلا إذا حضر في المسجد ، وتحمل ~~المشقة وجبت عليهم لارتفاع عذرهم لما حضروا ، فارتفع المانع المسقط للوجوب ~~، وأما العبد ومن معه فعذرهم قائم بهم حال ms0295 حضورهم فلهم الخروج من المسجد ، ~~وأما اللزوم فالإقامة PageV01P333 ~~فقدر مشترك . ( اه ) . # قوله : 16 ( لم يجزه ) : أي على الأصح وهوقول ابن القاسم وأشهب وعبد ~~الملك ، لأن الواجب عليه جمعة ولم يأت بها . وسواء أحرم بالظهر عازما على ~~عدم الجمعة أم لا ، فإن لم يكن وقت إحرامه بالظهر مدركا لركعة من الجمعة لو ~~سعى إليها أجزأته ظهره . ومقابل الأصح ما في التوضيح عن ابن نافع : أن غير ~~المعذور إذا صلى الظهر مدركا لركعة فإنها تجزئه ، قال : إذ كيف يعيدها ~~أربعا وقد صلى أربعا ؟ لأنه قد أتى بالأصل وهو الظهر . وذكر ابن عرفة أن ~~المازري بنى هذا الفرع على الخلاف في الجمعة هل هي فرض يومها أو بدل عن ~~الظهر . ( اه . من حاشية الأصل ) . # تنبيه : تكره صلاة الظهر جماعة يوم الجمعة لغير أرباب الأعذار الكثيرة ~~الوقوع ، وأما عن أرباب الأعذار الكثيرة الوقوع فالأولى لهم الجمع ، ويندب ~~صبرهم إلى فراغ صلاة الجمعة ، وإخفاء جماعتهم لئلا يتهموا بالرغبة عن ~~الجمعة . واحترزنا بكثرة الوقوع عن نادرة الوقوع كخوف بيعة الأمير الظالم ~~فإنه يكره للخائف الجمع ، وإذا جمعوا لم يعيدوا على الأظهر خلافا لمن قال ~~بإعادتهم إذ جمعوا . وقد وقعت هذه المسألة بالإسكندرية فتخلف ابن وهب وابن ~~القاسم عن الجمعة فلم يجمع ابن القاسم ، ورأى ذلك نادر وجمع ابن وهب بالقوم ~~وقاسها على المسافر ، ثم قدما على مالك فسألاه ؟ فقال : لا تجمعوا ولا يجمع ~~إلا أهل السجن والمرض والمسافر . # قوله : 16 ( ويحرم حال الجلوس ) : أي ولو لفرجة . # قوله : 16 ( وجاز التخطي ) إلخ : أي لأنه ليس PageV01P334 ~~من مقدمات الخطبة بخلاف الجلوس قبلها فإنه تأهل لها . # قوله : 16 ( ونص غيره ) إلخ : وهو ( بن ) تبعا للمواق والحطاب . # قوله : 16 ( وجاز دكر ) : أي بمرجوحية خلافا لقول ( عب ) إنه مندوب ، ~~فالأولى الإنصات على كل حال . # قوله : 16 ( والظاهر أن الجهر ) إلخ : أي فتحصل أن الأقسام أربعة : مندوب ~~وهو الذكر سرا عند السبب ، وخلاف الأولى وهو الذكر القليل سرا من غير سبب ، ~~ومكروه وهو الذكر القليل جهرا ، وحرام وهوكثرة الذكر جهرا كالواقع بدكة ms0296 ~~المبلغين . # قوله : 16 ( على صورة الغناء ) : بالمد مع كسر الغين : وهو تطريب الصوت . # قوله : 16 ( أن يقول الخطيب الجهول ) : صيغة مبالغة لأن جهله مركب لزعمه ~~أنه يأمر بالمعروف وهو يأمر بالمنكر ؛ لأن أصل قراءة الحديث لم يكن مأمورا ~~بها في الخطبة أصلا فهو من البدع كما تقدم والإنصات ولو بين الخطبتين واجب ~~ورفع الأصوات الكثيرة ولو بالذكر حرام ، فهذا الخطيب ضل في نفسه وأضل غيره . # قوله : 16 ( فإنا لله وإنا إليه راجعون ) : إنما استرجع لكونها من أعظم ~~المصائب حيث جعلوا شعيرة الإسلام ملحقة بالملاهي بحضور كبار العلماء والخلق ~~مجمعون على ذلك ولم يوجد PageV01P335 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # لها مغير . قوله : 16 ( فليس من شروطها الطهارة ) إلخ : أي ولكن يحرم ~~عليه في الكبرى من حيث المكث بالجنابة في المسجد . ( قال ) ابن يونس عن ~~سحنون : إن ذكر في الخطبة أنه جنب نزل للغسل وانتظروه إن قرب وبنى أي على ~~ما قرأه من الخطبة . قال غيره فإن لم يفعل وتمادى في الخطبة واستخلف في ~~الصلاة أجزأه . # قوله : 16 ( في السبت والأحد لف ونشر مرتب ) : وهذا حيث تركه تعظيما كما ~~يفعله أهل الكتاب لسبتهم وأحدهم . وأما تركه لاستراحة فمباح ، وتركه ~~لاشتغاله بأمر الجمعة من تنظيف ونحوه فحسن يثاب عليه ، ولذلك يكره اشتغاله ~~يوم الجمعة بأمر يشغله عن وظائف الجمعة . # قوله : 16 ( عند الأذان الأول ) : أي وأما الأذان الثاني فحرام فلا ~~يعارضه حرمة الصلاة عند خروج الخطيب للمنبر . قال الخرشي : وكذا يكره ~~للجالس التنفل وقت كل أذان للصلوات غير الجمعة ، نص عليه في مختصر الوقار ، ~~فقال : ويكره قيام الناس للركوع بعد فراغ المؤذنين من اوذان يوم الجمعة أو ~~غيرها . ( 1 ه كلام مختصر الوقار ) . ولكن قيد في المجموع الكراهة ، كما ~~قيدها شارحنا بقوله : إلا لغير مقتدى به وكذا الداخل أو من استمر يتنفل حتى أذن . # قوله : 16 ( إلى أن ينصرف الناس 6 ( : أي أو يأتي وقت انصرافهم . # قوله : 16 ( بعد الفجر ) : أي لمن لا يدركها أمامه . # قوله : 16 ( وحرم السفر بالزوال ) أي لضرورة . # قوله : 16 ms0297 ( ولو لم يسمع الخطبة ) : إنما منع الكلام لغير السامع سدا ~~للذريعة لئلا يسترسل الناس على الكلام حتى يتكلم من يسمع الإمام ، وأشار ~~المصنف ( لو ) لرد ما نقله ابن زرقون عن ابن نافع من جواز الكلام لغير ~~السامع ولو لداخل المسجد كما حكاه ابن عرفة . ومفهوم قوله : ( من الجالسين ~~بالمسجد ) أنه لا يحرم الكلام في الطرق المتصلة بالمسجد ولو سمع الخطبة ، ~~وكذلك رحبته على المعتمد . # والحاصل أن حرمة الكلام وقت الخطبة ، قيل خاصة بمن في المسجد . ) ) 16 ~~( 16 ( وقيل بمن فيه والرحاب ، وقيل : بمن فيهما أو في الطرق ، ولكن ~~المؤلف عول على القول الأول . PageV01P336 # قوله : 16 ( إلا أن بلغو ) إلخ : من جملة اللغو : الدعاء للسلطان ! وكذا ~~الترضي عن الصحب كذا في الحاشية ، لكن قال المؤلف في تقريره نقلا عن ~~البناني : إن الترضي عن الصحب والدعاء للسلطان ليس من اللغو ، بل من توابع ~~الخطبة فحينئذ يحرم الكلام على المشهور خلافا لعب ( 1 ه ) . # قوله : 16 ( عطف على الضمير المستتر في حرم ) : أي في قول المصنف وحرم ~~بالزوال . # قوله : 16 ( ولو بالإشارة ) : نقل ابن هارون عن مالك جواز الرد بالإشارة ~~، وأنكره في التوضيح . # قوله : 16 ( بخلاف رده ) إلخ : والفرق بين المصلي ومستمع الخطبة عظم هيبة ~~الصلاة فإنه مانع من كون الإشارة ذريعة للكلام . # قوله : 16 ( وابتداء صلاة بخروجه ) : حاصل ما يؤخذ من المتن والشارح أن ~~الصور ثمانية عشر ، لأن المصلي : إما أن يبتدىء صلاة النفل بعد خروج الخطيب ~~أو قبله . فإن ابتدأها قبل خروج الخطيب فلا يقطع مطلقا عقد ركعة أم لا ، ~~عامدا ، أو جاهلا ، أو ناسيا ؛ فهذه ست تؤخذ من قوله ( ومفهوم ابتداء ) إلخ ~~، وإن ابتدأها بعد خروج الخطيب وكان جالسا قطع مطلقا عقد ركعة أم لا ، ~~عامدا أو جاهلا أو ناسيا وإن ابتدأها بعد خروج الخطيب وكان داخلا قطع إن ~~تعمد ، عقد ركعة أم لا ، فهاتان صورتان تضم للست قبلها يقطع فيها . وأما إن ~~ابتدأها جاهلا أو ناسيا سواء عقد ركعة أم لا فلا يقطع ولكنه يخفف كما قال ~~الشارح ، ويتمها ms0298 جالسا فهذه أربع صور تضم للست الأول لا يقطع فيها . # قوله : 16 ( وإن لداخل ) : رد بالمبالغة على السيوري القائل بجوازه ~~للداخل الخروج الإمام للخطبة وهو مذهب الشافعي . PageV01P337 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # قوله : 16 ( وفسخ بيع ) إلخ : وهو ما حصل ممن تلزمه ولو مع من لا تلزمه . ~~ونص المدونة : فإن تبايع اثنان تلزمهما الجمعة أو أحدهما فسخ للبيع ، وإن ~~كانا ممن لا تجب الجمعة على واحد منهما لم يفسخ ( 1 ه ) والحرمة والفسخ ولو ~~في حال السعي وهو أحد قولين سدا للذريعة كما في الحاشية و( عب ) عن ابن عمر ~~، ويستثنى من انتقض وضوؤه ولا يجد الماء إلا بالشراء فلا حرمة على بائع ولا مشتر . # قوله : 16 ( من إجارة ) : وهي بيع المنافع . ) ) 16 ( 16 ( والتولية ~~: أن يولي غيره ما اشتراه بما اشتراه . والشركة : أن يبيعه بعض ما اشتراه ، ~~والشفعة : هي أخذ الشريك الشقص من مشتريه بثمنه الذي اشتراه به ، والإقالة ~~: هي قبول رد السلعة لربها بعد لزومها . وهذا الحكم وهو الفسخ من خصوصيات ~~الجمعة على المعول عليه ؛ فلا يفسخ بيع من ضاق عليه وقت غيرها لأن السعي ~~للجماعة هنا مقصود ، وإلا لزم فسخ بيع من عليه فوائت ، بل الغصاب لوجود ~~اشتغالهم برد ما عليهم كمما قال في التوضيح انظر ( ح ) كذا في المجموع . # قوله : 16 ( فالقيمة لازمة ) إلخ : أي وإن كان مختلفا فيه فهو مستثنى من ~~فوات المختلف فيه بالثمن . # قوله : 16 ( لا تفسخ ) : أي إما لعدم العوض أو لأنها من قبيل العبادات . ~~واستظهر في المجموع إلحاق الخلع بالنكاح ، وهبة الثواب كالبيع فقول الشارح ~~( والهبة ) أي لغير الثواب . # قوله : 16 ( بفتح الحاء ) : أي على الأفصح . ويجمع على أوحال كسبب وأسباب ~~، ومقابل الأفصح : السكون ، كفلس ويجمع على أوحل كأفلس . # قوله : 16 ( وهو ما يحمل الناس ) : أي أوسطهم . # قوله : 16 ( تضر رائحته بالناس ) : وأما من لا تضر فليس بعذر ، ومثل ~~الجذام البرص وكل بلاء منفر ، ومحل كون ما ذكر مسقطا إذا كان المجذوم ونحوه ~~لايجد موضعا يتميز فيه ، أما لو وجد موضعا تصح ms0299 فيه الجمعة ولا يضر بالناس ~~فإنه تجب عليه اتفاقا لا مكان الجمع بين حق الله وحق الناس . # قوله : 16 ( ومرض يشق ) إلخ : أي ومنه كبر PageV01P338 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # السن يشق معه الإتيان إليها راكبا أو ماشيا . # قوله : 16 ( وتمريض لقريب ) إلخ : حاصله أن الأجنبي والقريب الغير الخاص ~~لا يباح التخلف عنده إلا بقيدين : أن لا يكون له من يقوم به ، وأن يخشى ~~عليه الضيعة لو تركه . وأما الصديق الملاطف وشديد القرابة فيباح عنده ~~التخلف ولو وجد من يعوله وإن لم يخشى عليه ضبعة لأن تخلفه عنده ليس لأجل ~~تمريضه بل لما دهمه من شدة المصيبة . # قوله : 16 ( وأولى موته بالفعل ) : نقل ابن القاسم عن مالك يجوز التخلف ~~لأجل النظر في أمر الميت من إخوانه من مؤن تجهيزه . وفي المدخل جواز التخلف ~~للنظر في شأنه مطلقا ولو لم يخف عليه ضيعة ولا تغيرا . كما في الحاشية . # قوله : 16 ( وخاف على مال ) : أي من ظالم أو لص أو نار . ) ) 16 ( 16 ( # وقوله : 16 ( له بال ) : أي وهو الذي يجحف بصاحبه . ومثل الخوف على المال ~~: الخوف على العرض أو الدين كأن يخاف قذف أحد من السفهاء له أو إلزام قتل ~~شخص أو ضربه ظلما أو إلزام بيعة ظالم لا يقدر على مخالفته . # قوله : 16 ( بأن لا يجد ) إلخ : كذا نقل ( ح ) عن بهرام والبساطي ، ابن ~~عاشر : ولا يقيد بما يليق بأهل المروءات ( 1 ه . بن ) ، فعلى هذا : إذا وجد ~~ما يستر عورته فلا يجوز له التخلف ولو كان من ذوي المروءات . وهناك طريقة ~~أخرى حاصلها أن المراد بالعري أن لا يجد ما يليق بأمثاله ولا يزري به وإلا ~~لم تجب عليه ، وهذه الطريقة هي الأليق بالحنيفية السمحاء . كذا في الحاشية ~~، قال في المجموع : والظاهر أنه لا يخرج لها بالنجس لأن لها بدلا . كما ~~قالوا : لا يتيمم لها . # قوله : 16 ( ويجب ترك أكل ذلك يومها ) : أي حيث لم يستحضر له على مزيل ~~وإلا فلا حرمة في أكله خارج المسجد . وسمعت عن بعض الصالحين ms0300 أن من أكل ~~البصل ونحوه ليلة الجمعة أو يومها لا يموت حتى يبتلي بتهمة باطلة ولم تظهر ~~له براءة . # قوله : 16 ( وإلا وجب عليه السعي ) : أي حيث اهتدى بنفسه أو وجد قائدا ~~ولو بأجرة حيث لم تزد على أجرة المثل وكانت لا تجحف به . PageV01P339 # خاتمة : من أعذار الجماعة شدة الريح بالليل لا بالنهار . وليس العرس من ~~الأعذار ولا شهود العيد وإن أذن لهم الإمام في التخلف على المشهور ، إذ ليس ~~حقا له . ### | AUTO ( فصل : ) # قوله : 16 ( وكيفيتها ) : أي الكيفية المخصوصة التي تفعل حال الخوف ، ~~والمعول عليه أن النبي صلاها في ثلاثة مواضع : ذات الرقاع وذات النخيل ~~وعسفان ، خلافا لمن قال صلاها في عشرة مواضع . # قوله : 16 ( سن لقتال ) : أي وهو الذي في الرسالة ونقله ابن ناجي عن ابن ~~يونس وقيل إنها مندوبة وهو ما نقله سند عن المواز ، والراجح الأول . # قوله : 16 ( كقتال مريد المال ) : إن قلت إن حفظ المال واجب وحينئذ ~~فمقتضاه أن يكون قتال مريد أخذه واجبا حتى يتحقق الحفظ الواجب . قلت معنى ~~وجوب حفظه أنه لا يجوز إتلافه بنحو إحراق أو تغريق مثلا ، وهذا لا ينافي ~~جواز تمكين الغير من أخذه له مالم يحصل موجب لتحريمه ؛ كأن يخاف على نفسه ~~التلف إن أمكن غيره منه . # وقوله : 16 ( من المسلمين ) : حال من مريد المال . # ومفهوم قوله : ( جائزا ) : لو كان القتال حراما كقتال البغاة للإمام ~~العدل وكقتال أهل الفسوق الذين اشتهروا بسعد وحرام ، فلا يجوز لهم ذلك . # قوله : 16 ( قسمهم ) : نائب فاعل سن ، أي فيقسمهم ويصلي بهم في الوقت . ~~فالآيسون من انكشاف العدو يصلون أول المختار ، والمترددون وسطه والراجون ~~آخره . وفي ( بن ) طريقة بعدم هذا التفصيل وأنهم يصلون أول المختار مطلقا . ~~وإذا قسمهم فلا يشترط تساوي الطائفتين ؛ بل المدار على الأخرى تناوىء العدو ~~. ويصلي بهم صلاة القسمة وإن كانوا متوجهين جهة القبلة خلافا لمن قال بعدم ~~القسم حينئذ ، بل يصلون جماعة واحدة . بل وإن كانوا على دوابهم يصلون ~~بالإيماء ، وكذلك إمامهم يصلي بالإيماء . وهذه مستثناه مما مر من قولهم ms0301 : ~~المومى ؛ لا يؤم المومى لأن المحل محل ضرورة . والحاصل أنهم هنا يصلون على ~~الدواب إيماء مع القسم لإمكانه ، بخلاف ما يأتي فإنهم يصلون على دوابهم ~~أفذاذا لعدم إمكان القسم كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وصلى بأذان ) إلخ : إما عطف على قوله : ( وعلمهم ) : أي ~~والحكم أنه يصلي بأذان وإقامة ، ويحتمل أن تكون PageV01P340 ~~هذه الجملة مستأنفة استئنافا بيانيا كأن قائلا قال له إذا قسمهم فما كيفية ~~ما يفعل ؟ فأجابه بقوله : وصلى إلخ ، والباء في قوله : ( بأذان ) : بمعنى ~~مع ، وفي قوله : ( بالأولى ) : للملابسة وكل منهما متعلق بصلى . فلم يلزم ~~عليه تعلق حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد . # قوله : 16 ( كالصبح والمقصورة ) : أي وكالجمعة ؛ فإنها من الثنائية ، لكن ~~لا يقسمهم إلا بعد أن تسمع كل طائفة الخطبة ، ولا بد أن تكون كل طائفة اثنى ~~عشر فإن كان كل طائفة أكثر من اثنى عشر فلا بد من سماع الخطبة لاثنى عشر من ~~كل ، ثم إنه يصلي بالطائفة الأولى ركعة وتقوم فتكمل صلاتها وتسلم أفذاذا ، ~~ثم تأتي الطائفة الثانية تدرك معه الركعة الباقية ويسلمون بعد إكمال صلاتهم ~~، وهذا مستثنى من قولهم : لا بد من بقاء الاثنى عشر لسلامها لأن المحل ~~ضرورة ، ولذلك قال في المجموع فيلغز من جهتين : جمعة لا يكفي فيها اثنا عشر ~~يسمعون الخطبة ، وجمعة صحت من غير بقاء اثنى عشر لسلام الإمام . ( 1 ه ) ~~قال في حاشيته : ومقابل هذا يخطب لاثنى عشر يستمرون مع الإمام في الطائفتين ~~لكن يلزمه أنهم قسموا أثلاثا . ( 1 ه ) . # قوله : 16 ( والقراءة ) : أي بما يعلم أنه لا يتمها حتى تفرغ الأولى من ~~صلاتها وتدخل معه الطائفة الثانية . # قوله : 16 ( فأتمت الطائفة الأولى ) : وهل يسلمون على الإمام كالمسبوق ؟ ~~ذكر شيخ المشايخ في حاشية أبي الحسن عدمه ويردون على من باليسار . وإذا ~~بطلت صلاة الإمام بعد مفارقتهم لم تبطل عليهم . # قوله : 16 ( أفذاذا ) : فإن أمهم أحدهم سواء باستخلافهم له أم لا فصلاته ~~تامة وإن نوى الإمامة ، إلا لتلاعب ، وصلاتهم فاسدة كما في الطراز عن ابن ~~حبيب . وكذلك يقال في ms0302 الطائفة الثانية . وإنما فسدت عليهم لأنه لا يصلى ~~بإمامين في صلاة واحدة في غير الاستخلاف . # قوله : 16 ( قضوا ما فاتهم ) عبر في الأولى بقوله : ( فأتمت ) وهنا بقوله ~~: ( قضوا ) إشارة إلى أن الأولى والثانية قاضية كما هو معلوم . # قوله : 16 ( وإن سها مع الأولى ) إلخ : وأما لو سها بعد مفارقة الأولى PageV01P341 ~~فلا يلزم شيىء إنما يلزم الثانية . # قوله : 16 ( القبلى معه ) : وانظر لو أخرت لإكمال صلاتها وسجدته قبل ~~سلامها . والظاهر أنه يجري فيه ما جرى من المسبوق المتقدم في سجود السهو ، ~~وتقدم أن البطلان قول ابن قاسم ، وأن الصحة قول عيسى بن دينار ، واختاره ( ~~بن ) . ثم إنها تسجد القبلى ولو تركه الإمام وتبطل صلاته إن كان مترتبا عن ~~ثلاث سنن ، وطال كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وسجدت البعدي بعد القضاء ) : فإن سجدته معه بطلت صلاتها كما ~~مر في المسبوق . # قوله : 16 ( آخر الوقت المختار ) إلخ : هذا إذا رجوا الانكشاف قبل خروج ~~الوقت بحيث يدركون الصلاة فيه . وأما إن أيسوا من انكشافه في الوقت صلوا ~~صلاة مسابقة في أول الوقت ، فإن ترددوا أخروا الصلاة لوسطه ، كذا في ~~الحاشية . كأن دهمهم عدو بها فيصلون كيفما تيسر ، قال شيخنا في مجموعه : ~~وسئلت إن دهمهم العدد في الجمعة ، فقلت : الظاهر إن دهمهم بعد ركعة حصلت ~~الجماعة وأتموا جمعة حيث أمكن المسجد كالمسبوق ، وإلا أتموا ظهرا وتكفي نية ~~الجمعة كما سبق وانظر النص ( 1 ه ) . # قوله : 16 ( أفذاذا ) : أي لأن مشقة الاقتداء هنا أشد من مشقته فيما إذا ~~أمكن القسم ، ولذا تقدم إذا أمكن القسم فإن لهم أن يصلوا ولو على دوابهم ~~إيماء . # قوله : 16 ( وحل للمصلي ) إلخ : أي في صلاة المسايفة المذكورة . # قوله : 16 ( وكلام ) : أي لغير إصلاحها ولو كان كثيرا إن احتاج له في أمر ~~القتال . # قوله : 16 ( ومسك سلاح ملطخ ) : أي سواء كان محتاجا لمسكه أو في غنية عنه ~~لأنه محل ضرورة . وقيل : لا يجوز إلا إذا كان محتاجا له ، وهذا هو المعتمد . # قوله : 16 ( أي فيها ) : الضمير راجع لصلاة الخوف مطلقا ؛ كانت ms0303 مسايفة أو قسما . # وقوله : 16 ( أتمت ) : أي إن كانت سفرية فسفرية ، وإن كانت حضرية فحضرية . # وقوله : 16 ( صلاة أمن ) : حال من ضمير ( أتمت ) فإن حصل الأمن بعد ~~مفارقة الطائفة الأولى فمن فعل منهم فعلا أمهل حتى يأتي ازمام ليقتدي به ~~ولو في السلام ، فإن ألغى ما فعل ورجع بطلت على غير الساهي وهو العامد ~~والجاهل بخلاف جماعة السفن ؛ فمن فعل منهم فعلا بعد المفارقة لا يعود ~~للإمام أصلا لعدم أمنهم من التفريق ثانيا كما يؤخذ من ( المج ) . PageV01P342 # تنبيه : لو صلوا في الخوف بإمامين فأكثر أو بعض فذا ، أي مضى ذلك بعد ~~الوقوع ، وإن كان الدخول على ذلك مكروها لمخافة السنة أو المندوب . ### | AUTO خاتمة : إن صلى في ثلاثية أو رباعية بكل ركعة ، بطلت على ~~الأولى كثالثة الرباعية لمفارقتها قبل محل المفارقة ، وصحت لغيرهما . ويقدم ~~البناء كما سبق في الرعاف . ( 1 ه . من المجموع ) . ( فصل ) : # أي في أحكام الصلاة التي تفعل في اليوم المسمى عيدا . وسمي ذلك اليوم ~~عيدا : لاشتقاقه من العود : وهو الرجوع لتكرره . ولا يرد أن أيام الأسبوع ~~والشهر تتكرر أيضا ولا يسمى شيء منها عيدا لأن هذه مناسبة ولا يلزم اطرادها ~~، وقال عياض : لعوده على الناس بالفرح ، وقيل تفاؤلا بأن يعود على من أدركه ~~من الناس . وهو من ذوات الواو قلبت ياء كميزان وجمع بها ، وحقه أن يرد ~~لأصله فرقا بينه وبين أعواد الخشب . وأول عيد صلاها النبي عيد الفطر في ~~السنة الثانية من الهجرة ، وهي سنة مشروعيتها ومشروعية الصوم والزكاة وأكثر ~~الأحكام ، واستمر مواظبا عليها حتى فارق الدنيا . وما ورد من تسمية الجمعة ~~عيدا فمن باب التشبيه بدليل أنه عند الإطلاق لم يتبادر للذهن الجمعة ألبتة . # قوله : 16 ( سنة مؤكدة ) : أي عينية هذا هو المشهور وقيل سنة كفائية ، ~~وقيل : فرض عين ، وقيل : فرض كفاية . فإن قلت : يؤخذ من استحباب إقامتها ~~لمن فاتته أنها سنة كفائية ؟ إذ لو كانت سنة عين لسنت في حق فاتته ؛ أجيب ~~بأنهاسنة عين في حق من يؤمر بالجمعة وجوبا بشرط إيقاعها مع الإمام ms0304 ، فلا ~~ينافى استحبابها لمن فاتته جماعتها ، أو يقال : إن استحباب فعلها لمن فاتته ~~مشهور مبنى على ضعيف : وهو القول بأنها سنة كفاية . # قوله : 16 ( ولا تندب لحاج ) : أي لأن وقوفهم بالمشعر الحرام يوم النحر ~~يكفيهم عنها . # قوله : 16 ( ولا لأهل مني ) : أي لا تشرع في حقهم جماعة ، بل تندب لهم ~~فرادي إذا كانوا غير حجاج ، وإنما لم PageV01P343 ~~تشرع في حقهم جماعة لئلا يكون ذريعة لصلاة الحجاج معهم . # قوله : 16 ( وقتها من حل النافلة ) إلخ : هذا مذهب مالك وأحمد والجمهور ، ~~وقال الشافعي : وقتها من طلوع الشمس للغروب . # قول : 16 ( فتكره بعد الشروق ) : أي عندنا وأما عند الشافعي فتجوز ، ~~فاتفق المذهبان على الصحة ، واختلفا في الجواز والكراهة . # قوله : 16 ( ولا تجزي ) : أي حال الطلوع باتفاق المذاهب . # تنبيه : لاينادي : ( الصلاة جامعة ) . أي لا يندب ولا يسن ، بل مكروه أو ~~خلاف الأولى لعدم ورود ذلك فيها فبالكراهة صرح في التوضيح ، وقال ابن باجي ~~وابن عمر إنه بدعة وما ذكره الخرشي من أنه جائز فغير صواب ، بل ما ورد ذلك ~~إلا في صلاة الكسوف ومحل كونه مكروها أو خلاف الأولى إن اعتقد مطلوبية ذلك ~~، وأما مجرد قصد الإعلام فلا بأس به . # قوله : 16 ( والنوافل لا تقضى ) : أي لا يجوز قضاؤها إلا فجر يومه للزوال ~~كما تقدم . # قوله : 16 ( ستا بعد تكبيرة الإحرام ) : أي وكونه بعد تكبيرة الإحرام ~~وقبل القراءة مستحب . والحاصل أن كل تكبيرة منها سنة كما يأتي ، وتقديم ذلك ~~التكبير على القراءة مندوب فلو أخره بعد القراءة وقبل الوكوع أتى بالسنة ~~وفاته المندوب . # قوله : 16 ( ثم يكبر في الركعة الثانية خمسا ) إلخ : فلو اقتدى بشافعي ~~يزيد ، فلا يزيد معه وهذا العدد الذي ذكره المصنف وارد عن أبي هريرة في ~~الموطأ ، ومرفوع في مسند الترمذي قال الترمزي سألت عنه البخاري فقال صحيح . # قوله : 16 ( وتحراه مؤتم ) : أي تكبير العيد ، وأما تكبيرة الإحرام فلا ~~يجزي فيها التحري ، بل لا بد فيها من اليقين بأن الإمام أحرم . # قوله : 16 ( قبل القراءة ) : أي ندبا كما علمت . # قول : 16 ms0305 ( ولو اقتدى بحنفى ) إلخ : مبالغة في القبلية أي يؤخره تبعا له ~~بل يكبره حال قراءة الإمام والمخالفة القولية لا تضر . # قوله : 16 ( وأعادة القراء ) : أي على سبيل الاستحباب لما علمت أن ~~الافتتاح بالتكبير مندوب ، فإن ترك إعادتها لم تبطل صلاته . # قوله : 16 ( لزيادة إعادتها ) : هذا يفيد أن سبب السجود القراءة الثانية ~~وليس كذلك بل هي PageV01P344 ~~مطلوبة بل السبب في الحقيقة القراءة الأولى لأنها هي التي لم تصادف محلها ~~، فهي الزائدة في الجملة ، وإنما قلنا في الجملة لأنه لو فرض اقتصاره عليها ~~لأجزأت ، ويجاب بأنه إنما جعل العلة زيادة الإعادة لكونه لا يؤمر بالسجود ~~إلا عند حصولها . # قوله : 16 ( وإلا بطلت ) : أي ليس كمن رجع للجلوس الوسط بعد أن يستقل ~~قائما لأن الركن المتلبس به هنا وهو الركوع أقوى من المتلبس به هناك لوجوب ~~الركوع باتفاق والاختلاف في الفاتحة . # قوله : 16 ( يكبر خمسا ) إلخ : بناء على أن ما أدركه اخر صلاته وحينئذ ~~فيكبر في ركعة القضاء سبقا بالقيام كما سيقول المصنف وأما على القول بأن ما ~~أدركه المسبوق مع الإمام أول صلاته فإنه يكبر سبعا بالإحرام ، ويقضى خمسا ~~غير القيام فإن جاء المأموم فوجد الإمام في القراءة ، ولم يعلم هل هو في ~~الركعة الأولى أو الثانية ، فقال الأجهوري الظاهر أنه يكبر سبعا بالإحرام ~~احتياطا ثم إن تبين أنها الأولى ، فظاهر وإن تبين أنها الثانية قضى الأولى ~~بست غير القيام ، ولا يحسب ما كبره زيادة على الخمس من تكبير الركعة ~~الثانية . # قوله : 16 ( بأنه مبنى ) إلخ : أي أنه يقوم بتكبير مطلقا سواء جلس مع ~~الإمام في ثانية نفسه أم لا ، فما هنا مبنى على ذلك القول ولا غرابة في ~~بناء مشهور على ضعيف ، وتقدم لزورق قال : كان شيخا القوري يفتى به العامة ~~لئلا يخلطوا ، ففي ذلك القول نوع قوة . # قوله : 16 ( والأول أظهر ) : أي الذي هو قول ابن رشد وسند وابن راشد ، ~~وإنما كان أظهر لأن سنة العيد أن يجتمع في إحدى ركعتيه سبع موالاة ، واليوم ~~يوم تكبير ولمقتضى القاعدة . # قوله : 16 ms0306 ( وندب إحياء ليلته ) : أي لقوله عليه الصلاة والسلام : ( من ~~أحيا ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ) ، ~~ومعنى عدم موت قلبه عدم تحيره عند النزع وعند سؤال الملكين وفي القيامة ، PageV01P345 ~~بل يكون مطمئنا ثابتا في تلك المواضع . # قوله : 16 ( ويحصل بالثلث الأخير من الليل ) : واستظهر ابن الفرات أنه ~~يحصل بإحياء معظم الليل ، وقيل بساعة ، وقيل بصلاة العشاء والصبح في جماعة ~~، ولكن الأولى كما قال الشارح إحياؤه كله ، وقولهم إحياء الليل كله مكروه ~~في غير الليالي التي رغب الشارع في قيامها كلها لما في الحديث الشريف : ( ~~إن لله في أيام دهركم نفحات فتعرضوا لها ) . # قوله : 16 ( وندب غسل ) : هذا هو المشهور ، وقال ( ح ) ورجح اللخمي وسند ~~سنيته . وعلى كل حال لا يشترط اتصاله بالغدو إلى المصلى . # قوله : 16 ( وندب تطيب وتزين ) : هذا في حق غير النساء وأما هن إذا خرجن ~~فلا يتطيبن ولا يتزين لخوف الافتتان بهن . # تنبيه : لا ينبغي لأحد ترك إظهار الزينة والطيب في الأعياد تقشفا مع ~~القدرة عليه ، فمن تركه رغبة عنه فهو مبتدع ، قاله ( ح ) . وذلك لأن الله ~~جعل ذلك اليوم فرح وسرور وزينة للمسلمين وورد : ( إن الله يحب أن يرى أثر ~~نعمته على عبده ) ، قال ( ح ) أيضا ولا ينكر في ذلك اليوم لعب الصبيان وضرب ~~الدف فقد ورد . # قوله : 16 ( في ذهابه ) : أي لأنه عبد ذاهب لخدمة مولاه فيطلب منه ~~التواضع لأجل إقباله عليه . ومحل ذلك ما لم يشق عليه ؛ وإلا فلا يندب له ذلك . # قوله : 16 ( في طريق أخرى ) : أي لأجل أن يشهد له كل من الطريقين ~~وملائكتهما . # قوله : 16 ( في عيد الفطر ) : أي لأجل أن يقارن فطره إخراج زكاة فطره ~~المأمور بإخراجها قبل صلاة العيد . # قوله : 16 ( وندب كونه على ) إلخ : أي فكونه على تمر مندوب ثان ، وكونه ~~وترا مندوب ثالث ، وقوله على تمر إلخ أي إن لم يجد رطبا . # قوله : 16 ( وندب تأخيره ) إلخ : أي ليكون أول آكله من كبد أضحيته فهذه ~~هي العلة ، وأجرى الباب على وتيرة ms0307 وإن لم يضح . # قوله : 16 ( أي في خروجه ) : أي ولو قبل الشمس فيمن بعدت داره ، ويستحب ~~الانفراد في التكبير حالة المشي للمصلي . وإما التكبير جماعة وهم جالسون في ~~المصلى فهذا هو الذي استحسن . قال ابن ماجد افترق الناس بالقيروان فرقتين ~~بمحضر أبي عمرو الفارسي وأبي بكر بن عبد الرحمن ، فإذا فرغت PageV01P346 ~~إحداهما من التكبير كبرت الأخرى فسئلا عن ذلك ؟ فقالا : إنه لحسن . # قوله : 16 ( ويستمر على التكبير ) إلخ : واختلف في ابتداء وقت التكبير في ~~المصلى فقيل بعد صلاة الصبح ، وقيل عند طلوع الشمس أو من الإسفار . # قوله : 16 ( للشروع في الصلاة ) : هذا هو المشهور ، وقيل لمجيء الإمام ~~للمصلى وإن لم يدخل الصلاة بالفعل . # قوله : 16 ( وندب إيقاعها ) إلخ : أي لأجل المباعدة بين الرجال والنساء ~~لأن المساجد وإن كبرت يقع الإزدحام فيها وفي أبوابها بين الرجال والنساء ~~دخولا وخروجا فتتوقع الفتنة في محل العبادة . # قوله : 16 ( لا في المسجد ) : أي ولو مسجد المدينة المنورة وبيت المقدس ، ~~فلا يغتفر المسجد إلا الضرورة . # قوله : 16 ( إلا بمكة ) : إنما كان أفضل في صلاة العيد مع أن مسجد ~~المدينة أفضل منه عندنا للمزايا التي تقع فيه لمن يصلي العيد ، وهي النظر ~~والطواف المعدومان في غيره لخبر : ( ينزل على البيت في كل يوم مائة وعشرون ~~رحمة ستون للطائفين ، وأربعون للمصلين ، وعشرون للناظرين إليه ) . # قوله : 16 ( وندب خطبتان ) : انظر هل هما مندوب واحد أو كل واحدة مندوب ~~مستقل ؟ قال شيخ المشايخ العدوي الأول هو الظاهر وقد اقتصر ابن عرفة على ~~سنية الخطبتين . # قوله : 16 ( يجلس في أول الأولى ) : الظاهر أن الجلوس فيهما مندوب لا سنة ~~كما في الجمعة ، وانظر هل يندب القيام فيهما أم لا ؟ ( 1 ه من حاشية الأصل ~~) . والظاهر الندب . # قوله : 16 ( وأعيدتا ندبا ) : ما ذكره من ندب إعادتهما مبنى على ما مشى ~~عليه من أن بعديتهما مستحبة وأما على أن بعديهما سنة فإعادتهما سنة . # قوله : 16 ( بتكبير ) : أي بخلاف خطبتي الجمعة ، فإنه يطلب افتتاحهما ~~بالتحميد ، وسيأتي أن خطبة الاستسقاء تفتتح بالاستغفار . # قوله : 16 ( واستماعهما ms0308 ) ما ذكره من ندب الاستماع لهما بأن لا يشغل فكره ~~فمسلم ، وأما الكلام وقتهما فاختلف فيه ؛ قيل مكروه ، PageV01P347 ~~وقيل حرام بعد الحضور المندوب ابتداء ، وهو ظاهر النقل على ما أفاده ( ر ) ~~كذا في المجموع . # قوله : 16 ( فإن فاتته لعذر ) إلخ : أي وأما من صلاها قبل الإمام فالظاهر ~~أنه لم يأت بالسنة فيعيدها معه كذا في المجموع . # قوله : 16 ( من خمس عشرة فريضة ) إلخ : هذا هو المعتمد خلافا لابن بشير ~~القائل إثر ست عشرة فريضة من ظهر يوم النحر لظهر الرابع . # قوله : 16 ( والأول أحسن ) : أي لأنه الذي في المدونة والثاني في مختصر ~~ابن عبد الحق . # قوله : 16 ( لا بمسجد فلا يكره ) : أي النفل قبل صلاتها وبعدها . أما عدم ~~كراهته قبل صلاتها فنظرا للتحية ، وأما عدم كراهته بعدها فلندور حضور أهل ~~البدع لصلاة الجماعة في المسجد . ### | AUTO ( فصل ) : # اعلم أن الكسوف والخسوف قيل مترادفان وأنه ذهاب الضوء كلا أو بعضا من شمس ~~أو قمر ، وقيل الكسوف ذهاب ضوء الشمس ، والخسوف ذهاب ضوء القمر ، قال في ~~القاموس : وهو المختار ، وقيل عكسه ورد بقوله تعالى : { وخسف القمر } وقيل ~~الكسوف اسم لذهاب بعض الضوء والخسوف اسم لذهاب جميعه وقيل عكسه . # قوله : 16 ( سن ) : أي عينا على المشهور وقيل PageV01P348 ~~سنة كفاية . # قوله : 16 ( يقرأ الفاتحة وسورة ) إلخ : بيان لكيفية صلاة الكسوف بقطع ~~النظر عن الأحكام ، وسيأتي بيانها . # قوله : 16 ( لمأمور الصلاة ) : أي الخمس ولو على سبيل الندب فيشمل ~~الصبيان المميزين . # قوله : 16 ( وإن كان مأمور الصلاة صبيا ) إلخ : هكذا أراد المصنف بمأمور ~~الصلاة ولو على سبيل الندب ، فيشمل الصبيان المميزين كما علمت تبعا لغيره ~~من الشراح ، ووجهه في المجموع بقوله : ولا يستبعد كونه له أعلى من الخمس ، ~~لأنها محل خوف ، وهو مقبول ، ولا يرد الخسوف فإنه مندوب مع أنه يأتي وهو ~~نائم ، ولا يلحق مصيبة الشمس ، وكذا الاستسقاء فإنه دونها في التأكيد مع ~~أنه لا يعم العالم ويغني عنه نحو العيون ( 1 ه . ) لكن قال ( بن ) لم أرمن ~~ذكر السنية في حق الصبي إلا ما ms0309 نقله الحطاب عن ابن حبيب وهو يحتمل أن يكون ~~إنما عبر بالسنية تغليبا لغير الصبي ، وإنما عبر ابن بشير وابن شاس وابن ~~عرفة بلفظ يؤمر الصبي بها فيحمل الأمر على الندب كما هو حقيقة ، وإذا صح ~~هذا سقط استغراب أمر الصبي بالكسوف استنانا وبالفرائض الخمس ندبا ( 1 ه . ~~كلام بن من حاشية الأصل ) . فعلى هذا فسنيتها إنما تتعلق بالمكلف . # قوله : 16 ( لأمر مهم ) : أي فتعلق بالسنية به حيث لم يجد أصلا أو جد ~~لغير مهم هكذا مفاد الشارح ، ومفاد المواق أنه إذا جد السير مطلقا لا تسن ~~في حقه وهو ظاهر كلام خليل . # تنبيه : لايصلي لغير الكسوف والخسوف من الآيات كالزلازل كما قال ( ح ) في ~~الذخيرة ، وحكى اللخمي عن أشهب الصلاة واختاره ( بن ) ( اه . من حاشية ~~الأصل ) . # قوله : 16 ( ووقتها كالعيد ) : حكى ابن الجلاب في وقتها ثلاث روايات عن ~~مالك : إحداها أنها من حل النافلة للزوال كالعيد والاستسقاء . والثانية ~~أنها من طلوع الشمس للغروب . والثالثة أنها من طلوع الشمس إلى العصر ، ~~والأولى هي التي في المدونة فلو طلعت مكسوفة لم تصل حتى يأتي حل النافلة ، ~~وكذا إذا كسفت بعد الزوال لم تصل على رواية المدونة التي مشى عليها المصنف ~~، وأما على رواية غيرها فإنه يصلي لها حالا ويصلي لها بعد العصر على ~~الرواية الثانية . # قوله : 16 ( وندب صلاتها بالمسجد ) : أي مخافة أن تنجلي قبل الذهاب إلى ~~المصلي ، وقال ابن حبيب : إن شاءوا فعلوها في المصلي وأو في المسجد ، قال ~~خليل في توضيحه وهذا إذا وقعت في PageV01P349 ~~جماعة كما هو المستحسن ، فأما الفذ فله أن يفعلها في بينه . ولا أذان لها ~~ولا إقامة لأنها من خواص الفرض ابن عمر . ولا يقول : الصلاة جامعة ابن ناجي ~~، نقل ابن هرون أنه لو نادى مناد الصلاة جامعة ، لم يكن به بأس وهو قول ~~الشافعي ، واستحسنه عياض وغيره لما في الصحيحين أنه عليه الصلاة والسلام ~~بعث مناديا ينادي الصلاة جامعة ، ( 1 ه . خرشي ) . # قوله : 16 ( وإسرارها ) : هذا هو المشهور ، وقيل جهرا لئلا يسأم الناس ، ~~واستحسنه ms0310 اللخمي ابن ناجي ، وبه عمل بعض شيوخنا بجامع الزيتونة ، وإنما طلب ~~فيها الإسراء على ما مشى عليه المصنف لأنها صلاة نفل نهارية لا خطبة لها ~~ومن المعلوم أن كل صلاة نفل نهارية لا خطبة لها فالقراءة فيها سرا . # قوله : 16 ( بنحو سورة البقرة ) : أي البقرة ونحوها في الطول ، وقيل إن ~~المندوب خصوص البقرة . # قوله : 16 ( آل عمران والنساء والمائدة ) : أي فخصوص هذه السور مندوب ~~وقيل مقدارها . # قوله : 16 ( كالقراءة ) إلخ : أي يقرب منها فكل ركوع نحو القراءة التي ~~يليها وكل سجود الركوع الذي يليه . # واعلم أن تطويل الركوع كالقراءة وتطويل السجود كالركوع قيل إنه مندوب كما ~~قال الشارح وهو لعبد الوهاب ، وقال سند إنه سنة ويترتب السجود على تركه ~~واقتصر عليه ( ح ) والشيخ زروق ، وحيث قرأ النساء عقب آل عمران فيسرع حتى ~~تكون أقصر منها . # قوله : 16 ( وندب الجماعة فيها ) إلخ : تبع المصنف . والذي تقدم له في ~~فضل الجماعة أنها من تمام السنة كالعيدين والاستسقاء . # قوله : 16 ( وندب وعظ بعدها ) : أي لا على طريقة الخطبة لأنه لا خطبة لها . PageV01P350 # قوله : 16 ( والراجح أن الفاتحة ) إلخ : قال في المجموع : حاصل ماأفاده ~~شيخنا وغيره أن الواجب الركوع الثاني لأنه على الشأن بعد قراءة وقبل سجود ~~والأول في أثناء القراءة وهي ساقطة عن المأموم ، وكذا قال : الواجب القيام ~~الثاني ، والأول سنة مع القول بأن الفاتحة واجبة في الأول والثاني على ~~المشهور ، وقيل سنة في الثاني ، وقيل : لا تكرر ، مع أن الظاهر أن قيام ~~الفاتحة تابع لها ( 1 ه ) . # قوله : 16 ( أتمها المصلي كالنوافل ) : قال في المجموع ينبغي إذا انجلت ~~بعد الركوع الأول أن يأتي بالثاني على ما سبق أنه الواجب . # قوله : 16 ( وندب لخسوف ) : أي لبالغ ، وأما الصبي فلا يخاطب بها لأنها ~~تأتي وهو نائم . # قوله : 16 ( جهرا كالنوافل ) : الليلية ووقتها الليل كله وفي ( ح ) أن ~~الجزولي ذكر في صلاتها بعد الفجر أي إذا غاب عند الفجر منخسفا أو طلع ~~منخسفا ، قولين . وأن التلمساني اقتصر على الجواز ، أن صاحب الذخيرة اقتصر ~~على عدمه ms0311 . ووجه القول بعدم الجواز ما مر أنه لا يصلى نفل بعد طلوع الفجر ~~إلا الورد لنائم عنه والشفع والوتر وركعتا الفجر . والأفضل فعلها في البيوت ~~وفعلها في المساجد مكروه سواء كانت جماعة أو فرادى . ### | AUTO ( فصل ) # هو بالمد : طلب السقى ، إذا هو استفعال من سقيت . ويقال سقى وأسقى لغتان ~~، وقيل سقى ناوله الشرب بكسر الشين وسكون الراء الحظ من الماء ، قاله في ~~المختار ، وأسقاه جعله مسقيا والإستفعال غالبا لطلب الفعل كالاستفهام ~~والإسترشاد لطلب الفهم والرشد ، وشرعا طلب السقى من الله لقحط نزل بهم أو ~~غيره بالصلاة المعهودة . # قوله : 16 ( أى طلب السقى ) : أي فالسين والتاء للطلب أي فالسنة الصلاة ~~لا الطلب . # قوله : 16 ( هو السنة المؤكدة ) : أي العينية والجماعة PageV01P351 ~~شرط في سنيتها ، فمتى فاتته مع الجماعة ندبت له الصلاة فقط كا لعيد ~~والكسوف . ومقتضى التشبيه الآتي أيضا أنها تسن في حق من تلزمه الجمعة ، ~~وتندب في حق من لاتلزمه . # قوله : 16 ( جهرا بما تقدم في العيد ) إلخ : وهو قراءته بعد الفاتحة ~~بكسبح والشمس والقراءة المذكورة ، والجهر بها مندوب لأنها صلاة ذات خطبة ~~وكل صلاة لها خطبة فالقراءة فيها جهرا لاجتماع الناس يسمعونه . ولا يرد ~~الصلاة يوم عرفة لأن الخطبة ليست للصلاة بل لتعليم المناسك . # قوله : 16 ( أي لأجل زرع ) إلخ : أي فهي لأحد سببين : وهما احتياج الزرع ~~أوالحيوان للماء . # قوله : 16 ( وكررت الصلاة ) : قال في الأصل تبعا ل ( عب ) استنانا ~~واعترضه ( ر ) وتبعه ( بن ) بأن المدونة وغيرها إنما عبر بالجواز ، وقال ~~شيخ مشايخنا العدوى والظاهر الندب ، وقال شيخنا الأمير يراد بالجواز في ~~كلام المدونة وغيرها : الإذن الصادق بالسنية والندب . # قوله : 16 ( يخرج الإمام والناس لها ) إلخ : أصل الخروج سنة وكونه ضحى ~~ومشاة إلخ مندوب . # قوله : 16 ( فأولى البهائم والمجانين ) : أي فليس خروجهم بمشروع ، بل هو ~~مكروه على المشهور خلافا لمن قال بندب خروج من ذكر لقوله عليه الصلاة ~~والسلام : ( لولا شيوخ ركع وأطفال رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا ) ، ~~وأجيب بأن المراد لولا وجودهم وليس المراد لولا حضورهم . # قوله ms0312 : 16 ( ولا يمنع ذمي ) : أي من الخروج كما لا يؤمر به ، وسواء خرج ~~من غير شيء يصحبه أو أخرج معه صليبه ، فلا يمنع من PageV01P352 ~~إخراجه معه ولا من إظهاره حيث تنحى به عن الجماعة . # قوله : 16 ( بعدها أي الصلاة ) : فلو قدم الخطبة على الصلاة استحب ~~إعادتها بعد الصلاة . # قوله : 16 ( وندب إبدال التكبير ) إلخ : أي فيبتدئها ويتخللها بالاستغفار ~~عوضا عن التكبير في خطبة العيد . # قوله : 16 ( فيتحول رداءه ) : أي وأما البرانس والغفائر فإنها لا تحول ~~إلا إن كانت تلبس كالرداء . والتحويل المذكور خاص بالرجال دون النساء ~~الحاضرات فلا يحولن لأنه مظنة الكشف . ولا يكرر الإمام ولا الرجال التحويل . # قوله : 16 ( وأمر الإمام الناس بهما ) : هذا قول ابن حبيب ، قال ولو ~~أمرهم الإمام أن يصوموا ثلاثة أيام آخرها اليوم الذي يبرزون فيه كان أحب ~~إلى ( 1 ه ) . وهو يقتضى أنهم يخرجون صائمين ولكن المعتمد أنهم يخرجون ~~مفطرين لأجل التقوى على الدعاء ، والصوم يكون قبل يوم الخروج . وقال ابن ~~حبيب في الصدقة أيضا : ويخص الإمام على الصدقة ويأمر بالطاعة ويحذر من ~~المعصية ( 1 ه ) . وفي بهرام قال ابن شاس ) يأمرهم بالتقرب والصدقة بل حكى ~~الجزولي الاتفاق على ذلك . # قوله : 16 ( وردالتبعات ) : أي لتوقف صحة التوبة على ذلك حيث كانت باقية ~~بأعيانها ، فإن عدمت عينها فرد العوض واجب مستقل لا تتوقف عليه صحة التوبة . # واعلم أن توبة الكافر مقبولة قطعا وأما توبة المؤمن العاضي فمقبولة ظنا ~~على التحقيق وقيل قطعا وعلى كل فإذا أذنب بعدها لا تعود ذنوبه الأولى والذي ~~عليه الجمهور عدم قبول التوبة من الكفر والمعصية عند طلوع الشمس من مغربها ~~وعند الغرغرة ، وقيل إن توبة المؤمن عند الغرغرة وعند طلوع PageV01P353 ~~الشمس من مغربها مقبولة ، ويحمل ما ورد من عدم قبول التوبة عندهما على ~~الكافر دون المؤمن كذا في ( بن ) ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( لطلب سعة ) : أي فهو مندوب خلافا لمن قال بالإباحة ؛ إذ ليس ~~ثم عبادة مستوية الطرفين ، والمراد بالجواز في المدونة : الإذن الصادق ~~بالندب . # قوله : 16 ms0313 ( وندوب دعاء غير المحتاج ) إلخ : محل ندب الدعاء فقط دون ~~الصلاة مالم يذهب لمحل المحتاج وإلا صار من جملة المحتاجين فيخاطب معهم ~~بالصلاة اتفاقا . ### | AUTO قوله : 16 ( وجاز تنفل في المصلى ) إلخ : لا مفهوم للمصلي بل ~~في المسجد بخلاف العيد فإنه يكره قبلها وبعدها بالمصلى لا بالمسجد كما مر ~~لأن المقصود من الاستسقاء الإقلاع عن الخطايا والاستكثار من فعل الخير . ( فصل ) # تقدم دخول صلاة الجنازة في رسم مطلق الصلاة من قول ابن عرفة : ذات إحرام ~~وسلام . # والموت كيفية وجودية تضاد الحياة فلا يعرى الجسم عنهما ، ولا يجتمعان فيه ~~، وصريح كلام الأشعري أنه عرض لأن الكيفية عرض . وفي بعض الأحاديث أنه معنى ~~خلقه الله في كف ملك الموت ، وفي بعضها أن الله خلقه في صورة كبش لا يمر ~~بشيء يجد ريحه إلا مات . # والروح جسم لطيف متحلل في البدن تذهب الحياة بذهابه . 16 ( 1 ه خرشي ) . # فائدتان : الأولى : تردد بعض : هل شرعت الجنازة بمكة أو بالمدينة ؟ وظاهر ~~بعض الأحاديث أنها بالمدينة . 16 ( 1 ه من الحاشية ) . # الثانية : قال في حاشية المجموع : ورأيت بخط النفرواي شارح الرسالة : لو ~~أحي ميت كرامة لولي ثم مات وجب له غسل وتجهيز ثان . قلت : هو ظاهر لأن ~~الحكم يتكرر بتكرر مقتضيه ، لكن ينبغي حمله . على الحياة المتعارفة لا مجرد ~~نطق وفي نعشه أو قبره مثلا . 16 ( 1 ه ) . # قوله : 16 ( غسل الميت ) : أي كلا أو بعضا كما إذا سقطت عليه صخرة لم يكن ~~إزالتها عنه PageV01P354 ~~وظهر قدمه فيغسل ويلف ويصلى عليه ويواري عملا بحديث : ( إذا أمرتكم بأمر ~~فأتوا منه بما استطعتم ) هكذا يظهر ، ولا ينافي قولهم الآتي : ( ولا دون ~~الجل ) لأن ذاك انعدام باقيه ، وهنا موجود لم يتوصل إليه . ولا يخرج على ما ~~سبق في الجبيرة من إلغاء الصحيح إذا قل جد اكيد ؛ لوجود البدل هناك ، أعنى ~~التيمم . ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ولو حكما ) : وهو المجوسي الذي نوى به مالكه الإسلام كما يأتي . # قوله : 16 ( بمطلق ) أي ولو بزمزم بل هو أبرك ، والآدمي طاهر ms0314 خلافا لابن ~~شعبان والمعتمد الذي عليه مالك وأشهب ووسحنون أن غسل الميت تعبد . # قوله : 16 ( كالجنابة ) إلخ : أي إلا ما يختص به الميت من تكرار غسل وسدر ~~وغير ذلك مما يأتي ، ولا يتكرر الوضوء بتكرر الغسل على الأرجح فيغسل يديه ~~أولا ثلاثا ثم يبدأ بغسل الأذى فيوضئه مرة مرة فيثلث رأسه ، ثم يقلبه على ~~شقه الأيسر فيغسل الأيمن ، ثم على شقه الأيسر فيغسل الأيمن ، ثم على شقه ~~الأيمن فيغسل الأيسر . ( 1 ه من الأصل ) . # قوله : 16 ( فرضا كفاية ) : أما فرضية الغسل هو قول عبد الوهاب وابن محرز ~~وابن عبد البر وشهره ابن راشد وابن فرحون ومقابله السنية حكاها ابن أبي زيد ~~وابن يونس وابن الجلاب ، وشهرة الفاكهاني ، والقول بالسنية لم يعزه في ~~التوضيح ولا ابن عرفة إلا لأصبغ ، ولذلك لما كان الأشهر فيها الفرضية اقتصر ~~عليه المصنف . # قوله : 16 ( سقط عن الباقي ) : قال في حاشية المجموع نقلا عن السيد : وهل ~~يتعين غسل الميت بالشروع على قاعدة فرض الكفاية أم لا ؟ لجواز غسل كل شخص ~~عضوا . أقول : الظاهر الثاني فصار كل جزء كأنه عبادة مستقلة كما قال المحلي ~~في شرح جمع الجوامع . إنما يتعين طلب العلم الكفائي بالشروع لأن كل مسألة ~~منه بمنزلة عبادة مستقلة . ولو غسله ملك أو صبي كفى وإن لم يتوجه الخطاب له ~~لأن إقرار البالغين له بمنزلة فعلهم بخلاف الصلاة . ( 1 ه ) . # قوله : 16 ( وهما متلازمان ) : أي في الطلب كما أشار له الشارح بقوله : ( ~~فكل من غسله ) إلخ وليس المراد أنهما متلازمان في الفعل وجودا وعدما ؛ لأنه ~~قد يتعذر الغسل والتيمم وتجب الصلاة عليه ، كما إذا كثرت الموتى جدا فغسله ~~أو بدله مطلوب ابتداء لكن إن تعذر سقط للتعذر فلا تسقط الصلاة عليه وبهذا ~~قرر ( ر ) عند قول خليل : ( وعدم الدلك لكثرة الموتى ) . PageV01P355 # قوله : 16 ( ويقضى له بذلك ) : أي إن أراد المباشرة بنفسه . # قوله : 16 ( إن صح النكاح ) إلخ : أي لا إن فسد ولو لم يمض بشيء مما يقضي ~~به الفاسد من دخول ونحوه . ومحل كونه إذا ms0315 فسد لا يقدم الحي منهما إذا وجد ~~من يجوز منه الغسل . فإن عدم وصار الأمر للتيمم كان غسل أحدهما للآخر من ~~تحت ثوب أحسن لأن غير واحد من أهل العلم أجازه كذا نقل ( ح ) عن اللخمي ( 1 ~~ه من حاشية الأصل أي وموضوع المسألة في نكاح مختلف في فساده . # تنبيه : يقضي لأحد الزوجين وإن رقيقا أذن سيده في الغسل ، ولا يكفي إذنه ~~له في الزواج . ويكره تغسيل الرجل امرأته إن تزوج أختها ، كما يكره لها ~~تغسيله إن تزوجت غيره ، وحيث كان مكروها فلا قضاء لهما إن طلباه . # قوله : 16 ( وكذا المشتركة ) : أي والمعتقة لأجل وأمة القراض ، وأمة ~~المديون بعد الحجر ، والمتزوجة والمولى منها ؛ أي المحلوف على ترك وطئها ~~ولو كانت المدة أقل من أربعة أشهر ، والمظاهر منها ؛ ففي النوادر كل أمة لا ~~يحل للسيد وطؤها لا يغسلها ولا تغسله . قال في المجموع والظهار والإيلاء ~~يمنعان منه في الأمة لا الزوجة ، والفرق أن الغسل في الأمة منوط بإباحة ~~الوطء ، وفي الزوجة بالزوجية كما ارتضاه ( ر ) ولا يضر منع حيض أو نفاس ( 1 ه ) . # قوله : 16 ( ثم الأقرب فالأقرب ) إلخ : أي من عصبة المسلمين . وأما ~~الكفار فلا إذ لا علقة لهم به لقول خليل ولا يترك مسلم لوليه الكافر ، لكن ~~لو غسله بحضرة مسلم أجزأ ، كما في تغسيل الكتابية زوجها المسلم ، ولو على ~~أنه تعبدي . وقولهم : الكافر ليس من أهل التعبد . مقيد بالتعبد الذي يتوقف ~~على نية له ؛ فيقدم ابن فابنه إلى آخر ما ذكر في النكاح . ويقدم الأخ وابنه ~~على الجد كالنكاح . وما أحسن قول الأجهوري : ( # بغسل وإيصاء ولاء جنازة نكاح ** # أخا وابنا على الجد قدم ) ( PageV01P356 # وعقل ووسطه بباب حضانة ** # وسوه مع الآباء في الإرث والدم ) # قوله : 16 ( ولو بمصاهرة ) : لكن يقدم محرم النسب على محرم الرضاع ، ~~ومحرم الرضاع على المصاهرة عند الاجتماع . # قوله : 16 ( فيستر جميع بدنها ) : أي وجوبا ، ما عدا الأطرف فيندب كما هو ~~مقتضى الفقه . ويستر وجوبا جميع بدنه وصفة الساتر على ما قال بعضهم أن يعلق ~~الثوب ms0316 من السقف بينها وبينه ليمنع النظر . إلى اخر ماقال المصنف . # قوله : 16 ( وقيل بل تستر العورة فقط ) : أي وهو المعتمد ، فإن لم يوجد ~~ساتر غضت بصرها ولا تترك غسله . # قوله : 16 ( فهذه هي الغسلة الأولى ) : هذا يخالف قول محشي الأصل عند قول ~~خليل : وللغسل سدر أي في الغسلة التي بعد الأولى ، إذ هي بالماء القراح ~~للتطهير ، والثانية بالماء والسدر للتنظيف ، والثالثة بالماء والكافور ~~للتطييب . وقوله في المجموع : وندب للغسل سدر بغير الأولى لأنها بالقراح ، ~~ومثل السدر نحو الصابون وطيب في الأخيرة وأفضله الكافور ( 1 ه ) فلعل ما ~~قاله شارحنا هنا وفيما يأتي طريقة ، وما قاله الشيخان طريقة PageV01P357 ~~أخرى وعلى كل حال فالغسل صحيح وإنما الاختلاف في الكيفية . # قوله : 16 ( يعرك جسده ) إلخ ونص ابن ناجي في شرح الرسالة وقول الشيخ : ~~بماء وسدر مثله في المدونة . وأخذ اللخمي منه جواز غسله بالماء المضاف كقول ~~ابن شعبان . وأجيب بأن المراد أنه لا يخلط الماء بالسدر ؛ بل يحك الميت ~~بالسدر ويصب عليه الماء . وهذا الجواب عندي متجه . وهو اختيار أشياخي ~~والمدونة قابلة لذلك . # قوله : 16 ( ونب تجريده ) : قال في المجموع : وتغسيله في ثوبه تعظيم ، ~~وغسله العباس وعلى الفضل وأسامة وشقران مولاه وأعينهم معصوبة ، ومات ضحوة ~~يوم الاثنين . ودفن ليلة الأربعاء ، فما يقال استمر ثلاثة أيام بلا دفن في ~~جعل الليلة يوما تغليبا وتأخيره للاجتماع ( اه ) . # قوله : 16 ( لخروج نجاسة ) : أي ولا إيلاج . # قوله : 16 ( إن اضطر له ) : وفي ( بن ) استحباب عدم المباشرة قال اللخمي ~~: ومنعه ابن حبيب وهو أحسن ؛ لأن الحي إذا كان لا يستطيع إزالتها لعلة أو ~~غيرها إلا بمباشرة غيره فإنه لا يجوز أن يوكل من يمس فرجه لإزالة ذلك ، ~~ويجوز أن يصلى على حالته فهو في الموت أولى بذلك ، إذ لا يكون الميت في ~~إزالة تلك النجاسة أعلى من الحي . # قوله : 16 ( بخرقة PageV01P358 ~~نظيفة ) : أي غير الخرقة التي غسل بها مخرجه . # قوله : 6 ( ثم يجعل الكافور في ماء ) : اعلم أن الندب يحصل بأي نوع من ~~الطيب في ماء الغسلة الأخيرة ms0317 وأفضله الكافور لمنعه سرعة التغير ، وإمساكه ~~للجسد ، ويؤخذ من هنا أن الأرض التي لا تبلى أفضل ، وعكس الشافعي فقال ~~بأفضلية التي تبلى ، قال في المجموع وقد يقال إنا قبل الدفن مأمورون بالحفظ ~~فتدبر . # قوله : 6 ( وهذا معنى قول بعضهم ) : تقدم التنبيه على أن هذا مخالف لقول ~~محشى الأصل والمجموع . # قوله : 6 ( وندب اغتسال الغاسل ) : أي لأمر النبي به كما في حديث أبي ~~هريرة الذي في الموطأ : ( من غسل ميتا فليغتسل ) . وقد اختلف العلماء في ~~ذلك فقال بعضهم : إن الأمر هنا تعبدي لامعلل ، وحمله على مقتضاه من الوجوب ~~، وقال بعضهم : إنه معلل وحمله على الندب ، ثم اختلفوا في العلة ؛ فمنهم من ~~قال : إنما أمر بالغسل لأجل أن يبالغ وفي غسل الميت لأنه إذا غسل الميت ~~موطنا نفسه على الغسل لم يبال بما يتطاير عليه منه ، فكان سببا لمبالغته في ~~غسله . ومنهم من قال : ليس معنى أمره بالغسل أن يغسل جميع بدنه كغسل ~~الجنابة ، وإنما معناه أن يغسل ما باشره به أو تطاير عليه منه لأنه ينجس ~~بالموت ، وإلى هذا ذهب بن شعبان ، وعلى كلا القولين لا يحتاج هذا الغسل ~~لنية فليس كغسل الجنابة ، وإنما لم يؤمر بغسل ثيابه على الثاني للمشقة . # قوله : 6 ( وندب بياض الكفن ) إلخ : قال ( ح ) عن سند ويندب أن يكون قطنا ~~لأنه أستر ، قال ( ح ) : وفيه نظر ؛ لأن من الكتان ما هو أستر من القطن . ~~والظاهر أن يقال لأن النبي كفن فيه PageV01P359 ~~ولكونه أبهج بياضا . # قوله : 16 ( وإن كان وترا ) : أي فمحل كون الإيتار أفضل من الشفع إذا كان ~~غير واحد ، وإذا شح الوارث لا يقضى إلا بواحد كما في الخرشي ، وفي ( عب ) : ~~ثلاث ، فإن أوصى بزائد ففي ثلثه إن لم يكن أوصى بمنهى عنه . # قوله : 16 ( وندب تقميصه ) إلخ : قال في التوضيح : والمشهور من المذهب أن ~~الميت يقمص ويعمم أما استحباب التعميم فهو في المدونة ، وأما استحباب ~~التقميص ففي الواضحة عن 16 ( مالك ) . # قوله : 16 ( وأزرة ) : أي تحت القميص أو سراويل بدلها وهو أستر منها . # قوله ms0318 : 16 ( فهذه خمسة ) : أي الأزرة واللفافتان والقميص والعمامة . # قوله : 16 ( وندب خمار ) : سمي بذلك لتخمير الرأس والعنق أي تغطيتها به . # قوله : 16 ( أو فيه كافور ) إلخ : أي فالمراد بالحنوط : الطيب بأي نوع من ~~مسك أو زبد أو شند أو عطر شاه أو عطر ليمون أو ماء ورد ، والأكمل أن يكون ~~فيه كافور . # قوله : 16 ( ومراقه ) : أي مارق من جسده . # قوله : 16 ( رفغيه ) : هما أعلى الفخذين مما يلي العانة . # قوله : 16 ( لأنه لا يجوز لهما ) : مفهومه لو تحيلا في عدم مسه فإنه يجوز ~~لهما توليته ولو كان هناك من يتولاه غيرهما وهو كذلك . # قوله : 16 ( بثياب كجمعته ) : أي وقضي له به عند التنازع إلى أن يوصى ~~بأقل من ذلك ، كذا في الأصل . # قوله : 16 ( غير المرتهن ) : ومثله كل مال تعلق حق الغير بعينه ؛ كالعبد ~~الجاني ، وأم الولد وزكاة الحرث والماشية ، بل ولو كان الكفن مرهونا ~~فالمرتهن أحق به . PageV01P360 # تنبيه : إن سرق الكفن طلب كالابتداء . ثم إن وجد الأول فتركة كأن ذهب منه ~~الميت . # قوله : 16 ( كسيد رقيق ) : فلو مات السيد وعبده وعنده ما يكفن به أحدهما ~~فقط ، كفن العبد لأنه لا حق له في بيت المال ، ويكون السيد على بيت المال ~~لكونه من فقراء المسلمين نقله الحطاب . # مسألة : لو مات الأب والابن القاصر وكان عند الأب كفن واحد ، قيل : يقدم ~~الأب وهو الأظهر ، وقيل يتحاصان ، ولو مات الأب والأم الفقيران وكان ولدهما ~~لا يقدر إلا على كفن واحد ، قيل يتحاصان ، وقيل تقدم الأم . # قوله : 16 ( على المذهب ) : ومقابله قولان يلزمه مطلقا أو إن كانت فقيرة . # قوله : 16 ( قال الشيخ في توضيحه ) : أي ويؤيده القضاء به عند التنازع . # قوله : 16 ( لا بهرولة ) : أي لأنها تنافي الخشوع ، واستحبت الشافعية ~~القرب من الميت حال تشييعه للاعتبار ، والحنفية التأخر في صفوف الصلاة ~~تواضعا في الشفاعة . # قوله : 16 ( وندب سترها ) إلخ : أي في حال الحمل والدفن . # قوله : 16 ( أولها النية ) : أي وحينئذ فتعاد على من لم تنو عليه كاثنين ~~اعتقدهما واحدا ، فتعاد على غيره ، وأما إن ms0319 اعتقد الواحد متعددا فإنه لا ~~يضر لأن الجماعة تتضمن الواحد . PageV01P361 # تنبيه : لا يشترط وضعها على الأعناق في الأظهر . # قوله : 16 ( أربع تكبيرات ) : أي لانعقاد الإجماع زمن الفاروق عليها بعد ~~أن كان بعضهم يرى التكبير أربعا ، وبعضهم خمسا وهكذا إلى سبع ، والذي لابن ~~ناجي أن الإجماع انعقد بعد زمن الصحابة على أربع . ما عدا ابن أبي ليلى ~~فإنه يقول إنها خمس ، ومثل ما لابن ناجي ما للنووى على مسلم . ( اه . من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( كل تكبيرة بمنزلة ركعة ) : فإذا كبر على جنازة وطرأت جنازة ~~أخرى فلا يشركها معها ، بل يتمادى في صلاته على الأولى حتى يتمها ، ثم ~~يبتدىء الصلاة على الثانية قال أبو الحسن : لأنه لا يخلو ؛ إما أن يقطع ~~الصلاة ويبتدىء عليهما جميعا وهذا لا يجوز لقوله تعالى : { ولا تبطلوا ~~أعمالكم } أو لا يقطع ويتمادى عليهما إلى أن يتم تكبير الأولى ويسلم ، وهذا ~~يؤدي إلى أن يكبر على الثانية أقل من أربع ، أو يتمادى إلى أن يتم التكبير ~~على الثانية ، فيكون قد كبر على الأولى أكثر من أربع ، فلذا منع من إدخالها معها . # قوله : 16 ( لم ينتظر ) : هذا مذهب ابن القاسم ، وقال أشهب إنه ينتظر ~~ويسلمون معه . # قوله : 16 ( صحت ) : أي فيما يظهر مراعاة لقول أشهب : وسواء كانت الزيادة ~~عمدا أو سهوا أو تأويلا . # قوله : 16 ( وإن نقص ) : أي سهوا ، وأما عمدا فسيأتى . # وحاصله أن الإمام إذا سلم عن أقل من أربع فإن مأمومه لا يتبعه ، بل إن ~~نقص ساهيا سبح له ، فإن رجع وكمل سلموا معه . وإن لم يرجع وتركهم كبروا ~~لأنفسهم ، وصحت صلاتهم مطلقا سواء تنبه عن قرب وكمل صلاته أم لا ، هذا هو ~~المعتمد . وإن كان نقص عمدا وهو يراه مذهبا لم يتبعوه ، وأتموا بتمام ~~الأربع ، وصحت لهم وله وإن كان لا يراه مذهبا بطلت عليهم . ولو أتوا برابعة ~~تبعا لبطلانها على الأمام ، وحينئذ فتعاد PageV01P362 ~~إن لم تدفن كما سيأتي . # قوله : 16 ( دعاء له ) : أي من إمام ومأموم ؛ لأن المطلوب كثرته للميت ، ~~وأوجب الشافعية الفاتحة بعد ms0320 الأولى ، والصلاة على النبي بعد الثانية . ومن ~~الورع مراعاة الخلاف ، قال شيخنا في مجموعه : والأظهر أن الاقتصار على ~~الفاتحة لا يكفي عندنا ، ويبعد إدراج الميت في نستعين اهدنا الصراط . نعم ~~يظهر كفاية من سمع دعاء الإمام فأمن عليه ، لأن المؤمن أحد الداعيين كما ~~قالوه في : ( قد أجيبت دعوتكما ) أن موسى كان يدعو وهرون كان يؤمن . # قوله : 16 ( إن أحب ) : وقال اللخمى وجوبا ، والمشهور خلافه ، ولذا قال ~~المصنف إن أحب . # قوله : 16 ( يثنى ) إلخ : أي يتبع في دعائه الألفاظ العربية فلو دعا ~~بملحون فالعبرة بقصيده والصلاة صحيحة . # قوله : 16 ( لا يعول عليه ) : أي لأن الذي ارتضاه ( ر ) وتبعه في الحاشية ~~إذا دفنت لا إعادة في الأولى ولا في الثانية كما هو قول يونس . # قوله : 16 ( تسليمة ) : أي لكل من الإمام والمأموم فلا يرد المأموم ولا ~~على إمامه ولا على من على يساره خلافا لابن حبيب القائل بندب رده على ~~الإمام إن سمعه ، ولابن غانم من ندب رد المأموم على الإمام وعلى من على ~~اليسار . # قوله : 16 ( قيام لها ) : أي على القول بأنها فرض كفاية ، وإلا فلا يجب ~~القيام . # قوله : 16 ( لأنه كالقاضي ) إلخ : أي لأن كل تكبيرة بمنزلة ركعة في ~~الجملة . # قوله : 16 ( ولا يعتد بها ) إلخ : هذا PageV01P363 ~~قول ابن القاسم وكأن وجهه أنه كمن أدرك الإمام في التشهد . فالتكبير عنده ~~يفوت بمجرد الشروع في الدعاء ، ومقابله ما قاله ( عب ) : مقتضى سماع أشهب ~~اعتداده بها ، بل الذي في سماع أشهب أنه إذا جاء وقد فرغ الإمام ومأمومه من ~~التكبير ، واشتغلوا بالدعاء فإنه يدخل معهم ولا ينتظر لأنه لا تفوت كل ~~تكبيرة إلا بالتي بعدها ( اه . بن من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( والى التكبير ) : أي لئلا تصير صلاة على غائب ، واستشكل هذا ~~بأن الصلاة على الغائب مكروهة كما يأتي ، والدعاء ركن كما تقدم ، فكيف يترك ~~الركن خشية الوقوع في مكروه ؟ وأجيب : بأن الدعاء ركن لغير المسبوق كما ~~قالوا في القبام لتكبيرة الإحرام في الفرض العيني . وما ذكره المصنف من ~~التفصيل بين ما ms0321 إذا تركت فيدعو ، وإذا لم تترك فيوالى التكبير أيده ( بن ) ~~، والذي ارتضاه في الحاشية تبعا للرماصى : أن المسبوق إذا سلم إمامه فإنه ~~يوالي التكبير مطلقا . # قوله : 16 ( عند التكبيرة الأولى فقط ) : أي وأما في غير أولاه فخلاف ~~الأولى . هذا هو المشهور . # قوله : 16 ( وندب ابتداء الدعاء ) : أي إثر كل تكبيرة على المعتمد ، وفي ~~الطراز : لا تكن الصلاة والتحميد في كل تكبيرة ، بل في الأولى ويدعو في ~~غيرها . وعزاه ابن يونس للنوادر . # قوله : 16 ( وابن عبدك ) إلخ : لم يكن في مسودة المؤلف لفظ أمتك ولعلها ~~مسقطة . # قوله : 16 ( وندب إسراره ) : أي ولو صلى عليها ليلا . # قوله : 16 ( وسط الميت ) : أي عند وسطه من غير ملاصقة ، بل يسن أن يكون ~~بينهما فرجة قدر شبر وقيل ذراع . # قوله : 16 ( أوصى الميت ) : أي لرجاء خيره ، وأما لو أوصاه لإغاطة ~~أوليائه . لعداوة لم تنفذ وصيته بذلك . PageV01P364 # قوله : 16 ( أي نائبة ) : أي في الحكم فقط بدليل ما بعده . # قوله : 16 ( فيقدم ابن ) إلخ : أي كما تقدم في النظم . # قوله : 16 ( ولو ولى امرأة ) : مبالغة في محذوف ، والتقدير : كاجتماع ~~جنائز فيقدم الأفضل ولو ولى امرأة . # قوله : 16 ( ويلزم على ترتبهن ) إلخ : أي وهو مكروه . # قوله : 16 ( وندب اللحد ) : إنما فضل لخبر : ( اللحد لنا والشق لغيرنا ) . # قوله : 16 ( للقبلة ) : أي لأنها أشرف المجالس ، أي وتحل عقد كفنه وتمد ~~يده اليمنى على جسده ، ويعدل رأسه بالتراب ورجلاه برفق ، ويجعل التراب خلفه ~~وأمامه لئلا ينقلب ، فإن لم يتمكن من جعله على شقه الأيمن فعلى ظهره ~~مستقبلا للقبلة بوجهه ، فإن لم يمكن فعلى حسب الأمكان . # قوله : 16 ( وتدورك الميت ) : أي استحبابا . # قوله : 16 ( وشبه في مطلق التدارك ) : أي لأن هذا التدارك واجب إن لم يخف ~~عليه التغير تحقيقا أو ظنا فالتشبيه فختلف . # قوله : 16 ( إلا ففيه نظر ) : وجه النظر المنافاة لقوله فيما تقدم : ( ~~وهما متلازمان ) ويجاب بما تقدم عن ( ر ) : بأن معنى التلازم في الطلب ~~ابتداء فإن نعذر أحدهما وجب الآخر لما في الحديث الشريف : ( إذا أمرتكم ~~بأمر فأتوا منه بما ms0322 استطعتم ) . # قوله : 16 ( وهو الطوب النىء ) : أي كما PageV01P365 ~~فعل به عليه الصلاة والسلام وأبي بكر وعمر ، وظاهره سواء كان مصنوعا ~~بالقالب أم لا . # قوله : 16 ( الآجر ) : وبعد الآجر الحجر . # قوله : 16 ( وهو من سنتهم ) : ولذا قال ابن عات التابوت مكروه عند أهل ~~العلم وليس هو من عادة العرب ، بل هو من عادة الأعاجم وأهل الكتاب . # قوله : 16 ( كشبر مسنما ) : إنما استحب ذلك ليعرف به ، وإن زيد على الشبر ~~فلا بأس به ، وكراهة مالك لرفعه محمولة على رفعه بالبناء لا رفع ترابه عن ~~الأرض مسنما ، وعلى هذا تأولها عياض بأن قبره عليه الصلاة والسلام مسنم كما ~~في البخاري وكذا قبر أبي بكر وعمر وهو أثبت من رواية تسطيحها ، لأنه زي أهل ~~الكتاب وشعار الروافض . ( اه . خرشى ) . # قوله : 16 ( تعزية أهله ) : أي لخبر : ( من عزى مصابا كان له مثل أجره ) ~~، قال الجوهري : هي الحمل على الصبر بوعد الأجر والدعاء للميت والمصاب . ( ~~وقال ) ابن حبيب في التعزية ثواب كثير ، ( وقال ) ابن القاسم ثلاثة أشياء : ~~أحدهما : تهوين المصيبة على المعزي وتسليته عنها وحضه على التزام الصبر ~~واحتسابه الأجر والرضا بالقدر والتسليم لأمر الله تعالى . الثاني : الدعاء ~~بأن يعوضه الله تعالى عن مصابه جزيل الثواب . الثالث : الدعاء للميت ~~والترحم عليه والاستغفار له : ويجوز أن يجلس الرجل للتعزية كما فعل النبي ~~حين جاى خبر جعفر وزيد ابن حارثة وعبدالله بن رواحة ومن قتل معهم بمؤتة ، ~~اسم مكان . وواسع كونها قبل الدفن وبعده ، والأولى عند رجوع الولي إلى بيته . # قوله : 16 ( أي لأهل الميت ) : أي لاشتغالهم بميتهم وجمع الناس على طعام ~~بيت الميت بدعة مكروهة لم ينقل فيها شيء وليس ذلك موضع ولائم وأما عقر ~~البهائم وذبحها على القبر فمن أمر PageV01P366 ~~الجاهلية مخالف لقوله : ( لا عقر في الإسلام ) ، قال العلماء العقر الذبح ~~على القبر . كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( فيقدم الرجاء على الخوف ) : أي وأما الصحيح ففيه أقوال ثلاثة ~~: قيل مثل المحتضر وهو لابن العربي ، وقيل : يعتدل عنده جانب الخوف والرجاء ~~فيكون كجناحي الطائر متى رجح أحدهما ms0323 سقط ، وقيل : يطلب منه غلبة الخوف ~~ليحمله على كثرة العمل ، وهذا هو التحقيق عندنا . # قوله : 16 ( تلقينه الشهادتين ) : أي لحديث : ( لقنوا موتاكم لا إله إلا ~~الله وأن محمدا عبده ورسوله ) ليكون ذلك اخر كلامه وليطرد به الشياطين ~~الذين يحضرونه لدعوى التبديل والعياذ بالله . ولا يلقن إلا بالغ ، وظاهر ~~الرسالة مطلقا والمدار على التمييز . # قوله : 16 ( أي خرجت روحه بالفعل ) : وعلامة ذلك أربع : انقطاع نفسه ، ~~وإحداد بصره ، وانفراج شفتيه فلا ينطبقان ، وسقوط قدميه فلا ينتصبان . ومن ~~علامة البشرى لأهل الخير الذين لا يلحقهم عذاب كما قيل وقيل علامة الإيمان ~~مطلقا أن يصفر وجهه ويعرق جبينه وتذرف عيناه دموعا ، ومن علامات السوء ~~والعياذ بالله أن تحمر عيناه وتربد شفتاه ، ويعط كغطيط البكر وتربد بالباء ~~الموحدة بعدها دال مشددة لون الغبرة . # قوله : 16 ( لئلا تسرع له الهوام ) : أي لمفارقة الحفظة له بخروج روحه . # قوله : 16 ( وستره بثوب ) : أي زيادة على ما عليه حال الموت ، وقال بعضهم ~~يغطى وجهه لأنه ربما يتغير من المرض فيظن من لا معرفة له مالا يجوز . PageV01P367 # تنبيه : قال حلولو في قول خليل وتليين مفاصله برفق ورفعة عن الأرض ، ووضع ~~ثقيل على بطنه ما ذكره من هذه المندوبات : لم أر من نبه عليها من الأصحاب ~~وهي منصوصة للشافعية ( اه ) . # قوله : 16 ( خوفا من تغيره ) : وتأخيره عليه الصلاة والسلام للأمن من ذلك ~~؛ واستثنوا من قاعدة العجلة من الشيطان ست مسائل : التوبة ، والصلاة إذا ~~دخل وقتها ، وتجهيز الميت عند موته إلا ما استثنى ، ونكاح البكر إذا بلغت ~~وتقديم الطعام للضيف إذا قدم ، وقضاء الدين إذا حل . وزيد تعجيل الأوبة من ~~السفر ورمى أيام التشريق ، وإخراج الزكاة عند حلولها . # قوله : 16 ( بلا حد ) : أي في أصل الندب ، فلا ينافى التأكيد في الأوقات ~~التي ورد الأمر فيها بخصوصها كيوم الجمعة ورد عنه عليه الصلاة والسلام : ( ~~من زار والديه كل جمعة غفر له وكتب بارا ) ، وعن بعضهم : أن الموتى يعلمون ~~بزوارهم يومالجمعة ويوما قبله ويوما بعده ، وعن بعضهم : عشية الخميس ويوم ~~الجمعة ويوم السبت إلى ms0324 طلوع الشمس ، قال القرطبي : ولذلك يستحب زيارة ~~القبور ليلة الجمعة ويومها ، ويكره السبت فيما ذكره العلماء ، لكن ذكر في ~~البيان : قد جاء أن الأرواح بأفنية القبور ، وإنها تطلع برؤيتها ، وأن أكثر ~~اطلاعها يوم الخميس والجمعة وليلة السبت ، وفي القرطبي أنه عليه الصلاة ~~والسلام قال : ( من مر على المقابر وقرأ قل هو الله أحد إحدى عشرة مرة ثم ~~وهب أجره للأموات أعطي من الأجر بعدد الأموات ) ( اه . من الحاشية ) ، ومما ~~ورد أيضا أن يقول العبد عند رؤية القبور : ( اللهم رب الأرواح الباقية ~~والأجساد البالية والشعور التمزقة ، والجلود المتقطعة والعظام النخرة التي ~~خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة أنزل عليها روحا منك وسلاما مني ) . # تنبيه : ذكر في المدخل في زيارة النساء للقبور ثلاثة أقوال : المنع ، ~~والجواز بشرط التحفظ ، والثالث الفرق بين المتجالة فيباح بل يندب ، والشابة ~~فيحرم إن خشيت الفتنة . # قوله : 16 ( ويكره الأكل والشرب ) إلخ : أي الحديث : ( زوروا القبور ~~تذكركم الآخرة ) ، وفي PageV01P368 ~~رواية : ( زوروا القبور ولا تقولوا هجرا ) أي كلاما لغوا أو باطلا . # قوله : 16 ( وإن جاز لها النظر ) إلخ : أي ما لم يناهز الحلم ، وإلا فلا ~~يجوز لها النظر لعورته كما لا يجوز لها تغسيله ، فالأقسام ثلاثة : ابن ثمان ~~فأقل يجوز لها تغسيله والنظر لعورته ، وابن تسع لاثنتي عشرة فأكثر لا يجوز ~~لها النظر لعورته ، وابن ثلاث عشرة فأكثر لا يجوز لها تغسيله ولا النظر ~~لعورته ؛ فلا يلزم من جواز النظر جواز التغسيل ، لأن في التغسيل زيادة الجس ~~باليد . # قوله : 16 ( فلا يجوز للرجل تغسيلها ) : أي وإن كان له نظر عورتها ما لم ~~تطق الوطء لما سبق ، والمحرم في الأنثيين أو الذكرين بلوغ أو فتنة بالغ . # قوله : 16 ( كالبارد ) : واستحب الشافعي البارد لأنه يشد الأعضاء . # قوله : 16 ( بملبوس ) : أي نظيف طاهر لم يشهد فيه مشاهد الخير وإلا كره ~~في الأولين كما يأتي ، وندب في الأخير كما تقدم ( اه . من الأصل ) . # قوله : )6 ( أو ورس ) : وهو نبت باليمن أصفر يتخذ منه الحمرة للوجه . # قوله : 16 ( بخلاف المصبوغ بغيرهما ) : أي كالمصبوغ بالخضرة ms0325 ونحوها ؛ حيث ~~أمكن غيرهما إذ ليس في صبغهما طيب . # قوله : 16 ( وجاز حمل غير أربعة ) : أي خلافا لمن قال بندب الأربعة ، وهو ~~أشهب وابن حبيب ؛ وفي الخرشى أن الحاجب شهر قول أشهب وابن حبيب باستحباب ~~الأربعة ، ومثله في الأجهوري ، قال ( بن ) : وهو غلط منهما ؛ فإن الحاجب لم ~~يشهر إلا ما عند المصنف ونصه ولا يستحب حمل أربعة على المشهور ( اه . من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( والمعين مبتدع ) إلخ : أي للبدء كأشهب وابن حبيب ؛ فأشهب ~~يقول : يبدأ بمقدم السرير الأيمن الحامل على منكبه الأيمن ، ثم بمؤخرة ~~الأيمن ، ثم بمقدمه الأيسر ثم بمؤخرة الأبسر . وابن حبيب يقول يبدأ بمقدم يسار PageV01P369 ~~السرير ، ثم بمؤخر يساره ، ثم بمؤخر يمينه ، ثم بمقدم يمينه . كذا في ( عب ) . # قوله : 16 ( وحرم على مخشية الفتنة مطلقا ) : أي وإن عظمت مصيبته عليها . # قوله : 16 ( إن لم تنتهك حرمته ) : إلا لضرر أعظم . # وقوله : 16 ( وهل من انتهاك حرمته تكسير عظامه ) إلخ ؟ استظهر المؤلف في ~~تقريره أنه من الانتهاك . # قوله : 16 ( وإلا منع ) : حاصله أن البكى يجوز عند الموت وبعده بقيدين : ~~عدم رفع الصوت ، وعدم القول القبيح ، وأما معهما أو مع أحدهما فهو حرام ، ~~ومحل جواز البكى بالقيدين المذكورين إن لم يجتمعوا له ، وإلا كره . # قوله : 16 ( بقبر واحد ) : أي وبكفن واحد ، والمدار على الضرورة وكره ~~جمعهم في قبر واحد لغير ضرورة في فور واحد ، وإلا فلا يجوز النبش حيث لم ~~تكن ضرورة ، لأن القبر حبس لا يمشى عليه ولا ينبش . وأما الجمع في كفن واحد ~~لغير ضرورة فحرام . # قوله : 16 ( ولى القبلة الأفضل ) إلخ : أي فالأفضل يجعل وجهه في الحائط ~~القبلي ، والمفضول يجعل خلف ظهره وهكذا ، هذا بالنسبة للدفن . وبالنسبة ~~للصلاة يجعل الفاضل يلي الإمام ، والمفضول بعده لجهة القبلة ، وهكذا عكس ~~القبر . # فالمراتب التي تؤخذ من المتن والشرح عشرون حاصلها : حر كبير ، حر صغير ، ~~عبد كبير ، عبد صغير خصى حر كبير ، خصى حر صغير ، خصى عبد كبير ، خصى عبد ~~صغير ، مجبوب حر كبير ، مجبوب حر صغير ، مجبوب عبد كبير ، مجبوب ms0326 عبد صغير ، ~~خنثى حر كبير ، خنثى حر صغير ، خنثى عبد كبير ، خنثى عبد صغير ، حرة كبيرة ~~، حرة صغيرة ، أمة كبيرة ، أمة صغيرة . # وجمع هؤلاء في الصلاة مطلوب لرجاء البركة ، وفي القبر للضرورة . وبقيت ~~صفة أخرى في جمعهم للصلاة ، وهي جعلهم صفا واحدا ؛ الأفضل أمام الإمام ، ثم ~~المفضول عن يساره . قال الخرشي ويكمل الصف لليسار ، والراجح أنه إذا وجد ~~فاضل فعن اليمين أيضا ، ثم PageV01P370 ~~مفضول فعن اليسار ، وهكذا ، ورأس المفضول عند رجل الفاضل ، فالتفاوت ~~بالقرب للإمام ، وقدم أفضل كل صنف فيه كالأعلم ، والشرعي ومن قويت شائبة ~~حريته ، ومن لا تخنث فيه على متضح ونحو ذلك كذا في المجموع . # قوله : 16 ( وكره حلق رأسه ) : أي وكذا سائر شعره غير ما يحرم حلقه في ~~حال الحياة وكما لا يفعل به لا يفعله لنفسه بقصد أن يكون ميتا على هذه ~~الحالة ، وأما إن قصد إراحة نفسه فلا يكره . # قوله : 16 ( وإلا حرم ) : أي في حق الأنثى الكبيرة التي يكون الحلق فيها مثله . # قوله : 16 ( وضم معه ) : أي على سبيل الاستحباب لأن هذه الأجزاء لا يجب ~~مواراتها ، ولأنها ليست أجزاء حقيقة كاليد والرجل . # قوله : 16 ( فإنه يجوز ) : أي ولذا استحبه ابن حبيب ، وبعضهم يسن . # قوله : 16 ( ولو بإذن أهلها ) : أي ولو طولوا . # قوله : 16 ( وكره صياح خلفها ) : أي لأنه ليس من فعل السلف . # قوله : 16 ( ولو لغير صلاة ) : أي لاحتمال قذره وللقول بنجاسة الميت وإن ~~كان ضعيفا . # قوله : 16 ( ولو كانت هي خارجة ) : أي لأنه ذريعة لدخولها . # قوله : 16 ( وتندب في واحدة ) : أي وهي ما إذا صليت فذا وأعيدت جماعة ~~وظاهره ولو تعدد الفذ أولا . # قوله : 16 ( أو على مظهر كبيرة ) : ومثله PageV01P371 ~~الصغيرة المصر عليها . # قوله : 16 ( رجم ) : أي وأما لو كان حده الجلد فلا كراهة في الصلاة عليه ~~، ولو مات به . # قوله : 16 ( ونجس ) : يؤخذ منه أنه لا يشترط في صلاة الميت طهارته بل ~~طهارة المصلى . # قوله : 16 ( لما فيه من المباهاة والنفاق ) : أي من مظنة النفاق ، ومظنة ~~المباهاة وإلا لو حصل بالفعل حرم ms0327 . # قوله : 16 ( وكره فرشه ) إلخ : مفهومه أن الستر لا يكره ، قال ابن حبيب : ~~ولا بأس أن يستر الكفن بثوب ساج ونحوه ، وينزع عند الحاجة ، والساج طيلسان ~~أخضر ، والظاهر أن المراد هنا مطلق طيلسان سواء كان أحمر أو أخضر ونحو ذلك ~~وظاهره ولو حريرا . # قوله : 16 ( لما فيه من التشاؤم ) : أي ولأنه من فعل النصارى وإن كان ~~فيها طيب فكراهة ثانية للسرف . # قوله : 16 ( فلا يكره ) : أي هو مندوب لأن وسيلة المطلوب مطلوبة . # قوله : 16 ( وكره قيام لها ) : قال الخرشي : صادق بثلاث صور : أحداها ~~للجالس تمر به جنازة ، فيقوم لها . الثانية : أنه يكره لمن يتبعها أن يستمر ~~قائما حتى توضع . الثالثة أنه يكره لمن سبق للمقبرة أن يقوم إذا راها حتى ~~توضع ، وأما القيام عليها حتى تدفن فلا بأس به ، والقول بنسخه غير صحيح ، ~~وفعله علي رضي الله عنه وقال قليل لأخينا قيامنا على قبره : وأما القيام ~~للحي فقد أطال القرافي فيه . # وحاصله أنه يحرم لمن يحبه ويعجب به ، ويكره لمن لا يحبه ويتأذى منه ويجوز ~~لمن لا يحبه ولا يعجب به ، ويستحب للعالم والصهر والوالدين ولمن نزل به هم ~~فيعزى أو سرور فيهنا وللقادم من السفر ؛ وهذا كله ما لم يترتب على تركه ~~فتنة فيجب ( اه . ) . # قوله : 16 ( على النجاشي ) : بفتح النون على المشهور وقيل بكسرها وخفة ~~الجيم ، وأخطأ من شددها ، هو لقب لكل من ملك الحشبة واسمه أصحمة أسلم على ~~عهد النبي ولم يهاجر PageV01P372 ~~إليه . # قوله : 16 ( من خصوصياته ) : وأجيب بجواب اخر بأن الأرض رفعته له وعلم ~~يوم موته وأخبر به أصحابه ، وخرج بهم فأمهم في الصلاة قبل أن يواري فتكون ~~صلاته عليه كصلاة الأمام على ميت راه ولم يره المأمون ، ولا خلاف في جوازها ~~فلا تكون على غائب ، وليست من الخصوصيات . # قوله : 16 ( وكره تطيين قبر ) إلخ : أي ما لم يتوقف منع الرائحة عليه . # قوله : 16 ( ونقشه ) : ويشتد النهي في القران وقد وقع التردد قديما في ~~الوصية بوضعه في القبر ، هل تبطل أو يرفع عن القذر ؟ كذا في ms0328 المجموع . # قوله : 16 ( غير مباحة ) : أي كالموقوفة للدفن مثل قرافة مصر . # واختلف هل يجوز إعداد قبر في الأرض الموقوفة حال الحياة ؟ في الحطاب ما ~~يقتضى المنع قال في المجموع ، وسمعت شيخنا يقول ترب مصر كالملك فيجوز ~~إعدادها . ( اه . ) . ومحل الخلاف إذا لم يكن تحويز زائد على الحاجة وإلا ~~فيحرم باتفاق دفن فيه صاحبه أم لا ؛ قال في الأصل : ومن الضلال المجمع عليه ~~أن كثيرا من الأغنياء يبقون بقرافة مصر أسبلة ومدارس ومساجد وينبشون ~~الأموات ويجعلون محلها الأكنفة ، وهذه الخرافات ويزعمون أنهم فعلوا الخيرات ~~، كلا ما فعلوا إلا المهلكات . ( اه . ) ولكن ذكر في المجموع نقلا عن ~~الشعراني أن السيوطي أفتى بعدم هدم مشاهد الصالحين بالقرافة قياسا على أمره ~~بسد كل خوخة في المسجد إلا خوخة أبي بكر ، قال الشيخ وهي فسحة في الجملة ~~لكن سياقه بعد الوقوع والنزول . ( اه . ) . # قوله : 16 ( وكره تغسيل من فقد ) إلخ : شروع في شروط وجوب الغسل والصلاة ~~بذكر أضدادها وهي أربعة : الأول : وجود كله أوجله ، الثاني : أن يتقدم له ~~استقرار حياة ، الثالث : أن يكون مسلما ولو حكما ، الرابع : أن لا يكون ~~شهيد معترك ، فذكر محترزاتها على هذا الترتيب فتدبر . # قوله : 16 ( ووجد نصفه فأقل ) : مثله وجود ما دون الثلثين ولو زاد على ~~النصف كذا في المجموع . ولا تجب الصلاة عليه إلا إذا وجد الثلثان فأكثر ، ~~ويلغى الرأس ؛ فالعبرة بثلثي الجسد كان معهما رأس أم لا فإن PageV01P373 ~~وجد أقل من الثلثين ولو معه الرأس كره تغسيله والصلاة عليه هذا هو التحرير . # قوله : 16 ( لتلازمهما ) : أي في أصل الشروط فإن شروطهما واحدة ؛ وهي ~~الأربعة المتقدمة . متى تخلف شروط منها انتفى الغسل والصلاة معا وإذا وجدت ~~وجدا إن لم يتعذر أحد الوجهين وإلا أتى بالمستطاع ، وسقط المتعذر كما تقدم ~~لنا فيمن دفن بغير غسل ولا صلاة وتغير في القبر فإنه لا يغسل ، ولكن تجب ~~الصلاة عليه على القبر فتأمل . إن قلت : إن أصل الصلاة واجب ، والصلاة على ~~ما دون الجل مكروهة لما فيها من الصلاة على غائب ، فكيف يترك ms0329 واجب خوف ~~الوقوع في مكروه ؟ وأجاب في التوضيح بما حاصله : أنه لا يخاطب بالصلاة على ~~الميت إلا بشرط الحضور ، وحضور جله كحضور كله وحضور الأقل بمنزلة العدم . ( اه ) . # قوله : 16 ( فإن وجد جله ) : أي وهو الثلثان كان معهما رأس أم لا . # قوله : 16 ( كمن لم يستهل ) إلخ : شروع في محترز الشرط الثاني . # قوله : 16 ( فإن تحققت ) : أي بأن رضع كثيرا أو وقعت منه أمور لا تكون ~~إلا من حي . # قوله : 16 ( وندبا في الأول ) : أي فغسل الدم مندوب كما استظهره في ~~الحاشية بخلاف المواراة واللف بالخرقة ؛ فكل واجب كما قال الشارح . # قوله : 16 ( وحرما ) : شروع في محترز الشرط الثالث . # قوله : 16 ( لكافر ) : اللام بمعنى على والمراد أنه كافر عند الموت ، ~~سواء كان كفره سابقا أو طرأ له الكفر عند الموت والعياذ بالله . # قوله : 16 ( ارتد ) : أي ومات على ذلك وهذا حيث كان مميزا ، وإلا فلا ~~تعتبر ردته بلإجماع . # قوله : 16 ( أي والحال أنه كتابي ) : أي لأن صغار الكتابيين لا يجبرون ~~على الإسلام على الراجح ، وكبارهم لا يجبرون عليه اتفاقا ، والمراد بالكبير ~~من يعقل دينه لا البالغ فقط . # قوله : 16 ( لأنه مسلم حكما ) : أي لأنه يجبر على الإسلام ، وهل الذي ~~يجبر على الإسلام يكون مسلما بمجرد ملك المسلم له ؟ وهو لابن دينار ، أو ~~حتى ينوى مالكه إسلامه ؟ وهو لابن وهب ، أو حتى يقدم ملكه ويزييه بزي ~~الإسلام ؟ وهو لابن حبيب ، أو حتى يعقل ويجيب حين إثغاره نقله ابن رشد . ~~خامسها حتى يجيب بعد احتلامه ؟ وظاهر كلام شارحنا ترجيح القول الثاني ولا ~~فرق بين كون المجوسى ، كبيرا أو صغيرا . PageV01P374 # قوله : 16 ( غسلوا جميعا ) إلخ : أي ومؤنة غسلهم وكفنهم من بيت المال ؛ ~~وإن كان المسلم فقيرا لا مال له ولا يقال الكافر لا حق له في بيت المال ~~لأنه يقال غسل المسلم وتكفينه ومواراته لا تتأتى إلا بفعل ذلك في الكافر ، ~~وما لا يتحقق الواجب إلا به فهو واجب . وأما إن كان للمسلم مال فإن مؤنة ~~جميعهم تؤخذ من مال المسلمين منهم . وهذا ms0330 إذا كان المختلط بالكفار مسلما ~~غير شهيد ، أما إذا اختلط الشهيد بالكفار فإنه لا يغسل واحد منهم ، ويدفنون ~~بمقبرة المسلمين تغليبا لحق المسلم . بقي ما لو اختلط مسلم يغسل بشهيد ~~معركة ، فالظاهر أن يغسل الجميع ويكفنوا مع دفنهم بثيابهم احتياطا في ~~الجانبين وصلى عليهم ويميز غير الشهيد بالنية . # قوله : 16 ( وكشهيد معترك ) : شروع في محترز الشرط الرابع ، ثم إن كلامه ~~يقتضى أن مقتول الحربي بغير معركة يغسل ويصلى عليه وهو قول ابن القاسم ، ~~ومقتضى موضع من المدونة . وروى ابن وهب : لا يغسل شهيد كافر حربي بغير ~~معركة لكونه له حكم من قتل به وهو نص المدونة في محل اخر ، وتبعه سحنون ~~وأصبغ وابن يونس وابن رشد . وذكر شيخ المشايخ العدوي أن ما قاله ابن وهب هو ~~المعتمد وقد اتفق سنة 2501 اثنين وخمسين وألف أن أسرى نصارى بأيدي مسلمين ~~أغاروا بسكندرية وقت صلاة الجمعة والمسلمون في صلاتها فقتلوا جماعة من ~~المسلمين فأفتى العلامة الأجهوري بعدم غسلهم وعدم الصلاة عليهم . ( اه . من ~~حاشية الأصل ) . # قوله 16 ( لحياته ) : علة لحرمة الغسل والصلاة عليه ، وقيل علة ذلك أنه ~~مغفور له وقيل كماله . واعترض بأن الأنبياء أحياء كاملون مغفور لهم مع أن ~~غسلهم والصلاة عليهم مطلوبان . أجيب بأن عدم الغسل والصلاة مزية ، والمزية ~~لا تقضي الأفضلية . # قوله : 16 ( أو قتله مسلم ) : في الحطاب أن هذا يغسل ويصلى عليه ، ومثله ~~من دراسته الخيل واعتمده ( بن ) . # قوله : 16 ( فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه ) : أي لو كان في جميع المسائل ~~جنبا قاله أشهب وأصبغ وابن الماجشون . # قوله : 16 ( خلافا للمصنف ) : أي العلامة خليل . # وحاصل كلامه : أنه إذا رفع حيا فإنه ولو منفوذ المقاتل مالم يكن مغمورا ~~وهو المشهور من قول ابن القاسم كما نقله في التوضيح عن ابن بشير ولكن ~~شارحنا اعتمد طريقة سحنون من أنه متى رفع منفوذ المقاتل أو مغمورا فلا يغسل ~~ولا يصلي عليه ، وهو الذي اقتصر عليه ابن عبد البر ، فهما طريقتان واعتمد ( ~~بن ) ماقاله خليل محتجا PageV01P375 ~~بتغسيل عمر رضي الله عنه ms0331 بمحضر الصحابة مع أنه رفع منفوذ المقاتل ، وفي ~~هذا الاحتجاج نظر لأهل النظر . # قوله : 16 ( ودفن وجوبا ) : أي لقوله : ( زملوهم بثيابهم اللون لون الدم ~~والريح ريح المسك ) . # قوله : 16 ( لا المحرمة كالحرير ) : أي فالظاهر كراهة دفنه بها . # قوله : 16 ( ومن وجه أو رجل ) : بيان [ ما ] . # قوله : 16 ( وأراد إخراجه منه ) إلخ : حاصله أنه إذا دفن في ملك غيره ~~بغير إذنه فقال ابن رشد للمالك إخراجه مطلقا سواء طال الزمان أم لا ، وقال ~~اللخمي : له إخراجه إن كان بالفور ، وأما مع الطول فلا ، وجبر على أخذ ~~القيمة ، وقال ابن زيد ، إن كان بالقرب فله إخراجه ، وإن طال فله الانتفاع ~~بظاهر الأرض ولا يخرجه ، انظر ( بن ) كذا في حاشية الأصل ، وأما لو كان ~~القبر في حبس على عموم الناس ودفن فيه شخص غير بانيه فليس للباني إلا قيمة ~~الحفر والبنيان ولا يخرج منه الميت أصلا . # قوله : 16 ( قبل تغيره ) : أي وأما بعد التغير فليس له إلا قيمته من تركة ~~الميت يبدأ بها . # قوله : 16 ( أو دفن معه مال ) : وتشق بطنه أيضا إن ثبت أنه ابتلع مالا ~~نصاب زكاة ولو بشاهد ويمين ، قال في المجموع الظاهر أنه لا يتأتى هنا يمين ~~استظهار لعدم تعلقها بالذمة فليغز بها دعوى على ميت ليس فيها يمين استظهار ~~! فإن لم يوجد في بطنه المال عزر المدعي والشاهد ، ولا يشق بطن المرأة عن ~~جنين ولو رجي حياته على المعتمد لأن سلامته مشكوكة فلا تنتهك حرمتها له ، ~~ولكن لا تدفن حتى يتحقق موته ولو تغيرت . وأما جنين غير الآدمي فإنه يبقر ~~عنه إذا رجى حياته قولا واحدا ، وهناك قول ضعيف يقول : بالبقر في جنين ~~الآدمي أيضا . وعليه : يشق عليه من خاصرتها اليسرى إن كان الحمل أنثى ، ومن ~~اليمنى إن كان الحمل ذكرا ، واتفقوا على أنه إن أمكن إخراجه بحيلة غير الشق ~~وجب . قال بعضهم : إنه مما لا يستطاع لأنه لابد لإخراجه من القوة الدافعة ، ~~وشرط وجودها الحياة إلا لخرق العادة كذا في الحاشية . PageV01P376 # قوله : 16 ( لكن للدفن ) إلخ : قال ms0332 صاحب المدخل اتفق العلماء على أن ~~الموضع الذي يدفن فيه المسلم وقف عليه ما دام شيء موجودا فيه حتى يفنى فإن ~~فني فيجوز حينئذ دفن غيره فيه ، فإن بقي شيء من عظامه فالحرمة باقية لجميعه ~~. قال بعضهم : ولا يجوز أخذ أحجار المقابر العافية لبناء قنطرة أو دار ، ~~ولا حرثها للزراعة ، لكن لو حرثت جعل كراؤها في مؤن دفن الفقراء . # قوله : 16 ( ورمي ميت البحر ) إلخ : ولا يثقل بحجر ونحوه لرجاء أن يأتي ~~إلى البر فيدفنه أحد . # قوله : 16 ( ولطم ) إلخ : لما في الحديث : ( ليس منا من حلق وخرق وذلق ~~وسلق ) ، الأول : حلق الشعر . والثاني : خرق الثوب والثالث : ضرب الخدود ، ~~والرابع : الصياح في البكاء وقبح القول . قال زروق عن القوري : وهو معناها ~~بالفارسية : لا أرضى يارب ، وأما ما يفعله النساء من الزغروتة عند حمل ~~جنازة صالح أو عند فرح ، فإنه من معنى رفع الصوت وإنه بدعة يجب النهي عنها . # قوله : 16 ( لأنه أوصى بحرام ) : ومثل وصيته علمه به ورضاه . # قوله : 16 ( وقيل ينتفع ) إلخ : وأيده ( بن ) بقوله إن القراءة تصل للميت ~~وإنها عند القبر أحسن مزية ، وإن العز بن عبد السلام رؤي بعد الموت فقيل له ~~: ما تقول فيما كنت تنكر من وصول ما يهدى من قراءة القرآن للموتى ؟ فقال : ~~هيهات ! فقد وجدت الأمر على خلاف ما كنت أظن . PageV01P377 # قوله : 16 ( ولما أنهى الكلام على أحكام الصلاة ) : قدمها لأنها أعظم ~~أركان الإسلام بعد الإيمان بالله ، وأوصل بها الزكاة ، لأنهما لم يقعا في ~~كتاب الله إلا هكذا . ### | AUTO ( باب ) # قوله : 16 ( النمو والزيادة ) : يقال زكا الزرع إذا نما وطاب وحسن ، ~~ويقال فلان زاك أي كثير الخير ، وسميت به وإن كانت تنقص المال وحسا لنموه ~~في نفسه عند الله كما في حديث : ( ماتصدق عبد بصدقة من كسب طيب ، ولا يقبل ~~الله إلا الطيب ، إلا كأنما يضعها في كف الرحمن فيربيها له كما يربي أحدكم ~~فلوه أو فصيلة حتى تكون كالجبل ) ، وأيضا تعود على المال بالبركة والتنمية ~~باعتبار الأرباح ، ولأن صاحبها يزكو بأدائها . قال ms0333 الله تعالى : { خذ من ~~أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها } . # قوله : 16 ( وإخراج مال ) إلخ : تعريف لها بالمعنى المصدري وأما الاسمي ~~فيقال فيه : مال مخصوص مخرج من مال مخصوص إلخ ، والمال المخصوص المخرج هو ~~الشاة من الأربعين مثلا ، أو العشر أو نصفه أو ربعه مثلا . # قوله : 16 ( من مال مخصوص ) : هو النعم والحرث والنقدان وعروض التجارة ~~والمعادن . # قوله : 16 ( بلغ نصابا ) : هو في اللغة الأصل ، وشرعا : القدر الذي إذا ~~بلغه المال وجبت الزكاة فيه ، وسمي نصابا أخذا له من النصب ؛ لأنه كعلامة ~~نصبت على وجوب الزكاة . # وقوله : 16 ( لمستحقه ) : متعلق بإخراج والمستحقون هم اوصناف الثمانية ~~المذكورون في الآية الكريمة . # قوله : 16 ( إن تم الملك وحول ) إلخ : اختلف في الملك التام ، قيل سبب ~~لوجوب الزكاة لا شرط ؛ لأنه يلزم من عدمه عدم الوجوب ، ومن وجوده وجود ~~الوجوب بالنظر لذاته ، وقال ابن الحاجب : إنه شرط نظرا إلى الظاهر وهو أنه ~~يلزم من عدمه عدم الوجوب ولا يلزم من وجوده وجود الوجوب ولا عدمه لتوقفه ~~على شروط أخر ، كالحول والحرية وانتفاء المانع كالدين . PageV01P378 # وأما الحول فهو شرط بلا خلاف لصدق تعريف الشرط عليه ؛ لأنه يلزم من عدمه ~~عدم وجوب الزكاة ، ولا يلزم من وجوده وجود وجوبها ولا عدمه لتوقف وجوبها ~~على ملك النصاب وفقد المانع كالدين . # قوله : 16 ( غير معدن وحرث ) : أي وأما هما فلا يتوقفان على الحول ، بل ~~وجوب الزكاة في المعدن بالخروج أو بالتصفية وفي الحرث بالطيب وسيأتي . # قوله : 16 ( فلا تجب على الرقيق ) إلخ : أي ولو لم يجز لسيده انتزاع ماله ~~كالمكاتب . وكما أنها لا تجب على الرقيق في ماله لا يجب على السيد إخراجها ~~عن الرقيق ؛ لأن من ملك أن يملك لا يعد مالكا . اللهم إلا أن ينتزع المال ~~منه ، فيمن يجوز له انتزاعه ويمكث عنده حولا . قال في المجموع : وفي ~~الشاذلي على الرسالة ، قال ابن عبد السلام : عندي أن مال العبد يزكيه السيد ~~أو العبد ، لأنه مملوك لأحدهما قطعا ، فكأنه جعلها من فروض الكفاية . إن ~~قلت : قوله تعالى : { ضرب ms0334 الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء } : يقتضى ~~أن العبد لا ملك له كما يقول غيرنا ، فكيف نقول إنه يملك لكن ملكا غير تام ~~؟ فالجواب : أن الصفة مخصصة على الأصل لا كاشفة ، وهو معنى ما قيل لا يلزم ~~من ضرب المثل أن كل عبد لا يملك . ( اه . ) # قوله : 16 ( كغاصب ) : من ذلك الظلمة المستغرقون للذمم ؛ لاتجب عليهم ~~زكاة حيث كان جميع ما بأيديهم من أموال الناس . # قوله : 16 ( النعم ) : إما من التنعم : لكونها يتنعم بها ، أو من لفظ نعم ~~: لأن بها السرور كما يسر السائل بقول المجيب : نعم . والنعم اسم جمع لا ~~اسم جنس لأنه لا واحد من لفظه ، بل من معناه ، واسم الجنس هو الذي يفرق ~~بينه وبين واحده بالتاء غالبا . # قوله : 16 ( والحرث ) : سمي حرثا لأنه تحرث الأرض لأجله غالبا . # قوله : 16 ( فلا تجب في غير هذه الأنواع ) : أي ما لم تكن عروضا PageV01P379 ~~للتجارة فتزكى زكاة إدارة أو احتكار كما يأتي . # قوله : 16 ( ولو غير مكلف ) : أي لتعلق الخطاب به وضعا كما سيقول . # قوله : 16 ( والمخاطب بالإخراج وليه ) : أي ولى من ذكر من صغير ومجنون ؛ ~~فإن خشى غرما رفع للحاكم المالكي ليحكم له بلزوم الزكاة لهما : فلا ينفع ~~المجنون والصبي بعد ذلك مذهب أبي حنيفة القائل بعدم وجوبها عليهما ، لأن ~~الحكم الأول رفع الخلاف . # قوله : 16 ( من باب خطاب الوضع ) : وتعريفه عند الأصولين : جعل الشيء ~~سببا أو شرطا أو مانعا أو صحيحا أو فاسدا . # قوله : 16 ( في الأنواع الثلاثة ) : أي النعم والحرث والعين . # قوله : 16 ( وملك النصاب ) : تقدم فيه خلاف هل هو سبب أو شرط . # قوله : 16 ( بطينه ) : والطيب في كل شيء بحسبه . # قوله : 16 ( بإخراجه ) : هو أحد قولين . وقيل بالتصفية . # قوله : 16 ( وفي الركاز في بعض أحواله ) : وهو ما إذا احتاج إلى كبير عمل ~~ونفقة وإلا ففيه الخمس كما سيأتي . # قوله : 16 ( إن كان ثم ساع ) : أي وأمكن بلوغه . # قوله : 16 ( فإن لم يكن ساع ) : أي أو كان وتعذر بلوغه . # قوله : 16 ( وإن بنتاج ) : أي هذا ms0335 إذا كان كمال النصاب بنفسه ، بل وإن ~~كان بنتاج ، بل وإن صار نتاجا خلافا لداود الظاهري القائل : إن النتاج لا ~~يزكى . ولا يلزم من وجوب الزكاة في النتاج الأخذ منه ، بل يكلف ربها شراء ~~ما يجزى . ووجوب الزكاة في النتاج ولو كان من غير صنف الأصل ؛ كما لو نتجت ~~الإبل أو البقر غنما ، وتزكى PageV01P380 ~~على حول الأمهات زكاة نوعها إن كان فيها نصاب . فإذا ماتت الأمهات كلها ~~زكى النتاج على حول الأمهات حيث كان فيه نصاب ، وكذا إذا مات بعض الأمهات ~~وكان في الباقي منها مع النتاج نصاب ، زكى الجميع لحول الأمهات . # قوله : 16 ( أو كان بسبب إبدال ) إلخ : حاصله أن من أبدل ماشية بنصاب من ~~نوعها ، فإنه يبنى على حول المبدلة كانت المبدلة ؛ نصابا أو دون نصاب ، ~~كانت للتجارة أو للقنية . كان الإبدال اختياريا أو اضطراريا . فهذه ثماني ~~صور ، فتمثيل الشارح بدون النصاب مفهومه أحروى . # قوله : 16 ( بخلاف ما لو أبدلها ) إلخ : حاصله أن من عنده ماشية وأبدلها ~~بغير نوعها من المواشي كمن أبدل بقرا بغنم فإنه يستقبل مطلقا ؛ كانت ~~المبدلة نصابا أو دون نصاب ، كانت للتجارة أو للقنية . كان البدل اختياريا ~~أو اضطراريا . فهذه ثماني صور أيضا ، يستقبل فيها ، مالم يقصد الفرار وكان ~~المبدل نصابا كما يأتي . بقي مالو أبدلها بنصاب عين ؛ فإن كانت للتجارة بني ~~على حول أصلها ، كانت المبدلة نصابا أو دون نصاب ، كان البدل اختياريا أو ~~اضطراريا . فهذه أربع . وأما إن كانت للقنية وكانت نصابا فكذلك : أي يبني ~~على حول أصلها كان البدل اختياريا أو اضطراريا فهاتان صورتان ، وأما إن كان ~~دون نصاب فإنه يستقبل بالثمن مطلقا . كان البدل اختياريا أو اضطراريا ؛ ~~فهاتان صورتان أيضا . فجملة الصور أربع وعشرون . وكذلك مالو أبدل نصاب عين ~~بماشية فإنه يستقبل بالماشية مطلقا هذا حاصل ما قرر به الشراح قول خليل ، ~~وكمبدل ماشية تجارة وإن دون نصاب بعين أو نوعها وإن لاستهلاك ؛ كنصاب فنية ~~لا بمخالفها أو عينا بماشية . قدم هذا المبحث المصنف هنا وقد أفدناك إياه ~~والحمد لله ms0336 . # قوله : 16 ( أو عاملة ) : أي هذا إذا كانت مهملة ، بل وإن كانت عاملة ~~فتجب فيها الزكاة ، خلافا للشافعية . # قوله : 16 ( أو كانت معلوفة ) : أي خلافا للشافعية أيضا ، والتقيد ~~بالسائمة في الحديث لأنه الغالب على مواشي العرب ، فهو لبيان الواقع لا ~~مفهوم له . # قوله : 16 ( أو بواسطة ) : كذا في الخرشي PageV01P381 ~~و( عب ) و( المج ) ، قال ( بن ) : وفيه نظر بل ظاهر النقل خلافه ؛ وذلك ~~لأن المواق قصر ذلك على المتولد منها ومن الوحش مباشرة ، وأما إذا كان ذلك ~~النتاج بواسطة أو أكثر فالزكاة واجبة فيه من غير خلاف . واستظهر ذلك البدر ~~القرافي كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( وضمت الفائدة منها ) إلخ : أي سواء كانت نصابا أو أقل . # وحاصلة : أن من كان له ماشية وكانت نصابا ، ثم استفاد ماشية أخرى من ~~نوعها بشراء أو دية أو هبة ، نصابا أو لا ، فإن الثانية تضم للأولى وتزكى ~~على حولها سواء حصل استفادة الثانية قبل كمال حول الأولى بقليل أو كثير . ~~فإن كانت الأولى أقل من نصاب فلا تضم الثانية لها ، ولو كانت الثانية نصابا ~~. ويستقبل بهما من يوم حول الثانية . # قوله : 16 ( بخلاف الفائدة في العين ) : والفرق أن زكاة الماشية موكولة ~~للساعي فلو لم تضم الثانية للنصاب الأول لأدى ذلك لخروجه مرتين وفيه مشقة ~~واضحة ، بخلاف العين فإنها موكولة لأربابها ، وأما إذا كانت الماشية الأولى ~~دون النصاب وقلنا يستقبل فلا مشقة كذا في الأصل . # قوله : 16 ( أما الإبل ) إلخ : قدمها لأنها أشرف النعم ولذا سميت جمالا ~~للتجمل بها قال تعالى : { ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون } . # قوله : 16 ( فيشمل الذكر والأنثى ) : أي لأن الشاة المأخوذة عن الإبل ~~كالمأخوذة عن الغنم سنا وصفة . وسيأتي أنه PageV01P382 ~~يؤخذ عنها الذكر أو الأنثى وهو مذهب ابن القاسم وأشهب . واشترط ابن القصار ~~الأنثى في الموضعين كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( أجزأه ) : أي ويجبر الساعي على قبوله . # قوله : 16 ( ففي الخمسة شاة ) : فلو أخرج عنها بعيرا أجزأ ولو كان سنه ~~أقل من عام وهو ما ارتضاه الأجهوري . وأما ms0337 لو أخرج البعير عن الشاتين فأكثر ~~فلا يجزىء قولا واحدا لو زادت قيمته عليهما . # قوله : 16 ( إلا إذا عدمت ) : أي بأن لم توجد عنده بنت مخاض سليمة ، فلو ~~وجدت لزم إخراجها ولو كانت من كرائم الأموال ، ولا ينتقل للبدل مع إمكان ~~الأصل . هكذا ظاهر المصنف . # قوله : 16 ( فيكفي ابن اللبون ) : وتجزىء بنت اللبون بالأولى . وهل يجبر ~~الساعي في قبولها أولا يخير على قبولها ؟ قولان . اقتصر في التوضيح على ~~جبره ، وهو المعتمد . وليس لنا في الإبل ما يؤخذ فيه الذكر عن الأنثى إلا ~~ابن اللبون عن بنت المخاض ؛ وحينئذ لا يجزىء ابن المخاض عن بنت المخاض وابن ~~اللبون عن بنت اللبون وهكذا ، كذا في حاشية الأصل . وسميت بنت مخاض : لأن ~~الحمل مخض في بطن أمها ؛ لأن الإبل تحمل سنة وتربي سنة . # قوله : 16 ( بنت لبون ) : أي ولا يجزءى عنها حق ولو لم توجد أو وجدت ~~معيبة ، وأما أخذ الحقة عن بنت اللبون فتجزىء ، والفرق بين ابن اللبون ~~يجزىء عن بنت المخاض والحق لا يجزىء عن بنت اللبون أن ابن اللبون يمتنع من ~~صغار السباع ويرد الماء ويرعى الشجر ، فقابلت هذه الفضيلة فضيلة الأنوثة ~~التي في بنت المخاض . والحق ليس فيه ما يزيد على بنت اللبون فليس فيه ما ~~يعادل فضيلة الأنوثة التي فيها ، وسميت بنت لبون : لأن أمها ولدت عليها ~~وصار لها لبن جديد . # قوله : 16 ( حقة ) : أي لا يجزىء عنها جذع . وسميت حقة : لأنها استحقت ~~الحمل عليها أو طروق الفحل . # قوله : 16 ( جذعة ) : سميت بذلك : لأنها أجذعت أسنانها أي بدلتها . # قوله : 16 ( والخيار في ذلك للساعي ) : أعلم أن النبي بعد أن بين ما تقدم ~~من التقادير ، وبين أن في الإحدى وتسعين PageV01P383 ~~إلى مائة وعشرين حقتان قال : ( ثم ما زاد ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل ~~خمسين حقة ) ، ففهم مالك أن الزيادة زيادة عقد أي عشرة وهو الراجح ، وفهم ~~ابن القاسم مطلق زيادة ولو حصلت بواحدة ففي مائة وثلاثين حقة وبنتا لبون ~~باتفاق . وأما في مائة وإحدى وعشرين إلى تسع ms0338 الخلاف بينهما ؛ فعند مالك : ~~يخير الساعي بين حقتين وثلاث بنات لبون وهو ما مشى عليه المصنف ، وعند ابن ~~القاسم : يتعين ثلاث بنات لبون . # قوله : 16 ( وتعين ما وجد ) : فإذا زادت على المائتين عشرة ففيها حقة ~~وأربع بنات ليون ، فإذا زادت عشرة ففيها حقتان وثلاث بنات لبون ، فإذا زادت ~~عشرة ففيها ثلاث حقاق وبنتا لبون ، فإذا زادت عشرة ففيها أبع حقاق وبنت ~~لبون فإذا زادت عشرة ففيها خمس حقاق ، فإذا زادت عشرة ففيها حقتان وأربع ~~بنات لبون ، وهكذا على ضابط المؤلف ولا ينتقض بشىء . # قوله : 16 ( وأما البقر ) إلخ : مأخوذ من البقر وهو الشق : لأنه يشق ~~الأرض بحوافره ، وهو اسم جنس ، واحدة بقرة . والبقرة تقع على المذكر ~~والمؤنث ، لأن تاءه للوحدة لا للتأنيث . # قوله : 16 ( تبيع ) : سمي بذلك : لأن قرنيه يتبعان أذنيه ، أو لأنه يتبع أمه . # قوله : 16 ( ذو سنة ) : أي تامة كما قال ابن حبيب ، وقيل ابن عشرة أشهر ~~وقبل ثمانية ، وقبل سنة . والمعتمد الأول ، ولذا اقتصر عليه المصنف . # قوله : 16 ( شاتان ) : تثنية شاة والتاء فيه للوحدة لا للتأنيث بدليل ~~قوله فيما تقدم ( جذع أو جذعة ) فتصدق بالذكر والأنثى . # قوله : 16 ( ثم لكل مائة ) إلخ : أي بعد الأربعمائة فلا يتغير PageV01P384 ~~الواجب بعدها إلا بزيادة المائة . # قوله : 16 ( بخت ) : هي إبل ضخمة مائلة للقصر لها سنامان أحدهما خلف ~~الآخر ، وإنما ضمت البخت للعراب لأنهما صنفان مندرجان تحت نوع الإبل ، وكذا ~~الضأن والمعز مندرجان تحت نوع الغنم . وكذا الجاموس صنف من البقر . # قوله : 16 ( وخير الساعي ) : دليل للضم كأنه قال : وإذا ضم أحد الصنفين ~~للآخر فإن وجبت واحدة في الصنفين وتساويا خير الساعي في أخذها من أيهما ، ~~وهذا إذا وجد السن الواجب في الصنفين أو فقد مهما وتعين المنفرد كم نقله ~~الحطاب عن الباجي . # قوله : 16 ( لأن الحكم للغالب ) : قال ابن عبد السلام : وهذا متجه إن ~~كانت الكثرة ظاهرة ، وأما إن كانت كالشاة والشاتين فالظاهر أنهما كمتساويين ~~كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وهو الأقعد ) : أي لأن حذف كان بدون أحد الجزأين من ms0339 غير ~~تعويض ما قليل . # قوله : 16 ( فمن الأكثر يؤخذان ) : هذا هو مذهب ابن القاسم ومقابله ما PageV01P385 ~~لسحنون من أن الحكم للأكثر مطلقا ، ولو كان الأقل نصابا وغير وقص . # قوله : 16 ( وإلا أخذ الجميع من الأكثر ) : وما قيل في هذه الثالثة يقال ~~في الرابعة ؛ كما إذا وجب أربع من الغنم إذا كان أربعمائة منها ثلثمائة ~~ضأنا ومائة بعضها ضأن وبعضها معز : أخرج ثلاثة من الضأن ، واعتبرت الرابعة ~~على حده ، ففي التساوي خير الساعي ، وإلا فمن الأكثر ومن ذلك قول خليل : ( ~~وفي أربعين جاموسا وعشرين بقرة منهما ) ؛ وذلك لأن في الثلاثين من الجاموس ~~تبيعا تبقى عشرة فتضم للعشر من البقر فيخرج التبيع الثاني منها لأنها ~~الأكثر . ولا يخالف هذا ما مر من أنه يؤخذ من الأقل بشرطين كونه نصابا وغير ~~وقص ، لأن ذاك حيث لم تقرر النصب . وما هنا بعد تقررها وهي إذا تقررت نظرا ~~لكل ما يجب فيه شيء واحد بانفراده فيؤخذ من الأكثر والأخير كما مر في ~~المائة الرابعة من الغنم . والمراد بتقرر النصب : أن يستقر النصاب في عدد ~~مضبوط ، كذا يؤخذ من الأصل . # قوله : 16 ( ومن أبدل ما فيه الزكاة ) إلخ : حاصله أن من كان عنده نصاب ~~من الماشية سواء كان للتجارة أو للقنية ثم أبدله بعد الحول أو قبله بقرب ~~كشهر بماشية أخرى من نوعها أو من غير نوعها ، كانت الأخرى نصابا أو أقل من ~~نصاب ، أو أبدلها من نوعها أو من غير نوعها ، كانت الأخرى نصابا أو أقل من ~~نصاب ، أو أبدلها بعرض أو نقد فرارا من الزكاة ويعلم ذلك من إقراره أو من ~~قرائن الأحوال فإن ذلك الإبدال لا يسقط عنه زكاة المبدلة بل يؤخذ بزكاتها ، ~~معاملة بنقيض قصده ، ولا يؤخذ بزكاة البدل وإن كانت زكاته أكثر ، لأن البدل ~~لم تجب فيه زكاة لعدم مرور الحول عليه . # قوله : 16 ( كقرب الخليطين ) : اعتراض بأنه لم يذكر فيما سيأتي قرب ~~الخليطين ففيه إحالة على مجهول . وأجيب بأنه اتكل على شهرته في المذهب ، ~~وقد صرح في الأصل به شرح ms0340 الشرط الخامس لخلطاء الماشية بقوله : ما لم يقرب ~~جدا كشهر ( اه . ) فعلم أن قرب الخليطين الشهر ، ورد بالمبالغة قول ابن ~~الكاتب : أنه لا يؤخذ بزكاتها إلا إذا كان الإبدال بعد مرور الحول وقبل ~~مجيء الساعي ، وأما إذا وقع الإبدال قبل مرور الحول ولو بقرب فلا يكون ~~هاربا . # قوله : 16 ( لا إن بعد ) : أي لا إن كان الإبدال قبل الحول بأكثر من شهر ~~فإنه لا يؤخذ بزكاتها ، ولو قامت القرائن على هروبه . هذا ظاهره ؛ وهو ~~الصواب خلافا لما في ( عب ) كذا قرر شيخ المشايخ العدوي . # قوله : 16 ( لما تقرر ) : علة لأخذه بالمبادلة كأنه قال : إنما أخذ بها ~~ولو كان قبل الحول PageV01P386 ~~إن قرب الحول للتهمة لما تقرر إلخ . # قوله : 16 ( ولا يكون فارا ) إلخ : علم هذا من قوله : ( ومن أبدل ما فيه ~~الزكاة ) . # قوله : 16 ( وبنى المزكي ) إلخ : أي وسواء باعها بعين أو بنوعها أو ~~بمخالفها . # وحاصله : أن من باع ماشية بعد أن مكثت عنده نصف عام مثلا سواء باعها بعرض ~~أو عين أو بنوعها أو بمخالفها كان فارا من الزكاة أم لا فمكثت عند المشتري ~~مدة ثم ردت على بائعها بعيب أو فلس للمشتري أو فساد البيع فإنه يبنى على ~~حولها عنده ولا يلغى الأيام التي مكثتها عند المشتري ، فإذا ملكها في رمضان ~~وباعها في المحرم ورجعت له في شعبان وجب عليه زكاتها في رمضان وحمل زكاتها ~~في رجوعها بالبيع الفاسد مالم تفت عند المشتري بمفوتات البيع الفاسد وإلا ~~فيستقبل بها . # قوله : 16 ( لا إن رجعت إليه ) إلخ : أي يستقبل ولا يبنى ومثلها الراجعة ~~بهبة أو صدقة . # قوله : 16 ( على حكم خلط المواشي ) : أي وأما الخلط في غيرها ، فالعبرة ~~بملك كل على حده ، فلا ثمرة في الخلط . # قوله : 16 ( المتحدة النوع ) : قال بعد هذا قيد لابد منه في كون الخليطين ~~يزكيان زكاة المالك الواحد . PageV01P387 # قوله : 16 ( إن نويت الخلطة ) : قال في الأصل : وفي الحقيقة ، الشرط عدم ~~نية الفرار . # قوله : 16 ( حيث توفرت الشروط ) : أي شروط الزكاة الأربعة المتقدمة . # قوله : 16 ms0341 ( من مراح ) : أي فلا بد أن يكون مملوكا لهما ذاتا أو منفعة أو ~~أحدهما يملك نصف ذاته والآخر يملك نصف منفعته ، وكذا يقال فيما بعده . # قوله : 16 ( بفتح الميم ) : هكذا فرق الشارح بين الموضعين ، وقال في ~~المجموع : تضم ميمه وتفتح ، وقال الخرشي : المراح بضم الميم ، وقيل : ~~بفتحها ، قيل : هو حيث تجمع الغنم للقائلة ، وقيل : حيث تجمع للرواح للمبيت ~~. فلعل المؤلف اطلع على نقل اخر . # قوله : 16 ( للمبيت ) : أي أو للسروح . # قوله : 16 ( أو متعدد ) : أي وكذا يقال في المراح . # والحاصل : أنه إذا كان كل من المبيت أو المراح متعددا فلا يضر بشرط ~~الحاجة لذلك . وتعدد الراعي لا يضر ولو لم يحتج إليه على المعتمد ، خلافا ~~للباجي حيث قال : لا بد من اشتراط الاحتياج في تعدد الراعي . واعترض ابن ~~عرفة كلام الباجي بأنه خلاف ظاهر النقل عن ابن القاسم من الاكتفاء بالتعاون ~~في تعدد الراعي ، كثرت الغنم أو قلت ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( بإذنهما ) : فإن اجتمعت مواش بغير إذن أربابها واشترك رعاتها ~~في الرعي والمعاونة لم يصح عد الراعي من الأكثر ، لأن أرباب الماشية لم ~~تجتمع فيه فلا بد من اجتماعها في ثلاثة غيره . # قوله : 16 ( وفحل كذلك ) : أن يكون مشتركا أو مختصا PageV01P388 ~~بأحدهما ويضرب في الجميع أو لكل ماشية فحل يضرب في الجميع . # قوله : 16 ( بنسبة عدد ) إلخ : أي ولو انفرد وقص لأحدهما ، كتسع من الإبل ~~لأحدهما وللآخر ؛ فعليهما شاتان : على صاحب التسعة تسعة أسباع ، وعلى صاحب ~~الخمسة أسباع . فالمأخوذ منه يرجع على صاحبه بما عليه . # تنبيه : يتراجعان بالقيمة لو أخذ الساعي من نصاب لهما متأولا ؛ كلكل ~~عشرون من الغنم لا يملك غيرها أو لأحدهما نصاب وزاد للخلطة ، كما لو كان ~~لواحد مائة وللثاني أحد وعشرون لا يملك غيرها وأخذ الساعي شاتين . وأما لو ~~كان عند الشريكين أقل من نصاب وأخذ الساعي من أحدهما فمصيبة على صاحبها ~~كالغصب . # مسألة : قال في المجموع خليط الخليط خليط ؛ فذو خمسة عشر بعيرا خالط ~~ببعضها صاحب خمسة ، وببعضها صاحب عشرة : على الكل ms0342 بنت مخاض ( اه ) . # قوله : 16 ( ومجيء الساعي ) : أي وصوله لأرباب المواشي . # وقوله : 16 ( شرط وجوب ) : أي وجوب موسع كدخول وقت الصلاة ؛ فإنه شرط في ~~وجوبها وجوبا موسعا لأنه قد يطرأ مسقط كحيض ونفاس وإغماء وجنون . وكذلك هنا ~~قد يطرأ مسقط بعد المجيء والعد ، بحصول موت فيها مثلا ؛ فإن العبرة بما بقي ~~بعده . فإذا مات من المواشي أو ضاع منها شيء بغير تفريط بعد الحول وبعد ~~بلوغه وقبل أخذه ولو عدها لا يحسب على ربها ، كمسقطات الصلاة بعد دخول ~~وقتها . وليس العد PageV01P389 ~~والأخذ هما الشرط في الوجوب خلافا لما توهمه الشيخ سالم السنهوري إذ لو ~~توقف الوجوب على العد والأخذ لاستقبل الوارث إذا مات مورثه بعد مجيئه وقبل ~~عده وأخذه ، وليس كذلك . وأيضا الوجوب هو المقتضى للعد والأخذ وهو سابق ~~عليهما ، ولأنه لو جعل الأخذ شرطا في الوجوب للزم أنها لا تجب إلا بعد ~~الأخذ ، فيكون الأخذ واقعا قبل الوجوب . وأما الزيادة والنقص فمبحث اخر يأتي . # تنبيه : يندب لجابي الزكاة أن يكون خروجه في أول الصيف لاجتماع المواشي ~~إذ ذاك على المياه وذلك أيام طلوع الثريا بالفجر . واختلف في تولية الإمام ~~لذلك الجابي ؛ فقيل بوجوبه . وعلى كل إذا ولاه وجب خروجه فلا يلزم رب ~~الماشية سوق صدقته إليه ، بل هو يأتيها ويخرج الساعي لها كل عام ولو في جدب ~~، لأن الضيق على الفقراء أشد فيحصل لهم ما يستغنون به ، خلافا لأشهب القائل ~~إنه لا يخرج سنة الجدب ، وعليه فهل تسقط الزكاة عن أربابها في ذلك العام ؟ ~~أو لا تسقط ويحاسب بها أربابها في العام الثاني ؟ قولان . وعلى المعتمد من ~~خروجه عام الجدب فقيل من أرباب المواشي ولو العجفاء . # قوله : 16 ( مع أن تقديم زكاة العين ) إلخ : أي ومثلها الماشية التي لا ~~ساعي لها كما يأتي في قوله كتقديمها بشهر في عين وماشية . # قوله : 16 ( وليس الأمر هنا كذلك ) : ولا يقال إن زكاة الحرث كالعين ~~فمقتضاه أنها تجزيء قبل الحول بكشهر ؛ لأنا نقول إن الإجزاء في العين رخصة ~~فيقتصر فيها على ما ms0343 ورد . # قوله : 16 ( على نهج الشريعة ) : مفهومه لو كان جائرا في صرفها أنه لا ~~يكون مجيئه شرطا وهو كذلك ، ولذلك لا يجوز إعطاؤها له ، فإن أكره الناس ~~عليها أجزأت . # قوله : 16 ( فإن تخلفت أجزأت ) : قال الخرشي : إذا كان السعاة موجودين ~~وشأنهم الخروج فتخلفوا في بعض الأعوام لشغل ، فأخرج رجل زكاة ماشيته أجزأت ~~. وحملنا كلام المؤلف على ما إذا تخلف لعذر لأنه محل الخلاف على ما قاله ~~الرجراجي ، وأما إن تخلف لا لعذر فإنهم يخرجون زكاتهم ولا خلاف في هذا ~~الوجه . ( اه . ) # قوله : 16 ( بمرور الحول ) : أي اتفاقا . وكذا إن كان ولم يمكن بلوغه ، ~~فلو أمكن بلوغه ولم يبلغ فإن PageV01P390 ~~الزكاة لا تجب بمرور الحول . # قوله : 16 ( كما تقدم أول الباب ) : أي في قوله : ( وضمت الفائدة منها ~~وإن بشراء له ) . # قوله : 16 ( ولا تبدأ ) إلخ : أشار بهذا لقول مالك في المدونة : من له ~~ماشية تجب فيها الزكاة فمات بعد حولها وقبل مجيء الساعي ، وأوصى بزكاتها ~~فهي من الثلث غير مبتدأة وعلى الورثة أن يصرفوها للمساكين التي تحل لهم ~~الصدقة وليس للساعي قبضها لأنها لم تجب على الميت وكأنه مات قبل حولها إذ ~~حولها مجيء الساعي بعد عام مضى . ( اه ) . # قوله : 16 ( بغير قصد فرار ) : هذه العبارة ركيكة وإن كان المعنى صحيحا . # قوله : 16 ( أي يأخذها الساعي من رأس المال ) : أي قبل قسمة التركة بل ~~تقدم على مؤن التجهيز . # قوله : 16 ( كما تقدم ) : وتقدم تقييده بما إذا لم يكن عنده نصاب يضمه له ~~وإلا فلا يستقبل . # قوله : 16 ( فإن لم يكن ساع ) : أي أو لهم ساع وتخلف في تلك السنة لعذر ~~أو غيره . 16 ( بخلاف الذبح والبيع ) : أي لأن كلا فعل اختياري . # تنبيه : قد علم مما تقدم أنه إن أمكن وصول الساعي وتخلف لعذر أو غيره لم ~~تجب الزكاة بمرور الحول ، لكن إن أخرجها أجزأت . وليس للساعي المطالبة بها ~~إن تخلف لغير عذر وادعى صاحبها الإخراج ، أو تخلف لعذر وأثبت صاحبها ~~إخراجها بالنية . فإن اعترف بعدم إخراجها عمل الساعي في الماضي على ms0344 ما وجد ~~بتبدئة العام الأول ، فيعتبر نقصها بما أخذ منه كالهارب على الراجح ، لكن ~~يعامل الهارب إن نقصت على ما فر به ، ولو جاء تائبا كما قال ابن عرفة رادا على PageV01P391 ~~ابن عبد السلام . نعم إن قامت بينة عمل بها إلا عام الأخذ فعلى ما وجد كذا ~~في ( عب ) ، وفي ( بن ) اعتبار تبدئة العام الأول حتى في عام الاطلاع . # مسألة : يؤخذ من الخوارج عن طاعة الإمام زكاة الأعوام الماضية وقت القدرة ~~عليهم ، إلا أن يدعوا دفعها فيصدقوا . ما لم يكن خروجهم على خروجهم على ~~الإمام لمنعها فلا يصدقون في دفعها إلا ببينة . # قوله : 16 ( وفي خمسة أوسق ) : أي بشرط أن تكون في ملك واحد ، فلو خرج من ~~الزرع المشترك ستة عشر وسقا على أربعة فلا زكاة عليهم لعدم كمال النصاب لكل . # قوله : 16 ( ستون صاعا ) : كل صاع : أربعة أمداد ، كل مد : رطل وثلث ، كل ~~رطل : مائة وثمانية وعشرون درهما مكيا ، لأنه ورد : ( الوزن وزن مكة والكيل ~~كيل المدينة ) ، لأن مكة محل التجارة الموزونة والمدينة محل الزرع ~~والبساتين ، فيعتنون بالكيل . وكل درهم خمسون وخمسا حبة من وسط الشعير . ~~قال في المجموع : فيوزن القدر المعلوم من الشعير ، ويكال . ثم الضابط مقدار ~~الكيل فلا يقال الوزن يختلف باختلاف الحبوب . وتقريب النصاب بكيل مصر أربعة ~~أرادب وويبة ؛ وذلك لأن كل ربع مصري : ثلاثة آصع ، فالأربعة أرادب وويبة : ~~ثلثمائة صاع وذلك قدر الخمسة الأوسق . لأن الجملة ألف مد ومائتان هذا كيلها ~~ووزنها ألف وستمائة رطل . # قوله : 16 ( القطاني السبعة ) : أي وهي الحمص بكسر الميم وفتحها . والفول ~~والللوبيا والعدس بفتح المهملتين ، والترمس بوزن بندق ، والجلبان بضم الجيم ~~وسكون اللام ، والبسيلة بالياء المثناة وبدونها من لحن العوام كذا في ~~الحاشية . # قوله : 16 ( الفجل الأحمر ) : صفة للفجل لا للحب ؛ يوجد في بلاد المغرب . # قوله : 16 ( لا في تين ) إلخ : أي لا تجب في غير هذه العشرين وإن كان ~~بعضها ربويا . # قوله : 16 ( ولا غير ذلك ) : أي كحب الفجل الأبيض والعصفر والتوابل ، وهي ~~: الفلفل والكزبرة والأنيسون والشمار والكمون والحبة ms0345 السوداء وغير ذلك من ~~مصطلحات الطعام وإن كانت ربوية . # قوله : 16 ( بأرض خراحية ) : رد المصنف بالمبالغة على الحنفية القائلين ~~لا زكاة في زرع الأرض الحراجية . # قوله : 16 ( كما أن العلف لا يسقط ) إلخ : أي خلافا للشافعية . # قوله : 16 ( التي PageV01P392 ~~أسلم أهلها ) : أي بغير قتال . # قوله : 6 ( وأرض الموات ) : أي كأرض الجبال والبراري مثلا وتعريفها : ما ~~سلم عن الاختصاص . # قوله : 6 ( نصف عشر الحب ) : هذا بالنسبة لما شأنه الجفاف من الحب سواء ~~ترك حتى جف بالفعل أم لا . # قوله : 6 ( ونصف عشر زيت ) إلخ : أي إن بلغ حبه نصابا ، فمتى بلغ حبه ~~نصابا أخرج نصف عشر زيته وإن قل الزيت . # قوله : 6 ( فلا بد من الإخراج من زيته ) : أي سواء عصره أو أكله أو باعه ~~، ولا يجزىء إخراج حب ومن الثمن أو القيمة ، وهذا إذا أمكن معرفة قدر الزيت ~~ولو بالتحري ، أو بإخباره ؛ وإلا أخرج من قيمته إن أكله أو أهداه أو من ~~ثمنه إن باعه ، وإلا أخرج نصف عشر قيمته ، أي وإلا يبعه بل أكله أو أهداه ~~أو تصدق به فيلزمه نصف عشر القيمة . ولو أخرج زيتونا فإنه لا يجزىء ، ومثله ~~يقال في الرطب والعنب الذي لا يجف . # قوله : 6 ( ولا يجزىء الإخراج من حبه ) : وروى علي وابن نافع : من ثمنه ~~إلا أن يجد زبيبا فليزم شراؤه . ابن حبيب : من ثمنه . وإن أخرج عنبا أجزأه ~~. وكذا الزيتون الذي لا زيت له ، والرطب الذي لا يتتمر ؛ إن أخرج من حبه ~~أجزأه ، ولكن القول الأول الذي مشى عليه شارحنا هو مذهب المدونة كما في ~~المواق . ( اه بن من حاشية الأصل ) . # قوله : 6 ( وأما ما يجف ) : أي شأنه الجفاف ، جف بالفعل أم لا ، بدليل ما بعده . # قوله : 6 ( أو باعه رطبا ) : أي لمن يجففه أو لمن لا يجففه كما هو مذهب ~~المدونة ما لم يعجز عن تحريه إذا باعه وإلا أخرج من ثمنه . ( اه بن من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 6 ( وكفول أخضر ) : اعلم أن وجوب الزكاة في PageV01P393 ~~الفول الأخضر والفريك الأخضر والحمص والشعير ms0346 الأخضرين ، مبنى على القول ~~بأن الوجوب بالإفراك وهو المعتمد ، وسيأتي أن معنى الإفراك هو طيبه وبلوغه ~~حد الأكل منه ، واستغناؤه عن السقي ، وأما لو أكل قبل ذلك فلا زكاة فيه ~~باتفاق . ولو بنينا على أن الوجوب بالييس فلا زكاة في هذه الأشياء حيث قطعت ~~قبله ، وهو ضعيف كما سيأتي . # قوله : 16 ( فهو المعتمد ) : ويؤيد اعتماده تقوية ( بن ) فيه . والذي قال ~~به ( ر ) ودرج عليه في الحاشية التخيير مطلقا ولو كان شأنه الجفاف ( قوله ~~كالسواقي ) أدخلت الكاف : النطالة والشادوف ، خلافا لمن قال إنهما لا ~~يدخلان في الآلة . # قوله : 16 ( أو السيح ) : عطف عام يشمل جميع ما قبله ، فالمناسب الواو . # قوله : 16 ( فالعشر كاملا ) إلخ : ومما يجب فيه العشر ما يزرع من الذرة ~~ويصب عليه عند زرعه فقط قليل من الماء كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( ولو اشترى السيح ) : رد بلو PageV01P394 ~~على المخالف . # قوله : 16 ( وهو أحد المشهورين ) : أي لما أشهره في الإرشاد . # قوله : 16 ( والمشهور الثاني ) إلخ : شهره في الجواهر . # قوله : 16 ( ونسخة المبيضة ) : يعنى بها مبيضة نفسه ، وإنما نبه عليها ~~لانتشار نسخة المتن قبل الشرح فدفع به توهم مخالفة النسختين ونسخة مبيضته ~~أبلغ في العربية كما هو معلوم . # تنبيه : على القول بتغليب الأكثر اختلف : هل المراد به الأكثر مدة ولو ~~كان السقي فيها أقل ؟ كما لو كانت مدة السقي ستة منها شهران بالسيح ، ~~وأربعة بالآلة لكن سقيه بالسيح عشر مرات ، وبالآلة خمس فعلى هذا تغلب الآلة ~~ويخرج نصف العشر في الجميع أو المراد الأكثر سقيا وإن قلت مدته ؟ فعليه ~~يغلب السيح في المثال ، ويخرج عن الجميع العشر . وقد استظهره في الأصل . # قوله : 16 ( لأنها جنس واحد في الزكاة ) : أي لا البيع فإنها فيه أجناس ~~يجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا يدا بيد كما يأتي . والقطاني : كل ما له غلاف ~~وتقدم عدها . # قوله : 16 ( وأجزأ إخراج الأعلى ) : أي أو المساوي . والعبرة بكونه أعلى ~~أو مساويا عرف المخرج ، وإذا أخرج الأعلى عن الأدنى فإنه يخرج بقدر مكيلة ~~المخرج عنه لأنه عوض عنه ms0347 ، ولا يخرج عنه أقل من مكيلته لئلا يكون رجوعا ~~للقيمة ، فيدخله دوران الفضل من الجانبين وهو حرام . # قوله : 16 ( كقمح ) إلخ : أي ويجزىء إخراج الأعلى أو المساوي كما تقدم ~~نظيره . # قوله : 16 ( وسلت ) : حب بين الشعير والقمح لا قشر له يعرف عند المغاربة ~~بشعير النبي عليه الصلاة والسلام . # قوله : 16 ( لأن الثلاثة جنس واحد ) : أي في هذا الباب وغيره يحرم بيع ~~بعضها ببعض متفاضلة خلافا لعبد الحميد الصائغ . PageV01P395 # قوله : ) أجناس ) : أي في الزكاة والبيع . # قوله : 16 ( بل يعتبر كل واحد على حدته ) : أي فإن كمل النصاب زكى وإلا فلا . # قوله : 16 ( والزبيب بأصنافه جنس ) : أي في باب الزكاة والبيع . # قوله : 16 ( جنس كذلك ) : تشبيه تام . # قوله : 16 ( بقشره ) : أي وله أن يخرج عن الأرز مقشورا أو غير مقشور ~~خلافا لمن قال بتعين الثاني . # تنبيه : يضم متحد الجنس في الحبوب ولو زرعت ببلدين ، حيث زرع أحدهما قبل ~~وجوب الآخر وبقي من الأول إلى وجوبها في الثاني ما يكمل به النصاب مع ~~الثاني . وإن زرع ثالث بعد حصاد أول ، وقبل حصاد ثان زرع ذلك الثاني قبل ~~حصاد الأول : ضم الوسط للطرفين على سبيل البدلية إذا كان فيه مع كل منهما ~~نصاب ؛ مثل أن يكون فيه ثلاثة أوسق ، وفي كل منهما وسقان ولم يخرج زكاة ~~الأولين حتى حصل الثالث فيزكى الجميع زكاة واحدة . ولا يضم الأول للثالث ~~إذا لم يكن في الوسط مع كل منهما على البدلية نصاب ؛ مثل أن يكون في كل ~~وسقان وزرع الثالث بعد حصاد الأول ، ولو كان في الوسط مع أحد الطرفين فقط ~~نصاب ؛ كما لو كان الوسط اثنين والأول ثلاثة والثالث اثنين أو العكس ، فإنه ~~يضم له ما يكمله نصابا ولا زكاة في الآخر . وقال ابن عرفة : إن كمل مع ~~الأول زكى الثالث معهما دون العكس ، لأنه إذا كمل من الأول مضموم للثاني ~~وهو خليط الثالث ، وإذ أكمل من الثاني والثالث فالمضموم الثاني للثالث ~~فالحول الثالث ولا خلطة للأول به ، ورجح ما لابن عرفة ( اه . من الأصل ) . # قوله ms0348 : 16 ( بإفراك الحب ) إلخ : أي كما صرح به في الأمهات ، ونص اللخمي ~~الزكاة تجب عند مالك بالطيب أي بلوغه حد الأكل ، فإذا أزهى النخل أو طاب ~~الكرم وحل بيعه وأفرك الزرع وحل بيعه وأفرك الزرع واستغنى عن الماء واسود ~~الزيتون أو قارب الاسوداد ( اه . ) . فقد اقتصر في الزرع على الإفراك وذكر ~~إباحة البيع في غيره . كذا في ( بن ) . ثم بعد أن ذكر كلاما طويلا قال : ~~فتحصل أن المشهور تعلق الوجوب بالإفراك كما لخليل وابن الحاجب وابن شاس ~~والمدونة ، وما لابن عرفة من PageV01P396 ~~أن الوجوب باليبس ضعيف ( اه . من حاشية الأصل ) . والحق أن اليبس عير ~~الإفراك كما هو معلوم بالمشاهدة . # قوله : 16 ( واستغنائه عن السقي ) : أي ولا يلزم من ذلك أنه أذا قطع لا ~~ينقص ، بل المشاهد أنه إذا قطع في هذه الحالة قبل يبسه يضمر وينقص . # قوله : 16 ( لا باليبس ) إلخ : أي ولا يرد عليه قوله تعالى : { واتوا حقه ~~يوم حصاده } لأن المراد وأخرجوا حقه يوم حصاده ، ووقت الإخراج متأخر عن وقت ~~الوجوب . # قوله : 16 ( أو تصدق به ) : أي على الفقراء مالم يقصد به الزكاة ، أو ~~يتصدق بجميعه فلا يحسب عليه زكاة . # قوله : 16 ( لايحسب أكل دابة ) : أي لمشقة التحرز منه ، فنزل منزلة ~~الآفات السماوية ، وحينئذ فلا يجب عليه تكميمها لأنه يضر بها . وفي حاشية ~~الأجهوري على الرسالة : أنه يعفى عن نجاسة الدواب حال درسها ، فلا يغسل ~~الحب من بولها النجس . ( اه . من حاشية الأصل ) . # فرع : قال البرزلي لا زكاة فيما يعطيه لأهل الشرطة وخدمة السلطان ، وهو ~~بمنزلة الجائحة . # قوله : 16 ( إذا حصل له ) إلخ : أي لكونه حصل قبل الوجوب ، فهو إنما يزكى ~~على ملك الوارث . فإن ورث نصابا ، وإن ورث أقل فلا زكاة إلا أن يكون له زرع ~~يضمه له . وقيد عبد الحق كون زكاة الزرع الذي مات مالكه قبل الوجوب على ملك ~~الوارث بما إذا لم تستغرق ذمة الميت الديون ، وإلا لوجب أن يزكي على ملك ~~لأنه باق على ملكه ، ولا ميراث فيه لتقدم الدين . # قوله : 16 ( فلا ms0349 زكاة على الأخ للأم ) : أي ما لم يكن عنده ما يكمل به ~~النصاب من زرع اخر كما تقدم . # تنبيه : تجب الزكاة على بائع الزرع بعد الإفراك والطيب ، ويصدق المشتري ~~في إخباره بالقدر حيث كان مأمونا ، وإلا احتاط ؛ فإن أعدم البائع فعلى ~~المشتري زكاته نيابة إن بقي المبيع PageV01P397 ~~عنده أو أتلفه هو ، ثم يرجع على البائع بحصتها من الثمن ، ونفقته عليها من ~~أجرة حصاد وتصفية . فإن تلف بسماوي فلا زكاة أصلا ، وإن أتلفه أجنبي لم ~~يتبع بزكاته المشتري وأتبع بها البائع إن أيسر . # مسألة : من أوصى بشيء من الزرع بعد وجوب الزكاة فيه أو قبله ومات بعده ، ~~فالزكاة على الموصي كانت بكيل أو جزء ، لمساكين أو لمعين . وأما إن مات قبل ~~الوجوب فعلى الموصى أيضا إن كانت بكيل لمساكين أو لمعين وإن كانت بجزء ~~لمعين : زكاها المعين إن كانت نصابا ، ولو بانضمامها لماله . ولمساكين : ~~زكيت على ذمته إن كانت نصابا ولا ترجع على الورثة بما أخذ من الزكاة . ( اه ~~. من الأصل ) . # قوله : 16 ( أو أسلم بعده ) : إن قلت : لايظهر هذا على التحقيق من أن ~~الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ؛ فمقتضاه الوجوب سواء أسلم بعد أو قبل ، لأن ~~الوجوب حاصل على كل حال . وأجيب : بأن الفرع مشهور مبني على ضعيف ، ولذا ~~قال بعد : ( لأنه حال الطيب لم يكن مخاطبا بالزكاة ) . # قوله : 16 ( وخرص التمر والعنب فقط ) : اعترض الحصر بأن الشعير الأخضر ~~إذا أفرك وأكل أو بيع زمن المسغبة ، والفول الأخضر والحمص تخرص أيضا بناء ~~على أن الوجوب بلإفراك . وأجيب بجوارين : الأول أن الحصر منصب على الشرط . ~~الثاني أن الشعير والفول والحمص لاتخريص فيها لأنه وإن كان يقدر جفافه ~~ويحسب ما أكل منه تحريا إلا أن هذا الأمر موكول لربه . والتخريص : أن يعين ~~الإمام عارفا لأرباب الحوائط يخرص عليهم إلى . . . اخر ما قال الشارح . # قوله : 16 ( من التمر ) : فيه مجاز الأول لأنه حين التخريص لم يكن تمرا . # قوله : 16 ( لا يفيد المراد ) إلخ : أجيب PageV01P398 ~~عنه : بأنه أطلق الملزوم وهو الاختلاف وأراد لازمه ، وهو الاحتياج ms0350 . لأنه ~~يلزم من اختلاف الحاجة وجود أصل الاحتياج . وفي الحقيقة هذه العلة شرط ثان ~~لا بد منه ، ولذلك ساقها في المجموع مساق الشرط . # قوله : 16 ( إلا بتجوز ) : أي من إطلاق الخاص وإرادة العام . # قوله : 16 ( أو حذف ) : أي أو عنبة ففيه اكتفاء . # وقوله : 16 ( شجرة ) إلخ : منصوب على الحال بتأويله بمفصلا مثل بابا بابا . # قوله : 16 ( لأنه للصواب أقرب من الضم ) : فإن جمع أكثر من نخلة ، فإن ~~اتحدت في الجفاف جاز ولو اختلفت الأصناف وإلا فلا ، ففي المفهوم تفصيل . # قوله : 16 ( وكفى مخرص واحد ) : أي لأنه حاكم فيجوز أن يكون واحدا . وكان ~~عليه الصلاة والسلام يبعث عبد الله بن رواحة وحده خارصا إلى خيبر . # قوله : 16 ( فالأعراف منهم يعتبر قوله ) : أي سواء كان الأقل أو الأكثر ، ~~والموضوع أنه وقع التخريص منهم في زمن واحد ، وأما إذا وقع التخريص في ~~أزمان فيؤخذ بقول الأول ، فقوله : ( الأعراف ) مفهومه : لو استووا في ~~المعرفة لا يكون الحكم كذلك ، بل يؤخذ من كل واحد جزء على حسب عددهم ، فإن ~~كانوا ثلاثة أخذ من قول كل الثلث وأربعة الربع وهكذا . قوله : 16 ( وهو ~~مراد الإمام ) إلخ : قال فيها : ومن خرص عليه أربعة أوسق فوجد خمسة فأجب ~~إلى أن يزكى لقلة إصابة الخراص اليوم ، فقول الإمام : ( أحب إلي أن يزكى ) ~~. حمله بعض الأشياخ على الوجوب كالحاكم يحكم ثم يظهر أنه خطأ صراح ، وهذا ~~حمل الأكثر . وحمله بعض على الاستجاب كابن رشد وعياض لتعليله بقلة إصابة ~~الخراص ، فلو كان على الوجوب لم يلتفت إلى إصابة الخراص ولا إلى خطئهم . ~~وهذا الموضع أحد مواضع من المدونة حمل فيها أحب على الوجوب . ومنها : ولا ~~يتوضأ بشيء من أبوال الإبل وألبانها ، ولا بالعسل الممزوج ، ولا بالنبيذ ، ~~والتيمم أحب إلي من ذلك ، ومنها قولها في العبد يظاهر : أحب إلي أن يصوم ، ~~ومنها قولها في السلم الثاني إذا باع الوكيل بغير العين : أحب إلي أن يضمن ~~، وفي السلم الثالث في النصراني يبيع الطعام قبل قبضه وقد اشتراه من مثله : ~~أحب إلى ألا يشتريه ms0351 مسلم حتى يقبضه من النصراني ، ومنها قولها في استبراء ~~الأمة الرائعة يغيب عليها غاصب : أحب إلى أن يستبرئها . وفي الحج الثالث : ~~أحب إلى أن يصوم مكان كسر المد يوما ، وفي PageV01P399 ~~الصلاة وإن صلى بقرقرة ونحوها أو بشيء مما يشغل : أحب له الإعادة أبدا ، ~~وفي الحجر ولا يتولى الحجر إلا القاضي قيل : فصاحب الشرطة ؟ قال : القاضي ~~أحب إلي ، وفي السرقة : أحب إلي أن لا تقطع الآباء والأجداد لأنهم اباء ، ~~ولأن الدية تغلظ عليهم . ( اه . خرشى ) . # قوله : 16 ( من الصنف الوسط ) : أي لقول المدونة : وإذا كان في الحائط ~~أجناس من التمر أخذ من وسطها . ( اه . ) وقيس على التمر العنب . # قوله : 16 ( فإن لم يكن إلا صنف ) إلخ : أي فالصنف والصنفان بمنزلة أصناف ~~الحب . يؤخذ من كل صنف قسطه ، أو يخرج الأعلى أو المساوي عن غيره . # قوله : 16 ( درهم شرعي ) : قد تقدم أن قدره خمسون وخمسا حبة من الشعير ~~الوسط . # قوله : 16 ( أو عشرين دينارا ) : قدر الدينار اثنتان وسبعون حبة من وسط ~~الشعير . # قوله : 16 ( إذ لا وقص في العين ) : أي خلافا لأبي حنيفة حيث قال : لاشيء ~~في الزائد على النصاب حتى يبلغ أربعة دنانير في الذهب أو أربعين درهما في ~~الفضة . # قوله : 16 ( كالحرث ) : أي بخلاف الماشية والفرق أن الماشية لما كانت ~~تحتاج إلى كثرة كلفة خفف عن صاحبها بخلاف الحرث فكلفته يسيرة . # فائدة : لا زكاة على الأنبياء ، لأن ما بأيديهم ودائع لله ، وهذا على ~~مذهبنا كما قال بعضهم وهو خلاف مذهب الشافعي كما قاله بعض شراح الرسالة . ( ~~كذا في الحاشية ) . # قوله : 16 ( إذ لا زكاة في الحلي الجائز ) إلخ : أي إلا ما يستثنيه ~~المصنف . # قوله : 16 ( ولو صغيرا أو مجنونا ) : أي لأن الخطاب بها خطاب وضع كما ~~تقدم ، والعبرة بمذهب الوصي في الوجوب وعدمه ، PageV01P400 ~~لا بمذهب الطفل ولا بمذهب أبيه ، فإن كان مذهبه يرى سقوطها عن الطفل سقطت ~~كالحنفى ، وإلا وجب عليه إخراجها من غير رفع لحاكم إن لم يكن في البلد حنفي ~~لا يخفى عليه أمر الصبي ، وإلا رفع الوصي ms0352 الأمر للمالكي لأجل رفع الخلاف ~~كما تقدم ، وانظر إذا كان مذهب الوصي الوجوب ولم يخرجها حتى بلغ الصبي ، ~~ومذهبه سقوطها ، وانفك الحجر عنه ، فهل تؤخذ عن الأعوام الماضية من المال ، ~~أو تؤخذ من الوصي أو تسقط ؟ وانظر عكسه : وهو ما إذا كان مذهب الوصي عدم ~~وجوبها وبلغ الصبي ، وقلد من يقول بوجوبها ، هل تؤخذ من المال أو تسقط ؟ ~~كذا قال الأجهوري ، قال ( بن ) : وكل من النظرين قصور ، والنقل : اعتبار ~~مذهب الصبي بعد بلوغه حيث لم يخرجها وصية قبله ، فإن قلد من قال بسقوطها ~~فلا زكاة عليه ولا على الوصي ، وإن قلد من قال بوجوبها وجبت الزكاة عليه في ~~الأعوام الماضية . ( اه . من حاشية الأصل ) . # تنبيه : يقبل قول الوصي في إخراجها حيث وجبت عليه بلا يمين إن لم يتهم ، ~~وإلا فبيمين . كذا في الحاشية . # قوله 16 ( فلا زكاة في النحاس ) إلخ : أي ما لم تكن معدة للتجارة وإلا ~~فتزكى زكاة العروض كما يأتي . # قوله 16 ( كنقص حبة أو حبتين ) : أي من كل دينار من النصاب ، سواء كان ~~التعامل بها عددا أو وزنا بشرط رواجها رواج الكاملة ، بأن كانت السلعة التي ~~تشترى بدينار كامل تشترى بذلك الدينار الناقص لاتحاد مصرفهما . ففي الحقيقة ~~: المدار على الرواج كالكاملة قل نقص الوزن أو كثر ، كذا قال ابن الحاجب ~~وارتضاه ، ولكن شارحنا قيد بالحبة والحبتين تبعا لبهرام والتتائى ، وظاهره ~~أنه لو كثر النقص اعتبر ولو راجت كالكاملة . قال في حاشية الأصل وهو الصواب ~~، إذ هو قول مالك وابن القاسم وسحنون . ( اه . ) # قوله : 16 ( إلا بزيادة واحد ) : مراده به كمال النصاب ، فلو فرض أن كل ~~دينار ينقص ثلاث حبات من وزن الدينار الشرعي الذي هو PageV01P401 ~~اثنتان وسبعون حبة ، يكون النصاب أحدا وعشرين دينارا إلا تسع حبات ، وكون ~~العشرين تسعة عشر لا يكون المكمل واحدا كاملا ، فلذلك قلنا : المراد ~~بالواحد ما به كمال النصاب . # قوله 16 ( وتزكي العين المغصوبة من ربها ) : أي وأما الغاصب فلا زكاة ~~عليه قيده الحطاب بما إذا لم يكن عنده وفاء بما يعوضه به ms0353 ، وإلا زكاة وعلى ~~هذا يحمل قول الشيخ أحمد الزرقاني . # فائدة : قال بعضهم : يؤخذ من شرط تمام الملك عدم زكاة حلى الكعبة ~~والمساجد من قناديل وعلائق وصفائح أبواب . وصدر به عبد الحق قائلا : وهو ~~الصواب عندي ، وقال ابن شعبان : يزكيه الإمام كالعين المرموقة للقرض ، كذا ~~في الحاشية . لكن قال في حاشية الأصل : سيأتي في النذر أن نذر ذلك لا يلزم ~~، والوصية به تكون باطلة ، وحينئذ فهي على ملك ربها ، فهو الذي يزكيها لا ~~خزنة الكعبة ولا نظار المساجد ، ولا الإمام . تأمل ( انتهى ) . # قوله 16 ( والضائعة ) : أي بموضع لا يحاط به أو يحاط به ، خلافا لمحمد ~~ابن المواز من أنها دفنت بصحراء أي في موضع لا يحاط به تزكي لعام واحد وإن ~~دفنت في البيت والموضع الذي يحاط به زكاة لكل عام ، وعكس هذا ابن حبيب ، ~~كذا في الحاشية . وزاد في الشامل قولا رابعا : وهو زكاتها لكل عام مطلقا ، ~~دفنت بصحراء أو ببيت ، والمعول عليه الأول الذي مشى عليه المصنف . # قوله : 16 ( لكل عام مضى ) : أي مبتدئا بالعام الأول فما بعده إلا أن ~~ينقص الأخذ النصاب ، وما ذكره من تعدد زكاة المودعة بتعدد الأعوام هو ~~المشهور ، ومقابلة ما روى عن مالك من زكاتها لعام بعد قبضها لعدم التنمية ، ~~وما رواه ابن نافع من أنه يستقبل بها حولا بعد قبضها ، وقوله : بعد قبضها ؛ ~~ظاهره أنه قبل القبض لا يزكيها وإنما تزكى بعد القبض ، واستظهر ابن عاشر أن ~~المالك يزكيها كل عام وقت الوجوب من عنده كذا في ( بن ) نقله محشى الأصل ، ~~فتكون الأقوال فيها أربعة ؛ مشهورها ما مشى عليه المصنف . # تنبيه : لا زكاة في عين موصى بتفريقها على معينين أو غيرهم ، وقد مر ~~عليها حول بيد الوصى قبل التفرقة ، ومات الموصي قبل الحول ؛ لأنها خرجت عن ~~ملكه بموته ، فإن فرقت بعد الحول وهو حي PageV01P402 ~~زكاها على ملكه إن كانت نصابا ، ولو مع ما بيده ولا يزكيها من صارت له إلا ~~بعد حول من قبضها ، لأنها فائدة . وأما الماشية إن أوصى بها ومات قبل ms0354 الحول ~~فلا زكاة فيها إن كانت لغير معينين ، وإلا زكيت إن صار لكل نصاب لماضي ~~الأعوام كإرثها ، وأما الحرث ففيه تفصيل كذا في الأصل . # قوله : 16 ( كقبضة سيف ) : قال الناصر : وانظر لو كان السيف محلى واتخذته ~~المرأة لزوجها ، هل لا زكاة فيه عليها كما لو اتخذ الرجل الحلي لنسائه ؟ ~~قال شيخ المشايخ العدوي : والظاهر وجوب الزكاة فيه لأن الشأن اتخاذ الرجل ~~الحلي لنسائه لا العكس . ( كذا في حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( إلا إذا تهشم ) : حاصل الفقه في هذه المسألة على ما قاله ~~المصنف أن الحلي إذا تكسر فلا يخلو : إما أن يتهشم أو لا ، فإن تهشم وجبت ~~زكاته سواء نوى إصلاحه أو عدمها أو لا نية له . وأن لم يتهشم بأن كان يمكنه ~~إصلاحه وعوده على ما كان عليه من غير سبك فلا يخلو : إما أن ينوي عدم ~~إصلاحه أو لا ، فإن نوى عدم أصلاحه أو لا نية له فالزكاة ، وإن نوى إصلاحه ~~فلا زكاة فيه . فالصور ستة يزكيه في خمسة . # قوله : 16 ( وإلا إذا نوى به التجارة ) إلخ : أي البيع والشراء كما قال ~~الشارح ، وأما إذا اتخذ للكراء فإنه لا زكاة فيه سواء كان المتخذ له رجلا ~~أو امرأة ، وسواء كان يباح استعماله لمالكه أم لا . ويكون قولهم : محرم ~~الاستعمال على مالكه فيه الزكاة في غير المعد للكراء ، وهذا ما ارتضاه في ~~الحاشية تبعا للرماصي ، والذي اعتمده ( بن ) : أن محل كون المعد للكراء لا ~~زكاة فيه إذا كان يباح لمالكه استعماله كأساور أو خلاخل لامرأة أما لو كان ~~ذلك لرجل لوجبت فيه الزكاة . كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( تجب فيه الزكاة ) : سواء كان معدا للاستعمال أو للعاقبة . # قوله : 16 ( بلا PageV01P403 ~~فساد ) : أي أو غرم . وحكم ما رصع عليه حكم العروض . # قوله : 6 ( وهو ما زاد على ثمن مشترى ) إلخ : هذا تعريف من الشارح للربح ~~وهو معنى تعريف ابن عرفة المشهور الذي قال فيه : زائد ثمن مبيع تجر على ~~ثمنه الأول ذهبا أو فضة ، فقول الشارح : ( وهو ) أي الربح ms0355 ، واحترز بقوله : ~~( ما زاد على ثمن مشترى ) إلخ عن زيادة غير ثمن المشتري فلا يسمى ربحا بل ~~هو غلة يستقبل بها . # وقوله : 6 ( للتجارة ) : يحترز به عمن اشترى سلعة للقنية بعشرة ثم باعها ~~بعشرين فلا يقال له ربح ، بل يستقبل بذلك . # قوله : 6 ( ببيعه ) : يحترز به عما لو اشترى السلعة للتجارة ، ثم اغتلها ~~بالكراء ، فإنه يستقبل بذلك . # قوله : 6 ( وحول الربح حول أصله ) : لم يبين المصنف أول الحول الذي يضم ~~له وفيه تفصيل . وهو إما أن يكون عينا تسلفها ، أو عرضا تسلفه للتجر ، أو ~~اشتراه للقنية ، ويبدو له التجر ؛ فالحول في الأولى من يوم القرض . وفي ~~الثانية من يوم التجر ، وفي الثالثة من يوم الشراء ، وفي الرابعة من يوم ~~البيع ، وقد نظم ذلك العلامة الأجهوري بقوله : ( # وحول القرض من يوم اقتراض ** # إذا عينا يكون بلا خفاء ) ( # ويوم التجر أول حول عرض ** # تسلفه لتجر للغناء ) ( # ومن يكن اشترى عرضا لتجر ** # فإن الحول من يوم الشراء ) # [ شعه ] وإن عرضا لقنية اشتراه ** # ويبدو التجر فيه للنماء ) ( # فأول حوله من يوم بيع ** # له فاحفظ وقيت من الرداء ) # والمعتمد في الرابع أنه من يوم قبض ثمن العرض كما في البناني . # قوله : 6 ( فحوله المحرم ) : أي فيضم لحول أصله على المشهور لا من يوم ~~الشراء ولا من يوم الربح ، ولا يستقبل به خلافا PageV01P404 ~~لمن يقول بذلك كله . # قوله : 16 ( عن غلة مشتري للتجارة ) : أي اشترى للتجارة في ذات المبيع ~~فاغتله فالغلة فائدة كما قال الشارح وسيأتي . # قوله : 16 ( وبالغ على أن حول الربح ) إلخ : قال في الحاشية حاصل ما في ~~ذلك : أن المشهور كما عند ابن رشد أن الربح يضم لأصله سواء نقد الثمن أو ~~بعضه ، أو لم ينقد شيئا وكان عنده ما يجعله في مقابلة الدين وعلى المشهور ~~اختلف إذا لم يكن عنده شيء وانتهى وفي المبالغة رد على أشهب القائل ~~باستقباله بالربح حينئذ . # قوله : 16 ( على ما سيأتي بيانه ) : أي في قوله : ( إلا أن يكون له من ~~العرض ما يفي به ، إن حال حوله ms0356 عنده ) إلى اخر ما يأتي . # قوله : 16 ( والمتن يشمل ذلك ) : أي قوله : ( ولو ربح دين ) . # والحاصل أن الذي يضم لأصله أربعة أقسام : ثمن ما اشترى للتجارة ، وبيع ~~لها ، وغلة ما اكترى للتجارة ، وما اكترى بالفعل لها . وفي كل : كان الثمن ~~من عنده ، أو في ذمته ، لكن إذا كان من عنده زكى الجميع لحول أصله وإن كان ~~في ذمته زكى الربح فقط ، ولا يزكي رأس المال إلا إذا كان عنده ما يجعل فيه . # مسألة : من كان بيده أقل من نصاب من العين قد حال عليه الحول عنده ثم ~~اشترى ببعضه سلعة للتجارة وأنفق البعض الباقي بعد الشراء : فإنه إذا باع ~~السلعة بما يتم به النصاب إذا ضم لما أنفقه ، تجب عليه الزكاة . مثاله : من ~~كان عنده عشرة دنانير حال عليها الحول فاشترى بخمسة منها سلعة للتجارة ، ثم ~~أنفق الخمسة الباقية ، ثم باع السلعة بخمسة عشر ، فإنه يزكي عن عشرين ؛ ~~منها الخمسة المنفقة لحولان الحول عليها مع الخمسة التي هي أصل الربح ، فلو ~~أنفق الخمسة قبل PageV01P405 ~~شراء السلعة فلا زكاة إلا إذا باعها بنصاب . وهذه المسألة هي معنى قول ~~خليل : ( ولمنفق بعد حلوله مع أصله وقت الشراء ) . # قوله : 16 ( بفائدة ) : مراده بها ما ليس بربح تجر وغلة تجر . # قوله : 16 ( وتضم فائدة ناقصة ) : اعلم أن أقسام الفوائد أربع : إما ~~كاملتان ، أو ناقصتان ، أو الأولى كاملة والثانية ناقصة ، أو عكسه . ~~فالكامل لا يضم والناقص الذي بعده كامل يضم إليه ، والناقص بعد الكامل لا ~~يضم لسبقه بالكامل ، والناقص يضم للناقص بعده كما يضم للكامل بعده . وهذا ~~التفصيل مخصوص بفائدة العين كما هو معلوم ؛ وأما الماشية ، فقد تقدم أن ما ~~حصل من فائدتها بعد النصاب الأول يضم له . # قوله : 16 ( وجوب الزكاة فيها ) : أي استحقاقها للتزكية سواء زكيت بالفعل ~~أم لا . # قوله : 16 ( بل يزكى كلا في حوله ) إلخ : استشكله في التوضيح بما حاصله ~~أنه إذا زكينا الأولى عند حولها ، فإما أن ننظر في زكاتها للثانية أولا ، ~~فإن نظرنا للثانية كما قال الشارح ورد عليه ms0357 أن الثانية لم تجتمع مع الأولى ~~في كل الحول ، فحينئذ يلزم عليه وجوب الزكاة في النصاب قبل حوله ، لأن ~~الثانية لم يحل حولها ، وإن لم ننظر للثانية لزم زكاة ما دون النصاب . ~~ولأجل هذا الإشكال استظهر قول ابن مسلمة من ضم الأولى للثانية في الحول كما ~~لو نقصت الأولى قبل أن يحول عليها الحول وهي كاملة . وأجيب عن ذلك باختبار ~~الشق الأول ، ونقول : إن هذا فرع مشهور مبنى على ضعيف ، وهو قول أشهب : إنه ~~يكفى في إيجاب الزكاة في PageV01P406 ~~المالين القاصر كل منهما عن النصاب وفي المجموع نصاب اجتماعهما في بعض ~~الحول . # قوله : 16 ( ما دام في المجموع نصاب ) : مفهومه لو نقصتا معا عن النصاب ~~كصيرورة ، المحرمية خمسة ، والرجبية مثلها ، ففيها تفصيل : # حاصله : أنه إن حال عليهما الحول الثاني ناقصتين بطل حولهما ورجعتا كمال ~~واحد لا زكاة فيه . وإن اتجر قبل مرور الحول الثاني ، فربح فيهما أو في ~~إحداهما تمام نصاب ، فلا يخلو وقت التمام من خمسة أوجه : إن حصل عند حول ~~الأولى ، أو قبله فعلى حوليهما وفض ربحهما عليهما ، وإن حصل الربح بعد حول ~~الأولى وقبل الثانية انتقل إليه حول الأولى وتبقى الثانية على حولها ، وإن ~~حصل عند حول الثانية أوشك فيه فحولهما منه ، وإن حصل بعد حصول الثانية بشهر ~~مثلا كشعبان فحولهما منه . كذا أفاده الأصل . # مسألة : من كان عنده عشرون في المحرم وعشرة في رجب فجاء الحول على ~~المحرمية فأنفقها بعد زكاتها أو ضاعت ، سقطت عنه زكاة الرجبية حيث نقصت عن ~~النصاب . # قوله : 16 ( وأولى سلع القنية ) : ومثلها المكتراة للقنية ، وأما ~~المكتراة للتجارة فتقدم أن غلتها كالربح يضم لأصلها . # قوله : 16 ( ومثل نجوم كتابة ) : أي لأن الكتابة ليست بيعا حقيقيا وإلا ~~لرجع العبد بما دفع إن عجز . # قوله : 16 ( ولو كانت الأشجار مؤبرة ) : أي وسواء باع الثمرة مفردة أو ~~باعها مع الأصل ، لكن إن باعها مع الأصل فإن كان بعد طيبها فض الثمن على ~~قيمة الأصل والثمرة فما ناب الأصل زكاه لحول الأصل وما ناب الثمرة فإنه ms0358 ~~يستقبل به حولا من يوم يقبضه ، فيصير حول الأصل على حدة ، والثمرة على حدة ~~، وإن باعها مع الأصل قبل طيبها زكى ثمنها لأنه تبع لحول الأصل . # قوله : 16 ( بل حوله حول أصله ) : أي كما قال ابن القاسم خلافا لأشهب . # قوله : PageV01P407 # 16 ( فكان الأولى تقديمه ) إلخ : وأجاب المؤلف في تقريره بقوله سهل ذلك ~~كونه ناشئا عن سلع التجارة ، فكأنه ليس بفائدة انتهى . # قوله : 16 ( واستقبل من عتق ) إلخ : أي في جميع ما يملكه لا في خصوص ~~الفوائد ، ونص عليه هنا دفعا لتوهم أنه يفصل في ماله بين الفوائد والغلة ~~والربح . # مسألة : من اكترى أرضا للتجارة وزرع فيها للتجارة ، زكى ثمن ما حصل ~~فيهامن غلتها من حول زكاة حرثها إن بلغ نصابا ، وإلا فمن حصول رأس مال ~~التجارة . وهل يشترط لزكاة ثمن كون البذر للتجارة ؟ فلو كان لقوته استقبل ~~بثمن ما حصل من زرعها ، لأنه كفائدة ، أو لا يشترط بل يزكى ثمن الغلة مطلقا ~~. قولان . # قوله : 16 ( على زكاة الدين ) : أي دين غير المدير أو دين المدير القرض ، ~~بدليل قول المصنف الآتي : ( لسنة من يوم ملك أصله أو زكاه ) ، وسيأتي في ~~الشارح بيانه . # قوله : 19 ( أو قبضه إن كان عما لا زكاة فيه ) : أي كعقار . ظاهره أن ما ~~قبله يكفى فيه الملك ولو من غير قبض ، وليس كذلك . بل الهبة ونحوها ~~كالميراث لايعتبر فيه السنة إلا من يوم قبضه من الواهب والمورث . # قوله : 19 ( فيسلفها ) : أي سواء كان مديرا أو محتكرا أو لا ، ولا لأن ~~القرض خارج عن نوعي التجارة . # قوله : 19 ( أو عروض تجارة ) : أي ملكها بشراء وكان محتكرا وباعها بدين . # قوله : 19 ( لا إن كان الدين عرضا ) : محترز قول المصنف : ( عينا ) وقول ~~الشارح : ثمن . # قوله : 19 ( اللهم إلا أن يكون ) إلخ : الاستدراك بهذا بعيد ، لأن ~~الموضوع يحرزه لكونه في غير المدير . PageV01P408 # قوله : 19 ( فلا زكاة حتى يبيعه ) : أي فإذا باعه زكاه لسنة من يوم قبضه . # والحاصل أن غير المدير إنما يزكى الدين لسنة من أصله إذا قبضه عينا ، ~~وأما إذا ms0359 قبضه عرضا فلا يزكيه حتى يبيعه ، وحوله الذي يزكيه عنده من يوم ~~قبض العرض لامن حول أصله كالعين . فإذا باع ذلك العرض زكاه لسنة من يوم ~~قبضه هذا إذا كان غير مدير كما هو الموضوع ، وأما إن كان مديرا قومه كل عام ~~، وإن لم يقبضه حيث نض له ولو درهما كما يأتي . # قوله : 19 ( على ما سيأتي ) إلخ : الأولى الاقتصار على ما قبله لأن ما ~~يأتي موضوع اخر . # قوله : 19 ( ولو كان القابض له موهوبا ) إلخ : أشار بلولرد قول أشهب : ~~لازكاة في الموهوب لغير من عليه الدين . # قوله : 19 ( أو أحال ربه ) : حاصله : أن كلا من الهبة والحوالة قبض حكمى ~~للدين إلا أنه لابد في الزكاة الدين الموهوب لغير المدين من قبض الموهوب له ~~، بخلاف الحوالة فإن الزكاة تجب على المحيل بمجرد حصولها وإن لم يقبضه ~~المحال على المذهب خلافا لابن لبابة . والفرق بين الحوالة والهبة أن الهبة ~~وإن كانت تلزم بالقبول قد يطرأ عليها ما يبطلها من فلس أو موت فلا تم إلا ~~بالقبض ، بخلاف الحوالة . ومفهوم قولنا : لغير المدين ؛ أن هبة الدين ~~للمدين تسقط الزكاة على الواهب لعدم القبض الحسى والحكمى ، وفي الحقيقة هو ~~إبراء . ومحل كون الواهب يزكى الدين الموهوب وإلا فلا زكاة عليه . # قوله : 19 ( وأما المحال فيزكيه ) إلخ : أي لسنة من أصله . # قوله : 19 ( وأما المحال عليه ) إلخ : تحصل من هذا أن الدين يزكية ثلاثة ~~: المحيل بمجرد الحوالة ، والمحال بعد قبضه ، والحال عليه . لكن الأول ~~والثالث يزكيانه من غيره والثاني يزكيه منه . # قوله : 19 ( عند قبض ما به التمام ) : ولو لم PageV01P409 ~~يستمر المقبوض الأول ، بل تلف قبل التمام ، وهو معنى قول خليل : ( ولو تلف ~~المتم ) كما إذا قبض من دينه عشرة فتلفت منه بإنفاق أو ضياع ، ثم قبض منه ~~عشرة فإنه يزكى عن العشرين ، ولا يضر تلف العشرة الأولى لأنه جمعهما ملك ~~وحول ، خلافا لابن المواز حيث قال : إذا تلف المتم من غير سببه سقطت زكاته ~~وسقطت زكاة باقي الدين إن لم يكن فيه نصاب ms0360 . وأما إذا تلفت بسببه فالزكاة ~~اتفاقا . # قوله : 19 ( حال عليها الحول ) : يفيد أنه مر للفائدة عنده ثمانية أشهر ، ~~واقتضى من دينه ما يصيرها نصابا فإنه لا يزكى ما اقتضاه ، إلا إذا بقيت وما ~~اقتضاه لتمام الحول لها . فلو قبض عشرة فأنفقها بعد حولها وقبل حول الفائدة ~~، أو استفاد وأنفق بعد حولها ، ثم اقتضى من دينه قبل حوله ما يكمل النصاب ~~فلا زكاة . كذا في الحاشية . واعلم أنه لا يشترط تقدم ملك الفائدة على ~~الاقتضاء ، بل لا فرق بين أن تكون الفائدة متقدمة أو متأخرة . لكن إن تأخرت ~~يشترط بقاء الاقتضاء لتمام حولها ، وإن تقدمت فالشرط مضى حول عليها سواء ~~بقيت للاقتضاء الذي حال حوله أو تلفت قبله . # قوله : 19 ( أو كمل المقبوض نصابا بمعدن ) : أي على ما للمازرى ، وهو قول ~~القاضي عياض . واختار الصقلى عدم ضم المعدن للمقبوض . # تنبيه : من اقتضى من دينه الذي حال حوله دينارا في المحرم مثلا فأخر في ~~رجب مثلا ، فاشترى بكل سلعة باعها بعشرين ، ففيه تسع صور ؛ لأن الشراء إما ~~أن يكون بهما معا ، أو الدينار الأول قبل الثاني ، أو الثاني قبل الأول ، ~~وفي كل : إما أن يبيع السلعتين معا ، أو إحداهما قبل الأخرى ؛ وجب عليه ~~زكاة الأربعين إن اشتراهما معا سواء باعهما معا أو إحداهما قبل الأخرى ، ~~لكن إذا باعهما معا زكى الأربعين دفعة واحدة ، وإن باع واحدة زكاها الآن ، ~~وأصل الثانية فيزكى الآن إحدى PageV01P410 ~~وعشرين ، فإذا باع الأخرى زكى تسعة عشر . وما بقي من الصور يزكى إحدى ~~وعشرين لا غير كما اعتمده في الأصل تبعا للرماصى . # تتمة : إذا تعددت أوقات الاقتضاءات وعلم المتقدم منها والمتأخر ، ونسى ~~المتوسط فإنه يضم للمتقدم ويجعل حوله منه عكس الفوائد التي علم أولها ~~واخرها ، فإن المجهول الوسط يضم للمتأخر ؛ وذلك أن الاقتضاءات تزكى لما مضى ~~، فهي بالتقديم أنسب . والفوائد بالاستقبال أنسب . # قوله : 19 ( على زكاة العروض ) : أعقبها بالكلام على زكاة الدين ~~لمشاركتها له في الحكم ، لأن أحد قسميها وهو المحتكر يقاس به . # قوله : 16 ( بل يستقبل بثمنه من ms0361 يوم قبضه ) : كلامه يوهم أنه كالفوائد ، ~~وليس كذلك . بل مقتضى الفقه أنه يزكى الثمن من حول تزكية الأعيان كما في ( ~~عب ) نقلا عن ابن الحاجب . # قوله : 16 ( فيؤخذ بزكاة المبدل كما تقدم ) : أي في قوله : ( ومن أبدل أو ~~ذبح ماشية فرارا أخذت منه ) . # قوله : 16 ( فإنه لا زكاة في عينه ) : أي لأن الحرث لا تجب زكاته إلا على ~~من كان وقت الوجوب في ملكه ، والحب المشترى لا يكون إلا بعد الوجوب . # وقوله : 16 ( وعلم بذلك ) : أي بشموله للحب . PageV01P411 # قوله : 16 ( مجردة حال الشراء ) : سيأتي محترزه في قوله : ( لا بلا نية ~~أو نية قنية ) . # قوله : 16 ( أو مع نية غلته ) : وإنما وجبت الزكاة حينئذ لأن مصاحبة ~~الأقوى فأولى مصاحبة الأضعف . # قوله : 16 ( أو مع نية قنية ) : أي على المختار عند اللخمي . والمرجح عند ~~ابن يونس وفاقا لأشهب . وروايته خلافا لابن القاسم وابن المواز . والاختيار ~~والترجيح يرجعان للتجر مع القنية في التوضيح ، قال ابن غازي : وأما التجر ~~مع الغلة فهذا الحكم فيه أبين . # قوله : 16 ( أو غلة فقط ) : أي فلا زكاة على ما رجع إليه مالك ، خلافا ~~لاختيار اللخمي أن فيه الزكاة قائلا : لا فرق بين التماس الربح من رقاب أو ~~منافع . # قوله : 16 ( أو هما ) : أصله أو نيتهما . فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه ~~مقامه فانفصل الضمير ، وحينئذ فهو في محل جر بطريق النيابة لا الأصالة ، ~~لأن ( هما ) ليست من ضمائر الجر ، لأن ضمير الجر لا يكون إلا متصلا . # قوله : 16 ( أي ملك بشراء ) : طريقة لابن حارث ، وطريق اللخمي الإطلاق ~~كما في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( أو قنية ) : هذا هو الصواب الذي ارتضاه المؤلف في تقريره كما ~~ارتضاه ( ح ) و( ر ) خلافا لمن يقول : إن الذي أصله عرض قنية يستقبل به . # قوله : 16 ( بخلاف ما لو كان ) إلخ : الحاصل أن الصور أربع : ما أصله عين ~~أو عرض يزكى اتفاقا ، وما أصله عرض قنية ملك بمعاوضة : المشهور زكاة عوضه ~~لحول من أصله ، وما أصله عرض بغير معاوضة مالية بأن ملك بغير معاوضة أصلا ms0362 ~~أو بمعاوضة غير مالية ففيه طريقتان : الأولى للخمي تحكي قولين مشهورهما ~~الاستقبال ، والثانية لابن حارث : يستقبل اتفاقا . # قوله : 16 ( أو أقل ) : أي فهذه الشروط عامة في المحتكر والمدير ، وإنما ~~يختلفان من جهة أن المحتكر لا بد أن تكون العين التي باع بها نصابا سواء ~~بقي ما باع به أم لا ، بخلاف المدير ؛ فإن PageV01P412 ~~الشرط بيعه بشيء من العين ولو قل . فلو لم يبع المحتكر نصابا فلا زكاة ~~عليه مالم يتقصد البيع بالعروض فرارا من الزكاة ، فإنه يؤخذ بها كما نقله ~~الحطاب عن الرجراجي لأنه من التحيل . # قوله : 16 ( ولو درهما ) : فهم الأجهوري من ذكرهم الدرهم في المدونة ~~وغيرها : أنه تحديد لأقل ما يكفي في التقويم ، والذي قاله أبو الحسن شارح ~~المدونة : أن ذكر الدرهم مثال للقليل لا تحديد ، وأنه مهما نض له شيء وإن ~~قل لزمته الزكاة ، وهو الصواب . ( اه . بن نقله في حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( بالسعر الواقع ) : أي ولو كان فيه خسر . # قوله : 16 ( كأرباب الحوانيت ) إلخ ابن عاشر : الظاهر أن أرباب الصنائع ~~كالحاكة والدباغين مديرون وقد نص في المدونة على أن أصحاب الأسفار الذين ~~يجهزون الأمتعة إلى البلدان مديرون . # قوله : 16 ( زكى عينه ) : إنما نص على زكاة العين مع أنه لا خصوصية ~~للمدير بزكاتها لأجل أن يستوفي الكلام على أموال المدير . # قوله : 16 ( ودينه ) : أي الكائن من التجارة المعد للنماء . واحترز بذلك ~~عن دين القرض فإنه لا يزكيه كل عام بل لسنة بعد قبضه كما يأتي . # قوله : 16 ( ما يشمل طعام السلم ) : كذا قال أبو بكر بن عبد الرحمن ، ~~وصوبه ابن يونس . # قوله : 16 ( وزكى القيمة ) : أي لأنها هي التي تحسب عليه لو قام غرماء ~~ذلك المدين . # قوله : 16 ( كسلعة ) : اعلم أن الذي يقومه المدير من السلع هو ما دفع ~~ثمنه وما حال عليه الحول عنده وإن لم يدفع ثمنه . وحكمه في الثاني حكم من ~~عليه دين وبيده مال . وأما إن لم يدفع ثمنه ولم يحل عليه الحول عنده فلا ~~زكاة عليه فيه . ولا يسقط عنه من ms0363 زكاة إن لم يكن ما حال حوله عنده PageV01P413 ~~شيء بسبب دين هذا العرض الذي لم يحل حوله إن لم يكن عنده ما يجعل في ~~مقابلته ، نص عليه ابن رشد في المقدمات . انتهى ( بن ) كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( لا ينقلها ) : هذا هو المشهور وهو قول ابن القاسم . ومقابله ~~ما لابن نافع وسحنون لا يقوم ما بار منها وينتقل للاحتكار . # قوله : 16 ( فمعناه الهلاك ) : كذا في المصباح والذي في الصحاح والقاموس ~~أنه بالفتح بمعنى الكساد والهلاك معا ، ( كذا في حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( فحوله المحرم ) : هو للباجي ورجحه جماعة من الشيوخ وهوقول ~~مالك ، واستحسنه ابن يونس . وقوله : وقيل حوله وسط هو للخمي وهو خلاف ~~المعول عليه . وقد علمت أن محل الخلاف عند اختلاف وقت الملك والإدارة ، أما ~~إذا لم يختلفا فحوله الذي يقوم فيه ويزكي الشهر الذي ملك فيه الأصل اتفاقا . # قوله : 16 ( وبهيمة العمل ) : كالإبل التي تحمل مال التجارة ، وبقر الحرث ~~مالم تجب الزكاة في عين تلك المواشي . # واختلف في الكافر المدير إذا أسلم ونض له بعد إسلامه ولو درهما ؛ فقيل : ~~يقوم لحول من إسلامه ، وقيل يستقبل بالثمن إن بلغ نصابا حولا من قبضه ؛ ~~وأما المحتكر إذا أسلم فيستقبل بالثمن حولا من قبضه اتفاقا . كذا في الأصل . # تنبيه : ينتقل المدير للاحتكار وللقنية بمجرد النية . وكذلك المحتكر ~~ينتقل للقنية . لا بالعكس ؛ وهو انتقال المحتكر والمقتني للإدارة فلا تكفى ~~فيهما النية بل لابد من التعاطي ؛ لأن النية سبب ضعيف تنقل للأصل ولا تنقل ~~عنه ، والأصل في العروض القنية والاحتكار قريب منها . PageV01P414 # قوله : 16 ( فكل على حكمه ) : وإنما لم يغلب الاحتكار فيما الأكثر مراعاة ~~لحق الفقراء إذا غلبت الإدارة غلبت . # قوله : 16 ( الحاضر ببلد رب المال ) : أي ولو حكما ، بأن علم حاله في ~~غيبته ، كذا في الأصل . # قوله : 16 ( يزكيه ربه كل عام ) إلخ : هو أحد أقوال ثلاثة ، وهي طريقة ~~لابن يونس ، قال في التوضيح : وهو ظاهر المذهب . والثاني وهو المعتمد : أنه ~~لا يزكى إلا بعد المفاصلة ، ويزكى حينئذ للسنين الماضية على ms0364 حكم ما يأتي في ~~الغائب . وهذا القول الذي اقتصر عليه ابن رشد وعزاه لقراض المدونة والواضحة ~~، ولرواية ابن أبي زيد ولابن القاسم وسحنون . والثالث : أنه لا يزكى إلا ~~بعد المفاصلة ولكن لسنة واحدة كالدين ، حكاه ابن بشير وابن شاس انظر ~~التوضيح ( انتهى بن كذا في حاشية الأصل ) ، وذكر في المجموع ما يفيد ~~اعتماده القول الوسط أيضا . وعلى كل حال يخرج رب المال زكاته من غيره أو ~~منه ويحسبه على نفسه . ولم يجعلوا ذلك في مال القراض بتوفيره ، وهوممنوع ~~كالنقص إما ليسارة جزء الزكاة فتسامح به النفوس أو لازم شرعا فكأنه مدخول ~~عليه . انظر الخرشي وغيره كذا في المجموع . # قوله : 16 ( إن أدار العامل ) إلخ : تقدم أن المدير لا بد في وجوب الزكاة ~~عليه أن ينض له ولو درهما ، فهل كان كل من العامل ورب المال مديرا يكفي ~~النضوض لأحدهما ؟ وإذا أراد العامل فقط فلا بد أن ينبض له شيء وهوظاهر ما ~~لابن عبد السلام أم لا ؟ قاله الشيخ أحمد الزرقاني ، وقال اللقاني : يشترط ~~النضوض فيمنله الحكم . كذا في الحاشية # قوله : 16 ( ولا يزكيه العامل ) الخ : أي لاحتمال دين ربه أو موته . فإن ~~وقع وزكاه ربه قبل علمه بحاله ، فالظاهر الإجراء . ثم إن تبين زيادة المال ~~على ما أخرج منها . وإن تبين نقصه عما أخرج رجع بها على الفقير إن كانت ~~باقية بيده وبين له أنها زكاة ، وإلا فلا رجوع له خلافا لاستظهار ( عب ) من ~~عدم رجوعه مطلقا PageV01P415 ~~ولو كان باقيا بيده لأنه مفرط بإخراجه قبل علم قدره . # قوله : 16 ( سقط ما زاد قبلها ) : ولو زكاه العامل عن ربه لم يرجع بزكاة ~~تلك الزيادة . # قوله : 16 ( فيبتدىء في الإخراج لسنة الحضور ) : اعترضه الرماصي بأن الذي ~~قاله ابن رشد وغيره : أنه يبدأ بالأولى فالأولى ، فإذا كان المال في أول ~~سنة أربعمائه دينار . وفي الثانية ثلثمائة ، وفي الثالثة وهي سنة الحضور ~~مائتين وخمسين . فإنه يزكي عن الأول في المثال المذكور عن مائتين وخمسين . ~~ويسقط عنه في السنة الثانية والثالثة ما نقصت الزكاة فيما ms0365 قبلها . قلت : ~~الظاهر كما قال بعض الشراح : إن المال واحد سواء بدأ بالأولى أو سنة الحضور ~~، ومثل هذا يقال في بقية الصور ( انتهى بن . كذا في حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ويراعى ) : أي في غير سنة الحضور . وكما يراعى تنقيص الأخذ ~~النصاب يراعى أيضا تنقيصه لجزء الزكاة . فالأو : كمن عنده أحد وعشرون ~~دينارا فغاب بها العامل خمس سنين ، ووجدت بعد الحضور كما هي فيبدأ بالعام ~~الأول فما بعده ويراعى تنقيص الأخذ النصاب ، وحينئذ فلا يزكى عن الثلاثة ~~الباقية . والثاني : أن يكون المال في العام الأول أربعمائة ، وفي الثاني ~~ثلاثمائة ، وفي عام الحضور مائتين وخمسين ؛ فإذا زكى عنها لعام الحضور أخرج ~~ستة دنانير وربعا ، وزكى عن العام الذي قبله عن مائتين وخمسين إلا ستة ~~وربعا التي أخرجها زكاة ، وعن العام الأول عن مائتين وثمانية وثلاثين إلا ~~ربعا ونحو العشر ، قال ( بن ) : ولا يقال إن اعتبار تنقيص الأخذ النصاب أو ~~لجزء الزكاة مقيد بما إذا لم يكن له ما يجعل فيه مقابلة دين الزكاة وإلا ~~فيزكى عن الجميع كل عام كما هو المعهود لأنا نقول : لا يجري ذلك هنا ، لأن ~~هذا لم يقع فيه تفريط فلم يتعلق بالذمة بل بالمال ، فيعتبر نقصه مطلقا . ~~نقله محشي الأصل . # قوله : 16 ( قضى بالنقص على ما قبله ) : هذا ظاهر فيما إذا تقدم الأزيد ~~على الأنقص كما في مثال الشارح . وأما إن تقدم الأنقص على الأزيد ؛ كما لو ~~كان في سنة الحضور أربعمائة ، وفي التي قبلها خمسمائة ، وفي التي قبلها ~~مائتين ، فإنه يزكى أربعمائة لسنة الفصل ولما قبلها ويزكى عن PageV01P416 ~~مائتين للعام الأول . # قوله : 16 ( فكالدين ) : أفاد بهذا التشبيه فائدتين ؛ الأولى : أنه لا ~~يزكيه قبل رجوعه لربه ولو نض بيد العامل ، والثانية : أنه إنما يزكيه بعد ~~قبصه بسنة واحدة ولو أقام أعواما كما أفاده الشارح ، وهذا إذا لم يكن رب ~~المال مديرا وكان ما بيده أكثر مما بيد العامل ، وإلا كان تابعا للأكثر ~~يبطل حكم الاحتكار ، وحينئذ فيقوم رب المال ما بيد العامل كل سنة ويزكيه إن ~~علم ms0366 به ، كما يؤخذ من الأصل وحاشيته . # قوله : 16 ( وعجلت زكاة ماشيته ) : أي فتخرج من عينها ولا ينتظر بها ~~المفاصلة ولا علم ربها بحالها لتعلق الزكاة بعينها . # قوله : 16 ( وحسبت على ربه ) إلخ : فلو كان رأس المال أربعين دينارا ~~اشترى بها العامل أربعين شاة ، أخذ الساعي منها بعد مرور الحول شاة ؛ فلو ~~كانت الشاة تساوي دينارا ثم باع الباقي بستين دينارا فالربح على المشهور ~~أحد وعشرون ورأس المال تسع وثلاثون لحساب الشاة على رب المال . وعلى مقابله ~~: الربح عشرون ويجبر رأس المال ويبقى المال على حاله الأول . # قوله : 16 ( فلا تجبر بالربح ) الخ : أي على المشهور كما تقدم ، بخلاف ~~الخسارة فإنها تجبر به . # قوله : 16 ( وفي كلام الشيخ نظر ) : أي لحكايته التأويلين مع تصريح ~~المدونة بكونها على رب المال خاصة كما قال الشارح . وأما نفقته فمن مال ~~القراض ويجبر كما يؤخذ من المدونة أيضا . # قوله : 16 ( ويزكى العامل ) : أي لا رب المال خلافا لبهرام حيث : قال ما ~~خص العامل من الربح يزكيه رب المال . # قوله : 16 ( لعام واحد ) : أي سواء كان العامل ورب المال مديرين ~~أومحتكرين أو مختلفين ، فلا يزكيه إلا لعام واحد بعد قبض حصته ولو أقام مال ~~القراض بيده أعواما . وقيل : إن كان العامل مديرا زكاه لكل عام بعد ~~المفاصلة . واقتصر عليه ابن عرفة ورجحه بعضهم وقال : إنه مذهب المدونة ، ~~كما في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( إن أقام القراض بيده حولا ) : هذا الشرط مبني على أنه شريك ~~لرب المال لا أجير وإلا لا كتفى بحول صاحب المال . # قوله : 16 ( حرين PageV01P417 ~~مسلمين بلا دين ) : اشتراطا هذه الشروط الثلاثة في رب المال بناء على أن ~~العامل أجير . أما لو نظر لكونه شريكا فلا يشترط ما ذكر في رب المال ~~بالنسبة لتزكيه العامل ؛ إذ لو قلنا إنه أجير لاكتفى بحصولها في رب المال . ~~قال في المجموع : وبالجملة فقد اضطربوا في النظر لذلك ، والفقه : مسلم . # قوله : 6 ( وحصة ربه ) : المراد بالحصة : رأس المال . # قوله : 6 ( لا أقل وإن نابه هو نصاب ) : بناء على ms0367 أن العامل أجير ، فإن ~~كان رأس المال عشرة دنانير ودفعها ربها للعامل على أن يكون لربها جزء من ~~مائة جزء من الربح فربح المال مائة ، فإن ربه لا يزكى لأن مجموع رأس المال ~~وحصته من الربح أحد عشرة ، وكذلك العامل لا يزكي بل يستقبل بما خصه وهو ~~تسعة وتسعون حولا من وقت قبضه . # قوله : 6 ( ولكن عنده ) : هكذا في نقل ابن يونس ونصه قال ابن المواز ، ~~قال أشهب فيمن عنده أحد عشرة دينارا فربح فيها خمسة وله مال حال حوله : إن ~~ضمه إلى هذا صار فيه زكاة ؛ يريد وقد حال على أصل هذا المال حول فليزكي ~~العامل حصته ، لأن المال وجبت فيه الزكاة . ( انتهى كذا في حاشية الأصل ~~نقلا عن البناني ) . # تنبيه : قال خليل : وفي كونه شريكا أو أجيرا خلاف . قال شارحه : تظهر ~~ثمرة الخلاف في المبنى على القولين فبعضهم شهر ما ابتنى على كونه شريكا ، ~~وبعضهم شهر على كونه أجيرا ، وكل مسلم كما علمت مما تقدم . # قوله : 6 ( ومعدن ) : مثل الركاز ؛ إذا وجبت فيه الزكاة فلا يسقطها الدين ~~ولا ما معه من فقد وأسر ، بل وكذلك إذا وجب فيه الخمس . # قوله : 6 ( بخلاف العين ) : أي فتسقط بسبب دين على أربابها ؛ سواء كان ~~الدين عينا اقترضها أو اشتراها في الذمة ، أو كان عرضا أو طعاما كدين السلم ~~. ويدخل في العين قيمة عروض التجارة فتسقط زكاتها بالدين والفقد والأسر . # قوله : 6 ( أو كان مهرا عليه ) : هذا قول مالك وابن قاسم وهو المشهور ~~وقال ابن حبيب : تسقط الزكاة بكل دين إلا مهور النساء ؛ إذ ليس شأنهن ~~القيام به إلا في موت أو فراق ، فلم يكن في القوة كغيره . كذا في الحاشية . # قوله : 6 ( أو كان نفقة كزوجة ) : أي فإنها مسقطة للزكاة مطلقا حكم بها ~~حاكم أو لا لقوتها بكونها في مقابلة الاستمتاع . # قوله : 6 ( أو ابن ) : أي إن حكم بها أي قضى بما تجمد منها في الماضي PageV01P418 ~~حاكم غير مالكي يرى ذلك . وصورتها أنه تجمد عليه فيما مضى شيء من النفقة ~~فطلب ms0368 الولد أباه به ، فامتنع فرفع لحاكم يرى ذلك فحكم بها . فإن تجمدت عليه ~~ولم يحكم بها حاكم ، فقال ابن قاسم : لا تسقط ، وقال أشهب ) تسقط ، وإطلاق ~~شارحنا يؤيد قول أشهب . وأما إن تجمدت نفقة الوالد أبا وأما على الابن فلا ~~تسقط زكاته إلا بشرطين : حكم الحاكم بها ، وتسلفه ، فإن لم يحكم بها حاكم ~~أو حكم بها ولم يتسلف الوالد بل تحيل في الإنفاق بسؤال أو غيره ، لم تسقط ~~عن الابن كذا في الأصل . وإنما شدد في نفقة الوالد حيث جعلت مسقطة لزكاة ~~العين بمجرد الحكم بها أو بمجرد تجمدها على قول أشهب دون نفقة الأبوين ، ~~لأن مسامحة الوالدين للولد أكثر من مسامحة الولد لهما لأن حب الوالد لولده ~~موروث من آدم ، ولم يكن يعرف حب الولد لوالده . # قوله : 16 ( لادين كفارة ) إلخ : والفرق بينهما وبين دين الزكاة أن دين ~~الزكاة تتوجه المطالبة به من الإمام العدو ويأخذها كرها بخلاف الكفارة ~~والهدي ، فإنه لا يتوجه فيهما ذلك وتعقب هذا الفرق أبو عبد الله بن عتاب من ~~أصحاب ابن عرفة قائلا : لا فرق بين دين الزكاة والهدي والكفارة في مطالبة ~~الإمام بها ، ونقل ذلك عن اللخمي والمازري فتحصل أن في دين الكفارة والهدي ~~طريقتين : طريق ابن عتاب تقول كالزكاة ، وطريقة المصنف وخليل وشراحه أنهما ~~ليسا كالزكاة . # قوله : 16 ( إن حال حوله ) : أي مضى له حول . والمراد بالحول : السنة كما ~~هو المأخوذ من كلامهم . وإنما يشترط هذا الشرط إذا مر على الدين حول وهو ~~عند المدين ، وإلا فالشرط مساواة الدين لما يجعل فيه زمانا . واشتراط مرور ~~الحول على ما يجعل في الدين من العرض قول ابن قاسم . وقال أشهب بعدم ~~اشتراطه بل يجعل قيمته في مقابلة الدين ، وإن لم يمر عليه حول عنده . قال ( ~~ر ) : وبنوا هذا الخلاف على إن ملك العرض في آخر الحول هو منشىء لملك العين ~~التي بيده من الآن وحينئذ فلا زكاة عليه فيها لفقد الحول وهو قول ابن ~~القاسم أو كاشف أنه كان مالكا PageV01P419 ~~لها ، وحينئذ فيزكي ، وهو ms0369 قول أشهب . وأنت خبير بأن هذا البناء يوجب عموم ~~شرط الحول عند ابن القاسم في كل ما يجعل في مقابلة الدين عن معشر ومعدن ~~وغيرهما ، مع أنهم لم يشترطوا مرور الحول إلا في العرض ، ولم يشترطوه في ~~المعشر والمعدن وغيرهما كما في المواق . انظر ( بن ) . كذا في حاشية الأصل . # قوله : دين مرجو ولو مؤجلا ) : لكن إن كان حالا بحسب عدده وإن كان مأجلا ~~بحسب قيمته . # قوله 9 ( ولا إن كان له آبق ) : ومثله البعير الشارد . # قوله 9 ( بأن أبرأه منه ) : تصوير لهبة الدين لمن هو عليه إشارة إلى أنه ~~يسمى إبراء ، لأن الهبة الحقيقية تكون لغير من عليه الدين . # قوله 9 ( إنشاء لملك النصاب ) : أي من الآن . # قوله 9 ( أو وهب له ) إلخ : ومن ذلك قول خليل : أو مر لكمؤجر نفسه بستين ~~دينارا ثلاث سنين حول فلا زكاة ، قال شارحه : لأن عشرين السنة الأولى لم ~~يتحقق ملكه لها إلا الآن ، فلم يملكها حولا كاملا . فإدا مر الحول الثاني ~~زكى عشرين . وإذا مر الثالث زكى أربعين إلا ما نقصته الزكاة وإذا مر الرابع ~~زكى الجميع . فموضوع المسألة أنه أجر نفسه ثلاث سنين بستين دينارا وقبضها ، ~~وحكم زكاتها ما علمت . # فائتان : الأولى . من كان مائة محرمية ومائة الرجبية لأن عليها مثلها . # الثانية : من وقف عينا للسلف يأخذها المحتاج ويرد مثلها يجب على الواقف ~~زكاتها لأنها على ملكه فتزكى كل عام ولو بانضمامها لماله ، إلا أن تسلف ~~فتزكى لعام واحد بعد قبضها من المدين كزكاة الدين ، ولو مكثت عنده أعواما . ~~وكذلك من وقف حبا ليزرع كل عام في أرض PageV01P420 ~~مملوكة أو مستأجرة ، أو حوائط ليفرق ثمرها فيزيد الحب والثمر إن كان فيه ~~نصاب ، ولو بالضم لحب الواقف وثمره . وكذلك وقف الأنعام لتفرقة لبنها أو ~~صوفها أو الحمل عليها أو لتفرقة نسلها ، فإن الجميع تزكى على مالك الواقف ~~إن كان فيها نصاب ولو بالانضمام لماله ولا فرق بين كون الموقوف عليهم ~~معينين أغيرهم ، ويقوم مقام الواقف ناظر الوقف في جميع ما تقدم إلا أنه ms0370 ~~يزكيها على حدتها إن بلغت نصابا ، ولا يتأتى الضم لماله لأنه ليس مالكا . # قوله 19 ( ويزكى معدن العين ) : يشترط فيه ما يشترط في الزكاة من حرية ~~المالك له وإسلامه ، لا مرور الحول . وهذا هو الذي قدمه أول الباب تبعا ~~لخليل وابن حاجب ، وقيل : لا يشترط فيه حرية ولا إسلام وأن الشركاء فيه ~~كالواحد ، قال الجزولي وهذا هو المشهور . نقله الحطاب في حاشية الأصل . # قوله 19 ( أو غيرها ) : ى ي كالقصدير والعقيق والياقوت والزمرد والزرنيخ ~~والمغرة والكبريت فلا زكاة في شيء من هذه المعادن ، إلا إن صارت عروض تجارة ~~فتزكى زكاتها . # قوله : 19 ( يقطعه لمن شاء من المسلمين ) : أي يعطيه لمن يعمل فيه بنفسه ~~مدة من الزمان أو مدة حياة المقطع بفتح الطاء وسواء كان في نظير شيء يأخذه ~~الإمام من المقطع أو مجانا . وإذا أقطعه لشخص في مقابلة شيء كان ذلك الشيء ~~لبيت المال ، فلا يأخذ الأمام عنه إلا بقدر حاجته ، قال الباجي : وإذا ~~أقطعه لأحد فإنما يقطعه انتفاعا لا تمليكا ولا يجوز لمن أقطعه له الإمام أن ~~يبيعه ابن قاسم . ولا يورث عمن أقطعه له لأن ما لا يملك لا يورث ( ا ه . بن ~~كذا في حاشية الأصل ) ، فقد علمت حكم ما إذا أقطعه لشخص معين ، ويجب على ~~ذلك المعين زكاته إن خرج منه نصاب حيث كان عينا وأما إذا أمر بقطعه لبيت ~~مال المسلمين فلا زكاة فيه لأنه ليس مملوكا لمعين حتى يزكى . # قوله : 16 ( بأرض شخص معين ) : أي هذا إذا كان بأرض غير مملوكة كالفيافي ~~أو ما انجلى عنه أهله ولو مسلمين ، أو مملوكة لغير معين كأرض العنوة ، بل ~~ولو بأرض معين ، مسلما أو كافرا . ويغتفر إقطاعه في الأراضي الأربعة إلى ~~حيازة على المشهور ، فإن مات الإمام قبلها بطلت العطية كذا في الأصل ، ورد ~~المصنف بلو على من قال : إن المعدن الذي يوجد في المملوكة لمعين يكون ~~لمالكها مطقا ، وعلى من قال : إن كان المعدن عينا فللإمام وإن كان غير عين ~~، فلمالك الأرض المعين ، والمعتمد أنها للإمام ms0371 ، لأن المعادن قد يجدها شرار ~~الناس فلو لم يكن حكمه للإمام لأدى إلى PageV01P421 ~~الفتن والهرج . # قوله : 16 ( رجع الأمر للإمام ) : أي على مذهب المدونة وهو الراجح خلافا ~~لسحنون القائل إنها تبقى لهم ولا ترجع للإمام . # قوله : 16 ( بقيت العرق ) : يعني أن العرق الواحد من المعدن ذهبا كان أو ~~فضة . أو كان بعضه ذهبا وبعضه فضة يضم بعضه لبعض إذا كان متصلا ، فإذا أخرج ~~نصابا زكى ما يخرج بعد ذلك ولو كان الخارج شيئا قليلا ولو تلف الخارج أولا . # قوله : 16 ( بل وإن تراخى العمل ) : أي فالمدار على اتصال العرق ولو حصل ~~في العمل انقطاع . # قوله : 16 ( قولان ) : الأول للباجي واستظهره بعضهم كما قال في الحاشية . # قوله : 16 ( وعلى الثاني لو انفق ) الخ : شروع في بيان ثمرة الخلاف . # قوله : 16 ( لا يضم عرق لآخر ) : أي ولو اتصل العمل ، ظاهره عدم ضم أحد ~~العرقين للآخر ولو من معدن واحد ، ولو وجد الثاني قبل فراغ الأول . وفي ~~الحطاب ما يفيد أنه يضم حيث بدأ العرق الثاني قبل انقطاع الأول ، سواء ترك ~~العمل فيه حتى تمم الأول ، أو انتقل للثاني قبل تمام الأول ، وهذا هو ~~المعتمد حيث كان المعدن واحدا كما قرره شيخ المشايخ للعدوي . # تنبيه : إن وجد عنده فائدة حال حولها وحصل عنده من المعدن ما يكمل به ~~النصاب ، فهل يضمه لها وتجب الزكاة وهو للقاضي عبد الوهاب ؟ أولا يضم قياسا ~~على عدم ضم المعدنين وهو لسحنون ؟ والمعتمد الأول . # مسألة : يجوز دفع معدن العين لمن يعمل فيه بأجرة معلومة غير نقد يأخذها ~~من العامل في نظير أخذ العامل ما يخرج من المعدن ، بشرط كون العمل مضبوطا ~~بزمن أو عمل خاص كحفر قامة أو قامتين . ولا يجوز أن تكون نقدا لأنه يؤدي ~~إلى التفاضل في النقدين ، أو إلى الصرف المؤخر . ووجه الجواز إذا كانت غير ~~نقد إنه هبة للثواب وهي تجوز مع الجهالة ، وأما معدن غير النقد فيجوز دفعه ~~بأجرة ولو نقدا ، ويكون في نظير إسقاطه حقه لا في مقابلة ما يخرج منه . ~~وأما ms0372 لو استأجره على أن ما يخرج لربه والأجرة يدفعها ربه للعامل ، فيجوز ~~ولو بأجرة نقد . # مسألة أخرى : لو تعدد المشتركون في المعدن فإنه يعتبر ملك كل على حدة ، ~~فمن بلغت حصته نصابا PageV01P422 ~~زكى وإلا فلا . واختلف : هل يجوز دفع المعدن لمن يعمل فيه بجزء قل أو كثر ~~؟ لأن المعادن لما لم يجز بيعها جازت المعاملة عليها بجزء كالمساقاة ~~والقراض وهذا قول مالك أو لا يجوز لأن غرر ؟ ولأنه كراء الأرض بما يخرج ~~منها ، وهذا قول أصبغ . رجح كل منهما . # قوله : 16 ( وتخمس ندرة العين ) : أي عند ابن قاسم . وعند ابن نافع فيه ~~الزكاة ربع العشر لأن الخمس مختص بالركازة ، وهي عنده ليست منه بل من ~~المعدن ؛ لأن الركاز عنده مختص بدفن الجاهلي ، وأما عند ابن قاسم فالركاز ~~ما وجد من ذهب أو فضة في باطن الأرض مخلصا ، سواء دفن فيها أو كان مخلقا / # قوله : 16 ( القطعة من الذهب ) : كذا فسرها عياض وغيره . وفسرها أبو ~~عمران بالتراب الكثير الذهب السهل التصفية ، وهذا ليس مخالفا لما قبله ؛ ~~لأن ما نيل من المعدن مما لا يحتاج لكبير عمل فهو الندرة وفيه الخمس ، وعلى ~~هذا يدل كلامه كما قال ( ر ) . # قوله : 16 ( الخالص ) : أي التي توجد في الأرض من أصل خلقتها لا بوضع ~~واضع لها . # قوله : 16 ( الركاز ) : اعلم أن مصرف الخمس في الندرة . والركاز غير مصرف ~~الزكاة ، أما خمس الركاز فقد قال اللخمي : ليس كمصرف الزكاة ، وإنما هو ~~كخمس الغنائم . فمصرفه مصالح المسلمين ، ويحل للأغنياء وغيرهم نقله المواق ~~. ثم قال : وأما مصرف خمس الندرة من المعدن فلم أجده ، ومقتضى رواية ابن ~~قاسم أنه كالمغنم والركاز أي فمصرفه مصالح المسلمين ولا يختص بالأصناف ~~الثمانية ( ا ه . بناني كذا في حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ولو كرخام ) : أي خلافا لما روي عن مالك من لأنه لا يخمس في ~~العروض . # قوله : 16 ( والإطلاق راجع ) الخ : أي في قوله مطلقا عينا أو غيره قل أو ~~كثر ظاهره . ولكن هذا ينافيه تفسيره هو وغيره من شراج خليل الندرة بأنها ms0373 ~~القطعة من الذهب أو الفضة الخالصة ، فالصواب رجوع الإطلاق لركاز فقط ، ~~وأجاب المؤلف في تقريره : بأن الإطلاق في الندرة بالنسبة للقلة والكثرة فقط . # قوله : 16 ( عام فيهما ) : أي فكان الأولى : أو وجدهما . # قوله : 16 ( فالزكاة ) : أي على تأويل اللخمي تأويل ابن يونس الخمس مطلقا ~~كما في البناني ، ونقل عن PageV01P423 ~~ابن عاشر أن المراد بالزكاة ربع العشر من غير اشتراط نصاب ولا غيره من ~~شروط الركاز . # قوله : 16 ( أي غير مسلم وذمي ) : أي فالمراد دفن غير معصوم . ومفهوم دفن ~~مفهوم موافقة ، لأن في المدونة : ما وجد على وجه الأرض من مال جاهلي ، أو ~~بساحل البحر من تصاوير الذهب والفضة فلواجده مخمسا ، واقتصر عن الدفن لأنه ~~الغالب . هذا إذا تحقق أنه مال جاهلي ، بل وإن شك في ذلك ؛ بأن لا يكون ~~عليه علامة أصلا أو علامة وطمست . لأن الغالب أن المدفون من فعلهم ، وأما ~~ما عليه علامة الإسلام أو الذمي فلقطه كما سيأتي . # قوله : 16 ( وكره حفر قبره ) : إنما كره لأن ترابهم نجس وخوف أن يصادف ~~قبر صالح ، وأما نبش قبر المسلم لغير ضرورة مما تقدم فحرام . وحكم ما يوجد ~~حكم اللقطة . # قوله : 16 ( لقطه ) : أي على حكمها وفي ( بن ) عن المدونة أن مال الذمي ~~ينظر فيه الإمام وليس لقطه . # قوله : 16 ( بالفاء ) : أي المفتوحة . # قوله : 16 ( ولا يجوز تملكه ابتداء ) : أي ما لم تقم القرائن على توالي ~~الأعصار عليه وإلا فهو عين ما نظر فيه . PageV01P424 # تتمة : في الحطاب وكبير التتائي الخلاف فيمن ترك شيئه فأخذه غيره : هل هو ~~لربه ؟ حتى لو رماه الآخذ في كالجب ثانيا صمنه ، وليس له إلا أجرة تخليصه ~~أو نفقته على الدابة ، أو لآخذه مطلقا ؟ أو إن تركه ربه معرضا عنه بالمرة ~~أو الدابة في محل مجدب ؟ فانظره كذا في المجموع . ### | AUTO ( فصل ) # قوله : 16 ( ومصرفها ) : المصرف اسم مكان لا مصدر ؛ لأن الأصناف اسم محل ~~الزكاة فلذلك قال : ( أي محل صرفها ) . وفي كلامه لطيفة : وهي الإشارة إلى ~~أن اللام الواقعة في قوله تعالى : { إنما الصدقات للفقراء } الخ ms0374 ، لبيان ~~المصرف عند المالكية لا للاستحقاق والملك ، وإلا لكان يشترط تعميم الأصناف . # قوله : 16 ( لا يملك قوت عامه ) : الأولى أن يقول هو من يملك شيئا لا ~~يكفيه عامه ، وإلا فكلامه يقتضي أن الفقير أعم من المسكين وليس كذلك بل ~~بينهما تباين حيث ذكرا مع بعضهما ، وهو معنى قول بعضهم إذا اجتمعا افترقا ، ~~بخلاف ما لو اقتصر على أحدهما كما في قوله تعالى : 19 ( فإطعام ستين مسكينا ~~) ، فالمراد به ما يشمل الفقير وهو معنى قوله بعضهم وإذا افترقا اجتمعا تأمل . # قوله : 19 ( فهو أحوج ) إلخ : أفهم كلامه أن الفقير والمسكين صنفان ~~متغايران كما علمت ، خلافا لمن قال إنهما صنف واحد ، وتظهر ثمرة الخلاف ~~فيما إذا أوصى بشيء للفقراء دون المساكين أو العكس ؛ فهي صحيحة على الأول ~~دون الثاني . وإذا ادعى شخص الفقر أو المسكنة ليأخذ من الزكاة فإنه يصدق ~~بلا يمين إلا لريبة بأن ظاهره يخلاف ما يدعيه ، فإنه لا يصدق إلا ببينة وهل ~~يكفي الشاهد واليمين أو لا بد من الشاهدين ؟ كما ذكروه في دعوى المدين ~~العدم ودعوى الولد العدم لأجل نفقة والديه وعلى أنه لا بد من شاهدين PageV01P425 ~~فهل يحلف معهما كما في المسألتين المذكورتين أو لا يحلف ؟ كما في مسألة ~~دعوى الوالد العدم لأجل أن ينفق عليه ولده . كذا في الحاشية . # تنبيه : من لزمت نفقته مليا أو كان له مرتب في بيت المال يكفيه ، لا يعطي ~~منها ، وظاهر كلامهم : ولو كان ذلك الملىء لم يجر النفقة بالفعل ، وهو كذلك ~~؛ لأنه قادر على أخذها منه بالحكم . وأما من له منفق ينفق عليه تطوعا فله ~~أخذها كما ذكره ( ح ) ، لأن للمنفق المذكور قطع النفقة ، ولا فرق بين كون ~~ذلك المنفق المتطوع قريبا أو أجنبيا . # والحاصل : أن من كانت نفقته لازمة لملىء لا يعطي اتفاقا ، وإن تطوع بها ~~ملىء ففيها أربعة أقوال : قيل يجوز له ( أخذها وتجزىء ربها مطلقا ، وهو ~~الذي في ( ح ) وهو المعتمد ، وقيل لا تجزىء مطلقا وهو لابن حبيب ، وقيل : ~~لاتجزىء إن كان المنفق قريبا وتجزىء إن كان ms0375 أجنبيا وهو ما نقله الباجي ، ~~وقيل : إنها تجزىء مطلقا لكن مع الحرمة وهو ما نقله ابن أبي زيد . # فائدة : نقل ( ح ) عن البرزلي عن بعض شيوخه أن من كان عنده يتيمة ، يجوز ~~له أن يشورها من الزكاة بقدر ما يصلحها من ضروريات النكاح ، والأمر الذي ~~يراه القاضي حسنا في حق المحجور . ( ا ه . بن نقله محشي الأصل ) . # قوله : 16 ( وحاشر ) : اعترض بأن السعاة عليهم أن يأتوا أرباب الماشية ~~وهم على المياه ولا يقعدون في قرية ولا يبعثون لأربابها إذ لا يلزمهم السير ~~لقرية أخرى ؛ وحينئذ فلا حاجة للحاشر ؟ وأجيب : بأن مراد الشارح كما قاله ~~غيره أنه هو الذي يجمع أرباب الأموال من مواضعهم في قريتهم إلى الساعي بعد ~~إتيانه إليها ، فتحصل أن العامل عليها يصد بالساعي والجابي والمفرق والكاتب ~~والحاشر ، لا راع ولا حارس ، لأن الشأن عدم احتياج الزكاة لهما لكونها تفرق ~~غالبا عند أخذها ، بخلاف من ذكر فإن شأن الزكاة احتياجها إليهم ، فإن دعت ~~الضرورة لراع أو الحارس للمواشي المجموعة فأجرتهم من بيت المال مثل حارس ~~الفطرة . # قوله : 16 ( لأنه يأخذ منها بوصف العمل ) : ولذلك إذا كان فقيرا يأخذ ~~بوصف الفقر أيضا كما قال خليل وأخذ الفقير بوصفيه وكذا يقال في كل من جمع ~~بين وصفين فأكثر . # قوله : 16 ( إن كان كل من الفقير وما بعده ) الخ : أي ما عدا المؤلفة ~~قلوبهم . كما هو معلوم . واعلم أن الحرية والاسلام وعدم كونه هاشميا شرط في ~~صحة أخذ الزكاة . وأما اشتراط كون العامل عدلا عالما بأحكامها الآتيين في الشرح PageV01P426 ~~فيهم شرط لصحة كونه عاملا ؛ فلو كان هاشميا أو عبدا ، وكان عدلا حالما ~~بأحكامها نفذت توليته ولكن لا يعطى منها بل يعطى أجرة مثله من بيت المال . # قوله : 16 ( فليسوا عندنا من آل البيت ) : أي على الراجح . # قوله : 16 ( قال بعضهم إذا حرموا حقهم ) الخ : قال في الحاشية تنبيه محل ~~عدم إعطاء بني هاشم إذا أعطوا ما يستحقونه من بيت المال ، فإن لم يعطوه ~~وأضر بهم الفقر أعطوا منها ، وإعطاؤهم أفضل من ms0376 إعطاء غيرهم ، قاله في ~~الخصائص وظاهره : وإن لم يصلوا إلى إباحة أكل الميتة ، وقيد الباجي إعطاءهم ~~بوصولهم لها ولعله الظاهر أو المتعين ، كذا في ( عب ) . أقول قد ضعف اليقين ~~في هذه الإعصار المتأخرة ؛ فإعطاء الزكاة لهم أسهل من تعاطيهم خدمة الذمى ~~والفاجر والكافر ( ا ه ) . وأما صدقة التطوع فهي للآل جائزة على المعتمد . # فائدة : الهاشمي من لهاشم عليه ولادة : كأولاد عباس وحمزة وأبي طالب وأبي ~~لهب وأولاد فاطمة فتحرم على الجميع الزكاة ، ويجوز لهم لبس الشرف . ومن ~~كانت أمه منهم فقط ليس بآل فتجوز له الزكاة ويجوز له لبس الشرف على ما ~~اعتمده الاجهوري في شرحه ، لأن له نسبة بهم على كل حال ، ففي الحديث : ( ~~ابن أخت القوم منهم ) وورد أيضا : ( الخال أب ) ، وورد أيضا : ( تخيروا ~~لنطفكم فإن العرق دساس ) ، فلذلك جاز له لبس الشرف ليحترم ، ثم إن لبس ~~الشرف هذا حادث في زمن السلطان الأشرف وكان قبل ذلك لا يعرف الشريف من غيره ~~، فأحدث لهم ذلك السلطان ليتميزوا عن غيرهم فصار شعارهم فلبسه من غير نسبة حرام . # قوله : 19 ( ليسلم ) : هذا القول لابن حبيب ومقابله لابن عرفة ، قال خليل ~~وحكمه باق أي لم ينسخ ، لأن المقصود من دفعها إليه ترغبيه في الإسلام لأجل ~~إنقاذ مهجته من النار لا لإعانته PageV01P427 ~~لنا حتى يسقط بفشو الإسلام ، وقيل إنه منسوخ بناء على أن العلة إعانتهم ~~لنا وقد استغنينا عنهم بعزة الإسلام ، والخلاف مفرع على القول الذي مشى ~~عليه المصنف من أن المؤلف كافر يعطي ترغيبا له في الإسلام أما على القول ~~المقابل له الذي ذكره الشارح فحكمه باق اتفاقا . # قوله : 16 ( ورقيق ) : أي ذكر أو أنثى . # وقوله : 19 ( مؤمن ) : قال ( عب ) : ولو هاشميا وارتضاه شيخ المشايخ ~~العدوي ، لأن تخليص الهاشمي من الرق أولى ولأنه لم يصل له من تلك الأوساخ ~~شيء ، ويتصور ذلك فيما إذا تزوج هاشمي أمة مملوكة لشخص لعدم جود طول ~~للحرائر ، وخشى على نفسه العنت فأولاده أرقاء لسيد الأمة ، وأشراف ، ويؤلف ~~منها الهاشمي أيضا ؛ لأن تخليصه من الكفر أهم ms0377 ، ولأن الكفر قد حط قدره فلا ~~يضر أخذه الأوساخ . فعلى هذا يكون كل من المؤلف والرقيق مستثنى من قول ~~المصنف : ( غير هاشمي ) . ولايشترط في عتق الرقيقمنها سلامته من العيوب ~~خلافا لأصبغ . # قوله : 16 ( بأن يشترى منها رقيق فيعتق ) إلخ : بشرط أن لا يعتق بنفس ~~الملك على رب المال كالأبوين والأولاد والحواشي القريبة الإخوة والأخوات . ~~فإن اشترى من زكاته من يعتق عليه فلا يجزئه إلا أن يدفعها للإمام ، فيشترى ~~بها والد رب وولده ويعتقه فيجزىء حيث لا تواطؤ . # قوله : 16 ( وولاءه إذا عتق منها للمسلمين ) : وسواء صرح المعتق بذلك أو ~~سكت ، بل ولو شرطه لنفسه ، وأما لو قال : أنت حر عني وولاؤك للمسلمين ، فلا ~~تجزئه عن الزكاة والعتق لازم والولاء له لأن الولاء لمن أعتق . # قوله : 16 ( وغارم ) : اشترط فيه الشارح أيضا أن يكون غير هاشمي لأنها ~~أوساخ الناس . ولا يقال : الدين يضع القدر أكثر من أخذ الزكاة ، لأنا نقول ~~: قد تداين رسول الله ومات وعليه الدين فمذلتها أعظم من مذلة الدين ، وفي ~~هذا التعليل شيء ولذلك سيأتي في الشارح أنه يعطي إذا لم يكن بيت مال يوفى ~~منه دينه . # قوله : 16 ( ليس عنده ما يوفى ) إلخ : أي مما يباع على المفلس . # قوله : 16 ( ولو مات ) : رد بلو على من قال : لايقتضي دين الميت من الزكاة PageV01P428 ~~لوجوب وفائه من بيت المال . ويشترط في هذا الدين أن يكون شأنه أن يحبس فيه ~~؛ فيدخل دين الوالد على والده ، والدين على المعسر . ويخرج دين الكفارات ~~والزكاة ، لأن الدين الذي يحبس فيه ما كان لآدمي . وأما الكفارات والزكوات ~~فهي لله . # قوله : 16 ( إلا أن يتوب ) : رجعه الشارح للأمرين معا وهو الذي قاله في ~~الحاشية خلافا لبهرام جيث رجعه لخصوص الفساد محتجا بأن التداين لأخذها ليس ~~محرما فلا يحتاج لنوبة ، ورد عليه بأن من تداين وعنده كفايته كان سفيها ، ~~والسفه حرام يحتاج لتوبة . # قوله : 16 ( ومجاهد كذلك ) : أي متلبس به أو بالرباط . # قوله : 16 ( أي حر مسلم ) إلخ : فإن تخلف وصف من هذه الأوصاف فلا يعطى ms0378 ~~ذلك المجاهد منها شيئا . # قوله : 16 ( ويدخل فيه الجاسوس ) : أي ولو كان كافرا لكن إن كان مسلما ~~فلا بد من كونه حرا غير هاشمي ، وأما إن كان كافرا فلا بد من كونه حرا ، ~~ولا يشترط فيه كونه غير هاشمي لخسة الكفر . # قوله : 16 ( ولو كان غنيا ) : رد بلو ما نقل عن عيسى بن دينار من أن ~~المجاهد الغني لا يأخذ منها . فإنه ضعيف . # قوله : 16 ( في غير معصية ) : أي بأن كان عاص أصلا أو كان عاصيا في السفر ~~فيعطى في هاتين الحالتين : بخلاف ما لو كان عاصيا بالسفر فلا يعطى ولو خشي ~~عليه الموت ، لأن نجاته في يد نفسه بالتوبة ، ونقل أبو علي المسناوي عن ~~التبصرة : لا يعطى ابن السبيل منها إن خرج في معصية ، وإن خشي عليه الموت ~~نظر في تلك المعصية . فإن كان يريد قتل نفس أو هتك حرمة لم يعط إلا إن تاب ~~. ولا يعطى منها ما يستعين به على الرجوع إلا أن يكون قد تاب أو يخاف عليه ~~الموت في بقائه ، فقد فصلت بين سيره للقتل وهتك الحريم . . فلا يعطى إلا إن ~~تاب وبين رجوعه لبلده فيعطى إن تاب أو خيف عليه الموت وهو ظاهر . PageV01P429 # قوله : 16 ( فالجاري على ما تقدم ) : تحصل أن اشتراط عدم كونه هاشميا في ~~تلك الأصناف إنما هو لشرفه . فإن أدى منعه منها إلى الضرر به قدم ويلغى ~~الشرط ارتكابا لأخف الضررين . # قوله : 16 ( لغير جهاد في سبيل الله ) : أي وأما له فيجوز ، كما قال ابن ~~عبد الحكم ينشى منها المركب للغزو ويعطى منها كراء النواتية ويبنى منها حصن ~~على المسلمين . ولم ينقل اللخمي غيره ، واستظهره في التوضيح . وقال ابن عبد ~~السلام هو الصحيح كذا في البناني نقله إلى حاشية الأصل . قال الخرشي : ومثل ~~السور والمركب ، الفقيه والقاضي والإمام . لكن قال في الحاشية : محل كون ~~الفقيه الذي يدرس العلم أو يفتي لا يأخذ منها إذا يعطى من بيت المال ، وإلا ~~فيعطى منها ولو كثرت كتبه حيث كان فيه قابلية فإن لم تكن ms0379 فيه قابلية لم يعط ~~إلا أن تكون كتبه على قدر فهمه . ولكن قال اللخمي وابن رشد : إذا منعوا ~~حقهم من بيت المال جاز لهم أخذ الزكاة مطلقا . سواء كانوا فقراء أو أغنياء ~~بالأولى من الأصناف المذكورة في الآية ( اه ) . # قوله : 16 ( لا تعميم الأصناف فلا يندب ) : أي لأن اللام في قوله تعالى { ~~إنما الصدقات للفقراء } الآية لبيان المصرف لا للملك . وأوجب الشافعي تعميم ~~الأصناف إذا وجدوا ، ولا يجب تعميم أفرادهم إجماعا لعدم الإمكان ، واستحب ~~أصبغ مذهب الشافعي قال : لئلا بندرس العلم باستحقاقهم ولما فيه من الجمع ~~بين المصالح . ولما فيه من سد الخلة والغزو ووفاء الدين وغير ذلك . ولما ~~يوجبه من دعاء الجميع ومصادفة ولي فيهم . كذا في الخرشي . # قوله : 16 ( كفى ) : أي ولو كان الآخذ لها العامل إذا كانت قدر عمله وأخذ ~~الزائد بوصف الفقر . # قوله : 16 ( وندب الاستنابة ) : أي وقد تجب على من تحقق وقوع الرياء منه ~~، ومثله الجاهل PageV01P430 ~~بأحكامها ومصرفها . ومن آدابها دفعها باليمين ، ودعاء الجابي والإمام ~~لدافعها ، وأوجبه داود . # قوله : 16 ( فالمشهور الإجزاء ) : خلافا لمن يقول بعدمه لأنه من باب ~~إخراج القيمة عرضا # قوله : 16 ( مع الكراهة ) : هكذا في التوضيح والحطاب عن النوادر . # قوله : 16 ( بصرف الوقت ) : الباء للملابسة متعلقة بإعطاء ، أي : متلبسا ~~ذلك الإعطاء بصرف الوقت . # قوله : 16 ( المسكوك بصرفه ) إلخ : أي فمن وجب عليه دينار من أربعين ~~مسكوكة وأراد أن يخرج عنه مسكوكا من غير نوعه أو من نوعه فالأمر ظاهر ، وإن ~~أراد أن يخرج عنه فضة غير مسكوكة وجب عليه مراعاة سكة الدينار زيادة على ~~صرفه غير مسكوك ، لأن الإربعين المسكوكة يجب فيها واحد مسكوك . وكذا إن ~~أراد يخرج عنها دينارا غير مسكوك من التبر مثلا وجب عليه مراعاة السكة ~~فيزيدها على وزن الدينار ، وسواء ساوى الصرف الشرعي وهو كل دينار بعشرة ~~دراهم أو نقص أو زاد . وما ذكر من إخراج قيمة السكة إذا أخرج من نوعه غير ~~مسكوك هو ما لابن الحاجب وابن بشير وابن عبد السلام لإن الفقراء شركاء وإن ~~لم ms0380 تعتبر السكة في النصاب كما سبق . وفي ( ر ) و( بن ) : اعتراضه بأنه ربا ~~لم يقل القابسي القائل باعتبار السكة . # قوله : 16 ( لا قيمة صياغته ) : فمن كان عنده ذهب مصوغ وزنه أربعون ~~دينارا ولصياغته يساوي خمسين . فإنه يخرج عن الأربعين ويلغي الزائد وهذا ~~إذا أخرج عنه من نوعه كذهب عن ذهب . وأما لو أخرج ورقا عن ذهب مصوغ ، فعل ~~هو كالنوع الواحد تلغى الصياغة ؟ وهو الراجح ، وقيل : لا تلغى وهو ضعيف ، ~~فلذلك المصنف أطلق في إلغاء الصياغة . # قوله : 16 ( ووجب نيتها ) : فإن لم ينو ولو جهلا أو نسيانا لم تجز والنية ~~الواجبة إما عن نفسه أو عن محجوره بأن ينوي أداء ما وجب في ماله أو مال ~~محجوره ، قال سند : والنية الحكمية كافية فإذا عد دراهمه وأخرج ما يجب فيها ~~ولم يلاحظ أن هذا المخرج زكاة لكن لو سئل لأجاب أجزأه . # قوله : 16 ( ويكفي عند عزلها ) : كما لسند ، فإذا نواها عند العزل وسرقها ~~من يستحقها : أجزأت . # قوله : PageV01P431 # 16 ( موضع المالك ) : وقيل موضع المال . # قوله : 16 ( فأكثرها تنقل له ) : أي بأجرة من الفىء ، فإن لم يوجد بيعت ~~واشترى مثلها أو فرق الثمن بحسب المصلحة . وهذا إذا كان النقل على مسافة ~~القصر ، وأما لدون مسافة القصر فبأجرة منها كما قرره شيخ المشايخ العدوي . # قوله : 16 ( وجوبا ) : تبع الشارح ( عب ) ، وأورد عليه أنه سبق أن إيثار ~~المضطر مندوب فقط . # قوله : 16 ( أجزأت ) : وكذلك لو نقلها كلها فإنها تجزىء مع الحرمة . # قوله : 16 ( فلا تجزىء ) : في ( بن ) : اعترضه المراق أن المذهب الإجزاء ~~نقله ابن رشد والكافي . انظره كذا في المجموع . # قوله : 16 ( فيزكي كما تقدم ) : أي إن نص له ولو درهما ، وأما إن زكى قبل ~~النضوض فلا يجزىء على مقتضى كلامهم . # قوله : 16 ( أو غني فلا تجزىء ) : أي إلا الإمام يدفعها باجتهاد فتبين أن ~~الآخذ غير مستحق فتجزىء حيث تعذر ردها ، والوصي ومقدم القاضي كذلك . فتحصل ~~: أن ربها إذا دفعها لغير مستحقها لا تجزئه مطلقا ، والإمام ومقدم القاضي ~~والوصي تجزئه إن تعذر ردها هذا هو ms0381 المعول عليه . # قوله : 16 ( أو دفع عرضا ) : أي حيث أطاع بذلك ، وإلا فإن كره أجزأت ~~اتفاقا . # وحاصل ما في المتن والشارح كما في الأصل : أنه إذا أخرج العين عن الحرث ~~والماشية يجزىء مع الكراهة . وأما إخراج العرض عنهما أو عن العين فلا يجزىء ~~؛ كإخراج الحرث أو PageV01P432 ~~الماشية عن العين ، أو الحرث عن الماشية أو عكسه . فهذه تسع المجزىء منها ~~اثنتان . قال أبو علي المسناوي : هذا التفصيل للأجهوري ولم أره لأحد . قال ~~في حاشية الأصل بل الموجود في المذهب طريقتان : عدم إجزاء القيمة مطلقا ~~وإجزاؤها مطلقا ، فعدم الإجزاء لابن الحاجب وابن بشير ، وقد اعترضه في ~~التوضيح بأنه خلاف ما في المدونة ، ومثله لابن عبد السلام والباجي من أن ~~المشهور فيه الإجزاء مع الكراهة ، هذا زبدة ما في حاشية الأصل . وفي تقرير ~~المؤلف ما يوافقه ؛ فما تقدم أول باب الزكاة من عدم إجزاء القيمة بدل الشيء ~~الواجب في المواشي وغيرها مبني على إحدى الطريقتين هنا فليحفظ هذا المقام . # قوله : 16 ( ولا شيء من القطاني عن اخر ) : أي من غيرها أو منها وكان ~~المخرج أدون . # قوله : 16 ( لا أكثر ) : أي على المعتمد وهو رواية عيسى عن ابن القاسم ، ~~وقيل : يغتفر الشهران ونحوهما ، وقيل يوم أو يومان ، وقيل : ثلاثة أيام ، ~~وقيل : خمسة ، وقيل : عشرة . وهذا التقديم المجزىء مع الكراهة سواء كان ~~لأربابها أو لوكيل يوصلها له . # قوله : 16 ( لا إن ضاع أصلها ) : أي دونها ؛ وذلك بأن عزل الزكاة من ماله ~~بعد الحول . ثم ضاع المال الذي هو أصلها وبقيت هي كما قال الشارح . # قوله : 16 ( فرط ) : حاصلة : أنه إذا حل الحول وأخر الحول وأخر تفرقتها ~~عن الحول مع تمكنه من التفرقة فتلفت ، سواء تلف أصلها أم لا ، فإنه يضمن ~~الزكاة لتفريطه . # قوله : 16 ( أو وضعها في غير حرزها ) : أي إذا لم يجد فقراء يأخذونها ~~فوضعها في غير حرز ، PageV01P433 ~~فيضمن إن ضاعت وأما لو وجد مستحقيها وأخرها عنهم فإنه يضمن إن ضاعت ولو في ~~حرزها . ومن ذلك الذين يكنزون الأموال السنين العديدة ثم تأتيها جائحة ms0382 فإن ~~زكاة السنين الماضية متعلقة بذممهم لا يخلصون منها إلا بأدائها . # قوله : 16 ( وزكى مسافر ) : مفهمومه أن الحاضر يزكي ما حضر وما غاب من ~~غير تأخير مطلقا ، ولو دعت الضرورة لصرف ما حضر بخلاف المسافر ، فإنه لا ~~يزكيهما إلا بالشرطين . # قوله : 16 ( وما غاب عنه ) : هذا شامل للماشية إذا لم يكن لها ساع ، وأما ~~إن كان لها ساع فإنها تزكى في محلها فلا يشملها كلامه وما ذكره المصنف من ~~أن المسافر يزكي ما غاب عنه بالشرطين ولا يؤخر زكاته حتى يرجع له ، أحد ~~قولي مالك . وقال أيضا : إنه يؤخر زكاته اعتبارا بموضع المال . ويتفرع على ~~الخلاف في اعتبار موضع المال أو المالك : ما لو مات شخص ولا وارث له إلا ~~بيت المال ببلد سلطان وماله ببلد سلطان اخر . والذي في أجوبة ابن رشد : أن ~~ماله لمن مات ببلده . # قوله : 16 ( ولا ضرورة عليه ) : وينفي الضرورة وجود مسلف يمهله لبلده . # قوله : 16 ( وإلا أخر ) : أي وإلا فإن اضطر أخر الإخراج عن الحاضر معه ~~والغائب حتى يرجع لبلده . # قوله : 16 ( وأخذت الزكاة ) : أي إن كان له مال ظاهر ، فإن كان ليس له ~~مال ظاهر وكان معروفا بالمال فإنه يحبس حتى يظهر ماله . فإن ظهر بعض المال ~~واتهم في إخفاء غيره فقال مالك : يصدق ولا يحلف إنه ما أخفي وإن اتهم ، ~~وأخطأ من يحلف الناس . # قوله : 16 ( وإن بقتال ) : أي ولا يقصد قتله ، فإن اتفق أنه قتل أحدا قتل ~~به وإن قتله أحد كان هدرا . ويؤدب الممتنع من أدائها بعد أخذها منه كرها إن ~~لم يقاتل حالة الأخذ وإلا كفى في الأدب . # قوله : 16 ( وتجزىء نية الإمام ) : أي ويجب دفعها له إن كان عدلا في ~~صرفها . وأخذها . وإن كان جائرا في غيرها إن كانت ماشية أو حرثا ، بل وإن ~~كانت عينا . فإن طلبها العدل وادعى إخراجها لم يصدق . وتقدم أنها لا تدفع ~~للجائر في صرفها ، بل الواجب جحدها والهروب بها ، فإن أخذها كرها أجزأت . # قوله : 16 ( بخلاف ما لو سرق مستحق ) إلخ : يؤخذ ms0383 منه أن الفقراء ليس لهم ~~المقاتلة عليها ، إلا بإذن السلطان أو نائبه لتوقف الزكاة على نيته أو نية ~~المالك ، ولو جاز لهم المقاتلة عليها بغير إذن السلطان أو نائبه لأدى إلى ~~الفساد في الأرض . # تتمة : إن غر عبد بحرية فدفعت له الزكاة فظهر رقه فجناية في رقبته إن لم ~~توجد معه على PageV01P434 ~~الأرجح ؛ فيخير سيده بين فدائه وإسلامه فيباع فيها . ### | AUTO واختلف في جواز دفعها لمدين عديم ثم أخذها منه في دينه حيث لم ~~يتواطأ عن ذلك ؟ قولان على حد سواء . وإن دفعت لغريب محتاج لما يوصله أو ~~لغاز ، ثم ترك كل السفر لما دفعت الزكاة لأجله نزعت منهما إلا بوصف الفقر ~~كالغريم إذا استغنى ، بأن ظهر لنا قدرته على وفاء الدين من غيرها فيجب ~~نزعها على ما اختاره اللخمي . ( فصل ) # لما أنهى الكلام على زكاة الأموال أتبعه بالكلام على زكاة الأبدان وهي ~~زكاة الفطر . واختلف في وجه إضافتها للفطر ، فقيل : من الفطرة وهي الخلقة ~~لتعلقها بالأبدان ، وقيل لوجوبها بالفطر . وحكمة مشروعيتها الرفق بالفقراء ~~في إغنائهم عن السؤال ذلك اليوم . وأركانها أربعة : المخرج بكسر الراء ، ~~والمخرج بالفتح ، والوقت المخرج فيه ، والمدفوعة إليه ، وإنما قدم المؤلف ~~زكاة الأموال عليها . وإن كان متعلقها أشرف لأن زكاة الأموال دعامة الإسلام ~~، ولوقوع الخلاف في وجوبها وسنيتها . والمشهور الوجوب ولذلك لا يقتلون ~~عليها . قال الخرشي في كبيره : وانظر الفرق بينها وبين بعض السنن التي ~~يقاتل على تركها ، وانظر هل يكفر جاحدها أولا ؟ وينبغي التفضيل بين أن يجحد ~~مشروعيتها : فيكفر ، وبين أن يجحد وجوبها : فلا يكفر ، لأنه قيل بالسنية ( ~~ا ه . ) قال في الحاشية : وكذا لا يقاتلون على صلاة العيد بخلاف الأذان ~~والجماعة فيقاتلون على تركهما ، لأنه يتكرر ويتوقف الإعلام بدخول الوقت ~~عليه ( ا ه ) # قوله : 16 ( واجبة ) : أي وجوبا ثابتا بالسنة ففي الموطأ عن ابن عمر : ( ~~فرض رسول الله صدقة الفطر في رمضان على المسلمين ) وحمل الفرض على التقدير ~~بعيد ، خلافا لمن زعم ذلك وقال إنها سنة ، لا سيما وقد خرج الترمذي : ( بعث ~~رسول الله ms0384 مناديا ينادي في فجاج مكة : ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم ~~. . ) إلى آخر الحديث . ولا يقال : إن فرضها في السنة الثانية من الهجرة ~~ومكة حينئذ دار حرب ، فكيف وهي سنة ثمان من الهجرة ، ويحتمل أنه سنة حج أبو ~~بكر بالناس وهي سنة تسع ، ويحتمل أنه سنة حجة الوداع وهي سنة عشر ، وليس ~~بلازم أن يكون بعث المنادى عقب الفرض ، ورواية : ( فجاج مكة ) هي الصواب . ~~خلافا لما مشى عليه في الأصل من إبدال مكة بالمدينة . وإنما قلنا بالسنة ، ~~لأن آيات الزكاة العامة سابقة عليها ، فعلم أنها غير مرادة بها أو غير ~~صريحة في وجوبها . PageV01P435 # قوله : 16 ( بغروب آخر رمضان على قول ) الخ : الأول لابن القاسم في ~~المدونة وشهره ابن الحاجب وغيره ، والثاني لرواية ابن القاسم والأخوين عن ~~مالك وشهره الأبهري وصححه ابن رشد وابن العربي . قال بعضهم ؛ الأول : مبني ~~على الفطر الذي أضيفت إليه في خبر : ( فرض رسول الله صدقة الفطر من رمضان ) ~~: الفطر الجائز وهو ما يدخل وقته بغروب شمس آخر رمضان ، والثاني مبني على ~~أن المراد الفطر الواجب الذي يدخل وقته بطلوع الفجر . واعترضه شيخ مشايخه ~~العدوي بأن عدم نية الصوم واجب فيهما ، وتناول المفطر جائز فيهما ، وحينئذ ~~فلا وجه لذلك . وبقي ثلاثة أقوال أخر : الأول : أن وقته بطلوع الشمس ولا ~~يمتد على هذا القول أيضا كالذين قبله . الثاني : أن وقته من غروب ليلة ~~العيد ممتدا إلى غروب يومها . الثالث : من غروب ليلة العيد ممتدا إلى زولها ~~يومها . ذكره في التوضيح ( ا ه . بن كذا في حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وإن بتسلف ) : وقيل لا تجب بالتسلف بل يستحب وعليه اقتصر ابن ~~رشد ، فعلم أنها لا تسقط بالدين . # قوله : 16 ( أو الدعاء إليه ) : أي حيث كانت الزوجة مطيقة ولم يكن بها ~~مانع يوجب الخيار . # قوله : 16 ( حيث كان خادما ) : يحترز به عما إذا قصد به الربح أو اشترى ~~للفخر . # قوله : 16 ( وهم أهل للإخدام ) : فلو كان أهلا للإخدام بأكثر من واحد إلى ~~أربع أو خمس فقيل : يلزمه زكاة ms0385 فطر الجميع ، وقيل : لا يلزمه إلا زكاة فطر ~~واحد فقط . ونص ابن عرفة في وجوبها عن أكثر من خادم إلى أربع أو خمس إن ~~اقتضاه شرفها . ثالثها : عن خادمين فقط . # قوله : 16 ( يجب على كل بقدر الملك ) : هذا هو الراجح . ومقابله : أنها ~~على عدد رؤوس المالكين . ولهذه المسألة نطائر في هذا الخلاف ، وضابطها : كل ~~ما يجب بحقوق مشتركة ، هل الواجب بقدر الحقوق أو على عدد الرؤوس ؟ قولان . ~~لكن الراجح منهما مختلف ، فالراجح الثاني ، وهو اعتبار عدد الرؤوس : في ~~أجرة القسام ، وكنس المراحيض ، والسواقي ، وحارس أعدل المتاع ، وبيوت ~~الطعام ، والجرين ، والبساتين ، وكاتب الوثيقة وكذا صيد الكلاب لا ينظر فيه ~~لكثر الكلاب وإنما ينظر في اشتراك الصيد لرؤوس الصائدين . والراجح القول ~~الأول وهواعتبار الملك في مسألتنا هذه ، والشفعة ، PageV01P436 ~~ونفقة الوالدين ؛ أي فإنها توزع على الأولاد بقدر اليسار لا على الرؤوس ، ~~ولا بقدر الميراث ، وكذا زكاة فطرهما . ( ا ه من حاشة الأصل ) . # تنبيه : العبد المخدم إن كان مرجعه بعد الخدمة لسيده فزكاته عليه ، وإن ~~كان مرجعه لحرية فزكاته على المخدم بالفتح ، وإن كان مرجعه لشخص آخر فزكاته ~~على ذلك الشخص الذي مرجعه له . # قوله : 16 ( ولا شيء على العبد في بعضه الحر ) : وكذلك عبيد العبيد لا ~~يلزم السيد الأعلى ولا سيدهم زكاة فطرهم ، وفي ( بن ) : أن العبد لا يخرج ~~عن زوجته خلافا ل ( عب ) ، وأما الموقوف فعلى ملك الواقف . # قوله : 16 ( ثم من ولد له ولد ) : شروع منه في بيان ثمرة الخلاف المتقدم ~~لكن الوجوب لا يمتد على كل من القولين . # قوله : 16 ( ولو مات قبل الفجر لم يجب على كل ) الخ : أي والموضوع أن هذا ~~الشيء حصل بعد الغروب . # قوله : 16 ( ملء اليدين المتوسطتين ) : أي لا مقبوضتين ولا مبسوطتين وذلك ~~قدح وثلث ، فعلى هذا : الربع المصري يجزىء عن ثلاثة . # قوله : 16 ( من أغلب قوت أهل المحل ) : أي البلد من غير نظر لقوت المخرج ~~. والمنظور له غالب قوتهم في رمضان على ما يظهر من الحطاب ترجيحه ، لا في ~~العام كله ، ولا في يوم ms0386 الوجوب . كذا في البناني واستظهر في المجموع اعتبار ~~الغلبة عند الإخراج . # قوله : 16 ( من أصناف تسعة ) : وجمعها بعضهم ما عدا الأقط بقوله : ( # قمح شعير وزبيب سلت ** # تمر مع الأرز ودخن ذرة ) PageV01P437 # قوله : 16 ( فلا يجزىء الإخراج من غيرها ) : أي إذا لم يكن ذلك الغير ~~عينا ، وإلا فالأظهر الإجزاء لأنه يسهل بالعين سد خلته في ذلك اليوم ( اه . ~~تقرير مؤلفين ) # قوله : 16 ( إلا أن يقتات غيرها ) : أي في زمن الرخاء والشدة لا في زمن ~~الشدة فقط ، كما قال أبو الحسن وابن رشد . والذي يظهر من عبارات أهل المذهب ~~: أن غير التسعة إذا كان غالبا لا يخرج منه ؛ وإنما يخرج منه إذا كان ~~عيشتهم من غير التسعة كما في المدونة ، فمعنى قول المصنف ( إلا أن يقتات ~~غيره ) : أي إلا أن ينفرد بالاقتيات فيخرج منه . # قوله : فمنه يخرج ) : أي ولو وجد شيء من التسعة ، وكان غير مقتات لهم فلا ~~عبرة به كما قاله الرماصي . قال في الأصل : والصواب أنه يخرج صاعا بالكيل ~~من العلس والقطاني ، وبالوزن من نحو اللحم . قال محشية : ورد بقوله : ~~والصواب على من قال إنه يخرج من اللحم والبن مقدار شبع الصاع ، فإذا كان ~~الصاع من الحنطة يغدي إنسانا ويعشيه أعطى من اللحم أو من اللبن مقدار ~~الغداء والعشاء وفي المجموع : هل يقدر نحو اللحم بجرم المد أو شبعه ؟ وصوب ~~كما في الحطاب أو بوزنه خلاف ( اه ) . # قوله : 6 ( أي صلاة العيد ) : أي فالمندوب إخراجها قبل الغدو للمصلى ، ~~لكن إن أداها قبل الصلاة وبعد الغدو لمصلى فقد كفى في المستحب ، وكذا يندب ~~غربلة القمح وغيره ، إلا الغلث فيجب غربلته إن زاد غلثه على الثلث ، وقبل ~~بل يندب ولو كان الثلث أو ما قاربه يسيرا وهو الأظهر كذا في الأصل . # قوله : 6 ( وجاز دفع آصع متعددة ) إلخ : قال أبو الحسن . ويجوز أن يدفعها ~~الرجل عنه وعن عياله لمسكين واحد ، هذا مذهب ابن القاسم . وقال أبو مصعب : ~~لا يجزىء أن يعطي مسكينا واحدا أكثر من صاع ، ورآها كالكفارة ، وروى مطرف : ~~يستحب لمن ms0387 ولى تفرقه فطرته أن يعطي لكل مسكين ما أخرج عن كل إنسان من أهله ~~من غير إيجاب ( اه . بن ) . PageV01P438 # قوله : 16 ( وجاز إخراجها قبل ) إلخ : فلو أخرجها في تلك الحالة وضاعت ~~فقال اللخمي : لا تجزىء . واعترضه التونسي واختار الإجزاء . # قوله : 16 ( لا أكثر ) : أي خلافا للجلاب حيث جوز إخراجها قبل بثلاثة ~~أيام . وعند الشافعي : يجزىء إخراجها من أول رمضان ، وحيث أخرجها قبل ~~باليوم واليومين فتجزىء باتفاق إن بقيت بيد الفقير إلى ليلة العيد ، وعلى ~~المعتمد : إن لم تبق ، سواء تولى تفرقتها بنفسه أو وكل من يتولى تفرقتها . # قوله : 16 ( بل هي باقية في ذمته أبدا ) : أي ولو مضى لها سنين . # قوله : 16 ( حتى يخرجها ) : أي عنه وعمن تلزمه زكاة فطره ، وأما لو مضى ~~زمنها وهو معسر فإنه يسقط ندب الإخراج بمضى يومها . # قوله : 16 ( فقير ) : المراد فقير الزكاة الأعم منه من المسكين ، وقيل ~~إنما تدفع لعادم قوت يومه . والمتعمد الأول . # قوله : 16 ( أخرجه وجوبا ) : أي لقوله في الحديث الشريف : ( إذا أمرتكم ~~بأمر فأتوا منه بما استطعتم ) . # قوله : 16 ( والإظهر تقديم الوالد على الولد ) : في هذا الاستظهار نظر ~~لأنها تابعة للنفقة ، ولذلك قال الأصيلي في شرحه على خليل : فرع إذا تعدد ~~من تلزمه نفقته ولم يجد إلا صاعا أو بعضه ؛ فهل يخرجه عن الجميع أو يقدم ~~بعضا على بعض ؟ كما في النفقة فنفقة الزوجة مقدمة على الأبوين ، واختلف في ~~الابن والوالدين في تقديم نفقة الابن على الأبوين أو هما سواء ، قولان . ~~والظاهر أنها تابعة للنفقة قاله الحطاب . # تتمة : يندب للمسافر أن يخرج عن نفسه إذا كان عادة أهله يخرجون عنه وإلا ~~وجب عليه الإخراج ، وحيث اكتفى بإخراج أهله عنه أجزأه إن كان عادتهم ذلك أو ~~أوصاهم ، وتكون العادة والوصية بمنزلة النية ، وإلا لم تجزه لفقدها . وكذا ~~يجوز إخراجه عنهم والعبرة في القسمين بقوت المخرج عنه ، فإن لم يعلم احتيط ~~لإخراج الأعلى ، فإذا لم يوجد عندهم القوت الأعلى تعين عليه أن يخرج عن ~~نفسه ، ويجوز أيضا أن يخرج من قوته الأدون من ms0388 قوت أهل البلد عن نفسه وعمن ~~يعوله إذا اقتاته لفقر ، ولا لشح ولا هضم نفس أو لعادة ؛ فلا يكفي . والله أعلم . PageV01P439 ### | AUTO ( باب ) # الصوم لغة : الإمساك والكف عن الشيء ومنه قوله تعالى : { أني نذرت للرحمن ~~صوما } : أي صمتا وإمساكا عن الكلام ، وشرعا : الإمساك عن شهوتي البطن ~~الفرج وما يقوم مقامهما مخالفة للهوى في طاعة المولي في جميع أجزاء النهار ~~بنية قبل الفجر أو معه إن أمكن فيما عدا زمن الحيض والنفاس وإيام الأعياد ، ~~قاله في الذخيرة . ( اه . خرشي ) وسمي رمضان : لأنه يرمض الذنوب أي يحرقها ~~ويذهبها . وهو من خصائص هذه الأمة ، والتشبيه في الآية في إصل الصوم كما هو مقرر . # قوله : 16 ( كمرضع ) : وأدخلت الكاف : الحامل . # قوله : 16 ( لا على مسافر ) : أي سفرا مباحا . # قوله : 16 ( لا على حائض ونفساء ) : أي لا يصح ولا يجب كما يأتي ، بل ~~الصوم في حقهما حرام . # قوله : 16 ( البلوغ ) : فالصبي لا يجب عليه بل يكره له ، وليس كالصلاة ~~يؤمر به عند سبع ويضرب عليه عند عشر . # قوله : 16 ( ويصح مما عدا المجنون ) إلخ : والصحة لا تنافي الكراهة كما ~~في صوم الصبي أو الحرمة كما في صوم المريض إن أضر به . # قوله : 16 ( وأما الإسلام فشرط صحة ) : أي ومثله الزمان القابل للصوم . # قوله : 16 ( وسيأتي أن النية ركن ) : ومثلها الإمساك عن شهوتي البطن ~~والفرج ، ولكن جعلهما الأجهوري في نظمه من شروط الصحة حيث قال : ( PageV01P440 # شرائط لأداء الصوم نيته ** # إسلامنا وزمان للأدا قبلا ) ( # كالكف عن مفطر شرط الوجوب له ** # إطاقة وبلوغ هكذا نقلا ) ( # أما النقاء وعقل فهو شرطهما ** # دخول شهر صيام مثل ذا جعلا ) # قوله : 16 ( ويتحقق ) : أي في الخارج سواء حكم بثبوته حاكم أم لا . ومثل ~~كماله ؛ كمال ما قبله وهو رجب كذا ما قبل رجب وهذا إن غم بأن كانت السماء ~~ليلة ثلاثين مغيمة ، وأما إذا كانت مصحية فلا يتوقف ثبوته على الإكمال ~~ثلاثين ، بل تارة يثبت بذلك إن لم ير الهلال وتارة يثبت برؤية الهلال . # قوله : 16 ( أو برؤية عدلين ) : هذا إذا انفردا ms0389 بالرؤية في غيم ولو بصحو ~~في بلد صغير أو كبير هو قول مالك وأصحابه ، بل ولو ادعيا الرؤية في الجهة ~~التي وقع الطلب فيها من غيرهما . # قوله : 16 ( كما يأتي ) : أي من وجوب الرفع على العدل والمرجو . # قوله : 16 ( لا غيم بها ) : حاصله أن تكذيبهما مشروط بأمرين : عدم رؤيته ~~لغيرهما ليلة إحدى وثلاثين . وكون السماء صحوا في تلك الليلة . فلو راه ~~غيرهما ليلة إحدى وثلاثين أو لم يره أحد وكانت السماء غيما لم يكذبا . ومثل ~~العدلين في كونهما يكذبان بالشرطين المذكورين ، ما زاد عليهما ولم يبلغ ~~المستفيضة . وأما المستفيضة فلا يتأتى فيهم ذلك لإفادة خبرهم القطع ، قال ~~أشياخنا والظاهر أنه إن فرض عدم الرؤية بعد الثلاثين من إخبارهم دل على أن ~~الاستفاضة لم تتحقق فيهم ، وحينئذ فيكذبون ، وحيث كذب العدلان ومن في ~~حكمهما فالنية الحاصلة في أول الشهر صحيحة للعذر ولخلاف الأئمة ، لأن ~~الشافعي لا يقول بتكذيب العدلين ويعتمد في الفطر على رؤيتهما أولا . وظاهر ~~كلام المصنف : أنهما يكذبان ولو حكم بشهادتهما حاكم حيث كان مالكيا أما لو ~~كان الحاكم بها شافعيا لا يرى تكذيبهما فإنه يجب عليه الفطر اعتمادا على ~~رؤيتهما الأولى بناء على قول ابن رشد الآتي . # قوله : 16 ( مستفيضة ) : أي منتشرة . # قوله : 16 ( وهي التي يستحيل ) إلخ : اعلم أن المستفيضة وقع فيها خلاف ؛ ~~فالذي ذكره ابن عبد السلام والتوضيح : أنه المحصل خبره العلم أو الظن ، وإن ~~يبلغوا عدد التواتر . والذي بن عبد الحكيم : أن الخبر المستفيض هو المحصل ~~للعلم لصدوره ممن لا يمكن تواطؤهم على باطل لبلوغهم عدد التواتر ، واقتصر ~~على هذا ابن عرفة والأبي والمواق وكذا شارحنا ، فقول PageV01P441 ~~الشارح : يستحيل عادة تواطؤهم : أي لبلوغهم عدد التواتر ، وهذا هو الحق ؛ ~~وإلا فخبر العدلين يفيد الظن . # قوله : 16 ( كانوا أهله أم لا ) : هذا هو المعتمد . # والحاصل أن رؤية الواحد كافية في محل لا اعتناء فيه بأمر الهلال ولو ~~امرأة أو عبدا ، لكن يشترط أن يكون ممن تثق النفس بخبره وتسكن به لعدالة ~~المرأة وحسن سير العبد كذا في ms0390 الحاشية . # قوله : 16 ( على الأظهر ) : إلخ : حاصله أن المخالف إذا حكم بثبوت شهر ~~رمضان بشهادة شاهد فهل يلزم المالكي الصوم بهذا الحكم ؟ لأنه حكم وقع في ~~محل يجوز فيه الاجتهاد وهو العبادات وهذا قول ابن راشد القفصي . أو لا يلزم ~~المالكي صومه ؟ لأنه إفتاء لا حكم ؛ لأن حكم الحاكم لا يدخل العبادات . ~~وحكمه فيها يعد إفتاء فليس للحاكم أن يحاكم بصحة صلاة أو بطلانها وإنما ~~يدخل حكمه حقوق العباد من معاملات وغيرها ، وهذا قول القرافي وهو الراجح ~~عند الأصوليين ، وللناصر اللقاني قول ثالث : وهو أن حكم الحاكم يدخل ~~العبادات تبعا لا استقلالا ؛ فعلى هذا إذا حكم الحاكم بثبوت الشهر لزم ~~المالكي الصوم إلا إن حكم بوجوب الصوم ، قاله شيخ مشايخنا العدوي . # واعلم أنه إذا قيل بلزوم الصوم للمالكي وصام الناس ثلاثين يوما ولم ير ~~الهلال ، وحكم الشافعي بالفطر ، فالذي يظهر أنه لا يجوز للمالكي لأن الخروج ~~من العبادات أصعب من الدخول فيها كما قاله الشيخ سالم السنهوري كذا في ~~حاشية الأصل . ولا يناقض ما تقدم في قولنا ، أما لو كان الحاكم بها شافعيا ~~لا يرى تكذيبهما فإنه يجب عليه الفطر لقوة المخالفة هنا . # قوله : 16 ( فالصور أربع ) : أي التي يثبت بها الصوم اتفاقا وسيأتي ~~التفصيل في نقل العدل الواحد . # قوله : 16 ( بشرطه ) : أي وهو أن ينقل عن كل عدل عدلان . # قوله : 16 ( والراجح أنه إن نقل ) الخ : الحاصل أن الأقسام ثلاثة : نقل ~~عن حاكم ، أو عن المستفيضة ، أو عن العدلين ؛ فالتعدد PageV01P442 ~~شرط في الأخيرين دون الأول ، والمراد بالنقل عن الحاكم : ما يشمل النقل ~~لحكمه أو لمجرد الثبوت عنده . # قوله : 16 ( ويجب على العدل ) الخ : أي وأما الفاسق فيستحب له الرفع ~~ليفتح باب الشهادة لغيره . # قوله : 16 ( فالقضاء والكفارة ولو تأول ) الخ : أي بناء على أنه تأويل ~~بعيد وأما لو أفطر من لا اعتناء لهم بأمر الهلال مع ثبوت رؤية المنفرد له ~~فعليهم الكفارة اتفاقا ولو تأولوا ، لأن العدل في حقهم كالعدلين . # قوله : 16 ( يعرف سير القمر ) : أي يحسب قوس الهلال ms0391 هل يظهر في تلك ~~الليلة أم لا ؟ وظاهرة أنه لا يثبت بقول المنجم ولو وقع في القلب صدقه وهو ~~كذلك . خلافا للشافعية وذلك لأننا مأمورون بتكذيبه لأنه ليس من الطرق ~~الشرعية . # تنبيهان : الأول : لا يلفق شاهد شهد بالرؤية أول الشهر ولم يثبت به الصوم ~~لآخر شهد برؤية شوال آخره على الراجح ، فشهادة كل لاغية . # الثاني : من لا تمكنه رؤية الهلال ولا غيرها كأسير ومسجون كمل الشهور ~~التي قبل رمضان وصام رمضان أيضا كاملا ، وهذا إذا لم تلتبس عليه الشهور ، ~~وأما إن التبست عليه فلم يعرف رمضان من غيرها ، فإن ظن شهرا أنه رمضان صامه ~~وإن تفاوت عنده الاحتمالات تخير شهرا وصامه ، فأن فعل ما طلب منه فله أحوال ~~أربعة : الأول : مصادفته فيجزئه على المعتمد من التردد في خليل . الثاني : ~~تبين أن ما صامه بعده فيجزئه أيضا فإن كان شوالا قضى يوما بدلا عن العيد ~~حيث كانا كاملين أو ناقصين ، وإن كان الكامل رمضان قضى يومه ، وإن كان ~~شوالا لا قضاء ، وإن تبين أن ما صامه الحجة فإنه لا يعتد بالعيد وأيام ~~التشريق . الثالث : تبين أن ما صامه قبله كشعبان فلا يجزئه قولا واحدا . ~~الرابع : بقاؤه على شكه فلا يجزئه على ما قال خليل . وقال ابن الماجشون ~~وأشهب وسحنون : يجزئه لأن فرضه الاجتهاد ، وقد فعل ما يجب عليه فهو على ~~الجواز حتى ينكشف خلافه ، ورجحه ابن يونس فتدبر . PageV01P443 # قوله : 16 ( كالوجه ) : حاصله : أي يوم الشك صبيحة الثلاثين إذا كانت ~~السماء صحوا أو غيما وتحدث فيها بالرؤية من لا يثبت به كعبد وامرأة ، ولذلك ~~قال في المجموع : وإن غيمت ليلة ثلاثين ولم تر فصبيحته يوم الشك لاحتمال ~~وجود الهلال وأن الشهر تسعة وعشرون ، وأن كنا مأمورين بإكمال العدد . وقال ~~الشافعي : الشك أن يشيع على ألسنة من لا تقبل شهادته رؤية الهلال ولم يثبت ~~، ورد بأن كلامهم لغو وإن استقر به ابن عبد السلام والانصاف أن في كل منهما ~~شكا ( ا ه . ) . # قوله : 16 ( ولا يجزئه صومه عن رمضان ) : أي : لعدم جزم النية ms0392 . # قوله : 16 ( وقيل حرم صومه لذلك ) : أي أخذا من ظاهر الحديث : ( من صام ~~يوم الشك فقد عصى أباالقاسم ) ، وأجيب أن المقصود الزجر لا التحريم . # قوله : 16 ( وتطوعا ) : أي على المشهور خلافا لابن مسلمة القائل بكراهة ~~صومه تطوعا . ويؤخذ من قوله ( تطوعا ) جواز التطوع بالصوم في النصف الثاني ~~من شعبان خلافا للشافعية القائلين بالكراهية ، واستدلوا بحديث : ( لا ~~تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه ) أي فيستمر ~~فيه على ما كان . وأجاب القاضي عياض بأن النهي في الحديث محمول على التقديم ~~بقصد تعظيم الشهر . # قوله : 16 ( ولنذر صادف ) : أي وأما لو نذر صومه تعيينا بأن نذر صوم يوم ~~الشك من حيث هو يوم شك فإنه لا يصومه لأنه نذر معصية انظر ( ح ) . وقال شيخ ~~المشايخ العدوي : الحق أنه يلزمه PageV01P444 ~~صومه ألا ترى أنه يجوز صومه تطوعا وإن لم يكن عادة له ؟ # قوله : 16 ( ليتحقق الحال ) : أي لا لتزكية شاهدين كما لو شهد اثنان ~~برؤية الهلال واحتاج الأمر إلى تزكيتهما ، فإنه لا يستحب الامساك لأجل ~~التزكية إذا كان في الانتظار طول ، وأما إن كان ذلك قريبا فاستحباب الامساك ~~متعين بل هو آكد من الامساك في الشك . # قوله : 16 ( فلا كفارة عليه ) : أي لأنه من التأويل القريب . # قوله : 16 ( ويرد على مفهومه المجنون ) : وأجيب بجواب آخر عن كل من ~~المكره والمجنون : بأن فعلهما قبل زوال العذر لا يتصف بإباحة ولا غيرها فلا ~~يدخلان في منطوق ولا مفهوم . # قوله : 16 ( كف لسان وجوارح ) : أي يتأكد أكثر من المفطر ، ومما ينسب ~~لابن عطية كما في المجموع : ( # لا تجعلن رمضان شهر فكاهة ** # كيما تقضى بالقبيح فنونه ) ( # واعلم بأنك لن تفوز بأجره ** # وتصومه حتى تكون تصونه ) PageV01P445 # قوله : 16 ( وندب تعجيل فطر ) : أي ويندب أن يقول : اللهم لك صمت وعلى ~~رزقك أفطرت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وفي حديث : ( اللهم لك صمت وعلى ~~رزقك أفطرت ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله ) ، وفي رواية ~~يقول قبل وضع اللقمة في الفم : ( يا ms0393 عظيم ثلاثا ، أنت إلهي لا اله غيرك ~~اغفر لي الذنب العظيم فإنه لا يغفر الذنب العظيم إلا العظيم ) . # قوله : 16 ( قبل الصلاة ) : أي المغرب كما قال مالك لأن تعلق القلب به ~~يشغل عن الصلاة لحديث ( إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء ) ، ~~ويحمل هذا على الأكل الخفيف الذي لا يخرج الصلاة عن وقتها . # قوله : 16 ( فتمرات وترا ) : أي وما في معناه من حلويات ، فالسكر وما في ~~معناه يقدم على الماء القراح . # وقوله : 16 ( حسوات ) جمع حسوة كمدية ومديات . والفتح في الجمع لغة ، ~~والحسوة ملء الفم من الماء . # قوله : 16 ( السحور ) : هو بالضم الفعل ، وبالفتح ما يؤكل آخر الليل . ~~والمراد من الأول لقرنه بالفطر ، ولأنه الموصوف بالتأخير ويدخل وقته بالنصف ~~الأخير ، وكلما تأخر كان أفضل ، فقد ورد : ( أن النبي كان يؤخره حتى يبقى ~~على الفجر قدر ما يقرأ القارىء خمسين اية ) . # قوله : 16 ( وندب صوم بسفر ) : أي يندب للمسافر أن يصوم في سفره المبيح ~~له للفطر وستأتي شروطه ، ويكره له الفطر للآية الكريمة ، وأما قصر الصلاة ~~فهو أفضل من إتمامها وذلك لبراءة الذمة بالقصر وعدم براءتها بالفطر . فإن ~~قلت ما ذكره المصنف من ندب الصوم في السفر وظاهر الآية يعارضه قوله عليه ~~الصلاة والسلام : ( ليس من البر الصيام في السفر ) . أجبت بحمل الحديث على ~~صوم النفل أو الفرض إذا شق ، ويروي الحذيث بأل وأم على لغة حمير . # قوله : 16 ( وندب صوم يوم عرفة ) : لما ورد أنه يكفر سنتين والمراد بندب ~~الصوم تأكده وإلا فالصوم مطلقا مندوب . # قوله : 16 ( وندب صوم الثمانية الأيام قبله ) : واختلف في صيام PageV01P446 ~~كل يوم منها ، فقيل يعدل شهرا أو شهرين أو سنة . # قوله : 16 ( عاشوراء ) : هو عاشر المحرم وتاسوعاء تاسعه وهما بالمد ، ~~وقدم عاشوراء مع أن تاسوعاء مقدم عليه في الوجود لأنه أفضل من تاسوعاء . ~~ويندب في عاشوراء التوسعة على الأهل والأقارب ، بل يندب فيه اثنتا عشرة ~~خصلة جمعها بعضهم ما عدا عيادة المريض في قوله : ( # صم صل زر عالما ثم اغتسل ** # رأس اليتيم امسح تصدق واكتحل ms0394 ) ( # وسع على العيال قلم ظفرا ** # وسورة الإخلاص قل ألفا تصل ) # قوله : 16 ( وصوم رجب ) : أي قيتأكد صومه أيضا وإن كانت أحاديثه ضعيفة ~~لأنه يعمل بها في فضائل الأعمال . # قوله : 16 ( وندب صوم ثلاثة من الأيام من كل شهر ) : والحكمة في ذلك أن ~~الحسنة بعشرة أمثالها فلذلك كان مالك يصوم أول يوم منه وحادي عشرة وحادي ~~عشرية . # قوله : 16 ( الثلاثة البيض ) : سميت بذلك لبياض الليالي بالقمر . # قوله : 16 ( كستة من شوال ) : قال في المجموع : إذا أظهرها مقتدي به لئلا ~~يعتقد وجوبها أو اعتقد سنيتها لرمضان ، كالنفل البعدي للصلاة ، وإنما سر ~~حديثها أن رمضان بعشرة أشهر والستة فكأنه صام العام . وتخصيص شوال قيل ~~ترخيص للتمرن على الصوم حتى إنها بعده أفضل لأنها أشق ، ولا شك أنها في عشر ~~ذي الحجة أفضل فليتأمل ( اه ) # قوله : 16 ( لا إن فرقها ) إلخ : اعلم أن الكراهة مقيدة بخمسة أمور تؤخذ ~~من عبارة الشارح والمجموع ، فإن انتفى قيد منها فلا كراهة وعلى هذا يحمل ~~الحديث وهي أن يوصلها في نفسها وبالعيد مظهرا لها مقتدى به معتقدا سنيتها ~~لرمضان كالرواتب البعدية . # قوله : 16 ( ومضغ علك ) : اسم يعم كل ما يعلك أي يمضغ . جمعه علوك ، ~~وبائعه علاك ، وقد علك يعلك بضم اللام علكا بفتح العين ؛ أي مضغه ولاكه . # قوله : 16 ( وكره نذر صوم يوم مكرر ) : أي ومثله الأسبوع كقوله : لله علي ~~صوم أسبوع من أول كل شهر . PageV01P447 # تنبيه : من جملة المكروه كما قال بعضهم صوم يوم المولد المحمدي إلحاقا له ~~بالأعياد ، وكذا صوم الضيف بغير إذن رب المنزل ، ومن جملة المكروه أيضا ~~مداواة الإنسان نهارا ولا شيء عليه إن لم يبتلع منه شيئا ، فإن ابتلع منه ~~شيئا غلبة قضى ، وإن تعمد كفر أيضا ، إلا لخوف ضرر في تأخير الدواء لليل ~~لحدوث مرضه أو زيادته أو شده تألم فلا يكره ، بل يجب إن خاف هلاكا أو شديد ~~أذى . ومن المكروه غزل الكتان للنساء ما لم تضطر المرأة لذلك ، وإلا فلا ~~كراهة ، وهذا إذا كان له طعم يتحلل كالذي يعطن في ms0395 الميلات ، وأما ما يعطن ~~في البحر فيجوز مطلقا كما في ( ح ) وغيره ، ومن ذلك حصاد الزرع إذا كان ~~يؤدي للفطر ما لم يضطر الحصاد لذلك ، وأما رب الزرع فله الاشتغال به ولو ~~أدى إلى الفطر ، لأن رب المال مضطر لحفظه كما في الموا عن البرزلي ( اه . ~~بن من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وكره له مقدمة جماع ) : أي لأي شخص ؛ شاب أو شيخ ، رجل أو ~~امرأة . # قوله : 16 ( وهذا إن علمت السلامة ) : ظاهره كراهة الفكر والنظر إذا علمت ~~السلامة ، ولو كانا غير مستدامين . لكن قال أبو على المسناوي : إذا علمت ~~السلامة لا كراهة إلا إذا استدام فيهما ، ثم إن محل كراهة ما ذكر إذا كان ~~لقصد لذة لا إن كان بدون قصد كقبلة وداع أو رحمة ، وإلا فلا كراهة . ثم إن ~~ظاهر المصنف كراهة المقدمات المذكورة وأنه لا شيء عليه ولو حصل إنعاظ ، وهو ~~رواية أشهب عن مالك في المدونة وهو المعتمد . ومثل علم السلامة : ظنها . # قوله : 16 ( إلا حرم ) : أي بأن علم عدمها أو ظن أو شك . فإن أمذى ~~بالمقدمات في حالة الكراهة أو الحرمة فالقضاء اتفاقا . وإن أمنى ، ففي حالة ~~الحرمة تلزمه الكفارة اتفاقا وفي حالة الكراهة ثلاثة قوال : الأول : قول ~~أشهب إنه لا كفارة عليه إلا إن تابع حتى أنزل . والثاني : قول مالك في ~~المدونة عليه القضاء والكفارة مطلقا ، والثالث : الفرق بين اللمس والقبلة ~~والمباشرة وبين النظر والفكر ؛ فالإنزال بالثلاثة الأول : موجب للكفارة ~~مطلقا . وبالأخيرين : لا كفارة فيه إلا أن يتابع ، وهذا قول ابن قاسم وهو ~~المعتمد ، فإن شك في الخارج منه في حالة العمد أمذي أم مني فالظاهر أنه لا ~~يجري على الغسل ؛ لأن الكفارة من قبيل الحدود فتدرأ بالشك خصوصا والشافعي ~~لا يراها في غير مغيب الحشفة كما هو أصل نصها كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( وكره تطوع بصوم ) : حاصله : أنه يكره التطوع بالصوم لمن عليه ~~صوم واجب كالمنذور والقضاء والكفارة وذلك لما يلزم من تأخير الواجب وعدم ~~فوريته . وهذا بخلاف الصلاة ، فإنه يحرم كما ms0396 تقدم . وظاهر المصنف الكراهة ~~مطلقا سواء كان صوم التطوع مؤكدا كعاشوراء وتاسوعاء أولا ، وهوكذلك . ولذلك اختلف PageV01P448 ~~في صوم يوم عرفة لمن عليه قضاء ؛ فقيل أن صومه قضاء أفضل وصومه تطوعا ~~مكروه ، وقيل بالعكس ، وقيل : هما سواء . ولكن الأول هو الأرجح كما هو ظاهر ~~المصنف ، وتقدم أنه لو نوى الفرض والتطوع حصل ثوابهما كغسل الجمعة والجنابة ~~وكصلاة الفرض والتحية . # قوله : 16 ( حرم التطوع فيه ) : أي لتعيين الزمان المنذور ، فإن فعل لزمه ~~قضاؤه . قال الشيخ سالم : وانظر هل تطوعه صحيح أم لا ؟ لتعين الزمن لغيره ، ~~قال في الحاشية : والظاهر الأول ؛ لصلاحية الزمن في ذاته للعبادة بخلاف ~~التطوع في رمضان لأن ما عينه الشارع أقوى مما عينه الشخص . # قوله : 16 ( وكره تطيب ) إلخ : إنما كره شم الطيب واستعماله نهارا لأنه ~~من جملة شهوة الأنف الذي يقوم مقام الفم ، وأيضا الطيب محرك لشهوة الفرج . # قوله : 16 ( مع أنهما نفسهما ) : ولكن أجيب عن الشيخ خليل : لأنه التفت ~~إلى معناها وهو القصد إلى الشيء ومعلوم أن القصد إلى الشيء خارج عن ماهية ~~ذلك الشيء ، ولكن هذا الجواب مخلص بالنسبة للنية ، وأما الكف فلا وجه لعده ~~شرطا فالأحسن أن يراد بالشرط ما تتوقف صحة العبادة عليه . # قوله : 16 ( مع طلوع الفجر ) : المراد وقوعها في الجزء الأخير من الليل ~~الذي يعقبه طلوع الفجر ، وإنما كفت النية المصاحبة لطلوع الفجر لأن الأصل ~~في النية المقارنة للمنوي ، لكن في الصوم جوزوا تقدمها عليه حيث قالوا يدخل ~~وقتها بالغروب لمشقة المقارنة ، بخلاف سائر العبادات كالصلاة والطهارة فلا ~~بد من المقارنة أو التقدم اليسير على ما مر . وما ذكره المصنف من كفاية ~~المقارنة للفجر وقول عبد الوهاب ، وصوبه اللخمي وابن رشد ، فإذا علمت ذل ~~فتقديمها PageV01P449 ~~على الفجر أولى للاحتياط والضبط . # قوله : 16 ( لم تنعقد ) : أي كما ذكره ابن عرفة ، وأصله لابن بشير . ونصه ~~: لا خلاف عندنا أن الصوم لا يجزي إلا إذا تقدمت النية على سائر أجزائه . ~~فإن طلع الفجر ولم ينوه لم يجزه في سائر أنواع الصيام ، إلا يوم عاشوراء ~~ففيه ms0397 قولان : المشهور من المذهب أنه كالأول والشاذ : اختصاص يوم عاشوراء ~~بصحة الصوم ، كذا في ( بن ) نقله محشي الأصل ، وعن الشافعي : تصح نية ~~النافلة قبل الزوال ، وعن أحمد : تصح نية النافلة في النهار مطلقا لحديث : ~~( إني إذا صائم ) بعد قوله عليه الصلاة والسلام : ( هل عندكم من غداء ) ، ~~وللشافعي : الغداء ما يؤكل قبل الزوال . وأجاب ابن عبد البر بأنه مضطرب ~~ولنا عموم حديث أصحاب السنن الأربع : ( من لم يبيت الصيام فلا صيام له ) ~~والأصل تساوي الفرض والنفل في النية كالصلاة . # قوله : 16 ( لم نتناول فيه قبلها ) : فيه رد على الشافعي وأحمد كما تقدم . # قوله : 16 ( يجب تتابعه ) : خرج بذلك ما يجوز تفريقه ؛ كقضاء رمضان ~~وصيامه في السفر وكفارة اليمين ولا بد الأذى ونقص الحج فلا تكفي فيه النية ~~الواحدة بل من التبييت في كل ليلة ما يعلم من المصنف . وما مشى عليه المصنف ~~من كفاية النية الواحدة في واجب التتابع هو مشهور المذهب ، وقال ابن عبد ~~الحكم : لا بد من نية لكل يوم نظرا إلى أنه من العبادات المتعددة من حيث ~~عدم فساد بعض الأيام بفساد بعضها ، والقول المشهور نظر إلى أنه كالعبادة ~~الواحدة من حيث ارتباط بعضها ببعض وعدم جواز التفريق . # قوله : 16 ( ولو تمادى على الصوم ) : هذا هو المعتمد كما هو في العتبية ~~خلافا ما في المبسوط : من أن المريض أو المسافر إذا استمر صائما فإنه لا ~~يحتاج لتجديد نية . ومن أفسد صومه عامدا فاستظهر ( ح ) تجديد النية أيضا ؛ ~~كمن بيت الفطر ولو نسيانا لا إن أفطر ناسيا وهو مبيت للصوم فلا ينقطع ~~تتابعه ، ومثله من أفطر مكرها عند اللخمي وعند ابن يونس حكم من أفطر لمرض ~~كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( لا بد من إعادتها ) : أي وتكفي النية الواحدة في جميع ما بقي . # قوله : 16 ( وندبت كل ليلة ) : أي مراعاة للقول بوجوب التبييت . ومن ~~الورع مراعاة الخلاف . PageV01P450 # قوله : 16 ( عن جماع مطيق ) : أي سواء كان الفرج قبلا أو دبرا ، وسواء ~~كان المغيب فيه مستيقظا أو نائما . # قوله : 16 ( فلا ms0398 يبطله ) : ومثله لو حصلت لذة معتادة من غير خروج شيء . # قوله : 16 ( وإلا فالقضاء ) : أي ولا كفارة إن كان ازدرده غلبة أو نسيانا ~~هذا في الفرض ، وأما في النفل فلا شيء عليه مع الغلبة والنسيان . # قوله : 16 ( عن وصول مائع ) : فإن وصل المائع للمعدة من منفذ عال أو سافل ~~فسد الصوم ووجب القضاء . وهذا في غير ما بين الأسنان من أثر طعام الليل ، ~~وأما هو فلا يضر . ولو ابتلعه عمدا وإن لم يصل للمعدة فلا شيء فيه ما لم ~~يصل للحلق من العالي كما يؤخذ من الشارح . # قوله : 16 ( ولذا عبر بوصول ) : أي لأن لفظة وصول لا تستلزم القصد بخلاف ~~إيصال . # قوله : 16 ( كعين وأنف وأذن ) : أي ومسام رأس كما يأخذ من عبارته ، وأشعر ~~كلامه أن ما يصل من غير هذه المنافذ لا شيء فيه . # قوله : 16 ( أو دهن رأسه ليلا ) : أي وأما من دهن رأسه نهارا ووجد طعمه ~~في حلقه ، أو وضع حناء في رأسه نهارا واستطعمها في حلقه ، فالمعروف من ~~المذهب وجوب القضاء . بخلاف من حك رجله بحنظل فوجد طعمه في حلقه أو قبض ~~بيده على ثلج فوجد البرودة في جوفه فلا شيء عليه ، وقالت الشافعية : الواصل ~~من العين لا يفطر فيجوز الكحل عندهم نهارا . ومثلها الرأس ، فيجوز الادهان ~~نهارا . # قوله : 16 ( أو قبل ) : أي فرج امرأة فيه نظر بل هو كالإحليل PageV01P451 ~~كما سيأتي . # قوله : 16 ( ولو غير الفم ) : أي كالأذن والعين والأنف والرأس . # قوله : 16 ( ولا من إحليل ) : ومثل الإحليل الثقبة الضيقة في المعدة . # قوله : 16 ( ولكن نقل الحطاب ) إلخ : والطريقة الأولى للبساطي وكثير من ~~الشراح وهي الأظهر . # قوله : 16 ( أو بخار قدر ) : أي فمتى وصل دخان البخور وبخار القدر للحلق ~~وجب القضاء لأن كلا منهما جسم يتكيف به . ومحل وجوب القضاء في دلك إذا وصل ~~باستنشاق سواء كان المستنشق صانعه أو غيره ، وأما لو وصل بغير اختياره فلا ~~قضاء صانعا أو غيره على المعتمد . # قوله : 16 ( الذي يشرب ) : ومثله النشوق فهو مفطر . # قوله : 16 ( بخلاف دخان ms0399 الحطب ) : فلا قضاء في وصوله للحلق ، ولو تعمد ~~استنشاقه ، وإما رائحة كالمسك والعنبر والزبد فلا تفطر ولو استنشقها لأنها ~~لاجسم لها ، إنما يكره فقط كما تقدم . # قوله : 16 ( ولو وصل لطرف اللسان ) : قال ( عب ) : ولا شيء على الصائم في ~~ابتلاع ريقه إلا بعد اجتماعه فعليه القضاء ، وهذا قول سحنون . وقال ابن ~~حبيب يسقط مطلقا وهو الراجح كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( غالب من مضمضة ) : هذا في الفرض وأما وصول أثر المضمضة أو السواك PageV01P452 ~~للحلق في صوم النفل غلبة فلا يفسده . # قوله : 16 ( ويرد عليه ) : أي على تفسير الكف بما ذكر . وهذا البحث يقوي ~~مذهب الشافعي من أن من أكل أو شرب ناسيا لا شيء عليه ، والجواب أن حصر ~~التكليف في الفعل من حيث الإثم ؛ وأما الصحة أو الفساد فهي من خطاب الوضع ~~فيتعلق بالساهي والنائم والمكره . # قوله : 16 ( فتنوي الصوم ) إلخ : قال في المجموع : والظاهر أنه لا كفارة ~~عليها إن لم تمسك ، وهذا بخلاف الصلاة فإنها لا تؤمر بفعل ما شكت في وقته ~~هل كان الطهر فيه أم لا ، وإن شكت بعد الفجر هل طهرت قبله أو بعده فلا تجب ~~عليها العشاء ، واستشكل ذلك بأن الحيض مانع من وجوب الأداء في كل من الصوم ~~والصلاة ؛ والشك فيه موجود في كل منهما ، فلم وجب الأداء في الصوم دون ~~الصلاة ؟ والمراد بشكلها في الفجر : مطلق التردد . # قوله : 16 ( فلا يصح فيه ) : أي لما تقدم أن من شروط صحة الصوم قبول ~~الزمن للعبادة ، والعيد لا يصح صومه ومثله ثاني النحر وثالثه ؛ لأن فيه ~~اعراضا عن ضيافة الله وسيأتي أنهما يستثنيان لمن عليه نقص في حج . # قوله : 16 ( فالقضاء ) : هذا إذا جن يوما واحدا بل ولو سنين كثيرة ، سواء ~~كان الجنون طارئا بعد البلوغ أو قبله على المشهور . وهذا قول مالك وابن ~~قاسم في المدونة ، خلافا لابن حبيب والمدنيين ، قالوا : إن كثرت كالعشرة ~~فلا قضاء . ومذهب أبي حنيفة والشافعي : لا قضاء على المجنون . لنا أن ~~الجنون مرض وقد قال تعالى : { ومن كان مريضا أو ms0400 على سفر فعدة من أيام أخر } . # قوله : 16 ( نصفه فأقل فلا قضاء عليه ) : حاصله أنه متى أغمي عليه كل يوم ~~من الفجر PageV01P453 ~~إلى للغروب ، أو أغمي عليه جله ، سواء سلم أوله أم لا ، أو أغمي عليه نصفه ~~أو أقله ولم يسلم أوله فيهما ؛ فالقضاء في هذه الخمس . فإذا أغمي عليه قبل ~~الفجر ولو بلحظة ، واستمر بعدها ولو بلحظة ، وجب عليه قضاء ذلك اليوم ، فإن ~~أغمي عليه نصف اليوم أو أقله ، وسلم أوله فلا قضاء فيهما ؛ فالصور سبع يجب ~~القضاء في خمس ، وعدمه في اثنتين . وما قيل في الإغماء يقال في الجنون ، ~~ومثلهما السكر كان بحلال أو حرام كما استظهره العلامة النفراوي في شرح ~~الرسالة ، وتبعه ( بن ) خلافا للخرشي و( عب ) حيث تبعا للأجهوري في التفرقة ~~بين الحلال والحرام ، فجعلا الحرام كالإغماء ، والحلال كالنوم كذا في حاشية ~~الأصل . # قوله : 16 ( ولما فرغ من بيان الصوم ) : أي من جهة حقيقته ومايثبت به . # قوله : 16 ( ما يترتب على الإفطار ) : أي في مجموعة صوره فإن هذه الخمسة ~~لا تحصل دفعة واحدة كما سيأتي بيانه . # قوله : 16 ( وهي خمسة ) : بل ستة والسادس تأديب . # قوله : 16 ( القضاء والأمساك ) : أي وكل إما واجب أو مستحب انظر ( المج ) . # قوله : 16 ( والكفارة ) : أي الكبرى ولا تكون إلا واجبة . # قوله : 16 ( والإطعام ) : وهو الكفارة الصغرى ، ويكون مندوبا وواجبا . 16 ~~( قوله اقتضى فطره ) : أي جواز فطره وإن كان الصوم صحيحا بدليل ما بعده . ~~16 ( قوله أو اقتضى عدم صحته ) : أي ويكون الصوم حراما . 16 ( قوله أو اختل ~~ركن ) : أي بحصول مفسد كان عليه فيه إثم أم لا ، فإن السهو والغلبة والصب ~~في حلق النائم ، وطرو الشك بعد الأكل لا إثم فيه ، وهو مفسد للصوم وموجب ~~للقضاء بأمره جديد ، فلم يتعلق بالناسي ومن ذكر معه تكليف حالة الفساد ، ~~وهذا مما يؤيد جوابنا المتقدم عن إشكال الشارح فتأمل . 16 ( قوله أو غلبة ) ~~: أي أو إكراها أوجب الكفارة أن لا . 16 ( قوله أو حراما كمنتهك ) : أي بأن يكون PageV01P454 ~~لغير مقتض . 16 ( قوله ( بخلاف فطر ms0401 النسيان والإكراه ) : أما النسيان فلأن ~~عنده نوعا من التفريط ، وأما المكره فهو على ما قاله في الطراز ، وقال ( ح ~~) إنه المشهور . وفي الخرشي لا قضاء في الإكراه ، ومال شيخ مشايخنا العدوي ~~قائلا إن المكره أولى من المريض . # قوله : 16 ( فإنه يوجب القضاء ) : أي حيث أصبح مفطرا في الخميس ، ولم ~~يذكر إلا في أثنائه فيجب عليه إمساكه وقضاؤه . # قوله : 16 ( وإن حلف عليه إنسان ) إلخ : رد بالمبالغة على من قال : إذا ~~حلف عليه بالطلاق الثلاث جاز له الفطر ، ولا قضاء ، ومثل الثلاث : إذا كانت ~~معه على طلقة وحلف بها . ومحل عدم جواز الفطر إلا لوجه ؛ كتعلق قلب الحالف ~~بمن حلف بطلاقها ، بحيث يخشى أن لا يتركها إن حنث فيجوز ، ولا قضاء . وهو ~~حينئذ داخل في قوله بعد لا غيره . 16 ( قوله : 6 ( أب أو أم ) : أي لا جد ~~أو جدة . والمراد الأبوان المسلمان ، لا إن كانا كافرين فلا يطيعهما إلحاقا ~~للصوم بالجهاد ، بجامع إن كلا من الدينيات ، هذا هو الظاهر كذا في حاشية ~~الأصل . # قوله : 6 ( أخذ على نفسه العهد ) إلخ : اعترض بأن العهد إنما يكون من ~~الطاعات وإفساد الصوم حرام . وأجيب بأنه لما اختلف العلماء في إفساد صوم ~~النفل قدم فيه نظر الشيخ ، ألا ترى الشافعية يقولون بجواز إفساده واستدلوا ~~بحديث : ( الصائم أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر ) . # قوله : 6 ( ومثله شيخ العلم الشرعي ) : أي وكذا الاته . # قوله : 6 ( ما يجب فيه PageV01P455 ~~الإمساك ) إلخ : )6 ( حاصل ما ذكره في الإمساك بعد الفطر : أن الإمساك في ~~الفرض المعين سواء كان رمضان أو نذرا واجب ، سواء أفطر عمدا أو نسيانا أو ~~غلبة بغير إكراه ، أو إكراه . وفي المضمون في الذمة وهو كل صوم لا يجب ~~تتابعه ؛ كالنذر الغير المعين وصيام الجزاء والتمتع وكفارة اليمين وقضاء ~~رمضان جائز لا واجب ، فيخير بين الإمساك وعدمه سواء كان الفطر عمدا أو ~~نسيانا أو غلبة أو إكراها ، وفي النفل واجب في النسيان وغير واجب في العمد ~~الحرام على المعتمد . وأما ما وجب فيه التابع ms0402 من الصوم وكان فرضا غير معين ~~؛ ككفارة الظهار والقتل ، فإن كان الفطر عمدا فلا إمساك لفساده وإن كان ~~غلبة أو سهوا وجب الإمساك ، وكمل على المعتمد إذا كان ذلك في غير اليوم ~~الأول ، فإن كان فيه استحب الإمساك فقط . # قوله : 6 ( والمعذور من أفطر ) : مراده بيان أن المعذور : هو الذي يباح ~~له الفطر مع العلم برمضان . وغير المعذور ضده . ولا يرد علينا المجنون ~~والمكره فإن فعلهما لا يوصف بإباحة ولا عدمها كما تقدم . # قوله : 6 ( أفطر عمدا أم لا ) : صادق بالفطر نسيانا أو غلبة أو إكراها . # قوله : 6 ( بلا تأويل قريب ) : أي لم يكن تأويل أصلا أو تأويل بعيد كما ~~يأتي ، ثم إن الانتهاك إنما يعتبر حيث لم يتبين خلافه ، فمن تعمد الفطر يوم ~~الثلاثين منتهكا للحرمة ، ثم تبين أنه يوم العيد فلا كفارة ولا قضاء عليه ~~وإن كان اثما عليه من حيث الجراءة ، ومثله من تعمد الأكل قبل غروب الشمس ، ~~فتبين أن أكله PageV01P456 ~~بعده ، وكذلك الحائض تفطر متعمدة ثم يظهر حيضها قبل فطرها وهكذا . # قوله : 16 ( والجاهل ) : حاصله أن أقسام الجاهل ثلاثة : جاهل حرمة الوطء ~~مثلا ، وجاهل رمضان ، وجاهل وجوب الكفارة مع علمه بحرمة الفعل . فالأولان ~~لا كفارة عليهما ، والأخير تلزمه الكفارة ، فتحصل أن شروط الكفارة للمكلف ~~خمسة كما في الأصل : أولها : العمد فلا كفارة على ناس . الثاني : الاختيار ~~فلا كفارة على مكره أو من أفطر غلبة . الثالث : الانتهاك فلا كفارة على ~~متأول تأويلا قريبا . الرابع : أن يكون عالما بالحرمة ، فجاهلها كحديث عهد ~~بإسلام ظن أن الصوم لا يحرم معه الحماع ، فلا كفارة عليه . خامسها : أن ~~يكون في رمضان فقط لا في قضائه ولا في كفارة أو غيرها ( 1 ه . ) ويزاد في ~~الأكل والشرب : أن يكون بالفم فقط ، وأن يصل للمعدة . ولا كفارة على ناذر ~~الدهر إن أفطر في غير رمضان على المعتمد ، ) 16 ( وقيل : إن ناذر الدهر ~~يكفر عن فطره عمدا ، وعليه فقيل : كفارة صغرى ، وقيل : كبرى . وعليه ~~فالظاهر تعين غير الصوم ، فإن ترتب على ناذر الدهر كفارة ms0403 لرمضان ، وعجز عن ~~غير الصوم ، رفع لها نية النذر كالقضاء ؛ لأنهما من توابع رمضان . قال في ~~المجموع : والظاهر أن ناذر الخميس والإثنين مثلا إذا أفطر عامدا يقضي بعد ~~ذلك فقط ، ولا كفارة عليه ، وإن أجرى فيه ( ح ) الخلاف السابق . # قوله : 16 ( وقيل عليه الكفارة مطلقا ) : اعلم أن في مقدمات الجماع ~~المكروهة إذا أنزل ثلاثة أقوال حكاها في التوضيح وابن عرفة عن البيان . ~~الأول : لمالك في المدونة وهو القضاء والكفارة PageV01P457 ~~مطلقا . والثاني : لأشهب القضاء فقط إلا أن يتابع . والثالث : لابن قاسم ~~في المدونة القضاء والكفارة إلا أن ينزل عن نظر أو فكر غير مستدامين ، وقد ~~تقدمت تلك العبارة . فإذا علمت ذلك فشارحنا غير موافق لطريقة من الثلاث ~~وإنما هي طريقة اللخمي . # قوله : 16 ( وهو كذلك ) : أي على المعتمد . # قوله : 16 ( رفع لي لصومه نهارا ) : بأن قال في النهار وهو صائم : رفعت ~~نية صومي أو رفعت نيتي . أما من عزم ، على الأكل أو الشرب ثم ترك ما عزم ~~عليه فلا شيء عليه ، لأن هذا ليس رفعا للنية ، وقد سؤل ابن عبدوس عن مسافر ~~صام في رمضان فعطش فقربت له سفرته ليفطر وأهوى بيده ليشرب فقيل له لا ماء ~~معك فكف ، فقال : أحب له القضاء ، وصوب اللخمي سقوطه ، وقال : إنه غالب ~~الرواية عن مالك ، وكذا في المجموع ومعنى رفع النية : الفطر بالنية لا نية ~~الفطر ، فلا يضر إذا لم يفطر بالفعل كما في ( ر ) ، وهو معنى ما في غيره : ~~إنما يضر الرفض المطلق ، أما المقيد بأكل شيء فلم يجد فلا . ومنه من نوى ~~الحدث في أثناء الوضوء فلم يحدث ؛ ليس رافضا . وانظر : لو نوى أن يأكل في ~~الصلاة مثلا فلم يفعل . وأما قول من ظن الغروب خطأ : اللهم لك صمت وعلى ~~رزقك أفطرت ، فظاهر أنه لا يراد به الرفض ، وإنما المعنى على رزقك أفطر على ~~حد { أتى أمر الله } فإن الرزق لا ينتفع به . # قوله : 16 ( بخلاف رفضهما بعد الفراغ منهما ) : أي فلا يضر على المعتمد ~~من قولين مرجحين . # قوله : 16 ( وبخلاف رفض ms0404 الحج والعمرة ) : أي فلا يضر لأنهما عمل مالي ~~وبدني فرفضهما حرج في الدين وقال تعالى : ) 16 ( { ما جعل عليكم في الدين ~~من حرج } . # قوله : 16 ( الذي هو أخص من العمد ) : أي لأن العمد موجود في الواصل من ~~الأنف والأذن والعين وليس هناك انتهاك ؛ واعترض بأن الانتهاك عدم المبالاة ~~بالحرمة وهو متأت من الأنف زالأذن والعين ، ولذا علل بعضهم بقوله لأن هذا ~~لا تتشوف إليه النفوس ، وأصل الكفارة إنما شرعت لزجر النفس عما تتشوف إليه . PageV01P458 # قوله : 16 ( ولو غلبة فيلزمه الكفارة ) : ما قبل المبالغة العمد ، ~~فالتكفير في صورتين : العمد والغلبة ، لا إن ابتلعه ناسيا . # قوله : 16 ( استياكا بجوزاء ) : أي وصل للجوف شيء من ذلك بعد تعمد ~~الاستياك بها . # وحاصل الفقه : أنه إن تعمد الاستياك بها نهارا كفر في صورتين وهما : إذ ~~ابتلعها عمدا أو غلبة لا نسيانا . وإن استاك بها نهارا نسيانا ووصل شيء ~~منها للجوف فلا يكفر إلا إذا ابتلعها عمدا لا غلبة أو نسيانا فالقضاء فقط ، ~~ومثله إذا تعمد الاستياك بها ليلا ، هذا حاصل كلامه في الأصل تبعا وهو ~~قيدها بالاستعمال نهارا لا ليلا ، وإلا فالقضاء فقط ، وكذا نقله ابن غازي ~~والمواق عن ابن الحاجب كذا في حاشية الأصل ، ولذلك شارحنا قيد بالنهار وقد ~~استظهر في المجموع ما يرافق الأصل فتأمل . # قوله : 16 ( لأن ظنه استند إلى فطره أولا أو مكرها ) : أي فالنسيان أو ~~الإكراه شبهة لما في الحديث الشريف : ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما ~~استكرهوا عليه ) ، فقد استند لأمر محقق وقد صرف اللفظ عن ظاهره ، لأن أصل ~~معنى اللفظ رفع إثم الجراءة ، وجواز الأكل والشرب خلاف ظاهره . # قوله : 16 ( أو كمن قدم من سفره ) : أي فقد استند إلى أمر موجود وهو قوله ~~تعالى : { ومن كان مريضاف أو على سفر فعدة من أيام أخر } وقوله : ( ليس من ~~البر الصيام في PageV01P459 ~~السفر ) ، وهذا هو مستند من سافر دون القصر أيضا ، ومعلوم أم كلا صرف ~~اللفظ عن ظاهره . # قوله : 16 ( أو رأى شوالا نهارا ) : وشبهته قوله : ( صوموا لرؤيته ~~وأفطروا لرؤيته ms0405 ) . # قوله : 16 ( فأصبح جنبا ) : وشبهته ما ورد من النهى عن ذلك ، ومذهب ابن ~~عباس وأبي هريرة فساد الصوم بذلك . # قوله : ) 16 ( 16 ( أو احتجم نهارا ) الخ : مستندا لحديث : ( أفطر ~~الحاجم والمحتجم ) . # قوله : 6 ( فظن عدم وجود الإمساك ) : وشبهته عدم العلم بالرؤية ليلا ، ~~وفوات محل النية فهو أقوى شبهة ممن أفطر نسيانا . # قوله : 6 ( فظنوا الإباحة ) : أي هؤلاء الثمانية والعدد ليس بحاصر ، بل ~~يقاس عليه كل ذي شبهة قوية ، ومن ذلك فطر من لم يكذب العدلين بعد ثلاثين ، ~~فإن الشافعي يقول به ، ومن تسحر بلصق الفجر بطلان الصوم فأفطر . # قوله : 6 ( أو شكوا فيها ) : إنما كانت الكفارة مع الشك لضعف الشبهة . # قوله : 6 ( كراء ) : إنما كان تأويله بعيدا لمخالفته نص الآية والحديث ، ~~وهما قوله تعالى : { فمن شهد منكم الشهر فليصمه } وقوله : ( صوموا لرؤيته ~~وأفطروا لرؤيته ) ولزوم الكفارة له مذهب ابن القاسم وهو المشهور . # قوله : 6 ( فالكفارة ولو حصلا ) : هذا هو المشهور ، وقال ابن عبد الحكم : ~~لا كفارة فيهما ، وراه من التأويل القريب . # قوله : 6 ( أو أفطر لغيبة ) : وإنما لم تكن الآية والحديث الوارد في ذلك ~~من الشبهة القوية فيكون تأويلا قريبا لبعد حمل الأكل في الآية ، والفطر في ~~الحديث على المعنى الحقيقي . # قوله : 6 ( فقريب ) : أي الاستنادة لظاهر الآية والحديث كما تقدم . # قوله : 6 ( إما إطعام ستين مسكينا ) : مراده التمليك سواء أكله أو أباعه . # قوله : 6 ( المراد به ما PageV01P460 ~~يشمل الفقير ) : أي لما تقدم لنا من أنهما إذا افترقا اجتمعا . # قوله : 6 ( لكل مد ) : أي ولا يجزىء غداء وعشاء خلافا لأشهب ، وتعددت ~~بتعدد الأيام لا في ايوم الواحد ، ولو حصل الموجب الثاني بعد الإخراج ، أو ~~كان الموجب الثاني من غير جنس الأول . # قوله : 6 ( وهو الأفضل ) : أي ولو للخليفة خلافا لما أفتى به يحيى بن ~~يحيى أمير الأندلس عبد الرحمن من تكفيره بالصوم بحضرة العلماء ، فقيل له في ~~ذلك ؟ فقال : لئلا يتساهل فيعود ثانيا ، وإنما كان الإطعام أفضل لأنه نفعا ~~لتعديه لأفراد كثيرة ، والظاهر أن العتق أفضل من الصوم لأن نفعه ms0406 متعد للغير . # قوله : 6 ( فإن أفطر في يوم عمدا ) : أي لا غلبة أونسيانا فلا يبطل ما ~~صامه بل يبنى . # قوله : 6 ( كالظهار ) : أحال عليه وإن لم يتقدم له ذكر لشهرته في المذهب . # قوله : 6 ( والتخيير بين ) : أي في الأنواع الثلاثة فأو في كلام المصنف ~~للتخيير ، وقد جمع بعضهم أنواع الكفارات بقوله : ( # ظهارا وقتلا رتبوا وتمتعا ** # كما خيروا في الصوم والصيد والأذى ) ( # وفي حلف بالله خير ورتبن ** # فدونك سبعا إن حفظت فحبذا ) # قوله : 6 ( إلا أن يأذن له سيده بالإطعام ) : أي فيجزيه بخلاف العتق فلا ~~يجزيه ولو أذن له سيده . # قوله : 6 ( بأدنى النوعين ) : المراد كفر عنه بأقلها قيمة ، فإذا كانت ~~قيمة الرقيق أقل كفر عنه بالعتق ، وإن كانت قيمة الطعام أقل كفر عنه ~~بالإطعام . وقال عبد الحق يحتمل بقاؤهما في ذمته إن أبى الصوم ، قال في ~~التوضيح : وهذا أبين وهو يفيد أنه لا يجيره على الصوم . # قوله : 6 ( ولو أطاعته ) : أي لأن طوعها إكراه وهذا ما لم تطلبه ولو حكما ~~بأن تتزين له فتلزمها وتصوم مالم يؤذن لها في الإطعام . PageV01P461 # قوله : 16 ( إن أكرهها لنفسه ) : والإكراه يكون بخوف مؤلم كضرب فأعلى ~~كإكراه الطلاق فقد ذكر ( ر ) أن الإكراه في العبادات يكون بما ذكر ، كذا في ~~حاشية الأصل نقلا عن ( بن ) ، ومحل تكفيره عنها إن كانت بالغة مسلمة عاقلة ~~وإلا فلا . # قوله : 16 ( فعليها أن طاوعت لا أن إكرهت ) : لعل صوابه فعليه إن طاوع لا ~~إن أكره أي فكفارة المرأة على الشخص الذي أكرهت له إن طاوع هو بالجماع ، لا ~~إن أكره أيضا ، فكفارة المرأة على المكره لها ولا كفارة على من أكره الرجل ~~نظرا لانتشاره ، ولا على المكره بالفتح نظرا للإكراه ، وفي ( بن ) عن ابن ~~عرفة : لا كفارة على مكره على أكل أو شرب أو امرأة على وطء . فانظره كذا في ~~المجموع . # قوله : 16 ( إذ لا يصح منها العتق ) : أي لأن الرقيق لا يحرر غيره . # تنبيه : إن أكره العبد زوجته فجناية وليس لها حينئذ أن يكفر بالصوم ، ~~وتأخذه وأيضا إنما ms0407 تكفر نيابة عن العبد في الكفارة وهو لا يكفر عنها بالصوم ~~فإن أكره الرجل زوجته على مقدمات الجماع حتى أنزلت ففي تكفيره عنها قولان . # قوله : 16 ( بخروج قي ) : وأولي القلس . # قوله : 16 ( فيقضى كما تقدم ) : أي ولا كفارة عليه ما لم يزدرد منه شيئا ~~عمدا أو غلبة . # قوله : 16 ( لصانعه ) : راجع لما بعد الكاف ، واغتفر للصانع للضرورة وهو ~~المعتمد ، وقال بعضهم : لا يغتفر . وأما غير الصانع فلا يغتفر اتفاقا إن ~~تعرض له . # قوله : 16 ( من إحليل ) : أي وأما من الدبر أو فرج المرأة فتوجب القضاء ~~إذا كانت بمائع هكذا قال شراح خليل ، واعترضه أبو على المسناوي : بأن فرج ~~المرأة ليس متصلا بالجوف فلا يصل منه شيء إليه ، وفي المدونة كره مالك ~~الحقنة للصائم ، فإن احتقن في فرج بشيء يصل إلى جوفه ، فالقضاء ولا يكفر ، ~~وفي ( ح ) عن النهاية : أن الإحليل يقع على ذكر الرجل وفرج المرأة ( ا ه . ~~بن نقله محشي PageV01P462 ~~الأصل ) فإذا علمت ذلك فقول شارحنا : ( أي ثقبه الذكر ) لا مفهوم له بل ~~مثله فرج المرأة . # قوله : 16 ( بناء على أن نزع الذكر ) الخ : ونص ابن شاس : ولو طلع الفجر ~~وهو يجامع فعليه القضاء إن استدام . فإن نزع أي في حال الطلوع ففي إثبات ~~القضاء ونفيه خلاف بين ابن الماجشون وابن القاسم ، سببه أن النزع هل يعد ~~جماعا أم لا . # قوله : 16 ( فيشمل ما استوى طرفاه ) : أي لأن ما يأتي متنوع إلى مستوى ~~الطرفين ، ومندوب ومكروه وخلاف الأولى وسيظهر بالوقوف عليه . # قوله : 16 ( خلافا لمن قال يكره ) الخ : وهو الشافعي وأحمد مستدلين بحديث ~~: ( لخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك ) ، والخلوف بالضم : ما ~~يحدث من خلو المعدة من الرائحة الكريهة في الفم ، وشأن ذلك يكون بعد الزوال ~~، فإذا استاك زال ذلك المستطاب عند الله ، فلذا كان مكروها ، وحجتنا أنه ~~كناية عن مدح الصوم وإن لم تبق حقيقة الخلوف ، كما يقال : فلان كثير الرماد ~~أي كريم ، وإن لم يوجد رماد ، وهذا كما قال في المجموع : خير مما قيل ms0408 إن ~~السواك لا يزيل الخلوف ، لأنه من المعدة ، فإنه قد يقال : وإن لم يزله ~~يضعفه والمقصود تقوية رائحته . لكن في الصحيح ما يقوي مذهب الشافعي وأحمد ، ~~من أن موسى عليه الصلاة والسلام صام ثلاثين يوما فوجد خلوفا فاستاك منه ، ~~فأمر بالعشر كفارة لذلك قال تعالى : { وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها ~~بعشر } قالوا : سبب العشر الاستياك . وأجاب في المجموع بقوله : ولعله لمعنى ~~يخصه ، أو أن العبرة في شريعتنا بعموم أحاديث السواك ، فإنها مبينة على ~~التيسير بخلاف الشرائع السابقة . # قوله : 16 ( ومضمضة لعطش ) : أي فهو جائز مستوى الطرفين ، أو مطلوب إن ~~توقف زوال PageV01P463 ~~العطش عليه ، وأما المضمضة لغير موجب فمكروهة . # قوله : 16 ( بمعنى خلاف الأولى ) : أي إذا تقصدها من غير عذر . # قوله : 16 ( أربعة شروط ) : منها ما يعم يوم السفر وما بعده وهو قوله : ( ~~بسفر قصر أبيح ) ، وقوله ( أن يبيته فيه ) ، ومنها ما يخص يوم السفر دون ما ~~بعده ، وهو قوله ( إن شرع فيه قبل الفجر ) ويؤخذ من تلك الشروط أنه يجوز ~~للصائم المسافر الفطر ، ولو أقام يومين أو ثلاثا بمحل ، ما لم ينو إقامة ~~أربعة أيام كقصر الصلاة كما صرح به في النوادر ، ونقله ابن عرفة . # قوله : 16 ( في ثلاث مسائل ) : أي إجمالا وتحت كل صور . # قوله : 16 ( وأولي إذا لم يسافر أصلا ) : يشير إلى أن في هذه تالمسألة ~~أربع صور وهي : سافر بعد الفجر ، أو لم يسافر أصلا ، تأول ، أم لا . # قوله : 16 ( أو بيت الصوم بسفر ) : في تلك المسألة أربع صور وهي : كان في ~~أول اليوم ، أو غيره ، تأول ، أم لا . # قوله : 16 ( ومفهوم قوله إن بيته ) : أي مفهوم قول المصنف إن بيته أي ~~الفطر فيه ، أي في السفر ، وسيأتي للشارح توضيح تلك المفاهيم . PageV01P464 # قوله : 16 ( وأشار للمسألة الثالثة ) : منطوقها الذي فيه الكفارة صورة ~~واحدة ، ومفهومها الذي لا كفارة فيه ثلاث صور . # قوله : 16 ( أو فطر بعد الشروع ) : أي ول لم يتأول ، فقوله ( لقرب تأويل ~~) : تعليل لفطره متأولا قبل الشروع كما صرح به في الأصل . # قوله : 16 ( حيث سافر ms0409 ) : مفهومه : لو أفطر عازما غلى السفر قبل الشروع ~~ولم يسافر يومه ، لزمته الكفارة . ولا ينفعه تأويل . # قوله : 16 ( مطلقا ) : تقدم تحت الإطلاق ثمان صور في كل أربع . # قوله : 16 ( وفي الثالثة إن لم يتأول ) : فهي صورة واحدة ، وهي فطره قبل ~~الشروع بلا ، وتأويل ومفهومها ثلاث قد علمتها . # قوله : 16 ( وبقي مفهوم أبيح ) الخ : إنما اشترطت الإباحة لأنه رخصة تختص ~~بالسفر . # تنبيه : قال في المجموع : وكلام الأجهوري في فضائل رمضان : أن السفر بعد ~~الفجر في رمضان مكروه ، وفي الحطاب فيمن سافر لأجل الفطر : هل يمنع معاملة ~~له بنقيض مقصوده كمن تحيل في الزكاة ، أو ارتد لإسقاط شيء ؟ وقرر شيخنا : ~~أن السفر لذلك مكروه أو حرام ، ويجوز الفطر فتأمله ( ا ه ) . # قوله : 16 ( وجاز فطر بمرض ) : أي ويجوز للصائم الفطر بسبب المرض ، ~~فالباء سببية . وما ذكره المصنف من الجواز هو المشهور . # قوله : 16 ( زيادته أي المرض أو خاف تماديه ) : ومثلها الجهد والمشقة PageV01P465 ~~بخلاف جهد الصحيح ومشقته فلا يبيح الفطر . # قوله : فيجوز إن خافتا عليه مرضا ) الخ : ومثلها الجهد والمشقة كما قال ~~اللخمي ، وحكى ابن الحاجب الاتفاق عليه . # قوله : 6 ( إذ الحمل مرض ) : أي ولذلك كانت الحامل لا إطعام عليها ، ~~بخلاف المرضع لأنه ليس مرضا حقيقيا لها . # قوله : 6 ( ثم الأب ) : هذا هو الراجح ، وقيل على الأم حيث يجب عليها ~~الرضاع بأن كانت غير علية القدر وغير مطلقة طلاقا بائنا ، وإلا فلا يجب ~~عليها اتفاقا . # قوله : 6 ( وإن أمكن القضاء بشعبان ) الخ : حاصله : أنه يلزم المفرط ~~إطعام المد عن كل يوم لمسكين إذا كان يمكن قضاء ما عليه في شعبان ، وذلك ~~بأن صار الباقي من شعبان بقدر ما عليه وهو صحيح مقيم خال من الأعذار ، ولم ~~يقض حتى دخل عليه رمضان ، وانظر لو كان عليه ثلاثون يوما ، ثم صام من أول ~~شعبان طانا كماله فإذا هو تسعة وعشرون يوما هل عليه إطعام يوم أو لا ~~والظاهر الثاني لأنه لم يفرط في القضاء كذا في حاشية الأصل ، ثم إن المعتبر ~~في التفريط وعدمه شعبان ms0410 الأول ، فإن حصل فيه عذر ثم تراخى في شعبان الثاني ~~لا يلزمه إطعام ، قاله الشيخ أحمد الزرقاني وليس من العذر الجهل بوجوب ~~تقديم القضاء على رمضان الثاني وقيل إنه عذر والخلاف جار في النسيان ، ~~والسفر وفي PageV01P466 ~~المجموع وليس السفر والنسيان عذرا هنا بل الإكراه . # قوله : 16 ( أجزأ ) الخ : أي كما في ابن حبيب : ولا ينافيه قول المدونة ~~لا تفرق الكفارة الصغرى قبل الشروع في القضاء ، بحمل النهي على الكراهة ، ~~ومفهوم قوله ( بعد الوجوب ) أنه لو أطعم قبل الوجوب فلا يجزى . # قوله : 16 ( بأن نذر صوم كل خميس ) : أي أو نذر الحجة . # قوله : بل وإن عينه ) : أتى بالمبالغة لدفع توهم عدم لزومه ، لأن نذره ~~بعينه تقصد للمكروه ، وإنما يلزم به ما ندب ، بخلاف ما لو دخل في جملة ~~الأيام فلا يتوهم تقصد المكروه . # قوله : 6 ( يكره ولا يحرم ) : ولذلك لزم الناذر نظرا لذات العبادة ، ~~فإنها مندوبة ، والكراهة لذات الوقت ، وقولهم المكروه لا يلزم بالنذر إذا ~~كانت كراهته من كل الجهات . # قوله : 6 ( ولو يجد هديا ) : ومثله الفدية على ما عزاه ابن عرفة للمدونة ~~، ومشى عليه خليل فيما يأتي من قوله أو صيام ثلاثة أيام ولو أيام منى . # قوله : 6 ( لم يجزه عن واحد منهما ) : حاصل المسألة أن الصور ست عشرة ، ~~وهي : أن ينوي برمضان الحاضر تطوعا ، أو نذرا ، أو كفارة ، أو قضاء الخارج ~~؛ فهذه أربعة تضرب في الحضر والسفر بثمان كلها لا تجزىء إلا إذا نوى برمضان ~~الحاضر قضاء الخارج . فقال ابن القاسم بالإجزاء ، وصحح . أو ينوي رمضان ~~الحاضر مع الخارج ، أو هو نذرا ، أو هو وكفارة ، أو هو وتطوعا فهذه أربع ~~تضرب في الحضر والسفربثمان أيضا رجح فيه الأجزاء عن الحاضر كما في ( عب ) ~~وغيره بأنه صاحب الوقت . وفي باقي مسائل الحضر الذي لم يجز فيها رمضان PageV01P467 ~~الحاضر فعليه الكفارة إن لم يتأول . # قوله : 16 ( إفساد بجماع ) : أي ما ذكر من التطوع والنذر ، ويجب عليها ~~القضاء لأنها معتدية فكأنها أفطرت عمدا حراما . # قوله : 16 ( لا بأكل أو شرب ) : أي لأن ms0411 احتياجه إليها الموجب لتفطيرها من ~~جهة الوطء فلا وجه لإفساده عليها بالأكل والشرب ، بقي لو أرادت تعجيل قضاء ~~رمضان ، هل له منعها ؟ كالتطوع والنذر ، وقال شيخ مشايخنا العدوي : ليس له ~~المنع . قال في المجموع : وقد يقال : له منعها بالأولى من فرض اتسع وقته . # قوله : 16 ( غفر له ما تقدم من ذنبه ) : ظاهرة حتى الكبائر التي لم تكن ~~متعلقة بالعباد وهو كذلك ، وفضل الله لا يتقيد خلافا لمن خصها بالصغائر ~~فإنه تخصيص للعام من غير دليل . # خاتمة : من أفطر متعمدا في قضاء رمضان فإنه يؤدب ، ومثله من أفطر وتعمد ~~في كل واجب . ولو كان فطره بما يوجب الحد كفاه الحد وقيل يجمع بينهما ~~والأول أوجه . # واختلف : هل يلزمه قضاء القضاء فيقضي يومين : يوما عن الأصل ويوما عن ~~القضاء ؟ أو لا يلزمه إلا الأصل ؟ وهو الأرجح ، وأما إن أفطر سهوا أو لعذر ~~فلا يقضي اتفاقا . # واختلف : هل يؤدب المفطر عمدا في النفل لغير وجه أو لا يؤدب للخلاف فيه ؟ ~~وهو الذي جزم به في المجموع تبعا للبناني ، وترك المصنف هنا مسائل النذر ~~اتكالا على ما يأتي في بابه ، وذكرها هنا خليل استطرادا والله أعلم . PageV01P468 ### | AUTO ( باب في الإعتكاف ) # لما أنهى الكلام على ما أراده من فروع الصوم ، وكان من حكمة مشروعيته ~~تصفية مرآة العقل والتشبه بالملائكة الكرام في وقته ، أتبعه بالكلام على ~~الاعتكاف التام الشبه بهم في استغراق الأوقات في العبادات ، وحبس النفس عن ~~الشهوات ، وكف اللسان عما لا ينبغي . ويقال : عكف بعكف بالضم والكسر عكفا ~~وعكوفا : أقبل على الشيء مواظبا ، واعتكف وانعكف بمعنى واحد ، وقيل اعتكف ~~على الخير وانعكف على الشر ( ا ه . خرشي ) . # قوله : ( نافلة ) : صادق بالندب والسنية ؛ وهما قولان . # قوله : ( مطلق اللزوم ) : أي لخير أو شر ، ومنه قوله تعالى : { فأتوا على ~~قوم يعكفون على أصنام لهم } . # قوله : ( مميز ) : هو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب ولا ينضبط بسن بل ~~يختلف باختلاف الناس ، ويخاطب المميز غير البالغ بالصوم تبعا للاعتكاف لأنه ~~من شروط صحته ، وتقدم كراهة الصوم له استقلالا . # قوله : ( فلا ms0412 يصح في مسجد البيوت ) : أي لو للنساء ، ولا في الكعبة ، ولا ~~في مقام ولي حيث كان محجورا ، وأما لو كان غير محجور وجعل مسجدا كمقام ~~الحسين والشافعي والسيد البدوي فيصح الاعتكاف فيه ، ولا يحص في رحبته ولا ~~في الطرق المتصلة به ، إذ لا يقال لواحد منهما مسجد ، ولا يصح في رحبته ولا ~~في الطرق المتصلة به ، إذ لا يقال لواحد منهما مسجد ، ولا يصح في بيت ~~القناديل والسقاية والسطح . # قوله : ( وهذا إشارة إلى أقله ) : أي PageV01P469 ~~الذي يلزم بالنذر المطلق كقوله : نذرت الاعتكاف أو اعتكافا . # قوله : ( أنه لا حد لأكثره ) : أي من جهة الصحة بدليل ما بعده . # قوله : ( وأحبه عشرة أيام ) : أي ومنتهى المندوب شهر ، قال في المجموع : ~~وهذا زبدة خلاف كثير ، وكره الأقل عن العشرة والزائد عن الشهر / # قوله : ( للعبادة ) : أي لأجل العبادة فيه بأي نوع منها . # قوله : ( وسيأتي بيان أفضلها ) : أي وهو اشتغاله بذكر نحو لا إله إلا ~~الله ، واستغفار وتلاوة القرآن ، والصلاة التي هي مجمع الذكر والقرآن . # قوله : ( خرج للجمعة وجوبا ) : أي مالم يكن يجهل أن الخروج منه مبطل ~~كحديث عهد بالإسلام فيعذر ولا يبطل اعتكافه بخروجه كما في الخرشي وقيده ~~أيضا بما إذا نذر أو نوى أياما تأخذه فيها الجمعة كما قال الشارح ، وأما لو ~~نذر أياما لا تأخذه فيها الجمعة فمرض فيها بعد أن شرع ، ثم خرج ثم رجع يتم ~~وصادف الجمعة ، قال فلا خلاف ، أن هذا يخرج إليها ولا يبطل اعتكافه ، ولكن ~~قال في التوضيح هذا التفصيل لابن الماجشون وهو خلاف المشهور ومثله لابن عرفة . # وحاصل ما في المسألة : أن من اعتكف في غير الجامع ، وهو ممن تلزمه الجمعة ~~، ووجبت عليه الجمعة وهو في معتكفه ، وجب عليه أن يخرج لها وقت وجوب السعى ~~لها ، وفي بطلان اعتافه بذلك الخروج وعدم بطلانه أقوال ثلاثة : البطلان ~~مطلقا وهو المشهور ، وعدمه مطلقا وهو رواية ابن الجهم عن مالك ، والتفصيل ~~الذي تقدم ذكره في حاشية الأصل نقلا عن ( بن ) . ومفهوم قوله : ( خرج ) أنه ~~إن ارتكب النهي ولم يخرج لم ms0413 يبطل على الظاهر إذا لم يرتكب كبيرة ، وإنما ~~ارتكب صغيرة لأن ترك الجمعة لا يكون كبيرة إلا إذا كان ثلاثا متوالية ، ~~فإذا حصل الترك في ثلاث جرى على الخلاف في الكبائر هل تبطل الاعتكاف أم لا . # قوله : ( كمرض أحد أبويه ) : أي مسلمين أو كافرين . # وقوله : ( دنية ) : خرج الأجداد والجدات فلا يجب الخروج من المعتكف ~~لعيادتهم ، فإن لم يخرج جرى في اعتكافه التأويلان في البطلان بالكبائر ، ~~لأن العقوق من جملتها ، وحيث وجب PageV01P470 ~~الخروج لعيادة أحد أبويه فأحرى عيادتهما معا . # قوله : ( فإن لم يكن الثاني حيا لم يجب ) : بل لا يجوز له الخروج خلافا ~~للجزولي القائل بوجوب خروجه لجنازتهما كما يجب خروجه لعيادتهما وقيد ما ~~قاله المصنف بما إذا لم يتوقف التجهيز على خروجه ، وإلا وجب اتفاقا وبطل ~~اعتكافه . # قوله : ( والواو في كلامه للحال ) : أي بالنسبة للجنازة لأن عدم الخروج ~~مظنة العقوق للحى ، بخلاف ما لو انتقلا جميعا للدار الآخرة فيرضيان بطاعته ~~لربه على أي حال لزوال الحظوظ النفسانية . # قوله : ( بخلاف خروجه لضروراته ) : أي من غير زيادة على قدر الضرورة وإلا بطل . # قوله : ( مسكر ) : مثله كل مغيب كالحشيشة حيث غيبت عقله ، ومفهوم تعمد ~~أنه إذا لم يتعمد المسكر فلا يكون كذلك ، بل يجري على تفصيل الجنون ~~والإغماء المتقدمين في الصوم . # تنبيه : اختلف في فعله الكبائر غير المسكر كالغيبة والنميمة والقذف ~~والسرقة والعقوق ، فيبطل اعتكافه بذلك وقيل لا يبطل . # قوله : ( وبطل بوطء ) : أي فإن وطىء عمدا أو سهوا بطل اعتكافه وأستأنفه ~~من أوله ، ويفسد على الموطوء ولو نائما ، والوطء المذكور مفسد وإن لغير ~~مطيقة ، لأن أدناه أن يكون كلمس الشهوة ، بخلاف الاحتلام ومحل اشتراطه ~~الشهوة في اللمس في غير القبلة في الفم ، وأما هي فلا يشترط ، وبالجملة ~~فاللمس هنا يجري على الوضوء . # قوله : ( وإن وقع ما ذكر الحائض ) : حاصله أن المعتكفة إذا حاضت وخرجت ~~وعليها حرمة الاعتكاف ، فحصل منها ما ذكر ناسية لاعتكافها فإنه يبطل ، ~~وتستأنفه من أوله ، ومثل الحائض غيرها من بقية أرباب الأعذار المانعة من ~~الصوم كالعيد ، أو من الصوم والمسجد ms0414 ، فلو قال المصنف : وإن من كحائض ، كان أولى . # قوله : ( وأولى إذا PageV01P471 ~~نذر يوما ) : فمن نذر يوما ما لزمه ليلة زيادة على اليوم الذي نذره ، ~~والليلة التي تلزمه هي ليلة اليوم الذي نذره لا الليلة التي بعده كما هو ~~ظاهر ما لابن يونس وغيره ، وحينئذ يلزمه في هذه الصورة دخوله المعتكف قبل ~~الغروب أو معه ، وكذا في مسألة المصنف . # قوله : ( فلا يلزمه شيء ) : أي عندنا خلافا للشافعيه ، ومحل عدم اللزم ما ~~لم ينو الجواز ، وإلا لزمه ما نذره . # واعلم أن ما ذكره من عدم لزوم شيء هو محل اتفاق بين ابن القاسم وسحنون . ~~واختلفا فيمن نذر طاعة ناقصة غير اعتكاف ؛ كصلاة ركعة وصوم بعض يوم ، فعند ~~ابن القاسم النذر صحيح ، ويلزمه كماله ، وعند سحنون لا يلزمه شيء ، والفرق ~~بين الاعتكاف وغيره ضعف أمر الاعتكاف ، بخلاف الصوم والصلاة فإنهما من ~~دعائم الإسلام . # قوله : ( ولزم تتابعه ) إلخ : أي فإن نذر اعتكاف عشرة أيام من غير تقييد ~~بمتابعة ولا تفرق فإنه يلزمه تتابعها ، لأن طريقة الاعتكاف وشأنه التتابع . # قوله : ( بدخوله معتكفة ) : أي لأن النفل يلزم كماله بالشروع فيه ، فإن ~~لم يدخل معتكفه فلا يلزمه ما نواه . # قوله : ( ولزم دخوله قبل الغروب ) : قال ابن الحاجب : ومن دخل قبل الغروب ~~اعتد بيومه ، وبعد الفجر لا يعتد به ، وفيما بينهما قولان : المشهور ~~الاعتداد ، وقال سحنون : لا يعتد ، وحمل بعضهم قول سحنون على النذر ، ~~والقولين بالاعتداد على النفل ، ولكن المعتمد الاعتداد مطلقا نفلا أو نذرا ~~. واعلم أن مبنى القولين الخلاف في أقل ما يتحقق به الاعتكاف ، فعلى القول ~~بأنه يوم وليلة إذا دخل قبل الفجر أو معه لا يجزى ما لم يضم له ليلة في ~~المستقبل ، سواء كان منويا أو منذورا ، وعلى القول بأن أقله فقط إذا دخل ~~قبل الفجر أو معه ، أجزأ ذلك اليوم ولو كان نذرا . # قوله : ( إذا اتصل اعتكافه بها ) : أشعر كلامه أنه لو كان اعتكافه في ~~العشر الأول أو الأوسط لم يندب له مبيت الليلة التي تلى ذلك ، وهو كذلك . # قوله : ( بآخر المسجد ) : أي ms0415 عجزه المقابل لصدره . # قوله : ( وفيه ليلة القدر ) : أي غالبا على أحد القولين هل هي دائرة ~~بالعام ، وهو ما صححه في المقدرات حيث قال : وإلى هذا ذهب مالك والشافعي ~~وأكثر أهل العلم وهو أولى الأقاويل PageV01P472 ~~أو في رمضان وهو الذي شهره ابن غلاب ، وعلى كل فالغالب كونها في العشر ~~الأواخر من رمضان ، والعمل فيها خير من ألف شهر ، سواء علم القائم لها ~~بأنها ليلة القدر أو لا . ولها علامات ذكرها العلماء منها : طلوع الشمس ~~صبيحة يومها بيضاء لاشعاع لها ، وليلتها تكون السماء صحوا لا غيم فيها ، ~~والوقت لا حار ولا برد ، قال شيخنا المؤلف ومن أطلعة الله عليها يرى كل شيء ~~ساجدا لله ، يسمع منه الذكر بلسان المقال ، ويشاهد أمورا لا تحيط بها ~~العبارة ، ويندب لمن رآها أن يكتمها فلا يحدث بها ، لأن الاطلاع عليها من ~~السر المكتوم ، ومن باح بالسر ضيعه ؛ ولمحي الدين بن العربي قاعدة لإدراكها ~~حصولها : أنه إن كان مبدأ الشهر الجمعة كانت ليلة تسع وعشرين ، وإن كان ~~السبت كانت ليلة إحدى وعشرين ، وإن كان الأحد كانت ليلة سبع وعشرين ، وإن ~~كان الاثنين كانت ليلة تاسع عشرة ، وإن كان الثلاثاء كانت ليلة خمس وعشرين ~~، وإن كان الأربعاء كانت ليلة سابع عشرة ، وإن الخميس كانت ليلة عشرية ~~فاحفظ تلك القاعدة . وسميت بذلك إما لتقدير البركات والخيرات فيها لأن جميع ~~مكونات العالم تقدر فيها ، أي تظهر للملائكة ، أو لعظم قدرها . وقيل غير ذلك . # تنبيه : المراد من قوله : ( التمسوها في التاسعة أو السابعة أو الخامسة ~~من العشر الأواخر من رمضان ) ، ما بقي من العشر لا ما مضى ، فالتاسعة ليلة ~~إحدى وعشرين ، والسابعة ليلة ثلاث وعشرين ، والخامسة ليلة خمس وعشرين ، إن ~~كان الشهر ناقصا وإلا فالتاسعة ليلة اثنين وعشرين ، والسابعة ليلة أربع ~~وعشرين ، والخامسة ليلة ست وعشرين فتأمل ، وقيل العدد من أول العشر ~~فالتاسعة ليلة تسع وعشرين ، والسابعة ليلة سبع وعشرين ، والخامسة ليلة خمس ~~وعشرين ، وعلى كل حال فيحتاط في العشر كما قالوا لاحتمال كمال الشهر ~~ونقصانه . # قوله : ( التي هي خير من ms0416 ألف شهر ) : أي كما نطفت به الآية الكريمة . # وسببها أنه ذكر لرسول الله رجل من بنى إسرائيل حمل السلاح على عاتقه في ~~سبيل الله تعالى ألف شهر ، وهي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر ، فتعجب لذلك ~~رسول الله عجبا شديدا ، وتمنى أن يكون ذلك في أمته ، فقال يا رب جعلت أمتي ~~أقصر الأمم أعمارا وأقلها أعمالا ، فأعطاه الله ليلة القدر فقال : { ليلة ~~القدر خير من ألف شهر } أي التي حمل فيها الإسرائيلي السلاح في سبيل الله ~~تعالى ، لك ولأمتك من بعدك إلى يوم القيامة في كل رمضان . # قوله : ( وندب اشتغاله ) : أي فالأفضل في عبادته أنه لا يخرج عن هذه ~~الأنواع ، لأن اشتغاله بغيرها مكروه وأن كان علما ، كما يأتي ، لأن PageV01P473 ~~المقصود ما يسرع بهضم النفس . # قوله : ( أصله مرموي ) : اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون ، ~~قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء ، وقلبت الضمة كسرة ومكفى يقال فيه هكذا . # قوله : ( فإن اعتكف غير مكفى ) : أي مرتكبا للكراهة . # قوله : ( دخوله بمنزل به أهل ) إلخ : أشار الشارح إلى أن الكراهة مقيدة ~~بكون المنزل فيه أهله ، مخافة أن يشتغل بهم عن اعتكافه . ولا يرد على هذا ~~التعليل جواز مجيء زوجته إليه في المسجد ؛ لأن المسجد مانع من الجماع ~~ومقدماته ، ولا بد أن يكون المنزل قريبا فلو كان بعيدا وذهب إليه وبطل ~~اعتكافه ، وإن لم يكن بالمنزل أهله فلا كراهة ، أو بأن دخل في أسفل البيت ~~وأهله بأعلاه . # قوله : ( وكره اشتغاله بعلم ) إلخ : أي غير عيني وإلا لم يكره ، وكراهة ~~الاشتغال بالعلم الغير العيني مذهب ابن القاسم ، وروايته عن مالك من أن ~~الاعتكاف يختص من أعمال البر بذكر الله ، وقراءة القرآن ، والصلاة وأما عن ~~مذهب ابن وهب من أنه يباح للمعتكف جميع أعمال البر فيجوز له مدارسة العلم ~~وكتابته . # قوله : ( وليس المقصود من الاعتكاف ) إلخ : فيه رد على ابن وهب . # قوله : ( الذي به ) : أي بالصفاء ولهذا المعنى اعتنت الصوفية بالخلوة ~~المشهورة بشروطها ، فإن فيها تشديدا أكثر من الاعتكاف ، ولذلك لا يحسنها ~~إلا من سبقت لهم العناية ms0417 . # قوله : ( الفكر القلبي ) : بل هو أعظم PageV01P474 ~~الذكر لقول أبي الحسن الشاذلي : ذرة من عمل القلوب خير من مثاقيل الجبال ~~من عمل الأبدان ، وقال العارفون : إن تفجير ينابع الحكم منن القلب لا يكون ~~إلا بالفكر ، ولذلك كانت عبادة النبي قبل البعثة الفكر عند أهل التحقيق . # قوله : ( والصلاة والسلام على النبي ) : أي لأن فيهما ذكر وزيادة ، وهو ~~القيام ببعض حقوق رسول الله ، ولذلك قالوا : هي شيخ من لا شيخ له . # قوله : ( لا إن كان بلصقة ) : أي فلا كراهة بل هو جائز لا بأس به وفيه ~~الثواب . # قوله : ( وصلاة الجنازة ) : أي ولو كان المصلى عليه جارا أو صالحا ما لم ~~تتعين عليه . # قوله : ( وإقامته للصلاة ) : أي وإن لم يترتب ، وأما إمامته فلا بأس بها ~~بل مستحبة ولو مرتبا ، لأنه كان يعتكف ويصلي إماما خلافا لعد خيليل لها في ~~المكروهات . # قوله : ( وجاز سلامه على من بقربه ) : المراد سؤاله عن حاله كقوله : كيف ~~حالك ، وكيف أصبحت مثلا ، من غير انتقال عن مجلسه ، وأما قوله : السلام ~~عليكم فهو داخل في الذكر ، كذا في الأصل . # قوله : ( وجاز تطيبه ) : أي في ليل أو نهار وهذا هو المشهور ، خلافا ~~لحمديس القائل بكراهته للصائم ولو معتكفا . # قوله : ( وإلا كره ) : أي حيث حصل انتقال أو طول ، وكان في المسجد ، وأما ~~لو خرج من المسجد لبطل اعتكافه . # قوله : ( لكغسل لجنابة ) إلخ : بل ولو لحر أصابه ، ومثله لو خرج لضرورة ~~أخرى غير الغسل . # قوله : ( وكره حلق الرأس ) : أي سواء كان في المسجد أو خارجه ، خلافا لما ~~في الخرشي من أنه إذا خرج لكغسل الجمعة جاز له حلق الرأس ، ولا يخرج لحلقه ~~استقلالا ، لكن وافقه في المجموع على ذلك ، ومحل كراهة حلقه خارج المسجد ~~على القول بما ما لم يتضرر لذلك وإلا فلا . # قوله : ( إذا لم يكن له غيره ) : أي ولم يجد من يستنيبه فالجواز مقيد ~~بقدين . # قوله : ( بمسجد مباح ) : أي وأما لو نذر جوارا بغير مسجد ، أو مسجد غير ~~مباح كمساجد البيوت المحجورة ، فلا يلزمه PageV01P475 ~~شيء . # قوله : ( فإن قيده بنهار ) إلخ : الحاصل أن ms0418 الجوار إما مطلق أو مقيد بليل ~~أو نهار ، فإن كان مطلقا ولم ينو فيه فطرا لزم بالنذر إذا نذره ، وبالدخول ~~إذ نواه ، وإن قيده بالفطر لفظا أو نية فلا يلزم إلا بالنذر ولا يلزم ~~بالدخول إذ نواه ، وأما المقيد بليل أو نهار فلا يلزم إلا بالنذر ، ولا ~~يلزم بالدخول كالمقيد بالفطر . # قوله : ( كأن قيد بالفطر ) : أي لفظا أو نية . # قوله : ( ولو أول يوم ) : أي وهو الأرجح من تأويلين ذكرهما خليل . # قوله : ( فضلا كثيرا ) : أي ولذلك يلزم بالنذر . # قوله : ( ما دام ماكثا به ) : لما ورد : ( إن الملائكة تصلي على أحدكم ما ~~دام في مصلاه ، تقول اللهم ارحمه ) وورد أيضا : ( إنه في صلاة ما دام في ~~المسجد ينتظر الصلاة ) ، وورد أيضا : ( إنه في ضمان الله حتى يعود لمنزله ) ~~، وكفانا قوله تعالى : { إنما يعمر مساجد الله } الآية . # قوله : ( فلا يخرج يوم الأضحى ) إلخ : أي فلا يجوز له PageV01P476 ~~الخروج من المسجد كما في الرجراجي والمواق ، وقيل إنه يجوز الخروج ومثل ~~يوم الأضحى تالياه لأنهما من محل الخلاف . # والحاصل : أنهم ذكروا في جواز الخروج للعذر المانع من الصوم فقط وعدم ~~جوازه قولين ، فروى في المجموعة : يخرج ، وقال عبد الوهاب : لا يخرج ، هكذا ~~في ابن عرفة وابن ناجي وغيرهما ، وقال في التوضيح : والخروج مذهب المدونة ، ~~وكذا عزاه اللخمي أيضا لظاهر المدونة كما نقله ( ح ) . وأما ما قرر ~~الأجهوري من وجوب البقاء في المسجد فهو الذي شهره ابن الحاجب وصوبه اللخمي ~~كما في ( ح ) انظر ( بن ) كذا في حاشية الأصل . وما مشى عليه الأجهوري الذي ~~هو المعتمد لا ينافيه قول المصنف الآتي : ( إلا ليلة العيد ويومه ) ، لأنه ~~كلام على عدم بطلانه بعد خروجه الواجب لعذر مانع له من الصوم والمسجد ، فلا ~~ينافي وجوب بقائه هنا لاختلاف الموضوع . # قوله : ( وإلا بطل اعتكافه من أصله ) : أي ويبتدئه في جميع الصور . # قوله : ( وبنى وجوبا فورا بزواله ) : قد أجمل المصنف في هذا المقام . # وحاصل إيضاحه أن تقول : العذر : إما إغماء ، أو جنون ، أو حيض ، أو نفاس ~~، أو مرض ، والاعتكاف : إما نذر ms0419 معين من رمضان ، أو من غيره ، أو نذر غير ~~معين ، أو تطوع معين بالملاحظة ، أو غيره ؛ فهذه خمسة وعشرون من ضرب خمسة ~~في مثلها . وفي كل : إما أن يطرأ العذر قبل الاعتكاف ، أو مقارنا له ، أو ~~بعد الدخول فيه ؛ فصار خمسا وسبعين . فإن كانت تلك الموانع في الاعتكاف ~~المنذور المطلق أو المعين من رمضان فلا بد من البناء بعد زوالها ، سواء ~~طرأت قبل الاعتكاف وقارنت ، أو بعد الدخول ، فهذه ثلاثون . وإن كان نذرا ~~معينا من غير رمضان ، فإن طرأت خمسة الأعذار قبل الشروع في الاعتكاف ، أو ~~مقارنة فلا يجب القضاء ، وإن طرأت بعد الدخول فالقضاء متصلا ؛ فصوره خمسة ~~عشر : خمسة يقضي فيها ، وعشرة لاقضاء ، وإن كان تطوعا معينا أو غير معين ~~فلا قضاء ، سواء طرأت خمسة الأعذار قبل الشروع أو بعده ، أو مقارنة له ، ~~فصوره ثلاثون فالجملة خمس وسبعون صورة . وبقى حكم ما إذا أفطر ناسيا ؛ ~~والحكم أنه يقضي سواء كان الاعتكاف نذرا معينا من رمضان أو من غيره أو كان ~~نذرا غير معين ، أو PageV01P477 ~~كان تطوعا معينا أو غير معين فصوره خمس فجملة الصور ثمانون . # قوله : ( بطل اعتكافه واستأنفه ) : أي في جميع الصور التي يؤمر فيها ~~بالبناء المعلومة مما تقدم . # قوله : ( لعدم صحة صومه لأحد ) : جواب عما يقال : ما الفرق بين العيد ~~وغيره من الأعذار ؟ مع أن الجميع يتعذر معه الصوم . وحاصل الجواب أن اليوم ~~الذي طهرت فيه الحائض ، وصح فيه المريض ، يصح صومه لغيرهما ، بخلاف يوم ~~العيد فإنه لا يصح صومه لأحد . # قوله : ( ولو شرط المعتكف ) إلخ : حاصله : أن المعتكف إذ شرط أي عزم في ~~نفسه سواء كان عزمه قبل دخول المعتكف أو بعده على أنه إن حصل له موجب ~~للقضاء لا يقضي ، أو أنه يجامع زوجته وهو معتكف ، أو أنه لا يصوم ، لم يفده ~~شرطه ، أي فشرطه باطل ، واعتكافه صحيح ، ويجب عليه العمل على مقتضى ما أمر ~~الشارع على المشهور . وقيل : لا يلزمه اعتكاف ، وقيل : إن كان الشرط قبل ~~الدخول في الاعتكاف بطل اعتكافه ، وإن كان بعد ms0420 أن دخل بطل الشرط . # تنبيه : إن اجتمع على امرأة عبادات متضادة الأمكنة : كعدة وإحرام واعتكاف ~~فإن سبق الاعتكاف العدة كما لو طلقت أو مات عنها وهي معتكفة أو عكسه ، أتمت ~~السابق فتستمر في معتكفها في الأول ، وفي منزل عدتها في الثاني حتى تتمها ، ~~ثم تفعل الاعتكاف إن كان مضمونا أو ما بقي من المعين إن بقي من زمنه شيء . ~~وأما إن تعارض إحرام وعدة فتتم الإحرام ، تقدم أو تأخر ، ويبطل مبيتها في ~~العدة فهذه أربع ، وبقى صورتان طرو اعتكاف على إحرام وعكسه ، فتتم السابق ~~منهما إلا أن تخشى في الثانية فوات الحج فتقدمه إن كانا فرضين أو نفلين ، ~~أو الإحرام فرضا والاعتكاف نفلا ، فإن كان الاعتكاف فرضا والإحرام نفلا ~~أتمت الاعتكاف ، وهاتان الصورتان لا تخصان المرأة . # خاتمة : قال في المجموع : وللمكاتب اعتكاف اليسير ، وللمبعض مطلقه ولو ~~كثيرا في زمن نفسه ، وللسيد منع غير ذلك ؛ إلا أن يأذن في نذر معين فينذر ، ~~أو غيره ولو تطوعا فيدخل . فإن نذر بغير إذن فمنع فعليه إن عتق ، وقياسه ~~إذا تأيمت المرأة ، عليها حيث منعت ما لم يفت زمن المعين ( اه ) والتفصيل ~~الذي قيل في الاعتكاف يقال في الصوم والإحرام . # وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين . PageV01P478 ### | AUTO ( باب ) # لما أنهى الكلام على دعائم الإسلام الثلاثة وهي : الصلاة والزكاة والصوم ~~وما يلحق بها . شرع في الكلام على الدعامة الرابعة وهي الحج : بفتح الحاء ~~وهو القياس والكسر أكثر سماعا وكذا اللغتان في الحجة وقيل : الحج بالفتح ~~المصدر وبالكسر الاسم وقيل الاسم بهما . الجوهري : الحج القصد ورجل محجوج : ~~أي مقصود وهذا الأصل . ثم تعورف في استعماله في القصد إلى مكة المشرفة ~~للنسك تقول حججت البيت أحجه حجا فأنا حاج . وربما أظهروا التضعيف في ضرورة ~~الشعر قال الراجز : ( # بكل شيخ عامر أو حاجج ) # وإنما أضيف الحج والعمرة لله في قوله تعالى { وأتموا الحج والعمرة لله } ~~ولم تضف بقية العبادة لأنه مما يكثر الرياء فيها جدا ويدل على ذلك ~~الاستقراء حتى إن ms0421 كثيرا من الحجاج لا يكاد يسمع حديثا في شيء إلا ذكر ما ~~اتفق له في حجه فلما كان مظنة الرياء قيل فيهما : لله اعتناء بالإخلاص ( اه خرشي ) # ومعنى الحج اصطلاحا سيأتي للمصنف . # ومعنى العمرة لغة : الزيارة واصطلاحا سيأتي للمصنف . # قوله : 16 ( فرض الحج ) : أي مرة في العمر . # قوله : 16 ( وسنت العمرة ) : أي مرة في العمر أيضا . وسيأتي التصريح بذلك ~~وما زاد على المرة في كل مندوب . ويندب للحاج أن يقصد إقامة الموسم ليقع ~~الحج فرض كفاية والعمرة سنة كفاية وهي آكد من الوتر وقيل هي فرض كالحج وبه ~~قال الشافعي وقيل : فرض على غير أهل مكة . وهل فرض قبل الهجرة أو بعدها سنة ~~خمس أو ست ؟ وصححه الشافعى أو ثمان أو تسع وصححه فى الإكمال ؛ أقوال ونزل ~~قوله تعالى : { ولله على الناس حج البيت } سنة سبع وقيل سنه عشر فتكون ~~مؤكدة على أكثر الأقوال . وحج عليه PageV02P003 ~~الصلاة والسلام حجة واحدة وهي حجة الوداع في السنة العاشرة . واعتمر أربعا ~~: عمرته التي صده فيها المشركون عن البيت من الحديبية وعمرته في العام ~~المقبل حين صالحوه وعمرته حين قسم غنائم حنين من الجعرانة وكل في ذي القعدة ~~وقيل إن عمرة الجعرانة كانت لليلتين بقيتا من شوال وعمرته مع حجه . # قوله : 16 ( على أرجح القولين ) : وهو رواية العراقيين والقول بالتراخي ~~لخوف الفوات رواية المغاربة والغالب تقديمهم بعد المصريين كابن القاسم لكن ~~هنا رجحت رواية العراقيين . ومحل الخلاف في غير المفسد وأما هو فاتفق على ~~فورية القضاء فيه . قال في المجموع نقلا عن ( ح ) : وانظر هل يجري الخلاف ~~في العمرة ؟ لم أر من تعرض له ( ا ه ) . ولكن صريح شارحنا أنها مثله وهو ~~مفاد الجلاب وابن شاس # قوله : 16 ( إلى ظن الفوات ) : أي إلى وقت يخاف فيه فواته بالتأخير إليه ~~ويختلف باختلاف الناس والأزمان . # قوله : 16 ( لا على صبي أو مجنون ) : أي فلا يجب عليهما كالرقيق . وإن ~~كان يصح من الجميع والعبرة بكونه حرا مكلفا وقت الإحرام كما يأتي ؛ فمن يكن ~~حرا أو مكلفا وقته ms0422 لم يقع فرضا ولا يسقط عنه الفرض إذا عتق أو بلغ أو أفاق ~~بعد ذلك إلا بحجة أخرى . # قوله : 16 ( على غيره ) : أي لا على غير القادر . فإن تكلفه سقط الفرض . # قوله : 16 ( فشروط وجوبه أربعة ) : لكن الثلاثة الأول كما أنها شروط في ~~الوجوب شروط في وقوعه فرضا والرابع شرط في الوجوب فقط . ولذلك لو تكلفه غير ~~المستطيع سقط الفرض كما تقدم وسيأتي إيضاح ذلك في الشارح . # قوله : 16 ( وسيأتي أن الإسلام شرط صحة ) : فشرط الصحة واحد الذي هو ~~الإسلام . # قوله : 16 ( من ساعات ليلة يوم النحر ) : ويجتزأ بها في أي جزء من الليل ~~وأما الوقوف نهارا فواجب ينجبر بالدم كما يأتي . # قوله : 16 ( بالبيت العتيق ) : سمي بذلك لأن الله أعتقه من يد الجبابرة ~~فلا يصول PageV02P004 ~~عليه جبار إلا ويهلكه الله أو لكونه قديما لقوله تعالى : { إن أول بيت وضع ~~للناس } الآية . # قوله : 16 ( مع بيانها ) : أي الأركان ؛ أي التصريح بها . # وقوله : 16 ( وبيان ما تعلق بكل ركن ) : أي من جهة شروطه . # قوله : 16 ( لا وقوف فيها بعرفة ) : ولذلك كان وقتها السنة كلها ما لم ~~يكن متلبسا بحج كما يأتي . # قوله : 16 ( أو غيره ندبا ) : أي لا وجوبا لأن غير المكلف يجوز إدخاله ~~الحرم بغير إحرام . وغير الأب يشمل الوصي ومقدم القاضي والأم والعاصب وإن ~~لم يكن لهم نظر في المال كما نقله الأبى في شرح مسلم كذا في حاشية الأصل ~~ومعنى إحرامه عنه نية : إدخاله في الإحرام بحج أو عمرة سواء كان الولي ~~متلبسا بالإحرام عن نفسه أم لا . # قوله : 16 ( وعن مجنون مطبق ) : وهو من لا ترجى إفاقته أصلا . # قوله : 16 ( قرب الحرم ) : أي إن لم يخش عليهما ضررا وإلا فالفدية ولا ~~يجردهما . # قوله : 16 ( كما قيل ) : قائله ابن عبد السلام ووافقه البساطي وهو غير ~~صواب قاله البناني . # قوله : 16 ( لقرب التنعيم ) : كلامه يقتضي أن المراد بالحرم حقيقته . ~~ولكن في الأصل فسر الحرم بمكة نفسها فقط . وفي المجموع صرح بأن المراد ~~بالحرم مكة وكذا في الحاشية . # تنبيه : كل ms0423 ما ترتب على الصبي بالإحرام من هدي وفدية وجزاء صيد فعلى وليه ~~مطلقا خشي عليه الضيعة أم لا إذ لا ضرورة في إدخاله في الإحرام كزيادة نفقة ~~السفر وجزاء صيد صاده في الحرم إن كان غير محرم إن لم يخف ضياعه بعدم سفره ~~معه . فإن خاف ضياعه فزيادة PageV02P005 ~~النفقة في السفر . وجزاء صيد الحرم في مال الصبي كأصل النفقة المساوي ~~لنفقة الحضري فإنه في مال الصبي مطلقا . # قوله : 16 ( مغمى عليه ) إلخ : ثم إن أفاق هو في زمن يدرك الوقوف فيه ~~أحرم وأدركه ولا دم عليه في تعدي الميقات لعذره كالمجنون الذي ترجى إفاقته ~~وإن لم يفق من إغمائه إلا بعد الوقوف فقد فاته الحج في ذلك العام ولا عبرة ~~بإحرام أصحابه عنه ووقوفهم به في عرفة ولا دم عليه لذلك الفوات لأنه لم ~~يدخل في الإحرام . # قوله : 16 ( بإذن زوجها ) إلخ : فإن أذن لمن ذكر وأراد المنع قبل الشروع ~~في الإحرام . ففي الشامل ليس له المنع ولأبي الحسن له قبل الإحرام لا بعده ~~وهو المعتمد كذا في الحاشية . ومثل المميز في كونه لا يحرم إلا بإذن وليه : ~~السفيه المولى عليه وإن كان الحج واجبا عليه كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( فله أي لمن ذكر التحليل ) : أي إن رآه مصلحة وإن رأى المصلحة ~~في إبقائه أبقاه على حاله وإن استوت خير . والظاهر أن التحليل واجب عند ~~تعين المصلحة فيه وفي ضده يحرم . إذا علمت ذلك تعلم أن اللام في قوله : فله ~~التحليل للاختصاص . ومثل الصبي المحرم بغير إذن وليه : السفيه البالغ إذا ~~أحرم بغير حجة الإسلام فله تحليله ولا يلزمه القضاء إذا حلله . # قوله : 16 ( بالنية ) : أي بأن ينوي إخراجه من حرمات الحج وتصييره حلالا ~~ثم يحلق له رأسه ولا يكفي في إحلاله رفضه نية الحج بل لا بد مما ذكر . # قوله : 16 ( فعليهما القضاء ) : والفرق بينهما وبين الصغير والسفيه أنه ~~لما كان الحجر على الصغير والسفيه لحق أنفسهما سقط القضاء وأما العبد ~~والمرآة فلحق السيد والزوج فلم يسقط ms0424 القضاء لضعفه . # قوله : 16 ( وعليهما حجة الإسلام أيضا ) : أي ويقدمان القضاء على حجة ~~الإسلام فإن قدما حجة الإسلام صحت . # قوله : 16 ( وأمره ) PageV02P006 ~~: أي الولي مقدوره مرتبط بقوله : 16 ( وأحرم صبي مميز بإذنه ) . # قوله : 16 ( فتسقط حيث عجز ) : أي ولا دم . # قوله : 16 ( وأحضرهم ) : أي وجوبا في الواجب وندبا في المندوب . # قوله : 16 ( أو مجنونا نوى عنه وليه ) : أي مطبقا . # قوله : 16 ( لم يقع فرضا ) : أي وإنما يقع نفلا ولو نوى به الفرض بخلاف ~~الجمعة بالنسبة للعبد والمرأة فإنها لا تجب عليهم لكن لو صلوها وقعت منهم ~~فرضا . والعبرة بكونه وقت الإحرام حرا مكلفا في نفس الأمر وإن لم يعلم فمن ~~ظهر له حريته أو تكليفه وقت الإحرام سقط عنه الفرض إن لم يكن نوى النفلية . # قوله : 16 ( ولا يرتفض إحرامه ) إلخ : أي لو رفض ذلك الإحرام الحاصل قبل ~~العتق أو قبل البلوغ وأحرم بنية الفرض كان إحرامه الثاني بمنزلة العدم . # قوله : 16 ( إمكانا عاديا ) : فلا يجب بنحو طيران إن قدر على ذلك لكن إن ~~وقع أجزأ . وتردد زروق في الوجوب بذلك ومقتضى شارحنا : عدم الوجوب . # قوله : 16 ( وإلا فالمشقة لا بد منها ) إلخ : والمشقة المسقطة تختلف ~~باختلاف الناس والأزمنة والأمكنة . وفي ( ح ) التشنيع على من أطلق في سقوط ~~الحج عن أهل المغرب بل النظر بحسب الحال والزمان في أهل المغرب وغيرهم . ~~ومن عدم الاستطاعة : سلطان يخشى من سفره العدو أو اختلال الرعية أو ضررا ~~عظيما يلحقه بعزله مثلا لا مجرد العزل فيما يظهر كذا قال الأشياخ . # قوله : 16 ( من محارب وغاصب ) : يحترز بذلك عن أخذ الدال على الطريق أجرة ~~من المسافرين فإنه جائز وليس فيه تفصيل الظالم ويكون على عدد رءوس ~~المسافرين دون PageV02P007 ~~أمتعتهم إذ من معه دواب ولو كثرت كالمتجرد في انتفاعهما به . والظاهر ~~اعتبار عدد رءوس من التابعين والمتبوعين فقط وإذا جرى عرف بشيء عمل به لأنه ~~كالشرط كذا في حاشية الأصل نقلا عن ( عب ) . # قوله : 16 ( ولو بلا زاد ) : رد ب ( لو ) على سحنون ومن وافقه ممن ms0425 قال ~~باشتراط مصاحبة الزاد والراحلة له ولو كان له صنعة أو قدرة على المشي . # قوله : 16 ( وقدر على المشي ) : ظاهرة ولو كان المشي غير معتاد له واشترط ~~القاضي عبد الوهاب والباجي اعتياده لا إن كان غير معتاد له ويزري به فلا ~~يجب عليه . الحج وما قيل فيه يقال في الصنعة . # قوله : 16 ( يهتدي بنفسه ) : أي وكان معه من المال ما يوصله . # قوله : 16 ( قدر عليها ) : أي وجدها ولا تجحف به . ومحل الوجوب على ~~الأعمى إذا اهتدى أو وجد قائدا إذا كان رجلا لا امرأة فإنه يسقط عنها ولو ~~قدرت على المشي مع قائد بل يكره لها ذلك . كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( يباع على المفلس ) : أي ولو ثمن ولد زنا . قال ( ح ) ثمن ولد ~~الزنا لا شبهة فيه . وإثم ولد الزنا على أبويه . # قوله : 16 ( أو بافتقاره ) إلخ : حاصله أنه يجب عليه ولو لم يكن عنده ~~وعند أولاده إلا مقدار ما يوصله فقط . ولا يراعي ما يئول أمره وأمر أولاده ~~إليه في المستقبل . فإن ذلك موكول لله . وهذا مبني على فورية الحج . وأما ~~على التراخي فلا إشكال في تبدئة نفقة الأولاد والأبوين والزوجة . واعلم أنه ~~لا يلزم الشخص التكسب وجمع المال لأجل أن يحصل ما يحج به ولا أن يجمع ما ~~فضل عن كسبه مثلا كل يوم حتى يصير مستطيعا . بل له أن يتصدق به والمعتبر ~~الاستطاعة الحالية كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( إن كان عادته السؤال ) : أي في الحضر وأما فقير PageV02P008 ~~غير سائل في الحضر وقادر على سؤال كفايته في السفر فلا يجب . وفي إباحته ~~أو كراهته روايتا ابن عبد الحكم وابن القاسم . # قوله : 16 ( وزيد على الأمن ) : حاصله : أن الاستطاعة التي هي شرط في ~~الوجوب عبارة عن إمكان الوصول من غير مشقة عظمت مع الأمن على النفس والمال ~~ويزاد على ذلك في حق المرأة أن تجد محرما من محارمها يسافر معها أو زوجا ~~لقوله عليه الصلاة والسلام : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن ~~تسافر يوما ms0426 وليلة إلا ومعها محرم وأطلق في المحرم فيعم الذي من النسب ~~والصهر والرضاع . وقوله : لامرأة نكرة في سياق النفي ؛ فيعم المتجالة ~~والشابة ولا يشترط أن تكون هي والمحرم مترافقين فلو كان أحدهما في أول ~~المركب والثاني في آخره بحيث إذا احتاجت إليه أمكنها الوصول من غير مشقة ~~كفى على الظاهر كذا في الحاشية . ولا يشترط في المحرم البلوغ بل المدار على ~~التمييز ووجود الكفاية . # وهل عبد المرأة محرم مطلقا نظرا لكونه لا يتزوجها فتسافر معه ؟ ورجحه ابن ~~القطان أولا مطلقا ؟ وهو الذي ينبغي المصير إليه ورجحه ابن الفرات أو إن ~~كان وغدا فمحرم تسافر معه وإلا فلا وعزاه ابن القطان لمالك وابن عبد الحكم ~~وابن القصار ويقوم مقام الرفقة المأمونة في سفر الفرض فقط كما يؤخذ من ~~الشارح . 19 ( تنبيهان : الأول ) : يزاد في المرأة أنها لا يلزمها المشي ~~البعيد . ويختلف البعد بأحوال النساء ولا تركب صغير السفن لأنه لا يمكنها ~~المبالغة في الستر عند كالنوم وقضاء الحاجة وحيث وجدت الاستطاعة بشروطها ~~فالبحر كالبر إن غلبت السلامة لا إن ساوت العطب وقيل لا يجب بالبحر لقوله ~~تعالى : { يأتوك رجالا وعلى كل ضامر } ولم يذكر البحر فرد بأن الانتهاء ~~لمكة لا يكون إلا برا لبعد البحر منها . ومحل الوجوب بالبحر أيضا إلا أن ~~يضيع ركن صلاة لكدوخة وأما عدم ماء الوضوء فسبق جواز السفر مع التيمم نعم ~~لا بد من ماء الشرب حيث تضر بهم قلته وفي الخرشى وغيره لا يحج إن لزم صلاته ~~بالنجاسة قال في المجموع وقد يناقش بالخلاف فيها . 19 ( الثاني ) : لا يجب ~~الحج باستطاعته بالدين ولو من ولده إذا لم يرج الوفاء أو بعطية من هبة أو ~~صدقة إن لم يكن معتادا لذلك ويصح بالمال الحرام مع العصيان . 19 ( فائدة ) ~~: الحج ولو تطوعا أفضل من الغزو إلا أن يتعين لفجء العدو أو بتعيين الإمام ~~أو بكثرة الخوف فإنه يقدم على الحج ولو فرضا والأفضل في سفر الحج الركوب ~~والأفضل أن يكون على القتب رحل صغير للسنة والبعد عن ms0427 الكبر . PageV02P009 # قوله : 16 ( عن شخص مستطيع ) الخ : لا مفهوم لقوله مستطيع في فرض بل ~~الاستنابة فاسدة مطلقا سواء كان المحجوج عنه مستطيعا أو لا في فرض أو نفل ~~إن كان حيا كما سيأتي اعتماده في الشارح . # قوله : 16 ( كالصلاة والصوم ) : أي ولذلك قال في التوضيح : فائدة من ~~العبادة ما لا يقبل النيابة بإجماع كالإيمان بالله ومنها ما يقبلها إجماعا ~~كالدعاء والصدقة والعتق ورد الديون والودائع . واختلف في الصوم والحج ~~والمذهب : أنهما لا يقبلان النيابة ا ه . # قوله : 16 ( وضعفه بعضهم ) : المراد به ر قائلا المعتمد منع النيابة عن ~~الحي مطلقا صحيحا أو مريضا كانت النيابة في فرض أو في نفل كانت بأجرة أو لا . # قوله : 16 ( على ما تقدم من اعتماد بعضهم ) : الذي هو ( ر ) كما تقدم . # قوله : 16 ( وإلا لم يصح ) : أي مطلقا كانت النيابة في فرض أو غيره حيث ~~كانت عن حي . # قوله : 16 ( وككراهة إجارة نفسه ) الخ : أي لقول مالك : لأن يؤاجر الرجل ~~نفسه في عمل اللبن وقطع الحطب وسوق الإبل أحب إلى من أن يعمل عملا لله ~~بأجرة . # قوله : 16 ( وتعليم علم ) : قال الشيخ في تقريره : يستثنى منه علم الحساب ~~فإنه لا كراهة في تعليمه بأجرة لأنه صنعة يجوز أخذ الأجرة عليه . # قوله : 16 ( إلا تعليم كتاب الله تعالى ) : أي ومثله الأذان وإن مع ~~الصلاة كذا في المجموع وظاهره وإن لم تكن الأجرة من وقف ولا من بيت مال PageV02P010 ~~وفي الحديث : إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله تعالى وذكر الأشياخ ~~الفرق بين العلم والقرآن أن العلم لو جازت الإجارة عليه لأدى لضياع الشريعة ~~مع أن معرفة أحكام الدين فرض عين على كل مكلف وليس في القرآن فرض عين سوى ~~الفاتحة فلذلك رخص أخذ الأجرة فيه دون العلم . # قوله : 16 ( ونفذت إن آجر نفسه ) الخ : أي وإن كان مكروها وإنما نفذت ~~الوصية به في الحج وغيره مراعاة لمن يقول بجواز النيابة وهنا كلام طويل في ~~خليل وشراحه تركه المصنف اتكالا على معرفته من باب الإجارة ms0428 والوصايا ولكون ~~إجارة الحج مكروهة في بعض المسائل وفاسدة في بعضها لم يعتن بتفصيلها وقد ~~أجاب بذلك هو رضي الله عنه . # قوله : 16 ( وأركانه أي الحج ) الخ : اعلم أن الركن هو ما لا بد من فعله ~~ولا يجزىء عنه دم ولا غيره وهي : الإحرام والطواف والسعي والوقوف بعرفة . ~~وهذه الأركان ثلاثة أقسام : قسم يفوت الحج بتركه ولا يؤمر بشيء : وهو ~~الإحرام . وقسم يفوت بفواته ويؤمر بالتحلل بعمرة وبالقضاء في العام القابل ~~وهو الوقوف وقسم لا يفوت بفواته ولا يتحلل من الإحرام ولو وصل لأقصى المشرق ~~أو المغرب رجع لمكة ليفعل : وهو طواف الإفاضة والسعي والثلاثة غير السعي ~~متفق على ركنيتها وأما السعي فقيل بعدم ركنيته وإن كان ضعيفا وبه قال أبو ~~حنيفة . وزاد ابن الماجشون في الأركان : الوقوف بالمشعر الحرام ورمي العقبة ~~والمشهور أنهما غير ركنين بل الأول مستحب والثاني واجب يجبر بالدم . وحكى ~~ابن عبد البر قولا بركنية طواف القدوم والحق أنه واجب يجبر بالدم . واختلف ~~في اثنين خارج المذهب وهما : النزول بالمزدلفة والحلاق . والمذهب عندنا ~~أنهما واجبان يجبران بالدم فهي تسعة بين مجمع عليه ومختلف فيه في المذهب ~~وخارجه . قال ( ح ) : ينبغي للإنسان إذا أتى بهذه الأشياء أن ينوي الركنية ~~ليخرج من الخلاف وليكثر الثواب أشار له الشبيبي ( ا ه بن نقله محشي الأصل ) . # قوله : 16 ( والأرجح أنه ينعقد بمجردها ) : أي ويلزمه دم في ترك التلبية ~~والتجرد حين النية على ما سيأتي تفصيله . # قوله : 16 ( ووقته المأذون فيه ) : أي الذي يجوز فيه من غير كراهة بدليل ~~ما يأتي . # قوله : 16 ( فمن أحرم قبل فجره بلحظة ) : أي فالمراد أن الزمن الذي ذكره ~~ظرف متسع للإحرام فيه إلى أن يبقى على PageV02P011 ~~فجر يوم النحر لحظة يدرك بها الإحرام فيصير مضيقا . # قوله : 16 ( وانعقد ) : أي على المشهور لأنه وقت كمال بخلاف الصلاة فإنها ~~تفسد قبل وقتها لأنه وقت للصحة والوجوب . # قوله : 16 ( كمكانه ) : أي ولكن ينعقد اتفاقا . # قوله : 16 ( إلا لمحرم بحج ) : أي ومثله محرم بعمرة فلا تنعقد عمرة على ~~حج ms0429 ولا على عمرة المحرم ولا يلزمه شيء في ذلك فلو قال إلا لمحرم بنسك لكان أولى . # قوله : ( وإلا ) ( لم يعتد بفعله ) : أي إن فعل بها قبل الغروب شيئا من ~~طواف أو سعي ومنه الدخول للحرم بسببها فيعيد جميع ما فعله . فإن تحلل منها ~~بالطواف والسعي قبل غروب الرابع ووطىء أفسد عمرته فيتمها وجوبا ويقضيها ~~ويهدي ويفتدي لكالحلق . # قوله : 16 ( غير القران ) : شمل كلامه المفرد الذي لم يتحلل من عمرته في ~~أشهر الحج والمتمتع الذي تحلل من عمرته في أشهر الحج وأحرم بحج مفردا . # قوله : 16 ( ومثله من منزله في الحرم خارجها ) : أي كأهل منى ومزدلفة . # قوله : 16 ( وليس عليه القيام من مصلاه ) : أي ثم يلبي بعد ذلك . # قوله : 16 ( وندب خروج الآفاقي ) إلخ : أي كمصري PageV02P012 ~~مجاور بمكة فيندب له إن أراد الإحرام بالحج ومعه سعة من الزمن ؛ إذا وصل ~~لميقاته الجحفة ورجع يدرك الوقوف . ويشترط الأمن أيضا وإلا فلا يندب له بل ~~ربما كان رجوعه لميقاته حراما . # قوله : 16 ( فلا شيء عليه ) : أي لأن مخالفة المندوب لا توجب شيئا كما يأتي . # قوله : 16 ( ومكانه لها ) إلخ : والجعرانة أولى ثم التنعيم وهذا بالنسبة ~~للعمرة . وأما القرآن فلا يطلب له مكان معين من الحل بل الحل فيه مستو . # قوله : 16 ( وافتدى إن حلق قبله ) : فإن وطىء بعد الحلاق فسدت ولزمه ~~إتمامها وتقدم نظيره . # قوله : 16 ( وأما القارن فلا يعيد ) إلخ : أي على تقدير أن لو طاف وسعى ~~وإن كان لغوا كما قرره مؤلفه . وقوله : بعد خروجه أي للحل قبل خروجه لعرفة ~~فإن لم يخرج للحل بعد الإحرام وقبل الخروج لعرفة فلا شيء عليه لأنه حصل ~~الجمع بين الحل والحرم بخروجه لعرفة غاية ما هناك خالف الواجب وقال في ~~المجموع نقلا عن ( شب ) لا دم عليه . # قوله : 16 ( ذو الحليفة ) إلخ : وقد جمع بعضهم تلك المواقيت التي تتعلق ~~بالآفاقي في قوله : ( # عرق العراق يلملم اليمن ** وبذي الحليفة يحرم المدني ) ( # والشام جحفة إن مررت بها ** # ولأهل نجد قرن فاستبن ) # وذو الحليفة أبعد المواقيت من ms0430 مكة على عشر أو تسع مراحل منها ومن المدينة ~~على سبعة أو ستة أو أربعة أميال وبها بئر يسميها العوام بئر علي تزعم أنه ~~قاتل بها الجن قال الخرشي : وهذه PageV02P013 ~~النسبة غير معروفة . وكان يحرم من مسجدها . # قوله : 16 ( ممن يأتي على المدينة ) : أي كأهل الشام الآن فإنهم يمرون ~~بها ذهابا وإيابا . # قوله : 16 ( والجحفة لكالمصري ) : هي بضم الجيم وإسكان الحاء المهملة ~~وبالفاء : قرية خربة بين مكة والمدينة أصلها لليهود على خمس مراحل من مكة ~~وثمان من المدينة . قال بعض : سميت بذلك لأن السيل أجحفها وسبب خرابها نقل ~~حمى المدينة إليها بدعوة رسول الله كما في الحديث ومن حكم الجحفة رابغ الذي ~~يحرمون منه الآن على الراجح . # قوله : 16 ( والشام ) : أي إن أتوا عليها . # قوله : 16 ( ويلملم لليمن ) : هي بفتح المثناة التحتية واللام الأولى ~~والثانية وبينهما ميم ساكنة وآخره ميم ويقال بهمزة بدل الياء وبراءين بدل ~~اللامين : جبل من جبال تهامة على مرحلتين من مكة . قال في الحاشية : إن ~~أريد بها الجبل فمنصرفة وإن أريد بها البقعة فغير منصرفة . بخلاف قرن فإنه ~~على تقدير إرادة البقعة يجوز صرفه لأجل سكون وسطه . # قوله : 16 ( وقرن ) إلخ : ويقال قرن المنازل وهي تلقاء مكة على مرحلتين . ~~قالوا وهي أقرب المواقيت لمكة . # قوله : 16 ( وذات عرق ) : هي قرية خربة على مرحلتين من مكة يقال إن ~~بناءها تحول إلى جهة مكة . فتتحرى القرية القديمة . وعن الشافعي : من ~~علاماتها المقابر القديمة # قوله : 16 ( وكان خارج الحرم ) : أي كقديد وعسفان ومر الظهران المسمى ~~الآن بوادي فاطمة . قال في الحاشية : فإن سافر قبل الإحرام من مسكنه دونها ~~إلى وراء الميقات . ثم رجع يريد الإحرام فكمصري يمر بذي الحليفة فله أن ~~يؤخر لمنزله ويحرم منه . ولكن الأفضل إحرامه من الذي مر عليه . # قوله : 16 ( ولو كان المحاذي ببحر ) : قيده سند بالقلزم وهو بحر السويس . ~~أما عيذاب وهو بحر اليمن والهند فلا يحرم حتى يخرج إلى البر لأن الريح ترد ~~فيه كثيرا ورجح بخلاف بحر السويس فلا مشقة فيه إذا ms0431 ردته الريح لأن السير ~~فيه مع الساحل فيمكنه إذا خرجت عليه الريح النزول إلى البر فلذا تعين PageV02P014 ~~إحرامه من المكان الذي يحاذي فيه الميقات قال محشى الأصل : وقد يقال إنه ~~وإن أمكنه النزول إلى البر لكن فيه مضرة بمفارقة رحله فلذا قيل إنه لا ~~يلزمه أن يحرم من المكان الذي حاذى فيه الميقات بل له أن يؤخر إحرامه حتى ~~يصل للبر فتأمله ( ا ه ) . ولا سيما في هذا الزمان الذي إذا خرج فيه إلى ~~البر لا يأمن على نفس ولا على مال . # قوله : 16 ( إلا كمصري ) إلخ : قال الخرشي لما أوجب الجمهور إحرام من مر ~~بغير ميقاته منه عموما لقوله : هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن استثنى ~~أهل المذهب من ميقاته الجحفة يمر بذي الحليفة فلا يجب إحرامه منها لمروره ~~على ميقاته . # قوله : 16 ( أي مقدرا التردد ) : إشارة إلى أن ( مترددا ) حال منوية ؛ ~~على حد قوله تعالى : { فادخلوها خالدين } . # قوله : 16 ( كالمترددين لها إلخ ) كانوا مخاطبين بالحج أم لا . # قوله : 16 ( من مكان قريب ) : أي لم يمكث فيه كثيرا بدليل ما يأتي وسواء ~~كان مخاطبا أم لا . # قوله : 16 ( في الأربع صور ) : أي إجمالا وإلا فهي سبع تفصيلا ؛ لأن قوله ~~: ومن مر غير قاصد مكة تحته صورتان : وهما مخاطب أم لا . : وقوله أو غير ~~مخاطب به صورة واحدة وقوله : أو قصدها مترددا : صورتان : مخاطب أم لا وقوله ~~: ( أو عاد لها من قريب ) صورتان أيضا : PageV02P015 # مخاطب أم لا . # قوله : 16 ( كالعبد ) : تشبيه في عدم الوجوب وجميع التي لا يجب فيها ~~الإحرام لا دم عليه فيها بمجاوزته الميقات حلالا ولو أحرم بعد ذلك وإن كان ~~ضرورة مستطيعا على الراجح . # قوله : 16 ( فإن أحرم فالدم ) : أي ولو أفسده لوجوب إتمامه . # قوله : 16 ( فالدم واجب عليه ) : أي ويحرم من مكانه . # قوله : 16 ( وأصل النسك العبادة ) : أي مطلقا حجا أو غيره ثم صار حقيقة ~~عرفية في الحج والعمرة . # قوله : 16 ( ولا يفتقر إلى ضميمة قول ) إلخ : أي افتقارا تتوقف الصحة ~~عليه فلا ينافي ms0432 أنهما واجبان غير شرط على المعتمد . # قوله : 16 ( من غير ملاحظة حج ) إلخ : أي بأن يقول : أحرمت لله فقط . # قوله : 16 ( ولكن لا بد من البيان بعد ) : وحينئذ فلا يفعل شيئا إلا بعد ~~التعيين . # قوله : 16 ( أي تعيينه لحج ) : أي إن وقع الصرف قبل طواف القدوم وقد أحرم ~~في أشهر الحج . وإن كان قبلها PageV02P016 ~~صرفه ندبا لعمرة . وكره لحج . فإن طاف صرفه للإفراد سواء كان في أشهر الحج ~~أم لا . قال في الذخيرة ولو أحرم مطلقا ولم يعين حتى طاف فالصواب أن يجعله ~~حجا ويكون هذا طواف القدوم لأن طواف القدوم ليس ركنا في الحج والطواف ركن ~~في العمرة وقد وقع قبل تعيينهما ( ا ه بن نقله محشى الأصل ) . # قوله : 16 ( والقياس صرفه لقران ) الخ : أي إلا أنه غير معول عليه ~~لمخالفته للنص . # قوله : 16 ( ونوى الحج ) الخ : قال في حاشية الأصل : الذي يدل عليه ~~كلامهم أن من نسي ما أحرم به لزمه عمل القران ؛ سواء نوى الحج أي أحدث نيته ~~أم لا . وبراءته من الحج إنما تكون إذا أحدث نيته فإن لم ينوه لم تبرأ ذمته ~~من عهدة الحج ولا من العمرة إذ ليس محققا عنده حج ولا عمرة . ومحل نية الحج ~~إذا حصل شكه في وقت يصح فيه الإرداف ؛ كما لو وقع قبل الطواف أو في أثنائه ~~أو بعده وقبل الركوع . وأما لو حصل بعد الركوع أو في أثناء السعي فلا ينوي ~~الحج إذا لا يصح إردافه على العمرة حينئذ بل يلزمه عمرة ويستمر على ما هو ~~عليه . فإذا فرغ من السعي أحرم بالحج وكان متمتعا إن كانت العمرة في أشهر ~~الحج ( اه ) . ولا يحلق رأسه حتى يتم أفعال الحج لاحتمال أن المنسي حج ~~ويلزمه دم لتأخير الحلاق لاحتمال أن المنوي ابتداء عمرة تأمل . # قوله : 16 ( مخالفة لفظه ) : أي ولو عمدا فليس كالصلاة ولا دم لهذه ~~المخالفة على قول مالك المرجوع عنه . والمرجوع إليه : أن عليه الدم ووافقه ~~ابن القاسم لكن خليل في منسكه الأول أقيس . # قوله : 16 ms0433 ( كالصلاة ) : تشبيه في الأولوية وليس بتام لأن تعمد المخالفة ~~في الصلاة مبطل لها بخلاف الحج كما تقدم . # قوله : 16 ( ولا يضر رفضه ) : أي ولو حصل في أثناء أفعال الحج أو العمرة ~~فإذا رفض إحرامه في أثنائه قبل أن يأتي بباقي أفعاله المطلوبة كالسعي ~~والطواف ثم أتى بها فصحيحة . بخلاف رفض الطواف والسعي إذا وقع في أثنائهما ~~فيرتفض كل ويكون كالتارك له فيطلب بغيره وأصل PageV02P017 ~~الإحرام لم يرتفض . ونص عبد الحق : فإذا رفض إحرامه ثم عاد للمواضع التي ~~يخاطب بها ففعلها لم يحصل لرفضه حكم وأما إن كان في حين الأفعال التي تجب ~~عليه نوى الرفض وفعلها بغير نية كالطواف ونحوه فإنه يعد كالتارك لذلك كذا ~~في ( بن ا ه ) . ( 1 ه . من حاشية الأصل ) . # تنبيه : في جواز إحرام الشخص كإحرام زيد وعدمه قولان : فعلى الأول : لو ~~تبين أن زيدا لم يحرم لزمه هو الإحرام ويكون مطلقا يخير في صرفه لما شاء ~~وكذا لو مات زيد أو لم يعلم ما أحرم به أو وجده محرما بالإطلاق على ما ~~استظهره كذا في الأصل . # قوله : 16 ( ووجب بالإحرام تجرد ذكر ) : ذكر هذه المسألة هنا ردا على ~~القائل بأن التجرد مما تتوقف صحة الإحرام عليه فبين أنه واجب غير شرط ~~كالتلبية على المعتمد . # قوله : 16 ( مكلفا أم لا ) : لكن محل تعلق الخطاب بتجرد الصغير إن كان ~~مطيقا لذلك وإلا فلا يؤمر وليه بتجريده وتقدم الكلام على ذلك في قوله فيحرم ~~الولي عن كرضيع ومطيق وجردا قرب الحرم . # قوله : 16 ( واعلم أن الواجب ) إلخ : هذا اصطلاح للفقهاء مخصوص بباب الحج ~~وأما في غيره فالواجب والفرض شيء واحد ولا مشاحة في الاصطلاح . # قوله : 16 ( ووجب على المحرم المكلف ) : أي بخلاف الصبي فلا يطالب بها ~~وليه إن عجز عنها وظاهره أنه إن قدر عليها الصبي لا يجب على وليه أمره بها ~~ولا يكون في تركها دم مع أن الأصيلي . قال عند قول خليل : وأمره مقدوره أي ~~وجوبا لأنه كأركان النافلة تتوقف صحة العبادة عليه فعلى هذا لو ms0434 ترك الصبي ~~التلبية مع القدرة يكون عليه الدم فلا يظهر تقييده بالمكلف فكان الأولى أن ~~يعمم هنا كما عمم في التجرد . # قوله : 16 ( أو فصل بينها وبينه بفصل طويل ) : أي وأما اتصالها بالإحرام ~~حقيقة فسنة لا شيء في تركها وعليه يحمل PageV02P018 ~~عطف خليل لها على السنن . # قوله : 16 ( متصل به ) : واختلف هل هذا الاتصال من تمام السنة ؟ فإذا ~~اغتسل غدوة وأخر الإحرام للظهر لم يجزه وهو الموافق لكلام المدونة وقال ~~البساطي : الاتصال سنة مستقلة فلو تركه أتي بسنة الغسل وفاتته سنة الاتصال . # قوله : 16 ( أعاده ) : أي على قول المدونة ويستثنى من طلب الاتصال من كان ~~بالمدينة ويريد الإحرام من ذي الحليفة فإنه يندب له الغسل بالمدينة ويأتي ~~لابسا لثيابه فإذا وصل لذي الحليفة تجرد وأحرم . وهو معنى قول خليل : وندب ~~بالمدينة للحليفي . # قوله : 16 ( وسن ركعتان ) : أي فأكثر وليس المراد ظاهره من أن السنة ~~ركعتان فقط بل بيان لأقل ما تحصل به السنة . ثم محل سنيتهما إن كان وقت ~~جواز وإلا انتظره بالإحرام ما لم يكن مراهقا وإلا أحرم وتركهما كما أن ~~المعذور مثل الحائض والنفساء يتركهما . # قوله : 16 ( وحصل به السنة ) ؛ الحاصل أن السنة تحصل بإيقاع الإحرام عقب ~~صلاة ولو فرضا لكن إن كانت نفلا فقد أتى بسنة ومندوب وإن فعله بعد فرض فقد ~~أتى بسنة فقط . وانظر هل أراد بالفرض خصوص العيني ؟ أو ولو جنازة وهو منذور ~~النوافل كالفرض الأصلي أم لا ؟ وبقي من سنن الإحرام الإشعار والتقليد للهدي ~~إن كان معه ويكونان بعد الركوع . # قوله : 16 ( وصلى ) : أي وأشعر وقلد إن كان معه ما يشعر أو يقلد . # قوله : 16 ( إذا استوى على ظهر دابته ) : أي ولا يتوقف على مشيها وإحرام ~~الراكب إذا استوى والماشي إذا مشى على جهة الأولوية فلو أحرم الراكب قبل أن ~~يستوي على دابته والماشي قبل مشيه كفاه ذلك مع الكراهة . # قوله : 16 ( ويرجل شعر رأسه ) إلخ : هذا خلاف ما قاله الخرشي والمجموع ~~فإن الخرشي قال في حل قول خليل وإزالة شعثه : أي ما ms0435 عدا الرأس فإن الأفضل ~~بقاء شعثه في الحج ابن بشير ويلبده بصمغ أو غاسول ليلتصق بعضه ببعض ويقل ~~دوابه ( اه ) قال في الحاشية : قد ورد أن النبي لبد رأسه بالعسل كما في أبي ~~داود قال في القاموس : PageV02P019 # العسل بمهملتين صمغ العرفط بالضم : شجر العضاه . # قوله : 16 ( وهي لبيك ) : معناه إجابة بعد إجابة أي أجبتك الآن كما أجبتك ~~حين أذن ابراهيم به في الناس وكما أجبتك أولا حين خاطبت الأرواح ب ألست ~~بربكم كذا وقيل الأحسن ما قاله في المجموع : ومعنى لبيك إجابة لك بعد أجابة ~~في جميع أمرك وكل خطاباتك . # قوله : 16 ( إن الحمد ) : يروى بكسر الهمزة على الاستئناف وبفتحها على ~~التعليل والكسر أجود عند الجمهور وقال ثعلب : لأن من كسر جعل معناه إن ~~الحمد لك على كل حال ومن فتح جعل معناه لبيك لهذا السبب . # تنبيه : كان عمر يزيد : لبيك ذا النعماء والفضل الحسن لبيك لبيك مرهوبا ~~منك ومرغوبا إليك وزاد ابنه : لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك لبيك ~~والرغباءإليك وهذه النية تكره في غير الإحرام لقول التهذيب : كره مالك أن ~~يلبي بها من لا يريد الحج ورآه سخافة عقل . وأما إجابة الصحابة للنبي ~~بالتلبية فهي من خصائصه كذا في التوضيح قال ( بن ) : وهو غير مسلم والظاهر ~~كما قال ابن هارون : إن الذي كرهه الإمام إنما هو استعمال تلبية الحج في ~~غيره كاتخاذها وردا كبقية الأذكار لما فيه من استعمال العبادة في غير ما ~~وضعت له وأما مجرد قول الرجل لمن ناداه : لبيك فلا بأس به بل هو أحسن أدبا ~~وفي الشفاء عن عائشة : ما ناداه أحد من أصحابه ولا أهل ملته إلا قال : لبيك ~~وبه يرد قول ابن أبي جمرة أنه لم يفعل ذلك معهم . ( اه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وعند ملاقاة رفاق ) : أي فتكون شعارهم تغني عن التحية ولذلك ~~قالوا : يكره السلام على الملبي . # قوله : 16 ( وندب توسط فيها ) إلخ : ويقال مثل ذلك في تكبير العيد وكل ~~مندوب مرغب فيه من الأذكار لأن خير الأمور أوساطها . # قوله ms0436 : 16 ( فإن تركت التلبية أوله ) : ومثل الترك والطول في الدم ما لو ~~تركها رأسا كما تقدم ومفهوم الظرف أنه إذا تركها في أثنائه لا شيء عليه كما ~~في التوضيح وصرح به عبد الحق والتونسي وصاحب التلقين وابن عطاء الله قالوا ~~أقلها مرة وإن قالها ثم ترك فلا دم عليه قال ( ح ) : وشهر ابن عرفة وجوب ~~الدم ونصه : فإن لبى حين أحرم وترك ففي لزوم الدم ثالثها إن لم يعوضها ~~بتكبير وتهليل . وقال ابن العربي : وإن ابتدأ بها ولم يعدها فعليه دم في ~~أقوى القولين ؛ فتحصل أن في المسألة أقوالا ثلاثة . PageV02P020 # قوله : 16 ( فيعاودها بعد فراغه من السعي ) : أي استحبابا كما قيل وفي ~~المجموع : وعاودها وجوبا بعد سعي فإن لم يعاودها أصلا فدم على المعول عليه ~~. ( اه ) . وتقدم أن هذا قول ابن العربي . # قوله : 16 ( أي مسجد عرفة ) : بالفاء لأنه كائن فيها ويقال أيضا عرنة ~~بالنون مكان غير عرفة وأضيف المسجد له لمجاورته لها لأن حائطه القبلى ~~يلصقها . قوله : 16 ( فغاية التلبية مقيدة ) الخ : أي فمتى وجد القيدان تمت ~~التلبية ولا يعاودها أصلا هذا هو الذي رجع إليه مالك والمرجوع عنه : أنه ~~يستمر يلبي إلى أن يصل لمحل الوقوف ولا يقطع إذا وصل لمصلى عرفة قال في ~~الحاشية : لو أحرم من مصلى عرفة فإنه يلبي إلى إن يرمي جمرة العقبة إذا كان ~~إحرامه بعد الزوال فإن أحرم منها قبله فإنه يلبي للزوال بمنزلة من أحرم من ~~غيرها ( اه ) . فإذا علمت ذلك فتكون القيود ثلاثة . # قوله : 16 ( إن وصل عرفة قبل يومها ) : أي وخالف المشروع من كونه يخرج ~~يوم الثامن إلى منى قدر ما يدرك بها الظهر فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب ~~والعشاء ويبيت بها حتى يصلي الصبح ثم يرتحل يومها لعرفة فإن هذا متروك الآن . # قوله : 16 ( ولا يلبي ) إلخ : أي فينهي عن التلبية حيث كان مالكيا وأما ~~من كان مذهبه يرى ذلك فلا نتعرض له . # قوله : 16 ( هذا فيمن أحرم بالحج ) : أي مفردا أو قارنا . # قوله : 16 ( ولا يتمادى للبيوت ms0437 ) : أي خلافا PageV02P021 ~~لابن الحاجب والمراد بالحرم : الحرم العام لا خصوص المسجد خلافا لمن زعم ~~ذلك كما هو تقرير مؤلفه وسياقه هنا . # قوله : 16 ( أقل منها في الحج ) : أي لأنه يتركها في العمرة عند الحرم ~~تارة وعند رؤية البيوت تارة ولا يعاودها بخلافها في الحج الذي لم يفته فأنه ~~يستمر للطواف ويعاودها عقب السعي . # قوله : 16 ( والإفراد بالحج أفضل ) إلخ : قال في المجموع : وعده ابن تركي ~~في الأمور التي في تركها دم وهو ظاهر ( ا ه ) . وظاهر كلام الشارح أفضليته ~~ولو كان معه سعة من الوقت خلافا لما رواه أشهب عن مالك في المجموعة : أن من ~~قدم مكة مراهقا فالإفراد أفضل في حقه وأما من قدم بينه وبين الحج طول زمان ~~فالتمتع أولى له وخلافا لما قاله اللخمي من أن التمتع أفضل من الإفراد ~~والقرآن ولما قاله أشهب وأبو حنيفة من أن القران أفضل من الإفراد لأن ~~عبادتين أفضل من عبادة . # قوله : 16 ( فالقران يلي الإفراد ) : أي وإن كان القران يسقط به طلب ~~النسكين ؛ لأنه قد يكون في المفضول ما لا يكون في الفاضل . # قوله : 16 ( فلا يقبل غيره ) : أي من حج أو عمرة فلا يرتدف عليه حج آخر ~~ولا عمرة كما قال خليل : ولغا عمرة عليه كالثاني في حجتين أو عمرتين . # قوله : 16 ( أو بطوافها قبل تمامه ) : أي عند ابن القاسم خلافا لأشهب ~~القائل إذا شرع في الطواف فات الإرداف . # قوله : 16 ( لم يصح ) : أي عند ابن القاسم ولا ينعقد إحرامه بالحج ولا ~~قضاء عليه فيه قاله سند وهو باق على عمرته ولا يحتج حتى يقضيها فإن أحرم ~~بالحج بعد تمامها وقبل قضائها صح PageV02P022 ~~حجه ولو فسدت في أشهر الحج ثم حج من عامه فمتمتع وحجه تام وعليه قضاء ~~عمرته كذا في الأجهوري ( اه ) من حاشية الأصل . # قوله : 16 ( والسعي يجب أن يكون بعد طواف واجب ) : أي وجوبا غير شرط كما ~~يأتي من أن شرط صحته تقدم طواف وكون الطواف واجبا غير شرط . # قوله : 16 ( فيؤخره بعد الإضافة ) : أي وجوبا ms0438 فإن قدمه أجزأ ويؤمر ~~بإعادته بعد طواف ينوي فريضته ما دام بمكة فإن تباعد عنها لزمه دم وسيأتي ذلك . # قوله : 16 ( فيكون العمل لهما واحدا ) : خلافا لأبي حنيفة في إيجابه على ~~القارن طوافين وسعيين بل لا يلزم المحرم القارن أن يستحضر عند إتيانه ~~بالأفعال المشتركة في الحج والعمرة أنها لهما بل لو لم يستشعر العمرة أجزأ . # قوله : 16 ( لا بعده فلا يصح ) : أي ويكون لاغيا وأما بعد السعي وقبل ~~الحلاق فحج مؤتنف بعد عمرة تمت وإن كان لا يجوز القدوم على ذلك لاستلزام ~~تأخير حق العمرة للتحلل من الحج ويلزمه هدي للتأخير فلو حلق بعد إحرامه ~~بالحج وقبل فراغه من أفعاله لزمه فدية وهدي . # والحاصل أن الواجب أصالة ترك الإحرام بالحج حتى يحلق للعمرة فإن خالف ذلك ~~الواجب وأحرم به قبل حلاقها وبعد سعيها صح ولزمه تأخير الحلق للفراغ من ~~الحج وأهدى لترك ذلك الواجب فإن قدم الحلق قبل الفراغ لزمه فدية لإزالة ~~الأذى وهو محرم وهدي لعدم تعجيل الحلق قبل الإحرام . # قوله : 16 ( فالتمتع يلي القران ) : سمي بذلك لأنه تمتع بإسقاط أحد ~~السفرين وقيل لأنه تمتع من عمرته بالنساء والطيب ولا يرد على هذا التعليل ~~لو أحرم بالحج وأحل منه ثم أحرم بعمرة لأن علة التسمية لا تقتضي التسمية ~~ولا يرد على الأول لو أحل من عمرته قبل أشهر الحج وجلس حتى أحرم بالحج لأن ~~العبرة بإسقاط أحد السفرين في أشهر الحج كذا في الحاشية والتمتع وإن كان ~~يلي القران في الفضل أفضل من الإطلاق لأن أوجه الإحرام أربعة إفراد وقران وتمتع PageV02P023 ~~وإطلاق وهي على هذا الترتيب في الأفضلية . # قوله : وإن كان حجه ملتبسا بقران ) : أي ويكون متمتعا قارنا ويلزمه هديان ~~لتمتعه وقرانه . # قوله : 16 ( وقيس القران عليه ) : أي فأوجبوا فيه الدم بجامع أن القارن ~~والمتمتع أسقط عن نفسه أحد السفرين . # قوله : 16 ( وشرط دمهما ) : إلخ : ظاهره أنها ليست شروطا في التسمية . بل ~~في لزوم الدم وهو أحد قولين وقيل : إنها شروط في التسمية والدم معا وتظهر ~~ثمرة الخلاف ms0439 لو حلف أنه متمتع أو قارن ولم يستوف الشروط . # قوله : 16 ( مكان معروف ) : أي بين الطريق التي يهبط منها إلى مقبرة مكة ~~المسماة بالمعلا والطريق الأخرى التي هي جهة الذاهب وتسمى عند أهل مكة بين ~~الحجونين وسيأتي وصفها في الشارح وأما التي في القرآن فبضم الطاء وكسرها ~~وقرئ بهما في السبع كذا في الحاشية وليست هي التي في كلام المصنف لأن التي ~~في القرآن في موضع مكالمة موسى بطور سيناء ولا خصوصية لذي طوى بذلك بل ~~المراد كل مكان في حكم مكة مما لا يقصر المسافر منها حتى يجاوزها . # قوله : 16 ( أي وقت الإحرام بهما ) : المراد وقت الإحرام بالعمرة فيهما ~~فلو قدم آفاقي محرما بعمرة في أشهر الحج ونيته السكنى بمكة أو بما في حكمها ~~ثم حج من عامه وجب عليه هدي التمتع . # قوله : 16 ( وندب الهدي لذي أهلين ) : أي هدي التمتع أو القران . # قوله : 16 ( على الأرجح ) : أي وهو قول التونسي . # قوله : 16 ( قبل دخول شوال ثم حج ) : ومثل ذلك من أحل من عمرته في أشهر ~~الحج وفاته الحج في عامه بعد أن أحرم به ولم يحج إلا من قابل . أو تحلل منه ~~بفعل عمرة ولعل هذا المثال أقعد من مثال الشارح لأن مثاله لم يوجد فيه أصلا PageV02P024 # قوله : 16 ( وكذا إذا تمتع فات القارن الحج ) : أي وأما لو بقي القارن ~~على إحرامه لقابل لم يسقط عنه الدم هكذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( ولو كان بلده أو مثله بالحجاز ) : تبع التتائي في رجوع ~~المبالغة لكل من بلده ومثله . ومثله لبهرام واعترضه ( ح ) : بأن صواب ~~المبالغة في الرجوع لمثل البلد لأنها محل الخلاف . وأما إذا رجع لبلده فلا ~~دم اتفاقا كانت بالحجاز أو غيره . فإن المردود عليه الذي هو ابن المواز قال ~~: إذا عاد لمثل بلده في الحجاز فلا يسقط الدم . ولا يسقط إلا بعوده لبلده ~~أو لمثله . وخرج عن أرض الحجاز بالكلية كذا في حاشية الأصل . ومحل اشتراط ~~رجوعه لبلده أو مثله إن لم يكن بلده بعيدا جدا ms0440 كالمغربي فيكفي رجوعه لنحو ~~مصر كما قرر مؤلفه . # تنبيهان : الأول : زيد شرط أيضا على أحد الترددين في خليل : وهو كونهما ~~عن شخص واحد فلو كانا عن اثنين كأن اعتمر عن نفسه وحج عن غيره أو عكسه أو ~~اعتمر عن زيد وحج عن بكر فلا دم . وقيل : يجب عليه الدم فلا يشترط كونهما ~~عن واحد قال في الأصل : وهو الراجح . # الثاني : يجب دم التمتع بإحرام الحج وجوبا موسعا بحيث لو طرأ له مسقط ~~كموت الشخص سقط ويتحتم برمي جمرة العقبة . فيؤخذ من رأس ماله لو مات بعدها ~~حيث رماها أو فات وقت رميها . # قوله : 16 ( الثاني من أركان الحج : السعي ) : ذكر الأجهوري أنه أفضل من ~~الوقوف لقربه من البيت وتبعيته للطواف الأفضل من الوقوف لتعلقه بالبيت ~~المقصود بالحج وحديث : الحج عرفة إنما هو لفوات الحج بفواته ولكن يبعد ما ~~قاله الأجهوري ما سبق من الخلاف في ركنية السعي وإنه لم يتقرر التطوع ~~بتكراره بخلاف الطواف كذا في المجموع . # قوله : 16 ( البدء ) : مبتدأ خبره قوله ( منه ) وقوله ( مرة ) حال من ~~الضمير في متعلق الخبر أي البدء كائن منه حال كون ذلك البدء PageV02P025 ~~مرة والصفا مذكر لأن ألفه ثالثة كألف فتى وألف التأنيث لا تكون ثالثة . # قوله : 16 ( والعود إليه ) : ( العود ) مبتدأ و( إليه ) خبر ومرة حال من ~~متعلق الخبر كما تقدم نظيره و( أخرى ) صفة ل ( مرة ) . # قوله : 16 ( فيبدأ بالصفا ) : أي كما بدأ الله تعالى في كتابه العزيز وفي ~~الحديث ابدءوا بما بدأ الله تعالى به وقيل لعائشة كما في البخاري قوله ~~تعالى : { فلا جناح عليه أن يطوف بهما } يفيد عدم وجوبه فقالت : لو كان ~~كذلك لقيل أن لا يطوف وإنما ذلك لتحرجهم منهما لما كانا محل الأصنام في ~~الجاهلية وفي الحقيقة ليس في الآية تصريح بالوجوب . وإنما الوجوب مأخوذ من ~~السنة . # قوله : 16 ( وصحته بتقدم طواف ) : ولا يشترط اتصاله به بل يغتفر الفصل ~~اليسير بين أشواطه . # قوله : 16 ( وإلا أخره عقب طواف الإفاضة ) : أي وإلا يجب عليه طواف ~~القدوم أخره ms0441 وجوبا وعقب طواف الإفاضة كما سيقول . # قوله : 16 ( حتى لا يمكنهم الإتيان بالقدوم ) : أي مع إدراك الوقوف . # قوله : 16 ( وطال الزمن ) : مفهومه لو كان الزمن قريبا بعد الإفاضة فإنه ~~يأتي بالسعي ولا يعيد الإفاضة لأن الفصل اليسير مغتفر . # قوله : 16 ( لأنه لم يترك ركنا ) : أي لكونه أتى بأصل الركن وهو السعي ~~بعد طواف غير واجب . PageV02P026 # وإنما فوت على نفسه واجبا ينجبر بالدم حيث بعد عن مكة وما دام بها لا ~~يجبره الدم بل يلزمه الإتيان به بعد طواف الإفاضة . # قوله : 16 ( وندب غسل بها ) : أي فهو نفسه مندوب . وكونه بهذا المكان ~~مندوب ثان . # قوله : 16 ( نهارا ) : فإن قدم بها ليلا بات بذي طوى . # قوله : 16 ( وندب دخوله من كداء ) : أي إلا لزحمة # قوله : 16 ( اسم لطريق ) : ويعرف الآن بباب المعلاة والدخول من هذه ~~الطريق مندوب وإن لم يأت من جهة المدينة خلافا لخليل فإن العلة أذان ~~إبراهيم بالحج فيه وهي عامة كذا في المجموع . # قوله : 16 ( المعروف الآن بباب السلام ) : وفي الحقيقة باب السلام ~~المعروف الآن موصل إليه فإنه الآن قوصرة بوسط صحن الحرم يمر منها الداخل من ~~باب السلام القاصد للكعبة فلو دخل شخص من أي باب وتوصل للكعبة من تلك ~~القوصرة فقد أتى بالمندوب . # قوله : 16 ( من كدى بضم الكاف ) : إلخ : أبدى بعضهم الحكمة في الدخول من ~~المفتوح والخروج من المضموم وهي الإشارة إلى أنه يدخل طالبا الفتح وملتمسا ~~العطايا فإذا خرج يضم ما حازه ويكتم أمره ولا يشيع سره . # قوله : 16 ( فإن نوى بطوافه نفلا ) : أي بأن اعتقد عدم وجوبه كما يقع ~~لبعض الجهلة وأما إن لم ينو وجوبه وهو يعتقد لزومه فلا إعادة عليه . # والحاصل أنه متى نوى الوجوب أو لم ينو شيئا ولكن اعتقد وجوبه فلا إعادة . ~~وأما إن لم ينو شيئا وكان ممن يعتقد عدم لزومه أو اعتقد الوجوب ونوى به ~~النفلية فيلزمه إعادته . # قوله : 16 ( ووجب للطواف مطلقا ) PageV02P027 ~~: أي على أحد القولين والآخر أنهما تابعان للطواف . # قوله : 16 ( يقرأ فيهما ندبا بالكافرون ) إلخ ms0442 : الكافرون مجرور بالحكاية ~~وإنما خص هاتين السورتين لاشتمالهما على التوحيد في مقام التجريد . # قوله : 16 ( المقام ) أي خلفه بحيث يكون المقام بينه وبين الكعبة ويلزم ~~من ذلك فعلهما في المسجد لأن المقام وسطه فلو صلاهما خارج المسجد أجزأ ~~وأعادهما ما دام على وضوء . # قوله : 16 ( ويسمى الحطيم أيضا ) : أي لأنه يحطم الذنوب وما دعي فيه على ~~ظالم إلا وحطم وقيل الملتزم اسم للمكان الكائن بين الكعبة وزمزم فعلى هذا ~~يكفي الدعاء في أي بقعة منه . # قوله : 16 ( ماء زمزم لما شرب له ) : أي فيحصل ما قصده بالنية الحسنة ~~لنفسه أو لغيره . # قوله : 16 ( وندب نقله ) : أي وخاصيته باقية خلافا لمن يزعم زوال خاصيته . # قوله : 16 ( كالصلاة ) : فإن شك في الأثناء ثم بان الطهر لم يعد . # قوله : 16 ( في حق الذكر والأنثى ) : قال بعض والظاهر من المذهب صحة طواف ~~الحرة إذا كانت بادية الأطراف وتعيد استحبابا ما دامت بمكة أو حيث يمكنها ~~الإعادة وقيل لا إعادة عليها . # قوله : 16 ( وجعل البيت من يساره ) : المراد عن يساره وهو ماش مستقيما ~~جهة إمامه فلو جعله عن يساره إلا أنه رجع القهقرى من الأسود إلى اليماني لم ~~يجزه قال الحطاب حكمة جعل البيت عن يساره ليكون قلبه إلى جهة البيت ووجهه ~~إلى وجه البيت إذ باب البيت هو وجهه فلو جعل الطائف البيت عن يمينه لأعرض ~~عن باب البيت الذي هو وجهه ولا يليق بالأدب الإعراض عن وجوه الأمثال . # قوله : 16 ( بفتح الذال المعجمة ) إلخ : أي كما ضبطه النووي وقال ابن ~~فرحون : بكسر الذال المعجمة . PageV02P028 # قوله : 16 ( فيفسد طوافهم ) : أي لدخول بعض البدن في هواء البيت وما ذكره ~~هو الذي عليه الأكثر من المالكية والشافعية . وذهب بعضهم إلى أنه ليس من ~~البيت قال الحطاب : وبالجملة فقد كثر الاضطراب في الشاذروان فيجب على الشخص ~~الاحتراز منه في طوافه ابتداء فإن طاف وبعض بدنه في هوائه أعاد ما دام بمكة ~~فإن لم يذكر ذلك حتى بعد عن مكة فينبغي أنه لا يلزمه الرجوع مراعاة لمن ~~يقول ms0443 إنه ليس من البيت كذا في حاشية الأصل ولكن يلزمه هدي كما قرره المؤلف . # قوله : 16 ( وخروج كل البدن أيضا عن الحجر ) : أي لقول مالك في المدونة : ~~ولا يعتد بالطواف داخل الحجر خلافا لما مشى عليه خليل من تخصيصه بستة أذرع ~~منه فإنه خلاف نص المدونة كما علمت . # قوله : 16 ( لأن أصله من البيت ) : أي ولذلك قال لعائشة رضي الله عنها : ~~صلي في الحجر إن أردت دخول البيت فإنما هو قطعة من البيت ولكن قومك ~~استقصروه حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت # قوله : 16 ( فلا يجزىء أقل ) : أي وأما لو زاد فقال الباجي : ومن سها في ~~طوافه فبلغ ثمانية أو أكثر فإنه يقطع ويركع ركعتين للأسبوع الكامل ويلغي ما ~~زاد عليه ولا يعتد به . وهكذا حكم العامد . في ذلك انظر الحطاب . وبهذا ~~تعلم ما في ( عب ) والخرشي من بطلان الطواف بزيادة مثله سهوا وبمطلق ~~الزيادة عمدا كالصلاة من أنه مخالف للنص وقياسهما له على الصلاة مردود ~~بوجود الفارق لأن الصلاة لا يخرج منها إلا بسلام بخلاف الطواف فالزيادة بعد ~~تمامه لغو كذا في حاشية الأصل ولذلك اقتصر شارحنا على عدم الإجزاء في الأقل ~~وسكت عن الزيادة . # قوله : 16 ( فلا يجزىء خارجه ) : أي ولا فوق سطحه وأما بالسقائف القديمة ~~وهي محل القباب المعقودة الآن ووراء زمزم وقبة الشراب فيجوز للزحمة لا لكحر ~~وبرد فيعيد ما دام بمكة . وإلا فدم كذا في المجموع فلو طاف في السقائف ~~لزحمة ثم زالت الزحمة في الأثناء وجب كماله في PageV02P029 ~~المحل المعتاد كان الباقي قليلا أو كثيرا فلو كمله في محل السقائف فهل ~~يطالب بإعادة ما فعله بعد زوال الزحمة أو يؤمر بإعادة الطواف كله ؟ قال في ~~الحاشية والظاهر الأول . واعلم أنه كان في الصدر الأول سقائف في المسجد ~~الحرام بدلها بعض السلاطين من بني عثمان بقباب معقودة وأما السقائف ~~الموجودة الآن خلف القباب فالطواف بها باطل لخروجها عن المسجد . # قوله : 16 ( بأن فصل كثيرا ) : أي ولو كان الفصل لصلاة جنازة بل صلاة ~~الجنازة مبطل للطواف ms0444 ولو قل الفصل لأنها فعل آخر غير ما هو فيه ولا يجوز ~~القطع لها اتفاقا . قال في الأصل : ما لم تتعين فإن تعينت وجب القطع إن خشي ~~تغيرها وإلا فلا يقطع وإذا قلنا بالقطع فالظاهر أنه يبني كالفريضة كذا ~~قالوا رضي الله عنهم ( اه ) . وأما لو قطع لنفقة نسيها فإن لم يخرج من ~~المسجد بنى وإلا ابتدأه . # قوله : 16 ( كذا قيل ) : تقدم في الجماعة الخلاف فيه فانظره . # قوله : 16 ( بخلاف النافلة ) إلخ : أي فإنه يبطل الفصل بها ولو يسيرا ~~لأنها عبادة أخرى . وتقدم التفصيل في الجنازة . # قوله : 16 ( كأن رعف فإنه يبني ) : أي بخلاف ما لو علم بنجس أو سقطت عليه ~~نجاسة فإنه لا يبنى بل يبطل ويبتديه خلافا لما مشى عليه خليل . وأما إن لم ~~يعلم بالنجس إلا بعد الفراغ فلا إعادة عليه وإنما يعيد ركعتيه إن كان الأمر ~~قريبا ولم ينتقض وضوؤه . فإن طال أو انتقض وضوؤه فلا شيء عليه لخروج وقت ~~الفراغ منهما . # قوله : 16 ( وبنى على الأقل ) إلخ : أي ويعمل بإخبار غيره ولو واحد . ~~قوله : 16 ( ووجب PageV02P030 ~~للطواف إبتداؤه ) إلخ فإن ابتدأه من غيره ولم يعده لزمه دم . # قوله : 16 ( فيه مسامحة ) : أي لحكمه بالدم في تركه ؛ والدم لا يكون إلا ~~لترك واجب وهذا هو مشهور مذهبنا . وأما مذهب الغير فليس المشي في الطواف ~~والسعي بواجب . # قوله : 16 ( وسن للطواف تقبيل ) إلخ : ظاهره أنه سنة في كل طواف سواء كان ~~واجبا أو تطوعا . وهو الذي نسبه ابن عرفة للتلقين وظاهر إطلاق خليل وابن ~~شاس وابن الحاجب . ولكن نسب البناني للمدونة تخصيص السنية بالطواف الواجب . # قوله : 16 ( بلا صوت ) : وفي الصوت قولان : بالكراهة . والإباحة وهو ~~الأرجح . وكره مالك السجود وتمريغ الوجه عليه . # قوله : 16 ( وكبر ندبا مع كل ) : أي خلافا لظاهر خليل من أنه إنما يكبر ~~إذا تعذر اللمس باليد والعود فهمه من المدونة واعترض به على كلام ابن ~~الحاجب من التكبير في كل مرتبة والصواب ما لابن الحاجب الذي مشى عليه ~~شارحنا . # قوله : 16 ( كبر فقط ms0445 إذا حاذاه ) : أي جاء قبالته ولا يشير بيده بل يقتصر ~~على التكبير كما قال الشارح ولا فرق في هذه المراتب بين الشوط الأول وغيره . # قوله : 16 ( ويضعها على فيه ) : أي من غير تقبيل . وأما تقبيل الحجر ~~واستلام اليماني في باقي الأشواط فمندوب كما يأتي . وأما الشامي والعراقي ~~فيكره استلامهما في سائر الأشواط . # قوله : 16 ( وسن رمل ذكر ) : أي وأما النساء فلا رمل عليهن والظاهر ~~كراهته كما في الحاشية والطائف من الرجال عنهن حكمهن . # قوله : 16 ( إن أحرم بحج ) إلخ : أي لأن سنة الرمل إنما هي في طواف ~~العمرة وطواف PageV02P031 ~~القدوم وهذا الرمل مما زال سببه وبقي حكمه فإن سببه رفع التهمة عن أصحاب ~~رسول الله حين قدموا مكة بعمرة فكان كفار مكة يظنون فيهم الضعف بسبب حمى ~~المدينة فكانوا يقولون قد أوهنتهم حمى يثرب فأمروا بالرمل في ابتداء ~~الأشواط لمنع تهمة الضعف . # قوله : 16 ( بلا حد محدود في ذلك ) : أي والتحديد رآه مالك من البدع . # قوله : 16 ( بعد صلاة الركعتين ) : وندب أن يمر بزمزم فيشرب منها ثم يقبل ~~الحجر كما قال المصنف ثم يخرج للسعي من باب الصفا ندبا . # قوله : 16 ( وسن رقي رجل ) إلخ : اعلم أن السنة تحصل بمطلق الرقي ولو على ~~سلم واحد والرقي على الأعلى مندوب كما في المدونة والمراد الرقي على كل ~~منهما في كل مرة فالجميع سنة واحدة فمن رقي مرة أو مرتين فقط فقد أتى ببعض ~~السنة كذا في ( بن اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وإلا وقفت أسفلهما ) : أي ولا يجوز لها مزاحمة الرجال . # قوله : 16 ( العمودين الأخضرين ) : أولهما في ركن المسجد تحت منارة باب ~~علي على يسار الذاهب إلى المروة والثاني بعده قبالة رباط العباس وهناك ~~عمودان آخران على يمين الذاهب إلى المروة في مقابلتهما . # قوله : 16 ( وكذا في عوده إلى الصفا ) : أي كما ارتضاه ( بن ) وأيده ~~بالنقول خلافا لظاهر كلام سند والمواق من أن الإسراع خاص بالذهاب للمروة . ~~ولا يكون في حال العود للصفا . # قوله : 16 ( وسن الدعاء بهما ) : أي بلا ms0446 حد كما تقدم في الطواف . بل ~~السنة الدعاء لمن يسعى مطلقا في حال رقيه وسعيه . ولا يتقيد بالرقى كما قد يتوهم PageV02P032 ~~من غالب العبارات كما ذكره النفراوي في شرح الرسالة . ( اه . من حاشية ~~الأصل ) . # قوله : 16 ( من طهارة ) : أي حدث أو خبث فإن انتقض وضوؤه أو تذكر حدثا أو ~~أصابه حقن استحب له أن يتوضأ ويبنى . فإن أتم سعيه كذلك أجزأه . فاستخف ~~مالك اشتغاله بالوضوء ولم يره مخلا بالموالاة الواجبة في السعي ليسارته . # قوله : 16 ( وندب وقوف عليهما ) : وعن ابن فرحون أن الوقوف سنة . # قوله : 16 ( وندب للطواف رمل ) : تقدم أن من أحرم بحج أو عمرة أو هما من ~~المواقيت يسن في حقه الرمل في طواف القدوم أو العمرة وذكر هنا المواضع التي ~~يندب فيها الرمل وما عدا ذلك فلا رمل فيه . # قوله : 16 ( كالخروج من مكة لمنى ) : أي وفي اليوم السابع يندب للإمام ~~خطبة بعد ظهره بمكة يخبر الناس فيها بالمناسك التي تفعل من وقتها إلى ~~الخطبة التي بعرفة . # قوله : 16 ( بقدر ما يدرك بها الظهر ) : أي ولو وافق يوم الجمعة أي ~~للمسافرين وأما المقيمون الذين يريدون الحج كانوا من أهل مكة أو من غيرهم ~~فيجب عليهم صلاة الجمعة بمكة قبل الذهاب . # قوله : 16 ( وبياته بها ) : أي فيصلي بها حينئذ الظهر والعصر والمغرب ~~والعشاء وصبح التاسع وهذه السنة متروكة الآن . # قوله : 16 ( صلى الظهر والعصر ) : أي بعد الخطبتين الآتيتين . # قوله : 16 ( جمع تقديم ) : أي بأذان وإقامة لكل من الصلاتين بغير تنفل ~~بينهما ومن فاته الجمع مع الإمام جمع وحده في أي مكان بعرفة . # قوله : 16 ( ثم ينفروا ) : هكذا نسخة المؤلف من غير نون ولعلها سبق قلم . # قوله : 16 ( الحضور بعرفة ) : ولا بد من مباشرة الأرض أو ما اتصل بها ~~كالسجود فلا يكفي أن يقف في الهواء . # قوله : PageV02P033 # 16 ( وهذان شرطان في المار فقط ) : أي الذي لم يحصل منه استقرار وطمأنينة ~~. وأما من استقر واطمأن في أي جزء منها فلا يشترط فيه العلم ولا النية . # قوله : 16 ( أو مغمى عليه ms0447 ) هو في حيز لو ولا يتأتى فيه العلم ولا النية ~~فلا بد من الطمأنينة . وأولى من الإغماء النوم أي وحصل ذلك النوم أو ~~الإغماء قبل الزوال واستمر حتى نزل من عرفة وأما لو حصل بعد الزوال ~~فالإجزاء باتفاق . قال بعض : وانظر لو شرب مسكرا حتى غاب وفات الوقوف قال ~~الخرشي : والظاهر إن لم يكن له فيه اختيار فهو كالمغمى عليه والمجنون وإن ~~كان له اختيار فلا يجزيه . # قوله : 16 ( إن أخطأوا ) : أي وتبين ذلك بعد الوقوف بالفعل لا إن تبين ~~قبل الوقوف فلا يجزيهم هذا هو الصواب كما يفيده نقل الشيخ أحمد الزرقاني ~~كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( بخلاف التعمد ) إلخ : ومثل ذلك ما لو أخطأوا في العدد بأن ~~علموا اليوم الأول من الشهر ثم نسوه فوقفوا في العاشر فإنه لا يجزيهم . ~~وأما من رأى الهلال وردت شهادته فإنه يلزمه الوقوف في وقته كالصوم . # قوله : 16 ( استقرار بعد الغروب ) : أي بقدر ما بين السجدتين . # قوله : 16 ( إن لم يتداركه ) : أي بأن طلع عليه الفجر ولم يحصل منه ~~طمأنينة بعرفة ليلا . # قوله : 16 ( وذهب بعض الأئمة كالشافعي ) إلخ : أي فمن وقف نهارا فقط كفى ~~عند الشافعي ومن وقف ليلا فقط كفى عند مالك والشافعي ولزمه دم عند مالك ~~لفوات النهار . # قوله : 16 ( بعد الزوال ) : فلو خطب قبله وصلى بعده أو صلى بغير خطبة ~~أجزأه إجماعا . # قوله : 16 ( ويقال مسجد نمرة أيضا ) : ويقال مسجد عرنة بالنون PageV02P034 ~~أيضا كما تقدم . # قوله : 16 ( وأن يقصروهما للسنة ) : أي فإن السنة جاءت بالقصر في تلك ~~الأماكن وإن لم تكن المسافة أربعة برد . فلذلك يسن لأهل مكة القصر في عرفة ~~ومنى ومزدلفة وكذلك جميع أهل تلك الأماكن يقصرون في غير وطنهم كما سيأتي ~~يصرح بذلك . # قوله : 16 ( إلا أهل عرفة فيتمون ) : ويقال مثل ذلك في منى ومزدلفة . # قوله : 16 ( وتلتقطون منها الجمرات ) : يعني حصيات جمرة العقبة لأ كل ~~الجمرات فإن باقيها تلتقط من منى كما يأتي . # قوله : 16 ( ثم تبيتون بها ) : أي ندبا لأن هذه الكيفية ms0448 التي بينها بعضها ~~واجب وبعضها سنة وبعضها مندوب وسيأتي إيضاح ذلك مفصلا . # قوله : 16 ( وقد حل لكم كل شيء حتى النساء ) إلخ : أي فهو التحلل الأكبر ~~. وما قبله تحلل أصغر كما يأتي . # قوله : 16 ( بأذان ثان ) : أي كما هو مذهب المدونة قال في الجلاب وهو ~~الأشهر وقيل بأذان واحد . وبه قال ابن القاسم وابن الماجشون وابن المواز # قوله : 16 ( جمع في رحله ) : فإن تركه فلا شيء عليه وقيل عليه دم حكاه في ~~اللمع واستبعده PageV02P035 ~~القرافي # قوله : 16 ( وهناك قبة ) إلخ : قيل هي محل التقاء آدم مع حواء بعد ~~هبوطهما من الجنة ولذلك سمى عرفات لتعارفهما في تلك البقعة . # قوله : 16 ( وندب ركوبه به ) : أي لوقوفه عليه السلام كذلك ولكونه أعون ~~على مواصلة الدعاء وأقوى على الطاعة ويحمل النهي في قوله عليه الصلاة ~~والسلام : لا تتخذوا ظهور الدواب كراسي على ما إذا حصل مشقة أو هو مستثنى ~~من النهي . # قوله : 16 ( دعاء بما أحب ) : أي بأي دعاء كان ويندب ابتداؤه بالحمد ~~والصلاة على النبي ثم أفضله دعوات القرآن وما جرى مجراه من الدعوات النبوية ~~والدعوات المأثورة عن السلف وأهل العرفان . # قوله : 16 ( جمع العشاءين بمزدلفة ) : سميت بذلك لأخذها من الازدلاف وهو ~~التقرب ؛ لأن الحجاج إذا أفاضوا من عرفات تقربوا بالمضي إليها قاله النووي . # قوله : 16 ( يتم في محله ويقصر غيرهم ) PageV02P036 ~~: أي وأما الجمع بعرفة ومزدلفة فهو سنة للجميع . # قوله : 16 ( بقدر حط الرحال ) إلخ : أي فالمدار على مضي قدر ما ذكره وإن ~~لم يفعل شيئا من ذلك . # قوله : 16 ( وقوفه بالمشعر الحرام ) : تبع في الندب خليلا والمعتمد أن ~~الوقوف بالمشعر سنة كما قال ابن رشد وشهره القلشاني . بل قال ابن الماجشون ~~: إن الوقوف به فريضة كما تقدم . # قوله : 16 ( محل يلي مزدلفة ) : أي وهو المسجد الذي على يسار الذاهب لمنى ~~الذي بين جبل المزدلفة والجبل المسمى بقزح . وإنما سمي مشعرا لما فيه من ~~الشعائر أي الطاعات ومعالم الدين ومعنى الحرام أي الذي يحرم فيه الصيد ~~وغيره كقطع الأشجار لأنه من الحرم ms0449 . # قوله : 16 ( للإسفار ) : أي فقط ويكره الوقوف للطلوع . # قوله : 16 ( ببطن محسر ) : قيل سمي بذلك لحسر أصحاب الفيل فيه والحق أن ~~قضية الفيل لم تكن بوادي محسر بل كانت خارج الحرم كما أفاده أشياخنا . فإذا ~~كان كذلك فانظر ما حكمة الإسراع . # قوله : 16 ( حين وصوله لها ) : هذا هو مصب الندب . وأما رميها في حد ذاته ~~فواجب . ومحل ندب رميها حين الوصول إذا وصل لها بعد طلوع الشمس . فإن وصل ~~قبل الطلوع انتظر طلوع الفجر وجوبا . ويستحب له أن يؤخر حتى تطلع الشمس لأن ~~وقت رميها يدخل بطلوع الفجر . ويمتد إلى الغروب كما يأتي . # قوله : 16 ( يلتقطها من المزدلفة ) : أي كما هو الندب . فلو التقطها من ~~منى كفاه . # قوله : 16 ( غير نساء ) : هذا في حق الرجال ويقال في حق النساء غير رجال وصيد . PageV02P037 # قوله : 16 ( وندب تأخيره ) إلخ : اعلم أنهم أجمعوا على مطلوبية الأمور ~~الأربعة التي تفعل في يوم النحر وهي الرمي ثم النحر ثم الحلق ثم الإفاضة ~~على هذا الوجه . إلا أن ابن الجهم من أئمتنا استثنى القارن فقال : لا يحلق ~~حتى يطوف لاحظ عمل العمرة والعمرة يتأخر فيها الحلق عن الطواف . ومطلوبية ~~الحلق ولو في حق من لا شعر له أصلا فيجري الموسى على رأسه لأنه عبادة تتعلق ~~بالشعر فتنتقل للبشرة عند عدمه كالمسح في الوضوء ومن برأسه وجع لا يقدر على ~~الحلاق أهدى . قال بعضهم : فإن صح وجب عليه الحلق والحلق يجزىء ولو بالنورة ~~خلافا لأشهب القائل بعدم الإجزاء . # قوله : 16 ( والتقصير لشعر الرأس ) : أي إن لم يكن لبد شعره وإلا تعين ~~الحلق . ونص المدونة : ومن ضفر أو عقص أو لبد فعليه الحلاق ومثله في الموطأ ~~وعلله ابن الحاجب تبعا لابن شاس بعدم إمكان التقصير ورده في التوضيح بأنه ~~يمكنه أن يغسله ثم يقصر . وإنما علل علماؤنا تعين الحلق في حق هؤلاء بالسنة ~~كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( على الوجه المتقدم ) : أي من الشروط والآداب . # قوله : 16 ( إن حلق ) : أي وكان قد رمى جمرة العقبة قبل الإفاضة ms0450 . أو فات ~~وقتها . # قوله : 16 ( فالدم ) : أي هديا في الوطء . وجزاء في الصيد وقولنا : وكان ~~قد رمى جمرة العقبة أو فات وقتها : احتراز مما إذا أفاض قبل ذلك فإنه إذا ~~وطىء عليه هدي . PageV02P038 # قوله : 16 ( فلا يجوز له حلق ) : فلو حلق لزمه فدية كما يأتي ولا يجزيه ~~ذلك الحلاق . # قوله : 16 ( وهو محمل الحديث ) : أي هذه الصور الخمس يحمل عليها قوله : ~~افعل ولا حرج ولا يحمل الحديث شاملا لتقديم الحلق أو الإفاضة على الرمي ~~لأنه لا يصح نفي الحرج عنهما . # قوله : 16 ( في ثوبي إحرامه ) : أي وهما الإزار والرداء . # قوله : 16 ( بخلاف الصيد ) : أي وأولى الطيب وإنما كان أمرهما خفيفا ~~بالنسبة للوطء لأن الوطء من مفسدات الحج في بعض أحواله . # قوله : 16 ( وإلا فعليه الدم في الصيد أيضا ) : مراده جزاء وأما الطيب في ~~تلك الحالة فلا شيء فيه . # قوله : 16 ( لا دم عليه PageV02P039 ~~إن خالف ) إلخ : أي لكونه لم يترك واجبا كما تقدم . # قوله : 16 ( وكتأخيره الحلق ولو سهوا لبلده ) : نص المدونة : والحلاق يوم ~~النحر أحب إلي وأفضل وإن حلق بمكة أيام التشريق أو بعدها أو حلق في الحل في ~~أيام منى فلا شيء عليه وإن أخر الحلاق حتى رجع إلى بلده جاهلا أو ناسيا حلق ~~أو قصر وأهدى كذا في البناني نقله محشى الإصل . # قوله : 16 ( ولو قربت ) : أي كما هو سياق المدونة خلافا لمن قيدها بالبعد . # قوله : 16 ( لفعل الركن في غير أشهر الحج ) : أي التي هي شوال وذو القعدة ~~وذو الحجة . # قوله : 16 ( واستناب العاجز ) : حاصل الفقه : أن العاجز عن الرمي يؤمر ~~بالاستنابة . فإذا استناب سقط عنه الإثم والدم لازم له على كل حال لكن إن ~~كان تأخير النائب عن وقت الأداء لغير عذر كان الدم عليه وإن كان لعذر كان ~~على العاجز . # قوله : 16 ( ورمى عن صغير ) : حاصله أن الصغير الذي لا يحسن الرمي ~~والمجنون يرمي عنهما من أحجهما كما أنه يطوف عنهما وتقدم ذلك أول الباب . ~~فإن لم يرم عنهما إلى أن دخل وقت القضاء ms0451 فالدم واجب عليه وإن رمى عنهما في ~~وقت الأداء فلا دم أصلا . بخلاف PageV02P040 ~~رمي النائب عن العاجز فإن فيه الدم ولو رمى عنه في وقت الأداء إلا أن يصح ~~العاجز ويرمي عن نفسه وقت الأداء وأما الصغير الذي يحسن الرمي فإن يرمي عن ~~نفسه فإن لم يرم حتى فات وقت الأداء لزمه الدم . # قوله : 16 ( وأعاد الرمي بنفسه ) : وفائدة الإعادة نفي الدم عمن لم يخرج ~~وقته فإن لم يعد أثم واستمر الدم باقيا . # قوله : 16 ( أو ليلتين إن تعجل ) : أي والتعجيل جائز مستوى الطرفين لا ~~مستحب ولا خلاف الأولى كذا في الحاشية . لكن في حق غير الإمام وأما هو ~~فيكره له التعجيل . # قوله : 16 ( وإن ترك جل ليلة ) : المراد أن غير المتعجل يلزمه الدم لترك ~~جل ليلة من الليالي الثلاث والمتعجل لتركه من الليلتين وليس المراد جل ليلة ~~من أي ليلة من الثلاث للمتعجل وغيره . إذ المتعجل لا يلزمه بيات الثالثة . # والحاصل : أن المقتضى لوجوب بيات الثالثة وعدم وجوبه قصد التعجيل وعدمه ~~فإن قصد التعجيل فلا يلزمه بيات ولا دم وإن لم يقصده يلزمه البيات والدم إن ~~ترك الليلة كلها أو جلها . # قوله : 16 ( ولو غربت الشمس ) : أشار بهذا إلى أن شرط جواز التعجيل أن ~~يجاوز جمرة العقبة قبل غروب الشمس من اليوم الثاني من أيام الرمي فإن لم ~~يجاوزها إلا بعد الغروب لزمه المبيت بمنى ورمى الثالث كما قال الشارح . لكن ~~في حاشية الأصل نقلا عن كبير الخرشي ما ذكر من شرط التعجيل إن كان المتعجل ~~من أهل مكة وأما إن كان من غيرها فلا يشترط خروجه من منى قبل الغروب من ~~اليوم الثاني وإنما يشترط نية الخروج قبل الغروب من الثاني ثم إن من تعجل ~~وأدركته الصلاة في أثناء الطريق هل يتم أو لا ؟ لم أر فيه نصا والإتمام ~~أحوط . وأما من أدركته الصلاة من الحجاج وهو في غير محل النسك كالرعاة إذا ~~رموا العقبة وتوجهوا للرعي فالظاهر من كلامهم أن حكمهم حكم الحجاج ( اه ) . PageV02P041 # تنبيه : رخص مالك ms0452 جوازا لراعي الإبل فقط بعد رمي العقبة يوم النحر أن ~~ينصرف إلى رعيه ويترك المبيت ليلة الحادي عشر والثاني عشر ويأتي اليوم ~~الثالث من أيام النحر فيرمي فيه لليومين اليوم الثاني الذي فاته وهو في ~~رعيه والثالث الذي حضر فيه ثم إن شاء تعجل وإن شاء أقام لرمي الثالث من ~~أيام الرمي . وكذا رخص لصاحب السقاية في ترك المبيت خاصة فلا بد أن يأتي ~~نهارا للرمي . ثم ينصرف لأن ذا السقاية ينزع الماء من زمزم ليلا ويفرغه في ~~الحياض كذا في الأصل . # قوله : 16 ( فجميعها إحدى وعشرين ) : هكذا مسودة الشارح بالياء ولعل ~~المناسب عشرون بالواو . وجملة الحصيات سبعون لغير المتعجل وتسع وأربعون ~~للمتعجل . # قوله : 16 ( يبدأ ) : أي وهذا الترتيب واجب شرط فهو من شروط الصحة أيضا ~~كما يأتي . # قوله : 16 ( وقت أداء الرمي ) إلخ : أي لجميع الجمار غير جمرة العقبة يوم ~~النحر فإن وقتها يدخل من طلوع الفجر إلى الغروب والأفضل أن تكون بعد الشمس ~~كما يأتي . # قوله : 16 ( أن يكون بحجر ) : أي كون الرمي به من جنس ما يسمى حجرا سواء ~~كان زلطا أو رخاما أو صوانا أو غير ذلك . # قوله : 16 ( ولا يشترط طهارته ) : أي بل يندب . # قوله : 16 ( وهو رمي الحصى بالسبابتين ) : بيان لمعناه اللغوي وكانت ~~العرب ترمي بها في الصغر على وجه اللعب تجعلها بين السبابة والإبهام من ~~اليسرى ثم تقذفها بسبابة اليمنى أو تجعلها بين سبابتيها وليست هذه الهيئة ~~مطلوبة في الرمي وإنما المطلوب أخذها بسبابته وإبهامه من اليد اليمنى ~~ورميها . # قوله : 16 ( وكره كبير ) : أي لئلا يؤذي PageV02P042 ~~الناس . # قوله : 16 ( أي وصحته برمي ) : اعترض بأن الشيء لا يكون شرطا لنفسه . ~~وأجيب بأن الرمي المشروط فيه المراد منه الإيصال للجمرة . والرمي الذي ~~اعتبر شرطا بمعنى الاندفاع فالمعنى حينئذ شرط صحة الإيصال للجمرة الاندفاع ~~فلا يجزىء وضع الحصاة بيده على الجمرة ولا طرحها عليها من غير اندفاع وهذا ~~الجواب يؤخذ من الشارح . ولا بد أن يكون الرمي مباشرة لا بقوس أو رجله أو ~~غير ذلك ولا ms0453 بد أن تكون كل واحدة بانفرادها فلو رمى السبعة دفعة واحدة حسبت ~~واحدة . # قوله : 16 ( وهي البناء وما حوله ) : وقيل إن الجمرة اسم للمكان الذي حول ~~البناء فقط محل اجتماع الحصى وعليه فلا يجزىء ما وقف في البناء ولكن ~~التحقيق الإجزاء كما قال الشارح . # قوله : 16 ( فإن وصلت أجزأت ) : هكذا في التوضيح عن سند . # قوله : 16 ( بأن يبدأ بالأولى ) : أي وهي الكبرى . # قوله : 16 ( ثم بالوسطى ) : أي التي في السوق ويرميان من أعلى من جهة منى ~~كما في التتائي . # وقوله : 16 ( ثم بالعقبة ) : أي يختم بها ويرميها من أسفل من بطن الوادي ~~. قال في المجموع : فإن تأخر يوم لآخر ففي ( ح ) تقديم القضاء . ولو ضاق ~~كيسير الفوائت وظاهر اتحاد الدم قال إلا أن يضيق اليوم الآخر : السنهوري ~~قياسا على الاختصاص بالأخيرة عند الضيق الأجهوري : إذا ضاق عن كل القضاء ~~أتى ببعضه لحديث : إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه بما استطعتم اه . # قوله : 16 ( اعتد بالخمس الأول ) : أي سواء فعل ذلك عمدا أو نسيانا . # والحاصل : أن الترتيب بين الجمار الثلاث شرط صحة كما قال الشارح وأما ~~تتابع الرميات أو الجمرات فمندوب فقط فلذلك اعتد بالخمس الأول لعدم وجوب ~~تتابع الرميات وبطل ما بعدها لاشتراط الترتيب بين الجمرات . # قوله : 16 ( وإن لم يدر موضع حصاة ) إلخ : حاصله : أنه إذا رمى الجمار ~~الثلاث ثم تيقن أنه PageV02P043 ~~ترك حصاة من واحدة منها ولم يدر من أيها تركها أو شك في ترك حصاة ولم يدر ~~من أيها فإنه يعتد بست من الجمرة الأولى لاحتمال كونها منها فيكملها بحصاة ~~ثم يرمي الثانية والثالثة بسبع سبع ولا دم عليه إن كمل الأولى وفعل الثانية ~~والثالثة في يومه فإن رمى الجمار الثلاث في يومين وحصل الشك في ترك حصاة ~~ولم يدر من أي الجمار . وهل هي من اليوم الأول أو الثاني فإنه يعتد بست من ~~الأولى في كلا اليومين ويكمل عليها ويعيد ما بعدها ويلزمه دم لتأخير رمي ~~اليوم الأول لوقت القضاء ولا مفهوم لقوله : موضع حصاة بل مثله ms0454 موضع حصاتين ~~مثلا وهكذا كلما زاد الشك اعتد بغير المشكوك فيه وهذا أيضا مبني على ندب ~~تتابع الرميات والجمرات . # قوله : 16 ( لغير عذر ) : أي وأما إذا كان لمرض أو نسيان فلا كراهة في ~~فعله بعد الزوال . # قوله : 16 ( فمحط الندب التعجيل ) إلخ : أي فلا ينافي أن كونه بعد الزوال ~~شرط صحة فيه . # قوله : 16 ( وندب تياسره ) : أي وقوفه جهة يسارها فتكون هي عن يمينه لأنه ~~يلزم من كونه جهة يسارها أن تكون هي جهة يمينه . # قوله : 16 ( كما في النقل ) : ففي عبارة ابن المواز : يرمي الوسطى وينصرف ~~منها إلى الشمال في بطن المسيل فيقف أمامها مما يلي يسارها . # قوله : 16 ( إلا أن يحاذيها ) إلخ : أي بل تكون خلفه كالجمرة الأولى غير ~~أنه في يسارها . # قوله : 16 ( لضيق محلها ) : أي فلو أمرت الناس بالوقوف لحصل مزيد الضرر . # قوله : 16 ( وندب نزول غير المتعجل ) : أي إن لم يكن رجوعه يوم جمعة وإلا فلا PageV02P044 ~~يندب التحصيب . ومحل ندب صلاة الظهر به إذا وصله قبل ضيق وقتها أما لو ضاق ~~وقتها عليه فإنه يصلي الظهر حيث أدركه . ولا يؤخرها للمحصب . وهذا التحصيب ~~مندوب في حق الراجع من منى بشرطه سواء كان آفاقيا أو مكيا ويقصر المكي ~~الصلاة فيه لأنه من تمام المناسك وأولى الآفاقي . # قوله : 16 ( اسم لبطحاء خارج مكة ) : أي محاذية للمقبرة . # قوله : 16 ( كما فعل النبي ) إلخ : أي شكرا لله وذلك لأن المحصب هو ~~الموضع الذي تحالفت فيه قريش على أنهم لا يبايعون بني هاشم ولا يناكحونهم . ~~ولا يأخذون منهم ولا يعطونهم إلا أن يسلموا لهم النبي وكتبوا بذلك صحيفة ~~ووضعوها في جوف الكعبة فخيبهم الله في ذلك وبلغ رسول الله كل المقاصد فيهم ~~وفي غيرهم . # قوله : 16 ( وندب طواف الوداع ) : أي لغير المتردد بفاكهة ونحوها . # وحاصل المسألة أن الخارج من مكة إذا قصد التردد لها فلا وداع عليه مطلقا ~~وصل الميقات أم لا وإن قصد مسكنا أو الإقامة طويلا فعليه الوداع مطلقا . ~~وإن خرج لاقتضاء دين أو زيارة أهل نظر ؛ فإن ms0455 خرج لنحو المواقيت طلب بالوداع ~~مطلقا وإن خرج لدونها كالتنعيم فلا وداع عليه هذا محصل كلام الحطاب . # قوله : 16 ( وتأدى طواف الوداع ) إلخ : أي لأنه ليس مقصودا لذاته بل ~~ليكون آخر عهده من البيت الطواف ولا يكون السعي بعده طولا حيث لم يقم بعده ~~إقامة تقطع حكم التوديع . # تنبيه : يحبس الكرى والولي من زوج أو محرم لأجل حيض أو نفاس منع المرأة ~~من طواف الإفاضة حتى يزول المانع وتطوف بشرط أمن الطريق حال الرجوع بعد ~~طوافها فإن لم يؤمن كما في هذه الأزمنة فسخ الكراء اتفاقا ولا يحبس من ذكر ~~معها ومكثت بمكة وحدها إن أمكنها وإلا رجعت لبلدها وهي على إحرامها ثم تعود ~~في القابل للإفاضة والأسهل في تلك المسألة تقليد أبي حنيفة وأحمد في صحة ~~طوافها بالحيض والنفاس كذا في المجموع . PageV02P045 # قوله : 16 ( وهي من أعظم القربات ) : قال العلامة السمهودي في كتابه ~~المؤلف في زيارة الرسول : ومن خصائصها أي المدينة المنورة وجوب زيارتها كما ~~في حديث الطبراني وحق على كل مسلم زيارتها فالرحلة إليها مأمور بها واجبة ~~أي متأكدة على المسلم المستطيع له سبيلا وعن ابن عمر مرفوعا : من حج فزار ~~قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي وأخرج ابن الجوزي : من حج فزار قبري ~~بعد موتي كان كمن زارني في حياتي ولابن عدي والطبراني : من حج البيت ولم ~~يزرني فقد جفاني وعن أنس مرفوعا : من زارني ميتا فكأنما زارني حيا ومن زار ~~قبري وجبت له شفاعتي يوم القيامة وما من أحد من أمتي له سعة ثم لم يزرني ~~فليس له عذر وعن عطاء عن ابن عباس مرفوعا : من زارني في مماتي كمن زارني في ~~حياتي ومن زارني حتى ينتهي إلى قبري كنت له يوم القيامة شهيدا أو قال شفيعا ~~( اه ) . قال بعضهم السلام عليه عند قبره عليه الصلاة والسلام أفضل من ~~الصلاة عليه عنده للأخبار الكثيرة الواردة في ذلك ؛ منها : ما من أحد يسلم ~~علي عند قبري إلا رد الله على روحي حتى أرد عليه السلام ms0456 ومعنى قوله في ~~الحديث : إلا رد الله على روحي أي من حضرة الشهود إلى رد جواب المسلم ولأن ~~شعار اللقاء التحية ويدل لذلك قول العلماء : إن الزائر يبدأ بالسلام ويختم ~~بالصلاة عليه والأفضل في الزيارة القرب من القبر الشريف بحيث يكون النبي ~~يسمع قوله على حسب العادة ويلزم في تلك الحضرة الأدب الظاهري والباطني ~~ليظفر بالمنى . # ومما يتأكد عند دخول المدينة المشرفة الغسل والتطيب وتجديد التوبة وحين ~~يدخل المسجد الشريف يأتي الروضة فيصلي بها ركعتين تحية المسجد ثم يأتي ~~قبالة القبر الشريف ويقول : السلام عليك يا سيدي يا رسول الله السلام عليك ~~يا سيدي يا حبيب الله السلام عليك يا سيدي يا أشرف رسل الله السلام عليك يا ~~إمام المتقين السلام عليك يا رحمة للعالمين أشهد أنك رسول الله بلغت ~~الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة وكشفت الغمة وجليت الظلمة ونطقت بالحكمة ~~صلى الله عليك وعلى آلك وأصحابك أجمعين . ثم يتوسل به في جميع مطلوباته ثم ~~ينتقل قبالة قبر أبي بكر ويقول : السلام عليك يا خليفة رسول الله السلام ~~عليك يا صديق رسول الله أشهد أنك جاهدت في الله حق جهاده جزاك الله عن أمة ~~محمد خيرا رضي الله عنك وأرضاك وجعل الجنة متقلبك ومثواك ورضي الله عن كل ~~الصحابة أجمعين ثم يتوسل به إلى PageV02P046 ~~رسول الله . ثم ينتقل قبالة قبر عمر ويقول : السلام عليك يا صاحب رسول ~~الله السلام عليك يا أمير المؤمنين عمر الفاروق أشهد أنك جاهدت في الله حق ~~جهاده جزاك الله عن أمة محمد خيرا رضي الله عنك وأرضاك وجعل الجنة متقلبك ~~ومثواك ورضي الله عن كل الصحابة أجمعين . ثم يتوسل به إلى رسول الله . ثم ~~يخرج إلى البقيع فيسلم على أهله هكذا ويتوسل بهم إلى رسول الله فلتحفظ تلك ~~الآداب فإن من فعلها مع الشوق وفراغ القلب من الأغيار بلغ كل ما يتمنى إن ~~شاء الله تعالى . # قوله : 16 ( وندب الإكثار من الطواف ) إلخ : أي لأنه عبادة مفقودة له في غيره . # قوله : 16 ( وكره للمكلف تكرارها ms0457 ) : أي وما ورد عن السلف من تكرارها فلم ~~يؤخذ به مالك ولا مفهوم للمكلف بل الصبي المميز تتعلق به الكراهة أيضا . # تتمة : لو طاف حامل شخص وقصد بطوافه نفسه وعن محموله لم يجز عن واحد ~~منهما لأن الطواف صلاة وهي لا تكون عن اثنين وأجزأ السعي عنهما لخفة أمر ~~السعي إذ لا يشترط فيه طهارة فليس كالصلاة وكذلك يجزي الطواف والسعي عن ~~محمولين له حيث لم يدخل نفسه معهم كان المحمول معذورا أم لا . لكن على غير ~~المعذور الدم إن لم يعده كذا في الأصل . PageV02P047 ### | AUTO ( فصل ) # لما فرغ المؤلف من الكلام على أركان الحج والعمرة . وما انضاف إلى كل ركن ~~مندوب ومسنون تكلم على محظورات الإحرام وآخرها لأنها طارئة على الماهية بعد ~~كمالها . # وهي على قسمين : مفسد وغير مفسد . ومتعلقهما : أفعال الرجل والمرأة فبدأ ~~بغير المفسد وبالمرأة كما صنع خليل عكس صنيع ابن الحاجب فيهما . قيل : ~~ولعله إنما بدأ بالمرأة وإن كان الأولى البداءة بالرجل كما ورد بذلك القرآن ~~في آى كثيرة والسنة لقلة الكلام على ما يختص بها . # قوله : 16 ( على الأنثى ) : أي والخنثى ويحتاط فيه . # قوله : 16 ( حرة أو أمة ) إلخ : قال ( عب ) : ومثلها الخنثى . واعترض بأن ~~مقتضى الاحتياط إلحاق الخنثى بالرجل لا بالمرأة لأن كل ما يحرم على المرأة ~~يحرم على الرجل دون العكس إلا أن يقال احتمال الأنوثة يقتضي الاحتياط في ~~ستر العورة وحينئذ فالاحتياط ستره كالمرأة ويلزمه الفدية لاحتمال ذكورته . # قوله : 16 ( أي بسبب تلبسها ) : أشار بذلك إلى أن الباء للسببية ويصح ~~جعلها للظرفية وكل منهما يفيد أن مبدأ الحرمة بمجرد الإحرام أما إفادة ~~السببية ذلك فظاهر وأما إفادة الظرفية ذلك فلأن المعنى حرم في حال الإحرام ~~فيفيد أن مبدأها من الإحرام . # قوله : 16 ( أو بعضه ) : أي على الأرجح من التأويلين ووجه الرجل كالمرأة . # قوله : 16 ( بل يجب ) إلخ : حاصل المعتمد أنها متى أرادت الستر عن أعين ~~الرجال جاز لها ذلك مطلقا علمت أو ظنت الفتنة بها أم لا نعم إذا علمت أو ~~ظنت ms0458 الفتنة بها وجب كما قال الشارح قال ( عب ) : وانظر إذا خشى الفتنة من ~~وجه الذكر هل يجب ستره في الإحرام كالمرأة أم لا قال البناني : ولا وجه ~~لهذا التنظير لما ذكروا في ستر العورة عن ابن القطان وغيره أن الأمرد لا ~~يلزمه ستر وجهه وإن كان يحرم النظر إليه بقصد اللذة وإذا لم يجب عليه ستر ~~وجهه في غير PageV02P048 ~~الإحرام ففي الإحرام أولى كما هو ظاهر ( اه ) . # قوله : 16 ( ففدية تلزمها ) : أي إن فعلت شيئا من ذلك وحصل طول وأما إن ~~لم يحصل طول بأن أزالته بالقرب فلا فدية لأن شرطها في اللبس انتفاع من حر ~~أو برد . # قوله : أو ( صياغة ) : أي كالأساور والخاتم . # قوله : 16 ( وإن بأصبع رجل ) : أي هذا إذا كان الخاتم بأصبع يد بل وإن ~~كان بأصبع رجل بكسر الراء فلا يغتفر في حق الرجل على كل حال بخلافه في حق ~~المرأة فيجوز لها الخواتم والأساور كما علم مما تقدم . # قوله : 16 ( وأما لو نكسه ) إلخ : ظاهره أنه لا شيء عليه ولو أدخل رجليه ~~في كميه وليس كذلك بل فيه الفدية حينئذ . # قوله : 16 ( بأي شيء يعد ساترا ) : إن أريد الساتر لغة كان قوله : وإن ~~بكطين تمثيلا وإن أريد الساتر عرفا كان تشبيها ودخل تحت الكاف الدقيق أو ~~الجير يجعله على وجهه أو رأسه لأن ذلك جسم ينتفع به من الحر والبرد . # قوله : 16 ( لفقد نعل ) : فلو لم يفقده ولكن احتاج إلى لبس الخفين لضرورة ~~اقتضت ذلك كشقوق برجليه فقطعهما أسفل من الكعبين ولبسهما فإنه تلزمه الفدية ~~رواه ابن القاسم عن PageV02P049 ~~مالك قال في الحاشية : وقد يقال وجود النعل حينئذ كعدمه ويؤخذ من إضافة ~~الغلو إلى النعل عدم النظر إلى قلة مال المشتري وكثرته أي أن يكون الغلو في ~~حد ذاته ( اه ) . # قوله : 16 ( أكثر من الثلث ) : ظاهره أن الثلث من حيز اليسير وفي ( بن ) ~~عن أبي الحسن أن الثلث كثير . # قوله : 16 ( إن قطع أسفل من كعب ) : قال الخرشي : والظاهر أن مثل القطع ~~لو ثني أسفل ms0459 الكعب . # قوله : 16 ( بثوب أو غيره ) : هذا هو المذهب لأن ظاهر قول المدونة ~~والمحرم لا يحتزم بحبل أو خيط إذا لم يرد العمل فإن فعل افتدى وإن أراد ~~العمل فجائز له أن يحتزم ( اه ) . فلا فرق بين الثوب وغيره وعلى ذلك حملها ~~أبو الحسن وابن عرفة خلافا لمن قيد الاحتزام بالثوب فقط وأما إذا كان ~~بعمامة أو حبل ففيه الفدية ولو لعمل وقيد في مختصر الوقار الاحتزام بكونه ~~بلا عقد واقتصر عليه ( ح ) . وحينئذ فنفى الفدية عن الاحتزام مقيد بقيدين ~~أيضا : أن يكون لعمل وأن يكون بلا عقد ومثل الاحتزام الاستثفار : وهو أن ~~يدخل إزاره بين فخذيه ملويا كما في القاموس . # قوله : 16 ( ولو مكث فيها ) إلخ : هذا التعميم هو المعول عليه وما وقع في ~~خليل من التفصيل فهو ضعيف . # قوله : 16 ( بخلاف لصوق اليد ) إلخ : ظاهره أنه يفتدي في اليد إذا التصقت ~~وفي ابن PageV02P050 ~~عاشر يجوز الإنقاء باليد ولا فدية بحال لأنها لا تعد ساترا . # . # قوله : 16 ( لحاجة ) : أي إذا كانت الحاجة لنفسه ولم يجد من يحمله له أو ~~وجد بأجرة يحتاج لها أما لو وجد من يحمله مجانا أو بأجرة لا يحتاج لها فلا ~~يجوز حمله على رأسه ويفتدي إن حمله عليه وإن كانت الحاجة لغيره وحملها له ~~على رأسه بلا أجرة أو بأجرة على وجه التجر لا على وجه التمعش افتدى أيضا . # قوله : 16 ( وجاز شد منطقة ) : المراد بالشد إدخال سيورها أو خيوطها في ~~أثنائها أو في الكلاب أو الإبزيم مثلا وأما لو عقدها على جلده افتدى كما لو ~~شدها فوق الإزار . # قوله : 16 ( والمراد بها حزام ) : أي سواء كان من جلد أو غيره . # قوله : 16 ( إدراجه في سلكها ) : أي عدة المستثنيات المتقدمة ولكن أفرد ~~هنا تبعا لخليل . # قوله : 16 ( لا على إزاره أو ثوبه ) : أي فيفتدي ولو لم يعقده . # قوله : 16 ( وجاز حينئذ إضافة نفقة غيره ) : ظاهرة جواز إضافة نفقة الغير ~~لنفقته ولو كانت الإضافة بمواطأة وهو ما استظهره في التوضيح وظاهر الجلاب ~~واللخمى والطراز كما ms0460 في ( ح ) فتقييد ( عب ) جواز الإضافة بما إذا كان بغير ~~مواطأة فيه نظر وأجاب شيخ مشايخنا العدوى عن ( عب ) بقوله : يمكن أن يقال : ~~إن المواطأة الممنوعة محمولة على ما إذا كان الحامل له في الحقيقة على شد ~~المنطقة نفقة الغير والجائزة على ما إذا كان الحامل على شدها نفقته . وأما ~~نفقة الغير فبطريق التبع وحينئذ فالخلف لفظي . # قوله : 16 ( إبدال ثوبه ) : أي ملبوسه كان إزارا أو غيره . # قوله : 16 ( ولو لقمل به ) : بالغ على ذلك دفعا لتوهم أن الإبدال فيه ~~يعطي حكم قتل القمل فأفادك أن المشهور جواز الإبدال ولو لإذاية القمل . # قوله : 16 ( وجاز له غسله لنجاسة ) إلخ : حاصل فقه المسألة أن PageV02P051 ~~الأحوال ثلاثة : إما أن يكون الغسل ترفها أو لوسخ أو لنجاسة . وفي كل : ~~إما أن يتحقق وجود الدواب أو عدمه أو يشك . وفي كل : إما أن يغسل بالماء ~~فقط أو مع غيره كصابون فهذه ثمان عشرة صورة ؛ فإن تحقق نفي الدواب جاز ~~مطلقا كان الغسل ترفها أو لوسخ أو لنجاسة بالماء فقط أو مع غيره . وكذا إذا ~~كان الغسل لنجاسة بالماء فقط وتحقق وجود القمل أو شك فيه . وأما إذا كان ~~الغسل ترفها أو لوسخ وتحقق وجود القمل أو شك فيه فلا يجوز الغسل كان بالماء ~~فقط أو مع غيره ومثلها إذا كان الغسل لنجاسة وكان بالماء مع غيره مع تحقق ~~وجود القمل أو الشك فيه فتأمل . # قوله : 16 ( وجاز له بط ) إلخ : أي أن احتاج لذلك لأجل إخراج ما فيه ~~بعصره أو بوضع لزقة عليه . وأما إذا لم يحتج لبطه فإنه يكره قياسا على ~~القصد بغير حاجة كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( برفق ) : أي وأما بشدة فمكروه . # قوله : 16 ( وجاز فصد لحاجة ) : أي ولغيرها مكروه كما تقدم . # قوله : 16 ( وإن لم يحرم للضرورة ) : أي لأنه لا يلزم من الفدية الحرمة ~~كما هنا كما أنه لا يلزم من الحرمة الفدية كمن تقلد بسيف لغير ضرورة فإنه ~~يحرم عليه ولا فدية عليه على المعتمد ما لم تكن علاقته ms0461 عريضة أو متعددة ~~وإلا افتدى . # قوله : 16 ( كعصب جرحه ) : ظاهره لزوم الفدية بالعصب مطلقا ؛ كانت الخرقة ~~التي عصب بها صغيرة أو كبيرة وهو ظاهر المدونة خلافا لابن المواز حيث فرق ~~بين الصغيرة والكبيرة وجعل الفدية في الثانية دون الأولى . # قوله : 16 ( أو لصق خرقة ) : قال ابن عاشر : هذا خاص بجراح الوجه والرأس ~~فلصق الخرقة على الجرح في غيرهما لا شيء فيه . والفرق أن الوجه والرأس هما ~~اللذان يجب كشفهما دون غيرهما من بقية الجسد انظر ( بن ) فيقيد الشارح بذلك . # قوله : 16 ( كبرت ) إلخ : أما لصق الخرقة الصغيرة فلا شيء فيه . 16 ( ~~وقوله : 16 ( كدرهم بغلى ) : يعني بموضع واحد وأما لو تعددت الصغيرة بمواضع ~~بحيث لو جمعت كانت درهما فظاهر التوضيح وابن الحاجب أنه لا شيء عليه PageV02P052 ~~وهو المعول عليه كذا في حاشية الأصل . # قوله ؛ 16 ( لمذي أو بول ) : أي للتحفظ من إصابتهما وقوله ففيه الفدية ~~ظاهرة كانت الخرقة كبيرة أو صغيرة . # قوله : 16 ( أو قرطاس وضعه بصدغه ) : يعني أن المحرم إذا جعل على صدغه ~~قرطاسا لضرورة كصداع أو لغيرها فإنه يفتدى وإن كان لا إثم مع الضرورة . ~~وظاهره لزوم الفدية في لصق القرطاس للصدغ كبيرا كان أو صغيرا فهو كقطنة ~~الأذن بخلاف الخرقة التي تلصق على الجرح فإن الحكم فيها مقيد بالكبيرة . ) ~~16 ( والفرق أن الشخص لما كان ينتفع بالقرطاس الصغير أشبه الكبير بخلاف ~~الخرقة فإنه لا ينتفع بالصغيرة عادة . # قوله : 16 ( وكره شد نفقة ) : أي فلم يوسع مالك إلا في شد النفقة في ~~الوسط تحت المئزر . ومحل الكراهة في الشد على العضد أو الفخذ ما لم يكن ذلك ~~عادة القوم وإلا فلا كراهة ( اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وكره كب ) إلخ : يعني أنه يكره للشخص المحرم وكذا غيره أن ~~ينام على وجهه وليست الكراهة خاصة بالمحرم كما ذكره شراح خليل لقول الجزولي ~~: النوم على الوجه نوم الكفار وأهل النار والشياطين . # قوله : 16 ( وهو ما خفي أثره ) : أي تعلقه بالماس له من ثوب أو جسد . # قوله : 16 ( كريحان ) إلخ ms0462 : أي ومثلها ما يعصر منها فليست من قبيل المؤنث ~~بل تكره فقط كأصلها كما نص على ذلك في الطراز قال ( ح ) : وهو الجاري على ~~القواعد وقال ابن فرحون فيه الفدية لأن أثره يقر في البدن واعتمده ( ر ) ~~معترضا على الحطاب وهو غير ظاهر إذ كلام المدونة صريح في كراهته فقط وحينئذ ~~فلا فدية فيه وبذلك تعلم أن اعتراض ( ر ) على ( ح ) غير صواب ( اه ) بن من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وكره شمه بلا مس ) : هذا هو مذهب المدونة وبه قال ابن القصار ~~وعزا الباجي PageV02P053 ~~للمذهب المنع والمعتمد الأول . # قوله : 16 ( فأقسام كل أربعة علمت أحكامها ) : حاصله أن المذكر يكره في ~~صورة وهي الشم ويجوز في ثلاث وهي : المس والاستصحاب والمكث بمكان فيه ذلك . ~~ولكن عول ( بن ) على كراهة مسه أيضا والمؤنث يحرم في صورة وهي المس ويكره ~~في الثلاث الباقية قال في حاشية الأصل : ويقيد المذكر بغير الحناء . وأما ~~هي فاستعمالها حرام قال في شرح التوضيح : والمذكر قسمان قسم مكروه ولا فدية ~~فيه كالريحان وقسم محرم فيه الفدية وهو الحناء ( اه . بن ) . والمراد ~~باستعمال الحناء الذي يوجب الفدية الطلاء بها كما يأتي وأما ثمر الحناء ~~المعروف فهو كسائر الرياحين بلا شك . # قوله : 16 ( وكره حجامة بلا عذر ) إلخ : تفصيل الشارح أحسن مما قال ( ح ) ~~ونصه أن الحجامة بلا عذر تكره مطلقا خشي قتل الدواب أم لا زال بسببها شعر ~~أم لا هذا هو المشهور وأما لعذر فتجوز مطلقا وهذا الحكم ابتداء ) 16 ( ~~وأما الفدية فتجب إن أزال شعرا أو قتل قملا كثيرا . وأما القليل ففيه ~~الإطعام وسواء احتجم في ذلك لعذر أم لا ( ا ه ) ولذلك عول ( بن ) على ما ~~قاله شارحنا واعترض على الحطاب . # قوله : 16 ( لغير عذر ) : أي كما هو الموضوع فالتصريح به غير ضروري . # قوله : 16 ( وكره غمس رأس ) : أي أن لم يتحقق نفي الدواب وإلا فلا كراهة ~~فإن فعل المكروه أطعم شيئا من طعام كما هو نص المدونة واختلف في الإطعام ~~المذكور فقال بعضهم : أنه واجب ms0463 وحمل كراهة غمس الرأس على التحريم واستظهره ~~لعدم ذكر الإطعام في غير ذلك من المكروهات كالحجامة وتجفيف الرأس بشدة ~~وحملها سند على كراهة التنزيه وجعل الإطعام مستحبا وهو المعتمد . # قوله : 16 ( لغير غسل طلب ) : أي وأما للغسل فلا كراهة ولا شيء فيه ولو ~~قتل قملا لأن قتل القمل فيه كتساقط الشعر والجميع مغتفر . # قوله : 16 ( مخافة أن يرى شعثا ) إلخ : أي والمطلوب إبقاء الشعث ما دام ~~محرما . # قوله : 16 ( دهن شعر لرأس ) إلخ : فإن كان الرأس أصلع فيحرم أيضا PageV02P054 ~~دهنه لدخوله في الجسد بعد ذلك فلذلك لم يبالغ عليها كما فعل خليل . # قوله : 16 ( وافتدى في ادهانه ) إلخ : حاصله أن الصور ثمان تؤخذ أحكامها ~~من المتن والشارح بإيضاح لأنك تقول الادهان إما لعلة أو لغيرها وفي كل إما ~~بمطيب أو غيره وفي كل إما بالجسد أو بباطن الكف والقدم . # قوله : 16 ( وحرم عليهما إبانة ) الخ : فإن فعل فسيأتي أن فيه حفنة إن لم ~~يكن لإماطة الأذى وإلا ففدية إن كان الظفر واحدا أو إن زاد عليه ففدية ~~مطلقا وهذا في ظفر نفسه وأما تقليم ظفر غيره فسيأتي . # قوله : 16 ( أو إبانة شعر ) الخ : لكن إن كان يسيرا بأن لم يزد على ~~العشرة ففيه حفنة وإن كان كثيرا بأن زاد عليها ففدية . # قوله : 16 ( أو إبانة وسخ ) الخ : يعني أنه يحرم على المحرم رجلا أو ~~امرأة إزالة الوسخ لأن المقصود أن يكون شعثا فإن أزاله لزمه فدية إلا ما ~~كان تحت الأظافر فلا تحرم إزالته بل يؤمر بها ولا فدية فيه . وظاهر كلامهم ~~منع إزالة الوسخ وفيه الفدية ولو كان به روائح كريهة كالذي به داء الصنان ~~في إبطيه وانظر في ذلك . # قوله : 16 ( غسل يديه بمزيلة ) : أي إن لم يكن مطيبا وإلا حرم غسل اليدين ~~به وفيه الفدية . ) 16 ( # قوله : 16 ( لوضوء أو غسل ) : أي ولو مندوبين بل وإن كانا مباحين كالتبرد ~~نعم لا يغتفر في المباح قتل القمل بل إن قتل فيه قملا أخرج ما فيه . # قوله : 16 ( كورس ms0464 ) : دخل تحت الكاف الزعفران والمسك والعطر والعود ~~باعتبار دخانه الذي يخرج منه حين وضعه على النار . # قوله : 16 ( لا يسقط حرمة مسه ) : أي لأن الحرمة ثبتت له في حال وجود ~~ريحه والأصل استصحابها . PageV02P055 # قوله : 16 ( وإن سقطت الفدية ) : إنما سقطت في تلك الحالة لأنها تكون ~~فيما يترفه به وعند ذهاب الريح لا ترفه . # قوله : 16 ( أو كان في طعام ) : أي ففيه الحرمة والفدية ومثل الطعام ~~الشراب إن لم يمته الطبخ كما يأتي . # قوله : 16 ( أو في كحل ) : أي ففيه الفدية من غير حرمة إن كان لضرورة ~~وإلا ففيه الحرمة أيضا . # قوله : 16 ( أو مسه ولم يعلق به ) : أي ففيه الحرمة والفدية . # قوله : 16 ( إذا طبخ بطعام ) الخ : هذا التفصيل للبساطي واعتمده ( ح ) ~~والمذهب خلافه قال في التوضيح ابن بشير المذهب نفي الفدية في المطبوخ مطلقا ~~لأنه أطلق في المدونة والموطأ والمختصر الجواز في المطبوخ وأبقاه الأبهري ~~على ظاهره واعتمده ( ر ) و( بن ) ومصنفنا تبع شراح المختصر . # قوله : 16 ( أو كان الطيب بقارورة ) : أي وكذا حمل فأرة المسك إذا كانت ~~غير مشقوقة على ما قال ابن عبد السلام واستبعده ابن عرفة قائلا إن : الفأرة ~~نفسها طيب . # قوله : 16 ( لأنه من الاستصحاب ) : أي للمكروه كما تقدم . # قوله : 16 ( أو أصابه الطيب من إلقاء ريح ) إلخ : أي وأما الطيب الباقي ~~في ثوبه أو بدنه مما قبل إحرامه فلا فدية عليه فيه ولا يلزمه نزعه إن كان ~~يسيرا وإن كان كثيرا فعليه الفدية وإن لم يتراخ في نزعه . # قوله : 16 ( ولا يجب للضرورة ) : أي لأننا مأمورون بالقرب من الكعبة وهي ~~لا تخلو من الطيب غالبا ولذلك نهى مالك عن تخليقها أيام الحج ويقام ~~العطارون ندبا فيها من المسعى . # قوله : 16 ( ولا يلزم من وجوب نزعه ) إلخ : قال في الأصل على أن بعض ~~المحققين قال النص في خلوق الكعبة التخيير في نزع يسيره ) 16 ( وأما ~~الكثير فيؤمر بنزعه استحبابا ( اه ) . # قوله : 16 ( وفي قلم الظفر الواحد ) : حاصله أن للظفر ثلاثة أحوال : قلم ~~المنكسر لا شيء ms0465 فيه اتحد أو تعدد قلمه لا لإماطة الأذى حفنة إن اتحد وإلا ~~ففدية قلمه لإماطة الأذى ففدية مطلقا والموضوع ظفر نفسه وأما لو قلم ظفر ~~غيره فلا شيء على المحرم في قلم ظفر الحلال فإن قلم ظفر محرم مثله فإن كان ~~برضا المفعول به فالفدية عليه وإن كان مكرها فعلى المكره بالكسر . # قوله : 16 ( راجع للظفر وما PageV02P056 ~~بعده ) : قال في حاشية الأصل فيه نظر بل ليس في القملة والقملات إلا حفنة ~~مطلقا سواء كان القتل لغير إماطة الأذى أو لإماطته قال في التوضيح لا يعلم ~~قول في المذهب بوجوب الفدية في قملة أو قملات ( اه . بن ) ومراده بالقملات ~~ما لم يبلغ الاثني عشر فلا ينافي وجوب الفدية في الاثني عشر فما فوق مطلقا ~~فمراد شارحنا بالزائد عن العشرة بأن كان اثنى عشر فأكثر وما ذكره الشارح في ~~الشعر فمسلم لا نزاع فيه . # قوله : 16 ( إلا إزالة القراد والحلم ) إلخ : قيده البساطي بما إذا لم ~~يقتله وإلا فالفدية إن كثر على أحد القولين والمعتمد الحفنة مطلقا كما هو ~~ظاهر الشارح . # قوله : 16 ( خلافا للخمى ) : أي فإنه قال : متى دخل الحمام وجلس فيه حتى ~~عرق وجبت الفدية . ولكن مذهب المدونة إنما تجب على داخله إذا دلك وأزال ~~الوسخ . # قوله : 16 ( على التخيير ) : أي كما تقدم في نظم الأجهوري في قوله : ( # كما خيروا في الصوم والصيد والأذى ) # فأو في الآية الكريمة للتخيير . # قوله : 16 ( كائنة ومنحصرة ) : أي من حصر المسبب في السبب . # قوله : 16 ( وقد يترفه بكل منهما ) : أي كفعلهما للزينة وقوله : أو يزال ~~بهما ضرر أي PageV02P057 ~~كالتداوي بكل . # قوله : 16 ( إلا في أربعة مواضع ) : أي فإن الفدية فيها تتحد وإن تعدد ~~موجبها . # قوله : 16 ( بلا تراخ ) : أي فالمراد بالفور حقيقته وهذا ما يفيده ظاهر ~~المدونة وأقره ابن عرفة خلافا لما اقتضاه كلام ابن الحاجب واقتصر عليه ~~التتائي من أن اليوم فور وأن التراخي يوم وليلة لا أقل . ) 16 ( # قوله : 16 ( فكفارة واحدة ) : أي لو اختلف الموجب كاللبس مع الطيب ~~والتداوي لقروح مثلا ms0466 ونية التكرار تصدق بثلاث صور : أن ينوي فعل كل ما أوجب ~~الفدية فيفعل الجميع أو بعضا منه أو ينوي فعل كل ما احتاج إليه منها أو ~~ينوي متعددا معينا ففدية واحدة كما قال الشارح . # قوله : 16 ( ما نفعه أعم ) : أي إلا أن يكون للخاص الذي أخره زيادة نفع ~~على العام كما إذا أطال السراويل طولا له بال يحصل به انتفاع أو دفع حر أو ~~برد فتتعدد . # قوله : 16 ( أو غلالة ) : والمراد به الصديري المعلوم قال الشاعر : ( # لا تعجبوا من بلى غلالته ** # قد زرر أزراره على القمر ) # قوله : 16 ( هذا ما لم يخرج للأول ) إلخ : هذا التقييد راجح لما إذا نوى ~~للتكرار وتراخى ما بين الفعلين كما قيد به في الأصل وقيد به في المجموع ~~أيضا ولا يظهر بالنسبة لتقديم الأعم على الأخص فإن الأخص لا شيء فيه مطلقا ~~فالمناسب للمصنف تقديمه عليه . # قوله : 16 ( كما يتبادر من كلام الشيخ ) : أي فيتبادر من كلام الشيخ خليل ~~أن ظن الإباحة نافع في جميع المسائل وليس PageV02P058 ~~كذلك بل مفروض فيما مثل به شارحنا . # قوله : 16 ( فعل موجبات الكفارة ) : أي الفدية أي فعل أمور متعددة كل ~~منها يوجب الفدية بنفسه كلبس محيط ودهن بمطيب وتقليم أظفار وحلق شعر كثير ~~لكن اعترض تمثيله بطواف الإفاضة فإنه في فساد الإفاضة يرجع حلالا يفعل كل ~~ما يفعله الحلال إلا النساء والصيد فإذا فعل غيرهما فلا فدية عليه اتحد أو ~~تعدد . وأجيب بحمل كلام الشارح على ما إذا خالف الواجب وطاف للإفاضة قبل ~~الرمى وكان طوافه بغير وضوء معتقدا الطهارة ثم بعد تحلله فعل أمورا كل منها ~~يوجب الفدية . # قوله : 16 ( فارتكب موجبات ) إلخ : أي ظانا إباحة فعلها أو معتقدا ذلك . ~~وأما الشك في الإباحة فلا ينفي التعدد ويتأتى له الشك في غير مسألة طواف ~~الإفاضة بغير وضوء وأما هو فلا يتأتى له شك في الإباحة بل يعتقدها أو يظنها . # قوله : 16 ( الانتفاع : أي باعتبار العادة العامة لا باعتبار عادة بعض ~~الأشخاص كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( والراجح ms0467 أنه لا فدية ) إلخ : ) ) 16 ( 16 ( أي من قولين ~~حكاهما خليل وفي ( ح ) عن سند بعد ذكره القولين من رواية ابن القاسم عن ~~مالك قال : فرأى مرة حصول المنفعة في الصلاة ونظر مرة إلى الترفه وهو لا ~~يحصل إلا بالطول . قال ( ح ) : وهذا هو التوجيه الظاهر لا ما ذكره في ~~التوضيح من أن الصلاة هل تعد طولا أو لا وتبعه التتائي والمواق وغيرهما إذ ~~ليست الصلاة بطول لما ذكروه من أن الطول كاليوم كما في ابن الحاجب وابن شاس ~~وغيرهما وبهذا تعلم أن القولين جاريان سواء طول في الصلاة أم لا خلافا لما ~~ذكره شارحنا تبعا لعب والخرشي انظر ( بن ) . # قوله : 16 ( وهي أي الفدية ) إلخ : أي الواجبة لإلقاء التفث وطلب ~~الرفاهية . # قوله : 16 ( فأعلى لحما وفضلا ) : هذا هو الذي ارتضاه أبو الحسن في ~~مناسكه كما في ( ح ) . # قوله : 16 ( وقيل الشاة أفضل ) إلخ : هذا الذي جزم به الخرشي وغيره . # قوله : 16 ( ويشترط فيها من السن ) إلخ : أي ويشترط أيضا ذبحها بنية ~~الفدية فلا يكفي إخراجها غير مذبوحة أو مذبوحة بغير نية الفدية PageV02P059 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # قوله : 16 ( فالجملة ثلاثة آصع ) : أي وكل صاع أربعة أمداد وأجزأ غداء ~~وعشاء لكل مسكين حيث بلغ الغداء والعشاء المدين وإن كان المدان أفضل ومثل ~~الغداء والعشاء الغداءان والعشاءان . # قوله : 16 ( في أي وقت شاء ) : أي فيجوز الصوم أو الإطعام أو الذبح في أي ~~مكان أو زمان شاء فلا تختص بزمان كأيام منى ولا بمكان كمكة أو منى بخلاف ~~الهدى فإنه يختص بهما ومحل ذلك إلا أن ينوى بالذبح بكسر الذال بمعنى ~~المذبوح الهدى بأن يقلده أو يشعره فيما يقلد أو يشعر بل قال بعضهم المعتمد ~~أن مجرد النية كاف وإن لم يحصل تقليد ولا إشعار فيختص بمنى إن وقف به بعرفة ~~وإلا فمكة والجمع فيه بين الحل والحرم وترتيبه بأن لا ينتقل للصوم أو ~~الإطعام إلا بعد العجز عن الذبح وأفضلية الأكثر لحما كذا في الأصل . # قوله : 16 ( لو علم السلامة ) : الذي ms0468 استظهره الأجهوري كراهة المقدمات ~~إذا علمت السلامة كالصوم لكن يقيد بما إذا قلت . # قوله : 16 ( مطلقا ) : أي حيث أوجب الغسل . فخرج جماع الصبي أو البالغ في ~~غير مطيقة أو في هوى الفرج ) ) 16 ( 16 ( أو مع لف خرقة كثيفة على ~~الذكر والحال أنه لم ينزل فلا فساد بشيء من ذلك وقول الأصل : بالغا أم لا ~~تبع فيه ( عب ) وهو غير صواب بل لا يفسده إلا الجماع الموجب للغسل كما علمت . # قوله : 16 ( كاستدعاء منى ) : تشبيه في قوله : ( وأفسد ) : أي كما يفسد ~~الحج بالجماع يفسد باستدعاء المنى إلخ كان الإستدعاء المذكور عمدا أو ~~نسيانا للإحرام . # قوله : 16 ( لا بمجردهما ) : حاصله أنه إذا استدعاه بالفكر أو النظر فحصل ~~ولم يدم الاستدعاء أهدى ولا فساد وأما إن استدعاه بغيرهما كقبلة وجس ~~وملاعبة فحصل فالفساد وإن لم يدم الاستدعاء كما يأتي . # قوله : 16 ( إن وقع ما ذكر بعد إحرامه ) : أي سواء فعل شيئا من أفعال ~~الحج أو لا بل لو وقع مقرونا PageV02P060 ~~بالإحرام يكون فاسدا ويلزمه إتمامه كما تقدم أول الباب . # قوله : 16 ( وقبل الحلق فهدى يلزمه ) : أي ويجب عليه مع الهدى عمرة يأتي ~~بها بعد أيام منى إن وقع الوطء قبل ركعتي الطواف وهو صادق بصورتين : وقوعه ~~قبل الطواف أو بعده وقبل الركعتين وإنما أمر بعمرة ليأتي بطواف لا ثلم فيه ~~ولذا لو وقع الوطء بعد الركعتين وقبل رمى جمرة العقبة فهدي فقط لسلامة ~~طوافه كذا في الأصل . # قوله : 16 ( فهدى يلزمه ولا فساد ) : أي ولو قصد بهما اللذة . # قوله : 16 ( وإمذائه بلا إنزال ) : أي فليس في المذي إلا الهدى سواء خرج ~~ابتداء أو مع استدامة ولو بقبلة أو مباشرة . ولا فساد بوجه في المذي لا فرق ~~بين كونه محرما بحج أو عمرة كما قال الشيخ سالم ويشهد له عموم كلام الباجي ~~الذي نقله ( ح ) خلافا لقول بهرام : إن ما يوجب الهدى في الحج لا يوجب في ~~العمرة شيئا لأن أمرها أخف من حيث أنها ليست فرضا قال في الحاشية : وينبغي ~~التعويل على ms0469 الأول وإن كان ظاهر النقل خلافه . # قوله : 16 ( وقبلة بفم ) : أي إن لم تكن لوداع أو رحمة وإلا فلا شيء فيها . # قوله : 16 ( فلا شيء عليه ) : أي ما لم يمذ أو تكثر كما في المجموع . # قوله : 16 ( بلا خلاف بين الأئمة الأربعة ) : أي خلافا لداود الظاهري . # قوله : 16 ( إما لوقوع الفساد ) : بكسر الهمزة تنويع في عدم فوات PageV02P061 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # الوقوف . # قوله : 16 ( ولا يقع قضاؤه إلا في ثالث عام ) : ) ) 16 ( 16 ( أي أنه ~~إذا لم يتمه ظنا منه أنه أخرج منه بفساده ثم أحرم بالقضاء في سنة أخرى ~~وقلنا أنه باق على الأول فلا يكون ما أحرم به قضاء بل ما فعله في السنة ~~الثانية تتميما له ولا يتأتى له القضاء إلا في سنة ثالثة كما قال الشارح : ~~إن كان الفاسد حجا أو في مرة ثالثة إن كان عمرة . # واعلم أن حجة القضاء تنوب عن حجة الإسلام إذا كان المفسد حجة الإسلام كما ~~قال الشيخ سالم وذكر الأجهوري أن من أفسد حجة الإسلام يجب عليه إتمامها ~~وقضاؤها ويجب عليه حجة الإسلام بعد ذلك بخلاف الحج الفائت الذي تحلل منه ~~بفعل عمرة فقضاؤه كاف عن حجة الإسلام قال في الحاشية : واعتمد بعض شيوخنا ~~ما قاله الشيخ سالم . # قوله : 16 ( وسواء كان المفسد فرضا أو تطوعا ) : تعميم في وجوب الإتمام ~~والقضاء . # قوله : 16 ( ووجب فوريته ) إلخ : أي بعد إتمام المفسد إن كان أدرك الوقوف ~~عام الفساد أو بعد التحلل من الفاسد إن لم يدرك الوقوف عامه . # قوله : 16 ( ووجب قضاء القضاء ) : أي على المشهور وهو قول ابن القاسم : ~~أن من أحرم قضاء عما أفسده ثم أفسد القضاء أيضا فإنه يلزمه أن يحج حجتين ~~إحداهما عن الأصل والأخرى عن القضاء الذي أفسده لأنه أفسد حجه أولا وثانيا ~~بخلاف قضاء القضاء في الصوم فالمشهور أنه لا يجب قال خليل في توضيحه : ~~الفرق بين الحج والصوم أن الحج كلفته شديدة فشدد فيه بقضاء القضاء سدا ~~للذريعة لئلا يتهاون فيه وأما من أفسد قضاء ms0470 صلاة فليس عليه إلا صلاة واحدة ~~قولا واحدا وهل له تقديم القضاء الثاني على الأول أم لا ؟ وكذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وعليه هديان ) : أي لكل فاسد هدي . ولكن يجب تأخير كل للقضاء ~~وأجزأ إن قدم عام الفساد كما قال المصنف . # قوله : 16 ( ولا يكون تعدد الجماع ) إلخ : PageV02P062 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # أي بخلاف الصيد والفدية في غير مسائل اتحادها فيتعدد كل بتعدد موجبه . # تنبيه : يجب عليه ثلاثة هدايا إن أفسد إحرامه قارنا ثم فاته وأولى إن ~~فاته ثم أفسده وعلى كل قضاه قارنا : هدى للفساد وهدى للفوات وهدى للقران ~~القضاء . ويسقط هدى القران الفاسد لأنه لم يتم . # مسألة : يجب عليه إحجاج مكرهته وإن طلقها وتزوجت غيره ويجبر الزوج الثاني ~~على الإذن لها ووجب عليها أن تحج إن عدم . ) ) 16 ( 16 ( ورجعت عليه إن ~~أيسر بالأقل من كراء المثل ومما اكترت به إن أكترت أو بالأقل مما أنفقته ~~على نفسها ومن نفقة مثلها في السفر على غير وجه السرف إن لم تكتر وفي ~~الفدية بالأقل من النسك . وكيل الطعام أو ثمنه وفي الهدى بالأقل من قيمته . ~~أو ثمنه إن اشترته . وإن صامت لم ترجع بشيء ويجب عليه مفارقة من أفسد معها ~~من حين إحرامه بالقضاء لتحلله خوفا من عوده لمثل ما مضى ولا يراعى في ~~القضاء زمن إحرامه بالمفسد فلمن أحرم في المفسد من شوال أن يحرم بالقضاء من ~~ذي الحجة بخلاف الميقات المكاني إن شرع فإنه يراعى فمن أحرم بالمفسد من ~~الجحفة مثلا تعين إحرامه بالقضاء منها . بخلاف ما إذا لم يشرع بإن أحرم في ~~العام الأول قبل المواقيت فلا يجب الإحرام في القضاء إلا منها فإن تعدى ~~الميقات المشروع الذي أحرم منه أو لا فدم ولو تعداه بوجه جائز كما لو استمر ~~بعد الفساد بمكة إلى قابل وأحرم بالقضاء منها وأما لو تعداه في عام الفساد ~~فلا يتعداه في عام القضاء ( اه من الأصل ) . # قوله : 16 ( وعكسه ) : مثله في التوضيح عن النوادر والعتبية خلافا لابن ~~الحاجب القائل بعدم ms0471 الإجزاء . # قوله : 16 ( وهو إفراد عن تمتع ) : أي بأن يقع الإفساد في الحج الذي أحرم ~~به بعد أن فرغت العمرة فإذا قضاه مفردا فإنه يجزيه . ففي الحقيقة أجزأ ~~إفراد عن أفراد وعليه هديان هدي للتمتع بعجله وهدى للفساد يؤخره عام القضاء . # قوله : 16 ( لا قران ) إلخ : قد علم مما ذكره ست صور : اثنتان مجزئتان ~~وأربع غير مجزئة وأصل الصور تسع أسقط المصنف منها ثلاثة وهي قضاء الشيء ~~بمثله لظهوره . # تنبيه : لا ينوب قضاء التطوع عن واجب . بخلاف قضاء الواجب فيجزىء عنه ~~وفاقا للشيخ سالم وخلافا لتلميذه الأجهوري كما أفاده بعض المحققين كذا في ~~المجموع وتقدم ذلك . # قوله : 16 ( وحرم به ) إلخ : الباء للسببية وفي قوله وبالحرم للظرفية . # فائدة : الحرم من جهة المدينة أربعة أميال أو خمسة مبدؤها من الكعبة ~~منتهية للتنعيم PageV02P063 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # ومن جهة العراق ثمانية من المقطع بفتح الميم مخففا وضمها مثقلا مكان في ~~الطريق ومن جهة عرفة تسعة وينتهي لعرفة ومن جهة الجعرانة تسعة أيضا وينتهى ~~إلى موضع يسمى بشعب أل عبد الله بن خالد ومن جهة جده بضم الجيم لآخر ~~الحديبية عشرة من جهة اليمن إلى مكان يسمى أضاة . ) ) 16 ( 16 ( على ~~وزن نواة وعلامته وقوف سيل الحل دونه إذا جرى لجهته . ولا يدخله لعلوه عن ~~الحل ) اه من المجموع ) . # قوله : 16 ( تعرض لحيوان بري ) : أي والحال أنه متوحش الأصل فلا يجوز ~~اصطياده ولا التسبب في اصطياده وخرج بذلك الأوز والدجاج . ولم يقل : وجزئه ~~كما قال خليل لأنه استغنى عن ذكره بالكل لأنه إن فرض متصلا فالتعرض له تعرض ~~للكل وإن فرض منفصلا فإما ميتة بأن كان ذكاه محرم أو حلال في حرم أو كان ~~بلا ذكاة فهذا يأتي وإما أن لا يكون ميتة بأن ذكاه حلال في الحل فلا يحرم ~~التعرض له بنحو الأكل فتأمل . # قوله : 16 ( ويباح البحري ) أي : لقوله تعالى : { أحل لكم صيد البحر ~~وطعامه متاعا لكم وللسيارة # قوله : 16 ( ويدخل في البرى الضفدع ) إلخ : أي فيحرم التعرض لما ذكر . # قوله ms0472 : 16 ( لا الكلب الإنسي ) : أي لأنه وإن كان حيوانا بريا لكن ليس ~~مما يحرم التعرض له لا على المحرم ولا في الحرم لأن قتله جائز بل يندب على ~~المشهور ولأنه ليس وحشي الأصل . # قوله : 16 ( أو لم يؤكل ) : فيه رد على الشافعي القائل إنما يحرم التعرض ~~للمأكول . # قوله : 16 ( فيرسله وجوبا ) : جعله الشارح جوابا لسؤال مقدر . # قوله : 16 ( ولو أحرم منه ) : أي على المعتمد والفرق بين البيت والقفص أن ~~القفص حامل له وينتقل بانتقاله والبيت مرتحل عنه وغير مصاحب له . # قوله : 16 ( مفرع على قوله فيرسله ) : الخ : أي لأنه يلزم من الأمر ~~بإرساله ومن حرمة التعرض عدم جواز تجدد الملك . # قوله : 16 ( أن يستجد ملك بري بشراء ) : أي وأما دخوله في PageV02P064 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # ملكه جبرا كالميراث والمردود بعيب فإنه يدخل في قوله : ( فيرسله إن كان ~~معه ) وهل إذا جدد ملكه بشراء يكون شراؤه صحيحا حيث اشتراه من حلال ويؤمر ~~بإرساله ويضمن ثمنه للبائع وهو الأظهر فلو رده لصاحبه لزمه جزاؤه أو فاسدا ~~ويلزمه رده للبائع ولا جزاء عليه قولان . # تنبيه : لا يجوز له أن يقبله وديعة من الغير فإن قبله رده لصاحبه إن كان ~~حاضرا وإلا أودعه عند غيره إن أمكن إلا أرسله وضمن قيمته هذا إذا قبل ~~الوديعة وهو محرم وأما إن كان مودعا عنده وهو حلال وطرأ له الإحرام فإنه ~~يلزمه رده لربه إن وجده ) ) 16 ( 16 ( فإن لم يجده أودعه عند حلال فإن ~~لم يجده بقي بيده ولا يرسله لأنه قبله في وقت يجوز له فإن أرسله ضمن قيمته ~~( ا ه من الأصل ) . قوله : 16 ( إلا الفأرة ) إلخ : أي فإنه يجوز قتل هذه ~~الأشياء في الحرم وللمحرم إن قتل بقصد دفع الإذاية أما لو قتل بقصد الذكاة ~~فلا يجوز ولا يؤكل . والظاهر أن عليه الجزاء كذا في الخرشي . قال في ~~الحاشية نقلا عن بعضهم وهو بين فإنه إذا لم يحرم أكلها فهي صيد تؤثر فيها ~~الذكاة ويطهر جلدها والمحرم ممنوع من ذكاة الصيد ومن قتله ms0473 ( اه ) . ~~واستثناها المصنف تبعا للحديث الوارد فيها . # قوله : 16 ( بالهمزة )6 ( : أي وقد تسهل . # قوله : 16 ( والغراب ) : ولا فرق بين الأبقع وغيره لقول ابن عبد السلام : ~~هل لفظ الغراب عام يعني في الحديث ؛ فالأبقع فرد لا يخصص أو مطلق فالأبقع ~~مبين له والأول أقرب وعليه غالب أهل المذهب ( اه . ) والأبقع : هو الذي فيه ~~بياض وسواد . # قوله : 16 ( وهو المراد بالكلب العقور ) : أي لقوله عليه الصلاة والسلام ~~في عتيبة بن أبي لهب : اللهم سلط عليه كلبا من كلابك فعدا عليه السبع فقتله . # قوله : 16 ( إن كبر ) : شرط في كل عاد . # قوله : 16 ( لا إن صغر ) : أي فيكره قتله ولا جزاء على المشهور . # قوله : 16 ( فيجوز قتله ) : أي إذا كان لدفع شره لا بقصد ذكاته فلا يجوز ~~وفيه الجزاء . # قوله : 16 ( لا لمحرم به ) : أي فلا يجوز له قتله أي يحرم كما صرح به ~~الجزولي في شرح الرسالة وقيل مكروه فعلى الأول إذا قتلها أطعم وجوبا كسائر PageV02P065 ### | AUTO ### | AUTO ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # الهوام وعلى الثاني أطعم استحبابا . # قوله : 16 ( فقيمته طعاما ) إلخ : قال الباجي لو شاء الصيام لحكم عليه ~~بصوم يوم كذا في ( ر ) ( اه . بن ) . # قوله : 16 ( قبضة ) : بضاد معجمة وهي دون الحفنة كما أفاده ( ر ) كذا في ~~الحاشية . # قوله : 16 ( والجزاء واجب بقتله ) : جملة مستأنفة استئنافا بيانيا جوابا ~~لسؤال مقدر تقديره وإن تعرض للحيوان البري ماذا يلزمه . # وحاصل الجواب أنه تارة يقتله وتارة لا يقتله فإن قتله فالجزاء بقتله . # قوله : 16 ( أو لجهل الحكم ) إلخ : ) ) ) ) 16 ( 16 ( 16 ( 16 ( ~~أي خلافا لابن عبد الحكم حيث قال : لا شيء عليه في غير العمد ولا فيما تكرر ~~( اه . ) ولا يلزم من لزوم الجزاء في غير العمد لزوم الإثم فإنه لا إثم ~~عليه في الجهل والنسيان والمجاعة ويتكرر الجزاء بتكرر قتل الصيد فإن أرسل ~~سهمه أو بازه فقتل صيودا كثيرة لزمه جزاء الجميع على المعتمد . خلافا لابن ~~عبد الحكم كما علمت . # قوله : 16 ( بسبب مرور سهم ) : هذا قول ابن القاسم وهو المعتمد ms0474 خلافا ~~لأشهب وعبد الملك فأشهب يقول : يؤكل ولا جزاء عليه مطلقا وعبد الملك يوافق ~~أشهب على الأكل وعدم الجزاء بشرط البعد والمراد بالبعد : أن يكون بين الرمي ~~والحرم مسافة لا يقطعها السهم غالبا فتخلف الغالب وقطعها . # قوله : 16 ( فإن لم يتعين الحرم طريقا ) : أي لأن للكلب فعلا اختياريا ~~فعدوله للحرم من نفسه بخلاف السهم فمن الرامي على كل حال فلذلك جعل القيد ~~مخصوصا بالكلب وهذا التقييد لخليل وابن شاس وابن الحاجب أيضا . # قوله : 16 ( أو قتله بسبب إرساله ) إلخ : اعلم أنه اختلف في الاصطياد قرب ~~الحرم فقال مالك : إنه مباح إذا سلم من قتله في الحرم وقال في التوضيح : ~~المشهور PageV02P066 ### | AUTO ### | AUTO ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # أنه منهي عنه إما منعا أو كراهة بحسب فهم قوله : كالراتع يرتع حول الحمى ~~يوشك أن يقع فيه قال ( ح ) والظاهر الكراهة . # قوله : 16 ( فالجزاء ولا يؤكل في الجميع ) : راجع لجميع ما تقدم من قوله ~~ولو قتله برمي بحجر إلى هنا وما قاله شارحنا طريقة ابن القاسم # قوله : 16 ( فوقع فيه ما لا يجوز صيده ) : أي ففيه الجزاء على القول ~~المشهور وقال سحنون : لا جزاء فيه وقال أشهب : إن كان المحل يتخوف فيه على ~~الصيد من الوقوع في الشرك وداه : أي أخرج جزاؤه وإلا فلا شيء عليه كذا في ~~الحاشية . # قوله : 16 ( وبتعريضه ) : أي تعريض ما يحرم صيده . # قوله : 16 ( كنتف ريشه ) : أي الذي لا يقدر معه على الطيران وإلا فلا ~~جزاء كما أنه لو نتف ريشه الذي لا يقدر معه على الطيران إلا به وأمسكه عنده ~~حتى نبت بدله وأطلقه فلا جزاء . ) ) ) ) 16 ( 16 ( 16 ( 16 ( # قوله : 16 ( ولو على نقص ) مبالغة في المفهوم أي فلا جزاء عليه حيث غلب ~~على الظن سلامته ولو بنقص خلافا لمحمد القائل يلزمه ما بين القيمتين أي وهو ~~أرش النقص كما لو كانت قيمته سليما ثلاثة أمداد ومعيبا مدين فيلزمه مد وهو ~~مل بين القيمتين على هذا القول . # قوله : 16 ( أي أمر سيده ) أي بالقول أو بالإشارة ms0475 . # قوله : 16 ( فظن الغلام القتل ) مفهومه لو شك في أمره له بالقتل ثم قتله ~~كان الجزاء على العبد وحده كما يفيده كلام اللخمي كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( على أرجح التأويلين ) : هو مشكل ولكن الفقه مسلم . # قوله : 16 ( فعليه جزاء أيضا ) : أي ولا ينفعه خطؤه وحينئذ فإما أن يصوم ~~العبد عن نفسه وإما أن يطعم عنه سيده إن شاء وإن شاء أمره به من ماله . ~~وكذا يقال في الهدي ؛ فإما أن يهدى عنه السيد أو يأمره بذلك من ماله كما PageV02P067 ### | AUTO ### | AUTO ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # قال سند . # قوله : 16 ( بسببه ) : عطف على قوله : بقتله أي والجزاء بقتله مباشرة أو ~~بتسببه هذا إذا كان السبب مقصودا بل ولو كان اتفاقيا . # قوله : 16 ( وقد يقال هذا أعم ) : أي فلا يعترض عليه لأنه أزيد فائدة . # قوله : 16 ( واستظهر ) : أي لأن ابن يونس رجحه خلافا لما يوهمه خليل من ~~أنه لابن عبد السلام كما في المواق . # قوله : 16 ( حفر بئرا لكماء ) : أي سواء كان الحفر في محل يجوز له فيه أم ~~لا كالطريق فليس ما هنا كالديات ولعل الفرق أن الصيد ليس شأنه لزوم طريق معين . # قوله : 16 ( فلا جزاء على الدال ) : أي سواء كان المدلول حلالا أو محرما . # وحاصله : أنه إذا دل محرم محرما أو حلالا على صيد في الحل أو في الحرم ~~فقتله فلا جزاء على ذلك المحرم الدال فهذه أربع صور وكذا إذا دل حل محرما ~~على صيد في الحل أو في الحرم أو دل حلالا على صيد في الحرم فقتله فلا جزاء ~~على ذلك الدال فهذه ثلاث صور فالجملة سبع الجزاء فيها على المدلول . # قوله : 16 ( فلا جزاء ويؤكل نظرا لمحله ) : أي على المشهور وهو مذهب ~~المدونة . # قوله : 16 ( عند اللخمى ) : وهو أحد أقوال ثلاثة : ) ) ) ) 16 ( 16 ~~( 16 ( 16 ( الأول للتونسي يلزم الجزاء ولا يؤكل والثاني قول أصبغ بعدم ~~الجزاء ولا يؤكل والثالث قول أشهب الذي اختاره اللخمي . # قوله : 16 ( أو بسبب تعدد الشركاء فيه ) : أي حيث كانوا حلا ms0476 في الحرم أو ~~محرمين ولو بغيره وأما لو اشترك حل ليس بالحرم مع محرم في قتل الصيد كان ~~الجزاء على المحرم فقط قال الأجهوري : ومفهوم الشركاء أنه لو تمالأ جماعة ~~على قتله فقتله واحد منهم فجزاؤه على قاتله فقط كما هو ظاهر كلامهم . # قوله : 16 ( ولو أخرج الجزاء PageV02P068 ### | AUTO ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # لشك ) إلخ : حاصله أنه إذا رمى صيدا فشك في موته فأخرج جزاءه فإن استمر ~~على شكه أو غلب على ظنه أن موته قبل الإخراج لم يلزمه الإخراج ثانيا وإن ~~غلب على ظنه أن موته بعد الإخراج وأولى التحقق لزمه إخراج الجزاء ثانيا . # قوله : 16 ( وليس الدجاج والإوز بصيد ) : أي إذا كان بلديا وأما الأوز ~~المسمى بالعراقي فهو صيد . # قوله : 16 ( ولو الذي يتخذ في البيوت للفراخ ) : أي للطيران وهو المسمى ~~بالحمام البيتي . # تنبيه : لو أمسك المحرم صيدا وهو عازم على إرساله فقتله محرم آخر أو حلال ~~في الحرم فلا جزاء على الممسك بل على القاتل . وأما لو قتله حلال بالحل ~~فجزاؤه على المحرم الذي أمسكه وغرم الحل له الأقل من قيمة الصيد طعاما ~~وجزائه إن لم يصم فإن صام فلا رجوع له على الحلال بشيء . وأما لو أمسكه ~~المحرم وهو عازم على قتله فقتله محرم آخر أو في الحرم فهما شريكان على كل ~~منهما جزاء كامل . وأما لو قتله حلال في الحل فجزاؤه على المحرم الذي أمسكه ~~ويغرم له الحلال كما تقدم لأن المباشر مقدم على المتسبب . # قوله : 16 ( أي صاده حلال لأجله ) : كان المحرم الذي صيد لأجله معينا أو ~~غير معين بأمره أو بغير أمره سواء أريد بيعه له أو إهداؤه أو تضييفه . # قوله : 16 ( أو ذبحه المحرم حال إحرامه ) : أي سواء أكل المحرم منه شيئا ~~أم لا ومثله ما لو ذبح صيد المحرم ولو بلا إذنه حلال فهو ميتة ولا يؤكل ~~خلافا لما في ( عب ) . ووافقه في المجموع من أنه إذا كان بغير إذن المحرم ~~فلا يجوز أكله فإنه غير صواب كما ذكره صاحب المجموع ms0477 في حاشية ( عب ) . # قوله : 16 ( أو ذبحه حلال ليضيفه به ) : ) ) ) ) 16 ( 16 ( 16 ( ~~16 ( أي والحال أن ذلك الحلال لم يصده وإلا كان مكررا مع ما تقدم . # قوله : 16 ( أو دل المحرم ) : أي بالقول أو بالإشارة كما تقدم . # قوله : 16 ( فميتة ) : خبر عن قوله وما صاده محرم إلخ وقرنه بالفاء لما ~~في المبتدأ من معنى الشرط . # قوله : 16 ( لا يحل لأحد تناوله ) : أي فلا يجوز أكله لحلال ولا لمحرم ~~حالة الاختيار PageV02P069 ### | AUTO ### | AUTO ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # قوله : 16 ( كبيضه ) : أي لأن البيض بمنزلة الجنين أي جنين الصيد لكونه ~~نشأ عنه فلما كان الجنين ناشئا عن البيض نزل منزلته . # قوله : 16 ( وقشره نجس ) : أي لأنهم لما نزلوا البيض منزلة الجنين حكموا ~~عليه بحكم الميتة فصار حكم قشره النجاسة بمنزلة البيض المذر أو ما خرج بعد ~~الموت . # وإذا علمت السبب في نجاسة البيض تعلم أن بحث سند خلاف المذهب حيث قال : ~~أما منع المحرم من البيض فبين وأما منع غيره ففيه نظر لأن البيض لا يفتقر ~~لذكاة حتى يكون بفعل المحرم ميتة ولا يزيد فعل المحرم فيه في حق الغير على ~~فعل المجوسي وهو إذا شوى بيضا أو كسره لم يحرم على المسلم بخلاف الصيد فإنه ~~يفتقر لذكاة مشروعة والمحرم ليس من أهلها انتهى . # قوله : 16 ( صاده حل ) : أي في الحل وأما ما صاده محرم في الحل أو حل في ~~الحرم فلا يجوز لأحد أكله . # قوله : 16 ( فإن ذبحوه به فميتة ) : أي وفيه الجزاء وكذا إن أبقاه عنده ~~حتى خرج من الحرم وذبحه بعد خروجه منه فيلزمه جزاؤه سواء كان حين دخوله ~~الحرم بالصيد محرما أو حلالا . أما المحرم فواضح وأما الحلال فلأنه لما ~~أدخله الحرم صار من صيد الحرم كذا قيل وفيه أن هذا التعليل يجري في الحلال ~~المقيم بمكة مع أن صيدهم جائز وقد يقال خفف لسكانها للضرورة . # قوله : 16 ( لمحرم وغيره ) : أي آفاقيا أو من أهل مكة وقوله قطع أو قلع ~~ما ينبت بنفسه أي ولو كان قطعه ms0478 لإطعام الدواب على المعتمد ولا فرق بين ~~الأخضر واليابس . والمراد أن جنسه ينبت بنفسه من غير علاج فحرمته ولو ~~استنبت نظرا لجنسه ولذلك لو كان جنسه يستنبت جاز قطعه ولو نبت بنفسه كخس ~~وحنطة ونحو ذلك . # قوله : 16 ( كشجر الطرفاء ) : أي وكذا شجر الغيلان . # قوله : 16 ( نبت معروف ) : كالحلفاء طيب الرائحة واحده إذخرة وجمعه إذخر ~~وأذاخر . ) ) ) ) 16 ( 16 ( 16 ( 16 ( وقول المصنف : إلا الإذخر ~~والسنا الخ أي لما ورد في الحديث استثناء الإذخر . والملحقات به ستة : ~~السنا والهش أي قطع ورق الشجر PageV02P070 ~~بالمحجن والعصا والسواك وقطع الشجر للبناء والسكنى بموضعه وقطعه لإصلاح ~~الحوائط والبساتين . والمحجن المذكور : هو العصا المعوجة من الطرف بكسر ~~الميم وسكون الحاء وفتح الجيم وزان : مقود والجمع محاجن بأن يضعه على الغصن ~~ويحركه ليقع الورق ؛ وأما خبط العصا على الشجر ليقع ورقه فهو حرام كذا في ~~الحاشية . # قوله : 16 ( ولا جزاء فيما حرم قطعه ) أي لأن الجزاء لا يكون إلا في صيد ~~الحرم أو المحرم قوله كصيد حرم المدينة التشبيه في تحريم قطع شجر حرم مكة ~~وعدم الجزاء فيه . # قوله : 16 ( ولا جزاء فيه إن قتله ) : ولا يلزم من عدم الجزاء خفة الحرمة ~~فيه بل المدينة أشد لأن صيدها كاليمين الغموس الذي لا كفارة له كذا قيل . ~~لكن قال ابن رشد : اعلم أن أهل العلم اختلفوا فيما إذا صاد صيدا في حرم ~~المدينة فمنهم من أوجب فيه الجزاء كحرم مكة سواء وبذلك قال إبن نافع وإليه ~~ذهب عبد الوهاب وذهب مالك إلى أن الصيد فيها أخف من الصيد في حرم مكة فلم ~~ير على من صاد في حرمها إلا الاستغفار والزجر من الإمام فقيل له : هل يؤكل ~~الصيد الذي يصاد في حرم المدينة ؟ فقال : ما هو مثل ما يصاد في حرم مكة ~~وإني لأكرهه فروجع في ذلك فقال : لا أدري . ( انتهى ) فعلم منه أن عدم ~~الجزاء في صيد حرم المدينة قول مالك وأنه أخف من صيد حرم مكة فقول شارحنا : ~~ويحرم أكله تبع فيه الخرشي وهو خلاف ms0479 قول مالك كما علمت . # قوله : 16 ( وهو ما بين الحرار الأربع ) : فيه شيء إنما ذكر حرتين ~~والجواب أنه كان لكل حرة طرفان اعتبر كل طرف حرة . # قوله : 16 ( على ما تقدم في شجر حرم مكة ) : أي سواء بسواء وما يستثنى ~~هناك يستثنى هنا . # قوله : 16 ( والحرم بالنسبة له ) : أي لقطع الشجر وأما بالنسبة للصيد ~~فالمدينة داخلة فكما يحرم صيد خارجها يحرم صيد داخلها . # قوله : 16 ( بريد من كل جهة ) : أظهر من قول خليل بريد في بريد فلذلك ~~اعترضوه بأن البريد في البريد واحد فيكون الحرم من كل جهة ربع بريد لا ~~بريدا وأجابوا عنه بأن في بمعنى مع على حد قوله تعالى : { ادخلوا في أمم } ~~والمعنى PageV02P071 ### | AUTO ### | AUTO ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # بريد مصاحب لبريد حتى تستوفي جميع جهاتها . ) ) ) ) 16 ( 16 ( 16 ~~( 16 ( # قوله : 16 ( فلا بد من الحكم ) : ظاهره لا بد من لفظ الحكم في كل من ~~الثلاثة : الهدي والإطعام والصوم خلافا لابن عرفة من عدم اشتراطه في الصوم ~~. قال في الحاشية : وانظر هل يشترط في العدلين أن لا يكونا متأكدي القرابة ~~؟ ( ا ه . ) . # قوله : 16 ( فلا يكفى حكم كافر ) الخ أي ولا صبي لأن العدالة تستلزم تلك ~~الشروط وإنما اشترط فيهما العدالة لقول الله تعالى : { يحكم به ذوا عدل ~~منكم } . # قوله : 16 ( أي عالمين بالحكم في الصيد ) : أي فلا يشترط أن يكونا عالمين ~~بجميع أبواب الفقه . # قوله : 16 ( في القدر والصورة ) أي إن كان يماثل الإنعام فيهما . # وقوله : 16 ( أو القدر ) : أي إن تعذر مماثلة الصورة . # قوله : 16 ( فلا يجزىء صغيرا ولا معيبا ) : هكذا نسخة المؤلف بالنصب وهما ~~منصوبان على الحال من فاعل يجزىء تقديره فلا يجزىء هو أي المثل من النعم ~~حال كونه صغيرا أو معيبا . # قوله : 16 ( منى ) : أي بالشروط الثلاثة الآتية . # وقوله : 16 ( أو مكة ) : أي إن لم توجد الشروط الثلاثة . # قوله : 16 ( وتعتبر القيمة والإخراج يوم التلف ) : حاصله أنه إذا أخرج ~~الجزاء هديا اختص بالحرم وإن أراد الصيام صام حيث شاء وإن أراد أن ms0480 يخرج ~~طعاما فلا بد من اعتبار القيمة في محل التلف وإن كان التقويم بغيره فلا بد ~~من دفع ذلك الطعام لفقراء ذلك المحل . # قوله : 16 ( لا يوم تقويم الحكمين ) : أي أنه قد لا يتأخر وتختلف القيمة ~~وقوله ولا يوم التعدي أي لأنه قد يتقدم على يوم التلف . PageV02P072 ### | AUTO ### | AUTO ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # قوله : 16 ( ولا يقوم بدراهم ويشتري بها طعاما ) : فلو فعل ذلك أجزأ وأما ~~لو قومه بدراهم أو عرض وأخرج ذلك فإنه لا يجزي ويرجع به إن كان باقيا وبين ~~أنه جزاء . # قوله : 16 ( ولا يجزي أكثر من مد ولا أقل ) : فلو أعطى أكثر من مد فله ~~نزع الزائد إن بين ووجده باقيا وفي الناقص يكمله فلو وجب عليه عشرة أمداد ~~فرقها على عشرين كمل لعشرة ونزع من عشرة بالقرعة إن كان باقيا وبين . # قوله : 16 ( يعتبر ما ذكر فيه ) : أي فتعتبر قيمته في المحل الذي بقربه . # قوله : 16 ( ولا يجزىء تقويم ) الخ : ) ) ) ) 16 ( 16 ( 16 ( 16 ~~( أي اعتبار القيمة ولا الإطعام بغيره هذا هو المراد وهذا لا ينافى جواز ~~التقويم بغيره مع اعتبار القيمة فيه . # قوله : 16 ( كمل لكسره ) الخ : # فإذا قيل ما قيمة هذا الظبي : فقيل خمسة أمداد ونصف فإن أراد الصوم ألزمه ~~الحكمان ستة أيام وإن أراد الإطعام ألزماه خمسة أمداد ونصفا وندب له إكمال ~~المد السادس . # قوله : 16 ( ففي تلف النعامة بدنة ) : أي حيث أراد إخراج المثل المخير ~~فيه والصيام وفي الإطعام فالمجزي في النعامة بدنة وكذا يقال فيما بعده . # قوله : 16 ( والنعامة ) : بفتح النون تذكر وتؤنث والنعام اسم جنس مثل ~~حمام والفاء في قوله : ففي النعامة للسببية مسبب على قوله : مثله من النعم . # والحاصل : أن الصيد إن كان له مثل سواء كان مقررا عن الصحابة أم لا فإنه ~~يخير فيه بين المثل والإطعام والصيام . وما لا مثل له لصغره فقيمته طعاما ~~أو عدله صياما على التخيير . هذا حاصل ما قرر به البدر القرافي والشيخ سالم ~~: وتبعهما شارحنا . وقال الأجهوري : الذي يفيده النقل أنه ms0481 يتعين فيما له ~~مثل من الأنعام مثله فإن لم يوجد فعدله طعاما فإن لم يوجد صام لكل مد يوما ~~. قال ( ر ) : وما قاله الأجهوري خطأ فاحش خرج به عن أقوال المالكية كلها ~~والصواب ما قاله شيخه البدر . # قوله : 16 ( وفي الفيل بدنة ) الخ : ابن الحاجب ولا نص في الفيل وقال ابن PageV02P073 ### | AUTO ### | AUTO ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # ميسر : بدنة خراسانية ذات سنامين وقال القرويون : القيمة طعاما وقيل وزنه ~~طعاما لغلو عظمه . وكيفية وزنه أن يجعل في سفينة وينظر إلى حيث تنزل في ~~الماء ثم يخرج منها ويملأ بالطعام حتى تنزل في الماء ذلك القدر . # قوله : 16 ( وفي الضبع والثعلب شاة ) : يتعين حمل كلام المصنف على ما إذا ~~قتلهما من غير خوف منهما أما إذا لم ينج منهما إلا بقتلهما فلا جزاء عليه ~~أصلا كما صرح به القاضي في التلقين ونقل في التوضيح عن الباجي أنه المشهور ~~من المذهب فيمن عدت عليه سباع الطير أو غيرها فقتلها انتهى ( بن ) . # قوله : 16 ( كحمام مكة والحرم ) الخ : فإن لم يجد الشاة صام عشرة أيام من ~~غير حكم أيضا كما يأتي . # واعلم أن حمام الحرم القاطن به إذا خرج للحل وصاده حلال من الحل فلا شيء ~~عليه ويجوز اصطياده ) ) ) ) 16 ( 16 ( 16 ( 16 ( وإن كان له أفراخ ~~في الحرم ابن ناجي : إن كان له أفراخ فالصواب تحريم صيده لتعذيبه فراخه حتى ~~يموتوا قاله ( ح ) . # قوله : 16 ( قيمته طعاما كل شيء بحسبه ) الخ : الحاصل أن الصيد إما طير ~~أو غيره والطير إما حمام الحرم ويمامه وإما غيرهما . فإن كان الصيد حمام ~~الحرم ويمامه تعين فيه شاة تجزىء ضحية فإن عجز عنها صام عشرة أيام وإن كان ~~الطير غير ما ذكر خير بين القيمة طعاما وعدله صياما وإن كان الصيد غير طير ~~فإما أن يكون له مثل يجزي ضحية أو لا فإن كان الأول خير بين المثل والإطعام ~~والصيام كان فيه شيء مقرر أم لا وإن كان ليس له مثل يجزي ضحية خير بين ~~الإطعام والصوم ms0482 فقط . هذا حاصل المعول عليه من المذهب . # قوله : 16 ( فلا بد من مثل يجزىء ضحية ) : فالنعامة الصغيرة أو المعيبة ~~أو المريضة إذا قتلها المحرم واختار مثلها من الأنعام يحكم عليه ببدنة ~~كبيرة سليمة صحيحة وكذا يقال في غيرها فإن اختار قيمتها طعاما فإنها تقوم ~~على الوجه PageV02P074 ### | AUTO ### | AUTO ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # المتقدم أيضا ويقطع النظر عما فيها من وصف الصغر والعيب والمرض بخلاف لو ~~قومت لربها فتقوم على الحالة التي هي عليها . # قوله : 16 ( ولذا احتيج لحكم العدول العارفين ) إلخ : الحاصل أن الصيد إن ~~كان لم يرد فيه شيء عن النبي ولا عن السلف كالدب والقرد والخنزير فإن ~~الحكمين يجتهدان في الواجب فيه وإن كان فيه شيء مقرر عن الشارع كالنعامة ~~والفيل فإنه ورد في الأولى بدنة ذات سنام وفي الثاني بدنة ذات سنامين ~~فالاجتهاد في أحوال ذلك المقرر من سمن وسن وهزال بأن يريا أن هذه النعامة ~~المقتولة بدنة سمينة أو هزيلة مثلا لكون النعامة كذلك . # قوله : 16 ( الانتقال إلى غيره أي ) : فله أن يختار غير ما حكما عليه ولا ~~بد أنهما لا يحكمان عليه إلا بعد أن يخيراه بين الأمور الثلاثة فإن اختار ~~واحدا منهما وحكما عليه به فله أن يختار غيره ويحكمان به عليه كما إذا ~~انتقل من المثل للإطعام أو الصوم . وأما لو انتقل من الإطعام للصوم فلا ~~يحتاج لحكم لأن صومه عوض عن الإطعام لا عوض عن الصيد أو مثله # قوله : 16 ( ولو التزمه ) : أي على المعتمد من القولين ومحلهما إذا علم ~~ما حكما به فالتزمه لا إن التزمه من غير معرفة به فلا يلزمه قولا واحدا ~~والالتزام يكون باللفظ بأن يقول التزمت ذلك لا بالجزم القلبي وحده . # قوله : ) ) ) ) 16 ( 16 ( 16 ( 16 ( 16 ( ظهورا بينا ) : أي وأما ~~لو كان الخطأ غير بين فإنه لا ينقض ؛ كما لو حكما في الضبع بعنز ابن أربعة ~~أشهر فلا ينقض حكمهما لأن بعض الأئمة يرى ذلك وحكم الحاكم لا ينقض إذا وقع ~~بمختلف فيه . لكن المعتمد أنه ms0483 متى تبين الخطأ في الحكم فإنه ينقض سواء كان ~~واضحا أو غير واضح خلافا للشارح إذ لابد في جزاء الصيد من كونه يجزئ ضحية ~~كما يؤخذ من ( ر ) كذا في الحاشية . # تنبيه : إن اختلف الحكمان في قدر ما حكما به عليه أو نوعه ابتدىء الحكم ~~منهما أو من غيرهما أو من أحدهما مع غير صاحبه . # قوله : 16 ( لمزيد التثبت والضبط ) : أي لأن كلا يطلع على حكم صاحبه ~~ورأيه . # قوله : 16 ( إذا كسره أو شواه المحرم ) : ومثله من في الحرم وهذا في غير ~~البيض المذر لأنه لا يتولد منه فرخ ولا يضر نقطة دم والظاهر الرجوع فيما ~~إذا اختلط بياضه وصفاره لأهل المعرفة فإن قالوا يتولد PageV02P075 ### | AUTO ### | AUTO ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # منه فرخ كان فيه عشر الدية وإلا فلا . # قوله : 16 ( ففي جنينها أو بيضتها مد ) : أي لأن المراد بديتها قيمتها ~~طعاما أو عدله صياما فيما في جزائه طعام . # والحاصل : أنه يخير في الجنين والبيض بين عشر قيمة أمه من الطعام وبين ~~عدل ذلك من الصيام إلا بيض حمام مكة والحرم وجنينهما ففيه عشر قيمة الشاة ~~طعاما فإن تعذر صام يوما كذا في ( ح ) نقله ( بن ) . ومحل لزومه للجنين إذا ~~لم يستهل ما لم تمت أمه معه وإلا فيندرج في دية أمه . # قوله : 16 ( إذا استهل ) : الاستهلال هنا كناية عن تحقق الحياة . # قوله : 16 ( هدي مرتب ) : خبر عن قوله ( وغير الفدية ) . ومرتب صفته . # قوله : 16 ( بالقياس على التمتع ) : أي وكذلك ما بعده من ترك واجب أو ~~جماع أو نحوه لأن النص لم يرد إلا في التمتع . # قوله : 16 ( أو أطلق ما كان تطوعا ) : أي فكله مرتب لا ينتقل للصوم إلا ~~عند العجز عن الأنعام . # قوله : 16 ( إبل فبقر ) : أي لأن النبي كان أكثر هداياه الإبل نحر في حجة ~~الوداع مائة باشر منها ثلاثا وستين ونحر على سبعا وثلاثين ويؤخذ من هذا ~~الحديث أن مباشرة النحر بيده أفضل إلا للضرورة فيستنيب المسلم لأن الكافر ~~لا مدخل له في القرب عكس الضحايا ms0484 فإن الأفضل فيها الضأن لأنه ضحى بكبشين . # قوله : 16 ( وندب وقوفه به المشاعر ) : ) ) ) ) 16 ( 16 ( 16 ( ~~16 ( هذا فيما ينحر أو يذبح بمنى وأما ما ينحر أو يذبح بمكة فالشرط فيه أن ~~يجمع بين الحل والحرم ويكفي وقوفه به في أي موضع من PageV02P076 ~~الحل وفي أي وقت كما يأتي . # قوله : 16 ( كهو ) : الأولى اسقاطه كما هو ظاهر . # قوله : 16 ( فمكة ) : أي لا ما يليها من منازل الناس . # قوله : 16 ( والمعتمد الوجوب ) : وهو ما صرح به عياض في الإكمال لكن غير ~~شرط لأنه إن نحره بمكة مع استيفاء الشروط صح مع مخالفة الواجب وهو مذهب ~~المدونة والأفضل فيما ذبح بمنى أن يكون عند الجمرة الأولى . ولو ذبح في أي ~~موقع منها كفى وخالف الأفضل . قوله : 16 ( فلا يجزىء ما اشتراه بمنى ) : أي ~~بخلاف الفدية فتجزىء ما لم تجعل هديا فلا بد فيها من شرطه كما يأتي . # قوله : 16 ( عرفة أو غيرها ) : لكن إن كان غير عرفة فلا يذبح إلا بمكة . # قوله : 16 ( فلا يجزىء ما نحر ليلا ) : أي بخلاف الفدية إن لم تجعل هديا . # قوله : 16 ( فلا يجزىء قبله ) : أي لأنهم نزلوا سعيها منزلة الوقوف في ~~هدي الحج في أنه لا ينحر إلا بعده . # قوله : 16 ( فلا ضرر ) : أي لأن تقديم النحر على الحلق مندوب كما تقدم . # قوله : 16 ( وندب النحر بالمروة ) إلخ : أي لقوله عليه الصلاة والسلام فيها : PageV02P077 ### | AUTO ### | AUTO ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # هذا المنحر وكل فجاج مكة أي طرقها منحر فإن نحر خارجا عن بيوتها إلا أنه ~~من لواحقها فالمشهور عدم الإجزاء كما هو قول ابن القاسم . # قوله : فلا يجزئ مقلد معيب : مفرع على قوله : والمعتبر إلخ . # قوله : 16 ( ولو صح أو بلغ السن قبل نحره ) : أي ما لم يكن هدي تطوع أو ~~منذورا معينا فيجزىء إن صح أو بلغ السن قبل ذبحه قال في الأصل : ثم يجب ~~إنفاذ ما قلد معيبا لوجوبه بالتقليد وإن لم يجزئه . # قوله : 16 ( بخلاف العكس ) : أي فمحل إجزائه إذا كان تعيبه من ms0485 غير تعديه ~~ولا تفريطه فإن كان بتعديه أو تفريطه ضمن كما في ( ح ) عن الطراز . ومحله ~~أيضا إذا لم يمنع التعييب بلوغ المحل فلو منعه كعطب أو سرقة لم يجزئه الهدي ~~الواجب والنذر المضمون كما يأتي كذا في بن نقله محشى الأصل . # تنبيه : أرش الهدي المرجوع به على بائعه بعيب قديم يمنع الإجزاء أم لا ؟ ~~) ) ) ) 16 ( 16 ( 16 ( 16 ( المطلع عليه بعد التقليد والإشعار ~~المفيتين لرده وثمنه المرجوع به لاستحقاقه يجعل كل منهما في هدي إن بلغ ذلك ~~ثمن هدى وإلا تصدق به وجوبا إن كان هدي تطوع أو منذورا بعينه ؛ إذ لا يلزمه ~~بدلهما لعدم شغل ذمته به وأما الهدي الواجب الأصلي أو المنذور غير المعين ~~فلا يتصدق بالأرش والثمن إن لم يبلغ ثمن هدي بل يستعين به في هدي آخر إن ~~كان العيب يمنع الإجزاء لوجوب البدل عليه لاشتغال ذمته به فإن لم يمنع من ~~الإجزاء تصدق به إن لم يبلغ هديا كالتطوع والنذر المعين كذا في الأصل . # قوله : 16 ( أي شق إبل بسنامها ) : هذا ظاهر إن كان لها سنام فإن كانت لا ~~سنام لها فظاهره أنها لا تشعر وهو رواية محمد والذي في المدونة : أن الإبل ~~يسن إشعارها مطلقا ولو لم يكن لها سنام فإن كان لها سنامان سن إشعارها في ~~واحد فقط . وأما البقر فتقلد ولا تشعر إلا أن تكون لها أسنمة فتشعر كما هو ~~قول المدونة وعزا ابن عرفة لها أن البقر لا تشعر مطلقا وتعقبه الرماصي . ~~وعلى القول بإشعارها حيث كان لها سنام ؛ هل تجلل أم لا ؟ قولان . # قوله : 16 ( وقيل من الأيمن ) : في ابن عرفة وفي أولويته أي الإشعار في ~~الشق الأيمن أو الأيسر ثالثها أن السنة في الأيسر رابعها هما سواء انتهى . PageV02P078 ### | AUTO ### | AUTO ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # تنبيه : يندب تقديم التقليد على الإشعار خوفا من نفارها لو أشعرت أولا ~~وفعلهما بمكان واحد أولى . وفائدة التقليد والإشعار إعلام المساكين أن هذا ~~هدي فيجتمعون له وقيل لئلا يضيع فيعلم أنه هدى فيرد . # قوله ms0486 : 16 ( أي الإبل ) : أي وأما البقر والغنم فلا يوضع عليها الجلال ~~اتفاقا في الغنم وفي البقر إن لم يكن لها سنام . # قوله : 16 ( فصيام ثلاثة أيام ) : ويندب فيها التتابع كما يندب في السبعة ~~الباقية أيضا . # قوله : 16 ( وذلك من حين إحرامه به ) : أي وأول وقتها من حين إحرامه ~~بالحج فلا يجزىء قبل إحرامه . # قوله : 16 ( ولو فاته صومها ) : أي ويكره له تأخيرها لأيام منى فتقديمها ~~عليها مستحب لا واجب كما هو ظاهر المدونة وبه صرح ابن عرفة فما وقع ل ( عب ~~) تبعا للأجهوري والشيخ أحمد من أن صيامها قبل يوم النحر واجب ويحرم ~~تأخيرها بلا عذر ضعيف كذا في ( بن ) نقله محشى الأصل . # قوله : 16 ( وهذا إن تقدم الموجب ) : أي فتقدم الموجب شرط في أمرين : ) ~~) ) ) 16 ( 16 ( 16 ( 16 ( أحدهما كون صوم الثلاثة من إحرامه إلى ~~يوم النحر والثاني كونه إذا فات صام أيام منى . # قوله : 16 ( صامها متى شاء ) : أي بعد أيام منى الثلاثة فلو صامها أيام ~~منى لم يجزئه كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وصيام سبعة ) : أشار الشارح إلى أن سبعة بالجر عطف على ثلاثة ~~وهذا هو الصواب أي على العاجز عن الهدي صيام ثلاثة أيام في الحج على الوجه ~~المتقدم . وسبعة إذا رجع من منى وإن لم يصلها بالرجوع . PageV02P079 # قوله : 16 ( للخروج من الخلاف ) : أي الواقع في تفسير قوله تعالى : { ~~وسبعة إذا رجعتم } فإذا أخرها لبلده أتى بمجمع عليه . # قوله : 16 ( ولا تجزىء السبعة إن قدمها عليه ) : أي ولا يجزىء أيضا ~~تقديمها على رجوعه من منى . واختلف هل يجتزىء منها بثلاثة أيام أو لا ؟ وهو ~~المعتمد . قال مالك : لو نسي الثلاثة حتى صام السبعة فإن وجد هديا فأحب إلي ~~أن يهدي وإلا صام ( 1 ه . ) فهم التونسي من كلام مالك أنه لا يجزىء منها ~~شيء وهو المعتمد كما علمت . وقال ابن يونس : يكتفي منها بثلاثة وأما لو صام ~~العشرة قبل رجوعه فإنه يجتزىء منها بثلاثة كما يفهم من كلام التوضيح . ~~والفرق بينها وبين السبعة أن الثلاثة جزء ms0487 العشرة فتندرج فيها وقسيمة السبعة ~~فلا تندرج فيها كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( لمال له ببلده ) : اللام بمعنى مع متعلق بوجد أي وإن وجد ~~مسلفا مع مال وقوله ببلده إما صفة لمال أي مال كائن ببلده أو متعلق بمحذوف ~~أي ويصبر ليأخذه ببلده . # قوله : 16 ( قبل كمال صوم اليوم الثالث ) : أي وأما بعد كمال الثالث فلا ~~يطالب بالرجوع . لأنها قسيمة السبعة في العشرة فكانت كالنصف وقولنا : لا ~~يطالب بالرجوع لا ينافي أنه لو رجع لصح . ولذا قال ابن رشد : لو وجد الهدي ~~بعد صوم الثلاثة لم يجب عليه إلا أن يشاء ( 1 ه . ) واعلم أن اتصال الثلاثة ~~بعضها ببعض واتصال السبعة بعضها ببعض . واتصال السبعة بالثلاثة مستحب كذا ~~في الحاشية . # قوله : 16 ( الهدي ) : أي الصادق بما سبق بعد الإحرام تطوعا أو نذرا . # قوله : 16 ( من PageV02P080 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # نذر مساكين ) : أي من هدى منذور للمساكين بعينه . سواء عين المساكين أيضا ~~أم لا . وسواء كان التعيين باللفظ والنية أو النية فقط . ) ) ) ) 16 ( ~~16 ( 16 ( 16 ( # قوله : 16 ( بشروطه ) : أي الثلاثة التي تقدمت في قوله : إن سبق بحج ووقف ~~به هو أو نائبه بعرفة كهو بأيام النحر . # وقوله : 16 ( أو مكة ) : أي عند فقد بعض الشروط . # قوله : 16 ( بأن عطب قبل المحل فنحره ) : أما عدم الأكل منه إذا لم يبلغ ~~المحل فلكونه غير مضمون فيتهم على إتلافه وأما بعد المحل فلأنه قد عينه ~~للمساكين فلا يجوز مشاركتهم فيه ومن أجل كونه غير مضمون إذا ضل أو سرق قبل ~~المحل لا يلزم ربه بدله . فلا يجوز مشاركتهم فيه ومن أجل كونه غير مضمون ~~إذا ضل أو سرق قبل المحل لا يلزم ربه بدله . # قوله : 16 ( [ كهدي أو تطوع نواه لهم ] ) : أي سواء لفظ مع النية أو لا ~~عينت المساكين أو لا . # قوله : 16 ( وفدية لترفه ) إلخ : أي فهذه الثلاث يحرم الأكل منها مطلقا ~~كما علمت . أما حرمة الأكل من نذر المساكين فقد علمت وجهه وأما حرمة الأكل ~~من هدي التطوع الذي جعل ms0488 للمساكين باللفظ أو النية فلإلحاقه بنذر المساكين . ~~وأما الفدية التي لم تجعل هديا فحرمة الأكل منها مطلقا لأنها عوض عن الترفه ~~فالجمع بين الأكل منها والترفه جمع بين العوض والمعوض . واحترز بقوله : إذا ~~لم ينوه بها الهدي عما إذا نوى بها الهدي فلا يأكل منها بعد المحل ويأكل ~~منها إذا عطبت قبله كما سيأتي ذلك للمصنف . # قوله : 16 ( ذبحت بمكة أو غيرها ) : أي لأنها لا تختص بمكان ولا زمان كما تقدم . # قوله : 16 ( لأن عليه بدلها ) : أي يبعثه إلى المحل فلا تهمة في أكله ~~منها ولا مظلمة للمساكين . # قوله : 16 ( الأول لا يأكل منه مطلقا ) : وتحته ثلاثة أقسام : النذر ~~المعين للمساكين وهدي التطوع للمساكين وفدية لم تجعل هديا . # قوله : 16 ( الثاني لا يأكل منه بعد المحل ) : وتحته ثلاثة أقسام أيضا ~~نذر للمساكين لم يعين وجزاء الصيد وفدية جعلت هديا . # قوله : 16 ( الثالث لا يأكل منه PageV02P081 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # قبله ) : وتحته ثلاثة أقسام أيضا : هدي التطوع الذي لم يجعل للمساكين عين ~~أم لا . ونذر معين لم يجعل للمساكين فتدبر . # قوله : 16 ( الأقسام الثلاثة ) : أي التي احتوت تفصيلا على تسعة أشياء أي ~~فله أن يأكل من غيرها ويتزود ويطعم الغني والفقير والكافر والمسلم . سواء ~~بلغت المحل أو عطبت قبله كما يأتي . ) ) ) ) 16 ( 16 ( 16 ( 16 ( # قوله : 16 ( في جميع ما تقدم من الأكل وعدمه ) : أي فما جاز لربه يجوز ~~لرسوله وما منع منه ربه يمنع منه الرسول هذا إذا كان الرسول غير فقير أما ~~لو كان فقيرا فإنه يجوز له الأكل مما لا يجوز لربه الأكل منه كما قال سند ~~وقال بعضهم : لا يجوز له الأكل ولو كان فقيرا مثل ربه ( ر ) هذا هو النقل . # قوله : 16 ( فيجري فيهما ما جرى في اللحم ) : لكنه في الخطام والجلال ~~يضمن القيمة فقط لا فرق بين ربه ورسوله فتدفع للمساكين . # قوله : 16 ( فإن أكل ربه شيئا ) إلخ : الحاصل أن رب الهدى الممنوع من ~~الأكل منه إن أكل لزمه هدي كامل إلا في نذر المساكين ms0489 المعين إذا أكل منه ~~فقولان في قدر اللازم له . وإن أمر أحدا بالأكل ؛ فإن أمر غنيا لزمه هدي ~~كامل إلا في نذر المساكين المعين فلا يلزمه إلا قدر أكله فقط ويحتمل أن ~~يجري فيه القولان الجاريان في أكله هو . وأما الرسول فإن أمر غير مستحق أو ~~أكل وهو غير مستحق فإنه يضمن قدر ما أمر به أو أكله فقط في جميع الممنوع ~~منه وإلا فلا ضمان . هذا هو الصواب انظر ( بن ) نقله محشى الأصل . # قوله : 16 ( أي لا يصح الاشتراك فيه ) : ولو كان الذي شركه قريبا له وسكن ~~معه وأنفق عليه فليس كالضحية في هذا ومثل الهدي الفدية والجزاء . # قوله : 16 ( لا إن لم يغلط ) : أي بأن تعمد فلا PageV02P082 ~~يجزيه عن ربه ولا عن نفسه ولربه أخذ القيمة منه بخلاف الضحية إذا ذبحها ~~الغير عن نفسه عمدا فإنها تجزىء عن ربها حيث وكله ربها فتحصل أن الغلط في ~~الهدي يجزىء عن ربه حيث كان مقلدا أنابه أم لا وأن الضحية تجزىء في الغلط ~~والعمد إن أنابه وإلا فلا فيهما . # تتمة : يجب حمل الولد الحاصل بعد التقليد والإشعار إلى مكة . ويندب حمله ~~على غير أمه ثم إن لم يوجد غيرها حمل عليها إن قويت فإن لم يمكن حمله تركه ~~ليشتد ثم يبعثه إلى محله فإن لم يمكن تركه عند أمين فكالتطوع يعطب قبله ~~محله فينحره ويخلى بينه وبين الناس . ويحرم الشرب من لبن الهدي بعد التقليد ~~إن لم يفضل من فصيلها . وإلا كره . فإن أضر بشربه الأم أو الولد ضمن موجب ~~فعله . ويكره له ركوب الهدي بغير عذر ( 1 ه . من الأصل ) . ### | AUTO ( فصل : ) # هذا الفصل يتعلق بموانع الحج والعمرة بعد الإحرام ويقال للممنوع محصور ~~وهو ثلاثة أقسام كما هو سياق الشارح . # قوله : 16 ( وبدأ بالأول فقال ) إلخ : حاصله أن من فاته الوقوف بعرفة بعد ~~إحرامه بالحج بسبب من الأسباب التي ذكرها المصنف والشارح والحال أنه متمكن ~~من البيت فإنه يؤمر بالتحلل بفعل عمرة ويكره له البقاء على الإحرام لقابل ~~إن ms0490 قارب مكة أو دخلها . وأما إن لم يقارب مكة كان له البقاء على إحرامه ~~لقابل حتى يتم حجه ولا كراهة . ومحل جواز التحلل ما لم يستمر على إحرامه ~~حتى يدخل وقت الحج في العام القابل وإلا فالواجب عليه إتمامه فإن خالف ~~وتحلل بالعمرة فالأقوال الثلاثة الآتية في المصنف . # قوله : 16 ( مفردا ) : مراده ما قابل القارن فيشمل المتمتع . PageV02P083 # قوله : 16 ( لأن الحج عرفة ) : إشارة لحديث هذا لفظه ولا يقتضي أنه أعظم ~~أركان الحج بل أعظم أركانه الطواف كما تقدم وإنما أسند الحج له لأنه يفوت ~~بفوات وقته والمزية لا تقتضي الأفضلية كما هو مقرر . # قوله : 16 ( وسقط عنه عمل ما بقي ) : أي فلا يؤمر بها ولا دم عليه في ~~تركها . # قوله : 16 ( [ وندب له أن يتحلل ] ) الخ . . . : محل ندب تحلله بفعل عمرة ~~ما لم يفته الوقوف وهو بمكان بعيد عن مكة جدا . وإلا فله التحلل بالنية ~~كالمحصور عن البيت والوقوف معا بعد . وسيأتي ذلك في الشارح . # قوله : 16 ( الذي ساقه في حجة الفوات ) : أي ساقه تطوعا أو لنقص حصل منه ~~فيها وسواء بعثه إلى مكة أو أبقاه حتى أخذه معه # لأنه بالتقليد والإشعار وجب لغير الفوات فلا يجزىء عن الفوات بل عليه هدي آخر . # قوله : 16 ( إن أحرم أولا ) إلخ : أي وأما لو أحرم بحجة أولا من الحل فلا ~~يحتاج للخروج ثانيا إلى الحل كما هو معلوم . # قوله : 16 ( ولا يكفي عن طواف العمرة ) إلخ : قال الخرشي : لعل هذا مبني ~~على القول بأن إحرامه لا ينقلب عمرة من أوله بل من وقت نية فعل العمرة . ~~وقد ذكر ( ح ) الخلاف في هذا فقال : قال في العتيبة عن ابن القاسم : إن أتى ~~عرفة بعد الفجر فليرجع إلى مكة ويطوف ويسعى ويحلق وينوي بها عمرة وهل ينقلب ~~عمرة من أصل الإحرام أو من وقت نية فعل العمرة ؟ مختلف فيه ( 1 ه . ) # قوله : 16 ( أو دخلها ) : مفهوم بالأولى من قوله إن قارب فلا حاجة لذكره ~~ويجاب بأنه دفع توهم حرمة البقاء عند الدخول . PageV02P084 # تنبيه : من ms0491 فاته الوقوف وتمكن من البيت وقلتم يتحلل بفعل عمرة وكان معه ~~هدي فلا يخلو : إما أن يخاف عليه العطب إذا أبقاه عنده حتى يصل إلى مكة أو ~~لا ؛ فإن لم يخف عليه حبسه معه حتى يأتي مكة وهذا في المريض ومن في حكمه ~~كالحبس بحق . وأما الممنوع ظلما فمتى قدر على إرساله أرسله كان يخاف عليه ~~العطب أم لا فإن لم يجد من يرسله معه ذبحه في أي محل . # قوله : 16 ( بل الواجب عليه حينئذ إتمامه ) : أي حيث تمكن من إتمامه قارب ~~مكة أم لا . # قوله : 16 ( فمتمتع ) : أي باعتبار العمرة التي وقع بها الإحلال . # قوله : 16 ( وأولها يمضي تحلله ) : أي بناء على أن الدوام ليس كالابتداء ~~؛ لأن العمرة التي آل إليها الأمر في التحلل ليست كإنشاء عمرة ابتدائية ~~مستقلة على الحج وإلا كانت لاغية لما سبق من قوله : ولغا عمرة عليه فلذا ~~قيل : إن تحلله بفعل العمرة يمضي . # قوله : 16 ( وثانيا لا يمضي ) : أي بناء على أن الدوام كالابتداء أي على ~~أن العمرة التي آل إليها الأمر كإنشاء عمرة مستقلة . وقد تقدم أن إنشاء ~~العمرة على الحج لغو وهذه الأقوال الثلاثة لابن القاسم في المدونة ولم ~~يختلف قوله فيها ثلاثا إلا في هذه المسألة وأما مالك فقد اختلف قوله فيها ~~ثلاثا في مواضع متعددة . # قوله : 16 ( وهو صده عن البيت فقط ) : ظاهر أنه لم يمنع من غيره وفي ~~الحقيقة لا مفهوم لقوله : فقط بل المراد أنه أدرك الوقوف وحصر عن البيت ~~سواء حصر عما بعد الوقوف أيضا أم لا ولذلك قال خليل : وإن وقف وحصر عن ~~البيت فحجه تم . ولا يحل إلا بالإفاضة . وعليه للرمي ومبيت منى ومزدلفة هدي . # قوله : 16 ( ولا يحل إلا بالإفاضة ) : هذا إذا كان قدم السعي عند القدوم ~~ثم حصر بعد ذلك . وأما إذا لم يكن قدم السعي فلا يحل إلا بالإفاضة والسعي . # قوله : 16 ( أو حبس لا بحق ) إلخ : PageV02P085 # اعتبار كون الحبس ظلما بالنسبة لحال الشخص في نفسه لأن الإحلال والإحرام ~~من الأحكام التي ms0492 بين العبد وربه كما استظهره ابن عبد السلام . وقبله في ~~التوضيح وظاهر الطراز يوافقه كذا في ( بن ) نقله محشي الأصل . وذكر في ~~الحاشية : أن الريح إذا تعذر على أصحاب السفن لا يكون كحصار العدو بل هو ~~مثل المرض لأنهم يقتدرون على الخروج فيمشون ( اه . ) وقد يقال كلامه في ~~الحاشية ظاهر إن أمكن ذلك مع الأمن على النفس والمال ومفهوم قوله : ظلما ~~أنه لو كان حبسه بحق لا يباح له التحلل بالنية بل يدفع ما عليه ويتم نسكه ~~وأما من يحبس في تغريب الزنا فهو كالمريض لا يتحلل إلا بعمرة حيث فاته الحج . # قوله : 16 ( فله التحلل متى شاء ) : أي مما هو محرم به وقوله : بالنية هو ~~المشهور خلافا لمن قال : لا يتحلل إلا بنحر الهدي والحلق بل الحلق سنة وليس ~~الهدى بواجب خلافا لأشهب وما ذكره الشارح من أفضلية التحلل عن البقاء على ~~إحرامه مطلقا قارب مكة أو لا دخلها أو لا هو الصواب كما يأتي وأما قول ~~الخرشي : فله البقاء لقابل إن كان على بعد ويكره له إن قارب مكة أو دخلها ~~فغير صواب لأن ما قاله الخرشي إنما هو في الذي لا يتحلل إلا بفعل عمرة ~~لتمكنه من البيت وقد تقدم الكلام على ذلك . # قوله : 16 ( وليس عليه التحلل بفعل عمرة ) : أي لأن الفرض أنه ممنوع من ~~البيت وعرفة معا فلا يكلف بما لا قدرة عليه غاية ما هناك يخير كما قال ~~الشارح . # قوله : 16 ( إن لم يعلم بالمانع ) : ومثله ما لو علم وظن أنه لا يمنعه ~~فمنعه فله أن يتحلل بالنية أيضا كما وقع له عام الحديبية فإنه أحرم بالعمرة ~~وهو عالم بالعدو ظانا أنه لا يمنعه فلما منعه تحلل بالنية فقول المصنف إن ~~لم يعلم في مفهومه تفصيل . # قوله : 16 ( لكن المعتمد عند الأشياخ ) : أي والموضوع أنه وقت إحرامه كان ~~يدرك الوقوف إن لم يكن مانع وأما لو أحرم بوقت لا يدرك فيه الحج وجد مانع ~~أم لا فليس له التحلل لأنه داخل على البقاء على ms0493 إحرامه . # قوله : 16 ( فإن فات فيفعل عمرة ) : أي بعد زوال المانع عن البيت . # قوله : 16 ( كما لو أحرم عالما بالمانع ) : تشبيه في كونه لا يتحلل إلا ~~بفعل عمرة . PageV02P086 # قوله : 16 ( لقوله تعالى { فإن أحصرتم } ) إلخ : وأجيب بأن الهدى في ~~الآية لم يكن لأجل الحصر وإنما ساقه بعضهم تطوعا فأمر بذبحه فلا دليل فيها ~~على الوجوب . # قوله : 16 ( ولا تسقط عنه بالتحلل المذكور ) : أي ولو كان الحصر من عدو ~~أو من حبس ظلما بخلاف حجة التطوع فيقضيها إذا كان لمرض أو خطأ عدد أو حبس ~~بحق وأما لو كان لعدو أو فتنة أو حبس ظلما فلا يطالب بالقضاء . # قوله : 16 ( فإنه يتحلل بالنية متى شاء ) : أي كما وقع لرسول الله ~~وأصحابه في الحديبية . # تتمة : لا يلزم المحصور طريق مخوف على نفسه أو ماله بخلاف المأمونة فيلزم ~~سلوكها وإن بعدت ما لم تعظم مشقتها . واختلف الأشياخ : هل يجوز دفع المال ~~لتخلية الطريق إن كان المدفوع له كافرا أم لا ؟ استظهر ابن عرفة جواز الدفع ~~لأن ذلة الرجوع بصده أشد من إعطائه وأما إن كان المانع مسلما فيجوز الدفع ~~له باتفاق ويجب إن قل ولا ينكث وهذا ما لم يمكن قتاله وإلا جاز قتاله مطلقا ~~مسلما أو كافرا باتفاق حيث كان بغير الحرم . وإن كان بالحرم فقولان : إن لم ~~يبدأ بالقتال وإلا قوتل قطعا والله أعلم . PageV02P087 ### | AUTO ( باب ) # لما أنهى الكلام على الربع الأول انتقل يتكلم على الربع الثاني . # والأضحية بضم الهمزة وكسرها مع تشديد الياء فيهما ويقال ضحية كما سيأتي ~~فلغاتها ثلاث وسميت بذلك لذبحها يوم الأضحى ووقت الضحى . # قوله : 16 ( وذكرها عقب الحج ) إلخ : جواب عن سؤال وارد على المصنف : ~~لماذا خالفت أصلك ؟ فإنه قدم الذكاة على الأضحية فأجاب بما ذكر . # قوله : 16 ( سن وتأكد عينا ) : أي على المشهور . وقيل إنها واجبة . # قوله : 16 ( عينا ) : أي على كل واحد بعينه ممن استوفى الشروط الآتية . # وتحصل تلك السنة بفعله من ماله أو بفعل الغير نيابة إن تركه معه بالشروط ~~الآتيه . # أو نوى ms0494 عنه استقلالا كما يأتي لأن فعل الغير نيابة منزل منزلة فعله هو ~~لقبولها النيابة . # قوله : 16 ( لا رقيق ) : أي لأن ملكه غير تام فهو فقير حكما ولو بيده ~~المال . # قوله : 16 ( لا لحاج ) : أي فلا يطالب بضحية كان بمنى أو غيرها وغير ~~الحاج المستوفي للشروط تسن في حقه كان بمنى أو غيرها خلافا لما يوهمه خليل ~~وغير الحاج يشمل المعتمر ومن فاته الحج وتحلل منه قبل يوم النحر . # قوله : 16 ( فلا تسن على فقير ) إلخ : هو معنى قول خليل لا تجحف قال ~~شراحه : أي لا تجحف بمال المضحى بأن لا يحتاج لثمنها في ضرورياته في عامه ~~فإن احتاج فهو فقير . # قوله : 16 ( والمخاطب بفعلها عنه وليه ) : أي ويقبل قوله في ذلك كما يقبل ~~في زكاة ماله . # قوله : 16 ( ضحية ) : أي ذبحها إذ لا تكليف إلا بفعل وسنية تلك الضحية عن ~~نفس الحر المذكور وعن أبويه الفقيرين وولده الصغير حتى يبلغ الذكر . ويدخل ~~بالأنثى زوجها لا عن زوجة لأنها غير تابعة للنفقة بخلاف زكاة فطرها فتجب ~~عليه لتبعيتها لها كذا في الأصل قال محشيه : واعلم أنه PageV02P088 ~~يخاطب بها فقير قدر عليها في أيامها وكذا يخاطب بها عمن ولد يوم النحر أو ~~في أيام التشريق لا عمن في البطن وكذا يخاطب بها من أسلم في يوم النحر أو ~~بعده في أيام التشريق لبقاء وقت الخطاب بالتضحية بخلاف زكاة الفطر نقله ~~اللخمي ( اه . ) # قوله : 16 ( من ثنى غنم ) إلخ : جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لضحية . # قوله : 16 ( دخل في السنة الثانية ) : المراد بالسنة العربية وهي ثلثمائة ~~وأربعة وخمسون يوما لا القبطية وهي ثلثمائة وخمسة أو ستة وستون يوما كما ~~يفيده الشارح في قوله : فلو ولد يوم عرفة أجزأ ضحية في العام القابل لأنه ~~لو كان المراد بالسنة القبطية لكانت السنة ناقصة حينئذ اثنى عشر أو أحد عشر ~~يوما كما هو معلوم من علم الفلك . # قوله : 16 ( وفي السنة الرابعة ) : أي ولا يشترط أن يكون الدخول بينا في ~~جميع المواشي إلا في المعز . # قوله ms0495 : 16 ( أي إمام صلاة العيد ) : هذا القول هو الراجح . # قوله : 16 ( وقيل المراد به الخليفة ) : أي وهو السلطان . # قوله : 16 ( أو نائبه ) أي كالباشا في بلد ليس به سلطان قال في الأصل : ~~ومحل القولين ما لم يخرج إمام الطاعة أضحيته للمصلى وإلا اعتبر هو قولا ~~واحدا . # قوله : 16 ( فلا تجزىء إن سبقه ) : حاصله أن الصور تسع وهي التي تقدمت في ~~الإحرام والسلام المجزىء منها صورتان هنا وهناك وحيث لم تجز في تلك الصور ~~كانت شاة لحم يصنع بها ما شاء غير البيع . # قوله : 16 ( فتجزىء لعذره ) : مفهومه أن التحري لذبح الإمام مع الإبراز ~~لا ينفع لتفريطه بسبب تمكنه من العلم . # قوله : 16 ( انتظر قدره ) : فإن انتظر قدر ذبحه وذبح فعل المأمور به . # قوله : 16 ( وإن توانى له ) إلخ : أي كقتال PageV02P089 ~~عدو مثلا وهل من العذر طلب الإمام الأضحية بشراء أو نحوه أو لا ؟ انظر في ذلك . # قوله : 16 ( والشرط الانتظار بقدر ذبحه ) : أي شرط الصحة لا فرق بين ~~التواني لعذر أو لغيره ولا تندب الزيادة في الانتظار لقرب الزوال إلا في ~~العذر . # قوله : 16 ( ومن لا إمام له ببلده ) : أي ولا على كفرسخ بأن كان الإمام ~~خارجا عن كفرسخ فالتحري إنما يكون للإمام الخارج عن كفرسخ وأما لو كان ~~الإمام في داخل كفرسخ فإنه كإمام البلد فلا يكفي التحري حيث أبرز الإمام ~~أضحيته . # قوله : 16 ( والأفضل من كل نوع الذكر على أنثاه ) إلخ : يشير إلى المراتب ~~المشهورة وهي ستة عشر مرتبة من ضرب أربعة في مثلها وذلك أن يقال فحل الضأن ~~فخصيه فخنثاه فأنثاه ثم فحل المعز فخصيه فخنثاه فأنثاه ثم فحل البقر على ~~الأظهر فخصيه فخنثاه فأنثاه ثم فحل الإبل فخصيه فخنثاه فأنثاه فأعلاها فحول ~~الضأن وأدناها إناث الإبل . # قوله : )6 ( والأفضل للمضحي ) ) : أي أفضل من التصدق بجميعها وإن كان أشق ~~على النفس وهذا هو المشهور . وحديث : أفضل العبادة أحمزها ليس كليا . # تنبيه : يندب ترك حلق الشعر من سائر البدن وترك قلم الأظفار في التسعة ~~الأيام الأول من ذي ms0496 الحجة لمن يريد الضحية ولو بتضحية الغير عنه والضحية في ~~يوم العيد وتالييه أفضل من الصدقة والعتق في تلك الأيام لكونها سنة وشعيرة ~~من شعائر الإسلام ولو زادت الصدقة والعتق أضعافا . # قوله : 16 ( وقيل بل آخر الثاني أفضل ) : هذا ضعيف والراجح الأول . # قوله : 16 ( فلا تصح بليل ) PageV02P090 ~~: أي لأن الضحايا كالهدايا فلا يجزىء ما وقع منهما ليلا . # قوله : 16 ( فلا تصح بذبح كافر ) : أي لأنه ليس من أهل القرب . # قوله : 16 ( وإن جاز أكلها ) : أي والموضوع أن الكافر كتابي وإلا ~~فالمجوسي لا تؤكل ذبيحته . # قوله : 16 ( لم تجز عن واحد منهم ) : قال في حاشية الأصل : والظاهر أنه ~~لا يجوز بيعها مثل ما إذا ذبح معيبا جهلا . # قوله : 16 ( ويغرم لهم ما عليه ) : ومثله لو أسقطوا حقهم فيها له قبل ~~الذبح . # قوله : 16 ( فيجوز أي ) : ويسقط طلبها عنه وعن كل من أدخله معه وإن كان ~~الداخل معه غنيا كما يأتي وهل يشترط في سقوط الطلب عمن أشركهم معه إعلامهم ~~بالتشريك أو لا ؟ قولان للباجي وعندي : أنه يصح له التشريك وإن لم يعلمهم ~~بذلك ولذلك يدخل فيها صغار ولده وهو لا يصح منهم قصد القربة . # قوله : 16 ( بشروط ثلاثة ) : فإن اختل شرط منها فلا تجزي عن المشرك ~~بالكسر ولا عن المشرك بالفتح قال في حاشية الأصل : والظاهر عدم جواز بيعها ~~كما تقدم . # قوله : 16 ( أن يكون قريبا له ) : أي بأي وجه من أوجه القرابة وله أن ~~يقدم بعيد القرابة على قريبها . # قوله : 16 ( ويلحق به الزوجة ) : قال في البيان أهل بيت الرجل الذين يجوز ~~له أن يدخلهم معه في أضحيته أزواجه ومن في عياله من ذوي رحمه كانوا ممن ~~يلزمه نفقتهم أو ممن لا تلزمه نفقتهم . # قوله : 16 ( وأن يكون ساكنا معه ) : هو ظاهر المدونة والباجي واللخمي ~~وخالف ابن بشير فجعل المساكنة لغوا كذا في ( بن ) نقله محشي الأصل . # قوله : 16 ( كما هو ظاهر النقول ) : رد بذلك على الأصل و( عب ) والخرشي ~~حيث قالوا لا تشترط السكنى إلا إن كان الإنفاق تبرعا ms0497 فإن ( بن ) قال : انظر ~~من أين لهم هذا القيد ولم أر من ذكره غير ما نقله الطخيخي مستدلا بكلام ابن ~~حبيب الذي في المواق ولا دلالة فيه أصلا PageV02P091 ~~والظاهر من كلام المدونة والباجي واللخمي وغيرهما أن السكنى معه شرط مطلقا ~~( اه . ) كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( بدار واحدة ) : أي بحيث يغلق عليه معه باب وإن تعددت جهات ~~تلك الدار . # قوله : 16 ( وحينئذ فتسقط الضحية عن المشرك ) أي فتسقط عنه سنها إن كان غنيا . # قوله : 16 ( وقال اللخمي ) إلخ : قال في الإصل : وهي فائدة جليلة . # قوله : 16 ( فلا تجزيء عوراء ) : وهي التي ذهب بصر إحدى عينيها وكذا ذهاب ~~أكثره فإن كان بعينها بياض لا يمنعها النظر أجزأت . # قوله : 16 ( وأما فائتها أي الخصي فيجزي ) إلخ : أي سواء كان خلقة أو بقطع . # قوله : 16 ( لا ذنب لها ) أي خلقة أو عروضا . # قوله : 16 ( أي لم يبرأ ) : تفسير مراد للإدماء أي فليس المراد بالإدماء ~~حقيقته بل عدم برئه وإن لم يكن هناك دم . # قوله : 16 ( وجنون ) : أي إن كان دائما لا إن لم يدم فلا يضر كما في ~~التوضيح . # قوله : 16 ( بخلاف الذنب ) : والفرق بينهما أن قطع الذنب يشوهها زيادة ~~على قطع الأذن لأنه عصب ولحم بخلاف الأذن فهي جلد . # قوله : 16 ( شرط صحة ) : أي الذي هو الشرط PageV02P092 ~~الرابع . # قوله : 16 ( وتأكد على الإمام ذلك ) : أي إن كان البلد كبيرا . # قوله : 16 ( وكره له دون غيره ) إلخ : أي فعدم إبرازها في البلد الكبير ~~يكره للإمام دون غيره من آحاد الناس وإن كان ابتداء يندب للجميع إبراز ~~ضحاياهم لأجل إظهار الشعيرة . # قوله : 16 ( وأجزأت النيابة عن ربها ) إلخ : أي إن كان النائب مسلما كما ~~تقدم وقوله وإن نوى النائب ذبحها إلخ أي ولو متعمدا بخلاف الهدي كما تقدم . # قوله : 16 ( كغالط ) : أي ومن باب أولى المتعمد . # قوله : 16 ( فلا تجزىء عن واحد منهما ) : ثم إن أخذ المالك قيمتها ممن ~~ذبحها غلطا فقال ابن القاسم : ليس للذابح في اللحم إلا الأكل أو الصدقة . ~~لأن ms0498 ذبحه على وجه الضحية وإن أخذ المالك اللحم فقال ابن رشد يتصرف فيه كيف ~~شاء لأنه لم يذبحه على وجه التضحية به . قال في الحاشية : ومحل كونها لا ~~تجزىء عن واحد إذا ذكاها الغير غلطا ما لم يكن ربها ناذرا لها وإلا أجزأت ~~عن نذره سواء كانت معينة أو مضمونة ( اه ) . بقي ما إذا ذبح أضحية غيره ~~عمدا عن نفسه من غير استنابة وفيها تفصيل فإن كان ربها نذرها وكانت معينة ~~أجزأته وسقط النذر وإن كانت مضمونة فالنذر باق في ذمته وإن كان ربها لم ~~يحصل منه نذر فلا تجزىء عن واحد كما تقدم بالأولى من الغالط . ولكن ذكر ابن ~~محرز عن ابن حبيب عن أصبغ إجزاءها عن الذابح . ويضمن قيمتها لربها والفرق ~~على هذا بين العامد والغائط أن العامد داخل على ضمانها فكأنه ملكها قبل ~~الذبح بالاستيلاء عليها فتدبر . PageV02P093 # قوله : 16 ( لأنه لم يصحبه عمل أهل المدينة ) : جواب عن سؤال قائل : كيف ~~يكره ذلك والنبي قاله فأجاب بما ذكر . # قوله : 16 ( شرب لبنها ) : أي ولو نواه حين الأخذ . # قوله : 16 ( لأنه نواها لله ) : أي والإنسان لا يعود في قربته . # قوله : 16 ( جز صوفها ) : أي لما فيه من نقص جمالها ومحل كراهة جز الصوف ~~إن لم يكن الزمان متسعا بحيث ينبت مثله أو قريب منه قبل الذبح . ولم ينو ~~الجز حين أخذها وإلا فلا كراهة . # قوله : 16 ( وكره إطعام كافر منها ) : ظاهره ولو لم يرسل له في بيته وأكل ~~في عياله وهو الذي قاله ابن حبيب وفصل ابن رشد فجعل محل الكراهة إن أرسل له ~~في بيته وأما في عياله فلا كراهة واستظهر في الأصل كلام ابن حبيب فلذلك ~~اقتصر عليه هنا . # قوله : 16 ( وكره فعلها عن ميت ) : أي إن لم يكن عينها قبل موته وإلا ~~فيندب للوارث إنفاذها وكذا يكره التغالي في ثمنها زيادة على عادة أهل البلد ~~لأن ذلك مظنة المباهاة . وتكره أيضا العتيرة كجبيرة وهي : شاة كانت تذبح في ~~الجاهلية لرجب . وكانت أول الإسلام ثم نسخ ذلك ms0499 بالضحية . # قوله : 16 ( أو تعيبت حال الذبح ) إلخ : أي وذبحها بالفعل وإلا فلو ~~أبقاها حية جاز له فيها البيع وغيره لأنها لا تتعين إلا بالذبح . # قوله : 16 ( بعده ) : أي الذبح أي وأما قبله فليس الإبدال بممنوع ما لم ~~تكن منذورة بعينها . # قوله : 16 ( سواء كان البائع هو المضحي أو غيره ) إلخ : تفسير للإطلاق ~~فتحته ثلاث صور . # قوله : 16 ( فإن فات العوض ) : أي كما فات المبيع . # قوله : 16 ( فبمثله يتصدق ) : أي إن كان مثليا PageV02P094 ~~وإلا فبقيمته إن كان مقوما . # قوله : 16 ( فلا يلزمه التصدق بمثله حينئذ ) : حاصل المسألة عند فوات ~~العوض أن الصور ست يتصدق عليه بمثل العوض إن كان مثليا وقيمته إن كان مقوما ~~في خمس وهي ما إذا تولى البيع المضحي أو غيره بإذنه سواء صرف فيما يلزم ~~المضحي أم لا . أو تولاه الغير بغير إذنه وصرفه فيما يلزم المضحي وأما لو ~~تولاه الغير بغير إذنه وصرفه فيما لا يلزم المضحي فلا شيء على المضحي . # قوله : 16 ( لا بالنذر ) : أي لقول المقدمات : لا تجب الأضحية إلا بالذبح ~~وهو المشهور في المذهب ( 1 ه ) . وهذا في الوجوب الذي يلغي طرو العيب بعده ~~كما ذكره ابن رشد وابن عبد السلام وأفاده الشارح فإن نذرها ثم أصابها عيب ~~قبل الذبح فإنها لا تجزىء كما قال عبد السلام لأن تعيين المكلف والتزامه لا ~~يرفع ما طلب منه الشارع فعله يوم الأضحى من ذبح شاة سليمة من العيوب . ~~بخلاف طرو العيب في الهدي بعد التقليد فإنه يجب ذبحه وإن كان معيبا هذا هو ~~المراد . وليس المراد عدم وجوب الضحية بالنذر مطلقا بل نذرها يوجب ذبحها ~~ويمنع بيعها وبدلها . # قوله : 16 ( فله أن يصنع بها ما شاء ) : أي ولا يجب عليه عوض حيث كانت ~~معينة غاية ما هناك يطالب بسنة الضحية إن كان غنيا . # قوله : 16 ( [ وقيل تتعين بالنذر ] ) : أي فيكون نذرها كتعيين الهدي ~~بالتقليد . # تتمة : يجوز إبدال الضحية بدونها وبمساويها هذا إذا كان الإبدال اختياريا ~~بل وإن كان اضطراريا كاختلاط لها مع غيرها . لكن ms0500 يكره له ترك الأفضل لصاحبه ~~إلا بقرعة فلا يكره ؛ لكن يندب له ذبح أخرى أفضل منها . ويكره له ذبحها . ~~فإن أخذ الدون بلا قرعة وذبحه ففيه كراهتان . ويجوز أيضا أخذ عوض الضحية إن ~~اختلطت بعد الذبح عند ابن عبد السلام . قال : لأن هذا لا يقصد به المعاوضة ~~ولأنها شركة ضرورية فأشبهت شركة الورثة في لحم أضحية مورثهم فإنه يجوز ~~للورثة قسمها على حسب المواريث ولو ذبحت لكن بعد الذبح بالقرعة لأنها تمييز ~~حق بالتراضي . لأنها بيع ويجوز بيعها في دين على الميت ما لم تذبح . PageV02P095 ### | AUTO ( فصل ) # قوله : 16 ( من طلوع الفجر ) : جعل ابن رشد الوقت ثلاثة أقسام : مستحبا ~~وهو من الصحوة للزوال ومكروها وهو بعد الزوال للغروب وبعد الفجر لطلوع ~~الشمس وممنوعا وهو الليل فلا تجزىء إذا ذبحت فيه . # قوله : 16 ( وتسقط بغروبه ) : أي ولو كان الأب موسرا فيه وقيل لا تفوت ~~بفوات الأسبوع الأول . بل تفعل يوم الأسبوع الثاني فإن لم تفعل ففي الأسبوع ~~الثالث ولا تفعل بعده . وعند الشافعية لا تسقط أصلا فإن لم يفعلها أبوه ~~طولب بها هو بعد البلوغ . # قوله : 16 ( عقيقة واحدة ) : خلافا لمن قال يعق عن الأنثى بواحدة وعن ~~الذكر باثنتين فلو ولد توأمان في بطن واحد عق عن كل واحد منهما واحدة . # قوله : 16 ( وندب حلق رأسه ) إلخ : أي ولذا قال الأجهوري : ( # في سابع المولود ندبا يفعل # عقيقة وحلق رأس أول ) ( # ووزنه نقدا تصدقن به # وسمه وإن يمت من قبله ) ( # إن عنه قد عق وإلا سمى # في أي يوم شاءه المسمى ) ( # وكل ذا في سابع والختن في # زمان الأمر بالصلاة فاعرف ) PageV02P096 # قوله : 16 ( لمن تخفض الإناث ) : أي وهي أم عطية فإنه قال لها : اخفضي ~~ولا تنهكي فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج أي لا تبالغي وأسرى أي أشرف ~~للونه وأحظى أي ألذ عند الجماع لأن الجلدة تشتد مع الذكر عند كمالها فتقوى ~~الشهوة لذلك قال الخرشي : ويستحب أن يسبق إلى جوف المولود الحلاوة كما فعل ~~عليه الصلاة والسلام لعبد الله بن طلحة ms0501 . # تتمة : إن بلغ الشخص قبل الختان وخاف على نفسه من الختان فهل يتركه أو لا ~~؟ قولان أظهرهما الترك لأن بعض الواجبات يسقط بخوف الهلاك فالسنة أحرى ولا ~~يجوز للبالغ أن يكشف عورته لغيره لأجل الختان بل إن لم يمكنه الفعل بنفسه ~~سقطت السنة وسقوطها عن الأنثى أولى بذلك فإن ولد مختونا فقيل يمر الموسى ~~فإن بقي ما يقطع قطع وقيل قد كفي المؤنة واستظهر كذا في الحاشية . PageV02P097 ### | AUTO ( باب ) # هي لغة التمام يقال ذكيت الذبيحة إذا أتممت ذبحها والنار إذا أتممت ~~إيقادها ورجل ذكي تام الفهم وشرعا : هو حقيقتها التي قالها المصنف . # قوله : 16 ( وأنواعها ) : سيأتي أنها أربعة . # قوله : 16 ( وشروطها ) : أي السبعة التي سيذكرها المصنف من قوله : ( مميز ~~) إلى قوله : ( بنية ) . # قوله : 16 ( ومن تصح منه ) : وهو من استوفى الشروط . # قوله : 16 ( ومن لا تصح منه ) : أي وهو من اختل منه الشروط أو بعضها . # قوله : 16 ( الذكاة مبتدأ ) : أراد بها الجنس فلذلك أخبر عنها بقوله : ( ~~أنواع ) . # قوله : 16 ( وهي السبب ) : أي الشرعي لا العادي ولا العقلي لأنه أمر ~~تعبدنا به الشارع وإن لم نعقل له معنى . # قوله : 16 ( البري ) : أي وإن لم يكن له نفس سائلة كالجراد فإنه يفتقر في ~~حل أكله لها كما يأتي # قوله : 16 ( أي في حال الاختيار ) : أشار به إلى أن اختيارا منصوب على ~~الحال من الأكل يحترز به عن حالة الاضطرار فلا يتوقف الحل على ذلك السبب . # قوله : 16 ( في البقر ) : مراده ما يشمل الجاموس فالأصل فيها الذبح ويجوز ~~فيها النحر بكره ولو وحشية وأما الغنم والطيور والوحوش غير البقر فيتعين ~~فيها الذبح . # قوله : 16 ( المقدور عليها ) : يحترز عن غير المقدور عليها فيكفي فيها ~~العقر وهو أحد الأنواع الأربعة . # قوله : 16 ( ما عدا الزرافة ) : أي والفيل فإنهما ينحران كالإبل . PageV02P098 # قوله : 16 ( الذي هو شرط في صحتها ) : أي وهو قصد الذكاة الشرعية وإن لم ~~يقصد حلها وهذا هو النية الآتية . # قوله : 16 ( مسلم أو كافر كتابي ) : هو معنى قول خليل : يناكح كما حل به ~~شراحه ms0502 وعبارة المصنف أوضح من عبارة خليل # قوله : 16 ( بالشروط الآتية ) : أي وهي قوله أن يذبح ما يحل له بشرعنا ~~إلخ وظاهر كلامه أنها تصح من الكتابي بالشروط الآتية وإن كان أصله مجوسيا ~~وتهود أو يهوديا بدل وغير كالسامرية فرقة من اليهود ولا الصابئين وإن كان ~~أصلهم نصارى لكن لعظم مخالفتهم للنصارى ألحقوا بالمجوس كذا قال أهل المذهب . # قوله : 16 ( كما يأتي ) : راجع لقطع بعض الحلقوم والمغلصمة . # قوله : 16 ( وأبقى الآخر أو بعضه لم تؤكل ) : أي باتفاق . # قوله : 16 ( ولا يشترط قطع المريء ) : بوزن أمير . # قوله : 16 ( واشترطه الشافعي ) : فيجب على المالكي إن باع الذبيحة التي ~~لم يقطع فيها المريء لشافعي البيان وكذا لو ضيفه عليها . # قوله : 16 ( فلا يجزىء القطع من القفا ) : أي سواء كان القطع في ضوء أو ~~ظلام قال في التوضيح لو ذبح من القفا في ظلام وظن أنه أصاب وجه الذبح ثم ~~تبين له خلاف ذلك لم تؤكل . # قوله : 16 ( لأنه يقطع به النخاع ) : هو مخ أبيض في فقار العنق والظهر . # قوله : 16 ( فإذا لم تساعده السكين ) : لا مفهوم له . بل لو فعل ذلك ~~ابتداء مع كون السكين حادة لم تؤكل على المعتمد لمخالفة سنة الذبح . # قوله : 16 ( أو من غيره ) : أي ما عدا السن والعظم وسيأتي فيهما الخلاف . # قوله : 16 ( وقصد PageV02P099 ~~لإحلالها ) : ظاهره أنه تفسير للنية وقد تبع في ذلك الخرشي وهو خلاف ~~المعتمد . بل المعتمد أن معناها قصد التذكية الشرعية . ولا يشترط أن ينوي ~~تحليلها بذلك لأنه حاصل وإن لم ينوه وذكره للمحترزات يفيد المعتمد وسيأتي ~~يصرح بذلك المعتمد . # قوله : 16 ( والطول معتبر بالعرف ) : أي ولا يحد بثلثمائة باع كما قال ~~بعضهم أخذا من فتوى ابن قداح في ثور أضجعه الجزار وجرحه فقام هاربا والجزار ~~وراءه ثم أضجعه ثانيا وكمل ذبحه فأفتى ابن قداح بأكله وكانت مسافة الهروب ~~ثلثمائة باع لأنه قال في الأصل : هذا التحديد لا يوافقه عقل ولا نقل على أن ~~فتوى ابن قداح لا دلالة فيها على التحديد بمسافة القرب لاحتمال أن ms0503 الذبيحة ~~لم تكن منفوذة المقاتل وسيأتي أنها تؤكل مطلقا عاد عن قرب أو بعد تأمل . # قوله : 16 ( وإلا فلا يضر مطلقا في الأربع صور ) : ظاهر الشارح أن الصور ~~ثمان ؛ أربع في منفوذ المقاتل وأربع في غيره وهو صحيح . ولك أن تجعلها ستة ~~عشر بأن تقول : إذا عاد عن قرب أكلت مطلقا ؛ أنفذت المقاتل أم لا رفع ~~اختيارا أو اضطرارا . كان العائد الأول أو غيره . فهذه ثمانية . وأما إن ~~عاد عن بعد فإن لم تنفذ المقاتل أكلت مطلقا رفع اختيارا أو اضطرارا كان ~~العائد الأول أو غيره ؛ فهذه أربع إذا نفذت لم تؤكل مطلقا رفع اختيارا أو ~~اضطرارا . كان العائد الأول أو غيره ؛ فهذه أربع فتؤكل في اثني عشر ولا ~~تؤكل في أربع . # قوله : 16 ( لكن تحتاج إلى نية وتسمية إن طال ) : هذا إذا كان العائد ~~للذبح هو الأول . وأما لو عاد للذبح غير الأول فلا بد من نية وتسمية مطلقا ~~طال أم لا . # قوله : 16 ( أن يبقى الجوزة ) : ظاهره أن يتأتى انحيازها كلها لجهة الرأس ~~. وهو خلاف المشاهد ولذلك قال في المجموع ولا يتأتى انحيازها كلها للرأس . ~~وقد يقال : كلام PageV02P100 ~~شارحنا في انحياز ما ظهر منها وهو متأت بأن يجعل القطع من أسفل العنق . # قوله : 16 ( كدائرة حلقة الخاتم ) : أي ولو دقت . # قوله : 16 ( فإن لا يكفي على الأصح ) : أي وهو مذهب سحنون والرسالة ~~والقول بالإجزاء لابن القاسم في العتبية . # قوله : 16 ( وإلا فلا يكفي قطعا ) : أي باتفاق ابن القاسم وسحنون . # قوله : 16 ( لإبل وزرافة ) : أي وقيل كما تقدم . # قوله : 16 ( أي للمميز المسلم ) : أي ولكتابي بشروطه . # قوله : 16 ( فوق الترقوة ) : وجمعها تراق قال الجلال في تفسير : عظام ~~الحلق . # قوله : 16 ( فلا يشترط فيه قطع ) إلخ : أي ولا يؤمر بذلك . # قوله : 16 ( بأن يجعله قربة لغير الله ) : أي وأما ما ذبحوه بقصد أكلهم ~~منه ولو في أعيادهم ولكن سمى عليه اسم عيسى أو الصنم تبركا فهذا يكره أكله ~~كما يأتي . # والحاصل : أن ذبح أهل الكتاب إن ذبحوه لأنفسهم بقصد أكلهم ms0504 ولو في أعيادهم ~~وأفراحهم فيؤكل مع الكراهة تبركوا فيه باسم عيسى أو الصنم كما يتبرك أحدنا ~~بذكر الأنبياء والأولياء وسيأتي إيضاح ذلك في الشرح . وقال في المجموع : ما ~~ذبحوه لعيسى وصليب وصنم إن ذكروا عليه اسم الله أكل ولو قدموا غيره لأنه ~~يعلو ولا يعلى عليه . وإلا فإن قصدوا إهداء الثواب من الله فكذلك يؤكل ~~بمنزلة الذبح لولي وإن قصدوا التقريب والتبرك بالألوهية أو تحليلها بذلك ~~حرم أكلها ( اه . ) . # قوله : 16 ( بأن قال باسم المسيح أو العذراء لم يؤكل ) : أي حيث لم يجمع ~~معه ذكر الله وإلا أكل PageV02P101 ~~كما علمت من عبارة المجموع . # قوله : 16 ( أن لا يغيب حال ذبحها عنا ) : فإن غاب عنا لم تؤكل وهذا ~~التفصيل هو المشهور من المذهب قال ابن رشد القياس أنه إذا كان يستحل أكل ~~الميتة أنه لم تؤكل ذبيحته ولو لم يغب عليها لأن الذكاة لا بد فيها من ~~النية وإذا استحل الميتة فكيف ينوي الذكاة وإن ادعى أنه نواها فكيف أنه ~~يصدق وقبله ابن ناجي وابن عرفة اه . # قوله : 16 ( كالأوز والإبل ) : أي وكذا حمار الوحش والنعام وكل ما كان ~~ليس بمشقوق الخف ولا مفتوح الأصابع . قال البيضاوي كل ذي ظفر أي كل ذي مخلب ~~وحافر ويسمى الحافر ظفرا مجازا ولذلك دخلت حمر الوحش . ( اه . من حاشية ~~الأصل ) . # قوله : 16 ( الدجاج مثلا ) : أي وكالطريقة وهي أن توجد الشاة بعد الذبح ~~فاسدة الرئة فإنهم يقولون بحرمتها عندهما . # قوله : 16 ( لأنه من قبيل إعانتهم على الضلال ) : أي ومحل الكراهة أن ~~يقصد المسلم الإعانة والإشهار وإلا حرم بل ربما كفر والعياذ بالله . # قوله : 16 ( فإن الله تعالى استثنى ذلك ) : أي حيث قال : { إلا ما حملت ~~ظهورهما } . الآية . . . # قوله : 16 ( وقيل ولو ذكر ) إلخ : قائله ( بن ) . # قوله : PageV02P102 # 16 ( وفاسق ) : أي سواء كان فسقه لجارحة كتارك الصلاة أو بالاعتقاد كبدعي ~~لم يكفر ببدعته . # قوله : 16 ( بخلاف المرأة والصبي ) : ما ذكره من جواز ذكاتهما قال ( ح ) ~~: هو المشهور . ومذهب المدونة وفي الموازية كراهة ذبحهما وعليه اقتصر ابن ~~رشد ms0505 في سماع أشهب فهما قولان . ومثل المرأة الأغلف فلا تكره ذكاته كما جزم ~~به ( ح ) وقيل : تكره . # قوله : 16 ( والراجح الكراهة ) : اعلم أن الخلاف المذكور جار في ذبح ~~الكتابي ما يملكه المسلم بتمامه أو شركة بينه وبين الكتابي الذابح . وأما ~~ذبح الكتابي لكتابي آخر فحكمه أنه إن ذبح ما لا يحل لكل منهما اتفق على عدم ~~صحة ذبحه وإن ذبح ما يحل لكل منهما اتفق على صحة ذبحه وجاز أكل المسلم منه ~~وإن ذبح ما يحل لأحدهما دون الآخر فالظاهر اعتبار حال الذابح . # قوله : 16 ( جرح مسلم ) إلخ : أي إدماؤه ولو بإذن والحال أنه مات من ذلك ~~الجرح أو أنفذت مقاتله . فإن لم يحصل إدماء لم يؤكل ولو شق الجلد وسواء كان ~~المسلم الجارح ذكرا أو أنثى بالغا أو غيره . ويعتبر كونه مسلما مميزا حال ~~إرسال السهم أو الحيوان . وحال الإصابة فلو تخلف واحد منهما بعد الإرسال ~~وقبل الإصابة فإنه لا يؤكل قياسا على قولهم في الجناية : معصوم من حين ~~الرمي للإصابة ويحتمل أن يقال بأكله لأن ما هنا أخف ألا ترى الخلاف هنا في ~~اشتراط الإسلام فإن أشهب وابن وهب لا يشترطان الإسلام كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( غير مقدور عليه إلا بعسر ) : أي عجز عن تحصيله في كل الأحوال ~~إلا في حال العسر والمشقة ولو كان ذلك الوحش المعجوز عنه تأنس ثم توحش . # قوله : 16 ( لأنه صار أسيرا ) إلخ : أي وحينئذ فيضمن هذا الذي رماه قيمته ~~للأول مجروحا . # قوله : 16 ( والكافر ليس من أهلها ) : أي وسياق الآية وهي قوله تعالى : { ~~وما علمتم من الجوارح } خطاب للمؤمنين فإنه قال بعد ذلك : { وطعام الذين ~~أوتوا الكتاب حل لكم } كذا يؤخذ من المجموع . # قوله : 16 ( ولا إنسيا ) إلخ : حاصله أن PageV02P103 ~~جميع الحيوانات المستأنسة إذا شردت وتوحشت فإنها لا تؤكل بالعقر عملا ~~بالأصل وهذا هو المشهور . ومقابله ما لابن حبيب إن توحش غير البقر لم يؤكل ~~بالعقر وإن توحش البقر جاز أكله بالعقر لأن البقر لها أصل في التوحش ترجع ~~إليه ms0506 أي لشبهها ببقر الوحش . # قوله : 16 ( أو أوز أو دجاج ) : أي وأما الحمام البيتي فقد تقدم في آخر ~~باب الحج أن الحمام كله صيد وحينئذ إذا توحش أكل بالعقر بخلاف النعم فإنها ~~لا تؤكل بالعقر ولو توحشت عملا بالأصل فيها وقد نقله المواق عن ابن حبيب ( ~~اه . بن ) . # قوله : 16 ( فلم يقدر على ذبحه أو نحره فلا يؤكل ) إلخ : ما ذكره من عدم ~~أكل المتردي بالعقر هو المشهور وقال ابن حبيب : يؤكل المتردي المعجوز عن ~~ذكاته مطلقا بقرا أو غيره بالعقر صيانة للأموال . # قوله : 16 ( واعتمده بعضهم ) : حاصله أن الصيد ببندق الرصاص لم يوجد فيه ~~نص للمتقدمين لحدوث الرمي به بحدوث البارود في وسط المائة الثامنة ؛ واختلف ~~فيه المتأخرون فمنهم من قال بالمنع قياسا على بندق الطين ومنهم من قال ~~بالجواز كأبي عبد الله القروي وابن غازي وسيدي عبد الرحمن الفاسي لما فيه ~~من إنهار الدم والإجهاز بسرعة الذي شرعت الذكاة لأجله ثم إن محل الاحتراز ~~عن العصي وبندق الطين إذا لم يؤخذ الصيد حيا غير منفوذ المقتل وإلا ذكى ~~وأكل قولا واحدا وأما إذا أخذ منفوذ المقاتل فلا يؤكل عندنا ولو أدرك حيا ~~ذكى وعند الحنفية ما أدرك حيا ولو منفوذ جميع المقاتل وذكى يؤكل فلا خلاف ~~بيننا وبينهم في عدم أكل ما مات ببندق الطين وفي أكل الذي لم ينفذ مقتله ~~حيث أدرك حيا وذكى وإنما الخلاف فيما أدرك حيا منفوذ المقتل وذكى فعندهم ~~يؤكل وعندنا لا . # قوله : 16 ( وإذا زجر انزجر ) : قال في حاشية الأصل هذا الشرط غير معتبر ~~في الباز لأنه لا ينزجر بل رجح بعضهم عدم اعتبار الانزجار في جميع ~~الحيوانات لأن الجارح لا يرجع بعد إشلائه . # واعلم أن عصيان المعلم مرة لا يخرجه عن كونه معلما كما لا يكون معلما ~~بطاعته مرة . PageV02P104 # بل المرجع في ذلك العرف . # قوله : 16 ( الصائد المسلم ) : أي المميز . # قوله : 16 ( من يده ) : المراد باليد حقيقتها ومثلها إرسالها من حزامه أو ~~من تحت قدمه لا القدرة عليه أو الملك فقط ms0507 ثم ما مشى عليه المصنف من اشتراط ~~الإرسال من يده ونحوها فإن كان مفلوتا فأرسله لم يؤكل هو قول مالك الذي رجع ~~إليه وكان يقول أولا يؤكل ولو أرسله من غير يده وما في حكمها وبه أخذ ابن ~~القاسم والقولان في المدونة واختار غير واحد كاللخمي ما أخذه به ابن القاسم ~~وأيده ( بن ) . # قوله : 16 ( أو من يد غلامه ) : ولا يشترط أن يكون الغلام مسلما حينئذ ~~لأن الناوي والمسمي هو سيده فالإرسال منه حكما . # قوله : 16 ( أو بإغراء ربه ) إلخ : قد علمت أن هذا خلاف قول ابن القاسم ~~الذي كان مالك يقول أولا به . # قوله : 16 ( فإن اشتغل بشيء ) : لا فرق بين كثير التشاغل وقليله ورأى ~~اللخمي أن قليل التشاغل لا يضر . # قوله : 16 ( فإنه يؤكل ) : أي حيث ظهر أنه من أنواع المباح التي تؤكل ~~بالعقر فإن جزم بأنه مباح وتردد هل هو نعم من الإنس أو حمار وحش مثلا لم ~~يؤكل لأن الأول لا يباح بالعقر ولو ظهر له بعد نفوذ مقتله أنه حمار وحش . # قوله : 16 ( إن أرسله على جماعة من الوحش ) : أي معينة والقول بأكل ~~الجميع إن تعدد مصيده هو قول ابن القاسم وقال ابن المواز لا يؤكل إلا الأول PageV02P105 ~~فذلك رد بالمبالغة عليه . # قوله : 16 ( فما نراه يؤكل ) : قال الأجهوري : فإن لم يكن له نية في واحد ~~ولا في الجميع لم يؤكل شيء وقال جد الأجهوري : يؤكل جميع ما جاء به في هذا ~~أيضا حيث كانت الصيود معينة حين الإرسال فلو نوى واحدا بعينه لم يؤكل إلا ~~هو إن عرف وإن نوى واحدا لا بعينه لم يؤكل إلا الأول ولو شك في أوليته لم ~~يؤكل شيء كذا يؤخذ من حاشية الأصل تبعا ل ( بن ) . # قوله : 16 ( فإن صاد غير المنوي ) : أي تحقيقا أو ظنا أو شكا . # قوله : 16 ( في المنوي ) : في بمعنى عن . # قوله : 16 ( وبعدم النية في غيره ) : أي الذي اشتغل به عن المنوي . # قوله : 16 ( بأن شك ) إلخ : تفسير للتردد فليس المراد بالتردد استواء ms0508 ~~الطرفين بل ما طرقه الاحتمال فلذلك فسره بالشك والظن والوهم . # قوله : 16 ( فإذا هو حلال ) : أي كغزال . # قوله : 16 ( ككلب كافر ) : المراد كلب أرسله كافر كان ربه أم لا فلا ~~مفهوم لقوله ربه وكذا يقال في كلب المسلم لأن الإضافة تأتي لأدنى ملابسة . # قوله : 16 ( كلب ) : بالنصب مفعول لشارك وقوله ( المعلم ) بالفتح نعت . ~~وقوله : ( كلب غير معلم ) : فاعل . # قوله : 16 ( وشأنه أن يسبق الغلام ) : مفهومه لو كان الغلام هو الذي يسبق ~~أو الاستواء فتخلف مجيء الغلام حتى مات فإنه يؤكل لعدم تفريطه . # قوله : 16 ( فأدركه حيا ) : أي غير منفوذ PageV02P106 ~~المقاتل في هذه والتي قبلها . وأما منفوذ المقاتل فيؤكل ولا يضره التفريط ~~في حمل الآلة مع الغلام أو وضعها في الخرج لأنها لو كانت الآلة معه حينئذ ~~لم تجب ذكاته . # قوله : 16 ( فوجده بالغد ميتا ) : ليس بقيد بل المراد أنه خفى عليه مدة ~~من الليل فيها طول بحيث يلتبس الحال ولا يدري هل مات من الجارح أو بشيء من ~~الهوام التي تظهر في الليل . ومفهوم المبيت أنه لو رماه نهارا وغاب عليه ثم ~~وجده ميتا فإنه يؤكل حيث لم يتراخ في إتباعه ولو غاب عليه يوما كاملا . ~~والفرق بين الليل والنهار أن الليل تكثر فيه الهوام دون النهار فإذا غاب ~~ليلا احتمل مشاركة الهوام . # قوله : 16 ( إذ شرط حل أكله الرؤية ) : أي رؤية الصيد وقت الإرسال أو كون ~~المكان محصورا ولم يوجد واحد منهما . # قوله : 16 ( دون نصف ) إلخ : الصواب أن ( دون ) هنا للمكان المجازي وأنه ~~يجوز فيها الرفع والنصب فإن رفع كان مبتدأ وإن نصب كان صلة لموصوف مقدر . ~~ومفهوم الظرف أنه لو قطع الجارح الصيد نصفين من وسطه أكل لأن فعله كذلك فيه ~~إنفاذ مقتله كذا قالوا ومنه يعلم أنه ليس الأكل من النصف من حيث إنه نصف بل ~~من حيث إنه لا يخلو عن إنفاذ مقتل فالمدار على إنفاذ المقتل فلو أبان ~~الجارح أو السهم ثلثا ثم سدسا فهل يؤكلان أو الأخير أو يطرحان ؟ لا نص . ~~وقد يقال ms0509 الذي نفذ به المقتل يؤكل وإلا فلا ثم إن هذا مقيد بما له نفس ~~سائلة أما الجراد مثلا إذا قطع جناحه فمات أكل الجميع لأن هذا ذكاته كما يأتي . # قوله : 16 ( كالرأس ) : أي وحده أو مع غيره ونصف الرأس كذلك . # قوله : 16 ( بخلاف ما أدرك منفوذ مقتل ) : أي فتندب ذكاته فقط حيث وجد حيا . # تنبيه : يقضي بالصيد للسابق له بوضع يده عليه أو حوزه له في داره أو كسر ~~رجله وإن PageV02P107 ~~رآه غيره قبله لأن كل من سبق لمباح فهو له وإن تدافع جماعة عليه فبينهم ~~ولو دفع أحدهم الآخر ووقع عليه إذ ليس وضع يده عليه والحالة هذه من ~~المبادرة بخلاف المسابقة بلا تدافع فلو جاء غير المتدافعين حال التدافع ~~وأخذه اختص به وإن شرد الصيد بغير اختيار صاحبه ولو من مشتر فاصطاده آخر ~~فهو له ولو لم يلتحق بالوحش حيث لم يكن تأنس عند الأول ولم يتوحش عند شروده ~~وإلا لكان لصاحبه الذي شرد من يده وللصائد له أجرة تحصيله فقط واشترك طارد ~~للصيد من ذي شبكة أو فخ بحسب فعليهما حيث توقف وقوعه على الطارد والشبكة ~~وإن لم يقصد الطارد الشبكة وعجز عنه فوقع فيها فلربها وإن كان محققا أخذه ~~بدونها فله دون ربها كمن طرد صيد الدار فأدخله فيها فإنه يختص به ولا شيء ~~لرب الدار أمكنه أخذه بدونها أم لا إذ ليست معدة للصيد إلا أن يطرده لغير ~~الدار فدخل في الدار وهو عاجز عنه فلمالك الدار سواء كانت مسكونة أو خالية ~~فإن كان محققا أخذه بغيرها فهو له ( اه بالمعنى من الأصل ) # قوله : 16 ( وضمن الصيد ) الخ : أي تعلق الضمان به بالشرط الآتي وهذا هو ~~المشهور من المذهب بناء على أن الترك فعل . وقيل : لا ضمان عليه بناء على ~~أن الترك ليس بفعل وعلى نفي الضمان فيأكله ربه وليس بميتة وعلى المشهور : ~~لا يأكله ربه وهو ميتة ولا ينتفي الضمان عن المار ولو أكله ربه غفلة عن ~~كونه ميتة أو عمدا أو ضيافة لأنه ms0510 غير متأول وهذا بخلاف ما لو أكل إنسان ما ~~له المغصوب منه ضيافة لا يضمنه الغاصب كما استظهره الأجهوري . واستظهر بعض ~~مشايخ الشيخ أحمد الزرقاني عدم ضمان المار إذا أكله ربه واعتمد الأول ~~اللقاني كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( أمكنته ذكاته ) : أنث الفعل وجعل الفاعل الذكاة وضمير المار ~~مفعولا لما تقرر أنه إذا دار الأمر بين الإسناد للمعنى وللذات فالإسناد ~~للمعنى أولى فيقال أمكنني السفر دون أمكنت السفر كما ذكره الأشموني . # تنبيه : غير الراعي إن ذكى غير الصيد فلا يصدق أنه خاف موته بل يتركه ولا ~~يضمن إلا ببينة أو قرينة فيصدق ويأتي تصديق الراعي في الإجارة كذا في ~~المجموع . # قوله : 16 ( بوجود آلة ) : فإن لم يجد معه إلا السن أو الظفر وأمكنه بذلك ~~وترك ضمن اتفاقا ولو على القول بعدم جواز التذكية بهما . # قوله : 16 ( ولو كتابيا ) : أي فالكتابي كالمسلم في وجوب ذكاة ما ذكر ~~لأنها ذكاة لا عقر ولا يتأتى الخلاف المتقدم في ذبح الكتابي للمسلم لأن هذا ~~من باب حفظ مال الغير وهو واجب عليه يضمنه بتفويته على ربه . # قوله : 16 ( أو صبيا ) : أي لأن الضمان من خطاب PageV02P108 ~~الوضع لأن الشارع جعل الترك سببا في الضمان فيتناول البالغ وغيره . # قوله : 16 ( مستهلك ) : أي متوقع هلاكه ولو كان التارك للتخليص صبيا لأن ~~الضمان من باب خطاب الوضع كما علمت . واعلم أنه يجب تخليص المستهلك من نفس ~~أو مال لمن قدر عليه ولو بدفع مال من عنده ويرجع به على ربه حيث توقف ~~الخلاص على دفع المال ولو لم يأذن له ربه في الدفع وهو من إفراد قول خليل ~~الآتي . والأحسن في المفدي من لص أخذه بالفداء وقد علم أن من دفع غرامة عن ~~إنسان بغير إذنه كان للدافع الرجوع بما دفعه عنه إن حمى بتلك الغرامة مال ~~المدفوع عنه أو نفسه كذا يؤخذ من الحاشية . # قوله : 16 ( ويغرم في النفس الدية ) : أي إذا ترك تخليص النفس حتى قتلت ~~فإنه يضمن الدية في ماله إن كان الترك عمدا ms0511 بغير تأويل وعلى عاقلته إن كان ~~متأولا . ولا يقتل به ولو ترك التخليص عمدا على مذهب المدونة . وحكى عياض ~~عن مالك : أنه يقتل به في العمد وفي التوضيح عن اللخمي : أنه خرج ذلك على ~~الخلاف فيمن تعمد شهادة الزور حتى قتل بها المشهود عليه قال فقد قيل : يقتل ~~الشاهد . ومذهب المدونة لا قتل عليه . # تنبيه : يضمن أيضا من أمسك وثيقة أو قطعها حيث كان شاهدها لا يشهد إلا ~~بها ولزم على إمساكها ضياع الحق وهذا إذا لم يكن لها سجل يتيسر إخراج ~~نظيرها منه . وإلا فيضمن ما يخرج به من السجل فقط . وإما من قتل شاهدي حق ~~عمدا أو خطأ وضاع الحق ففي ضمانه لذلك الحق تردد إذا لم يقصد بقتلهما ضياع ~~الحق وإلا ضمنه قطعا قال في الأصل : والأظهر من التردد ضمان المال ومثل ~~قتلهما قتل من عليه الدين عند ابن محرز . # قوله : 16 ( وانظر تفصيل المسألة ) إلخ : من تفاصيل تلك المسألة ما ~~قدمناه لك في أثناء الحل ومنها ترك مواساة بخيط أو دواء لجرح وترك زائد ~~طعام وشراب لمضطر حتى مات المجروح أو المضطر فيضمن دية خطأ إن تأول وإلا ~~اقتص منه كما يأتي في الجراح . وقال اللخمي : عليه الدية في ماله ومنها من ~~طلب منه عمد أو خشب ليسد به كجدار فامتنع حتى وقع الجدار فيضمن ما بين ~~قيمته مائلا ومهدوما ويقضي لمن وجبت عليه المواساة بالثمن أي على المواسي ~~إن وجد مع المضطر ونحوه وإلا لم يلزمه ولو كان غنيا ببلده أو تيسر بعد ذلك ~~ولا يتعلق بذمته شيء . والمراد بالثمن : ما يشمل الأجرة في العمد والخشب ~~هذا حاصل ما في الأصل وشراحه وهذه المسألة بتفاصيلها ذكرت هنا استطرادا ~~لمناسبة قوله : وضمن مار إلخ . PageV02P109 # قوله : 16 ( والدود ) : أي غير دود نحو الفاكهة من كل ما تخلق في الطعام ~~كدود المش وسوس نحو الفول فإن هذا لا يفتقر لذكاة وسيأتي إيضاحه في باب ~~المباح . # قوله : 16 ( بل ولو لم يعجل موته ) : أي شأنه ذلك ولكن لا بد ms0512 من تعجيل ~~الموت به وإنما كان ذكاة ما لا نفس له سائلة بما يموت به لما في الحديث ~~الشريف : أحلت لنا ميتتان السمك والجراد ؛ فمراده بحل الميتة بالنسبة ~~للجراد عدم ضبط ذكاته كغيره مما له نفس سائلة وإن كان ظاهر الحديث استواءه ~~مع السمك . # قوله : 16 ( ووجب وجوب شرط ) : أي مطلقا كما يأتي . # قوله : 16 ( لا إن نسي ) : أي وحينئذ فيفيد قوله تعالى : { ولا تأكلوا ~~مما لم يذكر اسم الله عليه } بما إذا تركت عمدا مع القدرة عليها لا نسيانا ~~أو عجزا والجاهل بالحكم كالعامد كما هو ظاهر المدونة وقال ابن رشد ليست ~~التسمية بشرط في صحة الذكاة ومعنى قوله تعالى : { ولا تأكلوا مما لم يذكر ~~اسم الله عليه } لا تأكلوا الميتة التي لم يقصد ذكاتها لأنها فسق ومعنى ~~قوله تعالى : { فكلوا مما ذكر اسم الله عليه } : كلوا مما قصدت ذكاته فكنى ~~عز وجل عن التذكية بذكر اسمه فالآية لا تدل على وجوب التسمية في الذكاة ~~ولذلك قال غيرنا بسنيتها . # قوله : 16 ( حال الإرسال للكلب ) : من ذلك طلق بندق الرصاص PageV02P110 ~~فالعبرة بحال رفع الزناد . # قوله : 16 ( فيجوز حينئذ ذبح الإبل ) : أي في محل الذبح وهو الودجان ~~والحلقوم ونحر غيرها في محل النحر وهو اللبة . # قوله : 16 ( إلا البقر ) : ومنه الجاموس وبقر الوحش إذا قدر عليه ومثل ~~البقر في جواز الأمرين وندب الذبح ما أشبهه من حمار الوحش والخيل والبغال ~~الوحشية . # قوله : 16 ( كزجاج مسنون ) : أي محدد . # قوله : 16 ( فإن الله يحب الرفق في الأمر ) : أي ولقوله : إذا قتلتم ~~فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة . # قوله : 16 ( وكره سلخ لجلدها أو قطع ) : أي وكذا حرق بالنار . # قوله : 16 ( قبل الموت ) : أي لما في ذلك من التعذيب وقد ورد النهي عن ~~ذلك ويستحب أن تترك حتى تبرد إلا السمك فيجوز تقطيعه وإلقاؤه في النار قبل ~~موته عند ابن القاسم لأنه لما كان لا يحتاج لذكاة صار ما وقع فيه من ~~الإلقاء وما معه بمنزلة ما وقع في غيره بعد تمام ذكاته ( 1 ms0513 ه من حاشية ~~الأصل ) وقد يقال : علة PageV02P111 ~~تعذيب الحيوان موجودة فلا أقل من الكراهة تأمل . # قوله : 16 ( وتؤولت أيضا ) : حاصله إذا تعمد إبانة الرأس وأبانها فهل ~~تؤكل تلك الذبيحة مع الكراهة لذلك الفعل أو لا تؤكل أصلا ؟ قولان في ~~المدونة : أولهما لابن القاسم وإنما حكم بكراهة ذلك الفعل لأن إبانة الرأس ~~بعد تمام الذكاة بمثابة قطع عضو بعد انتهاء الذبح وقبل الموت فهذا مكروه . ~~والقول الثاني لمالك ؛ واختلف الأشياخ هل بين القولين خلاف أو وفاق ؟ فحمل ~~بعضهم القولين على الخلاف والمعتمد كلام ابن القاسم وحمله بعضهم على الوفاق ~~. ورد قول ابن القاسم لقول مالك فحمله على ما إذا لم يتعمد الإبانة ابتداء ~~بل تعمدها بعد الذكاة . وأما لو تعمدها ابتداء فلا تؤكل كما يقول مالك : ~~فقول المصنف : ( وتعمد إبانة الرأس ) هو قول ابن القاسم بناء على الخلاف ~~وقول الشارح : ( وتؤولت أيضا ) هذا إشارة إلى القول بالوفاق . # قوله : 16 ( وإن أيس قبل تذكيته من حياته ) : دخل فيما قبل المبالغة : ~~محقق الحياة ومرجوها ومشكوكها ورد بالمبالغة قول مختصر الوقار : لا تصح ~~ذكاة الميئوس من حياته . # قوله : 16 ( بقوة حركة ) : سواء كان التحرك من الأعالي أو الأسافل سال ~~الدم أو لا كان مع الذبح أو بعده كانت صحيحة أو مريضة . # قوله : 16 ( فلا يكفي ) : سواء كان معها سيلان دم أو لا . # قوله : 16 ( وقيل إن مد الرجل ) إلخ : مقابل للمشهور وإن كان هو الأظهر . # قوله : 16 ( أو شخب دم ) : أي خروجه بقوة . PageV02P112 # قوله : 16 ( ولا يكفي مجرد سيلانه ) : أي سيلانه المجرد عن الشخب وعن ~~التحرك القوي . # قوله : 16 ( فإنه يكفي في حلها مجرد السيلان ) : أي وإن لم تتحرك أصلا . # والحاصل : أن كلا من التحرك القوي وشخب الدم يكفي في الضحية والمريضة ولو ~~كان ميئوسا حياتها والحال أنها غير منفوذة المقاتل وأما سيلان الدم والتحرك ~~الغير القوي فلا يكفي اجتماعا وانفرادا إلا في غير الميئوس منها ولا يكفي ~~في الميئوس منها . # قوله : 16 ( الذي في فقار الظهر ) : بفتح الفاء جمع فقرة . # قوله : 16 ( وثقب ms0514 ) : أي خرق مصران خلافا لما في المواق من أن ثقب ~~المصران وشقه ليس بمقتل لأنه قد يلتئم وإنما المقتل فيه قطعه وانتشاره ~~ومصران بضم الميم : جمع مصير كرغيف ورغفان . وجمع الجمع مصارين كسلطان ~~وسلاطين وجمعه باعتبار طياته فإذا علمت ذلك فالمناسب للمصنف أن يعبر ~~بالمفرد . # قوله : 16 ( إما بخنق ) إلخ : صرح بالأسباب التي في الآية تبركا بها ~~ولتبيين معانيها ولما كان إنفاذ المقاتل ليس محصورا في الأسباب التي في ~~الآية قال وغير ذلك . PageV02P113 # قوله : 16 ( معناه عند الشافعي إلا ما أدركتموه ) إلخ : أي فيكون ~~الاستثناء في الآية متصلا . # قوله : 16 ( وقال مالك ما لم ينفذ مقتلها ) : وعليه يجوز أن يكون متصلا ~~أي إلا ما كانت ذكاتكم عاملة فيه منها حيث لم تنفذ مقاتله وأن يكون منقطعا ~~والمعنى : لكن ما ذكيتم من غيرها فلا يحرم عليكم إذا كان ذلك الغير ليس ~~منفوذ المقاتل . # قوله : 16 ( وزغب الريش ) : يفرض ذلك في طير نتج من محرم الأكل . # قوله : 16 ( وبغل وفرس ) إلخ : أي ما لم تكن وحشية وإلا عملت فيها اتفاقا ~~وعدم عمل الذكاة في البغال والخيل على المشهور من المذهب . وأما على القول ~~بالكراهة في البغال والخيل والإباحة في الخيل فتعمل فيها الذكاة . # قوله : 16 ( فيؤكل بسببها ) : واختلف في المشيمة وعائه على ثلاثة أقوال : ~~قيل : لا تؤكل مطلقا وقيل : تؤكل مطلقا وقيل : تبع للولد إن أكل أكلت وإلا فلا . # قوله : 16 ( ونبت شعره ) : عطف لازم على ملزوم لأنه يلزم عادة من خلقه ~~نبات شعره أو مسبب على سبب . # قوله : 16 ( بعد ذكاة أمه ) : أي وإن لم يتكامل فليس كالجنين . # قوله : 16 ( بخلاف ما لو ماتت بلا ذكاة ) : أي فلا يؤكل بيضها ولو كان ~~متكاملا . # قوله : 16 ( حياة مستقرة ) : أي محققة أو مشكوكا فيها . # والحاصل أن الجنين إذا خرج حيا بعد ذكاة أمه ؛ إما أن تكون حياته مرجوا ~~بقاؤها أو مشكوكا في PageV02P114 ~~بقائها أو ميئوسا من بقائها . ففي الأولين : تجب ذكاته ولا يؤكل إذا مات ~~بدونها وفي الثالث : تندب ذكاته كما قال ابن ms0515 رشد فقول المصنف : ( إلا أن ~~يبادر فيفوت ) خاص بالميئوس منه . فتعجل موته دليل على ذلك . # قوله : 16 ( إن تحققت حياته ) : أي أو ظنت لا المشكوك فيها فهي كالعدم ~~فلا يؤكل ولو ذكى . # تتمة : اختلف في جواز الذبح بالظفر والسن وعدمه على أربعة أقوال : الأول ~~: يجوز مطلقا اتصلا أو انفصلا الثاني : يجوز إن انفصلا الثالث : يجوز ~~بالظفر مطلقا لا بالسن مطلقا فلا يجوز يعني يكره كما هو المنقول الرابع : ~~يمنع بهما مطلقا فلا يؤكل ما ذبح بهما على هذا القول . ومحل تلك الأقوال إن ~~وجدت آلة غير الحديد فإن وجد الحديد تعين وإن لم يوجد غيرهما جاز بهما جزما ~~كذا قيل . ( اه من الأصل . ) # خاتمة : يحرم اصطياد مأكول من طير أو غيره بنية حبسه أو الفرجة عليه وأما ~~بنية القنية أو الذكاة فلا بأس بذلك . وكره للهو وجاز لتوسعة على نفسه ~~وعياله غير معتادة وندب لتوسعة معتادة أو سد خلة غير واجبة ووجب لسد خلة ~~واجبة فتعتريه الأحكام الخمسة . وأما صيد نحو الخنزير ؛ إذا كان بنية قتله ~~فجائز وأما بنية حبسه أو الفرجة عليه فلا يجوز . فعلم أنه لا يجوز اصطياد ~~القرد أو الدب لأجل التفرج عليه والتمعش به لإمكان التمعيش بغيره ويحرم ~~التفرج عليه نعم يجوز صيده للتذكية على القول بجواز أكله . ( اه من الأصل ) ~~وفي ( ح ) اغتفار اللعب اليسير لحديث أبي عمير كذا في المجموع . PageV02P115 ### | AUTO ( باب ) # ذكر في هذا الباب المباح من الأطعمة والأشربة والمكروه منها والمحرم وبدأ ~~بالأول بقوله : المباح أكلا أو شربا إلخ لشرفه . # قوله : 16 ( ولا يلزم من الطهارة الإباحة ) إلخ : ولذلك كان بينهما عموم ~~وخصوص وجهي يجتمعان في الخبز مثلا وينفرد الطاهر في السم والجراد الميتة ~~وينفرد المباح في النجس عند الضرورة . # قوله : 16 ( والمخدر ) : أي ما غيب العقل ولم يكن من المائعات كالأفيون ~~والحشيشة . # قوله : 16 ( وقد يباح النجس ) : أي كميتة ما له نفس سائلة بالنسبة للمضطر ~~والخمر للغصة . # قوله : 16 ( بجميع أنواعه ) : أي إلا الوطواط كما يأتي . # قوله : 16 ( جلالة ) : الجلالة لغة ms0516 : البقرة التي تتبع النجاسات ابن عبد ~~السلام والفقهاء يستعملونها في كل حيوان يستعمل النجاسة . # قوله : 16 ( ولو ذا مخلب ) : أي على المشهور ومقابله ما روي عن مالك لا ~~يؤكل كل ذي مخلب وظاهر قوله لا يؤكل المنع قاله في الإكمال . # قوله : 16 ( ووحش ) : أي إلا المفترس كما PageV02P116 ~~يأتي . # قوله : 16 ( كحمار ) : وأدخلت الكاف البغل والفرس الوحشيين . # قوله : 16 ( وفأر ) : أي ما لم يصل للنجاسة تحقيقا أو ظنا وإلا كره أكله ~~فإن شك في وصوله لم يكره ولكن فضلته نجسة . # قوله : 16 ( ودون السنور ) : السنور هو الهر والأنثى سنورة والوبر دابة ~~من دواب الحجاز قال الخرشي طحلاء اللون حسنة العينين شديدة الحياء لا ذنب ~~لها توجد في البيوت وجمعها وبر بضم الواو والباء ووبار بكسر الواو وفتح ~~الباء وطحلاء اللون هو لون بين البياض والغبرة اه . # قوله : 16 ( والفاء ) : أي وتفتح أيضا ويقال للأنثى قنفذة ويقال للذكر شيهم . # قوله : 16 ( أمن سمها ) : أي بالنسبة لمستعملها فيجوز أكلها بسمها لمن ~~ينفعه ذلك لمرضه وإنما يؤمن سمها لمن يؤذيه السم بذكاتها على الصفة التي ~~ذكرها أهل الطب بالمارستان بأن تكون في حلقها وفي قدر خاص من ذنبها بأن ~~يترك قدر أربعة قراريط من ذنبها ورأسها . ولا بد أن تطرح على ظهرها وأما لو ~~طرحت على بطنها وقطع من القفا فلا يجزىء لأن شرط الذكاة أن تكون من المقدم ~~فليست بطاهرة حينئذ وإن أمن سمها . والسم مثلث السين والفتح أفصح وجمعه ~~سمام وسموم . # قوله : 16 ( وخشاش أرض ) : أضيف لها لأنه يخش أي يدخل فيها ولا يخرج منها ~~إلا بمخرج ويبادر برجوعه إليها . # قوله : 16 ( جاز أكله ) : أي إن قبلته طبيعته وإلا فلا يجوز حيث ترتب ~~عليه ضرر لأنه قد يعرض للطاهر المباح ما يمنع أكله كالمريض إذا كان يضر به ~~نوع من الطعام لا يجوز له أكله . # قوله : 16 ( مع ذكر الله ) : أي وجوبا مع الذكر والقدرة . # قوله : 16 ( أي مع فاكهة ) : ظاهرة أنه إذا PageV02P117 ~~انفرد عنها لا يجوز أكله إلا بذكاة كغيره مما ms0517 لا نفس له سائلة . وانظر في ذلك . # قوله : 16 ( وإن ميتا ) : رد على أبي حنيفة . واعلم أن ميتة البحر طاهرة ~~ولو تغيرت بنتونة إلا أن يتحقق ضررها فيحرم أكلها لذلك لا لنجاستها وكذا ~~المذكى ذكاة شرعية طاهر ولو تغير بنتونة ويؤكل ما لم يخف الضرر كذا في ~~الحاشية نقلا عن الأجهوري وسواء وجد ذلك الميت راسيا في الماء أو طافيا أو ~~في بطن حوت أو طير سواء ابتلعه ميتا أو حيا ومات في بطنه ويغسل ويؤكل وسواء ~~صاده مسلم أو مجوسي . # قوله : 16 ( أو كلبا أو خنزيرا ) : وكذلك الآدمي خلافا للتتائي القائل ~~بمنع أكل الآدمي وكراهة أكل الكلب والخنزير وقيل بتحريمهما . # قوله : 16 ( أو سلحفاة ) : وهي المسماة بالترس . # قوله : 16 ( كنبات لا يغير عقلا ) إلخ : ويدخل في ذلك القهوة والدخان ~~ولذلك قال في المجموع وتجوز القهوة لذاتها وفي الدخان خلاف فالورع تركه ~~خصوصا الآن فقد كاد درء المفاسد أن يحرمه وإن قال سيدي على الأجهوري في ~~رسالته ( غاية البيان لحل شرب ما لا يغيب العقل من الدخان ) ما نصه ) لا ~~يسع عاقلا أن يقول إنه حرام لذاته إلا إذا كان جاهلا بكلام أهل المذهب أو ~~مكابرا معاندا ( اه . ) . ويعرض لكل حكم ما يترتب عليه كما رأيته في فتوى ~~مشايخ العصر . ( اه . كلام المجموع ) . # قوله : 16 ( ولبن لمباح ) : أي وأما لبن الآدمي فطاهر مباح مطلقا خرج في ~~الحياة أو بعد الموت على المعتمد ولبن مكروه الأكل مكروه إن خرج في الحياة ~~أو بعد الذكاة وقد تقدم ذلك في باب الطاهر . # قوله : 16 ( وبيض كذلك ) : أي يجري فيه تفصيل اللبن وتقدم أنه طاهر ولو ~~من حشرات . # قوله : 16 ( [ من القمح والتمر ] : وقيل ما جعل فيه زبيب ونحوه . # قوله : 16 ( يسمى مسكرا ) : أي وإن PageV02P118 ~~لم يكن متخذا من ماء العنب المسمى بالخمر بل الحكم واحد في الأحكام ~~الثلاثة التي قالها الشارح وهي نجاسته والحد فيه وحرمة تعاطي قليله وكثيره ~~خلافا لمن فصل بين ماء العنب وغيره . # قوله : 16 ( فيسمى مفسدا ومخدرا ) : أي كالحشيشة ms0518 فإنها تغيب العقل دون ~~الحواس لا مع نشوة وطرب وقوله : ومرقدا أي كالأفيون وما بعده فإنه يغيب ~~العقل والحواس معا وأما السكر فهو ما غيب العقل دون الحواس مع نشوة وطرب ~~وتقدم لك الفرق بين الثلاثة في باب الطاهر . # قوله : 16 ( ولا يحرم القليل منه ) : بل يكره . # قوله : 16 ( أي حفظ الحياة ) : فالمراد بالرمق الحياة وسدها حفظها ولكن ~~ليس المراد ما يتبادر منه من خصوص حفظ الحياة بل يجوز له الشبع كما سيصرح به . # قوله : 16 ( الآدمي ) : أي فلا يجوز تناوله سواء كان حيا أو ميتا ولو مات ~~المضطر وهذا هو المنصوص لأهل المذهب وبعضهم صحح أكله للمضطر إذا كان ميتا ~~بناء على أن العلة شرفه لا على أن العلة صيرورته سما لأنه حينئذ لا يزيل ~~الضرورة كما قال الشارح . # قوله : 16 ( تعين لغصة ) : أي حيث خشي منها الهلاك ويصدق المأمون ويعمل ~~بالقرائن . # قوله ؛ 16 ( على الأصح ) : ونص الموطأ : ومن أحسن ما سمعت في الرجل يضطر ~~إلى الميتة أنه يأكل منه حتى يشبع ويتزود منها فإن وجد عنها غنى طرحها ( اه ) . # قوله : 16 ( عارضة للمحرم ) : أي خاصة به حال الإحرام بخلاف الميتة ~~فحرمتها دائمة . PageV02P119 # قوله : 16 ( كالخيل ) : أي فإن مشهور مذهب الشافعي حل أكلها فعلى مذهبه ~~تعمل فيها الذكاة فيقدمها على البغال والحمير وفي مذهبنا قول بالإباحة أيضا ~~وتقدم لنا قول عن مالك بكراهة أكل البغال والحمير فتقدم إن كانت حية وتذكى ~~على الميتة . # قوله : 16 ( كقطع ليد ) : أي كالسرقة من تمر الجرين وغنم المراح وكل ما ~~كان في حرز صاحبه . ) 16 ( # قوله : 16 ( وكذا خوف الضرب المبرح ) : أي إذا لم يكن في سرقته قطع . إن ~~قلت المضطر إذا ثبت اضطراره لا يجوز قطعه ولا ضربه ولو كان معه ميتة فكيف ~~يخاف القطع ؟ أجيب بأن القطع قد يكون بالتغليب والظلم وتقديم طعام الغير ~~بشرطه على الميتة مندوب وأما عند الانفراد فيتعين ما وجده . واعلم أن ~~اشتراط عدم خوف القطع إنما هو إذا وجد الميتة أو الخنزير أو لحم المحرم ~~وإلا ms0519 أكل ولو خاف القطع كما في الأجهوري لأن حفظ النفوس مقدم على خوف القطع ~~والضرب وحيث أكل الطعام بالوجه المذكور فلا ضمان عليه إذا لم يكن معه ثمن ~~لأنه لم يتعلق بذمته كما تقدم . # قوله : 16 ( وقاتل المضطر جوازا ) : بل أذا خشي الهلاك ولم يجد غيره قاتل ~~وجوبا لأن حفظ النفوس واجب . # قوله : 16 ( وقيل بالحرمة في الجميع ) : روى المدنيون عن مالك تحريم كل ~~ما يعدو من هذه الأشياء كالأسد أو النمر والثعلب والكلب وما لا يعدو يكره ~~أكله ولكن المشهور الأول الذي مشى عليه شارحنا وقد علمت أن في الكلب الأنسي ~~قولين بالحرمة والكراهة وصحح PageV02P120 ~~ابن عبد البر التحريم قال ( ح ) ولم أر في المذهب من نقل إباحة أكل الكلاب . # قوله : 16 ( أي شرب شراب مخلوطين ) : إنما قدر ذلك لأنه لا تكليف إلا بفعل . # قوله : 16 ( وسواء خلطا عند الانتباذ أو عند الشرب ) : ومفهوم الانتباذ ~~أن التخليل لا كراهة في جمعهما فيه على المشهور كما نص عليه ابن رشد وغيره . # قوله : 16 ( والمريسة ) : أي البوظة . # قوله : 16 ( [ بل إن أمكن الإسكار ] ) هذا يقتضي أن علة النهى احتمال ~~الإسكار بمخالطة الآخر وقال ابن رشد ظاهر الموطأ أن النهى عن هذا تعبدي لا ~~لعلة وعليه فيكره شراب الخليطين سواء أمكن إسكاره أم لا ولكن استظهر في ~~الحاشية القول ولذلك مشى عليه شارحنا وإن استصوب بن الثاني . # تنبيه : إذا طرح الشيء في نبيذ نفسه كطرح العسل في نبيذ نفسه والتمر في ~~نبيذ نفسه كان شربه جائزا كما أن اللبن المخلوط بالعسل كذلك . # قوله : 16 ( وكره نبذ لشيء ) الخ : إنما خص هذه الأربعة لورود النهى عن ~~النبذ فيها في الحديث الصحيح الوارد في البخاري وغيره . # قوله : 16 ( أنسي أصالة ) : ) 16 ( أي فيحرم أكله ولو توحش استصحابا ~~لأصله . # قوله : 16 ( ولا ينظر حينئذ لأصله ) : أي حيث تأنس الوحشي فيحرم أكله ~~واعتد بالعارض احتياطا للتحريم . # قوله : 16 ( وبغل وفرس ) : أي أنسيين ولو توحشا فما قيل في الحمار يقال ~~فيهما . PageV02P121 # تتمة : يحرم أكل ابن عرس لعمى ms0520 آكله كما قاله الشيخ عبد الرحمن ويحرم ~~الطين والتراب للضرر وقيل يكرهان . ويحرم الوزغ للسم ولا يجوز أكل مباح ~~ولده محرم كشاة من أتان ولا عكسه كأتان من شاة . وأما نسل ذلك المباح الذي ~~ولده المحرم فيؤكل حيث كان مباحا لبعده كما أفاده المجموع والحاشية . PageV02P122 ### | AUTO ( باب ) : # لما كانت اليمين تشتمل على بر تارة وحنث أخرى ناسب أن يذكرها عقب باب ~~المباح والمحرم وهو باب ينبغي الاعتناء به لكثرة وقائعه وتشعب فروعه . ~~واليمين والحلف والإيلاء والقسم : ألفاظ مترادفة وهي مؤنثة في الحديث : من ~~اقتطع مال مسلم بيمين كاذبة أدخله الله النار فقيل له ولو شيئا قليلا ؟ قال ~~ولو قضيبا من أراك . وتجمع على أيمان وعلى أيمن وهي في اللغة مأخوذة من ~~اليمين الذي هو العضو لأنهم كانوا إذا تحالفوا وضع أحدهم يمينه في يمين ~~صاحبه فسمى الحلف يمينا لذلك وقيل اليمين : القوة ويسمى العضو يمينا لوفور ~~قوته على اليسار ؛ ولما كان الحلف يقوي الخبر على الوجود أو العدم سمي ~~يمينا فعلى هذا التفسير تكون الالتزامات كالطلاق والعتاق وغيرهما داخلة في ~~اليمين وعلى هذا مشى المصنف فأدخلها وصدر بها بخلافها على الأول والمراد ~~بحقيقة اليمين تعريفه . والمراد بأحكامه : ما يترتب عليه من كفارة وغيرها ~~وتذكير المصنف الضمائر العائدة على اليمين باعتبار معناه وهو الحلف وإلا ~~فهي مؤنثة كما علمت في الحديث . # قوله : 16 ( في العرف ) : أي وأما في اللغة فقد تقدم . # قوله : 16 ( وهو قسمان ) : بل ثلاثة لأن الأول متنوع إلى قسمين وهذا هو ~~رأي ابن عرفة وأما غيره فيجعل التزام الطاعة من قبيل النذر وإن لم يكن قاصد ~~التقرب كما سيأتي في النذر ويسمى حينئذ بنذر اللجاج . # قوله : 16 ( نحو إن دخلت الدار ) : مثال لقصد الامتناع وقوله أو إن لم ~~أدخلها مثال للحض ففيه لف ونشر مرتب . # قوله : 16 ( يمين بر ) : أي لأنه على بر حتى يفعل المحلوف عليه وقوله ~~الثاني يمين حنث : أي لأنه إن لم يفعل يكون حانثا وسيأتي ذلك . # قوله : 16 ( قسم بالله ) : أي باسم دال على ms0521 ذاته العلية كان لفظ الجلالة ~~أو غيره وقوله أو بصفة من صفاته أي غير الفعلية وسيأتي ذلك . # قوله : 16 ( فلا يعتبر تعليقه ) : أي لأن من شروط PageV02P123 ~~صحة الالتزامات الإسلام ولو قلنا إن الكافر مخاطب بفروع الشريعة . # قوله : 16 ( فلا يلزمه شيء بتعليقه ) : الضمير عائد على غير المكلف ~~الشامل للصبي والمجنون والمكره ونفي اللزوم كمن ذكر ولو بلغ الصبي أو أفاق ~~المجنون أو زال الإكراه قبل حصول المعلق عليه نظير ما قاله في الكافر لأن ~~شرط صحة التعليق التكليف كالإسلام . # قوله : 16 ( فعبدي حر ) : مثال لتعليق القربة وقوله : فهي طالق مثال ~~لتعليق حل العصمة . # قوله : 16 ( بالقوة لا بالتصريح ) : راجع لصيغة البر والحنث . # قوله : 16 ( وهذه صيغة حنث ) : أي الجملة التي اشتملت على مثال النفي ~~والمثالان صريحان في الحنث . # قوله : 16 ( وما قبلها صيغة بر ) : أي المثالان اللذان مثل بهما لحصول ~~أمر وهما صريحان في البر أيضا . # قوله : 16 ( لأنه على بر ) : أي على البراءة الأصلية . # قوله : 16 ( لا بد أن يكون قربة ) : أي كتعليق الصلاة والصيام والمشي ~~لمكة إلى آخر ما تقدم . # قوله : 16 ( إثباتا ) : أي وهو صيغة البر وقوله أو نفيا أي الذي هو صيغة ~~الحنث وقوله جائزا أي كالدخول واللبس في صيغتي البر والحنث وقوله : أو ~~محرما شرعا أي كشرب PageV02P124 ~~الخمر . # قوله : 16 ( أو إلى بلد كذا ) : مثال للجائز والموضوع أن المشي للبلد ~~الذي سماه ليس بقربة بخلاف لو علق المشي لمكة فإنه قربة . # قوله : 16 ( أنها ليست بمتعينة ) : أي وأما التزام المتعين فهو تحصيل ~~حاصل وحقيقة اليمين هو تحقيق ما لم يجب فالواجب الشرعي والعقلي والعادي لا ~~يتأتى تجديد تحصيله لحصوله . # قوله : 16 ( فهذا ليس بيمين ) : أي باتفاق ابن عرفة وغيره . # قوله : 16 ( أي حصوله ) : أي ثبوت ما نسب لذلك الأمر من نسبة الوجود أو ~~العدم سواء كان ذلك الأمر جائزا أو محرما شرعا أو واجبا شرعا أو عادة أو ~~عقلا أو مستحيلا وتمثيل الشارح بقوله : لقد قام إلخ فرض مثال والمثال لا يخصص . # قوله : 16 ( وإنما ms0522 مراده تحقيق قيامه ) : أي تقويته وتأكيده ولذلك يقولون ~~: إن اليمين من جملة المؤكدات . # قوله : 16 ( ثم شرع في ذكر أمثلة ما قدمه ) : أي على سبيل اللف والنشر ~~المرتب . # قوله : 16 ( ويجوز ضم التاء ) إلخ : فالضم للمتكلم والفتح للمخاطب والكسر ~~للمخاطبة فلا فرق بين PageV02P125 ~~التعليق على فعله أو فعل الغير ذكرا أو أنثى . # قوله : 16 ( وهذا في صيغة الحنث ) : اسم الإشارة عائد على قوله أو نحو إن ~~لم أفعل إلخ . # قوله : لأنه قد تعلق به الحنث ) : أي لقيام سبب الحنث به فلذلك يؤمر ~~بالتخلص منه بفعل المحلوف عليه . # قوله : 16 ( في القسمين ) : أي البر والحنث . # قوله : 16 ( لأدخلن الدار ) : أي في حلفه على فعل نفسه وقوله : أو ~~لتدخلنها بنون التوكيد إما خطاب لمذكر أو لمؤنث في حلفه على فعل غيره وقدر ~~الشارح هنا هذين المثالين إشارة إلى أن قول المصنف الآتي لأفعلن أو لتفعلن ~~مقدر هنا أيضا . # قوله : 16 ( وللإشارة إليه فيما يأتي في التعليل ) : أي في قوله : فإنه ~~في قوة إن لم أفعل أو إن فعلت فإن قوله أو إن فعلت تعليل لما سكت عنه من ~~التعليل الضمني في البر كما سيأتي التنبيه عليه في الشارح . # قوله : 16 ( ومثاله أن يقول يلزمني أو علي الطلاق ) : كل من يلزمني وعلى ~~تنازع فيه الطلاق وهذا مثال لحل العصمة وأشار لمثال التزام القربة في البر ~~بقوله مثلا . # قوله : 16 ( فإن في قوة إن فعلته أو فعلتيه ) إلخ : أي ما تقدم من قوله ~~يلزمني أو علي في قوة التصريح بما قال الشارح ومثال تعليق القربة الضمني في ~~البر أن تقول : يلزمني أو : علي عتق عبدي مثلا لا أفعل كذا أو لا تفعلي كذا ~~بإدخال حرف النفي على الفعل إلى آخر ما قال الشارح فإنه في قوة : إن فعلته ~~أو : فعلتيه فالعتق يلزمه . # قوله : 16 ( فالأول ) : أي فالمثال الأول من كلام الشارح والمتن المثبت ~~كل منهما وهو قول المتن ( لقد قام زيد ) وقول الشارح ) ولزيد في الدار . # قوله : 16 ( والثاني المنفي ) : أي المثال المنفي من ms0523 كلام الشارح والمتن ~~وهو قوله في المتن : ( أو لم يقم أو ليس فيها أحد PageV02P126 ~~فتأمل وقول الشارح : وهو صيغة حنث إلخ الواقع بعد مثال النفي سبق قلم بل ~~هي صيغة بر وسيأتي يصرح بأنه صيغة بر في قوله : وإن لم يقم في قوة صيغة البر . # قوله : 16 ( وفي كلامه هنا حذف ) : أي في التعليل . # قوله : 16 ( وتقدم لك بيانه ) : أي في شرح قوله : 16 ( لقد قام زيد ) إلخ . # قوله : 16 ( بجميع صوره ) : وهي ستة عشر تؤخذ من الشرح . حاصلها : أن ~~تقول المعلق : إما أن يكون التزام قربة أو حل عصمة وفي كل : إما أن يكون ~~صريحا أو ضمنا . وفي كل : إما أن يكون المعلق عليه قصد امتناع أو حث عليه ~~فهذه ثمانية وبقى ما إذا قصد تحقق المعلق عليه وتحته ثمانية أيضا وهي أن ~~تقول المعلق : إما التزام قربة أو حل عصمة وفي كل : إما أن يكون صريحا أو ~~ضمنا وفي كل إما أن يكون المعلق عليه الذي قصد تحققه مثبتا أو منفيا وهذا ~~على سبيل الإجمال . وأما إذا التفت إلى المعلق عليه من حيث إنه جائز أو ~~ممتنع شرعا أو واجب شرعا أو عادة أو عقلا أو مستحيل عادة أو عقلا فتكثر ~~الصور جدا فتدبر . # قوله : 16 ( لم يذكره الشيخ ) : أي لم يتعرض الشيخ خليل لتعريفه وضابطه ~~كما تعرض مصنفنا وإلا فقد نص على أحكامه في أثناء هذا الباب والنذر والطلاق ~~ولم يترك منها شيئا فجزى الله الجميع خيرا ونفعنا بهم . # قوله : 16 ( لا تفيد فيه كفارة ولا إنشاء ) : أما عدم كونه إنشاء فلكونه ~~تعليقا والتعليق غير الإنشاء وأما عدم الكفارة فلأنه ليس مما يكفر . بل إما ~~لزوم المعلق أو عدمه فتدبر . # قوله : 16 ( ولا يضر ذكرها في الحدود ) : وإنما الممنوع ذكر أو التي للشك . # قوله : PageV02P127 # 16 ( على أمر ) : كلامه صادق بالواجب العقلي والعادي ولكن قوله : ( وهي ~~التي تكفر ) يخرج الواجب العقلي والعادي فيدخل الممكن عادة ولو كان واجبا ~~أو ممتنعا شرعا نحو : والله لأدخلن الدار . أو ) لا أدخلها ms0524 أو : لأصلين ~~الصبح أو : لا أصليها أو : لأشربن الخمر . أو : لا أشربها . والممكن عقلا ~~ولو امتنع عادة نحو : لأشربن البحر أو : لأصعدن السماء . ويحنث في هذا ~~بمجرد اليمين إذ لا يتصور هنا العزم على الضد لعدم قدرته على الفعل ودخل ~~الممتنع عقلا نحو : لأجمعن بين الضدين ولأقتلن زيدا الميت بمعنى إزهاق روحه ~~ويحنث في هذا أيضا بمجرد اليمين لما مر فالممتنع عقلا أو عادة إنما يأتي ~~فيه صيغة الحنث كما مثلنا . وأما صيغة البر نحو : لا أشرب البحر ولا أجمع ~~بين الضدين فهو على بر دائما ضرورة أنه لا يمكن الفعل . وخرج الواجب العادي ~~والعقلي كطلوع الشمس من المشرق وتحيز الجرم فإنه لو قال : والله إن الجرم ~~متحيز فهو صادق . وإن قال : ليس بمتحيز فهي غموس وإنما خرج هذان القسمان ~~لأن الكلام في التي تكفر كذا في الأصل وسيصرح بذلك المصنف . # قوله : 16 ( نحو والله لأضربن زيدا ) : لم يأت بالأمثلة على الترتيب كما ~~هو ظاهر وكان الأولى أن يقول إثباتا بقصد الحث على الفعل أو نفيا بقصد ~~الامتناع من الشيء أو تحقق وقوع شيء أو عدمه نحو : والله لأضربن أو لتضربن ~~زيدا أو لا أضربه أو لا تضربه أنت ونحو : والله لقد قام زيد أو لم يقم . # قوله : 16 ( كل اسم من أسمائه ) : أي لأن اسم في كلامه مفرد مضاف يعم ~~وأراد بالاسم ما دل على الذات العلية سواء دل عليها وحدها كالجلالة أو مع ~~صفة كالخالق والقادر والرازق . ومن ذلك قول الناس . والاسم الأعظم : واسم ~~الله إلا أن ينوي بالأول غيره وأما قولهم الله ورسوله فليس يمينا لأنهم ~~يقصدون به شبه الشفاعة ولا بد من الهاء . والمد قبلها طبيعيا وفي اشتراط ~~العربية خلاف كذا في ( المج ) . # قوله : 16 ( أي القائمة بذاته ) : أي كالعلم والقدرة والإرادة وباقي صفات ~~المعاني . # قوله : 16 ( أو السلبية ) : أي كالقدم والبقاء والوحدانية وباقي صفات ~~السلوب كما استظهره في الحاشية قال في المجموع : وظاهره ولو بمخالفته ~~للحوادث لا مخالفة الحوادث له على الظاهر وإن تلازما ويشمل ms0525 أيضا المعنوية ~~وهي كونه قادرا ومريدا إلى آخرها والنفسية كما يأتي في الأمثلة بخلاف الاسم ~~الدال عليها كالوجود ويدخل الصفة الجامعة كجلال الله وعظمته كما يأتي قال ~~في الحاشية : وذكر بعض شيوخنا أنه لو قال : والعلم الشريف ويريد علم ~~الشريعة فليس بيمين ومن PageV02P128 ~~ذلك قولهم : صوم العام يلزمني بخلاف : إن كلمته فعلي صوم العام فإنه ~~التزام وهو يمين ( ا ه ) . # قوله : 16 ( لا الفعلية ) : أي على مذهب الأشاعرة وأما على مذهب ~~الماتريدية فينعقد بها اليمين أيضا لأنها قديمة عندهم ويسمونها بالتكوين . ~~قوله : 16 ( إذا حنث ) : أي فيما إذا كانت الصيغة صيغة بر . # وقوله : 16 ( أو قصد الحنث ) : أي فيما إذا كانت صيغة حنث . # قوله : 16 ( إذا لم تكن غموسا ولا لغوا ) : أي وأما الغموس واللغو فليس ~~الكلام فيهما بل يأتي حكمهما . # قوله : 16 ( كبالله وتالله ) : وأولي الإتيان بالواو وقال الخرشي : ومثله ~~الاسم المجرد من حرف القسم قال في الحاشية : كذا في التلقين والجواهر لكن ~~لم يعلم منه هل هو مجرور أو منصوب أو مرفوع ؟ أما الجر والنصب بنزع الخافض ~~فظاهران وأما الرفع فلحن كما قال بعض الشيوخ . ولعل الحكم فيه كالحكم في ~~الذي قبله فإذا قال الحالف : الله لأفعلن نصبا أو جرا انعقدت اليمين وقال ~~التونسي إن نوى حرف القسم ونصبه بحذفه كبالله لأفعلن فيمين وإن كان خبرا ~~فلا إلا أن ينوي اليمين ( اه ) . # قوله : 16 ( مقام حرف القسم ) : والمراد بحرف القسم التي قامت مقامه هو ~~الواو لأنها الأصل في حروف القسم . # قوله : 16 ( وكذا الباء الموحدة ) إلخ : فقلتها في غير الله بالنسبة ~~لاستعمال القسم . # قوله : 16 ( وأيمن الله ) : قال الأشموني : وأما أيمن المخصوص بالقسم ~~فألفه بالوصل عند البصريين والقطع عند الكوفيين لأنه عندهم جمع يمين وعند ~~سيبويه اسم مفرد من اليمين وهو البركة فلما حذفت نونه فقيل أيم الله أعاضوه ~~الهمزة في أوله ولم يحذفوها لما أعادوا النون لأنها بصدد الحذف كما قلنا في ~~امرىء وفيه اثنتا عشرة لغة جمعها الناظم في هذين البيتين بقوله : ( # همز آيم أيمن فافتح ms0526 واكسرا وأم قل # أو قل م أو من بالتثليث قد شكلا ) ( # وايمن اختم به والله كلا أضف # إليه في قسم تستوف ما نقلا ) # واعلم أن أيمن الله قسم مطلقا سواء ذكر معه حرف القسم وهو الواو أو لا ~~بخلاف حق الله وما أشبهه فلا يكون يمينا إلا إذا ذكر معه حرف القسم لأن ~~أيمن الله تعورف في اليمين بخلاف حق الله قاله بعضهم : ولكن استظهر ( بن ) ~~أنه لا فرق بين حق الله وأيمن الله في جواز إثبات الواو وحذفها فتكون مقدرة . # قوله : 16 ( أي بركته ) : أراد بالبركة المعنى القديم المقتضى لتعظيم ~~الموصوف كأوصافه تعالى الثبوتية أو السلبية فإن أراد المعنى الحادث كنمو ~~الرزق واتساعه لم يكن PageV02P129 ~~يمينا . وانظر : إذا لم يرد واحدا منهما ؟ وفي كلام الأبي ما يفيد انعقاد ~~اليمين حملا على المعنى القديم . # قوله : 16 ( من كل ما يدل على صفة فعل ) : أي من كل اسم دال على صفة ~~الفعل بخلاف صفة الفعل فلا ينعقد بها اليمين . # قوله : 16 ( والألوهية ) : أي استحقاقه لها أي كونه لها معبودا بحق قال ~~في الحاشية : ثم لا يخفى الاستحقاق وصف اعتباري أزلي إلا أن مرجعه الصفات ~~الجامعة فهو كجلال الله وعظمته . # قوله : 16 ( فإن قصد الحالف ) إلخ : وأما إن لم يقصد شيئا فيحمل على ~~المعنى القديم وينعقد به اليمين . # قوله : 16 ( فكذا بقيتها ) : أي بقية صفات المعاني ومثلها المعنوية وكذلك ~~باقي السلبية كما علم مما تقدم . # قوله : 16 ( ما لم يرد بالمصحف النقوش ) إلخ : أي بأن أراد المعنى القديم ~~أو لم يرد شيئا وإنما انعقد به اليمين لأن كلا من القديم والحادث يسمى ~~قرآنا . وكلام الله على التحقيق . فلذلك يحمل على المعنى عند الإطلاق . # قوله : 16 ( وآية الكرسي ) : أي بل أي كلمة من القرآن مثله . # قوله : 16 ( والتوراة والإنجيل ) إلخ : أي ما لم يقصد المعنى الحادث كما تقدم . # قوله : 16 ( كالعزة التي في الملوك ) : أي الهيبة والمنعة والقوة التي ~~خلقها الله في السلاطين والجبابرة . أو يراد بالعزة حية عظيمة محيطة بالعرش ~~أو بجبل ms0527 قاف فلا ينعقد بشيء من ذلك يمين . # قوله : 16 ( التكاليف ) : أي المشار لها بقوله تعالى { إنا عرضنا الأمانة ~~) الآية فإنهم فسروا الأمانة بالتكاليف الشرعية فإن PageV02P130 ~~أريد الإلزامات نحو الإيجاب والتحريم . فإنها ترجع لكلامه القديم فينعقد ~~بها اليمين . وإن أريد نفس أفعال العباد أو الشهوة كما هو أحد التفاسير فلا ~~ينعقد بها اليمين . # قوله : 16 ( بالمعنى المذكور ) : أي وهو المكلف بها الذي هو أفعال العباد ~~الاختيارية . # قوله : 16 ( إن نوى بالله ) : المراد بالنية التقدير والملاحظة وأما إذا ~~لم يلاحظ فلا يمين عليه . # قوله : 16 ( لأن معناه أقصد وأهتم ) : تعليل للفرق بين قوله : أعزم وما قبله . # حاصله : أن أعزم لما كان معناه أقصد وأهتم كان غير موضوع للقسم فاحتاج ~~إلى التصريح بلفظ الجلالة بخلاف ما قبله فإنه لما كان موضوعا للقسم كانت ~~الملاحظة كافية . # قوله : 16 ( ولذا قال الأشاعرة ) إلخ : أي من أجل تجددها قالوا : إنها ~~حادثة لأن كل متجدد حادث . خلافا للماتريدية فإنهم يقولون : صفة الفعل ~~واحدة وهي قديمة يسمونها التكوين كما تقدم فهو معنى قائم بذاته تعالى ~~وسبحان من لا يعلم قدره غيره ولا يبلغ الواصفون صفته . # قوله : 16 ( ليست بصفة من صفاته ) : أي بل هي من صفات العبد . # قوله : 16 ( بخلاف عزمت بالله ) إلخ : الفرق بينه وبين عزمت عليك بالله ~~التصريح بعليك وعدمه فالإتيان بعليك صيره غير يمين ومثله في عدم اليمين قول ~~الشخص يعلم الله فليس بيمين وإن كان كاذبا يلزمه إثم الكذب وقال في المجموع ~~: وقول العامة : من أشهد الله باطلا كفر لا صحة له إلا أن يقصد أنه يخفى ~~عليه الواقع وأولى في عدم لزوم اليمين الله راع أو حفيظ ومعاذ الله وحاشى ~~لله وإنما ترك التمثيل بها المصنف لوضوحها وإن ذكرها خليل . # قوله : 16 ( وكذا أقسمت عليك بالله ) : تشبيه في انعقاد اليمين به PageV02P131 ~~وإنما انعقدت به اليمين مع وجود لفظ عليك للتصريح بفعل القسم . # قوله : 16 ( قولان ) : المعتمد منهما الكراهة . # قوله : 16 ( وإن لم يقصده فحرام قطعا ) : وظاهره ولو قصد به السخرية . # قوله : 16 ( ومنع ms0528 الحلف ) : إنما نهى عن الحلف بغير الله لعموم الأحاديث ~~التي وردت في النهي عن ذلك قال في المجموع : فإن توقف عليه الحلف فتحدث ~~للناس أقضية بحسب ما يحدثون من الفجور . # قوله : 16 ( ولا يرتد إن فعله ) : وكذا إن غر بهذا القول يهودية ليتزوجها ~~فلا يعد مرتدا وأما إن قصد الإخبار بذلك عن نفسه فردة ولو هزلا وأما لو قال ~~: إن فعل كذا يكون داخلا على أهله زانيا فمن كنايات الطلاق واستظهر الثلاث ~~كذا في المجموع . # : 16 ( قوله وليستغفر الله ) : أي يتب إلى الله . # قوله : 16 ( واليمين بالله ) إلخ : أي من حيث هي تعلقت بممكن أو غيره ~~بدليل قوله : منعقدة وغيرها . # قوله : 16 ( بل الواجب فيها التوبة ) : أي ولو كفرت كما إذا تعلقت بغير ماض . # قوله : 16 ( أو مع ظن ) : أي غير قوي وإلا كان من لغو اليمين # قوله : 16 ( كفرت ) : أي وعلى كل حال تسمى غموسا . # والحاصل أن الغموس تطلق على ما قال المصنف سواء وجبت فيها الكفارة أم لا ~~كما أن اللغو يطلق على ما قال المصنف سواء وجبت فيها الكفارة أم لا . # قوله : 16 ( وهو جازم ) إلخ : أي عند الحلف وأما لو كان جازما بالإتيان ~~أو القضاء عند PageV02P132 ~~الحلف ثم طرأ خلف الوعد فلا يقال له غموس بل من اللغو كما يأتي فمن الغموس ~~الحلف على حصول أمر في المستقبل محتمل الحصول وعدمه إلا أن يصحبه غلبة ظن ~~فيكون من اللغو . # قوله : 16 ( يجب عليه الوفاء بذلك ) : أي وتنتفي عنه الكفارة فقط . # قوله : 16 ( وإن حرم عليه ) إلخ : أي فإثم الجراءة باق عليه على كل حال . # قوله : 16 ( إن تعلقت بالحال ) : أي إن لم يتبين مطابقة حلفه للواقع وإلا ~~فلا كفارة ولكن إثم الجراءة لا يزيله إلا التوبة أو عفو الله . # قوله : 16 ( لما مر ) : أي من أنه لا كفارة فيها إن تعلقت بغير مستقبل . ~~وعدم الإثم للآية الكريمة . # قوله : 16 ( بلا ماض ) : متعلق بتكون وهو بمعنى توجد فهي تامة وقوله : ( ~~كذا ) خبر مقدم و( لغو ) مبتدأ مؤخر ms0529 ونسخة المؤلف بنصب لغو على أنه مفعول ~~لكفر محذوفا . وفيه كلفة والأسهل الأول وبمستقبل متعلق بمحذوف نعت للغو ~~وقوله : لا غير لا نافية للجنس . وغير اسمها مبني على الضم لحذف المضاف ~~إليه ونية معناه . ويصح نصب غير على تقدير نية اللفظ على حد ما قيل في قبل ~~وبعد والخبر محذوف على كل حال وقوله فامتثلا الألف بدل من نون التوكيد ~~الخفية . # قوله : 16 ( في غير اليمين بالله ) : أي ومثلها النذر المبهم وكل ما فيه ~~كفارة يمين ومحل عدم إفادته في غير ذلك PageV02P133 ~~ما لم يقيد في يمينه بأن يقول في ظني أو اعتقادي وإلا نفعه حتى في الطلاق . # قوله : 16 ( ولزمه ما حلف به ) : أي ما لم يقيد كما تقدم . # قوله : 16 ( ولا ينفع في غير اليمين بالله ) : أي غير النذر المبهم وما ~~فيه كفارة يمين وإفادة المشيئة في اليمين بالله وما ألحق به . # حاصله : ولو كان اليمين غموسا . وفائدته رفع الإثم كذا في حاشية الأصل ~~وتسمية المشيئة استثناء حقيقة عرفية وإن كان مجازا في الأصل لأن المشيئة ~~شرط لا استثناء . # قوله : 16 ( أي حل اليمين ) : واختلف هل معنى حلها لليمين جعلها كالعدم ~~أو رفع الكفارة ؟ وعليه ابن القاسم . وثمرة الخلاف لو حلف إنه لم يحلف وكان ~~حلف واستثنى فيحنث على الثاني ما لم يقصد لم أحلف يمينا أحنث فيها فلا شيء ~~عليه اتفاقا أو يقصد لم أتلفظ بصيغة يمين أصلا فيحنث باتفاق بل يكون غموسا . # قوله : 16 ( وإن سرا ) : أي فلا يشترط سماع نفسه . # قوله : 16 ( لأن اليمين على نية المحلف ) : أي ولو لم يستحلفه وهذا أقرب ~~الأقوال خلافا لما مشى عليه خليل من اشتراط الاستحلاف . وهذا الاستثناء ~~ينفع بشروطه ولو بتذكير غيره كما يقع كثيرا يقول شخص PageV02P134 ~~للحالف : قل إلا أن يشاء الله فيوصل النطق بها عقب فراغه من المحلوف عليه ~~من غير فصل فينفعه ذلك . # قوله : 16 ( وما عدا وحاشا ) : أي وما في معنى تلك الأدوات من شرط أو صفة ~~أو غاية . # قوله : 16 ( أي جميع الأيمان ms0530 ) : أي وجميع متعلقات اليمين بالله مستقبلة ~~أو ماضية كانت اليمين منعقدة أو غموسا كمن حلف أن يشرب البحر ثم استثنى ~~بقوله : إلا أكثره فلا إثم عليه . # قوله : 16 ( غير زيد ) : ومثله سوى وسواء وليس ولا يكون وما عدا وحاشا ~~ومثال الشرط أن يقول الشخص في حلفه : لا أكلم زيدا إن لم يأتني مثلا ومثال ~~الصفة : لا أكلمه وهو راكب لأن المراد بالصفة ما يشمل الحال ومثال الغاية : ~~لا أكلمه حتى يأتي الوقت الفلاني مثلا . # قوله : 16 ( حتى لا يحتاج إلى استثناء ) : أي إلى النطق به بل تكفيه ~~النية ولو عند القاضي كما يأتي . # قوله : 16 ( فلا شيء عليه فيها ) : أي لأن اللفظ العام أريد به الخصوص ~~بخلاف الاستثناء فإنه إخراج لما دخل في اليمين أولا فهو عام مخصوص . والفرق ~~بين العام الذي أريد به الخصوص والعام المخصوص كما قال ابن السبكي أن الأول ~~عمومه لم يكن مرادا تناولا ولا حكما بل هو كلي استعمل في بعض أفراده ولهذا ~~كان مجازا قطعا فصورة المحاشاة من ذلك والثاني عمومه مراد تناولا حكما ~~لقرينة التخصيص بأدوات الاستثناء فالقوم من قولك : قام القوم إلا زيدا ~~متناول لكل فرد من أفراده حتى زيد والحكم بالقيام متعلق بما عدا زيدا فتأمل . # قوله : 16 ( كغيرها ) : أي ولو أمة ما لم يقصد بالتحريم عتقها . # قوله : 16 ( المحاشاة ) : ظاهر كلام PageV02P135 ~~المصنف أن المحاشاة خاصة بمسألة الحلال على حرام وبه قال ( ر ) واستدل ~~لذلك بإطلاقهم في أن النية المخصصة لا تقبل مع المرافعة وقالوا في الحلال ~~علي الحرام تقبل المحاشاة ولو في المرافعة . # قوله : 16 ( ويصدق في دعواه ) إلخ : وهل يحلف على ما ادعاه من العزل أو ~~لا يحلف ويصدق بمجرد دعواه العزل قولان . # قوله : 16 ( وهي ما دخل فيه حرف النفي ) : أي ولم ينتقض وإلا كانت حنثا . # قوله : 16 ( حتى يحنث ) : وحنثه فيها بالفعل بخلاف صيغة الحنث فحنثه فيها ~~بالترك . # قوله : 16 ( أو والله إن لم أفعل كذا ) إلخ : ظاهره أن ( إن ) شرطية ~~بدليل ذكر الجواب لها وليس بمتعين ms0531 بل يجوز أن تكون إن نافية ولا يذكر لها ~~جواب وهو الأولى لبعده عن التكلف نحو : والله إن لم أكلم زيدا ومعناها ~~حينئذ : لا كلمته لأن إن نافية ولم نافية ونفي النفي إثبات فساوت الصيغة ~~التي قبلها والفعل في الصيغتين مستقبل لأن الكفارة إنما تتعلق بالمستقبلات ~~والإنشاء يصرف الماضي للاستقبال . # قوله : 16 ( نحو إن لم أدخل دارك ما أكلت لك خبزا ) : هذا المثال فاسد ~~لأنه فيه على بر . # قوله : 16 ( فيها الكفارة بالحنث ) : هو بالفعل في صيغة البر والعزم على ~~الضد في صيغة الحنث إن لم يضرب ليمينه أجلا فإن أجل نحو : لأفعلن كذا في ~~هذا الشهر أو إن لم أفعله في هذا الشهر فهو على بر حتى يمضي الأجل ولا مانع ~~من الفعل أو هناك مانع شرعي أو عادي لا عقلي كما سيأتي . # قوله : 16 ( فأمثلته أربعة ) : أي وهي إما معلق أو لا وفي كل : إما أن ~~يقول لله أو لا وإذا نظرت لكون المعلق عليه فعله أو فعل غيره تكون ستة وهذه ~~الصور بعينها تجري في اليمين والكفارة كما يؤخذ من الشارح . # قوله : 16 ( واليمين ) إلخ : محل لزوم الكفارة في إلزام اليمين ما لم يكن ~~العرف في اليمين الطلاق وإلا لزمه طلقة رجعية كما في بن عن الوانشريسي ~~وغيره قال في حاشية الأصل : والحق أنه يرجع لعرف البلدان الذين تعارفوه في ~~الطلاق فإن كان عرفهم البتات لزمه الثلاث وإن كان PageV02P136 ~~عرفهم استعماله في الطلاق فقط حمل على الرجعي . وعرف مصر إذا قال يمين سفه ~~كان طلاقا فلو جمع الأيمان ك : لله علي أيمان تعددت الكفارة وفي المواق ~~نقلا عن ابن المواز وقول باتحادها كتكرر صيغة اليمين بالله وعلى الأول فإن ~~أراد بقوله : علي أيمان يمينا واحدة لم يقبل لأن الجمع نص . وإن أراد ~~اثنتين فتردد باعتبار أقل الجمع ( 1 ه ) . # قوله : 16 ( لا الأخبار ) : أي فلا شيء عليه في غير مسائل التعليق وأما ~~مسائل التعليق فلا يقبل فيها دعوى الإخبار . # قوله : 16 ( الثلاثة الأول على التخيير ) إلخ : أي ms0532 كما أفاده الأجهوري في ~~نظمه بقوله : ( # وفي حلف بالله خير ورتبن ) إلخ # أي خير ابتداء في الثلاثة الأول ورتب انتهاء أي في الرابع الذي هو الصيام ~~فلا يكفي إلا بعد العجز عن الثلاثة الأول . # قوله : 16 ( أي تمليك عشرة مساكين ) أي ولا يشترط كونهم من محل الحنث وقد ~~نظر في ذلك الأجهوري . قوله : 16 ( أن لا يكون الفقير في نفقته ) : أي ممن ~~تلزم المخرج نفقته فلا يجوز أن يدفع الرجل منها لزوجته أو ولده أو أبويه ~~الفقراء ويجوز أن تدفع الزوجة منها لزوجها وأولادها الفقراء . # قوله : 16 ( بل تصح للهاشمي ) : أي لأنها لا تعد أوساخا بخلاف الزكاة ~~فإنها أوساخ الأموال والأبدان هكذا قيل . # قوله : 16 ( من أوسط طعام الأهل ) إلخ : فما يجزىء في زكاة الفطر يجزىء هنا . # قوله : 16 ( فإن أخرج الأدنى لم يجزه ) : ظاهره ولو كان اقتياته لفقر مع ~~أنه يجزىء في زكاة الفطر إذا اقتاته لفقر وانظر الفرق بينهما . قوله : 16 ( ~~من العشرة مد ) ظاهره اعتبار المد في أي نوع من أنواع المخرجات وهي طريقة ~~لبعضهم . والطريقة الثانية : أن المد إنما يعتبر إذا أخرج من البر وأما من ~~غيره فيخرج وسط الشبع منه ونقل PageV02P137 ~~ابن عرفة عن اللخمي : أن هذه الطريقة هي المذهب . بقي لو انتهب العشرة ~~مساكين العشرة الأمداد فيقال : إن علم ما أخذ كل فظاهر وإلا فلا تبرأ الذمة . # قوله : 16 ( بغير المدينة ) : أي وأما أهل المدينة فلا تندب لهم الزيادة ~~قيل لقلة الأقوات فيها . وقيل لقناعة أهلها وغير المدينة شامل لمكة على ما ~~استظهره شيخ مشايخنا العدوي لأنهم لا يبلغون المدينة في القنع والقلة . # قوله : 16 ( والأول هو المذهب ) : أي لأنه : قول مالك والقائل بالثلث ~~أشهب . وبالنصف ابن وهب . # قوله : 16 ( ويمكن حمل كلام الشيخ عليه ) أي على القول الأول وهو ~~الاجتهاد في الزيادة وليس المقصود حكاية قول أشهب ولا ابن وهب . # قوله : 16 ( متساوين في الأكل ) إلخ : واشتراط التونسي تقاربهم في الأكل ~~لا تساويهم فيه خلافا لما في ( عب ) . # قوله : 16 ( فلا يكفي إشباعهم ms0533 مرتين ) : أي لقول ابن حبيب ولا يجزىء أن ~~يغدى الصغار ويعشيهم وفي التوضيح عن المدونة يعطي الرضيع في الكفارة إذا ~~كان قد أكل الطعام بقدر ما يعطي الكبير ( اه ) والقول الثاني مقابل المدونة ~~حكاه بعض المتأخرين يعطي ما يكفيه خاصة إن استغنى عن الطعام واعترضه ابن ~~عرفة وأنكره . # قوله : 16 ( ولو كساهم من غير وسط ) إلخ : أي ولأن الآية لم تضف الوسط ~~إلا للطعام فتدبر . # قوله : 16 ( لأن المراد منها الستر ) : أي ولو عتيقا لا جدا . # قوله : 16 ( على المعتمد ) : أي فلذلك عزاه PageV02P138 ~~في التوضيح لمالك في العتبية وهو قول ابن القاسم ومحمد ومقابل المعتمد ~~يعطى ثوبا بقدره ونقله ابن المواز عن أشهب . # قوله : 16 ( وقت الإخراج ) : أي فالعبرة بالعجز وقته لا وقت اليمين ولا ~~وقت الحنث . # قوله : 16 ( وجاز تفريقها ) : أي أجزأ تفريقها مع الكراهة وهذا لا ينافي ~~وجوب الفورية في أصل الكفارة من حيث هي . وهذه الأنواع الأربعة في حق الحر ~~وأما العبد فكفارته بالصيام ما لم يأذن له سيده في الإطعام أو الكسوة ولا ~~يجزئه العتق بوجه . # قوله : 16 ( ومن وجد طعاما ) : أي أو كسوة أو عتقا وظاهره وجوب الرجوع ~~ولو كان الاستغناء في آخر يوم منها . # قوله : 16 ( كإطعام خمسة ) إلخ : أي فلا تجزئ من حيث التلفيق وإن صح ~~التكميل على إحدهما كما يأتي . ومحل هذا كله إذا كانت كفارة واحدة . وأما ~~لو كان عليه ثلاث كفارات مثلا فإطعم عشرة وكسا عشرة وأعتق رقبة وقصد كل نوع ~~منها عن واحدة فيجزىء . سواء عين لكل يمين كفارة أو لم يعين . والمضر ~~التشريك بأن يجعل العتق والإطعام والكسوة عن كل فرد من الثلاثة . # قوله : 16 ( وأما من صنفي نوع فيجزىء ) : أي في الطعام خاصة لأن غير ~~الطعام لا يتأتى فيه أصناف . # قوله : 16 ( ولا يجزىء تكرار ) : أي عند الأئمة الثلاثة غير أبي حنيفة . # قوله : 16 ( لأنه في هذا اليوم غير نفسه أمس ) : أي لأن المقصود منها ~~عنده سد الخلة لا محلها فمتى سد عشر خلات ولو في واحد ms0534 PageV02P139 ~~فقد أتى بالمطلوب . # قوله : 16 ( إن بقى هذا الزائد ) إلخ : اشتراط البقاء في النزع وأما في ~~التكميل فلا يشترط بقاء المدفوع أولا واشترط البيان في النزع لأنه إذا لم ~~يبين كان متبرعا . # قوله : 16 ( بل إما أن يعتق رقبة أخرى ) : أي ولا يجزئه تكميل العتق ~~الأول لأن شرطها أن تكون كاملة من أول الأمر فالتجزؤ يفسد كونها كفارة وأن ~~كان العتق لازما لتشوف الشارع للحرية . # قوله : 16 ( وله نزع الإطعام مثلا ) : أي إن كان ملفقا من العتق والإطعام ~~أو يقال له نزع الكسوة إن كان ملفقا من العتق والكسوة . # قوله : 16 ( وتجزئ قبله ) إلخ : أي سواء كان حلفه باليمين أو بالنذر ~~المبهم أو بالكفارة كانت الصيغة صيغة بر أو حنث قال الخرشي : وهذا في غير ~~يمين الحنث المؤجل أما هو فلا يكفر حتى يمضي الأجل كما في المدونة . واعترض ~~بأن الحنث المقيد بأجل قبل ضيق الأجل يكون صاحبه على بر فإذا ضاق تعين ~~للحنث وحينئذ فهو متردد بين البر والحنث . وكلاهما يجوز فيه التكفير قبل ~~الحنث ولذا حاول أبو الحسن في شرح التهذيب أن قال هذا مشهور مبني على ضعيف ~~من عدم التكفير قبل الحنث كما في البدر القرافي والأظهر أن يقال قول ~~المدونة لا يكفر حتى يمضي الأجل . أي على وجه الأحبية كالمنعقدة على بر لأن ~~الأحب فيها عند مالك أنه لا يكفر إلا بعد الحنث . وإن أجزأ قبله بخلاف ~~المنعقدة على الحنث فإنه يخير إن شاء فعل وإن شاء كفر ولم يفعل كذا في ~~حاشية الأصل إذا علمت ذلك فما قاله محشي الأصل يوافق إطلاق شارحنا . # قوله : 16 ( في صيغة البر ) : أي المطلق وأما لو كان البر مقيدا كأن يقول ~~: والله لا كلمت زيدا في PageV02P140 ~~هذا اليوم فبره لا يتوقف على الإكراه . بل يحصل حتى بفوات الزمن كذا في ~~الحاشية . # قوله : 16 ( فلا كفارة عليه ) : أي بقيود ستة تؤخذ من الأصل : إن لا يعلم ~~أنه يكره على الفعل . وأن لا يأمر غيره بإكراهه له وأن لا يكون الإكراه ms0535 ~~شرعيا وأن لا يفعل ثانيا طوعا بعد زوال الإكراه وأن لا يكون الحالف على شخص ~~بأنه لا يفعل كذا هو المكره له على فعله وأن لا تكون يمينه لا أفعله طائعا ~~ولا مكرها . وإلا حنث . # قوله : 16 ( إن قصد في صيغة البر تكرار الحنث ) : أي بتكرر الفعل . # قوله : 16 ( فإن العرف يقتضي ) إلخ : أي إذا كان حلفه بسبب من أو فخر من ~~المحلوف على طعامه أو شرابه مثلا . # قوله : 16 ( وكذا إذا قال لله علي أيمان ) إلخ : أي في جواب التعليق أيضا ~~بدليل ما بعده فصور التعليق أربع وتجري تلك الصور أيضا في قوله وكذا في غير ~~التعليق . # قوله : 16 ( فليست من صيغ التكرار ) : أي بل من صيغ التعليق إلا أن ينوي ~~التكرار فتعدد على حسب ما PageV02P141 ~~نوى . # قوله : 16 ( فلا تقتضي التكرار قطعا ) : أي بل هي وما بعدها أدوات تعليق ~~لا غير باتفاق . # قوله : 16 ( فلا تتكرر الكفارة عليه ) : أي ولو قصد بتكرر اليمين التأسيس ~~لتداخل الأسباب عند اتحاد الموجب بخلاف الطلاق فيتعدد بالتكرار إن لم يقصد ~~التأكيد احتياطا في الفروج . # قوله : 16 ( وكل هذا في اليمين بالله ) : أي ومثله النذر المبهم والكفارة ~~وأما العتق والطلاق فيتكرر إن لم يقصد التأكيد أما الطلاق فللاحتياط في ~~الفروج كما علمت وأما العتق فلتشوف الشارع للحرية . # قوله : 16 ( وإن علق قربة ) : أي على وجه التشديد والامتناع من الفعل ~~لأنه الذي يقال له يمين وأما التعليق على وجه المحبة كقوله : إن شفى الله ~~مريضي فعلي كذا فلا يقال له يمين بل نذر وليس كلامنا فيه . # قوله : 16 ( لزم ما سماه أو نواه ) : أي فالعبرة بالتسمية إن لم يكن له ~~نية تقتضي التعدد وإن كان له نية تقتضي التعدد عمل بها وإن كان اللفظ يقتضي ~~الاتحاد . # قوله : 16 ( يلزمه بت من يملك ) : أي واحدة أو متعددة . # قوله : 16 ( أي عتق من يملك رقبته ) : ظاهره أنه إن لم يكن له رقيق حال ~~اليمين لم يلزمه عتق وبه قال ابن زرقون وقبله ابن عرفة وقال الباجي ms0536 : أن لم ~~يكن له رقيق حين اليمين لزمه عتق رقبة ورجحه صاحب التوضيح هكذا قال ( بن ) . # قوله : 16 ( إلا أن ينقص ) : أي بأن يصير ما له وقت الحنث ناقصا عن وقت ~~الحلف فاللازم له التصدق بثلث ما بقي وظاهره ولو كان النقص بفعل اختياري من ~~صاحبه وهو كذلك . # قوله : 16 ( لا عمرة ) : أي لأنه يلزمه من كل نوع من الأيمان أتمها ولذلك ~~جعل عليه الحج ماشيا دون العمرة وحكى عن بعض الشيوخ أنه يلزمه المشي في حج ~~أو عمرة . وذكر شيخ PageV02P142 ~~مشايخنا العدوي : أنه إذا لم يقدر على المشي حين اليمين لا شيء عليه . # قوله : 16 ( وهذا إن اعتيد حلف بما ذكر ) : قال في المجموع وفي ابن ناجي ~~على الرسالة : أن الطرطوشي قال في الأيمان بثلاث كفارات وكذا ابن العربي ~~والسهيلي والأبهري وابن عبد البر لا يلزم إلا الاستغفار وعنه كفارة يمين ~~وألغاه الشافعية فلو نوى طلاقا فخلاف عندهم أصل المذهب إلغاؤه ومما ينبغي ~~تجنبه قولهم : يلزمني ما يلزمني وعلي ما علي لأنه صالح لأن المعنى يلزمني ~~جميع ما صح إلزامه لي وينبغي أن يقبل الآن عدم اليمين من العوام لأنه شاع ~~عندهم علي ما علي من اللباس مثلا ويلزمني ما يلزمني كالصلاة اه . # تنبيه : مثل ما قال المصنف في اليمين ما عدا صوم العام قول الحالف : على ~~أشد ما أخذ أحد على أحد أو أشق أو أعظم ومثله أيضا من حلف ولم يدر بما حلف ~~أكان بعتق أو طلاق أو صدقة أو مشي فيلزمه أن يطلق نساءه ألبتة وأن يعتق ~~عبيده وأن يتصدق بثلث ماله وأن يمشي إلى بيت الله الحرام في حج وأن يكفر ~~كفارة يمين كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وحينئذ فاللازم ) إلخ : أي حين إذا كان عرف مصر هكذا فيفتي ~~بلزوم ذلك لأهل مصر وكل من وافقهم في ذلك العرف وهذا ما لم يقصد الحالف ~~الأمور التي ترتب على أيمان المسلمين في أصل المذهب وإلا فيلزمه ما قصد فإن ~~النية تقدم على العرف كما يأتي وإنما ms0537 الحمل على العرف عند عدمها فتدبر . # قوله : 16 ( في غير الزوجة ) : دخل في الغير : الأمة ما لم يقصد بتحريمها ~~عتقها وإلا لم يكن لغوا هذا مذهبنا خلافا لأبي حنيفة القائل : إن من حرم ~~الحلال يلزمه كفارة يمين . # قوله : 16 ( إذا قال إن فعلته ) إلخ : في الكلام حذف والأصل كما إذا قال ~~فتدبر . # قوله : 16 ( فيلزمه بت المدخول بها ) : هذا هو مشهور المذهب وقيل يلزمه ~~واحدة بائنة كغير المدخول بها . # قوله : 16 ( ولو قال كل على حرام ) : بالتنوين مع حذف المضاف إليه معناه ~~لو قال كل حلال على حرام محاشيا للزوجة فهو استدراك على تحريم الزوجة في ~~تلك الصيغة . # قوله : 16 ( ثم PageV02P143 ~~شرع في بيان ما يخصص اليمين ) إلخ : لما أنهى الكلام على حد اليمين وصيغها ~~والموجب للكفارة منها . وأنواع الكفارة وتكرارها واتحادها أتبع ذلك بالكلام ~~على مقتضيات الحنث والبر . # قوله : 16 ( وهو أربعة ) : بل خمسة والخامس العرف الفعلي على ما لابن عبد ~~السلام خلافا للقرافي في عدم اعتباره وسيأتي التنبيه على ذلك وأما المقصد ~~اللغوي فلا يعد من المخصصات بل أصل الحمل يكون عليه إن لم يكن مخصص من ~~المخصصات الخمسة المذكورة . # قوله : 16 ( وخصصت نية الحالف ) إلخ : أي إن كان بها تخصيص أو تقييد أو ~~بيان وقد تفيد التعميم كأن يحلف لا آكل لفلان طعاما وينوي قطع كل ما جاء من ~~قبله لمنة فليست دائما من المخصصات فتأمل . # قوله : 16 ( يستغرق الصالح له ) : أي يتناول جميع الأفراد الصالح لها ذلك ~~اللفظ دفعة . وبهذا يخرج المطلق لأنه لا يتناول ما يصلح له دفعة . بل على ~~سبيل البدل فعموم العام شمولي وعموم المطلق بدلي وصلاحية اللفظ لتلك ~~الأفراد من جهة اندراجها في معناه الموضوع فتكون دلالة العام على أفراده ~~دلالة كلي على جزئيات معناه لا دلالة على أجزاء معناه . # قوله : 16 ( بلا حصر ) : أي حال كون الأفراد الصالح لها ذلك اللفظ غير ~~محصورة . # قوله : 16 ( وقد يكون في المكان ) إلخ : كلامه يقتضي أن عموم الزمان ~~والمكان والأحوال ليس من مدلول اللفظ ms0538 وليس كذلك بل قولهم في تعريف العام ~~لفظ يستغرق الصالح له بلا حصر ؛ تعريف العام من حيث هو كان مدلوله زمانا أو ~~مكانا أو حالا أو غير ذلك فتدبر . # قوله : 16 ( بلا قيد ) : أي من غير تقييد لتحققها في فرد مبهم أو معين ~~فلذلك قال الشارح : كاسم الجنس بخلاف النكرة فأنه ما دل على الماهية بقيد ~~الوحدة الشائعة أي بقيد وجودها في فرد مبهم . واعلم أن اللفظ في المطلق ~~والنكرة واحد ويفرق بينهما بالاعتبار فإن اعتبر في اللفظ دلالته على ~~الماهية بلا قيد فهو المطلق واسم الجنس وإن اعتبر مع قيد الوحدة الشائعة ~~سمي نكرة كما قاله ابن السبكي . ( اه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وهو في المعنى كالعام ) : أي من حيث الشمول لكن شموله بدلي ~~أي يتناول أفراده كلها على سبيل البدلية لا دفعة بخلاف العام كما علمت . # قوله : 16 ( ما لم تتضح دلالته ) : أي لم PageV02P144 ~~يتعين السامع مدلوله . # قوله : 16 ( فإذا حلف لا ألبس الجون ) إلخ : هذا مثال للمجمل ومثل له في ~~الأصل بقوله : زينب طالق وله زوجتان اسم كل زينب وقال : أردت بنت فلان وكل صحيح . # قوله : 16 ( ثم لا يخلو الحال ) : دخول على كلام المصنف الآتي بعد . # قوله : 16 ( مساوية لظاهر اللفظ ) : أي شأنها أن تقصد من اللفظ وليس ~~المراد أن اللفظ موضوع لذلك المنوي بعينه وإلا لم يكن تخصيص ولا تقييد ولا بيان . # قوله : 16 ( بلا ترجيح لأحدهما ) إلخ : أي بالنظر للعرف . بأن يكون ~~احتمال لفظ الحالف لما نواه ولغير متساويين عرفا . # قوله : 16 ( فإن ساوت نيته ) إلخ : أي عرفا كما علمت . # قوله : 16 ( وهو تفسير الإطلاق ) : أي ما ذكر من قوله بالله إلى هنا . # قوله : 16 ( إن تزوج حياتها ) : هذا مثال للعام الذي خصص بالنية لأن قوله ~~حياتها مفرد مضاف يعم كل وقت من أوقات حياتها الشامل ذلك الوقت كونها معه ~~في عصمته وغيرها فإن أراد بحياتها كونها معه في عصمته كان قصرا للعام على ~~بعض أفراده وهو تخصيص له . # قوله : 16 ( ومن ذلك ms0539 ما لو حلف ) إلخ : لكن التمثيل فيه لتقييد المطلق ~~لأن لفظ لحم يصدق بأي نوع على سبيل البدل وقصره على غير لحم الطير تقييد له ~~فتدبر . # قوله : 16 ( وسمن ضأن ) إلخ : PageV02P145 # حاصله أنه إذا حلف لا يأكل سمنا وقال أردت سمن الضأن كانت تلك النية مخصصة ~~ليمينه فلا يحنث بأكل غيره سواء لاحظ إخراج غير الضأن أو لا بأن ينوي إباحة ~~ما عدا سمن الضأن أو لم يلاحظه لأنه لا معنى لنية الضأن إلا إخراج غيره ~~وهذا ما قاله ابن يونس وما قيل في مثال السمن يقال في مثال اللحم وقال ~~القرافي : إن نية سمن الضأن لا تكون مخصصة لقوله : لا آكل سمنا إلا إذا نوى ~~إخراج غيره أو لا بأن نوى إباحة ما عدا سمن الضأن . وأما لو نوى عدم أكل ~~سمن الضأن فقط في لا أكل سمنا من غير نية إخراج غيره أو لا فإنه يحنث بجميع ~~أنواع السمن لأن ذكر فرد العام بحكمه لا يخصصه لعدم منافاته له ولكن ما ~~لابن يونس قول الجمهور وهو الراجح كما في ( ر ) و( بن ) وهو مقتضى شارحنا . # قوله : 16 ( وكشهر ) إلخ : هو مثال أيضا للقريب من المساواة وكذلك قوله ~~وكتوكيله فيقبل منه في جميع الأيمان حتى عند القاضي إلا في الطلاق والعتق ~~المعين . # قوله : 16 ( وقال نويت لا أكلمه ) إلخ : راجع لقوله لا أكلمه وأما قوله ~~لا أدخل داره فلم يتمم مثاله ولو تممه لقال أو دخل الدار بعد شهر وقال نويت ~~لا أدخل مدة شهر فتدبر . # تنبيه : نكتة تعداد المثال الجمع بين العام والمطلق والمجمل فإن قوله ~~كلحم بقر وسمن ضأن مثال للمطلق وقوله : لا أكلمه مثال للعام وقوله : ~~وكتوكيله إلخ مثال للمجمل فتأمل . PageV02P146 # قوله : 16 ( لم يقبل مطلقا ) : إلا لقرينة تصدق دعواه في إرادة الميتة ~~ونحوها وليس هذا من باب العمل بالنية فقط بل بها وبالقرينة . # قوله : 16 ( فلا يصدق مطلقا ) : أي إلا لقرينة كما تقدم وظاهر تقييدهم ~~بالقرينة أنه يعمل عليها . # ولو في الطلاق والعتق المعين عند ms0540 القاضي . # قوله : 16 ( فالعبرة بنية المحلف ) : أي فلا ينفع تخصيصه حينئذ ولو لم ~~يستحلفه ذلك الغير بل حلف متبرعا وهذا أقرب الأقوال كما في المج فلا مفهوم ~~لقول شارحنا بأن استحلف . # والحاصل أنهما طريقتان : الأولى التي قالها شارحنا عدم قبول نيته إذا ~~استحلفه صاحب الحق والثانية : لا تقبل نيته متى حلف وإن طاع بها وهي التي ~~اعتمدها في المجموع وحاشية الأصل والحاشية . # قوله : 16 ( لأنه اعتاض هذا اليمين من حقه ) : أي كأن هذه اليمين عوض عن ~~حقه ويفهم منه أنه إذا لم يكن له عليه حق وحلفه فالعبرة بنية الحالف قال ~~الخرشي وهو كذلك في اليمين بالله اتفاقا . وفي غيرها على أحد أقوال ستة . # قوله : 16 ( النية الصريحة ) : تقييده بالصريحة إشارة إلى أن البساط نية ~~حكمية وهو كذلك ولذلك قال في الحاشية : هو نية حكمية . # قوله : 16 ( في التخصيص ) : لا مفهوم له بل مثله التعميم كما إذا حلف لا ~~يأكل لفلان طعاما . وكان السبب الحامل له دفع المن فيحنث بكل ما انتفع به ~~منه كما يأتي . # قوله : 16 ( هو السبب الحامل عليها ) : هذا تعريف له باعتبار الغالب وإلا ~~فهو المعبر عنه في علم المعاني بالمقام وقرينة السياق وقد لا يكون سببا كما ~~في بعض الأمثلة الآتية كذا في حاشية السيد . واعلم أن البساط يجري في جميع ~~الأيمان سواء كانت بالله أو بطلاق أو بعتق كما قال بعضهم : ( # يجري البساط في جميع الحلف ** # وهو المثير لليمين فاعرف ) ( # إن لم يكن نوى وزال السبب ** # وليس ذا لحالف ينتسب ) # فقوله : في النظم : وهو المثير أي السبب الحامل عليها وقوله : إن لم يكن ~~نوى أي وأما لو نوى شيئا فالعبرة بنيته وقوله وزال السبب أما إن لم يزل فلا ~~ينفعه وقوله : # وليس ذا لحالف ينتسب # أي أنه يشترط في نفع البساط أن لا يكون للحالف مدخل في السبب الحامل على اليمين PageV02P147 ~~كما لو تنازع مع ولده أو زوجته أو أجنبي فحلف إنه لا يدخل على من تنازع ~~معه دارا مثلا ثم زال النزاع واصطلح ms0541 الحالف والمحلوف عليه فإنه يحنث بدخوله ~~لأن الحالف له مدخل في السبب فالبساط هنا غير نافع كما أنه لا ينفع فيما ~~نجز بالفعل كما لو تشاجرت زوجته مع أخيه مثلا فطلقها ثم مات أخوه فلا يرتفع ~~الطلاق لأن رفع الواقع محال كذا ذكره السيد البليدي ومثل ذلك ما لو دخل على ~~زوجته مثلا فوجدها أفسدت شيئا في اعتقاده فنجز طلاقها فتبين له بعد ذلك أنه ~~لم يفسد فليس هنا بساط وليقس . # قوله : 16 ( بل هو متضمن لها ) : أي لأنه نية حكمية محفوفة بالقرائن ~~ولذلك قال بعضهم : هو أقوى من النية الصريحة . # قوله : 16 ( فليس فيه بساط ) : أي لما علمت من شرح النظم . # تنبيه : ذكر في المجموع من أمثلة البساط : من حلف ليشترين دار فلان فلم ~~يرض بثمن مثلها فأقوى القولين عدم الحنث كما في ( ح ) وكذا ليبيعن فأعطى ~~دون ثمن المثل ( اه ) ومن ذلك من سمع الطبيب يقول لحم البقر داء فحلف لا ~~يأكل لحما فلا يحنث بلحم الضأن ومن ذلك لو قيل له : أنت تزكي الشهود لأجل ~~شيء تأخذه منهم فحلف بالطلاق إنه لا يزكي ولا نية له فلا يحنث بإخراج زكاة ~~ماله . ومن ذلك ما إذا حلف أن زوجته لا تعتق أمتها وكانت أعتقتها قبل ذلك ~~فلا يحنث لأنه لو علم لم يحلف كما في البدر ومنها من حلف أنه ينطق بمثل ما ~~تنطق به زوجته فقالت أنت طالق فلا يحاكيها ولا شيء عليه ومنها ما لو حلفت ~~زوجة أمير أنها لا تسكن بعد موته دار الإمارة . ثم تزوجت بعده أميرا آخر ~~فأسكنها بها لم تحنث لأن بساط يمينها انحطاط درجتها بعد موته وقد زال ذلك ~~ومنها لو حلف بطلاق زوجته أنه لا يأكل بيضا ثم وجد في PageV02P148 ~~حجر زوجته شيئا مستورا فقالت لا أريكه حتى تحلف بالطلاق لتأكلن منه فحلف ~~فإنه لا شيء عليه إذا كان الذي في حجرها بيضا ولا يلزمه الأكل منه ( اه . ~~من حاشية الأصل ) والعالم بالقواعد يقيس . # قوله : 16 ( فعرف قولي ) : احترز به ms0542 عن الفعلي . فإنه قد اختلف فيه فقال ~~القرافي : لا يعتبر تخصيصه وقال ابن عبد السلام باعتباره كما إذا حلف لا ~~يأكل خبزا وكان بلد الحالف لا يأكلون إلا خبز الشعير فأكل الشعير عندهم عرف ~~فعلي فلا يحنث بأكل خبز القمح على ما لابن عبد السلام فيكون مقدما على ~~العرف القولي . # قوله : 16 ( فشرعي ) : أي فيقدم على المقصد اللغوي على الراجح كما في نقل ~~المواق عن سحنون خلافا لخليل حيث قدم اللغوي عليه . # قوله : 16 ( دون اللغوي ) : أي فلا يحنث بالصلاة على النبي ولا يغسل ~~اليدين إلى الكوعين مثلا . # قوله : 16 ( من الأمور الأربعة ) : أي أو الخمسة على اعتبار الفعلي ولم ~~يذكر اللغوي لأنه أصل وضع اللفظ . فليس فيه تخصيص ولا تعميم فالحمل عليه ~~أصل عند الإطلاق عن المخصصات وعدم القرائن كما تقدم . # قوله : 16 ( ولو لمانع شرعي ) : أي هذا إذا كان الفوات لغير مانع بأن ~~تركه اختيارا بل ولو لمانع شرعي إلخ ورد ب ( لو ) في الشرعي على ابن القاسم ~~في مسألة الحيض وعلى سحنون في مسألة من حلف ليطأن أمته فباعها الحاكم عليه ~~لفلسه وفي العادي على ما نقل عن أشهب من عدم الحنث . # قوله : 16 ( والموضوع أنه لا نية ولا بساط ) : أي ولا تقييد بأن أطلق في ~~يمينه ولم يقيد بإمكان الفعل ولا بعدمه وأولي لو قال : لأفعلنه قدرت على ~~الفعل أو لا أما إن قيد بإمكان الفعل فلا حنث بفواته في المانع الشرعي ~~والعادي اتفاقا . # قوله : 16 ( لا يحنث بمانع عقلي ) : من جملة أمثلته ما إذا PageV02P149 ~~حلف ضيف على رب منزل أنه لا يذبح له فتبين أنه ذبح له أو حلف الرجل ليفتضن ~~زوجته بذكره مثلا فوجد عذرتها سقطت فلا حنث لأن رفع الواقع وتحصيل الحاصل ~~محال عقلا كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( فإن أمكنه الفعل ) إلخ : الحاصل أن المحلوف عليه إذا فات ~~بمانع عقلي إما أن يكون الحالف عين وقتا لفعله أو لا فإن كان وقت وفات ~~المحلوف عليه في ذلك الوقت لم يحنث وظاهر ms0543 كلامهم ولو فرط وإن كان لم يؤقت ~~فلا حنث إن حصل المانع عقبه أو تأخر بلا تفريط فإن فرط مع التأخير حنث وقد ~~نظم الأجهوري هذا المبحث بقوله : ( # إذا فات محلوف عليه لمانع ** # فإن كان شرعيا فحنثه مطلقا ) ( # كعقلي أو عادي إن يتأخرا ** # وفرط حتى فات دام لك البقا ) ( # وإن أقت أو كان منه تبادر ** # فحنثه بالعادي لا غير مطلقا ) ( # وإن كان كل قد تقدم منهما ** # فلا حنث في حال فخذه محققا ) # قال في الحاشية : وحاصل ما في المقام أربعة وعشرون صورة وذلك أنك تقول ~~يحنث بالمانع الشرعي تقدم أو تأخر أقت أم لا فرط أم لا فهذه ثمانية ولا حنث ~~بالمانع العقلي إذا تقدم أقت أم لا فرط أم لا فهذه أربع وأما إذا تأخر فلا ~~حنث في ثلاث : وهي ما إذا أقت فرط أم لا أو لم يؤقت ولم يفرط فإذا لم يؤقت ~~وفرط فيحنث وأما المانع العادي فلا حنث بالمتقدم فرط أم لا أقت أم لا ؛ ~~فهذه أربع ويحنث بالمتأخر أقت أم لا فرط أم لا ولا يخفي ما في هذا التقسيم ~~من التسامح ألا ترى أنه إذا كان المنع متقدما على اليمين فلا يتأتى تفريط ( اه ) # قوله : 16 ( حنث ) : ظاهره أقت أم لا وهو وجيه ولكن تقدم عن الحاشية أنه ~~مخصوص بما إذا لم يكن مؤقتا . # قوله : 16 ( وحنث بالعزم على الضد ) : ظاهره تحتم الحنث بذلك وهو طريقة ~~ابن المواز وابن شاس وابن الحاجب والقرافي وقال غيرهم : غاية ما في المدونة ~~أن الحالف بصيغة الحنث المطلق له تحنيث نفسه بالعزم على الضد ويكفر ولا ~~يتحتم الحنث إلا بفوات المحلوف عليه فله أن يرجع لحلفه ويبطل العزم كما إذا ~~قال : إن لم أتزوج فعلي كذا ثم عزم على ترك الزواج فله الرجوع للزواج ~~وإبطال عزمه ولا يلزمه شيء مما حلف به واختار ( ر ) هذه الطريقة نقله محشي ~~الأصل لكن بن رد قول ( ر ) كما ذكره المؤلف في تقريره . # قوله : 16 ( ولا ينفعه فعله بعد ) : أي خلافا لما ms0544 اختاره PageV02P150 ~~( ر ) كما علمت . # قوله : 16 ( فلا يحنث بالعزم على الضد ) : أي وإنما يحنث بعدم فعل ~~المحلوف عليه إذا فات الأجل . # قوله : 16 ( بالنسيان ) : أي على المعتمد خلافا لابن العربي والسيوري ~~وجمع من المتأخرين حيث قالوا بعدم الحنث بالنسيان وفاقا للشافعي . # قوله : 16 ( والخطأ كما لو فعله ) إلخ : حاصله أنه إذا حلف لا يدخل دار ~~فلان فدخلها معتقدا أنها غيرها فإنه يحنث عند الإطلاق ومن أمثلة الخطأ أيضا ~~ما إذا حلف أنه لا يتناول منه دراهم فتناول منه ثوبا تبين أن فيه دراهم ~~فإنه يحنث وقيل بعدم الحنث وقيل بالحنث أن كان يظن أن فيه دراهم قياسا على ~~السرقة وإلا فلا حنث . وأما الغلط اللساني فالصواب عدم الحنث به كحلفه : لا ~~أذكر فلانا فسبق لسانه به وما وقع في كلامهم من الحنث بالغلط فالمراد به ~~الغلط الجناني الذي هو الخطأ كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( فلا حنث بالنسيان والخطأ ) : أي اتفاقا وأما لو قال لا أفعله ~~عمدا ولا نسيانا . فإنه يحنث اتفاقا . فإذا حلف أنه لا يأكل في غد فأكل فيه ~~نسيانا فإنه يحنث على المعتمد . ولو حلف بالطلاق ليصومن غدا فأصبح صائما ثم ~~أكل ناسيا فلا حنث عليه كما في سماع عيسى لأنه حلف على الصوم وقد وجد والذي ~~فعله نسيانا هو الأكل . وهذا الأكل غير مبطل لصومه لأن الأكل في التطوع لا ~~يبطله وهذا الصوم كتطوع بحسب الأصل . فلما لم يبطل صومه لم يحنث ( 1 ه من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( فأكل بعضه ولو لقمة حنث ) : قال في الأصل ولو قيد بالكل ( 1 ~~ه . ) أي بأن قال : لا آكل كل الرغيف وهذا هو المشهور قال محشيه : واستشكل ~~هذا بأنه مخالف لما تقرر من أن إفادة كل للكلية محله ما لم تقع في حيز ~~النفي . وإلا لم يستغرق غالبا بل يكون المقصود نفي الهيئة الاجتماعية ~~الصادقة بالبعض كقوله : ( # ما كل ما يتمنى المرء يدركه ** # تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ) # وما هنا من هذا القبيل ومن غير الغالب استغراقها ms0545 كقوله تعالى : { والله ~~لا يحب كل مختال فخور } فتأمله إلا أن يقال روعي في هذا القول المشهور ~~الوجه القليل حيث لا نية ولا بساط لأن الحنث يقع بأدنى وجه فتأمل ( 1 ه ) ~~ومن أمثلة الحنث بالبعض من حلف أن لا يلبس PageV02P151 ~~هذا الثوب فإنه يحنث بإدخال طوقه في عنقه ومن حلف لا يصلي حنث بالإحرام ~~ومن حلف لا يصوم حنث بالإصباح ناويا ولو أفسد بعد ذلك فيهما بل في ( ح ) إن ~~حلف لا يركب حنث بوضع رجله في الركاب ولو لم يستقر على الدابة حيث استقل عن ~~الأرض وإن علق يمينه على وضع ما في البطن فوضعت واحدا وبقي واحد حنث بوضع ~~الأول ولو حلف لا يطؤها حنث بمغيب الحشفة وقيل بالإنزال ولا يحنث ببعض ~~الحشفة لتعويل الشارع في أحكام الوطء على مغيب الحشفة ولو حلف أن لا يدخل ~~الدار لم يحنث بإدخال رأسه بخلاف رجله والأظهر إن اعتمد عليها انظر البدر ( ~~1 ه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( أي في صيغة الحنث ) : أي إذا كانت الصيغة صيغة حنث وحلف على ~~فعل شيء ذي أجزاء فلا يبر بفعل البعض وذكر شيخ مشايخنا العدوي أن من حلف ~~عليه بالأكل فإن كان في اخر الأكل فلا يبر الحالف إلا بأكل المحلوف عليه ~~ثلاث لقم فأكثر وإن لم يكن المحلوف عليه في اخر الأكل فلا يبر إلا بشبع مثله . # قوله : 16 ( أي بشربهما ) : أي لا بشرب الماء ولو ماء زمزم فلا يحنث إذ ~~هو ليس بطعام عرفا وإن كان ماء زمزم طعاما شرعا والعرف مقدم كما تقدم ومحل ~~حنثه بشرب اللبن والسويق إن قصد التضييق على نفسه بأن لا يدخل في بطنه ~~طعاما إذ هما من الطعام فإن قصد الأكل دون الشرب فلا حنث وهو معنى قول ~~الشارح والموضوع أنه لا نية ولا بساط . # قوله : 16 ( وحنث بلحم حوت ) إلخ : أي لصدق اللحم على هذه الأشياء قال ~~تعالى : { لتأكلوا منه لحما طريا } وقال تعالى : { ولحم طير مما يشتهون } ~~وشمول اللحم للشحم PageV02P152 ~~ظاهر وما ms0546 ذكره من الحنث بلحم الحوت وما بعده في حلفه لا اكل لحما عرف مضى ~~وأما عرف زماننا خصوصا بمصر فلا يحنث بما ذكر لأنه لا يسمى لحما عرفا ~~والعرف القولي مقدم على المقصد الشرعي كما هو معلوم . # قوله : 16 ( في حلفه لا أركب ) إلخ : أي وأما لو حلف لأركبن أو ألبسن بر ~~بدوام الركوب واللبس في المدة التي يظن الركوب واللبس فيها فإذا كان مسافرا ~~مسافة يومين وقال والله لأركبن الدابة والحال أنه راكب لها فلا يبر إلا إذا ~~ركبها باقي المسافة ولا يضر نزوله في مقتضيات النزول وكذا يقال في حلفه ~~لألبسن . # قوله : 16 ( أي بركوب دابة عبده ) : وظاهره ولو كان العبد مكاتبا وبه قال ~~جماعة نظرا للحوق المنة بها كلحوقها بدابة سيده وقال البدر القرافي : لا ~~يحنث بدابة مكاتبه فهما قولان ومفهوم ( عبده ) أنه لا يحنث بدابة ولده ولو ~~كان له اعتصارها . ورجح بعضهم الحنث بدابة ولده حيث كان له اعتصارها لتحقق ~~المنة بها فتأمل لكن قال في الحاشية : أن هذا التعليل موجود في دابة الولد ~~وإن لم يكن للأب اعتصارها . # قوله : 16 ( والمعنى أنه لا يبر ) : أي لأن الصيغة صيغة حنث فهو مأمور ~~بالفعل لا بالترك ولا يحتسب بالضربة الحاصلة من جميعها حيث لم يحصل بها ~~إيلام كالمنفردة وإلا حسبت قال في الحاشية : وينبغي تقييده بما إذا لم يكن ~~كل واحد منفردا عن الآخر فيما عدا محل مسكنه ويحصل بكل إيلام منفرد أو قريب ~~منه فإنه يحتسب بذلك فلو ضربه العدد المحلوف عليه كمائة سوط بسوط له رأسان ~~خمسين ضربة فإنه يجتزىء بذلك ( ا ه ) . # قوله : 16 ( وحنث بفرار الغريم ) : لا يقال الفرار إكراه وهذه الصيغة ~~صيغة بر ؛ لأننا نقول : لا نسلم أن الفرار إكراه سلمنا أنه إكراه فلا نسلم ~~أن الصيغة صيغة بر بل صيغة حنث لأن المعنى لألزمنك انظر التوضيح ( 1 ه . بن ~~من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( أو أن الغريم أحاله ) : أي فبمجرد قبول الحوالة يحنث ولو لم ~~يحصل مفارقة من الغريم لأنها بمنزلة ms0547 المفارقة ولو قبض الحق بحضرة الغريم ~~وما ذكره المصنف من الحنث بالحوالة خلاف عرف مصر الآن من الاكتفاء بها ~~ومعلوم أن الأيمان مبنية على العرف . PageV02P153 # قوله : 16 ( فدخل عليه ميتا ) : أي قبل الدفن وأما لو دخل عليه بيتا دفن ~~فيه فلا حنث . # قوله : ) في بيت شعر ) : العرف الآن يقتضي عدم الحنث فيه إذ لا يقال ~~للشعر في العرف بيت إلا إذا كان الحالف من أهل البادية . # قوله : 16 ( ولو استمر الحالف جالسا ) إلخ : أي خلافا لما نقله ابن يونس ~~حيث قال : قال بعض أصحابنا وينبغي على قول ابن القاسم أنه لا يجلس بعد دخول ~~المحلوف عليه فإن جلس وتراخى حنث ويصير كابتداء دخوله هو عليه ( اه ) . # قوله : 16 ( وإلا حنث ) : أي باتفاق وإن لم يحصل جلوس . # قوله : 16 ( بتكفينه ) إلخ : أي خلافا لما استظهره البدر القرافي من عدم ~~الحنث بإدراجه في الكفن وأولي من الإدراج في الحنث شراء الكفن له ولو لم ~~يكن الثمن من عنده لأنه نفع في الجملة . # قوله : 16 ( لأن ذلك من تعلقات الحياة ) : أي فيشمل باقي مؤن التجهيز ~~فيحنث بها على ما اختار بن خلافا لعب حيث قال : لا يحنث بباقي مؤن التجهيز . # قوله : 16 ( إن وصل ) : أي وكان الوصول بأمر الحالف وأما لو دفعه الحالف ~~للرسول ثم بعد ذلك نهاه عن إيصاله للمحلوف عليه فعصاه وأوصله فلا يحنث ~~الحالف لا بإيصاله ولا بقراءته على المحلوف عليه . # قوله : 16 ( يستقل به الزوج ) إلخ : أي فلا يتوقف على حضور الزوجة ولا ~~علي مشافهتها بخلاف الكلام فيتوقف على حضور المخاطب ومشافهته . # قوله : 16 ( إن بلغ ) : أي وأما مجرد وصول الرسول من غير تبليغ فلا يوجب ~~الحنث . # قوله : 16 ( إلا في وصول الكتاب ) إلخ : والفرق بين الكتاب والرسول أن ~~الكتابة PageV02P154 ~~يقال لها كلام الحالف لغة بخلاف كلام الرسول . فإنه ليس بكلام للحالف لا ~~لغة ولا عرفا فلذلك قبلت نيته فيه حتى في الطلاق والعتق المعين فتدبر . # قوله : 16 ( بالإشارة ) إلخ : أي سواء كان سميعا أو أصم أو أخرس أو ms0548 نائما ~~. لكن الذي في ( ح ) : أن الراجح عدم الحنث بها مطلقا وهو قول ابن القاسم . ~~ونص ابن عرفة وفي حنثه بالإشارة إليه ثالثها في التي يفهم بها عنه ؛ الأول ~~لابن رشد عن أصبغ مع ابن الماجشون . والثاني لسماع عيسى بن القاسم وابن رشد ~~مع ظاهر إيلائها والثالث لابن عبدوس عن ابن القاسم ( اه بن . من حاشية ~~الأصل ) # قوله : 16 ( لم يسمعه ) : أي فمن باب أولى لو سمعه . # قوله : 16 ( وحنث بسلام عليه ) : أي في غير صلاة كما يأتي . # وقوله : 16 ( معتقدا أنه غيره ) : أي جازما أنه غيره فتبين أنه هو لا ~~يقال هذا من اللغو ولا يحنث فيما يجري فيه اللغو لأننا نقول اللغو الحلف ~~على ما يعتقده فيظهر نفيه والاعتقاد هنا ليس متعلقا بالمحلوف عليه حتى يكون ~~لغوا بل بغيره بل هذا من باب الخطأ وتقدم الحنث به . # قوله : 16 ( إلا أن يحاشيه ) : حاصل الفقه أنه إذا أخرجه من الجماعة قبل ~~السلام فلا حنث عليه سواء كان الإخراج بالنية أو باللفظ فإن حدثت المحاشاة ~~بعد السلام أو في أثنائه فلا ينفعه إلا الإخراج باللفظ لا بالنية هكذا قيل ~~والمعتمد أن الإخراج بالنية حال السلام ينفع . # قوله : 16 ( لا إن سلم عليه بصلاة ) إلخ : أي لأنه ليس كلاما عرفا بخلاف ~~السلام خارج الصلاة وإن كان كل مطلوبا . # قوله : 16 ( فلا يحنث على الأصح ) : أي على ما صوبه ابن المواز واختاره ~~اللخمي من قولي ابن القاسم وهما الحنث وعدمه . # قوله : 16 ( بفتح عليه ) إلخ : ظاهره سواء كان في غير صلاة أو فيها ~~وظاهره ولو كان الفتح واجبا بأن كان المحلوف عليه إماما وفتح عليه في ~~الفاتحة . إن قلت : إذا لم يحنث بسلام الرد في الصلاة مع أنه مطلوب استنانا ~~فأولي أن لا يحنث بالفتح على إمامه إذا وجب ؟ أجيب : بأن الفتح في معنى ~~المكالمة إذ هو في معنى : قل كذا أو اقرأ كذا بخلاف PageV02P155 ### | CHECK [[NO TITLE]] # سلام الصلاة وما ذكره من الحنث بالفتح مطلقا هو المعتمد . خلافا لمن قال ~~: إنه ms0549 يحنث بالفتح في السورة . ولا يحنث بالفتح عليه بالفاتحة والفقه مسلم ~~وإلا فقد يقال إن الفتح في الصلاة ليس كلاما عرفا كما قالوا في سلامها . # قوله : 16 ( 16 ( في القراءة أو غيره ) : هكذا نسخة المؤلف والمناسب في ~~الفاتحة أو غيرها . # قوله : 16 ( في حلفه على زوجته ) إلخ : صورتها حلف رجل على زوجته بالطلاق ~~أو غيره أنها لا تخرج إلا بإذنه فأذن لها وخرجت بعد إذنه لكن قبل علمها ~~بالإذن . فأنه يحنث سواء أذن لها وهو حاضر أو في حال سفره أشهد على الإذن ~~أو لا بقي لو أذن لها وعلمت بالإذن ثم رجع في إذنه فخرجت فمذهب ابن القاسم ~~يحنث وقال أشهب لا يحنث . # قوله : 16 ( وحنث بالهبة والصدقة ) إلخ : حاصل المسألة أن الصور ستة وهي ~~ما إذا حلف لا أعاره فوهب أو تصدق وبالعكس فهذه أربعة أو حلف لا يهب فتصدق ~~وبالعكس فهاتان صورتان . وظاهر شارحنا أنه يحنث في الجميع ما لم تكن له نية ~~فتقبل حتى عند القاضي في الطلاق والعتق المعين وهو خلاف ما مشى عليه في ~~الأصل وفي المجموع من التفصيل . # وحاصله : ( أنه إذا حلف لا أعاره فتصدق أو وهب أو حلف لا يهب فتصدق فإنه ~~ينوي عند المفتي مطلقا وعند القاضي في غير الطلاق والعتق المعين وأما لو ~~حلف لا يتصدق أو لا يهب فأعار أو حلف لا يتصدق فوهب فينوي مطلقا عند المفتي ~~والقاضي حتى في الطلاق والعتق المعين . # قوله : 16 ( ولا يبرئه إلا الارتحال بأثر حلفه ) إلخ : هذا هو مذهب ~~المدونة ومقابله قول أشهب لا يحنث حتى يكمل يوما وليلة وقول أصبغ لا يحنث ~~حتى يزيد عليهما وفي الأجهوري أن هذا مبني على مراعاة الألفاظ ومن راعى ~~العرف والعادة أمهله حتى يصبح فينتقل لما ينتقل إليه مثله . # قوله : 16 ( أو بإبقاء شيء ) : معطوف على قوله بالبقاء مسلط عليه حنث PageV02P156 # قوله : 16 ( إلا أن يخاف من ظالم ) إلخ : أي فلا يحنث ببقائه لأجل ذلك ~~لأنه مكره على البقاء ويمينه صيغة بر ولا حنث فيها ms0550 بالإكراه كما مر . # قوله : 16 ( بخلاف لأنتقلن ) : أي فيجوز له العود في الدار بعد الانتقال ~~بشرطه الآتي . ومثل : لأنتقلن لا بقيت أو : لا أقمت على المعتمد وقيل : مثل ~~: لا سكنت كذا في ( بن ) فعلى المعتمد يجوز له الرجوع بعد نصف شهر ) 16 ( ~~إذا حلف لا بقيت في هذه الدار أو لا أقمت فيها . # قوله : 16 ( بخلاف ما لو أبقى فيها شيئا ) إلخ : أي له بال يحمله على ~~الرجوع . # قوله : 16 ( ويمنع من وطء زوجته ) : فإن لم ينتقل ورافعته الزوجة ضرب له ~~أجل الإيلاء من يوم الرفع . # قوله : 16 ( فبمضيه يحنث ) : أي ولا يمنع من وطء زوجته قبل ذلك إلا إذا ~~ضاق الأجل . # قوله : 16 ( لكن بعد مدة ) إلخ : أي ما لم يعين مدة أقل أو أكثر فتعتبر . # تنبيه : من حلف لا ساكنه في هذه الدار مثلا كفى في بره أن ينتقل عن ~~الحالة التي كانا عليها بحيث يزول عنهما اسم المساكنة عرفا ولو بضرب جدار ~~بينهما ولا يشترط أن يكون وثيقا بل يكفي ولو جريدا ويحنث بالزيارة بعد ذلك ~~إن قصد التنحي . وأما إن كان الحامل له أمور العيال فلا يحنث إلا أن يكثر ~~الزيارة أو يبيت بغير عذر بقي ما لو حلف على عدم المساكنة وكانا بحارة أو ~~بحارتين أو في قرية أو مدينة . والحكم أنهما إذا كانا بحارة فلا بد من ~~الانتقال منها سواء كانت يمينه لا ساكنه أو في هذه الحارة وإن كانت يمينه ~~لا ساكنه ببلدة أو في هذا البلد فيلزمه الانتقال لبلد لا يلزم أهلها السعي ~~لجمعة الأخرى بأن ينتقل لبلد على كفرسخ . وإن حلف لأساكنه والحال أنهما ~~بحارتين لزمه الانتقال لبلد آخر على كفرسخ إن صغرت البلد التي هما بها . ~~وإن كان البلد كبيرا فلا يلزمه الانتقال ويلزمه المباعدة عنه وعدم سكناه ~~معه فإن سكن معه حنث كذا قيل والذي في ( ح ) عن ابن عبد السلام انتقاله ~~لقرية أخرى ولم يفصل بين كبيرة PageV02P157 ~~وصغيرة . ومن حلف لأسافرن فلا يبر إلا بمسافة القصر حملا على ms0551 القصد الشرعي ~~دون اللغوي ولزمه مكث في منتهى سفره خارجا عن مسافة القصر نصف شهر فلا يرجع ~~لمكان دون المسافة قبله ويندب له كمال الشهر . # قوله : 16 ( باستحقاق بعض الدين ) إلخ : أي وقام رب الدين به كما صرح به ~~في المدونة فالاستحقاق مثل ظهور العيب إذا لم يقم به صاحبه لم يحنث الحالف ~~. وظاهره أنه يحنث باستحقاق البعض ولو كان البعض الباقي يفي بالدين لأنه ما ~~رضي في حقه إلا بالكل فلما ذهب البعض انتقض الرضا وظاهره وأيضا الحنث ~~بالاستحقاق ولو أجاز المستحق أخذ رب الحق ذلك الشيء المقضي به الدين الذي ~~استحقه واختار اتباع ذمة الدافع . # قوله : 16 ( أي ظهر فيه بعد الأجل ) إلخ : ) 16 ( فعلم مما ذكر أن ~~الحنث في مسألة الاستحقاق مقيد بقيدين : أن يقوم رب الدين به وأن يكون ~~قيامه بعد الأجل وفي مسألة ظهور العيب مقيد بقيود ثلاثة هذان القيدان وكون ~~العيب موجبا للرد فإن لم يكن موجبا للرد أو لم يقم رب الدين به بل سامح أو ~~قام قبل الأجل فأجازه أو استوفى حقه قبل مضي الأجل لم يحنث الحالف . # قوله : 16 ( ولا بد من القضاء ) إلخ : ولم يعولوا هنا على البساط وإلا ~~فمقتضاه لا حنث حينئذ . وحيث قلتم بدفعه ثم أخذه فإن أبى المحلوف له من ~~الأخذ وقال : لا حق لي لم يجبر على قبضه ويقع الحنث كذا قيل ولكن استظهر ~~الأجهوري جبره على القبول إن أبى منه لأجل أن يبر الحالف وهو وجيه . # تنبيه : من حلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل كذا فجن أو أسر أو حبس ولم ~~يمكنه الدفع ودفع الحاكم عنه قبل مضي الأجل من ماله أو مال الحاكم فيبر وإن ~~لم يدفع الحاكم عنه قبل مضي الأجل بل بعده فقولان بالحنث وعدمه . PageV02P158 # مسألة : 16 ( من حلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل كذا فلا يبر ببيع فاسد ~~متفق على فساده قاصصه بثمنه من حقه حيث فات المبيع قبل الأجل ولم تف القيمة ~~بالدين فإن وفت القيمة بالثمن حينئذ أو كمل ms0552 له عليها قبل الأجل بر وكذا إن ~~فات بعده ووفت القيمة على المختار كما لو كان مختلفا في فساده لمضيه بالثمن . # قوله : 16 ( بعدم قضاء ) إلخ : أي وأما إن قضاه قبله فلا حنث لأن قصده ~~عدم المطل إلا أن يقصد بالتأخير إلى غد المطل فيحنث بالتعجيل وهذا بخلاف ~~حلفه على أكله الطعام . كمن حلف ليأكلن الطعام الفلاني غدا فأكله قبله ~~فيحنث لأن الطعام قد يقصد به اليوم . # مسألة : من كان عليه دين ودفع في نظيره عرضا بر ولو بغبن كما لو دفع عرضا ~~يساوي عشرة في مائة . # مسألة أخرى : لو غاب من له الدين بر الحالف الذي عليه الدين بدفع لوكيل ~~التقاضي أو التفويض فإن لم يكن وكيل للتقاضي أو التفويض فالحاكم فإن لم يكن ~~حاكم فوكيل ضيعة وقيل هو مع الحاكم في رتبة فإن لم يكن أحد مما ذكر فجماعة ~~المسلمين يشهدهم على إحضار الحق وعدده ووزنه وصفته وأنه اجتهد في الطلب فلم ~~يجده ثم يترك المال عند عدل منهم أو يبقيه عند نفسه حتى يأتي ربه ولا يبر ~~بلا إشهاد فالدفع لأحد هذه الأربعة على هذا الترتيب مانع من الحنث وبراءة ~~ذمته من الدين إنما تكون إذا دفعه لوكيل التقاضي أو التفويض أو الحاكم إن ~~لم يتحقق جوره كما يؤخذ من الأصل . ) ) 16 ( 16 ( # قوله : 16 ( ليلة ويوم ) : أي فالليلة مقدمة لأن ليلة كل يوم مقدمة عليه . # قوله : 16 ( من الشهر ) : أي المسمى في اليمين كرمضان . فحاصله أنه إذا ~~قال : لأقضينك حقك في رأس رمضان أو عند رأسه أو إذا استهل أو عند انسلاخه ~~أو إذا انسلخ أو لاستهلاله فلا يحنث إلا إذا فاته ليلة ويوم من رمضان ولم ~~يقض الحق بخلاف ما لو أتى بإلي فيحنث بمجرد فراغ شعبان وكل هذا ما لم تكن ~~له نية أو بساط كما تقدم . # قوله : 16 ( أو عند انسلاخه ) إلخ : المراد بالانسلاخ الانكشاف والظهور ~~فلذلك كان بمعنى الاستهلال لأن الانسلاخ يفسر تارة بالظهور والانكشاف كما PageV02P159 ~~هنا ومنه قولهم سلخت الجلد أي ms0553 كشفته وأظهرت باطنه وتارة بالإزالة ومنه ~~قوله تعالى : { وآية لهم الليل نسلخ منه النهار } بدليل قوله بعد ذلك : { ~~فإذا هم مظلمون } . ولو كان معناه الكشف لقال : فإذا هم مبصرون كما نص عليه ~~أهل المعاني . إذا علمت ذلك فلو نوى الحالف المعنى الثاني أو غلب العرف به ~~فالعبرة بفراغ الشهر الذي سماه لا بيوم وليلة من أوله فتأمل . # قوله : 16 ( وحنث بجعل الثوب ) إلخ : أي ما لم يكن كرهه لضيقه فجعله قباء ~~أو عمامة ولبسه فإنه لا يحنث بذلك وهذا إذا كان المحلوف عليه مثل قميص . ~~وأما إن كان مما لا يلبس بوجه مثل شقة فإذا حلف لا يلبسها ثم قطعها ولبسها ~~فإنه يحنث ولا يقبل منه أنه كرهها لضيقها . # قوله : 16 ( لأن الجميع يسمى لبسا عرفا ) : أي بخلاف ما إذا وضعه على ~~فرجه أو كتفه مثلا من غير لف ولا إدارة فإنه لا يحنث . # قوله : 16 ( كراهة ضيقه ) : أي أو نحوه كمروره على من لا يحب الاطلاع عليه . # تنبيه : من حلف لا يدخل على فلان بيته حنث بقيامه على ظهره ولو كان البيت ~~بالكراء لأن البيت ينسب لساكنه . وإما من حلف ليدخلن على فلان بيته فلا يبر ~~باستعلائه على ظهره كما في حاشية السيد لأن الحنث يقع بأدنى سبب والبر ~~يحتاط فيه . # قوله : 16 ( إذ ليس لأبيه ) إلخ : أي لأنه لا مصلحة في رده بخلاف اليسير ~~فإن له أن يقول نفقة ولدي علي فلا حاجة له بهذا الشيء . # قوله : 16 ( ويحنث في العبد مطلقا ) : أي لأن تمليك العبد في حكم تمليك ~~السيد ونفقة العبد على السيد على كل حال وهذا بخلاف الوالدين اللذين تجب ~~نفقتهما PageV02P160 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # على الولد الحالف ) ) 16 ( 16 ( فلا يحنث بالأكل مما دفع لهما سواء ~~كان قليلا أو كثيرا لأنه ليس له رده لأن الوالدين ليس محجورا عليهما للولد ~~فاندفع ما يقال العلة الجارية في إعطاء اليسير للولد الفقير تجري في إعطاء ~~اليسير للوالدين الفقيرين ومثل الوالدين ولد الولد في عدم الحنث لعدم وجوب ms0554 ~~نفقته عليه . # قوله : 16 ( وحنث بقوله لها اذهبي ) إلخ : هذا هو المشهور ومقابله لابن ~~كنانة : أنه لا يحنث . ومثل ما ذكره المصنف ما إذا حلف لا كلمتيني حتى ~~تقولي أحبك فقالت له عفا الله عنك إني أحبك فيحنث بقولها عفا الله عنك لأنه ~~كلام صدر منها قبل قولها أحبك . وأما لو قال شخص في يمينه لا كلمتك حتى ~~تبدأني فقال له المحلوف عليه لا أبالي بك فلا يعد بداءة للاحتياط في جانب البر . # قوله : 16 ( وحنث بالإقالة ) : أي بناء على أن الإقالة بيع . وأما على ~~أنها حل للمبيع فلا حنث مطلقا ولو كانت القيمة حين الإقالة أقل من الثمن ~~الذي حصل به البيع لأن بساط يمينه إن ثبت في حق فلا أترك منه شيئا وحيث ~~انحل البيع فلا حق للبائع عند المشتري . # قوله : 16 ( فلا حنث ) : وكذلك لو التزم له النقص ( قوله كما تقدم ) ~~وإنما كررها ليرتب عليها قوله وحنث بالزيادة إلخ . # قوله : 16 ( وقيل لا يحنث مطلقا : أي علم بالزيادة أو لم يعلم بها . ~~واعلم أن محل الخلاف إذا خرجت ابتداء لما أذن لها فيه وأما لو ذهبت لغير ما ~~أذن لها فيه ابتداء ثم ذهبت لما أذن لها فيه بعد ذلك فإنه يحنث اتفاقا سلم ~~بالزيادة أم لا . # قوله : 16 ( إذن منه ) : أي احتياطا PageV02P161 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # في جانب الحنث وهذا بخلاف ما لو حلف لا تخرجي إلا بإذني فخرجت بحضوره ولم ~~يأذن لها فلا يعد علمه وحضوره إذنا للاحتياط في جانب البر فاحتيط في كل بما ~~يناسبه . # قوله : 16 ( بالبيع للوكيل ) : أي حيث علم أنه وكيل للمحلوف عليه وإن لم ~~يكن من ناحيته أو كان من ناحيته ولم يعلم أنه وكيله . # قوله : 16 ( فتبين ) : أي بالبينة احترازا مما لو قال الوكيل : اشتريت ~~لنفسي ثم بعد الشراء قال : اشتريته لفلان المحلوف عليه فينبغي أن لا يحنث ~~الحالف بذلك لكون الوكيل غير مصدق فيما يدعيه كذا في الخرشي وعب ) . ومثله ~~ما إذا حلف على زوجته بالطلاق إنها لا ms0555 تدخل حماما مثلا فقالت له بعد ذلك ~~دخلته ولم يثبت بالبينة فلا تصدق ولا يحنث . ) ) ) 16 ( 16 ( 16 ( # قوله : 16 ( لكن مذهب المدونة ) إلخ : وهو الموافق لقولها أيضا في البيع ~~الفاسد . وإن قال البائع إن لم تأت بالثمن إلى أجل كذا فلا بيع بيني وبينك ~~كان البيع ماضيا والشرط باطلا . # خاتمة : من يحلف لا أكلمه سنين أو شهورا أو أياما حمل على أقل الجمع وهو ~~ثلاثة وأما لو أتى ب أل فالأبد حملا ل أل على الاستغراق احتياطا ومن قال : ~~لا هجرته حمل على الهجر الشرعي وهو ثلاثة أيام على الراجح وقيل : على ~~العرفي وهو شهر ولزمه في الحين سنة عرف أو نكر وهل مثله الزماني محل نظر ~~وفي القرن مائة سنة على المشهور وفي عصر ودهر : سنة وإن عرف فالأبد ومن حلف ~~لأتزوجن فلا يبر إلا بعقد صحيح أو فاسد فات بالدخول على من تشبه نساءه فإن ~~قصد كيد زوجته فلا بد أن تشبهها . ومن حلف لا أتكفل مالا حنث بضمان الوجه ~~إلا أن يشترط عدم الغرم وكذا يحنث بالوجه من حلف على ضمان الطلب ويحنث ~~بضمان المال في حلفه على أي وجه من أوجه الكفالة ويحنث بضمانه لوكيل ~~المحلوف عليه إن علم الوكالة أو كان كصديقه وهل يشترط علم الحالف بكالصداقة ~~؟ قولان ومن حلف ليكتمن فأخبر شخصا أسره به حنث بقوله لمخبر ما ظننت غيري ~~عرفه أو ما ظننته قاله لغيري . ومن حلف بالطلاق ليطأن زوجته الليلة فوطئها ~~حائضا أو صائما أو محرمة فهل يبر بذلك حملا للفظ على مدلوله اللغوي أو لا ~~يبر حملا له على مدلوله الشرعي ؟ والمعدوم شرعا كالمعدوم حسا قولان ومن حلف على PageV02P162 ~~زوجته لتأكلن قطعة لحم فخطفتها هرة عند مناولته إياها وابتلعتها فشق جوفها ~~عاجلا وأخرجت قبل أن يتحلل في جوفها منها شيء وأكلتها المرأة فهل يبر بذلك ~~أو لا ؟ قولان ومثل خطف الهرة : لو تركتها المرأة حتى فسدت ثم أكلتها ( اه ~~خليل وشراحه ) . ### | AUTO ( فصل ) # النذر يجمع على نذور وعلى نذر بضمتين ms0556 يقال : نذرت أنذر بفتح الذال في ~~الماضي وكسرها وضمها في المضارع ومعناه لغة : الالتزام واصطلاحا : هو ما ~~ذكره المصنف بقوله التزام مسلم إلخ . وأركانه ثلاثة : الشخص الملتزم وأفاده ~~بقوله : التزام مسلم مكلف والشيء الملتزم وأفاده بقوله : قربه والصيغة ~~وأفادها بقوله : ك لله علي أو علي ضحية إلخ . # قوله : 16 ( لا كافر ) : أي يلزمه الوفاء به ولو أسلم بعد لكن يندب بعد ~~الإسلام . # قوله : 16 ( لا صغير ) : ولكن يندب الوفاء بعد البلوغ وشمل المكلف الرقيق ~~فيلزمه الوفاء مما أنذره مالا أو غيره إن عتق . # وحاصل ما لابن عرفة في الرقيق : أنه إذا نذر ما يتعلق بجسده من صلاة أو ~~صوم فإن لم يضر بالسيد لم يمنعه من تعجيله وإن أضر به فله المنع ويبقى في ~~ذمته وإن نذر مالا كان للسيد منعه الوفاء به ما دام رقيقا فإن عتق وجب عليه ~~الوفاء بما نذر فإن رده السيد وأبطله لم يلزمه كما في كتاب العتق من ~~المدونة خلافا لما في كتاب الاعتكاف منها ( ا ه من حاشية الأصل ) . وشمل ~~المكلف أيضا السفيه فيلزمه غير المال وأما المال فللولي إبطاله لأن رد فعل ~~السفيه إبطال كالسيد في عبده . وشمل أيضا الزوجة والمريض فيجب عليهما ~~الوفاء بما نذراه إذا كان غير مال أو مالا ولم يزد على الثلث فإن زاد كان ~~للزوج رد الجميع وللوارث رد ما زاد . واختلف في رد الزوج فقيل : رد إبطال ~~وقيل رد إيقاف وأما رد الوارث فهو رد إيقاف كالغريم ورد القاضي بمنزلة من ~~ناب عنه وجمع بعضهم هذا المعنى في بيتين فقال : ( # أبطل صنيع العبد والسفيه ** # برد مولاه ومن يليه ) ( # وأوقفن فعل الغريم واختلف ** # في الزوج والقاضي كمبدل عرف ) # وسيأتي بيان ذلك في آخر الكتاب مفصلا إن شاء الله تعالى . # قوله : 16 ( بل ولو بالتعليق على PageV02P163 ~~معصية ) : أي فالمدار على أن المعلق عليه قربة كان المعلق عليه قربة أم لا . # قوله : 16 ( أو غضبان ) : ومنه نذر اللجاج ؛ وهو أن يقصد منع نفسه من شيء ~~ومعاقبتها نحو : لله على ms0557 كذا إن كلمت زيدا وهذا من أقسام اليمين عند ابن ~~عرفة وعلى كل حال يلزمه ما لزمه فالخلف لفظي خلافا لليث وجماعة القائلين إن ~~فيه وفي اللجاج كفارة يمين وقد أفتى ابن القاسم ولده عبد الصمد بهذا القول ~~وكان حلف بالمشي إلى مكة فحنث وقال له : إني أفتيتك بقول الليث فإن عدت لم ~~أفتك إلا بقول مالك . # قوله : 16 ( والفرق بينه ) إلخ : هذا الفرق الذي قاله الشارح يؤيد أن نذر ~~اللجاج والغضب من اليمين وقد تقدم له عدة من أقسام اليمين فمبالغته عليه ~~هنا وإدخاله في النذر تكلف وتناقض لاختياره أولا طريقة ابن عرفة وهنا طريقة ~~غيره فتدبر وسيأتي له الاستدراك على ذلك . # قوله : 16 ( ك : لله على ضحية ) : أتى بكاف التمثيل إشارة إلى عدم انحصار ~~الصيغة بل يلزم بكل لفظ فيه التزام مندوب ومثل بقوله 16 ( ضحية ) ردا على ~~من يقول : إن الضحية لا تجب بالنذر قال ( بن ) : الحق أن الضحية تجب بالنذر ~~في الشاة المعينة وغيرها لكن معنى وجوبها بالنذر في المعينة منع البيع ~~والبدل فيها بعده لا أن الوجوب باعتبار العيب الطارىء بعد النذر لأنه يمنع ~~الإجزاء فيها وقولهم : إنها لا تجب بالنذر المنفي وجوب تعيين يؤدي إلى ~~إلغاء العيب الطارىء انتهى وقد تقدم ذلك في باب الضحية مبينا . # قوله : 16 ( أو صوم يوم ) : ومثله من نذر صوم بعض يوم قال في الشامل : إن ~~من نذر صوم بعض يوم لزمه يوم . قال في المجموع وكأنه لعلم كل أحد بأن الصوم ~~إنما يصح يوما فكأن هذا متلاعب فشدد عليه قالوا : ولو نذر ركعة لزمه ركعتان ~~أو صدقة فأقل ما يتصدق به وسبق في الاعتكاف ولزم يوم إن نذر ليلة لا بعض ~~يوم وإطعام مسكين وأطلق فإن عليه شرعا مدا أو PageV02P164 ~~بدله ( اه ) . # قوله : 16 ( وندب النذر المطلق ) : أي ندب القدوم عليه . # قوله : 16 ( لأنه من فعل الخير ) : فيه إشارة لقوله تعالى : { وافعلوا ~~الخير لعلكم تفلحون } وهو تعليل لقوله : 16 ( وندب المطلق ) . # قوله : 16 ( وكره المعلق ) : أي على ما ms0558 للباجي وابن شاس وقال ابن رشد ~~بالإباحة وفي ( ح ) عن ابن عرفة ظاهر الروايات عدم أجزاء المعلق على شيء ~~بعد حصول بعضه وقبل تمامه فليس كاليمين يحصل الحنث فيها بالبعض كما إذا قال ~~إن رزقت ثلاثة دنانير فعلى صوم ثلاثة أيام فرزق دينارين فصام الثلاثة وفي ~~سماع ابن أبي زيد لابن القاسم الإجزاء إن بقي يسير جدا ويقوم من سماع ابن ~~القاسم في كتاب الصدقة اللزوم بحسب ما حصل فالأقوال ثلاثة ( اه من المجموع ) . # تنبيه : يلزم الناذر ما التزمه ولا ينفع فيه إنشاء ولا تعليق كما قال ~~خليل . ولو قال : إلا أن يبدو لي أو أرى خيرا منه ما لم يرجع قوله إلا أن ~~يبدو لي للمعلق عليه فقط كما يأتي في الطلاق لا للمعلق ولا لهما أو أطلق . ~~ولو قال : أنت طالق إن شئت بضم التاء نفعه لأن التعليق معهود في الطلاق ~~كثيرا بخلاف النذر . وقاس القاضي اسماعيل النذر عليه وهو خلاف المشهور وأما ~~لو علق على مشيئة فلان فالعبرة بمشيئة المعلق عليه في النذر والطلاق . # قوله : 16 ( لأنه كالمجازاة ) إلخ : أي فلم يجعله خالصا لوجه الله الكريم ~~. وأما لو نذر شيئا على نعمة حصلت بالفعل كما إذا شفى الله مريضه بالفعل ~~فنذر صوم شهر فلا بأس بذلك لأنه من شكر النعمة التي حصلت وشكر النعمة مأمور ~~به والمذموم التعليق على أمر مترقب . PageV02P165 # قوله : 16 ( ولا عبرة بمخالفة المخالف ) أي الذي هو ابن رشد . # قوله : 16 ( ولزم ما سماه ) إلخ : كلام مستأنف راجع لجميع ما تقدم . # قوله : 16 ( أتى على جميع ماله ) : أي على المشهور خلافا لما روى عن مالك ~~. من أنه إذا سمي معينا وأتى على جميع ماله لا يلزمه إلا ثلث ماله . ولما ~~حكاه اللخمي عن سحنون من أنه لا يلزمه إلا ما لا يجحف به . # قوله : 16 ( أو صلاة ) : أي يمكن معها الرباط . # قوله : 16 ( فإنه يلزمه الذهاب إليه ) : أي وإن كان الناذر قاطنا بمكة أو ~~المدينة ويأتي ولو راكبا ولا يلزمه المشي . # قوله : 16 ( بخلاف ms0559 غير الثغر ) : أي وغير المساجد الثلاثة . وإلا ~~فالمساجد الثلاثة يلزم لها كل ما نذره من صوم أو صلاة أو اعتكاف . # والحاصل : أنه إذا نذر الرباط أو الصوم بثغر لزمه وكذا إذا نذر صلاة يمكن ~~معها الحراسة . وإن نذر صلاة فقط ثم يعود من غير رباط فلا يلزمه إتيانه بل ~~يصلي بموضعه ولذلك لو نذر بالثغور اعتكافا لا يلزمه لأن الاعتكاف ينافي ~~الرباط بخلاف المساجد الثلاثة فيلزمه الإتيان لها سواء نذر صوما أو صلاة أو ~~اعتكافا كما يأتي . # قوله : 16 ( لزمه سبع شياه ) : فإن عجز عن الغنم فلا يلزمه شيء لا صيام ~~ولا غيره . بل يصير لوجود الأصل أو بدله أو بدل بدله فلو قدر على دون ~~السبعة من الغنم فلا يلزمه إخراج شيء من ذلك وقال بعضهم : يلزمه ثم يكمل ~~متى أيسر قال الخرشي : وهو ظاهر لأنه ليس عليه أن يأتي بها كلها في وقت ~~واحد ومفهوم قول المصنف : ( بدنة ) لو نذر بقرة ثم عجز عنها هل يلزمه سبع ~~شياه كما هنا ؟ وهو الظاهر أو يجزئه دون ذلك ؟ لأن البقرة التي تقوم مقامها ~~الشياه السبع هي التي وقعت عوضا عن البدنة بخلاف ما إذا وقع النذر على ~~البقرة كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( الموجود حين النذر ) : أي PageV02P166 ~~من عين وعدد دين حال وقيمة مؤجل مرجوين وقيمة عرض وكتابة مكاتب . # قوله : 16 ( إلا أن ينقص الموجود ) : أي ولو كان النقص بإنفاق أو تلف ~~بتفريطه . # قوله : 16 ( بمالي ) إلخ : لم يتكلم المصنف على جواز القدوم على ذلك وفيه ~~خلاف فقيل : يجوز وهو رواية محمد وقيل : لا يجوز لقول العتبية : من تصدق ~~بكل ماله ولم يبق ما يكفيه ردت صدقته . واعترض ابن عرفة القول الثاني وقال ~~ابن عمر : المشهور أن ذلك جائز وإن لم يبق لنفسه شيئا . # قوله : 16 ( فلا يعطي منه لغير مرابط ) : أي من كل من فقدت منه شروط ~~الجهاد كمقعد وأعمى وامرأة وصبي وأقطع كما يؤخذ من الحاشية . # قوله : 16 ( فمنه أجرة حمله ) : أي من ذلك الثلث أجرة حمله التي ms0560 توصله ~~للمجاهدين والمرابطين . # قوله : 16 ( أي جميع ماله يلزمه ) : أي ويترك له ما يترك للمفلس . # تنبيه : قال في الأصل : وكرر ناذر الصدقة بجميع ماله أو ثلثه أو الحالف ~~بذلك إخراج الثلث لكل يمين فيخرج الثلث لليمين الأولى . ثم ثلث الباقي ~~وهكذا إن أخرج الثلث الأول لليمين الأولى بعد لزومه وقبل إنشاء الثانية ~~وشمل اللزوم النذر واليمين . ومعلوم أن النذر يلزم اللفظ واليمين بالحنث ~~فيها وإلا بأن لم يخرج الأول حتى أنشأ الثاني نذرا أو يمينا فتحت اليمين ~~صورتان : ما إذا أنشأ الثانية قبل الحنث في الأولى أو بعدها . فقولان في ~~الصور الثلاث بالتكرار وعدمه بأن يكفي ثلث واحد لجميع الأيمان ( اه ) وقال ~~في الأصل أيضا : ولزم بعث فرس وسلاح نذرهما أو حلف بهما وحنث لمحل الجهاد ~~إن أمكن وصوله فإن لم يمكن بيع وعوض بثمنه مثله من خيل أو سلاح . فإن جعل ~~في سبيل الله ما ليس بفرس ولا سلاح كقوله : عبدي أو ثوبي في سبيل الله بيع ~~ودفع ثمنه لمن يغزو به ( اه ) . # قوله : 16 ( بل ولو نذره لصلاة ) : رد بالمبالغة على القاضي اسماعيل ~~القائل : إن من نذر المشي إلى المسجد الحرام للصلاة لا للنسك لم يلزمه شيء ~~ويركب إن شاء وقد اعتمده ابن يونس ولكن اعتمد الأشياخ كلام المصنف . PageV02P167 # قوله : 16 ( والحجر ) : أي الأسود وأما الحجر بسكون الجيم فقيل كالأجزاء ~~المنفصلة لا يلزمه المشي إلا إن نوى نسكا وقيل كالمتصل . # قوله : 16 ( فإنه يلزمه المشي ) إلخ : أي ولو كان الناذر قاطنا بها ~~فيلزمه أن يخرج إلى الحل ويأتي بعمرة ماشيا في رجوعه وإن أحرم من الحرم خرج ~~للحل ولو راكبا ومشي منه . # قوله : 16 ( إن نوى نسكا ) إلخ : قيد في الغير . قوله : ( فمن المكان ~~المعتاد لمشي الحالفين ) : أي سواء اعتيد لغيرهم أم لا وأما المعتاد لغيرهم ~~فقط فلا يمشي منه . # قوله : 16 ( من مثله في المسافة ) : أي لا في الصعوبة والسهولة . # قوله : ركوب بمنهل ) : أي يركب في حوائجه ثم إذا قضى حاجته يرجع لمكان ~~نزوله ويبتدئ المشي منه ms0561 . # قوله : 16 ( اعتيد ركوبه للحالفين ) : أي سواء اعتيد لغيرهم معهم أم لا ~~وأما لو اعتيد لغير الحالفين فلا يركبه ومثله طريق قربي اعتيدت للحالفين ~~سواء اعتيدت لغيرهم أم لا قال في الحاشية : وانظر إذا مشي في القربى التي ~~لم تعتد هل يأتي بالمشي مرة أخرى أو ينظر فيما بينهما من التفاوت فيكون ~~بمنزلة ما ركب ويفصل فيه تفصيله والأول هو الأظهر اه . # قوله : 16 ( لتمام طواف الإفاضة ) إلخ : أي فحينئذ يركب في رجوعه من مكة ~~إلى منى وفي رمي الجمار التي بعد يوم النحر وهذا إن قدم الإفاضة وأما إن ~~أخرها عن أيام الرمي فإنه يمشي في رمي الجمار لكون المشي ينتهي بطواف ~~الإفاضة وهو لم يحصل . # قوله : 16 ( ولزم الرجوع ) إلخ : أي بشروط خمسة تؤخذ من المصنف : الأول ~~أفاده بقوله إن ركب كثيرا بحسب المسافة أو المناسك . الثاني : أن لا يبعد ~~جدا بأن كانت المسافة متوسطة أو قريبة جدا وأفاده بقوله لنحو المصري فلو ~~بعد جدا كالإفريقي فعليه هدي فقط كما يأتي . الثالث : أن PageV02P168 ~~لا يكون العام معينا وإلا فيلزمه هدي فقط الرابع : أن يظن القدرة حين ~~خروجه أول عام . الخامس : أن لا يطرأ عليه العجز حين يؤمر بالرجوع وإلا ~~فعليه هدي فقط فتأمل . # قوله : 16 ( وسيأتي حكم القليل ) إلخ : أي وهو لزوم هدي فقط . # قوله : 16 ( في مثل ما عين أولا ) : أي والموضوع أن العام غير معين كما ~~علمت من الشروط وإلا فلا يلزمه رجوع بل عليه هدي في تبعيض المشي . # قوله : 16 ( إن ظن القدرة ) إلخ : أي وأولى لو جزم بذلك فهاتان صورتان ~~يضربان في خمسة حال اليمين أو النذر وهي ما إذا اعتقد القدرة أو ظنها أو ~~شكها أو توهمها أو جزم بعدمها . # قوله : 16 ( ولو في عامين ) : أي لا ثلاثة فأكثر فلا رجوع . وتعين الهدي ~~وأما إذا رجع يمشي أماكن ركوبه فلا بد من ظن القدرة على مشيه أماكن ركوبه ~~في عام واحد كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( بأن علم بعجز نفسه أو ظنه أو ms0562 شك ) : أي فهذه ثلاث صور تضرب ~~في حالتين وهما ما إذا علم القدرة حين اليمين أو ظنها فهذه ست من ضرب ثلاثة ~~في اثنين يمشي مقدوره فقط إلى آخر ما قال الشارح . # قوله : 16 ( وأما من ظن العجز حين يمينه ) إلخ : أي وأولى لو اعتقده فهذه ~~ثلاثة مضروبة في ثلاثة أحوال الخروج وهي ظن العجز أو اعتقاده أو الشك فيه ~~فهذه تسع يمشي أول عام مقدوره ولا رجوع ولا هدى فجملة صور المسألة خمس ~~وعشرون من ضرب خمسة الخروج في خمسة الحلف ؛ العشرة الأولى يرجع فيها لمشي ~~ما ركبه ويهدي والستة التي بعدها لا رجوع عليه وإنما يلزمه هدي والتسع ~~الباقية لا رجوع ولا هدى . PageV02P169 # قوله : 16 ( أو بعد الحالف جدا ) : بقي الكلام في المتوسط بين مصري ~~وأفريقي . والحكم : أنه إن قارب المصري يعطى حكمه وإن قارب الأفريقي يعطى حكمه . # قوله : 16 ( كأن لم يقدر على المشي ) : أي عند إرادة العود . # تنبيه : من مشى الطريق كلها ولكن فرقها تفريقا غير معتاد ولو بلا عذر ~~فيجزئه ويهدي ولا يؤمر بالعود كما ذكره ابن عبد السلام نقلا عن الموازية . ~~واختلف فيمن يمشي عقبة ويركب أخرى : هل في عام عوده يؤمر بمشي الجميع نظرا ~~لما حصل له من الراحة بالركوب المعادل للمشي فكأنه لم يمش أصلا أو يمشي ~~أماكن ركوبه فقط ؟ وهو الأوجه قولان محلهما إذا عرف أماكن ركوبه وإلا مشي ~~الجميع اتفاقا كذا في الأصل . # قوله : 16 ( وإن لم يظن القدرة على الجميع ) إلخ : أي في الصور الست . # قوله : 16 ( أتمه فاسدا ) : أي ولو راكبا لأن إتمامه ليس من النذر في شيء ~~وإنما هو لإتمام الحج . # قوله : 16 ( ومشي وجوبا في قضائه الميقات ) إلخ : أي إن كان أحرم منه عام ~~الفساد : وأما لو كان أحرم في الفاسد قبل الميقات الشرعي مشي في قضائه من ~~المكان الذي أحرم منه لتسلط الفساد على ما بعد الإحرام وإن كان يؤمر بتأخير ~~الإحرام عام القضاء للميقات الشرعي هكذا قيل PageV02P170 ~~واستظهر بعضهم أن كلا من الإحرام والمشي ms0563 يؤخر في عام القضاء للميقات لأن ~~المعدوم شرعا كالمعدوم حسا والإحرام قبل الميقات منهى عنه . # قوله : 16 ( أي لم يعين حجا ولا عمرة ) : مفهومه لو عين الحج في نذره ~~ماشيا وفاته فإنه يركب في قضائه إلا في المناسك فإنه يمشيها والمراد ~~بالمناسك ما زاد على السعي الواقع بعد طواف القدوم كما يؤخذ من الحاشية . # قوله : 16 ( تحلل منه بعمرة ) : أي ويمشي لتمام سعيها ليخلص من نذر المشي ~~بذلك لأنه لما فاته الحج وجعله في عمرة فكأنه جعله فيها ابتداء وقد أدى ما ~~عليه بذلك . # قوله : 16 ( أي جاز له ذلك ) : اختلف هل يلزمه المشي في المناسك أو لا ؟ ~~قولان لابن القاسم ومالك . # قوله : 16 ( وعلى الصرورة وجوبا ) : أي بناء على أن الحج واجب على الفور ~~وكلام أبي الحسن والجلاب يفيد الاستحباب وهو مبني على القول بالتراخي ~~ومفهوم الصرورة أن غيره مخير إن شاء جعل مشيه الذي يؤدي به النذر في عمرة ~~وإن شاء جعله في حج . # قوله : 16 ( أجزأ عن نذره فقط اتفاقا ) : إنما اتفق على الإجزاء في ~~المطلق واختلف في المقيد مع أن التشريك موجود حال الإطلاق لقوة النذر ~~بالتقييد فشابه الفرض الأصلي فلذلك قيل فيه بعدم الإجزاء لعدم تخصيصه ~~بالنية . # قوله : 16 ( من الوقت الذي قيد به ) إلخ : أي يجب عليه أن ينشئ الإحرام ~~سواء وجد رفقة يسير معهم أم لا ولا يؤخر للميقات ولا لوجود رفقة لأن القيد ~~قرينة على الفورية . # قوله : 16 ( أو حنث PageV02P171 ~~في يمينه ) : أي بالمشي . # قوله : 16 ( أو قال فعلي الإحرام ) إلخ : أي في صيغة نذر أو يمين . # قوله : 16 ( لا يحرم إلا في الميقات ) إلخ : أي ويكره له التعجيل قبل ذلك . # قوله : 16 ( لزمه تعجيل الإحرام ) إلخ : أي لأن المضارع واسم الفاعل ~~يحتملان الحال والاستقبال فحملا على الحال احتياطا . # قوله : 16 ( فلم يقيد بزمان ولا مكان ) : أي والموضوع أنه أتى بلفظ ~~المضارع أو اسم الفاعل . # قوله : 16 ( في أي مكان ) : أي لأن العمرة العام كله وقت لها فلا يتوقف ~~إحرامه إلا على ms0564 الرفقة الذين يسير معهم . # قوله : 16 ( وإلا أخر ) : أي لأن بساط يمينه ذلك ودين الله يسر . # قوله : 16 ( ثم يحرم من مكانه تعجيلا ) : أي إن كان يمكنه السفر بأن قدر ~~عليه ووجد الرفقة هكذا . ينبغي لأنه لا يكلف الله نفسا إلا وسعها . # قوله : 16 ( وأخره أي الإحرام ) إلخ : أي فالأقسام ثلاثة قد علمت من ~~الشارح . # قوله : 16 ( وكذا المباح والمكروه على قول الأكثر ) : أي لأن فيه تغييرا ~~لمعالم الشريعة . # قوله : 16 ( وقيل يكره ) : وبقي قول ثالث وهو تبعيته للمنذور حرمة وكراهة ~~وإباحة . # قوله : 16 ( ولا يلزمه النذر PageV02P172 ~~بمالي ) إلخ : أي حيث أراد صرفه في بنائها أو لا نية له وليس عليه كفارة ~~يمين خلافا لما روى عن مالك من لزوم كفارة يمين . وإنما كان النذر باطلا ~~لأنه لا قربة فيه لأنها لا تنقض فتبنى كما في المدونة . وأما إن أراد صرفه ~~في كسوتها وطيبها لزمه ثلث ماله للحجبة يصرفونه فيها إن احتاجت فإن لم تحتج ~~تصدق به على الفقراء حيث شاء . وأما لو قال : كل ما أكتسبه في الكعبة أو في ~~سبيل الله أو للفقراء لم يلزمه شيء للمشقة الحاصلة بتشديده على نفسه كمن ~~عمم في الطلاق وهذا إذا لم يقيد بزمان أو مكان وأما إذا قيد بأن قال : إن ~~فعلت كذا فكل ما أكتسبه أو أستفيده في مدة كذا وفي بلد كذا في كسوة الكعبة ~~مثلا أو صدقة على الفقراء أو في سبيل الله وفعل المحلوف عليه فقولان . قيل ~~: لا يلزمه شيء وهو لابن القاسم وأصبغ وحكى ابن حبيب عن ابن القاسم وابن ~~عبد الحكم : أنه يلزمه إخراج جميع ما يكتسبه أو يستفيده في تلك المدة أو ~~هذا البلد وهو الراجح لقول ابن رشد هو القياس ولقول ابن عرفة إنه الصواب ~~هذا كله إذا كانت الصيغة يمينا فإن كانت نذرا بأن قال : لله على التصدق بكل ~~ما أكتسبه أو أستفيده فإن لم يقيد بزمن أو بلد لزمه ثلث جميع ما يكتسبه بعد ~~وهذا ما لم يعين المدفوع له وأما ms0565 إن عينه ك لله على التصدق على فلان بكل ما ~~أكتسبه أو إن فعلت فكل ما أكتسبه لفلان لزمه جميع ما يكتسبه عين زمانا أو ~~مكانا أو لا كانت الصيغة نذرا أو يمينا ( اه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( من البدع والضلال ) : هذا هو المشهور ومذهب المدونة لقولها ~~سوق الهدايا لغير مكة ضلال ومقابله لمالك في الموازية وبه قال أشهب جواز ~~ذلك لأن إطعام المساكين بأي بلد طاعة ومن نذر أن يطيع الله فليطعه . # قوله : 16 ( فلا يبعثه وليذبحه بموضعه ) : وأما نحو الشمع للأولياء فلا ~~يلزم إلا أن يقصد به الاستصباح لمن يعبد الله بها ولا يلزم نذر كسوة القبور ~~وهو من البدع وضياع المال فيما لا يعني خصوصا لطخ الفضة على الأبواب . قال ~~في الأصل : ولا يضر قصد زيارة ولي واستصحاب شيء من PageV02P173 ~~الحيوان معه ليذبح هناك للتوسعة على أنفسهم وعلى فقراء المحل من غير نذر ~~ولا تعيين فيما يظهر ( اه ) . # قوله : 16 ( أي قصته مع ولده ) : هكذا قيل : وقيل المراد بمقام ابراهيم ~~مقام الصلاة وهو عند الحجر الذي وقف عليه في بناء البيت وكلام المدونة يشهد ~~لما قاله الشارح . # قوله : 16 ( فهدي يلزمه ) : ما قاله المصنف محله فيما إذا كان المنذور ~~نحره حرا وأما لو كان رقيقا فإن كان ملكه فعليه هدي وعبد الغير داخل في مال ~~الغير فيما تقدم والفرق بين الحر والعبد أن الحر لا يملك فلا عوض له بخلاف ~~القن فيخرج عوضه . # قوله : 16 ( ولغا ) إلخ : إنما إلغى لأن السنة إنما وردت بالمشي . # قوله : 16 ( ولغا مطلق المشي ) : أي لأن المشي بانفراده لا طاعة فيه هذا ~~هو المشهور وألزمه أشهب المشي لمكة . # قوله : 16 ( غير الثلاثة ) : أي لخبر : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة ~~مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى . # قوله : 16 ( أي المسجدين ) : أي لا البلدين وأما تسمية البلدين أو نية ~~الصلاة في البلدين دون PageV02P174 ~~المسجدين فلا تلزم . # قوله : 16 ( والمدينة أفضل ) : لما رواه الدارقطني والطبراني من حديث ~~رافع ابن خديج : المدينة خير ms0566 من مكة . ولما ورد في دعائه : اللهم كما ~~أخرجتني من أحب البلاد ألي فأسكني في أحب البلاد إليك . وقوله : رمضان ~~بالمدينة خير من ألف رمضان فيما سواها من البلدان وجمعة بالمدينة خير من ~~ألف جمعة فيما سواها من البلدان ؛ اه من الجامع الصغير ) . وقال الشافعي ~~وأبو حنيفة وأحمد في أشهر الروايتين عنه : إن مكة أفضل من المدينة ؛ ومحل ~~الخلاف المذكور في غير البقعة التي ضمت أعضاء المصطفى وأما هي فهي أفضل من ~~جميع بقاع الأرض والسماء حتى الكعبة والعرش والكرسي واللوح والقلم والبيت ~~المعمور ويليها الكعبة فالكعبة أفضل من بقية المدينة اتفاقا وأما المسجدان ~~بقطع النظر عن الكعبة والقبر الشريف فمسجد المدينة وما زيد في مسجده الشريف ~~حكم مسجده عند الجمهور خلافا للنووي كذا في الحاشية . # خاتمة : عدم المجاورة بمكة أفضل قال مالك : القفول أي الرجوع أفضل من ~~الجوار وأما المدينة فالمجاورة بها من أعظم القرب فلذلك اختار مالك التوطن ~~بها حتى لقى الله تعالى . PageV02P175 ### | AUTO ( باب ) # لما أنهى الكلام على النذر وكان هو أحد الأسباب الثلاثة المعينة للجهاد ~~كما يأتي في قوله : وتعين بتعيين الإمام وبفجء العدو أعقبه بالكلام عليه . # وهو لغة : التعب والمشقة . واصطلاحا قال ابن عرفة : قتال مسلم كافرا غير ~~ذي عهد لإعلاء كلمة الله تعالى أو حضوره له أو دخوله أرضه ( اه ) . واعترض ~~قوله في التعريف : لإعلاء كلمة الله تعالى بأنه يقتضي أن من قاتل للغنيمة ~~أو لإظهار الشجاعة مثلا لا يعد مجاهدا فلا يستحق الغنيمة حيث أظهر ذلك ولا ~~يجوز له تناولها حيث علم من نفسه ذلك . قال في الحاشية : هذا بعيد والظاهر ~~بل المتعين أنه يسهم له لأنهم لم يعدوا من شروط من يسهم له كونه مقاتلا ~~لإعلاء كلمة الله . وأجيب بأن هذا بالنسبة للجهاد الكامل وإنما قال ابن ~~عرفة لإعلاء كلمة الله إشارة إلى أنه ينبغي أن لا يكون الجهاد إلا لله لا ~~لشيء آخر فلا ينافي أنه يسهم له فتدبر ا ه . بتصرف ) . # واعلم أن الجهاد قبل الهجرة كان حراما ثم أذن ms0567 فيه لمن قاتل المسلمين ثم ~~أذن فيه مطلقا في غير الأشهر الحرم ثم أذن فيه مطلقا ( اه . من شرح البخاري ~~كذا في الحاشية وأول آية نزلت في الجهاد قول الله تعالى : { أذن للذين ~~يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير } . # قوله : 16 ( لإعلاء كلمة الله ) : بيان لأعلى المقاصد كما علمت . # قوله : 16 ( كل سنة ) : أي بأن يوجه الإمام كل سنة طائفة ويخرج بنفسه ~~معها أو يخرج بدله ممن يثق به . # قوله : 16 ( فلا يجوز تركه سنة ) : ظاهره مع الأمن والخوف وهو ما نقله ~~الجزولي عن ابن رشد والقاضي عبد الوهاب وذلك لما فيه من إعلاء كلمة الله ~~وإذلال الكفرة ونقل عن ابن عبد البر أنه فرض كفاية مع الخوف ونافلة مع ~~الأمن والقول PageV02P176 ~~الأول أقوى وهو ظاهر المصنف كما علمت . ويكون في أهم جهة إذا كان العدو في ~~جهات متعددة فإن استوت الجهات في الضرر خير الإمام في الجهة التي يرسل ~~إليها إن لم يكن في المسلمين كفاية لجميع الجهات وإلا وجب في الجميع . # قوله : 16 ( كإقامة الموسم ) : وتحصل إقامته بمجرد حصول الشعيرة وإن لم ~~يلاحظوا فرض الكفاية نعم ثواب الفرض يتوقف على نيته . # قوله : 16 ( فرض كفاية ) : أي ولو مع وال جائر في أحكامه ظالم في رعيته ~~إلا أن يكون غادرا ينقض العهود فلا يجب معه على الأصح كذا في الأصل . # قوله : 16 ( على المكلف ) إلخ : يشمل الكافر فيجب عليه الجهاد بناء على ~~أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة . وثمرة وجوبه عليهم مع أننا لا نتعرض لهم ~~ولا نستعين بهم أنهم يعذبون على تركه عذابا زائدا على عذاب الكفر كما ~~يعذبون على ترك الصلاة والزكاة . # قوله : 16 ( ولا هيئة ومنطق ) : أي خلافا لمن قال بوجوب تعلم المنطق ~~لتوقف العقائد عليه ورد ذلك الغزالي بأنه ليس عند المتكلم من عقائد الدين ~~إلا العقيدة التي يشارك فيها العوام . وإنما يتميز عنهم بصفة المجادلة ~~فالعقائد التي فرضها الله علينا لا تتوقف على منطق كما هو مشاهد والدليل ~~التفصيلي لا ينحصر في التراكيب ms0568 المنطقية لأنها اصطلاح حدث كما هو الحق . # قوله : 16 ( وهي الإخبار بالحكم الشرعي لا على وجه الإلزام ) : لا شك أن ~~هذا من جملة القيام بعلوم الشرع فهو من عطف الخاص على العام كالقضاء . # قوله : 16 ( والإمامة العظمى ) : سيأتي بقية شروطها في باب القضاء . # قوله : 16 ( وأهل الذمة ) : أي لأن الله حرم علينا أموالهم ودماءهم ما ~~داموا تحت ذمتنا . # قوله : 16 ( والنهي عن المنكر ) : أي بشرط معرفة الآمر والناهي وأن لا ~~يؤدي إلى ارتكاب ما هو أعظم منه مفسدة وأن يظن الإفادة . والأولان شرطان للجواز PageV02P177 ~~ويحرم عند فقدهما والثالث شرط الوجوب فيسقط عند عدم ظن الإفادة . ويشترط ~~في النهي عن المنكر أيضا : أن يكون مجمعا عليه أو مختلفا فيه ومرتكبه يرى ~~تحريمه لا إن كان يرى حله أو يقلد من يقول بالحل . # قوله : 16 ( تحملا ) : أي إن احتيج لذلك . # قوله : 16 ( وأداء ) : أي إن كثر المتحملون وهل تتعين بالطلب حينئذ وهو ~~ظاهر قول مالك وآية : { ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا } . # قوله : 16 ( كالقيانة ) : بالياء التحتية : وهي الحدادة كما هو نسخة ~~المؤلف . # قوله : 16 ( إن لم يكن له مال ) : ظاهره أن ماله مقدم على مال المسلمين ~~وهي طريقة لبعضهم والطريقة المشهورة أنه يفدي أولا بالفيء ثم مال المسلمين ~~وهو كواحد منهم ثم ماله وسيأتي تفصيل ذلك في آخر الباب . # قوله : 16 ( ولو أتى على جميع أموال المسلمين ) : أي ولا يتبع بشيء في ~~ذمته ومحل بذل جميع أموال المسلمين في ذلك إن لم يحصل لهم ضرر بذلك وإلا ~~ارتكب أخف الضررين . # قوله : 16 ( ولو عبدا وامرأة ) : ومثل المرأة والعبد : الصبي المطيق ~~فيتعين على من ذكر بتعيين الإمام ويخرجون ولو منعهم الولي والزوج والسيد ~~ورب الدين إن كان مدينا والمراد بتعينه على الصبي : جبره عليه كما يجبر على ~~ما به مصالحه لا عقابه على تركه . # قوله : 16 ( على من بقربهم ) : محل ذلك إن لم يخشوا على نسائهم وبيوتهم ~~من عدو يهجمهم وإلا فلا يتعين عليهم . # قوله : 16 ( امرأة أو رقيقا ) : أي أو غيرهما ms0569 ممن لم يسهم له في الجهاد ~~الكفائي . # قوله : 16 ( وتعين إيضا بالنذر ) : أي كما تقدم التنبيه عليه . # تنبيه : للوالدين منع الولد من السفر لفرض الكفاية ولو علما فلا يخرج له ~~إلا بإذنهما حيث كان في بلده من يفيده وإلا خرج له بغير إذنهما إن كان فيه ~~أهلية النظر . ولهما المنع في فرض الكفاية ولو كانا كافرين في غير الجهاد . ~~وأما الجهاد فليس للكافرين المنع منه لأنه مظنة قصد PageV02P178 ~~توهين الإسلام إلا لقرينة تفيد الشفقة ونحوها . وليس لمن عليه دين يحل في ~~سفره وهو قادر على أدائه أن يسافر لجهاد أو غيره إلا أن يأذن رب الدين . # قوله : 16 ( ولو بلغتهم دعوة النبي ) : هذا هو المشهور وقيل لا يدعو ~~للإسلام أولا إلا إذا لم تبلغهم دعوة النبي . # قوله : 16 ( ما لم يبادرونا للقتال ) : أي ومثل ذلك إذا قل جيش المسلمين ~~ومن ذلك كانت إغارة سراياه عليه الصلاة والسلام . # قوله : 16 ( قوتلوا ) : أي شرع في قتالهم وقوله وقتلوا أي جاز قتلهم إن ~~قدر عليهم . # قوله : 16 ( إلا إذا قاتلا قتال الرجال ) : اعلم أن للمرأة والصبي ثمانية ~~أحوال : لأنهما : إما أن يقتلا أحدا أو لا . وفي كل : إما بسلاح أو غيره . ~~وفي كل : إما أن يؤسرا أو لا . فإن قتلا أحدا جاز قتلهما سواء قاتلا بسلاح ~~أو لا أسرا أو لا وإن لم يقتلا أحدا فإن قاتلا بسلاح جاز قتلهما أيضا أسرا ~~أو لا وإن قاتلا بغير سلاح فلا يقتلا بعد الأسر اتفاقا ولا في حال المقاتلة ~~على الراجح فتدبر . # قوله : 16 ( المنعزل عن الناس ) : يحترز به عن رهبان الكنائس المخالطين ~~لهم فإنهم يقتلون . واقتصار المصنف على استثناء تلك السبعة يفيد قتل ~~الأجراء والحراثين وأرباب الصنائع منهم وهو قول سحنون وقال ابن القاسم : لا ~~يقتلون بل يؤسرون قال ( بن ) : والظاهر أن الخلاف لفظي في حال وأن المدار ~~على المصلحة بنظر الإمام . # قوله : 16 ( ولا دية عليه ولا قيمة ) إلخ : أي لا فرق بين الراهب وغيره ~~كما في ( ر ) . وما في الخرشي من أن ms0570 الراهب والراهبة يلزم ديتهما لأنهما ~~حران فهو خلاف النقل كما في الحاشية . PageV02P179 # قوله : 16 ( ترك لهم الكفاية ) : هذا فيمن لا يقتل ولا يؤسر سواء كان لا ~~يجوز أسره كالراهب والراهبة أو يجوز أسره ولكن ترك من غير أسر كالباقي وما ~~ذكره من أنه يترك لهم الكفاية فقط لا كل ما لهم هو الأشهر عند ابن الحاجب ~~وهو ظاهر المدونة وقيل يترك لهم أموالهم كلها وهو ضعيف . # قوله : 16 ( جاز أخذها ) : أي على ما شهر ابن الحاجب . # قوله : 16 ( وإن كان لا دية ولا قيمة ) إلخ : أي خلافا للخرشي . # قوله : 16 ( وإلا لم يقاتلوا بها ) : ما لم يخف منهم وإلا تعينت المقاتلة بها . # قوله : 16 ( مخافة حرق المسلم ) : أي ولو خفنا منهم كما لابن الحاجب . ~~قال في التوضيح وهو المذهب خلافا للخمي ( اه ) ولكن ينبغي تقييده بما إذا ~~لم يعظم الضرر فيرتكب أخف الضررين كما يؤخذ من الشارح فيما يأتي . # قوله : 16 ( وإن تترسوا بمسلم قوتلوا ) : أي وأولي إن تترسوا بأموال ~~المسلمين . # قوله : 16 ( ويرمي على الجميع ) : ظاهره أنه يجوز حينئذ رمي الترس ولو ~~كان المسلمون المتترس بهم أكثر من المجاهدين وهو كذلك كما في الحاشية . # قوله : 16 ( وحرم فرار ) : أي في الجهاد مطلقا سواء كان كفائيا أو عينيا ~~لأن الكفائي يتعين بالشروع فيه . # قوله : 16 ( إن بلغ المسلمون PageV02P180 ~~النصف ) : أي ما لم ينفرد الكفار بالمدد وإلا فلا يحرم الفرار . # قوله : فإن بلغوها حرم الفرار ) : أي ما لم تختلف كلمتهم أو ينفرد الكفار ~~بالمدد . فإن لم ينفرد الكفار بالمدد ولم تختلف المسلمون وفر واحد من هذا ~~العدد كان فراره من الكبائر يغفر له بالتوبة أو عفو الله وأما لو فر بعد ~~نقص العدد واحد فلا حرمة عليه . # قوله : 16 ( متحيزا لفئة ) : محل جواز التحيز إن لم يكن المتحيز الأمير ~~وأما هو فلا يجوز له ذلك فإن شجاعة الأمير في الثبات . وشجاعة الجند في ~~الوثبات . # قوله : 16 ( أي التمثيل بالكافر ) : أي بعد القدرة عليه حيا أو ميتا فلا ~~مفهوم لقوله بعد موته ms0571 . # قوله : 16 ( وإلا جاز ) : أي التمثيل بهم بعد القدرة عليهم . # قوله : 16 ( أو حمله إلى وال أي ولو كان في بلد القتال وأما حملها في ~~البلد نفسه من غير أن تنقل إلى وال ) فجائز بخلاف البغاة فإنه لا يجوز . ~~قال بعضهم : الظاهر أن محل حرمة حمل الرأس لبلد ثان ما لم يكن في ذلك مصلحة ~~شرعية كاطمئنان قلوب المجاهدين والجزم بعين المقتول مثلا وإلا جاز . فقد ~~حمل . للنبي رأس كعب بن الأشرف من خيبر للمدينة . # قوله : 16 ( إلا في جيش أمن ) : الاستثناء راجع لما بعد الكاف فقط والفرق ~~أن المرأة تنبه عن نفسها عند فواتها والمصحف قد يسقط ولا يشعر به . # قوله : 16 ( وحرم خيانة أسير ) : أي يحرم عليه الخيانة فيما أمن عليه ~~خاصة . وسواء كان الائتمان مصرحا به مثل أن يقال له أمناك على مالنا أو على ~~كذا . أو كان غير مصرح به كما إذا أعطى الأسير شيئا يصنعه . # قوله : 16 ( ائتمن طائعا ) : إن قلت الفرض أنه أسير فكيف يتأتى منه طوع . ~~أجيب بأنه يمكن ذلك فيمن أسر ابتداء فلما وصل لبلادهم أحبوه وأطلقوه ~~وعاملوه معاملة الحبيب المؤتمن . PageV02P181 # قوله : 16 ( جاز له ذلك إن أمن على نفسه ) : فإن تنازع الأسير ومن أمنه ~~فقال الأسير : كنت مكرها وقال الكافر : طائعا فالقول قول الأسير قاله ~~الأجهوري . # قوله : 16 ( لا إن جاء تائبا قبل القسم وتفرق الجيش ) : أي فلا يؤدب ~~بخلاف مجيئه بعد تفرق الجيش فإنه يؤدب لقول ابن رشد . ومن تاب بعد القسم ~~وافتراق الجيش أدب عند جميعهم قياسا على الشاهد يرجع بعد الحكم لأن افتراق ~~الجيش كنفوذ الحكم بل هو أشد لقدرته على الغرم للمحكوم عليه وعجزه عن ذلك ~~في الجيش ( اه . بن . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وحد زان بحربية ) : أي في بلادهم . # وقوله : 16 ( أو جارية ) إلخ : أي بعد حيازة المغنم فصار يحد للزنا مطلقا ~~قبل حيازة المغنم أو بعدها . # قوله : 16 ( إن حيز المغنم ) : قيد في الثاني فقط وأما السرقة قبل ~~الحيازة فلا حد فيها لأن مال ms0572 الحربي يجوز لنا تناوله بأي وجه كان . # قوله : 16 ( أن الزاني لا يحد ) : أي الزاني بأمة السبي حيث كان من ~~الغانمين نظرا للشبهة وأما الزاني بالحربية فيحد باتفاق حيث زنى بها في محل ~~يعجز عن تملكها فيه . # قوله : 16 ( بعد إخراج خمسه ) إلخ : الذي في التوضيح أنه يتصدق بجميعه ~~ولابن المواز يتصدق منه حتى يبقى اليسير فإذا صار الباقي يسيرا PageV02P182 ~~جاز لذلك الأخذ أكله كما لو كان الباقي يسيرا من أول الأمر فالأقوال ثلاثة ~~أرجحها ما قاله شارحنا . # قوله : 16 ( وجاز المبادلة فيه ) إلخ : هذا هو الصواب كما عبر به ابن ~~الحاجب خلافا لظاهر خليل من كراهتها ابتداء ومضيها بعد الوقوع وعليه مشى ~~التتائي . # قوله : 16 ( ولو بتفاضل في ربوي ) : قال في الحاشية : والظاهر جواز ~~اجتماع ربا الفضل والنساء هنا لأنها ليست معاوضة حقيقية ثم إن جواز التفاضل ~~بين الغزاة إنما هو فيما استغنى عنه واحتيج لغيره وأما إن لم يكن عند كل ~~واحد إلا ما يحتاج إليه فلا يجوز فيه ربا بل يمنع وبهذا قيد الجواز أبو ~~الحسن في شرح المدونة . # قوله : 16 ( وذبح حيوان ) إلخ : قال في التوضيح : إذا عجز المسلمون عن ~~حمل مال الكفار أو عن حمل بعض متاعهم فإنهم يتلفونه لئلا ينتفع به العدو ~~وسواء الحيوان وغيره على المشهور المعروف . وعلى المشهور فاختلف ماذا يتلف ~~به الحيوان فقال المصريون : تعرقب أو تذبح أو يجهز عليها وقال المدنيون ~~يجهز عليها وكرهوا أن تعرقب أو تذبح . وبهذا تعلم أن المصنف درج على قول ~~المصريين وأن ( الواو ) في كلامه بمعنى ( أو ) إذ لا يشترط اجتماع الذبح ~~والعرقبة معا بل أحدهما كاف وحيث تلف الحيوان بالموت وكان يظن رجوعهم إليه ~~قبل فساده وينتفعون به وجب التحريق لأن القصد عدم انتفاعهم به كالأمتعة ~~التي عجز عن حملها . # قوله : 16 ( فالصور أربع ) : حاصلها أنه لا يجوز في صورتين ويندب في صورة ~~ويحرم أو يكره في صورة . أما الجواز ففيما إذا أنكت ورجيت وعكسه وهو ما إذا ~~لم تنك ولم ترج ؛ والندب فيما ms0573 إذا أنكت ولم ترج عند ابن رشد وقال غيره فيها ~~بالوجوب . واعتمدوه والحرمة أو الكراهة فيما إذا لم تنك ورجيت . PageV02P183 # تنبيه : إتلاف النحل فيه صور أربع : إن قصد بإتلافها أخذ عسلها كان جائزا ~~اتفاقا قلت أو كثرت وإن لم يقصد أخذ عسلها فإن قلت كره اتفاقا وإن كثرت ~~فروايتان بالجواز والكراهية . # قوله : 16 ( وجاز وطء أسير ) إلخ : أي لأن سبيهم لا يهدم نكاحنا ولا يبطل ~~ملكنا وأراد بالجواز عدم الحرمة وإلا فهو مكروه خوفا من بقاء ذريته بأرض ~~الحرب . # قوله : 16 ( وجاز الاحتجاج عليهم بقرآن ) : أي كما أرسل النبي فإنه كان ~~يخاطبهم بالآية التي ذكرها الشارح ومثل القرآن الأحاديث . # قوله : 16 ( على كثير ) : مراده أكثر من مثليه لأن إقدامه على مثليه واجب ~~والفرار منه كبيرة والجواز المذكور بشرطين : أحدهما : قصد نصر دين الله بأن ~~لا يكون قصده إظهار شجاعة ولا طمعا في غنيمة ثانيهما : أن يعلم أو يغلب على ~~ظنه نكايته لهم وإلا لم يجز وإن مات يكون عاصيا وإن كان شهيدا ظاهرا . # قوله : 16 ( من سبب موت ) : إنما عبر بالسبب لأن الموت لا تعدد فيه ~~والتعدد إنما هو في إسبابه قال بعضهم : ( # ومن لم يمت بالسيف مات بغيره ** # تعددت الأسباب والموت واحد ) # فيجوز له الانتقال بطرح نفسه في البحر مثلا هروبا من النار وهذا هو ~~المشهور ومقابله في كتاب محمد من عدم الجواز وفرض المسألة استواء الأمرين ~~بأن علم إن استمر في النار مات حالا . وإن رمى بنفسه في البحر مات حالا . # قوله : 16 ( ووجب الانتقال إن رجى ) : مراده بالرجاء ما يشمل الشك . # قوله : 16 ( الأمان للكافرين ) : عرف ابن عرفة الأمان بقوله : رفع ~~استباحة دم الحربي ورقه وماله حين قتاله أو العزم عليه مع استقراره تحت حكم ~~الإسلام مدة ما . فقوله : رفع : مصدر مناسب للأمان لأنه اسم مصدر وقوله : ~~استباحة إلخ : احترز به من رفع استباحة دم غيره كالعفو عن القاتل وقوله : ~~ورقه أخرج به المعاهد وقوله : حين قتاله احترز به عن الصلح والمهادنة ~~والاستئمان كذا في الحاشية . # قوله ms0574 : 16 ( إقليما ) : أي عددا غير محصور وإن لم يكن أحد الأقاليم ~~السبعة الآتي بيانها . # قوله : PageV02P184 # 16 ( إن كان غير الإمام مميزا ) : حاصله : أن من كملت فيه تسعة شروط وهي : ~~الإسلام والعقل والبلوغ والحرية والذكورة والطوع ولم يكن خارجا على الإمام ~~وأمن دون إقليم وكان تأمينه قبل الفتح إذا أعطى أمانا ؛ كان كأمان الإمام ~~اتفاقا . وأما الصبي المميز والمرأة والرقيق والخارج عن الإمام إذا أمن ~~واحد منهم دون إقليم قبل الفتح ففيه خلاف فقيل يجوز ويمضي وقيل : لا يجوز ~~ابتداء ويخير فيه الإمام إن وقع إن شاء أمضاه وإن شاء رده وأما الكافر وغير ~~المميز فلا يمضي اتفاقا . # قوله : 16 ( أو خارجا على الإمام ) : ظاهره أنه من موضوع الخلاف وقيل إن ~~كان مسلما عاقلا بالغا حرا ذكرا وأمن دون إقليم قبل الفتح يجوز ويمضي ~~باتفاق مشى عليه في الأصل . # قوله : 16 ( أحد أقاليم الدنيا ) : وهي سبعة : الهند والحجاز ومصر وبابل ~~والروم والترك مع يأجوج ومأجوج والصين . وأما المغرب والشام والعراق فمن ~~مصر بدليل اتحاد الدية والميقات واليمن والحبشة من الحجاز . وكل إقليم من ~~هذه الأقاليم سبعمائة فرسخ في مثلها من غير أن يحسب من ذلك جبل ولا واد . ~~والبحر الأعظم محيط بذلك ويحيط به جبل قاف . 16 ( قوله : 16 ( وإن وقع من ~~غير الإمام بعد الفتح ) : وهذا قول ابن القاسم وابن المواز ورد المصنف ~~بالمبالغة على ما قاله سحنون : لا يجوز لمؤمنه قتله ويجوز لغيره عدم صحة ~~أمانه بالنسبة لغير مؤمنه . فمحل الخلاف في سقوط القتل بالتأمين بعد الفتح ~~إنما هو بالنسبة لغير المؤمن وأما هو فلا يجوز له القتل اتفاقا كذا في ~~التوضيح . # قوله : 16 ( وأما غير القتل من جزية ) إلخ : ظاهره ولو من الإمام . # قوله : 16 ( من أسر ) : أي PageV02P185 ~~استرقاق ويكونون غنيمة . # قوله : 16 ( أو من ) : أي بأن يترك سبيله ويحسبه من الخمس . # قوله : 16 ( أو فداء ) : أي من الخمس أيضا سواء كان بالأساري الذين عندهم ~~أو بمال يأخذه منهم . # قوله : 16 ( أو ضرب جزية ) : أي عليهم ويحسب المضروب ms0575 عليهم من الخمس أيضا ~~) 16 ( وهذه الوجوه الأربعة بالنسبة للرجال المقاتلة وأما النساء ~~والذراري فليس فيهم إلا الاسترقاق أو الفداء . # قوله : 16 ( بلفظ دال عليه ) : أي عربي أو غيره . # قوله : 16 ( مفهمة ) : أي يفهم الحربي منها الأمان وإن قصد المسلم بها ~~ضده . ويثبت الأمان من غير الإمام ببينة لا بقول المؤمن كنت أمنته . بخلاف ~~الإمام فقوله مقبول . # قوله : 16 ( أو رد الحربي لمأمنه ) : أو للتخيير أي أن الإمام مخير بين ~~إمضائه أو رده إلى المحل الذي كان فيه قبل التأمين سواء كان يأمن فيه أو ~~يخاف فيه فلا يتعرض له في حال مكثه عندنا ولو طالت إقامته ولا في حال توجهه ~~إلى المحل الذي كان فيه . # قوله : 16 ( أو أخذ بينهما ) : ما ذكره المصنف من أنه يرد في هذه لمأمنه ~~أحد قولين وقيل إنه يخير فيه الإمام ويرى فيه رأيه ومحل الخلاف إذا أخذ ~~بحدثان مجيئه وإلا خير فيه الإمام باتفاق كما في التوضيح . # قوله : 16 ( إلا لقرينة كذب ) : أي كوجود آلة الحرب معه . # تنبيه : إن رد المؤمن بريح قبل وصوله لمأمنه فهو على أمانه السابق حتى ~~يصل إلى مأمنه فإذا قام فليس للإمام إلزامه الذهاب لأنه على الأمان ومثل ~~الرد بالريح رجوعه قبل الوصول ولو اختيارا على ظاهر كلام ابن يونس . وأما ~~إن رجع بعد بلوغه مأمنه بريح أو غيرها فقيل الإمام مخير إن شاء أنزله وإن ~~شاء رده . وقيل : هو حل وقيل : إن رد غلبة فالإمام مخير وإن رد اختيارا PageV02P186 ~~فهو حل . # قوله : 16 ( وإن مات المؤمن عندنا ) إلخ : اعلم أن الأحوال أربعة لأن ~~الحربي المؤمن : إما أن يموت عندنا وإما أن يموت في بلده ويكون له مال ~~عندنا نحو وديعة وإما أن يؤسر وإما أن يقتل في المعركة . فأشار المصنف إلى ~~الحالة الأولى بقوله : 16 ( وإن مات عندنا فماله لوارثه ) إلخ ولم يستوف ~~الأحوال الأربعة بل بين حكم الحالة الأولى فقط ونحن نبينها فنقول : أما ~~الحالة الثانية : وهي ما إذا مات في بلده وكان له عندنا نحو ms0576 وديعة فإنها ~~ترسل لوارثه وأما الحالة الثالثة : وهي أسره وقتله . فماله لمن أسره وقتله ~~حيث حارب فأسر ثم قتل وأما الحالة الرابعة : وهي ما إذا قتل في معركة بينه ~~وبين المسلمين من غير أسر ففي ماله قولان قيل . يرسل لوارثه . وقيل : فيء ) ~~16 ( ومحلهما : إذا دخل على التجهيز أو كانت العادة ذلك ولم تطل إقامته . ~~فإن طالت إقامته وقتل في معركة بينه وبين المسلمين كان ماله ولو وديعة فيئا ~~قولا واحدا . # قوله : 16 ( فلا ينزع منهم إن دخلوا به عندنا بأمان ) : أي ولا يتعرض لهم ~~فيه غاية ما فيه يكره لغير مالكه اشتراؤه منهم لأن فيه تسليطا لهم على ~~أموال المسلمين وشراؤها يفوتها على المالك . وأما لو قدم الحربي عندنا قهرا ~~كالدولة الفرنساوية فإذا نهبوا أمتعة المسلمين وأرادوا بيعها فلا يجوز ~~الشراء منها وهي باقية على ملك أربابها فلهم أخذها ممن اشتراها بقصد التملك ~~مجانا . وأما إن اشتراها بقصد الفداء لربها فالأحسن أخذها بالفداء لأن بلاد ~~الإسلام لا تصير دار حرب بأخذ الكفار لها بالقهر ما دامت شعائر الإسلام ~~قائمة بها . كذا في حاشية الأصل . وبهذا تعلم أن ما وهبه الفرنساوية من ~~أموال المسلمين لا يملكه الموهوب له ولا يفوت على مالكه بالهبة . بخلاف من ~~دخل بلادنا بأمان وبيده شيء من أموال المسلمين أخذها منهم وهو بدار الحرب . ~~فإنه يملكها الموهوب له إما لأن الأمان يحقق ملكه أو لأنه بالعهد صار له ~~حرمة ليست له في دار الحرب . بخلاف ما باعوه أو وهبوه في ديارهم فإن لربه ~~أخذه بالثمن في البيع ومجانا في الهبة . # قوله : 16 ( إلا الحر المسلم ) : أي ذكرا أو أنثى . # قوله : 16 ( وما مشى عليه الشيخ ) إلخ : هو أحد قولين لابن PageV02P187 ~~القاسم . والقول الآخر : أنه ينتزع منهم الإناث دون الذكور فالأقوال ثلاثة ~~قد علمتها . # قوله : 16 ( فلا يملكها ) إلخ : أي لعدم الشبهة حينئذ ومثل الحر المسلم ~~الدين الذي في ذمته . والوديعة وما استأجره منا حال كفره . # تنبيه : يدخل في قوله : ( غير الحر المسلم ) : أم الولد والمدبر والمعتق ms0577 ~~لأجل والمكاتب . لكنه يجب فداء أم الولد بدفع القيمة لشبهها بالحرة واتبعت ~~ذمة سيدها إن أعسر ويملك من المدبر والمعتق لأجل ما يملكه السيد منهما فإن ~~مات السيد المدبر والمعتق من ثلث ماله فإن حمل بعضه رق باقيه لمن أسلم عليه ~~ولا خيار للوارث في المدبر إذا مات سيده ورق بعضه . بل الحق فيه لمن أسلم ~~عليه لأن السيد لم يكن له انتزاعه ممن أسلم فكذا وارثه بخلاف العبد الجاني ~~والمعتق لأجل يصير حرا بفراغ الأجل . والمكاتب يعتق إذا أدى ما عليه له وإن ~~عجز رق له . ولا شيء لسيده والولاء في الجميع لمن عقد الحرية . ) 16 ( # قوله : 16 ( بمجرد الاستيلاء ) إلخ : قال ( ر ) : لم أر من قال إنها تصير ~~وقفا بمجرد الاستيلاء عليها إذ كلام الأئمة فيما يفعله الإمام فيها هل ~~يقسمها كغيرها أو يتركها لنوائب المسلمين ؟ وحينئذ فمعنى وقفها تركها غير ~~مقسومة لا الوقف المصطلح عليه وهو الحبس وأقره ( بن ) وقد يقال : هذا ~~المعنى هو المراد من قولهم : تصير وقفا بمجرد الاستيلاء فإنها تترك للمصالح ~~ولا معنى للوقف والتحبيس إلا ذلك . وهذا الوقف لا يحتاج لصيغة كما قال ~~الشارح كذا يؤخذ من حاشية الأصل . # قوله : 16 ( ولا يؤخذ للدور كراء ) : أي هي كالمساجد يقضي فيها للسابق ~~ونقل عن بعض الأشياخ أنه ينبغي أن يؤخذ للدور كراء ويكون في المصالح كخراج ~~أرض الزراعة . # قوله : 16 ( فلا كلام لأحد عليها ) : أي ولو السلطان . # قوله : 16 ( فخراجها ) : أي أرض العنوة ومثلها : خراج أرض PageV02P188 ~~الصلح ولا تورث أرض العنوة لأنها لا تملك قال في الأصل : ولو مات أحد ~~الفلاحين وله ورثة وقد جرت العادة بأن الذكور تختص بالأرض دون الإناث كما ~~في بعض قرى الصعيد فإنه يجب إجراؤهم على عاداتهم على ما يظهر لأن هذه ~~العادة والعرف صارت كإذن من السلطان في ذلك . ومقتضى ما تقدم أنه يجوز ~~للسلطان أو نائبه أن يمنع الورثة من وضع أيديهم عليها ويعطيها لمن يشاء . ~~وقد يظهر أنه لا يجوز له لما فيه من فتح باب ms0578 يؤدي إلى الهرج والفساد ولأن ~~لمورثهم نوع استحقاق وأيضا العادة تنزل منزلة حكم السلاطين المتقدمين لأن ~~كل من بيده شيء فهو لوارثه أو لأولاده الذكور دون الإناث رعاية لحق المصلحة ~~نعم إذا مات ولم يكن له وارث فالأمر للملتزم . وما اشتهر من فتاوى معزوة ~~لبعض أئمتنا كالشيخ الخرشي والشيخ عبد الباقي والشيخ يحيى الشاوي وغيرهم من ~~أن أرض الزراعة تورث فهي فتوى باطلة لمنافاتها ما تقدم وغالبهم قد شرح هذا ~~المختصر ولم يذكر الإرث ولا بالإشارة فالظاهر أن هذه الفتاوى مكذوبة عليهم ~~فلا يلتفت إليها ( اه . بحروفه ) . # قوله : 16 ( والجزية ) : أي عنوية أو صلحية . قوله : 16 ( كل ذلك ) : أي ~~جميع العشرة التسعة التي ذكرها المصنف والشارح والعاشر إخراج أرض الصلح . ~~ولا تضم لها الزكاة بل تصرف للأصناف الثمانية ولو تولاها السلطان . ) 16 ( # قوله : 16 ( وعند غيرنا ) : أي الشافعي فقط وأما عند أبي حنيفة فهم فرق ~~خمسة : آل علي وآل جعفر وآل الحارث وآل العباس وآل عقيل وهؤلاء أقل أفرادا من بني PageV02P189 ~~هاشم . # قوله : 16 ( بالمعروف ) : أي ولو استغرق الجميع كما قال عبد الوهاب . ~~واختلف هل يبدأ الإمام بنفسه وعياله ؟ وبه قال عبد الوهاب . أولا يبدأ ~~بنفسه وعياله ؟ وبه قال ابن عبد الحكم . # قوله : 16 ( أو غيرها ) : أي من باقي العشرة . # قوله : 16 ( والأحوج فالأحوج ) : أي ينقل الإمام ممن فيهم المال لغيرهم ~~الأكثر إذا كان ذلك الغير أحوج منه قوله : 16 ( غير النساء ) أي الصبيان ~~فهذه الوجوه بالنسبة للرجال المقاتلين وأما النساء والذراري فليس فيهم إلا ~~الاسترقاق والفداء . # قوله : 16 ( [ ويحسب غير الاسترقاق من الخمس ] ) : أي فيكون على بيت ~~المال بخلاف الاسترقاق فإنه يقسم أخماسا للمجاهدين وبيت المال . # قوله : 16 ( ونفل الإمام ) إلخ : اعلم أن النفل ما يعطيه الإمام من خمس ~~الغنيمة لمستحقها لمصلحة وهو جزئي وكلي فالأول ما يعطيه بالفعل كأن يقول خذ ~~يا فلان هذا الدينار أو البعير مثلا والثاني ما ثبت بقوله : من قتل قتيلا ~~فله سلبه . # قوله : 16 ( ولا يجوز للإمام ) : أي يكره له أو يحرم وظاهر ms0579 صنيع عب ~~اعتماد الكراهة وهو الأوجه لأن القتال لأجل الغنيمة ليس حراما بل خلاف ~~الأكمل كما تقدم التنبيه عليه . # قوله : 16 ( من قتل قتيلا فله سلبه ) : أي ما يسلب من المقتول والمراد من ~~الفعل الماضي المستقبل لأن ذلك قبل انقضاء القتال فمعنى من قتل قتيلا من ~~يقتل قتيلا في المستقبل وأما لو قاله الإمام بعد انقضاء القتال فلا تجوز ~~فيه بل هو ماضي اللفظ والمعنى لأن المعنى من كان قتل منكم قتيلا . # قوله : 16 ( لا فيما قبله ) : أي فمن كان قتل قتيلا قبل إبطال الإمام استحق PageV02P190 ~~سلبه . # قوله : 16 ( لا ذمي ) : أي ما لم ينفذه له الإمام وإلا فيمضي وإن كان لا ~~يجوز ابتداء لأنه حكم بمختلف فيه . # قوله : 16 ( اعتيد ) : أي وجوده مع المقتول ويثبت كونه قتيلا بعدلين إن ~~شرط الإمام البينة وإلا فقولان . ) 16 ( # قوله : 16 ( فالأول منهم ) : أي إن علم وإلا فنصف كل منهما كما لو قتلهما ~~معا وقيل له الأقل في الفرع الأول والأكثر في الثاني والتفرقة بين قوله : ~~إن قتلت يا فلان قتيلا وبين من قتل قتيلا مشكل إذ في كليهما النكرة في سياق ~~الشرط وهي تعم . وأجيب بأنه إذا عين الإمام الفاعل لم يكن داخلا على اتساع ~~العطاء فيقتصر على ما يتحقق به العطاء وهو يتحقق في شخص واحد بخلاف ما إذا ~~قال : من قتل قتيلا فإن العموم يقوي العموم كذا قرر شيخ مشايخنا العدوي . # قوله : 16 ( لا أنثى ) : أي فلا يسهم لها ولو قاتلت إلا إذا تعين الجهاد ~~عليها بفجء العدو وإلا أسهم لها كما قال الجزولي ومثلها الصبي والعبد . # قوله : 16 ( حاضر للقتال ) : أي ولو لم يقاتل بالفعل . # قوله : 16 ( إن قاتلا بالفعل ) : وقيل يكفي في الإسهام لهما شهود القتال ~~وقيل بعدم الإسهام للأجير مطلقا ولو قاتل ؛ ففي الأجير ثلاثة أقوال وفي ~~التاجر قولان حيث كان خروجهما بقصد التجارة والخدمة . وأما لو كان خروجهما ~~للغزو ثم طرأت التجارة والخدمة فإنه يسهم لهما كما PageV02P191 ~~قال الشارح قولا واحدا . # قوله : 16 ( أو خرجا مع ms0580 الجيش بنيته ) : ظاهره كانت نية الغزو تابعة أو ~~متبوعة والذي في التوضيح اعتماد توقف الإسهام على كونها غير تابعة . # قوله : 16 ( فلا يسهم لهم ولو قاتلوا ) : الضمير راجع للجماعة الذين ~~شملهم لفظ الضد والمبالغة راجعة لغير ضد الحاضر إذ لا يتصور القتال مع ~~الغيبة ورد بالمبالغة على من قال بالإسهام لهم حينئذ . فالخلاف موجود حتى ~~في الذمي إذا قاتل كما في التوضيح وابن عرفة . # تنبيه : كما لا يسهم لتلك الأضداد لا يرضخ لهم . والرضخ : مال موكول ~~تقديره للإمام محله الخمس كالنفل . # قوله : 16 ( كميت قبل اللقاء ) : أي القتال فلا يسهم له ولا يرضخ له . # قوله : 16 ( وأعرج ) : قال في الأصل إلا أن يقاتل أي راكبا أو راجلا ~~فيسهم له على المعتمد كما في المواق خلافا لما يفيده كلام التتائي من أنه ~~لا يسهم للأعرج مطلقا ولو قاتل . قال في حاشية : الأصل وينبغي جريان القيد ~~في الأعمى أيضا . # قوله : 16 ( إلا أن تتعلق الحاجة بالجيش ) : ) 16 ( أي أو بأميره ~~كتخلفه لأجل تمريض ابن الأمير مثلا لقضية عثمان حين أمره النبي بالرجوع ~~لتجهيز زوجته بنت المصطفى في غزوة بدر وأسهم له . # قوله : 16 ( وإن ضل بأرضنا ) : ومثله من ردته الريح ببلد الإسلام قال ~~مالك في المدونة : ومن ردتهم الريح لبلد الإسلام فإنه يسهم لهم مع أصحابهم ~~الذين وصلوا وغنموا وقال ابن القاسم فيها : ولو ضل رجل من العسكر فلم يرجع ~~حتى غنموا فله سهمه لقول مالك في الذين ردتهم الريح ( اه . ) # قوله : 16 ( ومريض شهد القتال ) : أي ولم يمنعه مرضه كما هو السياق سواء ~~كان المرض حصل بعد الإشراف على الغنيمة أو حصل له في ابتداء القتال ولم يزل ~~كذلك حتى هزم العدو ففي الأولى يسهم له اتفاقا . وفي الثانية على الراجح . # قوله : 16 ( كفرس رهيص ) : أي ومثله PageV02P192 ~~الفرس المريض إذا رجى برؤه يسهم له على قول مالك خلافا لأشهب وابن نافع . ~~ولو لم يشهد القتال . ومحل الخلاف إذا منعه المرض من القتال عليه ولكن يرجى ~~برؤه وأما إذا كان يمكنه القتال ms0581 عليه بالفعل فإنه يسهم له بلا خلاف . # قوله : 16 ( وهجينا ) : أي من الخيل لا الإبل إذ لا يسهم لها ولو قوتل ~~عليها بالفعل . # تنبيهان : الأول : إذا كان الفرس محبسا فسهماه للمقاتل عليه لا للمحبس ~~ولا في مصالحه كعلف ونحوه والمغصوب سهماه للمقاتل عليه أيضا وللمغصوب منه ~~أجرة مثله إن لم يكن المغصوب منه من آحاد المجاهدين ولم يكن له غيره وإلا ~~فسهماه لربه . الثاني : لا يسهم للفرس الأعجف وهو الهزيل الذي لا نفع به ~~ولا الكبير الذي لا ينتفع به ولا البغل والفرس المشترك بين اثنين فأكثر ~~سهماه للمقاتل عليه وحده وعليه أجرة حصة الشريك كثرت أو قلت . # قوله : 16 ( فيقسم ما غنمه بينه ) إلخ : أي ولو كان المستند طائفة قليلة . # قوله : 16 ( ولو عبدا ) : رد ب ( لو ) على قول من قال : إن المسلم لا ~~يخمس ما أخذه من الحربيين إلا إذا كان حرا . ومحل تخميس PageV02P193 ~~المسلم إن لم يكن أخذه على وجه التلصص ؛ وإلا فلا تخميس عليه كما يأتي . # قوله : 16 ( القسم ببلدهم ) ويكره تأخيره لبلد الإسلام وهذا إذا كان ~~الغانمون جيشا وأمنوا من كر العدو فإن خافوا كر العدو عليهم أو كانوا سرية ~~أخروا القسم حتى يعودوا لمحل الأمن وللجيش . ) 16 ( # قوله : 16 ( وإلا بيع له ) : أي لأجل ربه فاللام للتعليل لا صلة بيع لأن ~~الشيء لا يباع لمالكه ولو جعلت اللام بمعنى على كان أولى لإفادة لزوم البيع ~~حيث حصل فليس لربه نقضه بعد ذلك . # قوله : 16 ( سواء كان حاضرا أو غائبا ) : تبع الشارح في هذا التعميم ( عب ~~) التابع للبساطي قال ( بن ) : وفيه نظر إذ النقل أن الغائب الذي يحمل له ~~لا يمين عليه لأن حمله له إنما هو برضا الجيش بخلاف الحاضر فإنه يحلف ~~لمنازعة الجيش له ( اه ) . # قوله : 16 ( ولو قسم ما عرف ربه ) إلخ : أي سواء كان حاضرا حين القسم كما ~~فرضه ابن بشير أو غائبا كما فرضه ابن يونس . # قوله : 16 ( لا يمضي قسمه ) : أي إلا لتأويل على الأحسن كما قال خليل قال ms0582 ~~الخرشي : وإذا قسم الإمام ما تعين مالكه على المجاهدين لم يمض قسمه جهلا أو ~~عمدا ولربه أخذه بلا ثمن إلا أن يكون الإمام قسم ذلك المتاع متأولا بأن ~~يأخذ بقول بعض العلماء : إن الكافر يملك مال المسلم فيمضي على صاحبه . وليس ~~له أخذه إلا بالثمن لأنه حكم بما اختلف فيه الناس . فلا ينتقض على ما قال ~~ابن عبد السلام ( اه ) . قال في الحاشية : ومقابله أنه يمضي مطلقا فلا ~~يأخذه ربه إلا بالثمن وهو قول سحنون قال لأنه حكم وافق اختلافا بين الناس . ~~وقيل : لا يمضي مطلقا ويأخذه ربه بلا شيء وهو قول ابن القاسم وابن حبيب ( ~~اه ) . فلذلك اختار شارحنا هذا الأخير . # قوله : 16 ( وأخذه بالأول ) : إلخ : والفرق على هذا بينه وبين الشفيع ~~يأخذ بما شاء من الأثمان : أنه هنا إذا امتنع من أخذه بالثمن الأول فقد سلم ~~صحة ملك آخذه من الغنيمة فسقط حقه والشفيع إذا سلم للأول صارا شريكين وكل ~~شريك باع حظه فلشريكه عليه الشفعة فلذلك يأخذ بما شاء . # قوله : 16 ( قسم ) : أي بين المجاهدين لتعلق حقهم به وهذا هو المشهور ~~ومقابله ما لابن المواز والقاضي عبد الوهاب من أنه يوقف كذا في الحاشية ~~فقوله : ولا يوقف رد به على ابن المواز والقاضي عبد الوهاب . PageV02P194 # تنبيه : محل قسمة ما لم يتعين صاحبه إذا كان غير لقطة ) 16 ( وأما ~~اللقطة توجد مكتوبا عليها فإنها لا تقسم بل توقف اتفاقا ثم إن عرف ربها ~~حملت له إن كان خيرا ولو وجد في الغنيمة معتق لأجل ومدبر ومكاتب عرف أنه ~~لمسلم غير معين بيعت خدمة المعتق لأجل وخدمة المدبر وكتابة المكاتب ثم إن ~~جاء السيد فله الفداء بالثمن وله الترك فيصير حق المشتري في الخدمة وفي ~~الكتابة فإن عجز المكاتب رق له وإن أدى عتق وولاؤه لسيده إن علم وإلا ~~فولاؤه للمسلمين . وأما لو وجد أم ولد لمسلم جهل ربها فلا تباع هي ولا ~~خدمتها إذ ليس لسيدها فيها إلا الاستماع ويسير الخدمة وهو لغو فينجز عتقها ~~ولا بد من ms0583 ثبوت العتق لأجل وما بعده بالبينة وكيفيتها مع عدم معرفة السيد ~~أن تقول : أشهدنا قوم يسمونهم أن سيده أعتقه لأجل مثلا ولم نسألهم عن اسم ~~سيده أو سموه ونسيناه ( اه . من الأصل ) . # قوله : 16 ( وهذا فيما علم بعد القسم ) : أي علم أنه ملك شخص معين بعد ~~القسم سواء كان حين القسم لم يعلم أنها سلعة مسلم أو ذمي أو كان يعلم أنها ~~سلعة واحد منهما لكن لم يعلم عنه إلا بعد القسم . # قوله : 16 ( بخلاف المأخوذ من الغنيمة ) إلخ : والفرق بين المسألتين ما ~~ذكره عبد الحق عن بعض القرويين : أن ما وقع في المقاسم قد أخذ من العدو على ~~وجه القهر والغلبة فكان أقوى في رده لربه والمشتري من دار الحرب إنما دفعه ~~الحربي الذي كان في يده طوعا ولو شاء ما دفعه فهو أقوى في إمضاء ما فعل به . # قوله : 16 ( بدارهم ) : أي وكذا بدارنا قبل تأمينهم وأما PageV02P195 ~~ما باعوه أو وهبوه بدارنا بعد تأمينهم فقد تقدم أنه يفوت على ربه . # قوله : 16 ( مقوما أو مثليا ) : الذي في التوضيح وح ) أن الواجب مثل ~~العرض في محله ولو كان مقوما كمن استلف عرضا فلا يلزمه إلا مثله في موضع ~~السلف نعم من عجز عن المثل في محله اعتبرت القيمة في العوض ولو كان مثليا . # قوله : 16 ( في المسألتين ) : أي مسألة الهبة والمعاوضة . # قوله : 16 ( أخذه منهم بقيمته ) : والفرق بينه وبين ما عرف من الغنيمة ~~قبل القسم أن المال في مسألة الغنيمة حاصل غير مقصود بخلاف ما هنا . # قوله : 16 ( الأرجح الثاني ) : أي من قولين عند ابن عبد السلام قياسا على ~~ما فدى من دار الحرب . ولأنه لو أخذه ربه ممن فداه بغير شيء مع كثرة اللصوص ~~لسد هذا الباب مع كثرة حاجة الناس إليه ابن ناجي وبه كان يفتى شيخنا ~~الشبيبي . ) 16 ( # قوله : 16 ( ليمتلكه ) : هذا القيد لابن هارون قال في التوضيح : ولا يجوز ~~دفع الأجرة للفادي إن كان دفع الفداء من عنده لأنه سلف وإجارة وأما إن كان ~~الدافع ms0584 للفداء غيره ففي جواز دفع الأجرة له نظر كذا في ( بن ) . وانظر لو ~~تنازع رب الشيء والفادي في نية التملك وعدمها هل القول للفادي بيمينه لأنه ~~لا يعلم إلا منه إن لم تكن له بينة ؟ ولو تنازعا في قدر ما فدى به فهل ~~القول للفادي إن أشبه ؟ كما إذ تنازعا في أصل الفداء . # قوله : 16 ( وعبد الحربي يسلم ) إلخ : الحاصل : أن عبد الحربي إذا فر ~~إلينا قبل إسلام سيده كان PageV02P196 ~~حرا لأنه غنم نفسه سواء أسلم أو لم يسلم وسواء كان فراره قبل نزول الجيش ~~في بلادهم أو بعده ولا ولاء للسيد عليه ولا يرجع له إن أسلم وكذا يكون حرا ~~إن أسلم أو بقي حتى غنم قبل أسلام سيده . وأما إذا فر إلينا بعد إسلام سيده ~~أو مصاحبا لإسلامه فإنه يحكم برقه لسيده إذا علمت ذلك فلا مفهوم لقول ~~الشارح يسلم وإنما أتى به لأجل قوله أو بقي حتى غنم . # قوله : 16 ( وهدم السبي ) إلخ : بالمعجمة بمعنى قطع وبالمهملة بمعنى أسقط ~~وسواء سبيا معا أو مترتبين . # قوله : 16 ( إلا أن تسبي وتسلم ) : أي قبل أن تحيض وقوله بعد إسلامه أي ~~غير مسبي بأن جاءنا مسلما أو دخل بلادنا بأمان ثم أسلم وأما لو أسلم قبلها ~~بعد سبيه ثم سبيت وأسلمت بعده فينهدم نكاحها أيضا . # والحاصل أنهما إذا سبيا معا أو مترتبين ينهدم نكاحهما سواء حصل إسلام من ~~أحدهما بين سبيهما أو حصل بعدهما فالأول : كما لو سبي هو وأسلم ثم سبيت هي ~~بعد إسلامه وأسلمت أو بالعكس والثاني : كما لو سبي أولا وبقي على كفره ثم ~~سبيت وأسلم بعد ذلك أو بالعكس فينهدم النكاح على كل حال . # قوله : 16 ( الظرف متعلق بالفعلين ) : أي لفظ بعد تنازع فيه الفعلان فهما ~~طالبان له من حيث المعنى وإن كان العامل أحدهما . # قوله : 16 ( وتبقى أمة مسلمة تحت حر مسلم ) : أي ولا يشترط في إقراره ~~عليها ما اشترط في نكاح الأمة من عدم الطول وخوف العنت لأن هذه الشروط في ~~نكاح الأمة في ms0585 الابتداء والدوام ليس كالابتداء على المعتمد . # خاتمة : الحربي الذي أسلم وفر إلينا أو بقي حتى غزا المسلمون بلده : ولده ~~فيء إن حملت به أمه قبل إسلام أبيه وماله وزوجته التي أسرت بعد ذلك كذلك ) ~~16 ( وأقر عليها إن أسلمت قبل حيضة كما تقدم . وأما أولاد الكتابية ~~والمسلمة إذا سباهما حربي وأولدهما ثم غنم المسلمون الكتابية والمسلمة : ~~وأولادهما الصغار أحرار تبعا لأمهم . وأما الكبار فرق إن كانوا من كتابية ~~قاتلونا أم لا وهل كبار أولاد المسلمة كأولاد الكتابية رق مطلقا أو إن ~~قاتلونا ؟ قولان وأما ولد الأمة التي سباها الحربيون منا فولدت عنده فهو ~~لمالكها صغارا أو كبارا من زوج أو غيره . PageV02P197 ### | AUTO ( فصل ) # لما أنهى الكلام على قتال الكفار أتبعه بما ينشأ عنه جزية وغير ذلك من ~~متعلقاته وبدأ بالكلام على الجزية لأنها الأمر الثاني المانع من القتال كما ~~مر في قوله ودعوا للإسلام فالجزية . # والجزية بكسر الجيم لغة مأخوذة من المجازاة لأنها جزاء لكفنا عنهم ~~وتمكينهم من سكنى دارنا وقيل : من جزي يجزي إذا قضى قال تعالى : { واتقوا ~~يوما لا تجزي } أي لا تقضي وجمعها الجزى بكسر الجيم مثل لحية ولحى . وشرعت ~~في السنة الثامنة وقيل التاسعة من الهجرة . واصطلاحا : ما أشار إليه المصنف ~~بقوله ) مال إلخ . # قوله : 16 ( أي يجعله الإمام ) : فلا يصح من غيره بغير إذنه إلا أنه إن ~~وقع يمنع القتل والأسر وحينئذ فيرد لمأمنه حتى يعقدها معه الإمام أو نائبه . # قوله : 16 ( ولو قرشيا ) : أي فتوخذ الجزية منه على الراجح قال المازري ~~إنه ظاهر المذهب ومقابله ما لابن رشد لا تؤخذ منه إجماعا أما لمكانتهم من ~~رسول الله أو لأن قريشا أسلموا كلهم فإن وجد منهم كافر فمرتد وإذا ثبتت ~~الردة فلا تؤخذ منه بل يجري عليه أحكامها . # قوله : 16 ( لا صبي ومجنون ) : فإن بلغ الصبي أو عتق العبد أو أفاق ~~المجنون أخذت منهم ولا ينتظر حول بعد البلوغ أو العتق أو الإفاقة ومحل ~~أخذها منهم إن تقدم لضربها على كبارهم الأحرار الذكور العقلاء حول ms0586 فأكثر ~~وتقدم له هو عندنا حول صبيا أو عبدا أو مجنونا . # قوله : 16 ( قادر على الأداء ) : أي ولو بعضا فلا يؤخذ منه إلا ما قدر ~~عليه وهذا القيد لا يلتفت له إلا عند الأخذ لا عند الضرب فالأولى حذفه من ~~هنا وسيأتي التنبيه عليه . # قوله : 16 ( ونحوه ) : أي كشيخ فان أو زمن أو أعمى . والمراد بالراهب : ~~الذي لا رأي له لأنه هو الذي يترك وإلا قتل ولا يبقى ؛ فالراهب لا تضرب ~~عليه جزية مطلقا بل إما أن يقتل إن كان له رأي معهم أو يبقى بغير جزية . # قوله : 16 ( يصح سباؤه ) : بالمد أي أسره . # قوله : 16 ( لعدم صحة سبيه ) : هذا التعليل فيه نظر بل متى نقض العهد ~~وقاتلنا صح سباؤه فقول الشارح فلو حذف قوله لم يعتقه إلخ ما ضر لا يسلم بل ~~الحق مع المتن والقيد لا بد منه كما أجمع عليه خليل وشراحه فليس كل من يصح ~~سباؤه تضرب عليه بل تنخرم القاعدة في PageV02P198 ~~عبد المسلم المعتوق ببلاد الإسلام فتأمل . # قوله : 16 ( وأما في جزيرة العرب ) إلخ : مأخوذة من الجزر وهو القطع سميت ~~به لانقطاع الماء من وسطها إلى أجنابها بحر القلزم من ناحية الغرب وبحر ~~فارس من ناحية الشرق وبحر الهند من الجنوب . قال الأصمعي : هي ما بين أقصى ~~عدن إلى ريف العراق طولا ومن جدة وما والاها من ساحل البحر إلى أطراف الشام عرضا . # قوله : 16 ( وإقامة الأيام كالثلاثة ) : أي فليست الثلاثة قيدا بل المدار ~~على الإقامة للمصالح والممنوع الإقامة لغير مصلحة وظاهرة أن لهم المرور ولو ~~لغير مصلحة وهو كذلك . # قوله : 16 ( متعلق بيضربه ) : يلزم على هذا التقدير تعلق حرفي جر متحدي ~~اللفظ والمعنى بعامل واحد لأن قوله : على كافر متعلق بيضربه أيضا فالمناسب ~~جعل الجار والمجرور خبرا مقدما وأربعة دنانير إلخ مبتدأ مؤخرا والجملة ~~مستأنفة استئنافا بيانيا جوابا عن سؤال مقدر : كأن قائلا قال له : أنت ذكرت ~~المال فما مقداره فقال : على العنوي كذا إلخ وعلى الصلحي ما شرطه : والعنوي ~~منسوب للعنوة بفتح العين ms0587 وهو القهر . واختلف في المال المضروب قيل : شرط ~~وقيل : ركن ومقتضى المصنف الثاني لأنه أخبر عن الجزية بأنها مال . واعلم أن ~~الإمام لو أقرهم بغير مال أخطأ ويخيرون بين الجزية والرد لمأمنهم فعقد ~~الذمة متوقف على المال على كل حال سواء قيل إنه ركن أو شرط . # قوله : 16 ( أربعة دنانير شرعية ) : أي وهي أكبر من دنانير مصر لأن ~~الدينار الشرعي إحدى وعشرون حبة خروب وسبع حبة ونصف سبع حبة وأما الدينار ~~المصري فثماني عشرة حبة فتكون الأربعة الدنانير الشرعية أربعة دنانير مصرية ~~وثلثا دينار وستة أسباع حبة خروب لكن الثمان عشرة خروبة الآن لم تعهد إلا ~~في البندقي والفندقلي وأما المسمى بالمحبوب فهو ثلاث عشرة خروبة ونصف . # قوله : 16 ( أو أربعون درهما ) أي شرعية وهي أقل من دراهم مصر لأن الدرهم ~~الشرعي أربع عشرة خروبة وثمانية PageV02P199 ~~أعشار خروبة ونصف عشر خروبة والمصري ست عشرة خروبة فزيادة الأربعين ~~المصرية على الأربعين الشرعية ست خروبات . # قوله : 16 ( من السنين القمرية ) : أي لا الشمسية لئلا تضيع على المسلمين ~~سنة في كل ثلاث وثلاثين سنة . # قوله : 16 ( لا تجوز الزيادة على ذلك ) : أي لما رواه مالك عن نافع عن ~~أسلم مولي عمر بن الخطاب : أن عمر بن الخطاب ضرب الجزية على أهل الذهب ~~أربعة دنانير وعلى أهل الورق أربعين درهما وما ورد من زيادة عمر على ذلك ~~القدر منعه مالك لكثرة الظلم الآن سدا للذريعة . # قوله : 16 ( والفقير يضرب عليه بوسعه ) : المناسب يؤخذ منه بوسعه وأما ~~الضرب فتضرب عليه كاملة كما في الحاشية وغيرها قال في المجموع تبعا للحاشية ~~فتضرب كاملة فإن عجز خفف عنه عند الأخذ . # قوله : 16 ( ولم يبين قدرا معلوما ) : أي بأن وقع الصلح على الجزية مبهمة . # والحاصل أن الإمام تارة يصالح على الجزية مبهمة من غير أن يبين قدرها وفي ~~هذه الحالة يلزمه قبول جزية العنوى إذا بذلوها وتارة يتراضى معهم على قدر ~~معين فيلزمهم ما تراضوا معه عليه وتارة لا يتراضون معه على قدر معين ولا ~~على جزية مبهمة ms0588 . وفي هذه الحالة اختلف إذا بذلوا الجزية العنوية هل يلزمه ~~قبولها ولا يجوز له مقاتلتهم حينئذ أو لا يلزمه القبول ويجوز له مقاتلتهم ~~حتى يرضونه قولان : الأول : لابن رشد ورجحه ( بن ) والثاني : لابن حبيب ~~ورجحه القرافي . # قوله : 16 ( وسقطتا ) إلخ : وفي سقوطهما بالترهب الطارئ وعدم سقوطهما ~~قولا ابن القاسم والأخوين قال ابن شاس نقلا عن القاضي أبي الوليد : ومن ~~اجتمعت عليه جزية سنين فإن كان ذلك لفراره بها أخذت منه لما مضى وإن كان ~~لعسر لم تؤخذ منه ولا يطالب بها بعد غناه . # تنبيه : مما أسقطه مالك عنهم أيضا أرزاق المسلمين التي قدرها عليهم ~~الفاروق مع الجزية وهي على من بالشام والحيرة في كل شهر على كل نفس مديان ~~من الحنطة تثنية مدي PageV02P200 ~~وهو مكيال يسع خمسة عشر صاعا ونصفا كما في ( بن ) نقلا عن النهاية وثلاثة ~~أقساط زيت والقسط ثلاثة أرطال وعلى من بمصر كل شهر على كل واحد إردب حنطة ~~قال مالك : ولا أدري كم من الودك والعسل والكسوة وعلى أهل العراق خمسة عشر ~~صاعا من التمر على كل واحد مع كسوة كان يكسوها عمر للناس قال مالك : لا ~~أدري ما هي ؟ وإضافة المجتاز عليهم من المسلمين ثلاثا من الأيام وإنما ~~أسقطها مالك عنهم للظلم الحادث عليهم من ولاة الأمور كما تقدم التنبيه عليه . # قوله : 16 ( وعلى قاتله نصف دية المسلم ) : أي إذا كان المقتول ذكرا ~~كتابيا . # قوله : 16 ( ولو بجميعه ) : أي إن كان له وارث في دينه وإلا فوصيته في ~~الثلث بدليل ما يأتي . # قوله : 16 ( للمسلمين ) : أي لأنها صارت وقفا بمجرد الفتح وإنما أقرت تحت ~~يده لأجل أن يعمل فيها إعانة على الجزية . # قوله : 16 ( لا لوارثه ) : أي إلا لمصلحة تقتضي ذلك . # قوله : 16 ( وإلا فلوارثه ) : أي وسواء كان المال عينا أو عرضا لا فرق ~~بين المال الذي اكتسبه بعد الفتح أو قبله كما هو قول ابن القاسم وابن حبيب . # قوله : 16 ( وإلا تجمل عليهما معا ) : تحته خمس صور مأخوذة من الشارح ~~فجملة الصور ست بالصورة ms0589 التي قبل إلا . # قوله : 16 ( فللمسلمين أرضه وماله ) : أي في الصور الخمس . # قوله 16 ( بخلاف ما لو أجملت ) : أي على الأرض والرقاب . PageV02P201 # قوله : 16 ( وله وارث ) : قيد في قوله أو فرقت . # قوله : 16 ( ببلد العنوة ) : أي التي أقر به ذلك العنوى سواء كان به ~~مسلمون أم لا . ومفهوم إحداث أن القديم يبقى ولو بلا شرط كما هو مذهب ابن ~~القاسم ولو أكل البحر كنيستهم فهل لهم أن ينقلوها أو يفصل بين كونهم شرطوا ~~ذلك أم لا ؟ وهو الظاهر كذا في الحاشية نقلا عن كبير الخرشي . # قوله : 16 ( خلافا لما ذكره بعض الشراح ) : أي وهو البساطي . # والحاصل أن العنوى لا يمكن من الإحداث في بلد العنوة سواء كان أهلها كلهم ~~كفارا أو سكن المسلمون معهم فيها إلا باستئذان من الإمام وقت ضرب الجزية ~~وكذا رم المنهدم على المعتمد . # قوله : 16 ( في غير ما اختطه المسلمون ) : أي أنشأه المسلمون استقلالا ~~فإن القاهرة أنشأها المسلمون بعد الفتح بالزمن الطويل وما قيل في القاهرة ~~يقال في غيرها من البلاد التي اختطها PageV02P202 ~~المسلمون . # قوله : 16 ( وأريقت الخمر ) : ظاهره أنها لا تكسر أوانيها وفي ابن عرفة ~~أنها تكسر وهو الصواب وقد اقتصر عليه المواق والبرزلي وإنما أريقت الخمر ~~دون غيرها من النجاسات لأن النفس تشتهيها وظاهر المصنف أن كل مسلم له ~~إراقتها ولا يختص ذلك بالحاكم ومثل إظهار الخمر والناقوس حملهما من بلد ~~لآخر فإن لم يظهرهما وأتلفهما عليه مسلم ضمن له قيمتها لتعديه وكذا يكسر ~~صليبه إن أظهره . # قوله : 16 ( لعامة المسلمين ) : أي غير مختص بواحد . # قوله : 16 ( ومنع الجزية ) : يقيد كما قال البدر بمنعها تمردا ونبذا ~~للعهد لا لمجرد بخل فيجبر عليها ولا يعد ناقضا . # قوله : 16 ( وغصب حرة ) : أي وأما زناه بها طائعة فإنما يوجب تعزيره وحدت هي . # قوله : 16 ( لا كافرة ولا رقيق ) : فلو زنى بأمة مسلمة أو بحرة كافرة ~~طوعا أو كرها فلا يكون ذلك نقضا لعهده وإنما يعزر . # قوله : 16 ( وتزوجها ووطئها ) : أي وأما لو تزوجها مع علمها بكفره من ms0590 غير ~~غرور فلا يكون نقضا لعهده ويعزر . # قوله : 16 ( بأن يكون جاسوسا ) إلخ : ففي المواق عن سحنون إن وجدنا في ~~أرض المسلمين ذميا كاتبا لأهل الشرك بعورات المسلمين قتل ليكون نكالا لغيره . # قوله : 16 ( وسب نبي ) : أي مجمع على نبوته عندنا معشر المسلمين وإن ~~أنكرها اليهود كنبوة داود وسليمان . وأما سبه المختلف فيه عندنا كالخضر ~~ولقمان فلا ينتقض به عهده وإنما يعزر . # قوله : 16 ( أي بما لم نقرهم عليه ) : من ذلك ما وقع من بعض نصارى مصر ~~كما حكاه خليل بقوله : مسكين محمد يخبركم أنه في الجنة ! ما له لم ينفع ~~نفسه حين أكلته الكلاب ؟ فأرسل لمالك الاستفتاء فيه فقال : أرى أن يضرب ~~عنقه فقال ابن القاسم : يا أبا عبد الله اكتب ويحرق بالنار فقال : إنه ~~لحقيق بذلك قال ابن القاسم : فكتبتها ونفذت الصحيفة بذلك ففعل به ذلك قال ~~عياض : ويجوز إحراق الساب بالنار حيا PageV02P203 ~~وميتا . # قوله : 16 ( وتعين قتله في السب ) : أي ويجوز حرقه حيا وميتا كما تقدم . # قوله : 16 ( فيخير فيه الإمام على المختار ) : وقيل يتعين قتله إن لم ~~يسلم كالسب . # تتميم : للإمام المهادنة على ترك القتال بالمصلحة مدة باجتهاده وندب أن ~~لا تجاوز أربعة أشهر إلا لمصلحة ولا يجوز شرط فاسد كإبقاء مسلم عندهم أو ~~إخلاء قرية من المسلمين لهم أو دفع مال مثلا لهم أو رد مسلمة إلا لخوف أعظم ~~من ذلك . والظاهر أن الخنثى ليس كالأنثى هنا لأن الشأن عدم وطئه كما في ~~المجموع . فإن عقد معهم صلحا بشرط ثم استشعر خيانتهم نبذه وأنذرهم ووجب ~~الوفاء بالشرط وأن يرد رهائن ولو أسلموا ولا يلزم منه بقاء مسلم عندهم بل ~~يجب علينا فداؤه بعد ذلك ككل أسير بالفيء ثم مال المسلمين والأسير كواحد ~~منهم ثم إن تعذر مال المسلمين فماله فإن تعذر وفداه إنسان من عنده رجع عليه ~~إن لم يقصد صدقة وهل بجميع ما دفع ؟ وهو المعتمد كما في الحاشية . أو بما ~~لا يمكن الخلاص بدونه ؟ وهو الوجيه خلاف . ومحل رجوع الفادي على الوجه ~~المذكور ms0591 إن لم يكن المفدي محرما أو زوجا إن عرفه أو كان المحرم يعتق عليه ~~وإن لم يعرفه ما لم يأمر المحرم أو الزوج الفادي بالفداء أو يلتزمه وإلا ~~فيرجع به عليه . ويفض الفداء على عدد المفدين إن جهل الكفار قدر الأسارى من ~~غنى وفقر وشرف ووضاعة فإن علموا قدرهم فض على قدر ما يفدي به كل واحد بحسب ~~عادتهم ولو تنازع الأسير والفادي فالقول للأسير في إنكار الفداء من أصله أو ~~قدره ولو كان الأسير بيد الفادي . ويجوز فداء أسارى المسلمين بأسارى الكفار ~~الذين عندنا ولو كانوا شجعانا إذا لم يرضوا إلا بذلك لأن قتالهم لنا مترقب ~~وخلاص الأسارى محقق وقيده اللخمي بما إذا لم يخش منهم وإلا حرم . ويجوز ~~أيضا بالخمر والخنزير على الأحسن وصفة ما يفعل في ذلك أن يأمر الإمام أهل ~~الذمة بدفع ذلك للعدو ويحاسبهم بقيمة ذلك مما عليهم من الجزية فإن لم يمكن ~~جاز شراؤه للضرورة . ولو فدى مسلم مسلما أو ذميا بخمر أو خنزير فلا رجوع له ~~به عليه سواء كان من عنده أو اشتراه . وفي جواز فداء الأسير المسلم بالخيل ~~وآلة الحرب قولان : إذا لم يخش من الفداء بهما الظفر على المسلمين وإلا منع ~~اتفاقا . # قوله : 16 ( وأخذ من تجارهم ) إلخ ) : سبب ذلك قول مالك في الموطأ : وليس ~~على أهل الذمة ولا على المجوس في نخيلهم ولا كرومهم ولا زرعهم ولا على ~~مواشيهم صدقة لأن الصدقة PageV02P204 ~~إنما وضعت على المسلمين تطهيرا لهم وردا على فقرائهم ووضعت الجزية على أهل ~~الكتاب صغارا لهم فهم وإن كانوا ببلدهم الذي صالحوا عليه ليس عليهم شيء سوى ~~الجزية في شيء من أموالهم إلا أن يتجروا في بلاد المسلمين ويختلفوا فيها . ~~فيؤخذ منهم العشر فيما يديرون من التجارات وذلك أنهم إنما وضعت عليهم ~~الجزية وصالحوا عليها على أن يقروا ببلادهم ويقاتل عنهم عدوهم فمن خرج من ~~بلاده منهم إلى غيرها يتجر فعليه العشر من تجر منهم من أهل مصر إلى الشام ~~أو من أهل الشام إلى العراق أو ms0592 من أهل العراق إلى المدينة أو إلى اليمن وما ~~أشبه هذا من البلاد فعليه العشر ولا صدقة على أهل الكتاب ولا المجوس في شيء ~~من مواشيهم ولا ثمارهم ولا زروعهم مضت بذلك السنة ويقرون على دينهم ويكونون ~~على ما كانوا عليه وإن اختلفوا في العام الواحد مرارا إلى بلاد المسلمين ~~فعليهم كلما اختلفوا العشر لأن ذلك ليس مما صالحوا عليه ولا مما شرط لهم ~~وهذا الذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا . # قوله : 16 ( عند ابن القاسم ) : أي وهو المشهور . # قوله : 16 ( فإذا لم يبيعوا شيئا لم يؤخذ منهم شيء ) : أي خلافا لابن ~~حبيب لأن الأخذ في نظير النفع لا في دخول الأرض لأنهم مكنوا منها بالجزية . # قوله : 16 ( من إقليم إلى إقليم آخر ) : مراده بالإقليم القطر وإن لم يكن ~~أحد الأقاليم السبعة التي تقدم بيانها بدليل الأخذ ممن أخذ سلعا من الشام ~~وباعها بمصر أو عكسه فالعبرة بها لا بالسلاطين إذ لا يجوز تعدد السلطان كما ~~قاله التتائي وقيل يجوز عند تباعد الأقطار . # قوله : 16 ( وأخذ منهم عشر عرض أو حيوان ) إلخ : انظر هذا مع قول العلامة ~~العدوي في حاشية أبي الحسن . الحاصل أنهم إن قدموا من أفق إلى أفق آخر بعرض ~~وباعوه بعين أخذ منهم عشر الثمن وإن قدموا بعين واشتروا به عرضا أخذ منهم ~~عشر العرض على المشهور لا عشر قيمته . وإن قدموا بعرض واشتروا به عرضا آخر ~~فعليهم عشر قيمة ما اشتروا لا عشر عين ما قدموا به . ولا يتكرر عليهم الأخذ ~~بتكرر بيعهم وشرائهم ما داموا بأفق واحد فإن باعوا بأفق كالشام أو العراق ~~واشتروا بآخر كمصر أخذ منهم عشر في الأول وعشر في الثاني . كما أنه يتكرر ~~الأخذ منهم إن قدموا بعد ذهابهم PageV02P205 ~~لبلدهم ولو مرارا في سنة واحدة ( اه ) فإن بين الكلامين مخالفة لا تخفى . # قوله : 16 ( ثم استثنى من قوله ) إلخ : إنما استثنى ذلك لما رواه مالك في ~~الموطأ عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه : أن عمر بن الخطاب ms0593 كان ~~يأخذ من القبط من الحنطة والزيت نصف العشر يريد بذلك أن يكثر الحمل إلى ~~المدينة . # قوله : 16 ( لشدة حاجة أهلهما ) : وقيل لفضلهما وفي ابن ناجي ظاهر كلام ~~الشيخ يعني صاحب الرسالة أن قرى مكة والمدينة ليست كهما وألحقها ابن الجلاب ~~بهما ( اه ) وهو المعتمد . # قوله : 16 ( تجري في الحربيين ) : قال ابن عمر وهل الحربيون مثل ذلك أم ~~لا ؟ فإن نظرنا إلى العلة فالعلة جارية في الجميع قال الشيخ العدوي في ~~حاشية أبي الحسن والظاهر أنهم مثلهم . # قوله : 16 ( وأما أهل الذمة ) : أي فهذا هو الفرق بين أهل الذمة ~~والحربيين . # قوله : 16 ( قل أو كثر ) : حاصله أنه PageV02P206 ~~قبل نزولهم يجوز أن يتفق معهم على أكثر من العشر وإن بأضعاف وإن كان بعد ~~النزول لم يؤخذ منهم إلا العشر كما أفاده الشيخ العدوي في حاشية أبي الحسن . # قوله : 16 ( فيمكنون من بيعه لهم ) : أي على المشهور ومقابله لا يمكنون ~~والخلاف مبني على تكليفهم بفروع الشريعة أو لا ذكره في التوضيح . # قوله : 16 ( وقال الشافعي وأبو حنيفة ) إلخ : هذا في الحربيين . ومثلهم ~~أهل الذمة عند أبي حنيفة كما تقدم وأما عند الشافعي فهم كالمسلمين لا شيء ~~عليهم كما تقدم . # قوله : 16 ( وعلى كفر مستحله ) : أي وعليه تحمل جملة الأحاديث الواردة في ~~الأمر بقتل المكاس منها ( إذا رأيتم مكاسا فاقتلوه ) وما في معنى ذلك فتدبر . # قوله : 16 ( حسبه رب المال إلخ ) : أي على قاعدة مذهبهم . PageV02P207 ### | AUTO ( باب ) : # لما أنهى الكلام على أحكام الجهاد وما يتعلق به شرع في الكلام على ما ~~يتقوى به عليه وهو المسابقة . # قوله : 16 ( من السبق ) : أي فهي لغة مشتقة من ذلك . # قوله : 16 ( وبفتحها الجعل ) : أي المال الذي يوضع ويهيأ للسابق ليأخذه . # قوله : 16 ( والأصل فيها المنع ) : ولذلك قال القرافي : والمسابقة ~~مستثناة من ثلاث قواعد : القمار بكسر القاف . وتعذيب الحيوان بغير مأكلة ~~وحصول العوض والمعوض لشخص واحد ( اه ) . # قوله : 16 ( جائزة بجعل ) : أي ومن باب أولى بغيره في تلك الأمور . # قوله : 16 ( في الخيل ) إلخ : أي وأما غير ms0594 الخيل والإبل كالبغال والحمير ~~تجوز بالجعل وأما بغيره فتجوز كما يأتي . # قوله : 16 ( ولا بمجهول ) : اي كالذي في الجيب أو الصندوق والحال أنه لا ~~يعلم قدره أو جنسه فلو وقعت المسابقة بممنوع مما ذكر فالظاهر أنه لا شيء ~~فيها لأنه لا ينتفع الجاعل بشيء حتى يقال عليه جعل المثل خلافا للبدر . # قوله : 16 ( وإن عين المبدأ ) : قدر الشارح إن لكونه معطوفا على صح وهو ~~بالبناء للمفعول ليشمل ما إذا كان التعيين منهما بتصريح أو بعادة والمراد ~~بالمبدأ المحل الذي يبدأ منه من رماحة أو رمي بالسهم والمراد بالغاية المحل ~~الذي ينتهي إليه ولا تشترط المساواة فيهما . PageV02P208 # قوله : 16 ( كهذا الفرس ) : أي لابد من تعيينه بالإشارة الحسية وما في ~~معناها بأن يقول : أسابقك على فرسي هذه أو بعيري هذا وأنت على فرسك هذه أو ~~بعيرك هذا أو فرسك وفرسي وكانا معهودين بينهما ولا يكتفي بالتعيين بالوصف ~~كأسابقك على فرس أو بعير صفته كذا وهذا ما يدل عليه قول ابن شاس : من شروط ~~السبق معرفة أعيان السباق ( اه ) ولا بد أن لا يقطع بسبق أحدهما الأخر وإلا ~~لم يجز فيشترط جهل كل واحد من المتسابقين سبق فرسه . # قوله : 16 ( وعين الرامي ) : أي أنه لابد من معرفة شخصه كزيد وعمرو . فلو ~~وقع العقد على مسابقة شخصين من غير تعيين لم يجز # قوله : 16 ( كالإجارة : أي في غير المتسابقين فاندفع ما يقال إن فيه ~~تشبيه الشيء بنفسه لأن عقد المسابقة من الإجارة أو أنه من تشبيه الجزئي ~~بالكلي . )6 ( # قوله : 16 ( غير المتسابقين ) : هذه جائزة اتفاقا وأما الثانية وهي إخراج ~~أحد المتسابقين فعلى المشهور . # قوله : 16 ( ليأخذه السابق منهما ) : أي ليأخذ السابق الجعل الذي أخرجه ~~غيره مع بقاء جعله له . # قوله : 16 ( لأنه من القمار المحض ) : أي الخالص الذي لا رخصة فيه لخروجه ~~عن حد الرخصة . # قوله : 16 ( وهو لربه ) : أي وجعل كل لربه . # قوله : 16 ( ولو وقع ذلك بمحلل ) : رد بلو على من قال بالجواز مع المحلل ~~وهو ابن المسيب وقال به مالك ms0595 مرة . ووجهه : أنهما مع المحلل صارا كاثنين ~~أخرج أحدهما دون الآخر . # قوله : 16 ( نظرا PageV02P209 ~~لمن يرى الجواز به ) : أي وهو ابن المسيب ومالك كما تقدم . # قوله : 16 ( بخلاف ضياعه ) : أي كما لو نسيه قبل ركوبه أو سقط من يده وهو راكب . # قوله : 16 ( لم يجز ) : أي يحرم وقيل : يكره وقد حكى الزناتي قولين ~~بالكراهة والحرمة فيمن تطوع بإخراج شيء للمتصارعين أو المتسابقين على ~~أرجلهما أو على حماريهما أو غير ذلك مما لم يرد فيه نص السنة . # قوله : 16 ( وجاز عند الرمي افتخار ) : أي بالقول كما قال الشارح أو ~~بالفعل كما ورد : أن النبي رأى رجلا يختال في مشيته بين الصفوف فقال إنها ~~لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا المكان أو ما في معنى ذلك . # قوله : 16 ( لأنه المقيس عليه ) : أي لوروده عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فيه يوم حنين وحيث قال : أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب # قوله : 16 ( انتقل يتكلم على النكاح ) : أي لأن النكاح من لوازمه الجهد ~~والمشقة التي هي معنى الجهاد لغة لخبر : إن من الذنوب ذنوبا لا يكفرها صلاة ~~ولا صوم ولا جهاد إلا السعي على العيال أو كما قال . وقد أسقط المصنف هنا ~~فصل الخصائص لأن أكثر أحكامها قد أنقضى بوفاته . PageV02P210 ### | AUTO ( باب ) : # قوله : 16 ( وغير ذلك ) : أي كالرجعة والإيلاء والعدة والرضاع والحضانة . # قوله : 16 ( والأصل فيه الندب ) : أي لقوله : تناكحوا تناسلوا فإني مكاثر ~~بكم الأمم يوم القيامة ولقوله : من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض ~~للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء وغير ذلك من ~~الأحاديث والآيات الواردة في ذلك . # قوله : 16 ( لما فيه من التناسل ) إلخ : بيان لحكمته . # قوله : 16 ( وقد يجب إن خشي ) إلخ أي : وإن أدى إلى الإنفاق عليها من ~~حرام أو أذى إلى عدم الإنفاق عليها . والظاهر كما قاله الخرشي وجوب إعلامها ~~بذلك ولكن اعترض بأن الخائف من الزنا مكلف بترك الزنا لأنه في طوقه كما أنه ~~مكلف بترك التزوج الحرام ms0596 فلا يفعل محرما لدفع محرم فلا يصح أن يقال إذا خاف ~~الزنا وجب النكاح ولو أدى الإنفاق من حرام وقد يقال إذا استحكم الأمر ~~فالقاعده ارتكاب أخف الضررين ألا ترى أن المرأة إذا لم تجد ما يسد رمقها ~~إلا بالزنا فانه يجوز لها كما يأتي . # قوله : 16 ( أو إلى ترك واجب ) : أي كتأخير الصلاة عن أوقاتها لاشتغاله ~~بتحصيل نفقتها . # وحاصل ما في المقام أن الشخص إما راغب في النكاح أو لا والراغب إما أن ~~يخشى العنت أو لا PageV02P211 ~~فالراغب إن خشي العنت وجب عليه ولو مع انفاق عليها من حرام . أو مع وجود ~~مقتضى التحريم غير ذلك . فإن لم يخش ندب له رجا النسل أم لا ولو قطعه عن ~~عبادة غير واجبه . وغير الراغب إن خاف به قطعه عن عباده غير واجبه كره . ~~رجا النسل أم لا وإن لم يخش ورجا النسل ندب فإن لم يرج أبيح . واعلم أن كلا ~~من قسم المندوب والجائز والمكروه مقيد بما إذا لم يكن موجب التحريم والمرأة ~~مساويه للرجل في هذه الأقسام إلا في التسري . # قوله : 16 ( في عرف الشرع عقد ) إلخ : هذا هو الراجح من قولين حكاهما ابن ~~عبد السلام حيث قال : اختلف هل هو حقيقة في كل واحد من العقد والوطء أو في ~~إحداهما وما هو محل الحقيقة ؟ قال والأقرب أنه حقيقة لغة في الوطء مجاز في ~~العقد وفي الشرع على العكس إلخ . وفائدة الخلاف إن زنى بامرأة هل تحرم على ~~ابنه وأبيه على أنه حقيقة في الوطء أم لا تحرم على أنه مجاز في الوطء . إن ~~قلت مقتضى كونه حقيقة في العقد حل المبتوتة بمجرده كما هو ظاهر الآية ~~الكريمة . والجواب أن الآية خصصت بالحديث وهو قوله : حتى تذوقي عسيلته إلخ ~~والإجماع موافق للحديث فتأمل . # قوله : 16 ( إذ ليس الأصل فيه حل التمتع ) : أي بخصوصه بل الأصل فيه ملك ~~الذات كما قال الشارح والتمتع من توابع ملك الذات بخلاف عقد النكاح فلا ~~يملك من المرأة إلا الانتفاع لا الذات ولا المنفعة ms0597 فلذلك كان له منها ~~الانتفاع بنفسه فقط . # قوله : 16 ( بنسب ) إلخ : محرم النسب هو المذكور في قوله تعالى : { حرمت ~~عليكم أمهاتكم } الآية ومحرم الرضاع مثله . لقوله : يحرم من الرضاع ما يحرم ~~من النسب . ومحرم الصهر أمهات الزوجة وبناتها وزوجات الأصول وزوجات الفروع ~~وسيأتي بيان ذلك مفصلا إن شاء الله تعالى . # قوله : 16 ( إذ لا يصح عقد على مجوسية ) إلخ : ولذلك لو أسلم وتحته ~~مجوسية فإنه يفسخ نكاحها . ولا يقر عليها بحال ما دامت مجوسية كما يأتي . # قوله : 16 ( إذ لا يصح عقد على الأمة المذكورة ) : أي ولو خشى العنت ولم ~~يجد للحرائر طولا ولا يقر عليها إن أسلم وهي تحته بخلاف الأمة المسلمة فله ~~نكاحها بالشرطين ويقر عليها إن أسلم وإن لم يوجد الشرطان . PageV02P212 # قوله : 16 ( فتخرج المحرم والمجوسية ) إلخ : أي ويكون الحد جامعا مانعا . # قوله : 16 ( فالجواب أنه قصد بما ذكره ) إلخ : محصل الجواب أن الحد ما ~~كان بالذاتيات لا بالعرضيات . إذ لا يلتفت لها في الحدود فلذلك التفت ~~للمانع الأصلي فقط لأن الحدود لبيان الحقائق صحيحة أو فاسدة لعارض فلذلك لا ~~يعتبر فيها إخراج العرضيات فحيث كان التعريف جامعا مانعا من حيث الذاتيات ~~كفى ولا يلتفت لكونه غير مانع من حيث العرضيات كما هو معلوم . # قوله : 16 ( فهو من تمام الحد ) : أي لأنها أحد الأركان فهي من جملة ~~ذاتيات الماهية . # قوله : 16 ( وسيأتي بيانها ) : أي في قوله والصيغة هي اللفظ الدال عليه ~~كأنكحت وزوجت إلخ . # قوله : 16 ( لقادر ) : أي وأما غير القادر فلا يندب له بل هو حرام إن لم ~~يخف على نفسه العنت كما تقدم . # قوله : 16 ( محتاج ) إلخ : تقدم تفصيل ذلك في الحاصل . # قوله : 16 ( ثم فرع على ذكر التعريف ) : إنما فرع الأركان على التعريف ~~لتضمنه لها فهو من باب ذكر الشيء مجملا ثم مفصلا فيكون أوقع في النفس . # قوله : 16 ( مفرد مضاف ) إلخ : جواب عن سؤال وارد وهو أن الركن مبتدأ وهو ~~شيء واحد وأخبر عنه بمتعدد فأجاب بما ذكر . # قوله : 16 ( لأن العقد لا ms0598 يحصل ) إلخ : بيان لحصر الأركان في الثلاثة . ~~ولماهية العقد من حيث هي سواء كان عقد نكاح أو بيع مثلا فالاثنان في النكاح ~~الزوج وولي الزوجة وفي البيع البائع والمشتري وقوله على حل شيء كناية عن ~~المعقود عليه زوجة أم غيرها . وقوله بما يدل عليه كناية عن الصيغة التي بها ~~العقد وهي في كل شيء بحسبه . # قوله : 16 ( يحصل منه ومن غيره ) : أي فالعقد لا يتحصل إلا من اثنين كما ~~تقدم أحدهما في النكاح ولي الزوجة والآخر الزوج أو وكيله . # قوله : 16 ( والثاني ) : أي المعقود عليه . فالزوج والزوجة PageV02P213 ~~بمنزلة الثمن والمثمن فكما أنه لا يحال الثمن للبائع والمثمن للمشتري إلا ~~بالعقد لا يحل الرجل للمرأة والمرأة للرجل إلا به . # قوله : 16 ( بإيجاب وقبول ) : الباء للتصوير أي مصورة بإيجاب من أحدهما ~~وقبول من الآخر على الوجه الآتي . # قوله : 16 ( فلا يتوقف عليه العقد ) : أي فهو من العرضيات . # قوله : 16 ( ولو لم يذكر حال العقد ) إلخ : أي فالمضمر اشتراط عدمه . # قوله : 16 ( غير الولي ) إلخ : ليس المراد بالولي من يباشر العقد . بل من ~~له ولاية النكاح ولو تولى العقد غيره بإذنه . ولا تصح شهادة المتولي أيضا ~~لأنها شهادة على فعل النفس . # قوله : 16 ( ولا بشهادة فاسقين ) : ومثلهما مستورا الحال فإن عدم العدول ~~فيكفي مستورا الحال . وقيل يستكثر من الشهود وهو المطلوب في هذه الأزمنة . # قوله : 16 ( نظرا إلى أنه من المعقود عليه ) إلخ : المناسب نظرا لتوقف ~~الصحة عليه . لأن المعقود عليه المحل لا غير كما تقدم في التعريف ولو كان ~~الصداق من جملة المعقود عليه لما وجد العقد بدونه ولا حجة في قوله الآتي ~~الصداق كالثمن لأن ذاك من جهة شروطه . # قوله : 16 ( إذ لكل وجهة ) : أي فمن نظر إلى الحقيقة جعل الأركان ثلاثة ~~كما علمت ومن نظر إلى توقف الصحة على الشيء عد الصداق ركنا وناقشوه بأن ~~مقتضى هذا النظر عد الشهود أيضا والفرق تحكم . # قوله : 16 ( ولا خلاف في المعنى ) : أي بل في الاصطلاح والعبارة والفقه واحد . # قوله : 16 ( وقد علمت ms0599 أن النكاح ) : أي من تصديره في التعريف بقوله عقد إلخ . # قوله : 16 ( والأول أصح ) : أي كما تقدم عن ابن عبد السلام PageV02P214 ~~وتقدم بيان ثمرة الخلاف . # قوله : 16 ( لصحته ) : أي لصحة العقد لأن الإشهاد ليس شرطا في صحة العقد ~~عندنا بل هو مندوب حالة العقد كما يأتي . # قوله : 16 ( بائنه ) : بالرفع خبر لمبتدأ محذوف أي وهي بائنه لا بالجر ~~صفة لطلقة لأن الحاكم يقول طلقتها عليك ولا يقول طلقه بائنة وإنما المعنى ~~إذا قال الحاكم طلقتها عليك تصير تلك الطلقة بائنة . وإنما كان بطلاق لأنه ~~عقد صحيح . # قوله : 16 ( لأنه جبري ) : أي ولذلك كان كل طلاق أوقعه الحاكم يكون بائنا ~~إلا المولي والمعسر بالنفقة . وأيضا لا يتأتى هنا أن يكون رجعيا لأنه يشترط ~~في الرجعي تقدم وطء صحيح ولم يحصل ولذلك كان الطلاق هنا بائنا حكم به حاكم ~~أم لا كما قرره شيخ مشايخنا العدوي . فالأولى لشارحنا أن يعلل بما ذكر ~~فتدبر . # قوله : 16 ( وحدا معا ) : إلخ : أي ولا يلحق به الولد لأنه محض لانعدام ~~شرط الصحة . فالمعدوم شرعا كالمعدوم حسا . # قوله : 16 ( إلا إن فشا ) : جعل الشارح فاعل الفشو النكاح وهو ما لابن ~~عرفه وابن عبدالسلام وجعله ( عب ) الدخول والكل صحيح . # قوله : 16 ( والشاهدين الفاسقين ) : ومن باب أولى مستورا الحال . # قوله : 16 ( ومثل الفشو الشاهد الواحد ) : أي كما نقله ( ح ) واعتمده ~~الأجهوري . # قوله : 16 ( ورد بلو قول ابن القاسم ) : أي فهو ضعيف لقوه الشبهة التي ~~تدرأ الحد . # قوله : 16 ( بعد الثناء والشهادتين ) : أي وبعد آية من القرآن مثل قوله ~~تعالى : { يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم ~~مسلمون } . # { واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا . # { يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا } . الآية ولا بد من PageV02P215 ~~تقديم البسمله على الجميع لأنه من الأمور المهمة . # قوله : 16 ( والبادي عند العقد الولي ) : أي وهو الأفضل ولو بدأ الزوج ~~لكفى ولا يضر الفصل بين الإيجاب والقبول بالخطبة قال في الحاشية : والظاهر ~~أن الفصل بينهما ms0600 بالسكوت قدرها كذلك فجملة الخطب أربع . # قوله : 16 ( وندب تقليلها ) : قال الأجهوري ذكر بعض الأكابر أن أقلها أن ~~يقول : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد فقد زوجتك بنتي ~~مثلا بكذا ويقول الزوج أو وكيله بعدما مر من الحمد والصلاة : أما بعد فقد ~~قبلت نكاحها لنفسي أو لموكلي بالصداق المذكور . # قوله : 16 ( وندب إعلانه ) : أي لقوله عليه الصلاة والسلام : أفشوا ~~النكاح واضربوا عليه بالدف . وهذا بخلاف الخطبة فينبغي إخفاؤها . # قوله : 16 ( وندب تفويض الولي العقد لفاضل ) : أي فيندب لولي المرأة ~~ومثله الزوج تفويض العقد لمن ترجى بركته وأما تفويض العقد لغير فاضل فهو ~~خلاف الأولى . # قوله : 16 ( وندب تهنئة ) : بالهمز أي للعروس الشامل لكل من الزوجين أي ~~إدخال السرور عليهما عند العقد وعند البناء . # قوله : 16 ( وندب الإشهاد عند العقد ) : حاصله أن أصل الإشهاد على النكاح ~~واجب وإحضارهما عند العقد مندوب . فإن حصل عند العقد فقد وجد الأمران ~~الوجوب والندب . وإن فقد وقت العقد ووجد عند الدخول فقد حصل الواجب وفات ~~المندوب وإن لم يوجد إشهاد عند الدخول والعقد ولكن وجدت الشهود عند واحد ~~منهما فالصحة قطعا . ويأثم أولياء النكاح PageV02P216 ~~لعدم طلب الشهود وإن لم يوجد شهود أصلا فالفساد قطعا كذا في الحاشية بتصرف . # قوله : 16 ( وندب ذكر الصداق ) : أي والإشهاد عليه ومحل ندبه إن كانت ~~الصيغة أنكحت وزوجت لا وهبت فيجب ذكره كما يأتي . # قوله : 16 ( وندب حلوله كله ) : أي وإن لم يقبض كله وتأجيله كلا أو بعضا ~~خلاف الأولى حيث أجل بأجل معلوم وإلا فلا يجوز كما يأتي . # قوله : 16 ( قبله ) : أي حين الخطبه . # قوله : 16 ( ويكره استغفالها ) : أي لئلا يتطرق أهل الفساد للنظر للنساء ~~. ويقولون نحن خطاب ومحل كراهة الاستغفال إن كان يعلم أنه لو سألها في ~~النظر تجيبه إن كانت غير مجبرة أو إذا سأل وليها يجيبه إن كانت مجبرة أو ~~جهل الحال وأما إن علم عدم الإجابه حرم النظر إن خشى الفتنة وإلا كره وإن ~~كان نظر وجه الأجنبيه وكفيها جائزا لأن نظرهما ms0601 في معرض النكاح مظنة قصد ~~اللذة . # قوله : 16 ( وعامة أهل المذهب على أنه جائز ) : قال بعضهم ويمكن حمل ~~الجواز في كلام أهل المذهب على الإذن الصادق بالمندوب . # تنبيه : مثل الرجل المرأة يندب لها نظر الوجه والكفين من الزوج وإنما أذن ~~للخاطب في نظر الوجه واليدين لأن الوجه يدل على الجمال وعدمه . واليدين ~~تدلان على صلابة البدن وطراوته . # قوله : 16 ( وندب نكاح بكر ) : أي لقوله عليه الصلاة والسلام : عليكم ~~بالأبكار فإنهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما وأسخن إقبالا وأرضى باليسير من ~~العمل وفي رواية : عليكم بالأبكار فإنهن أنتق أرحاما وأعذب أفواها وأقل خبا ~~وأرضى باليسير وخبا بخاء معجمة مكسورة وباء مشددة من غير همز : أي خداعا . # قوله : 16 ( لكن قال بعض أهل العلم ) : هو زروق PageV02P217 ~~في شرح الرسالة . # قوله : 16 ( كالملك ) : أي التام المستقل به دون مانع بخلاف المعتقة لأجل ~~والمبعضة والمشتركة والمحرم . والذكر المملوك والخنثى والمكاتبة والمتزوجة ~~بالغير . # قوله : 16 ( وأما الإيلاج فيه ) : أي وأما التمتع بظاهره ولو بوضع الذكر ~~عليه فجائز كما ذكره البرزلي قائلا : ووجهه عندي أنه كسائر جسد المرأة ~~وجميعه مباح ما عدا الإيلاج في باطنه . واعتمده ( ح ) واللقاني خلافا ~~للتتائي والبساطي والأقفهسي . حيث قالوا : لا يجوز التمتع بالدبر لا ظاهرا ~~ولا باطنا . # قوله : 16 ( وحرم خطبة ) إلخ : حاصل هذا المبحث أن صوره تسع من ضرب ثلاثة ~~في مثلها يحرم منها سبع ويجوز اثنان . هذا ما أفاده المصنف والشارح ولك أن ~~تجعلها ستة عشر بزيادة الذمى حيث كانت المخطوبة من أهل الكتاب فيصير ~~المضروب أربعة في مثلها متى كان الخاطب الأول صالحا أو مجهول حال أو ذميا ~~يحرم مطلقا كان الثاني صالحا أو مجهول حال أو فاسقا أو ذميا . وكذا إن كان ~~الأول فاسقا والثاني فاسقا فالحرمة في ثلاثة عشر والجواز في ثلاثة . إن قلت ~~أن الذمي أسوأ حالا من الفاسق فكان مقتضاه لا تحرم الخطبة عليه كالفاسق . ~~والجواب أن الذمي له دين يقر عليه . والفاسق لا يقر على فسقه فكان بهذا ~~المعنى أسوأ حالا منه . # قوله : 16 ms0602 ( إن كانت بخلافها ) : أي بأن كانت مجبرة أو سفيهة فإذا ردت ~~المجبرة ومن في حكمها الخاطب لم تحرم خطبتها لغيره . وكذا إذا ردت غير ~~المجبرة خطبة الأول لم تحرم خطبة غيره . فعلم أنه لا يعتبر ركون المجبرة مع ~~رد مجبرها ولا ردها مع ركونه ولا يعتبر ركون أمها أو وليها غير المجبر مع ~~ردها . ولا رد أمها أو وليها غير المجبر مع رضاه . واعلم أن رد المرأة أو ~~وليها بعد الركون للخاطب لا يحرم ما لم يكن الرد لأجل خطبة الثاني فإن ~~تزوجت الخاطب الثاني وادعت هي أو مجبرها أنها كانت رجعت عن الركون للأول ~~قبل خطبة الثاني وادعى الأول أن الرجوع بسبب خطبة الثاني ولا قرينة لأحدهما ~~. فالظاهر كما قال الأجهوري أنه يعمل بقولها أو بقول مجبرها لأن هذا لا ~~يعلم إلا من جهتهما . ولأن دعواه توجب الفساد ودعواهما توجب الصحة والأصل ~~في العقود الصحة . PageV02P218 # قوله : 16 ( وهو أحد قولين ) : أي وهو ظاهر الموطأ . # قوله : 16 ( وقال بعضهم ) إلخ : أي وهو ابن نافع وفي المواق مقتضى نقل ~~ابن عرفة أن كلا من القولين مشهور . # قوله : 16 ( وفسخ عقد الثاني ) إلخ : هذا أحد أقوال ثلاثة وحاصلها الفسخ ~~مطلقا بنى أو لا وعدمه مطلقا والفسخ إن لم يبن لا إن بنى وشهر أبو عمران ~~الفسخ قبل البناء لكن قيده بالاستحباب . # قوله : 16 ( وقيل استحبابا ) إلخ : فعليه إنما يكون الفسخ عند عدم مسامحة ~~الأول له فإن سامحه فلا فسخ ومحل الفسخ المذكور ما لم يحكم حاكم بصحة ~~النكاح الثاني وإلا لم يفسخ كالحنفي ؛ فإنه يرى أن النهي في الحديث للكراهة . # قوله : 16 ( وحرم صريح خطبة ) إلخ : أي سواء كانت مسلمة أو كتابية حرة أو أمة . # قوله : 16 ( أو طلاق ) : أي ولو كان رجعيا . # قوله : 16 ( فيجوز ) : أي التصريح لها بالخطبة في العدة بل له تزويجها . # قوله : 16 ( وهي تعده ) : أي إن كانت غير مجبرة وإلا فالعبرة بوعد وليها ~~كما يأتي . # قوله : 16 ( لأن ماء الزاني فاسد ولذا لا يلحق به الولد ) إلخ ms0603 : هذا ~~التعليل يشمل الغصب أيضا ولا يشمل المستبرأة من شبهة النكاح أو الملك أو ~~شبهته فيقتضى جواز الخطبة لصاحب الماء زمن الاستبراء لأن الماء غير فاسد ~~للحوق المولود به وانظر في ذلك . # قوله : 16 ( أي المعتدة بنوعيها ) : أي الموت PageV02P219 ~~والطلاق ولا يتأبد في الطلاق إلا إن كان بائنا وأما الرجعية فلا يتأبد ~~تحريمها لأنها زوجة لمطلقها ما دامت في العدة فكأن العاقد إذا وطىء زنى ~~بزوجة الغير ولا يحرم بالزنى حلال وهل يحد الواطئ حينئذ لأنه زان أو لا ؟ ~~وكلامهم في باب الحد يدل على أنه يحد كذا في الحاشية . واختلف في الرجل ~~يفسد المرأة على زوجها حتى يطلقها منه ثم يتزوج بها بعد وفاء عدتها منه ~~فقيل يتأبد تحريمها وقيل لا يتأبد وإنما يفسخ نكاحه فإذا عادت لزوجها ~~وطلقها أو مات عنها جاز لذلك المفسد نكاحها وهذا هو المشهور كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( أو المستبرأة بأنواعها ) : أي الخمسة وهي شبهة النكاح والملك ~~وشبهته والزنا والغصب . # قوله : 16 ( بوطء نكاح ) إلخ : حاصله أن الصور هنا ست وثلاثون صورة من ~~ضرب ستة في مثلها لأن المحبوسة إما في عدة في نكاح أو استبراء من شبهة أو ~~من ملك أو شبهته أو من زنا أو غصب والطارئ واحد من تلك الستة يتأبد التحريم ~~. في ستة عشر صورة : وهي ما إذا طرأ نكاح أو شبهته على الستة فهذه اثنتا ~~عشرة صورة أو طرأ ملك أو شبهته على نكاح أو شبهته فهذه أربع تضم لها أفادها ~~كلها بقوله : وتأبد تحريمها بوطء إلى قوله : إن كانت العدة أو الاستبراء من ~~غيره وأما طرو زنا أو غصب على الستة أو طرو ملك أو شبهته على مالك أو شبهته ~~أو زنا أو غصب فهذه عشرون لا يتأبد بها التحريم وهذه قد أفادها بقوله أو ~~الزنا أو وطء ملك أو شبهته في استبراء . # قوله : 16 ( لا بمجرد أحدهما ) : أي الذي هو العقد فقط أو الوطء فقط وأما ~~الأول فظاهر وأما الوطء ففيه تفصيل . أما إذا كان وطء ms0604 زنا أو غصب فلا يضر ~~طروه على الجميع وكذلك وطء الملك أو شبهته إن طرأ على ملك أو شبهته أو زنا ~~أو غصب وأما وطء شبهة النكاح فيضر في الجميع ومثله وطء الملك وشبهته إن طرأ ~~على النكاح وشبهته فقد علمت الإجمال في كلام الشارح فتأمل . # قوله : 16 ( يعود على العدة ) : أي بنوعيها وقوله : والاستبراء أي ~~بأنواعه . # قوله : 16 ( أي في عدتها من PageV02P220 ~~نكاح أو شبهته ) : تسمية المحبوسة من شبهة النكاح معتدة فيه تجوز . # قوله : 16 ( أن من عقد على معتدة ) : أي من طلاق بائن من غيره أو وفاة ~~وقوله أو مستبرأة صادق بأنواع الاستبراء الخمسة فهذه ست صور أخبر عنها ~~بقوله : تأبد تحريمها . فهذه مسائل طرو النكاح على الستة وإن نظرت لقوله : ~~وإن بعدهما كانت اثنتي عشرة . # قوله : 16 ( وأما مقدمات الوطء ) إلخ : أي فيكون تأبيد التحريم في ست صور ~~فقط . بخلاف الوطء ففي اثنتي عشرة فصور المقدمات والست التي زادت بالتعميم ~~خارجة عن أصل الست والثلاثين . # قوله : 16 ( وأما الوطء فيؤبد ) إلخ : تحته ست وقوله أو بملك أو شبهته أي ~~طرو ملك أو شبهته على نكاح أو شبهته فهذه أربعة تأبد فيها التحريم تضم لما ~~قبلها فقول الشارح في العدة فقط أي من نكاح أو شبهته ولو حذف قوله فقط وصرح ~~بهما ما ضر فصارت صور التأبيد ثمانيا وعشرين فتأمل . # قوله : 16 ( دون الاستبراء ) : أي من غير شبهة النكاح لما علمت أن شبهة ~~النكاح ملحقة بالعدة . # قوله : 16 ( ولو من طلاق ثلاث ) : أي فلا يؤبد التحريم عليه . وإن كان ~~العقد عليها في تلك الحالة حراما . ويحد إن كان قد تزوجها عالما بالتحريم . ~~ولا يلحق به الولد إن كان ثابتا بالبينة . فإن تزوجها غير عالم بالتحريم ~~كما إذا استند لقول مفت يعتقد صدقه فلا حد عليه ويلحق به الولد وإن كان يجب ~~التفرقة بينهما متى أطلع عليهما وأما لو أقر بعد النكاح أنه كان قبله عالما ~~بالتحريم ولم يثبت ذلك بالبينة فإنه يحد لإقراره ويلحق به الولد لعدم ثبوت ms0605 ~~ذلك وهذه إحدى المسائل التي يجتمع فيها الحد مع لحوق الولد . # قوله : 16 ( أو الزنا المحض ) : مراده ما يشمل الغصب فيدخل فيه اثنتا ~~عشرة صورة وهو طرو زنا أو غصب على نكاح أو شبهته أو ملك أو شبهته أو زنا أو غصب . # قوله : 16 ( أو وطء بملك أو شبهته ) : تحته ثمان وهي : أن يقال طرأ ملك ~~أو شبهته على استبراء من ملك أو شبهته أو زنا أو غصب فإن قوله في استبراء ~~بيان للمطرو عليه ومراده الاستبراء من خصوص الملك أو شبهته أو الزنا أو ~~الغصب لا من شبهة النكاح فإن حكمها حكم عدة النكاح كما تقدم فهذه هي PageV02P221 ~~العشرون التي لا تأبيد ويزاد عليها العقد المجرد وتحته ست صور فجملة الصور ~~أربع وخمسون تؤخذ من المصنف والشارح . # قوله : 16 ( وهي معتدة من طلاق أو موت ) : ومثله شبهته كما تقدم . # قوله : 16 ( لم يقل به الحنفية ولا الشافعية ) : أي فلو رفعت المسألة ~~لشافعي أو حنفي وحكم بعدم تأبيد التحريم لرفع الخلاف كما هو معلوم . # قوله : 16 ( وجاز التعريض ) : هو لفظ استعمل في معناه ليلوح به لغيره فهو ~~حقيقة أبدا وهذه الألفاظ كذلك بخلاف الكتابة فإنها التعبير عن الملزوم باسم ~~اللازم كقولنا في وصف شخص بالكرم إنه كثير الرماد . # قوله : 16 ( وهو ضد التصريح ) : جملة معترضة بين التعريض وتفسيره . # قوله : 16 ( لا النفقة ) : أي فلا يجوز إجراء النفقة عليها في العدة بل يحرم . # قوله : 16 ( واستظهر ) : أي استظهر هذا التفصيل الشمس اللقاني . # قوله : 16 ( وجاز ذكر المساوىء ) : أي أنه يجوز لمن استشاره الزوج في ~~التزوج بفلانة أن يذكر له ما يعلمه فيها من العيوب ليحذره منها ويجوز لمن ~~استشارته المرأة في التزوج بفلان أن يذكر لها ما يعلمه فيه من العيوب ~~لتتحذر منه . # واعلم أن محل جواز ذكر المساوىء للمستشار إذا كان هناك من يعرف حال ~~المسئول عنه غير ذلك المستشار وإلا وجب عليه البيان لأنه من باب النصيحة ~~لأخيه المسلم وهذه طريقة الجزولي وهناك طريقة أخرى توجب عليه ذكر المساوىء ms0606 ~~مطلقا كان هناك من يعرف تلك المساوىء غيره أم لا . PageV02P222 # قوله : 16 ( وإن لم يثبت عليها ) : أي هذا إذا ثبت عليها بالبينة بل وإن ~~لم يثبت وأما من يتكلم فيها وليست مشهورة بذلك فلا كراهة في زواجها قال ~~بعضهم : ومحل كراهة تزوج المرأة التي اشتهرت بالزنا إذا لم تحد أما إذا حدت ~~فلا كراهة في زواجها بناء على أن الحدود جوابر هكذا قيل وفي هذا التعليل ~~نظر ولا يقال إن قوله تعالى : { والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك } يفيد ~~حرمة نكاحها لأنه يقال المراد لا ينكحها في حال زناها أو أنه بيان للائق ~~بها أو أن الآية منسوخة . # قوله : 16 ( أي من ذكر من الزانية ) إلخ : أي وإذ فارق الزانية المبيحة ~~فرجها للغير فلا صداق لها حيث تزوج بها غير عالم بذلك . # قوله : 16 ( فلا بد من تسمية صداق ) : أي حقيقة بأن يقول : وهبتها لك ~~بصداق قدره كذا أو حكما كأن يقول : وهبتها لك تفويضا . # قوله : 16 ( والمضارع ) إلخ : قال في التوضيح ومضارعهما كماضيهما واعترضه ~~الناصر اللقاني قائلا فيه نظر إذ العقود إنما تتعلق بالماضي دون المضارع ~~لأن الأصل فيه الوعد وفي الماضي اللزوم 16 ( 1 ه ) فمن أجل هذه المناقشة في ~~كلام التوضيح قيد شارحنا المضارع بقوله : إن قامت القرينة إلخ . # قوله : 16 ( كالماضي ) : ومن باب أولى صيغة الأمر لأنها موضوعة للإنشاء . # قوله : [ ولا يضر الفصل اليسير ] : تقدم أنه PageV02P223 ~~الخطبة أو قدرها . # قوله : 16 ( كالطلاق والعتق ) إلخ : أي فقد ورد : ثلاثة هزلهن جد النكاح ~~والطلاق والعتق وفي رواية والرجعة بدل العتق . # تنبيهان : الأول : اختلف في كل لفظ يقتضى البقاء مدة الحياة كبعت أو ملكت ~~أو أحللت أو أعطيت أو منحت وهل هي كوهبت ينعقد بها النكاح إن سمى صداقا ~~حقيقة أو حكما ؟ وهو قول ابن القصار وعبد الوهاب والباجي وابن العربي أو لا ~~ينعقد بها ولو سمي صداقا ؟ وهو قول ابن رشد في المقدمات ككل لفظ لا يقتضي ~~البقاء فلا ينعقد به اتفاقا كالحبس والوقف والإجارة والعارية والعمرى ms0607 فتحصل ~~من كلامهم أن الأقسام أربعة : الأول : ينعقد به النكاح مطلقا سواء سمى ~~صداقا أم لا وهو أنكحت وزوجت والثاني : ينعقد إن سمي صداقا حقيقة أو حكما ~~وهو وهبت فقط والثالث : ما فيه الخلاف وهو كل لفظ يقتضي البقاء مدة الحياة ~~والرابع : ما لا ينعقد به مطلقا اتفاقا وهو كل لفظ لا يقتضي البقاء مدة ~~الحياة . # الثاني : يلزم النكاح بمجرد الإيجاب والقبول وإن لم يرض الآخر ولو قامت ~~قرينة على قصد الهزل لأن النكاح عقد لازم لا يجوز فيه الخيار إلا خيار ~~المجلس فهو معمول به عندنا في خصوص النكاح إذا اشترط . # قوله : 16 ( الأول المالك ) : قدمه لقوة تصرفه لأنه يزوج الأمة مع وجود ~~أبيها وله جبر الثيب والبكر والكبيرة والصغيرة والذكر والأنثى لأنهما مال ~~من أمواله وله أن يصلح ماله بأي وجه . # قوله : 16 ( ولكن توكل في العقد ) : أي على الأمة بخلاف العبد فلها العقد ~~بنفسها ويشترط في المالك المجبر الإسلام والحرية والرشد فإن الكافر لا ~~نتعرض له في مملوكه الكافر فإن كان مملوكه مسلما فلا يقر تحت يده بل يجبر ~~على إخراجه من يده وأما لو كان المالك عبدا فالجبر PageV02P224 ~~لمالكه ما لم يكن العبد المالك مأذونا له في التجارة أو مكاتبا فإنه يجبر ~~رقيقه بنفسه ولكن لا يتولى العقد بنفسه في تزويج الأمة فهو كالمرأة وأما لو ~~كان سفيها فالجبر لوليه وليس للعبد أو الأمة جبر سيدهما على التزويج لهما ~~ولو حصل لهما الضرر بعدمه بل ولو قصد إضرارهما بعدمه ولا يؤمر ببيع ولا ~~تزويج لأن الضرر إنما يجب رفعه إذا كان فيه مثل حق واجب ولا حق لهما في ~~النكاح وما في التوضيح من أنه إذا قصد بمنعهما الضرر أمر بالبيع أو التزويج ~~ضعيف كما نص عليه ( ح ) . # قوله : 16 ( فإن جبرها لم يمض ) : أي بناء على منع الجبر وهو الذي اختاره ~~اللخمي والراجح الأول وهو رواية يحيى عن ابن القاسم . # قوله : 16 ( فليس للآخر جبر ) : أي بل إن عقد أحد الشركاء بغير إذن الآخر ~~كان ms0608 للآخر الإجازة والرد إن كان فيها بعض حرية وإن لم يكن فيها تبعيض تحتم ~~الرد كذا في ( ر ) والذي في ( ح ) أنه يتحتم الرد مطلقا لو فيها بعض حرية ~~واختاره ( بن ) # قوله : 16 ( فأب ) : أي رشيد وإلا فالكلام لوليه هكذا في الأصل تبعا ( ل ~~عب ) والخرشي ولكن قال ( بن ) فيه نظر لما سيأتي أن السفيه ذا الرأي أي ~~العقل والدين له جبر بنته وإن كان ناقص التمييز خص وليه بالنظر في تعيين ~~الزوج . واختلف فيمن يلي العقد هل الولي . أو الأب فلذلك أطلق شارحنا ولم ~~يقيد بالرشد اتكالا على ما سيأتي . # قوله : 16 ( بلغت من العمر ستين سنة ) : المراد أنها طالت إقامتها عند ~~أبيها وعرفت مصالح نفسها قبل الزواج وما ذكره من جبر البكر ولو عانسا هو ~~المشهور خلافا لابن وهب حيث قال للأب جبر البكر ما لم تكن عانسا لأنها لما ~~عنست صارت كالثيب ومنشأ الخلاف هل العلة في الجبر البكارة أو الجهل بمصالح ~~النساء فالمشهور ناظر للأول وابن وهب ناظر للثاني . # قوله : 16 ( إلا إذا رشدها الأب ) : أي والحال أنها بالغة إذ الصغيرة لا ~~ترشد ثم ما ذكره المصنف من عدم جبر المرشدة هو المعروف من المذهب وقال ابن ~~عبد البر : له جبرها وكما لا PageV02P225 ~~يجبرها الأب على المشهور لا حجر له عليها في المعاملة وما في الخرشي و( عب ~~) من بقاء الحجر عليها في المعاملة غير صواب إذ الترشيد لا يتبعض فلا يكون ~~في أمر دون آخر كذا في ( بن ) . ومثل البكر التي رشدها الأب البكر التي ~~رشدها الوصي وفي بقاء ولايته عليها قولان الراجح بقاؤها كما هو نقل المتيطي ~~عن سماع ابن القاسم لكن لا يزوجها إلا برضاها وأما لو رشد الوصي الثيب فلا ~~ولاية له عليها والولاية لأقاربها . # قوله : 16 ( وهي بكر ) : أي والحال أنها تدعي البكارة وأن الزوج لم يمسها ~~مع ثبوت الخلوة بينهما وسواء كذبها الزوج أو وافقها ومن باب أولى إذا جهلت ~~الخلوة وأما لو علم عدم الخلوة بينهما وعدم الوصول إليها ms0609 فإجبار الأب باق ~~ولو أقامت على عقد النكاح أكثر من سنة . # قوله : 16 ( فله جبرها لصغرها ) : ظاهره أنه إنما يجبرها قبل البلوغ فإن ~~ثيبت وتأيمت قبل البلوغ ثم بلغت قبل النكاح فلا تجبر وهو : قول ابن القاسم ~~وأشهب ومقابله ما لسحنون من الجبر مطلقا . # قوله : 16 ( أو بزنا ) : أو حرف عطف والمعطوف محذوف قدره الشارح بقوله ~~كبرت وبزنا متعلق بفعل محذوف قدره الشارح بقوله وزالت بكارتها والجملة ~~معطوفة على جملة صغرت . # قوله : 16 ( ولو تكرر منها الزنا ) : أي وهو ظاهر المدونة وقال عبد ~~الوهاب إن لم يتكرر منها الزنا وإلا فلا يجبرها . # قوله : 16 ( وإلا فله جبرها ) : أي لأنه زنا . # قوله : 16 ( بالغا ثيبا ) : أي وأما الصغيرة أو البكر فله جبرها على كل ~~حال مجنونة أو عاقلة . # قوله : 16 ( وإلا فلا جبر له ) : أي لما في الحديث الشريف : لا ضرر ولا ضرار . # قوله : 16 ( بخلاف PageV02P226 ~~الأب له جبرها مطلقا ) ؛ أي ولو على دون مهر المثل ما لم يكن ذا عاهة كما ~~تقدم وما ذكره من أن الوصي لا يزوج إلا بمهر المثل فأكثر لا يعارضه ما يأتي ~~في نكاح التفويض من أنه يجوز الرضا بدونه للوصي قيل لأن ما هنا قبل العقد ~~وما يأتي بعده لمصلحة عدم الفراق . # قوله : 16 ( كأنت وصيي عليها ) : حاصل المسألة أن الأب إذا قال للوصي : ~~أنت وصيي على بضع بناتي أو على نكاح بناتي أو على تزويجهن أو وصي على بنتي ~~تزوجها ممن أحببت له الجبر على الراجح وإن لم يذكر شيئا من النكاح أو ~~التزويج أو البضع فالراجح عدم الجبر كما إذا قال : أنت وصيي على بناتي أو ~~على بعض بناتي أو على بنتي فلانة وأما لو قال : أنت وصي فقط أو على مالي أو ~~بيع تركتي أو قبض ديني فلا جبر اتفاقا فلو زوج جبرا في هذه الصورة فاستظهر ~~الأجهوري الإمضاء وتوقف فيه النفراوي وأما إن زوج بلا جبر صح بلا خلاف هذا ~~هو تحرير المسألة فليحفظ وكلام الشارح في هذا المقام غير ms0610 واضح . # وقوله : 16 ( جاز على الابن ) : أي مضى بعد الوقوع وإلا فالابن مقدم كما ~~أن الوصي مقدم على الأخ بدليل ما بعده . # تنبيه : استثنى العلماء من وجوب الفور بين الإيجاب والقبول مسألة نص ~~عليها أصبغ وهي : أن يقول الرجل في مرضه إن مت فقد زوجت ابنتي فلانة من ~~فلان فهذا يصح طال الأمر أو لا قبل الزوج النكاح بقرب الموت أو بعد الطول ~~كما هو مذهب المدونة . وقيد سحنون PageV02P227 ~~الصحة بما إذا قبل الزوج النكاح بقرب موت الأب لأن العقود يجب أن يكون ~~القبول بقربها ولا سيما عقد النكاح فإن الفروج يحتاط فيها وإنما استثنيت ~~هذه المسألة لأنها من وصايا المسلمين فيجب إنفاذها حيث وقع منه ذلك في ~~المرض كان المرض مخوفا أم لا فتدبر . # قوله : 16 ( وسيأتي أن إذن البكر صماتها ) : أي إلا ما استثنى من الأبكار ~~الستة فلا بد من إذنهن بالقول . # قوله : 16 ( كانت يتيمة أي ) : ولا سيد لها ولا وصي . # قوله : 16 ( إذ لو كان لها أب ) أي أو سيد أو وصي . # قوله : 16 ( والحق خلافه ) أي كما قال شيخ مشايخنا العدوي المعتمد في هذه ~~المسألة ما ارتضاه المتأخرون من أن المدار على خيفة الفساد متى خيف عليها ~~الفساد في مآلها أو في حالها زوجت بلغت عشرا أو لا رضيت بالنكاح أم لا ~~فيجبرها وليها على التزويج ووجب مشاورة القاضي في تزويجها فإن زوجت من غير ~~مشاورته صح النكاح إن دخل وإن لم يطل وأما إن لم يخف عليها الفساد وزوجت صح ~~إن دخل وطال ( اه ) . فإذا علمت ذلك فالمدار على خلوها من الموانع الشرعية ~~أما رضاهما بالزوج وأنه كفؤها في الدين والحرية والحال وأن المهر مهر مثلها ~~وأن الجهاز الذي جهزت به مناسب فليس بلازم على التحقيق ارتكابا لأخف ~~الضررين فإن لم PageV02P228 ~~يوجد قاض يشاور لعدمه أو لكونه ظالما كفى جماعة المسلمين . # قوله : 16 ( بالشروط المذكورة ) : قد علمت أن المدار على خوف الفساد ~~والخلو من الموانع الشرعية فقط . # قوله : 16 ( أو لم تبلغ عشرا ) : ظاهره ms0611 أنها إذا لم تبلغ عشرا وزوجت مع ~~خوف الفساد يفسخ قبل الدخول والطول وليس كذلك بل هو صحيح ابتداء على ~~المعتمد كما تقدم ارتكابا لأخف الضررين ولا يفسخ قبل الدخول والطول إلا إذا ~~زوجت من غير خوف فساد . # قوله : 16 ( ففي المسألة خلاف في التشهير ) : وروي عن ابن القاسم قول ~~ثالث بعد الفسخ أصلا . # قوله : 16 ( والأولى عند وجود متعدد ) إلخ : الراجح أن هذا التقديم واجب ~~غير شرط وقيل مندوب وهو الذي درج عليه الشارح . # قوله : 16 ( تقديم ابن ) : أي ولو من زنا كما إذا ثيبت بنكاح ثم زنت وأتت ~~بولد فيقدم على الأب وأما إذا ثيبت بزنا وأتت منه بولد فإن الأب يقدم عليه ~~لأنها في تلك الحالة مجبرة للأب كما يفهم مما مر . # قوله : 16 ( فأب ) : أي شرعي وأما أبو الزنا فلا عبرة به . # قوله : 16 ( فأخ للأب ) : صادق بأن يكون شقيقا أو لأب فقط وخرج الأخ للأم ~~فإنه لا ولاية له خاصة وإن كان له ولاية عامة . # قوله : 16 ( فابنه ) : ما ذكره من تقديم الأخ وابنه على الجد هنا هو ~~المشهور ومقابله أن الجد وإن علا يقدم على الأخ وابنه . # قوله : 16 ( كالولاء والصلاة على الجنازة ) : أي والغسل والايصاء والعقل ~~كما قال الأجهوري ( PageV02P229 # بغسل وإيصاء ولاء جنازة # نكاح أخا وابنا على الجد قدم ) ( # وعقل ووسطه بباب حضانة # وسوه مع الآباء في الأرث والدم ) # قوله : 16 ( بخلاف الفرائض ) : أي المواريث فأنه مقدم على ابن الأخ . # قوله : 16 ( فجد أب ) : أي وهكذا يقدم الأصل على فرعه وفرعه على أصل أصله ~~وقيل إن الجد وإن علا يقدم على العم . # قوله : 16 ( والأولى تقديم الشقيق ) : أي على الأصح عند ابن بشير ~~والمختار عند اللخمي وهو قول مالك وابن القاسم وسحنون ومقابله ما رواه ابن ~~زياد عن مالك أن الشقيق وغيره في مرتبة واحدة فيقترعان عند التنازع . # قوله : 16 ( أقرع بينهم ) : وقيل يعقدون معا . # قوله : 16 ( فعصبته ) : أي المتعصبون بأنفسهم وكذا يقال فيمن أعتق من ~~أعتقها أو أعتق أباها لأن الكل يصدق ms0612 عليه أنه مولى أعلى وترتيب عصبة كل ~~المتعصبين بأنفسهم كترتيب عصبتها . # قوله : 16 ( لأنها إنما تستحق بالتعصيب ) : أي والعتيق ليس من عصبتها . # قوله : 16 ( فكافل لها ) : حاصله أن البنت إذا مات أبوها أو غاب وكفلها ~~رجل أي قام بأمورها حتى بلغت عنده أو خيف عليها الفساد سواء كان مستحقا ~~لحضانتها شرعا أو كان أجنبيا . فإنه يثبت له الولاية عليها ويزوجها بإذنها ~~إن لم يكن لها عصبة وهل ذاك خاص بالدنيئة ؟ وهو ظاهر المدونة فلذا اقتصر ~~عليه الشارح أو حتى في الشريفة ؟ خلاف . فإن زوجها أولا ثم مات الزوج فهل ~~تعود الولاية له أو لا ؟ ثالثها : تعود إن كان فاضلا رابعها : تعود إن عادت ~~المرأة لكفالته وأشعر اتيان المصنف بالوصف مذكرا أن المرأة الكافلة لا ~~ولاية لها وهو المذهب وقيل : لها ولاية ولكنها لا تباشر العقد بل توكل ~~كالمعتقة . # قوله : 16 ( أو بلغت عشرا بشروطها ) : قد علمت الشروط المتقدمة في ~~اليتيمة وتحقيقها فلا حاجة للإعادة . # قوله : 16 ( أي فإن لم يوجد أحد ممن ذكر ) : أي لم يوجد لها عاصب ولا ~~مولى أعلى ولا كافل ولا PageV02P230 ~~حاكم شرعي . # قوله : 16 ( وصح النكاح ) إلخ أي وأما الجواز ابتداء فسيأتي أن فيه خلافا ~~والحق الجواز لأنه نص المدونة . # قوله : 16 ( لم يجبر ) : أي وأما لو عقد النكاح بالولاية العامة مع وجود ~~المجبر كان النكاح فاسدا ويفسخ أبدا ولو أجازه المجبر . # قوله : 16 ( وإن لم يكن لها حسب ولا نسب ) : أي كالمعتوقة البيضاء ~~الجميلة . # قوله : 16 ( والنسيبة ) : أي ذات النسب العالي وهي التي اتصفت بالحسب ~~والنسب لا ذات النسب فقط بدليل ما بعده . # قوله : 16 ( بل وبصفة فقط ) إلخ : الظاهر أن الصفة الواحدة لا تكفي بدليل ~~استظهاره الآتي . # قوله : 16 ( فهم وإن عرف نسبهم ) : أي عرف أصولها وأنها ليست من زنا ولا ~~مجهولة النسب وليس المراد بالنسب علوه لأن النسب يرجع لمعنى الحسب . # قوله : 16 ( والظاهر دناءتهم ) : وحيث كان انفراد النسب لا يكفي في الشرف ~~فأولى انفراد غيره من الصفات . # قوله : 16 ( كشريفة ) إلخ : حاصله ms0613 أنه إذا عقد للشريفة بالولاية العامة ~~مع وجود الولي الخاص غير المجبر وطال الزمان بعد الدخول والطول الذي ذكره ~~الشارح فإنه يمضي اتفاقا وإن كان لا يجوز ابتداء وأما إن طال بعد العقد ~~وقبل الدخول يتحتم الفسخ أو لا يتحتم PageV02P231 ~~ويخير الولي بين الإجازة والرد وعلى القول بتحتم الفسخ هل بطلاق وهو ~~القياس أو بغيره خلاف أما إن لم يحصل طول فيخير الولي بين الإجازة والرد ~~اتفاقا حصل دخول أم لا . # قوله : 16 ( وطال الزمن ) : أي بعد العقد وقبل الدخول وظاهره أنه إذا حصل ~~منه دخول بعد ذلك لا يقول أحدهم بتحتم الفسخ وليس كذلك بل القول الفسخ جار ~~فيما إذا حصل طول بعد العقد وقبل الدخول ولو حصل دخول بعد ذلك كما يؤخذ من ~~حاشية الأصل . # قوله : 16 ( فالتخيير في صورتين ) : أي اتفاقا وتحتم الفسخ على أحد ~~القولين في صورة ووجوب الإمضاء في صورة . # قوله : 16 ( وصح النكاح ) : أي مراعاة للقول بندب الترتيب المتقدم أو أن ~~الوجوب غير شرطي . # قوله : 16 ( بأبعد ) : أي ولو كان الأبعد الحاكم مع وجود أخص الأولياء ~~فإذا لم ترض المرأة بحضور أحد من أقاربها وزوجها الحاكم كان النكاح صحيحا ~~وأما لو وكلت أجنبيا غير الحاكم مع حضور أحد من أقاربها جرى فيها قوله ~~السابق : وصح بالعامة في دنيئة إلخ ثم إن المراد بالأبعد : المؤخر في ~~المرتبة وبالأقرب المتقدم فيها ولو كانت جهتهما متحدة فيشمل تزويج الأخ ~~للأب مع وجود الشقيق وليس المراد بالقرب والبعد في خصوص الجهة . # قوله : 16 ( وفسخ أبدا ) : أي إلا أن يحكم بصحته حاكم كالحنفي . # قوله : 16 ( وغيرهم ) : أي ولذلك قال ابن حبيب PageV02P232 ~~يدخل سائر الأولياء إذا قاموا هذا المقام قال الأبهري وابن محرز : وكذلك ~~الأجنبي لأنه إذا كانت العلة تفويض المجبر فلا فرق . # قوله : 16 ( وثبت التفويض له ببينة ) : أي تشهد على أن المجبر نص له على ~~التفويض بأن قال له فوضت لك جميع أموري أو أقمتك مقامي في جميع أموري أو ~~تشهد أنهم يرونه يتصرف تصرف الوكيل المفوض له ms0614 . # قوله : 16 ( وقد تبع المصنف في هذا المتيطى ) : قال في الحاشية : المشهور ~~ما قاله المتيطي وذلك لتنزيل الأسر والفقد منزلة الموت بخلاف بعيد الغيبة ~~فإن حياته معلومة . # قوله : 16 ( فيكون هو المذهب ) : أي ولذلك صوبه بعض الموثقين قائلا : أي ~~فرق بين الفقد والأسر وبعد الغيبة ؟ # قوله : 16 ( من مصر ) : أي ما استظهره ابن رشد لأن ابن القاسم كان بها ~~وبينهما ثلاثة أشهر وقال الأكثر من المدينة لأن مالكا كان بها وبينهما ~~أربعة أشهر . # قوله : 16 ( ولم يرج قدومه ) : أي عن قرب . # قوله : 16 ( فالحاكم هو الذي يزوجها ) : أي إذا كانت بالغا أو خيف عليها ~~الفساد كما تقدم . # قوله : 16 ( وتؤولت أيضا على الاستيطان ) : أي بالفعل لا يكفي مظنته . ~~فعليه من خرج لتجارة ونحوها ونيته العود فلا يزوج الحاكم ابنته ولو طالت ~~إقامته إلا إذا خيف فسادها أو قصد بغيبته الإضرار بها فإن تبين ذلك كتب له ~~الحاكم إما أن تحضر تزوجها أو توكل وكيلا يزوجها وإلا زوجناها عليك فإن لم ~~يجب بشيء زوجها الحاكم ولا فسخ كما قال PageV02P233 ~~الرجراجي قوله : 16 ( كغيبة الولي الأقرب ) إلخ : حاصله أن الولي الأقرب ~~غير المجبر إذا غاب غيبة مسافتها من بلد المرأة ثلاثة أيام ونحوها وأرادت ~~التزويج فإن الحاكم يزوجها لا الأبعد ولو زوجها الأبعد في هذه الحالة صح ~~كما يدل عليه قوله : وبأبعد مع أقرب . # قوله : 16 ( فلا تكلف النطق بذلك ) : أي بما ذكر من الرضا بالزوج والمهر ~~والولي وظاهره كانت حاضرة أو غائبة . # قوله : 16 ( وندب إعلامها به ) : فإن لم تعلم بذلك وادعت الجهل فلا تقبل ~~دعواها وتم النكاح عند الأكثر وقال الأقل تقبل وهو مبني على وجوب إعلامها ~~به وقال حمديس : إن عرفت بالبله وقلة المعرفة قبلت دعواها الجهل وإلا فلا ~~تقبل دعواها فالمسألة ذات أقوال ثلاثة . # قوله : 16 ( فلا تزوج إن منعت ) إلخ : فإن زوجت فسخ نكاحها أبدا ولو بعد ~~البناء والطول ولو أجازته وهي أولى من المفتات عليها . # قوله : 16 ( لا إن ضحكت أو بكت ) إلخ : أي ما لم ms0615 تقم القرائن على أن ~~ضحكها استهزاء أو بكاها امتناع وإلا فلا يكون رضا . # قوله : 16 ( ولا يكتفي منها بالصمت ) : ظاهره في جميع أحوالها وقال ابن ~~حبيب : يكفي صمت الثيب في الإذن للولي حضرت أو غابت فهي كالبكر في ذلك ~~وإنما يختلفان في تعيين الزوج والصداق ففي البكر يكفي الصمت PageV02P234 ~~والثيب لا بد من النطق . # قوله : 16 ( وهي بالغ ) : أي لأن الرشد لا يصح إلا بعد البلوغ كما مر . # قوله : 16 ( زوجت بعرض ) : أي سواء كان كل الصداق أو بعضه . # قوله : 16 ( بأن تقول رضيت به ) : أي بذلك المهر العرض وأما الزوج فيكفي ~~في الرضا به صمتها كما في الحاشية . # قوله : 16 ( زوجت برق ) : أي أراد وليها أن يزوجها لرقيق فلا بد من رضاها ~~به بالقول ولو كان عبد أبيها والمزوج لها أبوها لما في تزويجها به من زيادة ~~المعرة . # قوله : 16 ( لأن العبد ليس بكفء للحرة ) : ظاهره ولو أبيض . # قوله : 16 ( فعقد عليها بغير إذنها ) : أي ولو رضيت به وقت الخطبة فلا بد ~~على كل حال من استئذانها في العقد لأن الخطبة غير لازمة فلا تغني عن ~~استئذانها في العقد وتعيين الصداق . # قوله : 16 ( وبالبلد ) : أي ولو بعد طرفاه لأنه لما كان واحدا نزل بعد ~~الطرفين منزلة القرب PageV02P235 ~~بخلاف البلدين ولو تقاربا فإن شأنهما بعد المسافة كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( ووكلت مالكة لأمة ) : أي ولو وجد معها عاصب نسب ومثلها ~~الوصية . # قوله : 16 ( لم يوجد معها عاصب نسب ) : راجع لخصوص المعتقة . # قوله : 16 ( أجنبيا منها في الثلاثة ) : أي بالنسبة للموكلة وبالنسبة ~~للموكل عليها في غير المعتقة . # قوله : 16 ( ولو أجنبيا ) : أي منها أو منه ومثل كونه موص المكاتب في ~~أمته إذا طلب فضلا في مهرها بأن كان يزيد على ما يجيز عيب التزويج على صداق ~~مثلها في تزويجها ويوكل حرا مستوفيا للشروط وإن كره سيده ذلك لأنه أحرز ~~نفسه وماله مع عدم تبذيره وأما إذا لم يكن في تزويجها فضل فالأمر لسيده ~~وتوكيله بدون إذنه باطل فلو جهل الأمر ms0616 ولم يعلم هل طلب بزواجها فضلا أم لا ~~؟ حمل على طالب الفضل ما لم يتبين خلافه . # قوله : 16 ( قبل الدخول وبعده ) : أي ولو ولدت الأولاد لكن لا يتأبد به ~~التحريم وفسخه بطلاق لأنه مختلف فيه . # قوله : 16 ( فلا يصح أن يتولى عقد نكاحها كافر ) : أي لقوله تعالى : { ~~ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا } . # قوله : 16 ( فيجوز لأبيها الكافر ) إلخ : أي لقوله تعالى { والذين كفروا ~~بعضهم أولياء بعض } . # والحاصل أنه يمنع تولية الكافر للمسلمة وعكسه فلا يكون المسلم وليا ~~للكافرة إلا PageV02P236 ~~لأمة له كافرة فيزوجها لكافر فقط أو معتوقته الكافرة إن أعتقها وهو مسلم ~~ببلاد الإسلام فيزوجها ولو لمسلم حيث كانت كتابية . # قوله : 16 ( فالمحرم بأحدهما لا يصح ) إلخ : فإن عقد فسخ أبدا ومثله ~~إحرام أحد الزوجين . # قوله : 16 ( لا يختص بولي عقد النكاح ) : أي ولا يعد من شروط الشيء إلا ~~ما كان خاصا به هكذا أجاب الشارح وفي هذا الجواب نظر لأن ما عدا الخلو من ~~الإحرام ليس خاصا بالنكاح . # قوله : 16 ( ذو الرأي ) : أي العقل والفطنة . # قوله : 16 ( لأن المعتوه غير السفيه ) : أي وليس السفيه أعم كما توهم ~~عبارتهم فعلى كلام شارحنا السفيه لابد أن يكون ذا رأي والمعتوه مباين له ~~فغاية ما فيه أن السفيه لا يحسن التصرف في أمور دنياه . # قوله : 16 ( أي لا نتعرض لفسخه ) إلخ : أي كما قال ابن القاسم وأما لو ~~عقد لكتابية على مسلم فإنه يفسخ أبدا . # قوله : 16 ( وصح توكيل زوج ) PageV02P237 ~~أي : ويجوز ابتداء وإنما عبر بالصحة لأجل الإخراج بقوله : لا توكيل ولي ~~امرأة . # قوله : 16 ( وشروطه ) : جميع تلك الشروط مما زاده على خليل فلا تؤخذ منه ~~ولا من شراحه إلا مفرقة فجزاه الله عن المسلمين خيرا . # قوله : 16 ( تكون فيهما معا ) : سيأتي يصرح بأنها خمسة . # قوله : 16 ( تخص الزوج ) : سيأتي أنها اثنان فمراده بالجمع ما فوق الواحد ~~أو المراد جنس الشروط . # قوله : 16 ( تخص الزوجة ) : سيأتي أنها أربعة . # قوله : 16 ( فلا يصح نكاح مكره ) إلخ : أي إن كان الإكراه غير ms0617 شرعي وهو ~~يكون بخوف مؤلم من قتل أو ضرب أو سجن أو صفع لذي مروءة بملإ أو خوف قتل ولد ~~أو أخذه ماله من كل ما يعد إكراها في الطلاق وسيأتي بيان ذلك . # قوله : 16 ( ويفسخ أبدا ) : أي ولو أجيز فلا بد من تجديد عقد واستبراء من ~~الماء الفاسد إن حصل دخول . # قوله : 16 ( من الفسخ وغيره ) : أي كالصداق والميراث فسيأتي أنه يفسخ ما ~~لم يصح المريض منهما ولا ميراث إن مات أحدهما قبل الفسخ وللمريضة بالدخول ~~أو الموت المسمى وعلى المريض إن مات أحدهما قبل الفسخ الأقل من الثلث ~~والمسمى وصداق المثل ولها بالدخول المسمى من الثلث مبتدأ . # قوله : 16 ( فلا يصح نكاح المحرم ) : أي بالإجماع ويفسخ أبدا ويحدان إن ~~علما ولا يلحق به الولد . # قوله : 16 ( فلا يصح نكاح الخنثى المشكل ) : لأنه سيأتي في آخر الكتاب ~~أنه لا يكون زوجا ولا زوجة ولا أبا ولا أما ولا جدا ولا جدة . # قوله : 16 ( فلا يصح من الزوج المحرم ) إلخ : أي ويفسخ أبدا إلا فيمن قدم ~~سعيه وأفاض ونسي الركعتين وتزوج فإن كان بالقرب فسخ وإن تباعد جاز كما نقله ~~ابن رشد وقال القرب PageV02P238 ~~أن يكون بحيث يمكنه أن يرجع فيبتدئ طوافه . # قوله : 16 ( ووليها ) : أي الزوجة وكذا وليه أيضا لكن الكلام في الأركان ~~انتهى تقرير مؤلفه . # قوله : 16 ( فلا يصح من كافر ) : أي ولو كان المعقود عليه كافرة لما ~~سيأتي أن أنكحتهم فاسدة . وإنما أقروا عليها بعد الإسلام تأليفا لهم وأما ~~الأنثى فلا يشترط في صحة نكاحها إسلامها بل متى كانت حرة كتابية صح نكاحها ~~للمسلم . # قوله : 16 ( فلا يصح من ذي أربع ) إلخ : ( أي ولو كانت إحدى الأربع مطلقة ~~طلاقا رجعيا فلا يصح عقد على غيرها حتى يبينها أو تخرج من العدة لقوله ~~تعالى { فانكحوا ما طاب لكم من النساء } الآية . # قوله : 16 ( فلا يصح عقد على متزوجة ) : أي إلا في بعض مسائل سيأتي ~~بيانها منها : ذات الوليين والمنعي لها زوجها في المفقود ونحوها وتقدم أنه ~~لو عقد ms0618 على متزوجة أو مطلقة طلاقا رجعيا يفسخ ولا يتأبد به التحريم . # قوله : 16 ( فلا يصح عقد على معتدة من غير الزوج ) إلخ : تقدمت أحكام ذلك ~~مفصلة . # قوله : 16 ( فلا يصح عقد على مجوسية ) : أي حرة أو أمة . # قوله : 16 ( فلا يصح عقد على أمة كتابية ) : أي وإنما يجوز وطؤها بالملك ~~لا غير . # قوله : 16 ( لما يلزم ) إلخ : ظاهر في الكافر وأما المسلم فلأنه يجوز له ~~أن يبيعها لكافر فهو معرض لاسترقاق ولده للكافر . # قوله : 16 ( وبقي ثلاثة شروط ) إلخ : الأول منها عام فيهما والثاني خاص ~~بالزوجة والثالث خاص بالزوج فتكون جملة الشروط أربعة عشر ستة عامة وثلاثة ~~خاصة بالزوج وخمسة خاصة بالزوجة . # قوله : 16 ( أن لا يتفقا على كتمانه ) : أي لما سيأتي في قوله : وفسخ ~~نكاح السر إن لم يدخل وبطل إلخ . # قوله : 16 ( وأن لا يكون تحته ما يحرم جمعها ) إلخ : أي كالمرأة وأختها ~~أو عمتها لما PageV02P239 ~~سيأتي من أن كل اثنتين لو قدرت واحدة منهما ذكرا والأخرى أنثى حرم وطؤها ~~لها يحرم جميعهما في عصمة . # قوله : 16 ( مجمعا على فساده ) : أي كنكاح الخامسة والمحرم . # قوله : 16 ( مختلفا فيه ) : أي كنكاح المحرم بحج أو عمرة والمريض إن تحصل صحة . # قوله : 16 ( يفسخ قبل الدخول فقط ) : وهو كل نكاح فسد لصداقه . # قوله : 16 ( ما لم يطل ) : أي وهو نكاح السر . # قوله : 16 ( وسيأتي بيان ذلك ) : أي الشروط ومحترزاتها مع زيادة على ذلك . # قوله : 16 ( رضيت به ) إلخ : أي سواء طلبته للتزوج به أو لم تطلبه بأن ~~خطبها ورضيت به لأنه لو لم يجب لذلك مع كونها متوقفة على عقده كان ذلك ضررا ~~لها ومفهوم غير المجبرة أن المجبرة لا يجب عليه الإجابة لكفئها لأنه يجبرها ~~ولو لغير كفء إلا لما فيه ضرر كخصي ومحل كلام المصنف ما لم تكن كتابية ~~وتدعو المسلم ويمتنع وليها الكافر وإلا فلا تجاب لأن المسلم غير كفء لها ~~عندهم فلا يجبرون على تزويجها له قاله في الحاشية . # قوله : 16 ( ثم إن امتنع زوج الحاكم ) إلخ ms0619 : حاصل الفقه أنه إذا امتنع ~~الولي غير المجبر من تزويجها بالكفء الذي رضيت به فإن الحاكم يسأله عن وجه ~~امتناعه فإن أبدى وجها ورآه صوابا ردها إليه وإن لم يبد وجها صحيحا أمره ~~بتزويجها فإن امتنع من تزويجها زوجها الحاكم ولا ينتقل الحق للأبعد كما نص ~~عليه المتيطي وغيره وخالف في ذلك ابن عبد السلام فقال : إنما يزوجها الحاكم ~~عند عدم الولي غير العاضل وأما عند وجوده فينتقل الحق له لأن عضل الأقرب ~~صيره بمنزله العدم فينتقل الحق للأبعد وأما الحاكم فلا يظهر كونه وكيلا له ~~إلا إذا لم يظهر منه امتناع كما لو كان غائبا مثلا إذا علمت ذلك فما قاله ~~شارحنا تابع فيه التوضيح واستصوبه ( بن ) واستصوب في الحاشية ما لابن عبد ~~السلام . # قوله : 16 ( حتى يتحقق العضل ) : أي ولو بمرة . # قوله : 16 ( عين لها ) : أي سواء كانت ثيبا أو بكرا . PageV02P240 # قوله : 16 ( فلها الرد ) : أي والإجازة وسواء زوجها من نفسه أو من غيره ~~وهذا قول مالك في المدونة وفيها لابن قاسم إن زوجها من غيره لزمها ومن نفسه ~~. خيرت . # قوله : 16 ( ولو بعد ) : ظاهره أن المبالغة راجعة للرد وليس كذلك بل هي ~~راجعة للإجازة التي طواها فقط لأن الخلاف إنما هو فيها وظاهره ولو كان ~~البعد جدا وقد رد بالمبالغة على ابن حبيب القائل إنه يتحتم الرد في حالة ~~البعد إنما كان لها الإجازة على المعتمد في حالة البعد لأنها وكلت بخلاف ~~المفتات عليها فإنها لما لم توكل اشترط قرب رضاها وإجازتها . # تنبيه : تكلم المصنف على حكم ما إذا وكلته على أن يزوجها ممن أحب وسكت عن ~~حكم ما إذا وكلته على أن يزوجها ممن أحبت فزوجها من غير تعيين منها له قبل ~~العقد والحكم أنها كالمفتات عليها فيصح النكاح إن قرب رضاها بالبلد ولم يقر ~~به حال العقد إلى آخر الشروط وإنما كانت كالمفتات عليها لاستنادها لمحبتها ~~له وهي خفية على الوكيل مع كونها لم تعينه . # قوله : 16 ( فيلزمه وليس له رد ) : ظاهره ولو كانت غير ms0620 لائقة به ولكن قال ~~في الأصل إذا كانت ممن تليق به وإنما لزمه لأن الرجل إذا كره النكاح قدر ~~على حله لأن الطلاق بيده بخلاف المرأة ولا عبرة بضياع المال انتهى . # قال في حاشية الأصل ومفهوم قوله : إن كانت ممن تليق به أنه إن زوجه من لا ~~تليق به والحال أنه لم يعينها له قبل العقد فإن النكاح لا يلزم . # قوله : 16 ( إن عين لها ) إلخ : أي لأن الوكيل على شيء لا يسوغ له أن ~~يفعله مع نفسه إلا بإذن خاص فليس لمن وكل على بيع أو شراء أن يبيع أو يشتري ~~لنفسه إلا بتعيين فالنكاح أولي . # قوله : 16 ( بتزوجتك بكذا ) : أي ولا يحتاج لقوله : قبلت نكاحك لنفسي بعد ~~ذلك لأن قوله : تزوجتك متضمن للقبول كما قاله الشيخ سالم وبهرام في كبيره . # قوله : 16 ( ولا بد من شهادة عدلين ) إلخ : أي يحضران العقد أو يشهدهما ~~بعده وقبل الدخول . PageV02P241 # تنبيه : إن أنكرت المرأة العقد بعد التوكيل بأن قالت لوليها : لم يحصل ~~منك عقد وقال : بل عقدت صدق بلا يمين إن ادعاه الزوج لأنها مقررة بالإذن ~~وهو قائم مقامها فإن لم يدعه الزوج صدقت فلها أن تتزوج غيره إن شاءت وإن ~~تنازع الأولياء المتساوون في تعيين الزوج بأن يريد كل منهم تزويجها لغير ما ~~يريده الآخر ولم تعين المرأة واحدا نظر الحاكم فيمن يزوجها له والذي يباشر ~~العقد أحد الأولياء . # قوله : 16 ( لوليين ) : هذا فرض مثال إذ لو أذنت لأكثر فالحكم كذلك وأما ~~لو أذنت لولي واحد في أن يزوجها فعقد لها على اثنين فلا بد من فسخ نكاح ~~الثاني ولو دخل بها غير عالم وكلام المؤلف شامل لما إذا أذنت لهما معا أو ~~مرتين أو يحمل هذا التفصيل على أنه لما عين لها الثاني كانت ناسية للأول أو ~~اتحد اسم الزوجين أو اعتقدت أن الثاني هو الأول فاندفع ما يقال ما ذكره ~~المصنف لا يتصور لأن أشهر القولين أنه لا بد أن يعين لها الزوج وإلا فلها ~~الخيار فإن عين كل ms0621 من الوليين الزوج فلا يتصور هذا التفصيل وتكون للأول ~~مطلقا لعلمها بالثاني وإن لم يعين كل منهما الزوج فلها البقاء على من ~~اختارت البقاء عليه سواء كان الأول أو الثاني من غير تفصيل فتدبره . # واعلم أن مسألة ذات الوليين على ثلاثة أقسام وذلك لأنه إما أن يعقدا لها ~~بزمنين ويعلم السابق أو يجهل أو بزمن واحد ففي الأول تكون للأول على ~~التفصيل الذي ذكره المصنف ويفسخ نكاح الاثنين معا في القسم الثاني والثالث . # قوله : 16 ( وهذا صادق بصورتين ) : أي لأن السالبة تصدق بنفي الموضوع . # قوله : 16 ( بلا طلاق ) : وقال القوري : بطلاق قال في الحاشية : ولا يخفي ~~أن كلام القوري هو الظاهر وعليه فلا حد بدخوله عالما بالأول كما في المعيار ~~انتهى . # قوله : 16 ( تلذذ ) : المراد بالتلذذ إرخاء الستور وإن لم يحصل مقدمات ~~كما هو ظاهر نصوصهم خلافا للشارح التابع للخرشي كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( أي للثاني ) إلخ : أي ولو طلقها ويلزمه ما أوقعه من الطلاق ~~ويفسخ نكاح الأول PageV02P242 ~~بطلاق لأن ابن عبد الحكم يقول : لا تفوت على الأول بحال . # قوله : 16 ( في عدة وفاة الأول ) : بيان للواقع لا للاحتراز إذ لا تكون ~~العدة هنا إلا من وفاة لأن الطلاق الواقع من الأول إنما يكون قبل الدخول ~~والمطلقة قبله لا عدة عليها ولا يتصور دخول الأول بها وتكون للثاني فتأمل . # قوله : 16 ( وترثه ) إلخ : قال في المقدمات : لأنها بمنزلة امرأة المفقود ~~تتزوج بعد ضرب الأجل وانقضاء العدة ويدخل بها زوجها فينكشف أنها تزوجت قبل ~~وفاة المفقود ودخل بها في العدة بعد وفاته وقد جزموا بتأبيد حرمتها ولا فرق ~~بين المسألتين انتهى . # والحاصل أنه إن وقع العقد عليها بعد الوفاة فتأبيد حرمتها باتفاق وإن كان ~~قبل وفاة الأول فتأبيد حرمتها عند ابن رشد نظرا لوقوع الوطء في العدة لا ~~عند ابن المواز لأن العقد وقع على ذات زوج كما يأتي في الشارح . # قوله : 16 ( كنكاح الثاني ) إلخ : أي فإنه يفسخ بلا طلاق وبحث فيه بأنه ~~من المختلف فيه لأن بعضهم يقول ms0622 : إنها للثاني ولو مع علمه بالأول فقضية ذلك ~~أن يكون الفسخ بطلاق . # قوله . 16 ( لا إن أقر ) إلخ : حاصله أن الإقرار بعد الدخول وتحته صورتان ~~: الأولى أن يقر فيقول عقدت وأنا عالم بالأول ثم دخلت الثانية أن يقول دخلت ~~وأنا عالم بالأول وحكمها واحد . # قوله : 16 ( فيفسخ بطلاق ) : أي لاحتمال كذبه في دعواه العلم بالأول ~~ويلزمه المهر كاملا . # والحاصل أنه إذا ادعى كل PageV02P243 ~~من الزوج الثاني أو الزوجة أو الولي بعد التلذذ أنه كان عالما عند العقد ~~أو قبله بأنه ثان فإنه يفسخ النكاح في المسائل الثلاث وتكون للأول إن ثبت ~~ذلك العلم بالبينة وإن لم يثبت فإن كانت الدعوى من الزوجة أو الولي فلا أثر ~~لها وإن كانت من الزوج فيفسخ نكاح كل بطلاق أما الأول فلاحتمال كذب الثاني ~~وأما الثاني فعملا بإقراره . # قوله : 16 ( مع العلم ) إلخ : أي وأما مع اتحاد زمنهما فهو داخل في قوله ~~: إن عقدا بزمن فالفسخ للنكاحين بلا طلاق . # قوله : 16 ( إن لم يدخلا ) إلخ : هذا التفصيل هو المعول عليه كما في ~~الشيخ سالم و( شب ) و( ح ) خلافا ل ( عب ) من فسخ النكاحين مطلقا من غير ~~تفصيل . # قوله : 16 ( ولو كانت إحداهما أعدل من الأخرى ) : أي لأن زيادة العدالة ~~كغيرها من المرجحات الآتية غير معتبرة هنا . # وقوله : 16 ( وإن صدقتها هي ) : رد بالمبالغة قول أشهب من اعتبارها إذا ~~صدقتها المرأة وإنما ألغيت زيادة العدالة لقيامها مقام شاهد وهو ساقط في ~~النكاح دون غيره فلذلك تسقط البينتان لتناقضهما وعدم اعتبار المرجح وحينئذ ~~فيقيد ما يأتي في الشهادات من اعتبار المرجحات بغير النكاح . # تنبيه : إذا ماتت المرأة وجهل الأحق من الزوجين فالأكثر من أهل العلم لا ~~إرث وعلى كل من الصداق ما زاد على إرثه على فرض لو ورث وقيل يشتركان في ~~نصيب زوج واحد فعلى كل الصداق كاملا وأما إن مات الزوجان فلا إرث ولا صداق ~~لها على واحد واعتدت عدة وفاة إن كان يفسخ بطلاق لا بغيره فتستبرئ بالدخول ~~حصل موت أم لا ms0623 كذا في المجموع . # قوله : 16 ( وفسخ نكاح السر ) إلخ : محل ذلك ما لم يكن من خوف ظالم أو ~~ساحر وإلا فلا حرمة ولا فسخ . # قوله : 16 ( والمشهور ) إلخ : الحاصل أن في نكاح السر طريقتين : طريقة ~~الباجي تقول : استكتام غير الشهود نكاح سر أيضا كما لو تواصى الزوجان ~~والولي على كتمه ولم يوصوا الشهود بذلك ورجحها البدر القرافي و( بن ) ~~وطريقة ابن عرفة ورجحها المؤلف تبعا ل ( ح ) : أن نكاح السر ما أوصى الشهود ~~على كتمه أوصى غيرهم أيضا على كتمه أم لا ولا بد أن يكون الموصي الزوج انضم ~~له أيضا غيره كالزوجة أو وليها أم لا . # قوله : 16 ( حين العقد ) إلخ : أي وأما لو وقع الإيصاء بعده فلا يضر لأن ~~العقد وقع بوجه صحيح . PageV02P244 # قوله : 16 ( إن لم يدخل وبطل ) : أي ففي هاتين الحالتين يفسخ بطلاق لأنه ~~مختلف فيه لأن الشافعي وأبا حنيفة ) يريان جوازه وبه قال جماعة من أصحاب مالك . # قوله : 16 ( لم يفسخ ) : أي على المشهور خلافا لابن الحاجب حيث قال : ~~يفسخ بعد البناء ولو طال . # قوله : 16 ( كما في اليتيمة ) إلخ : راجع للمنفي فإن اليتيمة ومن معها ~~الطول فيهما بولادة الأولاد كما تقدم . # قوله : 16 ( فهو نكاح سر ) : أي فعلى طريقة الباجي يفسخ النكاح ما لم ~~يدخل ويطل حيث توافق الزوجان والولي على الكتم وإن لم يؤمر الشهود بالكتم . # قوله : 16 ( من امرأة ) : ظاهره امرأة الزوج أو غيرها وهو ما حكاه في ~~التوضيح وفي كلام ابن عرفة تخصيصه بامرأة الزوج . # قوله : 16 ( وقال اللخمي ) إلخ : المعول عليه الأول كما رواه ابن حبيب . # قوله : 16 ( والشهود ) : الأرجح فيه النصب على أنه مفعول معه لضعف العطف ~~هنا لأن فيه العطف على ضمير رفع متصل من غير فاصل . # قوله : 16 ( لا يعاقب الشاهدان إن جهلا ) : أي ومثلهما الزوجان ومحل ~~معاقبة الزوجين إن لم يعذرا بالجهل إن كانا غير مجبرين أما إن كانا مجبرين ~~فالذي يعاقب وليهما إن لم يعذرا بالجهل . # قوله : 16 ( نص عليه أبو الحسن وغيره ) : أي كما ms0624 قال ابن ناجي إن ~~المعاقبة إنما تكون بعد الدخول وإن لم يحصل فسخ بأن طال الزمن . # قوله : 16 ( وعلم من هنا ) : أي فلذلك عده في الشروط فيما تقدم . PageV02P245 # قوله : 16 ( ولذا كان يثبت بعده ) : أي عند ابن القاسم خلافا لمن قال ~~يفسخ ولو دخل . # قوله : 16 ( بصداق المثل ) : أي لا بالمسمى وإن كان فاسدا لعقده وقولهم : ~~في القاعدة إن ما فسد لعقده يلزم بالدخول المسمى محله ما لم يؤثر خللا في ~~الصداق كما هنا وإلا مضى بصداق المثل كالفاسد لصداقه فقط . # قوله : 16 ( إلا خيار المجلس ) إلخ : فإنه هنا جائز إذا اشترط وإن بحث ~~فيه بعضهم بأن اشتراطه في البيع يفسده فأولى النكاح وأجيب بأن النكاح مبني ~~على المكارمة فتسومح فيه ما لم يتسامح في غيره . # تنبيه : لا إرث في النكاح بخيار إذا حصل الموت قبل الدخول بخلاف المفتات ~~عليها فإنها ترثه وإن كان لها الخيار لأن الخيار لها من جهة الشرع لا من ~~جهة المتعاقدين كما هنا ذكره الخرشي في كبيره . # قوله : 16 ( إن جاء به ) : أي وأما إن وهبته له وقبله فاستظهر في الحاشية ~~أنه حكم ما إذا أتى به في التفصيل . # قوله : 16 ( يناقض المقصود ) : أي ويلزم من ذلك أن العقد لا يقتضيه وإنما ~~كان المناقض للمقصود فيه صداق المثل بالدخول لأنه تارة يقتضي الزيادة في ~~المهر . وتارة يقتضي PageV02P246 ~~النقص ففيه خلل في المهر على كل حال واحترز بالشرط المناقض للمقصود عن ~~المكروه وهو ما لا يقتضيه العقد فلا ينافيه كأن لا يتسرى عليها أو لا يتزوج ~~عليها أو لا يخرجها من مكان كذا أو من بلدها فلا يفسخ قبل ولا بعد ولا يلزم ~~الوفاء به وإنما يستحب ما لم يكن التزمها لها في يمين وإنما كره لما فيه من ~~التحجير . وعن الجائز وهو ما يقتضيه العقد كحسن العشرة وإجراء النفقة فإن ~~وجوده وعدمه سواء . # قوله : 16 ( كأن وقع على شرط أن لا يقسم ) إلخ : اعلم أنه لا يفسد العقد ~~إلا بالاشتراط لهذه الأشياء في صلب العقد ms0625 وأما إن حصل منها شيء بعد العقد ~~وهي في العصمة فلا ضرر في ذلك فلها أن تسقط حقها في القسمة ولها أن تنفق ~~عليه وله أن ينفق على أولادها من غيره وأبيها ومكارم الأخلاق لا تضر . # قوله : 16 ( وألغى الشرط المناقض ) : أي لأن كل شرط خالف كتاب الله وسنة ~~رسوله فهو لاغ وباطل . # قوله : 16 ( كما لو اختل شرط من شروط الولي ) : إلخ هو ظاهر في غير ~~اختلال بعض شروط الزوجين فإن اتفاق الزوجين مع الشهود على الكتم لا يفسخ ~~النكاح فيه أبدا بل إذا لم يدخل ويطل وقد يقال اتكل في هذا على ما تقدم . # قوله : 16 ( بل بكتابة أو إشارة ) : أي لغير الأخرس وأما هو فيكفى . # قوله : 16 ( أو بقول غير معتبر شرعا ) : أي بصيغة ليس فيها زوجت ولا ~~أنكحت ولا وهبت مقرونا بصداق ولا ما يقتضى البقاء مدة الحياة على أحد ~~القولين كما إذا وقع بلفظ العارية أو الحبس مثلا : # قوله : 16 ( عين الأجل أم لا ) : فمثال تعيين الأجل كقوله : زوجني بنتك ~~عشر سنين بكذا وعدم تعيينه كقوله : زوجني بنتك مدة إقامتي في هذا البلد ~~فإذا سافرت فارقتها . PageV02P247 # قوله : 16 ( ويعاقب فيه الزوجان ) إلخ : أي ويلحق به الولد . # قوله : 16 ( ويفسخ بلا طلاق ) : أي لأنه مجمع على منعه ولم يخالف فيه إلا ~~طائفة من المبتدعة وفيه المسمى إن دخلا لأن فساده لعقده وقيل صداق المثل ~~لأن ذكر الأجل أثر خللا في الصداق واختار اللخمي الأول . # قوله : 16 ( وأما لو أضمر ) إلخ : قال بعضهم وهي فائدة تنفع المتغرب ~~واختلف فيه إذا أجله بأجل لا يبلغه عمرهما كمائة سنة فقيل ينفسخ لأنه في ~~صلب العقد وقيل لا كتعليق الطلاق الأول لابن عرفة والثاني لأبي الحسن . # قوله : 16 ( ولو فهمت ) : أي على الراجح كما يفهم من اقتصار الأجهوري ~~عليه وأما إن أضمره في نفسه ولم تفهمه المرأة ولا وليها فجائز اتفاقا . # قوله : 16 ( طلاق ) : أي بائن سواء أوقعه الحاكم أو الزوج لفظ فيه ~~بالطلاق أو لا . # قوله : 16 ( استمر على ms0626 ما هو عليه ) : أي فالعصمة كاملة . # قوله : 16 ( ففسخه بطلاق ) : أي لما سيأتي أنه كالصحيح فيعطى حكمه . # قوله : 16 ( للاختلاف فيه ) : أي فإنه قيل بصحته بعد الوقوع . # قوله : 16 ( كالعبد ) : اعترض التمثيل به بقول التوضيح لا أعلم من قال ~~بجواز كون العبد وليا وقال أيضا في نقله عن أصبغ : ولا ميراث في النكاح ~~الذي تولى العبد عقدته وإن فسخ بطلقة لضعف الاختلاف فيه ( اه ) . وأما ~~المرأة فقال أبو حنيفة بصحة عقدها على نفسها وعلى كل حال تولية العبد نكاح ~~امرأة وعقد المرأة على نفسها أو امرأة غيرها PageV02P248 ~~يفسخ قبل البناء وبعده ولو ولدت الأولاد . # قوله : 16 ( لأن العقد على الأمهات ) إلخ : أي ولو متفقا على صحته . # قوله : 16 ( إلا نكاح المريض ) : أي فقط خلافا لأصبغ فإنه جعل نكاح العبد ~~والمرأة كذلك فإنه ضعيف . # قوله : 16 ( فلو عقد عليها غيره ) إلخ : أي وأما عقده هو فتقدم أنه صحيح ~~وتكون بعصمة كاملة فلذلك كان طلب الفسخ في المختلف فيه إنما هو لأجل عقد ~~الغير وانقطاع حكم الزوجية عنه . # قوله : 16 ( ولا إرث فيه ) : من تتمة الكلام على المتفق على فساده . # قوله : 16 ( ولا عبرة بمخالفة الظاهرية ) : أي فإنهم يجوزون للرجل تسعا ~~مستدلين بظاهر قوله تعالى : { فانكحوا ما طاب لكم من النساء } الآية جاعلين ~~الواو على بابها . # قوله : 16 ( لخروجهم عن إجماع أهل السنة ) : أي لأن أهل السنة أجمعوا على ~~أن الواو في الآية بمعنى أو . # قوله : 16 ( وأولى أصوله وفصوله ) : أي ما لم تكن فصوله من ماء الزنا ~~فليس بمتفق على فساده بل بعض العلماء يقول بجوازه . # قوله : 16 ( سواء المختلف في فساده ) إلخ : كان فساده لعقده أو لصداقه أو ~~لهما فليس الفسخ قبل الدخول مثل الطلاق قبل PageV02P249 ~~البناء في النكاح الصحيح . # قوله : 16 ( وقيل لا شيء فيه ) : ما مشى عليه المصنف نقله الباجي والقول ~~الثاني نقله الجلاب وصوب القابسي الأول وابن الكاتب الثاني وإنما اقتصر ~~المصنف على الأول لقول المتيطي إنه قال به غير واحد من القرويين . # قوله : 16 ( أو إلا ms0627 في دعواه ) إلخ : ومثل هاتين المسألتين فرقة ~~الملاعنين قبل البناء لقولهم كل نكاح فسخ قبل الدخول فلا شيء فيه إلا نكاح ~~الدرهمين وفرقة المتراضعين وفرقة المتلاعنين وإنما لزمه نصف المسمى في ~~المتلاعنين للعلة التي ذكرها في المتراضعين ولذلك لو ثبت الرضاع ببينة أو ~~إقرارهما أو ثبت الزنا فلا يلزمه شيء لعدم التهمة . # قوله : 16 ( فأنكرت ) : أي أو أقرت وكانت غير رشيدة . قوله : 16 ( ~~بالاجتهاد ) : أي فإنها تعطي شيئا وجوبا بحسب ما يراه الحاكم أو جماعة ~~المسلمين من غير تقدير على ما لابن القاسم واختلف هل اجتهاد جماعة المسلمين ~~في قدره إنما يكون عند عدم الحاكم الشرعي أو يكفي ولو كان موجودا واختاره ~~في الحاشية . # قوله : 16 ( ولولي صغير ) إلخ : قال ابن المواز : وإذا لم يرد الولي نكاح ~~الصبي والحال أن المصلحة في رده حتى كبر وخرج عن ولايته جاز النكاح قال ابن ~~رشد : وينبغي أن ينتقل النظر إليه فيمضي أو يرد كذا في ( بن اه ) . فاللام ~~للاختصاص لا للتخيير فلا ينافي أنه إن وجد المصلحة PageV02P250 ~~في إبقائه تعين وإن وجدها في رده تعين وإن استوت خير . # قوله : 16 ( ولا عدة عليها ) إلخ : أي بخلاف ما لو مات قبل الفسخ فعليها ~~عدة الوفاة ولو لم يدخل . # قوله : 16 ( وجزم به أبو الحسن ) : ومثله في نقل المواق إن كانت صغيرة ~~وهو ظاهر في الصغير لأن تسليطها له كالعدم وأما الكبيرة فكأنهم نظروا إلى ~~أنها إنما سلطته في نظير المهر ولم يتم فرجع للأرش . # تنبيه : وإن زوج الولي الصغير بشروط وكانت تلزم إن وقعت من مكلف كأن تزوج ~~عليها أو تسرى فهي أو التي يتزوجها طالق والتزم الولي تلك الشروط أو زوج ~~الولد نفسه على تلك الشروط ثم بلغ وكره بعد بلوغه تلك الشروط وطلبتها ~~المرأة فإن النكاح يفسخ بطلاق جبرا حيث لم ترض بإسقاط الشروط ولم يدخل بعد ~~بلوغه عالما بها وإلا لزمته وكل هذا ما لم يدخل بها قبل البلوغ وإلا سقطت ~~عنه ولو دخل عالما لأنها مكنت من نفسها من ms0628 لا يلزمه الشروط . # واختلف إذا وقع الفسخ قبل الدخول هل يلزمه نصف الصداق ورجح أو لا يلزمه ~~شيء ؟ قولان عمل بهما وإن ادعت عليه أنه وقت العقد والشروط كان كبيرا وادعى ~~أنه كان صغيرا فالقول لها أو لوليها بيمين ويلزمه الشروط كذا في الأصل . # قوله : 16 ( وللسيد ) إلخ : اللام هنا للتخيير أي فله الرد ولو كانت ~~المصلحة في الإجازة لأن السيد لا يجب عليه فعل المصلحة مع عبده بخلاف ولي ~~الصغير كما يأتي ومحل كون السيد مخيرا ما لم يكن المتزوج أنثى وإلا تعين ~~الفسخ كما تقدم . # قوله : 16 ( وله إمضاؤه ) : أي ولو طال الزمان بعد علمه . # قوله : 16 ( فإن باعه ) : أي عالما بتزويجه أو لا . # قوله : 16 ( وليس لمشتريه ) إلخ : أي بل يقال له : إن كنت علمت بالتزويج ~~قبل الشراء فهو عيب دخلت عليه وإلا فلك رد العبد لبائعه ولك التمسك به وليس ~~لك رد نكاحه . ولو اختلفت ورثة المشتري في الرد وعدمه والحال أن مورثهم مات ~~قبل علمه بتزويجه أو بعد أن علم وقبل أن ينظر في ذلك فالقول لمن طلب الرد ~~ومحل عدم رد السيد الأول لنكاحه إن باعه ما لم يرد له بعيب التزويج وإلا ~~فله رد نكاحه إن كان باعه غير عالم ومفهوم قولنا : ما لم يرد له بعيب ~~التزويج أنه لو رد له بعيب اخر بأن لم يطلع المشتري على PageV02P251 ~~عيب التزويج ورده بغيره كان للبائع رد نكاحه أيضا وأن المشتري اطلع على ~~عيب التزويج ورضيه ورده بغيره فقولان : أحدهما أن البائع يرجع على المشتري ~~بأرشه لأنه لما رضي به فكأنه حدث عنده وليس للبائع رد نكاحه لأخذه أرشه من ~~المشتري والآخر ليس للبائع الرجوع على المشتري بأرشه وله رد النكاح والقول ~~الأول مبني على أن الرد بالعيب ابتداء بيع والثاني على أنه نقض للبيع من ~~أصله وهو المعتمد . # قوله : 16 ( لا إن لم يغرها ) إلخ : هذا هو المعتمد وقيل إنها تتبعه ~~بباقي المسمى مطلقا غر أو لا والقولان في المدونة . # قوله : 16 ( لم ms0629 يكن لها عليه طلب ) : أي لأن الدين بغير إذن السيد عيب ~~يجوز له إبطاله والحاكم يقوم مقامه . # قوله : 16 ( لا أكثر ) : أي فالثلاثة طول لا تصح الإجازة بعدها . # قوله : 16 ( ولم يرد بامتناعه الفسخ ) إلخ : الحاصل أن المسائل ثلاث : ~~الأولى : رده ابتداء من غير تقدم امتناع والثانية : إجازته ابتداء من غير ~~سبق امتناع والثالثة : إجازته بعد الامتناع إما ابتداء من غير سبق سؤال أو ~~بعد سؤال من غير رد فيها وهذه الثالثة هي معنى قول المصنف هنا : فلو امتنع ~~فله الإجازة إن قرب . والمسألتان الأوليان هما معنى قول المصنف فيما تقدم : ~~وللسيد رد نكاح عبده إلخ . # قوله : 16 ( ولولي سفيه ) : اللام للاختصاص لأنه يتعين عليه فعل المصلحة . # قوله : 16 ( فلا كلام لوليه ) : أي ولا ينتقل له إذا رشد ما كان لوليه بل ~~يثبت النكاح ولا خيار له وقيل ينتقل له ما كان لوليه . # قوله : 16 ( وتعين الفسخ إن مات ) : أي وأما إن ماتت فما زال النظر للولي ~~على المشهور من قول ابن القاسم إذ قد يكون ما يلزمه من الصداق أكثر مما له ~~من الميراث ومقابل المشهور يقول : PageV02P252 # إن نظر الولي يفوت بالموت ويتوارثان فإن لم يكن للسفيه ولي ففيه الخلاف ~~الآتي في الحجر هل تصرفه محمول على الإجازة أو الرد ؟ خلاف بين مالك وابن ~~القاسم . # قوله : 16 ( وإن بلا إذن ) : بالغ على ذلك لئلا يتوهم في المكاتب أنه ~~لابد من الإذن خوف عجزه كالتزويج وفي المأذون لأنه في ماله كالوكيل . # قوله : 16 ( ونفقة زوجة العبد ) إلخ : أي وأما نفقة أولاده فعلى سيد أمهم ~~إن كانت رقيقة وإن كانت حرة فعلى بيت المال إن أمكن الوصول إليه وإلا فعلى ~~جماعة المسلمين والسيد كواحد منهم . # قوله : 16 ( والمكاتب كحر ) : أي لأنه أحرز نفسه وماله . # قوله : 16 ( والمأذون ) إلخ : حاصله أنه يوافق غير المأذون في أن نفقة ~~زوجته لا تكون في غلته ويخالفه في أن نفقة زوجته في المال الذي بيده وربحه ~~وقوله ينفق عليهما ضمير التثنية يعود على الزوجة والسرية . # قوله ms0630 : 16 ( إلا لعرف ) إلخ : فإن لم يكن عرف ولم يجد من أين ينفق فرق ~~بينهما إلا أن ترضى بالمقام معه بلا نفقة أو يتطوع بها متطوع ولا يباع ~~العبد في نفقة زوجته . # قوله : 16 ( ولا يضمنه ) إلخ : أي بل هما على العبد إلا أن يشترطهما على ~~السيد فليس السيد كالأب فإن الأب إذا جبر ولده على النكاح كان الصداق عليه ~~إن كان الولد معدما حين العقد بل كالوصي والحاكم فإنهما وإن جبرا لا ~~يلزمهما صداق إلا بالشرط . # قوله : 16 ( لا غيرهم ) : أي كأخ وعم وغيرهما من باقي الأولياء فلا يجبر ~~أحد منهم صغيرا ولا مجنونا على المشهور فإن حصل PageV02P253 ~~منهم جبر فقيل يفسخ النكاح مطلقا ولو دخل وطال وقيل ما لم يدخل ويطل وإلا ثبت . # تنبيه : للوصي جبر الذكر للمصلحة ولو لم يكن له جبر الأنثى كما إذا قال ~~له : أنت وصيي على ولدي كما في ( ر ) وفي ( عب ) تبعا ل ( ح ) تقييده بما ~~إذا كان له جبر الأنثى قال بن وفيه نظر . # قوله : 16 ( ذكرا مجنونا ) : أي وأما الأنثى فلا يجبرها إلا الأب أو ~~الوصي على تفصيل تقدم وأما الحاكم فلا يجبرها . # قوله : 16 ( لمصلحة ) إلخ : أي لا لغيرها فلا جبر ولا بد من ظهورها في ~~الوصي والحاكم وأما الأب فمحمول عليها وقال بعضهم قيد المصلحة إنما هو حيث ~~يكون الصداق من مال الولد وإلا فلا يعتبر كما يدل عليه كلامهم . # قوله : 16 ( إلا إذا بلغ ) : الأولى إلا إذا رشد . # قوله : 16 ( لأنه لزم ذمته ) : أي ولا يقال إنها صدقة لم تقبض بل هي ~~معاوضة . # والحاصل أن الأب إذا جبر ولده الصغير أو المجنون فالصداق عليه إن كانا ~~معدمين حين العقد ولو مات الأب ولو أيسرا بعد العقد ولو اشترط الأب أن ~~الصداق عليهما وأما إن كانا موسرين حين العقد فعليهما ولو أعدما بعد العقد ~~إلا الشرط على الأب فيعمل به . # قوله : 16 ( كما أنه لا يلزم الوصي ولا الحاكم ) إلخ : حاصله أنه لا يلزم ~~الحاكم والوصي صداق المجنون ms0631 والصغير سواء كانا معدمين أو موسرين لكن إن ~~كانا معدمين اتبعا به وكل هذا ما لم يشترط على الوصي أو الحاكم وإلا عمل به . # قوله : 16 ( لكنه صحح في التوضيح ) إلخ : فعلى القول بالجبر يجري في ~~الصداق ما جرى في صداق الصغير والمجنون . # قوله : 16 ( وتطارحه ابن رشيد ) إلخ : مفهومه أنه إن تطارحه سفيه وأب ~~ففيه تفصيل وهو إن PageV02P254 ~~كان الولد مليا حين العقد لزمه الصداق وإلا فسخ لأنه إذا كان يلزمه الصداق ~~في حالة جبر الأب له على القول به فأولى في حالة عدم الجبر وإن كان معدما ~~حالة العقد فقد مر أن الصداق على الأب على القول بجبره وهل كذلك في حالة ~~عدم الجبر أم لا ؟ قاله في الحاشية . # قوله : 16 ( فسخ ولا مهر ) : أي ولا تتوجه يمين أصلا على المعتمد وقيل ~~الفسخ وعدم المهر مقيد كما قال ابن المواز بحلفهما معا فإن نكلا معا لزمهما ~~الصداق بالسوية ويقضى للحالف على الناكل ويبدأ في الحلف بالأب لأنه المباشر ~~للعقد وقيل يقرع فيمن يبدأ . # تنبيه : قال في المدونة : من زوج ابنه البالغ المالك لأمر نفسه وهو حاضر ~~صامت فلما فرغ الأب من النكاح قال الابن : ما أمرته ولا أرضى صدق مع يمينه ~~وإن كان الابن غائبا فأنكر حين بلغه سقط النكاح والصداق عنه وعن الأب ~~والابن والاجنبي في هذا سواء ( اه ) . # قوله : 16 ( ولزم الزوج صداق المثل ) : إنما غرم صداق المثل مع أنه نكاح ~~صحيح لأن المسمى ألغى لأجل المطارحة وصار المعتبر قيمة ما استوفاه الزوج ~~فلا يقال لأي شيء دفع للزوجة غير ما PageV02P255 ~~تدعيه . # قوله : 16 ( فيرجع على الزوج ) : حاصلة أن الدافع إما أن يصرح بلفظ ~~الحمالة أو الحمل أو الضمان وفي كل إما قبل العقد أو بعده أو فيه فالتصريح ~~بالحمالة يرجع به مطلقا والتصريح بالضمان إن كان قبل العقد أو فيه لم يرجع ~~وإن كان بعده رجع وأما الحمل فيلزمه مطلقا ولا رجوع له ومثل الحمل ما إذا ~~قال له : أنا أدفع صداقك أو أدفع الصداق ms0632 عنك وقد نظم أبو علي المسناوي هذه ~~المسألة بقوله : ( # أنف رجوعا عند حمل مطلقا ** حمالة بعكس ذا محققا ) ( # لفظ ضمان عند عقد لا ارتجاع ** وبعده حمالة بلا نزاع ) ( # وكل ما التزم بعد عقد ** فشرطه الحوز فافهم قصدي ) # ( 1 ه من حاشية الأصل ) . # تنبيهان : الأول : إن لم يدفع الصداق الملتزم له فلها الامتناع من الدخول ~~والوطء بعده حتى تأخذ الحال أصالة أو بعد أجله وللزوج الترك بأن يطلق ولا ~~شيء عليه في نكاح التفويض أو في نكاح التسمية حيث لا يرجع المتحمل به على ~~الزوج وأما ما فيه رجوع عليه وهو ما إذا صرح بالحمالة مطلقا أو كان بلفظ ~~الضمان ووقع بعد العقد فإنه إن أطلق غرم لها نصف الصداق وإن دخل غرم الجميع . # الثاني : يبطل الضمان على وجه الحمل إن تحمل في مرضه المخوف عن وارث لأنه ~~وصية لوارث أو عطية في المرض لا إن تحمل عن زوج ابنة غير وارث لأنه وصية ~~لغير وارث له فيجوز في الثلث فإن زاد عليه ولم يجزه الوارث خير الزوج بين ~~أن يدفعه من ماله أو يترك النكاح ولا شيء عليه ( اه من الأصل ) . قوله : 16 ~~( والراجح أن هذه الثلاثة ) إلخ : الحاصل أن الأوصاف التي اعتبروها وفاقا ~~وخلافا ستة أشار لها بعضهم بقوله : ( PageV02P256 # نسب ودين صنعة حرية ** فقد العيوب وفي اليسار تردد ) ( اه ) . # فإن ساواها الرجل في تلك الستة فلا خلاف في كفاءته وإلا فلا واقتصر ~~المصنف على ثلاثة منها وهي المماثلة في الدين والحال والحرية ولا يشترط ~~فيها المماثلة في غير ذلك على المعتمد فمتى ساواها الرجل في تلك الثلاثة ~~كان كفئا . # قوله : 16 ( لا بمعنى الحسب ) إلخ : الحسب ما يعد من مفاخر الآباء كالكرم ~~والعلم . # قوله : 16 ( لخبر بريرة ) : وهي جارية عائشة وكانت متزوجة بمغيث وكان عبدا . # قوله : 16 ( حين عتقت ) : أي أعتقتها عائشة والحال أن زوجها باق على الرق . # قوله : 16 ( والتزويج بفاسق ) : أي وذلك لأن الحق لهما في الكفاءة فإذا ~~أسقطا حقهما منها وزوجها فاسق كان النكاح صحيحا على ms0633 المعتمد . # قوله : 16 ( وقيل إن تزويج الفاسق غير صحيح ) : حاصل ما في المسألة أن ~~ظاهر ما نقله ( ح ) وغيره واستظهره بعضهم منع تزويجها من الفاسق ابتداء وإن ~~كان يؤمن عليها منه وأنه ليس لها وللولي الرضا به وهو ظاهر لأن مخالفة ~~الفاسق ممنوعة وهجره واجب شرعا فكيف بخلطة النكاح فإذا وقع وتزوجها ففي ~~العقد ثلاثة أقوال : لزوم فسخه بفساده وهو ظاهر اللخمي وابن بشير الثاني : ~~أنه صحيح وشهره الفاكهاني الثالث لأصبغ : إن كان لا يؤمن منه رده الإمام ~~وإن رضيت به وظاهر ابن غازي أن القول الأول هو PageV02P257 ~~الراجح كذا في حاشية الأصل والذي قرره في الحاشية أن المعتمد القول بالصحة ~~الذي شهره الفاكهاني . # قوله : 16 ( ليس العبد كفئا ويفسخ النكاح ) : أي إن لم تتزوج به راضية ~~عالمة هي ووليها وإلا فلا فسخ . # قوله : 16 ( للحرة أصالة ) إلخ : راجع لقوله : فالمولى وغير الشريف إلخ ~~على سبيل اللف والنشر المرتب تأمل . # قوله : 16 ( من فقير ) : أي سواء كان ابن أخ له أو غيره كانت الأم مطلقة ~~أو في العصمة وإن كان الواقع في الرواية ابن الأخ والأم مطلقة لأنه وصف ~~طردي مخرج على سؤال سائل فلا مفهوم له . ومثل الفقير من يغربها عن أمها ~~مسافة خمسة أيام فالحق أن الأم لا تكلم لها إلا في الضرر البين كما في ~~الحاشية وأصل هذا قول المدونة : أتت امرأة مطلقة إلى مالك فقالت : إن لي ~~ابنة في حجري موسرة مرغوبا فيها فأراد أبوها أن يزوجها من ابن أخ له فقير ~~أفترى لي في ذلك متكلما ؟ قال : نعم إني لأرى لك متكلما ( اه ) . روى قوله ~~: لأرى لك بالإثبات وبالنفي قال ابن القاسم بعدما تقدم وأنا أراه ماضيا أي ~~فلا تكلم لها إلا لضرر بين . # واختلف في جواب ابن القاسم هل هو وفاق أو خلاف ؟ فقيل وفاق بتقييد كلام ~~الإمام بعدم الضرر على رواية النفي أو الضرر على رواية الإثبات فوافق ابن ~~القاسم وقيل خلاف بحمل كلام الإمام على إطلاقه سواء كانت الرواية عنه ~~بالإثبات أو ms0634 النفي كان هناك ضرر أم لا وابن القاسم يقول بالتفصيل بين الضرر ~~البين وعدمه ( اه من الأصل ) . # قوله : 16 ( وإن كان من زنا ) : رد بالمبالغة على ابن الماجشون حيث قال : ~~لا تحرم البنت التي خلقت PageV02P258 ~~من الماء المجرد عن العقد وما يشبهه من الشبهة على صاحب الماء لأنها لو ~~كانت بنتا لورثته وورثها وجاز له الخلوة بها وإجبارها على النكاح وذلك كله ~~منتف عندنا ومثل من خلقت من ماء الزنا من شربت من لبن امرأة زنى بها إنسان ~~فتحرم تلك البنت على ذلك الزاني الذي شربت من مائه وهذا ما رجع إليه مالك ~~وهو الأصح . # قوله : 16 ( وحرم زوجهما ) : أي وأما لو تزوج الرجل بأم زوجة أبيه وابنة ~~زوجة أبيه من غيره إذا ولدتها أمها قبل التزوج بأبيه فتحل إجماعا وأما إذا ~~ولدتها أمها بعد أن تزوجت بأبيه وفارقته فقيل بحلها وقيل بحرمتها وقيل يكره ~~نكاحها . # قوله : 16 ( فيحرم عليك زوجة أبيك ) : أي ولو من زنا وكذا يقال في زوجة ~~الجد والابن . # قوله : 16 ( لأن مجرد العقد ) : أي الصحيح ومثله المختلف فيه كان العقد ~~لكبير أو صغير لأن عقد الصغير محرم للأصول بخلاف وطئه فإنه لا يحرم الفروع ~~على الراجح ولو كان مراهقا بخلاف الصبية فإنه بالتلذذ بها يحرم فروعها كما ~~يأتي . وأما عقد الرقيق بغير إذن سيده إذا رده السيد فلا يحرم لأنه ارتفع ~~من أصله بالرد وانظر هل مثله عقد الصبي والسفيه بغير إذن الولي لكونه غير ~~لازم وهو الظاهر وليس هذا كالعقد الفاسد المختلف فيه لأن الفاسد المختلف ~~فيه لازم عند بعض الأئمة فهو غير متفق على حله بخلاف نكاح الصبي والعبد ~~والسفيه فإنه متفق على حله وقيل إنه محرم لأنه عقد صحيح وإن كان غير لازم ~~فلا يشترط في العقد المحرم كونه لازما كذا قرره شيخ مشايخنا العدوي والذي ~~صوبه ( بن ) هذا الأخير وذكر أنه نص في التهذيب على تحريم عقد الرقيق بغير ~~إذن سيدة فانظره ( اه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( مطلق التلذذ ) : أي PageV02P259 ~~وأما ms0635 لو قصد ولم يتلذذ فلا ينشر الحرمة على الصحيح كما أن اللواط بابن ~~الزوجة لا ينشر الحرمة عند الأئمة الثلاثة خلافا لابن حنبل . # قوله : 16 ( وتحرم هي به على أصوله وفصوله ) إلخ : فلو ورث جارية أبيه أو ~~ابنه بعد موته ولم يعلم هل وطئها أم لا فقال ابن حبيب : لا تحل وبه العمل ~~واستحسنه اللخمي في العلية وقال : يندب التباعد في الوخش ولا تحرم الإصابة ~~وكذا إن باعها الأب لابنه أو بالعكس ثم غاب البائع أو مات قبل أن يسأل فلا ~~تحل مطلقا أو إن كانت علية فلو أخبر البائع منهما الآخر بعدم الإصابة صدق ~~فإن باعها الأب لأجنبي والأجنبي باعها للولد والحال أن الأب أخبر الأجنبي ~~بعدم إصابتها والأجنبي أخبر الولد بذلك فهل يصدق أو لا ؟ والظاهر أن هذا ~~الأجنبي إن كان شأنه الصدق في إخباره صدق وإلا فلا كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( والمقابل يقول ) إلخ : أي بخلاف اللواط بابن امرأته فلا ~~يحرمها باتفاق المذاهب الثلاثة كما تقدم . # قوله : 16 ( فالتذ بابنتها ) إلخ : أي لا بابنها فالغلط فيه لا يحرم . # قوله : 16 ( فتخرج PageV02P260 ~~المرأة وبنت زوجها ) إلخ : ولذلك قال الأجهوري : ( # وجمع مرأة وأم البعل ** أو بنته أو رقها ذو حل ) # قوله : 16 ( فإنك لو قدرت المالكة ذكرا ) : أي كذا لو قدرنا امرأة الرجل ~~لم يحرم وطء أم زوجها ولابنته بنكاح ولا غيره لأنها أم رجل أجنبي . # قوله : 16 ( لفسخه بلا طلاق ) : الأولى حذفه لأن كل ما فسخ قبل الدخول لا ~~شيء فيه إلا ما استثنى سواء كان الفسخ بطلاق أو لا . # قوله : 16 ( وإلا تصدقه ) إلخ : حاصله أنها إذا لم تصدقه بأن قالت : أنا ~~الأولى أو لا علم عندي فإن اطلع على ذلك قبل الدخول فسخ بطلاق ولا شيء لها ~~من الصداق وحلف هو أنها ثانية لأجل إسقاط النصف الواجب لها بالطلاق قبل ~~المسيس على تقدير أنها الأولى وأن نكاحها صحيح فإن نكل غرم لها النصف بمجرد ~~نكوله إن قالت لا علم عندي لأنها تشبه دعوى الاتهام وبعد ms0636 يمينها إن قالت ~~أنا الأولى فإن نكلت فلا شيء لها وإن اطلع على ذلك بعد الدخول فسخ النكاح ~~بطلاق أيضا وكان لها المهر كاملا بالبناء ولا يمين عليها وبقي على نكاح ~~الأولى بدعواه من غير تجديد عقد . # قوله : 16 ( وهو ظاهر إن درأ الحد ) : أي بأن كان جاهلا بالتحريم كحديث ~~عهد بالإسلام يعتقد PageV02P261 ~~حل نكاح الأم وابنتها أو كان غير عالم بالقرابة من أصلها . # قوله : 16 ( للإجماع على فساده ) : أي وقد تقدم أن المجمع على فساده لا ~~يوجب الميراث ولو حصل الموت قبل الفسخ . # قوله : 16 ( والموضوع أنه جمعهما في عقد واحد ) : أي وأما لو جمعهما في ~~عقدين مترتبين ودخل بواحدة فإن كانت تلك التي دخل بها الأولى ثبت عليها بلا ~~خلاف إن كانت البنت وفسخ نكاح الثانية وتأبدت وإن كان المدخول بها الأم ~~فكذلك على المشهور وقيل : إنهما يحرمان لأن العقد على البنت ينشر الحرمة ~~ولو كان فاسدا وإن دخل بالثانية وكانت البنت فرق بينهما وبينه وكان لها ~~صداقها وله تزويجها بعد الاستبراء وإن كانت الأم حرمتا أبدا أما الأم فلأن ~~العقد على البنات يحرم الأمهات وأما البنت فلأن الدخول بالأمهات يحرم ~~البنات ولو كان العقد فاسدا كما هنا ولا ميراث وهذا كله إن ترتبتا وعلمت ~~السابقة وأما إن ترتبتا ولم تعلم السابقة ومات قبل البناء بهما والإرث ~~بينهما لوجود سببه وجهل مستحقه ولكل منهما نصف صداقها المسمى لها لأن الموت ~~كمله فكل تدعيه والوارث يناكرها فيقسم بينهما وما قيل في الأم وابنتها يقال ~~في كل محرمتي الجمع ما عدا تأبيد التحريم . # تنبيه : من تزوج خمسا في عقود أو أربعا في عقد وأفرد الخامسة ولم تعلم ~~الخامسة فالإرث بينهن أخماسا ولمن مسها منهن صداقها فإذا دخل بالجميع فلهن ~~خمسة أصدقة أو بأربع فلكل صداقها والتي لم يدخل بها نصف صداقها لأنها تدعى ~~أنها ليست بخامسة والوارث يكذبها فيقسم بينهما وبثلاث فلكل صداقها وللباقي ~~صداق ونصف يكون لكل منهما ثلاثة أرباع صداقها بنسبة قسم صداق ونصف عليهما ~~وباثنتين فللباقي صداقان ms0637 ونصف لكل واحدة صداق إلا سدسا وبواحدة فللباقي ~~ثلاثة أصدقة ونصف لكل واحدة صداق إلا ثمنا وإن لم يدخل بواحدة فأربعة أصدقة ~~لكل واحدة منهن صداق إلا خمسا كذا في الأصل . # قوله : 16 ( أو بانقضاء عدة رجعي ) : أي والقول قولها في عدم انقضاء ~~عدتها لأنها مؤتمنة على فرجها فإن ادعت احتباس الدم صدقت بيمين لأجل النفقة ~~لانقضاء سنة فإن ادعت بعدها تحركا نظرها النساء فإن صدقنها تربصت لأقصى أمد ~~الحمل وإلا لم يلزمه تربص وهل منع الرجل من نكاح كالأخت في مدة عدة تلك ~~المطلقة الطلاق الرجعي يسمى عدة أو لا ؟ قولان وعلى الأول PageV02P262 ~~فهي إحدى المسائل التي يعتد فيها الرجل . # ثانيها : من تحته أربع زوجات فطلق واحدة وأراد أن يتزوج واحدة فلا بد من ~~تربصه حتى تخرج الأولى من العدة إن كان طلاقها رجعيا . # ثالثها : إذا مات ربيبه وادعى أن زوجته حامل فيجب عليه أن يجتنب زوجته ~~حتى تستبرأ بحيضة لينظر هل هي حامل فيرث حملها أو لا ؟ ولا يقال إنه قد ~~يجتنبها في غير هذا كالاستبراء من فاسد لأن المراد التجنب لغير معنى طرأ ~~على البضع . # قوله : 16 ( فلا تحل أختها ) : الأولى كأختها والمعنى فلا يحل من يحرم ~~الجمع معها بأسرها أو إباقها فإن طلقها في حال أسرها طلاقا بائنا حل من ~~يحرم جمعه معها وأما من طلقها طلاقا رجعيا لم يحل من يحرم جمعه معها إلا ~~بمضي خمس سنين من أسرها لاحتمال حملها وتأخرها أقصى أمد الحمل وثلاث سنين ~~من يوم طلاقها لاحتمال ربيبتها وحيضها في كل سنة مرة هذا إذا كان يحتمل ~~حملها منه وإلا حلت بمضي ثلاث سنين من طلاقها كذا يؤخذ من حاشية الأصل . # قوله ؛ 16 ( ولو دلس فيه ) : إنما بالغ على ذلك للرد على المخالف . # قوله : 16 ( بوطء شبهة ) : أي لأنه لو كان حبسها من عدة نكاح لكان النكاح ~~وحده محرما والعدة من توابعه . # قوله : 16 ( ولا مواضعة ) إلخ : أي ولا عهدة ثلاث . # قوله : 16 ( في مدة المواضعة ) إلخ : أي والعهدة . # قوله : 16 ms0638 ( ولا هبة لمن يعتصرها ) إلخ : المراد بالهبة هنا هبة غير ~~الثواب بدليل الاعتصار لأن هبة الثواب بيع ولا اعتصار فيه . # قوله : 16 ( كولده ) : أي سواء كان صغيرا أو كبيرا . # قوله : 16 ( وله انتزاعها PageV02P263 ~~بالبيع ) : لا يقال إن شراء الولي مال محجوره لا يجوز فكيف يكون له نزعها ~~بالبيع . وأجيب بأن الممتنع شراء مال المحجور الذي لم يهبه له وأما ما وهبه ~~له فيكره له شراؤه ولا يكون ممنوعا منع تحريم كذا في الحاشية . # تنبيه : مما يحل كالأخت إخدام الموطوءة سنين كثيرة أربعة فأكثر ومثل ~~الكثيرة حياة المخدم وإنما حل وطء كأختها بالإخدام لأن من أخدم أمة حرم ~~عليه وطؤها قل زمن الخدمة أو كثر إلا أنه لا تحل كالأخت إلا إذا كثر زمن ~~الخدمة لا إن قل فلا يوجب حل كأختها لأنه كالإحرام . # قوله ؛ 16 ( فإن أبقى لنفسه الثانية استبرأها ) : أي لفساد مائه الحاصل ~~قبل التحريم وإن لحق به الولد . # قوله : 16 ( فإن قرب المشتراة ) إلخ : أي لأنه صار بمنزلة وطء كالأختين . # قوله : 16 ( وهي المطلقة ثلاثا ) إلخ : أي ولو علقه على فعلها فأحنثته ~~قصدا أو في نكاح مختلف فيه وهو فاسد عندنا خلافا لأشهب في الأول ولابن ~~القاسم في الثاني . # فالحاصل أنه لو قال الرجل لامرأته : إن دخلت الدار مثلا فأنت طالق ثلاثا ~~فدخلتها قاصدة حنثه فتحرم عليه عند ابن القاسم وغيره ولا تحل له إلا بعد ~~زوج خلافا لأشهب القائل بعدم وقوع الطلاق معاملة لها بنقيض مقصودها قال ( # أبو الحسن ) على المدونة : وهذا القول شاذ والمشهور قول ابن القاسم وذكر ~~ابن رشد في المقدمات مثله وقولنا أو في نكاح مختلف فيه وهو فاسد عندنا أي ~~كنكاح المحرم والشغار وإنكاح العبد والمرأة فإن هذه الأنكحة مختلف في صحتها ~~وفسادها ومذهبنا فسادها فإذا طلق الزوج في هذه الأنكحة ثلاثا حرمت عليه ولا ~~تحل له حتى تنكح زوجا غيره خلافا لابن القاسم القائل إنه يقع عليه الطلاق ~~نظرا لصحة النكاح على مذهب الغير ولا يتزوجها إلا بعد زوج فلو تزوجها قبل ms0639 ~~زوج لم يفسخ نكاحه نظرا لمذهبه من فساد النكاح وعدم لزوم الطلاق فيكون هذا ~~النكاح الثاني صحيحا PageV02P264 # قوله : 16 ( أو مرة ) : خلافا لمن يزعم أنه لو أوقع الثلاث مرة واحدة ~~يكون رجعيا وينسبه لأشهب قال أشياخنا هي نسبة باطلة وأشهب بريء منها . # قوله : 16 ( بالنسبة للحر ) : أي ولو كانت زوجته أمة وقوله أو اثنتين ~~للعبد أي ولو كانت زوجته حرة . # قوله : 16 ( حال كونها بالغا ) : أي سواء كان حرا أو عبدا فإذا عقد عليها ~~عبد ولو ملكا للزوج بإذن سيده وكان بالغا وأولج فيها حشفتة فقد حلت فلو كان ~~ملكا للزوج ووهبه لها بعد الإيلاج انفسخ النكاح وكان لمطلقها العقد عليها ~~بعد العدة . # قوله : 16 ( لا صبيا ) إلخ : وعند الشافعية يكفي ومن هنا الملفقة ~~واحتياجها لقاضيين بعقد الشافعي ويطلق مالكي المصلحة لرفع الخلاف وإلا ~~فالتلفيق كاف بدونهما لكنها لا تناسب الاحتياط في الفروج كذا في المجموع ~~وسمعت من أشياخنا قديما التشنيع على من يفعلها . # قوله : 16 ( وصوم ) : أي سواء كان واجبا أو تطوعا كما هو ظاهر المدونة ~~والموازية وقال ابن الماجشون : الوطء في الحيض والإحرام والصيام يحلها وقيل ~~إن محل المنع في صوم رمضان والنذر المعين وأما الوطء فيما عداهما كصيام ~~التطوع والقضاء والنذر غير المعين فإنه يحلها اتفاقا واختاره اللخمي كذا في ~~التوضيح نقله البناني قال في حاشية الأصل ؛ ووجه ما قاله اللخمي أن الصيام ~~يفسد بمجرد الملاقاة فبقية الوطء لا منع فيه بخلاف رمضان والنذر المعين فإن ~~للزمن المعين حرمة ( اه ) . # قوله : 16 ( فإن أنكرا أو أحدهما ) إلخ : أي سواء كان ذلك قبل الطلاق أو ~~بعده ولو بعد طول ما لم يحصل تصادق عليه قبل الإنكار وإلا فلا عبرة ~~بالإنكار كما لا عبرة بتصادقهما بعد الإنكار . # قوله : 16 ( ولا يشترط علم الزوج ) : أي على المعتمد . PageV02P265 # قوله : 16 ( فتحل بوطء ثان ) : أي وفي حلها بالوطء الأول الذي حصل به ~~الثبوت بناء على أن النزع وطء وعدم حلها بذلك بناء على أنه ليس بوطء وهو ~~الأحوط هنا تردد الأشياخ . # قوله ms0640 : 16 ( فلا يحلها ) : أي خلافا للحنفية فإنه يحلها عندهم ويثاب على ~~ذلك ولو اشترط التحليل عليه في صلب العقد وقالت الشافعية لا يضر إلا الشرط ~~في صلب العقد فلو اتفقوا عليه قبل العقد لا يضر . # قوله : 16 ( ويفسخ أبدا ) : أي ولها المسمى بالدخول وقيل مهر المثل نظرا ~~إلى أن العقد على وجه التحليل أثر خللا في الصداق وهذا القول الثاني ضعيف ~~وإن كان موافقا للقواعد كما قال شيخ مشايخنا العدوي . # قوله : 16 ( بطلقة بائنة ) : اعلم أنه إن تزوجها بشرط التحليل أو بغير ~~شرط لكنه أقر به قبل العقد فالفسخ بغير طلاق وإن أقر به بعده فالفسخ بطلاق ~~كما في التوضيح وابن عرفة قال الباجي : عندي أنه يدخله الخلاف في النكاح ~~الفاسد المختلف فيه هل بطلاق أم لا ؟ وهو تخريج ظاهر كذا في ( بن ) وما ~~قاله الباجي هو الذي مشى عليه الشارح . # تنبيه : تقبل دعوى المبتوتة الطارئة من بلد بعيد يعسر عليها إثبات دعواها ~~التزوج للمشقة التي تلحقها في الإثبات بالبينة كالحاضرة بالبلد المأمون إن ~~بعد ما بينه وبين دعواها التزوج بحيث يمكن موت الشهود واندراس العلم وفي ~~قبول قول غير المأمونة مع البعد قولان كذا في الأصل . # قوله : 16 ( وحرم على المالك ) : لما كان من موانع النكاح الرق وهو قسمان ~~ما يمنع مطلقا وما يمنع من جهة شرع في ذلك وبدأ بالأول . # قوله : 16 ( لتنافي الحقوق ) : أي لأنها تطالبه بحقوق الزوجية وهو ~~يطالبها بحقوق الرقية فيصير عائلا ومعولا وامرا ومأمورا فتأمل . # قوله : 16 ( فلا يصح نكاح PageV02P266 ~~ذكر ) إلخ : أي لقوة الشبهة التي للأصل في مال فرعه وسواء كان الأصل حرا ~~أو عبدا . # والحاصل أن المراد بالفرع ما يشمل ولد البنت وهو ما يفيده كلام الأجهوري ~~والقلشاني وزروق وصوبه ( بن ) خلافا ( لعب ) من أن الحرمة مقصورة على غير ~~ولد البنت لأنه ابن رجل اخر كما قال الشاعر : ( # بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ** بنوهن أبناء الرجال الأباعد ) # ونحوه للتتائي كذا في الحاشية الأصل . # قوله : 16 ( أو الزوجة زوجها ) : أي ولو كان طرو ملكها ms0641 لزوجها بدفع مال ~~منها لسيده فيعتقه عنها ومثل دفع المال ما لو سألته أو رغبته في أن يعتقه ~~عنها ففعل فإنه يقدر دخوله في ملكها بخلاف ما لو سألته أو رغبته في عتقه من ~~غير دفع مال ومن غير تعيين عن نفسها فأعتقه ولو عنها فلا ينفسخ ومثله في ~~عدم الفسخ لو اشترت أمة زوجها بغير إذن سيده فرد السيد ذلك أو قصد سيد ~~العبد والزوجة الحرة أو الأمة المملوكة لسيد الزوج ببيع زوجها لها الفسخ ~~لنكاحه فلا ينفسخ معاملة بنقيض القصد وكذا لو قصد ذلك سيده فقط كما استظهره ~~ابن عرفة . وكذلك لو وهب السيد زوجة مملوكة له بقصد أن ينزعها منه ولم يقبل ~~الهبة العبد فإن الهبة لا تتم مع القصد المذكور ولا يفسخ النكاح كذا في ~~الأصل . # قوله : 16 ( بلا طلاق ) : أي وهل له بعد فسخ النكاح وطؤها بالملك قبل ~~الاستبراء أو لا بد من الاستبراء قبل وطئها ؟ قولان لابن القاسم وأشهب وسبب ~~الخلاف ما يأتي أنها هل تصير أم ولد بالحمل السابق على الشراء أو لا تصير ~~به أم ولد ؟ فقال ابن القاسم : تصير به أم ولد فلا حاجة إلى الاستبراء وقال ~~أشهب : لا تصير به أم ولد وحينئذ فتحتاج للاستبراء . # قوله : 16 ( وملك ) إلخ : حاصله أن الأب وإن علا يملك جارية ولده وإن سفل ~~صغيرا كان أو كبيرا ذكرا أو أنثى حرا أو عبدا بمجرد تلذذه بها بجماع أو ~~مقدماته لشبهة الأب في مال الولد لكن لا مجانا بل بالقيمة يوم التلذذ وإن ~~لم تحمل وإن كان الأب عبدا كانت القيمة جناية في رقبته يخير سيده في إسلامه ~~لولده في تلك القيمة في إسلامه لولده في تلك القيمة أو فدائه بدفع القيمة ~~لولده من عنده وإذا أسلمه سيده لولده عتق عليه ولا حد على الأب في وطئه ~~للشبهة في مال الولد وحيث ملكها الأب بتلذذه فله وطؤها بعد استبرائها من ~~مائه الفاسد إن لم يكن استبرأها قبل وطئه الفاسد خوفا من أن تكون حاملا من ms0642 ~~أجنبي وأما لو استبرأها قبل وطئه الفاسد فلا استبراء عليه ثانيا وهذا كله ~~إذا لم يتلذذ الابن بها قبل الأب وإلا PageV02P267 ~~فلا يجوز للأب وطؤها مطلقا استبرأها أو لا لحرمتها عليهما كما قال المصنف ~~. وقوله : 16 ( وتباع عليه في عدمه إن لم تحمل ) : أي وإلا فلا يجوز بيعها ~~وبقيت له أم ولد وحيث جاز بيعها إن لم تحمل فللابن أن يتمسك بها فإن باعها ~~الأب في هذه الحالة وزاد الثمن على القيمة كانت الزيادة للأب وإن نقص الثمن ~~عنها كان النقص عليه . # والحاصل أن الجارية إذا لم تحمل إن كان الأب مليا تعين أخذ القيمة منه ~~وليس للولد أخذها وإن كان معدما خير بين أخذها في القيمة وبين إتباعه بها ~~فتباع عليه فيها فالزائد له والنقص عليه هذا هو المشهور . # قوله : 16 ( وحرمت عليهما معا ) : أي حيث وطئاها وكان الابن بالغا وإلا ~~فلا تحرم على الأب لأن وطء الصغير لا يحرم بخلاف عقد نكاحه فإنه ينشر ~~الحرمة . # قوله : 16 ( وعتقت ناجزا على من أولدها ) إلخ : فإن ولدت من كل عتقت على ~~السابق منهما فإن وطئاها بطهر ولم توجد قافة تعين ألحق بهما وعتقت عليهما ~~كما لو ألحقته بهما . # تنبيه : يكره للعبد تزوج ابنة سيده إذ هو ليس من مكارم الأخلاق فلربما ~~مات السيد فترثه فيفسخ النكاح كذا في الأصل . # قوله : 16 ( بالشروط الآتية ) : أي وهي كونه حرا ويولد له ولم يخش العنت ~~ووجد للحرائر طولا . # قوله لم يحرم : 16 ( أي حيث كان أصله المالك لها حرا لأنه لو PageV02P268 ~~كان رقيقا لكان الولد رقيقا للسيد الأعلى . # قوله : 16 ( إلا إذا خشى ) : ظاهره ولو توهما لأن الخشية تصدق بالوهم ~~ولكن قال في حاشية الأصل : الظاهر أن المراد به الشك فما فوقه وهو الظن ~~والجزم لما يلزمه على تزويج الأمة من رقية الولد فلا يقدم عليه بالأمر ~~الوهمي . # قوله : 16 ( ولم يجد لحرة ) إلخ : اعلم أن أصبغ قال : الطول هو المال ~~الذي يقدر على نكاح الأحرار به والنفقة عليهن منه وهو خلاف رواية ms0643 محمد من ~~أن القدرة على النفقة لا تعتبر والراجح كلام أصبغ ويتبادر من شارحنا رواية محمد . # قوله : 16 ( من عين أو عرض ) : أي أو دين على مليء وكتابة وأجرة خدمة ~~معتق لأجل ويستثنى من العرض دار السكنى فليست طولا ولو كان فيها فضل عن ~~حاجته كما قاله الأجهوري ودخل في العرض دابة الركوب وكتب الفقه المحتاج لها ~~والفرق بينهما وبين دار السكنى أن الحاجة لدار السكنى أشد من الحاجة للدابة ~~والكتب . # قوله : 16 ( تفسير للمحصنات ) : أي لأن الإحصان يطلق على معان ؛ فالمراد ~~منه هنا الحرية وقد يطلق بمعنى العفة كما في قوله تعالى : { والذين يرمون ~~المحصنات } ويطلق بمعنى التزوج بالشروط الذي هو الإحصان المشترط في رجم ~~الزاني والزانية . # قوله : 16 ( فلا يجوز نكاحها ) : أي لأن الأمة الكافرة لا توطأ إلا ~~بالملك . # تنبيه : لو تزوج الأمة بشرطها ثم زال المبيح لم ينفسخ نكاحه وكذا إذا ~~طلقها ووجد مهر الحرة فله رجعتها هذا هو المشهور بناء على المعتمد من أن ~~تلك الشروط في الابتداء فقط وقيل إنها شروط في الابتداء والدوام وعليه إذا ~~تزوج الأمة بشروطها ثم زال المبيح انفسخ النكاح ولا تصح الرجعة . # قوله : 16 ( لا عبد ) : أي فإن الحرة معه لا خيار لها لأن الأمة من نساء ~~العبد . # قوله : 16 ( فلها PageV02P269 ~~الخيار المذكور ) : في نفسها وإن سبقتها الحرة خيرت في الأمة . # قوله : 16 ( وللسيد أن يضع صداقها ) : أي إن لم يمنعه دينها المحيط ~~بالصداق بأن يكون أذن لها في تداينه فتحصل أن له الوضع بشرطين الأول لحق ~~الله وهو أن لا ينقص عن ربع دينار )6 ( والثاني أن لا يمنعه دينها الذي أذن ~~لها في تداينه . # قوله : 16 ( وإن قتلها السيد ) : أي قبل الدخول أو بعده فإذا زوج أمته ثم ~~قتلها فإنه يقضي له بأخذه صداقها من زوجها بنى بها أم لا ويتكمل عليه ~~الصداق بالقتل . # قوله : 16 ( على أنه قتلها لذلك ) : أي لأجل أخذ صداقها لأن الغالب أن ~~قيمتها أكثر من صداقها . # قوله : 16 ( وسقط الصداق ) إلخ : حاصله أن ms0644 السيد إذا باع الأمة المتزوجة ~~لزوجها قبل البناء فإن الزوج يسقط عنه صداقها وإن قبضه السيد رده بمعنى أن ~~الزوج يحسبه من الثمن فلو باعها السلطان لزوجها قبل البناء لفلس السيد فهل ~~كذلك يسقط عن الزوج الصداق ؟ وهو ظاهر المدونة واختاره شارحنا أو لا يسقط ~~عنه وهو ما في العتبية عن ابن القاسم . # تنبيه : لو جمع حرة وأمة في عقد واحد والحال أنه فاقد شروط زواج الأمة ~~بطل عقد الأمة فقط دون الحرة ولا يخالف قولهم الصفقة إذا جمعت حلالا وحراما ~~بطلت كلها لأنه في الحرام بكل حال والأمة يجوز نكاحها في بعض الأحوال ولذلك ~~لو جمع بين الخمس في عقد أو المرأة ومحرمها فسد الجميع فتدبر PageV02P270 # قوله : 16 ( ولزوجها أي الأمة العزل ) : أشعر كلامه بجواز عزل مالك الأمة ~~عنها بغير إذنها وهو كذلك لأنه لا حق لها في الوطء . # مسألة : لا يجوز إخراج المني المتكون في الرحم ولو قبل الأربعين يوما ~~وإذا نفخت فيه الروح حرم إجماعا . # قوله : 16 ( إلا الحرة الكتابية ) : أي سواء كانت يهودية أو نصرانية بل ~~ولو انتقلت اليهودية للنصرانية وبالعكس وأما لو انتقلت اليهودية أو ~~النصرانية للمجوسية أو الدهرية أو ما أشبه ذلك فإنه لا يجوز نكاحها وأما لو ~~انتقلت المجوسية لليهودية أو النصرانية فاستظهر البساطي و( ح ) حل نكاحها ~~بعد الانتقال . # قوله : 16 ( وجوزه ابن القاسم ) : أي وهو ظاهر الآية الكريمة وإنما حكم ~~مالك بالكراهة في بلد الإسلام لأنها تتغذى بالخمر والخنزير وتغذي ولدها به ~~وزوجها يقبلها ويضاجعها وليس له منعها من ذلك التغذي ولو تضرر برائحته ولا ~~من الذهاب للكنيسة وقد تموت وهي حامل فتدفن في مقبرة الكفار وهي حفرة من ~~حفر النار . # قوله : 16 ( وإلا الأمة منهم ) : أي المختصة بالكتابيين من حيث إنها على ~~دينهم فإن نساء غيرهم لا يجوز وطؤهن بملك ولا نكاح ) 16 ( بخلاف أهل ~~الكتاب فيجوز وطء حرائرهم بالنكاح وإمائهم بالملك . # قوله : 16 ( ولو كان مالكها مسلما ) : أي لأنها معرضة لملك الكافر فيسترق ~~ولده للكافر كما تقدم . # قوله : 16 ms0645 ( وقرر زوجها الكافر ) : أي سواء كان كبيرا أو صغيرا . # قوله : 16 ( بناء على أن الدوام ) PageV02P271 ~~إلخ : أي على الراجح كما تقدم . # والحاصل أن المدار في الأمة الكتابية على عتقها أو إسلامها فإن عتقت ~~وأسلمت صارت حرة مسلمة تحت مسلم وإن عتقت فقط صارت حرة كتابية تحت مسلم ولا ~~ضرر فيه وإن أسلمت من غير عتق صارت أمة مسلمة تحت حر مسلم ولا ضرر فيه أيضا ~~بناء على أن الدوام ليس كالابتداء . # قوله : 16 ( كمجوسية ) إلخ : حاصله أن المدار في المجوسية على إسلامها ~~عتقت أم لا فإن أسلمت وعتقت ما زادت إلا كمالا . # قوله : 16 ( وما قرب منه ) : أي بأن لا يبلغ شهرين . # قوله : 16 ( فأسلم في عدتها ) : يؤخذ منه أن هناك دخولا لأنه إن لم يحصل ~~دخول فلا يقر عليها إلا إذا أسلما معا حقيقة أو حكما بأن جاءانا مسلمين . # قوله : 16 ( إن أبانها عنه ) : أي أخرجها من حوزه وأما إن لم يخرجها من ~~حوزه وأسلم فإنه يقر عليها ولا حاجة للعقد ولو تلفظ بالطلاق الثلاث حال ~~الكفر وفي ذلك ما حكاه في المجموع عن شب بقوله : ( # وما واطئ بعد الطلاق تجيزه ** # بلا رجعة منه وذو الوطء مسلم ) # وأصاف له في المجموع عند عدم الاحتياج إلى محلل مع البينونة قوله : ( # وزوجة شخص قد أبان ثلاثة ** # وليست عليه قبل زوج تحرم ) PageV02P272 # قوله : 16 ( تأويلات أربعة ) : الأول منها لابن شبلون والثاني لابن أبي ~~زيد والثالث للقابسي والرابع لابن الكاتب واستظهره عياض ومحل هذا الخلاف ~~إذا ترافعوا إلينا وقالوا لنا احكموا بيننا بحكم الإسلام في أهل الإسلام أو ~~على أهل الإسلام فلا فرق بين في وعلى على الصواب أو بحكم الإسلام على أهل ~~الكفر أو في أهل الكفر وأما لو قالوا احكموا بيننا بحكم أهل الإسلام في ~~طلاق الكفر ) 16 ( أو بما يجب على الكافر عندكم حكم بعدم لزوم الطلاق ~~لأنه إنما يصح طلاق المسلم وأما لو قالوا احكموا بيننا بحكم الطلاق الواقع ~~بين المسلمين حكم بالطلاق الثلاث ويمنع من مراجعتها إلا بعد ms0646 زوج وأما لو ~~قال : احكموا بيننا بما يجب في ديننا أو بما في التوراة فإننا نطردهم ولا ~~نحكم بينهم كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وهل يصلح العطار ) إلخ : هذا عجز بيت من بحر الطويل وأجزاؤه ~~فعولن مفاعيلن أربع مرات وهو من جملة أبيات قالها بعضهم وهي : ( # عجوز تمنت أن تكون فتية ** # وقد يبس الجنبان واحدودب الظهر ) ( # تروح إلى العطار تبغي شبابها ** # وهل يصلح العطار ما أفسد الدهر ) ( # بنيت بها قبل المحاق بليلة ** # فكان محاقا كله ذلك الشهر ) ( # وما غرني إلا الخضاب بكفها ** # وحمرة خديها وأثوابها الصفر ) # تنبيه : يمضي صداق الكفار الفاسد إن وقع العقد عليه أو على إسقاط المهر ~~إن قبض الفاسد وحصل دخول فيهما ويقران إذا أسلما لأن الزوجة مكنت من نفسها ~~في وقت يجوز لها في زعمها وأما إن لم يحصل قبض ولا دخول قبل إسلامهما ~~فكالتفويض فيخير الزوج بين أن يدفع لها صداق المثل ويلزمها النكاح وبين أن ~~لا يدفعه فتقع الفرقة بطلقة بائنة ولا شيء عليه إن لم ترض بما فرض وهل محل ~~مضى صداقهم الفاسد أو الإسقاط إذا استحلوه في دينهم فإن لم يستحلوه لم يمض ~~أو يمضي مطلقا ؟ تأويلان . # قوله : 16 ( ولو أسلم كافر ) إلخ : أي سواء كان قبل إسلامه كتابيا أو ~~مجوسيا والحال أنه أسلم PageV02P273 ~~وهو بالغ عاقل وأما غيره فيختار له وليه فإن لم يكن له ولي اختار له ~~الحاكم سلطانا أو قاضيا . # قوله : 16 ( اختار أربعا ) : أي ولو كان في حال اختياره مريضا أو محرما ~~ولو كانت المختارة أمة وهو واجد للحرائر طولا لأن الاختيار كرجعة . # قوله : 16 ( أواخر في العقد ) : أي خلافا لأبي حنيفة القائل بتعين اختيار ~~الأوائل دون الأواخر ومحل الاختيار المذكور إن كن أسلمن معه أو كن كتابيات ~~وأما المجوسيات الباقيات على كفرهن فلا يتأتي فيهن اختيار ) 16 ( بل هن عدم . # قوله : 16 ( من كل محرمتي الجمع ) : أي غير الأم وابنتها كما سيأتي . # قوله : 16 ( وحرمت الأخرى أبدا ) : فإن كانت الممسوسة البنت تعين بقاؤها ~~وحرمت عليه الأم اتفاقا ms0647 وإن كانت الممسوسة الأم تعين بقاؤها وحرمت البنت ~~على مذهب المدونة ومقابله يقول مس الأم كلا مس . # تنبيه : لا يتزوج فرعه ولا أصله من فارقها حيث مسها لأن مسها بمنزلة ~~العقد الصحيح والعقد الصحيح يحرمها على أصله وفرعه . # قوله : 16 ( أو بطلاق ) : فإن كان قبل الدخول كان بائنا لأن النكاح وإن ~~كان فاسدا بحسب الأصل لكن صححه إسلامه وإن كان بعد الدخول عمل بمقتضاه من ~~كونه رجعيا أو غيره . # قوله : 16 ( أو ظهار ) إلخ : أي لأن الظهار والإيلاء لا يكونان إلا في ~~الزوجة . # واختلف في الإيلاء هل هو اختيار مطلقا ؟ وهو ظاهر كلام المصنف ورجحه ابن ~~عرفة أو إنما هو إن أقت كوالله لا أطؤك إلا بعد خمسة أشهر مثلا أو قيد بمحل ~~كلا أطؤك إلا في بلد كذا وإلا فلا يعد اختيارا لأنه يكون في الأجنبية ؟ قال ~~في حاشية الأصل : والظاهر أن اللعان من الرجل فقط يعد اختيارا ومن PageV02P274 ~~المرأة لا يعد اختيارا وأما لعانهما معا فيكون فسخا للنكاح فلا يكون ~~اختيارا . # قوله : 16 ( أو وطء ) : هذا مستفاد مما قبله بالأولى لأنه إذا كان ما ~~يقطع العصمة يحصل به الاختيار فأولى الوطء المترتب على وجودها وسواء نوى ~~بذلك الوطء الاختيار أم لا لأنه إن نوى به الاختيار فظاهر وإن لم ينوه لو ~~لم يصرفه لجانب الاختيار لتعين صرفه لجانب الزنا وفي الحديث : ادرءوا ~~الحدود بالشبهات . # تنبيه : إن اختار أربعا فظهر أنهن أخوات فله اختيار واحدة منهن ويكمل ~~الأربعة ممن بقي ما لم يتزوجن ويتلذذ بهن الثاني غير عالم بأن من فارقها له ~~اختيارها بظهور أن من اختارهن أخوات قياسا على ذات الوليين وإن لم يتلذذ ~~أصلا أو تلذذ عالما بما ذكر فلا يفوت اختياره لها فتأمل . # قوله : 16 ( ولا شيء من الصداق لغير مختارة ) إلخ : أي لأن نكاحه فسخ قبل ~~البناء وما كان كذلك فلا شيء فيه . # قوله : 16 ( وكذا إذا فارقهن ) : أي قبل البناء لأنه إذا فارقهن بعد ~~البناء كان لكل صداقها كاملا وأما إن مات قبل الدخول ms0648 ولم يختر شيئا منهن ~~فلهن أربعة أصدقة تقسم بينهن فإذا كن عشرة فلكل واحدة خمسا صداقها بنسبة ~~قسم أربعة على عشرة ) 16 ( وإذا كن ستا كان لكل واحدة ثلثا صداقها ولا ~~إرث لمن أسلمت منهن إن مات مسلما قبل أن يختار وتخلف أربع كتابيات حرائر عن ~~الإسلام لاحتمال أنه كان يختارهن فوقع الشك في سبب الإرث ولا إرث مع الشك ~~فلو تخلف عن الإسلام دونهن فالإرث للمسلمات لأن الغالب فيمن اعتاد الأربع ~~فأكثر أن لا يقتصر على أقل . PageV02P275 # قوله : 16 ( أو أذن الوارث ) : أي لاحتمال موت ذلك الوارث ويكون الوارث ~~غيره فلذلك كان إذنه بمنزله العدم قوله . 16 ( وعلى المريض ) إلخ : أي ولو ~~كانت هي مريضة أيضا والفرق بين مرضها فقط ومرضه حيث قلتم في الأول بلزوم ~~المسمى من رأس المال بموت أحدهما وقلتم في الثاني بلزوم الأقل أن الزوج في ~~الأول صحيح فتبرعه معتبر بخلاف الثاني فلذلك كان في الثلث واختلف هل تقدم ~~بينة الصحة على بينة المرض أو العكس أو الأعدل منهما ؟ أقوال ثلاث ذكرها في ~~المعيار كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( قبل فسخه ) : أي سواء دخل أو لم يدخل وأما إن فسخ بعد الدخول ~~ثم مات أو صح كان لها المسمى تأخذه من ثلثه مبدأ إن مات ومن رأس ماله إن صح . # قوله : 16 ( وعجل بالفسخ ) : أي وجوبا بناء على المشهور من فساده مطلقا ~~وإن احتاج أو أذن الوارث . # قوله : 16 ( إلا أن يصح المريض ) إلخ : أي أو يحكم حاكم يرى الصحة . # قوله : 16 ( واختار اللخمي ) إلخ : هو ضعيف والمعول عليه الأول . PageV02P276 # قوله : 16 ( ثم شرع في بيان الصداق ) : لما فرغ من الكلام على أركان ~~النكاح الثلاث الولي والمحل والصيغة شرع في الكلام على الركن الرابع وهو ~~الصداق مأخوذ من الصدق ضد الكذب لأن دخوله بينهما دليل على صدقهما في ~~موافقة الشرع ومعنى كونه ركنا أنه لا يصح اشتراط إسقاطه لا أنه يشترط ~~تسميته عند العقد فلا يرد صحة نكاح التفويض ولما كان الصداق من تمام ms0649 ~~الأركان قدمه على فصل الخيار مخالفا للشيخ خليل لأن الخيار حكم يطرأ بعد ~~استيفاء الأركان فرضى الله عن الجميع وعنا بهم . # قوله : 16 ( بفتح الصاد ) : أي وهو الأفصح . # قوله : 16 ( قد يغتفر فيه ) : أي لأن الغرر في هذا الباب أوسع من الغرر ~~في البيع ألا ترى أنه يجوز النكاح على الشورة أو على عدد من رقيق أو على أن ~~يجهزها جهاز مثلها فالتشبيه في الجملة . ) 16 ( # قوله : 16 ( فلا يجزىء بأقل من ذلك ) : خلافا للشافعية القائلين بإجزائه ~~ولو خاتما من حديد واستدلوا بقوله : التمس ولو خاتما من حديد وقالت الحنفية ~~: أقله عشرة دراهم . # قوله : 16 ( وأكثره لا حد له ) : أي لقوله تعالى : { واتيتم إحداهن ~~قنطارا } . # قوله : 16 ( أي قيمته ذلك ) : أي فلا بد أن تكون قيمته مساوية أحد ~~الأمرين وإن لم تساو الآخر لاختلاف صرف الوقت فالمضر النقص عنهما معا كما يأتي . # قوله : 16 ( كعبد أشرف على الموت ) : ظاهره أنه لا يجوز بيعه في هذه ~~الحالة ولا دفعه صداقا وإن لم يأخذ في السياق ولكن سيأتي أن المعتمد جواز ~~بيعه ودفعه صداقا إن لم يأخذ في السياق وقول خليل لا كمحرم أشرف في محترزات ~~شروط البيع يأتي أنه ضعيف . # قوله : 16 ( وكالة لهو ) : أي فلا يصح دفعها صداقا إن لم يكن جوهرها بقطع ~~النظر عن كونها PageV02P277 ~~للهو يساوي أقل الصداق وإلا أجزأ . # قوله : 16 ( ويرجع للدية ) : أي للزوم العفو بمجرد التراضي على جعله ~~صداقا . # قوله : 16 ( ليكون سمسارا ) إلخ : أي وأما لو جعلت له شيئا يساوي ربع ~~دينار في نظير السمسرة فاستحقه فله جعله صداقا . # قوله : 16 ( فيغتفر ) : أي وإن لم توجد شروط البيع التي اشترطت في بيع ~~الثمر قبل بدو صلاحه وهي ثلاثة إن نفع واضطر له ولم يتمالئوا عليه . # قوله : 16 ( أو بينه ولم يبين الأجل ) : أي وأما لو بينه والأجل ولم يبين ~~السكة وكانت السكة متعددة فإنها تعطي من السكة الغالية يوم العقد فإن تساوت ~~أخذت من جميعها بالسوية كمتزوج برقيق لم يذكر أحمر ولا أسود . # قوله ms0650 : 16 ( تختاره هي ) : أي أنه يجوز أن يقول لها أتزوجك بعبد تختارينه ~~إذا كان لذلك الزوج عبيد مملوكة له وكانت معينة حاضرة أو غائبة ووصفت كما ~~يجوز أن يقول للمشتري أبيعك على البت عبدا تختاره أنت بكذا بالشروط ~~المذكورة . # قوله : 16 ( لأنه لا يدري ) : أي ولا يقال يتعين أن يختار الأدنى لجواز ~~أن يختار الأعلى لعلو همته مثلا فجاء الغرر . إن قلت إن الغرر موجود في ~~كلتا الحالتين والغالب أن كلا يختار الأحظ لنفسه فهي تختار الأعلى وهو ~~يختار الأدنى فالتفرقة بينهما تحكم ولكن الفقه مسلم . ) 16 ( # قوله : 16 ( كما لو وقع بثمرة ) إلخ : أي وإن لم توجد شروط البيع . # قوله : 16 ( بفتح الشين ) إلخ : أي وأما بضمها فهي الجمال فإذا قال لها ~~أتزوجك بالشوار فينظرها لها إن كانت حضرية أو بدوية ويقضي بشوار مثلها ~~لمثله بخلاف البيع فلا يجوز أن تكون الشورة ثمنا . # قوله : 16 ( كعشرة PageV02P278 ~~من كإبل ) : أي أنه يجوز على عدد من الإبل في الذمة غير موصوف وعلى عدد من ~~البقر أو الغنم أو الرقيق كذلك بخلاف الشجر فلا يجوز النكاح على عدد منه ~~ولو وصف كما هو ظاهر كلام ابن عبد السلام قال الأشياخ : ولعل الفرق بين ~~الحيوان والشجر أن الشجر في الذمة يقتضي وصفها نصا أو عرفا ووصفها يستدعي ~~وصف مكانها فيؤدي إلى السلم في معين . # قوله : 16 ( الوسط من الشورة والعدد ) : أي وسط ما يتناكح به الناس من ~~الحيوانات ولا ينظر إلى كسب البلد وقيل وسط من الأسنان من كسب البلد ورجحه ~~جد الأجهوري ثم وسط الأسنان يكون من الجيد والرديء والمتوسط فيراعى الوسط ~~في ذلك فيكون لها وسط الوسط من الأسنان لا أعلى الوسط ولا أدناه ويعلم ذلك ~~بالقيمة وتعتبر القيمة يوم العقد . فإذا كان في البلد بيض وحبش وسود يؤخذ ~~من الأغلب ثم يعتبر الوسط في السن وفي الجودة والرداءة فإن لم يكن أغلب أخذ ~~من جميعها بالسوية ويعتبر السن والجودة والرداءة ويؤخذ وسط الوسط والإبل إن ~~كانت نوعا في الموضع كبخت ms0651 أو عراب فالأمر ظاهر وإن كانت نوعين كبخت وعراب ~~فيجري فيهما ما جرى في الرقيق إذا كان من نوعين فيؤخذ الأغلب وإلا فمن كل ~~ويعتبر الوسط في السن والجودة والرداءة على ما تبين كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وصداق المثل ) : الظاهر كما قال الأشياخ أن المراد بالوسط ~~بالنسبة له على حسب الرغبة في الأوصاف التي تعتبر في صداق المثل من الجمال ~~والحسب . # تنبيه : هل يشترط بيان صنف الرقيق تقليلا للغرر كحبشي مثلا فإن لم يذكر ~~فسخ قبل الدخول ويثبت بعده بصداق المثل وقيل بالوسط من ذلك الصنف أو لا ~~يشترط ذكر الصنف منه وتعطى من الوسط الأغلب إن كان فإن لم يكن أغلب وثم ~~صنفان أعطيت من وسط كل صنف نصفه فإن كانت الأصناف الثلاثة فثلثه وهكذا ؟ ~~قولان على حد سواء وأما غير الرقيق من إبل وبقر وغنم ففيه قولان المعتمد ~~منها عدم اشتراط ذكره والفرق بين الرقيق وغيره كثرة الاختلاف في أصناف ~~الرقيق بخلاف غيره )6 ( كذا في الحاشية ويقضى للمرأة بالإناث من الرقيق إن ~~أطلق العدد ولم يبين ذكورا ولا إناثا بخلاف غيره فلا يقضى لها بالإناث عند ~~الإطلاق ولا عهدة في هذا الرقيق المجعول صداقا كما يأتي مع نظائره في باب ~~الخيار فهي من جملة المسائل التي لا عهدة فيها مع جريان العادة بها ما لم ~~تشترط . وأما عهدة الإسلام وهي درك المبيع من عيب أو استحقاق فلا بد منها PageV02P279 # قوله : 16 ( فيفسخ قبل البناء ) : أي على المشهور ومقابلة جواز ذلك وإن ~~لم يكن وقت الدخول معلوما لأن الدخول بيد المرأة فهو كالحال متى شاءت أخذته ~~كما هو ظاهر كلام محمد . # قوله : 16 ( إلى الميسرة ) : أي بالفعل وقوله : إن كان مليا أي بالقوة ~~فاندفع ما يقال إن في كلامه تناقضا لأن التأجيل للميسرة يقتضي أنه غير مليء . # تنبيه : إذا تزوجها بالصداق وأجله إلى أن تطلبه المرأة منه فهل هو ~~كتأجيله للميسرة فيكون جائزا أو كتأجيله بموت أو فراق فيكون ممنوعا ؟ قولان ~~الأول لابن القاسم والثاني لابن الماجشون ms0652 . # قوله : 16 ( وجاز على هبة العبد ) إلخ : فلو طلقها قبل البناء رجع بنصف ~~العبد وصار العبد مشتركا بين الزوج والموهوب له وإن فات في يد الموهوب له ~~تبعه بنصف قيمته ولا يتبع المرأة بشيء . # قوله : 16 ( لأنه يقدر دخوله ) إلخ : أي لأجل صحة النكاح فليس فيه دخول ~~على إسقاطه . # إن قلت إذا تزوجها بعتق أبيها عنها كيف يقدر ملكها له مع أنه يعتق عليها ~~؟ أجيب بأن تقدير ملكه فرضى لا يوجب العتق حتى يتعطل تملكها له . # قوله : 16 ( ووجب على الزوج ) إلخ : هذا إذا كان الصداق حاضرا في مجلس ~~العقد وما في حكمه وسيأتي حكم الغائب . # قوله : 16 ( كمعين يتأخر قبضه ) : أي فلا يجوز تأخير تسليم المعين بعد ~~العقد عليه لما يلحق ذلك من الغرر لأنه لا يدري كيف يقدم لإمكان هلاكه قبل ~~قبضه ومحل امتناع التأخير إذا كان بشرط وإلا فلا كما في بن ويفيده الشارح . # قوله : 16 ( ويفسد إن دخلا ) إلخ : هذا الكلام يقتضي أن التعجيل حق لله ~~وأنه يفسد العقد بالتأخير وهذا إنما يتأتي إذا وقع العقد بشرط التأخير وأما ~~إن لم يشترط فالحق لها في تعجيل المعين ولها التأخير إذ لا محظور فيه ~~لدخوله في ضمانها بالعقد وهذا ظاهر كلامهم قاله ( ر ) . ) 16 ( # وحاصل فقه المسألة أن الصداق إذا كان من العروض أو الرقيق أو الحيوان أو ~~الأصول فإن كان غائبا عن بلد العقد صح النكاح إن أجل قبضه PageV02P280 ~~بأجل قبضه بأجل قريب بحيث لا يتغير فيه غالبا وإلا فسد النكاح وإن كان ~~حاضرا في البلد وجب تسليمه لها أو لوليها يوم العقد ولا يجوز تأخيره ولو ~~رضيت بذلك حيث اشترط التأخير في صلب العقد وإن لم يشترط كان تعجيله من حقها ~~وإن رضيت بالتأخير جاز ( اه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( فلها منع نفسها من الدخول إلخ : أي لأنها بائعة والبائع له ~~منع سلعته حتى يقبض الثمن . # قوله : 16 ( أو التمكين منه ) : أي كما في التوضيح عن ابن عبد السلام ~~والذي ارتضاه ابن عرفة أنه ms0653 لا يسقط منعها إلا الوطء بالفعل كذا في حاشية ~~الأصل . # قوله : 16 ( فليس لها منع ) إلخ : هذا هو المعتمد . # قوله : 16 ( وقبل تمكينها بعده ) : أي بعد الاستحقاق فإن مكنته بعده فليس ~~لها المنع . # قوله : 16 ( ببذل ما عنده ) : أي بأن دفع الزوج ما حل من الصداق وطلب ~~الدخول فامتنعت وكانت مطيقة للوطء والزوج بالغ فإنها تجبر على أن تمكنه من ~~نفسها وكذا لو بادرت بالتمكين من نفسها وهي مطيقة للوطء وأبى الزوج أن يدخل ~~عليها وامتنع من دفع الصداق حتى يدخل بها وهو بالغ فإنه يجبر لها وهذا كله ~~إذا كان الصداق غير معين أما لو كان معينا فلا يشترط بلوغ ولا إطاقة بل يجب ~~تعجيله كما مر . # قوله : 16 ( فإنها تمهل زمنا ) إلخ : أي وكذا يمهل هو بقدر ما يهيئ مثله ~~أمره ولا نفقة لها في مدة التهيئة وما يكتب في وثائق النكاح من نحو قولهم ~~وفرض لها في نظير نفقتها كل يوم كذا من يوم تاريخه لا عبرة به إلا أن يحكم ~~به من يراه . # قوله : 16 ( إلا ليمين منه ) إلخ : فلو حلف ليدخلن الليلة وحلفت هي على PageV02P281 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # عدم الدخول حتى تهيئ أمرها فينبغي أن يحنث الزوج لأنها حلفت على حقها وإن ~~كان هو أيضا صاحب حق لكن حقها أصلي ( اه تقرير العلامة العدوي ) . # تنبيه : تجاب الزوجة للإمهال ولدفع الزوج ما عليه سنة أن اشترطت عند ~~العقد على الزوج لتغربة أو صغر يمكن معه الوطء وأما إن اشترطت بعد العقد أو ~~كان لا لتغربة أو صغر يمكن بطل الشرط كما إذا اشترط أكثر من سنة كذا في ~~الأصل . # قوله : ) ) 16 ( 16 ( 16 ( أجل لإثباته ) إلخ : حاصله أنها إذا طلبته ~~بالمضمون قبل الدخول وادعى العدم فإن الحاكم يؤجله لإثبات عسرته ثم يتلوم ~~له لعله يحصل له يسار ثم يطلق عليه بشروط خمسة : أن لا تصدقه في دعواه ~~العدم وأن لا يقيم بينة على صدقه وأن لا يكون له مال ظاهر وأن لا يغلب على ~~الظن ms0654 عسره وأن يجري النفقه عليها من يوم دعائه للدخول فإن صدقته في دعواه ~~العدم أو أقام بينه به فإنه يتلوم له من أول الأمر بالنظر ولا يؤجل لإثبات ~~عسره وكذا إن كان مما يغلب على الظن عسره كالبقال وأما إن كان له مال ظاهر ~~أخذ منه حالا وإن لم يجر النفقة عليها من يوم دعائه للدخول فلها الفسخ لعدم ~~النفقة مع عدم الصداق على الراجح . # قوله : 16 ( ثلاثة أسابيع ) : ستة فستة فستة فثلاثة لأن الأسواق تتعدد في ~~غالب البلاد مرتين في كل ستة أيام فربما اتجر بسوقين فربح بقدر المهر كذا ~~في الأصل تبعا للتوضيح والذي في المتيطى وابن عرفة ثمانية ثم ستة ثم أربعة ~~ثم ثلاثة كما في ( ح ) . # قوله : 16 ( في ذمته ) : أي فيتبع به إذا أيسر لتقرره في ذمته بمجرد ~~العقد . # قوله : 16 ( بخلاف العيب ) : أي إذا رد أحد الزوجين صاحبه بعيب من العيوب ~~الآتية في الخيار فإنه لا شيء لها على الزوج إذا كان الرد قبل البناء كما يأتي . PageV02P282 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # قوله : 16 ( حبس حتى يثبت عسره ) : أي حيث لم يسأل الصبر بحميل ولو ~~بالوجه لما سيأتي في المديان أنه يحبس لثبوت عسره إن جهل حاله ما لم يسأل ~~الصبر بحميل بالوجه ويخرج المجهول إن طال حبسه بقدر الدين والشخص فيجري ~~مثله هنا كما في الحاشية . # قوله : 16 ( وتكمل الصداق ) إلخ : إنما عبر بقوله : وتكمل ولم يقل وتقرر ~~كما قال خليل اقتصار على المشهور من أنها تملك بالعقد النصف وقوله : بوطء ~~أي ولو حكما كدخول العنين والمجبوب والمعترض # قوله : 16 ( أو إحرام ) : ومثله الوطء في الدبر ولو بقيت على بكارتها ~~حينئذ فلو أزال البكارة بأصبعه فإن طلقها قبل البناء فلها نصف الصداق مع ~~أرش البكارة وبعده لها الصداق فقط ويندرج أرش البكارة في الصداق كذا في ~~سماع أصبغ عن ابن القاسم وهو المعتمد والذي في سماع عيسى أنه يلزمه ~~بافتضاضه إياها بأصبعه كل المهر وفي ( ح ) نقلا عن النوادر إذا افتض الرجل ~~زوجته فماتت ms0655 ) ) 16 ( 16 ( روى ابن القاسم عن مالك : إن علم أنها ماتت ~~منه فعليه ديتها وهو كالخطأ صغيرة كانت أو كبيرة وعليه في الصغيرة الأدب إن ~~لم تكن بلغت حد ذلك وقال ابن الماجشون : لادية عليه في الكبيرة ودية ~~الصغيرة على عاقلته ويؤدب في التي لا يوطأ مثلها ( اه من حاشية الأصل ) # قوله : 16 ( وبسبب إقامة سنة ) : ظاهره ولو كان الزوج عبدا وقال بعض ~~أشياخ الأجهوري : ينبغي أن يعتبر في العبد إقامة نصف سنة ولا وجه له إذا ~~ليس لهذا شبه بالحدود أصلا # قوله : 16 ( وبموتأحدهما ) إلخ : ظاهره كان الموت متيقنا أو بحكم الشرع ~~وهو كذلك كما نقله الجيزي في وثائقه عن مالك وهذا في النكاح الصحيح وفي ~~الفاسد لعقده إذا لم يؤثر خللا في الصداق وكان مختلفا فيه كنكاح المحرم بحج ~~أو عمرة وشمل قوله موت أحدهما من قتلت نفسها كرها في زوجها أو قتل السيد ~~أمته المتزوجة فلا يسقط الصداق عن زوجها ويبقى النظر في قتل المرأة زوجها ~~هل تعامل بنقيض مقصودها ولا يتكمل صداقها أو يتكمل واستظهر في الحاشية أنه ~~لا يتكمل لها لاتهامها ولئلا يكون ذريعة لقتل النساء أزواجهن # قوله : 16 ( فلا شيء فيه بالموت قبل البناء ) : أي PageV02P283 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # قبل الفرض وأما إذا مات واحدة بعد الفرض فهو كنكاح التسمية # قوله : 16 ( في خلوة الاهتداء ) : من الهدو والسكون ون كل واحد من ~~الزوجين سكن للآخر واطمأن إليه وخلوة الاهتداء هي المعروفة عندهم بإرخاء ~~الستور كان هناك إرخاء ستور أو علق باب أو غيره # والحاصل أن الزوج إذا اختلى بزوجته خلوة اهتداء ثم طلقها وتنازعا في ~~المسيس فقال الزوج : ما أصبتها وقالت هي : بل أصابني فإنها تصدق في ذلك ~~بيمين كانت بكرا أو ثيبا كان الزوج صالحا أولا وهذا إذا اتفقا على الخلوة ~~ويثبت ولو بامرأتين كما قال الشارح وأما إن اختلفا فيها فقال ابن عرفة إن ~~أنكرها صدق بيمين فإن نكل غرم جميع الصداق كذا في الحاشية # قوله : 16 ( وإن نكل غرم الجميع ) : أي ms0656 لأن الخلوة بمنزلة شاهد ونكوله ~~بمنزلة شاهد اخر # قوله : 16 ( وحلف هو غرم النصف ) : فإن نكل غرم جميع الصداق وليس له ~~تحليفها إذا بلغت # قوله : 16 ( حلف على طبق دعواها ) : ) ) 16 ( 16 ( فلو ماتت قبل ~~البلوغ ورث عنها وحلف وارثها ما كانت تحلفه كما جزم به الخرشي # قوله : 16 ( فإن كانا معا زائرين ) إلخ : أي وأما لو اختليا في بيت أو ~~فلاة من الأرض وليس أحدهما زائرا فتصدق المرأة في دعواها الوطء لأن الرجل ~~ينشط فيه # تنبيه : إن أقر بالوطء فقط به إن كانت غير رشيدة فيلزمه جميع الصداق وهل ~~كذلك الرشيدة فيؤخذ به ولا عبرة بإنكارها أو لايؤاخذ به في الرشيدة إلا إن ~~أكذبت نفسها ورجعت لقوله وهو باق على إقراره ؟ قولان . # قوله : 16 ( شروط الصداق ) : أي الخمسة وهي كونه طاهرا منتفعا به مقدورا ~~على تسليمه معلوما متمولا . PageV02P284 # قوله : 16 ( إن نقص الصداق عما ذكر ) : اعلم أن أقل الصداق على المشهور ~~ربع دينار . أو ثلاثة دراهم خالصة من الفضة أو ما يساوي أحدهما من العروض ~~ولا حد لأكثره ومقابل المشهور ما نقل عن ابن وهب من إجازته بدرهم ونقل عنه ~~أيضا أنه لا حد لأقله . # قوله : 16 ( خالصة من غش ) : أي فلا تجزى المغشوشة ولو راجت رواج الكاملة . # قوله : 16 ( فسخ إن لم يتمه ) : أي تعرض للفسخ وليس فاسدا بالفعل وإلا ~~احتاج لتجديد عبد آخر كمن تزوج بخمر أو خنزير . # قوله : 16 ( كخمر وخنزير ) : أي ولو كانت الزوجة التي تزوجها بالخمر أو ~~الخنزير كتابية ولو قبضت ذلك واستهلكته عند ابن القاسم وقال أشهب : لها ~~والحالة هذه ربع دينار اللخمي وهو أحسن لأن حقها في الصداق سقط بقبضها ~~لأنها استحلته وبقي حق الله . كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( كقصاص ) : أدخلت الكاف ما أشبهه مما هو غير متمول كتزويجه ~~بأمة على أن يجعل عتقها صداقها وما ورد من أنه عليه الصلاة والسلام تزوج ~~صفية وجعل عتقها صداقها فهو من خصوصياته أو أنه لم يصحبه عمل أهل المدينة . # قوله : 16 ( وله الرجوع ms0657 للدية ) : أي لدية العمد وسواء فسخ النكاح قبل ~~الدخول أو دخل وله العفو مجانا وليس له الرجوع للقصاص بحال . # قوله : 16 ( أو دار فلان ) : أي أو سمسرتها بأن PageV02P285 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # يتزوجها على أن يشتري لها دار فلان من مالها ويجعل سمسرته فيها صداقا لها ~~وإنما منع النكاح بما ذكر لكثرة الغرر لأنه لا يدري هل يبيعها ربها أم لا ) ~~) 16 ( 16 ( وهل تباع في يوم أو أكثر ومحل الفساد فيها إذا تزوجها ~~بالسمسرة قبل البيع وأما بعده فصحيح لأنه حق مالي ثبت له عليها حيث كان ~~يساوي ربع دينار فأكثر كما تقدم . # قوله : 16 ( أو بصداق بعضه أجل ) إلخ : أي وبعضه الآخر حال أو أجل بأجل ~~معلوم ومحل الفساد في صورة المصنف ما لم يحكم بصحته حاكم يرى ذلك كالحنفي ~~وإلا كان صحيحا لأن تأجيله عنده بالموت أو الفراق معمول به . # قوله : 19 ( بصداق المثل ) : صوابه بالأكثر من المسمى الحلال وصدق المثل . # قوله : 19 ( متى شئت ) : بكسر التاء لا بضمها فلا يجوز . # قوله : 16 ( فالمنقول عن ابن القاسم ) : أي وأما القول بعدم الجواز فلابن ~~الماجشون وأصبغ . # قوله : 19 ( فيحمل على الحلول ) إلخ : نحوه في المدونة خلافا لأبي الحسن ~~الصغير . # قوله : 16 ( قال بعضهم ) إلخ : مراده به بن وظاهر كلامهم أن التأجيل ~~بخمسين مفسد ولو كانا صغيرين يبلغه عمرها فإن نقص الأجل عن الخمسين لم يفسد ~~النكاح وظاهر كلامهم ولو كان النقص يسيرا جدا أو طعنا في السن جدا فتأمل . # قوله : 16 ( أو وقع الصداق بمعين ) : الأولى أو وقع النكاح بصداق معين أي ~~بالوصف أو برؤية PageV02P286 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # سابقة على العقد وأولى إذا كان ذلك الغائب لم ير ولم يوصف . # قوله : 16 ( القريب جدا ) : أي كالخمسة الأيام فدون ومحل ما ذكر من ~~الجواز في المتوسطة القريبة إذا كان الصداق معينا برؤية سابقة أو بوصف وإلا ~~كان فاسدا وأما البعيد جدا فالفساد فيه مطلقا كما تقدم خلافا لما في الخرشي ~~عن الجيزي من تقييده بالوصف أو برؤية يتغير ms0658 بعدها . # قوله : 19 ( في النكاح الفاسد ) : أي في هذه الأنكحة الفاسدة لأجل الصداق ~~كالنكاح لأجل مجهول وبالآبق وبالبعير الشارد أو لأجل العقد . وكان فيه صداق ~~المثل كنكاح المحلل أو كان فيه المسمى وحصل الضمان قبل أن يدخل كما إذا ~~قبضت الصداق قبل الدخول وهلك بيدها وأما لو كان فساده لعقده وكان فيه ~~المسمى ودخل كان ضمانها للصداق بمجرد العقد كالصحيح سواء قبضته أو كان بيد ~~الزوج كما يؤخذ من الأجهوري . # قوله : 16 ( مضى بالمسمى ) : أي سواء قبضته أم لا كما هو مقتضى الأجهوري ~~. ) ) 16 ( 16 ( # قوله : 19 ( علماه معا ) : إنما يعتبر علمهما إذا كانا رشيدين وإلا ~~فالمعتبر علم وليهما . # قوله : 16 ( وترجع بقيمة المقوم ) إلخ : وإنما لم ترجع عليه بصداق المثل ~~لدخولها على العوض حيث لم يعلم ودخوله على ذلك حيث علم دونها ومن المعلوم ~~أن قيمة المقوم ومثل المثلي يقومان مقامه . # قوله : 16 ( أو وقع باجتماعه مع بيع ) : المشهور في هذه المسألة أن ~~النكاح فاسد لصداقه يفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل فإذا ثبت ~~النكاح بالدخول ثبت ما معه من البيع وغيره وإن لم يحصل فيه مفوت ويرجع في ~~البيع وما معه لقيمة المبيع وبه يلغز فيقال : لنا بيع فاسد يمضي بالقيمة مع ~~عدم مفوت في البيع كذا في الحاشية وهذا كله في نكاح التسمية وأما في ~~التفويض فيجوز اجتماعه مع البيع PageV02P287 ~~ونحوه وهو ما ارتضاه بن رادا على ( ر ) كذا في المجموع . # قوله : 16 ( لا يصح اجتماعها ) إلخ : أي لتنافر الأحكام بينهما لأن ~~النكاح مبني على المكارمة والبيع وما معه على المشاحة . # قوله : 16 ( وقال الولي أمضيت ذلك ) : أي وأما لو وهبت نفسها من غير إذن ~~الولي فإنه يفسخ النكاح أبدا باتفاق بالأولى ممن زوجت نفسها بدون ولى بمهر . # قوله : 16 ( وقربه ) : أي قرب حكم الهبة كانت من الولى أو من الزوجة ~~بإذنه وقوله له أي للنكاح على إسقاط الصداق . # قوله : 16 ( أو سمى لها عبدا ) : أي كلام المصنف محتمل للصورتين . # قوله : 16 ( يتضمن رفع النكاح ) إلخ ms0659 : إذ لا يجوز للمرأة أن تتزوج بعبدها ~~لأن أحكام الملك تنافي أحكام الزوجية . # قوله : 16 ( وإن كان لا ثبات له ) : أي لكونه يفسخ أبدا وإن لحق به الولد ~~ويدرأ الحد . # قوله : 16 ( أو كان النكاح شغارا ) : الشغار في أصل اللغة رفع الكلب رجله ~~عند البول ثم استعمل لغة فيما يشبهه من رفع رجل المرأة عند الجماع ثم نقله ~~الفقهاء فاستعملوه في رفع المهر من العقد . # قوله : 16 ( وجهه ) : إنما سمى وجها لأنه PageV02P288 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # شغار من وجه دون وجه فمن حيث إنه سمى لكل منهما صداقا فليس بشغار لعدم ~~خلو العقد عن الصداق ومن حيث توقف إحداهما على الأخرى فشغار لأن التسمية ~~فيهما كلا تسمية وأما تسمية القسم الثاني : صريحه فواضح للخلو عن الصداق . ~~) ) 16 ( 16 ( وقدم المصنف وجه الشغار اعتناء بالرد على من أجازه ~~كالإمام أحمد ومذهب الحنفية صحة نكاح الشغار مطلقا . # قوله : 16 ( ككل فاسد مطلقا ) : أي متفقا على فساده أو مختلفا فيه ما عدا ~~المتراضعين والمتلاعنين والدرهمين . # قوله : 16 ( وإن في واحدة ) : أي فالمركب منهما المسمى لها تعطي حكم وجه ~~يفسخ نكاحها قبل البناء ولا شيء لها ويثبت بعده بالأكثر من المسمى وصداق ~~المثل والتي لم يسم لها تعطي حكم صريحه يفسخ نكاحها قبل البناء وبعده ولها ~~بعد البناء صداق المثل ويلحق به الولد ويدرأ الحد . # قوله : 16 ( ولو زاد صداق المثل ) إلخ : رد بلو قول ابن القاسم القائل إن ~~لها الأكثر من صداق المثل والمسمى الحلال إن لم يزد صداق المثل على جميع ~~الحلال والحرام فإن زاد صداق المثل عليهما فليس لها إلا الجميع تأخذه حالا . # قوله : 16 ( قدر صداق المثل بالمؤجل المعلوم ) : استشكل هذا بأن صداق ~~المثل إنما ينظر فيه لأوصاف المرأة من مال وجمال وحسب ونسب ولا ينظر لحلول ~~ولا تأجيل . وأجيب بأن النظر للحلول والتأجيل عند جهل الأوصاف المذكورة . PageV02P289 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # قوله : 16 ( أي منفعة مثل دار ) إلخ : أي كأن يقول : أتزوجك بمنافع داري ~~أو دابتي أو عبدي سنة ms0660 ويجعل تلك المنافع صداقها وكأن يجعل صداقها خدمته لها ~~في زرع أو بناء دار أو سفر الحج مثلا . # قوله : 16 ( أو تعليمها قرآنا ) إلخ : أي ومثله تزوجها بقراءة شيء من ~~القرآن لها كما هو ظاهر كلام المجموع . # قوله : 16 ( تفريع على ما نسبه لمالك ) إلخ : أي لدفع توهم الفساد لأن ~~الأصل في المنع الفساد فأفادك أنه ممنوع وليس بفاسد . # قوله : 16 ( وقيل الإمضاء ) إلخ : ضعيف ولذلك اعترض على خليل وقالوا ~~الأولى حذف قوله ويرجع بقيمة عمله وأما الجعل فقال الخرشي لا خلاف في منعه ~~كأن يقول لها أتزوجك وأجعل مهرك إتياني لك بعبدك الآبق فالجاعل الزوجة ~~والمجعول له هو ذلك الزوج فهو نكاح على خيار وهو يفسخ قبل البناء لا بعده . # تنبيهان : الأول : يكره التغالي في الصداق وتختلف أحوال الناس فيه فرب ~~امرأة يكون الصداق بالنسبة لها قليلا وإن كان في نفسه كثيرا وبالعكس وكذا ~~الرجال فالمغالاة منظور فيها لحال الزوجين ) ) 16 ( 16 ( وكذلك يكره ~~الأجل في الصداق ولو ببعضه لئلا يتذرع الناس إلى النكاح بغير صداق ويظهرون ~~أن هناك صداقا ولمخالفة السلف . # الثاني : لو أمر الزوج الوكيل بأن يزوجه بألف فزوجه بألفين فإن دخل فعليه ~~ألف وغرم الوكيل الألف الثانية إن ثبت تعديه وإلا حلف الزوج ما أمره إلا ~~بألف ثم يحلف الوكيل أنه ما تعدى وضاعت الألف الثانية عليها ومن نكل غرم ~~وترد اليمين في دعوى التحقيق على القاعدة والمتهم يغرم بمجرد النكول فإن لم ~~يدخل ورضى أحدهما بما قال الآخر لزم وإلا يرض أحدهما فإن قامت له بينة ما ~~أمره إلا بألف حلفت المرأة أنها ما رضيت بها وإن قامت لها بينة أنها ما PageV02P290 ~~رضيت بألف حلف أنه رضي بألفين وإن لم تقم لواحد منهما حلفا وبدئ بالزوج ثم ~~يفسخ بطلاق وإن علمت الزوجة بتعدي الوكيل فقط فيثبت النكاح بألف وبالعكس ~~ألفان وإن علم كل بتعدي الوكيل وعلم بعلم الآخر أو انتفى العلم عنهما معا ~~فألفان تغليبا لعلمه على علمها وإن علم كل بالتعدي وعلم بعلمها فقط ms0661 ولم ~~تعلم هي بعلمه فألف وبالعكس ألفان فمجموع الصور ست لها في صورتين ألف وفي ~~أربع ألفان كذا في خليل وشراحه . # قوله : 16 ( وجاز نكاح التفويض ) : أي يجوز الإقدام عليه بلا خلاف في ذلك . # قوله : 16 ( وإن شاء طلق قبل الفرض ) : أي فللزوج في نكاح التفويض بعد ~~العقد أحوال إن شاء فرض صداق المثل ويلزمها ذلك وإن شاء فرض أقل منه ولها ~~الخيار وإن شاء طلق قبل الفرض ولا شيء عليه كما قال الشارح . # قوله : 16 ( وكذا لا يلزمه ما فرضه المحكم ) : أي ولو دون صداق المثل ~~وقوله إن كان غيره أي غير الزوج صادق بالأجنبي والزوجة . # قوله : 16 ( استحقته أي صداق المثل بالوطء ) إلخ : حاصله أن المرأة لا ~~تستحق صداق مثلها في نكاح التفويض إلا بالوطء ولو حراما لا بموت أحدهما قبل ~~الدخول وإن كان لها الميراث ولا بطلاق قبل البناء ولو بعد إقامتها سنة ~~فأكثر في بيت زوجها إن لم يحصل فرض وترضى به وانظر في نكاح التحكيم هل ~~تستحق فيه صداق المثل بالوطء أو لا تستحق إلا ما حكم به المحكم ولو حكم به ~~بعد موت أو PageV02P291 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # طلاق فإن تعذر حكمه بكل حال كان فيه صداق المثل بالدخول . # قوله : 16 ( فإن لم ترض فلا شيء لها ) : الحاصل أن اشتراط الرضا محمول ~~على ما إذا كان المفروض لها أقل من صداق المثل وأما إن كان المفروض لها ~~صداق المثل فلا يحتاج إلى رضاها إذ هو لازم لها تستحقه بالموت ويتشطر ~~بالطلاق . ) ) 16 ( 16 ( # قوله : 16 ( لا تصدق فيه ) إلخ : حاصله أن الزوج إذا ثبت أنه فرض لزوجته ~~في نكاح التفويض دون مهر المثل ولم يثبت رضاها به حتى طلقها أو مات عنها ~~قبل البناء فبعد الطلاق أو الموت ادعت أنها كانت رضيت بما فرضه لها من ذلك ~~فإن دعواها بذلك لا تقبل إلا ببينة فلو ثبت أنه فرض لها صداق المثل قبل ~~الموت أو الطلاق ولم يثبت رضاها به فلما مات أو طلقها ادعت ms0662 أنها كانت رضيت ~~به قبل الموت أو الطلاق كان لها الجميع في الموت والنصف في الطلاق لما علمت ~~أنه إذا فرض لها صداق المثل لزمها ولا يعتبر رضاها وأما إذا لم يثبت أنه ~~فرض لها شيئا قبل الموت أو الطلاق وإنما إذا ادعت ذلك بعدهما فلا تصدق سواء ~~ادعت أنه فرض لها صداق المثل أو أقل . # قوله : 16 ( في نكاح التفويض والتسمية ) : هذا هو الصواب وأما قول الخرشي ~~أنه خاص بنكاح التفويض وأما نكاح التسمية فلا يجوز فيه الرضا بدون صداق ~~المثل لا قبل البناء ولا بعده إلا للأب فقط فهو غير صواب بل الرشيدة لها ~~هبة الصداق كله أو بعضه بعد البناء وقبله فأحرى رضاها بدون صداق المثل ( اه ~~بن نقله محشى الأصل ) . # قوله : 16 ( وللوصي الرضا بدونه ) : أي في محجورته السفيهة المولى عليها ~~وسواء كان مجبرا أو لا وأراد بالوصي ما عدا الأب والسيد فيشمل الوصي حقيقة ~~ومقدم القاضي وهذا حيث كان فيه نظر ومصلحة لها فلو كان بغير نظر فلا يمضي ~~فإن أشكل الأمر حمل على أنه غير نظر بخلاف الأب فإن فعاله محمولة على النظر ~~حتى يظهر خلافه . # تنبيه : المهملة التي لا أب لها ولا وصى ولا مقدم من قبل القاضي ولم يعلم ~~حالها برشد ولا بسفه لا يجوز رضاها بدون صداق المثل ولا يلزمها فلو كانت ~~معلومة السفه فيتفق على أنه ليس لها الرضا كذا في الخرشي . PageV02P292 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # قوله : 16 ( فوصية لوارث ) : هذا ظاهر إن كانت الزوجة حرة مسلمة وأما إن ~~كانت أمة أو ذمية فقولان : فقيل يصح ذلك ويكون من الثلث لأنه وصية لغير ~~وارث فتحاصص به أهل الوصايا وهو قول محمد بن المواز عن مالك أو يبطل لأنه ~~إنما فرض لأجل الوطء ولم يحصل فليس ما وقع منه وصية بل صداق وهو قول عبد ~~الملك بن يونس وهو أحسن . # قوله : 16 ( باعتبار دين ) إلخ : اعلم أن اعتبار اتصافها بالأوصاف ~~المذكورة إذا كانت مسلمة حرة ) ) 16 ( 16 ( وأما الذمية أو الأمة ms0663 فلا ~~يعتبر اتصافها بالدين ولا بالنسب ككونها قرشية وإنما يعتبر فيها المال ~~والجمال والبلد . # قوله : 16 ( تعتبر في النكاح الصحيح يوم العقد ) : ما ذكره من اعتبار يوم ~~العقد في الصحيح مطلقا ولو تفويضا هو ظاهر المذهب كما في التوضيح وقيل ~~يعتبر اتصافها بالأوصاف المذكورة في نكاح التفويض يوم البناء إن دخل ويوم ~~الحكم إن لم يدخل إذ لو شاء لطلق قبل ذلك ونقل ذلك ابن عرفة عن عياض . # قوله : 16 ( الفاسد يوم الوطء ) : أي سواء كان متفقا على فساده أو مختلفا فيه . PageV02P293 # قوله : 16 ( ولو بالنوع ) : الباء للسببية أي إن اتحدت الشبهة بسبب اتحاد ~~النوع أو الشخص وذلك لأن الشبهة لا تكون متحدة إلا إذا اتحد النوع أو الشخص ~~فما كان بالتزويج نوع وما كان بالملك نوع . # قوله : 16 ( وهو زنا من الطرفين ) : أي حيث كانت مختارة وإلا لزمه المهر ~~ولا حرمة عليها . # قوله : 16 ( علمها دونه ) : هذا وما قبله يفهمان من قوله كالغالط بغير ~~عالمة . # قوله : 16 ( جهلهما معا ) : هو منطوق قوله كالغالط بغير عالمة . # قوله : 16 ( علمه دونها ) : مأخوذ من قوله كالزنا بها فالأربعة مأخوذة من ~~كلامه منطوقا ومفهوما . واعلم أن اتحاد الشبهة وتعددها إنما يعلم من قوله ~~فيقبل قوله فيهما بغير يمين . # قوله : 16 ( إيلاج الحشفة ) إلخ : أي خلافا ل ( عب ) حيث قال والظاهر ~~تبعا لهم أن المراد بالوطء ما فيه إنزال فإنه غير صواب كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( وتشطر هو ) إلخ : أي بالطلاق قبل البناء كما يأتي لقوله ~~تعالى : { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما ~~فرضتم } ثم إن تشطر الصداق بالطلاق PageV02P294 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # ظاهر على القول بأنها تملك بالعقد كل الصداق وكذا على القول بأنها لا ~~تملك بالعقد شيئا لأن التشطير إما من ملكها أو من ملكه وأما على القول ~~بأنها تملك بالعقد النصف فالتشطير في الطلاق مشكل لأنه متشطر من حين العقد ~~إلا أن يقال المعنى تحتم تشطيره بعد أن كان معرضا لتكميله . # قوله : 16 ( المتصل ms0664 في تشطر ) : أي المستتر فيه لأنه متصل وزيادة . # قوله : 16 ( في العقد ) : ) ) 16 ( 16 ( أي في مجلسه وقوله أو قبله ~~أي كوقت الخطبة . # قوله : 16 ( وأما الهدية ) إلخ : حاصل ما ذكره أن الهدية متى كانت قبل ~~العقد أو حينه فإنها تتشطر سواء اشترطت أو لا كانت لها أو لغيرها وإن كانت ~~بعد العقد ولا يتأتي اشتراطها فإن كانت لغيرها فلا تتشطر وإن كانت لها ~~أقتضت بها ولا تتشطر على الراجح . # قوله : 16 ( أخذها أي الهدية منه ) : حاصله أن المرأة إذا طلقت قبل ~~البناء وتشطر ما أخذه وليها من الهدية حين العقد أو قبله فلها أن ترجع على ~~وليها وتأخذ منه النصف الذي بقي بعد التشطير وللزوج النصف الآخر يأخذه من ~~الولي وليس للزوج مطالبتها بالنصف الذي أخذه PageV02P295 ~~الولي لأن الإعطاء للولي ليس منها وإنما هو من الزوج وحينئذ فيتبعه به . # قوله : 16 ( ويختص به المهدى له ) : أي لأنه محض عطية من الزوج لعدم توقف ~~النكاح عليه . # قوله : 16 ( كما تقدم ) : أي من أنه يتكمل بالوطء أو بإقامة سنة ببيت ~~زوجها من غير وطء أو بالموت . # قوله : 16 ( فيأخذ الزوج القائم منها ) : أي ولو كان متغيرا لأنه مغلوب ~~على الفراق . # قوله : 16 ( فلا شيء له منها ) : أي لأنه استوفى سلعتها . # مسألة : ذكر ابن سلمون أنه يقضى على المرأة بكسوة الرجل عند الدخول إذا ~~جرى بها عرف أو اشترطت ونقله صاحب الفائق عن نوازل ابن رشد لكن قال في ~~التحفة : ( # وشرط كسرة من المحظور ** للزوج في العقد على المشهور ) # وعللوه بالجمع بين البيع والنكاح وقال ابن الناظم في شرح التحفة ما لابن ~~سلمون خلاف المشهور ولكن جرى به العمل ( 1 ه بن نقله محشى الأصل ) # تنبيه : صح القضاء على الزوج بالوليمة وهي طعام العرس بناء على أنها ~~واجبة وسيأتي ندبها وهو الراجح فلا يقضى بها مالم تشترط أو يجري بها عرف ~~كما أن أجرة الناشطة والدف والكبر والحمام ونحو ذلك لا يقضى به إلا لعرف أو شرط . PageV02P296 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # قوله ms0665 : 16 ( وسقط المزيد ) إلخ : أي لأنه هبة لم تجز فتسقط بموت الواهب ~~أو فلسه # قوله : 16 ( فلا يسقط المزيد بعد العقد ) : أي بل يتكمل بالموت كما يتشطر ~~بالطلاق فليس عطية محضة # قوله : ) ) 16 ( 16 ( 16 ( لا يسقط بالموت ) : أي موت الزوج أو فلسه . # قوله : 16 ( كان حالا أصالة ) إلخ : هذا قول ابن زرب وشهره المتيطي وقال ~~ابن فتحون : إنما يلزمها التجهيز بما قبضته قبل البناء إن كان حالا أما إن ~~كان مؤجلا وحل قبل البناء فلا حق للزوج في التجهيز به ولغرمائها أخذه في ~~ديونهم مثل ما قبض بعد البناء . # وحاصل الفقه أن الزوجة الرشيدة التي لها قبض صداقها إذا قبضت الحال من ~~صداقها قبل بناء الزوج بها فإنه يلزمها أن تتجهز به على العادة من حضر أو ~~بدو حتى لو كان العرف شراء خادم أو دار لزمها ذلك ولا يلزمها أن تتجهز ~~بأزيد منه إلا لشرط أو عرف ومثل حال الصداق إذا عجل لها المؤجل وكان نقدا ~~وإن كان لا يلزمها قبوله لأن ما يقع في مقابلة العصمة ليس PageV02P297 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # بمنزلة الثمن إذا كان نقدا وعجله المشتري أجبر البائع على قبوله ولا يجاب ~~لتأخيره لأجله . # قوله : 16 ( لم يلزمها تجهيز ) إلخ : مثل ذلك ما لو كان الصداق مما يكال ~~أو يوزن أو حيوانا أو عروضا أو عقارا فإنه لا يلزم بيعه لتتجهز به كما قال ~~اللخمي ورواه ابن سهل عن ابن زرب وقال المتيطي : يجب بيعه والمعتمد الأول ~~وكل هذا ما لم يقصد الزوج تجهيزها به وإلا وجب البيع وفي جواز بيعها العقار ~~المدفوع في صداقها قولان محلهما حيث لم يجر عرف بالبيع أو بعدمه وإلا عمل ~~به وعلى القول بعدم بيعه يأتي الزوج بالغطاء والوطاء المناسبين . # قوله : 16 ( قضى له عليها بذلك ) : حاصله أن الزوج إذا دعا زوجته لقبض ما ~~اتصف بالحلول من صداقها وسواء كان حالا في الأصل أو حل بعد مضي أجله لأجل ~~أن تتجهز به وامتنعت من ذلك فإنه يقضي عليها بقبض ms0666 ذلك على المشهور . # مسألة : لو طالب أولياء المرأة الزوج بميراثهم من صداقها لموتها قبل ~~الدخول وقد كان اشترط عليهم تجهيزها بأكثر من صداقها أو جرى عرف بذلك ~~فطالبهم بإبراز جهازها لينظر قدر ميراثه منه لم يلزمه إبرازه عند المازري ~~وقال اللخمي : يلزمهم وعلى الأول لا يلزم الزوج جميع ما سمي من الصداق بل ~~صداق مثلها على أنها تجهز بما يقبض قبل البناء جهاز مثلها ويحيط عنه ما زاد ~~لأجل جهازها المشترط أو المعتاد . # قوله : 16 ( قبل دعوى الأب ) إلخ : ) ) 16 ( 16 ( حاصل فقه المسألة ~~أن المدعى عليها إما رشيدة أو غير رشيدة فإن كانت رشيدة فلا تقبل دعوى مدع ~~إعارتها لا في السنة ولا بعدها حيث خالفت المدعي ولم تصدقه كان المدعي أبا ~~أو غيره ما لم يعلم أن أصل ذلك المدعى به للمدعي وإلا قبل قوله بيمين ولو ~~كان أجنبيا أو يشهد على الإعارة وأما إن لم تخالف المدعي بل صدقته أو أخذت ~~بإقرارها كانت الدعوى بعد السنة أو قبلها كان المدعي أبا أو غيره ولو ~~أجنبيا وأما إن كانت غير رشيدة بأن كانت مولى عليها بكرا أو ثيبا سفيهة ~~وهذه هي مسألة المصنف فلا PageV02P298 ~~تقبل دعوى غير الأب عليها سواء صدقته أو خالفته ما لم يعلم أصل ذلك المدعي ~~به للمدعى وإلا قبل قوله بيمين وأخذه ولو بعد السنة وأما الأب فتقبل دعواه ~~عليها في السنة إذا كان الباقي بعد المدعى به يوفى بالجهاز المشترط أو ~~المعتاد فإن ادعى بعد السنة لا تقبل دعواه ما لم يعرف أن أصل المدعي به له ~~أو يشهد على العارية . # قوله : 16 ( لا الأم والجد ) إلخ : أي وغيرهم سواء كانت دعواهم قبل تمام ~~السنة أو بعدها ما لم يثبت بالبينة أن أصل ذلك المبتاع المدعي أنه عارية ~~لهم وإلا حلف مدعيه وأخذه ولو بعد السنة . # قوله : 16 ( إن كانت دعواه في السنة ) إلخ : شروع في شروط قبول دعوى الأب . # قوله : 16 ( فالشروط ثلاثة ) : أي وهي كون الدعوى في السنة وكونها في ~~ولايته ms0667 بكرا أو ثيبا سفيهة وأن يبقى بعد المدعى به ما يفي بجهازها المعتاد ~~أو المشروط . # قوله : 16 ( ففي ثلثها ) : أي فهو نافذ في ثلثها . # قوله : 16 ( عن بقية الورثة ) : أي ورثة أبيها . # قوله : 16 ( أو أشهد لها الأب ) : أي بأن ذلك الجهاز الزائد على مهرها ~~ملك لها . # قوله : 16 ( ولتنزيل الإشهاد ) إلخ : عطف علة على معلول . # قوله : 16 ( وإن لم يشهد على أنه لها ) : أي لأن حيازة كالأم لها تغني عن PageV02P299 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # الإشهاد . # قوله : 16 ( فلا مفهوم له ) : أي خلافا لمن زعم اعتبار المفهوم وجعل ~~القبض قبل البناء مثل القبض بعده في كونه لا يجبر على دفع أقله . # قوله : 16 ( جبر على إتمامه ) : أي إن أراد الدخول بدليل ما بعده . # قوله : 16 ( وأخذت جميع ما وهبته في الثانية ) : أي لأنها عطية معلقة على ~~كونها صداقا ولم يتم فلها الرجوع فيها ككل عطية معلقة على شيء لم يتم . ) ~~) 16 ( 16 ( # قوله : 16 ( وإلا تشطر ) : أي الذي دفعه من عنده . # قوله : 16 ( أو طلق عن قرب ) : أي بأن كانت المفارقة قبل تمام سنتين وأما ~~لو كانت بعد سنتين فأكثر فلا رجوع . # قوله : 16 ( فلها الرجوع ) إلخ : أي وقد صرح بذلك اللخمي أيضا وهو ظاهر ~~كلام المتيطي وابن فتحون . # قوله : 16 ( ورجعت بنصفه ) : أي إن كان الإنفاق منها وأما لو كان الإنفاق ~~من الزوج فيرجع بنصف ما أنفق عليها حيث طلق قبل الدخول . # تنبيه : إن وهبت الرشيدة صداقها لأجنبي وقبضه منها أو من الزوج ثم طلق ~~الزوج قبل البناء اتبعها بنصفه ولم ترجع الزوجة على الموهوب له بما غرمته ~~للزوج إذا لم تبين أن PageV02P300 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # الموهوب صداق أو يعلم هو بذلك وإلا رجعت عليه بما غرمته للزوج وأما النصف ~~الذي ملكته بالطلاق فلا ترجع به وهذا إذا كان الثلث يحمل جميع ما وهبته ~~وإلا بطل جميعه إلا أن يجيزه الزوج وإن لم يقبضه الموهوب له وطلقت قبل ~~البناء أجبرت على إمضاء الهبة للموهوب له كانت يوم الهبة ms0668 أو الطلاق معسرة ~~أو موسرة ويرجع الزوج عليها بنصف الصداق في مالها انظر الأصل . # قوله : 16 ( أو حاكم ) : أي أن لم يكن للسفيهة ولي ولا مجبر فلا يقبض ~~صداقها إلا الحاكم فإن شاء قبضه واشترى لها به جهازا وإن شاء عين لها من ~~يقبضه ويصرفه فيما يأمره به مما يجب لها فإن لم يكن حاكم أو لم يمكن الرفع ~~إليه أو خيف على الصداق منه حضر الزوج والولي والشهود فيشترون لها بصداقها ~~جهازا ويدخلونه في بيت البناء كما ذكره المتيطي وابن الحاج في نوازله عازيا ~~ذلك لمالك نقله محشي الأصل عن بن . # قوله : 16 ( وصدقا في ضياعه بلا تفريط ) : أي كما هو قول مالك وابن القاسم # قوله : 16 ( وإنما يبريهما ) : أي بالنسبة لدفع الصداق لها فلا ينافي ما ~~تقدم من أنهما إذا ادعيا تلفه أو ضياعه صدقا بيمين ولذلك قال ابن عرفة نقلا ~~عن ابن حبيب : للزوج سؤال الولي فيما صرف نقده فيه من الجهاز وعلى الولي ~~تفسير ذلك وحلفه إن اتهمه . # قوله : 16 ( بدفعه لها ) : أي في بيت البناء أو غيره . # قوله : ) ) 16 ( 16 ( 16 ( ومعاينة قبضها ) : عطف تفسير . # قوله : 16 ( ولا يلزمها PageV02P301 ~~تجهيز ) : أي بغيره فتصديقها بالنظر لعدم لزوم التجهيز ببدله وأما بالنظر ~~لرجوع الزوج عليها بنصفه إذا طلق قبل البناء فلا تصدق فيما يغلب عليه إن لم ~~تقم على هلاكه بينة وإلا كان الضمان منهما . # قوله : 16 ( وله تحليف الزوج ) إلخ : فإن نكل الزوج ردت اليمين على الولي ~~إن كانت دعوى تحقيق فإن نكل الولي أيضا فلا رجوع له وإن حلف أخذه من الزوج ~~وإن كانت دعوى اتهام غرم الزوج بمجرد النكول على القاعدة . # قوله : 16 ( وجاز عفو المجبر ) : أي سواء كانت المجبرة بكرا أو ثيبا صغرت ~~كما يشير لذلك تعميم المصنف فهو أشمل من قول خليل : عفو أبي البكر وظاهر ~~المصنف شمول الوصي المجبر وليس كذلك بل المراد منه خصوص الأب دون غيره وكان ~~وصيا مجبرا وخص الأب بذلك لشدة شفقته فلا تهمة ولو قال المصنف ms0669 : وجاز عفو ~~أب مجبر لكان جامعا مانعا . # قوله : 16 ( عن نصف الصداق ) : أي وأولى عن أقل منه . # قوله : 16 ( قبل البناء ) : أي لا بعده فلا يجوز للولي أن يعفو عن شيء من ~~الصداق إن رشدت بل وإن كانت سفيهة أو صغيرة خلافا للخرشي و( عب ) حيث قالا ~~له العفو إن كانت سفيهة أو صغيرة إذا الحق أنه لا عفو بعد الدخول سواء كانت ~~رشيدة أو لا ففي سماع محمد بن خالد أن الصغيرة إذا دخل بها الزوج وافتضها ~~ثم طلقها قبل البلوغ أنه لا يجوز العفو عن شيء من الصداق لا من الأب ولا ~~منها قال ابن رشد وهو كما قال لأنه إذا دخل بها الزوج وافتضها فقد وجب لها ~~جميع صداقها بالمسيس وليس للأب أن يضع حقا قد PageV02P302 ### | AUTO وجب لها إلا في الموضع الذي أذن له فيه وهو قبل المسيس لقوله ~~تعالى : { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن { الآية ( 1 ه من حاشية الأصل ) ~~وقد يقال كلام الخرشي و( عب ) يحمل على ما إذا كانت المصلحة في الفوات ~~ارتكابا لأخف الضررين وسيأتي بيان ذلك في باب الخلع إن شاء الله تعالى . ( ~~فصل ) : # لما استوفى الكلام على الأركان والشروط وكان حصول الخيار لأحد الزوجين في ~~صاحبه عيبا يثبت بعد استيفاء الأركان والشروط ذكره هنا بعد تمام الكلام ~~عليها وهذا حسن صنيع منه رضي الله عنه . # قوله : 16 ( وبيان العيوب التي توجب الخيار ) : أي بغير شرط أو به . # قوله : 16 ( صريحا ) : أي بأن كان الرضا بالقول كرضيت وقوله بأن تلذذ ~~بصاحبه تصوير للضمني . # قوله : 16 ( حلف على نفيه ) إلخ : صورتها أنه إذا أراد أحد الزوجين أن ~~يرد صاحبه بالعيب الذي وجده به فقال المعيب للسليم : أنت علمت بالعيب قبل ~~العقد ودخلت عليه أو علمت به في العقد ورضيت به والحال أنه لا بينة لذلك ~~المدعي بما ادعاه وأنكر المدعى عليه الرضا أو العلم وأراد المدعى عليه أن ~~يحلفه على نفي العلم أو الرضا فإنه يلزمه أن يحلف ويثبت له الخيار ms0670 ومحل ~~كلام المصنف إذا لم يكن العيب ظاهرا أو يدعى علمه به بعد البناء أو يطل ~~الأمر كشهر وإلا فالقول قول المعيب بيمينه . # قوله : 16 ( وإن نكل حلف المدعى ) إلخ : هذا إذا كانت دعواه عليه دعوى ~~تحقيق أما إذا PageV02P303 ~~كانت دعوى اتهام فإنه يسقط خياره بمجرد النكول على القاعده . # قوله : 19 ( فقال اللخمي ) : ونصه وإن اطلع كل واحد من الزوجين على عيب ~~في صاحبه مخالف لعيبه بأن تبين أن بها جنونا وبه هو جذام أو برص كان لكل ~~واحد منهما القيام وأما إن كانا من جنس واحد كجذام أو برص أو جنون صرع فإن ~~له القيام دونها لأنه بذل الصداق لسالمة فوجدها ممن يكون صداقها أقل ( اه ) ~~. ولكن المأخوذ من الحاشية استظهار أن لكل القيام مطلقا كان من جنس الآخر ~~أم لا كما صرح به الرجراجي و( ح ) وظاهر إطلاق ابن عرفة لأن المدرك الضرر ~~واجتماع المرض على المرض يورث زيادة . # قوله : 16 ( وحاصله أن العيوب ) إلخ : أي التي يرد فيها بغير شرط وأما ~~التي يرد فيها بالشرط فهي كثيرة وسيأتي بعضها . # قوله : 16 ( وعلى أحد القولين في يسير الرجل ) : هذا كله في برص قديم قبل ~~العقد وأما الحادث بعده فلا رد باليسير اتفاقا وفي الكثير خلاف وهذا فيما ~~حدث بالرجل وأما بالمرأة فمصيبة نزلت به كما قال البدر القرافي وسيأتي . # قوله : 16 ( بفتح العين ) : أي على أنه مصدر وقوله أو كسرها أي على أنه ~~اسم لذي العيب والمناسب لعده من العيوب الفتح ولذلك قدمه . # قوله : 16 ( عذيوطة ) : بكسر العين وكذا عذيوط . # قوله : 16 ( لا مشكوك ) : أي بأن كان غير بين . PageV02P304 # قوله : 16 ( وإن وقع مرة ) : أي هذا إذا استغرق كل الأوقات أو غالبها بل ~~وإن حصل في كل شهر مرة ويفيق فيما سواها وظاهره إذا كان يأتي بعد كل شهرين ~~فلا رد به . وليس كذلك والظاهر أن هذا كناية عن القلة ومحل الرد بما ذكر ~~إذا كان يحصل منه إضرار من ضرب أو إفساد شيء أما الذي يطرح بالأرض ms0671 ويفيق من ~~غير إضرار فلا رد به كذا قال بعضهم ولكن ظاهر شارحنا الإطلاق . # قوله : 16 ( فلا رد به ) : أي ولا يضر عدم النسل كالعقم . # قوله : 16 ( صغر الذكر جدا ) إلخ : مثل الصغر في كونه موجبا للرد الغلظ ~~المانع من الإيلاج وأما الطول فيلوى شيء على ما يستطيع إيلاجه من جهة عانته ~~ولا يرد الزوج بوجوده خنثى متضح الذكورة كما في البدر القرافي و( ح ) وانظر ~~السيد البليدي في وجود الزوجة خنثى متضحة الأنوثة . # قوله : 16 ( يشبه الأدرة ) إلخ : اسم لنفخ الخصية . إن قلت إن عيوب الفرج ~~إنما تدرك بالوطء وهو يدل على الرضا فينتفى الخيار . أجيب بأن الدال على ~~الرضا هو الوطء الحاصل بعد العلم بموجب الخيار لا الحاصل قبله أو به . # قوله : 16 ( وهو اختلاط مسلك البول ) : أي أولى مسلك البول مع الغائط . # قوله : 16 ( بل وإن PageV02P305 ~~حدثت بالزوج بعد الدخول ) : أي كما قاله أبو القاسم الجزيري في مسائله ~~فالحادث عنده بعد البناء كالحادث قبله بعد العقد في التفصيل المذكور وهو أن ~~الجذام إذا كان محققا رد به قل أو كثر والبرص يرد به بشرط أن يكون فاحشا لا ~~يسيرا . # قوله : 16 ( وليست العصمة بيدها ) : هذا روح الفرق بينها وبينه . # قوله : 16 ( والراجح ما ذكرناه ) : أي الذي هو كلام أبي القاسم الجزيري ~~والقرافي . # قوله : 16 ( وأجلا ) إلخ : أعلم أن الأدواء المشتركة والمختصة بالرجل إذا ~~رجى برؤها فإنه يؤجل فيها الحر سنة والعبد نصفها وأما الأدواء المختصة ~~بالمرأة فالتأجيل فيها إن رجى البرء بالاجتهاد . # قوله : 16 ( أي في هذه الأدواء الثلاثة ) : قد علمت أنه لا مفهوم لها بل ~~باقي المشتركة كذلك حيث رجى برء الداء . # فائدة : قال المؤلف في تقريره نقلا عن بعضهم : إذا نقعت الحناء في ماء ~~سبعة أيام وسقى رائق مائها للمجذوم فإن لم يبرأ فلا دواء له . # قوله : 16 ( ونصفها للرق ) : أي على مشهور المذهب وسيأتي مقابله للخمي ~~أنه كالحر PageV02P306 # قوله : 16 ( والثيوبة ) : حاصله أن من تزوج امرأة يظنها بكرا فوجدها ثيبا ~~فإن لم يكن شرط ms0672 فلا رد مطلقا علم الولي بثيوبتها أم لا وإن شرط العذارة فله ~~الرد مطلقا أو البكارة وكان زوالها بنكاح وإن شرط البكارة وكان زوالها ~~توثبة أو زنا فإن علم الولي وكتم على الزوج كان له الرد وإن لم يعلم الولي ~~ففيه يردد . # قوله : 16 ( لأن الرقيق ليس بكفء للحر ) : أي على المعول عليه كما تقدم ~~بخلاف العبد مع الأمة يظن أحدهما حرية الآخر والمسلم مع النصرانية يظنها ~~مسلمة فتبين خلاف ظنه فلا خيار لاستوائهما رقا وحرية إلا أن يغر بأن يقول ~~الرقيق : أنا حر والنصرانية أنا مسلمة وعكسه ولا يكون بذلك مرتدا فالخيار ~~في الأربع صور . # قوله : 16 ( بفتح الراء ) : أي على أنه اسم مفعول ومعنى اتصافه بالاعتراض ~~قيام مانع الوطء به وإنما يكون لعارض كسحر أو خوف أو مرض . # قوله : 16 ( بأن لم يسبق له فيها وطء ) : أي سواء كان اعتراضه قديما أو ~~حادثا . # قوله : 16 ( وإلا فلا خيار لها ) : أي ما لم يدخله على نفسه كمن فعل ~~بنفسه فعلا منع به الانتشار كذا قاله بعض الأشياخ . # قوله : 16 ( قال اللخمي وهو أبين ) : لكن أيد في المجموع الأول بقوله : ~~هكذا الفقه وإن كانت حكمة الفصول تقتضي المساواة . # قوله : 16 ( بعد الصحة ) : أي كما قال ابن رشد حيث كان المرض شديدا وأما ~~إن مرض بعد الحكم جميع السنة أو بعضها كأن يقدر في مرضه هذا على علاج أو لا ~~فلا يزاد عليها بل يطلق عليه . # قوله : 16 ( ولها النفقة على زوجها ) : أي لأنها في نظير الاستمتاع وهي ~~ممكنة له في ذلك فتدبر . PageV02P307 # قوله : 16 ( وفرق بينهما قبل تمام السنة ) : هذا مذهب المدونة وهو ~~المعتمد خلافا لما في الموازية من أنه إذا نكل يبقى لتمام السنة ثم يطلب ~~بالحلف ولا يكون نكوله أولا مانعا من حلفه عند تمام السنة فإن نكل فرق ~~بينهما . # قوله : 16 ( وإن لم يدعه ) : أي بأن وافقها على عدمه أو سكت ولم يدع وطئا ~~ولا عدمه . # قوله : 16 ( أي لزوجه المعترض الفراق ) : حاصله أنها إذا رضيت بعد ms0673 مضى ~~السنة التي ضربت لها بالإقامة مدة لتتروى وتنظر في أمرها أو رضيت رضا مطلقا ~~من غير تحديد بمدة ثم رجعت عن ذلك الرضا فلها ذلك ولا تحتاج إلى ضرب أجل ~~ثان لأن الأجل قد ضرب أولا بخلاف ما لو رضيت ابتداء بالإقامة معه لتتروى في ~~أمرها بلا ضرب أجل ثم قامت فلا بد من ضرب الأجل وهذا كله في زوجة المعترض ~~كما علمت وأما زوجة المجذوم إذا طلبت فراقه فأجل لرجاء برئه وبعد انقضاء ~~الأجل رضيت بالمقام معه ثم أرادت الرجوع فإن قيدت رضاها بالمقام معه أجلا ~~لتتروى كان لها الفراق من غير ضرب أجل ثان وإن لم تقيد بل رضيت بالمقام معه ~~أبدا ثم أرادت الفراق فقال ابن القاسم : ليس لها ذلك إلا أن يزيد الجذام ~~وقال أشهب : لها ذلك وإن لم يزد وحكى في البيان قولا ثالثا ليس لها ذلك وإن ~~زاد قال ابن : وقول ابن القاسم هو الموافق لتقييد الخيار فيما سبق بعدم ~~الرضا . PageV02P308 # قوله : 16 ( وتلذذ بها ) : أي بالمقدمات . # قوله : 16 ( فإن طلق قبل السنة ) إلخ : أي بغير اختياره وأما إن طلق ~~باختياره فعليه الصداق كاملا بمجرد الدخول أولى من المجبوب والعنين والخصى . # قوله : 16 ( تعاض المتلذذ بها ) : أي زيادة على النصف بما يراه الحاكم أو ~~جماعة المسلمين إن لم يكن حاكم . # قوله : 16 ( فلو طلق عليهما لعيبهما فسيأتي ) : لم يأت له ذلك في هذا ~~الشرح وإنما ذكره في الأصل . # وحاصل فقه المسألة أن المرأة إذا ردت زوجها بعد الدخول بسبب عيبه يجب لها ~~المسمى إذا كان يتصور وطؤه كمجنون ومجذوم وأبرص فإن كان لا يتصور وطؤه ~~كالمجبوب والعنين والخصى مقطوع الذكر فإنه لا مهر لها على من ذكر كما قال ~~ابن عرفة فقد علمت أن العنين والمجبوب والخصى مقطوع الذكر إذا طلقوا بعد ~~الدخول باختيارهم عليهم الصداق كاملا وإن ردوا بعيبهم لا شيء عليهم . # قوله : 16 ( وأجلت الرتقاء ) إلخ : لا مفهوم له بل جميع الأدواء المختصة ~~بالمرأة إن رجى برؤها كذلك . # قوله : 16 ( بلا ms0674 تحديد ) : هذا هو المشهور وقيل يضرب لها شهران . # قوله : 16 ( إن كان الرتق خلقة ) : أي سواء كان يحصل بعده عيب في الإصابة ~~أم لا وهذا إن طلبه الزوج وامتنعت وأما إن طلبته هي وأبى الزوج والفرض أنه ~~خلقة فإنها تجاب لذلك ولا كلام للزوج إذا كان لا يحصل بعده عيب وإلا فلا بد ~~من رضاه . # قوله : 16 ( وجس على ثوب منكر الجب ) إلخ : أي وأما منكر الاعتراض بأن ~~ادعت على زوجها أنه معترض وأكذبها فإنه لا يعلم الجس وحينئذ فيصدق في نفيه ~~بيمين لأن إنعاظه ويجس عليه لا يحصل من ذوي المروءات فلا يلزم به لفحشه . # قوله : 16 ( وحلف أبوها أن كانت سفيهة ) إلخ : إن قلت كيف يحلف الأب ~~ليستحق الغير مع أن الشأن أن الإنسان PageV02P309 ~~إنما يحلف ليستحق هو ؟ أجيب بأن المراد بالحلف لكونه مقصرا بعدم الإشهاد ~~على أن وليته سالمة حين العقد فالغرم متعلق به والحلف لرد الغرم عن نفسه لا ~~لاستحقاق غيره . # قوله : 16 ( ولا ينظرها النساء ) : أي كما هو قول ابن القاسم وابن حبيب ~~ونقله بعضهم عن مالك وكل أصحابه غير سحنون . # قوله : 16 ( وإن شهدت له امرأتان ) : أي أو امرأة واحدة وهذا كالمستثنى ~~من تصديق المرأة في داء فرجها كأنه قيل محل تصديق المرأة ما لم يأت الرجل ~~بامرأتين يشهدان له فإنه يعمل بشهادتهما ولا تصدق المرأة وظاهره ولو حصلت ~~الشهادة بعد حلفها على ما ادعت كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( ولو وقع بلفظ الطلاق ) : هذا ظاهر في ردها له بعيبه وأما في ~~رده لها بعيبها فمحل كونه لا صداق لها إن ردها بغير طلاق فإن ردها به فعليه ~~نصف الصداق كذا في الحاشية نقلا عن الأجهوري وكلام المصنف شامل لما إذا كان ~~الرد بعيب يوجب الرد بغير شرط أو بعيب لا يوجبه إلا بشرط وحصل ذلك الشرط . # قوله : 16 ( فلها المسمى ) إلخ : أي إذا كان يتصور وطؤه كمجنون ومجذم ~~ومبرص فإن كان لا يتصور وطؤه كالمجبوب والعنين والخصى مقطوع الذكر فإنه لا ~~مهر عليه ms0675 كما قاله ابن عرفة وتقدم ذلك . # قوله : 16 ( رجع به ) : أي بالمسمى إن كان الرد بعيب يرد فيه بغير شرط ~~فإن كان يرد فيه بالشرط رجع بما زاده المسمى عن صداق مثلها متصفة بذلك ~~العيب كما ذكره في الأصل . # قوله : 16 ( على ولي ) : أي تولى العقد وقوله : لم يخف عليه حالها أي ~~لكونه مخالطا وإنما رجع الزوج عليه بجميع الصداق لأنه لما كان مخالطا لها ~~وعالما بعيوبها وأخفاها على الزوج صار غارا له ومدلسا عليه فلذلك كانت ~~الغرامة عليه وحده إن كانت الزوجة غائبة عن مجلس العقد . # قوله : 16 ( فقرار PageV02P310 ~~الغرم عليها ) : أي في هذه الحالة . # قوله : 16 ( فالولي القريب فيه كالبعيد ) : أي في عدم الرجوع عليه . # قوله : 16 ( شأنه أن يخفي عليه حالها ) : أي لكونه لم يكن مخالطا لها . # قوله : 16 ( كابن عم وحاكم ) : أي وكذا شديد القرابة إن كان غير مخالط ~~لها ففي الحقيقة المدار على المخالطة وعدمها وينظر في ذلك للقرائن كما يأتي . # قوله : 16 ( إلا ربع دينار ) : أي أو ما يقوم مقامه ويترك لها أيضا ربع ~~دينار في الغرور بالعدة حيث قالت : أنا خرجت من العدة وعقد عليها ودخل بها ~~معتمدا على ذلك ثم ظهر كذبها وأما لو كان الغرور من الولي فإنه يرجع عليه ~~بكل الصداق كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وبه تعلم ما في كلام الشيخ ) إلخ : أي حيث قال فإن نكل حلف ~~أنه غره ورجع عليه فإن نكل رجع على الزوجة على المختار ( اه ) . # قوله : 16 ( وهو أصوب ) : أي فهذا مصب اختيار اللخمي وبعد هذا كله فهو ~~ضعيف والمذهب أن الولي البعيد إذ حلف أنه لم يغر الزوج لم يرجع الزوج على ~~الزوجة لإقراره أن الولي غره ولا على الولي لحلفه قال في الحاشية فالحاصل ~~أنه متى حلف الولي أو نكل الزوج وإنما يكون ذلك في دعوى التحقيق لا غرم على ~~أحد لا على الولي ولا على الزوجة وإنما الرجوع في صورتين على الولي إحداهما ~~أن ينكل والدعوى دعوى اتهام يغرم فيها بمجرد ms0676 النكول والثانية أن يحلف الزوج ~~بعد نكول الولي في دعوى التحقيق فيغرم الولي أيضا ( اه ) . # قوله : 16 ( إن تولى ذلك الغار العقد ) : أي وأما إن لم يتول العقد فلا ~~يلزمه شيء لأنه غرور قولي PageV02P311 # قوله : 16 ( بجميع الصداق ) : متعلق بقوله رجع . # قوله : 16 ( لتفريطه ) : علة لعدم رجوعه في المسألتين . # قوله : 16 ( ورجع على الغار بالمسمى ) : أي بشرطين وهما إن تولى العقد ~~ولم يخبر بأنه غير ولي كما سيأتي في الشارح . # قوله : 16 ( فلا رجوع للزوج بشيء ) : أي لتفريطه . # قوله : 16 ( الأقل من المسمى ) إلخ : أي لأن من حجة الزوج أن يقول إذا ~~كان المسمى أقل قد رضيت به على أنها حرة فرضاها به على أنها رق أولى وإن ~~كان صداق المثل أقل فمن حجته أن يقول لم أدفع المسمى إلا على أنها حرة ~~والفرق بين الحرة الغارة والأمة الغارة أن الأمة الغارة قد حدث فيها عيب ~~يعود ضرره على السيد فلزم الأقل من المسمى وصداق المثل بخلاف الحرة الغارة ~~فلذا لم يكن لها شيء إلا ربع دينار . # قوله : 16 ( فصداق المثل ) : أي إذا أراد إبقاءها في عصمته لزمه صداق ~~المثل كذا قال الشارح والذي في ( عب ) والمجموع أنه إذا أراد إبقاءها في ~~عصمته لزمه المسمى كاستحقاق ما ليس وجه الصفقة كما أفاده القرافي . # قوله : 16 ( إلا أن يعتق الولد على سيد أمه ) : أي فإذا غرته أمة كأبيه ~~بالحرية فتزوجها وأولدها ثم علم برقها فإن الولد يعتق على سيد أمه ولا قيمة ~~فيه ويلزم الزوج للأمة الأقل من المسمى وصداق المثل إلى اخر ما تقدم . # قوله : 16 ( لتخلقه على الحرية ) : أي فليس PageV02P312 ~~لسيد أمه فيه إنشاء عتق حتى يكون له الولاء . # قوله : 16 ( إلا قسطه ) : اعترض بأن التعبير بقيمته أولى لأنه أظهر . ~~وأجيب بأنه إنما عبر بقسطه لأجل أن يشمل ما إذا دفع الأب بعضا من قيمتهم ~~وأعسر بالباقي فلا إشكال أن الباقي يقسط على كل بقدر قيمته . # تنبيه : إذا كانت الغارة أم ولد يلزم الزوج قيمة ولدها على الغرر فيقوم ms0677 ~~يوم الحكم على غرره لاحتمال موته قبل موت سيد أمه فيكون رقيقا أو بعد موته ~~فيكون حرا وكذلك ولد المدبرة يقوم على غرره لاحتمال موته قبل موت السيد ~~فيكون رقيقا أو بعده فيحمله الثلث فحر أو يحمل بعضه أو لا يحمل منه شيئا ~~فيرق ما لا يحمله فاحتمال الرق في ولد المدبرة أكثر منه في ولد أم الولد ~~ولو قتل ولد الأمة الغارة قبل الحكم بتقويمه وأخذ الأب ديته لزم الأقل من ~~قيمته وديته لسيد أمه . فإن اقتص أو هرب القاتل فلا شيء على الأب كموته قبل ~~الحكم من غير منفعة تعود على أبيه وكذا لو ضرب شخص بطن الأمة وهي حامل ~~فألقته ميتا وأخذ الأب عشر دية حرة فيلزمه لسيد الأم الأقل من عشر دية ~~الحرة ومن قيمة الأم يوم الضرب وكذا لو جرح الولد شخص قبل الحكم عليه ~~بالقيمة فيلزم أباه لسيد أمه الأقل مما نقصته قيمته مجروحا عن قيمته سالما ~~يوم الجرح ومما أخذه من الجاني في نظير الجرح ثم يوم الحكم يدفع له قيمته ~~ناقصا كذا يؤخذ من الأصل فتدبر . # قوله : 16 ( ولا شيء عليه ) : أي حيث حلف . # قوله : 16 ( ولو طلقها ) إلخ : ظاهره ولو كان الطلاق على مال أخذه منها ~~وهو كذلك عند ابن القاسم وأكثر الروايات على أن كل نكاح لأحد الزوجين ~~إمضاؤه وفسخه إذا خالعها الزوج على مال أخذه منها فالطلاق يلزمه ويحل له ما ~~أخذه منها ولا عبرة بما ظهر به من العيب بعد الطلاق وظاهر كلامهم أنه لا ~~فرق بين ظهور العيب بالزوجة أو بالزوج فالخلع ماض على كلتا الحالتين وقال ~~عبد الملك إذا ظهر العيب بالزوج رد ما أخذه لأنها كانت مالكة لفراقه وقد ~~اقتصر خليل على هذا القول في باب الخلع واعتمده الأجهوري وصوب بعضهم كما ~~قال في الحاشية قول ابن القاسم وهو ظاهر كلام PageV02P313 ~~المصنف هنا . # قوله : 16 ( ونحوه ) : أي كالقرع والسواد والشلل وغير ذلك من كل عيب ~~تكرهه النفوس غير الثلاثة عشر عيبا . # قوله : 16 ( وأما ما ms0678 يوجب الخيار ) : أي بغير شرط . قوله : 16 ( ومنع ~~أجذم ) إلخ : المراد بالمنع الحيلولة بينه وبينهن من الوطء والاستمتاع بهن ~~لأنه لا ضرر ولا ضرار . ### | AUTO ( فصل ) # قوله : 16 ( لمن كمل عتقها ) : أي في مرة أو مرات بأن أعتق السيد جميعها ~~إن كانت كاملة الرق أو باقيها إن كانت مبعضة أو عتقت بأداء كتابتها أو كانت ~~مدبرة وعتقت من ثلث ماله أو أم ولد عتقت من رأس ماله . # قوله : 16 ( وهي تحت عبد ) : قال ابن رشد علة تخييرها نقص زوجها لا جبرها ~~على النكاح ولذا قلنا لا خيار لها إذا كمل عتقها وهي تحت الحر وعلى قول أهل ~~العراق من أن علته جبرها على النكاح لها الخيار إذا كمل عتقها تحت الحر أيضا . # قوله : 16 ( لا إن لم يكمل ) : أي كما إذا حصل لها شائبة حرية كتدبير أو ~~عتق لأجل أو عتق بعض أو إيلاد من سيد كما لو غاب الزوج فاستبرأها السيد من ~~ماء الزوج وارتكب المحظور ووطئها فولدت فلا يحصل لها الخيار بمجرد ذلك . # قوله : 16 ( خبر لمبتدأ محذوف ) إلخ : قال ( بن ) فيه نظر إذ قطع النعت ~~هنا عن التبعية لا يجوز لقولهم إن نعت النكرة لا يقطع إلا إذا وصفت بنعت ~~اخر وذلك مفقود هنا وزعمهم أن في الجر إيهاما غير صحيح تأمل ( اه ) . فإذا ~~علمت ذلك فالمناسب للشارح أن يقتصر على PageV02P314 ~~الثاني . # قوله : 16 ( فله رد الثانية على قول الأكثر ) : أي لقول مالك لا تختار ~~إلا واحدة بائنة وقاله أكثر الرواة ومقابله قول المدونة وللأمة إذا عتقت أن ~~تختار نفسها بالبتات وبتاتها اثنتان إذ هما بتات العبد . # قوله : 16 ( فالأكثر منه ) إلخ : أي لأنه إن كان المسمى أكثر فقد رضي به ~~على أنها أمة فرضاه به على أنها حرة أولى وإن كان صداق مثلها أكثر دفعه له ~~وجوبا لأنه قيمة بضعها ومحل لزومه الأكثر منهما إذا كان نكاحه صحيحا أو ~~فاسدا لعقده فإن كان فاسدا لصداقه وجب لها بالدخول مهر المثل اتفاقا قاله ( ح ) . # قوله : 16 ( إلا ms0679 أن تسقطه ) : أي ولو صغيرة أو سفيهة إذا كان الإسقاط حسن ~~نظر لها وإلا لم يلزمها عند ابن القاسم ونظر لها السلطان خلافا لقول أشهب ~~يلزمها الإسقاط مطلقا ولو لم يكن حسن نظر . # قوله : 16 ( أو تمكنه من نفسها ) : يدخل في ذلك ما إذا تلذذت بالزوج لأن ~~تلذذه بها مع محاولته لها يكون مسقطا فأحرى إذا تلذذت به دون محاولة منه . # قوله : 16 ( بعد العلم منها بعتقها ) : فلو ادعى عليها العلم وخالفته كان ~~القول قولها بلا يمين . # قوله : 16 ( ولو جهلت الحكم ) إلخ : هذا الإطلاق الذي مشى عليه المصنف ~~شهره ابن شاس وابن الحاجب والقرافي وقال ابن القطان : إنما أسقط مالك ~~خيارها حيث اشتهر الحكم ولم يمكن جهل الأمة به وأما إذا أمكنه جهلها فلا . # قوله : 16 ( فلا خيار لها ) : أي ولو كان تأخيرها الاختيار لحيض فقوله ~~الآتي : إلا لتأخير لحيض محله حيث لم يبنها قبل ذلك واعلم أنه إذا أبانها ~~قبل اختيارها نفسها وكان ذلك قبل الدخول فلها نصف الصداق ولا يدخل هذا تحت ~~قوله ولا شيء لها قبل البناء لأن ذاك فيما إذا اختارت فراقه قبل طلاقها . # قوله : 16 ( بفوات محل الطلاق ) : أي وهو العصمة فإذا أبانها واختارت PageV02P315 ~~الطلاق بعده كان ذلك الطلاق لا محل له لزوال محله بالبينونة . # قوله : 16 ( فلا يسقط اختيارها ) : محل ذلك ما لم تمض مدة يمكنها أن ~~تختار فيها فلم تختر حتى جاء الحيض وإلا فلا خيار لها . # قوله : 16 ( إن أوقفها زوجها ) إلخ : فلو عتق في زمن الإيقاف بطل خيارها ~~ورجعت زوجة وليس ذلك مثل عتقه في زمن تأخيرها لأجل حيض . # قوله : 16 ( إن طلبته ) : أي بأن قالت أمهلوني أنظر وأستشير في ذلك واعلم ~~أنه لا نفقة لها في مدة التأخير لأن المنع جاء منها . # تتمة : إن اختارت الفراق من عتق زوجها بعد عتقها ولم تعلم بعتقه حتى ~~تزوجت بثان فأتت بدخول ذلك الثاني إذا لم يعلم بعتق الأول سواء دخل بها ذلك ~~الأول أم لا كذا في الأصل . ### | AUTO ( فصل ) # ذكر ms0680 في هذا الفصل حكم تنازع الزوجين في أصل النكاح أو الصداق قدرا أو ~~جنسا أو صفة أو اقتضاء أو متاع البيت وما يتعلق بذلك . # قوله : 16 ( ولو ببينة سماع ) : اعلم أن بينة السماع لا بد أن تكون مفصلة ~~كبينة القطع بأن تقول : سمى لها كذا النقد منه كذا والمؤجل كذا وعقد لها ~~وليها فلان كما في عبارة المتيطي فلا يكفي الإجمال في واحدة من ذلك ورد ~~المصنف بلو على ما قاله أبو عمران إنما يجوز شهادة السماع إذا اتفقا على ~~الزوجية . # والحاصل أنهما إذ تنازعا في أصل النكاح فإنه يثبت بالبينة المعاينة للعقد ~~إذا فصلت اتفاقا وهل يثبت ببينة السماع أو لا ؟ فقال أبو عمران لا يثبت ~~وقال المتيطي يثبت ببينة السماع بالدف والدخان وعلى هذا مشى PageV02P316 ~~المصنف كخليل ورد بلو على أبي عمران . # قوله : 16 ( ولا يثبت بإقرارهما بعد التنازع ) : أي ولو كانا طارئين على ~~الراجح قوله : 16 ( فلا يمين على المنكر للزوجية ) إلخ : أي ولو كانا ~~طارئين على الراجح وقيل يلزمه وهو قول سحنون ونص ابن رشد لو لم تكن المرأة ~~تحت زوج وادعى رجل نكاحها وهما طارئان وعجز عن إثبات ذلك لزمها اليمين ~~لأنها لو أقرت له بما ادعاه من النكاح كانا زوجين وقيل لا يمين عليها لأنها ~~لو نكلت عن اليمين لم يلزمها ( النكاح ا ه ) . وعزا الثاني ابن عرفة لمعروف ~~المذهب والأول لسحنون كذا في ( بن ) وما قاله سحنون مبني على أن الطارئين ~~يثبت نكاحهما بإقرارهما بالزوجية مطلقا والمشهور تقييد ذلك بما إذا لم ~~يتقدم نزاع في أصل الزوجية . # قوله : 16 ( بل ولو أقام المدعي شاهدا ) : أي خلافا لقول ابن القاسم يحلف ~~المنكر لرد شهادة ذلك الشاهد . # قوله : 16 ( ويرث ) : أي على ما قال ابن القاسم لأن دعوى الزوجية بعد ~~الموت ليس المقصود منها إلا المال وكل دعوى مال يثبت بالشاهد واليمين وقال ~~أشهب لا ميراث لأن الميراث فرع الزوجية وهي لا تثبت بالشاهد واليمين . # قوله : 16 ( لأنه من أحكام الحياة ) : أي لأنه في مقابلة ms0681 التمتع في حالة ~~الحياة ولم تثبت الزوجية حال الحياة . # قوله : 16 ( لم تسمع له بينة ) إلخ : حاصله أنه إذا أنظره الحاكم ليأتي ~~بالبينة التي ادعى قربها ثم لم يأت بها تارة ويعترف بالعجز وتارة يقول لي ~~بينة وسآتي بها فإن عجزه القاضي ثم أتى بها لم تقبل وهذا هو المشار إليه ~~بقوله : ثم لم تسمع له بينة إلخ : أي في حال كونه مدعيا حجة وإن لم يعجزه ~~في هذه الحالة وأتى بها قبلت والمعترف بالعجز إذا عجزه وأتى بها فقولان ~~بقبولها وعدمه والراجح عدم القبول . # قوله : 16 ( وليس إنكاره للزوجة طلاقا ) : وذلك لأن إنكاره لاعتقاده أنها ~~ليست زوجة فحيث أثبتتها لزمه البناء والنفقة ولا يلزمه طلاق . # قوله : 16 ( إلا أن ينويه أي الطلاق ) إلخ : أي والحال أنها قد أثبتت ~~الزوجية وأما إن لم تثبت PageV02P317 ~~الزوجية فلا يكون طلاقا ولو قصده لأنه طلاق في أجنبية . # والحاصل أن إنكاره إنما يكون طلاقا إذا نوى ذلك وأثبتت الزوجية عليه فإذا ~~وجد الأمران لزمته طلقة إلا أن ينوي أكثر . # قوله : 16 ( ولا ينظر لدخول أحدهما بها ) : أي وحينئذ فلا يكون الداخل ~~أولى ولا بد من الفسخ كذا قال عبد الحق خلافا لابن لبابة وابن غالب حيث ~~قالا إن دخل بها أحدهما كانت له كذات الوليين إذا اختلف زمن عقدهما وعلم ~~السابق . # قوله : 16 ( فإنه يعمل بالسابقة ) : أي لأنه أسبق بالعقد عليها . # قوله : 16 ( كعدم التاريخ بالمرة ) : وكذا إن لم يعلم السابق أو أرختا ~~معا في وقت واحد . # قوله : 16 ( وألا يكونا طارئين إلخ ) : حاصله أن الرجل والمرأة إذا كانا ~~بلديين أو أحدهما بلديا والآخر طارئا وأقرا بأنهما زوجان ثم مات أحدهما فهل ~~يرثه الآخر أو لا يرثه ؟ في ذلك خلاف فقال ابن المواز يتوارثان لمؤاخذة ~~المكلف الرشيد بإقراره بالمال وقال غيره لا يتوارثان لعدم ثبوت الزوجية لأن ~~الزوجية لا تثبت بتقارر غير الطارئين وظاهره ولو طال زمن الإقرار ومحل ~~الخلاف إذا لم يكن هناك وارث ثابت النسب حائز لجميع المال وإلا لم يثبت ~~التوارث ms0682 اتفاقا . # قوله : 16 ( وسواء كان الإقرار في الصحة أو في المرض ) : أي لا فرق بين ~~الإقرار في الصحة أو في المرض فقد قال في الجواهر ومن احتضر فقال لي امرأة ~~بمكة سماها ثم مات فطلبت ميراثها منه فذلك لها ولو قالت زوجي فلان بمكة ~~فأتى بعد موتها ورثها بإقرارها بذلك ونقله في التوضيح وخالف في ذلك ~~الأجهوري قال ومحل الخلاف إذا وقع الإقرار في الصحة وإلا فلا إرث اتفاقا ~~لأن الإقرار في المرض كإنشائه فيه وإنشاؤه فيه ولو بين الطارئين مانع من ~~الميراث ( اه ) ورده بالنقل المتقدم عن الجواهر . PageV02P318 # قوله : 16 ( وكان اختلافهما قبل البناء ) : أي بعد اتفاقهما على ثبوت ~~الزوجية والحال أنه لم يحصل موت ولا طلاق بدليل ما يأتي . # قوله : 16 ( وفسخ النكاح بينهما ) : أي ويتوقف الفسخ على الحكم ويقع ~~الفسخ ظاهرا وباطنا كما يأتي . # قوله : 16 ( مطلقا ) : أي كما هو عند اللخمي وابن رشد والمتيطي وغيرهم ~~كما سيأتي . # قوله : 16 ( إن لم يرض أحدهما ) إلخ : حاصل فقه المسألة أنهما إذا تنازعا ~~في جنس الصداق قبل البناء فسخ مطلقا حلفا أو أحدهما أو نكلا أشبها أو لم ~~يشبها أو أشبه أحدهما فإن تنازعا فيه بعد البناء رد الزوج لصداق المثل ما ~~لم يزد على دعواها أو ينقص عن دعواه وإن تنازعا في قدره أو في صفته فإن كان ~~قبل البناء صدق بيمين من انفراد بالشبه وإن أشبها أو لم يشبها فإن حلفا أو ~~نكلا فسخ النكاح ما لم يرض أحدهما بقول الآخر وإن كان التنازع فيهما بعد ~~البناء صدق الزوج بيمين وقد فصل الشارح ذلك وأوضحه غاية الإيضاح . PageV02P319 # قوله : 16 ( عند معتاديه ) : أي إذا كانت من قوم يتناكحون على التفويض ~~فقط أو هو الغالب عندهم أو عليه وعلى التسمية سوية لصدق الاعتياد بذلك . # قوله : 16 ( فإن اعتادوا التسمية خاصة ) : أي أولا عادة لهم بشيء أو كانت ~~هي الغالبة فيقبل قول كل في ثلاث حالات . PageV02P320 # تنبيه : لو ادعت امرأة على رجل أنه تزوجها مرتين بصداقين وأكذبها الرجل ~~وأقامت بكل ms0683 بينة لزمه نصفهما وقدر طلاق بينهما للجمع بين البينتين ولا فرق ~~بين أن ينكر الرجل النكاح رأسا أو ينكر أحدهما وكلفت بينة أن الطلاق بعد ~~البناء ليتكمل الصداق الأول وأما الثاني فينظر فيه لحالته الحاصلة فإن كان ~~قد دخل لزمه جميعه وإلا فنصفه إن طلق . # قوله : 16 ( ممن يعتق عليها ) : أي وهم الأصول والفصول والحواشي القريبة # قوله : 16 ( وهذا من الاختلاف في الصفة ) : أي وإنما أفرده لينبه على أنه ~~تارة يعتق الأب وتارة يعتقان معا . # قوله : 16 ( وولاؤه لها ) : أي لأنه أقر بأنه صداقها فيكمل العتق خصوصا ~~وقد قيل أنها تملك بالعقد الكل ولا يرجع الزوج عليها بشيء من قيمته . # قوله : 16 ( اجتماعا وانفرادا ) : فالاجتماع عتقهما معا وهو صورة واحدة ~~والانفراد عتق الأب فقط وهو في ثلاث . # قوله : 16 ( في الصور الأربع ) : المناسب أن يقول في الصور الثلاث لا بعد ~~البناء لا يتأتي إلا ثلاث صور : حلفه حلفها بعد نكوله نكولهما معا ولا ~~يتأتى حلفهما معا لقول الشارح والقول للزوج بيمين فتكون الصور سبعا أربعا ~~قبل الدخول وثلاثا بعده . # واعلم أن الأب إذا مات بعد عتقه لإقرار الزوج وترك مالا فإن الزوج يأخذ ~~منه قيمته نظرا لإقرار الزوجة لأنه ملكه والباقي للزوجة نصفه بالإرث ونصفه ~~بالولاء لا كله بالولاء كما قيل انظر PageV02P321 ~~( عب ) . # قوله : 16 ( القول قولها ) : أي أنها لم تقبض إن كانت رشيدة وإلا فوليها ~~هو الذي يحلف فإن نكل وليها غرم لها لإضاعته بنكوله ما حل من الصداق . # قوله : 16 ( أو لا عرف لهم ) : أي كما إذا استوى الحال . # قوله : 16 ( بل قولها ) : أي بيمين أيضا وهذا هو المعتمد . وقال سحنون : ~~القول قوله . # قوله : 16 ( وأما التنازع في مؤجل الصداق ) إلخ : أي سواء كان التنازع ~~قبل البناء أو بعده كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( وإن تنازعا في متاع البيت ) إلخ : اعلم أن مثل الزوجين ~~القريبان كرجل ساكن مع محرمه أو مع امرأة أجنبية وتنازع معها في متاع البيت ~~ولا بينة لهما فحكمهما حكم الزوجين كذا في الحاشية . # قوله ms0684 : 16 ( فله القول بيمين ) : أي إلا أن يكون في حوزها الخاص بها أو ~~يكون فقيرا لا يشبهه لفقره فلا يقبل قوله ويكون القول للمرأة . # قوله : 16 ( ولها الغزل ) : أي بيمينها إذا تنازعا فيه قبل الطلاق أو ~~بعده ولا بينة لأحدهما وإنما قضى لها به لأنه من فعل النساء غالبا وهذا ما ~~لم يكن يشبهه أيضا ككونه من الحاكة وإلا كان له خاصة بيمينه لأنه من ~~المشترك وتقدم أنه فيه يغلب جانب الرجل وكل هذا ما لم يكن في حوز أحدهما ~~الخاص به . # قوله : 16 ( كلفت هي بيان أن الغزل لها ) : اعترض على المصنف بأن قوله ~~كلفت هي بيان PageV02P322 ~~إلخ مخالف لقوله قبل ولها الغزل لأنه فيما مر ادعت أن الغزل الذي في البيت ~~لها فقبل قولها وهنا ادعت ذلك فلم يقبل قولها . وأجاب بعضهم بحمل الأول على ~~من صنعتها الغزل وهنا على من صنعتها النسج فقط . وأجيب أيضا بأن ما مر قول ~~ابن القاسم وما هنا قول مالك . # قوله : 16 ( حلف ) إلخ : محل حلفه إذا كان اشتراه من غيرها كما هو ~~الموضوع لا منها وإلا فلا يمين وكذلك لو شهدت له البينة أنه اشتراه لنفسه ~~فلا يمين أيضا وما قيل فيما اشتراه الرجل يقال فيما اشترته المرأة . ### | AUTO ( فصل ) : # الوليمة مشتقة من الولم : وهو الاجتماع لاجتماع الزوجين والناس فيها ~~ومنها أولم الغلام إذا اجتمع عقله وخلقه . # قوله : 16 ( وهي طعام العرس ) : أي خاصة ولا تقع على غيره إلا بقيد بأن ~~تقول وليمة الختان مثلا . # واعلم أن طعام الختان يقال له إعذار وطعام القادم من سفر يقال له نقيعة ~~وطعام النفاس يقال له خرس بضم الخاء وسكون الراء والطعام الذي يعمله ~~الجيران والأصحاب لأجل المودة يقال له مأدبة بضم الدال وفتحها وطعام بناء ~~الدور يقال له وكيرة والطعام الذي يصنع في سابع الولادة يقال له عقيقة ~~والطعام الذي يصنع عند حفظ القرآن يقال له حذاقة ووجوب إجابة الدعوة ~~والحضور إنما هو لوليمة العرس وأما ما عداها فحضوره مكروه إلا العقيقة ~~فمندوب ms0685 كذا في الشامل والذي لابن رشد في المقدمات : أن حضور الكل مباح إلا ~~وليمة العرس PageV02P323 ~~فواجب وإلا العقيقة فمندوب والمأدبة إذا فعلت لإيناس الجار ومودته فمندوبة ~~أيضا وأما إذا فعلت للفخار والمحمدة فحضورها مكروه . # قوله : 16 ( وقيل إنما تكون بعد البناء ) : أي وقيل قبل البناء أفضل ~~وكلام مالك يحتمل أن يكون قاله لمن فاتته قبل البناء لأن الوليمة لإشهار ~~النكاح وإشهاره قبل البناء أفضل كذا في ( بن ) قال البدري : الذي يظهر من ~~كلام ابن عرفة أن غايتها للسابع بعد البناء فمن أخرها للسابع كانت الإجابة ~~مندوبة لا واجبة . # قوله : 16 ( ولو بكتاب ) : أي هذا إذا كانت الدعوة مباشرة بأن خاطبه صاحب ~~العرس بنفسه بل وإن أرسل له كتابا . # قوله : 16 ( ونحو ذلك ) : أي من باقي السبعة التي قدمناها لك . # قوله : 16 ( وإن كان المدعو صائما ) : محل وجوب إجابة الصائم ما لم يبين ~~له وقت الدعوة أنه صائم وكان وقت الاجتماع والانصراف قبل الغروب وإلا فلا ~~تجب إجابته . # قوله : 16 ( وإن لمفطر فلا يجب ) : أي على الراجح لرواية محمد أنه يجيب ~~وإن لم يأكل ولقول الرسالة وأنت في الأكل بالخيار وفي الترمذي عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال : من دعى فليجب فإن شاء طعم وإن شاء ترك وقال ابن ~~رشد الأكل مستحب لقوله عليه السلام : فإن كان مفطرا فليأكل وإن كان صائما ~~فليصل أي يدع فحمل مالك الأمر على الندب للحديث المتقدم لأن إعمال الحديثين ~~أولى من طرح أحدهما . # قوله : 16 ( وسماع غانية ) : بمعنى مغنية إذا كان غناؤها يثير شهوة أو ~~كان بكلام قبيح أو كان بآلة من ذوات الأوتار لأن سماع الغناء إنما يحرم إذا ~~وجد واحد من هذه الثلاثة وإلا كان مكروها إن كان من النساء لا من الرجال ~~فلا كراهة ما لم يكونوا متشبهين بالنساء وإلا كان حراما . # قوله : 16 ( وصور حيوان ) : في عب نقلا عن ( ح ) أنه يستثنى من المحرم ~~تصوير لعبة على هيئة بنت PageV02P324 ~~صغيرة تلعب بها البنات الصغار فإنه جائز ويجوز بيعها وشراؤها ms0686 لتدريب ~~البنات على تربية الأولاد وظاهر هذا أنه يجوز تصويرها واللعب بها للبنات ~~وبيعها وشراؤها وإن كانت كاملة الخلقة فانظره مع قول الشارح تحرم إجماعا إن ~~كانت كاملة . # قوله : 16 ( بخلاف ناقص عضو ) ؛ مثله ما إذا كان مخروق البطن وإنما حرمت ~~الصور لما ثبت أن المصورين يعذبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما كنتم ~~تصورون . # قوله : 16 ( والنظر إلى الحرام حرام ) : أي كمشي على حبل وكالنط من ~~الطارة واللعب بالسيف للخطر والغرر في السلامة وفي ( بن ) عن ابن رشد أن ~~المشهور أن عمل ذلك وحضوره جائز للرجال والنساء وهو قول مالك وابن القاسم ~~غاية الأمر أنه يكره لذي الهيئة أن يحضر اللعب ( ا ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( أو كثرة زحام ) : مثله ما إذا كان الداعي امرأة غير محرم أو ~~كانت الوليمة لغير مسلم ولو كان الداعي مسلما وكذا إن كان في البيت كلب ~~عقور أو كان في الطعام شبهة كطعام المكاس أو خص بالدعوة الأغنياء أو كانت ~~الطريق فيها نساء واقفات يتعرضن للداخل . # قوله : 16 ( ونحو ذلك ) : أي من باقي أعذار الجمعة المشهورة . # قوله : 16 ( إلا بإذن من رب الطعام ) : أي في الدخول والأكل وجواز الأكل ~~حينئذ لا ينافى حرمة الذهاب ابتداء ومحل حرمة مجيئه بغير إذن ما لم يكن ~~تابعا لذي قدر معروف بعدم مجيئه وحده فالظاهر الجواز كما في الحاشية . # قوله : 16 ( للنهبة ) : أي لأجل الانتهاب فإن صار أحدهم يأخذ ما بيد ~~صاحبه فحرام . # قوله : 16 ( ذوات الأوتار ) : أي الخيوط كالربابة والعود والقانون . PageV02P325 # قوله : 16 ( أي فلا يكره ) : أي لقوله عليه الصلاة والسلام : أعلنوا ~~النكاح واضربوا عليه بالدف ( ا ه ) . وأما غير النكاح كالختان والولادة ~~فالمشهور عدم جواز ضربه ومقابل المشهور جوازه في كل فرح للمسلمين . # قوله : 16 ( وهو الطبل الكبير ) : وقيل طبل صغير طويل العنق مجلد من جهة ~~واحدة وهو المعروف بالدربكة وفي تقرير لشيخ مشايخنا العدوي أن الطبل بجميع ~~أنواعه يجوز في النكاح فإن كان فيه صراصير ففيه خلاف . # تتمة : قال الإمام عز الدين ms0687 بن عبد السلام : من كان عنده هوى من مباح ~~كعشق زوجته وأمته فسماعه لا بأس به ومن قال : لا أجد في نفسي شيئا فالسماع ~~في حقه ليس بمحرم وقال السهروردي : المنكر للسماع إما جاهل بالسنن والآثار ~~وإما مغتر بما حرمه من أحوال الأخيار وإما جامد الطبع لا ذوق له فيصر على ~~الإنكار . قال بعض العارفين : السماع لما سمع له ؛ كماء زمزم لما شرب له . # واعلم أن العلماء اختلفوا في العود وما جرى مجراه من الالات المعروفة ~~ذوات الأوتار ؛ فالمشهور من المذاهب الأربعة أن الضرب به وسماعه حرام وذهبت ~~طائفة إلى جوازه ونقل سماعه عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن جعفر وعبد ~~الله بن الزبير ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وغيرهم وعن جملة من ~~التابعين ومن الأئمة المجتهدين ثم اختلف الذين ذهبوا إلى تحريمه فقيل : ~~كبيرة وقيل : صغيرة والأصح الثاني وحكى المازري عن ابن عبد الحكم أنه قال : ~~إذا كان في عرس أو صنيع فلا ترد به شهادة . # وأما الرقص فاختلف فيه الفقهاء فذهبت طائفة إلى الكراهة وطائفة إلى ~~الإباحة وطائفة إلى التفريق بين أرباب الأحوال وغيرهم فيجوز لأرباب الأحوال ~~ويكره لغيرهم وهذا القول هو المرتضى وعليه أكثر الفقهاء المسوغين لسماع ~~الغناء وهو مذهب السادة الصوفية قال الإمام عز الدين بن عبد السلام : من ~~ارتكب أمرا فيه خلاف لا يعزر عليه لقوله عليه الصلاة والسلام : ادرءوا ~~الحدود بالشبهات وقال : بعثت بالحنيفية السمحة وقال الله تعالى : { وما جعل ~~عليكم في الدين من حرج } أي ضيق وفي هذا القدر كفاية فإن أردت الزيادة من ~~ذلك فانظر حاشية شيخنا الأمير على ( عب ) في هذا الموضع فإن فيها العجب ~~العجاب . PageV02P326 ### | AUTO ( فصل ) : # قوله : 16 ( وما يلحق به ) : أي وهي أحكام النشوز . # قوله : 16 ( للزوجات ) : هذا هو المحصور فيه فالمعنى لا يجب القسم لأحد ~~في شيء إلا للزوجات في المبيت على حد لا محبة لي في شيء إلا في الله . # قوله : 16 ( لا للإماء ) الخ : أي كما قال ابن شاس لا يجب ms0688 القسم بين ~~المستولدات وبين الإماء ولا بينهن وبين المنكوحات ( ا ه . ) . # قوله : 16 ( كالوطء ) الخ : أدخلت الكاف الميل القلبي بل سيأتي أن الوطء ~~يوكل فيه لطبيعته ما لم يمتنع لتوفير لذته لأخرى فيحرم ونفقة كل وكسوتها ~~على قدر حالها وله أن يوسع على من شاء منهن زيادة على ما يليق بمثلها قال ~~ابن عرفة : ابن رشد مذهب مالك وأصحابه أنه إن قام لكل بما يجب لها بقدر ~~حالها فلا حرج عليه أن يوسع على من شاء منهن بما شاء . # قوله : 16 ( والامتناع في الأول ) الخ : أي فلذلك عدد المثال . # قوله : 16 ( والاستثناء منقطع ) : راجع إلى قوله إلا لضرر وضابط ~~الاستثناء المنقطع صحة حلول لكن محله فكأنه قال لكن محل عدم وجوب القسم في ~~الوطء إن لم يكن ضرر وإلا فيجب وما قيل في الوطء يقال في الكسوة والنفقة . # قوله : 16 ( وإن ظلم ) : أي بأن بات عند إحدى الضرتين ليلتين ليلته وليلة ~~ضرتها وكذا إذا بات عند إحدى الضرتين ليلتها وبات ليلة الأخرى في المسجد ~~لغير عذر . # قوله : 16 ( فلا محاسبة للمظلومة ) : أي لأن القصد من القسم دفع الضرر ~~الحاصل في الحال وذلك يفوت بفوات زمنه ولو قلنا بالقضاء لظلم صاحبه الليلة ~~المستقبلة فتدبر . # قوله : 16 ( كخدمة عبد معتق بعضه ) الخ : أي PageV02P327 ~~وكانت خدمته مقسومة بالجمعة مثلا . # قوله : 16 ( وندب الابتداء بالليل ) : أي ما لم يقدم من سفر فإنه يخير في ~~النزول عند أيتهما شاء في وقت قدومه ولا يتعين النزول عند من كان ذلك اليوم ~~يومها على المعتمد وإنما يستحب فقط لأجل أن يكمل لها يومها . # قوله : ) فإن شكت الوحدة ) : أي في الليل أو النهار قال ابن عرفة الأظهر ~~وجوب البيات عند الواحدة أو يأتي لها بامرأة ترضى ببياتها عندها لأن تركها ~~وحدها ضرر وربما تعين زمن خوف المحارب قال بعضهم والأظهر التفصيل بين أن ~~يكون عندها ثبات بحيث لا يخشى عليها في بياتها وحدها فلا يجب البيات ولا ~~الأنيسة وإلا فيجب # أحد الأمرين وهذا هو الأظهر . # قوله : 16 ( وجاز ms0689 برضاهن الزيادة ) الخ : أي فإن لم يرضيا وجب القسم بيوم ~~وليلة ومحل هذا إذا كانتا ببلد واحد أو في بلدين في حكم الواحد وأما إذا ~~كانتا ببلدين متباعدين فلا بأس بالقسم بالجمعة أو الشهر مما لا ضرر عليه فيه . # قوله : 16 ( بل نصوص أهل المذهب ) الخ : أي حيث كان كل منزل مستقلا ~~بمنافعه والجواز بالرضا إنما هو حيث لم يكن كل منزل مستقلا بأن كان ~~المنزلان بمرحاض واحد ومطبخ واحد بقي شيء اخر وهو ما إذا أراد سكناهما ~~بمنزل واحد وقد ذكر في التوضيح أنه لا يجوز وإن رضيتا واعترضه الشيخ أحمد ~~بابا أيضا بأن النصوص تدل على جواز سكناهما بمنزل واحد إن رضيتا ولا يقال ~~جمعهما في منزل يستلزم وطء إحداهما بحضرة الأخرى لأنه يمكن أن يطأها في ~~غيبة الأخرى قاله ( بن ) . # تنبيه : ذكر شيخ مشايخنا العدوي أنها لا تجاب بعد رضاها بسكناها مع ضرتها ~~أو مع أهله PageV02P328 ~~في دار لسكناها وحدها ( ا ه ) . والظاهر أن محل ذلك ما لم يحدث مقتض . # قوله : 16 ( وفيه نوع تكرار ) : أي لعموم قوله الزيادة فإنها صادقة ولو ~~لبعضهن ولكن المتبادر مما تقدم الزيادة عن اليوم والليلة مع التسوية للكل ~~أو النقص مع التسوية لكل فلا تكرار فتأمل . # قوله : 16 ( لزوجها ) : أي ويجوز العكس بأن يعطي الزوج زوجته شيئا على أن ~~تحسن عشرته . # قوله : 16 ( وجاز شراء يومها منها ) : أي لقول ابن عبد السلام : اختلف في ~~بيعها اليوم واليومين والأقرب الجواز إذ لا مانع منه ونقل عن ابن رشد ~~الكراهة . # قوله : 16 ( لا بيع حقيقي ) : أي لأنه ليس متمولا . # قوله : 16 ( وجاز له البيات عند ضرتها ) الخ : وهل يجوز وطء من بات عندها ~~حينئذ ؟ وهو ما اعتمده الأجهوري أو لا يجوز اقتصارا على قدر الضرورة وهو ما ~~لغيره . # قوله : 16 ( فإن قدر لم يجز له البيات ) الخ : ظاهرة كانت ظالمة أو ~~مظلومة وهو كذلك على المعتمد . # قوله : 16 ( فله أن يرضى وأن لا يرضى ) : قال ( عب ) : انظر مفهوم الهبة ~~كالشراء هل هو كذلك ms0690 له المنع أو لا لضرورة العوضية ؟ قال ( بن ) والظاهر أن ~~له المنع في الشراء كالهبة لوجود العلة المذكورة . # قوله : 16 ( فيخص PageV02P329 ~~بها من يشاء ) : أي كما صرح به ابن عرفة . # قوله : 16 ( الرجوع فيما وهبت ) : أي سواء قيدت بوقت أو لا وكذلك لو باعت ~~نوبتها للعلة المذكورة . # قوله : 16 ( لأنه مظنة كشف العورة ) : لا يقال هذا يقتضي منع دخول النساء ~~الحمام مؤتزرات بعضهن مع بعض لأنه يقال المرأة يحصل منها التساهل في كشف ~~عورتها إذا كان زوجها حاضرا بخلاف ما إذا لم يكن حاضرا فلا يحصل عندها ~~التساهل كذا في حاشية الأصل قال في الحاشية : ثم إن مقتضى العلة جواز ~~الدخول بالزوجات وكذا الإماء إذا اتصف كل بالعمى ( اه ) . # قوله : 16 ( لكن على أحد القولين ) : أي والقول الآخر لابن الماجشون يكره ~~في الزوجات ويباح في الإماء وهو ضعيف . # قوله : 16 ( قضى عليه للبكر بسبع ) الخ : هذا هو المشهور ومقابلة أن ~~البكر يقضى لها بسبع وللثيب بثلاث مطلقا تزوجها على غيرها أم لا وإنما قضى ~~للبكر بسبع إزالة للوحشة فتحتاج لأمهال وتأن والثيب قد جربت الرجال إلا ~~أنها استحدثت الصحبة فأكرمت بزيادة الوصلة وهي الثلاثة فلو زفت له امرأتان ~~في ليلة فقال اللخمي : يقرع بينهما وقيل الحق للزوج فهو مخير دون قرعة قال ~~ابن عرفة الأظهر أنه إن سبقت إحداهما بالدعاء للبناء قدمت وإلا فسابقة ~~العقد وإن عقدتا معا فالقرعة وإذا أوجبت القرعة تقديم إحداهما فإنها تقدم ~~بما يقضى لها به من سبع إن كانت بكرا أو ثلاث إن كانت ثيبا ثم يقضي للأخرى . # قوله : 16 ( بما شاء ) : أوقع ما على من يعقل اقتداء بقوله تعالى { ~~فانكحوا ما طاب لكم } ولما فيهن من نقص العقل . # قوله : 16 ( ولا تجاب البكر أو الثيب لأكثر ) : ظاهرة ولو شرطت ذلك عند ~~العقد لأنه شرط PageV02P330 ~~مخالف للسنة . # قوله : 16 ( إلا إذا أراد السفر في قربة ) : أي وهذا هو اختيار ابن ~~القاسم من أقوال أربعة وهي الاختيار مطلقا القرعة مطلقا القرعة في الحج ~~والغزو فقط القرعة ms0691 في الغزو فقط . # قوله : 16 ( ووعظ الزوج من نشزت ) : أي إذا لم يبلغ نشوزها الإمام أو ~~بلغه ورجى صلاحها على يد زوجها وإلا وعظها الإمام . # قوله : 16 ( ذكر ما يقتضي رجوعها ) : أي بما يلين القلب من الوعد بالثواب ~~والتخويف بالعقاب المترتبين على طاعة الزوج ومخالفته . # قوله : 16 ( هجرها في المضاجع ) : وغاية الهجر المستحسن شهر ولا يبلغ به ~~أربعة أشهر . # قوله : 16 ( غير مبرح ) بكسر الراء المشددة . اسم فاعل من برح به الضرب ~~تبريحا : شق عليه فالمبرح هو الشاق وإن ضربه فادعت العداء وادعى الأدب ~~فإنها تصدق ما لم يكن معروفا بالصلاح وإلا قبل قوله . # قوله : 16 ( دون ما قبله ) : أي وهو الوعظ والهجر فإنه يفعله ولو لم يظن ~~الإفادة ولا يقال هما من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيشترط فيهما ظن ~~الإفادة لأنه يقال بل هما من باب رفع PageV02P331 ~~الشخص الضرر عن نفسه بدليل أن في الآية تقدير مضاف وهو : # { واللاتي تخافون نشوزهن } أي ضرر نشوزهن والخوف يصدق ولو بالشك . # قوله : 16 ( فضرب إن أفاد ) : أي على طبق ما تقدم في وعظ الزوج لها . # والحاصل أنه يعظه أولا إذا جزم بالإفادة أو ظنها أو شك فيها فإن لم يفد ~~ذلك هدده بالضرب فإن لم يفد ذلك ضربه إن جزم بالإفادة أو ظنها . # قوله : 16 ( ولا كلام لوليها ) : قال المؤلف في تقريره : هذا ظاهر في ~~السفيهة فهو راجع لها دون الصغيرة فالكلام لوليها ( اه ) . # قوله : 16 ( حكمين من أهلهما ) : أي لأن الأقارب أعرف ببواطن الأحوال ~~وأطيب للإصلاح ونفوس الزوجين أسكن إليهما فيبرزان ما في ضمائرهما من الحب ~~والبغض وإرادة الفرقة أو الصحبة . # قوله : 16 ( فإن لم يمكن فأجنبيين ) : فإن بعث أجنبيين مع الأمكان ففي ~~نقض حكمهما تردد والظاهر نقضه لأن ظاهر الآية أن كونهما من أهلهما واجب شرط ~~كما في التوضيح . # قوله : 16 ( سواء حكم بطلاق ) : أي بغير مال وقوله : أو بمال أي في خلع . # قوله : 16 ( فلا يصح حكم النساء ) : لأن الحكم حاكم وإمام مقتدى به ولا ~~يصح الحكم من ms0692 النساء ولا الاقتداء بهن لنقصهن في العقل والدين . # قوله : 16 ( فلا يصح حكم سفيه ) : اعلم أن السفيه إذا كان مولى عليه كان ~~غير عدل وإن كان أصلح أهل زمانه لأن شرط العدل أن لا يكون مولى عليه . وإن ~~كان مهملا فإن اتصف بما اعتبر في العدل فعدل وإلا فلا فقول الشارح فلا يصح ~~حكم سفيه أي حيث كان مولى عليه أو مهملا غير عدل . # قوله : 16 ( والفقه بذلك ) : أي فغير الفقيه لا يصح حكمه ما لم يشاور ~~العلماء بما يحكم به PageV02P332 ~~فإن حكم بما أشاروا عليه به كان حكمه نافذا . # قوله : 16 ( ولو لم يرض به الزوجان أو الحاكم ) : أي أو كان الحكم الذي ~~أوقعاه مخالفا لمذهبه إذ لا يشترط موافقتهما له في المذهب . # قوله : 16 ( ولا يلزم الزوج ما زاد ) : حاصله أنه لا يجوز لهما ابتداء ~~إيقاع أكثر من واحدة فإذا أوقعاه فلا ينعقد منه إلا واحدة لأن الزائد خارج ~~عن معنى الإصلاح . # قوله : 16 ( وطلقا بما فيه المصلحة ) : إن قلت إن كلام المصنف يفيد أنه ~~يجوز للحكمين الطلاق ابتداء وهو يعارض ما يأتي له في باب القضاء من أن ~~المحكم لا يجوز له أن يحكم في الطلاق ابتداء فإن حكم مضى حكمه . والجواب أن ~~ما هنا الطلاق ليس مقصودا بالذات من التحكيم بل أمر جر إليه الحال وإنما ~~المقصود بالذات الإصلاح فلذا جاز لهما ابتداء الطلاق وما يأتي المقصود ~~بالذات من التحكيم الطلاق فلذا لم يجز لغير القاضي الحكم فيه ابتداء . # قوله : 16 ( انظر شرح الشبرخيتي ) : أي فإنه قال عند قول خليل : وإن أساء ~~فهل يتعين الطلاق بلا خلع أو لهما أن يخالعا بالنظر وعليه الأكثر ؟ تأويلان ~~لم نر في كلامهم رجوع قوله : وعليه الأكثر للثاني فعلى المصنف تقديمه لأول ~~التأويلين . # قوله : 16 ( أي نفذ حكمهما ) بأن يقول حكمت بما حكمتما به وأما إن قال ~~نفذت ما حكمتما به فلا يرفع الخلاف . # قوله : 16 ( إقامة حكم واحد ) : أي PageV02P333 ~~إن كان قريبا منهما مستوى القرابة أو أجنبيا منهما كما ms0693 يأتي . # قوله : 16 ( على أحد القولين ) : ظاهرة أن الخلاف إنما هو في إقامة ~~الوليين والحاكم وأما إقامة الزوجين محكما فلا خلاف في جوازه وليس كذلك بل ~~فيه الخلاف أيضا كما في البدر القرافى ولكن عدم الجواز بالنسبة للزوجين ~~ضعيف رأي المصنف ضعفه فلم يلتفت له . # قوله : 16 ( وقال ابن يونس إلخ ) : قال في الحاشية ومفاد بعض الشراح ~~اعتماده . # قوله : 16 ( وأما لو اختلفا في قدره إلخ ) : أي بأن قال أحدهما : طلقت ~~بعشرة وقال الآخر : بثمانية وقوله أو صفته أي بأن قال أحدهما : بمقطع هندي ~~وقال الآخر : PageV02P334 ### | AUTO ببلدي وقوله أو نوعه أي بأن قال أحدهما : بفرس والآخر : ببعير ~~فالحكم كما قال الشارح . ( فصل ) # وأركانه خمسة : القابل والموجب والعوض والمعوض والصيغة ؛ فالقابل : ~~الملتزم للعوض . والموجب : الزوج أو وليه والعوض : الشيء المخالع به ~~والمعوض : بضع الزوجة والصيغة : كاختلعت كذا في الحاشية فالمراد من الخلع ~~حقيقته المتضمنة لتلك الأركان . # قوله : 16 ( وما يتعلق به ) : أي وهي فروعه الآتية . # قوله : 16 ( قال تعالى { هن لباس لكم } ) : تسمية كل لباسا لصاحبه فيه ~~استعارة مصرحة بأن شبه الساتر المعنوي بالساتر الحسي واستعير اسم المشبه به ~~وهو اللباس للمشبه وهو أحد الزوجين على طريق الاستعارة المصرحة والجامع ~~بينهما أن كلا مانع للقبح أو مجاز مرسل من إطلاق الملزوم وهو اللباس وإرادة ~~اللازم وهو الستر . # قوله : 16 ( يجوز الخلع ) : أي جوازا مستوي الطرفين على المشهور وقيل ~~يكره وهو قول ابن القصار والخلاف فيه من حيث المعاوضة على العصمة وأما من ~~حيث كونه طلاقا فهو مكروه بالنظر لأصله أو خلاف الأولى لقوله عليه الصلاة ~~والسلام : أبغض الحلال إلى الله الطلاق كما يأتي . # قوله : 16 ( وهو الطلاق بعوض { : يفهم من قوله بعوض أنه معاوضة فلا يحتاج ~~لحوز كالعطايا فلو أحال عليها الزوج PageV02P335 ~~فماتت أو فلست أخذ من تركتها وأتبعت به . # قوله : 16 ( بل وإن كان من غيرها ) : ظاهره جوازه بعوض من غيرها ولو قصد ~~ذلك الغير إسقاط نفقتها عن الزوج في العدة وهو المشهور ومذهب المدونة ~~وحينئذ فلا يرد العوض ms0694 ويقع الطلاق بائنا . وتسقط نفقة العدة وقيل يعامل ~~بنقيض مقصوده فيرد العوض ويقع الطلاق رجعيا ولا تسقط نفقتها . # تنبيه : قال في المدونة : من قال لرجل : طلق امرأتك ولك ألف درهم ففعل ~~لزم الألف ذلك الرجل . # قوله : 16 ( بشروطه المتقدمة ) : أي وأركانه والمراد شروط النكاح وأركانه ~~المتقدمة في أول الباب . # قوله : 16 ( وشرط باذله ) : أي شرط صحته بدليل التفريع . # قوله : 16 ( فلا يصح من سفيه ) إلخ : المناسب فلا يلزم لأن الولي ينظر في ~~فعل محجوره فإن وجد فيه المصلحة أمضاه فمقتضى نظره فيه أنه صحيح غير لازم . ~~كما يؤخذ من المجموع ومن حاشية الأصل والخرشي . ) 16 ( قال في المجموع ~~وإن خالع محجورا عليها سفيهة أو غيرها نظر الولي ( اه ) . واختلف في لزوم ~~العوض للسفيهة المهملة والمعتمد أنه لا يلزمها ولو أقامت أعواما عند زوجها . # والحاصل أن الصغيرة والسفيهة وذات الرق إن أذن لهن الولي والسيد لزم ~~العوض ولا يرده الزوج إذا قبضه وأما إن فعلن ذلك بدون إذن فللولي والسيد ~~رده ولا تتبع إن عتقت وبانت من زوجها وهذا في ذات الرق التي ينتزع مالها ~~أما غيرها كالمدبرة وأم الولد في مرض السيد إذا خالعا وقف المال فإن مات ~~السيد مضى الخلع وإن صح فله إبطاله ورد المال . وتبين من زوجها وأما ~~المكاتبة إذا خالعت بالكثير فيرد إن اطلع عليه قبل أدائها . ولا يجوز له ~~الإذن في ذلك لأنه يؤدي لعجزها . وأما باليسير فيوقف ما خالعت به فإن عجزت ~~فله إبطاله ورد المال وبانت وإن أدت صح ولزم . وأما المعتقة لأجل فخلعها ~~صحيح لازم إن قرب الأجل لا إن بعد فينظر فيه السيد وأما المبعضة فإن كان ~~بمالها الذي ملكته ببعضها الحر فصحيح لازم فتأمل . PageV02P336 # قوله : 16 ( أو قاله بعد صدور الطلاق ) : أي لصغيرة أو سفيهة أو ذات رق ~~فلا ينفعه ذلك على المعتمد خلافا للبرزلي . # قوله : 16 ( فلا ينفعه ) : هذا ظاهر بالنسبة لصدوره بعد الطلاق وأما لو ~~قاله لرشيدة فقد ينفعه كما إذا كان مضاررا لها فافتدت منه ليطلقها وأضمرت ms0695 ~~أنها تثبت الضرر وتعود عليه فلو علق في تلك الحالة فلا يلزمه طلاق حينئذ ~~وأما طلاق الحاكم عليه للضرر فحكم آخر . # قوله : 16 ( وظاهر كلامه في التوضيح ) إلخ : نص التوضيح في خلع الأب عن ~~السفيهة قولان الأول لابن العطار وابن الهندي وغيرهما من الموثقين لا يجوز ~~له ذلك إلا بإذنها وقال ابن أبي زمنين وابن لبابة جرت الفتوى من الشيوخ ~~بجواز ذلك ورأوها بمنزلة البكر ما دامت في ولاية الأب على المشهور اللخمي ~~وهو الجاري على قول مالك في المدونة ابن راشد والأول هو المعمول به ابن عبد ~~السلام وهو أصل المذهب ( اه ) . وفي التوضيح أيضا اختلف في خلع الوصي عنها ~~برضاها في ذلك روايتان لابن القاسم والقياس المنع في الجميع ( اه ) من ~~حاشية الأصل . # قوله : 16 ( كجنين ) : ) 16 ( فإذا أعتق الزوج الجنين المخالع به شرعا ~~صار حرا ببطن أمه . # قوله : 16 ( كما كان الجنين ) إلخ : : تشبيه في لزوم الطلاق ولا شيء له ~~وظاهره كان عالما أنه ملك للغير أو لا ولكنه يجري على ما يأتي . # قوله : 16 ( وغير موصوف ) : ويدخل فيه اللؤلؤ . # قوله : 16 ( أي بنفقتها على PageV02P337 ~~نفسها ) : فيه إشارة إلى أن المراد بقولهم نفقة الحمل أي نفقة أم الحمل . # قوله : 16 ( وتؤخذ من تركتها في موتها ) : أي يؤخذ ما يفي برضاعه في بقية ~~الحولين ولو استغرق جميع التركة فإن الدين يقدم على جميع الورثة . # قوله : 16 ( إلا لعرف أو شرط ) : أي يقدم الشرط على العرف عند تعارضهما . # قوله : 16 ( وينتقل الحق له ) : هذا مقيد بأن لا يخشى على المحضون ضرر ~~إما لعلوق قلبه بأمه أو لكون مكان الأب غير حصين وإلا فلا تسقط الحضانة ~~اتفاقا ويقع الطلاق وإذا خالعته على إسقاط الحضانة ومات الأب فهل تعود ~~الحضانة للأم ؟ وهو الظاهر أو تنتقل لمن بعدها لإسقاط حقها ؟ وانظر إذا ~~ماتت الأم أو تلبست بمانع هل تعود الحضانة لمن بعدها قياسا على من أسقط حقه ~~في وقف لأجنبي ثم مات فيعود لمن بعده ممن رتبه الواقف أو تستمر للأب ؟ وهو ms0696 ~~ظاهر كلام جمع نظرا إلى أنها ثبتت له بوجه جائز كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( ولكن الذي جرى به العمل ) إلخ : هذا الاستدراك أصله ل ( بن ) ~~وهذا الخلاف مبني على خلاف آخر حاصله أن من ترك حقه في الحضانة إلى من هو ~~في ثالث درجة مثلا هل للثاني قيام أو لا قيام له ؟ لأن المسقط له قائم مقام ~~المسقط وشمل قول المصنف وبإسقاط حضانتها لولده الولد الحاصل ومن سيحصل ~~فيلزمها خلعها على إسقاط حضانتها لحمل بها كما قاله ( ح ) وليس هذا من باب ~~إسقاط الشيء قبل وجوبه PageV02P338 ~~لجريان سببه وهو الحمل . # قوله : 16 ( على أن يخالعها ويدفع لها عشرة ) : أي فالعبد نصفه في مقابلة ~~العشرة وهو بيع ونصفه في مقابلة العصمة وهو خلع سواء كانت قيمة العبد تزيد ~~على ما دفعه الزوج من الدراهم أو تساوي أو تنقص على الراجح من وقوع الطلاق ~~بائنا لأنه طلاق قارنه عوض في الجملة واستحسنه اللخمي وبه القضاء كما قال ~~المتيطي لا رجعيا كمن طلق وأعطى خلافا لبعضهم . # قوله : 16 ( ولو خالعته بمال ) إلخ : ) 16 ( أي فالمال معلوم قدره ~~والأجل مجهول كما إذا خالعته على عشرة دفعها له يوم قدوم زيد وكان يوم ~~قدومه مجهولا فالخلع لازم ويلزمها أن تعجل له العشرة حالا وتؤولت المدونة ~~أيضا على تعجيل قيمة ذلك المجهول وما مشى عليه الشارح هو المعتمد إذ هو ~~ظاهر المدونة لأن المال في نفسه حلال وكونه لأجل مجهول حرام فيبطل الحرام ~~ويعجل ووجه القول الثاني أنه كقيمة السلعة في البيع الفاسد . # قوله : 16 ( إلا أن يعلم الزوج ) إلخ : حاصل المسألة أن الصور ثمان وهو ~~ما إذا علما معا أنه ملك للغير أو جهلا معا أو علمت هي دونه أو علم هو ~~دونها وفي كل إما أن يكون ما استحق معينا أو موصوفا ويلحق به المثلي فإن ~~علما معا أو علم دونها فلا شيء له وبانت كان المستحق معينا أو موصوفا وإن ~~جهلا معا رجع بالقيمة في المقوم وبالمثل في الموصوف والمثلي وإن علمت ms0697 دونه ~~فإن كان معينا فلا خلع وإن كان موصوفا رجع بمثله كذا يؤخذ من بن وبهذا تعلم ~~ما في كلام المصنف من الإجمال . # قوله : 16 ( وأريق الخمر ) : ولا تكسر أوانية لأنها تطهر بالجفاف . # قوله : 16 ( وقتل الخنزير ) : أي على ما في سماع ابن القاسم وهو المعتمد ~~وقيل إنه يسرح . # قوله : 16 ( ويرد المغصوب أو المسروق لربه ) : أي ولا يلزم الزوجة شيء ~~بدل ذلك كله إذا كان الزوج PageV02P339 ~~عالما بالحرمة علمت هي أم لا أما لو علمت هي بالحرمة دونه فلا يلزمه الخلع ~~كما مر وإن جهلا معا الحرمة ففي الخمر والخنزير لا يلزمها شيء وتبين منه ~~وأما المغصوب والمسروق فكالمستحق يرجع عليها بقيمته إن كان معينا وبمثله إن ~~كان موصوفا أو مثليا . # قوله : 16 ( وكتأخيرها دينا عليه ) : ومثله تعجيلها دينا عليها له لم يجب ~~عليه قبول . # قوله : 16 ( لأن تأخير الحال سلف ) : أي لأن من أخر ما عجل يعد مسلفا . # قوله : 16 ( من بيع ) : يحترز عما إذا كان الطعام أو العرض من قرض فإنه ~~يجب عليها قبولها قبل الأجل كالعين مطلقا لأن الأجل فيها من حق من هي عليه ~~كما سيأتي في الربويات إن شاء الله تعالى . # قوله : 16 ( وقيل الخلاف في كل من الصورتين ) : هذا هو المعتمد لما علمت ~~من العبارة الأولى . # قوله : 16 ( وبالجملة اتفق مالك وابن القاسم ) : ) 16 ( وذلك لأن عدم ~~الارتجاع الذي قبل المال لأجله ملزوم للطلاق البائن فالطلاق الذي أنشأه ~~الآن بقبول المال غير الطلاق الذي حصل منه أولا إذ الحاصل أولا رجعي وهذا ~~الذي أنشأه بقبول المال بائن وعن ابن وهب أنها تبين بالأولى فتنقلب الأولى ~~بائنا وقال أشهب لا يلزمه بقبول المال شيء وله الرجعة ويرد مالها وكلا ~~القولين ضعيف والمعتمد قول مالك وابن القاسم . إن قلت هو ظاهر إن وقع ~~القبول باللفظ بأن قال قبلت هذا المال على عدم الرجعة وأما القبول بغير ~~اللفظ بأن أخذ المال وسكت فهو مشكل إذ كيف يقع الطلاق بغير اللفظ وقد يجاب ~~بأن ما يقوم مقام ms0698 اللفظ في الدلالة على القبول كالسكوت منزل منزلة اللفظ ~~وسيأتي أنها تكفي المعطاة إن قصد بها ذلك . # قوله : 16 ( إذا كان جدا ) : أي لو كان جاهلا بالحكم ولا يعذر بجهله PageV02P340 ~~ومثل بيعه لها وتزويجه ما لو باعها إنسان أو زوجها بحضرة الزوج وهو ساكت ~~فإنها تبين أيضا وأما إن أنكر فلا تبين كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( ضعيف ) : أي لقول بعض المحققين إذا كان هازلا فلا شيء عليه ~~اتفاقا والخلاف فيما إذا باعها أو زوجها غير هازل وحيث قلتم ببينونتها في ~~البيع والتزويج فينكل فاعل ذلك نكالا شديدا ولا يمكن من تزوجها ولا من تزوج ~~غيرها حتى تعرف توبته مخافة أن يعود ثانيا . # قوله : 16 ( وموجبه ) إلخ : أي طلاق الخلع وليس الضمير راجعا للعوض لأن ~~الزوج لا يوجب العوض وإنما الذي يوجبه ملتزمه زوجة أو غيرها . # قوله : 16 ( ولو كان الزوج سفيها ) : رد بلو على ما حكاه ابن الحاجب وابن ~~شاس من عدم صحة طلاق الخلع من السفيه . # قوله : 16 ( إذا كان الخلع منه ) : الضمير عائد على الولي فهو قيد فيه . # قوله : 16 ( ونقل ابن عرفة ) إلخ : هذا هو المعول عليه . # قوله : 16 ( بالغ ) : حذفه من الأول لدلالة الثاني عليه بدليل تعليل ~~الشارح . # قوله : PageV02P341 # 16 ( وترثه زوجته ) : أي على المشهور ومقابلة ما روي عن مالك من عدم إرثها ~~لانتفاء التهمة لكونها طالبة للفراق . # قوله : 16 ( أي فلا يرثها هو ) : أي ولو ماتت يوم الخلع لأن الطلاق بائن ~~. ) 16 ( # قوله : 16 ( دون أن يرثها ) : أي في الطلاق البائن أو الرجعي إذا انقضت ~~عدتها منه . # قوله : 16 ( ولو أحنثته فيه ) : أي فلا يرثها في الطلاق البائن أو الرجعي ~~إن ماتت بعد انقضاء العدة ولو كان تعليقه الطلاق في الصحة . # قوله : 16 ( أو ولو أسلمت زوجته الكتابية ) إلخ : أي المطلقة كل منهما في ~~المرض أو المحنثة له فيه ولو كان التعليق في الصحة . # قوله : 16 ( أو ولو خرجت من العدة ) : مبالغة في إرثها . # قوله : 16 ( وورثت أزواجا كثيرة ) : من ذلك اللغز المشهور امرأة ms0699 ورثت ~~ثلاثة أزواج في يوم واحد وطئها اثنان منهم في ذلك اليوم وتصور بمرأة كانت ~~في عصمة مريض فطلقها في المرض فوفت العدة قبل موته ثم تزوجت بآخر فحملت منه ~~ففي يوم وضع حملها وطئها ثم مات قبل الوضع فوضعت ذلك اليوم وعقد عليها شخص ~~فيه ووطئها ومات في ذلك اليوم هو والمريض الأول . # قوله : 16 ( وهذا ما لم تشهد بينة ) : أي كما لو أقر أنه طلقها منذ سنة ~~أو شهر وأقام على ذلك بينة فيعمل على ما أرخت وأما لو شهدت البينة على ~~المريض بأنه طلق في زمان سابق على مرضه بحيث تنقضي العدة كلها أو بعضها وهو ~~ينكر ذلك فكإنشاء الطلاق في المرض لا يعتبر تاريخ البينة فترثه إن مات من ~~ذلك المرض ولو طال وتزوجت أزواجا وابتداء العدة من يوم الشهادة وقيل من ~~تاريخ البينة وهو المعتمد . PageV02P342 # قوله : 16 ( بصحة من ذلك المرض ) إلخ : أي مات بعد انقضاء العدة أو كان ~~الطلاق بائنا وإن لم تنقض العدة . # قوله : 16 ( وظاهر أن قول ابن القاسم لا يخالفه ) : أي لأن كلام مالك ~~صريح في أنه خالعها بأكثر من إرثه منها وهذا بعينه تقييد ابن القاسم . # قوله : 16 ( يوم موتها ) : أي على الراجح . # قوله : 16 ( رد ما زاد على إرثه ) : أي كما قاله اللخمي خلافا لابن رشد ~~القائل بأنه لا شيء له أصلا حيث كان زائدا . # قوله : 16 ( ولا توارث بينهما على كل حال ) : أي ماتت قبل الصحة أو بعدها ~~انقضت العدة أم لا لأن الطلاق بائن . # قوله : 16 ( رد المال ) إلخ : صورتها ادعت امرأة بعد PageV02P343 ~~المخالعة بدفع المال لزوجها أنها ما خالعته إلا عن ضرر ) 16 ( وأقامت ~~بينة على الضرر فإن الزوج يرد لها ما خالعها به وبانت منه . هذا إذا كانت ~~البينة شهدت بمعاينة الضرر بل وإن قالت لم نزل نسمع أنه يضاررها . # قوله : 16 ( أو بيمين مع شاهد ) إلخ : محل كفاية اليمين مع الشاهد أو مع ~~المرأتين إن كانت الشهادة بمعاينة الضرر كما قال الشارح لا بالسماع ms0700 فلا بد ~~من رجلين على المعتمد . # قوله : 16 ( فلا يعمل بالتزامها لذلك ) : أي ولو أشهد عليها بينه . # قوله : 16 ( وبانت منه ) : أي ما لم يعلق طلاقها على تمام المال أو صحة ~~البراءة كما تقدم . # قوله : 16 ( أي بثبوت كونها قبل الخلع مطلقة ) إلخ : أي كما لو وقع عليه ~~طلاق بائن واستمر معاشرا لها من غير تجديد عقد . # قوله : 16 ( وهو دقيق ) : أي لقول ابن رشد في نقله عن أشهب إذا خالعها لا ~~يرد على الزوجة شيئا مما أخذه قال وهو الصحيح في النظر لأنه جعل الخلع شرطا ~~في وقوع الطلاق الثلاث والمشروط إنما يكون تابعا للشرط وحيث كان تابعا له ~~فيبطل لوقوعه بعد الخلع في غير زوجة وحينئذ فلا يرد ما PageV02P344 ~~أخذه تأمل . # قوله : 16 ( وكل هذا على مذهب ابن القاسم ) : أي وأما على ما ذهب إليه ~~أشهب فلا يلزمه إلا طلاق الخلع ويقضي له بالمال في سائر الأحوال . # قوله : 16 ( إن قصد الصلح ) : أي قطع النزاع بالمفارقة وقوله فهو خلع أي ~~حيث دفعت له شيئا من عندها . # قوله : 16 ( لم يختص الإقباض ) إلخ : أي ولا يشترط قبول الزوجة للتعليق ~~عقب حصوله من الزوج . # والحاصل أنه إن وقع منها الأداء بعد المجلس وقبل الطول لزم الخلع مطلقا ~~عند ابن عرفة وقيده ابن عبد السلام بتقدم القبول منها في المجلس وإلا لم يلزم . # قوله : 16 ( لا إن خالعته بمعين ) إلخ : تقدم في هذا المقام صور ثمانية ~~عند قول المصنف وإن PageV02P345 ~~استحق مقوم معين إلخ فلا حاجة للإعادة . # قوله : 16 ( المسائل الثلاث ) : أي وهي التنازع في أصل المال أو القدر أو ~~الجنس . # قوله : 16 ( وبانت على مقتضى دعواه في الأولى ) : أي فيؤاخذ بإقراره من ~~جهة البينونة احتياطا في الفروج ) 16 ( ولا يرثها إن ماتت وإن لم تنقض ~~العدة وعليه النفقة على مقتضى دعواها وترثه إن لم تنقض العدة . # قوله : 16 ( فإن نكلت حلف الزوج ) : أي لأنها دعوى تحقيق ترد فيها اليمين . # قوله : 16 ( فقوله بيمين ) : وقيل بغير يمين ووجهه أن ما زاد ms0701 على ما قاله ~~الزوج هي مدعية له وكل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها وعلى ~~الأول لو نكل حبس حتى يحلف فإن طال دين ولا يقال تحلف ويثبت ما تدعيه لأن ~~الطلاق لا يثبت بالنكول مع الحلف وتبين منه على كل حال إذا اتفقا على الخلع ~~أو ادعاء الزوح . وفائدة كون القول قوله أنه إذا تزوجها تكون على تطليقتين ~~اعتمادا على قوله طلقت واحدة إلا أنه عند بينونتها لا يحل لها أن تمكنه ~~بتزوجها قبل زوج كما في سماع عيسى وأقره ابن رشد . فإن تزوجته قبل زوج فرق ~~بينهما وقال ابن رشد : لو ادعت ذلك وهي في عصمته ثم أبانها فأرادت أن ~~تتزوجه قبل زوج وقالت : كنت كاذبة وأردت الراحة منه صدقت . في ذلك . ولم ~~تمنع من ذلك ما لم تذكر ذلك بعد أن بانت منه ( اه ) كذا يؤخذ من حاشية ~~الأصل نقلا عن ( بن ) . PageV02P346 ### | AUTO ( فصل ) # أي أحكام القدوم عليه . فتارة يكون واجبا وتارة يكون حراما وتارة يكون ~~مندوبا وتارة يكون مكروها ؛ فكما أن تلك الأحكام تعرض على النكاح تعرض على ~~الطلاق إلا أن الأصل في النكاح الندب وفي الطلاق خلاف الأولى أو الكراهة ~~وسيفصل ذلك . # قوله : 16 ( وأركانه ) : أي الأربعة الآتية في قوله : وركنه أهل وقصد ~~ومحل ولفظ . # قوله : 16 ( وما يتعلق بذلك ) : أي من شروط وغيرها . # قوله : 16 ( وهو يفيد أن الطلاق ) إلخ : اعلم أنه استشكل هذا الحديث بأن ~~المباح ما استوى طرفاه وليس منه مبغوض ولا أشد مبغوضية والحديث يقتضي ذلك ~~لأن أفعل التفضيل بعض ما يضاف إليه . وأجيب بأن المعنى أقرب الحلال للبغض ~~الطلاق . فالمباح لا يبغض بالفعل . لكن قد يقرب له إذا خالف الأولى والطلاق ~~من أشد أفراد خلاف الأولى وهذا ما أشار له الشارح بقوله : وإن كان حلالا ~~إلا أن الأولى عدم ارتكابه . وأجيب بجواب آخر بأنه ليس المراد بالحلال ما ~~استوى طرفاه بل ليس بحرام فيصدق بالمكروه وخلاف الأولى فخلاف الأولى مبغوض ~~والمكروه أشد مبغوضية وليس المراد بالبغض ما يقتضي ms0702 التحريم بل المراد كونه ~~ليس مرغوبا فيه لأن فيه اللوم ويكون التعبير بالأبغضية قصد التنفير وأنت ~~خبير بأن الجواب الثاني مبني على أن حكم الطلاق الأصلي الكراهة لا على أنه ~~خلاف الأولى الذي مشى عليه الشارح فالأظهر الجواب الأول وأما حمله على سبب ~~الطلاق من سوء العشرة ففيه أن هذا ليس من الحلال وأفعل التفضيل بعض ما يضاف إليه . # قوله : 16 ( يخاف منها الوقوع في الحرام ) : أي يخاف على نفسه الوقوع في ~~ذلك أو يخاف عليها بدليل تمثيل الشارح فإن ضربه فيها الضرب المبرح وسبها ~~وسب والديها حرام عليه وتبرجها للرجال وسبها أم الزوج حرام عليها والمراد ~~بالخوف الشك الظن لا العلم وإلا لوجب الطلاق كما في القسم الذي يليه . # قوله : 16 ( من نفقة أو غيرها ) : أي كما إذا كان ينفق عليها من حرام PageV02P347 ~~وغير النفقة كالضرب المبرح أو السب المتحقق وقوعه بالفعل ومحل وجوب طلاقها ~~عند الإنفاق عليها من حرام ما لم يخش بفراقها الزنا وإلا فلا يجب عليه طلاق ~~ويقتصد مهما أمكن . # قوله : 16 ( كما لو علم أنه إن طلقها ) إلخ : ظاهره ولو لزم عليه الإنفاق ~~عليها من حرام كما علمت بقي أنه لم يذكر حكم الكراهة وهو إذا طلقها قطع عن ~~عبادة مندوبة ككونها معينة له على طلب العلم المندوب . # قوله : 16 ( سني ) : أي أذنت السنة في فعله سواء كان راجحا أو خلاف ~~الأولى أو حراما لا راجح الفعل فقط كما قد يتوهم من إضافته للسنة فلذلك ~~كانت تعتريه الأحكام وإن كان سنيا . # قوله : 16 ( بأن انتفت هذه الشروط ) : لا يتأتى ذلك دفعة لأن البدعي يكون ~~في الحيض وفي طهر مسها فيه . ومحل اجتماعهما فالمناسب أن يقتصر على قوله أو ~~بعضها . # قوله : 16 ( وظاهره ولو أوقع ثلاثا ) : ظاهره أيضا ولو أوقعها على جزء ~~المرأة وليس كذلك بل هو حرام كالواقع في الحيض بدليل تأديبه عليه كما يأتي . # قوله : 16 ( منع ) : أي إذا كان بعد الدخول وهي غير حامل بدليل ما PageV02P348 ~~يأتي . # قوله : 16 ( إذا كان رجعيا ) : أي ms0703 لا بائنا ولو طلقة واحدة كما إذا كانت ~~في خلع . # قوله : 16 ( أباح في هذه الحالة طلاقها ) : أي طلاق المرأة التي طلقها ~~زوجها في الحيض . # قوله : 16 ( ضرب بالفعل ) : ينبغي أن يقيد الضرب بظن الإفادة كما تقدم في ~~ضربها عند النشوز . # قوله : 16 ( فإن أبى الارتجاع ارتجع الحاكم ) : فإن ارتجع الحاكم قبل فعل ~~شيء من هذه الأمور صح إن علم أنه لا يرتجع من فعلها وإلا لم يصح والظاهر ~~وجوب الترتيب وإنه إن فعلها كلها من غير ترتيب ثم ارتجع مع إباء المطلق صحت ~~الرجعة قطعا . # قوله : 16 ( والأحب لمن راجع المطلقة ) : الاستحباب منصب على المجموع فلا ~~ينافي وجوب الإمساك في حالة الحيض . # قوله : 16 ( وإنما طلب منه عدم طلاقها ) إلخ : أي فطلاقها في ذلك الطهر ~~مكروه ولا يجبر على الرجعة سواء مسها قبل الطلاق أو لا . # قوله : 16 ( قيل تعبدي ) : أي لمنع الخلع وعدم الجواز . وإن رضيت وجبره ~~على الرجعة وإن لم تقم كما قال خليل . # قوله : 16 ( وصدقت المرأة ) إلخ : حاصله أن المرأة إذا طلقها زوجها فقالت ~~طلقني في حال حيضي وقال الزوج طلقتها في حال طهرها PageV02P349 ~~وترافعا فإنها تصدق بيمين ولا ينظرها النساء لأنها مؤتمنة على فرجها خلافا ~~لما في طرر ابن عات من أن النساء ينظرن لمحل الدم من فرجها ولا تكلف أيضا ~~بإدخال خرقة في فرجها وينظر إليها النساء خلافا لابن يونس وكل هذا ما لم ~~يترافعا وهي طاهرة وإلا فالقول قوله كما قال المصنف وانظر هل بيمين أم لا . # قوله : 16 ( وعجل الطلاق على المولى ) إلخ : حاصله أن المولى إذا حل أجل ~~الإيلاء في زمن حيض امرأته ولم يفىء بأن لم يرجع عن يمينه ويكفر عنه ~~فالمشهور كما قال ابن القاسم أنه يطلق عليه ويجبر على الرجعة لأنه صدق عليه ~~أنه طلق في الحيض والطلاق رجعي . واستشكل تعجيل الطلاق على المولى في الحيض ~~بأن الطلاق إنما يكون عند طلبها الفيئة وطلبها حال الحيض ممتنع فإن وقع لا ~~يعتبر كما يدل عليه ما يأتي . وأجيب ms0704 بحمل هذا على ما إذا وقع منها طلب ~~الفيئة قبل الحيض وتأخر الحكم بالطلاق حتى حاضت . # قوله : 16 ( بكتاب الله ) : أي لقوله تعالى : { للذين يؤلون من نسائهم ~~تربص أربعة أشهر } إلى { سميع عليم { وقوله لسنة رسول الله أي لقضية عبد ~~الله بن عمر حين طلق امرأته وهي حائض فسأل عمر رسول الله عن ذلك فقال رسول ~~الله : مره فليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسكها ~~بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله تعالى بها النساء قال ~~ابن عمر حسبت علي تطليقة . # قوله : ) فلا يعجل الفسخ في الحيض ) إلخ : فإن عجل فيه وقع بائنا إن ~~أوقعه الحاكم ولا رجعة له كذا قاله ابن رشد وهو المعتمد . وقال اللخمي يقع ~~رجعيا ويجبر على الرجعة إلا في العنين فإنه بائن فإن أوقعه الزوج من غير ~~حاكم فرجعي اتفاقا ويجبر على الرجعة إلا في العنين فإنه بائن لأنه طلاق قبل ~~الدخول . # قوله : 16 ( للولي أي أب أو سيد أو غيرهما فسخه ) : أي فليس لهم فسخه في ~~الحيض إذا كان ذلك بعد الدخول لا قبله فلهم الفسخ لأن الطلاق في الحيض ~~حينئذ جائز . # قوله : 16 ( فلا يعجل PageV02P350 ~~فسخه في الحيض ) : هذا ظاهر في غير الصغير فتأمل . # قوله : 16 ( وركنه ) : الواو للاستئناف . # قوله : 16 ( أو نائبه ) : المراد به الحاكم والوكيل ومنه الزوجة إذا جعله ~~بيدها . # قوله : 16 ( إن كان صغيرا ) : أي ومثله المجنون إذا كان لا يفيق . # قوله : 16 ( أي قصد النطق ) : أي ولذلك كان يلزم بالهزل على المشهور . # تنبيه : يلزم طلاق الغضبان ولو اشتد غضبه خلافا لبعضهم ودعوى أنه من قبيل ~~الإكراه باطل وكل هذا ما لم يغب عقله بحيث لا يشعر بما صدر منه فإنه ~~كالمجنون . # قوله : 16 ( أو تقديرا كما يأتي ) : أي في قوله ومحله ما ملك من عصمة وإن ~~تعليقا . # قوله : 16 ( ولفظ صريح ) : أي كما يأتي في قوله : ولفظه الصريح الطلاق . # قوله : 16 ( لا بمجرد نية ) : أي عزم ليس معه ms0705 لفظ ولا كلام نفسي . # قوله : 16 ( ولا بفعل ) : أي كنقل متاعها مثلا . # قوله : 16 ( والمراد بالركن ) إلخ : بهذا يندفع ما يقال إن الفاعل ~~والمفعول ليس واحد منهما ركنا من الفعل فكيف يجعل الأهل والمحل من أركان ~~الطلاق الذي هو رفع حلية تمتع الزوج بزوجته . # قوله : 16 ( لا من كافر ) : أي سواء كانت زوجته التي طلقها كافرة أو ~~مسلمة فإذا طلق زوجته الكافرة ثم أسلمت وأسلم في عدتها كان أحق بها ما لم ~~يبنها من حوزه كما تقدم وإذا أسلمت الكافرة وزوجها كافر ثم طلقها في العدة ~~ولو ثلاثا ثم أسلم فيها لم يعد طلاقه طلاقا وكان على نكاحها وإن انقضت ~~عدتها ما لم يكن أخرجها من حوزه كما تقدم فتحل بعقد جديد . # قوله : 16 ( سكرا حراما ) : أي بأن استعمل عمدا ما يغيب عقله سواء كان ~~جازما حين الاستعمال بتغيب عقله بهذا الشيء أو شك في ذلك كان مما يسكر جنسه PageV02P351 ~~أو من غيره كلبن حامض ولو كان ذلك المغيب مرقدا أو مخدرا فمراده بالمسكر ~~كل مغيب ورد المصنف بلو على من قال إن السكران بحرام لا يقع عليه طلاق سواء ~~ميز أم لا ومفهوم قوله : حراما أن السكران بحلال كالمغمى عليه والمجنون . # قوله : 16 ( وقيل إن ميز ) : هذا قول ثالث . # قوله : 16 ( كبيعه ) : التشبيه في توقف كل على إجازة المالك لا في إصل ~~القدوم فإنه اتفق على عدم جواز قدوم الفضولي على الطلاق بخلاف البيع فقيل ~~بالحرمة وقيل بالجواز وقيل بالاستحباب والمعتمد الحرمة والفرق بينه وبين ~~الطلاق أن الناس شأنهم يطلبون الأرباح في سلعهم بالبيع بخلاف النساء . # قوله : 16 ( فإنها تلزم بالهزل ) إلخ : أي لما ورد في الخبر : ثلاثة ~~هزلهن جد : النكاح والطلاق والعتق وفي رواية والرجعة بدل العتق . # قوله : 16 ( ويلزمه في القضاء ) : أي إن لم يثبت سبق لسانه بالبينة وإلا ~~فلا يلزمه في فتوى ولا في قضاء . # قوله : 16 ( مطلقا ) : أي لا في الفتوى ولا في القضاء لعدم قصد النطق ~~باللفظ الدال على حل العصمة الذي هو ركن ms0706 في الطلاق . # قوله : 16 ( أو هذي ) : من الهذيان وهو الكلام الذي لا معنى له . # قوله : 16 ( من غير شعور ) : أي من غير شعور أصلا وأما لو قال وقع مني ~~شيء ولم أعقله لزمه الطلاق . لأن شعوره بوقوع شيء منه دليل على أنه عقله ~~قاله ابن ناجي وسلموه له . قال في الأصل وفيه نظر إذ كثيرا ما يتخيل للمريض ~~خيالات يتكلم على مقتضاها بكلام خارج عن قانون العقلاء فإذا أفاق استشعر ~~أصله وأخبر عن الخيالات الوهمية كالنائم ( اه ) . # تنبيه : لا يلزمه شيء لا في الفتوى ولا في القضاء لو قال لمن اسمها طالق ~~يا طالق وقيل منه في طارق التفات لسانه في الفتوى دون القضاء . أو قال يا ~~حفصة فأجابته عمرة فقال لها أنت طالق يظنها حفصة فتطلق حفصة في الفتيا ~~والقضاء وأما المجيبة فتطلق في القضاء دون الفتيا . PageV02P352 # قوله : 16 ( فلا يلزمه في فتوى ) إلخ : محل ذلك ما لم يكن قاصدا بالطلاق ~~حل العصمة باطنا وإلا وقع عليه . # قوله : 16 ( ولو ترك التورية ) : المراد بها هنا الإتيان بلفظ فيه إيهام ~~على السامع كأن يقول هي طالق ويريد من وثاق أو رجعة بالطلق . # قوله : 16 ( ذلك في صيغة البر ) : أي فلا يلزمه الطلاق على المعتمد بشروط ~~ذكر المصنف منها ثلاثة وهي قوله : إلا أن يعلم أنه سيكره أو يكون الإكراه ~~شرعيا أو يفعل بعد زواله وزيد عليها أن لا يأمر الحالف غيره بالإكراه وأن ~~لا يعمم في يمينه بأن قال : لا أفعل طائعا ولا مكرها فتكون الشروط خمسة ~~والصيغة صيغة بر . # قوله : 16 ( لزمه الطلاق ) : أي على المذهب خلافا للمغيرة حيث قال بعدم ~~لزوم الطلاق . # قوله : 16 ( وكمن حلف بالطلاق ) : أدخلت الكاف كل ما كان الإكراه فيه ~~شرعيا كما إذا حلف لا ينفق على زوجته أو لا يطيع أبويه أو لا يقضي دين فلان ~~الذي عليه فإذا أكرهه القاضي على شيء من ذلك لزمه الطلاق على المذهب . # قوله : 16 ( بالقيود المتقدمة ) : أي الثلاثة التي ذكرها المصنف مع ~~القيدين اللذين زدناهما فيما ms0707 تقدم . # قوله : 16 ( بخوف قتل ) : المراد بالخوف ما يشمل الظن . # قوله : 16 ( أو سجن أو قيد ) PageV02P353 ~~: أي ولو لم يطل كل منهما وهذا إذا كان المكره من ذوي القدر وأما إن كان ~~من رعاع الناس فلا يعد الخوف إكراها إلا إذا هدد بطول الإقامة في السجن أو ~~القيد كذا في الحاشية فعلى هذا يعتبر الإيلام في السجن والقيد أيضا وإلا ~~فلا يكونان إكراها إلا لذوي المروءات . # قوله : 16 ( أي جمع من الناس ) : أي سواء كانوا أشرافا أو غيرهم كما يدل ~~عليه قوله فإن كان بخلوة إلخ . # قوله : 16 ( وإلا فإكراه مطلقا ) : أي سواء كان في الملا أو في الخلا لذي ~~مروءة أو غيره . # قوله : 16 ( وينبغي ما لم يكن تافها ) : اعلم أنه جرى في التخويف بأخذ ~~المال ثلاثة أقوال : قيل إكراه وقيل ليس بإكراه وقيل إن كثر فإكراه وإلا ~~فلا الأول لمالك والثاني لأصبغ والثالث لابن الماجشون ثم إن المتأخرين ~~اختلفوا فمنهم من جعل الثالث تفسيرا للأولين وذلك كابن بشير ومن تبعه وعليه ~~فالمذهب على قول واحد ومنهم كابن الحاجب من جعل الأقوال ثلاثة متقابلة ~~إبقاء لها على ظاهرها فإذا علمت ذلك فقول الشارح : وينبغي ما لم يكن تافها ~~تقييد لكلام مالك وليس من كلامه . # قوله : 16 ( من أخ أو عم ) : أي فإذا قال له ظالم : إن لم تطلق زوجتك ~~وإلا قتلت أخاك أو عمك فطلق خوفا عليهما فإنه يقع عليه الطلاق ومن باب أولى ~~الأجنبي فليس الخوف على من ذكر إكراها شرعيا وإن أمر بالحلف كما يأتي . # قوله : 16 ( وندب الحلف ) إلخ : وقيل بالوجوب وعلى كل فهو غموس إن كانت ~~بالله وتكفر إن لم تتعلق بماض ويثاب عليها ويقر بذلك وإن كان بالطلاق أو ~~العتق لزم . # قوله : 16 ( أي لا إثم عليه ولا ضمان ) : محل ذلك إذا كان منه مجرد نكول ~~فقط وأما لو دل الظالم على المظلوم فيضمن قطعا ولا يعذر بالإكراه . # قوله : 16 ( ويرد عليه ) إلخ : هذا البحث يؤيد القول بوجوب الحلف المتقدم ~~ولكن عدم الضمان مراعاة ms0708 للقول الآخر ويؤيد هذا البحث ما مر من وجوب تخليص ~~المستهلك من نفس أو مال ويجاب عنه بأن محل الوجوب ما لم يتوقف التخليص على ~~الحلف كاذبا وإلا فلا يجب فيكون مخصصا لما تقدم . PageV02P354 # قوله : 16 ( وكذا لو أكرهه على نذر شيء ) إلخ : مثل ما إذا أكره على ~~الحلف بالتزام طاعة كما إذا حلف بالله أو بالطلاق أو بالمشي لمكة ليصلين ~~الظهر أول وقتها أو لا يشربن الخمر فهل إذا خالف يلزمه اليمين ولا يعد ~~مكرها أو لا يلزمه يمين نظرا للإكراه ؟ قولان قال في المجموع والأحسن عدم ~~لزوم اليمين على الطاعة ( اه ) . # قوله : 16 ( بخلاف الإكراه على الكفر ) إلخ : حاصله أن الأمور المتقدمة ~~من طلاق وأيمان لغيره ونكاح وعتق وإقرار وبيع وإجارة وسائر العقود يتحقق ~~فيها الإكراه بالخوف من القتل وما معه وأما هذه الأمور وهي الكفر وما معه ~~فلا يتحقق فيها الإكراه إلا بخوف من القتل فقط . # قوله : 16 ( أو لنبي أو ملك ) : أي مجمع على نبوته أو ملكيته ومثلهما ~~الحور العين أما من لم يجمع على نبوته كالخضر ولقمان وذي القرنين أو على ~~ملكيته كهاروت وماروت فالإكراه فيهما يكون ولو بغير القتل كذا في ( عب ) ~~وبحث فيه في الحاشية فقال وفيه أن سب الصحابة لا يجوز إلا بالقتل فهم أولى ~~فالذي ينبغي أنه لا يجوز إلا بمعاينة القتل ولذلك أطلق الشارح . # قوله : 16 ( وإلا ارتد ) : أي وإلا يخف من القتل بل فعله لخوف الضرب أو ~~قتل الولد أو نهب المال فإنه يعد مرتدا ويحد في قذف المسلم وفي الزنا . # قوله : 16 ( أجمل عند الله ) : أي لأنه أفضل وأكثر ثوابا كالمرأة لا تجد ~~ما يسد رمقها إلا ممن يزنى بها فيجوز لها الزنا ولكن صبرها أجمل . # قوله : 16 ( لا قتل المسلم ) إلخ : أي لو قال لك ظالم إن لم تقتل فلانا . ~~أو تقطعه قتلتك فلا يجوز ذلك ويجب عليه أن يرضى بقتل نفسه وإن قتل غيره أو ~~قطعه من أجل الخوف على نفسه اقتص منه . # قوله : 16 ( أو ms0709 الزنا بمكرهة ) إلخ : حاصله أنه إذا قال لك ظالم : أن لم ~~تزن بفلانة قتلتك فلا يجوز الزنا بها ويجب عليه الرضا بقتل نفسه إذا كانت ~~تلك المرأة مكرهة أو طائعة ذات زوج أو سيد أما لو PageV02P355 ~~كانت طائعة ولا زوج لها ولا سيد فيجوز بخوف القتل كما تقدم في الشارح . # قوله : 16 ( وألحق به بعضهم ) : المراد به سحنون . # قوله : 16 ( ولا تصح إجازته ) إلخ : أي لأنه غير منعقد ولو انعقد لبطل ~~لأنه نكاح فيه خيار . # قوله : 16 ( الركن الثالث والرابع ) : أي وهما المحل والصيغة . # قوله : 16 ( خصهما بالذكر ) : أي على سبيل الصراحة . # قوله : 16 ( وإن تعليقا ) : هذا قول مالك المرجوع إليه وفاقا لأبي حنيفة ~~وخلافا للشافعي ولقول مالك المرجوع عنه . # قوله : 16 ( ذا تعليق ) : يشير إلى أنه يقال فيه ما قيل في زيد عدل بأن ~~يقال فيه سماها تعليقا مبالغة أو على حذف مضاف كما قال الشارح أو يؤول ~~المصدر باسم المفعول . # قوله : 16 ( لنية التعليق ) : من إضافة الصفة للموصوف والنية بمعنى ~~المنوي والمعنى للتعليق المنوي أي المقيد بالنية بكونه بعد نكاحها فتأمل . # قوله : 16 ( أي قرينة الحال ) ) : تفسير للبساط . # قوله : 16 ( عقبه ) إلخ : هذا معلوم من صحة التعليق وإنما ذكره لدفع توهم ~~أنه يحتاج لحكم الحاكم بلزوم التعليق . # قوله : 16 ( أي عقب الفعل في الثاني ) إلخ : المراد بالثاني : النية ~~وبالثالث : PageV02P356 # البساط وبالأول : الصريح وانظر قوله عقبة : مع أن المعلق والمعلق عليه ~~يقعان في وقت واحد إلا أن يقال المراد بالعقب المقارنة في الزمن الواحد ~~ويرد بأن الطلاق لا يكون إلا بعد تحقيق الزوجية فالأحسن أن يقال قولهم ~~المعلق والمعلق عليه يقعان في زمن واحد أي قد يقعان فليس كليا كذا في ~~الحاشية . واستشكل أيضا قوله ومحله ما ملك بأنهم عرفوا الملك باستحقاق ~~التصرف في شيء بكل وجه جائز وهو يكون بالبيع والهبة ونحوهما والزوج لا ~~يتصرف في الزوجة . والجواب أن هذا تصرف خاص مثل الطلاق والظهار فهو تصرف في ~~الجملة . # قوله : 16 ( وتكرر وقوع الطلاق ) إلخ : اعترض بأن مقتضى ms0710 العقل أن الصيغة ~~إذا كانت تقتضي التكرار كان النكاح فاسدا لأن الوسيلة إذا لم يترتب عليها ~~مقصدها لم تشرع والمقصود من النكاح الوطء وهو غير حاصل لأنه كلما تزوجها ~~طلقت عليه وإذا كان النكاح فاسدا فلا يترتب عليه صداق لأن كل نكاح فسخ قبل ~~الدخول لا شيء فيه وطلاق الفاسد مثل فسخه . وأجيب بأن قولهم طلاق الفاسد ~~مثل فسخه إذا كان فاسدا لصداقه كما في ( بن ) وأما الفاسد لعقده كما هنا ~~ففي الطلاق قبل البناء نصف المسمى . # قوله : 16 ( فالمسمى يلزمه فقط ) : أي ولو تعدد الوطء وهذا مقيد بعدم ~~علمه حين الوطء بأنها هي المعلق طلاقها على نكاحها وإلا تعدد الصداق بتعدد ~~الوطء إن لم تكن عالمة وإلا فهي زانية فلا يتعدد لها مهر ولا يتكمل لها ~~صداق بالوطء الأول كما يؤخذ من الشارح . # قوله : 16 ( على من قال ) إلخ : أي وهو أبو حنيفة وابن وهب . # قوله : 16 ( وإلا كانت زانية ) : أي فليس لها إلا نصف PageV02P357 ~~الصداق بالعقد ولو كان الواطئ ذا شبهة . # قوله : 16 ( أنه لو أبقى كثيرا ) إلخ : أي بتعليق أو بدونه . # قوله : 16 ( ولو كان بالنسبة لغيره ) : أي لغير من منع نفسه منه # قوله : 16 ( فتزوج من ذلك ) : أي من الجنس الذي حلف عليه . # قوله : 16 ( يبلغها الشخص في الغالب ) : قد يقال إنهم شرطوا أن يبقى من ~~العمر الغالب ما يحصل له النفع بالتزويج ومن بلغ سبعين سنة انتهى في العمر ~~الغالب ولذلك قال في الأصل ولا بد من بقاء مدة بعد ما يبلغه عمره ظاهرا ~~يتزوج فيها ويحصل له فيها النفع بالتزويج أما لو كان ابن عشرين وحلف على ~~ترك التزويج مدة خمسين سنة فلا يحنث إذا تزوج لأن السبعين مدة العمر ~~المعتاد إلا أن يقال التفت شارحنا إلى القول بأن مدة التعمير ثمانون تأمل . # تنبيه : إذا حلف لا يتزوج من الجنس الفلاني أو البلد الفلاني وله زوجة من ~~ذلك الجنس أو البلد في عصمته قبل الحلف فلا تدخل في اليمين لأن الدوام ليس ~~كالابتداء . # قوله ms0711 : 16 ( وله نكاح الإماء ) : اعلم أن محل إباحة نكاح الإماء له إذا ~~خشي الزنا ما لم يقدر على التسري وإلا وجب كما PageV02P358 ~~في الخرشي وفي حاشية شيخنا الأمير على ( عب ) أن له نكاح الإماء ولو قدر ~~على التسري فإن عتقت الأمة التي تزوج بها فمقتضى قولهم إن الدوام ليس ~~كالابتداء في المرأة التي في عصمته أن لا تطلق عليه وهذا هو المعتمد . # قوله : 16 ( فيمن أبوها كذلك ) : أي ولو لم تقم بمصر . # قوله : 16 ( ولزم في الطارئة ) إلخ : أي الموضوع أنه حلف لا يتزوج مصرية . # قوله : 16 ( فله بعد العمى تزوج من شاء ) : ومثله لو قال حتى ينظرها فلان ~~فعمى فلان أو مات فله أن يتزوج ما شاء ولو لم يخش العنت وقال ابن المواز : ~~لا يتزوج حتى يخشى الزنا ولم يجد ما يتسرى به وكل هذا إذا قال كل امرأة ~~أتزوجها فهي طالق حتى أنظرها أو ينظرها فلان وأما لو قال كل امرأة أتزوجها ~~من بلد كذا أو من قبيلة كذا فهي طالق حتى أنظرها أو ينظرها فلان فعمى فإن ~~اليمين لازمة ومتى تزوج من هذا البلد أو من تلك القبيلة بعد العمى طلقت ~~عليه كما في البدر ( اه ) وعبارة الشارح تفيد ذلك . # قوله : 16 ( ولا يلزمه طلاق في الأبكار ) : ما ذكره المصنف هو المشهور ~~وهو قول ابن القاسم وسحنون ابن عبد السلام : هو أظهر الأقوال وقليل يلزمه ~~اليمين فيهما نظرا للتخصيص فيهما وقيل لا يلزمه فيهما وهذا القول حكاه ~~جماعة واختاره اللخمى . # قوله : 16 ( حنث إلا إذا خشى ) إلخ : أي فحينئذ له التزوج بحرة ولا شيء ~~عليه وليس له التزوج بالأمة حيث أبيحت له الحرة إلا PageV02P359 ~~إذا عدم الطول للحرائر . # قوله : 16 ( على الراجح ) : أي وهو قول ابن القاسم وذلك لأن الآخر لا ~~يتحقق إلا بالموت ولا يطلق على ميت ولأنه ما من واحدة إلا ويحتمل أنها ~~الأخيرة فكان كمن عم النساء . # قوله : 16 ( حل وطء الأولى ) : أي ويرثها إذا ماتت وأما إذا ماتت الموقوف ~~عنها فإنه يوقف ms0712 ميراثه منها فإن تزوج ثانية أخذه وإن مات قبل أن يتزوج رد ~~لوارثتها وإذا مات الزوج عمن وقف عنها فلا ترثه ولها نصف الصداق لتبين أنها ~~المطلقة لأنها آخر امرأة له ولا عدة عليها ويلغز بها في مسألة موت الزوج ~~فيقال : شخص مات عن زوجة حرة مسلمة نكحها بصداق مسمى وأخذت نصفه ولا ميراث ~~لها ولا عدة ويلغز بها أيضا إذا ماتت هي من وجهين فيقال : ماتت امرأة ووقف ~~إرثها وليس في ورثتها حمل والوجه الثاني ماتت امرأة في عصمة رجل ولا يرثها ~~إلا إذ تزوج عليها . # قوله : 16 ( واختاره اللخمى ) : أي وأما لو قال أول امرأة أتزوجها طالق ~~وآخر امرأة أتزوجها طالق فإنه يلزمه الطلاق في أول من يتزوجها اتفاقا ويجري ~~في آخر امرأة قول ابن القاسم وقول سحنون ولا يجري فيها اختيار اللخمى فتأمل . # قوله : 16 ( أي والمعتبر شرعا ) إلخ : هذا إذا كانت اليمين منعقدة فلو ~~كانت غير منعقدة حال التعليق كما إذا علق صبي طلاق زوجته على دخول الدار ~~فبلغ ودخلت لم يلزمه طلاق . # قوله : 16 ( إذ لا ولاية له ) إلخ : أي لا ملك للزوج في العصمة حال ~~النفوذ لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا . PageV02P360 # واعلم أن اشتراطهم لملك العصمة حال النفوذ إنما هو بالنظر للحنث وأما ~~البر فلا يشترط فيه ذلك وذلك أن الحنث لما كان موجبا للطلاق اشترط فيه ملك ~~العصمة وأما البر لما كان مسقطا لليمين فلا معنى لاشتراط ملك العصمة فيه بل ~~في أي وقت وقع الفعل الذي حلف ليفعلنه بر فإذا حلف ليفعلن الشيء الفلاني ~~فأبانها وفعله حال بينونتها ثم تزوجها فإنه يبر بفعله حال البينونة خلافا ~~لما ذكره ( عب ) من عدم البراءة كذا يؤخذ من حاشية الأصل . # قوله : 16 ( إن بقى له من العصمة المعلق فيها شيء ) : هذا خلاف مذهب ~~الشافعي فإن مذهبه إذا قال الرجل لزوجته : إن فعلت أنا أو أنت كذا فأنت ~~طالق ثلاثا ثم خالعها انحلت يمينه فإذا فعل المحلوف عليه بعد ذلك فلا يلزمه ~~شيء بقي من العصمة ms0713 فيها شيء أم لا وهي فسحة عظيمة يجوز التقليد فيها . # قوله : 16 ( ولم يحنث ) : أي باتفاق عندنا وعند الشافعي . # قوله : 16 ( خلافا لقول الشيخ ) إلخ : حاصل ما لهم هنا أن المحلوف عليها ~~متفق على تعلق الحنث بها في العصمة الأولى وغيرها كما يأتي في الإيلاء وأما ~~المحلوف بها أي بطلاقها فاتفق على تعلق اليمين بالعصمة الأولى فقط وأما ~~المحلوف لها فهي محل النزاع فالذي في كتاب الأيمان من المدونة أنها ~~كالمحلوف بها في تعلق اليمين بها في العصمة الأولى وعليه ابن الحاجب ~~واعترضه ابن عبد السلام قائلا : أنكر PageV02P361 ~~ذلك ابن المواز وابن حبيب وغير واحد من المحققين وهذا الحكم إنما يكون في ~~المحلوف بطلاقها لا في المحلوف لها بالطلاق وقد عول شارحنا على ما قاله ابن ~~الحاجب . # قوله : 16 ( ولا يعمل بنيته في فتوى ولا قضاء ) : ظاهره على هذا التأويل ~~كانت اليمين حقا لها بأن اشترطت عليه في العقد أن لا يتزوج عليها أو تطوع ~~لها بتلك اليمين لأنه صار حقا لها وقيل لا يلزمه في التطوع وتقبل نيته . ~~واستشكل هذا الفرع بأن محل عدم قبول النية عند القاضي إن كانت مخالفة لظاهر ~~اللفظ وهي هنا موافقة لا مخالفة فكان ينبغي أن يقبل قوله ولو مع الرفع ~~للقاضي . وأجيب بأن يمينه محمولة شرعا على عدم الجمع وحينئذ فالنية مخالفة ~~لمدلول اللفظ شرعا . # مسألة : لو علق حر طلاق زوجته المملوكة لأبيه الحر المسلم على موته بأن ~~قال : أنت طالق يوم موت أبي أو عند موته لم ينفذ هذا التعليق لانتقال تركة ~~أبيه كلها أو بعضها إليه بموته ولو كان عليه دين ومن جملتها الأمة فينفسخ ~~نكاحه فلم يجد الطلاق عند موت الأب محلا يقع عليه وجاز له وطؤها بالملك ولو ~~كان الطلاق المعلق ثلاثا وكذا نكاحها بعد عتقها قبل زوج كذا في الأصل . # قوله : 16 ( وبقيت عليه واحدة ) : على بمعنى اللام . # قوله : 16 ( ولفظه الصريح ) إلخ : أي فهو منحصر في تلك الألفاظ الستة دون ~~غيرها من الألفاظ خلافا لمن قال : إن ms0714 الصريح ما كان فيه PageV02P362 ~~الحروف الثلاثة الطاء واللام والقاف لشموله نحو منطلقا ومطلقة ومطلوقة ~~وانطلقي فإن هذه الألفاظ من الكناية الخفية كما يأتي . # قوله : 16 ( اسم مفعول ) : أي للفعل المضعف وأما بغيره فتقدم أنه من ~~الكناية الخفية . # قوله : 16 ( طلقة واحدة ) : وفي حلفه على أنه لم يرد أكثر من واحدة وعدم ~~حلفه قولان : الأول نقله اللخمي عن ابن القاسم والثاني رواية المدنيين عن ~~مالك ومحل الخلاف إذا رفع للقاضي وأما في الفتوى فلا يمين اتفاقا . # قوله : 16 ( وصدق في دعوى نفيه ) : أي بيمين في القضاء وأما في الفتوى ~~فلا يحتاج ليمين . # قوله : 16 ( وكنايته الظاهرة ) : ليس المراد بالكناية اللفظ المستعمل في ~~لازم معناه بل المراد بها : لفظ استعمل في غير ما وضع له . # قوله : 16 ( والحبل ) : عبارة عن العصمة أي والغارب عبارة عن الكتف وهو ~~في الأصل كتف الدابة أو ما انحدر عن أسفل سنم البعير . # قوله : 16 ( وواحدة بائنة ) : محل ما قاله المتن والشارح إن كان عرف ~~التحالف أن البائنة معناها المنفصلة فإن كان عرفهم أن معناها الظاهرة التي ~~لا خفاء فيها وقصد ذلك المعنى فالظاهر لايلزمه إلا طلقة واحدة وتكون بعد الدخول PageV02P363 ~~رجعية . # قوله : 16 ( بغير عوض ) : أي وبغير لفظ الخلع . # قوله : 16 ( فإنه يلزمه الثلاث في المدخول بها ) : أي كما هو الظاهر ~~خلافا ل ( عب ) حيث عمم في المدخول بها وغيرها في لزوم الثلاث . # قوله : 16 ( ويلزمه واحدة في غيرها ) : الفرق بين المدخول بها وغيرها أن ~~غير المدخول بها تبين بالواحدة فإن كان طلاقه خلعا استوت المدخول بها ~~وغيرها في قبول نية الواحدة . # قوله : 16 ( لأن العبرة حينئذ باللفظ ) : أي ونية صرفه مباينة لوضعه . # والحاصل أن صريح الطلاق والكناية الظاهرة لا يصرفهما عن ظاهرهما إلى ~~الأخف إلا البساط لا النية . # قوله : 16 ( أو خالصة ) : ومثله لست لي على ذمة وأما عليه السخام فيلزمه ~~فيه واحدة إلا أن ينوي أكثر وأما نحو عليه الطلاق من ذراعه أو فرسه فلا شيء ~~فيه لأن القصد من الحلف بذلك التباعد عن ms0715 الحلف بالزوجة . # واعلم أن لست لي على ذمة أو أنت خالصة لا نص فيهما وقد اختلف استظهار ~~الأشياخ في اللازم بهما فاستظهر شيخ مشايخنا العدوي لزوم طلقة بائنة ~~واستظهر شيخنا المؤلف لزوم الثلاث واستظهر بعض المحققين أن خالصة يمين سفه ~~ولست لي على ذمة في عرف مصر بمنزلة فارقتك يلزم فيه طلقة واحدة إلا لنية ~~أكثر في المدخول بها وغيرها وأنها رجعية في المدخول بها كذا يؤخذ من حاشية ~~الأصل . PageV02P364 # قوله : 16 ( إن لم ينو أقل ) : أي بأن نوى الثلاث أو لا نية له . إن قلت ~~إن صريح الطلاق عند الإطلاق فيه طلقة واحدة فما وجه كون ذلك فيه الثلاث ؟ ~~فالجواب أن عدوله عن الصريح أوجب ريبة عنده في ذلك فشدد عليه . # قوله : 16 ( فلا فرق بين من وعلى ) : أي في لزوم الثلاث وفي تنويته في ~~العدد في غير المدخول بها . # قوله : 16 ( فإن قصد إدخالها ) : هذا التفصيل في الصيغ التي قالها المصنف ~~وأما لو قال على الحرام وحنث فإنه يلزمه الثلاث في المدخول بها ولا ينوي ~~فيها ويلزمه في غيرها أيضا ولكنه ينوي في العدد والفرق بين علي حرام وما ~~معها وبين علي الحرام أن علي الحرام استعمل في العرف في حل العصمة بخلاف ~~علي حرام وما معه فمن قاس علي الحرام على باقي الصيغ فقد أخطأ لوجود الفارق ~~وخالف المنصوص في كلامهم أفاده الأجهوري : قال ( بن ) : وقد جرى العمل بفاس ~~ونواحيها بلزوم طلقة بائنة في علي الحرام بالتعريف لا فرق بين مدخول بها ~~وغيرها . # قال في حاشية الأصل : والحاصل أن كلا من هذين القولين يعني القول بلزوم ~~الثلاث والقول بلزوم طلقة بائنة معتمد وحكى البدر القرافي أقوالا أخر أنه ~~لغو لا يلزم به شيء وقيل أنه طلقة رجعية وقيل ينوى فيه أو نوى به الطلاق ~~لزمه وإن لم ينوه يلزمه شيء وهو المفتي به عند الشافعية . PageV02P365 # قوله : 16 ( فهو من الكناية الخفية في حقها ) : أي فلا يلزم فيها شيء إلا ~~بالنية كاسقني الماء . # قوله : 16 ( وهو بتة ) إلخ ms0716 : لزوم الثلاث في بتة وحبلك على غاربك لكونه ~~من الكناية الظاهرة على حسب العرف القديم وأما عرفنا الآن فهما من الكناية ~~الخفية لأن ألفاظ الأيمان مبنية على العرف وكذلك باقي الألفاظ ينظر فيها ~~على حسب العرف ولذلك قال في الحاشية : فائدة قال القرافي في فروقه ما معناه ~~: إن نحو هذه الألفاظ من برية وخلية وحبلك على غاربك ورددتك إنما كان لعرف ~~سابق وأما الآن فلا يحل للمفتي أن يفتي بها إلا لمن عرف معناها وإلا كانت ~~من الكنايات الخفية فلا نجد أحدا اليوم يطلق امرأته بخلية ولا برية . # والحاصل أنه لا يحل للمفتي أن يفتي بالطلاق حتى يعلم العرف في ذلك البلد ~~( اه ) . # قوله : 16 ( وهي ميتة وما عطف عليها ) : أي من قوله والدم ولحم الخنزير ~~وعرفنا الآن أن هذه الألفاظ الثلاثة من الكناية الخفية . # قوله : 16 ( وينوي في غيرها ) : أي فإن نوى ثلاثا لزمته أو أقل لزمه ما ~~نواه فإن لم تكن له نية فقيل يحمل على الثلاث وقيل PageV02P366 ~~على الواحدة وعلى الأول يكون القسم السادس متحدا مع القسم الرابع فتأمل ~~وسيأتي يوضح الشارح ذلك في آخر عبارته . # قوله : 16 ( ما يلزم فيه واحدة إلا لنية أكثر ) : أي لا فرق بين المدخول ~~بها وغيرها فغاير القسم الأول وهو اعتدى فإنه في غير المدخول بها كناية ~~خفية لا يلزمه شيء إلا بالنية . # قوله : 16 ( والقرائن ) : وأعظم القرائن العرف . # قوله : 16 ( كما لو أخذها الطلق ) : مثال للبساط في الصريح . # قوله : 16 ( إعلاما ) أي لغيره وقوله : أو استعلاما أي طالبا العلم لنفسه . # قوله : 16 ( وهي ما شأنها أن تستعمل ) : أي عرفا . # قوله : 16 ( وذلك كبتة ) إلخ : أي على حسب العرف الماضي . # قوله : 16 ( وأما الكناية الخفية ) : أي وهي PageV02P367 ~~ما شأنها أن تستعمل في غيره كما تقدم . # قوله : 16 ( عند الفقهاء ) : أي كما قال ابن عرفة وقال ابن الحاجب وابن ~~شاس إنه ليس بكناية ولا صريح ومقتضى كلامهما عدم لزوم الطلاق بهذه الألفاظ ~~ولو نوى به الطلاق والمعول عليه الأول فيلزم إذا نواه ms0717 بالصوت الساذج أو ~~المزمار وأما الصوت الضرب باليد فمن الفعل الذي يحتاج للعرف أو القرائن كما ~~في الحاشية . # قوله : 16 ( أو أراد ينطق بالثلاث ) إلخ : أي وأما لو أراد أن ينجز واحدة ~~فقال أنت طالق ثلاثا فقيل يلزمه الثلاث في الفتوى والقضاء وهو قول مالك ~~وسحنون وأما لو أراد أن يعلق الثلاث فقال : أنت طالق ثلاثا وسكت ولم يأت ~~بالشرط فلا شيء عليه كما في المواق عن المتيطي . # قوله : 16 ( لزمه الطلاق ) : أي ولو لم يصل الخبر إليها . # قوله : 16 ( فيلزمه بمجرد كتابة طالق ) : أي في صور ست وهي ما إذا أخرجه ~~عازما أو مستشيرا أو PageV02P368 ~~لا نية له وفي كل وصل أم لا والمتردد والمستشير شيء واحد في الحكم فلا ~~تتعدد من أجلهما الصور . # قوله : 16 ( إن أخرجه عازما ) : مثل العزم في الإخراج عدم النية على ~~المعتمد . # قوله : 16 ( إن أخرجه غير عازم ) : أي بأن كان مستشيرا أو مترددا . # قوله : 16 ( أقواهما عدم اللزوم ) : أي حيث كان كتبه مستشيرا أو مترددا ~~وأخرجه كذلك . # قوله : 16 ( وتحصيل القول في هذه المسألة ) إلخ : فحاصله أن الصور فيها ~~ثمانية عشر لأنه إما أن يكتبه عازما أو مستشيرا أو لا نية له وفي كل إما أن ~~يخرجه عازما أو مستشيرا أو لانية له فهذه ثلاثة تضرب في مثلها بتسع وفي كل ~~إما أن يصل أم لا هذه ثمانية عشر فإذا كتبه عازما الذي هو معنى قول الشارح ~~مجمعا حنث بصورة الست وهي إما أن يخرجه عازما أو مستشيرا أو لا نية له وفي ~~كل إما أن يصل أم لا وأما لو كتبه مستشيرا أو لانية له أخرجه عازما أو ~~مستشيرا أو لانية له فهذه ست يحنث فيها إن وصل اتفاقا وكذا إن لم يصل على ~~المعتمد إلا في صورة وهي ما إذا كتبه مستشيرا وأخرجه كذلك كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( على أن يستخير ) : هو معنى الاستشارة والتردد . # قوله : 16 ( فقد وجب عليه الطلاق ) : أما إن كان مجمعا على الطلاق فظاهر ~~وأما عند ms0718 عدم النية فيأتي البحث فيه . # قوله : 16 ( على أن يرده ) : هو معنى إخراجه مستشيرا أو مترددا وتقدم أن ~~المعتمد في هذه لا حنث إن لم يصل الذي هو قول المدونة . # قوله : 16 ( فلا اختلاف في أنه لا يقع ) إلخ : أي ولو كان عازما وقت ~~الكتابة . # قوله : PageV02P369 # 16 ( انتهى ) : أي كلام ابن رشد . # قوله : 16 ( أو بإخراجه من يده عازما ) : مثله عدم النية على المعتمد حال ~~الكتابة أو حال الإخراج . # قوله : 16 ( إلا أن يحمل على العبث ) : هذا هو الذي يظهر من كلامهم ولذلك ~~شدد عليه وجعل عدم النية كالعزم على الطلاق فتدبر . # قوله : 16 ( وعلم من قوله فإن كتب ) إلخ : أي كالخرشي حيث عمم بقوله : ~~سواء كان في الكتابة إذا جاءك كتابي فأنت طالق أو انت طالق وسواء أخرجه ~~ووصل إليها أو لم يخرجه فقد علمت أن هذا التعميم خلاف ما قاله ابن رشد ~~ولذلك قال : وإن كتب لها إن وصلك كتابي فأنت طالق توقف الطلاق على الوصول ~~وإن كتب إذا وصل لك كتابي إلخ ففي توقفه على الوصول خلاف وقوي القول بتوقفه ~~على الوصول لتضمن إذا معنى الشرط . # قوله : 16 ( لمالك في الموازية ) : أي أما القول باللزوم فهو لمالك في ~~العتبية قال في البيان والمقدمات وهو الصحيح وقال ابن راشد هو الأشهر ابن ~~عبد السلام : والأول أظهر لأنه إنما يكتفي بالنية في التكاليف المتعلقة ~~بالقلب لا فيما بين الآدميين ( اه . بن ) ومفهوم قوله إذا أنشأ الطلاق ~~بقلبه أن العزم على الطلاق لا شيء فيه وكذا من اعتقد أنها طلقت منه ثم تبين ~~له عدمه فلا يلزمه شيء . # قوله : 16 ( إلا أن يكون ذلك الفعل عادتهم ) : تقدم له في الخلع أن قيام ~~القرينة مثل العادة وانظر هل هو مخصوص بالخلع أو يجري هنا . # قوله : 16 ( من المحارم ) : لا مفهوم له بل قال لها يا ستي أو يا حبيبتي ~~فإنه سفه ايضا كما قرره شيخ مشايخنا العدوي لكن قال في المجموع هو خفيف لأن ~~السيدة تصدق بعد عتقه والنكاح إذ ذاك ms0719 جائز على أن العرف شاع بها في الود ~~والتعظيم وأما قول نساء مصر للزوج سيدي فلا بأس به لجواز الوطء بالملك ( اه ~~) وإنما نسب القائل ذلك للسفه للنهي الوارد عنه في قوله لمن قال لزوجته يا ~~أختي : أأختك هي فكره ذلك وأنكره وفي كراهته وحرمته قولان . PageV02P370 # قوله : 16 ( إن نسقه ) : المراد به النسق اللغوي وهو المتابعة لا ~~الاصطلاحي وهو توسط أحد حروف العطف التسعة بين التابع والمتبوع . # قوله : 16 ( كالتكرار بعد الخلع ) : تشبيه في غير المدخول بها . # قوله : 16 ( فيصدق في المدخول بها ) إلخ : أي بيمين في القضاء وبغيرها في ~~الفتوى وتقبل نية التأكد في المدخول بها ولو طال ما بين الطلاق الأول ~~والثاني بخلاف غير المدخول بها فإنه إنما ينفعه فيها التأكيد حيث لم يطل ~~وإلا لم يلزمه الثاني ولو نوى به الإنشاء قاله الأجهوري . # قوله : 16 ( لأن العطف ينافي التوكيد ) : أو لقولهم إن العطف يقتضي ~~المغايرة . قوله : 16 ( منطق أو لا المنطق ما لم يعبر فيه بلفظ الجزئية ~~كربع وخمس وغير المنطق ما عبر فيه بلفظ الجزئية كجزء من أحد عشر . # قوله : 16 ( لأن الثلث والربع نصف طلقة وسدس نصف طلقة ) : أي لأنك تأخذ ~~سدسا من الربع يوضع على الثلث يكمل النصف يبقى نصف سدس وهو سدس النصف لأن ~~الربع سدس ونصفه والثلث سدسان . # قوله : 16 ( أخذ مميزه ) : أي الذي هو لفظ طلقة وقوله فاستقل بنفسه أي ~~حكم بكمال الطلقة فيه فالجزء الآخر المعطوف بعد طلقة أخرى . # قوله : 16 ( كما تقدم ) : أي من أنهما يحسبان طلقة واحدة لعدم أخذ مميز ~~الأول معه ومحل ذلك ما لم يزد مجموع الجزأين على طلقة فإن زاد كما إذا قال ~~نصف وثلثي طلقة بتثنية ثلث لزمه طلقتان لأن الأجزاء المذكورة تزيد على طلقة ~~وفي الجواهر لو قال ثلاثة أنصاف طلقة أو أربعة PageV02P371 ~~أثلاث طلقة وقعت اثنتان لزيادة الأجزاء على واحدة نقله ( ر ) . # قوله : 16 ( علمنا أنه أراد بالطلاق إلخ ) : أي أراد به الطلاق الثلاث لا ~~الطلاق الشرعي وإلا كان يقول إلا نصفه ms0720 ولو قال ذلك لزمه طلقة واحدة . # قوله : 16 ( وهذا فيمن تحيض ) : هذا نحو ما لابن عرفة عن النوادر معترضا ~~على ابن عبد السلام حيث قال هذا في غير اليائسة والصغيرة وأما اليائسة ~~والصغيرة يقول لإحداهما إذا حضت فلا خلاف أنها لا تطلق عليه حتى ترى دم ~~الحيض . # قوله : 16 ( أو قال كلما طلقتك ) إلخ : أما لو قال لها : أنت طالق كلما ~~حليتي حرمتي نظر لقصده فإن كان مراده : كلما حليتي لي بعد زوج حرمتي تأبد ~~تحريمها وإن أراد كلما : حليتي لي بالرجعة في هذه العصمة بعد الطلاق الرجعي ~~حرمتي حلت له بعد زوج فإنه لم يكن له قصد نظر لعرفهم فإن لم يكن نظر للبساط ~~فإن لم يكن له نية ولا بساط حمل على المعنى المقتضى للتأبيد احتياطا ومثل ~~ذلك إذا قال لها أنت طالق كلما حلك شيخ حرمك شيخ وأما لو قال أنت طالق ~~ثلاثا كلما حليتي حرمتي فإن أراد الزوج الثاني بعد هذه العصمة لا يحللها ~~فإنها تحل له بعد زوج لأن أرادته ذلك باطلة شرعا لأن الله أحلها بعده وإن ~~أراد إن حلت له بعد زوج وتزوجها فهي حرام عليه تأبد تحريمها . # قوله : 16 ( لأن فاعل السبب ) : أي الذي هو الطلقة الأولى والمراد ~~بالمسبب الطلقة الثانية وإذا كان فاعل السبب فاعل المسبب ال الأمر إلى أن ~~الطلقة الثانية فعله فتجعل سببا للثالثة بمقتضى أداة التكرار . # قوله : 16 ( ويلغى قوله قبله ) : هذا هو مشهور مذهبنا وقال ابن سريج من ~~أئمة الشافعية إذ قال إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا لا يلزمه شيء أصلا ولا ~~يلحقه فيها للدور الحكمي فإنه PageV02P372 ~~متى طلقها وقع الطلاق قبله ثلاثا ومتى وقع قبله الطلاق ثلاثا كان طلاقها ~~الصادر منه لم يصادف محلا لكن قال العز ابن عبد السلام تقليد ابن سريج في ~~هذه المسألة ضلال مبين . # قوله : 16 ( وأدب المجزيء ) : قال في الأصل وهو يقتضي تحريمه . # قوله : 16 ( مما يعد من محاسن المرأة ) : أي هو كل ما يلتذ به أو يلتذ ~~بالمرأة بسببه ms0721 فالأول كالريق والثاني كالعقل لأن بالعقل يصدر منها ما يوجب ~~للرجل الإقبال عليها والالتذاذ بها بخلاف العلم . # قوله : 16 ( نحو بصاق ) : الفرق بين الريق والبصاق أن الريق هو ماء الفم ~~ما دام فيه فإن انفصل عنه فهو بصاق والأول يلتذ به بخلاف الثاني . # تنبيه : خالف ابن عبد الحكم فقال لا يلزم في : كلامك شيء لأن الله حرم ~~رؤية أمهات المؤمنين ولم يحرم كلامهن على أحد ورد بأن الطلاق ليس مرتبطا ~~بحل ولا حرمة فإن وجه الأجنبية ليس بحرام وتطلق به وفي الحاشية عن بعض ~~المشايخ إن قال : اسمك طالق يلزم لأنه من المنفصل قال في المجموع وضعفه ~~ظاهر لأن كل حكم ورد على لفظ فهو وارد على مسماه وقد قيل الاسم عين المسمى ~~فتأمل . # قوله : 16 ( وأخواتها ) : وهي سوى وخلا وعدا وحاشا وغير . # قوله : 16 ( ولو لفظ به سرا ) : محل الاكتفاء بالسر ما لم يكن الحلف في ~~وثيقة حق وإلا فلا ينفعه إلا الجهر لأن اليمين على نية المحلف كما مر في ~~اليمين . # قوله : 16 ( إن اتصل بالمستثنى منه ) : المراد بالمستثنى منه المحلوف به ~~فلو فصل بينهما بالمحلوف عليه ضر كما لو قال : أنت طالق ثلاثا إن دخلت ~~الدار إلا اثنتين وقال بعضهم : المراد إن اتصل بالمحلوف به أو المحلوف عليه ~~نحو : أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إن دخلت الدار وأنت طالق ثلاثا إن دخلت ~~الدار إلا اثنتين وهما قولان . # قوله : 16 ( ففي طالق ثلاثا إلا ثلاثا إلا واحدة ) إلخ : ما ذكره من لزوم ~~الاثنتين هو مذهب خليل بناء على أن قوله إلا ثلاثا ملغى وقال ابن الحاجب ~~إنه لا يلزمه إلا واحدة ووجهه أن الكلام باخره PageV02P373 ~~وأن المراد أن الثلاث التي أخرج منها الواحدة مستثناة من قوله هي طالق ~~ثلاثا فالمستثنى من الثلاث اثنتان يبقى واحدة قال ابن عرفة وهو الحق وعلى ~~عكس القولين لو قال أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا إلا اثنتين فعلى ما للمصنف من ~~إلغاء الاستثناء الأول تلزمه واحدة وعلى ما لابن الحاجب وابن عرفة يلزمه ms0722 ~~اثنتان . # قوله : 16 ( ما زاد على الثلاث ) : أي في حق الحر ويقال في العبد ما زاد ~~على اثنتين . # تنبيه : لو قال لزوجته أنت طالق واحدة واثنتين إلا اثنتين فإن كان ~~الاستثناء من الجميع المعطوف والمعطوف عليه فواحدة لأنه أخرج اثنتين من ~~ثلاث وإلا يكن من الجميع بل من الأول أو من الثاني أو لا نية له فيلزمه ~~الثلاث في الصور الثلاث . # قوله ؛ 16 ( أحكام تعليق الطلاق ) : اختلف في حكم الطلاق المعلق فقال في ~~المقدمات مكروه وقال اللخمي ممنوع . # قوله : 16 ( على مقدر ) : متعلق بتعليق وقوله في المستقبل متعلق بحصوله ~~وقوله من حنث وعدمه وتنجيز الحنث وعدمه بيان للأحكام ومعنى مقدر الحصول ~~مفروض الحصول أي والعدم ففي الكلام اكتفاء بدليل تعليقه على الممتنع . # قوله : 16 ( محقق الوقوع ) : أي لوجوبه عقلا أو عادة أو شرعا كما سيذكر ~~أمثلته . # قوله : 16 ( أو غالب وقوعه ) : أي كالحيض في غير اليائسة . # قوله : 16 ( أو مشكوك في حصوله ) : أي كقول لحامل إن كان في بطنك غلام أو ~~إن لم يكن أو إن كان في هذه اللوزة قلبان إلخ . # قوله : 16 ( أو لا يمكن ) : أي كمشيئة الله أو الملائكة أو الجن . # قوله : 16 ( وإن علقه على ممتنع ) : أي عقلا كإن جمعت بين الضدين أو PageV02P374 ~~عادة كإن لمست السماء أو إن شاء هذا الحجر كما سيأتي . # قوله : 16 ( فإنه ينتظر ) : وسيأتي يذكره بقوله ولا حنث إن علقه بممكن ~~غير غالب إلخ . # قوله : 16 ( أي وقع ولزم في الحال ) : أي من غير توقف على حكم من القاضي ~~إلا في مسائل ثلاث : مسألة إن لم أزن مثلا ومسألة إن لم تمطر السماء ومسألة ~~ما إذا علقه على محتمل واجب شرعا كإن صليت فالتنجيز في هذه الثلاث يتوقف ~~على حكم الحاكم وما عداها مما ذكره المصنف لا يتوقف على حكم . # قوله : 16 ( وكان يبلغه عمرهما ) : أي وأما إن كان يشبه بلوغ أحدهما إليه ~~دون الآخر فلا ينجز لأنه إذا كان كل من الزوجين يبلغ ألأجل ظاهرا صار شبيها ~~بنكاح المتعة من ms0723 كل وجه وأما إن كان يبلغه أحدهما فقط فلا يأتي الأجل إلا ~~والفرقة حاصلة بالموت فلم يشبه المتعه حينئذ ولذا قال أبو الحسن : هذا على ~~أربعة أقسام : إما أن يكون ذلك الأجل مما يبلغه عمرهما فهذا يلزم أو يكون ~~مما لا يبلغه عمرهما أو يبلغه عمره أو عمرها فهذه الثلاثة لا شيء عليه فيها ~~إذ لا تطلق ميتة ولا يؤمر ميت بطلاق ابن يونس وفي العتبية قال عيسى عن ابن ~~القاسم : من طلق امرأة إلى مائة سنة أو إلى ثمانين سنة فلا شيء عليه وقال ~~ابن الماجشون في المجموعة : إذا طلقها إلى وقت لا يبلغه عمرها أو لا يبلغه ~~عمره أو لا يبلغانه لم يلزمه ( اه . بن من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( فينجز عليه الآن ) : أي لأنه ربط الطلاق بأمر محقق وقوعه في ~~المستقبل لوجوبه عادة إذ حصول الموت لكل أحد واجب عادي فلو بقي من غير ~~تنجيز الطلاق كان شبيها بنكاح المتعة . # قوله : 16 ( إذ لا طلاق بعد موت ) : أي لأنه لا يؤمر ميت بطلاق ولا يطلق ~~على ميتة . # قوله : 16 ( وأما إن مات زيد ) إلخ : أي فلا فرق في التعليق على موت ~~الأجنبي بين يوم وإن وإذا وقبل وبعد فينجز عليه الطلاق في الجميع وإنما ~~يفترق التعليق على موت أحد الزوجين أو PageV02P375 ~~على موت سيد الزوجة إذا كان أبا للزوج فينجز عليه في يوم وقبل ولا شيء ~~عليه في إن وإذا وبعد كذا في ( بن ) نقله محشي الأصل . # قوله : 16 ( لا صبر للإنسان عنه ) : أي لأن ما لا صبر على تركه كالمحقق ~~الوقوع فكأنه علق الطلاق على محقق الوقوع فلذلك نجز عليه لأن بقاءه بلا ~~تنجيز يشبه نكاح المتعة ومحل التنجيز المذكور إن أطلق في يمينه أو قيد بمدة ~~يعسر فيها ترك القيام مثلا وأما إن عين مدة لا يعسر ترك القيام فيها كما ~~إذا قال إن قمت في مدة ساعة فأنت طالق فإنه لا ينجز عليه بل ينتظر إن لم ~~يحصل منه قيام فلا شيء عليه وإن ms0724 حصل منه قيام وقع الطلاق فإن كان الحالف ~~على أن لا يقوم كسيحا فلا شيء عليه فإن زال الكساح بعد اليمين نجز عليه . # قوله : 16 ( كإن صليت ) إلخ : أي وتنجيزه عليه يتوقف على حكم كما تقدم ~~وهي إحدى المسائل الثلاث . # قوله : 16 ( بخلاف ما لو قاله لآيسة ) : أي إما لكبر أو شأنها عدم الحيض ~~وهي شابة وهي التي يقال لها بغلة فلا شيء في التعليق عليها فإذا تخلف الأمر ~~وحاضت الشابة التي شأنها عدم الحيض وقع الطلاق ذكره ( ح ) وبحث فيه بأنه ~~إذا علق الطلاق على أجل لا يبلغه عمرهما معا عادة فإنه لا يقع عليه طلاق ~~ولو بلغاه بالفعل . # قوله : 16 ( للشك حين اليمين ) : إن قلت ما الفرق بين هذه المسألة ومسألة ~~إن دخلت الدار حيث حكم هنا بالتنجيز وهناك بعدمه مع أن كلا مشكوك فيه ؟ ~~وأجيب بأن الطلاق في مسألة إن دخلت محقق عدم وقوعه في الحال لا أنه مشكوك ~~فيه وإنما هو محتمل الوقوع في المستقبل والأصل عدم وقوعه وأما مسألة إن كان ~~في بطنك إلخ فالطلاق PageV02P376 ~~مشكوك فيه في الحال هل لزم أم لا ؟ فالبقاء معها بقاء على فرج مشكوك فيه . # قوله : 16 ( أو قال إن كان فلان من أهل الجنة ) : قال ( ح ) ليس من أمثلة ~~ما يعلم حالا وإنما هو من أمثلة ما لا يعلم حالا ولا مآلا كما في التوضيح ~~فإذا علمت ذلك فالأنسب لمصنفنا ذكره هناك فهو كمشيئة الله لأن المراد بعدم ~~علمه في المآل في الدنيا ثم محل الحنث بقوله فلان من أهل الجنة ما لم يرد ~~العمل بعمل أهل الجنة ويكون هو كذلك وإلا فلا شيء عليه . # قوله : 16 ( في طهر لم يمس فيه ) : أي بخلاف ما إذا كان مسها وأنزل فينجز عليه . # قوله : 16 ( لأن مشيئة من ذكر ) إلخ : أي ولأن مشيئة الله لا تنفع في غير ~~اليمين وقد تبع المصنف خليلا التابع لابن يونس في تمثيل ما لم يمكن الاطلاع ~~عليه لا حالا ولا مآلا بمشيئة الله واعترضه ابن ms0725 رشد بأن التمثيل بهذا لما ~~لا يمكن الاطلاع عليه إنما يظهر على كلام القدرية من أن بعض الأمور على ~~خلاف مشيئته تعالى فيحتمل أن اليمين لازمة وأنها غير لازمة أما إن قلنا : ~~كل ما في الكون بمشيئته تعالى فالصواب أن هذا من التعليق على أمر محقق إن ~~أراد إن شاء الله طلاقك في الحال لأنه بمجرد نطقه بالطلاق علم أنه شاء وإن ~~أراد إن شاءه في المستقبل فهو لاغ لأن الشرع حكم بالطلاق فلا يعلق بمستقبل ~~وأجاب بعضهم بأن جعل ذلك مثالا لما لا يمكن الاطلاع عليه منظور فيه للمشيئة ~~في ذاتها فلا ينافى أنها تعلم بتحقيق المشاء فتأمله في حاشية الأصل . # فمحصل الجواب أنه لا يمكن الاطلاع على ذات الله في الدنيا ولا على تعلق ~~إرادته لأن قدر الله لا إطلاع لأحد عليه ما دامت الدنيا . # تنبيه : لو صرف مشيئة الله أو الملائكة أو الجن لمعلق عليه كقوله أنت ~~طالق إن دخلت PageV02P377 ~~الدار إن شاء الله وصرف المشيئة للدخول أي إن دخلت بمشيئة الله فينجز عليه ~~إن وجد الدخول عند ابن القاسم وقال أشهب وابن الماجشون : لا ينجز ولو حصل ~~المعلق عليه وأما إن صرفها للمعلق وهو الطلاق أو لهما أو لم تكن له نية ~~فينجز إن وجد الدخول اتفاقا بخلاف قوله أنت طالق إن دخلت الدار مثلا إلا أن ~~يبدو لي أو إلا أن أرى خيرا منه أو إلا أن يغير الله ما في خاطري ونوى صرفه ~~للمعلق عليه فقط كالدخول فلا ينجز بل لا يلزمه شيء لأن المعنى : إن دخلت ~~الدار وبدا لي جعله سببا للطلاق فأنت طالق وإذا لم يبد لي ذلك فلا ففي ~~الحقيقة هو معلق على التصميم والتصميم لم يوجد حال التعليق فلم يلزمه شيء ~~وأما لو صرفه للطلاق أو لم ينو شيئا فينجز عليه لأنه يعد ندما ورفعا للواقع . # قوله : 16 ( ومقابلة ينجز كالحنث ) : وهو ما لابن رشد في المقدمات قائلا ~~: إنه ينجز حالا ولا ينظر فإن غفل عنه حتى جاء ما حلف ms0726 عليه فقيل يطلق عليه ~~وقيل لا . # قوله : 16 ( لكن بحكم حاكم ) : أي وهي إحدى المسائل الثلاث التي تقدم ~~التنبيه عليها وحيث احتاج لحكم فلو أخبره مفت بوقوع الطلاق من غير حكم ~~فاعتدت زوجته وتزوجت ثم فعل المحلوف عليه المحرم فإن زوجته ترد لعصمة الأول . # قوله : 16 ( أو إن شاء هذا الحجر ) : هذا قول ابن القاسم في المدونة وقال ~~ابن القاسم في النوادر : ينجز عليه الطلاق لهزله وبه قال سحنون وذكرهما PageV02P378 ~~عبد الوهاب روايتين وذكر أن لزوم الطلاق أصح . # قوله : 16 ( فينجز الطلاق عليه للشك ) : أي في لزوم اليمين له حين الحلف ~~إن كان الوطء متقدما أو حين الوطء إن كان متأخرا وعد لزومه له في البقاء مع ~~تلك اليمين بقاء على عصمة مشكوك فيها وليس له وطؤها خلافا لابن الماجشون ~~حيث قال : إذا قال لها إن حملت فأنت طالق كان له وطؤها في كل طهر مرة إلى ~~أن تحمل أو تحيض قياسا على ما إذا قال لأمته إن حملت فأنت حرة فإن له وطأها ~~في كل طهر مرة ويمسك إلى أن تحمل أو تحيض وفرق ابن يونس بمنع النكاح لأجل ~~وجواز العتق له . # قوله : 16 ( وأكل وشرب ) : أي معينين أو خصهما بزمن يمكن الصبر فيه عادة ~~وإلا نجز عليه لأنه مما لا يمكن الصبر عنه عادة ويجري في الركوب واللبس ما ~~جرى في الأكل والشرب . # قوله : 16 ( مقيدة بأجل ) : أي معين بدليل ما يأتي . # قوله : 16 ( بل أطلق في يمينه ) : أي أو أجل بأجل مجهول كما إذا قال لها ~~إن لم أفعل الشيء الفلاني قبل قدوم زيد أو قبل أن تمطر السماء مثلا ولم ~~يعلم وقت قدومه . # قوله : 16 ( منع منها ) : فإن تعدى ووطئها لم يلزمها استبراء لأن المنع ~~ليس لخلل في موجب الوطء وقول المدونة في كتاب الاستبراء . كل وطء فاسد لا ~~يطأ فيه حتى يستبرئ يريد فاسدا لسبب حليته الذي هو العقد لخلل فيه ألا ترى ~~لوطء المحرمة والمعتكفة الصائمة فإنه لا استبراء PageV02P379 ~~فيه ويلحق به الولد . # قوله ms0727 : 16 ( فلا يمنع لأن بره في وطئها ) : فإن امتنع من وطئها كان لها ~~أن ترفع أمرها للقاضي يضرب لها أجل الإيلاء عند مالك والليث لا عند ابن ~~القاسم وهو الاقرب وعليه إن تضررت بترك الوطء طلق عليه بدون ضرب أجل . # قوله : 16 ( وإلا حنث ) : أي ما لم يمنع مانع والحال أن العام غير معين ~~وأما في المعين فينجز متى فات وقته لأن الإكراه في صيغة الحنث لا ينفع . # قوله : 16 ( ومثله كل سفر له وقت معين ) : اعلم أن هذا الخلاف كما يجري ~~فيما إذا كان للمعلق عليه وقت معين لا يتمكن من فعله قبله عادة يجري فيما ~~إذا كان حلف على فعل شيء أو الخروج لبلد وكان لا يمكنه ذلك بأن قال علي ~~الطلاق لأسافرن لمصر مثلا ولم يمكنه السفر لفساد طريق أو غلو كراء أو قال ~~عليه الطلاق لأشتكين زيدا للحاكم ولم يوجد حاكم يشتكي له وقد علمت أن ~~المعتمد أنه لا يمنع من الزوجة إلا إذا تمكن من الفعل بأن تمكن من السفر أو ~~تيسر الحاكم . # قوله : PageV02P380 # 16 ( فاتفقوا على أنه لا يمنع منها ) : أي ولا ينجز عليه لأنه على بر إلى ~~ذلك الأجل . # قوله : 16 ( نجز عليه الطلاق في الحال ) : أي لأن أحد البينونتين واقعة ~~رأس الشهر على كل تقدير إما بإيقاعه ذلك عليها أو بمقتضى التعليق ولا يصح ~~أن يؤخر لرأس الشهر لأنه من قبيل المتعة فينجز عليه فهو كمن قال أنت طالق ~~رأس الشهر ألبتة وهذا ينجز عليه لأنه علقه على أجل يبلغه عمرها هذا ظاهر ~~بالنسبة لقوله إن لم أطلقك رأس الشهر ألبتة فأنت طالق رأس الشهر ألبتة ~~ويجري مثل هذا التعليل في قوله إن لم أطلقك في رأس الشهر ألبتة فأنت طالق ~~الآن أي يحكم بوقوع ما علقه ناجزا إن بائنا فبائنا وإن رجعيا فرجعيا ولو ~~مضى زمنه خلافا لابن عبد السلام القائل لا يقع عليه شيء في هذا الفرع ~~الأخير وسيأتي ذلك في الشارح . # قوله : 16 ( دين ) إلخ : ومن قبيل ذلك من ms0728 حلف بالطلاق أنه ما أخذ معلومه ~~من الناظر أو دينه من المدين فأظهر الناظر أو المدين ورقة بخط الحالف أنه ~~قبض حقه من الناظر أو دينه من المدين فادعى الحالف أنه كتبه قبل أن يأخذ ~~منه فلا حنث عليه لأن خطه بمنزلة إقراره قبل يمينه لا بعده لسبقية الخط على ~~الحلف وإن لم يظهر إلا بعد الحلف ولكن لا مطالبة له على الناظر ولا على ~~المدين بمقتضى خطه وتكذيبه PageV02P381 ~~لخطه إنما ينفعه في عدم لزوم الطلاق . # قوله : 16 ( فيقطع لحق الله ) إلخ : فيه نظر بل حيث كذب نفسه لا قطع عليه ~~ولا حد في الزنا وإنما يؤاخذ بحق الآدمي فقط كما سيأتي في الحدود قال في ~~الأصل وإذا أقر طائعا ورجع عن إقراره قبل رجوعه عنه فلا يحد وكذا يقبل رجوع ~~الزاني والشارب والمحارب ولو رجع بلا شبهة في إقراره أي كما لو رجع لشبهة ~~كأخذت مالي المرهون أو المودع خفية فسميته سرقة ويلزمه المال إن عين صاحبه ~~نحو أخذت دابة زيد بخلاف سرقت أو سرقت دابة أي وقع مني ذلك انتهى . # قوله : 16 ( إلا أن يقر ) : مستثنى من عموم قوله دين أي محل تصديقه عند ~~المفتي والقاضي ما لم يقر بعد الحلف فيصدق عند المفتي لا عند القاضي . # قوله : 16 ( وظاهر هذا ) : أي التقييد بالقضاء وإنما قيد به الشارح وأشار ~~له أخذا من عبارة المدونة التي بعد . # قوله : 16 ( بلا جبر عليه ) : أي كما في المدونة فإن لم يطلق كان عاصيا ~~بترك الواجب وعصمته باقية غير منحلة ويلزم من ذلك أن الفراق المأمور به ~~إنما يوقعه بلفظ آخر ينشئه لا أنه يقع باللفظ الأول كما زعمه بعضهم إذ لو ~~وقع الفراق به لانحلت العصمة به ووجب القضاء عليه بتنجيز الفراق والفرض ~~بخلافه كذا في ( بن ) نقله محشي الأصل وحيث كان يحتاج لإنشاء صيغة فلا تحسب ~~عليه هذه طلقة ثانية بل طلقة واحدة لأن المقصود منها تحقيق ما كان مشكوكا ~~فيه كما في المجموع . # قوله : 16 ( وهذا أحد التأويلين ) : محلهما ms0729 إن أجابت بما يقتضي الحنث ~~والحال أنه لم يصدقها فيما أجابت به وإلا أجبر على الطلاق بالقضاء كما ~~يفيده نقل ( ح ) وغيره . # قوله : 16 ( فكان الأولى حذف هذا القيد ) : أي وهو قوله إذا لم تجب بما ~~يقتضي الحنث أي والموضوع أنه لم يصدقها فيما يقتضي الحنث وقد يجاب بأنه ~~زاده لما في مفهومه من PageV02P382 ~~التفصيل وإذا كان في المفهوم تفصيل لا يعترض عليه فإن قوله : الآتي إذا لم ~~يصدقها قيد في مفهوم ذلك كما علمت من نقل ( ح ) وغيره . # قوله : 16 ( أي يتحقق ذلك ) : أخذ هذا القيد من قوله أولا : إن حلف أي ~~تحقق الحلف . # قوله : 16 ( فلا شيء عليه ) : أي وأما الظن فكالتحقيق وأما لو شك هل أعتق ~~أو لا فإنه يلزمه العتق لتشوف الشارع للحرية وبغضه للطلاق ولم ينظروا ~~للاحتياط في الفروج وقد أتوا هنا على القاعدة من إلغاء الشك في المانع لأن ~~الطلاق مانع من حلية الوطء لأن الأصل عدم وجوده بخلاف الشك في الحدث لسهولة ~~الأمر فيه . # قوله : 16 ( إذا حلف على فعل غيره ) : وأما لو شك في فعل نفسه الذي حلف ~~عليه كما لو حلف بالطلاق لا يكلم زيدا ولا شك هل كلمة أم لا : فإنه ينجز ~~عليه الطلاق على طريقة أبي عمران وابن الحاجب وقال ابن رشد : يؤمر بالطلاق ~~من غير جبر إن كان شكه لسبب قائم به وإلا فلا يؤمر به وعزاه ابن رشد لابن ~~القاسم في المدونة وحكى عليه الاتفاق . # قوله : 16 ( ولم ينو معينة ) : طلاق الجميع في هذه هو قول المصريين وقال ~~المدنيون : يختار واحدة للطلاق كالعتق قال ابن رشد : والأول هو المشهور ~~وأما المسألة الثانية وهي ما إذا عينها ونسيها فقال أبو الحسن يتفق فيها ~~المصريون والمدنيون على طلاق الجميع وكذلك في العتق إذا قال أحد عبيدي حر ~~ونوى واحدا ثم نسيه فإنه يتفق على عتق الجميع . PageV02P383 # مسألة : لو كان لرجل أربع زوجات رأى إحداهن مشرفة من شباك فقال لها : إن ~~لم أطلقك فصواحباتك طوالق فردت رأسها ولم يعرفها بعينها ms0730 وأنكرت كل واحدة ~~منهن أن تكون هي المشرفة فيلزمه طلاق الأربع كما أفتى به ابن عرفة والصواب ~~ما أفتى به تلميذه الأبي أن له أن يمسك واحدة ويلزمه طلاق ما عداها لأنه إن ~~كانت التي أمسكها هي المشرفة فقد طلق صواحباتها وإن كانت المشرفة إحدى ~~الثلاث اللاتي طلقهن فلا حنث في التي تحته كذا في ( ح ) أما لو قال : ~~المشرفة طالق وجهلت طلق الأربع قطعا كما في البدر القرافي . # تنبيه : إن شك أطلق زوجته طلقة واحدة أو اثنين أو ثلاثا ؟ لم تحل إلا بعد ~~زوج لاحتمال كونه ثلاثا ثم إن تزوجها بعد زوج وطلقها طلقة أو اثنين فلا تحل ~~إلا بعد زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه اثنين وهذه ثالثة ثم إن تزوجها ~~وطلقها لا تحل إلا بعد زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه واحدة وهاتان ~~اثنتان محققتان ثم إن طلقها ثالثة بعد زوج لم تحل إلا بعد زوج لاحتمال أن ~~يكون المشكوك فيه ثلاثا وقد تحقق بعدها ثلاث وهكذا لغير نهاية إلا أن يبت ~~طلاقها كأن يقول أنت طالق ثلاثا أو إن لم يكن طلاقي عليك ثلاثا فقد أوقعت ~~عليك تكملة الثلاث فينقطع الدور وتحل له بعد زوج هذه المسألة الدولابية ~~لدوران الشك فيها كما في خليل وشراحه . # قوله : 16 ( قضي بالحنث على الأول ) : أي ما لم يحنث الثاني نفسه بالفعل ~~طوعا وإلا فلا حنث على الأول وهذا ما لم يكره الثاني على الفعل وإلا فلا ~~حنث على واحد . # قوله : 16 ( سواء فعل المتقدم في اللفظ أو لا ) إلخ : وجه هذا التعميم أن ~~الجواب يحتمل أن يكون للثاني والثاني وجوابه جواب للأول ويحتمل أن يكون ~~جوابا للأول والمجموع دليل جواب الثاني وحينئذ فلا يحنث إلا بالأمرين ~~احتياطا فعلهما على الترتيب في التعليق أو لا وقال الشافعي لا يحنث إلا إذا ~~فعلهما على عكس الترتيب في التعليق لأن قوله : فأنت طالق جواب في المعنى عن ~~الأول فيكون في النية إلى جانبه ويكون ذلك المجموع دليل جواب الثاني فيكون ~~في النية ms0731 بعده فمحصلة أنه جعل الطلاق معلقا على الكلام وجعل الطلاق بالكلام ~~معلقا على PageV02P384 ~~الدخول فلا بد في الطلاق بالكلام من حصول الدخول أولا فتأمل . # قوله : 16 ( وقال ابن رشد ) : أتى بكلام ابن رشد لدفع توهم أن ما تقدم ~~فيه خلاف وأن ما تقدم في اليمين على قول وهنا على قول فأجاب بأن ابن رشد ~~حكى الاتفاق على الحنث لما تقدم كما قرره مؤلفه . # قوله : 16 ( نزاع طويل ) : وقد أشرنا لذلك في حكاية مذهب مالك والشافعي ~~قوله . 16 ( إلا إذا كانت مكرهة بالقتل ) أي لأنه من باب الإكراه على الزنا # قوله : 16 ( وفي جواز قتلها له ) إلخ : والقول بالجواز ولو غير محصن ~~لمحمد وعدم الجواز لسحنون وصوبه ابن محرز قائلا : إنه لا سبيل إلى القتل ~~لأنه قبل الوطء لا يستحق القتل بوجه وبعده صار حدا والحد ليس لها إقامته . ### | AUTO ( فصل ) : # قوله : 16 ( جعل إنشاء الطلاق لغيره ) : هذا جنس يعم التمليك والتخيير ~~وقوله باقيا منع الزوج منه فصل يخرجهما لأن له العزل في التوكيل دونهما ~~وخرجت الرسالة بقوله : جعل لأن الزوج . لم PageV02P385 ~~يجعل للرسول إنشاء الطلاق بل الإعلام بثبوته كما يأتي . # قوله : 16 ( والتخيير جعل إنشاء الطلاق ) إلخ : هذا جنس أيضا يعم التوكيل ~~والتمليك ويخرج الرسالة كما علمت وقوله صريحا أو حكما أخرج به التمليك ~~وقوله حقا لغيره أخرج التوكيل لأن الزوج لم يجعل إنشاء الطلاق حقا للتوكيل ~~بل جعله بيده نيابة عنه . # قوله : 16 ( اختاريني أو اختاري نفسك ) : مثل نفسك أمرك . # قوله : 16 ( والتمليك جعل إنشائه ) : جنس أيضا يعم التوكيل والتخيير ~~ويخرج الرسالة وقوله : حقا لغيره أخرج به التوكيل وقوله : راجحا في الثلاث ~~أخرج به التخيير . # قوله : 16 ( جعلت أمرك ) إلخ : ويدخل فيه كل لفظ دل على جعل الطلاق بيدها ~~دون تخيير كطلقي نفسك أو ملكتك أمرك أو وليتك أمرك . # والحاصل أن كل لفظ دل على أن الزوج فوض لها البقاء على العصمة أو الذهاب ~~عنها بالكلية فهو تخيير وكل لفظ دل على جعل الطلاق بيدها أو بيد غيرها دون ms0732 ~~تخيير في أصل العصمة بدليل المناكرة فيه كما يأتي فهو تمليك . # قوله : 16 ( غير أنه ) إلخ : هذا من كلام القرافي في استدراك على ما قبله . # قوله : 16 ( ووجوب الرجوع إلى اللغة ) : أي إن لم يحدث عرف قولي وإلا عمل ~~على العرف الحادث لتقديم العرف القولي على اللغة فلو كان عرفهم إن خيرتك ~~كملكتك في كونه راجحا في الثلاث لا صريحا كان حكم الصيغتين واحدا في ~~المناكرة وإن بالعكس عمل به فإن كان كل من الصيغتين مهجورا غير مفهوم ~~المعنى بينهم كان من الكنايات الخفية وهو معنى قوله ويكون PageV02P386 ~~كناية محضة فتأمل . # قوله : 16 ( على أنه مفعول مطلق ) : ويصح نصبه على الحال من تفويض وأما ~~قول الخرشي منصوب على التمييز المحول عن المفعول كغرست الأرض شجرا ففيه أنه ~~لم يفوض لها التوكيل وإنما فوض لها الطلاق على سبيل التوكيل . # قوله : 16 ( كما لكل موكل عزل وكيله ) إلخ : أي وإن لم يعلم الوكيل بذلك . # قوله : 16 ( وحيل بينهما ) : أي ولا نفقة للزوجة زمن الحيلولة لأن المانع ~~من قبلها وإذا مات أحدهما زمن الحيلولة قبل الإجابة فإنهما يتوارثان . # قوله : 16 ( إن تعلق به حق لها ) : أي كما إذا قال إن تزوجت عليك فأمرك ~~أو أمر الداخلة بيدك توكيلا وتزوج فيحال بينه وبين المحلوف لها حتى تجيب . # قوله : 16 ( أي أوقفها الحاكم ) : سواء لم يسم أجلا بل ولو كما سمى إذا ~~قال لها : أمرك بيدك إلى سنة مثلا فلا بد من الإيقاف والحيلولة متى علم ~~وإلا لزم البقاء على عصمة مشكوك فيها كما قال الشارح . # قوله : 16 ( وعمل بجوابها الصريح ) إلخ : جوابها الصريح الذي يقتضي ~~الطلاق هو صريح الطلاق أو كنايته الظاهرة ومن ذلك قولها اخترت نفسي فإنه ~~كناية ظاهرة هنا وأما لو أجابت بالكناية الخفية فإنه يسقط ما PageV02P387 ~~بيدها ولا يقبل منها أنها أرادت بذلك الطلاق كما نقله ( ح ) عن ابن يونس . # قوله : 16 ( عالمة بالتمليك ) : فإذا ادعت عدم العلم فالقول قولها بيمين ~~فإن علمت بالتخيير والتمليك وثبتت الخلوة بينهما بعد ذلك وادعى ms0733 أنه أصابها ~~وأنكرت ذلك فقال بعض القول قوله بيمين واستظهر الأجهوري أن القول قولها ~~وظاهره خلوة زيارة أو خلوة بناء مع أنه سيأتي في الرجعة أن المعتمد لابد من ~~إقرارهما معا في خلوة الزيارة وخلوة البناء فإذا انتفى إقرارهما أو ثبت ~~أحدهما فلا تصح الرجعة فهذا مما يقوي كلام الأجهوري . # قوله : 16 ( أو خلى بينه وبينها طائعا فرد ) : أي ولو كانت هي مكرهة فلا ~~يعتبر كراهتها . # قوله : 16 ( المخير أو المملك ) : بالكسر اسم فاعل وقوله زوجته تنازعه كل ~~من المخير والمملك . # قوله : 16 ( مناكرة زوجة مخيرة ) : هذا التفصيل في التخيير والتمليك ~~المطلقين بدليل قول المصنف الآتي ولو قيد بشيء لم تقض إلا بما قيد به . # قوله : 16 ( من الطلاق ) : أي من عدده لا من أصله لأنه ليس له ذلك # قوله : 16 ( في غير خلع ) : أي لفظا أو عوضا كما تقدم . # قوله : 16 ( إن زادتا ) إلخ : هذا موضوع المناكرة التي هي عدم رضا الزوج ~~بالزائد الذي أوقعته وليس هذا شرطا خلافا لما يوهمه كلامه هنا من PageV02P388 ~~جعل الشروط ستة فإنه في الأصل جعلها خمسة وجعل هذا موضوعا وهو أظهر . # قوله : 16 ( وأما إن أوقعت واحدة فقط ) إلخ : أما المملكة فظاهر وأما ~~المخيرة فعدم المناكرة لبطلان ما لها من التخيير إذا لم تقض بالثلاث قال ~~ابن عبد السلام وهو ظاهر لأن المخيرة التي لم تدخل بمنزلة المملكة قال ( ح ~~) : لأنها تبين بالواحدة وهو المقصود . # قوله : 16 ( وإن بادر ) : هذا هو الشرط الثاني على جعلها خمسة والثالث ~~على جعلها ستة . # قوله : 16 ( ما أردت بتفويضي إلا واحدة ) : أي مثلا : # قوله : إن دخل بالمملكة ) : شرط في مقدر وليس معدودا من الشروط الخمسة أو ~~الستة أي ومحل تعجيل يمينه وقت المناكرة إن دخل بالمرأة ليحكم الآن بالرجعة ~~وتثبت أحكام الرجعة من نفقة وغيرها كما يفيد ذلك الشارح : بقوله : والمراد إلخ . # قوله : 16 ( إلا أن ينوي بتكريره التأكيد ) : وهذه النية لا تعلم إلا منه . # قوله : 16 ( وكذا بعد البناء ولو لم يكن نسقا ) أي لأنه رجعي ms0734 فيلحق فيه PageV02P389 ~~الطلاق ما دامت العدة ولو طال فطلاقها كطلاقه المتقدم في باب الطلاق . # قوله : 16 ( وإن لم يشترط التفويض ) : هذا هو الشرط السادس على كلام ~~المصنف . # واعلم أن الواقع في العقد سواء كان مشترطا أو متبرعا به حكمه واحد من جهة ~~عدم المناكرة فالأولى للمصنف أن يقول ولم يكن ذلك في العقد قال في المدونة ~~وإن تبرع بهذا بعد العقد فله أن يناكرها فيما زاد على الواحدة قال أبو ~~الحسن : هذا يقتضي أن التبرع في أصل العقد كالشرط ونص عليه ابن الحاجب ~~انتهى . # قوله : 16 ( مع استمرار ما جعل لها ) : أي وهو التخيير فلها أن تقضي ~~ثانيا بالثلاث . # قوله : 16 ( بطل التخيير من أصله ) : أي على المشهور بشروط ثلاثة : إن ~~كان تخييرها بعد الدخول وإن لا يرضى الزوج بما قضت به وأن لا يتقدم لها ما ~~يتمم الثلاث فإن كان التخيير قبل الدخول وقضت بواحدة لزمت أو كان بعده رضي ~~بما قضت أو تقدم لها ما يكمل الثلاث لزم ما قضت به . # قوله : 16 ( على نهج ما تقدم ) : أي حيث استوفى الشروط . # قوله : 16 ( بطل التخيير في المدخول بها ) : أي لأنه لا يقضي فيه إلا ~~بالثلاث ولا مناكرة فيها بل يبطل التخيير من أصله إذا أوقعت أقل . # قوله : 16 ( وله مناكرة مملكة ) : أي مطلقا . # قوله : 16 ( لا أكثر ) : أي فالكاف استقصائية . # قوله : 16 ( فيرسل إليه ) إلخ : هذا في الغائب قبل التفويض أما إن غاب ~~بعده فيسقط حقه ولا ينتقل إليها النظر والفرق بينهما أنه إذا غاب بعد ~~التفويض له كان ظالما فيسقط حقه بخلاف ما إذا كان غائبا حال التفويض فإنه PageV02P390 ~~لا ظلم عنده فلم يسقط حقه ويفصل فيه بين قريب الغيبة وبعيدها وهذه طريقة ~~لابن الحاجب وابن شاس وأجرى ابن عبد السلام الغيبة بعد التفويض على الغيبة ~~قبله في التفصيل بين قرب الغيبة وبعدها واختاره في التوضيح فإذا علمت ذلك ~~ففي كلام المصنف والشارح إجمال . # قوله : 16 ( وإلا يكن حاضرا ولا قريب الغيبة ) أي بأن كان بعيد الغيبة ms0735 قوله # : 16 ( انتقل التفويض لها ) : أي على الراجح وقيل : ينتقل ما جعل له ~~للزوجة في الغيبة القريبة والبعيدة معا . # قوله : 16 ( وإن فوض الزوج لأكثر من واحد ) : ظاهره كان التفويض تخييرا ~~أو تمليكا أو توكيلا . # قوله : 16 ( فإن أذن له أحدهما ) إلخ : مفرع على قولهم لم تطلق إلا ~~باجتماعهما . # قوله : 16 ( مجتمعين أو متفرقين ) : إما صيغة تثنية أو جمع . # قوله : 16 ( في عرفهم ) : بل وفي العرف العام لأن حقيقة الرسول هو ~~المأمور بالإعلام . # قوله : 16 ( ولو قال طلقاها ) : أي والموضوع أنه لا نية له كما يأتي . # قوله : 16 ( وعلى التوكيل يلزم بتبليغ أحدهما ) : أي احتياطا لعدم النية ~~كما يأتي . # قوله : 16 ( وهي أقوال ثلاثة ) : الأول للمدونة والثاني لسماع عيسى ~~والثالث لأصبغ قال أبو الحسن ومذهب المدونة هو الصحيح للاحتياط في الفروج . # قوله : 16 ( والثاني يلزم ) إلخ : أي من الأقوال الثلاثة المتقدمة . PageV02P391 # قوله : 16 ( إذا لم تدخل صورة ) إلخ : أما الصورة الأولى فظاهر وأما ~~الثالثة وهي طلقاها على مذهب المدونة الذي هو القول الأول . # قوله : 16 ( وتسميتها رسالة اصطلاح ) : أما الصورة الأولى فالاصطلاح فيها ~~موافق للغة والعرف العام وأما الثانية فمجرد اصطلاح للفقهاء فقط . # قوله : 16 ( بمعنى أنه يتوقف ) إلخ : أي فيحمل على التوكيل الذي جعل لكل ~~منهما الاستقلال به احتياطا في الفروج وتوسطا بين الرسالة والتمليك . # قوله : 16 ( فإن نوى به واحدا منهما ) : أي الرسالة والتمليك أو التوكيل ~~وقوله عمل به أي عمل على مقتضاه . ### | AUTO ( فصل ) : # لما أنهى الكلام على الطلاق وما يتعلق به وقسمه إلى واقع من الزوج ومن ~~مفوض إليه ذكر ما قد يكون بعد ثبوته وهو الرجعة وهو لغة المرة من الرجوع ~~وشرعا ما قاله المصنف . # قوله : 16 ( بين حقيقتها ) : أى تعريفها . # قوله : 16 ( طلاقا أى غير بائن ) : يفهم منه أن عود البائن للعصمة لا ~~يسمى رجعة وهو كذلك بل يسمى مراجعة لتوقف ذلك على رضا الزوجين لأن المفاعلة ~~تقتضي الحصول من الجانبين والمعتبر تحقق الطلاق في نفس الأمر لا في اعتقاد ~~المرتجع فمن ارتجع زوجته ms0736 معتقدا أنه وقع عليه الطلاق لشكه هل طلق أم لا ؟ ~~فإن رجعته غير معتد بها فإذا تبين له بعد الرجعة وقوع الطلاق فلابد من رجعة ~~غير التي وقعت منه لأنها مستندة لاعتقاده أنه لزمه PageV02P392 ~~الطلاق بالشك وهو غير لازم له وليست مستندة للطلاق الذي تبين أنه وقع منه ~~: هكذا ينبغي كما في 16 ( شب ) انتهى من الحاشية . # قوله : 16 ( بخلع ) إلخ : تفصيل للبائن وقوله للعصمة متعلق بعود وبلا ~~تجديد عقد حال من عود . # قوله : 16 ( والأصل فيها الجواز ) : المناسب الندب فإن أحكام النكاح ~~تعتريها كما وجده البدر القرافى بخط بعض أقاربه استظهارا كما في الأجهورى ~~كذا في المجموع . # قوله : 16 ( وللمكلف ) : خبر مقدم وارتجاعها مبتدأ مؤخر وما بينهما ~~اعتراض قصد به المبالغة والرد على المخالف . # والمكلف من فيه أهلية الطلاق فيخرج الصبى والمجنون ويدخل المحرم والمريض ~~فالمجنون يرتجع له وليه أو الحاكم والصبى لا يتأتى فيه رجعة لأن طلاق وليه ~~عنه بعوض أو بدونه بائن لأن وطأه كلا وطء . # قوله : 16 ( فلا يصح الرجعة فى عدة من ذكر ) : أى لأن المعدوم شرعا ~~كالمعدوم حسا . # قوله : 16 ( كما يأتي ) : أى من أن الحاكم يلزمه بالنفقة وسائر الحقوق لا ~~الباطن فلا يحل له الاستمتاع بها ولا معاشرتها معاشرة الأزواج فيما بينه ~~وبين الله . # قوله : 16 ( ورددتها لعصمتي أو لنكاحي ) : أى فلا يكون صريحا إلا بذكر ~~المتعلق الذى هو قوله لعصمتي أو لنكاحي كما يشير له الشارح وإلا كان من ~~المحتمل . # قوله : 16 ( أى قصد لرجعتها ) : أى PageV02P393 ~~ليس المراد من النية حديث النفس الآتى لأنه يكفى وحده على الأظهر كما يأتي . # قوله : 16 ( فلا يكون رجعة اتفاقا ) : أى باتفاق ابن رشد وغيره ما لم ~~يصحبها قول كراجعت أو فعل كوطء . # قوله : 16 ( ولذا قال الشيخ وصحح خلافه ) : قال بعضهم هذا هو المنصوص في ~~الموازية والأول صححه فى المقدمات وهو مخرج عند ابن رشد واللخمى على أحد ~~قولى مالك بلزوم الطلاق واليمين بمجرد النية ورده ابن بشير . # قوله : 16 ( فلا يحل له الاستمتاع بها ms0737 ) : أى فيما بينه وبين الله ولا ~~يحل له أيضا أخذ شىء من ميراثها والفرق بين النكاح والرجعة حيث قلتم إن ~~النكاح يصح بالهزل ظاهرا أو باطنا والرجعة تصح ظاهرا لا باطنا أن النكاح له ~~صيغة من الطرفين فكان الهزل فيه كالعدم ولما ضعف أمر الرجعة لكون صيغتها من ~~جانب الزوج فقط أثر هزله فيها فى الباطن فتدبر . # قوله : 16 ( بمحتمل من القول ) : أى وإما بقول غير محتمل لها أصلا مع نية ~~كاسقنى الماء وشبهه فهل تحصل الرجعة أو لا ؟ تردد فيه الأجهورى وغيره ~~والظاهر الثانى كما يفيده ابن عرفة لأن إلحاق الرجعة بالنكاح أولى من ~~إلحاقها بالطلاق لأن الطلاق يحرم والرجعة تحلل كذا فى الحاشية . # قوله : 16 ( أو فعل بلا نية ) : حاصل الفقه أن الفعل مع النية تحصل به ~~الرجعة وكذا القول مع النية سواء كان القول صريحا أو محتملا وأما الفعل ~~وحده أو القول المحتمل وحده فلا تحصل بهما رجعة أصلا والقول الصريح وحده ~~تحصل به الرجعة فى الظاهر لا الباطن وأما النية وحدها فإن كانت بمعنى القصد ~~فلا تحصل بها رجعة اتفاقا وإن كانت بمعنى الكلام النفسي فقيل تحصل بها ~~الرجعة فى الباطن لا الظاهر وقيل لا تحصل بها مطلقا . # قوله : 16 ( ولا صداق فيه ) : أى وإن كان وطؤها من غير نية رجعة حراما ~~ويلحق به الولد PageV02P394 ~~ولا حد ويستبرئها من ذلك الوطء إذا ارتجعها ولا يرتجعها فى زمن الاستبراء ~~بالوطء بل بغيره ومحل ارتجاعها في زمن الاستبراء بغير الوطء إذا كانت العدة ~~الأولى باقية فإن انقضت العدة الأولى فلا ينكحها هو أوغيره بالعقد إلا بعد ~~انقضاء الاستبراء فإن عقد عليها قبل انقضاء الاستبراء فسخ ولا يتأبد ~~تحريمها عليه بالوطء الحاصل فى زمن الاستبراء للحوق الولد به وإن كان فاسدا ~~وإن طلقها ثانية بعد خروجها من العدة لحقها طلاقه نظرا لقول ابن وهب : إن ~~الوطء مجردا عن نية رجعة فهو كمن طلق فى مختلف فيه كما في 16 ( عب ) قال : ~~وهل هو رجعى وإن لم تثبت له رجعة ms0738 ؟ وفائدة لزوم الطلاق بعده وتأتنف له عدة ~~فيلغز بها من وجهين : رجعى يؤتنف له عدة ولا رجعة معه أو بائن انتهى وجزم ~~16 ( بن ) بالثانى كذا فى المجموع . # قوله : 16 ( وإلا يعلم الدخول ) : حاصله أن الرجعة لا تصح إلا إذا ثبت ~~النكاح بشاهدين وثبتت الخلوة ولو بامرأتين وتقارر الزوجان بالإصابة فإذا ~~طلق الزوج زوجته ولم تعلم الخلوة بينهما وأراد رجعتها فلا يمكن منها لعدم ~~صحة الرجعة لأن من شرط صحة الرجعة وقوع الطلاق بعد الوطء للزوجة وإذا لم ~~تعلم الخلوة فلا وطء ولا رجعة ولو تصادق كل من الزوجين على الوطء قبل ~~الطلاق وأولى إذا تصادقا بعده وإنما شرط فى صحة الرجعة الوطء قبل الطلاق ~~لأنه إذا لم يحصل وطء كان الطلاق بائنا فلو ارتجعها لأدى إلى ابتداء نكاح ~~بلا عقد ولا ولى ولا صداق . # قوله : 16 ( بأن علم عدم الدخول ) : أى كما إذا عقد على امرأة فى بلد ~~بعيد وطلقها وعلم عدم دخوله بها لكونها لم تأت بلده ولم يذهب هو لبلدها . # قوله : 16 ( أو لم يعلم شىء ) : أى كما إذا عقد على امرأة فى بلدها ~~وطلقها ولم يعلم هل دخل بها أم لا . # قوله : 16 ( وأخذا ) إلخ : يعنى إذا قلنا بعدم تصديقهما فى دعوى الوطء ~~قبل الطلاق أو بعده فإن كل واحد يؤاخذ بمقتضى إقراره بالوطء وسواء إقرارهما ~~بالوطء قبل الطلاق أو بعده . # قوله : 16 ( فيلزمه النفقة ) إلخ : هذا مرتب على إقراره وقوله : ويلزمها ~~العدة إلخ مرتب على إقرارها والمراد أن من أقر منها بالوطء أخذ بمقتضى ~~إقراره سواء صدقه الآخر أو لا . PageV02P395 # قوله : 16 ( كدعواه ) إلخ : حاصله أن الزوج إذا ادعى بعد انقضاء العدة ~~أنه كان راجع زوجته في العدة من غير بينة ولا مصدق مما يأتي فإنه لا يصدق ~~فى ذلك وقد بانت منه ولو كانت الزوجة صدقته على ذلك والموضوع أن الخلوة ~~علمت بينهما لكن يؤاخذ بمقتضى دعواه وهى أنها زوجة على الدوام فيجب لها ما ~~يجب للزوجة وكذا تؤاخذ بمقتضى إقرارها إن صدقته ولا ms0739 يمكن واحد منها من ~~صاحبه فإن لم تصدقه فلا يجب لها عليه شىء لأن لزوم ما يجب لها عليه بإقراره ~~مشروط بتصديقها كما يأتي فإن كذبته لم يؤاخذ بذلك لإقرارها بسقوط ذلك عنه ~~وأما زواج رابعة بدلها أو كأختها فلا يجوز ما دام مقرا وإن كذبته . # قوله : 16 ( شرط في الأخذ بالإقرار في المسألتين ) : المسألة الأولى : ~~إذا لم تعلم بينهما خلوة وتصادقا على الوطء قبل الطلاق والمسألة الثانية ما ~~إذا ادعى بعد العدة الرجعة فيها . # وحاصل فقه المسألة أنه فى المسألة الأولى يؤاخذان بإقرارهما عند الأجهورى ~~تماديا على التصديق أو لا إن استمرت العدة فإن انقضت فلا يؤاخذان بإقرارهما ~~إلا إذا تماديا وفي المسألة الثانية يؤاخذان بإقرارهما أبدا إذا تماديا على ~~الإقرار فإن رجعا أو أحدهما سقطت مؤاخذة الراجع وقال الطخيخى والشيخ سالم ~~إن التمادي شرط فيهما : وحاصل كلامهما أنهما لا يؤاخذان بإقرارهما في ~~المسألة الثانية إلا مدة دوامها على التصديق وكذلك في الأولى كان الإقرار ~~في العدة أو بعدها فإن رجعا أو أحدهما سقطت مؤاخذة الراجع وفي الشيخ عبد ~~الرحمن الأجهورى والشيخ أحمد الزرقانى : إنهما في المسألة الأولى يؤاخذان ~~بإقرارهما في العدة مطلقا تماديا على التصديق أو لا وأما في المسألة ~~الثانية فلا يؤاخذان بإقرارهما إلا مدة دوامهما على التصديق فإن حصل رجوع ~~منهما أو من أحدهما سقطت مؤاخذة الراجع وهذه الطريقة هي الموافقة للنقل كما ~~في الحاشية ولكن المتبادر من عبارة شارحنا كلام الطخيخى والشيخ سالم . # قوله : 16 ( أى جبر الصدقة له ) : أى على الوطء في المسألة الأولى أوعلى ~~الرجعة في المسألة الثانية . # قوله : 16 ( أو جبر وليها ) : فإن أبى الولى عقد الحاكم وإن لم ترض وانظر ~~هل لها جبره على تجديد عقد أخذا من حديث : لا ضرر ولا ضرار أو لا ؟ تأمل 16 ~~( اه من حاشية الأصل ) . PageV02P396 # قوله : 16 ( وهو أحد أقوال ) : أى ثلاثة وذكر في الشامل أن القول بعدم ~~التفرقة بين الخلوتين هو المشهور وبذلك صدر به شارحنا . # قوله : 16 ( إن قامت له بينة بعدها ) حاصل ms0740 فقه المسألة أن الرجل بعد ~~انقضاء العدة ادعى أنه راجع زوجته فيها وأقام بينة تشهد أنه أقر بالوطء أو ~~التلذذ بها في العدة وادعى أنه نوى به الرجعة فإنه يصدق في دعواه وتصح ~~رجعته والموضوع أن الخلوة بها قبل الطلاق قد علمت ولو بامرأتين وحيث كان ~~تصح الرجعة بإقامة البينة على إقراره بالوطء في العدة مع دعواه أنه نوى به ~~الرجعة فلو دخل على مطلقة وبات عندها في العدة ثم مات بعد العدة ولم يذكر ~~أنه ارتجعها فلا تثبت بذلك الرجعة ولا ترثه ولا يلزمها عدة وفاة فتدبر . # قوله : 16 ( فأقام بينة ) : أى من الرجال لا من النساء لأن شهادتها على ~~إقرارها بعدم الحيض لا على رؤية الدم PageV02P397 ~~التي يكفي فيها النساء . # قوله : 16 ( فلا تكون لأجل ) : أى فكما لا يجوز التأجيل في النكاح كأن ~~يقول أعقد لك على ابنتي الآن على أنها لا تحل لك إلا في الغد لا يجوز ~~التأجيل في الرجعة . # قوله : 16 ( بعد الغد ) : لا مفهوم له 16 ( بن ) كذلك لو وطئها قبله تصح ~~رجعته إن قارن الوطء نيته وإلا فلا والفرق بين صحة الطلاق قبل النكاح كما ~~إذا قال إن تزوجت فلانة فهي طالق وبين عدم صحة الرجعة قبل الطلاق في مسألة ~~من أراد السفر أن الطلاق حق على الرجل يحكم به عليه والرجعة حق له ولحق ~~الذي عليه يلزم بالتزامه والحق الذي له ليس له أخذه قبل أن يجب ولو أشهد به ~~فتأمل . # تنبيه : مثل قول : من يغيب المذكور : اختيار الأمة المتزوجة بعبد نفسها ~~أو زوجها بتقدير عتقها كأن تقول : إن عتقت فقد اخترت نفسى أو اخترت زوجى ~~فإنه لغو ولو أشهدت على ذلك ولها اختيار خلافه إن عتقت بخلاف الزوجة التي ~~شرط لها الزوج عند العقد أن أمرها بيدها إن تزوج عليها أو تسرى أو أخرجها ~~من بلدها أو بيت أبيها تقول قبل حصول ما ذكر : إن فعله زوجى فقد فارقته ~~فإنه يلزمها وليس لها الانتقال إلى غيره لأن الزوج أقامها مقامه في ms0741 تمليكه ~~إياها ما يملكه وهو يلزمه ما التزمه نحو : إن دخلت الدار فأنت طالق . فكذلك ~~هي وهذا يفيد كما قال ابن عرفة لزوم ما أوقعه من الطلاق لا ما أوقعته ~~باختيار زوجها وقيل إن المسألتين مستويتان في لزوم ما أوقعتاه قبل حصول سبب ~~خيارهما وهو لابن حارث عن أصبغ مع رواية ابن نافع وقيل : مستويتان في عدم ~~لزوم ما أوقعتاه وهو للباجى ولكن المعتمد الأول وهذه المسألة هي التي تحكى ~~عن ابن الماجشون أنه سأل مالكا عن الفرق بين الحرة ذات الشرط والأمة ؟ فقال ~~له الفرق دار قدامة وكانت دارا يلعب فيها الأحداث بالحمام معرضا له بقلة ~~التحصيل فيما سأله عنه وتوبيخا له على ترك إعمال النظر في ذلك حتى إنه سأل ~~عن أمر غير مشكل 16 ( اه ) . # وحاصل الفرق بين المسألتين أن اختيار الأمة قبل العتق فعل للشيء قبل ~~وجوبه لها بالشرع وأما ذات الشرط فاختيارها فعل للشيء بعد وجوبه لها ~~بالتمليك فتأمل . # قوله : 16 ( بلا يمين ) : وقيل بيمين . PageV02P398 # قوله : 16 ( انقضاءها بالإقراء ) : أى فإن شهدت لها النساء أنها تحيض ~~لمثل هذا فإنها تصدق ووجه تصديقها في كالشهر جواز أن يطلقها أول ليلة من ~~الشهر وهى طاهر فيأتيها الحيض وينقطع قبل الفجر ثم يأتيها ليلة السادس عشر ~~وينقطع قبل الفجر أيضا ثم يأتيها آخر يوم من الشهر بعد الغروب لأن العبرة ~~بالطهر في الأيام . ولك أن تلغز فتقول : ما امرأة مدخول بها غير حامل طلقت ~~أول ليلة من رمضان فحلت للأزواج من أول يوم من شوال ولم يفتها صوم ولا صلاة ~~منه وقد تقدم التنبيه على هذا اللغز في باب الحيض . # قوله : 16 ( ثم اختلفوا ) إلخ : ونص أبى الحسن عياض واختلفوا إذا راجعها ~~عند انقطاع هذا الدم وعدم تماديه ثم رجع هذا الدم بقرب هل هى رجعة فاسدة ~~لأنه قد استبان أنها حيضة ثالثة صحيحة وقعت الرجعة فيها فتبطل وهو الصحيح ~~وقيل لا تبطل رجع الدم عن قرب أو بعد 16 ( ا ه ) ثم ذكر أبو الحسن عن عبد ms0742 ~~الحق في النكت أنه حكى القولين وقال بعدهما والقول الأول يعنى التفصيل عندى ~~أصوب 16 ( ا ه ) والقرب أن لا يكون بين الدمين طهر تام فتأمل . # قوله : 16 ( ولا يلتفت لتكذيبها نفسها ) : الفرق بين هذه المسألة والتى ~~قبلها حيث قلتم المذهب قبول قولها فى المسألة المتقدمة دون هذه أنها فى هذه ~~صرحت بتكذيب نفسها ولم تستند لما تعذر به بخلاف التى قبلها . # قوله : 16 ( بذلك ) : اسم الإشارة عائد على ما ذكر من الأمور الثلاثة أى فإن PageV02P399 ~~نوى رجعتها بأحد هذه الأمور صحت . # قوله : 16 ( بعد سنة ) إلخ : حاصل المسألة أنه إذا طلقها طلاقا رجعيا ثم ~~مات بعد سنة أو أكثر من يوم الطلاق فقالت : لم أحض من يوم الطلاق إلى الآن ~~أصلا أو لم أحض إلا واحدة أو اثنتين ولم أدخل في الثالثة فلا يخلو حالها من ~~أمرين : تارة يظهر في حال حياة مطلقها احتباس دمها للناس ويتكرر قولها ~~للناس وفى هذه الحالة يقبل قولها بيمين وترث لضعف التهمة حينئذ وتارة لم ~~تكن تظهره في حال حياة مطلقها فلا يقبل قولها ولا ترث لدعواها أمرا نادرا ~~والتهمة حينئذ قوية وما ذكره شارحنا من التفصيل بين من تظهره والتى لم تكن ~~تظهره هو قول الموازية وقال فى سماع عيسى إنها تصدق بيمين مطلقا كانت تظهره ~~أم لا وهذا الخلاف حكاه ابن رشد فيما إذا ادعت ذلك بعد السنة أو بقرب ~~انسلاخها وأما لو ادعت ذلك بعد أكثر من العام أو العامين لا ينبغي أنها ~~تصدق إلا أن تكون تظهر ذلك فى حياته قولا واحدا . # قوله : 16 ( صدقت ) : أى بغير يمين . # قوله : 16 ( لأن شأن المرضع والمريضة ) إلخ : حاصله أنه إذا كانت المرأة ~~مريضة أو مرضعة فى كل المدة التى بين الموت والطلاق فإنها تصدق فى دعواها ~~فى هذه الحالة عدم انقضاء هذه العدة بغير يمين ولو كانت المدة أكثر من سنة ~~فإن كانت مريضة أو مرضعة بعد تلك المدة وادعت عدم الانقضاء بعد الفطام أو ~~بعد زوال المرض ففى المواق عن ms0743 ابن رشد أن حكم المرضع بعد الفطام كالتى لا ~~ترضع من يوم الطلاق لأن ارتفاع الحيض مع الرضاع ليس بريبة اتفاقا وحينئذ ~~فتصدق بيمين بعد الفطام بسنة فأكثر إذا كانت تظهره فى حياة مطلقها ومثلها ~~المريضة فإن كانت لا تظهره فلا تصدق ولو بيمين وأما لو ادعت ذلك بعد الفطام ~~فى أقل من سنة فإنها تصدق بيمين كذا فى حاشية الأصل . # قوله : 16 ( وحلفت إنها ) إلخ : الحلف مخصوص بغير المرضع والمريضة كما علمت . PageV02P400 # قوله : 16 ( عدم ) : أى لاتهامهم على ذلك ولا فرق بين الولى المجبر وغيره . # قوله : 16 ( لجبر خاطرها ) إلخ : هذا يقتضى أن الندب معلل بما ذكر واعترض ~~بأن المتعة قد تزيدها أسفا على زوجها لتذكرها حسن عشرته وكريم صحبته ~~فالظاهر أنها غير معللة وقول ابن القاسم : إن لم يمتعها حتى ماتت ورثت عنها ~~يدل على ذلك . # قوله : 16 ( وقيل بوجوبها ) : وفاقا للشافعي . # قوله : 16 ( أظهر في الوجوب ) إلخ : أى لقوله تعالى : { على الموسع قدره ~~وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين } وقال أيضا : { حقا على ~~المتقين } والأصل فى الأمر الوجوب خصوصا مع اقترانه بحقنا قلنا : صرفه عنه ~~قوله : على المحسنين والمتقين لأن الواجب لا يتقيد بهما والمراد بالحق ~~الثابت المقابل للباطل فيشمل المندوب بقرينة التقييد بالمحسنين والمتقين ~~كما علمت وحينئذ فلا يقضى بها ولا تحاصص بها الغرماء إذ لا يقضى بمندوب ولا ~~يحاصص به الغرماء . # قوله : 16 ( ولا متعة لها إن مات ) : أى في العدة أو بعدها كان الطلاق ~~رجعيا أو بائنا لأنه لا يؤخذ من التركة إلا الحقوق الواجبة . # قوله : 16 ( ككل مطلقة ) إلخ : أى فتدفع لها إن كانت حية أو لورثتها إن ~~ماتت والمراد كل مطلقة طلقها زوجها أو حكم الشرع بطلاقها إلا ما استثنى ~~فالمراد من قوله كل مطلقة أى طلاقا بائنا فلم يتحد المشبه مع المشبه به . # قوله : 16 ( في نكاح لازم ) : احترز به عن غير اللازم وهو شيئان الفاسد ~~الذي لم يمض بالدخول والصحيح الغير اللازم كنكاح ذات العيب فإن ردته لعيبه ms0744 ~~أو ردها لعيبها فلا متعة كما يأتي . # قوله : 16 ( فتمتع كما ذكره ابن عرفة ) : أى والموضوع أن الفسخ بعد ~~البناء أو قبله ولم تأخذ PageV02P401 ~~نصف الصداق لكونها صدقته أو ثبت الرضاع ببينة . # قوله : 16 ( إلا المختلعة ) إلخ : يلحق بتلك المستثنيات المرتدة ولو عادت ~~للإسلام والظاهر عدم المتعة أيضا إذا ارتد الزوج عاد للإسلام أم لا كذا في ~~الحاشية # قوله : 16 ( وإلا المفوض لها ) إلخ : أى وأما لو كان التفويض لغيرها فلها ~~المتعة . # قوله : 16 ( لعيبه ) : مثله ما إذا ردها لعيبها لأنها غارة . # قوله : 16 ( ناسب ذكرها عقب الرجعة ) : بحث فيه بأن تسبب الطلاق الرجعى ~~عنها يقتضى تقدمه على الرجعة لأن السبب متقدم على المسبب فالمناسب أن يقول ~~ناسب جمعه مع الرجعة وبعضهم وجه جمعهما بقوله : إن كلا من الإيلاء والظهار ~~كان في الجاهلية طلاقا بائنا واختلف هل كان كذلك أول الإسلام أم لا ؟ وهو ~~الصحيح فلذا جمعهما معا وأتى بهما عقب الطلاق ومن المعلوم أن الرجعة من ~~توابع الطلاق . ### | AUTO ( فصل ) : # هي لغة الامتناع ثم استعملت فيما كان الامتناع منه بيمين وشرعا عرفه ~~المصنف بقوله : حلف الزوج إلخ . # قوله : 16 ( حلف الزوج ) : أى بأى يمين كانت كما يأتي . # قوله : 16 ( لا الكافر ) : وقال الشافعي ينعقد الإيلاء من الكافر لعموم ~~قوله تعالى : { للذين يؤلون من نسائهم } الآية فإن الموصول من صيغ العموم ~~وجوابه منع بقاء الموصول على عمومه بدليل : { فإن فاءوا فإن الله PageV02P402 ~~غفور رحيم } فإن الكافر ليس من أهل ذلك . # قوله : 16 ( والمريض الذي له قدرة ) إلخ : أى فإن منعه فلا إيلاء كما في ~~16 ( عب ) وفيه نظر فإن مذهب ابن عبد السلام أنه كالصحيح مطلقا لأنه إن لم ~~يمكن وقاعه حالا يمكن مآلا كما نقله في التوضيح ومحل هذا ما لم يقيد بمدة ~~مرضه وإلا فلا إيلاء عليه سواء كان المرض مانعا من الوطء أو لا ولو طال ~~المريض إلا أن يقصد الضرر فيطلق عليه حالا لأجل قصد الضرر كذا في حاشية ~~الأصل . # قوله : 16 ( والسكران ) : أى بحرام وأما ms0745 بحلال فلا إيلاء عليه لأنه ~~كالمجنون . # قوله : 16 ( فلا إيلاء في مرضع ) : أى فإذا حلف لا يطأ زوجته ما دامت ~~ترضع أو حتى تفطم ولدها أو مدة الرضاع فلا إيلاء عليه عند مالك وقال أصبغ : ~~يكون موليا قال اللخمى : وقول أصبغ أوفق بالقياس لكن المعتمد قول مالك وهو ~~مقيد بما إذا قصد بالحلف على ترك الوطء إصلاح الولد أو لم يقصد شيئا وإلا ~~فمول اتفاقا . # قوله : 16 ( أكثر من أربعة أشهر ) : وأما لو حلف على ترك أربعة أشهر فقط ~~فلا يكون موليا وروى عبدالملك أنه مول بذلك وهو مذهب أبي حنيفة ومنشأ ~~الخلاف الاختلاف في فهم قوله تعالى : { للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة ~~أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم } هل الفيئة مطلوبة خارج الأربعة الأشهر ~~أو فيها فعلى المشهور لا يطلب بالفيئة إلا بعد الأربعة الأشهر ولا يقع عليه ~~الطلاق إلا بعدها وحيث كانت الفيئة مطلوبة بعد الأربعة أشهر فلا يكون موليا ~~بالحلف بها وعلى مقابله يطلب بالفيئة فيها ويطلق عليه بمجرد مرورها وتمسك ~~من قال بالمشهور بما تعطيه الفاء من قوله تعالى : { فإن فاءوا } فإنها ~~تستلزم تأخر ما بعدها عما قبلها فتكون الفيئة مطلوبة بعد الأربعة الأشهر ~~ولأن إن الشرطية يصير الماضى بعدها مستقبلا فلو كانت مطلوبة فى الأربعة ~~لبقى معنى الماضى بعدها على ما كان عليه قبل دخولها وهو باطل تأمله . # قوله : 16 ( أو أكثر من شهرين للعبد ) : أى لأنه على النصف من الحر في ~~الحدود وهذا منها . # قوله : 16 ( في هذه الدار ) : أى فذكره الدار قيد للحلف على عدم الوطء ~~وقوله أو حتى تسألينى سؤالها قيد # قوله : 16 ( وإن تعليقا ) : مبالغة في PageV02P403 ~~قوله حلف الزوج ويصح أن يكون مبالغة في زوجته أو في ترك الوطء لأنه لا فرق ~~فى لزوم الإيلاء بين كون اليمين منجزة أو معلقة ولا بين كون ترك الوطء ~~منجزا أو معلقا . # قوله : 16 ( أو قال : والله لا أطؤك حتى تسألينى ) : حاصله أنه إذا قال ~~لها : والله لا أطؤك حتى تسألينى الوطء ms0746 أو حتى تسألينى للوطء فإنه يكون ~~موليا ويضرب له أجل الإيلاء من يوم الحلف فإن فاء في الأجل أو بعده بدون ~~سؤال فالأمر ظاهر وإلا طلقت عليه ومحل كونه موليا ما لم يقع منها سؤال ~~للوطء وإلا فتنحل الإيلاء بمجرد سؤالها إياه سواء كان سؤالها في الأجل أو ~~بعده وما مشى عليه المصنف من كونه موليا بحلفه أن لا يطأها حتى تسأله هو ~~قول ابن سحنون ومقابله قول والده بمول وعاب قول ولده حين عرضه عليه وإنما ~~درج المصنف على الأول لأن ابن رشد قال لا وجه لقول سحنون واستصوب ما قاله ~~ولده نظرا لمشقة سؤال الوطء على النساء كما قال الشارح . # قوله : 16 ( أو قال والله لا ألتقي معها ) : أى ما لم يقصد نفى الالتقاء ~~في مكان معين فليس بمول ويقبل منه ذلك مطلقا سواء رفعته البينة أو لا كما ~~قال ابن عرفة . # قوله : 16 ( أو لا أغتسل من جنابة ) : اعلم أنه إذا قال : والله لا أغتسل ~~منها من جنابة إن قصد معناه الصريح فلا يحنث إلا بالغسل وإذا امتنع من ~~الوطء خوفا من الغسل الموجب لحنثه كان موليا وضرب له أجل الإيلاء من يوم ~~الرفع والحكم لا من يوم الحلف وإن أراد معناه اللازم وهو عدم وطئها فالحنث ~~بالوطء ويكون موليا ويضرب له أجل من يوم الحلف لأن هذا من اليمين الصريحة ~~في ترك الوطء وأما إن لم ينو شيئا فهل يحمل على الصريح أوعلى الالتزام ؟ ~~احتمالان واستصوب ابن عرفة الثاني منهما كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( أو قال إن وطئتك فأنت طالق ) : حاصله أنه إذا قال لها إن ~~وطئتك فأنت طالق واحدة أو اثنتين وامتنع من وطئها خوفا من وقوع الطلاق ~~المعلق فإنه يكون موليا ويضرب له الأجل من يوم الحلف ويمكن من وطئها فإن ~~استمر على الامتناع من وطئها حتى انقضى الأجل طلقت عليه بمقتضى الإيلاء وإن ~~وطئها طلقت عليه بمقتضى التعليق بأول الملاقاة وحينئذ PageV02P404 ~~فالنزع حرام والاستمرار حرام فالمخلص له أن ينوى الرجعة ببقية ms0747 وطئها ولا ~~فرق في ذلك بين المدخول بها وغيرها كما قال الشارح ومحل تمكينه من وطئها إن ~~نوى ببقية وطئه الرجعة وإلا فلا يمكن ابتداء من وطئها لأن نزعه حرام ~~والوسيلة للحرام حرام كما قال 16 ( بن ) خلافا لتعميم 16 ( عب ) . # قوله : 16 ( وإن كانت غير مدخول بها ) : قال في المجموع قيل مشهور مبنى ~~على ضعيف من عدم الحنث بالبعض وإلا بانت لأن الدخول بجميع مغيب الحشفة . # قوله : 16 ( وكذا لو كان الثلاث ) إلخ : لا مفهوم له بل المدار على كونه ~~بائنا . قوله : 16 ( قال المصنف وهو الأحسن ) : أي لقول ابن القاسم ومالك ~~ينجز عليه الثلاث من يوم الرفع ولا يضرب له أجل الإيلاء واستحسنه سحنون ~~وغيره لأنه لا فائدة في ضرب الأجل لحنثه بمجرد الملاقاة وباقي الوطء حرام . # قوله : 16 ( أو البيات معها ) : الكلام على حذف مضاف أي عدم البيات . # قوله : 16 ( بقدر ما يراه ) : أي ولو زاد على أجل الإيلاء . PageV02P405 # تنبيه : لا يلزم الرجل إيلاء إن لم يلزمه بيمينه حكم كقوله : كل مملوك ~~أملكه حر إن وطئتك أو كل درهم أملكه صدقة أو خص بلدا قبل ملكه منها كقوله : ~~كل مملوك أملكه من البلد الفلاني حر إن وطئتك ولا يكون موليا في هذا الأخير ~~إلا إذا ملك من هذا البلد بالفعل قبل الوطء وإلا فبالوطء ينحل الإيلاء ~~ويعتق عليه ما ملكه منها أو حلف لا أطؤك في هذه السنة إلا مرتين فلا يلزمه ~~إيلاء لأنه يترك وطأها أربعة أشهر ثم يترك أربعة أشهر ثم يطأ فلم يبق إلا ~~أربعة أشهر وهي دون أجل الإيلاء أو حلف لا يطأ في هذه السنة إلا مرة فلا ~~يلزمه إيلاء حتى يطأ وتبقى مدة أكثر من أربعة أشهر للحر وشهرين للعبد كذا ~~في الأصل . # قوله : 16 ( ثم إن ضرب الأجل ) إلخ : هذا دخول على المصنف ولكنه ناقص ~~فكان حقه أن يقول بعد قوله ورفعته للحاكم وإلى ذلك أشار بقوله : فإن قامت إلخ . # قوله : 16 ( وهذا هو الأجل ) : أي المأخوذ من الآية بطريق ms0748 النص والقياس ~~فالنص : الأربعة الأشهر للحر والقياس : الشهران للعبد . # قوله : 16 ( ابتداؤه من يوم اليمين ) : هذا في المدخول بها مطيقة وأما ~~غير المطيقة فالأجل فيها من يوم الإطاقة . # قوله : 16 ( إن دلت يمينه على ترك الوطء صريحا ) : من هذا إلى قوله ولم ~~تحتمل أقل ولم تكن على حنث هو القسم الأول من الأقسام الأربعة الآتية وتحته ~~صورتان : الصراحة والالتزام وقوله وإن احتملت يمينه أقل هذا هو القسم ~~الثاني من الأقسام الأربعة وتحته صورتان أيضا : وهو كون اليمين صريحة في ~~ترك الوطء أو مستلزمة وقوله : أو كانت على حنث هذا هو القسم الثالث وقوله ~~إلا أن تستلزمه وهي على حنث هذا هو القسم الرابع وسيأتي إيضاح ذلك . # قوله : 16 ( بل وإن احتملت يمينه أقل ) : رد بالمبالغة على من يقول إن ~~الأجل في هذه من يوم الحكم فأفاد أن المعتمد أن PageV02P406 ~~الأجل فيها من يوم الحلف كما هو نص المدونة . # قوله : 16 ( أو كانت على حنث ) : أي والموضوع أنها صريحة في ترك الوطء ~~بدليل ما يأتي . # قوله : 16 ( وفائدة كون ضرب الأجل في الصريح ) : أي وما ألحق به وقوله ~~وفي المستلزمة التي على حنث . # قوله : 16 ( والحلف على شيء اقتضى الترك ) : أي في موضوع صيغة الحنث . # قوله : 16 ( وما ذكرناه من الأقسام الأربعة ) : أي التي أفادها من قوله ~~والأجل من يوم اليمين إلى هنا فالقسم الأول : هو الحلف على ترك الوطء صريحا ~~أو التزاما والمدة أكثر من أربعة أشهر صراحة . والقسم الثاني : هو الحلف ~~على ترك الوطء صريحا أو التزاما والمدة محتملة للأكثر والأقل موضوع هذين ~~القسمين البر بخلاف الأخيرين فموضوعهما الحنث . والقسم الثالث : أن تكون ~~يمينه على حنث وهي صريحة في ترك الوطء . والقسم الرابع وكونها على حنث ولم ~~تكن صريحة في ترك الوطء وإنما استلزمته فأفادك أن الأقسام الثلاثة الأجل ~~فيها من يوم اليمين وفي القسم PageV02P407 ~~الرابع من يوم حكم الحاكم وإذا تأملت تجد الأقسام الأربعة ترجع إلى صور ست ~~لأن القسمين الأولين مشتملان على صور أربع لأن اليمين إما ms0749 صريحة في ترك ~~الوطء أو مستلزمة وفي كل إما أن تكون المدة المحلوف على ترك الوطء فيها ~~أكثر من أربعة أشهر صراحة أو احتمالا ويضم لتلك الأربع الحنث بقسميه فتأمل . # قوله : 16 ( وما اقتضاه كلام الشيخ ) : أي لقوله : لا إن احتملت مدة ~~يمينه أقل فإنه جعل المحتملة المدة اليمين فيها من يوم الحكم مطلقا . ولم ~~يفصل فيها بين بر وحنث وقد علمت التفصيل فيها . # قوله : 16 ( أقوال ) : أي ثلاثة محلها ما لم يعلق ظهاره على وطئها وأما ~~لو علق ظهاره على وطئها بأن قال لها : إن وطئتك فأنت على كظهر أمي فإنه ~~يكون موليا والأجل من يوم اليمين قولا واحدا وإذا تم الأجل فلا تطالبه ~~بالفيئة وإنما يطلب منه الطلاق أو تبقى بلا وطء فإن تجرأ ووطىء انحلت عنه ~~الإيلاء ولزمه الظهار . # قوله : 16 ( لا يكون موليا ) : قيده اللخمى بما إذا طرأ عليه العجز بعد ~~عقد الظهار أما إن عقده على نفسه مع علمه بالعجز فاختلف هل يطلق عليه حالا ~~لقصد الضرر بالظهار أو بعد ضرب أجل الإيلاء وانقضائه رجاء أن يحدث الله له ~~قدرة على التكفير أو يحدث لها رأيا بالإقامة معه بلا وطء . # قوله : 16 ( أي امتنع من أن يصوم ) إلخ : فإن عجز عن الصوم فكالحر لا ~~يدخله إيلاء ولا حجة لزوجته . # قوله : 16 ( بوجه جائز ) إلخ : مفهومه لو معه بوجه غير PageV02P408 ~~جائز فإن الحاكم يرده عنه . # قوله : 16 ( بزوال ملك ) : وسواء كان زواله اختياريا للحالف أم لا كبيع ~~السلطان له في فلسه . # قوله : 16 ( بموته ) إلخ : مثله البيع لأن المدار على زوال الملك عنه . # قوله : 16 ( فيعود عليه الإيلاء ) : أي سواء كانت يمينه صريحة أو محتملة ~~على المذهب وسواء عاد لملكه كلا أو بعضا فلو عاد ملكه لبعضه وقلتم بعود ~~الإيلاء وطولب بالفيئة ووطىء عتق عليه ما ملكه منه وقوم عليه باقيه إن كان ~~موسرا . # قوله : 16 ( فلو عاد العبد إليه بإرث ) : أي كله أو بعضه بالإرث فقط وأما ~~عود بالإرث وبعضه بغيره فكعوده كله بغير إرث ms0750 فيعود الإيلاء . # قوله : 16 ( أي تعجيل ما يقتضيه الحنث ) : أو يراد بالحنث هنا ما يوجبه ~~الحنث كالعتق والطلاق . # قوله : 16 ( وهو اليمين بالله ) : أي مثله النذر المبهم كقوله إن وطئتك ~~فعلى نذر . # قوله : 16 ( ولو صغيرة ) : أي أو سفيهة أو مجنونة فلها المطالبة حال ~~إفاقتها ولا يثبت لها طلب في حال جنونها ومثلها المغمى عليها وليس لوليهما ~~كلام حال الإغماء أو الجنون بل تنتظر إفاقتهما . # قوله : 16 ( ولسيدها ) : أي وكذا لها لأن الحق في الوطء لها وفي الولد ~~للسيد لقول ابن عرفة الباجي عن أصبغ : فلو ترك سيدها وقفه فهل لها وقفه ؟ ~~وسمع عيسى ابن القاسم لو تركت الأمة وقف زوجها المولى كان لسيدها وقفه ؟ ( ~~اه ) . وهذا كله إذا كان يرجى PageV02P409 ~~منها ولد أما إن كان لا يرجى كان لها الحق خاصة . # قوله : 16 ( وهي تغييب الحشفة ) : أي كلها أو قدرها ممن لا حشفة له وقوله ~~في القبل أي في محل البكارة لا محل البول وهل يشترط الانتشار أو لا يشترط ؟ ~~المأخوذ من كلام ابن عرفة عدم اشتراطه قال بعض الأشياخ : ينبغي اشتراطه ~~كالتحليل لعدم حصول مقصودها الذي هو إزالة الضرر بدونه والظاهر الاكتفاء ~~بالانتشار ولو دخل الفرج وعدم الاكتفاء بتغييبها مع لف خرقة تمنع اللذة أو ~~كمالها . # قوله : 16 ( في قبل ) : أي لا في الدبر ولا بين الفخذين . # قوله : 16 ( وإن حنث في يمينه ) : أي لأن الحنث يحصل بأدنى سبب . # قوله : 16 ( فيلزمه الكفارة ولا تنحل الإيلاء ) : أي لا يلزم من حنثه ~~ولزوم الكفارة له انحلال يمينه لأن حل الإيلاء بالوطء شرطه أن يكون حلالا ~~فإن كان الوطء حراما حصل الحنث ولا تنحل الإيلاء لأن المعدوم شرعا كالمعدوم ~~حسا فما هنا يقيد ما تقدم في قوله : وتكفير ما يكفر . # قوله : 16 ( من مجنون ) : ما ذكره من أن وطء المجنون في حال جنونه فيئة ~~تنحل به الإيلاء هو الذي نص عليه ابن المواز وأصبغ وابن رشد واللخمى وعبد ~~الحق خلافا لابن شاس وابن الحاجب . # قوله : 16 ( بخلاف جنونها ) : أي فإن ms0751 وطأها في حالته لغو لا تنحل به ~~الإيلاء وإن حنث في اليمين . # قوله : 16 ( طلق عليه بلا تلوم ) : أي ويجري هنا القولان السابقان في ~~امرأة المعترض من كونه يطلق الحاكم أو يأمرها به ثم يحكم . # قوله : 16 ( اختبر ) : أي يؤخره الحاكم المرة بعد المرة ويكون اختبار ~~المرات الثلاث في يوم واحد . # قوله : 16 ( حلفت ) : أي إن كانت بالغة عاقلة وأما إن كانت مجنونة أو ~~صغيرة سقطت عنها اليمين وطلقت عليه حالا . PageV02P410 # قوله : 16 ( أي بالمقام معه بلا وطء ) : أي حيث أسقطت حقها من الفيئة ~~إسقاطا مطلقا غير مقيد بزمن ثم رجعت عن ذلك الرضا وطلبت القيام بالفيئة ~~فلها أن توقفه في أي وقت من غير ضرب أجل ومن غير تلوم فإما فاء وإما طلق ~~وأما لو أسقطت حقها إسقاطا مقيدا بمدة بأن قالت بعد الأجل أقيم معه سنة ~~لعله أن يفىء فليس لها العود إلا بعد تلك المدة . # قوله : 16 ( وشبه ذلك ) : أي كصوم معين حضر وقته أو حج معين حضر وقته . PageV02P411 # تتمة : إن أبى الفيئة في قوله لزوجتيه : إن وطئت إحداكما فالأخرى طالق ~~طلق الحاكم عليه إحداهما بالقرعة على ما ذهب إليه صاحب التوضيح ويجبر على ~~طلاق أيتهما أحب عند ابن عبد السلام والمذهب ما استظهره ابن عرفة من أنه ~~مول منهما فإن رفعته واحدة منهما أو هما ضرب له الأجل من يوم اليمين ثم إن ~~فاء في واحدة منهما طلقت عليه الأخرى وإلا طلقتا معا ما لم يرضيا بالمقام ~~معه بلا وطء كذا في الأصل . PageV02P412 ### | AUTO ( باب ) : # لما كان الظهار شبيها بالإيلاء في أن كلا منهما يمين تمنع الوطء ويرفع ~~ذلك الكفارة وإن تفارقا في بعض الأحكام ذكره عقب الإيلاء والظهار مأخوذ من ~~الظهر لأن الوطء : ركوب والركوب غالبا إنما يكون على الظهر وكان في ~~الجاهلية إذا كره أحدهم امرأة ولم يرد أن تتزوج بغيره آلى منها أو ظاهر ~~فتصير لا ذات زوج ولا خلية فتنكح غيره وكان طلاقا في الجاهلية وأول الإسلام ~~حتى ظاهر أوس ابن الصامت ms0752 من امرأته خولة بنت ثعلبة ونزلت سورة المجادلة حين ~~جادلته صلى الله عليه وسلم واختلفت الأحاديث في نص مجادلتها ففي بعضها : ~~إنه أكل شبابي وفرشت له بطنى فلما كبر سنى ظاهر منى ولى صبية صغار إن ~~ضممتهم إليه ضاعوا وإن ضممتهم إلي جاعوا وهو عليه الصلاة والسلام يقول لها ~~: اتقي الله فإنه ابن عمك ! فما برحت حتى نزل قوله تعالى : { قد سمع الله ~~قول التي تجادلك في زوجها . . . إلخ } فقال عليه الصلاة والسلام : ليعتق ~~رقبة قالت لا يجد قال : فيصوم شهرين متتابعين قالت : يا رسول الله إنه شيخ ~~كبير ما به من صيام قال : فيطعم ستين مسكينا قالت : فما عنده من شيء يتصدق ~~به قال : فإني سأعينه بفرق من تمر قالت يا رسول الله وإني سأعينه بفرق آخر ~~قال : قد أحسنت فاذهبي وأطعمي ستين مسكينا وارجعي إلى ابن عمك والفرق ~~بالتحريك ستة عشر رطلا وبالتسكين سبعمائة وعشرين رطلا ( اه ) . خرشى وهو ~~حرام إجماعا لأنه منكر من القول وزور حتى صرح بعضهم بأنه من الكبائر فمن ~~عبر عنه بالكراهة فمراده كراهة التحريم . # قوله : 16 ( زوجا أو سيدا ) : قال ( ح ) : وهل يلزم ظهار الفضولى إذا ~~أمضاه الزوج ؟ لم أر فيه نصا والظاهر لزومه كالطلاق ( اه ) . وإتيان المصنف ~~بالوصف مذكرا مخرج للنساء ففي المدونة إن تظاهرت امرأة من زوجها لم يلزمها ~~شيء لا كفارة ظهار ولا كفارة يمين ولو جعل أمرها بيدها فقالت : أنا عليك ~~كظهر أمى لم يلزمه ظهار كما في سماع أبى زيد لأنه إنما PageV02P413 ~~جعل لها الفراق أو البقاء بلا غرم فإن قالت : نويت به الطلاق لم يعمل ~~بنيتها ويبطل ما بيدها كما قال الأجهورى خلافا للشيخ سالم القائل إذا قالت ~~أردت به الطلاق يكون ثلاثا إلا أن يناكرها الزوج فيما زاد على الواحدة . # قوله : 16 ( فلا ظهار لكافر ) : فلو تظاهر الكفار وتحاكموا إلينا في حال ~~كفرهم فالظاهر أننا نطردهم ولا نحكم بينهم بحكم المسلمين لقوله تعالى : { ~~الذين يظاهرون منكم من نسائهم } فالخطاب للمؤمنين . # قوله : 16 ( أو أمة ) : هذا هو ms0753 المشهور خلافا لمن قال : إن الظهار لا ~~يلزم في الإماء ولا يعكر على المشهور قوله تعالى : { والذين يظاهرون من ~~نسائهم } فإنه لا يشمل الإماء لخروجها مخرج الغالب فلا مفهوم لقوله : { من ~~نسائهم } . # قوله : 16 ( ما يشمل التشبيه البليغ ) : أي على ما قال محمد وقال ابن عبد ~~السلام لا بد من ذكر أداة التشبيه كلفظ مثل أو الكاف وأما لو حذفها وقال ~~أنت أمى لكان خارجا عن الظهار ويرجع لكنايته في الطلاق وسيأتي إيضاح . ذلك . # قوله : 16 ( والحكمى كالشعر ) : أما الحقيقي كاليد والرجل فمتفق على ~~اللزوم وأما في الحكمى فاختلف فيه كالشعر والكلام وكل هذا في الأجزاء ~~المتصلة وأما المنفصلة كالبصاق فلا شيء فيه . # قوله : 16 ( كظهر زوجتى النفساء ) : أي أو المطلقة طلاقا رجعيا . # قوله : 16 ( كالدابة ) : أي كتحريم ظهر الدابة ويكنى بظهرها عن الفرج ~~وإلا فظهر الدابة ليس بحرام . # قوله : 16 ( وشمل قوله بمحرمة ) إلخ : أي فالأقسام أربعة تشبيه كل بكل أو ~~جزء بجزء أو عكسه . # قوله : 16 ( وإن تعليقا ) : أي بإن أو إذا أو مهما أو متى . # قوله : 16 ( نحو إن دخلت الدار ) : بضم PageV02P414 ~~التاء أو كسرها خطاب لها أو تكلم منه . # قوله : 16 ( كالطلاق ) : أي يجرى في تعليقه ما جرى في الطلاق ويستثنى منه ~~ما إذا قال لها : أنت علي كظهر أمى ما دمت محرما أو صائما أو معتكفا فإنه ~~لا يلزمه ظهار لأنها في تلك الحالة كظهر أمه فهو بمنزلة من ظاهر ثم ظاهر ~~والحاصل أنه متى قيد الظهار بمدة المانع من الوطء سواء كان المانع قائما ~~بها أو به كالإحرام والصوم والاعتكاف فإنه لا يلزم . # قوله : 16 ( في صيغة الحنث ) : أي المطلق الذي لم يقيد بأجل معين . # قوله : 16 ( من يوم اليمين ) : أي لكونها صريحة في ترك الوطء . # قوله : 16 ( نعم إن تجرأ ووطىء ) : أي ولا يجب استبراء لهذا الوطء وإن ~~كان حراما كما تقدم نظيره في الطلاق . # قوله : 16 ( أنه يغيب ) : أي لتنحل الإيلاء . # قوله : 16 ( والرابع أن له ذلك ) إلخ : الفرق بين هذا وبين ms0754 قول عبدالملك ~~إن قول عبدالملك لم يتعرض فيه لحكم الإنزال بخلاف هذا . # قوله : 16 ( لما قدمنا ) : أي من التعليل وهو قوله : لعلها أن ترضى ~~بالمقام معه على ترك الوطء . # قوله : 16 ( فلها ترك الرضا والقيام ) إلخ : أي إن لم يكن رضاها بالمقام ~~في مدة معينة كسنة وإلا فليس لها ترك الرضا قبل انقضائها وقوله بلا أجل أي ~~لا يستأنف لها أجل آخر . PageV02P415 # قوله : 16 ( وهو الزوجة ) : أي ولو مطلقة طلاقا رجعيا وقوله : والأمة أي ~~على المشهور كما تقدم . # قوله : 16 ( ولو مدبرة ) : أي لأنه يحل له وطؤها فيصح الظهار منها بخلاف ~~المبعضة والمكاتبة والمشتركة والمعتقة لأجل فلا يصح فيهن ظهار لحرمة وطئهن ~~بالأصالة . # قوله : 16 ( من آدمى ) : أي ذكر أو أنثى وقوله : أوغيره أي كالبهيمة . # قوله : 16 ( بنسب ) إلخ : أي وأما تشبيهها بظهر مؤبد تحريمها بلعان أو ~~بنكاح في العدة فهو كالتشبيه بظهر أجنبية في كونه من الكناية لا من الصريح ~~كما يفيده كلام التوضيح وابن رشد خلافا لقول ( عب ) : بنسب أو رضاع أو صهر ~~أو لعان كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( كأنت على كظهر أمى ) إلخ : أي من النسب ففي الأمثلة الثلاثة ~~لف ونشر مرتب تأمل . # قوله : 16 ( على المشهور من المذهب ) : قال الناصر : حاصله أن رواية عيسى ~~عن ابن القاسم أن صريح الظهار إذا نوى به الطلاق ينصرف للطلاق في الفتوى ~~وأنه يؤخذ بهما معا في القضاء وأن رواية أشهب عن مالك أنه ظهار فيهما فقط ~~وأما المدونة فمؤولة عند ابن رشد برواية عيسى عن ابن القاسم وعند بعض ~~الشيوخ برواية أشهب عن مالك فإذا علمت ذلك فمراد الشارح بمشهور المذهب ~~رواية أشهب عن مالك . # قوله : 16 ( أو أنت أمى ) إلخ : قد نقل ( ح ) أن رواية عيسى عن ابن ~~القاسم أن أنت أمى يلزم به الطلاق إن نواه وإلا فظهار وذكر الرجراجى فيها ~~قولين أحدهما رواية عيسى هذه والثاني رواية أشهب أنه يلزم الطلاق البتات ~~ولا يلزم به ظهار . # والحاصل : أن أنت أمى فيها قولان : قيل يلزم بها ms0755 الظهار ما لم ينو الطلاق ~~وإلا لزمه البتات ولا ينوي فيما دون الثلاث بعد الدخول وما لم ينو الكرامة ~~أو الإهانة وإلا فلا يلزمه شيء وهذا PageV02P416 ~~قول ابن القاسم وقيل : إنه لا يلزم به ظهار أصلا ويلزم به البتات وهو قول ~~أشهب فليس كناية عنده ظاهره . # قوله : 16 ( وينوي في الكناية الظاهرة ) : أي تقبل نيته في قسمي الكناية ~~الظاهرة وهما ما إذا أسقط لفظ الظهر أو أسقط مؤبدة التحريم في قصد الطلاق . # قوله : 16 ( فالبتات يلزمه ) ؛ أي ولا يلزمه ظهار . # قوله : 16 ( أي وهي أجنبية ) : أي فالعبرة بكونها في علمه أجنبية لفظ ~~بالأجنبية أم لا . # قوله : 16 ( والموضوع أنه لم يذكر لفظ ظهر ) : أي لم يذكرها مجتمعين ولا ~~منفردين وإلا كان ظهارا كما قال الشارح . # قوله : 16 ( فتكون هذه من كنايات الطلاق ) : مفرع على قوله فيلزمه في ذلك ~~كله البتات . # قوله : 16 ( أن لا يذكر الظهر في ذات محرم ) : أي بأن يذكر المحرم من غير ~~لفظ ظهر كأن يقول : أنت كأمى وقوله : وأن يذكر الظهر في غير ذات محرم أي ~~كقوله أنت كظهر فلانة الأجنبية . # قوله : 16 ( في ذات محرم ) : أي بنسب أو رضاع أو صهر . PageV02P417 # قوله : 16 ( فإنه يصدق في الفتيا ) : أي في لزوم الظهار فقط كانت مدخولا ~~بها أو لا . # قوله : 16 ( في القضاء ) : أي فيؤاخذ بالظهار البتات مدخولا بها أو لا . # قوله : 16 ( ولو قال كأبى أو غلامي ) : هذا معلوم مما تقدم وإنما ساقه ~~للاستدلال . # قوله : 16 ( أنه إن دل البساط ) إلخ : أي إذا قصد التشبيه في التعظيم ~~والشفقة . # قوله : 16 ( وقال غيره لا يلزمه ظهار ) : هذا هو المعتمد قال إبراهيم ~~الأعرج : ما كان صريحا في باب لا يلزم به غيره إذا نواه وإنما يلزمه ما حلف ~~به من طلاق أو يمين بالله ولا يلزمه الظهار . # تنبيه : لو قال الرجل لامرأته إن وطئتك وطئت أمي أو لا أعود لمسك حتى أمس ~~أمي أو لا أراجعك حتى أراجع أمى فلا شيء عليه ما لم ينو شيئا فيؤخذ بما ms0756 نواه . # قوله : 16 ( وحرم على المظاهر ) : أى ولو عجز عن أنواع الكفارة فلا يحل ~~له مسها بالإجماع كما نقله ابن القصار عن النوادر . # قوله : 16 ( بوطء أو مقدماته ) : هذا قول الأكثر ومقابلة حرمة الاستمتاع ~~بالوطء وجواز المقدمات وهو لسحنون وأصبغ . # قوله : 16 ( وسقط الظهار ) إلخ : المراد بالسقوط عدم اللزوم أى فكأنه لم ~~يظاهر أصلا وهذا بخلاف من ظاهر من أمته ثم باعها ثم اشتراها فإن اليمين ~~ترجع عليه على مذهب ابن القاسم لأنه يتهم في إسقاط اليمين عن نفسه وإن بيعت ~~عليه في الدين بعد أن ظاهر منها واشتراها ممن بيعت منه لم تعد عليه اليمين ~~وإنما لم يكن عودها بعد بيع الغرماء PageV02P418 ~~كعودها له بعد بيعه لعدم التهمة ويفهم من تعليل عود اليمين بالتهمة أن ~~عودها له بإرث لا يوجب عود الظهار . # قوله : 16 ( لم يسقط ولا يقربها حتى يكفر ) : أى فلو بقى متباعدا عنها لم ~~يعقد عليها أو عقد عليها وطلقها من غير مس فلا يطالب بشىء بخلاف ما إذا ~~وطئها بعد الظهار فإن الكفارة تتحتم عليه ولو طلقها بعد ذلك ثلاثا كما يأتى . # قوله : 16 ( فلا يجد الظهار محلا ) : ظاهره عدم لزوم الظهار ولو نسقه عقب ~~الطلاق وأورد عليه ما إذا قال لغير مدخول بها أو المدخول بها على وجه الخلع ~~: أنت طالق أنت طالق أنت طالق نسقا فإن المشهور لزوم الثلاث مع أنها بانت ~~بأول وقوع الطلاق عليها وأجاب أبو محمد بأن الطلاق لما كان جنسا واحدا عد ~~كوقوعه في كلمة واحدة ولا كذلك الظهار والطلاق . # قوله : 16 ( أو صاحب الظهار الطلاق ) : ظاهره ولو عطف بعضها على بعض بما ~~يفيد الترتيب كثم لأن التعليق أبطل مزية الترتيب قاله في الحاشية وقال ( بن ~~) : هذا غير صحيح وفى أبى الحسن لو قال : إن تزوجتها فهي طالق ثلاثا ثم هى ~~على كظهر أمى أو قال لزوجته : إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم أنت على ~~كظهر أمى لم يلزمه ظهار لأنه حينئذ وقع على غير زوجة لما وقع مرتبا ms0757 على ~~الطلاق وقال ابن عرفة : قال ابن محرز : إنما لزماه معا في الواو لأن الواو ~~لا ترتب ولو PageV02P419 ~~عطف الظهار بثم لم يلزمه ظهار لأنه وقع على غير زوجة . # قوله : 16 ( لأن أجزاء المعلق ) إلخ : ولذلك قال القرافي في الفروق إذا ~~قال : إن دخلت الدار فامرأته طالق وعبده حر فدخلت فلا يمكن أن نقول لزمه ~~الطلاق قبل العتق ولا العتق قبل الطلاق بل وقعا معا مرتبين على الشرط الذي ~~هو وجود الدخول من غير ترتيب فلا يتعين تقديم أحدهما فكذلك إذا قال : إن ~~تزوجتك فأنت طالق وأنت على كظهر أمى . لا نقول إن الطلاق متقدم على الظهار ~~حتى يمنعه . بل الشرط اقتضاهما اقتضاء واحدا فلا ترتيب في ذلك 16 ( أه . من ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( وتجب الكفارة ) إلخ : المراد بوجوبها بالعود صحتها وإجزاؤها ~~بدليل سقوطها بموت أو فراق كما يأتى وفي تعبير المصنف بالوجوب ويريد الصحة ~~مخالفة لاصطلاحهم تبع فيها خليلا ولو قال وتصح بالعود كان أحسن وحمل بعض ~~شراح خليل الوجوب على الموسع أى فالوجوب مقيد بدوام المرأة في عصمته فإذا ~~طلقها أو مات عنها سقط ذلك الوجوب كسقوط الظهار عن المرأة بالحيض في أثناء ~~الوقت . # قوله : 16 ( وهذا تفسير لقول ابن القاسم ) : أي في المدونة فإن هذا لفظها . # قوله : 16 ( ثم طلقها ) : أي طلاقا بائنا بدليل ما يأتي . # قوله : 16 ( وعلى أحد القولين ) : أي التأويلين اللذين ذكرهما الشيخ خليل . # قوله : 16 ( أي بعد طلاقها البائن ) : أي وأما لو أتمها في عدة الرجعى ~~فتجزئ في الإطعام PageV02P420 ~~والصوم كما يأتي . # قوله : 16 ( وقيل إن أتمها بعده أجزأه ) : هذا هو القول بالكفاية مطلقا ~~الآتي وأسقط الشارح القول الرابع هنا وسيأتي ذكره في آخر عبارته . # قوله : 16 ( ففيه الخلاف المذكور ) : أي الأقوال الثلاثة المتقدمة مع ~~القول الرابع الآتي . # قوله : 16 ( فإن راجعها ) : أي عقد عليها وقوله قبل أن تبين منه ظرف ~~للإطعام المتقدم . # قوله : 16 ( فيجزىء قطعا ) : أي لأن الرجعية زوجة . # قوله : 16 ( حتى تخرج من العدة ) : غاية في عدم البطلان فإذا ms0758 خرجت من ~~العدة جرى فيه الأقوال الأربعة . # قوله : 16 ( إنه لا يبني على الصوم اتفاقا ) : أي سواء أتمه بعد الطلاق ~~وقبل إعادتها للعصمة أو بعد إعادتها له لوجوب متابعة الصوم . # قوله : 16 ( انتهى ) : أي كلام التوضيح . # قوله : 16 ( والأرجح ) إلخ : هذا بمنزلة الحاصل من كلام الشارح . # قوله : 16 ( وبعده يكفي ) : أي فالمدار على إعادتها لعصمته كان الطلاق ~~بائنا أو رجعيا . # قوله : 16 ( وقيل لا يكفي مطلقا ) : أي بعد العود لعصمته أم لا . # قوله : 16 ( على الترتيب ) : أي بالإجماع ولا مدخل للكسوة في ذلك . # قوله : 16 ( فلا تجزىء كافرة ) : أي لو كان كتابيا حيث كان بالغا لأنه لا ~~يجبر على الإسلام وأجزأ الصغير على الأصح لجبره على الإسلام وفي المجوسى ~~صغيرا أو كبيرا خلاف بل قيل إن الصغير يجزىء قطعا PageV02P421 ~~لجبره على الإسلام اتفاقا . # قوله : 16 ( من قطع إصبع ) : أي ولو زائدا إن حس وساوى غيره في الإحساس ~~لا إن لم يكن كذلك فلا يضر قطعه هكذا قال الأجهوري وقال اللقانى : المضر ~~قطع الأصلى وأما الزائد فلا يضر قطعه ولو ساوى غيره في الإحساس ودرج عليه ~~الخرشى واختاره في الحاشية . وتعبير المصنف بقطع يفيد أن نقصه خلقة لا يضر ~~واستظهر اللقانى أنه يضر والتقييد بالأصبع يدل على أن نقص ما دونه لا يمنع ~~الإجزاء ولو أنملتين وبعض أنملة وسيأتى إيضاح ذلك في المفهوم . # قوله : 16 ( وأذن ) : أى إذا قطعت من أصلها وأما قطع أعلاها فقط فلا يضر ~~بل المعتمد أن قطع الواحدة من أصله لا يضر وإنما الذي يمنع الإجزاء قطع ~~الأذنين كما اقتصر عليه في المجموع . # قوله : 16 ( ومن جنون ولو قل ) : أي خلافا لأشهب القائل بأنه إن كان يأتي ~~في كل شهر مرة فلا يمنع من الإجزاء . # قوله : 16 ( وعرج وهرم شديدين ) : ويلحق بذلك أيضا الفلج وهو يبس بعض ~~الأعضاء بحيث لا يقدر على تحريك العضو ولا التصرف به . # قوله : 16 ( لقرابة ) : أى وهم الأصول والفصول والحواشى القريبة كالإخوة ~~والأخوات . # قوله : 16 ( أو خلط عوض ) : أى ولو قل ولذلك ms0759 عبر بشوب . # قوله : 16 ( ولو تقديرا ) : أى كالشراء للعتق كما يأتى . # قوله : 16 ( على مال في ذمته ) PageV02P422 ~~: أى ولو قل . # قوله : 16 ( خلافا لمن حمل قول مالك ) إلخ : أى وهو ابن يونس . # قوله : 16 ( وأن الأصح الوفاق ) : أى وهو تأويل الباجى قال عمران : ومحل ~~التأويلين حيث وقع منه التعليق المذكور بعد ما ظاهر أما إن علق ثم ظاهر ~~فيتفق على الإجزاء وخالفه ابن يونس في ذلك قائلا : المسألتان سواء في ~~التأويلين كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( أو كمله هو بالسراية ) : أى على المشهور ومقابلة ما قاله ابن ~~قاسم من الإجزاء ومفاد بهرام أن الخلاف في الصورتين كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( أو أعتق ) ألخ : حاصله أنه إن نقص عدد الرقاب عن عدد الظهار ~~لم يجزىء وإن ساوى عدد الرقاب عدد الظهار أجزأ ولو دون تعيين إن لم يقصد ~~الشركة في الرقاب فإن قصد التشريك فيها منع ولو كان عدد الرقاب أزيد من عدد ~~المظاهر منهن كأنه يعتق خمسة عن أربعة قاصدا التشريك في كل واحدة منها . ~~واعلم أن التشريك كما يمنع في الرقاب يمنع في الصوم لوجوب تتابعه لا في ~~الإطعام إلا في حصة كل مسكين . # قوله : 16 ( ويجزئ أعور ) إلخ : هذا هو المشهور والخلاف في الأنقر الذي ~~فقئت حبة عينه وأما غيره فيجزىء اتفاقا كما يجزىء من فقد من كل عين بعض ~~نظرها . # قوله : 16 ( ومغصوب ) : أى فيجزىء ويجوز ابتداء كما في ( عب ) . # قوله : 16 ( فإن لم يخلصا فلا يجزىء ) : أى خلافا لما ذكره ( عب ) من ~~الإجزاء PageV02P423 ~~وذلك لأنه لا معنى للإجزاء إذا أخذه ذو الجناية والدين وبطل العتق كذا في ~~( بن ) . # قوله : 16 ( فالعبرة بمفهوم أصبع ) : أى فلو نقص أنملتين وبعض أنملة ~~لأجزأ . # قوله : 16 ( أى قطع بأذن ) : أى وكذا يقال للمقطوع الأنف فيجزىء أيضا . # قوله : 16 ( وإلا لم يجزىء كما تقدم ) : ولكن تقدم أن المعتمد الإجزاء في ~~قطع الواحدة . # قوله : 16 ( ورضيه ) : أى ولو لم يأذن ابتداء خلافا لابن الماجشون ومحل ~~اشتراط الرضا إلا أن يكون ms0760 العتق عن ميت فلا يشترط ذلك . # تنبيه : يستحب تخصيص العتق في الظهار بمن بلغ سن الأمر بالصلاة بأن يكون ~~ممن عرف الإسلام وعقل العبادة . # قوله : 16 ( لا إن قدر ولو احتاج له ) : جملة معترضة بين المبتدأ الذي هو ~~صوم والخبر الذي هو لمعسر وأصل تركيب العبارة ثم صوم شهرين متتابعين إلخ ~~كائن لمعسر عما يحصلها به وقت الأداء لا إن قدر ولو احتاج له فليس له صوم . # قوله : 16 ( وقت إخراجها ) : أى لا وقت الوجوب وهو العود ولا وقت الظهار . # قوله : 16 ( أو سكنى دار ) : أى فإنها تباع عليه وإن لم تبع على المفلس ~~وكذلك لا يترك له قوته ولا النفقة الواجبة عليه لارتكابه المنكر والزور كما ~~سيأتى في الشرح وكذلك لا يكفيه الصوم لو كان قدرته على العتق بملك رقبة فقط ~~ظاهر منها ولا يملك غيرها بحيث اتحد محل الظهار وتعلق الكفارة فيعتقها عن ~~ظهارة منها ولا ينتقل للصوم فإذا تزوجها بعد العتق حلت له بلا كفارة واعترض ~~بأن عتقها كفارة مشروط بالعزم على وطئها حينئذ حرام لأنها بعد الكفارة تكون ~~أجنبية منه بالعتق فلا يتأتى العزم على العود . وأجيب بأنا لا نسلم حرمة ~~العزم على العود لأن الحرمة إنما تكون بعد عتقها بالفعل لزوال الملك والعزم ~~على الوطء سابق على العتق لأنه شرط الكفارة والشرط مقدم على المشروط وهى PageV02P424 ~~حال العزم في ملكه وشرط التناقض اتحاد الزمن فتأمل . # قوله : 16 ( ولا يملك ملكا تاما حتى يصح إطعامه ) : حاصل الفقه أنه يتعين ~~عليه أن يكفر بالصوم حيث قدر عليه أو عجز ولم يأذن له السيد في الإطعام فإن ~~أذن له فيه كفر به إن أيس من قدرته على الصوم أو منعه السيد منه لإضراره ~~بخدمته كما يأتي . # تنبيه : يتعين الصوم أيضا لمن طولب بكفارة الظهار وقد التزم قبل ظهاره ~~عتق من يملك مدة كعشر سنين مما يبلغه عمره عادة وإنما تعين في حقه الصوم ~~لأنه لا يقع عتقه في المدة المذكورة إلا عن التزام وقد علمت أن من شرط ms0761 ~~الرقبة أن تكون محررة للظهار كذا في الأصل . # قوله : 16 ( إن أيسر في اليوم الرابع ) : حاصل ما ذكره المصنف أنه متى ~~أيسر في اليوم الرابع فما بعده وجب التمادى على الصوم وإن أيسر في اليوم ~~الأول أو بعد كماله وقبل الشروع في الثاني وجب الرجوع للعتق وإن أيسر بعد ~~الشروع في الثاني أو الثالث أو بعد فراغ الثالث وقبل الشروع في الرابع ندب ~~الرجوع للعتق ووجب إتمام صوم ذلك اليوم الذي حصل فيه اليسار على كل حال ~~ومثل ما ذكر في التفصيل كفارة القتل بخلاف اليمين فلا يستحب له الرجوع متى PageV02P425 ~~أيسر بعد كمال اليوم الأول لخفة أمر اليمين وغلظ كفارة الظهار والقتل . # قوله : 16 ( أجزأ ) : ونظيره من فرضه التيمم فتكلف الغسل أو من فرضه ~~الجلوس في الصلاة فتكلف القيام فيها وإجزاؤه حينئذ لا يقتضى الجواز ابتداء ~~لأنه قد يكون حراما كما إذا كان لا يقدر على وفاء الدين ولا يعلم أربابه ~~بالعجز عنه وقد يكون مكروها كما إذا كان بسؤال لأن السؤال مكروه كان من ~~عادته السؤال أم لا . # قوله : 16 ( بوطء المظاهر منها ) : أى وأما القبلة والمباشرة لها فلا ~~يقطعانه كما شهره ابن عمر وقيل يقطعانه وشهره الزناتي . # قوله : 16 ( فإنه يبطل ويبتديه ) : هذا هو المشهور وقال ابن الماجشون ~~الوطء لا يبطل الإطعام المتقدم مطلقا والاستئناف أحب إلى لأن الله إنما قال ~~: { من قبل أن يتماسا } في العتق والصوم ولم يقله في الإطعام . # قوله : 16 ( ولا في إطعام ) : أى وقع ليلا أو نهارا . # قوله : 16 ( هاجه أى حركه وأظهره السفر ) إلخ : هذا فرض مسألة والمراد ~~أنه أدخله على نفسه بسبب اختيارى كأكل شيء يعلم من عادته أنه يضر به ثم ~~أفطر وعلى هذا فلا مفهوم للسفر حينئذ . # قوله : 16 ( بل كان سببه غير السفر ) : أى غير أمر له مدخل فيه . # قوله : 16 ( لا إن جهله ) : أى جهل مجيء العيد في أثناء صومه وأما جهل ~~حرمة صوم يوم العيد مع علمه أن يأتى في أثناء صومه فلا ينفعه . # قوله ms0762 : 16 ( وصام اليومين بعده ) : هذا قول ابن القصار واعتمد ولذا اقتصر ~~المصنف عليه . # قوله : 16 ( وقيل بل يبنى ) : أي وهو قول ابن أبي زيد القائل بأنه لا ~~يصوم يوم العيد ولا اليومين بعده وإنما يصوم اليوم الرابع . # قوله : 16 ( هل يقضيهما ) : هذا قول ابن الكاتب القائل بأنه يصوم يوم PageV02P426 ~~العيد وتالييه ويقضيها كلها ويبنى . # قوله : 16 ( أرجحهما عدم القضاء ) : أى الذي هو قول ابن القصار القائل ~~بأنه لا يصوم يوم العيد ويصوم اليومين بعده ولا يقضيهما . # قوله : 16 ( فهل يطلب بصومه ثم يقضيه ) : أى وهو قول ابن الكاتب كما علمت . # قوله : 16 ( أو لا يطلب بل يجوز ) : هو قول ابن القصار . # قوله : 16 ( ويبنى بعد يوم العيد ) : أي ويجرى في يوم العيد ما تقدم من ~~الخلاف ويقضيه أو لا . # قوله : 16 ( وينقطع التتابع بفصل القضاء ) : أى كما إذا أكل ناسيا أو ~~أفطر لمرض أو إكراه أو ظن غروب فالواجب عليه قضاء ما أفطر فيه ووصل القضاء ~~بصيامه فإن ترك وصل القضاء بصيامه عامدا أو جاهلا انقطع التتابع واستأنف ~~الكفارة من أولها اتفاقا وكذا إن ترك وصله نسيانا أن عليه القضاء على ~~المشهور من المذهب لتفريطه وقال ابن عبد الحكم يعذر بالنسيان وإنما لم يعذر ~~بالنسيان على المعتمد في فصل القضاء وعذر بالأكل ونحوه نسيانا في أثناء صوم ~~الكفارة مع أن الذي أفطر ناسيا قد أتى في خلال الصوم بيوم لا صوم فيه لأن ~~من فرق صومه بانقضاء فصل بين أجزائه بنية ترك صوم ما هو فيه بخلاف من أفطر ~~ناسيا فإنه لم ينو غير ما هو فيه فتأمل . # قوله : 16 ( لكونه في صيام ) : متعلق بنسيان . # تنبيه : من لم يدر محل يومين من كفارتين صامهما متصلين لاحتمال أن ذلك من ~~الثانية وقضى شهرين لاحتمال أن ذلك من الأولى فبطلت بالدخول في الثانية ~~لفصل القضاء وسواء اجتماعهما وافتراقهما كذا في المجموع . # قوله : 16 ( ستين مسكينا ) : المراد بالمسكين ما يشمل الفقير . # قوله : 16 ( أحرارا ) : حال من ستين PageV02P427 ~~لتخصيصه بالتمييز . # قوله : 16 ( فلا تجزىء ms0763 لكافر ) : أى ولو من المؤلفة قلوبهم فليست كالزكاة . # قوله : 16 ( لكل منهم مد وثلثان ) إلخ : أى وهو قدر مد هشام بن إسماعيل ~~ابن هشام بن الوليد بن المغيرة القرشى المخزومى كان عاملا على المدينة لعبد ~~الملك ابن مروان : هذا هو الصواب كما في ( بن ) فمن قال كفارة الظهار ستون ~~مدا فالمراد مد هشام لأن مالكا ضبطها به وأما بمد رسول الله فهي مائة مد ~~كما علمت بخلاف كفارة الصوم فإنها ستون مدا بمده وكفارة اليمين عشرة بمده ~~وكفارة التفريط في رمضان عن كل يوم مد لمسكين بمده وكذلك فدية الأذى إطعام ~~ستة مساكين لكل مسكين مدان فليفهم . # قوله : 16 ( وهى خمسة وعشرون صاعا ) : أى لأن الصاع أربعة أمداد . # تتمة : لا يجزىء تشريك كفارتين في مسكين بأن يطعم مائة وعشرين ناويا ~~تشريك الكفارتين فيما يدفعه لكل مسكين إلا أن يعرف أعيان المساكين فيكمل ~~لكل منهم مدا بأن يدفع لكل واحد منهم نصف مد وهل محل الأجزاء إن بقى بيده ~~أو مطلقا ؟ يجرى على ما مر في اليمين ولا يجزىء أيضا تركيب صنفين في كفارة ~~كصيام ثلاثين يوما وإطعام ثلاثين مسكينا ولو نوى المظاهر الذى لزمه كفارتان ~~أو أكثر لكل عددا من المخرج كما لو أطعم ثمانين ونوى لكل كفارة أربعين أو ~~لواحدة خمسين والأخرى ثلاثين أو أخرج الجملة عن الجميع من غير نية تشريك في ~~كل مسكين أجزأه وكمل على ما نواه لكل من الكفارتين في الصورة الأولى وما ~~ينوب الجميع في الثانية وسقط حظ من ماتت من النساء اللاتى ظاهر منهن فلا ~~يكمل لها ولا يحسب ما أخرجه عنها لغيرها فلو نوى لكل من ثلاثة خمسين ~~وللميتة ثلاثين سقط حظها فلا ينقله لغيرها وكمل لكل من الثلاثة عشرة دون من ~~ماتت ولو أعتق ثلاثا من الرقاب عن ثلاث من أربع ظاهر منهن ولم يعين من أعتق ~~عنها منهن لم يطأ واحدة من الأربع حتى يخرج الكفارة الرابعة ولو ماتت واحدة ~~منهن أو أكثر أو طلقت قبل إخراج الرابعة لعدم تعيين ms0764 من أعتق عنها فلو عين ~~من أعتق عنها جاز وطؤها ( ا ه . من الأصل ) . PageV02P428 ### | AUTO ( باب ) # لما كان ينشأ عن اللعان تحريم الملاعنة مؤبدا كما ينشأ عن الظهار معلقا ~~ناسب وصله به . # قوله : 16 ( في العرف ) : أى وأما لغة فهو الإبعاد يقال لعنه الله أى ~~أبعده وكانت العرب تطرد الشرير المتمرد لئلا تؤخذ بجرائره وتسميه لعينا ~~واشتق من اللعنة في خامسة الرجل ولم يسم غضبا بخامسة المرأة تغليبا للذكر ~~ولسبق لعانه وكونه سببا في لعانها ومن جانبه أقوى من جانبها لأنه قادر على ~~الائتلاف دونها . # قوله : 16 ( حلف زوج ) : سواء كان حرا أو عبدا دخل بالزوجة أم لا . # قوله : 16 ( لا غيره ) : أى فلا يمكن من الحلف عند الرمي بالزنا غير ~~الزوج وإنما يلزمه حد القذف إن قذف عفيفة ولم يثبت وستأتى شروط حد القذف في ~~بابه ويرد على قوله لا غيره ما وقع لأبى عمران أن اللعان يكون في شبهة ~~النكاح وإن لم تثبت الزوجية إلا أن يقال لما كان الولد لاحقا به ودرأ الحد ~~عنه كان في حكم الزوج كذا في الخرشى . # قوله : 16 ( لا كافر ) : أى فلا نتعرض له في قذفه لزوجته ما لم يترافعا ~~إلينا . # قوله : 16 ( لا صبي أو مجنون ) : أى فلا يعتد برميهما لزوجتيهما . # قوله : 16 ( على رؤية زنا زوجته ) : أى رؤية الفعل الدال على ذلك لأن ~~الزنا معنى من المعانى وهو لا يرى واللعان في الرؤية يتأتى ولو من المجبوب ~~بخلاف نفى الحمل فلا يكون من المجبوب كما يأتى لأنه منفى بغير لعان ومثله ~~الخصى مقطوع الأنثيين وسيأتى ما فيه . # قوله : 16 ( فلا بد من ثبوت الزوجية ) : أى حقيقة أو حكما ليشمل مسألة ~~أبى عمران . # قوله : 16 ( بل وإن فسد نكاحه ) : أى ولو كان مجمعا على فساده ولكن درأ ~~الحد كما إذا عقد على أخته غير PageV02P429 ~~عالم بأنها أخته . # قوله : 16 ( متعلق بكل ) : أى تنازعه كل منهما فأعمل الأخير وأضمر في ~~الأول وحذف لكونه فضلة . # قوله : 16 ( حد ) : أى ولا يمنعه كونها زوجة ms0765 حال إقامة الحد ومحل ذلك ما ~~لم يقم بينته . # قوله : 16 ( بل لابد من الرؤية ) إلخ : أى وإن لم يصفها كالبينة هذا هو ~~المشهور وقيل لا يلاعن إلا إذا وصف الرؤية بأن يقول كالمرود في المكحلة وقد ~~ذكر ابن عرفة الطريقتين وصدر بعدم الاشتراط وعبر عنه الأبى بالمشهور فما ~~قاله شارحنا مرور على الطريقة الأولى ومقتضى اشتراط الرؤية في البصير إن ~~تحققه بجس أو حس من غير رؤية لا يكفى وهو المعول عليه وما في الخرشى وعب ) ~~من نسبة الكفاية للمدونة لا يسلم كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( وتعتبر الأشهر ناقصة ) : أى فيعتبر ستة أشهر إلا خمسة أيام ~~وإن كاملة في الواقع لأنه لا يتوالى النقص في الستة . # قوله : 16 ( كالشهر والشهرين ) : أى والأربعة والخمسة والستة إلا ستة ~~أيام وإنما جعل نقص الستة أيام ملحقا بما دون الحمل لأنه لا يتوالى أربعة ~~أشهر على النقص فغاية ما يتوالى ثلاثة ناقصة ويحسب شهران ناقصان بعد الرابع ~~فيكون أقل أمد الحمل ستة أشهر إلا خمسة أيام لعدم تأتى النقص في الستة ~~متوالية . # قوله : 16 ( لم يلحق به ) : أى وينتفى بذلك اللعان وهذا قول أشهب وقال ~~عبد الملك وأصبغ : إنما ينتفى بلعان ثان قال في المقدمات وفي المدونة ما ~~يدل للقولين والموضوع أن بين الاستبراء والولادة ستة أشهر إلا خمسة أيام ~~فأكثر وإلا لحق به فتأمل . # قوله : 16 ( إن PageV02P430 ~~لم يطأها ) إلخ : أشار بهذا إلى أن محل كون الرجل يلاعن لنفى الولد أو ~~الحمل إذا اعتمد في لعانه على واحد من هذه الأمور الخمسة فإن لاعن لنفيه من ~~غير اعتماد على واحد منها كان اللعان باطلا ولم ينتف نسب ذلك الملاعن منه ~~وأما إذا كان اللعان لرؤية الزنا فلا يعتمد على شىء غير تيقنة للزنا إن كان ~~أعمى ورؤيته له إن كان بصيرا كما تقدم . # قوله : 16 ( من يوم الوطء ) : ظرف لقوله أتت بولد كامل والموضوع أن العقد ~~متقدم لستة أشهر فأكثر وإلا انتفى بلا لعان كما يأتى . # قوله : 16 ( فيعتمد على ذلك ms0766 ويلاعن ) : أى وإن لم يدع رؤية الزنا على ~~المشهور كما قال عياض لأن المقصود نفى الحمل ولا حاجة للرؤية . # قوله : 16 ( ولو تصادقا ) : أى الزوجان على نفيه وسواء قبل البناء أو ~~بعده . وحاصله أنها إذا ولدت ولدا قبل البناء أو بعده وتصادقا على نفى ذلك ~~الولد وعدم لحوقه بالزوج فإنه لا ينتفي لحوقه بالزوج إلا بلعان منه هذا هو ~~المشهور . ومقابله إن تصادقا على نفيه وكانت ولدته قبل البناء فإنه ينتفى ~~بلا لعان بخلاف ما ولدته بعد البناء . # قوله : 16 ( كشهر أو شهرين ) : أى أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة إلا ~~ستة أيام . # قوله : 16 ( وهو أى الزوج صبى أو مجبوب ) : أى لاستحالة حملها منهما عادة ~~لا عقلا . # قوله : 16 ( أو مقطوع البيضة اليسرى ) : هذا هو الصحيح قال في الشامل : ~~إنه متى وجدت البيضة اليسرى ولو كان مقطوع الذكر وأنزل فلا بد من اللعان ~~مطلقا وإن فقدت ولو كان قائم الذكر فلا لعان ولو أنزل وينتفى الولد بغيره ~~وطريقة القرافى أن المجبوب والخصى إن لم ينزلا فلا PageV02P431 ~~لعان لعدم لحوق الولد بهما وإن أنزلا لاعنا . # قوله : 16 ( كمشرقية ومغربى ) : أى ويفرض أنه تولى العقد بينهما في ذلك ~~وليهما وهما في مكانهما أى المغرب والمشرق وعلم بقاء كل من الزوجين في محله ~~إلى أن ظهر الحمل فإنه ينتفى عنه بغير لعان لقيام المانع العادى على نفيه ~~عنه وإن لم يعلم بقاء كل من الزوجين في محله انتفى عنه بالوجه الذى قاله ~~الشارح . # قوله : 16 ( على ظن ) إلخ : الحاصل أنه ذكر مسائل خمسة لا يجوز للرجل أن ~~يعتمد في واحدة منها ويلاعن فلو لاعن لا يعتبر لعانه ولكن لا حد عليه لعذره . # قوله : 16 ( إن كان أنزل قبله ) : أى كما إذا لاعن زوجته أو أمته فأنزل ~~ثم وطىء الزوجة ولم ينزل فيها والحال أنه لم يحصل منه بول بين الإنزال ~~والوطء الذى لم ينزل فيه فحملت تلك المرأة فليس له نفيه والملاعنة فيه ~~معتمدا على عدم إنزاله فيها لاحتمال بقاء ms0767 شىء من مائه في قصبة ذكره فيخرج ~~مع الوطء . # قوله : 16 ( لأن البول يخرج بقايا المنى ) : تعليلهم هذا يفيد أن مجرى ~~المنى والبول واحد خلافا لمن يتوهم اختلاف المجريين . # قوله : 16 ( إن استلحق الولد الذى لاعن فيه ) : وسواء لاعن لنفيه فقط أو ~~لنفيه مع الرؤية وأما إذا لاعن للرؤية فقط ثم استلحق ما ولدته لستة أشهر من ~~يوم الرؤية فلا حد عليه وقال ابن المواز يحد وهو ظاهر المدونة وعليه اقتصر ~~المواق كذا في ( بن ) نقله محشى الأصل فلو تعدد الولد المنفى باللعان ~~واستلحق واحدا بعد واحد فإنه يحد للجميع حدا واحدا إلا أن يستلحق الثانى ~~بعد ما حد للأول فيتعدد فيما يظهر كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( أو سمى الزانى بها ) : عورض هذا بحديث البخارى وغيره عن ابن ~~عباس : أن هلال بن أمية قذف امرأته عند رسول الله بشريك بن سحماء فسمى ~~الزانى بها ولم ينقل أن PageV02P432 ~~هلالا حد من أجله ؛ وأجاب الداودي بأن مالكا لم يبلغه هذا الحديث وأجاب ~~بعض المالكية بأن المقذوف لم يطلب حقه وذكر عياض أن بعض الأصحاب اعتذر عنه ~~بأن شريكا كان يهوديا قال ابن حجر ( ا ه بن ) . نقله محشى الأصل . # قوله : 16 ( فإنه يحد لقذفه ) : أى بعد إعلام المقذوف بأن فلانا قذفه ~~بامرأته لأنه قد يعترف أو يعفو لإرادة الستر ولو بلغ الإمام . # تنبيهان : الأول : إن كرر بعد اللعان قذفها بما رماها به أو لا فلا يحد ~~بخلاف ما إذا قذفها بأمر اخر أو بما هو أعم فإنه يحد . # الثانى : حيث استلحق الأب الولد بعد الموت فإن المستلحق يرثه إن كان لذلك ~~ولد حر مسلم ولو بنتا أو لم يكن وقل المال الذى يحوزه المستلحق قال خليل في ~~توضيحه : والذى ينبغى أن تتبع التهمة فقد يكون السدس كثيرا فينبغي أن لا ~~يرث ولو كان للميت ولد وقد يكون المال كله يسيرا فينبغى أن يرث وإن لم يكن ~~له ولد ومفهوم قولنا : بعد الموت أنه لو استلحقه حيا ثم مات ذلك الولد فإن ms0768 ~~الأب يرثه من غير شرط وهذا التفصيل إنما هو في الميراث وأما النسب فثابت ~~باعترافه مطلقا وسيأتى ذلك في باب الاستلحاق . # قوله : 16 ( بعد علمه فى الحمل والولد ) : أى فيجعل اللعان لنفى الحمل ~~والولد ولا يتقيد بزمان ولا فرق بين كون المرأة في العصمة أو مطلقة كان ~~الطلاق بائنا أو رجعيا خرجت من العدة أم لا كانت حية أو ميتة بخلاف اللعان ~~للرؤية فإن شرطه أن تكون في العصمة أو في العدة فمتى رماها وهى في العصمة ~~أو فى العدة لاعن ولو انقضت العدة فإن ادعى بعد العدة أنه رأى فيها أو ~~قبلها أو بعدها فلا لعان . # قوله : 16 ( امتنع لعانه لها ) : ولحق به الولد وبقيت زوجة سواء كانت ~~مسلمة أو كتابية ويحد للمسلمة وليس من العذر تأخيره لاحتمال كونه ريحا ~~فينفش خلافا لابن القصار . # قوله : 16 ( وشرطه أشهد فى الأربع ) : أى بأن يقول فى كل مرة أشهد بالله ~~لرأيتها تزنى إلخ . PageV02P433 # قوله : 16 ( بأن قول ابن القاسم ) إلخ : تصوير للاعتراض أى مع أن الشيخ ~~خليلا قال : وحيث قلت خلاف فذلك للاختلاف في التشهير . # قوله : 16 ( ولا يشترط زيادة الذى لا إله إلا هو ) : أى على الراجح خلافا ~~لابن المواز القائل بأنه يزيدها وعلى الأول يستثنى اللعان مما يأتى فى ~~الشهادات من أن اليمين في كل حق بالله الذى لا إله إلا هو ولا يشترط أيضا ~~زيادة البصير فى لعانه للرؤية أن يقول كالمرود في المكحلة خلافا لمن قال ~~بزيادة ذلك وفي لزوم زيادة وإنى لمن الصادقين وعدم لزومها قولان والصواب ~~اللزوم لوروده فى القران . # قوله : 16 ( يقول في رؤيتها الزنا لرأيتها تزنى ) : أى إذا كان بصيرا ~~وأما الأعمى فيقول لعلمتها أو تيقنتها . # قوله : 16 ( وهو أوجه ) : وجه ذلك أن لا يلزم من نفى الحمل كونها زنت لأن ~~الحمل قد يأتى من وطء شبهة إلا أن يتسمح ويراد بالزنا إصابة الغير لها . # قوله : 16 ( أو ما رانى ) إلخ : التفت لطريقة ابن المواز . # قوله : 16 ( أى تقول في الخامسة غضب الله ms0769 عليها ) : يصح قراءته بالفعل ~~الماضى أو بصيغة المصدر وإنما تعين اللعن في خامسة الرجل والغضب في خامسة ~~المرأة لأن الرجل مبعد لأهله وهى الزوجة ولولده الذى نفاه باللعان فناسبه ~~التعبير باللعنة لأن اللعن معناه البعد والمرأة مغضبة لزوجها ولأهلها ~~ولربها فناسبها التعبير بالغضب . # قوله : 16 ( وأشار الأخرس ) : أى وكرر الإشارة أربعا ويخمس باللعنة . # قوله : 16 ( باليمين ) : أى الحلف فالباء بمعنى اللام . # قوله : 16 ( أو كتب ) : أى ويكرر الكتابة أربعا ويخمس باللعنة . # قوله : 16 ( وشرطه حضور جماعة ) : أى لأن اللعان شعيرة من شعائر الإسلام ~~وخصلة من خصاله ومن خصوصياته فكان أقل ما تظهر به تلك الشعيرة أربعة عدول ~~إلا أن حضور الجماعة المذكورة PageV02P434 ~~لاحتمال نكوله أو إقرارها لأن النكول والإقرار يثبت بشهادة اثنين على ما ~~رجحه اللقانى خلافا لمن قال إنهما لا يثبتان إلا بأربعة كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( لأنها الصلاة الوسطى ) : فإن قلت : هذا الترجيح موجود في ~~صلاة الصبح بل المعتمد عند مالك أنها الصبح . أجيب بأن صلاة الصبح وقت نوم ~~وليس وقت تصرف ولا اجتماع وإن كان فضلها عظيما . # قوله : 16 ( وندب تخويفهما ) : أى قبل الشروع في اللعان عند الأولى وعند ~~الشروع فى الثانية والثالثة والرابعة وخصوصا عند الخامسة كما قال ابن ~~الحاجب وتبعه خليل والمصنف وقال ابن عرفة لا أعرف كونه عند الخامسة وعزاه ~~عياض للشافعى كذا فى الحاشية . # قوله : 16 ( بنزول اللعنة أو الغضب على الكاذب ) : أى فتكون خامسة الرجل ~~موجبة للعذاب عليه إن كان كاذبا وعليها إن كانت كاذبة وخامسة المرأة كذلك ~~والمراد بالعذاب كما قال الخرشى : الرجم أو الجلد على المرأة إن لم تحلف ~~وعلى الرجل إن لم يحلف ( ا ه ) . ولكن الأولى أن يراد بالعذاب عذاب الآخرة ~~لا عذاب الدنيا أو ما هو أعم . # قوله : 16 ( بالمسجد ) : أى الجامع ولا يعتبر رضاهما أو أحدهما بدونه وهو ~~واجب شرطا . # قوله : 16 ( لأنه أشرف الأماكن ) : وأصل اللعان أن يكون في أشرف الأماكن ~~ولو بحسب زعم الحالف فلذلك تلاعن الذمية في كنيستها . # قوله : 16 ( والذمية تلاعن ms0770 زوجها المسلم ) إلخ : وهل تجبر على الكنيسة ~~كما يجبر المسلم على المسجد أو لا تجبر ؟ خلاف . # قوله : 16 ( أدبت ولم تحد ) : أى لأن الحدود شروطها إسلام المحدود . # قوله : 16 ( كقوله أى الزوج ) إلخ : أى فيؤدب لذلك ولا حد عليه ولا يلاعن . # قوله : 16 ( ولو قاله لأجنبية ) إلخ : قال ابن المنير : الفرق بين الزوج ~~والأجنبي أن الأجنبي يقصد الإذاية المحضة والزوج قد يعذر به بالنسبة إلى ~~صيانة النسب . وعلى ما ذكر من حد الأجنبي دون الزوج يلغز ويقال : قذف ~~الأجنبية لا يحد فيه الزوج ولا لعان عليه مع أن القاعدة أن كل قذف لأجنبية ~~لو قذف به الزوج زوجته فيه الحد إن PageV02P435 ~~لم يلاعن ؟ وجوابه أن القاعدة غير مطردة . # قوله : 16 ( كصغيرة توطأ ) : احترز بقوله توطأ عما إذا كانت لا توطأ فإن ~~زوجها لا حد عليه ولا لعان لعدم لحوق المعرة . # قوله : 16 ( لفقد التكليف في الأخيرة ) : أى والزنا الموجب للحدود لا ~~يكون إلا من مكلف والموضوع أنها صبية هذا مقتضى كلامه والذي قاله الخرشى : ~~أن الصغيرة التي توطأ يلاعن فيها لنفى الحد عن نفسه فمقتضاه أنه إذا نكل عن ~~اللعان حد فلا ينتفى الحد عنه بنكوله إلا إذا كانت لا توطأ فقول شارحنا في ~~المسائل الثلاث لا يظهر في الأخيرة . # قوله : 16 ( وتقول في لعانها ما زنيت ) إلخ : حاصله أنه إذا لم يثبت ~~بالبينة ولم يظهر للناس فتلاعن الزوجة ولو صدقته على الغصب أو وطء الشبهة ~~وتقول في لعانها : ما زنيت ولقد غلبت وإنى لمن الصادقين وتقول في خامستها : ~~غضب الله عليها إن كانت من الكاذبين هذا إن صدقته وتقول إن كذبته : ما زنيت ~~وما غلبت وإنه لمن الكاذبين وتقول في خامستها : غضب الله عليها إن كان من ~~الصادقين ويقول الزوج : لقد غصبت أو وطئت وطء شبهة . وثمرة لعانه نفى الولد ~~عنه وثمرة لعانها نفى الحد عنها لأنها إن نكلت حدت سواء صدقته أو كذبته ~~لأنها حينئذ اعترفت بالوطء غصبا أو شبهة ومن اعترف بالزنا على وجه الغصب أو ~~الشبهة ms0771 حد كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وحد الناكل منهما في هذه الحالة ) : حد الرجل لا يظهر إلا ~~إذا كانت مكذبه له في دعوى الغصب أو الشبهة . # قوله : 16 ( أى ثمرته المترتبة عليه ) : وهى ستة : ثلاثة مرتبة على لعان ~~الزوج . # الأول : رفع الحد عنه إن كانت الزوجة حرة مسلمة أو رفع الأدب عنه في ~~الأمة والذمية . # والثاني : إيجاب الحد أو الأدب على المرأة إن نكلت بعد لعانه . # والثالث : قطع نسبه من حمل ظاهر أو سيظهر وثلاثة مرتبة على لعانها : ~~الأول تأبيد حرمتها عليه وفسخ النكاح ورفع الحد عنها . # قوله : 16 ( إن كانت الزوجة مسلمة ) : أى مطيقة للوطء وإن لم تكن بالغة ~~قوله وإن ملكت PageV02P436 ~~إلخ مبالغة في تأبيد حرمتها أى فبمجرد تمام لعانها بعد لعانه تتأبد حرمتها ~~وإن ملكت له بعد ذلك بشراء أو إرث أو انفش حملها الذى لاعن لأجله فلا تحل أبدا . # قوله : 16 ( لأنهما كالشيء الواحد ) : أى حيث كان بين وضعيهما أقل من ستة ~~أشهر إلا خمسة أيام وإلا لم يكونا توأمين . # قوله : 16 ( ستة من الأشهر ) : أى أو ستة إلا خمسة أيام . # قوله : 16 ( فاستلحاق الأول لا يستلزم استلحاق الثانى ) : أى والفروض أنه ~~أقر بالأول ونفى الثانى . # قوله : 16 ( ولا يحتاج في ذلك لسؤال النساء ) : رد بذلك على خليل ومن ~~تبعه من أنه يسأل فيه النساء ووجه عدم سؤال النساء أن الستة حيث كانت قاطعة ~~شرعا للثانى عن الأول فلا معنى للرجوع للنساء . وأجيب بأن الستة قاطعة ~~وموجبة للحد ما لم تسأل النساء وقلن : يتأخر فإن وقع ذلك درأ الحد ؛ لأن ~~سؤالهن شبهة فمفاد هذا الجواب أن النساء لا يطلب سؤالهن ابتداء بل لو وقع ~~ونزل وسئل النساء وقلن يتأخر درأ الحد . PageV02P437 ### | AUTO ( باب ) : # لما أنهى الكلام على النكاح وعلى محللاته من طلاق وفسخ شرع في الكلام على ~~توابعه من عدة واستبراء ونفقة وسكنى وغيرها وبدأ بالكلام على العدة ~~المأخوذة من العدد بفتح العين لأنها آكد توابع النكاح . # قوله : 16 ( المدخول بها ) : أي حيث كانت مطيقة والزوج ms0772 بالغ كما يأتي . # قوله : 16 ( ولمنع المتوفى عنها ) : أي وإن لم يكن مدخولا بها . بل وإن ~~كان الزوج صبيا . # قوله : 16 ( وأنواعها ثلاثة ) : أي وأما أصحابها فمعتادة وآيسة وصغيرة ~~ومرتابة لغير سبب . أو به من رضاع أو مرض أو استحاضة . # قوله : 16 ( وضع حملها كله ) : أي لا بعضه ولو كان ذلك البعض ثلثيه . # خلافا ل ابن وهب القائل : إنها تحل بوضع ثلثي الحمل بناء على تبعية الأقل ~~للأكثر وخولفت قاعدة تبعية الأقل للأكثر على مشهور المذهب للاحتياط . وتظهر ~~فائدة الخلاف فيما لو مات الولد بعد خروج بعضه وقطع ذلك البعض الخارج . ~~فعلى المعتمد عدتها باقية ما دام فيها عضو منه . وعند ابن وهب تحل إذا كان ~~الباقي أقل من الخارج . # قوله : 16 ( وهذا إذا كان الولد لاحقا بالزوج ) : أي لاحقا بالفعل . أو ~~يصح استلحاقه كالمنفى بلعان فتحل بوضعه وإن لم يستلحقه . # قوله : 16 ( فإن تحقق أنه من زنا ) إلخ : أي PageV02P438 ~~كما لو استبرأها زوجها من وطئه بحيضة ثم زنت وظهر بها حمل ومات زوجها أو ~~طلقها . ووضعت ذلك الحمل لستة أشهر من وطء الزنا . # قوله : 16 ( الأشهر ) : أي في المطلقة الآيسة أو المتوفى عنها . وقوله : ~~أو الأقراء أي في المطلقة فقط . وقوله : أو وضع الحمل أي في المطلقة ~~والمتوفى عنها . # قوله : 16 ( من يوم الطلاق ) : الذي قاله في الأصل أنها تعتبر الأقراء من ~~يوم الوضع ويؤيده تفريعه هنا بقوله : فلو حاضت إلخ وتحسب الوضع قرءا أو كما ~~قال في المجموع وكل هذا إذا كان الحمل من زنا أو غصب وأما من شبهة فيهدم ~~أثر نفسه وأثر الطلاق كما يأتي في آخر باب تداخل العدد . # قوله : 16 ( كبنت سبعين سنة ) : أي وسئل النساء فيما بين الخمسين ~~والسبعين في الدم النازل فإن قلن ليس بحيض اعتدت بالأشهر وأما من انقطع ~~حيضها بعد الخمسين فلا عدة لها إلا بالأشهر اتفاقا . # قوله : 16 ( لصغرها ) : أي والموضوع أنها مطيقة لأن غير المطيقة لا عدة ~~إلا في الوفاة . # قوله : 16 ( وتسمى في عرف بعض النساء بالبغلة ms0773 ) : يكنون بذلك عن عدم ~~ولادتها لأن الغالب على من لا تحيض عدم الولادة فلها شبه بالبغلة من حيث ~~عدم الولادة غالبا . # قوله : 16 ( ثلاثة قروء ) : أي سواء كان النكاح الذي اعتدت من طلاقه ~~صحيحا أو فاسدا مختلفا في فساده أو مجمعا على فساده وكان يدرأ الحد كما لو ~~تزوج أخته غير عالم بذلك وفسخ نكاحها وإلا كان الواجب فيه يسمى استبراء لا عدة . # قوله : 19 ( أطهار ) : اعلم أن كون الأقراء هي الأطهار مذهب الأئمة ~~الثلاثة خلافا ل أبي حنيفة وموافقيه في أن الأقراء هي الحيض واستدل الثلاثة ~~أن وجود التاء في قوله تعالى : { والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } ~~يدل على أن المعدود مذكر وهو الطهر . وأخذ أبو حنيفة بأن الذي به براءة ~~رحمها حقيقة إنما هو PageV02P439 ~~الحيض لا الطهر والأطهار بدل أو بيان من قروء وليس نعتا لعدم انطباق تعريف ~~النعت عليه لكونه غير مشتق ولا مؤولا به وأيضا الأصل في النعت التخصيص ~~فيوهم أن لنا أقراء أطهارا أو أقراء غير أطهار وليس كذلك وكونه صفة كاشفة ~~خلاف الأصل ولا يصح قراءته بالإضافة لئلا يلزم إضافة الشيء إلى نفسه وهي ~~ممنوعة عند البصريين وإن أجازها الكوفيون عند اختلاف المتضايفين لفظا ~~والقرء بمعنى الطهر يجمع على قروء كثيرا وعلى أقراء قليلا . # قوله : 16 ( عدة المطلقة ) : أي وأما عدة المتوفى عنها فتقدم أنه لا ~~يشترط فيها بلوغ زوج ولا دخول ولا إطاقة منها . # قوله : 16 ( فخلوة المجبوب كالعدم ) : قال القرافي : إذا أنزل الخصي أو ~~المجبوب اعتدت زوجتهما حيث حصلت خلوة والذي قاله الأشياخ : أن المقطوع ذكره ~~يسأل فيه أهل الطب إن كان ينزل فإن قالوا : تحمل زوجته اعتدت . والمقطوع ~~أنثياه تعتد من غير سؤال أحد . # قوله : 16 ( مطيقة للوطء ) : أي وإن لم يتوقع حملها كبنت سبع أو ثمان . # قوله : 16 ( يمكن فيها الوطء عادة ) : احتراز عما إذا كان معها نساء ~~شأنهن العفة والعدالة وعن خلوة تقتصر عن زمن الوطء كلحظة فلا عدة عليها ~~وأما لو كان معها في الخلوة شرار النساء لوجبت ms0774 عليها العدة لأنها قد تمكن ~~من نفسها بحضرتهن كما قال في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( فلا رجعة له عليها ) : مفرع على إقراره وقوله ولا نفقة لها ~~ولا يتكمل لها الصداق مفرع على إقرارها . # قوله : 16 ( إلا أن تقر الزوجة به ) أي بوطء البالغ من غير أن يعلم ~~بينهما خلوة وسواء كذبها أو صدقها وليس هذا مكررا مع قوله : وأخذ بإقرارهما ~~لأن هذا في غير الخلوة وذاك فيها والمقر به سابقا النفي والمقر به هنا PageV02P440 ~~الوطء . قوله : 16 ( وتلزمه النفقة والكسوة ) : أي والسكنى مدة العدة على ~~فرض لزومها لها والحق أن مؤاخذته بتكميل الصداق إنما تكون إن كانت سفيهة أو ~~رشيدة على أحد القولين . وأما النفقة والكسوة والسكنى فلا يؤاخذ بها مطلقا ~~إلا إذا صدقته كذا في 16 ( بن ) نقله محشي الأصل . # قوله : 16 ( فتعتد بوضعه ) : أي ولها النفقة والسكنى في العدة . # قوله : 16 ( فإن نفاه به فلا عدة ) : أي لا يترتب عليه أحكام العدة من ~~توارث ورجعة ونفقة وسكنى وقوله : وإن كانت لا تحل للأزواج إلا بوضعه فلا بد ~~من وضعه على كل حال لكنه يسمى استبراء ولا يترتب عليه أحكام العدة . # قوله : 16 ( ولو كانت رقيقا ) : رد ب لو على من يقول إن الأمة المستحاضة ~~التي لم تميز بين الدمين والتي تأخر حيضها بلا سبب أو بسبب مرض عدتها شهران ~~وعلى من يقول شهر ونصف . ووجه المشهور أن الحمل لما كان لا يظهر في أقل من ~~ثلاث قلنا باشتراك الحرة والأمة في السنة وعدم اختلافهما فيها كالأقراء كذا ~~في التوضيح . # قوله : 16 ( وفي الحقيقة تمكث تسعة أشهر ) : الصواب أن الخلاف لفظي تفيده ~~عبارة الأئمة إذ يبعد كل البعد أن يقال بعدم التأبيد إذا تزوجت في التسعة ~~والتأبيد إذا تزوجت بعدها كما يبعد أن يقال بمنع النفقة والكسوة والرجعة في ~~التسعة ولزوم ذلك بعدها تأمل كذا في 16 ( بن ) . # قوله : 16 ( والثالثة ) : هذا في الحرة وأما الأمة فلا تنتظرها لأن عدتها ~~قرءان . # قوله : 16 ( فتعتد بالأقراء قطعا ) : مثلها من عادتها ms0775 خمس سنين . وأما من ~~عادتها أن يأتيها الحيض فوق الخمس فالذي ل أبي الحسن عن المدونة وغيره : ~~أنها هل تعتد بسنة بيضاء قياسا على من يأتيها في عمرها مرة أو بثلاثة أشهر ~~؟ لأن التي تعتد بسنة محصورة في مسائل تقدمت ليست هذه منها . وقيل : تعتد ~~بالأقراء كمن عادتها الخمس فدون ثم إن جاء وقت حيضها ولم تحض حلت وإلا ~~انتظرت الثانية . فإن لم PageV02P441 ~~تحض وقت مجيئها حلت وانتظرت الثالثة . فإن جاء وقت حيضها حلت على كل حال ~~هكذا نصوا ( اه . من الأصل ) . وقوله : ثم إن جاء وقت حيضها إلخ : مرتبط ~~بقوله كمن عادتها الخمس فدون فتأمل . # قوله : 16 ( انتزاع ولدها ) إلخ : هذا إن تأخر حيضها عن زمنه المعتاد ~~لأجل الرضاع أما إن علم أن حيضها يأتيها في زمنه المعتاد ولم يتأخر من أجل ~~الرضاع فليس له حينئذ انتزاعه لتبين أنه أراد ضرره . # وحاصل فقه المسألة : أن من طلق زوجته المرضع طلاقا رجعيا ومكثت سنة لم ~~تحض لأجل الرضاع فإنه يجوز أن ينتزع منها ولده خوفا من أن يموت فترثه إن لم ~~يضر ذلك بالولد وإلا فلا يجوز وإذا كان له انتزاعه رعيا لحق غيره من الورثة ~~فأحرى لحق نفسه بأن ينتزعه ليتعجل حيضها لسقوط نفقتها أو ليتزوج من لا يحل ~~جمعه معها كأختها أو رابعة بدلها كما قال الشارح . # قوله : 16 ( إن لم يضر النزع بالولد ) : لا يقال إن الحق في الرضاع للأم ~~إذا طلبته فمقتضاه أنه ليس له انتزاعه منها لأنا نقول هذا عذر يسقط حقها في ~~إرضاعه وأما حضانته فباقية وعلى الأب أن يأتي له بمن ترضعه عندها كذا في ( ~~بن اه . من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( على الحرة ) : أي وأما الأمة فسيأتي حكم استبرائها . # قوله : 16 ( اشتراها جهلا ) : أي بحريتها وقوله أو تعمدا للضلال أي علم ~~أنها حرة واشتراها فإنه ضلال . # قوله : 16 ( ما لم تكن ظاهرة الحمل ) : أي من قبل وطئها بالزنا أو الشبهة ~~وإلا فلا يحرم بل قيل بكراهة الوطء وقيل بجوازه ذكره ابن يونس ms0776 لكن في ~~البيان أن المذهب حرمته نقله أبو علي المسناوي ومثله في فتاوى البرزلي نقلا ~~عن نوازل ابن الحاجب وعللوه بأنه ربما ينفش الحمل فيكون قد خلط ماء غيره ~~بمائه وهو ظاهر ( اه بن وهذا الخلاف في الظاهرة الحمل من زوجها وأما لو ~~حملت من PageV02P442 ~~الزنا أو من الغصب لحرم على زوجها وطؤها قبل الوضع اتفاقا . # قوله : 16 ( تأبد تحريمها عليه ) : وسواء كان التلذذ في زمن الاستبراء أو ~~بعده إن كان بالوطء أو بالمقدمات وكان في زمنه لا بعده كما مر . # قوله : 16 ( حيث غاب عليها من ذكر ) : أي الغيبة التي يمكن فيها الوطء ~~منه وإلا فتصدق ولا شيء عليها . # تنبيه : اختلف في الاستبراء على من تزوجت بغير إذن وليها الغير المجبر ~~وهي شريفة ودخل بها الزوج ثم اطلع الولي على ذلك فأمضاه وكذا سفيه تزوج ~~بغير إذن وليه أو عبد بغير إذن سيده ودخل كل فأمضاه الولي أو السيد بعد ~~العلم فقيل يجب الاستبراء نظرا لفساد الماء وقيل لا يجب لأن الماء ماؤه ~~وقيل في فسخه وإرادة الزوج تزوجها بعده بإذنه وفي الإمضاء لا يجب والراجح ~~عدم الإيجاب مطلقا . # قوله : 16 ( بطهر الطلاق ) : أي بالطهر الذي طلق فيه وإن كان قد وطئها فيه . # قوله : 16 ( وإن لحظة ) : إن قلت يلزم على ذلك أن العدة قرءان وبعض ثالث ~~وقد قال المولى : { والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } أجيب بأن إطلاق ~~الجمع على مثل ذلك شائع قال تعالى : 16 ( الحج أشهر معلومات } مع أنه شهران ~~وبعض ثالث فهو نظير ما هنا . # قوله : 16 ( وينبغي أن لا تعجل العقد ) إلخ : حاصل المسألة : أنه ذكر في ~~المدونة قول ابن القاسم : تحل بمجرد رؤية الدم وقول ابن وهب : إنها لا تحل ~~برؤية أول الدم وقال أشهب : ينبغي أن لا تعجل النكاح بأول الدم فاختلف هل ~~هو وفاق ل ابن القاسم بناء على حمل ينبغي على الاستحباب ؟ وهو تأويل أكثر ~~الشيوخ واختاره ابن الحاجب لأن ندب عدم التعجيل لا ينافي الحلية بأول رؤية ~~الدم أو خلاف ms0777 بحمل ينبغي على الوجوب ؟ وهو تأويل غير واحد وإليه ذهب سحنون ~~بقوله : وهو خير من رواية ابن القاسم فإذا علمت ذلك فكلام شارحنا ما زال ~~محتملا للوفاق والخلاف ولكن قوله فتحل بأول الثالثة قرينة تعين حمل ينبغي ~~على الندب فيكون مختارا للتوفيق . # قوله : 16 ( ورجع في قدرها ) إلخ : إن قلت هذا الرجوع يعارض قوله فيما ~~تقدم فتحل بأول PageV02P443 ~~الثالثة فإن مقتضى حلها بأول الثالثة أنه لا يرجع للنساء في قدره . أجيب ~~بأنه لا معارضة لأن معنى قوله : فتحل بأول الثالثة نظرا إلى أن الأصل ~~الاستمرار ) 16 ( فإن انقطع رجع فيه النساء فإن قلن إن كان أول الدم يعد ~~حيضا كان متزوجا بعد العدة وإن لم يعد حيضا كان متزوجا لها فيها ولذلك تأول ~~بعضهم كلام ابن القاسم بحمله على أن الحيض عنده في باب العدة كباب العبادة ~~فالمصنف مشى أولا على قول ابن القاسم ومشى في الرجوع للنساء على القول ~~المشهور . # قوله : 16 ( بأن زاد على ساعة ) : أي فلكية فإن كان ساعة فأقل فلا تعتد ~~به قطعا ولا يسأل عنه لكن يوجب الغسل ويبطل الصوم ويسقط الصلاة كما سيأتي ~~في الشرح وعدتها حينئذ من الطلاق بثلاثة أشهر حيث كان هذا القدر عادة ويلغز ~~بها فيقال : امرأة طلقت وهي تحيض كل شهر مرة وعدتها بثلاثة أشهر . # قوله : 16 ( يرجع في ذلك للنساء ) : الجمع في كلامه غير مقصود فتكفي ~~واحدة بشرط سلامتها من جرحة الكذب لأن طريقها الإخبار لا الشهادة . # قوله : 16 ( أقله خمسة عشر يوما ) : فإذا عاودها الدم قبل تمامه لم تحتسب ~~بذلك الطهر وضمته إلى ما قبله من الدم . # قوله : 16 ( وإن أتت المطلقة ) : لا مفهوم للمطلقة بل المدار على كونها ~~معتدة من طلاق أو وفاة . # قوله : 16 ( بعدها ) : مفهومه لو أتت بولد قبل كمالها ففيه تفصيل أشار له ~~ابن يونس بقوله : قال مالك وإن نكحت امرأة وهي في العدة قبل حيضة ثم ظهر ~~بها حمل فهو للأول فتحرم على الثاني وإن نكحت بعد حيضة فهو للثاني إن وضعته ~~لستة ms0778 أشهر فأكثر من يوم دخل بها الثاني وإن وضعته لأقل فهو للأول وقال ابن ~~شاس : إذا نكحت ثم أتت بولد لزمن يحتمل كونه من الزوجين لحق بالثاني إن ~~وضعته بعد حيضة من العدة إلا أن ينفيه بلعان فيلحق الأول ولا يلزمها لعان ~~لأنه نفاه إلى فراش فإن نفاه الأول ولاعن أيضا لاعنت وانتفى عنهما جميعا ~~وإن كانت وضعته قبل حيضة فهو للأول إلا أن ينفيه بلعان فيلحق بالثاني ~~وتلاعن هي وإن نفاه الثاني أيضا ولاعن ولاعنت انتفى عنهما جميعا . # قوله : 16 ( دون PageV02P444 ### | CHECK [[NO TITLE]] # أقصى أمد الحمل ) : فإن أتت به بعد العدة لأزيد من أقصى أمد الحمل فإن ~~كانت ولدته قبل ستة أشهر من دخول الثاني لم يلحق بواحد . # قوله : 16 ( لأن الحامل قد تحيض ) : أي ودلالة الأقراء على البراءة ~~أكثرية قوله . 16 ( وإن ارتابت معتدة ) : ) 16 ( أي من طلاق أو وفاة قوله ~~. 16 ( أي شكت في حملها ) : أي بسبب حس في بطنها . # قوله : 16 ( خلاف ) : ابن عرفة في كون أقصاه أربع سنوات أو خمسا ثالث ~~روايات القاضي سبعا وروى أبو عمر ستا واختار ابن القصار الأولى وجعلها ~~القاضي المشهور وعزا الباجي الثانية لابن القاسم وسحنون المتيطي في الخمس ~~القضاء . # تنبيه : إن مضت المدة المذكورة وزادت الريبة مكثت حتى ترتفع ومثل ذلك لو ~~تحققت حركة الحمل في بطنها بخلاف ما لو بقيت على شكها فإنها تحل للأزواج ~~بمضي أقصى أمد الحمل وفي المدونة لو تزوجت قبل الخمس بأربعة أشهر فولدت ~~لخمسة أشهر من وطء الثاني لم يلحق الولد بواحد منهما أما عدم لحوقه بالأول ~~فلزيادته على الخمس سنين بشهر وأما الثاني فلولادتها لأقل من ستة وحدت ~~المرأة للجزم بأنه من زنا واستشكل بعض الشيوخ عدم لحوقه بالأولى وحدها حيث ~~زادت على الخمس بشهر إذ التقدير بالخمس ليس بفرض من الله ورسوله حتى إن ~~الزيادة عليها بشهر تقتضى عدم اللحوق ( اه من الأصل ) . # قوله : 16 ( وإن رجعية ) : أي وتنتقل من عدة الطلاق بالأقراء لعدة الوفاة ~~بالأشهر ولو حصلت الوفاة قبل ms0779 تمام الطهر الثالث بيوم قوله . 16 ( وعشر ) : ~~أي عشرة أيام وإنما حذف التاء لحذف المعدود ولا يقدر المعدود ليالي لئلا ~~يلزم محذور شرعي وهو جواز العقد عليها في اليوم العاشر وليس كذلك إذ قد ~~يقال إنما يلزم لو كان المعدود المقدر الليالي وحدها وليس كذلك إذ قولهم ~~أهل التاريخ تراعي الليالي مرادهم به أنهم يغلبون حكمها على الأيام لسبقها ~~عليها وهذا لا ينافي أن المعدود مجموع الليالي وأيامها . # قوله : 16 ( إلا الكبيرة المدخول بها ) : حاصله أن المعتدة الحرة ~~المتقدمة وهي غير حامل المتوفى عنها تعتد بأربعة أشهر وعشرة أيام بشرطين ~~حيث كانت مدخولا PageV02P445 ~~بها : الأول أن تتم تلك المدة قبل زمان حيضتها أو حاضت بالفعل في تلك ~~المدة . الثاني أن تقول النساء لا ريبة بها وأما غير المدخول بها فتعتد ~~بهذه المدة من غير شرط . # قوله : 16 ( إن ارتفعت حيضتها ) : أي لغير رضاع وأما ذات الرضاع فهي ~~كالتي حاضت بالفعل تحل بانقضاء الأربعة الأشهر والعشرة الأيام . ) 16 ( # قوله : 16 ( أو تنتظر تسعة أشهر ) : أي فتنتظر أول الأجلين فإن حاضت أولا ~~لا تنتظر تمام التسعة وإن تمت التسعة المذكورة أولا حلت . # قوله : 16 ( فإن زالت الريبة حلت ) : المناسب أن يقول فإن لم تزل الريبة ~~لأجل أن يكون ماشيا على المعتمد من أن بقاءها على حالها مثل زوالها كما ~~أفاده محشي الأصل والمجموع . # قوله : 16 ( وتنصفت بالرق ) : أي عدة الوفاة إذا كان المتوفى عنها غير ~~حامل وإلا فهي وضع حملها كله كما تقدم والتنصف المذكور سواء كان زوجها حرا ~~أو عبدا وهذا محض تعبد # قوله : 16 ( إذا كانت لا تحيض لصغر ) إلخ : ظاهره سواء كان لا يمكن حيضها ~~كبنت ست أو سبع أو كان يمكن حيضها ولم تحض كبنت تسع أما الأولى فعدتها ~~شهران وخمس ليال اتفاقا وأما الثانية فقيل كذلك مطلقا وقيل ثلاثة أشهر إن ~~كان مدخولا بها وهو المعتمد . # قوله : 16 ( ولا ينقلها العتق ) : حاصله أن الأمة إذا طلقها زوجها طلاقا ~~رجعيا أو بائنا أو مات عنها ثم إنها عتقت ms0780 في أثناء عدتها فإنها لا تنتقل من ~~عدة الطلاق التي هي قرءان ولا عن عدة الوفاة التي هي شهران وخمس ليال إلى ~~عدة الحرة التي هي ثلاثة أقراء في الطلاق وأربعة أشهر وعشر في الوفاة فإذا ~~علمت ذلك فلا مفهوم لقول الشارح : بعد وفاة زوجها . # قوله : 16 ( وإن أقر صحيح ) إلخ : حاصل ما في هذه المسألة أن الشخص إذا ~~أقر بطلاق مقدم إما أن يقر به في حال الصحة أو في حال المرض وفي كل إما أن ~~تكون له بينة تشهد له بما أقر به أو لا فهذه أربعة أحوال وإما أن ينكر وقوع ~~الطلاق منه وهو صحيح أو مريض مع شهادة البينة عليه بذلك وهاتان حالتان ~~فجملة الأحوال ست ؛ فمتى شهدت البينة له أو عليه بأن الطلاق وقع في الصحة ~~كان وقت أداء الشهادة صحيحا أو مريضا فالعدة من يوم أرخت البينة وترثه في PageV02P446 ~~تلك العدة إن كان الطلاق رجعيا وإلا فلا ميراث لها لأنه وإن كان إقراره في ~~المرض وإنكاره فيه لكن البينة أسندت الطلاق للصحة فالعدة من يوم أرخت على ~~الراجح خلافا لابن محرز وأما إن أقر ولا بينة له فإن كان مريضا فالعدة من ~~يوم الإقرار وترثه في العدة وبعدها ولو كان الطلاق بائنا وإن كان صحيحا ~~ورثته في العدة المستأنفة إن كان الطلاق رجعيا ولا يرثها إذا انقضت على ~~دعواه ) 16 ( وكل هذا ما لم تصدقه على دعواه وإلا فلا توارث بينهما حيث ~~انقضت العدة على دعواه . # قوله : 16 ( وغرم لها ما تسلفت ) : لكنه لا يلزم بالغبن اتفاقا مثل أن ~~تشتري ما قيمته دينار بأكثر من دينار لأجل فتبيعه بدينار في نفقتها فلا ~~يلزمه ما زادته في الشراء على الدينار الذي باعت به باتفاق كما نقله ( ح ) ~~عن سماع أشهب ( اه بن ) . # قوله : 16 ( وغرم لها ما أنفقته ) إلخ : أي على قول الجمهور خلافا ل ابن ~~وهب القائل بأنه لا يغرم لها إلا ما تسلفته . # تتمة : إن اشتريت أمة معتدة طلاق وهي من تحيض ولم ms0781 يحصل لها ريبة حلت إن ~~مضى قرءان للطلاق وقرء للشراء فإن اشتريت قبل أن تحيض شيئا من عدة الطلاق ~~حلت للمشتري بقرأين عدة الطلاق أو بعد مضي قرء منها حلت منهما بالقرء ~~الباقي أو بعد مضي القرأين حلت للمشتري بقرء ثالث وأما للتزويج فلا تحتاج ~~له كما سيأتي في الاستبراء هذا إذا لم ترتفع حيضتها أما إن ارتفعت حيضتها ~~بأن تأخرت لغير رضاع حلت إن مضت لها منه سنة للطلاق وثلاثة أشهر من يوم ~~الشراء . فحاصله أنها تحل بأقصى الأجلين . فإن اشتريت بعد تسعة أشهر من ~~طلاقهما حلت بمضي سنة من يوم الطلاق وبعد عشرة أشهر فبمضي سنة وشهر وبعد ~~أحد عشر شهرا فبمضي سنة وشهرين وبعد سنة فبمضي ثلاثة أشهر من يوم الشراء . ~~وأما من تأخر حيضها لرضاع فلا تحل إلا بقرأين كمعتادة الحيض التي لم ترتب . ~~والمستحاضة التي ميزت وإن اشتريت أمة معتدة من وفاة فأقصى الأجلين وهما ~~شهران وخمس ليال عدة الوفاة وحيضة الاستبراء إن لم تسترب أو ثلاثة أشهر إن ~~تأخرت حيضتها فإن ارتاب تربصت تسعة أشهر من يوم الشراء ( اه من الأصل : . PageV02P447 # قوله : 16 ( من الحلي والطيب ) : فإن تطيبت قبل وفاة زوجها قال ابن رشد ~~بوجوب نزعه وغسله كما إذا أحرمت وقال الباجي وعبد الحق عن بعض شيوخه : لا ~~يلزمها نزعه وفرق عبد الحق بينها وبين من أحرمت بأن المحرمة أدخلت الإحرام ~~على نفسها بخلاف الموت . # قوله : 16 ( فإنهن يتزين في خروجهن بالحرير الأسود ) : وفي الحقيقة لا ~~مفهوم للحرير والمدار على كون الأسود زينة على حسب العادة . # قوله : 16 ( ولا تدخل حماما ) : قال ابن ناجي : ) 16 ( اختلف في دخولها ~~الحمام فقيل لا تدخل أصلا ظاهره ولو من ضرورة وقال أشهب : لا تدخله إلا من ~~ضرورة ونحوه في التوضيح وهذا هو الراجح فقول المصنف الآتي : إلا لضرورة ~~يرجع له أيضا . # قوله : 16 ( إلا إذا كانت حاملا فلها النفقة ) : راجع للمطلقة طلاقا ~~بائنا فقط . # قوله : 16 ( مطلقا في المطلقة ) : أي كان الطلاق بائنا أو رجعيا كان ~~المسكن ms0782 له أولا نقد كراء أولا . # قوله : 16 ( كالمزنى بها غير عالمة ) : أي فإن لها الصداق والسكنى وأما ~~لو كانت عالمة فلا صداق PageV02P448 ~~لها ولا سكنى . # قوله : 16 ( إن دخل بها ) : أي وهي مطيقة للوطء وأما غير المطيقة فلا ~~سكنى لها إلا إذا أسكنها قبل الموت فلها السكنى دخل بها أم لا . ويدل لذلك ~~قول المدونة : ومن دخل بصغيرة لا يجامع مثلها فلا عدة عليها ولا سكنى لها ~~في الطلاق وعليها عدة الوفاة ولها السكنى إن كان ضمها إليه وإن لم يكن ~~نقلها اعتدت عند أهلها . # قوله : 16 ( فيه رد على المصنف ) : أي خليل تبع ابن يونس حيث قال نقلا عن ~~أبي بكر بن عبد الرحمن وإن كان إنما أخذها ليكفلها ثم مات لم يكن لها سكنى . # قوله : 16 ( وإلا ينقد ) إلخ : الحاصل أنه إن نقد الكراء كان لها السكنى ~~كانت وجيبة أو مشاهرة اتفاقا وإن لم ينقد ففي المشاهرة لا سكنى لها اتفاقا ~~وفي الوجيبة على الراجح من التأويلين . # قوله : 16 ( ولو وصلت ) : أي ما لم تتلبس بالإحرام . # قوله : 16 ( إن أدركت شيئا من العدة في منزلها ) : إن قلت هذا الشرط لا ~~يتوهم بالنسبة لمن خرجت للحج ضرورة فمات زوجها أو طلقها فإن الشرط أن ترجع ~~من أربعة أيام فأقل ومعلوم PageV02P449 ~~أن العدة باقية فلا معنى لذلك الشرط . أجيب بأنه يمكن إقامتها في محل ~~الطلاق أو الموت لمرض اعتراها أو انتظار رفقة حتى ضاق الوقت أو في حامل ~~أشرفت على الوضع فتأمل . # قوله : 16 ( فحيث شاءت ) : أي هي مخيرة تعتد بأقربهما أو أبعدهما أو ~~بمكانها الذي هي فيه وقت الموت أو الطلاق وما قرر به شارحنا من التخيير تبع ~~فيه غيره من الشراح وظاهر كلام ابن عرفة أنها أقوال وحيث وجب عليها الرجوع ~~لوطنها لزم المطلق لها أجرة الرجوع لأنه أدخله على نفسه ) 16 ( وأما في ~~موته فالكراء عليها لانتقال ماله للورثة كما لا كراء عليه إذا رجعت لمكان ~~تخير فيه . # قوله : 16 ( ولا سكنى لأمة ) : حاصل فقه المسألة : أن ms0783 الأمة التي لم ~~يسكنها زوجها في بيت لا سكنى لها على الزوج لا في عدة طلاق ولا وفاة بل ~~تعتد عند سادتها ولها الانتقال معهم إذا انتقلوا كما كان لها ذلك وهي في ~~عصمته حيث لم تبوأ كما تقدم أول باب النكاح وأما التي بوئت مع زوجها فلها ~~السكنى في طلاق أو موت وليس لساداتها نقلها معهم عند أبي عمران خلافا ل ابن ~~يونس وابن عرفة حيث لم يتعذر لحوقها بهم بعد وفاء العدة وإلا فيتفق على ~~انتقالها معهم . # قوله : 16 ( لها الانتقال من محل عدتها لعذر ) : أي وتنتقل لما أحبت من ~~الأمكنة ولو أراد الزوج خلافه إلا لغرض شرعي قوله . 16 ( وللمعتدة الخروج ~~في حوائجها ) : أي طرفي النهار أو وسطه فلا مفهوم لقول خليل طرفي النهار بل ~~المدار على أي وقت فيه الأمن . # قوله : 16 ( ولا تهنئة ) : هكذا قال الشارح كما هو ظاهر خليل ولكن ظاهر ~~النقل جواز خروجها في غير حوائجها فإنه قال في المدونة وإذا خرجت لحوائجها ~~أو لعرس فلا تبيت بغير مسكنها . # قوله : 16 ( فراجعه إن شئت ) : حاصل ما في ذلك المقام أنه ليس من العذر ~~شكوى المرأة في PageV02P450 ~~الحضر ضرر الجوار بل إن شكت رفع أمرها للحاكم ليكفهم عنها فإن ظهر ظلمها ~~زجرها أو ظلمهم زجرهم فإن زال الضرر فظاهر وإلا أخرج الظالم وأقرع بينهم ~~لمن يخرج إن أشكل الأمر على الحاكم واختلف : هل لا سكنى في العدة لمن سكنت ~~زوجها قبل الطلاق استصحابا للأصل أو يلزمه أجرة المسكن لها مدة العدة لأن ~~المكارمة قد زالت ؟ قولان أظهرهما الثاني ويجوز للغرماء بيع الدار في عدة ~~المتوفى عنها بشرط استثناء مدة عدتها أو أربعة أشهر وعشرا أو يبين البائع ~~الذي هو الغريم للمشتري أن الدار فيها معتدة ويرضى المشتري لأن البيان يقوم ~~مقام الاستثناء فإن لم يبين ولم يستثن لم يجز البيع ابتداء ولكنه صحيح ~~ويثبت للمشتري الخيار فإن باع بالشرط المذكور وارتابت المرأة بحس بطن أو ~~تأخر حيض فهي أحق بالسكنى فيها من المشتري إذ ms0784 لا دخل لها في التطويل وله ~~الفسخ عن نفسه إن شاء وكذلك يجوز للزوج بيع الدار في عدة المطلقة ذات ~~الأشهر ) 16 ( كالصغيرة واليائسة بشرط استثناء مدة العدة أو بيان ذلك ~~للمشتري إن لم يكن الحيض متوقعا منها كبنت ثلاث عشرة سنة أو خمسين وإلا ~~فقولان : بالمنع والجواز بخلاف ذات الأقراء والحمل فإنه لا يجوز للزوج أن ~~يبيعها لجهل المدة ولو باع الغريم في المتوفى عنها الزوج في الأشهر في ~~متوقعة الحيض المرتابة بالفعل أو بالقوة ودخل مع المشتري على أنه إن زالت ~~الريبة فالبيع لازم وإلا فمردود فسد البيع للجهل بزوالها وللتردد بين ~~السلفية والثمنية وامرأة الأميرة ونحوه كالقاضي إذا مات وهي في بيت الإمارة ~~وتولى غيره بعده لا يخرجها القادم حتى تتم عدتها به وإن ارتابت بحس بطن أو ~~تأخر حيض إلى خمس سنين كالمحبسة على رجل مدة حياته فيطلق أو يموت لا يخرجها ~~المستحق بعده حتى تتم عدتها وإن ارتابت بخلاف دار محبسة على إمام مسجد يموت ~~فإن لمن جاء بعده إخراج زوجة الأول والفرق أن دار الإمارة من بيت المال ~~والمرأة لها فيه حق بخلاف دار الإمامة ( اه من الأصل ) . # قوله : 16 ( فإنها تسقط عنه ) : إنما سقطت لأنها لما تركت ما كان واجبا ~~لها من غير عذر فلا يلزمه بعدولها عنه عوض . # قوله : 16 ( ولأم ولد ) إلخ : حاصله أنه إذا مات عن أم ولده فلها السكنى ~~مدة استبرائها ولا نفقة لها ولو كانت حاملا ما لم يعتقها وهو حي وإلا كان ~~لها السكنى والنفقة إذا كانت حاملا . # قوله : 16 ( كالمرتدة ) : استشكل ثبوت السكنى للمرتدة بأنها تسجن حتى ~~تتوب أو تقتل وأجاب في الحاشية بأنه يفرض فيما إذا غفل عن سجنها أو كان ~~السجن في بيتها PageV02P451 ~~أو كان لموضع السجن أجرة . ### | AUTO قوله : 16 ( والمشتبهة ) إلخ : حاصل ما في هذه المسألة أن ~~المرأة التي غلط بها تارة يكون لها زوج أو لا فإن كان لها زوج فإما مدخولا ~~بها أو لا فإن لم يكن لها زوج فإن ms0785 حملت فالنفقة والسكنى على الغالط وإن لم ~~تحمل فالسكنى عليه والنفقة عليها وإن كانت ذات زوج ولم يدخل بها فإن حملت ~~من الغالط فسكناها ونفقتها عليه وإن لم تحمل فالسكنى على الغالط والنفقة ~~عليها كالخلية على الراجح خلافا لمن يقول على الزوج وأما لو دخل بها زوجها ~~فنفقتها وسكناها عليه حملت أم لا إلا أن ينفي حملها بلعان فلا نفقة لها ~~عليه ولها السكنى والنفقة عليها إلا أن يلحق بالثاني فإن عليه نفقتها ~~وسكناها ما لم ينفه الثاني أيضا بلعان فإن نفاه فلا نفقة عليه أيضا ولها ~~السكنى عليه فيما يظهر ) 16 ( وأما إذا كان لا يلحق بالثاني لقصر المدة ~~مثلا فإن سكناها على الأول قطعا ولا نفقة لها على واحد منهما أفاده في ~~الحاشية ( فصل ) : # فصل لما أنهى الكلام على العدة وكان سببها أمرين : طلاقا ووفاة شرع في ~~بيان ما يحتملهما وهي عدة امرأة المفقود في بعض صوره . # والمفقود : من انقطع خبره مع إمكان الكشف عنه فيخرج الأسير لأنه لم ينقطع ~~خبره والمحبوس الذي لا يستطاع الكشف عنه . # قوله : 16 ( وهو إما مفقود في بلاد الإسلام ) إلخ : أي فأقسام المفقود ~~خمسة : مفقود في بلاد الإسلام في غير زمن الوباء أو فيه ومفقود في مقاتلة ~~بين أهل الإسلام ومفقود في أرض الشرك ومفقود في مقاتلة بين المسلمين ~~والكفار . # أما الأول فهو الذي قال فيه : وتعتد زوجة المفقود في أرض الإسلام إلخ ~~وأما الثاني فهو PageV02P452 ~~الآتى في قوله : وفي المفقود زمن الطاعون بعد ذهابه وأما الثالث : فهو ~~الآتى في قوله : واعتدت في مفقود المعترك بين المسلمين من يوم التقاء ~~الصفين وأما الرابع : فهو الآتى في قوله : ومفقود أرض الشرك فإنها تمكث ~~لمدة التعمير إلخ وأما الخامس : فهو الآتى في قوله : وفي الفقد بين ~~المسلمين والكفار بعد سنة بعد النظر . # قوله : 16 ( أشار لذلك ) : أي شرع يفصل تلك الأقسام الخمسة وإن لم يصرح ~~بمفقود أرض الشرك في الدخول لكنه فصل الجميع بأوضح عبارة . # قوله : 16 ( وتعتد زوجة المفقود ) إلخ : أي إن كان ms0786 فقده في غير زمن ~~الوباء . # قوله : 16 ( صغيرة أو كبيرة ) : أي مسلمة أو كتابية . # قوله : 16 ( إن كان ثم حاكم شرعى ) : أي حاكم سياسة سواء كان واليا ~~أوغيره . # قوله : 16 ( أو لجماعة المسلمين ) : هكذا عبارة الأئمة وعبر عنه بعضهم ~~بقوله فلصالحى جيرانها . # قوله : 16 ( والاعتراض عليها تعسف ) : أي اعتراض الشيخ أبو علي المسناوي ~~قائلا لم أر من ذكره ولا أظنه يصح . # قوله : 16 ( ودامت نفقتها ) : أي ولم تخش العنت وإلا فتطلق عليه للضرر ~~فهي أولى من معدومة النفقة كذا قال الأشياخ . # قوله : 16 ( فيؤجل الحر أربعة أعوام ) : أي سواء كانت الزوجة مدخولا بها ~~أم لا دعته قبل غيبته للدخول أم لا . والحق أن تأجيل الحر بأربعة أعوام ~~والعبد نصفها تعبدى أجمع الصحابة عليه . وحيث ضرب الأجل المذكور لواحدة من ~~نساء المفقود قامت دون غيرها سرى الضرب لبقيتهن وإن امتنعت الباقيات من كون ~~الضرب لمن قامت ضربا لهن وطلبن ضرب أجل آخر فلا يجبن لذلك بل يكفى أجل ~~الأولى ما لم يخترن المقام معه فإن اخترنه فلهن ذلك وتستمر لهن النفقة . # قوله : 16 ( بعد العجز عن خبره بالبحث عنه ) : من هنا نقل المشذالى عن ~~السيورى أن المفقود اليوم ينتظر مدة التعمير لعدم من يبحث عنه الآن وأقره ~~تلميذه عبد الحميد كما في البدر القرافى . ولكن محل هذا كله عند دوام ~~النفقة وعدم خوف العنت كما علمت ودين الله يسر ولا PageV02P453 ~~ضرر ولا ضرار . # قوله : 16 ( دخلت في عدة وفاة ) : أي وعليها الإحداد عن ابن القاسم خلافا ~~لعبد الملك . # واعلم أنه بمجرد انقضاء العدة المذكورة تحل للأزواج ولا يأتي هنا قوله ~~سابقا إن تمت قبل زمن حيضتها وقال النساء لا ريبة بها ولا انتظرتها أو تمام ~~تسعة أشهر وذلك لانقضاء أمد الحمل من حين التأجيل كذا في ( عب ) . # قوله : 16 ( وقدر به ) : إلخ : أي فيقدر وفاته فتعتد عدة وفاة وتأخذ جميع ~~المهر وإن لم يكن قد دخل بها وهذا قول مالك وبه القضاء وروى عيسى عن ابن ~~القاسم : أنه لا يكمل لها ms0787 المهر بل لها نصفه إلا إذا مضت مدة التعمير أو ~~ثبت موته وعلى الأول إذا كان الصداق مؤجلا فهل يعجل جميعه وهو قول سحنون أو ~~يبقى على تأجيله وهو قول مالك وهو الراجح . وإنما لم يكن الأول أرجح مع ~~حلول ما أجل بالموت لأن هذا تمويت لا موت حقيقة وثمرة تقدير طلاقه أشار له ~~المصنف بقوله فتحل للأول إلخ . # فالحاصل أنه يقدر وفاته لأجل أن تعتد عدة وفاة ويكمل لها الصداق ولا نفقة ~~لها في العدة ويقدر طلاق لأجل أن تفوت على الأول بدخول الثاني وطلبتها ~~للأول إذا كان طلقها طلقتين قبل فقده بعصمة جديدة فتأمل . # قوله : 16 ( فكذات الوليين ) : أي في الصور الثلاث وهي : مجيئه أو تبين ~~حياته أو موته . # قوله : 16 ( في الثالث ) : أي وهو تبين موته ولو لم تنقض عدتها منه في ~~الواقع ونفس الأمر لكونه مات منذ شهر مثلا وهو معنى قولهم في ذات الوليين ~~ولم تكن في عدة وفاة من الأول . # قوله : 16 ( وهي من أخبرت بموت زوجها الغائب ) : أي سواء كان المخبر لها ~~بالموت عدولا أو غير عدول . PageV02P454 # قوله : 16 ( أو حكم بموته حاكم ) : أي حيث كان المخبر بالموت عدولا إذ لا ~~يتصور حكم الحاكم بغير العدلين . والفرق بين ذات المفقود والتي حكم بموت ~~زوجها حاكم : أن الحكم في المفقود استند إلى اجتهاد الحاكم بثبوت فقده ولم ~~يتبين خطؤه فلم يبال بمجيئه بعد الدخول لكونه مجوزا لذلك عند ضرب الأجل ~~والتي حكم فيها الحاكم بموته فقد استند إلى شهادة ظهر خطؤها أما إذا لم ~~يحكم بذلك حاكم فواضح وما ذكره المصنف من أن المنعى لها زوجها والمحكوم ~~بموته لا تفوت بدخول الثاني هو المشهور من المذهب وقيل تفوت على الأول ~~بدخول الثاني مطلقا حكم بالموت حاكم أم لا وقيل تفوت إن حكم به وعلى المفتى ~~به إن رجعت للأول اعتدت من الثاني إن دخل بها كعدة النكاح الصحيح فإن مات ~~القادم اعتدت منه عدة وفاة ولا حد عليها لأن النعى شبهة . # قوله : 16 ( فلا ms0788 تفوت بدخول الثاني ) : أي ولو ولدت أولادا من ذلك الثاني ~~وكذا يقال فيما بعد . # قوله : 16 ( فلا تفوت بدخول ) إلخ : فجملة المسائل التي لا تفوت فيها على ~~الزوج بالدخول سبعة ذكر المصنف خمسة . # وبقى مسألتان : # الأولى منهما : ما إذا قال الزوج : عمرة طالق . مدعيا زوجة غائبة اسمها ~~كذلك قصد طلاقها به وله زوجة حاضرة شريكتها في الاسم ولم يعلم بها فطلقت ~~عليه الحاضرة لعدم معرفة الغائبة فاعتدت وتزوجت ثم أثبت أن له زوجة غائبة ~~تسمى عمرة فترد إليه الحاضرة ولا يفيتها دخول الثاني . # الثانية : ذو ثلاث زوجات وكل وكيلين على أن يزوجاه فزوجه كل منهما واحدة ~~وسبق عقد أحدهما الآخر ففسخ نكاح الأولى منهما ظنا أنها الثانية لكونها ~~خامسة فاعتدت وتزوجت ودخل بها الثاني ثم تبين أنها الرابعة لكونها ذات ~~العقد الأول فلا تفوت على الأول وأما الثانية فيتعين فسخ نكاحها لكونها ~~خامسة ولو دخل بها وليس كلامنا PageV02P455 ~~فيها . # قوله : 16 ( أي لانتهاء مدته ) : أي أو ثبوت موته وظاهره أن انتهاء مدة ~~التعمير يورث بها ماله وتعتق أم ولده ولو لم يحكم بمضيها حاكم وليس كذلك بل ~~المراد انتهاء مدة التعمير مع الحكم بموته والمعتبر في ورثته الموجود يوم ~~الحكم بموته لا وارثه يوم الفقد ولا يوم بلوغه مدة التعمير بدون حكم كما ~~نقله ( ح ) عن ابن عرفة ونصه وأقوال المذهب واضحة بأن مستحق إرثه وارثه يوم ~~الحكم بموته لا يوم بلوغه سن تمويته ( اه ) من حاشية الأصل فإذا علمت ذلك ~~فلا ميراث لزوجاته اللاتى ضرب لهن الأجل لأن حالة موته لم يكن في عصمته وإن ~~كن أحياء بل بمجرد شروعهن في العدة انقطع ميراثهن منه إن لم يثبت موته قبل ~~شروعهن في العدة فتأمل . # قوله : 16 ( كزوجة الأسير إلخ ) : أي ولا بد من الحكم بموت الأسير ومفقود ~~أرض الشرك أيضا بعد تلك المدة واعتدت زوجة كل عدة وفاة وقسم ماله على ورثته ~~فإن جاء بعد القسم لتركته لم يمض القسم ويرجع له متاعه . # قوله : 16 ( وهو سبعون سنة ) : أي ms0789 وهو مشهور المذهب واختار الشيخان ~~ثمانين وحكم بخمس وسبعين بقى لو فقد الرجل وقد بلغ مدة التعمير أو جاوزها ~~كمن فقد وهو ابن سبعين أو ثمانين ابن عرفة : إذا فقد وهو ابن سبعين زيد له ~~عشرة أعوام . أبو عمران : وكذا ابن الثمانين إذا فقد ابن خمس وسبعين زيد له ~~خمس سنين . وإن فقد ابن مائة اجتهد فيما يزاد له ( اه بن ) . # قوله : 16 ( وإن اختلفت الشهود ) إلخ : وتجوز شهادتهم على التخمين ~~للضرورة وحلف الوارث حيث كانت الشهادة على التخمين بأن ما شهدوا به حق ~~ويحلف على البت معتمدا على شهادتهم وإنما يحلف من يظن به العلم فإن أرخت ~~البينة الولادة فلا يمين . # قوله : 16 ( إلا أن الأظهر في النظر هو الثاني ) : أي لأنه الأحوط على أن ~~ما قاله مالك وابن القاسم يمكن تأويله بأن المراد من يوم التقاء الصفين آخر ~~يوم التقائهما وهو يوم الانفصال . # قوله : 16 ( بعد سنة بعد النظر ) : اعترضه ( ر ) بأن الذي في عبارة ~~المتيطى وابن رشد وابن شاس PageV02P456 ~~وغيرهم بأن السنة من يوم الرفع للسلطان لا من بعد النظر والتفتيش عليه . ~~وأجيب بأن ما قاله المصنف تابعا فيه لخليل التابع لابن الحاجب التابع ~~للمتيطية عن بعض الموثقين ووقع القضاء به في الأندلس . ### | AUTO قوله : 16 ( زمن الطاعون ) : أي وما في حكمه مما يكثر الموت به ~~كسعال ونحوه ولو عبر بالوباء لشمل ذلك كله . والطاعون : بثرة من مادة سمية ~~مع لهب واسوداد حولها يحدث معها ورم في الغالب وقيء وخفقان في القلب يحصل ~~غالبا في المواضع الرخوة والمغابن كتحت الإبط وخلف الأذن . والوباء : كل ~~مرض عام بقى شيء آخر : وهو أن الطاعون بإرادة الله تعالى لا بإذنه وحاصله ~~أنه أراد الله هذا الأمر لكثرة الزنا يحرك ذلك كما يتحرك العدو لإهلاك عدوه ~~في بعض الأزمان دون بعض بإرادة الله تعالى إلا أن الله لا يمكنهم من ذلك في ~~بعض الناس وتمكينهم في ذلك من بعض الناس لبعد الملك عنه كذا في الحاشية . ~~( فصل ) : # لما أنهى الكلام على ms0790 العدة من طلاق ووفاة وتوابعها أتبعها بالكلام على ~~الاستبراء المشتق من التبري وهو التخليص وهو لغة الاستقصاء والبحث والكشف ~~عن الأمر الغامض وشرعا قال في توضيحه : الكشف عن حال الأرحام عند انتقال ~~الإملاك مراعاة لحفظ الأنساب . وقال ابن عرفه : مدة دليل براءة الرحم لا ~~لرفع عصمة أو طلاق . لتخرج العدة ويدخل استبراء الحرة وهو اللعان والموروثة ~~لأنه للملك لا لذات الموت ( 1 ه خرشي ) . قال في الحاشيه . ثم هذا صريح في ~~أن المراد بالاستبراء نفس الحيض والظاهر أنه نفس الحيض فكما أن العدة نفس ~~الطهر يكون الاستبراء نفس الحيض . ثم إن الاستبراء إذا كان بالأشهر يكون ~~نفس الأشهر . فيكون إضافة مدة لما بعده للبيان وإذا كان للحيض فالإضافة ~~حقيقية ا ( 1 ه ) . وحيث علق المصنف الوجوب بالاستبراء علم أن المراد به ~~الكشف عن حال الرحم لأنه هو الواجب لا المدة . # قوله : 16 ( أي بحصول ملكها ) : أي بسبب الملك الحاصل أي المتجدد . واعلم ~~أن الجارية لا تصدق في دعواها الاستبراء بحيض أو وضع حمل حتى ينظرها النساء ~~كذا في الحاشية . PageV02P457 # قوله : 16 ( لا بالزواج ) : إنما لم يجب استبراؤها بالزواج لأن شرط عقد ~~النكاح أن يكون على امرأة خالية من جميع الموانع حرة كانت أو أمة فمعلوم ~~أنه لا يصح العقد عليها إلا بعد العلم ببراءة رحمها بخلاف انتقال الملك فلا ~~يشترط العلم ببراءة الرحم . ولا يتوقف على ذلك فيه . # قوله : 16 ( إن أراد وطأها ) أي فإذا اشترى جارية أو وهبت له أو تصدق بها ~~عليه فلا يجب عليه استبراؤها بالشروط المذكورة إلا إذا أراد وطأها ففي ~~الجلاب : من اشترى أمة يوطأ مثلها فلا يطؤها حتى يستبرئها بحيضه وفي ~~المقدمات : استبراء الإماء في البيع واجب لحفظ النسب ثم قال : فوجب على من ~~انتقل إليه ملك أمة ببيع أو هبة أو بأي وجه من وجوه الملك ولم يعلم براءة ~~رحمها أن لا يطأها حتى يستبرئها رفيعة كانت أو وضيعة ( 1 ه ) . # قوله : 16 ( فإن علم براءتها من الحمل ) : أي من الوطء فلا مفهوم ms0791 لقوله ~~الحمل . # قوله : 16 ( ولم يلج عليها سيدها ) : أي لم يكن مترددا عليها في الدخول ~~والخروج ومن ذلك أيضا ما إذا اشتراها بائعها قبل غيبة المشتري عليها وقبل ~~أن يختلي بها # قوله : 16 ( ولم تكن مباحة الوطء ) أي في نفس الأمر والظاهر كما مثل ~~الشارح احترازا مما لو كشف الغيب أن وطأها حرام كأن يطأ أمة ثم تستحق ~~فيشتريها من مستحقها فلا يطؤها حتى يستبرئها لأن الوطء الأول وإن كان مباحا ~~في الظاهر إلا أنه فاسد في نفس الأمر . # قوله : 16 ( مثلا ) راجع لقوله يشتريها فقط والكاف في قوله : كزوجته ~~استقصائية . # قوله : 16 ( ولم يحرم في المستقبل ) : أي بعد الشراء والدخول في الملك ~~وأما قبل الشراء والدخول في الملك فالحرمة عامة لعدم الملك لا للمحرمية ~~وعدمها . # قوله : 16 ( وأطاقت الوطء ) : أي وإن لم يمكن حملها عادة كبنت ثمان . # والحق أن إطاقة الوطء لا تنضبط بسن بل تختلف باختلاف الأشخاص . فإن قلت : ~~إن التي لا يمكن حملها عادة قد تيقن براءة رحمها وشرط وجوب الاستبراء أن لا ~~تتيقن البراءة ؟ أجيب : بأن شرط الاستبراء عدم تيقن البراءة من الوطء لا من ~~الحمل فمتى لم تتيقن براءتها من الوطء وجب الاستبراء تيقن براءة رحمها من ~~الحمل أم لا فعلى هذا الجواب اشتراط البراءة من الوطء في غير ممكنة الحمل ~~تعبدي . # قوله : 16 ( أو بكرا ) : أي لاحتمال PageV02P458 ~~إصابتها خارج الفرج وحملها مع بقاء البكارة . # قوله : 16 ( كمن أي كأمة عنده ) إلخ : هذه الأمثلة من هنا إلى قوله : أو ~~أبضع فيها كلها من أمثلة سوء الظن . # قوله : : 16 ( أو كانت مملوكه ) : معطوف على ما في حيز المبالغة # قوله : 16 ( أو البيضة اليسرى ) : إنما بالغ عليه لأنه يبعد حملها منه ~~لأن البيضة اليسرى هي التي تطبخ المني فإذا قطعت كان الشأن عدم الحمل ولكن ~~قد علمت أن أحكام الاستبراء يراعى فيها التعبد . قوله : 16 ( فإنه يجب عليه ~~استبراؤها ) : أي ولو حاضت مع ذلك الرسول فلا يكتفي بذلك الحيض لأن الرسول ~~ليس بامينه بخلاف لو قدم بها ms0792 المبضع معه فحاضت مع ذلك المبضع أو أرسلها ~~بإذن وحاضت مع الرسول . # قوله : 16 ( ما لم يظن بها الزنا ) : إنما وجب عليه الاستبراء في التزويج ~~لأن شرط العقد الخلو من الموانع كما تقدم . # قوله : 16 ( إن أرادت الزواج بغير معتقها ) : أي وأما المعتق فله تزوجها ~~بغير استبراء إذا كانت خالية من عدة وهذا إذا كان يطؤها قبل العتق وأما إذا ~~اشتراها وأعتقها عقب الشراء وأراد العقد عليها فلا بد من استبرائها ولا ~~يكفي في إسقاط PageV02P459 ~~الاستبراء عتقه . # قوله : 16 ( فتحصل ) إلخ : اعلم أنه إذا مات السيد فلا بد من الاستبراء ~~كانت أم ولد أو غيرها . ولو استبرأت قبل الموت أو انقضت عدتها قبله كان ~~سيدها غائبا عنها قبله غيبة لا يمكنه فيها الوصول إليه وأما إن أعتقها فأم ~~الولد لا بد من استبرائها ولو كانت قد استبرئت قبله أو انقضت عدتها قبله أو ~~كان سيدها غائبا ثم أرسله لها وأما غير أم الولد فتستبرأ ما لم تكن استبرئت ~~قبله أو انقضت عدتها قبله أو كان غائبا قبله وإلا اكتفت بذلك ولا تحتاج ~~لاستئناف استبراء . # قوله : 16 ( متعلق بقوله يجب الاستبراء ) : أي فهو راجع لجميع ما تقدم من ~~أول الباب وعلم من قوله بحيضة أن القرء هنا ليس هو الطهر كالعدة بل الدم ~~فبمجرد رؤيته تحصل البراءة فللمشتري التمتع بغير ما بين السرة والركبة ~~والباء في قوله بحيضة للتعدية وفي قوله : بملك للسببية فلم يلزم عليه تعلق ~~حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد . # قوله : 16 ( إن كانت من ذوات الحيض ) : أي وكانت عادتها يأتيها في أقل من ~~تسعة أشهر وإلا فتستبرأ بالأشهر كما يأتي . # قوله : 16 ( بأن توضع بعد الشراء تحت يد أمين ) : قال ( بن ) الذي يتبادر ~~من النقل أن المراد استبراؤها قبل عقد الشراء فقط وبذلك ينتفي تكراره مع ~~المواضعة الآتية فقول الشارح بأن توضع بعد الشراء المناسب قبل عقد الشراء . # وقوله : 16 ( كما سيأتي ) : لا يظهر بل هو في PageV02P460 ~~المواضعة وهي مسأله أخرى # قوله : 16 ( فتسعة أشهر استبراؤها ms0793 ) : أي فإن لم تزد الريبة حلت وإن زادت ~~مكثت أقصى أمد الحمل . # والحاصل : أنه إن زالت الريبة قبل التسعة أشهر أو بعد تمامها حلت بمجرد ~~زوالها وإن استمرت الريبة بعد التسعة أشهر فإن لم تزد حلت بمجرد تمام ~~التسعة وإن زادت مكثت أقصى أمد الحمل كما أفاد ذلك نقل بن عن ابن رشد . # قوله : 16 ( وبالوضع ) : أي ولو علقه فاستبراء الحامل بالوضع حكم العدة . # قوله : 16 ( وحرم على المالك الإستمتاع ) إلخ : أي إلا أن تكون في ملك ~~سيدها وهي بينة الحمل منه واستبرأها من زنا أو غصب أو اشتباه فلا يحرم ~~وطؤها ولا الاستمتاع بها بل هو مكروه أو خلاف الأولى وقيل : جائز واختار ( ~~بن ) الحرمة تبعا لابن رشد لاحتمال انفشاش الحمل وهذا الخلاف بعينه تقدم في ~~العدة وسيأتي في المصنف ندب الاستبراء . # قوله : 16 ( لأن وطأه الأول صحيح ) : أي وهو المشهور . وقيل بوجوبه ليفرق ~~بين ولده بوطء الملك وولده من وطء النكاح فإن الأول لو أراد نفيه لانتفى من ~~غير لعان والثاني لا ينتفي إلا بلعان وقد استظهر صاحب التوضيح هذا القول . # قوله : 16 ( أو اشترى زوجته ) : هذه عكس ما قبلها لأن التي قبلها كان ~~يطؤها أولا بالملك . فصار يطؤها بالنكاح وهذه كان يطؤها بالنكاح فصار يطؤها ~~بالملك . # قوله : 16 ( وإن قبل البناء بها ) : بالغ على ذلك لدفع توهم أنه إذا ~~اشتراها قبل البناء يلزمه استبراؤها وأما بعد بنائه بها فلا يتوهم وجوب ~~استبرائه لأن الماء ماؤه ووطؤه الأول صحيح والاستبراء إنما يكون من الوطء ~~الفاسد ومحل كونه إذا اشتراها قبل البناء لا يجب عليه استبراؤها ما لم يقصد ~~بتزوجه لها إسقاط PageV02P461 ~~الاستبراء الذي يوجبه الشراء وإلا عمل بنقيض مقصوده . # قوله : 16 ( لم تحل لسيد ) : أي وطؤها وقوله ولا زوج أي العقد عليها . # قوله : 16 ( عدة فسخ النكاح ) : أي لأنه بمجرد الشراء انفسخ النكاح . # قوله : 16 ( بعد حيضة ) إلخ : حاصله أنه إذا اشترى زوجته بعد أن بنى بها ~~فحاضت بعد الشراء حيضة فأعتقها أو باعها أو مات عنها قبل ms0794 أن يطأها بالملك ~~فإنه يكتفي في حلها للمشتري ولمن يزوجها له المشتري . ولمن يتزوجها بعد ~~العتق وللوارث ولمن يزوجها له الوارث بحيضة أخرى بعد الموت أو العتق أو ~~البيع . # قوله : 16 ( بعد حيضتين ) : أي حصلتا بعد الشراء وقبل وطء الملك . # قوله : 16 ( وهذا في غير العتق ) : مثل العتق التزوج فإنه يجوز العقد ~~عليها بعد الحيضتين ولا يتوقف على حيضة استبراء . # قوله : 16 ( كما تقدم ) : أي تقدم أن العتق لا يوجب الاستبراء إلا إذا لم ~~يتقدم قبله استبراء . # قوله : 16 ( جارية ابنه ) : المراد به فرعه من النسب ذكرا أو أنثى وإن ~~نزل . لا ابنه من الرضاع فلا يملك الأب من الرضاع جارية ابنه منه بالوطء بل ~~يعد وطؤه زنا وانظر النص في ذلك . # قوله : 16 ( على وجوبه ) : أي بناء على أن الأب لا يضمن قيمتها بتلذذه ~~ولو بالوطء بل يكون للابن التماسك بها في عسر الأب ويسره ولكن المعتمد ما ~~عليه الأكثر . ومحل ملك الأب لها بالوطء المذكور ما لم يكن الابن وطئها ~~قبله وإلا فلا يملكها بالوطء لحرمتها عليه كذا قيل PageV02P462 ~~ولكن المعتمد أنها تقوم على الأب متى وطئها لأنه أتلفها على الابن وحرمها ~~عليه وإن كانت تحرم على الأب في هذه الصورة أيضا لأن القاعدة أنه إذا وطئها ~~الأب بعد الابن تحرم عليهما وإن لم يكن وطئها قبل وطء أبيه . # : 16 ( حرمت على الابن دون أبيه قوله ولا استبراء على بائع ) إلخ : حاصله ~~أن رب الأمة إذا باعها بخيار للمشتري ثم بعد أن غاب المشتري عليها ردها ~~للبائع فلا يجب على البائع استبراء وإن جاز للمشتري الوطء في مدة الخيار ~~إذا كان الخيار له لأنه يعد بذلك مختارا فلا يتأتى له ردها فهي مأمونة من ~~وطئه فلذا كان استبراء البائع لها غير واجب بل يندب كما سيقول المصنف وأما ~~لو كان الخيار لأجنبي أو للبائع ورد من له الخيار البيع بعد أن غاب المشتري ~~عليها فلا يطالب البائع باستبراء لأنه إذا كان الخيار لغير المشتري كان ~~هناك مانع شرعي ms0795 من وطئه وهم إذا لم يراعوا المانع الشرعي لزم استبراؤها إذا ~~كانت تحت يد أمين كالمودع والمرتهن ثم ردت لربها وهم لا يقولون بذلك وهذا ~~ما لم يكن المشتري منهما ويسيء البائع الظن به وإلا فيجب الاستبراء . # قوله : 16 ( وقيل مطلقا ) : الحاصل أنه قيل بالوجوب مطلقا وقيل ~~بالاستحباب مطلقا وقيل مقيد بما إذا كان الخيار للمشتري خاصة وهو الذي ~~ارتضاه شارحنا . # قوله : 16 ( كسيد ) إلخ : تقدم أن هذا قول من جملة الأقوال . # قوله : 16 ( وهي نوع من الاستبراء ) : أي ويراد بالاستبراء المعنى الأعم ~~وهو مطلق الكشف عن حال الرحم الشامل للمواضعة . # قوله : 16 ( إلا أنها تختص بمزيد أحكام ) : وذلك كالنفقة والضمان وشرط ~~النقد فإن النفقة في زمن المواضعة على البائع وضمانها منه وشرط النقد مفسد ~~لبيعها بخلاف الاستبراء فإن نفقتها مدته على المشتري وضمانها منه والنقد ~~فيه ولو بشرط لا يضر . # قوله : 16 ( ومواضعة العلية ) إلخ : اعلم أن المواضعة لا يشترط فيها ~~إرادة المشتري الوطء فليست كالاستبراء وذلك لأن العلية ينقص الحمل من ثمنها ~~والوخش إذا أقر البائع بوطئها يخشى أن تكون حملت منه والظاهر أنه يعتبر ~~كونها عليه أو وخشا بالنظر لحالها عند الناس لا بالنظر لحالها عند مالكها ~~قاله في الحاشية . PageV02P463 # قوله : 16 ( أو من أقر البائع بوطئها ) : أي ولم يستبرئها . # قوله : 16 ( فإن لم يقر بوطئها ) : أي أو أقر واستبرأها . # قوله : 16 ( بل يستبرئها المشتري ) : أي إذا أراد أن يطأها وإلا فلا يجب ~~استبراء . # قوله : 16 ( مدة استبرائها المتقدم ) : أي سواء كان الاستبراء بحيضة أو ~~بثلاثة أشهر أو تسعة على ما مر لأن المواضعة كما تكون فيمن تحيض تكون في ~~غيرها . # قوله : 16 ( من النساء ) : أي وهو الأفضل . # قوله : 16 ( أو رجل له أهل ) : أي وأما من لا أهل له ولا محرم فلا يكفي ~~على المعتمد . # قوله : 16 ( فليس لأحدهما الانتقال ) : أي بخلاف ما إذا تنازعا ابتداء ~~فيمن توضع عنده فالقول للبائع فيمن توضع عنده وبخلاف ما إذا رضيا بأحدهما ~~وارتكب المكروه فلكل منهما الانتقال ولو من ms0796 غير وجه . # قوله : 16 ( فلا يشترط التعدد ) : أي على الراجح بخلاف الترجمان فلا يكفي ~~فيه الواحد على الأرجح . # قوله : 16 ( يفسد العقد ) : أي وإن لم ينقد بالفعل وإنما فسد العقد بشرط ~~النقد إذا اشترطت المواضعة أو جرى بها العرف فإن لم تشترط ولم يجر بها ~~العرف كما في مصر لم يفسد البيع بشرط النقد ويحكم بالمواضعة ويجبر البائع ~~على رد الثمن للمشتري ولو لم يطلبه كذا في الخرشي . # قوله : 16 ( لتردده بين السلفية والثمنية ) : أي لانه يحتمل أن ترى الدم ~~فيمضي البيع ويكون ثمنا وأن لا تراه فيرد البيع فيكون ما نقده سلفا . # قوله : 16 ( ولا مواضعة في أمة متزوجة ) : أي اشتراها غير زوجها وذلك ~~لعدم الفائدة في مواضعتها لدخول المشتري على أن الزوج مسترسل عليها وأولى ~~في عدم المواضعة لو اشتراها زوجها المسترسل عليها . # قوله : 16 ( ولا في أمة حامل ) : أي من غير سيدها سواء كانت حاملا من زنا ~~أو من زوج نعم تستبرأ بوضع حملها وفأئدة كون وضع الحمل استبراء لا مواضعة ~~لزوم النفقة والضمان من المشتري لا من البائع . # قوله : 16 ( إذ العدة تغني ) إلخ : راجع لقوله ولا معتدة . # قوله : 16 ( ولا في زانية ) : حاصله أنه إذا PageV02P464 ~~زنت الأمة فباعها المالك بعد زناها فلا يجب على المشتري مواضعتها . وينتظر ~~حيضة يستبرئها بها فنفي المواضعة عنها لا ينافي وجوب استبرائها إذا أراد ~~وطأها وفائدة كونها استبراء لا مواضعة ترتب النفقة والضمان على المشتري لا ~~على البائع وإن حملت من ذلك الزنا استبرأها بوضع الحمل . # تتمة : اختلف هل يجبر المشتري على إيقاف الثمن أيام المواضعة على يد عدل ~~حتى تخرج من المواضعة إذا طلب إيقافه البائع أو لا يجبر ؟ قولان وإذا قلنا ~~بالجبر فتلف كانت مصيبة بمن قضى له به وهو البائع إذا رأت الدم والمشتري إن ~~ظهر بها حمل أو هلكت أيام المواضعة وعلى القول بعدم الجبر فكذلك إن وقف ~~بتراضيهما . # قوله : 16 ( من نوع ) : أي كما إذا كان كل منهما بالأقراء أو بالأشهر ~~وقوله أو نوعين كما ms0797 إذا كان أحدهما بالأقراء والآخر بالأشهر وعكسه أو ~~أحدهما بالأشهر والآخر بالحمل . # قوله : 16 ( ويسمى ذلك بباب تداخل العدد ) : قال بعض : وهو باب يمتحن به ~~الفقهاء كامتحان النحويين بباب الأخبار والتصريفيين بباب الأبنية . # قوله : 16 ( إذ موت لا يطرأ على موت ) : قد يقال : إن امرأة المفقود إذا ~~شرعت تعتد بحكم القاضي ثم ظهر موت زوجها في أثناء العدة يقال فيه طرأ موت ~~على موت وعدة الثاني تهدم الأول ؟ والجواب أن قولهم لا يطرأ موت على موت ~~المراد الموت الحقيقي في الواقع ونفس الأمر في المطرو عليه فافهم . # وقوله : 16 ( ولا طلاق على موت ) : يقال فيه أيضا سؤالا وجوابا ما قيل في ~~طرو موت على موت فتأمل فإننا لم نقل ذلك كانت الصور التسع كلها واقعية ~~ويمثل لطرو الموت أو الطلاق على الموت بمسألة المفقود . # قوله : 16 ( فالموت يطرأ عليه الاستبراء فقط ) : أي الموت الحقيقي كما ~~علمت أي كما إذا وطئت بشبهة وهي في عدة وفاة . # قوله : 16 ( يطرأ عليه أحد الثلاثة ) : أي الاستبراء والطلاق والوفاة . # قوله : 16 ( إلا إذا كان الطارىء أو PageV02P465 ~~المطرو عليه ) إلخ : أي فيعتبر أقصى الأجلين في ثلاث صور لأنه إذا كان ~~الطارىء عدة وفاة فالمطرو عليه إما طلاق أو استبراء وإذا كان المطرو عليه ~~وفاة فالطارئ استبراء لا غير وسيأتي . # ( فصل ) : # قوله : 16 ( قبل تمام عدة مطلقا ) : الإطلاق بالنسبة لطروء الاستبراء فقط ~~وإلا فطروء الوفاة على الوفاة أو الطلاق على الوفاة لا يمكن ويدل لهذا ~~التقييد قول الشارح فهذه سبع ولو بقيت العبارة على حالها لكانت الصور تسعا ~~وقد علمت أنه لا يتصور إلا سبع فاتكل الشارح على ما قدمه في الدخول . # قوله : 16 ( كمتزوج بائنته ) : بالإضافة والتنوين . # قوله : 16 ( يطلق بعد البناء ) : أي وأما لو طلقها قبل البناء فإنها تبقى ~~على عدة الطلاق الأول لأنه في الحقيقة لا يهدم العدة الأولى إلا الدخول ولم يحصل . # قوله : 16 ( وعدة وفاة فيما إذا مات ) : أي مطلقا بعد البناء أو قبله # قوله : 16 ( وإن لم يمس إلخ ) : أي ms0798 هذا إذا مسها بعد ارتجاعه بل وإن لم ~~يمسها بعد ارتجاعه وقوله طلق أو مات أي قبل تمام العدة . # قوله : 16 ( فإنها تأتنف عدة طلاق أو وفاة ) : أي من يوم طلق أو مات . # وقوله : 16 ( لأن ارتجاعها يهدم العدة ) : هذا ظاهر إذا مسها وأما عند ~~عدم المس يقال : ما الفرق بينها وبين PageV02P466 ~~من تزوج بائنته ثم طلقها قبل البناء ؟ فإنها تبني على عدة طلاقها الأول . ~~وأجيب : بأن البائنة أجنبية ومن تزوج أجنبية وطلقها قبل البناء فلا عدة ~~عليها بخلاف الرجعية فإنها كالزوجة فطلاقه الواقع فيها بعد الرجعة طلاق ~~زوجة مدخول بها فتعتد منه ولا تبنى على عدة الطلاق الأول لأن الارتجاع ~~هدمها وكل هذا ما لم يفهم منه الضرر بالتطويل عليها كأن يراجعها إلى أن ~~يقرب تمام العدة فيطلقها فإنها تبنى على عدتها الأولى إن لم يطأ بعد الرجعة ~~معاملة له بنقيض قصده . # قوله : 16 ( وكمعتدة طلاق ) إلخ : يجب تخصيص هذه بالحرة لأن الأمة عدتها ~~قرءان واستبراؤها حيضة فإذا وطئت باشتباه عقب الطلاق وقبل أن تحيض فلابد من ~~قرأين كمال عدتها ولا ينهدم الأول إذا علمت هذا فقول ( عب ) : وكمعتدة حرة ~~أو أمة فيه نظر كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( أو نكاح من غيره ) : أي ولا يكون إلا فاسدا لكونها معتدة . # قوله : 16 ( فأقصى الأجلين عدة الوفاة ) : أي وهي أربعة أشهر وعشر وقوله ~~: ومدة الاستبراء أي وهي ثلاثة أقراء أو ألشهور إن كانت من أهلها ولا يتعين ~~فرض هذا المثال في الحرة بخلاف المعتدة من طلاق كما علمت . # قوله : 16 ( وكمشتراة في عدة من وفاة ) : يعني أن من اشترى أمة معتدة من ~~وفاة فإنها تمكث أقصى الأجلين عدة الوفاة شهران وخمس ليال وحيضة الاستبراء ~~لنقل الملك أو ما يقوم مقامها من الشهور ومفهومه لو اشترى أمة معتدة من ~~طلاق فلابد فيها من تمام العدة الأولى وحصول الاستبراء فإذا ارتفعت حيضتها ~~لغير رضاع فلا تحل إلا بمضي سنة للطلاق وثلاثة للشراء وأما لو ارتفعت لرضاع ~~فلا تحل إلا بقرأين . إن قلت ms0799 المشتراة المعتدة من طلاق تحرم في المستقبل ~~على مشتريها بسبب العدة التي هي فيها فكان مقتضاه أنه لا استبراء عليها ~~وأنها تحل بتمام العدة . أجيب بأن هذه مستثناة مما يحرم في المستقبل لأن ~~حرمتها غير مستمرة بخلاف حرمة نحو المحرم والمتزوجة . # قوله : 16 ( كأن يموت زوج الرجعية ) : أي ولم يراجعها وإلا فتنهدم الأولى ~~وتأتنف عدة وفاة PageV02P467 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # كما تقدم ومثل الذي راجعها البائنة إذا عقد عليها ومات عنها فقوله في ~~الدخول إلا إذا كان الطارىء إلخ أي على رجعية ولم يراجعها ولا فرق بين ~~كونها حرة أو أمة . # قوله : 16 ( وهي تمام الصور الثلاث ) : ويزاد على الصور الثلاث مسألة ~~الأمة المشتراة في عدة طلاق فإنها تنتظر أقصى الأجلين . # قوله : 16 ( من نكاح صحيح ) : أي الملحق بذي النكاح الصحيح والمراد كون ~~الحمل ملحقا بأبيه كان من نكاح صحيح أو من ملك فحينئذ لا مفهوم لقول الشارح ~~بأن كانت معتدة من طلاق بل مثلها استبراؤها من ملك ولحوقه بأبيه إن ولدته ~~لدون ستة اشهر من الوطء الفاسد الطارىء أو لستة أشهر منه ولم تحض قبل ذلك ~~الوطء الفاسد فمتى احتمل أن يكون من الصحيح السابق ومن الفاسد المتأخر ألحق ~~بالصحيح بخلاف ما إذا حاضت قبل الوطء الفاسد وأتت به لستة أشهر فأكثر من ~~الوطء الفاسد فإنه ملحق بالفاسد وسيأتي حكمه . # قوله : 16 ( وهدم عدة طلاق ) : أي سواء كان الطلاق متقدما على الفاسد أو ~~متأخرا عنه كما استصوبه ( بن ) خلافا ل ( عب ) القائل : إن كان الطلاق ~~متأخرا عن الفاسد فالوضع لا يهدم أثره ومحل كون الفاسد يهدم أثره وعدة ~~الطلاق إن كان وطء شبهة فإن كان زنا أو غصبا فيحسب قرء في عدة الطلاق كذا ~~في المجموع . # قوله : 16 ( دائما أكثر من عدة الوفاة 16 ( : ) ) 16 ( 16 ( أي لأن ~~أقل مدة الحمل ستة أشهر وعدة الوفاة أربعة أشهر وعشر أو شهران وخمس ليال . # قوله : 16 ( إنه قد يكون الوضع سقطا ) : فيه أنه لا يتأتى لحوقه بالثاني ~~إلا إذا أتت به ms0800 لستة أشهر من وطئه بعد حيضة والسقط ليس كذلك فالإشكال باق ~~لأنه إن كان أمد حملها أقل مما ذكر كان لاحقا بالأول لا بالثاني . فالأولى ~~الاقتصار على الجواب الثاني . # تتمة : ذكر المصنف التداخل باعتبار موجبين وترك ما إذا كان الموجب واحدا ولكن PageV02P468 ~~التبس بغيره فالحكم فيه إما أن يكون الالتباس من جهة محل الحكم وهو المرأة ~~أو من جهة سببه فمثال الأول : كمرأتين تزوجهما رجل إحداهما بنكاح فاسد ~~والأخرى بصحيح كأختين من رضاع ولم تعلم السابقة منهما أو كلتاهما بنكاح ~~صحيح لكن إحداهما مطلقة بائنا وجهلت ثم مات الزوج في المثالين فيجب على كل ~~أقصى الأجلين وهي أربعة أشهر وعشر عدة الوفاة لاحتمال كونها المتوفي عنها ~~وثلاثة أقراء لاحتمال كونها التي فسد نكاحها في المثال الأول أو التي طلقت ~~بائنا في المثال الثاني . ومثال الثاني : كمستولدة ومتزوجة بغير سيدها مات ~~السيد والزوج معا غائبين وعلم تقدم موت أحدهما على الآخر ولم يعلم السابق ~~منهما فلا يخلو حالهما من أربعة أوجه : فإن كان بين موتيهما أكثر من عدة ~~الأمة أو جهل مقدار ما بينهما ؛ هل هو أقل أو أكثر أو مساو فيجب عليها عدة ~~حرة في الوجهين احتياطا لاحتمال سبق موت السيد فيكون الزوج مات عنها حرة ~~وما تستبرأ به الأمة وهي حيضة إن كانت من أهل الحيض لاحتمال موت الزوج أولا ~~وقد حلت للسيد فمات عنها بعد حل وطئه لها فلا تحل لأحد إلا بعد مجموع ~~الأمرين . وإما إن كان بين موتيهما أقل من عدة الأمة كما لو كان بين ~~موتيهما شهران فأقل وجب عليها عدة الحرة فقط لاحتمال موت السيد أولا فيكون ~~الزوج مات عنها حرة وليس عليها حيضة استبراء لأنها لم تحل لسيدها على تقدير ~~موت الزوج أولا وهل حكم ما إذا كان بين موتيهما قدر عدة الأمة كالأقل ~~فيكتفي بعدة الحرة أو كالأكثر فتمكث عدة حرة وحيضة ؟ قولان ( اه من الأصل ) . PageV02P469 ### | AUTO ( باب ) : # لما كان الرضاع محرما لما حرمه النسب ومندرجا فيما تقدم من قوله وحرم ~~أصوله ms0801 وفصوله شرع في بيان شروطه وما يتعلق به فبين في هذا الباب مسائل ~~الرضاع وما يحرم منه وما لا يحرم . # قوله : 16 ( وهو بفتح الراء ) إلخ : وهو من باب سمع وعند أهل نجد من باب ~~ضرب والمرأة مرضع إذا كان لها ولد ترضعه فإن وصفتها بإرضاعه قيل مرضعة . # قوله : 16 ( لا ذكر ) : أي فلا يحرم ولو كثر والظاهر أن لبن الخنثى ~~المشكل ينشر الحرمة كما في ( عب ) عن التتائى قياسا على الشك في الحدث ~~احتياطا . واختلف في لبن الجنية فقال ( عب ) : لا ينشر الحرمة وتوقف فيه ~~ولده واستظهر بعض الأشياخ أنه يجري على الخلاف في نكاحهم . # قوله : 16 ( ولكن جاء في الحديث ) إلخ : أي وهو قوله عليه الصلاة والسلام ~~لبن الفحل يحرم . # قوله : 16 ( وإن كانت ميتة ) : أي هذا إذا كانت تلك المرأة حية بل وإن ~~كانت ميتة رضعها الطفل أو حلب له منها وعلم أن الذي بثديها لبن أو شك هل هو ~~لبن أو غيره وأما لو شك هل كان فيها لبن أم لا فلا يحرم لأن الأصل العدم ~~ورد بالمبالغة على ما حكاه ابن بشير وغيره من القول الشاذ بعدم تحريم لبن ~~الميتة لأن الحرمة لا تقع بغير المباح ولبن الميتة نجس على مذهب ابن القاسم ~~فلا يحرم والمعول عليه أنه طاهر ويحرم . # قوله : 16 ( لم تطق الوطء ) : أي فمحل الخلاف إن لم تطق الوطء أما ~~المطيقة فتنشر الحرمة اتفاقا وكذلك العجوز التي قعدت عن الولد لبنها محرم ~~كما لابن عرفة عن ابن رشد ونص ابن عرفة وقول ابن عبد السلام قال ابن PageV02P470 ~~رشد : ولبن الكبيرة التي لا توطأ لكبر لغو لا أعرفه بل في مقدماته تقع ~~الحرمة بلبن البكر والعجوز التي لا تلد وإن كان من غير وطء إن كان لبنا لا ~~ماء أصفر كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( لجوف رضيع ) : أي لا إن وصل للحلق فقط فلا يحرم على المشهور ~~هذا إذا كان الوصول للجوف تحقيقا أو ظنا بل ولو شكا . # قوله : 16 ( ولو مصة واحدة ms0802 ) : رد بالمبالغة على الشافعية القائلين لا ~~يحرم إلا خمس رضعات متفرقات تكون كل غذاء . # قوله : 16 ( ما صب في الأنف ) : أي والموضوع أنه وصل للجوف في الجميع . # قوله : 16 ( فلا يشترط فيه الغذاء ) : أي خلافا لبهرام حيث جعل الغذاء ~~قيدا في الجميع وتبعه التتائي وهو غير صحيح كما نقله ( بن ) # قوله : 16 ( أو غلب أحدهما على التحقيق ) : ومقابله الحكم للغالبة ~~بالنسبة لها وتحريم اللبن ولو صار جبنا أو سمنا واستعمله الرضيع كذا في ~~المجموع . # قوله : 16 ( ما حرمه النسب ) : أي كما في الحديث الصحيح : يحرم من الرضاع ~~ما يحرم من النسب فيؤخذ من الحديث حرمة بقية السبعة الكائنة من الرضاع ~~قياسا على النسب . # قوله : 16 ( ومثل النسب الصهارة ) : أي في كون الرضاع يحرم ما حرمه الصهر ~~والحاصل PageV02P471 ~~أن الرضاع يحرم ما حرمه النسب وما حرمه الصهر . # قوله : 16 ( فليس كالصوم في الجميع ) : أي فالمنفذ العالي في الصيام مفطر ~~ولو ضيقا ولو وصل للحلق فقط إن كان الواصل مائعا وأما في تحريم الرضاع فليس ~~كذلك بل كما علمت . # قوله : 16 ( إلا أم أخيك إلخ ) : اعلم أنها لم تحرم نسبا من حيث إنها أم ~~أخ بل من حيث إنها أم زوجة أب وهذا المعنى مفقود في الرضاع وكذا يقال في ~~الباقي ولذا اعترض ابن عرفة على ابن دقيق العيد في جعل هذا استثناء وتخصيصا ~~واعترض على خليل حيث تبعه في ذلك فكان الأولى أن يأتي بلا النافية . # قوله : 16 ( وقد يحرمن لعارض ) : أي ككون أخت ولدك وجدة ولدك من الرضاع ~~بنتك أو أختك منه أيضا وككون أم ولد ولدك وجدة ولدك أختك أو جدتك من الرضاع أيضا . # قوله : 16 ( دون إخوته ) : أي ذكورا أو إناثا أي ودون اصوله هذا مراد ~~المصنف بقوله : خاصة وأما فروع ذلك الطفل فإنهم مثله في حرمة المرضعة ~~وأمهاتها وبناتها وعماتها وخالاتها كما يأتي . # قوله : 16 ( لصاحبة اللبن ) ؛ أي سواء كانت حرة أو أمة مسلمة أو كتابية ~~ذات زوج أو سيد أو خلية . # قوله : 16 ( لم يلحق الولد ms0803 به ) : عبارة ابن يونس قال ابن حبيب : اللبن ~~في وطء صحيح أو فاسد أو محرم أو زنا يحرم من قبل الرجل والمرأة فكما لا تحل ~~له ابنته من الزنا كذلك لا يحل له نكاح من PageV02P472 ~~أرضعتها المزنى بها من ذلك الوطء لأن اللبن لبنه والولد ولده وإن لم يلحق ~~به وقد كان مالك يرى أن كل وطء لا يلحق به الولد فلا يحرم لبنه من قبل فحله ~~ثم رجع وقال : إنه يحرم وذلك اصح . # قوله : 16 ( لأنها صارت أم امرأته ) : أي لطروء الأمومة فليس بشرط أن ~~تكون الأمومة سابقة وحرمة تلك الكبيرة عليه ظاهرة وإن لم تكن زوجته له فضلا ~~عن كونها مدخولا بها قوله . # : 16 ( لأنها صارت بنت زوجته ) : أي بحسب ما كان والموضوع أنه كان دخل ~~بتلك الزوجة لأن العقد على الأمهات بمجرده لا يحرم البنات بدليل المسألة ~~التي بعدها . # قوله : 16 ( وحرمت الأم مطلقا ) : أي لكونها صارت أم زوجته من الرضاع . # قوله : 16 ( كالأجنبية ) إلخ : تشبيه تام في مفهوم التلذذ فالأجنبية تحرم ~~على كل حال ويختار واحدة من الرضيعتين كما قال الشارح . # قوله : 16 ( ولو تأخرت رضاعا أو عقدا ) : أي حيث ترتبتا وما ذكره من جواز ~~اختيار واحدة من الزوجتين الرضيعتين هو المشهور كمن أسلم على أختين وقال ابن PageV02P473 ~~بكير لا يختار شيئا بمنزلة من تزوج أختين في عقد واحد فإنه وقع فاسدا . # قوله : 16 ( أي من تعمدت إفساد النكاح ) : أي فتأديبها لعلمها بالتحريم ~~وأما لو حصل الإفساد منها بغير علم بالتحريم فلا أدب عليها لعذرها بالجهل ~~في الجملة . # قوله : 16 ( وفسخ النكاح وجوبا ) : أي بغير طلاق عند ابن القاسم . # قوله : 16 ( وأمومة ) : الواو بمعنى أو . # قوله : 16 ( أو أقر الزوج المكلف ) : أي ولو سفيها . # قوله : 16 ( إذا كانت بالغا ) : أي ولو سفيهة لأن المكلف يؤخذ بإقراره # قوله لا إن أقرت بعده هذا مفهوم قوله قبل العقد وقوله : 16 ( لاتهامها ~~على فراقه ) علة بالفرق بين تصديقه دونها لأن تصديقه لا تهمة فيه لملكه ~~للعصمة وغرم نصف الصداق ms0804 لازم له على كل حال فارق بطلاق أو فسخ حيث لم تكن ~~له بينة ولا تصديق منها كما سيكون ألا أن يقر الزوج فقط إلخ . # قوله : 16 ( فأنكرت فلها النصف ) : وهذه إحدى المسائل الثلاث المستثنيات ~~من قاعدة كل عقد فسخ قبل الدخول لا شيء فيه إلا نكاح الدرهمين وفرقة ~~المتلاعنين وفسخ المتراضعين . # قوله : 16 ( علما معا ) : يتصور في المتصادقين عليه وفيما إذا قامت بينة ~~على إقرار أحدهما به قبل العقد وقوله أم لا يتصور فيما إذا قامت عليهما ~~بينة أنهما أخوان من الرضاع من غير علمهما ولا إقرارهما قبل ذلك . # قوله : 16 ( فربع دينار بالدخول ) : أي كالغارة بالعيب وإنما جعل لها ربع ~~دينار لئلا يخلو البضع عنه . # قوله : 16 ( وقبل إقرار أحد أبوي صغير ) : قال ( ر ) : يقبل إقرار أحد ~~الأبوين فيمن يعقد عليه الأب بغير إذنه وهو الابن الصغير والابنة البكر كذا ~~النقل في المدونة وغيرها فلا وجه للتقييد بالصغر في البنت وإن وقع في عبارة ~~ابن عرفة فلذا قال شارحنا ومثل الصغيرة المجبرة ولو كبيرة . # قوله : PageV02P474 # 16 ( لابد معه من فشو ) إلخ : هذا تقييد لقول المصنف وقبل إقرار أحد أبوي ~~صغير قصد به الفرق بين إقرار الأب والأم . # قوله : 16 ( ثم أشار للثاني ) : أي وهو الثبوت بغير إقرار . # قوله : 16 ( ومقابله للخمي ) : أي وعزاه ل ابن القاسم أيضا . # قوله : 16 ( إلا أم صغير معه ) : ومثله المجبرة ولو كبيرة كما تقدم ~~واختلف في معنى الفشو في حق المرأة وقيل هو فشو قولها ذلك قبل شهادتها وقيل ~~هو فشو ذلك عند الناس من غير قولها . # قوله : 16 ( وندب التنزه في كل ما لا يقبل ) : أي كإقرارها بعد العقد إذا ~~لم يصدقها ولم يثبت وكما إذا شهد رجل وامرأة أو امرأتان من غير فشو قبل ذلك ~~أو حصل فشو ولم توجد عدالة عند اللخمي أو شهادة امرأة واحدة ولو مع الفشو ~~غير الأم ومثلها رجل واحد غير الأب في الصغير والمجبرة فكل هذه المسائل ~~يندب فيها التنزه لما في الحديث الشريف : ومن ms0805 اتقى الشبهات فقد استبرأ ~~لدينه وعرضه وفي الحديث أيضا : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وفي الحديث ~~أيضا : كيف وقد قيل قاله النبي لرجل من الصحابة اسمه عقبة بن الحارث تزوج ~~بامرأة فأخبرته امرأة أنها أرضعتهما فجاء إلى النبي يسأله فقال له ذلك ~~ومعناه كيف تباشرها وتفضي إليها وقد قيل إنك أخوها من الرضاع فإنه بعيد من ~~المروءة والورع قال الشافعي كأنه لم يره شهادة فكره له المقام معها تورعا ~~فأمره بفراقها لا من طريق الحكم بل الورع لأن شهادة المرضعة على فعلها لا ~~تقبل عند الجمهور انتهى من المناوى على الجامع الصغير . # تتمة : قال : لقد هممت أن أنهي الناس عن الغيلة حتى سمعت أن الروم وفارس ~~يصنعون ذلك ولا يضر أولادهم ذلك أي فتركت النهي عنها . واختلف العلماء في ~~المراد بالغيلة في الحديث فقيل : هي وطء المرضع وقيل رضاع الحامل وسياق . ~~الحديث يقوي الأول فلذا قال خليل : والغيلة وطء المرضع وتجوز . PageV02P475 ### | AUTO ( باب ) # لما أنهى الكلام على النكاح وشروطه وموانعه شرع في الكلام على النفقات ~~والنفقة مطلقا كما قال ابن عرفة : ما به قوام معتاد حال الآدمي دون سرف ~~فأخرج ما به قوام معتاد غير الآدمي كالتبن للبهائم وأخرج أيضا ما ليس ~~بمعتاد في قوت الآدمي كالحلوى والفواكه فإنه ليس بنفقة شرعية وأخرج بقوله ~~دون سرف ما كان سرفا فإنه ليس بنفقة شرعية ولا يحكم به الحاكم والمراد ~~بالسرف الزائد على العادة بين الناس بأن يكون زائدا على ما ينبغي والتبذير ~~صرف الشيء فيما لا ينبغي . # قوله : 16 ( على الغير ) : أي لا على النفس لأن وجوب حفظ النفس أمر ضروري ~~وحكمه ظاهر فلا يحتاج لباب يخصه . # قوله : 16 ( وأسبابها ثلاثة ) : أي التي تعرض لها هنا وإلا فأسبابها ~~أربعة والرابع الالتزام وإنما تركه لأن مراده بيان ما يجب في أصل الشرع . # قوله : 16 ( وأقوى أسبابها النكاح ) : إنما كان أي الأسباب لأنه لا يسقط ~~عن الموسر بمضي زمنه حكم به حاكم أم لا بخلاف نفقة الوالدين والولد فإنها ~~تسقط بمضي ms0806 الزمن إن لم يحكم بها حاكم كما تقدم في الزكاة ونفقة المملوك ~~تسقط أيضا بمضي الزمن عاقلا أو غيره . # قوله : 16 ( المطيقة للوطء ) ) إلخ : شروع في شروط وجوب النفقة وسيأتي ~~تحقيق المقام وأن هذه الشروط في غير المدخول بها إذا دعيت للدخول وأما ~~المدخول بها فتجب لها النفقة مطلقا وإن لم تكن الزوجة مطيقة ولا الزوج ~~بالغا إلى أخر الشروط . # قوله : 16 ( على الزوج البالغ ) : سيأتي محترزه في قوله ولا على صبي إلخ . # قوله : 16 ( إلا لعرف ) : أي أو شرط فلو جرى العرف بأنها من خراجه أو ~~كسبه أو اشترط ذلك PageV02P476 ~~على سيده عمل بذلك . # قوله : 16 ( لا إن منعت نفسها منه ) : أي ابتداء أو دواما ففي زمن ~~الامتناع لا نفقة لها لأنها تعد ناشزا . # قوله : 16 ( وليس أحدهما ) إلخ : أي بخلاف ما إذا كان المرض خفيفا واختلف ~~في الشديد الذي لم يبلغ صاحبه حد السياق فمذهب المدونة الوجوب خلافا لسحنون . # قوله : 16 ( والذي قرر به الشيخ ) إلخ : حاصل ما ذكره في التوضيح أنه جعل ~~السلامة من الإشراف وبلوغ الزوج وإطاقة الزوجة للوطء شروطا في وجوب النفقة ~~لغير المدخول بها وحيث دعت للدخول فإن اختل شرط فلا تجب النفقة لها وأما ~~المدخول بها فتجب لها النفقة من غير شرط وجعل اللقاني الشروط المذكورة في ~~وجوب النفقة للمرأة مطلقا كانت مدخولا بها أو دعيت للدخول لكنه لم يعضده ~~بنقل قال ( بن ) : الظاهر ما في التوضيح وهو مراد الشارح بقوله قاله المحشي ~~فقد علمت أن الشروط المخصوصة بالدعوى للدخول ثلاثة : وهي إطاقة الزوجة ~~وبلوغ الزوج وعدم الإشراف لأحدهما وأما اليسار والتمكين فهما عامان في ~~الدخول والدعوى اتفاقا لأن من ثبت إعساره لا يقول أحد بوجوب النفقة عليه ~~وكذا المرأة الناشز فلا يجب لها النفقة سواء كان نشوزها بالفعل كمن منعته ~~من الوطء بعد الدخول أو بالعزم كمن قالت له عند الدعوى أدخل ولكن لا أمكنك ~~فليفهم . # قوله : 16 ( كقوت غالب السودان ) : راجع لقوله : أو غيره فإنهم يستعملون ~~السويق بدل الخبز . # قوله : 16 ms0807 ( أو غيره ) : أي كباقي الحبوب المقتاتة وما ألحق بها من كل ما ~~يقتات ويدخر . # قوله : 16 ( فيلزمه شبعها ) : أي وهي مصيبة نزلت به فعليه كفايتها أو ~~يطلقها لكن يقيد كلامه بما إذا لم يشترط كونها غير أكولة وإلا فله ردها إلا ~~أن ترضى بالوسط وهذا بخلاف من استأجر أجيرا بطعامه فوجده PageV02P477 ~~أكولا فإن المستأجر له الخيار في إبقاء الإجارة وفسخها إلا أن يرضى بطعام ~~وسط وإن لم يشترط ذلك عليه في العقد . # قوله : 16 ( ولا تجاب المرأة لاكثر ) : المراد بالأكثرية التي لا تجاب ~~لها هي طلبها لحالة الأغنياء فلا ينافي أنه إذا كان غنيا وهي فقيرة يلزمه ~~رفعها لحال وسط . # قوله : 16 ( وتزاد المرضع ) : محل لزوم ذلك الزائد إذا كانت الزوجة حرة ~~أما لو كان ولدها رقا فالزائد على سيدها كأجرة القابلة . # قوله : 16 ( لا المعتاد للناس ) : أي فليس لها أن تأخذ منه طعاما كاملا ~~تأكل منه بقدر كفايتها وتصرف الباقي منه في مصالحها خلافا لأبي عمران وكذلك ~~لو زاد أكلها بالمرض فإنه لا يلزمه الزائد . # قوله : 16 ( عند حاكم يرى ذلك ) : أي كحنفي وأما مذهب مالك فلا يرى الحكم ~~بتقرير النفقة في المستقبل لأن حكم الحاكم لا يدخل المستقبلات عنده . # قوله : 16 ( فيلزمه ما قرر ) : أي باتفاق أبي عمران وغيره وتصنع به ما شاءت . # قوله : 16 ( إلا أن تكون جنبا ) : أي وإن لم تكن الجنابة منه بل ولو كانت ~~من زنا ولا غرابة في إلزامه الماء لغسلها من الزنا فإن النفقة واجبة عليه ~~زمن الاستبراء واعتمد ذلك في الحاشية ولا مفهوم للجنابة بل الغسل المطلوب ~~واجبا أو غيره كذلك . # قوله : 16 ( ولو اعتاده قوم على المذهب ) : أي ولو كان شأنها لبسه فإذا ~~تزوج إنسان من شأنه لبس الحرير فلا يلزمه إلباسها جرت العادة بلبسه أم لا ~~كان قادرا عليه أم لا ومثل الحرير الخز وانظر هل إذا PageV02P478 ~~شرط في صلب العقد يلزم لأنه مما لا ينافي العقد وهو الظاهر . # قوله : 16 ( ولا ثوب مخرج ) : أي فلا يلزمه أن يأتي ms0808 لها بالتزييرة ولو ~~جرت بها العادة والظاهر : إلا لشرط . # قوله : 16 ( ولحم ) : قال بعضهم أي من ذوات الأربع لا من الطير والسمك ~~إلا أن يكون ذلك معتادا فيجري على العادة . # قوله : 16 ( على مقتضى الحال ) : أي فيفرض في حق القادر ثلاث مرات في ~~الجمعة يوما بعد يوم وفي حق المتوسط مرتان في الجمعة وفي حق المنحط مرة في ~~الجمعة كذا قال بعضهم . # قوله : 16 ( فعلى حسب قدرته ) : أي ولو في الشهر مرة كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وحصير ) : أي من سمر أو غيره . # قوله : 16 ( لفراشها ) : أي لتكون هي الفراش أو توضع تحت الفراش . # قوله : 16 ( وأجرة قابلة إلخ القابلة هي التي تولد النساء وأجرتها لازمة ~~للزوج على المشهور حيث كان الولد حرا ولو كانت مطلقة طلاقا بائنا ولو نزل ~~الولد ميتا وأما التي ولدها رقيق فأجرة القابلة لازمه لسيده قولا واحدا ~~كأجرة رضاعه ويجب لها ما جرت به العادة عند الولادة كالفراخ والحلبة والعسل ~~وما يصنع من المفتقة بحسب الطاقة . # قوله : 16 ( تستضر الزوجة بتركها ) : أي يحصل لها الشعث عند تركها ولا ~~يشترط المرض لأجلها . # قوله : 16 ( معتادين ) : الأولى حذفه لأن هذا تمثيل للزينة التي تستضر ~~بتركها ولا تستضر إلا إذا كان معتادا . # قوله : 16 ( بالضم وهو الآلة ) : أي على ما للنووي وهو خلاف قاعدة أن اسم ~~الآلة مكسور غير أن صاحب القاموس قال المشط مثلثة كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وإن كان الإخدام لها بكراء ) : أي هذا إن كان بشراء بل وإن ~~كان بكراء والظاهر أنها لا تملك الرقيق الذي اشتراه لخدمتها إلا إذا حصل ~~التمليك بالصيغة . )6 ( # قوله : 16 ( أو أكثر من واحدة ) : أي خلافا لما قاله ابن القاسم في ~~الموازية من أنه لا يلزمه أكثر من خادم واحد واعلم أنه إذا عجز عن الإخدام ~~لم تطلق عليه لذلك على PageV02P479 ~~المشهور وإذا تنازعا في كونها أهلا للإخدام أو ليست أهلا فهل البينة عليها ~~أو عليه ؟ قولان كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( في الدين ) : أي بأن كانت يخشى ms0809 منها الإتيان برجال للمرأة ~~يفسدونها وقوله أو الدنيا أي بأن كانت يخشى منها السرقة من مصالح البيت . # قوله : 16 ( في أمور خاصة ) : أي لها وله لا لضيوفه ولا لأولاده ولا ~~لعبيده وأبويه . # قوله : 16 ( لثوبه ) : أي أو ثوبها قال بعضهم إن غسل ثيابه وثيابها ينبغي ~~جريانه على العرف والعادة وقال الأبي إن ذلك من حسن العشرة ولا يلزمها ~~وظاهره ولو جرت به العادة . # قوله : 16 ( لا يلزمها الطحن ) إلخ : أي باتفاق ولو كانت عادة نساء بلدها ~~جارية بذلك وقال الشافعية لا يلزم المرأة شيء في الخدمة مطلقا ويلزمه أن ~~يخدمها أو يأتي بخادم وإن لم تكن اهلا للإخدام . # تنبيه : في الحاشية أن الذي يفهم من كلامهم ترجيح القول بعدم لزوم خياطة ~~ثوبه وثوبها وقال بعضهم إنه يجري على العرف والعادة فإن جرى العرف به لزمها ~~وإلا فلا . # قوله : 16 ( بفتح الشين المعجمة ) : أي وأما بالضم فهي الجمال . # قوله : 16 ( وقيده بعضهم ) : مراده به ابن زرب وذكر ذلك عن ابن رشد . # قوله : 16 ( كالأربع سنين ) : أي وما دون ذلك فهو قليل . # قوله : 16 ( ما لم يزد على الثلث ) : أي فله منعها من هبة ما زاد على ~~الثلث أو التصدق به في جميع أموالها لا في خصوص جهازها به ومحل منعها من ~~بيعها ابتداء إن دخلت له بعد قبض مهرها وأما إن لم تقبض منه شيئا وجهزت من ~~مالها فليس له منعها من بيعها وإنما له الحجر عليها إذا تبرعت بزائد ثلثها ~~كسائر أموالها . # قوله : 16 ( فله منعها منه ) : أي ما لم يأكله معها أو يكن فاقد الشم ~~وأما هي فليس لها PageV02P480 ~~منعه من ذلك ولو لم تأكله ويدخل في ذلك مثل شرب النشوق والدخان والفرق أن ~~الرجال قوامون على النساء . # قوله : 16 ( ولا يلزمه إذا خلقت شورتها بدلها ) : ) 16 ( أي فلو جدد ~~شيئا في المنزل بدل شورتها وطلقها فلا يقضي لها بأخذه كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( ولو شابة ) : رد بلو قول ابن حبيب : لا يحنث في الشابة إذا ~~حلف لا ms0810 تخرج لزيارة أبويها قال ابن رشد : وهذا الخلاف في الشابة المأمونة ~~وأما المتجالة المأمونة فلا خلاف أنه يقضي لها وأما غير المأمونة فلا يقضي ~~بخروجها شابة أو متجالة . # قوله : 16 ( ولا بمجرد الحكم ) : أي فإذا حكم القاضي بدخولهم لها فلا ~~يحنث بمجرد ذلك بل حتى يدخلوا بالفعل وكذا يقال في زيارتها . # قوله : 16 ( وأطلق ) : أشار بعضهم للفرق بين حال التخصيص وحال الإطلاق ~~بأنه في حال التخصيص يظهر منه قصد الضرر فلذا حنث بخلاف حال الإطلاق ومفهوم ~~قوله لفظا ونية أنه لو أطلق لفظا وخصص نية فحكمه كالتخصيص لفظا فيحنث لظهور ~~قصد الضرر . # قوله : 16 ( ومع أمينة ) إلخ : قال ( عب ) وأجرتها على الزوج على الظاهر ~~وفيه نظر بل الظاهر أن الأجرة على الأبوين لأن زيارتهما لها لمنفعتهما وقد ~~توقفت على الأمينة فتكون الأجرة عليهما وذكر بعض المحققين أن الذي يظهر أنه ~~إذا ثبت ضرر الأبوين ببينة فأجرة الأمينة عليهما لأنهما ظالمان والظالم أحق ~~بالحمل عليه وقد انتفعا بالزيادة وإن كان مجرد اتهام من الزوج فالأجرة عليه ~~كما قال ( عب ) لانتفاعه بالحفظ . # قوله : 16 ( ولا يقضي لأخ وعم وخال ) : أي فله منعهم وإن لم يتهمهم على ~~المذهب وقيل إنه ليس له منعهم وعليه فيمكنون من زيارتها في كل جمعتين أو في ~~كل شهر كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( الامتناع من السكنى ) : أي ولو بعد رضاها ابتداء بسكناها ~~معهم ولو لم يثبت الضرر لها بالمشاجرة ونحوه كما في الحاشية وانظر هل لها ~~الامتناع من السكنى مع خدمة وجواريه ؟ PageV02P481 # قال ( بن ) لها ذلك ولم يحصل بينها وبينهم مشاجرة ويدل لذلك تعليل ابن رشد ~~وغيره وعدم السكنى مع الأهل بقوله لما عليها من الضرر باطلاعهم على أمرها . # قوله : 16 ( وقدرت النفقة على الزوج بحاله ) أي : قدر زمن قبضها أي الزمن ~~الذي تدفع فيه لا تقدير ذاتها فأنه قد تقدم كما قال الشارح . # قوله : 16 ( من يوم ) إلخ : أي وتقبضها معجلة وتضمن جميع ما قبضته بدليل ~~قوله الاتي وضمنت بقبضها هذا إذا كان الحال التعجيل ) 16 ms0811 ( وأما إذا كان ~~الحال التأخير فتنتظر حتى تقبضها ولا يكون عدم قدرته الآن عسرا بالنفقة . # قوله : 16 ( كنفقة الولد المحضون ) : ظاهر كلام المصنف الشمول لما قبضته ~~من نفقة الولد لمدة مستقبلة أو عن مدة ماضية وعلى ذلك التتائي واعتمده ( ر ~~) وقال البساطي إذا قبضته لمدة مستقبلة قال السوداني وهو المتعين وأما ما ~~قبضته من نفقة الولد عن ماضية فإنها تضمنها مطلقا كنفقتها لأنه كدين لها ~~قبضته فالقبض لحق نفسها لا للغير حتى تضمن ضمان الرهان والعوارى وارتضى ذلك ~~في الحاشية . PageV02P482 # قوله ؛ 16 ( ولا هي متمحضة للأمانة ) : أي لأنها تأخذها قهرا عنه لوجود ~~حقها في الحضانة . # قوله : 16 ( وأما ما قبضته المرضع ) : هذا تقييد لما تقدم في نفقة ~~المحضون أي محل التفصيل في نفقة المحضون ما لم تكن أجرة الرضاع فالضمان ~~مطلقا كما علمت . # قوله : 16 ( وجاز للزوج ) : محل الجواز إن رضيت وإلا فالواجب لها ابتداء ~~إنما هو الأعيان لكن يجوز له دفع الأثمان إن رضيت بها وظاهره جواز دفع ~~الأثمان ولو عن طعام وهو المعتمد بناء على أن علة منع بيع الطعام قبل قبضه ~~غيبته عن البائع وكونه ليس تحت يده وهي مفقودة بين الزوجين لأن طعام الزوج ~~تحت يدها غير غائب عنها ويلزم الزوج أن يزيدها إن غلا سعر الأعيان بعد أن ~~قبضت ثمنها وله الرجوع عليها إن نقص سعرها ما لم يسكت مدة وإلا حمل على أنه ~~أراد التوسعة عليها وهذا كله ما لم تكن اشترت الأعيان قبل غلوها أو رخصها ~~وإلا فلا يزيدها شيئا في الأول ولا يرجع عليها بشىء في الثاني . # تنبيه : يجوز له المقاصة بدينه الذي له عليها عما وجب لها من النفقة إن ~~كان فرض ثمنا أو كانت النفقة من جنس الدين إلا لضرورة عليها بالمقاصة بأن ~~تكون فقيرة يخشى ضيعتها بالمقاصة فلا يجوز له فعل ذلك . # قوله : 16 ( فتسقط عنه الأعيان ) : أي المدة التي تأكل معه فلو أكلت معه ~~ثلاثة أيام وطلبت القرض بعد ذلك سقطت نفقة الأيام الثلاث عنه وقضى لها ~~بالفرض ms0812 بعد الملك . # قوله : 16 ( المقررة لها ) : وأولى في السقوط لها إن كانت غير مقررة ولا ~~فرق بين كونها محجورا عليها أو لا لأن السفيه لا يحجر عليه في نفقته . # قوله : 16 ( وبمنعها الاستمتاع ) أي لغير عذر ) 16 ( وأما لعذر ~~كامتناعها لمرض فلا تسقط نفقتها فلو منعته لغير عذر مدة ومكنته مدة سقطت ~~نفقتها مدة المنع فقط . واعلم أن القول قولها في عدم المنع فإذا ادعى الزوج ~~أنها تمنعه من الاستمتاع وقالت لم أمنعه كان القول قولها ولا يقبل قوله ~~لأنه يتهم على إسقاط حقها من النفقة فيلزمه أن يثبت عليها بأن تقر بذلك بحضرة PageV02P483 ~~عدلين أو عدل وامرأتين أو أحدهما ويمين كذا في الخرشي . # قوله : 16 ( أي على ردها ولو بحاكم ) : أي محل سقوط النفقة عنه إن انتفت ~~قدرته على ردها ولو بالحكم وإن تمكن ولو بالحكم وفرط وجبت عليه النفقة وبقى ~~من الشروط أيضا أن تكون ظالمة لا إن خرجت لظلم ركبها فلها النفقة ولا تسقط . # قوله : 16 ( إن طلقت أوله ) : أي فإذا طلقها أول الحمل طلاقا بائنا ~~وصدقها الزوج على الحمل قبل ظهوره أو لم يصدقها وانتظر ظهوره وحركته فإن ~~لها كسوتها المعتادة ولو كانت تبقى بعد وضع الحمل ومحل وجوب الكسوة إذا ~~كانت محتاجة لها وأما لو كانت عندها كسوتها فلا . # قوله : 16 ( فقيمته ما بقى ) : حاصله أنه إذا أبانها بعد مضي أشهر من ~~حملها فلها مناب الأشهر الباقية من الكسوة فيقوم ما يصير لتلك الأشهر ~~الماضية من الكسوة لو كسيت في أول الحمل فيسقط وتعطى ما ينوب الأشهر ~~الباقية القيمة دراهم . # قوله : 16 ( إن مات زوجها المطلق لها ) إلخ : أي وأما إن مات الولد في ~~بطنها قبل وضعه فلا نفقة لها ولا سكنى من يوم موته لأن بطنها صار قبرا له ~~وإن كانت لا تنقضي عدتها إلا بنزوله كذا في ( شب ) خلافا لما في الشامل من ~~استمرار النفقة والسكنى إذا مات الولد في بطنها . # قوله : 16 ( وأما البائن غير الحامل ) إلخ : هذا كلام ناقص ركيك ولكنه ms0813 ~~وضحه في الحاصل الآتي . # قوله : 16 ( وترد بالبناء للمفعول النفقة ) : أي وسواء كان الإنفاق بحكم ~~حاكم أم لا وقيل إنها لا ترد PageV02P484 ~~مطلقا وقيل إن كان الإنفاق بحكم حاكم ردتها وإلا فلا فالأول رواية ابن ~~الماجشون والثاني رواية محمد والثالث سماع عيسى ابن القاسم قال ابن حارث ~~اتفقوا على أن من أخذ من رجل مالا وجب له بقضاء أو غيره ثم ثبت انه لم يجب ~~له شيء أنه يرد ما أخذ وهذا يرجح القول الأول كذا في ( بن ) . ) 16 ( # قوله : 16 ( مطلقا ) : تفسيره الإطلاق بما ذكره غير مناسب للمتن وحق ~~التفسير أن يقول : سواء كان الميت هو أو هي كانت في العصمة أو رجعيا أو ~~بائنا وهي حامل ثم يقول : كذا إن كانا حيين إلى آخر ما قال فإن إدخاله ~~الحيين في الإطلاق لم يكن موضوع المصنف وإخراجه موته أو موتها من الإطلاق ~~خروج عن موضوع المصنف . # قوله : 16 ( كانفشاش الحمل ) : المراد بانفشاشه تبين أنه لم يكن ثم حمل ~~بها بل كان علة أو ريحا كما يفيده التوضيح وليس المراد به فساده واضمحلاله ~~بعد تكونه بل هذا ترد نفقته من يوم انعدامه . # قوله : 16 ( وشرط وجوب نفقة الحمل ) : أي فشروطه ثلاثة : حرية الحمل ~~وحرية أبيه ولحوق الحمل بأبيه . # قوله : 16 ( فلا نفقة لحمل ملاعنة ) : أي لعدم لحوقه به بسبب قطع نسبه ~~هذا إذا كان اللعان لنفي الحمل لا لرؤية الزنا وإلا فلها النفقة إذا كانت ~~حاملا يوم الرمي ما لم تأت به لستة PageV02P485 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # وما في حكمها من يوم الرؤية وإلا فلا نفقة لها . # قوله : 16 ( إذا كان غير سرف ) : فإن كان سرفا فإنها ترجع عليه بقدر ~~المعتاد فقط . # قوله : 16 ( وإن كان معسرا حال إنفاقها عليه ) : أي هذا إذا كان زمن ~~الإنفاق عليه موسرا بل وإن كان معسرا لأن العسر لا يسقط عن الزوج إلا ما ~~وجب عليه لنفقة نفسه . # قوله : 16 ( إلا لصلة من الزوجة ) : إي إلا أن تقصد به الصلة فلا ترجع ~~عليه بشيء ms0814 فمحل رجوعها عليه إن قصدت الرجوع أو لم تقصد شيئا . # قوله : 16 ( أو إشهاد عليه ) إلخ : محصل ذلك أن عدم الرجوع مقيد بأحد ~~أمرين إما ببقاء المنفق على اعترافه أنه صلة أو بالإشهاد عليه إن أنكر ولا ~~فرق بين الزوج والأجنبي في ذلك على المعتمد . # قوله : 16 ( على صغير ذكر أو أنثى ) : الذي في المعيار أن الربيب الصغير ~~كالصغير الأجنبي إلا أن تثبت الأم أنه التزم الإنفاق على الربيب فلا رجوع ~~له وقيل بعدم الرجوع على الربيب مطلقا والراجح الاول كما في الحاشية . # قوله : 16 ( وعلمه المنفق ) : شرط في المال وفي الأب الموسر أي فلابد من ~~علمه بأن له مالا أو أن له أبا موسرا أو محل اشتراط علم الأب الموسر ما لم ~~يتعمد الأب طرحه وإلا فله الرجوع عليه إذا علم به بعد ذلك كما يأتي في ~~اللفظة ) ) 16 ( 16 ( ومفهوم علمه أنه لو أنفق عليه ظانا أنه لا مال له ~~أو لا أب له موسرا ثم علم فلا رجوع وقيل له الرجوع والقولان قائمان من ~~المدونة . قوله : 16 ( الفسخ ) : أي القيام وطلب الفسخ فلا ينافي قوله ~~الآتي فإن أثبت عسره تلوم له بالاجتهاد . # وحاصل المراد لها أولا طلب الفسخ والقيام به فإذا طلبته فعل ما يأتي . PageV02P486 # قوله : 16 ( إن عجز ) : أي إن ادعى العجز عن ذلك أثبته أم لا . # قوله : 16 ( حاضرة ) : مثل الحاضرة المستقبلة إذا أراد سفرا على ما ~~للأجهوري وسيأتي ذلك . # قوله : 16 ( فإن أثبت الزوج عسره ) : حاصل فقه المسألة أن الزوج إذا ~~امتنع من النفقة وطولب بها فإما أن يدعي الملاء ويمتنع من الإنفاق وإما أن ~~لا يجيب بشيء وإما أن يدعي العجز . فإن لم يجب بشيء طلق عليه حالا وإن قال ~~: أنا موسر ولكن لا أنفق فقيل يعجل عليه الطلاق وقيل يحبس وإذا حبس ولم ~~ينفق طلق عليه وهذا كله إذا لم يكن له مال ظاهر وإلا أخذ منه . وإن ادعى ~~العجز وهي مسألة المصنف فإما أن يثبت أولا فإن لم يثبت العجز قيل ms0815 له طلق أو ~~أنفق فإن امتنع من الطلاق والإنفاق تلوم له ثم طلق عليه وقيل يطلق عليه ~~حالا من غير تلوم وهو المعتمد أو إن أثبت عسره تلوم له على المعتمد ثم طلق عليه . # قوله : 16 ( أي أمره الحاكم بها ) : فإن لم يكن حاكم فجماعة المسلمين ~~العدول يقومون مقامه في ذلك وفي كل أمر يتعذر فيه الوصول إلى الحاكم العدل ~~والواحد منهم كاف كما قاله في الحاشية تبعا ( لعب ) وتقدم ذلك عن المؤلف في ~~أول باب المفقود . # قوله : 16 ( وإن كان الزوج غائبا ) : اعلم أن الغائب يطلق عليه للعسر ~~بالنفقة دخل بها أو لم يدخل دعي للدخول أم لا على المعتمد خلافا لما في ~~بهرام حيث قال : لا بد من دخوله أو دعوته فظهر لك أن الدخول أو الدعوة إنما ~~تشترط في إيجاب النفقة على الزوج إذا كان حاضرا لا غائبا كما في ( ح ) ~~خلافا لبهرام . # قوله : 16 ( أو يطلق عليه ) PageV02P487 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # : أي إن لم يطلق هو بنفسه . # قوله : 16 ( رجعتها إن وجد في العدة يسارا ) : أي لما تقرر أن كل طلاق ~~أوقعه الحاكم يكون بائنا إلا طلاق المولى والمعسر بالنفقة . # قوله : 16 ( يقوم بواجب مثلها ) : ) ) 16 ( 16 ( أي فيعتبر فيها ما ~~يعتبر في ابتداء النكاح فإذا كانت غنية شأنها أكل الضأن فلا تصح الرجعة إلا ~~إذا قدر على ذلك فإذا قدر على خشن الطعام فقط فلا تصح الرجعة ولو رضيت على ~~المعتمد وقيل تصح إن رضيت وإنما اعتبر في الرجعة اليسار الكامل مع أنها لا ~~تطلق عليه إذا وجد ما تيسر من خشن القوت لأن أبغض الحلال إلى الله الطلاق ~~فلا يقدم عليه إلا بالضيق الشديد بخلاف لو صارت أجنبية فلا ترد إلا باليسار ~~المناسب . # قوله : 16 ( بل لا تصح ) : أي ولو رضيت كما في السليمانية عن سحنون لأن ~~الطلقة التي أوقعها الحاكم إنما كانت لأجل ضرر فقره فلا يمكن من الرجعة إلا ~~إذا زال الموجب والحكم يدور مع العلة . # قوله : 16 ( وإن لم ترتجع ) : أي ms0816 على المشهور ومقابله ما رواه ابن حبيب ~~عن مطرف وابن الماجشون أنه لا نفقة لها حتى ترتجع . PageV02P488 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # من السفر فطالبته زوجته بنفقتها مدة غيبته فقال أرسلتها لك أو تركتها لك ~~عند سفري فلم تصدقه على ذلك ولا بينة له فالقول قولها بيمين إن رفعت أمرها ~~للحاكم في شأن ذلك وأذن لها في الإنفاق على نفسها والرجوع لها بذلك على ~~زوجها لكن القول قولها من يوم الرفع وأما النصف الأول فالقول قول الزوج ~~بيمين فإن رفعته لعدول وجيران مع وجود الحاكم العدل فلا يقبل قولها مطلقا ~~إلا ببينة هذا هوالمشهور وعليه العمل وروى عن مالك قبول قولها حيث رفعته ~~ولو للعدول بالجيران مع وجود الحاكم وذكر ابن عرفة أن عمل قضاة بلدة تونس ~~أن الرفع للعدول بمنزلة الحاكم وللجيران لغو وحكم نفقة أولادها الصغار حكم ~~نفقتها في التفصيل وأما أولادها الكبار فالقول قولهم وإن لم يحصل رفع ( اه ~~ملخصا من حاشية الأصل ) # قوله : 16 ( ويعتمدا في الرسول أو الوكيل على غلبة الظن ) : ) ) 16 ( ~~16 ( هذا جواب عما يقال كيف يصح حلفه لقد قبضتها إذا كان يدعى إرسالها لها ~~وهو غائب مع أنه يحتمل أن الرسول لم يوصلها وحاصل الجواب ما قاله الشارح # قوله : 16 ( وإن تنازعا فيما فرض ) إلخ : إن قلت يرجعان للقاضي ولا ~~يحتاجان للتنازع فالجواب أنه يفرض ذلك في حالة موته أو عزله أو نسيانه # قوله : 16 ( فالقول قوله إن أشبه ) : ظاهره لا فرق بين أن يكون اختلافهما ~~فيما فرضه قاضي وقتهما أو قاض سابق عليه كذا في الخرشي # قوله : 16 ( فقولها إن أشبهت ) : أي انفردت بالشبه وقوله بيمين راجع لهذه ~~أيضا فيكون حذفه من الثاني لدلالة الأول عليه وهذا على الأرجح من التأويلين # تتمة : إن تنازع الزوجان بعد قدومه من السفر فقال : كنت معسرا وقالت : بل ~~كنت موسرا فيلزمك نفقة ما مضى اعتبر حال قدومه فيعمل عليه إن جهل حال خروجه ~~فإن قدم معسرا فالقول قوله بيمين وإلا فقولها بيمين فإن علم حال خروجه ms0817 عمل ~~عليه حتى يتبين خلافه ونفقة PageV02P489 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # الأبوين والأولاد في هذا كالزوجة ( اه من الأصل ) . # قوله : 16 ( لا رقيق رقيقه ) : أي فنفقته على سيده الأدنى الرقيق من غير ~~خراج وكسب كهبة تأتيه أو كسب عبيده . # قوله : 16 ( ولا رقيق أبويه ) : أي فلا يجب الإنفاق عليهما باعتبار الملك ~~فلا ينافي وجوب الإنفاق من حيث خدمتهما للأبوين كما يأتي ولا فرق في الرقيق ~~الذي تجب له النفقة بين كونه قنا أو مشتركا أو مبعضا والنفقة فيهما بقدر ~~الملك . وأما المكاتب فنفقته على نفسه ونفقة المخدم على مخدمه بفتح الدال ~~فيهما على المشهور وقيل على سيده إن كانت الخدمة يسيرة وإلا فعلى ذي الخدمة . # قوله : 16 ( ودوابه ) : اعلم أن نفقة الدابة إذا لم يكن مرعى واجبة ويقضي ~~بها لأن تركها منكر خلافا لقول ابن رشد يؤمر من غير قضاء ودخل في الدابة ~~هرة عمياء فتجب نفقتها على من انقطعت عنده حيث لم تقدر على الانصراف فإن ~~قدرت عليه لم تجب لأن له طردها . # قوله : 16 ( أو عتق ) : أي بالنسبة للرقيق فإن كان لا يمكنه شيء من ذلك ~~أجبر على ذكاته في غير الآدمي . واختلف في الرقيق الذي لا يصح بيعه كأم ~~الولد ففيها ثلاثة أقوال : حيث عجز عن نفقتها أو غاب عنها فهل تسعى في ~~معاشها أو تتزوج أو ينجز عتقها ؟ واختير هذا ) ) 16 ( 16 ( وأما المدبر ~~والمعتق لأجل فيؤمران بالخدمة بقدر نفقتهما إن كان لهما قوة عليها ووجدا من ~~يخدمهما وإلا حكم بتنجيز عتقهما . # قوله : 16 ( وهو ) : الضمير عائد على القرابة وذكر باعتبار كونها سببا ~~وصفة القرابة محذوفة كما بينها الشارح بقوله أي الخاصة # قوله : 16 ( على الولد الحر الموسر ) : أي فتجب عليه نفقة الوالدين مما ~~فضل عنه وعن زوجاته ولو أربعا لا عن نفقة خادمه ودابته إذا نفقة الأبوين ~~مقدمة على نفقتهما ما لم يكن مضطرا لهما وإلا قدمت نفقتهما على الأبوين . # قوله : 16 ( صغيرا ) : إن قلت إن الصغير لا يتعلق به الوجوب فالجواب أن ~~المراد بتعلق الوجوب ms0818 به خطابه الوضعي لا التكليفي كتعلق الزكاة بماله . # قوله : 16 ( أو البعض ) : أي PageV02P490 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # فيجب عليه تمام الكفاية . # قوله : 16 ( ولو كافرين ) : أي هذا إذا كانا مسلمين والولد مسلم بل ولو ~~كانا كافرين والولد مسلم أو مسلمين والولد كافر . # قوله : 16 ( ما لم يقدرا على الكسب ) : أي ولو كان تكسبهما بصنعة تزري ~~بالولد ولا تزري بهما وإلا وجب عليه الإنفاق لأن في تركه حينئذ عقوقا كما ~~هو الظاهر . # قوله : 16 ( وأجبرا ) إلخ : أي ما لم يزر بهما كما تقدم . # قوله : 16 ( وتجب نفقة خادمهما ) : أي وإن كانا غير محتاجين إليه ~~لقدرتهما على الخدمة بأنفسهما . # قوله : 16 ( بخلاف خادم الولد ) : أي فلا تلزم الأب ولو احتاج له . واعلم ~~أن نفقة الولد ذكرا أو أنثى اكد من نفقة الأبوين لأنه إذا لم يجد إلا ما ~~يكفي الأبوين أو الأولاد فقط فقيل يقدم نفقة الأولاد وقيل يتحاصان والقول ~~بتقديم الأبوين ضعيف . إذا علمت هذا فكان مقتضاه لزوم نفقة خادم الولد ولو ~~لم يحتج كالأبوين بل أولى . ويجاب بأن نفقة الولد على الوالدين مأمور بها ~~الاحترام والتعظيم ولا يتم إلا بالنفقة على الخادم بخلاف نفقة الوالد على ~~الولد فمن باب الحفظ وهو لا يتوقف على الخادم . ولذلك قال في الحاشية ~~المعتمد كلام المدونة وهو أن على الأب إخدام ولده في الحضانة إن احتاج ~~لخادم وكان الأب مليا فإن لم يكن في الحضانة أو كان فيها ولم يحتج أو كان ~~الأب غير ملي فلا يجب عليه إخدامه . # تنبيه : إذا ادعى الوالدان الفقر وطلبا من الولد النفقة وأنكر الولد ~~فقرهما لزم الوالدين الإثبات بعدلين ) ) 16 ( 16 ( لا بشاهد وامرأتين ~~أو أحدهما ويمين ولا يكلف الأبوان اليمين مع العدلين وهل الابن إذا طولب ~~بالنفقة على والده الفقير وادعى الابن الفقر محمول على الملاء ؟ فعليه ~~إثبات الفقر أو على العدم فعلى والده إثبات الملاء ؟ قولان محلهما إذا كان ~~الولد منفردا ليس له أخ أو له وادعى مثله وأما لو كان له أخ موسر فعلى ~~الولد ms0819 إثبات العدم باتفاق القولين ( 1 ه من الأصل ) . # قوله : 16 ( بزوجة ) : فإن لم تعفه الواحدة زيد عليها من يحصل به العفاف . # قوله : 16 ( ولا تتعدد نفقة زوجات الأب ) : أي إن عفته الواحدة منهن وإلا ~~تعددت لمن تعفه . # قوله : وتعينت الأم ) : أي PageV02P491 ~~حيث كان يحصل بها إعفافه . # قوله : 16 ( ولو غنية ) : أي لأن نفقتها هنا للزوجة لا للقرابة . # قوله : 16 ( على زوج أمه الفقير ) : أي ولو توقف إعفافها عليه نفقته ليست ~~واجبة عليها بخلاف زوجة الأب هذا هو ظاهر المدونة وهو المشهور وقيل يلزمه ~~مطلقا دخل معسرا أو طرأ له الإعسار وقيل إن دخل معسرا لم يلزمه وإن طرأ له ~~الأعسار لزمه . # قوله : وقيل على الرؤوس ) إلخ : أي فالأقوال ثلاثة : الأول نقله اللخمي ~~عن ابن الماجشون والثاني لابن حبيب ومطرف والثالث لمحمد وأصبغ وفي ( ح ) عن ~~البرزلي أن المشهور هو الثالث واعتمد المؤلف في تقريره الأول وهو الأوجه . # قوله 16 ( الولد الحر ) : أي الفقير العديم الصنعة وأما لو كان له مال أو ~~صنعة لا معرة فيها عليه ولا على أبيه لم تجب على أبيه فإن طرأ له كساد صنعة ~~أو ضياع مال قبل بلوغه وجبت للبلوغ . # قوله : 16 ( بطروء جنون أو زمانه ) إلخ : أي بخلاف هذه الأشياء إذا اتصلت ~~بالبلوغ فأن النفقة على الأب باقية ومحل لزوم نفقة نحو الأعمى البالغ لأبيه ~~ما لم يكن يعرف صنعة يمكن تعاطيها وتقوم به وإلا سقطت عن أبيه نفقته ببلوغه . # قوله : 16 ( ولو لم يكن بالغا ) : أي على المعتمد كما تقدم أول الباب من ~~أن الشروط إنما تعتبر في الدعاء للدخول . # قوله : 16 ( وإلا فللدخول بالفعل ) : أي فعند الدخول بالفعل تجب النفقة ~~مطلقا كانت مطيقة أم لا PageV02P492 # قوله : 16 ( لحاكم لا يرى السقوط ) : ) 16 ( أي غير مالكي . # قوله : 16 ( لأن حكم الحاكم لا يدخل المستقبلات ) : ظاهره مطلقا مالكيا ~~أو غيره ولكن ينافيه قول الشارح فيما تقدم إلا أن يقرر لها شيء عند حاكم ~~يرى ذلك أي يرى التقرير في المستقبل ولا يكون مالكيا لقول ms0820 المؤلف في تقريره ~~وأما مذهبنا فحكم الحاكم لا يدخل العبادات مطلقا ولا يدخل غير العبادات من ~~الأحكام المستقبلة . # قوله : )6 ( لأنه يختلف باختلاف الأزمان ) : أي بحسب رخص الأسعار وغلوها . # قوله : 16 ( أو إلا أن ينفق على الولد ) : تقدمت شروطه في قوله : ومنفق ~~على صغير إن كان له مال أو أب # قوله : 16 ( ولها الأجرة ) : أي في مال الولد فإن لم يكن ففي مال الأب ~~فإن لم يكن له مال وجب عليها الإرضاع مجانا PageV02P493 ~~بنفسها أو تستأجر من يرضعه كما يفيده الشارح . # قوله : 16 ( وحضانة الذكر ) : قال ابن عرفة هي محصول قول الباجي هي حفظ ~~الولد في مبيته ومؤنة طعامه ولباسه ومضجعه وتنظيف جسمه . # قوله : 16 ( ولو زمنا ) : نحوه في التوضيح تبعا لما حرره ابن عبد السلام ~~إذ قال المشهور في غاية أمد النفقة أنها البلوغ في الذكر بشرط السلامة من ~~الجنون والزمانة والمشهور في غاية أمد الحضانة أنها البلوغ في الذكر من غير ~~شرط ومقابل المشهور ما قاله ابن شعبان إن أمد الحضانة في الذكر حتى يبلغ ~~عاقلا غير زمن . # قوله : 16 ( ولا تسقط حضانتها عن المشكل : ) أي لتغليب جانب الأنوثة ~~والأنثى لا تسقط حضانتها إلا بالدخول ولا يتأتى هنا ذلك . # قوله : 16 ( وليس مثل الدخول الدعاء له ) : أي فتفترق النفقة والحضانة في ~~ذلك وفي الحقيقة بين الحضانة والنفقة عموم وخصوص من وجه فيسقطان بدخول ~~الزوج البالغ وتسقط الحضانة فقط بدخول غير البالغ على إحدى الطريقتين وتسقط ~~النفقة فقط بدعاء البالغ بالدخول وهي مطيقة ويقال مثل ذلك في الذكر فيسقطان ~~إن بلغ قادرا وتسقط النفقة فقط إن اغتنى قبل البلوغ وتسقط الحضانة فقط إن ~~بلغ عاجزا عن الكسب . # قوله : 16 ( أي جدة الأم ) إلخ : أي تقدم جدات الأم من جهة أمهاتها على ~~جداتها من جهة آبائها لأن جهة الأم دائما مقدمة فإذا وجدت جدة من جهة الأم ~~بعيدة فإنها تقدم على التي من جهة أبي الأم ) 16 ( وإن كانت قريبة وهذه ~~طريقة اللقاني : وقال الأجهوري تقدم جهة الأم ما لم ms0821 تكن التي من جهة الأب ~~أقرب وما قيل في الجدات من قبل أم الطفل يقال في الجدات من قبل أبيه كما ~~يؤخذ ذلك من الشارح # قوله : 16 ( فإن لم توجد PageV02P494 ~~فأبوه ) : تقديم الجدة على الأب دون غيرها من قراباته هو مذهب المدونة ابن ~~عرفة فإن لم تكن قرابات الأم ففي تقديم الأب على قراباته وعكسه ثالثها ~~الجدات من قبله أحق منه وهو أحق من سائرهن وعزى هذا القول ل ابن القاسم . # قوله : 16 ( فالوصي ) : أراد به ما يشمل مقدم القاضي ووصي الوصي . # واعلم أن المحضون إذا كان ذكرا أو كان أنثى غير مطيقة فإن الحضانة تثبت ~~لوصيه اتفاقا إذا كان له أنثى وكذا أن كان المحضون أنثى مطيقة وكان الحاضن ~~أنثى أو ذكرا وتزوج بأم المحضونة أو جدتها وتلذذ بها بحيث صارت المحضونة من ~~محارمه وإلا فلا حضانة له على ما رجحه الشيخ خليل في التوضيح ورجح ابن عرفة ~~أن له الحضانة من غير قيد وهذا هو المتبادر من الشارح . # قوله : 16 ( أي من جهة الأب الأقرب فالأقرب ) : حاصله أن الجد من جهة ~~الأب إن كان قريبا من المحضون وهو الجد له دنية أو عاليا فإنه يتوسط بين ~~الأخ وابنه لأن القريب متوسط بينهما والبعيد متوسط بين العم وابنه والأبعد ~~منه متوسط بين عم الأب وابنه والأبعد منه متوسط بين عم الجد وابنه كما هو ~~أحد احتمالين وتقدم نظم الأجهوري في ذلك وهو يقول : ( # بغسل وإيصاء ولاء جنازة ** # نكاح أخا وابنا على الجد قدم ) ( # وعقل ووسطه بباب حضانة ** # وسوه مع الآباء في الإرث والدم ) # قوله : 16 ( وقال اللخمي ) : قال بعضهم الظاهر أن قول اللخمي جار في الجد ~~للأم مطلقا قريبا أو بعيدا لا في خصوص القريب وحينئذ فيكون متوسطا بين الجد ~~للأب وابن الأخ . # قوله : 16 ( فالمولى الأعلى ) : أي ذكرا أو أنثى وما ذكره من ثبوت ~~الحضانة له هو المشهور خلافا لما قرره ابن محرز من أنه لا حضانة له ذكرا أو ~~أنثى إذ لا رحم له . )6 ( # قوله : 16 ms0822 ( فعصبته نسبا ) : أي كابن المعتق وابن ابنه وأبيه وأخيه وجده ~~وعمه وابن عمه . # قوله : 16 ( فمواليه ) : أي معتق معتقه وعصبته كذلك PageV02P495 # قوله : 16 ( أي جميع المراتب التي تتأتى فيها ذلك ) : احترازا عن الأب ~~والوصي والجد والمولى . # قوله : 16 ( بالصيانة والشفقة ) : فإن كان في أحد المتساويين صيانة فقط ~~وفي الآخر شفقة فالظاهر تقديم ذي الشفقة كما يفيده كلام الرجراجي لكن يقيد ~~بما إذا كان عند هذا الشفيق أصل الصيانة وإلا فيقدم الصين ارتكابا لأخف ~~الضررين . # قوله : 16 ( وشروطها ) : أي شرط ثبوت الحضانة للحاضن فالشرط لاستحقاق ~~الحضانة لا لمباشرتها # قوله : 16 ( لمن به طيش ) : أي خفة في العقل # قوله : 16 ( والأمانة في الدين ) : أي وأما حفظ المال فسيأتي في قوله : ~~والرشد وإن كانت الأمانة في الأصل حفظ المال والدين # قوله : 16 ( والرشد ) : اعلم أن الرشد يطلق على حفظ المال المصاحب للبلوغ ~~وعلى حفظ المال وإن لم يصاحبه بلوغ فالراشد أمر كلي تحته فردان فأراد ~~المصنف ذلك الأمر الكلي الصادق بأي نوع منه فلذالك تثبت للصبي الحضانة ~~لغيره حيث كان حافظا للمال عاقلا مستوفيا لباقي الشروط # قوله : 16 ( أن يكون عنده من يحضن من الإناث ) : أي متبرعة أو بأجرة # قوله : وكونه محرما كأب ) : قال في الأصل ويشترط في الحاضن الذكر لمطيقة ~~أن يكون محرما لها ولو في زمن الحضانة كأن يتزوج بأمها وإلا فلا حضانة له ~~ولو مأمونا ذا أهل عند مالك ( 1 ه ) # قوله : 16 ( والخلو عن الزوج دخل بها ) : صادق بأن لا يكون لها PageV02P496 ~~زوج أصلا أو لها زوج ولم يدخل بها # قوله : 16 ( فإن دخل بها سقطت ) إلخ : أي ما لم يخف على الولد بنزغه منها ~~الضرر وإلا بقي عندها ولا تسقط حضانتها # قوله : 16 ( إلا أن يعلم من يليها ) : هذا استثناء من المفهوم أي فإن لم ~~تخل عن زوج دخل سقطت حضانتها وانتقلت لمن يليها في الرتبة إلا أن يعلم إلخ # قوله : 16 ( ما لم تتأيم ) : أي تطلق أو تموت زوجها الذي قد دخل بها ~~وقوله قبل القيام أي ms0823 قيام من له الحضانة بعدها # قوله : 16 ( وإلا أن يكون الزوج ) إلخ : حاصله أنه إذا كان الزوج الذي ~~دخل بها محرما للمحضون كان له حق في الحضانة أولا أو كان له حق في الحضانة ~~وكان غير محرم فلا تسقط حضانتها بدخوله # قوله : 16 ( أو لا يقبل الولد المحضون غيرها ) : أي فإذا تزوجت الحاضنة ~~برجل أجنبي من المحضون ولم يقبل الولد غيرها فإنها تبقى على حضانتها وظاهره ~~كان المحضون رضيعا أو غيره واختاره الأجهوري وقصره الشيخ أحمد على الرضيع # قوله : 16 ( أي بدل الحاضنة التي تزوجت ) : أي عم من أن تكون أما أو ~~غيرها وهذا أحد روايتين وهو ظاهر ما لا ابن عبد السلام والتوضيح وقال شيخ ~~مشايخنا العدوي : مفاد النقل أن عدم سقوط الحضانة في هذه المسألة مخصوص ~~بالأم فلو كانت الحضانة للجدة ثم تزوجت وامتنعت المرضعة أن ترضعه عند ~~الحالة وقالت لا أرضعه إلا عندي أو عند الجدة فإن هذا لا يوجب استمرار ~~الحضانة للجدة بل تنتقل للخالة وهذا هو المتبادر من كلام شارحنا تأمل # قوله : 16 ( أو لا يكون للولد حاضن ) : أي شرعي فيشمل PageV02P497 ~~ما إذا كان غير مأمون أو عاجزا أو الأب عبدا فتصريخه بهذه المسائل الثلاث ~~زيادة إيضاح # قوله : 16 ( أن لايسافر ) إلخ : حصله أن شرط ثبوت الحضانة للحاضن أن ~~لايسافر ولي حر عن محضون حر سفر نقله ستة برد فأكثر فإن اراد الولي السفر ~~المذكور كان له أخذ المحضون من حاضنته ويقال لها : اتبعي محضونك إن شئت ~~واحترز بقوله الولي الحر عما لو كان ولي المحضون عبدا وأراد السفر فليس له ~~أخذه معه بل يبقى عند حاضنته لأن العبد لا قرار له ولا مسكن واحترزنا ~~بالمحضون الحر عن العبد إذا سافر فلا يأخذه معه لأن العبد تحت نظر سيده أي ~~مالك أمه حضرا أو سفرا # قوله : 16 ( وإن كان المحضون رضيعا ) : مبالغة في المفهوم أي فإن سافر ~~الوالي الحر عن المحضون الحر السفر المذكور سقط حقها من الحضانة ويأخذه ~~وليه معه ولو كان الولد رضيعا ms0824 على المشهور وقيل لا يأخذ الرضيع وإنما يؤخذ ~~الولد إذا أثغر وقيل يأخذه بعد انقطاع الرضاع # قوله : 16 ( لا كتجارة وزيادة ) : أي فلا تسقط الحضانة لمن لها الحضانة ~~بل إن كانت الحاضنة مسافرة أخذته وإن كان الولي مسافرا لا يأخذه منها ) ~~16 ( وظاهره كان السفر ستة برد أو أقل أو أكثر وهو ما قاله الأجهوري وتبعه ~~( عب ) وقال اللقاني : محل هذا إذا كان السفر قريبا كبريد لا إن بعد فلا ~~تأخذه أن أرادت السفر وإن كانت حضانتها باقية وتبعه الخرشي على ذلك واعتمده ~~في الحاشية واعلم أنها إذا سافرت لكتجارة وأخذت الولد معها فحقه في النفقة ~~باق على الوالي ولا تسقط نفقته عنه بسفره معها على ظاهر الوذهب كمافي ( عب ) # قوله 16 ( إن سافر الوالي لأمن ) إلخ : هذان الشرطان وهما في كون السفر ~~لموضع مأمون والأمن في الطريق معتبران أيضا في سفر الزوج بزوجته ويزاد ~~عليهما كونه مأمونا في نفسه وغير معروف PageV02P498 ~~بالإساءة عليها وكونه حرا كون البلد المنتقل إليه قريب بحيث لا يخفي على ~~أهله خبره وأن تقام في هذا البلد الأحكام فإذا وجدت تلك الشروط وطلب الرجل ~~السفر بزوجته قضي له بسفرها معه وإن تخلف شرط منها فلا جبر . # قوله : 16 ( ولا تعود الحضانة إلخ ) أي : سواء كانت التي سقطت حضانتها ~~أما أو غيرها بل الحق في الحضانة باق لمن انتقلت له فإن أراد من له الحضانة ~~رد المحضون لمن انتقلت عنه الحضانة فله ذلك فقول المصنف ولا تعود أي جبرا ~~على من انتقلت إليه . # قوله : 16 ( أو فسخ الفاسد ) إلخ : يعني ان الحاضنة إذا سقطت حضانتها ~~بالتزويج وأخذ الولد من بعدها في المرتبة ثم ظهر أن النكاح فاسد وفسخ لأجل ~~ذلك بعد الدخول فإن حضانتها لا تعود وهذا إذا كان النكاح مختلفا في فساده ~~أو مجمعا على فساده ودرئ الحد أما لو كان الفسخ قبل البناء أو بعده ولم ~~يدرأ الحد فإن الحضانة تعود لها قال ابن يونس : وهو الأصوب وقيل إنها إذا ~~تزوجت وسقطت حضانتها ثم ms0825 فسخ نكاحها لفساده فإن حضانتها تعود لأن المعدوم ~~شرعا كالمعدوم حسا كان الفسخ قبل البناء أو بعده مختلفا في فساده أو مجمعا عليه . # قوله : 16 ( أو بعد إسقاطها ) : أي بعوض أو بغيره . # قوله : 16 ( فلها الرجوع فيها ) : أي ما لم تتركها بعد زوال العذر سنة ~~وإلا فلا رجوع لها وما لم يألف الولد من هو عندها ويشق عليه نقله من عندها . # قوله : 16 ( قبل علم من انتقلت الحضانة له ) : مفهومه أنه إذا علم ~~بزواجها وسكت عن أخذ الولد عاما أو أقل ولم يعلم حتى تأيمت لم ينزعه منها ) ~~16 ( ولا مقال له وما تقدم في قوله إلا أن يعلم ويسكت العام أي فليس له ~~انتزاعه منها فإن سكت أقل من العام كان له انتزاعه إذا لم تتأيم فالموضوع ~~مختلف كذا ذكره الأجهوري . PageV02P499 # قوله 16 ( وللحاضنة أما أو غيرها قبض نفقته ) : اللام بمعنى على أي ويجب ~~عليها قبض نفقته بدليل قول الشارح وليس للأب إلخ وليس لها إلخ وإذا قلنا ~~على الحاضنة قبض ما يحتاج إليه المحضون لو ادعت تلفه فهل يقبل قولها في ذلك ~~أم لا ؟ ومذهب ابن القاسم أنها ضامنة إلا أن تقوم بينة على التلف كما مر ~~لأن الضمان هنا ضمان تهمة ينتفي بإقامة البينة لا ضمان أصالة لأنه لو كان ~~ضمان أصالة لضمنته ولو قامت بينة على تلفه بلا تفريطه كالمقترض والمشتري ~~بعد الشراء اللازم . # قوله : 16 ( أي فيما يخصها ويخص الولد ) : أي بأن يوزعها الحاكم أو غيره ~~عليهما فيجعل نصف أجرة المسكن مثلا في مال المحضون أو أبيه ونصفها على ~~الحاضنة أو ثلثها في مال المحضون أو أبيه وثلثيها على الحاضنة أو بالعكس . # قوله : 16 ( انتهى ) : أي كلام التوضيح وقد نقلها ( بن ) وبسطها بأوسع من ~~هذا فجميع عبارة التوضيح هذه عين ما قبلها . # قوله : 16 ( أي بالاجتهاد ) : أي فقد حذفه من الثاني لدلالة الأول عليه ~~وفي العبارة تكرار لا يخفى . # قوله : نعم إذا كانت الأم إلخ ) : استدراك على قوله وليس لها أن تنفق على ~~نفسها إلخ ms0826 كأنه قال محل الخلاف إذا كانت النفقة لأجل الحضانة وأما لغيرها ~~وعسرها فلها النفقة على نفسها من مال الطفل حيث كان ولدا لها قلت النفقة عن ~~أجرة المثل في الحضانة أو كثرت لأنها تستحق النفقة ما في له ولو لم تحضنه وانظر PageV02P500 ~~إذا لم تكن الحاضنة أما ولم يوجد له حاضن غيرها وكانت فقيرة هل يقضي لها ~~بالإنفاق من ماله أو مال أبيه إن لم يكن له مال لتوقف مصالحه على ذلك ؟ وهو ~~الظاهر والله أعلم PageV02P501 ### | AUTO ( باب في البيوع وأحكامها ) # هذا أول النصف الثاني من هذا المختصر . وقد جرى على طريقة المتأخرين من ~~أهل المذهب في وضعهم النكاح وتوابعه في النصف الأول في الربع الثاني ، ~~والبيع وتوابعه في النصف الثاني ، وهو مما يتعين الاهتمام به وبمعرفة ~~احكامه لعموم الحاجة إليه والبلوى به ؛ إذ لا يخلو المكلف غالبا من بيع أو ~~شراء فيجب أن يعلم حكماالله فيه قبل التلبس به . والبيع والنكاح عقدان ~~يتعلق بهما قوام العالم . وقول من قال : يكفي ربع العبادات ليس بشئ ؛ لأن ~~الله خلق الإنسان محتاجا إلى الغذاء مفتقرا للنساء وخلق له ما في الأرض ~~جميعا ولم يتركه سدى يتصرف كيف شاء باختياره ، فيجب على كل أحد أن يتعلم ما ~~يحتاج إليه ، ثم يجب على كل شخص العمل بما علمه الله من أحكامه ويجتهد في ~~ذلك ويحترز عن إهماله له فيتولى أمر بيعه وشرائه بنفسه إن قدر ، وإلا فغيره ~~بمشاورته ، ولا يتكل في ذلك على من لا يعرف الأحكام أو يعرفها ويتساهل في ~~العمل بمقتضاها لغلبة الفساد وعمومه في هذا الزمان . # وحكمة مشروعيته : الوصول إلى ما في يد الغير على وجه الرضا . وذلك مفض ~~إلى عدم المنازعة والمقاتلة والسرقة والخيانة والحيل وغير ذلك . # وهو لغة : مصدر باع الشيء أخرجه عن ملكه أو أدخله فيه بعوض ؛ فهو من ~~أسماء الأضداد يطلق على البيع والشراء كالقرء للطهر والحيض . الزناتي : لغة ~~قريش استعمال باع إذا أخرج ، وهي أفصح واصطلح عليها العلماء للفهم . وأما ~~شرى فيستعمل بمعنى باع ، كما في ms0827 قوله تعالى : { وشروه بثمن بخس } [ / أي ] ~~باعوه ففرق بين شرى واشترى . وأما معناه شرعا : فقال ( ابن عبد السلام ) : ~~معرفة حقيقته ضرورة حتى للصبيان . وقال ( ابن عرفة ) ما قال ( ابن عبد ~~السلام ) نحوه ( للباجي ) ويرد بأن المعلوم ضرورة وجوده عند وقوعه لكثرة ~~تكرره ولا يلزم منه علم حقيقته . ا ه . من الخرشي وقد عرفه المصنف بالمعنى ~~الأعم في قوله : ( البيع عقد معاوضة ) إلخ : والمراد بالبيوع حقيقتها ، ~~وبينها بقوله : عقد معاوضة وبأحكامها مسائلها التي PageV03P003 ~~يبحث فيها عن الصحيح والفاسد والجائز والممتنع . # وقوله : 16 ( عقد معاوضة ) عقد محتو على عوض من الجانبين . # قوله : 16 ( وخرج بقيد المعاوضة الهبة ) إلخ : أي وكل عقد ليس فيه معاوضة ~~كالقرض والعارية . والمراد بالهبة : ما يشمل الصدقة والهدية من كل مالا ~~ينتظر فيه معاوضة . # قوله 16 ( على غير منافع ) : أي على ذوات غير منافع ، ومراده بالمنافع ~~المنفية ما يشمل الإنتفاع بدليل قوله : ( خرج ) إلخ . # قوله : 16 ( خرج النكاح والإجارة ) : أي بقوله على غير منافع مع دخولهما ~~أولا في قوله : عقد معاوضة . ومراده بالإجارة : ما يشمل الكراء . وبالنكاح ~~: ما يشمل نكاح التفويض فإن فيه معاوضة ولو بعد الدخول . # قوله 16 ( بالمعنى الأعم ) : صفة للبيع . # قوله : 16 ( أي الشامل للسلم ) إلخ : أي ويشمل أيضا التولية والشركة ~~والإقالة والأخذ بالشفعة . # قوله : 16 ( والصرف ) : هو دفع أحد النقدين من الذهب أو الفضة في مقابلة ~~الآخر . # وقوله : 16 ( والمراطلة ) : هي بيع ذهب بذهب بالميزان ، بأن يضع ذهب هذا ~~في كفة والآخر في كفة حتى يعتدلا ، فيأخذ كل ذهب صاحبه . ومثل الذهب الفضة . # وقوله : 16 ( وهبة الثواب ) : هي أن يعطيك شيئا في نظير أن تعوضه ، فمعنى ~~هبة الثواب : الهبة في نظير عمل دنيوي ، فإن لم تكن في نظير عمل دنيوي قيل ~~لها صدقة وهبة لغير ثواب . # تنبيه : اقتصر على تعريف البيع بالمعنى الأعم ولم يذكره بالمعنى الأخص ~~لأن الأحكام الآتية مدونة لهذا المعنى الأعم . فإذا أردت تعريفه بالمعنى ~~الأخص زدت على ما تقدم ( ذو مكايسة ) أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة غير العين ~~فيه ms0828 . فيخرج بقولنا : [ ذو مكايسة ] : هبة الثواب والتولية والشركة ~~والإقالة والأخذ بالشفعة . لأن معنى المكايسة : المغالبة ؛ وهذه لامغالبة ~~فيها . وبقولنا : أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة : الصرف والمراطلة . وبقولنا : ~~معين غير العين فيه : السلم ؛ لأن غير العين في السلم هو المسلم فيه ؛ ومن ~~شرطه كونه دينا في الذمة . والمراد بالمعين : ماليس في الذمة ؛ فيشمل ~~الغائب المبيع بالصفة ونحوه لا الحاضر فقط ، حتى يرد أن البيع قد يكون على ~~الغائب بشروطه الآتية كما يؤخذ من الأصل . والمراد بالعين : الثمن وإن لم ~~يكن عينا . # قوله : 16 ( أي أركانه ) : فسر المفرد بالجمع لأنه مفرد مضاف والمفرد ~~المضاف يصدق بالواحد والمتعدد فبين أن التعدد هو المراد . # قوله : 16 ( التي تتوقف عليها حقيقته ) : أي لاتوجد بها حقيقته إلا بها ~~صحيحة أو فاسدة ؛ ولذلك احتيج في الصحة للشروط الآتية . إن قلت : إن البائع ~~بوصف كونه بائعا والمشتري كونه مشتريا والثمن بوصف كونه PageV03P004 ~~ثمنا والمثمن بوصف كونه مثمنا إنما يكون بعد تحقق البيع ؛ كيف وقد جعلت من ~~أركانه والركن يوجد قبل تحقق الماهية ؟ وأجيب : بأن عدها أركانا باعتبار ~~وصفهافتأمل . # قوله : 16 ( وما دل على الرضا ) : أي عرفا أسواء دل عليه لغة أيضا أو لا ~~؛ فالأول : كبعت واشتريت وغيره من الأقوال . والثاني : كالإشارة والمعاطاة . # قوله : 16 ( أو أحدهما ) : راجع للقول والإشارة والكتابة . # قوله : 16 ( معاطاة ) : أي وفاقا ( لأحمد ) ، وخلافا ( للشافعي ) القائل ~~: لا بد من القول من الجانبين مطلقا كان المبيع من المحقرات أو لا . # وقوله : 16 ( ولو في غير المحقرات ) : رد على ( أبي حنيفة ) في اشتراطه ~~القول في غير المحقرات . ومحل إجزاء المعاطاة : حيث أفادت في العرف ، ~~ولاتلزم إلا بالدفع من الجانبين فيجوز التبديل في نحو الخبز بعد أخذه وقبل ~~دفع الدراهم لا بعده للربوية . والشك في التماثل كتحقق التفاضل . ولابد من ~~معرفة الثمن إلا الإستئمان كذا يؤخذ من ال ( مج ) . # قوله : 16 ( وعكسه ) : لاحاجة له . # قوله : 16 ( كاشتريتها ) : أي ونحوه كأخذتها أو رضيت بها بكذا . # قوله : 16 ( بالفعل الماضي ) : أي وينعقد البيع به اتفاقا ولا يقبل دعوى ~~من ms0829 أتى بصيغة الماضي أنه لم يرد البيع أو الشراء ولو حلف . # قوله : 16 ( بعني بفعل الأمر ) : أي فينعقد بها البيع عندنا خلافا ~~للشافعية . ووجه ذلك : أن العرف دل على رضاه به وإن كان ليس صريحا في إيجاب ~~أمر البيع لاحتمال أمره به . # قوله : 16 ( واعتمده بعضهم ) : مراده به ( بن ) . وحاصله : أن المطلوب في ~~انعقاد البيع ما يدل على PageV03P005 ~~الرضا عرفا وإن كان محتملا لذلك لغة . فالماضي لما كان دالا على الرضا من ~~غير احتمال انعقد البيع به من غير نزاع ، ولا يقبل رجوعه ولو حلف ، والأمر ~~إنما يدل لغة على طلب البيع له فهو يحتمل الرضا به وعدمه ، ولكن العرف دل ~~على رضاه به وحينئذ فيستوي مع الماضي ولا يقبل رجوعه عنه ولو حلف كما يفيد ~~الشارح . والمضارع يحتمل الحال والاستقبال ولم يكن في العرف دالا على الرضا ~~فقبل الرجوع به باليمين . ولذلك قال ( بن ) : إن المطلوب في انعقاد البيع ~~ما يدل على الرضا ودلالة الأمر على الرضا أقوى من دلالة المضارع عليه لأن ~~صيغة الأمر تدل على الرضا عرفا وإن كان في أصل اللغة محتملا بخلاف المضارع ~~فإنه لا يدل عليها . # قوله : 16 ( وقياس ابن القاسم ) إلخ : وجه القياس أنه إذا كان يحلف مع ~~المضارع في مسألة التسوق فأولى مع الأمر لأن المضارع ، دلالته على البيع ~~والشراء أقوى من دلالة الأمرلأنه يدل على الحال بخلاف الأمر فإنه لا يدل ~~عليه اتفاقا ووجه الطعن في القياس أن العرف غلب في الأمر ولم يغلب في ~~المضارع كما تقدم لنا ما يفيد ذلك . # قوله : 16 ( وهذا إذا لم تقم قرينة ) إلخ : أي كما إذا حصل تماكس وتردد ~~بينهما ؛ كما إذا قال المشتري : اشتريتها بخمسين . فقال البائع : لا . فقال ~~له : بستين . فقال البائع : لا . فقال له المشتري : بكم تبيعها ؟ فقال : ~~بمئة فقال : أخذتها . # تنبيه : لا يضر في البيع الفصل بين الإيجاب والقبول ، إلا ان يخرج عن ~~البيع لغيره عرفا . وللبائع إلزام المشتري في المزايدة ولو طال حيث لم يجر ~~عرف بعدمه . # قوله : 16 ms0830 ( عقد العاقد ) إنما قدر الشارح المضاف الثاني لأن الذي يتصف ~~بالصحة وعدمها هو العقد لا العاقد . # قوله : 16 ( فلا يصح من غير مميز ) : أي خلافا لما في ( ر ) من صحة العقد ~~من غير مميز ، إلا أنه غير لازم ، فجعل التمييز شرطا في لزومه وما ذكره ~~المصنف هو ما عليه ( خليل ) و( ابن الحاجب ) و( ابن شاس ) ويشهد له قول ( ~~القاضي عبد الوهاب ) في التلقين . وفساد البيع يكون لأمور ؛ منها : ما يرجع ~~إلى المتعاقدين مثل أن يكونا أو أحدهما ممن لا يصح عقده كالصغير والمجنون . ~~وقول ( ابن PageV03P006 ~~بزيزة ) لم يختلف العلماء أن بيع الصغير والمجنون باطل لعدم التمييز . # قوله : 16 ( فلا تسقط عنه ) : أي إن كان سكره بحرام ، وإلا فكالمجنون من ~~كل وجه . # قوله : 16 ( وسكران معه تمييز بعقله ) : أي ولا فرق بين كون سكره بحلال ~~أو بحرام . وما حكي عن ( ابن رشد ) نحوه ( للباجي ) و( المازري ) . # قوله : 16 ( وقيل تلزمه الجنايات ) إلخ : هذا مقابل قوله : فلا خلاف أنه ~~كالمجنون . وهو المذهب كما قال الشارح . # قوله : 16 ( فلا يلزم المكره عليه ) : أي على المذهب . ومقابله : أنه إذا ~~أكره على سبب البيع كان البيع لازما لمصلحة ؛ وهو الرفق بالمسجون لئلا ~~يتباعد الناس عن الشراء فيهلك المظلوم . وهذا القول ( لابن كنانة ) ، وقد ~~اختاره المتأخرون ، وافتى به ( اللخمي ) و( السيوري ) ومال إليه ( ابن عرفة ~~) ، وجرى به العمل بفارس كذا في ( بن ) وفيه أيضا : أن من أكره على سبب ~~البيع وسلفه إنسان دراهم ، كان له الرجوع بها عليه . بخلاف ما إذا ضمنه ~~إنسان فدفع المال عنه لعدمه فإنه لا رجوع له عليه ، وإنما يرجع على الظالم ~~. وذلك لأن للمكره أن يقول للدافع : أنت ظلمت ومالك لم تدفعه إلي ، بخلاف ~~المسلف . وهذا هو الصواب لما في ( عب ) من عدم رجوع المسلف . # قوله : 16 ( جبرا حراما ) : أي وأما لو أجبر على البيع جبرا حلالا لكان ~~البيع لازما ؛ كجبره على بيع الدار لتوسعة المسجد أو الطريق أو المقبرة أو ~~على بيع سلعة لوفاء دين أولنفقة زوجة أو ولد ms0831 أو والدين ، أولوفاء ما عليه ~~من الخراج السلطاني الذي لا ظلم فيه . # قوله : 16 ( وأما لوأكرهه على بيعها ) إلخ : حاصل ما في المقام أن ~~الإكراه على سبب البيع فيه أقوال ثلاثة قيل : إنه لازم وقيل : غير لازم ~~وعليه إذا رد المبيع فهل بالثمن أو بلا ثمن ؛ مشى المصنف على أنه بلا ثمن . ~~وبقى قول PageV03P007 ~~رابع ( لسحنون ) يقول : إن المضغوط إن كان قبض الثمن رد المبيع بالثمن ~~وإلا فلا يغرمه ، وأما الإكراه على نفس البيع فهو غير لازم ، ويرد المبيع ~~إن شاء البائع بالثمن قولا واحدا ما لم تقم بينة على ضياعه من غير تفريط . # قوله : 16 ( وبقى من الشروط اللزوم ) إلخ : وبقي شرط آخر في المعقود عليه ~~؛ وهو أنه لا يتعلق به حق للغير بدليل ما يأتي من بيع العبد الجاني على ~~مستحق الجناية . فتكون شروط اللزوم خمسة ذكر المصنف أربعة وهذا واحد . # قوله : 16 ( وبيع مصحف ) : أي ولو بقراءة شاذة . # وقوله : 16 ( وكتب حديث ) : مثلها كتب العلم وظاهره حرمة بيعها لكافر ولو ~~كان الكافر عيظمها ، لأن مجرد تملكه لها إهانة . ويمنع أيضا بيع التوراة ~~والإنجيل لهم لأنها مبدلة ففيه إعانة لهم على ضلالهم . وكما يمنع بيع ما ~~ذكر لهم يمنع الهبة والتصدق وتمضي الهبة والصدقة ويجبرون على إخراجها من ~~ملكهم كالبيع . # تنبيه : كذلك يمنع بيع كل شيء علم أن المشتري قصد به أمرا لا يجوز ؛ كبيع ~~جارية لأهل الفساد أو مملوك ، أوبيع أرض لتتخذ كنيسة أو خمارة ، أو خشبة ~~لتتخذ صليبا ، أو عنبا لمن يعصره خمرا ، أو نحاسا لمن يتخذه ناقوسا ، أو ~~آلة حرب للحربيين ، وكذا كل ما فيه قوة لأهل الحرب . وأما بيع الطعام لهم ~~فقال ( ابن يونس ) : يجوز في الهدنة وأما في غيرها فلا يجوز . وقيل بالنع ~~مطلقا كذا في ( بن ) نقله محشى الأصل . # قوله : 16 ( بلا فسخ ) : هذا هو المشهور كما قال ( المازري ) وهو مذهب ~~المدونة . ومقابله : أنه يفسخ إذا كان المبيع قائما ، ونسبه ( سحنون ) ~~لأكثر أصحاب ( مالك ) . قال ( ابن رشد ) : والخلاف مقيد بما إذا علم ms0832 البائع ~~أن المشتري كافر ، أما إذا ظن أنه مسلم فلا يفسخ بلا خلاف ويجبر على إخراجه ~~من ملكه بالبيع ونحوه . # قوله : 16 ( ببيع ) إلخ : أي والذي يتولى البيع الإمام لا السيد الكافر ~~لأن فيه إهانة للمسلم بخلاف العتق والهبة والصدقة ، فإن السيد الكافر ~~يتولاها ، وليس توليته لها كتوليته البيع في إهانة المسلم ؛ فإن تولى ~~الكافر بيعه نقضه الإمام وباعه هو كما قاله بعضهم . # قوله : 16 ( ولو لولد صغير ) : رد ب لو قول ( ابن شاس ) : إن الهبة للولد ~~الصغير لا تكفي في الإخراج ، إنما ذكر المصنف الصغير مع أن الكبير والصغير ~~سواء في الاعتصار منهما ، لأن فيه فرض الخلاف وأما الهبة للكبير فإنها تكفي في PageV03P008 ~~الإخراج اتفاقا ، لقدرته على إفاتة الاعتصار بالتصرف بخلاف الصغير فإنه ~~محجور عليه . # قوله : 16 ( وجاز لمشتر ) : اعترض : بأن البيع هنا من السلطان وبيع ~~السلطان بيع براءة . وأجيب : بفرض المسألة فيما إذا طرأ إسلام العبد بعد ~~بيعه . فعلى هذا لو كان الإسلام سابقا على البيع لم يكن للمشتري رده بالعيب ~~خلافا لما يوهمه الشارح . وأجيب بجواب آخر : بأن محل كون بيع السلطان بيع ~~براءة إذا باع على المفلس ، وأما في مثل هذا المحل فيرد عليه . وعلى هذا ~~فكلام الشارح ظاهر . # قوله : 16 ( أي عند سيده الكافر ) : كلامه صادق بأن يكون ذلك الكافر ~~مشتريا من مسلم أو كان مالكا أصليا . # قوله : 16 ( وباعه الحاكم إن كان سيده غائبا ) : مفهومه ؛ أنه لو كان ~~حاضرا لا يتولى الحاكم بيعه مع أنه تقدم أنه يتولى بيعه حتى مع الحاضر ، ~~لأن في بقائه تحت يده وقت البيع مذلة ويمكن أن يقال إن ما تقدم يتولى ~~الحاكم بيعه بحضرة ربه إن لم يخرجه بهبة مثلا . وأما هنا فيتعين على الحاكم ~~بيعه لا غير بالتفصيل الذي ذكره الشارح . # قوله : 16 ( كمسافة عشرة أيام ) : أي مع الأمن بدليل ما بعده . # تنبيه : إن باع الكافر عبده الكافر بخيار لمسلم أو كافر فأسلم العبد زمن ~~الخيار فإن حصل إسلامه في خيار مشتر مسلم أمهل المشتري لانقضاء أمد ms0833 الخيار ~~فإن رده لبائعه جبر على إخراجه بما تقدم وأما إن حصل إسلامه في خيار الكافر ~~فلا يمهل بل يستعجل بالرد أو الإمضاء ، ولو باع المسلم عبده المسلم لكافر ~~بخيار للبائع منع من الإمضاء كما لو أسلم العبد زمن الخيار وإن كان الخيار ~~للمشتري الكافر استعجل كذا في الأصل . # قوله : 16 ( طهارة ) : أي حاصلة أو مستحصلة كالخمر إذا تحجر أو تخلل # قوله : 16 ( كدهن تنجس ) : أدخلت الكاف كل نجس لا يقبل التطهير . # قوله : 16 ( لا ككلب صيد ) : أي لأنه نهى عن بيعه ففي الحديث : ( نهى ~~النبي عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن ) . # قوله : 16 ( على تسليمه ) : أي على تسليم البائع له وعلى تسليم المشتري له . # قوله : 16 ( ولا القدر ) : أي جملة وتفصيلا ، أو تفصيلا فقط إلا في بيع ~~الجزاف كما يأتي . # قوله : 16 ( فهذه خمسة شروط ) : أي في المعقود عليه ثمنا أو مثمنا ويضم ~~لها سادس وهو التمييز في العاقد كما تقدم . # قوله : 16 ( وجزم بعضهم ) : مراده به ( بن ) . وحاصل ما PageV03P009 ~~فيه أنه ذكر ( ابن عرفة ) فيه ثلاثة أقوال المنع مطلقا والجواز مطلقا وقال ~~( أشهب ) بجوازه عند الضرورة وظاهر المدونة الكراهة إن لم تكن ضرورة وفي ~~التحفة : ( # ونجس صفقته محظوره ** ورخصوا في الزبل للضروره ) # قال ( بن ) وهو يفيد أن العمل على جواز بيع الزبل دون العذرة للضرورة ~~ونقله في المعيار عن ( ابن لب ) وهو الذي به العمل عندنا وذكر بعضهم أن هذه ~~الأقوال جارية في العذرة أيضا ( اه ) . وقول بعض شراح ( خليل ) إن بيع ~~الزبل لا يجوز بوجه وإنما يجوز إسقاط الحق فيه للضرورة كلام يضارب بعضه لأن ~~حقيقة البيع ما دل على الرضا وإسقاط الحق من ذلك القبيل فتأمل . # قوله : 16 ( ولو دبغ ) : أي غير الكيمخت فإن الكيمخت متى دبغ طهر فيجوز ~~بيعه على الراجح في المذهب . # قوله : 16 ( إذ لا يمكن تطهيره ) : ما ذكره من عدم صحة بيع الزيت المتنجس ~~هو المشهور من المذهب ومقابله ما روي عن ( مالك ) جواز بيعه وكان يفتي بها ~~( ابن اللباد ) . قال ms0834 ( ابن رشد ) : المشهور عن ( مالك ) المعلوم من مذهبه ~~في المدونة وغيرها أن بيعه لا يجوز : والأظهر في القياس أن بيعه جائز لمن ~~لا يغش به إذا بين لأن تنجيسه لا يسقط ملك ربه عنه ولا يذهب جملة المنافع ~~منه قال ( بن ) وهذا على مذهب من لا يجيز غسله وأما على مذهب من يجيز غسله ~~فسبيله في البيع سبيل الثوب المتنجس . # قوله : 16 ( الذي لا نفع به ) : احترز بذلك عن الدود الذي به النفع فإنه ~~جائز مثل دود الحرير والدود الذي يتخذ لطعم السمك . # قوله : 16 ( وقيل بجواز بيعه ) : هذا قول ( سحنون ) فإنه قال أبيعه وأحج ~~بثمنه ، وكلام التوضيح يفيد أن الخلاف في مباح الاتخاذ مطلقا كان لصيد أو ~~حراسة ، وأما قول ( التحفة ) : ( # واتفقوا أن كلاب الماشية ** يجوز بيعها ككلب البادية ) # فقد انتقد ولده عليه في شرحه حكاية الاتفاق في كلب الماشية بل الخلاف فيه ~~ككلب الصيد . # وقوله : 16 ( كاصطياد الفأرة ) : مثله أخذ الزباد منه . # قوله : 16 ( إن عزم الغاصب ) : مثله جهل الحال على المعول PageV03P010 ~~عليه ومحل اشتراط العزم إذا كان الغاصب غير مقدور عليه بحيث لا تناله ~~الأحكام وإلا جاز بيعه للغاصب من غير شرط لأنه كبيعه للمودع . # تنبيه : قال في ال ( مج ) : وإن ملك الغاصب بالتشديد كأن باع ثم ملك ~~بالتخفيف كأن ورث أو اشترى لا بقصد التحلل ، فله الرجوع في تمليكه . أما إن ~~قصد مجرد التحلل فلا . ومن فروع المقام : شريك دار باع الكل تعديا ثم ملك ~~حظ شريكه : يرجع فيه ويأخذ نصيبه بالشفعة ( اه ) . # قوله : 16 ( وأولى إن رده له بالفعل ) : أي فالقول بأنه لابد من مكثه عند ~~ربه ستة أشهر فأكثر ضعيف . # قوله : 16 ( لأن الكلام في غاصب ) إلخ : ولذلك قلنا إنه هو الذي يشترط ~~فيه العزم ، بخلاف الغاصب المقدور عليه . # قوله : 16 ( وإنما يفيد عدم اللزوم ) : أي فكان مقتضاه أنه لا يعد من ~~محترزات الصحة بل من محترزات اللزوم فهو من محترزات عدم الإكراء . # قوله : 16 ( لغير راهنه ) : صوابه لغير مرتهنه . فتأمل . # قوله : 16 ( فله ms0835 إمضاؤه وتعجيل دينه ) إلخ : حاصله أنه إنما يكون للمرتهن ~~رد بيع الرهن بأحد أمور ثلاثة : إن بيع بأقل من الدين ولم يكمل الراهن ~~للمرتهن دينه ، أو بغير جنس الدين ولم يأت برهن ثقة بدل الأول ، أو يكون ~~الدين مما لا يعجل كقرض أو طعام من بيع وإلا فلا رد له ويعجل دينه . # قوله : 16 ( وصح بيع غير المالك ) : اختلف في القدوم عليه : فقيل بمنعه ، ~~وقيل بجوازه ، وقيل بمنعه PageV03P011 ~~في العقار وجوازه في العرض . # قوله : 16 ( ما لم يقع البيع بحضرته ) : أي وكذا إذا بلغه بيع الفضولي ~~وسكت عاما من حين علمه من غير مانع يمنعه من القيام ، ولا يعذر بجهل في ~~سكوته . # وقوله : 16 ( والغلة للمشتري ) : حاصل كلامه : أن الغلة للمشتري في جميع ~~صور بيع الفضولي ، إلا في صورة واحدة فالغلة فيها للمالك وهي إذا علم ~~المشتري أن البائع غير مالك ولم تقم شبهة تنفي عنه العداء . وحيث أمضى ~~المالك بيع الفضولي فإن المالك يطالب الفضولي بالثمن ما لم يمض عام . فإن ~~مضى وهو ساكت سقط حقه ، هذا إن بيع بحضرته . وإن بيع بغيرها ما لم تمض مدة ~~الحيازة عشرة أعوام . وظاهر كلامهم : كان المبيع عقارا أو عرضا . # تنبيه : محل كون المالك ينقض بيع الفضولي إن لم يفت المبيع ، فإن فات ~~بذهاب عينه فقط كان على الفضولي الأكثر من ثمنه وقيمته ولا فرق بين كون ~~الفضولي غاصبا أو غير غاصب كذا في الأصل وحاشيته . # قوله : 16 ( وصح بيع عبد جان ) إلخ : لم يذكر حكم الإقدام على بيعه مع ~~علم الجناية . و( لابن القاسم ) : من باع عبده بعد علمه بجنايته لم يجز إلا ~~أن يحمل الأرش . ونقل ( أبو الحسن ) عن ( اللخمي ) الجواز واستحسنه . # قوله : 16 ( على المستحق للجناية ) : أي لتعلق الجناية برقبة العبد . # قوله : 16 ( إن لم يدفع له السيد أو المبتاع الأرش ) : أي فالخيار أولا ~~للسيد في دفع الأرش وعدمه فإن أبى خير المشتري في دفعه وعدم دفعه فإن أبى ~~خير المستحق للجناية في رد البيع وأخذ العبد وإمضائه وأخذ ms0836 الثمن . # قوله : 16 ( ولم يعلم ) : أي وأما لو علم به حال الشراء فلا رد له لدخوله ~~على ذلك العيب ككل مشتر علم ودخل عليه . # وقوله : 16 ( لأنه عيب ) : إنما كان عيبا لأنه لا يؤمن من عوده PageV03P012 ~~لمثلها . # قوله : 16 ( كإن لم أضربه أو أحبسه ) : أي فإنه يرد البيع كان المحلوف به ~~جائزا أم لا ثم يفصل بعد ذلك كما قال الشارح . # قوله : 16 ( فإن فعل به ما لا يجوز ) إلخ : أي ويعتق عليه بالحكم إن شانه ~~، وإلا بيع عليه لدفع فعلم أنه يحكم برد البيع مطلقا ؛ حلف بما يجوز أو بما ~~لا يجوز . لكن يرد لملكه المستمر فيما يجوز . وأما فيما لا يجوز فيرد لملكه ~~ولا يستمر . # قوله : 16 ( ثم باعه وانقضى الأجل ) : إنما لم يرد البيع في هذه لأن ~~يمينه قد ارتفعت ولم يلزمه عتق ، لأن الأجل انقضى وهو في غير ملكه بمنزلة ~~ما إذا مات قبل انقضاء الأجل . لا يقال : إنه يلزم من بيعه له عزمه على ~~الضد ، وبالعزم على الضد يحصل الحنث ؛ لأننا نقول : يحمل على بيعه نسيانا ~~أو ظنا أن المشتري لا يمنعه من ضربه وإن ضربه وهو عند المشتري يفيده . # قوله : 16 ( ولا يلزمه الطلاق ) : أي بمجرد بيعه للعبد لا يلزمه الطلاق ~~ولا ينجز عليه حيث كانت يمينه مطلقة ، إلا إذا عزم على الضد . # تنبيه : لو حلف بحرية عبده إن لم يضربه مثلا فكاتبه ثم ضربه ، قال ( ابن ~~المواز ) : يبر . وقال ( أشهب ) لا يبر ويمضي على كتابته ويوقف ما يؤديه ~~لسيده من نجوم الكتابة ، فإن عتق بالأداء تم فيه الحنث وصار حرا وأخذ كل ما ~~أدى ، وإن عجز ضربه إن شاء ( اه . من الخرشي بتصرف ) . # قوله : 16 ( قد يتوهم فيها المنع ) : أي لأنه مظنة عدم القدرة على تسليمه . # قوله : 16 ( وعليه التعليق ) : أي يلزم البائع تعليق بنائه وحفظه فإن ~~انهدم ضاع عليه . # قوله : 16 ( وحذفنا قوله إن انتفت الإضاعة ) : أي فإن الشيخ ذكره : ~~ويتصور انتفاء الإضاعة على القول باشتراطه بكون البناء الذي على نحو العمود ms0837 ~~ليس كبير ثمن له أو مشرفا على السقوط ، أو لكون المشتري أضعف الثمن للبائع ~~أو قدر على تعليق عليه . فإن لم تنتف الإضاعة على كلامن الشيخ لا يجوز ، ~~والبيع صحيح . فهو شرط في الجواز لا في الصحة . # قوله : 16 ( لا حاجة إليه ) : أي PageV03P013 ~~لأنه إنما ينهي عن إضاعة المال إذا لم يكن في نظير شيء أصلا . وقاسه على ~~بيع الغبن ، وبيع الغبن جائز ، وبحث في تعليله بأن ما ضاع لأحد المتبايعين ~~في الغبن ينتفع به الآخر . وفي البناء ينقض ولا ينتفع به ، فهو إضاعة محضة ~~وهو من الفساد المنهي عنه كما في التنبيهات ونصه قالوا إنما هذا إذا كان ~~يمكن تدعيمه وتعليقه ولو كان البناء الذي عليه لا يمكن نزع العمود إلا ~~بهدمه لكان من الفساد في الأرض الذي لا يجوز ( اه . بن ) . # قوله : 16 ( بأن ظن عدمه ) : أي أو تحقق ومفهومه ثلاث صور تحقق الكسر أو ~~ظنه أو الشك فيه فيمنع في ثلاث ويجوز في صورتين فتكون الصور خمسا . # قوله : 16 ( وإلا لم يجز لعدم القدرة على تسليمه ) : أي فلا يجوز ولا يصح ~~؛ لأن القدرة على التسليم من شروط الصحة كما تقدم بخلاف الشرط الاول على ~~القول به . فهو من شروط الجواز فانعدامه لا ينافي الصحة . # قوله : 16 ( ونقضه ) إلخ : جملة مستأنفة لبيان حكم المسألة لا أنه معطوف ~~على الشروط . # قوله : 16 ( وقيل نقضه على المشتري ) : قال في الحاشية : إن كلا من ~~القولين قد رجح والظاهر منهما الأول ومحل القولين في نقض العمود كما علمت ~~وأما نقض البناء الذي حوله فعلى البائع اتفاقا . # قوله : 16 ( فوق هواء ) إلخ : أي وأما هواء فوق الأرض كأن يقول إنسان ~~لصاحب أرض : بعني عشرة أذرع من الفراغ الذي فوق أرضك أبني فيه بيتا ، فيجوز ~~ولا يتوقف على وصف البناء إذ الأرض لا تتأثر بذلك ويملك المشتري باطن الأرض . # قوله : 16 ( إن وصف البناء ) إلخ : أي بأن يصف ذات البناء من العظم ~~والخفة والطول والقصر ويصف ما يبني به من حجر أو آجر . ويأتي ms0838 هنا قوله فيما ~~يأتي : وهو مضمون إلا أن تعين مدة فإجارة . كما أنه حذف مما يأتي قوله هنا ~~: إن وصف ، فقد حذف من كل نظير ما أثبته في الآخر ؛ ففي كلامه احتباك فتأمل . # قوله : 16 ( وترميمه إن وهي ) : أي وأما إن حصل خلل في موضع الجذع ~~فإصلاحه على المشتري إذ لا خلل في الحائط . # قوله : 16 ( إلا أن تعين مدة ) : فإن جهل الأمر حمل على البيع كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( وتنفسخ PageV03P014 ~~بانهدامه ) : أي لتلف ما يستوفي منه . وسيأتي في الإجارة أنها تنفسخ بتلف ~~ما يستوفي منه لا به . # قوله : 6 ( مجهول للمتبايعين ) : أي فلابد من كون الثمن والمثمن معلومين ~~للبائع والمشتري ، وإلا فسد البيع وجهل أحدهما كجهلهما ، سواء علم العالم ~~بجهل الجاهل أو لا . وقيل : يخير الجاهل منهما إذا لم يعلم العالم بجهله . # قوله : 6 ( ذاتا أو صفة ) : فجهل الذات : كان يشتري ذاتا لا يدري ما هي . ~~وجهل الصفة : كأن يعلم أنها شاة مثلا ويجهل سلامتها من العيوب . # قوله : 6 ( لكل واحد منهما عبد ) : مثل ذلك ما لو كان لأحدهما عبد والآخر ~~مشترك بينهما أو مشتركان بينهما على التفاوت كثلث من أحدهما والثلثين من ~~الآخر ويبيعانهما صفقة واحدة ولا مفهوم لعبدين ولا لرجلين . ومفهوم قولنا : ~~على التفاوت أنه لو كانا يملكانهما على السواء ويبيعانهما صفقة واحدة لا ~~يضر الجهل فيهما ؛ لأن الثمن معلوم التفصيل بعد البيع . # قوله : 6 ( فلذا لو سمى المشتري ) : أي وكذا لو اتفقا أن يجعلا لهذا ~~العبد ثلثا والآخر ثلثين من الثمن . # قوله : 6 ( وكرطل من شاة ) : محل المنع إن كان البيع على البت وأما على ~~الخيار عند الرؤية فجائز ومحل كلام المصنف إذا لم يكن المشتري للرطل هو ~~البائع ووقع الشراء عقب البيع وإلا فيجوز كما سيأتي من جواز استثناء ~~الأرطال لعلم البائع بصفة لحم شاته . # قوله : 6 ( ونحو تراب كصائغ ) : انظر هل يلحق به هباب الأفران ؟ أو يجوز ~~شراؤها إن وجدت فيها شروط الجزاف ؟ وهو الظاهر . # قوله : 6 ( ولو خلصه من ترابه ) : رد بلو ms0839 على ما قاله ( ابن أبي زيد ) من ~~أنه لا يرد ويبقى لمشتريه ويغرم قيمته على غرره على فرض جواز بيعه . # قوله : 6 ( وما ذكرناه أظهر ) PageV03P015 ~~: أي وهي طريقة ( ابن يونس ) فالأجرة عنده منوطة بالتخليص فإذا زادت ~~الأجرة على ما خلصه فليس له إلا ما خلصه . # قوله : 16 ( بيع بغير صنفه فيجوز ) : أي سواء كان البيع جزافا أو كيلا . # قوله : 16 ( بخلاف جملة شاة ) : أي تباع جزافا وأما وزنا فيمنع لما فيه ~~من بيع لحم وعرض وزنا فإن الجلد والصوف عرض ، كذا علل في الأصل . وهو يقتضي ~~الجواز إذا استثنى العرض وليس كذلك . فالأولى ما قال بعضهم : من أن علة ~~المنع أن الوزن يقتضي أن المقصود اللحم وهو مغيب بخلاف الجزاف فإن المقصود ~~الذات بتمامها وهي مرئية . وعبارة ( الخرشي ) : إنما جاز بيعها جزافا لأنها ~~تدخل في ضمان المشتري بالعقد لأن المبيع الذات المرئية بتمامها كشاة حية ~~بخلاف ما إذا وقع للشاة بتمامها قبل السلخ على الوزن فالمقصود حينئذ ما ~~شأنه الوزن وهو اللحم فيرجع لبيع اللحم المغيب المجهول الصفة ( اه ) . # قوله : 16 ( فيجوز إن وقع البيع على كيل ) : أي ويشترط أن لا يتأخر تمام ~~حصده ودراسه أكثر من خمسة عشر يوما وإلامنع لما فيه من السلم في معين . هذا ~~إذا كان التأخير مدخولا عليه بالشرط أو العادة وإلا فلا يضر التأخير ، كما ~~يؤخذ من الموطأ وشراح ( خليل ) في باب السلم . وما قيل هنا يقال في زيت ~~الزيتون ودقيق الحنطة . # قوله : 16 ( نحو بعتك جميع حب هذا ) : أي ويقال له جزاف على الكيل . # قوله : 16 ( كالذرة ) : أي الذي ثمرته في رأسه كالعويجة والأصفر بخلاف ~~الذرة المسمى بالشامي فإنه لا يباع جزافا وهكذا كل ما ثمرته في ساقه لا في رأسه . # قوله : 16 ( جائز في الجميع إن وقع بكيل ) : أي بشرطه المتقدم . # قوله : 16 ( يجوز جزافا فيما عدا المنفوش ) : هذا مجمل . وحاصله : أن ~~القت والقائم يجوز فيهما الجزاف بشروطه . والمنفوش وما في تبنه إن رآهما ~~المشتري في أرضهما قبل الحصد جاز فيهما PageV03P016 ~~الجزاف ms0840 أيضا بشروطه وإن لم يرهما لم يجز . فلا فرق بين المنفوش وما في تبنه . # قوله : 16 ( فإن اختلف بأن كان تارة ) إلخ : مثله الاختلاف في القلة ~~والكثرة والصفاء والجودة . ومحل منعه عند اختلاف الخروج ما لم يشتر على ~~الخيار وإلا جاز ولو اختلف الخروج . # قوله : 16 ( وإلا لزم السلم في معين ) : أي لأن أقل أجل السلم نصف شهر ، ~~فلو تأخر حصل أجر السلم . وشرط صحة السلم المؤجل بهذا الأجل أن يكون المسلم ~~فيه في الذمة لا في معين . # قوله : 16 ( وأريد بيع الجميع ) : راجع للثانية . وحاصله : إن المشتري ~~إذا قال للبائع : أشتري منك صاعا من هذه الصبرة ، او أشتري منك كل صاع من ~~هذه الصبرة بكذا ، وأراد في الصورة الثانية شراء جميعها كان البيع جائزا ~~سواء كانت الصبرة معلومة الصيعان أم لا ، لأنها إن كانت معلومة الصيعان ~~كانت معلومة الجملة والتفصيل ، وإن كانت مجهولته كانت مجهولة الجملة معلومة ~~التفصيل . وجهل الجملة فقط لا يضر كما علم . # قوله : 16 ( بأن أريد بغض غير معين فلا يجوز ) : الحاصل أنه أتى ب ( من ) ~~كقوله : أشتري من هذه الصبرة كل إرد بدينار ، أو أشتري من هذه الشقة كل ~~ذراع بكذا ، أو أشتري من هذه الشمعة كل رطل بكذا ، فإن أريد بها التبعيض ~~منع ، وإن أريد بها بيان الجنس والقصد أن يقول : أبيعك هذه الصبرة كل إردب ~~بكذا ، فلا يمنع . وأما إن لم يرد بها واحد منهما فطريقتان ؛ المنع لتبادر ~~التبعيض منها وهو ما يفيده الكلام ( ابن عرفة ) ، والجواز لاحتمال زيادتها ~~. وهذه الطريقة متبادرة من المصنف لانه قيد المنع بإدارة البعض . وأقوى ~~الطريقتين الأولى كما يفيده كلام ( بن ) نقلا عن ( الفاكهاني ) ، فانظره ، ~~ومثل الإتيان ب ( من ) وإرادة البعض في المنع ، كما إذا قال أشترى منك ما ~~يحتاج له الميت من هذه الشقة كل ذراع بكذا ، أو أشترى منك ما يكفيني قميصا ~~من هذه الشقة كل ذراع بكذا ، أو أشترى منك ما توقده النار من هذه الشمعة في ~~الزفاف كل رطل بكذا . # تنبيه : يجوز للشخص أن ms0841 يبيع نحو الشاة ويستثني قدرا من الأرطال أقل من ~~ثلثها إن PageV03P017 ~~بيعت قبل الذبح أو السلخ . فإن بيعت بعدهما جاز له استثناء ما شاء وكذا له ~~استثناء جزء شائع مطلقا ، قل أو كثر قبل السلخ أو بعده . ولا يجوز لمستثنى ~~الأرطال أخذ شيء بدلها . ويجوز بيع الصبرة أو الثمرة جزافا ويستثنى قدر ~~الثلث فأقل إن كان المستثني كيلا وفي الجزء الشائع يستثني ما شاء . # قوله : 16 ( وبخلاف بيع جزاف ) : عرفه ( ابن عرفة ) بقوله : وهو بيع ما ~~يمكن علم قدره دون أن يعلم ( اه ) . # قوله : 16 ( أو قبله واستمر على حاله ) إلخ : هذا مبني على ما اختاره ( ~~ابن رشد ) من أنه لا يشترط في الجزاف الحضور سواء كان زرعا قائما أو صبرة ~~طعام أو غيرهما وإنما يشترط فيه الرؤية بالبصر سواء كانت مقارنة للعقد أو ~~سابقة عليه . وهذا بخلاف رواية ( ابن القاسم ) عن ( مالك ) من اشتراط حضور ~~بيع الجزاف حين العقد إلا الزرع القائم والثمار في رؤوس الأشجار فيغتفر ~~فيهما عدم الحضور إن تقدمت الرؤية واختار ( ح ) هذه الطريقة . # قوله : 16 ( ولم يكثر جدا ) إلخ : حاصله أن ما كثر جدا يمنع بيعه جزافا ~~سواء كان مكيلا أو موزونا أو معدودا لتعذر حزره . وما كثر لا جدا يجوز بيعه ~~جزافا مكيلا كان أو معدودا أو موزونا لإمكان حزره . وأما ما قل جدا فيمنع ~~بيعه جزافا إن كان معدودا لأنه لا مشقة له في علمه بالعد ، ويجوز إن كان ~~مكيلا أو موزونا ولو كان لا مشقة في كيله أو وزنه . # قوله : 16 ( وجهلاه ) : أي من الجهة التي وقع العقد عليها ، بكبيعه عددا ~~وهما يجهلان عدده ويعرفان وزنه لأن المبيع إذا كان له جهتان كوزن وعدد وجهل ~~من الجهة التي وقع العقد عليها وجد شرطه . # قوله : 16 ( وحزراه ) : أي ولابد أن يكون كل منهما من أهل الحزر بأن ~~اعتاداه ، وإلا فلا يصح . فلو وكلا من يحزره وكان من أهل الحزر كفى . كانا ~~من أهل الحزر أم لا . فالشرط حزر البيع بالفعل من أهل الحزر ms0842 كان الحزر ~~منهما أو ممن وكلاه . # قوله : 16 ( في اعتقادهما ) PageV03P018 ~~: مراده بالاعتقاد ما يشمل الظن . # قوله : 16 ( فلا يشترط فيه المشقة ) : والفرق أن المكيل والموزون مظنة ~~المشقة لاحتياجهما لآلة وتحرير وذلك لا يتأتى لكل الناس بخلاف العد لتيسره ~~لغالب الناس . # قوله : 16 ( ولم تقصد أفراده ) : أي بأن كان التفاوت بينهما كثيرا فإن قل ~~التفاوت جاز ، وهو معنى قوله : إلا أن يقل ثمنها ؛ فهو مستثنى من مفهوم ما ~~قبله . فإن قصدت أفراده فلا يجوز بيعه جزافا ولابد من عده إلا أن يقل ثمن ~~تلك الأفراد فإنه يجوز بيعه جزافا ولا يضر قصد الأفراد . فعلم من المصنف أن ~~ما يباع جزافا إما أن يعد بمشقة أو لا ، وفي كل : إما أن تقصد أفراده أو لا ~~، وفي كل : إما أن يقل ثمنها أو لا . فمتى عد بلا مشقة لم يجر جزافا قصدت ~~أفراده أو لا قل ثمنها أو لا . ومتى عد بمشقة . فإن لم تقصده أفرداه جاز ~~بيعه جزافا قل ثمنها أو لا . وإذا قصدت جاز إن قل ثمنها بالنسبة لبعضها مع ~~بعض ومنع إن لم يقل . فالمنع في خمسة أحوال والجواز في ثلاثة . # قوله : 16 ( كرمان ) : ومثله البطيخ وإن اختلفت آحاده كما في العتبية ~~والموازية . # تنبيه : بقي من شروط الجزاف : أن لا يشتريه مع مكيل على ما سيأتي . وأما ~~عدم الدخول عليه ، فقيل : إنه شرط لابد منه . وعليه فلا يجوز أن تدفع درهما ~~لعطار ليعطيك به شيئا من الأبزار من غير وزن ، ولا لفوال ليدفع لك به فولا ~~حارا أو مدمسا ، ولا أن تأتي لجزار وتتفق معه على أن يكوم لك لحما وتشتريه ~~جزافا . فلابد في الجواز في جميع ما تقدم أن يكون مجزفا عنده قبل طلبك . ~~وقيل لا يضر الدخول عليه وهي فسحة ، واختاره في الحاشية . # قوله : 16 ( لا إن لم ير ) : أي يبصر حين العقد ولا قبله ولو كان حاضرا . ~~وظاهره منع بيع غير المرئي ، ولو وقع على الخيار للخروج عن الرخصة . # قوله : 16 ( كقفة ) إلخ : أي حيث كانت القفة ms0843 أو القارورة غير معروفة ~~القدر وإلا كان مكيالا معلوما فيخرج عن الجزاف ، وأما شرط ما في المكيال ~~المجهول جزافا فجائز بشروطه لا على أنه مكيل به . # قوله : 16 ( فسد البيع ) إلخ : أي لتعاقدهما على PageV03P019 ~~الغرر . # قوله : 16 ( وإلا فالقيمة ) : أي لأنه مثلي مجهول القدر . # قوله : 16 ( فإن كان التعامل بالوزن فقط جاز ) : أي كانت مسكوكة أم لا ، ~~وأما بالعدد أو بالوزن والعدد فيمنع مسكوكة أم لا هذا هو المعتمد . # قوله : 16 ( كان مما أصله أن يكال ) : إلخ : لما كان الغرر المانع من صحة ~~البيع قد يكون بسبب انضمام معلوم لمجهول ؛ لأن انضمامه إليه يصير في ~~المعلوم جهلا لم يكن ، وكان في ذلك تفصيل ، شرع المصنف يبينه في هذا المبحث . # قوله : 16 ( كان مما أصله أن يباع جزافا ) : أي كالأرض . # قوله : 16 ( أم لا ) : أي كالحب . # قوله : 16 ( لخروج أحدهما ) : أي في صورتين وهي جزاف حب مع مكيل منه ~~ومكيل أرض مع جزاف أرض . # وقوله : 16 ( أو خروجهما معا ) : أي في صورة ؛ وهي مكيل أرض مع جزاف حب . # قوله : 16 ( فهذه أربعه صور ) : أي ثلاثة منها ممنوعة والرابعة المستثناة . # قوله : 16 ( كجزاف أرض مع مكيل حب ) : أي كقطعة أرض مجهولة القدر يشتريها ~~مع إردب قمح بدينار مثلا . # قوله : 16 ( كجزافين مطلقا ) : قدر الشارح هنا . قوله : مطلقا إشارة إلى ~~أنه حذفه من الأول لدلالة الثاني عليه . # قوله : 16 ( كقطعة أرض مع قطعة أرض أخرى ) إلخ : تمثيل على سبيل اللف ~~والنشر المرتب . # قوله : 16 ( ومكيلين مطلقا ) : أي خرجا عن الأصل أو أحدهما أو لا ، وقول ~~الشارح : كمائة ذراع من أرض إلخ : تمثيل على سبيل اللف والنشر المرتب أيضا . # قوله : 16 ( وجزاف مع عرض ) : أي خرج ذلك الجزاف عن الأصل أم لا ، بدليل ~~تمثيل الشارح . # قوله : 16 ( مما لا يباع جزافا ) : أي ولا كيلا كسائر الحيوانات . # تنبيه : يجوز جزافان في صفقة واحدة على كيل أو وزن أو عدد إن اتحد ثمنهما ~~وصفتهما ، PageV03P020 ~~كصبرتي قمح اشتراهما على الكيل كل صاع منهما بدرهم . فلو اختلف الثمن ms0844 ~~فيهما كما لو اشترى كل صاع من أحدهما بدرهم والأخرى بنصف درهم أو اختلف ~~الصفة كقمح وشعير أو الجودة والرداءة منع ولو اتحد الثمن ، ولا يضاف لجزاف ~~بيع على كيل أو وزن أو عدد غيره مطلقا مكيلا أو موزونا أو معدودا من جنسه ~~أو من غير جنسه . فلا يجوز أن تبيع صبرة كل قفيز منها بكذا على أن مع ~~المبيع سلعة كذا من غير تسمية ثمن لها بل ثمنها من جملة ما اشترى به المكيل ~~لأن ما يخص السلعة حين البيع مجهول ( اه . ملخصا من الأصل ) . # قوله : 16 ( على رؤية بعض المثلى ) : أي يجوز العقد مكتفيا بذلك في معرفة ~~الصفة سواء كان البيع بتا أو على الخيار ولو جزافا ؛ لما مر أن رؤية البعض ~~كافية فيه كرؤية السمن في حلق الجرة مثلا . ويشترط في رؤية ذلك البعض في ~~الجزاف أن يكون متصلا كالمثال . # قوله : 16 ( بخلاف المقوم ) : أي كعدل مملوء من القماش ، فلا تكفي رؤية ~~بعضه على ظاهر المذهب كما في التوضيح . وقال ( ابن عبد السلام ) : الروايات ~~تدل على مشاركة المقوم للمثلى في كفاية رؤية البعض إذا كان المقوم من صنف ~~واحد ( اه ) . والراجح الأول . ومحل عدم الاكتفاء برؤية البعض فيه إن لم ~~يكن في نشره إتلاف وإلا اكتفى برؤية البعض . # قوله : 16 ( وضع عنه من الثمن بقدره ) : أي كما قال في المدونة . # قوله : 16 ( لم يلزمه ورد به البيع ) : أي إن شاء ، ولا يتعين الرد . ~~وليس هذا من قبيل قوله الآتي : ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره ؛ لأن ذلك ~~في المعين وما هنا في الموصوف . وإنما اغتفر الاعتماد على الدفتر لما في حل ~~العدل من الحرج والمشقة على البائع من تلويث شيئه ومؤن شده إن لم يرضه ~~المشتري ، فأقيمت الصفة مقام الرؤية وإن كان الشيء حاضرا . # قوله : 16 ( حلف البائع ) إلخ : حاصل ما ذكره المصنف : أن المشتري على ~~البرنامج إذا ادعى بعد قبض المتاع وغاب عليه أو تلف البرنامج عدم موافقة ما ~~في العدل لما في البرنامج وادعى البائع ms0845 الموافقة ، فإن البائع يحلف أن ما ~~في العدل موافق PageV03P021 ~~للمكتوب في البرنامج . وهذا إذا قبضه على تصديق البائع فإن قبضه على أن ~~المشتري مصدق كان القول قول المشتري . وكذا إذا قبضه ليقلب وينظر ، قاله ( ~~أبو الحسن ) نقلا عن ( اللخمي ) اه . ( بن ) . إن قلت : القاعادة أن الذي ~~يحلف المدعى عليه لا المدعي ؟ وهنا قد حلف البائع وهو مدع للموافقة . قلت : ~~البائع وإن ادعى الموافقة إلا أنه في المعنى مدعى عليه لأن المدعى عليه هو ~~من ترجح قوله بمعهود أو أصل والأصل هنا الموافقة . # قوله : 16 ( حلف المشتري ) : أي على المخالفة . # قوله : 16 ( أنه ما دفع إلا جيادا ) : تصوير لصيغة متعلق يمينه ويحلف في ~~نقص العدد على البت وفي نقص الوزن والغش على نفي العلم ، إلا أن يتحقق أنها ~~ليست من دراهمه فيحلف على البت فيهما . وقيل : يحلف في نقص الوزن على البت ~~مطلقا كنقص العدد واعتمده في الحاشية . # قوله : 16 ( وجاز بيع لسلعة على الصفة ) : أي على البت أو الخيار أو ~~السكوت . # قوله : 16 ( بل وإن من البائع ) : رد بالمبالغة على من منع الشراء على ~~اللزوم معتمدا على وصف البائع ، ففي الموازية والعتبية : لا يجوز أن يباع ~~الشيء بوصف بائعه لأنه لا يوثق بوصفه إذ يقصد الزيادة في الصفة لإنفاق ~~السلعة ، وهو خلاف ما ارتضاه ( ابن رشد ) و( اللخمي ) من جواز البيع بوصف ~~البائع . نعم لا يجوز النقد فهو شرط في النقد عندهما لا في صحة البيع فمتى ~~كان الوصف من البائع منع النقد كان تطوعا أو بشرط كان المبيع عقارا أو غيره ~~كما ارتضاه في الحاشية . # قوله : 16 ( بأن كان غائبا عن مجلسه ) : حاصله أن الغائب إذا بيع بالصفة ~~عن اللزوم فلابد في جواز بيعه من كونه غائبا عن مجلس العقد . وأما ما بيع ~~على الصفة بالخيار أو بيع على الخيار بلا وصف أو على رؤية متقدمة بتا أو ~~خيارا فلا يشترط في جواز بيعه غيبة بل يجوز ولو حاضرا في المجلس وإن لم يكن ~~في فتحه فساد . # قوله : 16 ms0846 ( فلا يصح بيعه على الصفة ) : أي لزوما . # قوله : 16 ( وجاز البيع على رؤية سابقة ) : فإن حصل ذلك ، فلما قبضه ~~المشتري ادعى أنه ليس على الصفة التي رآه PageV03P022 ~~عليها وادعى البائع أنه عليها ، فالقول قول البائع بيمينه إن حصل شك من ~~أهل المعرفة : هل تلك المدة تغير المبيع أم لا ؟ # فإن قطع أهل المعرفة بعدم التغير فالقول للبائع بلا يمين ، أو بالتغير ~~فللمشتري بلا يمين . وإن رجحت لواحد منهما فالقول له بيمين . # قوله : 16 ( أي إن لم يشترط ) إلخ : لا مفهوم له ، بل يمنع النقد ولو ~~تطوعا لما يأتي له في باب الخيار في قوله : ومنع وإن بلا شرط في كل ما ~~يتأخر قبضه عن مدة الخيار كمواضعة وغائب إلخ . # قوله : 16 ( جاز مطلقا ) : أي في ست صور ، وهي : على الصفة ، أو رؤية ، ~~متقدمة ، أو بدونهما ، وفي كل : قرب أو بعد . # قوله : 16 ( وإن كان على البت جاز ) : أي في صورتين ، وهما : الصفة ، ~~والرؤية المتقدمة ولم يبعد جدا فيهما . ومفهومه صورتان وهما : الصفة ، ~~والرؤية المتقدمة مع البعد جدا . # قوله : 16 ( إلا فيما بيع بدونهما ) إلخ : تحته صورتان ممنوعتان أيضا ، ~~فالممنوع أربع والجائز ثمان ، وهذا كله بقطع النظر عن النقد وعدمه . وأما ~~إن نظر لهما كانت الصور أربعا وعشرين علمت من حاصل الشارح الاثنتي عشرة ~~التي ليس فيها شرط النقد . وأما الإثنتا عشرة التي فيها شرط النقد فحاصلها ~~أن الست التي فيها الخيار يمنع فيها شرط النقد ، وكذا إذا بيع لا على صفة ~~ولا على رؤية باللزوم قرب أو بعد ؛ فهاتان صورتان . وبقي أربع : وهي المبيع ~~بالصفة أو الرؤية السابقة على اللزوم قرب أو بعد ؛ فيجوز بشروط تؤخذ من ~~المصنف والشارح وسنذكرها بعد فليحفظ . # قوله : 16 ( ولو بيع على المذارعة ) : أي الراجح كما أفاده ( ر ) ومحل ~~كون الضمان من المشتري إذا لم تحصل منازعة PageV03P023 ~~بينه وبين البائع في أن العقد صادف المبيع هالكا أو سالما ، فإن حصلت ~~منازعة فالقول للمشتري والضمان على البائع ؛ بناء على أن الأصل انتفاء ~~الضمان عن المشتري . وعزاه ms0847 في التوضيح ( لابن القاسم ) في المدونة ( اه . ~~خرشي ) . # قوله : 16 ( على المشتري ) : أي وشرطه على بائعه مع كون ضمانه منه يفسده ~~؛ لأنه لما شرط عليه المبتاع الإتيان به صار كوكيله فانتفى عنه الضمان ، ~~فشرط الضمان عليه موجب للفساد . وإن كان ضمانه في إتيانه من مبتاعه فجائز ~~وهو بيع وإجارة ، كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( ويجوز النقد فيه تطوعا ) : حاصله أن المبيع الغائب بالصفة ~~على اللزوم يجوز النقد فيه تطوعا سواء كان عقارا أو غيره . وإن كان على ~~الخيار منع النقد مطلقا عقارا أو غيره ، وهل يشترط في جواز النقد تطوعا إذا ~~بيع على الصفة اللزوم كون الواصف له غير البائع ؟ لأن وصفه يمنع من جواز ~~النقد ولو تطوعا ، وهو الذي ارتضاه في الحاشية كما تقدم . أو لا يشترط ذلك ~~؟ وهو المأخوذ من كلام ( بن ) فإنه نازع في كون وصف البائع من جواز النقد ~~تطوعا . وأما النقد بشرط فإن كان المبيع عقارا فيجوز بثلاثة شروط أن يكون ~~على اللزوم والواصف له غير بائعه وأن لا يبعد جدا . وإن كان غير عقار فيجوز ~~بأربعة شروط : أن تقرب غيبته كيومين ، والبيع على اللزوم ، والواصف له غير ~~البائع ، وليس فيه حق توفية . فإن تخلف شرط منها منع شرط النقد . ### | AUTO ( فصل ) : # لما أنهى الكلام على ما هو مقصود بالذات من أركان البيع وشروطه وموانعه ~~العامة شرع في الكلام على موانع مختصة ببعض أنواعه . # وكتابا وما بعده منصوب بنزع الخافض فتحريم الكتاب هو قوله تعالى : { وأحل ~~الله البيع وحرم الربا } والسنة قال : ( لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه ~~وشاهده وقال : هم سواء ) . وأم الإجماع : فقد أجمعت الأمة على حرمته ، وصح ~~رجوع ( ابن عباس ) عن إباحة ربا الفضل لعموم التحريم . # قوله : 16 ( أي زيادة ) : اعترض بأنه PageV03P024 ~~يشمل الزيادة في الصفة مع أن الحرمة خاصة بالزيادة في العدد أو الوزن . ~~وأجيب : بأن قوله الآتي عاطفا على ما يجوز وقضاء قرض بمساو وأفضل صفة قصر ~~له على الزيادة في العدد أو الوزن دون الصفة فإجماله هنا اتكال على ms0848 ما يأتي . # قوله : 16 ( ولو مناجزة ) : أي يدا بيد . # قوله : 16 ( إن اتحد الجنس ) إلخ : أي لقول العلامة ( الأجهوري ) : ( # ربا نسا في النقد حرم ومثله ** طعام وإن جنساهما قد تعددا ) # وخص ربا فضل بنقد ومثله ** طعام ربا إن جنس كل توحدا ) # قوله : 16 ( بفتح النون ) : أي مهموزا مع المد وعدمه ، وأما الربا فهو ~~بالقصر لا غير . # قوله : 16 ( دفع دينار في مثله ) : مثال لاتحاد الجنس . # قوله : 16 ( أو في دراهم ) : مثال لاختلافه . # قوله : 16 ( في طعام آخر ) : أي ربوي أو غيره من جنس المدفوع فيه أو من ~~غير جنسه . # قوله : 16 ( ويستثني من ذلك القرض ) : أي فلا يضر فيه التأخير مع أنه ~~متحد الجنس ولا فرق بين الطعام الربوي وغيره بشروطه الآتية . # قوله : 16 ( قلت عن صرف الوقت ) : أي فلا فرق بين كون ما تراضيا عليه قدر ~~صرف الوقت أو أقل أو أكثر . والغبن جائز . # قوله : 16 ( ولو تساويا ) : محل ذلك ما لم تتحقق مساواة الدينار للدينار ~~والدرهم للدرهم ، وإلا جاز . ويكون من قبيل المبادلة لا من قبيل الصرف . # قوله : 16 ( إذ ربما كان أحد ( مكرر : الثوبين ) إلخ : حاصله أن ما صاحب ~~أحد النقدين من العرض يقدر من جنس النقد المصاحب له ) PageV03P025 ~~فيأتي الشك في التماثل والمنع في هذه مطلق ولو تحقق تماثل الدينارين ~~وتماثل قيمة العرضين . واعلم أن مالكا منع الصورتين و( أبو حنيفة ) أجازهما ~~وفرق ( الشافعي ) بينهما فأجاز الأولى ومنع الثانية وتسمى عند الشافعية ~~بمسألة درهم ومد عجوة . # قوله : 16 ( ولو كان التأخير غلبة ) : أي طال أم لا . وكره ( مالك ) ~~للصراف أن يدخل الدينار تابوته قبل تمام الصرف . # قوله : 16 ( وقيل يجوز فيما قرب ) : أي وهو مذهب العتبية ، فإنه قال فيها ~~: يجوز التأخير القليل مع تفرق الأبدان اختيارا . # قوله : 16 ( إلا بحضرة موكله ) : أي ولا فرق بين أن يوكل أجنبيا أو شريكه ~~، وهذا هو الراجح . وفي سماع ( أصبغ ) : يجوز أن يقبض إذا كان الوكيل شريكا ~~ولو في غيبة الموكل . والحاصل أن المسألة ذات أقوال أربعة ؛ قيل : إن ~~التوكيل ms0849 على القبض لا يضر مطلقا كان الوكيل شريكا أو أجنبيا قبض في حضرة ~~موكله أو غيبته وقيل : يضر مطلقا ، وقيل : إن كان شريكا فلا يضر ولو قبض في ~~غيبة موكله وإن كان أجنبيا ضر إن قبض في غيبة موكله ، وقيل : إن قبض بحضرة ~~موكله فلا # يضر مطلقا وإن قبض في غيبته ضر مطلقا . وهذا هو الراجح كما في الحاشية . # قوله : 16 ( فيمنع ويفسد الصرف ) : أي على المشهور خلافا لمن قال بالصحة . # قوله : 16 ( ومعناه كما قال في المدونة ) إلخ : مسألة المدونة هذه تسمى ~~الصرف على الذمة كما في ( شب ) . وأما الصرف في الذمة فهي في الديون ~~المتقدمة على عقد الصرف التي أشار لها بقوله : أو وقع الصرف بدين من PageV03P026 ~~الجانبين إلخ . # قوله : 16 ( اقتضى من نفسه لنفسه ) : أي قبض وأخذ من نفسه ما أسلفه فكأن ~~الذي له الدينار يأخذه من نفسه إذا حل الأجل والذي له الدراهم يأخذها من ~~نفسه لنفسه في نظير الدينار الذي تركه لصاحبه . وحاصله أن الذي في ذمته ~~الدينار حين تصارف فقد عجل الدينار الذي في ذمته فسلفه لصاحبه إلى أن يأتي ~~الأجل يصرفه بالدراهم التي في ذمته فظهر كونه صرفا مؤخرا وكذا يقال في ~~الجانب الآخر . # قوله : 16 ( فلو حلا معا جاز ) : لا يقال : هذا مقاصة لا صرف ، لأنه يقال ~~: قد تقرر أن المقاصة إنما تكون في الدينين المتحدي الصنف فلا تكون في ~~دينين من نوعين ذهب وفضة ولا صنفي نوع كالبندقي والمحبوب . # قوله : 16 ( فيمنع ) : أي ولو شرط الضمان على المرتهن والمودع بالفتح ~~بمجرد العقد ، خلافا ( للخمي ) القائل بالجواز إذا شرط الضمان على المرتهن ~~والمودع وقت عقد الرهن أو الوديعة ولو قامت على هلاكها بينة ؛ لأنه لما دخل ~~على الضمان المرتهن أو المودع صار كانه حاضر في مجلس الصرف ومنع صرف الرهن ~~والوديعة والمستأجر والمعار حيث كان غائبا عن مجلس العقد ولو كان المصارف ~~عليه مسكوكا على المشهور . خلافا ( لمحمد ) القائل بجواز صرف المرهون ~~المسكوك الغائب عن المجلس إما لحصول المناجزة بالقبول أو للالتفات ms0850 إلى ~~إمكان التعلق بالذمة فأشبه المغصوب إذ هو على الضمان إن لم تقم بينة ( اه ) . # قوله : 16 ( كمصوغ ) إلخ : حاصله أن المصوغ إذا هلك في حال غصبه يلزم فيه ~~القيمة لدخول الصياغة فيه وقبل هلاكه يجب على الغاصب رده بعينه ، فلذلك منع ~~صرف في غيبته لاحتمال أنه هلك ولزمته القيمة وما يدفعه في صرفه قد يكون أقل ~~من القيمة أو أكثر فيؤدي إلى التفاضل بين العينين . وأما غير المصوغ فبمجرد ~~غصبه ترتب في ذمته مثله ولا يدخل في صرفه في غيبته احتمال التفاضل . # قوله : 16 ( ولا يجوز تصديق فيه ) : معطوف على جملة وحرم في PageV03P027 ~~عين إلخ : كأنه قال : حرم في عين وحرم الصرف ملتبسا بتصديق فيه . # قوله : 16 ( فيؤدي إلى الصرف المؤخر ) : أي حيث رجع به ولم يغتفره . وإن ~~اشترط عليه عدم الرجوع عند العقد لزم أكل أموال الناس بالباطل . # قوله : 16 ( فلا يجوز التصديق فيه ) : أي فيما ذكر من النقد والطعام لئلا ~~يوجد نقص فيدخل التفاضل إن شرط عدم الرجوع بالنقص أو التأخير إن شرط الرجوع ~~به بعد الاطلاع عليه . وحرمة التصديق في هذه المسألة هو أحد قولين فيها ، ~~والآخر جواز التصديق فيها قال ( بن ) : ولا ترجيح لأحدهما على الآخر . # قوله : 16 ( وقرض ) : معطوف على مبادلة وهو الفرع الثاني من الفروع ~~الأربعة . # قوله : 16 ( فيتغاضى عنه ) : بالغين والضاد المعجمتين : أي يتغافل ~~ويتساهل . # قوله : 16 ( لأن ما عجل قبل أجله سلف ) : قال ( الخرشي ) : الذي يفيده ~~كلام ( الغرياني ) في حاشيته على المدونة أن الحكم في التصديق إذا وقع في ~~القرض الفسخ على ظاهر المدونة وفي البيع لأجل عدم الفسخ على ظاهرها ، كما ~~قال ( عبد الحق ) إنه الأشبه بظاهرها . ورأس مال السلم كالمبيع لأجل في ~~جريان الخلاف وأن المعجل قبل أجله يرد ويبقى حتى يأتي الأجل . وأما الصرف ~~فيرد وكذا مبادلة الربويين كما قال ( ابن يونس ) ، وقال ( ابن رشد ) بعدم ~~فسخهما . # قوله : 16 ( ولا يجوز صرف مع بيع ) : أي خلافا ( لأشهب ) حيث قال بجواز ~~جمعهما نظرا إلى أن العقد احتوى على أمرين ms0851 كل منهما جائز على انفراده وأنكر ~~أن يكون ( مالك ) حرمه ، قال : وإنما الذي حرمه الذهب بالذهب مع كل منهما ~~سلعة والورق بالورق مع كل منهما سلعة ( ابن رشد ) . وقول ( أشهب ) أظهر من ~~جهة النظر وإن كان خلاف المشهور . # قوله : 16 ( لتنافي أحكامهما ) : أي وتنافي اللوازم يدل على تنافي ~~الملزومات . # قوله : 16 ( ولا PageV03P028 ~~اجتماع اثنين منها ) : حاصله أن الصور العقلية تسع وأربعون من ضرب سبعة في ~~مثلها المكرر منها ثمان وعشرون والباقي إحدى وعشرون لأنك تأخذ كل واحد مع ~~ما بعده تبلغ ذلك العدد فليفهم . # قوله : 6 ( ونظمها بعضهم ) : المراد به ( بن ) نظمها على هذا الوجه وإلا ~~فبعضهم نظمها بوجه آخر . # قوله : 6 ( ولك أن تزيد عليهما ) : الظاهر أن البيت الأخير من كلام ~~الشارح رضي لله عنه . # قوله : 6 ( واستثنوا ) : أي أهل المذهب . # قوله : 6 ( إلا أن يكونا بدينار ) : وهو معنى قول ( خليل ) : إلا أن يكون ~~الجميع دينارا . # قوله : 6 ( إلا خمسة دراهم ) : أي مثلا والمدار على كون الدراهم والسلعة ~~قدر الدينار . # قوله : 6 ( ويأخذ صرف نصف دينار ) : أي فالعشرة دنانير وقعت في بيع ليس ~~إلا ، والحادي عشر بعضه في مقابلة بعض السلعة والبعض الآخر في مقابلة الصرف ~~فقد اجتمع البيع والصرف في الدينار الحادي عشر . # قوله : 6 ( لأن السلعة صارت كالنقد ) : أي لأنها لما صاحبت الدراهم صارت ~~كأنها من جملة الدراهم المدفوعة في مقابلة الدينار في الصورة الأولى : أو ~~الدنانير في الصورة الثانية : خلافا ( للسيوري ) حيث أجاز تأخير السلعة ~~وأوجب تعجيل الصرف إبقاء الكل على حكمه الأصلي . # تنبيه : من فروع المسألة من باع سلعة بدينار إلا درهمين فدون ، فيجوز إن ~~تعجل الجميع PageV03P029 ~~الدينار والدرهمان والسلعة أو عجلت السلعة فقط وأجل الدينار والدرهمان ~~لأجل واحد ، لأن تعجيل السلعة دون النقد دل على أن الصرف ليس مقصودا ليسارة ~~الدرهمين بخلاف تأجيل الجميع أو السلعة فيمنع ، لأنه بيع وصرف تأخر عوضاه ~~أو بعضهما وهو السلعة . وتأجيل بعضها كتأجيل كلها إلا بقدر خياطتها أو بعث ~~من يأخذها وهي معينة فيجوز فإن زاد المستثني عن ms0852 درهمين لم تجز المسألة إلا ~~بتعجيل الجميع # كما تقدم ، ويجوز أيضا أن تشتري عشرة أثواب مثلا كل ثوب بدينار إلا ~~درهمين وصرف الدينار عشرون درهما ووقع البيع على شرط المقاصة بأن كل ما ~~اجتمع من الدراهم قدر الصرف دينار أسقط له دينارا ، فإن لم يفضل شيء من ~~الدراهم بعد المقاصة كما في المثال لأنه يعطيه تسعة دنانير ويسقط العاشر في ~~نظير العشرين درهما فالجواز ظاهر . وإن فضل بعد المقاصة درهم أو درهمان جاز ~~أن يعجل [ ؟ - ] الجميع أو السلعة وإن فضل أكثر من درهمين ولم يبلغ دينارا ~~جاز أن يعجل القضاء فيه للسابق بعدم اعتباره للغير والسوق وأن كان مباحا ~~للجلوس فيه فإنما هو عند الضرورات فلا تننافس فيه العقلاء ولذللك ورد أن ~~خير البقاع المساجد وشرها الأسواق ( قوله فإنه يقضي للسابق ) وانظر هل يكفي ~~السبق بالفرش فيه أولا أن يكون بذاته والسبق بالفرش تحجير لا يجوز ذكرح فيه ~~خلافا ( قوله إلا ان يعتاده ) أي لما صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وسلم قال ~~إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به ( قوله وقيل يقضي ) المعتمد ~~الفضاء للمشتهر ( قوله وكذا إن كانت عالية ) مثل العلوما إذا كان يتراءى ~~منها المزارع والحيوانات فمحل السد أن كان يتطلع منها على الحريم أو ما في ~~معناه ( قوله لا يكفي سد خلفها ) المناسب تقدير الفاء لوقوعها في جواب إذا ~~( قوله بمنع دخان كحمام ) أي بمنع أحداث ذي دخان تتضرر الجيران بسببه وقوله ~~وبمنع رائحة أي وقضي بمنع احداث ذي رائحة كريهة ( قوله كدبغ ) أي مدبغة ~~والمذبح المحل المعد للذبح المسط هو الإنائ الذي يسمط فيه السمط لإزالة ما ~~فيه من الأقذار ومثل المسط وهو الإناء الذي يطبخ فيه السقط ويمنع الشخص من تنفيض PageV03P030 ~~الحصر ونحوها على باب داره إذا ضر الغبار بالمارة ولا حجة أنه إنما على ~~باب داره قاله ابن حبيب ( قوله وبمنع بجدار ) أي وأما إذا كان الصوت فقط ~~ولا يضر بالجدار فلا يمنع كما يأتي ( قوله ويمنع أحداث اصطبل ms0853 ) اعترض بأن ~~هذا مستغنى عنه لأنه إذا كان لمنع الرائحة فهو داخل في قوله ورائحة كريهة ~~وإن كان للضرر بالجدار فهو داخل فيما قبله وإن كان للتأذي بالصوت فهو لا ~~يقتضي منع الاحداث كما يأتي في قوله ولا صوت كمد ونحوه أجيب بأن العلة في ~~منع احداثه الرائحة وضرر الجدار لكن المصنف أراد التنصيص على عين مسائل ( ~~قوله ولو يسكة نفذت ) اي خلافا لابن غازي من التقييد بالسكة الغير النافذة ~~( قوله لا يقضي بمنع بناء مانع الخ ) هذا هو المشهور ومقابلة ما رواه ابن ~~دينار عن ابن نافع أنه يمنع من مانع الضوء الشمس والريح ( قوله ألااين يكون ~~ذميا ) واختلف هل يمنع من مساواته للمسلم أولا ( تنبيه ) كما لا يمنع الشخص ~~المسلم من علو بنائة على بناء جاره لا يمنع من احداث ما ينقص الغلة اتفاقا ~~كاحداث فرن قرب فرن أو حمام قرب حمام أو طاحون قرب طاحون كما في ح ( قوله ~~ولذا قال بعضهم ) أي وهو المواق وقاله قال ومحل عدم المنع ما لم يشتد ويدوم ~~وإلا منع من ذلك ( قوله ولا يمنع من أحدث روشن الخ ) PageV03P031 ~~حاصلة أن المعتمد في الروشن والساباط جواز احدائهما مطلقا كانت السكة ~~الجميع في نقض العدد فليس له الرضا به مجانا على المشهور ولا بد من نقض ~~الصرف فيه سواء قام بحقه فيه وطلب البدل أو رضي مجانا . وألحق ( اللخمي ) ~~به نقص الوزن فيما إذا كان التعامل بها وزنا ؛ فلذلك قال ( الشارح ) : أي ~~نقص العدد أو الوزن ويقيد بما إذا كان التعامل بها وزنا فقط أو وزنا وعددا . # قوله : 16 ( صح الصرف ) : أي ولا يجوز التراضي على البدل إلا في المغشوش ~~المعين من الجهتين كذا الدينار بهذه العشرة دراعهم ففيه طريقتان : الأولى : ~~إجازة البدل ولا ينتقض الصرف ، لأنهما لم يفترقا وفي ذمة أحدهما للآخر شيء ~~ولم يزل المعين مقبوضا لوقت البدل ، فلم يلزم على البدل صرف المؤخر ، بخلاف ~~غير المعين فيفترقان وذمة أحدهما مشغولة لصاحبه ففي البدل صرف مؤخر . ~~والطريقة الثانية : أن المغشوش ms0854 المعين فيه قولان : المشهور منهما نقض الصرف ~~وعدم إجازة البدل . # قوله : 16 ( فإنه ينقض بعد الطول مطلقا ) : والفرق بين النقص وغيره حيث ~~قلتم إن النقص يوجب الصرف عند الطول مطلقا وغيره إن رضي به مجانا فلا ينقص ~~أن الناقص لم يقبض لا حسا ولا معنى بخلاف غيره فقد قبض حسا . # قوله : 16 ( وحيث نقض ) : أي جبرا أو بغير جبر . # قوله : 16 ( فالأكبر هو الذي ينقض ) : أي ولا ينقض الأصغر وقطعة من ~~الأكبر في نظير ما زاد على الأصغر لأن الدنانير المضروبة لا يجوز كسرها ~~لهذا المعنى ، لأنه من الفساد في الأرض . # قوله : 16 ( فآخر ) : أي فينقض الآخر وإن لم يستغرق المعيب جميعه ويرد ~~تمامه من التسليم لأجل النقض ولا PageV03P032 ~~يكسره كما علمت . # قوله : 16 ( عن ذهب ) : أي لأن الفضة المصاحبة للذهب تقدر فيأتي الشك في ~~تماثيل الذهبين . # قوله : 16 ( ولا أخذ عرض عنه ) : ليست العلة في منع العرض جهة التفاضل ، ~~وإنما العلة في منعه اجتماع البيع والصرف كما أفاده ( الشارح ) بقوله : إلا ~~أن يكون يسيرا إلخ . والحاصل أن قول المصنف : وشرط البدل تعجيل ونوعية ~~معناه : يشترط أن يكون من نوع المبدل منه لا من غيره من عين أو عرض فإن كان ~~عينا منع للتفاضل المعنوي وإن كان عرضا منع للبيع والصرف . إلا إن كانت ~~قيمة العرض يسيرة بحيث تجتمع مع الدراهم في دينار وإلا فلا منع . # قوله : 16 ( وإن استحق من أحد المتصارفين غير مصوغ ) : حاصل فقه المسألة ~~أن الصرف إذا وقع بمسكوكين أو بمسكوك ومصوغ فاستحق المسكوك والمراد به ما ~~قبل المصوغ فيشمل التبر والمكسور بعد مفارقة أحدهما المجلس أو بعد الطول ، ~~فإن عقد الصرف ينقض سواء كان المستحق معينا حال العقب أم لا على المشهور . ~~وإن كان المستحق مصوغا نقض عقد الصرف كان استحقاقه بحضرة العقد أو بعد طول ~~معينا أم لا : لأن المصوغ يراد لعينه وغيره لا يقوم مقامه وإن كان المستحق ~~غير مصوغ بحضرة العقد صح عقد الصرف سواء كان معينا أم لا إلا أن غير ms0855 المعين ~~يجبر فيه على البدل من أراد نقض الصرف لمن أراد إتمامه بدفع البدل . وأما ~~المعين فقيل إن صحة العقد فيه مقيدة بما إذا تراضيا على البدل فمن أبى لا ~~يجبر وقيل غير مقيدة . # قوله : 16 ( وإلا نقض ) : أي وإن لم يحصل تعجيل وجب نقض الصرف وإبطاله ~~لما يلزم عليه من النسيئة . # قوله : 16 ( وللمستحق إجازة الصرف ) : أي وله نقضه وهذا قول ( ابن القاسم ~~) ، وهو المشهور بناء PageV03P033 ~~على أن هذا الخيار جر إليه الحكم فليس كالخيار الشرطي . # قوله : 16 ( لم يجز له إجازة الصرف ) : أي لأنه كالصرف على الخيار الشرطي ~~وهو ممنوع ، وذلك لأنه لما أخبر بتعدي من صارفه كان داخلا على عدم إتمام ~~الصرف فهو مجوز لتمامه كالصرف على خيار . # قوله : 16 ( إذا كان يخرج منه شيء ) إلخ : حاصل فقه المسألة أن المحلى ~~بأحد النقدين إن كان لا يخرج منه شيء إذا سبك فإنه يجوز بيعه بالعرض ~~وبالنقد ؛ سواء كان من صنف ما حلى به أو من غيره كان الثمن حالا او مؤجلا . ~~وإن كان يخرج منه شيء إذا سبك ، فإن بيع بعرض جاز بلا شرط من تلك الشروط ~~الثلاثة حالا أو مؤجلا . وإن بيع بنقد فإن كان مخالفا لصنف ما حلى به اشترط ~~في صحة البيع الإباحة وتعجيل الثمن والمثمن والتسمين وإن كان بصنف ما حلى ~~به ، زيد رابع وهو كون الحلية تبعا للمحلى بأن كانت الثلث فدون . # قوله : 16 ( إن أبيحت ) : لما كان الأصل في بيع المحلى المنع لأن في بيعه ~~بصنفه بيع ذهب وعرض بذهب أو بيع فضة وعرض بفضة وبغير صنفه بيع وصرف في أكثر ~~من دينار وكل منهما ممنوع ، لكن رخص فيه للضرورة كما ذكره ( أبو الحسن ) عن ~~( عياض ) وشرطوا لجواز بيعه هذه الشروط فما كان ليس بمباح فليس من محل ~~الرخصة فلذا لا يباع بالنقد إلا على حكم البيع والصرف . # قوله : 16 ( وسمرت ) : مراده ما يشمل المخيطة أو المنسوجة أو المطرزة ~~فليس المراد خصوص التسمير . # قوله : 16 ( بأحدهما ) : أي وأما بيعه بهما فلا ms0856 يجوز على ما تقتضيه قواعد ~~المذهب لأنه بيع PageV03P034 ~~ذهب بذهب وبيع فضة بفضة وذهب . # قوله : 16 ( إن تبعا الجوهر ) : وهل تعتبر التبعية بالقيمة أي ينظر إلى ~~كون قيمتها ثلث قيمة المحلى بحليته وهو المعتمد أو بالوزن خلاف وتظهر ثمرة ~~الخلاف في سيف محلى بذهب وفضة بيع بسبعين دينارا وكان وزن حليته عشرين ~~ولصياغتها تساوي ثلاثين وقيمة النصل وحده أربعون لم يجز بيعه بأحدهما على ~~الأول وجاز على الثاني . وهذا الخلاف جار في قوله قبل : إن كانت الثلث . # قوله : 16 ( وتجوز المبادلة ) إلخ : لما كان بيع النقد بنقد بغير صنفه ~~صرفا ، وبصنفه إما مراطلة وهو بيع نقد بمثله وزنا كما يأتي وإما مبادلة ، ~~وقد عرفها المصنف كما قال ( ابن عرفة ) : بيع العين بمثله عددا ، فقوله : ~~بمثله . ويخرج الصرف وقوله : عددا ، تخرج المراطلة . # قوله : 16 ( ولا يشترط للجواز حينئذ ) : أي حين إذ تساويا عددا ووزنا . # قوله : 16 ( لا سبعة ) : العبرة بمفهوم الستة فالزائد عليها ممتنع . # قوله : 16 ( لا الوزن ) : أي فلا تجوز المبادلة في الدراهم أو الدنانير ~~المتعامل بها وزنا كأوقية تبر كاملة بأوقية ناقصة . # قوله : 16 ( وأن تكون الزيادة في الوزن ) : أي بأن تكون زيادة كل واحد ~~على ما يقابله في الوزن لا في العدد وحينئذ فلابد أن يكون واحدا بواحد لا ~~واحدا باثنين . # قوله : 16 ( السدس فأقل ) : هذا الشرط ذكره ( ابن شاس ) و( ابن الحاجب ) ~~و( ابن جماعة ) ولكن قال في القباب : أكثر الشيوخ لا يذكرون هذا الشرط وقد ~~جاء لفظ السدس في كلام المدونة وهو محتمل للتمثيل والشرطية . # قوله : 16 ( وأن يكون على وجه المعروف ) : اختلف ؛ هل تشترط السكة ~~للدراهم أو الدنانير وهل يشترط احدها ؟ قولان : المعتمد عدم الاشتراط فما ~~يتعامل به عددا من غير المسكوك حكمه حكم المسكوك وتجوز المبادلة في سكتين ~~مختلفتين . # قوله : 16 ( أنقص وزنا عن مقابله ) : مقابل الأول رديء الجوهرية ومقابل ~~الثاني رديء السكة . # قوله : 16 ( ممتنع ) : خبر عن قوله والأجود . وإنما أفرد مع أنه خبر عن ~~شيئين لأن العطف بأو . # قوله : 16 ( فينتفي المعروف ms0857 ) : أي المعروف الذي هو شرط المبادلة بسبب ~~المبالغة . والحاصل أن القواعد تقتضي منع المبادلة ولو تمحض الفضل من جهة ~~واحدة لكن الشارع أباحها حينئذ بشروطها ما لم يخرجا عن المعروف PageV03P035 ~~بدوران الفضل من الجانبين . # قوله : 16 ( لانتفاء على المنع ) : أي وهي دوران الفضل من الجانبين . # قوله : 16 ( وهي عين من ذهب أو فضة بمثله ) : أي وسواء كان مسكوكين أم لا ~~اتحدت سكنهما أم لا كان التعامل بالوزن أو بالعدد . # قوله : 16 ( أو كفتين ) : أو في كلام المصنف لحكاية الخلاف ويدل له قول ( ~~عياض ) اختلف في جواز المراطلة بالمثاقيل فقيل : لا تجوز المراطلة إلا ~~بكفتين ، وقيل : تجوز بالمثاقيل أيضا وهو أصوب : ( اه ) ، والمراد ~~بالمثاقيل كما قال ( الأبي ) : الصنجة انتهى ( بن ) ، والصنجة بفتح الصاد ~~وبالسين وهو أفصح كما في القاموس . # قوله : 16 ( فيساوي بينهما ) : أي فلا تغتفر الزيادة في المراطلة ولو ~~قليلا كما في المواق بخلاف المبادلة . إن قلت : إذا كان كل واحد إنما يأخذ ~~مثل عينه فأي غرض في ذلك الفعل ؟ أجيب بأنه : يمكن أن يكون الغرض باعتبار ~~الرغبة في الإنصاف دون الكبار أو بالعكس أو في غير المسكوك دون المسكوك أو ~~بالعكس . # قوله : 16 ( فالمغربي متوسط ) : أي يفرض ذلك . # قوله : 16 ( لدوران الفضل من الجانبين ) : أي فرب المغربي يغتفر جودته ~~ويأخذ المصري نظرا لأخذه البندقي ورب البندقي يغتفر جودته لأجل دفع المصري . # تنبيه : اختلف هل الأجود سكة أو صياغة كالأجود جوهرية . فيدور الفضل ~~بسببهما أو لا ؟ الأكثر من أهل العلم على عدم اعتبارهما وأنهما ليسا ~~كالجودة في الجوهرية فلا يدور بهما فضل خلافا لما مشى عليه ( خليل ) . # قوله : 16 ( بمثله ) : أي بمغشوش مثله وظاهره تساوى الغش أم لا وهو ظاهر ~~( ابن رشد ) وغيره كما في ( ح ) لكن في المواق أنه لا يجوز بيع المغشوش ~~بمثله إلا إذا علم أن الداخل فيهما سواء . # قوله : 16 ( على المذهب ) : قيد في الثاني وأما بيعه بمثله فلا خلاف في ~~جوازه . # قوله : 16 ( وفسخ إن بيع لمن يغش به ) : أي جزما وأما لو شك هل ms0858 يغش به أم ~~لا فيكره والبيع ماض ومحل فسخه إلا أن PageV03P036 ~~يفوت بذهاب عينه أو بتعذر المشتري ، فإن فات فهل يملك ثمنه فلات يجب عليه ~~أن يتصدق به / أو يجب عليه التصدق به ، أو يجب عليه التصدق بالزائد على فرض ~~بيعه لمن لا يغش ؟ أقوال أعدلها ثالثها كذا في الأصل . # قوله : 16 ( وجاز قضاء القرض ) إلخ : حاصل ما في المقام ستون صورة وذلك ~~لأن الدين المترتب في الذمة : إما من قرض أو من بيع ، وفي كل : إما عينا أو ~~عرضا أو طعاما فهذه ست ، وفي كل : إما أن يقضيه بمساو في القدر والصفة ، أو ~~بأفضل صفة أو قدرا أو بأقل صفة أو قدرا ، فهذه ثلاثون ، وفي كل : إما أن ~~يقضيه بعد حلول الأجل ، أو قبله . فهذه ستون : ثلاثون في القرض ؛ وثلاثون ~~في البيع ، أما التي في القرض فثمان عشر جائزة وهي : القضاء بمساو قدرا ~~وصفة ، أو بأفضل صفة ، حل الأجل فيهما أم لا أو بأقل صفة أو قدرا إن حل ~~الأجل فيهما فهذه ست . # كان المقضي والمقضى عنه طعاما ، أو عرضا ، أو عينا ، والباقي اثنتا عشرة ~~وهي القضاء بأزيد قدرا حل الأجل أو لا أو بأقل صفة أو قدرا ولم يحل الأجل ؛ ~~فهذه أربع سواء كان المقضي والمقضى عنه طعاما أو عرضا أو عينا . وأما ~~الثلاثون التي في البيع فسيأتي حاصلها . # قوله : 16 ( لا يدخله حط الضمان وأزيدك ) : أي لأن الحق في الأجل في ~~القرض لمن عليه الدين . # قوله : 16 ( وخير الناس أحسنهم قضاء ) : وهو معنى الحديث الوارد في ~~الصحيحين أنه رد في سلف بكر رباعيا ، وقال : إن خيار الناس أحسنهم قضاء ولا ~~يقال تلك رخصة لا يقاس عليها لأننا نقول إنما تمسكنا بعموم النص الذي هو ~~قوله : إن خيار الناس أحسنهم قضاء والبكر من الإبل : ما دخل في الخامسة ، ~~ومن البقر والغنم : ما دخل في الثانية . والرباعي من الإبل : ما دخل في ~~السابعة . # قوله : 16 ( إن حل الأجل ) : إنما منع قبل الأجل لما فيه من : ضع وتعجل . # قوله : 16 ms0859 ( لا يجوز القضاء بأزيد عددا ) : أي حيث كان التعامل بها أو ~~عددا أو وزنا . # قوله : 16 ( أو وزنا ) : أي حيث كان التعامل بها وزنا فقط فتمنع الزيادة ~~في الوزن ، إلا كرجحان ميزان بأن يكون راجحا في ميزان صرفي مساويا في ميزان آخر . # والحاصل أن العين إذا كان يتعامل بها عددا فلا يجوز قضاء فرضها بأزيد ~~عددا باتفاق لأنه سلف بزيادة كما قال ( الشارح ) . وأما إن كان التعامل بها ~~وزنا كما في مصر فهل يلغي الوزن خلاف والمعتمد الأول . وعليه فلا يجوز قضاء ~~نصفي ريال أو أربعة أرباعه عن كامل ولو اتحد الوزن وعلى مقابله يجوز . وأما ~~إن كان التعامل بها وزنا فقط فلا يضر زيادة العدد حيث اتحد الوزن اتفاقا . # قوله : 16 ( كعشرة يزيدية ) إلخ : أي فالمقترض تساهل في دفع العشرة ~~المذكورة وإن كان فيها زيادة لرغبته في جودة التسعة PageV03P037 ~~المحمدية التي أخذها ، والمقرض يرغب في أخذ العشرة لزيادتها ، وإن كانت ~~رديئة بالنسبة لتسعته التي أقرضها . # قوله : 16 ( من العين كذلك ) : أي ففيه صور عشر ويأتي في الطعام عشر أيضا ~~وفي العرض مثلها . أما صور العين فثمان جائزة وهي : القضاء بمساو ، أو أفضل ~~صفة ، حل الأجل أم لا ، وبأقل صفة أو قدرا ، إن حل الأجل ، وبأكثر عددا أو ~~وزنا حل الأجل أم لا ؛ فهذه ثمان . وبقي صورتان ممنوعتان وهما مفهوم قوله : ~~إن حل الأجل في الصفة أو القدر ويضم لهما دوران الفضل من الجانبين . # قوله : 16 ( وبأقل صفة وقدرا ) : الواو بمعنى أو وهي مانعة خلو . # قوله : 16 ( منفية هنا ) : أي في ثمن المبيع من العين ، ولذلك يجوز للرجل ~~أن يشتري بعشرة ويدفع خمسة عشر حل الأجل أم لا ، لأن الأجل في العين من حق ~~من هي عليه فلا تهمة فيه . # قوله : 16 ( أنه لو كان الثمن عرضا أو طعاما ) : حاصل الصور التي تتعلق ~~بهما أنه متى بمساو صفة وقدرا جاز ، حل الأجل أم لا ، أو بأزيد صفة أو قدرا ~~جاز ، إن حل الأجل وفي كل عرضا أو طعاما ، وبأقل صفة ms0860 أو قدرا في العرض إن ~~حل الأجل ولا يشترط إبراؤه من الزائد ، وبأقل صفة وقدرا في الطعام إن حل ~~الأجل بشرط إبرائه من الزائد في أقلية القدر ، فهذه اثنتا عشرة جائزة . ~~والممنوع ثمانية وهي : ما إذا قضاه بأزيد صفة أو قدرا ، أو بأقل صفة أو ~~قدرا ، أو لم يحل الأجل . وفي كل عرضا أو طعاما . وهي مفهوم قوله : ( إن حل ~~الأجل في الزيادة ) أو في الأقلية ويضم لها دوران الفضل . # قوله : 16 ( بأزيد صفة وقدرا ) : الواو بمعنى أو وهي مانعة خلو كما تقدم ~~. ومثلها يقال في قوله الآتي : ( وجاز بأقل صفة وقدرا ) . # قوله : 16 ( لما فيه من حط الضمان وأزيدك ) : اعلم أن هذه العلة إنما ~~تدخل في ثمن المبيع إن كان عرضا أو طعاما لأن الحق في الأجل لرب الدين ~~وللمدين ولا تأتي في القرض مطلقا ولا في ثمن المبيع إن PageV03P038 ~~كان عينا ، لأن الحق لمن عليه الدين إن شاء عجل أو أبقاه للأجل . وأما ( ~~ضع وتعجل ) فتجري في قضاء القرض وثمن المبيع سواء كان القرض أو الثمن عينا ~~أو طعاما أو عرضا . # قوله : 16 ( من قرض أو بيع ) : ومثل ذلك ما لو كانت وديعة وتصرف فيها أو ~~دفعها لمن يعمل فيها قراضا . # قوله : 16 ( أي فالواجب قضاء المثل ) : أي ولو كان مائة بدرهم ثم صارت ~~ألفا بدرهم أو بالعكس ، وكذا لو كان الريال حين العقد بتسعين ثم صار بمائة ~~وسبعين وبالعكس ، وكذا إذا كان المحبوب بمائة وعشرين ثم صار بمائتين أو ~~العكس ، وهكذا . # قوله : 16 ( فالقيمة يوم الحكم ) : وهو متأخر عن يوم انعدامها وعن يوم ~~الاستحقاق والظاهر أن طلبها بمنزلة التحاكم وحينئذ فتعتبر القيمة يوم طلبها ~~. وظاهره ولو حصلت مماطلة من المدين حتى عدمت تلك الفلوس ، وبه قال بعضهم . # وقال بعضهم : هذا مقيد بما إذا لم يكن من المدين مطل وإلا كان لربها ~~الأحظ من أخذ القيمة أو مما آل إليه الأمر من السكة الجديدة الزائدة على ~~القديمة وهذا هو الأظهر لظلم المدين بمطله : قال ( الأجهوري ) . كمن عليه ~~طعام ms0861 امتنع ربه من أخذه حتى غلا فليس لربه إلا قيمته يوم امتناعه وتبين ظلمه . # قوله : 16 ( فجاز للحاكم ) : أي فالتصدق جائز لا واجب خلافا لمن يقول ~~بذلك . وما ذكره من التصدق هو المشهور . وقيل : يراق اللبن ونحوه من ~~المائعات وتحرق الثياب الرديئة أو تقطع خرقا وتعطى للمساكين . # قوله : 16 ( ولا يجوز أدبه بأخذ مال منه ) : قال ( الوانشريسي ) : أما ~~العقوبة بالمال فقد نص العلماء على أنها لا تجوز . وفتوى البرزلي بتحليلها ~~لم تزل الشيوخ يعدونها من الخطأ كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( من غشنا فليس منا ) : إن حمل على غش الإيمان كفعل المنافقين ~~فالحديث على ظاهرا وإن كان المراد الغش في المعاملة مع اعتقاد حرمته ليس ~~مهتديا بهدينا وليس من PageV03P039 ~~الكاملين في الإيمان . ولكن يترك اللفظ على ظاهره تخويفا وتقريعا . # قوله : 16 ( فبالثمن الذي بيع به ) : وقيل بالزائد على فرض بيعه ممن لا ~~يغش به وقيل يملكه وقد تقدمت تلك الأقوال . ### | AUTO ( فصل ) : # لما أنهى الكلام على أنواع الربا في النقد ، ولم يتكلم على كونه تعبدا أو ~~معللا مع أنه معلل وهل علته غلبة الثمنية أو مطلق الثمنية ، وينبني على ذلك ~~حكم الفلوس النحاس فتخرج على الأول دون الثاني . فشرع الآن في الكلام على ~~علته في الطعام وعلى متحد الجنس ومختلفة لحرمة التفاضل في الأول دون الثاني ~~وحرمة ربا النساء فيهما كما تقدم ذلك في قوله : ( وحرم في عين وطعام ربا ~~فضل إن اتحد الجنس ) إلخ . # قوله : 16 ( علة حرمة ربا النساء ) : إلخ : المراد بالعلة العلامة لا ~~الباعثة لأنه يستحيل أن يبعث المولى أمر من الأمور على أمر ، اللهم إلا أن ~~يراد الباعث الذي يبعث المكلف على الامتثال . # قوله : 16 ( مجرد الطعم ) : بالضم الطعام أي مجرد كونه مطعوما . # قوله : 16 ( والبقول ) : الفرق بين الخضر والبقول أن البقول ما يقلع من ~~أصله كالفجل بخلاف الخضر فإنه ما يتناول شيئا بعد شيء كالبامية والملوخية ~~في بعض البلاد . # قوله : 16 ( والحلبة بالضم ولو يابسة ) PageV03P040 ~~: حاصلة أنه اختلف في الحلبة فقيل : طعام ، وهو مذهب ( ابن ms0862 القاسم ) في ~~المدونة . أو دواء وهو قول ( ابن حبيب ) . أو الخضراء طعام واليابسة دواء ، ~~وهوقول ( أصبغ ) في الموازية . فاختار شارحنا قول ( ابن القاسم ) . # قوله : 16 ( ويخرج نحو السلجم ) : أي لأنه يستعمل على سبيل التداوي . # قوله : 16 ( اقتيات وادخار ) : قال ( ابن عرفة ) : الطعام ما غلب اتخاذه ~~لأكل آدمي أو لإصلاحه أو لشربه ( اه ) ، فيدخل فيه الملح والفلفل لا ~~الزعفران وماء الورد والمصطكي والصبر والزراريع التي لا زيت لها والحرف : ~~وهو حب الرشاد . وقوله : أو لشربه : يدخل فيه اللبن لأنه غلب اتخاذه لشرب ~~الآدمي . ويخرج الماء لأنه غلب اتخاذه لغير شرب الآدمي لكثرة من يشربه من ~~الدواب . ولا يرد على هذا زيت الزيتون فإن أصل اتخاذه للطعام ولإصلاحه كذا ~~في الحاشية . # قوله : 16 ( إلى الأمد المبتغي منه عادة ) : أي الزمن الذي يراد له عادة ~~، ولا حد له بل هو في كل شيء بحسبه ، ثم إنه لابد أن يكون الادخار على وجه ~~العموم ، فلا يلتفت لما كان ادخاره نادرا وحينئذ فيجوز التفاضل في الجوز ~~والرمان كما هو نص المدونة ومشهور المذهب ، كذا في الحاشية ، وفي الحقيقة ~~الرمان وما في معناه خارج بقوله اقتيات . # قوله : 16 ( جنس واحد على المذهب ) : أي خلافا ( للسيوري ) وتلميذه ( عبد ~~الحميد الصائغ ) حيث قالا : إن الثلاثة المذكورة أجناس فيجوز التفاضل فيما ~~بينها مناجزة . # قوله : 16 ( وهي أي الأربعة أجناس ) : أي على المشهور في الثلاثة الأخيرة ~~، وأما العلس فخارج عنها إذا لم يقل أحد إنه جنس منها . وإنما اختلفوا : هل ~~هو ملحق بالقمح والشعير والسلت أو جنس بانفراده ؟ وهو المشهور . # قوله : 16 ( والقطاني السبعة ) : أي التي هي : العدس بفتحتين واللوبيا ~~والحمص بتشديد الميم PageV03P041 ~~مفتوحة ومكسورة مع كسر الحاء فيهما والترمس بضم أوله وثالثه وسكون ثانيه ، ~~والفول والجلبان والبسيلة وتسمى بالماش والكرسنة قال ( الباجي ) هي البسيلة ~~، وقال ( التتائي ) : قريبة من البسيلة وفي لونها حمرة . وسميت قطاني : ~~لأنها تقطن بالمكان أي تمكث به . ولم يختلف قول ( مالك ) في الزكاة إنها ~~جنس واحد يضم بعضها لبعض وذلك لأن الزكاة لا تعتبر فيها المجانسة ms0863 العينية ؛ ~~وإنما يعتبر فيها تقارب المنفعة وإن اختلفت لا في البيع . ألا ترى أن الذهب ~~والفضة جنس واحد في الزكاة وهما جنسان في البيع ؟ # قوله : 16 ( وتين على المشهور ) : أي فالمشهور في التين أنه ربوي بناء ~~على أن العلة الاقتيات والادخار ، وإن لم يكن متخذا للعيش غالبا . # قوله : 16 ( ومنها بزر الكتان بفتح الكاف والخردل ) إلخ : إنما كان ~~الأرجح فيهما كونهما ربويين لأنه يؤكل زيتهما غالبا لا على وجه التداوي في ~~هذا الزمان وأنت خبير بأن الطعمية ينظر فيها للعرف ، فإخراج الخرشي بزر ~~الكتان من الربويات بقوله : فلا يرد أكل بعض الأقطار كالصعيد لزيت بزر ~~الكتان لأن هذا من غير الغالب على حسب زمانه . # قوله : 16 ( كزيوتها فإنها أجناس ) : أي فيباع رطل من الزيت الطيب برطلين ~~من الشيرج أو من الزيت الحار مناجزة . # قوله : 16 ( أو غير ذلك ) : أي كعسل العنب . # قوله : 16 ( فجنس واحد لا يجوز التفاضل فيها ) : أي حيث كان أصلها واحدا ~~وأما لو اختلف أصل الخل من أصل النبيذ كخل تمر ونبيذ وزبيب فظاهر تمثيل ( ~~الشارح ) أنهما جنسان اتفاقا والأنبذة كلها جنس واحد ولو اختلفت أصولها حيث ~~كانت ربوية كالخلول . # قوله : 16 ( لأن الخل والتمر ) : تعليل لمحذوف تقديره بخلاف الخل مع ~~التمر فيصح . # قوله : 16 ( فلا يجوز بالتمر على كل حال ) : أي لأنه بيع رطب بيابس فلا ~~تتأتى المثلية فقوله إلا مثلا راجع لقوله ولا بالخل . # قوله : 16 ( لأن الذي يراد من الخل ) : أي فالذي يراد من الخل الإدام ~~وإصلاح الطعام والذي يراد من النبيذ شربه والتلذذ به فبينهما بون . # قوله : 16 ( ولو بعضها من قطنية ) : أي على المشهور ، ومقابله قولان ، ~~قيل : هي أصناف ، PageV03P042 ~~وقيل : خبز القطاني صنف وخبز غيرها صنف . ومثل الأخباز الأسوقة بشرط أن ~~تكون الأخباز والأسوقة أصلها ربوي . # قوله : 16 ( إلا أن يكون البعض بأبزار ) : أي أو أدهان أو سكر ، فالظاهر ~~أنه إذا كان بأبزار مختلفة بحيث يختلف الطعم ، فإنه يصير كالجنسين . ومثل ~~العجن بالأبزار التلطخ بها كالكعك بالسمسم بمصر لا وضع حبة سوداء ms0864 على بعض ~~رغيف وانظر هل ما كان بسكر مع ذي الأبزار صنف أو صنفان ( اه من الحاشية ) . # قوله : 16 ( وهو من دجاج أو غيرها ) : وهل يدخل في الغير بيض الحشرات أم ~~لا ؟ وهو الظاهر ، بل الظاهر ما ذكره ( ابن عرفة ) في تعريف الطعام أنه ليس ~~بطعام كما أن ظاهره أن لحمها كذلك . وجزم الشيخ ( كريم الدين ) بأن لحمها ~~ربوى لا يظهر ( اه خرشي ) . # قوله : 16 ( قشر بيض النعام ) : مثله بيع عسل مع شمعه بعسل بدونه فيجوز ~~إن استثنى الشمع وإلا فلا فإن بيع بدراهم جاز مطلقا كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وهو ممنوع ) : أي لأن مصاحبة العرض للطعام كمصاحبته للنقد ، ~~فكما لا يجوز بيع نقد مع عرض بنقد متحد الجنس مع عرض كذلك لا يجوز في ~~الطعام ؛ لأن العرض المصاحب للنقد أو الطعام يعطي حكمهما فيؤدي للتفاضل في ~~متحد الجنس . # قوله : 16 ( من بقر أو غيرها ) : أي من كل غير محرم الأكل ويلحق به ~~الآدمي : وقولنا ( غير محرم ) الأكل يشمل مكروه الأكل ؛ وفي الحقيقة لبنه ~~تابع للحمه . فإن قلنا : إن لحم مكروه الأكل من ذوات الأربع مع مباحه جنس ، ~~كان لبن مكروه الأكل من ذوات الأربع مع مباحه جنسا . وانظر ذلك . # قوله : 16 ( وهو بأصنافه جنس ) : أي الآتي بيانها وهي الحليب والأقط ~~والمخيض والمضروب . # قوله : 16 ( ولا يخرجه ذلك عن كونه جنسا ) : وما سيأتي من طبخ اللحم ~~بأبزار يخرجه عن النيء فالأبزار لا تنقل إلا عن النيء . PageV03P043 # قوله : 16 ( كمطلق ذوات الأربع ) : أي من مباح الأكل قال في المدونة : ~~وذوات الأربع الأنعام والوحش كلها صنف واحد ( اه ) ، قال : ولا بأس بلحم ~~الأنعام بالخيل وسائر الدواب نقدا أو مؤجلا لأنه لا يؤكل لحمها ، وأما الهر ~~والثعلب والضبع مكروه بيع لحم الأنعام بها لاختلاف الصحابة في أكلها ، وهو ~~يفيد أن مكروه الأكل من ذوات الأربع ليس من جنس المباح منها وإلا لم يبع ~~لحم المباح منها بالمكروه متفاضلا وإنما كره التفاضل في بيع لحمها بلحم ~~المباح مراعاة للخلاف لحرمة أكلها وعدمها ، وفي ms0865 الذخيرة ما يفيد أن الكراهة ~~على التحريم . وعليه فهما جنس واحد وانظر : هل يجري مثل ذلك في مكروه الأكل ~~من الطير كالوطواط مع مباح الأكل منه ؟ وهو الظاهر وقد يقال في مكروه الأكل ~~من دواب الماءككلب الماء وخنزيره على القول بكراهتهما وإن كان ضعيفا لأن ~~المعتمد فيهما الجواز ( اه ملخصا من الخرشي ) . # قوله : 16 ( والجراد ) : أي فهو ربوي على المعتمد ، وقيل ، وغير ربوي . ~~قال خليل : وفي ربويته خلاف . # قوله : 16 ( خلاف ) : وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا بيع بالآخر فإنه يمتنع ~~التفاضل بينهما إن قلنا إنهما جنس واحد ، ويجوز إن قلنا إنهما جنسان . وأما ~~هما مع لحم آخر فإن لم يكن مطبوخا بناقل جاز بيعه بهما أو بأحدهما ولو ~~متفاضلا وإن كان مطبوخا بناقل جرى فيه الخلاف بينه وبينهما هل يصيران جنسا ~~واحدا أو يبقى كل على ما هو عليه . # قوله : 16 ( في الصور الأربع ) : وبقيت خامسة وهي مرق ولحم بلحم . # قوله : 16 ( والجلد كاللحم ) : أي ولو كان منفصلا إذا لم يكن مدبوغا وأما ~~المدبوغ فكالصوف . # قوله : 16 ( وزنا أو تحريا ) PageV03P044 ~~: أي كأنهم لم يلتفتوا لما في داخل بطنها من الفضلات المحتملة لتفاوتهما . # قوله : 16 ( وهي أي المذكورات أجناس ) : ما ذكره من أنها أجناس هو ما ~~استظهره الباجي ونقل الشيخ أبو محمد عن ابن المواز عن ابن القاسم : أن ~~الشمار والأنيسون جنس والكمونين جنس آخر وهو المعتمد كذا قرره شيخ مشايخنا ~~العدوى . # قوله : 16 ( بالدال المهملة ) : أي كما في التنزيل وورد إعجامها في غير ~~القرآن . # قوله : 16 ( يخرج منه زيت حار ) : أي يستخرج ببلاد الصعيد كل من السلجم ~~والخردل ومثلهما زيت الخس المسمى بالزيت الحلو بمصر . # قوله : 16 ( واعتمد بعضهم ما لابن الحاجب ) : أي وقد استظهره الشيخ خليل ~~في توضيحه . # قوله : 16 ( وحلبة ) : عطف على فواكه أي فليست ربوية فلا ينافي أنها طعام ~~كما تقدم . # قوله : 16 ( بأن انعقد ولم يزه ) إلخ : أي لم يبلغ حد الرامخ ؛ فكل ما لم ~~يبلغ حد الرامخ لا يعد طعاما من أصله بدليل قول الشارح ms0866 : ( لأنه لا يراد ~~للأكل ) . # قوله : 16 ( بخلاف الزهو فأعلى ) : حاصله أن مراتب البلح سبع : طلع ~~فإغريض فبلح صغيروهو المسمى في عرف مصر بالنيني فبلح كبير وهو المسمى ~~بالزهو فبسر فرطب فتمر ويجمهعا قولك ( طاب زبرت ) فكل واحد من هذه إما أن ~~يباع بمثله أو بغيره والجملة تسع وأربعون صورة المكرر منها إحدى وعشرون ~~صورة والباقي ثمان وعشرون وهي بيع الطلع بمثله وبالست بعده وبيع الإغريض ~~بمثله وبالخمس بعده وبيع البلح الصغير بمثله وبالأربع بعده وبيع الكبير ~~بمثله وبالثلاث بعده وبيع البسر مثله وبالاثنين بعده وبيع الرطب بمثله ~~وبالتمر بعده وبيع التمر بالتمر فالجائز منها بيع كل بمثله بشرط المماثلة ~~والمناجزة في الأربع الأخيرة ، وأما في الثلاث الأول فالجواز ولو مع ~~التفاضل مع المناجزة وبيع PageV03P045 ~~الطلع بكل واحد من الست بعده وبيع الإغريض بكل واحد من الخمس بعده ، وبيع ~~البلح الصغير بكل من الأربع بعده ولو متفاضلا من غير مناجزة لاختلاف ~~الأجناس والطعمية وبيع الزهو بالبسر ، لأنهما كشيء واحد بشرط التماثل أو ~~المناجزة وبقي خمس ممنوعة وهي بيع الرطب بالزهو أو بالبسر أو التمر وبيع ~~التمر بالزهو أو بالبسر . وعلة المنع فيها بيع رطب بيابس . # قوله : 16 ( وماء عذب أو مالح ) : المراد بالعذب ما يشرب ولو عند الضرورة ~~والمراد بالملح ما لا يشرب أصلا . والعذب جنس والمالح جنس ويجوز بيع بعض ~~الجنس الواحد ببعض متفاضلا يدا بيد . وأما لأجل فإن كان المعجل هو القليل ~~منع لما فيه من سلف جر نفعا . وأما إن كان هو الكثير فظاهر المدونة المنع ~~أيضا . قال الخرشي : ولعله مبني على أن تهمة ضمان بجعل توجب المنع . ( ~~انتهى ) وأما بيع المالح بالحلو وعكسه فيجوز بأي حال لاختلاف الأجناس وعدم ~~كونه ربويا وطعاما . # قوله : 16 ( فلا يجوز فيه التفاضل بينه وبين أصله ) : أي فإذا بيع القمح ~~بالدقيق فلابد من المماثلة وتعتبر المماثلة في قدر الدقيق بالتحري وكبيع ~~العجين بالدقيق أو القمح . # قوله : 16 ( إلا الترمس ) : وألحق به في تدميس الفول وصلق الفول الحار ~~للكلفة التي فيه فيجوز بيع ms0867 الفول المدمس أو الفول الحار باليابس ولو ~~متفاضلا إذا كان مناجزة . # قوله : 16 ( والتقديد غير ناقل ) إلخ : ستأتي صور ذلك . # قوله : PageV03P046 # 16 ( لأن الخل والنبيذ جنس ) : حاصله أن النبيذ مع التمر جنس واحد وكذلك ~~مع الخل إلا أنه يمنع بيع النبيذ بالتمر مطلقا لعدم تحقق المماثلة ويجوز ~~بيع النبيذ بالخل متماثلا لا متفاضلا . وأما الخل مع التمر فهما جنسان يجوز ~~التفاضل بينهما مناجزة . # قوله : 16 ( وبخلاف طبخ غير لحم ) : أي فإنه متى طبخ بأبزار نقل كما في ~~ابن بشير خلافا لما في ( عب ) من أن طبخ الأرز بأبزار لا ينقله فلا فرق ~~بينااللحم وغيره في أن كلا منهما متى طبخ بأبزار انتقل وإلا فلا . # قوله : 16 ( وجاز لبن حليب ) : اعلم أن اللبن الحليب وما تولد منه سبعة ~~أنواع : حليب وزبد وسمن وجبن وأقط ومخيض ومضروب . وكل واحد من السبعة إما ~~أن يباع بنوعه أو بغير نوعه . فالصور تسع وأربعون المكررمنها إحدى وعشرون . # والباقي ثمان وعشرون الجائز منها ست عشرة صورة وهي : بيع كل واحد بمثله ~~وبيع المخيض بالمضروب وبيع كل من المخيض أو المضروب بالحليب أو بالزبد أو ~~السمن أو الجبن الذي من حليب . وأما بيع المخيض أو المضروب بالأقط فقيل ~~بالجواز بشرط المماثلة وقيل بالمنع ؛ واستظهر لأن الأقط إما مخيض أو مضروب ~~فهو بيع رطب بيابس من جنسه : واختلف أيضا في بيع الجبن بالأقط والظاهر ~~المنع كذا قالوا : وظاهره كان الجبن من حليب أو من مخيض أو من مضروب . ~~والظاهر أن المنع مسلم إذا كان من مخيض أو مضروب لا من حليب لأن المقصود ~~منهما مختلف ، فهذه ثلاث صور مختلف فيها . وبقي تسع ممنوعة اتفاقا : بيع ~~الحليب بزبد أو سمن أو جبن أو أقط وبيع زبد بسمن أو جبن أو أقط وبيع السمن ~~بجبن أو أقط . ومحل منع الجبن والأقط في هذه التسع إن كانا من حليب وأما إن ~~كانا من مخيض أو مضروب فحكمهما . PageV03P047 # قوله : 16 ( واعلم أن اللحم ) إلخ : أشار بذلك إلى أن صور بيع اللحم ~~باللحم ms0868 ست عشرة صورة ؛ لأن اللحم إما نيء أو قديد أو مشوي أو مطبوخ ، وفي ~~كل : إما أن يباع بمثله أوغيره فهذه ست عشرة صورة المكرر منها ست والباقي ~~عشر . وقد ذكر الشارح أحكام سبعة منها مستوفاة وسكت عن ثلاثة هنا وسيذكرها ~~في قوله : ( ولا يجوز لحم مشوي بقديد ) وهو بيع المشوي بالقديد أو المطبوخ ~~وبيع القديد بالمطبوخ فلا تجوز تلك الصور الثلاث إن كان الناقل في كل أو لا ~~ناقل فيها ولا متماثلا فإن كان الناقل بأحدها فقط جاز ولو متفاضلا كذا في ~~الأصل . # قوله : 16 ( إلا أن تكون في أحدها أبزار ) : مراده بالأبزار : الجنس فمتى ~~أضيف للماء ملح أو بصل أو ثوم فإنه ينقل . # قوله : 16 ( كما تقدم ) : أي في غير هذه الثلاثة . # قوله : 16 ( وإلا يكونا من جنس واحد ) : أي والموضوع أن أصلهما طعام ربوي ~~فإن كانا من صنفين غير ربويين أو أحدهما ربوي والآخر غير ربوي لم يعتبر وزن ~~ولا غيره لجواز المفاضلة حينئذ . # قوله : 16 ( فالعبرة بالعدد المتقارب ) : أي ولو زاد الوزن على العدد أو ~~نقص وينبغي ما لم تحصل مشاحة ، وإلا فلابد من الوزن إن اختلف أصلهما أو التحري PageV03P048 ~~إن اتحد أصلهما . # قوله : 16 ( فيما يكال ) : أي في المعيار الذي اعتبره الشرع إن كان كيلا ~~فكيلا وإن كان وزنا فوزنا فما ورد عنه أنه يكال كالقمح فلا تصح المبادلة ~~فيه إلا بالكيل ، وما ورد أنه يوزن كالنقد فلا تجوز المبادلة فيه إلا ~~بالوزن ، وهكذا . # قوله : 16 ( كالبيض ) : أي فيباع بعضه ببعض بالتحري ولو اقتضى التحري بيع ~~بيضة ببيضتين أو أكثر . # قوله : 16 ( ولا القسمة بالتحري ) : الفرق بين ما يوزن فيجوز فيه التحري ~~وما يكال لا يجوز فيه أن آلة الوزن قد يتعذر وجودها ، بخلاف آلة الكيل فإنه ~~يتيسر بأي وعاء فلذلك منع التحري فيه . # قوله : 16 ( الجواز فما يباع وزنا لا كيلا ) : أي وهو لابن القاسم ، ~~وقوله : والثاني : الجواز مطلقا ، وهو لأشهب ، وقوله : والثالث : المنع ~~مطلقا : أي وهو الذي في كتاب السلم الثالث من المدونة ms0869 . # قوله : 16 ( وفسد المنهى عنه ) : أي عن تعاطيه وهذه قضية كلية شاملة ~~للعبادات والمعاملات وهي العقود سواء كان عقد نكاح أو بيع إذا علمت ذلك ، ~~فالأولى للشارح حذف قوله العقد . # قوله : 16 ( ترتب آثارها عليها ) : أي كحل التلذذ بعقد النكاح بالمبيع ~~بعد عقد البيع . # قوله : 16 ( والفساد عدمه ) : أي عدم ترتب آثارها عليها كعدم حل النكاح ~~بالعقد وعدم جواز التصرف في المبيع بسبب عقده . # قوله : 16 ( ذي الوجهين ) : أي صاحب الوجه الموافق للشرع والمخالف له . ~~فإن قلت : إن كل فعل له وجهان ، فلا معنى لقولهم ذي الوجهين ؟ وأجيب : بأن ~~هناك أمورا مالها إلا وجه واحد كاعتقاد وحدانية لله فليس لها إلا وجه واحد ~~وهو موافقة الشرع ، وكالأمور المجمع على حرمتها فليس لها إلا وجه واحد وهو ~~مخالفة الشرع . واعلم أن لهم قاعدة أخرى وهي : إذا كان النهي ذاتيا للشيء ؛ ~~كالدم والخنزير أو وصفا له كالخمر PageV03P049 ~~للإسكار ، أو خارجا لازما له كصوم يوم العيد لأن صومه يستلزم الإعراض عن ~~ضيافة لله تعالى فإنه يكون مقتضيا للفساد . ويؤخذ من هذه القاعدة فساد ~~الصلاة وقت طلوع شمس أو غروبها ولا دلالة لقول ( خليل ) : وقطع محرم بوقت ~~نهى على الصحة إذا كان النهي لخارج عنه غير لازم كالصلاة في الأرض المغصوبة ~~والتنقل وقت خطبة الجمعة ولبس الثوب الحرير في الصلاة ، فلا يقتضي الفساد . ~~ألا ترى أن إشغال بقعة الغير بلا إذنه أو إتلاف ماله أو الإعراض عن سماع ~~الخطبة أو لبس الحرير حرام كل منها ؟ وإن لم يكن في صلاة . # قوله : 16 ( إلا لدليل ) : أي شرعي . # قوله : 16 ( يدل على صحته ) : أي صحة المنهى عنه وسواء كان الدليل متصلا ~~بالنهي أو منفصلا عنه فالمتصل كأن يكون النهي والصحة في حيز واحد والمنفصل ~~يكون النهي في حيز والصحة في حيز آخر . # قوله : 16 ( كالغش ) : مثال للمنهى عنه ولم يدل دليل على صحته ، ويكون ~~الدليل مخصصا لتلك القاعدة . # قوله : 16 ( كنفخ اللحم بعد السلخ ) : أي وأما قبله فلا نهي فيه لأنه ~~يحتاج إليه وفيه إصلاح ومنفعة ms0870 . # قوله : 16 ( كخلط اللبن بالماء ) : محل النهي ما لم يخلط بالماء لاستخراج ~~زبده وكخلط العصير بالماء لتعجيل تخليله . # قوله : 16 ( وكحيوان ) : أي حي مباح الأكل وإنما قيدنا بذلك لأن بيع ~~الخيل ونحوها باللحم المباح جائز لعدم المزابنة وسواء كان البيع نقدا أو لأجل . # قوله : 16 ( ولو بغير أبزار ) : أي كما أفاده PageV03P050 ~~الأقفهسي وهو المعول عليه لأن نقل اللحم عن الحيوان يكون بأدنى ناقل بخلاف ~~اللحم عن اللحم ؛ فإنه لا يكفي فيه مجرد الطبخ بل لابد من طبخه بأبزار . # قوله : 16 ( بثلاثة عشر ) : حاصل ذلك أن المصنف اشتمل كلامه على ست عشرة ~~صورة كلها ممنوعة وهي : بيع الحيوان بأقسامه الأربعة بلحم جنسه وبيعه ~~بأقسامه الأربعة بما لا تطول حياته ، وبيعه بأقسامه الأربعة بما لا منفعة ~~فيه إلا اللحم ، وبيعه بأقسامه الأربعة بما قلت منفعته ؛ فهذه ست عشرة صورة ~~المكرر منها ثلاثة يبقى ثلاث عشرة صورة يضم لها بيع اللحم باللحم وبيع ~~حيوان يراد للقنية بمثله ، وهاتان الصورتان الأولى منهما جائزة على التفصيل ~~المتقدم والثانية جائزة بلا خلاف . # قوله : 16 ( فلا تجوز بطعام لأجل ) : أي ولا يؤخذ منها كراء أرض زراعة ~~ولا تؤخذ قضاء عن دراهم أكريت بها أرض زراعة ولا يؤخذ قضاء عن ثمنها طعام ~~لحما أو غيره ؛ فلا يجوز بيع شاة للجزار بدراهم ، ثم يأخذ بدل الدراهم لحما ~~أو طعاما لإلغاء الدراهم المتوسطة بين العقد والقبض ؛ فكأنه من أول الأمر ~~باع الشاة باللحم والطعام . وهذا بخلاف الحيوان الذي يراد للقنية لكثرة ~~منفعته ، فإنه يجوز بيعه بطعام ولو لأجل . ويجوز كراء الأرض به وأخذه قضاء ~~عما أكريت به الأرض ، وأخذ الطعام قضاء عن ثمنه لأنه ليس طعاما حقيقة ولا حكما . # تنبيه : يجوز بيع أرض الزراعة بالطعام لحما أو غيره لأن المنهى عنه إنما ~~هو كراؤها به . # قوله : 16 ( راجع للمسألتين ) : أي وهما بيعه بمثله أو بطعام . # قوله : 16 ( وكالمزابنة ) : من الزبن وهو الدفع من قولهم ناقة زبون إذا ~~منعت حلابها ودفعت من يحلبها . ومنه : الزبانية لدفعهم الكفار في نار جهنم . # قوله ms0871 : 16 ( أو بمجهول من جنسه ) : أي كبيع غرارة مملوءة قمحا بغرارة ~~مملوءة قمحا أخرى ولا يعلم قدر ما فيهما أو بيع قفص خوخا بمثله لا يدري قدر ~~ما فيهما أو بيع صبرة من قطن بمثلها . # قوله : 16 ( ولو بالنقل ) : أي هذا إذا اختلفا بالأصالة كصبرة أرز بصبرة ~~قمح ولو بالنقل والأصل PageV03P051 ~~جنس واحد . # قوله : 16 ( فيجوز بيع النحاس ) : حاصله أن مسائل بيع النحاس أربع : ~~الأولى : بيع النحاس غير المصنوع بالمصنوع صنعة قوية ، الثانية : بيع ~~النحاس غير المصنوع بالفلوس المتعامل بها ، الثالثة : بيع النحاس المصنوع ~~بالفلوس ، الرابعة : بيع الفلوس المتعامل بها بمثلها ، فالأولى تجوز سواء ~~كانا جزافين أو أحدهما بيع نقدا أو لأجل وقدم النحاس حيث لم يمكن أن يعمل ~~في الأجل مثل المصنوع وإلا منع ، وأما لو قدمت الأواني فلا منع . والثانية ~~لا تجوز لعدم انتقال الفلوس بصنعتها ، ومحل المنع حيث جهل عددها علم وزن ~~النحاس أم لا كثر أحدهما كثرة تنفي المزاينة أم لا أو علم عددها وجهل وزن ~~النحاس حيث لم يتبين فضل أحد العوضين وإلا جاز كما إذا علم عددها ووزن ~~النحاس . والثالثة تجوز لأنهما مصوغان إن علم عدد الفلوس ووزن الأواني أو ~~جهل الوزن ووجدت شروط الجزاف وإلا منع كما لو جهل العدد والوزن معا . ~~والرابعة تجوز إن تمثلا كأن جهل عدد كل وزاد أحدهما زيادة تنفي المزابنة ~~وإلا منع . وهذا على أن الفلوس غير ربوية وأما على أنها ربوية فلا تجوز إلا ~~إذا تماثلا وزنا وعددا . فليحفظ هذا التقرير ؛ فإنه زبدة ما في الأصل ~~وحاشيته . # قوله : 16 ( ونحوه ) : أي كالحديد والقصدير والخشب والطين . # قوله : 16 ( بالأواني منه ) : أي من النحاس إن كانت نحاسا ، أو من ~~القصدير إن كانت قصديرا ، أو من الحديد إن كانت حديدا ، أو من الخشب إن ~~كانت خشبا ، أو من الطين إن كانت طينا ، لكن لا تخرج أواني الطين عن أصلها ~~إلا بالحرق على ما يظهر وهذا كله بخلاف أواني النقد . وأما هي فلا تخرج عن ~~أصلها بحال . # قوله : 16 ( لا في ms0872 ربوي ) : أي فلا يجوز التفاضل في الجنس الواحد ولو كثر ~~أحدهما كثرة بينة لأنه ربا على كل حال . # قوله : 16 ( أي كبيعه ) : أي البيع الملابس للغرر ، لا أن الغرر مبيع . # قوله : 16 ( على PageV03P052 ~~اللزوم ) : اعلم أن المضر الدخول على لزوم البيع لهما أو لأحدهما في مسألة ~~بيعها بقيمتها أو على رضا فلان ، وأما على رضا أحد المتبايعين فالمضر إلزام ~~غير من له الرضا . ومثل ما ذكره المصنف لو ولاه سلعة لم يعلمه بها أو ~~بثمنها على الإلزام والسكوت كالإلزام في الجميع إلا في التولية فتصح وله ~~الخيار . # قوله : 6 ( وكمنابذة الثوب أو لمسه ) : إنما كان منهيا عنه لما ورد أن ~~النبي : نهى عن الملامسة والمنابذة فكان الرجلان في الجاهلية يساومان ~~السلعة فإذا لمسها المشتري أو نبذها إليه البائع لزم البيع . قال مالك : ~~والملامسة شراؤك الثوب لا تنشره ولا تعلم ما فيه أو تبتاعه ليلا ولا تتأمله ~~أو ثوبا مدرجا لا ينتشر من جرابه ، والمنابذة : أن تبيعه ثوبك فتنبذه إليه ~~أو ثوبه وينبذه إليك من غير تأمل منكما على الإلزام . قال أبو الحسن : قوله ~~: ولا تعلم ما فيه . يعني وتكتفي باللمس ، قوله : أو تبتاعه ليلا : أي ~~مقمرا أو مظلما ، وقوله : من جرابه ، بكسر الجيم وعاء من جلد ( اه ) . # قوله : 6 ( فالمفاعلة فيه قد تكون على بابها ) : أي وقد لا تكون ؛ ~~فالأولى : كما إذا شرط عليك نبذ المثمن واشترطت عليه نبذ الثمن . والثانية ~~: كما إذا كان الشرط من أحدهما . وأما الملامسة فلا تكون على بابها ، بل من ~~جانب واحد وهي أن يشترط البائع على المشتري لزوم المبيع بمجرد لمسه هكذا ~~قالوا . # قوله : 6 ( وكبيعه سلعة ) : هو من إضافة المصدر إلى فاعله وسلعة مفعول ~~والضمير في حياته يرجع للبائع ويصح أن يرجع للمشتري أو لأجنبي ، فالمراد ~~أنه ينفق عليه مدة مجهولة : وأما لو اشتراها بالنفقة مدة معلومة لجاز . فإن ~~مات البائع قبل تمامها رجع ما بقي من المدة لورثته لا إن دخل على أنه إن ~~مات يكون الباقي هبة للمشتري فلا يجوز . # قوله ms0873 : 6 ( ورجع المشتري ) إلخ : اختلف : هل يرجع بما كان سرفا PageV03P053 ~~بالنسبة للبائع أو لا يرجع إلا بالمعتاد ؟ ومحل الخلاف : إذا كان االسرف ~~قائما فإن فات لم يرجع به ولا بعوضه . وما قيل في مسألة البيع بالنفقة عليه ~~حياته يقال في مسألة الإجارة ، كما لو أجرها منه بالنفقة عليه مدة مجهولة ~~إلا في السرف فيرجع به ويعوضه إن فات . والفرق أن مشتري الذات يملك الغلة ~~بملك الرقبة فلذلك لم يرجع مع الفوات بالسرف ، والإجارة لا يملك فيها غلة ~~لعدم ملكه الرقبة فيلزمه أجرة المثل . # قوله : 16 ( وتعتبر يوم القبض ) : أي وأما في الإجارة فعليه أجرة المثل ~~وهي قيمة المنافع في أزمانها وفي النفقة عليه قيمة ما أنفق في زمانه . # قوله : 16 ( وكبيعين في بيعة ) : المراد بالبيعة : العقد وفي : إما ~~للظرفية أو السببية ، وفي العبارة حذف والتقدير وكبيعين حاصلتين في بيعة أو ~~ناشئتين بسبب بيعة . # قوله : 16 ( فإن وقع العقد على اختيار المشتري جاز ) : المناسب على خيار ~~المشتري لأن الاختيار هو الموضوع فتارة الاختيار يجامع اللزوم أو السكوت ~~وهو الممنوع وتارة يجامع الخيار وهو الجائز . # قوله : 16 ( فقول الشيخ لا طعام ) : وجه منع الطعام على ما قال الشيخ : ~~أن من خير بين شيئين يعد منتقلا لأنه قد يختار شيئا ثم ينتقل عنه إلى أكثر ~~منه أو أقل أو أجود وهو تفاضل ، ولأنه يؤدي إلى بيع الطعام قبل قبضه . ورد ~~هذا : بأن الشأن الدخول على أخذ الجيد فلا يتأتى للعاقل انتقال . # قوله : 16 ( إلا أن يصحبهما ) إلخ : علة المنع فيهما ما في ذلك من بيع ~~الطعام قبل قبضه ولأن من خير بين شيئين يعد منتقلا فيؤدي إلى بيع طعام وعرض ~~بطعام وعرض أو بيع طعام وعرض بطعام ، وكل منهما ممنوع لدخول الشك في ~~التماثل . ومثل ذلك ؛ في المنع بيعه نخلة مثمرة على اللزوم ليختارها ~~المشتري من نخلات مثمرات معينات إلا من باع بستانه المثمر فله أن PageV03P054 ~~يستثني عددا يختاره منه بشرط أن يكون المستثني قدر ثلث الثمر كيلا فأقل ~~ولا ينظر لعدد النخل ms0874 ولا لقيمته وإنما جاز في هذه المسألة ، إما لأن ~~المستثني مبقي أو لأن البائع يعلم جيد حائطه من رديئه فلا يختار ثم ينتقل ~~كذا في الأصل . # قوله : 16 ( وكبيع حامل ) : أي فهو فاسد للنهي عنه فإن فات المبيع مضى ~~بالثمن لأن بيع الحامل بشرط الحمل مختلف في صحته ، فإن الشافعي يقول بالصحة ~~كذا في الحاشية وظاهره أنه يمضي بالثمن عند الفوات ظهر بها حمل أو لا ، ~~والصواب قصره على ما إذا تبين حملها فإن تبين عدمه مضى بالقيمة كذا في ال ( ~~مج ) ، لأن الحامل يزاد في ثمنها فأخذ ما زيد من الثمن إن تخلف الحمل من ~~أكل أموال الناس بالباطل . # قوله : 16 ( فإن قصد التبري جاز ) : ظاهره لا فرق بين الحمل الظاهر ~~والخفي ، ولكن هذا في غير الآدمي وأما الآدمي فإن قصد التبري جاز في الحمل ~~الظاهر كالخفي في الوخش إذ قد يزيد ثمنها به دون الرائعة ، فإن لم يصرح بما ~~بما قصد حمل على الاستزادة في الوخش وفي غير الآدمي . وعلى التبري في ~~الرائعة كذا في الأصل . # قوله : 16 ( كأساس لداره ) : أي كالغرر بالنسبة لأساس الدار المبيعة وإلا ~~فالأساس ليس غررا وكذا يقال فيما بعد . # قوله : 16 ( وكجبة محشوة ولحاف ) : أي وأما حشو الطراحة ، فلابدمن نظره ~~ولا يغتفر الغرر فيه لكثرته . # قوله : 16 ( من الكلاءة بكسر الكاف أي الحفظ ) : استشكل ذلك بأن الدين ~~مكلوء لا كالىء والكالىء إنما هو صاحبه لأنه الذي يحفظ المدين . وأجيب : ~~بنه مجاز في إسناد معنى الفعل لملابسه . فحق الكلاءة أن تسند للشخص بأن ~~يقال : كالئ صاحبه فأسندت للدين للملابسة التي بين الدين وصاحبه ، أو : إن ~~كالئا بمعنى مكلوء ، فهو مجاز مرسل من إطلاق اسم الفاعل وإرادة اسم المفعول ~~لعلاقة اللزوم لأنه يلزم من الكالىء المكلوء وعكسه . # قوله : 16 ( وفي الحديث ) إلخ : استدلال على أن الكلاءة معناها الحفظ ، ~~ومعنى الحديث اللهم إنا نسألك حفظا منك لأنفسنا كحفظ والدي المولود للمولود ~~فوليد بمعنى مولود . PageV03P055 # قوله : 16 ( وهو أقسام ثلاثة ) : أي وهي فسخ الدين في الدين وبيع ms0875 الدين ~~بالدين وابتداء الدين بالدين ، وبدأ المصنف بفسخ الدين لأنه أشدها لكونه ~~ربا الجاهلية . # قوله : 16 ( وأما تأخيرها ) : أي من غير زيادة وقوله أو مع حطيطة بعضها ~~أي بأن يحط عنه البعض ويؤخره بالباقي فإنه جائز ولو كان طعاما من بيع أو ~~كان نقدا من بيع أو من قرض خلافا ل ( عب ) وليس هذا من فسخ الدين في الدين ~~بل هو سلف أو مع حطيطة ولا يدخل في قول المصنف فسخ ما في الذمة لأن حقيقة ~~الفسخ الانتقال عما في الذمة إلى غيره كما قاله الأجهوري ، ثم إن قول ~~المصنف فسخ ما في الذمة أي ولو اتهاما فدخل فيه ما إذا أخذ منه في الدين ~~شيئا ثم رده إليه بشيء مؤخر من غير جنس الدين أو من جنسه وهو أكثر لأن ما ~~خرج من اليد وعاد إليها يعد لغوا ، ودخل أيضا ما لو قضاك دينك ثم رددته ~~إليه سلماا وهاتان الصورتان تقعان بمصر للتحيل على التأخير بزيادة . # قوله : 16 ( بل ولو كان معينا ) : رد ب لمو على أشهب وسينبه عليه الشارح ~~، ومثل الفسخ في منافع الذات المعينة في عدم جواز الفسخ في ثمار يتأخر جذها ~~أو سلعة فيها خيار أو رقيق فيه عهدة ثلاث أو ما فيه حق نوفية بكيل أو وزن ~~أو عدد . # قوله : 16 ( وقال أشهب بالجواز ) : أي وصحح وقد كان الأجهوري يعمل به ~~فكانت لحانوت ساكن فيها مجلد الكتب فكان إذا ترتب له أجرة في ذمته يستأجره ~~بها على تجليد كتبه وكان يقول هذا على قول أشهب وصححه المتأخرون وأفتى به ~~ابن رشد . # قوله : 16 ( وبعد الفراغ قاصصته بما عليه فجائز ) : أي لأنه ليس بفسخ ما ~~في الذمة في مؤخر بل هو مقاصصة شرعية . # قوله : 16 ( في ذمة رجل ثالث ) : أي فلا يتصور بيع الدين بالدين لأقل من PageV03P056 ~~ثلاثة بل في ثلاثة أو أربعة لأنه لابد فيه من تقدم عمارة ذمة أو ذمتين ~~فالأول يتصور في ثلاثة كمن له دين على شخص فيبيعه من ثالث لأجل والثاني ms0876 ~~لأجل والثاني في أربعة ومثاله بكر له دين على زيد وخالد له دين عمرو فيبيع ~~خالد دينه الذي على عمرو بدين بكر الذي على زيد وهذه ممتنعة ولو كان كل من ~~الدينين حالا لعدم تأتي الحوالة هنا فتأمل . # قوله : 16 ( أو بمعين يتأخر قبضه ) : وسواء كان ذلك المعين عقارا أو غيره ~~فإذا كان لزيد دين على عمرو فإنه يجوز له بيعه لبكر بمعين يتأخر قبضه أو ~~بمنافع ذات المعين ؛ وإذا علمت أن الدين يجوز بيعه بما ذكر ولا يجوز فسخه ~~تعلم أن هذا القسم أوسع مما قبله . إن قلت الدين لا يجوز بيعه إلا إذا كان ~~على حاضر وكان الشراء بالنقد والمعين الذي يتأخر قبضه ومنافع الذات المعينة ~~ليست نقدا . أجيب بأن المراد بالنقد ماليس مضمونا في الذمة ولا شك أن ~~المعين ومنافعه ليست مضمونة في الذمة لأن الذمة لا تقبل المعينات فهي نقد ~~بهذا المعنى وليس المراد بالنقد المقبوض بالفعل فقط . # قوله : 16 ( والثالث ابتداؤه ) : أي وهو أخف من بيع الدين لجواز التأخير ~~فيه ثلاثة أيام مع أن هذا لا يجوز في بيع الدين . # قوله : 16 ( إلا بعد ثلاثة أيام أو أكثر ) : البعدية ظرف متسع فلا حاجة ~~لقوله أو أكثر . # قوله : 16 ( ولما بين منع الدين بالدين ) : أي الذي هو الكالىء بالكالىء ~~الشامل للأقسام الثلاثة . # قوله : 16 ( في بيان حكم بيعه بالنقد ) : إن حقيقة أو حكما كبيعه بمعين ~~يتأخر قبضه أو منافع معين . # قوله : 16 ( حضور المدين ) : إنما اشترط حضوره ليعلم حاله من فقر أو غنى ~~إذ لابد من علم ذلك لاختلاف مقدار عوض الدين باختلاف حال المدين بفقر أو ~~غنى والمبيع لا يصح أن يكون مجهولا . # قوله : 16 ( وإقراره به ) : أي ولابد أن يكون ممن تأخذه الأحكام . # قوله : 16 ( وتعجيل الثمن ) : أي حقيقة أو حكما كبيعه بمنافع معين يتأخر ~~قبضها لأن قبض الأوائل قبض للأواخر . # قوله : 16 ( أو بجنسه ) : أي فالشرط أحد أمرين إما كونه من غير جنسه أو ~~بجنسه واتحد قدرا وصفة . # تنبيه : من اشترى دينا أو ms0877 وهب له وكان برهن أو حميل لم يدخل فيه الرهن أو ~~الحميل إلا PageV03P057 ~~بشرط دخولهما وحضور الحميل وإقراره بالحمالة وإن كره لمن ملكه ، وهذا ~~بخلاف من ورث دينا برهن أو حميل فإنه يكون له ما به وإن لم يشترط ذلك . ~~وللراهن وضعه عند أمين إذا كره وضعه عند الوارث . # قوله : 16 ( وليس الدين ذهبا ) : بقي من الشروط ألا يكون بين المشتري ~~والمدين عداوة فتحصل أن الشروط تسعة : حياته ، وحضوره ، وإقراره ، وكونه ~~ممن تأخذه الأحكام ، وألا يكون بين المشتري وبينه عداوة ، وتعجيل الثمن ~~حقيقة أو حكما ، وكونه بغير جنسه أو بجنسه واتحد قدرا وصفة وليس عينا بعين ~~ولا طعام معاوضة . # قوله : 16 ( وإن ثبت بالبينة ) : راجع لدين الميت وما بعده أي فلا يصح ~~بيع دين من ذكر وظاهره ولو أقر ورثة الميت وكانت تأخذهم الأحكام وقوله لما ~~ذكر أي الذي هو شراء ما فيه خصومة . # قوله : 16 ( اسم مفرد ) : أي لا جمع ولا اسم جمع . # قوله : 16 ( بضم العين وفتحها ) : أي مع فتح الراء كحلزون وتبدل العين ~~همزة في الجميع ففيه لغات ست عربان وإربان كقربان وعربون وأربون بضم الأول ~~فيهما وسكون الثاني وبفتح الأول والثاني . # قوله : 16 ( جاز ) : أي وتحتم عليه إن كان لا يعرف بعينه كما قال المواق ~~لئلا يتردد بين السلفية والثمينة . # قوله : 16 ( وكتفريق أم ) : أي فهو منهى عنه لقوله : ( من فرق بين أم ~~وولدها فرق لله بينه وبين أحبته يوم القيامة ) ، والمراد بالأم أم النسب لا ~~أم الرضاع . # قوله : 16 ( أو كافرة ) : أي غير حربية وأم لو كانت حربية بأن ظفر بالأم ~~دون الولد أو بالعكس فإنه يؤخذ من ظفر به ويباع ولا حرمة في التفريق . # قوله : 16 ( وإلا جاز ) : أي على المشهور وقيل إنه حق الولد فعليه يمنع ~~ولو رضيت . # قوله : 16 ( فإنه يكفي PageV03P058 ~~في الحوز قولا واحدا ) : أي لتشوف الشارع للحرية . # قوله : 6 ( وجاز بيع نصفهما ) : أي لاتحاد المالك سواء كان مشتري الجزء ~~اشتراه للعتق أم لا بدليل التقييد الآتي فمراده بالنصف الجزء من ms0878 كل اشتوى ~~الجزءان أو اختلفا وأما بيع أحدهما مع جزء الآخر لشخص فنص المدونة المنع ~~خلافا لأبي الحسن القائل بجوازه كما في الحاشية . # تنبيه : يجوز لمعاهد حربي نزل إلينا بأمان ومعه أمة وولدها التفرقة ~~بينهما ويحرم علينا الاشتراء منه ولكنه صحيح وإذا اشترى مسلم الأمة وآخر ~~ولدها وجب عليهما جمعهما في ملك لمسلم ولا يرد الملك للكافر وصدقت المسبية ~~مع ولدها في دعواها الامومة فلا يفرق بينهما اتحد سابيهما أو اختلف إلا ~~لقرينة على كذبها ولا توارث بينهما على كل حال لاحتمال كذبها ولا ميراث مع ~~الشك ، أما هي فلا ترثه قطعا ، وأما هو فكذلك إن كان لها وارث ثابت النسب ~~يحوز جميع المال ، فإن لم يكن لها وارث على الوجه المذكور ورثها . # قوله : 6 ( وكبيع وشرط ) : اعلم أن الشرط الذي عند البيع إما أن ينافي ~~المقصود أو يخل بالثمن أو يقتضيه العقد أو لا يقتضيه ولا ينافيه فالمضر ~~الأولان دون الأخيرين فالذي يناقض المقصود مثله بقوله كأن لا يركبها أو لا ~~يبيعها إلخ ، والذي يخل بالثمن بقوله : كبيع بشرط سلف والذي يقتضيه العقد ~~كشرط تسليم المبيع ولم يمثل له هنا وإن كانت أحكامه معلومة مما مضى ومما ~~يأتي في خيار النقيصة والاستحقاق ، والذي لا يقتضيه ولا ينافيه أفاده بقوله ~~: كشرط رهن وحميل فهذا الأخير إن اشترط عمل به وإلا فلا ، والشرط الذي قبله ~~لازم له على كل حال ، وهذا التفصيل لمالك وذهب أبو حنيفة إلى تحريم البيع ~~مع الشرط مطلقا لما ورد لما ورد أن رسول الله نهى عن بيع وشرط ، وذهب بعضهم ~~إلى الجواز مطلقا عملا بما في الصحيح أن جابرا باع ناقة لرسول الله PageV03P059 ~~واشترط حلابها وظهرها للمدينة ، وذهب بعضهم إلى بطلان الشرط مع صحة البيع ~~مطلقا لحديث عائشة رضي الله عنها أمرني رسول أن اشتري بريرة وأعتقها وإن ~~اشترط أهلها الولاء فإن الولاء لمن أعتق فجاز البيع وبطل الشرط فأحاط مالك ~~بتلك الأحاديث واستعملها في مواضعها وتأولها على حسب اجتهاده . # قوله : 16 ( ثم إن باعه بشرط ms0879 العتق ) : أي وما ألحق به من صدقة أو هبة أو ~~تحبيس . # قوله : 16 ( ولا يجبر المشتري عليه إن أبهم ) : حاصله أن شرط تنجيز العتق ~~له وجوه أربعة البيع فيها صحيح وإنما يفترق الحكم في صفة وقوع العتق من ~~افتقاره لصيغة وعدم افتقاره لها وفي الجبر على العتق وعدمه وفي شرط النقد ~~وعدمه فوجهان لا يجبر فيهما المشتري على العتق ولا يجوز فيهما اشتراط النقد ~~، بل شرط النقد يفسده لتردده بين السلفية والثمنية : الأول إن أبهم البائع ~~في شرطه العتق بأن قال أبيعك بشرط أن تعتقه ولم يقيد ذلك بإيجاب ولا خيار . ~~والثاني التخيير بأن قال أبيعك على أنك مخير بين عتقه ورد البيع ، ووجهان ~~يخير فيهما ولا يضر شرط النقد الاول منهما : أن يبيعه على شرط أن يعتقه ~~لزوما لا تخلف له عنه فرضي المشتري بذلك فإنه يجبر على العتق بإنشاء صيغة ~~فإن أبى أعتقه عنه الحاكم ، والثاني : أن يشتريه على أنه حر بنفس الشراء ~~ولا يحتاج هذا إلى إنشاء عتق ولا حكم من حاكم ويكون حرا بنفس الشراء وشرط ~~النقد صحيح فيه أيضا . # قوله : 16 ( بأن يؤدي إلى نقص ) : أي إن كان المتسلف البائع ، وقوله أو ~~زيادة أي إن كان PageV03P060 ~~المتسلف المشتري . # قوله : 16 ( وليس هو بضعيف ) : أي كان حققه ( بن ) ونصه وذلك أن الصور ~~الثلاث : بيع وسلف بشرط ولو بجريان العرف وهي التي تكلم عليها المصنف هنا ~~يعني خليلا ، وبيع وسلف بلا شرط لا صراحة ولا حكما وهي التي أجازوها هنا ~~أيضا وتهمة بيع وسلف وذلك حيث يتكرر البيع وهي التي تكلم عليها المصنف هناك ~~يعني في بيوع الآجال فما أجازوه هنا غير ما منعوه هناك لأن ما هنا فيها ~~التهمة بالدخول على شرط بيع وسلف وسيأتي إن شاء لله ما يدل على أن المنع ~~فيه هو المذهب ولله أعلم ( اه ) ، فمراد الشارح بتهمة بيع وسلف التهمة ~~بالدخول على شرط بيع وسلف لا تهمة نفس البيع والسلف كما هو صريح كلا بن . # قوله : 16 ( وصح البيع ) : أي وليس ms0880 فيه إلا الثمن الذي وقع به البيع وهذا ~~مع قيام المبيع فإن فات فسيأتي . # قوله : 16 ( ولو غاب المتسلف ) : أي هذا إذا لم يغب المتسلف على العين ~~التي تسلفها بل ولو غاب عليها إلخ وحاصله أنه إذا أراد السلف لزمه والسلعة ~~قائمة صح العقد ولو بعد غيبة المتسلف غيبة يمكنه فيها الانتفاع به هذا هو ~~الشمهور وقول ابن القاسم ومقابله المردود عليه بلو قول لسحنون وابن وهب أن ~~البيع ينقض مع الغيبة على السلف ولو أسقط شرط السلف لوجود موجب الربا ~~بينهما وهو الانتفاع . # قوله : 16 ( لكن ذكر المازري ) إلخ : كلا المازري هو الأوجه في النظر ~~لأننا لو قلنا بالصحة عند إسقاط الشرط بعد الفوات لزم عليه مضى المبيع ~~بالثمن وهو لا يخلو من ضرر على أحد المتبايعين فلذلك عممنا في الحاصل الآتي بعد . # قوله : 16 ( إن فات المبيع ) إلخ : حاصله أنه إذا وقع البيع بشرط السلف ~~وفاتت السلعة عند المشتري سواء أسقط الشرط أم لا كما هو طريقة المازري فإن ~~كان المشتري أسلف البائع فإنه يلزمه الأكثر من الثمن والقيمة وإن كان ~~المسلف هو البائع فعلى المشتري الأقل من الثمن والقيمة وهذا التفصيل الذي ~~ذكره المصنف مذهب المدونة ومقابله لزوم القيمة مطلقا كان المسلف البائع أو ~~المشتري . # قوله : 16 ( والقيمة ) : أي إن كان المبيع مقوما وإن كان PageV03P061 ~~مثليا فإنما فيه المثل فهو بمثابة ما لو كان قائما فرد المثل كرد عينه . # قوله : 16 ( شرط رهن ) إلخ : أي مثل أن يبيعه السلعة بثمن مؤجل على شرط ~~رهن أو حميل وهذه الأمور المشترطة يقضى بها مع الشرط لا بدونه . # قوله : 16 ( فإنه فاسد للنهي عنه ) : أي فقد ورد النهي عن المضامين ~~والملاقيح وحبل الحبلة ففسر مالك المضامين ببيع ما في بطون الإبل من الأجنة ~~والملاقيح بما في ظهورها من الماء الذي يتكون منه الجنين وحبل الحبلة ~~بتأجيل الثمن إلى أن ينتج النتاج أي تلد الأولاد . # قوله : 16 ( بعد الشروع في نداء الجمعة ) : تقدم حكمه في باب الجمعة عند ~~قوله وفسخ بيع ms0881 ونحوه بأذان ثان فإن فات فالقيمة حين القبض . # قوله : 16 ( أو بعد ركون لسائم ) إلخ : أي ففي الحديث : ( لا يخطب أحدكم ~~على خطبة أخيه ولا يسوم على سومه ) . # قوله : 16 ( وكالنجش ) : أي لما في الموطأ عن ابن عمر أن رسول الله نهى ~~عن بيع النجش . # قوله : 16 ( على ثمنها ) : أي الذي شأنها أن تباع به تلك السلعة وهو ~~القيمة وعلى هذا فإذا بلغها بزيادته قيمتها فلا حرمة عليه بل قال ابن ~~العربي وهو مندوب وقيل هو الذي يزيد في السلعة ليقتدي به غيره وإن لم يزد ~~على قيمتها وعلى هذا فالمدار في الحرمة على زيادته من غير قصد شراء سواء ~~زاد على قيمتها أم لا قصد غرر غيره أم لا فاللام في قوله لتغر للعاقبة لا ~~للعلة . # قوله : 16 ( وللمشتري ) : رده أي وله التماسك لأن البيع صحيح . # قوله : 16 ( وإلا فالقيمة ) ( تكرار : حاصله أن المشتري يخير في حالة ~~قيام المبيع بين الإجارة والرد وفي حال الفوات يلزمه الأقل من الثمن ~~والقيمة ) PageV03P062 ~~ومقتضى قولهم بيع النجش صحيح اعتبار القيمة يوم العقد لا يوم القبض . # قوله : 16 ( ويقضى له به ) : أي ولو لم يشترها الجاعل واستشكل ابن غازي ~~ذلك بأنه من أكل أموال الناس بالباطل ولا سيما إذا كان ربها لم يبعها وقال ~~العبدوسي لا إشكال لأنه عوض على ترك وقد ترك ( اه بن ) ويجري مثل ذلك فيمن ~~أراد تزوج امرأة أو يسعى في رزقه أو وظيفة وجعل لغيره دراهم على الكف فإنها ~~تلزمه / # قوله : 16 ( فإن فات فله الأكثر ) إلخ : أي على حكم الغش والخديعة في ~~البيع . # قوله : 16 ( فليس لهم مشاركته ) : أي كما اعتمده ( بن ) خلافا لما مشى ~~عليه في الأصل تبعا ل ( عب ) . # قوله : 16 ( وهو ظاهر ) : أي لأن الضرر في سؤالهم إنما كان على البائع ~~وهو قد رضي حيث أمضى البيع واما المشتري فقد سلموا لما سألهم وأسقطو له ~~حقهم ورضي هو بالشراء وحده فلا يجبر واحدا منهم على الشركة بحال . # قوله : 16 ( للنهي عن ذلك ) : أي وهو ms0882 قوله : ( دعو الناس في غفلاتهم يرزق ~~الله بعضهم من بعض ) ، وقوله : ( لا يبع حاضر لباد ) . # قوله : 16 ( وليس بالبين ) : أي فالوجه الأول لأن علة النهي ترك المالك ~~في غفلته وفي هذه الحالة لم يكن عنده غفلة . # قوله : 16 ( ولو بإرساله ) : رد بلو على الأبهري القائل بجواز البيع في ~~هذه الحالة لأنها أمانة اضطر إليها . # تنبيه : هل يمنع بيع الحاضر لأهل القرى الصغيرة إلحاقا لهم بالبدو أو ~~يجوز قولان المذهب الجواز . # قوله : 16 ( وإلا مضى بالثمن ) : هذا هو المعتمد لأنه من المختلف فيه ~~وقيل بالقيمة . # قوله : 16 ( وأدب البائع ) إلخ : أي إن لم يعذر بجهل وهل الأدب مطلقا ~~اعتاده أم لا أو إن اعتاده قولان . # قوله : 16 ( بالنقد ) إلخ : هذا هو المعتمد وقيل يجوز ولو بالسلع سواء ~~حصلها بمال أو PageV03P063 ~~بغيره وفصل ( عب ) فقال : إن حصلها بمال جاز شراؤه له بها وبغير مال لا ~~يجوز أن يشتري له بها لأنه بيع لسلعة . # قوله : 16 ( على دون ستة أميال ) : وقيل إن النهي إذا كان التلقي على ~~مسافة فرسخ أي ثلاثة أميال فلا يحرم إذا كان على أكثر منه ، وقيل إذا كان ~~على ميل فإن كان على أزيد فلا يحرم والأول أرجحها . # قوله : 16 ( بل يدخل في ضمان المشتري بالعقد ) : أي ما لم يكن فيه حق ~~توفية وإلا فلا يدخل في ضمانه إلا بالقبض وينهي المتلقي عن تلقيه فإن عاد ~~أدب ولا ينزع منه شيء لعدم فساد البيع . # قوله : 16 ( ولأهل السوق مشاركته ) : أي إن كان لها سوق وإلا فالعبرة ~~بأهل البلد وقيل يختص به مطلقا كان لها سوق أم لا شهره القاضي عياض . # قوله : 16 ( وجاز لمن منزله أو قريته ) : إلخ حاصل ما قاله الشارح في ~~مسألة التلقي أن الشخص إما أن يكون خارجا من البلد المجلوب إليه التجارة أو ~~منزله خارج عنه تمر به التجارة / فمتى كان خارجا لستة أميال أو منزله على ~~ستة أميال جاز له الشراء مطلقا للتجارة أو للقنية كان لتلك السلع سوق ~~بالبلد أم لا وإن كان ms0883 على دون ستة أميال فالخارج يحرم عليه الشراء مطلقا ~~للتجارة أو القنية كان للسلع سوق أم لا ، ومن منزله على دون ستة أميال جاز ~~له الأخذ لقوته مطلقا وللتجارة إن لم يكن للسلع سوق وهذا الحاصل الذي قال ~~الشارح زبدة الخلاف الذي في المذهب . # قوله : 16 ( في الفاسد ) : أي من تلك البياعات المنهى عنها لأنه بعضها ~~فاسد وبعضها غير فاسد كما تقدم . # قوله : 16 ( ولا ينتقل ضمان مبيع البيع الفاسد ) إلخ : اعلم أن المنتقل ~~بالقبض عند ابن القاسم ضمان لأصالة لا ضمان الرهان المفصل فيه بين ما يغاب ~~عليه وغيره وبين قيام البينة وعدمه خلافا ل سحنون القائل : إنه لا يضمن ~~المشتري بالقبض في الفاسد إلا إذا كان مما يغاب PageV03P064 ~~عليه ولم تقم على هلاكه بينة ؛ لأن المشتري لم يقبضه إلا لحق نفسه على نحو ~~ما يقبضه المالك لا توثقة كالرهان ولا للانتفاع به مع بقاء عينه على ملك ~~المالك كالعواري ولا دخل على احتمال رده كالخيار قال ( بن ) : ولا يتوقف ~~القبض على الحصاد وجذ الثمرة حيث كان البيع بعد استحقاقهما ، وقوله ولا ~~ينتقل ضمان الفاسد إلخ الحصر بالنسبة لانتقال الضمان وأما الملك فإنما ~~ينتقل للمشتري بالفوات بعد القبض ومحل انتقال ضمان الفاسد بالقبض إذا كان ~~المبيع الفاسد منتفعا به شرعا ويقبل البيع فخرج شراء الميتة والزبل فإن ~~ضمانه من بائعه ولو قبضه المشتري ، وأما نحو كلب الصيد وجلد الأضحية ~~فالقيمة بإتلافه للتعدي لا للقبض حتى لو تلف بسماوي كان ضمانه من البائع . # قوله : 16 ( بالعقد ) : أي وهو ما ليس فيه حق توفية ونحوه وقوله كالمثلى ~~مثال لما يدخل في ضمانه بالقبض حيث لم يبع المثلى جزافا وإلا دخل بالعقد ~~كما تقدم وأدخلت الكاف ما فيه مواضعة وعهدة ثلاث والغائب . # قوله : 16 ( ورد لبائعه ) إلخ : أي من غير احتياج لحكم إن كان مجمعا على ~~فساده وأما إن كان مختلفا في فساده فلابد من فسخ الحاكم أو من يقوم مقامه . # قوله : 16 ( ولا غلة لبائعه ) : أي إلا أن يشتري وقفا على ms0884 غير معين ~~واستغله عالما بوقفتيه وسيأتي ذلك . # قوله : 16 ( بل يفوز بها المشتري ) : أي إلى الحكم برد المبيع وقوله لأنه ~~في ضمانه ، على للفوز بالغلة أي لأن الخراج بالضمان وعلمه بالفساد وبوجوب ~~الرد لا ينفي الضمان عنه ولو في بيع الثنيا الممنوعة بل عليه الضمان وله ~~الغلة متى قبضه على الراجح وهو المعروف في مصر ببيع المعاد بأن يشترط ~~البائع على المشتري أنه متى أتى له بالثمن عاد له المبيع ، فإن وقع ذلك ~~الشرط حين العقد أو تواطآ عليه قبله كان البيع فاسدا ، ولو أسقط الشرط ~~لتردد الثمن بين السلفية والثمنية ، وأما إذا تبرع المشتري للبائع بذلك بعد ~~العقد بأن قال له متى رددت إلي الثمن دفعت لك المبيع كان البيع صحيحا ولا ~~يلزم المشتري الوفاء بذلك الوعد بل يستحب فقط . # قوله : 16 ( تساويا أو لا ) : أي كما في المواق واقتصر عليه في ال ( مج ) ~~وقيل ما لم تزد النفقة وإلا فيرجع بالزائد . # قوله : 16 ( إلا ما لا غلة له ) : أي كما إذا سقى زرعا وثمرا لم يبد ~~صلاحه وحصل الرد قبل بدوه . # قوله : 16 ( مضى المختلف فيه ) إلخ : هذه قاعدة أغلبية إذ قد يكون مختلفا ~~فيه ويمضي بالقيمة كالبيع وقت نداء الجمعة . # قوله : 16 ( وإلا يكن مختلفا فيه ) إلخ : إشارة لقاعدة أخرى وهي كل فاسد ~~متفق على PageV03P065 ~~فساده فإنه يمضي بالقيمة وتعتبر يوم القبض . # قوله : 16 ( لكن يوم الحكم عليه بها ) : لا ينتظر لوقت وجوده إذا تعذر ~~رده بخلاف الغاصب فإنه إذا تعذر عليه وجود المثل فإنه يصبر عليه لوقت ~~الوجود ، ويؤخذ منه المثل لا القيمة يوم القضاء بالرد . # قوله : 16 ( وأما هو فيرد لأصله ) : أي ولا يمضي البيع فيه بوجه من ~~الوجوه . # قوله : 16 ( ويرد الغلة للمستحقين ) إلخ : حاصله أن من اشترى وقفا على ~~غير معين واستغله عالما بوقفيته فإنه يلزمه رد الغلة لمستحقها وكذا إن كان ~~موقوفا على معين وعلم بوقفيته عليه ولم يرض ذلك المعين ببيعه بخلاف ما إذا ~~ظهر أنه وقف على معين وهو راض ms0885 ببيعه فإن المشتري يفوز بالغلة ولو علم ~~بالوقفية وإنما يعتبر رضا الرشيد دون غيره . # قوله : 16 ( فلا يفوت بتغير سوقه ) : أي لأن غالب ما يراد له العقار ~~القنية فلا ينظر فيه لكثرة الثمن ولا لقلته . # قوله : 16 ( وفيها في محل آخر ) : حاصله أن الإمام رضي لله عنه رأى مرة ~~أن بعض الحيوانات يفيته الشهر لمظنة تغيره فيه لصغر ونحوه فحكم بان الشهر ~~فيه طول ، ورأى مرة أن بعض الحيوانات لا يفيته الشهران والثلاثة لعدم مظنة ~~تغيره في ذلك فحكم فيه بانه ليس بطول ومن المعلوم أن الحكمين المختلفين PageV03P066 ~~لاختلاف محلهما ليس بينهما خلاف حقيقي ، ولذلك قال الشارح فلا خلاف في ~~المعنى . # قوله : 16 ( إلا أن تكون الطريق مخوفة ) : مثل الخوف على ما ذكر أخذ ~~المكس وأجرة الركوب إن عظمت . # قوله : 16 ( وبالوطء ) : أفهم أن المقدمات لا تفيت وأما الخلوة بها فإن ~~ادعى وطأها صدق عليه أو وخشا صدقه البائع أو كذبه فتفوت في هذه الصور وإن ~~أنكر صدق في الوخش صدقه البائع أو كذبه وفي العلية إن صدقه البائع ولكن إذا ~~ردت تستبرأ فإن كذبه فاتت . # قوله : 16 ( كأكثر ما ينقسم ) : المراد بالأكثر ما زاد على النصف . # قوله : 16 ( وأدخلت الكاف الهبة ) إلخ : أي والعتق بأي وجه من وجوهه . # قوله : 16 ( كرهن له في دين ) : أي ولم يقدر على خلاصه لعسر الراهن فلو ~~قدر لم يكن فوتا . # قوله : 16 ( وإجارة لازمة ) إلخ : أي ولم يقدر على فسخها بتراض وإلا لم ~~تكن فوتا وهذا في رهن وإجارة بعد القبض له وأما قبل قبضه من بائعه ففيه ~~خلاف كما إذا باعه بيعا صحيحا قبل قبضه فقيل يفوت بذلك وقيل لا يفوت ~~واستظهر ( ح ) الفوات ومحل القولين ما لم يقصد بما ذكر الإفاتة وإلا فلا ~~يفيته اتفاقا معاملة له بنقيض قصده في غير العتق . # قوله : 16 ( عظيمي المؤنة ) : صفة لغرس وبناء ولا يرجع لبئر وعين لأن ~~شأنهما ذلك ويعلم منه أن بئر الماشية ليست مفيتة ما لم يحصل فيها عظم مؤنة ~~بالفعل . # قوله ms0886 : 16 ( ومثلهما القلع والهدم ) : أي وأما الزرع فلا يفيت بل يرد ~~المبيع ؛ ثم إن كان الفسخ والرد في إبان الزراعة فعلى المشتري كراء المثل ~~ولا يقلع زرعه ، وإن كان بعد فواته فلا كراء عليه PageV03P067 ~~وفاز بذلك الزرع لأنه غلة . # قوله : 16 ( انظر تفصيل المسألة في الأصل ) إلخ : حاصله أنه إن أحاط ~~البناء والغرس بالأرض كالسور فإن كان عظيمي المؤنة أفاتا الأرض وإلا فلا ~~يفيتان شيئا وإن عم الأرض كلها أو جلها كنصفها عند ابن عرفة فإنهما يفيتان ~~الأرض بتمامها عظمت مؤنتهما أم لا فإن عم الثلث أو الربع ومثلهما النصف عند ~~أبي الحسن فاتت جهته فقط وإن لم تعظم مؤنتها فإن عم أقل من الربع فلا يفيت ~~شيئا منها ولو عظمت المؤنة ويعتبر كون الجهة الربع أو أكثر أو أقل بالقيمة ~~يوم القبض لا بالمساحة وإذا لم يكن الغرس أو البناء مفيتا إما لنقص محلها ~~عن الربع أو لعدم عظم المؤنة فيما يعتبر فيه العظم فإنه يكون للبائع الأرض ~~وللمشتري قيمة غرسه أو بنائه قائما على التأييد على ما للمازري وابن محرز ~~كما ذكره الشارح . # قوله : 16 ( إلا تغير السوق ) : أي لأن تغير السوق الذي أو جب الفوات ليس ~~من سبب المشتري فلا يتهم على أنه حصله لتفويت السلعة فلذا إذا عاد السوق ~~الأول لم يعد بخلاف نحو البيع والصدقة والنقل فإنه يتهم على فعله ذلك ~~للتفويت فإذا حصل شيء من ذلك حكمنا بالفوات نظرا لظاهر الحال فإذا زال ~~حكمنا بزوال حكمه نظرا للاتهام ولا يقال إن تغير الذات ليس من سببه لأنه ~~يقال قد يحصل منه بتجويع أو تفريط في صونه أو غير ذلك فالغالب كونه من سببه ~~وحمل غير الغالب عليه . # قوله : 16 ( ووجب على المشتري ما وجب ) : أي في غير المثلى والعقار وهو ~~الحيوان والعروض واما المثلى والعقار فقد مر أنهما لا يفوتان بتغير الأسواق . ### | AUTO ( فصل ) : # قوله : 16 ( لبائعه ) : متعلق ببيع . # قوله : 16 ( لأجل ) : متعلق باشتراه . # قوله : 16 ( وهو بيع ظاهره PageV03P068 ~~الجواز ) : واعتبر الشافعي ذلك ، فعنده ms0887 بيوع الآجال جائزة في جميع الصور . # قوله : 6 ( سدا للذريعة ) : الذريعة بالذال المعجمة : الوسيلة إلى الشيء ~~وأصلها عند العرب ما تألفه الناقة الشاردة من الحيوان لتنضبط به . ثم نقلت ~~إلى البيع الجائز المتحيل به على ما لا يجوز ، وكذلك غير البيع على الوجه ~~المذكور ، فهي من مجاز المشابهة . # والذرائع ثلاثة : ما أجمع على إلغائه كالمنع من زرع العنب لأجل الخمر ، ~~وما أجمع على إعماله كالمنع من سب الأصنام عند من يعلم أنه يسب لله عند ذلك ~~، وما اختلف فيه كالنظر للأجنبية والتحدث معها وبيوع الآجال . ومذهب مالك ~~منعها ابن عرفة : بيوع الآجال يطلق مضافا ولقبا . الأول : ما أجل ثمنه ~~العين وما أجل ثمنه غيرها سلم . والثاني : لقب لتكرر بيع عاقدي الأول ولو ~~بغير عين قبل انقضائه ، وقوله : لتكرر إلخ أخرج به عدم تكرر البيع في ~~العقدة وتكررها من غير عاقد الأول ( اه . خرشي ) . # قوله : 6 ( وما أدى إلى الحرام حرام ) : فالحرام ؛ كسلف جر نفعا أو ضمان ~~بجعل أو شرط بيع وسلف أو صرف مؤخر أو بدل مؤخر أو فسخ ما في مؤخر أو غير ~~ذلك من علل المنع الآتية . # قوله : 6 ( يكثر قصده ) : أي لا ما قل قصده فلا يمنع لضعف التهمة كتهمة ~~ضمان بجعل وتهمة : أسلفني وأسلفك . فمثال الأول : أن يبيعه ثوبين بدينار ~~لشهر ثم يشتري منه عند الأجل أو دونه أحدهما بدينار ، فيجوز ولا ينظر لكونه ~~دفع له ثوبين ليضمن له أحدهما وهو الثوب الذي اشتراه مدة بقائه عنده بالآخر ~~لضعف تهمة ذلك ولقلة قصد الناس إلى ذلك ، وأما صريح ضمان بجعل فلا خلاف في ~~منعه ؛ لأن الشارع جعل الضمان والجاه والقرض لا يفعلل إلا لله . ومثال ~~الثاني : أن تبيعه ثوبا بدينارين إلى شهر ثم تشتريه منه بدينار نقدا أو ~~دينارا إلى شهرين ، فآل أمر البائع إلى أنه دفع الآن دينارا سلفا للمشتري ~~ويأخذ عند رأس الشهر دينارين ؛ أحدهما عن ديناره ، والثاني : سلف منه يدفع ~~له مقابله عند رأس الشهر الثاني ، فلا يمنع أيضا لضعف التهمة . لأن الناس ms0888 ~~في الغالب لا يقصدون إلى السلف لا ناجزا لأبعد مدة كذا في الأصل . # قوله : 6 ( ولو لم يقصد بالفعل ) : في المواق عن ابن رشد أنه لا إثم على ~~فاعله فيما بينه وبين لله حيث لم يقصد الأمر الممنوع . # قوله : 6 ( كسلف بمنفعة ) : أدخلت الكاف باقي العلل المحرمة . # قوله : 6 ( أي كبيع أدى إلى ذلك ) : أي ففي الظاهر جائز وباعتبار ما يئول ~~إليه حرام . # قوله : 6 ( بخمسة نقدا ) إلخ : ومثل ذلك في النهي ما إذا اشتراها بأكثر ~~لأبعد كما يأتي . PageV03P069 # قوله : 16 ( واشتراها بمثلها للأجل ) : لا مفهوم لقوله : بمثلها بل لو ~~اختلف الثمن كما يأتي : والمدار في الحرمة على شرط عدم المقاصة سواء كان ~~الثمن الثاني مساويا للأول أو أقل أو أكثر . # قوله : 16 ( وصرف مؤخر ) : مثله البدل المؤخر كما يأتي . # قوله : 16 ( أو لأجل أقل أو أكثر ) : لا مفهوم لذلك بل مثلها للأجل نفسه ~~لأن جميع صور الصرف ممنوعة كما يأتي . # قوله : 16 ( يمنع منها ثلاثة ويجوز الباقي ) : أي عند وجود الشروط الآتية ~~وإلا فتارة يمنع أكثر من ذلك . # قوله : 16 ( فمن باع شيئا لأجل ) : تضمنت هذه العبارة شروط بيوع الآجال ~~الخمسة : وهي أن تكون البيعة الأولى لأجل والمشتري ثانيا هو البائع أولا أو ~~وكيله ، والمباع ثانيا هو المباع أولا ، والبائع الثاني هو المشتري أولا أو ~~وكيله ، والثمن الثاني بصفة الثمن الأول ، وتعجيل الثمن الثاني كله أو ~~تأجيل كله ، بدليل قول المتن الآتي : ولو عجل بعضه امتنع إلخ ؛ فتكون ~~الشروط ستة . # قوله : 16 ( شيئا ) : أي مقوما . وأما المثلى فله مزيد أحكام ستأتي في ~~قوله : والمثلى صفة وقدرا كعينه إلخ . # قوله : 16 ( ثم اشتراه ) : ليس المقصود من ثم التراخي بل لا فرق بين ~~التراخي وغيره وفاعل اشتراه هو فاعل باع والضمير المنصوب عائد على الشيء ~~المشتري . والمراد اشتراه لنفسه ، وأما لو اشتراه لغيره كمحجوره مثلا فهو ~~مكروه فقط . # قوله : 16 ( بجنس ثمنه ) : المراد بالجنس الاتحاد معه في الصفة ، بدليل ~~ما يأتي من منع البيع بذهب وشرائه بفضة وعكسه في جميع الصور ms0889 ومنعه بسكتين ~~إلى أجل . وحكم ما إذا اشتراه بعرض مخالف فإن لهذه أحكاما تخصها غير ما هنا . # قوله : 16 ( فهذه اثنتا عشرة صورة ) : أي من ضرب أحوال الثمن الثلاثة في ~~أحوال الأجل والنقد وإن شئت قلت : وفي كل من الاثنتي عشرة : أما أن تكون ~~العقدة الثانية في مجلس العقدة الأولى أو لا ، وفي كل : إما أن تكون السلعة ~~قد قبضها المشتري الأول أو لا ؛ فهذه ثمان وأربعون . وإن شئت قلت : وفي كل ~~إما : أن يكون الثمنان عينا أو عرضا . ومرادهم بالعرض : ما يشمل الحيوان ~~وطعاما ؛ فتبلغ الصور مائة وأربعة وأربعين . # قوله : 16 ( لما فيه من السلف بمنفعة ) PageV03P070 ~~: أي والمسلف في الصورتين الأوليين البائع الأول . وفي الثالثة البائع ~~ومحل منع الثالثة ما لم يدخلا على المقاصة وإلا فلا تحرم كما يأتي . # قوله : 16 ( فيجوز تساوي الأجلين ) : أي إن لم يشترطا نفي المقاصة وإلا ~~منع كما يأتي . # قوله : 16 ( سواء اتحد الأجلان ) : لا حاجة له لأنها إحدى صور تساوي ~~الأجلين فهو مكرر فيتعين فرض ما هنا في تساوي الثمنين واختلاف الأجلين أو ~~كون الثاني نقدا . # قوله : 16 ( كاختلافهما ) إلخ : أي وتحته ثلاث صور ، وهي : كون الثمن ~~الثاني بأكثر نقدا ، أو لدون الأجل ، أو بأقل ، لأبعد من الأجل . فتحصل من ~~تساوي الأجلين ثلاث ، ومن تساوي الثمنين مثلها ، ومن اختلاف الثمنين ~~والأجلين ست ، ثلاث ممنوعة وثلاث جائزة ، تضم لصور اتحاد الثمن واتحاد ~~الأجل وأمثلتها واضحة . # قوله : 16 ( فالصور أربعة ) : أي فالممنوع أربع من تسع صور النقد الثلاث ~~من الاثنتي عشرة التي بني الباب عليها ، والجائز خمس وهي : أن يشتري السلعة ~~التي باعها لأجل بعشرة مثل الثمن الأول ، لكن خمسة منها نقدا ، وخمسة لدون ~~الأجل أو للأجل أو لأبعد أو يشتريها باثني عشر خمسة نقدا . وسبع لدون الأجل ~~أو للأجل نفسه . وحاصل هذه الصور التسع أن تقول : إذا كان الثمن الثاني أقل ~~منع مطلقا كان البعض المؤجل أجله أبعد من الأجل الأول أو مساويا له أو PageV03P071 ~~دونه ، وإن كان الثمن الثاني قدر الأول جاز مطلقا ms0890 في الأحوال الثلاثة وإن ~~كان أكثر منعت واحدة وهي ما إذا كان البعض مؤجلا لأبعد . # قوله : 16 ( إن شرطا ) : هكذا بالنباء للفاعل مع ضمير يعود على البائع ~~والمشتري والاولى أن يقول : إن شرط بالبناء للمجهول كان الشرط منهما أو من ~~أحدهما . # قوله : 16 ( صح البيع في أكثر ) : لا مفهوم لقوله : في أكثر لأبعد إذ ~~باقي الصور الممنوعة كذلك وهي شراؤها ثانيا بأقل نقدا أو لدون الأجل كما في ~~( ح ) ومشى عليه في الدمج . # قوله : 16 ( بقي المنع على أصله ) : أي لوجود العلة وهي سلف جر نفعا فظهر ~~الفرق بين التي أصلها المنع والتي أصلها الجواز فالتي أصلها الجواز لا ~~يفسدها إلا شرط نفي المقاصة لا السكوت فإن التهمة فيها ضعيفة فإذا شرط ~~نفيها تحققت التهمة وأما ما أصلها المنع فلا تجوز إلا إذا شرطاها لأن ~~التهمة فيها قوية فإذا شرطاها بعدت والسكوت عنها لا ينفي المنع . # قوله : 16 ( في الصور الاثنتي عشرة ) : حاصلها أنه إذا باع فضة لأجل ثم ~~اشتراه بذهب فلا يخلو إما أن يكون الذهب قيمة الفضة أو أقل أو أكثر وفي كل ~~إما أن يكون الشراء الثاني نقدا أو لدون الأجل # أو له أو لأبعد منه فهذه اثنتا عشرة صورة ومثلها يقال فيما إذا باع أولا ~~بذهب ثم اشترى بفضة فالصور أربع وعشرون كلها ممنوعة لتهمة الصرف المؤخر ، ~~ولذا لو انتفت التهمة جاز كما أفاده بقوله ولذا لو PageV03P072 ~~عجل أكثر من قيمة المتأخر جدا جاز . # قوله : 16 ( أكثر من قيمة المتأخر ) : العبرة بالكثرة باعتبار صرف المثل ~~لا باعتبار الذات لأن القلة والمساواة والكثرة باعتبار الذات إنما تتأتى في ~~الجنس الواحد . # قوله : 16 ( وكلها جائزة لعدم شغل الذمتين ) إلخ : فيه نظر ، بل الجائز ~~منها اثنتان ، وهما : ما إذا اشترى بأجود أكثر أو مساويا . والأربعة ممنوعة ~~وهي : ما إذا اشترى بأدنى أكثر ، أو مساويا ، أو أقل ، أو بأجود أقل ؛ لأنه ~~وإن انتفى فيه عمارة الذمتين لكن وجد فيه علة سلف جر نفعا . فإن قلت : إذا ~~كان المنقود أدنى وهو ms0891 مساو للمؤجل في القدر كيف يمنع مع أنه تقدم جواز قضاء ~~القرض بالأفضل صفة ؟ والجواب : أن محل جوازه فيما تقدم إن لم يكن مدخولا ~~عليه وإلا فيمنع وما هنا مدخول عليه فليتأمل . # قوله : 16 ( إن اشتراه بعرض مخالف ) : المراد بالعرض : ما قابل العين ، ~~فيشمل الطعام والحيوان . قوله مخالف لما باعه به في الجنس ، المراد بالجنس ~~الصنف . ومفهوم قوله مخالف : أنه لو اشتراه بموافق له في الصنف كما لو باع ~~سلعة بثوب لشهر ثم اشتراه بثوب لشهر ثم اشتراه بثوب من صنفها فالشراء إما ~~نقدا أو لدون الأجل أو للأجل لأبعد ، وفي كل : إما أن تكون قيمة الثوب ~~الثاني مساوية لقيمة الأول أو أقل أو أكثر ، فهذه اثنتا عشرة صورة يمنع ~~منها ما عجل فيه الأقل وهو ثلاث صور كما تقدم أول الباب . PageV03P073 # قوله : 16 ( ومنعت التسعة الباقية ) : أي وهي ما أجل فيه الثمنان سواء ~~كان أجل الثاني مساويا للأول أو أقل أو أبعد ، كانت قيمة العرض المشتري به ~~قدر قيمة الأول أو أقل أو أكثر . # قوله : 16 ( للدين بالدين ) : أي لابتداء الدين بالدين ، ولا يتأتى هنا ~~اشتراط المقاصة لاختلاف الدينين وشرطها اتحادهما جنسا وصفة كما تقدم . # قوله : 16 ( فالأرجح من القولين المنع ) : قال ابن وهب : وينبغي أن يكون ~~المنع هو الراجح لعلته المذكورة وكذلك الخلاف إذا اشترى بأكثر للأجل ثم ~~تراضيا على التأخير أو اشترى بأكثر نقدا أو لدون الأجل ثم رضي بالتأخير ~~لأبعد ، فالمدار في المسألة على كونه وقع جائزا ثم آل للمنع فهل يجوز نظرا ~~للعقد أو يمنع نظرا لما آل إليه الأمر قولان . ويجري هذان القولان فيمن باع ~~سلعة بعشرة إلى أجل ثم أتلفها على المشتري وكانت قيمتها حين الإتلاف ثمانية ~~وغرمها للمشتري حالا فإذا جاء الأجل هل يمكن البائع من أخذه من المشتري ما ~~زاده الثمن على القيمة وهو الدرهمان فيأخذ العشرة بتمامها أو لا يمكن ، ~~وإنما يأخذ الثمانية التي دفعها ويسقط عن المشتري الدرهمان ؟ والظاهر منهما ~~الأول لبعد التهمة . # قوله : 16 ( أو قنطارين ) : أي فلا ms0892 فرق في المثلى بين أن يكون ربويا ~~كإردب قمح أو غيره كقنطارين . # قوله : 16 ( لأن الغيبة على المثلى تعد سلفا ) : أي والمسلف في جميع ~~الصور الممنوعة المشتري إلا فيما اشتراه بأكثر لأبعد فإن المسلف المشتري ~~الأول يدفع ثمانية مثلا عن الأجل يأخذ بعد شهر PageV03P074 ~~عشرة . # قوله : 16 ( لما في المساوي والأكثر من سلف جر نفعا ) : أي والمسلف فيهما ~~هو المشتري الأول ، فالسلعة التي رجعت للبائع الأول كأنها لم تخرج من يده ~~وصار الثمن المدفوع إليه سلفا يأخذ عنه بعد شهر مثله أو أكثر منه فقد انتفع ~~المشتري الأول بالسلعة التي بقيت عنده فيما إذا عاد إليه مثل دراهمه أو بها ~~وبالزيادة إن عاد إليه أكثر . # قوله : 16 ( من بيع وسلف ) : أما إذا كان الشراء نقدا أو لدون الأجل ، ~~فلأن البائع الأول يدفع عشرة سلفا للمشتري فإذا جاء الأجل رد إليه عشرين ~~عشرة في نظير العشرة التي أخذها وهي سلف وعشرة ثمن الثوب ، وأما في الأبعد ~~فلأنه عند حلول الأجل يدفع للبائع عشرين عشرة سلفا ، فإذا جاء الأجل الثاني ~~دفع البائع الأول عشرة بدل العشرة التي أخذها سلفا . # قوله : 16 ( فالجواز في سبع ) : هي أن يشتريه بمثل الثمن نقدا أو لدون ~~الأجل أو بأكثر نقدا أو لدون الأجل وبمثل أو أقل أو أكثر للأجل وجوازها ~~لانتفاء علة المنع . # قوله : 16 ( وصح أول ) : بغير تنوين لأنه بمعنى أسبق فهو ممنوع من الصرف ~~للوصفية ووزن الفعل وما ذكر من صحة الأول فقط والأصح . وخالف ابن الماجشون ~~فقال : يفسخان معا ، وذا الخلاف عند قيام السلعة بدليل ما يأتي . # قوله : 16 ( إلا أن يفوت ) : أي بمفوتات الفاسد . وظاهره : أي مفوت كان ، ~~وهو قول سحنون . والذي صححه ابن رشد : أنه لا يفوت هنا إلا العيوب المفسدة ~~. ونص ابن رشد في البيان : واختلف بما تفوت به السلعة فقيل : إنها تفوت ~~بحوالة الأسواق وهو مذهب سحنون والصحيح أنها PageV03P075 ~~لا تفوت إلا بالعيوب المفسدة إذ ليس هو بيع فاسد ولا مثمن وإنما فسخ ~~لأنهما تطرقا به إلى استباحة الربا ms0893 كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( إن كانت القيمة أقل ) : أي لأننا لو لم نفسخ الأولى حينئذ ~~يلزم دفع القيمة معجلا وهي أقل ويأخذ عنها عند الأجل أكثر وهو عين الفساد ~~الذي منعنا منه ابتداء ، بخلاف ما إذا فات وكانت القيمة مساوية للثمن الأول ~~أو أكثر منه ، فإنا إذا فسخنا الثانية ودفعنا القيمة عشرة أو اثني عشر ~~وبقيت الأولى على حالهافلا محظور فيه لأننا ندفع عشرة أو اثني عشر ونأخذ ~~عشرة على كل حال . ### | AUTO ( فصل ) : # وجه مناسبته لبيوع الآجال وجود التحيل في كل حيث يدفع قليلا يأخذ كثيرا . # قوله : 16 ( كأن البائع ) إلخ : أراد بالبائع المطلوب منه سلعة وبالمشتري ~~الطالب لها وحينئذ فتسميته بائعا باعتبار المآل ؛ لأنه حين طلبت منه السلعة ~~لم يكن بائعا بل مطلوب منه فقط . وقال بعضهم : الأحسن أن يقال إنما سميت ~~عينة لإعانة أهلها للمضطر على تحصيل مطلوبه على وجه التحيل لدفع قليل في كثير . # قوله : 16 ( أعان المشتري ) : أي على تحصيل مطلوبه . # قوله : 16 ( بتحصيل مراده ) : الباء للتعليل . ومراده : هو الربح الذي ~~يحصل له من التوسط . # قوله : 16 ( ما ليس عندك ) : أي حين الطلب لا حين البيع وإلا ففي وقت ~~البيع تكون عنده . # قوله : 16 ( أخص مما ذكر ) : أي لأن قوله بيع ما ليس عندك عام يشمل البيع ~~بنماء وغير نماء مع أن مقتضى الروايات التخصيص وهو كونه بنماء فلذلك قال : ~~والصواب إلخ . # قوله : 16 ( والأظهر أنه أعم مما ذكره ) : أي لأن موضع بيع العينة شامل ~~للأربعة PageV03P076 ~~وعشرين صورة كما بينه الشارح . # قوله : 16 ( فحاصلها أربع وعشرون ) : منها الستة الممنوعة التي يستثنيها ~~المصنف والباقي ثماني عشرة لا منع فيها . # قوله : 16 ( ولذا عرفه بقوله ) : أي لأجبل العموم الشامل لجميع الصور ، ~~فشارحنا منتصر لأبي عمران . # قوله : 16 ( بمعنى خلاف الأولى ) : أي لما فيه من التحيل على دفع قليل ~~يعود عليه كثير . # قوله : 16 ( ليبيعوها للطالب ) : أي بعد الشراء . # قوله : 16 ( ولذا قال الشيخ ) : أي فالخلاف إنما هو في بيع المطلوب منه ~~بثمن مؤجل بعضه وبعضه معجل ms0894 ، وأما تعجيل الكل أو تأجيله متفق على جوازه . # قوله : 16 ( فيمنع ) : أي والفسخ وعدمه شيء آخر سيفصله . # قوله : 16 ( فإن لم يقل لي ) إلخ : حاصله أنه إذا لم يقل لي والفرض أنه ~~أمره بشرائها بعشرة واتفق معه على أن يشتريها منه باثني عشر لأجل ووقع ذلك ~~، فقيل : يفسخ البيع الثاني وهو أخذ الآمر لها باثني عشر لأجل ، ثم إن كانت ~~السلعة قائمة بيد الآمر ردت للمأمور بعينها وإن فاتت في يد الآمر بمفوت ~~البيع الفاسد رد قيمتها يوم القبض حالة بالغة ما بلغت . وقيل : إن البيع ~~الثاني يمضي على الأمر باثني عشر للأجل ولا يفسخ كانت السلعة قائمة أو ~~فائتة . وعلى القول بالفسخ ولزوم القيمة عند الفوات يشكل على ما تقدم من ان ~~المختلف في فساده يمضي إذا فات بالثمن ، وهذا من PageV03P077 ~~المختلف فيه . وأجيب : بأن ما تقدم أكثري . # قوله : 16 ( أو الدرهمين ) : الأولى والدرهمين لأن الأقل من الأمور التي ~~لا تكون إلا بين اثنين . # قوله : 16 ( كنقد الآمر فإنه جائز ) : أي ولو كان بشرط اشترطه عليه ~~المأمور كما في ( عب ) . # قوله : 16 ( وهو ما إذا نقد الآمر ) : صوابه وهو ما إذا شرط الطالب النقد ~~على المأمور لأن هذا مقابل قوله ، وإلا أن يقول : اشترها لي بعشرة نقدا إلخ . # قوله : 16 ( كره ) : هذا هو الراجح . # قوله : 16 ( كخذ ) : أي ولا فرق في هذه المسألة بين كون الفاعل لذلك من ~~أهل العينة أو غيرهم فهي مسألة عامة . # قوله : 16 ( بل خذ مني بمائة ) : أي وأما لو أعطي رب المال لمريد التسلف ~~منه بالربا ثمانين ليشتري بها سلعة على ملك رب المال ثم يبيعها له بمائة ~~لأجل فهو حرام لا مكروه ، لأنها لما لم تكن عنده السلعة كان المقصود ~~بشرائها ولو على وجه الوكالة صورة إنما هو دفع قليل ليأخذ منه أكثر . # قوله : 16 ( ولم يعين له قدر الربح ) : حاصله أنه إن عين له قدر الربح ~~حرم . وأما إن سمي ربحا ولم يعين قدره كره ، وأما إن أومأ من غير تصريح ~~بلفظه ms0895 نحو ولا يكون إلا خيرا فجائز . # قوله : 16 ( كذا قيل ) : هذا القول ل ( تت ) والشيخ سالم . # قوله : 16 ( ولا وجه له ) : قد يقال : وجهه ظاهر لأن المأمور عجلت له ~~الثمانية في نظير توليته الشراء وزيادته للدرهمين وتحمل الثمن في ذمته ~~للأجل . # قوله : 16 ( وهذا بعيد أيضا لا يقتضي الحرمة ) PageV03P078 ~~: أما بعده من كلا المتن فظاهر ، وأما كونه لا يقتضي الحرمة فغير ظاهر بل ~~متى كان التصوير هكذا كانت حرمته ظاهرة لأن دفع الثمانية ورجوعها إليه سلف ~~جر نفعا وهو تولية المأمور الشراء فتأمل منصفا . # قوله : 16 ( رد للآمر ) : أي لأن بقاءه ربا كما هو ظاهر . # قوله : 16 ( جعل مثله ) : أي في نظير توليته الشراء . # قوله : 16 ( الستة الأقسام الممنوعة ) : مراده بالمنع ما يشمل الكراهة ~~فإن القسم الرابع مكروه . # قوله : 16 ( فسخ البيع الثاني ) : أي الذي هو قوله : وأنا أشتريها منك ~~بثمانية . # قوله : 16 ( بل يمضي بالثمانية نقدا ) : أي عند الفوات فيتفق القولان على ~~ردها إذا لم تفت ، وإنما يختلفان عند الفوات ، فعلى الأول : تفوت بالقيمة ~~على الآمن يوم قبضها ، وعلى الثاني نمضي بالثمانية نقدا كما أفاده الشارح ~~فتأمل . ### | AUTO ( فصل ) : # لما أنهى الكلام على أركان البيع وشروطه وما يعرض له من صحة وفساد وكان ~~من أسباب فساده الغرر وكان بيع الخيار مستثنى من ذلك بناء على أنه رخصة كما ~~قال ابن عرفة ، المازري : في كونه رخصة لاستثنائه من الغرر وحجر المبيع ~~خلاف ( اه ) أتبع ذلك بالكلام عليه ، ومراده بالخيار : حقيقته . # قوله : 16 ( وأقسامه ) : مراده بالجمع ما فوق الواحد فإنه قسمان فقط ~~ومرده بالأحكام مسائله . # قوله : 16 ( قسمان ) : أي وليس لنا قسم ثالث ، خلافا للشافعية فإنهم ~~أجازوا خيار المجلس وسيأتي الكلام عليه . # قوله : 16 ( أي خيار ترو ) : أي ويقال له خيار شرطي ، وهو الذي ينصرف له ~~لفظ الخيار عند الإطلاق . # قوله : 16 ( وقف بته ) : البت : القطع ، لقطع كل منهما خيار صاحبه . ~~وقوله وقف بته أي ابتداء خرج به الخيار الحكمي . فإن بته ليس موقوفا من أول ~~الأمر بل عند ظهور العيب ms0896 السابق ؛ PageV03P079 ~~فالفرق بين خيار التروي أن موجب الخيار إما مصاحب للعقد أو مقدم عليه ~~الأول والتروي ، والثاني النقيصة وهو الخيار الحكمي لأنه بعيب سابق على ~~العقد . # قوله : 16 ( ولا يكون بالمجلس ) : أي فإنه غير معمول به على مشهور المذهب ~~واشتراطه مفسد للبيع لأنه من المدة المجهولة وإن ورد به الحديث ، وهو قوله ~~البيعان بالخيار ما لم يتفرقا وهذا الحديث وإن كان صحيحا لكن عمل أهل ~~المدينة مقدم عليه عند مالك ، لأن عملهم كالتواتر والتواتر يفيد القطع ~~بخلاف الحديث ، فإنه خبر آحاد وهو إنما يفيد الظن . ونقل ابن يونس عن أشهب ~~: أن الحديث منسوخ ، وبعضهم حمل التفرق في الحديث على تفرق الأقوال لا على ~~تفرق الأبدان الذي هو حمل الشافعي ووافقه ابن حبيب والسيوري وعبد الحميد ~~الصائغ . # قوله : 16 ( هذا هو الراجح ) : حاصله : أن من اشترى سلعة على خيار فلان ~~أو رضاه أو باعها على خياره أو رضاه ففي المسألة أقوال أربعة : الأول : وهو ~~المعتمد أنه لا استقلال له سواء كان بائعا أو مشتريا في الخيار والرضا ، ~~والثاني : له الاستقلال بائعا أو مشتريا في الخيار والرضا ، والثالث : له ~~الاستقلال في الرضا بائعا أو مشتريا وليس له الاستقلال في الخيار بائعا أو ~~مشتريا ، والرابع : له الاستقلال إن كان بائعا في الخيار والرضا وإن كان ~~مشتريا ، فليس له الاستقلال في الخيار والرضا كذا في خليل وشراحه . # قوله : 16 ( تختلف ) : أي عندنا خلافا لأبي حنيفة والشافعية القائلين : ~~بأن مدة الخيار ثلاثة أيام في كل شيء . # قوله : 16 ( ومنتهاه ) إلخ : أي إذا شرط الخيار فيه فإن مدته لا تكون ~~أكثر من شهر وستة أيام فلا ينافي أنها قد تكون أقل حيث عيناه . ثم إن ظاهر ~~المصنف أن أمد الخيار في العقار المدة المذكورة سواء كان الاختبار حال ~~المبيع أو للتروي في الثمن ، وهو ظاهر كلام خليل وجمهور أهل المذهب ، PageV03P080 ~~وقيل إنه قاصر على الأول وأن الثاني ثلاثة أيام وهو ما نقله ابن عرفة من ~~التونسي وكذا يقال فيما يأتي في الرقيق . # قوله : 16 ( وفسد البيع ms0897 إن شرطها ) : الفساد في ثلاث من الصور الممنوعة ، ~~وهي ما إذا كان الإسكان كثيرا بشرط من غير أجرة ، كان لاختبار حالها أم لا ~~، أو كان بشرط وهو يسير من غير أجرة لغير اختبار . # قوله : 16 ( من ست عشرة صورة ) : حاصلها أنه إما أن يسكن كثيرا ، أو ~~يسيرا ، وفي كل إما أن تكون بشرط ، أو بغيره . وفي كل : إما لاختبار حالها ~~، أم لا . وفي كل من هذه الثمانية : إما بأجر ، أو بغيره وتفاصيلها معلومة ~~من الشارح . # قوله : 16 ( ومنتهاه في الرقيق عشرة ) : فلو بيعت دار بها رقيق وكل ~~بالخيار فالظاهر الخيار إن قصد به كل منهما اعتبر أمد الأبعد منهما . وإن ~~قصد به أحدهما اعتبر أمد المقصود منهما بالخيار انظر ( بن ) . # قوله : 16 ( وأطلق فيهما ) : أي في الدابة والثوب أي لم يتعرض في ~~استعمالهما لجواز ولا لعدمه . # قوله : 16 ( التي ليس شأنها الركوب ) : أي كالبقر والغنم ودخل فيها الطير ~~والأوز والدجاج كذا قرر . وقال اللقاني : إن جرى عرف فيها بشيء عمل به وإلا ~~فلا خيار فيها فيما يظهركذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( ولم يكن الاختبار له ) : أي فقط بل كان لنحو أكلها أو لنحو ~~الأكل والركوب معا وليس قصد الركوب بدون شرط كشرطه على الراجح . # قوله : 16 ( البريدان ) PageV03P081 ~~: هما سير يوم كامل لأنهما على النصف من مسافة القصر . # قوله : 16 ( وهل بينهما خلاف ) : أي فالبريد عند ابن القاسم ذهابا وإيابا ~~والبريدان عند أشهب كذلك أو البريد ذهابا ومثله إيابا والبريدان كذلك . # قوله : 16 ( بحمل البريدين ) : أي في كلام أشهب : أي فبريد ذهابا وبريد ~~إيابا ، وهو عين قول ابن القاسم البريد ، فإن معناه البريد ذهابا ولابد له ~~من بريد إيابا . # قوله : 16 ( بعد بت ) : أي وأما الجمع بين البت والخيار في عقد واحد . ~~فهو ممنوع كما نقله ( بن ) عن التوضيح لخروج الرخصة عن موردها ، لأن الخيار ~~محتو على غرر إذ لا يدري كل من المتبايعين ما يحصل له هل الثمن أو المثمن ~~لجهله بانبرام العقد ومتى يحصل فكان مقتضاه المنع مطلقا ms0898 ، لكن رخص الشارع ~~فيه فأباحه عند انفراده . # قوله : 16 ( فلا يصح على الراجح ) : أي لأنه إذا لم ينقده فقد فسخ البائع ~~ماله في ذمة المشتري في معين يتأخر قبضه . # قوله : 16 ( من المشتري ) : أي ولو جعل الخيار له ، ويلغز بها فيقال : ~~لنا مبيع بالخيار بيعا صحيحا وضمانه في مدته من المشتري . # قوله : 16 ( وفسد الخيار ) : أي فسد البيع المحتوي على الخيار وضمانه ~~حينئذ من بائعه كما في بيع الخيار الصحيح على الراجح ، وقيل : من المشتري ~~إذا قبضه حكم البيع الفاسد . وحاصل ما ذكره أنه قد تقدم أن أمد الخيار في ~~العقار ستة وثلاثون يوما فإذا باعك بشرط مدة تزيد على تلك المدة زيادة بينة ~~كأربعين يوما كان البيع باطلا أما ثمانية وثلاثون فلا يضر لأن اليومين ~~ملحقان بأمد الخيار . # قوله : 16 ( والغلة له ) : حاصله أن الأجرة والغلة للبائع في بيع الخيار ~~زمنه سواء كان صحيحا أو فاسدا ولو كان الخيار في الصحيح للمشتري وأمضى ~~البيع لنفسه لأن الملك للبائع وزمنه لم يدخل في ضمان المشتري ، وما تقدم من ~~أن الغلة للمشتري في البيع الفاسد والضمان منه محمول على ما إذا كان البيع ~~بتا فبيع البت الفاسد ينتقل فيه الضمان بالقبض فيفوز المشتري بالغلة . وأما ~~بيع الخيار فالملك فيه للبائع ولا ينتقل PageV03P082 ~~الضمان فيه بالقبض كان صحيحا أو فاسدا فلذا كانت الأجرة والغلة فيه للبائع . # قوله : 16 ( وفسد بيع الخيار ) إلخ : أي ولو أسقط الشرط بعد ذلك على ~~المعتمد فليس كشرط السلف المصاحب للبيع . # قوله : 16 ( من غير العقار ) إلخ : أي فلو كان المبيع عقارا مطلقا أو ~~غيره وهو قريب الغيبة كالثلاثة الأيام فلا يفسد بشرط النقد فيه كما تقدم . # قوله : 16 ( بشرط عهدة الثلاث ) : أي ثلاثة أيام يرد فيها العبد المبيع ~~بكل حادث من العيوب ، وأما اشتراط النقد في عهدة السنة فلا يفسد العقد لقلة ~~الضمان فيها لندرة أمراضها فاحتمال السلف فيها ضعيف بخلاف عهدة الثلاث فهو ~~قوي لأنه يرد فيها بكل حادث . # قوله : 16 ( ومواضعة ) : أي وامة بيعت على ms0899 البت بشرط المواضعة لاحتمال أن ~~تظهر حاملا فيكون سلفا أو تحيض فيكون ثمنا لا إن اشترط عدم المواضعة أو كان ~~العرف عدمها ، كما في بياعات مصر فلا يضر شرط النقد لكن لا يقران على ذلك ~~بل تنزع من المشتري وتجعل تحت يد أمين ومفهوم بيعت على البت أنها لو بيعت ~~على الخيار لا متنع النقد فيها مطلقا ولو تطوعا كما يأتي . # قوله : 16 ( لم يؤمن بها ) : أي كأراضي النيل العالية أو الأراضي التي ~~تروي بالمطر وإنما كان شرط النقد يفسدها لتردده بين الثمنية إن رويت ~~والسلفية إن لم ترو . # قوله : 16 ( كالنقد تطوعا ) : أي فيجوز ولو في غير مأمونة . # قوله : 16 ( وجعل على تحصيل شيء ) : إنما فسد للتردد المذكور . # قوله : 16 ( فشرط النقد يفسده ) : مفهومه أن النقد تطوعا لا يضر على ~~المعتمد كما ذكره ( بن ) وأيده بالنقول ، خلافا لمن قال إن النقد يفسد ~~الجعل مطلقا ولو تطوعا . # قوله : 16 ( لحراسة زرع ) : أي أو لرعي غنم معينة أو لخياطة ثوب معين وما ~~ذكره المصنف من أن شرط النقد مفسد لها مبني على أنه لا يجب عليه خلف الزرع ~~وما ألحق به إذا تلف ولكن المعتمد أنه يلزمه الخلف أو يعطيه الأجرة بتمامها ~~، ولا يضر شرط النقد وإنما ذكره المصنف جمعا للنظائر . # قوله : 16 ( لاحتمال تلف الأجير المعين ) : أي وعقد الإجارة ينفسخ بتلف ما PageV03P083 ~~يستوفى منه حيث كان معينا لا ما يستوفى به كما يأتي في الإجارة . # قوله : 16 ( فالعلة في الجميع التردد ) إلخ : أي وحكمة منع التردد بين ~~السلفية والثمنية ما فيه من سلف جر نفعا ، لأن الدافع للثمن لم يكن قصده ~~بالسلف على احتمال حصوله وجه الله بل رضاه به مجوزا كونه ثمنا ولولا ذلك ما ~~دفعه هكذا قرر الأشياخ . # قوله : 16 ( يتعين فيه إما الشروع في العمل ) إلخ : أي لما يلزم عليه من ~~ابتداء الدين بالدين إن لم يحصل أحذ الأمرين . # قوله : 16 ( ولا يختص المنع بها ) : أي لا خصوصية للمسائل الأربع التي ~~ذكرها في منع النقد فيها بشرط ms0900 وبغيره بل هذا الحكم ثابت لمسائل أخرى غيرها ~~، ولذا زاد بعضهم عهدة الثلاث سواء كان البيع بتا أو بخيار ، لأن عهدة ~~الثلاث إنما تكون بعد أيام الخيار ولا تدخل في أيامه وإلا لم يكن لاشتراطها ~~فائدة كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( إذا كان لا يعرف بعينه ) : أي وهو المثلى مكيلا كان أو ~~موزونا أو معدودا بأن يجعل ذلك ثمن أمة تتواضع أو ثمن الغائب أو أجرة ~~الكراء أو رأس مال السلم ويكون العقد على الخيار كما سيأتي . # قوله : 16 ( فسخ ما في الذمة ) : أي وهو هنا الثمن الذي قبضه البائع وصار ~~في ذمته والمؤخر هو المبيع الذي يتأخر قبضه بعد أيام الخيار . # قوله : 16 ( كمواضعة بيعت بخيار ) : يعني أن من ابتاع أمة بخيار على ~~المواضعة ، فإنه لا يجوز النقد فيها في أيام الخيار ولو تطوعا حيث كان ~~الثمن مما لا يعرف بعينه لأنه يؤدي لفسخ ما في الذمة في معين يتأخر قبضه ، ~~بيانه : أن البيع إذا تم بانقضاء زمن الخيار فقد فسخ المشتري الثمن الذي له ~~في ذمة البائع في شيء لا يتعجله الآن . # وما قيل في مسألة المواضعة يقال في باقي المسائل الأربع . # قوله : 16 ( وبيع شيء غائب ) : ظاهره سواء كان عقارا أو غيره لوجود العلة . # قوله : 16 ( لم يجز نقد الأجرة ) إلخ : PageV03P084 # أي بناء على أن قبض الأوائل ليس قبضا للأواخر . # قوله : 16 ( أنه يجوز السلم بالخيار لما يؤخر ) : أي كما يجوز تأخيره رأس ~~المال إليه وهو ثلاثة أيام . # قوله : 16 ( وانقطع الخيار ) : شروع منه في رافع الخيار ، وهو إما فعل أو ~~قول أو غيرهما . # قوله : 16 ( وإذا مضت مدته ) : أي وهي الأمد الذي جعله الشارع للخيار وما ~~ألحق به . # قوله : 16 ( من هو بيده ) : أي كان الخيار له أو لغيره ، وحاصله أنه إذا ~~كان المبيع بيد البائع وانقضى أمد الخيار فإنه يلزم رد البيع كان الخيار له ~~أو للمشتري ولو كان بيد المشتري حتى انقضى أمد الخيار وكان البيع لازما له ~~كان الخيار له أو لغيره ms0901 ، فلو كان المبيع بيد البائع وكان الخيار للمشتري ~~وادعى المشتري بعد انقضاء أمد الخيار أنه اختار إمضاء البيع قبل انقضاء أمد ~~الخيار ويريد أخذه من البائع فلا تقبل دعواه إلا ببينة . وكذلك لو كان ~~الخيار للبائع والمبيع بيده فبعد انقضاء أمد الخيار ادعى أنه اختار إمضاء ~~البيع لأجل إلزام المشتري فلا تقبل دعواه إلا ببينة . # وكذا لو كان المبيع بيد المشتري والخيار له ، وادعى بعد أمد الخيار أنه ~~اختار الرد ليلزمه للبائع ، فلا تقبل دعواه إلا ببينة . أو كان الخيار ~~للبائع والمبيع بيد المشتري وادعى بعد انقضاء أمد الخيار أنه اختار الرد ~~لأجل انتزاعه من المشتري ، فلا تقبل دعواه إلا ببينة . وكل هذا ما لم ~~يتصادقا ، وإلا فلا حاجة للبينة في الجميع . # قوله : 16 ( الرد في كالغد ) : ظاهره أنه يرد في اليوم واليومين الزائدين ~~على المدة التي حددها أولا وهو الستة والثلاثون في العقار والعشرة في ~~الرقيق والخمسة في غيرهما من سائر العروض والدواب وانظر هل هذا PageV03P085 ~~مسلم . # قوله : 16 ( فهذا وما بعده أمثلة للفعل ) : إن قلت : إن الكتابة والتدبير ~~والتزويج والرهن والبيع تحصل بالصيغة فكيف يكون فعلا ؟ إلا أن يجاب : بأن ~~المراد بالفعل ما يشمل الفعل النفسي ويراد بالقول ما كان فيه لفظ رضيت أو رددت . # قوله : 16 ( والتزويج لأمة أو لعبد ) : لا خلاف في أن تزويج الأمة يعد ~~رضا . وأما تزويج العبد ففيه خلاف ، والمشهور أنه رضا خلافا لأشهب . ~~والمراد بالتزويج العقد ولو فاسدا ما لم يكن مجمعا على فساده . # قوله : 16 ( والتلذذ بأمة ) : حاصله أنه إن فعل فعلا بالأمة موضوعا لقصد ~~اللذة مثل كشف الفرج والنظر إليه فهو محمول على قصد التلذذ والرضا أقر أنه ~~قصد اللذة أم لا ، واما إن فعل فعلا ليس موضوعا لقصد التلذذككشف الصدر أو ~~الساقف إن قصد به التلذذ عد رضا منه وإن لم تحصل لذة بالفعل ، وإن أنكر ذلك ~~. وقال : قصدت التقليب ، فلا يعد رضا ولو حصلت له اللذة بها كما قرره شراح ~~خليل . ومفهوم : أمة أن التلذذ بالذكر لا يعد ms0902 رضا من المشتري ولا ردا من ~~البائع . # قوله : 16 ( والرهن ) : أي على المشهور وهو مذهب المدونة . واظاهره : أنه ~~يعد رضا وإن لم يقبضه المرتهن من الراهن وهو كذلك لكن ينبغي أن يقيد ذلك ~~بما إذا كان الراهن قبضه من البائع واما إذا لم يقبضه من البائع ورهنه فلا ~~يعد ذلك رضا . # قوله : 16 ( ولو لم يبع أو لم يتكرر ) : أي على المشهور الذي هو مذهب ابن ~~القاسم . # قوله : 16 ( أو فصد ) : مثله الحجامة وحلق الرأس والإسلام للصنعة ولو ~~هينة أو المكتب كما في الأصل . # قوله : 16 ( وتعمد الجناية ) : حاصله أنه إذا جنى البائع زمن الخيار ~~والخيار له ، فإن كان عمدا فهو رد للبيع ، وإن كان خطأ فللمشتري خيار العيب ~~، وإن أجاز البائع البيع إن شاء تمسك ولا شيء له أورد وأخذ الثمن ، هذا إذا ~~لم يحصل في المبيع تلف . فإن تلف انفسخ فيهما . وغن كان الخيار للمشتري ، ~~وتعمد البائع الجناية ولم يتلف المبيع ، فللمشتري الرد أو الإمضاء وأخذ أرش ~~الجناية ، وغن تلف ضمن الأكثر من الثمن والقيمة . وغن أخطأ البائع فللمشتري ~~أخذه ناقصا ولا شيء له من أرش النقص أو رده للبائع وغن تلف انفسخن فهذه ~~ثمان صور في جناية البائع . وغن جنى المشتري والخيار له عمدا ولم يتلفه فهو ~~رضا وخطأ فله رده وما نقص ، وله التمسك ولا شيء له . وإن أتلفه بالجناية ~~ضمن الثمن كانت الجناية عمدا أو خطأ . وإن كان الخيار للبائع وجنى المشتري ~~عمدا أو خطأ ولم يتلف المبيع فله رد البيع وأخذ أرش الجناية او الإمضاء ~~وأخذ الثمن . وإن تلف في العمد أو الخطأ ضمن الأكثر من الثمن والقيمة : ~~فهذه ثمان أيضا . فالجملة ست عشرة صورة قد علم تفصيلها تركها المصنف ، وهي ~~في خليل وشراحه . PageV03P086 # قوله : 16 ( والإجازة من مشتر ) : أي ولو مياومة . # قوله : 16 ( لا بائع ) : أي فلا تعد إجازته ردا إذا كان الخيار له لأن ~~الغلة له على كل حال وسيأتي تقييدها . # قوله : 16 ( والقياس ) : إلخ قال في جمع الجوامع : وهو حمل معلوم ms0903 على ~~معلوم لمساواته له في علة حكمه عند الحامل وإن خص بالصحيح حذف الأخير ، ~~فقوله : حمل معلوم المراد به هنا الوارث وقوله : على معلوم المراد به ~~الموروث الذي هو المشتري . والعلة ضرر الشركة والحكم التصرف بالإجارة والرد . # قوله : 16 ( والاستحسان ) : هو معنى ينقدح في ذهن المجتهد تقصر عنه ~~عبارته والمراد بالمعنى دليل الحكم الذي استحسنه ووجه استحسان أخذ المجيز ~~الجميع أن المجيز حيث أخذ الجميع يدفع جميع الثمن للبائع ويرتفع ضرر الشركة ~~بالتبعيض . # قوله : 16 ( القياس في كل هو المعتمد ) : أي فالمعتمد في ورثة المشتري رد ~~جميع السلعة للبائع إن رد بعضهم وفي ورثة البائع إمضاء الجميع البيع إن ~~أمضى بعضهم . PageV03P087 # تنبيهان : الأول : ينتقل الخيار الذي كان للماكتب لسيده حيث عجز في مدة ~~الخيار وقبل الاختيار كان بائعا أو مشتريا ، فالسيد عند عجز المكاتب بمنزلة ~~الوارث أو الغريم إذا مات المورث أو من أحاط الدين بماله قبل الاختيار . # الثاني : إذا جن من له الخيار وعلم أنه لا يفيق أو يفيق بعد طول يضر ~~الصبر إليه بالآخر نظر الحاكم الشرعي في الأصلح له من إمضاء أو رد . وأما ~~لو أغمي من له الخيار فإنه ينتظر إفاقته لينظر لنفسه ، فإن طال إغماؤه بعد ~~مضي زمنه بما يحصل به الضرر فسخ البيع ولا ينظر له حاكم ولا غيره . وقال ~~أشهب : ينظر له ( اه ) من الأصل . # قوله : 16 ( والملك للمبيع ) إلخ : هذا هو المعتمد ، عليه فالإمضاء نقل ~~للمبيع من ملك البائع لملك المشتري . وقيل : إن الملك للمشتري فالإمضاء ~~تقرير لملك المشتري وأصل ملكه حصل بالعقد ، وهذا معنى قولهم : إن بيع ~~الخيار منحل ، أي أن المبيع على ملك البائع أو منعقد أي أنه على ملك ~~المشتري لكن ملكه له غير تام لاحتمال رده . ولذلك كان ضمان المبيع من ~~البائع على القولين اتفاقا . فثمرة الخلاف إنما هي في الغلة الحاصلة في مدة ~~الخيار وما ألحق بها ، فهي للبائع على الأول وللمشتري على الثاني . إلا أن ~~كون الغلة للمشتري على القول الثاني مخالف لقاعدة : الخراج بالضمان و: ms0904 من ~~له الغنم عليه الغرم فإن الغنم هنا للمشتري والغرم الذي هو الضمان على ~~البائع اه من حاشية الأصل . # قوله : 16 ( فالغلة وأرش الجناية ) : إلخ : مثل الغلة ما يوهب للعبد ~~المبيع بالخيار في زمنه فإنه للبائع إلا أن يستثني المشتري ماله . # قوله : 16 ( والصوف ) : أي التام أو غيره . وأما الثمرة المؤبرة فكمال ~~العبد لا تكون للمشتري إلا بشرط . # قوله : 16 ( ولو قبضه المشتري ) : أي المشتري على الخيار لو قبض الشيء ~~المشتري سواء كان البيع صحيحا أو فاسدا وما تقدم من انتقال ضمان الفاسد ~~بالقبض إنما هو في البيع بالبت . # قوله : 16 ( وحلف في غيره ) : أي متهما أو لا بخلاف المودع والشريك لا ~~يحلف إلا إذا كان متهما . # قوله : 16 ( إلا أن يظهر كذبه ) : استثناء من مقدر أي وحلف ولا ضمان عليه ~~إلا أن يظهر كذبه فإنه يضمن وليس استثناء من قوله وحلف في غيره ، فلو شهدت ~~بينة بكذبه وشهدت PageV03P088 ~~أخرى بصدقه قدمت بينة الكذب على المعتمد كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( الأكثر ) : معمول لقوله ضمن وما بينهما اعتراض . # قوله : 16 ( والقيمة ) : أي وتعتبر يوم قبض المشتري المبيع . # قوله : 16 ( في الصور الثلاث ) : الأولى : ما إذا كان يغاب عليه وادعى ~~الضياع ولم تقم له بينة . والثانية : ما لا يغاب عليه واتهمه ولم يحلف . ~~والثالثة : ما لا يغاب عليه وظهر كذبه . # قوله : 16 ( إلا أن يحلف ) إلخ : هذه هي الأولى . # قوله : 16 ( فالثمن خاصة ) : حاصله أن المبيع إذا كان مما يغاب عليه ~~وادعى المشتري ضياعه أو تلفه ولم تقم له بينة فإنه يلزمه الأكثر من الثمن ~~والقيمة كما مر ، فإن كان الثمن أكثر أو مساويا للقيمة غرمه ولا كلام وإن ~~كانت القيمة أكثر وغرمها فلا كلام . وإن أراد أن يغرم الثمن الذي هو أقل ~~منها حلف اليمين والموضوع أن الخيار للبائع . # قوله : 16 ( فإنه يغرم الثمن الذي وقع به البيع ) : أي لأنه يعد راضيا ~~وسواء كان الثمن أقل من القيمة أو أكثر ما لم يحلف عند أشهب أنه لم يرد ~~الشراء ، وإلا ms0905 كانت عليه القيمة إن كانت أقل . # تنبيهان : الأول : لو غاب البائع على المبيع بالخيار وادعى التلف والضياع ~~والخيار لغيره ، مشتر أو أجنبيفإنه يضمن الثمن . ومعنى ضمانه رده للمشتري ~~إن كان قبضه ، وإلا فلا شيء لهكذا في الأصل . # الثاني : اشتريا دابتين خيارا وادعى كل التلف وقال أهل الموضع : إنما ~~تلفت واحدة ، فحكى ابن رشد قولين : براءتهما لصدق أحدهما قطعا ولا يضمن ~~الثاني بالشك ، وضمان كل نصف دابته وصوبه عبد الحق في تهذيبه كما في ال ( مج ) . # قوله : 16 ( ولو اشترى شخص أحد سلعتين ) : لما انهى الكلام على بيع ~~الخيار شرع في الكلام على الاختيار المجامع للخيار والمنفرد عنه فالأقسام ~~ثلاثة : بيع خيار فقط ، وقد تقدم ، وبيع اختيار فقط ، وبيع خيار واختيار ، ~~والكلام الآن فيهما . وفي كل منها ؛ إن اشترى ثوبين مثلا : إما ان يدعى ~~ضياعهما معا أو ضياع أحدهما ، أو تمضي المدة مع بقائهما ولم يختر ؛ فهذه ~~تسع صور يعلم تفصيلها مما تقدم ومن هنا . # وحاصله : ان الثوبين في بيع الخيار فقط كلاهما مبيع فيضمنهما ضمان الرهان ~~إن ادعى ضياعهما أو ضياع أحدهما ، فإن مضت مدة الخيار ولم يختر لزماه معا ؛ ~~فهذه ثلاث . وفي الاختيار فقط إن ادعى ضياعهما أو ادعى ضياع أحدهما أو مضت ~~مدة الاختيار ولم يختر لزمه النصف من كل منهما فيغرم نصف ثمن أحدهما ونصف ~~قيمة الآخر ، فهذه PageV03P089 ~~ثلاث أيضا . وفي بيع الخيار والاختيار إن ادعى ضياعهما معا ضمن واحدا ~~بالثمنن وإن ادعى ضياع واحد فقط ضمن نصفه وله اختيار الباقي . وإذا مضت ~~المدة ولم يختر لم يلزمه شيء ؛ فهذا ثلاث أيضا فلتحفظ تلك الصور التسع . # قوله : 16 ( وقيل المسألة مفروضة ) : هذا هو المعتمد لما سيأتي . # قوله : 16 ( فأعملنا الاحتمالين ) : أي احتمال كون الضائع هو المبيع ~~واحتمال كونه غيره أي ارتكبنا حالة وسطى ، لأنه على احتمال كون الضائع هو ~~المبيع يلزمه كله وعلى احتمال كونه غير المبيع لا يلزمه شيء لأنه وديعة ~~عنده فتوسطنا وأخذنا من كل طرفا . # قوله : 16 ( اختيار الباقي ) : أي على المشهور وهو قول ms0906 ابن القاسم . # قوله : 16 ( وليس له اختيار نصفه ) : أي خلافا لابن المواز القائل القياس ~~أن له اختيار النصف الباقي لا جميعه ، وذلك لأن المبيع ثوب واحد فإذا اختار ~~جميع الباقي لزم كون المبيع ثوبا ونصفا وهو خلاف فرض المسألة . وأجيب بأن ~~هذا أمر جر إليه الحكم لدفع ضرر الشركة . # قوله : 16 ( لأنه إنما يكون له الخيار ) إلخ : المناسب الاختيار وهو ~~إظهار في محل الإضمار . # قوله : PageV03P090 # 16 ( كان فيه مالية ) : أي بأن الثمن يزيد عند وجوده ويقل عند عدمه . # قوله : 16 ( كاشتراط كونها ثيبا ) إلخ : أي وكما لو اشترى جارية بشرط ~~كونها نصرانية فوجدها مسلمة فأراد ردها ، وادعى أنه إنما اشترط كونها ~~نصرانية لإرادته وتزويجها من عبده النصراني ويصدق في قوله ببينة أو وجه ~~بخلاف دعوى أن عليه يمينا في مسألة الثيب فإنه يصدق ولو لم تقم له بينة ولم ~~يظهر له وجه . # قوله : 16 ( فيثبت للمشتري الخيار ) : أي حيث لم تكن العادة التلفيق من ~~السمسار ، فإن كانت العادة التلفيق فلا يعد قوله شرطا . # قوله : 16 ( ويصدق في دعوى اليمين ) : أي ولو لم تقم له بينة ولم يظهر له ~~وجه خلافا لما يفيده كلام ابن سهل من أنه لابد من ثبوت ذلك . # قوله : 16 ( فيلغى الشرط ) : أي لكونه لا غرض فيه ولا نفع للمشتري نعم ~~ذكر بعضهم أنه إذا اشترط في عبد الخدمة أن يكون غير كاتب فوجده كاتبا أن له ~~الرد وأن هذا الشرط لغرض وهو خلاف اطلاع العبد على عورات السيد . # قوله : PageV03P091 # 16 ( وظفر ) : بالتحريك . ومثله الشعر النابت في العين فيرد به وإن لم ~~يمنع البصر . # قوله : 16 ( وخصاء ) : بالمد فهو عيب وإن زاد في ثمن الرقيق لأنه منفعة ~~غير شرعية كغناء الأمة . # قوله : 16 ( بغير بقر ) : أي فإن الخصاء فيها ليس عيبا لأن العادة أنه لا ~~يستعمل منها إلا الخصى والظاهر أن المراد خصوص البقر لا ما يشمل الجاموس ~~لأن العادة فيه عدم الخصاء . وظاهر كلامهم أن الخصاء في جميع أنواع الحيوان ~~غير البقر يرد به ولو يزيده ms0907 حسنا . # قوله : 16 ( واستحاضة ) : أي إن ثبت أنها من عند البائع احترازا من ~~الموضوعة للاستبراء تحيض ، ثم يستمر عليها الدم فلا ترد ، لأنه لا يرد إلا ~~بالعيب القديم . ومثل الاستحاضة تأخير حيضة الاستبراء عن وقت مجيئها زمنا ~~لا يتأخر الحيض لمثله عادة لأنه مظنة الريبة . وهذا فيمن تتواضع . وأما من ~~لا تتواضع فلا ترد بتاخير الحيض إذا ادعى البائع أنها حاضت عنده ، لأنه عيب ~~حدث عند المشتري لدخولها في ضمانه بالعقد إلا أن تشهد العادة بقدمه . # قوله : 16 ( ذكرا أو أنثى ) : أي عليا أو وخشا . # قوله : 16 ( وكذا عفونة النفس إذا قوي ) : أي ولو من ذكر كما في ( ح ) ~~لتأذي سيده بكلامه وهذا بخلاف عيب التزويج فلا يرد ببخر الفم لبناء النكاح ~~على المكارمة كما تقدم . # قوله : 16 ( وزنا ) : شمل اللواط فاعلا أو مفعولا . # قوله : 16 ( وهو عدم نبات شعر العانة ) : أي وأما قطع ذنب الدابة فيسمى ~~بترا ، وهو عيب أيضا . # قوله : 16 ( ومثله عدم نبات شعر الحاجب أو الهدب ) إلخ : أي فهما عيب ولو ~~كانا لدواء خلافا لما يوهمه الشارح . # قوله : 16 ( وزيادة سن ) : أي فوق الأسنان ، وأما كبر السن من المقدم فهو ~~عيب في الرائعة وانظره في غيرها . # قوله : 16 ( أو أم ) : أي مثلا فالمراد محرم . # قوله : 16 ( فلا يرد به الفرع ) : أي ولو كان الجنون الذي بمس جن في أحد ~~الأصول فلا يرد به أحد الفروع ، وأما لو كان الجنون بنفس PageV03P092 ~~المبيع فعيب يرد به قولا واحدا بطبع أو مس جن . # قوله : 16 ( وسقوط سن ) : أي لغير إثغار ولغير من طعنت في الكبر بحيث لا ~~يستغرب سقوط أسنانه . # قوله : 16 ( وشيب ) : أي أن وجد قبل أوانه وأما في بنت الستين فليس بعيب . # قوله : 16 ( وهذا إذا لم يشترط ) : أي وأما إذا اشترط شيء فيعمل به إذا ~~تخلف المشروط ، وإن لم تكن العادة السلامة منه فالمدار في الشرط على الغرض ~~الشرعي في جميع مسائل الباب . # قوله : 16 ( ولم يعلم بأنها بالت عنده ) : تصوير اليمين البائع فهو تفسير ~~لما ms0908 قبله لأن يمينه لا تكون إلا على نفي العلم . # قوله : 16 ( كما قيل ) : القائل له ( عب ) وتبعه في الأصل ، فقال ودل ~~قوله : إن أقرب إلخ على ان PageV03P093 ~~اختلافهما في وجوده وعدمه لا في حدوثه وقدمه إذ لا يحسن حينئذ أن يقال إن ~~أقرت إلخ . واختلافهما في الحدوث والقدم القول لمن شهدت العادة له أو رجحت ~~بلا يمين وإن لم تقطع لواحد منهما فللبائع بيمين ( اه ) . وما قاله هنا فقد ~~تبع فيه ( بن ) فتحصل أن المشتري إذا ادعى البول ولم يثبت حصوله عند البائع ~~بإقرار ولا بينة فإن حصل عند المشتري أو عند الأمين لزم البائع اليمين على ~~نفي القدم ما لم تقطع العادة أو ترجح حدوثه وإلا فلا يمين على البائع وما ~~لم تقطع العادة أو ترجح قدمه وإلا فيرد على البائع من غير يمين من المشتري ~~وإن كانت مجرد دعوى من المشتري فلا يمين على البائع . # فالحاصل أن توجه اليمين على البائع إنما يكون في نفي القدم بعد ثبوت ~~الحدوث وأما في الوجود والعدم فلا تتوجه على البائع يمين لأنه مجرد دعوى من ~~المشتري ففي الحقيقة من نظر لمجرد الدعوى من المشتري قال التنازع ، في ~~الوجود والعدم ، ومن نظر لحصول البول عند الأمين والمشتري قال التنازع في ~~الحدوث والقدم وكل صحيح . # تنبيه : من العيوب التي يرد بها إذا وجد العبد البالغ غير مختون والأنثى ~~البالغة غير مخفوضة حيث كانا مولودين ببلاد الإسلام وفي ملك مسلم أو طالت ~~إقامتهما بين المسلمين وفي ملكهم كما أن وجود الختان والخفاض في المجلوبين ~~عيب خشية كونهم من رقيق أبق من المسلمين أو غار عليه الكفار وهذا إذا كانوا ~~من قوم ليس عادتهم الاختتان . ومن العيوب أن يبيع الرقيق بعهدة درك المبيع ~~من العيوب مع كونه اشتراه ببراءة من العيوب كما إذا اشتراه ممن تبرأ له من ~~عيوب لا يعلمها مع طول إقامته عنده ثم يبيعه على العهدة ، فإنه يثبت ~~للمشتري الرد بذلك لأنه يقول : لو علمت أنك اشتريته بالبراءة لم أشتره منك ~~إذ ms0909 قد أصيب به عيبا وأجدك عديما فلا يكون لي الرجوع على بائعك . # قوله : 16 ( وكرهص ) : أدخلت الكاف الدبر وهو القرحة والنطاح والرفس ~~وتقويس الذراعين وقلة الأكل والنفور المفرطين وأما كثرة الأكل فليست عيبا ~~في الحيوان البهيمي وهي عيب في الرقيق إن كانت خارجة عن المعتاد . وقال ( ~~بن ) : وجدت بخط ابن غازي ما نصه : قيل العمل اليوم أن من اشترى فرسا فأقام ~~عنده شهرا لم يمكن من رده بعيب قديم فانظر هل يصح هذا اه قلت وقد استمر ~~بهذا العمل ففي نظم العمليات : ( # وبعد شهر الدواب بالخصوصب ** # العيب لا ترد فافهم النصوص ) PageV03P094 # قوله : 16 ( بأن وجدها لا تطيق حمل أمثالها ) : أي فالمراد بالحمل ما ~~يحمل على الدابة لا الولد . ولا يصح أن يصور بما إذا اشترط المشتري عند ~~الشراء حمل الدابة فوجدها غير حامل ، لأن ذلك مفسد للبيع كما تقدم . # قوله : 16 ( لم ينقص ثمنا ولا ذاتا ) : فمتى نقص الثمن أو الجمال والخلقة ~~فهو عيب وإلا فلا . # قوله : 16 ( فإن لم يثبت ) : أي أن السارق غيره ولم تظهر براءة . # قوله : 16 ( ووجود فساد باطن شاة ) : مثلها سائر الأنعام ، وهذا الفساد ~~يسمى في عرف أرباب الأنعام بالغش ويسمى الحيوان غاشا . # تنبيه : مفهوم قوله ولا رد بما لا يطلع إلا بتغير : أنه لو أمكن الإطلاع ~~عليه قبل تغيره يرد لفساده ، كالبيض . لأنه قد يعلم قبل كسره . # وحاصله : أنه إن رد البيض لفساده بعد كسره فلا شيء عليه في كسره دلس ~~البائع أم لاإن كان لا يجوز أكله كالمنتن ، وكذا إن جاز أكله كالممروق إن ~~دلس بائعه أو لم يدلس ولم يكسره المشتري . فإن كسره فله رده وما نقصه ما لم ~~يفت بنحو قلى وإلا فلا رد ورجع المشتري بما بين قيمته سليما ومعيبا فيقوم ~~على أنه صحيح غير معيب وصحيح معيب فإذا قيل : قيمته صحيحا غير معيب عشرة ~~وصحيحا معيبا ثمانية ، رجع بنسبة ذلك من الثمن وهو الخمس . وهذا إذا كسره ~~بحضرة البيع فإن كان بعد أيام فلا رد له لأنه لا يدري ms0910 أفسد عند البائع أو ~~المشتري كذا في الأصل . # قوله : 16 ( قل بدار ) : لا مفهوم للدار بل سائر العقارات كذلك ؛ كالفرن ~~والحمام والطاحون والخان . والفرق بين العقار وغيره أن العقار يسهل إصلاح ~~عيبه اليسير ولأنه لا يخلو عن عيب فلو PageV03P095 ~~رد باليسير لضر البائع فتسوهل فيه ولأنه لا يراد للتجارة غالبا . # قوله : 16 ( إذا لم يبلغ الثلث ) : أي محل الرجوع بقيمة العيب دون رد ~~المبيع إذا كثر ولم يبلغ الثلث ، وهذا قول أبي بكر بن عبد الرحمن ، وقيل : ~~ما نقص عن الربع ، وقيل : ما نقصها عشرة إذا كانت قيمتها مائة وقيل إنه ~~معتبر بالعرف ، وقيل ما نقص معظم القيمة . # قوله : 16 ( بأن كان بواجهتها ) : أي وإن لم يخف عليها منه . فقوله : ~~وخيف على الدار قيد في الثاني فقط . # قوله : 16 ( أي بمحل الآبار ) : أي في خط شأن آباره الحلاوة . # قوله : 16 ( أو كونه ببابها ) : أي مواجها له أو كان في دهليزها أو كان ~~بقرب الحائط بحيث يحصل منه نزز أو رائحة بمنزل النوم أو الجلوس . # قوله : 16 ( نقص الثلث فأكثر ) : أي على الراجح من الأقوال المتقدمة . # قوله : 16 ( وكثرة بقها ) : أي وأما أصل البق إذا لم يكن كثيرا فلا يرد ~~به كالنمل . قال ( بن ) : وأما قول التحفة : ( # والبق عيب من عيوب الدور ** # ويوجب الرد على المشهور ) # فقد تعقبه ولده في شرحه بأنه لابد من قيد الكثرة وأصلحه بقوله : ( # وكثرة للبق عيب الدور ** # وتوجب الرد على المأثور ) . # قوله : 16 ( وكشؤمها ) : أي لما في الحديث الشريف ( الشؤم في ثلاث : ~~الدار والدابة والمرأة ) . # قوله : 16 ( وجنها ) : أي وإيذاء جنها فالعيب ظهور الإيذاء منهم وإلا ~~فالمنازل لا تخلو من الجن . # قوله : 16 ( بين للمشتري منه وجوبا ) : أي لأن هذا مما تكرهه النفوس . # قوله : 16 ( والتغرير الفعلي من البائع PageV03P096 ~~كالشرط ) : أي ظهور الحال بعد التغرير الفعلي لا نفس التغرير الفعلي . # قوله : 6 ( كقوله اشتر مني ) إلخ : هذا المثال فيه تسامح فإن الغرور ~~القولي في هذا الوجه أشد من الفعلي . وإنما المناسب تمثيل الغرور القولي ~~بما إذا ms0911 لم يصاحبه عقد كما سيأتي لنا في أمثلته فتأمل . # قوله : 6 ( فيجري على ما تقدم ) : أي من التفصيل بين العيب الظاهر والخفي ~~، وكون المشتري أعمى أو بصيرا . ومن الغرور القولي أن يقول شخص لآخر : عامل ~~فلانا فإنه ثقة ملىء وهو يعلم خلاف ذلك ، فلا يضمن ذلك الشخص القائل ما ~~عامل به الآخهر على المشهور . ومحل عدم الضمان ما لم يقل : عامله وأنا ضامن ~~، وإلا ضمن ما عامله فيه . ومن الغرور القولي : صيرفي نقد دراهم بغير أجر ~~فلا ضمان عليه ولو أخبر بخلاف ما يعلمومن ذلك لو أعار شخص الآخر إناء ~~مخروقا وهو يعلم به وقال إنه صحيح فتلف ما وضع فيه ، فلا ضمان على الغار ~~على الشمهور . ومحل عدم الضمان بالغرور القولي ما لم ينضم له عقد إجارة ؛ ~~كصيرفي نقد بأجرة وأخبر أنه جيد مع علمه برداءته ، وكمن أخذ أجرة على ~~الإناء وأخبر أنه سالم مع علمه بخرقه قاله الأجهوري ، كذا يؤخذ من حاشية ~~الأصل . # قوله : 6 ( كتلطيخ ثوب عبد ) إلخ : أي عند إرادته بيعه فيثبت للمشتري ~~الرد إن فعله البائع أو أمر بفعله فإن لم يثبت أن البائع فعله ولا أمر ~~العبد بفعله فلا رد للمشتري لاحتمال فعل العبد ذلك بغير إذن السيد لكراهة ~~بقائه في ملكه . # قوله : 6 ( أنه كاتبا ) : هكذا نسخة الأصل بالنصب والمناسب الرفع لأنه ~~خبر إن . # قوله : 6 ( من غالب القوت ) : أي ولا يتعين كونه من تمر على المذهب وقيل ~~يتعين لوقوعه في الحديث حيث قال ( إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعا من تمر ~~) وحمله المشهور على أنه كان غالب قوت أهل المدينة . ثم إن قوله : من غالب ~~القوت يشعر بأن هناك غالبا وغيره . أما إن لم يكن هناك غالب بل كان هناك ~~صنفان مستويان أو ثلاثة مستوية فإنه يخير في الإخراج من أيها شاء من الأعلى ~~أو الأدنى أو الأوسط ، قاله البساطي وهو ظاهر كلامهم ، وقال الشيخ على ~~السنهوري : يتعين الإخراج من الأوسط . # قوله : 6 ( وحرم رد اللبن ) : أي غاب عليه المشتري أم ms0912 لا . وهذا إذا رد ~~اللبن بدون الصاع وأما PageV03P097 ~~لو رد اللبن مع الصاع فلا حرمة واعلم أن رد المشتري للصاع أمر تعبدي أمرنا ~~به الشارع ولم نعقل له معنى ، وذلك لأن القاعدة أن الخراج بالضمان والضمان ~~على المشتري ، فمقتضاه أن يفوز باللبن ولا شيء عليه كما قال بعضهم . على ~~أنه لو كان عوضا عن اللبن فيه بيع الطعام بالطعام نسيئة . هذا وقد قال بعض ~~أهل المذهب ك أشهب : إنه لا يؤخذ بحديث المصراة لنسخه بحديث الخراج بالضمان ~~لأنه أثبت منه وقال بعضهم ك ابن يونس لا نسخ لأن حديث المصراة أصح وإنما ~~حديث الخراج بالضمان عام والخاص يقتضي به على العام هذا ملخص ما في ( بن ) . # قوله : 16 ( بغير عيب التصرية ) إلخ : من هذا القبيل ما إذا ردها بخيار ~~التروي بعد أن حلبها المرتين فلا يرد للبن صاعا لما فيه من بيع الطعام ~~بالطعام نسيئة ، بل إما أن يرد اللبن بعينه أو مثله إن علم قدره أو قيمته ~~إن جهل قدره ؛ لأن الملك للبائع والغلة له . فإن كان أنفق عليها المشتري ~~حسبت الغلة من أصل النفقة كانت الغلة لبنا أو غيره وهذا الحكم قد علم مما ~~تقدم في خيار التروي . # قوله : 16 ( وإن حلبت المصراة حلبة ثالثة ) إلخ : حاصله أن المشتري إذا ~~حلب المصراة أول مرة فلم يتبين له أمرها فحلبها ثانية لختبرها فوجد لبنها ~~ناقصا ، فله ردها اتفاقا . فلو حلبها في اليوم الثالث فهو رضا بها ولا رد ~~له ولا حجة عليه في الحلبة الثانية إذ بها يختبر أمرهاكذا لمالك في المدونة ~~. في الموازية عن مالك : له حلبها ثالثة ويردها بعد حلفه أنه لم يرض بها ~~ولم يصرح في الموازية PageV03P098 ~~بأنه حصل له الاختبار بالحلبة الثانية . واختلف الأشياخ هل بين الكتابين ~~خلاف أو وفاق ؟ فذهب المازري واللخمي إلى أن بينهما خلافا بحمل ما في ~~الموازية على إطلاقه وذهب ابن يونس إلى الوفاق بحمل المدونة على ما إذا حصل ~~الاختبار بالثانية والموازية على ما إذا لم يحصل الاختبار بالثانية واستحسن ms0913 ~~الشارح ما قاله ابن يونس فمشى عليه . # قوله : 16 ( ولو كان البائع حاكما ) إلخ : أي فالبيان واجب على كل بائع ~~واما قولهم إن بيع الحاكم والوارث بيع براءة فمحله إذا لم يكن عالما بالعيب ~~وإلا كان مدلسا . # قوله : 16 ( وعليه تفصيله ) : أي وصفا شافيا كاشفا عن حقيقته . # قوله : 16 ( أو إراءته ) : الضمير المنصوب راجع للعيب والمجرور للمشتري ~~وكان الأولى أن يقول أو إراءته إياه ، لأن أرى البصرية تتعدى بنفسها ~~لمفعولين بسبب همز النقل إلا أن يقال : اللام مقحمة للتقوية . # قوله : 16 ( ولم يبين المكان ) : أي لأنه قد يغتفر في الإباق لموضع دون ~~موضع وقد يغتفر في السرقة شيء دون شيء . # تنبيه : إذا أجمل في قوله : سارق ، فهل ينفعه ذلك في يسير السرقة دون ~~المتفاحش منها أو لا ينفعه مطلقا لأن بيانه مجملا كلا بيان . الأول للباسطي ~~: وهو المعول عليه . والثاني : لبعض معاصريه . # قوله : 16 ( ولا ينفعه ) : أي البائع التبري أي إن كان البائع غير حاكم ~~ووارث . # وأما الحاكم والوارث فلا يشترط فيه ذلك ، بل متى باع الحاكم وهو غير عالم ~~بالعيب فبيعه بيع براءة لا ترد عليه بالعيب في الرقيق وغيره ، والوارث له . ~~وإن كان المشتري منهما عالما بأن البائع حاكم أو وارث وإلا فيخير إن ظنه ~~غيرهما وسيأتي ذلك . # قوله : 16 ( إلا في الرقيق خاصة ) : قال المازري والباجي PageV03P099 ~~: لا يجوز التبري في عبد القرض ، لأنه إذا أسلفه عبدا وتبرأ من عيوبه دخله ~~سلف جر منفعة . وأما رد القرض فلا وجه لمنع البراءة فيه ، إلا إذا وقع الرد ~~قبل الأجل لتهمة : ضع وتعجل ، وتقدم منع التصديق في معجل قبل أجل ( اهبن ) . # قوله : 16 ( ألا يعلم البائع به ) : قال ابن عرفة : ولا يرد في بيع ~~البراءة بما ظهر من عيب قديم إلا ببينه أن البائع كان عالما به ، فإن لم ~~يكن له بينة حلف البائع ما كان عالما به . وإن لم يدع المبتاع وفي حلفه على ~~البت في الظاهر وعلى نفي العلم في الخفي أو على نفي العلم مطلقا قولا ابن ms0914 ~~العطار وابن الفخار . # وحكى ابن رشد الاتفاق على الثني كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( أو بعده وقبل الحكم ) : أي بأن زال في زمن الخصام ( قوله أو ~~كان للرقيق ولد ) ومثل ذلك ما لو كان بعينه نقطة فزالت . # تنبيه : في زوال العيب ؛ بموت الزوجة الدخول بها أو طلاقها أو فسخ ~~نكاحهاوهو المتأول والأحسن على المدونة أو يزول بالموت فقط دون الطلاق ، ~~وهو الأظهر ؟ لأن الموت قاطع على للعلقة أولا بموت ولا الطلاق ؟ لأن من ~~اعتاد التزويج لا صبر له على تركه غالبا ، وهو قول مالك . وقال البساطي : ~~ولا ينبغي أن يعدل عنه أقوال محلها في التزويج بإذن السيد من غير أن يتسلط ~~على سيده بطلبه . # وأما لو حصل بغير إذن سيده أو يتسلط على السيد فعيب مطلقا في موت أو طلاق ~~( اه . من الأصل ) وهذه الأقوال بعينها في الأمة . # قوله : 16 ( من قول ) : أي كرضيت . # قوله : 16 ( ومثل للفعل ) : أي المنقص بدليل ما يأتي وفي حكم PageV03P100 ~~المنقص التصرف القوي الذي لا يفعله الشخص ، إلا في الملك عادة بدليل ~~تمثيله بالرهن والإجارة لغير الدابة كالحلى والدار والإسلام للصنعة . # قوله : 16 ( كركوب لدابة ) : أو استخدام عبد ونحو ذلك من كل ما ينقص ~~المبيع أو قوى فيه التصرف . # قوله : 16 ( ومثل السكنى اجتناء الثمرة ) : إلخ محل كون اجتناء الثمرة ~~غير منقص إن لم تكن مؤبرة وقت شراء النخيل ، وإلا كان اجتناؤها منقصا قطعا ~~لأنها جزء المبيع . # قوله : 16 ( وحلف إن سكت في كاليوم ) : حاصله أنه إذا اطلع على العيب ~~وسكت ثم طلب الرد ، فإن كان سكوته لعذر سفر أو غيره رد مطلقا ، طال أو لا ~~بلا يمين . وإن كان سكوته بلا عذر فإن رد بعد يوم أو نحوه أجيب لذلك مع ~~اليمين أنه لم يرض . وإن طلب الرد قبل مضي يوم أجيب لذلك من غير يمين . # وإن طلب بعد أكثر من يومين فلا يجاب ولو مع اليمين . # قوله : 16 ( وله الركوب والحمل على الدابة ) : مثل الدابة العبد والأمة ~~في أن استعمال كل في السفر ms0915 لا يعد رضا بخلاف الحضر ، فإن استعمال ما ذكر ~~فيه يعد رضا كان في زمن الخصام أو قبله كما مر . وأما لبس الثوب ووطء الأمة ~~فإنه يدل على الرضا اتفاقا ، كان في الحضر أو السفر . # قوله : 16 ( وتقييده بالاضطرار ضعيف ) : أي وهو لابن نافع قال : إن ~~المشتري إذا اطلع على العيب وهو مسافر لا يركب الدابة ولا يحمل عليها إلا ~~إذا اضطر لذلك فليشهد على ذلك ويركبها أو يحمل إلى الموضع الذي لا يجوز له PageV03P101 ~~أن يركبها فيه فإن ركبها من غير اضطرار عد رضا منه والمراد بالاضطرار مطلق ~~الحاجة كانت شديدة أم لا . # تنبيه : إذا اطلع المشتري على العيب ووجد البائع غائبا أشهد عدلين ~~استحبابا على عدم الرضا . ثم رد عليه بعد حضوره إن قربت غيبته أو على وكيله ~~الحاضر ، فإن عجز عن الرد لبعد غيبته وعدم الوكيل وعدم محله كبعد غيبته ~~أعلم القاضي بعجزه فتلوم له القاضي إن رجا قدومهكأن لم يعلم موضعه ثم بعد ~~مضي زمن التلوم قضي عليه بالرد إن أثبت المشتري أنه لم يشتر على البراءة من ~~العيب . وهذا الشرط مخصوص بالرقيق وصحة الشراء إن لم يحلف عليهما . ولابد ~~من ثبوت التاريخ بالبينة كملك البائع له لوقت بيعه ، ولا يكفي الحلف على ~~هذين . ولابد من حلفه على عدم الرضا بالعيب . ولا تكفي فيه البينة إذ لا ~~يعلم إلا من جهته كذا في الأصل ؛ فهذه خمسة شروط قد علمتها . # قوله : 16 ( تعذر عليه قودها ) : بسكون الواو لأنه مصدر الفعل الثلاثي ~~المتعدي وهو : قاد بمعنى ساق أو سحب واما بتحريك الواو فهو القصاص . # قوله : 16 ( ولا رد إن فات ) : أي عند المشتري قبل اطلاعه على العيب . # قوله : 16 ( كهلاك ) : أي وسواء كان الهلاك باختيار المشتري كقتله للعبد ~~المبيع عمدا أو بغير اختياره ، كقتله خطأ أو قتل الغير له أو موته حتف أنفه . # قوله : 16 ( ككتابة ) : أي فلو أخذ المشتري أرش العيب ثم عجز المكاتب فلا ~~رد للمشتري وإن لم يكن أخذ له أرشا ثم عجز كان له ms0916 رده كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وذلك في غير البيع ) : المراد بالبيع خروجه بعوض بيعا أو هبة ~~ثواب أو أتلفه إنسان ولزمته القيمة قبل الاطلاع على العيب . # قوله : 16 ( بخمس الثمن ) : أي فالقيمة ميزان PageV03P102 ~~يعرف بها نسبة النقص في الثمن . # قوله : 16 ( ويرد لبائعه بعد خلاصه ) : ظاهره ولو لم يشهد حين الاطلاع ~~على العيب أنه ما رضي به ، وهو كذلك . # قوله : 16 ( أو حدث عند المشتري ) : أي والموضوع أن به العيب القديم . # قوله : 16 ( أو فساد لبيع ) : أي للبيع الثاني . # قوله : 16 ( بملك مستأنف ) : أي كما لو اشترى سلعة من إنسان ثم باعها ~~لآخر قبل اطلاعه على العيب القديم ثم إنها عادت للمشتري بملك مستأنف ، فله ~~ردها على البائع الأول بالعيب القديم . وظاهره : ولو كان ذلك المشتري الأول ~~اشتراه ممن اشترى منه عالما بالعيب ، وهو كذلك ، لأن من جهته أن يقول : ~~اشتريته لأرده على بائعه . وظاهره : ولو اشتراه بعد تعدد الشراء ، وهو قول ~~ابن القاسم . وقال أشهب : له أن يرد على من اشترى منه وله أن يرد على بائعه ~~الأول كما قال ابن القاسم ، فإن رد على بائعه الأول أخذ منه الثمن الأول . ~~وإن رد على بائعه الأخير أخذ منه الثمن ويخير ذلك البائع . إما أن يتماسك ~~أو يرد على بائعه وهكذا بائعه إلى أن يحصل تماسك أو رد على البائع الأول . # قوله : 16 ( أو هبة أو إرث ) : أشار بهذا إلى أنه لا فرق بين أن يعود له ~~بمعاوضة أو غيرها وبين PageV03P103 ~~ما عاد له اختيارا أو جبرا . # قوله : 16 ( ولو باعه مشتريه لبائعه ) : حاصله أن صور بيعه للبائع اثنتا ~~عشرة ، لأنه : إما أن يبيعه بمثل الثمن الأول أو بأقل أو بأكثر ، وفي كل : ~~إما أن يكون مدلسا أم لا ، وفي كل : إما أن يبيعه قبل الاطلاع على العيب أم ~~لا ؛ أفاد المصنف أحكام صور ست وهي التي قبل الاطلاع . وأما لو باعه بعد ~~الاطلاع ففيها ست صور أيضا لم يفدها المصنف . وحاصلها : أنه إذا باعه له ~~بعد الاطلاع على ms0917 العيب فالبيع لازم لبائعه بمثل الثمن الأول أو أقل أو أكثر ~~وللمشتري الثاني رده عليه بالعيب ، لأنه لما اطلع المشتري الأول عليه قبل ~~البيع فكأنه حدث عنده وسواء دلس في بيعه الأول أم لا . # قوله : 16 ( فتقع المقاصة ) إلخ : لا تعقل مقاصة بعد هذا التصوير ، لأنه ~~إذا كان البائع يرجع فيأخذ الثمن الذي هو اثنا عشر ثم إذا أراد المشتري ~~الرد يرد له ويأخذ منه عشرة فأين تعقل المقاصة أو رجوع بأزيد . # قوله : 16 ( دلس أم لا ) : قال ابن عبد السلام في تكميله له : إذا لم يكن ~~مدلسا نظر لإمكان أن يكون النقص من حوالة سوق كما هو حجة ابن القاسم فيما ~~إذا باعه لأجنبي بأقل . # قوله : 16 ( وأما لو باعه لأجنبي ) : الفرق بين البيع لأجنبي وللبائع كما ~~قال أبو علي المسناوي أنه لا ضرر على البائع إذا كان البيع له لرجوع سلعته ~~إليه فيرد لذلك كله ، بخلاف ما لو باع المشتري لأجنبي فإنه لو رجع المشتري ~~على بائعه بكمالة الثمن لتضرر . ومن حجته أن يقول : النقص إنما هو لحوالة ~~السوق لا للعيب ، فلذا لا يكمل كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( وقال ابن المواز ) إلخ : حاصل المسألة أن المشتري إذا باع ما ~~اشتراه لأجنبي والحال أنه معيب بعيب قديم فلا رجوع له على بائعه بأرش العيب ~~سواء باعه بمثل الثمن PageV03P104 ~~اشتراه به أو أقل أو أكثر وسواء باعه بعد الاطلاع على العيب أو قبله . ~~وهذا التعميم قول ابن القاسم . وقال ابن المواز : إن باعه بمثل ما اشتراه ~~به أو بأكثر فلا رجوع له وإن باعه بأقل فإن كانت تلك القلة بحوالة الأسواق ~~فكذلك ، وإن علم أنها من أجل العيب كأن يبيعه هو أو وكيله ظانا أن العيب ~~حدث عنده فإنه يرجع على بائعه بالأقل مما نقصه من الثمن أو قيمته . وجعل ~~ابن رشد وابن يونس وعياض قول ابن المواز تفسيرا لقول ابن القاسم فليفهم . # قوله : 16 ( بين ) : إنما بناه للمجهول لأجل التعميم الذي قاله بعد . # قوله : 16 ( معمول لرد المقدر ms0918 ) : فيه ركة لا تخفي فالمناسب أن يقدر ~~الواقع بعد ( لا ) فعلا مضارعا مبنيا للفاعل ويذكر فاعله وهو المشتري ويجعل ~~رقيقا معمولا له ، فيصير السياق هكذا : ولا يرد مشتر على حاكم ولا على وارث ~~بين رقيقا فقط . # قوله : 16 ( ومثل الدين نفقة الزوجة ) إلخ : خلافا للباجي حيث قال : لا ~~يكون بيع الوارث مانعا من الرد إلا إذا كان لقضاء دين فقط . # قوله : 16 ( وقيل البيان شرط في الوارث فقط ) : هذا ضعيف ، ويستثنى من ~~بيع الحاكم ما إذا باع عبدا مسلما على مالكه الكافر فليس بيع براءة كما ~~قدمه المصنف بقوله : ( وجاز رده عليه بعيب ) . وتقدم التنبيه عليه . # قوله : 16 ( وإلا كان للمشتري الرد به ) : أي لأن الحاكم أو الوارث حينئذ ~~كل مدلس . # قوله : 16 ( قال ابن المواز ) إلخ : كلا ابن المواز هو مأخذ تعميم البيان ~~فيما تقدم . # قوله : 16 ( وفي المدونة ) : إلخ : هو مستند القول بأن البيان شرط في ~~الوارث فقط . # قوله : 16 ( فهو مخير بين أن يرد أو يحبس ) : أي PageV03P105 ~~وإن كان مطلعا على بعض العيوب وراضيا بها . # قوله : 16 ( فعلم من هذا ) : اسم الإشارة عائد على كلام ابن المواز لأن ~~التعميم لا يفهم إلا منه كما تقدم . # قوله : 16 ( وظاهر كلام ابن المواز الإطلاق ) : أي شمول الرقيق وغيره ~~فيكون على إطلاقه بيع الحاكم والوارث بيع براءة ولو في غير الرقيق ، ولكن ~~هذا الإطلاق خلاف الراجح فتحصل أن عموم كلام ابن المواز من حيث البيان مسلم ~~ومن حيث شموله لغير الرقيق غير مسلم . # قوله : 16 ( لحيوان ) : أي عاقل أو غيره . # قوله : 16 ( وافتضاض بكر ) : بالقاف والفاء ، وما مشى عليه المصنف من أنه ~~من المتوسط هو المعتمد خلافا لما مشى عليه خليل في عده من المفوت . والحاصل ~~أن فيه أقوالا ثلاثة : الأول : أنه من المفوت كان البائع مدلسا أم لا وهذا ~~لابن رشد . والثاني : أنه من المتوسط كان البائع مدلسا أم لا علية أو وخشا ~~وهو لمالك . # والثالث : إن كان البائع غير مدلس فهو متوسط كما قال مالك . وإن كان ~~مدلسا ms0919 فإما أن يرد ولا شيء عليه أو يتمسك ويأخذ أرش القديم وهو لابن الكاتب ~~، وهذا هو الأوجه . # قوله : 16 ( وطريق ذلك التقويم ثلاث مرات ) : ما ذكره من أن التقويم إذا ~~أراد ثلاث مرات ، وهو ما قاله عياض ، وهو الصواب . خلافا لقول الباجي : إنه ~~إذا أراد الرد إنما يقوم تقويمين أحدهما بالعيب PageV03P106 ~~القديم والآخر بالحادث عند المشتري . وأشعر قول المصنف فله التماسك إلخ أن ~~التخيير على الوجه المذكور قبل التقويم ، وهو ظاهر المدونة كما في ( عب ) ، ~~وفي المتبطي نقلا عن بعض القرويين : أن الخيار بعد التقويم والمعرفة بالعيب ~~القديم وما نقصه العيب الحادث . وقبل ذلك لا يجوز لأن المبتاع يدخل في أمر ~~مجهول لا يعلم مقداره ( اه ) ولعل ثمرة الخلاف تظهر فيما إذا التزم شيئا ~~قبل التقويم هل يلزمه أم لا . # قوله : 16 ( بخمس الثمن ) : أي سواء كان قليلا أو كثيرا فإذا كان الثمن ~~عشرين وأراد الرد ، دفع أربعة أرش الحادث لأن الحادث قد نقص خمس القيمة ، ~~فيرد أربعة خمس الثمن ، فالقيمة ميزان للرجوع في الثمن وإن تماسك أخذ أربعة ~~أرش العيب القديم . # قوله : 16 ( إلا أن يقبله البائع ) : أي من غير أرش . # قوله : 16 ( كما يأتي ) : أي تفصيل ذلك # قوله : 16 ( بل إما أن يرد ولا شيء عليه ) : وجه ذلك أن يقال إنما كان له ~~التماسك وأخذ القديم لخسارته بغرم أرش الحادث إذا رد فحيث سقط عنه حكم ~~العيب الحادث انتفت العلة ، وإنما اعتبر العيب القليل إذا كان قديما فيثبت ~~للمشتري به الرد بخلاف القليل إذا كان حادثا فإنه غير معتبر لأن البائع ~~يتوقع تدليسه ، فلذلك رد عليه بالقديم مطلقا ولو قليلا في غير العقار بخلاف ~~المشتري فلا يلزمه أرش في القليل ، وهذا استحسان والقياس التسوية بإلغاء ~~القليل فيهما أو اعتباره فيهما . # قوله : 16 ( ولو من رائعة ) : قال في الأصل والظاهر أن ما زاد على الواحد ~~متوسط في الرائعة فقد ( اه ) وهذا بخلاف الأصبع فإنه من المتوسط مطلقا ، ~~وذهاب الأنملة من المتوسط في الرائعة لا في الوخش . والظاهر : أن ما ms0920 زاد ~~على الأنملة متوسط في الرائعة والوخش . # قوله : 16 ( أو فصلها المشتري كقميص ) : واما لو فصلها قلوعا سواء كانت ~~الشقة من حرير أو كتان أو صوف فمفوت مطلقا لأنه غير معتاد كما يأتي . # قوله : 16 ( والعيب المخرج عن المقصود ) : أي عن الغرض المقصود أي التغير ~~المفوت المنافع PageV03P107 ~~المقصودة من المبيع . # قوله : 16 ( فالأرش متعين ) : أي فيقوم سالما ومعيبا بالقديم ويأخذ ~~المشتري من الثمن النسبة . وظاهره : تعين الأرش ولو حدث عند المشتري جابر ~~لما حدث عنده وما يأتي من أن الحادث يجبر بنحو الصبغ والطرز إن كان متوسطا ~~كما قال الأجهوري . وقال الشيخ سالم : القياس الإطلاق . # قوله : 16 ( عاقل أو غيره ) : أما الصغير العاقل فلأنه يراد منه الدخول ~~على النساء فإذا كبر أي بلغ فقد زال المقصود منه . وأما غير العاقل فصغيره ~~يراد للحمه وبكبره يزول ذلك الأمر المقصود منه . # قوله : 16 ( أضعف القوى ) : أي السمع والبصر وما في معناهما . # قوله : 16 ( واستثنى من قوله فالأرش ) : أي وهذه إحدى المسائل الست التي ~~يفرق فيها بين المدلس وغيره . وثانيها : من باع ثوبا وصبغه المشتري صبغا لا ~~يصبغ مثله فنقص بسبب ذلك فإن كان البائع مدلسا رده ولا أرش عليه للنقص ، ~~وإن تماسك أخذ أرش القديم وإن كان غير مدلس ، فإن رد دفع أرش الحادث وإن ~~تماسك أخذ أرش القديم ، وثالثها : لو باع السلعة مشتريها لبائعها الأول ~~بأكثر مما اشتراها به قبل اطلاعه على العيب القديم ، فإن كان البائع مدلسا ~~فلا رجوع له بشيء وإن كان غير مدلس رده ثم رد عليه كما سبق . ورابعها : من ~~باع رقيقا وتبرأ من عيب لا يعلمه في زعمه ، فإن كان كاذبا فمدلس ، وإلا فلا ~~. فالمدلس لاتنفعه البراءة وغيره تنفعه كما تقدم أيضا . وخامسها : لو أخذ ~~السمسار جعلا من البائع على بيع سلعته فباعها وردت عليه بعيب قديم بحكم ~~حاكم فإن البائع مدلسا فلا يرد السمسار الجعل بل يفوز به وإن كان غير مدلس ~~رده . ومفهوم قولنا بحكم حاكم أنه لو قبلها البائع من نفسه فلا يلزم ms0921 ~~السمسار رد الجعل . وسادسها : من اشترى سلعة ونقلها لموضع ثم ظهر له بها ~~عيب وردها فأجرة النقل ذهابا وإيابا على البائع إن كان مدلسا ، وإلا فالنقل ~~مفوت يرجع عليه بالأرش ( اه من الأصل بتصريف ) . # قوله : 16 ( فالثمن يرجع به المشتري ) : أي سواء حدث عند المشتري عيب قبل ~~هلاكه أم لا . # تنبيه : لوباعه المشتري قبل اطلاعه على العيب وهلك عند المشتري الثاني ~~بعيب التدليس PageV03P108 ~~رجع المشتري الثاني على البائع الأول إن لم يكن رجوعه على بائعه هو لعدمه ~~أو غيبته ، فيأخذ من البائع المدلس جميع الثمن . فإن ساوى ما خرج من يده ~~فواضح ، وإن زاد الثمن الأول عما خرج من يده فالزيادة للبائع الثاني هو ~~المشتري الأول . وإن نقص المأخوذ من المدلس عما خرج من يده فهل البائع ~~الثاني يكمله المشتري منه فيتبع به ذمته متى حضر أو لا يكمله لأنه لما رضي ~~باتباع الأول بطل رجوعه على الثاني ؛ قولان . ومفهوم قولنا إن لم يمكن ~~رجوعه على بائعه : أنه إن أمكن فلا رجوع له على المدلس وإنما يرجع على ~~بائعه بالأرش لأنه غير مدلس ثم هو يرجع على بائعه المدلس بالأقل من الأرش ~~أو ما يكمل الثمن الأول كذا في الأصل . # قوله : 16 ( ولا يمين عليه ) : أي ويرد المبيع لبائعه . # قوله : 16 ( فالقول بيمين ) : جواب الشرط وما بينهما تصوير لتحقيق الدعوى . # قوله : 16 ( وإلا ردت اليمين على البائع ) : أي لأنها دعوى تحقيق . # قوله : 16 ( أو سماه وتعذر إشهاده ) : حاصله أن المخبر إذا سماه البائع ~~يسأل ؛ فإن صدق البائع على أنه أخبره ، وكان أهلا للشهادة ، وقام بها ~~البائع ، حلف البائع معه وسقط الرد عليه . وإن كان مسخوطا أو لم يقم البائع ~~بشهادته حلف المشتري أنه ما رضي ورد . وإنما وجبت عليه اليمين وإن كان ~~المخبر مسخوطا لأن تصديقه مما يرجح دعوى البائع في الجملة . فإن كذب المخبر ~~البائع فالظاهر أنه لا يمين على المشتري أنه ما رضي بالعيب سواء كان المخبر ~~عدلا أو مسخوطا كما قال المسناوي ، خلافا لما ذكره ( عب ) من ms0922 اليمين ( اه . بن ) . # قوله : 16 ( والحاصل أن القول للمشتري ) إلخ : أي فالقول للمشتري بلا ~~يمين إن تجردت دعوى البائع عن مرجح وبيمين إن اقترنت بمرجح ولم يكن ذلك ~~المرجح شهادة عدل ويقوم البائع بها ، وإلا كان القول للبائع بيمين معه . # قوله : 16 ( فلا يقبل قوله إلا بيمين ) PageV03P109 ~~: فإن نكل لزمه المبيع ولا ترد اليمين على البائع لأنها تهمة . # قوله : 16 ( إلا أن يحقق عليه المشتري الدعوى ) : هذا قول اللخمي . وصححه ~~في الشامل خلافا لظاهر المدونة : من أن المشتري ليس له تحليف البائع سواء ~~اتهمه بأنه أبق عنده أو حقق عليه الدعوى بأن قال : أخبرني مخبر بإباقه عندك ~~، وهو ظاهر ما لأبي الحسن ولكن المعتمد ما قاله اللخمي الذي مشى عليه ~~الشارح . # قوله : 16 ( كالسرقة والزنا ) إلخ : أي فلا مفهوم لمسألة الإباق بل هو ~~فرض مثال . # تنبيه : إن أقر بائع ببعض العيب وكتم بعضه وهلك المبيع ، فاختلف : هل ~~يفرق بين أكثر العيب فيرجع بالزائد الذي كتمه ؟ كقوله : يأبق خمسة عشر يوما ~~، وكان يأبق عشرين فيرجع بقيمة خمسة وبين أقله كما إذا أقر بخمسة في المثال ~~وكتم عشرة فيرجع بالجميع ، لأنه لما كتم الأكثر كأنه لم يبين شيئا ولا فرق ~~بين هلاكه فيما بين أو كتم ولا بين المسافة والأزمنة ، أو يرجع بأرش الزائد ~~مطلقا كتم الأقل أو الأكثر ؟ أو يفرق بين هلاكه فيما بينه فيرجع بأرش ~~الزائد الذي كتمه قل أو كثر ، أو لا يهلك فيما بينه بل هلك فيما كتمه فيرجع ~~بجميع الثمن ؟ أقوال ثلاثة . # قوله : 16 ( فالاستثناء راجع للقدم فقط ) : اعلم أنه إنما يكون القول قول ~~البائع في حدوث العيب في المشكوك فيه إن لم يصاحبه عيب قديم ثابت ، وإلا ~~فالقول قول المشتري بيمين أنه ما حدث عنده وبه أخذ ابن القاسم واستحسنه في ~~التوضيح ، قال ابن رشد . لأن المبتاع قد وجب له الرد بالقديم وأخذ جميع ~~الثمن والبائع يريد نقصه من الثمن بقوله حدث عندك فهو مدع كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( وحلف من لم يقطع بصدقه ) : فإن ms0923 اختلف أهل المعرفة في قدمه ~~وحدوثه ، عمل بقول الأعرف فإن استويا في المعرفة ، عمل بقول الأعدل . فإن ~~تكافآ في العدالة سقطا لتكاذبهما ، وإذا سقطا كان كالشك على ما استظهره ~~بعضهم . والجاري على قول غير ابن القاسم في المدونة : أنها تقدم بينة الرد . # قوله : 16 ( إن قطع بقدمه ) : اعلم أنه يعمل بشهادة البينة بالقدم سواء ~~استندوا في قولهم PageV03P110 ~~ذلك للعادة أو للمعاينة أو لإخبار العارفين أو لإقرار البائع لهم بذلك . # قوله : 16 ( ولزمه التمسك بالباقي ) : أي بما يخصه من الثمن . وليس ~~للمشتري رد الجميع إلا برضا البائع وليس للبائع أن يقول : إما أن ترد ~~الجميع أو تأخذ الجميع كما قاله ابن يونس . # قوله : 16 ( فإذا كان المعيب ) إلخ : حاصله أنه يقوم كل سلعة بمفردها على ~~أنها سليمة وينسب قيمة المعيب على أنه سليم إلى الجميع ويرجع بما يخص ~~المعيب من الثمن ، هناك طريقة أخرى للتقويم حاصلها أنه يقوم الأثواب كلها ~~سالمة ، ثم تقوم ثانيا بدون المعيب وتنسب القيمة الثانية للأولى وبتلك ~~النسبة يرجع بما يخص المعيب من الثمن . # قوله : 16 ( ورجع بعشر قيمة العبد ) : أي على المعتمد خلافا لمن قال يرجع ~~بقيمة عشر العبد ولا شك أن قيمة عشر القبد أقل من عشر قيمته . وحاصل فقه ~~المسألة : أن الثمن إذا كان مقوما كدار أو عبد أو كتاب أو ثوب واطلع ~~المشتري على عيب في بعض المبيع فقال أشهب : يرجع شريكا في الثمن المقوم بما ~~يقابل المعيب . وقال ابن القاسم : لا يرجع شريكا للبائع في الثمن لضرر ~~الشركة ، وإنما يرجع بالقيمة . وعلى هذا القول اختلف ؛ قيل معناه : إنه ~~يرجع بنسبة قيمة المعيب لقيمة المبيع في قيمة المقوم الواقع ثمنا ، فإذا ~~كان المبيع ثوبا وقيمته عشرة نسبتها للمائة قيمة الأثواب المبيعة العشر ~~فيرجع بعشر قيمة المقوم الواقع ثمنا على ما هو المعتمد ، وعليه مشى شارحنا ~~. وقيل : يرجع بما يخص المعيب من قيمة الثمن المقوم فإذا كان المعيب ثوبا ~~رجع بقيمة عشر المقوم المدفوع ثمنا فتأمل . # قوله : 16 ( وليس له التماسك بالأقل السالم ) PageV03P111 ~~: أي ms0924 بحصته من الثمن ، وأما بجميع الثمن ويرد المعيب مجانا فجائز وإنما ~~منع التمسك بالقليل السالم لأنه كإنشاء عقده بثمن مجهول إذ لا يعرف ما ينوب ~~الأقل إلا بعد تقويم المبيع كله أولا ثم تقويم كل جزء من الأجزاء . # قوله : 16 ( إلا أن يتراضيا بذلك ) : أي على الصواب كما قاله ( ر ) خلافا ~~لما في الخرشي و( عب ) تبعا للأجهوري من عدم الجواز ولو تراضيا لما في ذلك ~~من الفساد الذي منع الشرع منه . # قوله : 16 ( أو كان المعيب أما وولدها ) : أي لأن الشارع منع من التفرقة ~~بينهما قبل الإثغار وهذا في الحيوان العاقل ومحل المنع ما لم ترض الأم بذلك ~~، وقد تقدم ذلك . # قوله : 16 ( بالأقل المذكور ) : أي الذي هو المعيب لأن حكم العيب ~~والاستحقاقي واحد . # قوله : 16 ( فالمنع أن يتمسك ) : إلخ : أي لأنه كإنشاء عقدة بثمن مجهول ~~كما تقدم التنبيه عليه في العيب إن قلت : هذا التعليل موجود فيما إذا استحق ~~الأقل أو تعيب ورده وتمسك بالأكثر بحصة من الثمن ؟ أجيب : بأنه لما كان ~~الحكم للغالب انفسخت العقدة برد الأكثر أو استحقاقه فكان التمسك بالأقل ~~كابتداء عقدة بثمن مجهول الآن بخلاف رد غير الأكثر أو استحقاقه . # والحاصل : أن العقدة الأولى انحلت من أصلها حيث استحق الأكثر أو تعيب لأن ~~استحقاق الأكثر كاستحقاق الكل وإذا تعيب الأكثر ورده كان كرد الكل ، فكان ~~تمسك المشتري بالأقل السالم كإنشاء عقدة بثمن مجهول الآن بخلاف رد غير ~~الأكثر أو استحقاقه وأجاز ابن حبيب رد الأكثر بحصته قائلا : هذه جهالة ~~طارئة كذا في حاشية الأصل . PageV03P112 # قوله : 16 ( بخلاف الموصوف ) إلخ : حاصله أن كلام المصنف هنا في المقوم ~~المعين المتعدد ، وأما المثلى والمقوم والمتحد والموصوف فحكمه مغاير لذلك . # قوله : 16 ( كما لو اشترى عشرة أثواب ) : مثال للموصوف وقوله أو عشرة ~~أرطال أو أوسق مثال للمثلى . # قوله : 16 ( بجميع الثمن ) : المناسب بحصة من الثمن لأن التماسك بجميع ~~الثمن لا يتوهم منعه حتى ينص عليه . # قوله : 16 ( فاستحق البعض قل أو كثر ) : هذا الكلام مجمل وسيأتي تفصيله ~~وإيضاحه ms0925 في الشارح . # قوله : 16 ( فالمشتري مخير بين التماسك والرد ) : أي لدفع ضرر الشركة . # قوله : 16 ( فإن كان درهمان وسلعة ) إلخ : اسم كان ضمير شأن ( ودرهمان ) ~~مبتدأ وقوله بيعا بثوب خبره . والجملة لكان الشانية . أو أن كان غير شانية ~~ودرهمان اسمها وسلعة معطوف على درهمان على كل حال وخبرها قوله بيعا بثوب . # قوله : 16 ( فاستحق السلعة ) : أي من يد المشتري وهو عطف على بيعا الذي ~~قدره الشارح . # قوله : 16 ( قيمة الثوب الذي خرج من يده ) : أي يأخذها من البائع ولا ~~يجوز له أن يتماسك بالدرهمين فيما يقابلهما من سدس الثوب بحيث يكون شريكا ~~بسدسها أو سدس قيمتها وأما تمسكه بالدرهمين في مقابلة الثوب بتمامها فجائز ~~، وإنما أتى بقوله بكماله للرد على المقابل الآتي بعد وإلا فلا حاجة لقوله ~~: بكماله لأنه علم من قوله قيمة الثوب . # قوله : 16 ( فرد فعل ماض ) : أي والدرهمين مفعوله وهو يفيد وجوب الرد . # قوله : 16 ( وجاز أن يكون مصدرا ) : استشكل بأن قراءته مصدرا توهم أن ~~اللام للتخيير وهو خلاف المراد ، لأن المراد منها الاستحقاق . فالأولى ~~قراءته فعلا ماضيا . PageV03P113 # قوله : 16 ( وقيل إذا فات الثوب ) إلخ : هذا القول أيده ( ر ) . # قوله : 16 ( بأن ابن يونس قد ذكرها ) : قال ( بن ) : العذر لابن عرفة في ~~إنكاره أن ابن يونس لم يذكرها في كتاب الاستحقاق الذي هو مظنتها وإنما ~~ذكرها في أوائل كتاب الجعل والإجارة من ديوانه . # قوله : 16 ( وجاز رد أحد المبتاعين ) : أي غير الشريكين في التجارة . ~~وحاصله : أنه لو اشترى شخصان سلعة واحدة كعبد لخدمتهما أو سلعا متعددة كل ~~واحد يأخذ نصفها في صفقة واحدة لا على سبيل الشركة ثم اطلع على عيب قديم ~~فأراد أحد الشريكين أن يرد نصيبه على البائع وأبى غيره من الرد ، فالمشهور ~~أن له أن يرد نصيبه . ولو قال البائع : لا أقبل إلا جميعه ، بناء على تعدد ~~العقد بتعدد متعلقه . وإلى هذا رجع مالك واختاره ابن القاسم وكان مالك يقول ~~أولا : إنما لهما الرد معا أو التماسك معا وليس لأحدهما أن يرد دون الآخر ms0926 . ~~والقولان في المدونة : وقولنا : غير الشريكين في التجارة ، مفهومه أن ~~الشريكين في التجارة إذا اشتريا معينا في صفقة وأراد أحدهما الرد فلصاحبه ~~منعه وقبول الجميع كما يأتي في الشركة ، فإن كلا وكيل عن الآخر كما يؤخذ من ~~الأصل وحاشيته . # قوله : 16 ( ولو لم يرض البائع ) : أي ولا المشتري . # قوله : 16 ( على أحد البائعين ) : إلخ حاصله أن البائع إذا تعدد بأن باع ~~شخصان عبدا واحدا أو متعددا كانا متخذانه للخدمة مثلا لا للتجارة واشتراه ~~منهما واحد ، فاطلع فيه على عيب قديم ، فإنه يجوز له أن يرد على أحد ~~البائعين نصيبه دون الآخر . وهذا بخلاف شريكي التجارة لأنهما كرجل واحد ~~فالرد على أحدهما رد على الآخر كما يؤخذ من الحاشية . # قوله : 16 ( من وقت عقد البيع ) : أي من وقت الدخول في ضمانه . # قوله : 16 ( نشأت عن تحريك ) إلخ : تفسير للإطلاق . # قوله : 16 ( كلبن وصوف ) : مثال لما نشأ لا عن تحريك أعم من أن يكون ~~منقسما أولا . # قوله : PageV03P114 # 16 ( ولو استغلها زمن الخصام ) : أي ولو طال زمنه والواو للحال ولو زائدة ~~وأما ما استغله بعد الاطلاع وقبل الخصام فيدل على الرضا مطلقا إلا ما نشأ ~~عن غير تحريك ولم يطل زمنه . # والحاصل : أن الغلة التي تدل على الرضا ، هي الحاصلة بعد الاطلاع على ~~العيب ونشأت عن تحريك منقص كالركوب والاستخدام سواء في زمن الخصام أو قبله ~~أو نشأت عن تحريك غير منقص كالسكنى وكانت قبل زمن الخصام أو كانت ليست ~~ناشئة عن تحريك أصلا قبل زمن الخصام وطال فليحفظ . # قوله : 16 ( لا الولد ) : أي كان لحيوان عاقل أو غيره ولا شيء على ~~المشتري في ولادتها إذا ردها إلا أن تنقصها الولادة فيرد معها ما نقصها ابن ~~يونس إن كان في الولد ما يجبر النقص جبره على قول ابن القاسم ، وسواء ~~اشتراها حاملا أو حملت عنده ورد المصنف بقوله لا الولد على السيوري حيث جعل ~~الولد غلة . # قوله : 16 ( ولا الثمرة المؤبرة ) : أي وأما غير المؤبرة حين الشراء فغلة ~~يفوز بها المشتري إذا حصل ms0927 الرد بعد أن جذها أو لم يجذها وأزهت وسيأتي ذلك . # قوله : 16 ( وقيمتها إن لم يعلم ) : هذا إن كان الفوات بغير البيع وأما ~~به ولم تعلم المكيلة فإنه يرد ثمنه إن علم . # قوله : 16 ( فإنه يرد للبائع ) : فإن فات رد وزنه إن علم وإلا رد الغنم ~~بحصتها من الثمن ويكون له الصوف في مقابلة بقية الثمن . ولا يلزمه أن يرد ~~مع الغنم ثمن الصوف إن باعه أو قيمته إن انتفع به في نفسه كما قيل في ~~الثمرة . إن قلت : لم فرق بين الثمرة والصوف عند انتفاء علم المكيلة والوزن ~~؟ أجيب : بأنه لو رد الأصول بحصتها من الثمن مثل الغنم لزم بيع الثمرة ~~مفردة قبل بدو صلاحهاوهو لا يجوز إلا بشروط تأتي وهي منتفية هنا وأخذ ~~القيمة ليس بيعا بخلاف رد الغنم بحصتها من الثمن ، فإنه لا محذور فيه لأن ~~الصوف سلعة مستقلة يجوز شراؤه منفردا عن الغنم . # قوله : 16 ( ومحل رد الصوف ) : أي وأما الثمرة المؤبرة فهل كذلك قياسا ~~على الصوف وهو الظاهر أو ترد مطلقا ولو لم ترد أصولها حتى ظهر فيها أخرى ~~وهو ظاهر المصنف . # قوله : 16 ( كشفعة ) إلخ : حاصله أن مثل الرد بالعيب القديم اللأخذ ~~بالشفعة والاستحقاق والرد بالفلس والفساد في أن المشتري يفوز بالغلة ولا ~~ترد للبائع . فمن أخذ منه الشقص بالشفعة يفوز بالغلة ولا ترد للآخذ بها ~~وكذلك المستحق منه يفوز بها ولا ترد PageV03P115 ~~للمستحق ، وكذلك من أخذ منه المبيع لتفليسه وعجزه عن ثمنه أو لفساد بيعه ~~فلا ترد للبائع فيهما . وهذا إذا كانت الغلة غير ثمرة أو ثمرة غير مؤبرة ~~يوم الشراء أو يوم الاستحقاق وفارقت الأصول بالجذ . # قوله : 16 ( لا لمن أخذ منه الشقص ) إلخ : بالبناء للفاعل والضمير في منه ~~يعود على المشتري تأمل . # قوله : 16 ( غير المؤبرة ) : أي لأن المأبورة حين الشراء أو حين ~~الاستحقاق ليست غلة ، فترد للبائع في الفلس والفساد مطلقا ولو أزهت أو يبست ~~أو جذت . وفي الشفعة والاستحقاق يأخذها الشفيع والمستحق مطلقا . # قوله : 16 ( ولو زهت ) : أي ولو ms0928 صارت رطبا . # قوله : 16 ( وهذا معنى قولهم هنا ) إلخ : وإلى هذا أشار ابن غازي بقوله : ( # والجذ في الثمار فيما انتقيا ** يضبطه ( تجذ غفرا شسيا ) ) # فالتاء للتفليس ، والجيم مع الذال للجذاذ أي تفوت الثمار على البائع في ~~الفلس بالجذاذ والعين والفاء للعيب والفساد ، والزاي للزهو أي فيفوتان به ، ~~والشين المعجمة للشفعة ، والسين المهملة للاستحقاق ، والياء لليبس أي ~~فيفوتان به . قال بعضهم : ( # والفائزون بغلة في خمسة ** لا يطلبون بها على الإطلاق ) ( # الرد في عيب وبيع فاسد ** وشفعة فلس مع استحقاق ) ( # فالأولان بزهوها فازا بها ** والجذ في فلس ويبس الباقي ) ( # ما أنفقوا قد ضاع تحت هلاكها ** وإذا انتفت رجعوا بكالإنفاق ) # قوله : 16 ( بالقبض ) : متعلق برضى لا بدخلت بدليل المبالغة في قوله : ~~وإن لم يقبض وظاهر قوله : إن رضي بالقبض أنه لو وافقه على أن العيب قديم ~~ولم يرض بقبضها أنها لا تدخل في ضمانه PageV03P116 ~~لأنه قد يدعى عليه أنه تبرأ له من ذلك العيب . # قوله : 16 ( وهو يعلم شخص المبيع ) : أشار بهذا إلى أن المراد بالغلط في ~~ذات المبيع جهل اسمه الخاص فالغلط الواقع في الاسم الخاص والتسمية واقعة في ~~الاسم العام . # قوله : 16 ( بالمعنى المذكور ) : أي وهو جهل اسمه الخاص . # قوله : 16 ( مع علم الآخر ) : أي ما لم يستسلم الجاهل به للعالم وإلا ~~فيثبت للجاهل الرد كما يأتي في الغبن . # قوله : 16 ( ومفهوم الشرط ) : حاصله أن البائع إذا جهل ذات المبيع فإن ~~سماه باسم عام فلا رد وإن سماه باسم خاص فإذا هو ليس المسمى بذلك الاسم ~~الخاص فله الرد ، كما لو سمى الحجر ياقوتة . # قوله : 16 ( ولا رد بغبن ) : ما لم يكن البائع بالغبن أو المشتري به ~~وكيلا أو وصيا ، وإلا رد ما صدر منهما من بيع أو شراء فإن باع بغبن وفات ~~المبيع رجع الموكل والموصى عليه على المشتري بما وقع فيه الغبن ، فإن ~~تعذرالرجوع على المشتري رجع على الوكيل أو الوصي بذلك ، ولا يتقيد الغبن ~~بثلث أو غيره بل ما نقص عن القيمة نقصا بينا أو زاد عليها زيادة ms0929 بينة وإن ~~لم يكن الثلث قال ابن عرفة وهو الصواب وهو مقتضى الروايات في المدونة ( اه ~~. بن ) . # قوله : 16 ( ولو خالف العادة ) : أي هذا إذا كان الغبن بما جرت به العادة ~~في مغالبة الناس بل ولو كان بما خالف العادة ورد المصنف ( بلو ) قول ابن ~~القصار إنه : يجب الرد بالغبن إذا كان أكثر من الثلث . وقول المتيطي عن بعض ~~البغداديين : إن زاد المشتري المبيع على قيمته الثلث فأكثر فسخ البيع وكذا ~~إن باع لنقصان الثلث من قيمته فأعلى إذا كان جاهلا بما صنع وقام قبل مجاوزة ~~العام ، وبهذا أفتى المازري وابن عرفة والبرزلي ومشى عليه ابن عاصم في ~~التحفة حيث قال : ( PageV03P117 # ومن بغبن في مبيع قاما ** فشرطه أن لا يجوز العام ) ( # وأن يكون جاهلا بما صنع ** والغبن للثلث فما زاد وقع ) ( # وعند ذا يفسخ بالأحكام ** وليس للعارف من قيام ) اه # لكن رد ابن رشد هذه الأقوال بقوله : وهو غير صحيح ، لقوله ( لا يبع حاضر ~~لباد دعوا الناس في غفلاتهم يرزق الله بعضهم من بعض ) . # قوله : 16 ( ثم انتقل يتكلم على بيان ) إلخ : لما كانت العهدة على قسمين ~~عامة ، وهي عهدة الإسلام من درك المبيع من عيب أو استحقاق وهي متولي العقد ~~، إلا الوكيل فلا عهدة عليه في صورتين وإنما هي على الموكل ، وهما : أن ~~يصرح بالوكالة أو يعلم العاقد معه أنه وكيل وهذا في غير المفوض . وأما هو ~~فالعهدة عليه لأنه أحل نفسه محل البائع وكذا المقارض والشريك المفوض في ~~الشركة . # وأما القاضي والوصي ففي المدونة : لا عهدة عليهما فيما وليا بيعه والعهدة ~~في مال اليتامى ، فإن هلك مال الأيتام ثم استحقت السلعة فلا شيء على ~~الأيتام ، والقسم الثاني : عهدة الرقيق وهي التي شرع فيها المصنف . # قوله : 16 ( وهو الإلزام ) : أي إلزام الغير شيئا كإلزام الحاكم غيره شيئا . # قوله : 16 ( والالتزام ) : أي التزام الشخص لغيره شيئا . # قوله : 16 ( وفي العرف تعلق ) إلخ : أي والبيع في تلك المدة لازم لا خيار ~~فيه ، لكن إن سلم في مدة العهدة علم لزومه المتبايعين ms0930 وإن أصابه نقص ثبت ~~خيار المبتاع كالعيب القديم . # قوله : 16 ( وهي قليلة الضمان ) : أي لأن الرد فيها بعيوب ثلاثة فقط . # قوله : 16 ( وهي بالعكس ) : أي قليلة الزمان كثيرة الضمان لأنه يرد فيها ~~بكل حادث . # قوله : 16 ( بالشرط أو العادة ) : مثلهما حمل السلطان الناس عليها . # قوله : 16 ( فعهدة الثلاث ) : تعتبر الثلاثة الأيام بغير يوم البيع إن ~~سبق بالفجر وكذا عهدة السنة وسيأتي ذلك . # قوله : 16 ( إلا أن يستثني عيب معين ) إلخ : ظاهره كانت مشترطة أو معتادة ~~أو حمل السلطان الناس عليها وخص شمس الدين اللقاني الاستثناء بالمعتادة فقط ~~أما البيع بالبراءة في المشترطة أو المحمول عليها من السلطان فيرد معها ~~بالحادث دون القديم الذي بيع بالبراءة منه . فالأقسام ثلاثة : يرد بالقديم ~~والحادث إن لم يبع البائع ببراءة من القديم وإلا سقط حكمهما ( سقط : مطلقا ) PageV03P118 ~~إن جرى بها عرف فإن اشترط البيع بها أو حمل السلطان الناس عليه رد بالحادث ~~دون القديم على تقرير الشمس ، لا على ما هو ظاهر المصنف وخليل . ويفهم من ~~الأجهوري : أن كلام الشمس هو المعتمد كما أفاده بعض شيوخنا كذا يؤخذ من ~~الحاشية . # قوله : 16 ( ومنها ما يقيه الحر والبرد ) : أي لا ما يستر عورته فقط كما قيل . # قوله : 16 ( فهو للبائع ) : أي على المعول عليه ، لأن الخراج بالضمان . # قوله : 16 ( إلاأن يستثنى ماله ) : أي يشترطه والاستثناء راجع للموهوب له . # قوله : 16 ( بجذام أو برص ) : أي بحدوث جذام وبرص محققين . وفي مشكوكهما ~~قولان ، فقيل : إنه كالمحقق وهو لابن القاسم ، وقيل : لا يرد به وهو لابن ~~وهب . والأول هو المعتمد . # قوله : 16 ( أو جنون ) : إنما اختصت عهدة السنة بهذه الأدواء الثلاثة ، ~~لأن هذه الأدواء تتقدم أسبابها ويظهر منها ما يظهر في فصل من فصول السنة ~~دون فصل بحسب ما أجرى لله العادة من حصول ذلك الداء في فصل دون فصل . # قوله : 16 ( بطبع ) : المراد به فساد الطبيعة كغلبة السوداء . # قوله : 16 ( أو مس جن ) : أي بأن كان بوسواس ويرد به هنا دون النكاح ، ~~بخلاف الجنون الطبيعي فإنه يرد ms0931 به في البيع والنكاح . # قوله : 16 ( لا بكضربة ) : اعترض الأجهوري قول خليل : لا بكضربة لأن الحق ~~أنه لا فرق بين كون الجنون طبيعيا أو بمس جن أو حدث بكضربة في الرد بكل في ~~عهدة السنة والثلاث ، فانظره كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( وقال المدنيون يعمل بهما ) : وفي البيان قول ثالث لابن ~~القاسم في الموازية : لا يحكم بينهم بها وإن اشترطوها . # قوله : 16 ( ولا وقع بهما شرط ) : أي ولا حمل من السلطان . # قوله : 16 ( وسقطنا بكعتق ) إلخ : أي فالأصل بقاء العهدتين ولا يسقطهما ~~إلا العتق وما ألحق به ، وإسقاطهما من المشتري على البائع إلا في إحدى ~~وعشرين مسألة استثناها المتيطي الأصل فيها عدم العدة ، وقد ذكرها خليل وهي ~~: الرقيق المدفوع صداقا لأن طريقه المكارمة ، والمخالع به لأن طريقه ~~المناجزة ، والمصالح به في دم عمد فيه قصاص كان الصلح على إقرار أو إنكار ، ~~والمسلم فيه كأن يسلم دينارا في عبد ، والمسلم به كأن يسلم عبدا في بر ، ~~والقرض كأن يقترض رقيقا ، والمردود فيه ، والمبيع الغائب عن الصفة لعدم ~~المشاحة في المبيع الغائب . والقرض ، والمقاطع به المكاتب بأن دفعه المكاتب ~~عما لزمه لتشوف الشارع للحرية ، والمبيع على كمفلس لأن بيع الحاكم على ~~البراءة ، PageV03P119 ~~والمشتري بشرط العتق لتشوف الشارع للحرية وللتساهل في ثمنه ، والمأخوذ عن ~~دين على وجه الصلح للتساهل فيه بخلاف المأخوذ على وجه المشاحة والمبايعة ~~ففيه العهدة ، والمردود بعيب على بائعه ، فلا عهدة للبائع على الراد لأنه ~~حل للبيع لا ابتداء بيع ومثله الإقالة ، والموروث إذا خص بعض الورثة رقيقا ~~من التركة ، وكذا ما بيع في الميراث والموهوب للثواب أو لغيره ، والأمة ~~التي اشتراها زوجها للمودة السابقة بينهما بخلاف العكس لأن المباعدة حصلت ~~بفسخ النكاح ، والموصى ببيعه من زيد والموصى ببيعه ممن أحب الرقيق أن يباع ~~له فأحب شخصا إذا علم المشتري حال البيع بالوصية فيهما ، والموصى بشرائه ~~للعتق بأن يقول : اشتروا سعيدا عبد زيد وأعتقوه عني ، والمكاتب به أي وقعت ~~الكتابة عليه ابتداء بأن قال لعبده : كاتبتك على عبد فلان ms0932 فهو غير المقاطع ~~به ، والمبيع فاسدا إذا فسخ البيع ويرد الرقيق لبائعه فلا عهدة له فيه على ~~المشتري لأنه نقض للبيع من أصله . ومحل عدم العهدة في هذه الأشياء : إن ~~اعتيدت ، فإن اشترطت عمل بها في غير المأخوذ عن دين فإن شرطها فيه يفسده ~~للدين بالدين ، فليحفظ هذا التحرير . # قوله : 16 ( وابتداؤهما أي العهدتين أول النهار ) إلخ : اعلم أن الحقائق ~~خمسة : عهدة ثلاث ، وعهدة سنة ، وخيار ، ومواضعة ، واستبراء ؛ فعهدة السنة ~~بعد الخلو مما ذكر إلا الاستبراء المجرد فإنه يدخل فيها لأن الضمان فيهما ~~من المشتري فإذا مضت السنة ولم يأت ما تستبرأ به فإنها لا ترد على البائع ~~بشيء مما يوجب الرد في السنة . وعهدة الثلاث تكون بعد مضي أيام الخيار ~~لأنها إنما تكون بعد انبرام العقد وتدخل مع المواضعة ، وأما الاستبراء ~~المجرد فإن حصل في عهدة الثلاث اعتبر وإن تأخر عنها فإنها لا تبقى في ضمان ~~البائع إلى وجوده بل بانقضاء العهدة تدخل في ضمان المشتري وأما الخيار ~~فيدخل فيه المواضعة ، وأما الاستبراء المجرد مع الخيار فكاللاستبراء مع ~~العهدة ، وأما المواضعة والاستبراء المجرد فلا يتصور اجتماعهما ، فعلم من ~~هذا أن المواضعة تدخل مع عهدة الثلاث ومع الخيار وأن الاستبراء المجرد يدخل ~~في كل واحد مما عداه غير المواضعة وينتظر مجيئه بعد انقضاء ما عداه . # قوله : 16 ( على ما يرد به المبيع ) : أي لما فرغ من موجبات الضمان ~~بالخيار الشرطي PageV03P120 ~~والحكمين والغلط والغبن على أحد القولين فيهما والعهدة . # قوله : 16 ( وتقدم في الخيار أن ضمان المبيع بالخيار من البائع ) : أي ما ~~دام يختر المشتري ولم تنقض مدة الخيار وهو بيده . # قوله : 16 ( فإذا هلك في يد البائع عند تفريغه ) : وأما إن كان التفريغ ~~من المشتري فالضمان منه وحينئذ فالمراد بقبض المشتري له ما يشمل تسلمه له ~~وتفريغه في أوعيته لا خصوص التفريغ في أوعيته المقتضى أنه إذا تلف في حال ~~التفريغ يكون الضمان من البائع مطلقا . # قوله : 16 ( ونازعه ابن عرفة في الأولى ) إلخ : أي قال كونه باتفاق خلاف ~~محصل ms0933 قول المازري إنه من بائعه أو مبتاعه . # قوله : 16 ( وقال سحنون من المشتري ) : أي لأنه قابض لنفسه ولم يجر هذا ~~الخلاف في الثانية لأن البائع لما تولى بنفسه الوزن دل على أن قبض المشتري ~~منه قبض لنفسه . # قوله : 16 ( ألا يحضر ظرف المشتري ) : أي ويريد المشتري حمل الموزون أو ~~المكيل مثلا أو المعدود في ظرف البائع ميزانا أو جلودا أو أزيارا . # وقوله : 16 ( فضمانه من المشتري ) : أي بمجرد الفراغ من الوزن أو الكيل ~~أو العد ولو كان الحامل لها لبيت المشتري البائع بطريق الوكالة ولو سمنا في PageV03P121 ~~فوارغه قبل وزنها فالفارغة على ربها كما يؤخذ من ال ( مج ) . # قوله : 16 ( ويجوز له بيعه بذلك قبل وصوله لداره ) : أي لأنه قد وجد منه ~~القبض حقيقة . # قوله : 16 ( قاله بعض المحققين ) : المراد به ( بن ) . # قوله : 16 ( والأجرة عليه ) : وانظر لو تولى المشتري الكيل أو الوزن أو ~~العد بنفسه هل له طلب البائع بأجرة ذلك أم لا ، والظاهر كما قاله في ~~الحاشية : أن له الأجرة إذا كان شأنه ذلك أو سأله الآخر وكما أن أجرة ما ~~ذكر على البائع أجرة كيل الثمن أو وزنه أو عده أو نقده على المشتري . # قوله : 16 ( بخلاف القرض ) : أي ومثله الإقالة والتولية والشركة ، فليست ~~على المطلوبة منه لأنها فعل معروف وإنما هي على الطالب على الأرجح . # قوله : 16 ( وقال ابن القاسم هما كالرهن ) : فعلى قول ابن القاسم لا يحسن ~~الاستثناء في الصورتين لأن كونهما كالرهن لا يخرهما عن ضمان المشتري إذ ~~البائع إذا ضمنه إنما يضمنه ضمان تهمة فقط ، وهذا لا ينافي أن ضمان الأصالة ~~على المشتري . ألا ترى أن الضمان ينتفي عن البائع بالبينة ؟ # قوله : 16 ( ورجح بعضهم ما ذكرناه ) : المراد به ( ر ) . # قوله : 16 ( فبرؤية الدم ) : أي فدخولها في ضمان المشتري بمجرد رؤيته ~~سواء قبضها أم لا وهذا في البيع الصحيح ، وأما في الفاسد فلا تدخل في ضمان ~~المشتري إلا إذا رأت الدم وقبضها لما تقدم أن الفاسد لا ينتقل ضمانه إلا ~~بالقبض . # قوله : 16 ms0934 ( المباعة ) : أي بيعا صحيحا وأما المباعة بيعا فاسدا فإن ~~اشتريت بعد طيبها فضمانها من المشتري بمجرد العقد ؛ لأنه لما كان متمكنا من ~~أخذها كان بمنزلة القبض . ويلغز بها فيقال لنا : فاسد يضمن بالعقد ، وإن ~~اشتريت قبل طيبها فضمانها من البائع حتى يجذها المشتري كذا في الأجهوري ~~وتبعه ( عب ) والخرشي وكتب عليه الشيخ أحمد النفراوي : لي فيه وقفة مع ما سبق PageV03P122 ~~من أن الفاسد لابد فيه من القبض بالفعل ولا يكفي فيه التمكن فلينظركذا في ~~حاشية الأصل . # قوله : 16 ( بتمام طيبها ) : أي فمتى تم طيبها سواء جذها المشتري بع ذلك ~~أم لا انتقلت من ضمان البائع حتى في الجوائح . # قوله : 16 ( وأما الغصب ونحوه ) : أي كالسارق فلا يضمن فعلهما بناء على ~~الراجح من أنهما ليسا بجائحة كما يأتي . # قوله : 16 ( بالتخلية ) : أي بأن يسلم له المفاتيح إن كان له مفاتيح فإن ~~لم يكن له مفاتيح كفى تمكينه من التصرف ، وانظر لو مكنه من التصرف ومنعه من ~~المفاتيح كما لو فتح له الدار وأخذ المفاتيح معه ، هل يكون ذلك قبضا أو لا ~~؟ وهو ظاهر كلام بهرام . # قوله : 16 ( ولا يكفي مجرد التخلية ) : أي بأن يسلم له المفاتيح والحال ~~أن فيها أمتعة البائع ، واعترض بأن بيان كيفية القبض لا فائدة له هنا لأن ~~البيع صحيح وهويدخل في ضمان المشتري بالعقد وإنما فائدته في الفاسد وفي كل ~~ما يحتاج لحوز كالوقف والهبة والرهن فلو أتى المصنف بهذا عند ذكره ضمان ~~البياعات الفاسدة لكان أولى . وحاصل الجواب : أنا لا نسلم أن بيان كيفية ~~القبض لا تظهر فائدتها إلا في البيع الفاسد والوقف والهبة والرهن بل تظهر ~~في بعض أفراد البيع الصحيح كالعقار إذا بيع مزارعة والغائب إذا بيع على ~~الصفة أو على رؤية سابقة . # تنبيه : لو قال كل من المتبايعين لصاحبه : لا أدفع لك ما بيدي حتى تدفع ~~لي ما بيدك بديء المشتري بدفع الثمن النقد جبرا إذا كان المبيع عرضا أو ~~مثليا لأنه في يد بائعه كالرهن على الثمن ؛ فموضوع الكلام في بيع عرض ms0935 أو ~~مثلى بنقد ، وإلا لم يجبر واحد على التبدئة ثم إن كان العقد على نقدين ~~مبادلة أو صرفا قيل لهما : إن تأخر قبضكما انتقض العقد وإن كانا مثليين غير ~~ما ذكر أو عرضين تركا حتى يصطلحا ، فإن كان بحضرة حاكم وكل من يتولى ذلك لهما . PageV03P123 # قوله : 16 ( مبطل ) : محل البطلان إن ثبت التلف بالبينة أو تصادقا عليه ~~بدليل قوله : الآتي : ( وخير مشتر إن غيب بائع ) . # قوله : 16 ( لزم الباقي بحصته من الثمن ) : أي لزم التمسك بذلك الباقي ~~ويرجع بحصة ما تلف لأن بقاء النصف كبقاء الجل . # قوله : 16 ( فإن اتحد ) : أي كعبد أو دابة وسيأتي ذلك . # قوله : 16 ( أو فات خير المشتري ) : التخيير في التلف والاستحقاق لا يظهر ~~وإنما الواجب فيه التمسك بالفائت الذي لم يستحق ولم يتلف بحصته من الثمن ~~ويرجع بحصة المستحق أو التالف من الثمن فتأمل . # قوله : 16 ( حرم التمسك بالأقل ) : لأن التمسك به كإنشاء عقدة بثمن مجهول ~~إذ لا يعلم ثمنه إلا بعد تقويم المبيع كله أولا ثم تقويم كل جزء من الأجزاء ~~كما تقدم . ومحل حرمة التمسك بالأقل ما لم يفت كما تقدم . # قوله : 16 ( إلا المثلى ) إلخ : حاصله أن المبيع إذا كان فيه حق توفية ~~وتلف بعضه بسماوي وهو في ضمان البائع أو استحق بعضه كان في ضمان البائع أم ~~لا أو تعيب بعضه بسماوي وهو في ضمان البائع ، فإن كان الباقي بعد التلف أو ~~الاستحقاق والسالم من التعييب النصف فأكثر تعين التمسك بذلك الباقي بحصته ~~من الثمن . وإن كان الباقي بعد التلف أو الاستحقاق والسالم من التعييب أقل ~~من النصف ففي التلف والاستحقاق يخير المشتري بين فسخ البيع والرجوع بثمنه ~~والتماسك بذلك الباقي القليل بحصته من الثمن ويرجع بحصة ما تلف أو استحق ، ~~وأما في التعييب فيخير بين فسخ البيع وأخذ ثمنه والتماسك بجميع المبيع ~~سالما ومعيبا بكل الثمن ولا يجوز له أن يتمسك بذلك السالم فقط بحصته من ~~الثمن . # قوله : 16 ( وخير مشتر ) إلخ : حاصله أن البائع إذا أخفي المبيع وقت ~~ضمانه ms0936 وادعى هلاكه PageV03P124 ~~والفرض أن البيع على البت ولم يصدقه المشتري بل ادعى أنه أخفاه وأن دعواه ~~الهلاك لا أصل لها ونكل ذلك البائع عن اليمين ، فإن المشتري يخير بين الفسخ ~~عن نفسه لعدم تمكنه من قبض المبيع أو التماسك به ويطالب البائع بمثله أو ~~قيمته . وأما لو كان البيع على الخيار فيلزم البائع الثمن ولا خيار للمشتري ~~وإنما خير المشتري في البت دون الخيار مع أن ضمان السلعة في المسألتين من ~~البائع لأن العقد في الخيار غير متبرم والسلعة باقية على ملك البائع . ولا ~~يدخل في كلام المصنف المحبوسة بالثمن أو للإشهاد بناء على أنها كالرهن ~~يضمنها ضمان الرهن ، إذ لا تخيير للمشتري فيها وإنما له القيمة بالغة ما ~~بلغت . نعم يدخل على القول الآخر من أن البائع يضمنها ضمان أصالة . # قوله : 16 ( وهو الأولى ) : أي بل متعين لأن التخيير المذكور إنما هو في ~~السماوي على المعتمد وأما في تعييب البائع عمدا أو خطأ فيغرم الأرش إن ~~اختار المشتري التماسك كما يأتي . # قوله : 16 ( فالصور ثمانية ) : حاصلها أن المبيع : إما أن يكون قابلا ~~للقسمة أو لا . وفي كل : إما أن يتخذ للغلة أو لا ؛ فهذه أربعة ، وفي كل : ~~إما أن يكون الجزء المستحق كثيرا كالثلث فأكثر أو قليلا ؛ فهذه ثمانية . ~~فإن كان كثيرا خير المشتري كان المبيع يمكن قسمه أو لا متخذا للغلة أو لا ، ~~وكذا إن كان قليلا وكان المبيع لا يمكن قسمه ولم يتخذ للغلة . فإن كان ~~متخذا للغلة قبل القسمة أو لا ، أو قبل القسمة وهو غير متخذ للغلة ، فلا ~~خيار للمشتري ويلزمه الباقي بحصته من الثمن . # قوله : 16 ( وإتلاف المشتري ) إلخ : أي والموضوع أن الشراء على البت . # قوله : 16 ( بشراء أو غيره ) : أي كهبة أو صدقة PageV03P125 ~~وسواء كان ذلك الشيء طعاما أو غيره لأن الاستثناء معيار العموم . # قوله : 16 ( إلا طعام المعاوضة ) : أي إلا الطعام الذي حصل بمعاضة لما ~~ورد في الموطأ والبخاري ومسلم عن أبي هريرة من النهي عن ذلك وهو أن رسول ~~لله قال ms0937 : من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يكتاله . # قوله : 16 ( كرزق قاض ) : أي كطعام جعل للقاضي من بيت المال في نظير ذلك . # قوله : 16 ( على وجه الصدقة ) : حاصله أن من له شيء من الطعام في بيت ~~المال في مقابلة قيامه بمصلحة من مصالح المسلمين لا يجوز له أن يبيعه قبل ~~قبضه . ومن له شيء من الطعام على وجه الصدقة جاز له بيعه قبل قبضه قال ( عب ~~) : ويلحق برزق القاضي طعام جعل صداقا أو خلعا فلا يجوز بيعه قبل قبضه لا ~~مأخوذ عن مستهلك عمدا أو خطأ فيجوز بيعه قبل قبضه ( اه ) . وكذا المثلى ~~المبيع فاسدا إذا فات ووجب مثله كما PageV03P126 ~~قال ( بن ) بجامع أن المعاوضة ليست اختيارية بل جر إليها الحال في كل ~~خلافا ( لعب ) حيث جعله كرزق القاضي . # قوله : 16 ( إن أخذ بكيل ) : أي إذا كان بائعه اشتراه بكيل وباعه قبل أن ~~يقبضه سواء باعه جزافا أو على الكيل . # قوله : 16 ( وجاز بيعها قبل القبض ) : أي جزافا أو على الكيل . # قوله : 16 ( وحرمة بيع طعام المعاوضة قبل قبضه قيل تعبد ) إلخ : قال في ~~التوضيح : والصحيح عند أهل المذهب أن هذا النهي تعبدي . وقيل : إنه معقول ~~المعنى لأن الشارع له غرض في ظهوره فلو أجيز بيعه قبل قبضه لباعه أهل ~~الأموال بعضهم لبعض من غير ظهور بخلاف ما إذا منع من ذلك فإنه ينتفع به ~~الكيال والحمال ويظهر للفقراء فتطمئن به قلوب الناس ولاسيما في زمن المسغبة ~~والشدة ( اه ) . # قوله : 16 ( إلا كوصي ليتيميه ) : إنما كان هذا مستثنى من المنع لأن محل ~~اشتراط كون القبض حسيا ما لم يكن البائع يتولى الطرفين وإلا جاز بيعه قبل ~~قبضه حسا كما قال الشارح . # قوله : 16 ( أو الأب أو السيد ) : بيان لما دخل تحت الكاف . # قوله : 16 ( إذا اشترى لأحد يتيميه ) : إلخ لف ونشر مرتب . # قوله : 16 ( نزل اشتراؤه من أحدهما للآخر منزلة القبض ) : أي الحسي . # قوله : 16 ( فإذا باعه من أجنبي ) : من بمعنى اللام وقوله لمن اشتراه له ~~اللام بمعنى على أي باعه ms0938 على المحجور الثاني بعد أن اشتراه له من المحجور ~~الآخر من غير أن يتخلل البيعتين قبض . # قوله : 16 ( فكأنه قبضه ) : أي لمحجوره الثاني وقوله وباعه له أي عليه . # قوله : 16 ( فلا يجوز له بيعه بالقبض السابق على الشراء ) : أي لأن شرط ~~جواز بيع طعام المعاوضة ألا يقبض من نفسه لنفسه . # قوله : 16 ( لأنه قبض PageV03P127 ~~من نفسه لنفسه حقه ) : إلخ : هذا التعليل عائد على ما تقدم من قوله بخلاف ~~من عنده وديعة إلى هنا بدليل قوله : و( هاتان المسألتان ) إلخ . # قوله : 6 ( واستثنوا من ذلك ) : أي من قولهم إن القبض من النفس ضعيف لا ~~يعتبر . # قوله : 6 ( لوجود علة المنع ) : أي وهي توالي عقدتي بيع لم يتخللهما قبض . # قوله : 6 ( ومحل الجواز ) : إلخ : ولذلك قال ( بن ) : ويقيد الجواز بما ~~إذا لم يكن المتصدق اشتراه وتصدق به قبل أن يقبضه ، وإلا فالمتصدق عليه لا ~~يبيعه حتى يقبضه ، وكذا يقال في طعام الهبة والقرض ، قال في الجلاب : من ~~ابتاع طعاما بكيل ثم أقرضه رجلا أو وهبه له أو قضاه لرجل عن قرض كان له ~~عليه فلا يبيعه أحد ممن صار إليه ذلك الطعام حتى يقبضه . # تنبيه : يجوز للسيد بيع الطعام الذي على المكاتب من المكاتب قبل قبضه منه ~~بعين أو عرض لأنه يغتفر بين السيد وعبده ما لا يغتفر بين غيرهما وهل محل ~~الجواز إن عجل العتق للمكاتب بأن بيعه جميع ما عليه من النجوم أو بعضها ~~ويعجل العتق على بقاء الباقي في ذمته أو الجواز مطلقا ، لأن الكتابة ليست ~~دينا ثابتا في الذمة ولا يحاصص بها السيد الغرماء في موت ولا فلس ويجوز ~~بيعها للمكاتب بدين مؤجلل لا لأجنبي قولان . # قوله : 6 ( أي جميع طعام المعاوضة ) : الأولى أن يقول أي جميع المبيع من ~~طعام المعاوضة ويدل لذلك ما سيذكره في المفهوم بعد . والحاصل : أن من اشترى ~~من شخص طعاما يجوز له أن يوقع PageV03P128 ~~الإقالة في جميعه قبل قبضه سواء كان الثمن عينا أو عرضا غاب عليه البائع ~~أم لا . # قوله : 16 ( لا ms0939 بيع ) : أي مؤتنف وإلا لمنعت لما فيها من بيع الطعام قبل قبضه . # قوله : 16 ( إلا إذا كان الثمن لا يعرف بعينه ) : أي كان عينا أو طعاما ~~وإنما منعت الإقالة مع غيبته عليه لأن فيه بيعا وسلفا فالبيع ما كان الثمن ~~في مقابلة البعض الذي لم تقع الإقالة فيه والسلف ما كان في مقابلة البعض ~~الذي وقعت الإقالة فيه . # والحاصل : أنه إذا كان رأس المال عرضا يعرف بعينه غاب عليه القابض أم لا ~~أو كان عينا أو طعاما لا يعرف بعينه ولم يغب عليه القابض جازت الإقالة في ~~البعض وإن كان عينا أو طعاما وقبضه وغاب عليه لم تجز الإقالة في البعض . # قوله : 16 ( وإلا لزم بيع طعام المعاوضة قبل قبضه ) : أي لأنه متى تغير ~~الثمن الأول في الصفة أو القدر . لا يقال فيها : حل بيع ، بل بيع مؤتنف ~~وبيع الطعام قبل قبضه يجوز . # قوله : 16 ( وإن تغير سوقه ) : الضمير يعود على الثمن فإذا أسلمت دابة ~~مثلا في طعام فإنه يجوز لك أن تقيل منه قبل قبضه وإن تغير سوق تلك الدابة ~~بزيادة أو نقص لأن المدار على عين المدفوع ثمنا وهو باق . . # قوله : 16 ( لا إن تغير بدنه ) : أي فلا تجوز الإقالة فيه حينئذ إلا بعد ~~قبض الطعام لأن الإقالة حينئذ تصير بيعا مؤتنفا . # قوله : 16 ( أو بسمن أو هزال ) : أي فلا فرق بين الأمة والدابة خلافا لما ~~مشى عليه خليل من جعله سمن الدابة وهزالها مفوتا بخلاف سمن الأمة وهزالها ~~فلا يفيتها . وإنما المفوت لها التغير بنحو العور فإن ما مشى عليه شارحنا ~~هو ما استظهره ابن عرفة قائلا : الأظهر أن ما يراد من الرقيق للخدمة ~~كالدابة . # قوله : 16 ( إلا العين خاصة ) : قال الخرشي : وهذا ما لم يكن البائع من ~~ذوي الشبهات فإن الدراهم والدنانير تتعين في حقه . # قوله : 16 ( إذا غاب عليها ) إلخ : محل هذا في الإقالة من الجميع لا من PageV03P129 ~~البعض لأنه تقدم أنه يشترط فيه عدم الغيبة على الثمن إذا كان لا يعرف ~~بعينه . # قوله : 16 ms0940 ( لأن النقود لا تراد لأعيانها ) : أي ما لم يكن من ذوي ~~الشبهات كما علمت . # قوله : 16 ( فهي فيه حل للبيع ) : أي فلذلك جازت قبل قبض المشتري لها من ~~البائع بالشروط المتقدمة . # قوله : 16 ( بل هي لاغية ) : أي باطلة شرعا كالمعدومة حسا . # قوله : 16 ( فالشفعة ثابتة ) : أي وليست مرتبة على كون الإقالة بيعا بل ~~على البيع الأول . # قوله : 16 ( لخير الشفيع ) : أي لما يأتي في السفعة من أن المشتري إذا ~~تعدد خير الشفيع بين أن يأخذ بأي بيع إلى آخر ما يأتي . # قوله : 16 ( لم تكن شفعة ) : أي لم توجد لرجوع المبيع لصاحبه . # قوله : 16 ( فلا يجوز له أن يبيعها مرابحة ) إلخ : أي كمن اشترى سلعة ~~بعشرة وباعها بخمسة عشر ثم تقايلا فلا يبيع مرابحة على الثمن الثاني اللهم ~~إلا أن يبين . # قوله : 16 ( وجازت تولية ) : التولية تصيير مشتر ما اشتراه لغير بائعه ~~بثمنه وهي في الطعام غير الجزاف رخصة وشرطها كون الثمن عينا كما يأتي . # قوله : 16 ( وشركة ) : المراد بالشركة هنا جعل مشتر قدرا لغير بائعه ~~باختياره مما اشتراه لنفسه بمنابه من ثمنه كذا قال ابن عرفة . قوله : هنا ~~احترازا من الشركة المترجم عنها بباب الشركة ، والإشارة بقوله : ( هنا ) ~~إلى مبحث الإقالة والتولية وقوله : ( قدرا أخرج به التولية ) وقوله : ( ~~لغير بائعه ) أخرج به الإقالة في بعض المواضع وقوله : ( باختياره ) أخرج به ~~ما إذا اشترى شيئا ثم استحق جزءا منه فإنه يصدق عليه أن المشتري جعل قدرا ~~لغير بائعه لكن بغير اختياره وقوله ( بمنابه من الثمن ) أخرج به ما إذا ~~اشترى سلعة بدينار ثم جعل لأجنبي منها الربع بنصف دينار فلا يصدق على ذلك ~~شركة هنا . # قوله : 16 ( كالقرض ) : أي فكما يجوز فيه القرض PageV03P130 ~~بعد شرائه وقبل قبضه يجوز فيه التولية والشركة . # قوله : 16 ( وإلا كان بيعا وسلفا ) إلخ : قال ( عب ) : ولا يخفي أن ~~التعليل بالبيع والسلف يجري في الشركة في غير الطعام فحينئذ لا خصوصية ~~لطعام المعاوضة بذلك . # قوله : 16 ( فهذا ظاهر في الشركة دون التولية ) : أي وأما التولية فلا ms0941 ~~يضر فيها هذا الشرط لأنه ينقد عن نفسه ما لزمه ، خلافا لما مشى عليه بعض ~~شراح خليل من المنع في التولية أيضا معللا بأن البائع الاول قد يشترط النقد ~~على المشتري وقد لا يكون معه نقد فإذا اشترط المشتري ذلك على من ولاه أن ~~ينقد الثمن عنه ثم ولاه بعد ذلك كان ذلك سلفا ابتداء من حيث شرط النقد ~~وبيعا انتهاء من حيث أخذ المبيع في نظير الثمن وهذا تكلف بعيد كما لا يخفى . # قوله : 16 ( وإنم استوى عقداهما ) إلخ : بقي شرط ثالث : وهو أن يكون ~~الثمن عينا ، فإن كان مكيلا أو موزونا منع عند ابن القاسم لا عند أشهب ، ~~اللخمي وقول أشهب أحسن إذا كان مما لا تختلف فيه الأغراض ( اه ) . ولا يجوز ~~أن يوجه إذا كان رأس المال عرضا لا يكال ولا يوزن لأن ذلك يئول إلى القيمة ~~فيؤدي لعدم استواء العقدين لأن القيمة لا تنضبط . # قوله : 16 ( راجع لشرط الاستواء ) : أي لما علمت أن شرط النقد لا يضر في ~~التولية . فتحصل مما تقدم : أن شرط الإقالة في الطعام قبل قبضه اتفاق ~~الثمنين قدرا ووقوعها في كل المبيع كبعضه بشرط ألا يغيب على الثمن وهو مما ~~لا يعرف بعينه . وشرط التولية فيه قبل قبضه : استواء العقدين في قدر الثمن ~~وأجله أو حلوله ووفي الرهن والحميل وكون الثمن عينا . وشرط الشركة فيه قبل ~~قبضه : ألا يشترط المشرك بالكسر على المشرك بالفتح أن ينقد عنه وأن يتفق ~~عقداهما وأن يكون الثمن عينا ، فالاتفاق في قدر الثمن شرط في الثلاثة ؛ ~~وكون الثمن عينا شرط في التولية والشركة فقط ، واشتراط عدم النقد عنه شرط ~~في الشركة فقط . # تنبيه : يدخل في ضمان المولى والمشرك بالفتح فيهما جميع الشيء المشتري ~~المعين في التولية ، وحصته في الشركة كعبد بمجرد عقد الشركة وإن لم يقبضه ~~ولم يدفع الثمن ، وكذلك يدخل في ضمان المولى والمشرك بمجرد عقد التولية ~~والشركة الطعام الذي كلته يا مولى ويا مشرك وصدقك وشركته أو وليته ثم تلف ~~وإن لم يقبضه الثمن لفعل ms0942 المعروف ، فهاتان المسألتان مستثناتان من بيع PageV03P131 ~~الغائب وذي التوفية فتأمل . # قوله : 16 ( على النصف ) : أي لأنه الجزء الذي لا ترجيح فيه لأحد ~~الجانبين . # قوله : 16 ( وكذا إذا اختلفت الأنصباء ) : أي كما لو كانا شريكين بالثلث ~~والثلثين ، فإذا قالا له : أشركناك ، كان له نصف الثلث ونصف الثلثين وحينئذ ~~فيكون له النصف وللأول السدس وللثاني الثلث . # قوله : 16 ( جاز ) إلخ : أي والفرض أنها حصلت بصيغة التولية ، وأما لو ~~كانت بلفظ البيع لفسدت في صورتي الإلزام والسكوت وصحت في شرط الخيار وظاهره ~~الجواز سواء كان الثمن عينا أو غيره . إن قلت : تقدم أن شرط التولية كون ~~الثمن عينا ؟ أجيب بأن ما تقدم في التولية في طعام المعاوضة قبل قبضه وأما ~~فيه بعد القبض أو في غيره مطلقا فتجوز وإن لم يكن الثمن عينا . # قوله : 16 ( فلذلك له ) : أي له الخيار لأن التولية من ناحية المعروف ~~تلزم المولى بالكسر بمجرد العقد ولا تلزم المولى بالفتح إلا بعد علمه ~~بالثمن والمثمن . # قوله : 16 ( المفارقة بالبدن ) : أي للمتصارفين معا أو لأحدهما ليأتي ~~بدراهمه . # قوله : 16 ( ولا طول بالمجلس ) : أي بعد العقد وقبل الاصطراف . # قوله : 16 ( فإقالة طعام من سلم ) : إنما قيد الشارح الإقالة المذكورة ~~بكون الطعام من سلم لأن الإقالة في الطعام إذا كان من بيع سواء وقعت قبل ~~قبضه أو بعده يجوز فيها تأخير رد الثمن ولو سنة كما قاله في حاشية الأصل ~~نقلا عن تقرير شيخ مشايخنا العدوي والعلة في منع التأخير في الإقالة من ~~طعام السلم تأديته إلى فسخ الدين في الدين مع بيع الطعام قبل قبضه ولا يقال ~~إنها حل بيع لأننا نقول PageV03P132 ~~هذه الإقالة لما قارنها التأخير عدت بيعا لخروجها عن مورد الرخصة . # قوله : 16 ( فتولية فشركة فيه ) : علة منع التأخير فيما ذكر تأديته إلى ~~بيع الدين بالدين مع بيع الطعام قبل قبضه لأن المولى والمشرك بالكسر باع ~~الطعام الذي في ذمة المسلم إليه بالثمن الذي لم يأخذه من المولى والمشرك ~~بالفتح فيهما ولما كان مجموع علتين كان أضيق مما بعده ms0943 . # قوله : 16 ( والأوسع حقيقة ابتداء الدين ) إلخ : أي لجواز التأخير فيه ~~ثلاثة أيام باتفاق ووجوب التعجيل في الصرف وعدم جواز التأخير . # قوله : 16 ( وأن ما بينهما على ما هو المعتمد في رتبة واحدة ) : أي وهو ~~جواز التأخير للذهاب لنحو البيت . # قوله : 16 ( على ما هو المعتمد ) : أب فالمعتمد أن التوسعة فيه باعتبار ~~قوة الخلاف وضعفه لا باعتبار اتساع الزمن . ### | AUTO ( فصل ) : # لما كان البيع ينقسم إلى بيع مساومة . كبيع المالك بغتة لمن يشتري منه ، ~~واستئمان ك : بمعنى كما تبيع للناس ، ومزايدة كبيع الدلال في التركات أو ~~على التجار ، ومرابحة وهو المقصود هنا فلذلك تعرض لأحكامه . # قوله : 16 ( حكم بيع المرابحة ) : سيأتي أنها جائزة وقوله وبيان حقيقته أي PageV03P133 ~~تعريفه . # قوله : 16 ( وربح ) : هذا يقتضي أن البيع على الوضيعة والمساواة لا يقال ~~له مرابحة . والظاهر أن إطلاق المرابحة عليهما حقيقة عرفية واجيب بأن هذا ~~تعريف للنوع الغالب في المرابحة الكثير الوقوع لا تعريف لحقيقتها الشاملة ~~للوضيعة أو المساواة وقد عرف ابن عرفة حقيقتها : بأنها بيع مرتب ثمنه على ~~ثمن مبيع تقدمه غير لازم مساواته له . فقوله : غير لازم مساواته له صادق ~~بكون الثاني مساويا للأول أو أزيد أو أنقص منه ، قال : فخرج بالأول ~~المساومة والمزايدة والاستئمان ، وخرج بالثاني الإقالة والتولية والشفعة ~~والرد بالعيب على القول بأنها بيع . # قوله : 16 ( والمراد بالجواز خلاف الأولى ) : وليس المراد بالجواز ~~الكراهة ومراد خليل بقوله : والأحب خلافه ، خصوص بيع المساومة فهو من قبيل ~~العام الذي أريد به الخصوص بدليل قول الشارح والمساومة أحب إلخ . # قوله : 16 ( والاسترسال ) : عطف مرادف على ما قبله وإنما كانت المساومة ~~أحب لما في المزايدة من السوم على سوم الاخ المنهى عنه ولما في الاستئمان ~~من الجهل والخطر ولتوقف المرابحة على أمور كثيرة . # قوله : 16 ( ولو على عوض ) : صوابه مقوم كما قال خليل ؛ أي هذا إذا كان ~~ثمن السلعة المبيعة مرابحة عينا بل ولو كان على مقوم رد على أشهب كما سيأتي . # قوله : 16 ( ومنعه أشهب ) : أي إذا كان المقوم الموصوف ليس عند ms0944 المشتري ~~مرابحة لما فيه سلم الحال ، لأن دخول البائع على أن المشتري يدفع له المقوم ~~الموصوف الآن هو عين السلم الحال ، وهو باطل عندنا : واختلف : هل ابن ~~القاسم يجوز هذه المسألة ؟ فيكون بينه وبين أشهب خلاف ، أو يمنعها فيكون ~~موافقا ؟ ومحل الخلاف بينهما في مقوم مضمون ليس عند المشتري ولكن يقدر على ~~تحصيله وإلا لمنع اتفاقا كما يتفقان على المنع في مقوم معين في ملك الغير ~~لشدة الغرر ، وأما مضمون او معين في ملكه فيتفقان على جوازه فالصور خمس ؛ ~~الأولى : مقوم مضمون ليس عند المشتري ولكن يقدر على تحصيله . والثانية : ~~مثلها لكن لا يقدر على تحصيله . والثالثة : معين في ملك الغير . والرابعة : ~~مضمون في ملكه . والخامسة : معين في ملكه . PageV03P134 # قوله : 16 ( والمراد أنه نقد فيها العوض ) : يعني أن بائع المرابحة نقد ~~العوض الذي يبيع عليه مرابحة لمن اشترى منه . # قوله : 16 ( وحسب البائع على المشتري ) إلخ : حاصله أنه إذا وقع البيع ~~على العشرة أحد عشر ، فإنه يحسب على المشتري ثمن السلعة وربحه ويحسب عليه ~~أيضا أجرة الفعل الذي لأثره عين قائمة وربحها . واعلم أن قول المصنف : وحسب ~~إلخ في حالتين : ما إذا بين البائع جميع ما لزم تفصيلا ، إما ابتداء ، أو ~~بعد الإجمال . كأن يقول : قامت على بمائة ثم يفصل ولم يبين ما يربح له وما ~~لا يربح له ولم يشترط ضرب الربح لا على الكل ولا على البعض ، بل قال : أبيع ~~على المرابحة العشرة أحد عشر مثلا وبقي ما إذا شرط . وتحته أربع صور ، لأنه ~~: إما أن يشرط ضرب الربح على الكل أو البعض وفي كل : إما أن يكون ذلك بعد ~~تفصيل ما لزم ابتداء او بعد تفصيله بعد الإجمال ، فيعمل بالشرط في الصور ~~الأربع كما في الحاشية . # قوله : 16 ( كصبغ ) : بفتح الصاد : مصدر ليناسب ما بعده وهو مثال للفعل ~~الذي لأثره عين قائمة ويصح قراءته بالكسر : أي الأثر فعلى هذا يحتاج لتقدير ~~في الكلام أي كعمل صبغ . # قوله : 16 ( ونحوه ) : أي كقطن وكتان وقوله وغزل هو نوع آخر ms0945 غير الفتل . # قوله : 16 ( إن كان استأجر عليه ) : أي ولو كان شأنه عمل ذلك بنفسه . # قوله : 16 ( حسب أصله فقط ) : أي حسب أجرة الفعل الذي زاد في الثمن وليس ~~لأثره عين قائمة فيعطى للبائع تلك الأجرة مجردة عن الربح . # قوله : 16 ( إذا كانت السلع ) إلخ : أي حيث إن الحمل زادها ثمنا ، ~~والموضوع أنه استأجر عليه وأما لو حمله بنفسه فلا يحسب له أجرة وكذا يقال ~~في الشد والطي . # قوله : 16 ( بأن لم تجر العادة ) إلخ : حاصله أنه متى كان شانه تعاطيه ~~بنفسه فلا يحسب PageV03P135 ~~أجرتهما ولا ربحه ولو أجر عليه وهذا بخلاف الفعل الذي لأثره عين قائمة ~~فإنه متى أجر عليه حسب الأجرة وربحها ولو كان شأنه يتولى ذلك بنفسه والفرق ~~أن مالا عين له قائمة لا يقوى قوة ماله عين قائمة ، كما قرره الأشياخ . # قوله : 16 ( وإن لم يعتد ) إلخ : حاصل ما ذكروه في السمسار إذا لم يعتد ~~أنه إذا كان بائع المرابحة من الناس الذين يتولون الشراء بأنفسهم ففيه ~~قلاقة أقوال ، قيل : تحسب أجرة سمساره وربحها ، وقيل لا : يحسبان ، وقيل : ~~تحسب أجرته دون ربحها . ومذهب المدونة والموطأ : لا يحسب هو ولا ربحه ، ~~فلذلك قال الشارح : وشذ من خالف . # قوله : 16 ( إن بين حال البيع أصل الثمن ) : حاصله أن المصنف أراد أن ~~يبين الأوجه الخمسة التي أفادها عياض بقوله اعلم أن وجوه المرابحة لا تخلو ~~من خمسة أوجه أحدها : أن يبين جميع ما لزمه أي غرمه مما يحسب أو لا يحسب ~~مفصلا ومجملا ويشترط ضرب الربح على الجميع . الثاني : أن يفسر ذلك أيضا مما ~~يحسب ويربح عليه وما لا يربح له وما لا يحسب جملة ويشترط ضرب الربح على ما ~~يجب ضربه عليه خاصة . الثالث : أن يفسر المئونة بأن يقول لزمها في الحمل ~~كذا وفي الصبغ كذا والشد والطي كذا وباع على المرابحة العشرة أحد عشر ولم ~~يفصل ما يوضع له الربح من غيره . الرابع : أن يبهم ذلك كله ويجمعه جملة ~~فيقول قامت على بكذا أو ثمنها كذا وباع ms0946 مرابحة للعشرة درهم . الخامس : أن ~~يبهم فيها النفقة مع تسميتها فيقول قامت بشدها وطيها وحملها وصبغها بمائة ~~أو يفسرها فيقول عشرة منها في مؤنتها ولا يفسر المؤنة ( اه ) . # قوله : 16 ( فإذا كان الأصل مائة زيد عشرة ) : أي وإذا كان مائة وعشرين ~~فالربح اثنا عشر . # قوله : 16 ( يزاد خمسة ) : أي ففي المثال الذي قاله الشارح يزاد للمائة ~~عشرون وفي المثال الذي قلناه أربعة PageV03P136 ~~وعشرون . # قوله : 16 ( ويحتمل أن كلامها ) إلخ : كلام غير مفهوم فالأولى إسقاطه . # تنبيه : البيع على الوضيعة حكمه كالبيع على المرابحة ، فإذا قال له : ~~أبيعك على الوضيعة العشرة أحد عشر تجزأ العشرة أحد عشر جزءا وينسب ما زاد ~~على الأصل وهو واحد للأحد عشر يكون جزءا من أحد عشر جزءا فإذا كان الثمن ~~مائة جعل مائة وعشرة أجزاء وحط منها عشرة ، وإذا قيل : بوضيعة العشرة خمسة ~~عشر ، جعلت العشرة خمسة عشر ونسبة الخمسة للخمسة عشر ثلث فيحط عن المشتري ~~ثلث الثمن وإذا قيل : بوضيعة العشرة عشرين ، جعلت العشرة عشرين جزءا ونسبة ~~العشرة للعشرين نصف فيحط عن المشتري نصف الثمن وهكذا . # قوله : 16 ( تبيين ما يكره ) : بالبناء للفاعل كما قدر الشارح . فاعله : ~~ضمير المشتري ، ولا يصح قراءته بالبناء للمفعول لأنه يوهم أنه إذا لم يكرهه ~~المشتري ويكرهه غيره يجب البيان ، وليس كذلك كما أفاده في حاشية الأصل . ~~وهذه قاعدة عامة لا تخص بيع المرابحة بخلاف غالب ما يأتي فيختص بالمرابحة . ~~فإن لم يبين ما يكره في ذات المبيع أو وصفه كان عدم بيانه تارة كذبا وتارة ~~غشا كما يأتي بيانه . # قوله : 16 ( وتبيين ما نقده وعقده ) : فإن لم يبين ؛ فإن كان المبيع ~~قائما خير المشتري بين رده والتماسك بما نقده من الثمن وإن فات عند المشتري ~~لزمه الأقل مما عقد عليه البائع وما نقده كما في ( ح ) . وعلى هذا فليس له ~~حكم الغش ولا الكذب . # قوله : 16 ( وتبيين الأجل ) : أي فإن ترك بيانه PageV03P137 ~~كان غشا فيخير المشتري بين الرد والإمضاء بما دفعه من الثمن مع قيام ~~السلعة . وأما مع فواتها ms0947 فيلزمه الأقل من القيمة والثمن الذي اشتراها كذا ~~في الخرشي ، ويأتي في الشارح تبعا للبناني ما يقتضي أنه مثل ما نقده وعقد ~~عليه في كونه ليس غشا ولا كذبا . # قوله : 16 ( ولو عقارا ) : أي وسواء تغير المبيع في ذاته أو سوقه أو لم ~~يتغير أصلا ولكنه قلت الرغبة فيه ، خلافا للخمي حيث قال : إنما يجب بيان ~~طول إقامته عنده إذا تغير في ذاته أو تغير سوقه وإلا فلا يجب البيان فإن ~~مكث عنده زمنا كثيرا وباع مرابحة ولم يبين كان غشا ، فيخير المشتري بين ~~الرد والتماسك بجميع الثمن إن كان قائما فإن فات لزمه الأقل من الثمن ~~والقيمة . # قوله : 16 ( عن زيف ) : أي وهو المغشوش الذي خلط ذهبه أو فضته بنحاس أو رصاص . # قوله : 16 ( أي رضا بائعه ) : أي وليس المراد بالتجاوز تركه وترك بدله ~~لأن هذا داخل في الهبة . # قوله : 16 ( أي يجب عليه أن يبين الاستعمال ) إلخ : أي إذا كان منقصا ولا ~~فرق بين الركوب في السفر أو الحضر . # قوله : 16 ( ولو اتفقت السلع ) : رد ب ( لو ) قول ابن نافع بعدم وجوب ~~البيان عند الاتفاق قال فإن من عادة التجار الدخول عليه . # قوله : 16 ( واعلم أن للبائع عند البيان قد يغلط ) إلخ : قال ( بن ) : ~~اعلم أن مسائل المرابحة ثلاثة أقسام : غش وكذب وواسطة . فالغش في ست مسائل ~~: عدم بيان طول الزمان ، وكونها بلدية أو من التركة ، وجز الصوف الذي لم ~~يتم ، واللبس عند خليل ، وإرث البعض . والكذب في ست مسائل أيضا : عدم بيان ~~تجاوز الزائف ، والركوب ، واللبس عند غير خليل ، وهبة اعتيدت ، وجز الصوف ~~التام ، والثمرة المؤبرة . والواسطة في ست أيضا : ثلاثة لا ترجع لغش ولا ~~لكذب وهي : عدم بيان ما نقده وعقده إذا اختلف النقد مع العقد ، وما إذا ~~أبهم ، وعدم بيان الأجل على كلام ابن PageV03P138 ~~رشد . وثلاثة مترددة بينهما على خلاف : الإقالة ، والتوظيف ، والولادة ( اه ) . # قوله : 16 ( وصدق ) إلخ : مفهومه أنه إذا ادعى الغلط بنقص ولم يصدقه ~~المشتري ولم تقم له بينه يكون البيع ماضيا بالغلط ms0948 ولا يلتفت لدعوى البائع ~~الغلط . # ومفهوم قوله : ( وإن غلط بنقص ) داخل في عموم قوله : ( وإن كذب البائع ~~بأن زاد في الثمن ) إلخ . # قوله : 16 ( فإن فاتت ) : أي لا بحوالة سوق ، لأن حوالة السوق وإن أفاتت ~~السلعة في الغش والكذب لا تفيها في الغلط . # قوله : 16 ( فتحصل أن للمشتري الخيار ) إلخ : إنما كان له الخيار لأن ~~خيرته تنفي ضرر البائع حيث يدفع له الصحيح وربحه ، أو يرد عند القيام وعند ~~الفوات يدفع له الصحيح وربحه ، أو القيمة إن لم تنقص على الغلط وربحه مع أن ~~البائع عنده نوع تفريط حيث لم يثبت في أمره . # قوله : 16 ( بأن زاد في الثمن ) : مثله ترك بيان تجاوز الزائف والركوب ~~واللبس وهبة اعتيدت الصوف التام والثمرة المؤبرة . # قوله : 16 ( وجعلوا عدم بيان طول الزمان ) إلخ : أي ويضم لتلك الثلاثة جز ~~الصوف الذي لم يتم واللبس وإرث البعض . # قوله : 16 ( وهو الذي درجنا عليه ) : الذي درج عليه فيما تقدم لا يوافق ~~حكم الكذب الذي ذكره هنا لأن ماتقدم عند الفوات يتحتم وهنا يخير بين دفع ~~الصحيح وربحه والقيمة ما لم تزد على الكذب وربحه فتأمل . # قوله : 16 ( وقد ذكر الشيخ فيه التأويلين ) : أي وأما ( بن ) فعده من ~~الواسطة كما تقدم . # قوله : 16 ( واسطة بينهما ) : قد تقدم عن ( بن ) أن التوسط في ست أيضا . # قوله : 16 ( كأن يكتم ) : وهذا نما بعده مثالان PageV03P139 ~~للثاني . # قوله : 16 ( أو يجعل في يد العبد مدادا ) : مثال للأول . # قوله : 16 ( الأقل من الثمن الذي وقع به البيع والقيمة ) : أي يوم قبضها ~~على رواية ابن القاسم ، وروى ابن زياد يوم بيعها . والراجح الأول . وعليه ~~فالفرق بين الغش والكذب حيث اعتبرت القيمة فيهما يوم القبض ، وبين الغلط ~~حيث اعتبرت القيمة فيه يوم البيع . كما مر أن الغش والكذب أشبه بفساد البيع ~~من الغلط والضمان في الفساد والقبض . # قوله : 16 ( وفي الكذب خير المشتري ) إلخ : وقيل الخيار للبائع . قال ( ~~عب ) : ويدل على أن التخيير للبائع قول المصنف يعني خليلا ما لم تزد على ~~الكذب وربحه ms0949 إذ لو كان الخيار للمشتري لم يكن لهذا تلقييد معنى ؛ إذ له دفع ~~القيمة ولو كانت زائدة على الكذب وربحه لأنه يدفعها باختيار وله دفع الصحيح ~~وربحه الذي هو أقل من القيمة ( اه ) وما قاله ( عب ) اقتصر عليه في المجموع . # قوله : 16 ( مدلس وليس بغاش ) : هذا يناقض ما تقدم ، فإنه مثل للغش بقوله ~~كان يكتم طول إقامته عنده فالأولى حذف طول الزمان من هنا ويقتصر على مابعده ~~، فإن كتم الزمان وكتم طول كونها بلدية أو من التركة أو جز الصوف الغير تام ~~. أو إرث بعضها يقال له : غش . # قوله : 16 ( فيجزي فيه ما تقدم في العيوب ) : أي فإما أن يكون قليلا جدا ~~أو متوسطا أو مفيتا للمقصود . ويجري ما تقدم في بيع المساومة في المرابحة ~~فإن كان العيب الحادث عند المشتري يسيرا كان بمنزلة العدم وخياره على الوجه ~~المذكور ثابت ، وإن كان متوسطا خير إما أن يرد ويدفع أرش الحادث أو يتماسك ~~ويأخذ أرش القديم . وإن كان مفيتا للمقصود تعين التماسك وأخذ أرش القديم . PageV03P140 ### | AUTO ( فصل ) : # قوله : 16 ( اشتمل على أشياء ) : بيان لقوله جامع . # قوله : 16 ( المداخلة ) إلخ : بدل من أشياء . وحاصله أن هذا الفصل اشتمل ~~على أربعة أشياء المداخلة وبيع الثمار والعرايا والجوائح . # قوله : 16 ( ودخوله شيء ) : مبتدأ وقوله : قريب المناسبة خبره وهو شروع ~~منه في بيان وجه مناسبة كل من الأربعة لما قبله وقد أوضح المناسبة . # قوله : 16 ( لما فيه من ربح المشتري ) : أي وفي المرابحة الربح للبائع . # قوله : 16 ( فكأن المشتري ربح ذلك ) : اسم الإشارة عائد على الأصل . # قوله : 16 ( مع ذكر الشجر ) إلخ : متعلق بقوله ويقرب من المداخلة إلخ . # قوله : 16 ( في التنأول وعدمه ) : لف ونشر مرتب ، فإن الشجر يتناول الأرض ~~وتتناوله والزرع لا يتنول الأرض ولا تتناوله : # قوله : 16 ( يتناول البناء والشجر ) : أي تنأولا شرعيا إن لم يجر عرف ~~بخلافه كما سيأتي يقول إلا لشرط أو عرف . # قوله : 16 ( التي هما بها ) : أي لا أزيد ، والمراد بأرض الشجر ما يمتد ~~فيه جريد النخلة وجذورها المسمى ms0950 بالحريم ، هذا هو المشهور ، وقيل : إن ~~العقد على النخل لا يتناول الحريم وهي طريقة للشيخ سالم والتتائي وإنما ~~يتناول مكان جدرها فقط . # قوله : 16 ( إلا لشرط أو لعرف ) : أي فإذا اشترط البائع أو الراهن أو ~~نحوهما إفراد البناء أو الشجر عن الأرض في البيع أو الرهن أو نحوهما . فلا ~~تدخل في العقدج عليهما . وكذلك لو اشترط البائع إفراد الأرض عن البناء أو ~~الشجر فإنهما لايدخلان في العقد عليها . PageV03P141 # تنبيه : ليس من الشرط تخصيص بعض أمكنة بالذكر بعد قوله : جميع ما أملك ~~مثلا ، فإذا قال : بعته جميع أملاكي بقرية كذا وهي الدار ولحانوت مثلا وله ~~غيرهما . فذلك الغير للمبتاع أيضا . ولا يكون ذكر الخاص بعد العام مخصصا له ~~لأن الخاص بعد العام إنما يخصصه ويقصره عن بعض أفراده إذا كان منافيا له . ~~وهنا ليس كذلك كما في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( وما ذكرناه هو الصواب ) : أي فالصواب أن الأرض تتناول البذر ~~المدفون حيث وقع العقد عليها قبل بروزه لا الزرع ، خلافا لما مشى عليه خليل . # قوله : 16 ( فيعرف على حكم اللقطة ) : أي يعرفه واجده سنة وبعدها يوضع في ~~بيت المال وهذا مقتضى نص ( بن ) خلافا ل ( عب ) من انه يوضع في بيت المال ~~من غير تعريف ، لأن شأن المدفونة طول العهد فهو مال جهلت أربابه محله بين ~~المال ومفهوم قوله : إن علم إلخ أنه إذا لم يعلم أنه جرى عليه ملك لاحد ~~فإنه يكون للمشتري ، وقيل : للبائع كالمعادن . وكمن اشترى حوتا فوجد في ~~باطنه جوهرة وقيل في الحوت إن اشترى وزنا كانت الجوهرة للمشتري وإن اشترى ~~جزافا فهي للبائع . # قوله : 16 ( ولا يتناول الشجر أي العقد عليه ثمرا مؤبرا ) إلخ : حاصله : ~~ان من اشترى أصولا عليها ثمرة قد أبرت كلها أو أكثرها فإن العقد على الأصول ~~لا يتناول تلك الثمرة . وإن أبر النصف فلكل حكمه كما سيأتي . فإت تنازع ~~المشتري والبائع في تقدم التأبين على العقد وتأخره فالقول للبائع أن ~~التأبير كان قبل العقد كما قاله ابن المواز ، وقيل : القول المشتري ms0951 ، وهو ~~للقاضي إسماعيل . # قوله : 16 ( والتأبير خاص بالنخل ) : أي التأبير بالمعنى الآتي فلا ينافي ~~إطلاق التأبير في غير النخل على بروز جميع الثمرة عن موضعها وتميزها عن ~~أصلها وفي الزرع على بروزه لى وجه الأرض بدليل ما يأتي . # قوله : 16 ( إلا لشرط ) : أي ولا يجوز شرط بعضه لأن شرط البعض قصد لبيع ~~الثمرة قبل بدو صلاحها بخلاف شرط بعض المزهى PageV03P142 ~~فجائز . # قوله : 16 ( بل هو لبائعه إلا لشرط ) : اعلم أن اشتراط المال للعبد جائز ~~مطلقا كان المال معلوما أو مجهولا اشترطه كله أو بعضه كان الثمن أكثر من ~~المال أم لا ، كان مال العبد عينا أو عرضا أو طعاما ، كان الثمن من جنسه أو ~~لاحالا أو مؤجلا واما اشتراطه للمشتري فلا يجوز إلا إذا كان المال معلوما ~~قبل البيع . وهل يشترط أن يكون الثمن مخالفا للمال في الجنس أم لا ؟ قولان ~~، والمعتمد عدم الاشتراط . وهل يشترط ان يكون كل المال فإن اشترط بعضه منع ~~؟ وهو ما في ( عب ) أو لايشترط ذلك بل يجوز اشتراط بعضه كما يجوز اشتراطه ~~كله وهو ما اختاره ( بن ) واما اشتراطه مبهما فقولان بالفساد والصحة ، ~~والراجح الصحة ( اه ملخصا من حاشية الأصل ) وما قاله الشارح من أن مال ~~العبد لا يكون للمشتري إلا بالشرط مخصوص بالعبد الكامل الرق لمالك واحد فإن ~~كان مشتركا فماله للمشتري إلا أن يشترطه البائع ، عكس ما للمصنف . والمبعض ~~إذا بيع ما فيه من الرق فماله ليس لبائع ولا لمشتر انتزاعه ، وياكل منه في ~~اليوم الذي لا يخدم فيه سيده . فإن مات أخذه المتمسك بالرق . # قوله : 16 ( إلا لشرط ) : أي أو عرف . # قوله : 16 ( إلا لشرط ) : وبجوز اشتراطها باربعة شروط : ان تكون مأمونة ~~كبلد سقى بغير مطر ، وأن يشترط جميعها وألا يشترط تركها حتى تحبب ، وأن ~~يبلغ الأصل حد الانتفاع به لاشتراط هذين الشرطين في الأصل ، ففي الخلفة ~~أولى وهذه الشروط معتبرة إذا اشترطت الخلفة مع شراء أصلها وأما شراؤها بعد ~~شراء أصلها وقبل جذه فإنما يعتبر الشرط الأول . كذا في ( رعب ms0952 ) . ورده ( بن ~~) قائلا : هذا غير صحيح ، بل لا بد من اشتراط جميعها سواء اشتريت مع أصلها ~~أو بعد شراء أصلها . # قوله : 16 ( والقصب ) : أي الحلو أوالفارسي فإن كلا خلفة . # قوله : 16 ( وإن أبر النصف ) : إلخ : هذا إذا كان النصف معينا بأن كان ما ~~أبر في نخلات بعينها وما لم يؤبر في نخلات بعينها . واما إن كان النصف ~~المبر شائعا في كل نخلة وكذا ما لم يؤبر فاختلف فيه على خمسة أقوال : قيل : ~~كله للبائع ، وقيل : للمبتاع ، وقيل : يخير البائع في تسليمه جميع الثمرة ~~وفي فسخ البيع ، وقيل : البيع مفسوخ . وقال ابن العطار : والذي به القضاء ~~ان البيع لايجوز إلا برضا أحدهما بتسليم الجميع للأخذ وهو الراجح كما في ~~الحشية . # قوله : 16 ( وهل يجوز للبائع اشتراطه ) إلخ : الجواز مبني على أن ~~المستثنى مبقي وهو قول اللخمي والمشهور امتناع اشتراط البائع غير المؤبر ~~لنفسه ، وماقاله اللخمي ضعيف . PageV03P143 # تنبيه : لكل من البائع والمشتري إذا كان الأصل لأحدهما والثمر للآخر أو ~~مشتركا بينهما السقي إلى الوقت الذي جرت به العادة بجز الثمرة فيه ما لم ~~يضر بالآخر فإن ضر سقي أحدهما بالآخر منع من السقي ويغتفر ارتكاب أخف ~~الضررين . # قوله : 16 ( بخلاف سرير ) إلخ : مثل ذلك الحانوت التي بجوارها حيث لم تكن ~~تتناولها حدودها ولو وقع العقد على دار وفيها ما لا يتناوله العقد عليها ~~كحيوان أو أزيار غير مبنية وكان لايمكن إخراجه من بابها إلا بهدم ، فقال ~~ابن عبد الحكم : لا يقضي على المشتري بهدم ويكسر البائع أزياره وبذبح ~~حيوانه ، وظاهره كان المشتري عالما بذلك حين الشراء أم لا . وقال أبو عمر : ~~إن الاستحسان هدمه ويبنيه البائع إذا كان لايبقى به بعد البناء عيب ينقض ~~الدار ، وإلا قيل للمبتاع : أعطه قيمة متاعه . فإن أبى قيل للبائع : اهدم ~~وابن وأعط قيمة العيب ، فإن أبى نظر الحاكم . والذي اختاره الأجهوري وهو ~~الأوفق بالقواعد أنه إن كان الضرران مختلفين ارتكب أخفهما وإن تساويا فإن ~~اصطلح المتبايعان على شيء فالامر ظاهر وإن لم يصطلحا فعل الحاكم باجتهاده ms0953 ~~ما يزيل ذلك ، وعلى هذا اقتصر في المجموع ؛ ومن ذلك لو دخل قرنا ثور في غصن ~~شجرة ولم يمكن تخليصهما إلا بقطع الشجرة أو كسر القرنين . # قوله : 16 ( بخلاف ثياب زينته ) : أي في كما له لتدخل إلا بالشرط . # قوله : 16 ( فهما قولان مرجحان ) : أي ولا يلزم من الوفاء بالشرط على ~~القول الثاني تسليم الجارية عريانة بل على المشتري سترها . # قوله : 16 ( إلا أن يكون ليزوجها ) إلخ : قد تقدم ذلك . # قوله : 16 ( فإذا باع شيئا ) إلخ : أي كما لو قال المشتري للبائع : أشتري ~~منك هذه السلعة على أنها إذا استحقت من يدي أو ظهر بها عيب قديم فلا قيام ~~لي بذلك . أو البائع يقول للمشتري ذلك . وأما لو أسقط ذلك بعد الشراء ففي ( ح ) عن PageV03P144 ~~أبي الحسن : إذا أسقط المشتري حقه من القيام بالعيب بعد العقد وقبل ظهور ~~العيب فإنه يلزمه سواء كان يجوز فيه البراءة أم لا كذا في ( بن ) # قوله : 16 ( فيلغي الشرط والبيع صحيح ) : أي ويحكم بالمواضعة لأنها حق ~~لله تعالى . # قوله : 16 ( وشرط عدم الجائحة ) : قال الأجهوري وظاهره : ولو اشترط هذا ~~الشرط فيما عادته أن يجاح ، وفي أبي الحسن : أنه يفسد فيه العقد لزيادة ~~الغرر . وفي حشاية شيخنا الأمير على ( عب ) : أن ابن رشد اقتصر في البيان ~~والمقدمات على صحة البيع وبطلان الشرط لكن علل فيهما بقوله : لندرة الجائحة ~~، فمقتضاه ان المبيع إذا كان من عادته أن يجاح فلا يكون الحكم كذلك ، ولذلك ~~قال أبو الحسن بالفساد في تلك الحالة ( اه ) . وقد مشى في المجموع على هذا ~~المنوال حيث قال : وفسد العقد بإسقاط جائحة ما يجاح على الظاهر وفاقا لأبي ~~الحسن وإلا يكن يجاح عادة لغلة الشرط ( اه ) . # قوله : 16 ( أو شرط إن لم يأت بالثمن لكذا ) إلخ : صورتها كما قال بعضهم ~~: أن يقول البائع : بعتك بكذا الوقت كذا . أو على أن تأتيني بالثمن في وقت ~~كذا ، فإن لم تأت به في ذلك الوقت فلا بيع بيننا مستمر . قا في التوضيح : ~~ذكر ابن لبابة عن مالك في ms0954 هذه المسألة ثلاثة أقوال : صحة البيع وبطلان ~~الشرط ، وصحتهما ، وفسخ البيع ، والذي اقتصر عليه في المدونة الأول ، ونصها ~~آخر البيوع الفاسدة : ومن اشترى سلعة على انه إن لم ينقد ثمنها إلى ثلاثة ~~أيام وفي موضع آخر إلى عشرة أيام فلا بيع بينهما فلا يعجبني ان يعقد على ~~هذا فإن نزل ذلك جاز البيع وبطل الشرط وغرم الثمن اه ) . # قوله : 16 ( وهو ما أدى إلى خلل في شرط ) : أي كشرط عدم الطهارة أو كونه ~~مجهولا . # قوله : 16 ( كشرط بيع وسلف ) : أي وشرط ألا يبيعها أو لا يطأها من كل شرط ~~ينافي المقصود من البيع . # قوله : 16 ( وقسم يمضي فيه البيع ) إلخ : كالمسائل المتقدمة في قوله كشرط ~~ما لا غرض فيه . # قوله : PageV03P145 # 16 ( وصح بيع ثمر ) : حاصل ما ذكره المصنف ان الثمار والحبوب والبقول لا ~~يصح بيعها إلا إذا بدا صلاحها أو بيعت مع أصلها أو ألحقت بأصلها أو بيعت ~~على الجذ بقرب إن نفع واحتيج له ولم يكثر ذلك بين الناس . فإن تخلف شرط من ~~هذه الثلاثة منع بيعه على الجذ كما يمنع عى التبقية أو الغطلاق . # قوله : 16 ( إن بدا صلاحه ) : بلا همز لانه من البدو بمعنى الظهور لا من ~~البدء وإنما عبر المصنف بالصحة ليعلم بالصراحة عدم الصحة في المفهوم ولو ~~عبر بالجواز لم يستفد ذلك منه صراحة . # قوله : 16 ( أو مع أصله ) : معطوف على الشرط والمعنى أنه يكفي في بيع ~~الثمر والزرع أحد أمور إما بدو الصلاح أو بيعه مع أصله أو إلحاق الثمر أو ~~الزرع بأصله أو على القطع بشروطه الآتية فواحد من هذه الأربعة كاف . # قوله : 16 ( أو ألحق الثمر أو الزرع به ) : أي وأما عكس ذلك كما إذا بيع ~~الثمر أو الزرع أولا ثم ألحق أصله به فممنوع لفساد البيع الأول حيث لم يكن ~~بدا صلاحه ولا يلحق بالثاني لتأخره عنه . # قوله : 16 ( فيجوز بشرطين ) : بقي شرط ثالث : وهو أن لا يتمالئوا عليه أي ~~لم يقع من أهل المحل ذلك بكثرة فإن تمالا أهل المحل ms0955 ولو باعتبار العادة منع ~~بيعه قبل بدو صلاحه . # قوله : 16 ( على التبقية أو على الإطلاق ) : أي فلا يصح مطلقا كان الضمان ~~من البائع أو المشتري ، اشتراه بالنقد أو النسيئة . هذا ظاهره وهو المعتمد ~~كما في الحاشية نقلا عن ( ح ) . وقيد اللخمي والسيوري والمازري المنع بكون ~~الضمان من المشتري أو من البائع والحال أنه بالنقد للتردد بين السلفية ~~والثمنية ، فإن كان الضمان من البائع والبيع بالنسيئة جاز . واختار ( بن ) ~~هذا التقييد ووافقه في المجموع . وقد ذكر المواق هنا فروعا عن ابن رشد من ~~سماع عيسى ونصه : إذا اشترى الثمرة على الجذ قبل بدو الصلاح ثم اشترى الأصل ~~جاز له بقاؤها بخلاف ما إذا اشتراها على التبقية ثم اشترى الأصل فلا بد من ~~فسخ البيع فيها لأن شراءها كان فاسدا فلا يصلحه شراء الأصل ، فإن صار إليه ~~الأصل بميراث من بائع الثمرة لم ينفسخ شراؤها ، إذا لايمكن أن يردها على PageV03P146 ~~نفسه فإن ورقه من غير بائع الثمرة وجب الفسخ فيها . ولو اشترى الثمرة قبل ~~الإبان على البقاء ثم اشترى الأصل فلم يفطن لذلك حتى أزهت ، فالبيع ماض ~~وعليه قيمة الثمرة لأن بشراء الأصل كان قابضا للثمرة وفاتت بما حصل فيها ~~عنده من الزهور . فلو شترى الثمرة قبل الإبان ثم اشترى الأصل قبل الإبان ~~أيضا فسخ البيع فيهما ، لأنه بمنزلة من اشترى نخلا قبل الإبان على ان تبقى ~~الثمرة للبائع وهو لا يجوز فلو اشترى الأصل بعد الإبانة فسخ البيع في ~~الثمرة فقط ( اه ) نقله محشي الأصل . # تنبيه : ضمان الثمرة في البيع الفاسد من البائع ما دامت في رؤوس الشجر ، ~~فإن جذها المشتري رطبا رد قيمتها وثمرا رده بعينه إن كان باقيا ، وإلا رد ~~مثله إن علم وقيمته إن لم يعلم . هذا إذا اشترى الثمرة قبل بدو صلاحها على ~~التبقية ، وأما لو اشتراها على الإطلاق وجذها فإنه يمضي بالثمن على قاعدة ~~المختلف فيه كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( ولو نخلة ) : أي ولو في بعض عراجينها . # قوله : 16 ( الجميع من جنسه ) : أي في ذلك ms0956 الحائط وفي مجاوره ولو اختلفت ~~أصنافه . وهذا خاص بالثمار كما يؤخذ من قوله : ولو نخلة ومثله في الرسالة ، ~~فلايجوز بيع الزرع ببدو صلاح بعضه بل لا بد من يبس جميع الحب لان حاجة ~~الناس لأكل الثمار رطبة لأجل التفكه بها أكثر ولأن الغالب تتابع طيب الثمار ~~. وليست الحبوب كذلك ، لأنها للقوت لا للتفكه قال في حاشية الأصل : وهذا ~~الكلام يفيد أن نحو المقثأة كالثمار . # قوله : 16 ( سبق طيبها على غيرها ) ) تفسير للباكورة . # قوله : 16 ( لا يصح بيع بطن ثان ) : حاصله : ان الشجر إذا كان يطعم في ~~السنة بطنين متميزين فلا يجوز بيع البطن الثاني بعد وجوده وقبل صلاحه ببدو ~~صلاح البطن الأول ، وهذا هو المشهور . وحكى ابن رشد قولا بالجواز بناء على ~~أن البطن الثاني يتبع الاول في الصلاح . وفي المواق : سمع عيسى بن القاسم : ~~الشجرة تطعم بطنين في السنة بطنا بعد بطن فلا يباع البطن الثاني مع الأول ~~بل كل بطن وحده . # قوله : 16 ( لم يجز بيعه إلا إذا بدا صلاحه ) : أي والفرض أن البطون ~~متميز بعضها عن بعض كالنبق والجميز وأما ما لايتميز بطونه فإنه يجوز أن ~~يباع كله ببدو صلاح البطن الأول لأن طيب الثاني يلحق طيب الأول كما يأتي في قوله : PageV03P147 # وللمشتري بطون نحو مقثأة وياسمين . # قوله : 16 ( الزهو ) : بفتح الزاي وسكون الهاء وبضمها وتشديد الواو . # قوله : 16 ( كالبلح الخضراوي ) : أي فيكفي ظهور الحلاوة في البلح ~~الخضراوي لكونه دائما أخضر . # قوله : 16 ( وتلون لبه ) : أي بالحمرة والسواد . # قوله : 16 ( ومضى بيعه ) : يعني ان الحب إذا بيع قائما مع سنبله جزافا ~~بعد إفراكه وقبل يبسه على التبقية أو كان العرف ذلك ، فإن بيعه لايجوز ~~ابتداء وإن وقع مضى بقبضه بحصاده ، وقولنا : قائما احتراز مما جز كالفول ~~الأخضر والفريك فإن بيعهما جزافا جائز بلا نزاع لانه منتفع به . # قوله : 16 ( ولم ييبس ) : أي لم يبلغ غاية الإفراك . # قوله : 16 ( وقيل بيبسه ) : أي فيفوت به وإن لم يحصده . وبقي قول رابع : ~~وهو أنه لايفوت بالقبض بل بمفوت بعده . # قوله ms0957 : 16 ( وإلا فالبيع جائز ) : أي وإلا بأن اشتراه على القطع أو ~~الإطلاق أو كان العرف ذلك وكان لمشتريه حينئذ تركه حتى ييبس ، كما في سماع ~~يحيى ، وكذا في ابن رشد . # قوله : 16 ( ويفسخ مطلقا ) : أي بيع جزافا أو وكيلا على التبقية أو ~~الإطلاق . # قوله : 16 ( إن وقع لى الكيل ) : أي ولم يتأخر تمام حصده ودرسه وذروه ~~أكثر من نصف شهر . PageV03P148 # قوله : 16 ( من الثمار ) : أي من مباحث الثمار فالثمار كلي يتعلق به ~~الجوائح والعرية وكيفية البيع . # قوله : 16 ( وجوزوا فيها بيعها بجنسها ) : أي مع مافيها من ربا الفضل ~~النساء وذلك لأن شراء الثمرة الرطبة ببخرصها يابسا يدفع عند الجزاز فيها ~~ربا النساء تحقيقا وربا فضل شكا لان الخرض ليس قدر الثمن قطعا . # قوله : 16 ( وجاز لمعر ) : قال التتائي : العرية ثمن نخل أو غيره ييبس ~~ويدخر يهبها مالكها ثم يشتريها من الموهوب له بثمر يابس إلى الجذاذ ( اه ) . # قوله : 16 ( وهو واهب الثمرة ) : تفسير للمعري وتسميته بمعر وتسميتها ~~عرية اصطلاح للفقهاء . # قوله : 16 ( بإرث ) : أي للمعري وقوله أو هبة أي : بأن وهبها المعري له . # قوله : 16 ( أو اشتراء للأصول ) : أي من المعري . # قوله : 16 ( أو من قام المشتري مقامه ) : أي من وارث أو موهوب له أو مشتر ~~فقوله أو من قام معطوف على المشتري . # قوله : 16 ( تيبس ) : إن قلت : المضارع يدل على الحال أو الاستقبال فهو ~~مجمل ؟ أجيب : بأن عدوله عن صيغة الماضي للمضارع قرينة الاستقبال . # قوله : 16 ( بشروط ) : أي ثمانية . وبقي شرطان . أحدهما : كون المشتري هو ~~الواهب أو من يقوم مقامه وهذا مفهوم من قوله : وجاز لمعر إلخ . والثاني : ~~كونه مخصصا بالثمرة وهو مفهوم من قوله : اشترى ثمرة أعراها تيبس فالشروط عشرة . # قوله : 16 ( ونوعها ) : أي واما شرط اتحاد الصفة فلا . ويجوز بيع جيد ~~بخرصه ردئ وعكسه خلافا للخمي . PageV03P149 # قوله : 16 ( فهذه أربعة شروط ) : قد يقال هي خمسة ، والخامس قوله : لا ~~على التعجيل لانه معنى قول خليل : يوفى عند الجذاذ فتكون الشروط احد عشر . # قوله : 16 ( وكان المشتري منها خمسة ms0958 أوسق ) : أي مالم يكن أعرى عرايا ~~لواحد أو متعدد في حوائط أو حائط فمن كل منها خمسة أوسق لكن يشترط أن يكون ~~بعقود متعددة إن كان المعري له واحدا مع اختلاف زمنها إلا بعقد واحد على ~~الراجح . # قوله : 16 ( أو قصد دفع الضرر ) : أي فعلة الترخيص في إحدى علتين على ~~البدل إما دفع الضرر عن المعري بالكسر الحاصل له بدخول المعري بالفتح ~~وخروجه واطلاعه على ما لايجب الاطلاع عليه أو للمعروف والرفق بالمعري ~~بالفتح لكفايته المؤنة والحراسة . ويتفرع على الثانية ثلاث مسائل : جواز ~~اشتراء بعضها كثلثها المؤنة الحراسة . ويتفرع على الثانية ثلاث مسائل : ~~جواز اشتراء بعضها كثلثها ونصفها ككل الحائط إذا أعرى جميعه وهو خمسة أو سق ~~فأقل ، وجواز الشراء المذكور ولو باع المعري الأصول للمعري بالفتح ، أو ~~لغيره كان ذلك قبل شاء العربة أو بعده . وأما على العلة الأولى وهي دفع ~~الضرر فلا يتأتي شيء من ذلك . # قوله : 16 ( لايتأتى هنا ) : أي والمتأتي هنا تسعة : بدو الصلاح ، وكونه ~~بالخرص ، ومن نوعها ، وعدم اشتراط تعجيل ذلك الخرص ، وأن يكون في الذمة ، ~~وأن يكون الثمر المشتري خمسة أوسق فأقل ، وان يكون الشراء بقصد المعروف فقط ~~، وكونها في الثمار ، كونها مما ييبس . واعتبار هذه الشرط كلها إذا وقع ~~البيع بخرصها كما هو الموضوع . واما إذ وقع بعين أو عرض فإنما يشترط PageV03P150 ~~بدو الصلاح كما أفاده الشارح . # قوله : 16 ( وزكاتها ) : إلخ إنما كانت زكاتها وسقيها على المعري لأن ~~المعروف في العرية أشد منه في بقية العطايا . # قوله : 16 ( ثابتان على المعرى ) : أي وإن لم يشترها ولو حصلت العرية قبل ~~الطيب بخلاف الهبة والصدقة كما يأتي . # قوله : 16 ( وتوضع جائحه الثمار ) : الجائحة مأخوذة من الجوح : وهو ~~الهلاك ، واصطلاحا : ما أتلف من معجوز عن دفعه عادة قدرا من ثمر أو نبات ~~بعد بيعه ؛ كذا ابن عرفة . # قوله : 16 ( من معجوز ) : بيان لما . # قوله : 16 ( قدرا ) : مفعول لأتلف . واطلق في القدر لأجل أن يعم الثمار ~~وغيرها لأن الثمار وإن اشترط فيها كون التالف ثلثا ، لكن البقول ms0959 لايشترط ~~فيها ذلك وإنما وضعت جائحة الثمار عن المشتري لما بقي على البائع في الثمرة ~~من حق التوفية . # قوله : 16 ( وإن بيعت على الجذ ) : أي هذا إذا بيعت على التبقية لأجل أن ~~ينتهي طيبها بل وإن بيعت على الجذ أي القطع وعدم التأخير لانتهاء طيبها . # قوله : 16 ( او من عريته ) : أي خلافا لأشهب القائل بانها لاتوضع جائحتها ~~؛ لان العرية مبنية على المعروف ومحل الحلاف إذا أعراه ثمر نخلات ثم اشترة ~~عربته بخرصها . اما لو اشتراها بعين أو عرض فإن الجائحة تحط عن المشتري وهو ~~المعري بالكسر اتفاقا وإن اعراه أوسقا من حائطه ثم اشتراها منه ثم اجيح ثمر ~~الحائط فلم يبق إلا مقدار تلك الأوسق فلا قيام للمعري بالجائحة ولاتحط عنه ~~اتفاقا ؛ فالمسألة ذات صور صلاص قد علمتها . # قوله : 16 ( أو كانت الثمرة مهرا لزوجة ) : نص ابن عرفة : وفي لغوها في ~~النكاح لبنائه على المعروف وثبوتها لانها عوض قولا العتبي عن ابن القاسم ~~وغير واحد عن ابن الماجشون . وصوبه ابن يونس واللخمي . ومحل الخلاف إذا كان ~~المهر ثمرا . وأما لو كان المهر غير ثمر ثم عوضت فيه ثمرا ففيه الجائحة ~~اتفاقا . PageV03P151 # تنبيه : لاجائحة في اثمرة المدفوعة خلعا ولو على القول بثبوتها في المهر ~~وذلك لضعف الخلع عن الصداق بجواز الغرر فيه دون الصداق . # قوله : 16 ( الثلث فأكثر ) : أي ولو من كصيحاني وبرني ؛ فلا فرق بين كون ~~المبيع صنفا نوع بيعاص فأجيح واحد منهما ، فإنها توضع إن بلغت ثلث مكيلة ~~الجميع كما رواه ابن المواز وابن القاسم وعبد الملك خلافا لأشهب القائل ~~باعتبار ثلث القيمة إن تعدد الصنف . # والحاصل : انه لاخلاف في اعتبار كون ما اتلفته الجائحة من احد الصنفين ~~ثلث المبيع ، لكن هل المعتبر ثلث قيمته أو ثلث مكيلته ؟ خلاف وموضوعه في ~~صورتين : ما إذا كان المبيع نوعا لايحبس أوله على آخره كالمقاثىء ، أو مكان ~~صنفي نوع وأما لو كان المبيع نوعا ؟ ص واحدا يحبس أوله على آخره فهذا ~~لاخلاف في اعتبار ثلث مكيلته كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( وإنما ms0960 اختلفوا ) إلخ : حاصلة أن الأ وال أربعة ؛ قيل : يعتبر ~~قيمة كل وقته ولايستعجل بالتقويم . وقيل : يعتبر كل يوم البيع على تقدير ~~وجود البطون السالمة فيه ، فإن اجيحت بطن مثلا قيل : ما قيمتها يوم البيع ، ~~وما قيمة السالم لو كان موجودا يوم البيع ؟ فيقال : كذا . وقيل : يعتبر ~~قيمة كل يوم الجائحة وعلى هذا القول PageV03P152 ~~فقيل : يتسعجل بالتقويم بحيث يقال : يوم الجائحة ما قيمة المجاح في ذلك ~~الوقت ؟ فيقال : كذا . وما قيمة السالم لو كان موجودا فيه ؟ فيقال : كذا . ~~وقيل : يستعجل بتقويم السالم على الظن والتخمين بل بعد انتهاء البطون ~~ينظركم تساوي كل بطن زمن الجائحة على أنها تقبض بعض شهر مثلا . وهذا القول ~~هو المعتمد . وفي ( بن ) عن أبي الحسن أن الأول لم يقل به أحد من أهل ~~المذهب وإنما اختلفوا : هل يراعى في التقويم يوم البيع أو يوم الجائحة ؟ ~~وعلى الثاني فقيل : يستعجل بتقويم السالم على الظن والتخمين وقيل لايستعجل ~~بتقويمه وهو الأصح . # قوله : 16 ( لا ثلث المكيلة ) : إنما لم يعتبر ثلث المكيلة لان عينها ~~موجود لم تذهب ولم يحصل فيها نقص من جهة الكيل ، قال في التوضيح : فإن لم ~~تهلك الثمار بل تعيبت فقط بكغبار يصيبها أو ريح يسقطها قبل طيبها فينقص ~~ثمنها . ففي البيان : أن ذلك جائحة لما نقص هل ثلث القيمة أم لا ، وقال ابن ~~شعبان : ليس ذلك جائحة وإنما عيب والمبتاع بالخيار بين ان يتمسك أو يرد ( ~~اه بن ) . # قوله : 16 ( من العطش مطلقا ) : محل ذلك ما لم يكن العطش من تفريط ~~المشتري وإلا فلا توضع عنه . # قوله : 16 ( وسواء أجيحت بعطش أو غيره ) : أي فليس البقول كالثمار وذلك ~~لان البقول لما كانت تجذ PageV03P153 ~~أولا فأول لم ينضبط قدر ما يذهب منها . # قوله : 16 ( وتقدم ان المقاثىء ) إلخ : الحاصل ان المقاثىء أو الباذنجان ~~والقرع والفجل والجزر والموز والياسمين والعصفر والفول الأخضر والجلبان ~~حكمها حكم الثمار يراعي فيها ذهاب الثلث . وروى محمد عن أشهب أن المقاثئ ~~كالبقول يوضع قليلها وكثيرها . والاول أشهر وبه القضاء . # قوله : 16 ( وذهب ms0961 بعضهم إلى أن مغيب الأصل ) إلخ : المراد به المتيطى . ~~والحاصل . أن الثمار لا بد في وضع جائحتها من ذهاب الثلث اتفاقا ، والبقول ~~توضع جائحتها وإن قلت اتفاقا ، والمقاثئ مذهب المدونة إلحاقها بالثمار ~~وإلحاق مغيب الأصل بالبقول وألحقه المتيطي بالثمار وألحق أشهب بالبقول . # قوله : 16 ( وإن انتهى طيبها ) : لما ذكر ان شرط وضع الجائحة ان تصيب ~~الثمرة قبل انتهاء طيبها ذكر مفهوم ذلك بقوله : وإن انتهى طيبها إلخ . ~~وحاصله ان الثمرة المبيعة إذا أصابتها الجائحة بعد تناهي طيبها فإنها ~~لاتوضع وسواء بيعت بعد بدو الصلاح وتناهي طيبها إن المشتري أو بعد تناهي ~~طيبها على الجذ فأخر جذها لغير عذر فأجيحت والمراد بانتهاء طيبها بلوغها ~~الحد الذي اشتريت له من تمر أورطب أو زهو . # قوله : 16 ( بخلاف ما لو اشتراه على القطع ) : أي بالشروط الثلاثة ~~المتقدمة . # قوله : 16 ( فقو البائع ) : أي لان الأصل عدمها . # قوله : 16 ( فالمشتري القول له ) : أي لأنه غارم وهو مصدق فيما غرمه . PageV03P154 # تتمة : يخير العامل في المساقاة إذا أصابت الجائحة الثمرة وأجيح الثلث ~~فأكثر ولم يبلغ الثلثين وكان المجاح شائعا بين سقي الجميع أو تركه بأن يحل ~~العقد عن نفسه ولاشيء له فيما تقدم ، فإن كان معينا في جهة لزمه سقي ماعدا ~~المجاح . وأما إن بلغ المجاح الثلثين فأكثر خير مطلقا كان شائعا أو معينا ، ~~وأما لو أجيح دون الثلث لزمه سقي الجميع مطلقا . ومن باع ثمرة واستثنى كيلا ~~معلوما وأجيحت تلك الثمرة فإنه يوضع عن المشتري من ذلك المكيل المستثنى ~~بقدر المجاح من الثمرة بناء على أن المستثني مشترى ، فلو باع ثمرة ثلاثين ~~إردبا بخحمسة عشر واشتثنى عشرة ارادب فأجيح ثلث الثلاثين وضع عن المشتري ~~ثلث الثمن وثلث القدر المستثنى . ### | AUTO ( فصل في اختلاف المتبايعين في الثمن أو المثمن ) # لما جرى ذكر البائع والمشتري في هذا الفصل وما قبله من اول البيوع إلى ~~هنا كأن قائلا قال له : فما الحكم إذا اختلفا في جنس الثمن أو نوعه أو قدره ~~أو غير ذلك ؟ فعقد لذلك فصلا . # قوله : 16 ms0962 ( إن اختلف المتبايعان ) : أي لذات أو منفعة . # قوله : 16 ( بعته لك بدينار ) : ومثله أكريته . # قوله : 16 ( كبعتك هذا الحمار بدينار ) : ومثله اكريته لك بدينار . # قوله : 16 ( فأومانعة خلو فقط ) : أي فتجوز الجمع فيصدق موضوع الكلام ~~بثلاث صور اختلاف ؛ في جنس الثمن فقط ، أو المثمن فقط ، أو هما . وإن قلت : ~~كان البيع ذاتا أو منفعة كانت الصور ستا ومثلها في اختلاف النوع . # قوله : 16 ( وفسخ البيع مطلقا ) : دخل تحت اللإطلاق ثمان صور تضرب في ~~الثنتي عشرة المتقدمة وهي : أشبها أو لم يشبها ، أشبه البائع دون المشتري ، ~~وعكسه ، كان المبيع قائما أو فائتا . فجملة الصور ست وتسعون ؛ تأمل # قوله : 16 ( ورد قيمتها في الفوات ) : أي ولو كان الفوات بحوالة سوق ~~وتقاصا إذذا ساورت القيمة الثمن وأما لو زاد أحدهما رجع صاحب الزايدة بها ~~على صاحبه . PageV03P155 # تنبيه : من الاختلاف في جنس الثمن كما قال المازري ما لوانعقد السلم أو ~~بيع النقد على خيل فقال أحدهما : على ذكران ، وقال الآخر : على إناث ، ~~لتباين الأغراض ؛ لأن الإناث تراد للنسل . بخلاف ما لو كان الاختلاف في ~~ذكران البغال وإناثها فإن هذا من الاختلاف في صفة الثمن لأن البغال لاتراد ~~للنسل . وإذا اختلفا فيها فالقول قول البائع بيمين إذا انتقد ، وإلا فالقول ~~للمشتري بيمين . ومثل الاختلاف في الجنس والنوع في التخالف والفسخ مطلقا : ~~الاختلاف في صفة العقد ؛ كمن باع حائطه وقال : اشترطت نخلات أختارها بغير ~~عينها ، وقال المبتاع : ما اشترطت إلا هذه النخلات بعينها . وترك المصنف ~~الكلام على اختلافهما في أل العقد لوضوحه وهو أن القول لمنكره بيمين سواء ~~كان هو البائع أو المشتري . ومن هنا مسألة التنازع ؛ هل هي امانة أو بيع أو ~~سلف ؟ القول لمنكر البيع لأن الأصل عدم انتقال الملك . # قوله : 16 ( يوم البيع ) : أي لأنه أول زمن تسلط المشتري على المبيع وهذا ~~قول أبي محمد وقال ابن شبلون : تعتبر القيمة يوم ضمان المشتري . # قوله : 16 ( بان قال البائع برهن ) : إلخ مثل ذلك الاختلاف في قدره أو ~~جنسه كما في المج . # قوله : 16 ( بان ms0963 في هذه الخمس مسائل ) : أي التي هي الاختلاف في قدر ~~الثمن وقدر المثمن وقدر الأجل والرهن بحكم الحميل . # قوله : 16 ( والفسخ يكون من حاكم ) : أي وتعود السلعة لملك البائع حقيقة ~~ظالما أو مظلوما واشتراط الحكم في الفسخ إذا لم يتراضيا عليه قول ابن ~~القاسم ، وقيل : يحصل الفسخ بمجرد التخالف كاللعان ولايتوقف على حكم ، وهو ~~قول سحنون وابن عبد الحكم . وتظهر فائدة الخلاف فيما لو رضي أحدهما الحكم ~~قبل الحكم بإمضاء العقد بما قال الآخر فعند ابن القاسم له ذلك لاعند مقابله . # قوله : 16 ( وبدا البائع بالحلف ) : إنما بدأ البائع باليمين في هذه ~~الاحوال لان الأصل استصحاب ملكه والمشتري يدعي إخراجه بغير ما رضي به . # قوله : PageV03P156 # 16 ( وإن فاتت السلعة ) : أي يبدا المشتري أو يبدأ البائع على أحد القولين . # قوله : 16 ( وإلا حلف البائع ) إلخ : حاصل ماذكره المصنف : ان في المسائل ~~الخمس المذكورة يتحالفان ويتفاسخان عند قيام السلعة ، واما مع فواتها فإن ~~المشتري يصدق بيمين إن ادعى الأشبه . أشبه البائع أم لا ، ويلزم البائع ما ~~قال المشتري . فإن انفرد البائع بالشبه كان القة ول قول بيمين ويلزم ~~المشتري ما قاله . فإن لم يشبه واحد منهما حلفا وفسخ وردت قيمة السلعة يوم ~~بيعها ومثلها إن كانت مثلية ونكولهما كحلفهما ويقضي على الناكل . # قوله : 16 ( بأن قال كل منهما لا أعلم قدر الثمن ) : أي فإذا ادعى كل ~~منهما أنه لايعلم قدر ما وقع به البيع ، فإنه يحلف على انه لايعلم قدره ~~ويفسخ البيع وترد السلعة إن كانت قائمة فإن فاتت ولو بحوالة سوق رد قيمتها ~~إن كانت مقومة ومثلها إن كانت مثلية فعلم أن كلا منهما إنما يحلف على تحقيق ~~دعواه فقط . ولايتصور حلفه على نفي دعوى خصمه لقول كل منهما : لا ادري . ~~واعلم ان نكولهما كحلفهما في الفسخ وكذا نكول أحدهما فيما يظهر . فإذا حلفا ~~أو نكلا أو أحدهما فسخ البيع وردت السلعة . # قوله : 16 ( وإن كان التجاهل من وارث ) : أي بان ادعى وارث كل انه لا ~~يعلم ما وقع به البيع ms0964 أو وارث أحدهما . # وحاصل الفقه ان وارث كل إذا ادعى الجهل بالمثمن أو ادعاه احد المتبايعين ~~ووارث الآخر فإنهما يتحالفان : أي يحلف كل بللله الذي لا غله إلا هو إنه لا ~~يعلم القدر الذي وقع به البيع . فإذا حلفا أو نكلا أو حلف احدهما دون الآخر ~~فسخ البيع وردت السلعة للبائع أو لوارثه إن كانت قائمة ، فإن فاتت لزم ~~المشتري قيمتها يوم البيع إن كانت مقومة أو مثلها إن كانت مثلية . # قوله : 16 ( وحلف الحالف منهما ) : هذا راجع لغير مسألة التجاهل فإن ~~المتجاهل التحقيق عنده فالمناسب تقديمه عليه . PageV03P157 # قوله : 16 ( ويقدم النفي ) إلخ : فلو قدم الإثبات على النفي فلا تعتبر ~~يمينه ولابد من إعادتها ، كما قال ابن القاسم . واعلم أن قول المصنف : ~~وتحقيق دعواه مبني على ضعيف وهو ان اليمين ليست على نية المحلف ، وإلا فلا ~~حاجة إلى حلفه على تحقيق دعواه ، أفاده البدر القرافي كذا في الحشية . # قوله : 16 ( ولقد بعتها بعشرة ) : أي أنه لايلزم من نفي البيع بثمانية ~~البيع بعشرة لجواز ان يكون بتسعة . # قوله : 16 ( ولقد اشتريتها بثمانية ) : أي لأن لا يلزم من نفي الشراء ~~بعشرة ان يكون بثمانية لجواز أن يكون بتسعة وهذا المثال الذي قاله الشارح ~~للاختلاف في القدر ويقاس عليه غيره . # قوله : 16 ( قال بعضهم : أن يقتصر على مافيه حصر ) : لعل أصل العبارة : ~~وجاز أن يقتصر إلخ ، وقد صرح بلفظ الجواز في الأصل فقال : قال بعض وجاز ~~الحصر أي فالحصر يقوم مقام النفي أو الإثبات ومثل الحصر لفظ فقط في القيام ~~مقامهما . # قوله : 16 ( فالقول لمنكر الانتهاء ) : أي سواء كان بائعا أو مشتريا ~~مكريا : أو مكتريا والفرض عدم البينة فإن كان لأحدهما بينة عمل بها فإن كان ~~لكل بينة على دعواه عمل بأسبقهما تاريخا . # قوله : 16 ( حلفا على ما تقدم ) : أي فيحلف كل على نفي دعوى خصمه مع ~~تحقيق دعواه ويقضى للحالف على الناكل . # قوله : 16 ( مدعي بقاء الأجل ) إلخ : صوابه انتهاء الاجل تأمل . # قوله : 16 ( فالأصل بقاؤهما ) : أي PageV03P158 ~~سواء كان التنازع بين البائع ms0965 والمشتري أو ورثة كل فإذا ادعى البائع على ~~ورثة المشتري أن ثمن السلعة التي باعها لموروثهم لم يقبضه واتدعى الورثة ~~انه قبضه من مورثهم قبل موته فلا يقبل دعواهم ، لان الأل بقاء الثمن عند ~~المشتري ما لم تقم لهم بينة بأن موروثهم أقبض ذلك قبل موته . وهذا إذا ~~اعترفت الورثة بان موروثهم اشترى تلك السلعة من المدعي . وأما إذا أنكرت ~~الورثة شراء مورثهم من ذلك المدعي فلا تقبل دعوى ذلك المدعي ان له على ~~مورثهم ثمن سلعة إلا ببينة ويمين ، فإن ادعى المدعي على من يظن به العلم من ~~الورثة انه يعلم بدينه كان له تحليفه فإن حلف وإلا غرمه كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( إلا لعرف يشهد بخلاف الأصل ) : أي فإذا جرى العرف بقبض الثمن ~~أو المثمن فالقول لمن وافقه العرف بيمينه لأنه كالشاهد . # قوله : 16 ( طول الزمن ) : قال في الأصل ويدخل في العرف طول الزمن في ~~العرض والحيوان والعقار طولا يقضي العرف بان البائع لايصبر بالثمن إلى مثله ~~وذلك عامان على قول ابن حبيب . وعشرون على ما ل ابن القاسم ، والأظهر ~~مراعاة أحوال الناس والزمان والمكان ( اه ) . # قوله : 16 ( وإشهاد المشتري ببقاء الثمن ) إلخ : يعني ان المشتري إذا ~~أشهد بأن ثمن السلعة التي اشتراها من فلان باق في ذمته فإن هذا مقتض لقبضة ~~السلعة ، فإن دعى بعد ذلك أن السلعة المبيعة بذلك الثمن لم يقبضها لم يقبل ~~. وله أن يحلف البائع انه أقبضها له إن بادر . # قوله : 16 ( وكان القول للبائع ) : أي بيمين إن قرب كالعشرة لا الشهر كما ~~قال الشارح . # قوله : 16 ( كالعشرة الأيام لا الشهر ) : قال في الحاشية : وانظر حكم ما ~~بين الجمعة والشهر والظاهر أن ما قارب كلا يعطي حكم كل واما المتوسط ~~فالظاهر أنه ليس له تحليفه ( اه ) . PageV03P159 # قوله : 16 ( وظني أنه لم ينكر ) : المناسب لا بدل ( لم ) . # قوله : 16 ( فله تحليف المشتري ) : أي حين لم يعترف البائع يقبض ابعض بعد ~~الإشهاد بقبضه ، فإن اعترف بقبض بعض الثمن لم يحلف له المشتري ولو بادر ms0966 ~~لترجح قولهباعتراف البائع بقبض البعبض بعد الإشهاد كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( فإنه يقتضي قبض الثمن ) : صوابه : المثمن . # قوله : 16 ( وقال أصبغ إن الإشهاد بالثمن ) إلخ : المعتمد ما قاله ابن ~~القاسم . # قوله : 16 ( لانه أطلق في قوله : وإشهاد المشتري بالثمن ) : أي والإطلاق ~~صادق بان قال : اشهدوا انه في ذمتي أو أقبضته له . # قوله : 16 ( فلمدعيه ) : أي مالم يجر عرف بخلاف ؛ كان جرى العرف بالخيار ~~فقط ، وإلا فالقول قول مدعي الخيار . وأما إن اتفقا على وقوع البيع على ~~الخيار لكن ادعاه كل منهما لنفسه ، فقيل : يتفاسخان بعد أيمانهما ، وقيل : ~~يتحالفان ويكون البيع بتا . والقولان ل ابن القاسم والظاهر الأول كما في ~~الحاشية . وهذا ما لم يجر العرف بأن الخيار لأحدهما وإلا عمل به . # قوله : 16 ( دون مدعي الفساد ) : أي بين وجه الفساد أم لا فات المبيع أم ~~لا ، هذا قول بعض القرويين واقتصر عليه ( شب ) واعتمده بعضهم . وقال أبو ~~بكر ابن عبد الرحمن : القول قول مدعي الصحة إن كانت PageV03P160 ~~السلعة قد فاتت وإلا تحالفا وتفاسخا ، وعليه اقتصر ( عب ) لكن قد علمت أن ~~ظاهر المصنف وخليل الإطلاق وقد أيده في الحاشية . # تنبيه : هل القول لمدعي الصحة إن لم يغلب الفساد مطلقا ، احتلف الثمن ~~بهما أم لا ، أو إنما يكون القول قوله إلا أن يختلف بالصحة والفساد الثمن ؟ ~~كدعوى أحدهما وقوعه على الأم أو الولد وادعى الآخر وقوه عليهما معا ، ~~وكدعوى البائع ان المبيع بمائة والمشتري أنه بيمته ، فكالاختلاف في قدره ~~يتحالفان ويتفاسخان عند قيام السلعة . فإن فاتت صدق المشتري إن أشبه ، أشبه ~~البائع ام لا ؛ فانفرد البائع بالشبه دق بيمينه وإن لم يشبها حلفا ولزم ~~المبتاع القيمة يوم القبض . وهذا ظاهر حيث كان المشبه مدعي الصحة ، واما إن ~~كان مدعي الفساد فيظهر انه لاعبرة يشبهه فيتحالفان ويتفاسخان ويلزم القيمة ~~يوم القبض لانه بيع فاسد ، ذكره بعضهم كذا في الأصل . # قوله : 16 ( والمسلم إليه ) إلخ : حاصل فقه المسألة : أنه سبق أنهما إذا ~~تنازعا في جنس الثمن أو المثمن أو نوعهما تحالفا وتفاسخا في ms0967 حالة القيام ~~والفوات ، ولا فرق بين النقد والسلم . وأما إذا تنازعا في در الثمن أو ~~المثمن أو قدر الأجل أو في الرهن أو الحميل ، فمع القيام يتحالفان ~~ويتفاسخان لا فرق في ذلك بين بين بيع النقد والسلم ، واما مع الفوات فينعكس ~~السلم مع بيع لنقد ففي بيع النقد الذي يصدق المشتري بيمين إن أشبه ، أشبه ~~البائع ام لا . فإن انفرد البائع بالشبه صدق بيمين ، فإن لم يشبه واحد ~~منهما تحالفا وتفاسخا . وفي السلم إذا فات رأس المال عيناص أو غيره الذي ~~يصدق بيمينه البائع وهو المسلم إليه إن أشبه ، أشبه المسلم أم لا . وإن ~~انفرد المسلم بالشبه فالقول قوله ورد للمسلم ما يجب رده من قيمة رأس المال ~~أو مثله وغذا كان التنازع في قدر الملسل فيه المسل إليه سلم وسط . # قوله : 16 ( الذي يطن فيه التصرف ) : أي فطوال الزمان الذي هو مطنة لما ~~ذكر على العين وهو بيد المسلم إليه منزل منزلة فوات السلعة المقبوضة في بيع ~~النقد ، وقيل إن فوات العين بالغيبة عليها . PageV03P161 # قوله : 16 ( فالقول لمدعي موضع العقد ) : أي لأنهما لو سكتا عن ذكر موضع ~~القبض بموضع العقد . # قوله : 16 ( فالبائع ) : أي لأنه غارم قد ترجح جانبه بالغرم . # قوله : 16 ( حلفا ) : أي وبدأ البائع وهو المسلم إليه . # قوله : 16 ( وجاز إن قيدا ببلد كذا ) : أي لعدم الجهل . # قوله : 16 ( وقضى الوفاء بسوقها ) : حاصل كلام الشارح انه إذا اشترط ~~المسلم قبض المسلم فيه بمكان معين كمصر كان جائزا ، فإن حصل تنازغ في محل ~~القبض من هذا البلد قضي بالقبض في سوق تلك السلعة إن كان سوق . # قوله : 16 ( يقضي المسلم إليه ) : أي ويبرأ من عهدته ويلزم المشتري قبوله ~~في ذلك المكان إلا لعرف خاص بمحل خاص وإلا عمل به . # قوله : 16 ( ولما تقدم ذكر السلم ) : أي في قوله والمسلم إليه إن فات رأس ~~المال بيده إلى الآخر . PageV03P162 ### | AUTO ( باب في بيان السلم وشروطه وما يتعلق به ) # قال الخرشي : هو والسلف واحد ، في ان كلا منهما إثبات مال في ms0968 الذمة مبذول ~~في الحال ؛ ولذا قال الفقرافي : سمي سلما لتسليم الثمن دون عوض ؟ ، ولذلك ~~سمي سلفا ( اه ) ويعني بقوله : دون عوض أي في الحال فلا ينافي أن عوضه مؤجل . # قوله : 16 ( في بيان السلم ) : أي حقيقته . # قوله : 16 ( وشروطه ) : أي السبعة . # قوله : 16 ( وما يتعلق به ) : أي من الأحكام المتعلقة بالصحيح والفاسد . # قوله : 16 ( بيع شيء موصوف ) : شروع في تعريفه . # قوله : 16 ( وخرج المعين ) : أي بقوله موصوف . # قوله : 16 ( وسيأتي بيان الأجل ) : أي في قوله وان يؤجل باجل معلوم كنصف شهر . # قوله : 16 ( أي ذمة المسلم إليه ) : أي الذي هو البائع ، وأما دافع الثمن ~~فيسمى مسلما . # قوله : 16 ( على ما في البرنامج ) : أي معتمدا فيه على الصفة المكتوبة في ~~الدفتر . # قوله : 16 ( او غيره ) : أي كالكتابة التي توجد فوق العدل . # قوله : 16 ( بمكان غير مجلس العقد ) : المراد بيع الغائب على الصفة . # قوله : 16 ( بغير جنسه ) : أي حقيقة كفرس في بعير أو حكما ، كما إذا كان ~~الجنس واحدا واختلفت في المنفعة كفاره الحمر في الاعرابية وسابق الخيل في ~~الحواشي كما سيأتي . # قوله : 16 ( وقد يكون قرضا ) : أي فيجري على أحكامه فإن لم يدخله ربا ~~النساء جاز . # قوله : 16 ( بيع الأجل ) : أي بالمعنى الإضافي وهو ما عجل فيه المثمن ~~واجل فيه الثمن عكس ماهنا . # قوله : 16 ( ولو زاد بعده ) : أي بعد قوله موصوف . # قوله : 16 ( لكان صريحا ) إلخ : أي فزيادته تصير الكراء المضمون خارجاص ~~بخلاف عدم زيادته فتصير التعريف مجملا . # قوله : 16 ( زيادة على شروط البيع ) : أي فتلك PageV03P163 ~~الزيادة صيرت السلم أخص من مطلق بيع ، وإنما زيدت في تلك الشروط لكونه ~~رخصة فشدد فيه . # قوله : 16 ( على تفصيل فيه ) : أي بين العين وغيرها . # قوله : 16 ( فلا يصح الدخول فيه على التأجيل ) : أي فوق ثلاثة أيام بدليل ~~ما بعده . # قوله : 16 ( ولو كان التأخير بشرط ) : ردبلو قول سحنون وغيره من ~~البغداديين بفساد السلم إذات اخر رأس المال ثلاثة أيام بشرط لظهور قصد ~~الدين مع الشرط ، واختاره عبد الحق وابن الكاتب وابن عبد البر ms0969 ، ومحل ~~اغتفاره ثلاثة أيام ما لم يكن أجل السلم كيومين ، وذلك فيما إذا شرط قبضه ~~ببلد آخر ، وإلا فيجب ان يقبض رأس المال في المجلس أو بالقرب منه كما يأتي . # قوله : 16 ( على في المدونة ) : حاصل ما في المقام أنه أخر رأس المال عن ~~ثلاث أيام ؛ فإن كان التأخير بشرط ، فسد السلم اتفاقا إن كان التأخير كثيرا ~~جدا ، وإن كان التأخير بلا شرط فقولان في المدونة لمالك ، بفساد السلم وعدم ~~فساده سواء كثر التأخير جدا اولا . والمشهور الفساد مطلقا كما في نقل ( ح ) ~~عن ابن بشير ، وكل هذا فيما إذا كان رأس المال عينا . # قوله : 16 ( وجاز تأخير رأس المال بلا شرط ) إلخ : أي وأما مع شرط ~~التأخير فلا يجوز أكثر من ثلاثة أيام ويفسد كالعين ، قاله في الجواهر لأنه ~~بيع معين يتأخر قبضه ، وبيع معين يتأخر قبضه لايمنع إلا مع الشرط . # قوله : 16 ( وهذا الذي ذكرناه هو المعتمد ) : أي من كراهة تأخير رأس مال ~~السلم إن كان PageV03P164 ~~يغلب عليه مثليا أو عرضا إن لم يحضر العرض أو يكل الطعام ، وإلا فلا كراهة ~~بل يجوز . # والحاصل : أن تأخير العرض والحيوان إذا كان راس مال عن الثلاثة الأيام إن ~~كان بشرط منع مطلقا ، وإن كان بلا شرط فالجواز في الحيوان ظاهر ، وفي ~~الطعام إن كيل ، وفي العرض إن أحضر مجلس العقد لانتقال كل من الذمة للأمانة ~~، ولذلك لو هلك يكون في ضمان المشتري وإلا كره في الطعام والعرض . هذا هو ~~المعول عليه ، وقيل بكراهة تأخيرهما بلا شرط مطلقا ولو كيل الطعام أو أحضر ~~العرض . # قوله : 16 ( كسكني دار ) إلخ : أي كأن يقول : له أسلمتك سكني داري هذه أو ~~خدمة عبدي فلان أو ركوب دابتي هذه شهرا في إردب قمح آخذه منك شهر كذا . # قوله : 16 ( إن شرع فيها ) : أشار بهذا إلى ان منفعة المعين سواء كان ~~حيوانا أو عقارا أو عرضا ملحقة بالعين فلا بد من قبضها حقيقة أو حكما ، ~~وقبضها بقبض أصلها ذي المنفعة أو الشروع في استيفائها منه ، فلا ms0970 بد من قبض ~~أصلها حيت العقد أو قبل مجاوزة أكثر من ثلاثة أيام . # قوله : 16 ( بناء على أن قبض الأوائل ) إلخ : بل الشروع في قبضها كاف ، ~~ولو قلنا : إن قبض الأوائل ليس قبضا للأواخر ؛ لأن غاية ما فيه ابتداء دين ~~بدين وقد استخفوه في السلم ، كذا قيل . # قوله : 16 ( تدفعه لابعد شهر مثلا ) : محل منع السلم بالمنافع المضمونة ~~ما لم يشرع المسلم إليه في استيفائها ، وإلا جاز كما في الخرشي تبعا للقاني ~~قال ( بن ) وهو الظاهر ، وإذا كان كذلك فلا فرق بين المعينة والمضمونة ؛ ~~وقال الأجهوري : لا يجوز بالمنافع المضمونة مطلقا ولوشرع فيها متمسكا بظاهر ~~النقل واقتصر عليه ( عب ) وشارحنا واعتمده بعضهم كما قال في الحاشية . # تنبيه : لو وقع السلم بمنقعة معين ، وتلف ذو المنفعة قبل استيفائها رجع ~~المسلم إليه لى المسلم بقيمة المنفعة التي لم يقبض ولا يفسخ 0 العقد ، ~~قياسا للمنفعة على الدراهم الزائفة ، فهذه مستثناة من قولهم في الإجارة : ~~وفسخت بتلف ما يستوفي منه لا به . # قوله : 16 ( بشروطه ) : أي المتقدمة في قول خليل رئ إن إلخ . وجاز أن ~~يكون رأس المال جزافا بالشروط ولو نقدا مسكوكا حيث يجوز بيعه جزافا ، وذلك ~~في متعامل به وزناص فقط . # قوله : 16 ( بجعل رأس مال ) : وأما جعله مسلما فيه فلا يصح ، لأن من جملة ~~شروطه : ان يرى حين العقد وهو PageV03P165 ~~متعذر هنا . # قوله : 16 ( وقال ابن محرز ) : هو ضعيف ، فقد رده عياض وابن عرفة كما قال ~~الحطاب . # قوله : 16 ( وجاز رد زائف ) إلخ : أي جاز للمسلم إليه رده الزائف المغشوش ~~بأن يكون الذهب أو الفضة مخلوطين بنحاس أو رصاص ، واما لو وجد المسلم إليه ~~في رأس المال نحاسا أو رصاصا خالصا فلا يجوز له رده على المسلم وأخذ بدله ، ~~بل يفسد مقابله حيث لم يرض به كما قال سحنون ، وهو المعتمد . وظاهر المدونة ~~عند أبي عمران : أن ذلك مثل المغشوش فيجوز للمسلم إليه رده على المسلم ~~وأخذه بدله ويجب على المسلم أن يجعل له البدل وإلا فسد ما يقابله ، وظاهر ms0971 ~~شارحنا يوافق المدونة . # قوله : 16 ( قبل حلول أجل ) : هكذا نسخة الأصل والمناسب : أجله . # قوله : 16 ( ألا يكونا طعامين ) إلخ : فلا يجوز ان تقول لآخر أسلمك إردب ~~قمح في إردب قمح أو فول ولا أسلمك دينارا في قدر من فضة أو في دينار ما لم ~~يتحد القدر والصنف ويكون بلفظ القرض أو السلف وإلا جاز . واعلم أن الفلوس ~~الجدد هنا كالعين فلا يجوز سلم بعضها في بعض . # قوله : 16 ( لما فيه من ربا النساء ) : أي عند تماثل رأس المال والمسلم فيه . # قوله : 16 ( أو هو مع ربا الفضل ) : أي إن حصلت زيادة وكان الطعام ربويا . # قوله : 16 ( ولانقدين ) : أي سواء تساويا رأس المال والمسلم فيه أو زاد ~~أحدهما على الآخر . # قوله : 16 ( كثوب في ثوبين ) : أي أو كسلم قنطار كتان في قنطارين وإردب ~~في إردبين . # قوله : 16 ( أو PageV03P166 ~~في أجود منه ) : أي كثوب ردئ في جيد وقنطار كتان ردئ في أجود . # قوله : 6 ( لما فيه من ضمان بجعل ) : أي من تهمة ضمان بجعل ؛ فإذا أسلمت ~~ثوبين من ثوب فكأن المسلم إليه ضمن ثوبا منهما للأجل وأخذ الثوب الآخر في ~~نظير ضمانه ، وإنما اعتبروها هنا وألغوها في بيوع الآجال ؛ لأن تعدد العقد ~~هناك أضعفها . قوله : 6 ( إلا أن تختلف المنفعة ) : اعلم ان المسألة ذات ~~أحوال أربعة : لأن رأس المال والمسلم فيه : إما أن يختلف جنسا ومنفعة معا ، ~~ولا إشكال في الجواز ؛ كسلم العين في الطعام ، والطعام في الحيوان ، وإما ~~أن يتفقا معا ، ولا إشكال في المنع إلا أن يسلم الثمن في مثله فيكون قرضا ، ~~وغما أن يتحد الجنس وتختلف المنفعة وهو المراد هنا ، وإما أن تتحد المنفعة ~~ويختلف الجنس كالبغال والبراذين من الخيل وفيه قولان . فمن منع نظر إلى أن ~~المقصود من الأعيان منافعها ، ومن أجاز نظر كذا في ( بن ) . # إلى اختلاف الجنس وهو الراجح كما سيأتي في قول المصنف ولو تقاربت المنفعة . # قوله : 6 ( أي الضعيفة السير ) : أشرا بهذا إلى ان المراد بالأعرابية ~~ضعيفة السير سواء كانت منسوبة للأعراب أي سكان ms0972 البادية أو كانت غير ذلك لا ~~خصوص المنسوبة للأعراب ، وإلا لاقتضى أنه لايجوز سلم حمار سريع السير في ~~متعدد من المصرية ضعيف غير سريع كحمير الجباسة والترابة ، وليس كذلك ، بل ~~هو جائز على المعتمد إذ المدار على الاختلاف في المنفعة . # قوله : 6 ( وسابق الخيل ) إلخ : اعلم ان الخيل إما أعرابية وهي : ما كان ~~أبوها وأمها من الخيل ، وإما عجمية وهي البرذونة وهي ما كان أبوها من الخيل ~~وأمها من البقر . والعربية قسمان : منها ما كان متخذا للرماحة والجري ~~وحسنها بكثرة سبقها لغيرها ، ومنها ما هو متخذ للهملجة أي للمشي بسرعة ~~كالرهوان وحسنها سرعة مشيها . وأما الأعجمية فهي متخذة للحمل فتارة تكون ~~كثيرة الهملجة وتارة لاتكون كذلك ولا جرى فيها . فالهملجة يتصف بها كل من ~~الأعجمية والعربية . إذا علمت ذلك فيجوز سلم أحد النوعين الأعرابيين في ~~الآخر الواحد في اثنين أو في واحد على ما مر ، ويجوز سلم كل واحد من ~~النوعين في النوع الثالث الذي هو البرذونة الواحد في اثنين وعكسه . # قوله : 6 ( أي بعير ) : إنما فسره به ليشمل الذكر والانثى . # قوله : 6 ( فيجوز جيد PageV03P167 ~~أحدهما ) إلخ : أي فالمدار على قوة اختلاف المنفعة ، ولو كان جيد في جيد ~~أو ردئ اتحد أو تعدد ، ومن باب أولى ردئ في جيد وعكسه . # قوله : 6 ( للحمل أو الركوب ) : أو مانعة خلو فتجوز الجمع . # قوله : 6 ( وجاز أن يسلم جيد في حاشيين ) إلخ : أي والموضوع أن كلا يراد ~~للحمل أو الركوب واختلافهما إنما هو بالجودة والرداءة فيجوز إسلام الواحد ~~في المتعدد كجيد في حاشيين فأكثر في جيد ، ولا يجوز ان يسلم واحد في واحد ~~تقدم الجيد أو الردئ لانه سلف جر نفعا وإن تقدم الردئ وضمان بجعل إن تقدم ~~الجيد كذا في ( بن ) . # قوله : 6 ( فيسلم قويها في ضعيفها ) : أي فيجوز أن يسلم ثور قوي على ~~العمل في اثنين ضعيفين لا قوة لهما مثله على العمل . ومقتضى ما تقدم عن ~~اللخمي : ان لا يشترط التعدد في سلم البقرة متى تباينت المنافع كما إذا كان ms0973 ~~أحدهما يراد للحرث والآخر يراد للبن أو للذبح . واما إن اتحدت المنافع كما ~~إذا كان كل يراد للحرث وحصل اختلاف بالقوة فلا بد من الاختلاف بالتعدد . # قوله : 6 ( وكثرة لبن الشاة ) : أي فيجوز سلم شاة كثيرة اللبن في اثنتين ~~ليس فيهما كثرة لبن ، ولا مفهوم للشاة بل كذلك يقال في الجاموس والبقر . # قوله : 6 ( إلا الضأن ) : هذا خلاف ظاهر المدونة ، ونصها : ولايجوز أن ~~يسلم ضأن الغنم في معزها ولا العكس إلا شاة غزيرة اللبن موصوفة بالكرم فلا ~~بأس أن تسلم في حواشي الغنم ؛ فظاهرها شمول الضأن ولكن المعتمد ما قاله ~~الشارح من أنه لايشمل الضأن ، لأن اللبن فيها كالتابع لمنفعة الصوف ، ولأن ~~لبنها غالبا أقل من لبن المعز مع قلة منفعة شعر المعز . فالمقصود من المعز ~~اللبن كما ان المقصود من الضأن الصوف . # قوله : 6 ( من كل جنس ) : أي ما عدا صغير الآدمي والغنم والطير الذي يراد ~~للأكل كما يأتي على أرجح التأويلين أي وهو ظاهر المدونة . وقد حملها عليه ~~ابن لبابة وابن محرز وغيرهما واختاره الباجي وقال ابن الحاجب : إنه الأصح . ~~وتأولها أبو محمد على عدم الجواز . # قوله : 6 ( إن لم يد إلى المزابنة ) : أي فإن أدى لها منع . # قوله : 6 ( بطول الزمان ) : تصوير للتأدية PageV03P168 ~~إلى المزابنة ، وفيه إشارة إلى أن المراد هنا بالمزابنة الضمان بجعل في ~~الأول والجهالة في الثاني كما أفاده الشارح ، وليس المراد بها معناها ~~المتقدم ، وهي بيع مجهول بمجهول أو معلوم من جنسه ، وإن كان يمكن ان تكون ~~هنا من الأول : أعني بيع مجهول بمجهول نظرا لجهل انتفاع المسلم والمسلم ~~إليه المال وبالمسلم فيه . # قوله : 16 ( إلى أن يصير ) إلخ : بيان لطول الزمان وغاية فيه . # قوله : 16 ( أو يلد فيه الكبير صغيرا ) : هذا على سبيل الفرض وإن لم يكن ~~شأنه الولادة سدا للذريعة . # قوله : 16 ( فيصير ضمانا بجعل ) : أي لأن المسلم كأنه قال للمسلم إليه : ~~اضمن لي هذا لأجل كذا ، فإن فات ففي ذمتك وإن سلم عاد إلي وكانت منفعته لك ~~أو الثاني لك في ms0974 ضمانك . # قوله : 16 ( في الأولين من المسألتين ) : أي في الأول من كل المسألتين ~~فتأمل . # قوله : 16 ( وهي مسألة العكس في الفرعين ) : عكس الاولى كبير في صغيرتين ~~وعكس الثانية كبير في صغير . # قوله : 16 ( وراى الباجي ) إلخ : قال ابن عبد السلام : هوالصحيح عندي ، ~~قال ابن عرفة : وحد الكبير في الرقيق إن فرقنا بين صغيره وكبيره بلوغ سن ~~التكسب بالعمل والتجر ، وهو عندي بلوغ خمس سنة أو الاحتلام . # قوله : 16 ( أنه لا بد من الوصفين ) : أي الطول والغلظ قال في الحاشية : ~~وظاهر المدونة أن لا بد من تعدد مايسلم فيه والواجب الرجوع له لكن قد مر ان ~~المسألة ذات طريقتين ، وهما : هل يشترط تعدد المسلم فيه إذا أسلم بعض أفراد ~~الجنس المختلفة المنفعة في بعض أو لا يشترط التعدد ؟ وتقدم ان الأرجح عدمه ~~. وقال في الحاشية أيضا : المعتمد أن الغلظ كاف ، وأما الطول وحده فلا يكفي ~~والفرق تيسر قطع الطويل فالمنفعة فيه متقاربة بخلاف الغليظ في رقيقين فإن ~~نشره كلفة . # قوله : 16 ( خلافا لابن الحاجب ) : أي فيكفي عنده أحد الوصفين . واعترضت ~~هذه المسألة : بأن الكبير قد يصنع منه صغار فيدي إلى سلم الشيء فيما يخرج ~~منه وهو مزابنة ؟ وأجيب : بأن المراد بالجذع المخلوق لا المنجور المنحوت ، ~~فإنه يسمى جائزة لاجذعا ، فالكبير لايخرج منه جذوع بل جوائز / # وبأن الكلام في كبير لايخرج منه الصغير إلا بفساد وهو لايقصده العقلاء ، ~~وبأن المراد بالكبير ما ليس من نوع الصغير كنخل في صنوبر ، وهذ الاخير مبني ~~على ان الخشب أجناس وهو الراجح . # قوله : 16 ( دونه في القطع والجودة ) : أي فلا بد من الوصفين ، وأما إن ~~كان دونه PageV03P169 ~~في احدهما فقط فلا يجوز لعدم التباعد . فإن استويا معاص في القطع والجودة ~~منع اتفاقا فيما إذا كان المقابل متعددا وجاز في المتحد لأن الشيء في مثله ~~قرض وإن لم يلفظ بالقرض هنا لأنه ليس فيه ربا فضل ولأنسيئة . وظاهر شارحنا ~~اشتراط التعدد ، وقد تقدم ان الراجح عدمه . # قوله : 16 ( كالصيد ) : أي وكتوصيل الكتب ، واحترز بالشرعية من غيرها ~~كتعليمه ms0975 الكلام والصياح ، فإنه لا يوجب اختلاف المنفعة . # قوله : 16 ( مفردا ومتعددا ) : أي كان من نوعه أو من غيره نوعه . # قوله : 16 ( فإن بلغتها ) : فيه ضميران مؤنثان : ضمير الفاعل يعود على ~~الصنعة ، والمفعول يعود على النهاية . # قوله : 16 ( جاز ) : أي جاز سلمها في غير بالغة النهاية ، سواء كان ~~المسلم فيه يعرف أصل الصنعة أم لا . # قوله : 16 ( ولو تقاربت المنفعة ) أي بخلاف متحد الجنس فلا بد من اختلاف ~~المنفعة كما مد . # قوله : 16 ( فأولى غليظهما ) : وجه الأولوية اختلافهما بالمنفعة اختلافا ~~قويا زايدة على اختلاف الجنسية . # قوله : 16 ( لكن قال كثير من المتأخرين ) إلخ : قال اللخمي في التبصرة : ~~العبيد عند مالك جنس واحد وإن اختلف قبائلهم ، فالبربري والفوري والصقلي ~~وغيرهم سواء لايسلم أحدهم في الآخر ، إلا ان الصنعة تنقلهم وتصيرهم أجناسا ~~إذا كانا تاجرين مختلفي التجارة كبزار وعطار ، أو صانعين مختلفي الصنعة ~~كخباز وخياط ، فيسلمك الصانع في التاجر لا أحدهما في واحد يراد لمجرد ~~الخدمة ، ويسلم أحدهما في عدد يراد منه الخدمة . # قوله : 16 ( وهو ظاهر ) : أي جواز سلم الأنثى في الذكر وعكسه . # قوله : 16 ( فلا تسلم دجاجة بيوض في غيرها ) : في اثنين غير بيوض لعدم ~~الاختلاف في المنفعة ، وأما في واحدة غير بيوض فجائز لأنه قرض . # قوله : 16 ( أن يؤجل المسلم فيه ) : إنما اشترط PageV03P170 ~~الأجل لأجل السلامة من بيع ما ليس عند الأنسان المنهى عنه ، بخلاف ما إذا ~~ضرب الأجل فإن الغالب تحصيل المسلم فيه في ذلك الأجل فلم يكن من بيع ~~الأنسان ما ليس عنده إذ كأنه إنما باع ما هو عنده عند الأجل . واشترط في ~~الأجل : ان يكون معلوما ليلعم منه الوقت الذي يقع فيه قضاء المسلم فيه . ~~والأجل المجهول لا يفيد للغرر ، وإنما حد أقل الأجل بخمسة عشر يوما لأنها ~~مظنة اختلاف الأسواق غالبا واختلافها مظنة لحصول المسلم فيه فكأنه عنده . # قوله : 16 ( كالمنصوصة ) : أي فمن لهم عادة بوقت القبض لايحتاجون لتعين ~~الأجل ، وذلك كأرباب المزارع وأرباب الألبان وأرباب الثمار ، فإن عادة ~~الأول القبض عند حصاد الزرع وعادة ms0976 من بعدهم الوفاء بدفع ما عليهم زمن ~~الربيع وزمن جذ الثمار . # قوله : 16 ( والصيف والشتاء ) : أي ولو لم يعرفا للمتعاقدين إلا بشدة ~~الحر أو البرد لا بالحساب . # قوله : 16 ( واعتبر من ذلك المعظم ) : أي الوقت الذي يحصل فيه غالبه وهو ~~وسط الوقت لذلك . # قوله : 16 ( ولو لم يقع ) : أي هذا إذا وجدت الأفعال أعني الحصاد والدراس ~~في العقد أو لم توجد فيها . # قوله : 16 ( واعتبر الأشهر بالأهلة ) : أي وكذلك الشهر والشهران فتجعل أل ~~في الأشهر للجنس . # قوله : 16 ( حل الأجل بأوله ) : أي بأول جزء منه أي بآخر الليلة الأولى ، ~~وعلى هذا اقتصر المواق ، وقيل : المراد بأوله : رؤية هلاله . وثمرة الخلاف ~~تظهر إذا طالب المسلم إليه وقت رؤية الهلال وامتنع المسلم إليه من الدفع ~~على القول الثاني لا على الأول . # قوله : 16 ( على الأصح ) : أي وهو الذي رجحه ابن رشد في نوازل أصبغ من ~~كتاب النذور ، ورجحه أيضا ابن سهل وعزاه لمالك في المبسوط PageV03P171 ~~والعتبية قائلا : يكون حلو الأجل في وسط الشهر إذا قال في شهر كذا ، وفي ~~وسط السنة إذا قال في سنة كذا . # قوله : 16 ( من هذه الشروط ) : أي الخمسة وهي أن يكون البلد الثاني على ~~مسافة يومين من بلد العقد وأن يشترط في العقد الخروج فورا وإن لم يخرجا ~~بالفعل إما بانفسهما أو بوكيلهما ، وأن يعجل رأس المال في المجلس أو قربه ~~أو أن يكون السفر ببر أو بغير ريح . # والحاصل أن السلم لا بد أن يؤجل باجل معلوم أقله نصف شهر ، إلا إذا اشترط ~~قبضة بمجرد الوصول لبلد غير بلد العقد فيصح بتلك الشروط الخمسة ، ولا يشترط ~~التأجيل بنصف شهر . # تنبيه : لو حصل عائق عن الخروج ورجي انكشافه انتظر وإلا خير المسلم إليه ~~في البقاء والفسخ قاله البدر القرافي . وأما لو ترك الخروج من غير عائق فسد ~~العقد ؛ فإن سافر ووصل قبل مضي اليومين فإن كان السفر ببر أو بغير ريح كان ~~صحيحا ، ولكت لايمكن من القبض حتى يمضي اليومان وإن كان السفر بربح كان ~~فاسدا . # قوله ms0977 : 16 ( في الذمة ) : قال القرافي الذمة : معنى شرعي مقدر في المكلف ~~قابل للالتزام واللزوم . ونظمه ابن عاصم بقوله : # والشرح للذمة وصف قائما يقبل الالتزام والإلزأما # أي وصف قام بالنفس صحة قبول الالتزام كذلك عندي دينار وانا ضصمن كذا ، ~~وقبول الإلزام كألزمتك دية فلان فإن ، كذا في الأصل . # قوله : 16 ( للفساد بيع معين يتأخر قبضه ) : إنما كان فاسدا لأنه قد يهلك ~~قبل قبضه فيتردد الثمن بين السلفية إن هلك والثمنية إن لم يهلك . # قوله : 16 ( ان يضبط المسلم فيه بعادته ) : أي فلا يصح إذا لم يضبط ك خاذ ~~هذا الدينار سلما على قمح مثلا ، من غير ضبط لقدره أو ضبط بغير ما يضبط به ~~كخذ هذا الدينار سلما على قمح أو إردب لحم أو إردب بيض أو قنطار بطيخ . # قوله : 16 ( أي اعتبر عند العقد قياسه بخيط ) : أي ويوضع ذلك الخيط عند ~~أمين حتى يتم الأجل ؛ فإذا حضر الرمان مثلا قيس كل رمانة بذلك الخيط . # قوله : 16 ( بأن يقاس حبل ) : أي يوضع تحت يد أمين كما تقدم في الخيط . PageV03P172 # تنبيه : لو ضاع الخيط أو الحبل الذي اعتبر وتنازعا في قدره ، فإن قرب ~~العقد بان لم يفت رأس المال تحالفا وتفاسخا . وإن فات فالقول قول المسلم ~~إليه إن أشبه ، فإن انفرد المسلم بالشبه كان القول قوله ، فإن لم يشبه واحد ~~حملا على الوسط في الخيط والحبل . # قوله : 16 ( لا يصح الضبط بفدان أو قيراط ) : أي ولو اشترط كونه بصفة ~~جودة أو رداءة لأنه يختلف ولا يحاط به فلا يكون السلم في القصيل والبقول ~~إلا على الأحمال أو الحزم . # قوله : 16 ( عند آلة وزن ) : لامفهوم له ، بل مثله عدم آلة كيل كما في ( ~~بن ) وغيره . # وحاصله : انه إذا فقدت آلة الوزن وكنا نعلم قدرها واحتجنا للسلم في اللحم ~~مثلا فيجوز أن يسلم الجزار في مائة قطعة مثلا كل قطعة لو وزنت كانت رطلا أو ~~رطلين مثلا ، وكذلك إذا عدمت آلة الكيل وعلم قدرها واحتيج للسلم في الطعام ~~فيقول المسلم للمسلم إليه : أسلمك دينارا ms0978 في قمح ملء زكيبتين مثلا كل زكيبة ~~لو كيلت كانت إردبا مثلا آخذه منك في شهر كذا ، هذا معنى ضبط السلم بالتحري ~~على أحد التأويلين . والتأويل الثاني يقول : المراد أن تأتي للجزار بحجر أو ~~بقطعة لحم مثلا وتقول له : أسلمك في مائة قطعة من اللحم كل قطعة لو وزنت ~~كانت قدر هذا الحجر أو قدر هذه القطعة . والغرض أنه لايوزن اللحم بعد حضوره ~~بهذا الحجر أصلا بل إذا جاء الأجل أعطى المسلم إليه للمسلم مائة قطعة ~~مماثلة لذلك الحجر تحريا بدون أن توزن وإلا فسد . ومن ذلك لو أتى لصاحب ~~القمح بقفة لا يعلم قدرها ويقول له : أسلمك دينارا في قمح لو كيل بهذه ~~القفة لكان ملأها أو مرتين آخذه في يوم كذا ، ولا يكال بها عند حضوره بل ~~تتحرى المماثلة كملئها مرة أو مرتين وإلا فسد للجهل فالتأويل الأول ل ابن ~~أبي زمنين ، والثاني ل لابن زرب . # قوله : 16 ( وفسد لسلم بمعيار مجهول ) : أي إذا تعاقدا على كونه يكال به ~~أو يوزن به بالفعل لا بالتحري فيجوز عند عدم الآلة كما تقدم . # تنبيه : يجوز السلم بقياس ذراع رجل معين كأسلمك دينارا في ثوب طوله ~~ثلاثون ذراعاص PageV03P173 ~~بذراع فلان وأراه إياه ، فإن لم يعين الرجل ففي سماع أصبغ عن ابن القاسم : ~~يحملأن على ذراع وسط إصبغ وهذا مجرد استحسان . والقياس الفسخ . فإن خيف ~~غيبة الذراع المعين أخذ قدره وجعل بيد عدل إن اتفقا ، وإلا أخذ كل منهما ~~قياسه عنده . فإن مات أو غاب ولم يؤخذ قياسه وتنازعا في قدره جرى فيه ما ~~تقدم في غيبة الخيط والحبل . # قوله : 16 ( التي تختلف بها الأغراض ) : أي وإن لم تختلف فيها القيمة ؛ ~~فإنه لايلزم من اختلاف الاغارض اختلاف القيم . # قوله : 16 ( وان يبين اللون في الآدمي ) : أي فاللون وغيره إنما يحتاج ~~لبيانه إذا كاتنت الأغراض تختلف باختلافه كالثياب والعسل وبعض الحيوان ~~كالآدمي والخيل . # قوله : 16 ( كالجهة الشرقية ) : أي ككون التمر مدنيا أو ألواحيا أو ~~برلسيا . # قوله : 16 ( السمراء ) : وهي الحمراء . والمحمولة هي البيضاء ms0979 . # قوله : 16 ( إن اختلفت الأغراض بهما ) : أي في ذلك البلد وإلا فلا يجب ~~البيان . واعترض على المصنف بانه : إن أريد بالسمراء والمحمولة : مطلق ~~السمراء ومحمولة ، كان ذكر النوع مغنيا عنهما ، لأنهما نوعان من البر . وإن ~~أريد بهما سمراء على وجه خاص أي شديدة الحمرة ومحمولة على وجه خاص أي شديدة ~~البياض ، كانت الجودة والرداءة مغنية عنهما لأنهما داخلأن في الجودة ~~والرداءة . فتحصل أن ذكر النوع والجودة والرداءة مغن عن ذكر السمراء ~~والمحمولة هكذا بحث بعضهم تأمله . # قوله : 16 ( المعصر منه ) : اعترض بان المسموع في فعله عصر ثلاثيا ، فكان ~~حقه أن يقول المعصور منه كذا بحث ابن غازي في كلام خليل . واجاب بعضهم ~~بورود أعصر الرباعي في قوله تعالى : { وأنزلنا من المعصرات } قيل : هي ~~الريح لأنها تعصر السحاب . PageV03P174 # قوله : 16 ( من لؤلؤ ) : واحدة لؤلؤ ويجمع على لآلئ وفيه أربع لغات : ~~لؤلؤ بهمزتين وبغير همزة وبضم أوله دون ثانية وبالعكس . # قوله : 16 ( أو زجاج ) : مثلث الزاي واحدة زجاجة . # قوله : 16 ( أو شيء مطبوخ ) : أي فلا يشترط في المسلم فيه ان يكون ذاتا ~~قائمة بعينها لاتفسد بالتأخير ، بل يجوز ان يكون مستهلكا لإبقاء له لفساده ~~التأخير كالمطبوخ سواء كان لحما أو غيره ، ومثاله : أن يقول : خذ هذا ~~الدينار سلما على خروف محمر وآخذه منك في يوم كذا . ولا فرق بين المطبوخ ~~بالفعل حين العقد كالخرفان المسبكة والمربات التي لا تفسد بالتأخير أو كان ~~يطبخ عن الأجل . # قوله : 16 ( أي الكثير ) : كما فسر ابن فرحون معنى الغالب . وقيل : معنى ~~الغالب أي في إطلاق لفظ الجيد عليه كما فسر به الباجي . # قوله : 16 ( ان يوجد المسلم فيد عند حلوله غالبا ) : أي بان يكون مقدورا ~~على تسليمه وقت حلول الأجل لئلا يكون الثمرة تارة سلفا وتارة ثمنا . # قوله : 16 ( ولا يضر انقطاعه قبل حلول الأجل ) : أي فلا يشترط وجوده في ~~جميع الأجل ، بل الشرط وجوده أي القدرة على تحصيله عند حلول الأجل ، ولو ~~انقطع في أثناء الأجل ، بل ولو انقطع في الأجل بتمامه ما عدا وقت ms0980 القبض ، ~~خلافا لأبي حنيفة المشترط وجوده في جميع الأجل . # قوله : 16 ( ثم بين محترزات بعض الشروط ) : هكذا نسخة المؤلف بذكر بعض ~~أولا وثانيا ، ومعناها : انه لم يستوف محترزات الذي تعرض من تلك الشروط . # قوله : 16 ( كتراب معدن ) : هذ وما بعده امثلة لما يصح فيه السلم وإن صح ~~فيه أصل البيع لاختصاص السلم بزيادة تلك الشروط فلا يلزم من عدم صحة السلم ~~فيه عدم صحة البيع من أصله . # قوله : 16 ( بيان وصفه ) : المناسدب صفته لأجل ما بعده . # قوله : 16 ( أي مسلم فيه له إبان ) PageV03P175 ~~: أي من المسلم الحقيقي بان كان غير محصور في قرية أو في قرية مأمونة . ~~وأما إن انقطع ثمر الحائط المعين الذي أسلم في كيل معلوم منه أو ثمر القرية ~~غير المأمونة الذي أسلم في كل معلوم فإنه برجع المسلم بحصة ما بقي له من ~~السلم عاجلا اتفاقا ، ولا يجوز التأخير لأنه فسخ دين في دين ، وله أخذ بدله ~~ولو طعأما . وهل يرجع على حسب القيمة ؟ فينظر لقيمة كل مما قبض ومما لم ~~يقبض في وقته ويفض الثمن على ذلك ، فإذا أسلم مائة دينار في مائة وسق من ~~ثمر الحائط المعين ثم قبض من ذلك خمسين وسقا وانقطع ، فإذا كان قيمة ~~المأخوذ مائة وقيمة الباقي خمسين فنسبة الباقي للمأخوذ الثلث فيرجع بثلث ~~الثمن قل أو كثر وعليه الأكثر ؟ أو يرجع على حسب المكيلية ؟ فيرجع بنسبة ما ~~بقي منها من غير تقويم فيرجع بنصف الثمن في المثال ؟ تأويلأن . # تنبيه : حيث تقرر ان المسلم فيه لابد ان يكون دينا في الذمة ، وثمر ~~الحائط المعين ليس في الذمة ، فلا يتعلق به العقد على وجه السلم الحقيقي . ~~والعقد المتعلق به ، إنما هو بيع حقيقة فيجري على حكمه ، غير انه تارة يقع ~~العقد على تسميته سلما وتارة يقع عليه مجردا عن التسمية المذكورة ولكل ~~منهما شروط يتفقان في معظمها . وهذه إحدى المواضع التي فرقوا فيها بين ~~الألفاظ ، فيشترط في شراء ثمر الحائط إن سمي سلما إزهاؤه وسعة الحائط ~~وكيفية قبضه متواليا أو متفرقا ms0981 ، وكون عقد السلم مع المالك وشروع المسلم في ~~الأخذ ويغتفر تأخير الشروع لنصف شهر وأخذه بسرا أو رطبا لا تمرا فلا يجوز . ~~وإن سمي بيعا : اشترط فيه تلك الشروط ما عدا كيفية قبضه هذا ملخص ما في ~~الأصل . # قوله : 16 ( سواء كان رأس المال مقوما أو مثليا ) : أي خلافا ل سحنون ~~فإنه يمنع المحاسبة في PageV03P176 ~~المقوم لعدم الأمن من الخطأ في التقويم . # قوله : 16 ( وجاز قبل حلول الأجل ) إلأخ : هذا شروع في حكم اقتضاء السلم ~~حقه ممن هو عليه فهذا الامر جائز بلا جبر حيث قضاه قبل الأجل أو المحل لأن ~~الاجل في المسلم حق لكل منهما ما لم يكن المسلم فيه نقدا ، وإا أجبر المسلم ~~على قبوله قبل الاجل إن طلبه المسلم إلأيه لأن الأجل حق لمن عليه الدين ~~وأما في القرض فيجبر على قبوله قبل أجله كان القرض عينا أو غيره . # قوله : 16 ( لما فيه من : حط الضمان وأزيدك ) : راجع لقلوله لا أزيد . # قوله : 16 ( أو ضع وتعجل ) : راجع لقوله أو انقص . # قوله : 16 ( وظاهر بحث بعضهم المنع مطلقا ) : اعلم أن في العرض والطعام ~~قولين : أحدهما ل ابن القاسم وأصبغ : الجواز بشرط الحلو فيهما ، والثاني ل ~~سحنون : الجواز قبل محله وإن لم يحصل فيهما ابن عرفة وهذا احسن والأول أقيس ~~. هذا حاصل ما رأتيه ، وانظر من قال بالمنع وإنما اشترط الحلول ، لأن من ~~عجل ما في الذمة عد مسلفا وقد ازداد الأنتفاع بإسقاط الضمان عن نفسه إلى ~~الأجل وهو سلف جر نفعا . وفيه أيضا إذا كان طعأما بيع الطعام قبل قبضه ، ~~لأن ما عجله عوض عن الطعام الذي لم يجب عليه الأن وإنما يجب عليه إذا حل . # قوله : 16 ( لما في دفعه من الزيادة ) : أي لأن البلدان بمنزلة الآجال . # قوله : 16 ( أي بعد الأجل والمح ) : المراد ببعيدة الأجل : انقضاؤه ، ~~وببعدية المحل وصوله . ومحل لزوم قبول المسلم للمسلم فيه : بعدهما إذا اتاه ~~بجميعه ، فإن أتاه بجميعه ، فإن أتاه ببعضه لم يلزمه قبوله حيث كان المدين ~~موسرا . وأما القرض ففي ms0982 ابن عرفة مانصه : وفي جبر رب دين حال على قبض بعضه ~~وقبول امتناعه حتى يقبض جميعه والمدين موسر نقلا ابن رشد ورواية محمد ابن ~~أبي زيد عن ابن القاسم ، ولعل الفرق ان القرض بابه المعروف والمسامحة كذا ~~في حاشية الأصل . وحيث قلنا بوجوب القبول PageV03P177 ~~بعدهما فإن لم يجد المسلم يدفع له دفع للوكيل فإن لم يجد وكيلا دفع للاقضي ~~لأن وكيل الغائب . # قوله : 16 ( ويبرئه من الزائد ) : ظاهر المواق أنه إذا كان الأقل من ~~الطعام بالصفة جاز أبرأه من الزائد ام لا . والفصيل إذا قضاه بغير الصفة ~~وهو المعتمد كما أفاده وكذا في الحاشية . # تنبيه : لا يجوز في السلم قضاء دقيق عن قمح ولا عكسه بناء على أن الطحن ~~ناقل وإن كان ضعيفا فصارا كالجنسين ففي أخذ أحدهما عن الآخر بيع الطعام بل ~~قبضه فهذا القول مشهور مبني على ضعيف . # قوله : 16 ( وجاز القضاء بغير جنسه ) : لما أنهى الكلام على قضاء السلم ~~بجنسه شرع في بيان قضائه بغير جنسه . # قوله : 16 ( بشروط ثلاثة ) : اعلم أن الشروط الثلاثة التي ذكرها المصنف ~~معتبرة ، سوتاء قضي قبل الأجل أو بعده كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( ثم ذكر محترز الشرط الأخير ) : أي وقد مثل له بمثالين الأو ~~قوله لا بذهب إلخ ، والثاني قوله : ولا بطعام إلخ . # قوله : 16 ( ومتى كان المسلم فيه طعأما ) إلخ : شروع في محترز الشرط ~~الثاني . # قوله : 16 ( ولظهور هذا تركناه ) : اسم الإشارة يعود على محترز الشرط ~~الثاني . # قوله : 16 ( ولا حاجة إلى ذكر الشرط الي ذكره الشيخ ) إلخ : حاصله أن ~~خليلا صرح بشرط آخر بقوله وبيعه بالمسلم فيه مناجزة وذكر في محترزه قضاء ~~اللحم بالحيوان ، وعكسه واستشكله شراحه بأن الكلام في القضاء PageV03P178 ~~بغير الجنس وبيع اللحم بالحيوان من غير جنسه جائر ، فلا يصح ان يكون ~~محترزا لهذا الشرط . وأجابوا بأنه ليس المراد بالجنس ما تقدم في الربويات ~~وإنما المراد به ما يجوز سيلمه في غيره كبقر في غنم . ومع ذلك فقد يتوهم ~~جواز أخذ لحم أحدهما عن نفس الآخر لاختلاف ms0983 الجنس هنا ، فيبين المنع للنهي ~~الخاص عن بيع اللحم بالحيوان ، وشارحنا هنا لم يتلفت إلى هذا الجواب وسلم ~~الإشكال ووافقه في المجموع فتأمل . # قوله : 16 ( ولا يلزم المسلم قبوله ) : أس سواء حل الأجل أو لم يحل . # قوله : 16 ( فيجوز إن حل الأجل ) : ولا فرق بين العرض والطعام على ~~المعتمد كما مر . ومحل عدم لزوم القبول : إن لم يكن عينا ، وأما هي : ~~فالقول قول من طلب القضاء منهما حيث حل الأجل ولو في غير محل القضاء ، ~~فيلزم ربه البول إذا دفعه له من هو عليه ويلزم من هو عليه دفعه إذا لبه ربه ~~ولو في غير محل القضاء . وأما إن لم يحل الأجل فالحق لمن عليه العين في ~~المكان والزمان . فإذا طلب المدين تعجيل العين قبل انقضاء الأجل أو طلب ~~دفعها في غير محل القضاء ، فغنه يجبر ربها على قبولها ، كانت العين من بيع ~~أو قرض ، غلا أن يتفق حصول خوف قبل الزمان أو المكان فلا يجبر على قبولها ~~إلا بعد الزمان أو المكان المشترط ربها قبضها فيه فلو جبره على قبولها تلفت ~~منه ضاعتن على الدافع ، ولا فرق بين عين المبيع والقرض على المعتمد . # قوله : 16 ( من بائع دائم العمل ) : أي حقيقة وهو من لا يفتر عنه غالبا ~~أو حكما ، بأن كان من أهل حرفة ذلك الشيء المشتري منه بحيث يتيسر له تحصيله ~~في أي وقت . # قوله : 16 ( قسطا معينا ) : بالفتح أي قدرا . # قوله : 16 ( على أنه ثمن المجموع ) : أي فالدينار في المسألة الأولى ثمن ~~القنطار مفرقا على شهر مثلا الثاني على أن الدرهم ثمن للرطل الذي يأخذه كل يوم . # قوله : 16 ( وهو بيع ) : صرح به مع قوله : وجاز الشراء من بائع إلخ ، لأن ~~الشراء يطلق على السلم ووجه كونه بيعا لا سلما أنهم نزلوا دوام العمل منزلة ~~تعين المبيع كما أفاده الشارح والمسلم فيه لا يكون معينا بل في الذمة . PageV03P179 # قوله : 16 ( انفسخ في الصورة الثانية ) : إنما فسخ فيها لكونها غير ~~محدودة بوقت تنتهي إليه ، ولذلك يجوز لأحدهما الفسخ ms0984 في أي وقت ، بخلاف ~~الصورة الأولى ؛ وهي ما إذا اشترى جملة يأخذها مفرقة فلا تنفسخ في حياته ~~ولا في موته . # قوله : 16 ( ويشترط الشروع في الأخذ ) : كلام مستأنف : أي إنه يشترط ~~الشروع في أخذ الشيء المشتري في المسألتين ولا يغتفر التأخير لنصف شهر . # قوله : 16 ( يشترط فيه شروطه ) : أي وحينئذ فلا يعين العامل ولا المعمول ~~منه ويكون دينا في الذمة . # قوله : 16 ( كاستصناع سيف ) : أي كما ان استصناع السيف والسرج سلم سواء ~~كان الصانع المعقود معه دائم العمل أم لا كأن يقول لأنسان : اصنع لي سيفا ~~أو سرجا أو بابا صفته كذا بدينار ، فلا بد من تعجيل رأس المال وضرب الأجل ~~وأن لا يعين العامل ولا المعمول منه إلى آخر شروط السلم . # قوله : 16 ( فإن عينه فسد ) : قال في المدونة : فإن شرط عمل رجل بعينه لم ~~يجز وإن نقده لأنه لا يدري أيسلم ذلك الرجل ام لا فذلك غرر ( اه ) وعلى هذا ~~درج ابن رشد . وفي المدونة في موضع آخر ما يقتضي الجواز إذا عين العامل فقط ~~لقولهم : من استأجر من يبني له دارا على ان الجص والآجر من عند الأجير جاز ~~، وهو قول ابن بشير . وحيث قلتم بفساده بتعيين العامل أو المعمول فمن باب ~~أولى تعيينهما معا ، وعلة الفساد في تعيين العامل دوران الثمن بين السلفية ~~والثمنية ، وفي تعيين المعمول ان السلم لا يكون في شيء بعينه بل في الذمة ~~كما أفاده الشارح . # قوله : 16 ( وإن اشترى المعمول منه ) إلخ : الفرق بين هذه والتي قبلها أن ~~العقد فيما قبلها وقع على المصنوع على وجه السلم ولم يدخل المعمول منه PageV03P180 ~~في ملك المشتري ، وهذه وقع العقد فيها على المعمول منه بعد ان ملكه ثم ~~استأجره بالشرط في العقد على عمله فذلك كان العقد صحيحا بشرطه عين العامل ~~أم لا . # قوله : 16 ( وإنما يضمنه المشتري ) إلخ : صوابه : البائع . # قوله : 16 ( بخلاف الثوب ) : الحاصل أن في كل من التور والثوب ثلاثة ~~أحوال : يتفقان في المنع ؛ إذا اشترى جملة ما عند البائع من ms0985 الغزل والنحاس ~~واتفق معه على ان يصنعه له ثوبا أو تورا ، ويتفقان في الجواز : إذا كان عند ~~البائع جملة من النحاس أو الغزل غير ما اشترى باق على ملكه إذا لم يأت ما ~~اشتراه على الصفة المطلوبة يعمل له بدله من النحاس أو الغزل الذي في ملكه ، ~~ويختلفان في حالة : وهو المنع في الثوب إذا لم يكن عند البائع غزل يكفي ~~ثوبا كاملا إذا لم يأت المبيع على الصفة المطلوبة ، والجواز في التور لأنه ~~يمكن كسره وإعادته وتكميله بما عنده . PageV03P181 ### | AUTO ( باب في بيان القرض وأحكامه ) . # لما كان القرض شبيها بالسلم لما فيهما من دفع معجل في غيره ذيله به . # قوله : 16 ( بفتح القاف ) : وقيل بكسرها وهو لغة القطع . سمي قرضا : لأنه ~~قطعة من مال المقرض . والقرض أيضا : الترك ، يقال : قرضت الشيء عن الشيء أي ~~تركته ومنه قوله تعالى : { وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال } وشرعا : هو كما ~~قال المصنف : إعطاء متمول إلخ . # قوله : 16 ( إعطاء متمول ) : هذا تعريف له بالمعنى المصدري ، وأما تعريفه ~~بالمعنى الأسمى : فهو متمول معطى إلخ . وأخرج بقوله : متمول ماليس متمولا ~~كقطعة نار فليس فليس بقرض وقوله : من مثلى أو حيوان بيان للمتمول . وقوله ~~في نظير عوض أخرج دفعه هبة وصدقة وعارية . وقوله متماثل اخرج البيع والسلم ~~والصرف والإجارة والشركة ؛ فإن العوض فيها مخالف . وقوله : في الذمة المراد ~~منه ان يكون مؤجلا في الذمة ، اخرج به المبادلة المثلية ؛ كدفع دينار أو ~~إردب في مثله حالا . وقوله : لا نفع المعطى بالكسر ولاهما : أي ولا نفع ~~أجنبي من جهة المقرض ، فالكل سلف فاسد وهو ربا كما قال الشارح . # قوله : 16 ( وخرج البيع والسلم ) إلخ : قد علمت خروجها . # قوله : 16 ( وهو مندوب ) : أي الأصل فيه الندب وقد يعرض له ما يوجبه ، ~~كالقرض لتخليص مستهلك ، أو يكرهه كالقرض ممن له في ماله شبهة أو يحرمه ~~كجارية تحل للمقترض ولا يكون مباحا . # قوله : 16 ( وإنما يقرض ) إلخ : أشار المصنف إلى اقعدة كلية مطردة منعكسة ~~قائلة : وكل ما يصح ان يسلم فيه يصح ms0986 أن يقرض إل PageV03P182 ~~ا جارية تحل للمقترض . وبعض ما يصح ان يقرض يصح أن يسلم فيه فعكسها بالعكس ~~المشوي صحيح . وأما عكسها عكسا لغويا وهو ) كل مالا يصح أن يسلم فيه لا يصح ~~أن يقرض ، فلا يصح على المشهور ؛ لأجل جلد الميتة المدبوغ وجلد الأضحية لا ~~يصح السلم فيهما ويصح قرضهما . # قوله : 16 ( للمقترض ) : أي لطالب القرض والآخذ له . # قوله : 16 ( لما فيه من إعارة الفروج ) : من احتمال إعاردة الفروج إذا رد ~~عينه ، لأنه يجوز في القرض رد العين المقترضة ويجوز رده مثلها كما يأتي . ~~ولهذا التعليل اجاز ابن عبد الحكم قرضها إذا اشترط ان يرد مثلها لاعينها ، ~~لكن المشهور منع قرض الجارية التي تحل للمقترض مطلقا كما هو ظاهر المصنف ~~سواء اقترضها للوطء أو للخدمة رد عينها أو مثلها سدا للذريعة . # قوله : 16 ( أو كان المقترض امرأة ) : مثلها الصبي الذي لا يتأتى منه ~~الاستمتاع والشيخ الفاني ، وكذلك يجوز له قرض الجارية التي لا تشتهي لصغر ~~في مدة الصغر . # قوله : 16 ( إلا أن تفوت عنده بوطء ) : أي وأولى باستيلاد ، وتكون به ام ~~ولد خلافا ل ( عب ) لأن لزوم قيمتها بمجرد الوطء أو الغيبة عليها أوجب أنها ~~حملت وهي في ملكة فتكون به ام ولد . وقد صرح ابن عرفة بانه لا حد عليه . # قوله : 16 ( وظن وطؤها فيها ) : مفهوم أنه إذا لم يظن وظئها فيها لا تفوت ~~بتلك الغيبة وهو المشهور . فالغيبة فيها ثلاثة اقوال : قيل : فوت مطلقا ، ~~وقيل : ليست فوتا مطلقا ، وقيل : إن ظن فيها فوت وإلا فلا . # قوله : 16 ( وجاز إن فاتت بحوالة سوق ونحوه ) : هو تغير الذات وليس في ~~الإمضاء حينئذ تتميم للفاسد لأن ذاتها عوض عما لزمه من القيمة ولا محذور في ذلك : # قوله : 16 ( ورحم هديته ) إلخ : قال الخرشي في كبيره : ليس المراد ~~بالهدية حقيقتها فقط ، بل كل ما حصل به الأنتفاع كركوب دابة المقترض والاكل ~~في بيته على طريق الإكرام وشرب قهوته والتظلل بجداره ( اه ) . والذي اعتمده ~~في الحاشية : جواز الشرب والتظلل والأكل إن كان ms0987 لأجل الإكرام لا لأجل الدين . # قوله : 16 ( كرب PageV03P183 ~~القراض ) إلخ : إنما حرم عليه إهداؤه للعامل لئلا يقصد بذلك استدامة عمله ~~، وحرمة هيدة العامل رب المال ولو بعد شغل المال أما قبل شغل المال فلا ~~خلاف لأن لرب المال أخذه منه فيتهم أنه إنما أهدى له ليبقى المال بيده ، ~~وأما بعد شغل المال فلترقبه من رب المال معاملته ثانيا بعد نضوض المال . # قوله : 6 ( وفي المعيار سئل بعضهم ) : أي وفيه وأيضا أبو عبد الله القوري ~~عن ثمن الجاه ؟ فأجاب بما نصه : اختلف علماؤنا في حكم ثمن الجاه فمن قائل ~~بالتحريم بإطلاق ، ومن قائل بالكراهة بإطلاق ، ومن مفصل فيه ، وأنه إن كان ~~ذو الجاه يحتاج إلى نفقة وتعب وسفر وأخذ مثله فذلك جائز وإلا حرم ، وفي ~~المعيار أيضا : سئل أبو عبد الله العبدوسي عمن يحرس الناس في المواضع ~~المخيفة ويأخذ منهم على ذلك ، فأجاب بأن ذلك جائز بشروط : أن يكون له جاه ~~قوي بحيث لا يتجاسر عليه عادة ، وأن يكون سيره معهم بقصد تجويزهم فقط لا ~~لحاجة له وأن يدخل معهم على أجرة معلومة أو يدخل على المسامحة بحيث يرضى ~~بما يدفعونه له ، قال في المجموع : وأجازه الشافعية ، يعني الأخذ على الجاه ~~، والحمد للله على خلاف العلماء . ولو جاءت مغرمة لجماعة وقدر أحدهم على ~~الدفع عن نفسه ، لكن حصته تلحق غيره ، فهل له ذلك أو يكره أو يحرم ؟ أقوال ~~. وعمل فيما يأخذ المكاس من المركب أو القافلة مثلا بتوزيعه على الجميع ~~لأنهم نجوا به . # قوله : 6 ( لمن ذكر ) : أي الذي هو المقرض ورب القراض وعامله والقاضي ذو ~~الجاه . # قوله : 6 ( بيعه مسامحة ) : أي بغبن . وأما بغير غبن فقيل : يجوز ، وقيل ~~: يكره ، واستظهر الأول . # قوله : 6 ( إن جر نفعا ) : أي ولو قليلا . قال في المجموع : ومن ذلك فرع ~~مالك وهو أن يقول شخص لرب الدين : أخر الدين وأنا أعطيك ما تحتاجه ، لأن ~~التأخير سلف . نعم قال له : أخره وأنا أقضيه PageV03P184 ~~عنه جاز . # قوله : 16 ( أما لثقل حملها في سفر ) إلخ : تنويع لما قبله ms0988 . # قوله : 16 ( كما هو مقتضى الفساد ) : أي لما تقدم له في قرض الأمة التي ~~تحل للمقترض أن في فواتها القيمة لأن القرض المتفق على فساده . كالبيع ~~المتفق على فساده . # تنبيه : من القرض الفاسد قر شاة مسلوخة ليأخذ عنها كل يوم رطلين مثلا ، ~~ودفع قدر معين من دقيق أو قمح لخباز ليأخذ منه كل يوم قدرا معينا من الخبز : # قوله : 16 ( فيجوز أن يسلفه ) : بل يجب ؛ لأن حفظ المال واجب بأي تيسر ~~حفظه به . # قوله : 16 ( أي يملكه المقترض بالعقد ) : أي ويصير مالا من امواله يقضى ~~له به . # قوله : 16 ( كالهبة والصدقة ) : أي وكل معروف فإنه يملك بالعقد ولكن لا ~~يتم ذلك إلا بالقبض والحيازة على ما سيأتي ، فإن حصل مانع للمتصدق أو ~~الواهب أو فاعل المعروف بغير القرض قبل الحوز بطل بخلاف القرض لأنه لايتوقف ~~على الحوز ، فلو حصل للمقرض مانع قبل الحوز لم يبطل كما يفيده ( بن ) خلافا ~~لما في كلام التتائي من أن القرض كغيره لا يتم إلا بالحوز . # قوله : 16 ( إلا بشرط ) إلخ : حاصله ان المقترض إذا قبض وكان له أجل ~~مضروب أو معتاد لا يلزم رذه إلا إذا انقضى الأجل فإن لم يكن أجل لا يلزم ~~المقترض رده إذا انتفع به عادة أمثاله . # قوله : 16 ( وجاز أفضل ) : أي بل هو الأولى والأحسن لانه حسن قضاء كما ~~قال الشارح وقد ورد أن رسول لله تسلف بكرا ورد عنه رباعيا . PageV03P185 ### | AUTO ( فصل في المقاصة ) . # إنما ذكر المقاصة عقب القرض لاشتمالها على دين وغيره . وأصل مقاصة : ~~مقاصصة فأدغم وهي مفاعلة من الجانبين لأن كلا يقاصص صاحبه أي يستوفي حقه ~~منه ؛ لأن القصاص : استيفاء الحق . # قوله : 16 ( أو غير متماثلين كما يأتي ) : أي في قوله أو نوعا إن حلا ؛ ~~فقول المصنف : بمتماثلين في التعريف تبع فيه ابن عرفة وهو معترض بأنه غير ~~جامع ، فلذلك عمم الشارح ولم يلتف لتقييد المصنف . # قوله : 16 ( أي كل واحد منهما عليه مثل ما على صاحبه ) : هذا التقييد ~~بالنسبة للمتروك من كل جانب فلا يضر ms0989 أن يكون لأحدهما زيادة تبقى . # قوله : 16 ( بمائة وثمان صور ) : ونظم ذلك سيدي الشيخ محمد ميارة فقال : ( # دين المقاصصة علين ينقسم ** # ولطعام ولعرض قد علم ) ( # وكلها من قرض أو بيع ورد ** # أو من كليهما فذي تسع تعد ) ( # في كلها يحصل الاتفاق في ** # جنس وقدر صفة فلتقتفي ) ( # أو كلها مختلف فهي إذن ** # أربع حالات بتسع فاضربن ) ( # يخرج ست مع ثلاثين ** # تضم تضرب في أحوال آجال تم ) ( # حلا معا أو واحدا أو لا معا ** # جملتها حق كما قيل اسمعا ) ( # تكميل تقييدا ابن غازي اختصرا ** # أحكامها في جدول فلينظرا ) # قوله : 16 ( فيصدق بالوجوب ) : اعترضه ( بن ) بان هذا يقتضي حرمة العدول ~~عنها في صور الوجوب ولو تراضيا على ذلك ، وليس كذلك . بل المراد بالوجوب ~~هنا القضاء بها لطالبها ، وحينئذ PageV03P186 ~~فالمراد بالجواز في كلام المصنف : المستوي الطرفين ، وهذا لا ينافي القضاء ~~بها لطالبها في بعض الأحوال . # قوله : 16 ( إن اتحد قدرا وصفة ) : حاصل ما ذكره المصنف : أن ديني العين ~~إن اتحدا في القدر والصفة فيه تسع صور كلها جائزة وإن اختلفا في الصفة أو ~~النوع ، ففي كل تسع أيضا الجائز من كل ثلاث والممنوع من كل ست . # قوله : 16 ( أو اختلفا قدرا ) إلخ : منطوقه صورة واحدة جائزة من صور تسع ~~فالباقي ثمان منها سبع ممنوعة وواحدة جائزة ، وهي ما إذا حل الأجلان وكان ~~أحدهما من بيع والآخر من قرض وكان القرض هو الأكثر كما أفاده الشارح . # قوله : 16 ( وكذا يمتنع إذا كانا من بيع ولم يحلا ) : أي معا بأن أجلا ~~معا أو حل أحدهما ، فهاتان صورتان تمام السبع الممنوعة . # قوله : 16 ( لما فيه من حط الضمان وأزيدك ) : أي إذا كان المعجل أكثر . # قوله : 16 ( أواضع وتعجل ) : أي إذا كان المعجل قبل الأجل الأقل . # قوله : 16 ( ويستثنى من قوله وإلا فلا ) : أي من عموم المنع في المفهوم . # قوله : 16 ( ثلاثة صور ) : هكذا نسخة المؤلف والمناسب إسقاط التاء . # قوله : 16 ( وهي ما إذا حل الأجل فقط ) : أي بأن اختلفا بالجودة والرداءة ~~، وكان الرديء مؤجلا والاجود حالا فالقضاء ms0990 به جائز إن لم مشترطا . # قوله : 16 ( والطعامان من قرض كذلك ) : أفاد الشارح في هذه العبارة اثنتي ~~عشرة صورة : ثلاث PageV03P187 ~~في اتحاد القدر والصفة ، وثلاث في اختلاف الصفة ، وثلاث في اختلاف النوع ، ~~وثلاث في اختلاف القدر . أما الثلاث الأولى فجائزة . وتجوز من الثلاثة ~~الثانية واحدة والأخرى كذلك . والثلاث الأخيرة ممنوعة ، ومقتضى ما تقدم ~~جواز الأفضل ى صفة إن حل ولو كان الآخر مؤجلا . # قوله : 16 ( من بيع مطلقا ) : أي في الاثنتي عشرة صورة . # قوله : 16 ( اتفقا ) إلخ : بيان للإطلاق وكان عليه أن يزيد أو قدرا بعد ~~قوله أو نوعا لتكمل الصور الاثنتا عشرة المنع ما قاله الشارح . # قوله : 16 ( كان اختلفا من بيع وقرض ) : وتحته اثنتا عشرة صورة كلها ~~ممنوعة إلا صورة واحدة وهي ما إذا اتفقا صفة وحلا معا . # قوله : 16 ( الشامل للحيوان ) : أي فالمراد بالعرض ما قابل العين والطعام ~~فيشمل الحيوان . # قوله : 16 ( مطلقا من بيع ) إلخ : تحته تسع صور أفادها الشارح . # قوله : 16 ( او اختلفا في الصفة أو النوع وحلا ) إلخ : منطوقه ست صور ~~جائزة وهي أن تقول : العرضان ، إما من بيع أو قرض أو مختلفين ، وفي كل : ~~إما أن يختلفا في الصفة أو النوع ؛ فهذه ست مع حلول الأجل حقيقة أو حكما ~~بأن اتفق الأجلان ، ومفهومه أنه إذا اختلفا قدرا المنع كانا من بيع أو قرض ~~أو مختلفين حلا أو أجلا أو حل أحدهما ، فهذه تسع ، يضم لها ما إذا اختلفا ~~صفة أو نوعا وحل أحدهما دون الآخر أو أجلا بأجل مختلف ، وفي كل : إما من ~~بيع أو قرض أو مختلفين ، فهذه ثنتا عشرة صورة فجملة الممنوع في صور العرض ~~أحدى وعشرون . وقد تمت صور المقاصة التي تقدمت في الشارح أو الباب . # قوله : 16 ( فإن اختلفا كعين في ذمة ) إلخ : شروع منه في صور أخرى غير ~~التي تقدمت ، فتكون في جملة صور المقاصة مائة وخمسة وثلاثين صورة . PageV03P188 ### | AUTO ( باب في الرهن وأحكامه ) # لما كان الرهن يتسبب عن الدين من قرض تارة ومن بيع أخرى ، وانهى الكلام ms0991 ~~على الدينيم وما تيعلق بهما من مقاصة عقد الكلام على ما يتسبب عنهما من رهن ~~ونحوه ، والرهن لغة : اللزوم والحبس وكل ملزم ، قال تعالى : { كل نفس بما ~~كسبت رهينة } : أي محبوسة . والرهن : دافعة والمرتهن بالكسر : آخذه . ويقال ~~مرتهن بالفتح لأنه وضع عنده الرهن . ويطلق أيضا على الراهن لأنه يطلب منه ؛ ~~واصطلاحا ما قاله المصنف ، وقد عرفه بالمعنى الأسمى بناء على الاستعمال ~~الكثير تبعا ل ابن عرفة ، وأما الشيخ خليل فقد عرفه بالمعنى المصدري بقوله ~~: الرهن بذل من له البيع ما يباع إلخ . والمعنى المصدري هو الذي تعتبر فيه ~~الأركان كما سيأتي التنبيه عليه في الشرح . والمراد بالرهن : حقيقته ~~وتعريفه ، والمراد بأحكامه : مسائله المتعلقة به . # قوله : 16 ( او غيرهما ) : هكذا في نسخة الأصل بضمير التثنية والمناسب ~~غيرها ، لان المتقدم أربعة أشياء لا اثنان . # قوله : 16 ( كمنفعة ) : أي كرهن الدار المحبسة على ما يأتي . # قوله : 16 ( أخذ ) : أي حصل التعاقد على ان يؤخذ بدليل قول الشارح ~~والمراد إلخ . # قوله : 16 ( ولا في صحته ولا لزومه ) : عطفه على انعقاده من عطف المسبب ~~على السبب . # قوله : 16 ( بل ينعقد ويلزم ) : أي ويصح لانه يلزم من الانعقاد الصحة ~~واللزوم . # قوله : 16 ( إذا لايتم إلا به ) : لأنه لو طرأ له مانع قبل أخذه لكان ~~أسوة الغرماء . # قوله : 16 ( توثقا به ) : أخرج بهذا القيد الوديعة والمصنوع عند صانعه ~~وقبض المجني عليه عبد جنى عليه . # قوله : 16 ( أو دين صائر إلى اللزوم ) : أي ولذا هو صح في الجعل ولم يصح ~~في كتابع من أجنبي كما يأتي . # قوله : 16 ( فيكون الرهن في PageV03P189 ~~القيمة ) : أي ويكون له حبسه حتى يستوفي حقه منه أو من منافعه . # قوله : 6 ( لا ينقل الملك ) : أي بل الرهن باق على مالك الراهن ولذلك ~~كانت غلته له ونفقته عليه . # قوله : 6 ( فيكون فيه استخدام ) : أي لكونه ذكر الرهن أولا بالمغنى ~~الأسمى الذي هو الشيء المتمول وأعاد عليه الضمير بالمعنى المصدري الذي هو ~~العقد اللازم . # قوله : 6 ( وهي أربعة ) : أي إجمالا ، وأما تفصيلا فخمسة لأن العاقد تحته ms0992 ~~شيئان . # قوله : 6 ( عاقد ) : هو وما عطف عليه خبر عن قوله وركنه . # قوله : 6 ( وهي أربعة ) : جملة معترضة بين المبتدأ والخبر بها بيان عدة ~~الأركان . # قوله : 6 ( أي فيه ) : جعل الباء بمعنى في الظرفية ويصح جل الباء سببية . # قوله : 6 ( وقال ابن القاسم لابد فيها من اللفظ الصريح ) : ابن عرفة . ~~الخلاف بين ابن القاسم وأشهب : هل يفتقر الرهن للتصريح به أم لا ؟ ولو دفع ~~رجل إلى آخر سلعة ولم يزد على قوله : أمسكها حتى أدفع لك حقك ، كان رهنا ~~عند أشهب لا ابن القاسم ( اه ) أي فعند ابن القاسم : لا يختص المرتهن ~~بالرهن بل يكون أسوة الغرماء ولو حازه وسيأتي ذلك . # قوله : 6 ( متلبسا بغرر ) : أي لأنه يحتمل وجوده وقت الرهن وعدمه وعلى ~~فرض وجوده ويحتمل ان يقبض وألا يقبض . # قوله : 6 ( وثمره لم يبد صلاحها ) : مثلها الزرع بل يجوز رهن ما ذكر ولو ~~لم يوجد كما عزاه ابن عرفة لظاهر الروايات . وحيث قلتم بجواز ذلك وحصل عقد ~~الرهنية عليه انتظر بدو صلاحه ليباع في الدين ويحاصص مرتهنه مع الغرماء في ~~الموت والفلس حيث حصلا قبل بدو الصلاح . فإذا صلح الرهن بيع ، فإن وفي رد ~~للغرماء ما أخذه في المحاصة ، وإلا يف الرهن بدينه قدر محاصا للغرماء بما ~~بقي له من دينه بعد اختصاصه بما أخذه من الثمن لا بالجميع ؛ كما لو كان ~~عليه ثلثمائة دينار لثلاث أنفار ورهن لأحدهم ما لم بيد صلاحه ففلس أو مات ~~فوجد عند الراهن مائة وخمسون دينارا ، فإن الثلاثة يتحاصون فيها فيأخذ كل ~~خمسين نصف دينه . وإنما دخل المرتهن معهم لان دينه متعلق بالذمة لا بعين ~~الرهن والرهن لايمكن بيعه الآن وإذا حل بيعه ببدو الصلاح بيع واختص المرتهن ~~بالثمن ، فإن كان الثمن مائة رد الخمسين التي كان أخذها ، وكذا ما زاد على ~~المائة إن بيعت باكثر لتبين أنه لا يستحقها . وإن بيعت بأقل كخمسين اختص ~~بها وقدر محاصا بالخمسين الباقة له من PageV03P190 ~~دينه ، فليس له من المائة والخمسين إلا ثلاثون وثمن الثمرة له ms0993 ثمانون ويرد ~~لصاحبيه عشرين لكل عشرة من الخمسين فيصير لكل منهما ستون كذذا في الأصل . # قوله : 16 ( ثم إن حاز المرتهن الآبق ونحوه ) إلخ : أي وأما لو أبق بعد ~~الحيازة ففي الخرشي و( عب ) : يستوي الغرماء فيه وهو آبق . ورده ( بن ) ~~بأنه متى حيز لا يبطل حق المرتهن منه إلا رجوعه لسيده مع علم المرتهن ~~وسكوته . # قوله : 16 ( فيصح رهنها ) : أي بناء على صحة رهن المكاتب . # قوله : 16 ( وولد أم الولد ) : المارد به الوالد الذي يحدث من الجارية من ~~زنا أو زواج بعد أن ولدت من سيدها . # قوله : 16 ( أي من الكتابة والخدمة ) : أي من نجوم الكتابة في المكاتب ~~وثمن الخدمة في المدبر والمعتق لأجل وولد أم الولد إذا لم يدفع له الرهن دينه . # قوله : 16 ( فإن رق المكاتب ) : حاصله أنه إذا رهن السيد خدمة المدبر ~~فمات السيد وعليه دين سابق على التدبير أو لاحق ورق المدبر أو جزء منه ، ~~فإن المرتهن يستوفي دينه من ثمن ذلك الجزء الذي رق ، كما أنه إذا عجز ~~المكاتب استوفى من رقبته . واما رهن رقبة المدبر ليباع في حياة السيد فلا ~~يجوز حيث تأخر الدين عن التدبير ، بخلاف دين تقدم أو على أن يباع بعد موت ~~سيده فيصح رهنه . واختلف إذا رهن رقبة المدبر لبياع في حياة السيد . # في دين متأخر ، هل يبطل الرهن من أصله أو ينتقل لخدمته ؟ قولان ، الراجح ~~الأول . كظهور حبس دار رهنت رقبتها على أنها ملك لراهنها وثبت حبسها عليه ، ~~فهل ينتقل الراهن لمنفعتها لأن المنفعة كجزء منها ؟ وظاهر كلامهم انه ~~الراجح ، أو يبطل الرهن ولا يعود لمنفعتها ؟ وأما إن ظهرت حبسا على غير ~~الراهن أو انتقل الحق لغيره بموت أو بانقضاء مدة معينة شرطها له الواقف فلا ~~ينتقل الرهن لمنفعتها قطعا . هذا ملخص ما في الأصل . # قوله : 16 ( أو المدبر بعد موت سيده ) : أي بأن لم يحمله الثلث . # قوله : 16 ( أو رق جزء منه ) : أي بأن حمل الثلث بعضه . # قوله : 16 ( أو كان جزءا مشاعا ) : أي فيصح رهن الجزء ms0994 المشاع كنصف وثلث ~~خلافا لمن قال : لا يصح رهن المشاع ولا هبته ولا وقفه كالحنفية . ولا يلزم ~~الراهن للجزء المشاع استئذان PageV03P191 ~~شريكه إذ لا ضرر على الشريك لعدم تعلق الرهن بحصته هذا هو قول ابن القاسم ~~المشهور ، نعم يندب الاستئذان لما فيه من جبر الخواطر فللشريك الذي لم يرهن ~~أن يقسم ويبيع ويسلم للمشتري بغير إذن شريكه . # قوله : 16 ( أي يقبض أجرته المرتهن ) : أي ويسلمها له وكذا يؤاجر له ~~الجزء المرتهن ولا يؤاجره فإنه في حكم الجولان . # تنبيه : لور هن أحد الشريكين حصته من أجنبي وأمن الراهن والمرتهن الشريك ~~الآخر فرهن الشريك الأمين حصته للمرتهن الأول وامن الأمين والمرتهن الراهن ~~الأول على هذه الحصة الثانية ، بطل حوزهما للحصتين معا لجولان يد الراهن ~~الاول على ما رهنه ، لانه أمين على حصة شريكه الراهن الثاني وهي شائعة ، ~~فيلزم منه أن حصته تحت يده والثاني يده جائلة اولا على حصة شريكه لاستئمان ~~الاول ، فلو جعل حصة الثاني تحت يد أجنبي بطل رهن الثاني فقط . # قوله : 16 ( برضا المرتهن الأول ) : ويلزم من رضاه علمه فلا بد من علمه ~~ورضاه . وهذا إذا رهن الفضلة لغير المرتهن الأول ، اما لو رهنها له فلا بد ~~ان يكون أجل الدين الثاني مساويا للأول لا أقل ولا أكثر ، وإلا منع ؛ لأنه ~~إذا كان أجل الثاني أبعد من الأجل الأول يباع الرهن عند انقضاء أجل الأول ~~ويقضي الدينان فيتعجل الدين الثاني قبل أجله وهو سلف ، وإن كان أجل الثاني ~~أقرب من الأجل الأول يباع الرهن عن انقضاء أجل الثاني ويقضي الدينان فيعجل ~~الدين الاول قبل أجله وهو سلف . فإن كان الدين الأول من بيع لزم اجتماع بيع ~~وسلف ، وإن كان من قرض لزم : أسلفني وأسلفك ، فتحصل أن الفضلة إما أن ترهن ~~للأول أو لغيره ، فإن رهنت للأول فلا بد من تساوي الدينين أجلا ، وإن رهنت ~~لغيره جاز مطلقا ، تساوى الأجلان أم لا ، بشرط علم الحائز لها ورضاه سواء ~~كان هو المرتهن الأول أو أمين غيره . وإنما اشترط رضا الحائز كان ms0995 هو ~~المرتهن أو غيره لأجل ان يصير حائزا للثاني . # قوله : 16 ( فإنه لا يضمن إلا ما يخصه ) : أي كحاله قبل الرهنية . # قوله : 16 ( فإن حل أحدهما ) إلخ : لم يتعرض لحكم ما إذا تساوى الدينان ~~في الأجل لوضوحه . # قوله : 16 ( وأعطي لمن حل دينه منابه ) : أي ويدفع لصاحب الدين الذي لم ~~يحل ما ينوبه يبقى رهنا عنده . # قوله : PageV03P192 # 16 ( وقضيا ) : وصفة القضاء أن يقضي الدين الأول كله أولا لتقدم الحق ثم ~~ما بقي للثاني . # قوله : 16 ( وجاز رهن أم دون رهن ولدها ) : أي ولا يلزم من الرهن بيعها ~~دون ولدها فإن احتيج للبيع بليعت مع ولدها وإن لم يكن داخلا في الرهنية ، ~~لكل مثل في المجموع للرهن الفاسد بقوله : وليس الوالد رهنا مع امه ، فانظره ~~معها قاله الشيخ . # قوله : 16 ( وحازهما في المسألتين المترهن ) : وكفى الحوز هنا لكونهما في ~~ملك واحد وهو الراهن . # قوله : 16 ( وجاز رهن شيء مستأجر ) إلخ : أي فإذا فإذا استأجر زيد دارا ~~من ربها شهرا مثلا جاز لربها إذا تداين من زيد دينا أن يرهنه تلك الدار قبل ~~انقضاء مدة الإجارة . # قوله : 16 ( ورهن حائط مساقي ) إلخ : صورتها : زيد نزل مساقي في حائط سنة ~~مثلا ، فإذا تدين ربها منه دينا جاز له أن يرهقه تلك الحائط في مدة ~~المساقاة حتى يستوفي دينه . # قوله : 16 ( عند غيرهما ) : أي غير المستأجر والمساقي بأن يكون رب الدار ~~ورب الحائط تداينا من غيرهما وأراد رهن الدار أو الحائط لذلك الغير . # قوله : 16 ( أو يجعلانه ) : أي المرتهن والعامل . # قوله : 16 ( ويجعل المرتهن ) : معطوف على قوله : إن جعل فهو راجع لمفهوم ~~المتن على سبيل اللف والنشر والمشوش ابن يونس عن الموازية . من ساقى حائطه ~~ثم رهنه فليجعل المترهن مع الماسقي رجلا أو يجعلانه على يد عدل ، قال مالك ~~: وجعله بيد المساقي أو له يبطل رهنه ( اه ) لان يد الماسقي والأجير بمنزلة ~~يد الرهن في الجملة ولو كانت مثلها من كل وجه لما كفى الأمين معهما فتأمل . # قوله : 16 ( من طبع عليه ) : أي لو ms0996 غير عين وإنما بولغ على غير العين لأن ~~العين تتسارع الأيدي إليها أكثر فيتوهم لزوم الطبع عليها دون غيرها . ~~والحاصل : أن المثلى غير العين فيه خلاف بين ابن القاسم وأشهب ، ف ابن ~~القاسم في المدونة يقول بوجوب الطبع ، وأشهب يقول بعدمه ، واتفقا على أن ~~العين لايجوز رهنها إلا بالطبع عليها هذه طريقة المازري وابن الحاجب . وأما ~~ابن يونس والباجي وابن شاس فلم يذكروا عن أشهب إلا استحباب الطبع على العين ~~، إذ لا فرق عند بين العين وغيرها في عدم اشتراط الطبع . ومذهب المدونة ~~الذي هو المشهور ان جميع المثليات لا ترهن إلا مطبوعا عليها قال . ( ح ) . # قوله : 16 ( سدا للذريعة ) : علة لمحذوف أي وإنما اشترط الطبع عليه سدا ~~إلخ وقوله : ( لئلا يقصد ) إلخ علة للمعلول مع علته . PageV03P193 # قوله : 16 ( والسلف مع الدين لا يجوز ) : أي سواء كان السلف مشترطا في ~~عقد المداينة أو متطوعا به بعدها لأنه إن كان مشترطا كان بيعا وسلفا إن كان ~~الدين من بيع وأسلفني وأسلفك إن كان من قرض وإن كان السلف متطوعا فهدية ~~مديان : وظاهر كلام المصنف والأصل أن الطبع شرط لجواز الرهن ؛ وعليه فإذا ~~لم يطبع عليه لا يجوز رهنه ابتداء ويكون المرتهن أحق به قبل الطبع إن حصل ~~مانع وهو المعتمد . # قوله : 16 ( كأن يتسلف ) : مثال لما إذا كان الدين على المرتهن . ومثال ~~ما قبل المبالغة ان يشتري زيد سلعة من عمرو بثمن ول زيد على بكر فيقول زيد ~~ل عمرو : جعلت الدين الذي لي على بكر رهنا تحت يدك يأتيك الثمن . # قوله : 16 ( وقيل يوم رهنه ) : تظهر فائدة الخلاف فيما إذا كان يوم الرهن ~~متأخرا عن يوم الاستعارة وكانت القيمة يوم الرهن أزيد أو أنقص من القيمة ~~يوم الاستعارة . # قوله : 16 ( نقلت المدونة عليهما ) : أي رويت المدونة على كل من القولين ~~، فرواها يحيى بن عمر بقيمته ، ورواها غيره يتبع المعير المستعير بما أدى ~~من ثمن سلعته . ولما اختصرها البراذعي اقتصر على القول الثاني ولما اختصرها ~~ابن أبي زيد اقتصر على الأول ms0997 . # قوله : 16 ( أي تعلق به الضمان ) : أي إن للمعير تضمينه قيمته ولو لم ~~يتلف لتعديه وله أخذه من المرتهن وتبطل العارية كذا قال ( عب ) ، ونحوه ~~للشيخ سالم والأجهوري وابن عاشر . والصواب ما أفاده ( ح ) والمواق ووالخرشي ~~: ان ضمان العداء يتعلق به بحيث إذا هلك أو سرق يضمنه عملا بإقراره بالتعدي ~~، كان مما يغاب عليه أم لا ، قامت على هلاكه ببينة أم لا . وأما إذا كان ~~قائما فلا سبيل إلى تضمينه بل يأخذه ربه وتبطل العارية ، مثل ما يأتي في ~~الغصب في قولهم : وضمن الغاصب بالاستيلاء ، وهو المأخوذ من شارحنا . ~~والظاهر أن تضمينه القيمة هنا يكون يوم الارتهان لأنه وقت التعدي . # قوله : 16 ( وجاز رهن من مكاتب ) : أي فله ان يرهن أذا تداين أو اشترى ~~بالدين وبرهن لسيده PageV03P194 ~~في نجوم الكتابة كما يأتي عن المدونة والموازية خلافا ل الحاجب . # قوله : 16 ( لأنه ليس من تعلقات التجارة ) : هنا راجع للمأذون له في ~~التجارة . # قوله : 16 ( والمكاتب أحرز نفسه . وماله ) : راجع للمكاتب فهو ، لف ونشر ~~مشوش . وهذا التعليل خير من التعليل بحصول الاشتغال به في التفتيش على ~~المضمون والمحافظة عليه خوفا من هروبه ، فإن ( بن ) اعترضه بانهما لم ~~يلزمهما خدمة سيدهما وحينئذ فهما لا يشتغلان عن مصالح السيد بل عن مصالح ~~أنفسهما . واجاب بأن الأولى في الفرق بين الرهن والضمان أن الرهن معاوضة ~~والضمان تبرع وهما مأذون لهما في المعاوضات دون التبرعات ، فجواب ( بن ) هو ~~عين ما علل به شارحنا . # قوله : 16 ( أو غيرهما ) : أي كمتقدم القاضي . # قوله : 16 ( لمصلحة ) : أي تعود على المحجور ، والظاهر أن الولي محمول ~~على النظر والمصلحة في رهن مال المحجوز ولو عقارا ولا يكلفه الحاكم بيان ~~السبب بخلاف البيع لعقار المحجور ، فإنه لايحمل على النظر والمصلحة حتى ~~يثبتها عند الحاكم . # قوله : 16 ( إلا بإذن الآخر ) : أي حيث لم يجعل لكل الاستقلال وإلا جاز . # قوله : 16 ( بالقول ) : اختلف هل يفتقر للفظ مصرح به فلو دفع رجل إلى آخر ~~سلعة ، ولم يزد على قوله : أمسكها حتى أدفع لك حقك ، هل ms0998 تكون رهنا بمجرد ~~هذا اللفظ أو لابد من التصريح بالرهنية ؟ فقال أشهب : تكون رهنا . وقال ابن ~~القاسم : لاتكون رهنا إلا بالتصريح . # قوله : 16 ( ولا يتم الرهن إلا بالقبض ) : أي قبل المانع ، وأما القبض ~~بعد المانع فلا يفيد كما يأتي . # قوله : 16 ( كمؤن التجهيز ) : بيان للغير ومعناه : أن الرهن إذا مات وقد ~~حاز المرتهن الرهن قبل الموت فإن المرتهن يختص به في دينه ولا يباع في مؤن ~~التجهيز . # قوله : 16 ( للراهن ) : أي ويجوز شرطها للمرتهن إن عينت ببيع لاقرض كما يأتي . # قوله : 16 ( قطعا للمنازعة ) : مفعول لأجله علة لقوله احتيج . PageV03P195 # قوله : 16 ( وبطل الرهن ) إلخ : ظاهره : ولو أسقط الشرط والفرق بين الرهن ~~والبيع المصاحب للشرط المناقض فإنه يصح إذا سقط الشرط إن قبض الرهن وبيعه ~~إذا احتاج له كل منهما مأخوذ جزءا من حقيقة الرهن ، والأمر المناقض لهما ~~مناقض للحقيقة . واما شرط عدم التصرف في المبيع مثلا فهو مناقض لما يترتب ~~على البيع لا لنفس حقيقته . وإنما قال : بمعنى العقد لأنه الذي يتصف ~~بالبطلان لا المال المدفوع للتوثق . ومحل البطلان ما لم يكن مشترطا في دين ~~صحيح أو فاسد فات ، وإلا فلا بطلان كما يفيده الاجهوري في نظمه الآتي . # قوله : 16 ( بشرط حينه ) : أي حين العق ومفهوم أنه لو وقع الشرط المنافي ~~بعد العقد لا يعتبر بل هو لاغ والرهن صحيح . # قوله : 16 ( لما يقتضيه العقد ) : أي من الأحكام فعقد الرهن يقتضي أنه ~~يباع إذا لم يوف الراهن الدين وأنه يقبض عند المرتهن أو عند أمين ، فإن شرط ~~خلاف ذلك كان مناقضا ورافعا للحقيقة . # قوله : 16 ( في بيع أو قرض فاسد ) : مثال الفاسد من البيع : البيع الواقع ~~وقت نداء جمعة أو لأجل مجهول والقرض الفاسد : كدفع عفن في جيد . # قوله : 16 ( أو لم يظن ) : أي سواء أولا فلا مفهوم لقول خليل باشتراطه في ~~بيع فاسد ظن فيه اللزوم . # قوله : 16 ( كمختلف فيه ) إلخ : مثال للذي يفوت بالثمن . # قوله : 16 ( لفساده ) : أي باعتبار ما صاحبه من البيع والقرض الفاسدين ~~وإلا فالرهن ليس ms0999 بفاسد . # قوله : 16 ( وهو ظاهر إطلاق كلام الشيخ ) : أي لان الشيخ لم يقيد البطلان ~~بفوات ولابعدمه ويؤيد الطريفة الأولى قول المجموع ، وإن وقع في فاسد نقل ~~لعوض الفائت ولو غير مشترط حيث صح نفس الرهن ، وما أحسن قول ( عج ) : ( # وفاسد الهرن فيما صح أو عوض ** # لفاسد فات فانقله إذا اشتطرا ) ( # وإن يكن صح لا ما فيه فهو إذن في ** # عوضه مطلقا إن فات فاغتبطا ) # تنبيه : من جنى خطأ جناية تحملها العاقلة وظن ان الدية تلزمه بانفراده ~~فأعطى بها رهنا ثم علم أن جميعها لايلزمه ، حلف انه ظن لزوم الدية وما علم ~~عدم اللزوم ، ورجع في رهنه من حصة العاقلة إلى جعله في حصته فقط . واما لو ~~علم لزوم الدية للعاقلة ورهن فإن يكون في جميع الدية . PageV03P196 # قوله : 16 ( وبطل بجعله في قرض جديد ) إلخ : اعلم ان محل فساد الرهن إذا ~~كان المدين معسرا به أو كان الدين القديم مجلا حين أخذ الرهن . اما لو كان ~~حلال أو حل أجله صح ذلك إن كان الغريم مليئا مقدورا على الخلاص منه ، لان ~~رب الدين لما كان قادرا على أخذ دينه ، كان تأخيره كابتداء سلف . وكذا لو ~~كان الغريم عديما وكان الرهن له ولم يكن عليه محيط لانه حينئذ كالملئ ( اه ~~بن ) ومفهوم قول المصنف : في قرض انه لو كان في بيع جديد لصح في البيع ~~الجيد والقديم كذا في ( عب ) تبعاص لاستظهار ( ح ) قال ( بن ) : وهو قصور ؛ ~~فقد صرح ابن القاسم بالحرمة كما في المواق وكذا أبو الحسن في كتاب الفلس ، ~~قال : إن دين البيع مثل دين القرض في الفساد ( اه ) . # قوله : 16 ( فمراده بالصحة الاختصاص ) : أي بعد الوقوع لا أنه يصح ابتداء ~~بل يؤمر برده . # قوله : 16 ( أو فلسه ) : أي ولو بالمعنى الأعم وهو قيام الغرماء ومنعه من ~~التصرف في ماله لا بمجرد إحاطة الدين فلا يبطل الرهن به من غير قيام ~~الغرماء ومنعه من التصرف في ماله لا بمجرد إحاطة الدين فلا يبطل الرهن به ~~من غير قيام الغرماء . # قوله ms1000 : 16 ( أو مرضه ) : أي والحوز في حالة المرض والجنون لا ينفع . # قوله : 16 ( وبطل بإذنه ) إلخ : أي بطلانا غير تام ولا يتم إلا بالفوات ~~كما يأتي في قوله : فإن فات . والعم أن الإذن في الوطء ومابعده قيل إنه ~~مبطل للحوز فقط وهو الذي مشى عليه شارحنا وقيل : للرهن من أصله وعلى الأول ~~للمرتهن بعد الإذن وقبل المانع رد الرهن لحوزه بالقضاء على الراهن وعلى ~~الثاني ليس له رده لبطلانه ، وسواء كان الراهن المأذون له في الوطء بالغا ~~أو غير بالغ لجولان يده في أمة الرهن وإن كان وطء غير البالغ ليس معتبرا في ~~غير هذا المحل . # قوله : 16 ( أو في سكني ) : أي أو إسكان الغير . # قوله : 16 ( أو في إجازة لذات مرهونة ) : أي كانت تلك الذات عقارا أو ~~حيوانا أو عروضا . # قوله : 16 ( ولو لم يفعل ) : رد بلو على أشهب القائل بأنه لا يبطل الرهن ~~بمجرد الإذن فيما ذكر بل حتى يطأ أو يسكن أو يؤاجر بالفعل . # قوله : 16 ( وان PageV03P197 ~~المرتهن يتولاها للراهن ) : أي إن كان يمكن ذلك شرعا ، وأما نحو الاستمتاع ~~بالجارية فهذا لا يكون للراهن ولا للمرتهن ما دامت مرهونة . # قوله : 6 ( نعم الإذن في الوطء ) إلخ : هذا الاستدراك لا محل له لما تقدم ~~لك ان الخلاف في الكل محكي عن أشهب . # قوله : 6 ( والشيخ رحمه لله اقتصر على نصها ) : قد يقال : إن الشيخ لم ~~يتمم نصها في السكني والكراء كما تقدم التنبيه عليه . # قوله : 6 ( ويتم البطلان إن فات الرهن ) إلخ : أي وكان الراهن موسرا ، ~~وإلا فلا يفوت كما يأتي . وهذا راجع لقوله : وبطل بإذنه في وطء . # قوله : 6 ( بما ذكر ) : أي من العتق وما معه . # قوله : 6 ( وكذا إن حصل للراهن مانع ) : أي من الموانع المتقدمة وهي ~~الموت والفلس والجنون والمرض المتصل بموته . # قوله : 6 ( في بيع للرهن ) : أي المقبوض عنده سواء كان مشترطا في صلب ~~العد أو متطوعا به . # وحاصل ما قاله الشارح : أنه إذا أذن المرتهن لراهنه في بيع الرهن المقبوض ~~عنده وسلمه للراهن ms1001 بطل الرهن وصار الدين بلا رهن بيع بالفعل أم لا ، وأما ~~لو أذن في بيعه ولم يسلمه له وباعه الراهن فإنه يبطل على الراجح إلا أن ~~يدعي أنه إنما أذن له في البيع ليجيثه بالثمن فيقبل منه بيمين رهنا للأجل ~~أو يأتي له برهن بدله ، فإن لم يبعه الراهن في هذه الحالة فللمرتهن التمسك به . # قوله : 6 ( برهن كالأول ) : أي في القيمة وإن لم يكن من جنسه . # قوله : 6 ( ويبطل بإعارة ) : أي لأن ذلك يدل PageV03P198 ~~على إسقاطحقه من الرهن . # قوله : 16 ( بقيد مما ذكر ) : أي التي هي اشتراط الرد وجريان العرف به ~~وتقييدها بالزمن أو العمل المنقضي قبله . # قوله : 16 ( كأن عاد الرهن اختيارا ) : أي بغير عارية لتقدم الكلام عليها . # قوله : 16 ( إن ادعى انه جهل ان الإجارة تبطله ) : لا مفهوم لدعوى جهل ~~الإجارة ، فالمناسب أن يقول إن ادعى أنه جهل أن الرد اختيارا يبطله كان ~~الرد بإجارة أو غيرها . فإن قلت : الإجارة للراهن مشكلة لأن الملك والمنفعة ~~له ؟ ويجاب بأنه يفرض في رهن شرط المرتهن منفعته المعينة لنفسه في بيع وحيث ~~كان له ذلك كان له إجارته فإذا آجره للمالك كانت إجارته مبطلة للرهن إلا أن ~~يدعي الجهل ويشبه ويحلف عليه كما قال الشارح . # قوله : 16 ( أو تدبير ) : فيه ان التدبير ليس مانعا من ابتداء الرهن فكيف ~~يبطله ؟ . وأجيب : بأنه قد انضم له ما هو مبطل للرهن في الجملة وهو دفعه ~~للراهن اختيارا . # قوله : 16 ( على نهج ما تقدم ) : المناسب أن يقول وما تقدم على نهج ما ~~هنا لأن هذه الأحكام لم تتقدم للشارح . # قوله : 16 ( فله أخذه مطلقا ) : أي وإذا أخذه وخلص من الرهنية فالظاهر ~~أنه يلزم الراهن ما فعله من عتق أو تدبير أو حبس أو نحو ذلك في الحاشية ~~وكما أن له أخذه له عدم أخذه ويعجل الدين . # قوله : 16 ( فات أو لم يفت ) : انظر كيف يكون له أخذه بعد فواته بكالعتق ~~مع ما سيأتي من أن الراهن الموسر إذا أعتق المرهون أو كاتبه فإنه يمضي ms1002 ، ~~قال ( عب ) : وقد يفرق بحمل أخذ الراهن من المرتهن غصبا على قصد إبطال ~~الرهنية فعومل بنقيض قصده بخلاف عتق العبد وهو عند المرتهن فإنه لم يحصل ~~منه ما يوجب الحمل على إبطال الرهينة ، حتى يعامل بنقيض قصده . قال ( بن ) ~~: والصواب ما قاله ( ح ) من تقييد ما هنا بما يأتي أي إن الغاصب هنا يحمل ~~على ما إذا كان معسرا ، وأما لو كان موسرا فلا يؤخذ منه الرهن بل يمضي بما ~~فعله ويعجل الدين . # قوله : 16 ( أي الأقل من الأمرين ) : أي فإن كانت القيمة أقل عجلها وطولب ~~عند الاجل بباقي الدين PageV03P199 ~~وإن كان الدين أقل عجله وبرئت ذمته . # قوله : 16 ( ووجد من يشتري البعض ) : أي فإن في بعضها بالدين ولم يوجد من ~~يشتريه بيعت كلها . # قوله : 16 ( وهذه أحد المسائل ) : هكذا نسخة المؤلف والمناسب وهذه إحدى . # قوله : 16 ( فوظئها ابنه الوارث ) : أي والحال أن أباه لم يمسها وإلا ~~فيباع الولد أيضا ؟ ، لأن زنا محض . تامل . # قوله : 16 ( السادسة جارية وطئها سيدها ) : هكذا قال الشارح وترك بياضا . ~~وذكر بعده : والولد حر في الجميع وتتميم ما ترك له البياض : العالم ~~بجنايتها مع الإعسار في الكل . وفي ( بن ) قال ابن غازي : وقد أجاد بعض ~~الأكياء ممن لقيناه إذ نظم النظائر المذكورة في التوضيح في هذا المحل فقال : ( # تباع عند مالك أم الوالد ** # للدين في ست مسائل تعد ) ( # وهي إن أحبل حال علمه ** # بمانع الوطء وحال عدما ) ( # مفلس موقوفة للغرما ** # وراهن مرهونة ليغرما ) ( # أو ابن مديان أماء التركه ** # أو الشريك أمة للشركه ) ( # أو عامل القراض مما حركه ** # أو سيد جانية مستهلكه ) ( # في هذه الستة تحمل الامة ** # حر ولا يدرأ عنها ملأمه ) ( # والعكس جاء في محل فرد ** # وهو حمل حرة بعبد ) ( # في العبد يغشى ماله من معتقه ** # وما دري السيد حتى أعتقه ) ( # والأم حرة وملك السيد ** # بمثل ما في بطنها من ولد ) # وصورة قوله في العبد : يغشي إلخ ان العبد إذا وطىء جاريته فحملت وأعتقها ~~ولم يعلم السيد بعتقه لها حتى أعتقه ، فإن عتق العبد أمته ms1003 ماض وتكون حرة ~~والولد الذي في بطنها رقيق لانه للسيد ، وقوله : والولد الذي في بطنها رقيق ~~، حمله بعضهم على ما إذا وضعت الولد قبل عتق السيد العبد الذي أعتقها ، ~~وأما لو كان في بطنها حين العتق فإنه يتبع أمه ( اه ) ويضاف للستة على ~~الضابط المتقدم وهو حمل الامة بحر كما في ( ح ) المستحقة وهي حامل والأمة ~~الغارة وأمة المكاتب إذا مات وفيها وفاء بالكتابة وله ولد ، فإنه يبيه أمه ~~ويوفي الكتابة ( اه ) وقول الناظم : PageV03P200 # العكس جاء في محل فرد إلخ لا مفهوم له فقد يفرض في أمة حامل وهبها سيدها ، ~~واستثنى حملها ثم إن الموهوب له أعتقها فتصير حرة حاملة برقيق لكون الحمل ~~باقيا لى ملك الواهب . # قوله : 16 ( لطالبل حوزه ) : أس وسواء جرت العادة بوضعه عند المرتهن أم ~~لا خلافا لقول اللخمي إذا كانت العادة تسليمه للمرتهن كان القول لمن دعى ~~إليه لان كالشرط وإلا فالقول لطالب الأمين . ومحل هذا الخلاف إذا دخلا على ~~السكوت ، وأما لو امتنع المرتهن عند العقد من قبضه ولو كانت العادة وضعه ~~عنده اتفاقا كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( فيقدمه ) : فإن استويا في الصلاحية خير الحاكم . # قوله : 16 ( فأسلمه للراهن ) : هكذا نسخة المؤلف وصوابه فإن سلمه لأنه ~~تفصيل بعد إجمال . # قوله : 16 ( ضمن للمرتهن الدين ) : أي تعلق به الضمان بحيث إذا تلف يضمن ~~قيمته أو مثله وليس المراد أنه يضمنه بالفعل ولو كان باقيا ، غاية ما هناك ~~برد فعله . # قوله : 16 ( وإن زادت على الدين ) إلخ : سكت عما إذا كانت القيمة أقل من ~~الدين . والحكم أن يحط عن الراهن من الدين بقدر قيمة الرهن . ولا غرم على ~~الامين في هذه الحالة ، ثم إن محل تضمين الأمين الزيادة إذا سلم الرهن ~~للمرتهن بعد الأجل ؛ أو قبله ولم يطلع الراهن على ذلك حتى حل الأجل ، وأما ~~إن علم به قبل الأجل فإن للراهن أن يغرم القيمة أيهما شاء لأنهما متعديان ~~عليه ، هذا بأخذه وهذا بدفعه وتوقف تلك القيمة على يد أمين غيرهما للأجل ، ~~وللراهن أن يأتي ms1004 كالأول ويأخذ القيمة . # قوله : 16 ( إلا أن تقوم بينة ) إلخ : الحق أن الأمين يغرم تلك الزيادة ~~ويرجع بها على المرتهن كان الرهن مما يغاب عليه أو لا قامت بينة على هلاكه ~~بدون تفريط أنم لا ، وذلك لأن الأمين متعد بالدفع للمرتهن والمرتهن متعد ~~بأخذه كذا في حاشية الأصل تبعا ل ( بن ) . والحاشية وييد هذا النقل قول ~~الشاح بعد ذلك : قال أبو الحسن إلخ . # قوله : 16 ( المنعزل ) : المراد به ما ليس تحت الحجر PageV03P201 ~~بل هو مستقل بالتصرف ولو كان مشاركا لأبيه في الأموال . # قوله : 16 ( أو ورق ) : شمل المدبر ولو مرض السيد ، والمعتق لأجل ولو قرب ~~الاجل ، وشمل القن المأذون له في التجارة . # قوله : 16 ( كأن يعاقده ) : صورتها أن يقول شخص لآخر : خذ هذا الشيء عندك ~~رهنا على ما أقترضه منك أو على ما يقترضه منك فلان أو على ثمن ما تبيعه لي ~~أو لفلان . والرهن على هذه الكيفية صحيح لازم لأنه ليس من شرط صحة الرهن أن ~~يكون الدين لازما قبل الرهن . لكن لا يستمر لزومه إلا إذا حصل بيع أو قرض ~~في المستقبل ، فإن لم يحصل كان له أخذ رهنه . # قوله : 16 ( أو دابته مثلا ) : دخل الغلام . # قوله : 16 ( المؤجر ) : بالكسر أي المستأجر . # قوله : 16 ( ويدفع رهنا للمعير في قيمته ) : أي وأما دفعه رهنا على ان ~~يأخذ منه ذات الشيء المعار فلا يصح ، كما إذا باع دابة معينة أو أعارها ~~وأخذ المشتري من البائع أو المعير من المستعير رهنا على أنها إن استحقت أو ~~ظهر بها عيب أو أتلف المستعير العارية اتى له بعينها من ذلك الرهن فلا يصح ~~لاستحالته عقلا . # قوله : 16 ( وأما من المكاتب فيصح ) : وعليه إذا بقي على المكاتب شيء ولم ~~يأت به بيع الرهن فيما بقي من نجوم الكتابة . # قوله : 16 ( لا إن لم يتم ) : أي فلا يندرج في عقد الرهينة وللراهن أخذه ~~بعد تمامه وذلك أن غير التام بمنزلة الغلة وهي لاتندرج . PageV03P202 # قوله : 16 ( جنين ) : أي لأنه كالجزء منها فدخوله هنا كالبيع ابن المواز ms1005 ~~. ولو شرط الراهن عدم دخوله لم يجز لانه شرط مناقض لمقتضي العقد لكونه ~~بمنزلة الجزء من أمه . # قوله : 16 ( وأولى إن حملت به بعد ) : وجه الأولوية انه بعد الرهن يكون ~~جزءا منها وقد تعلق بها الرهن بخلافه قبل فقد يتوهم أنه ذات مستقلة . # قوله : 16 ( بالخاء المعجمة ) : وبعضهم ضبطه بالحاء المهملة . # قوله : 16 ( وهو المسمى بالفسيل ) : أي ويسمى بالودي . # قوله : 16 ( لا تندرج ثمرة فيه ثمرة على رؤوس الشجر ) : هذكا نسخة المؤلف ~~، والمناسب حذف لفظ ثمرة التي زادها الشارح ، لان الكلام يتم بدونها . # قوله : 16 ( ولم يجعلها ابن القاسم كالصوف التام ) : أي حيث طابت والفرق ~~بينها وبين الصوف أنها تترك لتزداد طيبا فهي إلى لا رهن والصوف لا فائدة في ~~بقائه بع تمامه بل في بقائه تلف له وهذا الفرق ذكره ابن يونس وهو منقوض ~~بالثمرة اليابسة . # قوله : 16 ( بيع وإجارة ) : أي لان السلعة المبيعة بعضها في مقابلة ما ~~يسمى من الثمن وبعضها في مقابلة المنفعة ، والأول بيع والثاني إجارة ، ~~ومحصله : ان تلك المنفعة لم تضع على الرهن بل وقعت جزءا من ثمن السلعة التي ~~اشتراها . # قوله : 16 ( وكذا يمتنع التطوع ) إلخ : أي لانها هدية مديان ، فلذلك منعت ~~في البيع والقرض وهو بيان لمفهوم الموضوع . # قوله : 16 ( فعلم أنها ) إلخ : حاصله ان منفعة الرهن أما أن تكون مدتها ~~معينة أو غير معينة وفي كل : إما ان يشترطها المرتهن أو يتطوع بها الراهن ~~عليه ، وفي كل : أما أن يكون الرهن في عقد بيع أو قرض ، فأخذ المرتهن أو ~~يتطوع بها الراهن عليه ، وفي كل : أما أن يكون الرهن في عقد بيع أو قرض ، ~~فأخذ المرتهن لها في رهن القرض ممنوع في صوره الأربع ، وهي معينة أم لا ~~مشترطة أو متطوع بها ، وفي رهن البيع في ثلاث إذا كان متطوعا بها معينة ام ~~لا أو مشترطة ولم تعين ، والجواز في PageV03P203 ~~واحدة وهي ما إذ اشترطت وكانت معينة . # قوله : 16 ( حتى لم يقدر أحد ) : المناسب حتى لا يقدر . # قوله : 16 ( على أن يزرع ms1006 الأرض ) إلخ : مسألة رهن الأرض والحائط هي ~~المسماة بين الناس بالغاروقة ، وهي ممنوع مطلقا ولو شرط المنفعة في مدة ~~معينة لأنها في قرض لا بيع ، ولا ينفعه أن يقول : وهبتك المنفعة ما دامت ~~دراهمك علي ، لأنها حيلة باطلة عندنا وهي من الربا فيجب على واضع اليد على ~~الطين في نظير دراهمه الإقلاع عنه وتركه لصاحبه والاستمرار عليه محرم , ~~ولكن إذا وقع وزرع الأرض يكون الزرع لع وعليه أجرة مثل الأرض لصاحبها ~~فيقاصصه بها من أصل الدين الذي عليه ، فإن كان يدفع الخراج للملتزم وكان ~~قدر أجرة الأرض لا يلزمه أجرة لربها كما قرره الأشياخ . # قوله : 16 ( إلى أنه إذا رد ) إلخ : أي أراد الرد . # قوله : 16 ( المعينة بزمن أو عمل ) إلخ : مفهومه أن غير المعينة لايجوز ~~وعلة المنع في صور القرض اجتماع السلف والإجارة وفي صور البيع اجتماع البيع ~~والإجارة المجهولة الأجل . # قوله : 16 ( على أن تحسب من الدين مطلقا ) إلخ : هذا الإطلاق فاسد كما ~~يستفاد من حاشية الأصل ، لأن الجواز مخصوص بما إذا اشترطت ببيع وعينت وكانت ~~تفي بالدين أو يشترط تعجيل ما بقي ، وأما إن كان الباقي يدفع له فيه شيئا ~~مؤجلا فممنوع لفسخ ما في الذمة في مؤخر وإن كان يترك للراهن جاز ، إلا إذا ~~كان اشتراط الترك في صلب العقد فلا يجوز للغرر إذ لا يعلم ما يبقى ، وأما ~~الصور السبع فالمنع فيها مطلقا أخذت مجانا كما تقدم أو لتحسب من الدين كما هنا . # قوله : 16 ( وكذا إذا وقعت بعد العقد ) إلخ : فيه نظر فإنهم ذكروا أنها ~~تجري على مبايعة المديانم فإن كان فيها مسامحة وإلا فقولان بالحرمة ~~والكراهة . # قوله : 16 ( بخلاف التطوع بها بعد العقد ) : معناه التبرع بها من غير أن ~~تحسب من الدين فلا يناقض ما قبله . # قوله : 16 ( نعم في القرض ) إلخ : استدراك على الجواز الذي أفاده الإطلاق ~~لما علمت من أنه PageV03P204 ~~خلاف الصواب ، والمناسب حذف قوله : فيه لما فيه من الركة . ثم هذا كله في ~~أخذ المرتهن المنفعة التي هي ليست من ms1007 جنس الدين ، وأما لو شرط المرتهن أخذ ~~الغلة التي هي من جنس الدين من دينه ، فإن لم يؤجل لذلك أجلا جاز في القرض ~~ومنع في البيع لأن القرض يجوز فيه الجهل بالأجل دون البيع ، وإن أجل ذلك ~~بأجل معلوم ، فإن دخلا على أنه إن بقي شيء من الدين بعد الأجل يوفيه الراهن ~~من عنده أو من ثمن الرهن جاز ذلك في البيع والقرض ، وإن دخلا على أن الفاضل ~~من الدين بعطيهمنع ذلك في البيع والقرض وإن ذخلا على أن الفاضل من الدين ~~يترك للمدين جاز في القرض دون البيع كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( لأنها شهادة على فعل نفسه ) : أي الذي هو الحوز والشهادة على ~~فعل النفس لا تعتبر لأنها دعوى . ويستفاد من التعليل المذكور أن شهادة ~~القباني من التعليل المذكور أن شهادة القباني بأن وزن ما قبضه فلان كذا لا ~~تقبل لأنها شهادة على على فعل النفس . بخلاف ما إذا شهد أن فلانا قبض ما ~~وزنه فإنه يعمل بشهادته ، فإن شهد بهما معا فالظاهر البطلان ، لأن الشهادة ~~إذا بطل بعضها بطل كلها حيث كان بطلان بعضهما للتهمة كما هنا . ومحل بطلان ~~شهادة القباني إذ شهد بالوزن : ما لم يكن مقأما من طرف السلطان أو نائبه ~~كالقاضي كما بمصر ، وإلا عمل بشهادته كما استظهره الأجهوري والظاهر أن تابع ~~المقام من القاضي مثله . # قوله : 16 ( والقبض من الراهن ) : عطف تفسير على التحويز . # قوله : 16 ( حتى تعاين البينة الحوز ) : هنا حذف من أصل النص سقط من ~~المؤلف ، فإن كلام المدونة : وشهد عليه بإقراره بينة ثم مات لم يقض بذلك PageV03P205 ~~إن انكر الورثة حتى تعاين البينة الحوز ( اه ) كما في ( بن ) وبهذا ~~المحذوف تستقيم العبارة . ووجه كون هذا النص فيه الدليل لكل منهما أن قوله ~~: حتى تعاين البينة الحوز ، يحتمل حقيقة الحوز بان تعاين البينة أن ذلك ~~الشيء الموهوب أو المتصدق به أو المرهون في حوز الشخص المعطى بالفتح قبل ~~المانع . ويحتمل أن المراد بالحوز التحويز : أي التسليم كما هو المتبادر من ms1008 ~~المعاينة . # قوله : 16 ( وهذا لم يفت ) : بعد هذه العبارة في نسخة المؤلف : فإن يبدأ ~~إلخ . وصوابه فإن فات بيد مشتريه . # قوله : 16 ( الأول لابن أبي زيد ) إلخ : اعلم أن محل الخلاف في بيع ~~الراهن الرهن المعين المشترط في عقد البيع أو القرض ، والحال أن الراهن ~~البائع سلم الرهن المبيع للمشتري ، فإن لم يسلمه له كان للمرتهن منعه من ~~التسليم ولو أتاه برهن بدله لان العقدج وقع على عينه فإن خالف الراهن وسمله ~~للمشتري ، كان للمرتهن فسخ العقد الأصلي المشترط فيه الرهن . وأما إن كان ~~غير معين وباعه الراهن قبل أن يقبضه المرتهن فللمرتهن أيضا منع الراهن من ~~تسليمه للمشتري حتى يأتيه ببدله ، وأما لو كان الرهن متطوعا به بعد العقد ~~وباعه الراهن قبل أن يقبضه المرتهن فإنه يمضي بيعه . وهل يكون ثمنه رهنا أو ~~يكحون للراهن ويبطل الرهن من أصله ؟ خلاف مخرج على الخلاف في بيع الهبة قبل ~~قبضها نبعد علم الموهوب له في مضي البيع ويكون الثمن المعطى بالكسر أو ~~للمعطى ، بالفتح كما سيأتي . # قوله : 16 ( وهذا كله إن دفع السلعة ) : أي المبيعة في مسألة البيع . # قوله : 16 ( أو السلف ) : أي في مسألة القرض . # قوله : 16 ( أو الدين عرض ) : مراده بالعرض ما قابل العين فيشمل الطعام . # قوله : 16 ( في الصور الثلاث ) : أي وهي ما إذا كان الدين عينا ؟ مطلقا ~~من بيع أو قرض أو عرضا من قرض . # قوله : 16 ( في الصور الأربع ) : أي وهي ما إذا كان الدين عينا مطلقا أو ~~عرضا من قرض أو من بيع . # قوله : 16 ( إن لم يكمل ) : أي وأما لو كمل له فحكمه حكم ما PageV03P206 ~~إذا باعه بمثل الدين في مضي البيع . # قوله : 16 ( ولا يلزمه في الرابعة ) إلخ : يعني بالرابعة كون الدين عرضا ~~من بيع . # قوله : 16 ( لأن الأجل فيه من حقهما ) : على للنفي الذي هو عدم اللزوم . # قوله : 16 ( بخلاف العرض من قرض ) : أي وبخلاف العين مطلقا كما تقدم ذلك ~~في باب القرض . # قوله : 16 ( من حق المفترض فقط ) : أي ومن حق ms1009 ما كانت عليه العين لو من بيع . # قوله : 16 ( فإن وفي ) : أي كما في الصورة الرابعة . # قوله : 16 ( وإلا أتبعه بالباقي ) : أي كما في الصور الثلاث . # قوله : 16 ( ومنع عبد من وطء أمته ) : حاصله ان السيد إذا رهن امة عبده ~~وحدها أو رهنها معا ، فإن العبد يمنع من وطئها كان مأذونا له في التجارة أم ~~لا ، لان رهنها وحدها أو معه يشبه الانتزاع من السيد لها لأن المرتهن منهما ~~معرض للبيع ، وحيث بيع العبد دون ماله أو الأمة دون مالها حرم وطؤه إياها . ~~ولكنه إن تعدى ووطئ فلا يحد لأن يشبه الانتزاع وليس انتزاعاص حقيقيا ، لأن ~~المشهور أنه إذا افتكها السيد من الرهن لا يمنع وطء العبد لها للملك السابق ~~على الرهينة ولو كان انتزاعا حقيقيا لافتقر لتمليك ثان . # قوله : 16 ( وكذا زوجته ) إلخ : أي ولو كانت مملوكة للسيد لان الرهن لا ~~يبطل النكاح للسيد انتزاع الزوجة من عبده كما لو باعها السيد فلا يكون ~~البيع والرهن مانعا من وطء الزوجة . # قوله : 16 ( إذ لا شبهة له فيها ) : أي لأن وطأه لها زنا محض ولو ادعى ~~لجهل ولو أتت بولد يكون رهنا مع أمه . # قوله : 16 ( بجواز إعاردة الفروج ) : فعطاء احد المجتهدين يقول بجواز ~~إعارة فروج الأماء للأجانب . وإن كان قولا أجمعت المذاهب الأربعة على خلاف ~~. فيراعي لدرء الحدود . # قوله : 16 ( لأنه لم يثبت نسبه له ) : لكنه لو كان الولد أنثى لحرم على ~~الواطىء نكاحها ، لقول خليل فيما تقدم وحرم أصوله وفصوله وإن خلقت من مائه . # قوله : 16 ( إذذ لو أذن له فيه كانت به أم ولد ) : محل هذا إذا كانت غير ~~متزوجة وإلا حد ولا تصير به أم ولد . # قوله : 16 ( لأن حملها انعقد على PageV03P207 ~~الحرية ) : أي للحوقه ومحل انعقاده على الحرية إن كان الأحرا ، وإلا فلا ~~يكون الولد خيرا من أبيه . # قوله : 6 ( فلا قيمة له ) : أي فلا ثمن له يدفع في الرهن . # قوله : 6 ( وترجع لربها مع ولدها ) : أي فتقوم مع ولدها ليعرف نقصها ، ~~فإذا وطئها وولدت ms1010 وكان الوطء ينقصها عشرة قوم الولد فإن كانت قيمته عشرة ~~جبر النقص به ، وإن كانت قيمته أقل رجع على الواطئ بالباقي ، وإن زادت ~~قيمته فلا يرجع المرتهن بتلك الزيادة . # قوله : 6 ( وللأمين ) إلخ : أيو سواء كان الرهن في دين بيع أو قرض . # قوله : 6 ( ولو في العقد ) : أي ولو في صلب العقد ، وهذا بخلاف المرتهن ~~فلا يجوز له البيع إلا إذا كان الإذن بعده ، لان الأمين وكيل محض بخلاف ~~المرتهن فإنه ربما يتوهم أن الإذن الواقع في العقد كالإكراه لضرورته فيما ~~عليه من الحق فإذنه كلا إذن فتأمل . # قوله : 6 ( سواء أذن له في بيعه قبل الأجل ) إلخ : كلام ركيك كما لا يخفي ~~، والمناسب أن يجعله دخولا على المبالغة بأن يقول : هذا إذا أذن بعد العقد ~~في الأجل أو بعد ولو في العقد فتأمل . # قوله : 6 ( لم يجز له البيع ) : أي ولا بد من إذن الحاكم لما يحتاج إليه ~~من إثبات الغيبة أو العسر أو المطل كما يأتي . # قوله : 6 ( إن أذن له بعده ) : أي وأما إن أذن الراهن للمرتهن في حال ~~العقد فيمنع ابتداء لأنها وكالة اضطرار . # قوله : 6 ( لم يجز البيع في الصور الخمس ) : أي وهي الإذن للأمين في ~~العقد أو بعده مع التقييد فيهما والإذن للمرتهن في العقد قيد أم لا وبعده ~~وقيد . وحاصل الفقه أن الراهن : أما أن يأذن ببيع الرهن للأمين أو للمرتهن ~~في نفس العقد أو بعده ، وفي كل : أما أن يطلق أو يقيد ، فالصور ثمان . فإن ~~وقع منه الإذن للأمين في العقد أو بعده واطلق جاز له البيع بلا إذن ، وإن ~~قيد فلابد من الرفع ، وإن وقع منه الإذن للمرتهن بعد العقد وأطلق جاز له ~~البيع بلا إذن ، وإن قيد فلا بد من الرفع وإن أذن له في حالة العقد ، فلا ~~بد من الرفع قيد أو أطلق . # قوله : 6 ( مضى بيعه ) : أي في الصور الخمسة . # قوله : 6 ( وإن لم يجز ابتداء ) : محل المنع إذ لم يكن المبيع تافها ولم ~~يخش فساده وإلا جاز ms1011 قطعا كذا في الأصل . PageV03P208 # تنبيه : ليس للأمين الذي امن على حوز الرهن أو بيعه إيصاء بالرهن عند ~~سفره أو موته لأن الحق في ذلك للمرتهنين وهما لم يرضيا إلا بأمانته لا ~~أمانة غيره . ومثل الأمين القاضي فليس له الإيصاء بالقضاء وكذا الوكيل ولو ~~مفوضا ومقدم القاضي ، بخلاف الخليفة والوصي والمجبر وأمام الصلاة والمثام ~~من طرف السلطان وناظر الوقف فلكل واحد الاستخلاف على منصبه . والمراد ~~بالناظر : الذي له جعل له الواقف لاإيصاء به ، وإلا فهو كالقاضي كما في ( عب ) . # قوله : 16 ( لابد من يمين الاستظهار ) : في ( ح ) عن ابن رشد : الذي جرى ~~به العمل ان القاضي لا يحكم للمرتهن ببيع الرهن إذا غاب أو مات حجتى يثبت ~~عنده وملك الراهن له ، وتحليفه مع ذلك أنه : ما وهب دينه ولا قبضه ولا أحال ~~به أنه باق عليه إلى حين قيامه . # قوله : 16 ( فلا يصدق في التسليم ) : أي وأما في أصل البيع وقدر ما باع ~~به فمصدق لأنه وكيل في ذلك والموضوع انه مأذون في العقد أو بعده . # قوله : 16 ( ورجع المرتهن على الراهن بنفقته ) : أي التي شأنها الوجوب ~~على المالك لو لم يكن المملوك رهنه ، بدليل أن من أنفق على شجر خيف عليه ~~فإنه يبدأ بالنفقة ولا تكون في الذمة ، وقال ( ر ) وهذا الحمل صواب ويؤخذ ~~من التقرير المذكور ان العقار كان لشجر لا كالحيوان لأن نفقته غير واجبة ، ~~وقيل : إن العقار كالحيوان لأن لما رهنه وهو عالم بافتقاره للإصلاح فكأنه ~~أمره بالنفقة فيرجع بها في ذمته ، وهذا هو الفرق بين ماهنا وبين الأشجار . # قوله : 16 ( ولو لم يأذن له في الإنفاق ) : رد لوم قول أشهب : إن نفقته ~~على الرهن إذا لم يأذن له فيها تكون في الرهن مبدأ بها في ثمنه . # قوله : 16 ( ويكون مقدما على الغرماء ) إلخ : فإن زادت النفقة على قيمة ~~الضالة فلا ترجع بتلك الزيادة على ربها وضاعت عليه ، والفرق بين الضالة ~~والرهن أن الضالة لا يعرف صاحبها حين الإنفاق عليها ، بخلاف الرهن فإن ~~صاحبه معروف حين الإنفاق ms1012 عليه فلو شاء طلبه بالنفقة عليه ، فإن امتنع أو ~~غاب للحاكم . # قوله : 16 ( إلا أن يصرح ) : الحاصل أن أحوال الإنفاق على الرهن ثلاث : ~~الأولى : أن يقول الراهن للمرتهن أنفق على الرهن ، وفي هذه الحالة النفقة ~~في الذمة قطعا . الثانية : أن يقول أنفق عليه وهو رهن في النفقة فالرهن في ~~هذه الحالة رهن في النفقة اتفاقا . الثالثة : أن يقول أنفق على أن نفقتك في ~~الرهن ، وفي هذه الحالة تأويلان ، ومثلها عند خليل . أما إذا قال أنفق ~~ونفقتك في الرهن فقيل يكون رهنا فيها لأنه من الصريح ، وقيل : لا يكون رهنا فيها PageV03P209 ~~وعليه لو بيع الرهن بخمسة عشر والدين عشرة فإن الخمسة الفاضلة تكون أسوة ~~الغرماء ويتبع ذمته بما بقي وشارحنا اختار من التأويلين الطريقة الأولى . # قوله : 16 ( ويكون الرهن بالنفقة ) : أي في النفقة فالباء بمعنى في ~~والمعنى : يكون الرهن مرهونا في النفقة وليس المراد حصر النفقة في الرهن ~~كالضالة لانه هنا إذا لم يف الرهن اتبع الذمة . # قوله : 16 ( والإنفاق عليه ) : معطوف على سقيه مسطل عليه عدم . # قوله : 16 ( فانفق الراهن ) : صوابه المرتهن تأمل : # قوله : 16 ( بدأ بالثمر ) : قال ( عب ) : معنى التبدئة بما أنفق ان ما ~~أنفقه يكون في ثمر الزرع والثمرة وفي رقاب النخل ، فإذا سأوى ما ذكر النفقة ~~أخذها المرتهن ، وإن قصر ذلك عن نفقته لم يتبع الراهن بالزائد وضاع عليه ~~وكان أسوة الغرماء بدينه ، بخلاف المسألة المتعلف إنفاقه فيها فيها بذمة ~~الراهن . فإن فضل شيء عن نفقته بدا بها في دينه ، فإن فضل شيء كان للراهن ( ~~اه ) أي . والموضوع : انه جعل النفقة في الرهن . والباء في بالثمر وفي بحب ~~الزرع بمعنى : في والباء في النفقة للتعدية . # قوله : 16 ( التي صرفها الراهن ) : صوابه المرتهن . # قوله : 16 ( ولا تكون النفقة في ذمة الراهن ) : الفرق بينه وبين النفقة ~~على الحيوان والعقار أن المرتهن دخل على الإنفاق عليها ، فإذا لم يشترط كون ~~الرهن رهنا به كان سلفا منه للراهن بخلاف هدم البئر ونحوه فإنه غير مدخول ~~عليه . ولما كان إحياء الزرع ونحوه ms1013 إنما يحصل على إنفاق بدا به على دين ~~الرهن فإن أنفق بإذن الرهن أو بدون علمه فالنفقة في ذمة الراهن كذا في ~~الأصل . # قوله : 16 ( وأما إذا اشترط في العقد جبر ) : استشكل جبره بأن الشخص لا ~~يجبر على إصلاح شيئه . وأجيب : بأنه إنما جبر لتعلق حق المرتهن به . PageV03P210 # قوله : 16 ( وضمن الرهن مرتهن ) : أي ضمن مثله إن كان مثليا وقيمته إن ~~كان مقوما إن ادعى تلفه أو ضياع أو رده . وهل تعتبر القيمة يوم التلف أو ~~الضياع أو يوم الارتهان ؟ قولان ، ورفق بعضهم بين القولين بأن الأول فيما ~~إذا ظهر عنده يوم ادعاء التلف والثاني فيما إذا لم يظهر من يوم قبضه حتى ضاع . # قوله : 16 ( لا إن كان بيد أمين ) : أي وإلا كان الضمان من الراهن . # قوله : 16 ( أو كان مما لا يغاب عليه ) : اعلم أن مثل الرهن في التفرقة ~~بين ما يغاب عليه وما لايغاب عليه : باب العواري وضمان الصناع والمبيع ~~بخيار ونفقة المحضون إذا دفعت للحاضن والصداق إذا دفع للمرأة وحصل فسخ أو ~~طلاق قبل الدخول وما بيد الورثة أذا طرأ دين أو وارث آخر والمشتري من غاصب ~~ولم يعلم بغضبه والسلعة المحبوسة أو للإشهاد كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( كالحيوان ) : أي والعاقر ، ومن ذلك السفينة الواقفة في ~~المرسى ؛ فإذا ادعى ضياع ما لايغاب عليه أو تلفه أو رده فإنه يصدق ولا ضمان ~~عليه مال لم يكن قبضه ببينة مقصودة للتوثق ، وإلا فلا يصدق كما في ( ح ) ~~نقله محشي الأصل . # قوله : 16 ( ولا ينفعه شرطها ) : أي بل هو مما يقوي التهمة . # قوله : 16 ( أو علم احتراق محله ) إلخ : هذا دخل في حيز المبالغة على ~~الضمان لاحتمال كذبه خلافا لفتوى الباجي القائل إذا علم احتراق محل الرهن ~~المعتاد وضعه فيه وادعى المرتهن انه كان به فلا ضمان عليه . وأما لو ثبت ~~أنه كان به فإنه تبعا لشيخه العدوي . # قوله : 16 ( إلا ببقاء بعضه لم يحرق ) : اعلم أن الرهن إذا كان متحدا كفى ~~الإتيان ببعض منه محرقا وإن ms1014 كان متعددا فلا بد من الإتيان ببعض كل واحد منه ~~محرقا . # قوله : 16 ( بقي البعض بلا حرق ) : أي أو لم يبق على فتوى الباجي . # قوله : 16 ( فلا ضمان ولو اشترط ثبوته ) : كرر قوله فلا ضمان لأجل ~~المبالغة وفي هذا التركيب ركة لا تخفى . PageV03P211 # قوله : 16 ( إلا أن تكذبه ) : أي إلا أن تكذب من لاضمان عليه من أمين ~~ومرتهن . والمراد بالبينة : العدول ، وأما تكذيب غير العدول فلا يعتبر ~~والتكذيب إما صريحا ، كدعواه انها ماتت يوم السبت مثلا فقالوا رأيناها بعد ~~ذلك اليوم وإما ضمنا كقول جيرانه المصاحبي في السفر : لم نعلم بذلك . ~~ومفهوم : تكذبه أنه لو صدقه العدول ، كقولهم : إن هذا الرجل كان معه دابة ~~وماتت ولكن لا ندري هل هي دابة الرهن أو غيرها فإنه لايضمن ، وأولى إذا ~~قالوا : إنها دابة الرهن لكن في الأولى لابد من حلفه إنها هي دون الثانية . # قوله : 16 ( في ضمانه وعدم ضمانه ) : أي في الصور التي يضمن فيها والصور ~~التي لا يضمن فيها ، فحيث قلنا بالضمان فلا بد من حلفه سواء كان متهما أم ~~لا ، فإن حلف غرم القيمة أو المثلى وإن نكل حبس فإن طال حبسه فإن طال حبسه ~~دين وغرم القيمة أو المثل فأمره بالحلف مع تضمينه مخافة أن يكون أخفاه . ~~وأما في الصور التي لاضمان فيها فحلفه أولوي ، إلا أنه فيما لايغاب عليه ~~بحلف مخافة أن يكون أخفاه فإن نكل حبس فإن طال حبسه دين ولا غرم عليه فيها ~~. وما ذكره الشارح من حلف المرتهن في المسائل التي لاضمان عليه فيها أحد ~~الأقوال ثلاثة : حلفه مطلقا متهما أولا ، عدم حلفه مطلقا ، ثالثها : يحلف ~~المتهم دون غيره . وحلفه في المسائل التي لاضمان عليه فيها مفروض في غير ما ~~ثبت تلفه بالبينة وإلا فلا يمين لعدم التهمة . # قوله : 16 ( واستمر الضمان عليه إن قبض الدين ) إلخ : يعني أن الرهن إذا ~~كان مما يضمن بأن كان مما يغاب عليه فإن ضمانه من المرتهن ولو قبض دينه من ~~الراهن أو وهبه له لأن الأصل بقاء ms1015 ما كان على ما كان إلى أن يسلمه لربه ولا ~~يكون ذلك الرهن عند المرتهن بعد براءة ذمة الراهن كالوديعة . وقول 16 ( ~~المصنف ) : أو وهب : أي هبة يبرأ بها المدين الذي هو الراهن بأن وهب الدين ~~له لأنه إذ وهب الدين لغير المدين صار من عنده الرهن أمينا على الرهن لا ~~مرتهنا وحينئذ فلا يضمن . قال ( ح ) : وإذا وهب المرتهن الدين للراهن ثم ~~تلف الرهن فضمنه قيمته كان للمرتهن إبطال الهبة إذا حلف أنه إنما وهبه ~~الدين لأجل أن يبرىء ذمته من الرهن ويلزم الراهن غرم الدين ويتقاصان فإن ~~فضل عند أحدهما للآخر شيء دفعه له قال أشهب . قال شيخ مشايخنا العدوي PageV03P212 ~~: وما قال أشهب أصل يخرج عليه كل ما فعل لغرض فلم يتم . # قوله : 16 ( ولابد في الثانية ) : أي وهي قوله : أو يدعوه لأخذه . # قوله : 16 ( وإما إحضاره ) : أي وهي المسألة الأولى . # قوله : 16 ( فجميع الرهن فيما بقي ) : أي لأن كل جزء منه رهن بكل جزء من ~~الدين ولأنه قد تحول عليه الأسواق فليس للراهن أخذ شيء منه وكما أن جميع ~~الرهن يبقى فيما بقي من الدين لو استحق بعض الرهن متحدا أو متعددا كان ما ~~بقي رهنا في جميع الدين عكس مسألة المصنف . فإن كان الرهن فيما ينقسم قسم ~~وبقي نصيب الراهن رهنا ، وإلا بيع جميعه كغيره من المشتركات التي لا تنقسم ~~إذا طلب أحد الشريكين البيع . فإن استحق كله قبل قبضه ، فإن كان معينا خير ~~المرتهن بين فسخ البيع وإمضائه فيبقى الدين بلا رهن كبعد القبض إن غره ~~الراهن ، وإلا بقي الدين بلا رهن ، وإن كان غير معين بعد قبضه جبر على حلفه ~~على الراجح ولا يتصور استحقاقه قبل قبضه . قوله : 16 ( إلا أن يتعدد الراهن ~~) : أي كما لو رهن زيد وعمرو دارا يملكانها من بكر فكل من قضى دينه مكن من ~~حصته وإن لم تكن تلك الحصة تقبل القسمة فتقييد الشارح بقوله إن كان ينقسم ~~لايسلم . # قوله : 16 ( أو يتعدد المرتهن ) : أي كما لو رهن زيد ms1016 عمرا وبكرا رهنا وفي ~~أحدهما حقه كان له أخذ حصته من الرهن إذا كان ينقسم ، وإلا كانت تلك الحصة ~~أمانة عند المرتهن الثاني . أو يجعل الرهن كله تحت يد أمين ولا يمكن الراهن ~~منه لئلا يبطل حوز رهن الثاني . ومثال تعدد الراهن والمرتهن : رجلان رهنا ~~دارا لهما من رجلين فقضى أحدهما حصته من الدين كان أخذ حصته من الرهن . # قوله : 16 ( لمدعي نفي الرهنية ) : أي بيمين لقاعدة أن البينة على المدعي ~~واليمين على من أنكر ، فمدعي نفي الرهينة هو المنكر لتمسكه بالأصل فعليه ~~اليمين ومدعي الرهنية هو المدعي لتمسكه PageV03P213 ~~بخلاف الأصل فعليه البينة . # قوله : 16 ( ووزع المقبوض على الدينين معا ) : وظاهره حل الدينان أو حل ~~أحدهما أو لم يحلا اتحد أجلهما أو اختلف ، وهو كذلك . وتفصيل اللخمي ضعيف . # قوله : 16 ( فإنه يوزع في الصورتين بعد حلفهما ) : موضوع المسألتين : ~~أنهما إن اتفقا في حصول البيان ولكن اختلفا في تعليقه هل هو دين الأصالة أو ~~الحمالة وأما لو اختلفا في التبدئة عند القبض ، فإن المقبوض يوزع عليهما من ~~غير حلف كما أفاده شيخ مشايخنا العدوي . # قوله : 16 ( ولا يرجع أحدهما على صاحبه بشيء ) : وانظر هل لابد من ~~أيمانهما كتجاهل المتبايعين الثمن أو لا ؟ قال الشيخ سالم السنهوري : لم أر ~~فيه نصا ، والظاهر أنه مثله كما قال شيخ مشايخنا العدوي . ومفهوم قوله : ( ~~فإن تجاهلا ) انه لو جهله أحدهما وعلمه الآخر حلف العالم على مادعى فإن نكل ~~فالرهن بما فيه . # قوله : 16 ( في قدر الدين ) : أي الذي رهن فيه لأن المرتهن إنما أخذه ~~وثيقة بحقه ولا يتوثق إلا بمقدار دينه . فأكثر قال ( ح ) : وسواء أنكر ~~الزائد بالكلية أو أقر به وادعى أن الرهن في دونه فإذا قال الراهن : الدين ~~المرهون فيه دينار ، وقال المرتهن : ديناران ، صدق من شهد له الرهن بيمينه ~~فإن كانت قيمته دينارا صدق الراهن أو دينارين أو دينارين صدق المرتهن . # قوله : 16 ( أي ليس الدين كالشاهد في قدر الرهن ) : أي وسواء كان الرهن ~~قائما أو فائتا فإذا دفع له ثوبين وتنازعا ms1017 في ان كليهما رهن أو أحدهما ~~وديعة فالقول للمترهن ولايكون الدين شاهدا في قدر الرهن . # قوله : 16 ( هذا PageV03P214 ~~هو المشهور ) : أي وهو قول أشهب ، ورواه عيسى عن ابن القاسم وبه قال ابن ~~حبيب وعلله القاضي في المدونة : بأنه مؤتمن عليه ولم يتوثق منه بإشهاد . # قوله : 6 ( ما لم يفت ) إلخ : ما مصدرية ظرفية معمولة لما فهم من قوله ~~كالشاهد أي والرهن يشهد في قدر الدين مدة عدم فواته في ضمان راهنه إلخ . # قوله : 6 ( بأن كان قائما ) : أي مطلقا مما يغاب عليه أولا . والحاصل ان ~~الصور خمس يكون الرهن شاهدا على قدر الدين في اثنين منها ، ولا يكون شاهدا ~~على قدره في ثلاث . # قوله : 6 ( أو فات في ضمان المرتهن ) : وإنما كان شاهدا إذا فات في ضمان ~~المرتهن ولم يكن شاهدا إذا فات في ضمان الراهن ؛ لانه إذا فات في ضمان ~~المرتهن يضمن قيمته وهي تقوم مقامه . وإذا افت في ضمان الراهن لم يضمن ~~قيمته في ضمان المرتهن يضمن قيمته وهي تقوم مقامه . وإذا فات في ضمان لم ~~يضمن قيمته فلم يوجد ما يقوم مقامه فهو كدين عليه بلا رهن فالقول قوله فيه ~~لأنه غارم . # قوله : 6 ( حلف ان دينه عشرون وأخذه ) إلخ : قال ( بن ) : فرع : انظر إذا ~~قام شاهد وحلف واحد بقدر الدين ، هل يضم للرهن ويسقط اليمين على المرتهن أو ~~لابد من اليمين مع الشاهد ؟ نقل بعضهم عن المتيطي : أنه لا يضم له وأنه ~~لابد من اليمين ، لأن الرهن ليس شاهدا حيقيقا وهو ظاهر ( اه ) . # قوله : 6 ( وإن شهد للراهن ) : الظاهر أن فرع ( بن ) المتقدم إليه يأتي ~~هنا أيضا . # قوله : 6 ( حلف المرتهن واخذه ) إلخ : الصواب وأخذ ما ادعاه وهو العشرون ~~كما أفاده في الأصل . # قوله : 6 ( ويبدأ المرتهن ) : أي لأن الرهن كالشاهد بقيمته ومن المعلوم ~~أنه لا يبدأ بالحلف PageV03P215 ~~إلا من تقوي جانبه وقيمة الرهن قريبة من دعوى المرتهن فقد تقوى جانبه . # قوله : 16 ( وأخذه المرتهن في دينه ) : فلو أخذ المرتهن واستحق من يده ~~رجع على الراهن ms1018 بقيمته وهي خمسة عشر لا بقدر الدين الذي كان يدعيه . # قوله : 16 ( فإن افتكه بها أخذه ) : هذا قول مالك وابن نافع ، خلافا لمن ~~قال : إذا أراد الراهن أن يفتكه فلا يفتكه إلا بما قال المرتهن وحلف عليه ~~وهو العشرون ، والأول هو المعتمد . # قوله : 16 ( فإن نكلا معا ) إلخ : فإن نكل أحدهما وحلف الآخر قضي للحالف ~~بما ادعاه . # قوله : 16 ( فيوم الارتهان ) : أي يوم عقد الرهن ولا شك أن يوم القبض قد ~~يتأخر عن يوم الارتهان . # قوله : 16 ( وقبل يوم قبضه المرتهن ) : أي لأن القيمة كالشاهد يضع خطه ~~ويموت فيرجع لخطه بشهادته يوم وضعها . # قوله : 16 ( وقيل يوم التلف ) : أي لأن عينه كانت شاهدة وقت التلف . PageV03P216 # [ بأ ] باب في الفلس وأحكامه [ / بأ ] . # لما أنهي الكلام على متعلق الرهن وكان منه الحجر الخاص على الراهن ومنعه ~~التصرف في الرهن إلا بإذن المرتهن شرع في الكلام على الحجر العام : وهو ~~إحاطة الدين والفلس . وهو كما ابن رشد عدم المال ، والتفليس : خلع الرجل من ~~ماله لغرمائه . والمفلس : المحكوم عليه بحكم الفلس ، وهو مشتق من الفلوس ~~التي أحد النقود عياض : أي أنه صار صاحب فلوس بعد أن كان ذا ذهب وفضة ثم ~~استعمل في كل من عدم المال . يقال : أفلس الرجل بفتح الهمزة واللم فهو مفلس . # والمراد بقوله 16 ( في الفلس ) : أي تعريفه وحقيقته وبأحكامه مسائلة ~~المتعلقة به . # قوله : 16 ( يستعمل عندهم في العدم ) : أي في عدم المال بأن يحيط الدين ~~بماله . # قوله : 16 ( والتفليس أعم وأخص ) : فالأعم هو قيام الغرماء عليه الذي ~~يترتب عليه خلع المال والأخص خلعه بالفعل . # قوله : 16 ( مما لم تجر العادة بفعله ) : أي وأما ما جرت به العادة ككسرة ~~لسائل وضحية وتفقة ابنه وأبيه دون سرف في الجميع فلا يمنع منه . # قوله : 16 ( ويجوز بيعه وشراؤه ) : أي بغير محاباة . # قوله : 16 ( ومنعه حتى من البيع والشراء ) : أي ولو بغير محاباة . # قوله : 16 ( والاخذ والعطاء ) : كناية عن منعه من جميع التصرفات . # قوله : 16 ( ويقبل إقراره لمن لايتهم عليه ) : كالاستثناءمما قبله الذي ms1019 ~~هو عموم المنع . # قوله : PageV03P217 # 16 ( وإلى الأحوال الثلاثة ) إلخ : لكن تسميته في الحالة الأولى مفلسا ~~باعتبار التهيؤ والصلاحية لا بالفعل . # قوله : 16 ( إحاطة الدين بمال المدين ) : أي بأن زاد الدين على مال ~~المدين أو ساواه . # قوله : 16 ( ذي دين حل ) إلخ : مفهومه أن صاحب الدين المؤجل لا يمنع ~~الغريم من التبرع ، وهو موافق لما في التتائي نقلا عن شيخه السنهوري ، ~~وكلام ابن عرفة يفيده . # قوله : 16 ( إلا أن يتبرع بما ينقص ماله عن الدين ) : أي كما إذا كان ~~يملك مائة خمسون فلا يجوز له التبرع بستين . # قوله : 16 ( من تبرعه ) : متعلق بمنع . # قوله : 16 ( وحمالة ) : أي ضمان لأنها من ناحية الصداقة . # قوله : 16 ( ومن التبرع قرضه ) : أي ولو لغير عديم خلافا لتقييده في ~~الأصل بالعدم . # قوله : 16 ( فلا تمنع المعأوضات بالبيع والشراء ) : أي بغير محاباة . # قوله : 16 ( من إعطاء كل ما بيده من المال لبعض ) : فإن وقع وأعطي جميع ~~ما بيده لبعض الغرماء كان لغيره رد الجميع على الظاهر ولا يبقى البعض ~~الجائز الذي يسوغ إعطاؤه له من باب قولهم الصفقة إذا جمعت حلالا وحراما ~~فسدت كلها ولا فرق في إعطاء الكل بين كون الإعطاء قبل الأجل أو بعده . # قوله : 16 ( قبل حلول الأجل ) : أي لأن من عجل ما أجل عد مسلفا وتقدم أنه ~~يمنع من السلف . # قوله : 16 ( بخلاف غير المتهم عليه فإنه جائز ) : الراجح أنه لا فرق بين ~~المفلس ومن أحاط الدين بماله من أن إقرار كل لمن PageV03P218 ~~لايتهم عليه إنما يمضي إذا كان دين الغرماء ثابتنا بالإقرار لا بالبينة ~~كما ان إقرار كل لمن يتهم عليه لا يمضي سواء كان دين الغرماء ثابتا ~~بالإقرار أو البينة . # قوله : 16 ( وأصدقها صداق مثلها ) : فإن أصدقها أكثر فلغرمائه الزائد ~~يرجعون عليها به وكان ذلك الزائد دينا لها عليه . # قوله : 16 ( فيمنع من إحداث أخرى ) : أي إن كانت التي في عصمته تعفه . # قوله : 16 ( فحج التطوع أولى بالمنع ) : فيه رد على ابن رشد حيث تردد في ~~تزويجه أربعا وفي حجة التطوع ms1020 . # قوله : 16 ( ومنع من سفر لتجارة ) : أي حيث كان موسرا ، فشروط منعه ثلاثة ~~: حلول الدين بغيبته ، وإيساره به ولم يوكل في قضائه . # قوله : 16 ( لا رهن في دين ) : أي لا يمنع من دفع رهن بشروط ستة : إن كان ~~المرهون بعض ماله ، في معاملة حدثت ، اشترط فيها الرهن ، لمن لايتهم عليه . ~~والرهن صحيح ، وأصاب وجه الرهن بألا يرهن كثيرا في قليل أفاده الأصل تبعا ل ~~( عب ) قال ( بن ) : لم أر من ذكر هذه الشروط وظاهر المدونة وابن عرفة ~~والتوضيح وغيرهم أن الجواز مطلق ، ولذلك لم يعرج شارحنا على تلك الشروط . # قوله : 16 ( غير المدين ) : أي غير من أحاط الدين بماله . # قوله : 16 ( في معاملاته ) : أي ولا في تبرعاته من الثلث . # قوله : 16 ( وهذا ظاهر ) : إلأخ اسم الإشارة على تصرفاته التي لا يمنع ~~منها كان بمعأوضة كبيعه وشرائه ورهنه أو بغير كتزوجه واحدة ونفقة عيد ~~وأضحية . # قوله : 16 ( أو أنه ميني ) : أشار بجواب ثان عن المصنف . # قوله : 16 ( وهو ظاهر كلام الشيخ وابن عرفة ) : أي وهما طريفتان : طريقة ~~ابن رشد أنه لهم منعه ، وطريقة ابن عرفة والشيخ خليل ليس لهم المنع مما جرت ~~به العادة فيجوز الإفتاء بكل . # قوله : 16 ( مع ما يأتي من الشروط ) : أي الأربعة التي أو لها إن حل PageV03P219 ~~الدين . # قوله : 16 ( حضر أو غاب ) : رد بهذا التعميم على عطاء القائل بعدم جوازه ~~، لأن فيه هتك حرمة المديان وإذلاله . وحضر أو غاب في محل الحال : أي حال ~~كونه حاضرا أو غائبا ، مثل : اضرب زيدا ذهب أو جلس ، أي اضربه على كل حال ~~والمراد هنا فلس على كل حال . # قوله : 16 ( بأن حقيقة الأعم ) إلخ : تصوير للإشكال . # قوله : 16 ( لأن جنس الأعم ) إلخ : حقيقة الأعم وحققة الأخص . # قوله : 16 ( لا باعتبار الصدق ) : أي لا باعتبار المفهوم لتباين ~~المفهومين . # قوله : 16 ( من كل ما منعه الأول ) : أي وزيادة . # قوله : 16 ( لا العكس ) : أي فإن الأول يمنع التبرعات ولا يشمل سائر ~~التصرفات ولا يحل به المؤجل ، ولايقال هذا البحث لا يرد لأن ms1021 جنسهما واحد ؛ ~~لأن الأعم هو قيام الغرماء والأخص هو قيام الغرماء مع الحكم بخلع ماله ~~فالجنس في كل واحد ، وإنما يتميز بالفصل الذي هو قولنا : مع الحكم بخلع ~~ماله . لأننا نقول : هم لم يجعلوا قيام الغرماء في الأخص جزءا من التعريف ~~بل شرطا للحاكم فلم يكن من الماهية تأمل . # قوله : 16 ( إن حل الدين الذي هو عليه ) : أي وسواء كان ذلك الحال كله ~~لطالب تفليسه أو بعضه له وبعضه هذا هو الصواب خلافا لما يقتضيه كلام بعضهم ~~من أن المدين لا يفلس إلا إذا كان دين الطالب لتفليسه الحال زائدا على ما بيده . # قوله : 16 ( ولم يعلم ملاؤه ) : شرط في المتوسطة وأما في البعيدة فيفلس ~~وإن علم ملاؤه . # قوله : 16 ( وكشف عن حاله ) إلخ : أي فالغيبات ثلاث وهذه طريقة ابن رشد ~~وأما طريقة اللخمي فالغيبة عنده على قسمين وقريبة فالقريبة كالثلاثة الأيام ~~حكمه فيها كالحاضر فيكتب إليه ويكشف عن حاله ، والبعيدة يفلس فيها إذا لم ~~يعلم ملاؤه أي حين سفره سواء كانت العشرة الأيام أو الشهر ( اه ) من ~~الحاشية . # قوله : 16 ( فإنه يفلس لحق الطالب ) : قال مالك : إذا أراد واحد من ~~الغرماء تفليس الغريم وحبسه وقال بعضهم ندعه PageV03P220 ~~ليسعى حبسه لمن أراد حبسه . # قوله : 16 ( فلا يفلس ) : أي ليس له أن يفلس نفسه بأن يرفع الأمر للحاكم ~~ويثبت عدم نفسه ويفلسه الحاكم من غير طلب الغرماء ذلك . # قوله : 16 ( ولا إن سأوى ) : أي وهذا لا ينافي أنه يمنع من التبرعات عند ~~المساواة كما مر ولكن تقدم النقل أن مسأواة الدين لما له كزيادة الدين على ~~ما له فمقتضي ما تقدم أن الحاكم يحكم بخلع ماله في حالة المساواة أيضا . # قوله : 16 ( فيفلس على المذهب ) : وقيل لا يفلس في هذه الحالة لأن الديون ~~المؤجلة لا يفلس بها والأول للخمي والثاني للمازري . # قوله : 16 ( وقيده بعضهم ) : المراد بالبعض ابن محرز . وظاهر كلام ابن ~~عرفة هذا التقييد هو المذهب ، فيحمل القول بتفليسه على ما إذا كان لا يرجى ~~بتحريكه الفضلة وفاء المؤجل إلخ ms1022 . # قوله : 16 ( لم يفلس بالمعنى الخاص ) : أي الذي هو حكم الحاكم بخلع ماله ~~؛ لأن الحاكم لا يحكم إلا على الآبي . واما المعنى الأعم : وهو قيام ~~الغرماء فهو حاصل . # قوله : 16 ( ولما كان يترتب على هذا الحجر أمور ) : اسم كان ضمير الشأن ~~والجملة خبرها وأمور فاعل يترتب . # قوله : 16 ( منعه من التصرف المالي ) : أي بعوض أو بغيره . # قوله : 16 ( وحلول المؤجل عليه ) : أي وأما المؤجل له فلا يحل إلا في بعض ~~الصور كما سيأتي . # قوله : 16 ( كأن يتسلف شيئا في ذمته ) إلخ : أمثلة للتصرف في الذمة . # قوله : 16 ( فلا يمنع ) : أي فلا يمنع من ذلك . وإن تحصل شيء في تصرف ذمته PageV03P221 ~~ودينهم باق عليه فلهم منعه مما بقي وفاء الدين الذي في الذمة حتى يوفيهم ~~دينهم . # قوله : 16 ( أو غيرها ) : معطوف على مهر مسلط عليه دين كأن يكون لأخيها ~~مثلا عليه دين فيحطه عنه في نظير الخلع ولو قال أو غيره ويكون المعنى أو ~~تحط عنه دين مهرها أو دين غيره لكان أوضح . # قوله : 16 ( وأما المرأة المفلسة ) إلخ : هذا مرتب على محذوف تقديره ما ~~تقدم لك من جواز المخالعة مفروض في فلس الرجل المخالع وأما المرأة إلخ . # قوله : 16 ( فليس لها الخلع ) : أي لأنه تصرف مالي وهي ممنوعة منه . # قوله : 16 ( لأن لها المحاصصة بمهرها ) : أي لحلول المؤجل وإن لم يطلق ~~وأيضا يخفف عنه أمر النفقة . # قوله : 16 ( ولا يلزمه العفو على مال ) : أي لأن الواجب فيه على مذهب ابن ~~القاسم إما القصاص أو العفو مجانا وليس للمجني عليه او عاقلته إلزام الجاني ~~بالدية نعم لهم التراضي عليها ، وأما على مذهب أشهب القائل : إن المجني ~~عليه يخير بين الدية والقود والعفو مجانا . فمقتضاه أن للغرماء منعه من ~~القصاص ويلزمونه أخذ الدية ، إلا أن يقال : قاعدة المذهب تقتضي جواز قصاصه ~~حتى عند أشهب ، لقولهم : ليس للغرماء جبر المفلس على انتزاع مال رقيقه كذا ~~في الخرشي والحاشية . مثل القصاص في النفس جراح العمد التي ليس فيها شيء ~~مقدر ، وإلا فلهم منعه منه ms1023 . # قوله : 16 ( أو ما فيه مال ) : أي كجراحات العمد أي التي فيها مقدر ~~كالجراحات الأربعة الآتية في باب الدماء إن شاء لله تعالى . # قوله : 19 ( وعتق أم ولده ) : أي التي استولدها قبل التفليس ، وأما التي ~~أولدها بعد الحجر عليه فإنه يرد عتقها لأنها تباع دون ولدها . # فائدة : لا يقبل منه أنه أحبل أمته قبل الحجر إلا أن يفشو ذلك ؛ قيل بين ~~الجيران أو تشهد به النساء كذل في الحاشية . # قوله : 16 ( وحل به ) : هذا هو الثاني من الأمور الخمسة . # قوله : 16 ( وبالموت ) : يستثنى من الموت من قتل مدينه فإن دينه المؤجل ~~لا يحل لحمله على الاستعجال . # قوله : 16 ( ما أجل من الدين ) : أي الذي عليه بدليل قوله واما الدين ~~الذي له . # قوله : 16 ( وأما الدين الذي له فلا يحل ) إلخ : انظر لو PageV03P222 ~~شرط أن الدين الذي يحل بموته أو فلسه ، هل يعمل بشرطه أم لا ؟ قال الخرشي ~~: الظاهر الأول حيث كان الشرط غير واقع في صلب عقد البيع ، فإن وقع في صلب ~~عقد البيع فالظاهر فساد البيع لأنه آل أمره إلى البيع بأجل مجهول . # تنبيه : دخل في عموم قوله : حل به وبالموت ما أجل : دين الكراء لدار أو ~~دابة أو عبد حيث كان الكراء وجيبة وإن لم يستوف صاحبه المنفعة ، فيحل بفلس ~~المكتري أو موته وللمكري أخذ عين شيئه في الفلس لا الموت ، فإن كان المفلس ~~لم يستوف شيئا من المنفعة فلا شيء للمكري ورد الأجرة إن كان قبضها ، وإن ~~ترك عين شيئه للفلس حاصص بأجرته حالا ، وإن استوفى بعض المنفعة حاصص بها ~~كما يحاصص في الموت ويأخذ منابه بالحصاص حالا . ويخير في فسخ ما بقي في ~~الفلس فإن أبقاه المفلس رد منابه من الأجرة إن كان قبضها وحاصص به ، وإلا ~~حاصص بالجميع هذا ما يستفاد من كلام شارح المدونة وهو المشهور ( اه من ~~الأصل ) . # قوله : 16 ( حلف كل ) : أي إذا كان كل من الغرماء غير محجور عليه . وأما ~~لو كان منهم ما هو محجور منهم ما هو محجور عليه ms1024 فقيل بحلف المحجور عليه ~~أوصيه وقيل لا يمين على واحد . # منهما ، وقيل : يؤخر لرشده ؛ ففي ثلاثة أقوال للاندلسيين كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( لاجميع حصته ) : المناسب لاجميع دينه . # قوله : 16 ( كما هو قول ابن الحكم ) : صوابه ابن عبد الحكم . # قوله : 16 ( ومن نكل فلا شيء له ) : فلو طلب من نكل من الغرماء العود ~~لليمين فإن كان بعد حلف المطلوب فلا يمكن اتفاقا . وإن كان قبل حلفه ففي ~~تمكينه قولان ، المعتمد : عدم التميكن لما يأتي في آخر الشهادات . # قوله : 16 ( كابن وأخ وزوجة ) أي لم يظهر بينهم وبينه عداوة وإلا فهم مما ~~لا يتهم عليه . # قوله : 16 ( الذي حكم به ) : أي وهو PageV03P223 ~~التفليس الأخص أي حكم بخلع المال لأجله ، وقوله او قامت الغرماء أي وهو ~~التفليس الأعم . # قوله : 16 ( لا إن ثبت عليه ببينة ) إلخ : أي لأن مذهب المدونة : أن دين ~~الغرماء الذين قاموا عليه متى كان ثابتا بالبينة فلا يقبل إقراره ولو علم ~~تقدم معاملة لمن أقر له ، كما في التوضيح . وقيل : يقبل إقراره سواء كانت ~~الديون ثابتة عليه بإقراره أو ببينة ، واختاره بعض الشيوخ واستظهره ابن عبد ~~السلام . ولمالك في الموازية قول ثالث : ان من أقر له المفلس إن كان يعلم ~~تقدم مداينة وخلطة بينه وبين المقر حلف المقر له ودخل في الحصاص مع من له ~~بينة ( 1 ه ) ملخصا من ( بن ) . # قوله : 16 ( وأقر لغير المتهم عليه بعد طول من المجلس ) : أي أو لمتهم ~~عليه وإن كان بقربه . # قوله : 16 ( إن قامت ببينة بأصله ) أي عند ابن القاسم . خلافا لأصبغ حيث ~~قال : يقبل تعيين القراض والوديعة ولو لم تشهد بينة بأصلهما واختاره اللخمي . # قوله : 16 ( أي بأصل ما ذكر ) جواب عن سؤال ورد على المتن بأن : المتقدم ~~اثنان ، فكيف أعاد الضمير مفردا ؟ # قوله : 16 ( يحاصص بهما ) : أي لم يوجد بأعيانها وإلا أخذهما في الموت ~~والفلس . # قوله : 16 ( ولو لم تقم بينة بأصلها ) : أي لأن الحجر على المريض غير ~~المفلس أضعف من الحجر غير المفلس أضعف من الحجر على ms1025 المفلس لأن المريض له ~~أن يشتري ما يحتاجه بخلاف المسلم . # قوله : 16 ( وقبل قول صانع ) : اعلم ان المفلس إذا كان صانعا وعين ~~المصنوع أو كان غير صانع وعين القراض أو الوديعة ، فالمسألة ذات أقوال ~~أربعة : الأول : لمالك في العتبية عدم قبول تعيينه مطلقا خشية أن يخص صديقه ~~، الثاني : يقبل تعيينه القراض والوديعة إن قامت PageV03P224 ~~بينة بأصلهما ويقبل تعيينه المصنوع مطلقا وهو لابن القاسم ، والثالث : ~~يقبل تعيينه القراض والوديعة المصنوع ، إذا كان على أصل الدفع ، أو على ~~الإقرار قبل التفليس ببينة . # قوله : 16 ( وباع الحاكم ) : أي وجوبا إن خالف إن خالف جنس دينه أو صنفه ~~وإلا فلا يجب وهذا هو الثالث من الأمور الخمسة . # قوله : 16 ( بحضرته ) : أي والمستحب أن يكون البيع بحضرة المدين لانه قطع ~~لحجته ، وقال خليل في التوضيح : لايبعد وجوبه وماله الذي يباع يشمل الدين ~~الذي له على الغير كما نص عليه ابن رشد ، إلا أن يتفق الغرماء على إبقائه ~~حتى يفيض وقيل إنها لا تباع على حالها . # قوله : 16 ( في كل سلعة ) : أي سواء كانت عرضا أو حيوانا أو عقارا وهذا ~~بخلاف خيار التروي فإنه يختلف باختلاف السلع كما مر . والظاهر أن للحاكم ~~البيع بخيار التروي ، وعليه فيكون خيار الحاكم بعده ثلاثا ولايختص خيار ~~الحاكم بسلع المفلس بل كل ما باعه الحاكم على غيره ( 1 ه . ملخصا من حاشية ~~الأصل ) . # قوله : 16 ( ولو كتبا ) : رد لمو على من قال : إن الكتب لا تباع أصلا . ~~واعلم أن الخلاف في الكتب الشرعية كالفقه والتفسير والحديث وآلة ذلك ، وأما ~~غير هذا فلا خلاف في وجوب بيعها . # قوله : 16 ( لأن شأن العلم أن يحفظ بالقلب ) : قال شيخ مشايخنا العدوي : ~~إن الحفظ قد ذهب الآن فلذا أجراها بعضهم على آلة الصانع . # قوله : 16 ( إن كثرت قيمتها ) : يحتمل إن كانت قيمتها كثيرة في نفسها أو ~~كثرتها منها بالنظر لصاحبها وإذا بيعت فيشتري له دونها ، كما أن دار سكناه ~~إن كان فيها فضل تباع ويشتري له دار تكفيه . # قوله : 16 ( كمدبر ) : اللخمي تباع خدمة ms1026 المعتق لأجل وإن طال الأجل كعشر ~~سنين ويباع من خدمة المدبر السنة والسنتين ، وإنما قيد الشارح بقوله : قبل ~~الدين لأن المدبر بعده تباع رقبته لبطلان التدبير لقول الأجهوري : ( # ويبطل التدبير دين سبقا ** # إن سيدا حيا وإلا مطلقا ) # قوله : 16 ( إلا أم ولده ) : أي التي أولدها قبل الحجر عليه ، وأما من ~~أولدها بعد الحجر عليه فإنها PageV03P225 ~~تباع . قال في المقدمات : ولو ادعى في امة أنه سقطت لم يصدق إلا أن تقوم ~~بينة من النساء أو يكون قد فشا قبل ادعائه ، وأما لو كان لها ولد قائم ~~فقوله مقبول أنه منه . # قوله : 16 ( التي لابد منها ) : أي بأن كان محتاجا لها وهي قليلة القيمة ~~، وتردد فيها عبد الحميد الصائغ فقال : هل هي كثياب الجمعة لا تباع إلا إذا ~~كثرت قيمتها ويشتري له دونها ، أو تباع مطلقا قلت قيمتها او كثرت . # قوله : 16 ( ولا يلزم المفلس بتكسب ) : أي ولو عامله الغرماء على التكسب ~~وشرطوا عليه ذلك إذا فلس . فلا يعمل بذلك الشرط وسواء كان صانعا أو تاجرا . ~~خلافا لما في ( ح ) نقلا عن اللخمي من جبره على التكسب إذا كان صانعا وشرط ~~عليه التكسب في عقد الدين كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( لأنه من ناحية التكسب ) : أي ولأن فيه ابتداء ملك واستحداثه ~~وهو لا يلزمه لأنها معالمة أخرى ولو مات المفلس عن شفعة فهي للورثة لا ~~للغرماء كما في الخرشي . # تنبيه : في سماع ابن القاسم : من حبس حبسا وشرط أن للمحبس عليه البيع ~~فلغرمائه البيع عليه . قال في المقدمات : ولو كان المفلس امرأة فليس ~~للغرماء أن يأخذوا معجل مهرها قبل الدخول ولا بعده بأيام يسيرة ؛ لانه ~~يلزمها أن تتجهز به للزوج ولا يجوز لها أن تقضي منه دينها إلا الشيء اليسير ~~. قال في المدونة : الدينار ونحوه واما ما تداينته بعد دخول زوحها فإن ~~مهرها يؤخذ فيه كما في رواية يحيى عن ابن القاسم ، وأما مؤخر الصداق فهل ~~للغرماء بيعه في دينهم أم لا ؟ الظاهر أن ذلك لهم فإنه لا يلزمها أن تتجهز ~~للزوج ms1027 اه . بن ) . # قوله : 16 ( كالشهرين ) : أي ثم يباع بعد ذلك بالخيار للحاكم ثلاثة أيام ~~وهذا الاستيناء واجب . PageV03P226 # فإن باع الحاكم من غير استيناء خير المفلس في إمضاء البيع ورده ولا يضمن ~~الحاكم الزيادة التي في سلع المفلس حيث باع بغير الاستيناء لأن الزيادة غير ~~محققة والذمة لا تلزم إلا بامر محقق كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( بخلاف الورثة ) : أي فإن الحاكم لايقسم عليهم حتى يكلفهم ~~ببينة تشهد بحصرهم وموت مورثهم ورتبتهم من الميت وذلك لأن عددهم معلوم ~~بالجيران وأهل البلد فلا كلفة في الإثبات عليهم . # قوله : 16 ( بخلاف الغرماء ) : أي لأن الدين يقصد إخفاءه غالبا ، فإثبات ~~حصر الغرماء متعسر ، ثم إنه يجب أن تكون شهادة البينة الشاهدة للورثة على ~~نفي العلم لا على القطع ، فلو قال : لا وارث له غير هذا قطعا بطلت شهادته ~~كما في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( واستؤني به ) : أي وجوبا . وحاصله أن الميت إذا كان معروفا ~~بالدين فإن الحاكم لا يعجل قسم ما له بين الغرماء بل يستأني وجوبا بقدر ما ~~يراه لاحتمال طرو غريم آخر فتجتمع الغرماء . # قوله : 16 ( لعدم خرابها ) : أي خراب ذمته حقيقة وإن خربت حكما ولذلك عجل ~~ما كان فيها مؤجلا من الدين ؛ فذمة المفلس لما كانت باقية إذا طرأ غريم ~~تعلق حقه بذمته لم يحتج للاستيناء في الفلس ، بخلاف الميت ؛ فإن ذمته زالت ~~بالموت فلو طرأ غريم لم يجد من يتعلق حقه بذمته ، ولأن المفلس لو كان له ~~غريم آخر لأعلم به بخلاف الميت . # قوله : 16 ( أنه لم يخف عنهم مال ) : إلخ : يخف مبني للفاعل 19 ( و) مال ~~فاعله والضمير في أنه للحال والشان . والمعنى أنه يقول في صيغة يمينه التي ~~يحلفها لم يكن عندي مال خاف عليكم . PageV03P227 # قوله : 16 ( إن حدث له مال ) : مفهومه أنه إذا لم يحدث مال لايحجر عليه ~~وإن طال الزمان وبه العمل ، وقيل : يجدد عليه بعد كل ستة أشهر . # قوله : 16 ( فيدخل فيه الأول والآخر ) : يصح قراءتهما بالإفراد أي الفريق ~~الاول والفريق الآخر وبالجمع أي أرباب ms1028 الدين الأول وأرباب الدين الآخر . # قوله : 16 ( إلا إذا تجدد له مال بلا أصل معاملة ) : مثل ذلك مالو فضل ~~بيد المفلس عن دين الآخرين فضلة فيتحاصص فيها الاولون كما لو كانت السلع ~~عند المفلس وقت التفليس قيمتها أقل من الدين لكسادها ثم بعد التفليس حصل ~~فيها رواج وصارت أكثر من الدين . # قوله : 16 ( بأن كان الدين الذي عليه عرض أو مثلى ) : هكذا نسخة المؤلف ~~برفع عرض على أن كان تامة . وعرض بدل من الدين . وقوله : أومثلى معطوف عليه . # قوله : 16 ( ويشتري بالخمسين الأخرى ) : أي التي خصت من له العرض في ~~الحصاص ، فإن وفت نصف دينه فالامر ظاهر ، وإن وفت دينه كله لحصول رخص في ~~العرض فاز به وصار لا شيء له قبل المفلس ، وإن وفت دون منابه في الحصاص غلو ~~فيالعروض تقرر له ما بقي في ذمة المفلس . وهذا معنى قول خليل : ومضى إن رخص ~~أو غلا ، فمعنى مضيه : انه لايرجع على الغرماء إن حصل غلاء في العروض ولا ~~يرجعون عليه إن حصل رخص فتأمل . # قوله : 16 ( وجاز لرب الدين ) : إلخ : أي عند التراضي وأما عند المشاحة ~~فقد سبق أنه يشتري له صفة طعامه أو مثل عرضه بما نابه في الحصاص . # قوله : 16 ( إلا لمانع ) : هذا مبني على أن PageV03P228 ~~التفليس لا يرفع التهمة ، وقيل إنه يرفعها فيجوز في التفليس ما لايجوز في ~~الاقتضاء ابن عرفة . وهما روايتان كذا في ( بن ) . وحاصله : انه يجوز ~~القضاء بغير جنس ماله إن جاز بيعه قبل قبضه ، والمسلم فيه مناجزة وان يسلم ~~فيه رأس المال ، فلو كان رأس المال عرضا كعبد أسلمه في عرض ؛ كثوبين ، فحصل ~~له في الحصاص قيمة ثوب ، جاز له أخذ تلك القيمة ، لانه آل أمره إلى انه دفع ~~له عبدا في عين وثوب ، ولا مانع في ذلك . بخلاف ما لو كان المسلم فيه ~~حيوانا مأكول اللحم ونابه في الحصاص لحم من جنسه وعكسه ، فيمنع لما فيه من ~~بيع اللحم بالحيوان ، وبخلاف ما لو كان رأس المال ذهبا ونابه في الحصاص فضة ms1029 ~~أو العكس فلا يجوز أخذ مانابه لانه يؤدي إلى بيع وصرف متأخر . وكما إذا كان ~~ماله طعاما من بيع فلا يجوز أخذ غير جنسه لما فيه من بيع الطعام قبل قبضه ~~كما قال الشارح . # قوله : 16 ( وحاصت الزوجة بصداقها ) إلخ : فلو حاصت بصداقها ثم طلقها ~~الزوج قبل الدخول ردت ما زاد على تقدير المحاصة بنصف الصداق ولا تحاصص فيما ~~ردته على الصواب ، مثلا : لو كان لرجلين على شخص مائتان وحاصت الزوجة معهما ~~بمائة الصداق ومال المفلس مائة وخمسون ؛ نسبته من الديون النصف ، وأخذ كل ~~واحد نصف دينه وهو خمسون ، فإذا قدرت بعد الطلاق محاصة بخمسين نصف الصداق ، ~~كان لها في الحصاص ثلاثون ، لتبين ان مجموع الديون مائتان وخمسون فقط ومال ~~المفلس ثلاثة أخماسها ، وترد عشرين للغريمين الآخرين ليكمل لكل واحد منهما ~~ستون وهي ثلاثة أخماس دينه ولا دخول لها معهما فيما ردته كما هو ظاهر كذا ~~في ( بن ) والحاشية . # قوله : 16 ( وبما أنفقت على نفسها قبل عسره ) : أي سواء كان ما أنفقته من ~~عندها او تسلفته حكم بها حاكم أم لا . # قوله : 16 ( بخلاف نفقتها على الوالد ) إلخ : حاصله ان الزوجة إذا أنفقت ~~على ولد المفلس في حال يسره ، فإنها لا تحاصص بها . ولكنها ترجع على الأب ~~في المستقبل إذا طرأ له مال إن لم تكن متبرعة وهذا ما لم يحكم بها حاكم ، ~~وإلا حاصت بها سواء كانت تسلفتها او من عندها . فالمحاصة بها تحصل بأمرين : ~~اتفاقها على الولد في حال يسرة الأب ، وحكم الحاكم بها . # قوله : 16 ( وكذا لا تحاصص بنفقتها على أبويه ) إلخ : أي إلا بشروط ثلاثة ~~: أن يحكم بها ، وأن تتسلف تلك النفقة ، وان يكون إنفاقها عليهما حال يسره ~~وهذا التفصيل لأصبغ . وأما رواية ابن القاسم عن مالك : فإنها لاتحاصص بنفقة ~~الأبوين والأولاد مطلقا كما في ( بن ) وعليه اقتصر في المجموع . بل تتبع ~~الذمة إن لم تكن متبرعة وهو مقتضى شارحنا . PageV03P229 # قوله : 16 ( ولا يأخذ مليا عن معدم ) : حاصلة ان المفلس أو الميت إذا ~~اقتسم الغرماء ماله ms1030 ثم طرأ عليهم غريم أو شخص استحقت السلعة من يده ، ~~والحال أنهم لم يعلموا بذلك الغريم ولم يكن الميت مشهورا الدين ، فإنه يرجع ~~على كل واحد من الغرماء التي تنوبه لو كان حاضرا ، ولا يأخذ أحد عن أحد . ~~فلو كان مال المفلس عشرة وعليه لثلاثة كل واحد عشرة أحدهم غائب لم يكن ~~معهما علم به اقتسم الحاضران أن ماله فأخذ كل واحد منهما خمسة ثم قدم ~~الغائب ، فإن يرجع على كل واحد منهما بواحد وثلثين . وقولنا : لم يكن معهما ~~علم به ، احترازا مما لو كانا عالمين به فإنه يأخذ المليء عن المعدم ~~والحاضر عن الغائب والحي عن الميت كما سيأتي : وقولنا : ولم يكن الميت ~~مشهورا بالدين ، احترازا مما لو كان مشهورا بالدين فسيأتي أن الغريم ~~الطارىء يأخذ الملي عن المعدم والحاضر عن الغائب وقوله : الغريم الطارىء ، ~~يحترز به عما لو حضر إنسان قسمة تركة ميت ولم يدع شيئاص من غير مانع يمنعه ~~ثم ادعى بعد ذلك بدين ، فلا تسمع دعواه حيث حصل القسم في الجميع . فإن بقي ~~بعد القسم ما يفي بدينه لم يسقط إذا حلف انه ما ترك حقه كما أشار لذلك ابن ~~عاصم في التحفة بقوله : ( # وحاضر لقسم متروك له ** # عليه دين لم يكن أهمله ) ( # لايمنع القيام بعد إن بقي # للقسم قدر دينه المحقق ) ( # يقبض من ذلك حقا ملكه ** # بعد اليمين أنه ما تركه [ / شه ] # قوله : 16 ( بما يخصه ) : أي فقط ولا يأخذ مليا عن معدم ولا حاضرا عن ~~غائب ولاحيا عن ميت ما لم يكن الميت مشتهرا بالدين أو علم الوارث بالطارئ ~~وأقبض الغرماء كمات أفاده المصنف بقوله : وإن اشتهر ميت إلخ . # قوله : 16 ( وميت عن حي ) : صوابه قلب العبارة . # قوله : 16 ( ما لم يجاوز PageV03P230 ~~دجين الطارئ ) إلخ : هذا الرجوع على الوارث ثابت متى قسم التركة لنفسه وإن ~~لم يكن عالما بالغريم . فقيد العلم إنما هو إذا فرقها على الغرماء . فقوله ~~: وإن طرأ غريم على وارث قسم التركة ، لا فرق بين كون الغريم معلوما له أو ~~لا ms1031 ، اشتهر بالدين أولا . # قوله : 6 ( لم يؤخذ منه غلا ما قبضه ) : أي بخلاف الغصاب واللصوص ، فإن ~~المقدور عليه يؤخذ منه جميع الحق ، وبخلاف ما إذا قبض الغرماء فإنه يرجع ~~عليه بجميع ما أقبضه . # قوله : 6 ( عطف على قوله وبيع ماله ) : صوابه وباع مالة بالبناء للفاعل ؛ ~~لانه الذي تقدم في المتن . # قوله : 6 ( قوته ) : أي من خشن الطعام . # قوله : 6 ( الواجبة عليه ) : أي بطريق الأصالة لا باالالتزام لسقوطها ~~بالفلس . # قوله : 6 ( إلى ظن يسره ) : متعلق بقوله : قوته لانه ، وإن كان جامدا فهو ~~في معنى المشتق أي ما يقتات به لظن يسره ولي متعلقا بترك لأنه يصير المعنى ~~ترك له تركاص مستمرا لظن يسره وهذا غير صحيح لأن الترك في لحظة فلا يستمر . # قوله : 6 ( وبالسين المهملتين ) : أي واما بالشين المعجمة فهو اسم ~~للصحراء لاغير ، وبالسين المهملة يطلق على الصحراء وعلى ما يلبسه السخص ~~ويكفيه في حوائجه . والحاصل : أنه لايترك له ولا لمن تلزمه نفقته إلا ما ~~يواري العورة ويقي الحر والبرد تجوز به الصلاة . # قوله : 6 ( بخلاف مستغرق الذمة ) : اعلم ان من أكثر ماله حلال وأقله حرام ~~: المعتمد جواز معاملته ومداينته والاكل من ماله كما قال ابن القاسم خلافا ~~ل أصبغ . وأما من كثر ماله حرام فمذهب ابن القاسم كراهة معاملته ومدانته ~~والاكل من ماله ، خلافا لأصبغ القائل بحرمة ذلك أيضا . واما من كان كل ماله ~~حرام وهو المستغرق الذمة فتمنع معاملته ومداينته ويمنع من التصرف المالي ~~وغيره ، خلافاص لمن قال إنه مثل من أحاط بماله فيمنع من التبرعات فقط . ~~وماله إذا لم يمكن رده لأربابه يجب صرفه في منافع المسلمين العامة . واختلف ~~إذا نزع منه ليصرف في مصالح المسلمين ، هل يترك له منه شيء أولا ؟ والمعتمد ~~أنه يترك له ما يسد رمقه ويستر عورته ( اه . من تقرير شيخ مشايخنا . العدوي ) # تنبيه : لو ورث المفلس أباه أو من يعتق عليه ، بيع في الدين ، ولا يعتق ~~عليه بنفس الملك إن استغرقه الدين ، وإلا بيع منه بقدره وعتق الباقي إن وجد ~~من يشتري ms1032 البعض ، وإلا بيع جميعه ويملك باق الثمن ، لا إن وهب له فلا يباع ~~عليه بل يعتق عليه بمجرد الهبة إن علم واهبه أنه يعتق عليه PageV03P231 ~~لانه إنما وهبه لأجل العتق . فلو لم يعلم أنه يعتق عليه ولو علم بالقرابة ~~كالأبوة فإن يباع في الدين ولايعتق ( اه . من الأصل ) . # قوله : 16 ( على مثل المفلس ) : على زائدة فالمناسب حذفها والمعنى : لان ~~الناس لم يعاملوا مستغرق الذمم مثل معاملة المفلس . ويحتمل انها ليست زائدة ~~بل مجرورها محذوف تقديره على شيء . وقوله : مثل المفلس أي مثل الشيء الذي ~~عاملوا عليه المفلس . # قوله : 16 ( وحبس المفلس ) : مراده به المديان قوله : إن جهل حاله كان ~~مفلسا بالمعنى الأخص ام لا كما هو الظاهر ، لأن من جملة هذا التقسيم كما ~~يأتي ظاهر الملاء ومعلومه وهما لا يفلسان بالمعنى الأخص وهذا هو الرابع من ~~الأمور الخمسة وسيأتي في الشارح التنبيه على الخامس . # قوله : 16 ( إن جهل حاله ) : أي هل هو ملي او معدم لأن الناس محمولون على ~~الملاء وهذا مما تقدم فيه الغالب على الأصل وهو الفقر لان الإنسان يولد ~~فقيرا لاملك له . # قوله : 16 ( لا إن علم عسره ) : أي فلا يحبس لقوله تعالى : { وإن كان ذو ~~عسرة فنظرة إلى ميسرة } . # قوله : 16 ( إلا أن يأتي بحميل ) : قيد في النفوس حاله . # قوله : 16 ( بمال أو بوجه ) : قال في التوضيح : لم يبين في المدونة هلى ~~الحميل بالوجه أو بالمال ؟ والصواب أن يكون بالوجه ، وأولى بالمال ولا ~~يتيعين ان يكون بالمال ، قال أبو عمران وجمهور الفقهاء من القرويين ~~والأندلسيين . # قوله : 16 ( أو ظهر ملاؤه ) : المراد بظاهر الملاء : من يظن به ذلك بسبب ~~لبسه الفاخر من الثياب وركوبه لجيد الدواب وكثرة الخدم الخدم من غير ان ~~يعلم حقيقة حاله . # قوله : 16 ( إن كان ظاهر الماء بالمد ) : أي وأما بالقصر مهموزاص : فهو ~~الجماعة ، وبلا همز : فالأرض المتسعة كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( إن لم يسأل الصبر بحميل ) : أي بالمال او بالوجه على الخلاف ~~الآتي بين ابن القاسم ووسحنون . # قوله : 16 ( وقال ابن ms1033 القاسم ) إلخ : قيل الخلف لفظي ، فكلام ابن القاسم ~~في غير الملد وكلام PageV03P232 ~~سحنون في الملد . # قوله : 16 ( ما لم يات بحميل غارم ) : أي ولايكفيه الحميل بالوجه فقول ~~الأصل ولا يقبل منه حميل أي بالوجه . # قوله : 16 ( وليس للحاكم بيعه ) : أي بيع ماله . # قوله : 16 ( ومنع من التصرف ) : أي ألزمه الحاكم ترك التصرف ، فهو تفسير ~~لمعنى الضرب . # قوله : 16 ( تحليفه على عدم الناض ) : قال في التنبيهات : واختلف هل يحلف ~~على عدم إخفاء الناض إذا لم يكن معروفا به فقيل : يحلف ، وقيل : لا . وقيل ~~: إن كان من التجار حلف وإلا فلا . والخلاف في هذا مبني على الخلاف في توجه ~~التهمة ( اه ) . # قوله : 16 ( ولو بالضرب مرة بعد أخرى ) : قال ابن رشد ولو أدى إلى إتلاف ~~نفسه لكن لا يقصد الحاكم إتلافه فإن قصده اقتص منه . # قوله : 16 ( أنه لا يعلم له مال ) : الأوضح بناء يعلم للفاعل ونصب ملا . # قوله : 16 ( والمذهب عند ابن رشد أنه يحلف على البت ) : أي وعليه اقتصر ~~ابن عرفة ورجح ابن سلمون أنه يحلف على نفي العلم ومشى عليه خليل باحتمال ~~أنه يكون له مال لا يعلمه بكإرث او وصية فتحصل ان في اليمين قولين وأما ~~الشهادة فهي على نفي العلم على كل . # قوله : 16 ( ورجحت بينة الماء ) إلخ : يعني ان الميدن إذا شهد عليه قوم ~~بالماء وشهد له قوم بالعدم فإن بينة الملاء تقدم إن بينت سبب الماء بأن ~~عينت ما هو ملىء بسببه سواء بينت بينة العدم السبب أو لا . # قوله : 16 ( وكذا إن لم تبين على أحد القولين ) : قال بعضهم : الذي به ~~العمل نقديم بينة الملاء وإن لم تبين سببه ، والقاعدة تقديم ما به العمل . ~~فإن قيل شهادة بينة الملاء مستصحبة لان الغالب الملاء وبينة العدم ناقلة ~~وهي مقدمة على المستصحبة . وأجيب بان الناقلة هنا شهدت PageV03P233 ~~بالنفي ، وبينة الملاء مثبته والمثبت مقدم على النافي فالقاعدة الاولى ~~التي هي تقديم على المستصحبة مقيدة بما إذا لم تشهد الناقلة بالنفي ~~والمستصحبة بالإثبات كما قرره شيخ مشايخنا العدوى ms1034 . # قوله : 16 ( وأخرج المجهول الحال ) إلخ : أي بعد حلفه أنه لا مال له ظاهر ~~ولا باطن وإن وجد مالا ليقضين الغرماء حقهم كما قيد به شراح خليل . # قوله : 16 ( أو يأتي بحميل غارم ) : أي او تشهد له ببينة بذهاب ماله . # قوله : 16 ( عند امراة امينة ) : أي بحيث لا يخشى على النساء منها . وأما ~~الأمرد البالغ والخنثى المشكل فيحبس كل وحده أو عند محرم . وغير البالغ ~~لايحبس . # قوله : 16 ( امرأة ذان أمين ) : إنما قدر الشارح امرأة ليفيد اشتراط ~~الأمانة فيها أيضا مع عدم الانفراد فقوله أو ذات أمين عطف على ذلك المحذوف . # قوله : 16 ( لا العكس ) : أي فالوالد أبا أو أما لا يحبس لولده ولو ألد ~~بدفع الحق والمراد الأب والأم نسبا لارضاعاص وأما رضاعا فيحبس لدين ولده من ~~الضاع . قال مالك وإن لم يحبس الوالدان فلا أظلم الولد لهما ، فيجب على ~~الإمام أن يفعل بهما ما يفعل بالملد من الضرب وغيره كالتقريع ، لان ذلك ليس ~~الولد بل لحق لله تعالى ردعا وزجرا وصيانة لاموال الناس . ولا يقال : إن ~~الضرب أشد من الحبس فمقتضى كونهما لايحبسان أنهما لايضربان ، لأننا نقول : ~~الحبس لدوامه أشد من الضرب قاله في الحاشية . # قوله : 16 ( في حق لا العكس ) : أي ليس للولد أن يحلف الوالد لأنه عقوق ~~ولا يقضي للولد بتحليف والده إذا رشح الوالد وكذلك ليس له حده إن قذفه لأن ~~الحد أشد من اليمين هذا هو قول مالك في المدونة . وروي عن ابن القاسم انه ~~يقضي للولد بتحليف والده في حق يدعيه عليه ويحده ويكون بذلك عاقا ولايعذر ~~فيه بجهل ، وهو بعيد ؛ فإن العقوق من الكبائر ولا ينبغي أن يمكن أحد من ذلك ~~. وعلى هذا القول الضعيف مشى خليل في باب الحدود حيث قال : وله حد أبيه وفسق . # قوله : 16 ( كأن يدعي على ابنه بحق ) : أي وأما لو ادعى الولد على أبيه ~~بحق وأقام شاهدا ولم يحلف PageV03P234 ~~الولد معه فردت اليمين على الأب ؛ فهل يحلف الأب لرد شهادة الشاهد ؟ وهو ~~ما قاله ( عب ) قال ms1035 ( بن ) وهو غير صواب ، فقد صرح ابن رشد بان مذهب ~~المدونة أن الأب لا يحلف في شيء مما يدعيه الولد ونصه : وقال مطرف وابن ~~الماجشون وابن عبد الحكم وسحنون إنه لا يقضي يتحليفه أباه ولا يمكن من ذلك ~~إن دعا إليه وهو أظهر الأقوال لقول لله عز وجل { ولاتنهرهما وقل لهما } ~~الآية ، ولما جاء أنه : ( ما بر والديه من شد النظر إليهما أو إلى أحدهما ) ~~وروي أنه قال : ( لايمين للولد على والده ) ويشهد لصحته قوله : ( أنت ومالك ~~لأبيك ) . وأما إن ادعى الوالد عليه دجعوى فنكل عن اليمين وردها عليه أو : ~~كان له شاهد على حقه عليه فلا اختلاف في انه لا يقضي له عليه في الوجهين ~~إلا بعد يمينه ( اه . ) باختصار . # قوله : 16 ( وللغريم ) إلخ : أي وله بقاه للمفلس ، ويحاصص مع الغرماء ~~بثمنه وإذا أراد أخذه فلا يحتاج لحكم إذا لم ينازعه الغرماء . # قوله : 16 ( من حاز ) : أي فهو ثلاثي كقال ، فاسم المفعول منه محوز كمقول ~~وأصله محوز استثقلت الضمة على الوار فنقلت إلى الساكن فقبلها . # قوله : 16 ( ولا يقال أحاز ) : أي فيكون رباعيا كأجاز فهو مجاز فاسم ~~المفعول منه مجاز . وأصله محوز بضم الميم وسكون الحاء بحسب الأصل وانفتاح ~~ما قبلها الآن كما لا يخفي . # قوله : 16 ( قبل فلسه ) : أي وأما إقراره بعد الفلس فاختلف فيه على أربعة ~~أقوال : القبول مع يمين صاحب السلعة ، وبدون يمين وعدمه مطلقا ويحلف ~~الغرماء أنهم لا يعلمون أنها سلعته ، والرابع إن كان على الأصل بينة قبل ~~قوله في تعيينها وإلا لم يقبل ، وهي رواية أبي زيد عن ابن القاسم . # قوله : 16 ( لخراب PageV03P235 ~~ذمة الميت ) : أي بخلاف المفلس فإن الذمة موجودة في الجملة ودين الغرماء ~~متعلق بها . # قوله : 6 ( ونحوه ) : أي كبينة لازمت القابض لها حتى الفلس ورد بلمو على ~~أشهب حيث قال : لا يرجع في دراهمه المسكوكة بل يحاصص بها لأن الموجود في ~~الاحاديث من وجد سلعته أو متاعه لا يطلق والنقد لا يطلق عليه ذلك وحجة ابن ~~القاسم قياس الثمن على المثمن ms1036 . # قوله : 6 ( بكطحن حنطة ) : تمثيل للمنفي ، وإنما كان الطحن ناقلا هنا مع ~~انه تقدم في الربويات انه غير ناقل على المشهور لان النقل هنا عن العين وهو ~~يكون بأدنى شيء ، والنقل فيما تقدم عن الجنس ولا يكون إلا بأقوى شيء ، فلا ~~تلازم بين البابين . # قوله : 6 ( وذبح لحيوان ) : أي ولا يجوز التراضي على أخذه بعد الذبح لما ~~فيه من القضاء عن الحيوان بلحم من جنسه وكذا أخذ السمن غير الزبد وكذا ~~التراضي على الثمر بدل الرطب والدقيق بدل القمح ، فيمنع جميع ما ذكر لما ~~فيه من القضاءعلى ثمن الطعام طعاما من جنسه ، وهو لايجوز بخلاف التراضي على ~~أخذ الثوب بدل الشقة والباب بدل الخشبة فجائز . # قوله : 6 ( ولو قال أخذه كان أوضح ) : ومثل ذلك يقال في قوله : بخلاف ~~تعيينها ولهيئتها ونقصها ، ولكنه أنث في هذه المواضع نظرا لذات الشيء . # قوله : 6 ( ولو كان المشتري أخذ أرشا ) : استشكل بأنه لا يدفع أرش جرح ~~إلا بعد البرء على شين وحينئذ ، فلا يتصور الأرش وإذا عاد لهيئته وقد يجاب ~~بأنه متصور في الجراحات الأربعة ؛ فإن فيها ما قرره الشارع سواء برئت على ~~شين أم لا . وأفرق بين جناية المشتري والأجنبي حيث جعلتم الخيار للبائع فى ~~جناية المشتري عاد المبيع لهيئة أم لا . وأما فى الأجنبي فألخيارله على ~~الوجه المذكور إذاعاد المبيع لهيئته فقط أن جناية المشترى حاصلة على ما PageV03P236 ~~فى ملكه فليس فيها تعد فأشبهت السماوى بخلاف جناية الأجنبي . # قوله : 16 ( رد بعض ثمن ) : أى سواء اتحد المبيع أوتعدد . وحاصله : أنه ~~لوباع سلعة أوسلعتين بعشرة مثلا فقبض منها خمسة ثم فلس المشتري فوجد البائع ~~مبيعه قائما فهو مخير ؛ إما أن يحاصص بالخمسة الباقية ، وإما أن يرد الخمسة ~~التي قبضها وبأخذ سلعته . # قوله : 16 ( مفضوضا عن القيم ) : أى قيم السلع . # قوله : 16 ( فيما اشتراها ) : إلخ : ماواقعة على أم أى فى الأم التى ~~اشتراها المفلس واشتراها صلة ما . # قوله : 16 ( نقض للبيع ) : أى فكأنها ولدته فى ملك البائع # على قول ابن قاسم : أى فى المدونة ms1037 . ولأشهب فى المدونة أيضا : أن الصوف ~~إذا جزه المشترى غلة ليس للبائع حينئذ فيخير البائع بين أخذ الغنم مجزوزة ~~بجميع الثمن أوبتركها ويحاصص الغرماء بجميعه . # قوله : 16 ( أي فهما للمفلس ) : قال ( بن ) ولا اختلاف فى هذا . # قوله : 16 ( أحق ولو بموت ما بيده ) : المبالغة هنا لدفع توهم أن هذه ~~المسألة مقيدة بالفلس كالتى قبلها لاللردعلى خلاف المذهب إذ ليس فى هذه ~~المسألة خلاف . # قوله : 16 ( فهو بالخيار ) : الضمير عائد على الصانع . # قوله : PageV03P237 # 16 ( إما أن يرده الصانع ) : الأولى حذف لفظ الصانع لإيهامه خلاف المراد . # قوله : 16 ( وإما أن يعمل ويحاصص ) : محل ذلك إن اختار العمل والحصاص من ~~نفسه فإن أمره الغرماء بالعمل فالأخرة كلها لازمة لهم . # قوله : 16 ( كالبناء ) : أى والنجار فإن صنعهما فى بيت رب الشئ . # قوله : 16 ( بل تتعين المحاصة ) : أى فى الموت والفلس . # قوله : 16 ( وهذا إذا لم يضف لصنعته شيئا ) : إلخ : شرط فى قوله : فلا ~~يكون أحق به . # قوله : 16 ( بصبغة ) : هو بالكسر بمعنى الشئ الذي يصبغ به لا بالفتح الذى ~~هو الفعل لأنه ليس مرادا هنا . # قوله : 16 ( بقيمة ما زاده ) : أى بأن يقوم بانفراده قبل دخول الصنعة فيه . # قوله : 16 ( خلافا لا ستثناء الشيخ له ) : أى بقوله إلا النسخ فكالمزبد ~~لأنه قول ضعيف ، والمعتمد أنه ليس مثله بل كعمل اليد . # قوله : 16 ( وإن قبضت ) : أى لأن قبضها بمنزلة التعين لها . # قوله : 16 ( وذكر عكس هذه المسألة ) : أى فالمسألة السابقة فلس رب الابة ~~وهذه فلس المكترى . # قوله : 16 ( وربها أى الدابة ) : مثل الدابة السفينة . # قوله : 16 ( حتى يستوفي أجرة دابته ) : أى فيأخذ أجره دابته من المحمول ~~عليها وأجرة السفينة من الحمول عليها فى الموت والفلس ، فإن بقى PageV03P238 ~~فضل من المحمول كان الباقي للغرماء وليس المراد أنه ياخذ المحمول مطاقا ~~ولو كانت قيمته أكثرمن الأجرة . # قوله : 16 ( والمشترى أحق بسلعة ) : إلخ حاصله أن من اشترى سلعة شراء ~~فاسدا بنقد دفعه لبائعه أوأخذها عن دين فى ذمته وكان الشراء فاسدا ، ثم فلس ~~البائع قبل الإطلاع ، فإن المشتري ms1038 يكون إحق بالسلعة إذا لم يوجد الثمن عند ~~البائع فى الموت والفلس إلى أن يستوفي ثمنه . وهذا هو المشهود من أقول ~~ثلاثة . والثلني : لا يكون أحق بها وهو أسوة الغرماء فى الموت والفلس لأنه ~~أخذها عن شيء لم يتم ، والثالث : إن كان اشتراها بالنقد ، فهو أحق بها من ~~الغرماء وإن كان أخذها عن دين فلا يكون أحق بهاالأول : لسحنون : والثاني : ~~لابن المواز والثالث : لابن الماجشون ، ومحلها : إذالم يطلع على الفساد ~~إلابعد الفلس أو الموت . وأما لو اطلع عليه قبل فهو أحق بها باتفاق ومحلها ~~أيضا إذا كانت السلعة قائمة وتعذر رجوع المشترى بثمنه . وأماإذا كان قائما ~~وعرف بعينه تعين أخذه ولا علقة له بالسلعة . وهذا التقيد إنمايأتي إذا ~~اشتراها بالنقد لا بالدين ومحلها أيضا إذا كانت السلعة وقت التفليس أوالموت ~~بيد المشترى ، وأما لو ردت للبائع وفلس بعد ذلك فهو أسوة الغرماء . هذا هو ~~الذي يفيده كلام ابن رشد ومشى عليه ( شب ) وهو المعتمد كذا قرره شيخ ~~مشايخنا العدوى . # قوله : 16 ( فإن فات كان أحق بالسلعة أن لم تفت ) : الحاصل أنه تارة يكون ~~أحق بثمنه مطلقا وذلك فيما إذا كانت موجودا لم يفت ، وتارة بالسلعة على ~~المعتمد وذلك إذا كانت قائمة عند المشترى وتعذر الرجوع بثمنها ، وتارة يكون ~~أسوة الغرماء فى زائد الثمن ، وذلك فيما إذا فاتت وتعذر الرجوع بثمبها ومضت ~~بالقيمة وكان الثمن زائدا عليها . # قوله : 16 ( وحاص بزائدها على الثمن إن زادت عليه ) : هكذا نسخة المؤلف ~~وصوابه : وحاص بزائده على القيمة إن زاد عليها ، فتدبر . PageV03P239 # ( في بيان أسباب الحجر وأحكامه ) # لما أنهى الكلام على ما أراد من مسائل التفليس ، أعقبه بالكلام على بقية ~~أسباب الحجر ، وهو لغة يقال للمنع والحرام ولمقدم الثواب ، ويثلب أوله فى ~~الجميع ، وشرعا قال ابن عرفة صفة حكيمة توجب منع موصوفها من نفوذ تصرفه فى ~~الزائد على قوته أو تبرعه بماله ، قال : وبه دخل حجر المريض والزوجة ( اه ) . # قوله : 16 ( وقد تقدم الكلام عليه ) : أى وإنما ذكره هنا جميعا للنظائر . # قوله : 16 ( بصرع ) : أى ms1039 وهو الذى يلبسه الجن . # قوله : 16 ( أواستيلاء وسواس ) : أى وهو الذى يخيل إليه ، وسواء كان كل ~~منهما دائما أو متقطعا . والتقيد بالصرع أو الوسواس مخرج لما كان بالطبع أى ~~غلبة السوداء فإن صاحبه لا يفيق منه عادة ، فلا يدخل فى كلام المصنف ، لأن ~~الحجر فيه لا غاية له . # قوله : 16 ( وتبذير لمال ) : وهوحجر السفه لأن التبذير هو بحكم إحسان ~~التصرف فى المال . # قوله : 16 ( وأشار بقوله ومرض ) : إلخ : فى الكلام حذف والأصل أشار ~~الاثنين الحاصين يقوله ومرض إلخ . # قوله : 16 ( متصل بموت ) : إنما قيد بذلك مع ان كل من مرض مرضا مخوفا ~~يحجر عليه ؛ لأن ثمرة الحجر لا تتم إلا بالموت . # قوله : 16 ( أي أنه سبب ) إلخ : أي أن الزوج سبب الحجر على زوجته الحرة ~~الرشيدة الصحيحة في زائد الثلث لا غيره كما يأتي . # قوله : 16 ( بما ذكر ) : أي بالصرع أو الوسواس . # قوله : 16 ( وإلا فللحاكم ) : أي وإلا يكن أب ولا وصي جن قبل البلوغ أم ~~لا أو جن بعد البلوغ والرشد فالحاكم وإن كان الأب أو الوصي موجودا . # قوله : 16 ( إن وجده PageV03P240 ~~منتظما ) : يحترز عن حكام الجور ، فلا يعتبر وجودهم بل جماعة المسلمين ~~تقوم مقامهم . # قوله : 6 ( انفك حجره بلا حكم ) : خلاصته أنه لا يحتاج للفك مطلقا حيث ~~زال جنونه وهو رشيد طارئا بعد البلوغ والرشد أم لا . # قوله : 6 ( حجر عليه لأجلهما ) : أي لأجل السفه أو الصبا . # قوله : 6 ( محجور عليه لمن ذكر ) : أي الأب والوصي والحاكم وجماعة ~~المسلمين على الترتيب . # قوله : 6 ( ولا يحتاج لفك حجره ) : حاصله : أنه متى بلغ عاقلا رشيدا زالت ~~ولاية الأب عنه بمجرد ذلك من غير احتياج إلى فك ، ومع الفك في الوصي ~~والحاكم ومقدمه . وهذا من حيث تدبير نفسه وصيانة مهجته وتصرفاته ، فلا يمنع ~~من الذهاب حيث يشاء إلا أن يخاف عليه الفساد لجماله مثلا وإلا كان لابيه أو ~~وصيه بل وللناس أجمعين منعه . # قوله : 6 ( وزيد على البلوغ ) : أي يزاد في خروج الأنثى البكر من حجر ~~الأولياء الأب والوصي والمقدم شرطان ms1040 : دخول الزوج بها ، وشهادة العدول على ~~صلاح حالها . وعلى هذا فذات الأب لا ينفك الحجر عنها إلا بأمور أربعة : ~~بلوغها ، وحسن تصرفها . وشهادة العدول بذلك ، ودخول الزوج بها وأما ذات ~~الوصي والمقدم فلا ينقك الحجر عنها إلا بأمور خمسة ؛ هذه الأربعة ، وفك ~~الوصي أو أو المدم فإن لم يفكا الحجر عنها كان تصرفها مردودا ولو عنست أو ~~دخل بها الزوج وطالت إقامته عنده . # قوله : 6 ( فمدار الرشد عندنا ) : أي وأما الشافعية : فالرشد # عندهم بصلاحهما معا ، فمتى كانت مسرفة في دينها فهي غير رشيدة عندهم ~~وتصرفها مردود وإن كانت مصلحة لدنياها . # قوله : 6 ( وللولي ) إلخ : حاصله أن المميز والسفيه إذا تصرفا في مالهما ~~بمعاوضة مالية بغير إذن وليهما ، وكانت تلك المعاوضة على وجه السداد ، فإن ~~لوليهما الخيار بغير إذن وليها ، وكانت تلك المعاوضة على وجه السداد ، فإن ~~لوليهما الخاير بين الإجارة والرد ولا فرق بين العقار وغيره . قال في ~~البيان : إذا باع اليتيم دون إذن وصيه أو صغير بدون إذن أبيه شيئا PageV03P241 ~~من عقاره أو أصوله بوجه السداد في نفقته التي لابد له منها ، وكان لا شيء ~~له غير الذي باع أو كان له غيره ولكن ذلك المبيع أحق ما يباع من أصوله ~~احتلف فيه . على ثلاثة أقوال : أحدها : أن البيع يرد على كل حال ولا يتبع ~~بشيء لان المشتري سلطه على إتلافه . الثاني : يرد البيع إن رأى الولي ~~المصلحة فيه ولا يبطل الثمن عن اليتيم ويؤخذذ من ماله الذي صوبه بذلك الثمن ~~. فإن ذهب ذلك المال المصون وتجدد غيره فلا يتبع بالثمن . الثالث : أن ~~البيع يمضي ولا يرد . والمعتمد من هذه الأقوال أوسطها ، ولذا اختاره شارحنا ~~. وأما إن باع بأقل من الثمن أو لغير مصلحة فإن البيع يرد قولا واحدا ولا ~~يبطل الثمن عن اليتيم لإدخاله إياه فيما لا بد له منه ( اه , ملخصا ) فقول ~~المصنف : وللولي رد . تصرف : أي وله الإجازة ، فاللام للتخيير إذا استوت ~~المصحلة فإن تعينت في أحدهما تعين ويصح جعل اللام للاختصاص . والمعنى : ~~للولي لا لغيره ms1041 رد تصرف مميز . وهذا لا ينافي أن الرد متعين إذا كانت ~~المصلحة فيه وكذا الإجازة إن كانت لمصلحة فيها . # قوله : 16 ( جرى ما سيأتي ) : أي في قوله وضمن ما أفسد في الذمة إلخ . # قوله : 16 ( رد تصرف نفسه ) : أي سواء كان تصرفه بما يجوز للولي رده ~~كالمعاوضة أو بما يجب عليه رده كالعتق والهبة وأما وارث المحجور ، فهل ~~ينتقل له ما كان لمورثه من رد التصرف أم لا ؟ قولان مرجحان كما في ( بن ) . ~~وإذا حصل رد للتصرف فالغلة الحاصلة فيما بين تصرفه ورده للمشتري كان الرد ~~منه أو من الولي إن لم يعلم المشتري أنه مولى عليه وهذا في المميز . وأما ~~غيره فترد الغلة مطلقا على المشتري أو لم يعلم لبطلان بيعه كذا في الأصل . # قوله : 16 ( ولو حنث بعد رشده ) : هذا هو المشهور خلافا ل ابن كنانة ~~القائل : إذا حنث بعد بلوغه لزمه ما حلف به من صدقة أو عتق وليس له رده . # قوله : 16 ( وهذا أحسن من قوله بعد بلوغه ) : إنما كان أحسن لأنه محل ~~الخلاف ، وأما حنثه بعد البلوغ وقبل الرشد فكحنثه قبل البلوغ باتفاق . # قوله : 16 ( أو وقع تصرفه ) إلخ : هو في حيز المبالغة . # قوله : 16 ( حيث تركه وليه ) : أي غير عالم بتصرفه . وأما لو علم به تركه ~~مع كونه صوابا فلا رد له . # قوله : 16 ( ولو PageV03P242 ~~غير مميز ) : قال ابن عرفة : إلا ابن شهر فلا ضمان عليه لأنه كالعجماء كذا ~~في الأصل . # قوله : 6 ( قد سلطه على إتلافه ) : أي وهو محجور عليه ولو ضمن المحجور ~~لبطلت فائدة الحجر . # قوله : 6 ( فعلى المؤمن ) : بكسر الميم اسم فاعل . # قوله : 6 ( والمشهور في المجنون ) إلخ : أي لقول ابن عبد السلام ، والقول ~~الأول أظهر يعني به هذا القول لأن الضمان من باب خطاب الوضع الذي لا يشترط ~~فيه التكليف بل ولا التمييز . # قوله : 6 ( إن بلغت الثلث ) : أي قدر ثلث الدية الكاملة فأكثر . # قوله : 6 ( وصحت وصيته ) : أي حصلت في حال صحته أو مرضه . # قوله : 6 ( بأن تناقض فيها ms1042 ) : حاصله : أنه متى لم يتناقض فيها ولم تكن ~~في معصية كانت صحيحة سواء كانت لفقير أو لغني كان الموصي له PageV03P243 ~~صالحا أو فاسقا أما إن تناقض ، كأن يقول : أوصيت لزيد بدينار أوصيت له ~~بدينارين كانت باطلة ولو كان الموصي له فقيرا . وكذا لو أوصي بمعصية ~~كإيصائه لأهل المعاصي بخمر أو بتعمير كنيسة . # قوله : 16 ( لأن غالبه لايدخل ) إلخ : مراده بالغالب الاستلحاق ونفيه ~~وعتق المستولدة . وفيه جعل هذا غالبا نظر بل الغالب هي الأحكام التي يتوهم ~~دخول الصبي فيها ؛ وهي الطلاق والقصاص والعفو والإقرار فتأمل . # قوله : 16 ( فإنه يلزمه ) : أي يلزم السفيه البلاغ الطلاق لان شرط لزومه ~~البلوغ وهو موجود . # قوله : 16 ( كما تقدم ) : أي في قوله : وله إن رشد ولو حنث بعد رشده . # قوله : 16 ( وهذه الثلاثة لا تتصور في الصبي ) : أي الاستلحاق ونفيه وعتق ~~المستولدة لاستحالة ثبوت الولادة له في هذه الحالة وأما الطلاق فممنوع شرعا . # قوله : 16 ( بخلاف الصبي ) : أي فلا يقتص منه لعدم تكليفه . # قوله : 16 ( كالجائفة ) : أدخلت الكاف باقي الجراحات الأربعة . # قوله : 16 ( فليس له عفو مطلقا ) : أي في مال أو غيره . # قوله : 16 ( وتصرف الذكر ) : أي البالغ بدليل قوله : بخلاف الصبي ، فجملة ~~شروط تصرف السفيه أربعة : الذكورة ، والبلوغ ، وتحقق السفه ، وكونه قبل ~~الحجر . # قوله : 16 ( قبل الحجر عليه ) : أي سواء كان سفهه أصليا غير طارئ أو طرأ ~~بعد بلوغه رشيدا فالخلاف المذكور جار في المسألتين كما قال ابن رشد . ونص ~~كلام ابن رشد في الأسمعة : وأما اليتيم الذي لم يوص أبوه لأحد ولا أقام ~~السلطان عليه وليا ولا ناظرا ، في ذذلك أربعة أقوال : أحدها : ان أفعاله ~~كلها بعد بلوغه جائزة نافذة رشيدا ، كان أو سفيها معلنا بالسفه أو غير معلن ~~، اتصل سفهه من حين بلوغه أو سفه بعد حصول الرشد منه من غير تفصيل في شيء ~~من ذلك وهو قول مالك وكبراء أصحابه ، ثم قال الرابع : أن ينظر لحاله يوم ~~بيعه وابتياعه وما قضي به في ماله . فإن كان رشيدا في أحواله جازت أفعاله ~~كلها ms1043 وإن كان سفيها لم يجز منها شيء من غير تفصيل بين أن يتصل سفهه أولا ~~يتصل وهو PageV03P244 ~~قول ابن القاسم . واتفق جميعهم أن أفعاله جائزة لم يرد منها شيء إذا جهلت ~~حالته ولم يعلم برشد ولا سفه وانظر بقية الأقوال في ( ح ) ( اه بن من حاشية ~~الأصل ) . # قوله : 16 ( وقال ابن القاسم لا يمضي ) : أي لان العلة السفه وهو موجود . # قوله : 16 ( فإنه غير ماض ) : أي اتفاقا . # قوله : 16 ( فتصرفها مردود ولو تزوجت ) : أي حيث علم سفهها فإن علم رشدها ~~ففي ( بن ) مضى أفعالها . وقال في الأصل : أفعال المهملة مردودة حتى يمضي ~~لها بعد الدخول ( اه ) . # قوله : 16 ( إلا أن يدخل بها زوج ويطول ) إلخ : هذا مخالف لتفصيل ( بن ) ~~ومخالف لما مشى عليه في الأصل ، وانظر في ذلك فتحصل من مجموع كلام ( بن ) ~~والأصل أن المهملة معلومة الرشد تصرفها ماض تزوجت أم لا . وأما غير معلومة ~~الرشد فتصرفها مردود حتى يدخل بها الزوج ويمضي عام . وأما سبع السنين التي ~~ذكرها المصنف فهو قول ضعيف في ذات الأب المحجور عليها فإنه تقدم أن مجرد ~~الدخول وشهادة العدول كاف في ذلك . # قوله : 16 ( أي وتصرفه بعد الحجر ) إلخ : بيان لما انبنى على الخلاف ~~المتقدم بين مالك وابن القاسم . # قوله : 16 ( مبني على قول الإمام ) : أي لكون العلة عنده الحجر . # قوله : 16 ( لم يطرأ عليه السفه ) : نسخة المؤلف بألف بعد الراء ولا وجه لها . # قوله : 16 ( بعد رشده ) إلخ : أي وأما من طرأ عليه السفه بعد رشده فوليه ~~الحاكم وقوله أو مجنون كذلك أي حكمه حكم السفيه إن طرأ عليه الجنون بعد ~~الرشد فوليه الحاكم وإلا فالأب أو وصيه وسيأتي ذلك . # قوله : 16 ( الأب الرشيد ) : أي وأما السفيه فلا كلام له ولا لوليه إلا ~~إذا كان الولي مقاما على الأولاد كما هو مقام على أبيهم . # قوله : 16 ( والعم ) : معطوف على الأخ مسلط عليه لا . # قوله : 16 ( وإن لم يبين السبب ) : أي سبب PageV03P245 ~~من الأسباب الآتية أو غيرها . وهذا لاينافي أنه لابد من وجود ms1044 سبب حامل له ~~على البيع إذا لا يحل للأب أن يبيع بدون سبب أصلا . # قوله : 16 ( بان يشهد العدول ) : أي فالمراد إثباته بالبينة لا مجرد ذكره ~~باللسان وإن لم يعرف إلا من قوله . # والحاصل : أن الأشياخ اختلفوا فيما إذا باع الوصي عقارا ليتيم ، هل يصدق ~~الوصي في السبب الذي يذكره ولا يلزمه إقامة البينة عليه أو لا يصدق ويلزمه ~~إقامة البينة عليه ؟ قولان اختار شارحنا الثاني . بخلاف الأب إذا باع عقار ~~ولده الذي في حجره ، فإنه لا يكلف إثبات السبب الذي باع لأجله بل فعله ~~محمول على النظر ولو باع متاع ولده من نفسه عند كثير أهل العلم . # قوله : 16 ( إلا لضرورة ) : إنما منع الوصي من هبة الثواب لغير ضرورة ~~لأنها لا يقضى فيها بالقيمة إلا بعد الفوات كما أفاده الشارح وقبل الفوات ~~مخير بين الرد وإعطاء القيمة والقيمة التي يقضى بها إنما تعتبر يوم الفوات ~~. ومن الجائز أن تنقص قيمته يوم الفوات عن قيمته يوم الهبة وهذا ضرر ~~باليتيم فلذا لم يجز للوصي هبة الثواب بخلاف البيع فإنه بالعقد يدخل في ~~ضمان المشتري فإذا حصل نقص بعد ذلك فلا ضرر على اليتيم ( اه ) بن ) . # قوله : 16 ( ولا يكون الرشد إلا بعد البلوغ ) : أي لأن الرشد بلوغ وحسن تصرف . # قوله : 16 ( وباع الحاكم ) : أفاد الشيخ في هذا المقام أن بيع الحاكم ~~بشروط عشرة دعاء الضرورة لوفاء دين ونحوه يتمه وإهماله وملكه لما يراد بيعه ~~وثبوت أنه الأولى بالبيع والتسوق بالمبيع وعدم إلفاء زائد على الثمن الذي ~~أعطى فيه السداد في الثمن وكونه عينا وحالا لا عرضا ولا مؤجلا . # قوله : 16 ( ومثله السفيه والمجنون ) : أي فلا يبيع لهما الحاكم إلا بتلك ~~الشروط العشرة . # قوله : 16 ( وعدم إلفاء ) إلخ : هو بالفاء لا بالغين المعجمة . # قوله : 16 ( في وثيقة البيع ) : بأن يكتب في السجل : ثبت عندي بشهادة ~~فلان وفلان يتمه إلى آخر الشروط . # قوله : 16 ( لا حاضن ) : أي كافل فمراده بالحاضن PageV03P246 ~~الكافل الذي يكفل اليتيم ذكرا كان أو أنثى قريبا كان أو أجنبيا ms1045 . # قوله : 16 ( لا يبيعه ) : أي شيء المحضون . # قوله : 16 ( وهي معرفة الحضانة ) : أي معرفة أنه كافل له وإن لم يكن ~~حاضنا شرعيا . # قوله : 16 ( ومعرفة السداد ) إلخ : ويزاد ان يكون الثمر حالا . # قوله : 16 ( فعليه أن يثبت ) إلخ : الضمير عائد على الكافل بدليل ما بعده . # قوله : 16 ( وأنه أنفق الثمن عليه ) : هذا شرط ثامن . # قوله : 16 ( وأدخله في مصالحه ) : شرط تاسع فجملة الشروط تسعة بالشرط ~~الذي زدناه . # قوله : 16 ( واستحسن كثير من المتأخرين ) : أي فيعمل به كالنص ، بل نقل ~~ابن غازي رواية عن مالك أن الكافل بمنزلة الوصي بدون هذا العرف وذكر أبو ~~محمد صالح أن هذه الرواية جيدة لأهل البوادي لأنهم يهملون الإيصاء . # قوله : 16 ( من أن العرف ) إلخ : من بيانية بيان للاستحسان على حد ~~فاجتنبوا الرجس من الأوثان . # قوله : 16 ( بشروطه السابقة ) : أي وهي الشروط التي ذكرت في الحاكم . # قوله : 16 ( ولا سيما في هذه الأزمنة ) : أي التي عدم فيها الحكام ~~الشرعيون . # قوله : 16 ( والمراد به اللعب بالدراهم ) : أي اللعب الذي يتسبب عنه ضياع ~~الدراهم . # قوله : 16 ( كلعب الصطرنج ) : نسخة المؤلف بالصاد والطاء والراء المهملات ~~ونو وجيم والمشهور المؤلفين أنه بالشين المعجمة بدل الصاد . # ورأيت في شرح المناوي على الجامع الصغير أنه بالسين والشين ولم يذكره ~~بالصاد وهذا هو التحقيق . # قوله : 16 ( على PageV03P247 ~~أن من غلب صاحبه ) : الصواب لمن غلب صاحبه . # قوله : 6 ( وهو محرم إجماعا ) : أي لأنه الميسر الذي قال الله فيه : { ~~إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان } . # قوله : 6 ( وترك قصاص وجب للمحجور ) : أي حيث كان المحجور صغيرا ، وأما ~~السفيه البالغ فينتظر لنفسه القصاص كما تقدم له من أن جملة ما يخالف فيه ~~السفيه الصغير القصاص والعفو . # قوله : 6 ( بالنظر والمصحلة ) : كرره إشارة إلى أنه راجع للمسألة الثانية أيضا . # قوله : 6 ( فيسقطان ) : جواب شرط مقدر أي وإذا حصل ترك ما ذكر من التشفع ~~والقصاص بالنظر فيسقطان . # قوله : 6 ( ولا يعفو الولي ) إلخ : حاصله أنه لا يجوز للولي أن يعفو عن ~~الجناية العمد التي ms1046 فيها مال أو الخطأ مجانا فمراد الشارح بقوله : من عمد ~~أي فيه مال لما تقدم له من جواز القصاص . # قوله : 6 ( وله القيام ) : هذا دليل جواب إذا والضمير عائد على الصبي وهو ~~وإن كان متأخرا لفظا فهو متقدم رتبة . # قوله : 6 ( فالتعبير بمحجور أعم من يتيم ) : تورك على عبارة المصنف . # قوله : 6 ( إلا لحاجة بينة ) : شروع في الأسباب التي يباع عقار المحجور ~~عليه لأجلها وعدها اثني عشر . وقد نظمها البدر الدماميني كما في ( بن ) ~~فقال : ( PageV03P248 # إذا بيع ربع لليتيم فبيعه ** لأشياء يحصيها الذكي بفهمه ) ( # قضاء وإنفاق ودعوى مشارك ** إلى البيع فيما لا سبيل لقسمه ) ( # وتعويض كل أوعقار مخرب ** وخوف نزول فيه أو خوف هدمه ) ( # وبذل الكثير الحل في يمن له ** وخفة نفع فيه أو ثقل غرمه ) ( # وترك جواز الكفر أو خوف عطله ** فحافظ على فعل الصواب وحكمه ( اه ) # قوله : 16 ( أو حكرا ) : بالنصب معطوف على ظلما فهو تنويع للتوظيف . # قوله : 16 ( ما لا توظيف عليه ) : أي ما لا حكر عليه أصلا أو أقل حكرا . # قوله : 16 ( أو كان بين ذميين ) : محل استبدال ما كان بين ذميين إن كان ~~مسكنا له وأما عقاره الذي للتجر أو للكراء فكونه بين الذميين أروج له . # قوله : 16 ( ولا مال له ) : أي أوله مال والبيع أولى كما قيل فيما يأتي . # قوله : 16 ( أي له الحجر عليه شرعا ) : أي حجرا أصليا كالحجر على الصغير ~~فتصرفاته مردودة وإن لم يقل السيد حجرت عليه . # قوله : 16 ( بمعاوضة أو غيرها ) : الظاهر أنه متعلق بمحذوف تقديره فله ~~منعه من التصرف كان بمعاوضة أو غيرها . # قوله : 16 ( إلا بإذن له في تجارة ) : أي إلا أن يكون متلبسا في الإذن له ~~في تجارة وإلا فلا حجر عليه . # قوله : 16 ( والمأذون ) إلخ : أشار بهذا إلى أن صور المأذون أربعة ثلاثة ~~يكون فيها كالوكيل PageV03P249 ~~والرابعة يكون وكيلا حقيقة . # قوله : 16 ( لكنه إن تعداه مضى ) : أي وهل يجوز ابتداء أو يمنع ؟ خلاف ~~والمعتمد الأول خلافا لما مشى عليه الشارح . # قوله : 16 ( أي للعبد المأذون ) : أي ms1047 بالنسبة للثلاثة الأول . # قوله : 16 ( بالمعروف ) : متعلق ببضع أشار به إلى أن محل جواز الوضيعة من ~~الدين إذا كان ما يضعه قليلا وإلا منع والقلة بالعرف . # قوله : 16 ( إلى أجل ) : أي مالم يبعد وإلا منع والبعد معتبر بالعرف أيضا ~~كما ذكره اللخمي ولم يعدوا تأخير الدين للاستئلاف سلفا منفعة لعدم تحقق ~~النفع . # قوله : 16 ( وليس له كما في المدونة أن يعير شيئا ) : قال ابن عرفة : ~~وفيها لايعير شيئا من ماله بغير إذن سيده ، الصقلي عن محمد : لا بأس أن ~~يعير دابته للمكان القريب ( اه ) . # قوله : 16 ( إن استألف ) : قال ( بن ) : وله أت يعق عن ولده ولو بغير ~~استئلاف ولو قل المال إذا علم أن سيده لا يكره ذلك كما في المدونة ( اه ) . ~~قال ( عب ) : إن علم كراهة السيد لذلك منعت وكل من أكل منها شيئا ضمنه ~~للسيد . # قوله : 16 ( ويعتق عبدا برضا سيده ) : حيث كان ذلك كذلك فهذا الحكم لا ~~يخص المأذون له بل غيره كذلك . # قوله : 16 ( لأنه المعتق حيقة ) : أي لأن الرقيق لا يحرر غيره ما دام ~~رقيقا . # قوله : 16 ( ومن له القبول له الرد ) : أي له الرد من غير توقف على إذن ~~من سيده فإذا ردها فليس أن يجبره على قبولها وإذا فليس للسيد جبره على ردها ~~فعدم جبر العبد على قبول الهبة هو المعتمد والقول بالجبر ضعيف . # قوله : 16 ( والحجر عليه ) إلخ : قال فيها ومن أراد أن يحجر على من له ~~عليه ولاية فلا يحجر عليه إلا عند السلطان فيوقفه السلطان للناس ويسمع به ~~في محله ويشهد على ذلك ، فمن باع منه أو ابتاع بعد ذلك فهو مردود . وكذلك ~~العبد المأذون له في التجارة . ولا ينبغي لسيده أن يحجر عليه إلا عند ~~السلطان فيوقفه للناس ويأمر به فيطاف به حتى يعلم ذلك ( اه ) وأفادوا أيضا ~~: أن الصبي مثل البالغ من حر أو رقيق في أنه لا يفلسه إلا الحاكم ولو مع ~~وجود ( أبيه PageV03P250 ~~اه ملخصا من الحاشية ) . # قوله : 16 ( لا الغرماء ولا السيد ) : أي إن كان ms1048 هناك غرماء فلا يبيع ~~ماله إلا لحاكم . وأما إن لم يكن هناك غرماء فالأمر فيه للسيد بعد حكم ~~الحاكم عليه بالحجر . # قوله : 16 ( كما علم من قوله ) إلخ : لم يعلم صريحا ، وإنما علم ضمنا من ~~الإذن ، فالإذن يتضمن عدم الإسقاط وعدمه يتضمن جواز الإسقاط تأمل . # قوله : 16 ( خلاف غير المأذون ) : أي فإنه لا يفلس ولا يعتبر إقراره بدين ~~، لأن له إسقاطه عنه كما قال الشارح . فإذا أسقطه سيده فلا يتبع به ولو عتق . # قوله : 16 ( وأخذ ما عليه من الدين ) : أي سواء فلس أو لا . # قوله : 16 ( وإن كان ما بيده مستولدته ) : أي فتباع لأنها مال له ولا ~~حرية فيها ، وإلا كانت أشرف من سيدها . وكذا له بيعها لغير دين عليه لكن ~~بإذن السيد مراعاة للقول بأنها قد تكون أم ولد إن عتق فإن باعها بغير إذن ~~السيد مضى بيعها ومثل مستولدته في البيع للدين من بيده من أقاربه ممن يعتق ~~على الحر فإن لم يكن عليه محيط لم يبع أحد منهم إلا بإذن سيده كما في ~~المدونة . # قوله : 16 ( من مال التجارة ) : مثله شراؤها عن هبة أو صدقة أو وصية . # قوله : 16 ( أو ربحه ) : ربح مال التجارة . # قوله : 16 ( فلا يباع في دينه ) : أي لأنه ليس مالا بل للسيد للاتفاق على ~~عتقه عليه إن عتق ولو كان مالا له لتبعه واستمر على الرقيق ، فلو باعه بغير ~~إذن السيد رد بيعه . وإذا علمت أن ما في بطنها لسيده فلا تباع في دينه إلا ~~بعد وضعها حينئذ بولدها ويقوم كل واحد بانفراده قبل البيع ليعلم كحل واحد ~~ما بيع به ملكه ( اه . بن ملخصا ) . # قوله : 16 ( الخمسة العامة ) : أي وهي الفلس والصبا والجنون والسفه والرق . # قوله : 16 ( المرض مطلقا ) : أي في الذكر والأنثى سفيها أو رشيدا كما ~~يفيده الشارح بعد . # قوله : 16 ( وإن لم يغلب الموت PageV03P251 ~~عنه ) : أي بل المدار على أن يكون الموت منه شهيرا لا عجب فيه . # قوله : 6 ( بكسر الكاف ) صوابه بكسر السين كما في الأصل . # قوله : 6 ms1049 ( ينحل البدن ) : أي وهو المسمى في عرف مصير بمرض القصبة . # قوله : 6 ( مرض معوي ) إلخ : كذا في القاموس والذي ذكره دأود الحكيم أنه ~~ريح غليظ يحتبس في المعي . # قوله : 6 ( نسبة للمعي بكسر الميم ) : أي واحدة الامعاء التي هي المصارين ~~ونسب لها لحلوله فيها . # قوله : 6 ( وحمى قوية حارية ) : وهي الحمى المطبقة بكسر الباء ويسميها ~~أهل مصر بالنوضة . # قوله : 6 ( ولو بيوم ) : أي فلو تبرعت بعد الستة وقبل تمام اليوم الذي هو ~~من السابع كان تبرعها ماضيا ويكفي في العلم بدخلوها في السبع وعدمه إخبارها ~~بذلك ولا يسأل النساء . # قوله : 6 ( خيف الموت منه ) : فيه انه متى خيف بالقطع موته ترك القطع ~~لوقت لايخاف عليه فيه الموت وأجيب بأنه يفرض في المقطوع للحرابة فإن لا ~~يجوز أن يقطع ولو خيف موته لأن القتل احد حدوده . # قوله : 6 ( وحاضر صف القتال ) : احترز بصف القتال عمن حضر صف النظارة ~~بكسر النون وتخفيف الظاء وصف الرد فإنه لا يحجر عليه . وصف النظارة : هم ~~الذين ينظرون المغلوب من المسلمين المجاهدين لينصروه ، وصف الرد : هم الذين ~~يردون من فر من المسلمين أو يردون أسلحته إليه . # قوله : 6 ( وملجج ) : بكس الجيم الأولى مشدد اسم فاعل . # قوله : 6 ( ولو حصل له فيه الهول ) : كان في مركب أولا بأن كان عليما ~~بحسن العوم . وأما من لا يحسنه فإنه بحجرد عليه إذا كان بغير سفينة . # قوله : 6 ( وتقدم انه يفسخ ) إلخ : كلامه يوهم أن نكاح المريض لا يفسخ ~~إلا إن زاد المهر على الثلث وليس كذلك ، بل نكاح المريض أو المريضة مرضا ~~مخوفا يفسخ مطلقا ولو كان النكاح تفويضا لان فيه إدخال وارث كما PageV03P252 ~~تقدم . وإنما مثل المصنف هنا من حيث رد الزائد عن الثلث في المهر عند ~~الدخول كما أفاه الشارح بقوله : وبعده لها على الأقل إلخ . # قوله : 16 ( ووقف تبرعه ) إلخ : حاصله ان المريض مرضا مخوفا إذا تبرع في ~~مرضه بشيء من ماله بأن أعتق أو تصدق أو وقف ، فإذا ذلك يوقف لموته ، كثيرا ~~كان أو قليلا ms1050 ، وبعد موته يقوم ويخرج كله من ثلثه إن وسعه وإلا خرج ما وسعه ~~الثلث فقط . وقدم الأهم فالأهم كما يأتي في الوصايا فإن صح ولم يمت مضى ~~جميع تبرعاته ، هذا إذا كان ماله الباقي بعد التبرع غير مأمون كالحيوان ~~والعروض . وأما لو كان الباقي مامونا وهو الأرض وما اتصل بها من بناء أو ~~شجر فإن ما فعله من عتق أو صدقة لا يوقف وينفذ ما حمله الثلث عاجلا ووقف ~~منه ما زاد فإن صح نفذ الجميع وإن مات لم يمض غير مانفذ . # قوله : 16 ( من الأخيرين ) : أي وهما السببان الخاصان . # قوله : 16 ( لزوجها فقط ) : أي لا لأبيها ولا لوصيها لأن الغرض أنها ~~رشيدة . # قوله : 16 ( فالحجر عليهما مطلق ) : أي للسيد والولي . # قوله : 16 ( في تبرع ) : احترز به عن الواجبات كنفقة أبويها فلا يحجر ~~عليها فيها وكما لو تبرعت بالثلث فأقل ولو قصدت بذلك ضرر الزوج عند ابن ~~القاسم ، خلافا لما روي عن مالك من رد الثالث إذا قصدت ضرر الزوج واختاره ~~ابن حبيب . ومحل الحجر عليها في تبرعها بزائد الثلث إن كان التبرع لغير ~~زوحها . وأما له فلها أن تهب له جميع ما لها وليس لأحد منعها من ذلك PageV03P253 ~~كما في شب نقله محشي الأصل . # قوله : 16 ( ولا يعتق منه شيء ) : أي ولا يلزمها في نظير الحنث شيء ~~وكأنها حلفت على ملك الغير . # قوله : 16 ( إلا إن ضمنته فليس له رده ) : أي لانه لا يحجر على نفسه ~~لنفسه وهذا في غير ضمان الوجه والطلب . وأما هما فله منعها مطلقا كان ~~الضمان له أو لأجنبي لأنه يؤدي إلى الخروج والزوج يتضرر بذلك وقد تحبس . # قوله : 16 ( أي حتى يرد الزوج جميعه ) : إن قلت : قد مر أن الزوج ليس له ~~رد الثلث فمقتضاه أنه لا يرد لا الزائد ؟ واجيب بانها لما تبرعت بالزائد ~~حملت على ان قصدها إضرار الزوج فعوملت بنقيض قصدها , وظاهر قوله : حتى يرد ~~الزوج جميعه ان له ذلك ولو بعد مدة طويلة ، وهو كذلك كما قرره شيخ مشايخنا ~~العدوي ms1051 . ومحل الرد بعد المدة الطويلة ما يقع منه إمضاء . والعم أن رد ~~الزوج رد إيقاف على المعتمد وهو مذهب المدونة ورد إبطال عند أشهب . وأما رد ~~الغرماء فرد إيقاف ورد الولي لأفعال محجوره سيدا أو غيره ردا إبطال اتفاقا ~~قال ابن غازي : ( # أبطل صنيع العبد والسفينة ** # برد مولاه ومن يليه ) ( # وأوقفن فعل الغريم واختلف ** # في الزوج والقاضي كمبدل عرف ) # أي القاضي حكم من ناب عنه فإن رد على المدين فإيقاف كرد العرماء وعلى ~~المحجور فإبطال كالولي والسيد فاقهم . # قوله : 16 ( فيمضي إن لم يعلم الزوج ) إلخ : قصد بهذه العبارة بيان حكم ~~تبرع الزوجة بزائد الثلث وتبرع العبد مطلقا وتبرع المدين ولم يحصل في ~~الجميع رد ولا إجازة ، فهذا غير ما أفاده ابن غازي في النظم ، لأن ذاك فيما ~~إذا حصل رد بالفعل وأما ما هنا ففيما إذا لم يحصل رد ولا عدمه كما علمت . # قوله : 16 ( كعبد تبرع ) إلخ : تشبيه في المعنى لا بقيد كونه ثلثا أو غيره . # قوله : 16 ( يؤدي إلى عدمه ) : أي وما أدى ثبوته إلى رفعه انتفى لأن فيه ~~الدور الحكمي وهو PageV03P254 ~~باطل . # قوله : 16 ( وأما الوارث فليس له إلا ما زاد ) إلخ : الفرق بين المرأة ~~والمريض أن المرأة قادرة على إنشاء ما أبطله الزوج بعد مدة بخلاف المريض . # خاتمة : علاما البلوغ خمس : ثلاث مشتركة واثنتان مختصتان بالأنثى . ~~فالمشتركة : نبات العانة ، أو بلوغ السن ثماني عشرة سنة ، وإن في حق لله ~~تعالى كالصوم على الأرجح . وصدق في إثباته وعدمه إن لم يرتب في شأنه ، ~~والحلم أي الإنزال مطلقا في نوم أو يقظة والمختصان بالأنثى الحيض والحمل . PageV03P255 ### | AUTO ( باب في أحكام الصلح وأقسامه ) # لما انهي الكلام على ما أردا من أسباب الحجر شرع في الكلام على شيء من ~~مسائل الصلح ، لانه قطع المنازعة ؛ فهو نوع من أنواع البيع . وهو من حيث ~~ذاته مندوب . # قوله : 16 ( وأقسامه ) : أي الثلاثة الآتية . # قوله : 16 ( قال ابن عرفة الصلح ) إلخ : تعقبه ( ر ) بقوله : لانسلم أن ~~الصلح هو الانتقال بل هو المعاوضة والانتقال ms1052 معلول له كالانتقال في البيع ~~فإنه معلول له ومفرع عليه . ويدخل في قوله : انتقال عن حق الصحل عن الإقرار ~~وقوله : أو دعوى يدخل فيه صلح الإنكار وقوله : بعوض يدخل فيه صلح الإنكار ~~وقوهل : بعوض متعلق بانتقال يخرج به الانتقال بغير عوض ، فلا يقال له صلح ~~وقوله : لرفع نزاع أو خوف وقوعه راجع لكل من الطرفين اللذين هما قول انتقال ~~عن حق أو دعوى المشار لهما بصلح الإقرار قالوا حكمه حكم الإقرار تأمل . # قوله : 16 ( وهو ) : أي الصلح من حيث هو . # قوله : 16 ( عن إقرار ) : المناسب على إقرار . # قوله : 16 ( وعلى الإقرار ) : الصواب : وعلى الإنكار . أما جريانها في ~~الإقرار فظاهر ، وأما الإنكار فبالنظر للمدعي به والمصالح ، به وأما في ~~السكوت فلانه راجع لاحدهما أي الإقرار والإنكار ؛ لأن المدعي عليه في ~~الواقع إما مقر منكر ، وإن كان يعامل على المعتمد معاملة المقر . # قوله : 16 ( حرم حلالا أو أحل حراما ) : مثال الأول : كما لو شرط عليه في ~~عقد الصلح أن يعطيه جارية مثلا ويطأها أو لايبيعها ، ومثال الثاني : مالو ~~طالبه بدين له شرعا فاصطلح معه على صرف مؤخر أو على مافيه فسخ دين في دين ~~أو على بيع طعام قبل قبضه . فالمراد بتحليل الحارم انتهاك حرمته PageV03P256 ~~وإجراؤه مجرى الحلال ، هذا هو الذي يظهر . # قوله : 16 ( بيع ) : أي لذات المدعي به إن كان المعوض عنه ذاتا سواء كان ~~المدعى به معينا أم لا . # قوله : 16 ( فيشترط في المأخوذ ما تقدم ) : أي الذي هو شروط البيع . # قوله : 16 ( وألا يلزم فسخ الدين في الدين ) : أي كما لو صالحه على الذات ~~التي يدعيها بسكني دار أو خدمة عبد مثلا . # قوله : 16 ( او الصرف المؤخر ) : أي كما لو صالحه عما يدعيه عليه من ~~الدنانير التي في ذمته بفضة مؤجلة . # قوله : 16 ( ولا بيع الطعام قبل بضه ) : أي كما لو دفع له نظير طعام من ~~سلم شيئا يخالف الطعام ، وهذا عين قوله : وليس طعام معاوضة ، فلا حاجة ~~لذكره . # قوله : 16 ( فيشترط فيها ) : أي في المنفعة . # قوله : 16 ( بمنافع ms1053 معينة ) : أي بمنافع ذات معينة . # قوله : 16 ( ولا مضمونة ) : أي الذات المستوفى منها مضمونة . # قوله : 16 ( لما فيه من فسخ الدين في الدين ) : أي لأن الذمة وإن لم تبل ~~المعين فإنها تقبل منافعه ، وقبض الاوائل ليس قبضا للاواخر كما هو قول ابن ~~القاسم . # قوله : 16 ( وإبراء من المدعي ) : أشار بذلك إلى انه ليس المراد بالهبة ~~حقيقتها حتى يحتاج فيها للقبول من المدعى عليه قبل موت الواهب الذي هو ~~المدعي بل المراد بها الإبراء وحينئذ ، فلا يشترط قبول ولا تجدد حيازة على ~~المعتمد . فإذا أبرأت زيدا مما عليه صح وإن لم يقبل ، خلافا لما في الخرشي ~~من ان الإبراء يحتاج لقبول وإن لم يحتج لحيازة والهبة تحتاج لهما معا ( اه ~~من تقرير شيخ مشايخنا العدوي ) . # قوله : 16 ( في الأحوال الثلاثة ) : أي يجري في الأحوال الثلاثة التي هي ~~الإقرار والإنكار والسكوت PageV03P257 ~~كالقسمين قبله . # قوله : 16 ( أي بما يصح بيعه به ) : مراده بالبيع : المعاوضة ، وإنما تصح ~~المعاوضة عن الدين إذا انتفت اوجه الفساد من فسخ الدين في الدين والنساء ~~وبيع الطعام قبل قبضه والصرف المؤخر وضع وتعجل وعرف المدعي قدر ما يصالح ~~عنه ، فإن كان مجهولا لم يجز . وهذا شرط في كل صلح كان بيعا أو إجارة ، ~~ولذا اشترط في المدونة في صلح الزوجة عن إرثها معرفتها لجميع التركة لكن ~~إذا أمكن معرفة ذلك فإن تعذر جاز على معنى التحلل إذ هو غاية المقدور كما ~~نقله ( ح ) عن أبي الحسن كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( لفسخ الدين في الدين ) : راجع لقوله : لا مؤجلا إلخ . # قوله : 16 ( إن حلا ) إلخ : مفهوم كلام المصنف عدم اشتراط الحلول ~~والتعجيل في صلحه عن ذهب بمثله وعن ورق بمثله كصلحه عن مائة بخمسين ، وإنما ~~يشترط كون الصلح عن إقرار أو سكوت وإلا كام فيه سلف جر منفعة من حيث إن من ~~أجل ما عجل عد مسلفا وانتفع المدعى بإسقاط اليمين عنه على تقدير لو ردت ~~عليه من المدعى عليه . # قوله : 16 ( وعجل المصالح به ) : لم يشترط تعجيل ms1054 المصالح عنه لأنه تحصيل ~~الحاصل . # قوله : 16 ( فأقر أو أنكر ) : أي أو سكت . # قوله : 16 ( أو عن مثلى ) : معطوف على قوله : او عن طعام غير المعاوضة ~~ولابد من قيد التعيين فيه . # قوله : 16 ( على ما يشمل المثليات ) : أي من كل ما يجوز بيعه قبل قبضه . # قوله : 16 ( بعين ) : متعلق بقوله : عن عرض أو طعام غير المعاوضة أو عن ~~مثلى فيجوز الصلح عن الجميع بعين حالا أو مؤجلا لأن غاية مافيه بيع معين ~~بثمن لأجل . # قوله : 16 ( أو عرض ) : معطوف على عين ، أي : فحكم العرض المخالف حكم ~~العين . # قوله : 16 ( ولو مؤجلا ) : قد علمت انه راجع للعرض والعين معا . # قوله : 16 ( او طعام مخالف ) : معطوف على عرض أي : فيجوز الصلح بطعام PageV03P258 ~~مخالف لكن بشرط النقدية كما أفاده المصنف . # قوله : 16 ( وأما غير الطعام بطعام ) : أي وأما الصلح على غير الطعام ~~كثوب وحيوان بطعام إلخ . # قوله : 16 ( مسألة وعلى بعضه ) إلخ : أي مثال مسألة إلخ . # قوله : 16 ( على ظاهر الحكم ) : أي لأن الصلح على ذلك الوجه يؤدي لسلف من ~~المدعى جر له نفعا ووجه ذلك ان المائة دينار والدرهم المأخوذين صلحا مؤجلا ~~وتأجيلهما عين السلف منه ؛ لان المدعى به حال وقد انتفع هو بسقوط اليمين ~~عنه بتقدير رد اليمين عليه إن نكل المدعى عليه . # قوله : 16 ( ولو علم براءة نفسه ) : رد بذلك على ابن هاشم في قوله إن علم ~~براءة نفسه وجبت اليمين . ولا يجوز له أن يصالح لأربعة امور : منها أن فيه ~~إذلال نفسه وقد قال رسول لله : ( من أذل نفسه أذله الله ) ومنها أن فيه ~~إضاعة المال ، ومنها أن فيه إغراء للغير ، ومنها أن فيه إطعام مالا يحل ورد ~~بان ترك اليمين وترك الخصام عز لا إذلال وحينئذ فبذل المال فيه ليس إضاعة ~~له لانه لمصلحة وأما الطعام غير الحرام فلا سبيل على المظلوم فيه { إنما ~~السبيل على الذين يظلمون الناس } الآية ( اه قاله بن ) وجوازه فيما قبل ~~المبالغة إنما هو باعتبار ظاهر الحال لما يأتي في قوله ولا يحل ms1055 للظالم . # قوله : 16 ( لما فيه من ضع وتعجل ) : هذا المثال شامل لكون الدين الذي في ~~الذمة من عين أو غيره ؛ لأن ضع وتعجل يدخل الجميع . واما قوله : ولاعكسه ~~يظهر فيما إذا كان الدين غير عين وغير طعام وعروض من قرض ؛ لان الاجل فيها ~~من حق من هي عليه ، فإن طلب دفعها في أي وقت له ذلك ، وليس فيه حط ضمان عنه ~~إنما يظهر في الطعام والعروض من قرض والعين مطلقا عله سلف جر نفعا فأمل . # قوله : 16 ( وذكر علة المنع ) إلخ : حيث كان المتن ذاكرا لها على طريق ~~اللف والنشر المرتب فلا حاجة لذكر الشارح بعضها لأنه غير ضروري . # قوله : 16 ( ويجوز ارفع وأزيدك ) إلخ : أي على حد انزل PageV03P259 ~~عندنا ونكرمك ؛ لان الفعل المضارع إذا وقع بعد واو المعية الواقعة بعد ~~واحد من الأمور التي جمعها بعضهم بقوله : ( # مروانه وادع وسل واعرض لحضهم ** # تمن وارج كذاك النفي قد كملا ) # فإنه يجوز بتقدير المبتدأ ونصبه بان مضمرة بعد واو المعية . # قوله : 16 ( في الأخيرتين ) : أي وهما الدراهم عن الدنانير المؤجلة ~~والعكس . # قوله : 16 ( فإنه لايجوز على ظاهر الحكم ) : أي وأما في باطن الأمر فإن ~~كان الصادق المنكر فالمأخوذ منه حرام وإلا فحلال . # قوله : 16 ( ويقابله قول ابن القاسم ) : حاصله : انه يشرتط في الصلح على ~~السكوت والإنكار ويدخل فيه الافتداء من المين ثلاثة شروط عند الإمام وهو ~~المذهب : أن يجوز على دعوى كل من المدعي والمدعى عليه ، وعلى ظاهر حكم ~~الشرع بأن لا يكون هناك تهمة فساد . واعتبر ابن القاسم الشرطين الأولين فقط ~~وأصبغ امرا واحدا وهو ألا تتفق دعواهما على فساد . مثال المتسوفي للثلاثة : ~~ان يدعي عليه بعشرة حالة فانكر وأو سكت ثم يصالح عنها بثمانية معجلة أو بعض ~~حال ، ومثل ما يجوز على دعواهما ويمتنع على ظاهر الحكم : أن يدعي عليه ~~بمائة درهم حالة فيصالحه على ان يؤخر بها إلى أشهر أو على خمسين مؤخرة شهرا ~~، فالصلح صحيح على دعوى كل لان المدعى أخر صاحبه أو أسقط عنه البعض وأخره ms1056 ~~لشهر والمدعى عليه افتدى من اليمين بما التزم أداءه عند الأجل ، ولا يجوز ~~على ظاهر الحكم لأن سلف بمنفعة ، فالسلف التأخير والمنفعة سقوط اليمين ~~المنقلبة على المدعى عند الإنكار بتقدير نكول المدعى ليه أو حلفه فيسقط ~~جميع الحق المدعى به ، فهذا ممنوع عند الإمام جائز عند ابن القاسم وأصبغ . ~~ومثال ما يمتنع على دعواهما : ان يدعي عليه بدراهم وطعام من بيع ، فيعترف ~~بالطعام وينكر الدراهم ويصالحه . على طعام مؤجل أكثر من طعامه أو يعترف ~~بالدراهم ويصالحه بدنانير مؤجلة أو بدراهم أكثر من دراهمه ، حكي ابن رشد ~~الاتفاق على فساده ويفسخ لما فيه من السلف بزيادة والصرف المخر . ومثال ما ~~يمتنع على دعوى المدعي وحده : أن يدعي عليه بعشرة دنانير فينكرها ثم يصالحه ~~على مائة درهم إلى أجل ، فهذا ممتنع على دعوى المدعي وحده للصرف المؤخر ، ~~ويجوز على إنكار المدعي عليه لأنه إنما صالحه على الافتداء من اليمين ~~الواجبة عليه ، وهو ممتنع عند مالك وابن القاسم وأجازه أصبغ إذ لم تتفق ~~دعواهما على فساد . ومثال ما يمنع على دعوى المدعى عليه وحده : ان يدعي ~~بعشرة أرادب قمحا من قرض ، وقال الآخر : PageV03P260 # إنما لك علي خمسة من سلم وأراد ان يصالحه على دراهم ونحوها معجلة ، فهذا ~~جائز على دعوى المدعي ، لأن طعام القرض يجوز بيعه قبل قبضه ويمتنع على دعوى ~~المدعى عليه لعدم جواز بيع طعام السلم قبل قبضه فهذا ممتنع عند مالك وابن ~~القاسم ( اه من الأصل بحروفه ) . ولكن الحق ان الشروط الثلاثة إنما عي ~~معتبرة في الصلح على الإنكار فقط وأما على السكوت فالشرط فيه جوازه على ~~دعوى كما رجحه في المج وفي حاشية الأصل . # قوله : 16 ( وهذا داخل فيما تضمنه قوله بيع ) : أي فو قوله : وهو على غير ~~المدعى به بيع . # قوله : 16 ( جمعتها في قولي موانع الصلح ) إلخ : هذان البيتان من البسيط . # قوله : 16 ( جهل ) : أي بالمصالح به أو بالمصالح عليه . # قوله : 16 ( حط ) : أي حط الضمان وأزيدك . # قوله : 16 ( ضع ) : أي وتعجل . # قوله : 16 ( ونسا ) : أي ربا ms1057 نساء . # قوله : 16 ( تأخير صرف ) : أي صرف مؤخر . # قوله : 16 ( وتسليف بمنفعة ) : أي سلف جر نفعا . # قوله : 16 ( بيع الطعام بلا قبض ) : أي بيع طعام المعاوضة قبل قبضه . # قوله : 16 ( تحظى بمعرفة ) : أي تظفر بمعرفة تلك الموانع . # قوله : 16 ( ولا يجل الصلح ) : أي بمعنى المصالح به سواء كان مأخوذا أو ~~متروكا . وظاهر ان الصلح لا يحل للظالم ، ولو حكم له حاكم يرى حله للظالم ، ~~وهو الموافق لقول خليل في القضاء : ورفع الخلاف لا أحل حراما . # قوله : 16 ( فلو أقر الظالم منهما ) : أي بالحق . وحاصله : أن الظالم إذا ~~أقر ببطلان دعواه الصلح كما أقر المدعى عليه ان ما ادعى عليه به حق أو أقر ~~المدعي ببطلان دعواه كان للمظلوم وهو المدعى عليه في الثانية نقض ذلك الصلح . # قوله : 16 ( أو شهدت له ) إلخ : هذا مقيد بان يقوم له الحق شاهدان ، فإن ~~قام له شاهد واحد وأراد أن يحلف معه لم يقض له بذلك ، قال الأخوان وابن عبد ~~الحكم وأصبغ ونقله ابن ناجي في شرح الرسالة ( اه بن ) . PageV03P261 # قوله : 16 ( أو صالح ووجد وثيقة بعده ) : أي فحكم الوثيقة حكم البينة ~~التي له القيام بها . والفرض ان الوثيقة إما بخط المدعى عليه أو فيها ختم ~~قاض ثقة وإن ماتت شهودها أو توقفت شهادة الشهود عليها . # قوله : 16 ( ولابد من تقديمها على الصلح ) : أي لقول ابن عرفة : وشرط ~~الاسترعاء تقدمه فيجب ضبط وقته . وشرطه أيضا إنكار المطلوب ورجوعه بعد ~~الصلح إلى الإقرار وإلا لم يفد كذا في الأصل . ومحل توقف الرجوع في الصلح ~~على بينة الاسترعاء المذكورة : إن وقع من المدعي إبراء عام كما في المجموع ~~والخرشي ، وإلا فإقرار المدعى عليه بالحق يوجب نقض الصلح وإن لم تكن هناك ~~بينة استرعاء وهي ، أول المسائل . # قوله : 16 ( لأنه لما علمها ) إلخ : هذا تعليل للبعيدة واما القريبة ~~والمتوسطة فلتعجيله الصلح . # قوله : 16 ( لأن المدعى عليه هنا ليس بمنكر ) : شروع في الفرق بين هذه ~~وبين قوله سابقا أو وجد وثيقة بعده . # قوله : 16 ( ليمحها ) : صوابه ليمحوها بالوار ms1058 والفعل منصوب بأن مضمرة بعد ~~لام التعليل . # قوله : 16 ( كزوجة ) إلخ : حاصله : أن الميت إذا ترك دنانير ودراهم ~~وعروضا وعقارا ، فإن يجوز لابنه مثلا أن يصالح الزوجة أو غيرها من الورثة ~~على ما يخصها من التركة . فإن أخذت ذهبا من التركة قدر مورثها من ذهب ~~التركة فأقل أو أخذت دراهم من التركة قدر مورثها من دراهم التركة فأقل ، ~~والحال أن باقي الذهب حاضر في الصورة الأولى PageV03P262 ~~وباقي الدراهم في الصورة الثانية أو كان الذهب يزيد دينارا فقط عن حصتها ~~قلت الدراهم والدنانير أو كثرت أو زاد عن دينار وقلت الدراهم أو قلت العروض ~~التي تخصها بحيث يجتمع البيع والصرف في دينار ، فهذا كله جائز كما أفاده ~~الشارح . # قوله : 16 ( فصالحت الابن ) : المناسب فصالحها البن ولكن لما كانت ~~المصالحة مفاعلة من الجانبين صح إسنادها لآخذ الصلح أو لدافعه وكذا يقال في ~~جميع ما يأتي . # قوله : 16 ( والذهب ثمانون عند الفرع الوارث ) : أي لأن لها حينئذ ثمنا ~~وهو عشرة وقوله أو أربعون عند عدمه أي لأن لها الربع وهو عشرة . # قوله : 16 ( فإن حضر بعضه والبعض غائب لم يجز ) : إنما شرطوا في النوع ~~الذي أخذت منه الحضور لجميعه لانه لو كان بعضه غائبا لزم النقد بشرط في ~~الغائب . نعم إن أخذت حصتها من الحاضر فقط جاز لإسقاط الغائب ( اهبن ) . # قوله : 16 ( لاجتماع الصرف والبيع في دينار ) : يعلم من هذا أنه ليس ~~المراد بقلة الدراهم أن يكون حظها منها قليلا ، بل المراد في مقابلتها مع ~~العروض دينارا بحيث يجتمع البيع والصرف فيه . # قوله : 16 ( إن قلت الدراهم أو قلت العروض ) : تحصل من كلامه ان الصور ~~الجائزة أربع : ان تقل الدراهم التي تنوبها عن صرف الدينار ، أو تقل قيمة ~~العروض التي ينوبها عن صرفه ، أو يقلا معا ، أو تأخذ عن الدراهم والعروض ~~دينارا فقط ولو كثرا . # قوله : 16 ( فيجوز مطلقا ) : أي بشرط حضوره كله . # قوله : 16 ( لا يجوز الصلح من غيرها ) : أي لما فيه من التفاضل بين ~~العينين ؛ العين المدفوعة صلحا والعين المصالح عنها ms1059 ، لأنها باعت حظها من ~~النقدين والعرض بأحد النقدين ؛ ففيه بيع ذهب وفضة وعرض PageV03P263 ~~بذهب أو بفضة . والقاعدة أن العرض إذا كان مصاحبا للعين أعطى حكمه . # قوله : 16 ( ليكون الصلح على معلوم ) : أي لأنها بائعة لنصيبها ذلك وهو ~~مشتر له ، فلا بد من علمهما له . # قوله : 16 ( وحضر الجميع ) : لة هذا الشرط السلامة من النقد في الغائب ~~بشرط ، وفيه أنه لا شرط ، هنا فكأنهم جعلوا عقد للصلح على التعجيل شرطا في ~~المعين . # قوله : 16 ( بأن كان قريب الغيبة ) : أي كيومين مع الأمن في غير العقار ، ~~وأما هو فلا يضر شرط النقد فيه ما لم يبعد جدا . # قوله : 16 ( ولابد من بقية شروط جواز بيع الدين ) : حاصل الشروط أنه لا ~~يجوز بيع الدين إلا إذا كان الثمن نقدا وكان المدين حاضرا في البلد ، وإن ~~لم يحضر مجلس البيع ، خلافا للشارح في قوله : وحضر عقد الصلح وأقر بالدين ~~وكانت تأخذه الاحكام وبيع بغير جنسه أو بجنسه وكان مساويا لا أنقص ، وإلا ~~كان سلفا بزايدة ولا أزيد وإلا كان فيه حط الضمان وأزيدك ، وليس عينا بعين ~~وليس بين المشتري والمدين عداوة ، وألا يكون يمنع بيعه قبل قبضه كطعام ~~المعاوضة ؛ فالشروط ثمانية قد علمتها . # قوله : 16 ( وإلا الصلح عن دراهم وعرض ) إلخ : يعني أن التركة ، إذا لم ~~يكن فيها إلا دراهم وعروض وصولحت الزوجة عما يخصها بذهب من غير التركة فذلك ~~جائز كجواز اجتماع البيع والصرف . وكذلك الحكم إذا لم يكن في التركة دراهم ~~بل ذهبا وعروضا وصالحها بدراهم . # قوله : 16 ( وجاز الصلح عن دم العمد ) : ظاهره جواز الصلح عليه ولو قبل ~~ثبوت الدم وهو كذلك كما في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( لما فيه من إتلاف ماله ) : أي ولم يعامله الغرماء عليه ، ~~لأنه يفدي نفسه من القتل أو القطع قصاصا وهم لم يعاملوه على إتلاف ما لهم ~~لصون نفسه ، وليس هذا كتزوجه وإيلاد أمته ؛ لان الغرماء عاملوه على ذلك كما ~~عاملوه على الإنفاق على زوجته وأولاد الصغار . # فرع : لو وقع الصلح على أن يرتحل القاتل ms1060 من بلد الأولياء ، فقال ابن ~~القاسم : الصلح منتقص PageV03P264 ~~ولصاحب الدم أن يقوم بالقصاص ولو ارتحل الجاني ، وقال المغيرة : يجوز ~~ويحكم على القاتل ألا يساكنهم أبدا كما شرطوه ، وهذا هو المشهور المعمول به ~~واستحسنه سحنون . وعليه فإن لم يرتحل القاتل أو عاد وكان الدم ثابتا كان ~~لهم القود في العمد والدية في الخطأ وإن لم يكن ثبت كان لورثة المقتول ~~العود للخصام ولا يكون الصلح قاطعا لخصامهم . # قوله : 16 ( فللآخر الدخول معه ) : وحيث رضي بالدخول معه فلا يرحع واحد ~~منهما على الجاني بشيء وسواء صالح عن نصيبه فقط أو عن جميع الدم . # قوله : 16 ( وسقط القتل عن القاتل ) : أي بمجرد صلح الأول يسقط القصاص . # قوله : 16 ( ولا دخول للمصالح معه ) : أي لو أخذ الثاني نصيبه من دية عمد ~~فلا دخول للأول معه لرضاه بالصلح . # قوله : 16 ( وله العفو مجانا ) : أي للثاني العفو مجانا وليس له القصاص ~~لما علمت أنه سقط بصلح الأول قال خليل : وسقط إن عفا رجل كالباقي . والحاصل ~~: أن الآخر يخير اولا في العفو وعدمه ، فإن عفا فلا دخول له مع المصالح ولا ~~شيء له أصلا ، وإن لم يعف فيخير ، إما أن يدخل مع المصالح فيما صالح به ولا ~~رجوع لواحد منهما على الجاني على المعتمد ، أو لا يدخل وله نصيبه من دية ~~عمد أو يصالحه بأقل أو أكثر . # قوله : 16 ( وكذا المال الذي الذي سماه الولي ) إلخ : إنما سقط القتل ~~والمال لأن دعواه أثبت أمرين : إقراره على نفسه بانه لا يقتص منه ، وأنه ~~يستحق مالا على الجاني . فيؤخذ بما أقر به على نفسه ولم يعمل بدعواه على ~~الجاني . وأما غيره من الأولياء إذا لم يوافقه على دعوى الصلح فلهم نصيبهم ~~من دية عمد أو الصلح بما قل أو كثر ، ولا سبيل إلى القتل بحال لأن الحدود ~~تدرأ بالشبهات . # قوله : 16 ( وإن صالح وارث ) إلأخ : حاصله : أن أحد الوارثين سواء كانا ~~ولدين أو أخوين أو عمين أو غير ذلك إذا ادعى بمال على شخص مخالط لمورثه في ~~تجارة أو ms1061 وديعة فأقر بذلك أو أنكر وصالحه عليه فإن للوارث الآخر أن يدخل مع ~~صاحبه فيما صالح وله ألا يدخل ويطالب بحصته كلها في حالة الإقرار وله تركها ~~له وله المصالحة بأقل منها . وأما في حال الإنكار ؛ PageV03P265 ~~فإما ان يكون له بينة أم لا ، فإن كان له بينة أقامها وأخذ حقه أو تركه أو ~~صاحب بما يراه صوابا ، وإن لم يكن له بينة فليس على غريمه إلا اليمين . # قوله : 16 ( وارث وارث من الورثة ) : هكذا نسخة المؤلف بتكرار وارث مرتين ~~واحدة بالمداد الاحمر والثانية بالأسود والصواب إسقاط الثانية و. # قوله : 16 ( من الورثة ) : لاحاجة له . # قوله : 16 ( والصلح ) : معطوف على المطالبة ، فهو مرتب على عدم الدخول . # قوله : 16 ( لشريكين ) : أي حق مشترك بينهما . فموضوع الكلام في الحق ~~المشترك ، وأما إن كان لكل منهما حق وكان الحقان على شخص واحد لاشتراك ~~بينهما فسيأتي . # قوله : 16 ( إلا أن يشخص أحدهما ) إلخ : الحق كما الأجهوري : أن المدار ~~على الإعذار وإن لم يكن سفر بان كان المدين حاضرا ببلدهما . ونحوه قول أبي ~~الحسن : فصل في المدونة في الغائب وسكت عن الحاضر وهو مثله في الإعذار ( اه بن ) . # قوله : 16 ( لانه حينئذ صار كدينين ) : أي فتعدد الكتاب يفرق ما كان ~~متحدا كما ان اتحاد الكتاب يصير المتعد متحدا . كما قال في المجموع : وإن ~~اشتركا في حق فلأحدهما الدخول فيما قبض الآخر إن كان أصله لهما أو جمعهما ~~كتاب ولو لم يكن أصله لهما على أرجح التأويلين في الأصل ( اه ) . # قوله : 16 ( من خمسينه ) : إن قلت : مقتضى القواعد حذف النون للإضافة ؟ ~~واجيب : بانه مشى على طريقة من يعربه إعراب حين فيثبت النون لدفع توهم انه ~~تثنية خمس من أول الأمر ، وإن كان هذا التوهم يزول بقوله بعد : ويرجع بخمسة ~~وأربعين فتأمل . # قوله : 16 ( فللآخر تركها ) إلخ : محل تخييره ما لم يكن أعذر له وقت ~~الخروج وإلا فلا دخول له في العشرة وإنما يطالبه بخمسينه . # قوله : 16 ( ولا رجوع لأحد الشريكين ) : هذا شامل لكل شريك في هذه ~~المسألة ms1062 أو غيرها . PageV03P266 # تتمة : إن قتل جماعة رجلا أو قطعوا يدا مثلا ، جاز صلح كل منهم على ~~انفراده والعفو عنه مجانا أو القصاص للجميع أو عفو عن بعض والقصاص عن ~~الباقي أو صلحه ، ومن ذلك لو صالح مقطوع عمدا ثم نزى ومات ، فللولي رد ~~الصلح والقتل بقسامة أنه مات من ذلك الجرح ؛ لان الصلح إنما كان عن قطع ~~فكشف الغيب أنه نفس ، وكذا لو صالح مقطوع خطأ ثم نزى ومات فإن للورثة رد ~~الصلح ويقتسمون ويأخذون الدية من العاقلة ، ويرجع الجاني المصالح بما دفع ~~من ماله ، ويكون في العقل كواحد منهم ، ولهم الرضا بالصلح الأول في ~~المسألتين . PageV03P267 ### | AUTO ( باب في الحوالة وأحكامها ) # في في تعريفها . # قوله : 16 ( وإحكامها ) : أي مسائلها . # لما انهي الكلام على مسائل الصلح ، وكانت الحوالة شبيهة به ؛ لأنها تحويل ~~من شيء لشيء آخر ، كما أن الصلح كذلك أتبعها به ، وهي بفتح الحاء . # قوله : 16 ( عرفا ) : مرتبط بكلام المتن الآتي ، وكان حقه ان يذكره بلصقه . # وأما قوله : 16 ( وهي مأخوذة ) إلخ : بيان للمعنى اللغوي والأكثر أنها ~~رخصة مستثناة من بيع الدين بالدين كما قال عياض . # قوله : 16 ( بمثله ) : متعلق بصرف والباء بمعنى في وكذا قوله : إلى ذمة أخرى . # قوله : 16 ( ولو قال به كان اوضح ) : أي وإنما أنث الضمير نظرا للمعنى ~~لان الصرف المذكور حوالة . # قوله : 16 ( مماثل للمدين الأول ) : هكذا نسخة المؤلف والمناسب : للدين ~~الأول . # قوله : 16 ( تدل على التحول ) : أي فلا يشترط أن يكون فيها لفظ الحوالة ~~وما اشتق منها خلافا لمن يقول بذلك . # قوله : 16 ( ولو بإشارة أو كتابة ) : ظاهره أنها تكفي الإارة أو الكتابة ~~ولو من غير الأخرس ، وهو المأخوذ من كلام ابن عرفة ، وقال بعضهم : لايكفيان ~~إلا من الأخرس . # قوله : 16 ( وإنما يشترط حضوره ) إلخ : قال في حاشية الأصل : ولا يشترط ~~رضاه على المشهور بل هي صحيحة رضي أم لا ، إلا إذا كان بينه وبين PageV03P268 ~~المحال عداوة سابقة على وقت الحوالة فلا تصح على المشهور ، وهو قول مالك . ~~فإن حدثت العداوة بعد الحوالة منع ms1063 المحال من اقتضاء الدين ووكل الحاكم من ~~يقتضيه منه لئلا يبالغ في إيذائه . # والحاصل : أن الفقهاء من الأندلسيين اختلفوا : هل يشترط في صحة الحوالة ~~حضوره وإقراره أو لا يشترط ذلك ؟ رجح كل من القولين ؛ وإن كان الأول أرجح ~~كما قال الشارح ؛ لأنه مبني على ان الحوالة من قبيل بيع الدين فيشترط فيها ~~شروطه غاية الأمر أنه رخص فيها جواز بيعه بدين آخر . وأما القول الثاني ~~فمبني على أنها أصل مستقل بنفسه فلا يسلك بها مسلك بيع الدين من اشتراط ~~الحضور والإقرار . # قوله : 16 ( وثبوت دين ) : قال ابن عاشر : المراد بثبوت الدين وجوده ~~لاخصوص الثبوت العرفي ببينة أو إقرار ، فيكفي في الثبوت تصديق المحال . # قوله : 16 ( وإلا كانت حمالة ) : أي تحملا منه على سبيل التبرع ، فلذلك ~~اشترط رضاه وسيأتي ذلك . # قوله : 16 ( فلا تصح الحوالة عليهم ) : أي لعدم لزوم ذلك الدين ؛ لأن ~~لولي الصغير والسفيه وسيد الرقيق طرح الدين عنهم . # قوله : 16 ( وقد يقال ) إلخ : قاب ( بن ) هذا خارج بشرط ثبوت الدين لأنه ~~لا دين هنا . قال محشي الأصل : وفيه أن الدين من حيث هو ثابت ثم النظر لولي ~~الصغير والسفيه إن رآهما فيما لهما غنى عنه رده ، وإلا ضمنا بقدر ما صونا ~~به مالهما ، فصح ثبوت الدين في الجملة قبل تبين شيء لكنه غير مجزوم بلزومه ~~فلا تصح الحوالة إذا ذاك . وأما العبد فثبوت دينه ظاهر ، وإنما يسقطه إسقاط ~~السيد بدليل أنه لو عتق قبل الإسقاط لزمه ( اه ) . # قوله : 16 ( وقيل إنه احتراز ) : أي قوله : لازم وإنما كان حوالة الأجنبي ~~على المكاتب من محترزات الدين اللازم لأن إذا عجز عنه لا يتبع به والأظهر ~~المكاتب من محترزات الدين اللازم لأن المكاتب إذ عحز عنه لا يتبع به ~~والأظهر أن قوله لازم مخرج لدين الصبي والسفيه والعبد ولثمن المبيع على ~~الخيار ولكتابة المكاتب . # قوله : 16 ( وهي حينئذ حمالة ) : أي وحيث كانت حمالة فهل للمحال عليه ~~الرجوع به بما دفعه للمحال ، أو لا رجوع له على المحيل ، قال في الحاشية : ~~الذي ينبغي ms1064 أنه إن قامت قرينة على تبرع المحال عليه فلا رجوع له بما دفعه ~~وإلا كان له الرجوع . # قوله : 16 ( فإن لم يشترط البراءة ) إلخ : هذا محترز قوله : وشرط المحيل ~~البراءة / # قوله : 16 ( فإن لم يرض ) إلأخ : هذا محترز الشرط الذي زاده الشارح بقوله ~~: يشترط فيها رضا المحال PageV03P269 ~~عليه . # قوله : 16 ( وأما على قول غيره ) : أي وهو رواية أشهب عن مالك . # قوله : 16 ( حلول الدين المحال به ) : أي فإن كان غير حال ؛ فلا تجوز إلا ~~أن يكون المحال عليه حالا وإلا فتجوز كما نقله المواق عن ابن رشد قال ( ر ) ~~: فإن أخرجت عن محل الرخصة بعدم حلول الدين المحال به فأجرها على القواعد ، ~~فإن أدت لممنوع منعت وإلا فلا . والحاصل : أن الشرط في جوازها إما حلول ~~الدين المحال به أو المحال عليه أو هما لعدم وجود ما يقتضي المنع ، وأما ~~إذا كانا معا غير حالين فالمنع لبيع الدين بالدين مع الأخير وفيه البجل ~~المؤخر إن كان ذهبين أو ورقين . # قوله : 16 ( لوجود العلة ) : أي وهي بيع طعام المعارضة قبل قبضه . # قوله : 16 ( بشروطها الخمسة ) : أي حيث جعل ثبوت الدين ولزومه واحدا ، ~~وإلا فيكون ما صرح به المصنف ستة ، ويزاد عليها شرط ، وهو حضور المحال عليه ~~، وإقراره الذي صرح به الشارح أولا فتكون سبعة . # قوله : 16 ( ولا رجوع على المحيل ) إلخ : ابن عرفة سمع سحنون المغيرة أن ~~شرط المحال على المحيل أنه إن فلس المحال عليه رجع فله شرطه ، ونقله الباجي ~~. قال ابن رشد : هذا صحيح لا أعلم فيه خلافا ( اه ابن عرفة ) وفيه نظر لان ~~شرطه هذا مناقض لعقد الحوالة . وأصل المذهب في الشرط المناقض للعقد أن ~~يفسده تأمل ( اه بن ) . # قوله : 16 ( لأانه قد غره ) : استفيد من كلام PageV03P270 ~~الشارح ان المحال إذا علم بإفلاس المحال عليه علم بذلك المحيل أيضا اولا ~~فإنه لا رجوع له على المحيل للعلم بذلك ، فإن شك المحال في إفلاس المحال مع ~~علم المحيل بذلك ففي ابن عرفة والتوضيح ان للمحال الرجوع على المحيل . # قوله : 16 ms1065 ( والقول للمحيل بيمين ) إلخ : حاصله أنه إذا تنازع المحيل ~~والمحال بعد موت المحال عليه أو غيبته غيبة انقطاع فقال المحال : احلتني ~~على غير دين فأنا أرجع عليك بديني ؟ ، وقال المحيل : بل أحلتك على ديت لي ~~في ذمة المحال عليه ، فالقول قول المحيل وقد برئ من الدين . # قوله : 16 ( الوكالة ) : معطوف على نفي الدين مسلط عليه ادعى فالمناسب لن ~~يقول : أو ادعى عليه الوكالة . إلا أن يقال أنه حل معنى . # قوله : 16 ( أو في دعواه السلف ) إلخ : اعلم ان ابن الحاجب قال : ولا ~~يقبل قول في دعوى وكالة أو سلف على الأصح ، قال في التوضيح . أراد بالأصح ~~قول ابن الماجشون في المبسوط في مسألة الوكالة وما خرجه اللخمي عليه في ~~مسألة السلف ، وغير الأصح قول ابن القاسم في العتبية في السلف وما خرج عليه ~~في مسألة الوكالة ، فكل مسألة فيها قول منصوص ومخرج عليه قول آخر في الأخرى ~~( اه ) . # قوله : 16 ( ورجحه بعضهم ) : المراد به ( بن ) . PageV03P271 ### | AUTO ( باب في الضمان وأحكامه وشروطه ) # لما كان الضمان والحوالة متشابهين لما بينهما من حمالة الدين أعقبها به . # قوله : 16 ( في الضمان ) : أي تعريفه والمراد بأحكامه مسائله من جهة ~~صحيحها وفاسدها وانفراد الضامن وتعدده وانقسامه إلى صمان ذمة ووجه وطلب وما ~~يتعلق بذلك . # قوله : 16 ( وشروطه ) : أي التي يصح بها ويلزم . # قوله : 16 ( عرفا ) : أي وأما لغة : فهو الحفظ كما قال السنوسي في حفيظته ~~: وأصبحت وامسيت في جوار لله الذي لا يرام ولا يضام ولا يستباح وفي ذمته ~~وضمانه الذي لا يخفر ضمان عبده ( اه ) . # قوله : 16 ( ويسمة حمالة وكفالة ) : أي وزعامة قال تعالى : { وأنا به ~~زعيم } أي كقيل وضامن ويسمى أذانة أيضا من الأذن بالفتح وانتحر بك بك وهو ~~الإعلام لأن الكفيل يعلم أن الحق قبله أو ان الأذانة بمعنى الإيجاب ، لانه ~~أوجب الحق على نفسه ويسمى قبال أيضا . # قوله : 16 ( التزام مكلف ) : من إضافة المصدر لفاعله كما سيأتي . # قوله : 16 ( لا صبي ) إلخ : أي فالواقع من الصبي والمجنون والسفيه فاسد ~~يجب رده وليس ms1066 للولي إجازته . # قوله : 16 ( ولو أنثى ) : مبالغة في مكلف ولا فرق بين كون المكلف مسلما ~~أو كافرا . # قوله : 16 ( من رقيق ) : أي بالغ وأما الصبي فهو خارج بقوله مكلف . # قوله : 16 ( بإذنه سيده ) : أي ويلزم فإن لم يأذن صح من غير لزوم كما ~~سيأتي . # قوله : 16 ( المضاف لفاعله ) : أي الذي هو مكلف . # قوله : 16 ( وهذا ضمان المال ) : أي هذا التعريف خاص بضمان المال . # قوله : 16 ( أو طلبه ) : معطوف لى دينا ومساق الكلام هكذا التزام مكلف ~~غير سفيه دينا على غيره أو التزام المكلف مطالبته شخصا عليه الدين لمن ~~الدين له تأمل . # قوله : 16 ( على وجه الإتيان به ) : أي وهو ضمان الوجه . # قوله : 16 ( أو مجردا على ذلك ) : أي وهو ضمان الطلب لأنه تفتيش لا غير . # قوله : 16 ( ف ( أو ) فيه للتنويع ) PageV03P272 ~~: أي لا للشك فاندفع ما يقال : إن أو لا تدخل الحدود أي التي للشك كما ~~علمت ، واندفع ما يقال : كيف يجمع حقائق ثلاثا في تعريف واحد وهو لايمكن ؟ # قوله : 16 ( فعل النفس ) : أي الذي هو الالتزام . # قوله : 16 ( فاندفع اعتراض ابن عرفة ) : أي على التعريف الذي ذكره خليل ، ~~لأن أصله في كتاب ابن الحاجب تبع فيه القاضي عبد الوهاب . # قوله : 16 ( بأن الشغل ) : إلخ : هذا تصوير للاعتراض . # قوله : 16 ( لازم له ) : الضمير عائد عن الضمان . فقوله بعد : لأن الضمان ~~إظهار في محل الإضمار ، والمعنى : أنه حاصل بنفس الضمان لا نفس الضمان . # قوله : 16 ( أي لانه كالتعريف بالمباين ) : أي بغير الحقيقة بل بالمسبب عنها . # قوله : 16 ( ووجه الدفع ) إلخ : الصواب أن يقول : ووجه الاعتراض ودفعه ، ~~لأنه ذكر في هذه العبارة وجه الاعتراض ووجه دفعه تأمل . # قوله : 16 ( بل المراد به ) إلخ : أي كما أجاب بذلك ابن عاشر . # قوله : 16 ( فأركانه خمسة ) : أي وقد أخذت من التعريف ، فإن قوله : ~~التزام مكلف هو الضامن . وقوله دينا هو المضمون به . وقوله : من عليه هو ~~المضمون . وقوله : لمن هو له هو المضمون له . وقوله : بما يدل عليه هو ~~الصيغة . # قوله : 16 ( ضامن ) : وسيأتي يقول ms1067 : ولزم أهل التبرع . # قوله : 16 ( ومضمون ) : هو من عليه الدين اللازم أو الآيل إلى اللزوم ~~الذي يمكن استيفاؤه من ضامنه . # قوله : 16 ( ومضمون له ) : أي وهو من له الدين المذكور . # قوله : 16 ( وصيغة ) : هي مايدل على الالتزام . # قوله : 16 ( والمضمون به هو الدين ) : أي اللازم أة الآيل إلى اللزوم ~~الذي يمكن استفاؤه من ضامنه . وصرح به دون باقي الأركان توطئة لكلام المتن . # قوله : 16 ( وكذا دين فلانا وانا أضمنه ) : أي واما إذا قال : داين فلانا ~~أو بع له أو عامله فإنه ثقة مأمون ، ولم يقل : فأنا ضامن له ، فلا يلزم ذلك ~~القائل شيء ، ولو ظهر ان القائل PageV03P273 ~~يعلم أنه غير ثقة وأنه غير مأمون لأنه غرور قولي . # قوله : 16 ( أو إن ثبت لك عليه دين فأنا ضامن ) : أي فإنه يلزم الضمان ~~فيما ثبت ببينة أو إقرار . # قوله : 16 ( لأنه إذا عجز رجع رقيقا ) : أي والضامن ينزل منزلة المضمون ~~وما يلزم الأصل لا يلزم الفرع بالأولى . # قوله : 16 ( فلا يصح ضمانه ) : أي دين الصغير والسفيه والرقيق . # قوله : 16 ( لما ذكر ) : أي وهو انه ليس لازما ولا آيلا للزوم . # قوله : 16 ( إلا بشرط تعجيل العنق ) : مثل ذلك ما إذا كانت الكتابة نجما ~~واحدا وقال الضمن : هو علي إن عجز ، وإنما صح الضمان في هذه الصورة وإن كان ~~لنجم غير لازم لقرب الحرية . # قوله : 16 ( لأنه آل للزوم ) : أي بسبب تعجيل العتق مع شرط المال ، فإنه ~~في هذه الصورة يلزم ذمة العبد بعد العتق كما سيأتي في بابه . # قوله : 16 ( فلا يلزم سفيها ) إلخ : أي ولا يصح ممن ذكر . # قوله : 16 ( ولم يكن مكاتبا ) إلخ : الجملة حالية وهي توطئة للمبالغة في ~~كلام المتن . # قوله : 16 ( فللسيد إسقاط عنه ) : أي ولو كان ضامنا لنفس السيد ، ثم إن ~~مراد المصنف بالمكاتب والمأذون : غير المحجور عليهما بدليل عدهما من أهل ~~التبرع . # قوله : 16 ( بل يتوقف على أجازة الوارث أو الزوج ) : محل التوقف بالنسبة ~~للزوجة ما لم يكن ضمانها لزوجها في زائد الثلث ، وإلا فلا يتوقف على ms1068 إجازته ~~. قال الباجي : لها الكفالة لزوجها بجميع مالها ، أي : وليس له الرد كما ~~تقدم وفي المدونة إن ادعت أنه اكرهها في كفالتها فعليها البينة . # قوله : 16 ( ولو تسلسل ) : أي ولا استحالة في ذلك لأنه تسلسل في المستقبل ~~والمحال إذا كان في الماضي . PageV03P274 # قوله : 16 ( ويلزمه ما يلزم الضامن الأصلي ) : المراد يلزمه في الجملة ~~لاحتمال أن يكون الأول بالمال والثاني بالوجه فمحل موافقته للضامن الأصلي ~~من كل وجه إن استوى معه في كيفية الضمان . # قوله : 16 ( فيما ثبت ) : أي بالبينة لا بإقرار المدين . # قوله : 16 ( على أرجح التأويلين ) : أي وهو الذي قاله ابن يونس وابن رشد ~~والمازري . # قوله : 16 ( الرجوع عن الضمان ) : أي سواء قيد بأن قال : داينه أو عامله ~~بمائة ، أو اطلق اتفاقا في الاخير وعلى الراجح في الأول . اختلف إذا رجع ~~الضامن ولم يعلم المضمون له برجوعه حتى عامله ، هل يلزم الضامن وهو ظاهر ~~المدونة أو لا يلزمه ؟ قولان : الاظهر الأول ، وحينئذ فلا بد في عدم اللزوم ~~من علم المضمون له بالرجوع كما في الحاشية . # قوله : 16 ( إن لك عليه حق ) : هكذا يرفع حق في نسخة المؤلف وحقها النصب ~~لانه اسم إن . # قوله : 16 ( ولو قبل حلفه ) : أي لأنه استمر بالتزامه صار كأنه حق واجب ~~لتنزيله منزلة المدعى عليه . وإذا غرم الضامن واستمر المدعي على إنكاره ولم ~~تقم عليه بالحق بينة حلفه الضامن . فإن حلف فلا رجوع للضامن بشيء ، وإن نكل ~~غرم له ما أخذه من المدعي . # قوله : 16 ( بغير إن المضمون ) : هذا هو نص المدونة وغيرها . وذهب ~~المتيطي قائلا : بعض العلماء يشترط أن يكون بإذنه ولذا جرت عادة الموثقين ~~بذكر رضا المدين بأن يكتبوا : تحمل فلان عن فلان برضاه أو بأمره كذا وكذا . # قوله : 16 ( كأدائه عنه ) إلخ : أشار به لقول المدونة : من ادى عن رجل ~~دينا بغير أمره جاز إن فعله رفقا بالمطلوب ، وإن أراد الضرر بطلبه وإعناته ~~لعداوة بينهما من ذلك ، وكذا إن اشترى دينا لم يجز البيع ورد إن علم ( اه بن ) . # قوله : 16 ( لمعموله ms1069 ) : أي الذي هو الدين . # قوله : 16 ( رفقا به ) : أي وحيث أدى رفقا به لزم رب الدين ، ولا كلام له ~~ولا للمدين إذا كان الطالب له أحدهما ، فإن امتنعا معا لم يلزم رب الدين ~~القبول فيما يظهر كما في ( عب ) . # قوله : 16 ( ويرد ) : أي يرد الشراء عنتا إن علم بائعه بأن المشتري قصد ~~العنت ، فلا بد من علمهما لدخولهما على الفساد ، فإن لم يعلم رب الدين بذلك ~~فلا رد ولا PageV03P275 ~~فساد للبيع لعذره بالجهل وعليه أن يوكل من يتعاطى الدين من المدين ، وقيل ~~: الرد مطلقا علم البائع يتعنت المشتري أولا ، وهو مقتضى شارحنا . ولكن رجح ~~في الأصل التفصيل . # قوله : 16 ( رد مثله ) إلخ : أي يرد مثله إن كان مثليا وقيمته إن كان ~~مقوما . # قوله : 16 ( بموت رب الدين ) : أي سواء كان غير بائع للدين كما في ~~المسألة الاولى أو بائعا له كما في الثانية . # تنبيه : إن ادعى مدع على غائب بدين فضمنه إنسان فيما ادعى به ثم حضر ~~الغائب وأنكر فلا يلزم الضامن شيء . ومثل ذلك : لو قال شخص لمدع على منكر : ~~إن لم آتك به لغد فأنا ضامن ولم يأت به لأنه وعد وهو لا يقضي به وهذا مالم ~~يثبت حقه ببينة في المسألتين وإلا لزم الضامن إن لم يأت به . وهل يلزم ~~الضامن إن ثبت بإقرار المدعى عليه ؟ تأويلان في المسألة الثانية ، وأما ~~الأولى : فإقراره لا يوجب على الضامن شيئا . وقال ( بن ) : الخلاف في ~~المسألتين ومحل التأويلين إن أقر بعد الضمان وهو معسر وإلا لزمته الحمالة ~~وكذلك لا يلزم الحق من قال لمدع عليه : أجلني اليوم فإن لم أوفك غدا فالذي ~~تدعيه علي حق ، ولم يوفه . وإنما لم يجعل إقرار لان قوله : فالذي تدعيه حق ~~أبطل كونه إقرار . # قوله : 16 ( ولما فرغ من أركان الضمان ) : أي الخمسة التي تقدمت في ~~التعريف . # قوله : 16 ( وشروطه ) : أي التي أخذت من قوله وشرط الدين لزومه ومن قوله ~~ولزم أهل التبرع . # قوله : 16 ( على المدين ) : مراده بالمضمون ولو صرح به كان أولى ليشمل ms1070 ~~ضامن الضامن . # قوله : 16 ( حيث كان من جنس الدين ) : أي كما لو كان الدين خمسة أثواب ~~فأداها الضامن أثوابا فيرجع بمثلها لا بقيمتها ، وأما إن كان من غير جنسه ~~فإنه يرجع بالأقل من الدين وقيمة المقوم ؛ كما لو كان الدين خمسة محابيب ~~ودفع الضامن خمسة أثواب فإنه يرجع بالأقل من الدين وقيمة الأثواب . ورد ~~المصنف بلو على من قال : يخير إذا دفع الضامن مقوما من جنس الدين بين دفع ~~مثل المقوم أو قيمته . ومحل الخلاف إذا لم يكن الضامن اشترى ذلك المقوم ~~وإلا رجع بثمنه اتفاقا كما قال ابن رشد ما لم يحاب وإلا لم يرجع بالزيادة . # قوله : 16 ( أو إقرار رب الدين ) : أي لابأقرار المضمون . وفي الشامل : ~~ولو دفع الضامن للطالب بحضرة المضمون دون بينة وأنكر الطالب لم يرجع الضامن ~~بشيء لتفريطه بعد الإشهاد . # قوله : 16 ( الصلح ) إلخ : اعلم أن في مصالحة الضامن رب الدين PageV03P276 ~~خلافا ؛ فقيل بالمنع مطلقا ، وقيل بالجواز مطلقا ، وقيل بالمنع إذا وقع ~~الصلح بمثلي مخالف لجنس الدين ؛ فإن كان بمقوم مماثل لجنس الدين أو مخالف ~~جاز . والمصنف مشى على القول بالجواز مطلقا سواء صالح بمثلي أو بمقوم ، ~~ولكن يستثنى مسألتان من كلامه وسيذكرهما الشارح . # قوله : 16 ( فيجوز الصلح بعد الأجل ) إلخ : شروع في بيان ما يجوز للمدين ~~ويقاس عليه الضامن إلا فيما سيستثنيه بعد بقوله إلا الصلح إلخ . # قوله : 16 ( لا قبل الأجل ) : أي فإن في المصالحة قبل الأجل بأدنى أو أقل ~~ضع وتعجل ، وبأجود أو اكثر : سلفا جرنفعا . # قوله : 16 ( فيجوز للمدين لا للضامن ) : إنما جاز بعد الأجل لرب الدين ~~فقط لانه صرف ما في الذمة بالنسبة للأولى وحسن قضاء أو اقتضاء بالنسبة ~~للثانية . وهذا المعنى لايتأتى في الضامن . # قوله : 16 ( لما فيه من تأخير الصرف ) : راجع لقوله إلا الصلح عن دنانير . # قوله : 16 ( وبيع طعام المعاوضة قبل قبضه ) : راجع لقوله : او صلحا بعد ~~الأجل عن طعام سلم إلأخ . ووجه تأخير الصرف أنه يدفع الدراهم لرب الدين ~~ويطلب الدنانير من المضمون بعد ذلك وعكسه ms1071 هذا هو الصرف المؤخر بعينه . ووجه ~~بيع لطعام قبل قبضه أن رب الدين ترك طعامه الذي على المدين في نظير طعام ~~مخالف يأخذه من الضامن قبل أن يقبض طعامه الذي على المدين وهذا بيع الطعام ~~قبل قبضه . # قوله : 16 ( على المدين ) : متعلق بقوله رجع . # قوله : 16 ( كما لو صالح بثبوت ) : راجع للمقوم وقوله وعن دنانير راجع ~~للعين . # قوله : 16 ( حيث جاز ) : أي كما إذا صالح الضامن بدنانير جيدة بعد الأجل ~~عن الأدنى وعكسه . # قوله : 16 ( رجع بالادنى ) : أي سواء كان هو الذي خرج من يده أو الذي ~~صالح عنه . ولا يجوز الرجوع بالأجود ولا بالأكثر ولو كان ذلك الأجود أو ~~الأكثر خرج من يده ؛ لأنه لم يكن خرج من يده فهو سلف جر نفعا ، وإن كان خرج ~~من يده فلا يلزم المضمون إلا مثل دينه ، والزيادة عليها ظلم ، فالظامن ~~متبرع بها لرب الدين فلا يطلم المديان فتأمل . # قوله : 16 ( ولو صالح بمقوم ) إلأخ : هذا PageV03P277 ~~مفهوم قوله : حيث كان مقوما عن عين . وحاصله انه لو صالحه بمقوم غير جنسه ~~فإنه يرجع بالأقل من الدين أي من قيمت ؛ لأن القرض أن الدين مقوم ومن قيمة ~~ما صالح به . فقوله : كما في المتن يعني به متنه ، أي فإن عبارة المتن في ~~قوله : ورجع بالأقل منه ومن قيمة ما لصالح به شاملة للصلح بمقوم عن عين وعن مقوم . # قوله : 16 ( رجع بالأقل من الدين أو قيمة ما صالح به ) : فإن قبل : ما ~~وجه الفرق بين المقوم والمثلى ؟ قيل : إن المقوم لما كان يرجع فيه إلى ~~القيمة وهي من جنس الدين والحميل يعرف قيمة سلعته ؛ فقد دخل عن القيمة إن ~~كانت أقل من الدين . وإن كانت أكثر فقد دخل على أخذ الدين وهبة الزيادة ، ~~بخلاف المثلي لأنه من غير جنس الدين فلا يعرف فيه الأقل من الأكثر لأن ~~الأقل والأكثر لابد من اشتراكهما في الجنس الصفة فكانت الجهالة في المثلى ~~أقوى ، فلذلك تعين له الرجوع بالأفل من النزين أو مثل المثلى فتأمل . # قوله : 16 ( بعد ms1072 قوله رب الدين مخير ) إلخ : قال ( بن ) : والقول المرجوع ~~عنه هو الذي جرى به العمل بفاس وهو الأنسب بكون الضمان شغل ذمة أخرى بالحق . # قوله : 16 ( فله مطالبته ولو تيسر الأخذ ) إلخ : ما ذكره الشارح ~~هوالمعتمد وهو ما في وثائق أبي القاسم الجزيري وغيره ، خلافا ل ابن الحاجب ~~من أن الضامن لايطالب إذا حضر الغريم مليئا مطلقا . # قوله : 16 ( ولا على رب الدين ) : الصواب أن يقول ولا على المدين لأن رب ~~الدين مقر بعدمه . # قوله : 16 ( قال المتيطي وبه العمل ) : قال ( بن ) ونصه : وإذا طلب صاحب ~~الدين الحميل بدينه PageV03P278 ~~والغريم حاضر فقال الحميل : شأنك بغريمك فهو مليء بدينك ، وقال صاحب الدين ~~: الغريم معدم وما أجد له مالا ، فالذي عليه العمل وقال سحنون في العتبية ~~أن الحميل يغرم إلا أن يثبت الغريم وملاءه فيبرأ وحلف له صاحب الحق إن ادعى ~~عليه معرفة يسره على إنكار معرفته بذلك وغرم الحميل وله رد اليمين على ~~الحميل ، فإن ردها حلف الحميل وبرئ ( اه ) . # قوله : 16 ( طلب المستحق ) : أي له إلزامه بأن يقول له ما ذكر . # قوله : 16 ( من ربقة الضمان ) : بالراء والباء والقاف والتاء الورطة ~~وإضافتها للضمان بانية . # قوله : 16 ( لكن على وجه البراءة منه ) : أي لا على وجه الإرسال الآتي . # قوله : 16 ( ولو تلف منه بغير تفريط ) : أي فيما لا يغاب عليه . # قوله : 16 ( أو قامت على هلاكه بينة ) : أي فيما يغاب ، فليس كضمان ~~الرهان بل هو كضمات التعدي . # قوله : 16 ( فلا ضمان حيث لم يفرط ) : كان مما يغاب عليه أولا . # قوله : 16 ( فلا ضمان على الضامن ) : أي حيث لم يفرط . # قوله : 16 ( فضمان الضامن في صور ثلاث ) : أي يكون الضامن غريم الغريم في ~~الصور الثلاث . ومعلوم أن غريم الغريم غريم ، فلرب الدين أن يغرم الأصيل ، ~~وله ظأن يغرم الضامن نيابة عن المدين كما صرح ، بذلك الركراكي في شرح ~~مشكلات المدونة . ويفهم من التوضيح : ان رب الحق إذا رجع على الأصيل ~~فللأصيل الرجوع على الكفيل . # قوله : 16 ( فالصور خمسة ) : أي لأنه إما أن ms1073 يكون على وجه الاقتضاء ، أو ~~الإرسال ، أو الوكالة عن رب الدين ، أو يتنازع المدين والضامن في أنه على ~~وجه الاقتضاء أو الإرسال ، أو يموت المدين ، أو الضامن ويعرى PageV03P279 ~~القبض عن القرائن الدالة على الاقتضاء أو الإرسال أو الوكالة . وقد علمت ~~أحكامها من الشارح . # تنبيه : إن كان الضامن وكيلا لرب الدين في القبض وتلف منه برئ كل من ~~الضامن والغريم إن قامت بينة تشهد على دفع الغريم . # قوله : 16 ( أي الضامن ) : مفهومه لو مات المدين فإن الحق يعجل أيضا من ~~تركته فإن لم يترك شيئا فلا طلب على الضامن حتى يحل الأجل إذ لايلزم من ~~حلول الدين على المدين حلوله على الكفيل لبقاء ذمته كذا في الأصل . # قوله : 16 ( وإلا سقط ) : أي وإلا بأن مات الغريم وهو معسر سقط ما عليه ~~وضاع على ورثة الضامن . # قوله : 16 ( كدرهم بدنانير ) إلخ : أي وكبيع سلعة بثمن مؤجل لأجل مجهول ~~أو كان البيع وقت نداء الجمعة وكضمان جعل جعل لذي جاه على تخليص شيء بجاهه . # قوله : 16 ( فلا يلزم الضامن حينئذ شيء ) : ظاهره : ولول فات المبيع ولزم ~~المشتري القيمة أو الثمن ولكن استظهر في الحاشية أن الضمان في القيمة أو ~~الثمن . # قوله : 16 ( فلا يلزم اتحاد المعلق ) إلخ : حاصله : ان قوله : أو فسدت ~~عطف على قوله : فسد ، فينحل المعنى وبطل الضمان إن فسدت الحمالة . ومعلوم ~~ان الفساد هو البطلان والضمان هو الحمالة ؛ فيلزم اتحاد الشرط والجزاء وهو ~~تهافت . وحصال الجواب : أن المارد بالبطلان المعنى اللغوي وهو : عدم ~~العتداء بالشيء يحيث لا يترتب عليه حكم . وبالفساد : الفساد الشرعي ، وهو ~~عدم استيفاء الشروط . فينحل المعنى وإذا كانت الحمالة فاسدة شرعا غير ~~مستوفية للشروط كانت غير معتد بها . # قوله : 16 ( كبجعل ) : إنما فسدت بالجعل للضامن لقوله في الحديث : ثلاث ~~لاتكون إلا الله : الجعل والضمان والجاه . والحاصل : أن الصور تسع ؛ لأن ~~الجعل : غما للضامن من المدين ، أو من رب الدين ، أو من أجنبي . وإما ~~للمدين من الضامن ، أو من رب الدين ، أو من اجنبي . فيمتنع حيث كان للضامن ms1074 في PageV03P280 ~~الثلاث ويجوز فيما عداها . إلا أنه إذا كان من أجنبي أو من الضامن للمدين ~~فلا يقيد الجواز بحلول الدين ، بخلاف ما إذا كان من رب الدين للمدين فيشترط ~~حلول أجل الدين ، وإلا أدى لضع وتعجل لأن مجيء المدين كالضامن بمنزلة تعجيل ~~الحق كذا يؤخذ من الحاشية . # قوله : 16 ( كان الجعل باطلا ) : أي لعدم تمامه وسواء كان من رب الدين أو ~~من المدين أو أجنبي . # قوله : 16 ( وإن أداه ) : أي الدين . # قوله : 16 ( ثم رجع به ) : أي بالدين . # قوله : 16 ( كان من السلف بزيادة ) : أي كان دفعه الدين وأخذه سلفا ~~والزيادة هي الجعل الذي أخذه . # قوله : 16 ( سقطت الحمالة ) : أي لفساد الجعل . # قوله : 16 ( كما لو كان الجعل من المدين ) : تشبيه في سقوط الحمالة مع ~~صحة البيع والمارد بالمدين المشتري وبرب الدين البائع . # قوله : 16 ( فإن لم يعلم فالحمالة لازمة ) : أي مع صحة البيع أيضا . # قوله : 16 ( وإن كان الجعل من رب الدين ) إلخ : هذا هو مفهوم قوله للضامن . # قوله : 16 ( إذا كان الجعل من أجنبي ) : أي أو من المدين . # قوله : 16 ( إذا علم رب الدين ) : هذا هو محل البطلان . وحاصل ما في ~~الشارح : ان الجعل إذا كان للضامن فإنه يرد قولا واحدا ، ويفترق الجواب في ~~ثبوت الحمالة وسقوطها مع لزوم البيع على كل حال ؛ فإن كان الجعل من البائع ~~كانت الحمالة ساقطة لانها بعوض ولم يصح والبيع صحيح ؛ لأن المشتري لا غرض ~~له فيما فعل البائع مع الحميل . وإن كان الجعل من المشتري أو من أجنبي ~~والبائع غير عالم به فالحمالة لازمة كالبيع . وإن علم البائع سقطت الحمالة ~~والبيع صحيح هكذا قال الشارح . ولكن المنقول عن ابن القاسم : ان البائع ~~بالخيار في سلعته . وقال محمد : الحمالة لازمة وإن علم البائع إذا لم يكن ~~الحق في ذلك سبب ، وهذا محصل ما في ( بن ) نقلا عن ابن عاصم . # قوله : 16 ( ويضمن كل منهما صاحبه فيما عليه ) : مثل ذلك ما لو ضمن كل لصاحبه PageV03P281 ~~رجلا فيما له ؛ آخر فيما له أو أحدهما ms1075 ضمن صاحبه فيما عليه والآخر ضمن له ~~الغير فيما له ؛ فالصور الثلاث كلها ممنوعة . # قوله : 16 ( فيجوز للعمل ) : جواب عن سؤال قائل عله المنع موجودة وهو ~~السف الذي جر نفعا . # قوله : 16 ( إن ضمن ذي الثلث ) : هكذا نسخة المؤلف الصواب : ذو بالواو ~~لانه فاعل ضمن . # قوله : 16 ( وإلا منع ) : أي رجع لأصله من المنع لأنه خلاف عمل السلف . # قوله : 16 ( وإن تعدد حملاء ) : أي غير غرماء اما لو تعدد الحملاء ~~الغرماء فسيأتي . # قوله : 16 ( دون حصة صاحبه ) : مفرد مضاف فهو صادق بالصاحب الواحد ~~والمتعدد . # قوله : 16 ( وكذا إن تعدد غرماء ولم يشترط ) : أي بأن كانوا غرماء فقط ؛ ~~كما إذا اشترى ثلاثة سلعة على كل ثلث ثمنها . # قوله : 16 ( إلا أن يقول رب الحق ) : هذه المسألة التي تعدد فيها الحملاء ~~من غير ترتيب صورها أربع : أولها : تعددهم ولم يشترط حمالة بعضهم عن بعض ~~ولا أخذ أيهم شاء بحقه ، فلا يؤخذ كل إلا بحصته . ثانيها : اشترط حمالة ~~بعضهم عن بعض ولم يقل : أيكم شئت أخذت بحقي ، فيؤخذ من وجد بجميع الحق إن ~~غاب الباقي أو أعدم أو مات . ثالثها : اشترط حمالة بعضهم عن بعض ، وقال مع ~~ذلك : أيكم شئت أخذت بحقي ، فله أخذ أي واحد منهم بجميع الحق ولو كان غيره ~~حاضرا مليئا . وللغارم في هاتين الصورتين الرجوع على أصحابه أو على الغريم ~~. رابعها : PageV03P282 # تعدد الحملاء ولم يشترط حمالة بعضهم عن بعض ، وقال : أيكم شئت أخذت بحقي ، ~~فيؤخذ أي واحد بجميع الحق ولو كان غيره حاضرا مليئا ، وليس للغارم الرجوع ~~على أحد من أصحابه بل على الغريم . وهذه الأربع حملاء غير غرماء ومثلها في ~~الحملاء الغرماء : وسيأتي الشارح يصرح بحاصل ذلك . # قوله : 16 ( كترتبهم في الحمالة ) : تشبيه فيما إذا كانوا حملاء غير ~~غرماء ولم يشترط حمالة بعضهم عن بعض وقال لهم : أيكم شئت أخذت بحقي كما ~~بينه الشارح قبل . # قوله : 16 ( كما هو ظاهر ) : أي لكونه لم يكن بعضهم حميلا عن بعض . # قوله : 16 ( إلا أنه إن قال ) : أي أيكم شئت أخذت ms1076 بحقي . # قوله : 16 ( لآخذ كلا ) : أي أي واحد ، بخلاف ما إذا اشترط حمالة بعضهم ~~عن بعض ولم يقل أيكم شئت إلخ فإنه يأخذ جمع الحق ممن وجده إن عدم غيره أو ~~مات كما تقدم . # قوله : 16 ( بفتح الميم وكسر القاف ) : أي اسم مفعول من الثلاثي وأصله ~~ملقوي كمرمي ومبني ، اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ~~ياء وأدغمت الياء وقلبت والضمة كسرة . # قوله : 16 ( ثم إذا لقي احدهما الثالث أخذ منه خمسين ) : أي فكل يأخذ منه ~~خمسين فيصير المأخوذ منه PageV03P283 ~~مائة هي التي عليه بالأصالة . # قوله : 16 ( أي بناء على تأويل الاكثر ) : أي واما على تأويل الأقل ~~فيقاسمه في الثلثمائة على كل مائة وخمسين ؛ لانه يقول له إذا اديت ثلثمائة ~~أنت حميل معي بها فيأخذ منه مائة وخمسين ؛ لانه يقول له إذا اديت ثلثمائة ~~أنت حميل معي بها فيأخذ منه خمسن فيصير المأخوذ منه مائة هي التي عليه ~~بالأصالة . # قوله : 16 ( أي بناء على تأويل الاكثر ) : أي واما على تأويل الأقل ~~فيقاسمه في الثلثمائة على كل مائة وخمسين ؛ لانه يقول له إذا أديت ثلثمائة ~~أنت حميل معي بها فيأخذ منه مائة وخمسين فإذا ألقى أحدهم الثالث قاسمه فيما ~~دفعه وهو المائة والخمسون فيأخذ منه خمسة وسبعين فيرجع الأمر في المبدأ إلى ~~توافق القولين ، وإنما يختلفان في المنتهى . وتظهر أيضا فائدة القولين فيما ~~إذا غرم الاول مائة فأقل لعدم وجود غيرها عنده ، فعلى قول الأكثر لا رجوع ~~له على من لقيه بشيء إذ لارجوع له يما يخصه ، وعلى قول الأقل : يقاسمه فيما ~~غرم . ولو غرم الاول مائة وعشرين لعدم وجود غيرها فعلى قول الأكثر : يأخذ ~~من الملقي عشرة ، وعلى مقابله : يأخذ ستين كذا يؤخذ من الأصل . # قوله : 16 ( ثمانية صور ) : المناسب ثمان صور . # قوله : 16 ( إما ان يكونوا ) إلخ : هنا إسقاط إن بعد إما بدليل نصب الفعل . # قوله : 16 ( حملاء ) : أي فقط . # قوله : 16 ( أو غرماء ) : أي مع قطع النظر عن كونهم حملاء اولا . # قوله : 16 ( فإن لم يشترط لم ms1077 يأخذ كلا ) إلخ : راجع لقوله أولا وظاهره ~~لافرق بين كونهم حملاء وغرماء أو حملاء فقط فرجعت لصورتين فإن قال ذلك أخذ ~~كلا بجميع الحق أي كانوا حملاء فقط أو حملاء وغرماء فهاتان صورتان . # قوله : 16 ( وإن اشترط فكذلك ) : راجع لاول الأقسام وتحتها صور أربع ~~كالأربع المتقدمة . # قوله : 16 ( لم يأخذ جميع الحق ) : أي ممن وجده بل يأخذ حصته . # قوله : 16 ( بموت أو غيره ) : أي وهو العدم والغيبة . # تنبيه : من ذلك مسألة المدونة التي أفردها بعضهم بالتألف وهي : أن ستة ~~أشخاص اشتروا سلعة بستمائة درهم من شخص على كل واحد منهم مائة بالأصالة ~~والباقي بالحمالة . وقد جمع بعضهم كيفية التراجع فيها على وجه يسهل تناوله ~~على المبتدي فقال : إذا لقي رب الدين الأول أخذ منه ستمائة مائة أصالة ~~وخمسمائة حمالة عن أصحابه الخمسة ، فإن لقي الاول الثاني غرم له ثلثمائة ~~أصالة ومائتين حمالة عن أصحابه الأربعة عن كل واحد خمسون ، فإذا لقي الاول ~~الثلث غرم للاول خمسين أصالة خمسة وسبعين حمالة عن أصحابه الثلاثة PageV03P284 ~~عن كل واحد خمسة وعشرون وغرم أيضا للثاني خمسين أصالة وسبعة وثلاثين نصفا ~~حمالة عن اصحابه الثلاثة عن كل واحد اثنا عشر ونصف ، فإذا لقي الأول ~~والثاني والثالث الرابع غرم للاول خمسة وعشرين أصالة وخمسة وعشرين حمالة عن ~~صاحبيه عن كل واحد اثنا عشر ونصف وغرم أيضا للثاني سبعة وثلاثين نصفا أصالة ~~وخمسة وعشرين حمالة عن صاحبه عن كل واحد اثنا عشر ونصف ، وغرم أيضا للثالث ~~سبعة وثلاثين ونصفا أصالة واثني عشر ونصفاص حمالة عن صاحبيه عن كل واحد ستة ~~وربع ، فإذا لقي الأول والثاني والثالث والرابع والخامس السادس غرم للأول ~~ستة اثني عشر ونصفها أصالة وستة وربعا حمالة عن صاحبه وغرم للثاني أيضا ~~وخمسة أصالة وتسعة وثلاثة أثمان حمالة عن صحبه وغرم أيضا للثالث أحدا ~~وثلاثين وربعا وأصالة وسبعة وستة أثمان ونصف ثمن حمالة عن صاحبه وغرم ~~للرابع أيضا أحدا وثلاثين وربعا أصالة وثلاث وسبعة أثمان وربع ثمن حمالة ~~على صاحبه ، فإذا لقي الأول والثاني والثالث ms1078 والرابع والخامس السادس غرم ~~للأول ستة وربعا أصالة وغرم للثانمي خمسة عشر وخمسة أثمان أصالة وغرم ~~للثالث ثلاثة وعشرين وثلاثمائة أثمان ونصف ثمن أصالة وغرم للرابع سبعة ~~وعشرين وأربعا وثلاثة أرباعه ثمن أصالة وغرم للخامس سبعة وعشرين وربعا ~~وثلاثة ثمن أصالة ؛ فقد وصل لكل ذي حق حقه والسلام . PageV03P285 # قوله : 16 ( وهو ضمان الوجه ) : المراد بالوجه الذات وهو مجاز مرسل من ~~إطلاق اسم البعض وإرادة الكل ولا يلزم هذا الضمان إلا اهل التبرع كضمان ~~المال . # قوله : 16 ( وبرئ الضمان ) : هكذا نسخة المؤلف ولعل من ساقطة والأل من ~~الضمان . # قوله : 16 ( أو كان المضمون بسجن ) : في حيز المبالغة ومحل البراءة بذلك ~~مالم يشترط رب الدين على الضامن تسليم الضمون بمجلس الحكم وإلا فلا يبرأ ~~بذلك . وبراءته بتسليمه له في السجن تحصل سواء كان مسجونا بحق أو باطل ~~لإمكان ان يحاكمه رب الدين عند القاضي الذي حبسه . فإن منع هذا الطالب منه ~~ومن الوصول إليه جرى ذلك مجرى موته وهو يسقط الكفالة وبه العمل قال في نظم ~~العمليات : ( # وضامن مضمونه قد حضرا ** # بموضع إخراجه تعذرا ) ( # يكفيه ما لم يضمن الإحضار ** # له بمنزل الشرع فتلك المنزله ) # ( اه بن ) # قوله : 16 ( إن كان به ) إلخ : المراد إن كان ذلك البلد الذي أحضر فيه ~~يمكنه خلاص الحق فيه سواء كان بحاكم أو جماعة المسلمين . # قوله : 16 ( إن امره الضامن به ) : أي لأنه إذا أمره به وسلم نفسه كان ~~كوكيل الضامن في التسليم . # قوله : 16 ( فإن لم يامره به لم يبرأ ) إلخ : محل عدم براءته إذا سلمه ~~نفسه من غير امر من الضامن مالم يقل الضامن : أضمن ذلك وجهه بشرط أنك إذا ~~قدرت عليه أو جاء بنفسه سقط الضمان عني ، فإن قال ذلك عمل بشرطه . # قوله : 16 ( وحل الحق ) : شرط ثان أي فلا يبرأ بما ذكر إلا إذا كان وقت ~~التسليم حل الحق على المضمون ، وسواء حل على الضامن أم لا كما لو أخره رب ~~الحق وحلف انه لم يقصد بذلك تأخير غريمه ، قال الاجهوري نقلا عن ms1079 بعض شيوخه . # قوله : 16 ( أغرم الضامن ) : أي على المشهور ، خلافا ل ابن عبد الحكم ~~القائل غنه لا يلزم ضامن الوجه إحضاره فإن لم يحضره لا غرم . # قوله : PageV03P286 # 16 ( بعد تلوم ) إلخ : هذا في ضامن الوجه ، وأما ضامن المال فهل يتلوم إذا ~~غاب الأصل أو أعدم أو يغرم من غير تلوم قولان ل ابن القاسم المعتمد الثاني . # قوله : 16 ( والمراد ثبت العدم بعد موته قبل الحكم عليه ) : صواب العبارة ~~أن يقول : والمراد ثب عدمه أو موته قبل الحكم عليه إلخ ، فإن هذا التركيب ~~فاسد وقوله : فإن ثبت موته : أي أو عدمه ، والمعنى : أن إثبات العدم أو ~~الموت لا ينفع الضامن إلا إذا تبين ان حصولهما كان قبل الحكم عليه بالغرم ~~فتأمل . # قوله : 16 ( ولذا صح ضمان الوجه ) إلخ : الصواب ضمان الطلب . # قوله : 16 ( كالقصاص ) : حاصله ان ضمان الطلب إن كان المضمون فيه مال ~~وفرط الضامن في الإتيان بالمضمون أو هربه فإنه يغرم ما عليه من المال . وإن ~~كان الضمان في قصاص أو جرح أو حد أو تعزير ترتب على المضمون وفرط الضامن في ~~اللإتيان به أو هربه ، فإنه يعاقب على المذهب . ومقابله : إن لم يأت به ~~المضمون في القصاص أو الجرح لزمته الدية . # قوله : 16 ( وعلم موضعه ) إلخ : أي لما في التوضيح والمواق PageV03P287 ~~نقلا عن ابن القاسم : ان معلوم الموضع إن كان مثل الحميل يقدر على الخروج ~~إليه في ذلك الموضع كلف بذلك ، وإن ضعف عن ذلك لم يكن عليه أن يخرج . # قوله : 16 ( وحلف ما قصر ) : المتيطي : إذا خرج لطلبه ثم قدم وزعم انه لم ~~يجده برئ وكان القول قوله إذا مضت مدة يذهب فيها للموضع الذي هو فيه ويرجع ~~وغاية ما عليه ان يحلف انه ما قصر في طلبه ولا دلس ولا يعرف له مستقرا وهذا ~~قول بن القاسم في العتبية ، وهو مثل قوله الأجير على تبليغ الكتاب كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( كأن طلبه ) إلخ : مثال للتفريط . # قوله : 16 ( وحمل الضمان في مطلق ) إلخ : حاصله انه إا ذكر ms1080 لفظاص من هذه ~~الألفاظ وقيد بالوجه أو المال أو الطلب أو قامت قرينة على واحد ، انصرف ~~للضمان له ولا كلام . وإن قال أردت الوجه أو غيره فقولان كما في ابن الحاجب ~~. وإن ادعى أنه لم يرد شيئا فاختلف هل يحمل على المال أو الوجه ؛ اختار ابن ~~يونس وابن رشد أنه يحمل على المال ، ونقل المازري أنه يحمل على الوجه ، ~~والمعتمد الأول ، ولذا اقتصر عليه الشارح ويدل له قوله : ( الحميل غارم ~~والزعيم غارم ) . # قوله : 16 ( ومقابله ) إلخ : هو لل مازري . # تنبيه : إن اختلفا بان قال الضامن : شرطت الوجه أو أردته ، وقال الطالب : ~~بل المال ، كان القول قول الضامن بيمين ؛ لأن الطالب يدعي عمارة ذمة الأصل ~~براءتها . واما لو اختلفا في وقوع المضمون فيه حالا أو مجلا فالقول قول ~~مدعي الحلول ولو كان هو الطالب اتفاقا ، بخلاف اختلافهما في حلول المؤجل ، ~~فالقول قول مدعي عدمه . PageV03P288 ### | AUTO ( باب في بيان الشركة وأحكامها وأقسامها ) # لما انهي الكلام على ما أراد من مسائل الضمان شرع في الكلام على الشركة ~~لأنها تسلتزم الضمان في غالب أقسامها ، والمراد بالشركة : تعريفها . # قوله : 16 ( وأحكامها ) : أي مسائلها المتعلقة بها . # قوله : 16 ( وأقسامها ) : أي الستة ، وهي : المفاوضة ، والعنان ، والجبر ~~والعمل ، والذمم ، والمضاربة وهي القراض وذكرها مرتبة هكذا . # قوله : 16 ( وهي بكسر الشين ) إلخ : هذه اللغة الاولى أفصحها . # قوله : 16 ( تثنية مالك ) : أي فأصل مالكي مالكين لمالين حذفت النون ~~للإضافة واللام للتخفيف . # قوله : 16 ( أي اكثر من مالك ) : صوابه اكثر من مالكين أي وأكثر من مالين ~~إلخ فقوله كثلاثة أي كثلاثة مالكين لأموال ثلاثة . # قوله : 16 ( أي كل منهما يتاجر في المالين ) إلخ : أي فمصب المعية على ~~التجر : أي فهما متحدان في التجر في المال ولو كان كل واحد في مكان منعزل ~~علن الآخر كما قال الشارح ، وليس المراد خصوص المعية في المكان . # قوله : 16 ( لأن ما يحصل من ربح ) إلخ : تعليل للمعنى المبالغ عليه بقوله ~~ولو كان كل واحد إلخ . # قوله : 16 ( وخرج بذلك الوكالة والقراض ) : أي بقوله معا . # قوله ms1081 : 16 ( من الجانبين ) : عائد على كل من الوكالة والقراض ، وأما من ~~جانب فقد خرجا بقوله على التجر فيهما . # قوله : 16 ( وهو شركة التجر ) : أي في PageV03P289 ~~الاموال . # قوله : 16 ( على عمل ) : معطوف على التجر مسلط عليه عقد مع ملاحظة تجريد ~~فاعل العقد الاول عن وصفه بالملكية للمالين بأن يزاد منه شخصان فاكثر ، ~~ويصير المعنى هكا : أو عقد شخصين فاكثر على عمل إلخ . # قوله : 16 ( بما يدل عرفا ) : حاصلة انها تلزم بكل ما دل عرفا سواء كان ~~قولا فقط أو فعلا واولى إذا اجتمعا . # قوله : 16 ( لا شركة الجبر كالإرث ) إلخ : أي فشركة الإرث والغنيمة وشركة ~~المتبايعين شيئا لا يقال لها شركة عرفا ، وإن كانت شركة لغة . وشكرة الجبر ~~الخارجة غير شكة الجبر الآتية التي هي أحد الأقسام الستة ؛ فإنها معدودة في ~~الشركة العرفية كما يأتي . # قوله : 16 ( شيئا بينهما ) : أي حصل هما من غير تجر . # قوله : 16 ( ولزمت به ) : لزومها بما يدل عليها ، قال ابن يونس وعياض وهو ~~مذهب ابن القاسم . ومذهب غيره أنها لا تلزم إلا بخلط المالين انصم لذذلك ~~صيغة أم لا . ثم إن ظاهر قوله : ولزمت به إلخ ولو كانت شركة زرع وهو احد ~~قولين . والآخر : لا تلزم إلا بالعمل المخصوص الذي هو البذر ونحوه كما يأتي ~~. الأول ل سحنون والثاني ل ابن القاسم . # قوله : 16 ( فأركانها ثلاثة ) : أي إجمالا ؟ ، واما تفصيلا فخمسة : اثنان ~~في العاقد واثنان في المعقود عليه والصيغة . # قوله : 16 ( وهو الحر ) إلخ : المراد الحر حقيقة أو حكما ليدخل المأذون ~~له في التجارة ، فإن شركته صحيحة ولو شارك بغير إذن سيده كما أفاده الشارح . # قوله : 16 ( الذي يصح منه التوكيل والتوكل ) : أي إنما تصح ممن كان ~~متاهلا لأنه يوكل غيره ويتوكل لغيره ؛ لان العاقدين للشركة كل واحد منهما ~~وكيل عن صاحبه وموكل لصاحبه ، فمن جاز أن يوكل ويتوكل جاز له ان يشارك ومن ~~لا فلا . # قوله : 16 ( فلا يصح من عبد ) إلخ : فلو اشترك عبد غير مأذون له مع حر ثم ~~خسر المال أو تلف ms1082 رجع سيد العبد على الحر برأس المال إن استقل الحر بالعمل ~~، لا إن عملا معا فلا رجوع للسيد PageV03P290 ~~على الحر . وإن عمل العبدج وحده فلا ضمان عليه للحر ، إلا أن يغر العبد ~~الحر بحريته فتكون خسارة مال الحر جناية في رقبة العبد الذي عمل ، فإن كانا ~~عبدين فلا ضمان على كل واحد منهما سواء عملا معا أو أحدهما . # وينبغي ان يكون الحكم كذلك إذا اشترك صبي مع بالغ أو مع صبي أو اشترك ~~سفيه مع مثله أو مع رشيد ، إلا أن لايجري في الصغير والسفيه كونها جناية في ~~رقبته وهو ظاهر انظر ( عب ) نقله محشي الأصل . # قوله : 16 ( وكذا غيره من المحجور عليهم ) : تشبيه في حكم العبد . # قوله : 16 ( ولو اختلفت السكة ) : أي فلا يضر كون أحد الذهبين سكنه ~~محمدية والآخر يزيدية مع فرض اتفاقهما في الجودة . # قوله : 16 ( وقت العقد ) : أي فلا يضر الاختلاف في الصرف بعد العقد . # قوله : 16 ( مختلفي الصرف ) : أي فمتى اختلف صرفهما منع ولو اتحدا وزناص ~~وجودة . # قوله : 16 ( كصغار من جانب وكبار من الآخر ) : أي وقوبل عدد اصغار بعدد ~~الكبار مع إلغاء الوزن . واما لو كان التعامل بالوزن وقوبلت أربعون من ~~الصغار بوزن عشرين من الكبار لجاز . وهذا هو الذي يستدرك عليه بقوله : لكن ~~قد يقال إلخ . قال في المجموع : لا بصغار وكبار إلا أن يتبع الصرف الوزن ~~فتأمل . # قوله : 16 ( ولو من الربح ) إلخ : هكذا نسخة المؤلف ، والمناسب : ولو جعل ~~من الربح إلخ . # قوله : 16 ( في الأمور الثلاثة ) : أي التي هي الاتحاد في الوزن والصرف ~~والجودة والرداءة . # قوله : 16 ( التفاوت ) : أي وياتي أنها تفسد بشرط التفاوت . # قوله : 16 ( والرجوع للتقويم ) إلخ : أي لأنهم قد صرفوا النقد للقيمة ~~وذلك يؤدي إلى بيع النقد بغير معياره الشرعي الذي هو الوزن في بيعه بجنسه . # قوله : 16 ( بيع نقد بنقد ) : أي من نوعه وهو ى لايجوز . # قوله : 16 ( دخولهما على التفاون في الشركة ) : أي وهو مفسد . # قوله : 16 ( لم يظهر للمنع وجه ) PageV03P291 ~~: قد علمت صحة ذلك . # قوله ms1083 : 16 ( في الأمور الثلاثة المتقدمة ) : أي اتحاد الصرف والوزن ~~والجودة والرداءة . # قوله : 16 ( ودخل فيه طعام من جهة ) : أي فالمراد بالعرض ما قابل العين ~~فيشمل الطعام . # قوله : 16 ( واعتبر كل من العرضين ) : أي وهي المسألة الثانية . # قوله : 16 ( أو العرض مع العين ) : أي وهي المسألة الاولى . # قوله : 16 ( في العين مع العرض ) : صفة للشركة وقوله : بالعين خبر الشركة . # قوله : 16 ( وقيمة العرض ) : معطوف على العين . والمعنى اننا ننظر للعين ~~مع قيمة العرض كما وضحه بالتفريع بعد . # قوله : 16 ( إن صحت الشركة ) : قيد في اعتبار القيمة يوم العقد بالنسبة ~~للعرض مع العين أو العرضين . # قوله : 16 ( كما لو وقعت على التفاضل في الربح ) : كما لو تساويا في ~~المال وشرط لأحدهما ثلثا الربح . # قوله : 16 ( أو العمل ) : أي كما تساويا في المال والربح وجعل على احدهما ~~ثلثا العمل . # قوله : 16 ( ما بيع به عرضه ) : ما قاله الشارح مفروض في العرضين فقط . ~~واما الصورة الاولى وهي عين من جانب وعرض من آخر فيقال فيها : إذا فسدت إن ~~اطلع على ذلك قبل التصرف في العرض والعين كان لهذا عينه ولهذا عرضه ، وإن ~~تصرف في العين والعرض بشيء آخر ، فإن علم ما لكل فهو له ، وإن جهل ؛ نظر ~~لقيمة العرض يوم البيع ، وأخذ من هذا العرض لصاحب العرض بقدرها ولمثل ~~الدراهم يوم البيع ، وأخذ له بقدرها ويفض الربح أو الخسر عليهما على حسب كل ~~، فتأمل . PageV03P292 # قوله : 16 ( وفيما إذا لم يعلم ) إلخ : المناسب تقديمه على قوله : فإن لم ~~يبع إلخ . بان يقول : وهذا ظاهر فيما إذا بيع ولم يعلم ثمن ما بيع به فإن ~~لم يبع إلخ . # قوله : 16 ( كالطعامين ) : تشبيه في الفاسد لا غير فإنها في الطعامين ~~فاسدة على كل حال لقوله الآتي : ولا تصح بطعامين إلخ . # قوله : 16 ( اعتبرت القيمة فيهما يوم الخلط ) : قال الناصر اللقاني : ~~الفرق بين خلط الطعامين وخلط العرضين أن خلط العرضين لا يفيتهما لتميز ~~الطعامين فيفيتهما لعدم تميز أحدهما من الآخر فهو بمنزلة بيع العرضين في ~~الفوان ( انتهى ) وانظر ms1084 : إذا لم يعلم يوم البيع في فاسد العرض والطعام حيث ~~لم يحصل خلط أو جهل يوم الخلط ما الحكم ؟ قال ( شب ) : والظاهر انه يعتبر ~~يوم القبض كما هو قاعدة البيع الفاسد وانظر إذا لم يعلم يوم القبض . # قوله : 16 ( لاجتماع الشركة والصرف ) : فالشركة من جهة بيع كل منهما بعض ~~مال الآخر بقطع النظر عن كون احد المالين ذهبا والآخر فضة ، والصرف من جهة ~~بيع أحدهما بمال الآخر منظور فيه لخصوص كون احد المالين ذهبا والآخر فضة ؛ ~~فآل الأمر إلى بيع الذهب بالفضة هو الشركة والصرف لكنهما مختلفان بالاعتبار ~~كما علمت . قال ابن عبد السلام : احتجاجه في المدونة على المنع بهذا ~~التعليل غير بين ؛ لان العقود المتضمنة للشركة إنما يمنع من صحتها إن كانت ~~تلك العقود خارجة عن الشركة ، فإن كانت غير خارجة عنها لم تكن مانعة . ~~واجيب : بان هذا في العقود المغابرة للصرف ، وأما هو فمتى انضم للشركة ~~اقتضى منعها ، وإن كان غير خارج عنها لضيقه وشدته ( اه . ملخصا من بت ) . # قوله : 16 ( لبقاء يد كل واحد على باع ) : أي لأن كل واحد صار شريكا فيما ~~قبضه من صاحبه وفيما دفعه له ، قيد كل جائلة في مال كل ، ولو حاز كل ~~بالخصوص حصة الآخر فلا يعد PageV03P293 ~~ذلك الحوز قبضا لنفسه ، بل كل قابض لنفسه ولشريكه . # قوله : 16 ( ولو الخلط الحكمي ) : هذا قول ابن القاسم . ورد المصنف بلو ~~على قول غيره في المدونة : لايكون الخلط إلا بخلط المالين حسا . # قوله : 16 ( منه ) : أي من رب التالف ، والمعنى ان : رب التالف يستامر ~~الضمان عليه وحده ما دام لم يحصل خلط حقيقي ولا حكمي ، فإن حصل الحقيقي أو ~~الحكمي كان الضمان عليهما وفي عبارة المتن والشارح تعقيد لا يخفى . # قوله : 16 ( على الخلط ) : أي على عدمه فالكلام حذف مضاف . # قوله : 16 ( فبينهما ) : قرنه بالفاء لما فيهما من العموم ، لان المبتدأ ~~إذا كان عاما فإنه يجوز اقترانه بالفاء . # قوله : 16 ( أي ثمن ما يخصه ) : أي فإذا اشترى بالسالم سلعة بمائة فعلى ~~الذي تلف ماله ms1085 نصف المائة وحيث كانت الشركة على المناصفة . # قوله : 16 ( لا يؤخذ على ظاهره ) إلخ : حاصله أن خليلا قال : وهل إلا أن ~~يعلم بالتلف فله وعليه ؟ أو مطلقا غلا ان يدعي الأخذ له ؟ تردد فكلامه يوهم ~~خلاف المراد من التأويلين وقد علمت المراد منهما . # قوله : 16 ( ولا يضر انفراد أحدهما ) : أي خلاف ل أي حنيفة والشافعي في ~~فسادها مطلقاص في عمل الشركة أولا . PageV03P294 # قوله : 16 ( ثم الشركة قسمان ) : أي المشهورة المعهودة بين الناس وإلا ~~فتقدم أنها ستة أقسام . # قوله : 16 ( إن اطلقا ) : اعلم ان إطلاق التصرف إما بالنص عليه أو ~~بالقرينة ، وأما لو قالا : اشتركنا فقط ، وليس هنا قرينة ولا تقييد بعنان ~~ولا مفاوضة احتاج كل لمراجعة صاحبه وكانت عنانا . # قوله : 16 ( فمفاوضة ) : أي تسمى بذلك ، وهي بفتح الواو : من تفاوض ~~الرجلان في الحديث إذا شرعا فيه . # قوله : 16 ( أو خف المتبرع به ) : أي وإن لم يكن للاستئلاف . # قوله : 16 ( بأن يعطى ملا لغيره قراضا ) : أي بجزء من الربح شركة . # قوله : 16 ( حيث اتسع المال ) : راجع لمسألة الإبضاع والقراض . # قوله : 16 ( وله ان يشارك في شيء معين ) : ظاهره كانت الشركة في ذلك ~~المعين مفاوضة أو غيرهما ، وهو كذلك كما قاله ( ر ) . # قوله : 16 ( في مال الشركة ) : متعلق بتجول وهو على حذف مضاف أي : ي باقي ~~مال الشركة : # قوله : 16 ( وأن يقبل المعيب ) إلخ : أي لان كلا من وكيلي المفاوضة كوكيل ~~عن صاحبه في البيع والشراء والأخذ والعطاء ، فيرد على حاضر لم يتول ، إن ~~بعدت غيبة شريكه بأن كان على مسافة عشرة ايام مع الأمن أو يويمن مع الخوف ، ~~وإلا انتظر ليرد عليه لجواز أن يكون له حجة ولا يخفي ما في كلام الشارح من ~~الإجمال ، وقد علمت تفصيله تأمل . # قوله : 16 ( وله أن يقر بدين ) : أي في حال المفاوضة قبل التفرق وقبل موت ~~شريكه ، وأما إن أقر بعد تفرق أو موت فهو شاهد غير نصيبه . # قوله : 16 ( فلا يلزم PageV03P295 ~~صاحبه ) : أي وأما هو فيؤخذ به في ذمته مفهوم بدين أنه لو ms1086 أقر ان هذه ~~السلعة ليست من سلع التجارة ، بل وديعة لفلان فإنه يصدق بالأولى من الإقرار ~~بالدين ، وهذا واضح إذا شهدت بينة بأصل الوديعة وإلا كان تعيينه للوديعة ~~كإقراره بها ، وحكمه انه يكون شاهدا سواء حصل تفرق أو موت أولا . # قوله : 6 ( بدين ) إلخ : فإذا باع بالدين وفلس المشتري ، أو مات بعد ما ~~ضاع الثمن عليهما معا لا على البائع وحده ، لأنه فعل ابتداء ما يسوغ له . # قوله : 6 ( لأنهما من شركة الذمم ) : هكذا في نسخة الملف ، والمناسب : ~~لأنها وهي عبارة الأصل . # قوله : 6 ( لئلا يأكل شريكه ) إلخ : هذا راجع للاولى التي هي الربح . # قوله : 6 ( او يغرم ما ليس عليه ) إلخ : راجع للثانية التي هي الخسارة . # قوله : 6 ( وأصله ل اللخمي ) : قصد بهذه العبارة التورك على المتن ، حيث ~~مضى على كلام اللخمي ولم يذكر تقييده . # قوله : 6 ( وإذا منع لطول الأجل ) : أي إذا قلتم بحرمة قدوم الشريك على ~~الشراء بالدين مع طول الاجل فصاحبه له الخيار . # قوله : 6 ( وعبارته ) : أي اللخمي لأن التبصرة له . وحاصل PageV03P296 ~~ما ذكره الشارح أن أحد شريكي المفاوضة إذا اشترى بالدين ، فإما أن يكون ~~بإذن شريكه أولا ، وفي كل : إما أن تكون السلعة معينة أولا ، فإن كان بغير ~~إذن شريكه فالمنع وربحها له وخسرها عليه ، وإن لم يكن الاجل قريبا كاليومين ~~ولم يحصل من الشريك الآخر إجازة بعد ، وإن كان بإذنه جاز إن كانت السلعة ~~معينة وإلا منع ، وهذا خلاف ما مشى عليه ابن الحاجب وابن شاس ، واختاره ابن ~~عرفة من جواز شراء أحد الشريكين بالدين إذا لابد للناس من لك ، وحينئذ فلا ~~فرق بين البيع بالدين والشراء به في شركة المفاوضة ، وإنما شركة الذمم ~~الممنوعة مخصوصة بشركة العيان . وأصلها عند مالك وأصحابه أن يتفق اثنان على ~~ان كل من اشترى منهما سلعة بدين يكون الآخر شريكا له فيها ، وقد افاد ( بن ~~) ان هذا الأخير هو الحق . # قوله : 16 ( وأصل شركة ) إلخ : إنما فسدت لأنها من باب تحمل عني واتحمل ~~عنك ، وهو ضمان بجعل وأسلفني ms1087 وأسلفك وهو سلف جر منفعة . # تنبيه : لا يجوز لشريك المفاوضة كتابة لعبيد التجارة ، ولا عتق على مال ~~يتعجله من العبد ولو أكثر من قيمته لأنه له أخذه منه مجانا ، وأما من أجنبي ~~فإن كان قدر القيمة فأكثر جاز كبيعه ، ولا يجوز له أيضا إذن لعبد من عبيد ~~الشركة في تجارة لما فيه من رفع الحجر عنه . # قوله : 16 ( أي آخذ مال ) : فيه إشارة إلى أن المراد بالقراض المال . # قوله : 16 ( ليعمل فيه قراضا ) : أي تجرا لأن القراض يطلق على الما ~~لامأخوذ ويطلق على التجر به . # قوله : 16 ( أو كان العمل فيه لا يشغله ) : أي فيجوز ولو بغير إذن شريكه . # قوله : 16 ( عنده ) : لا مفهوم له ، بل لا فرق بين كونها عنده أو عند ~~شريكه أو عندهما كما هو ظاهر المدونة ، / وإن اودع رجل أحدهما وديعة فعمل ~~فيها تعديا فربح ، فإن علم شريكه PageV03P297 ~~بالعداء ورضي بالتجارة فلهما الربح والضمان عليهما ، وإن لم يعلم فالربح ~~للمتعدي والضمان عليه خاصة . فظاهرها أن رضا الشريك ينزل منزلة عمله سواء ~~علم بالتعدي في الوديعة التي عندهما أو عند أحدهما كان هو المتجر أو غيره ، ~~وذكر بعضهم أنه إن رضي الشريك وعمل معه كان له أجر مثله فيما إذا أعانه ~~وعليه الضمان ، وإن رضي ولم يعمل فلا شيء له ولا ضمان عليه ( اه . بن ) . # قوله : 16 ( بعد العقد ) : أي ولو كان بأثره ، والجواز مبني على أن ~~اللاحق للعقود ليس كالواقع فيها . # قوله : 16 ( لا حينه ) : ما ذكره الشارح من منع من التبرع والهبة والسلف ~~حال العقد هو ما في ( شب ) والذي في ( عب ) انه مسلم في غير السلف ، وأما ~~السلف فيمنع قبل العقد مطلقا ، واما حينه فيفصل بين كون المتسلف ذا بصيرة ~~بالبيع والشراء فيمنع لانه سلف جر نفعا ، وإلا فيجوز وهو قول ابن القاسم ~~وقد رجع عنه مالك وقال بالمنع مطلقا . # قوله : 16 ( ويحلف إن اتهم ) : أي اتهمه صاحبه وإن كان في ذاته غير متهم . # قوله : 16 ( وهذا إن لم يظهر كذبه ) : أي بالبينة أو ms1088 القرائن كدعواه وهو ~~في رفقة لا يخفي عليهم ذلك ولم يعلم به احد منهم ، وكدعواه الخسارة في سلعة ~~مرغوب فيها سعرها مشهور . # قوله : 16 ( أو كان عروضا ) : أي من غير جنس ما يكسى به ليغاير ما PageV03P298 ~~قبله . # قوله : 16 ( والقول لمدعي النصف ) إلخ هذا كله إذا وقع التنازع بين اثنين ~~وإلا قسم المال على عدد الرؤوس كما قال ابن غازي . # قوله : 16 ( والقول لمدعي الاشتراك ) : حاصله : أن الشركة إذا انعقدت ~~بينهما ثم ادعى أحدهما على شيء رآه بيد شريكه انه للشركة ، وادعى الآخر ~~الاختصاص فالقول قول من ادعى الشركة إذا شهدت البينة بتصرفهما تصرف ~~المتفاوضين ، وإلا أن تشهد بينة لمدعي الاختصاص أنه ورثه أو وهب له فإنه ~~يختص به ولا يكون للشركة ؛ لان الأصل عدم خروج الاملاك عن يد أربابها ، ~~وسواء قالت البينة : إن ذلك متأخر أو قالت : لا علم لنا ، وأما لو قالت : ~~نعلم تقدمه فهو للشركة . وزاد في الحاشية رابعة : وهي ما إذا لم يحصل من ~~البينة قول أصلا زيادة على قولهما ، ورث أو وهب ، وحكمه أنه لمدعي الاختصاص ~~. فتحصل انها متى قالت : نعلم تقدمه فهو للشركة ، إلا ان يخرجوه ، ومتى ~~قالت : نعلم تأخره أو لاعلم لنا ، أو سكتت ، فهو لمدعي الاختصاص ، إلا أن ~~يدخلوه . # قوله : 16 ( وان يتساويا في المال ) إلخ : أي كما ل عبد السلام حيث قال ~~محل إلغاء النفقة على أنفسهما إن تساوى المالان ، فإن لم يتساويا وكانت ~~الشركة أثلاثا حسبت نفقة كل منهما عليه ، وقال الأجهوري : تلغى مطلقا تقارب ~~الإنفاق اولا تساوى المالان . قال في الحشاية وهو الأوجه . # قوله : 16 ( إن تقاربا عيالا ) : أي بان اختلفا في السن والعدد . # قوله : 16 ( وإلا يتقاربا ) : أي بأن اختلفا عددا أو PageV03P299 ~~سنا . # قوله : 16 ( فيه نظر ) : أي لان النقل يخالفه . # قوله : 16 ( بل كل واحد ) إلخ : بيان الحقيقة في الاستبداد . # قوله : 16 ( أي فهي شركة عنان ) : أي تسمى بذلك . # قوله : 16 ( مأخوذ من عنان الدابة ) : أي ما تقاد به . # قوله : 16 ( أخذ بعنان صاحبه ) : أي فلا يطلقه ms1089 يتصرف حيث شاء . # تنبيه : يجوز لذي طير ذكر وذي طيرة ان يتفقا على الشركة في الفراخ ~~الحاصلة بينهما مناصفة لا في البيض ، ونفقة كل على ربه إلا أن يتبرع أحدهما ~~بها ، ومحل جواز الاشتراك المذكور إن كان من الطير الذي يشترك في الحضن ~~الذكر مع الأنثى كحمار لا دجاج وأوز ، ولا غير طير كحمر وخيل ورقيق كذا في ~~الأصل . # قوله : 16 ( فوكالة أيضا ) : أي كما انها شركة ، فقول الشارح بعد : فقط ، ~~الأولى حذفها لإيهامها خلاف المراد ، أو يؤخرها بعد قوله لتولي الشراء ~~ويكون معناها حينئذ انه وكيل في الشراء لا في البيع . # قوله : 16 ( أي فهي وكالة فقط ) : فائدة كون المأمور وكيلا في شراء النصف ~~للآمر ان يطالب ذلك المأمور ابتداء بالثمن من جهة البائع ، وهذا لا ينافي ~~أن كلا ينقد ما عليه . # قوله : 16 ( وعليه ضمانها ضمان الرهان ) : أي إذا ادعى تلفها ، فإن كانت ~~مما يغاب عليه ضمنها إلا أن تقوم بينة بما ادعاه من التلف أو الضياع ، وإن ~~كانت مما لا يغاب عليه فالقول قوله بيمين إلا أن يظهر كذبه كما مر في الرهن ~~، لكن قوله فكالرهن مشكل لان فيه تشبيه الشيء بنفسه . وأجيب : بأن المراد ~~تشبيه هذا الفرع بالرهن المصرح فيه بلفظ الرهنية فلا ينافي ان هذا من ~~جزئيات الرهن . وأجيب أيضا : بأن هذا مبني على أن الرهن يشترط فيه التصريح ~~بلفظ الرهينة وهذا لم يصرح فيه وحينئذ فالتشبيه ظاهر . # قوله : 16 ( لانه سلف جر نفعا ) : أي حيث كان المامور هو المسلف أو ~~اجنبيا من ناحية PageV03P300 ~~كصديقه . # قوله : 16 ( إلا لخبرة المشتري بالشراء ) : أي لكون المشتري خبيرا أو ذا ~~وجاهة . # قوله : 16 ( وأجبر الشاري ) إلخ : هو اسم فاعل من شرى ، وأما المشتري فهو ~~اسم فاعل اشترى ؛ لان الفعل يقال فيه شرى واشترى ، وهذا شروع في شركة الجبر ~~التي قضي فيها عمر رضي لله عنه ، وقال بها مالك وأصحابه ، وشروطها ستة : ~~ثلاثة في الشيء المشتري : وهو ان يشتري بسوقه ، وان يكون شراه للتجار ، وأن ~~تكون التجارة به في ms1090 البلد . وثلاثة المشرك بالفتح وهي : ان يكون حاضرا في ~~السوق وقت الشراء ، وان يكون من تجار تلك السلعة التي بيعت بحضرته ، وألا ~~يتكلم . وقد أفادها الملف متنا وشرحا . # قوله : 16 ( شرط في الجبر ) : اعلم ان محل الجبر إذا وجدت هذه الشروط ما ~~لم يبين المشتري للحاضرين من التجار انه لا يشارك أحدا منهم ، ومن شاء ان ~~يزيد فليفعل ، وإلا فليس لهم جبره . فهذا الشرط يزاد على الستة ومتى وجدت ~~شروط الجبر لهم جبروه ولو طال الأمر حيث كان حيث كان ما اشترى باقيا كما ~~استظهره بعضهم ، وقيل : يفصل كالشفعة فلا جبر بعد السنة ، وأشعر قول المصنف ~~: وأجبر عليها إلخ أن المشتري لا يجبر الحاضرين على مشاركتهم له وهو كذلك ~~عند عدم تكلمهم ، واما إن حضر والسوم وقالوا له : أشركنا فأجابهم : بنعم أو ~~سكت فإنهم يجبرون على مشاركته إن طلب ، كما أنه يجبر على مشاركتهم إن طلبوا . # قوله : 16 ( الداخل تحت التعريف ) : أي في قوله أو على عمل إلخ . # قوله : 16 ( وجازت الشركة بالعمل ) : أي وتسمى شركة أبدان أيضا ؟ ، وهذا ~~أحد أقسام الشركة التي تقدمت لنا في الدخول ، لأنه تقدم شركة الاموال ~~وتحتها أقسام أربعة PageV03P301 ~~المفاوضة ، والعنا ، والذمم ، والجبر ، ويأتي خامس وهو المضاربة التي هي ~~القراض . # قوله : 16 ( ويجذف ) : هكذا بالجيم أي يقذف بالمقذاف . # قوله : 16 ( بملك أو إجارة ) إلخ : اعلم ان صور الخلاف ثلاثة : الاولى : ~~إخراج كل واحد آلة مساوية لآلة الآخر ولم يستأجر كل واحد نصف آلة صاحبه . ~~والثانية : إخراج أحدهما الآلة كلها من عنده وأجر نصفها لصاحبه . والثالثة ~~إخراج كل آلة مساوية لآلة الآخر وإيجار كل منهما نصف آلته بنصف آلة ~~فالمعتمد في الصورة الأولى عدم الجواز ، وفي الأخيرتين الجواز ، وبقي ثلاث ~~صور فالمعتمد في الصورة الأولى عدم الجواز ، وفي الأخيرتين الجواز ، وبقي ~~ثلاث صور صاحبه ؛ متفق على جوازها : كون الآلة مملوكة لهما معا بشراء أو ~~إرث ، أو اكترياها معا ، أو أخرج كل آلة وباع نصف آلته بنصف آلة صاحبه . ~~فقوله : بملك أو إجارة هاتان الصورتان متفق على ms1091 جوازهما . # قوله : 16 ( أو كان أحدهما يملك الآلة ) إلخ : هذه الصورة من محل الخلاف ~~والمعتمد جوازها كما اقتصر عليه الشارح . # قوله : 16 ( لم يجز ) : أي اتفاقا إن يكن من الآخر استئجار لنصفها . # قوله : 16 ( جاز ) : ؟ أي في صور الكراء على الراجح وفي صورة الشراء ~~اتفاقا . # قوله : 16 ( اشتركا في الدواء ) : أي على التفصيل السابق وفاقا وخلافا ، ~~ولا يقال : حيث اشتراكا في الدواء كانت شركة اموال لا أبدان ، وليس الكلام ~~لأننا نقول ، الدواء تابع غير مقصود والمقصود ، إنما هو التعاون على صنعة الطب . # قوله : 16 ( واغتفر التفاوت اليسير ) : راجع لشركة العمل من حيث هي كما ~~تقدم التنبيه عليه في قوله PageV03P302 ~~ولا يضر شرط التساوي إن تقاربا في العمل . # قوله : 16 ( فلا يلغى عمله بل يختص باجره عمله ) : أي والضمان عليه لأن ~~الموضوع انه قبله وصاحبه غائب أو مريض ، وأما لو حدث المرض أو الغيبة بعد ~~القبول ، فأفاد حكمه الأصل بقوله : يرجع بأجرة مثل عمله على صاحبه وإلا ~~فالاجرة الأصلية بينهما والضمان عليهما ، مثاله : لو عاقدا شخصا على خياطة ~~ثوب بعشرة فغاب أحدهما أو مرض كثيرا فخاطه الآخر فالعشرة بينهما ، ثم يقال ~~: ما مثل اجرة من خاطه ؟ فإذا قيل : أربعة ، رجع صاحبه باثنين مضمومين ~~لخمسة ، فحاصله انه يختص بأربعة من العشرة ثم يقسمان الستة ، وهذا ظاهر في ~~هذا ونحوه ، واما في مثل العمل مياومة كبناءين ونجارين وحافرين فظاهر انه ~~يختص بجميع أجرة عمله انتهى . # قوله : 16 ( وانظر تمام الكلام في المتن وشراحه ) : من ذلك لو كثرت مدة ~~المرض أو السفر هل يلغى منها اليومان ؟ وهو ما قاله بعض القرويين . أو لا ~~يلغى منها شيء ؟ وهو ما نسبه أبو الحسن الصغير لل اللخمي . ومن ذلك لو مات ~~أحد الحافرين في الركاز أو المعدن لم يستحق وارثه بقية العمل فيه بل يقطعه ~~الإمام لمن يشاء ، وبعضهم قيد عدم استحقاق الوارث بما لم يبد النبل بعمل ~~المورث وإلا استحقه الوارث . والراجح عدم التقييد ، ومن ذلك النهي عن شركة ~~الوجوه وهي بيع وجيه مال شخص خامل ms1092 بجزء من ربحه ، فهي فاسدة للجهل بالأجرة ~~وللغرر بالتدليس فعلى هذا تكون جملة أقسام الشركة سبعة . ### | AUTO ( فصل في بيان أشياء يقضي بها عند التنازع بين شركاء وغيرهم ) # لما كانت هذه الأشياء تعم الشركاء وغيرهم عقد لها فصلا وخالف أصله . # قوله : 16 ( وغيرهم ) PageV03P303 ~~: ومثل لغير الشركاء فيما سيأتي بقوله : كذي سفل إن وهي وبما بعد . # قوله : 16 ( يقضي على شريك ) إلخ : شمل كلام المصنف ما إذا كان ذلك ~~العقار الذي لا ينقسم بعضه ملك وبعضه وقف وأبي الموقوف عليه أو الناظر من ~~التعمير بعد أمر الحاكم له ؛ فإنه يقضي عليه بالبيع على المعتمد خلافا لمن ~~قال إنه لا يباع ويعمر طالب العمارة ويستوفي ما صرفه على الوقف من غلته ، ~~وعلى الاول فيباع منه بقدر الإصلاح لا جميعه حيث لم يحتج له كذا في ( عب ) ~~وكتب النفراوي بطرته المعتمد : انه يباع الكل ولو كان ثمن البعض يكفي في ~~العمارة دفعا لضرورة تكثير الشركاء كما صرح به المراغي ( اه ) . نعم محل ~~البيع إذا لم يكن للوقف ريع يعمر منه ولم يوجد من يستأجره سنين فدفع الاجرة ~~معجلة ليعمر بها وإلا فلا يباع ( انتهى من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ان يعمر ) : أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بحرف جر ~~محذوف متعلق يقضي ونائب فاعله قوله : على شريك فينحل المعنى يقضي على شريك ~~بالتعمير أو بالبيع . # قوله : 16 ( لمن يعمر معه ) : أي لشخص آخر يعمره فإن أبى المشتري من ~~التعمير قضي عليه بمثل ما قضي به على الأول وهكذا . # قوله : 16 ( كما يأتي إن شاء الله تعالى ) : أي في بابها . # قوله : 16 ( والمراد يقضى عليه بالبيع ) : جواب عما يقال ظاهر المصنف أن ~~الحاكم يقول للشريك الممتنع من التعمير من أول الأمر : حكمت عليك بأن تعمر ~~أو تبيع ، وليس كذلك ؛ إذ الحكم إنما يكون بمعين وهو إذا قال له : حكمت ~~عليك أن تعمر أو تبيع لم يكن المحكوم به معينا ، بل الحاكم يامره اولا ~~بالعمارة إلى آخر ما قاله الشارح . # قوله : 16 ( ولو ms1093 كانت حصته يزيد ثمنها على التعمير ) : هذا هو المعتمد ، ~~ولو كان في الوقف كما للفراوي دفعا لضرورة تكثير الشركاء . # قوله : 16 ( جبره بالتعمير ) : أي حكم عليه به فضمن جبر معنى حكم فعداه ~~بالباء . # قوله : 16 ( لا يقضي عليه بالبيع ) إلخ : أي سواء كان على العيون والآبار ~~زرع أو شجر ام لا . # قوله : 16 ( كذا في المواق ) : أي نقلا عن ابن القاسم وقال ابن نافع : ~~محل جبر الشريك إن كان PageV03P304 ~~على البئر أو العين زرع أو شجر فيه ثمر مؤبر ، وقد ضعفه ابن رشد ورجح ما ~~قاله ابن القاسم . # قوله : 16 ( ولكن لا يباع من الوقف إلا بقدر التعمير ) : أي في هذه ~~المسألة لأن علة دفع تكثير الشركاء منفية هنا . # والحاصل أنه استثنى من عدم جواز بيع الوقف خمس مسائل : هذه والتي قبلها ، ~~وبيع العقار الوقف لتوسعة المسجد والطريق والمقبرة إذا كانت الحاجة داعية ~~لتوسيع ما ذكر . # قوله : 16 ( فلو سقط الاعلى فهدم الأسفل ) إلخ : أي ولا ضمان على صاحب ~~الاعلى إلا بشرط الإنذار عند حاكم ومضى مدة يتمكن فيها من الإصلاح ، وكذلك ~~العكس كما إا وهي الأسفل وخيف بانهدامه انهدام الاعلى ، فإن صاحب الأسفل لا ~~يضمن هدم الأعلى إلا بتلك الشروط . # قوله : 16 ( وعليه أيضا السقف ) : أي كما نقله أبو الحسن عن أبي محمد صالح . # قوله : 16 ( الذي يلقي فيه رب العلو ) إلخ : أي سواء كان فمه اعلى أو أسفل . # قوله : 16 ( إلا لعرف بينهم ) : أي وهذا قول ابن القاسم وأشهب وهو ~~المشهور من المذهب . # قوله : 16 ( وقيل الكنس على الجميع ) : أي وهو قول أصبغ ، واختلف في كنس ~~كنف الدار المكتراة ، فقيل : على ربها ، وقيل : على المكتري ، وكل هذا ما ~~لم يجر العرف بشيء وإلا عمل به . وعرف مصر أنه على رب الدار ، واما طين ~~المطر الذي ينزل في الأسواق ويضر بالمارين فلا يجب على أرباب الحوانيت كنسه ~~لانه ليس من فعلهم ما لم يجمعه أرباب الحوانيت أو اهل البيوت في وسط السوق ~~وأضر بالمارة ، فإنه يجب عليهم كنسه . وهل ms1094 على المكتري للحوانيت والبيوت أو ~~على الملاك ؟ قال البرزلي : وعندي انه يخرج على كنس مرحاض الدار المكتراة . # قوله : 16 ( استظهر الثاني ) : أي استظهر ابن ناجي وغيره ، كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( كالبلاط ) : أي وأما ما يوضع تحت البلاط من تراب أو طين أو ~~حبس فعلى صاحب الأسفل حكم السقف . # قوله : PageV03P305 # 16 ( من دواب المكاري ) : أي فإن في مصر رب الحمار يسوقه أو يقوده . فإذا ~~تنازع مع الراكب ولا بينة لواحد قضي للسائق أو القائد . # قوله : 16 ( وإن أقام أحدهم ) إلخ : صورتها ثلاثة مشتركون في بين فيه رحى ~~معة للكراء ، ثم غنها خربت واحتاجت للإصلاح فأقانها أحدهم بعد أن أبيا من ~~الإصلاح ومن الغذن له فيه وقبل ان يقضي عليهم بالعمار أو البيع ، فالمشهور ~~: أن الغلة الحاصلة لهم بالسوية بعد ان يستوفي منها ما انفقه عليها في ~~عمارتها إلا أن يعطوه النفقة ، وإلا فيساويهم من اول الأمر ، ومقابل ~~المشهور ما روي عن ابن القاسم : أن الغلة كلها لمن عمر وعليه لشركائه كراء ~~المثل على تقدير أن لو أكريت لمن يعمر . واستشكل الأول : بأن استيفاء ما ~~انفقه من الغلة فيه ضرر عليه لانه دفع جملة وأخذ مفراقا . وأجيب : بأنه هو ~~الذي أدخل نفسه في ذلك إذ لو شاء لرفعهما للحاكم فيجبرهما على الإصلاح أو ~~البيع ممن يصلح . # قوله : 16 ( أو عمر وهما ساكتان ) : اعلم أن فروع هذه المسألة سبعة : # الأول : ما إذا استأذنهما في العمار وأبيا واستمرا على المنع إلى إتمام ~~العمارة ، والحكم : أنه يرجع بما عمر في الغلة . والثاني : أن يستأذنهما ~~فيسكتا ثم يأبيا حال العمار . والثالث : عكسه وهو أن يسأذنهما فيأبيا ثم ~~يسكتا عندج رؤيتهما للعمارة ، والحكم في هذين الرجوع في الغلة كالأول . ~~والرابع : أن يعمر قبل علم أصحابه ولم يطلعوا على العمارة إلا بعد تمامها ، ~~سواء رضوا بما فعل أولا والحكم في هذه أنه يرجع بما أنفقه في ذمتهم لقيامه ~~عنهم بما لابد منه لهم . والخامس : ان يعمر بإذنهم ولم يحصل منهم ما ينافي ~~الإذن حتى تمت العمار . والسادس ms1095 : أن يسكتوا حين العمار عالمين بها سواء ~~استأذنهم ام ، وحكمهما كالتي قبلهما . والسابع : ان يأذنوا له في العمار ثم ~~يمنعاه بعد ذلك ، فإن كان المنع قبل شراء المؤن التي يعمر بها ثم عمر فغنه ~~يرجع في الغلة وإن كان بعد شراء المؤن رجع عليهم في متهم ولا عبرة بمنعهم له . # تنبيه : يقضي بالإذن في دخول جاره في بيته لإصلاح جدار من جهته ونحوه ؛ ~~كغزر خشبة أو أخذ ثوب سقط أو جدابة دخلت . ويقضي أيضا بقسمة الجدار إن طلبت ~~. وصفة القسمة عند ابن القاسم أن يقسم طولا من المشرق إلى المغرب مثلا ، ~~فإذا كان طولع عشرين ذراعاص من المشرق إلى المغرب في عرض شبرين مثلا أخذ كل ~~واحد عشرة أذرع بالقرعة ولا يقسم عرضا بأن يأخذ كل PageV03P306 ~~واحد منهما شبرا من الجانب الذي يليه بطول العشرين ذراعا بان يشق نصفه كما ~~رأى عيسى ابن دينار ؛ فإن ذلك فساد إن كان بالقرعة . وأما بالتراضي فيجوز ~~طولا أو عرضا إذا تراضوا على ان كل واحد يأخذ نصيبه من جهته ويقضي على ~~الجار أيضا بإعادة جداره الساتر لغيره إن هدمه ضررا إلا لإصلاح أو هدم ~~بنفسه فلا يقضي على صاحبه بإعادته ، وياقل للجار استر على نفسك إن شئت . # قوله : 16 ( وقضى بهدم بناء في طريق ) : أي نافذة اولا ما لم تكن أصلها ~~ملكا له ، بأن كانت دارا له وانهدمت وصارت طريقا فله البناء ولايهدم ، ~~وقيده بعضهم بما إذا لم يطل الزمازن حتى يظن إعراضه عنها فليس له فيها كلام . # قوله : 16 ( باعة بأفنية دور ) : حاصله أنه يقضي بجلوس الباعة بأفنية ~~الدور بشروط أربعة : إن خف الجلوس ولا يضر بالمارة لاستاع الطريق ، وان ~~تكون الطريق نافذة ، وان يكون جلوسهم للبيع . وباعة : أصله بيعة بفتح الياء ~~: جمع بائع ؛ كحاكة وحائك صاغة وصائغ ، تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ~~ألفا ، وفناء المسجد كفناء الدور ، والراجح جواز كراء الأفنية سواء كانت ~~لدور أو حوانيت ، فيجوز لصاحب الدور والحانوت أخذ الأجرة من الباعة الذين ~~يجلسون كثيرا في فناء داره ms1096 أو حانوته . # قوله : 16 ( كمسجد ) : الظاهر ان المراد به المكان المعد للطاعة المباح ~~ليشمل عرفة ومنى ومزدلفة ، فحكمها حكم المسجد في التفصيل . فإن قلت : ما ~~الفرق بين المسجد والسوق ؟ حيث قلتم في المسجد : يقضي به للسابق ما لم ~~يعتده غيره وفي السوق : يقضي به للسابق ولو اشهر به غيره ، مع أن كلا مباح ~~ولكل مسلم فيه حق ؟ قلت : الفرق ان المسجد وما في معناه مباح مرغب فيه يمدح ~~به فيه يتنافس المتنافسون ، فلذلك قيد القضاء فيه لسابق بعدم اعتياده للغير ~~، والسوق وإن كان مباحا للجلوس فيه فإنما هو عند الضرورات فل تتنافس فيه ~~العلاء ولذلك ورد : إن خير البقاع المساجد وشرها الأسواق . # قوله : 16 ( فإنه يقضي للسابق ) : وانظر : هل يكفي السبق بالفرض فيه ؟ أو ~~لابد أن يكون بذاته والسبق بالفر تحجير ؟ ولا يجوز ذكر ( ح ) فيه خلافا . # قوله : 16 ( إلا أن يعتاده ) : أي لما في صحيح مسلم عنه قال : ( إذا قام ~~أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به ) . # قوله : 16 ( وقيل لا يقضي ) : المعتمد القضاء للمشتهر . # قوله : 16 ( وكذا إن كانت PageV03P307 ~~عالية ) : مثل العلو ما إذا كان يتراءى منها المزارع والحيوان ، فمحل السد ~~إن كان يتطلع منها على الحريم أو ما في معناه . # قوله : 6 ( لا يكفي سد خلفها ) : المناسب تقدير لفاء في جواب إذا . # قوله : 6 ( بمنع دخان كحمام ) : أي بمنع إحداث ذي دخان تتضرر الجيران ~~بسببه . # قوله : 6 ( وبمنع رائحة ) : أي وقضي بمنع إحداث ذي رائحة كريهة . # قوله : 6 ( كدبغ ) : أي مدبغة . والمذبح : المحل المعد للذبح : والمسمط : ~~هو الإناء الذي يسمط فيه السقط لإزالة ما فيه من الاقذار ، ومثل المسمط ~~المصلق : وهو الإناء الذي يطبخ فيه السقط . ويمنع الشخص من تنفيض الحصر ~~ونحوها على باب داره إذا أضر الغبار بالمارة ، ولا حجة له أنه إنما فعله ~~على باب داره ، قاله ابن حبيب . # قوله : 6 ( وبمنع مضر بجدار ) : أي واما إذا الصوت فقط ولا يضر بالجدار ~~فلا يمنع كما يأتي . # قوله : 6 ( وبمنع إحداث إصطبل ) : اعترض بأن ms1097 هذا مستغنى عنه لانه إذا كان ~~لمنع الرائحة فهو داخل في قوله : ورائحة كريهة ، وإن كان للضرر بالجدار فهو ~~داخل فيما قبله ، وإن كان للتأذي بالصوت فهو لا يقتضي منع الإحداث كما يأتي ~~في قوله : ولا صوت كمد ونحوه . وأجيب بأن العلة في منع إحداثه الرائحة وضرر ~~الجدار ، لكن المصنف أراد التنصيص على عين المسائل . # قوله : 6 ( ولو بسكة نفذت ) : أي خلافا ل ابن غازي من التقييد بالسكة غير ~~النافذة . # قوله : 6 ( لا يقضي بمنع بناء مانع ) : هذا هو المشهور PageV03P308 ~~ومقابله ما رواه ابن دينار عن ابن نافع : أنه يمنع من مانع الضوء والشمس ~~والريح . # قوله : 16 ( إلا ان يكون ذميا ) : واختلف هل يمنع من مساواته اولا ؟ # تنبيه : كما لا يمنع الشخص المسلم من علو بنائه على بناء جاره لايمنع من ~~إحداث ما ينقص الغلة اتفاقا كإحداث فرن قرب فرن أو حمام أو طاحون قرب طاحون ~~كما في ( ح ) . # قوله : 16 ( ولذا قال بعضهم ) : أي وهو المواق فإنه قال ومحل عدم المنع ~~ما لم يشتد ويدم وإلا منع من ذلك . # قوله : 16 ( ولا يمنع من إحداث روشن ) إلخ : حاصله : ان المعتمد في ~~الروشن والساباط جواز إحداثهما مطلقا كانت السكة نافذة أو غير نافذة ، ولا ~~يحتاج لإذن حيث رفع عن رؤوس الركبان رفعا بينا ولم يضر بضوء المارة . # قوله : 16 ( تبعا لجماعة ) : قال ابن غازي : التفصيل بين النافذة وغيرها ~~ل أبي عمران ، ونقله عن المتيطي ، وعليه اقتصر ابن الحاجب وقبله ابن عبد ~~السلام وابن هارون . # قوله : 16 ( بخلاف المنارة ) : محل منع الصعود عليها ما لم يجعل لها ساتر ~~من كل جهة يمنع من الاطلاع على الجيران ، وما لم يكن الصاعد أعمى كما عندنا بمصر . # قوله : 16 ( تمكين PageV03P309 ~~جار له من غرز خشب ) : أي لما في الموطأ لا يمنع أحدكم جاره ان يغرز خشبة ~~في جداره رواه ابن وهب خشبة بالإفراد ورواه بعضهم بصيغة الجمع ، حمل مالك ~~على الندب وحمله الشافعي وأحمد على الوجوب . واختلف هل : لجاز المسجد غرز ~~خشبة في حائط ms1098 ؟ وبه أفتى ابن عتاب نقلا له عن الشيوخ ، أو ليس له ذلك ؟ وبه ~~قال ابن ناجي . # قوله : 6 ( وبالوالدين إحسانا ) : أي وأحسنوا بالوالدين إحسانا وإنما قرن ~~بر الوالدين بعبادته وتوحيده لتأكد حقهما على الولد . عن أبي هريرة قال : ( ~~جاء رجل إلى رسول لله فقال : يا رسول لله من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال ~~أمك . قال : ثم من ؟ قال : أمك : ثم من ؟ قال : أمك ، ثم أبوك ثم أدناك ~~فأدناك ) ، وفي رواية عنه قال سمعت رسول لله يقول : ( رغم أنفه رغم انفه ~~قيل : من يارسول لله ؟ قال : من أدرك والديه عند الكبر أو أحدهما ولم يدخل ~~الجنة ) . # قوله : 6 ( وبذي القربى ) : أي وأحسنوا إلى ذوي القربي وهم ذوو رحمه من ~~قبل أبيه أو أمه ، عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول لله يقول : ( من سره ان ~~يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه ) ومعنى ينسأ له يؤخر له في أجله . # قوله : 6 ( واليتامى والمساكين ) : أي احسنوا إلى من ذكر وإنما امر ~~بالإحسان إليهم لان اليتيم مخصوص بنوعين من العجز : الصغر وعدم النفقة . ~~والمسكين هو الذي ركبه ذلك والفقر فتمسكن لذلك وفي الحديث : ( أنا وكافل ~~اليتيم في الجنة هكذا ، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئا ) ، وعن ~~أبي هريرة قال : قال رسول لله : ( الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في ~~سبيل لله ) ، وأحسبه قال : ( وكالقائم الذي لا يفتر وكالصائم الذذي لا يفطر ) . # قوله : 6 ( والجار ذي القربى ) : أي وأحسنوا إلى الجار الذي قرب جواره ~~منكم ، وقيل الجار ذو القربى هو القريب . # قوله : 6 ( والجار الجنب ) : أي الذي بعد جواره عنك ، أو هو الاجنبي الذي ~~ليس بينك وبينة قرابة . عن ابن عمر قال : قال رسول لله : ( مازال جبريل ~~يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه ) . وعن عائشة قالت : ( قلت يا رسول لله ~~: إن لي جارين فإلى أيهما أهدي ؟ قال إلى أقربهما بابا لك ) . وعن أبي ذر ~~قال : قال رسول لله : ( يا ابا ذر إذا طبخت مرقا فأكثر ماءه وتعاهد جيرانك ~~) . وفي رواية قال : ( او ms1099 صاني خليلي قال : إذا طبخت مرقا فأكثر ماءه ثم ~~انظر إلى أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف ) . وقال رسول لله ( يا ~~نساء المؤمنات لا تحقرن جارة لجارتها PageV03P310 ~~ولو فرسن شاة ) معناه : ولو أن يهدى لها الشيء الحقير الذذي هو كظلف الشاة . # قوله : 16 ( والصاحب بالجنب ) : قال ابن عباس : هو الرفيق في السفر ، ~~وقبل هو المرأة تكون معك إلى جنبك ، وقيل هو الذي يصحبك رجاء نفعك . قال ~~رسول لله : ( خير الأصحاب عند لله خيرهم لصاحبه ، وخير الجيران عند لله ~~خيرهم لجاره ) . # قوله : 16 ( وبان السبيل ) : يعني المسافر المجتاز بك الذي قد انقطع به ، ~~وقال الأكثرون : المراد ب ابن السبيل الضيف يمر بك فتكرمه وتحسن إليه . قال ~~: ( من كان يؤمن بلله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته قدم . قالوا وما ~~جائزته يا رسول لله ؟ قال يومه وليلته والضيافة ثلاثة أيام فما كان وراء ~~ذلك فهو صدقة عليه ) زاد في رواية : ( ولا يحل لرجل أن يقيم عند أخيه حتى ~~يؤثمه ، قالوا : يا رسول لله ، كيف يؤثمه قال : يقيم عنده ولا شيء له يقربه ~~به ) ( اه ) وقبل معنى الجائزة الزاد الذي يعطيه له بعد الضيافة ، أي فيقري ~~الضيف ثلاثة أيام ثم يعطيه ما يجوز به من منهل إلى منهل . # قوله : 16 ( وما ملكت أيمانكم ) : يعني المماليك ، والإحسان إليهم ألا ~~يكلفهم ما لا يطيقون ، ولا يؤذيهم بالكلام الخشن ، وان يعطيهم من الطعام ~~والكسوة بقدر الكتاية . عن علي بن أبيس طالب قال : كان آخر كلام رسول لله : ~~( اتقوا لله فيما ملكت أيمانكم ) وفي الحديث أيضا : 16 ( ( هم إخوانكم ~~وخولكم جعاهم الله تحت أيديكم فمن كان اخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل ~~ويلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم ) ( اه ملخصا ~~من الخازن ) . # قوله : 6 ( وندب غعانة ) : أي لأي مسلم لما في الحديث : ( لله في عون ~~العبد ما دام العبد في عون أخيه ) . # قوله : 6 ( ولا ضرر على رب الدار ) : الجملة خالية أي فمصب تمكينه من ~~المرور إن لم يمكن عليه ضرر وإلا فلا ms1100 يؤمر بذلك . # ( فصل في المزارعة وأحكامها ) # لما كانت شركة المزارعة قسما من الشركة ناسب أن يعقبها لها ، وإنما ~~أفردها بترجمة لمزيد PageV03P311 ~~أحكام وشروط وإلا فحقها أن تدرج في الشركة . # قوله : 16 ( المزارعة ) إلخ : مأخوذة من الزرع وهو ما تنبته الأرض لقوله ~~تعالى : { أفرأيتم ما تحرثون . أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون } وصيغة ~~المفاعلة شأنها ان تكون من اثنين يفعل كل منهما بصاحبه مثل ما يفعل الآخر ~~به مثل المضاربة ، ويتصور هذا في بعض الصور ، وهو إذا كان العمل من كل ~~والبذر عليهما واطردت في الباقي . # قوله : 16 ( وعقدها غير لازم قبل البذر ) : أي بخلاف شركة الأموال فإنها ~~تلزم بالصيغة على المعتمد كما مر ، وهذا مذهب ابن القاسم . # قوله : 16 ( وضع الشتل ) : أي كشتل البصل والخس والأرز ، وقوله ونحوه أي ~~كعقل القصب والشجر . # قوله : 16 ( وقيل تلزم إنها تلزم بالعقد ) : هذا قول ابن الماجشون وسحنون ~~، وإنما وقع هذا الختلاف في المزارعة لأنها شركة عمل وإجارة ، فمن غلب ~~للعمل قال : غير لازمة بالعقد وشرط فيها التكاف والعتدال إلا أن يتطوع ~~أحدهما بزيادة بعد العقد ، ومن غلب الغجارة قال : هي لازمة بالعقد وأجاز ~~فيها التفاضل وعدم التكافؤ ، وقيل إنها تلزم بالعقد إذا انضم له ، وهو الذي ~~أفاده بقوله : وقيل : إن قلب الأرض يوجب اللزوم فجملة الأقوال ثلاثة . # قوله : 16 ( فالتنظير الواقع هنا ) : أي من الأجهوري . # قوله : 16 ( جاوت اتفاقا ) : أي كما في التوضيح ومراده اتفاق أهل المذهب ~~، فإن أبا حنيفة يقول بمنعها مطلقا وإن خالفه صاحباه . # قوله : 16 ( لاشتمالها على كراء الأرض بما يرخج منها ) : أي إلا على قول ~~الدودي والأصيلي ويحيى بن يحيى PageV03P312 ~~بجواز كرء بما يخرج منها . # قوله : 16 ( فقول من قال ) إلخ : القائل بالمنع مطلقا ( عب ) . # قوله : 16 ( إلا أن يحمل كلامه ) إلخ : أي أو يحمل على قول أبي حنيفة كما تقدم . # قوله : 16 ( من كراء الأرض بممنوع ) : أي فإن لم يسلما منعت ، وقالت ~~الشافعية : محل منع كراء الأرض بما يخرج منها إذا اشترطا الأخذ من عين ما ~~يخرج من خصوص ms1101 تلك البقعة صريحا ولم يكتفوا وهي فسحة . # قوله : 16 ( كعسل ) : أي للنحل . # قوله : 16 ( كقطن وكتان ) : أي وحلفاء وحشيش ، وأما البوص الفارسي والعود ~~القاقلي والصندل والشب والكبريت ونحوها من المعادن فيجوز كراؤها بها لأنها ~~ملحة بالخشب كما في فتاوي الأجهوري و( شب ) . # قوله : 16 ( بعد اللزوم ) : أي وما قبله فمفسد ، ولو صرحوا بانه تبرع . PageV03P313 # قوله : 16 ( ان الشيخ اشترط خلط البذرين ولو حكما ) : أي وهو أحد قولي ~~سحنون قال ( ر ) : هذا الشرط ل سحنون وسياتي ذلك . # قوله : 16 ( فعلم ان الشروط ثلاثة ) : أي وهي سلامتها من كراء الأرض ~~بمممنوع ، والتساوي في الربح بان ياخذ كل واحد قدر ما اخرج . وتماثل ~~البذرين . # قوله : 16 ( وبعضهم اقتصر على الأولين فقط ) : أي وهو الذي اقتصر عليه ~~ابن شاس وأبو الحسن كما قال ( بن ) . # قوله : 16 ( بخمسة مسائل ) : المناسب حذف التاء . # قوله : 16 ( كأن تساويا أو تساووا ) : أي دخلوا على ان كل واحد يأخذ من ~~الربح بقدر ما أخرج وإلا فلا تجوز كما مر للدخول على التفاوت في الربح . # قوله : 16 ( أو من أحدهما ) : أي ملك من احدهما وكراء من الآخر . # قوله : 16 ( عمل من الآخر ) : المراد به الحرث ، وما في معناه كعزق الأرض ~~لا السقي والحصاد والدراس ، لانه مجهول فمتى شرط عليه فسدت الشركة والعرف ~~كالشرط ، وليس للعامل عند شرط هذا الزائد إلا أجرع عمله ، وأما لو تطوع ~~بزائد عن الحرث وما في معناه بعد العقد فذلك جائز ، وما ذكرناه من عدم جواز ~~اشتراط الحصاد والدراس وما معهما هو قول سحنون ، / وصححه ابن الحاجب ~~والتونسي ، وعن ابن القاسم : المراد بالعمل الحرث والحصاد والدراس فيجوز ~~اشتراطها على العامل كما يؤخذ من ( بن ) . # قوله : 16 ( راجع للثلاثة مسائل ) : المناسب حذف التاء . PageV03P314 # قوله : 16 ( وحصد ودرس ) : هذا مرور على قول ابن القاسم المتقدم . # قوله : 16 ( لا إن عقدا بلفظ الإجارة ) : شروع في ذكر المسائل الفاسدة . # قوله : 16 ( أو أطلقا ) : أي أو بالإطلاق فهو عطف على الإجارة باعتبار ~~المعنى فلا يقال إن فيه عطف الفعل على السم ms1102 غير المشابع للفعل . # قوله : 16 ( على الإجارة ) : أي وهي إجارة بجزء مجهول القدر . # قوله : 16 ( وإن علم من النفي ) : في قوله لا الإجارة أو اطلقا . # قوله : 16 ( أو لأحدهما أرض ولو رخيصة ) : هذه رابعة المسائل الفاسدة ، ~~وبقي ما إذا خرج أحدهما الأرض وبعض البذر ، والآخر العمل وبعض البذر ، ~~ويأخذ العامل من الربح أنقص من نسبة بذره ، وبقي ما إذا كان كل من البذر ~~والأرض لكل منهما والعمل من أحدهما ومنعها للتفاوت وما إذا تساويا في ~~الجميع وأسلف أحدهما البذر فيمنع للسلف بمنفعة . # قوله : 16 ( لمقابلة جزء من الأرض ببذر ) : المناسب قلب العبارة بأن يقول ~~جزء من البذر بأرض . # قوله : 16 ( فقد قابل بعض الأرض ) : المناسب حذف بعض . # قوله : 16 ( او وجود مانع ) : عطف لازم على ملزوم وقدره كما لو تلفظ ~~بالإجارة إلخ مثلا لهما . # قوله : 16 ( نصف مكيلة الزرع ) : صوابه PageV03P315 ~~البذر . # قوله : 16 ( فقد قابل بعض البذر بعض الأرض فالزرع للعامل ) : هذا التفريع ~~راجع لما كانت الأرض كلها من عند العامل والبذر كله من عند غيره ولم يفرع ~~على ما إذا كانت الأرض بينهما وهو انه يقال قد قابل البذر العمل وإنما فسدت ~~للتفاوت . # قوله : 16 ( واو في قولنا أو اجرة ) : المناسب أو الأجرة . # قوله : 16 ( فرجع الامر إلى ما هو المعتمد ) إلخ : لا يظهر موافقته لقول ~~ابن القاسم في جمع الصور ، بل يخالفه فيما إذا لم ينفرد صاحب العمل بشيئين ~~فإن مقتضى ما تقدم يكون الزرع لصاحب العمل ، ومقتضى المنسوب ل ابن القاسم ~~يكون لمن اجتمع له الشيئان مطلقا كما هو صريح المصنف بعد . # قوله : 16 ( لمن له شيئان منها ) : أي من الأصول الثلاثة . # قوله : 16 ( فالزرع لرب البذر ) : PageV03P316 # أي كان معه غيره اولا . # قوله : 16 ( على ماشرطوا ) : أي اجتمع لكل واحد شيئان اولا . # قوله : 16 ( ولو انفرد به ) : أي هذا إذا صحب عمل اليد شيء آخر من بقر أو ~~بذر أو أرض بل ولو انفرد به . # قوله : 16 ( لمن اجتمع له شيئان من أربعة أشياء ) : أي فإذا كانوا ms1103 ثلاثة ~~مثلا واجتمع لكل واحد منهم شيئان من هذه الأربعة فإنهم يشتركون . # قوله : 16 ( السادس لمن له شيئان ) : وقد نظم ابن غازي تلك الأقوال بقوله : ( # الزرع للعامل أو للباذر ** # في فاسد أو لذوي المخابر ) ( # ومن له من إحدى الكلم ** # عاب وعاث ثاعب يامن فهم ) # والمراد بالمخابر هنا : الذي يعطي أرضه بما يخرج منها وإلا عين للعمل ، ~~والألفات للأرض ، والباآن للبذر ، والثاآن للثيران . فقوله عاب إشارة للقول ~~الأول ، وعاث للقول السادس ، وثاعب للقول الخامس . # قوله : 16 ( فينبغي حله بما لابن القاسم ) : قد علمت أن حمله على كلام ~~ابن القاسم بعيد لان كلام مصنفنا نظير كلام خليل . PageV03P317 ### | AUTO ( باب في الوكالة وأحكامها ) # لما كان بين الوكالة والشركة مناسبة من جهة أن فيها وكالة أتبعها بها . # قوله : 16 ( موكل ) : أي وهو صاحب الحق . # قوله : 16 ( ووكيل ) فعيل بمعنى فاعل أي متوكل ، أو بمعنى مفعول . # قوله : 16 ( وموكل فيه ) : أي وهو الحق الذي يقبل النيابة . # قوله : 16 ( تعلم ) : أي تلك الاركان . # قوله : 16 ( منيبا ومنابا ) : أي موكلا ووكيلا . # قوله : 16 ( من الحقوق المالية أو غيرها ) : أي كالتعازير فالمدار على ~~كونه يقبل النيابة . # قوله : 16 ( كأنه قال نيابة شخص ) إلخ : أي فينابة مصدر منون حذف فاعله ~~على حد : { أو إطعام في يوم ذي مسغبنة ، يتيما } وحذفه قياسي لقول بعضهم : # عند النيابة مصدر وتعجب ومفرغ ينقاس حذف الفاعل # قوله : 16 ( أي النائب ) : صوابه أي ذي الحق . # قوله : 16 ( خرج به الوصية ) : أي لأنه لا يقال فيها عرفا وكالة ولذا ~~فرقوا فلان وكيل ووصي . # قوله : 16 ( خرج به نيابة السلطان أميرا ) : أي وهي النيابة العاملة . # قوله : 16 ( أو نيابة القاضي قاضيا ) : أي وهي النيابة الخاصة . # قوله : 16 ( كعقد لنكاح ) : لكن إن كان PageV03P318 ~~الموكل الزوج جاز ولو صبيا أو امرأة ، وأما إن كان الموكل الزوجة فيشترط ~~فيه شروط الولي كما تقدم في النكاح . # قوله : 16 ( لنكاح أو بيع ) : راجع لولي السفيه أو السيد . # قوله : 16 ( وشمل الطلاق ) : أي يدخل الطلاق في الفسخ بناء على أن المراد ~~بالفسخ مطلق ms1104 الحل ، وفي ( شب ) أنه داخل في العقد فعلى كل حال يجوز على ~~الطلاق ، وإن كانت المرأة وقت عقد التوكيل حائضا فإن أوقعه الوكيل حالة ~~الحيض جرى على حكم المطلق فيه . # قوله : 16 ( وأداء الدين ) : أي بأن يوكل من عليه الدين شخصا يؤديه عنه ~~لأربابه . # قوله : 16 ( أو قضاء له ) : المناسب أو اقتضاء له بأن يوكل شخصا يقبضه ~~ممن هو عليه وبقاء القضاء على ما هو عليه يكون عين الاداء فيكون غير مفيد شيئا . # قوله : 16 ( وشملت التعازير ) : أي فللإمام ان يوكل من يباشر ذلك عن ~~نيابة عنه . # قوله : 16 ( وحوالة ) : زاد ابن شاس وابن الحاجب على ان يتكفل لفلان بما ~~على فلان ، وقد كان التزم لرب الدين الذي على فلان أن يأتيه بكفيل عنه . # قوله : 16 ( وهي تجوز بالمجهول ) : أي عندنا خلافا للسادة الشافعية . # قوله : 16 ( وحج ) : أي فتصح النيابة فيه وإن كان مكروها لقول خليل في ~~باب الحج ، ومنع استنابة صحيح في فرض وإلا كره . # قوله : 16 ( وقبض حق ) : أي دينا أو امانة فهو أعم من قوله فيما تقدم ، ~~أو قضاء له . # قوله : 16 ( وكل ما يقبل النيابة ) : أي بناء على تساوي النيابة والوكالة . # قوله : 16 ( فلا يصح توكيل من يحلف عنه ) : اعلم ان الفعل الذي طلبه ~~الشارع في الشخص ثلاثة أقسيام : الاول : ما كان مشتملا على مصلحة منظور ~~فيها لخصوص الفاعل ، وهذا لا تحصل مصلحته إلا بالمباشرة وتمنع النيابة قطعا ~~؛ وذلك كاليمين والدخول في الإسلام والصلاة والصيام ووطء الزوجة ونحو ذلك ؛ ~~فإن مصلحة اليمين الدالاة على صدق المدعي وذلك غير حاصل بحلف غيره ، ولذلك ~~يقال : ليس في السنة أن يحلف أحد ويستحق غيره ، ومصحلة الدخول في الإسلام ~~إجلال لله وتعظيمه وإظهار العبودية له ، وإنم تحصل من جهة الفاعل وكذا ~~الصالة والصيام ومصحلة الوطء الغعفاف ، وتحصيل ولد ينسب إليه وذلك لا يحصل ~~بفعل غيره . الثاني : ما كان مشتملا على مصلحة منظور فيها لذات الفعل من ~~حيث هو ، وهذا لا يتوقف حصول مصلحتى على المباشرة وحينئذ فتصح فيه النيابة ~~قطعا ms1105 وذلك كرد العواري والودائع والمغصوبات وقضاء PageV03P319 ~~الديون وتفريق الزكاة ونحوها . فإن مصلحة هذه الأشياء إيصال الحقوق لأهلها ~~بنفسه أو بغيره ، فلذلك يبرأ من كانت عليه بالوفاء وإن لم يشعر . الثالث : ~~ما كان مشتملا على مصلحة منظور فيها لجهة الفعل ولجهة الفاعل وهو متردد ~~بينهما . # واختلف العلماء في هذا بأيهما يلحق ؟ وذلك كالحج فإنه عبادة معها إنفتق ~~مال ، فمالك ومن وافقه رأوا أن مصلحته تأديب النفس وتهذيبها وتعظيم شعائر ~~لله في تلك البقاع وإظها الانقياد إليه ، وهذا أمر مطلوب من كل قادر فغذا ~~فعله إنسان عنه فاتت المصلحة التي طلبها الشارع منه ، ورأوا إن إنفاق المال ~~فيه أمر عارض بدليل أن المكي يحج بلا مال فقد أحلقوه بالقسم الأول لأنه هذه ~~المصالح لا تحصل بفعل الغير عنه ، ولذا كان لا يسقط الفرض عمن حج عنه ، ~~وغنما له اجر النفقة والدعاء ، والشافعي وغيره رأوا ان المصلحة فيه القربة ~~المالية التي لا ينفك عنها غالبا فألحقوه بالقسم الثاني ( اه ملخصا من بن ) . # قوله : 16 ( في الغمامة ) : اعلم أن الأذان والغمامة وقراءة القرآن ~~والعلم بمكان مخصوص تجوز فيها النيابة حيث لم يشترط الواقف عدم النيابة ~~فيها ، فإن شرط الواقف عدمها وحصلت نيابة لم يكن المعلوم للأصل لتركه ولا ~~للنائب لعدم تقرره في الوظيفة أصالة ، وإن لم يشترط الواقف عدم النيابة ~~فالمعلوم لصاحب الوظيفة المقرر فيها وهو مع النائب على ما تراضيا عليه من ~~قليل أو كثير كان ت الاستنابة لضرورة أو لا كما قاله المنوفي واختاره ( بن ~~) والأجهوري . # قوله : 16 ( وتنفد النيابة عن الوكالة ) إلخ : اعلم أنه اختلف ، فقبل : ~~إن النيابة مساوية للوكالة وهو لابن رشد وعياض ، فكل ما صحت فيه النيابة ~~تصح فيه الوكالة كالإمرة كما قال الشارح . # قوله : 16 ( فليس له أن يوكل أحدا ) : أي إلا برضاه . # قوله : 16 ( لان شأن الثلاثة مجالس انعقاد المقالات ) : ظاهره جواز ~~التوكيل في أقل منها وهو مقتضى PageV03P320 ~~كلام المتيطي . لكن قال في المقدمات : المرتان كالثلاث على المشهورفي ~~المذهب كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( لا إن حلف ms1106 لغير موجب ) : أي فلا يكون عذراص يبيح له التوكيل ~~بل يتعيت ان يخاصم بنفسه ويحنث في يمينه إلا ان يرضي خصمه بتوكيله . # قوله : 16 ( أو تصرف لإخوته كذلك ) : أي كما قال ابن ناجي في ربع بين اخ ~~وأخت ، وكان الأخ يتولى كراءه وقبضه سنين متطاولى وادعى انه كان يدفع لاخته ~~ما يخصها في الكراء ، فإن القول قوله لأنه وكيل بالعادة . # قوله : 16 ( قوله وتكون وكالة باطلة ) : أي في كل ما أبهم فيه الموكل ~~عليه بخلاف انت وصيي فغنها صحيحة وتعم كل شيء . # قوله : 16 ( وقال ابن يونس وتعم ) : أو واقفة ابن رشد في المقدمات قال : ~~وهو قولهم في الوكالة إن قصرت طالت وإن طالت قصرت ، فعلى القول الاول فرق ~~ابن شاس بينها وبين الوصية بوجهين . أحدهما : العادة قال : لانها تقتضي عند ~~غطلاق لفظ الوصية التصرف في كل الأشياء ولا تقتضيه في الوكالة ويرجع إلى ~~اللفظ وهو محتمل . الثاني : أن الموكل مهيأ للتصرف فلا بد أن يبقى لنفسه ~~شيئا فيفتقر لتقرير ما أبقى والوصي لا تصرف له بعد الموت فلا يفتقر لتقريره ~~( اه . بن ) . # قوله : 16 ( وله أي للوكيل ) إلخ : اللام يمعنى على لقول خليل في التوضيح ~~: لو سلم الوكيل المبيع ولم يقبض ابلثمن ضمنه ( اه ) وهذا حيث لا عرف بعدم ~~طلبله وإلا لم يلزمه بل ليس له حينئذ قبضه ، ولا يبرأ المشتري بدفع الثمن ~~إليه . قال المتيطي نقلا عن أبي عمران : ولو كانت العادة عند الناس في ~~الرباع أو وكيل البيع لا يقبض الثمن فإن المشتري لا يبرأ بالدفع للوكيل ~~الذي باع ، وإنما يحمل هذا على العادة الجارية بينهم ( اه . بن ) . # قوله : 16 ( قبض المبيع ) : أي عليه أيضا قبض المبيع حيث يجب عليه PageV03P321 ~~دفع الثمن وهو الذي لم يصرح بالبراءة من الثمن كما يأتي . # قوله : 16 ( وله رده ) : قد علمت ان اللام بمعنى على أي يجب على الوكيل ~~ان يرد المعيب إذا كان لا يعلم بالعيب حال شرائه ولم يكن ظاهراص لغير ~~المتأمل وإلا فلا رد له ، ويكون لازما للوكيل ms1107 إن لم يقبله الموكل . # قوله : 16 ( وشبه في مفهوم إلا ) : هكذا نسخة المؤلف وصواب العبارة وشبه ~~في مفهوم إلا أن يصرح بالبراءة كبعثني إلخ . # قوله : 16 ( وطولب الوكيل بالعهدة ) : أي فإذا باع الوكيل سلعة وظهر بها ~~عيب أو حصل فيها استحقاق رجع المشتري على الوكيل . # قوله : 16 ( ما لم يعلم المشتري بانه وكيل ) : أي كالسمسار وما لم يحلف ~~الوكيل أنه كطان وكيلا في البيع فقط . # قوله : 16 ( إلا المفوض فالطلب عليه ) : أي فللمشتري الرجوع عليه أو على ~~موكله فيصير له غريمان يتبع أيهما شاء كالشريك المفوض . # قوله : 16 ( في التوكيد المطلق ) : المراد بإطلاقه عدم ذكر نوع الثمن أو ~~جنسه عنده . # قوله : 16 ( نقد البلد ) : أي الذي وقع به البيع أو الشراء سواء وقع ~~التوكيل فيه أو في غيره . # قوله : 16 ( وثمن المثل ) : أي فإذا وكله على بيع سلعة فلا بد من بيعها ~~بثمن مثلها لا بأقل ، وإذا وكله على شراء سلعة فلابد من شرائها بثمن مثلها ~~لا باكثر ، ومحل تعين ثمن المثل إذا كان التوكيل على البيع أو الشراء مطلقا ~~لم يسم له ثمنا فإن سماه تعين . # قوله : 16 ( وخير في القبول والرد ) : محل الخيار إذا كانت المخالفة لا ~~نزاع فيها ، PageV03P322 ~~وأما لو أنكر الوكيل المخالفة فهل يكون القول قول الموكل وهو الذي جزم به ~~بعضهم . # قوله : 16 ( لما فيه من فسخ الدين في الدين ) : أي لانه بمجرد مخالفة ~~الوكيل ترتب الثمن في ذمته دينا وقد فسخ ذلك في مؤخر وهو المسلم فيه . # قوله : 16 ( وبيع الطعام قبل قبضه ) إلخ : إنما لزم ذلك لان الطعام لزم ~~الوكيل بمجرد شرائه بالدراهم المخالفة لنقد الموكل ، فإذا رضي الموكل بذلك ~~فكأن الوكيل باعه الطعام قبل قبضه من المسلم إليه . # قوله : 16 ( وقيل التخيير ) إلخ : مقابل الأطلاق المتقدم . # قوله : 16 ( لا بعده ) : صوابه لا قبله . # قوله : 16 ( إلا أن يكون الشأن ) : أي عادة الناس شراء تلك السلعة الموكل ~~على شرائها بالدراهم أو سلم الدراهم فيها . # قوله : 16 ( أو كان نظرا ) : أي أو كان صرف ms1108 الدنانير بالدراهم فيه مصلحة ~~للموكل كما لو كانت الدنانير تنقص في الوزن فيتعلل عليها البائع مثلا . # قوله : 16 ( بفتح الراء ) : ويصح كسرها أيضا كما إذا قال له لا تبع هذه ~~السلعة إلا من فلان فلا يبيع لغيره فإن باع لغيره خير الموكل . # قوله : 16 ( لأن شأن الشراء الزيادة ) : علة للفرق بين البيع والشراء . # قوله : 16 ( حتى في الشراء ) : هكذا نسخة المؤلف والصواب حتى في البيع ~~لأن الشراء يغتفر فيه الزيادة PageV03P323 ~~اليسيرة اتفاقا . # قوله : 16 ( وما ذكرناه هو المعتمد ) : أي من اغتفار اليسير خاص بالشراء ~~لا بالبيع . # قوله : 16 ( وحيث خالف الوكيل ) إلخ : يحتمل أنها شرطية فالفعل في محل ~~جزم والجزم بها بدون ما قليل ، ويحتمل أن تكون ظرف زمان معمولة للزم وهو ~~الأحسن . # قوله : 16 ( وسواء كان الخيار للبائع أيضا أم لا ) إلخ : أي فإن كان ~~الخيار لهما واختار أحدهما الرد فقد تقدم في باب الخيار أن الحق لمن اختار ~~الرد منهما كان البائع أو المشتري ، ولا يلزم إلا برضاهما . # قوله : 16 ( وفي الأصل هنا مسائل حسنة فراجعها ) : من ذلك ما لو اشترى ~~الوكيل معيبا مع علمه به فيلزمه إن لم يرض به الموكل أو يقل العيب وهو فرصة ~~؛ كذابة مقطوعة ذنب لغير ذي هيئة وهي رخيصة ، أو زاد الوكيل في الثمن الذي ~~سماه له والتزم لتلك الزايدة فيلزم الموكل أيضا ، كذلك يلزم الموكل لو زاد ~~الوكيل في بيع سلعة عما سماه له أو نقص في اشتراء سلعة عما سماه أو إعطاء ~~دراهم يشتري بها فاشترى في الذمة ونقدها أو عكسه إلا ان يكون للآمر غرض في ~~تعيين الدراهم بالنسبة للأولى ، أو في عدمه بالنسبة للثانية فله الخيار ، ~~وكذلك لا يكون له الخيار إن أمره أن يشتري شاة بدينار فاشترى به انثتين على ~~الصفة أو إحداهما في عقد واحد إن أبى البائع من بيع إحداهما مفردة وإلا خير ~~الموكل في رد إحداهما إن كان كل على الصفة ، أو في رد اليت ليست على الصفة ~~، ومن ذلك لو وكلته على ان ms1109 يسلم لك في شيء فعقد السلم وأخذ من المسلم إليه ~~حميلا أو رهنا من غير أن تأمره به فلا خيار لك إن اخذ الرهن أو الحميل بعد ~~العقد ، ويكرن الرهن في ضمانه قبل علمك به ورضاك . واختلف إذا امره بالبيع ~~بالذهب فباع بفضة وعكسه هل يثبت للموكل الخيار أولا ؟ قولان . إذا كان نقد ~~البلد والسلعة مما تباع بهما استوت قيمة الذهب والدراهم ، وإلا خير قولا ~~واحدا . ولو حلف الشخص على شيء أنه لا يفعله فوكل على فعله ، كما إذا حلف ~~لا يشتري عبد فلان أو لا يضرب عبده أو لا يبيعه مثلا ، فأمر غيره بفعل ذلك ~~، فإنه يحنث ، إلا ان ينوي أنه لا يفعله بنفسه . هذا إذا حلف ب لله زأو ~~بعتق غير معين ، واما إن كان بطلاق أو بعتق معين ورفع للقاضي فلا يقبل منه ~~نية ويقع عليه الطلاق ويلزمه العتق ( اه ملخص ما احال عليه ) . # قوله : 16 ( توكيل كافر ) : من إضافة المصدر لمفعوله والفاعل محذوف بينه ~~فيما يأتي بقوله لمسلم فإنه متعلق بتوكيل . # قوله : 16 ( في بيع لمسلم ) : أي وأما توكيل الكفار لكافر فإن كان على ~~استخلاص PageV03P324 ~~دين له من مسلم منع لانه ربما أغلظ عليه وشق عليه ، وإن كان على التوكيل ~~فيه تسلط كافرين بخلاف عدمه فإنه لا تسلط فيه إلا لصاحب الحق . # قوله : 16 ( كغلة وقف ) : بيان للنحو . # قوله : 16 ( أو خراج ) : من ذلك ما اجتمع عليه الملتزمون في قطر مصر من ~~تولية الكتبة على الخراج من أهل الذمة فإنه ضلال . # قوله : 16 ( على مسلم ) : مفهومه انه لو وكله على تقاضيه من كافر فإنه ~~يجوز لان العلى لا تأتي هنا . فإن قلت إن لم تأت علة الإغلاظ ففيه أن ~~الكافر لا يتحرى الحلا فكان مقتضاه المنع من أجل تلك العلة وقصره منع توكيل ~~الكافر في الأمور الثلاثة التي هي البيع والشراء ، والتقاضي يفيد جواز ~~توكيله في غيرها كقبول نكاح ودفع هبة وإبراء ووقف وهو كذلك قال والد ( عب ) ~~: ينبغي إذا وقع البيع أو الشراء أو التقاضي ms1110 الممنوع على وجه الصحة ان يكون ~~ماضيا . # قوله : 16 ( ولو عدوا في الدن ) : أي عداوة سببها اختلاف الدين . # قوله : 16 ( إلا أن تنتهي فيه الرغباتن ) : حاصله ان المنع مقيد بما إذا ~~لم يكن شراؤه بعد تناهي الرغبا ، وبما إذا لم يأذن ربه في البيه لنفسه سواء ~~كان الإذن حقيقيا أو حكميا كما لو اشتراه لنفسه بحضرة ربه ، وما قبل في ~~شرائه لنفسه يقال في شرائه لمحجوره . # قوله : 16 ( لمحجوره ) : أي بخلاف زوجته وولده الرشيد ورقيقه المأذون له ~~فلا يمنع شراؤه له لاستقلالهم بالتصرف لأنفسهم إن لم يحاب لهم ، فإن حانى ~~منع ومضى البيع وغرم الوكيل ما حابي به والعبرة بالمحاباة وقت البيع . # قوله : 16 ( ومنع للوكيل توكيله ) إلخ : اختلف إذا وكل الوكيل وكيلا من ~~غير إذن الأصيل PageV03P325 ~~وتصرف الوكيل الثاني ببيع أو شراء على طبق ما امر به الأصيل ، وإنما وقعت ~~في التعدي بالتوكيل ، أو لا يجوز له الرضا ؟ لانه بتعدي الأول صار الثمن ~~دينا في ذمته ، فلا يفسخه فيما تصرف فيه الوكيل الثاني ، لانه فسخ دين في ~~دين ما لم يحل الاجل ؟ تأويلان في خليل . # قوله : 16 ( فيما إذا كان الوكيل ذو وجاهة ) : هكذا نسخة الأصل بالواو ~~والمناسب ذا بالألف لانه خبر كان . # قوله : 16 ( إن علم الموكل بذلك ) : أي بانه ذو وجاهة أي كان عالما بها ~~وقت توكيله . # قوله : 16 ( وهو ضامن للمال ) : أي فإن وكل في هذه الحالة وحصل في المال ~~تلف ضمنه لتعديه . # قوله : 16 ( فأسلم في غيره ) : أي فحصل من الوكيل مخالفة في جنس المسلم ~~فيه ، ومثله ما لو حصل من الوكيل مخالفة في رأس المال إذا أمره أن يدفع رأس ~~المال عينا فدفعها عرضا ، والعلة في منع الرضا فيهما واحدة . # قوله : 16 ( لأنه بتعديه صار الطعام للوكيل ) : أي الطعام المسلم فيه صار ~~لازما للوكيل . # قوله : 16 ( إلا أن تعلم ) إلخ : أي إلا أن يكون علمك ما حصل إلا بعد قبضه . # قوله : 16 ( ومفهوم إن دفعت له الثمن ) إلخ : أي فتحصل أن محل منع الرضا ms1111 ~~بالمخالف إن دفع الأصيل للوكيل الثمن وعلم الأصل بتعدي الوكيل قبل القبض ~~وقبل حلول PageV03P326 ~~الأجل له . # قوله : 16 ( لانه لم يجب لك عليه شيء ) : هذا ظاهر في غير الطعام ، وأما ~~الطعام فلا يجوز له بالرضا به لوجود علة اخرى وهي بيع الطعام قبل قبضه . # قوله : 16 ( أي ومنع رضاك في بيع ما وكلته ) إلخ : حاصله انك إذ وكلته ~~على بليع سلعة بنقد فباعها بدين فإنه يمنع الرضا به سواء كان ذلك الثمن ~~المؤجل عينا أو عرضا أو طعامنا والمنع مقيد بكون الثمن المؤجل أكثر مما ~~سماه له إن باع بجنس المسمى أو بكونه من غير جنس المسمى ، والحال أن المبيع ~~قد فات . فلو باع بجنس المسمى كان أقل أو مساويا لما سماه جاز الرضا بالدين ~~، وكذا إن كان المبيع قائما وباع بغير جنس المسمى أو بجنسه باكثر فيجوزر له ~~الرضا بذلك الدين ويبقى لأجله . # قوله : 16 ( بيع الدين الذي المشتري ) : أي الذي هو الوكيل . # قوله : 16 ( بأن ساوى أو زاد ) : أي بأن ساوى التسمية أو القيمة أو زاد ~~عليهما ، وإنما اخذ الموكل الزيادة لأن الوكيل متعد ولا ربح له . # قوله : 16 ( أجيب الوكيل ) : أي اجابه الموكل جبرا عليه . # قوله : 16 ( أو القيمة كذلك ) : أي بان PageV03P327 ~~امره ان يبيعها ولم يقيد ، والقيمة بين الناس عشرة . # قوله : 16 ( فكانه فسخ دينارين في خمسة ) : أي أن الموكل ترك الآن ~~الدينارين الزائدين في قيمة الدين لو بيع الآن للوكيل فلم يغرمه تمام ~~الإثني عشر لأجل أن يأخذ خمسة عند الأجل ، وهذ عين فسخ الدين في الدين . # قوله : 16 ( فكأنه سلف موكله اثنين ) : المناسب ان يقول عشرة . قال في ~~الحاشية . حاصله ان أشهب يقول : إذا كانت القيمة أقل من التسمية وسأل غرم ~~التسمية والصبر ليقبضها فإنه لا يجوز لانه سلف من الوكيل ، أي ان الوكيل ~~أسلف تلك العشر للموكل ويأخذ بدلها في المستقبل من الدين ، وانتفع بإسقاط ~~الدرهمين عنه اللذين كان يغرمهما على تقدير لو بيع الدين بثمانية فكان يغرم ~~اثنين كمال العشرة اليت هي ms1112 التسمية فهي زيادة جاءته من اجل السلف . وحاصل ~~الرد أنا لا نسلم ان تلك العشرة سلف إنما هو معروف صنعه إلا أنك خبير بأن ~~كلام أشهب هو الظاهر ( اه ملخصا ) . # قوله : 16 ( في نظير قيمة الدين الآن ) : المناسب ان يول فيما مضى . # قوله : 16 ( في نظير السلف ) : أي باقي العشرة . # قوله : 16 ( فلا يتحقق السلف ) : أي السلف لاجل النفع ، وأما أصل السلف ~~فهو محقق . # قوله : 16 ( ولا يتحقق سلف ) : أي يجر له نفعا . # قوله : 16 ( فتدبر ) : أمر بالتبدر لدقة PageV03P328 ~~التدليل . # قوله : 16 ( قبل أجله ) : أي المستلزم أمرا ممنوعا وهو بيعه قبل قبضه . # قوله : 16 ( فالمعنى لا رجوع له ) : هو معنى قول غيره استمر على غرمه . # قوله : 16 ( إذ لا ربح لاحد في مال غيره ) : أي وقولهم إن من عليه الغرم ~~لهالغنم مفروض في مال تعلق بذمته ، فإن ما هنا لم يتعلق بذمته إلا خصوص ~~النقص لا جميع المال . # قوله : 16 ( وضمن الوكيل ) إلخ : محل الضمان إن لم يكن الدفع بحضرة ~~الموكل كان بحضرته فلا ضمان على الوكيل بعد الإشهاد ، ومصيبة ما أقبض على ~~الموكل لتفريطه بعدم الإشهاد . بخلاف الضامن بدفع الدين بحضر المضمون حيث ~~أنكر رب الدين القبض فإن مصيبة ما دفع على الضامن له به على المضمون ، ~~والفرق بين المسألتين حيث جعل الدافع في الأولى غير مفرط ، وفي الثانية ~~مفطرا مع ان الدفع من كل بحضرة من عليه الدين ان ما يدفعه الوكيل مال ~~الموكل ، فكان على رب المال أن يشهد . بخلاف الضامن فإن ما يدفع من مال ~~نفسه فعليه الإشهاد فهو مفرط بعدمه . # قوله : 16 ( على المذهب ) : وقيل لا ضمان عليه إذا جرت العارة بعدم ~~الإشهاد ، وعلى المذهب فيستثنى هذا من قاعدة العمل بالعرف ، اما لو اشترط ~~الوكيل على الموكل عدم اللإشهاد فلا غرم عليه جزما . # قوله : 16 ( ينكر ما عليه من الدين ) : المناسب ينكر المعاملة ، بأن يقول ~~: ليس بيني وبينك معاملة ، وأما لو قال : لا يدن لك علي ، فهو مثل : لا حق ~~لك علي ، من غير فارق ms1113 . # قوله : 16 ( لانه أكذبها بإنكاره ) : قد علمت أنه لا يظهر تكذيبه لها إلا ~~بإنكار أصل المعاملة لا ينفي الدين عن ذمته . # قوله : 16 ( وصدق الوكيل بيمينه ) إلخ : يعني ان الوكيل غير المفوض إذا ~~وكل على قبض PageV03P329 ~~حق فقال : قبضته وتلف مني ، فإنه يبرأ لموكله من ذلك لأنه ، أمين وأما ~~الغريم الذي عليه الدين فإنه لا يبرا من الدين إلا إذا أقام بينة تشهد له ~~أنه دفع الدين إلى الوكيل المذكور ، ولا تنفعه شهادة الوكيل لأنها شهادة ~~على فعل نفسه ، وإذا غرم الغريم فإنه يرجع على الوكيل إلا أن يتحقق تلفه من ~~غير تفريط منه . وقولنا : غغير المفوض ، وأما لو كان مفوضا ومثله الوصي إذا ~~أقر كل منهما بأنه قبض الحق لموكله أو ليتيمه وتلف منه فإنه يبرأ من ذلك ، ~~وكذلك الغريم ، ولا يحتاج إلى إقامة بينة لان المفوض والوصي جعل لكل منهما ~~الإقرار . # قوله : 16 ( وفي دعوى الدفع ) : أي إلا ان يكون القبض ببينة توثق ، فإن ~~كان كذلك فلا يصدق إلا بها كالوديعة . # قوله : 16 ( إلا أن تدفعه له ) : إنما ضمن الموكل عند عدم دفع الثمن قبل ~~الشراء لان الوكيل إنما اشترى على ذمة الموكل فالثمن في ذمته حتى يصل ~~للبائع ، ومفهوم قوله : إن لم تدفعه عدم غرم الموكل إن دفع الثمن للوكيل ~~قبل الشراء وتلف بعده ، وظاهره سواء تلف قبل قبض السلعة أو بعده . قال : ( ~~عب ) وهذا حيث لم يأمره بالشراء في الذمة ثم نيقدوه وإلا لزم الموكل إلا ان ~~يصل لربه ، ففي المفهوم تفصيل . # قوله : 16 ( فينفسخ البيع ) : أي لانه بمنزلة استحقاق المثمن المعين . # قوله : 16 ( مبتدأ وخبر ) : أي وخبره الجار والمجرور قبله . # قوله : 16 ( فإن وكلهما معا فلا استبداد ) : الحاصل انهما إن وكلا مرتبين ~~فلأيهما الاستبداد إلا لشرط من الموكل بعدمه ، وإن وكلا معا فليس لأحدهما ~~الاستبداد إلا لشرط من الموكل به هذا هو المعتمد في PageV03P330 ~~المسألة . # قوله : 16 ( فالأول ) : مبتدأ خبره محذوف قدره الشارح بقوله هو الذي يمضي ~~بيعه إلخ . # قوله : 16 ( ما لم يقبضه الثاني ms1114 بلا علم ) : أي وإلا قضي به للثاني . # قوله : 16 ( بخلاف النكاح ) : أي فإن الوكيلين إذا عقدا عليها في وقت ~~واحد فإن النكاحين ينفسخان لعدم قبول النكاح للشركة . # قوله : 16 ( أي في الجملة ) : أي لما علمت أنه عند اتحاد الزمن أو جهله ~~يشتركان هنا وينفسخ في النكاح لكون النكاح لا يقبل الشركة . # قوله : 16 ( وهو راجع ) إلخ : أي قوله فكالوليين وفيه الحذف من الأول ~~لدلالة الثاني عليه . # قوله : 16 ( فالاول كذات الوليين ) : أي فيجاب بهذه الجملة على كل من ~~الشرطين ، وهذا خلاف ما في الخرشي والمجموع من تخصيص ذات الوليين بالثانية ~~على ما اختاره الخرشي . والمجوع بين المسألتين : ان الموكل ضعف تصرفه في ~~ماله بتوكيل غيره عليه ، والوكيلان متساويان في التصرف ، فاعتبر عقد السابق ~~منهما مطلقا انظر ( عب ) . # قوله : 16 ( ولو أقر الوكيل ) إلخ : صواب العبارة : ولو أقر المسلم إليه ~~بان السلم راجع لاتهامه على تفريغ ذمته ، وهذا أحد قولين ، والآخر : إقراره ~~لانه قادر على دفع التهمة بالدفع للحاكم ، وأما إقرار الوكيل فلا شك أنه ~~مغن عن البينة لان المكلف يؤاخذ بإقراره وإن لم يكن صادقا فيه فتأمل . # قوله : 16 ( وهذا ظاهر في غير المفوض ) : أي واما المفوض فتصرفاته ماضية ~~إلا الطلاق والنكاح بكره وبيع دار سكناه وعبد القائم بأموره لقيام العرف ، ~~على أن تلك الأمور لا تندرج تحت عموم الوكالة وإنما يفعلها الوكيل بإذن خاص بها . # قوله : 16 ( إلا أن تدفع له ثمنا ) إلخ : صورتها وكلته على شراء سلعة ~~ودفعت له الثمن فاشترى به سلعة وزعمت أنك أمرته بشراء غيرها فالقول للوكيل ~~مع يمينه ، فإذا حلف لزمت السلعة الموكل وسواء كان الثمن المدفوع باقيا بيد ~~البائع أو PageV03P331 ~~لا كان مما يغاب عليه أو لا خلافا لتقييد الخرشي . و( عب ) بكون الثمن مما ~~يغاب عليه . # قوله : 16 ( فإن نكلت كان القول له ) : أي للوكيل فصار قول الوكيل في ~~ثلاث فيما إذا أشبه وحلف ، أو لم يشبه ونكلت ، أو أشبه ونكل ونكلت . # قوله : 16 ( وفي الأصل مسائل كثيرة هنا ) : منها لو قال ms1115 الوكيل : أمرتني ~~ببيع السلعة بعشرة وقد بعتها بها وقلت : يا موكل بل باكثر ، وفات المبيع ~~بيد المشتري بموت ونحوه ؛ فإن القول قول الوكيل إن أشبهت العشرة ثمنا وحلف ~~، وإلا فالقول قول الموكل بيمينه ويرد المبيع إن لم يفت بزوال عينه . ومنها ~~لو وكلته على شراء جارية من بلد كذا فبعث بها إليك فوظئت منك أو من غيرك ~~بسببك ، ثم قدم الوكيل بأخرى وقال : هذه لك والأولى وديعة ، فإن لم يبين لك ~~حين بعث الاولى وحلف على طبق دعواه أخذها وأعطاك الثانية ، وإن بين اخذها ~~بلا يمين وطئت ام لا كأن لم يبين ولم توطأ . إلا أن تفوت في جميع المسائل ~~بكولد أو تدبير أو عتق إلا لبينة أشهدها الوكيل عند الشراء أو الإرسال أنها ~~له فيأخذها الوكيل . ولو اعتقها الموكل أو استولدها ولزمتك يا موكل الأخرى ~~فيما إذا لم يبين وحلف واخذها . وما إذا قامت بينة وأخذها ، ومنها لو أمرته ~~ان يشتري لك جارية بمائة فبعث بها إليك ووظئت عندك ، ثم قدم وقال لك : ~~أخذتها بمائة وخمسين فإن لم تفت خيرت في أخذها بما قال الوكيل إن حلف وردها ~~، ولا شيء عليك في وطئها وإن لم يحلف فليس له إلا المائة ، وإن فاتت بكولد ~~أو تدبير فليس له إلا المائة ، ولو أقام بينة على ما قال لتفريطه بعدم ~~إعلامه حتى فاتت ، ومنها لو ردت دراهمك التي دفعها للوكيل ليسلمها لك في ~~شيء بسبب عيب فيها كلها أو بعضها ، فإن عرفها وكيلك لزمك بدلها فإذا اتهمت ~~الوكيل فلك تحليفه . وهل اللزوم للموكل إن قبض ما وقعت فيه الوكالة أو ~~اللزوم إن لم يقبضه ؟ تأويلان في غير المفوض . وأما هو فيقبل قوله على ~~موكله مطلقا ، واما إن لم يعرفها الوكيل فلا يخلو إما أن يقبلها اولا ، فإن ~~قبلها حلفت يا موكل أنك لم تعرفها من دراهمك وما أعطيته غلا جيادا في علمك ~~وتلزم الوكيل لقبوله إياها ، وإن لم يقبلها الوكيل فإنه يحلف الموكل أنه ~~مادفع إلا جيادا في علمه ويزيد الوكيل ولا ms1116 يعلمها من دراهم موكله وبريء كل منها . # قوله : 16 ( بموت موكله ) : أي وكذا بفلسه الأخص لانتقال الحق للغرماء . # قوله : 16 ( فهو ماض على المذهب ) : أي من التأويلين ، والثاني يقول لا يمضي . PageV03P332 # خاتمة : هل عقد الوكالة غير لازم مطلقا وقعت بأجرة أو جعل أولا إذا هي من ~~العقود الجائزة كالقضاء ؟ أو إن وقعت بأجرة كتوكيله على عمل معين بأجرة ~~معلومة أو جعل بان يوكله على تقاضي دينه ولم يعين له قدره أو عينه ، ولكن ~~لم يعين من هو عليه فحكمهما في الإجازة تلزمهما بالعقد وفي الجعالة لم تلزم ~~الجاعل فقط في الشروع ؟ تردد في ذلك أهل المذهب . ثم حيث لم تلزم إن ادعى ~~الوكيل ان ما اشتراه لنفسه قبل قوله ، والله أعلم . PageV03P333 ### | AUTO ( باب في الإقرار ) # اعلم ان الإقرار خبر كما ل ابن عرفة ، ولا يتوهم من إيجابه حكما على ~~المقر أنه كبعت بل هو خبر كالدعوى والشهادة . والفرق بين الثلاثة : أن ~~الإخبار إن كان حكمه مقصورا على قائله فهو الإقرار ، وإن لم يقص على قائله ~~فإما ان يكون للمخبر فيه نفع وهو الدعوى أو لا يكون فيه نفع وهو الشهادة ، ~~ولما كان إقرار الوكيل يلزم الموكل إن كان مفوضا ، أو جعل له الإقرار ، ~~ناسب ذكر الإقرار عقبه . # قوله : 16 ( بشرطه ) : مفرد مضاف فيعم ؛ لان المراد الشروط الآتية في ~~وقوله : ( مكلف غير محجور ومتهم ) إلخ . # قوله : 16 ( ومكره ) : أي لانه غير مكلف حالة الإكراه . # قوله : 16 ( حجر عليه ) : هذا القيد له مفهوم باعتبار قول مالك ، وأما ~~باعتبار قول ابن القاسم فالسفيه المهمل والمحجور سواء في عدم المؤخذة ~~بالإقرار في المعاملات . # قوله : 16 ( والزوجة ) : أي فيصح إقراراها وفي المال لغير متهم عليه وإن ~~زاد على ثلثها وفي ثلثها إن اتهمت فقول الشارح في غير المال راجع للسكران ~~والرقيق فقط . # قوله : 16 ( خرج المريض في ما يتهم عليه ) : أي ذكراص أو انثى ، زوجة أو ~~غيرها وأما إقراره لغير متهم عليه فيصح ولو بأزيد من الثلث . # قوله : 16 ( والصحيح المفلس ) : أي فلا يقبل إقراره ms1117 لأحد حيث كان الدين ~~الذي فلس فيه ثابتا بالبينة لأنه يتهم على ضياع مال الغرماء . # قوله : 16 ( إلا بما تجدد له في المستقبل ) : أي لتعلق الإقرار بذمته . # قوله : 16 ( كحمل ) : مثال لما يقبل الملك باعتبار المآل كما إذا قال : ~~إن لهذا الحمل عندي الشيء الفلاني من PageV03P334 ~~ميراث أبيه مثلا ، فالحمل قابل لملك ذلك باعتبار المآل . # وقوله : 16 ( كسمجد وحبس ) مثال : للقابل في المآل ، لان المسجد قابل ~~لملك المقر به باعتبار ما يتعلق به من الإصلاح والحبس قابل لملك المقر به ~~من حيث أخذ المستحقين له . # قوله : 16 ( كالدابة والحجر ) : أي فلا يؤاخذ بإقراره لهما ، بل هو باطل ~~إلا أن يكون إقراره للحجر من أجل وضعه كسبيل أو للدابة من حيث علفها في ~~جهاد ، وحينئذ يرجع للحبس . # قوله : 16 ( واستمر التكذيب ) : أي وأما إن رجع المقر له إلى تصديق المقر ~~فيصح الإقرار ويلزم ، ما لم يرجع المقر ، فإن رجع المقر في الأولى عقب ~~تصديق المقر له فهل يلزم إقراره أو يبطل ؟ قولان . وأما إنكار المقر عقب ~~تصديق المقر له في الثانية فالإقرار صحيح ولا عبرة بإنكار المقر بعد ذلك ~~باتفاق . # قوله : 16 ( من بالغ رشيد ) : أي وأما الصبي والسفيه فلا يعتبر تكذيبهما ~~ما لم يرشدا ويستمرا على التكذيب . # قوله : 16 ( أقر بغير مال ) : أي وأما إقراره بالمال فباطل لأنه محجور ~~عليه بالنسبة للمال . # قوله : 16 ( دون المال ) : أي المسروق فلا يلزمه قيمته إن تلف ولا يؤخذ ~~منه قيمته إن كان قائما ما لم تشهد لصاحب الحق بينة . # قوله : 16 ( ومريض أقر لملاطف ) : حاصله ان المريض إذا أقر إما ان يقر ~~لوارث قريب أو بعيد ، أو لقريب غير وارث أصلا أو لصديق ملاطف أو لمجهول ~~حاله لا يدرى هل هو قريب أو ملاطف أو أجنبي أو يقر لأجنبي غير صديق ، فإن ~~أقر لوارث قريب مع وجود الأبعد أو المساوي كان ذلك الإقرار باطلا وإن أقر ~~لوارث بعيد كان صحيحا إن كان هناك وارث أقرب منه ، سواء كان ذلك الأقرب ~~حائزا للمال أم ms1118 لا ، وإن أقر لقريب غير وارث كالخال أو لصديق ملاطف أو ~~مجهول حاله صح الإقرار إن كان لذلك المقر ولد أو ولد ولد وإلا فلا ، وإن ~~أقر لأجنبي غير صديق كان الإقرار لازما كان له ولد أم لا . # قوله : 16 ( أو أقر مريض لزوجته ) : من فروع إقرار الزوج ان يشهد أن جميع ~~ماتحت يدها ملك لها ، فإن كان مريضا جرى على ماذكره المصنف PageV03P335 ~~من التفصيل ، وإن كان صحيحا كحان إقراره لازما على مذهب ابن القاسم وغيره ~~من المصريين من غير تفصيل وللوارث تحليفها إن ادع تجدد شيء كما في ( ح ) ~~كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( وسواء كان هناك كبير منها أو غيرها ) : أي كما اعتمده ~~اللقاني . # قوله : 16 ( أو صغار من غير ) : هكذا نسخة المؤلف فيكون التنوين عوض عن ~~المضاف إليه . # قوله : 16 ( نظرا إلى أنها ) : أي الزوجة المجهول حاله معها . # قوله : 16 ( مقر ) : أي وهو الذي قدمه بقوله : يؤاخذ المكلف إلخ . # قوله : 16 ( ومقر له ) : هو الذي قدمه بقوله : لأهل إلخ . والمقر به ~~المال أو غيره كالجنايات . # قوله : 16 ( بعلي كذا ) : الباء للتصوير ، وكذا كناية عن العدد وهو كناية ~~عن قوله : له على ألف أو في ذمتي ألف أو : له عندي ألف أو : اخذت منك ألفا . # قوله : 16 ( اصبر علي به ) : أي واما لو قال : أخرني سنة وأنا أقر ؛ فلا ~~يعد إقرارا . # قوله : 16 ( وقيل لا يحلف في الهبة ) : هذا الخلاف مبين على الخلاف في ~~اليمين ، هل تتوجه في دعوى المعروف ام لا ؟ وسواء كان الشيء الذي ادعيت فيه ~~الهبة في يد المقر أم لا ؟ PageV03P336 # وهناك قول ثالث : وهو توجه اليمين على المدعي إن كان المدعي حائزا وإلا ~~فلا ، ومحل كون دعوى الهبة أو البيع إقرارا بالشيء إن لم تحصل الحيازة ~~المعتبرة شرعا فإن مضت مدة الحيازة المعتبرة ، وقال المدعى عليه انه باعه ~~لي أو وهبه لي ، فإنه يصدق في ذلك بيمينه ، ولا يكون هذا إقرارا بالملك . ~~ففي ( ح ) في آخر الشهادات مانصه قال ابن رشد : إذا حاز ms1119 الرجل مال غيره في ~~وجهه مدة تكون الحيازة فيها حاصلة وادعاه ملكا لنفسه بابتياع أو هبة أو ~~صدقة كتان القول قوله في ذلك بيمينه . قال ( ح ) عقبه : وسواء ادعى صيرورة ~~ذلك ملكا من غير المدعى أو ادعى انه صار إليه ملكا من المدعي ، أما في ~~البيع فلا أعلم في ذلك خلافا ، وأما في الهبة والصدقة ففيه خلاف ( اه . بن ) . # قوله : 16 ( وكذا كل ما دل بوضع ) : أي من باقي احرف الجواب كجير وأيوه . # وقوله : 16 ( أو عرف ) : كقول المدعى عليه حاضر أو : على راسي أو : خذ من ~~عيني أو : وصل جميلك . # قوله : 16 ( أو قرينة ظاهرة ) : أي كقوله في الجواب : جزاك الله عنا في ~~صبرك علينا خيرا ، ومافي معناه . # قوله : 16 ( لانه وعد ) : أي بالإقرار وكذا إذا قال : لا أقر بها ، فليس ~~إقرار ولا وعدا به . وإما إذا قال له : لي عليك مئة ، فسكت فحكى ( ح ) ~~الخلاف في كون السكوت إقرارا أو ليس بإقرار وإن الأظهر أنه ليس بإقرار ، ~~وذكر أيضا : ان مما ليس بإقرار إذا قال له : لي عندك عشرة ، فقال : وانا ~~الآخر لي عندك عشرة ، وهو مستغرب إلا أن يقال : معناه وأنا اكذب عليك بان ~~لي عندك عشرة كما كذبت علي بمثل ذلك . # قوله : 16 ( لانه تهكم أو استفهام ) : أي لا يخلو من واحد منهما . # قوله : 16 ( لكنه يحلف ) : أي لانه غير ظاهر في التهكم . # قوله : 16 ( لأن له أن يقول ظننت أنه لا يحلف ) : ويقال مثل هذا التعليل ~~في الاستحلال والعارية . # قوله : 16 ( وهذا إذا كان في غير دعوى ) : المراد بالدعوى المطالبة ، ومن ~~ذلك لو قال له علي كذا إن حكم بها فلان لرجل سماه فحكم به عليه فإنها تلزمه ~~. بخلاف ما لو قيد بمشيئة زيد فشاء فلا يلزمه كما قال الشارح . # قوله : 16 ( لكنه إن شهد ) : إن قيل إذا كان عدلا فشهادته مقبولة سواء ~~اقر بذلك ام لا فما فائدة الإقرار المذكور ؟ فالجواب أنه أفاد تسليمه ~~لشهادته فلا يحتاج فيه PageV03P337 ~~لأعذار ، وقد يقال ينبغي : ان يكون ms1120 له الإعذار لانه يقول ظننت انه لا يشهد . # قوله : 16 ( بأن مجرد العقد الصحيح ) : أي اللازم الذي ليس فيه حق توفية . # قوله : 16 ( لأن عبارتهم ) إلخ : علة للبعد . # قوله : 16 ( وأجاب بعض ) : المراد به ( ح ) كمال قال ( بن ) . # قوله : 16 ( يجبر على تسليم الثمن أو لا ) إلخ : أي حيث كان الثمن عينا ~~والمثن عرضا كما هو الموضوع . # قوله : 16 ( واما لو قال له علي أو ذمتي كذا من ثمن عبد ) إلخ : الفرق ~~بين هذه ومسألة المتن ان هذا إقرار عرفا بسبب تصريحه بقوله : علي أو ذمتي . ~~بخلاف قوله : اشتريت عبداص لم أقبضه فإنه لم يصرح بشيء في ذمته ؛ لان قوله ~~قوله اشتريت لا يقتضي قبضا بخلاف علي وفي ذمتي فإنه مقتض للقبض . قوله : 16 ~~( ويعد قوله من خمر ندما ) : أي كما يعد قوله من ثمن عبد ولم أقبضه ندماص ~~لا ينفعه . # قوله : 16 ( أقررت به لك وأنا صبي ) : أي حيث قال ذلك نسقا ولم تكذبه ~~البينة ، ومثله ، لو قال : أقررت بكذا قبل أن أخلق ، لانه خارج مخرج ~~الاستهزاء . فلو قال : أقررت ولم أدر أكنت صبيا أو بالغا ، فلا يلزمه شيء ~~أيضا حيث لم يثبت بلوغه حين الإقرار ؛ لان الأصل عدم البلوغ بخلاف لو قال : ~~لا أدري اكنت عاقلا أم لا فيلزمه لأن الأصل للعقل . # ( ر ) : بأن الذي في السماع الإطلاق ، فمتى أقر اعتذاراص فلا يأخذه المقر PageV03P338 ~~له إلا ببينة كان السائل ممن يعتذر له أم لا ، ولا يتوقف ذلك على ثبوت ~~الاعتذار فلا يلزمه وإن لم يدعه بلان مات كما يفيده نقل المواق ( اه بن ) ~~قال الاجهوري : وقد يقول الرجل للسلطان : هذه الأمة ولدت مني وهذا العبد ~~مدبر بأن لا يأخذهما ، فلا يلزمه ولاشهادة فيه ، ومثله ما يقوله الإنسان ~~حماية كأن يقول صاحب سفينة أو فرس عند إرادة ذي شوكة أخذها : أنها لفلان ، ~~ويريد ضخا ان يحمي ما ينسب إليه فإنه لا يكون إقرارا له . # قوله : 16 ( اجل مثله ) : حاصله أنه إذا ادعى عليه بمال حال من بيع فاجاب ~~بالعتراف ms1121 ، وانه مؤجل ، فإنه كان العرف والعادة جارية بالتاجيل كان القول ~~قول المقر بيمين ، وإن كانت العادة عدم التأجيل أصلا كان القول قول المقر ~~بيمين ، وإن لم يكن عرف بشيء ، فإن ادعى المقر أجلاص قريبا يشبه ان تباع ~~السلعة له ، كان القول قول المقر له بيمين ، وإن ادعى اجلا بعيداص لا يشبه ~~التأجيل له عادة كان القول قول المقر له بيمين . هذا إذا فاتت السلعة ، فإن ~~كانت قائمة تحالفا وتفاسخا ولا ينظر لشبه أو لعدمه ، وأما القرض فالقول ~~للمقر له بيمينه حيث لم يكن شرط بالتأجيل ولا عادة ومضت مدة يمكن الانتفاع به . # قوله : 16 ( فإن اتهم المبتاع ) : أي بان ادعى اجلا لا يشبه . # قوله : 16 ( بل القول فيه للمقرض ) : أي ولو ادعى المقترض فيه أجلا قريبا . # قوله : 16 ( فلا بد منها ) : أي لابد من زمن يمضي يتمكن من الاانتفاع ~~بالقرض فيه . # قوله : 16 ( على ما فسر به ألف ) : هكذا بالتنكير والرفع في نسخة المؤلف ~~على سبيل حكاية لفظ المتن ، وإلا فحق التعبير : على ما فسر به الألف . # قوله : 16 ( ولا يكون الدرهم مثلا معينا ) : أي عطف الدرهم على الألف بل ~~له أن يفسر الألف بعبيد أو دنانير مثلا . # قوله : 16 ( وسجن له ) : أي PageV03P339 ~~ولا يخرج منه حتى يقر ، فإن مات ولم يقر قبل قول المقر له إن أشبه وحلف ~~كما هو الظاهر . # قوله : 16 ( وهو قول سحنون ) : مقابله قول ابن عبد الحكم الآتي . # قوله : 16 ( ولزم في مال ) : أي وسواء قال عظيم أم لا وهذا هو الراجح من ~~أقوال ذكرها ابن الحاجب بقوله : وله علي مال قيل : نصاب وقيل : ربع دينار ~~أو ثلاثة دراهم وقيل : تفسيره ومال عظيم قيل كذلك وقيل : ما زاد على النصاب ~~وقيل : قدر الدية ( اه بن ) . # قوله : 16 ( من مال المقر ) : أي ولا ينظر لمال المقر له عند التخالف ، ~~فإن كان المقر من اهل الذهب لزمه نصاب من الذهب ، إن كان من أهل الفضة لزمه ~~نصاب منها ، وإن كان من أهل الماشية لزمه نصاب منها ، وإن ms1122 كان من أهل الحب ~~لزمه ، فلو كان من أهل الكل لزمه أقل الأنصاء قيمة لأن الأصل براءة الذمة ~~فلا تلزمبمشكوك فيه ، ولذا لو قال له : علي نصاب لزمه نصاب السرقة لأن ~~المحقق إلا أن يجري العرف بنصاب الزكاة وإلا لزمه 16 ( . # قوله : 6 ( ولزمه في بضع ) إلخ : إنما لزمه . # الثلاثة في البضع لان البضع أقله ثلاثة واكثره تسعة فيلزمه المحقق . # قوله : 6 ( بعد مطلق الجمع ) : أي لأن الصحيح مساواة جمع الكثرة للقلة في ~~المبدأ والذمة لا تلزم إلا بمحقق والمحقق من الجمع ثلاثة وأيضا محل افتراق ~~مبئهما على القول به حيث كان لكل صيغة وإلا استعمل أحدهما في الآخر . # قوله : 6 ( أو قال لا كثيرة ولا قليلة ) : إنما لزمه الأربعة في هذا لحمل ~~الكثرة المنفية على ثاني مراتبها وهو الخمسة ، وحمل القلة المنفية على أول ~~مراتبها وغلا لزم التناقض لأنه يصير نافيا لها بقوله لا كثيرة ومثبتاص لها ~~بقوله ولا قليلة . # قوله : 6 ( كما في مصر ) : أي فإن المتعارف في بعض القرى ة بين كثير من ~~العوام انه الفلس من النحاس . # قوله : 6 ( وإلا يكن بينهم درهم متعارف فالشرعي ) : إنما أخر الشرعي لان ~~العرف المولي مقدم في باب اليمين وباب الإقرار . # قوله : 6 ( وقبل PageV03P340 ~~غشه ونقصه ) : أي يقبل قوله مغشوش وناقص سواء جمعها أو اقتصر على احدهما ~~فلا يلزمه درهم كامل أو خالص . ويقبل تفسيره في قدر النقص أو الغش . # قوله : 6 ( كغيره ) : أي من الأبواب التي يعبر فيها الاستثناء كالعتق ~~والطلاق بشرطه وهو ان يتصل المستنثنى بالمستثنى منه إلا لعارض ، وان ينطق ~~به ولو سرا في غير هذا الباب . وأما هنا فلا بد ان يسمع به غيره لانه حق ~~لمخلوق ولابد ان يقصد الاسثتناء ، وألا يكون مستغرقا ولا مساوايا فاستثناء ~~الأكثر والمساوي باطل ، ويجوز استثناء الاكثر من المستثنى منه ، وإبقاء ~~أقله نحو له على عشرة إلا تسعة خلافاص لعبد الملك ، )6 ( وإذا تعدد ~~الاستثناء فكل واحد مخرج مما قبله فإذا قال له : علي عشرة إلا أربعة إلا ~~اثنين إلا ms1123 واحدا فالواحد ميتثنى من الاثنين يبقى منهما واحد مستثنى من ~~الأربعة يبقى ثلاثة مستثناة من العشرة يبقى سبعة هي المقر بها . # قوله : 6 ( نحو قوله له الدار والبيت لي ) : أي فهو في راجع جميع الدار ~~له إلا البيت ، فإن تعددت بيوتها ولم يعين امر بتعيينه وقبل منه . # قوله : 6 ( وحصالة ان المدعي ) إلخ : المناسب ان يقول : بمعنى ان المدعي ~~إلخ لأن شأن الحاصل ان يكون بعد تتميم الكلام لا في أثناء الحل . # قوله : 6 ( لان الأذكار اموال عند ابن القاسم ) إلخ : حاصل المعتمد عند ~~الشيخين ان المقر إذا كتب الوثيقتين أو امر بكتبهما وأشهد PageV03P341 ~~على ما فيهما ولم يبين السبب أو بينه فيهما وكان متحدا فالمعتمد أنه يلزمه ~~ما في الوثيقتين ، سواء اتحد القدر أو اختلف ، واما الإقرار المجرد عن ~~الكتابة أو المصاحب لكتابة المقر له إذا تعدد فإن كان المقر به أولا متحد ~~القدر لزمه أحد الإقرارين ، وإن كان مختلف القدر لزمه الاكثرب منها على ~~المعتمد . # قوله : 16 ( وإلا فالمائتان ) : أي بان اختلف السبب أو اخحتلف القدر أو ~~الصفة . # قوله : 16 ( نحو له على مائة من بيع ) : مثال لاختلاف السبب . # قوله : 16 ( أو قال مائة محمدية ) : مثال لاختلاف الصفة ولم يمثل لاختلا ~~القدر وهو ظاهر كما قال : مائة وفي مجلس آخر قال : مائتان ، فغنه يلزمه ~~الأكثر . # قوله : 16 ( برئ مطلقا ) : أي حيث كانت البراءة بواحدة من تلك الصيغ ~~الثلاث ، وأما غيرها فسيأتي . # قوله : 16 ( ولم يبلغ الإمام ) : أي فإن بلغه فلا يصح إبراؤه ولابد من ~~إقامة الحد إلا أن يريد الستر على نفسه فإذا أراد ذلك كان له إبراؤه ولو ~~بلغ الإمام . # تتمة : ظاهر النصوص ان البراءة تنفع حتى في الآخرة فلا يؤاخذ العبد عند ~~لله بحق جحده وأبرأه صاحبه منه ، وهو أحد قولين ذكرهما القرطبي في شرح مسلم ~~والقول الآخر : لا يسقط عنه مطالبة لله في الآخرة بحق خصمه . ولا يجوز ~~للوصي أن يبرئ الناس من حق المحجور البراءة العامة ، وإتنما يبرئ عنه في ~~المعينات . وكذلك المحجور بقرب ms1124 رشده ، ولا يبرىء وضيه إلا من المعينات ولا ~~تنفعه البراءة العاملة حتى يطلو رشده كستة أشهر فأكثر . ) 16 ( وكذلك لا ~~يبرئ القاضي الناظر في الأحباس والمباراة العامة وإنما يبرئه من المعينات . ~~وإبراؤه عموما جهل من القضاة . PageV03P342 ### | AUTO ( فصل في الاستلحاق وأحكامه ) # أتبع الاستلحاق بالإقرار بالمال به وإن خالفه في بعض الصور . # قوله : 16 ( في الاستلحاق ) : أي في تعريفه ، والمراد بأحكامه : مسائله . # قوله : 16 ( فلا استلحاق لأم ) : أي اتفاقا أن الاستلحاق من خصائص الأدب ~~دنية ولذلك لا يصح الاستلحاق من الجد على المشهور وقال أشهب : يستلحق الجد ~~. وتأوله ابن رشد على ما إذا قال : أبو هذا ولدي ، لا إن قال : هذا ابن ~~ولدي ، فلا يصدق . # قوله : 16 ( لمجهول نسبه ) : يستثنى منه اللقيط فإنه لايصح استلحاقه إلا ~~ببينة أو بوجه كما يأتي في اللقطة . # قوله : 16 ( ولو كذبته أمه ) : أي ولا يشرتط ان يعلم تقدم ملك أم هذا ~~الولد أو نكاحها لهذا المستحلق على المشهور ، وقال سحنون : يشترط ذلك ابن ~~عبد السلام وهو قول ل ابن القاسم ووجه الاول انهم اكتفوا في هذا الباب ~~بالإمكان فقط لتشوف الشارع للحوق النسب ما لم يقم دليل على كذب المقر . # قوله : 16 ( لصغره ) : أي فلو كان صغير السن والمستلحق بالفتح كبيرا فإن ~~ذلك يحيله العقل لما فيه من تقدم المعلول على علته . # قوله : 16 ( يعلم انه لم يدخلها ) : فإن شك في دخوله فمقتضى ابن يونس أنه ~~على كذلك ، ومقتضى البراذعي صحة استلحاقه ، ومن المستحيل عادة استلحاق من ~~علم أنه لم يقع منه نكاح ولاتسرأصلا فإن العادة تحيل ان يكون له ولد لان ~~كون الولد إنما يكون بين ذكر وأنثى عادي لا عقلي ولذا قيل في قوله تعالى : ~~{ أنى يكون له ولد ولم تن له صاحبة } إن هذه حجة عرفية لا عقلية . # قوله : 16 ( فلو كان مجهول النسب ) إلخ : مفرع على قوله أو شرع ، وإنما ~~كانت الرقية والمولية PageV03P343 ~~مانعا شرعيا لأنه يتهم على نزعه من مالكه أو مولاه كما يفيده الشارح . # قوله : 16 ( لأنه يتهم على ms1125 نزعه ) إلخ : اعترض بانه لا يلزم من اللحوق ~~نزعه من الرقية ، إذ قد يتزوج الحر الأمة ويولدها ، فالولد لا حق بأبيه ~~ورقيق لسيد امه ، ولذا قال ابن رشد : الظاهر من جهة النظر قول أشهب باللحوق ~~، بل وقع مثله ل ابن القاسم في سماع عيسى ، فكان بن القاسم في قوله المشهور ~~وهو عدم اللحوق رأى أن السيد قد تلحقه مضرة في المستقبل لو ثبت اللحوق ، إذ ~~قد يعتق هذا العبد ويموت عن مال فتقدم عصبة نسبه على سيده ، فلتلك المضرة ~~قيل بعدم اللحوق ( اه بن ) . # قوله : 16 ( وظاهره ) إلخ : لكن هذا الظاهر غير مسلم لما يأتي . # قوله : 16 ( حتى ينزعه من مالكه ) : مفرع على نفي التصديق . والمعنى أن ~~لا يصدق في استلحاقه تصديقا يوجب نزعه من مالكه إلخ . # قوله : 16 ( وهذا مفهوم قول ابن القاسم ) : أي موافق لمفهوم قول ابن ~~القاسم ، وإلا ففي الحقيقة هو مفهوم قول المتن : فلو كان رقا أو مولى ~~لمكذبه إلخ . # قوله : 16 ( عطف على صدقة ) : أي والعطف يقتضي المغايرة فلذلك كان ينقض ~~في هذه البيع والعتق صدقة المالك أو كذبه . # قوله : 16 ( وضعف الثالث في العتق ) : إنما خص العتق بالتضعيف لأنه موضع ~~الخلاف وأما نقض البيع فمتفق عليه في الثاني PageV03P344 ~~والثالث . # قوله : 16 ( فهو راجع راجع للمسألتين ) : أي جواب عنهما وهما إذا صدقه ~~سيده في عدم علم تقدم ملكه له أو علم تقدم ملكه له صدقة أو كذبه . # قوله : 16 ( فلا رجوع بالنفقة ) : أي قلت قيمة الخدمة على النفقة أو لا . # قوله : 16 ( ولا رجوع للبائع إن زادت الخدمة ) : أي على الراجح . ومقابله ~~: الرجوع بالنفقة مطلقا عدمه مطلقا . # قوله : 16 ( ولو مات الوالد ) : مبالغة في محذوف قدره الشارح قبل ذلك ~~بقوله : ويلحق الولد المذكور إلخ . # قوله : 16 ( وورثه أبوه ) : مرتب على قوله ولو مات . والمعنى أن له ~~الاستلحاق ولو بعد الموت وحيث قلتم باستلحاقه بعد الموت فأبوه المستلحق ~~يرثه إن ورثه ولد أو كان المال قليلا ، وما قيل في الاستلحاق بعد الموت ~~يقال في الاستلحاق في ms1126 المرض كما يفيده الشارح . # قوله : 16 ( وإلا فالإرث ثابت ) : أي وإلا بأن كان الاستلحاق في حياة ~~المستلحق بالفتح ، وصحته . # قوله : 16 ( في كل حال ) : أي كان له ولد أم لا ، كان المال قليلا أو ~~كثيرا . # قوله : 16 ( كما تقدم ) : أي من ترجيح ابن رشد . # قوله : 16 ( وأن يصدق ) PageV03P345 ~~: صوابه وإن لم يصدق . # قوله : 16 ( وقيل يصدق ) : هذا هو الراجح كما في المجموع والأصل ، وعلى ~~القول بتصديقه فيرد الثمن إن ردت له حقيقة أو حكما بأن ماتت أو أعتقها ~~المشتري كما يفيده النقل ( اه خرشي ) . # قوله : 16 ( وهما قولان ) : أي في المدونة . # قوله : 16 ( بأن فلان أخي ) : هكذا نسخة المؤلف بغير تنوين ، والمناسب ~~تنوينه بالنصب لكونه اسما لأن ولا وجه لمنعه من الصرف . # قوله : 16 ( لما علمت ) : أي من أن الاستلحاق مخصوص بالولد . # قوله : 16 ( إن كان هناك وارث ) : أي حائز لجميع المال وإنما لم يرث ~~المقر به في هذه الحالة لأن المقر يتهم على خروج الإرث لغير من كان يرث ولا ~~يعكر . على هذا اعتبار الوارث يوم الموت لا يوم الإقرار ؛ لأن الشخص قد ~~يترقب يوم موته فيعمل عليه بالاحتياط . # قوله : 16 ( وإلا يكن له وارث ) : أي حائز كالأخ وما معه بأن لم يكن وارث ~~أصلا أو وارث غير حائز كأصحاب الفروض . # قوله : 16 ( ورث وإن لم يطل الإقرار ) : أي فيرث جميع المال إن لم يكن ~~هناك وارث أو الباقي إن كان هناك ذو فرض ، وهذا هو الراجح بناء على أن بيت ~~المال ليس كالوارث المعروف الذي يحوز جميع المال ، ومقابل الراجح مبني على ~~أنه كالوارث الحائز لجميع المال ، فعليه لا يتأتى إرث المقر به لأن بيت ~~المال وإرث حائز دائما ويجري هذا التفصيل في إرث المستلحق بالكسر من ~~المستلحق بالفتح حيث صدقه على استلحاقه لأن كلا منهما حينئذ مقر بصاحبه فلو ~~كذبه فلا إرث ، وإن سكت فهل هو كالتصديق أو يرث المستلحق بالفتح فقط على ~~تفصيل المصنف تردد . # قوله : 16 ( أما إن طال ) إلخ : الطويل معتبر بالسنتين . # تنبيه : يستثنى ms1127 من محل الخلاف ما إذا أقر شخص بمعتقه بأن قال : أعتقني ~~فلان ، فإنه كالإقرار بالبنوة فيرث المقر به من غير خلاف حيث لم يكن له ~~وارث حائز ، لأنه إقرار على نفسه فقط ؛ لأن المعتوق يورث غيره ولا يرث هو ~~فهو داخل في قول المصنف : يؤاخذ المكلف بإقراره . بخلاف الإقرار بنحو ~~الأخوة فهو إقرار على الغير أيضا لأن كلا منهما يرث الآخر والإقرار على ~~الغير في المعنى دعوى . PageV03P346 # قوله : 16 ( بثالث ) : أي بالنسبة لهما وإلا فقد يكون رابعا أو خامسا . # قوله : 16 ( ثبت النسب ) : أي ويأخذ من التركة كواحد منهم ويحرم عليه ~~نكاح أم الميت وابنته إن كان المقر به ابنا أو أخا للميت . # قوله : 16 ( لم يثبت نسب ) : أي وحيث لم يثبت نسب فلا يحرم على المقر به ~~على أنه أخ للميت أو ابن تزوج ببنته أو أمه ، وإنما لم يثبت النسب في هذه ~~الحالة لإجماع أهل العلم أنه لايثبت النسب بغير العدول ، ولو كانوا حائزين ~~للميراث كما ل ابن يونس ، وقال المازري بثبوت النسب بإقرار غير العدول إذا ~~كانوا ذكورا وحازوا الميراث كله والمعتمد الأول . # قوله : 16 ( والتفصيل الذي ذكره الشيخ ) : أي حيث قال وعدل معه ويرث ولا ~~نسب وإلا فحصة المقر كالمال . # قوله : 16 ( فلو ترك شخص أما وأخا ) : من ذلك ما إذا كان الميت خلف ثلاثة ~~أولاد أقر اثنان منهم غير عدلين بأخ آخر وأنكره الثالث فإنه يقسم على ~~الإنكار وعلى الإقرار ، فمسألة الإقرار أربعة ، ومسطحهما اثنا عشر ~~لتباينهما ؛ فاقسمها على الإنكار يخص كل واحد أربعة وعلى الإقرار يخص كل ~~واحد ثلاثة ، فالذي نقصه إقرار كل واحد من المقرين فيعطى الاثنان للمقر به . # قوله : 16 ( فلا شيء للمقر به ) : أي فقولهم للمقر به ما نقصه الإقرار إن ~~كان الإقرار منقصا . # تتمة : إن قال رجل : أحد أولاد الأمة الثلاثة ولدى ، ومات ولم يعينه ؛ ~~عتق الأصغر كله على كل حال لأنه إن كان ولده فظاهر ، وإن كان ولد غيره فهو ~~ولد أم ولد عتقت بموت سيدها فيعتق معها ، وثلثا ms1128 الأوسط لأنه حر بتقديرين ، ~~وهما كونه المقر به أو الأكبر ورقيق بتقدير واحد هو وهما كون المقر به . # الاوسط أو الأصغر وإن افترقت أمهاتهم فواحد يعتق بالقرعة ولا إرث لواحد ~~منهم افترقت أمهاتهم أم لا . # مسألة : إن أقر شخص عند موته بأن فلا جاريته ولدت منه فلانة ولها ابنتان ~~أيضا من غيره ونسيتها الورثة والبينة فلم يعلموا اسمها الذي سماه لهم ؛ فإن ~~أقر بذلك الورثة مع نسيانهم اسمها PageV03P347 ~~فهن أحرار ولهن ميراث بنت يقسم بينهن ولا نسب لواحدة منهن ، وإلا يقر ~~الورثة بذلك لم يعتق منهن شيء لأن الشهادة حينئذ كالعدم ، وأما إذا لم تنس ~~البينة اسمها فهي حرة ولها الميراث ، أنكرت الورثة أو اعترفت . # مسألة أخرى : لو استلحق رجل ولدا ولحق به شرعا ثم أنكره ثم مات الولد بعد ~~الإنكار فلا يرثه أبو المنكر ووقف ماله ، فإن مات الأب فلورثته ؛ لأن ~~إنكاره لا يقطع حقهم وقضى به دينه إن مات وعليه دين ، وإن قام غرماؤه عليه ~~وهو حي أخذوه في دينهم ، وأما لو مات الأب أولا فإن الولد يرثه ولا يضر ~~إنكار أبيه ، ويلغز بهذه المسألة : ابن ورث أباه ولا عكس وليس بالأب مانع ، ~~ويقال أيضا : مال يرثه الوارث ولا يملكه موروثه ، ويقال أيضا : مال يوقف ~~لوارث الوارث دون الوارث ويقال أيضا : مال يقضي منه دين الشخص ولا يأخذه هو . PageV03P348 ### | AUTO ( باب في الوديعة وأحكامها ) # حكمها كما قال ( شب ) عن ابن عرفة : من حيث ذاتها للفاعل والقابل مباحة ، ~~وهو قد يعرض وجوبها : كخائف فقدها الموجب هلاكه أو فقره إن لم يودعها مع ~~وجود قابل لها يقدر على حفظها . وحرمتها : كمودع شيء غصبه ولا يقدر القابل ~~على جحدها ليردها إلى ربها أو للفقراء إن كان المودع مستغرق الذمة ، ولذا ~~ذكر عياض في مداركه عن بعض الشيوخ : أن من قبل وديعة من مستغرق ذمة ثم ردها ~~إليه ضمنها للفقراء ، ثم قال : وندبها حيث يخشى ما يوجبها دون تحققه ، ~~وكراهتها حيث يخشى ما يحرمها دون تحقق ( اه ) . # قوله : 16 ( بمعنى الترك ) : أي ms1129 ومنه قوله تعالى : { ما ودعك ربك وما قلى ~~} أي ما ترك عادة إحسانه في الوحي إليك لأن المشركين ادعوا ذلك لما تأخر ~~عنه الوحي . # قوله : 16 ( وفعيلة بمعنى مفعولة ) : المناسب التفريع بالفاء . # قوله : 16 ( وحقيقتها عرفا ) : أي وأما لغة : فهي الأمانة ، وتطلق على ~~الاستنابة الحفظ . وذلك يعم حق لله وحق الآدمي . # قوله : 16 ( أي وكل ربه غيره على حفظه ) : أي فالإيداع نوع خاص من ~~التوكيل لأنه توكيل على خصوص حفظ المال . وإذا علمت ان الإيداع توكيل خاص ~~تعلم ان كل من جاز له أن يوكل وهو البالغ العاقل الرشيد جاز أن يودع ، ومن ~~جاز له أن يتوكل جاز له أن يقبل الوديعة . # قوله : 16 ( فخرج القراض ) : أي لأنه موكل على حفظه والتجر فيه والإبضاع ~~، لأنه موكل على حفظه والتصرف فيه بما أمره المالك ، وخرج الأمة التي ~~تتواضع لأنه ليس المقصود منها حفظ ذات الأمة من حيث هي ، بل المحافظة عليها ~~لأجل رؤية الدم . # قوله : 16 ( والوكالة ) : أي مطلقا على نكاح أو طلاق أو اقتضاء دين أو ~~مخاصمة لأنه ليس توكيلا على مجرد حفظ مال . # قوله : 16 ( من يصح توكيله ) : أي وهو البالغ العاقل PageV03P349 ~~الرشيد . # قوله : 16 ( سيذكر قريبا ) : أي في قوله ويضمنها العبد غير المأذون إلخ . # قوله : 16 ( إلا فيما صون به ماله ) : أي يضمن قدر المال الذي صون كما لو ~~كان يصرف من ماله كل يوم عشرة فانتفع بتلك الوديعة في يوم من الأيام ، فإنه ~~لا يؤخذ من ماله إلا مقدار عشرة ولو كانت الوديعة مائة . # قوله : 16 ( غير المأذون ) : أي وغير المكاتب . # قوله : 16 ( إلا أن يسقطها ) : أي لأن للسيد إسقاط الحقوق المالية التي ~~تعلقت بالعبد غير المأذون قبل عتقه ويصير لا تبعة عليه بعد ذلك . # قوله : 16 ( وأما المأذون له في التجارة ) : أي ومثله المكاتب . # قوله : 16 ( أي ما لم ينصبه للتجارة ) : أي كالصبيان الجالسين في ~~الدكاكين بمصر : فضمانهم كضمان الحر الرشيد لأن يدهم بمنزلة يد أوليائهم . # قوله : 16 ( ولو خطأ ) : أي هذه إذا كان السقوط عمدا ms1130 ، بل ولو كان خطأ ~~كمن أذن له في تقليب شيء فسقط من يده فكسر غيره فلا يضمن الساقط لأنه مأذون ~~له فيه ، ويضمن الأسفل بجنايته عليه خطأ والعمد والخطأ في أموال الناس سواء ~~كما أفاده الشارح ، وفي ( ح ) لا يجوز للمودع إتلاف الوديعة ولو أذن له ~~ربها في إتلافها ، فإن أتلفها ضمنها لوجوب حفظ المال كمن قال لرجل اقتلني ~~أو ولدي . # قوله : 16 ( ضمن إن انكسرت ) : أي في الصور الثلاث . # والحاصل : أن الصور الأربع ؛ لاضمان في صورة المصنف : وهي ما إذا احتيج ~~للنقل ونقلها نقل مثل فانكسرت ، والضمان فيما عداها : وهو ما إذا لم تحتج ~~لنقل ونقلها فانكسرت ؛ كأن نقل مثلها أم لا أو احتاجت للنقل ونقلها غير ~~أمثالها فانكسرت . # قوله : 16 ( ونقل مثلها ما يرى الناس ) إلخ : أي وهو يختلف باختلاف ~~الأشياء ، فبعض الأشياء شأنه شأن أن يحمل على جمل ، وبعضها على حمار ، ~~وبعضها على الرجال ، وبعضها يناسبه PageV03P350 ~~المشي بسرعة ، وبعضها على مهل . # قوله : 16 ( إذا تعذر تمييزها ) : أي كما لو كانت الوديعة سمنا وخلطها ~~بدهن أو زيت فتضمن وإن لم يحصل فيها تلف . # قوله : 16 ( فإن خلط سمراء بمحمولة ) إلخ : مثال لما اختلفت صفته . وإنما ~~ضمن لتعذر التمييز بعد ذلك ، وكذلك خلط خلط مختلفي النوع كقمح بأرز . # قوله : 16 ( ودخل تحت الكاف ) : أي التي في قول المصنف : لا كقمح أي : ~~فلا ضمان في ذلك أيضا لأنها لا تراد لعينها كما أفاده الشارح . # قوله : 16 ( وكون القيد راجع للمسألتين ) : أي مسألة خلط الحبوب بمثلها ~~والدراهم بالدنانير والمناسب نصب راجع لأنه خبر الكون . # قوله : 16 ( فالاعتراض على الشيخ ) : أصل الاعتراض ل لإبن غازي قائلا : ~~هذا القيد للأولى خاصة ؛ لأنه الذي في المدونة ، وأما الثانية فلا ضمان ~~فيها ولو فعل ذلك لغير الإحراز . ورد عليه بأن أبا عمران وأبا الحسن قيد ~~الثانية أيضا بذلك في ( عب ) . ورد عليه ( بن ) : بأن تقييدهما إنما وقع ~~لمسألة خلط الدراهم بمثلها والدنانير بمثلها وهو مما أدخلته الكاف في ~~الأولى ، وأما خلط الدنانير بالدراهم فلم يقع ms1131 من أحد تقييدها بذلك ( اه ) ~~فعلم من هذا أن الكلام ابن غازي لا غبار عليه من رجوع القيد للصورة الأولى ~~، وأما الثانية فلا ضمان فيها مطلقا فعله للإحراز أولا . # قوله : 16 ( على حسب الأنصباء ) : هذا هو المعتمد ومقابله أن ما تلف يكون ~~على حسب الدعاوي . # قوله : 16 ( فعلى ربه خاصة ) : قال في الحاشية : يؤخذ من هذا أن المركب ~~إذا وسقت بطعام لجماعة غير شركاء وأخذ الظالم منهم شيئا فإن كان الطعام ~~مخلوطا بعضه على بعض فمصيبة ما أخذ من الجميع تقسم على حسب أموالهم ، وأما ~~إذا كان غير مختلط فما أخذ مصيبته من ربه ، وأما ما جعله الظالم على المركب ~~بتمامها فيوزع على جميع ما فيها كان هناك اختلاط اولا كالمجعول على القافلة . # قوله : 16 ( ويضمن بانتفاعه بها ) : أي على وجه العارية ، وأما على وجه ~~السلف فسيأتي . PageV03P351 # قوله : 16 ( وقال ابن القاسم لايضمن ) : قال ( عب ) : إذا انتفع بالوديعة ~~انتفاعا لا تعطب به عادة فتلفت بسماوي أو غيره فلا ضمان ، فإن تساوى ~~الأمران العطب وعدمه فالأظهر كما يفيده أول كلام ابن ناجي الضمان ولو ~~بسماوي ، وكذا إن جهل الحال للاحتياط . قال في حاشية الأصل : والحاصل أن ~~الصور ثمان فإذا ركبها لمحل تعطب في مثله غالبا أو استوى الأمران وتلفت ضمن ~~كان التلف بسماوي أو بتعديه ، وإن ركبها فيما يندر فيه العطب فلا ضمان عطبت ~~بسماوي أو بغيره من غير تعديه كما قال ابن القاسم خلافا ل سحنون إذا علمت ~~ذلك فكلام الشارح في غاية الإجمال . # قوله : 16 ( فإن لم يوجد أمينا ) : هكذا نسخة المؤلف ، وحق العبارة بناء ~~الفعل للمجهول ورفع أمينا على أنه نائب فاعل ومثله يقال في قوله : ( بأن لم ~~يوجد أمينا ) . أو يحذف الوار ويبنى الفعل للفاعل ويبقى أمينا على نصبه لأن ~~وجد كوعد يقال في مضارعه يجد كيعد فتأمل . # قوله : 16 ( عند وجود أمين ) : أي لايمتنع من قبولها . # قوله : 16 ( في ردها سالمة ) : أي وحيث كان القول له إذا ردت سالمة بعد ~~انتفاعه بها فلربها أجرتها إن كان ms1132 مثله يأخذ ذلك وإلا فلا ، هذا هو الحق ~~خلافا لما ذكره ( ح ) في أول الغصب من إطلاق لزوم الأجرة كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( فادعى رجوعها سالمة ) : مفهومه لو شهدت له بينة على الرجوع ~~سالمة أنه يقبل ولاضمان عليه . # قوله : 16 ( : سلف مقوم ) : حاصل ذلك أن الوديعة إما من المقومات أو ~~المثليات . وفي كل إما أن يكون المودع بالفتح مليا أو معدما . فالصور أربع ~~؛ فإن كانت من المقومات حرم تسلفها بغير إذان ربها مطلقا كان المودع ~~المتسلف لها مليا أو معدما ، وإن كانت من المثليات حرم أيضا إن كان معدما ~~وكره إن كان مليا ومحل الكراهة PageV03P352 ~~حيث لم يبح له ربها أو يمنعه بأن جهل الحال وإلا أبيح في الأول . ومنع في ~~الثاني ومنعه لها إما بالمقال أو القرائن . # قوله : 16 ( ما إذا لم يكن سيء القضاء ) : المناسب حذف ( ما وإذا ) ، ~~والمعنى : أنه إذا كان يعلم من نفسه سوء القضاء فإنه يحرم عليه ولا يفتي له ~~بكراهة ذلك بل بالحرمة والظالم المستغرق الذمم . كذلك لأنه لو رد لرد لنا ~~حراما فمراده بالظالم المستغرق الذمم والمناسب للشارح نصب ظالم لأنه معطوف ~~على خبر يكن . # قوله : 16 ( والتاجر معدما ) : قيد في المثلي . # قوله : 16 ( وإلا كره ) : أي وإلا بأن كان المال مثليا والتاجر مليئا غير ~~سيء القضاء ولا مستغرق الذمم . # قوله : 16 ( فالتشبيه تام على الصواب ) : ومقابله ان التشبيه في الكراهة ~~فقط في جميع المسائل . # قوله : 16 ( والربح الحاصل ) : أي بعد البيع كانت التجارة حراما أو ~~مكروهة . # قوله : 16 ( وقيمة المقوم ) : أي حيث فات فإن كان قائما فربه مخير بين ~~أخذه ورد البيع وإمضائه وأخذ ما بيع به . وأما في الفوات فليس له إلا ~~القيمة ولو أبدله بعرض آخر مماثلا له كما هو مفاد كلام الأشياخ لما في ~~الخرشي . # قوله : 16 ( بخلاف المقوم فلا يبرأ بذلك ) : أي سواء تسلفه مليء أو غيره ~~، فإذا تسلف المقوم شخص فلا يبرأ منه إلا بالإشهاد على الرد لربه ولا تكفي ~~الشهادة على الرد لمحل الوديعة . # قوله ms1133 : 16 ( فالقول له بيمينه ) : أي ولابد أن يدعي أنه رد عينه أو صفته ~~، فإن نكل عن اليمين غرم . # قوله : 16 ( كما تقدم ) : أي من أنه بمجرد تصرفه PageV03P353 ~~فيه وفواته قيمته لربه . # قوله : 16 ( على التفصيل المتقدم ) : أي فإن كان مكروها ورده فلا ضمان ~~عليه لما أخذه ولا لما يأخذه وإن كان جائزا بأن تسلفه بالإذن تعلق البعض ~~الذي أخذه بذمته فلا يبرأ إلا بتسليمه لربه وإن كان حراما فلا يبرأ إلا ~~بتسليمه لربه إن كان مقوما ، وإن كان مثليا صدق بيمينه أنه رده أو صفته . # قوله : 16 ( وتضمن بقفل ) : بفتح القاف بمعنى الفعل كما يقتضيه مزج ~~الشارح لا بالضم بمعنى الآلة ، وإن صح أيضا من جهة الفقه . # قوله : 16 ( بخلاف ما لو تلف بسماوي أو حرق ) : أي والموضوع أنه خالف ~~وقفل عليها . ومفهوم قوله نهى عنه أنه لو قفل عليها من غير نهي من صاحبها ~~لا ضمان أو ترك القفل مع عدم النهي وعدم الأمر لاضمان وذكر ابن راشد أنه لو ~~جعلها في بيته من غير قفل وله أهل يعلم خيانتهم فإنه يضمن لمخالفته العرف . # قوله : 16 ( فأخذها بيده ) : أي فلا ضمان عليه ما لم يكن المودع قصد ~~إخفاءها عن عين الغاصب . # قوله : 16 ( أو جيبه ) : ظاهره كان الجيب بصدره أو جنبه وهو مقتضى كلام ~~بهرام ، واستظهر في الحاشية قصره على الأول ، وأنه يضمن بوضعها في جيبه إذا ~~كان بجنبه ، ولو جعلها في وسطه وقد أمره بجعلها في عمامته لم يضمن وضمن في ~~العكس ، وكذا لو أمره بالوسط فجعلها في جيبه أو كمه كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( لأن اليد أحرز منهما ) : هكذا نسخة المؤلف ، وصوابه : لأن ~~اليد أو الجيب أحرز منه فتامل . # قوله : 16 ( نسيانها بموضع إيداعها ) : أي وأولى في غيره ، كما لو حمل ~~مالا لإنسان يشتري له به بضاعة من بلد آخر حتى أتى لموضع نزل ليبول مثلا ~~فوضعه بالأرض ثم قام ونسيه فضاع ولا يدري محل وضعه ، فإنه يضمن لأن نسيانه ~~جناية وتفريط كما أفتى به ابن ms1134 رشد خلافا لفتوى الباجي بعدم الضمان في هذه ~~المسألة . # قوله : 16 ( بدخول حمام بها ) : أي أو دخوله الميضأة لرفع حدث أصغر أو ~~أكبر ، ومحل الضمان حيث كان يمكن وضعها في محله ، أو عند أمين ولو كان ~~المودع غريبا PageV03P354 ~~في البلد لقدرته على سؤاله فيها عن أمين يجعلها عنده يقضي حاجته . واعلم ~~أن قبوله لها وهو ذاهب للسوق كقبوله لها وهو يريد الحمام ، فإذا قبلها ~~وضاعت في السوق أو الحمام ضمنها إن كان يمكنه وضعها عند أمين ، ومحل الضمان ~~أيضا ما لم يعلم ربها أن المودع ذاهب للسوق أو الحمام عند الإعطاء ، فإن ~~علم بذلك فلا ضمان إذا ضاعت في الحمام أو السوق قياسا على إذا اودعه وهو ~~عالم بعورة منزله كذا قرر شيخ مشايخنا العدوي . قال ( عب ) : والظاهر أنه ~~إذا دخل الحمام بها لعدم من يودعها عنده فإنه يؤمر بوضعها عند رئيس الحمام ~~، فإن لم يودعها عنده وضاعت ضمنها كما هو عرف مصر . # قوله : 16 ( مربوطة ) : أي وأما لو كانت غير مربوطة ونسيها فضاعت فإنه ~~يضمنها لأنه ليس بحرز حينئذ . # قوله : 16 ( بأن كان مما لا يغاب عليه ) إلخ : خروج عن الموضوع . والصواب ~~أن يقول : بأن ضاعت بغير تفريط لأن الضمان هنا تابع للتفريط لا لما يغاب ~~عليه إلى آخر ما قال ، فإن ما قاله مخصوص بالرهان والعوارى تأمل . # قوله : 16 ( وغيرهما شامل ) إلخ : رجوع لمنطوق المتن . # والحاصل أن المستفاد من المتن والشارح أن الضمان لا ينتفي عنه إلا إذا ~~وضعها عند زوجة أو أمة أو خادم أو مملوك أو ابن اعتيد هؤلاء الخمسة لذلك مع ~~التجربة وطول الزمان ، فإن لم يعتد هؤلاء الخمسة أو وضعها عند غيرهم من أب ~~أو أم ، أو وضعت الزوجة عند زوجها أو عند أجانب فإنه يضمن اعتيد من ذكر ~~للوضع ام لا ، إلا لعذر حدث كسفر وعجز عن الرد وهذا هو المعول عليه . # قوله : 16 ( وغيرهما مطلقا ) : أي اعتيد أم لا . # قوله : 16 ( من غيرها به ) فيه حذف مضاف تقديره من غير PageV03P355 ~~علمها به ms1135 ، والمعنى : من غير علمها بالعذر ، فالضمير في به يعود على العذر . # قوله : 16 ( إن زال العذر ) إلخ : حاصل كلام المصنف أن المودع بالفتح إذا ~~أودع لعورة حدثت أو طرو سفر وجب عليه استرجاعها إذا رجع من سفره أو زالت ~~العورة . ومحل وجوب ذلك عند رجوعه من السفر إن كان قد نوى الإياب منه ، فإن ~~لم يكن نوى الإياب عند سفره ندب له إرجاعها فقط إذا رجع والقول له أنه لم ~~ينوه فلا يضمن إذا لم يرجعها وهلكت ، إلا أن يغلب الإياب من ذلك السفر وإلا ~~لم يقبل . # قوله : 16 ( فإن لم يسترجعها ضمن ) : فلو طلبها بالفتح ممن هي عنده ~~وامتنع من دفعها له فينبغي القضاء بدفعها ، له فإن حصل تنازع في نية الإياب ~~وعدمها فالظاهر انه ينظر إلى سفره ، فإن كان الغالب فيه الإياب فالقول قول ~~المودع الاول فيقضي له بأخذها ، وإن كان الغالب فيها عدمه أو استوى الأمران ~~كان القول قول المودع الثاني فلا يقضي على الأول بأخذها ، وحينئذ فلا ~~يضمنها في تلك الحالة وصارت متعلقة بالثاني . # قوله : 16 ( وتضمن بإرسالها ) : يستثنى من كلامه من أودعت معه وديعة ~~يوصلها لبلد فعرضت له إقامة طويلة في الطريق كالسنة فله أن يبعثها مع غيره ~~ولا ضمان عليه إذا تلفت ؛ لأن بعثها في هذه الحالة واجب ويضمنها إن حبسها ، ~~واما إن كانت الإقامة التي عرضت له قصيرة كالأيام فالواجب إبقاؤها معه ، ~~فإن بعثها ضمنها إن تلفت ، فإن كانت هذه الإقامة متوسطة كالشهرين خير في ~~إرسالها وإبقائها ولا ضمان عليه في كل حال ، هذا ما ارتضاه ابن رشد كما في ~~( ح ) كذا في ( بن ) . . # قوله : 16 ( وكذا لو ذهب هو بها لربها ) : مثل ذهابه بها في الضمان وصي ~~رب المال يبعث المال للورثة أو يسافر هو به إليهم من غير إذنهم ، فإنه يضمن ~~إذا ضاع كما نص عليه في التوضيح والمدونة ، خلافا لما في كثير الخرشي من ~~عدم الضمان . وكذا القاضي يبعث المال لمستحقه من ورثة أو غيرهم بغير إذنه ~~عند ابن القاسم ms1136 ، خلافا لقول أصبغ ، بعدم ضمانه ، وإن مشى عليه غير واحد ~~كذا في ( عب ) . # قوله : 16 ( إن تحقق الإذن ) : هذا الشرط لا يعتبر PageV03P356 ~~مفهومه إلا إذا كان الرسول من عند المودع بالكسر تأمل . # قوله : 16 ( ثم أقام المودع بالفتح ) : أي بينة فقد حذف المفعول . # قوله : 16 ( نعم هناك قول ثالث ) : قال ( بن ) : وقد جمع في التوضيح بينة ~~الرد وبينة التلف وحكى فيهما الخلاف ونصه ، وقد حكى صاحب البيان في باب ~~الصلح وابن زرقون في باب القراض فيمن أنكر امانة ، ثم أدعى ضياعها أو ردها ~~لما قامت عليه البينة ثلاثة أقوال : الأول لمالك من سماع ابن القاسم يقبل ~~قوله فيهما . والثاني ل مالك أيضا لا يقبل قوله فيهما . والثالث ل ابن ~~القاسم يقبل قوله في الضياع دون الرد . قال المواق عقبه : المشهور أنه إذا ~~أقام بينة على ضياعها أو ردها فإن تلك البينة تنفعه بعد إقراره ( اه ) وعلى ~~المشهور الآخر جرى المصنف يعني خليلا في باب الوكالة . # قوله : 16 ( وقال بعضهم المعتمد الضمان ) : أي وهو الذي اعتمده في ~~الحاشية أيضا واقتصر عليه في المجموع . # قوله : 16 ( وأخذت الوديعة من تركته ) إلخ : مثل الوديعة من تصدق على ~~ابنه الصغير بثياب أو غيرها وأراها للشهود وحازها للولد تحت يده ثم مات ولم ~~توجد في تركته فيقضي له بقيمتها من التركة ومعنى الأخذ أنه يأخذ عوضها من ~~قيمة أو مثل ويحاصص صاحبها بذلك مع الغرماء . # قوله : 16 ( ولم يوص بها ) : مفهومه أنه لو وصي بها لم يضمنها ، فإن كانت ~~باقية أخذها ربها ، وإن تلفت فلا ضمان ، ومثل إيصائه ما لو قال : هي بموضع ~~، كذا ولم توجد ، فلا يضمن كما قال أشهب ، وتحمل على الضياع ؛ لأنه بقوله ~~هي بموضع كذا كأنه إقرار بأنه لم يتسلفها وهو مصدق لكونه أمينا . # قوله : 16 ( لاحتمال أنه تسلفها ) : أي وهو الأقرب ، واما احتمال ضياعها ~~فهو بعيد إذا لو ضاعت لتحدث بضياعها قبل موته . # قوله : 16 ( إن لم تكن أودعت ببينة توثق ) : مثلها البينة الشاهدة بها ~~بعد جحده لها . PageV03P357 # قوله : 16 ms1137 ( على العشرة سنين ) : المناسب إسقاط التاء . # قوله : 16 ( وأخذها ربها بكتابة ) : يعني إن من مات وعنده وديعة مكتوب ~~عليها هذه وديعة فلان بن فلان ، فإن صاحبها يأخذها بشرط أن يثبت بالبينة أن ~~الكتابة بخط صاحب الوديعة أو بخط الميت . ولو وجدت أنقص مما كتب عليها كان ~~النقص في مال الميت . إن علم أنه يتصرف في الوديعة وإلا لم يضمن . ومثل ~~الكتابة البينة بل هي أولى لا بأمارة لاحتمال انه رآها سابقا # قوله : 16 ( ومثل الوديعة الدين ) إلخ : أي أن التفصيل المذكور في ~~الوديعة يجري بعينه فيما ذكر . # قوله : 16 ( إن كان رسول رب المال ) : كان المال قراضا أو وديعة أو ~~إبضاعا . # قوله : 16 ( فلا رجوع له ) : أي لحمله على إيصالها لربها . # قوله : 16 ( أو إقرار منه ) : أي من رب المال . # قوله : 16 ( وهي مصيبة نزلت بمن أرسله ) : أو لكونه يغرم المال مرة ثانية . # قوله : 16 ( في دعوى التلف والضياع ) : أي وكذا في دعوى عدم العلم بالتلف ~~أو الضياع . # قوله : 16 ( إلا لبينة توثق ) : قال في حاشية الأصل الظاهر أن مثل البينة ~~المذكورة أخذ ورقة على المودع بالفتح بخطه كما يقع الآن . # قوله : 16 ( ويشترط علم المودع بذلك ) : أي بتلك البينة . # قوله : 16 ( ولا مقصود لشيء آخر ) : أي كما لو أشهدها خوفا من موت المودع ~~بالفتح ليأخذها من تركته أو يقول المودع بالفتح : أخاف أن تدعي أنها سلف ، ~~فأشهد بينة أنها وديعة ؛ فإنه في تلك المسائل يصدق في دعوى الرد كما إذا ~~تبرع المودع بالفتح PageV03P358 ~~بالإشهاد على نفسه بالقبض كما قال عبد الملك ، وقال ابن زرب وابن يونس : ~~لا يبرأ بالإشهاد ، لانه ألزم نفسه حكم الإشهاد . # قوله : 16 ( وحلف المتهم ) : قيل : هو من يشار إليه بالتساهل في الوديعة ~~وقيل : هو من ليس من أهل الصلاح . # قوله : 16 ( في دعوى التلف أو الضياع ) : وكذا في دعوى عدم العلم بالتلف ~~أو الضياع ، وأما دعوى الرد فقط أو في قوله : لا أدري هل تلفت أو رددتها ، ~~فإنه يحلف كان متهما أم لا حقق عليه ms1138 الدعوى أم لا . # قوله : 16 ( ولو شرط المتهم ) إلخ : أي لأن هذا الشرط يقوي التهمة . # قوله : 16 ( حلف ربها وأغرمه ) : أي فإن لم يحلف ربها صدق المودع . # قوله : 16 ( ولا يصدق وارث ) إلخ : أي وأما دعوى ورثة المودع بالفتح على ~~ورثة المودع أو على المودع ان مورثهم ردها قبل موته فلا ضمان عليهم في ~~هاتين الصورتين ، وكذا لو ادعى المودع بالفتح على مورثه المودع بالكسر أنه ~~ردها لمورثهم قبل موته وقد تضمنت تلك الصور الحاصل الذي ذكره الشارح . # قوله : 16 ( ولا يضدق رسول ) إلخ : حاصله أن المودع مثلا إذا أرسل ~~الوديعة مع رسوله إلى ربها بإذنه فأنكر ربها وصولها إليه ولا بينة تشهد ~~عليه يقبضها من الرسول فإن الرسول يضمنها لتفريطه بعدم الإشهاد . # قوله : 16 ( لم يبرأ ) : هكذا نسخة المؤلف بألف بعد الراء ، ومقتضى ~~الجازم حذفها إلا أن يقال إن الألف للإشباع . # قوله : 16 ( فتنفعه ) : أي فيعمل بشرطه من جهة عدم تصمينه ، وأما المرسل ~~فإنه باق على ضمانه المرسل إليه . # قوله : 16 ( بلا عذر ثابت ) : صادق بأن يكون هنا عذر ولم يثبت . PageV03P359 # قوله : 16 ( لا يضمن إن قال لا أدري ) إلخ : أي لحمله على انها تلفت قبل ~~اللقاء ولم يعلم إلا بعده . # قوله : 16 ( لأنه ليس من الجاه حقيقة ) : أي كما قال ابن عبد السلام ، ~~فالأولى ان يقال : إنما منع أخذ الأجرة على الحفظ لان عادة الناس أنهم لا ~~يأخذون لحفظ الودائع أجرة . # والحاصل : أنه لافرق بين أجرة المحل وأجرة الحفظ في الحكم على المعتمد ، ~~بل يقال فيها إن شرط الأخذ أو كان العرف عمل به وإلا فلا . # قوله : 16 ( بمثلها ) : متعلق بظلمة والباء سببية بعدها مضاف محذوف : أي ~~بأخذ مثلها في القدر والجنس والصفة إن أمكن ذلك وإلا فالعبرة بالقيمة . # قوله : 16 ( وأمن العقوبة على نفسه ) : أي من ضرب أو حبس أو قطع أو قتل ~~كما يفعله أهل الجور . # قوله : 16 ( أد الامانة لمن ائتمنك ) إلخ : أجاب ابن رشيد مؤيدا للقول ~~بان معنى ولا تخن إلخ أي : لا تأخذ ms1139 أزيد من حقك فتكن خائنا ، وأما من أخذ ~~حقه فليس بخائن . # قوله : 16 ( والترك للأخذ منها أسلم ) : أي لأن في الأخذ ريبة وفي الحديث ~~: ده ما يريبك إلى ما يريبك . # تتمة : إن تنازع الوديعة شخصان فقال المودع بالفتح هي لأحد كما ونسيته ~~قسمت بينهما إن حلفا أو نكلا ، وقضى للحالف على الناكل وإن اودع شخصين وغاب ~~المودع بالكسر وتنازعا فيمن تكون عنده جعلت بيد الأعدل والضمان عليه إن فرك ~~فإن تساويا في العدالة قسمت بينهما إن قبلت القسم وإلا فالقرعة . PageV03P360 ### | AUTO ( باب في الإعارة وأحكامها ) # لما كان بين العارية والوديعة مناسبة ، من جهة ان كلا يثاب فاعله لان ~~المودع بالفتح يثاب على الحفظ والمعير بالكسر يثاب على الفعل ؛ لان كلا فعل ~~معروفا وهو صدقة أعقبها بها . # قوله : 16 ( وهي مأخوذة ) : أي العارية لا بالمعنى الاول بل بالمعنى ~~اللغوي ؛ ففي كلام الشارح استخدام . # قوله : 16 ( من التعاور ) إلخ : أي فهي واوية فأصل عارية عورية بفتحات ~~تخفف باؤها وتشدد تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا . # قوله : 16 ( أو من العرو ) : أي كما قال الشاعر : # وإني لتعروني لذكراك هزة كما ** # انتفض العصفور بلله القطر ) # فأصلها عارووة بوزن فاعولة ؛ قلبت الواو الثانية ياء لتطرفها والتاء في ~~نية الانفصال فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء ~~وأدغمت الياء في الياء هذا في المشددة وأصل المخففة عاروة فاعلة أبدلت ~~الواو ياء لتطرفها . # قوله : 16 ( وأنكر على من قال إنها من العار ) : إنما انكر عليه لأن ~~فعلها أمر مندوب والمستعير إن كان محتاجا فليس عليه عار ، والعار في ~~المستقبح شرعا وهذه ليست كذلك ، ولأنها لو كانت من العار لكانت يائية ، ~~وقيل : القوم يتعيرون مع أنهم قالوا يتعاورون أي يعير بعضم بعضا ، وأصلها ~~عليه عيرة على وزن فعلة تحركت الوار وانفتح ما قبلها قلبت ألفا . # قوله : 16 ( خرج البيع لانه تمليك ذات ) إلخ : أي وخرج أيضا تمليك ~~الانتفاع لان ملك المنفعة أعم من ملك الانتفاع ، كأن توقف بيتا على طلبة ~~العلم يسكنونه ففيه تمليك انتفاع ms1140 وليس فيه تمليك منفعة ؛ لان الانتفاع يكون ~~بنفسه فقط وليس له أن يؤاجر ولا أن يعيره لغيره ، والمنفعة عم من الانتفاع ~~لأن له فيها الانتفاع بنفسه أو بغيره كأن يعيره أو يؤاجره : # قوله : PageV03P361 # 16 ( خرجت الإجارة ) : أي بقوله بلا عوض . # قوله : 16 ( والحبس المطلق ) : أي بقوله : مؤقتة ، ففي كلامه لف ونشر مشوش . # قوله : 16 ( إلا أن يقال المراد ) إلخ : أي أو يقال إنه خارج بتمليك ~~المنفعة ، فإن الحبس فيه تمليك انتفاع لا منفعة . قال في الحاشية : فإن قلت ~~إذا حبس بيوتا على طلبة العلم لأجل أن ينتفعوا بأجرتها فهل هو من تمليك ~~المنفعة أو الانتفاع ؟ قلت : الظاهر أنه تمليك الانتفاع ، فحينئذ يراد ~~بالانتفاع ما يشمل الانتفاع بالبيوت أو بأجرتها ( اه ) . # قوله : 16 ( وهي مندوبة ) : أي إن وقعت من مالك الذات والمنفعة ، أو من ~~مالك المنفعة إن جعل ذلك له . قال ( شب ) : وقد يعرض وجوبها كغني عنها لمن ~~يخشى بعدمها هلاكه . وحرمتها : ككونها تعينه على معصية ، وكراهتها ككونها ~~تعينه على مكروه ، وتباح لغني عنها وفيه نظر كراهتها في حقه . قال سيدي ~~أحمد بابا : ولو قال : وتباح لغني عنها في الحال ، ولكن بصدد الاحتياج ~~إليها ثانيا لانتفي النظر . # قوله : 16 ( والعارية بتشديد الياء ) : لأن ياءها للنسبة لأحد المعاني ~~المتقدمة . # قوله : 16 ( أي أركانها ) : إنما قال ذلك إشارة إلى أن ركنه مفرد مضاف فيعم . # قوله : 16 ( ولو لم يملك الذات ) : أي والندب وعدمه شيء آخر كما سيوضحه ~~الشارح عند قول المتن وإن بإعارة . # قوله : 16 ( خرج الصبي والسفيه ) : أي وكذا يخرج المريض إذا أعار عارية ~~قيمة منافعها من ثلثه . # قوله : 16 ( على ما سيأتي ) : المناسب على ما تقدم ، فإن هذه المسألة ~~تقدمة في الحجر . # قوله : 16 ( من حجر عليه المالك ) : أي ويسمي بالحجر الجعلي . # قوله : 16 ( لولا أخوتك ) : بضم الهمزة وتشديد الواو مفتوحة . # قوله : 16 ( وإن كان لا ينبغي له ) : أي يكره إن لم يكن حجر عليه ولا ~~أباح له بأن سكت . PageV03P362 # قوله : 16 ( لا مسلم ) : أي لما فيه من الإذلال . # قوله : 16 ms1141 ( أو مصحف أو كتب أحاديث ) : أي وكذلك الأواني يستعملها أهل ~~الفسوق كخمر ، والدواب تركب لإيذاء المسلمين ونحو ذلك من كل ما استلزم ~~امراص ممنوعا . # قوله : 16 ( لإطعام أو شراب ) : محترز قوله مع بقاء عينه . # قوله : 16 ( لا تعار جارية ) : أي لا يجوز إعارة جارية للوطء ، فإن وقعت ~~كانت باطلة ويجبر على إخراجها ، فإن وطئها بالفعل قبل إخراجها فلا بحد ~~للشبهة وتقوم على الواطئ جبرا عليه . # قوله : 16 ( أو خدمتها لغير محرم ) : بفتح فسكون . أي فلا يجوز أيضا ، ~~ويجبر المستعير على إخراجها من تحت يده بإجارة . # قوله : 16 ( ولا يعار رقيق لمن يعتق عليه ) : أي لخدمة من يعتق عليه ، ~~سواء كان الرقيق ذكرا أو انثى ، وإنما منع إعارته لذلك لأن ملك المنفعة ~~يتبع ملك الذات ، وهو لا يملك الذات ، وهذا في غير الإعارة للرضاع ، واما ~~له فتجوز الإعارة والإجارة . # والحاصل : أن الرضاع تستوي فيه الإعارة والإجارة في الجواز لا فرق بين ~~حرة وأمة . وأما الخدمة في غير الرضاع فتمتنع الإعارة فيها لا فرق بين حر ~~ورقيق ؛ فلا يجوز للولد استخدام والده أو والدته في غير الرضاع كما هو ~~مأخوذ من كلام ابن عرفة كما في ( بن ) , # قوله : 16 ( مما يدل على الرضا ) : أي فكل ما يدل على تمليك المنفعة بغير ~~عوض كاف ، لكن لا تلزم العارية بما يدل عليها إلا إذا قيدت بعمل أو أجل كما ~~يأتي للمصنف ، أو لم تقيد وجرت العادة فيها بشيء وإلا لم تلزم . # قوله : 16 ( فيشترط تعيين الزمن ) إلخ : أي فيجوز للشخص أن يقول لآخر : ~~أعني بغلامك اليوم مثلا على أن أعينك بغلامي مثلا غذا ، ويكون ذلك إجارة لا ~~عارية ؛ أجاز ذلك ابن القاسم ورآه من الرفق بشرط أن يكون ما يقع به التعاون ~~معلوما بينهم PageV03P363 ~~وأن يقرب العقد من زمن العمل ، فلو قال له أعني بغلامك أو بثورك غدا على ~~أن أعينك بغلامي أو بثوري بعد شهر ونصف مثلا لم يجز ، بخلاف مالو كان ~~التأخير نصف شهر فأقل فيجوز ، وإنما منع في أزيد من شهر ms1142 لأنه نقد في منافع ~~معينة يتأخر قبضها وذلك غير جائز ، ولا يقال إن هذه العلة موجودة فيما إذا ~~كان بين العقد والعمل أقل من ذلك لأننا نقول اغتفر ذلك للضرورة ، وإن كانت ~~العلة موجودة كما يؤخذ من الخرشي والحاشية . # قوله : 16 ( وضمن المستعير ما يغاب عليه ) : أي فالعارية كالرهن في ~~التفصيل . # قوله : 16 ( إلا لبينة على ضياعه ) : أي لأن ضمان العواري ضمان تهمة ~~ينتفي بإقامة البينة على المشهور ، خلافا لأشهب حيث قال : إن ضمان العواري ~~ضمان عداء لا ينتفي بإقامة البينة . # قوله : 16 ( وأشار الشيخ لهما بالتردد ) : أي فهو ترد في النقل ؛ فقد عزا ~~في العتبية الأول ل ابن القاسم وأشهب ، وعزا المازري واللخمي الثاني ل ابن ~~القاسم أيضا وعلى كلا القولين لا يفسد عقد العارية بهذا الشرط ، وقيل إن ~~شرط نفي الضمان فيما يغاب عليه يفسد العقد ويكون للمعير أجرة ما أعاره . # قوله : 16 ( ولو شرط عليه المعير ) : رد ب ( لو ) على مطرف كما في المواق ~~حيث قال : إذا شرط المعير الضمتان لأمر خافه من طريق مخوفة أو نهر أو لصوص ~~أو نحو ذلك ، فالشرط لازم إن هلكت بالأمر الذي خافه ، وشرط الضمان من أجله ~~. يضمن الحيوان ضمن لجامه وسرجه . بخلاف ثياب العبد فإنه لا يضمنها لأنه ~~حائز لما عليه كما في التوضيح عن اللخمي ، وفي ( بن ) عن ابن يونس : إذا ~~أرسل المستعير العارية من الدواب مع عبده أو أجيره فعطبت أو ضلت فلا ضمان ~~عليه لأن الناس هكذا يفعلون وإن لم يعلم ضياعها أو تلفها إلا من قول لرسول . # قوله : 16 ( وحلف ما فرط ) : أي ويبرأ ويأخذ منه أنه يجب عليه تعهد ~~العارية ، وكذا يجب على المرتهن والمودع تعهد ما في أماناتهم مما يخاف عليه ~~ترك التعهد ، لأن هذا من باب صيانة المال وإن لم PageV03P364 ~~يفعل ذلك عد مفرطا وضمن كما في الحاشية . # قوله : 16 ( أي جاز له ) : إنما قال ذلك ولم يقل : طلب منه فعل المأذون ~~فيه ومثله ؛ لأن المأذون فيه ومثله لا يطلب بفعله ، إنما هو ms1143 حق مباح له إن ~~شاء فعله وإن شاء تركه . # قوله : 16 ( فلا يجوز ) : الحاصل أن المعتمد أن المراد بالمثل الذي يباح ~~للمستعير فعله المثل في المحمول لا في المسافة فإنه ممنوع فعله كالإجارة ~~على المعتمد لما في كل منهما من فسخ المنافع في مثلها وهو فسخ دين في دين . # قوله : 16 ( لا أضر مما استعارها له ) : أي ولو كان ذلك الإضرار أقل في ~~الوزن أو المسافة . # قوله : 16 ( ثم تارة يحمل عليها ) إلخ : اعلم أن الصور ست لأنه ؛ إن زاد ~~ما تعطب به ، فتارة تعطب ، وتارة تتعيب ، وتارة تسلم ؛ وإن زاد مالا تعطب ~~به ، فكذلك . وقد تكفل أحكامها بتفصيل أحكامها الشارح . # قوله : 16 ( أي كراء الزائد فقط ) : ومعرفة ذلك أن يقال : كم يساوي ~~كراؤها فيما استعارها له ؟ فإذا قيل : عشرة ، قيل وكم يساوي كراؤها فيما ~~حمل عليها ؟ قيل : خمسة عشر ، دفع إليه الخمسة الزائدة على كراء ما استعيرت له . # قوله : 16 ( والكلام في زادة الحمل ) : الفرق بين زيادة الحمل والمسافة ~~أن زيادة المسافة محض تعد مستقلا منفصلا ؛ بخلاف زايدة الحمل فإنه مصاحب ~~للمأذون فيه . # قوله : 16 ( وأما المسافة فكالإجارة ) إلخ : أجمل هنا في تفصيل أحكامها ، ~~وقد أوضح بعض ما أجمله فيما سيأتي : فإن قوله هنا فإن عطبت ضمن قيمتها . ~~ظاهره تعين القيمة وليس كذلك ، بل يخير فيها وفي أخذ كراء الزائد كما يأتي . # قوله : 16 ( وإن سلمت فكراء الزائد ) : ظاهره كانت تعطب PageV03P365 ~~بمثله أم لا مع أنه سيأتي أنه مخصوص باليسير ، وأما الكثير فكالعطب . # قوله : 16 ( وإن تعيبت فالأكثر ) إلخ : نص عليه هنا ولم ينص عليه فيما يأتي . # والحاصل : أن المأخوذ من هنا ومن هناك إنه إن تعدى المسافة المستعير أو ~~المستأجر بيسير وسلمت فالكراء ، وأما إن عطبت أو تعدى بكثير مطلقا عطبت أو ~~سلمت خير في الكراء وفي القيمة ، وإن تعيبت بالتعدي الكثير أو اليسير ~~فالأكثر من كشراء الزائد وأرش العيب ؛ فالكراء في صورة واحدة والتخيير بين ~~القيمة والكراء في ثلاث والأكبر من أرش العيب والكراء في صورتين ، ولو ms1144 ~~اقتصر على تلك التفاصيل هنا وتركها مما سيأتي لكان أحسن . # تنبيه : لو تعدى المستعير للركوب بنفسه وأردف معه شخصا آخر فحكمه في ~~التفصيل حكم زيادة الحمل . ثم إن علم الرديف بالتعدي كان لصاحب الدابة ~~غريمان يتبع أيهما شاء حيث كان الرديف رشيدا ، وإن لم يعلم بالتعدي فلا ~~يتبع الرديف إلا أن أعدم المردف وكان الرديف رشيدا . # قوله : 16 ( ولزمت الاستعارة المقيدة ) إلخ : ابن عرفة اللخمي : إن أجلت ~~العارية بزمن أو انقضاء أجل لزمت إليه ، وإن لم تؤجل ك : أعرتك هذه الأرض ~~أو : هذه الدابة أو : الدار ، أو : هذا العبد ، أو الثوب ، ففي صحة ردها ~~ولو بقرب قبضها ولزوم قدر ماتعار إليه . وثلاثها : إن اعاره لسكن أو غرس أو ~~يبني فالثاني وإلا فالأول ، الأول ل ابن القاسم فيها مع أشهب ، والثاني ~~لغيرهما ؛ والثالث ل ابن القاسم في الدمياطية ( اه ) . # قوله : 16 ( على المعتمد ) : أي الذي هو قول ابن القاسم مع أشهب . # قوله : 16 ( وما مشى عليه الشيخ ضعيف ) : أي حيث قال : وإلا فالمعتاد فقد ~~مشى على قول غير ابن القاسم وأشهب . وأجيب عنه بأن محل قوله وإلا فالمعتاد ~~فيما أعير على قول ابن القاسم وأشهب . وأجيب عنه بأن محل قوله : وإلا ~~فالمعتاد فيما أعير فيما اعير للبناء أو الغرس فإن المعير يلزمه المعتاد ~~إذا لم يدفع للمستعير ما أنفقه وإلا فله الرجوع إن دفع له ما أنفق من ثمن ~~الأعيان ، وفي المدونة أيضا : إن دفع له قيمة ما أنفقه ، وهل ما في ~~الموضعين خلاف أو وفاق بحمل دفع القيمة إن لم يشتر الكلف بأن كانت من عنده ~~أو عند طول زمن البناء أو الغرس ، أو إن كان اشتراء الأعيان بغبن كثير ؟ ~~تأويلات أربعة : واحد بالخلاف ، وثلاثة بالوفاق . # قوله : 16 ( فصدق ) : هكذا نسخة المؤلف PageV03P366 ~~من غير ضمير فيكون مبنيا للمفعول . # قوله : 16 ( ضمنه المرسل له ) : أي حيث لم تقم بينة على تلفه بغير ~~تفريكطه وإلا فلا ضمان على أحد . # قوله : 16 ( ولا يحلف ) : أي لا يؤمر بحلف مع الضمان خلافا ل الخرشي ms1145 ~~القائل إنه يحلف ولا يضمن . ومحل ضمان الرسول إن كان مما يغاب عليه كما هو ~~الموضوع وإلا فلا ضمان إلا إذا اعترف بالتعدي . # قوله : 16 ( فلان ) : الأولى حذفه . # قوله : 16 ( ولا عبرة بيمينه الذي حلفه ) : هذا الكلام خال من التحرير ~~على مقتضى الدعاوى ، فإن مقتضاه كما يأتي في الشهادات أنه يسألة المرسل فإن ~~أنكر الإرسال قيل للرسول : ألك بينة ؟ فإن قال : نعم ، أقامها وعمل ~~بمقتضاها ويغرم المرسل من غير يمين يحلفها المرسل ، وإن عجز الرسول فلا ~~تقبل منه إلا بدعوى النسيان أو البعد أو نحو ذلك من المسائل التي تقدمت في ~~باب الصلح فليتأمل . # قوله : 16 ( ضمن إن كان رشيدا ) : أي كان مما يغاب عليه أولا . # قوله : 16 ( إذ لاضمان عليهما ) : أي ويضيع المال على المعير لتفريطه . # قوله : 16 ( أو عبدا ) : أي واعترف بالتعدي وهو عبد فلا يكون يكون جناية ~~في رقبته بل في ذمته . # قوله : 16 ( وقيل على المستعير ) : أي لأن ربها فعل معروفا فلا يليق ان ~~يشدد عليه . والمعتمد من القولين ان علفها على ربها . بخلاف العبد المخدم ~~فإن مؤنته على مخدمه بالفتح كما في الحاشية ، وقول المصنف والعلف هو بفتح ~~اللام ما يعلف به واما بالسكون وهو تقديم الطعام للدابة فهو على المتسعير ~~قولاص واحدا . # تتمة : إن ادعى الآخذ العارية وادعى المالك الكراء فالقول للمالك بيمين ~~في الكراء وفي الأجرة ، إن ادعى أجرة تشبه ، وإلا رد لأجرة المثل ، فإن نكل ~~فالقول للمستعير بيمين ، فإن نكل غرم بنكوله . ومحل كون القول للمالك مالم ~~يكن مثله يانف من أخذ أجرة على مثل ذلك الشيء وإلا فالقول للمستعير بيمين ، ~~فإن نكل فللمالك بيمين ، فإن نكل فالأظهر لا شيء له وكذلك يكون القول ~~للمالك إذا تنازعا في زائدج المسافة قبل الشروع فيه ؛ فإن كان التنازع بعد ~~سفر للزائد فالقول للمستعير في نفي الضمان والكراء . وهذا إن أشبه وحلف ، ~~وإلا فللمعير . فتأمل . PageV03P367 ### | AUTO ( باب ) : # هو لغة أخذ الشيء ظلما . قال الجوهري : أخذ الشيء ظلما غصبه منه وغلبه ~~سواء والاغتصاب مثله ( اه ) فمعنى ms1146 الغصب لغة أعم منه شرعا . # قوله : 16 ( أي أخذ آدمي ) : مثله الجنى إن تشكل بصورة الآدمي وفعل مثل ~~ما يفعل ، وإنما خص الآدمي لكونه الشأن ، وإلا فلهم مالنا وعليهم ما علينا . # قوله : 16 ( والمتبادر من المال الذات ) : والمتبادر من أي ولذلك قال ابن ~~عرفة في تعريفه : أخذ مال غير منفعة إلخ . # قوله : 16 ( فخرج به التعدي ) : إلخ : أي فله أحكام تخصه وستأتي في قوله ~~والمتعدي غاصب المنفعة إلخ . # قوله : 16 ( من استيلاء على ذات الدار ) : إلخ : أي ولم يكن قاصدا تملك ~~الذات إلا غصبا للذات ، فمن تعليله لوجه الاستيلاء على المنفعة . # قوله : 16 ( خرج به الأخذ اختيارا ) : أي كان المأخوذ مال نفسه أو مال ~~المأخوذ منه بدليل التمثيل ، فإن قوله كعارية شامل لأخذ المستعير من المعير ~~، ولأخذ المعير من المستعير . # وقوله : 16 ( وسلف وهبة ) : مثالان لأخذ المال من ربه . # وقوله : 16 ( والدين من المدين والوديعة ) : إلخ : مثالان لأخذ مال نفسه . # وقوله : 16 ( ونحوها ) : أي كأخذ الرهن من المرتهن بعد خلاص ما عليه . # قوله : 16 ( أخذ ما ذكر ) : أي من عارية ، ودين ، ووديعة ، ورهن . # قوله : 16 ( أو من غاصب ) : أي بأن قدر على الغاصب وأخذ شيئه من عنده . # قوله : 16 ( ونحوه ) : أي كالمتعدى على المنفعة . # قوله : 16 ( وخرج به السرقة ) : إلخ : المناسب تقديمه على قوله تعديا لأن ~~هذا من جملة محترزات الآخذ قهرا . PageV03P368 # قوله : 16 ( والاختلاس ) : المختلس : هو الذي يأتي خفية ويذهب جهرة ، ~~وخرج الخائن أيضا : وهو الذي يأتي جهرة ويذهب جهرة ، وأما السارق : فهو ~~الذي يأتي خفية ويذهب خفية . # قوله : 16 ( فإن السارق حال الأخذ ) : أي ومثله المختلس والخائن . # قوله : 16 ( لم يكن معه قهر ) : أي وإن كان معه تعد . # قوله : 16 ( وبقيت الحرابة ) : أي ولما كانت هذه القيود تشمل الحرابة ~~وتنطبق عليها أخرجها لأنها أخد المال على وجه يتعذر معه الغوث وأحكامها ~~مخالفة لأحكام الغصب من حيث الجملة ، لأن المحارب يقتل أو يصلب أو يقطع من ~~خلاف أو ينفى من الأرض ولا كذا الغاصب . # قوله : 16 ( بأن فيه تركيبها ms1147 ) : هكذا نسخة المؤلف وصوابه : تركيبا كما ~~هو أصل النص في ( بن ) . # قوله : 16 ( ليست بأخص ولا أعم ) : أي بل مباينة . # قوله : 16 ( بأنه حيوان غير فرس ) : أي فهذا التعريف من حقيقتين ~~متباينتين وهو معيب عندهم . # قوله : 16 ( لسلم من التركيب ) : أي وتخرج الحرابة بهذا القيد ، وكذا لو ~~قال على وجه لا يتعذر معه الغوث . # قوله : 16 ( ويجاب بأن هذا تعريف رسمي ) : أي لا حد حقيقي والتركيب معيب ~~دخوله في الحدود لا في الرسوم . # قوله : 16 ( ولكن لم يرد فيه مخصوص ) : أي وإنما فيه الأدب بما يراه ~~الحاكم كما أفاده المصنف . # قوله : 16 ( ولو عفا عنه المغصوب منه ) : أي خلافا للمتيطى حيث قال : لا ~~يؤدب إذا عفا عنه المغصوب منه . # قوله : 16 ( وطيغان ) : مرادف لما قبله . # قوله : 16 ( فذكر فيه الصبي حتى يحتلم ) : أي والمجنون حتى يفيق والنائم ~~حتى يستيقظ . # قوله : 16 ( فإن اشتهر PageV03P369 ~~بالعداء بين الناس ) : قد ظهر لك أن الأقسام أربعة ، لأن ، المدعى عليه ~~بالغصب إما صالح ، أو مستور حال ، أو فاسق يشار إليه بالغصب ولم يشتهر به ، ~~أو مشهور بالغصب . أفاد الشارح أحكامها تبعا ل ( بن ) . # قوله : 6 ( فإنه يحلف ويهدد ويضرب ) إلخ : محصل كلام الشارح تبعا ل ( بن ~~) أن التحليف والتهديد والضرب والسجن متفق عليه والأقوال إنما هي في ~~المؤاخذة بالإقرار وعدمها قال ( بن ) وقول ابن عاصم : # [ شغ ] وإن تكن دعوى على من يتهم ** # فمالك بالسجن والضرب حكم ) # لا يفيد شيئا من ذلك يعنى من تلك الأقوال ، وإنما يفيد الضرب وما معه فهو ~~كلام مجمل . # قوله : 6 ( بالاستيلاء ) : أي يتعلق به الضمان بمجرد الحيلولة بينه وبين ~~مالكه ، وأما الضمان بالفعل فلا يتحقق إلا إذا حصل مفوت . # قوله : 6 ( عقارا أو غيره ) : هذا هو المذهب خلافا لابن الحاجب من أن غير ~~العقار لا يتقرر فيه الضمان بمجرد الاستيلاء ، بل حتى ينقل . # قوله : 6 ( فقتله ) : المناسب حذفه . # قوله : 6 ( كما يفيده النقل ) : أي عن النوادر وقرر به ابن فرحون كلام ~~ابن الحاجب . إذا علمت هذا فتوقف ( عب ) تبعا للأجهوري ms1148 والشيخ أحمد ~~الزرقاني فيه لا وجه له فقول الشارح : وهو طاهر ، تورك عليهم . # قوله : 6 ( لأنه بجحدها صار غاصبا ) : أي حكمه حكم الغاصب في الضمان . # قوله : 6 ( وآكل ) بالمد اسم فاعل معطوف على جاحد . # قوله : 6 ( لأنه بعلمه ) هكذا نسخة المؤلف بتقديم الميم على اللام ، ~~والصواب تقديم اللام على الميم . # قوله : 6 ( صار غاصبا ) أي حكما من PageV03P370 ~~حيث الضمان . # قوله : 16 ( أي كما يضمن الآكل غير العالم بالغصب ) ) أي حيث كان مليا ~~والحال أنه قد أعدم المتعدي ، إلخ . # قوله : 16 ( فإن كان الغاصب مليا ) إلخ ، محترز قزله : ( أعدم أو لم يقدر ~~على تضمينه ) . # قوله : 16 ( فإن أعسر ) : أي الآكل وهو محتزر ما تقدم من تضمين الآكل حيث ~~كان مليا . # قوله : 16 ( ومن أخذ منه لا يرجع على صاحبه ) : أما إن كان الاخذ من ~~الغاصب فظاهر أنه لا يرجع على الآكل لانه المباشر للغصب ، وأما إن كان ~~الأخذ من الآكل فحيث أكل الجميع أخذ منه الجميع وإن أكل البعض فبقدر أكله . # قوله : 16 ( أتم من كلامه ) : أي لان كلام خليل مجمل ، فإنه قال أو أكل ~~بلا علم . # قوله : 16 ( وأما من غصب حيوانا ) : محترز قوله : وأكل من طعام مغصوب علم ~~فإن موضوع ما تقدم طعام أكله الغاصب ومن معه بهيئته التي كان عليها عند ربه . # قوله : 16 ( أو أخذها مذبوحة ) إلخ : وخيرته تنفي ضرره . # قوله : 16 ( وفي المدونة أن من غصب قمحا ) إلخ : هذا يعين ما قلناه أولا ~~من أن الطعام المتقدم أكل بالهيئة التي كان عليها عند صاحبه . # قوله : 16 ( فلا غرم عليه ) : أي لكون الحرام لا يتعلق بذمتين . # قوله : 16 ( الراجح في المذهب الجواز ) : أي كما رجحه ابن ناجي تبعا ~~لصاحب المعيار ، ولو علم الآكل أن الغاصب لا يدفع القيمة لأن دفع العوض ~~واجب ومستقل واعتمده في الحاشية ، ولكن قال في الاصل : من اتقاه فقد استبرأ ~~لدينه وعرضه أي لكونه من الشبهات وفي الحديث : ( ومن اتقى الشبهات فقد ~~استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ) الحديث ms1149 . # قوله : 16 ( فتردى فيها شيء فإنه يضمن ) : أي ولو لم يكن المقصود PageV03P371 ~~بالحفر . # قوله : 16 ( وكذا من أغرى ظالما ) إلخ : ظاهرة الضمان وإن قصد بذلك دفع ~~الضرر عن نفسه لأنه لا يجوز له نفع نفسه بضرر غيره . # قوله : 16 ( ويقدم المردى في البئر على الحافر لها ) : أي إلا أن يحفرها ~~لمعين فرداه فيها غيره فسيان الحافر والمردى في القصاص عليهما في الإنسان ~~المكافىء وضمان غيره . # قوله : 16 ( خوف إباقه ) : مفهومة : أنه لو فتح قيد عبد لنكاله فأبق لم ~~يضمن ، ولو تنازع ربه مع الفاتح فادعى ربه أنه إنما قيده لخوفه إباقه ، ~~وقال الفاتح : إنما قيدته لنكالهولم تقم قرينة على صدق واحد منهمافالظاهر ~~أن قيد حر القول قول سيدة ، لأن هذا الأمر لا يعلم إلا من جهته ، ومفهوم : ~~عبد أنه لو فتح قيد لئلا يأبق فذهب بحيث تعذر رجوعه فإنه يضمن ديته دية عمد . # تنبيه : قال التتائي ما نصه : وفي الذخيرة عن الموازية ، إذا قلت له : ~~أغلق باب داري فإن فيها دوابي ، قال : فعلت : ولم يفعل متعمدا للترك حيث ~~ذهبت الدواب لم يضمن ، لانه لا يجب عليه امتثال أمرك ، وكذلك قفص الطائر ، ~~ولو أنه هو الذي أدخل الدواب أو الطائر القفص وتركهما مفتوحين وقد قلت له : ~~أغلقهما ، لضمن إلا أن يكون ناسيا ، لأن مباشرته لذلك تصيره أمانة تحت حفظه ~~، ولو قلت له : صب النجاسة من هذا الإناء ، قال : فعلت ، ولم يفعل ، فصببت ~~مائعا فتنجست لا يضمن ، إلا أن يصب هو المائع لما تقدم ، ولوقلت : احرس ~~ثيابي حتى أقوم من النوم ، أو : أرجع من الحاجة ، فتركها فسرقت ضمن لتفريطه ~~في الأمانة ، ولو غلب عليه نوم قهره لم يضمن ، وكذلك لو رأى أحدا يأخذ ثوبه ~~غصبأ فإنه لا يضمن إن كان يخافه وهو مصدق في ذلك لأن الاصل براءة ذمته ~~وكذلك يصدق في قهر النوم له ، ولو قال لك : أين أصب زيتك ؟ فقلت : انظر هذه ~~الجرة إن كانت صحيحة فصب فيها ونس النظر إليها وهي مكسورة ضمن لأنك لم تأذن ~~له إلا في ms1150 الصب في الصحيحة ، ولو قلت له : خذ هذا القيد فقيد هذه الدابة ، ~~فأخذ القيد ولم يفعل حتى هربت الدابة ، لم PageV03P372 ~~يضمن لأنك لم تدفع إليه الدابة ، فلو دفعت إليه الدابة ضمن ، وكذا لو دفعت ~~إليه الدابة والعلف فترك علفها ضمنها ولو دفعت إليه العلف وخده فتركها بلا ~~علف حتى ماتت جوعا وعطشا لم يضمن . ولو قلت : تصدق بهذا على المساكين ، ~~فتصدق به وقال اشهدوا أني تصدقت به عن نفسي أو عن رجل آخر فلا شيء عليه عند ~~أشهب . والصدقة عنك لأنه كالآلة لا تعتبر نيته ، ولو قلت : سد حوضي وصب فيه ~~راوية ، فصبها قبل السد ، ضمن ، لأنك لم تأذن له في الصب إلا بعد السد ، ~~والصب قبله غير مأذون فيه ( اه . شب ) . # قوله : 16 ( معمول لقوله ضمن ) : أي ضمن بالاستيلاء المثلى إذا تعيب أو ~~تلف بمثله ، وقيدنا بقولنا : إذا تعيب أو تلف ، احترازا عما لو كان المثلى ~~المغصوب موجودا ببلد الغصب وأراد ربه أخذه وأراد الغاصب إعطاء مثله فلربه ~~أخذه ، لأنه أحق بعين شيئه ، وإن كانت المثليات لا تراد لاعيانها لكن ~~اتفقوا على المثليات تتعين بالنسبة لمن كان ماله حراما ، فمتى تمكن من عين ~~شيئه أخذه وجوبا . # قوله : 16 ( لأن نقله لبلد آخر فوت ) : أي وإن لم يكن فيه كلفة كما يأتي . # قوله : 16 ( إذا لم يرض الغاصب ) : أي فلا يكون إلا بتراضيهما . # قوله : 16 ( أن نقله لبلد ) : أي آخر . # قوله : 16 ( واعلم أن هنا أمرين ) إلخ : الفرق بين المقوم والمثلى : أن ~~المثلى لما كان مثله يقوم مقامه اكتفى فيه بأدنى PageV03P373 ~~مفوت ، بخلاف المقوم يراد لعينه فلا يفوت إلا بنقل فيه كلفة . # قوله : 16 ( بل يوجب التخيير ) : أي بين أن يأخذ قيمته أو يضمنه المغصوب ~~كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( وله المنع منه ) : أي إن الحاكم يجب عليه إذا رفعت له ~~الحادثة أن يمنع الغاصب من التصرف في المثلى ببيع أو غيره حتى يتوثق منه ~~برهن أو حميل . # قوله : 16 ( بأكل أو غيره ) : أي كبيع أو هبة . # قوله : 16 ( الجواز ms1151 ورجح ) : أي كما لابن ناجي تبعا لصاحب المعيار ، لأن ~~دفع القيمة واجب مستقل ، واعتمد هذا ايضا في الحاشية ، خلافا لفتوى الناصر ~~والقرافي وصاحب المدخل من المنع إذا علم أن الغاصب لا يدفع قيمة . لكن محل ~~قول ابن القاسم : ما لم يكن ذلك الغاصب مستغرقا للذمم وجميع ما بيده أصلها ~~أموال الناس ، وإلا فلا يجوز الاكل من طعامه ولا قبول هداياه بإجماع ابن ~~القاسم وغيره كما تقدم لنا ذلك في الحجر نقلا عن أهل المذهب . # قوله : 16 ( فالورع تركه ) : أي لأنه من الشبهات والورع ترك الشبهات خوف ~~الوقوع في المحرمات . # قوله : 16 ( ونحوها ) : أي كالطحن في المثليات وسيذكر أمثلة ذلك بعد . # قوله : 16 ( ودخول صنعة ) : عطف خاص بالنسبة لقوله بتغير ذاته . # قوله : 16 ( حليا أو آنية ) : أي أو ضربت PageV03P374 ~~دراهم . # قوله : 16 ( وقال أشهب ) إلخ : كلامه وإن كان وجهيا غير معول عليه ~~والمعول عليه الأول . # قوله : 16 ( وحب بذر ) : البذر إلقاء الحب على الأرض فمتى حصل وإن لم ~~يغطه طين الأرض كان مفوتا . # قوله : 16 ( إلا برضا الغاصب ) : أي إن أمكن ذلك ، وأما مثل بذر الحب فلا ~~يتأتى فيه ذلك . # قوله : 16 ( وإن مقوما ) : حذف كان مع اسمها وأبقى خبرها وهو جائز لقول ~~ابن مالك : ( # ويحذفونها ويبقون الخبر ** # وبعد إن ولو كثيرا ذا اشتهر ) # قوله : 16 ( وبيض أفرخ بعد غصبه ) : يعني أن من غصب بيضا فحضنته دجاجة ~~وافرخ فعليه مثل البيض لربه والفراخ للغاصب لفوات البيض بخروج الفراخ منه . # قوله : 16 ( فالطير وفراخه لربها ) : أي فلا يعد إفراخ بيضه مفوتا لتبعته ~~للطير والطير لم يفت . # قوله : 16 ( وأولى إن غصب الطير وبيضه ) : أي وأفرخ ذلك البيض عنده بسبب ~~حضن الطير له فالأم والفراخ لربه وكذا إذا غصب من شخص . دجاجة وبيضا ليس ~~منها وحضنته تحتها ، فإن الام والفراخ لربها وعليه أجرة المثل للغاصب ، فإن ~~كانا لشخصين فلرب البيض مثله وترجع الدجاجة لربها ويلزم الغصب كراء مثلها ~~في حضنها والفراخ للغاصب . # فرع : لو مات حيوان خامل فأخرج رجل ما في بطنه من ms1152 الحمل وعاش فالولد لرب ~~الحيوان وعليه أجرة علاج المخرج كما في ( عب ) . # قوله : 16 ( وإن تخلل العصير ) إلخ : أي ابتداء أو بعد تخمره . # قوله : 16 ( خير ربه ) : أي سواء كان PageV03P375 ~~مسلما أو ذميا . # قوله : 16 ( بل يأخذ قيمتها يوم غصبها ) : أي لأن المثلى إذا دخلته صنعة ~~لزمت فيه القيمة فقولهم المثلى ما حصره كيل أو وزن أو عد ولم تتفاوت أفراده ~~يقيد بما إذا لم يكن أصله مثليا ودخلته صنعة ، فإن كان كذلك فهو مقوم . # قوله : 16 ( وإن كان المغصوب جلد ميتة ) : رد بالمبالغة على قول المبسوط ~~إنه لا شيء عليه فيه وإن دبع لأنه لا يجوز بيعه كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( مأذونا فيه ) : أي في اتخاذه ككلب الصيد أو الماشية أو ~~الحراثة وفوته على أربابه بقتل وما في معناه فيلزمه قيمته ، ولو كان قتل ~~الغاصب له بسبب عدائه عليه ولو لم يقدر على دفعه عنه إلا بالقتل لظلمه ~~بغصبه ، فهو المسلط له على نفسه ، والظالم أحق بالحمل عليه . # قوله : 16 ( قياسا على الغرة ) : أي على القضاء بأخذ الغرة وهي عشر دية ~~الأم أو عبد أو وليدة تساويه . # قوله : 16 ( وإن كان لا يجوز بيع الجنين ) : إظهار في محل الإضمار . # قوله : 16 ( من أتلفها أو عيبها ) : أي هذه المذكورات المتقدمة ، لكن في ~~الإتلاف يلزم القيمة بتمامها إن كان مقوما ، والمثل إن كان مثليا وفي ~~التعييب يلزم الأرش بأن ينظر ما بين قيمته سليما ومعيبا ويلزمه ما بينهما . # قوله : 16 ( أو غرس فيه ) : المناسب فيها . # قوله : 16 ( فالخيار لربه لا للغاصب ) : أي خلافا لابن القصار حيث قال ~~الخيار للغاصب . # قوله : 16 ( أي مع دفع قيمة نقضه ) : أي فلو كان المغصوب أنقاضا وبناها ~~الغاصب في ارضه فللمغصوب منه هدمها وله إبقاؤها قيمتها ، وكذا إذا غصب ثوبا ~~وجعله بطانة فلربه أخذه وإبقاؤها وتضمينه القيمة . # قوله : 16 ( كتراب وجص وزوقة ) إلخ : أي فيأخذها المغصوب منه بلا شيء ، PageV03P376 ~~فإن أزالها الغاصب غرم قيمتها قائمة للمغصوب منه لأنه يملكها . بخلاف هدم ~~المستعير بناءه أو قلع ms1153 غرسه بعد انقضاء المدة وقبل الحكم به للمعير فلا شيء ~~عليه كما مر ، والفرق أن المستعير مأذون له بخلاف الغاصب كذا في ( عب ) . # قوله : 16 ( إن جنى على المغصوب أجنبي ) : أي سواء كان المغصوب مما يجوز ~~بيعه أو لا كجلد ميتة لم يدبغ أو كلب مأذون فيه . # قوله : 16 ( يوم الغصب ) : أي لانه وقت ضمان الغاصب . # قوله : 16 ( يوم الجناية ) : أي لأنه وقت ضمان الجاني . # قوله : 16 ( والزائد يكون له ) : أي للغاصب ، وأما قولهم الشخص لا يربح ~~في مال غيره محله غيره إن لم يكن تعلق بذمته . # قوله : 16 ( رجع بالزائد ) : أي فقط لأن العشرة التي اخذها من الجاني ~~كانت من حق الغاصب فآل الامر إلى أن الغاصب غارم للخمسة عشر التي هي القيمة ~~يوم الغصب . # قوله : 16 ( إذا بنى أو غرس ) : الضمير يعود على الغاصب المفهوم من الغصب ~~على حد ( اعدلوا هو أقرب للتقوى ) . # قوله : 16 ( قدمناه ) : أي حكمه ، فالمفعول محذوف أي فقد قدمه في قوله ~~وخير ربه إذا بنى أو غرس إلخ . # قوله : 16 ( وله غلة مغصوب ) : الضمير يعود على المغصوب منه . # قوله : 16 ( على المشهور ) : قال في التوضيح : وهذا ما صرح به المازري ~~وشهره صاحب المغنى وابن الحاجب ، وقال ابن عبد السلام : هو الصحيح عند ابن ~~العربي وغيره من المتأخرين ، وقال ابن عاشر : هو المشهور . # قوله : 16 ( إلا إذا نشأ من غير استعمال ) : مستثنى من قوله : فإذا لم ~~يستعمله فلا شيء عليه . # قوله : 16 ( فإنه PageV03P377 ~~يرد ذلك كله مع ما غصب ) : كل من يرد . وغصب مبني للمفعول أو للفاعل . ~~وكذلك قوله : أوجز أو حلب . # قوله : 6 ( فيما لا يقضى فيه بالمثل ) : أي وهي المثليات المجهولة وسائر ~~المقومات . # قوله : 6 ( وما جز وما حلب ) : بالبناء للفاعل أو للمفعول . # قوله : 6 ( من ولد وصوف ولبن ) : راجع للأولاد . والجز والحلب على سبيل ~~اللف ولبن والنشر المرتب . # قوله : 6 ( وإن شاء أخذ الولد ) : أي وما معه من صوف ولبن . وقوله : من ~~صوف ولبن أي وولد ، ففي الكلام احتباك . # قوله : 6 ( وما ms1154 أكل الغاصب أو انتفع ) إلخ : ليس هذا تكرارا مع ما تقدم ~~لأن ما تقدم مبين فيه حكم ما نشأ من غير تحريك مع عدم فوات الأمهات وما هنا ~~بيان لحكمه مع فوات الأمهات . # قوله : 6 ( وإنما له أخذ الثمن أو القيمة ) : أي يخير بينهما وقوله يوم ~~الغصب ظرف للقيمة . # قوله : 6 ( ولاشيء عليه ) : أي على المبتاع . # قوله : 6 ( ثم يرجع المبتاع ) : أي حيث اختار المغصوب منه أخذ الولد . # قوله : 6 ( نقله المحشى ) : مراده به ( ر ) كما هو نص ( بن ) . # قوله : 6 ( لا ما نقله البعض ) : مراده به ( عب ) . # قوله : 6 ( وللغاصب أجرة عمله ) : ظاهر بالنسبة للكلب والطير وأما ~~بالنسبة للعبد فلا يظهر أن له أجره . # قوله : 6 ( بخلاف آلة كشبكة ) : الفرق بيم غصب آلة الصيد وغصب العبد ~~والجارح : أنه لما كان العبد والجارح يباشر الصيد بنفسه كان المصيد لربه ، ~~وأما الآلة من شبكة وشرك فلما كان المباشر للصيد بها الغاصب جعل المصيد له ~~. قوله : 6 ( وإذا لم يكن الصيد ) ( : أي له حذف خبر يكن PageV03P378 ~~قوله : براحا لا مبينة ) : أي وأما كراء البناء فهو للغاصب . وهذا بالنسبة ~~لما مضى قبل القدرة عليه ، وأما بالنسبة لوقت القيام على الغاصب فتقدم ~~الكلام عليه في قوله : وخير ربه إن بنى أو غرس إلخ . # قوله : 16 ( لا يوجب كراء ) : أي فلا يعد استعمال موجبا للأجرة خلافا ~~للناصر اللقاني . # تنبيه : يقضي للمغصوب منه بكراء الأرض براجا إذا بنيت واستعملت سواء كان ~~البناء إنشاء أو ترميما فيشمل الدار الخربة يصلحها الغاصب فبقوم الأصل قبل ~~البناء أو الإصلاح بما يؤاجر به لمن يصلحه فيلزم الغاصب والزائد له ، كمركب ~~نخر يحتاج لإصلاح غصبه شخص فرمه وأصلحه واستعمله ، فينظر فيما كان يؤاجر به ~~لمن يصلحه فيغرمه الغاصب والزائد له بأن يقال كم تساوي أجرته نخرا لمن ~~يعمره ويستغله ؟ فما قيل لزم الغاصب ، فإذا أخذ المالك المركب قضى له بأخذ ~~مالا عين له قائمة لو انفصل كالقلفطة ، وأما ما له عين قائمة فإن كان مسمرا ~~بها أو هو نفس المسامير خير ms1155 ربها بين أن يعطيه قيمته منقوصا وبين أن يأمره ~~بقطعه وإن كان غير مسمركالصواري والمجاديف والحبال خير الغاصب بين أخذها ~~وتركها وأخذ قيمتها ، إلا أن يكون بموضع لا غني ولا يمكن سيرها لمحل أمنه ~~إلا بها فيخير رب المركب بين دفعه قيمته بموضعه كيف كان أو يسلمه للغاصب ( ~~اه من الأصل ) . # قوله : 16 ( لأنه وإن ظلم لا يظلم ) : أي كما هو مذهب ابن القاسم في ~~المدونة . # وحاصله : أنه يرجع بالأقل مما أنفق والغلة ، فإن كانت النفقة أقل من ~~الغلة غرم زائد الغلة للمالك ، وإن كانت النفقة أكثر فلا رجوع له بزائد ~~النفقة ، وإن تساويا فلا يلزم أحدهما للآخر شيء . قال ( بن ) : محل كون PageV03P379 ~~الغاصب له ما انفق إذا كان ما أنفقه ليس للمغصوب منه يد ، كطعام العبد ~~وكسوته وعلف الدابة والرعي وسقي الأرض إن كان المالك يستأجر له لو كان في ~~يده ، وأما إن كان يتولاه بنفسه أو بمن عنده من العبيد فلا شيء عليه . كما ~~قال أصبغ ونقله ابن عرفة عن اللخمي . # قوله : 16 ( بخلاف المثلى ) : أي الذي يلزم فيه المثل وأما المثل المجهول ~~القدر فهو كالمقوم تقبل منه القيمة في أي محل وجده . والفرق بين المثلى ~~المعلوم القدر وغيره : أن الذي يغرمه في المثلى هو المثل وربما زاد في غير ~~بلد الغصب أو في غيره لأنه لا زيادة فيه . # قوله : 16 ( واحتاج المغصوب في رجوعه لمحله لكلفة ) : أي بأن كان عرضا أو ~~رقيقا أو حيوانا عليه مكس مثلا فقد جرى على قول ابن القاسم من أن النقل فوت ~~إن احتاج لكبير حمل ، خلافا لسحنون حيث قال : إنه غير مفوت مطلقا وليس لربه ~~إلا أخذه . # قوله : 16 ( كما تقدم ) : أي من أن نقل المثلى فوت مطلقا . # قوله : 16 ( كما مر ) : أي لما في التأخير من فسخ الدين في الدين . # قوله : 16 ( وكسر الزاي ) : راجع للفتح والضم . # قوله : 16 ( لأن الجواز ) : هكذا نسخة المؤلف بغير ياء بعد الراء ، ولعل ~~الياء ساقطة والأصل أو الجواري لقوله تعالى : { وله الجوار المنشآت في ms1156 ~~البحر كالأعلام } فلا فرق بين جارية الخدمة وجارية الماء . # قوله : 16 ( فلم ينقص ) : أي بل بقي على ما هو عليه أو زاد ثمنه خلافا ~~لابن رشد حيث جعل الزيادة مثل النقص فيخير ربه كما قال الشارح . # قوله : 16 ( أو أعاد الغاصب مصوغا ) إلخ : حاصله أن المصوغ إذا كسره ~~الغاصب وأعاده لحالته فلا يفوت على ربه اتفاقا ، فإن قصره وأعاده على غير ~~حالته الأولى فات اتفاقا . وأما إن قصره ولم يعده أصلا فهل يفوت على ربه أو ~~لا يفوت ؟ قولان لابن القاسم PageV03P380 ~~، فالفوات : هو ما رجع إليه ، وعدم الفوات هو ما رجع عنه ، ولكنه هو ~~المعتمد . # قوله : 16 ( وأكله ربه ) : أي قبل أن يفوت عند الغاصب بطبخ مثلا ، وإلا ~~فمجرد الفوات موجب للضمان على الغاصب ، ولو أكله ربه ضيافة ، فإن أكله ربه ~~بعد الفوات بغير إذن الغاصب ضمن كل منهما للآخر القيمة ، فالغاصب يضمن ~~قيمته وقت الاستيلاء عليه ، وربه يضمن قيمته للغاصب وقت الأكل . # قوله : 16 ( بإذن الغاصب أو لا ) : فمتى أكله قبل الفوات لا ضمان على ~~الغاصب ، ولو أكرهه الغاصب على أكله فلا مفهوم لقول خليل ضيافة لأنه باشر ~~إتلافه والمباشر مقدم على المتسبب في ضمان إذا ضعف السبب ، وما ذكره المصنف ~~من عدم ضمان الغاصب إذا أكله ربه مقيد بما إذا كان الطعام مناسبا لحال ~~مالكه كما لو هيأه للأكل لا للبيع وإلا ضمنه الغاصب لربه ويسقط عن الغاصب ~~من قيمته قيمة ما شأنه أكله ، كما إذا كان الطعام يساوي عشرة دراهم ويكفي ~~مالكه من الطعام اللائق به ما يساوي نصف درهم ، فإن الغاصب يغرم له تسعة ~~دراهم ونصفا ، قال في الحاشية : وينبغي أن يكون هذا القيد إذا أكله مكرها ~~أو غير عالم ، أما إن أكله طائعا بأنه ملكه فلا ضمان على الغاصب . # قوله : 16 ( وملكه الغاصب ) إلخ : أي ولو غاب المغصوب ببلد آخر إذ لا ~~يشترط حضوره بالبلد . وهذا صريح في ضعف القول بأنه يشترط في صحة بيع ~~المغصوب لغاصبه رده لربه وهو أحد شقي التردد في قول ms1157 خليل أول باب البيوع . ~~وهل إن رده لربه مدة ؟ تردد . وقال أشهب : لا يجوز بيع المغصوب لغاصبه إذا ~~كان غائبا لأن ذات المغصوب فاتت بالغيبة عليها وصار الواجب على الغاصب إنما ~~هو القيمة لا ذات المغصوب . # قوله : 16 ( ونعته ) : أي فإذا غصب جارية وادعى هلاكها واختلف في صفاته ~~من كونها بيضاء أو سوداء فالقول قول الغاصب بيمينه إن أتى بما يشبه ، وإلا ~~فالقول لسيدها إن انفرد بالشبه ، فإن تجاهلا الصفة فإن المغصوب يقدر من ~~أدنى الجنس ، ويغرم الغاصب قيمته على ذلك يوم الغصب ، وإذا تجاهلا القدر ~~أمرهما الحاكم بالصلح ، فإن لم يصطلحا تركا حتى يصطلحا . # قوله : 16 ( وقدره ) : أي من كيل أو وزن أو عدد ، قال التتائي ربما يدخل ~~في تخالفهما في القدر مسألتان . # الأولى : غاصب صرة ثم يلقيها في البحر مثلا ولا يدري ما فيها ؛ فالقول ~~قول الغاصب PageV03P381 ~~بيمينه عند مالك ، ابن ناجي وعليه الفتوى لإمكان معرفة ما فيه بعلم سابق ~~أو بجسها ، وقال مطرف وابن كنانة وأشهب : القول لربها إن ادعى ما يشبه وكان ~~مثله يملكه لأنه يدعى تحقيقا والآخر يدعى تخمينا ، وهذا ما لم يغب الغاصب ~~عليها قبل ذلك وإلا فالقول قوله بيمينه من غير خلاف . # والمسألة الثانية : قول عبد الملك في قوم أغاروا على منزل رجل والناس ~~ينظرون ، فنهبوا ما فيه وشهدت الناس بالإغارة والنهب لا بأعيان المغصوب فلا ~~يعطى المنتهب منه بيمينه وإن ادعى ما يشبه إلا ببينة ، وقال ابن القاسم : ~~القول قول المغار عليه مع يمينه إن أشبه وكان مثله يملك ذلك . # قوله : 16 ( فلربه القول ) : الأوضح تقديم المبتدأ على الخبر . وكلامه ~~صادق بصورتين : إن يشبه المغصوب منه ، أو لا يشبه واحدا منهما . # قوله : 16 ( فلربه الرجوع عليه ) : أي فإن كذب في الصفة أو القدر رجع ~~عليه بزائد ما أخفاه والبيع صحيح وإن كذب في دعوى التلف أو الضياع نقض ~~البيع من أصله ورجع في عين شيئه . # قوله : 16 ( إن علموا بالغصب ) : قال ( عب ) : المعتبر علم المشتري من ~~الغاصب وعلم الناس في موهوب الغاصب ms1158 كما لأبي عمران ، وذكره التتائي ، فيتبع ~~وإن كان خلاف ظاهر قول المصنف ؛ فإن ظاهره علم الموهوب له لا علم الناس ، ~~والفرق بين المشتري والموهوب له أن المشتري له شبهة بالمعاوضة فقوي جانبه . # قوله : 16 ( ويضمنوا الغلة ) : منصوب بحذف النون عطف على ضمان من قوله : ~~من ضمان المثلى ، من باب عطف الفعل على اسم خالص فينصب الفعل بأن مضمرة ~~جوازا على حد قول الشاعر : ( # ولبس عباءة وتقر عيني ** # أحب إلي من لبس الشفاف ) # قوله : 16 ( لذي الشبه ) : هكذا نسخة المؤلف بالجمع ، والمناسب الشبهة ~~بالأفراد . # قوله : 16 ( لأنه لم يستعمل ) : أي والغاصب لا يضمن الغلة إلا إذا حصلت ~~له بتحريك أو بغير تحريك . # قوله : 16 ( ولا يضمن السماوي ) : أي إذا كان مما يغاب عليه وثبت التلف ~~ببينة أو كان مما لا يغاب عليه ولم يظهر كذبه ، وأما إذا لم يثبت التلف ~~ببينة في الأول ، أو ظهر كذبه في الثاني فإنه يغرم القيمة لآخر رؤية . PageV03P382 # قوله : 16 ( وإن كان المشتري يضمن لبائعه الغاصب الثمن ) : إنما كان يضمن ~~الثمن للبائع لأن المشتري فاسدا يضمن بالقبض . # قوله : 16 ( أي غير السماوي ) : ويحتمل عود الضمير على المشتري كما سيأتي . # قوله : 16 ( فإنه يضمن ) : أي المشتري لغير العالم . # قوله : 16 ( وعلى أحد التأويلين في الخطأ ) : إنما قيل بضمانه في الخطأ ~~لأن العمد والخطأ في أموال الناس سواء . # قوله : 16 ( لكن عند عدم العلم ) : أي علم الموهوب له بديليل تفريغه عليه ~~وسيأتي إيضاحه في الشرح . # قوله : 16 ( في غير السماوي ) : أي العمد والخطأ على التأويلين . # قوله : 16 ( أو تركته ) : معطوف على وجوده ، والمعنى : يبدأ بالأخذ من ~~الغاصب إن كان حيا موسرا أو تركته إن كان ميتا موسرا . # قوله : 16 ( أو موهوب ) : أي إذا غرم في حال تعذر الرجوع على الغاصب . # قوله : 16 ( وأما المشتري ) إلخ : هذا مفهوم قوله : لكن يبدأ بالغاصب إلخ ~~، فإن موضوعه في الموهوب له والمعنى : أن المشتري من الغاصب إذا جنى على ~~الشيء المغصوب عمدا أو خطأ فللمالك أن يرجع ؛ عليه إلى آخر ما قال ms1159 الشارح . # قوله : 16 ( رجع ) : أي المالك . # قوله : 16 ( فعلم أن قوله لكن يبدأ ) إلخ : هذا الحاصل لما تقدم . # قوله : 16 ( ويحتمل أن ضمير غيره ) إلخ : هذا هو الأحسن ، فكان الأولى ~~الاقتصار عليه في الحل مع الحاصل الآتي ويترك جميع ما تقدم فإن ما تقدم فيه ~~تعقيد وتكرار لا يخفى . # قوله : 16 ( فلا غلة له ) إلخ : الأوضح في العبارة أن يقول : وأما موهوب ~~الغاصب فلا يفوز بالغلة إذا تعذر الرجوع بها على الغاصب ، إلى آخر ما قال . # قوله : 16 ( ولا رجوع له بها على الموهوب ) : أي ففي هذه الحالة PageV03P383 ~~يفوز الموهوب له بالغلة . # قوله : 16 ( من الكلام الموجه ) : أي المحتمل لمعنيين على حد سواء على حد ~~قول الشاعر : ( # خاط لي عمرو قباء ** # ليت عينيه سواء ) # والحال أن عمرا كان أعور لكن قد علمت أن الأولى في الاحتمالين الثاني . # قوله : 16 ( ووارثه وموهوبه ) : بالنصب عطف على المشتري . # قوله : 16 ( ويضمنوا السماوي ) : معطوف على مدخول حتى فهو منصوب بأن ~~مضمرة لعطفه على الاسم الخالص . # قوله : 16 ( فلا يضمنوا السماوي ) : الجملة في محل جزم جواب الشرط وحذفت ~~النون تخفيفا . # قوله : 16 ( فإن رجع على المشتري ) : أي بالقيمة أو الثمن . # قوله : 16 ( على ما تقدم ) : أي في قوله فإن اتبعه رجع على الغاصب بالثمن ~~الذي كان دفعه له . # قوله : 16 ( وأما بالنسبة للغلة ) : مقابل قوله هنا بالنسبة للمغصوب . # قوله : PageV03P384 # 16 ( فلا رجوع للمالك بها عليه ) : أي لأنه ذو شبهة . # قوله : 16 ( ولا على الغاصب ) : أي لكونه لم يباشر الأخذ . # قوله : 16 ( فليس له غلة ) : أي لقيامه مقام الغاصب من كل وجه . # قوله : 16 ( فلا رجوع له على الآخر ) : أي كما تقدم ، والفرق بين غلة ~~المشتري من الغاصب غير العالم وغلة الموهوب الغير العالم : أن الموهوب خرج ~~من يد الغاصب بغير عوض ، فكأنه لم يخرج من يده فضعفت شبهة الموهوب له . # قوله : 16 ( واعلم ) إلخ : دخول على قوله ولا يجمع بين قيمة وغلة . # قوله : 16 ( ولا يجمع المالك بين أخذ قيمة وغلة ) : أي على قول ابن ms1160 ~~القاسم في المدونة . # قوله : 16 ( وليس له أخذ القيمة إلا إذا فاتت ) : فإن كان فواتها بيد ~~الغاصب تعينت القيمة عليه لا غير ، ولا يلزم موهوبه ولا المشتري منه شيء ~~ولو كانا عالمين ، وإن فاتت بيد غيره جرت على ما تقدم فتأمل . # قوله : 16 ( هذا حكم الغاصب ) : اسم الإشارة عائد على ما تقدم من أول ~~الباب إلى هنا . # قوله : 16 ( وأما المتعدي ) : عقبه بالغصب لما بينهما من المناسبة من جهة ~~أن في كل تصرفا في الشيء بغير إذن ربه والمناسب أن يقول شرع فيها فقال : # قوله : 16 ( أو على كل بلا نية تملك ) : أي فحقيقة التعدي ألا يكون معه ~~تملك سواء جنى على الكل أو البعض . # قوله : 16 ( أو المستعير المسافة ) : أي المشترطة ، وإنما كان تعدي ~~المسافة تعديا على الدابة لأن المقصود بالتعدي الركوب والاستعمال الذي هو ~~المنفعة والذات تابعة لا مقصودة بالتعدي . # قوله : 16 ( بخلاف الغاصب ) إلخ : اعلم أن التعدي والغصب يفترقان في أمور ~~: منها : أن الفساد اليسير من الغاصب يوجب لربه أخذ قيمة المغصوب إن شاء PageV03P385 ~~والفساد اليسير من المتعدي ليس لربه إلا أخذ أرش النقص الحاصل به ، ومنها ~~: أن المتعدي لا يضمن السماوي والغاصب يضمنه ، ومنها : أن المتعدي يضمن غلة ~~ما استعمل وما عجل بخلاف الغاصب فإنما يضمن غلة ما استعمل كما مر ، واستظهر ~~في الحاشية أن وثيقة الأرياف أقرب للتعدي من الغصب لأنهم لا يقصدون التملك ~~المطلق ، لكن المأخوذ من المجموع أنه ليس من التعدي على المنفعة التي لا ~~تضمن فيه الذات بالسماوي ، بل تضمن ولا غلة إلا بالاستيفاء ، ومحل قولهم : ~~التعدي يوجب ضمان الغلة ، وإن لم يستوف إذا كان التعدي على خصوص المنفعة ، ~~نعم التعييب اليسير فيه الأرش لا القيمة كما في الغصب فلينظر ( اه ) . # قوله : 16 ( فلا شيء فيه ) : أي على المعتمد . # تنبيه : من باع حرا وتعذر رجوعه لزمته ديته لأهله دية عمد ، وسواء تحقق ~~موته أم لا قال ( ح ) : ويضرب ألف سوط ويحبس سنة فإن رجع الحر رجعت لبائعه ~~الدية . # قوله : 16 ( فالكراء في ms1161 صورة واحدة ) : هي ما إذا كانت الزيادة يسيرة ~~وسلمت ، ولا فرق بين التعدي في العارية والاستئجار ، لكن في العارية كراء ~~الزائد فقط ، وفي الإجارة كراء الزائد مع الأصل . # قوله : 16 ( والتخيير في ثلاثة ) : هي ما إذا عطبت في اليسير أو زاد ~~كثيرا عطبت أم لا ، وقد ترك صورتين تقدم التنبيه عليهما ، وهما : إذا تعيبت ~~في التعدي اليسير أو الكثير ، وتقدم أن له الأكثر من كراء الزائد وأرش ~~العيب . # قوله : 16 ( كزيادة حمل تعطب ) : هذا التفصيل الذي ذكره الشارح طريقة ~~لابن يونس ، وأما طريقة ابن عبد الحق فالتسوية بينهما بجعل زيادة الحمل ~~كزيادة المسافة ومشى عليه في الأصل والمعول عليه ما هنا . # قوله : 16 ( في الثلاثة ) : هي سلامتها فيما إذا زاد ما PageV03P386 ~~تعطب به أو زاد ما لا تعطب به عطبت أم لا ، ويدخل تحت قوله : أم لا صورة ~~أخرى وهي التعييب ؛ فتكون الصور أربعا كما تقدم له تفصيل ذلك في العارية ، ~~وسكت عن صورة سادسة : وهي ما إذا زاد ما تعطب به وتعيبت ، وتقدم له أن ~~الأكثر من كراء الزائد وأرش العيب . # قوله : 16 ( مما لا يركبها ذو هيئة ) : أي ولو كانت عند ذي هيئة فالعبرة ~~بذات الدابة . # قوله : 16 ( أو قطع بعضه ) : أي بحال لا يزول جمالها به وإلا فهو كقطع الكل . # قوله : 16 ( أو قطع أذنها ) : أي أذن دابة ذي هيئة . # قوله : 16 ( كما هو شأن بقر مصر ) : أي الذي يقتني لخصوص اللبن وإن أريد ~~منه شيء آخر كان حاصلا غير مقصود . # قوله : 16 ( وقلع عيني عبد ) : ضمن القلع معنى الإزالة فعطف ما بعده على ~~معموله نظير : ( # علفتها تبنا وماء باردا ) # قوله : 16 ( على تقدير المضاف ) : مراده بالمضاف الجنس لأن المحذوف ~~مضافان قدرهما الشارح وهما أخذ وأرش ، وأصل الكلام : فله أخذه وأخذ أرش ~~نقصه ؛ حذف المضاف الأول وأقيم المضاف الثاني مقامه ثم حذف المضاف الثاني ، ~~وأقيم المضاف إليه مقامه فارتفع ارتفاعه تأمل . # قوله : 16 ( على أنه مفعول معه ) : أي وعلى كل حال لابد من تقدير المضاف ~~الذي هو ms1162 أرش . # قوله : 16 ( أو قيمته بالرفع ) : أي بالعطف على أخذه . # قوله : 16 ( على قلة ) : أي لقول ابن مالك . ( # وعود خافض لدى عطف على ** # ضمير خفض لازما قد جعلا ) ( # وليس عندي لازما إذ قد أتى ** # في النظم والنثر الصحيح مثبتا ) PageV03P387 # كقوله تعالى : { واتقوا لله الذي تساءلون به والأرحام } في قراءة الجر ، ~~وقول بعض العرب : ما فيها غيره وفرسه بجر عطفا على الضمير المخفوض بغير ، ~~وقول الشاعر : ( # فاليوم قد جئت تهجونا وتشتمنا ** # فاذهب فما بك والأيام من عجب ) # بجر الأيام عطفا على الكاف المجرورة بالباء . # قوله : 16 ( وليس له تركه للمتعدي ) : أي جبرا ، وأما بتراضيهما فجائز . # قوله : 16 ( وأم لم يفته ) : ما ذكره من رفو الثوب مطلقا هو قول عبد الحق ~~، واعترضه ابن يونس بأنه خلاف ظاهر كلامهم ؛ إذ ظاهر كلامهم يقتضي أن ~~الجناية إذا كانت يسيرة لا يلزم الجاني رفو بل أرش النقص فقط . # قوله : 16 ( ثم ينظر إلى أرش النقص بعد رفوه ) : أي فيأخذه ربه مع أخذه ~~الثوب . # والحاصل : أن من تعدي على ثوب شخص فأفسده فسادا كبيرا أو يسيرا وأراد ربه ~~أخذه مع أرش النقص فإنه يلزمه أن يرفوه ولو زاد على قيمته ، ثم يأخذه صاحبه ~~بعد الرفو ويأخذ أرش النقص إن حصل نقص بعده . هذا ما قاله الشارح تبعا لابن ~~عبد الحق ، وهو خلاف ما تقدم عن ابن يونس من أن الرفو خاص بالكثير . # قوله : 16 ( لا قصاص فيه ولا مال ) : أي إما لإتلافه أو لعدم المساواة أو ~~المماثلة في العضو . # قوله : 16 ( أجرة الطبيب ) : أي وقيمة الدواء ، ثم إن برئ على غير شين ~~فلا يلزمه شيء إلا الأدب في العمد وإن برئ على شين غرم النقص وهذا القول هو ~~الراجح . # قوله : 16 ( والثاني لا يلزمه أجرته ) : أي ولا قيمة الدواء ثم ينظر بعد ~~البرء فإن برئ على شين غرم النقص ، وإن برئ على غير شين فلا شيء عليه غير ~~الأدب في العمد . # قوله : 16 ( فلا يلزمه أجرة ) : أي اتفاقا ، فإن كان فيه القصاص فإنما ~~يلزمه القصاص ولا ms1163 يلزمه شيء زائد على ذلك . ### | AUTO ( فصل ) : # هو لغة إضافة الشيء لمن يصلح له ، وله فيه حق ؛ كاستحقاق هذا من الموقف ~~مثلا بوصف الفقر أو العلم . # قوله : 16 ( بثبوت ملك ) : أخرج به رفع الملك بالعتق حالا . # قوله : 16 ( قبله ) : أخرج به رفع PageV03P388 ~~الملك بثبوت ملك بعده كما في الهبة والصدقة والبيع والإرث . # قوله : 16 ( أو حرية ) : أي أو رفع ملك بحرية فحرية عطف على ملك من قوله ~~بثبوت ملك إلخ ، وزاد ابن عرفة في التعريف بغير عوض قال الخرشي وقوله بغير ~~عوض أخرج به ما وجد في المغانم بعد بيعه أو قسمه فإنه لا يؤخذ إلا بثمنه ~~فلولا زيادة هذا القيد لكان الحد غير مطرد . # قوله : 16 ( وحكمه الوجوب ) : أي كما قال ابن عرفة . # قوله : 16 ( إن توافرت أسبابه ) : مراده بالأسباب الجنس الصادق بواحد ~~بدليل قوله فيما سيأتي وسببه قيام البينة . # قوله : 16 ( وسببه قيام البينة ) : أي وأما شروطه فثلاثة : الأول : ~~الشهادة على عينه إن أمكن وإلا فحيازته ، والثاني : الإعذار في ذلك للحائزز ~~، فإذا ادعى مدفعا أجله فيه بحسب ما يراه ، والثالث : يمين الاستبراء . # قوله : 16 ( ويمنعه عدم قيام المدعي ) : إلخ أي أحد أمرين سكوت أو فعل ؛ ~~فالسكوت أشار له الشارح بقوله : عدم قيام المدعي ، والفعل أشار له بقوله : ~~أو اشتراه من حائزه إلخ . # قوله : 16 ( وإن شاء أمره بقلعه ) : أي فالخيار له لا للزارع ، ولا يجوز ~~أن يتفقا على إبقائه في الأرض بكراء ؛ لأنه يؤدي لبيع الزرع قبل بدو صلاحه . # قوله : 16 ( فالخيار للمستحق ) : حقه التأخير بعد قوله وله أخذه بقيمته ~~مقلوعا إن لم يفت وقت ما تراد الأرض له أي وقت زرع تراد الأرض له ، وهذا ~~شرط في قوله أخذ بلا شيء ، وفي قوله فله قلعه . # قوله : 16 ( الذي زرعه المتعدي خاصة ) : أي كقمح مثلا . # قوله : 16 ( بقيمته مقلوعا ) : قال ( عب ) : وكما له أخذه بقيمته له ~~إبقاؤه لزراعه وأخذ كراء السنة منه في الفرض المذكور وهو بلوغ الزرع حد ~~الانتفاع به ، ولم يفت وقت ما تراد له الأرض ms1164 دون القسم الأول ، وهو ما إذا ~~لم يبلغ الزرع حد PageV03P389 ~~النتفاع به فليس له إبقاؤه وأخذ كرائها منه ، والفرق أن في الأول بيع ~~الزرع قبل بدو صلاحه ؛ لأن صاحب الأرض لما مكنه الشرع من أخذه بلا شيء ~~فإبقاؤه لزراعه بكراء كان ذلك الكراء عوضا عنه بيع له قبل بدو صلاحه . # قوله : 16 ( واختاره اللخمي ) : قال ابن رشد : هو ظاهر المدونة في كراء ~~الأرضين . # قوله : 16 ( فليس للمستحق على الزارع شيء ) : أي في غير وارث الغاصب لما ~~سيأتي في قوله : بخلاف وارث غاصب مطلقا ؛ فتعميم الشارح في أول الحل ~~بالنسبة لعدم قلع الزرع ولزوم كراء السنة لا بالنسبة للغلة فهو ذو شبهة ~~بالنظر للأول دون الثاني كما في الحاشية . # قوله : 16 ( فإن حرث الأرض ذو الشبهة ) : أي والمجهول بدليل ما يأتي . # قوله : 16 ( ودفع لحارثها ذي الشبهة ) : أي فإن أبى من الدفع قيل لذي ~~الشبهة الحارث لها ادفع له كراء سنة وازرعها ، فإن لم يدفع له كراء سنة ~~لزمه أن يسلمها بغير شيء وسيأتي في الشارح ما يفيد ذلك بقوله : أو استحقت ~~بعد حرث ذي الشبهة منه وما قيل في ذي الشبهة يقال في المجهول . # قوله : 16 ( أو استحقت بعد حرث ذي الشبهة ) PageV03P390 ~~: أي أو المجهول كما تقدم التنبيه عليه . # قوله : 16 ( يفوز بأجرة تلك السنة ) : أي التي يستحقها مالك الأرض ، وأما ~~الخراج السلطاني الذي يلزم مالك الأرض فالظاهر أنه يلزم صاحب الشبهة ~~لتنزيله منزلة المالك تأمل . # قوله : 16 ( ولم يوجد من يعرف التعديل ) : أما لو وجد فلا فسخ كما لو كان ~~اكترى الأرض ثلاث سنين بتسعين دينارا ، وقال أهل المعرفة : كراؤها في السنة ~~الأولى يساوي أربعين لقوة الأرض ، وفي السنتين الباقيتين خمسين . # قوله : 16 ( على الوجه السابق ) : أي له الإمضاء في المستقبل إن عرفا ~~النسبة وإلا فلا . # قوله : 16 ( وانتقد المستحق ) : أي حيث أمضى الإجارة فيما بقي من المدة ~~بعد الاستحقاق فإنه يقضي له بأخذ أجرة ذلك الباقي حالا . # قوله : 16 ( جميع الكراء ) : أما لو انتقد البعض ففيه تفصيل ، فإن ms1165 عينه ~~بمدة ، فإن كانت ماضية فللمكرى ، وإن كانت مستقبلة فللمستحق ، وإن جعله عن ~~بعض مبهم كان بينهما على حسب ما لكل ، وكذا يقال فيما إذا اشترط نقد بعضه ~~أو كان العرف نقد بعضه . # قوله : 16 ( ما بقي ) : أي للأيام المستقبلة . # قوله : 16 ( وقيل يأخذها ) : أي المستحق . # قوله : 16 ( ثم هو ) : أي المكترى . # قوله : PageV03P391 # 16 ( وأمن هو ) : إنما أبرز الضمير لمخالفة فاعل الفعلين المتعاطفين لأن ~~فاعل المعطوف عليه المكرى وفاعل المعطوف المستحق . # قوله : 16 ( ولا حميل ) : لا نافية للجنس وحميل اسمها وخبرها محذوف ~~تقديره موجود . # قوله : 16 ( وتوقف فيه ابن يونس ) : أي بقوله لعل هذا الشرط الثاني في ~~دار يخاف عليها الهدم ، وأما إن كانت صحيحة فإنه ينتقد ولا حجة للمكترى من ~~خوف الدين لأنه أحق بالدار من جميع الغرماء . # قوله : 16 ( والغلة ) : مبتدأ ولذي الشبهة صفة له ، وقوله للحكم خبره . # قوله : 16 ( أو المجهول حاله ) : قضيته أن المجهول حاله ليس ذا شبهة لأن ~~العطف يقتضي المغايرة وهو ما تحرر لبعض الشيوخ كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( أي لوقت الحكم ) : اللام للغاية بمعنى إلى ، والمعنى : أن ~~الغلة تكون لذي الشبهة والمجهول حاله من يوم وضع يده إلى يوم الحكم به لذلك ~~المستحق ، وكان القياس أن تكون النفقة على صاحب الشبهة لكن سيأتي في باب ~~القضاء أن النفقة تكون على المقضى له كما هو مذهب المدونة وهو خلاف القياس ~~، لأن القياس أن من له الغنم عليه الغرم . # قوله : 16 ( علم بأن مورثه غاصب أو لم يعلم ) : أي كان الغاصب موسرا أو ~~معسرا ، فإذا مات الغاصب عن سلعة مغصوبة استغلها مورثه أخذها المستحق وأخذ ~~غلتها أيضا منه . # قوله : 16 ( فغاصبان ) : أي حكما . # قوله : 16 ( كالوارث ) : أي وارث كل من الموهوب له والمشتري . # قوله : 16 ( فإن لم يعلم ) : إي من ذكر من الموهوب له والمشتري والوارث ~~لأحدهما ، هذا هو المتبادر من العبارة . # قوله : 16 ( فله حكم الغاصب ) إلخ : صوابه فله الغلة إلى يوم الحكم . # قوله : 16 ( ومحيي أرضا ظنها مواتا ) إلخ : انظر هل من ms1166 زرع أرضا ظنها ~~ملكه فتبين خلافه حكمها PageV03P392 ~~حكم من أحيا أرضا ظنها مواتا أو حكم صاحب الشبهة القوية ؟ # قوله : 16 ( بل لمستحقها ) : أي مستحق الأرض بالملكية ويجري فيه حكم قوله ~~أول الباب إن زرع متعد فقدر عليه إلخ . # قوله : 16 ( فلا غلة للوارث المطرو عليه ) : أي بل يأخذها رب الدين إذا ~~كان الدين يستوفيها ، وظاهره ولو كانت ناشئة عن تجر الوارث أو تجر الوصي ~~للوارث ، وهو كذلك . فإذا مات شخص وترك ثلثمائة دينار وترك أيتاما واتجر ~~وصيهم في القدر المذكور حتى صار ستمائة فطرأ على الميت دين قدرها أو أكثر ، ~~فلأصحاب الدين أخذها عند ابن القاسم ، خلافا للمخزومي القائل : إن رب الدين ~~الطارئ إنما يأخذ الغلة من الوارث إذا كانت غير ناشئة عن تحريكه أو تحريك ~~وصيه ، وقولنا : واتجر وصيهم في القدر المذكور : أي للأيتام ، وأما إن اتجر ~~لنفسه فالظاهر أن ربح المال له لأن متسلف ، ولا يقال : قد كشف الغيب أن ~~المال للغريم ، لأننا نقول : الوصي المتجر لنفس أولى ممن غصب مالا واتجر في ~~فإن ربح له ، وأما لو طرأ الغريم بعد إنفاق الولي التركة على الأيتام وهو ~~غير عالم بالغريم فلا شيء على الولي ولا على الأيتام ، لأنه أنفق بوجهه ~~جائز كما في المدونة . بخلاف إنفاق الورثة الكبار نصيبهم فإنهم يضمنون ~~للغريم الطارئ بلا خلاف . # وقرر في الحاشية في هذا المحل ما محصله : لو عمل أولاد رجل في ماله في ~~حال حياته معه او وحدهم ونشأ من عملهم غلة كانت تلك الغلة للأب ، وليس ~~للأولاد إلا أجرة عملهم يدفعها لهم بعد محاسبتهم بنفقتهم وزواجهم إن زوجهم ~~، فإن لم تف أجرتهم بذلك رجع عليهم بالباقي إن لم يكن تبرع لهم بما ذكر ، ~~وهذا ما لم يكن الأولاد بينوا لأبيهم أو لا أن ما حصل من الغلة لهم أو ~~بينهم وبينه ، وإلا عمل بما دخلوا عليه . وقرر أيضا أنه : إذا اتجر بعض ~~الورثة في التركة فما حصل من الغلة فهو تركة وله أجرة عمله إن لم يبين أو ~~لا أنه ms1167 يتجر لنفسه : فإن بين كانت الغلة له والخسارة عليه وليس للورثة إلا ~~القدر الذي تركه مورثهم . # قوله : 16 ( أو طرأ عليه وارث ) : أشعر قوله طرأ عليه وارث أنه لو طرأ ~~مستحق وقف على مستحق آخر استغله أو سكنه وهو يرى أنه منفرد به لم يرجع عليه ~~بالغلة ولا بالسكنى وهو كذلك وراه ابن القاسم عن مالك ، وأما إن استغله وهو ~~عالم بالطارئ رجع عليه بما يخصه في الغلة . # قوله : 16 ( إلا أن ينتفع المطرو عليه ) : شروع في شروط عدم رجوع الطارئ ~~بالغلة ، وهي ستة تؤخذ من المتن والشرح . # قوله : 16 ( وأن يكون في نصيبه ما يكفيه ) : في الأصل والخرشي زيادة لا ، ~~والصواب ما قاله PageV03P393 ~~الشارح هنا . # قوله : 16 ( تأمل ) : إنما أمر بالتأمل لأن قوله واقتصر على قدر نصيبه في ~~السكنى مشكل لما قالوه في مسألة الشريكين الآتية في التنبيه الذي ذكرناه : ~~من أن العلم بالطارئ لا يضر حيث اقتصر على نصيبه . # قوله : 16 ( وأن يفوت الإبان فيما له إبان ) : أي كالأرض التي تراد ~~للزراعة ، فإن كان الإبان باقيا فلا يفوز المطرو عليه بما انتفع به بل ~~يحاسبه الطارئ بقدر ما يخصه . # تنبيه : إذا كانت الدار مشتركة بين شخصين فاستغلهما أحدهما مدة ، فإن كان ~~بكراء رجع عليه شريكه بحصته ، وإن استغلها بالسكنى فلا شيء عليه لشريكه إن ~~سكن في قدر حصته ، فإن سكن أكثر منها رجع عليه شريكه . ولا يشترط في عدم ~~اتباع شريكه له إلا الشرط وباقي الشروط المتقدمة لا تعتبركما يؤخذ من ( بن ) . # قوله : 16 ( وإن بني ذو الشبهة أو غرس ) : أو مانعة خلو تجوز الجميع ، ~~والمراد بذي الشبهة المشتري أو المكترى من الغاصب أو الموهوب له منه أو ~~المستعير ولم يعلم واحد منهم بالغصب . وقوله : بنى أو غرس : فرض مسألة إذ ~~لو صرف مالا على تفصيل عرض أو خياطته أو عمر سفينة فالحكم كذلك كما في ~~الحاشية ، واحترز بذي الشبهة مما لو بنى أحد الشركاء أو غرس بغير إذن شريكه ~~، فما لابد منه يرجع به وإلا فلا يلزم ms1168 بقلعه ، بل إن اقتسموا ووقع في قسم ~~غيره دفع له قيمته منقوضا ، وإن أبقوا الشركة على حالها فلهم أن يأمروه ~~بأخذه أو يدفعوا له قيمته منقوضا . # قوله : 16 ( ادفع قيمته قائما ) : أي ولو من بناء الملوك ، لأنه وضعه ~~بوجه شبهة كذا في الخرشي ، ورده ( بن ) بأن ابن عرفة قيده بما إذا لم يكن ~~من بناء الملوك وذوي السرف ، فإن كان ذلك فالمنصوص أن فيه قيمته منقوضا لأن ~~شأنهم الإسراف والتغالي ، واحتج لذلك بسماع القرينين . # قوله : 16 ( يوم الحكم ) : أي بالشركة وكيفية التقويم أن يقال : ما قيمة ~~البناء قائما على انه في أرض الغير ؟ فيقال : كذا ، وما قيمة الأرض مفردة ~~عن الغرس أو البناء الذي فيها ؟ فيقال : كذا ، فيكونا شريكين بقيمة ما لكل ~~، فلو قيل للمستحق : أعطه قيمته قائما فقال : ليس عندي ما أعطيه الآن ، ~~ولكن يسكن وينتفع حتى يرزقني لله ما أؤدي منه قيمة البناء أو الغرس ، لم ~~يجز ذلك ولو رضي المستحق منه ؛ لأنه سلف جر نفعا ، وكذا لا يجوز أن يتراضيا ~~على أن المستحق منه يستوفي ما وجب له من قيمة البناء أو الغرس من كراء ~~الشيء المستحق لفسخ الدين في الدين عند ابن القاسم ، وأجازه أشهب في بناء PageV03P394 ~~على أن قبض الأوائل كقبض الأواخر . # قوله : 16 ( إلا المستحقة بحبس فالنقض ) : ما مر فيما إذا لم تستحق الأرض ~~بحبس ، والمعنى أن من بنى أو غرس في الأرض توجب شبهة ثم استحقت بحبس فليس ~~للباني أو الغارس إلا نقضه ، إذ لا يجوز له أن يدفع قيمة البقعة لأنه يؤدي ~~إلى بيع الحبس ، وليس لنا أحد معين نطالبه بدفع قيمة البناء أو الغرس قائما ~~فيتعين النقض بضم النون ، وظاهره سواء كان الحبس على معنيين أو غيرهما . ~~خلافا لما ذكره ابن الحاجب عن بعض الأصحاب . # قوله : 16 ( فانظرها في المطولات ) : حاصلها أنه قال في فتواه : اللهم ~~إلا أن يتعطل الوقف بالمرة ولم يكن هناك ربيع له يقيمه ولم يمكن إجارته بما ~~يقيمه فإذن الناظر لمن يبني فيه أو يغرس في مقابلة ms1169 شيء يدفعه لجهة الوقف ، ~~أو لا يقصد إحياء الوقف على أن ما بناه أو غرسه يكون له ملكا ويدفع عليه ~~حكرا معلوما في نظير الأرض الموقوفة لمن يستحقه من مسجد أو آدمي ، فلعل هذا ~~يجوز إن شاء لله تعالى ، ويسمى البناء والغرس حينئذ خلوا يملك ويباع ويورث ~~( اه من الأصل ) : ولذلك قال الأجهوري : وملك الخلو من قيبيل ملك المنفعة ~~لا من قبيل ملك الانتفاع ، وحينئذ فلمالك الخلو بيعه وإجارته وهبته وإعارته ~~ويورث عنه ويتحاصص فيه غرماؤه ، حكاه ( بن ) عن جملة من أهل المذهب وهو اسم ~~لما يملكه دافع الدراهم من المنفعة التي وقعت في مقابلة الدراهم ، ولذا ~~يقال أجرة الوقف كذا واجرة الخلو كذا . # قوله : 16 ( والرسالة التي ألفها ) إلخ : تنويع في التعبير كانه قال : إن ~~كان استنادهم فتوى PageV03P395 ~~الناصر فهي ليست من هذا القبيل ، وإن كان استنادهم الرسالة المذكورة فهي ~~لا توافق قواعد المذهب . # قوله : 16 ( إذا كان سيدها الواطئ حرا ) : مفهومه لو كان رقيقا لأخذ وبقي ~~على رقة لأنه ليس خيرا من أبيه . # قوله : 16 ( مع قيمة الولد يوم الحكم ) : أي وتعتبر قيمته بدون ماله كما ~~أن الأم تقوم بدون مالها لأن مالها لمستحقها كما في الأجهوري . # قوله : 16 ( وبه أفتى ) : عبر عنه ابن رشد بقوله : وبه حكم عليه في ~~استحقاق أم ولده ( اه ) قال ( بن ) : وفيه دليل على أن أفتى في كلام غيره ~~مبني للمفعول ، وأن غيره أفتاه في هذا ، لا أنه أفتى له لنفسه ولله أعلم . ~~وفي كلام الفاكهاني ما يقتضي أنه هو الذي أفتى بذلك لنفسه ( اه ) . # قوله : 16 ( أو مما صالح ) : المناسب الواو أي : فإذا كانت القيمة يوم ~~القتل مائتين ووقع الصلح بخمسمائة أخذ المستحق القيمة مائتين لأنها أقل مما ~~صالح به ، وإن وقع الصلح بمائتين قدر القيمة أخذها المستحق ، فإن صالح ~~بمائة تعين أن يأخذها المستحق لا القيمة التي هي أكثر من ذلك ، فإذا أخذ ~~المستحق تلك المائة من الأب رجع ذلك المستحق على الجاني أيضا بمائة باقي ~~القيمة إن كانت القيمة مائتين ms1170 كما فرضنا . # قوله : 16 ( لا صداق ولا غلة ) : أي لما مر من أن الغلة لذي الشبهة ~~والمشتري ذو شبهة ، وهذا بخلاف مستحق مدعي حرية استعمله إنسان ، فلمن ~~استحقه برق الرجوع على من استعمله بأحرة استعماله إلا القليل ؛ كسقي الدابة ~~وشراء شيء تافه فلا رجوع له به . # قوله : 16 ( وإن استحق بعض ) إلخ : هذه المسألة تقدمت في باب الخيار ~~مفصلة ، وإنما ذكرها PageV03P396 ~~لنا لأن ما هنا محلها . # قوله : 16 ( فكالمعيب ) : حاصل استحقاق البعض أن تقول : لا يخلو إما أن ~~يكون شائعا ، أو معينا . فإن كان شائعا بما لا ينقسم وليس من رباع الغلة ~~خير المشتري في التمسك والرجوع بحصة المستحق من الثمن ، وفي رده لضرر ~~الشركة سواء استحق الأقل أو الأكثر ، وإن كان مما ينقسم أو كان متخذا للغلة ~~خير في استحقاق الثلث ووجب التمسك فيما دونه ، وإن استحق جزء معين ، فإن ~~كان مقوما كالعروض والحيوان رجع بحصة البعض المستحق بالقيمة لا باللقسمة ، ~~وإن استحق وجه الصفقة تعين رد الباقي ، ولا يجوز التمسك بالأقل وإن كان ~~مثليا ، فإن استحق الأقل رجع بحصته من الثمن ، وإن استحق الأكثر خير في ~~التمسك والرجوع بحصته من الثمن في الرد . وكذلك يخير في التمسك والرد في ~~جزء شائع مما لا ينقسم إن كانت حصته من الثمن معلومة ( اه بن ) . # قوله : 16 ( جاز التمسك بالباقي ) : مقتضى الحاضل المتقدم وجوب التمسك ~~بالباقي . # قوله : 16 ( بالثمن الذي خرج من يده ) : أي فإن كان عرضا معينا رجع به أو ~~قيمته إن فات . وأما غير المعين فليس فيه إلا الرجوع بالمثل . واستثنى من ~~الرجوع في عين شيئه النكاح والخلع وصلح العمد عن إقرار أو إنكار ، والمقاطع ~~به عن عبد والمدفوع عن مكاتب والمصالح به عن عمري ؛ فمن أصدق امرأة عبدا ~~واستحق من يدها رجعت في قيمة العبد لا في البضع ، ومن خالع امرأة على عبد ~~فاستحق من يده رجع عليها بقيمة العبد لا في العصمة ، ومن صالح على دم عمد ~~بعبد على إقرار أو إنكار فاستحق العبد رجع ولي الدم ms1171 بقيمته ، وإذا قاطع ~~العبد سيده بأن أعتقه على عبد فاستحق العبد من يد السيد فإنه يرجع بقيمته ~~لا في الحرية . هذا إذا قاطعه على عبد في غير ملكه ، وأما مقاطعته على عبد ~~في ملكه فاستحق فإن السيد لا يرجع بشيء والعتق ماض لا يرد ؛ لأنه كمال ~~انتزعه من عبده ثم أعتقه . وكذا المكاتب إذا قاطع سيده على عبد فاستحق ~~العبد من يد السيد بقيمة العبد لا بالحرية . ولا فرق بين كون العبد في ملك ~~المكاتب أو في ملك غيره ؛ لأن المكاتب أحرز نفسه وماله . وكذلك من أعمر ~~داره لشخص مدة معلومة ثم إن رب الدار صالح المعمر على عبد دفعه رب الدار ~~إليه في نظير منفعتها ثم استحق ذلك العبد من يد المعمر بالفتحفإنه يرجع ~~بقيمة العبد على صاحب الدار ولا يرجع بالمنافع التي خرجت من يده . وهذه ~~المسائل السبع تجري في الشفعة وفي الرد بالعيب كالاستحقاق فتكون الصور ~~الجارية فيها إحدى وعشرين ، قائمة من ضرب سبع في ثلاث وهي الاستحقاق والأخذ ~~بالشفعة والرد بالعيب . PageV03P397 # خاتمة : إن اشتهر عبد بحرية وصار له أملاك وحضرته الوفاة وأوصى بوصايا ثم ~~نفذها الوصي فجاء سيده بعد ذلك واستحقه ؛ لم يضمن وصي صرف المال فيما أمر ~~بصرفه فيه ولا حاج حج عنه من تركته كما أوصى ، ويأخذ السيد ما كان باقيا من ~~تركته لم يبع ، وما بيع وهو قائم بيد المشتري لم يفت بالثمن الذي اشتراه به ~~المشتري . وكذلك من شهد بموته وعذرت بينته بأن رأته صريعا في المعركة فظنت ~~موته فتصرف ورثته ووصيه في تركته وتزوجت زوجته ثم قدم حيا فإنه يأخذ ما وجد ~~من ماله ، ويأخذ ما بيع بالثمن إن كان قائما بيد المشتري لم يفت . وأما إن ~~لم يعرف العبد بالحرية ولم تعذر البينة في الثاني فالتصرف في أمواله كتصرف ~~المشتري من الغاصب فيأخذ ربه ما وجده فات أو لم يفت وترد له زوجته ولو دخل ~~بها غيره ، ولله أعلم . PageV03P398 ### | AUTO ( باب ) : # أي حقيقتها ، وقوله : وأحكامها : أي مسائلها التي تثبت فيها ms1172 وما لا تثبت فيها . # قوله : 16 ( فلذا أعقبه بها ) : أي جعلها عقبه وتالية له . # قوله : 16 ( أصلها من الشفع ) إلخ : هذا هو المعنى اللغوي ، واصطلاحا ما ~~قاله المصنف . . # قوله : 16 ( والشافع ) : أي المأخوذ من الشفعة لا ن الشفاعة التي هي سؤال ~~الخير للغير فليست مرادة هنا . # قوله : 16 ( شريك ) : أي بجزء شائع لا بأذرع معينة فلا شفعة لأحدهما على ~~الآخر لأنهما جاران ، ولا بغير معينة عند مالك ورجحه ابن رشد ولأشهب فيها ~~الشفعة . فإن قلت : كل من الجزءكالثلث والأذرع غير المعينة شائع . قلت : ~~شيوعهما مختلف ، إذ الجزء شائع في كل جزء من الكل ولو قل ولا كذلك الأذرع ~~لأن الأذرع إن كانت خمسة فإنما تكون شائعة في قدرها أي في كل خمسة من ~~الأذرع لا في أقل منها ( اه من حاشية الأصل ) ؛ ومراده بالاستحقاق المعنى ~~اللغوي وهو الطلب وليس المراد الاستحقاق المعهود الذي هو رفع ملك شيء بثبوت ~~ملك قبله أو حرية لأنه لا يصح هنا . # قوله : 16 ( والأظهر ما ذكرنا ) : أي لأن ما هية الاستحقاق إنما هي طلب ~~الشريك أخذ مبيع شريكه وعدمه والأخذ والترك عارضان لها ، والعارض شيء غير ~~ذلك الشيء المعروض كذا وجهه في الأصل . # قوله : 16 ( مفعول المصدر ) : أي الذي هو استحقاق . # قوله : 16 ( من إضافة المصدر ) : أي الذي هو أخذ فصار معمولا لاستحقاق PageV03P399 ~~وعاملا في ما . # قوله : 16 ( من الحيوان ) : أي فلا شفعة في الحيوانات استقلالا ، فلا ~~ينافي ما يأتي من أن الشفعة تكون في الحيوان تبعا للحائط وما في معناه . # قوله : 16 ( كما هو الغالب ) : أي فالغالب أن الشفيع يأخذ الشقص بالثمن ~~الذي اشترى به ومن غير الغالب يأخذه بالقيمة كالنكاح والخلع وباقي الصور ~~السبع . # قوله : 16 ( بثمن ) : أي بمتمول ؛ لأن البضع والعصمة وما معهما غير متمول ~~فلا يقال له ثمن عرفا . # قوله : 16 ( كالخلع والنكاح ) : أدخلت الكاف باقي الصور السبع التي تقدم ~~لنا التنبيه عليها في الاستحقاق . # قوله : 16 ( أراد بها ما يدل على الأخذ ) : أي لفظا أو غيره . # قوله : 16 ( آخذ ) : أي ms1173 وهو الشفيع . # قوله : 16 ( ومأخوذ منه ) : أي وهو المشتري . # قوله : 16 ( وبائع له ) : المناسب أن يقول : وشيء مأخوذ وهو المبيع ؛ لأن ~~البائع من أسبابها لا من أركانها . وترك خامسا : وهو المأخوذ به من ثمن أو ~~قيمة ، فأفاد الأول منها بقوله : فللشريك أو وكيله الأخذ إلخ ؛ والثاني ~~منها بقوله ممن طرأ ملكه . والثالث بقوله لعقار ولو منا قلابه إلخ ، ~~والخامس الذي زدناه بقوله : بمثل المثل إلخ . والصيغة مأخوذة من قوله فيما ~~يأتي : ولزمه إن قال أخذت . # قوله : 16 ( لما عاوض عليه ) : أي كانت المعاوضة مالية أو غيرها . # قوله : 16 ( شرعيا ) : أي بحكم الشرع فلا ظلم فيه . # قوله : 16 ( ولو كان الشريك المستحق ذميا ) : بالغ عليه ردا على ابن ~~القاسم في المجموعة . واعلم أن صور المسألة ثمان لأن الشريك والبائع إما ~~مسلمان أو كافران أو الشريك مسلم والبائع كافر أو العكس ، وفي كل من الأربع ~~: المشتري إما مسلم أو كافر ؛ فمهما كان الشفيع مسلما فالشفعة اتفاقا ، وإن ~~كان الشفيع كافرا والمشتري مسلما فمحل الخلاف ، وإن كان الجميع ذميين فلا ~~نحكم بينهم بالشفعة إلا إذا ترافعوا إلينا . فإذا علمت ذلك فالمناسب في ~~الرد على المخالف أن يقول في الحل ولو : كان الشريك المستحق PageV03P400 ~~ذميا باع شريكه المسلم أو الذمي نصيبه لمسلم . # قوله : 16 ( في مثل ما حبس فيه الأول ) : الظاهر أنه لا مفهوم لمثل بل ~~المدار على مطلق تحبيس كما يؤخذ من المجموع . # قوله : 16 ( فللسلطان الأخذ بالشفعة ) : قال سحنون في المرتد يقتل وقد ~~وجبت له شفعة : إن للسلطان أن يأخذها إن شاء لبيت المال . # قوله : 16 ( أو ناظر على وقف ) : أي كدار موقوف نصفها على جهة وله ناظر ؛ ~~فإذا باع الشريك نصفه فليس للناظر أخذ بالشفعة ولو ليحبس إلا أن يجعل له ~~الواقف الأخذ ليحبس ، وإلا كان له ذلك كما قال الشارح . # قوله : 16 ( وقيل إن أراد ) إلخ : القائل له المواق عن ابن رشد . # قوله : 16 ( كمن حبس على جماعة ) : أي مدة حياتهم . # قوله : 16 ( ثم بعد ذلك ) : أي بعد انقراض الجماعة ms1174 أو انقضاء المدة ~~المذكورة . # قوله : 16 ( ولا جار ) : أي خلافا لأبي حنيفة . # قوله : 16 ( ممن طرأ ) : هذا هو الركن الثاني وهو المشتري . # قوله : 16 ( كبيع الخيار ) : اعترض بأن المعتمد أن الملك في زمن الخيار ~~للبائع ، وحينئذ فلم يتجدد ملك للمشتري حين الخيار فهو خارج بقوله ممن طرأ ~~وليس خارجا بقوله اللازم . وأجيب أن إخراجه بقوله اللازم بناء على القول ~~الضعيف من ان المبيع زمن الخيار على ملك المشتري فيصدق أنه تجدد ملكه إلا ~~أن ذلك الملك غير لازم . PageV03P401 # قوله : 16 ( فلا شفعة فيه إلا بعد مضيه ) : أي ويثبت الشفعة لمشتري ~~الخيار إن باع شخص داره مثلا نصفين نصفا خيارا أولا ثم النصف الثاني بتا ~~لشخص آخر فأمضى بيع الخيار الأول من له الخيار فالمشتري بالخيار متقدم على ~~المشتري بتا لأن الإمضاء حقق ملكه يوم الشراء فالشفعة له على ذي البت . ~~وهذا مشهور مبني على ضعيف من أن بيع الخيار منعقد ، واما على أنه منحل الذي ~~هو المشهور فالشفعة لمشتري البت لكنه ضعيف . # قوله : 16 ( وكبيع محجور ) : مثل بيعه شراؤه ؛ فإذا اشترى يقال فيه قد ~~تجدد ملكه لكن ذلك الملك غير لازم فلا شفعة فيه حتى يجيزه وليه . # قوله : 16 ( كالإرث ) : أي فإذا كانت دار بين شريكين ومات أحدهما عن وارث ~~أخذ حصته منها فليس لشريكه أن يأخذ من وارثه بالشفعة . # قوله : 16 ( كنكاح وخلع ) : أي وباقي المسائلل السبع الآتية . # قوله : 16 ( فكأنه كالشرح له ) : أي لأن التعريف ضابط إجمالي . # قوله : 16 ( العقار ) : هذا هو الركن الثالث . # قوله : 16 ( وله صور ) : مراده بالجمع : ما فوق الواحد ، فإنه ذكر صورة ~~ليس فيها شريك ثالث . وبقيت صورة : وهي أن يكون زيد مشاركا عمرا في بيت ~~وبكرا في بيت آخر فيبادل عمرا في حصته التي بينه وبين بكر فلبكر أن يأخذ ~~بالشفعة من عمرو . # قوله : 16 ( فللآخر الشفعة ) : أي لما تقدم لنا من أن الخلوات مملوكة ~~لأهلها ويجوز بيعها والشفعة فيها . # قوله : 16 ( أي في غير ما لا ينقسم ) : هكذا نسخة المؤلف والصواب إسقاط ms1175 لا . # قوله : 16 ( وهو حمام ) : أي في حمام . كان بين أحمد بن سعيد الفقيه وشريك PageV03P402 ~~له فيه ، فباع أحمد الفقيه حصته فيه لمحمد بن اسحق فرفعه شريكه لقاضي ~~الجماعة بقرطبة منذر بن سعيد ، وأحضر الفقهاء وشاورهم فأتوا بعدمها على قول ~~ابن القاسم ، فذهب الشريك للأمير الناصر لدين لله فقال له : نزلت بي نازلة ~~حكم علي فيها بغير قول مالك : فأرسل الأمير للقاضي يقول له احكم له بقول ~~مالك : فأحضر الفقهاء وسألهم عن قول مالك فقالوا : مالك يرى الشفعة ، فحكم ~~له به . # قوله : 16 ( لعدم تيسرها ) : أي القسمة . # قوله : 16 ( فيه ) : أي فيما لا ينقسم . # قوله : 16 ( فلا يجاب فيه ) : أي فيما لا ينقسم . # قوله : 16 ( لها ) : أي للقسمة . # قوله : 16 ( حتى يلزم ) إلخ : غاية في النفي . # قوله : 16 ( بمثل الثمن ) : هذا هو الركن الخامس الذي زدناه . # قوله : 16 ( الذي أخذ به المشتري ) : أي الذي وقع العقد عليه وإن نقد ~~المشتري خلافه وهذا هو الراجح وهو قول ابن القاسم ، وقيل : المراد بالثمن ~~ما نقده المشتري ولو عقد على خلافه وهو ما مشى عليه الخرشي . # قوله : 16 ( جعل المهر فيه ذلك الشقص ) : أي هذا إذا جعله لها قبل الدخول ~~، وأما لو دفعه للها في نكاح التفويض بعد الدخول فإن الشفيع يأخذ ذلك الشقص ~~بمهر المثل لا بقيمة الشقص . # قوله : 16 ( وصلح عمد ) : أي عن إقرار أو إنكار . # قوله : 16 ( من إبل ) : أي إذا كانت عاقلة الجاني أهل إبل . # قوله : 16 ( أو غيرها ) : أي إذا كانت عاقلته أهل ذهب وهكذا . # قوله : 16 ( تنجم كالتنجيم على العاقلة ) : أي فتنجم على الشفيع في ثلاث ~~سنين كما تنجم على العاقلة لو أخذت منها . # تنبيه : أدخل المصنف في نحو النكاح في المسائل السبعة المتقدمة في الباب ~~السابق وهي : PageV03P403 # المقاطع به عن عبد ، والمدفوع من مكاتب ، والمصالح به عن عمري ؛ فهذه ثلاث ~~، والمأخوذ من المصنف أربع ؛ لأن الصلح إما عن إقرار أو إنكار كما تقدم ~~التنبيه عليه . # قوله : 16 ( وقيل يقوم كل منهما على انفراده ) : هذا القول للتتائي ms1176 وهو ~~ضعيف ولكن قال في الأصل : الوجه مع التتائي فتدبره . # قوله : 16 ( أي يأخذه بالثمن المؤجل بأجله ) : أي ولو كان الأخذ بالشفعة ~~بعد انقضاء الأجل ، لأن الأجل له حصة من الثمن كما في ( عب ) . # قوله : 16 ( ولا ينظر ليساره في المستقبل ) : أي لا يكفي تحقق يسره يوم ~~حلول الأجل بنزول جامكية أو معلوم وظيفة في المستقبل إذا كان يوم الأخذ ~~معسرا مراعاة لحق المشتري ، لأنه يحصل للشفيع بعدم الاكتفاء بذلك ضيق فيكون ~~وسيله لترك الأخذ بالشفعة . وكما لا يراعى يسره في المستقبل لا يراعى خوف ~~طرو عسره قبل حلول الأجل ؛ فالعبرة بالحالة الراهنة . # قوله : 16 ( وإلا فلا شفعة له ) : أي فيسقط الحاكم شفعته . # قوله : 16 ( على أظهر القولين ) : أي فإذا جرت العادة أن من اشترى عقارا ~~يدفع مكسا للحاكم أو لشيخ PageV03P404 ~~الحارة فالأظهر أن الشفيع يلزمه ذلك كما هو المفتى به الآن . # قوله : 16 ( نظمهم بعضهم ) : أي الذي هو ( ح ) ، وأورده خامسة ذكرها في ~~المدونة وهي : هلكت المرأة ولها ولد يتيم لا وصي له فأوصت عليه لم يجز ذلك ~~إلا أن كان المال يسيرا نحو الستين دينارا فلا ينزع من الوصي ؛ استحسنه ~~مالك وليس بقياس ، وقد عدها ابن ناجي خمسا في شرح الرسالة فذكر هذه ولذلك ~~زاد ( ح ) على البيتين : ( # وفي وصى الأم باليسير ** # منها ولا ولي للصغير ) # فإن قلت : كيف تكون مستحسنات الإمام مقصورة على هذه المسائل مع أن ~~الاستحسان في مسائل الفقه أكثر من القياس ؟ كما قال المتيطي ، وقال مالك ~~إنه تسعة أعشار العلم ؟ وأجيب : بأنه إنما خص الإمام بهذه المسائل مع أنه ~~وقع منه غيرها لانفراده بها . # قوله : 16 ( ولو بيعت مفردة عن أصلها ) : شملت هذه المسألة ثلاث صور : ~~الأولى : إذا باع الأصلل دون الثمرة ثم باع أحدهما نصيبه فيها . الثانية : ~~أن يكون الأصل باقيا وباع أحدهما نصيبه من الثمرة . الثالثة : أن يشتريا ~~معا الثمرة ويبيع أحدهما نصيبه منها ، ورد ب لو على أصبغ وعبد الملك ~~القائلين : لا شفعة فيها مطلقا ، وعلى أشهب القائل : لاشفعة فيها إذا ms1177 لم ~~يكن الأصل لهما . # قوله : 16 ( وانظر تمام المسألة في الأصل ) : حاصله أن الثمرة تؤخذ ~~بالشفعة ما لم تيبس بعد العقد وقبل الأخذ بالشفعة وإلا فلا شفعة فيها ، ~~وكذا إذا وقع العقد عليها وهي يابسة كما في المدونة : PageV03P405 # ولو باع أحد الشريكين الأصول وعليها ثمرة قد أزهت أو أبرت قبل البيع ~~واشترطها المشتري لنفسه ولم يأخذ الشفيع بالشفعة حتى يبست وقلنا بسقوط ~~الشفعة حينئذ فيها وأخذت الأصول بالشفعة حط عن الشفيع ما ينوب الثمرة من ~~الثمن ، وأما لو اشترى الأصول ولم يكن فيها ثمرة أبرت أخذت بالشفعة مع ~~الأصول ما لم تيبس أو تجذ ، وإلا فاز بها المشتري واخذ الشفيع الأصول ~~بالثمن ولا يحط عنه شيء من الثمن في نظير الثمار . وفي الحالة التي يفوز ~~الشفيع فيها بالثمرة يرجع المشتري عليه بالمؤنة من سقي وعلاج ، ولو زادت ~~قيمة الكلف على الثمار ؟ . # قوله : 16 ( ولو ببيع ) : رد ب لو على من قال : إن فيه الشفعة إذا بيع ~~بأرضه تبعا . # قوله : 16 ( ولا شفعة في عرصة ) : سميت عرصة لتعرص الصبيان فيها أي ~~تفسحهم . # قوله : 16 ( وقيل إن باعها وحدها ) إلخ : أي كما نقله المواق عن اللخمي . # قوله : 16 ( إلا حيوانا في كحائط ) : أي ينتفع به فيه واما الذي لا ينتفع ~~به فيه فلا شفعة فيه . # قوله : 16 ( في الحائط والحيوان ) : أي فإذا وقع الشراء في الحائط بما ~~فيه هلاك بشيء من لله ثم أراد الشريك أن يأخذ بالشفعة ألزم بجميع الثمن ولا ~~يسقط لما هلك شيء كذا في ( عب ) . # قوله : 16 ( فلا وجه لتوقف ابن غازي ) : اعلم أن توقف ابن غازي في الكاف ~~نظرا إلى ان المعصرة والمجبسة مما لا ينقسم في الشفعة على المشهور لا تكون ~~فيه ومن رد عليه كشارحنا نظر إلى القول الآخر . قال ( شب ) : أدخلت الكاف : ~~الرحى والمعصرة والمجبسة على القول بالشفعة فيما لا يقبل القسم ، واما على ~~القول الآخر فالكاف استقصائية . وقال سيدي أحمد بابا : أدخل بالكاف أرض ~~الزرع ونحوها إن كان بها دابة وحيوان محتاج إليه ms1178 للعمل . فعلى قول سيدي ~~أحمد بابا يظهر PageV03P406 ~~رد الشارح على ابن غازي فتأمل . # قوله : 16 ( ولا شفعة في بيع فاسد ) : أي لانعدامه شرعا فالشقص لم ينتقل ~~عن ملك بائعه فلو أخذ الشفيع من المشتري بالشفعة وعلم بالفساد بعد ذلك فسخ ~~بيع الشفعة لأن المبني على الفاسد فاسد . # قوله : 16 ( إلا أن يفوت ) : الفوات هنا بغير حوالة الأسواق كتغير الذات ~~بالهدم ، وكالبيع من غير علم الشفيع لأن حوالة الأسواق لا تفيت الرباع . # قوله : 16 ( فتثبت الشفعة بالقيمة ) إلخ : محل ذلك إذا كان الفوات بغير ~~بيع صحيح فإن حصل من المشتري شراء فاسد أو بيع صحيح ، فإن للشفيع أن يأخذ ~~من المشتري بالثمن سواء كان البيع الأول متفقا على فساده أو مختلفا فيه ، ~~وسواء وجد عند المشتري الأول مفوت قبل البيع الصحيح أم لا . # قوله : 16 ( ولا في كراء ) : أي لأن الشفعة لا تكون إلا عند انتقال الملك ~~للذات ولم يحصلل في الكراء . # قوله : 16 ( عند عدم البينة الشهادة ) : هكذا نسخة المؤلف بالمصدر وهو ~~صفة للبينة على حذف مضاف ، أو تؤول الشهادة بمعنى الشاهد ، على حد ما قيل ~~في زيد عدل . # قوله : 16 ( على ما رجحه بعضهم ) : أي كما هو لابن القاسم الجريزي ومن ~~وافقه من الموثقين . # قوله : 16 ( أو اشترى ) : أي ولو كان شراؤه جهلا منه بحكم الشفعة فلا ~~يعذر بالجهل كما في ( ح ) فإن قلت : إن الشفيع المشتري للشقص قد ملكه ~~بالشراء كما يملكه بالشفعة وما معنى سقوطها ؟ أجيب : بأن فائدته إذا اختلف ~~الثمن الذي أخذ به المشتري والذي أخذ به الشفيع كما لو كان البائع باع ~~الشقص بمائة ثم اشتراه من له الشفعة من المشتري بمائة وخمسين فليس له أن ~~يرجع على بائعه ويأخذ منه بالمائة التي هي ثمن الشفعة . وتظهر أيضا فيما ~~إذا اشترى من له الشفعة من المشتري بغير جنس الثمن الأول فليس له أن يرجع ~~عليه ويغرم له من جنس الثمن الأول . # قوله : 16 ( أو ساوم ) : أي ما لم يرد بالمساومة الشراء بالأقل من ثمن ~~الشفعة ms1179 وإلا فلا تسقط بها PageV03P407 ~~الشفعة ويحلف كما في التوضيح كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( أو باع حصته ) : أي ويصير للمشتري الأول الشفعة على المشتري ~~الثاني ، ثم إن ظاهر المصنف سقوطها ببيع حصته ولو فسد ورد المبيع على ~~الشفيع وليس كذلك ، بل الظاهر أن له الشفعة إذا ردت عليه حصته في البيع ~~الفاسد كما له ذلك إذا باع حصته بالخيار وردت له . ثم المراد بقوله : أو ~~باع حصته أي كلها ، فإن باع بعضها لم تسقط . واختلف : هل له شفعة بقدر ما ~~بقي وهوالمأخوذ من المدونة أو له الكامل ؟ واختاره اللخمي ، والمعتمد الأول ~~: ومحل هذا الخلاف إذا تعدد الشركاء كثلاثة شركاء في دار لكل دار واحد ~~ثلثها باع أحدهم نصيبه ، ثم باع الثاني النصف من نصيبه فاختلف هل يشفع هذا ~~الثاني فيما باعه الأول بقدر ما باع وما بقي له أو بقدر ما بقي له فقط ؟ ~~وأما لو لم يكن معه شريك آخر فله الكامل من غير خلاف وظاهر المصنف أيضا ~~سقوط الشفعة ببيع حصته ولو غير عالم ببيه شريكه وهو ظاهر المدونة ، وقيل : ~~محل السقوط إذا باع عالما ببيع شريكه فإن باع غير عالم ببيع شريكه فلا تسقط ~~شفعته قال بعضهم وهو أظهر . # قوله : 16 ( ولو للإصلاح ) : أي فليست كمسألة الحيازة فإنه لا يفيت ~~العقار على مالكه إذا سكن دون مدتها إلا الهدم والبناء لغير إصلاح . # قوله : 16 ( أو سكت بلا مانع سنة ) : أي والموضوع أن الآخذ بها بالغ عاقل ~~رشيد أو ولي سفيه أو صغير ، وأما الصبي والسفيه المهمل فلا يسقط شفعته شيء ~~من ذلك . # قوله : 16 ( كاملة ) : أي بل وشهرين قال في الأصل : والمعول عليه وهو ~~مذهب المدونة أنها لا تسقط إلا بمضي سنة وما قاربها كشهر بعدها مطلقا ولو ~~كتب شهادته في الوثيقة . # قوله : 16 ( وكتب شهادته في الوثيقة ) : أي كما هو مذهب المدونة . # قوله : 16 ( فإنه يبقى على شفعته ) : أي ويحسب له سنة بعد الحضور والعلم . # قوله : 16 ( أنه إذا علم وغاب وطال يحلف ) إلخ : قال في ms1180 الأصل : فلا يحلف ~~المسافر إلا إن زاد على شهرين بعد السنة زيادة بينة ، سواء كتب شهادته قبل PageV03P408 ~~سفره أو لا ، فإن قدم بعدها بشهر أو شهرين أو أكثر بأيام قليلة أخذ بلا ~~يمين ( اه ) . # قوله : 16 ( حتى يقدم من سفره ويعلم ) : أي ويسكت عاما بعد العلم لغير عذر . # قوله : 16 ( فله سنة بعد علمه ) : أي فالحاضر يحسب له سنة بعد العلم ~~والغائب يحسب له سنة بعد القدوم والعلم . # قوله : 16 ( والأنسب تأخير قوله وصدق ) : إلخ : أي ويكون قوله وصدق إن ~~أنكر العلم قيدا في الجميع . # قوله : 16 ( بأن قيل ) : بني الفعل للمجهول إشارة إلى انه لا فرق بين كون ~~القائل له المشتري أو غيره . # قوله : 16 ( بأن قيل له باع بعضه ) : أي وأما لو أخبر أن شريكه باع الكل ~~فأسقط ثم علم أنه باع النصف فأراد الأخذ ، وقال : إنما سلمت لعدم قدرتي على ~~أخذ الجميع ، فقال أشهب : تسقط الشفعة وليس للشريك الأخذ في تلك الصورة . # قوله : 16 ( فتبين أنه متعدد ) : وكذا الكذب في التعدد فتبين الانفراد إن ~~كان له في التعدد غرض . # قوله : 16 ( بلا نظر منهما ) : هذا هو الراجح . ومقابله أنها : تسقط ~~بإسقاط الأب والوصي ولو بلا نظر . قال أبو الحسن : وبه قال أبو عمران ، ~~وسبب الخلاف هل للشفعة استحقاق أو بمنزلة الشراء ، فعلى الأول لا يعتبر ~~إسقاطهما إن كان غير نظر ، وعلى الثاني يعتبر إذ لا يلزم الوصي والأب إلا ~~حفظ مال المحجور لا تنميته . # قوله : 16 ( فلا يحمل عليه عنده ) : أي لكثرة أشغاله لا لطعن فيه . # قوله : 16 ( وطولب الشفيع ) : أي عند حاكم . # قوله : 16 ( بالأخذ بالشفعة أو PageV03P409 ~~الترك ) : أي فإن أجاب بواحد منهما فظاهر ، وإلا أسقط الحاكم شفعته . # قوله : 6 ( قبل وجوبه ) : أي قبل ثبوته وتحققه . # قوله : 6 ( بأيوقفه عند حاكم ) : هكذا نسخة المؤلف ولعلها : بل يوقفه إلخ ~~أو سقطت النون ، والأصل بأن يوقفه . # قوله : 6 ( كساعة ) : أي فلكية وهي خمس عشرة درجة . # قوله : 6 ( إذا لم يوقفه عند حاكم ) : أي ويحكم الحاكم بإسقاط شفعته . # وقوله ms1181 : 6 ( ولم يسقط حقه ) : معطوف على قوله لم يوقفه : عند حاكم ~~والمعنى : أنه تبطل شفاعته بأحد أمرين : إما بإسقاط الحاكم لها أو بشهادة ~~البينة عليه بالإسقاط إن لم يكن حاكم . # قوله : 6 ( فيصير معه ثلث جميع الدار ) إلخ : أي بانضمام المأخوذ بالشفعة ~~للأصلي . # قوله : 6 ( فلذي النصف ثلاثة منها ) : أي تضم لنصفه يصير له أربعة أسداس ~~الجميع ونصف سدسه . # قوله : 6 ( ولذي السدس سهم ) : أي يضم لسدسه فيصير له سدس الجميع ونصف سدسه . # قوله : 6 ( لصاحب النصف ثلاثة ) : أي تضم لنصفه فيصير له ثلاثة أسداس ~~الجميع ، وثلاثة أخماس السدس . # قوله : 6 ( ولصاحب الثلث اثنان ) : أي يضمان لثلثه فيصير له سدسا الجميع ~~وخمسا السدس . PageV03P410 # قوله : 16 ( خلافا لمن فرق ) : أي حيث قال إنها على الأنصباء فيما يقبل ~~القسمة ، وعلى الرؤوس فيما لا يقبلها ، والمعتبر في الأنصباء يوم قيام ~~الشفيع لا يوم شراء الأجنبي خلافا للخمي أيضا . # تنبيه : للشفيع نقص وقف أحدثه المشتري ولو مسجدا كهبة وصدقة ، والثمن ~~الذي يأخذه المشتري من الشفيع للموهوب له أو المتصدق عليه إن علم المشتري ~~أن له شفيعا ؛ لأنه حينئذ دخل على هبة الثمن . فإن لم يعلم فالثمن للمشتري ~~لا للموهوب له هكذا في الأصل . # قوله : 16 ( كما لو باع صاحب النصف ) : أي في المثال المتقدم . # قوله : 16 ( ثلثا الجميع ) : أي يضم لما عنده فيصير له ثلثا الجميع . # قوله : 16 ( هو سدس الجميع ) : أي يضم لسدسه الأصلي فيصير له ثلث الجميع . # قوله : 16 ( وملكه أي الشفيع ) إلخ : سيأتي أنه لا كبير فائدة في هذه ~~الأمور ، بل المدار على قوله أخذت مع معرفة الثمن كما يأتي في الشارح . # قوله : 16 ( أو قيمة ) : أي كما في المسائل السبع المتقدمة ، وفي البيع ~~الفاسد إذا مضى بالقيمة . # قوله : 16 ( أو إشهاد بالأخذ ) : أي واما الإشهاد بأنه باق على شفعته فلا ~~يملكه بذلك سواء أشهد بذلك خفية أو جهرة ، فلو أشهد أنه باق على شفعته ثم ~~سكت حتى جاور الأمد المسقط حق الحاضر ثم قام بطلبها فلا ينفعه ذلك وتسقط ~~شفعته ms1182 . # قوله : 16 ( ولو في غيبة المشتري ) : أي عند ابن عرفة ، خلافا لابن عبد ~~السلام حيث قيد بكون الإشهاد بحضرة المشتري ولا يعرف ذلك لغيره . قال بعضهم ~~: هذا الخلاف مخرج على الخلاف في أن الشفعة شراء أو استحقاق ، فكلام ابن ~~عرفة على الثاني ، وكلام ابن عبد السلام على الأول . # قوله : 16 ( فلا تصرف له فيه PageV03P411 ~~بوجه ) : أي فلو باع الشفيع الشقص مثلا كان بيعه باطلا . # قوله : 6 ( أو غيره ) : أي مما هو أولى بالبيع . # قوله : 6 ( بأن امتنع أو سكت ) : أي المشتري . # قوله : 6 ( بعد قوله أخذت ) : أي الشفيع . # قوله : 6 ( لا المؤجل ) : أي فالمطالبة والإسقاط لا يكونان في المؤجل بل ~~يسلم له الشقص ويمهل للأجل إن كان مليئا أو ضمنه ملئ . # قوله : 6 ( وأخذ ) : أي الشقص . # قوله : 6 ( منه ) : أي المشتري . # قوله : 6 ( وإن قال الشفيع أنا آخذ ) : أي والحال أن المشتري سلم له ~~الأخذ . # وأما إن سكت المشتري أو أبى ، فإن عجل الشفيع الثمن أخذه المشتري جبرا ، ~~وإلا أبطلت شفعته حالا فيهما ورجع الشقص للمشتري . # تنبيه : إن اتحدت الصفقة وتعددت الحصص المشتراة في أماكن مختلفة واتحد ~~المشتري كأن يكون لثلاثة شركة مع رابع هذا في بستان وهذا في دار وهذا في ~~دار أخرى فبع الثلاثة أنصباءهم لأجنبي صفقة واحدة وأراد الرابع الأخذ ~~بالشفعة لم تتبعض ؛ بل إما أن يأخذ الجميع أو يترك الجميع إذا امتنع ~~المشتري من ذلك كتعدد المشتري على الأصح ، والمسألة بحالها من اتحاد الصفقة ~~كما إذا وقع الشراء لجماعة في صفقة واحدة وتميز لكل ما يخصه تعدد البائع أو ~~اتحد فليس للشفيع إلا أخذ الجميع أو ترك الجميع إلا أن يرضى من يريد الأخذ ~~منه وهذا مذهب ابن القاسم في المدونة ، وكما إذا أسقط بعض الشفعاء حقه من ~~الأخذ أو غاب فيقال الباقي إما أن تأخذ الجميع وليس له أخذ حقه فقط إلا ~~برضا المشتري ، وكذلك لو أراد المشتري التبعيض وأبى الشفيع فالقول للشفيع ~~فعلم أن القول لمن أراد عدمه فإن رضي به جاز وعمل به ms1183 ، وإذا قلنا بأخذ ~~الجميع في مسألة الغائب وحضر الغائب فله حصته على تقدير لو كان حاضرا مع ~~الآخذ فقط لا حصته على تقدير حضور الجميع فلا ينظر لنصيب من بقي غائبا ، ~~فإن حضر ثالث أخذ منهما على تقدير أن الشفعة لثلاث ويقطع النظر عن الغائب ~~الرابع ، فإذا قدم أخذ منهم على تقدير أن الشفعة لأربع وهكذا ( اه من الأصل ) . PageV03P412 # قوله : 16 ( على غيره ) : أي كان ذلك الغير صاحب سهم أولا . # قوله : 16 ( وهو المشارك في السهم ) : لا مفهوم له بل قد يكون أخص ~~بالنسبة لقربه من الميت كما في مثال التوضيح الآتي فتأمل . # قوله : 16 ( وإن كأخت لأب ) : أي خلافا لأشهب . # قوله : 16 ( وغيره ) : أي وهو الموصى لهم والأجانب . # قوله : 16 ( وكذا إذا مات ) : إلخ : مثال آخر قصد به بيان دخول الأخص على ~~الأعم ، وعدم دخول الأعم على الأخص . # قوله : 16 ( عن بنات ) : أي ثلاث بدليل ما بعده . # قوله : 16 ( عن أولاد ) : أي اثنين فأكثر . # قوله : 16 ( أو عاصب ) : هكذا بالجر والأظهر نصبه عطفا على ذا وجره محوج ~~لتكلف . # قوله : 16 ( وإلا كانت PageV03P413 ~~الورثة ) : أي سواء كانوا أصحاب فرض أو تعصيب . # قوله : 6 ( اختصت الأخرى ) : أي الزوجة الأخرى في المسألة الأولى ، أو ~~الأخت الأخرى في المسألة الثانية . # قوله : 6 ( فإن أسقطت حقها ) : الضمير يعود على من ذكر من إحدى الزوجتين ~~أو الأختين . # قوله : 6 ( فالشفعة للأختين ) إلخ : مفرع على ما قبله على سبيل اللف ~~والنشر المرتب ، والمعنى : أنه إذا أسقطت إحدى الزوجتين حقها فالشفعة ~~للأختين مع العمين ، وإن أسقطت إحدى الأختين حقها فالشفعة للزوجتين مع ~~العمين . # قوله : 6 ( دون الموصى لهم والأجنبي ) : أي فالشفعة لمن ذكر غير الموصى ~~لهم والأجنبي فلا شفعة للموصى لهم والأجنبي مع وجود من ذكر . # قوله : 6 ( فالمراتب أربعة ) : المناسب أربع أي وهي : ذو السهم ، والوارث ~~كان ذا فرض أو عاصبا والموصى لهم والأجنبي ، أي وأن كلا منهم يدخل على من ~~بعده دون العكس ، وقد نصوا على أن وارث كل ينزل منزلته وكذا المشتري من كل ms1184 ~~منهما ينزل منزلة البائع . # قوله : 6 ( فكتب الوثيقة عليه ) : يقرأ بالمصدر مفرع على قوله : وعهدته ، ~~أي يكتب في وثيقة الشراء اشترى فلان من فلان الشقص الكائن من محل كذا ، ومن ~~لوازم الشراء منه ضمانه للثمن إذا استحق أو ظهر به عيب . # قوله : 6 ( إلا إذا حضر الشفيع عالما ) : حاصله أن محل كون الشفيع يأخذ ~~بأي بيع شاء إذا تعددت البياعات إذا لم يعلم بتعددها أو علم وهو غائب ، ~~وأما إذا علم بها وكان حاضرا فإنما يؤخذ بالأخير ، لأن سكوته مع علمه بتعدد ~~البيع دليل على رضاه بشركة ما عدا الأخير . PageV03P414 # قوله : 16 ( كما لو تساوى الثمنان ) : أي أو الأثمان . # قوله : 16 ( وثبت ما قبله ) : أي من البياعات بإجازة الشفيع له ، وهذا ~~بخلاف الاستحقاق إذا تداول الشيء المستحق الأملاك ، فإن المستحق إذا أجاز ~~بيعا صح ما بعده من البياعات ونقض ما قبله : والفرق أن المستحق إذا أجاز ~~بيعا أخذ ثمنه وسلم في الشيء المستحق فمضى ما انبنى على ما أجازه ، وأما ~~الشفيع إذا اعتبر بيعا وعول عليه أخذ نفس الشقص لنفسه فتنقض ما بعده ظاهر . # قوله : 16 ( والغلة قبلها ) إلخ : أي فغلة الشقص الذي استغلها المشتري ~~قبل الأخذ بالشفعة يفوز بها ولو ، علم أن له شفيعا كما يأتي وأنه يأخذ ~~بالشفعة لأنه مجور لعدم أخذه فهو ذو شبهة . # قوله : 16 ( وتحتم عقد كرائه ) : أي بناء على أن الأخذ بالشفعة بيع . ومن ~~المعلوم أن من اشترى دارا مكتراة فلا ينفسخ كراؤها والأجرة لبائعها ولا ~~يقبضها المشتري إلا بعد مضي الكراء على ما أفاده الشارح . # قوله : 16 ( ومقابل الأرجح له فسخه ) إلخ : أي بناء على أن الأخذ بالشفعة ~~استحقاق ، ومن المعلوم أن من استحق دارا فوجدها مكتراة كان له أخذها ونقض ~~الكراء ، ويرجع المكترى بأجرته على المكرى ، وله إمضاء الكراء وتكون الأجرة له . # قوله : 16 ( قال بعضهم والخلاف ) إلخ : قال ( بن ) : هذا إذا علم المبتاع أن له PageV03P415 ~~شفيعا وإلا فلا يفسخ إلا في الوجيبة الطويلة ، وأما فيما يتقارب كالسنة ~~ونحوها فذلك نافذ لأنه ms1185 فعل ما كان له جائزا . # قوله : 16 ( كهدم لمصلحة ) : أي بأن هدم ليبني أو لأجل توسعة . # قوله : 16 ( بدليل ما سيأتي ) : المناسب حذفه لأن هذه العبارة لا تقال ~~إلا إذا كان الآتي في المتن . # قوله : 16 ( لا لمصلحة ) : أي بل عبثا . # قوله : 16 ( ضمن ) : أي فيحط عن الشفيع من الثمن بنسبة ما نقصته قيمة ~~الشقص بالهدم عن قيمته سليما سواء علم أن له شفيعا أم لا ، ولا يقال : كيف ~~يضمنه مع أنه لم يتصرف إلا في ملكه ؟ لأنه لما أخذ الشفيع بشفعته آل الأمر ~~إلى أنه تصرف في غير ملكه . # قوله : 16 ( وله قيمة النقض ) : أي للشفيع . # قوله : 16 ( فيقال كم قيمة العرصة بلا بناء ) : فيقال خمسون مثلا . # قوله : 16 ( وكم قيمة النقض ) : أي فيقال خمسون أيضا . # قوله : 16 ( فهو الذي يحسب به للشفيع ) إلخ : فلو كان الثمن في المثال ~~مائة وقيمة البناء قائما ستون مثلا فإنه يدفع قيمة البناء قائما وهو ستون ~~وخمسون التي تنوب العرصة ، ويسقط عنه ما يخص النقض من الثمن وهو خمسون لا ~~يطالب بها الشفيع لكون المشتري جعله في البيت مثلا فيصير اللشفيع غارما ~~مائة وعشرة . # قوله : 16 ( وانظر الأجوبة عن السؤال ) : إلخ : أي عن سؤال سأله بعض ~~الأشياخ لمحمد بن المواز حيث كان يقرأ في جامع عمرو بن العاص فقال له ~~السائل : كيف يمكن إحداث بناء في مشاع مع ثبوت الشفعة والحكم بقيمة البناء ~~قائما ؟ # لأن الشفيع إما أن يكون حاضرا ساكتا عالما فقد أسقط شفعته أو غائبا ~~فالباني متعد في بنائه فليس له إلا قيمة بنائه منقوضا ؛ فمن الأجوبة : أن ~~الأمر محمول على أن الشفيع كان غائبا والعقار لشركائه فباع PageV03P416 ~~أحدهم حصته لشخص أجنبي وترك الحاضرون الأخذ بالشفعة وطلبوا المقاسمة مع ~~المشتري ، فقاسم وكيل الغائب الغير المفوض عنه أو القاضي بعد الاستقصاء ~~وضرب الأجل ، وذلك لا يسقط شفعة الغائب ، فهدم المشتري وبنى ثم قدم الغائب ~~فله الأخذ بالشفعة ويدفع قيمة بناء المشتري قائما ، لأنه غير متعد . ومنها ~~: أن يترك الشفيع شفعته لإخبار من ms1186 أخبره بكثرة الثمن ، فلما هدم المشتري ~~وبنى تبين الكذب في الثمن فإنه يستمر على شفعته ويدفع للمشتري قيمة البناء ~~قائما . والموضوع أن المخبر بكثرة الثمن غير المشتري وإلا فقيمة البناء ~~منقوضا . قال الخرشي : وينبغي أن يكون الكذب في المشتري بالفتح أو الكسر أو ~~انفراده كالكذب في الثمن . ومنها أن المشتري اشترى الدار كلها فهدم وبنى ثم ~~استحق شخص نصفها مثلا وأخذ النصف الآخر بالشفعة فإنه يدفع للمشتري قيمة ~~بنائه قائما . # قوله : 16 ( ورد الثمن إلى القيمة الوسط ) : أي وهي قيمة الشقص يوم البيع . # خاتمة : إن استحق الثمن المعين من البائع أو رد بعيب بعد الأخذ بالشفعة ~~رجع البائع على المشتري بقيمة شقصه لا بقيمة الثمن المستحق أو المردود ~~بالعيب ، ولو كان الثمن المعين مثليا ، إلا النقد المسكوك فمثله . وإن وقع ~~البيع بغير معين رجع بمثله ولو مقوما لا بقيمة الشقص . وعلى كل لا ينتقض ما ~~بين الشفيع والمشتري . وإن وقع الاستحقاق أو الرد بالعيب في الثمن المعين ~~قبل الأخذ بالشفعة بطلت لفسخ البيع . # قوله : 16 ( ناسب أن يذكرها ) : أي القسمة . # قوله : 16 ( عقبها ) : أي الشفعة . # ومعنى هذا الدخول أنه لما كان كل من القسمة والشفعة تابعا للشركة ذكرهما ~~متواليين بعدها . PageV03P417 ### | AUTO ( باب ) : # أي حقيقتها ، وبينها بقوله : القسمة تعيين نصيب كل شريك إلخ / # وقوله : 16 ( وأقسامها ) : أي الثلاثة وبينها بقوله : وهي ثلاثة إلخ ، ~~والمراد بأحكامها مسائلها . # قوله : 16 ( أي حقيقتها عرفا ) : أي وأما لغة فقال الجوهري : قاسمه المال ~~وتقاسماه واقتسماه بينهما بمعنى واحد ، والاسم القسمة مؤنثة ، وإنما ذكرت ~~في قوله تعالى : { فارزقوهم منه } بعد قوله : { وإذا حضر القسمة } لأنها في ~~الميراث والمال ، فالتذكير باعتبار متعلقها أو الضمير يرجع للقسمة لا ~~بالمعنى المتقدم ، بل بمعنى المقسوم . وقال في المغرب : القسم بالفتح قسم ~~القسام المال بين الشركاء فرقه بينهم وعين أنصباءهم ، ومنه القسم بين ~~النساء والقسم بالكسر : النصيب . # قوله : 16 ( في مشاع ) : متعلق بتعيين والمعنى : في مشترك مشاع أي : لكل ~~واحد جزء شائع في جميع أجزاء الشيء المملوك فيصير ذلك الجزء معينا ؛ إما ms1187 في ~~جهة إن كان عقارا ، أو في ذات إن كان غيره ، أو في أيام إن كانت القسمة ~~مهايأة . # قوله : 16 ( ولذا قال ) : أي ولأجل أن التعريف شامل للتعيين باختصاص ~~التصرف مع بقاء الذات قسمها ثلاثة أقسام بقوله وهي إلخ . # قوله : 16 ( مهايأة ) : أي وهي الإعداد بكسر الهمزة والتجهيز ، يقال هيأ ~~الشيء لصاحبه أعده وجهزه له . # قوله : 16 ( وبه عبر المصنف ) : أي خليل . # قوله : 16 ( بنون ) : أي مضمومة ، ويجوز قلب الهمزة بعدها ياء وحينئذ ~~تقلب ضمة النون كسرة ، ويقال أيضا بالباء ؛ لأن PageV03P418 ~~كل واحد وهب لصاحبه الاستمتاع بحقه في ذلك الشيء مدة معلومة ، ويجوز قلب ~~الهمزة ياء بعد الباء الموحدة كما تقلب بعد النون ، ويقال فيها ما قيل في ~~النون . فتحصل أن جملة الصور ثمان : مهايأة بالياء التحتية ومهانأة بالنون ~~، ومهابأة بالباء الموحدة ، وتهايؤ بالياء مع الهمزة ، وتهانؤ بالنون ~~المضمومة مع الهمزة أو المكسورة مع الياء ، وتهابؤ بالباء الموحدة المضمومة ~~مع الهمزة أو المكسورة مع الياء فتأمل . # قوله : 16 ( ويحتمله كلامه ) : أي كلام خليل لأن الرسم واحد . # قوله : 16 ( وعليها فإن عين فلازمة ) : أي فالتعيين شرط في لزومها . ~~فتحصل مما قال الشارح أنه إن عين الزمن صحت ولزمت في المقسوم المتحد ~~والمتعدد ، وإن لم يعين فسدت في المتحد اتفاقا وفي المتعدد خلاف ، فابن ~~الحاجب يقول بصحتها وإن كانت غير لازمة ، وابن عرفة يقول بفسادها . # قوله : 16 ( لأن الحيوان يسرع له التغير ) : أي ولأن المدة التي يقع ~~القبض بعدها هنا كالمدة في الإجارة ؛ فكما لا يجوز إجارة عبد معين على أن ~~يقبض أكثر من شهر لا يجوز في المهايأة أن يستعمله أكثر من شهر . # قوله : 16 ( يزرعهما ) : هكذا نسخة المؤلف بالتثنية والمناسب إفراد ~~الضمير . # قوله : 16 ( أي في تعيين الزمن واللزوم ) : الأولى أن يقول في اللزوم عند ~~تعيين الزمن . # قوله : 16 ( لا في غلة ) : معطوف على محذوف قدره الشارح PageV03P419 ~~بقوله : وشرطها أيضا أن تكون في منفعة إلخ ويستثنى من قوله لا في غلة ~~اللبن . فيجوز إن حصل فضل بين وسيأتي ذلك . # قوله ms1188 : 16 ( إلا إذا أدخلا مقوما ) : أي فإن أدخلا مقوما رد فيها بالغبن ~~إلحاقا لها بالقرعة ما لم يطل الزمان وإلا فلا رد . # قوله : 16 ( وقد يتسامح فيها ما لا يتسامح في البيع ) : أي ولذلك شببها ~~بالبيع ولم يطلق عليها بيعا حقيقة . # قوله : 16 ( كما يؤخذ مما يأتي ) : أي في مسائل الباب التي ذكرها خليل ~~وشراحه وإن لم يصرح بها شارحنا ، كجواز قسم القفيز ليأخذ أحدهما ثلثية ~~والآخر ثلثه بالتراضي منهما فلو كانت بيعا حقيقة لما جاز ذلك وأيضا يجوز ~~فيها قسمة ما أصله أن يباع مكيلا كصبرة قمح مع ما أصله أن يباع جزافا كفدان ~~من أرض مع خروج كل منهما عن أصله ، ويجوز قسم ما زاد غلته على الثلث على ~~أحد القولين ولم يجيزوا بيعه . # قوله : 16 ( إن كان حاضرا ) إلخ : أي إلى آخر شروط بيع الدين ، وهي كما ~~قاله المصنف فيما تقدم : وشرط بيع الدين : حضور المدين ، وإقراره ، وتعجيل ~~الثمن ، وكونه من غير جنسه أو بجنسه واتحد قدرا وصفة ، وليس ذهبا بفضة ~~وعكسه ولا طعام معاوضة ( اه ) . # قوله : 16 ( وكذا التي قبلها ) : أي وهي أخذ أحدهما PageV03P420 ~~عرضا والآخر دينا . # قوله : 16 ( أي خيار أحدهما أو خيارهما ) : أخذ التعميم من إضافة خيار ~~للضمير والضمير عائد على الأحد الدائر . # قوله : 16 ( من عقار وغيره ) : أي وتقدم أنها في العقار منتهاها ستة ~~وثلاثون يوما وفي الرقيق عشرة وفي العروض خمسة كالدواب إلا ركوبها في البلد ~~فاليومان وخارجه فالبريدان . # قوله : 16 ( ومما يعد رضا ) : أي لقول المصنف فيما تقدم : وانقطع ، بما ~~دل على الإمضاء أو الرد وبمضي زمنه ، فيلزم المبيع من هو بيده وله الرد في ~~كالغد ولا يقبل منه بعده أنه اختار أو رد إلا ببينة ؛ فالكتابة والتدبير ~~والتزويج والتلذذ والرهن والبيع والتسوق والوسم وتعمد الجناية والإجارة من ~~المشتري رضا ومن البائع رد ، إلا الإجارة ( اه ) . # قوله : 16 ( يجوز في القرعة أيضا ) : أي بخلاف المسألتين قبلها . # قوله : 16 ( كخف ونعل ) : أي يأخذ أحدهما فردة خف والآخر الفردة الأخرى ~~والنعل كذلك ، وأدخلت ms1189 الكاف المصراعين والقرطين ، بخلاف قسم الأم العاقلة ~~من ولدها قبل الإثغار فلا يجوز التراضي على ذلك لا في البيع ولا في القسمة . # قوله : 16 ( فلذا يرد فيها بالغبن ) : أي ولو كانت بيعا لم يرد فيها ~~بالغبن ؛ لأن الغبن لا يرد به . # قوله : 16 ( من مقوم ) : بكسر الواو اسم فاعل : وهو المعدل للأنصباء . # قوله : 16 ( ويجبر عليها من أباها ) : أي ولو كانت بيعا فلا يجبر يجبر ~~عليها من أباها ؛ لأن البيع لابد فيه من رضا المتبايعين . # قوله : 16 ( بالسهم ) : المراد به القرعة . # قوله : 16 ( يفرد كل منهما ) : أي من الدور أو الأقرحة . # قوله : 16 ( ويقسم العقار PageV03P421 ~~والمقوم بالقيمة ) : أي ويشترط لجمع الدور مع بعضها أو الأقرحة مع بعضها ~~شرطان سيأتي الكلام عليهما . وعطف المقوم على العقار من عطف العام على ~~الخاص . # قوله : 6 ( ورغبة ) : إنما عطفها بالواو لأنها تجامع الجودة والرداءة ، ~~بخلاف الرداءة فلا تجامع الجودة فلذلك عطفها بأو . # قوله : 6 ( فإنها تقسم بالعدد أو الكيل أو الوزن ) : راجع لقوله : ~~كالدراهم والدنانير والحبوب والقطن والحديد على سبيل اللف والنشر المرتب . # قوله : 6 ( وقيل يجوز قسمه بالقرعة ) : قائله ابن عرفة . # قوله : 6 ( ولا وجه له ) : أي لأنه لابد فيها من مقوم والتقويم منتف هنا . # وقوله : 6 ( إلا في نحو حلى ) : أي لاختلاف الرغبة في أصنافه فيدخله ~~التقويم . # قوله : 6 ( وكفى قاسم ) : المراد الكفاية في الإجراء وأشعر كلامه أن ~~الاثنين أولى ، وبه صرح ابن الحاجب . ولا يشترط فيه عدالة بل يجري ولو عبدا ~~أو كافرا إلا أن يكون مقاما من القاضي فلابد فيه من العدالة . # قوله : 6 ( بل الذي يفيده كلامهم ) إلخ : مقول القول . # قوله : 6 ( فبعيد ) : خبر المبتدأ الذي هو ما . # والحاصل : أن المعول عليه أن المقوم لا يشترط فيه التعدد إلا إذا كان ~~يترتب على تقويمه حد كسرقة ، أو غرم كتقويم المسروق وأرش الجناية والمغصوب ~~. وإنما اشترط فيه التعدد لأنه كالشاهد على القيمة ، واما القاسم والمقوم ~~للقسم فهو نائب عن الحاكم فاكتفى فيه بالواحد على المعول عليه ، كما يؤخذ ~~من الحاشية ms1190 . # قوله : 6 ( أي عدد الورثة ) : المناسب الشركاء المقسوم لهم والمراد عدد الرؤوس PageV03P422 ~~لا عدد الأنصباء . # قوله : 16 ( وكذا كاتب الوثيقة ) : أي أجرة الكاتب . ومثله المقوم تكون ~~على عدد رؤوس المقسوم لهم . # قوله : 16 ( وكره أخذ الأجر ) إلخ : في ( بن ) تقييد الكراهة بمن كان ~~مقاما من طرف القاضي للقسمة ، أما من استأجره الشركاء على القسم لهم فلا ~~كراهة في أخذه الأجرة . # قوله : 16 ( ومنع الأخذ إن رزق عليه ) إلخ : مثله إذا كان يأخذ مطلقا قسم ~~أو لم يقسم كالمسمى في زماننا بالقسام ، ولا فرق بين كون المال لأيتام أو ~~لكبار ، كان له أجر من بيت المال على القسم أو لا . فتحصل أن الصور ثمان ؛ ~~لأنه إن كان يأخذه مطلقا فالمنع في أربع وهي : كان القسم لكبار ، أو لصغار ~~، كان له أجر من بيت المال ، أم لا . وإن كان الأخذ مقيدا بالقسم منع إن ~~كان له أجر من بيت المال ، كان القسم لكبار ، أو لصغار . وإن لم يكن له أجر ~~كره كان القسم لكبار ، أو لصغار ؛ فالمنع في ست ، والكراهة في اثنين . وقد ~~علمت أن محل الكراهة ما لم يقمه الشركاء . # قوله : 16 ( وأفرد في القرعة وجوبا ) : احترز عن قسمة المراضاة فإنه يجوز ~~فيها الجمع بين تلك الأصناف . # قوله : 16 ( واحد كامل ) : أي فيصير لكل واحد حظه كاملا من جميع الأنواع . # قوله : 16 ( ولا يباع ) : أي إلا برضا الشركاء . # قوله : 16 ( ولا يضر حينئذ ) : أي لا يقدح في قسمة القرعة حين الاختلاط ~~لأنه ضرورة . # قوله : 16 ( وإلا أمكن ) إلخ : أي وإلا بأن قسم بالقرعة الشجر وحده ~~والأرض وحدها أمكن إلخ أي ويمكن عدم المخالفة ففيه مخاطرة وهي ضرر كما قال ~~الشارح . # قوله : 16 ( منظورا إخراجه ) : أي ملاحظ إخراجه والمعنى أن قوله فيما ~~تقدم : فيفرد فيها كنوع أو صنف إلى آخر ما تقدم في شرحها : إن لم PageV03P423 ~~تكن أرض فيها شجر مفرق ، وإلا فلا يفرد الشجر عن الأرض في القسمة ، بل ~~تقسم الأرض مع الشجر . والتعويل على قسمة الأرض والشجر تابع لها . # قوله ms1191 : 16 ( لأنها حائط ) : أي لأن الفرض أنها حائط في المسألة الأولى ~~بخلاف قوله : أو أرضا تفرق شجرها فإن المقسوم أرض فيها شجر مفرق . # قوله : 16 ( إن تقاربا كميل ) : ذكر هذا الشرط في التوضيح في الدور ~~والأقرحة ، وقاله ابن فرحون واعترضه ( ر ) بأن المدونة لم تجعل الميل حدا ~~للقرب إلا في الأرضين والحوائط ، وأما الدور فقالت فيها : وإن كان بين ~~الدور مسافة اليومين واليوم لم يجمع ( اه ) . # قوله : 16 ( ورغبة ) : المراد بالرغبة في كلام المصنف رغبة الشركاء . ولا ~~يلزم من تساوي الدور في القيمة اتفاق الشركاء في الرغبة فيها فأحد الأمرين ~~لا يغني عن الآخر ، وقولهم : إن القيمة تابعه للرغبة ؛ المراد رغبة أهل ~~المعرفة بالتقويم ، فلا يرد أنه يلزم من اتحاد القيمة اتحاد الرغبة . # قوله : 16 ( ولو بالوصف ) : محل كفاية التعيين به إذا لم تبعد الغيبة عن ~~تلك الأماكن بحيث يؤمن تغير ذاتها أو سوقها إذا ذهب إليها . # قوله : 16 ( المتعدد ) : أي ما ذكر من الأقرحة والحوائط . # قوله : 16 ( أي يجوز جمعها في القرعة ) : أي لجمع الأقرحة وحدها والحوائط ~~وحدها ، فمتى وجدت الشروط المذكورة يجوز جمعها ولو كانت بعلا وهو ما يشرب ~~بعروقه من رطوبة الأرض ، كالذي يزرع بأرض النيل بمصروسيحا وهوما يسقى بماء ~~يجري على وجهها كالعيون والأنهار والمطر ، وإنما جاز جمعهما لاشتراكهما في ~~جزء الزكاة وهو العشر ، واما ما يسقى بالألات فلا يجمع مع واحد منهما كما ~~يأتي لاختلافه في جزء الزكاة . # قوله : 16 ( على دور ) : الأولى على الدور لأنه لفظ المتن . # قوله : 16 ( على الأقرحة ) : متعلق بمحذوف أي عطفا على الأقرحة على PageV03P424 ~~أنه مبتدأ بدليل قول الشارح والخبر محذوف . # قوله : 16 ( والأول أولى ) : وجه الأولوية أن عطفه على الأقرحة يوهم ~~تقييده بالشروط المتقدمة بسبب أن الأصل في التشبيه أن يكون تاما ، بخلاف ~~عطفه على الدور فإن ؛ العطف يفيد التشريك في أصل الحكم . # قوله : 16 ( أو خز ) : هو ما كان قيامه حريرا ولحمته قطنا أو صوفا أو ~~كتانا . # قوله : 16 ( أو غير مخيط ) : أي كالأحرمة والشيلان . # قوله : 16 ( والزينة ms1192 لا تعتبر ) : أي الاختلاف في التزين لا يعتبر . # قوله : 16 ( وإلا لم يجز الجمع ) : أي لما فيه من الجهالة . # قوله : 16 ( وشقدف ) : مراده به الشادوف ونحوه كالنطالة . # قوله : 16 ( أي قسمة قرعة ) إلخ : مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره : أي ~~قسمه قسمة قرعة إلخ ، فهو مصدر مبين لنوعه على حد : سرت سير ذي رشد . # قوله : 16 ( كياقوتة ) إلخ : أي وأما نحو الخفين والمصراعين مما لا فساد ~~في قسمه ، وإنما تتوقف منفعة إحداهما على الأخرى ونظيره كالحجر الأعلى ~~والأسفل فيجوز مراضاة لا قرعة . # قوله : 16 ( وحجر أعلى ) : إلخ أي كسره بأن يأخذ كل منها قطعة . # قوله : 16 ( إن لم يدخلا على جذه ) : أي بأن دخلا على التبقية أو سكتا ؛ ~~لأن قسمه من البيع وهو يمتنع بيعه منفردا بالتحري قبل بدو صلاحه على ~~التبقية . فإن دخلا على جذه عاجلا جاز ؛ سواء مع أصله أو منفردا إن أبر لا إن لم PageV03P425 ~~يؤبر فلا يجوز قسمها لا وحدها ولا مع ثمرها ، لأن قسمها وحدها فيه استثناء ~~ما لم يؤبر والمشهور منعه ، وقسمها مع ثمرها فيه طعام وعرض بطعام عرض ، ~~وجعل الثمر الذي لم يؤبر طعاما لأنه يؤول إليه ابن سلمون وإن كان في الأرض ~~زرع مستكن وفي الأصول ثمرة غير مأبورة فلا يجوز القسمة في الأرض والأصول ~~بحال حتى تؤبر الثمرة ، ويظهر الزرع ؛ لأن ذلك مما لا يجوز استثناؤه ، حكى ~~ذلك سحنون في الثمرة قال ابن أبي زمنين : وهو بين صحيح والزرع عندي مثله ( ~~اه بن ) . # قوله : 16 ( وقال في المعين ) : بضم الميم وبالعين المهملة المكسورة ~~بعدها ياء اسم كتاب لأبي إسحق . وأما المغنى بالغين المعجمة بعدها نون : ~~فهو اسم كتاب في الفقه البساطي . # قوله : 16 ( أو اقتسما الثمر قبل طيبها ) : أي ولا فرق بين كونها ثمرة ~~نخل أو غيرها . # قوله : 16 ( من بيع طعام بطعام ) : أي باعتبار ما يؤول إليه ؛ لأنه حين ~~البيع لا يسمى طعاما . ومقتضى هذه العلة أن مثل البرسيما ليس بطعام يجوز ~~قسمه تحريا على التبقية ، وانظر النص . # قوله : 16 ( وهو ms1193 لا يجوز ) : أي لما فيه من ربا الفضل والنسيئة . # قوله : 16 ( والشك في التماثل ) إلخ : هذا هو ربا الفضل فيمنع عند بدو ~~الصلاح ولو دخلا على الجذ . # قوله : 16 ( فلا يقسم إلا كيلا أو وزنا ) : أي ولا يجوز قسمه بالتحري في ~~أرضه إلا إذا تبين الفضل من احد الجانبين كما إذا ترك فدانين في نظير فدان ~~والزرع واحد لا تفاوت فيه فيجوز في جميع الربويات . # قوله : 16 ( ولما في قسمه مع أصله ) : معطوف على قوله : لما في قسمه ~~مفردا فموضوعه فيما لم يبد صلاحه بدليل قوله : إلا إذا دخلا على الجذ إلخ . # قوله : 16 ( من بيع طعام وعرض ) إلخ : الطعام هو الثمر والعرض هو الأصول ~~، وإنما منع لأن العرض المصاحب لطعام حكمه حكم الطعام فحصلت الجهالة في ~~الطرفين والشك في التماثل كتحقق التفاضل . # قوله : 16 ( فيمنع ) : أي وإنما يقسم بعد تصفيته بمعياره الشرعي وهو ~~الكيل وإنما امتنع هنا قسم الزرع قتا أو على أرضه وجاز بيعه قتا أو في أرضه ~~بشروط الجزاف لكثرة الخطر هنا ؛ إذ يعتبر في كل من الطرفين PageV03P426 ~~شروط الجزاف لو قيل بجوازه . بخلاف البيع فإنها إنما تعتبر في طرف البيع فقط . # قوله : 16 ( وظاهره ) : الضمير عائد على كلام المصنف . # قوله : 16 ( وقال الشيخ إلا أن يقل ) إلخ : ما قاله خليل تبع فيه اللخمي ~~وهو ضعيف وإن سلمه ابن عبد السلام . وأما القول بالمنع مطلقا فهو الراجح ~~كما أفاده الشارح ، وقال ابن عرفة ظاهر الروايات منع التعديل في قسم القرعة ~~بالعين مطلقا ( اه ) . # قوله : 16 ( أن يكون بينهما شاتان ) : أي مثلا وفي الحقيقة لا فرق بين ~~اتفاق ذوات اللبن أو اختلافهما كبقر وغنم ، والحكم ما قاله الشارح . # قوله : 16 ( فيأخذ كل واحد منهما شاة ) : مثل ذلك البهيمة الواحدة ياخذها ~~كل واحد يوما . # تنبيه : مما يمنع أيضا : قسم الشركاء دارا مثلا بلا مخرج لاحدهما سواء ~~كان بقرعة أو بغيرها ؛ لأن هذا ليس من قسم المسلمين ، ومحل المنع إذا لم ~~يكن لصاحب الحصة الذي ليس له في المخرج شيء ms1194 ما يمكن أن يجعل له فيه مخرج ، ~~ومثل المخرج المرحاض والمطبخ ، وصحت القسمة إن سكتا عنه وكان للشريك ~~الانتفاع بالمخرج الذي في نصيب صاحبه وليس له منعه ، وكذلك لا يجوز قسم ~~مجرى الماء بالقرعة لأنه قد يقوى الجري في محل دون آخر بسبب ريح أو علو محل ~~وخفض آخر فلا يصل لكل ذي حق حقه على الكمال واما قسمه مراضاة فجائز أن تجعل ~~القناة المتسعة قناتين أو أكثر . وأما قسمة العين بجعل حاجز فيها بين ~~النصيبين فممنوع مطلقا قرعة ومراضاة لما فيه من النقص والضرر ، والسنة عند ~~المشاحة قسم الماء بالقلد وهو الآلة التي يتوصل بها إلى إعطاء كل ذي حظ حظه ~~كالرملية والساعة والجرة التي تملأ ماء وتثقب ثقبا لطيفا من أسفلها ثم يرسل ~~ماء النهر مثلا إلى أرض أحد الشركاء فإذا فرغ ماء الجرة أو رمل الرملية او ~~تمت الساعة أرسل إلى أرض الشريك الآخر مقدار ذلك ، وهكذا . # قوله : 16 ( أي لا يجوز الجمع بين عاصبين ) : أي ولو رضوا . # قوله : 16 ( كزوجة واخوين ) : أي وتجعل PageV03P427 ~~الأقسام فيها أربعة على حسب نصيب الزوجة . # قوله : 16 ( وعمين ) : راجع إما للأخ أو الأخت للأب فلذلك عطفه بالواو ~~وأقسام العمين مع الأخ للأم ستة ومع الأخت للأب اثنان . # قوله : 16 ( وإن أبى أحدهم الجمع ) : هذا هو الذي حكى عليه ابن رشد ~~الاتفاق . والفرق بين ذوي السهم والعصبة حيث قلتم إن العصبة مع أصحاب الفرض ~~لا يجمعون إلا برضاهم ، وذوو السهم يجمعون وإن أبى البعض أن أصحاب السهم ~~بمنزلة الواحد لأن الفرض لا يتغير . بخلاف العصبة فإن نصيبهم يدور مع ~~رؤوسهم . # قوله : 16 ( والتي بعدها ) : أي وهي قوله أو ورثة مع شريك . # قوله : 16 ( أو عن الجميع ) : أي عن الإخوة للام والزوجات والعصبة . # قوله : 16 ( فإن أهل كل ذي سهم يجمعون أو لا ) إلخ : فالمسألة الأولى ~~تجعلل من ثلاثة أقسام ، والثانية إن كانت العصبة غير بنين تجعل أربعة أقسام ~~، وإن كانت بنين تجعل ثمانية ، والمسألة تجعل من اثني عشر لأن الثلث يزيد ~~على ms1195 الربع نصف سدس ، وأقل ما يوجد فيه هذا الكسر صحيحا اثنا عشر ، ولا ~~يتصور عصبة بنين مع الإخوة للأم فتأمل . # قوله : 16 ( لم تجب لذلك ) : أي إلا برضا الجميع . # قوله : 16 ( حيث أمكن ) : أي قسمه بلا ضرر . # قوله : 16 ( ولا يجاب أحدهم لقسم نصيبه ) إلخ : ظاهره ولو كانوا كلهم ~~عصبة ؛ فقوله أولا برضاهم : مخصوص بما إذا كان معهم ذو سهم ، واما مع ~~الشريك الأجنبي فحكم الورثة مطلقا حكم ذوي السهم كما يؤخذ من الشارح أولا ~~وآخرا . # قوله : 16 ( إن انتفع كل ) : أي إن انتفع كل واحد من الشركاء الطالب لها ~~وغيرهما ينوبه في القسمة انتفاعا تاما كالانتفاع قبل القسم في مدخله ومخرجه ~~ومربط دابته وغير ذلك . قال في الحاشية فيجبر لها الآبي ولو كانت حصته تنقص ~~قيمتها بالقسمة ، ولا يخالف هذا ما يلزم في جبر أحدهما بالبيع إن نقصت حصة ~~الآخر لأن ما هنا PageV03P428 ~~حظه لم يخرج عن ملكه مع كونه ينتفع به انتفاعا مجانسا للأول ، وما يأتي ~~خرج عن ملكه بالكلية ؛ انظر الأجهوري . انتهى . # قوله : 16 ( وإلا لم يقسم ) : أي لم يجبر على القسم من أباه . # قوله : 16 ( وكتب القاسم الشركاء ) إلخ : حاصل ذللك : أن القاسم يعدل ~~المقسوم من دار أو غيرها بالقيمة بعد تجزئته على قدر مقام أقلهم جزءا ، ~~فإذا كان لأحدهم نصف دار وللآخر ثلثها وللآخر سدسها فتجعل ستة أجزاء ~~متساوية القيمة ، ويكتب أسماء الشركاء في ثلاث أوراق كل اسم في ورقة وتجعل ~~في كشمع ، ثم يرمي بواحدة على طرف قسم معين من طرفي المقسوم ثم يكمل ~~لصاحبها مما يلي ما رميت عليه إن بقي له شيء ، ثم ترمي الآخرى على أول ما ~~بقي مما يلي حصة الأول ثم يكمل له مما يلي ما وقعت عليه ثم يتعين الباقي ~~للثالث ، فكل واحد يأخذ جميع نصيبه متصلا بعضه ببعض ، وتبين أن رمي الورقة ~~الأخيرة غير محتاج إليه في تمييز نصيب من هي له لحصول التمييز برمي ما ~~قبلها ، فكتابتها إنما هي لاحتمال أن تقع أولا إذ لا يعلم ms1196 أنها الأخيرة إلا ~~بعد فتأمل . # قوله : 16 ( والتحري فيما يتحرى فيه ) : أي كقسمة الزرع الأخضر فدادين أو ~~الثمرة قبل طيبها بالتحري فيهما إن دخلا على الجذ كما تقدم . # قوله : 16 ( فمن اسمه على قسم ) : هكذا نسخة المؤلف وعبارة الأصل فمن : ~~خرج اسمه فلعلها سقطت من قلمه هنا . # قوله : 16 ( الحد الغربي ) : أي الجهة الغربية ويزيد المجاورة للمحل ~~المخصوص فيكتب مثل الجهة الغربية المجاورة لفلان وهكذا . # قوله : 16 ( أي لكل واحد من الشركاء ) : أي فيعطي صاحب النصف في المثال ~~الذي قلناه سابقا ثلاث اوراق ولصاحب الثلث ورقتان ولصاحب السدس واحدة . # قوله : 16 ( وأجيب ) إلخ : قال ( بن ) : PageV03P429 # حاصله أنه إذا كتب الشركاء في أوراق بعددهم إما أن يرمي أسماءهم التي ~~كتبها على أجزاء المقسوم ، أو يقوم مقام رمي أسماء الشركاء على الأجزاء ~~كتابة الأجزاء معينة في أوراق ستة مثلا ويأخذ لورقة من الأسماء ورقة من ~~الاجزاء وكمل لصاحبه مما يلي إن بقي له شيء كالعمل الأول ، سواء بلا تفريق ~~ولا إعادة قسم ( اه ) . # قوله : 16 ( فإن وقع على الخيار جاز ) : أي على ما ارتضاه اللقاني خلافا ~~للأجهوري حيث عمم في المنع ، واما لو اشترى حصة شائعة على ان يقاسم بقية ~~الشركاء فإن ذلك جائز . ووجه جوازه أنه لما كان الشريك مجبورا على القسم ~~عند طلب المشتري له لم يكن اشتراطه للقسم مناقضا لمقتضى العقد ، وأيضا ~~البائع في هذه المسألة قادر على التسليم ؛ بخلاف اشتراء الخارج ، وذلك لأن ~~المشتري لما دخل على الشيوع صار المبيع معلوما له ومقدورا على تسليمه من ~~حيث الشيوع بخلاف مسألة المصنف ، فإن المشتري فيها داخل على شراء معين ~~والتعيين غير حاصل في الحال ، كذا يؤخذ من حاشية الأصل . # قوله : 16 ( بأن ظهر ما ذكر ) : أي الغلط أو الجور وإنما أفرد الضمير لأن ~~العطف ب أو . # قوله : 16 ( نقضت القسمة ) : أي فإن فاتت الأملاك ببناء أو غرس رجع ~~للقيمة ويقسمونها ، فإن فات بعضه قسم ما لم يفت مع قيمة ما فات ، وظاهره ~~نقض القسمة بثبوت ما ذكر ولو كان ms1197 يسيرا ، وهو قول عياض وأشهب ، وقيل : يعفى ~~عن اليسير كالدينار في العدد الكثير ، وهو قول ابن أبي زيد كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( كالعام ) : أي كما حد به ابن سهل . # قوله : 16 ( أو مدة تدل ) إلخ : حدها بعضهم بنصف العام ، فأو في كلام ~~الشارح لحكاية الخلاف . # قوله : 16 ( وإلا فلا كلام للمدعي ) : أي فلا تنقض القسمة بدعوى مدعيه ~~ولو قام بالقرب . # قوله : 16 ( كالمراضاة ) : تشبيه غير تام ؛ لأن الجور الثابت بالبينة ~~ينقض به قسمة القرعة كان كثيرا أو يسيرا على المعتمد ، وأما المراضاة فلا ~~تنقض به إلا إذا كان كثيرا . # قوله : 16 ( كما تقدم ) : أي أول الباب في قوله ولا رد فيها بالغبن . PageV03P430 # قوله : 16 ( فيما لا ينقسم ) : أي واما ما ينقسم فالشأن أنه لا يحصل فيه ~~نقص إذا بيع مفردا لأن المشتري يرغب فيه لتمكنه من قسمه بعد الشراء فلا ~~يبخس في ثمنه وأما ما لا ينقسم فلا يرغب فيه المشتري لما يلحقه من الضرر ~~لعدم جبر شريكه على القسمة فكان يبخس في ثمنه كما يؤخذ من الشارح . # قوله : 16 ( لم يجبر على البيع معه ) : أي لكونه أدخله في ملكه مفردا . # قوله : 16 ( ولو للتجارة على المعتمد ) : أي خلافا لعياض كما سيأتي . # قوله : 16 ( ذكر المصنف ) : أي خليل وأما مصنفنا فقد ذكر الأربعة . # قوله : 16 ( إلا أن وجهه ظاهر ) : أي هو عدم الضرر . # قوله : 16 ( وقسم عن المحجور ) إلخ : أي قسمة قرعة أو مراضاة . # قوله : 16 ( وليه ) : فإن لم يكن له ولي فالحاكم ، فإن لم يكن حاكم شرعي ~~فجماعة المسلمين من أهل بلده . # قوله : 16 ( وقسم عن الغائب ) : أي غيبة بعيدة ، فإن كان قريب الغيبة ~~انتظر . قال في الحاشية : والظاهر كما في غير هذا الموضع أنها ثلاثة أيام ~~مع الأمن . وقال الأجهوري : يقسم القاضي والوكيل عن الغائب ولو قربت الغيبة ~~. قال في الحاشية : والظاهر ما قاله الأجهوري ، PageV03P431 ~~فلذلك أطلق شارحنا . # قوله : 16 ( لا يقسم عنه الأب ) : أي ليس للأب أن يقسم عن ولده الكبير ~~الرشيد ولو غائبا ومثله الأم ms1198 . # قوله : 16 ( ولا ذو الشرطة ) : بالضم بوزن غرفة سموا بذلك لأن لهم شرطا ~~في زيهم ولبسهم يميزهم عن غيرهم . # قوله : 16 ( إذا كنف صغيرا ) : أي تكفل بالصغير وصانه . # قوله : 16 ( بلا وصاية ) : أي حقيقة أو حكما فإن العادة إذا جرت بان كبير ~~الإخوة أو العم يقوم مقام الأب عمل بذلك وأعطى حكم الوصي وإن لم يوصه الأب ~~، كما تقدم في باب الحجر . PageV03P432 ### | AUTO ( باب ) : # قوله : 16 ( ونوع شركة ) : عطف على قسم . # قوله : 16 ( من القرض ) : أي بفتح القاف . # قوله : 16 ( وهو القطع ) : وقيل مأخوذ من القرض : وهو ما يجازي عليه ~~الرجل من خير أو شر ، لأن المقترضين قصد كل واحد منهما إلى منفعة الآخر فهو ~~مقارضة من الجانبين . # قوله : 16 ( ويسمى مضاربة أيضا ) : أي عند أهل العراق ، أخذا من قوله ~~تعالى : { وآخرون يضربون في الأرض } الآية وذلك أن الرجل في الجاهلية كان ~~يدفع إلى الرجل ماله على الخروج به إلى الشام وغيرها فيبتاع المتاع على هذا ~~الشرط ، ولا خلاف في جوازه بين المسلمين ، وكان في الجاهلية فأقره المصطفى ~~في الإسلام ، لأن الضرورة دعت إليه لحاجة الناس إلى التصرف في أموالهم ، ~~وليس كل أحد يقدر على التنمية بنفسه وهو مستثنى للضرورة من الإجارة ~~المجهولة . # قوله : 16 ( الصحيح ) : دفع به ما يتوهم أن هذا التعريف يشمل الصحيح ~~والفاسد ؛ لأن شأن التعاريف أن تكون للماهيات ، صحيحها وفاسدها فأفاد أن ~~هذا التعريف لخصوص الصحيح . # قوله : 16 ( عرفا ) : أي وأما لغة فقد تقدم في قوله : مأخوذ من القرض إلخ . # قوله : 16 ( خرج به العرض ) : أي ومنه الفلوس الجدد فلا تكون رأس مال . # قوله : 16 ( مضروب ) : كان عليه أن يزيد متعامل به ليخرج المضروب الذي لا ~~يتعامل به لأنه بمنزلة غير المضروب كما أفاده رزوق . لكن قال ( ح ) : لم أر ~~من صرح به فلذللك شارحنا ترك زيادة هذا القيد . # قوله : 16 ( لا بدين عليه ) : أي على العامل بان يقول له : اتجر في الدين ~~الذي عليك والربح بيني وبينك ، وكذلك لا يصح في الرهن أو الوديعة التي ms1199 عند ~~العامل ما لم يقبض الدين لرب المال PageV03P433 ~~ويسلمه للعامل أو يحضره ويشهد عليه كما يأتي . # قوله : 16 ( أو محال به ) : أي كما إذا قال له اقبض الدين الذي لي على ~~فلان واتجر فيه ، فمراده بالحوالة التوكيل في قبض الدين الذي له على الغير ~~، وإلا فالحوالة المصطلح عليها لا تصح هنا لأن المال يأخذه المحال لنفسه ملكا . # قوله : 16 ( معلوم قدرا وصفة ) : أي فيشترط علم رأس المال ، لأن الجهل به ~~يؤدي للجهل بالربح . ويجوز بالنقد الموصوف بما تقدم ولو كان مغشوشا . # قوله : 16 ( كعشرة دنانير ) : أي إلا أن ينسبها لقدر سماه من الربح ، ك : ~~لك عشرة إن كان الربح مائة فيجوز ؛ لأنه بمنزلة العشر . # قوله : 16 ( قد يشير لذلك ) : أي لما ذكر من عدم اشتراط التلفظ والللزوم ~~حيث عبر بدفع . # قوله : 16 ( مع إخراج الدين ) : أي بلفظ دفع . # قوله : 16 ( القيود المذكورة ) : أي وهي ثمان : نقد مضروب مسلم معلوم لمن ~~يتجر به بجزء معلوم من ربحه بصيغة . # قوله : 16 ( لا بعرض ) : هذا محترز أول القيود . # قوله : 16 ( طعاما كان أو غيره ) : تعميم في المثلى غير النقد وتقدم أن ~~المثلى ما ضبطه كيل أو وزن أو عدد . # قوله : 16 ( ولو ببلاد لا يوجد فيها ) : أي لأن القراض رخصة يقتصر فيها ~~على ما ورد كما يأتي . # قوله : 16 ( فسيأتي النص عليه ) : أي في قوله وإن وكله على خلاص دين إلخ . # قوله : 16 ( لو تعومل بها ) : ظاهره ولو لم يوجد PageV03P434 ~~غيرها . # قوله : 16 ( يقتصر فيها على ماورد ) : في ( بن ) . قال بعضهم : والظاهر ~~في نحو هذا الجواز ؛ لأن الدراهم والدنانير ليست مقصودة لذاتها حتى يمتنع ~~بغيرها حيث انفرد التعامل به ، بل هي مقصودة من حيث التنمية . # قوله : 16 ( على أنه أخره ) : أي فيكون ربا . # قوله : 16 ( أن يكون أنفقها ) : الضمير يعود على العين المرهونة او ~~المودعة . # قوله : 16 ( الرهن أو الوديعة ) : بدل من المال . # قوله : 16 ( واعتراضهم على ابن غازي ) إلخ : أي فقد اعترض شراح خليل على ~~ابن غازي حيث اعترض على خليل في ms1200 المبالغة بالوجه الذي قاله شارحنا ، فوجهوا ~~كلام خليل بأن انتفاع رب المال بتخليص العامل الراهن أو الوديعة أمر محقق ، ~~وأما احتمال اتفاق العين إن كانت تحت يد العامل فأمر كمتوهم فالمبالغة عليه ~~صحيحة ، وكلام ابن غازي تحامل ، فوجه شارحنا كلام ابن غازي بما علمت . # قوله : 16 ( ولا عبرة بما وقع منهما ) : أي لا يعتبر عقد القراض ؛ لأن ~~المعدوم شرعا كالمعدوم حسا . # قوله : 16 ( إلا أن يقبض الدين ) : أي ولو بغير إشهاد . # قوله : 16 ( أن هذا المال الذي أحضر ) : أي مع علم الشهود بقدره وحينئذ ~~يخرج بهذا الإحضار من الذمة إلى الأمانة . # قوله : 16 ( بالقياس الجلي على الدين ) : أي لأن القبض أو الإحضار ~~والإشهاد كاف في الدين مع أنه في الذمة ، فكفاية ما ذكر فيما ليس في الذمة ~~أولى ، فهو قياس أخروي . PageV03P435 # قوله : 16 ( فالربح لربهما ) إلخ : إن قلت : ما الفرق بين تجارته بالدين ~~قبل القبض والرهن والوديعة ، حيث جعلتم الربح والخسر للعامل في الأول ولرب ~~المال في الثاني ؟ قلت : إن الدين لم ينتقل عن ذمة العامل ومن عليه الضمان ~~له الغنم ، بخلاف الرهن والوديعة ، فإن الأصل فيهما عدم الضمان لمن هما ~~بيده فتأمل . # قوله : 16 ( وما مر في الوديعة ) : أي فلا ينافي ما هنا لأن ما مر صارت ~~دينا حيث اتجر فيها بغير إذن ربها فحكمها حكم التجارة في الدين . # قوله : 16 ( أو على بيع عرض عنده ) : أي عند العامل ، وقوله : أو دفعه له ~~أي دفع رب المال العروض للعامل موكلا له على بيعها ، وقوله : أو على بيعه ~~بعد شرائه أي أمره بشراء عروض ثم وكله على بيعها ويتجر في ثمنها . # قوله : 16 ( من التخليص ) : راجع لقوله على خلاص دين . وقوله أو البيع ~~راجع لقوله : أو على بيع عرض عنده إلخ . # قوله : 16 ( أو الصرف ) : راجع لقوله أو صرف فهو لف ونشر مرتب . # قوله : 16 ( وكذا في التبر والفلوس ) : أي أجر مثله في صرف التبر إن دفع ~~له تبرا وأمره أن يبدله بمسكوك . وقوله : والفلوس أي له أجر مثله في ms1201 إبدال ~~الفلوس بعين مسكوكة . # قوله : 16 ( لا في ذمة ربه ) : صوابه حذف لا أو يزيد بعد قوله : لا في ~~ذمة ربه ولا في المال ؛ فتدبر . # قوله : 16 ( ومثل هذه المسائل ) : أي من حيث ثبوت أجرة المثل في تولية ~~الشراء ، وقراض مثله في الربح الحاصل في التجارة بعد ذلك ، وقوله المسائل ~~أي التسع المتقدمة في المتن والشرح وتضم لها هذه فتكون عشرا وإنما فسدت تلك ~~العشر لاختلال بعض الشروط PageV03P436 ~~منها تأمل . # قوله : 16 ( كلك شرك ) : إنما كان فيه قراض المثل ؛ لأن هذا اللفظ يحتمل ~~النصف والأقل والأكثر ، فيكون مجهولا كما سيوضحه الشارح في آخر العبارة . # قوله : 16 ( أجل فيه العمل ابتداء ) : أي بخلاف ما لو قال : اعمل فيه ~~الصيف أو في موسم العيد ونحو ذلك مما فيه زمن معين فإنه فاسد وفيه أجرة ~~المثل ، وذلك لشدة التحجير في هذا دون ما قاله المصنف ؛ لأن كلما اشتد ~~التحجير قوى الفساد وحيث قوى الفساد خرج عن القراض بالمرة . # قوله : 16 ( ضمن للعامل ) : أي شرط عليه رب المال الضمان ، واما لو تطوع ~~العامل بالضمان ففي صحة ذلك القراض وعدمها خلاف ، وأما إن دفع رب المال ~~للعامل المال واشترط عليه أن يأتيه بضامن يضمنه فيما يتعلق بتعديه فلا يفسد ~~بذلك لأن هذا الشرط جائز ، وأما إن شرط عليه أن يأتيه بضامن يضمنه مطلقا ، ~~تعدى في التلف أم لا فسد القراض ولو كان الضمان بالوجه ولا يلزم ، كما أفتى ~~به الأجهوري . # قوله : 16 ( فالصور أربع ) : أي فالصورة الأولى : فيها قراض المثل ~~والخسارة على PageV03P437 ~~العامل لتعديه بدفع المال بعد منع ربه ، والثانية والثالثة : الربح للعامل ~~والخسر عليه وليس لرب المال إلا رأس ماله ، والرابعة : القراض صحيح والربح ~~على ما دخلا عليه . # قوله : 16 ( إلا البز ) : بالباء والزاي المعجمة القماش . # قوله : 16 ( أي ادعى كل منهما ما لايشبه ) : أي جزءا لا يشبه أن يكون جزء قراض . # قوله : 16 ( فالقول له ) : قال في الحاشية ظاهر عباراتهم بدون يمين في ذلك . # قوله : 16 ( فسيأتي أن القول لربه مطلقا ) : أي أشبه ms1202 أم لا ؛ لأنه عقد ~~منحل قبل العمل . # قوله : 16 ( أي غير ما تقدم ذكره من المسائل ) : أي السبع ، وتضم لها ~~المسائل العشر التي تقدم التنبيه عليها من حيث قراض المثل في الربح ، وإن ~~كان فيها أجرة المثل في التولية . # قوله : 16 ( ويفترقان أيضا من جهة أخرى ) : أي ويفترقان أيضا من جهة ~~ثالثة وهي أنه أحق من الغرماء إذا وجب له قراض المثل وأسوتهم إذا وجب له ~~أجرة المثل على ظاهر المدونة والموازية ما لم يكن الفساد باشتراط عمل يده ، ~~كأن يشترط عليه أن يخيط فإنه حينئذ يكون أحق به من الغرماء ، لأنه صانع . ~~وهل أحقيته به فيما يقابل الصنعة فقط أو فيه وفيما يقابل عمل القراض ؟ ~~قولان ومقابل ظاهر المدونة أنه أحق به أيضا بأجرة المثل إذا كان المال بيده ~~حتى يستوفي أجرة مثله PageV03P438 ~~كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( أمثلة فاسدة غير ما تقدم ) : وضابط ذلك أن كل مسألة خرجت عن ~~حقيقة القراض من أصلها ففيها أجرة المثل ، وأما إن شملها القراض لكن اختل ~~منها شرط ففيها قراض المثل . # قوله : 16 ( أو اشتراط أمين عليه ) : أي بخلاف اشتراط رب المال عمل غلام ~~غير عين أي رقيب على العامل بنصيب للغلام من الربح أو بغير شيء أصلا فجائز ~~، وأما إن كان النصيب للسيد أو كان الغلام رقيبا ففاسد وفيه أجرة المثل . # قوله : 16 ( من كل عمل ) : بيان لمدخول الكاف والمعنى من كل عمل غير لازم ~~للعامل وإلا فلا يضر اشتراط كالنشر والطي الخفيفين . # قوله : 16 ( على العامل ) : متعلق ب اشتراط وليس متعلقا بمحذوف ، صفة ~~لعمل لأنه فاسد . # قوله : 16 ( أو اشتراط تعيين محل ) : أي كقوله : لا تتجر إلا في خصوص ~~البلدة الفلانية ؛ أما لو قال له : اتجر في القطر الفلاني ولا تخرج منه فلا يضر . # قوله : 16 ( لا يتجار ) : هكذا نسخة المؤلف بألف بعد الجيم ثم راء بعدها ~~، والصواب حذف الألف . # قوله : 16 ( وانظر بقية المسائل في ذلك في الأصل ) : منها أن يشترط عليه ~~مشاركة غيره في مال القراض أو يخلط ms1203 بماله أو مال قراض عنده أو يبضع بمال ~~القراض أي يرسله أو بعضه مع غيره ليشتري به ما يتجر العامل به ، أو أن يزرع ~~بمال القراض حيث جعل عليه العمل في الزرع ؛ لأن ذلك زيادة زادها رب المال ~~عليه ، وأما لو شرط عليه أن ينفقه في الزرع من غير أن يعمل بيده فلا يمنع ، ~~أو يشترط عليه أن لا يشتري إلى بلد كذا ، فهذه ست مسائل تضم للثمان التي ~~ذكرها المصنف ؛ العقد فيها فاسد لخروجها عن حقيقة القراض وفيها أجرة المثل ~~بعد العمل . # قوله : 16 ( كالنشر والطي ) : دخل تحت الكاف النقل الخفيف فيلزمه ، وإن ~~استأجر عليه فمن ماله . # قوله : PageV03P439 # 16 ( لا الكثيرين مما لا تجري العادة به ) : أي فإنه لا يتولاه بنفسه ، ~~فإذا عمله بنفسه وادعى أنه عمله ليرجع بأجرته قضى له بالأجرة ، فإن خالفه ~~رب المال وقال بل عملته تبرعا منك صدق العامل بيمين على أحد القولين . # قوله : 16 ( وإن اشترى إنسان سلعة ) إلخ : حاصله أن المسائل التي تؤخذ من ~~المتن والشرح في هذا المبحث خمس : الأولى : أن يشتري السلعة لنفسه بثمن ~~معلوم ثم يأتي غيره فيخبره بها ويطلب منه الثمن على وجه القراض ، فقرض فاسد ~~والربح للعامل والخسر عليه . الثانية : أن يشتريها ويسأل غيره قراضا من غير ~~أن يخبره بشرائها فيجوز ويكون قراضا على ما دخلا عليه . الثالثة : ان يذهب ~~قبل شرائها فيقول ادفع لي فقد وجدت رخيصا والربح بيننا فيجوز أيضا ويكون ~~قراضا على ما دخلا علليه . الرابعة : أن يسمى السلعة فقط كقوله وجدت بعيرا ~~بكذا فادفع لي ثمنه والربح بيننا فهذه فاسدة ، وفيها للعامل أجرة المثل . ~~الخامسة : أن يسمي البائع بأن يقول وجدت فلانا يبيع بعيرا فأعطي ثمنه قراضا ~~فهي فاسدة أيضا وفيها قراض المثل في الربح وأجرة تولي الشراء . # قوله : 16 ( لأنه لم يقع على وجه معروف ) : علة لقوله فيجب رده فورا ولا ~~يعمل فيه بعادة القرض لأن بقاءه كالربا . # قوله : 16 ( له أجرة تولي الشراء أو قراض المثل ) : أي فتكون من جملة ~~المسائل العشر ms1204 المتقدمة . # قوله : 16 ( فله أجر المثل ) : أي وتضم للمسائل التي فيها أجرة المثل . PageV03P440 # قوله : 16 ( لأنه حينئذ صار قرضا ) : أي وإطلاق القراض عليه مجاز لما ~~علمت أن حقيقة القراض دفع مالك مالا من نقد مضروب مسلم معلوم لمن يتجر به ~~بجزء معلوم من ربحه قل أو كثر بصيغة ، وحكم ذلك الربح حكم الهبة متى حازه ~~الموهوب له قضى له به إن كان معينا ، وأما إن كان غير معين كالفقراء وجب من ~~غير قضاء ، فإن اشترط لمسجد معين فقال ابن ناجي : إنه يجب من غير قضاء ~~كالفقراء ، وقال ابن زرب ، يقضي به كالموهوب له المعين وحيث اشترط رب المال ~~للعامل لم يبطل بموت ربه أو فلسه قبل المفاصلة ؛ لأن المال كله بيده فكأن ~~الربح هبة مقبوضة ، وأما إن اشترط لربه فهل يبطل بموت العامل وتأخذه ورثته ~~لعدم حوز رب المال له أو لا ، بل يقضي به لرب المال بناء على أن العامل ~~أجير لرب المال فكأن رب المال حائز له ؟ قولان ( اه ) ملخصا من حاشية الأصل . # قوله : 16 ( يكون قراضا فاسدا ) : أي وهل يكون الربح للعامل عملا بما ~~شرطاه أو فيه قراض المثل لكونه قراضا فاسدا انظره كذا في ( عب ) . # قوله : 16 ( إذا لم يشترط عليه ربه الخلط ) : بقي ما إذا شرط عليه ربه ~~عدم الخلط والحكم أنه يلزمه ذلك ، فإذا خالف وخلط كان الربح بينهما والخسر ~~على العامل . # قوله : 16 ( فيجب إن كان المالان لغيره ) : أي كما لابن ناجي . # قوله : 16 ( أو تقديم القراض ) : أي الذي هو مال الغير . # قوله : 16 ( ضمن ) : أي على مقتضى الوجوب . # قوله : 16 ( وقيل معنى الصواب الندب ) : هو لبعض شيوخ ابن ناجي . # قوله : 16 ( فلا يضمن ) : أي لكونه لم يخالف PageV03P441 ~~واجبا . # قوله : 16 ( الغلاء في الشراء ) : أي طرو الغلاء في السلع التس شأن عمل ~~القراض فيها . # قوله : 16 ( أو حجر بعد شغله ) : أي كلا أو بعضا . # قوله : 16 ( بعده ) : أي بعد شغل المال سواء كان المال قليلا او كثيرا . # كان السفر قريبا أو بعيدا ، كان ms1205 العامل شأنه السفر أو لا . # قوله : 16 ( ألا ينزل واديا ) : أي محلا منخفضا شأنه يخاف منه . # قوله : 16 ( لغرض ) : أي لقة ربحها عادة مثلا . # قوله : 16 ( فيجوز ) : مرتبطة بقوله : واشتراطه إلخ . وقدر هذا ليعلم أن ~~هذه الأشياء مجرورة معطوفة على مدخول الكاف في قوله : كادفع لي المشبه ~~بالجواز قبله . # قوله : 16 ( في جميع ما ذكر ) : أي في شيء من جميع ما ذكر . # قوله : 16 ( وتلف المال أو بعضه ) : أي زمن المخالفة وأما لو تجرأ واقتحم ~~النهي وسلم ، ثم حصل تلف بعد ذلك من غير الامر الذي خالف فيه فلا ضمان ، ~~وكذا لو خالف اضطرارا بأن مشى في الوادي الذي نهى عنه او سافر بالليل أو في ~~البحر اضطرارا لعدم المندوحة فلا ضمان ولو حصل تلف كما في الحاشية . وإذا ~~تنازع العامل ورب المال في ان التلف وقع زمن المخالفة أو بعدها صدق العامل ~~في دعواه كما في ( ح ) عن اللخمي . # قوله : 16 ( فإنه يضمن ) : أي لظهور التفريط منه حيث كان التلف من أجل ~~الجور لا من أمر سماوي . # قوله : 16 ( وقيل محل الضمان ) إلخ : هذا التقييد لابن يونس قائلا : إن ~~كان بغير بلد المال فله تحريكه ولو علم بموته ، نظرا إلى أن السفر عمل لشغل ~~المال واعتمد هذا ( بن ) نقلا عن أبي الحسن وابن عرفة وغيرهما . PageV03P442 # قوله : 16 ( لأن ربه لم يستأمن غيره فيه ) : أي فقد عرضه للضياع ، ومحل ~~الضمان إذا غاب شريكه العامل الذي شاركه بلا إذن على شيء من المال إن حصل ~~خسر أو تلف ، وسواء كان الشريك صاحب مال أو عاملا ، واما إن لم يغب على شيء ~~لم يضمن إذا تلف كما قاله ابن القاسم واعتمده أبو الحسن . # قوله : 16 ( بدين ) : أي نسيئة فيضمن لأنه عرضه للضياع ، فإن حصل ربح فهو ~~لهما وإن حصل خسر فعلى العامل وحده على المشهور . # قوله : 16 ( راجع للأربعة قبله ) : أي وهي قوله أو بعد علمه بموت ربه وما ~~بعده ، وأما ما قبلها فمعلوم أنه بلا إذن من قوله وإن خالف . # قوله ms1206 : 16 ( ولا ربح للأول ) : إلخ ، حاصله : أن عامل القراض إذا دفع ~~المال لعامل آخر قراضا بغير إذن رب المال فإن حصل تلف أو خسر فالضمان من ~~العامل الأول وإن حصل ربح فلا شيء للعامل الأول منه ، وإنما الربح للعامل ~~الثاني ورب المال ، ثم إن دخل العامل الثاني مع الأول على مثل ما دخل عليه ~~الأول مع رب المال فظاهر ، وإن دخل معه على أكثر مما دخل عليه ، فإن العامل ~~الأول يغرم للثاني الزيادة ، وإن دخل معه على أقل فالزائد لرب المال لا ~~للعامل الأول ، فإن لم يحصل للعامل الثاني ربح فلا شيء له ولا يلزم العامل ~~الأول لذلك الثاني شيء ، كما هو القاعدة أن العامل لا شيء له إذا لم يربح ~~المال . # تنبيه : كل من أخذ مالا للتنمية لربه بغير قراض كوكيل على بيع شيء ومبضع ~~معه فربح فيه فلا ربه له ، بل لرب المال ، ؛ كان يوكله على بيع سلعة بعشرة ~~فباعها بأكثر فالزائد لربها لا للوكيل ، وكأن يبضع معه عشرة ليشتري له بها ~~عبدا أو طعاما من محل كذا فاشتراه بثمانية فالفاضل من الثمن لرب المال لا ~~للمشتري ، واما لو باعها بعشرة كما أمره واتجر في العشرة حتى حصل فيها ربح ~~، أو أن المبضع معه اشترى بالعشرة سلعة غير ما امره بإبضاعها فربح فيها ~~فالربح لللوكيل فيهما ؛ كالمودع يتجر في الوديعة والغاصب والوصي والسارق ~~إذا حركوا المال الربح لهم والخسر عليهم . PageV03P443 # قوله : 16 ( وإن نهاه ) إلخ : صورتها أعطى شخص العامل ملا ليعمل فيه ~~قراضا ، ثم قبل أن يعمل به قال له : يا فلان لا تعمل ، فيحينئذ ينحل عقد ~~القراض ويصير المال كالوديعة ، فإذا عمل بعد ذلك كان الربح للعامل وحده . # قوله : 16 ( وليس لرب المال عليه إلا رأس ماله ) : ظاهره : ولو أقر ~~العامل أنه اشترى للقراض بعد ما نهاه وهو ما اختاره في التوضيح ، وقال ابن ~~حبيب : إذا أقر أنه اشترى بعد ما نهاه للقراض فالربح لهما لالتزامه لرب ~~المال نصيبه من الربح فيلزمه الوفاء به . # قوله : 16 ( قبلالجناية ms1207 أو الأخذ ) : صفة للمال الأصلي ، كأنه قال : لا ~~يجبر بالربح المال الأصلي الكائن قبل حصول الجناية أو قبل حصول الأخذ منه . # قوله : 16 ( لأن الجاني أو الآخذ ) : علة للنفي . # قوله : 16 ( فقد رضي بأن الباقي ) إلخ : أي وفسخ عقد القراض فيما أخذه ~~لأن القراض منحل قبل العمل . # قوله : 16 ( كالأجنبي ) : أي يتبع به في ذمته أيضا . # قوله : 16 ( ولا ربح لما في الذمة ) : أي لأن أخذ الربح عليه ربا . # قوله : 16 ( وما وقع هنا لبعض الشراح ) إلخ : أي فلا فرق بين أن تكون ~~الجناية قبل العمل أو بعده في كون الباقي رأس المال ولا يجبر ذلك بالربح ~~ويتبع الآخذ بما أخذه والجاني بما جنى عليه كما قاله ( ر ) خلافا لتفصيل ~~الخرشي حيث قال : إن كانت قبله يكون الباقي رأس المال وما بعده فرأس المال ~~على أصله ؛ لأن الربح يجبره ومثله في ( عب ) قال ( ر ) : هو خطأ فاحش فمراد ~~الشارح ببعض الشراح الخرشي و( عب ) . # قوله : 16 ( أي لا يجوز له أن يشتري سلعا ) إلخ : إنما منع ذلك لأكل رب ~~المال ربح ما لم يضمن ، وقد نهى النبي عنه ، ثم إن المنع مقيد بما إذا كان ~~العامل غير مدير ، وأما المدير فله الشراء للقراض بالدين كما في سماع ابن ~~القاسم ، ابن PageV03P444 ~~عرفة لأن عروض المدير كالعين في الزكاة ويجب أن يقيد ذلك بكون ما يشتريه ~~بالدين يفي به مال القراض وإلا لم يجز ( اه بن ) . # قوله : 16 ( وإن أذن ربه ) : أي بخلاف بيعه بالدين فإنه يمنع ما لم يأذن ~~له رب المال وإلا جاز . ولا يقال : إن إتلاف المال لا يجوز لأن التلف هنا ~~غير محقق ، على أن إتلاف المال الممنوع رميه في بحر أو نار مثلا بحيث لا ~~ينتفع به أصلا . # قوله : 16 ( ولا يشتري للقراض بأكثر ) : أي لأنه سلف جر نفعا إذا نقدوا ~~كل ربح ما لم يضمن إذا لم ينقد . # قوله : 16 ( وإن اشتراه للقراض ) : مقابل قوله : إن اشتراه لنفسه ولا فرق ~~في كل بين أن يكون الشراء ms1208 بحال أو مؤجل . فقوله : خير رب المال ؛ لا فرق ~~فيه بين الحال والمؤجل ، وصور تلك المسألة أربع عند الخلط ومثلها عند عدمه ~~. فحيث خلط وقصد بها نفسه شارك بالعدد إن كانت الزيادة حالة وبالقيمة إن ~~كانت الزيادة مؤجلة . وإن قصد بها القراض خير رب القراض بين الالتزام بتلك ~~الزيادة إن كانت حالة فعلى حلولها ، وإن كانت مؤجلة فعلى أجلها ، ويصير ~~المال كله للقراض أو يتركها للعامل فيشاركه على ما تقدم ، وإن لم يخلط تلك ~~الزيادة كان ربحها للعامل وخسرها عليه مطلقا ، هذا محصل المتن والشارح في ~~هذا المبحث . # قوله : 16 ( بين دفع المائة الثانية ) : أي عددها حالة أو مؤجلة بحيث ~~يكون رب المال ضامنا لتلك المائة في ذمته متى جاء الأجل دفعها كما يؤخذ من ~~( بن ) . # قوله : 16 ( خسره ) : الخسر ما ينشأ عن تحريك كما PageV03P445 ~~سيوضحه في المثال ، والتلف مالا ينشأ عن تحريك كما سيوضحه في المثال أيضا ~~، وكلام المؤلف في القراض الصحيح أو الفاسد الذي فيه قراض المثل ، وأما ~~الذي فيه أجرة المثل فلا يتأتى فيه جبر كما في الحاشية . # قوله : 16 ( لم يعمل به ) : هذا هو ظاهر ما لمالك وابن القاسم ، وحكى ~~بهرام مقابله عن جمع ، فقالوا : محل الجبر ما لم يشترطا خلافه وإلا عمل ~~بذلك الشرط . قال بهرام : واختاره غير واحد ، وهو الأقرب ؛ لأن الأصل إعمال ~~الشروط لخبر : المؤمنون عند شروطهم ما لم يعارضه نص كذا في الحاشية نقلا عن ~~( عب ) . # قوله : 16 ( بسماوي ) : أي وأما ما تلف بجناية فلا يجبره الربح لما مر ~~أنه يتبع به الجاني ، سواء كان أجنبيا أو العامل كانت الجناية قبل العمل أو بعده . # قوله : 16 ( وألحق به أخذه لص أو عشار ) : قال ( عب ) : حكم أخذ اللص ~~والعشار حكم السماوي ولو علما وقدر على الانتصاف منهما نقله محشي الأصل . # قوله : 16 ( لا بما ينوب الخلف ) : أي خلافا لما في ( عب ) . # قوله : 16 ( على القراض الأول ) : متعلق بمحذوف خبر إن : أي مفضوض وكذلك ~~قوله ونصفها على القراض الثاني . # قوله : 16 ( وتقدم أن الجناية ms1209 ) إلخ : أي في قوله : وإن جنى كل أو أجنبي ~~أو أخذ شيئا فالباقي رأس المال لا يجبره ربح إلخ . PageV03P446 # تنبيه : لا يجبر رب المال على الخلف مطلقا ، تلف كل المال أو بعضه قبل ~~العمل أو بعده . وإذا أراد الخلف ففيه تفصيل ؛ فإن تلف جميعه لم يلزم ~~العامل قبوله ، وأما إن تلف بعضه فيلزمه قبوله إن تلف البعض بعد العمل لا ~~قبله ؛ لأن لكل منهما الفسخ . وحيث كان لا يلزم رب المال الخلف واشترى ~~العامل سلعة للقراض فذهب ليأتي لبائعها بثمنها فوجد المال قد ضاع وأبى ربه ~~من الخلف لزمت السلعة العامل فإن لم يكن له مال بيعت وربحها له وخسرها عليه ~~كما يؤخذ من الأصل . # مسألة : إن تعدد العامل ، بأن أخذ اثنان أو أكثر مالا قراضا وعملوا فيه ~~فض الربح على حسب العمل كشركاء الأبدان فيأخذ كل واحد منهم بقدر عمله ، ولا ~~يجوز أن يتساووا في العمل مع اختلافهم في الربح وعكسه . # قوله : 16 ( ويقضي له بذلك ) : أي عند المنازعة . # قوله : 16 ( من طعام ) إلخ : من بمعنى في متعلق بأنفق . # قوله : 16 ( ومفهوم الشرط ) : أي الذي هو قوله إن سافر . # قوله : 16 ( عن الوجوه التي يقتات منها ) : أي كما لو كانت له صنعة ينفق ~~منها فعطلها لأجل عمل القراض ، فإن هذا قيد معتبر كما قال أبو الحسن خلافا ~~للتتائي القائل بعدم اعتباره . # قوله : 16 ( ما لم يبن بزوجة ) : أي فقط لا سرية قال التونسي : إن تزوج ~~في بلد لم تسقط نفقته حتى يدخل فحينئذ تصير بلده ، نقله ابن عرفة . والدعوى ~~للدخول ليست مثله في إسقاط النفقة خلافا ( لعب ) كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( سقطت نفقته ) : أي ويأتي هنا قيد اللخمي . # قوله : 16 ( فلا نفقة في اليسير ) : فلو كان بيد العامل مالان يسيران ~~لرجلين ويحملان باجتماعهما النفقة ولا يحملانها عند الانفراد ، فروى اللخمي ~~: أن له النفقة . والقياس سقوطها لحجة كل منهما بأنه دفع مالا تجب فيه ~~النفقة ( اه ) قال ابن عرفة : ولا أعرف هذه الرواية لغيره ولم أجدها في ~~النوادر ، وهو ms1210 خلاف أصل المذهب فيمن جنى على رجلين كل واحدة منهما لا تبلغ ~~ثلث الدية وفي مجموعهما ما يبلغه أن ذلك في ماله لا على العاقلة PageV03P447 ~~( اه بن ) . # قوله : 16 ( وجاز أن يكون قوله بالمعروف شرطا ) : أي مستقلا وفي الحقيقة ~~هو أمر لابد منه جعل شرطا مستقلا أولا . # قوله : 16 ( لا الأقارب ) : أي فالأقارب غير الزوجة من أم وأب ونحوهماإن ~~كان قاصدا بلدهم للتجارة لا الصلة فله الإنفاق من المال . بخلاف الزوجة ~~والحج والغزو ومتى قصد ما ذكر فلا ينفق ولو قاصدا معه التجارة . # قوله : 16 ( وما كان لله لا يشرك معه غيره ) : أي سواء كان تابعا أو ~~متبوعا فلا نفقة له على كل حال لكن هذا الفرق لا يظهر بالنسبة للسفر للزوجة ~~لأنه لحق مخلوق لا لله . # قوله : 16 ( أم لا بمنزلة ما لو بنى بها ) إلخ : أي فيكون بمنزلة من بنى ~~بزوجة في أثناء السفر فلا نفقة له كما تقدم . # قوله : 16 ( وظاهر كلامهم الأول ) : أي أن الدوام ليس كالابتداء فله ~~الإنفاق على نفسه . # قوله : 16 ( ليس به أهل ) : أي زوجة . # قوله : 16 ( ولا كذلك الرجوع من عند الأهل ) : أي فلا يقال له قربة لأنه ~~حق مخلوق . قال الخرشي : فيؤخذ من هذا التعليل أن من سافر لبلد ومر بمكة ~~لكونها بطريقه وقصده الحج أيضا فإن له النفقة بعد فراغه من النسك وتوجهه ~~لبلد التجارة ( اه ) . # قوله : 16 ( فلا إهمال ) : أي في كلامنا ولا في كلام الشيخ . # قوله : 16 ( وستأتي الإشارة إلى ذلك ) : أي في قوله : أو قال أنفقت من غيره . # قوله : 16 ( بالشروط المتقدمة ) : ما ذكره من اعتبار PageV03P448 ~~الشروط المتقدمة في الاستخدام تبع فيه الشيخ أحمد الزرقاني وهو الظاهر ، ~~كما قال ( بن ) بدليل قول ابن عبد السلام : الخدمة أخص من النفقة وكل ما ~~كان شرطا في الأعم فهو شرط في الأخص ، خلافا ( لعب ) . # قوله : 16 ( إن طال زمن سفره ) : أي في الطريق أو طالت إقامته في البلد ~~الذي سافر إليه . قال ابن عرفة وفي كون البضاعة كالقراض في النفقة ms1211 والكسوة ~~وسقوطهما فيها . ثالثها : الكراهة لسماع ابن القاسم . قال اللخمي : العادة ~~اليوم لا نفقة ولا كسوة فيها بل إما أن يعمل مكارمة فلا نفقة له أو بأجرة ~~معلومة لا شيء له غيرها ( اه بن ) . # قوله : 16 ( عليها ) : أي الشروط السابقة . # قوله : 16 ( فإذا كان ما ينفقه على نفسه ) إلخ : حاصله أن الشارح ذكر ~~طريقتين في التوزيع : الأولى : أن ما ينفقه يوزع على ما شأنه أن ينفق في ~~القراض وعلى ما شأنه أن ينفق في الحاجة ، وهذا ما في الموازية وصححه ابن ~~عرفة والعوفي . والثانية : أن التوزيع يكون على ما شأنه أن ينفق في الحاجة ~~ومبلغ مال القراض ؛ وهذا ما في العتيبة ونحوه في المدونة ، لكن نظر فيه ابن ~~عبد السلام والتوضيحكذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( فمعروف المذهب ) : أي وارتضاه ابن عرفة بقوله : ومعروف ~~المذهب خلاف نصها . # قوله : 16 ( بخلاف الأهل ) : هذا الفرق يقتضي أن المراد بالأهل في كلام ~~اللخمي : الأقارب الذين قصد صلتهم ، لا الزوجة ؛ لأن السفر لها لا يسمى ~~قربة لما تقدم في الفرق PageV03P449 ~~السابق فتأمل . # قوله : 16 ( فسخه ) : أي فسخ عقد القراض . والمراد بالفسخ الترك : ~~والرجوع عنه ، وليس المراد حقيقة الفسخ ؛ لأن الفسخ فرع الفساد وهو غير فاسد . # قوله : 16 ( قبل الشروع في العمل ) : أي وقبل التزود له بدليل ما بعده . # قوله : 16 ( ولربه فقط ) : إنما كان لربه فقط دون العامل عند التزود لأن ~~التزود من مال القراض بالنسبة للعامل عمل فيلزمه تمامه . # قوله : 16 ( ولم يظعن ) : هو بالظاء المعجمة المشالة معناه الشروع في ~~السفر كما قال الشارح ؛ قال الشاعر : ( # أقاطن قوم سلمى أم نووا ظعنا ** # إن يظعنوا فعجيب عيش من قطنا ) # قوله : 16 ( إلا أن يلتزم له ) إلخ : حاصله : أن تزود العامل من مال ~~القراض يمنعه من حل العقد ما لم يدفع لرب المال عوضه ولا يمنع رب المال منه ~~وتزوده من مال نفسه له حل العقد ، ويمنع رب المال منه ما لم يدفع له عوضه ؛ ~~هذا ما يفيده الشارح تبعا للتوضيح وابن عرفة كما في ( بن ms1212 ) خلافا لما في ( عب ) . # قوله : 16 ( فلنضوضه ) : أي فيبقى المال تحت يد العامل لنضوضه أي خلوصه ~~ببيع السلع . # قوله : 16 ( فيما هو الأصلح ) : أي من تعجيل أو تأخير فيحكم به ، فإن لم ~~يكن له حاكم فجماعة المسلمين ويكفي منهم اثنان واستظهر في الحاشية كفاية ~~واحد عارف يرضيانه . # تنبيه : إن مات العامل قبل النضوض فلوارثه الأمين أن يكلمه على حكم ما ~~كان مورثه ، فإن لم يكن أمينا أتى بأمين كالأول ، فإن لم يأت سلمه لربه ~~هدرا من غير ربح ولا أجرة كما أفاده الأصل . # قوله : 16 ( فالقول له في دعوى تلفه ) : وكذا القول له في أنه لم يعمل ~~بمال القراض إلى الآن كما استظهره ( ح ) كذا في ( بن ) وما ذكره المصنف من ~~أن القول للعامل في التلف والخسر يجري في القراض الصحيح والفاسد . # قوله : 16 ( بيمين ) : هذا هو الراجح . وقيل : بغير يمين . والخلف جار ~~على الخلاف في أيمان التهمة ، وفيها أقوال ثلاثة : قيل : تتوجه مطلقا وهو ~~المعتمد وقيل : لا مطلقا ، وقيل : تتوجه إن كان متهما عند الناس وإلا فاكذا ~~في الحاشية . ( ؟ ) # قوله : 16 ( قرينة ) : أي بأن سئل تجار بلد تلك السلع هل خسرت في زمان ~~كذا التجارة الفلانية فقالوا لا نعلم خسارة تجار في تلك السلع . ( ؟ ) PageV03P450 # قوله : 16 ( في دعوى رده ) : محل كون القول في دعوى رده بالشرط المذكور ~~مقيد بما إذا ادعى العامل رد رأس المال وجميع الربح حيث كان فيه ربح ، فإن ~~ادعى رأس المال فقط مقرا ببقاء ربح جميعه بيده أو ببقاء ربح العامل فقط لم ~~يقبل على ظاهر المدونة وقبل عند اللخمي ، وقال القابي : يقبل إن ادعى رد ~~رأسه مع حظ رب المال من الربح ، وأما لو ادعى رد رأس المال فقط مع بقاء ~~جميع الربح بيده فلا يقبل وفاقا للمدونة . قوله : ( قرينة ) أي بأن سئل ~~تجار بلد تلك السلع هل خسرت في زمان كذا التجارة الفلانية فقالوا لا نعلم ~~خسارة تجار في تلك السلع . # قوله : 16 ( فالقول للعامل فيهما ) : أي إن كانت المنازعة بعد العمل ~~الموجب ms1213 للزوم القراض وأن يكون مثله يعمل في القراض ، ومثل المال يدفع قراضا ~~وأن يزيد جزء الربح على أجرة البضاعة ، وإنما قبل قول العامل في هاتين ~~المسألتين لأن الاختلاف بينه وبين رب المال يرجع للاختلاف في جزء الربح ، ~~وسيأتي أنه يقبل فيه قول العامل إذا كان اختلافهما بعد العمل . # قوله : ( والقول له في جزء الربح ) : أي إن كان التنازع بعد العمل لا ~~قبله كما يأتي . # قوله : ( لأن الأصل تصديق المالك ) : أي ولأن العالم يدعى عدم ضمان ما ~~وضع عليه يده والأصل في وضع اليد على مال الغير الضمان . # والحاصل : أن القول قول من PageV03P451 ~~ادعى القرض منهما . # قوله : 16 ( وظاهره ولو غلب الفساد ) : أي لأن هذا الباب ليس من الأبواب ~~التي يغلب فيها الفساد وهذا هو المعول عليه . # قوله : 16 ( في جميع ما تقدم من الشروط ) : أي فمتى ادعى أحدهما مسألة ~~مستوفية للشروط وادعى الآخر اختلال بعض الشروط كان القول قول مدعي الصحة ~~إلا السنة من الآخر على دعواه . # قوله : 16 ( ومن مات ) : أي أو أسر أو فقد ومضت عليه مدة التعمير . # قوله : 16 ( قبل قوله ) : أي لأنه نزل منزلة مورثه ، ومحل الخلاف إن ادعى ~~أن مورثه ردها ، وأما لو ادعى الوارث أن الرد منه فلا يقبل اتفاقا ؛ وتقدم ~~في الوديعة زيادة بيان في ذلك ، وأن المعول عليه قول العوفي على التفصيل ~~الذي تقدم هناك . # قوله : 16 ( بأن أفرزه ) : أي عينه ؛ فقوله : وقال هذا قراض فلان بيان ~~لمعنى الإفراز . # قوله : 16 ( وقدم إذا أوصى به ) إلخ : هذا إذا وجد ذلك المال المفرز وكان ~~الميت الذي عينه غير مفلس ، كان التعيين في الصحة أو المرض قامت بينة بأصله ~~أم لا . وأما إن كان مفلسا قبل تعيينه له إن قامت بينة بأصله سواء عين في ~~حال الصحة أو المرض ، وإن لم تقم بأصله لا يقبل تعيينه كان صحيحا أو مريضا . # وأما إن عينه بالوصية ، ولم يوجد ذلك الذي عينه ، فلا شيء لربه ؛ بخلاف ~~ما أوصى به مجملا ولم يعينه فإنه إن وجده ربه أخذه ms1214 وإلا حاصص به مع الغرماء ~~. وفي الأجهوري : لو أقر العامل بكراء حانوت أو أجرة أجير أو دابة أو ببقية ~~ثمن أو نحو ذلك فيلزم مال القراض إن كان إقراره قبل المفاضلة لا بعدها ففي ~~جزئه ما عليه فقط . وسئل الأجهوري : عن عامل قراض أرسل سلعا لأبيه فأخذها ~~رب المال ببينة تشهد أن أباه أخبر أنها من سلع القراض ، وأسر العامل فجاء ~~منه كتاب بأن مال القراض عنده . وأن السلع من غيره ؟ فأجاب بأن العامل يصدق ~~لكونه أمينا ولا ينظر للتهمة وإقرار أبيه لا يلزمه ؛ لأن إقرار الإنسان لا ~~يسري على غيره ( اه من PageV03P452 ~~حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( إن كثر ) : أي وأما هبة القليل كدفع لقمة السائل ونحوها ~~فجائز . كما يجوز هبة الثواب لأنها بيع . والفرق بين الشريك وعامل القراض ~~حيث جاز للأول هبة الكثير للاستئناف كما تقدم في بابه دون الثاني أن العامل ~~رجح فيه أنه أجير ، والقول بأنه شريك مرجوح ، وحينئذ فالشريك أقوى من ~~العامل . # قوله : 16 ( ما لم يقصد التفضيل على غيره ) : ظاهره أنها لو كانت الزيادة ~~لها ب ال ، ولم يقصد بها التفضيل الجواز ؛ وليس كذلك . بل المدار على زيادة ~~لا تسمح بها النفوس عادة . # قوله : 16 ( كافأه ) : أي يعوضه على قدر ما أكله زيادة على حقه . PageV03P453 ### | AUTO ( باب ) : # هي مستثناة من أصول أربعة ، كل واحد منها يدل على المنع . # الأول : الأجارة بالمجهول لأن نصف الثمرة مثلا مجهول . # الثاني : كراء الأرض بما يخرج منها فيما إذا جعل للعامل جزء من البياض ~~والبذر عليه . # الثالث : بيع الثمرة قبل بدو صلاحها بل قبل وجودها . # الرابع : الغرر لأن العامل لا يدري أتسلم الثمرة أم لا وعلى تقدير ~~سلامتها لا يدري كيف يكون مقدارها . # وبعضهم زاد بيع الطعام نسيئة إذا كان العامل يغرم طعام الدواب والأجراء ؛ ~~لأنه يأخذ عن ذلك الطعام طعاما بعد مدة : والدين بالدين : لأن المنافع ~~والثمار كلاهما غير مقبوض فتكون مستثناة من أصول ستة . # والأصل فيها معاملة النبي أهل خيبر ، ولداعية الضرورة إلى ذلك . ولفظها : ~~مفاعلة ؛ إما من ms1215 التي تكون للواحدوهو قليل نحو سافر وعافاه لله ، أو يلاحظ ~~العقدوهو منهمافيكون من التعبير بالمتعلق بالفتح وهو المساقاة على المتعلق ~~بالكسرو هو العقد ، وهو لا يكون إلا من اثنين ، وإلا فهذه الصيغة تقتضي أن ~~كل واحد من العامل والمالك يسقي لصاحبه كالمضاربة والمقاتلة ونحوها . # وأركانها أربعة : # الأول : متعلق العقد وهو الأشجار وسائر الأصول المشتملة على الشروط الآتي ~~بيانها . # الثاني : الجزء المشترط للعامل من الثمرة . # الثالث : العمل . # الرابع : ما ينعقد به وهو الصيغة . # قوله : 16 ( لأنه معظمها ) : أي معظم عملها وأصل منفعتها . # قوله : 16 ( على القيام ) إلخ : أخرج به العقد على حفظ المال والتجر . # قوله : 16 ( أو نبات ) : أي أي نبات كان سقيا أو بعلا . # قوله : 16 ( هذا هو الأصل ) : أي الغالب في عقودها أن تكون هكذا ~~والتعاريف مبنية على الغالب . # قوله : 16 ( لا تنعقد إلا بساقيت ) : أي بلفظ من تلك المادة . وجميع ~~الألفاظ الخارجة عنها لا تنعقد بشيء منها عنده . PageV03P454 # قوله : 16 ( أي لا بلفظ إجارة ) إلخ : ظاهره أن الإجارة كالألفاظ التي ~~بعدها متفق على عدم الانعقاد بها عند الشيخين وليس كذلك ؛ بل هو محل الخلاف ~~، كلفظ ، عاملت . قال ( بن ) : ولفظ ابن رشد : والمساقاة أصل في نفسها لا ~~تنعقد إلا بلفظ المساقاة على مذهب ابن القاسم ، فلو قال رجل : استأجرتك على ~~عمل حائطي هذا بنصف ثمرته لم تجز على مذهبه كما لا تجوز الإجارة عنده بلفظ ~~المساقاة ، بخلاف قول سحنون فإنه يجيزها ويجعلها إجارة وكلام ابن القاسم ~~أصح . ( اه باختصار ) . # قوله : 16 ( أي من العقود اللازمة ) : أي عند جمهور الفقهاء خلافا لأبي ~~حنيفة فإنه منعها ، وأما صاحباه فقد وافقا الجمهور . # قوله : 16 ( فليس لأحدهما فسخها بعد العقد ) : أي وقبل العمل ؛ فليست ~~كالقراض بل كالإجارة كما في ( بن ) نقلا عن الأبهري . # قوله : 16 ( يستحق العامل الثمار فيها أي المساقاة بالظهور ) إلخ : عبارة ~~المتن هنا وشرحها غير ظاهرة المعنى ؛ لأن هذا الكلام يوهم أن المساقي ~~بالفتح لا حق له في البستان بعد العقد وقبل ظهور الثمار ، وأنه لو قام ~~أصحاب الديون على ms1216 صاحبه يأخذونه ويطردون العامل بغير شيء ، وهذا ينافي ~~لزومها بالعقد وخلاف المنصوص ؛ فإن الأصل قال في شرح خليل : ولم تنفسخ ~~المساقاة بفلس ربه أي الحائط الطارئ على عقدها وإذا لم تنفسخ بالفلس الطارئ ~~بيع الحائط على أنه مساقي ولو كانت المساقاة سنين ، كما تباع الدار على ~~أنها مستأجرة والموت كالفلس ؛ لأن المساقاة كالكراء لا تنفسخ بموت ~~المتكاريين . واما لو تأخرت المساقاة عن الفلس لكان للغرماء فسخها . ( اه ) ~~ومثله في الخرشي . # قوله : 16 ( ولا بالجذاذ ولا بالطيب ) : هذا غير ضروري لأنه إذا استحق ~~بالظهور فلا يتوهم توقفه على الجذاذ والطيب . # قوله : 16 ( المعقود عليه ) : أي الأصل المعقود عليه ؛ فلذلك عمم بقوله : ~~من شجر أو زرع . # قوله : 16 ( كالموز ) : مثال للشجر الذي يخلف والكاف فيه استقصائية وقوله ~~وكالبقل إلخ تمثيل للزرع . # قوله : 16 ( فلا تصح فيه ) : أي فيما يخلف من هذه المذكورات . # قوله : PageV03P455 # 16 ( إلا تبعا لغيرها ) : أي وإذا دخل تبعا كان لهما ولا يجوز إبقاؤه ~~للعامل ولا لرب الحائط ؛ لأنه زيادة إما على رب الحائط أو على العامل يناله ~~بسقيه مشقة ، والفرق بينه وبين البياض ورود السنة في البياض . # قوله : 16 ( وألا يبدو صلاحه ) : أي خلافا لسحنون فإنه أجاز المساقاة بعد ~~بدو الصلاح على حكم الإجارة بناء على مذهبه من انعقاد الإجارة بلفظ ~~المساقاة . وإنما منعت على المذهب المشهورالذي هو مذهب ابن القاسم لأنه فيه ~~منفعة لرب الحائط ، وهو سقوط الجائحة عنه ؛ لأن الثمرة إذا أجيحت في ~~المساقاة لم يكن له بالجائحة شيء وكان له الخيار بين التمادي أو الخروج ~~بخلاف الإجارة ، فإن للأجير أن يرجع فيها إذا أجيحت الثمرة بإجارة مثله ~~فيما عمل ( اه ) ملخصا من ( بن ) . # قوله : 16 ( وهو في كل شيء بحبسه ) : أي ففي البلح باحمراره أو اصفراره ~~وفي غيره بظهور الحلاوة فيه ومثله البلح الخضراوي . # قوله : 16 ( ذا ثمر ) : أي شأنه الإثمار . # قوله : 16 ( أو لم يبلغ حد الإثمار ) : المعنى أو كان ذا ثمر ولم يبلغ حد ~~الإثمار لأن الشارح أدخل تحت قوله ذا ثمر شرطين ؛ محترز ms1217 الأول منهما ألا ~~يكون شأنه الإثمار كالأثل ، ومحترز الثاني قوله ولم يبلغ حد الإثمار كالودي ~~أي لم يبلغ حد الإثمار في عامه . # قوله : 16 ( محترز الشروط الثلاثة ) : بل الأربعة كما علمت وكما يأتي في ~~الشارح . # قوله : 16 ( نبت معلوم ) : أي يشبه البرسيم . # قوله : 16 ( ولا قرط ) : هو نوع من المرعي ومثل القصب والقرط البرسيم ~~وباقي البقول من ملوخية ونحوها . # قوله : 16 ( مما يثمر ) : أي شأنه يثمر . # قوله : 16 ( لصغره ) : متعلق بقوله : لم يبلغ حد الإثمار . # قوله : 16 ( لجميع ما قبله ) : أي محترزات الشروط الأربعة . # قوله : 16 ( بشجر معين ) : أي كقوله : ساقيتك على العمل في هذا الحائط ~~بثلث ثمر هذه النخلة أو هذه النخلات . # قوله : 16 ( ولا بكيل ) : إن عين قدره سواء كان تعيينه باللفظ أو PageV03P456 ~~بالعادة . # قوله : 16 ( وعلمه ) : أي علم نسبته بجميع الحائط ويشترط في الجزء ~~المأخوذ ألا يكون مختلفا . فلو كان في الحائط أصناف من الثمر وشرط عليه أن ~~يأخذ من صنف منها النصف ومن صنف آخر الثلث لم يجز . # قوله : 16 ( فسدت المساقاة ) : أي وفيها مساقاة المثل . # قوله : 16 ( كشرط نقص ) : أي فإن حصل هذا الشرط وتم العمل عليه كان ~~للعامل مساقاة المثل أيضا ووقوع ذلك من غير شرط لا يضر كما يفيده الشارح في ~~آخر العبارة . وأما لو شرط العامل على ربه شيئا لم تكن عليه فلا يجوز أيضا ~~، فإن وقع وزنل كان للعامل أجر مثله والثمر لربه وحصول ذلك من غير شرط لا يضر . # قوله : 16 ( فإن شرط ذلك ) : أي نقص شيء من ذلك . # قوله : 16 ( فسدت ) : كلام معلوم من سياق المصنف . # قوله : 16 ( فتفسد ) : قد علمت أن الزيادة المشترطة سواء كانت على رب ~~الحائط او على العامل كان فيها مساقاة المثل ، ومحل الفساد باشتراط تلك ~~الزيادة إن كانت لها بال وإلا لغت كما في ( بن ) وغيره . # قوله : 16 ( وفعله من المعروف ) : أي يثاب عليه فاعله . # قوله : 16 ( وهو تعليق طلع الذكر ) : أي وكذا ما يلقح به على المذهب . # قوله : 16 ( لمنافع الشجر ) : أي تنقية ms1218 الحياض التي حول الشجر وأما تنقية ~~العين فهو على رب الحائط ، ويجوز اشتراطها على العامل كما يأتي في قوله ، ~~وكنس عينه كذا في الحاشية . وعبارة ( بن ) : سوى في المدونة بين تنقية ~~العين أي كنسها وتنقية منافع الشجرفي أنهما على رب الحائط إلا أن PageV03P457 ~~يشترطهما على العامل كما في نقل المواق . # قوله : 16 ( والمساحي ) : جمع مسحاة وهي الفأس . # قوله : 16 ( فليس عليه بدله ) : ظاهره : ولو شرط رب الحائط عليه ذلك ~~لمخالفة السنة ولا مفهوم لما مات أو مرض ، بل مثله من غاب أو أبق أو سرق . # قوله : 16 ( بل ذلك على ربه ) : أي تجديد الحيوانات التي وجدها العامل في ~~الحائط على ربه إذا عدمت . # قوله : 16 ( بخلاف ما رث ) : إلخ : إنما كان الذي رث خلفه على العامل دون ~~العبيد والدواب ؛ لأنه إنما دخل على انتفاعه بها حتى تهلك أعيانها ، وتجديد ~~ذلك معلوم بالعادة والشأن فيه الخفة . # قوله : 16 ( فإنه من زيادة العمل الذي له بال ) : أي فتفسد باشتراطه . # قوله : 16 ( وجاز مساقاة سنين ) : أي أو شهورا . # قوله : 16 ( لم تجز ) : جواب الشرط الذي هو قوله : فإن كثرت . # قوله : 16 ( قيل لمالك ) إلخ : هذا سؤال عن الكثير جدا الذي لم يجز . # قوله : 16 ( فقال لا أدري ) : المقصود من جوابه عدم التحديد بعدد ، وإنما ~~المدار على تغير الأصول وهو يختلف باختلاف الأشجار والأمكنة . # قوله : 16 ( وكذا يجوز ) : تشبيه في قوله : وجاز مساقاة سنين إلخ أي : ~~فلا فرق بين كون السنين في حائط واحد أو حوائط بالشرطين اللذين ذكرهما ~~المصنف . # قوله : ( إن PageV03P458 ~~اتفق الجزء ) : أي وإن كانت مختلفة في النوع والصفة ، وكلام الشارح صادق ~~مما إذا اتحد العامل ورب الحائط أو تعدد كل منهما أو اتحد أحدهما وتعدد ~~الآخر ، وهو صحيح مطابق لما في أبي الحسن كما في الخرشي . # قوله : ( ينتهى به الجذاذ ) : مثلا ، إلا إذا كانت المدة ثلاث سنين أو ~~ثلاثين شهرا فلا بد أن يكون الانتهاء شهرا يكون فيه الجذاذ . # قوله : ( عجز ربه ) : ومن العجز اشتغاله عنه بالسفر كما في التوضيح عن ms1219 ~~الباجي . # قوله : ( خوف هلاكه ) : أي ولا يلزم من عجز ربه خوف هلاكه ، لأنه قد يعجز ~~ربه والسماء تسقى الزرع . وكلام المدونة صريح في اشتراط هذا الشرط كما في ~~نقل المواق فسقط اعتراض البساطي : بأن هذا الشرط ليس صريحا في كلامهم . # قوله : ( بروزه من أرضه ) : إن قيل : لا معنى لاشتراط هذا الشرط : إذ لا ~~يسمى زرعا أو قصبا أو بصلا مثلا إلا بذلك ، وقبله لا يسمى بهذا الاسم حقيقة ~~؟ والجواب : أن هذا الاسم يطلق على البذر مجازا باعتبارها ما يؤول إليه ، ~~فاشتراط الشرط المذكور لدفع توهم أن المراد بالزرع وما معه ما يشمل البذر . # قوله : ( وإذا وجدت هذه الشروط ) : أي الخمسة : الثلاثة المذكورة هنا ~~وعدم بدو الصلاح ، وعدم الخلف المعلومان مما تقدم . # قوله : ( وجازت المساقاة ) : أي باستيفاء الشروط وانتفاء الموانع . # تنبيه : هل الورد والياسمين والقطن ونحوه من كل ما يجني ثمرته ويبقى أصله ~~فيثمر مرة أخرر كالزرع ؟ فيشترط فيه الشروط الخمسة ، أو كالشجر فيجوز ~~مساقاته بشروطه فقط ؟ قولان في PageV03P459 ~~خليل ، وذكر ابن رشد : أن الورد والياسمين كالشجر بلا خلاف ، وأن القطن ~~ومثله العصفر فيهما الخلاف ، والراجح أنهما كالزرع فيشترط فيه الشروط ~~الخمسة . # قوله : ( زرع ) : فاعل يدخل . # قوله : ( سميت سوادا ) : أي لحجب ما ذكر بهجة الإشراق فيصير ما تحته ~~سوادا . # قوله : ( يجوز إدخاله في مساقاة ما ذكر ) : حاصله أن للبياض أربعة أحوال ~~: الأولى : إدخاله في المساقاة وتجوز بالشروط الثلاثة . الثانية : أن ~~يشترطه رب الحائط لنفسه ، فيمنع إن قل ويفسد العقد إن لم يكن منعزلا على ~~حدة . الثالثة : أن يسكتا عنه ، فيبقى للعامل إن قل . الرابعة : أن يشترطه ~~العامل لنفسه ، وهي جائزة أيضا إن قل . # قوله : ( إن وافق الجزء ) : هذا هو المشهور ولم يشترط أصبغ موافقة الجزء ~~، وقد جرى العرف عندنا أن البياض لا يعطى إلا بجزء أكثر فله مستند فلا يشوش ~~على الناس إن ذاك بذكر المشهور قاله المسناوي ( اه بن ) . # قوله : ( وبذرة العامل من PageV03P460 ~~عنده ) : أي واشتراط بذره عليه لأن الكلام في صحة العقد . # قوله : ( ولا إدخاله في عقد المساقاة ) : الحاصل ms1220 : أن البياض إن كان ~~كثيرا تعين أن يكون لربه ولا يجوز اشتراطه للعامل ولا إدخاله في عقد ~~المساقاة ولا يلغى للعامل عند السكوت عنه ، وإن كان قليلا ففيه الأحوال ~~الأربعة المتقدمة . # قوله : ( بل يكون لربه ) : ظاهره كان منعزلا عن الشجر أو لا . إن قلت : ~~إذا كان كثيرا ، وقلتم يقضى به لرب الحائط يلزم عليه الزيادة على العامل في ~~سقى ما لا يعود عليه منه مفعة إن كان غير منعزل ، وتقدم أن شرط زيادة ~~لأحدهما على الآخر تفسد العقد ؟ فلينظر ما الجواب . # قوله : ( فإنه يفسد به العقد ) : أي ويرد العامل إن عمل إلى مساقاة مثله ~~في الحائط وإلى أجرة مثله في البياض . # قوله : ( وتفسد المساقاة الفاسدة ) إلخ : حاصله : أن المساقاة إذا وقعت ~~فاسدة لفقد شرط أو وجود مانع فإذا اطلع عليها قبل العمل فسخت ولا راجع لأحد ~~، سواء كان يجب فيها بعد التمادى أجرة المثل أو مساقاة المثل . وإن اطلع ~~عليها بعد العمل فسخت ولا راجع لأحد ، سواء كان يجب فيها بعد التمادى أجرة ~~المثل أو مساقاة المثل . وإن اطلع عليها بعد العمل ، فإن وجب فيها أجرة ~~المثل فسخت أيضا وحاسب العامل بأجرة ما عمل وإن كان الواجب فيها مساقاة ~~المثل لم تفسخ بعد الشروع في العمل ، وتبقى لانقضاء أمدها ، لأن حق العامل ~~في الثمرة ، فلو فسخ العقد قبل طيبها لزم أن لا يكون للعامل شيء ؛ لأن ~~المساقاة كالجعل لا تستحق إلا بتمام العمل . # قوله : ( كاشتراطه زيادة عين أو عرض ) : هذا إذا كان لا ضرورة فإذا كانت ~~ضرورة كألا يجد ربه عاملا إلا مع دفعه شيئا زائدا على الجزء فيجوز كما ذكره ~~ابن سراج كذا في الحاشية . # قوله : ( فقد خرجا عنها ) : أي عن حقيقة المساقاة . # قوله : ( الجزء المسمى ) : أي المسمى له من الثمرة PageV03P461 ~~من ثلث أو ربع أو نصف . # قوله : ( وإلا يخرجا عنها ) : أي عن حقيقتها بل حصل اختلال شرط أو وجد ~~مانع كما قال الشارح والحقيقة باقية . # قوله : ( بمساقاة المثل ) : اعلم أن العامل متى وجبت له مساقاة المثل في ~~الفاسدة ms1221 كان حقه في الحائط في الموت أو الفلس . بخلاف أجرة المثل فإنها في ~~الذمة فلا يكون العامل أحق بها في موت ولا فلس . ولا نقل عن ( ح ) : أن ~~العامل أحق بما فيه أجرة المثل في الفلس لا الموت في المساقاة . وأم في ~~القراض فليس أحق بما فيه أجرة المثل لا في فلس ولا موت اتفاقا . # قوله : ( كمساقاته مع ثمر أطعم ) : أي والآخر لم يطعم إذ لم يطلع على ~~فساد هذه المساقاة إلا بعد العمل والعلة في فساد هذه المساقاة واحتواؤها ~~على بيع ثمر مجهول وهو الجزء المسمى للعامل بشيء مجهول وهو العمل ، ولا ~~يقال أصل المساقاة كذلك ؛ لأننا نقول المساقاة خرجت عن أصل فاسد ، ولا ~~يتناول خروجها هذا الفرع لخروجه عن سنة المساقاة من كونها قبل الإطعام فبقى ~~هذا الفرع على أصله . # قوله : ( أو مع اشتراط عمل ربه في الحائط ) : أي بجزء أو مجانا . # قوله : ( أو مع اشتراط دابة ) إلخ : قال ( عب ) : الظاهر في هذه المسألة ~~وما بعدها الفساد ولو أسقط الشرط . # قوله : ( وهو ) : أي والحائط صغير أي لأنه ربما كفاه ذلك فيصير كأنه ~~اشترط جميع العمل على ربه . # قوله : ( جاز ) : قال الخرشي : يعنى أنه يجوز أن يشترط العامل على رب ~~الحائط دابة أو غلاما في الحائط الكبير ، وحيث اشترط لم يجز إلا بشرط الخلف ~~حيث كان كل منهما معينا . # قوله : ( أي ساقاه بجزء معلوم ) إلخ : أي كأن يقول رب الحائط للعامل : ~~ساقيتك حائطي وبعتك سلعة كذا بدينار وثلث الثمرة . # قوله : ( ومثل البيع الإجارة ) إلخ : أي وضابطه ما ذكره بعضهم بقوله : ( PageV03P462 # نكاح شركة صرف وقرض ** # مساقاة قراض بيع جعل ) ( # فجمع اثنين منها الحظر فيه ** # فكن فطنا فإن الحفظ سهل ) # قوله : ( كانت فاسدة كما تقدم ) : أي للغرر كذا قرر في الحاشية . # قوله : ( أو مع اختلاف الجزء في حوائط ) : أي وأما مع اتفاق الجزء بأن ~~وقع عقد المساقاة على حوائط بجزء متفق صفقة واحدة أو في صفقات أو على حوائط ~~بجزء مختلف في صفقات فجائز . # قوله : ( على المصدر ) : متعلق بمحذوف ؛ أي عطف ms1222 على المصدر من عطف الفعل ~~على الاسم الخالص لقول ابن مالك : ( # وإن على اسم خالص فعل عطف ** # تنصبه إن ثابتا أو منحدف ) # على حد قوله تعالى : { أو يرسل رسولا } عطف على { وحيا } . # قوله : ( مؤونة حائط آخر ) : لا مفهوم لحائط بل متى شرط عليه خدمة في شيء ~~آخر حائط أو غيره وإ بأجرة فسدت المساقاة وكان فيها مساقاة المثل ؛ فالأولى ~~للشارح أن يجعل آخر صفة لشيء لا لحائط كذا في حاشية الأصل . # قوله : ( وفيه بعد العمل مساقاة المثل ) : أي في الحائط الأصلي ، أما ~~الحائط الآخر أو الشيء الآخر ففيه أجرة المثل . # قوله : ( وجب إذا عثر عليه بعد الفراغ ) إلخ : أي فلا فرق فيما فيه ~~مساقاة المثل بين أن يطلق عليه في الأثناء أو بعد الفراغ من حيث إنه يلزم ~~فيه تمام العمل وفيه مساقاة المثل . وأما ما فيه أجرة المثل فلا يتمم فيه ~~العمل إذا اطلع عليه في الأثناء ، بل يتعين الفسخ من PageV03P463 ~~حين الاطلاع وفي الماضي أجرة المثل . وأما إن اطلع على الفاسد قبل الشروع ~~في العمل فيتعين رده ولا شيء فيه لا فرق بين ما يمضي بأجرة المثل أو مساقاة ~~المثل . # قوله : ( حمل نصيبه إلى منزله ) : وإنما منع لما فيه من الزيادة المشترطة ~~على أحدهما قال في الحاشية : وينبغي دفع أجر الحمل له مع مساقاة مثل الحائط ~~( اه ) وفي هذه المسائل مساقاة المثل مطلقا كانت أكثر من الجزء الذي شرط ~~للعامل أو أقل كما هو مذهب ابن القاسم خلافا لتفصيل الخرشي . # قوله : ( وشبه بالتسع ) : أي خليل . # قوله : ( فلم يكن في هذا كالقراض ) : أي لأن العامل في القراض يرد المال ~~من غير تحالف حيث وقع التنازع قبل العمل . # قوله : ( أي كما إذا وجبت ) : أي أجرة المثل وقوله : ( وفسخت ) : أي تحتم ~~فسخها من حين العثور وفي الماضي أجرة المثل . # قوله : ( لمدعي الصحة ) : أي كان التنازع بعد العمل أو قبله كما جزم بذلك ~~اللخمى وابن رشد وفي الشامل . وصدق مدعي الصحة إذا تنازعا بعد العمل وإلا ~~تحالفا وفسخ . قال الأجهوري : وهو غير ms1223 معول عليه . واعترضه الشيخ أبو على ~~المسناوي : بأن ما في الشامل هو الذي لابن القاسم في العتبية وابن يونس ~~والتونسي وأبي الحسن وابن عرفة وغير واحد ، فهما طريقتان يؤخذان من ( بن ) ~~. وأشعر قوله : لمدعي الصحة ، أنهما لو اختلفا فقال رب الحائط : لم تدع لي ~~الثمرة ، وقال العامل : بل دفعتها لك ، صدق العامل لأنه أمين ابن المواز : ~~ويحلف كان التنازع قبل جذاذ الناس أو وقته كما في حاشية الأصل . # قوله : ( مالم يغلب الفساد ) : أي بخلاف القراض فإن القول قول مدعي صحته ~~ولو غلب الفساد على المشهور . # قوله : ( هذا هو المعتمد ) : قال ( بن ) وهو الصواب وتعليل ابن يونس ~~المتقدم ترجيح قول مدعي الصحة بالعرف كالصحيح في ذلك أي فإذا انعكس العرف ~~وعلل به أيضا ترجيح قول PageV03P464 ~~مدعي الفساد . قال في المتبطية : فإذا ادعى أحدهما فسادا صدق مدعي الصحة ~~مع يمينه إلا أن يكون العرف الفساد فيكون القول قول مدعيه لشهادة العرف له ~~كما في البيوع ( اه ) . # قوله : ( قياسا على البيع ) : أي فإنه ينظر فيه ؛ فإن كان تلك البياعات ~~يغلب فيها الصحة فالقول لمدعيها ، وإن كانت تلك البياعات يغلب فيها الفساد ~~كالسلم والصرف والمبادلة فالقول لمدعي الفساد . # تتمة : إن قصر عامل المساقاة فيما يلزمه من العمل الذي شرط عليه أو جرى ~~به العرف حط من نصيبه بنسبته فينظر في قيمة ما عمل مع قيمة ما ترك فإن كان ~~قيمة ما ترك الثلث مثلا حط من جزئه المشترط له ثلثه ، وأما إذا لم يقصر بأن ~~شرط عليه السقى بثلاث مرات فسقى مرتين وأغناه المطر أو السيح عن الثالثة لم ~~يحط من حصته شيء وكان له جزؤه بالتمام ابن رشد بلا خلاف قال بخلاف الإجارة ~~بالدنانير أو الدراهم على سقاية حائطه زمن السقي وهو معلوم عند أهل المعرفة ~~فجاء ماء السماء فأقام به حينا حط من إجاريته بقد إقامة الماء فيه والفرق ~~أن الإجارة مبنية على المشاحة بخلاف المساقاة كذا في شرح خليل . # خاتمة : إذا قال شخص لآخر : هذه الأرض فاغرسها نوعا معينا فإذا بلغت ms1224 أوان ~~الأثمار كان الشجر والأرض بيننا ، صحت وكانت مغارسة شرعية ، فإن انخرم شرط ~~من تلك الشروط الثلاثة التي هي : تعيين والشجر ، وكونها ملكا لهما من وقت ~~الإثمار ، بحيث لا يجعل للعامل ثمرا يستقل به بعد الإثمار فسدت . فإن اطلع ~~عليها قبل العمل فسخت ، وإلا مضت بينهما ، وعلى الغارس نصف قيمة الأرض يوم ~~الغرس براحا وعلى رب الأرض نصف قيم الغرس يوم بلغ وهو بينهما على ما شرطا ، ~~وأما لو أعطاه ليغرس فيها شجرا من عنده ، فإذا بلغت حد الإثمار كانت الحائط ~~بيده مساقاة سنين سماها له ثم يكون الغرس بعد المدة ملكا لرب الأرض ، فلا ~~يجوز وفسخت أيضا ما لم يثمر الشجر . فإن أثمر وعمل لم تنفسخ المساقاة ويكون ~~له فيما تقدم إجارة مثله وفي سنين المساقة مساقاة مثله . قال فضل : وله ~~قيمة الأشجار يوم غرسها اه . ملخصا من الخرشي . # قوله : ( على البيع ) : أي على تعريفه وأركانه وشروطه وموانعه . # قوله : ( وما يتعلق به ) : أي من مسائله الصحيحة والفاسدة / # قوله : ( وما يناسبه ) : أي من باقي الأبواب التي احتوى عليها ذلك الربع ~~فإن جميعها بينها وبين البيع مناسبة . # قوله : ( انتقل يتكلم على الإجارة كذلك ) : أي على تعريفها وأركانها ~~وشروطها وموانعها وما يتعلق بها وما يناسبها . # قوله : ( وهي أول الربع الرابع من هذا الكتاب ) : أي من هذا المتن كخليل . PageV03P465 ### | AUTO ( باب ) # المراد بها حقيقتها وأركانها وشروطها وموانعها ، والمراد بقوله : ( ~~وأحكامها ) مسائلها المتعلقة بها من صحيحة وفاسدة قوله : 16 ( [ مأخوذة من ~~الأجر ] ) دائرة الأخذ أعم من دائرة الاشتقاق فلا يقال : إن الأجر ليس ~~مصدرا . قوله : 16 ( أفصح من ضمها ) : أى ومن فتحها . وحاصله أن الإجارة ~~مثلثة الهمزة والكسر أشهر وهي مصدر أجر بالقصر ككتب . ويقال : آجر إيجارا ~~كأكرم ، إكراما ويستعمل الممدود أيضا من باب المفاعلة فيكون مصدره المؤاجرة ~~والإجار بالقصر كالمقاتلة والقتال ، وأما الإجارة من السوء ونحوه فهو من ~~أجار إجارة كأعاذ إعاذة وأقام إقامة . قال الخرشي : وقد غلب وضع الفعالة ~~بالكسر للصنائع نحو الخياطة والنجارة والفعالة بالفتح لأخلاق النفوس ~~الجبلية نحو السماحة والفصاحة ms1225 ، والفعالة بالضم لما يطرح من المحقرات نحو ~~الكناسة والقلامة . # والأصل فى مشروعيتها قوله تعالى : { فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن } وقوله ~~تعالى حكاية عن نبيه شعيب مع موسى عليهما الصلاة والسلام : { إنى أريد أن ~~أنكحك إحدى ابنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج } # وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ فذكر تأجيل الإجارة وسمى عوضها ، ~~وقال عليه الصلاة والسلام : ( من استأجر أجيرا فليعلمه أجره ) قوله 16 ( ~~غالبا فيهما ) : أى ومن غير الغالب قد يتسمحون بإطلاق الإجارة على الكراء ، ~~والكراء على الإجارة فيسمون العقد على منافع الآدمى ، ومنافع ما ينقل غير ~~السفن والحيوان كراء ويسمون العقذ على منافع ما لا ينقل ومنافع السفن ~~والرواحل إجارة . قوله : 16 ( خرج الوقف ) إلخ : أى بقوله معاوضة لأن الوقف ~~وما معه ليس فيه معاوضة . PageV03P466 # قوله : 16 ( خرج البيع ) : أى وهبة الثواب . # قوله : 16 ( ولا كذلك النكاح والجعالة ) : محصل هذا أن الإجارة هى ~~الإجارة هى عقد معاوضة على تمليك منفعة كائنة ومجعولة فى نظير عوض أمدا ~~معلوما أو قدرا معلوما ، فإن حصل مانع قبل تمام الأمد أو القدر رجع ~~للمحاسبة ، وأما النكاح فهو التمكين من البضع شرعا والجعالة التمكين من ~~المجاعل عليه فى نظير عوض فيهما ، وكل من البضع والمجاعل عليه هو ذو ~~المنفعة تحققت المنفعة أم لا استمرت أم لافيثبت العوض بتمامه على كل حال ، ~~وهذا التعريف شامل للكراء . بخلاف تعريف ابن عرفة فمخرج له وكان عليه أن ~~يزيد بعد قوله : ( بعرض غير ناشىء عنها ) ليخرج القراض والمساقاة فإن العوض ~~ناشىء عن المنفعة ويزيد أيضا بعد ذلك العوض يتبعض بتبعيضها كما فعل ابن ~~عرفة ليدخل في الحد قوله تعالى : { إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين } ~~الآية لأن هذه الصورة أجمعوا على أنها إجارة عوضها البضع وهو لا يتبعض إذا ~~لم تم المنفعة التي جعل البضع في نظيرها فتأمل . # قوله : ( من لفظ أو غيره ) : أي كالإشارة والكتابة والمعاطاة والعرف ~~الجاري بين الناس ، وذلك في الأعمال التي يعملها الشخص لغيره ومثله يأخذ ~~عليها أجرة كتخليص ms1226 دين لأن من قواعد الفقه أن العرف كالشرط والعادة محكمة ~~ولا يدخل في صيغة الإجارة لفظ المساقاة فلا تنعقد به عند ابن القاسم ، لأن ~~المساقاة رخصة يقتصر فيه على ما ورد وتقدم أن سحنونا يرى انعقادا أحدهما ~~بالآخر . # قوله : ( من مؤجر ومستأجر ) : المؤجر بائع المنفعة والمستأجر مشتريها . # قوله : ( فشرط صحتهما ) : أي المؤجر والمستأجر والكلام على حذف مضاف أي ~~عقدهما ، وكذا يقدر في قوله وشرط اللزوم والمؤجر هو مالك المنفعة والمستأجر ~~هو دافع العوض ، ويقال في الأول مكر والثاني مكتر . # قوله : ( العقل والطوع ) : الصراب عد الطوع من شروط اللزوم كما تقدم له ~~ولغيره في البيع . # قوله : ( التكليف والرشد ) : كان عليه أن يزيد والطوع كما علمت . # قوله : ( فالصبي PageV03P467 ~~المميز ) إلخ : تفريع على شرط اللزوم . # قوله : ( فلا كلام لوليه ) إلخ : أي فالرشد شرط لزوم في الجملة لما علمت ~~من هذا التفصيل . # قوله : ( ولا تصح من مجنون ومعتوه ) : محترز شرط الصحة الذي هو العقل ففي ~~الكلام لف ونشر مشوش وهو الأولى عند البلغاء ، وقوله ومكره قد علمت ما فيه . # قوله : ( بما يدل على الرضا ) : تقدم الكلام على ذلك . # قوله : ( أجر كالبيع ) : راجع للأركان الثلاثة فلذلك قدره الشارح أولا ~~وثانيا . # قوله : ( من كونه ) : أي الأجر أي لكونه بمنزلة الثمن فيشترط فيه شروطه ~~المتقدمة في البيع . # قوله : ( طاهرا ) : فلا يصح بنجس ولا متنجس لا يقبل التطهير فإن قبله صح ~~ووجب البيان كما تقدم في البيع . # قوله : ( منتفعا به ) : أي انتفاعا شرعيا فلا يصح بم لا نفع فيه أصلا أو ~~منفعة غير شرعية كآلة اللهو إذ جعلت أجرا من حيث إنها آلة لهو . # قوله : ( مقدورا على تسليمه ) : فلا يصح بعبد آبق ولا بعير شارد ولا طير ~~في الهواء أو سمك في الماء أو بما فيه خصومة . # قوله : ( معلوما ذاتا ) : أي إما برؤية أو بوصف كالبيع . # قوله : ( وأجلا ) : أي إن أجل فلا بد من علم الأجل وجهله مفسد للعقد . # قوله : ( أو حلولا ) : أي بأن يدخل على الحلول أو يسكتا ولم يكن العرف ~~التأجيل وسيأتي التفصيل في تعجيل الأجر ms1227 وعدمه . # قوله : ( لأنها يشترط فيها شروط زائدة ) : أي فيشترط فيها شروط الثمن ~~ويزاد عليها ما سيذكره ونسخة المؤلف شروطا بالنصب والأولى رفعه على أنه ~~نائب فاعل يشترط . # قوله : ( أفاد الجميع بقوله تتقوم ) : أي إلخ وهذا الشرط الذي هو قوله : ~~( تتقوم ) من جملة الزائد على شروط الثمن ، لأن الثمن يكون في نظير ذات لا ~~منفعة كانت تتقوم أم لا ، وهو بفتح التاءين معا لأن الفعل لازم لا يبني ~~للمجهول . # قوله : ( ووهن الذات ) : أي ضعفها وتغيرها كالدابة التي تركب . # قوله : ( بفلاة ) : أي بمكان خارج عن ملك ربه وهو راجع للظلال وللشمس ، ~~فإن الشمس والاستظلال بالجدار لا يمكن ربه منع الشمس ولا الظل ولا يحصل به ~~وهن للجدار . # قوله : ( خرج عن ملك ربه ) : أي PageV03P468 ~~منزل رب المصباح وأما الجلوس في ملكه الذي فيه المصباح فله استئجاره ومثله ~~الجلوس داخل البستان الذي فيه الرياحين . # قوله : ( كذلك ) : أي إدفاؤها خارج عن ملك ربها . # قوله : ( كذا قيل ) : راجح للتعليل . # قوله : ( وفيه نظر ) : أي بل ربما حصل لها وهن بالاستعمال ، فالأحسن أن ~~منع التزين بالدنانير المسكوكة حيث لم يكن فيه منفعة شرعية كتزين الحوانيت ~~والجدران بها وكذا آلات اللهو وتعليم الأنغام إذ لا قيمة لها شرعا فلا تصح ~~إجارة ما ذكر ، وتفسخ إن وقعت ولا أجرة . ومثل ذلك كراء الشمع للمشي به في ~~الزفاف من غير وقود كالمسمى في مصر بشمع القاعة . وقد نص ابن يونس أن من ~~قال ارق هذا الجبل ولك كذا أنه لا شيء له . # قوله : ( احترازا من منفعة آبق ) : ومن ذلك الاستئجار على إخراج الجان ~~وحل المربوط وفي ( ح ) عن الأبي لا يحل ما يأخذه الذي يكتب البراءة لرد ~~البضائع ؛ لأنه من السحر ، ثم قال : وما يؤخذ على المعقود فإن كان يرقيه ~~بالرقي العربية جاز ، وإن كان بالرقي العجمية امتنع وفيه خلاف ، وكان الشيخ ~~يعني ابن عرفة يقول إن تكرر منه النفع فذلك جائز ( اه بن ) . # قوله : ( ومن الحرام الرقص ) : أي حيث كان حراما فالاستئجار عليه حرام ~~ودفع الدراهم لهم حرام . # قوله : ( ولا ms1228 متضمنة تلك المنفعة استيفاء عين ) إلخ : صادق بأن لا يكون ~~هناك استيفاء عين أصلا أو كان هناك استيفاء عين من غير قصد ، فالأول كإجارة ~~دابة لركوب أو حمل ، والثاني كإجارة الشجرة للتجفيف عليه والثياب للبس فإن ~~فيه استيفاء عين وهو ذهاب شيء منها بالاستعمال لكن ذلك غير مقصود . # قوله : 16 ( واستثنوا الرضاع كما يأتي ) : أى وكذلك اسثنوا إيجار أرض ~~فيها بئر أو عين . واستئجار شاة للبنها إذا وجدت الشروط ، فإن فيها استيفاء ~~عين قصدا وهو الماء فى الأولى واللبن فى الثانية . قوله : 16 ( كالصلاة ) : ~~أى فلا يجوز له أخذ أجرة على صلاة الصبح مثلا ، وأما على كونه إماما فى ~~مسجد أو مكان مخصوص فجائز . # وقوله : 16 ( وحمل ميت أو دفنه ) : أى فلا يجوز له أخذ الأجرة على هذا ~~الأمر المتعين . وقوله : 16 ( أو فتوى تعينت على عالم ) : فلا PageV03P469 ~~يجوز له أخذ له الأجرة أيضا . قال اللخمى : ويجوز للمفتى إن لم يكن له رزق ~~من بيت المال والأجرة على الفتيا والقضاء رشوة . قال ابن عرفة بعد نقله : ~~فى الأجر على الشهادة خلاف ، وكذا فى الرواية ومن شغله ذلك عن جل تكسبه ~~فأخذه الأجر من غير بيت المال لتعذره عندى خفيف . وقوله : 16 ( لا إن لم ~~يتعين ) أى فيجوز له الأخذ وإن كان غير محتاج . # قوله : ( من سائر الرياحين ) : بيان لنحو الفتاحة . # قوله : ( ولا آلة للهو ) : أي غير ما تقدم جزازه في النكاح فكل ما جاز من ~~آلات اللهو في النكاح يجوز استئجارها فيه . # قوله : ( أو جارية للغناء ) : وأما استئجار ، نحو المنشدين الذي يقولون ~~القصائد النبوية والكلام المشتمل على المعارف فلا شك في جوازه ، وتقدم لنا ~~مبحث طويل في الوليمة في حكم الملاهي فراجعه إن شئت . # قوله : ( وهذا محترز غير حرام ) : اسم الإشارة عائد إلى قوله ولا آلة ~~للهو إلى هنا . # قوله : ( ولا لركعتي الفجر ) : أي فلا فرق في المتعين بين أن يكون فرضا ~~أو مندوبا كركعتي الفجر وسائر المندوبات من الصلاة والصوم ، وأما المندوبات ~~من غيرهما كالذكر والقراءة فإنه يجوز الإجارة ms1229 عليها وذكر ابن فرحون أن جواز ~~الإجارة على قراءة القرآن مبنى على وصول ثواب القرآن لمن قرىء لأجله كالميت ~~، ثم استدل على أن الراجح وصول ذكل بكلام ابن رشد وغيره . # قوله : ( كتغسيل الميت ودفنه ) : أي وأما الصلاة عليه فقد نص ابن عبد ~~السلام وغيره على منع الاستئجار عليها ، قال ابن فرحون فإن قلت : صلاة ~~الجنازة عبادة لا يتعين فعلها على أحد لم لا يجوز الاستئجار عليها ؟ قلت ~~لما كانت عبادة من جنس الصلاة المتميزة بصورتها للعبادة والصلاة لا تفعل ~~لغير العبادة منع الاستئجار عليها ، وأما الغسل فيكون للعبادة والنظافة ، ~~وكذا الحمل للميت تشاركه في الصورة أشياء كثيرة من غير أنواع العبادة فلم ~~يتمحض بصورته للعبادة ( اه بن ) . # قوله : ( فإن تعينت لعدم وجود غيره ) إلخ : أي ما لم يشغله ذلك عن جل ~~تكسبه فيأخذه بقدر ضرورته كما تقدم . # قوله : ( أو لعدم قبوله ) : أي لجهله أو لعدم ديانته . # قوله : ( وهذا محترز ولا متعينة ) : اسم الإشارة يعود على قوله : ( بخلاف ~~الكفاءة ) إلخ . # قوله : ( ولم PageV03P470 ~~يكن الأجر معينا ) : أي والحال أنه لم يكن الأجر معينا لأن الأجر المعين ~~سيأتي بعد كانت المنافع معينة أم لا . # وقوله : 16 ( فى هذين ) : أى فى شرط التعجيل أو اعتياده والحال أن الأجر ~~غير معين ، وإنما كان لحق الآدمى فقط لعدم المانع الشرعى فى التأخير وظاهره ~~لا فرق بين كون المنافع معينة أو مضمونة فصورها أربع ، ولكن سيأتى أنه إذا ~~كانت المنافع مضمونة والأجر غير معين يجب أحد أمرين إما التعجيل أو الشروع ~~وإن لم يشترط التعجيل ولم يعتد لحق الله وهو ابتداء الدين بالدين المنهى ~~عنه شرعا نفى المفهوم تفصيل الكل فيه على ما سيأتى . قوله : 16 ( فإن ~~تراضيا على تأخيره جاز ) إلخ : أى فى غير المسألة التى يلزم فيها ابتداء ~~الدين بالدين كما علمت . قوله : 16 ( فإنه يجب تعجيله ) : أى ولو حكما ~~ويغتفر التأخير ثلاثة أيام . وحاصل ما فى المقام أولا وآخرا : أنه إن عين ~~الأجر فلا بد من شرط التعجيل أو جريان العرف به ، فإن لم ms1230 يجر عرف ولم يشترط ~~كان العقد فاسدا ولو عجل بالفعل ولا فرق بين كون المنافع المعقود عليها ~~معينة أو مضمونة شرع فيها أم لا ؛ فهذه أربع صحيحة وأربع فاسدة ، إن كان ~~عقد الإجارة على البت فإن كانت على الخيار فسد فى الجميع كما فى الحاشية ، ~~وإنما فسد فى الجميع للتردد بين السلفية والثمنية ؛ فهذه ست عشرة صورة وإن ~~كان الأجر غير معين وجب التعجيل إن شرط أو اعتيد كالمنافع معينة أو مضمونة ~~شرع أم لا ، فهذه أربع أيضا صحيحة إن كان على البت فإن كان على الخيار فسدت ~~الأربع للتردد فهذه ثمان ، وإن لم يكن شرط ولا عادة بالتعجيل فى هذه الأربع ~~فإن كانت المنافع مضمونة لم يشرع فيها وجب التعجيل لحق الله ، وإن كانت ~~المنافع معينة شرع فيها أم لا أو مضمونة ، وشرع فيها فلا يجب التعجيل للأجر ~~، بل يجوز تأخيره هذا إذا كان على البت فإن كان على الخيار فصحيحة أيضا إلا ~~فى الصورة التى يجب فيها تعجيل الأجر لحق الله فجملة الصور اثنتان وثلاثون ~~قد علمت أحكامها فتأمل . قوله : 16 ( والتى بعدها ) : أى وهى قوله أو لم ~~يعين فى مضمونة لم يشرع فيها وهى التى نبهنا عليها أولا . قوله : 16 ( بيع ~~معين يتأخر قبضه ) : أى فى هذه ، وأما التى بعدها فابتداء الدين بالدين كما PageV03P471 ~~سينبه عليه . قوله : 16 ( كالسلم ) : مثال للمنفى . # قوله : 16 ( لأن المعين ليس فى الذمة ) : علة للنفى . # قوله : 16 ( من حق الله تعالى كالسلم ) ؛ أى من حيث إن العلة فى المنع ~~إما بيع معين يتأخر قبضه أو أو ابتداء الدين بالدين ؛ لأن هاتين العلتين من ~~موانع السلم . # قوله : 16 ( يرد عليه ) : أى على خليل . قوله : 16 ( من أن قوله أو عين ) ~~إلخ : ليس هذا لفظ خليل ، بل لفظه وعجل إن عين أو بشرط أو عادة . # قوله : 16 ( بأن يحمل الأولان ) : المناسب لترتيب خليل أن يقول الأخيران . # قوله : 16 ( ويفرد المعين عما قبله ) : المناسب عما بعده . قوله : 16 ( ~~لو أخره ) : هذا مما يعين أن كلامه ms1231 أو لا سبق قلم . # قوله : 16 ( أى ويجب تعجيل الأجر إذا لم يعين ) : أى والحال أنه لم يجر ~~عرف بالتعجيل ولااشترط . قوله : 16 ( فى ذمتك ) إلخ : ليس هذا التصريح ~~لازما ، بل إن حصل العقد على الإطلاق فالمنافع مضمونة فى الذمة سواء صرح ~~بذلك أم لا . # قوله : 16 ( وإلا لأدى إلى ابتداء الدين بالدين ) : أى لما فيه من تعمير ~~الذمتين بدليل تعليله بقوله لأن ذمته مشغولة إلخ . قوله : 16 ( قبض للأواخر ~~) : هذا قول أشهب . # قوله : 16 ( وقبل لا بد من تعجيل جميع الأجرة ) : أى بناء على قول ابن ~~القاسم إن قبض الأوائل ليس قبضا للأواخر ، فيجب تعجيل النقد فى المنافع ~~المضمونة شرع فيها أم لا ، والأول مشهور مبنى على ضعيف . PageV03P472 # قوله : 16 ( ولا يتعين تعجيل الجميع ) : أى إذا كانت الأجرة كثيرة فيكفى ~~تعجيل الدينار والدينارين ، فإن كانت يسيرة فى نفسها فلا بد من تعجيلها ~~كلها كما قال . قوله : 16 ( ذكره بعض المحققين ) : مراد به بن . # قوله : 16 ( وإلا يكن الأجر معينا ) : مفهوم قوله أو عين . وقوله : 16 ( ~~ولا شرط تعجيله ولا العادة تعجيله ) : مفهوم قوله إن شرط أو اعتيد . وقوله ~~: 16 ( ولا المنافع ) : مضمونة راجع لقوله أو فى مضمونة لم يشرع فيها فهو ~~لف ونشر مخلبط . # قوله : ( فإن انتفت الأربعة ) : أي التي هي تعيين الأجر أو شرط تعجيله أو ~~العادة بتعجيله أو المنافع مضمونة ولم يشرع فيها . # قوله : ( وعلة الفساد أن فيه بيع معين يتأجر قبضه ) : مقتضاه أن محل ~~الفساد إذ كان تأخيره أكثر من خمسة أيام إن كان المعين حيوانا وأكثر من عام ~~إن كان المعين دارا وأكثر من عشرة أعوام إن كان المعين أرضا ، فإن كان ~~عرفهم تأخيره أقل من ذلك لا منع كما يأتي في قوله الجائزات وبيع دار لتقبض ~~بعد عام PageV03P473 ~~وأرض بعد عشر وحيوان بعد ثلاثة أيام لا عشر ، وكره المتوسط والظاهر أن ~~المعين إن كان كثوب أو نحاس يمنع التأخير فيه نصف شهر لتأديته للسلم في ~~معين ، وأما دون ذلك فيجوز لعدم التغير عادة فتدبر ms1232 . # قوله : ( للعلة المذكورة ) : أي وهو السلم في معين . # قوله : ( تعجيلهم المعين ) : أي بأن كان يقبض في أمده الذي يسوغ تأخيره ~~إليه على مقتضى ما تقدم . # قوله : ( عند عدم العرف بشيء ) إلخ : أي فمحل اشتراط التعجيل إن لم يكن ~~عرف بشيء أو العرف التأخير . # قوله : ( فإذا انتفى العرف بتعجيله ) إلخ : توطئة لكلام المصنف . # قوله : ( ولا تصح إلا إذا شرط تعجيله ) : أي قبل مضى نصف شهر ، ومثله ~~اشتراط الخلف في الدنانير أو الدراهم لأن شرط الخلف يقوم مقام التعجيل كما ~~إذا استأجره على شيء بالدراهم المعينة الموضوعة تحت يد فلان في الموضع ~~الفلاني فلا يصح إلا بشرط التعجيل ، أو العرف التعجيل ، أو بشرط الخلف كما ~~في الحاشية . # قوله : ( أي كما تفسد الإجارة ) إلخ : في الكلام حذف تقديره : أي وكما ~~تفسد الإجارة إن انتفى عرف تعجيل المعين تفسد الإجارة إذ وقعت إلخ ، والكاف ~~عند الفقهاء يدخلونها على المشبه لأن المقصود إلحاق الحكم اللاحق بالحكم ~~السابق لا تشبيه المتقدم بالمتأخر . # قوله : ( لتنافرهما ) : أي لتنافى أحكامهما . # قوله : ( بخلاف الإجارة ) : أي فإنها تلزم بالعقد ، ويجوز فيها الأجل ولا ~~يجوز فيها الغرر . # قوله : ( وكذا لا يصح اجتماع بيع مع جعل ) : أي لتنافى أحكامها فالتعليل ~~الذي تقدم في الإجارة مع الجعل يأتي هنا . # قوله : ( بل يصحان معا ) : أي لتوافق أحكام البيع مع أحكام الإجارة في ~~الأركان والشروط غالبا . # قوله : ( كشرائه ثوبا أو جلودا ) إلخ : أي ويشترط في هذه الصورة شروعة ~~وضرب أجل الإجارة ومعرفة خروجه عين عاملة أم لا ، أو إمكان إعادته كالنحاس ~~على أن يصنعه قدحا كما تقدم في السلم ، فإن انتفى الأمران PageV03P474 ~~كالزيتون على أن يعصره فلا ، وأما المسألة الثانية فتجوز من غير شرط . # قوله : ( على أن ينسج له ثوبا آخر ) : أي والحال أن الغزل من عند المشتري ~~كما إذا قال له آخذ منك هذا المقطع وانسج لي هذا الغزل مقطعا آخر بهذين ~~الدينارين . # قوله : ( ثم عطف على قوله كمع جعل ) إلخ : أي وأم قوله لا بيع فهو معترض ~~بين المعطوف والمعطوف عليه . # قوله : ( كلا أو ms1233 بعضا ) : من ذلك الأكارع وظاهره كان الاستئجار على السلخ ~~الأكارع مثل الرأس إن كان قبل الذبح لا يجوز وبعده يجوز . بخلاف الإجارة ~~بجلدها أو قطعة من لحمها على سلخها فلا يجوز سواء كان قبل الذبح أو بعده ~~وكذلك لا تجوز الإجارة على ذبحها بقطعة من لحمها ( ا ه ) . # فائدة : يجوز بيع جلود نحو السباع من كل مكروه أكله على ظهرها قبل ذبحها ~~وسلخها . بخلاف جلود نحو الغنم فلا يجوز قبل ذبحها وسلخها على المذهب ، ~~والفرق أن ما يؤكل لحمه لا يحتاط في حفظ الجلد . بخلاف ما يكره أكله فيحتاط ~~في حفظ الجلد كما يؤخذ من الخرشي والحاشية ، ومقتضى هذا الفرق جواز ~~الاستئجار على ذبح السبع لجلدة كما في ( عب ) . # قوله : ( ونخالة جعلت أجرة لطحان ) : قال في الحاشية الأصل من هذا القبيل ~~ما يقع في بلاد الريف من دفع الزرع لمن يدرسه بنورجه وبهائمه ويأخذ تبنه في ~~مقابلة درسه فهي إجارة فاسدة ، أما لو قال ادرسه ولك حملان تبنا من تبنه أو ~~من غير تبنه جاز ذلك كذا كتب 16 ( بن . عب اه ) . قوله : 16 ( فلو قال ~~لسالخه وطاحنه ) إلخ : أى ويصير المعنى ولا يجوز الإجارة بجلد المسلوخ ~~لسالخه والمطحون لطاحنه . قوله : 16 ( أجر مثله إن عمل ) أى والمصنوع لربه ~~ما لم يفت بيد الصانع ، فإن فات بيد الصانع بعد الدبغ أو النسج ببيع أو تلف ~~أو حوالة سرق لزم صاحب الجلد أو الغزل PageV03P475 ~~أجرة المثل فى دباغ جميع الجلد ونسج كل الغزل للصانع ، ويغرم الصانع لصاحب ~~الثوب أو الجلد قيمة النصف الذى جعل له لوقوع البيع فيه فاسدا وقد فات ~~فيغرم قيمته مدبوغا والنصف الآخر ملك ربه ، وهذا كله إذا جعل له النصف بعد ~~العمل وأما لو جعل له النصف فى الغزل أو فى الجلد من وقت العقد فإن شرط ~~عليه أن يدبغه أو ينسجه مجتمعا فلا يجوز أيضا لأنه حجر عليه ومنعه من أخذ ~~ما جعل له إلا بعد الدبغ أو النسج ، فإن أفاتها بالشروع فى الدبغ أو النسج ms1234 ~~فعلى الصانع قيمة النصف يوم القبض لأن البيع فاسد ، وقد فات والنصف الآخر ~~لربه وعليه أجرة عمله فيه . وأما إن جعل له النصف من وقت العقد يفعل به ما ~~شاء بلا حجر عليه فى دبغه أو نسجه فجائز فالأقسام ثلاثة كما يؤخذ من حاشية ~~الأصل والخرشى . # قوله : 16 ( لأن الرضيع قد يتغير ) إلخ : قال ( شب ) فإن مات أثناء المدة ~~فإن ملكه من الآن فعليه نصف قيمته يوم قبضه يدفعها لربه وله أجرة المثل فى ~~المدة التى رضعها ، وإن ملكه له بعد الفطام فله أجرة المثل فيما أرضعه ~~ومصيبته من ربه ، ولا شىء على الأجير لأنه على ملك ربه قاله فى التوضيح ~~وهذا واضح إذا مات قبل الفطام ، وأما إن مات بعده فعليه نصف قيمته يوم ~~الفطام وله أجرة رضاع مثله كذا يفيده كلام بن ( اه ) . قوله : 16 ( فيصير ~~نقد الأجرة فيها ) : أى فى هذه المسألة التى هى جعل له فيها الجزء من الآن ~~. وقوله : 16 ( كالنقد فى الأمور المحتملة ) : أى للسلامة وعدمها . وقوله : ~~16 ( وهو ممتنع ) : أى للتردد بين السلفية والثمنية فى المثليات وللغرر فى ~~المقومات . قوله : 16 ( ففاسد ) : أى للجهل بما يخرج لأنه استأجره بنصف ما ~~يخرج من الحب وهو مغيب لا يدرى كم يخرج وكيف يخرج . # قوله : 16 ( وأما احصده فقط فصحيح ) : أى لأنه استأجره بنصف الزرع وهو ~~مرئى . قوله : 16 ( أى للزراعة ) : سيأتى مفهومه ومن كراء أرض الزراعة ~~بالطعام الغلال التى يأخذها الملتزمون خراجا عن أرض الزراعة سواء كان جاعلا ~~عليها غلالا من أول الأمر أم لا ، بل ولو أخذت بدلا عن الدراهم المجعولة ~~خراجا كما يفيده نص المدونة . # قوله : 16 ( أو لم تنبته كلبن ) إلخ : # أى وكذلك الشاة المذبوحة والحيوان الذى لايرادإلا للذبح كخصى المعز ~~والسمك وطير الماء ، وكذلك الحيوان الذى يراد للبن بخلاف كرائها بالحيوان ~~الذى يراد للقنية لغير اللبن فيجوز كجوازها بالماء ولو ماء زمزم . PageV03P476 # قوله : 16 ( كقطن وكتان ) : المراد شعرهما وأما ثيابهما فجائز كما فى ( ح ~~) ومقتضى آخر كلامه أنه لا يجوز كراؤها ms1235 بالغزل ولعله لكونه هين الصنعة وإن ~~كان لا يعود ( اه عب ) . قوله : 16 ( وبرص ) : المراد به حطب الذرة ، وأما ~~البوص الفارسى فسيأتى أنه كالخشب . قوله : 16 ( إلا كخشب ) : شمل كراءها ~~بشجر ليس به ثمر أو به وهو مؤبر لأنه يبقى لربه لا به غير مؤبر . قوله : 16 ~~( مما يطول مكثه ) : يتناول الذهب والفضة والرصاص والنحاس والكبريت والمغرة ~~ونحوها من سائر المعادن ، لأن شأنها تنبت بنفسها فى الأرض ويطول مكثها فيها ~~ويستثنى من ذلك الملح فلا يجوز كراء أرض الزراعة به ويجوز كراء أرض الملاحة ~~به كما نصوا عليه . # قوله : 16 ( كما يجوز كراؤها لغير الزراعة ) : أى وإن كان شأنها أن تزرع ~~كما هو ظاهر كلام أهل المذهب خلافا لما أفتى به بعض ششيوخ الشيخ أحمد ~~الزرقانى من المنع كذا فى ( بن ) . قوله : 16 ( وبيعها به ) : أى يجوز بيع ~~الأرض بالطعام وبما يخرج منها وإن لم يكن طعاما فالنهى قاصر على الكراء لا ~~على البيع . قوله : 16 ( المزابنة ) : أى حيث باع المستأجر معلوما وهو ~~الأجر الذى يدفعه بمجهول وهو ما يخرج منها ووجه ضعفه أن هذا لا يتجه إلا ~~إذا كان من جنس واحد . # وقوله : 16 ( لايجوز تأخير قبض المعين إليه ) أى بأن كان على مسافة يمنع ~~تأخير ذلك المعين لها على ماتقدم تفصيله . قوله : 16 ( والطعام كله لربه ) ~~: هذا أحد قولين ، وقيل : نصفه للجمال ويضمن فى الموضع الذى حمل منه وله ~~كراء مثله فى النصف الآخر نظير ما مر فى دبغ الجلود إذا استأجره بشىء منها ~~عند الفراغ ، واختار هذا القول ابن عرفة وأبوالحسن . وقوله : 16 ( أى بشرط ~~أو عرف ) : أى وإن لم يقبض بالفعل قال ( بن ) حكاية عن الشيخ أحمد الزرقانى ~~حيث وقع PageV03P477 ~~الشرط أو كان العرف النقد فالجواز وإن لم يقبض إلا بعد تمام العمل ، فإذا ~~علمت ذلك تعلم أن حرمة بيع معين يتأخر قبضه إن دخلا على ذلك أو كان العرف ~~ذلك ، وأما إن كان التأخير غير مدخول عليه فجائز خلافا لمن يفهم غير ذلك . ~~قوله : 16 ms1236 ( وإلا تخطه ) إلخ : ويقال فى الخرز والنجارة والكتابة ما قيل فى ~~الخياطة . قوله : 16 ( ففاسدة للجهل بقدر الأجرة ) : اعلم أن محل فساد هذه ~~الصورة إذا وقع العقد على الإلزام ولو لأحد المتعاقدين فإن كان الخيار لكل ~~منهما جاز وذلك لأن الغرر لايعتبر مع الخيار ؛ لأنه إذا اختار أمرا فكأنه ~~ما عقد إلا عليه لأن عقد الخيار منحل ، وأما دفع دراهم بعد العقد زيادة على ~~الأجرة ليسرع له بالعمل فذلك جائز / # ويقال بعد ذلك إن أسرع فاز بالزيادة وإلا فله الرجوع عليه لأنه على شرط ~~لم يتم . وقوله 16 ( ولم يقيدباحتطاب أوغيره ) : بل ولو قيد إنما الفرق بين ~~ماهنا وبين قوله الآتى . بخلاف نحو : احتطب ولك نصفه ، أن ما هنا أريد به ~~قسمة الأثمان وما يأتى أريد به قسمة نفس الحطب كما نقل عن أبى الحسن . قوله ~~: 16 ( وعليه لربها أجرة مثلها ) : أى لأن العامل كأنه اكترى ذلك كراء ~~فاسدا ابن يونس ولو عمل ولم يجد شيئا كان مطالبا بالكراء ؛ لأنه متعلق ~~بذمته وخالفه ابن حبيب ، فقال إن عاقه عن العمل عائق وعرف ذلك العائق فلا ~~شىء عليه . # قوله : 16 ( وهو ما فى كثير من الشراح ) : منهم الشيخ عب ، والخرشى كما ~~يأتى . قوله : 16 ( يكون للأجير ) : صرابه لربها كما يأتى فى آخر السوادة . ~~وقوله : 16 ( وعليه لرب الحانوت ) إلخ : صوابه للأجير كما يأتى أيضا . قوله ~~: 16 ( انظر المحشى ) : المراد به ( بن ) . # قوله : 16 ( عكس قوله أكرها ) : المراد العكس فى الحكم بعد الوقوع لأن فى ~~الأولى ما حصل يكون للعامل وهذه PageV03P478 ~~لربها . # قوله : 16 ( ماأكريت به للأجير ) : قال فى المدونة : وإن دفعت إليه دابة ~~أو ابنا أو دارا أو سفينة أو حماما على أن يكرى ذلك وله نصف الكراء لم يجز ~~، فإن نزل كان لك جميع الكراء وله أجرة مثله كما لو قلت له بع سلعتى فما ~~بعت به من شىء فهو بينى وبينك ، أو قلت له فما زاد على مائة فبيننا فذلك ~~لايجوز والثمن لك وله أجرة مثله . قوله : 16 ( فيكون ms1237 لربها ) إلخ : هذا ~~شروع فى حاصل فقه المسألة . # قوله : 16 ( وبقى ما إذا قال له أكرها ) إلخ : اعلم أن الصور أربع ؛ لأن ~~رب الدابة إما أن يقول له : اعمل على دابتى ولك نصف ما عملت به أو يقول له ~~: خذ دابتى أكرها ولك نصف كرائها وفى كل إما أن يعمل عليها بنفسه أو يكريها ~~لمن يعمل عليها ، وكلها فاسدة والحكم فيها كما قال الشارح وهو أن ثلاث صور ~~جميع ما جاء فيها للعامل ، وعليه لربها أجرة مثلها ، وصورة جميع ما جاء ~~فيها لربها ، وعليه للعامل أجرة مثله . قوله : 16 ( فيجوز إن علم ما يحتطب ~~عليها ) : أى بشرط أن لا يزيد فى الصيغة المذكورة ولا تأخذ نصفك إلا بعد ~~نقله مجتمعا بموضع كذا فإن زاد ذلك منع للحجر عليه كما ذكره ابن عرفة ~~والمراد علم نوعه وإن لم يعلم قدره بدليل كلام ابن القاسم فى مسألة الشبكة . # قوله : 16 ( كنقلة لى ونقلة لك ) : مثل ذلك لو قال له كل نقلة نصفها لى ~~ونصفها لك . PageV03P479 # قوله : 16 ( مثل الدابة السفينة والشبكة ) : ابن القاسم يجوز دفع الشبكة ~~لمن يصيد بها يوما لنفسه ويوما لصاحبه وفى الشهرين كثير لظهور الجهالة . ~~قوله : 16 ( إذا كان معينا ) : أى كما إذا كان يحمل عليها تبنا أو حطبا أو ~~خشبا معينا من بلد معينة . # تنبيه : لو تلفت الدابة بعد أخذ العامل ما يخصه وقبل أخذ ربها فلربها أن ~~يأتى له بأخرى يعمل عليها ولابن القاسم فى العتبية لربها كراؤها وهو أبين ~~وأما لو تلفت بعد أخذ ربها ما يخصه وقبل أخذ العامل فعلى ربها أجرة وليس ~~للعامل أن يخلف ربها دابة أخرى . قوله : 16 ( للعلم بالأجرة وما أوجر عليه ~~) : أى لكون كل منهما محصورا مرئيا . قوله : 16 ( إلا أنه من باب الجعالة ) ~~: أى والجعالة يجوز فيها الغرر لكونها منحلة من طرف العامل . قوله : 16 ( ~~ويكون الدرس والتذرية عليهما ) : أى لأنهما صارا شركاء من حين الحصاد ويمنع ~~قسمه قتا لأنه خطر ويدخله التقاضل . قوله : 16 ( لشدة الغرر ) : أى فى ms1238 قدر ~~للأجرة وصفتها لأنه لا يعلمها ألا بعد التصفية . قوله : 16 ( ثم الجواز ~~مقيد بعدم تعيين الزمن ) إلخ : هذا المبحث يغنى عنه ما سيأتى فى قوله وفسدت ~~إن جمعها وتساويا ، ومحله هناك مع ما فيه من الركة . قوله : 16 ( وهذا ~~القيد ) : أى الذي هو قوله إن لم ينقذ قال ابن عاشر : تأمل ما وجه جواز هذه ~~المسألة مع إن المؤجر لا يدرى ما باع PageV03P480 ~~من المنفعة واستشكله الخرشى فى كبيره بهذا أيضا . وأجاب بأن الغرر هنا ~~يسير يغتفر لأن العادة أن من اكترى إلى لا يستغنى قبل ذلك الموضع ، وقول ~~المصنف إن اشتغنى فيها أى ويصدق فى دعواه الاستغناء لأنه أمين ، وأما إن ~~استأجره لهذا المكان وإن زاد فله بحساب ما اكترى لم يجز إلا إن عين غاية ما ~~يزيد وما قيل فى الدابة يقال فى الدار والسفينة كما أفاده فى الأصل . # دعواه الاستغناء لأنه أمين ، وأما إن استأجره لهذا المكان وإن زاد فله ~~بحساب ما اكترى لم يجز إلا إن عين غاية ما يزيد وما قيل فى الدابة يقال فى ~~المدة والسفينة كما أفاده فى الأصل . قوله : 16 ( للمستأجر الأول أولغيره ) ~~: أى ما لم يجر عرف بعدم إيجارها إلا للأول كالأحكار الموقوفة بمصر وإلا ~~عمل به لأن العرف كالشرط وصورة ذلك أن يستأجر إنسان دارا موقوفة مدة معينة ~~وأذن له الناظر بالبناء فيها ليكون له خلوفى تلك المدة وجعل عليها حكرا كل ~~سنة من تلك المدة لجهة الوقف فليس للناظر أن يؤاجرها لغير مستأجرها مدة تلى ~~مدة إيجار الأول لجريان العرف باختصاص الأول بذلك ومحله إذا أراد أن يدفع ~~الأول من الأجرة مثل ما يدفعه الغير وإلا جاز إيجارها للغير كذا يؤخذ من ~~الحاشية . قوله : 16 ( وثلاثة أيام فى الدابة ) : أى وعشرة فى الرقيق . ~~قوله : 16 ( أى فى إيجار المؤجر ) : بفتح الميم اسم مفعول . قوله : 16 ( ~~المستثنى منفعته ) : راحع للمبيع . قوله : 16 ( أو ضعف ) : مصدر معطوف على ~~طول . قوله : 16 ( أو نحو ذلك ) : أى كالطاحون والساقية من كل ما ms1239 شأنه ~~التغير لكثرة العلاج فيه كالمدق والمعصرة . قوله : 16 ( فعلم أن الصور ثلاث ~~) : أى من قوله إن لم يتغير غالبا باعتبار المنطوق والمفهوم . قوله : 16 ( ~~عند بعضهم ) : هو ابن عرفة PageV03P481 ~~وابن شاس . قوله : 16 ( وقيل لا يجوز العقد ) : هو لابن الحاجب والتوضيح . ~~قوله : 16 ( إلا أنه ) : أى كلام المصنف . قوله : 16 ( يوهم أن الصورة ~~الثالثة ) : إلخ : أى فلو قال المصنف والنقد فيهما إن سلم غالبا لسلم ويمكن ~~أن يجاب عنه بأن معناه إن انتفى التغير غالبا : أى إن كان الغالب انتفاءه ~~فيكون الحال قيدا فى النفى لا فى المنفى فتأمل . قوله : 16 ( لما علمت ) : ~~أى من أن النقد لا يجوز فيها اتفاقا وإنما الخلاف فى أصل العقد . قوله : 16 ~~( لأن الكلام فيها ) : أى لأنها التى يستوفى منها المنافع لا الأولى . قوله ~~: 16 ( على طرح نجاسة ) : أى وكذا حملها للانتفاع على الوجه الجائز كحملها ~~، لأكل الكلاب أو تسبيخ أرض أو لأكل مضطر وجلد ميتة مدبوغ لاستعماله فى ~~اليابسات والماء . قوله : 16 ( واستئجار على القصاص ) : أى وأما الإجارة ~~على القتل ظلما فلا تجوز . فإن نزل اقتص من الأجير ولا أجرة له ولا يقتص من ~~المؤجر لأن المباشر مقدم على المتسبب . قوله : 16 ( إذا ثبت عند الأب ~~أوالسيد موجبه ) : ظاهره أنه لابد من ثبوت الموجب كان الطالب للتأديب الأب ~~أو السيد كان الولد صغيرا أو كبيرا وليس كذلك ، بل يصدق الأب فى ابنه ~~الصغير والسيد والزوج فى دعوى ما يوجب الأدب كما فى 16 ( ح ) ، وأما الولد ~~الكبير فلا يؤدبه الحاكم بالثبوت ، وإلا أب الأب أو المتولى للأب كذا فى ~~الحاشية . قوله : 16 ( وعلى عبد خمسة عشر عاما ) : أى وأما الدابة فحد ~~إجارتها سنة إلا لسفر فالشهر كما فى التوضيح ، ونقله 16 ( بن ) وهذا فى ~~إجارتها التى يجوز النقد فيها وأما بغير نقد فيجوز أكثر من سنة ، والفرق ~~بين الدابة والعبد أن العبد إذا حصل له مشقة يخبر عن حال نفسه بخلاف الدابة ~~. قوله : 16 ( وكذا يقال فى العبد ) : حاصل ما يستفاد من ms1240 كلام الأجهورى أن ~~غلبة الظن فى الأمن تسوغ القدوم على العقد وعلى شرط النقد واستواء الأمرين ~~يسوغ القدوم على PageV03P482 ~~العقد دون النقد ، وأما غلبة ظن عدم الأمن فلا تجوز عقدا ولا نقدا كما فى ~~الحاشية . قوله : 16 ( وكجواز بيع دار ) : اعترض بأن هذه المسألة ليست من ~~باب الإجارة فحقها أن تذكر فى البيوع . وأجيب بأن المنفعة المستثناة إجارة ~~حكما فإذا باع الدار بمائة مثلا على أن تقبض بعد عام فقد باعها بالمائة ~~والانتفاع بتلك الدار تلك الدار ، فكان البيع بمائة وعشرة مثلا دفع المشترى ~~بدل العشرة منفعة الدار فيتأمل ، ويقال فى استثناء الأرض والحيوان ما قيل ~~هنا . قوله : 16 ( وبيع حيوان ليقبض ) إلخ : ظاهره العموم كان الحيوان ~~رقيقا أو غيره ، والذى فى الحاشية أن هذا مخصوص بالدابة قيل لافرق بين دابة ~~الركوب والعمل ، وقال بعضهم إنه فى دابة الركوب وأما دابة العمل فيجوز ~~استثناء منفعتها كالرقيق عشرة أيام فأقل . قوله : 16 ( لأن الغالب فيها ~~تغيره ) : أى فيتردد الثمن بين السلفية والثمنية . قوله : 16 ( وكره ~~المتوسط ) : أى لاحتمال تغيره ، وبقى مثل الثوب المعين والنحاس . ومقتضى ما ~~تقدم أنه يجوز بيعه واستثناء منفعته مدة دون نصف شهر لا أزيد لما فيه من ~~السلم فى معين ، ولا يرد على هذا تأجير الدور والأراضى الزمن الطويل ؛ لأن ~~السلم لا يكون فيها لأن من شرط أن يكون فى الذمة وهذه الأشياء لا تتقبلها ~~الذمم بحال . قوله : 16 ( والنقد بلا شرط لايضر ) : أى لأن علة المنع ~~للتردد لا تكون إلا فى شرط النقد كما تقدم فى الربويات . قوله : 16 ( بكذا ~~) : تنازعه كل من خط واحصد واحفر فأعمل الأخير وأضمر فى الأولين وحذف لأنه ~~فضلة . قوله : 16 ( وتساويا ) : الواو للحال . قوله : 16 ( فالفساد بالأولى ~~) : أى على كل من PageV03P483 ~~الطريقتين . قوله : 16 ( لاحتمال طارىء ) : أى فيدخله الغرر . قوله : 16 ( ~~وعلى الفساد ) : أى حيث قلنا به اتفاقا أو على المشهور . قوله : 16 ( وسواء ~~كانت آدمية أم لا ) : فلو كان الرضيع محرم الأكل كجحش جاز أن تكرى له أتان ~~لترضعه ms1241 . قوله : 16 ( كانت الأجرة طعاما أو غيره ) : أى ولو شرطت عليهم ~~طعامها ولا يكون هذا من طعام بطعام للضرورة ، ولأن النهى إنما ورد فى ~~الأطعمة التى جرت العادة باقتياتها . قوله : 16 ( فسخه إن لم يأذن ) إلخ : ~~فإن طلقها قبل علمه فلا كلام له ، فإن أجرت نفسها وهى فى عصمته ولم يعلم ~~بذلك إلا بعد مضى مدة فأجرة ما مضى تكون لها وله الفسخ فى المستقبل . قوله ~~: 16 ( إن حملت المرضع ) إلخ : إنما كان لهم الفسخ لأن الحمل مطنة تضرر ~~الولد بلبنها . قال الخرشى ولها بحساب ما أرضعت فلو كانت أكلت الأجرة لم ~~تحسب عليها لأنهم تطوعوا بدفعها قاله ابن عبد السلام ونظر فيه ( بن ) . ~~قوله : 16 ( ولم يترك له مالا ) : مفهومه أنه إن ترك مالا لم يكن لها الفسخ ~~وتقبض أجرتها من نصيب الولد فى تركة أبيه ومفهوم قوله ولم تقبض أنها إذا ~~قبضت لا تنفسخ ، ولو كان الأب عديما ويتبع الورثة الولد بما زاد على يوم ~~موت الأب من الأجرة التى عجلها لأن الزائد يكون ميراثا بينهم وبين الولد ~~فيرجعون به على مال الرضيع لا على الظئر فليس إعطاء الأب أجرة رضاعه هبة ~~منه له ، وإنما إرضاعه عليه فرض انقطع بموته ، ومحل رجوع الورثة على الولد ~~بما زاد على يوم الموت مالم يعجل الأب الأجرة خوفا من موته الآن ، وإلا ~~كانت هبة ليس للورثة منها شىء كما نقله الأجهورى عن ( ح ) . # قوله : 16 ( ومنع الزوج إلخ : فلو تزوجها ووجدها مرضعا قال ابن عرفة ~~الأظهر أنه عيب يوجب له الخيار ، وبحث فيه البدر القرافى بأن ذلك لم فى ~~عيوب الفرج . قال بعض الأفاضل : الظاهر ما قاله ابن عرفة لأنه وإن لم يكن ~~من عيوب الفرج إلا أنه يتضرر بعدم الوطء اللهم إلا أن يبقى من مدة PageV03P484 ~~الرضاع يسير فلا خيار للزوج نظير من اشترى دارا فوجدها مكتراة فيخير ما لم ~~الباقى من مدة الكراء يسيرا . قوله : 16 ( ولو لم يحصل له ضرر بالفعل ) : ~~رد بلو على أصبع ومثل الزوج السيد ms1242 على ما استظهره فى الحاشية فلو تعدى ~~الزوج أو السيد ووطئها ولم تحمل فقيل لأهل الطفل فسخ الأجارة وقيل لا . ~~قوله : 16 ( ومن سفر بها ) : أى وأما لو أراد أهل الطفل السفر فلا يمكنون ~~من أخذ الولد إلا إذا دفعوا للظئر جميع أجرتها حيث كانت وجيبة . تنبيه : ~~قال فى المدونة ومن واجر ضئرين فماتت واحدة فللباقية أن ترضع وحدها ، ومن ~~واجر واحدة ، ثم واجر أخرى فماتت الثانية فالرضاع للأولى لازم كما كانت ، ~~وإن ماتت الأولى فعليه أن يأنى بمن ترضع مع الثانية . # قوله : 16 ( وكره حلى ) : أى بفتح الحاء وسكون اللام # مفردا وبضم الحاء وكسر اللام جمعا . قوله : 16 ( أى إجارته ) : أى وسواء ~~كان ذلك الحلى ذهبا أو فضة أوجر بذهب أو فضة أو غيرهما كعرض أو طعام وظاهره ~~كان محرم الاستعمال أم لا ، وإنما لم تحرم إذا كان محرما لأنه ليس محقق ~~الاستعمال وقيل تحرم إن كان محرما فهما طريقتان . قوله : 16 ( فإن علم أنه ~~يرضى جاز ) : أى كما إذا أكراها بحضرته وهو ساكت من غير عذر ، ومثله فى ~~الجواز أن تبدو له الإقامة وعدم الركوب للمحل الذى أكراها إليه ولو كان غير ~~مضطر للإقامة ، ومثل الدابة الثوب فيكره لمن استأجره ثوبا للبسه أن يكريه ~~لمثله ، ويقال فيه ما قيل فى الدابة إلا أنهما يفترقان فى الضمان فإن ~~الدابة لا ضمان عليه فيها إن ضاعت بلا تفريطه أو ماتت ، وأما الثوب فيضمنه ~~إلا لبينة على تلفه بلا تفريط من الثانى لأن ضمان التهمة يزول بالبينة . ~~قوله : 16 ( كذا فى المدونة ) : ) 16 ( مقابله الجواز لابن يونس وإنما ~~كره أخذ الأجرة عليه أن يقل طلاب العلم الشرعى ولأن الإجارة عليه خلاف ما ~~عليه السلف الصالح . بخلاف القرآن فإنه تجوز الإجارة على تعلمه لرغبة الناس ~~فيه ولو بأجرة ولأخذ السلف الأجرة على تعلمه ولقوله عليه الصلاة والسلام : ~~( إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله تعالى ) . قوله : 16 ( كبيع كتبه ) ~~: أى وكذا إجارتها . قوله : 16 ( بالرسم ) : أى بالغبار والشباك . قوله : ~~لكن قال ms1243 بعضهم ) : مراده به اللخمى PageV03P485 ~~قوله : 16 ( فتأمل ) : إنما أمر بالتأمل لتضارب العلل التى ذكرها فإن قوله ~~لأن حفظ الناس إلخ مما يناسب الكراهة / # وقوله وفى بيع الكتب إلخ ، مما يناسب الجواز . قوله : 16 ( أى تطريب ) ~~إلخ : إنما كره ذلك لأن المقصود من القراءة التدبر والتفهم والتطريب ينافى ~~ذلك ، والمراد بالتطريب تقطيع الصوت بالأنغام والأهوية ، وأما الإجارة على ~~أصل التلاوة فتقدم جوازه وكذا على تعليمه مشاهرة ومقاطعة على جميعه أو على ~~بعضه ووجيبة لمدة معلومة ، فالمشاهرة غير لازمة لواحد منهما وأما الوجيبة ~~والمقاطعة فلازمتان لكل منهما ، قال مالك : يجوز أن يشارط المعلم على ~~الحذفة ضبطا أو نظرا ولو سميا أجلا ، أصبغ إن تم الأجل ولم يحذفه فله أجر ~~مثله ، القابسى ففرق أصبغ بين ضرب الأجل للمعلم والخياط إذا كان الفعل يمكن ~~الفراغ منه فيه ، ابن عرفة سوى اللخمى وابن رشد بينهما . فوائد الأولى : ~~قوله : ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) ، يشمل الوالد بتعليمه ولده ولو ~~بأجرة ، وقد أجاب سحنون أبا ولد كان يطلب العلم عنده إذا توليت العمل بنفسك ~~ولم تشغل ولدك عما هو فيه فأجرك فى ذلك أعظم من الحج والرباط والجهاد . ~~الثانية : ذكر ابن عرفة عن القابسى أن على المعلم زجر الولد فى تكاسله ~~بالوعيد والتقريع لا بالشتم نحو يا قرد ، فإن لم يفد فالضرب بالسوط من واحد ~~إلى ثلاثة ضرب إيلام دون تأثير فى العضو ، فإن يفد زاد إلى العشرة فإن لم ~~يفد فلا بأس بالزيادة عليها . الثالثة : القابسى أما تعليمهم فى المسجد ~~فروى ابن القسم إن بلغ الصبى مبلغ الأدب فلا بأس ، وإن كان صغيرا يعبث فلا ~~أحب ذلك . الرابعة : سئل أنس كيف كان المؤدبون على عهد أبى بكر وعمر وعثمان ~~وعلى رضى الله عنهم ؟ قال كان للمؤدب إناء فيه ماء طاهر يمحو به الصبيان ~~ألواحهم ثم يصبون ذلك الماء فى حفرة من PageV03P486 ~~الأرض فتنشف . قال القابسى وينبغى أن يصب ذلك الماء فى المواضع البعيدة عن ~~النجاسة وكان معلمنا يأمرنا بصبه فى حفرة بين القبور ملخصا من ( بن ms1244 ) . ~~قوله : 16 ( والراجح ) إلخ : حاصله أن الدف والكبر فى النكاح فيه قولان ~~الجواز والكراهة ، وفى المعازف ثلاثة بزيادة الحرمة وهو أرجحها ، وأما فى ~~غير النكاح فالحرمة فى الجميع قولا واحدا ولو كان فى عقيقة أو ختان أو حج ~~أو قدوم من سفر . قوله : 16 ( وكره إيجار مسلم ) : حاصله أنه يكره للمسلم ~~أن يكرى نفسه أو ولده أو عبده لكافر حيث كان يستبد بعمله ولم يكن تحت يده ~~ولم يكتره فى فعل محرم . فإن لم يستبد الكافر بعمل المسلم كخياط يرد عليه ~~المسلم والكافر فيجوز ، وإن كان تحت يده كأجير خدمة بيته ومرضعة ولده حرم ~~وفسخ وله أجره ماعمل ، وكذا إن استأجره فى محرم كعصر خمر ورعى خنزير ، ولكن ~~يتصدق بالأجرة عليه أدبا له . قوله : 16 ( وعين وجوبا فى الإجارة متعلم ) : ~~أى فإن لم يعين فسدت . قوله : 16 ( ودار للسكنى ) : أى إذ لا يصح العقار أن ~~يكون فى الذمة فلا بد من التعيين بالإشارة إلى الدار أو بأل العهدية من ذكر ~~مرضعها وحدودها ، ونحو ذلك مما يختلف به الأجرة . قوله : 16 ( فلا يشترط ~~بيان وصف ما يبنى عليها ) : لأنه لا يتعلق به غرض بل يكفى علم المساحة . ~~قوله : 16 ( لأنه يختلف بحسب PageV03P487 ~~السعة ) : علة للزوم التعيين . قوله : 6 ( فالواجب إما التعيين أو الوصف ) ~~: لكن البناء على الجدار لا يمكن فيه إلا الوصف . قوله : 6 ( وعلى ربها ~~بدلها ) : راجع لما بعد وإلا . قوله : 6 ( ولو قال دابتك البيضاء ) إلخ : ~~مبالغة فيما بعد وإلا قال فى الأصل ولو قال دابتك البيضاء أو الحمراء وليس ~~له غيرها لاحتمال إبدالها ما لم يقل هذه أو التى رأيتها معك بالأمس بعينها ~~. قوله : 6 ( وعبارته لا تفيد ذلك ) : الضمير يعود على المتن وهذا الاعتراض ~~بعينه يرد على خليل . وقوله : 6 ( فكان الأحسن أن يقول ) : وهى مضمونة إلخ ~~. أى بعد قوله وذكورة وأنوثة وفى الحقيقة لاحاجة لهذا البحث لأن تفصيل ~~المضمونة والمعينة سيأتى موضحا . قوله : 6 ( أو غيرها ) : أى كإبل وبقر . ~~قوله : 6 ( ولو بمشارك ) : مبالغة فى القوة ms1245 ، أى هذا إذا كانت قوته على رعى ~~الأخرى معها بنفسه ، بل ولو بمشارك يأتى به . قوله : 6 ( وإن شاء أسقط عن ~~نفسه ) : إلخ ، راجع للمسألتين وحاصله أنه يخير المستأجر إما أن ينقصه من ~~الأجرة التى سماها أو يعطيها له ويأخذ منه جميع الأجر . وطريق معرفة ~~التنقيص أن يقال ما أجرته على رعيها وحدها فإذا قيل عشرة مثلا قيل وما ~~أجرته إذا كان يرعاها مع غيرها فإذا قيل ثمانية فقد نقص الخمس فيخير حينئذ ~~إما أن ينقصه خمس المسمى أو يدفعه له بتمامه ويأخذ منه الأجرة التى أخذها ~~من غيره ويجرى مثل هذا فى أجير الخدمة . قوله PageV03P488 ~~16 ( فإن لم يفوت عليه شيئا ) : مخصوص بأجير الخدمة وأما أجير الغنم متى ~~خالف الشرط كان أجره لمستأجره ولو قوى على الجميع ولم يفوت شيئا كما تقدم . ~~قوله : 16 ( بقدر ما فوته ) : أى فإن لم يفوت شيئا فلا يسقط من أجره شىء . ~~قوله : 16 ( رعى الولد ) : الفرق بين ولد الغنم فلا يلزمه رعيه وولد المرأة ~~الذى وضعته فى السفر يلزم الجمال حمله أن الحاصل من أولاد الغنم طرو مشقة ~~الرعى وحين العقد لم تكن . وأما الضرر الحاصل للجمال مشقة حمل الولد وهو ~~كان محمولا قبل الوضع فاستصحب . قوله : 16 ( فعلى ربها أن يأتى له براع آخر ~~) : أى ويلزم الراعى الذى يأتى به أن يرعاها مع الأمهات لئلا يتعب راعى ~~الأمهات إذا فارقت أولادها لا لمنع الترقة لأنها خاصة بمن يعقل على ما مر ~~كذا للخرشى . قوله : 16 ( فى نظير رعيها ) : أى الأولاد المعبر عنها أولا ~~بالولد . تنبيه : قال فى الطرر : إذا امتنع راعى قوم أن يرعى لأحدهم لم ~~يجبر . وفى جبر الفران ورب الرحى والحمام ونحوهم إن لم يوجد غيرهم قولان : ~~الجبر استحسان وعدمه قياس . وكان القضاء بطليطلة جبر الفران على طبخ جبز ~~جاره بأجر مثله . ونقله فى التكميل كذا فى ( بن ) . قوله : 16 ( وعمل به ) ~~: أى إن لم يكن شرط وإلا فالشرط مقدم عليه عند وجوده . قوله : 16 ( والدقيق ~~لا الرحى ) : إنما يظهر ms1246 على صاحب الدقيق إذا كان هو صاحب الطاحون كأن ~~استأجر إنسانا يطحن له فيها دقيقه وأما لو استأجر إنسان الطاحون ليطحن فيها ~~للناس أو لنفسه كان النقش عند عدم العرف على المالك لها لا على صاحب الدقيق ~~. والحاصل : أنه عند عدم العرف النقش لازم لرب الرحى سواء كان هو صاحب ~~الدقيق أو كان الدقيق لغيره كذا يؤخذ من حاشية الأصل إذا علمت ذلك فقول ~~شارحنا لا الرحى إلخ فيه نظر تأمل . قوله : 16 ( والجدار ) : بالرفع عطف ~~على قوله الثوب فهو مثبت لامنفى . قوله : 16 ( فى السير ليلا ) إلخ : أى ~~وفى باقى PageV03P489 ~~أحواله من كونه بالهوينا أو حذرا أو متوسطا . قوله : 16 ( والمنازل ) : أى ~~المواضع . قوله : 16 ( ما يوضع المسافر ) إلخ : حقه حذف الواو للقاعدة ~~التصريفية قال تعالى { حتى تضع الحرب أوزارها } قوله : 16 ( وإلا فسد ~~الكراء وفسخ ) : أى لزيادة الغرر فمراده بالفساد عدم الصحة وبالفسخ إبطاله ~~وعدم البقاء عليه . قوله : 16 ( أى رب الدابة ) ؛ أى لايلزمه الإتيان به ~~ولاحمله . قوله : 16 ( فى بدل الطعام المحمول ) : أى بدل نقص الطعام ~~المحمول ففى الكلام حذف مضاف . قوله : 16 ( أو طيلسان ) : هو الشال الذى ~~يغطى به الرأس . تنبيه : قال ابن عبد السلام : ومما يرجع فيه إلى العرف فى ~~هذا الباب فى المكان كما رجع إليه هنا فى الزمان ما قاله بعض الشيوخ : من ~~اكترى على متاع دواب إلى موضع ، وفى الطريق نهر لا يجاز إلا على المركب ، ~~وقد عرف ذلك كالنيل وشبهه فجواز المتاع على به والدواب على ربها ، وإن كان ~~يخاض فى المخاض فاعترضه حملان بكسر الحاء أى سيل كثير لم يعلموا به فحمل ~~المتاع على صاحب الدابة وتلك جائحة نزلت به ، وكذلك إذا كان النهر شتويا ~~يحمل بالأمطار إلا أن يكون وقت الكراء قد علموا جريه وعلى ذلك دخلوا فيكون ~~كالنهر الدائم . PageV03P490 # قوله : 16 ( وجب البيان ) أى فإن لم يبين كانت فاسدة . قوله : 16 ( وجعل ~~بعضهم الضمير ) : أى فى كلام خليل . قوله : 16 ( عائد ) : هكذا نسخة المؤلف ~~والمناسب عائدا بالنصب مفعول ms1247 ثان لجعل . قوله : 16 ( فلا ضمان عليه ) : محل ~~كونه أمينا فى غير الطعام والإدام كما يأتى . قوله : 16 ( وقيل يحلف ما فرط ~~) : الضمير عائد على غير المتهم أى فيقتصر فى يمينه على قوله ما فرطت ، ولا ~~يحلف على الضياع والفرق أن غير المتهم إذا وقع منه ضياع إنما يكون من ~~تفريطه غالبا فيكفى حلفه ما فرطت ، وهناك قول ثالث إنه كالمتهم يحلف لقد ~~ضاع وما فرطت . قوله : 16 ( لكن هذا الكلام يوهم صحة عقد الإجارة ) : أى ~~فكان المناسب للمصنف أن يعبر بعبارة أخرى كأن يقول وفسدت بشرطه والعذر له ~~فى أنه تابع لخليل . قوله : 16 ( فانقضاؤه فى أثنائه ) إلخ : صوابه فإسقاطه ~~إلخ ، كما هو عبارة أصوله . قوله : 16 ( بفتح المثلثة ) : أى مبنيا للفاعل ~~. قوله : 16 ( عطف على المقدر ) : أى الذى قدره بعد قوله فلا ضمان عليه . ~~قوله : 16 ( أو عثر أجير حمل ) : أى حمل على نفسه كالعتالين . قوله : 16 ( ~~وإن كان الكراء ) : أى الشخص المكترى على الحمل . قوله : 16 ( فهو ضامن فى ~~الطعام والإدام ) : أى لحمله على عدم الأمانة فيهما . قوله : 16 ( وأما ~~البرز ) : هكذا نسخه المؤلف براء وزاى بعد الباء وفى ( بن ) بزاى بعد PageV03P491 ~~الباء فقط فيكون عطف العروض عليها من عطف العام على الخاص . قوله : 16 ( ~~إلا أن يأتى بما يدل على كذبه ) : أى كما إذا قال ضاع منى فى اليوم الفلانى ~~، وقالت البينة رأيناه معه بعد . قوله : 16 ( غير الطعام ) : أى ومنه ~~الإدام . قوله : 16 ( فكان الأنسب ) إلخ : أى وكانت هذه المقالة تغنيه عن ~~قوله أو عثر بدهن أو غيره لأن ذكره للدهن يوهم أنه محمول فيه على الأمانة ~~وليس كذلك . قوله : 16 ( الأكرياء ) : مفعول أول للزوم وكالطعام والإدام ~~مفعول ثان له والكاف زائدة وإضافة لزوم للضمان بيانية ، والمعنى أن الشرع ~~ضمن الأكرياء الطعام والإدام فإن قلت ما الفرق بين الطعام والإدام وغيرهما ~~حيث حمل في الطعام والإدام على غير الأمانة وحمل عليها فى غيرهما . قلت ~~الفرق تعبدى . قوله : 16 ( والسفينة كالدابة ) : أى فى التفصيل بين حمل ms1248 ~~الطعام وغيره ومثلهما حمله بنفسه . قوله : 16 ( إذ لا أثر للغرور القولى ) ~~: أى ما لم ينضم به عقد أو شرط فمثال العقد كما إذا قال له اشتر منى السلعة ~~الفلانية فإنها سالمة من العيوب فظهر الأمر بخلافه والشرط سيأتى فى الشارح ~~. قوله : 16 ( مع علمه بأنها لا تكفى ) : أى ولا يعلم هذا الأمر إلا منه . ~~قوله : 16 ( واستظهر ) : قال فى الحاشية أقول ومن المصالح العامة القول ~~بالضمان حيث أخذ أجرا كما سيأتى عن الأجهورى فى الخفراء ثم بعد ذلك وجدت عن ~~شيخنا عبد الله ما نصه فيه نظر ، بل الصواب الضمان إذا انضم لغروره عقد كما ~~إذا عقد معه بجديد مثلا وقلبه ووزنه وقال له طيب وأوزن وهو على خلاف ذلك ~~لأن الغرور القولى إذا انضم له عقد صار من الفعلى فالضمان PageV03P492 ~~. قوله : 16 ( ولو حماميا ) : أى ما لم يجعل رب الثياب ثيابه رهنا عنده فى ~~الأجرة وإلا ضمن وما لم يجعل حارسا لاتقاء شره كما إذا كان مشهورا بالحرام ~~وجعل حارسا لتتقى سرقته وإلا فيضمن كما إذا ظهر كذبه . قوله : 16 ( ومن ~~التفريط ) إلخ : ومنه أيضا ما لو نام فى وقت لا ينام فيه الحارس . واعلم أن ~~ما قاله شارحنا هو أصل المذهب من عدم تضمين الخفراء والحراس والرعاة ، ~~واستحسن بعض المتأخرين كالأجهوري تضمينهم من غير ثبوت تفريط منهم نظرا ~~لكونه من المصالح العامة وارتكابا لأخف الضررين . قوله : 16 ( وأجير لصانع ~~) : أى وأما الصانع نفسه فسيأتى ضمانه بالشروط . قوله : 16 ( كان يعمل ~~بحضرة صانعه أم لا ) : أى على ما قال التتائى وقال أشهب فى الغسال تكثر ~~عنده الثياب فيؤاجر آخر يبعثه للبحر بشىء منها يغسله فيدعى تلفه إنه ضامن ، ~~وكلام التوضيح يفيد أن كلام أشهب تقييد للمشهور ولا مقابل له خلافا للتتائى ~~. قوله : 16 ( لاضمان عليه ) : أى لا فرق فى الثوب مثلا ولا فى ثمنه إذا ~~ضاع بعد البيع ، ولا فيما يحصل فيها من تمزيق أو خرق بسبب نشر أو طى إذا لم ~~يخرج عما أذن له فيه كما ms1249 إذا ادعى أنه باع سلعة لرجل وأنكر ذلك الرجل ~~الشراء ولم يكن له بينة عليه فيضمن لتفريطه بترك الإشهاد ، وقيدبعضهم عدم ~~ضمان من ظهر خيره بما إذا لم ينصب نفسه للسمسرة وإلا ضمن كالصانع وقد اعتبر ~~ابن عرفة هذا القيد كما فى ( بن ) . قوله : 16 ( بفعل سائغ ) : أى كتحويل ~~الراجع ونشر القلع ومشى فى ريح أو موج إذا كان # ذلك معتادا ، وكذا وسقها الوسق المعتاد لأمثالها بحيث لا يقرب الماء من ~~حافتها ، وإذا كان # لاضمان عليه فى الفعل السائغ فأولى إذا غرقت بغير فعل كهيجان البحر ~~واختلاف الريح PageV03P493 ~~مع عجزه عن صرفها . قوله : 16 ( وهذا راجع لراع وما بعده ) : أى خلافا لما ~~فى الخرشى من أن الراعى يضمن يوم التعدى تبع فى ذلك الأجهورى قال فى ~~الحاشية وبحث فيه بعض الشيوخ بأن الظاهر أن الضمان يوم التلف فى الجميع ~~ويوافقه بهرام ، ثم إن الذى غر بالفعل له من الكراء بحسابه طعاما أو غيره ~~وهل لربه أن يلزمه حمل مثله بقية المسافة ويعطيه بقية الأجرة وهو الظاهر أو ~~يفسخ العقد . قوله : 16 ( أو صانع ) إلخ : معطوف على كراع . قوله : 16 ( ~~وإن كان يصنعه ببيته ) : بالغ عليه دفعا لما يتوهم من عدم ضمانه فى هذه ~~الحالة ؛ لأنه لما عمل فى بيته صار كأنه لم ينصب نفسه للعمل للناس . قوله : ~~16 ( تغرير ) : أى تعريض للإتلاف وهذا استثناء من قوله وضمن صانع فى مصنوعه ~~، وكان الأولى للشارح أن يؤخر هذا الاستثناء بعد قوله إلا بعد أن تقوم له ~~بينة فتسقط الأجرة أو يحضره على الصفة لأجل أن تكون الحالات التى لا يضمن ~~فيها مجتمعة بعضها مع بعض قوله : 16 ( كثقب اللؤلؤ ) : أى وكذا خبز العيش ~~فى الفرن . قوله : 16 ( إلا بالتفريط ) : هذا إذا كان الخاتن والطبيب من ~~أهل المعرفة ولم يخطىء فى فعله ، فإن أخطأ فالدية على عاقلته ، فإن لم يكن من PageV03P494 ~~أهل المعرفة عوقب وفى كون الدية على عاقلته أو فى ماله قولان : الأول لابن ~~القاسم ، والثانى ل مالك وهو الراجح لأن فعله ms1250 عمد والعاقلة لا تحمل عمدا . ~~قوله : 16 ( فلا ضمان عليه ) : محل عدم الضمان إذا ادعى التلف بالفعل ~~المستأجر عليه وأتى بها تالفة ، أما لو ادعى ضياعها أو تلفها ولم يأت بها ~~فالضمان . قوله : 16 ( إلا أن تقوم له ) إلخ : فيه إشارة إلى أن ضمان ~~الصناع ضمان تهمة ينتفى بإقامة البينة . قوله : 16 ( لأنه لا يستحقها إلا ~~بتسليمه ) : أى وهو منتف فانتفت الأجرة . قوله : 16 ( لأنه خرج حينئذ إلى ~~حكم الإبداع ) : أى ولا تسقط الأجرة لأنها بالتسليم وقد حصل . # قوله : 16 ( وإلا كان حكمه حكم الرهن ) : أى يضمنه ضمان الرهان ولا تسقط ~~الأجرة سواء ضمنه بالفعل أم لا . قوله # : 16 ( فنحر أو ذبح ) : مقتضى تصديقه أنه إن خاف موتها وترك زكاتها حتى ~~ماتت ضمنها بالأولى مما تقدم فى باب الزكاة فى قول خليل وضمن مار أمكنته ~~ذكاته وترك . قوله : 16 ( أو ادعى سرقة منحوره ) : أى وأما لو قال ذبحتها ~~خوف الموت وأكلتها لم يصدق إذا كان محل الرعى قريبا وإلا صدق وينبغى أن محل ~~عدم تصديقه ما لم يجعل له ربها أكلها وإلا صدق . PageV03P495 # تنبيه : مثل الراعى الملتقط فيصدق إن ادعى خوف موت فنحر ، وأما المستأجر ~~والمستعير والمرتهن والمودع والشريك فلا يصدق واحد منهم في دعوى التذكية ~~لخوف الموت إلا بلطخ أو بينة ، وإن كانوا يصدقون فى التلف أو الضياع ، ولعل ~~الفرق بين هؤلاء والراعى مع كون الجميع أمناء تعذر الإشهاد من الراعى غالبا ~~. بخلاف هؤلاء فإنه لا مشقة عليهم فى الإشهاد غالبا وأحرى من هؤلاء فى ~~الضمان من مر على دابة شخص فذكاها وادعى أنه فعل ذلك خوف موتها أو سلخ دابة ~~غيره وادعى أنه وجدها ميتة فلا يصدق إلا ببينة أو لطخ . قوله : 16 ( وفسخت ~~الإجارة ) إلخ : أشار بهذا إلى قول أهل المذهب إن كل عين يستوفى منها ~~المنفعة فبهلاكها تنفسخ الإجارة كموت الدابة المعينة ، وكانهدام الدار ، ~~وكل عين يستوفى بها المنفعة فبهلاكها لا تنفسخ الإجارة على الأصح كموت ~~الشخص المستأجر للعين المعينة ، ويقوم وارثه مقام مورثه إلا فى ms1251 أربع مسائل ~~: صبيان وفرسان صبيا التعليم والرضاعة ، وفرسا النزو والرياضة فحيث مات صبى ~~التعليم أو الرضاعة انفسخت الإجارة ورجعا للمحاسبة ، وكذلك فرس النزو إذا ~~استؤجر الفحل على أربع مرات فحملت من مرتين أو ماتت قبل التمام انفسخت ~~ورجعا للمحاسبة ، وكذلك إذا استؤجر لفرس يروضها ويعلمها كيقية الجرى فماتت ~~فتنفسخ ويرجعان للمحاسبة . قوله : 16 ( وإن لم تعين حال العقد ) : أى ~~فالتفصيل بين المعينة وغيرها إنما هو فى الدابة ، وأما الدار والحانوت ~~والحمام والسفينة ونحو ذلك مما ليس بدابة فلا يشترط التعيين فيه ابتداء ، ~~بل متى تعذر شىء مما يستوفى منه انفسخت قالوا لأن العقد عليها لا يكون إلا ~~فى معين ، ولكن هذا لا يظهر فى السفينة بل هى بالدابة أشبه وكلام الشارح ~~يقتضى تسويتها بالعقارات . قوله : 16 ( أعم من التلف ) : أى الذى عبر به ~~خليل . قوله : 16 ( رجع للمحاسبة ) إلخ : أى فما حصل من المنفعة يلزمه ~~أجرته بحسابه وما لم يحصل لا شىء عليه ولا فرق فى هذا بين الدابة وغيرها . ~~وقوله : 16 ( وباعتبار المسافة ) : خاص بتعذر السفينة والدابة المعينة ، أى ~~فيرجعان فيهما إلى المحاسبة أيضا وينظران لقيمة المسافة الماضية والباقية ~~صعوبة وسهولة إلى غير ذلك . قوله : 16 ( وما حمل ) : أى المحمول غير الراكب ~~. قوله : 16 ( وتقدم أنه إن فرط ضمن ) : أى ولا تنفسخ الإجارة على كل حال . PageV03P496 # قوله : 16 ( أو لوارثه ) : أى إذا مات الراكب أو رب الأحمال . قوله : 16 ( ~~فانظره ) : قال ( بن ) نقلا عن ابن رشد فى المقدمات : إن فى هلاك المستأجر ~~عليه أربعة أقوال : أحدهما وهو المشهور أن الإجارة لا تنتقض وإليه ذهب ابن ~~المواز . والثانى تنتقض بتلفه وهو قول أصبغ . وروايته عن ابن القاسم ويكون ~~له من كرائه بقدر ما سار من الطريق ؛ والثالث الفرق بين تلفه من قبل الحامل ~~فتنتقض وله من الكراء بقدر ما سار وبين تلفه بسماوى فلا تنتقض ويأتيه ~~المستأجر بمثله وهو قول مالك فى أول رسم من سماع أصبغ . والرابع إن كان ~~تلفه من قبل الحامل انفسخت ولا كراء له ، وإن كان ms1252 من السماء أتاه المستأجر ~~بمثله ولم ينفسخ الكراء وهو مذهب ابن القاسم فى المدونة وروايته عن مالك . ~~قوله : 16 ( ويلزم الظالم أجرتها ) إلخ : أى كما تقدم فى الغصب ، ثم اعلم ~~أن محل فسخ الإجارة بغصب العين المستأجرة إذا شاء المستأجر وأن شاء بقى على ~~إجارته فإن فسخها كان لمالك الذات المغصوبة الأجرة على الغاصب وإن أبقاها ~~من غير فسخ صار ذلك المستأجر الغاصب بمنزلة المالك فتكون الأجرة له فمعنى ~~الفسخ فى هذه المسائل أنها معرضة للفسخ لا أنها تنفسخ بالفعل وسيأتى ما ~~يفيده الشارح . قوله : 16 ( أو حمل ظئر ) : أى سواء كان الحمل قبل عقد ~~الإجارة وظهر بعده أو طرأ بعد العقد كما قال ابن ناجى . قوله : 16 ( لا ~~تقدر معه على رضاع ) إلخ : مفهومه أنها لو قدرت معه على الرضاع لم تنفسخ ~~إلا أن يضر به ففى المفهوم كما قال ( عب ) . قوله : 16 ( فالحق فى المسائل ~~) : المناسب فالفسخ . قوله : 16 ( قبل الفسخ ) : أى بالفعل . قوله : PageV03P497 # 16 ( سقط من الأجرة عن المستأجر ما يقابل أيام الهرب ) : جواب إذا أى ولا ~~يجوز أن يتفقا على قضاء مدة الهرب أو المرض بعد انقضاء مدة الإجارة ويدفع ~~الأجر بتمامه إن كان المستأجر نقد الأجرة حين العقد ، لما فيه من فسخ الدين ~~فى الدين أما إذا كان لم ينقدها فيجوز الاتفاق على ذلك لانتفاء علة الفسخ ~~المذكورة . قوله : 16 ( عن حالته ) : أى التى يتعذر معها الاستيفاء وبينها ~~بقوله من غصب إلخ . قوله : 16 ( لأنها عيب يوجب الخيار ) : هذا حيث كان ~~استئجاره لخدمة فى داره أو حانوته مثلا مما لا يمكن التحفظ فيه منه ، وأما ~~لو آجره دارا ليسكنها ونحو ذلك فلا تنفسخ الإجارة بتبين سرقته لإمكان ~~التحفظ منه . قوله : 16 ( معطوف على تبين ) : أى فهو مسلط عليه قوله خير . ~~قوله : ويلزم من الرشد البلوغ ) : أى لأن الرشد أخص فكل رشيد بالغ ولا عكس ~~. قوله : 6 ( أى أجره وهو صغير ) : أى كما إذا استأجره لخدمة مثلا ثلاث ~~سنين فبلغ رشيدا فى تلك المدة فله الخيار ms1253 كما قال الشارح فإن بلغ سفيها فلا ~~خيار له . قوله : 6 ( بهذين القيدين ) : أى اللذين هما ظن عدم البلوغ وبقاء ~~اليسير . قوله : 6 ( مطلقا ) : أى بقى الكثير أو القليل كان العقد عليه أو ~~على سلعه وهو راجع لهما فهذه ثمان صور ، وقوله أو ظن عدمه وبقى فى العقد ~~عليه الكثير PageV03P498 ~~صورة تاسعة ومفهومها لو بقى اليسير لا خيار له وكذلك لو كان العقد على ~~سلعه وظن عدمه لا خيار له بقى الكثير أو القليل فجملة الصور اثنتا عشرة ~~الخيار فى تسع واللزوم فى ثلاث أفادها الشارح والمنصف . قوله : 16 ( ولو ~~بقى من المدة سنين ) : مقتضاه رفع سنين بالواو على أنه فاعل بقى إلا أن ~~يقال إنه مشى على طريقة من يعربها إعراب حين . قوله : 16 ( وحاصل المسألة ) ~~إلخ : هذا الحاصل موضح للاثنتى عشرة صورة التى تقدم التنبيه عليها . قوله : ~~16 ( بقى منها الكثير أو اليسير ) : أى خلافا لتقييد خليل بثلاث سنين ولا ~~فرق بين كون سلعه عقارا أو غيره . قوله : 16 ( أم لا ) : تحته صورتان وهما ~~ظن عدم رشده أو لم يظن شيئا فتكون صور العقد على سلع السفيه ستا العقد فيها ~~لازم لا خيار له ؛ وإيضاحها أن تقول إذا عقد ولى السفيه على سلعه إما أن ~~يظن رشده أو يظن عدمه أو يشك وفى كل : إما أن يبقى بعد الرشد الكثير أو ~~اليسير . قوله : 16 ( إذ الرشد لم تعلم له غاية ) : هذا هو الفرق بين العقد ~~على سلع الصبى والسفيه فلا يعد فيه الولى مفرطا . قوله : 16 ( وللسفيه أن ~~يؤاجر نفسه ) إلخ : أى وسواء ظن رشده أو ظن عدمه أو لم يظن شىء بقى اليسير ~~أو الكثير فهذه ست أيضا تمام اثنتى عشرة . قوله : 16 ( لأن الولى لا تسلط ~~له على نفسه ) : أى فى غير عيشه وإنما تسلطه على PageV03P499 ~~ماله وإذا وقع ذلك فهو مفسوخ ابتداء . قوله : 16 ( بموت مستحق ) : إلخ : ~~مثل ذلك من يتقرر فى رزقه مرصدة آجرها مدة ومات قبل تقضيها فإن لمن يتقرر ~~بعده فسخ إجارته ms1254 ذكره القرافى ومثل موته فراغه عنها لإنسان فللمفروغ له إذا ~~تقرر فيها فسخ إجارته ، وذلك لأن الإفراغ أسقط حق الأصلى ولايثبت الحق ~~للثانى إلا بتقرير من ولى الأمر ، فإن مات المفروغ له قبل المفرغ صارت ~~محلولا . قوله : 16 ( قول ابن شاس لا تنفسخ ) : أى وهو ضعيف لأنه لا يعرف ~~لغيره . تنبيه : لاتنفسخ الإجارة بإقرار المالك للذات المؤجرة بأنه باعها ~~أو وهبها أو أجرها لآخر قبل الإجارة المذكورة ونازعه المكترى ولا بينة ~~لاتهامه على نقضها ، ويلزمه الإقرار فيأخذها المقر له بعد انقضاء المدة وله ~~الأكثر من المسمى الذى أكريت به ، وكراء المثل على المقر له . وكذلك لا ~~ينفسخ الكراء بتخلف رب دابة معينة أو غير معينة عقد عليها شخص لملاقاة رجل ~~أو ليشيع بها رجلا فتخلف ربها عن الإتيان بها ، وإن فات ما يقصده ويرومه من ~~التلقى أو التشييع إن لم يكن الزمن بها معينا ولم يكن حجا . أما إن كان ~~الزمن معينا كأكترى منك دابتك أركب عليها فى هذا اليوم ، أو تخدمنى أو تخيط ~~لى فى هذا اليوم ، أو قال : أحج عليها ، فلم يأت المكرى بالشىء إلى أن ~~انقضى ذلك الزمن المعين ، أو فات الحج فإن الكراء ينفسخ وليس للمكترى حينئذ ~~التراضى مع المكرى بالتمادى على الإجارة إذا نقده الكراء للزوم فسخ الدين ~~فى الدين كذا فى الخرشى وغيره ، وكذلك لا تنفسخ بظهور فسق مستأجر للدار يضر ~~بها أو بالجار وإنما يؤمر بالكف ، فإن لم يكف أجرها الحاكم عليه وأخرج منها ~~وكذلك لا تنفسخ بعنق عبد حصل بعد الإجارة ويستمر على حكم الرقية إلى تمام ~~المدونة وأجرته لسيده إن أراد أنه حر بعد مدة الإجارة لأنه بمنزلة من أعتقه ~~واستثنى منفعته مدة معينة فإن أراد أنه حر من يوم عتقه فأجرته لنفسه مع ~~بقائه إلى تمامها على كل حال . قوله : 16 ( وجاز كراء دابة ) إلخ : نبه على ~~جواز تلك المسائل لدفع توهم المنع فيها للجهالة وإنما أجيزت للضرورة . قوله ~~: 16 ( أيها المكرى ) : صوابه المكترى . قوله : 16 ( بالوسط ) : أى بطعام PageV03P500 ~~وسط ms1255 وهذا بالنسبة لطعامه ، وأما الدابة فلا بد من الفسخ حيث طلب المستأجر ~~ذلك ولو رضى ربها بطعام وسط إلا أن يكمل لها ربها كما فى المجموع . قوله : ~~16 ( وجود الزوجة أكولة ) : أى لأن النكاح مبنى على المكارمة ، وأما لو ~~وجدها قليلة الأكل أو وجد رب الدابة قليل الأكل أو الدابة قليلة الأكل فلا ~~يلزمه إلا الأكل ولا يزاد عليه . خلافا لقول أبى عمران إن لهما الزائد ~~يصرفانه فيما أحبا . قوله : 16 ( يا مكرى ) : صوابه يا مكترى فإن وجده ~~أكولا كان لرب الدابة الخيار فى الفسخ وعدمه ما لم يرض بالوسط . وإن كان ~~قليل الأكل فلا يلزمه إلا ما يأكل . قوله : 16 ( فى نظير الركوب والطعام ~~معا ) : أى وإن لم توصف النفقة لأنها معروف . قوله : 16 ( شهرا مثلا ) : أى ~~فلا مفهوم لتقييد خليل بالشهر ، بل المراد زمنا معينا . وبعضهم اعتبر ~~مفهومه فلا يجوز أكثر من شهر للغرر ولكن لا وجه له كما فى الحاشية . قوله : ~~16 ( بأن كان للركوب ) إلخ : المناسب زيادة الكاف وتقديم هذا التصوير على ~~قوله وإلا لم يجز لأن هذا مثال للجائز لكونه معلوما بالعادة أو التسمية . ~~قوله : 16 ( لم يره ) : أى ولم يوصف له أيضا وإن لم يكن على خيار بالرؤية . ~~قوله : 16 ( وإنما يلزمه الوسط ) : أى ذكرا أو أنثى . خلافا لابن عرفة حيث ~~استظهر وجوب تعيين كون الراكب رجلا أو امرأة ؛ لأن ركوب النساء أشق فعلى ~~كلام ابن عرفة تكون المرأة ملحقة بالفادح فلا تلزمه إن لم تعين ، ومثل ~~الفادح المريض والميت ، فإذا استؤجر على حمل آدمى فأتى له بمريض أو ميت لم ~~بلزمه حمله حيث جزم أهل المعرفة بأنه يتعب الدابة ، وينبغى أن يكون مثله من ~~يغلب عليه النوم أو عادته عقر الدواب . قوله : 16 ( فيلزمه حمله ) : أى ~~سواء كان فى بطنها حين العقد أو حملت به فى السفر . قوله : 16 ( أى اكتراء ~~دابة ) إلخ : المقصود من هذه العبارة التعميم فى الاستئجار على الحمل أى ~~فلا فرق بين المستأجر عليه دابة أو شخصا يحمله على ms1256 نفسه كالعتالين فيكفى ~~رؤية الحمل على كل حال ( ؟ ) . قوله : 16 ( برؤيته ) : المتبادر من مقابلته ~~بالكيل وما بعده أن الرؤية بصرية ، ولكن قال شيخ مشايخنا العدوى تبعا لشيخه ~~عبد الله إنها عليه فيصدق بجسه . ( ؟ ) PageV03P501 ~~قوله : 16 ( فلا بد من بيان النوع ) : اعلم أن بيان النوع لا بد منه فى ~~صحة العقد اتفاقا ، وأما بيان قدر المحمول فلا بد منه أيضا وهو مذهب ابن ~~القاسم عند القرويين ، وقال الأندلسيون لا يشترط ويصرف القدر للاجتهاد فإذا ~~قال أكترى دابتك لأحمل عليها إردبا قمحا أو قنطارا زيتا أو مائة بيضة جاز ~~اتفاقا ولو قال أحمل عليها إردبا أو قنطارا أو مائة بطيخة منع اتفاقا لعدم ~~ذكر النوع فى الإردب والقنطار وللتفاوت البين فى البطيخ ، وأما لو قال أحمل ~~عليها قمحا أو قطنا أو بطيخا ولم يذكر القدر فممنوع عند القرويين وجائز عند ~~الأندلسيين ، ويصرف القدر الذى يحمل على الدابة إلى الاجتهاد ، فإذا علمت ~~ذلك فشارحنا ماش على طريقة القرويين . قوله : 16 ( فى الثلاثة ) قوله : ( ~~فلا بد من بيان النوع ) . اعلم أن بيان النوع لا بد منه في صحة العقد ~~اتفاقا وأما بيان قدر المحمول فر بد منه أي 2 ضا وهو مذهب ابن القاسم عند ~~القرويين . وقال الأندلسيون لا يشترط ويصرف القدر للاجتهاد فإذا قال أكتري ~~دابتك لا حمل عليها أردبا قمحا أو قنطارا زيتا أو مائة بيضة جاز اتفاقا ، ~~ولو قال أحمل عليها أردبا أو قنطارا أو مائة بطيخة منع اتفاقا لعدم ذكر ~~النوع في الأردب والقنطار وللتفاوت البين في البطيخ . وأما لو قال أحمل ~~عليها قمحا أو قطنا أو بطيخاغ ولم يذكر القدر فممنوع عند القرونين ، وجاز ~~عند الأندلسين ، ويصرف القدر الذي يحمل على الدابة إلى الاجتهاد . فإذا ~~علمت ذلك فشارحنا ماش على طريقة القرويين . قوله : ( في الثلاثة ) : أى ~~ويزاد فى المقصود بيان الوصف . قوله : 16 ( أو خفة ) : معطوف على قدرا . ~~قوله : 16 ( بخلاف الأكثر ) : أى فى الكيل أو العدد وإن كان أخف ثقلا . ~~وقوله : 16 ( أو الأثقل ) : أى وإن كان أقل ms1257 عددا أو كيلا . قوله : 16 ( ~~ومثل الحمل الركوب ) : أى فى التفصيل المتقدم فيجوز حمل المثل والدون لا ~~الأثقل . قوله : 16 ( وسيأتى ) : أى فى قوله وانتقال مكتر لبلد وإن ساوى ~~إلا بإذن . قوله : 16 ( أى رضا المكترى لدابة ) إلخ : هكذا نسخة المؤلف بجر ~~دابة باللام ونصب عبدا وما بعده ومقتضى العربية إما حذف اللام من دابة أو ~~جر عبدا وما بعده . قوله : 16 ( إذا الضرورات تبيح المحظورات ) : أى فحيث ~~كان نقد الكراء لا يجوز الرضا بغير المعينة إلا بقدر الضرورة فبعد زوالها ~~لا يجوز ، فالجواز ليس مطلقا قال ( عب ) : وانظر هل الاضطرار المشقة ~~الشديدة أو خوف المرض أو ضياع المال أو الموت . قوله : 16 ( لما فيه من فسخ ~~ما وجب له ) إلخ : أى بناء على أن قبض الأوائل ليس كقبض الأواخر . قوله : PageV03P502 # 16 ( فالجواز فى صور ثلاث ) : واحدة فيما إذا لم ينقض ولم يضطر واثنتان ~~عند الاضطرار وهما نقد أم لا والمنع فيما إذا نقد ولم يضطر وكل من الجائز ~~والممنوع كانت الأجرة فيه معينة أو مضمونة فالجواز فى ست والمنع فى اثنتين ~~. قوله : 16 ( فالجواز مطلقا ) : أى نقد أم لا اضطر أم لا كانت الأجرة ~~معينة أو مضمونة . قوله : 16 ( ونحو ذلك ) : أى من باقى العقارات . قوله : ~~16 ( ولو من مكريها ) : أى كما يقال فى البيع يكفى الوصف ولو من بائعه ~~خلافا لمن يمنع ذلك . قوله : 16 ( بالرؤية ) : أى عند الرؤية أى فيجوز ~~العقد على دار أو حانوت أو نحو ذلك من غير رؤية لما ذكر ولا وصف ويجعل له ~~الخيار عند رؤيتها . قوله : 16 ( ثم يستعملانه ) : إما معا إن أمكن ذلك أو ~~يقتسمانه مهايأة . قوله : 16 ( أو يقتسماأجرته ) : هكذا نسخة المؤلف بغير ~~نون والمناسب إثباتها لعدم الناصب والجازم ، ومعنى قسمة الأجرة أنهما ~~يكريانه للغير ثم يقتسمان ما يأتى . قوله : 16 ( حله عن نفسه متى شاء ) : ~~هذا قول ابن القاسم فى المدونة ، وهو أحد أقوال ثلاثة . حاصلها : أن القول ~~الأول لا يلزم الكراء فى الشهر الأول ولا فيما بعده وللمكترى ms1258 أن يخرج متى ~~شاء ويلزمه من الكراء بحساب ما سكن . والثانى يلزمهما المحقق الأقل كالشهر ~~الأول لا ما بعده . والثالث يلزم الشهر إن سكن بعضه . قال الشيخ ميارة : ~~وبهذا الأخير جرى العمل عندنا وهذه الأقوال الثلاثة داخلة فى الكراء مساناة ~~كذا فى ( بن ) وفيه أن محل كون كراء المشاهرة منحلا فى غير المطامير التى ~~يخزن فيها الطعام ، وأما هى فليس للمكرى إخراج الطعام منها قبل أوانه الذى ~~يخرجه المكترى فيه كغلو الأسعار وإخراجها للبذر ويغتفر جهل المدة للضرورة . ~~قوله : 16 ( إلا بنقد من المكرى ) : المناسب المكترى أو تجعل من بمعنى ~~اللام . قوله : أو 16 ( يوم ) : هكذا نسخة المؤلف من PageV03P503 ~~غير ألف المناسب نصبه . قوله : 16 ( أو نصف كل بالنكرة ) : الأخضر أو نصف ~~ما ذكر من المعرف والمنكر . قوله : 16 ( لعدم التردد بين السلفية والثمنية ~~) : حاصله أن ما كان مأمونا من أرض النبل والمطر والآبار والعيون يجوز فيها ~~اشتراط النقد ولو لأعوام كثيرة وما كام غير مأمون منها لايجوز فيه اشتراط ~~النقد . قوله : 16 ( وهى تسقى ) : هكذا نسخة المؤلف وقد سقط منه الموصول ~~والأصل وهى التى تسقى . قوله : 16 ( وكأرض المشرق ) : أى كالشام والأندلس . ~~قوله : 16 ( وإن سنة ) : مبالغة فى محذوف قدره الشارح بقوله فإن اشترط ~~النقد لم يجز ، والمعنى أن شرط النقد فى المأمونة مفسد ولو لسنة واحدة . ~~وقوله : 16 ( للتردد بين السلفية والثمنية ) : وجه ذلك أنها إن رويت صارت ~~الأجرة ثمنا أى تمت فى نظير المنافع وإن لم ترو ردها المكترى لصاحبها كانت ~~سلفا من المكترى للمكرى ، ثم عادت له وإنما كان هذا حرامالأن فيه سلفا جر ~~نفعا والسلف لا يجوز إلا إذا كان لوجه الله والنفع الذى يجره هو احتمال ~~كونها تروى فينتفع بها رب الدراهم . قوله : 16 ( وأما النقد تطوعا ) : ~~مقابل قوله أى لم يشترط النقد . قوله : 16 ( أى يقضى به على المستأجر ) : ~~أى إن شح ري الأرض ؛ وحاصله أنه إذا عقد الكراء فى أرض الزراعة وسكت عن ~~النقد حين العقد فإنه يقضى به أرض النيل إذا ms1259 رويت وتمكن من الانتفاع بها ~~لكشف الماء عنها ، وأما أرض المطر والعيون والآبار فلا يقضى بالنقد فيها ~~إلا إذا تم زرعها واستغنى عن الماء . # قوله : ( ويجب في غيرها ) : أي إن شح رب الأرض كما تقدم . PageV03P504 # قوله : ( لأن أرض النيل لا تفتقر لماء ) إلخ : أي افتقارا تاما وهذا في ~~غالب الزروعات وغالب الأراضي ، فلا ينافى أن بعض الزروعات كالأرز والقصب لا ~~بد له من الماء بعد الزرع وبعض الأراضي العالية لا بد لها من السقي بعد ~~الزرع في أي زرع وظاهر كلامه أنه يقضي لرب الأرض بالأجرة بمجرد الري في ~~جميع تلك المسائل نظرا للغالب فتأمل . # قوله : ( وكذا يقال في الزبل الآتي ) : أي يجوز أن يكون أجرة وحده أو مع ~~كالدراهم . # قوله : ( لأنه من شرط النقد ) : أي سواء كان الحرث والتزبيل هو كل الكراء ~~أو بعضه . # قوله : ( أو على شرط أن يزبلها ) : أي يضع فيها سباخا زبلا أو غيره وإنما ~~صح كونها أجرة لأن له منفعة تبقى في الأرض بعد ذلك . # قوله : ( على الوقف ) : أي يؤخذ لها من ريعه . # قوله : ( أو شرط مرمة ) إلخ : اعلم أن المرمة والتطيين إن كانا مجهولين ~~لا يجوز اشتراطهما على المكتري إلا من كراء وجب لا من عنده كأن يقول كلما ~~احتاجت لمرمة أو تطيين كالتبييض فرمه أو طينه أو بيضه من الكراء . وأما إن ~~كان معلومين كأن يعين للمكتري ما يرمه أو يشرتط عليه التبييض في السنة مرة ~~أو مرتين فيجوز مطلقا كان تبرعا من عند المكتري أو من كراء وجب . # قوله : ( لفسخ ما في الذمة ) إلخ : ظاهر العلة المنع ولو كان التطيين ~~والمرمة معلومي القدر خلافا لمن فهم خلاف ذلك . # قوله : ( بإن شرط عليه ) : المناسب للسياق أن يقول عليك . # قوله : ( ويفسخ العقد للجهالة ) : أي لكن إذا وقع ونزل فللمكري قيمة ما ~~سكن المكتري وللمكتري قيمة ما رم أو طين PageV03P505 ~~من عنده . # قوله : ( ولذا لو علم عددهم ) إلخ : أي فيجوز بتلك القيود الثلاثة علم ~~عددهم وقدر دخولهم وقدر نورتهم . # قوله : ( كما لو شرط شيء معلوم ms1260 ) : أي من المرات في كل شهر أو من النورة . # قوله : ( أو لم يعين ) إلخ : يعني أنه لا يجوز أن يستأجر أرضا على أن ~~يعمل فيها ما شاء من بناء أو غرس من غير تعيين واحد منهما أو تعيينه ولا ~~يبين زرعه والحال أن بعض ذلك أضر من بعضه وليس هناك عرف فيما يفعل في ~~المكتراة وظاهر كلامه المنع . ولو قال رب الأرض للمكتري اصنع بها كيف شئت ~~وقيل يجوز حينئذ لأنه داخل على الأضر . # قوله : ( فلا يجوز ويفسخ للجهالة ) إلخ : الذي يفيده كلام التوضيح أن ابن ~~القاسم يقول بجواز العقد المذكور وصحته عند الإجمال لكن يمنع المكتري من ~~فعل ما فيه من ضرر وغير ابن القاسم يقول بعدم الجواز والفساد كما قال ~~الشارح . فبهذا تعلم أن الشارح مشى على غير مذهب ابن القاسم . # قوله : ( ومثل الوكيل ناظر الوقف ) : أي فإذا حابى الناظر في الكراء خير ~~المستحقون في الإجازة والرد إن لم يفت الكراء . فإن فات كان للمستحقين ~~الرجوع على الناظر بالمحاباة إن كان مليا ولا رجوع له على المكترى ، فإن ~~كان الناظر معدما رجع المستحقون على المكترى ولا رجوع له على الناظر ، وأما ~~إن أكرى الناظر بغير محاباة فإن كان بأجر المثل فلا يفسخ كراؤه ولو بزيادة ~~زادها شخص على المشترى ، وأما إن أكرى بأقل من أجرة المثل فإنه يفسخ كراؤه ~~ولو بزيادة زادها عليه شخص آخر أجرة المثل وإلا فلا يفسخ وهذا معنى قولهم ~~الزيادة في الوقف مقبولة ، وما قيل في ناظر الوقف ، يقال في الوصي . ( أو ~~للصعوبة أو المساحة أي في المحلين PageV03P506 ~~بمعنى الواو والمعنى لا يجوز إن تساوت في كل الأوصاف ) # قوله : ( ولذا قيل بالمنع ) : أي لأجل هذا التعليل . # قوله : ( ولو بسماوي ) : أي هذا إذا كان علطبها بفعله عمدا أو خطأ ، بل ~~ولو كان بسماوي . # قوله : ( فإنه يضمن ) : أي ولو كان نفس المكترى غير أمين إذ قد يدعى ربها ~~أن الأول يراعى حقه ويحفظ متاعه بخلاف الثاني . # قوله : ( أو أضر في الحمل ) : أي ولو كان دونه في ms1261 النقل بأن كان من عادته ~~عقر الدواب . # قوله : ( ومن الأضر حمل المرأة ) : أي فإذا اكترى الدابة على أن يركبها ~~بنفسه فحمل عليها زوجته مثلا فإنه يضمن إن عطبت ظاهره ولو كانت المرأة أخف منه . # قوله : ( ولربها اتباع الثاني ) : أي وإذا اكترى المكترى لغير أمين أو ~~لأضر كان لربها اتباع الثاني بقيمتها إذا تلفت ، وبأرش عيبها إذ تعيبت وله ~~البقاء على اتباع الأول . # قوله : ( إذا علم ) إلخ : أي بأن علم الثاني أن الأول يعطيها له بغير إذن ربها . # قوله : ( وكذا إذا لم يعلم ) : أي بأن ظن أنه مالك لها أو مكتر فقط . # قوله : ( لكن إذا علم بأنه مكتر فقط ) : أي من غير علم بالتعدي في ~~إعطائها لها وإنما كان لربها اتباعه في هذه الحالة حيث PageV03P507 ~~أعدم الأول ؛ لأن عنده نوع تفريط . بخلاف ما إذا ظن أنه المالك فليس عنده ~~تفريط . # قوله : ( أي في زيادة المسافة مطلقا ) : أي قليلة أو كثيرة . # قوله : ( أي أن ربها يخير ) : أي في السمائل الثلاث . # قوله : ( فإن أخذ قيمتها فلا كراء له ) : أي فلا شيء له من كراء أصلي ولا ~~زائد إن زاد في الحمل من أول المسافة ، فإن زاد أثناءها خير بين أخذ قيمتها ~~يوم التعدي مع كراء ما قبل الزيادة وبين الكراء الأول والزيادة ، وأما ~~زيادة المسافة فإن اختار القيمة فله كراء أصل المسافة الأولى الضمان يوم ~~التعدي وهو طار بعد المسافة الأولى فهي على ملك ربها في تلك الحالة . # قوله : ( بأن لم تعطب في المسألتين ) : أي مسألة المسافة مطلقا ومسألة ~~الحمل فهذه ثلاث صور ، وقوله أو زاد في الحمل ما لا تعطب به وعطبت صورة ~~رابعة وأولى في الحكم إذا سلمت فهذه الخمس ليس لصاحبها إلا كراء الزائد مع ~~الأول فتحصل أن الصور ثمان يخير بين القيمة وكراء الزائد في الثلاثة الأول ~~وكراء الزائد مع الأصلي في تلك الخمس . # تنبيه : يخير المكرى أيضا فيما إذا حبسها المكترى بعد مدة الإجارة زمنا ~~كثيرا حتى تغير سوقها بيعا أو كراء بين كراء الزائد الذى حبسها فيه ms1262 أو ~~قيمتها يوم التعدى مع الكراء الأول ، ومفهوم قولنا كثيرا أنه لو حبسها ~~يسيرا كاليومين فليس له كراء الزائد . قوله : 16 ( فسخ كراء دابة عضوض ) : ~~المراد أنه طلع على كونها عضوضا بعد العقد . قوله : 16 ( من قرب منه ) : ~~ذكر باعتبار الوصف بعضوض . قوله : 16 ( وليس المراد المبالغة فى العض ) : ~~أى بل المراد النسبة ، ويصح بقاء المبالغة على ظاهرها باعتبار تعدد الساعات ~~حتى صار شأنا لها ، وأما لو وقع العض فلتة فى العمر مثلا فليس بعيب قطعا . ~~قوله : 16 ( أو أعشى لا يبصر ليلا ) : أى وسواء اكتراه ليسير به ليلا أو ~~نهارا أو فيهما فيثبت له الخيار على كل حال ، إما أن يرد أو يتماسك بجميع ~~الكراء المسمى ، كما أن عليه جميع الكراء إذا اكتراه ليسير به ليلا ونهارا ~~ولم يسر به إلا نهارا ، وما فى ( عب ) من أنه إذا لم يطلع المكترى على كونه ~~أعشى إلا بعد انقضاء المسافة المستأجرة عليها فإنه يحط عنه من الأجرة بحسبه PageV03P508 ~~كما فى المجموع . قوله : 16 ( أو ما دبره فاحش ) : الدبر بفتحتين جرح فى ~~الظهر كما قال الأعرابى : أقسم بالله أبو حفص عمر ما مسها من نقب ولا دبر ~~قوله : 16 ( بما تقوله أهل المعرفة ) : أى ولا يعتبر الكراء بالنظر للسنة ~~الماضية ، بل ينظر له فى حد ذاته إذ قد يكون أغلى أو أرخص وهذا قول سحنون . ~~وقال ابن يونس : يلزمه أجرة ما زاد على السنة على حسب ما أكرى به فيها ، ~~وذلك بأن يقوم كراء الزيادة فإذا قيل دينار قيل وما قيمة السنة كلها ، فإذا ~~قيل خمسة فقد وقع للزيادة مثل كراء خمس الثمن فيكون عليه الكراء المسمى ~~ومثل خمسه . قوله : 16 ( وإن لم يزرع ) : أى فمتى تمكن من المنفعة سواء ~~استعمل أو عطل كما إذا بور الأرض لزمه الكراء والتمكن من منفعة أرض النيل ~~بريها وانكشافها ومن منفعة أرض المطر باستغناء الزرع عن الماء وليس المراد ~~التمكن من التصرف كما قال الأصل و( عب ) والخرشى لأنه كان متمكنا منه حين ~~العقد قاله ms1263 المسناوى كذا فى ( بن ) . قوله : 16 ( مالم يكن المانع له من ~~الزرع أكل دود ) إلخ : أى وكذا لو كان لو المانع له من التمكن فتنة أو خوفا ~~من غاصب لا تناله الأحكام . تنبيه : إذا تنازعا فى التمكن وعدمه كان القول ~~المكترى بيمين أنه لم يتمكن إن أقر المكترى بالتمكن لكن ادعى أنه منعه مانع ~~بعد ذلك فالقول للمكري وعلى المكترى إثبات المانع لأن الأصل عدمه . قوله : ~~16 ( ثم بالغ على لزوم الكراء بالتمكن وإن فسد ) إلخ : هكذا نسخة المؤلف ~~وقد أسقط لفظ بقوله . قوله : 16 ( أى وقت الحرث ) : أى وسواء حصل الغرق بعد ~~الحرث أو قبله وإنما لزمه الكراء فى هذه الحالة لأن ذلك الغرق بمنزلة ~~الجراد الطارىء على الزرع . قوله : 16 ( وسيأتى PageV03P509 ~~مفهوم بعد الإبان ) إلخ : أى فى قوله أو غرق قبل الإبان . قوله : 6 ( ولذا ~~لو عدم البذر ) إلخ : أى عدموه ملكا وتسلفا حتى من البلد المجاور لهم . ~~قوله : 6 ( ما لم يقصد من سجنه ) إلخ : ويعلم قصده بقرينة أو بقول . قوله : ~~6 ( فلكل حكمه ) : أى ما لم يكن الباقى قليلا بالنسبة للتالف كخمسة أفدنة ~~من مائة إذا كانت مفرقة الفدادين فلا أجرة لها لأنها كالهالك ، وقيل لا ~~يلزمه أجرة مطلقا وإن كانت غير مفرقة كما يؤخذ من الحاشية ، ومثل عطش البعض ~~باقى آفات الأرض التى تمنع الكراء . قوله : 6 ( ولو جر السيل ) : مثل ذلك ~~ما إذا انتثر للمكترى أرضا حب من زرعه فى تلك الأرض زمن الحصاد فنبت فيها ~~فى العام القابل فلا يكون لصاحبه ، بل لرب الأرض لإعراض ربه عنه بانقضاء ~~مدته ، ولذا لو بقيت مدة الكراء كان الزرع له . وأما لو بذره فى الأرض التى ~~اكتراها فلم ينبت فى سنته بل فى قابل كان لربه وعليه كراء الأرض . كما أن ~~عليه كراء العام الماضى إن كان عدم النبات لغير عطش ونحوه وإلا فلا كما ~~تقدم . قوله : 6 ( أو الزرع لرب الأرض المجرور إليها ) : أى وهو مالك ذاتها ~~أو منفعتها . قوله : 6 ( ولا يجبر مؤجر ) : أخذ ms1264 بعض الأشياخ من هذه المسألة ~~أنه لا يجبر من له خربة فى جوار شخص يحصل له منها ضرر على عمارتها ولا على ~~بيعها ويقال له ادفع عن نفسك الضرر بما تقدر عليه ولا ضمان على ربها إن حصل ~~بسببها تلف ، وبه أفتى الشيخ سالم السنهورى وأفتى بعضهم بلزوم رب الخربة ~~بما يدفع الضرر من عمارة أو بيع ، وهذا هو الذى ارتضاه شيخ مشايخنا PageV03P510 ~~العدوى . # قوله : 16 ( وعلى مذهب ابن القاسم فى اليسير ) : أى وأما ابن حبيب فيقول ~~: يجبر المكرى على الإصلاح فيها قال ابن عبد السلام وبه العمل . # قوله : 16 ( أو الباذهنج ) : أى وهو المسمى بالملقف . # قوله : فالكراء كله لازم له ) : أى لأن خيرته تنفى ضرره . # قوله : 6 ( بعض شرفات البيت ) : الشين مضمومة والراء مضمومة أو مفتوحة أو ~~ساكنة . قوله : 6 ( كان متبرعا ) إلخ : هذا إذا كان العقار ملكا وأما من ~~استأجر وقفا يحتاج لإصلاح فأصلحه المكترى بغير إذن ناظره فإنه يأخذ قيمة ~~بنائه قائما لقيامه عنه بواجب للوقف على الناظر لا لأجل المستأجر فالوجوب ~~لحق الله لخصوص الساكن . # قوله : 6 ( فى الأقسام الثلاثة ) : أى وهى المضر وغير المضر ولا ينقص ~~الكراء وغير المضر وينقص . # قوله : 6 ( بل يجبر على السكنى ) : أى حيث كانت وجيبة أو نقد كراءها وإلا ~~فلا يجبر مطلقا . # قوله : 6 ( حتى تنقضى المدة ) : حتى غائية بمعنى ( إلى ) مفرع على المنفى . # تنبيه : إن غارت عين المكرى لأرض زراعة سنين بعد زرعها وأبى المكرى من ~~التعمير أنفقت أيها المكترى أجرة سنة ليتم زرعك فى تلك السنة ويلزم المكرى ~~ما أنفقت لأنك قمت عنه بواجب ، فلو كان لا يصلحها إلا أكثر من أجرة سنة ~~وأبى ربها من الإصلاح ومن الإذن فأنفق PageV03P511 ~~المكترى كان متبرعا بالزائد ، فإن أبى من الإنفاق أيضا كان ذلك ولا يلزمه ~~الكراء لأن هلاك الزرع من العطش كذا فى الأصل . # قوله : 16 ( فإن لم يحلف ) : راجع لقوله بيمينه . # قوله : 16 ( حلف المستأجر ) : أى إن حقق عليه الدعوى وإلا فلا يمين ولا أجرة . # قوله : 16 ( لا فى ms1265 نفى الضمان ) : أى ضمان الشىء المستأجر عليه . # قوله : 16 ( فلا ينافى ما تقدم فى الوديعة من الضمان ) : قال خليل فى ~~الوديعة عاطفا على ما فيه الضمان أو المرسل إليه المنكر ولا بينة . وقال فى ~~الوكالة : وضمن إن أقبض الدين ولم يشهد قال شراحه ومثل الدين غيره . # قوله : 16 ( إن أشبه ) : أي بالنسبة لمالكه في استعماله كصبغه شاشا أخضر ~~لشريف أو أزرق لنصراني فلا يقبل دعوى شريف أنه أمره بصبغه أزرق ليهديه ~~لنصراني ، ولا دعوى نصراني أنه أمره بصبغه أخضر ليهديه لشريف ، وكل هذا ما ~~لم تقم قرينة قوية تؤيد قول المالك . # وقوله : 16 ( إن أشبه ) : راجع للفروع الثلاثة فحذفه من الأولين لدلالة ~~الثالث عليه كما يستفاد من الشارح . # قوله : 16 ( وكذا القول ) : إلخ : زيادة من الشارع على المتن . # قوله : 16 ( كأن نكلا معا ) : أي ففيه أجرة المثل . # قوله : 16 ( وهذا إذا كان المصنوع ) : إلخ : تقييد للتفصيل المتقدم في ~~التنازع في قدر الأجرة . PageV03P512 # قوله : 16 ( لا في رده ) : حاصله أنه إذا ادعى الصانع رد المصنوع لربه ~~وأنكر ربه أخذه كان القول قول ربه سواء كان الصانع قبضه ببينة أو بغيرها ، ~~وهذا إذا كان المصنوع مما يغاب عليه ، والفرق بين ما هنا وبين الوديعة أن ~~المودع بالفتح قبض الوديعة على غير وجه الضمان والصانع قبض ما فيه صنعته ~~ويغاب عليه على وجه الضمان . # قوله : 16 ( فالقول للأجير في ردها ) : أي إلا أن يكون قبضها ببينة ~~مقصودة للتوثيق وإلا فلا يقبل دعواه ردا ولا تلفا . # تنبيه : إن ادعى الصانع الاستصناع كصباغ صبغ الثوب وقال ربه سرق منى ، ~~فإن أراد ربه أخذه دفع قيمة الصبغ بعد حلفه أنه ما استصنعه إن زادت دعوى ~~الصانع على قيمة الصبغ وإلا أخذه بلا يمين ودفع للصانع ما ادعاه من الأجرة ~~وإن اختار تغريمه قيمة الثوب ، فإن دفع الصانع قيمته أبيض يوم الحكم على ~~الأظهر فلا يمين على واحد منهما ، وإن امتنع من دفعها حلفا وبدأ الصانع ~~وقيل يبدأ ربه واشتركا إن حلفا أو نكلا وقضى للحالف على ms1266 الناكل بخلاف ما لو ~~اختلفا في لت السويق فقال اللات : أمرتنى أن ألته بخمسة أرطال من سمن ، ~~وقال ربه : ما أمرتك بشيء أصلا بل سرق منى أو غضب فلا يحلفان ولا يشتركان ، ~~بل يقال لربه ادفع له قيمة ما ادعاه فإن أبى قيل للات ادفع له مثل السويق ~~غير ملتوت كذا في الأصل . # قوله : 16 ( وهي إجازة لازمة بالعقد لا جعالة ) : أي ما لم يصرح عند ~~العقد بالجعالة وإلا كانت جعالة غير لازمة ولها حكم يخصها كما يأتى . # قوله : 16 ( فإذا عطبت في أثناء الطريق ) : المراد منعها من PageV03P513 ~~السفر مانع قهري ، وأما لو خرج ما في السفينة باختياره فأكرى ربه عليه فلا ~~شيء للأول من الأجر ، كما أنه لو خرج الراكب في السفينة قبل البلاغ ~~باختياره لزمه جميع الأجر وسيأتي إيضاحه في الشارح . # قوله : 16 ( بحسب كرائه ) : إلخ : أي كما إذا كان كراء الأول عشرة وغرقت ~~في نصف الطريق فاستأجر عليها بعشرين فليس للأول إلا خمسة ، ولو كان له ~~بنسبة الثاني لكان له عشرون . # قوله : 16 ( فله بحساب الثاني كما يأتي في الجعالة ) : أي في قوله إلا أن ~~يتمه غيره فنسبة الثاني . # قوله : 16 ( وسيأتي أيضا أن ما جاز جعالة ) : إلخ : أي في قوله وكل ما ~~جاز فيه الجعل جازت فيه الإجارة ولا عكس . # قوله : 16 ( فله بحساب ما عمل ) : أي وإن لم يحصل برء به ولا بغيره . # قوله : 16 ( فلا أجرة له إلا بالحفظ ) : أي فإن لم يجعل الأجرة على الحفظ ~~، بل على التعليم كان له الأجر بحساب ما عمله حصل حفظ أم لا . # قوله : 16 ( ويجاب بأنه يمكن ) : إلخ : أي لما يأتي من أن كل ما جازت فيه ~~الجعالة . جازت فيه الإجازة . # قوله : 16 ( فيلزم ربه جميع الكراء ) إلخ : لا فرق في هذا بين كون العقد ~~جعالة أو إجارة . # قوله : 16 ( ما به ) : أي فعل ما به النجاة من طرح أو غيره ، ومراده ~~بالجواز الإذن الصادق بالوجوب ، لأن هذا الأمر واجب إذا تحقق العطب بالترك . # قوله : 16 ( وأما ms1267 الآدمي فلا يجوز طرحه ) : أي خلافا للخمي القائل بجواز ~~طرح الآدميين بالقرعة لأن هذا كالخرق للإجماع لأنه لا يجوز أمانة أحد من ~~الآدميين لنجاة غيره . # قوله : 16 ( وبدأ في الطرح بما ثقل ) : إلخ : أي وجوبا PageV03P514 ~~لأجل المحافظة على المال لأنه يجب المحافظة بقدر الإمكان . # قوله : 16 ( جرمه ) : بكسر الجيم أي جسمه . # قوله : 16 ( وإن لم يثقل ) : أي لأن عظم الشيء يكون سببا في الغرق . # قوله : 16 ( ووزع ما طرح على مال التجارة ) : أي إن كان فيها مال تجارة ~~وغيره ، وأما إذا لم يكن فيها مال تجارة وإنما فيها ذوات الآدميين وغطاؤهم ~~ووطاؤهم فيرمى الغطاء والوطاء ويوزع على باقي أموالهم على الظاهر . # قوله : 16 ( في التجارة فيه مدخل ) : هكذا نسخة المؤلف والكلام فيها على ~~التقديم والتأخير والأصل مما ليس فيه مدخل في شأن التجارة . # قوله : 16 ( طرح مال التجارة ) : هكذا لفظ المتن والشارح في نسخة المؤلف ~~ولعل المتن سقط منه ما والأصل ما طرح وسقط من الشارح من الأصل ووزع على مال ~~التجارة فقط ما طرح من مال التجارة أولا ، وبعد ذلك فلا مفهوم لمال التجارة ~~بل يوزع على مال التجارة ما طرح للنجاة كان من مال التجارة أو غيره فتأمل . # قوله : 16 ( ولو قيل بعكس ما تقدم ) : أي بأن قيل قيمة المطروح مائتان ~~وقيمة ما لم يطرح مائة . # قوله : 16 ( رجع على من لم يطرح ماله بالثلثين ) : أي فيصير الباقي لكل ~~ثلث ماله . # قوله : 16 ( وهو الأصح ) : أي لأن الطرح أمر قهري فليس صاحبه معرضا عنه ~~اجتيارا . PageV03P515 ### | AUTO ( فصل ) # أفرده عن الإجازة لاختصاصه ببعض أحكام . والجعالة بفتح الجيم وكسرها ~~وضمها ما يجعل على العمل وهو رخصة فهو أصل منفرد لا يقاس عليه ، وقد أنكره ~~جماعة من العلماء ورأوا أنه من الغرر والخطر ؛ ورد عليهم بوروده في قوله ~~تعالى : { ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم } مع العمل من كافة المسلمين ~~وقوله عليه الصلاة والسلام يوم حنين : ( من قتل قتيلا فله سلبه ) . # قوله : 16 ( في العرف ) : أي وأما في اللغة ms1268 فهو المال المجعول . # قوله : 16 ( التزام أهل الإجارة ) : قد تقدم أنه أحال عاقد الإجارة على ~~البيع وأحال الجعل هنا على الإجارة ؛ لأن الجعل للإجارة أقرب . وأشار إلى ~~أن الأصل في بيع المنافع الإجارة والجعل تابع لها . # قوله : 16 ( وهو العاقل ) : أي المكلف الرشيد الطائع ، وهذا شرط في ~~اللزوم لدافع العوض . وأما أصل الصحة فيتوقف على التمييز وتقدم ذلك في باب ~~الإجارة واكتفى بشرط الجاعل عن شرط المجعول له لأن ما كان شرطا في الجاعل ~~كان شرطا في المجعول له فاكتفى بأحد المتعاقدين ، وإلا لقال عوضا وعملا ~~ليكون قوله التزام إلخ شرطا في المجعول له أيضا . # قوله : 16 ( علم ) : أي قدره وباقي صفاته التي تميزه وهذا شامل للعين ~~وغيرها ، وإنما نص على علم العوض دون غيره من بقية شروطه مثل كونه طاهرا ~~منتفعا به مقدرا على تسليمه لدفع توهم عدم اشتراط علمه لحصول الصحة بالعوض ~~المجهول كما لا يشترط العلم بالمجاعل عليه ، بل تارة يكون مجهولا كالآبق ~~فإنه لابد في صحة الجعل على الإتيان به من عدم علم مكانه كما يأتي ، وتارة ~~يكون معلوما كالمجاعلة على حفر بئر فإنه يشترط فيه خبرة الأرض ومائها كذا ~~في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( وخرج بذلك البيع ) : أي بقوله لتحصيل أمر ؛ لأن التحصيل فعل ~~من الأفعال لا ذات والبيع في الذوات . # قوله : 16 ( يستحقه السامع ) : أي ولو بواسطة ولو حددت الوسائط إن ثبت أن ~~الجاعل وقع منه ذلك ، وقوله يستحقه في قوة الحصر ، أي لا يستحقه إلا ~~بالتمام . # قوله : 16 ( قوله وهو كذلك ) : أي وكان قياس أن له أجر عمله جريا على ~~الإجارة ، ولكن جاءت السنة بعد لزوم PageV03P516 ~~أجرة عمل لم يتم في الجعالة ، وبقية الإجارة على حالها . # قوله : 16 ( فبنسبة الثاني ) : هذا الذي قاله المصنف قوله مالك وقال ابن ~~القاسم له قيمة عمله . # قوله : 16 ( أن ينظر لكراء المثل ) : أي كما هو قول ابن القاسم . # قوله : 16 ( وهي تساوي ألفا ) : أي والحال أن تلك الخشبة تساوي ألفا ، أي ~~وشأن الشيء الغالي إذا كان في ms1269 مضيعة يكره عليه بالأسش # ثمان الغالية فكيف يقاس عليه الكراء الأول ؟ هذا مراد الشارح . # قوله : 16 ( بخلاف الجعالة ) : أي فلما كان عقدهامنحلا من جانب العامل ~~بعد العمل صار تركه للإتمام إبطالا للعقد من أصله وصار الثاني كاشفا لما ~~يستحقه الأول كما ذكره الشراح . # قوله : 16 ( العاقد ) : أي وتحته شخصان الجاعل والمجاعل . # قوله : 16 ( والمعقود عليه ) : هو تحصيل الشيء المطلوب . # وقوله : 16 ( وبه ) : هو العوض . # وقوله : 16 ( من صيغة ) : بيان لما يدل ولا يشترط فيها اللفظ كالإجارة . # قوله : 16 ( وشرطها ) : أي الجعالة المحتوية على تلك الأركان . # قوله : 16 ( للتردد بين السلفية والثمنية ) : أي والتردد بينهما من أبواب ~~الربا لأنه سلف جر نفعا احتمالا . # قوله : 16 ( فإن شرط تعيينه ) : أي أو كان العرف تعيينه لأن العرف كالشرط . # قوله : 16 ( لأن العامل ) : إلخ : تعليل لوجه الفساد . # قوله : 16 ( لإذن الشارع بها ) : أي ورود النص فيها بالخصوص كما تقدم . # قوله : 16 ( فإن شرط ذلك ) PageV03P517 ~~: تأمل في هذا القيد ، فإن العامل له الحل عن نفسه مطلقا اشترط له الحل أم ~~لا فكيف يصح عندالشرط ويفسد عند السكوت عليه ؟ وأجاب عنه الخرشي بأن ~~المجعول له عند عدم الشرط دخل على التمام ، وإن كان له الترك وحينئذ فغرره ~~قوى ، وأما عند الشرط فقد دخل ابتداء على أنه مخير فغرره خفيف ( ا ه ) . # قوله : 16 ( فله الأقل ) : إلخ : هذا خلاف ما قاله ابن القاسم ، إنما ~~الذي قاله ابن القاسم أن له بقدر تعبه ، وقيل لاشيء له فإن علمه ربه فقط ~~لزمه الأكثر مما سمى وجعل المثل ، وإن علماه معا فينبغى أن له جعل مثله ~~نظرا لسبق الجاعل بالعداء . # قوله : 16 ( ولكليهما الفسخ ) : أي الترك لأن العقد غير اللازم لا يطلق ~~على تركه فسخ إلا بطريق التجوز ، إذ حق الفسخ إنما يستعمل في ترك الأمر ~~اللازم والعلاقة المشابهة في الجميع . # قوله : 16 ( ولزمت الجاعل ) : المراد به ملتزم الجعل لا من تعاطى عقده ~~فقط كالوكيل الذي لم يلتزم جعلا وظاهره اللزوم للجاعل بالشروع ولو فيما لا ~~بال له . # قوله : 16 ms1270 ( ولا بالواسطة ) : عطف على محذوف تقديره لا بنفسه ولا ~~بالواسطة . # قوله : 16 ( بالأباق ) : بتشديد الباء جمع ابق . # قوله : 16 ( أو غيرها ) : أي كالإتيان بالضوال . # قوله : 16 ( فإن سمعه فله ما سمى ) : أي كان قدر جعل المثل أو لا كان ~~عادته طلب الإباق أولا . # قوله : 16 ( فإن التزم له الجعل لزمه ) : شرط وجواب معترض بين الشرط ~~وجوابه فالأولى PageV03P518 ~~إسقاطه من هنا لإيهامه خلاف المراد مع كونه سيأتى في اخر العبارة ما يفيده ~~. واختلف إذا التزم ربه جعلا ولم يسمعه الآتي به فهل كذلك لربه تركه لمن ~~جاء به عوضا عما يستحقه ؟ وهو ما قاله الأجهوري ونازعه ( ر ) بأن له في هذه ~~الحالة جعل مثله إن اعتاد طلب الإباق وإلا فالنفقة وليس لربه أن يتركه له ~~في هذه الحالة كما يؤخذ من ( بن ) . # قوله : 16 ( فله أن يتركه ) : إلخ : جواب الشرط الذي هو قوله إن لم يلتزم إلخ . # قوله : 16 ( ولا كلام للعامل ) : مرتب على قوله فله أن يتركه له ، ومعناه ~~حيث لم يسمع العامل المعتاد لطلب الإباق قول ربه من يأتينى بعبدى الآبق فله ~~كذا وأبى به فاختار ربه تركه فليس للعامل كلام بحيث يقول لا اخذ إلا جعل ~~المثل . # قول : 16 ( لأن ربه ورطه ) : أي أوقعه في التعب . # قوله : 16 ( فالنفقة فقط ) : أي وإن شاء تركه له . # قوله : 16 ( ولا جعل له ) : أي أجرة زائدة على ما أنفقه العامل في تحصيله . # قوله : 16 ( بشرطها ) : أي بشروطها فهو مفرد مضاف فيعم . # قوله : 16 ( كخياطة ثوب ) : إلخ : أي فلا يصح في العقد على تلك المسائل ~~أن يكون جعالة لأنه إذا لم يحصل تمام انتفع رب الشيء وضاع عمل العامل هدرا ~~في الجميع وهو من أكل أموال الناس بالباطل . # قوله : 16 ( وبيع سلع كثيرة ) : كلام الشارح يوهم جواز الجعل على بيع ~~السلع القليلة والحق أنه لا فرق بين القليلة والكثيرة في أنه متى انتفع ~~الجاعل بالبعض بأن دخلا على أن العامل لا يستحق شيئا إلا بالتمام منع الجعل ~~كانت السلع قليلة أو كثيرة ms1271 كما قال ابن رشد في المقدمات كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( باعتبار المحل ) : أي الذي تعلقا به ، وأما باعتبار حقيقتهما ~~ومفهومهما فمتباينان . # قوله : 16 ( وقيل ) : قائله الأجهوري . # قوله : 16 ( واستبعد ) : أي بأن هذا التوجيه لا يتم لأن الجعالة لم تنفرد ~~عن الإجارة بمحل وما جهل حاله ومكانه كما يصح فيه الجعل تصح فيه الإجارة ~~كأن يؤاجره على التفتيش على عبده الآبق كل يوم بكذا أتى به أم لا . # والحاصل : أن العقد على الآبق إن كان على الإتيان به وأنه لا يستحق ~~الأجرة إلا بالتمام فهو جعالة ، وإن كان على التفتيش عليه كل يوم بكذا أتى ~~به أم لا فهو إجارة ، فالحق ما في المدونة من أن بينهما عموما PageV03P519 ~~وخصوصا مطلقا وأن الإجارة أعم . # قوله : 16 ( ردا له إلى صحيح نفسه ) : أي الذي لم يكن فيه مسمى والأولى ~~تأجيره عن قوله ، فإن لم يتم العمل إلخ لأجل أن يكون راجعا للأمرين . # قوله : 16 ( هذا هو المشهور ) : ومقابله له أجر مثله تم العمل أو لا . # قوله : 16 ( لخروجها حينئذ عن حقيقتها ) : أي ومتى خرج عن حقيقة الباب ~~كان فيه أجرة المثل كما تقدم نظيره في القراض والمساقاة . # تتمة : لو كان الجعل عينا ذهبا أو فضة معينة امتنع وللجاعل الانتفاع بها ~~ويغرم المثل إذا حصل المجاعل عليه وإن كان مثليا أو موزونا لا يخشى تغيره ~~إلى حصول المجاعل عليه أو ثوبا جاز ويوقف ، وإن خشى تغيره كالحيوان امتنع ~~للغرر كذا يؤخذ من الخرشي نقلا عن اللخمى . # قوله : 16 ( يشبه الشيء الضائع ) : أي من حيث عدم الانتفاع بكل ، وقوله ~~وإحياؤه يشبه الجعالة أي من حيث تحصيل ما ينتفع به . PageV03P520 ### | AUTO ( باب ) # الموات بضم الميم قال الجوهري هو الموت ، وبفتحها ما لا روح فيه وأيضا هو ~~الإرض التي لا مالك لها ولا ينتفع بها ( ا ه ) ، وقد علمت ضبط الموات هنا ~~بأنه بفتح الميم وأنه من الألفاظ المشتركة . # قوله : 16 ( أي في بيان إحياء الموات ) : المراد بيان الحقيقة في قوله ما ~~سلم عن اختصاص إلخ ms1272 . # وقوله : 16 ( وأسبابه ) : أي السبعة الآتية في قوله والإحياء بتفجير ماء إلخ . # قوله : 16 ( وأحكامه ) : أي مسائله التي احتوى عليها الباب والأصل فيه ~~قوله : ( من أحيا أرضا ميتة فهي له ) . # قوله : 16 ( أي الموات منها ) : أشار بذلك إلى أن الإضافة على معنى من ~~نظير باب ساج . # قوله : 16 ( ما سلم ) : ما واقعة على أرض وذكر الفعل نظرا للفظ ما . # قوله : 16 ( وملكها ) : إلخ : جملة معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه قصد ~~بها بيان بعض أحكام الإحياء وليست من جملة التعريف . # قوله : 16 ( لا يزيل ملكها عنه ) : هكذا نسخة المؤلف والمناسب لا يزيل ~~ملكه عنها . # قوله : 16 ( لكن إن عمرها الثاني ) : إلخ : استدراك على الإحياء بالقرب ~~والمعنى فإن أحيا بالقرب فلا تكون له تكون له لكن إن عمرها إلخ . # قوله : 16 ( وقيل لا تكون للثاني أبدا ) : أي كما هو قول سحنون ، وللثاني ~~قيمة البناء قائما إن كان PageV04P003 ~~جاهلا للشبهة أو منقوصا إن كان عالما . # قوله : 16 ( كما يأتى ) : أي في اخر باب الشهادات . # قوله : 16 ( عطف على بإحياء ) : أي فهو من تتمة التعريف ، والمعنى أن ~~موات الأرض ما سلم عن الاختصاص بوجه من الوجوه الآتية التي هي : الإحياء ، ~~وحريم العمارة ، وإقطاع الإمام ، وحماه . # قوله : 16 ( لبلد ) : متعلق بكل من محتطب ومرعى . # قوله : 16 ( غدوا ورواحا ) : راجع لقوله من الذهاب والإياب على سبيل اللف ~~والنشر المرتب . # وقوله : 16 ( في اليوم ) : ظرف لجميع ما تقدم من الاحتطاب والمرعى وما ~~بعدهما ويقدر بأقصر الأيام على الظاهر . # قوله : 16 ( ولا يختص به بعضهم دون بعض ) : أي فلو أراد أحدهم أن يحييه ~~بعمارة ونحوهما فلهم منعه إلا بإذن الإمام كما سيقول . # قوله : 16 ( ملكه وحده ) : لأن من سبق إلى مباح يكون له . # قوله : 16 ( لبئر ) : متعلق بيضيق ويضر ومثل البئر في الحريم النهر ~~فحريمه ما يضيق على وارد أو يضر بمائه وقيل حريم النهر ألفا ذراع من كل جهة ~~وقد وقعت الفتوى قديما بهدم ما بنى بشاطىء النهر وحرمة الصلاة فيه إن كان ~~مسجدا كما في المدخل ms1273 وغيره ، ونقل البدر القرافي عن سحنون وأصبغ ومطرف أن ~~البحر إذا انكشف عن أرض وانتقل عنها فإنها تكون فيئا للمسلمين كما كان ~~البحر لا لمن يليه ولا لمن دخل البحر أرضه ، وقال عيسى بن دينار إنها تكون ~~لمن يليه وعليه حمديس والفتيا والقضاء على هذا . خلافا لقول سحنون ومن معه ~~كما يفيده محشى الأصل تبعا لشيخه العدوى . PageV04P004 # قوله : 16 ( ومصب ميزاب ) : أي ونحوه كمرحاض . # قوله : 16 ( فلهم منع من أراد ) : إلخ : حاصله أنه إذا بنى جماعة بلدا في ~~الفيافي مثلا فما كان مجاورا للدار فهو حريم لها يختص بها من كل جهة بحيث ~~يطرح فيه التراب ويصب فيه ماء الميزاب أو ماء المرحاض . # قوله : 16 ( عطف على بإحياء ) : أي لأنه من تتمة التعريف كما تقدم ~~التنبيه عليه والأولى أن يقرل عطف على بحريم لأن العطف بأو . # قوله : 16 ( من غير معمور العنوة ) إلخ : أي وأما هو فإنه لا يقطعه ~~الإمام ملكا بل إمتاعا . # قوله : 16 ( وليس هو من الإحياء ) : أي لأن الإحياء بأمور سبعة ليس هذا منها . # قوله : 16 ( بل هو تمليك مجرد ) : أي عن معاوضة وعن سبب من أسباب الإحياء . # قوله : 16 ( ورجح ) : أي عدم احتياجه لحيازة وعليه لو مات المقطوع له قبل ~~حوزه استحقه وارثه . # قوله : 16 ( وإن ملكه المقطوع له ) : أي فيلغز بها فيقال شخص جعل له ~~الشارع أصالة أن يملك غيره ما لا ملك فيه لنفسه . # قوله : 16 ( العنوة ) : أي التي فتحت قهرا . # قوله : 16 ( كما تقدم ) : أي في الجهاد . قال خليل ووقفت الأرض كمصر ~~والشام والعراق . # قوله : 16 ( وانتفاعا ) : عطف تفسير . واعلم أن ما اقتطعه الإمام من أرض ~~العنوة إن كان لشخص بعينه انحل عنه بموته واحتاج لإقطاع بعده ، وإن كان ~~لشخص وذريته وعقبه استحقته ذريته بعده الأنثى كالذكر إلا لبيان تفضيل ~~كالوقف وبقى النظر في الالتزام المعروف عندنا بمصر أو غيرها هل هو من ~~الإقطاع فللملتزم أن يزيد في الأجرة المعلومة PageV04P005 ~~عندهم على الفلاحين ما شاء وبه أفتى بعض من سبق ، أو ليس من ms1274 الإقطاع وإنما ~~الملتزم جاب على الفلاحين لبيت مال المسلمين ليس له زيادة ولا تنقيص لما ~~ضرب عليهم من السلطان وهو الظاهر ، وليس هو من الإجارة في شيء كذا في الأصل . # قوله : 16 ( وأما ما لا يصلح لزرع الحب ) : إلخ : أي كأرض الجبال والرمال ~~والتلال . # قوله : 16 ( يقطعه ملكا وانتفاعا ) : أي فهو مخير بين أن يعطيه ملكا بحيث ~~يورث عن المقطوع له أو انتفاعا فليس له فيه إلا الانتفاع ولا يملك الذات ~~فعطف الانتفاع على الملك مغاير . # والحاصل : أن أرض العنوة التي لا تصلح إلا لزراعة الحب لا يقطعها الإمام ~~إلا انتفاعا ومثلها عقار الكفار ، وأما أرض الصلح فليس للإمام تصرف فيها ~~بوجه ، وأما أرض العنوة التي لا تصلح لزراعة الأرض وأرض الفيافي والجبال ~~والأرض التي انجلى عنها فيقطعها الإمام على ما يريد ملكا وانتفاعا . # قوله : 16 ( مطلقا ) : أي لا ملكا ولا انتفاعا سواء أسلم أهلها أو لا . # قوله : 16 ( أو بحماه ) : عطف على قوله بإقطاع وبه التعريف . # قوله : 16 ( بحمى الإمام له ) : أصل الحمى عند الجاهلية أن الرئيس منهم ~~إذا نزل بأرض مخصبة يستعوى كلبا بمحل عال فحيث ينتهى إليه صوته من كل جانب ~~حماه لنفسه فلا يرعى غيره فيه معه ، ويرعى هو في غيره وهذا لا يجوز شرعا ~~وإنما الشرعي يكون بأربعة شروط أفادها المصنف . # قوله : 16 ( من بلد ) : أي أرض . # قوله : 16 ( لا لنفسه ) : دخول على قوله لكغزو والأوضح تأخيره عنه ليكون ~~محترزا له . # قوله : 16 ( نائبه ) : أي المفوض له لا قوله وإن لم يأذن له الإمام أي في ~~الحمى بالخصوص . # قوله : 16 ( إلا بإذن ) : أي خاص . # قوله : 16 ( بخلاف الحمى ) : أي فيه امتناع فقط . # قوله : 16 ( بالقصر ) : أي بمعنى المحمى فهو مصدر بمعنى المفعول . # قوله : 16 ( وقد علمت ) : أي من التعريف PageV04P006 ~~المتقدم . # قوله : 16 ( لبئر أو عين ) : أي كأن يحفر بئرا أو يفتق عينا في أرض ~~الفيافى . # قوله : 16 ( غامرة بالماء ) : أي يبقى عليها الماء صيفا وشتاء فتحيل في ~~زواله وصار متمكنا من منافع تلك الأرض . # قوله ms1275 : 16 ( ببناء أرض ) : إلخ : اختلف هل يشترط في البناء أو الغرس ~~بالأرض عظم المؤنة أو لا فظاهر المصنف وخليل عدم اشتراطه ، وفي الجواهر ~~اشتراطه واعتمده في الحاشية واقتصر عليه في المجموع . # قوله : 16 ( لا يكون الإحياء بتحويط للأرض ) : إلخ : السبعة المتقدمة ~~متفق على كونها إحياء وهذه الثلاثة مختلف فيها والصحيح أنها ليست إحياء ، ~~وانظر لو فعل في الأرض تلك الأمور الثلاثة جميعها هل يكون إحياء لها لأنه ~~لا يلزم من كون كل واحد من هذه لا يحصل به إحياء أن يكون مجموعها كذلك لقوة ~~الهيئة المجتمعة عن حالة الانفراد كما هو ظاهر كلامهم ومقتضي ما في الحاشية ~~أن يكون إحياء . # قوله : 16 ( وقال ابن رشد ) : إلخ : مال القولين واحد فلا تنافى بينهما . # قوله : 16 ( مسرح العمران ) : أي أهله على حد ( واسأل القرية ) . # قوله : 16 ( وقول الباجي ) : مبتدأ وقوله ضعيف خبر وما بينهما مقول القول . # قوله : 16 ( إلى أن له شبهة في الجملة ) : أي لكونه من جملة المسلمين ~~الذين لهم فيه حق . # قوله : 16 ( بغير جزيرة العرب ) : اعلم أن الجزيرة مأخوذة من الجزر الذي ~~هو القطع ومنه الجزار PageV04P007 ~~لقطعه الحيوان ، سميت بذلك لانقطاع الماء وسطها إلى أجنابها لأن البحر ~~محيط بها من جهاتها الثلاث التي هي المغرب والجنوب والمشرق ، ففي مغربها ~~بحر جدة بضم الجيم وفتح الدال مشددة ويسمى بالقلزم ، وبحر السويس ، وفي ~~جنوبها بحر الهند وفي مشرقها خليج عمان بضم العين وتخفيف الميم ، وأما عمان ~~بفتح العين وتشديد الميم فهي قرية بناحية الشام . # قوله : 16 ( لأنه الذي ليس له سكنى ) : إلخ : أي لقوله عليه الصلاة ~~والسلام : ( لا يبقين دينان بجزيرة العرب ) . # تتمة : إن سال مطر بأرض مباحة سقى الأقرب إليها إن تقدم في الإحياء أو ~~تساويا حتى يبلغ الماء الكعب ثم يرسل للأخرى على الترتيب ، وأمر بالتسوية ~~للأرض إن أمكن . أما ما لا يمكن التسوية فيسقى الأعلى وحده والأسفل وحده ~~وإن استوت نسبة الأرض التي حول الماء قربا وبعدا قسم بقلد ونحوه كما لو ~~اجتمع جماعة وأجروا ماء لأرضهم فيقسم ms1276 بينهم بالقلد ونحوه ويقرع بينهم ~~للتشاحح في السبق ولا فرق في تلك المسائل بين ماء النيل والمطر والعيون . PageV04P008 ### | AUTO ( باب ) # عقب هذا الباب للإحياء لكون العين فيهما بغير عوض يدفعه المستحق للوقف ~~والمحيى للأرض . # وقال في التنبيه : الوقف مصدر وقفت الأرض وغيرها أقفها هذه هي اللغة ~~الفصيحة المشهورة . # قوله : 16 ( ويعبر عنه بالحبس ) : أي فيسمى وقفا لأن العين موقوفة ، ~~وحبسا لأن العين محبسة كما يفيده التنبيه . # قوله : 16 ( لم يحبس أهل الجاهلية ) : إلخ : أي على وجه التبرر ، وأما ~~بناء الكعبة وحفر زمزم فإنما كان على وجه التفاخر . # قوله : 16 ( جعل منفعة مملوك ) : إلخ : تعريف له بالمعنى المصدري وأما ~~المعنى الاسمي فهو الذات المملوكة المجعول منفعتها إلخ ، وشمل قوله المملوك ~~ما جاز بيعه وما لا يجوز بيعه كجلد الأضحية وكلب الصيد والعبد الآبق خلافا ~~لبعضهم . # قوله : 16 ( أي جعل مالك منفعة ) : إلخ : لفظ مالك هو الفاعل المحذوف . # قوله : 16 ( له ) : متعلق بالمملوك . # قوله : 16 ( لذاته ) : متعلق بمالك ، والمعنى أن مالك ذات الشيء يجعل ~~منفعته لمستحقه إلخ هذا إذا كان مالكا للذات بثمن أو هبة أو إرث ، بل ولو ~~كان مالكا لمنفعته بأجرة . فإن قلت وقف السلاطين على الخيرات صحيح مع عدم ~~ملكهم لما حبسوه . قلت هذا لا يرد على المصنف لأن السلطان وكيل عن المسلمين ~~فهو كوكيل الواقف ، وللقرافي في الفروق إذا حبس الملوك معتقدين أنهم وكلاء ~~الملاك صح الحبس ، وإن حبسوه معتقدين أنه ملكهم بطل وبذلك أفتى العبدوسي ~~ونقله ونقله ابن غازي في تكميل التقييد ، واحترز بقوله 16 ( منفعة مملوك ) ~~من وقف الفضولي ، فإنه غير صحيح ولو أجازه المالك لخروجه بغير عوض . بخلاف ~~بيعه فصحيح لخروجه ، بعوض ، ومثل وقف الفضولى هبته وصدقته وعتقه فباطل ولو أجازه PageV04P009 ~~المالك كما في الخرشي خلافا لبعضهم من جعل هذه الأشياء كالبيع إن أمضاه ~~المالك مضى ولكن يرد على هذا الفرق طلاق الفضولى ، فإنه كبيعه كما تقدم لنا ~~في النكاح مع كونه بغير معاوضة إلا أن يقال يحتاط في الفروج ما لا يحتاط في ~~غيرها ms1277 . # قوله : 16 ( أو علته ) : معطوف على منفعة أي إن كان له غلة . # قوله : 16 ( فلا يشترط فيه التأبيد ) : أي ولو كان الموقوف مسجدا كما يأتى . # قوله : 16 ( وفعل الخير ) : تفسير لمعنى البر قال تعالى : { وافعلوا ~~الخير لعلكم تفلحون } . # قوله : 16 ( وما إذا استأجر ) : إلخ : معطوف على قوله ما إذا استأجر مسلط ~~عليه شمل . # قوله : 16 ( لأن الحبس لا يحبس ) : أي ولأنه لا يملك تلك المنفعة لما ~~تقرر أن الموقوف عليه إنما يملك الانتفاع لا المنفعة . # قوله : 16 ( نعم له أن يسقط حقه ) : إلخ : ظاهره جواز ذلك ولو بمال يأخذه ~~لنفسه . # قوله : 16 ( رجع لمن يليه في الرتبة ) : أي فيأخذه مجانا بغير شيء وإن ~~كان واضع اليد دافعا لشيء من الدراهم ضاع عليه . # قوله : 16 ( من أن المستحق ) : إلخ : أي في الحالة الراهنة . # قوله : 16 ( لجهة المستحقين ) : أي أن الذين يتجددون بعد هذا المستحق ~~البائع . # قوله : 16 ( أو المسجد ) : راجع للناظر . # قوله : 16 ( حكرا ) : أي شيئا قليلا كالنصف والنصفين كل شهر كما يأتى . # قوله : 16 ( على زوجته وعتقائه ) : أي مثلا . # قوله : 16 ( إذا المراد مملوك ) : إلخ : أي والموقوف تعلق به حق للموقوف عليه . # قوله : 16 ( وتوضيحه ) : أي توضيح ما قاله الخرشي . # قوله : 16 ( لا لغرض ) : أي شرعي . # قوله : 16 ( نصفين فضة ) PageV04P010 ~~: كناية عن الشيء القليل . # قوله : 16 ( ويسكنه ) : أي بنفسه وقوله بعشرة أنصاف راجع ليكريه . # قوله : 16 ( وفد يوقفه على نفسه ) : أي مثلا . # قوله : 16 ( الخارج عن قوانين الشريعة ) : أي فهو مجمع على تحريمه . # قوله : 16 ( فاعترض عليه ) : أي حيث مثل لللوقف الفاسد بالخلوات قائلا إن ~~هذا التمثيل لا يصح إذ المراد بالخلوات التي لا يصح وقفها هي التي استوفت ~~الشروط مع أن التي استوفت الشروط يجوز فيها البيع والوقف والإرث والهبة ~~ويقضى منها الدين وليس ذلك مراد الخرشي ، بل مراده الخلوات الفاسدة التي ~~بيعت لا لفرض شرعي . # قوله : 16 ( على منافع زاوية الإمام ) : إلخ : أي مثلا . PageV04P011 # قوله : 16 ( بجواز بيعه وهبته ) : إلخ : أي وقفه . # قوله : 16 ( وإذا علمت ) : أي من ms1278 التعريف . # قوله : 16 ( أو المنفعة ) : أي لما تقدم له أنه لا يشترط ملك الذات . # قوله : 16 ( على أن تتخذ مسجدا ) : أي فالمكترى يوقفها مسجدا وقصد به ~~الاستشهاد على وقف المنفعة . # قوله : 16 ( كان النقض للذي بناه ) : ظاهره يفعل به ما شاء لكون الوقف ~~انتهى أجله فلا يعطى حكم أنقاض المساجد المؤبدة . # قوله : 16 ( وهو البالغ ) : أي المكلف لأنه سيخرج به الصبي والمجنون ~~وباقي المحترزات على ترتيب اللف . # قوله : 16 ( ولو حيوانا ) : رد بلو على ما حكاه ابن القصار من منع وقف ~~الحيوان . قال ابن رشد ومحل الخلاف في المعقب أو على قوم بأعيانهم وأما ~~تحبيس ذلك ليوضع بعينه في سبيل الله أو لتصرف غلته في وجه قربة فجائز ~~اتفاقا كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( رقيقا ) : أي فيجوز وقف عبد على مرضى مثلا لخدمتهم حيث لم ~~يقصد السيد ضرره بذلك وإلا لم يصح ، ومثل العبد الأمة على إناث وليس للواقف ~~حينئذ الاستمتاع بها لأن منفعتها صارت بوقفها للغير كالمستعارة والمرهونة . # قوله : 16 ( يوقف كل منهما للسلف ) : أي وأما إن وقف مع بقاء عينه كوقفه ~~لتزيين الحوانيت مثلا فلا يجوز اتفاقا إذ لا منفعة شرعية تترتب على ذلك . # قوله : 16 ( إن حمل قوله ) : إلخ : قيد في قوله أضعف منه . # قوله : 16 ( أو غيره ) PageV04P012 ~~: معطوف على حيوانا وهو دخول على قوله كرباط والمراد بالرباط الثغر . # قوله : 16 ( ونحو من سيولد ) : كلام مستأنف أي فلا فرق في الأهل بين أن ~~يكون صالحا في الحال كالحيوان العامل ونحو الرباط أو الاستقبال كمن سيولد . # قوله : 16 ( الموجود ) : أي الصالح في الحال . # قوله : 16 ( أو من سيوجد ) : أي الصالحفي الستقبال . # وقوله : 16 ( كما لو كان الموقوف عليه ) : أي وهو من أهل الذمة وأما ~~المسلم فالقربة فيه ظاهرة ولو عنيا . # قوله : 16 ( والرابع صيغة ) : أي وما ناب عنها كما سيأتى في قوله وناب ~~عنها التخلية بكالمسجد . # قوله : 16 ( طائفة بعد طائفة ) : إلخ : أي فهذه الألفاظ قرينة على الوقف ~~لا على الصدقة الحقيقية التي هي التمليك بغير عوض . # قوله ms1279 : 16 ( فإنه يكون ملكا لمن تصدق به عليه ) : أي فإن كان محصورا صنع ~~بها ما شاء بدليل ما بعده . # قوله : 16 ( بالاجتهاد ) : أي فلا يلزم التعميم بل لمتولى التفرقة أن ~~يعطى من شاء ، ويمنع من شاء ، وإنما كانت تباع لأن بقاءها يؤدى للنزاع . # قوله : 16 ( مطلقا ) : من جملة معنى الإطلاق كان على معينين أو غيرهم ~~الآتى بعد وإنما أفرد مسألته ردا على المخالف . # قوله : 16 ( حتى يقيد بأجل ) : أي بأن يضرب للوقف أجلا كعشر سنين مثلا . # قوله : 16 ( أو جهة تنقطع ) : أي كما لو قيده بحياة شخص موقوف عليه . # قوله : 16 ( فلا يفيد الوقف ) : أي أصل الوقف مؤبدا أو غير مؤبد . # قوله : 16 ( عطف على مقدر ) : إنما قال عطف على مقدر ولم يجعله عطفا على ~~قوله بقيد ؛ لرجوعه لجميع الصيغ الصريحة وغيرها فلذلك فصل الشارح الأحكام بعد . # قوله : 16 ( فلابد من قيد يفيد الوقف ) PageV04P013 ~~: أي كقوله لا يباع ولا يوهب وكقوله على بنى فلان طائفة بعد طائفة . # قوله : 16 ( والتأبيد ) : لا حاجة له لأن الوقف لا يشترط فيه التأييد . # قوله : 16 ( أو لمجهول حضر ) : معطوف على جهة واللام بمعنى على . # قوله : 16 ( كعلى فلان وعقبه ) : وجه كونه مجهولا أن العقب والنسل غير ~~معلومين الصادق بمن وجد ومن سيوجد . # قوله : 16 ( يدل على التأبيد ) : أي ما لم يقيد بأجل . # قوله : 16 ( كالفقراء والعلماء ) : مثال لغير المحصور قوله : 16 ( وإن لم ~~يتلفظ بها ) : أي كما لو بنى مسجدا وخلى بينه وبين الناس ولم يخص قوما دون ~~قوم لا فرضا دون نفل ، ويثبت الوقف بالإشاعة بشروطهابأن يطول زمن السماع . ~~قال ابن سهل : وصفة شهادة السماع في الأحباس أن يشهد الشاهد أنه يعرف الدار ~~التي بموضع كذا وحدها كذا وأنه لم يزل يسمع منذ أربعين سنة أو عشرين سنة ~~متقدمة التاريخ عن شهادته هذه سماعا فاشيا مستفيضا من أهل العدل وغيرهم أن ~~هذه الدار حبس على كذا أو حبس فقط ، ويشهد الآخر بذلك بهذا جرى العمل ( ا ه ) . # وإنما يقع الحكم بها بعد أن ms1280 يعذر الحاكم لمن ينازع في ذلك ولم يبد رافعا ~~شرعيا كذا في الحاشية ، ويقوم مقام الصيغة أيضا كتابة الوقف على الكتب أن ~~كانت وقفيتها مقيدة بمدارس مشهورة وإلا فلا ، ويقوم مقام الصيغة أيضا ~~الكتابة على أبواب المدارس والربط والأشجار القديمة وعلى الحيوان . قال في ~~حاشية الأصل : وحاصله أنه إذا وجد مكتوبا على كتاب وقف لله تعالى على طلبة ~~العلم فإنه لا يثبت بذلك وقفيته حيث كانت وقفيته مطلقة ، فإن وجد مكتوبا ~~عليه وقف على طلبة العلم بالمدرسة الفلانية فإن كانت مشهورة بالكتب ثبتت ~~وقفيته ، وإن لم تكن مشهورة بذلك لم يثبت وقفيته . # قوله : 16 ( فيجوز أن يقول هو حبس ) : إلخ : أي ويلزم إذا جاء الأجل كما ~~إذا قال لعبده أنت حر إلى أجل كذا فإنه يكون حرا إذا جاء الأجل الذي عينه ~~ولا إشكال في لزوم العقد بالنسبة إلى الوقف والعتق ، فإن حدث دين على ~~الواقف أو على المعتق في ذلك الأجل فإنه لا يضر عقد العتق لأن الشارع متشوف ~~للحرية ويضر عقد الحبس إذا لم يحز عن الواقف في ذلك الأجل أما إن حيز عنه ~~أو كانت منفعته لغير الواقف في ذلك الأجل فإنه لا يضر حدوث الدين كذا في ~~الخرشي . # قوله : 16 ( كتسوية ذكر لأنثى ) : أي كما إذا قال الواقف داري مثلا وقف ~~على أولادي أو أولاد PageV04P014 ~~زيد ولم يبين تفضيل أحد على أحد فإنه يحمل على تسوية الأنثى بالذكر في ~~المصرف فإن بين شيئا عمل به إلا في المرجع فإنه يستوى في المرجع الذكر ~~والأنثى ولو كان الواقف شرط في أصل وقفه للذكر مثل حظ الانثيين لأن مرجعه ~~ليس كانشائه وإنما هو بحكم الشرع وسيأتى . # قوله : 16 ( ولا يشترط فيه التأبيد ) : يؤخذ منه أن اشتراط التغيير ~~والتبديل والإدخال والإخراج معمول به وفي المتيطى ما يفيد منع ذلك ابتداء ، ~~ويمضى إن وقع وفي ( ح ) عن النوادر وغيرها أنه إن اشترط في وقفه إن وجد فيه ~~رغبة بيع واشترى غيره لا يجوز له ذلك . فإن وقع ونزل مضى وعمل ms1281 بشرطه كذا في ~~( بن ) . # قوله : 16 ( في غالب عرفهم ) : أي فإن كان الغالب في عرفهم الصرف لأهل ~~العلم أو للغزاة عمل به . # قوله : 16 ( وإلا يكن غالب في عرفهم ) : أي بأن لم يكن لهم أوقاف أو كان ~~ولا غالب فيها . # قوله : 16 ( فالفقراء يصرف عليهم ) : أي بالاجتهاد سواء كانوا في محل ~~الوقف أو غيره . # قوله : 16 ( وقال بعضهم ) : حاصله أنه إن قبله المعين الرشيد أو ولى غيره ~~فالأمر ظاهر ، وإن رده كان حبسا على غيره باجتهاد الحاكم ، وهذا إذا جعله ~~الواقف حبسا مطلقا قبله من عينه له أم لا ، وأما إن قصد المعين بخصوصه فإن ~~رده عاد ملكا للمحبس كما ذكره ابن رشد في نوازله قال المسناوي وبهذا يجمع ~~بين ما ورد في ذلك من الروايات المختلفة ( ا ه ) ملخصا من ( بن ) . # قوله : 16 ( ولو سفيها ) : إلخ : مبالغة في محذوف تقديره فإن حازه صح هذا ~~إذا كان الحائز له رشيدا ، بل ولو سفيها إلخ . # قوله : 16 ( حتى حصل للواقف مانع ) : غاية في قوله لم يحزه . # قوله : 16 ( أو فلس ) : المراد بالفلس هنا ما يشمل الأخص والأعم الذي هو ~~إحاطة الدين . # قوله : 16 ( بطل الوقف ) : جواب إذا والمراد PageV04P015 ~~بالبطلان عدم التمام لأن عدم إمضاء ذلك حق للغرماء في الفلس وللورثة في ~~الموت . # قوله : 16 ( إن لم يجزه الوارث ) : أي أو الغريم والمراد بالإجازة ~~الإمضاء . # قوله : 16 ( وسواء أوقفه على محجوره ) : وسيأتى بشروط مسألة الوقف على ~~المحجور الآتية . # قوله : 16 ( ما لم يجز عنه ثانيا قبل المانع ) : حاصله أنه إن عاد لا ~~نتفاعه بما وقفه قبل عام وحصل المانع قبل أن يحاز عنه ثانيا بطل الوقف ~~مطلقا كان على محجوره أو على غيره عاد بكراء أو إرفاق ، وإن عاد بعد عام ~~بكراء أو إرفاق فلا يبطل إذا كان على غير محجوره ، وإن كان على محجوره ففيه ~~خلاف إن عاد له بكراء وأشهد على ذلك ، وإن عادله بإرفاق بطل اتفاقا . # قوله : 16 ( فإنه يبطل ) : أي لقوله تعالى : { فرهان مقبوضة } ، فجعل ~~القبض وصفا لها ms1282 . # قوله : 16 ( وعلى المحجور ) : أي PageV04P016 ~~إلا في المسألة الآتية . # قوله : 16 ( قال المحشى ) : مراده به ( بن ) . # قوله : 16 ( قد خفا ) : أي فلا يبطل الوقف . # قوله : 16 ( على صبي كان ) : إلخ : تعميم فيما قبله . # قوله : 16 ( واعترضت طريقة ابن رشد ) : أي حيث قال بالبطلان في المحجور ~~ولو كان الرجوع بعد أعوام ولو مع الإشهاد والكراء له . # قوله : 16 ( وبه جزم بعضهم ) : أي بهذا التفضيل . # قوله : 16 ( وقد علم من قولنا ) : إلخ : بهذا تعلم أن من أوقف دار سكناه ~~مثلا على ذريته وبقى ساكنا فيها حتى مات يكون وقفه باطلا باتفاق أهل المذهب ~~ويرجع ميراثا . # قوله : 16 ( حتى تعاين البينة الحوز ) : أي والإشهاد على إقراره بالحوز ~~لا يكفى . # قوله : 16 ( وصرف وليه ) : أي ولابد من الشهادة على ذلك . # قوله : 16 ( كلا أو بعضا ) : قال اللقاني : وصرف الغلة له أي كلها أو ~~جلها قياسا على الهبة . أما إذا لم يصرف الغلة بالمرة أو لم يصرف له إلا ~~الأقل أو النصف بطل الوقف ( ا ه ) إذا علمت ذلك فالمراد بالبعض الجل . # قوله : 16 ( ويكرى له ) : إلخ : مفهومه لو PageV04P017 ~~أبقى الأكثر خاليا من غير كراء بطل الوقف ، ومثله ما إذا أكراه لنفسه . # قوله : 16 ( وإن سكن النصف بطل فقط ) : وهذا بخلاف صرف الغلة فإنه تقدم ~~أن صرف النصف المحجور مبطل للوقف في الجميع لأن النصف الذي تعلق بالسكنى ~~متميز . بخلاف صرف الغلة فلا تمييز فيه كما يفيده في الحاشية . # قوله : 16 ( وفهم منه ) : أي من قوله إلا لمحجوره . # قوله : 16 ( بمرض موته ) : أي المرض الذي يعقبه الموت ولو خفيفا ويبطل ~~ولو حمله الثلث لأنه كالوصية ولا وصية لوارث ومحل البطلان فيما يبطل فيه ~~الوقف حيث لم يجزه الوارث غير الموقوف عليه فإن أجازه مضى ولذا كان دخول ~~الأم والزوجة فيما للأولاد حيث لم يجيزا ، فإن أجازا لم يدخلا كذا في ~~الحاشية . # قوله : 16 ( تعريف بمسألة ولد الأعيان ) : أي في المذهب . قال بعضهم : في ~~هذه التسمية قصور لأن الحكم في هذه المسألة لا يختص بالوقف على ms1283 ولد الأعيان ~~، بل الوقف على غيرهم من الورثة كذلك فلو وقف في مرضه على إخوته وأولادهم ~~وعقبهم ، أو على إخوته وأولاد عمه وعقبهم ، وأخواته وعقبهن ، فالحكم لا ~~يختلف وضابط تلك المسألة أن يوقف المريض على وارث وعقبهم . # قوله : 16 ( معقبا ) : أي أدخل في الوقف عقبا . # قوله : 16 ( فيكون للذكر مثل حظ الانثيين ) : أي ولو شرط الواقف تساويهما . # قوله : 16 ( وللأم السدس ) : أي والباقي للأولاد . # قوله : 16 ( وبين ذلك بالمثال ) : وهذا المثال PageV04P018 ~~للمدونة فلذا اقتصر عليه المصنف ك خليل ) ، وإلا فحقيقة المسألة أن يوقف ~~الواقف في مرض موته على وارث وعلى غير وارث وعلى عقبهم فلا مفهوم لما ذكره ~~المصنف . # قوله : 6 ( هم أولاد الأعيان ) : أي وهم الذين سميت المسألة بهم . # قوله : 6 ( وعقبه ) : بالتشديد فعل ماض : أي والحال أنه عقبه بأن قال إلخ . # قوله : 6 ( بطل على الأولاد وصح على أولاد الأولاد ) : أي وحينئذ تقسم ~~ذات الوقف بين الأولاد وأولاد الأولاد ، فما ناب الأولاد تكون ذاته إرثا ~~وما ناب أولاد الأولاد يكون وقفا كما في ( بن ) عن التوضيح . # قوله : 6 ( فيدخلان ) : أي إن منعتا ما فعله مورثهما من وقفه في المرض ، ~~وأما إن أجازتا فعله فلا يدخلان أصلا كما في ( بن ) . # قوله : 6 ( على كل حال ) : أي شرط ذلك أو لم يشترطه . # قوله : 6 ( من تفاضل أو غيره ) : أي كان التفضيل للذكور أو للإناث . # قوله : 6 ( ولو شرط خلافه ) : أي لكونه بالنسبة لهم كالميراث فلا يخرج عن ~~قسمة الميراث . # قوله : 6 ( إذا لم يوقف عليه ) : هذا القيد اعتبره ( عب ) وتبعه في ~~الحاشية ، فقال : ومحل كونه كالميراث إذا حبس على أولاده وأولاد أولاده دون ~~الأم والزوجة فإن حبس عليهما مع من ذكر فإن الوقف يكون بين الجميع بالسوية ~~لا بحسب الفرائض في الوراثة حيث لم يكن من الواقف تفضيل فلا يقال حينئذ فلا ~~يدخلان فيما للأولاد ( ا ه ) قال ( بن ) : هذا غير صحيح لأنه حيث علم أن ~~نصيب الورثة يقسم بينهم على حكم الإرث لأنه لا وصية لوارث لزم قسمه على ms1284 ~~الفرائض ، وعدم تسوية الأم والزوجة مع الأولاد سواء أدخلهما حسب رؤوسهما في ~~القسم بين الأولاد أو لا تأمله ( ا ه ) . # قوله : 6 ( لتعلق حق غيرهم به ) : أي وهم أولاد الأولاد . # قوله : 6 ( شاركهم غيرهم ) : أي الذي هو الزوجة والأم أي إنما قسم ~~كالميراث PageV04P019 ~~وشاركهم فيه الأم والزوجة لعدم صحة الوقف عليهم في المرض . # قوله : 16 ( على طريقة الفرضيين ) : أي الذين لا يعطون كسرا . # قوله : 16 ( منها ) : أي من الثلاثة التي تخص أولاد الأعيان لأن الزوجة ~~والأم لا دخول لهما فيما لأولاد الأولاد لصحة الوقف فيه . # قوله : 16 ( وبين المخرجين ) : أي الذي هو الستة والثمانية . # قوله : 16 ( المنكسرة عليها سهامها ) : أي التي هي سبعة عشر . # قوله : 16 ( الأربعة والعشرين ) : بدل أو عطف بيان . # قوله : 16 ( من أصل المسألة ) : أي التي هي الأربعة والعشرون . # قوله : 16 ( أخذه مضروبا في ثلاثة ) : أي التي هي عدد رؤوس أولاد الأعيان . # قوله : 16 ( وانتقض القسم المذكور ) : أي الذي هو باق على سبعة . # قوله : 16 ( فإذا حدث واحد ) : يتصور حدوث ولد من أولاد الأعيان فيما إذا ~~كان للواقف ولد غائب لم يعلم به حين القسم ثم حضر بعد القسمة وشهدت البينة ~~بأنه ابن الواقف فتنقض القسمة . # قوله : 16 ( والباقي يقسم على ثلاثة ) : إلخ : أي فتكون المسألة من اثنين ~~وسبعين كما تقدم . # قوله : 16 ( فإذا كانت زوجة الواقف ) : إلخ : تفصيل لما أجمل قبله . # قوله : 16 ( كان لها من نصيبه الثلث ) : لا يظهر في المثال بل لها السدس ~~على كل حال لوجود جمع من الإخوة لأنه معلوم في الفرائض أن المراد بالجمع ~~الذي يحجب الأم من الثلث إلى السدس ما فوق الواحد فلا يظهر التفصيل الذي ~~قاله إلا إن كان الميت من أولاد الأعيان اثنين كالمثال الآتي . # قوله : 16 ( لأنها جدته ) : أي PageV04P020 ~~من جهة أبيه وليس له أم تحجبها . # قوله : 16 ( ليست بأمه ) : أي بل زوجة أبيه فقط . # قوله : 16 ( كان لهم الباقي ) : أي لأن جهة البنوة تحجب جهة الأخوة . # قوله : 16 ( اختص به أخواه ) : إلخ : أي لأن جهة ms1285 الأخوة تقدم على جهة ~~بنيها . # قوله : 16 ( فسهمه على ورثته ) : أي الذي نابه من الشيء الموقوف . # قوله : 16 ( فينتقل الوقف لأولاد الأولاد ) : أي فيحوزون جميع الشيء ~~الموقوف ، فكل من كان أخذ من ورثة أولاد الأعيان أو ورثة الأم أو الزوجة ~~شيئا رده لأولاد الأولاد وقد فاز بالغلة الماضية . # قوله : 16 ( ولو مات واحد ) : إلخ : مقابل لقوله فإذا مات واحد من أولاد ~~الأعيان . # قوله : 16 ( لأولاد الأعيان النصف ثلاثة ) : أي وتأخذ الأم والزوجة ~~نصيبهما منها والعمل على ما تقدم . # قوله : 16 ( بقى الوقف لأولاد الأعيان ) : أي بأيديهم وتأخذ الأم والزوجة ~~نصيبهما منها والعمل على ما تقدم . # قوله : 16 ( رجع مراجع الأحباس ) : أي ونزع ما كان بيد الزوجة والأم أو ~~ورثتهما ، ويصير الجميع لأقرب فقراء عصبة المحبس ولامرأة لو كانت ذكرا عصبت ~~ويستوى فيه الذكر والأنثى ولو شرط في أصل الوقف التفضيل وسيأتى إيضاح ذلك ~~في قوله : وإن انقطع مؤبد رجع لأقرب فقراء عصبة المحبس إلخ . # قوله : 16 ( ما بقى أحد من أولاد الأعيان ) : طرف لقوله : يرجع مناب من ~~مات منهما لورثته مدة بقاء أحد من أولاد الأعيان . # قوله : 16 ( حتى تنقرض أولاد الأعيان ) : غاية في بقائه لبيت المال أي ~~فإن انقرضت رده بيت المال لأولاد الأولاد . # قوله : 16 ( لا من نفسها ولا من غيرها ) : راجع للسفلى والمعنى أن السفلى ~~لا تحجب بالعليا كانت السفلى من نفس العليا كأولاد PageV04P021 ~~صلبهم أو من غير صلبهم كأولاد إخوتهم . # قوله : 16 ( باعتبار الحدوث ) : راجع للنقص والزيادة . # قوله : 16 ( والموت ) : راجع للنقص والزيادة أيضا . # قوله : 16 ( وقد يسقطان ) : قد للتحقيق لا للتقليل . # قوله : 16 ( ككنيسة ) : طاهره كان على عبادها أو مرمتها كان الواقف مسلما ~~أو كافرا وهذا هو الذي مشى عليه في المجموع ، وسيأتى عن ابن رشد قول بالصحة ~~إن كان من ذمي على مرمتها أو المرضى بها . # قوله : 16 ( وتقدم صحته على ذمى ) : أي في قوله ولو ذميا وسواء كان ~~الواقف مسلما أو ذميا . # قوله : 16 ( فإن أوقفه على نفسه ثم على أولاده ) : حاصله أن ms1286 الوقف على ~~النفس باطل وعلى غيره يصح تقدم الوقف على النفس أو تأخر أو توسط ، كأن قال ~~: وقفت على نفسى ثم عقبى ، أو وقفت على زيد ثم على نفسى ، أو وقفت على زيد ~~ثم على نفسى ثم على عمرو . فالأول يقال له منقطع الأول ، والثاني منقطع ~~الآخر . والثالث منقطع الوسط . وكذا يكون منقطع الطرفين كالوقف على نفسه ثم ~~على أولاده ثم على ميت لا ينتفع بالوقف . # والحاصل : أن الظاهر من مذهبنا أنه يبطل فيما لا يجوز الوقف عليه ويصح ~~فيما يصح عليه ولا يضر الانقطاع . وقال الشافعي : لا يصح منقطع الابتداء ~~والانتهاء أو الابتداء فقط . وقال أبو حنيفة : يبطل منقطع الانتهاء . وقال ~~أحمد : يبطل منقطع الانتهاء والوسط كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( أو على أن النظر له ) : محل بطلان الوقف إن جعل النظر لنفسه ~~ما لم يكن وقفه على محجوره وإلا فله النظر ، ويكون الشرط مؤكدا كذا ذكره ~~شيخ مشايخنا السيد البليدي في حاشيته على ( عب ) . # قوله : 16 ( ولم يعلم هل الدين ) : إلخ : أي وأولى إذا علم تقدم الدين ~~على الوقف ، فإن تحقق تقدم الوقف على الدين فلا بطلان وتتبع ذمة الواقف ~~بالدين . PageV04P022 # والحاصل : أنه إن علم تقدم الدين على الوقف بطل سواء الوقف على محجوره أو ~~غيره ، فإن علم تقدم الوقف على الدين فلا بطلان كان الوقف على محجوره أو ~~على غيره ، وإن جهل سبقه له فإن كان الوقف على محجوره بطل إن حازه له وإن ~~كان على غيره فلا بطلان إن حازه الموقوف عليه قبل المانع . # قوله : 16 ( بل بتحققه ) : أي بتحقق سبق الدين على الوقف . # قوله : 16 ( أي لم يترك الواقف ) : مفعوله محذوف تقديره الحجر ، والمعنى ~~أنه حصل له مانع وهو على حجره وتحت حوزه . # قوله : 16 ( حوز حكمى ) : أي عن الواقف . # قوله : 16 ( كذا نقل عن ابن رشد ) : وهناك قول ثان بالبطلان مطلقا . وقول ~~ثالث بالصحة مطلقا ، وأنه غير لازم وسواء أشهد على ذلك الوقف أم لا ، بأن ~~من تحت يد الواقف أم لا ، وللواقف الرجوع ms1287 فيه متى شاء . # قوله : 16 ( وكره الوقف ) : إلخ : اعلم أن في هذه المسألة وهي الوقف على ~~البنين دون البنات أقوالا : أولها : البطلان مع حرمة القدوم على ذلك . ~~ثانيها : الكراهة مع الصحة والكراهة على بابها . ثالثها : جوازه من غير ~~كراهة . رابعها : الفرق بين أن يحاز عنه فيمضى على ما حبسه عليه أو لا يحاز ~~فيرد للبنين والبنات معا . خامسها : ما رواه عيسى عن ابن القاسم حرمة ذلك ، ~~فإن كان الواقف حيا فسخه وجعله للذكور والإناث ، وإن مات مضى . سادسها : ~~فسخ الحبس وجعله مسجدا إن رضى المحبس عليه فإن لم يرض لم يجز فسخه ويقر على ~~حاله حبسا وإن كان الواقف حيا والمعتمد من هذه الأقوال ثانيها الذي مشى ~~عليه المصنف ، ومحل الخلاف إذا حصل الوقف على البنين دون البنات في حال ~~الصحة وحصل الحوز المانع . أما لو كان الوقف في حالة المرض فباطل اتفاقا ~~ولو حيز لأنه عطية لوارث ، أو كان في حال الصحة وحصل المانع قبل الحوز كما ~~لو بقى الواقف ساكنا فيه حتى مات فباطل اتفاقا أيضا فليحفظ هذا المقام ، ~~وكلام المؤلف في PageV04P023 ~~بنيه وبناته لصلبه ، وأما بنو بنيه دون بنات بنيه فيصح وقفه اتفاقا ، وأما ~~هبة الرجل لبعض ولده ماله كله أو جله فمكروه اتفاقا ، وكذا يكره أن يعطى ~~ماله كله لأولاده يقسم بينهم بالسوية إن كانوا ذكورا وإناثا ، وإن قسمه ~~بينهم على قدر مواريثهم فذلك جائز وكذلك يصح الوقف باتفاق في العكس كوقفه ~~على بناته دون بنيه ، وإنما بطل الوقف على البنين دون البنات على القول به ~~لقول مالك إنه من عمل الجاهلية ، أي يشبه عملهم لأن الجاهلية كانوا إذا حضر ~~أحدهم الموت ورثوا الذكور دون الإناث فصار فيهم حرمان الإناث دون الذكور . ~~فالوقف على هذا الوجه يشبه عمل الجاهلية ( ا ه ) ملخصا من الحاشية وحاشية ~~الأصل . # قوله : 16 ( واتبع شرطه إن جاز ) : أي إن كان باللفظ أو بالكتابة . # قوله : 16 ( فيشمل المكروه ) : أي وذلك كتخصيص الذكور دون الإناث ، وكفرش ~~المسجد بالبسط وكأضحية عنه كل عام بعد ms1288 موته . # قوله : 16 ( فإن لم يجز لم يتبع ) : أي إن كان ممنوعا باتفاق . وأما ~~المختلف فيه كاشتراط إخراج البنات من وقفه إذا تزوجن فهذا لا يجوز الإقدام ~~عليه ، فإذا وقع مضى كما في ( ح ) نقله ( بن ) . # قوله : 16 ( أو تخصيص ناظر معين ) : أي بأن شرط الواقف أن فلانا ناظر ~~وقفه فيجب اتباع شرطه ولا يجوز العدول عنه لغيره وليس له الإيصاء بالنظر ~~لغيره إلا أن يجعل له الواقف ذلك ، وحيث لم يكن له إيصاء به ، فإن مات ~~الناظر والواقف حى جعل النظر لمن شاء وإن كان ميتا فوصيه إن وجد وإلا ~~فالحاكم . # قوله : 16 ( وإلا فالحاكم ) : أي إن لم يكن الناظر حيا ولا وصى له ~~فالحاكم . # تنبيه : ذكر البدر القرافي أن القاضي لا يعزل الناظر إلا بجنحة وللواقف ~~عزله مطلقا . # قوله : 16 ( وأجرته من ريعه ) : أي يجوز للقاضى أن يجعل للناظر أجرة من ~~ريع الواقف على حسب المصلحة خلافا لقول ( ابن عتاب إنه لا يحل له أخذ شيء ~~من غلة الوقف بل من بيت المال إلا إذا عين الواقف شيئا . # قوله : 16 ( وكذا إن كان الوقف على مسجد ) : أي فإن الحاكم يولى عليه من ~~يشاء ممن يرتضيه إن لم يكن الواقف حيا ولا وصى له . # واعلم أنه إذا مات الواقف وعدم كتاب الوقف قبل قول الناظر في الجهات التي يصرف PageV04P024 ~~عليها إن كان أمينا ، وإذا ادعى الناظر أنه صرف الغلة صدق إن كان أمينا ما ~~لم يكن عليه شهود في أصل الوقف فلا يصرف إلا باطلاعهم ، ولا يقبل بدونهم ~~وإذا ادعى أنه صرف على الوقف مالا من عنده صدق من غير يمين إن لم يكن متهما ~~وإلا فيحلف . ولو التزم حين أخذ النظر أن يصرف على الوقف من ماله إن احتاج ~~لم يلزمه ذلك وله الرجوع بما صرفه ، وله أن يقترض لمصلحة الوقفف من غير إذن ~~الحاكم ويصدق في ذلك نقله محشى الأصل عن ( شب ) . # قوله : 16 ( أو تبدئة فلان ) : أي كأن يقول يبدأ بفلان من غلة وقفى كل ~~سنة ms1289 أو كل شهر بكذا فيعطى ذلك مبدأ على غيره وإن من غلة ثاني عام إن لم يقل ~~من غلة ثاني عام إن لم يقل من غلة كل عام . فإن قال ذلك لا يعطى من ريع ~~المستقبل عن الماضى إذا لم يف بحقه لأنه أضاف الغلة إلى كل عام . # قوله : 16 ( فيعمل بشرطه ) : اعلم أن الاحتياج شرط لجواز اشتراط البيع لا ~~لصحة اشتراطه إذ يصح شرط البيع بدون قيد الاحتياج . وإن كان لا يجوز ابتداء ~~فيعمل بالشرط بعد الوقوع . # قوله : 16 ( وقوله ملكا ) : المناسب التفريغ بالفاء . # قوله : 16 ( للثلاثة قبله ) : أي التي هي قوله له أو لوارثه أو لفلان . # قوله : 16 ( مؤبد ) : أي وأما المؤقت فسيأتى في قوله وإن لم يؤبد بأن قيد ~~بحياتهم إلخ . # قوله : 16 ( فالأخ فابنه فالجد ) : أي كالنكاح . # قوله : 16 ( ولا يدخل فيه الواقف ) : إلخ : أي لأنه لا يرجع ملكا ، بل ~~باق على الوقفية والوقف لا يكون على النفس . # قوله : 16 ( كما إذا لم يوجد ) : أي فيقدر هذا الغنى عدما . # قوله : 16 ( ورجع لامرأة ) : إلخ : معناه يرجع لأقرب امرأة من فقراء ~~أقارب المحبس لو خلقت ذكرا لكانت عصبة . ( ؟ ) # قوله : 16 ( وإنما هو بحكم الشرع ) : أي والأصل في إطلاق الوقف التسوية ~~بين الموقوف عليهم . ( ؟ ) # قوله : 16 ( قدم PageV04P025 ~~الأقرب ) ( حاصل المسألة أنهم كانوا فقط في التسوية بين الموقف عليهم ~~قولهم : قدم الأقرب ) : حاصل المسألة أنهم إن كانوا ذكورا فقط قدم في ~~الكفاية الأقرب فالأقرب وإن كن إناثا فقط اشتركن سعة وضيقا إلا البنات ~~فيقدمن في الضيق ، وإن كن ذكورا وإناثا فإن كان الذكور أقرب قدموا على ~~الإناث سعة وضيقا ، وإن كانوا متساوين اشترك الكل سعة وضيقا على المعتمد ، ~~وإن كان الإناث أقرب اشترك الكل في السعة وعند الضيق تقدم البنات كذا في ~~الحاشية . # قوله : 6 ( ولو زاد ) : إلخ : راجع للنفى والواو للحال ولو زائدة ، ~~والمعنى لا إيثارهن بالجميع في حال الزيادة بل في حالها تعطى الزيادة ~~للأخوات . # قوله : 6 ( وهو كقول الشارح ) : المراد به بهرام . # قوله : 6 ( واعلم ) : إلخ ms1290 : مقول قول الشارح وهذه العبارة أصلها للبنانى . # قوله : 6 ( وإلا فلإخوته ) : أي وإلا يكن له ولد . # قوله : 6 ( باعتبار كل واحد ) : أي فهو من باب الكلية لا الكل . # قوله : 6 ( وخالفه ابن الحاج ) : أي وكان معاصرا لابن رشد . # قوله : 6 ( باعتبار المجموع ) : أي فهو من باب الكل لا من باب الكلية . # قوله : 6 ( لا ينتقل للطبقة الثانية ) : إلخ : فعلى هذه الطريقة إذا PageV04P026 ~~انقرضت العليا وانتقل الوقف هل يسوى فيه بين أفراد السفلى . وبه قال ( ح ) ~~أو يعطى لكل سلسة ما لأصلها وبه قال الناصر كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( والوقف على معينين ) : أي وأما لو كان الوقف على غير معينين ~~كالفقراء فلا يتأتى انقطاعه بل هو مؤبد . # قوله : 16 ( إل آخره ) : أي بأن قال حياة فلان أو قيد بأجل كعشرة أعوام . # قوله : 16 ( بشيء مما تقدم ) : أي من قوله حياتي أو حياة فلان أو بأجل ~~والموضوع أنه على ميعنين . # قوله : 16 ( لأقرب عصبة المحبس ) : أي من فقرائهم . # قوله : 16 ( يرجع نصيب من مات لأصحابه ) : أي للباقي ن أصحابه ولا يرجع ~~ملكا أو مراجع الأحباس إلا بانقراض جميعهم . # قوله : 16 ( وبين ما قبلها ) : أي التي هي قوله وإن وقف على معينين إلخ . ~~وهذا الفرق الذي ذكره الشارح موضوعه فيما إذا وقف على معينين وقيد بقيد مما ~~تقدم ، ولم يذكر الفرق بين المسألة الأولى وبين الوقف على معينين ولم يقيد ~~الداخل تحت قوله وإلا فمرجع الأحباس . وحاصل الفرق أنه المسألة الأولى إنما ~~كان نصيب من مات للفقراء ، ولا يرجع لباقى أصحابه للنص على الفقراء فيها ، ~~وأما في الوقف على معينين ولم يقيد إنما رجع نصيب من مات للباقي مع أنه ~~بعدهم يكون لأقرب فقراء عصبة المحبس لأنه لم ينص عليهم ، بل إنما الرجوع ~~لهم بحكم الشرع بعد انقراض الموقوف عليهم فتأمل . # قوله : 16 ( في مثلها حقيقة إن أمكن ) PageV04P027 ~~: أي كما في ( عب ) وقيل المدار على نوعها لا شخصها وهما قولان في المسألة ~~إلا أن في كلام الأجهوري ما يفيد تأييد ما قاله ms1291 شارحنا تبعا ( لعب ) . # تنبيه : يؤخذ من ذلك أن من حبس على طلبة العلم بمحل عينه ثم تعذر ذلك ~~المحل فإن الحبس لا يبطل بل ينقل لمثله . # قوله : 16 ( ومن ذلك مدارس مصر ) : إلخ : يناقض هذا ما يأتى في شرح قوله ~~لا عقار وإن خرب . والحق ما يأتى من أن مساجد القرافة ومدارسها وقف باطل ~~يجب هدمها قطعا ونقضها محله بيت المال يصرف في مصالح المسلمين . # قوله : 16 ( وأخرج ساكن ) : إلخ : هذا محمول على ما إذا لم يوجد للوقف ~~ريع كما لو وقف دارا على فلان يسكن فيها . وأما لو جعل وقف المسجد بيتا من ~~بيوته الموقوفة لإمام ونحوه يسكن فيه ، فإن مرمته من ريع الوقف لا على ~~الإمام ونحوه ولا يكرى البيت لذلك كذا في ( عب ) . # قوله : 16 ( لتكرى له ) : إن قلت إكراؤها بغير الموقوف عليه تغيير للحبس ~~لأنها . لم تحبس إلا للسكنى لا للكراء . قلت لو سلم أنها لم تحبس إلا ~~للسكنى لأن المحبس يعلم أنها تحتاج للإصلاح ولم يوقف لها ما تصلح به ~~فبالضرورة يكون اذنا في كرائها لغير من حبست عليه عند الحاجة لذلك كذا في ~~الحاشية ، نقل ( بن ) عن اللخمى أن نفقة الوقف ثلاثة أقسام : فدور الغلة ~~والحوانيت والفنادق تصلح من غلتها ودور السكنى يخير من حبست عليه بين ~~إصلاحها وإكرائها بما تصلح بها منه والبساتين إن حبست على من لا تسلم إليه ~~، بل تقسم غلتها عليه تساقى أو يستأجر عليها من غلتها وإن كانت على مهينين ~~هم يلومها بالنفقة عليها والإبل والبقر والغنم كالثمار ( ا ه ) . # قوله : 16 ( ولا يلزم المحبس نفقته ) : أي ولا الحبس عليه سواء كان معينا ~~أو غير معين . # قوله : 16 ( مما إذا وقف على معين ) : أي في غير الجهاد بل ينتفع به في ~~أمور نفسه . PageV04P028 # قوله : 16 ( وعوض به سلاح ) : إلخ : أي لأنه أقرب لغرض الواقف . # قوله : 16 ( فإن لم يمكن تصدق بالثمن ) : أي إذا لم يمكن إبداله شقصا أو كلا . # قوله : 16 ( قيمة النقص ) : بفتح النون وبالصاد . # وقوله : 16 ( مع ms1292 النقض ) : بضم النون والضاد المعجمة . # قوله : 16 ( ويقام بها الوقف ) : أي على حسب الطاقة . # قوله : 16 ( وبيع فضل الذكور ) : إلخ : أي يباع ما زاد منها على الحاجة ~~نزوا أو غيره . # قوله : 16 ( بكسر الباء ) : أي لأن ضمها يكون في المعاني كقوله تعالى : { ~~كبر مقتا عند الله } الآية ، وأما الفتح فمعناه الطبل الكبير . # قوله : 16 ( ويعوض عنه إناث صغار ) : أي يرجى منها النسل واللبن وتجعل ~~حبسا كأصلها . # قوله : 16 ( لا يباع عقار ) : مفهوم قوله من غير عقار . # قوله : 16 ( وإن خرب ) : أشار بذلك PageV04P029 ~~لقول مالك في المدونة ولا يباع العقار المحبس ولو خرب ، وبقاء أحباس السلف ~~دائرة دليل على منع ذلك ، ورد بلو على رواية أبى الفرج عن مالك إن رأى ~~الإمام بيع ذلك لمصلحة جاز ويجعل ثمنه في مثله وهو مذهب أبى حنيفة فعندهم ~~يجوز بيع الوقف إذا خرب ويجعل ثمنه في مثله . # قوله : 16 ( يصرف في مصالح المسلمين ) : قال في الأصل تباع لمصالح ~~المسلمين أو يبنى بها مساجد في محل جائز أو قنطر لنفع العامة ولا تكون ~~لوارثهم إذ هم لا يملكون منها شيئا ، وأنى لهم ملكها وهم السماعون للكذب ~~الأكالون للسحت يكون الواحد منهم عبدا مملوكا لا يقدر على شيء وهو كل على ~~مولاه ، فإذا استولى بظلمه على المسلميين سلبهم أموالهم وصرفها فيما يغضب ~~الله ورسوله ويحسبون أنهم مهتدون ، وأما ما رتبوه عليها من الوظائف فيجوز ~~تناوله بوصف الاستحقاق من بيت المال ولو لم يعمل بما رتب فيه من أذان أو ~~قراءة أو تدريس أو نحو ذلك ( ا ه ) . # قوله : 16 ( أفتى بعضهم بالجواز ) : المراد به الناصر اللقاني وعليه ~~الأجهوري وأتباعه كما تقدم . # قوله : 16 ( وخلواته ) : بفتحات جمع خلوة وهو عطف خاص لأن المرافق تشمله . # قوله : 16 ( فيجوز ) : أي فيجوز البيع لتوسيع المسجدالجامع وما بعده كان ~~الوقف على معينين أو غيرهم ، ومعنى الجامع الذي تقام فيه الجمعة قال في ~~المواق ابن رشد ظاهر سماع ابن القاسم أن ذلك جائز في كل مسجد وهو قول سحنون ~~أيضا وفي النوادر ms1293 عن مالك والأخوين وأصبغ وابن عبد الحكم أن ذلك في مساجد ~~الجوامع إن احتيج لذلك لا في مساجد الجماعات إذ ليست الضرورة فيها كالجوامع ~~( ا ه بن ) . # قوله : 16 ( وأمروا ) : إلخ : ذكر المسناوى في فتوى أبي سعيد بن لب أن ما وسع به PageV04P030 ~~المسجد من الرباع لا يجب أن يعوض فيه ثمن إلا ما كان ملكا أو حبسا على ~~معين ، وأما ما كان حبسا على غير معين كالفقراء فلا يلزم تعويضه أي دفع ثمن ~~فيه لأنه إذا كان على غير معين لم يتعلق به حق لمعين وما يحصل من الأجر ~~لواقفه إذا دخل في المسجد أعظم مما قصد تحبيسه لأجله أو لا ( ا ه بن ) . # قوله : 16 ( أي لفظ الذرية ) : قدر لفظ إشارة إلى أن كلام المصنف على حذف ~~مضاف حذف ذلك المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فارتفع ارتفاعه . # قوله : 16 ( وهو ولد البنت ) : كلامهم هنا يفيد أن الحافد مقصور على ولد ~~البنت والذي يفيده البيضاوي في تفسير قوله تعالى : { وجعل لكم من أزواجكم ~~بنين وحفدة } ، أن المراد بهم أولاد الذكور وأولاد البنات ، وفي القاموس ~~السبط ولد الولد ظاهره ذكرا كان أو أنثى فهو مرادف للحفيد . # قوله : 16 ( فلا يتناول الحافد ) : إلخ : أي لأن الولد في العرف مقصور ~~على الذكر وإن كان في اللغة عاما . # قوله : 16 ( الذكور ) : صفة لأولاده وسواء كان أولاد هؤلاء الذكور ذكورا ~~أو إناثا . # وقوله : 16 ( دون الإناث ) : أي دون أولاد الإناث كانوا ذكورا أو إناثا . # قوله : 16 ( وقال أبو الحسن ) : إلخ : قال ابن غازي وهو المشهور . # قوله : 16 ( دخل ) : أي في جميع الألفاظ المتقدمة . # قوله : 16 ( قال بعضهم وإن سفل ) : مراده به ( عب ) والخرشي وتبعهما ~~المجموع . # قوله : 16 ( ورده المحشى ) : مراده به ( بن ) . PageV04P031 # قوله : 16 ( وتناول رجال إخوتي ) : إلخ : إنما تناول الصغير من الذكور ~~والإناث لأن العطف قرينة التعميم . بخلاف ما لو أفرد أحدهما من غير عطف فلا ~~يتناول الصغير . # قوله : 16 ( وتناول رجال إخوتى ) : إلخ : أي بخلاف ما لو قال رجال إخوتى ~~فقط فلا ms1294 يتناول الصغير . # قوله : 16 ( ويدخل أيضا ابن الواقف ) : إلخ : أي وأما دخول الواقف نفسه ~~إن كان ذكرا ففيه قولان ، قال بعضهم ولعلهما مبنيان على الخلاف في دخول ~~المتكلم في عموم كلامه وعدم دخوله ، ولا يرد على القول بدخوله ما مر من ~~بطلان الوقف على النفس لأنه في القصدي ولو بشريك ، وما هنا تبع لعموم كلامه ~~فليس مقصودا دخوله كذا أجاب بعضهم ورده الأجهوري بأن ظاهر النصوص بطلان ~~الوقف على النفس مطلقا لا فرق بين القصد والتبع ( ا ه ) ، وعرف مصر الآن لا ~~يدخل الواقف ولا ولده . # قوله : 16 ( والعمة ) : أي ومثلها بنت العم . # قوله : 16 ( ذكورا وإناثا ) : المناسب أو وتجعل مانعة خلو والمقصود ~~التعميم . # قوله : 16 ( ولا قرابته من قبل أمه ) : عطف عام على ما قبله . # قوله : 16 ( وإن كانوا ذميين ) : أي وإن كان أقارب جهتيه ذميين ، فلا فرق ~~بين المسلم والكافر لصدق اسم القرابة عليه . هذا هو الذي اختاره البابي عن ~~أشهب ومفهوم ذميين أن الحربيين لا يدخلون اتفاقا . # قوله : 16 ( ولو بالجر ) : بولادة أو عتق مثال الجر بالولادة ولادة ~~العتيق الذي أعتقه الواقف . فإن أولاده جاءهم الولاء من المعتق بالجر أي ~~بواسطة ولادة العتيق لهم ومثال الجر بالعتق أن يعتق العتيق عتيقا فإن ~~العتيق الثاني منسوب للأول بواسطة عتيقه ، ولا فرق بين كون هذا العتيق الذي ~~حصل منه إيلاد أو عتق عتيقا للمعتق أو لأبيه أو لفرعه ، وهو معنى قول ~~المصنف كل من له أو لأصله أو لفرعه فافهم . # قوله : 16 ( وجده ) : أي من جهة أبيه لا من جهة أبيه لا من جهة أمه فإنه ~~لا يجر . # قوله : 16 ( كأولاده ) : المراد بهم الذكور والإناث . # قوله : 16 ( وأولادهم ) : المراد خصوص أولاد الذكور ذكورا أو إناثا لا أولاد PageV04P032 ~~البنات لأنهم حفدة وسيخرجهم مع إخراج الجد للأم . # قوله : 16 ( إلا لقرينة ) : أي على دخول المولي الأعلى بقي لو قال وقف ~~على مماليكي فإنه لا يتناول إلا الأبيض حيث كان العرف كذلك كما عندها بمصر ~~. وكذا لو قال عبيدي فلا يتناول إلا ms1295 الأسود للعرف الجاري . # قوله : 16 ( إذ القوم حقيقة في الذكور ) الخ : أي لقوله : { لا يسخر قوم ~~من قوم } وعطف النساء بعد ذلك والعطف يقتضى المغايرة وقول الشاعر : ( # وما أدري ولست إخال أدري ** # أقوم ال حصن أم نساء ) # فقابل القوم بالنساء . # قوله : 16 ( أي لفظ كل ) الخ : أي بأن قال على أطفال قومي أو أطفالي أو ~~صغار قومي أو صغاري أو صبيان قومي أو صبياني ، وفي عبارة الشارح قلب والأصل ~~أي كل لفظ . # قوله : 16 ( فإن بلغ فلا شيء له ) : أي فيستحق من الوقف ما لم يبلغ . # قوله : 16 ( فإن تم الأربعين ) الخ : أي يبطل حقه بتمام الأربعين وكذا ~~يقال فيما بعده . # قوله : 16 ( فلا يختص بالذكر ) : أي بخلاف لفظ قومي فإنه يختص بالذكر كما ~~تقدم ، وعبارة الفقهاء في هذا المعنى غير المشهور المتعارف بين الناس ، فإن ~~المتعارف بين الناس أن الشيخ من الأربعين ويروونه عن علي فالظاهر أن هذا ~~المبحث يعمل به على طبق ما قال المصنف إن كان الواقف ملاحظا اصطلاح الفقهاء ~~وإلا فالعبرة بالعرف الشائع فيدخل في الشيوخ من الأربعين إلى ما لا نهاية له . # قوله : 16 ( خبره ) : أي خبر قوله ملك . # قوله : 16 ( منع من أراد إصلاحه ) : أي لأنه ليس لأحد أن يتصرف في ملك ~~غيره إلا بإذنه ؛ ولأن PageV04P033 ~~إصلاح الغير مظنة الضرر . وإذا قلنا بالمنع له وللوارث فإن لم يمنع هو ولا ~~الوارث قال ( بن ) فللإمام المنع ( اه ) ورده ( بن ) قائلا انظر من قال هذا ~~والذي يظهر أن الإمام ليس له منع من أراد التبرع بإصلاح الوقف . # قوله : 16 ( وإلا فليس لهم المنع ) : أي بل الأولى لهم تمكين من أراده ~~لأنه من التعاون على الخير ، ومحل كون الملك للواقف في غير المساجد . وأما ~~هي فقد ارتفع ملكه عنها قطعا . قال في الذخيرة : باتفاق العلماء على أنها ~~من باب إسقاط الملك كالعتق ، وقيل : إن الملك للواقف حتى في المساجد وهو ~~ظاهر الشرح ونحوه في النوادر . # وحاصل ما في المسألة : أن المشهور أن الواقف ليس من باب إسقاط ms1296 الملك وقيل ~~إنه من بابه وحينئذ فلا يحنث الحالف إنه لا يدخل ملك فلان بالدخول في وقفه ~~على الثاني ، ويحنث على الأول وهذا الخلاف قيل في غير المساجد وأما فيها ~~فهو إسقاط قطعا كما قال القرافي وتبعه في الأصل ، وقيل : الخلاف حاد فيها ~~أيضا . فإن قلت القول بأن الملك للواقف حتى في المساجد مشكل بإقامة الجمعة ~~فيها والجمعة لا تقام في المملوك . أجيب أنه ليس المراد بملك الواقف للوقف ~~الملك الحقيقي حتى تمنع إقامة الجمعة فيه بل المراد منع الغير من التصرف ~~فيه كما أفاده الشارح . # قوله : 16 ( وأكرى الوقف ناظره ) : المراد بالناظر من كان من جملة ~~الموقوف عليهم وسيأتي في اخر العبارة . # قوله : 16 ( إن كان أرضا ) : أي إنما يفرق بين المغيين وغيرهم إن كان ~~الموقوف أرضا للزراعة ، فإن كان دارا ونحوها فلا تؤاجر غير إصلاح ولغير من ~~مرجعها له أكثر من سنة كالموقوف عليهم معينين أو غيرهم . # قوله : 16 ( كزيد أو عمرو ) الخ : مثله لو قال وقف على زيد وأولاده . # قوله : 16 ( لا أكثر ) : أي كما قال المواق واستحسنه قضاة قرطبة خلافا ~~لمن قال يجوز خمسة أعوام . # قوله : 16 ( هذا إذا لم يكن مرجعه للمكرى ) : المناسب المكترى . # قوله : 16 ( كالعشرة من السنين ) : الكاف استقصائية لا تدخل شيئا كما في ~~الحاشية . # قوله : 16 ( فأرض الزراعة لا تكرى لأكثر من أربعة أعوام ) الخ : أي إذا ~~لم يشترط الواقف مدة وإلا عمل عليها PageV04P034 ~~كثرت أو قلت . # قوله : 16 ( فإنه قد يلحقها الخراب ) : أي فإن له أن يزيد في كرائها على ~~الخمسين بحسب المصلحة . # قوله : 16 ( فإن كانت على معين ) : مفهوم قوله على مسجد أو على غير معين ~~والضمير في كانت عائد على أرض الزراعة . # قوله : 16 ( قال بعضهم ) الخ : أي كما في ( عب ) وكبير الخرشي قال في ~~الحاشية ولم أره منصوصا وظاهر كلامهم الإطلاق تأمل . # قوله : 16 ( وجيبة ) : أي مدة معينة نقد الكراء أم لا . # قوله : 16 ( أو نقد المكرى ) : أي في المشاهرة . # قوله : 16 ( ولو التزم الأول ) الخ : هذا محمول ms1297 على غير المعتدة فإنها ~~إذا كانت في وقف ثم زاد شخص عليها أجرة المثل وطلبت البقاء بالزيادة فإنها ~~تجاب لذلك . # والظاهر أنها إذا كانت الزيادة عليها تزيد على أجرة المثل وطلبت البقاء ~~بأجرة المثل فقط فإنها تجاب لذلك كما في ( عب ) . # قوله : 16 ( إلا ماض زمنه ) : صفة لموصوف محذوف هو نائب الفاعل وزمنه ~~مرفوع بماض ، أي ولا يقسم خراج أو كراء ماض زمنه . # وحاصله : أن الحبس إذا كان على معينين ونحوهم فإن الناظر عليهم لا يقسم ~~من غلته إلا الغلة التي مضى زمنها فإذا اجر الدار أو الأرض مدة فلا يفرق ~~الأجرة إلا بعد مضى المدة سواء قبضت الأجرة من المستأجر بعد تمام المدة أو ~~عجلها المستأجر . # قوله : 16 ( وأهل العيال ) : ظاهره وإن لم PageV04P035 ~~يكن ذا حاجة وهو كذلك لأنه مظنة الاحتياج . # قوله : 16 ( في غلة ) : أي إن كان المقصود من الوقوف تفريق الغلة عليهم . # وقوله : 16 ( وسكنى ) : أي إن كان المقصود سكناهم . # قوله : 16 ( مما يقتضيه الحال ) : أي فتارة يكون التفصيل في السكنى ~~بالتخصيص أو بالزيادة . وكذا الغلة إن قبلت الاشتراك كان التفصيل بالزيادة ~~وإلا فبالتخصيص ، وما ذكره المصنف من تفصيل ذي الحاجة والعيال هو قول سحنون ~~ومحمد بن المواز ، وصرح ابن رشد بمشهوريته . # قوله : 16 ( ولا يخرج ساكن ) : الخ : مثل السكنى في ذلك الغلة . # قوله : 16 ( إذا كان الوقف على محصور ) : أي وأما الوقف على الفقراء أو ~~طلبة العلم أو الشباب أو الأحداث فإن من زال وصفه بعد سكناه يخرج لأنه علق ~~بوصف وقد زال فيزول الاستحقاق بزواله . وهذا ما يفيده كلام ابن رشد الآتي . # قوله : 16 ( فوقف ) : استشكل ذلك بأنه لم يحز عن واقفه قبل حصول المانع ، ~~ويجاب بتبعيته لما بني فيه فأعطى حكمه فهو محوز بحوز الأصل . # والحاصل : أن الباني في الوقف إما محبس عليه أو أجنبي ، وفي كل إما أن ~~يبين قبل موته أن بناه ملك أو وقف أو لم يبين شيئا ، فإن بين قبل موته أنه ~~وقف كان وقفا وإن بين أنه ملك كان ms1298 له أو لوارثه كما قال الشارح ، وإن له لم ~~يبين كان وقفا إن كان ذلك الباني محبسا عليه وله أو لوارثه إن كان أجنبيا . ~~فالخلاف بين المحبس عليه والأجنبي عند عدم البيان فقط . # قوله : 16 ( فيؤمر بنقضه ) : بفتح النون أو هدمه وأخذ أنقاضه . # قوله : 16 ( ووفى له ما صرفه ) : أي جميع ما صرفه . # قوله : 16 ( قلا شيء له ) : أي ويعد متبرعا . PageV04P036 ### | AUTO ( باب ) : # المناسبة بينهما وبين الوقف ظاهرة وهي المعروف والخير ونفي العوضية ، ~~وأما هبة الثواب فكالبيع ولذا ذكرها اخر الباب كالتبع ، وهي في اللغة مصدر ~~. قال أهل اللغة : يقال وهبت له وهبا بإسكان الهاء وفتحها وهبة . والاسم ~~الموهب بفتح الميم وسكون الواو وكسر الهاء ، والموهبة والاتهاب قبول الهبة ~~، والاستيهاب سؤال الهبة وتواهب القوم إذا وهب بعضهم لبعض ، ووهبته كذا لغة ~~قليلة والكثير تعديته باللام ورجل وهاب ووهابة ، أي كثير الهبة لأمواله . # قوله : 16 ( المندوبة ) الخ : أي كما نص عليه اللخمي وابن رشد ، وحكى ابن ~~راشد عليه الإجماع . قال ( عب ) وقد قيل لا ثواب فيها ومن لازم المندوب أنه ~~يثاب عليه ، والظاهر أن المهدى إذا قصد الرياء والمدح فلا ثواب له ، وإن ~~قصد التودد للمعطى غافلا عن حديث : ( تهادوا تحابوا ) . فكذلك وإن استظهر ~~ذلك فإنه يثاب قاله بعض الشيوخ ( اه ) ويؤيد ذلك قول الشارح ، وهذا إن صح ~~القصد لأن معنى صحة القصد مطابقته للوجه الشرعي . # قوله : 16 ( بالمعنى المصدري ) : إنما قال ذلك لأجل الإخبار عنه بقوله ~~تمليك إذ هو فعل وهو صفة المملك الذي هو الواهب ليحترز بذلك من الهبة بمعنى ~~الشيء الموهوب ، إذ لا يصح الإخبار عنه بتمليك ويصح أن يراد هنا المعنى ~~الأسمى ، ويقدر مضاف في الخبر فيقال الهبة ذات تمليك فحذف المضاف وأقيم ~~المضاف إليه مقامه فارتفع ارتفاعه . # قوله : 16 ( من له التبرع ) : أي من له أن يتبرع بالذات الموهوبة في غير ~~هبة ، وإنما قدرنا ذلك لئلا يلزم شرط الشيء في نفسه كأنه قال ممن له التبرع ~~بالهبة وقفا أو صدقة أي أن من له ذلك فله ms1299 أن يهب تلك الذات ومن لا فلا . # قوله : 16 ( كالإجارة ) الخ : أي وكالنكاح والطلاق والوكالة . فإنه ليس ~~في شيء من ذلك تمليك ذات . # قوله : 16 ( كأم الولد والمكاتب ) : أي فلا يصح تمليك ذاتهما للغير . # قوله : 16 ( خرج الحربي ) : أي PageV04P037 ~~فلا تصح له الهبة بأي شيء من الأموال ما دام حربيا لأنه لا يجوز نفعه ولا ~~التودد معه . # قوله : 16 ( لذمي ) : قيد في المصحف والعبد المسلم ، وأما هبة غير المنصف ~~والعبد المسلم لذمي فجائزة . والمراد بالذمي ما عدا الحربي . # قوله : 16 ( بصيغة ) الخ : متعلق بتمليك والباء بمعنى مع أي تمليك مصاحب ~~لصيغة . # قوله : 16 ( فعلم أن في الكلام تقديرا ) : أي وهو قوله إن كان لذات ~~المعطى فقط . # قوله : 16 ( دل عليه العطف ) : أي لأن العاطف لابد له من شيء يعطف عليه ~~ولم يوجد في الكلام صريحا . # قوله : 16 ( بخلاف المجنون والسفيه ) الخ : إنما كانت باطلة في المجنون ~~والسفيه والصغير ؛ لأن الشأن في فعلهم عدم المصلحة بخلاف المريض والزوجة ~~والغريم ، فإن الحجر لحق غيرهم لا لعدم المصلحة ، وأما بطلانها في المرتد ~~فلزوال ملكه حال الردة . # قوله : 16 ( كالصدقة ) : أي كما علم من تعريف الصدقة لأن التعريف جامع ~~لهما ، وإنما التغاير بقصد ثواب الآخرة وقصد وجه المعطى . # قوله : 16 ( واهب ) إلخ : أي ويقال في الصدقة متصدق ومتصدق به ومتصدق ~~عليه وصيغة . # قوله : 16 ( وإن شرط الأول ) : أي وهو الواهب والمتصدق . # قوله : 16 ( أن يكون مملوكا للواهب ) : أي أو المتصدق . فهبة الفضولي أو ~~صدقته باطلة . بخلاف بيعه فإنه صحيح وإن كان غير لازم فيجوز للمشتري التصرف ~~في المبيع قبل إمضاء المالك البيع ؛ لأن صحة العقد ترتب أثره عليه من جواز ~~التصرف في المعقود عليه ، والفرق بين الفضولي وهبته أن بيعه في نظير عوض ~~يعود على المالك . بخلاف هبته وصدقته وكل ما ليس فيه معاوضة كعتقه ووقفه ~~فلا تصح هذه الأشياء ولو أجازها المالك كما تقدم في باب الوقف . # قوله : 16 ( وقد تقدمت الإشارة لذلك ) : أي في شرح قوله لأهل . # قوله : 16 ( وإن كانت مجهولة ms1300 ) : دخل فيه المكاتب بتقدير عجزه وهبة ملك ~~غيره بتقدير ملكه . # قوله : 16 ( أو PageV04P038 ~~كلبا لصيد ) : أي وأما الكلب غير المأذون في اتخاذه فلا تصح هبته ولا بيعه ~~لكونه غير مملوك شرعا . # قوله : 6 ( وآبقا ) : أي فتصح هبته وإن لم يصح بيعه . # قوله : 6 ( فلابد من القبول ) : أي بناء على أنه نقل للملك . # وحاصله : أنه اختلف في الإبراء ، فقيل إنه نقل للملك فيكون من قبيل الهبة ~~وهو الراجح ، وقيل إنه إسقاط للحق . فعلى الأول يحتاج لقبول ، وعلى الثاني ~~فلا يحتاج له كالطلاق والعتق فإنهما من قبيل الإسقاط فلا تحتاج المرأة ~~لقبول فض العصمة ولا العبد لقبول الحرية . واعلم أن ظاهر المذهب جواز تأخير ~~القبول عن الإيجاب كما قال القرافي وهو صريح نقل ابن عرفة ونصه ابن عتاب ~~ومن سكت عن قبول صدقته زمانا فله قبولها بعد ذلك ، فإن طلب غلتها حلف ما ~~سكت تاركا لها وأخذ الغلة . # قوله : 6 ( أي فهو كرهن الدين ) الخ : صورة رهن الدين أن يشتري سلعة من ~~زيد بعشرة لأجل ويرهن المشتري عليها دينه الذي على خالد فيجوز إن أشهد على ~~الرهنية وجمع بين البائع ومن عليه ودفع للبائع ذكر الدين ، واعلم أنه إذا ~~وهبه الدين وقام بذلك الدين شاهد واحد حلف الموهوب له لا الواهب لأن الشخص ~~لا يحلف ليستحق غيره ، وأما إن دفع المدينة الدين للواهب بعد العلم بالهبة ~~ضمن ويؤخذ من قوله فكرهنه صحة التصرف في الوظائف وهو أن يتجمد لإنسان مال ~~معلوم من وظيفة أو جامكية فينزل عنها لغيره إن كان ذلك النزول من غير ~~مقابلة شيء بل هبة . أما إن كان في مقابلة شيء يؤخذ فإن سلم من الربا جاز ~~وإلا منع . # قوله : 6 ( كالجمع بين من عليه الدين ) : اعلم أن في دفع ذكر الحق والجمع ~~بين الموهوب له ومن عليه الحق قولان في كل قيل شرط صحة ، وقيل شرط كمال ~~والمعتمد في الأول أنه شرط صحة ، وفي الثاني شرط كمال كما يؤخذ من ( بن ) . # تنبيه : يصح هبة الرهن لأجنبي حيث لم ms1301 يقبضه المرتهن من الراهن إن كان ~~الراهن موسرا ، أو رضى المرتهن وإنما أبطلت الهبة من الرهن مع تأخرها عند ~~لأنا لو أبطلناها لذهب الحق فيها جملة . بخلاف الرهن إذا أبطلناه لم يبطل ~~حق المرتهن . PageV04P039 # قوله : 16 ( وإن بغير إذنه ) : مبالغة في الحوز المانع للبطلان ، وتقريره ~~هذا إذا كان الحوز المانع للبطلان بإذن الواهب ، بل وإن بغير إذنه ولذلك ~~يجبر الواهب على تمكين الموهوب له من الشيء الموهوب لأن الهبة تملك بالقبول ~~على المشهور فله طلبها منه حيث امتنع ولو عند الحاكم ليجبره على تمكين ~~الموهوب له منها . قال ابن عبد السلام : القبول والحيازة معتبران إلا أن ~~القبول ركن والحيازة شرط كذا في الأصل . # قوله : 16 ( بالواهب ) : أي بماله ولو كانت الإحاطة بعد عقدها فالمراد ~~ثبوت دين محيط على الواهب كان سابقا على الهبة أو لاحقا . # قوله : 16 ( أو موت للواهب قبل الحوز ) : أي فهو مبطل للهبة وإن لم يكن ~~عليه دين لانتقال المال لغيره ، وهذا معلوم بالأولى من الجنون والمرض ~~المتصلين بالموت ، وإنما أتى به لأجل المبالغة بعد بقوله وإن قبل إيصالها إلخ . # قوله : 16 ( إذا مات الواهب ) : إلخ : الأوضح حذف ذلك ويعقب قوله وترجح ~~ميراثا بقوله كان الموهوب له معينا أم لا . فهذه أربع صور وفي كل أشهد أم ~~لا فهذه ثمان كلها باطلة ويضم لتلك الثمان الباطلة . # قوله : 16 ( كموت المرسل إليه المعين إن لم يشهد ) : وتحته صورتان وهما ~~استصحب أو أرسل . # قوله : 16 ( كموت المرسل إليه ) : حاصل تلك الصور أن الواهب إما أن ~~يستصحب الهدية معه أو يرسلها مع رسول ، وفي كل إما أن يقصد بالهبة عين ~~الموهوب له أم لا ، وفي كل إما أن يموت الواهب أو الموهوب له قبل قبض الهبة ~~فهذه ثمان ، وفي كل إما أن يشهد حين الاستصحاب أو الإرسال أنها لفلان أم لا ~~فهذه ست عشرة صورة البطلان في عشرة منها والصحة في ستة تؤخذ من المتن ~~والشرح . # قوله : 16 ( وبطلت بهبة من واهبها لثان ) : أي ويقضى بها للثاني حيث حاز ~~ولو ms1302 كان الواهب حيا لم يقم به مانع من موانع الهبة عند عند أشهب وهو أحد ~~قولي ابن القاسم ، وقال في المدونة : الأول أحق بها إن كان الواهب حيا وهو ~~مقابل للمشهور ، وشمل كلام المصنف هبة الدين لغير من هو عليه ثم هبته لمن ~~هو عليه قبل قبض الأول المصور بالإشهاد ، ودفع ذكر الحق إن كان على أحد ~~القولين وشمل أيضا طلاق امرأة على براءتها من مؤخر صداقتها ثم تبين أنها ~~وهبته قبل ذلك PageV04P040 ~~ففيه التفصيل المذكور ، فإن كانت أشهدت أنها وهبته لأجنبي ودفعت له ذكر ~~الصداق طلقت بائنا ولزم الزوج دفع مؤخره للموهوب له المذكور ، وإن كانت لم ~~تشهد ولم تدفع الذكر للأجنبي فإن الزوج يسقط عنه المؤخر ببراءتها له منه ~~ويطلق عليه ولا يشمل كلام المتن ما إذا وهب للثاني المنفعة فقط بإعارة أو ~~إخدام ، وحازه المستعير أو المخدم بعد أن وهب أولا ذاته ومنفعته لشخص ، فإن ~~الحق للموهوب له أولا في المنفعة والذات دون الثاني لما سيأتي من أن حوز ~~المستعير والمخدم حوز للموهوب له . # قوله : 16 ( على المشهور ) : قد علمت مقابله . # قوله : 16 ( بخلاف مجرد الوطء ) : أي الوطء المجرد من الإيلاد فلا يفيت ، ~~ومثل الهبة فيما ذكر الوصية فإذا أوصى بأمته لشخص ثم وطئها فإن حملت منه ~~بطلت الوصية وإلا فلا ، هذ هو الصواب . # قوله : ( ولا قيمة على الواهب ) إلخ : اعلم أنهم راعوا في هذه الفروع ~~الثلاثة القول بأن الهبة لا تلزم بمجرد القول مع تشوف الشارع للحرية وتقوى ~~الثاني بالقبض فلذا قيل ببطلان الهبة فيها وعدم القيمة للموهوب له على ~~الواهب . # قوله : ( ولم يفرط في حوزها ) : أي بأن جد في طلبها . # قوله : ( في رد البيع ) : أي ويأخذ الشيء الموهوب . # قوله : ( أي للموهوب له الثمن ) : أي وهو قول مطرف وهو الراجح . # قوله : ( وقيل الثمن للواهب ) : هو قول أشهب وهو ضعيف وكل من القولين روى ~~عن الإمام . # قوله : ( بطلت عند ابن القاسم ) : أي وصحت عند أشهب . # قوله : ( بطلت اتفاقا ) : أي إلا على القول بأن الهبة لا تفتقر لقبول ms1303 . # قوله : ( ومثل الوديعة الدين ) : أي وكذا العارية . # قوله : ( فإن وهبها لغير من PageV04P041 ~~هي في يده ) إلخ : مفهوم قوله لمن هي عنده والصواب أن يقول فإن وهبها لغير ~~من هي يده فسيأتي ويحذف قوله لم يحز إلخ . # قوله : ( في الأقسام الثلاثة ) : أي وهي ما إذا علم وقبل قبل موته أو علم ~~قبل موته وقبل بعد أو لم يعلم ولم يقبل إلا بعد موته . # قوله : ( فالمراد بالشاهد الجنس ) : أي المتحقق في المتعدد . # قوله : ( فإن حيازة من ذكر صحيحة ) : أي لأن كلا من المخدم والمستعير ~~حائز لنفسه ، وحوزه لنفسه مخرج من حوز الواهب فلذلك صح حوزهما ولو لم يعلما ~~بالهبة اتفاقا ، وألحق بهما المودع على المعتمد ، ومحل صحة حوز من ذكر إذا ~~أشهد الواهب على الهبة كما قال ابن شاس وإلا فلا كما يفيده ( بن ) . # قوله : ( إذا علموا ) : بيان لما قبل المبالغة في المصنفع # قوله : ( الأولين ) : أي المخدم والمستعير . # قوله : ( وقيد الشيخ المودع بالعلم ) : إنما قيد بالعلم لأن حوزه لم يكن ~~لنفسه ، بل للواهب وهذا هو الفرق بين الأولين ، والثالث فالمخدم والمستعير ~~لما كان حوزهما لأنفسهما صح حوزهما مطلقا لو لم يرضيا بذلك . # قوله : ( والحاصل ) : أن حوز المخدم والمستعي للموهوب له صحيح مطلقا PageV04P042 ~~علما بالهبة أم لا ، تقدم الإخدام والإعارة على الهبة بقليل أو بكثر رضيا ~~بالحوز أم لا بشرط أن يشهد الواهب على الهبة ، وألحق بهما المودع على ~~المعتمد . # قوله : ( لا يصح حوز غاصب ) : أي على المشهور وهو مذهب ابن القاسم في ~~المدونة . # قوله : ( لم يقبض للموهوب له ) : لا شك أن هذا التعليل جار في المخدم ~~والمستعير مع أن حوزهما صحيح فلعل المناسب في التعليل أن يقول لأن هذا قابض ~~لنفسه بغير إذن الواهب فقبضه كلا قبض . # قوله : ( فقول العلامة الخرشي قوله ولا أمره ) إلخ : أي قول مالك في ~~المدونة لأن الخرشي قال نقلا عن المدونة . قال مالك : لأن الغاصب لم يقبض ~~للموهوب ولا أمره الواهب بذلك ثم قال قوله ولا أمره إلخ . # قوله : ( ولا حوز مرتهن ) إلخ : إن قلت المرتهن قادر ms1304 على رد الرهن وإبقاء ~~دينه بلا رهن فكان مقتضاه أن حوزه يكفي . أجيب بأن المرتهن وإن كان قادرا ~~على رد الرهن كما أن المستعير قادر على رد العارية إلا أن المرتهن إنما قبض ~~للتوثق لنفسه . بخلاف المستعير فإنه وإن قبض لنفسه لكن لا لتوثق هكذا أجاب ~~محشي الأصل . # قوله : ( ولا يصح حوز مستأجر ) : قال في الأصل والفرق بين المستأجر ~~والمستعير إن الإجارة في نظير معاوضة مالية فهي لازمة للمستأجر ليس له ~~الرجوع عنها . بخلاف العارية فليست لازمة للمستعير فله الرجوع عنها فلذا ~~كان حوزه حوزا لمرهوب له وأيضا يد المؤجر جائلة في الشيء المستأجر بقبض ~~أجرته ، ولذا لو وهب الأجرة للموهوب له قبل قبضها من المستأجر صح PageV04P043 ~~حوز المستأجر لعدم جولان يد الواهب ( اه ) . # قوله : ( ولا يصح حوز الموهوب له السابق ) إلخ : ظاهره سواء كان للهبة ~~غلة أم لا وهو الصواب ، وتقييد المواق له بما إذا كان له غلة رده ( ر ) كما ~~يفيده ( بن ) . # قوله : ( أنه لا يضر في الحوز الأول ) : ما ذكره من عدم الضرر في رجوعها ~~بعد سنة مقيد بما إذا كانت الهبة لغير محجورة وأما لمحجورة فتبطل برجوعها ~~للواهب مطلقا كما قال ابن المواز ، واختاره ابن رشد وطريقة غيره أن المحجور ~~وغيره سواء في عدم البطلان في الرجوع بعد عام وعلى هذه الطريقة عول المتيطي ~~وبها أفتى ابن لب وجرى العمل انظر المواق ( اه بن ) ، ومثل الهبة الصدقة في ~~التفصيل في رجوعها ، وهذا بخلاف الرهن فإنه يبطل برجوعه للراهن ولو بعد سنة ~~من حوزه ، وأما الوقف إن كان له غلة فكالهبة في التفصيل ، فإن لم يكن له ~~غلة كالكتب فإنه لا يبطل وقف ما عاد له بعد صرفه وقد مر ذلك . # قوله : ( ولا يشترط معاينة المحجور لها ) : أي للحيازة المفهومة من الحوز ~~ولا يشترط معاينة الشهود لها أيضا . فمتى قال الولى للشهود اشهدوا أني وهبت ~~الشيء الفلاني لمحجوري كفى سواء أحضر لهم أم لا . # قوله : ( ورجح ) : المرجح له ابن سلمون . # قوله : ( وبعضهم رجح الأول ) : أي وهو المعتمد ms1305 الذي جرى به العمل ، ~~والفرق بين ما هنا وبين الوقف حيث اشترط في الوقف صرف الغلة قولا واحدا أن ~~الوقف باق على ملك الواقف ، PageV04P044 ~~والخارج عن ملكه إنما هو الغلة فلذلك اشترط صرفها قولا واحدا . واعلم أن ~~الولي إذا وهب لمحجوره فإنه يحوز له إلى أن يبلغ رشيدا فإذا بلغ رشيدا حاز ~~لنفسه ، فإن لم يحز لنفسه بعد الرشد وحصل مانع للواهب بطلت ، فإن جهل الحال ~~ولم يدر هل بلغ رشيدا أو سفيها والحال أن الواهب حصل له مانع والشيء ~~الموهوب تحت يده فقولان المعتمد منهما حمله على السفه وحينئذ فتصح الهبة ~~لما تقدم أن الرشد لا يثبت إلا ببينة . # قوله : ( ولا بد من إخراجه عن حوزه ) : أي لا بد في صحة الهبة من إخراجه ~~عند أجنبي قبل المانع ، سواء أخرجه غير مختوم عليه أو مختوما عليه . خلافا ~~لظاهر ( رعب ) من أنه يقتضي اشتراط الختم . # وقوله : ( ويكفي إخلاؤها من شراغله ) : حاصله أن دار السكني لا بد فيها ~~من إخلااء الولي لها من شواغله ومعاينة البينة لتخليتها ، سواء أكراها أولا ~~، ومثلها أو وهبه شيئا من ملبوسه . وأما غير دار السكنى والملبوس من كل ما ~~يعرف بعينه فيكفي الإشهاد بالصدقة والهبة وإن لم تعاين البينة الحيازة ~~فالإشهاد يغني عنها . وظاهر المصنف أن هذا التفصيل خاص بدار السكني وليس ~~كذلك ، بل هو جار في هبة الدار مطلقا كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( فالأقل تابع للأكثر ) : أي فيقال إذا كان البعض الذي خرج هو ~~الأكثر صحة كلها وإلا بطلت كلها . # تنبيه : تصح هيبة أحد الزوجين للآخر متاعا معينا وإن لم ترفع يد الواهب ~~عنه للضرورة حيث حصل الإشهاد في غير دار السكنى ، وأما دار السكنى فإن كان ~~الواهب الزوجة لزوجها صح وكفى الإشهاد ووضع يد الزوجة لا يضر لأن السكنى ~~للرجل وهي تبع له . بخلاف العكس كما يؤخذ من خليل وشراحه . # قوله : 16 ( صحيحة ) : أي مع الإشهاد . # قوله : 16 ( كالإستعمال ) : أي PageV04P045 ~~فيجري فيه التفصيل المتقدم . # وقوله : 16 ( قال المتيطي ) إلخ : توضيح له . # قوله : 16 ms1306 ( الذي ) : حقه التي وقد يقال ذكر باعتبار الملبوس . # قوله : 16 ( والناض ) : مراده ما لا يعرف بعينه من المثليات ، وإن كان ~~الناض في الأصل معناه النقد . # قوله : 16 ( عند المحققين ) : أي كما نقل ( بن ) عن ابن عرفة وابن رشد ~~وليس في قوله صلى الله : ( لا يحل لأحد أن يهب هبة ثم يعود فيها إلا الوالد ~~) ، ما يدل على شرط لفظ الاعتصار . # قوله : 16 ( لكن إذا وهبت صغيرا ذا أب ) : أي فمحل جواز اعتصار الأم من ~~الصغير بشرطين إذا كان ذا أب حين الهبة ولم يتيتم حين إرادة الاعتصار ، ~~وأما الكبير البالغ فلها الاعتصار مطلقا كان ذا أب أم لا ؛ لأنه لا يتيم ~~لفقد أبيه ولو جن أحد الأبوين بعد الهبة للولد هل لوليه الاعتصار أم لا قال ~~في حاشية الأصل والظاهر الأول لأن وليه بمنزلته . # قوله : 16 ( فالحاصل أن الأم ) : إلخ : حاصل فقه المسألة أن الأم إذا ~~وهبت لولدها فإن كان وقت الهبة كبيرا كان لها الاعتصار كان للولد أب أم لا ~~، وإن كان صغيرا كان لها الاعتصار إن كان له أب ، عاقلا كان الأب أو مجنونا ~~موسرا أو معسرا فإن تيتم الصغير بعد الهبة فهل لها الاعتصار نظرا إلى حالة ~~وقت الهبة وليس لها الاعتصار نظرا للحالة الراهنة قولان المعتمد الثاني ، ~~وإن كان الولد الصغير حين الهبة يتيما فليس لها الاعتصار قولا واحدا ولو ~~بعد بلوغه . # قوله : 16 ( وكذا إذا PageV04P046 ~~أريد بها الصلة والحنان ) : أي فإرادة الصلة والحنان من الأب أو الأم تمنع ~~من الاعتصار ، وأما الإشهاد على الهبة فلا يكون مانعا من اعتصارها خلافا ~~لما في الخرشي و( عب ) قال ( بن ) وانظر من أين أتيابه . # قوله : 6 ( كصدقة ) : فيه أن ما أريد به ثواب الآخرة صدقة فيه كلامه ~~تشبيه الشي بنفسه . وحاصل الجواب أنه شبه الصدقة التي وقعت بلفظها بالصدقة ~~الواقعة بلفظ الهبة . # قوله : 6 ( فإن اشترطه فله ذلك ) : فإن قلت سنة الصدقة عدم الرجوع فيها ~~فكان مقتضاه عدم العمل بالشرط . يقال وسنة الحبس عدم الرجوع فيه ، وإذا ~~اشترط ms1307 المحبس في نفس الحبس بيعه كان له شرطه . # قوله : 6 ( بزيادة أو نقص ) : كما إذا كبر الصغير أو سمن الهزيل أو هزل ~~الكبير ومن باب أولى العتق أو التدبير . # قوله : 6 ( تغيير الأسواق لغو ) : أي على المشهور لأن الهبة وزيادة ~~القيمة ونقصها لا تعلق له بها كنقلها من موضع للآخر كما في الخرشي . # قوله : 6 ( قيدفيهما ) : أي في المداينة والإنكاح والتقييد بكونهما ~~لأجلها هو الذي في الموطأ والرسالة وسماع عيسى . # قوله : 6 ( أو أعطى ) : أي من ذكر وحقه الألف . # قوله : 6 ( لا لمجرد ذاتهما ) : أي لا إن كان الإنكاح أو المداينة لمجرد ~~ذات الذكر والأنثى . # قوله : 6 ( أو لأمر غير الهبة ) إلخ : تحصل من كلامه أن المانع من اعتصار ~~الأبوين قصد الأجنبي المداينة أو عقد النكاح لأجل يسر المرهوب له بالهبة ، ~~وأما قصد الولد وحده فلا يمنع ، وقيل يكفي في منع الاعتصار قصد الولد ذلك ~~وعليه فضبط كلام المصنف بالبناء للفاعل . # قوله : 6 ( أو بمرض الولد الموهوب له ) : أي مرضا مخوفا . # قوله : 6 ( إلا أن يهب الوالد لولده على هذه ) : استثناء منقطع لأن ما ~~قبله كانت الهبة لغير مدين ومتزوج ومريض بخلاف المستثنى . PageV04P047 # قوله : 16 ( لم يعامله الناس عليه ) : أي بل هو أمر من عند الله فإذا زال ~~عاد الاعتصار . بخلاف النكاح والدين فإن كلا منهما أمر عامله الناس بعد ~~الهبة عليه فيستمرون على المعاملة أجله لإنفتاح بابها فيستمر على عدم ~~الاعتصار . # قوله : 16 ( كزوال المرض ) : أي في كونه يسوغ الاعتصار . # قوله : 16 ( وكره لمن تصدق ) : إلخ : ظاهره أنه يكره تنزيها وهو قول ~~اللخمى وابن عبد السلام والتوضيح ، وقال الباجي وجماعة بالتحريم وارتضاه ~~ابن عرفة لتشبيهه في الحديث بأقبح شيء وهو عود الكلب في قيئه . ولما أراد ~~عمر بن الخطاب رضي الله عنه شراء فرس تصدق بها نهاه النبي عن ذلك فقال له : ~~( لا تشتره ولو أعطاكه بدرهم واحد فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه ~~) ، وقول اللخمى إنه مثل بغير مكلف فلا يتعلق به حرمة شنع عليه ابن ms1308 عرفة ، ~~وقال إن القصد من التشبيه الذم وزيادة التنفير وهو يدل على الحرمة ( ا ه بن ~~) ولا فرق في كراهة تملك الصدقة بالوجه المذكور بين كونها واجبة كالزكاة ~~والنذر أو مندوبة ولو تداولتها الأملاك ويستثنى من قوله وكره تملك صدقة ~~المسماة بالعارية لما تقدم في قوله ، وجاز لمعر وقائم مقامه اشتراء ثمرة ~~أعراها إلخ ، والعمرى ففي معين الحكام يجوز للمعمر أو ورثته أن يبتاعوا من ~~المعمر بالفتح ما أعمر له وإن كان حياة المعمر لأنها من المعروف إلا أن ~~تكون معينة فيمنع ولكل واحد من ورثة المعمر بالكسر أن يشترى قدر ميراثه ~~منها لا أكثر ( ا ه ) باختصار ويستثنى منه أيضا التصدق بالماء على مسجد أو ~~غيره فيجوز له أن يشرب منه لأنه لم يقصد به الفقراء فقط ، بل هم والأغنياء ~~كما لبعض شراح الرسالة ، وفي العلمى عليها من أخرج كسرة لسائل فلم يجده فلا ~~بن رشد إن كان معينا أكلها مخرجها وإلا فلا ، وفي النوادر إن أخرجها له فلم ~~يقبلها فليعطها لغيره وهو أشد من الذي لم يجده . # قوله : 16 ( وأما الهبة فلا كراهة ) : إلخ : أي التي تعتصر بدليل ما يأتى . # قوله : 16 ( وكما يكره تملك الذات يكره تملك المنفعة ) : إلخ : أي وأما ~~من تصدق بغلة الحيوان دون ذاته ثم باع الذات فله PageV04P048 ~~شراء الذات كما نقله ابن عرفة عن مالك . # قوله : 16 ( وينفق ) : إلخ : هذه المسألة والتي بعدها كالمستثنى من قوله ~~وكره يتملك صدقة . # قوله : 16 ( أن ينفق على والد افتقر ) : إلخ : أي وكذا ينفق على زوجته من ~~صدقة تصدقت بها عليه وإن كانت غنية لوجوب نفقتها عليه للنكاح لا للفقر . # قوله : 16 ( تقويم جارية ) : إلخ : أو شراء ما ذكر لنفسه وليس بلازم ~~تقويمها بالمعدول ، بل المراد يشترى من نفسه لنفسه بالسداد كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( فليس لولده ) : هكذا نسخة المؤلف والمناسب والده . # قوله : 16 ( لأنه كأجنبي ) : أي وحيث كان حكم الأجنبي فالتصرف في العبد ~~أو الجارية لذلك الرشيد لا لأبيه فله أن يواسيه بهما ببيع أو ms1309 غيره . # قوله : 16 ( ومثل الصدقة الهبة ) : إلخ : أي في جميع ما تقدم . # قوله : 16 ( شرط الثواب ) : أي اشتراطه حال كون الاشتراط مقارنا للفظها . # قوله : 16 ( عين الثواب أم لا ) : أي فالتعيين غير لازم قياسا على نكاح ~~التفويض وهذا هو المعتمد . وقيل إن اشترط العوض في عقدها فلابد من تعيينه ~~قياسا على البيع . # قوله : 16 ( بتعيينه ) : أي بتعيين قدره ونوعه كان التعيين من الموهوب له ~~أو الواهب ويرضى الآخر . # والحاصل : أنه إذا عين الثواب واحد منهما ورضى الآخر فإنه يلزم الموهوب ~~له دفعه إذا قبل الهبة وليس له الرجوع عن الثواب بعد تعيينه وإن لم يقبض ~~الهبة كما في التوضيح نقله محشى الأصل # قوله : 16 ( في قصده ) : أي لا في شرطه لأنه إذا ادعى الواهب اشتراطه ~~فلابد من إثباته ولا ينظر لعرف ولا غيره . # قوله : 16 ( إن لم يشهد عرف ) : أي إن انتفت شهادة العرف بضده بأن شهد ~~العرف له أو لم يشهد PageV04P049 ~~له ولا عليه . # قوله : 16 ( وأما التنازع قبل قبضها ) : محترز قوله بعد القبض . # قوله : 16 ( أشكل الأمر ) : أي بأن لم يشهد العرف له ولا عليه . # قوله : 16 ( أم لا ) : أي بأن شهد العرف له . # قوله : 16 ( والثاني ) إلخ : هذا هو أظهر القولين كما في المجموع . # قوله : 16 ( في دعوى الثواب ) : أي دعوى قصده وأشار الشارح بهذا إلى أن ~~قول المصنف في غير المسكوك متعلق بصدق ، وفيه أنه يلزم عليه تعلق حرفي جر ~~متحدى اللفظ والمعنى بعامل واحد إلا أن يقال إن الثاني أخص من الأول نحو ~~جلست في المسجد في محرابه وهو جائز كما ذكره في الحاشية . # قوله : 16 ( أو قرينة ) : من ذلك جريان العرف بها . # قوله : 16 ( عند الشرط ) : أي أو العرف . # قوله : 16 ( لما فيه من الصرف ) : أي إن كان من غير صنفه وقوله أو البدل ~~أي إن كان من صنفه . # قوله : 16 ( المؤخر ) : راجع للاثنين . # مسألة : قال في معين الحكام اختلف في الذي يثيب جهلا عما لا ثواب فيه أو ~~المثيب عن الصدقة فقال مالك ms1310 يرد إليه ثوابه ولا شيء له إذا فات ( اه شب ) . # قوله : 16 ( وأما الموهوب له ) الخ : أي والفرض أن الثواب لم يعين ، وأما ~~إذا عين ورضى به الموهوب له فإنه يلزمه دفعه قبضها أو لا كما مر . PageV04P050 # قوله : 16 ( عند الموهوب له ) : احترز به عما إذا فاتت بيد الواهب فلا ~~يلزم الموهوب له دفع القيمة ولا يلزم الواهب القبض ولو بذل له أضعاف القيمة . # قوله : 16 ( أي ما يصح أن يكون ثمنا في البيع ) : أي عوضا عن الشيء ~~المبيع في السلم بأن يراعى فيه شروط بيع السلم زيادة على أصل شروط البيع ما ~~عدا الأجل فإنه لا يشترط هنا فيقال : يشترط أن لا يكونا طعامين ولا نقدين ~~ولا شيئا في أكثر منه أو أجود إلا أن تختلف المنفعة كفاره الحمر في ~~الأعرابية . # قوله : 16 ( ولا عكسه ) : أي بأن يقضى عن الحيوان لحما من جنسه ، ومعلوم ~~أن ذوات الأربع المباحة الأكل كلها جنس كما أن الطيور كلها جنس وحيوانات ~~البحر كلها جنس ومفهوم : ( من جنسه : أن قضاءه بغير جنسه يجوز ما لم يكن ~~الحيوان طعاما حكما كحيوان قلت منفعته أو لا منفعة فيه إلا اللحم أو لا ~~تطول حياته فلا يجوز القضاء عنه لحما ولو من غير جنسه ولا القضاء به لأنه ~~طعام بطعام . # قوله : 16 ( ولا عن العرض عرض ) : نسخة المؤلف نصب نقدا وترك النصب في ~~حيوان وعرض وكان مقتضى العربية نصب الجميع وبناء الفعل للفاعل أو رفع ~~الجميع وبناؤه للمفعول # قوله : 16 ( الفاقد لشرطه ) : أي شروطه هو راجح لقوله فلا يقضى إلخ ، ~~وكذا قوله لما فيه من سلم الشيء في نفسه الأولى عطفه بالواو لأنه علة ثانية ~~أو يقال ترك لأنه علة للعلة . # قوله : 16 ( فيثاب عن العرض ) : إلخ : تفريع لما استوفى الشروط . # قوله : 16 ( وعكسه ) : أي يثاب عن الطعام عرض ودراهم ودنانير اجتماعا ~~وانفرادا . # قوله : 16 ( وعرض من غير جنسه ) : راجع للإثابة عن العرض . # قوله : 16 ( لأنها تخالفه في البعض ) : تعليل للتقييد بالغالب . # قوله : 16 ( وإذا أثابه ما ms1311 يقضى عنه في البيع ) : من جملة PageV04P051 ~~ما خالفت فيه الهبة البيع فتحصل أنها تخالفه في جهل العوض والأجل ولا ~~يفيتها حوالة الأسواق ولا يلزم عاقدها الإيجاب والقبول ، وإذا أثابه ما ~~يقضى عنه في البيع لزم الواهب قبوله إذا كان الموهوب له قبض الهبة وإن كان ~~معينا إلخ ما قال الشارح . # قوله : 16 ( بضم الجيم ) : أي مع مد الهمزة . # قوله : 16 ( فإن جرى عرف بإثباته لزمه ) : هذا كله في غير المعين ~~وأماالمعين وقت الهبة فليزمه قبوله إن جاز شرعا وإن لم يجربه عرف ولا عادة ~~كما تقدم . # تنبيه : قال ( عب ) : جميع ما مر في الهبة الصحيحة إن كانت قائمة فإن ~~فاتت لزم فيها القيمة ويقضى عنها بما يقضى به عن ثمن المبيع من العين ، ~~وأما الفاسدة فترد إن كانت قائمة وإن فاتت لزم عوضها مثل المثلى وقيمة ~~المقوم . # قوله : 16 ( وللمأذون ) : خبر مقدم والأب معطوف عليه وهبة الثواب مبتدأ مؤخر . # قوله : 16 ( لا غيرها ) : أي كالتبرعات . # قوله : 16 ( ولا يجوز لوصى ولا حاكم ) : محترز الأب . # قوله : 16 ( ولا غير مأذون له ) : محترز المأذون فهو لف ونشر مشوش . # قوله : 16 ( وإلا إبراء ) : هكذا نسخة المؤلف والمناسب حذف الألف لأنه ~~معطوف على هبة . # قوله : 16 ( الإذن ) : أي وليس المراد به المستوى الطرفين بدليل ما بعده . # قوله : 16 ( إنسانا أو غيره ) : أي كثياب وحلى وسلاح وحيوان . قال في ~~كتاب الهبات من المدونة قيل فإن أعمر ثوبا أو حليا قال لم أسمع من مالك في ~~الثياب شيئا ، وأما الحلى فأراه بمنزلة الدار وفيهافي العارية ولم أسمع في ~~الثياب شيئا وهي عندي على ما أعاره عليه من الشرط ، أبو الحسن يريد أنه إذا ~~بقي من الثوب شيء بعد موت المعمر وإن لم يبق منه شيء فلا شيء لربه ( اه ) . # قوله : 16 ( والأول بيع ) : أي أو هبة ثواب . # قوله : 16 ( كإقطاع من إمام ) : أي لأن الإمام لا يملك الإقطاع التي ~~يقطعها لبعض الناس وتقدم اللغز في ذلك . قوله : 16 ( أو إسقاط حق ) : أي ~~كساكن بيت PageV04P052 ~~موقوف فيسقط ms1312 حقه لآخر حياته . # قوله : 16 ( وإلا فباطل ) : انظر ما معنى هذا اللفظ وقد يقال معناه وإلا ~~يكن الشيء غير المملوك إقطاعا من إمام أو إسقاط حقه من نحو وقف بل كان ~~تمليك منفة ملك الغير بلا شبهة فباطل وإنما كان باطل ؛ لأنه تصرف الفضولي ~~بغير معاوضة باطل . # قوله : 16 ( وخرج بقوله حياة المعطى ) : إلخ : أي فلا يقال لما ذكر عمرى . # قوله : 16 ( وخرج به الإعارة أيضا ) : أي مدة معلومة غير مقيدة بحياة ~~المعطى بالفتح وإلا كانت عمرى لأن العمرى لا يشترط فيها لفظ مخصوص . قوله : ~~16 ( وخرج بقوله بغير عوض ) : الخ : إنما كانت إجارة لأنها تمليك منفعة . # قوله : 16 ( للجهل بالأجل ) : أي لأن مدة حياة المعطى مجهولة . # قوله : 16 ( بل ما دل على تمليك المنفعة ) : أي بغير عوض مدة حياة المعطى . # قوله : 16 ( فيصدق كلامه بثلاث صور ) : إلا أنه إن أعمره ووارثه معا لا ~~يستحق الوارث إلا بعد موته كوقف عليك وولدك على قول مالك حيث كان الوالد أحوج . # ولكن المعمول به في الوقف قول المغيرة وهو مساواة الوالد للولد ولو كان ~~أحوج ، ولعل الفرق بين العمرى لا تكون للوارث إلا بعد موت المورث وبين ~~الوقف حيث سوى فيه بين الولد والوالد على قول المغيرة إن مدلول العمرى ~~العمر فكأنه إنما أعمر الوارث بعد موت مورثه . # وأما إذا أعمره فقط أو وارثه فقط فإن المعمر يستحق المنفعة حالا . # قوله : 16 ( وإلا فلا ) : أي بأن أعمرها لرجل أجنبي غير محرم . # قوله : 16 ( للمعمر بالكسر ) : إلخ : فلو حرث المعمر بالفتح أرضا أعمرت ~~له ومات أخذها ربها ودفع لورثته أجرة الحرث وإن شاء أسلمها لهم بحرثها تلك ~~السنة وأخذ منهم أجرة مثلها فإن فات المعمر بالفتح وبها زرع وفات الإبان ~~فلورثته الزرع الموجود ولا كراء عليهم ؛ لأن مورثهم ذو شبهة PageV04P053 ~~وقت الزرع والغلة لذا الشبهة فإن لم يفت الإبان كان لهم الزرع وعليهم ~~الأجرة . # قوله : 16 ( لأنه الوارث يوم موت المعمر ) : أي فقد ملك الذات من يومه . ~~تتمة : لو قال حبس عليكما حياتكما ms1313 وهي لآخركما فهو حبس عليهما ما داما حيين ~~فإذا مات أحدهما رجعت للآخر ملكا يصنع بها ما شاء وأما لو قال حبس عليكما ~~فقط فإنها ترجع للآخر حبسا فإذا مات الآخر رجعت مراجع الأحباس وقيل ترجع ~~ملكا للمحبس أو وارثه وهو الراجح . وأما الرقبة فلا تجوز حبسا ولا ملكا ~~كذوي دارين أو عبدين أو دار وعبد قال كل لصاحبه إن مت قبلي فهما لي وإن مت ~~قبلك فهما لك ؛ فالمراد إن مت قبلي فدارك لي مضمومة لداري وإن مت قبلك ~~فداري لك مضمومة لدارك ، وإنما منع لما فيه من الخروج عن وجه المعروف ~~والمخاطرة . فإن وقع ذلك واطلع عليه قبل الموت فسخ ، وإن لم يطلع عليه إلا ~~بعد الموت رجعت لوارثهما ولا ترجع مراجع الأحباس لفساد العقد كذا في الأصل ~~، ولكن قال ( شب ) محل فساد العقد فيما ذكر إن وقع ماذكر في عقد واحد ، ~~وأما من فعل بصاحبه هذا في وقت ففعل به الآخر مثله في وقت اخر من غير دخول ~~على ذلك فهو جائز أي وتصير كالوصية ، والله أعلم . PageV04P054 # باب : أي في حقيقتها . والمراد بأحكامها مسائلها . ومناسبة هذا الباب لما ~~قبله أن في كل فعل خير ؛ لأن الواهب فعل خيرا يعود عليه ثوابه في الآخرة ~~والملتقط فعل خيرا وهو الحفظ والتعريف يعود عليه ثوابه في الآخرة . # قوله : 16 ( اسم عند الفقهاء لما يلتقط ) : أي وأما في اللغة فوجود الشيء ~~على غير طلب . وهذه اللغة أشهر لغاتها الأربع . الثانية : ضم اللام سكون ~~القاف . الثالثة : لقاطة بضم اللام وفتح القاف ممدودة . الرابعة : لقط بفتح ~~اللام والقاف بلا هاء . # قوله : 16 ( كالصيد ) : أي فاصطياد السمك من الماء والطير والوحش من ~~البراري ؛ قبل دخوله في حوز الغير لا يسمى مالا فهو خارج بهذا القيد كخروج ~~الحر وقد يقال إنه مشكل بل يقال إنه مال لكنه غير معصوم أي محترم شرعا ~~فيخرج بما خرج به الركاز ومال الحربي فتأمل . # قوله : 16 ( يسمى لفيطا ) : أي لأن اللقيط صغير ادمي لم يعلم أبوه ولا ~~أمه حر ms1314 أو مشكوك فيه . # قوله : 16 ( بفتح العين والراء ) : أي مخففا مبنيا للفاعل لا بالتشديد ~~مبنيا للمفعول لإيهامه أن ما ضاع ولم ؛ يقصد ضياعه لا يسمى لقطة ، ومعنى ~~عرض للضياع أي عرض له الضياع فهو من باب القلب نحو عرض الحوض على الناقة ~~كما في الحاشية . قوله : 16 ( بالغين المعجمة ) : هو الحراب . قوله : 16 ( ~~وخرج به السرقة ونحوها ) : الخ : المناسب أن يقول خرج به ما كان في حفظ PageV04P055 ~~صاحبه الخ : فإن أخذه يسمى سرقة لا لقطة . قوله : 16 ( والجرين ) : يصلح ~~للتمر والحب . قوله : 16 ( إذا لم يعرض لها ) : ضياع أي بأن كانت في محل ~~أمن شأنها توجد فيه . قوله : 16 ( وأما غيره ) : أي غير المأزون فيه من ~~الكلاب . قوله : 16 ( من منع بيعه ) : أي على مشهور المذهب خلافا لسحنون ~~حيث قال أبيعه وأحج بثمنه . قوله : 16 ( وعلى ما بعده ) : يعنى الفرس ~~والحمار وسيأتي الفرق بين الإبل وغيرها . قوله : 16 ( وردت اللقطة ) : الخ ~~: أي ولا يجوز لواجدها أن يأخذ من ربها أجرة وهو المسمى بالحلاوة إلا على ~~سبيل الهبة والصدقة . قوله : 16 ( ظرفها ) : إنما سمى عفاصا أخذا له من ~~العفص وهو الثني لأن الظرف يثنى على ما فيه . قوله : 16 ( أي على من عرفهما ~~) : أي العدد والوزن ومعناه أن أحد الشخصين عرف العفاص والوكاء والآخر عرف ~~العدد والوزن فيقضى لعارف العفاص والوكاء بيمين . قوله : 16 ( وإن وصف شخص ~~ثان ) : حاصله أن اللقطة إذا وصفها شخص وصفا يستحقها به ولم ينفصل بها ~~انفصالا يمكن معه آشاعة الخبر بأن لم ينفصل أصلا أو انفصل بها لكن لا يمكنه ~~معه إشاعة الخبر ثم جاء شخص اخر ووصفها بوصف مثل الأول في كونه موجبا ~~لاستحقاقها سواء كان عين وصف الأول أو غيره ، فإن نكل واحد منهما يحلف أنها ~~له وتقسم بينهما إن حلفا أو نكلا ويقضى للحالف على الناكل ، أما لو انفصل ~~بها الأول انفصالا يمكن معه إشاعة الخبر فلا شيء للثاني ؛ لاحتمال أن يكون ~~سمع وصف الأول أو راها معه فعرف أوصافها . قوله : 16 ( فتقسم ms1315 بينهما ) : أي ~~ولا يرجح الأول الذي أخذهها بوضع اليد لأن الترجيح بالحوز إنما هو في ~~المجهولات وهذا مال علم أنه لقطة كذا قال ابن القاسم ، وقال أشهب : إنها ~~تكون للأول الذي أخذها لترجيح جانبه بالحوز كذا في ( بن ) . قوله : 16 ( ~~كما يقضى لذى الأعدل ) : أي إذا أقام كل بينة عادلة لكن إحداهما أشد عدالة PageV04P056 ~~فيقضى لصاحبها ولعله بيمين ؛ لأن زيادة العدالة بمنزلة شاهد كما يأتي في ~~الشهادات . قوله : 16 ( تأخرت تاريخا ) : الجملة حال من أعدل أي لا تقدم ~~الأعدل في حال تأخر تاريخها . قوله : 16 ( حيث أتى ثان بأثبت من الأول ) : ~~أي بأن بين الثاني العفاص والوكاء والأول العددو الوزن . وقوله : 16 ( ولو ~~ببينة ) : أي ولو كان ثبوتها بالثاني بالبينة . قوله : 16 ( فذو البينة ~~يقدم على غيره ) : أي وتنزع له من يد ذلك الغير . قوله : 16 ( على واصف ~~غيرهما ) : أي بأن وصف العدد والوزن . وقوله : 16 ( أو أحدهما ) : أي بأن ~~اقتصر على العفاص والوكاء فهو معطوف على غيرهما . قوله : 16 ( على ما لم ~~تؤرخ ) : ما واقعة على بينة فالأولى من . قوله : 16 ( لم يؤرخا ) : أي ~~الملك وقيل السقوط . قوله : 16 ( فإن تساويا ) : أي في العدالة والتاريخ ~~وجودا وعدما . قوله : 16 ( إن حلفا أو نكلا ) : أي فنكولهما كحلفهما على ~~مذهب ابن القاسم خلافا لمن قال إنهما إذا نكلا تبقى بيد الملتقط ولا تعطى ~~لواحد منهما . قوله : 16 ( إن جهل الواصف غيرهما ) : أي بأن قال حين السؤال ~~لا أدري ما هو أو كنت وأعلمه ونسيته ولا يعارض الاستيناء ما مر من دفعها ~~لواصف العفاص دون من عرف الوزن والعدد ؛ لأن دفعها لا ينافى الاستيناء . ~~قوله : 16 ( فإن لم يأت أحد بأثبت من الأول ) : أي بأن كان وصف الأول أكثر ~~إثباتا هذا هو المراد ، وأما إذا تساويا في الإثبات فإنها تقسم بينهما كما ~~مر . قوله : 16 ( قال ابن رشد وهو أعدل الأقوال ) : أي قال وهو أعدل ~~الأقوال عندي . بخلاف ما إذا PageV04P057 ~~عرف العفاص والوكاء أو أحدهما وغلط في الصفة فقط كأن قال بنادقة ms1316 فإذا هي ~~محابيب أو بالعكس ، أو قال هي يزيدية فإذا هي محمدية أو العكس ، فإنها لا ~~تدفع له اتفاقا . قوله : 16 ( ووجب على من وجد لقطة ) : حاصل هذا المبحث أن ~~مريد الالتقاط إما أن يعلم أمانة نفسه أو خيانتها أو يشك فيها ، وفي كل إما ~~أن بخاف الخائن لو ترك الأخذ أو لا فيجب الأخذ بشرطين إن خاف الخائن ولم ~~يعلم خيانة نفسه بأن علم أمانتها أو شك فيها ، فإن علم خيانة نفسه حرم ~~الأخذ خاف الخائن أم لا ، وإن لم يخف الخائن كره علم أمانة نفسه أو شك فيها ~~فالوجوب في صورتين وكذا الحرمة وكذا الكراهة . هذا حاصل ما يؤخذ من الشارح ~~وهو التحرير . قوله : 16 ( لا يعرفها ) : صفة لخائن . وقوله : 16 ( ليحفظها ~~) : علة لقوله ( أخذها ) . قوله : 16 ( وإلا يخف خائنا كره ) : أعلم أنه ~~إذا لم يخف خائنا وعلم أمانة نفسه فثلاثة أقوال : الاستحباب والكراهة ~~والتفصيل ، يستحب فيما له بال ويكره في غيره واختار التونسي من هذه الأقوال ~~الكراهة مطلقا ، وأما إذا لم يخف خائنا وشك في أمانة نفسه فالكراهة اتفاقا ~~. قوله : 16 ( إن كان لها بال ) : أي بأن كانت فوق الدلو والدينار . وقوله ~~: 16 ( فأقل ) : أي أقلية لا تصل للتافه . قوله : 16 ( قال في المقدمات ) : ~~أي ابن رشد . قوله : 16 ( وعلى القول الثاني ) : أي في تعريف الشيء القليل ~~الذي له قدر ومنفعة أياما . قوله : 16 ( بقوله ولو كدلو ) : أي حيث قال ~~وتعريفه سنة ولو كدلو . قوله : 16 ( وبباب المسجد ) : أي ومثله السوق . ~~قوله : 16 ( لا داخله ) : أي فهو مكروه لاحترام المسجد . قوله : 16 ( في كل ~~يومين ) : هذا في غير أول زمان التعريف إذ في أوله ينبغي أن يكون أكثر من ~~ذلك . ففي كل يوم مرتين ، ثم في كل يوم مرة ، ثم في كل يومين PageV04P058 ~~مرة ، ثم في كل ثلاثة أيام مرة ، ثم في كل أسبوع مرة ، كما ذكره شارح ~~الموطأ كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( بنفسه ) ) : متعلق بتعريفها كما أن قوله بمظان طلبها كذلك ~~لاختلاف معنى الباءين ms1317 لأن الباء الأولى بمعنى في والثانية للآلة . # قوله : 16 ( ولا ضمان عليه إن دفعها لأمين ) : الخ : أي وإن لم يساوه في ~~الأمانة ، والفرق بينه وبين المودع حيث يضمن إن أودع ولو أمينا لغير عذر أن ~~ربها هنا لم يعينه لحفظها بخلاف الوديعة . # قوله : 16 ( إن لم يلق التعريف بمثله ) : قيد في قوله أو بأجرة منها . # قوله : 16 ( وإلا ضمن ) : أي وإلا بأن كان ممن يعرف مثله واستأجر من ~~يعرفها منها وضاعت منه ضمن وهذا القيد تبع فيه المصنف خليلا التابع لابن ~~الحاجب ، ابن عرفة اللخمي عن ابن شعبان أن للملتقط أن يدفعها لمن يعرفها ~~بأجرة منها ولو كان ممن يلي تعريفها بنفسه إذا لم يلتزمه ( اه بن ) . # قوله : 16 ( وعرفها بالبلدين ) : الخ : قال اللقاني ظاهر كلامه ولو كانت ~~إحداهما أقرب من الأخرى ، وينبغي إذا كانت أقرب إلى إحداهما من الأخرى قربا ~~متأكدا بحيث يقطع القاطع بأنها من هذه دون الأخرى أنه إنما يعرفها في التي ~~هي أقرب . قوله : 16 ( كأمانة ) : مثل ذلك من ضاع له ضائع . # قوله : 16 ( ولا يعرف شيء تافه ) : قدم أولا أن ماله بال مما كان فوق ~~الدينار ونحوه يعرف سنة ونحو الدلو والدينار يعرف الأيام وأفاد هنا أن ~~التافه لا يعرف . # قوله : 16 ( وإلا منع ) : أي وإلا بأن علم ربه وإنما منع أكله حينئذ لأنه ~~لم يكن لقطة ، بل من أكل أموال الناس بالباطل . قوله : 16 ( أي للملتقط ~~حبسها ) : إلخ : اعلم أن ما ذكره المصنف من تخيير الملتقط بين الأمور ~~الثلاثة إذا كان غير الإمام ، وأما الإمام فليس له إلا حبسها أو بيعها ~~لصاحبها ووضع ثمنها في بيت المال ، وليس له التصدق بها ولا تملكها لمشقة ~~خلاص ما في ذمته . بخلاف غيره ( اه عب ) . PageV04P059 # قوله : 16 ( وقيل إن لقطة مكة ) : إلخ : أي كما هو للباجي وفاقا للشافعي . # قوله : 16 ( عملا بظاهر الحديث ) : أي وهو قوله عليه الصلاة والسلام : ( ~~لا تحل لقطة الحاج ) ، وقوله : ( إن لقطتها لا تحل إلا لمنشد ) فقال ~~الشافعي والباجي : إن الاستثناء معاير العموم ms1318 ولذكر هذه الجملة بعد جملة لا ~~تحل فيها أبدا وهي : ( ولا ينفر صيدها ولا يختلى خلاها ) ؛ أي لا يقطع ~~حشيشها . والأصل تجانس المعطوفات في النفي الأبدي . وأجاب المشهور : بأن ~~المراد لا تحل قبل سنة ، وإنما نبه النبي على ذلك في مكة مع أن عدم حلها ~~قبل السنة عام في مكة وغيرها لئلا يتوهم عدم تعريف لقطها بانصراف الحجاج ~~فتأمل . # قوله : 16 ( وأولى لو نوى التملك ) : الخ : اعلم أن الصور ثلاث : الأولى ~~ما إذا رآها مطروحة فنوى أخذها تملكا ثم تركها ولم يأخذها فتلفت . الثانية ~~ما إذا نوى تملكها وأخذها فتلفت . # الثالثة ما إذا أخذها للتعريف ثم نوى تملكها قبل تمام السنة ؛ ففي الصورة ~~الأولى لا ضمان عليه لأن نية الاغتيال وحدها لا تعتبر ، وفي الثانية الضمان ~~قطعا لمصاحبة فعله لنيته ، وفي الثالثة لا ضمان عليه عند ابن عبد السلام ~~نظرا إلى أن نية الاغتيال مجردة عن مصاحبة فعله وقال غيره بالضمان نظرا إلى ~~أن نية الاغتيال قد صاحبها فعل وهو الكف عن التعريف ، وارتضاه ( ح ) ومشى ~~عليه شارحنا . # قوله : 16 ( والتعريف ) : عطف تفسير . قوله : 16 ( فلا ضمان بردها ~~لموضعها ) : أي بل الضمان بإبقائها لمخالفة الواجب . قوله : 16 ( وضمن إن ~~ردها ببعد ) : إنما ضمن في البعد لأن الشأن أن صاحبها جاء للمكان بقرب وأيس ~~منها فلا يعود في البعد . قوله : 16 ( وهو محمل قولنا في شرح كلام الشيخ ) ~~إلخ : لكن قوله فيه أخذها للحفظ أم لا خروج عن الموضوع : لأن الموضوع أنه ~~أخذها لا للحفظ بل ليسأل عنها . PageV04P060 # قوله : 16 ( والرقيق ) : أي بجميع أنواعه . # قوله : 16 ( من وجوب ) : أي وهو في صورتين . وقوله : 16 ( أو حرمة ) : أي ~~وهي في صورتين أيضا . وقوله : 16 ( أو كراهة ) : أي وهي في صورتين أيضا . ~~وقوله : 16 ( وتعريف ) : أي ووجوب تعريف من سنة أو أيام . وقوله : 16 ( ~~وغير ذلك ) : أي كالأمور الثلاثة التي يفعلها بعد أمد التعريف وباقي ~~الأحكام التي تقدمت . # قوله : 16 ( وليس لسيده منعه منه ) : أي الالتقاط لأنه يعرفها حال خدمته ~~فلا تشغله . # قوله ms1319 : 16 ( وبعد السنة ) : أي إذا ضاعت بعد السنة بتفريط أو تصدق بها ~~وتملكها . # قوله : 16 ( بخلاف التمر ) : إلخ سيأتي يصرح المتن بهذا المفهوم فلا حاجة ~~لذكره هنا فإنه أوجب التعقيد . # قوله : 16 ( ولو وجده بقرية ) : مبالغة على أكل ما يفسد . وقوله : 16 ( ~~كما لو وجده من الأرض ) : تشببه في جواز الأكل فالأولى أن يقدر قبل ~~المبالغة لأنه لا يتوهم عدم جواز أكل حيث كان بفلاة من الأرض وإنما يتوهم ~~لو وجد بقرية . قوله : 16 ( ولا ضمان عليه في أكله ) : الضمير عائد على ما ~~يفسد ، والمعنى لا ضمان عليه في أكله بعد الاستيناء بقدر ما يخاف عليه ~~الفساد ظاهره مطلقا قل ثمنه أو كثر ، ولكن صرح ابن رشد بأنه إن كان له ثمن ~~بيع ووقف ثمنه . وقال في المجموع له أكل ما يفسد وضمن ماله ثمن ( ا ه ) . ~~قوله : 16 ( فليس له أكله ) : هذا ظاهر إن كان مما يعرف بأنه كان ثمنه يزيد ~~على الدراهم ، فإن كان مما لا يعرف فلا وجه لمنع أكله ، وإنما إذا أكله ~~ضمنه لربه إن كان له ثمن فتأمل . قوله : 16 ( فإن أكله ضمن ) : أي حيث وجد ~~ربه . وحاصل التحرير في هذه المسألة : أنه إذا التقط طعاما فلا يخلو إما أن ~~يفسد بالتأخير أولا وفي كل إما أن يكون مما يعرف أو أقل مما يعرف أو لا ثمن ~~له أصلا كالتمرة والزبيبة والعنبة . فهذه ست فإن كان مما يفسد أكل بعد ~~الاستيناء قليلا فإن ظهر ربه فلا ضمان عليه مطلقا على ما للمصنف وخليل ، ~~وضمن قيمته إن كان له ثمن على ما لابن رشد والمجموع وأما إن كان مما لا ~~يفسد فإن كان مما يعرف عرفه وجرى فيه أحكام التعريف المتقدمة ، وإن كان مما ~~لا يعرف أكله وضمنه لربه إن كان له ثمن فتأمل . قوله : 16 ( ولا ضمان PageV04P061 ~~عليه في أكلها ) : هذا يؤيد القول بعدم الضمان في الطعام الذي يفسد مطلقا ~~، بل هو أحروى ولذلك اقتصر عليه شارحنا وخليل . قوله : 6 ( فإن تيسر حملها ~~وجب عليه ms1320 ) الخ : أي فإن أكلها حينئذ ضمن إن علم ربها . قوله : 6 ( وعلى ~~المعتمد ) : أي وما في ( عب ) من جواز الأكل مطلقا تيسر حملها أو لا فضعيف ~~كما في ( بن ) . قوله : 6 ( وعلى ربها أجرة حملها ) : أي يخير ربها بين ~~أخذها ودفع أجرة حملها أو تركها لمن حملها كالنفقة عليها لا يتبع به ذمة ~~ربها ، بل في عينها إن شاء ربها دفعه أو تركها فيه . خلافا لما توهمه ~~عبارته أولا وآخرا من تحتم أجرة الحمل على ربها . قوله : 6 ( وجب حملهما ~~وتعريفهما ) : أي ويؤخذ من ربهما أجرة الحمل أو يتركهما لمن جاء بهما كما ~~تقدم فقوله وقد تقدم أيضا أي في مسألة الشاة . قوله : 6 ( وإن حملها ~~للعمران عرفت ) : أي أن تجرأ وخالف الواجب من الترك وانظر في هذه الحالة هل ~~يلزم ربها أجرة حملها أولا لتعديه بالحمل ؟ قوله : 6 ( خاف عليهما أم لا ) ~~: أي ففي ( بن ) المعتمد من مذهب مالك تركها مطلقا . قال في المقدمات بعدأن ~~ذكر عدم التقاط الإبل قيل إن ذلك في جميع الزمان وهو ظاهر قول مالك في ~~المدونة والعتبية ، وقيل هو خاص بزمن العدل وصلاح الناس ، وأما في الزمان ~~الذي فسد فالحكم فيه أنها تؤخذ وتعرف ، فإن لم يعرف ربها بيعت ووقف ثمنها ~~فإن أيس منه تصدق به كما فعل عثمان رضي الله عنه لما دخل الناس في زمنه ~~الفساد وقد روى عن مالك أيضا ( اه ) قوله : 6 ( ثم بعد تعريفها سنة تركت ) ~~: قد علمت أن هذا في زمن العدل والصلاح لا في مثل زماننا . قوله : 6 ( كراء ~~دابة ) الخ : إنما جاز له ذلك مع أن PageV04P062 ~~ربها لم يوكله فيه لأنها لا بد لها من نفقة عليه فكان ذلك أصلح لربها ، ~~والظاهر أنه إذا أكراها وجيبة كراء مأمونا ثم جاء ربها قبل تمامه فليس له ~~فسخه لوقوع ذلك العقد بوجه جائز كذا في حاشية الأصل . قوله : 16 ( ضمن ~~قيمتها إن هلكت ) أي ويقدم في الضمان المستأجر في الكراء لغير المأمون لأنه ~~مباشره والملتقط متسبب . 16 ( وما ms1321 زاد على علفها ) : أي فإذا أكرمت لأجل ~~العلف وزاد من كرائها شيء على العلف لم يكن للملتقط أخذه لنفسه ، بل يبقيه ~~لربها إذا جاء عند سلامتها . قوله : 16 ( وله غلتها ) : أي في مقابلة ~~نفقتها إذا أنفق عليها من عنده ولم يكرها في علفها ولم يستعملها يستعملها ~~في مصالحه . قوله : 16 ( من لبن وسمن ) : بيان للغلة المرادة هنا . قوله : ~~16 ( وإن زاد على علفها ) : أي وهو الموافق لرواية ابن نافع خلافا لظاهر ~~نقل ابن رشد وسماع القرينين من أن له من الغلة بقدر علفه والزائد عليه لقطة ~~معها . قال في الحاشية وفي كلام الأجهورى ميل لترجيح ما نقله ابن رشد . ~~قوله : 16 ( وصوفها ) : أي سواء كان تاما أو غير تام فهو لربها مثل النسل ~~يكون لقطة معها . تنبيه : لو أنفق الملتقط على اللقطة من عنده كل النفقة أو ~~بعضها كما لو أكراها فنقص الكراء عن نفقتها وكمل الملتقط نفقتها من عنده ~~فربها مخير بين أن يسلم له اللقطة في نفقته أو يفتديهامن الملتقط بدفع ~~النفقة ، وذلك لأن النفقة في ذات اللقطة كالجناية في رقبة العبد إن أسلمه ~~المالك لا شيء عليه ، وإن أراد أخذه غرم أرش الجناية وحيث قلنا بخيار ربها ~~ورضى بتركها في النفقة ، ثم أراد أخذها ثانية ودفع النفقة لم يكن له ذلك ؛ ~~لأنه ملكها للملتقط بمجرد رضاه ، والظاهر كما قال شيخ مشايخنا العدوي أن ~~عكسه كذلك أي إذا دفع له النفقة ثم أراد أن يسلمه الشيء الملتقط ويأخذ منه ~~النفقة فليس ذلك . # قوله : 16 ( ووجب لقط طفل ) : ظاهره ولو على امرأة وينبغي أن يقيد بما ~~إذا لم يكن لها زوج وقت أرادتها الأخذ أولها وأذن لها فيه وإلا فلا يجب ~~عليها لأن له منعها ، فإن أخذته بغير إذنه كان له رده لمحل مأمون يمكن أخذه ~~منه ، فإن لم يرده وكان لها مال أنفقت عليه منه . وإن أذن لها في أخذه ~~فالنفقة عليه ولو كان لها مال لأنه بالإذن صار كأنه الملتقط كذا في حاشية ~~الأصل . قوله : 16 ( بمضيعة ms1322 ) : إنما قال بمضيعة لأجل أن يشمل من نبذ قصدا ~~ومن ضل عنه أهله ، ويشير إلى أنه PageV04P063 ~~لا بد أن يوجد في غير حرز إذ أخذ من في الحرز سرقة . قوله : 16 ( وإلا ~~تعين ) : أي وجب عينا كما في الإشهاد ، ولو علم خيانة نفسه في دعوى رقيته ~~مثلا فيلزم الالتقاط ، وترك الخيانة ، ولا يكون علمه بالخيانة لعظم جرمة ~~الآدمي . قوله : 16 ( فخرج ولد الزانية ) : أي بقوله لم يعلم أبواه وأما ~~هذا فقد علم أحدهما . قوله : 16 ( ومن علم رقه لقطة ) : معطوف على ولد ~~الزانية . وقوله : 16 ( لقطة ) : خبر مبتدأ محذوف أي هو لقطة فيجري فيه ~~أحكامها . قوله : 16 ( حتى يبلغ قادرا على الكسب ) : هذا إذا كان اللقيط ~~ذكرا فإن كان أنثى فإلى دخول الزوج البالغ بها أو الدعوة إليه بعد الإطاقة ~~. قوله : 16 ( ولا رجوع له عليه ) : أي لأنه بالتقاطه ألزم نفسه ذلك . قوله ~~: 16 ( فعلم تقديم ماله ) : أي فإن أنفق الملتقط عليه مع علمه بماله فإن له ~~الرجوع إن حلف أنه أنفق ليرجع أو أشهد على ذلك كما مر ، وأن يكون غير سرف ، ~~وأن يدعى أنه وقت الإنفاق قصد الرجوع ، وأن يكون وقت الإنفاق مال الطفل ~~متعسر الإنفاق منه لكونه عرضا أو عقارا أو في ذمة الناس مثلا كما مر في ~~النفقات . قوله : 16 ( بالنصب على الحال ) : سوغ مجيء الحال من النكرة ~~تخصيصها بالظرف الذي هو قوله تحته . قوله : 16 ( والرفع على النعت ) : أي ~~لموصوف محذوف قدره الشارح بقوله مال ، قال ابن مالك : ( # وما من المنعوت والنعت عقله ** # يجوز حذفه وفي النعت يقل ) # قوله : 16 ( إن كان معه رقعة ) : قيد في الأخيرة فقط دون ما قبلها كما ~~يفيده الشارح . قوله : 16 ( ورجع الملتقط بما أنفقه ) الخ : أي بشروط أربعة ~~أفادها المتن والشارح . قوله : 16 ( إن علم ) : هذاموضوع الرجوع فلا يعد ~~شرطا . قوله : 16 ( إن كان أبوه طرحه عمدا ) : انظر هل من الطرح عمدا طرحه ~~لوجه أم لا وجعله البساطي خارجا عن العمد وسلمه ( ح ) قال ( بن ) : وكلام ~~البساطي فيه نظر ms1323 وإن سلمه ( ح ) ، بل الحق أنه من العمد واقتصر عليه في ~~المجموع . قوله : 16 ( وثبت بإقراره ) : أي الأب PageV04P064 ~~. قوله : 16 ( فلا رجوع بمجرد دعوى ملتقطه ) : أي لما جبل عليه الأب من ~~الحنان والشفقة . قوله : 16 ( أن يكون الأب موسرا ) : أي يثبت بإقراره أو ~~بالبينة يساره وقت الإنفاق . قوله : 16 ( وأن لا يكون الملتقط أنفق حسبة ) ~~: أي فمحل رجوعه إن نوى الرجوع أو لم ينو شيئا كما هو ظاهر الشارح . قوله : ~~16 ( فإن حلف رجع ) : محل حلفه إن لم يكن أشهد أنه يتفق ليرجع وإذا تنازعا ~~في قدر النفقة فلا بد من إثباتها وإلا فالقول قول الأب بيمين ؛ لأنه غارم ~~ويعتمد في يمينه على الظن القوى . قوله : 16 ( حر ) أي محكوم بحريته شرعا ~~ولو أقر اللقيط برقيته لأحد ألغى إقراره سواء التقطه حر أو عبد أو كافر ، ~~وإنما حكم بحريته لأن الأصل في الناس الحرية . قوله : 16 ( وولاؤه ) : أي ~~ميراثه وليس المراد الولاء الحقيقي الذي هو لحمة كلحمة النسب . قوله : 16 ( ~~فماله ) : هذا مقيد بغير المحكوم بكفره لأن المحكوم بكفره لا يرثه المسلمون ~~كذا قيل ، وقد يقال : لا مانع من وضع مال الكافر في بيت المال ألا ترى أن ~~المعاهد إذا مات عندنا وليس معه وارث فإن ماله يوضع في بيت المال وهذا هو ~~الظاهر . قوله : 16 ( لم يكن فيها إلا بيت واحد ) : أي كما استظهره ( ح ) ~~وإلا فأصل النص على بيتين وعلى كل حال يحكم بإسلامه ولو سئل أهل ذلك البيت ~~فجزموا بأنه ليس منهم لأنهم قد ينكرونه لنبذهم إياه ، واستظهر الأجهوري أنه ~~لا يكون مسلما حيث أنكروه . قوله : 16 ( وهذا إن التقطه مسلم ) : أي قياسا ~~على إسلام المسى تبعا لإسلام سابيه . قوله : 16 ( فكافر ) : راجع لما بعد ~~الكاف وأما البلد الذي كثر بيوت المسلمين فيه فيحكم بإسلام اللقيط ولو ~~التقطه كافر . قوله : 16 ( وقال غيره إن التقطه مسلم ) إلخ : قال ( بن ) ، ~~وهذا هو الظاهر . قوله : 16 ( إلا ببينة ) : أي فإن أقامها واحد لحق به ~~وسواء كان اللقيط محكوما بإسلامه ms1324 أو كفره كان المستلحق له الذي شهدت البينة ~~الملتقط أو غيره كان مسلما أو كان كافرا فهذه ثمان . قوله : 16 ( أو وجه ) : انظر PageV04P065 ~~هل الوجه بمنزلة البينة في الثمان صور المتقدمة وهو ما يفيده ابن عرفة ~~والتتائي ، أو في أربع منها فقط وهي ما إذا كان المستلحق مسلما كان الملتقط ~~أو غيره محكوما بإسلامه أو كفره وهذا للشيخ حمد الزرقاني ، وأما إذا ~~استلحقه كافر فلا بد من البينة . قوله : 16 ( ونزع لقيط محكوم بإسلامه ) : ~~أي بوجه مما تقدم . تنبيه : لا يجوز رمي اللقيط بعد أخذه لأنه تعين عليه ~~حفظه بالتقاطه إذ فرض الكفاية يتعين بالشروع فيه إلا أن يكون نيته في أخذه ~~رفعه لحاكم فرفعه فلم يقبله والموضع مطروق للناس بحيث يعلم أن غيره يأخذه ~~فله رده حينئذ ، فإن لم يكن مطروقا ورده تحقق عدم أخذه حتى مات اقنص منه ، ~~وإن شك فالدية ومثل نية أخذه للحاكم أخذه ليسأل عنه معينا هل هو ولده أو لا ~~. مسألة : لو تسابق جماعة على لقيط أو لقطة وكل أمين قدم الأسبق وهو من وضع ~~يده عليه ابتداء فإن استووا في وضع اليد قدم الأصلح للحفظ فإن استووا ~~فالقرعة . مسألة أخرى : ليس لعبد أخذ لقيط بغير إذن سيده لأن التقاطه يشغله ~~عن خدمة سيده . بخلاف اللقطة فتقدم إن له أخذها وتعريفها لأنه لا يشغله عن ~~خدمة السيد . قوله : 16 ( متعلق ) : أي ولا يقال إن فيه فصلا بين العامل ~~والمعمول لأن المضر الفصل بالأجنبي . قوله : 16 ( وإلا وجب أخذه له ) : أي ~~وإن علم خيانة نفسه فيجب عليه الأخذ وترك الخيانة ولا يكون علمه بخيانته ~~عذرا مسقطا للوجوب . قوله : 16 ( ووقف عنده سنة ) : أي وينفق السلطان عليه ~~فيها . قوله : 16 ( ثم بيع له ) : أي بعد السنة يباع لربه وهذا مالم يخش ~~عليه وإلا بيع قبل تمام السنة كما رواه عيسى عن ابن القاسم . قوله : 16 ( ~~إن أرسله ) : أي سواء أرسله قبل السنة أو بعدها . قوله : 16 ( لخوف منه على ~~نفسه ) : مثل الخوف منه الخوف من السلطان ms1325 بسبب أخذه أن يقتله ، أو يأخذ PageV04P066 ~~ماله أو يضربه ، قال بعضهم : والظاهر أن عدم الضمان إذا أرسله لخوف منه ~~محله إذا لم يمكن رفعه للأمام وإلا رفعه إليه ولا يرسله فإن أرسله مع إمكان ~~الرفع ضمن ومحله أيضا إذا لم يمكنه التحفظ منه بحيلة أو بحارس إلا فلا ~~يرسله ارتكابا لأخف الضررين ، والظاهر رجوعه بالأجرة كالنفقة لأنهما من ~~تعلقات حفظه . قوله : 16 ( بقرائن الأحوال ) : من باب أولى البينة . قوله : ~~16 ( وإلا ضمن أجرة مثله ) : أي فيدفعها المستأجر لربه ويرجع على الملتقط ~~إن كان دفع له أو على العبد إن كان دفع له وكانت الأجرة قائمة وإلا فلا ~~رجوع له عليه . قوله : 16 ( لا إن أبق ) : هو بفتح الباء أفصح من كسرها قال ~~تعالى : { إذ أبق الفلك المشحون } وفي مضارعه الضم والفتح والكسر من باب ~~دخل ومنع وضرب . قوله : 16 ( بشاهد ويمين ) : أي لأنه مال والمال يثبت ~~بالشاهد واليمين . قوله : 16 ( وصدقه العبد ) : أي وسواء وصفه سيده أم لا ~~بقي العبد على تصديقه أو لا . قوله : 16 ( بعد الرفع للحاكم والاستيناء ) : ~~أي الإمهال في الدفع له باجتهاد الحاكم وانظر ما فائدة الاستيناء مع كون ~~الدفع له حوزا لا ملكا ، وقد يقال فائدته دفع النزاع ممن يطرأ . قوله : 16 ~~( دفع ذلك العبد إليه ) : ما ذكره المصنف هنا لا يخالف ما يأتي في القضاء ~~من أن كتاب القاضي وحده لا يفيد ؛ لاحتمال تخصيص ما يأتي بهذا وذلك لحفة ~~الأمر هنا لأن له أخذه حوزا من غير كتاب بمجرد الوصف . PageV04P067 ### | AUTO ( باب ) : أي مسائله . وقوله : 16 ( وشروطه ) : أي الأربعة ~~الآتية ، وهو من العقود الجائزة من الطرفين كالجعالة والقراض قبل الشروع في ~~كل منهما ، والمغارسة والتحكيم والوكالة وأصله قضاي لأنه من قضيت إلا أن ~~الياء لما جاءت بعد الألف قلبت همزة والجمع الأقضية والقضايا . قوله : 16 ( ~~يطلق على معان ) : ذكر الشارح منها سبعة فهو من المشترك اللفظي كعين . قوله ~~: 16 ( أي أمر ) : الخ : أي أمرا جازما . وقد اختلف أهل التفسير في معنى ~~قوله تعالى : { وقضى ms1326 ربك ألا تعبدوا إلا إياه } فالأكثر على أنه بمعنى أمر ~~لا حكم إذ لو كان بمعنى حكم لم يقع غير ما حكم به ، ابن عطية ، ويصح أن ~~يكون بمعنى حكم على أن الضمير في ألا تعبدوا إلا إياه ، للمؤمنين . قوله : ~~16 ( نحو فاقض ما أنت قاض ) : أي افعل الذي تريده وهو كلام السحرة لفرعون ~~حين امنوا بالله . قوله : 16 ( نحو قضى نحبه ) : النحب في الأصل النذر إي ~~قضى نذره ، وذلك كناية عن الموت ، لأن النذر لازم الحصول كالموت . قوله : ~~16 ( ومنه ) : أي من معنى الموت ، فمعنى : ( ليقض علينا ربك ) أنهم يطلبون ~~الموت لأنفسهم من الله ، قال تعالى : في الآية الأخرى : { ويأتيه الموت من ~~كل مكان وما هو بميت } وفي اية : { لا يموت فيهما ولا يحيى } ، وبقي من ~~المعاني اللغوية إتيانه بمعنى العلم PageV04P068 ~~نحو قضيت لك بكذا أعلمتك به ، ومن هنا يسمى المفتى والمدرس قاضيا لأنه ~~معلم بالحكم والكتابة ومنه { وكان أمرا مقضيا } والفصل منه : { وقضى بينهم ~~بالحق } ، والخلق ومنه : { فقضاهن سبع سموات } ، كذا في ( بن ) . قوله : 16 ~~( حاكم أو محكم ) الحاكم ماكان مقاما من طرف السلطان ، والمحكم ما كان ~~مقاما من طرف الأخصام ، وحكم المحكم لا يكون في جميع المسائل بخلاف حكم ~~الحاكم ، وسيأتي ذلك . قوله : 16 ( كدين ) : الخ : جميع ما ذكره يأتي فيه ~~قضاء الحاكم ولا يأتي قضاء المحكم إلا في البعض ، لقوله فيمايأتي وجاز ~~تحكيم عدل الخ . قوله : 16 ( ليرتب ) : متعلق بمحدوف علة غائية لقوله حكم ~~حاكم الخ ، تقديره هو إنما جعل له الحكم فيما ذكر ليرتب . قوله : 16 ( أو ~~حكمه بذلك المقتضى ) : هذا التنويع غير ظاهر بل التعريف تام المعنى بدون ~~هذا التنويع وتمثيله الآتي لا يظهر منه صحة هذا التنويع فتأمل . قوله : 16 ~~( والحكم الإعلام ) الخ : راجع لقوله أول النعريف حكم حاكم . قوله : 16 ( ~~والقاضي ) الخ : أي المشتق من القضاء بالمعنى الاصطلاحي . قوله : 16 ( أي ~~من له الحكم ) : أي استحقاق الحكم . قوله : 16 ( عدالة ) أي فغير العدل لا ~~يصح قضاؤه ولا ينفذ حكمه . قوله : 16 ( عدل ms1327 شهادة ) : أي لا رواية وسيأتي ~~شروط عدل الشهادة . قوله : 16 ( عند الجمهور ) : أي خلافا لسحنون حيث قال ~~يمتنع تولية العتيق قاضيا لاحتمال أن يستحق فترد أحكامه . قوله : 16 ( ~~تستلزم ) الخ : أي من استلزام الكل لأجزائه لأن العدالة وصف مركب من هذه ~~الأمور الخمسة . قوله : 16 ( فلا يصح من أنثى ولا خنثى ) : أي ولا ينفذ ~~حكمها . قوله : 16 ( ينخدع بتحسين PageV04P069 ~~الكلام ) : أي كلام الأخصام . قوله : 6 ( جودة الذهن ) : أي العقل أي ~~فمجرد العقل التكليفى لا يكفى لمجامعته للغفلة ، بل لا بد من أصل الفطنة ~~ويستحب كونه غير زائد فيها كما يأتي . قوله : 6 ( التي ولي للقضاء بها ) : ~~أي فلا يشترط علمه بجميع أحكام الفقه إلا إن كان مولى في جميع الأحكام ، ~~ويسمى عند الفقهاء بقاضي الجماعة ، فإن كان مولى في شيء خاص كالأنكحة اشترط ~~علمه بها فقط ، وهكذا . قوله : 6 ( ولو مقلدا لمجتهد ) : أي على المعتمد ~~خلافا لما مشى عليه خليل ، حيث قال مجتهد إن وجد وإلا فأمثل مقلد ، والمراد ~~بالمجتهد المطلق كالشافعي ومالك . واعلم أن المجتهد ثلاثة أقسام : مجتهد ~~مطلق ، ومجتهد مذهب ، ومجتهد فتوى ؛ فالمطلق كالصحابة وأهل المذاهب الأربعة ~~، ومجتهد المذاهب هو الذي يقدر على إقامة الأدلة في مذهب إمامه كابن القاسم ~~وأشهب ، ومجتهد الفتوى هو الذي يقدر على الترجيح ككبار المؤلفين من أهل ~~المذهب ، والأصح أن الترتيب بين هذه المراتب في القضاء مندوب . قوله : 6 ( ~~وزيد للإمام الأعظم ) : اعلم أن تلك الشروط إنما تعتبر في ولاية الإمام ~~الأعظم ابتداء لا في دوام ولايته إذ لا ينعزل بعد مبايعة أهل الحل والعقد ~~له بطرو فسق غير كفر كما يأتي . قوله : 6 ( جعل الخلافة فب قريش ) : أي ~~لأمره بذلك في جملة أحاديث كثيرة صحيحة متواترة . قوله : 6 ( وقريش هو فهر ~~) : أي لقول العراقي في السيرة : ( # أما قريش فالأصح فهو ** # جماعها والأكثرون النضر ) # قوله : 6 ( ولا يشترط أن الأولى كونه عباسيا ) الخ : أي ولا يندب بدليل ~~ما بعد . قوله : 6 ( فدعوى أن الأولى كونه عباسيا ) : أي كما قال بهرام ~~والتتأئى ، وتبعهما على ms1328 ذلك الأجهورى . قوله : 6 ( وهو تيمى ) : أي من بني ~~تيم الله ، بيت مشهور في قريش أيضا . قوله : 6 ( وهو عدوى ) : أي من بنى ~~عدى ، بيت مشهور في قريش أيضا . قوله : 6 ( وهو أموى ) : بضم الهمزة وفتح ~~الميم أي من بنى أمية ، بيت مشهور في قريش أيضا . قوله : 6 ( وهو هاشمي ) : ~~نسبة لبني هاشم سادات قريش . قوله : 6 ( أولهم معاوية ) أي بعد نزول الحسن ~~بن علي عنها له ، ثم تغلب عليها ولده اليزيد ، ثم من بعده ولد اليزيد وهو الوليد PageV04P070 ~~وهكذا ، ثم انتزعها منهم بنو العباس فمكثت فيهم دهرا طويلا ، ثم اختلطت ~~حتى جعلت في العتقاء كما قال الشارح . قوله : 16 ( يعني بالراجح ) : دفع ~~بهذا التقييد ما يوهم أن المراد خصوص قول مالك مثلا وإن كان ضعيفا . قوله : ~~16 ( ولا بقول غيره من المذاهب ) : أي لا يجوز له أن يحكم بقول غير مذهبه ، ~~وإن حكم به لم ينفذ حكمه . قوله : 16 ( مدركا ) : هكذا بالنصب في نسخة ~~المؤلف والمناسب الرفع لأنه اسم يكون مؤخرا عن خبرها . قوله : 16 ( وكذا ~~المفتى ) : أي لا يجوز له بالإفتاء إلا بالراجح من مذهبه لا بمذهب غيره ولا ~~بالضعيف من مذهبه إلا إذا كان قوي المدرك وكان من أهل الترجيح . قوله : 16 ~~( لأمر اقتضى ذلك عنده ) : أي لضروة في خاصة نفسه ولا يفتى به لغيره ؛ لأنه ~~لا يتحقق الضرورة بالنسبة لغيره كما يتحققها من نفسه سدا للذريعة كما يفيده ~~( بن ) . قوله : 16 ( وقيل بل يقلد قول الغير ) الخ : أي وهو المعتمد لجواز ~~التقليد وإن لم تكن ضرورة . قوله : 16 ( أمور ) خبر مبتدأ محذوف تقديره هي ~~أمور الكلام على حذف مضاف تقديره عدة أمور . قوله : 16 ( والثاني معرفة ~~مدارك الأقوال ) هذا أيضا لازم لا تساع النظر والمراد بمدارك الأقوال ~~أدلتها . # قوله : 16 ( كأن طرأ عليه الفسق ) : أي بغير الكفر قال صاحب الجوهرة : ( # إلا بكفر فانبذن عهده ** # فالله يكفينا أذاه وحده ) ( # بغير هذالايباح صرفه ** # وليس يعزل إن أزيل وصفه ) # وإنما لم يعزل بالفسق ارتكابا لأخف الضررين لما في عزله ms1329 من عظم الفتن . # قوله : 16 ( بخلاف غيره من قاض ووال ) : أي فيعزله الإمام لزوال وصفه ؛ ~~لأنه لا يخشى من عزله فتن كما يخشى من عزل السلطان . قوله : 16 ( مطلقا ) : ~~أي زال وصفه أم لا بسبب وبغيره . قوله : 16 ( إلا إذا اتسعت وبعدت ) PageV04P071 ~~: أي كما في زماننا . قوله : 16 ( ويجب أن يكون الحاكم سميعا ) الخ : دخول ~~على كلام المصنف أي فتجب له هذه الصفات ابتداء ودوما . قوله : 16 ( فلا تصح ~~معاملته ) : أي لعدم تكليفه إن ولد بهذا الأمر وعجزه عن غالب الأحكام إن ~~طرأت عليه بعد التكليف . قوله : 16 ( أو على خائف فتنة ) : أي وإن لم ينفرد ~~بالشروط بدليل عطفه على ما قبله ، وفتنة إما بالنصب معمول لخائف أو بالجر ~~بالإضافة . قوله : 16 ( ومعنى تعين بالنسبة للأخيرين وجب ) : قلت كلامه ~~يوهم أن الأول غير واجب مع أنه أولوى في الوجوب . والجواب أن الأخيرين ~~يقتضيان الوجوب الغير الشرطي ، وأما الأول ففيه الوجوب الشرطي المتوقف ~~الصحة عليه بدليل أنه يجبر عليه ولو بالضرب . قوله : 16 ( واستظهر ) : ظأي ~~استظهر ( ح ) أنه لا يجوز له . قوله : 16 ( فأحكامهم لا تنفذ بالضرورة ) : ~~أي وإنما سكوت المفتين عنها لعجزهم عن التكلم بالحق كما قال بعض العارفين : ~~هذا الزمان زمان السكوت ولزوم البيوت والرضا بأدنى القوت ومن يقول الحق فيه ~~يموت . قوله : 16 ( على أن قاضي القاهرة ) الخ : استدراك على بطلان حكمه ~~وإن لم يأخذ رشوة لخلو الحكم عن جميع الشروط كما هو معلوم لأهل البصائر . ~~قوله : 16 ( فلا يحرم ) : أي بل يندب إذا كان في ضيق عيش وأراد التوسعة على ~~عياله من ذلك . قوله : 16 ( وحرم PageV04P072 ~~عليه قبول هدية ) : مثله كل صاحب جاه وقد تقدم ذلك في باب القرض . قوله : ~~6 ( ورع ) : هو من يترك الشبهات خوف الوقوع في المحرمات ، وأما الأورع فهو ~~من يترك بعض المباحات خوف الوقوع في الشبهات . قوله : 6 ( أي كثير النزاهة ~~) : أشار بذلك إلى أن نزه صيغة مبالغة . قوله : 6 ( أي معروف النسب ) : أي ~~وإن لم يكن قرشيا قال ابن رشد : من ms1330 الصفات المستحسنة أن يكون معروف النسب ~~ليس بابن لعان ( اه ) ، ولذلك جوز سحنون تولية ولد الزنا ، ولكن لا يحكم في ~~الزنا لعدم شهادته فيه . قوله : 6 ( بلا دين ) : لا يغني عن هذا قوله غني ، ~~لأنه قد يكون غنيا وعليه الدين . قوله : 6 ( بلا حد ) : علم منه أن تولية ~~المحدود جائزة وأن حكمه نافذ وظاهره قضى فيما حد فيه أو في غيره وهو خلاف ~~ما لسحنون . بخلاف الشاهد فإنه لا تقبل شهادته فيما حد فيه ولو تاب وتقبل ~~في غيره إذا تاب ، والفرق بين القاضي والشاهد استناد القاضي لبينة فبعدت ~~التهمة فيه دون الشاهد . قوله : 6 ( بفتح الدال المهملة والمد ) : وهمزته ~~منقلبة عن الياء لا عن الواو . قوله : 6 ( ربما أدته ) الخ : أي فلذلك كرهت ~~زيادتها فيه وهذا بخلاف الأمير فزيادتها فيه لا كراهة فيها لوسع عمله . ~~قوله : 6 ( وندب منع الراكبين معه ) : الخ : أي يندب للقاضي أن يمنع الركاب ~~معه والمصاحبين له من غير حاجة وإن كان شأنه ذلك قبل القضاء . قوله : 6 ( ~~وللحميدي رحمة الله ) الخ : هذان البيتان من بحر الوافر وأجزاؤه مفاعلتن ~~مفاعلتن فعولن . قوله : 6 ( الهذيان ) : هو الكلام الساقط الذي لا يعود على ~~صاحبه منه خير دنيوي ولا أخروي . قوله : 6 ( ونحو ذلك ) : أي كالترجمان ( ~~قولة أو يبين معطوف على يتباعد و) . قوله : 6 ( إن PageV04P073 ~~وقع ) : معترض بين المعطوف والمعطوف عليه . قوله : 6 ( أو يبين ) : معطوف ~~على يتباعد . قوله : 6 ( وندب تأديب من أساء عليه ) : ما ذكره المصنف من ~~ندب تأديب من أساء عليه هو ظاهر كلام ابن رشد وظاهر كلام بن عبد السلام ~~وجوب التأديب لحرمة الشرع ، وهذا كله إذا أساء على القاضي ، وأما إذا أساء ~~غيره كشاهد أو خصم فالأدب واجب قطعا كما في ( بن ) . قوله : 6 ( بل يرفق به ~~) : أي لئلا يدخل في وعيد قوله تعالى : { وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة ~~بالإثم } الآية وقد كان بعض العارفين إذا قيل له اتق الله مرغ خديه على ~~التراب . قوله : 6 ( أن يقول له ) : أي ms1331 يقول القاضي لأحد الخصمين . قوله : ~~6 ( أو أرسل لي رسولا ) : معطوف قد وفيته مسلط عليه القول . قوله : 6 ( أو ~~بقولك إن شهد ) الخ : معطوف على بقولك الأول . قوله : 6 ( والعفو أولى ) : ~~قال تعالى : { فمن عفا وأصلح فأجره على الله } . قوله : 6 ( وندب للقاضي ~~إحضار العلماء ) : أي فإن أحضرهم أو شاورهم ووافقواه على ما يريد الحكم به ~~، فالأمر PageV04P074 ~~واضح ، وإن خالفوه وأظهروا له فساد ما أراد الحكم به وافقهم ، وندب إحضار ~~العلماء والمشاورة في المشكلات ، ولو كان القاضي مجتهدا فإن أصحاب رسول ~~الله كانوا يفعلون ذلك لاحتمال أن يكون الظاهر له في هذه النازلة غير ~~الظاهر لهم ، فإذا أحضرهم فيحتمل أن يظهر له ما ظهر لهم ويرجع عن اجتهاده ~~كما كان يقع لكبار الصحابة . قوله : 16 ( بأميال كثيرة ) : أي زائدة على ~~مسافة القصر . قوله : 16 ( أو أذن له في الاستخلاف ) : معطوف على قوله اتسع ~~. وحاصل المسألة أن الصور اثنا عشرة صورة لأن السلطان إما أن ينص للقاضي ~~على استخلاف أو على عدمه أو يسكن وفي كل إما أن يستخلف لعذر أو لراحة نفسه ~~، وفي كل إما أن يستخلف في جهة قريبة أو بعيدة ، فإن نص على استخلاف جاز ~~مطلقا لعذر أو لغيره في القريبة والبعيدة ، وإن نص على عدمه منع مطلقا ، ~~وإن سكت فإن كان العرف الاستخلاف فكالنص عليه ، وإن لم يكن عرف أو كان ~~العرف عدمه فإن كانت الجهة قريبة فالمنع إن كان الاستخلاف لغير عذر ، وإن ~~كان لعذر فقولان ، وإن كانت الجهة بعيدة فالجواز كان لعذر أو لغيره ، ولا ~~يشترط في استخلاف كون المستخلف بالكسر وقت الاستخلاف في محل ولايته ، ومثل ~~الاستخلاف العزل فيجوز أن يعزل واحدا من أهل ولايته وهو في غير محل ولايته ~~. بخلاف حكمه فإنه لا يصح في غير محل ولايته . قوله : 16 ( لا ينعزل ~~الخليفة بموته ) : مثله من قدمه القاضي للنظر في أيتام فإنه لا ينعزل بموت ~~القاضي الذي قدمه ولا يعزله . قوله : 16 ( فينعزل بموت من ولاه ) أي ~~والموضوع أن استخلافه بسبب اتساع العمل ms1332 بغير إذن ولا عرف جار بالإذن وإلا ~~فيكون داخلا فيما قبله . PageV04P075 # قوله : 16 ( إلا خليفة القاضي ) : أي والموضوع أنه ولاه بغير إذن من ~~الإمام ، والفرق كما في الأصل أن القاضي ليس نائبا عن نفس الخليفة . بخلاف ~~نائب القاضي فإنه نائب عن نفس القاضي ، فلذا انعزل بموته وبحث ( بن ) في ~~هذا الفرق بقوله : إذ لو لم يكن القاضي نائبا عن الخليفة لم يكن للخليفة ~~عزله ، كيف . وأصل القضاء للخلفاء ، ولو سلم أن القاضي ليس نائبا عن ~~الخليفة ، فلم لا يقال مثله في نائب القاضي . فإن قلت إن ذلك للتخفيف عن ~~القاضي . قلت السلطان أيضا إنما جاز له أن يستقضي لأجل التخفيف عن نفسه ( ~~اه ) . قوله : 16 ( فتأمله ) : أمر بالتأمل لما فيه من البحث المتقدم . ~~قوله : 6 ( إلا الخليفة ) : أي السلطان . وقوله : 6 ( فلا يعزل إن أزيل ~~وصفه ) : أي ارتكابا لأخف الضررين ، ومحله مالم يكفر وإلا وجب عزله كما ~~تقدم . قوله : 6 ( ولا تقبل شهادته ) : الخ : صورتها أن القاضي حكم في قضية ~~ومضى زمنها ثم تنازع الخصمان وأنكر أحدهما الحكم ، فإن القاضي لا تقبل ~~شهادته على حكمه . ولابد من شهادة عدلين لمن ادعى الحكم ، ويقوم مقام شهادة ~~العدلين وجود القضية في السجل الكائن بيد العدول ، ولذلك جعلت سجلات القضاء ~~لرفع النزاع في المستقبل . قوله : 6 ( أنه قضى بكذا ) : أي وأولى في عدم ~~القبول ما إذا قال بعد عزله شهد عندي شاهدان بكذا . وقد كنت قبلت شهادتهما ~~غير أني لم يصدر مني حكم . قوله : 6 ( إن كان على وجه الشهادة ) : أي بأن ~~تقدم الإخبار دعوى من الأخصام . قوله : 6 ( وإن كان على وجه الإعلام ) : أي ~~بأن لم يتقدم إخباره دعوى ، بل إنما قصد مجرد الإعلام . قوله : 6 ( تحكيم ~~رجل عدل ) : لما كان التعريف المتقدم أول الباب شاملا لحكم لمحكم حيث قال ~~فيه حكم حاكم أو محكم الخ ، تعرض المصنف له هنا . قال بعضهم ولا يحتاج ~~التحكيم لإشهاد على كونه حكما . قوله : 6 ( غير خصم ) الخ : هذا الوصف وما ~~بعده زيادة على وصف PageV04P076 ~~عدل ms1333 الشهادة . ) 16 ( قوله : 16 ( فإن وقع مضى ) الخ : سيأتي إعادة تلك ~~الأقوال في آخر العبارة وإيضاحها . قوله : 16 ( وإلا لم يصح ولم ينفذ ) : ~~أي إن حكم بالجهل ، وأما لو شاور العلماء وحكم فيصح وينفذ ولا يقال له ~~حينئذ حكم جاهل . قوله : 16 ( في مال ) : أي غير متعلق بغائب بدليل ما يأتي ~~. قوله : 16 ( بثبوت ما ذكر ) : الخ : الثبوت وعدمه واللزوم وعدمه والجواز ~~وعدمه يصلح كل لكل من الدين والبيع والشراء فتأمل . قوله : 16 ( وجرح ) : ~~أي عمدا أو خطأ . قوله : 16 ( أو قطع ) : انظر ما حكمة العطف بأو مع أنها ~~من جملة الجراحات العظيمة . قوله : 16 ( كقصاص ) : أي في النفس لا في ~~الأطراف لأنه تقدم أنه يحكم فيها ، وقوله بعد ذلك أو قصاص مكرر فالأولى حذف ~~إحداهما ، ودخل في الحدود قطع السرقة فلا يحكم فيه ، والحاصل أنه يحكم في ~~الأموال والجراحات عمدها وخطئها لا في الحدود ، ومنها قطع اليد في السرقة ~~ولا في النفوس . قوله : 16 ( كالحدود ) : أي لأن المقصود من الحدود الزجر ~~وهو حق الله . قوله : 16 ( والقتل ) : أي لأنه إما لردة أو حرابة وكله حق ~~لله لتعدى حرماته . قوله : 16 ( والعتق ) : أي لأنه لا يجوز رد العبد إلى ~~الرق ولو رضي بذلك ، وكذا الطلاق البائن لا يجوز رد المرأة إلى العصمة ولو ~~رضيت بذلك . قوله : 16 ( فحكم صوابا ) : أي وأما إن لم يصب فعليه الضمان ، ~~فإن ترتب على حكمه إتلاف عضو فالدية على عاقلته وإن ترتب عليه إتلاف مال ~~كان الضمان في ماله كذا في حاشية الأصل . قوله : 16 ( وأدب لافتياته على ~~الحاكم ) : أي إن كان هنا حاكم شرعي وأما في زماننا هذا فوجوده كالكبريت ~~الأحمر . قوله : PageV04P077 # 16 ( فهل يمضي ) : هذا هو القول الأول . قوله : 16 ( أولا ) : هذا هو ~~القول الثاني . فالمعنى فهل يمضي مطلقا في الأربعة أو لا يمضي في واحد منها ~~. قوله : 16 ( أو يمضي في غير الصبى ) : هذا هو الثالث ووجه هذا القول أن ~~البالغ عنده كمال العقل والصبى . بخلاف ذلك . قوله : 16 ( أو يمضي في ms1334 غير ~~الصبى والفاسق ) : هذا هو القول الرابع ووجه عدم مضيه في الفاسق عدم ديانته ~~فألحق بالصبى . ) 16 ( قوله : 16 ( وتقدم ) : أي هذا المفهوم . قوله : 16 ~~( وقد تقدم أيضا ) : أي وتقدم أننا قيدنا عدم حكمه بما إذا لم يشاور ~~العلماء ويحكم وإلا كان حكم عالم . قوله : 16 ( وأعدناه ) : أي ما ذكر من ~~مفهوم غير الخصم وغير الجاهل . قوله : 16 ( وأن ما خالف ذلك مما في بعض ~~الشراح ) : مراده ببعض الشراح التتائي ( وعب ) : فإنهما جعلا الخلاف في ~~الصحة وعدمها لا في الجواز وعدمه الذي اختاره شارحنا وهو المنقول عن ابن ~~رشد كما أفاده ( بن ) . قوله : 16 ( خفيف تعزير ) : أي بيده أو أعوانه . ~~قوله : 16 ( ولا تعزير ثقيل ) : هذا مفهوم خفيف وهل هو حرام أو مكروه انظر ~~في ذلك . قوله : 16 ( اتخاذ حاجب وبواب ) : أي عدلين والمراد بالحاجب بواب ~~المحل الذي يجلس فيه ، والمراد بالبواب الملازم لباب البيت . قوله : 16 ( ~~لمصلحة ) : أي وإن لم تكن جرجة فإن عزل لا لمصلحة ، فالنقل أنه لا ينعزل ~~لكن بحث فيه ابن عرفة بقوله عقبه ، قلت في عدم نفوذ عزله نظر لأنه يؤدي إلى ~~لغو تولية غيره فيؤدي ذلك إلى تعطيل أحكام المسلمين . قوله : 16 ( لشرحبيل ~~) : هو بضم الشين وفتح الراء وسكون الحاء وكسر PageV04P078 ~~الموحدة بعدها تحتية وهو ابن حسنة . قوله : 16 ( يكتب وقائع الخصوم ) : أي ~~التي يريد أن يحكم فيها . قوله : 16 ( وقيل يندب ترتيب من ذكر ) : مقابل ~~لقوله وجوبا والقول بالوجوب للشيخ أحمد الزرقاني والندب الخ . قوله : 16 ( ~~بل قيل بوجوبه ) : أي كما علمت . قوله : 16 ( والترجمان ) : مثلث التاء . ~~قوله : 16 ( عند اختلاف اللغة ) : أي وأما عند اتحادها فلا حاجة له . قوله ~~: 16 ( في اشتراط العدالة ) : أي الذكورة . قوله : 16 ( الواحد ) فاعل كفى ~~أي وجواب الشرط محذوف دل عليه المذكور . قوله : 16 ( فلا بد فيه من التعدد ~~) : أي اتفاقا . قوله : 16 ( وقيل لا بد من تعدده ) : القائل به شاس لكن ~~حمل ( ح ) كلام ابن شاس على ماإذا أتي به أحد الخصمين . قوله : 16 ( وكذا ~~المحلف ms1335 ) : أي ولا بد فيه من العدالة . ) 16 ( قوله : 16 ( قال المصنف ) ~~: أي خليل وكثيرا ما يخالف اصطلاحه . قوله : 16 ( بالكشف عن الشهود ) : أي ~~الموثقين الذين يكتبون الوثائق ويسمعون الدعاوى ، وتوضع شهادتهم في الوثائق ~~، وإنما أمر بالبدء به لأن المدار كله عليهم ، وكيفية الكشف أن يدعو صلحاء ~~أهل البلد ويسألهم عن عدالتهم ، فمن شهدوا له PageV04P079 ~~بالعدالة أبقاه ومن نفوها عنه عزله . قوله : 16 ( فالمسجونين ) : أي سواء ~~كانوا مسجونين في الدماء أو غيرهما ، ولكن يقدم المسجونين في دعاوى الدماء ~~؛ لأنها أول ما يقضي فيها يوم القيامة . قوله : 16 ( فأولياء الأيتام ) : ~~أي فيستخبر من عدول أهل هذا المكان عن تصرفهم في شأن الأيتام . قوله : 16 ( ~~ونادى ) : فائدة المنادة انكفاف الناس عنهما لكن في السفية تمضي معاملاته ~~الحاصلة قبل النداء ، وأما الحاصلة بعده فمردودة ، وأما اليتيم فمردودة قبل ~~النداء وبعده . واعلم أن رتبة المناداة في رتبة النظر في أمرهما فهي مؤخرة ~~عن النظر في المحبوس ، وحكم المناداة المذكورة الندب على ما يفهم من كلام ~~بهرام والتتائي والوجوب على ما يفهم من كلام التبصرة . قوله : 16 ( ثم ينظر ~~في الخصوم ) : هذه مرتبة رابعة . قوله : 16 ( قدم الأهم منهما ) : أي ولو ~~كان الآخر سابقا في الحضور . قوله : 16 ( يفسخ قبل الدخول ) : صفة للنكاح ~~الفاسد أي النكاح الذي شأنه يفسخ قبل الدخول ويمضي بعده فإنه أهم من غيره ~~للتعجيل بالفسخ امتثالا لحكم الله وخوف الغفلة عنه فيمضي بالدخول ، وذلك ~~كالنكاح الفاسد لصداقه وكمن خطب على خطبة أخيه ثم عقد . قوله : 16 ( أقرع ~~بينهما ) : أي بأن يأتي القاضي بأوراق بعددهم يكتب في واحدة يقدم وفي ~~الأخرى لا لا يقدم ويأمر كل واحد بأخذ ورقة فمن خرج سهمه بالتقديم قدم . ~~قوله : 16 ( كبعد العصر للنساء ) : أي اللاتي يخرجن لا المخدرات اللاتي ~~يمنع من سماع كلامهن فإنهن يوكلهن أو PageV04P080 ~~يبعث القاضي لهن في منزلهن واحدا من طرفه يسمع داعواهن كما قرر الأشياخ . ~~قوله : 16 ( ولو مع رجال ) : أي هذا إذا كانت دعاويهن مع نساء ، بل ولو ~~كانت مع رجال . قوله ms1336 : 16 ( كالمفتى والمدرس ) : أي وكذا المقرى الذي يقرىء ~~القرآن للناس . قوله : ) 16 ( 16 ( كالخباز والطحان ) : أي فيقدم المسافر ~~، ثم الأسبق ، ثم القرعة ، هذا مقتضي كلامه ، والذي في ابن غازي عن ابن رشد ~~أنه يقدم الأول فالأول ، إن لم يكن عرف وإلا عمل به ، والذي في المواق عن ~~البرزلى أن أرباب الصنائع إن كان بينهم عرف عمل به ، وإلا قدم الآكد فالآكد ~~كالأشد جوعا أو الأقرب لفساد شيئه وفي الحقيقة عبارات الجميع متقاربة . ~~قوله : 16 ( ولا يحكم الحاكم ) الخ : أي يكره أو يحرم قولان . قوله : 16 ( ~~فلا يجوز ) : أي يحرم اتفاقا . قوله : 16 ( وليتعقب ) : أي فإن كان صوابا ~~أمضى وإلا رد . قوله : 16 ( وليسو القاضي ) : أي وجوبا . قوله : 16 ( وإن ~~كان أحدهما مسلما ) الخ : أي هذا إذا كانا مسلمين أو كافرين ، بل وإن كان ~~أحدهما مسلما الخ ، ورد بالمبالغة على ابن الحاجب القائل بجواز رفع المسلم ~~على الذمى ونسبه في التوضيح لمالك كذا في ( بن ) . قوله : 16 ( بما لم يكن ~~يعلمه ) : صادق بأن يكون علم خلافه أو لا علم عنده بشيء . قوله : 16 ( بضرب ~~مؤلم ) : أي على حسب اجتهاده . قوله : 16 ( مع ندائه ) : أي بأن هذا شاهد ~~زور وانظر هل الوجوب منصب على التعزير والنداء عليه أو منصب على خصوص ~~التعزير وكونه في الملأ والنداء عليه مندوب فقط كذا في الحاشية . قوله : 16 ~~( بحلق لحيته ولا تسخيم وجهه ) : أي يحرم ذلك ومثله في الحرمة ما يفعل في ~~الأفراح من تسخيم الوجه بسواد أو دقيق لأنه تغيير لخلق الله . قوله : 16 ( ~~وهو مراده بالتردد ) : أي فمراد خليل بالتردد الطريقتان ، الطريقة الأولى ~~تقول : إن كان ظاهر الصلاح حين شهد بالزور PageV04P081 ~~لا تقبل له شهادة بعد ذلك اتفاقا ، لاحتمال بقائه على الحالة التي كان ~~عليها ، وإن كان غير مظهر للصلاح حين الشهادة ففي قبول شهادته بعد ذلك إذا ~~ظهرت توبته قولان . وهذه طريقة ابن عبد السلام ، والطريقة الثانية عكسها ~~لابن رشد ، قال في الحاشية نقلا عن التتأئي : طريقة ابن عبد السلام أنسب ~~بالفقه وطريقة ms1337 ابن رشد أقرب لظاهر الروايات ، فإن شهد قبل التوبة لم تقبل ~~اتفاقا ، لأنه فاسق . وإن شهد بعدها وقبل التعزير فمقتضى العلة جرى التردد ~~فيه ، وكذا هو ظاهر كلام المواق وأفاد ذكر التردد فيمن فسقه بالزور أنه لو ~~كان فسقه بغيره ثم شهد بعد ما تاب فإنه يقبل ( ا ه ) وهو مقتضى قوله تعالى ~~في سورة النور : ) 16 ( { إلا الذين تابوا } الآية . قوله : 16 ( وقيل له ~~حلق لحيته ) : أي لقول عمر بن عبد العزيز : تحدث للناس أقضية على حسب ما ~~أحدثوا من الفجور والبدع . قوله : 16 ( بقبيح ) : متعلق بأساء والتعزيز ~~يكون على حكم مقتضى الشرع ، فإن كان فيه قذف لعفيف أقام عليه الحد . قوله : ~~16 ( وفاسق ) : الأولى تأخيره وجعله مثالا للسب القبيح . قوله : 16 ( ولا ~~يحتاج في ذلك لبينة ) : اسم الإشارة عائد على ما ذكر من الإساءة . قوله : ~~16 ( بل يستند في ذلك لعلمه ) : اعلم أن هذه المسائل الأربع وهي تأديب ~~القاضي لمن أساء عليه ، أو على خصمه ، أو على الشاهد ، أو على المفتى ~~بمجلسه مستندا لعلمه ، تزاد على قولهم : لا يجوز للقاضي أن يستند لعلمه إلا ~~في التعديل والتجريح . قوله : 16 ( وأما في غير مجلس القضاء ) : أي ولا ~~يستند فيهما القاضي لعلمه . قوله : 16 ( بخلاف زور ) : في المواق ابن كنانة ~~لو قال : شهدت علي بزور فإن عني أنه شهد عليه بباطل لم يعاقب ، وإن قصد ~~أذاه وإشهاره بأنه مزور نكل بقدر حال الشاهد والمشهود عليه ( ا ه ) ويقبل ~~قوله فيما أراده إلا لقرينة تكذبه ( ا ه عب ) . قوله : 16 ( بالنسبة لعلم ~~الشاهد ) : أي فبين الزور والباطل عموم وخصوص وجهي ، فإذا شهد بما هو PageV04P082 ~~خلاف الواقع كان باطلا وزورا ، وإذا شهد بخلاف الواقع وكان يعتقد أنه ~~الواقع كان باطلا لا زورا ، وإذا شهد بما هو مطابق للواقع وهو لا يعلم به ~~كان ذلك زورا لا باطلا . قوله : 16 ( بما لم يعلم ) : أي بثبوته بل إما علم ~~عدمه أو لم يعلم شيئا ؛ لأن الشهادة مع الشك زور . وقوله : 16 ( بخلاف كذاب ~~وظالم ms1338 ) : الفرق بينه وبين ما قبله أن قوله كذبت متعلق بخصوص دعوته وليس في ~~انتهاك لمجلس الشرع . بخلاف كذاب وظالم فإنه لا تعلق له بالخصومة ، بل فيه ~~مشاتمة للخصم عامة وهذا انتهاك لحرمة الشرع . قوله : 16 ( وأمر القاضي ) : ~~أي وجوبا . قوله : 16 ( بالكلام ) : متعلق بأمر والباء للتعدية . قوله : 16 ~~( بإقامة ) : متعلق بأمر أيضا والباء للتصوير فاختلف معنى الباءين . قوله : ~~16 ( تجرد قوله عن أصل أو معهود ) : ) 16 ( أي وليس مجردا عن كل شيء فإن ~~المدعى متمسك بالبينة فلا يقال إن دعواه مجردة عن جميع المستندات ، بل عن ~~شيء خاص وهو الأصل أو المعهود . قوله : 16 ( فإن الأصل والمعهود عدم ما ذكر ~~) : أي لأن الأصل في الأشياء العدم . قوله : 16 ( ولو بقوله لهما ) : أي ~~هذا إذا كان علمه بأمر سابق بل ولو بقوله لهما الخ . قوله : 16 ( من ترجح ~~قوله بأصل ) : الخ : أي لكونه ضد المدعي . قوله : 16 ( أقرع بينهما ) : أي ~~فيمن يبتدىء بالكلام . قوله : 16 ( فيدعى بينهما ) : اعلم أن المراد بعلم ~~المدعى به تصوره وتميزه في ذهن المدعى والمدعى عليه والقاضي . وأما تحققه ~~فهو راجع لجزم المدعى لأنه مالك له . قوله : 16 ( بمجهول ) PageV04P083 ~~: محترز معلوم . قوله : 16 ( أو بمعلوم ) : غير محقق محترز قوله محقق . ~~قوله : 16 ( أو لم يبين السبب ) : محترز قوله وبين في المال السبب . قوله : ~~16 ( كأظن أن لي عليه دينارا ) : مثال للمعلوم الغير المحقق وتقدم مثال ~~المجهول في قوله لي عليه شيء . قوله : 16 ( فذاك في اليمين وما هنا في ~~الدعوى ) : وقد يقال يلزم من الظن في اليمين الظن في الدعوى ، فالإشكال باق ~~والمأخوذ من كلام ( بن ) والحاشية جواب آخر أوضح من هذا وهو أن أنما هنا ~~طريقة . وما يأتي في الشهادات من سماع دعوى الاتهام المفيد عدم اشتراط كون ~~المدعى به محققا طريقة أخرى ، ويترتب على كل الخلاف في توجه يمين التهمة ~~على المدعى عليه وعدم توجهها والمعتمد ما يأتي ، فإذا علمت ذلك فذكر المصنف ~~هذا الشرط وتقييده بدعوى الاتهام فيه نوع تناقض ويؤيد ما قلنا قوله ms1339 في ~~الحاشية باحثا مع الخرشي فيه أن دعوى الاتهام ترجع للظن أو الشك ، فالمناسب ~~أن يقول مشى هنا على قول وهناك على قول . قوله : 16 ( لم يطلب من المدعى ~~عليه جواب ) : أي وسواء بين السبب أم لا على المشهور ، ومقابله ما قاله ~~المازري من أنه إذا ادعى بمجهول لم يقبل إن لم يبين السبب ، فإن بين السبب ~~أمر المدعى عليه بالجواب إما بتعيينه أو الإنكار ، قال ( شب ) فقد ذكر ابن ~~فرحون في تبصرته ما حاصله أن للمدعى بشيء ثلاثة أحوال : الأول أن يعلم قدر ~~الذي يدعى به ويقول شيء ويأبى من ذكر قدره وفي هذه لا تقبل دعواه اتفاقا . ~~) 16 ( الثانية أن يدعى جهل المدعى به وتدل على ذلك قرينة كشهادة بينة ~~بأن له حقا لا يعلمون قدره وفي هذه تقبل دعواه اتفاقا . الثالثة أن يدعى ~~جهل قدره من غير شهادة قرينة بذلك ، فهي محل الخلاف الذي اختار فيه المازري ~~سماع الدعوى به ( ا ه ) . قوله : 16 ( هذا الاستثناء ) : أي الكائن في ~~المسألتين أعني قوله إلا أن ينسى السبب أو يتهم المدعى عليه هكذا ظاهر حله ~~، والظاهر أن يقال : هذا الاستثناء راجع لمفهوم محقق وبيان السبب على PageV04P084 ~~اللف والنشر ، فإن الاتهام عائد على مفخوم محقق ونسيان السبب راجع لمفهوم ~~بيان . فتأمل . فقد علمت بما تقدم من أنهما طريقتان أن الأولى حذف هذا ~~الاستثناء الثاني . قوله : 16 ( كالطلاق والنكاح ) : أي فإذا ادعى المرأة ~~على زوجها الطلاق فلا تسأل عن بيان السبب . قوله : 16 ( والنكاح ) : أي إذا ~~ادعى رجل أو امرأة الزوجية للآخر فلا يلزم بيان السبب . قوله : 16 ( أن ~~ربها ) : المراد به من هي تحت يده . قوله : 16 ( في قوله ) : متعلق بمصدق . ~~قوله : 16 ( كالوديع ) : وما بعده أمثلة للأمانة أي فالمودع وعامل القراض ~~والمساقاة ترجح قوله بمعهود شرعى حيث قال رددت الوديعة أو مال القراض أو ~~ثمر الحائط . قوله : 16 ( فإنها الأصل ) : أي الأصل في الناس شرعا الحرية ~~وإنما طرأ لهم الرق من جهة السبى بشرط الكفر والأصل عدم السبى . قوله ms1340 : 16 ~~( متعلق بأمر ) : المناسب أن يقول متلق بيأمر . قوله : 16 ( إن غفل المدعى ~~) : أي إذا غفل المدعى عن الإشهاد على إقرار المدعى عليه ينبهه الحاكم ~~ليرتاح من كثرة النزاع . قوله : 16 ( بأن يقول ) الخ : تصوير لمقالة المدعى ~~إما من نفسه أو بتنبيه الحاكم له . قوله : 16 ( بل وإن لم تثبت بينهما خلطة ~~) : أي كما هو قول ابن نافع وصاحب المبسوط . قوله : 16 ( وقيل ليس له ~~استحلافه ) : هو قول مالك وعامة أصحابه ولكن جرى العمل بقول نافع فلذلك ضعف ~~الشارح . هذا ، واستثنى من اشتراط الخلطة على القول الضعيف ثمان مسأئل ~~تتوجه فيها اليمين وإن لم تثبت خلطة اتفاقا : الأولى : الصانع يدعى عليه ~~بماله فيه صنعة فتتوجه عليه اليمين ولو لم تثبت خلطة لأن نصب نفسه في الناس ~~في معنى الخلطة ، ) 16 ( ومثله التاجر ينصب نفسه للبيع والشراء . الثانية ~~: المتهم بين الناس يدعى عليه بسرقة أو غصب فتتوجه عليه اليمين ولو لم تثبت ~~خلطة ، وفي مجهول الحال قولان . الثالثة : الضيف يدعى أو يدعى عليه . ~~الرابعة : الدعوى في PageV04P085 ~~شيء معين كثوب بعينه . الخامسة : الوديعة على أهلها بأن يكون المدعى ممن ~~يملك تلك الوديعة والمدعى عليه ممن يودع عنده مثلها والحال يقتضي الإيداع ~~كالسفر والغربة . السادسة : المسافر يدعي على رفقته . السابعة : مريض يدعى ~~في موته على غيره بدين مثلا . الثامنة : بائع يدعى على شخص حاضر المزايدة ~~أنه اشترى سلعته بكذا والحاضر ينكر الشراء كذا في خليل وشراحه . قوله : 16 ~~( ولو بامرأة ) : بالغ على ذلك لبيان أن الخلطة على القول باشتراطها تثبت ~~ولو بالعدل الواحد ولو كان امرأة فلا يشترط تعدد العدول . قوله : 16 ( بعد ~~أن طلب المدعى منه اليمين ) : أي وأما لو حلف من نفسه قبل أن يطلب فلا يعتد ~~بحلفه . قوله : 16 ( بعد ذلك ) : أي بعد أن نفي بينة نفسه وطلب من المدعى ~~عليه اليمين وحلف . قوله : 16 ( إنه نسيها ) : معمول لقوله حلف . قوله : 16 ~~( وحلف ) : أي مالم يشترط أنه إن ظهرت له بينة يقيمها ولا يحلف فإنه يعمل ~~بذلك ولا يحلف . قوله ms1341 : 16 ( وكذا إذا ظن أنها لا تشهد ) : مثل ذلك إذا ~~كانت بعيدة الغيبة . قوله : 16 ( فله أن يقيمه ) : أي بعد حلفه إنه نسيه ~~مثلا ويلغى اليمين الذي رد به شهادة الشاهد لكونه لم يصادف محلا . قوله : ~~16 ( عطف على قوله فإن نفاها ) : أي على وجه المقابلة . قوله : 16 ( أعذر ~~إلى المطلوب ) : أي زال عذره فالهمزة للسلب وليس المراد أثبت عذره وحجته ~~إنما هو كقوله : أعجمت الكتاب ، أي أزلت عجمته بالنقط ، وشكى إلي زيد ~~فأشكيته ، أي زلت شكايته يأتي كما في الحاشية ، والإعذار واجب إن ظن القاضي ~~جهل من يريد الحكم عليه بأن له الطعن أو ضعفه ، وأما إن ظن علمه بأن له ~~الطعن وأنه قادر على ذلك لم يجب بل له أن يحكم بدونه وحيث وجب الإعذار وحكم ~~بدونه نقض الحكم واستؤنف الإعذار . قوله : 16 ( بأبقيت لك حجة ) : تصوير ~~لما يزيل به عذره وحجة فاعل أبقيت وكلامه يحتمل أن القاضي ليس له سماع ~~البينة قبل حضور المطلوب وهو ما قاله ابن الماجشون ، ) PageV04P086 ~~16 ( ومذهب ابن القاسم أن له سماع البينة قبل الخصومة ، فإذا جاء الخصم ~~ذكر له أسماء الشهود وأنسابهم ومساكنهم فإن ادعى مطعنا كلفه إثباته وإلا ~~حكم عليه وإن طلب إحضار البينة ثانيا لم يجب لذلك . قوله : 6 ( وسيأتي ~~الكلام في ذلك ) : أي في قوله فإن قال : نعم أنظره لها الخ . قوله : 6 ( من ~~المطلوب ) : متعلق بمحذوف حال من الإقرار . قوله : 6 ( بالمجلس ) : متعلق ~~بمحذوف صفة للإقرار قدره بقوله الكائن ، وإنما قدره صفة لأن الظرف والمجرور ~~الواقع بعد المقرون بأل الجنسية يجوز جعله صفة أو حالا . قوله : 6 ( فلا ~~إعذار فيه ) : أي فلا يبقى القاضي للمطلوب حجة فيه لأنه علم ما علمه الشاهد ~~فلو أعذر فيه لكان إعذارا في نفسه . تنبيه : قال ( شب ) مما لا إعذار فيه ~~شهود الإعذار لما في ذلك من التسلسل كما ذكره في العاصمية ، ومثل ذلك من ~~شهد بوكالة في شيء كما ذكره ( ح ) أول باب الوكالة ، وكذا من شهد بجرحة ~~القاضي كما في مختصر ms1342 البرزلى نقلا عن ابن الحاج ، وعلله بقوله لأن طلب ~~الإعذار طلب لخطة القضاء وإرادة لها وحرص عليها وذلك جرحه ، وكذا الشهود ~~الذين يحضرون تطليق المرأة وأخذها بشرطها في مسائل الشروط في النكاح ومن ~~يوجهه القاضي لسماع دعوى أو لتحليف أو حيازة ؛ لأنه أقامهم مقام نفسه . ~~قوله : 6 ( أي الفائق فيها ) : أي على أقرانه . قوله : 6 ( وأما بهما فيعذر ~~) : الحاصل أن المبرز لا يسمع القدح فيه إلا بالعداوة أو القرابة وأما ~~بغيرهما فلا يسمع القدح فيه ، وأما ما قبل المبرز فيقبل القدح فيه بأي قادح ~~ولو بغير العداوة أو القرابة . قوله : 6 ( بالاجتهاد ) : أي ما لم يتبين ~~لدده وإلا حكم عليه من حين تبين اللدد ، ومثل ذلك لو قال : لي بينة بعيدة ~~الغيبة هي التي تجرح بينة المدعى PageV04P087 ~~فإنه يحكم عليه من الآن إلا أنه في هذه يكون باقيا على حجته ، إذا قدمت ~~بينته ويقيمها عند القاضي أو عند غيره كما في الخرشي . قوله : 16 ( فلا ~~تقبل له حجة بعد ذلك ) : اعلم أنه اختلف في الذي كتب عجزه إذا أتى ببينة ~~بعد ذلك على ثلاثة أقوال : قيل لا تسمع منه سواء كان طالبا أو مطلوبا وهو ~~قول ابن القاسم في العتبية ، وقيل تقبل مطلقا إذا كان له وجه كنسيانها أو ~~عدم علمه بها أو غيبتها وهو قول ابن القاسم في المدونة . ) 16 ( ثالثها ~~صرح في البيان بأن المشهور أنه إذا عجز المطلوب وقضى عليه أن الحكم يمضي ~~ولا يسمع منه ما أتى به بعد ذلك ، وأما إذا عجز الطالب فإن تعجيزه لا يمنع ~~من سماع ما أتى به بعد ذلك . قال ابن رشد وهذا الخلاف إنما إذا عجزه القاضي ~~بإقراره على نفسه بالعجز ، وأما إذا عجزه القاضي بعد التلوم والإعذار وهو ~~يدعي أن له حجة فلا تقبل له حجة بعد ذلك اتفاقا ، ولو ادعى نسيانها وحلف ( ~~ا ه بن ) . قوله : 16 ( ليس للقاضي فيها تعجيز ) : أي اتفاقا ولو حكم ~~بالتعجيز بطل حكمه وضابط ذلك في غير مسألة الدم أن كل حق ms1343 ليس لمدعيه إسقاطه ~~بعد ثبوته ، فإن الحكم بالتعجيز لا يقطع الحجة فيه ، وقولنا في غير الدم ، ~~وأما هو فلولى الدم إسقاطه إن لم يكن القتل غيلة وإلا فليس PageV04P088 ~~للولى إسقاطه لأنه حق الله ، فالضابط يشمله . قوله : 16 ( وأما المطلوب ) ~~: أي المدعى عليه كما إذا أقيمت بينة على القاتل أو على المعتق أو المطلق ~~أو المحبس أو المنكر للنسب فقال : أن لي فيها مطعنا ثم عجز عن الإتيان به ~~فللقاضي تعجيزه . قوله : 16 ( حبس وضرب ) : أي باجتهاد القاضي في قدر الحبس ~~والضرب . قوله : 16 ( ثم إن استمر ) : مثل استمراره على عدم الجواب في ~~الحكم عليه بلا يمين شكه في أنه له عنده ما يدعيه ، فإذا أمر القاضي المدعى ~~عليه بالجواب فقال عندي شك فيما يدعيه فإنه يحكم عليه به بلا يمين من ~~المدعى كما في التوضيح ، وظاهره ولو طلب المدعى عليه يمين المدعى وكذا في ~~مسألة المصنف ، وأما لو أنكر المدعى عليه ما ادعى عليه به وقال يحلف المدعى ~~ويأخذ ما ادعى به فإنه يجاب لذلك . قوله : 16 ( فأقيمت عليه البينة ) : الخ ~~: مثل قيامها إقراره بعد ذلك بأنه كان عليه كذا وقضاه إياه ثم أقام على ~~القضاء بينة فلا تقبل بينة القضاء كما في النوادر ؛ لأن إنكاره أولا تكذيب ~~لها كذا في حاشية الأصل . قوله : 16 ( بخلاف قوله لا حق لك علي ) : ظاهره ~~لا فرق بين العامى وغيره ، ولكن في ( ح ) أن هذا ظاهر في غير العامي ، وأما ~~هو فيعذر وتقبل بينته في الصيغتين انظر ( بن ) . قوله : 16 ( بل حتى يقيم ~~المدعى شاهدا ) : أي في دعوى الطلاق وما بعده . ويستثنى من قوله : فلا يمين ~~بمجردها مسائل : منها لو اعترف المدعى عليه بالحق وادعى الإعسار وأن الطالب ~~يعلم عسره ، ) 16 ( وأنكر الطالب العلم بعسره ولا بينة للمطلوب ، فإن ~~الطالب يحلف أنه لا يعلم بعسره ويؤمر المطلوب بإثبات عسره . ومنها لو قال ~~المطلوب للطالب : إنك عالم بفسق شهودك . ومنها أن الطالب لو أراد تحليف ~~المطلوب فقال له : حلفتني فأنكر ذلك الطالب . ومنها لو ms1344 ادعى القاتل أن ~~الولي عفا عنه وأنكر الولي ذلك . ومنها المتهم يدعى عليه الغصب أو السرقة ~~لأجل ثبوت موجبهما من أدب أو قطع فينكر ، مع أن أدب الغاصب وقطع السارق لا ~~يكون إلا بعدلين ، وإن كان المال يثبت PageV04P089 ~~بالشاهد واليمين . ومنها من ادعى لعلى آخر أنه قذفه وأنكر فتتوجه اليمين ~~على المدعى عليه أنه لم يقذفه إن شهدت بينة بمنازعة بينهما وإلا لم تتوجه ، ~~ومفهوم قوله لم تثبت إلا بعدلين أن الدعوى التي تثبت بشاهد وامرأتين أو ~~أحدهما ويمين تتوجه عليه اليمين بمجردها وترد على المدعى ، إن أراد المدعى ~~عليه ردها عليه وكذا اليمين التي يحلفها المدعي مع الشاهد أو المرأتين إذا ~~نكل عنها ترد على المدعى عليه . فإن نكل غرم بنكوله وشهادة الشاهد وليس ~~للمدعى عليه ردها على المدعى لأن اليمين المردودة لا ترد ، ويستثنى من ذلك ~~المفهوم من ادعى على شخص أنه عبده فأنكر فلا يمين على ذلك المدعي عليه ، مع ~~أن الرق مما يثبت بشاهد ويمين ، وذلك لأن الأصل للناس الحرية فدعوى ذلك ~~المدعى رقية المدعى عليه خلاف الأصل مع تشوف الشارع للحرية ، فمن أجل ذلك ~~ضعفت دعواه جدا فلم تتوجه عليه اليمين لإبطالها ( اه مخلصا من حاشية الأصل ~~) . قوله : 16 ( في غير نكاح ) : الفرق بين النكاح وغيره أن الغالب في ~~النكاح الشهرة فشهادة الواحد فيه ربية ولذا لم يطلب الولي باليمين لرد ~~شهادة الشاهد . بخلاف غيره من عتق وطلاق فإنه ليس الغالب فيه الشهرة فلا ~~ربية في شهادة الواحد فيه فلذا أمر المدعى عليه باليمين لرد شهادته كذا في ~~الحاشية . قوله : 16 ( ولا يحكم الحاكم لمن لا يشهد له ) : أي على مختار ~~اللخمى ومقابله يجوز إن لم يكن من أهل التهمة وهو لأصبغ . قوله : 16 ( وأمر ~~الحاكم ندبا ذوي الفضل ) الخ : PageV04P090 # ظاهره أنه يأمر من ذكر بالصلح ولو ظهر وجه الحكم فيكون مخصصا لقول خليل ، ~~ولا يدعو لصلح إن ظهر وجهه ثم الأمر بالصلح فيمايتأتى فيه ذلك لا في نحو ~~طلاق من كل أمر الصلح فيه ms1345 يغضب الله تعالى . قوله : 16 ( وقيل ينقض مطلقا ) ~~: هذا القول لبهرام المازري . قوله : ) 16 ( 16 ( وظاهر كلامهم أن هذا هو ~~المذهب ) : أي بناء على أن العلم شرط كمال في توليته لا شرط صحة ، وأما ~~الطريقة الأولى فعلى أن العلم شرط صحة في أصل التولية . قوله : 16 ( فتأمل ~~) : أي في هذا الجواب الأخير الدافع للتكرار وقد تأملناه فوجدناه وجيها . ~~قوله : 16 ( ولا يتعقب حكم العدل ) : الخ لكن إن عثر على خطئه من غير تفحص ~~وجب نقضه على من عثر عليه كان هو أو غيره وسيأتي ذلك . قوله : 16 ( ورفع ~~حكم العدل العالم الخلاف ) : ظاهره أن حكم الحاكم يرفع الخلاف ولو لم يكن ~~هناك دعوى وهو كذلك ، وبه صرح اللقاني والقرافي ، ويدل عليه أن الوصي يرفع ~~للحاكم إذا أراد زكاة مال الصبي كما في الوصية كذا في الحاشية وسيأتي تحرير ~~ذلك . قوله : 16 ( وكذا غير العدل ) : الخ : تفصيل في مفهوم العدل العالم ~~والمفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يعترض به عليه . قوله : 6 ( فإذا حكم بفسخ ~~عقد ) : أي كما إذا عقد رجل على امرأة مبتونة ونبته التحليل ورفع للمالكي ~~وحكم بفسخ النكاح فليس للحنفي تصحيحه . قوله : 6 ( أو صحته ) : أي كما إذا ~~سبق حكم PageV04P091 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # الحنفي بصحة عقد من نيته التحليل فليس للمالكي نقضه . قوله : 16 ( ولا ~~يجوز لمفت ) : أي في خصوص تلك المسألة كما هو السياق الحديث . قوله : 16 ( ~~وإذا حكم حاكم بصحة عقد ) : الخ : أي كما في المثال المتقدم الذي ذكرناه . ~~قوله : 16 ( قال عمر رضي الله عنه ) : الخ شاهد على قوله ولا له لأنه ~~القاضي في الحمارية أولا وثانيا وهي المسألة المشتركة التي قال فيها صاحب ~~الرحبية : ( # وإن تجد زوجا وأما ورثا ** # وإخوة للأم حازوا الثلثا ) # وإخوة أيضا لأم وأب ** # واستغرقوا المال بفرض النصب ) ( # فاجعلهم كلهم لأم ** # واجعل أباهم حجرا في اليم ) ( # واقسم على الإخوة ثلث التركة ** # فهده المسألة المشتركة ) # فكان أولا قضى فيها بحرمان الأشقاء لاستغراق الفروض التركة ومتى ~~استغرقتها سقط العاصب . ) ) 16 ( 16 ( ثم ms1346 رفعت مسألة أخرى نظيرتها ~~فأراد القضاء فيها كالأول فقام عليه الأشقاء وقالوا له هب أن أبانا كان ~~حمارا أو حجرا ملقى في اليم أليست أمنا واحدة فقضى لهم بالشريك في الثلث مع ~~الإخوة للأم في الفرض لا بالتعصب فقبل له قضيت في السابقة بحرمانهم فقال ~~ذاك على ما قضينا ، وهذا على ما نقضي . قوله : 16 ( بناه ) : صفة ثانية ~~لمسجد . وقوله غير العتيق صفة ثالثة . قوله : 16 ( إن صحت الجمعة ) الخ : ~~مقول القول . قوله : 16 ( الحنفي ) : أي قاض حنفي وقوله يرى صحة الجامع أي ~~من غير ضرورة ؛ لأن المدار عندهم في صحة الجمعة على وجود الأحكام المنصبة ~~لإقامة الشريعة وإن لم يقيموها بالفعل ، فمتى وجدت تلك الهيئة وجبت الجمعة ~~ولا يضر تعددها . قوله : 16 ( فيرتفع فيه الخلاف قطعا ) : أي فليس لمالكي ~~ولا شافعي منع العتق ولا فرق بين كون هذا الحكم قبل الصلاة أو بعدها . قوله ~~: 16 ( وأما صحة الصلاة فيه للمالكي ) : أي وغيره . قوله : 16 ( فيرتفع ~~فيها الخلاف ) : فيه حذف حرف الاستفهام ، والأصل فهل يرتفع . قوله : 16 ( ~~أيضا ) : كما ارتفع الخلاف في الحكم بصحة العتق . قوله : 16 ( أفتى الناصر ~~اللقاني برفعه ) : أي لبعض ملوك مصر . قوله : 16 ( وسلمه المتأخرون ) : أي ~~كالأجهوري وأتباعه . قوله : 16 ( وفيه نظر ) الخ : من PageV04P092 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # كلام شارحنا . قوله : 16 ( إلا أنه يلزم عليه ) الخ : المناسب إلا إن لزم ~~الخ ويكون جواب الشرط قوله فحكمه المذكور . قوله : 16 ( وقال الحنفية يجوز ~~له وطؤها ) : قال في الأصل كأنهم نظروا إلى أن حكمه صيرها زوجة كالعقد . ~~قوله : 16 ( وهكذا ) : أي فقس على تلك الأمثلة من ذلك لو كان لرجل على آخر ~~دين ثم وفاه إياه بدون بينة فطلبه عند القاضي فقال : وفيته لك فطلب منه ~~القاضي البينة على الوفاء فعجز وحلف المدعى أنه لم يوفه فحكم الحاكم له ~~بالدين فلا يحل للمدعى أخذه ثانية في نفس الأمر ؛ فالمراد بقوله : لا أحل ~~حراما بالنسبة للمحكوم له . والحاصل كما في ( بن ) أن ما باطنه مخالف ~~لظاهره بحيث لو ms1347 اطلع الحاكم على باطنه لم يحكم ، فحكم الحاكم في هذا يرفع ~~الخلاف ولا يحل الحرام ، وهذا محمل قول المصنف : ) ) 16 ( 16 ( لا أحل ~~حراما وأما ما باطنه كظاهره كحكم الشافعي بحل المبتونة بوطء الصغير فحكمه ~~رافع للخلاف ظاهرا وباطنا ولا حرمة على المقلد له في ذلك وهي المسألة ~~الملفقة . وفي الحاشية نقلا عن بعض الشيوخ : أن المضر في التلفيق الدخول ~~عليه ، وأما إذا لم يحصل الدخول عليه وإنما حصل أمر اتفاقي جاز ، كما لو ~~عقد مالكي لصبي في حجره على امرأة مبتونة ، ودخل بها وأصابها ثم رفع أمره ~~لحاكم مالكي فطلق على الصبي لمصلحة ، ثم رفع الأمر لحاكم شافعي فحكم بحلية ~~وطء الصغير للمبتونة فيجوز للبات المالكي العقد على زوجته المبتونة قاله ~~بعض شيوخنا ( انتهى ) . PageV04P093 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # قوله : 16 ( ولم يثبت له معارض صحيح ) : استبعد المازري وغيره نقض الحكم ~~في شفعة الجار لورود الحديث فيها وأجيب بأن عامة أهل العلم لا سيما علماء ~~المدينة ، لم يقول بها . قوله : 16 ( أي قياسا جليا ) : أشار بذلك إلى أنه ~~من إضافة الصفة للموصوف . قوله : 16 ( ومن ذلك الحكم بتوريث ذوي الأرحام ) ~~: أي والحال أن بيت المال منتظم وإلا فلا نقض وإنما نقض الحكم بميراث ذوي ~~الأرحام عند انتظام بيت المال لمخالفته لقوله عليه الصلاة والسلام : ( ~~ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فلأولى رجل ذكر ) . قوله : 16 ( والشفعة ~~للجار ) : أي إذا حكم بها حنفي فللمالكي نقضه وإن حكم بها مالكي فله ولغيره ~~نقضه . قوله : 16 ( وهو معسر ) : إنما قيد بذلك لأنه إن كان المعتق موسرا ~~كمل عليه ولا يلزم العبد استسعاء في جميع المذاهب ، والمعنى أن الشريك ~~المعتق إذا كان معسرا ، وقلنا لا يكمل عليه فحكم على العبد حاكم بالسعي ، ~~ويأتي للشريك الذي لم يعتق بقيمة نصيبه نقض حكمه ، لكن إن كان يرى ذلك يرى ~~ذلك كالحنفي نقضه غيره ، وإن كان لا يرى ذلك نقضه هو أو غيره ، وإنما نقض ~~في الاستسعاء والشفعة للجار ، وتوريث ذوي الأرحام مع انتظام بيت المال وإن ~~كان ms1348 الحاكم فيها حنفيا ؛ لأن حكم الحنفي فيها لا يرفع الخلاف لضعف مداركها ~~بين الأئمة ، ونظير ذلك حكمه بحلية شرب النبيذ قال ابن القاسم أحد شارب ~~النبيذ وإن قال أنا حنفي . قوله : 16 ( منه ومن غيره ) : ظاهره يؤمر بنقضه ~~وهو وإن كان يراه مذهبا وبه قال الشيخ أحمد الزرقاني ولكن الذي مشى عليه ~~الشيخ كريم الدين إن كان يراه مذهبا نقضه غيره لا هو . قوله : 16 ( مما ~~تقدم ) : ) ) 16 ( 16 ( أي من مخالفة PageV04P094 ~~الإجماع أو النص أو القياس الخ . قوله : 16 ( بين الناقض السبب ) : أي ~~وسواء كان الحكم الأول له أو لغيره . قوله : 16 ( نقلت الملك ) : هو وما ~~عطف عليه مقول قول محذوف قدره الشارح بقوله : وقول الحاكم وهو مبتدأ خبره ~~قوله الآتي حكم . قوله : 16 ( وهو معنى قولهم لا بد للحكم من تقدم دعوى ) ~~الخ : فيه أن الحكم عندنا لا يشترط فيه تقدم دعوى ألا ترى أن القاضي له أن ~~يسمع البينة على الغائب ويحكم عليه وإذا جاء سمى له البينة وأعذر له فيها ؛ ~~أبدي مطعنا نقض الحكم وإلا فلا . وأجيب أن قوله لابد في الحكم الخ محمول ~~على الحاضر وقريب الغيبة بأن كان على مسافة يومين مع الأمن ، وأما بعيد ~~الغيبة فيجوز الحكم عليه في غيبته كما يأتي كذا في حاشية الأصل . قوله : 16 ~~( خذوه فاقتلوه ) الخ : أي عند ثبوت موجب القتل أو الحد أو التعذير . قوله ~~: 16 ( بأن قيل له يجوز كذا ) : أي على سبيل الاستفهام فحذف الهمزة تخفيفا ~~. وقوله : 16 ( أولا ) : مقابل لكل من يجوز أو يصح . وقوله : 16 ( فأجاب ~~بالصحة أوعدمها ) : راجع لقوله أو يصح وحذف جواب PageV04P095 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # الأول . قوله : 16 ( وعبارة الخرشي تشير إلى ذلك ) : أي حيث قال : وأما ~~إذا رفع إليه قضية هذه المرأة فلم يزد على قوله لا أجيز نكاحا بغير ولي من ~~غير قصد إلى فسخ هذا النكاح بعينه فإن هذا ليس بحكم ، انتهى ، فمفهوم قوله ~~من غير قصد إلى فسخ هذا النكاح أن قصد الفسخ بهذا اللفظ يعد ms1349 حكما . قوله : ~~16 ( وقال ابن عرفة ) الخ : هذا فيه إجمال لأنه يحتمل أنه موافق للمفصل أو ~~للمطلق ، فعلى طريقة المفصل يقال فيه إن تقدمه دعوى فحكم قطعا ولا يجوز ~~نقضه وإن لم يتقدمه دعوى فجواز نقضه ظاهر لأنه فتوى . تنبيه : قول القاضي ~~ثبت عندي صحة البيع أو فساده أو ملك فلان بسلعة كدا ونحو ذلك لا يعد حكما ~~كما في التوضيح خلافا لبعض القرويين وقد ألف المازري جزءا في الرد عليه قال ~~ابن عرفة والحق أنه مختلف فيه على قولين كذا في ( بن ) . قوله : 16 ( ~~فالاجتهاد منه ) : أي مثل واقعة عمر في الحمارية . قوله : 16 ( من راجح قول ~~مقلده ) : أي مالم يكن من أهل الترجيح وظهر له أرجحية غير ما حكم به أولا ~~فيحكم ثانيا بغير ما حكم به أولا . ) ) 16 ( 16 ( قوله : 16 ( ثم تجدد ~~مثلها ) : أي ولو في عين تلك المرأة كما يأتي في الشارح . قوله : 16 ( ثم ~~زوجت نفسها ) : أي جددت عقدا آخر . قوله : 16 ( وكأن حكم ) : قدر الواو ~~لأجل المثال الذي قدمه في قوله كما لو حكم مالكي الخ فمزجه مع المتن وجعل ~~مثاله معطوفا عليه وإلا فالمصنف في حد ذاته غير محتاج لتقدير الواو ، وهذه ~~الأمثلة للمتجدد المعرض للاجتهاد . قوله : 16 ( وإن كان يرى ) الخ : أي لكن ~~لم يقصد بعد بالحكم عند الفسخ التأبيد وإلا فليس لغيره حكم بالتحليل في ~~المستقبل PageV04P096 ~~. قوله : 16 ( فلو تزوج ببنت من أرضعته كبيرا ) : لامفهوم بالتزوج ببنتها ~~بل كذلك التزوج بها لأن من يرى التحريم في التزوج ببنتها يقول إنها أخته ~~وفي التزوج بها يقول إنها أمه . قوله : 16 ( في المسألتين ) : هكذا قال ~~الشارح تبعا لأصوله قال ابن عرفة هذا هو صواب في مسألة العدة لا في مسألة ~~رضاع الكبير فإن الحكم بالفسخ فيه رضاع الكبير يمنع من تجدد الاجتهاد فيها ~~؛ لأن مستنده فيها أن رضع الكبير يحرم ومن المعلوم أن ثبوت التحريم لا يكون ~~إلا مؤبدا . بخلاف فسخ النكاح في العدة فإن مستنده تحريم النكاح فيها ، وقد ~~وقع الخلاف ms1350 في كونه مؤبدا أولا انتهى . قوله : 16 ( ولا يستند الحاكم في ~~حكمه لعلمه ) أي ولو مجتهدا ولو كان من أهل الكشف ، ومن الضلال البين ~~الاعتماد في التهم على ضرب المندل ونحوه . قوله : 16 ( إلا أن يعلم القاضي ~~منه خلاف مااشتهر ) الخ : حاصل التحرير في هذه المسألة أن القاضي إذا علم ~~عدالة شاهد تبع علمه ولايحتاج لطلب تزكية ما لم يجرحه أحد وإلا فلا يعتمد ~~على علمه لأن غيره علم ما لم يعلمه وإذا علم جرحة شاهد فلا يقبله ولو عدله ~~غيره ولو كان المعدل له كل الناس لأنه علم ما لم يعلمه غيره اللهم إلاأن ~~يطول مابين علمه بجرحته وبين الشهادة بتعديله وإلا قدم المعدل له على ما ~~يعلمه القاضي ، هذا هو الصواب كما في ( بن ) . قوله : PageV04P097 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # 16 ( وقريب الغيبة ) الخ : اعلم أن محل كون القاضي يحكم على الغائب إذا ~~كان غائبا عن محل ولايته إن كان متوطنا بولايته أو له بها مال أو وكيل أو ~~حميل وإلا لم يكن له سماع الدعوى عليه ولا حكم كما في ( عب ) . قوله : 16 ( ~~والثلاثة ) : ) ) 16 ( 16 ( أي وما قاربها . قوله : 16 ( ويعجزه ) : أي ~~يحكم عليه بعدم قبول حجته إذا قدم # كما في المواق والتوضيح وأما قول الخرشي إنه باق على حصته إذا قدم فهو ~~سهو منه كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( إلا في دم ) : هذا الاستثناء مشكل مع ما تقدم من أن هذه ~~المستثيات في تعجيز الطالب لا المطلوب كما تقدم له في قوله فهذه المستثنات ~~إنما هي مفروضة في كلام الأئمة في الطالب ، وأما المطلوب فيعجزه فيها وفي ~~غيرها كذا ذكره بعضهم . قوله : 16 ( ويمين القضاء واجبة ) : أي سواء كانت ~~بينة المدعى تشهد بدين له في ذمة الغائب من بيع أو قرض أو تشهد بأن الغائب ~~أقر أن عنده لفلان كذا لأنه قد يقضيه بعد إقراره أو يبرئه أو يحيل شخصا ~~عليه ، هذا هو الحق كما في ( بن ) خلافا ( لعب ) حيث قال بعدم الاحتياج ~~ليمين القضاء في ms1351 الصورة الثانية . قوله : 16 ( المذهب ) : ومقابله أنها ~~استظهار أي مقوية للحكم فلا ينقض الحكم بدونها على هذا . قوله : 16 ( ~~كالميت يدعى عليه بشيء ) : أي كما ادعى شخص على من مات أن له عنده كذا من ~~بيع أو قرض ولم يقر ورثته به فلا يحكم القاضي لذلك الشخص المدعى بهذا الدين ~~إلا إذا حلف يمين القضاء بعد إقامة البينة فإن أقر ورثته الكبار قبل رفع ~~المدعى للحاكم فلا يتوجه عليه يمين وأما إن أقروا بعد الرفع ورضوا بعدم ~~حلفه فهل كذلك لا تتوجه اليمين أو لا ؟ قولان لبعض الشيوخ أفاده محشى الأصل ~~. قوله : 16 ( واليتيم ) : مثله الصغير والسفيه . قوله : 16 ( أنه ملكه ) : ~~أي باق على ملكه إلى الآن . قوله : 16 ( أو الفقراء كذلك ) : أي فإذا ادعى ~~عليهم أن ما حبسه فلان عليهم لم يجز عنه حتى مات فلا بد من يمين القضاء بعد ~~شهادة البينة ، ومثل ذلك الدعوى على بيت المال كما إذا PageV04P098 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # ادعى إنسان أنه معدم ليأخذ حقه من بيت المال أو أنه ابن فلان الذي مات ~~ووضع ماله في بيت المال لظن أنه لا وارث له فلابد من يمين القضاء مع البينة ~~. قوله : 16 ( والعشرة الأيام مع الأمن ) : أي وما قاربها ، فما قارب كلا ~~من الغيبات الثلاث يعطى حكمه ، فالأربعة أيام تلحق بالقريبة والثمانية ~~والتسعة تلحق بالمتوسطة ، والخمسة والستة تلحق بالأحوط أفاده في الحاشية . ~~قوله : 16 ( لقوة المشاحة في العقار ) : ) ) 16 ( 16 ( أي تشاحح النفوس ~~بسببه وحصول الضغائن والحقد والنزاع عند أخذه فتؤخر الدعوى ليكون حضوره ~~أقطع للنزاع . قوله : 16 ( نقض حكمه ) : هذا يفيد أن تسمية الشهود شرط لصحة ~~الحكم على الغائب وهو أحد قولين وقيل تسمية الشهود مستحبة . # قوله : 16 ( قال بعضهم ) : أي كما يفيده كلام الجزيري ولبن فرحون كما في ~~( بن ) . قوله : 16 ( وحكم الحاكم بغائب ) : الخ : حاصله أن المدعى به إذا ~~كان غائبا عن بلد الحكم وهو مما يتميز بالصفة في غيبته كالعقار والعبيد ~~والدواب والثياب فإنه لا يتوقف الحكم على حضوره ms1352 ، بل تميزه البينة بالصفة ~~ويصير حكمه حكم الدين على المشهور ، فإذا ادعى زيد على عمرو وهما برشيد ~~مثلا أن له عنده كتابا مثلا بالجامع الأزهر وشهدت البينة أن الكتاب الفلاني ~~الذي صفته كذا ملك لذلك المدعى ، فإن القاضي يحكم بالدين المتميز بالصفة ، ~~وإن كان تمييزه نوعيا لا شخصيا كما إذا شهدت البينة أن له عنده في ذمته من ~~المحابيب أو الريالات كذا أو أن له عنده إردب قمح سمراء أو محمولة قدرها ~~كذا فإنه يحكم له بذلك . قوله : 16 ( حكم به أيضا ) : أي بما ذكر من القيمة PageV04P099 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # لا بالمقوم كما هو ظاهره ، ولو قال حكم بها أيضا كان أولى . قوله : 16 ( ~~فلا بد من إحضاره مجلس الحكم ) : هكذا قال الشارح تبعا للخرشي قال في ~~الحاشية ليس بشرط ، والمناسب أن لو قال فلا بد من الشهادة على عينه كما ~~أفاده بعض من حقق . قوله : 16 ( فلا بد من بينة الحيازة ) : انظر ما معنى ~~هدة العبارة . قوله : 16 ( على الأرجح ) : أي وبه العمل وهو قول مطرف وأصبغ ~~وسحنون . قوله : 16 ( من المعينات ) : أي ولو مثليات . قوله : 16 ( حسبة ) ~~: بكسر الحاء وسكون السين على وزن قربة . قوله : 16 ( فيمكن من الدعوى عند ~~ابن القاسم ) : الخ : محل القولين إذا كان من يريد الدعوى لا حق له في ذلك ~~ولا ضمان عليه فيه ، أما ماله فيه حق كزوجة الغائب وأقاربه الذين تلزمه ~~نفقتهم فيمكنون من الدعوى اتفاقا ، وكذلك إذا كان عليه فيه ضمان كمستعير ~~لما يغاب عليه ومرتهن كذلك وحميل مدين أراد فرارا أو سفرا بعيدا فإنه يمكن ~~من الدعوى اتفاقا . قوله : 16 ( بل هو كاحاد الناس ) : ) ) 16 ( 16 ( ~~أي فقاضي رشيد لا حكم له بصوم مثلا في اسكندرية كان في محل ولايته أو نازلا ~~بها ، فلو أرادت امرأة التزوج وليس لها ولي إلا القاضي فلا يزوجها إلا ~~القاضي الذي هو بمحل ولايته ؛ مثلا لو كانت امرأة بإسكندرية لا ولي لها إلا ~~القاضي فلا يزوجها قاضي رشيد وإنما يزوجها قاضي إسكندرية ms1353 ، وإن PageV04P100 ~~كان قاضي رشيد نازلا بإسكندرية بل هو كعامة المسلمين وكل هذا ما لم ترتحل ~~المرأة لمحل ولايته وتريد التزوج بها وإلا فالحق له ، وقس على هذا . واعلم ~~أن محل ولاية قاضي القاهرة جميع البلاد التي لم يكن لها قاض مستقل من ~~السلطان فجميع البلاد التي تأخذ قضاتها النيابة منه يقال لها محل ولايته . ~~تتمة : يجلب القاضي الخصم بخاتم أو رسول أو ورقة أو إمارة إن كان على مسافة ~~القصر فأقل بمجرد الدعوى عليه ، فإن كان على أكثر من مسافة القصر والحال ~~أنه بمحل ولايته وأراد جلبه فلا يلزمه الحضور لدعوى المدعى إلا بشاهد يشهد ~~بالحق فيجلبه ولكن لا يجبره على ذلك وإنما يكتب له إما أن تحضر أو توكل أو ~~ترضى خصمك فإن لم تفعل قضينا عليك . PageV04P101 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # باب : 16 ( في الشهادة ) : أي في شروطها . وقوله : 16 ( وما يتعلق بها من ~~الأحكام ) : أي المسائل . قوله : 16 ( وتطلق لغة على الأعلام وعلى الحضور ) ~~: قال في التنبيهات الشهادة معناهها البيان وبه سمى الشاهد أي لأنه يبين ~~الحكم والحق من الباطل ، وهو أحد معان تثنيته شاهدان وإليه أشار بعضهم في ~~معنى قوله تعالى : { شهد الله أنه لا إله إلا هو } أي بين ، وقيل هي فيها ~~بمعنى العلم انتهى . قوله : 16 ( وهي عرفا إخبار عدل ) : الخ : تعرض ~~لتعريفها اصطلاحا للرد على ابن عبد السلام القائل لا حاجة لتعريف حقيقتها ~~لأنها معلومة ، ورده ابن عرفة بقول القرافي أقمت ثمان سنين أطلب الفرق ~~بينها وبين الرواية وأسأل الفضلاء عنه بتحقيق ماهية كل منهما فيقولون ~~الشهادة يشترط فيها التعدد والذكورة والحرية فأقول لهم اشتراط ذلك فرع ~~تصورها حتى طالعت شرح البراهين للمازري فوجدته حقق المسألة فقال : هما ~~خبران غير أن المخبر عنه كان عاما لا يختص بمعين فالرواية كخبر : { إنما ~~الأعمال بالنيات } ، { الشفعة فيما ينقسم } بخلاف قول العدول عند الحاكم ~~لهذا إلزم لمعين لا يتعداه فالشهادة ، ابن عرفة : حاصل ما قرره المازري أن ~~الشهادة هي الخبر المتعلق بجزئي والرواية المتعلق بكلى وهو مردود ms1354 بأن ~~الرواية قد تتعلق بجزئي كخبر : ) ) 16 ( 16 ( ( تخرب الكعبة ذو ~~السويقتين من الحبشة ) وخبر تميم الداري في السفينة التي لعب بهم الموج ~~فيها وذكر قصة الدجال إلى غيرها من أحاديث متعلقة بجزئي وكاية : { تبت يدا ~~أبي لهب } ونحوها كثير انتهى . إذا علمت ذلك في الفرق ما قاله ( بن ) وهو ~~أن الخبر إما أن يقصد أن يرتب عليه فصل قضاء وإبرام حكم أم لا ، فإن قصد به ~~ذلك فهو الشهادة وإن لم يقصد به ذلك فإما أن يقصد به تعريف دليل حكم شرعي ~~يشرعه أولا فإن قصد به ذلك فهو الرواية وإلا فهو سائر أنواع الخبر انتهى . ~~وتعريف شارحنا يفيد ذلك . وقوله : إخبار عدل : من إضافة المصدر لفاعله ~~وحاكما مفعوله . قوله : 16 ( حاكما ) : أي أو محكما . وقوله : 16 ( بما علم ~~) : أي إخبار ناشىء عن علم لا عن ظن أو شك . وهل PageV04P102 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # يشترط في تأدية الشهادة لفظ أشهد بخصوصه أو لا يشترط ؟ قولان أظهرهما عدم ~~الاشتراط بل المدار فيها على ما يدل على حصول علم الشاهد بما شهد به كرأيت ~~كذا أو سمعت كذا أو لهذا عند هذا كذا فلا يشترط لأدائها صيغة معينة . قوله ~~: 16 ( ولو بأمر عام ) : رد بالمبالغة على المازري ومن وافقه حيث خصوها ~~بالجزئي . قوله : 16 ( كإعلام العدول برؤيتهم الشهر ) : مثال للأمر العام . ~~قوله : 16 ( يتوقف على دعوى ) : أي على تقدم دعوى . قوله : 16 ( مرادهم في ~~المعاملات ) الخ : أي من كل أمر لم يتمحض الحق فيه لله ، وأما الأمور التي ~~التي تمحض الحق فيها لله فلا تتوقف الشهادة فيها على تقدم دعوى كما أفاده ، ~~بعد لأن الشهادة فيها حسبة فعليه أن يشهد وإن لم يستشهد . قوله : 16 ( من ~~غيرها ) : أي من غير تلك البينة . قوله : 16 ( بما يأتي ذكره ) : أي وهي ~~التي شرع فيها بقوله : والعدل الحر الخ ، ولو قال وهي الاتصاف بما ذكره ~~بقوله الخ لكان أظهر . قوله : 16 ( هنا ) : يحترز به عن العدالة عن ~~المحدثين فأنه لا يشترط فيها الحرية . وقوله ms1355 : 16 ( الحر ) : أي ولو عتيقا ~~لكن إن شهد لمعتقه فله شرط اخر وهو التبريز . قوله : 16 ( في بعض الأمور ) ~~راجع للمبالغ عليه أي فالأنثى تعد من العدول وتقبل شهادتها في بعض الأمور ~~التي مثل لها . قوله : 16 ( والولادة ) : ) ) 16 ( 16 ( أي ونحوها من ~~كل ما لا يظهر للرجال . قوله : 16 ( فلا تصح شهادة رقيق ) : أي من فيه ~~شائبة رق ولو قلت . قوله : 16 ( ولو لكافر على كافر ) : أي خلافا لأبي ~~حنيفة والشافعي حيث قالا : يجوز شهادة الكافر على مثله . قوله : 16 ( بشروط ~~تأتي ) : أي في قوله وجاز شهادة الصبيان بعضهم على بعض في جرح وقتل فقط الخ ~~. قوله : 16 ( العاقل ) : أي حال التحمل والأداء معا . بخلاف الحرية ~~والأسلام والبلوغ فتشترط حال الأداء لا حال التحمل . قوله : 16 ( وكذا ~~مجهول الحال ) : إنما خرج مجهول الحال بقوله بلا فسق ؛ لأن الأصل في الناس الجرحة PageV04P103 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # فيستصحب الأصل إلا لدليل يثبت الضد . قوله : 16 ( فلا تصح من سفيه محجور ~~عليه ) : أي لأنه مخدوع . ومفهوم قوله : محجور عليه أن شهادة السفيه غير ~~المحجور عليه صحيحة . قوله : 16 ( كقدري وخارجي ) : القدري هو القائل بأن ~~الأسباب تؤثر بقوة أودعها الله فيها وهو عاص وفي كفره قولان والمعتمد عدمه ~~، والخارجي هو الذي يكفر بالذنب ولا فرق بين كونه متعمدا للبدعة أو متأولا ~~لأنه لا يعذر بالتأويل وهو فاسق ، وفي كفره قولان أيضا والمعتمد عدمه . ~~قوله : 16 ( ذو المروءة ) : هو بضم الميم وفتحها مع الهمزة وبغيرها مع ~~تشديد الواو . ففيها أربع لغات وإنما اشترطت المروءة في العدالة لأن من ~~تخلق بما لا يليق وإن لم يكن حراما جره ذلك لعدم المحافظة على دينه واتباع ~~الشهوات . واعلم أنه إذا تعذر وجود العدل الموصوف بتلك الأوصاف كما في ~~زماننا هذا اكتفى بالحر المسلم البالغ العاقل المستور الحال الذي لا يعرف ~~عليه فسق ، وقيل يؤمر بزيادة العدد . قوله : 16 ( لغير أهله ) : الضمير ~~عائد على السوق أي فأهل السوق الجالسون فيه لا يخل بمروءتهم الأكل فيه ~~للضرورة . قوله : 16 ms1356 ( من لعب بكحمام ) : أي وإن لم يكن محرما كاللعب به ~~على وجه المسابقة لأنه يخل بالمروءة وقد روى أبو داود بسنده عن أبي هريرة : ~~أن رسول الله رأى رجلا يتبع حمامة فقال : ( شيطان يتبه شيطانة ) . قوله : ~~16 ( وتيوس الغنم ) : أي لأنه ورد في الحديث النهي عن التحريش بين البهائم ~~كتسليط الكباش بعضها ونحو ذلك . ) ) 16 ( 16 ( # قوله : 16 ( وشطرنج ) : في ( بن ) قال ابن غازي قال أبو عبد الله بن هشام ~~اللخمى في لحن العامة يقولون شطرنج بفتح الشين ، وحكى ابن جني أن الصواب ~~كسرها على بناء جردحل وذكر قبل ذلك أنه يقال بالشين وبالسين لأنه إما مشتق ~~من المشاطرة أو التسطير انتهى . وفي المجموع نقلا عن ( ح ) أنه معرب شرنك ~~ومعناه ستة ألوان : الشاة والفرز والفيل والفرس والرخ والبيدق ، فعلى هذا ~~لا يقال مشتق من المشاطرة بالمعجمة ولا التسطير بالإهمال على ما في ( بن ) ~~انتهى ، والمذهب أن لعبه حرام وقيل مكروه ، وفي ( ح ) قول بجواز لعبه في ~~الخلوة مع نظيره لامع الأوباش ، وعلى كل من القول بالحرمة والكراهة ترد ~~الشهادة بلعبه لكن عند الإدامة لقول ابن رشد لا خلاف بين مالك وأصحابه أن ~~الإدمان على اللعب بها جرحة وإنما اشترط الإدمان في الشطرنج دون ما عداه من ~~النرد والطاب والمنقلة لاختلاف الناس في إباحته . بخلاف غيره فجرحة مطلقا . # قوله : 16 ( بلا قمار ) : أي بلا أخذ مال في لعبه . PageV04P104 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # قوله : 16 ( أو بآلة ) : أي كعود وقانون . # قوله : 16 ( وإلا حرم ) : أي بأن تخلف شرط من هذين الشرطين كان حراما ولو ~~في الأعراس ، وهل ترد به الشهادة ولو فعله مرة في السنة ؟ وهو ما للتتائي ~~أو لا بد من التكرر في السنة وهو ما يفيده المواق وتقدم هذا المبحث في ~~الوليمة مستوفى . # قوله : 16 ( كالهزل الخارج عن عرف أهل الكمال ) : أي كما إذا كان يضحك ~~القوم بالأكاذيب لما في الحديث : ( ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل ~~له ويل له ) . # قوله : 16 ( من المجون والدعابة ) : بيان لمعنى ms1357 الهزل فمن ذلك النطق ~~بألفاظ الخنا في المجالس . # قوله : 16 ( كتطفيف بحبة ) : ظاهره أنها صغيره مطلقا ولو كان المسروق منه ~~فقيرا وقيد بعضهم ذلك بأن لم يكن المسروق منه فقيرا وإلا كان كبيرة . # قوله : 16 ( فالعدل المذكور ) : دخول على كلام المصنف . # قوله : 16 ( في القول ) : أي تقبل شهادته في الأقوال مطلقا سواء تحملها ~~قبل النعى أم لا لضبطه الأقوال بسمعه . # قوله : 16 ( وقال أبو حنيفة والشافعي ) إلخ : لكن عند الحنفية لا تقبل ~~مطلقا ولو تحملها قبل العمى وعند الشافعي ما لم يتحملها قبل العمى وإلا ~~قبلت . ) ) 16 ( 16 ( # قوله : 16 ( مما عدا المبصرات ) : أي الأمور التي تتوقف على البصر ~~كالأفعال والألوان فلا تجوز شهادته فيها مطلقا علمها قبل العمى أم لا ، وفي ~~الإرشاد تجوز شهادته على الفعل إن علمه قبل العمى أو بجس كما في الزنا ~~واقتصر على هذا في المجموع . # قوله : 16 ( وغيرها ) : المناسب غيره لأن الضمير عائد على القول أي محل ~~الخلاف بين مالك وغيره الأقوال ، وأما الملموسات والمطعومات والمشمومات فهي ~~محل اتفاق بين مالك وغيره في القبول . # قوله : 16 ( أو كان أصم في الفعل ) : أي وهو بصير لأن الأصم البصير يضبط ~~الأفعال ببصره دون الأقوال لتوقف ضبطها على السمع وهو معدوم فلا تقبل ~~شهادته في الأقوال ما لم يكن سمعها قبل الصمم وإلا جازت ، قال ابن شعبان ~~وتجوز شهادة الأخرس ويؤديها بإشارة مفهمة PageV04P105 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # أو كتابة . # قوله : 16 ( فإنها اتفاق ) : أي بين مالك وغيره كما تقدم التنبيه عليه قبل . # قوله : 16 ( وإنما يولى عليهما ) : هكذا بالتثنية في نسخة المؤلف ، ~~والضمير عائد على الأعمى الأصم والمجنون ، والمناسب أن يقول بعد ذلك أمرهما ~~أو يفرد الضمير في عليه ويكون عائدا على الأعمى الأصم فقط ، والمجنون تقدم ~~حكمه في باب الحجر قال ( بن ) : قال ( عب ) في الأعمى الأصم : لا يتزوج إلخ ~~يعنى والله أعلم لا يلى ذلك بنفسه وإلا فيجوز أن يأتي عليه من ينظر له ~~بالأصلح له ، كما يقيم الحاكم على المجنون والسفيه من ينظر لهما ms1358 انتهى . ~~وقد أفاد هذا شارحنا بالتشبيه . # قوله : 16 ( لمغفل ) : هو من لا يستعمل القوة المنبهة مع وجودها فيه ، ~~وأما البليد فهو خال منها بالمرة فمراده بالمغفل ما يشمله بالأولى . # قوله : 16 ( وماضيه بقتحها ) : أي فهو من باب ضرب . # قوله : 16 ( فبالعكس ) : أي فهو من باب علم وتعب . # قوله : 16 ( أي إلا في الأمور الواضحة ) : هذا إيضاح لقول المتن إلا فيما ~~لا يلبس . # قوله : 16 ( وصديق ملاطف ) : قال ( ح ) : الملاطف هو المختص بالرجل الذي ~~يلاطف كل واحد منهما صاحبه ومعنى اللطف الإحسان والبر والتكرمة قال في ~~التنبيهات وقال ابن فرحون الملاطف هو الذي قيل فيه : ( # إن أخاك الحق من كان معك ** # ومن يضر نفسه لينفعك ) ( # ومن إذا ريب الزمان صدعك ** # شتت فيك نفسه ليجمعك ) # وهذا الذي قاله بعيد قل أن يوجد أحد بهده الصفات فالأولى تفسيره بما في ~~التنبيهات انتهى ( بن ) . ) ) 16 ( 16 ( # قوله : 16 ( إن برز ) : في ( بن ) الصواب إن برز بفتح الباء وتشديد الراء ~~فعل لازم مبني للفاعل PageV04P106 ~~واسم الفاعل منه مبرز بكسر الراء المشددة أي ظاهر العدالة ، وفي القاموس ~~برز ككرم ، وبرز تبريزا : فاق أصحابه فضلا وشجاعة ، وبرز الفرس على الخيل ~~سبقها انتهى . فقد علمت أنه يستعمل مشددا ومخففا على وزن فعل المضموم العين ~~وليست هناك لغة بفتح الفاء والعين مع التخفيف . # قوله : 16 ( ولم يكن الشاهد في عياله ) : بقى شرط وهو أن تكون الشهادة ~~بغير جرح عمد فيه قصاص وإلا فلا تقبل على المشهور ؛ لأن الحمية تأخذ في ~~القصاص ، وإنما يشهد في الأموال أو في الجراح التي فيها مال كما في الخرش . # قوله : 16 ( وقال بعضهم الشركة مطلقا ) : إلخ : مراده به الأجهوري ورده ( ~~بن ) تبعا لربما حاصله أن الأقسام ثلاثة مردودة مطلقا مبرزا أو غير مبرز في ~~شهادة الشريك لشريكه فيما فيه الشركة كان معينا أو غيره لأنها تجر نفعا ~~لنفسه . ومقبولة بشرط التبرير اتفاقا وهي شهادة شريك المفاوضة في غير ما ~~فيه الشركة ، ومقبولة مطلقا مبرزا أو غير مبرز على المعتمد في شهادة شريك ~~غير المفاوضة ms1359 في غير ما فيه الشركة . # قوله : 16 ( وإن كان المدعى لا يقضى له بالزائد ) : أي وكذا في شهادته ~~بأنقص في دعوى المدعى فلا يقضى للمدعى بالزائد إلا بشهود أخر غير هذا . # قوله : 16 ( وأما الزائد ) : جواب عن سؤال وارد على المصنف . # قوله : 16 ( فتقبل ) : أي ولا يشترط فيها التبريز على المعتمد . # قوله : 16 ( فإن ظهر ميل ) : إلخ : أي كشهادة الأب لولده البار على العاق ~~أو الصغير على الكبير أو السفيه على الرشيد وتجوز شهادة الولد على أبيه ~~بطلاق أمه إن كانت منكرة للطلاق . PageV04P107 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # واختلفت إن كانت هي القائمة بذلك فمنعها أشهب وأجازها ابن القاسم ، وإن ~~شهد بطلاق أبيه لغير أمه لم تجز إن كانت أمه في عصمة أبيه أو مطلقة ويرجو ~~رجوعها لأبيه ، ولو شهد لأبيه على جده أو لولده على ولد ولده لم تجز قولا ~~واحدا ، وبالعكس جاز قولا واحدا كما ذكره محشى الأصل نقلا عن الأجهوري . # قوله : 16 ( لعدو على عدوه ) : أي ولو كان مبرزا في العدالة . # قوله : 16 ( إذا عمت هانت ) : إنما هانت بالعموم لذكر مصيبة غيره فيتسلى ~~عن مصيبته . ) ) 16 ( 16 ( بخلاف ما إذا خصت فلم يجد مصيبة غيرها ~~نظيرتها لغيره يتسلى بها فتعظم عليه مصيبته . # قوله : 16 ( من حد ) : أي بالفعل احترازا عما إذا عفى عنه وشهد في مثله ~~إن كان قذفا فيقبل كما في المدونة ، لا إن كان قتلا فلا يشهد في مثله كما ~~في الواضحة عن الأخوين ، وانظر لو جلد البكر في الزنا هل له الشهادة ~~باللواط لاختلافهما في الحد أولا نظرا لدخوله في الزنا ؟ والظاهر الثاني ~~كما في الحاشية . # قوله : 16 ( كأن شهد وحلف ) : قال في التبصرة وأما الحرص على القبول فهو ~~أن يحلف على شهادته إذا أداها وذلك قادح فيها لأن اليمين دليل على التعصب ~~وشدة الحرص على نفوذها ( ا ه ) . # تنبيه : قال ابن فرحون للقاضي تحليف الشاهد ولو بالطلاق إن اتهمه ، أي ~~لقاعدة : تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوه من الفجور ، وهو من كلام عمر بن ms1360 ~~عبد العزيز استحسنه مالك لأن من قواعد مذهبه مراعاة المصالح العامة كذا ~~أفاده في الحاشية . # قوله : 16 ( لكن قال ابن عبد السلام ) : أي وسلمه له المتأخرون . # قوله : 16 ( كأن رفع شهادته PageV04P108 ### | CHECK [[NO TITLE]] # للحاكم قبل الطلب ) : إلخ : حاصله أن رفع الشاهد للحاكم قبل أن يطلبه ~~المشهود له لا يجوز ومبطل لشهادته نعم يجب على الشاهد أن يعلم صاحب الحق ~~بأنه شاهد له وجوبا عينيا إن توقف الحق على شهادته وكفائيا إن لم يتوقف . # قوله : 6 ( وهو ما له إسقاطه ) : أي وليس المراد بمخص حق الآدمي ما لاحق ~~فيه لله كما هو المتبادر إذ ما من حق لآدمي إلا ولله فيه حق . # قوله : 6 ( بالإمكان ) : أي فإن أخر الرفع زيادة على القدر الذي يمكن فيه ~~الرفع كان جرحة في شهادته وبهذا القسم والذي قبله اندفع التعارض بين قوله ~~في معرض الذم : ( ثم يكون قوم يشهدون ولا يستشهدون ) وقوله عليه الصلاة ~~والسلام : ( تبادر شهادة أحدهم يمينه شهادته ) وبين قوله عليه الصلاة ~~والسلام في معرض المدح : ( ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل ~~أن يسألها ) فحمل الأول على الأول والثاني على الثاني ( ا ه بن ) . # قوله : 6 ( إن استديم التحريم ) : الكلام على حذف مضاف أي إن استديم ~~ارتكاب التحريم وإلا فكل محرم مستدام التحريم . # قوله : 6 ( ووقف على معين أو غيره ) : ) ) 16 ( 16 ( إلخ : حاصل ما ~~في المسألة أن الوقف إما على معين أو غيره وفي كل الواضع يده عليه المتصرف ~~فيه إما الواقف أو غيره ، فإن كان على غير معين والواضع يده عليه هو الواقف ~~وجب على الشهود المبادرة بالرفع للقاضي ، وإن كان الواضع يده عليه هو ~~الواقف فلا يرفعون إذ لا ثمرة في رفعهم ؛ لأنه لا يقضى به عليه إذا لم يكن ~~أخرجه من حوزه كما سبق ، وإن كان الوقف على معين فلا يرفعون ؛ لأنه حق ~~لآدمي إلا إذا طلبوا للشهادة كان الواضع يده عليه الواقف أو غيره ، فإذا ~~علمت ذلك فالمناسب للشارح الاقتصار على ما إذا كان الوقف ms1361 على غير معين ~~وواضع اليد المتصرف غير الواقف . # قوله : 6 ( وإلا يستدم التحريم ) : أي بأن كان التحريم ينقضى بالفراغ من ~~متعلقه . # قوله : 6 ( كالزنا وشرب الخمر ) : أي فحق الله فيهما النهى عنهما ، فإذا ~~زنى الشخص أو شرب الخمر حصل التحريم وانقضى بالفراغ منهما . # قوله : 6 ( لما فيه من الستر المطلوب ) : أي على جهة الندب لا على PageV04P109 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # جهة الوجوب وإلا كان الترك واجبا وهذا قول لبعضهم ، وفي المواق أن ستر ~~الإنسان على نفسه وعلى غيره واجب وحينئذ فيكون ترك الرفع واجبا . # قوله : 16 ( وإلا فالرفع أولى ) : أي لأجل أن يرتدع عن فسقه وكره مالك ~~وغيره الستر عليه . # قوله : 16 ( بخلاف حرص على التحمل ) : مخرج من قوله ولا إن حرص على إزالة ~~نقص إلخ . # قوله : 16 ( كالمختفى ) : أي فتقبل شهادته بناء على جواز تحمل الشهادة ~~على المقر من غير أن يقول اشهد علي به بشرط أن يستوعب كلامه ، وهذا هو الذي ~~به العمل . # قوله : 16 ( مخدوعا ) : أي مغرورا بشيء في نظير الإقرار ، وقوله ، أو ~~خائفا أي كإقرار من في السجن الخائف من العذاب وفي الحقيقة المخدوع والخائف ~~لا تقبل عليه شهادة مطلقا ولو قال : اشهدوا علي فهذا التقييد غير ضروري . # قوله : 16 ( ولا إن استبعدت ) : معطوف على قوله ولا إن حرص ، والسين ~~والتاء للعد ، والنسبة نحو استحسنت كذا أي عددته حسنا ، ونسبته للحسن . ~~وفاعل استبعد ضمير يعود على الشهادة بمعنى تحملها . # قوله : 16 ( كبدوي يشهد في الحضر ) : إلخ : إنما منعت لقوله عليه الصلاة ~~والسلام : ( لا يشهد بدوي علي حضري ) وفي طريق أخرى : ) ) 16 ( 16 ( ( ~~على صاحب قرية ) فجعل هذا النهى على ما فيه استبعاد بالوجه الذي ذكره ~~الشارح ، والمعنى كما في حاشية الأصل أنه إذا طلب من البدوي تحمل الشهادة ~~في الحضر لحضري بدين أو بيع أو شراء أو نحو ذلك مما يقصد الإشهاد عليه من ~~سائر عقود المعارضة ، وكالوصية والعتق فلا تقبل منه إذا أداها ، وذلك لأن ~~ترك إشهاد الحضري وطلب البدوي لتحمل تلك الشهادة فيه ريبة ms1362 فللخصم التجريح ~~فيهم حينئذ . # قوله : 16 ( فمدار المنع على الاستبعاد ) : أي فمتى حصل الاستبعاد منع ~~ولو من قروي لقروي . # قوله : 16 ( ولا شهادة لشاهد ) : لا نافية للجنس وشهادة اسمها ولشاهد ~~متعلق بمحذوف خبرها PageV04P110 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # تقديره معتبرة أو مقبولة . # قوله : 16 ( في ولائه ) : أي في أخذ ماله بالولاء . # قوله : 16 ( كالبنات والزوجات ) : إنما لم يكن لهن حق لأن الولاء لا ترثه ~~إلا الذكور . # قوله : 16 ( ورثه الشاهد ) : أي لعدم وجود أي وارث من العصب لذلك العتيق . # قوله : 16 ( وكللأخ ابن ) : مثله لو كانت الشهادة على أبيه وكان للمعتوق ~~وارث من عصبته . # قوله : 16 ( يشاركه في الولي ) : نسخة المؤلف هنا بالياء بعد اللام وحقها ~~الألف بعد اللام لأن الولاء ممدود لا مقصور ، أي وقد استوى ثبوت عتقه وعدمه ~~عند الشاهد وأما لو كان في ثبوت العتق مزية كما لو كان إن بقى رقه صار له ~~في العبد الربع مثلا ، وإن ثبت عتقه كان له النصف في الولاء كما لو كانت ~~الورثة أربع بنات وابنين هو أحدهما فلا تقبل شهادته لحصول التهمة . # قوله : 16 ( أي لمن له عليه دين ) : أي والحال أن الدين حال أو قريب من ~~الحلول والمدين معسر وإلا فلا تهمة . # قوله : 16 ( أو بموجب قصاص ) : أي وأما بموجب دية فهو داخل في شهادته له ~~بالمال . # قوله : 16 ( بخلاف شهادة المنفق لمنفق عليه ) : أي نفقة غير واجبة عليه ~~أصالة . وأما من نفقته واجبة أصالة فقد مرأنها ممتنعة لأجل القرابة ، قال ~~بعض المتأخرين ، إن كان المشهود له من قرابة الشاهد للأخ ونحوه ينبغي ألا ~~تجوز شهادته له بمال ، لأنه وإن كانت نفقته لا تلزمه فإنه يلحقه بعدم نفقته ~~عليه معرة ، وإن كان المشهود له أجنبيا من الشاهد جازت شهادته له ، ) ) ~~16 ( 16 ( الصقلى : هذا استحسان إذ لا فرق بين الأجنبي والقريب في رواية ~~ابن حبيب ( ا ه كذا في بن ) . # واعلم أن مسألة المصنف تقيد بما إذا لم يكن أنفق ليرجع وإلا كان داخلا في ~~قوله : أو بمال لمدينه ms1363 وكما تقبل شهادته للمنفق عليه تقبل شهادته عليه بقتل ~~أو زنا وهو محصن ، لضعف التهمة لكون النفقة عليه غير واجبة أصالة . # قوله : 16 ( إلا أن يكون عديما ) : هذا القيد لابن عبد السلام وجزم به في ~~التوضيح وإطلاق PageV04P111 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # الخرشي ضعيف كما أفاده ( بن ) . # قوله : 16 ( أو شهادة مدين معسر ) : أي ولم يثبت عسره وإلا قبلت كما يأتي . # قوله : 16 ( بمال أو غيره ) : أي خلافا لمن خصه بالمال فإنه ضعيف . # والحاصل أن المراد بالمدين الذي لا تقبل شهادته لرب الدين من كان يتصدر ~~بأخذ الدين منه فإن كان تابت العسر أو مليا لا يتضرر انتفت التهمة # قوله : 16 ( كما تجوز من الملىء ) : أي الذي لا يتضرر بالدفع . # قوله : 16 ( لا تهامه على رجوع المشتري ) : هذا التعليل للأجهوري ومن تبعه . # قوله : 16 ( وقال بعضهم ) : أي نقلا عن ابن زيد . # قوله : 16 ( وهو ظاهر من العطف بلا ) : أي فيقضى بأنه مبحث آخر . # قوله : 16 ( وعلى الأول ) : أي التعليل الأول الذي هو للأجهوري . # قوله : 16 ( قال المحشي ) : المراد به ( بن ) وما قاله محل مأخذه التعليل ~~الثاني . # قوله : 16 ( فقد شهد لنفسه بملك ذلك الشيء ) : أي فهي دعوى منه تحتاج ~~لبينة منه على إثبات ذلك الملك . # قوله : 16 ( أن حدث للشاهد فسق ) : أي ثبت حدوث فسق ، وأما التهمة بحدوثه ~~فلا تضر . # قوله : 16 ( لدلالته على أنه كان كامنا ) : لهذا التعليل قيده ابن ~~الماجشون بالفسق الذي يستتر به بين الناس كشرب خمر وزنا ، لا نحو قتل وقذف ~~، واختاره غير واحد من الشيوخ ، ولكن مذهب ابن القاسم الإطلاق ، وعلى كلام ~~ابن القاسم لو شهد عدلان بطلاق امرأة ويقولان رأيناه يطؤها بعد الطلاق ~~وكانت شهادتهما باطلة ؛ لأن قولها ذلك قذف لعدم تمام شهود الزنا ، وقد حكى ~~( ح ) خلافا في حدهما نظرا لكونه قذفا وعدمه نظرا إلى أنه لما بطلت ~~شهادتهما بالطلاق لم يكن المرمى به وزنا . ) ) 16 ( 16 ( # قوله : 16 ( وإلا منعت ) : الفاعل ضمير يعود على العداوة ، والمعنى وإلا ~~يتحقق حدوث PageV04P112 ~~العداوة بل احتمل تقدمها ms1364 على الأداء فإنها تمنع قبول الشهادة . # قوله : 16 ( مخاصما ) : أي لا شاكيا للناس ما فعل به كأن يقول لهم انظروا ~~ما معي وما قال في حقي فلا يقدح ذلك في شهادته ، وما ذكره الشارح من هذا ~~التقييد تبع فيه خليلا وهو قول أصبغ ، ولابن الماجشون تبطل شهادته بهذا ~~القول من غير تفصيل بين كونه شاكيا أو مخاصما وصوبه ابن رشد . # قوله : 16 ( كشهادته بطلاق امرأة ) : إلخ : أي والحال أنه لم يثبت أنه ~~خطبها قبل زواج المشهود عليه بطلاقهما وإلا ردت شهادته . # قوله : 16 ( قبل الحكم ) : الصواب حدفه أو يؤخره بعد المثال الثاني ؛ ~~لأنه لا يتأتى زواجه لها قبل الحكم المذكور ؛ لأن الفرض أن الزواج المشهود ~~عليه يناكر في الطلاق وهو مسترسل عليها . # قوله : 16 ( وقبل الحكم ) : أي وأولى بعبده . # قوله : 16 ( فلا تبطل شهادته بفسقه ) : أي لبعد التهمة . # قوله : 16 ( وبخلاف شهادة القافلة ) : أي والموضوع أن الشهود فيها عدول ~~كما قيد به في المدونة خلافا للتتائي . # قوله : 16 ( على من حاربهم ) : أي وأما شهادة القافلة بعضهم لبعض على بعض ~~منهم في المعاملات فنقل المواق رواية الأخوين عن مالك وجميع أصحابه إجازتها ~~للضرورة ، وإن لم تكن هناك عدالة وحرية محققة إن كان ذلك في السفر وعليه ~~درج صاحب التحفة حيث قال : ( # ومن عليه وسم خير قد ظهر ** # زكى إلا في ضرورة السفر ) # كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( فلا تصح له ولا لغيره ) : أي لأن الشهادة إذا بطل بعضها بطل ~~كلها ، بخلاف ما بطل بعضها للسنة فإنه يمضي منها ما أجازته فقط كشهادة رجل ~~وامرأتين بوصية بعتق PageV04P113 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # وبمال فإنها ترد في العتق لا في المال . # قوله : 16 ( حلف الغير معه ) : إن كان معينا كزيد ، وأما إن كان غير معين ~~كما إذا كان الغيرهم الفقراء فلا يتأتى منهم يمين ، فمقتضاه أنه أن لم يوجد ~~شاهد ثان لا شيء لهم ولا له لتوقف نفوزها على اليمين أو شاهد ثان ولم يوجد ~~وانظر في ذلك . ) ) 16 ( 16 ( # قوله : 16 ( تبعا للحالف ms1365 ) : أي الذي هو المشهود له ، وإنما أخذه ليسارته ~~فهو غير منظور إليه . وبها يلغز فيقال دعوى أخذت بشاهد بلا يمين أو يقال ~~شيء أخذ من مال الغير بمجرد الدعوى أو يقال شهادة للنفس مضت . # قوله : 16 ( فلا تقبل له ولا لغيره مطلقا ) : أي سواء شهد لنفسه بكثير أو ~~بقليل ، والفرق بين الوصية وغيرها أن الموصي قد يخشى معاجلة الموت ولا يجد ~~حاضرا غير الموصي له بخلاف غيره . # قوله : 16 ( كما يقع للترك مع أبناء العرب ) : هذا المعنى هو الذي فيه ~~خليل لا المجلوبين إلا كعشرين . قال الأصل : المراد بالمجلوبين قوم من ~~الجند يرسلهم القائد أو نائبه لسد ثغر أو حراسة قرية ونحو ذلك ، وعلل المنع ~~بحمية البلدية ولعل هذا باعتبار القرون الأولى ، وأما المشاهد فيهم الآن ~~فحمية الجاهلية وشدة التعصب على أمة خير البرية قاسية قلوبهم فاشية عيوبهم ~~فأنى تقبل شهادتهم شرعا ولكنهم يمضونها طبعا ( ا ه بحروفه ) . # قوله : 16 ( ولا شهادة لمماطل ) : أي لأن المطل قادح من مبطلات الشهادة ~~لكونه يصير به فاسقا وقيده ابن رشد بما إذا تكرر منه ذلك . # قوله : 16 ( لأنه من يمين الفساق ) : أي ويؤدب الحالف به قال بن الأدب في ~~ذلك واجب لوجهين أحدهما ما ثبت من قول النبي : ( من كان حالفا فليحلف بالله ~~أو ليصمت ) وما روي عن النبي أنه قال : ( لا تحلفوا بالطلاق والعتاق فإنهما ~~من أيمان الفساق ) . والثاني أن من اعتاد الحلف به لم يكن سالما من الحنث ~~فيه فتكون زوجته تحته مطلقة من حيث لا يشعر ، وقد قال مطرف وابن الماجشون : ~~إن من لازم ذلك واعتاده فهو جرحة فيه وإن لم يعرف حنثه ، وقيل لمالك : إن ~~هشام بن PageV04P114 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # عبد الملك كتب في ذلك عشرة أسواط ، فقال : قد أحسن إذ أمر بالضرب وروى أن ~~عمر كتب أن يضرب في ذلك أربعين سوطا ( ا ه ) . # قوله : 16 ( بالتفات ) : أي حيث كثر منه ذلك من غير حاجة ، وعلم أن ذلك ~~منهى عنه وإلا فلا ، ولا فرق بين فرض الصلاة ms1366 فرضا أو نفلا . # قوله : 16 ( أو تأخيرها عن وقتها ) : هذا خاص بالفرض ففي عبارة المصنف ~~استخدام . # قوله : 16 ( ومنه التساهل فيها ) : أي في الزكاة بأن يؤخر إخراجها عن وقت ~~الوجوب أو يخرج بعض ما يجب عليه دون بعض . ) ) 16 ( 16 ( # تنبيه : الأقلف الذ لا عذر له في ترك الختان لا تجوز شهادته لإخلال ذلك ~~بالمروءة . # قوله : 16 ( والحج ) : أي فإذا كان كثير المال قويا على الحج وطال زمن ~~تركه له من غير عذر في الطريق كان ذلك جرحة في شهادته كما قال سحنون في ~~العتبية ، وإنما اشترط طول زمان الترك لاختلاف أهل العلم في وجوبه على ~~الفور أو التراخي . # قوله : 16 ( وإذا شهد شاهد ) : إلخ : دخول على كلام المصنف . # قوله : 16 ( أو غير ذلك ) : أي كجر المنفعة ودفع المضرة والعصبية . # قوله : 16 ( بعداوة ) : أي دنيوية بين الشاهد والمشهود عليه . # قوله : 16 ( أو قرابة ) : أي بين الشاهد والمشهود له . # قوله : 16 ( إلا أن يكون المجرح مبرزا ) : حاصله أن مطرفا يقول إن المبرز ~~يجرحه من هو مثله أو دونه ، ولو بالفسق ، واختاره اللخمى . وأما سحنون فهو ~~وإن قال المبرز يجرح بالفسق لكن يقولا يجرح إلا مبرز في العدالة مثله قال ~~ابن رشد . ومحل الخلاف المذكور إذا نصوا على الجرحة ، وأما PageV04P115 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # قالوا : هو غير عدل ولا جائز الشهادة فلا تقبل ذلك إلا من المبرزين في ~~العدالة العارفين بوجوه التعديل والتجريح اتفاقا انظر ( بن ) . # قوله : 16 ( معروف ) : صفة لمبرز . # قوله : 16 ( على طول عشرة ) : أي ويرجع في طولها للعرف . # قوله : 16 ( من أهل سوقه أو أهل محلته ) : أي العارفين به وأشعر الإتيان ~~بأصاف المزكى مذكرا أن النساء لا تقبل تزكيتهن لا لرجال ولا لنساء ولو فيما ~~يجوز شهادتهن فيه كما في ( عب ) . # قوله : 16 ( فالمزكى ) : المناسب فالتزكية لأجل الإخبار بقوله توجب ~~الريبة . # قوله : 16 ( نعم تزكية السر يكفى فيها الواحد ) : أي والتعدد فيها مندوب ~~على الراجح كما في ( بن ) ويفترقان أيضا من جهة أن مزكى السر لا يشترط فيه ~~التبريز ms1367 ، بل المدار على علم القاضي بعدالته ولا يعذر فيه للمشهود عليه إذا ~~عدل بينة المدعى كما مر . بخلاف مزكى العلانية فيهما . # قوله : 16 ( إنما تكون بهذا القول ) : أي بقوله تعالى : { وأشهدوا ذوى ~~عدل منكم } مع قوله تعالى : { ممن ترضون من الشهداء } . ) ) 16 ( 16 ( # قوله : 16 ( والأرجح ما قاله اللخمي ) : أي من الجمع بين عدل ورضا وإن لم ~~يذكر لفظ أشهد . PageV04P116 # قوله : 16 ( ووجبت التزكية ) : أي الشهادة بها . # قوله : 16 ( تقدم على بينة التعديل ) : أي ولو كانت بينة التعديل أعدل أو ~~أكثر على الأشهر . # قوله : 16 ( لأنها حفظت ما لم تحفظه بينة التعديل ) : أي وذلك لأن بينة ~~التعديل تحكى عن ظاهر الحال والمجرحة تخبر عما خفى فهي أزيد علما . # قوله : 16 ( وجاز شهادة الصبيان ) : أي وأما النساء في كالأعراس ~~والحمامات والمآتم فلا تقبل شهادتهن في جرح ولا قتل ؛ لأن اجتماعهن غير ~~مشروع . بخلاف الصبيان فإن إجتماعهم مشروع لتدريبهم على مصالح الدين ~~والدنيا ، والغالب عدم حضور الكبار معهم ، فلو لم تقبل شهادتهم لبعض على ~~بعض لأدى إلى هدر دمائهم كذا في الأصل . # قوله : 16 ( لعدم العدالة ) : أي لأن العدل حر بالغ عاقل رشيد برىء من ~~الفسق . # قوله : 16 ( بشروط ) : ذكرها الشارح أحد عشر وفي الحقيقة المأخوذ منه ~~أربعة عشر . # قوله : 16 ( لا على كبير ) : أي ولا لكبير فشهادة الصبيان لا تقبل إلا إن ~~كان المشهود له والمشهود عليه منهم . # قوله : 16 ( لا في مال ولا في غيره ) : ويلغز في ذلك فيقال شخص تقبل ~~شهادته في القتل والجرح لا في المال ونحوه مع أن المال يخفف فيه . # قوله : 16 ( والخامس ) : الأولى أن يزيد والسادس والسابع ؛ لأنه جمع خمسة ~~بعد الاثنين المتقدمين . # قوله : 16 ( والشاهد منهم حر ) إلخ : تخصيص هذه الأوصاف بالشاهد يدل على ~~أنها لا تشترط في المشهود عليه منهم وإلا لم يكن لتخصيص الشاهد بذلك . # فائدة : نعم يؤخذ من عدم شهادتهم على المال أنه يشترط في المشهود عليه أن ~~يكون حرا وإلا كان من جملة الأموال وهم لا يشهدون فيها محشى الأصل ms1368 . # قوله : 16 ( متعدد ) : هذا يفيد أن لفظ صبيان يستعمل في الإناث أيضا وإلا ~~كان الموضوع يخرجه . # قوله : 16 ( السابع والثامن ) : صوابه PageV04P117 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # التاسع والعاشر . # قوله : 16 ( غير عدو ) : أي كانت العداوة بين الصبيان أو بين ابائهم . ~~قال الخرشي والظاهر أن مطلق العداوة هنا مضر سواء كانت دنيوية أو دينية ( ا ~~ه ) أي لشدة تأثيرها عند الصبيان وضعف شهادتهم . ) ) 16 ( 16 ( # قوله : 16 ( ولو بعدت ) : أفليسوا كالبالغين . # قوله : 16 ( التاسع ) : صوابه الحادي عشر . # قوله : 16 ( العاشر ) : صوابه الثاني عشر . # قوله : 16 ( ما لم يكن وقع ) : ما اسم موصول والجملة بعدها صلتها أو نكرة ~~والجملة بعدها صفة لها وهي معمولة لقوله : وتعليمهم ، والمعنى أن تفريقهم ~~مظنة تعلمهم من الكبار الشيء الذي لم يكن وقع أو شيئا لم يكن وقع . # قوله : 16 ( إن تفرقوا فلا ) : أي قبل ما حكاه عنهم العدول والمراد عدلان ~~فأكثر . # قوله : 16 ( الحادي عشر ) : صوابه الثالث عشر . # قوله : 16 ( فإن كان عدلا وخالفهم ) : قال في ( ح ) أنه إذا حضر الكبير ~~وقت القتلأو الجرح وكان عدلا فلا تصح شهادتهم على المشهور أي للاستغناء به ~~، وهذا إذا كان متعددا مطلقا أو واحدا والشهادة في جرح ، أي فيحلف معه . ~~وأما إن كانت الشهادة في قتل فلا يضر حضور ذلك الواحد في شهادتهم وإن كان ~~غير عدل فقولان جواز شهادتهم وعدم جوازها وهو المعتمد كان واحدا أو متعددا ~~. وأما إذا حضر بعد المعركة وقبل الافتراق فتجوز شهادتهم إذا كان عدلا ، ~~وأما إذا كان غير عدل فلا ؛ فتمسك بهذا واترك خلافه ( ا ه ) . فإذا علمت ~~ذلك فكلام شارحنا مجمل ، وقول ( ح ) : فلا يضر حضور ذلك الواحد في شهادتهم ~~، ظاهره وافقهم أو خالفهم ، ولكن يقيد بما قيد به شارحنا . # قوله : 16 ( وأصل القسامة القصاص ) : أي وأما دخولها في الخطأ فخلاف ~~الأصل وهذا لا ينافي قولهم في الديات في الخطأ من يرث . # قوله : 16 ( انتفت في خطئهم ) : أي من باب أولى PageV04P118 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # لأنها فيه خلاف الأصل . # قوله : 16 ( لا تجوز ms1369 حتى تشهد العدول ) : إلخ : هذا يضم للشروط المتقدمة ~~فتكون أربعة عشر ، ويؤخذ من المجموع شرطان اخران وهما كونه ابن عشر وكونه ~~من الصبيان المجتمعين لا صبي مر عليهم فتكون الشروط ستة عشر . # قوله : 16 ( قبل الحكم أو بعده ) : أي الموضوع أن رجوعهم قبل البلوغ ، ~~وأما لو تأخر الحكم لبلوغهم ثم رجعوا بعد البلوغ لقبل رجوعهم . # قوله : 16 ( ولا تجريحهم بشيء ) : أي لعدم تكليفهم الذي هو رأس أوصاف ~~العدالة . # قوله : 16 ( من جميع المشاهدين ) : ) ) 16 ( 16 ( أي بأن تشهد العدول ~~أن هؤلاء الصبيان الشاهدين مجربون بالكذب . # قوله : 16 ( وهي أربعة ) : بقيت خامسة وهي ذكر فقط أو أنثى فقط في مسألة ~~إثبات الخلطة الموجبة لتوجه اليمين على المدعى عليه على أحد القولين ~~المتقدمين لكن لما كان القول الآخر هو المرجح لم يلتفت لها المصنف . # قوله : 16 ( فيكفى فيها العدلان ) : مقتضى قبول رجوع المقر بالزنا ولو لم ~~يأت بشبهة أنه لا عبرة بشهادتهما على الإقرار وسيأتي أن قبول رجوعه قول ابن ~~القاسم إلا أن يقال إن هذا مبنى على قول من يقول : إن المقر بالزنا لا يقبل ~~برجوعه على أنه إذا استمر على إقراره وعلم الحاكم بذلك فلا يجوز للحاكم حده ~~إلا إذا شهد على إقراره عند الحاكم عدلان ، فحينئذ لابد من شهادة العدلين ~~حتى على قول ابن القاسم ، لأنه لوحكم عليه بالحد بمجرد إقراره من غير شهادة ~~العدلين على استمرار الإقرار لكان لأولياء الدم طلب به فتأمل . وإنما اشترط ~~على فعل الزنا واللواط أربعة لأن الفضيحة فيهما أشنع من سائر المعاصي فشدد ~~الشارع فيهما طلبا للستر . # قوله : 16 ( إن اتحد ) : أفرد الضمير العائد لأنه عائد على أحدهما لا ~~بعينه ، وأفاد هذا الشارح بعطفه بأو . # قوله : 16 ( وأدوا الشهادة كذلك ) : أي على طبق ما رأوا ولا يكفي الإجمال . # قوله : 16 ( ورؤيا ) : عطف على كيفية ، PageV04P119 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # والمعنى أن تحملهم الشهادة يكون برؤيا واحدة أي يرونه دفعة أو متعاقبا مع ~~الاتصال كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( وحدوا للقذف ) : أي حيث تخلف شرط ms1370 مما ذكر وكان المقذوف عفيفا ~~. 16 ( بأنه أولج ) : متعلق بمحذوف قدره الشارح بقوله يشهدون . 16 ( ولا بد ~~من هذه الزيادة ) : أي كما قال بهرام والمواق . # وقوله : 16 ( لا أنها تندب فقط ) : أي كما قال البساطي . # قوله : 16 ( جاز لهم ) : المراد بالجواز الإذن لأن ذلك مطلوب لتوقف صحة ~~الشهادة عليه وهذا جواب عن سؤال وهو كيف تصح الشهادة على الوجه المذكورة مع ~~أن النظر لللعورة معصية ؟ وحاصل الجواب لا نسلم أنه معصية حينئذ بل مأذون ~~فيه لتوقف الشهادة عليه ، وظاهر كلامه جواز النظر للعورة ولو قدروا على ~~منعهم من فعل الزنا ابتداء ولا يقدح فيهم لإقرار على الزنا كما في ( ح ) ~~وغيره ، ) ) 16 ( 16 ( لكن الذي في ابن عرفة أنهم إذا قدروا على منعهم ~~من فعل الزنا ابتداء فلا يجوز لهم النظر للعورة لبطلان شهادتهم بعصيانهم ~~بسبب عدم منعهم منه ابتداء ونحوه لابن رشد كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( إلا أن يشتهر الزاني بالزنا ) : أي فرفعهم للقاضي أولى من ~~الستر . # قوله : 16 ( أن يكشفهم ) : أي يطلب منهم إيضاح الشهادة . # قوله : 16 ( وطلاق ) : أي كان خلعا أولا فإذا ادعت امرأة على رجل أنه ~~طلقها وهو ينكر ذلك فلا يثبت إلا بعدلين لا يتوقف على العدلين لأنه مال ~~وليس الكلام فيه . # قوله : 16 ( ادعتها هي أو وليها ) : أي وأما ادعاء الزوج الرجعة فإن كان ~~في العدة فهو مقبول ، وإن ادعى بعدها أنه كان راجعها فيها وأنكرت فلا تقبل ~~دعواه إلا بعدلين يشهدان على حصول الرجعة في العدة فالمناسب إطلاق قول ~~المصنف ورجعة أي ادعتها الزوجة أو ادعاها PageV04P120 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # الزوج ويقيد بما إذا كانت دعواه بعد العدة ، فإن التقييد يوهم أن دعوى ~~الزوج مقبولة مطلقا وليس كذلك كما علمت . # قوله : 16 ( ونكاح ) : أي كأن يدعى أنه تزوج فلانة وهي تنكر فلا يثبت إلا ~~بعدلين وعكسه تدعى عليه أنه تزوجها وهو ينكر فلا يثبت إلا بعدلين ، وحيث ~~قام العدلان ثبت النكاح ولا يعد إنكار الزوج طلاقا كما تقدم في تنازع ~~الزوجين . # قوله ms1371 : 16 ( عدلان ) : مبتدأ تقدم خبره في قوله ولما ليس بمال إلخ . # وحاصله أن كل ما ليس بمال ولا يئول إليه لا يكفي فيه إلا عدلان من ذلك ~~العتق ، وهو عقد لازم لا يحتاج إلى عاقدين ، وفيه إخراج ومثله الوقف ~~والطلاق غير الخلع والعفو عن القصاص والوصية بغير المال ويلحق به الولاء ~~والتدبير ومن ذلك الرجعة ، وهي كالعتق إلا أن فيها إدخالا ومثله الاستلحاق ~~والإسلام والردة ، ويناسبه الإحلال والإحصان ، ومن ذلك الكتابة وهي عقد ~~يفتقر لعاقدين ومثله النكاح والوكالة في غير المال ، وكذا الخلع ويلحق به ~~العدة أي تاريخ الموت والطلاق لا في انقضائها لأن القول قولها ، فظهر من ~~هذا المقام تغاير الأمثلة التي مثل بها المصنف وما يأتي من الحلف مع شاهد ~~الموت ويرث في دعوى النكاح فلأن الدعوى في مال . # قوله : 16 ( عدلتان ) : ثنى للإيضاح وإلا فيجوز ترك التثنية في مثل هذا . # قوله : 16 ( أو أحدهما ) إلخ : ) ) 16 ( 16 ( ظاهره كان ذلك العدل ~~مبرزا في العدالة أم لا وهو قول بعضهم وارتضاه ( بن ) وقيل : لا بد أن يكون ~~مبرزا . # قوله : 16 ( وأجل ) : أي لثمن المبيع . # قوله : 16 ( عقدا أو أجلا ) : أي فالنزاع إما في أصل الإجارة أو في مدتها ~~أو في قدر الأجرة . # قوله : 16 ( أو جرح مال ) : لا مفهوم لمال لما سيأتي أن الجرح مطلقا يثبت ~~بالشاهد واليمين وإنما قيده هنا بالمال لأنه في أمثلة المال وما يئول إليه . # قوله : 16 ( وأداء نجوم كتابة ) : أي سواء كان التنازع في تأديتها كلها ~~أو بعضها فإذا ادعى العبد على سيده وأنكر السيد القبض حلف العبد مع شاهده ~~حتى في النجم الأخير وإن أدى العتق . PageV04P121 # قوله : 16 ( وهذا أحسن إن كانت الوكالة لحق الغائب ) : تحصل من كلامه ~~أولا آخر أن دعوى أنه وصي أو وكيل من غير تقييد بمال أو غيره ، وكذا دعوى ~~أنه وصي في غير المال كالنظر في أحوال أولاده أو تزويج بناته لا تثبت إلا ~~بعدلين ، وأما دعوى أنه وكيل أو وصي على التصرف في المال فإن كان ms1372 فيه نفع ~~يعود على الوصي أو الوكيل كفى العدل والمرأتان أو أحدهما مع يمين ، فإن لم ~~يكن نفع يعود عليه فلا يثبت إلا بعدلين أو عدل وامرأتين . # قوله : 16 ( فيقضي لها بالإرث والصداق ) : أي عند ابن القاسم وهو المشهور ~~، وقال أشهب : لا يثبت الميراث ولا الصداق إلا بعد ثبوت النكاح وهو لا يثبت ~~إلا بعدلين ، وعلى كلام ابن القاسم يلغز بها فيقال لنا شخص يرث من غير ثبوت ~~سبب من أسباب الإرث فتأمل . # قوله : 16 ( في ظاهر الحال ) : أي وأما في نفس الأمر فيقال لها إن كنت ~~صادقة في دعواك فلا تحلي لغيره إلا بالعدة ولا يحل لك أن تأخذي من أصوله ~~وفروعه . # قوله : 16 ( المجرورات بالكاف قبله ) : أي الداخلة على بيع وما بعده . # قوله : 16 ( فيرث المتأخر موتا صاحبه ) : معناه ورثة المتأخر موتا يرثون ~~ما كان يرثه مورثهم من ذلك المتقدم ، وإنما قلنا ذلك PageV04P122 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # لأن الموضوع أن كلا مات والاختلاف إنما هو في السابق . # قوله : 16 ( ولا زوجة له ولا مدبر ) : إلخ : أي وأما لو كان له زوجة أو ~~مدبر أو أم ولد أو أوصى بعتق فلا يثبت موته إلا بعدلين اتفاقا لما يلزم على ~~موته من ثبوت العدة للزوجة وإباحتها بعدها لغيره من الأزواج ، ) ) 16 ( ~~16 ( وخروج المدبر من الثلث وأم الولد من رأس المال وتنجيز عتق الموصى به ~~من الثلث ، وهذه إنما تكون بشهادة العدلين . # قوله : 16 ( قصاص في جرح ) : أي والموضوع أنه عمد لأن القصاص لا يكون إلا ~~فيه فقد استفيد من هنا ، ومما مر أن الجرح سواء خطأ أو عمدا فيه مال كالذي ~~فيه المتالف أو عمدا فيه قصاص يثبت بالعدل والمرأتين أو بأحدهما مع يمين . # قوله : 16 ( وهذه إحدى المستحسنات الأربع ) : أي التي انفرد بها مالك ~~وتقدم بسط الكلام على ذلك نظما ونثرا في باب الشفعة فانظره إن شئت . # فرع : لو قام شاهد لشخص أصم أبكم بدين ورثه عن أبيه فهذا لا يمكن أن يحلف ~~مع شاهده وحينئذ فيحلف المدعى ms1373 عليه الدين ويبقى بيد ذلك المدعى عليه إلى أن ~~يزول المانع فيحلف ، فإن لم يزل حتى مات انتقل الحق لوارثه مع الشاهد ولو ~~على وارث المدعى عليه كذا يظهر ، فإن مات الشاهد فإن كانت شهادته كتبت أو ~~أداها أو شهد بها وإلا فلا ( ا ه من حاشية الأصل ) . # قوله : 16 ( ورضيت أن ينظرها النساء ) : فإن لم ترض فلا تجبر على ذلك ~~وتصدق بيمينها . # واعلم أن عيب الحرة إن كان قائما بوجهها ويديها فلا بد من رجلين ، وما ~~كان بفرجها فهي مصدقة PageV04P123 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # فيه وإن رضيت برؤية النساء له كفى فيه امرأتان ، وما كان بغير فرجها ~~وأطرافها من بقية جسدها فلا يثبت إلا بشهادة امرأتين كما في الحاشية . # قوله : 16 ( واستهلال المولود ) الخ : أي لمولود حرة أو أمة . واعلم أن ~~الأصل نزول الولد غير مستهل فمدعى عدم الاستهلال لا يحتاج لإثبات ومدعيه ~~يحتاج لإثبات فيه المرأتان إذا علمت ذلك فالأولى للشارح حذف قوله أو عدمه . # قوله : 16 ( ويترتب على ذلك الإرث ) : أي عند ثبوت الاستهلال يثبت الإرث ~~، وثبوت الذكورية لها حكم في الميراث غيرحكم الأنوثة كما هو معلوم في ~~الفرائض . # قوله : 16 ( وحيض لأمة ) : أي فلا يصدق السيد في حيضها إلا بشهادة ~~المرأتين . # قوله : 16 ( وولادة ادعتها المرأة ) : أي كانت حرة أو أمة . # قوله : 16 ( حيث أقر سيدها ) : أي الحر . # قوله : 16 ( فيرث من مات قبل ذلك ) : أي ويأخذ الميراث وارثه قبل موته . # قوله : 16 ( بلا يمين من المدعى ) : ) ) 16 ( 16 ( أي في جميع ~~المسائل التي لا تظهر للرجال . # قوله : 16 ( على خط المقر ) : أي سواء كان حيا وأنكر ، أو ميتا أو غائبا ~~، وسواء كان في الوثيقة التي فيها خط المقر شهود أو كانت مجردة عن الشهود ~~على المعتمد . # قوله : 16 ( أو أنه كتب بعد تمامه ) : أي بيده . # قوله : 16 ( وإن كان الحق مما يثبت بالشاهد واليمين ) : ما ذكره من عدم ~~العمل بالشاهد واليمين على خط المقر في الماليات تبع فيه ( عب ) والخرشي . # قوله : 16 ( وقال بعضهم بل ms1374 الراجح ) : إلخ : مراده به ( بن ) . # قوله : 16 ( بلا يمين ) : أي استظهارا لأجل الخط من حيث إنه خط فلا ينافى ~~أنه قد يحلف يمين PageV04P124 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # القضاء أنه ما وهب وما أبرأ ونحو ذلك فيما إذا كان المقر بخطه ميتا أو ~~غائبا ، وأما إن كان موجودا وأنكر كونه خطه فلا يحتاج مع شهادة الشاهدين ~~على خطه ليمين القضاء ولا مع الشاهد واليمين على المعتمد . # قوله : 16 ( ولابد أيضا من حضور الخط ) : أي فإذا نظر شاهدان وثيقة بيد ~~رجل بخط مقر بدين وحفظاه وتحققا فيها ثم ضاعت الوثيقة فشهد الشاهدان بما ~~فيها فإنه لا يعمل بشهادة تلك البينة في غيبة تلك الوثيقة كما قال ابن عرفة ~~والمتيطى ، ومقابله ما لأبى الحسن من صحة الشهادة إذ لا فرق عند القاضي بين ~~غيبة الوثيقة وحضورها حيث استوفى الشاهدان جميع ما فيها أفاده ( بن ) . # قوله : 16 ( أو على خط غائب ) : المناسب أن يقول وعلى خط شاهد غائب بعد ~~ليفيد أن قول المتن أو غائب معطوف على مات لأنه تنويع في الشهادة على خط ~~الشاهد كما يفيده اخر العبارة . # قوله : 16 ( والمرأة المشهود على خطها ) : إلخ : أي وحينئذ فيجوز شهادة ~~الرجال على خط النساء ولو فيما يختص بهن ، وأما النساء فلا يقبل شهادتهن ~~على خط رجال ولا نساء ولو فيما يختص بهن كما يفيده ( عب ) . # قوله : 16 ( فيهما ) : تبع فيه خليلا وضعف هذا التعميم في المجموع تبعا ~~لما في الحاشية ، وقال : المعتمد أن الشهادة على خط الشاهد الغائب أو الميت ~~مخصوصة بالمال . # قوله : 16 ( والشاهد بنوعيه ) : أي الغائب والميت . # قوله : 16 ( الأول منها عام ) : أي في الشهادة على خط المقر ، وعلى خط ~~الشاهد بنوعيه . ) ) 16 ( 16 ( # قوله : 16 ( إن عرفته البينة معرفة تامة ) : أي وإنما يكون ذلك من الفطن ~~العارف ، وإن لم يدرك صاحب الخط بالتواتر كالأشياخ المتقدمين الذين اشتهر ~~خطهم بين العام والخاص . # قوله : 16 ( كان يعرف مشهده ) : إلخ : أورد على هذا الشرط PageV04P125 ~~أن الشهادة على من لا يعرف من شهادة الزور ، والموضوع ms1375 أن الكاتب عدل ~~والعدل لا يشهد على من لا يعرف ، ولذا قال ابن راشد : الصواب إسقاط هذا ~~الشرط لأنه غير خارج عن ماهية العدل ، فاشتراطه يشبه اشتراط الشيء في نفسه ~~وقد جرى العمل بقفصة على خلافه . # قوله : 16 ( أي من أشهده ) : المناسب أن يقول أي من شهد عليه فإن لم يعرف ~~البينة ذلك لم تشهد على خطه لاحتمال أنه شهد على من لا يعرف . # قوله : 16 ( أي كتب خطه بالشهادة وهو عدل ) : أي لأن كتبه لها بمنزلة ~~أدائها فاندفع ما يقال إنه لا يشترط عندنا العدالة في التحمل بل في الأداء ~~، ثم إنه لا يشترط في ثبوت العدالة أن تكون لنفس الشاهدين على الخط بل بهم ~~أو بغيرهم . # قوله : 16 ( حتى يتذكرها ) : أي بتمامها وأما إذا تذكر بعضها فهو كمن لم ~~يتذكر شيئا منها وحينئذ فيؤدي بلا نفع خلافا للخمى . # قوله : 16 ( بلا نفع للطالب ) : أي باعتبار ما عند الشاهد على خط نفسه . # قوله : 16 ( لاحتمال أن الحاكم يرى نفعها ) : مقتضى هذا أنه أنه لو جزم ~~بعدم نفعها عند القاضي أنه لا يؤديها . # قوله : 16 ( صوب جماعة أن يشهد إن لم يكن محو ) : إلخ : محل ضرر المحو ما ~~لم يكن مبدلا من خط الأصل وإلا لم يضر كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( فإنه لابد للناس من ذلك ) : أي ولذلك نقل عن شيخ مشايخنا ~~العدوى أنه كان يقول : متى وجدت خطى شهدت عليه ، لأنى لا أكتب إلا على يقين ~~من نفسى . # قوله : 16 ( أو عرف نسبه وتعدد ) : أي كما إذا تعدد المنسوب لشخص معين ~~كمن له بنتان فاطمة وزينب وأراد الشاهد أن يشهد على فاطمة ، والحال أنه لا ~~يعرف عين هذه من هذه فلا يشهد إلا على عينها ما لم يحصل له العلم بها وإن ~~بامرأة . وأما إن لم يكن للمعين إلا بنت واحدة وكان الشاهد يعلم ذلك فلا ~~تتوقف الشهادة على عينها . # قوله : 16 ( إلا على شخصه ) : استثناء مفرغ PageV04P126 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # من جميع الأحوال ، ) ) 16 ( 16 ( . أي لا ms1376 يشهد على من لا يعرف نسبه ~~في حال من الأحوال إلا في حال تعيين شخصه وحليته بحيث يكون المعول عليه من ~~وجدت فيه تلك الأوصاف لاحتمال أن يضع المشهود عليه اسم غيره على نفسه . # قوله : 16 ( لاحتمال أن يكون ) : إلخ : أي فائدة التسجيل بيان عدم ثبوت ~~النسب المذكور عند الشهود والقاضي . # قوله : 16 ( وشخصها ) : عطف تفسير على ما قبله . # والحاصل أنه لا يجوز الشهادة على المنتقبة تحملا أو أداء بل لابد من كشف ~~وجهها فيهما لأجل الشهادة على عينها وصفتها وهذا في غير معروفة النسب ، وفي ~~معروفته التي تختلط بغيرها ، وأما معروفة النسب المنفردة أو المتميزة عند ~~الشاهد عن المشاركة فله الشهادة عليها منتقبة في التحمل والأداء . # قوله : 16 ( علة للنفى ) : في الحقيقة هو علة لمحذوف قدره بقوله : لتشهد ~~البينة على عينها وشخصها . # قوله : 16 ( لا للمنفى ) : إلخ : أي لفساد المعنى . # تنبيه : إن طلب الشهود للشهادة على امرأة فقالوا أشهدتنا منتقبة ونحن ~~نعرفها على تلك الحالة وإن كشف وجهها لا نعرفها قلدوا وعمل بجوابهم في ~~تعيينها ، إذ الفرض أنهم عدول لا يتهمون . فهذه المسألة تفيد أن محل منع ~~الشهادة على المنتقبة غير المعروفة النسب إذا كانوا لا يعرفونها منتقبة ~~وإلا جازت شهادتهم عليها وقلدوا ، وكذلك لو شهدت الشهود على ذات امرأة ~~فأنكرت نفسها وقالت : لا يعرفون ذاتي خلطت بنساء وقيل لهم عينوها ، فإن ~~عينوها عمل بشهادتهم . والدابة والرقيق كالمرأة فإذا شهدوا بدابة أو رقيق ~~بعينه لشخص خلط بغيره من جنسه وعليهم إخراج ما شهدوا به حيث غلطهم المدعى ~~عليه ، وهذا هو التحقيق كما في الأصل و( بن ) خلافا لمن قال إنه خطأ ممن فعل . # قوله : 16 ( فتخرج شهادة البت والنقل ) : أما خروج شهادة البت فلعدم ~~استناده لشيء أصلا ، وأما شهادة النقل فبقوله من غير معين لأنها سماع من معين . # قوله : 16 ( على ذلك ) : أي السماع PageV04P127 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # المذكور . # قوله : 16 ( بين الأمرين ) : أي الثقات وغيرهم . # قوله : 16 ( وشهر أيضا ) : اعلم أن الخلاف الثابت في نطق الشهود كما علمت ms1377 ~~، وأما اعتمادهم ففيه طريقتان : الأولى تحكى الخلاف أيضا فقيل : لا تقبل ~~شهادة السماع إلا إذا اعتمد الشهود على سماع فاش من الثقات وغيرهم ، ) ) ~~16 ( 16 ( وقيل : يكفى في قبولها اعتمادهم على سماع فاش من الثقات أو ~~غيرهم ، والطريقة الثانية تقول : الخلاف إنما هو في نطق الشهود ، أما ~~الاعتماد فلابد من السماع الفاشي من الثقات وغيرهم قولا واحدا ، وهذه ~~الطريقة هي التي مال إليها ( بن ) حيث قال : الذي يفيده كلام الأئمة أن ~~الخلاف إنما هو في التعلق لا في الاعتماد ( اه ) . # قوله : 16 ( مما تدركه حواسه ) : أي بلا واسطة . # قوله : 16 ( خلافا لما قاله الشيخ ) : يعني خليلا حيث قال : ( وجازت ~~بسماع فشا عن ثقات وغيرهم بملك الحائز وتصرف طويل ) ( اه ) . # قوله : 16 ( ذكره المحشي ) : مراده به ( بن ) نقلا عن ( ر ) . # قوله : 16 ( أو أهذا العبد ) : هكذا نسخة المؤلف بهمزة قبل هذا ومقتضى ~~الظاهر حذف تلك الهمزة . # قوله : 16 ( ونزع من يد الحائز ) : أي والكلام في حيازة لا يثبت بها ~~الملك وإلا لم ينزع من يد الحائز كما سيأتي . # قوله : 16 ( إلا أن تشهد بينة السماع ) الخ : نحصل أنه لا تقدم بينة ~~الملك على بينة السماع إلا بشرطين : إلا تمضى مدة الحيازة التي ثبت بها ~~الملك ، وألا تشهد بينة السماع بنقل الملك من كأبي القائم . PageV04P128 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # قوله : 16 ( أو حاضرا قام به مانع ) : أي كالخوف من الحائز . # قوله : 16 ( إذا سكت العشر سنين ) : أي بالنسبة للأجانب غير الشركاء ، ~~وأما الأقارب فما زاد على الأربعين . وسيأتي إيضاح ذلك في اخر الباب إن شاء ~~الله تعالى . # قوله : 16 ( مجردة ) : أي عن بينة البت أو السماع . # قوله : 16 ( في دفعها ) : الضمير يعود على الدعوى . # قوله : 16 ( فإن كان معها ) : أي مع دعواه . # قوله : 16 ( لا تنفعه ) : أي لا تثبت له له ملكا . # قوله : 16 ( إلا بسماع ) : أي أو بالحيازة الشرعية كما تقدم . # قوله : 16 ( بعد ) : أي ببلد بعيدة . وجهل المكان كبعده فيما يظهر . # قوله : 16 ( أو لم يطل ) : أي لم يبعد البلد ms1378 . # قوله : 16 ( وطال زمن سماعه ) : أي كعشرين سنة كما يأتي بعد في ذكر شروط ~~بينة السماع . # قوله : 16 ( قيل لا ينزع بها من يد الحائز ) : ) ) 16 ( 16 ( أي وهو ~~قول اللخمى والتوضيح ، واقتصر عليه بهرام والبساطي . # قوله : 16 ( وقيل ينزع ) : وهو ما لابن عرفة وبه أفتى الأجهوري فعلى هذا ~~القول يكون الوقف مستثنى من قولهم لا ينزع ببينة السماع من يد حائز . # قوله : 16 ( كعشرين سنة ) : هذا قول ابن القاسم قال ابن رشد : وبه العمل ~~بقرطبة وظاهر PageV04P129 ~~المدونة أربعون سنة . # قوله : 16 ( وأما موت الغائب ) : حاصله أن في شهادة السماع بالموت طرقا ~~ثلاثة : طريقة ابن عرفة : اشتراط تنائي البلدين وقصر الزمان ، وطريقة ابن ~~عبد السلام : اشتراط تنائي البلدين وطول الزمان ، وطريقة ابن هرون : اشتراط ~~أحد الأمرين إما تنائي البلدين أو طول الزمان . واعتمد شارحنا هذه الطريقة ~~واعتمد محشي الأصل الطريقة الأولى . # قوله : 16 ( كما إذا لم يسمع بذلك غيرهما ) : أي كما لو شهد اثنان فقط ~~بموت رجل وفيها عدد كثير من ذوي أسنانهما لم يعلموا بذلك . # قوله : 16 ( وشهد به عدلان ) : أي فيكتفي بهما على المشهور . وقال عبد ~~الملك لابد من أربعة . # قوله : 16 ( فلا يكفى الواحد فيها مع اليمين ) : قال ابن القاسم : إن شهد ~~شاهد واحد على السماع لم يقض له بالمال وإن حلف ؛ لأن السماع نقل شهادة ولا ~~يكفى شهادة واحد على شهادة غيره ، ويشكل على ما مر في الخلع من أن المرأة ~~ترجع في العوض متى أقامت على الضرر شاهدا ولو شاهد سماع وحلفت معه ، ولكن ~~في الشامل أن في رد المال بشهادة الواحد بالسماع مع اليمين قولين من غير ~~ترجيح فيكون ما تقدم في الخلع ماشيا على قول ، وما هنا على قول . # قوله : 16 ( مع العدلين ) : الأولى حذفه لأنه يوهم أنهما يحلفان أيضا . # قوله : 16 ( ثم شبه مسائل ) : أي عشرين على مقتضى حل الشارح . # قوله : 16 ( بالثلاثة المتقدمة ) : أعنى قوله : بملك حائز وموت الغائب ~~البعيد الخ والوقف . فالجملة ثلاث وعشرون وبعضهم نهاها لاثنين وثلاثين ، ~~وقد جمعت ms1379 في أبيات ونصها : ( # أيا سائل عما ينفذ حكمه ** # ويثبت سمعا دون علم بأصله ) ( # ففي العزل والتجريح والكفر بعده ** # وفي سفه أو ضد ذلك كله ) ( # وفي البيع والإحباس والر ** # ضاع وخلع والنكاح وحله ) ( # وفي قسمة أو نسبة وولاية ** # وموت وحمل والمضر بأهله ) ( # ومنها الهبات والوصية فاعلمن ** # وملك قديم قد يضن بمثله ) ( PageV04P130 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # ومنها ولادات ومنها حرابة ** # ومنها الإباق فليضم لشكله ) ( # وقد زيد فيها الأسر والفقد والملا ** # ولوث وعتق فاظفرن بنقله ) ( # فصارت لدى عد ثلاثين اتبعت ** # بثنتين فاطلب نصها في محله ) # ( انتهى غب ) . ) ) 16 ( 16 ( # وقوله : ملك قديم : أي محوز له من زمان سابق . وقوله : قد يضن بمثله : أي ~~يعز أن يكون لمثل هذا الحائز بل هو له فالباء بمعنى اللام هذا ما ظهر . # قوله : 16 ( أي تولية قاض أو وال ) الخ : وينفذ بتلك الشهادة حكم القاضي ~~والوالي وتصرف الوكيل . # قوله : 16 ( وتعديل ) : أي تقبل شهادة المعدل . # قوله : 16 ( وإسلام ) : أي وتجرى عليه أحكامه . # قوله : 16 ( ورشد ) : أي حيث قالوا لم نزل نسمع أن ولي السفيه الفلاني ~~أطلق له التصرف ورشده فتقبل تلك الشهادة ويجرى عليه أحكامه . # قوله : 16 ( وأما لو ادعاه أحدهما ) : الخ : أي والموضوع أن كلا حي . # قوله : 16 ( أن يكون الزوجان متفقان عليه ) : الفصيح متفقين . # قوله : 16 ( لكن قال بعضهم ) : هو ابن رحال في حاشيته قائلا هو ظاهر ~~النقل قال ( بن ) : وهو في عهدته . # قوله : 16 ( وهي العزل ) : أي في القاضي والوالي أو الوكيل وحيث ثبت ~~بشهادة السماع العزل يمضي حكم لقاض ولا وال ولا تصرف لوكيل . # قوله : 16 ( والجرح ) : أي فلا تقبل له شهادة . # قوله : 16 ( والكفر ) : أي ويجري عليه أحكامه . # قوله : 16 ( والسفه ) : أي فتجري عليه أحكامه . # قوله : 16 ( لا دفع العوض ) : أي وهو الشيء الذي جعل في نظير الطلاق بل ~~لابد من بينة بتا عليه . # قوله : 16 ( وصدقة ) : الأولى حذفها من هنا لأنه سيأتي يدخلها تحت النحو . # قوله : 16 ( والولادة ) : أي بأن تقول البينة لم نزل نسمع أن هذه الأمة ~~ولدت من فلان ms1380 ، أو أن هذه المرأة PageV04P131 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # قد ولدت لأجل خروجها من العدة مثلا . # قوله : 16 ( والحرابة ) : أي بأن يقولوا لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن ~~هؤلاء الجماعة هم المحاربون أو الآخذون لمال فلان حرابة فيحكم عليهم بذلك . # قوله : 16 ( والإباق ) : أي بأن يقولوا لم نزل نسمع أن فلانا أبق له عبد ~~صفته كذا فيعتمد الحاكم على كلامهم ويحكم له لصاحبه . # قوله : 16 ( لا بقيد الطول ) : أي ولا القصر . # قوله : 16 ( والتحمل للشهادة ) : ) ) 16 ( 16 ( هو لغة الالتزام ، ~~فإذا التزم دفع ما على المدين ، يقال : إنه تحمل بالدين . وأما في عرف أهل ~~الشرع فهو علم ما يشهد به بسبب اختياري ؛ فخرج بقوله : بسبب اختياري علمه ~~لما يشهد به بدون اختيار كما إذا كان مارا فسمع من يقول لزوجته هي طالق فلا ~~يسمى تحملا . # قوله : 16 ( وظاهر كلامهم ولو كان فاسقا ) الخ : قال بعضهم فيه نظر لأن ~~تحمله للشهادة فيه تعريض لضياع الحق ؛ لأن الغالب رد شهادة الفاسق . نعم إن ~~لم يوجد سواه ظهر تحملها انظر ( بن ) . # قوله : 16 ( كشهادة على زنا ) الخ : إنما منعت الشهادة حينئذ لأنه ليس ~~فيه شهادة . بل قذف ويحد له إن كان المشهود عليه عفيفا . # قوله : 16 ( وتعين الأداء ) الخ : قال الخرشي : والأظهر أنه يكتفي في ~~الأداء بالإشارة المفهمة وقد عرف ابن عرفة الأاء بقوله : الأداء عرفا إعلام ~~الشاهد الحاكم بشهادة بما يحصل له العلم بما شهد به ، فقوله : بشهادة متعلق ~~بإعلام والباء للتعدية . وقوله : بما يحصل إلخ : بيان لما قبله ومعناه ~~إعلام الشاهد الحاكم بشهادته بشيء يحصل العلم للحاكم بما شهد به والضمير في ~~له يتعين عوده على الحاكم ( اه ) . # قوله : 16 ( بأمر مما مر ) : أي كتأكد الفرابة للمشهود له أو العداوة ~~للمشهود عليه أو جرح بوجه مما تقدم . # قوله : 16 ( بأن امتنع من الأداء ) الخ : ظاهره أن انتفاعه من غير امتناع ~~من الأداء ليس بجرحة وليس كذلك بل انتفاع من تعين عليه الأداء جرحة PageV04P132 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # امتنع أولا كما في ms1381 ( ر ) . # قوله : 16 ( فإنه آثم قبله ) : إسناد الإثم للقلب عقلي لأن أثر العصيان ~~يظهر فيه فهو من إسناد الشيء إلى مكان ظهور أثره . # قوله : 16 ( إلا ركوبه ) : أي إذا دفع المشهود له الشاهد أجرة ركوبه أو ~~أركبه دابته فليس بجرح ، فإن دفع المشهود له للشاهد أجرة الركوب فأخذها ~~ومشى فانظر هل يكون جرحة أم لا والظاهر الأول لأنه يخل بالمروءة ولعله ما ~~لم تشتد الحاجة ، وانظر إذا عسر مشيه وعدمت دابته ولكنه موسر هل يلزمه أن ~~يكرى لنفسه دابة يركبها ولا يجوز ولا يجوز له أخذ الدابة من المشهود له أو ~~لا يلزمه أن يكرى لنفسه دابة ويجوز له أخذ أجرتها من المشهود له أو يركبه ~~دابة واستظهر الأول . # قوله : 16 ( وقيل بالجواز إن كان يكتبها في وثيقة ) : ) ) 16 ( 16 ( ~~قال ( بن ) لكن بشرط ألا يأخذ أكثر مما يستحقه وهو أجرة المثل . # قوله : 16 ( وكذا المفتى ) : تقدم الكلام عليه مبسوطا في الإجارة . # قوله : 16 ( الانتفاع من المشهود له ) : أي في نظير السفر لا في نظير ~~أداء الشهادة فلا يجوز حيث تعينت عليه . # قوله : 16 ( لعدم وجوب الأداء عليه ) : أي السفر للأداء وإنما يجب عليه ~~أن يؤديها عند قاضي بلده ، ويكتب بها إنهاء للقاضي الذي على مسافة القصر أو ~~تنقل تلك الشهادة عن هذا الشاهد بأن يؤديها عند رجلين ينقلانها عنه ~~ويؤديانها عند القاضي الذي على مسافة القصر . # قوله : 16 ( واعلم أن الدعوى ) الخ : دخول على كلام المصنف . # قوله : 16 ( فإذا ادعى واحد منهم ) : الضمير يعود على من عدم منه أحد ~~الأوصاف الثلاثة . # قوله : 16 ( وحلف عبد ) الخ : حاصل فقه هذا المبحث أن العبد سواء كان ~~مأذونا له في التجارة أولا إذا أقام شاهدا بحق مالي فإنه يحلف مع شاهده ~~ويستحق المال ويأخذه ولا خلاف في ذلك ، فإن نكل العبد عن اليمين فإذا كان ~~غير مأذون له حلف سيده واستحق وإلا ردت اليمين على المدعى عليه ، وكذلك ~~السفيه إذا ادعى PageV04P133 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # على شخص بحق مالي وأقام بذلك شاهدا ms1382 فإنه يحلف مع شاهده ويستحق المال لكن ~~يقبضه وليه ، فإن نكل السفيه حلف المدعى عليه لرد شهادة الشاهد وبرأ . ومحل ~~حلف السفيه إذا لم يكن وليه تولي المبايعة وإلا فهو الذي يحلف مع الشاهد ~~قاله ( ر ) وفرض المسألة أن السفيه أو العبد مدع مع الشاهد ، وأما إذا ادعى ~~أحد على عبد أو سفيه فأنكر ولم يقم المدعى بينة فلا يمين على ذلك المدعى ~~عليه سواء كان ذكرا أو أنثى ، إذ لا فائدة لليمين لأنها إنما تتوجه إذا كان ~~المدعى عليه يؤاخذ بالإقرار في المال وهنا ليس كذلك . # قوله : 16 ( ولا يحلف وليهما عنهما ) : أي ما لم تكن المعاملة بيد الولي ~~أو ترد اليمين على العبد ، ونكل وهو غير مأذون له فإنه يحلف كل من الولي ~~والسيد ويستحق ، وسيأتي هذا القيد في الولي . # قوله : 16 ( ولو كان أبا ينفق عليه ) : رد بلو على ابن كنانة القائل بأن ~~الأب يحلف إذا كان ينفق على الولد إنفاقا واجبا ؛ لأن ليمينه فائدة وهو ~~سقوط النفقة عنه لكن ما مشى عليه المصنف رواية ابن القاسم عن مالك . # قوله : ) ) 16 ( 16 ( 16 ( فإن وليها حلف ) : أي كما لو باع الأب أو ~~الوصي أو مقدم القاضي سلعة الصبي لإنسان بثمن ثم طولب المشتري بالثمن ~~فأنكره ووجد شاهدا يشهد له ، فإن الأب ومن معه يحلف مع ذلك الشاهد لأنه إذا ~~لم يحلف غرم . # قوله : 16 ( لا يستحق عندي شيء ) : هكذا نسخة المؤلف برفع شيء والإعراب ~~يقتضى نصبه على أنه مفعول ليستحق . # قوله : 16 ( ليترك ) : بالبناء للمجهول علة للحلف ، وهذا إن كان معينا ~~فإن كان المتنازع فيه دينا بقي بذمته ، وإذا كان معينا وبقي بيده فغلته له ~~والنفقة على المقضى له به وما ذكره المصنف من ترك المتنازع فيه بيد المدعى ~~عليه بعد يمينه إن كان معينا هو قول الأخوين وابن عبد الحكم وأصبغ ، وقيل ~~إنه يحلف المطلوب ويوقف ذلك المتنازع فيه المعين تحت يد عدل لبلوغ الصبي ~~ونسبه في التوضيح لظاهر الموازية كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( أي ms1383 أسجله الحاكم ) : أي يكتب في سجله الحادثة وشهادة العدل ~~وما حصل عليه الانفصال للخصومة . # قوله : 16 ( علة للإسجال ) : أي كذا وقول الشارح صوتا وخوفا فإنهما علتان PageV04P134 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # للإسجال أيضا فإذا حصل التسجيل وتغير حاله عن العدالة فلا يضر لأن فسقه ~~بعد الإسجال بمنزلة طرو فسقه بعد الحكم وهو لا يضر فلا يعارض ما سبق من أن ~~طرو الفسق بعد الأداء مضر . # قوله : 16 ( فإن نكل المطلوب ) : مقابل قوله وحلف المطلوب . # قوله : 16 ( فترك المدعى به ) : أي كما تقدم ، وإنما أعاده تمهيدا لكلام ~~المصنف . # قوله : 16 ( وحلف وارثه ) : محل حلف الوارث واستحقاقه ما لم يكن ذلك ~~الوارث بيت المال أو مجنونا أو مغمى عليه غير مرجو الإفاقة ، وإلا فلا يحلف ~~وترد اليمين على المطلوب ، ويستحق ولا حق لبيت المال ، ولا للوارث المجنون ~~أو المغمى عليه ومحل ردها على المطلوب في تلك الحالة أولا وإلا فلا تعاد ، ~~فإن كان الوارث مجنونا أو مغمى عليه مرجوا كل الإفاقة انتظر ولا يحلف ~~المطلوب ويوضع المتنازع فيه بيد أمين كذا في الحاشية . # تنبيه : إن تعذر يمين بعض أو كل فالأول كمن وقف وقفا على بنيه وعقبه وقام ~~عليه شاهد واحد فإن اليمين متعذرة من العقب لعدم وجوده ، والثاني كمن وقف ~~وقفا على الفقراء وقام عليه شاهد ، فاليمين متعذرة من جميعهم حلف من يخاطب ~~باليمين وهو البعض الموجود من الموقوف عليهم في الأول والمدعى عليه في ~~الثاني ، ) ) 16 ( 16 ( فإن حلف الموجود مع الشاهد ثبت الوقف ، وإن حلف ~~بعض الموجودين دون بعض ثبت نصيب من حلف دون غيره ، فإن نكل الجميع بطل ~~الوقف إن حلف المدعى عليه ، وإن نكل فحبس بشهادة الشاهد ونكوله ، فإن مات ~~البعض الحالف متحدا أو متعددا ولم يبق إلا مناكل ، فهل يستحق نصيب الميت ~~الحالف أهل طبقته الناكلون ؛ لأن نكولهم عن الحلف أولا عن نصيبهم لا يمنع ~~استحقاق نصيب الحالف الميت ؟ أو يستحقه أهل البطن الثاني لبطلان حق بقية ~~البطن الأول بنكولهم وأهل البطن الثاني إنما تلقوه عن جدهم ms1384 المحبس فلا ~~يضرهم نكول أبيهم إن كان هو الناكل ؟ تردد ؛ الراجح الثاني وكل من استحق ~~لابد من يمينه لأن أصل الوقف بشاهد واحد ، وينبغي أن يحلف غير ولد الميت ؛ ~~لأن ولده يأخذ بالوراثة عن أبيه ومحل التردد المذكور ما لم يشترط الواقف ~~أنه لا يأخذ أحد من أهل البطن الثاني شيئا إلا بعد انقراض البطن الأول ، ~~وإلا كان لأهل البطن الأول اتفاقا ، وموضوع التردد أيضا في موت البعض ~~الحالف ولم يبقى إلا الناكل ، وأما إذا بقي بعض من حلف مع البعض الناكلين ~~فلا شيء للناكلين ويستحق نصيب الميت الحالف بقية الحالفين ، وهل يحلفون ~~أيضا أو لا ؟ قولان ( ا ه ملخصا من الأصل وحاشيته ) . # قوله : 16 ( وجاز نقلها ) : إلخ : اعلم أن شهادة النقل تجوز في الحدود ~~والطلاق والولاء وفي PageV04P135 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # كل شيء كما أفاده ( بن ) . # قوله : 16 ( والمشهور الجواز ) : قال المواق ابن رشد إن سمعه يؤديها عند ~~الحاكم أو سمعه يشهد غيره وإن لم يشهد فالمشهور أنها جائزة ( ا ه بن ) . # وقوله : 16 ( لقاض ) : متعلق بإخبار . # قوله : 16 ( فيدخل نقل النقل ) : أي في قوله أو سماعه إياه . # وحاصل هذا التعريف أن قول إخبار الشاهد من إضافة المصدر لفاعل وشهادة ~~مفعول لسماعه . بمعنى أن الشاهد يخبر القاضي أنه سمع تلك الشهادة من غيره ~~لكونه قال له انقلها عني أو سمعه يؤديها عند حاكم ، وقوله أو سماعه إياه ~~الضمير في إياه يعود على الإخبار بمعنى الشهادة أي سمع الشهادة عن ناقل غير ~~صاحبها الأصلي فلذلك قلنا يدخل فيه نقل النقل . # قوله : ( مع حضور ) : هكذا نسخة المؤلف والمناسب مع حضورها ، والمراد ~~بحضورها كونها على ثلاثة برد فأقل ، وليس المراد حضورها في المجلس وإلا كان ~~النقل عنها عبثا . # قوله : ( وفيه إشكال ) : وحاصل الجواب أنه إذا كان الشاهد بموجب حد على ~~مسافة القصر فقط ، ) ) 16 ( 16 ( فإنه يرفع شهادته إلى قاضي بلده ~~ويخاطب القاضي به قاضي المصر الذي يراد نقل الشهادة إليه قال ابن عاشر : ~~وانظر لم لم يكتفي بنقل الشهادة هنا واكتفوا ms1385 بالخطاب إلى بلد الخصومة وأجيب ~~بأن النفوس تثق القاضى عن الشهود أعظم من وثوقها PageV04P136 ~~بنفس الشهود . قوله : ( ولم يطرأ ) : هكذا نسخة المؤلف بالألف والفصيح ~~حذفها للجازم . # قوله : قبل الأداء أي وأما طروه للمنقول عنه بعد أداء الناقل فلا يضر ~~ظاهره ولو قبل الحكم هو كذلك كما هو في المجموع نقلا عن ( بن ) والحاشية . ~~قوله : ( قبل الحكم ) : قيد في عدم التكذيب . والحاصل أن الفسق والعداوة لا ~~يضر طروهما بعد الأداء ولو قبل الحكم ، وإنما يضر طروهما قبل الأداء وهذه ~~طريقة . وتقدم للمصنف أن حدوث الفسق يضر بعد الأداء وقبل الحكم ، بخلاف ~~حدوث العداوة فلا يضر وهما طريقتان ، وأما تكذيب الأصل لفرعه أو شكله فمضر ~~إذا كان قبل الأداء أو بعده وقبل الحكم ، فإن كان بعد الحكم لم يضر . قوله ~~: ( بأربعة ) : أي كون الناقل أربعة . # قوله : ( وباثنين ) : معطوف على بأربعة وكذا قوله بثلاثة . # قوله : ( أي الناقلين ) : بالجر تفسير للضمير لأنه في محل جر بالإضافة . ~~قوله : ( صادق بستة عشر ) : أي من ضرب أربعة في أربعة . # قوله : ( نقلت عن كل من الأربعة ) : راجع للثانية . وأما الأولى فكل ~~أربعة تنقل عن واحد . # قوله : ( وبغير ذلك ) : أي كثمانية ينقل كل أربعة منهم عن كل واحد من ~~اثنين من الأصول ، واثنى عشر تنقل كل أربعة منها عن واحد من اثنين من ~~الأصول وتزيد أربعة منها بالنقل عن الرابع . # قوله : ( كأن نقلا ) : أي الإثنان معا بأن سمعاها من زيد ثم سمعاها من عمر . # قوله : ( ونقل الآخران ) : أي الإثنان PageV04P137 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # الآخران أي سمعاها من بكر ثم سمعاها من خالد فهذه صورة خامسة . # قوله : ( لنقص العدد ) : أي لأن الناقل ينزل منزلة الأصلي ويلغي الأصلي . # والموضوع أن الناقل عن الثلاثة اثنان إذا حضر معهما الرابع الأصلي كان في ~~الحقيقة ثالثا وكذلك لا تصح لو نقل ثلاثة عن ثلاثة وواحد عن الأربعة . # لأنها آلت إلى أن الأربعة نقلوا عن كل واحد من الثلاثة ونقل عن الرابع ~~واحد فقط . # وأما لو نقل ثلاثة عن ثلاثة واثنان عن واحد لكفى كما ms1386 في سماع أبي زيد عن ~~ابن القاسم كذا في بن . تنبيه : يشترط في صحة شهادة النقل في الزنا أن يقول ~~الشهود لمن ينقل عنهم اشهدوا عنا أننا رأينا فلانا يزني وهو كالمرود في ~~المكحلة ، ) ) 16 ( 16 ( ولا يجب الإجتماع وقت النقل ولا تفريق ~~الناقلين وقت شهادتهم عند الحاكم بخلاف الأصول . قوله : ( كأن ينقل اثنان ~~عن اثنين ) : أي وكأن يشهد ثلاثة بالرؤية وينقل اثنان عن رابع ومحل جواز ~~التلفيق إذا كان النقل صحيحا كما ذكر في المثالين احترازا مما إذا نقل عن ~~ثلاثة وشهد الرابع بنفسه فإنه لا يجوز كما تقدم . قوله : ( وجاز تزكية ناقل ~~أصله ) : أي بعد أن ينقل عن شهادته وكلهم لم ينظروا ألى التهمة في ترويج ~~نقله ، لأنه خفف في شهادة النقل ما لم يخفف في الأصلية ولذا لا يجوز تزكية ~~الأصل للناقل عنه . قوله : ( مع رجل ناقل معها ) : فإن لم يكن معها رجل لم ~~يجتزىء بنقل المرأتين ولو فيما لا يظهر للرجال على المعتمد كما يفيده ابن ~~عرفة ( ا ه بن ) . قوله : ( لا مع رجل أصلي ) : أي خلافا للتتائي حيث اجتزأ ~~به . قوله : ( لا في نحو طلاق وقصاص ) : أي من كل ما لا تصح فيه شهادتين ~~استقلالا . والحاصل أن ما تقبل فيه شهادة النساء مع يمين أو مع رجل وهو ~~المال وما يئول إليه ، وكذا ما يختص بشهادتهن كالولادة والاستهلال وعيب ~~الفرج يجوز نقل النساء فيه إذا تعددن مع رجل ناقل معهن ، سواء نقلن عن رجل ~~أو امرأة ، فإن نقلن لا مع رجل أصلا أو مع رجل أصلي لم يقبل النقل ولو PageV04P138 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # كثرن جدا ، وما لا تقبل فيه شهادة النساء أصلا لا يقبل فيه نقلهن ولو ~~صاحبهن رجل ناقل . قوله : ( إن رجع الشاهد ) إلخ : محل البطلان ما لم يبق ~~من الشهود مايستقل به الحكم من غير رجوع وإلا فلا يعتد بالراجع ، فلو بقي ~~شاهد واحد من الأموال ما يئول إليها وحلف معه المدعى كفى . قوله : ( فأولى ~~قبله ) : أي قبل الأداء وفي الحقيقة قبل ms1387 الأداء لم توجد صورتها فلا يتوهم ~~قبولها . قوله : ( قال ابن القاسم : هذا دليل على كلام المصنف وهوأعم منه ~~ولا محظور فيه . قوله : ( وفي الطلاق إن دخل بالزوجة ) : أي لأنه بعد ~~الدخول استحقت عليه جميع الصداق وإن لم يحصل منه طلاق فلم يفوتاه إلا ~~التمتع بها في المستقبل وهو لا قيمة له وسيأتي . قوله : ( ضمنا نصف الصداق ~~) : أي بناء على أنها لا تملك بالعقد شيئا وهو مشهور مبني على ضعيف . قوله ~~: ( ويضمنان الدين والعقل ) : إلخ : ظاهره تعمدا الزور ابتداء أن لا . قوله ~~: ( وقال أشهب يقتص ) إلخ : أي يغرمان الدية إذا لم يعتمدا . قوله : ( وهذا ~~) : أي جميع ما تقدم . قوله : ( ونقض الحكم ) إلخ : أي لحرمة الدم وحينئذ ~~فلا غرم على الشهود وهو الذي رجع إليه ابن القاسم وعليه عامة أصحاب مالك ~~وقيل لا ينقض الحكم وهو الذي رجع عنه ابن القاسم ومشى عليه خليل . ) ) ~~16 ( 16 ( قوله : ( غرموا الدية ) إلخ : أي على قول ابن القاسم وأما أشهب ~~فإنه يقول بالقصاص متهما PageV04P139 ~~قوله : ( على شاهدي الزنا ) : بكسر الدال جمع شاهد . قوله : ( وقال أشهب ~~يشاركهم ) إلخ : اختلف على قوله هل الستة يستوون في الغرم أم على شاهدي ~~الإحصان نصفها لأن الشهادة نوعان فيكون على كل نصفها ، قولان كما في ( بن ) ~~ولا يقول أشهب في هذه بالقصاص على متعمد الزور ، لأن شهادتهم لا تستلزم ~~قتلهم لكونهم لا يشهدون بإحصانه . قوله : ( وأدبا ) إلخ : محل أدبهما حيث ~~تبين كذبها عمدا فإن تبين أنه اشتبه عليهما فلا أدب وإن أشكل الأمر فقولان ~~بالتأديب وعدمه . قوله : ( واللطم ) : أي الضرب بالكف . قوله : ( فلا حد ~~قذف على الراجع ) : أي لما يأتي من أن حد القذف شرطه أن يكون المقذوف عفيفا ~~ذا آلة . قوله : ( والمسألة استوفاها ) الشيخ : حاصل ما بقي من الذي ~~استوفاه الشيخ إن شهود الزنا الراجعين يحدون حد القذف مطلقا رجعوا قبل ~~الحكم أو بعده قبل الإستيفاء أو بعده مع غرم الدية في الرجم كرجوع أحد ~~الأربعة قبل الحكم وإن رجع بعده حد الراجع فقط وأما إن ظهر أن أحد ms1388 الأربعة ~~عبد أو كافر حد الجميع وإن رجع اثنان من ستة فلا غرم وإلا حد ، وإنما ~~يؤدبان بالإجتهاد إلا أن يثبين أن أحد الأربعة عبد أو كافر فيحد الراجعان ~~والعبد ولا يحد الثلاثة الباقين . لأنه قد شهد معهم اثنان ولا عبرة ~~برجوعهما في حقهم لأن شهادتهما معمول بها في الجملة وغرم الراجعان فقط دون ~~العبد ربع الدية ثم إن رجع ثالث من الستة ولم يكن فيهم عبد حد هو والسابقان ~~وغرموا ربع الدية ، وإن رجع رابع غرموا نصفها أرباعا بين الأربعة مع حد ~~الرابع أيضا وخامس فثلاثة أرباعها بينهم أخماسا وسادس فجميعها أسداسا مع ~~حده أيضا ، وإن شهد ستة بزنا محصن ورجع أحدهم بعد فقء عينه وثانيهم بعد ~~موضحته وثالثهم بعد موته ، فعلى الأول سدس دية العين لذهابها بشهادته وعلى ~~الثاني سدس دية العين وخمس دية الموضحة وعلى الثالث ربع دية النفس لأنها ~~ذهبت بشهادة PageV04P140 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # أربعة هو أحدهم ، ولا شيء عليه من دية العين والموضحة ، لاتدراهما في ~~النفس ، وهذا مبنى على مذهب ابن المواز أن الرجوع بعد الحكم وقبل الإستيفاء ~~يمنع من الإستيفاء وأما على قول ابن القاسم فينبغي أن يكون على الثلاثة ~~الراجعين ربع دية النفس دون العين والموضحة لأنه قتل بشهادة الستة ودية ~~الأعضاء تندرج فيها ( ا ه ملخصا من الأصل ) . ) ) 16 ( 16 ( قوله : ( ~~بطلت شهادتهما ) : أي ولا يحكم القاضي على الخصم بتلك الشهادة . قوله : ( ~~لم تقبل منهم ) : أي لجرحتهم بذلك فلا يعتد بشهادتهم مطلقا رجعا لها أم لا ~~. قوله : ( رجعا ) : فلا يعتد برجوعهما والحكم بشهادتها ماض . قوله : ( عن ~~الشهادة ) : متعلق برجوعها أي بعد أن حكم القاضي بشهادتهما . قوله : ( ~~ويغرمان ما أتلفاه ) : أي من دية النفس أو المال ، ورجوعهما للشهادة ثانيا ~~لا يدفع عنهما غرما لأنه يعد ندما كما قال الشارح . قوله : ( لأنه بمنزلة ~~من أقر ) : أي بحق مالي أو ما في معناه من كل ما يؤخذ فيه بإقرار . قوله ( ~~وإن علم ) إلخ : أي ثبت علمه بإقراره لا ببينة تشهد عليه بعلمه فلا يقتص ms1389 ~~منه إن كان منكرا للعلم ، وذلك لفسقهم بكتمهم الشهادة قبل الاستيفاء هكذا ~~قالوا ، ولكن هذا ظاهر إن لم تعذر البينة وقت الاستيفاء بغيبة مثلا ، وإلا ~~كان منزلة إقراره . قوله : ( وسواء باشر القتل أو لا ) : أي فالمباشر للقتل ~~بأمره كالجلاد ولا شيء عليه ما لم يعلم بكذب الشهود أيضا وإلا اقتص منهم ~~كالحاكم والوالي لتمالئهم على القتل . قوله : ( وإن علم بقادح فيهم ) : أي ~~وذلك لأنه لا يلزم من وجود القادح في الشاهد كذبه . قوله : ( وإنما على ~~الحاكم الدية في ماله ) : أي ولا يشاركه فيها المدعي إن كان يعلم القادح ~~كالحاكم ، لأن البحث PageV04P141 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # عن القادح من وظيفة القاضي لا المدعي . قوله ( بناء على أنها لا تملك ~~بالعقد شيئا ) : أي فهو مشهور مبني على ضعف . قوله : ( وأما في التفويض ) : ~~أي كما إذا عقد عليها من غير تسمية صداق ثم طلقها وادعى عدم الدخول وأنه لا ~~شيء عليه فشهدا عليه بالدخول غرم جميع الصداق لها ، فإذا رجعا عن الشهادة ~~غرما له كل الصداق لأنها لا تستحقه في نكاح التفويض إلا بالدخول ولم يحصل . ~~قوله : ( واختص شاهد الدخول بغرم نصف الصداق ) : ما ذكر الشارح من أن شاهدي ~~الدخول إذا رجعا يغرمان نصف الصداق للزوج ما هو في التتائى وحلولو ومرزوق ~~بناء على أنها تملك بالعقد النصف والنصف الثاني ما أوجبه إلا شاهدا الدخول ~~وقال الشيخ أحمد الزرقاني وبهرام يغرمان كل الصداق بناء على أنها لا تملك ~~بالعقد شيئا والدخول الذي شهدا به أوجب كل الصداق فإذا رجعا عن الشهادة ~~غرما ما أتلفاه بتلك الشهادة . قوله : ( رجوع شهادة ) : الكلام على حذف ~~مضاف أي أصحاب شهادة هكذا علل الشارح تبعا للبناني . تتمة : إذا ماتت ~~المرأة في مسألة رجوع شاهدي الطلاق والدخول ، ) ) 16 ( 16 ( واستمر ~~الزوج على إنكاره للطلاق فإن شاهدي الدخول يرجعان عليه بما غرماه له ، لأن ~~موتها في عصمته يكمل عليه الصداق ورجع الزوج على شاهدي الطلاق بما فوتاه من ~~إرثه منها إذ لولا شهادتهما لورثها ، وإن مات هو رجعت على شاهدي ms1390 الطلاق بما ~~فوتاه من الإرث للعلة المذكورة . PageV04P142 # قوله : ( وولاؤه له ) : أي فإذا مات العبد ولا وارث له أخذ سيده ماله ، ~~وانظر لو كان له وارث هل يرجع السيد على الشهود بما أخده الوارث لأنه لولا ~~شهادتهما لأخذ ماله بالرق أو لا لأنهما غرما له قيمته وهو الظاهر ( ا ه عب ~~) . قوله : ( إلا أن يستوفياها ) : استثناء من استمرار المنفعة للأجل . ~~قوله : ( الثاني يغرمان القيمة ) : وهو قول عبد الله بن أبو الحكم كما قال ~~ابن عرفة وابن عبد السلام . قوله : ( الثالث يخير السيد ) : هو قول ابن ~~المواز . قوله : ( شهدا بها لزيد وعمرو ) : أي على بكر مثلا . قوله : 16 ( ~~وغرما للمدين ) : أي الذي هو بكر . قوله : 16 ( عوضا عن الخمسين التي أخذها ~~عمرو ) : أي لإتلافهما تلك الخمسين على المدين الذي هو بكر ليس بشهادتهما . ~~قوله : 16 ( وليس لزيد سوى الحمسين التي تخصه ) : أي ولو كان يدعى المائة ~~بتمامها لأن العبرة بالشهادة الأولى التي ثبت بها الحكم قوله : 16 ( غرم ~~الراجع النصف ) : أي إن كان رجوعه عن جميع الحق الذي شهد به ، وأما إن كان ~~رجوعه عن بعض الحق فسيأتى . قوله : 16 ( وهو المشهور ) : أي وإن كان مبنيا ~~على ضعيف من أن اليمين مع الشاهد استظهار أي مقوية PageV04P143 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # للشاهد فقط والحق ثابت بالشاهد . قوله : 16 ( لأن اليمين معه كشاهد ) : ~~أي مكملة لنصاب الشهادة . قوله : 16 ( فإن بقيت منهن واحدة ) : الخ : فإن ~~رجعت تلك الواحدة غرم الجميع النصف كما سيأتى . قوله : 16 ( ولو ترتبوا ) : ~~المناسب ترتبن . قوله : 16 ( كرضاع وولادة ) : أي واستهلال ونحو ذلك مما ~~تقدم . قوله : 16 ( كامرأة ) : أي في الغرم عند الرجوع عن الشهادة وهذا هو ~~المشهور . قوله : 16 ( ما عدا امرأتين ) : أي بأن رجع معه ثمان وتسعون . ~~قوله : 16 ( إذ لا تضم النساء للرجل في الأموال ) : ) ) 16 ( 16 ( الخ ~~: أي لأنه يعد شطرا مستقلا والشطر الآخر إما امرأتان أو اليمين . قوله : 16 ~~( كان على جميعهن النصف ) : أي على الصواب خلافا لمن قال إن النصف يلزم ~~الباقيتين فقط . قوله ms1391 : 16 ( عليه وعلى الراجعات ) : أي ويعد رأسا معهن . ~~قوله : 16 ( وثبت برجل ) : الخ : مقول قول الشيخ . قوله : 16 ( وأما قوله ~~هنا كاثنتين ) : أي حيث قال وهو معهن في الرضاع كاثنتين . قوله : 16 ( ما ~~فوته من الإرث ) : أي كانت الشهادة قبل الدخول أو بعده . قوله : 16 ( ويغرم ~~للمرأة ما فوتاها من الصداق ) : أي مع الإرث . لا يقال إنه سبق في النكاح ~~أن الفسخ قبل البناء PageV04P144 ### | CHECK [[NO TITLE]] # لاشيء فيه إلا في نكاح الدرهمين وفرقة المتلاعنين والمتراضعين فإن فيه ~~نصف المسمى ؛ لأننا نقول ذلك فيما إذا ادعى الزوج الرضاع قبل البناء وهي ~~تنكره ولا بينة ، أما لو كان هناك بينة شهدت به كما هنا فالفسخ من غير لزوم ~~سيء أصلا . قوله : 16 ( ما عدا واحد ) : هكذا نسخة المؤلف والمناسب النصب . ~~قوله : 16 ( الذي رجعتم ) : المناسب رجعتما . قوله : 16 ( وللمقضى له ) : ~~الخ : أي خلافا لابن المواز القائل لا يلزم الشاهدين غرم للمقضى له إذا ~~طالبهما لاحتمال أن المقضى عليه لو حضر من غيبته لأقر بالحق فلا يغرمان كذا ~~وجه به كلام والمزية وهو لا يظهر في الموت والفلس مع جعل التعذر شاملا لهما ~~، ونص الموازية إذا حكم بشهادتهما ثم رجع فهرب المقضى عليه قبل أن يؤدي ~~فطلب المقضى له أن يأخذ الشاهدين بما كان يغرمان لغريمه لو غرم لم يلزمهما ~~غرم حتى يغرم المقضى عليه فيغرمان له حينئذ ، ولكن ينفذ الحكم للمقضى عليه ~~على الراجعين بالغرم هرب أو لم يهرب ، فإن أغرم أغرمهما . قوله : 16 ( ) ~~قوله : 16 ( فليس له مطالبته ) : المناسب مطالبتهما . قوله : 16 ( على رجوع ~~الشاهدين ) : يقرأ بكسر الدال جمع شاهد والمراد به الجنس الصادق بالواحد ~~والمتعدد . قوله : 16 ( وإن تعارض بينتان ) : عرف التعارض بأنه اشتمال كل ~~من البينتين على ما ينافي PageV04P145 ### | AUTO ### | AUTO ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # الأخرى . قوله : 16 ( وأمكن الجمع ) : أي عقلا . ) ) 16 ( 16 ( وقوله ~~: 16 ( جمع ) : أي بالفعل أي عمل به وصير إليه . قوله : 16 ( كما لو ادعى ~~عليه ) : الأظهر بناؤه للفاعل والضمير يعود على المدعى المعلوم ms1392 من المقام ~~وكذا ما بعده . . قوله : 16 ( بأن له عليه إردبا من قمح ) الخ : ظاهره أنه ~~في المثال يحكم عليه بالإردبين من غير تفصيل ، وليس كذلك بل تقدم في ~~الإقرار ما حاصله أنه إذا شهد في ذكر بمائة وفي اخر بمائة فالمائتان لأن ~~الأذكار أموال عند ابن القاسم وأصبغ . بخلاف الإقرار المجرد عن الكتابة ~~فمال واحد على التحقيق . كما إذا أقر عند جماعة بأن عليه لفلان مائة ، ثم ~~أقر عند أخرى بأن لفلان عليه مائة فمائة فقط وهذا إذا لم يذكر اختلاف السبب ~~واتفقا صفة وقدرا وإلا فالمائتان نحو له على مائة من بيع ثم له علي مائة من ~~قرض أو قال مائة محمدية ، ثم يزيدية ( ا ه ) فإذا علمت ذلك فلا يلزمه ~~الإردبان في مثال الشارح إلا إذا اختلف سببهما أو صفتهما وإلا فلا يلزمه ~~إلا واحد على أن هذا المثال ليس من تعارض البينتين في شيء . قوله : 16 ( ثم ~~ادعى بأنه أسلمه ثوبين ) : المناسب ثم أنكر الخصم وادعى أنه تعاقد معه على ~~ثوبين في المائة كما يؤخذ من الأصل والخرشي لصحة التعارض ، وإلا فلو بقي ~~المثال على ما هو عليه لجرى على التفصيل المتقدم المأخوذ من باب الإقرار ~~وليس فيه تعارض البينتين . قوله : 16 ( عبده فلان ) : هكذا نسخة المؤلف ~~بصورة المرفوع والمناسب النصب ؛ لأنه بدل مما قبله وهو منصوب مفعول للفعل ~~قبله ، وظاهر كلام المؤلف أنه متى أمكن الجمع جمع كانت البينتان بمجلس أو ~~مجلسين قال بعض القرويين : لا فرق بين المجلسين والمجلس الواحد لأن كل بينة ~~أثبتت حكما غير ماأثبته صاحبتها وأمكن الجمع بلا تناقض ، وما مشى عليه ~~الشارح من العمل بالبينتين في الطلاق والعتق طريقة المدنيين . وأما ابن ~~القاسم وباقي المصريين فيقدمون الأعدل ، فإن تكافأتا سقطتا ، وفرض المسألة ~~اتحاد الوقت الذي تستند إليه كل من البينتين مع نفى ما قالته الأخرى حتى ~~يأنى التعارض . قوله : 16 ( ببيان السبب ) : أي بسبب ذكر سبب الملك . قوله ~~: 16 ( فإنها تقدم على من أطلقت ) : أي شهدت بالملك المطلق . قوله : 16 ms1393 ( ~~وكذا من بينت السبب ) : ) ) 16 ( 16 ( أي فتقدم ولو كانت من لم تبينه ~~أعدل . قوله : 16 ( أي زيادة عدالة ) : أي في PageV04P146 ~~البينة الأصلية لا في المزكية . قوله : 16 ( ما لم تفد الكثرة العلم ) : ~~أي بحيث يكون جمعا يستحيل تواطئهم على الكذب ، وما ذكره المصنف من أن زيادة ~~العدد لا تعد مرجحا إلا إذا أفادت العلم هو قول ابن القاسم وهو المشهور ، ~~وقيل إنه يرجح بزيادة العدد كزيادة العدالة وفرق للمشور بأن القصد من ~~القضاء قطع النزاع ومزيد العدالة أقوى في التعدد من زيادة العدد إذ كل واحد ~~من الخصمين يمكنه زيادة عدد الشهود بخلاف العدالة . قوله : 16 ( مما لا ~~يثبت إلا بعدلين ) : أي وكذا ما يثبت بامرأة أو امرأتين . قوله : 16 ( فلا ~~يقع الترجيح في شيء من ذلك ) : هذا هو مذهب المدونة وعليه مشى خليل في باب ~~النكاح حيث قال : وأعدلية إحدى بينتين متناقصتين ملغاة ولو صدقتهما المرأة ~~. قوله : 16 ( وقيل زيادة العدالة بمنزلة شاهدين ) : أي وهو الموافق لما في ~~سماع يحيى ولكنه ضعيف . قوله : 16 ( على شاهد ) : أي ولو كان أعدل من ~~الشاهدين . قوله : 16 ( أو على شاهد وامرأتين ) : ما ذكره من ترجيح ~~الشاهدين على الشاهد والمرأتين هو قول أشهب وأحد فولي ابن القاسم وهو ~~المرجوع إليه . والمرجوع عنه أن الشاهدين لا يقدمان على الشاهدو المرأتين ، ~~والفرض أنهم مستوون في العدالة . وأما لو كان الشاهد الذي معهما أعدل من ~~الشاهدين فإنه يقدم مع المرأتين على الشاهدين اتفاقا . قوله : 16 ( في حوز ~~أحدهما ) : أي أحد المتنازعين والحال أنه لم يعرف أصله واحترزنا بقولنا لم ~~يعرف أصله عما لو مات شخص وأخذ ماله إنسان وأقام بينة أنه وارثه أو مولاه ~~وأقام غيره بينة أنه وارثه أو مولاه وتعادلنا فإنه يقسم بينهما كما في ~~المدونة ولا يعتبر وضع اليد . قوله : 16 ( مع تساوى البينتين ) : أي في ~~الشهادة بالملك المطلق بأن تشهد إحداهما أن هذا المتنازع PageV04P147 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # فيه لزيد ملك والأخرى لعمرو ملك من غير بيان سبب الملك . قوله : 16 ms1394 ( ~~ورجح بالملك على الحوز ) : اعلم أن موضوع هذه المسألة أن البينة الشاهدة ~~بالحوز المجرد عن الملك أقيمت قبل الحيازة المعتبرة شرعا وهي عشر سنين ~~بقيودها الآتية فلا ينافى قول المصنف الآتي وإن حاز أجنبي غير شريك الخ . ) ~~) 16 ( 16 ( قوله : 16 ( ورجح بنقل عن أصل ) : أي ولو كانت الناقلة تشهد ~~بالسماع . قوله : 16 ( على مستصحبة له ) : أي ولو كانت تلك المستصحبة بينت ~~الملك وسببه كمثال الشارح . قوله : 16 ( قدمت بينة النقل ) : من ذلك أيضا ~~تقديم البينة بالتنصر للأسير كرها على البينة بالطوع لأن الأصل في تنصر ~~الأسير الطوع . تنبيه : إذا تعارضت الأصالة والفرعية قدمت الأصالة كبينة ~~السفه والرشد والعسر واليسار والجرحة والعدالة والصحة والمرض فإن بينة ~~السفه تقدم وكذا بينة العسر والجرحة والصحة ؛ لأن هذه الأشياء هي الأصل ~~وأضدادها فروع كذا يؤخذ من ( بن ) نقله محشى الأصل . قوله : 16 ( الاعتماد ~~على كل واحد من الأمور الأربعة ) : أي التي هي التصرف وطول الحوز وعدم ~~المنازع PageV04P148 ~~والنسبة إليه . قوله : 16 ( وعليه فيحلف المشهود له ) : أي على القول بأن ~~الخامس شرط كمال . قوله : 16 ( بوجه من المرجحات ) : أي من قوله ببيان ~~السبب إلى هنا . قوله : 16 ( أي والحال أن المتنازع فيه بيد غيرهما ) : ~~حاصل ما ذكره الشارح وغيره أن في تلك المسألة ثماني صور : لأن من هو بيده ~~تارة يدعيه لنفسه وتارة يقربه لأحدهما ، وتارة لا يدعيه لأحد . وفي الأربع ~~: تارة يكون لكل من المتنازعين بينة وتسقط البينتان بعدم الترجيح ، وتارة ~~تنعدم بينة كل ؛ فهذه ثمان صور . ففي صور البينة إذا ادعاه لنفسه وسقطت ~~البينتان بقي بيده حوزا وإن أقر به لأحدهما فهو للمقر له بيمين ، وإن أقر ~~به لغيرهما ، أو قال : لا أدري لمن هو ، لم يلتفت إليه ويقسم بينهما ، وفي ~~صور عدم البينة إن ادعاه لنفسه حلف وبقي بيده وإن أقر به لأحدهما أو ~~لغيرهما أخذه المقر له بلا يمين لقوة الإقرار هنا وضعفه مع البينة ، فلذا ~~حلف مع البينة ولم يحلف هنا . وإن سكت أو قال : لا أدري ، قسم على ms1395 الدعوى ( ~~ا ه ملخصا من بن ) . قوله : 16 ( ومن له حق ) : أي مالي وهذه المسألة قد ~~تقدمت في باب الوديعة وإنما كررها لأن هذا الباب يغتفر فيه التكرار لمناسبة القضاء PageV04P149 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # والشهادة . قوله : 16 ( وأنكره ) : مثله لو أقر وكان مماطلا . قوله : 16 ~~( فلا يستوفيها ) : إثبات الياء يفيد أن لا نافية أي فالحكم أنه لا ~~يستوفيها . ) ) 16 ( 16 ( قوله : 16 ( بل لابد من الحاكم ) : أي فإن لم ~~يكن حاكم منصف وجب عليه التفويض لله الحكم العدل ، ولا يأخذ ثأره بنفسه لما ~~فيه من زيادة الهرج والفساد في الأرض . قوله : 16 ( ويجيب الرقيق ) : محل ~~اعتبار جواب الرقيق في دعوى جناية القصاص ما لم يتهم فإن اتهم في جوابه لم ~~يعمل به كإقراره بقتل مماثله وقد استحياه سيد مماثله ليأخذه فإنه لما ~~استحياه يتهم أنه تواطأ مع سيد العبد على نزعه من تحت يد سيده وحينئذ فلا ~~يعمل بجوابه ولا يمكن سيد العبد المماثل من أخذه ويبطل حق ذلك السيد من ~~القصاص إن لم يكن مثله يجهل أن الاستحياء كالعفو يسقط القصاص وإلا فله ~~الرجوع للقصاص بعد حلفه أنه جهل ذلك . . قوله : 16 ( أو بموجب حد ) : أي ~~كزنا أو شرب ، وقوله أو تعزير أي كسب من لا يجوز سبه بغير ما يوجب الحد . # قوله : 16 ( عن العقوبة ) : متعلق بيجيب ، والمعنى أنه يتولى الجواب عن ~~الدعوى التي تسبب عنها العقوبة . # قوله : 16 ( ففي كتاب الديات ) : خبر مقدم وأن الأرش مؤول بالمصدر مبتدأ مؤخر . # قوله : 16 ( أن الأرش متعلق برقيته ) : أي وحينئذ فيخير سيده بين أن ~~يفديه أو يسلمه في أرشه . # قوله : 16 ( إن قربت غيبة رب الحق ) : الخ : التفرقة المذكورة بين الغيبة ~~القريبة والبعيدة هو قول ابن عبد الحكم والمنصوص لابن القاسم في سماع عيسى ~~أنه يقضي بالحق على المطلوب ولا يؤخر ، PageV04P150 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # وظاهره أنه لا فرق بين كون الموكل قريبا أو بعيدا ، ابن رشد وقول ابن عبد ~~الحكم عندي تفسير لقول ابن القاسم . # قوله : 16 ( وأنكر الإبراء ms1396 أو القضاء ) : لف ونشر مرتب . # قوله : 16 ( ورجع على الوكيل ) : أي بما دفعه له وللغريم أن يرجع على ~~الموكل فله غريمان كما في ( ح ) . # قوله : 16 ( ومن استمهل ) : الخ : يعني أن من أقيمت عليه بينة بحق لشخص ~~فطلب المهلة لدفع تلك البينة أو لإقامتها فإنه يمهل لأجل انقطاع حجته ، ~~والمهلة يؤجلها الحاكم ولا تحديد في ذلك عند مالك لكن بكفيل بالمال . # قوله : 16 ( ليكون على بصيرة ) : متعلق باستمهل . # قوله : 16 ( ولا يتقيد بجمعة ) : أي خلافا لما في المدونة عن غير ابن ~~القاسم من التحديد بجمعة ، ) ) 16 ( 16 ( ومحل الإمهال المطلوب إن كانت ~~بينته التي يدفع بها البينة الشاهدة عليه بالحق غائبة غيبة قريبة كجمعة ، ~~وإلا قضى عليه وبقي على حجته إذا أحضرها . قوله : 16 ( بكفيل بالمال ) : أي ~~يأتي به المطلوب . # وقوله : 16 ( إن أبى المطلوب ) : المناسب الطالب . # قوله : 16 ( لحميل بالوجه ) : أي ومن باب أولى حميل بالمال . # قوله : 16 ( واليمين ) : أي في المعتبر لقطع النزاع وهي المتوجهة من ~~الحاكم أو المحكم . فمجرد طلب الخصم اليمين من خصمه بدون توجيه من ذكر لا ~~يلزمه الحلف له ، فإن أطاع بها ثم ترافعا لحاكم أو محكم كان له تحليفه ~~ثانيا لأن يمينه الأولى لم تصادف محلا . # قوله : 16 ( في كل حق ) : أي مالي أو غيره سواء كان المالي جليلا أو ~~حقيرا ولو كان من ربع دينار . # قوله : 16 ( من مدع ) : أي تكملة للنصاب كما إذا أقام شاهدا واحدا ، أو ~~كانت استظهارا كأن ادعى على غائب أو ميت وأقام شاهدين بالحق أوردت عليه ~~اليمين من المدعى عليه . # وقوله : 16 ( أو مدعى عليه ) : أي عند عجز المدعى عن إقامة البينة بما ~~ادعاه . # قوله : 16 ( أي بهذا اللفظ ) : أي من غير زيادة عليه ولا نقص عنه فلا ~~يزاد : عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، ولا يقتصر على الاسم بدون وصفة ~~المذكور وإن كان يمينا تكفر ؛ لأن الغرض هنا زيادة PageV04P151 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # التخويف والإرهاب . قال في التوضيح نقلا عن المازري : المنصوص عند جميع ~~المالكية أنه لا ms1397 يكتفي بقوله : بالله ، فقط ، وكذلك لو قال : والذي لا إله ~~إلا هو لم يجزه حتى يجمع بينهما كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( والواو كالباء ) : أي كما في أبي الحسن قال ( ح ) لم أقف على ~~نص في المثناة فوق . # قوله : 16 ( ولو كان الحالف كتابيا ) : أو يهوديا أو نصرانيا وهذا هو ~~المشهور . قال خليل وتؤولت على أن النصراني يقول بالله فقط ( ا ه ) أي لأنه ~~يقول بالتثليث وتؤولت أيضا أن الذمي مطلقا يقول بالله فقط ؛ لأن اليهودي ~~يقول العزير ابن الله فالتأويلات ثلاثة . # قوله : 16 ( وغلظت اليمين ) : أي وجوبا إن طلب المحلف التغليظ بما ذكر ؛ ~~لأن التغليظ في اليمين والتشديد فيها من حقه ، فإن أبى من توجهت عليه ~~اليمين مما طلبه المحلف من التغليظ عد ناكلا . ) ) 16 ( 16 ( # قوله : 16 ( في ربع دينار ) : أي إذا كان لشخص واحد ولو على اثنين ~~متضامنين لأن كلا كفيل عن الآخر يلزمه أداء الجميع لا إن كان من ذكر على ~~شخصين لواحد لأن التغليظ لا يكون في أقل من القدر المذكور . # قوله : 16 ( وبالجامع ) : الباء للآلة لا للظرفية لأنها تقتضي أن اليمين ~~إذا وقعت في الجامع تغلظ بصفات أخرى زائدة على الوصف المتقدم وليس كذلك إذ ~~اليمين واحدة في الجامع وغيره ، لكن في ربع دينار تغلظ بوقوعها في الجامع ، ~~والمراد بالجامع الذي تقام فيه الجمعة فإن كان القوم لا جامع لهم فقال أبو ~~الحسن : يحلفون حيث هم ، وقيل : يجلبون للجامع بقدر مسافة وجوب السعي ~~للجمعة وهو ثلاثة أميال وثلث ، وقيل بنحو العشرة أيام وإلا حلفوا بموضعهم ~~نقله في المعيار وأقواها أوسطها . # قوله : 16 ( وبمنبره ) : إنما اختص منبر النبي بهذا لقوله : ( من حلف عند ~~منبري كاذبا فليتبوأ مقعده من النار ) وأما التغليظ بمكة فيكون بالحلف عند ~~الركن الذي فيه الحجر الأسود لأنه أعظم مكان في المسجد . # قوله : 16 ( لا بمنبر غيره ) : أي ولا يختص بمكان منه ، وقيل : الذي جرى ~~به العمل أنه يحلف عند المنبر حتى في غير المدينة . وهو قول مطرف وابن ~~الماجشون قاله ( بن ms1398 ) . # قوله : 16 ( لأن القصد إرهاب الحالف ) : قال في الأصل ومن ثم قيل يجوز ~~تحليف المسلم على المصحف وعلى سورة براءة ، وفي ضريح ولي حيث كان لا ينكف ~~إلا بذلك ويحدث للناس أقضية PageV04P152 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # بقدر ما أحدثوا من الفجور ( ا ه ) . # قوله : 16 ( وخرجت المخدرة ) : أي وهي التي يزري بها مجلس القاضي ~~لملازمتها للخدر أي الستر . # قوله : 16 ( على ظن قوى ) : أي وقيل إنما يعتمد على اليقين . ونص ابن ~~الحاجب وما يحلف فيه بتا يكتفي فيه بظن قوى وقيل المعنبر اليقين . # قوله : 16 ( كخط أبيه ) : أي كالظن الحاصل له برؤية خط أبيه الخ . وتقييد ~~الظن بالقوى يفيد أن الظن الضعيف كالشك لا يجوز الاعتماد عليه ، بل اليمين ~~فيه غموس كما تقدم في باب اليمين ، ومفهوم قول المصنف البات أن من يحلف على ~~نفي العلم يعتمد على الظن وإن لم يقو بل وعلى الشك . # قوله : 16 ( وحق اليمين نفي كل مدعى به ) : ) ) 16 ( 16 ( أي ولا ~~يتأتى ذلك إلا بزيادة قوله ولا شيء منه لا بمجرد قوله ماله عندي كذا ؛ لأن ~~إثبات الكل إثبات لكل أجزائه ونفيه ليس نفيا لكل أجزائه ، وقد يقال : ~~العبرة بنية المحلف ونيته نفي كل جزء من أجزاء المدعى به وحينئذ فلا يحتاج ~~لقوله ولا شيء منه ، فالأولى أن يقال : إن القصد هنا زيادة التشديد على ~~المدعى عليه ، فإن أسقط ولا شيء منه وجب الإتيان بها مع القرب وإعادة ~~اليمين بتمامها مع البعد . # قوله : 16 ( إن عين من المدعى ) : أي سواء ذكره المدعى بدون سؤال عنه أو ~~بعد أن سأله عنه الحاكم . # قوله : 16 ( فإن كان المطلوب قضى ما عليه ) PageV04P153 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # : الخ حاصله أن من تسلف من رجل مالا وقضاه له بغير بينة ثم قام صاحب ~~المال وطلبه فأنكر وقال لا شيء لك عندي وطلب أن يحلفه أنه ما تسلف منه ، ~~فإنه يحلف أنه ما تسلف منه وينوي سلفا يجب عليه الآن رده ويبرأ من الإثم ~~ومن الدين ، وأما لو قال له ms1399 حين طلبه منه : رددته عليه لزمه وكان عليه ~~إثبات الرد . فإن قلت اليمين على نية المحلف ونية أنه ما تسلف منه أصلا ~~فمقتضاه أنه يأثم بتلك اليمين ولا تنفعه نيته . وأجيب بأن اليمين هنا ليست ~~على نية المحلف لكونها ليست في مقابلة حق باعتبار ما في نفس الأمر وقولهم ~~اليمين فيما إذا كان للمحلف لكونها ليست في مقابلة حق باعتبار ما في نفس ~~الأمر ، وقولهم اليمين على نية المحلف فيما إذا كان للمحلف حق في نفس الأمر . # تنبيه : إن ادعيت أيها المدين أنك قضيت الميت حقه وأنكر الورثة ذلك لم ~~يحلف منهم إلا البالغ الذي يظن به العلم ، فإن نكل حلفت أنك وفيت وسقط عنك ~~مناب الناكل فقط ، وأما من لم يظن بهم العلم أو لم يكونوا بالغين عند الموت ~~فحقهم ثابت على المدين لا يبرأ منه إلا ببينة ويمين ، وأما لو ادعى شخص على ~~ورثة ميت أن له عليه دينا ولا بينة له به فالحكم أنهم إن علموا به وجب ~~عليهم قضاؤه من تركته بعد يمين القضاء من رب الدين أن حقه باق إلى الآن وإن ~~لم يعلموا به حلفوا على عدم العلم إن ادعى عليهم العلم وإلا فلا ، وإن ادعى ~~عليهم فلم يجيبوا كان من أفراد ما تقدم في قوله وإن لم يجب حبس وأدب ثم حكم ~~بلا يمين . # قوله : 16 ( ويحلف في النقص بتا ) : تقدمت هذه المسألة وإنما ذكرها هنا ~~لمناسبة القضاء والشهادات ، وظاهره أنه يحلف في النقص المذكور بتا سواء كان ~~صيرفيا أم لا ، وظاهره أن نقص الوزن كنقص العدد وهذا في المتعامل به وزنا ، ~~) ) 16 ( 16 ( وأما في المتعامل به عددا فنقص الوزن كالغش على المعتمد ~~، وهذا التفصيل طريقة ابن القاسم ، وقال غيره صيرفي ، وأما لو كان صيرفيا ~~فإنه يحلف على البت مطلقا لا فرق بين نقص العدد والوزن والغش ، وظاهر ( ح ) ~~في باب البيع اعتماد هذا الثاني ، ومحل هذا إن قبضها على سبيل المفاصلة ، ~~وأما إن قبضها ليريها أو ليزنها فهو مصدق لأنه أمين ms1400 . # قوله : 16 ( لأن دعوى الاتهام لا ترد على المدعى ) : أي PageV04P154 ~~على المشهور . # قوله : 16 ( وليبين الحاكم ) : أي وكذلك المحكم . # قوله : 16 ( شرط في صحة الحكم ) : أي خلافا لمن قال باستحبابه ، ومحل كون ~~الحاكم أو المحكم يطلب بالبيان المذكور إذا لم يكن يعرف أن المدعى عليه ~~يعرف هذا الحكم وإلا فلا يطلب البيان له . # قوله : 16 ( من مدع أو مدعى عليه ) : فالأول كما لو وجد المدعي شاهدا ~~وامتنع من الحلف معه وطلب تحليف المدعى عليه ، والثاني كما لو عجز المدعي ~~عن البينة وطلب اليمين من المدعى عليه فنكل وقال لا أحلف . # قوله : 16 ( إن نكل ) : أي عند السلطان أو القاضي أو المحكم ولا عبرة ~~بنكوله عند الخصم . # قوله : 16 ( فإن سكت ) : أي وأولى لو طلب المهلة ليتروى في الإقدام عليها ~~والإحجام ، ثم طلب الحلف بعد ذلك . # قوله : 16 ( ثم انتقل يتكلم على الحيازة ) : هذه المسألة تعرف بمسألة ~~الحيازة وإنما ألحقوها بالشهادة لأن في بعض أنواعها ما تسمع فيها البينة ، ~~وفي بعضها ما لا تسمع فيها وربما يذكرونها مع الأقضية لأن بعضها يقع فيه ~~القضاء . # قوله : 16 ( والحائز في كل ) : الخ : أي فتكون الأقسام ستة وسيوضح ~~تفصيلها ، وهذا بقطع النظر عن كون القريب شريكا أو غير شريك وإلا فتكون ~~الأقسام ثمانية . # قوله : 16 ( غير شريك ) : أي للمدعي . # وقوله : 16 ( وتصرف ) : أي بواحد من التسعة التي ذكرها المصنف في العقار . # قوله : 16 ( بهدم أو بناء ) : أي كثيرين لغير إصلاح لا له أو كانا يسيرين PageV04P155 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # عرفا . # قوله : 16 ( ونحو ذلك ) : أي كفتق عين أو إجراء نهر . # قوله : 16 ( والتصرف في الرقيق ) : الخ : خروج عن موضع المصنف فحق تصرفات ~~الرقيق وما بعده تذكر عند قوله وغير العقار . ) ) 16 ( 16 ( # قوله : 16 ( ونحو ذلك ) : أي كالهبة والصدقة والبيع . # قوله : 16 ( مما يأتي فيه ) : أي كالبيع والهبة والصدقة والإيجار . # قوله : 16 ( بالركوب ) : أي زيادة على ما تقدم . # قوله : 16 ( ونحوه ) : أي من سائر الغلات كالطحن والدرس . # قوله : 16 ( حاضر ) : أي بالبلد بمعنى أنه ms1401 لم يخف عليه أمر ذلك المحوز ~~لقربه منه وأما لو كان حاضرا وهو غير عالم فله القيام إذا أثبت عدم علمه . # قوله : 16 ( ساكت ) : مفهومه لو نازع لم يسقط حقه . # قوله : 16 ( عشر سنين ) : تحديد الحيازة في العقار بالعشر نحوه في ~~الرسالة ، وعزاه في المدونة لربيعة ، قال ابن رشد وهو المشهور في المذهب ، ~~ولابن القاسم في الموازية ما قارب العشر كتسع وثمان كالعشر ، وقال مالك ~~يحدد باجتهاد الحاكم . # قوله : 16 ( ومنعه من التكلم مانع ) : من العذر المانع الصغر والسفه فلا ~~تعتبر فيه مدة الحيازة إلا بعد زوالهما . بخلاف جهله أن الحيازة تسقط الحق ~~وتقطع البينة فإنه لا يعذر بذلك الجهل . # قوله : 16 ( إن هدم الحائز أو بنى ) : أي وشريكه حاضر ساكت عالم بالتصرف ~~من غير مانع له من التكلم . # قوله : 16 ( وكذا إن غرس أو قطع الشجر ) : أي بدار أو أرض وأولى من تلك ~~الأربعة البيع والهبة والصدقة ، فخالف الشريك الأجنبي الذي لم يكن شريكا من ~~حيث إن الشريك لا يعد حائزا إلا بأحد تلك الأمور السبعة . بخلاف الأجنبي ~~الغير الشريك فيعد حائزا بالتصرف بهذه السبعة أو غيرها مما ذكره الشارح ~~فيما تقدم . PageV04P156 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # قوله : 16 ( على أظهر الأقوال ) : حاصله أن الموالي والأصهار الذين لا ~~قرابة بينهم فيهم ثلاثة أقوال كلها لابن القاسم ، الأول : أنهم كالأقارب ~~فلا تحصل الحيازة بينهم إلا مع الطول جدا بأن تزيد مدتها على أربعين سنة ، ~~وسواء كان التصرف بالهدم أو البناء ، أو ما يقوم مقام كل منهما ، أو كان ~~بالاستغلال بالكراء أو الانتفاع بنفسه بسكنى أو زرع . الثاني : أنهم ~~كالأجانب غير الشركاء فيكفي في الحيازة عشر سنين مع التصرف مطلقا بهدم أو ~~بناء أو إجارة أو استغلال أو سكنى أو زرع . الثالث : أنهم كالأجانب الشركاء ~~فيكفي في الحيازة عشر سنين مع التصرف بالهدم أو البناء أو ما يقوم مقامهما ~~كغرس الشجر أو قطعه وباقي السبعة لا بالاستغلال أو سكنى أو زرع . ) ) 16 ~~( 16 ( # قوله : 16 ( ما زاد على أربعين سنة ) : في ( عب ms1402 ) ما لم يكن بينهم عداوة ~~وإلا فالأجانب الشركاء تكفي الحيازة عشر سنين مع التصرف بواحد من سبعة أمور . # قوله : 16 ( إلا الأب وابنه ) : حاصله أن الحيازة بين الأب وابنه لا تثبت ~~إلا إذا كان تصرف الحائز منهما بما يفيت الذات أو كان بالهدم أو البناء أو ~~ما ألحق بهما وطالت مدة الحيازة جدا كالستين سنة ، والآخر حاضر عالم ساكت ~~المدة بلا مانع له من التكلم . # قوله : 16 ( هذا كله في حيازة العقار ) : أي ما تقدم من التفصيل من أول ~~مسألة الحيازة إلى هنا . # قوله : 16 ( فالحيازة من القريب ) : ظاهره شريكا أو غيره أبا أو غيره . # قوله : 16 ( فيه ) : أي في غير العقار من عروض ودواب ورقيق . # قوله : 16 ( مازاد على الثلاث ) : ظاهره كان شريكا أو غير شريك . # قوله : 16 ( مع التصرف فيما حازه ) : أي فالتصرف في الرقيق بالعتق ~~والكتابة والتدبير والوطء ونحو ذلك من هبة أو صدقة ، وفي الثياب باللبس ~~والتقطيع والهبة والصدقة والبيع والإيجار ، وفي الدواب بالركوب والهبة ~~والصدقة والبيع والإيجار ونحو ذلك . # قوله : 16 ( إلا الدابة ) : هو وما عطف عليه مستثنى من قوله وفي الأجنبي ~~ما زاد على الثلاث . # قوله : 16 ( للأجنبي غير الشريك ) : المتبادر منه رجوعه للدية وأمة ~~الخدمة وتقييده بغير الشريك يفيد أن الأجنبي الشريك لا يعد حائزا في الدابة ~~وأمة الخدمة إلا بالزيادة على الثلاث سنين مع التصرف . # قوله : 16 ( وأما الثوب يلبس فالعام ) : ظاهر PageV04P157 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # كلامهم أنه مخصوص بالأجنبي غيرالشريك أيضا . # قوله : 16 ( فتفوت بوطئها ) : أي مطلقا كان الواطىء لها أجنبيا أو غيره ~~لما يلزم عليه من إعارة الفروج لو بقيت . # قوله : 16 ( وكذا البيع والهبة ) : أي مثل وطء الأمة كما سيأتي التصريح بذلك . # قوله : 16 ( بإعارة ) : إلخ : حاصله أن محل ثبوت الحيازة في جميع ما تقدم ~~والتفاصيل المتقدمة ما لم يثبت أن المالك أعارها للحائز أو آجرها أو أعمرها ~~أو أخدمها إن كان رقيقا أو ساقاها إن كان بستانا ، وأولى من ثبوت البينة ~~إقرار الحائز بذلك ، ) ) 16 ( 16 ( وإلا فهو ms1403 باق على ملك المدعى إلا ~~بتصرف بهبة أو كتابة أو صدقة أو عتق أو بيع ، والآخر حاضر عالم ساكت من غير ~~مانع إلا أنه في البيع يجري فيه قوله ، وله أخذ ثمن المبيع الخ . # قوله : 16 ( فلربه قبضه بعد الأجل ) : أي ما لم يسكت عاما بعد حلول الأجل . # قوله : 16 ( قال ابن رشد ) : قصده بتلك العبارة الاستدلال على ما تقدم ~~فليس مكررا . # قوله : 16 ( في كل شيء ) : أي يصلح لذلك الشيء العارض . # قوله : 16 ( استحق البائع الثمن ) : أي ما لم يكن مبيعا لأجل فلا يضره ~~إذا مضى عام بعد حلول الأجل . # قوله : 16 ( فله أخذ حقه ) : أي بنقض البيع أو إمضائه والمطالبة بالثمن . # قوله : 16 ( وإن سكت العام ) : أي بعد العلم . # قوله : 16 ( حتى مضت مدة الحيازة ) : قال في الأصل فإن كان غائبا فله ~~الرد بعد حضوره وعلمه ما لم يمض عام ، فإن مضى PageV04P158 ~~فليس له الرد وله أخذ الثمن ما لم يمض ثلاثة أعوام من البيع وإلا سقط حقه ~~منه أيضا ، كذا ذكروا فتأمله ( ا ه ) فلعل هذا معنى قوله هنا : وإن لم يقم ~~حتى مضت مدة الحيازة لم يكن له يكن له شيء إلخ . # قوله : 16 ( فإن قام جينئذ ) : أي دون العام . # قوله : 16 ( وقيل مضى ثلاثين ) : هو قول مالك . # قوله : 16 ( وقيل لاتسقط بحال ) : هذا هو الذي اختاره ابن رشد في البنيان ~~، ونصه إذا تقرر الدين في الذمة وثبت فيها لا يبطل ، وإن طال الزمان وكان ~~ربه حاضرا ساكتا قادرا على الطلب به لعموم خبر : 16 ( لا يبطل حق امرىء ~~مسلم وإن قدم ) ( ا ه ) واختار هذا القول التونسي والغبريني . # قوله : 16 ( في حال الزمن والدين والناس ) : أي فيعمل بقرائن الأحوال ~~فشأن الغني يمهل أحباءه الزمن الطويل وشأن الفقير المحتاج لا مهلة عنده ولا ~~سيما إن كان من عليه الدين غير صاحب ، والله أعلم . PageV04P159 ### | AUTO ( باب ) : # إنما أتى المؤلف بهذا الباب إثر الأقضية والشهادات إشارة إلى أنه ينبغي ~~للقاضي أن ينظر فيه أولا لأنه أوكد الضروريات التي ms1404 يجب مراعاتها في جميع ~~الملل بعد حفظ الدين وهي حفظ النفوس وفي الصحيح : ( أول ما يقضي به بين ~~الناس يوم القيامة في الدماء ) ولهذا ينبغي التهمم بشأنها . # قوله : 16 ( على النفس ) : أي الذات برمتها . # وقوله : 16 ( من طرف ) : بالتحريك كقطع يد أو رجل أو فقء عين وهو وما عطف ~~عليه بيان لما . # وقوله : 16 ( كموضحة ) : تمثيل للغير . # قوله : 16 ( عمدا أو خطأ ) : تمييز للجناية أي من جهة العمد والخطأ . # قوله : 16 ( وما يتعلق بذلك ) : اسم الإشارة يحتمل أن يعود على الجناية ~~على النفس وما دونها ويحتمل أن يعود على العمد أو الخطأ وكل صحيح . # وقوله : 16 ( من قصاص أو غيره ) : بيان لما . # قوله : 16 ( وغيره ) : أي كالدية والصلح والعفو والحكومة . # قوله : 16 ( وموجب القصاص ثلاثة ) : المناسب أركان القصاص كما عبر به في ~~الأصل وفي الخرشي مثله ؛ لأن موجب القصاص الجناية بشروطها وهي أحد الأركان . # قوله : 16 ( والعصمة ) : أي بإيمان أو أمان ، فالمراد عصمة مخصوصة . # قوله : 16 ( أو الزيادة عليه ) : أي كما إذا جنى عبد مسلم على حر مسلم ، ~~أو جنى ذمي على مسلم . # قوله : 16 ( لا أنقص منه ) : أي كما لو جنى حر مسلم على عبد أو مسلم على ذمي . # قوله : 16 ( وإلى بيان ذلك ) : اسم الإشارة عائد على موجب القصاص الذي ~~تقدم ، فقوله إن أتلف PageV04P160 ~~مكلف هذا هو الركن الأول والثالث وسيأتى الثاني في قوله معصوما . # قوله : 16 ( والسكران بحلال كالمجنون ) : أي فالدية على عاقلته . # قوله : 16 ( في قوة قولنا معصوم ) : أي لما تقدم لنا من أن العصمة تكون ~~بإيمان أو أمان . # قوله : 16 ( أن مماثلا له ) : هكذا نسخة المؤلف وسقط منها لفظ كان ، ~~والمراد المماثلة في الحرية والإسلام وضديهما ، ولا يشترط المماثلة في ~~الذكورة ولا في الأنوثة . # قوله : 16 ( فيقتل الحر المسلم ) : إلخ : تفريع على المماثلة في الحرية ~~والإسلام إلى آخر ما قلناه . # قوله : 16 ( والعبد بالعبد ) : أي المستويين في الدين أو كان المقتول ~~مسلما والقاتل ذميا ويقال في قوله : والأنثى بالأنثى ما قيل في العبد ~~بالعبد . # قوله ms1405 : 16 ( وبالذكر المماثل لها ) : أي إسلاما وحرية . # قوله : 16 ( ويقتل العبد بالحر ) : إلخ : مثال لكون الجاني أنقص في ~~الحرية والحال أنهما مستويان في الدين ، أو المقتول مسلما والقاتل ذميا لا ~~العكس . # قوله : 16 ( ولو رقيقا ) : أي ولو كان المسلم المقتول رقيقا والذمي ~~القاتل حرا لأن خيرية الدين أفضل من الحرية . # قوله : 16 ( حين القتل ) : المراد به الموت . # والحاصل أنه يشترط في الجاني للقصاص منه أن يكون مكلفا غير حربى ولا زائد ~~حرية ولا إسلام وقت القتل أي إزهاق الروح ، فلو قتل معصوما وهو حربى أو ~~زائد حرية وإسلام أو غير مكلف فلا قصاص . ولو بلغ أو عقل أو أسلم الحربى ~~بأثر ذلك ، ولو رمى عبدا وجرح مثله ثم عتق الجاني فمات المجنى عليه لم يقتص ~~من الجاني لأنه حين الموت زائد حرية وكذا لو رمى ذمي مثله أو جرحه وأسلم ~~قبل موت المجنى عليه . # قوله : 16 ( مما يتعلق ) : إلخ : بيان الحكم . # قوله : 16 ( في غير قتل الغيلة ) : بكسر الغين المعجمة : وهي القتل لأخذ ~~المال فلا يشترط فيه الشروط المتقدمة بل يقتل الحر بالعبد والمسلم بالكافر ~~، ولذا قال مالك : لا عفو فيه ولا يصلح ، وصلح الولي مردود والحكم فيه ~~للإمام كما سيأتى . PageV04P161 # قوله : 16 ( معصوما ) : صفة لموصوف محذوف أي شخصا معصوما . # قوله : 16 ( فلا يقتص من قاتله ) : أي المرتد . # قوله : 16 ( لعدم عصمته بالارتداد ) : تعليل لعدم القصاص من قاتل المرتد ~~وترك التعليل للحربي لظهوره لأن الحربي دمه هدر لكل مسلم يسوغ له القدوم ~~عليه . بخلاف المرتد فقتله ليس إلا للحاكم فربما يتوهم أنه لو قتله غيره ~~فيه القصاص فأفاد أنه لا قصاص فيه وإن كان عليه ثلث خمس دية مسلم كمل يأتى . # قوله : 16 ( وقد تقدم مثاله ) : أي في قوله فلا يقتل حر مسلم برقيق إلخ . # قوله : 16 ( أي معصوما للتلف ) : الأوضح حذف قوله للتلف وأي التي بعدها . # قوله : 16 ( غير معصوم ) : أي لكونه حربيا مثلا . # قوله : 16 ( أو كفر ) : أي مع كونه من أهل الذمة . # قوله : 16 ( فأسلم قبل الإصابة ms1406 ) : راجع لغير المعصوم وللكافر الذمي . # قوله : 16 ( أو عتق الرقيق ) : راجع لقوله برق فاتكل في التفريغ على صرف ~~الكلام لما يصلح له . # قوله : 16 ( وقول الشيخ والإصابة ) : أي حيث قال خليل للتلف والإصابة ، ~~لأن معناه يشترط في المجنى عليه أن يكون معصوما أي حين تلف النفس أي موتها ~~، وإلى الإصابة في الجرح فاللام بمعنى إلى فاعترض عليه بما قال الشارح . # قوله : 16 ( وسيأتى له الكلام على الجرح ) : أي ومصنفنا مثله فلو ذكر ~~الإصابة لاعترض عليه . # قوله : 16 ( بإيمان ) : أي لقوله عليه الصلاة والسلام : ( أمرت أن أقاتل ~~الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها PageV04P162 ~~عصموا مني دماءهم وإموالهم إلا بحقها ) . # قوله : 16 ( أو أمان ) : أي لقوله تعالى : { وإن أحد من المشركين استجارك ~~فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أباغه مأمنه } ولقوله تعالى : { قاتلوا الذين ~~لا يؤمنون بالله } إلى قوله : { حتى يعطوا الجزية } . # قوله : 16 ( فالقود ) : إنما سمى القتل قصاصا بذلك لأن الجاهلية كانوا ~~يقودون الجاني لمستحقها بحبل ونحوه . هذا ، وقد اختلف أهل العلم هل القصاص ~~من الجاني يكفر عنه إثم القتل أو لا ؟ فمنهم من ذهب إلى أنه يكفره لقوله ~~عليه الصلاة والسلام : ( الحدود كفارات لأهلها ) فعمم ولم يخصص قتلا من ~~غيره ، ومنهم من ذهب إلى أنه لا يكفرها لأن المقتول المظلوم لا منفعة له في ~~القصاص ، وإنما القصاص منفعته للأحياء لينتهى الناس عن القتل ، قال تعالى : ~~{ ولكم في القصاص حياة } ويخص الحديث بالحدود التي الحق فيها لله فقط والحق ~~الأول . # قوله : 16 ( أو قال له إن مت فقد أبرأتك ) : أي ولو كان قبل إنفاذ مقتله ~~كذا في حاشية الأصل ، ولكن لابد من كون البراءة بعد الجرح . # قوله : 16 ( وقال أشهب ) : مقابل لكلام المصنف الذي هو طريقة ابن القاسم ~~، فلذلك قال في اخر العبارة وهو خلاف المذهب وإن كان وجيها لظاهر قوله ~~تعالى : { ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا } . # قوله : 16 ( أدب لا فتياته على الإمام ) : محل أدبه حيث كان الحاكم PageV04P163 ~~ينصفه . # قوله : 16 ( أي تبين ) : المناسب أن ms1407 يزيد إن بعد أي . # قوله : 16 ( وأن المشهور ظاهرها من الإطلاق ) : أي فالمدار على القرينة . # قوله : 16 ( فيحلف ويبقى ) : أي طال الأمر أم لا . # قوله : 16 ( فالتشبيه تام ) : حاصله أنه إذا كان المقتول عبدا والقاتل ~~عبدا خير سيد القاتل بين أن يدفعه لأولياء الدم أو يدفع لهم قيمته ، أو ~~قيمة المقتول وإن كان المقتول حرا ، خير سيد القاتل بين أن يدفعه لأولياء ~~الدم أو يدفع لهم قيمته ، أو يدفع لهم الدية ، ومحل الخيار إن لم يعف ~~المقتول مجانا ، فإن عفا وقال : أردت أخذه أو أخذ قيمة المقتول أو ديته كان ~~كما قال الشارح . # قوله : 16 ( ولا كلام لولي زيد ) : أي ولو عفا عنه ولي عمرو . # قوله : 16 ( ولا كلام لزيد ) : أي ولو عفا عمرو . # قوله : 16 ( هذا ) : أي ما ذكر من استحقاق دم من قتل القاتل وعضو من قطع ~~القاطع . # قوله : 16 ( واستحق من ذكر في الخطأ ) : المراد بمن ذكر ولي المقتول ~~الأول أو نفس المقطوع الأول . # قوله : 16 ( في الخطأ ) : أي الجناية الثانية خطأ والأولى عمد على كل حال ~~، وأما لو كانت الأولى خطأ والثانية خطأ لكان الأول يتبع عاقلة الأول ، ~~والثاني PageV04P164 ~~يتبع عاقلة الثاني ، فتحصل أن التفصيل الذي قاله المصنف والشارح موضوعه في ~~كون الجناية الأولى عمدا والثانية إما عمدا وإما خطأ . # والحاصل أن الصور ست عشرة ؛ لأن الجناية الأولى إما على النفس أو الطرف ، ~~وفي كل إما عمدا وإما خطأ ، والثانية مثلها وأربعة في مثلها بست عشرة صورة ~~موضوع المصنف ، والشارح هنا في أربعة وهي ما إذا كان المجنى عليه الأول ~~عمدا في النفس والثاني أو خطأ في النفس أو المحبي عليه الأول عمدا في الطرف ~~، والثاني عمدا أو خطأ في الطرف وانظر باقي تفصيل المسألة في فروع المذهب . # قوله : 16 ( أي الولي ) : بالنصب تفسير للضمير البارز وهو مفعول مقدم . # قوله : 16 ( ولي المقتول ) : فاعل مؤخر . # قوله : 16 ( ثم بين شرط الجناية ) الخ : شروع في الركن الثالث وهو الفعل ~~الموجب للقصاص ، فتارة يكون بالمباشرة وهو ما هنا ms1408 ، وتارة يكون بالسبب ~~وسيأتي . # قوله : 16 ( أو قصد زيدا هو عمرو ) : أي والحال أن كلا يمتنع قتله وأما ~~لو كان قاصدا زيدا الحربي مثلا فإذا هو عمرو المسلم فخطأ . # واعلم أن القتل على أوجه : الأول أن يقصد ضربا ، كرميه شيئا أو حربيا ~~فيصيب مسلما فهذا خطأ بإجماع فيه الدية والكفارة . الثاني أن يقصد الضرب ~~على وجه اللعب فهو على ابن القاسم وروايته في المدونة خلافا لمطرف وابن ~~الماجشون ، ومثله إذا قصد به الأدب الجائز بأن كان بالة يؤدب بها ، وأما إن ~~كان الضرب للنارية والغصب فالمشهور أنه عمد يقتص منه إلا في حق الوالد فلا ~~قصاص ، بل فيه الدية مغلطة . والثالث أن يقصد القتل على وجه الغيلة فيتحتم ~~القتل ولا عفو . قاله ابن رشد في المقدمات كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( خلافا للحنفية ) : راجع للقضيب وما بعده فعندهم لا قصاص في ~~هذه الأشياء ، وظاهره ولو قصد قتله وإنما القصاص عندهم في القتل بالمحدد ~~سواء كان حديدا أو حجرا أو خشبا أو بما كان معروفا بالقتل كالمنجنيق ~~والإلقاء في النار . # قوله : 16 ( كما في النقل ) : ولفظ ابن عرفة من صور العمد ما ذكره ابن ~~يونس عن بعض PageV04P165 ~~القرويين أن من منع فضل مائه مسافرا عالما بأنه لا يحل له منعه ، وأنه ~~يموت إن لم يسقه قتل به وإن لم يل قتله بيده ( اه ) فظاهره أنه يقتل به ~~سواء قصد بمنعه قتله أو تعذيبه . فإن قلت قد مر في باب الذكاة أن من منع ~~شخصا فضل طعامه وشرابه حتى مات فإنه يلزمه الدية . قلت ما مر في الذكاة ~~محمول على ما إذا منع متأولا ، وما هنا غير أخذا من كلام ابن يونس المذكور . # قوله : 16 ( إن أنفذ الضارب مقتله ) الخ : ظاهره أن القصاص على المنفذ ~~ولو أجهز عليه شخص اخر وهو كذلك ، ويؤدب المجهز فقط على أظهر الأقوال . # والحاصل أن الذي يختص بالفتل هو من أنفذ المقاتل كما هو سماع يحيى بن ~~القاسم ومقابله ما في سماع ابن أبي زيد أن الذي ms1409 يقتل هو المجهز الثاني وعلى ~~الأول الذي أنفذ المقاتل الأدب ؛ لأنه بعد إنفاذها معدود من جملة الأحياء ~~ويرث ويورث ويوصي بما شاء من عتق وغيره ، واستظهر ابن رشد الأول . # قوله : 16 ( ومات مغمورا ) : المغمور هو من لم يأكل ولم يشرب ولم يتكلم ~~حتى مات . # قوله : 16 ( وأفاق بعد الضرب أو الجرح ) : محترز قوله فيرفع مغمورا . # قوله : 16 ( وكذا لا دية في الخطأ إلا بها ) : أي بالقسامة عند نفي ~~الإنفاذ ونفي الغمور . # قوله : 16 ( فالقود ) : جواب عن الثلاث صور وهي طرخ غير محسن العوم مطلقا ~~أو غيرها ومن يحسنه عداوة . # قوله : 16 ( فدية ) : أي مخمسة لا مغلطة خلافا لابن وهب . # قوله : 16 ( أو لا يحسنه ) : أي بأن علم ضده وهو توطئة لما بعده . # قوله : 16 ( فالدية في صورتين والقصاص في الباقي ) : حاصله أنه إما أن ~~يطرحه عالما بأنه يحسن العوم أو عالما بأنه لا يحسنه أو يشك في ذلك ، ~~والطرح إما على وجه العدواة أو اللعب ؛ فإن طرحه عالما بأنه يحسن العوم ~~ففيه القصاص إن كان عداوة وإن كان لعبا فالدية وإن طرحه عالما بأنه لا يحسن ~~العوم فالقصاص طرحه عداوة أو لعبا ، وإن طرحه شاكا فإن كان الطرح عداوة ~~فالقصاص أو لعبا فالدية فجملة الصور ست ، PageV04P166 ~~فقول الشارح : والقصاص في البافي مراده في أربع . # قوله : 16 ( مزلق ) : اسم فاعل . # قوله : 16 ( طين مزلق ) : احترز بذلك عن الطين الغير المزلق كالأرض ~~المرملة فلا يقتص من فاعله . # قوله : 16 ( أو ربط دابة ) : أي شأنها الإيذاء إما برفس أو نطح أو عض . # قوله : 16 ( بطريق لمقصود ) : قيد في الدابة والمزلق بدليل تقدير الشارح . # قوله : 16 ( راجع لجميع ما قبله ) : أي ولذلك قدر الشارح في الكل قوله ~~لمقصود . # قوله : 16 ( فالدية ) : أي في صورتين وهما ما إذا هلك بها غير المقصود أو ~~قصد بها مطلق الضرر وهلك بها مطلق إنسان . # قوله : 16 ( وهذا إن حفر البئر بملكه ) الخ : تقييد للتفصيل المتقدم . # قوله : 16 ( لحراسة ) : ظاهره أن اتخاذه للحراسة ونحوها ينفي عنه الضمان ~~وإن كان ms1410 عقورا واشتهر وهو كذلك إن لم يقدم لصاحبه إنذارا عند حاكم وإلا ضمن . # قوله : 16 ( وإلا فالدية ) : راجع لمفاهيم هذه القيود من قوله : إن حفر ~~البئر بملكه إلى هنا بأن يقال فيها حفر البئر بغير ملكه وبغير موات ككونها ~~بطريق المسلمين أو بموات عبثا أو وضعه المزلق بالطريق ، أو وضع الدابة بغير ~~بيته كبيت الغير لا على وجه الضيافة ، أو بطريق لا على وجه الاتفاق بل ~~اتخذها عادة بسوق ، أو بباب مسجد ، أو اتخذ الكلب ببيته لا لمنفعة شرعية ، ~~فإن هلك بهذه الأشياء حر معصوم ففيه الدية وفي المعصوم غيره القيمة . # قوله : 16 ( اقتص منه فقط ) : أي إن لم يكن الآمر حاضرا وتمالأ مع ~~المباشر على القتل وإلا فيقتص منهما . # قوله : 16 ( وتقديم مسموم ) : أي من طعام أو شراب أو لباس عالما مقدمه ~~بأنه مسموم ولم يعلم المتناول بدليل تقييد الشارح . # قوله : [ فهو القاتل لنفسه ] : أي ولا شيء على المقدم له وإن كان مسببا قوله . # قوله : 16 ( وإن لم يعلم المقدم ) : بكسر الدال ولا الآكل . # وقوله : 16 ( فهو من الخطأ ) : أي PageV04P167 ~~ففيه الدية . # قوله : 16 ( فالدية ) : أي إن رماها على وجه اللعب لا على وجه العداوة ~~وإلا فالقود . # والحاصل أنه إذا كانت الحية حية كبيرة شأنها القتل ومات فالقود مات من ~~لدغها أو من الخوف رماها على وجه العداوة أو اللعب ، وإن كانت صغيرة ليس ~~شأنها القتل أو ميتة فرماها عليه فمات من الخوف ، فإن كان على وجه اللعب ~~فالدية وإن كان على وجه العداوة فالقود . # قوله : 16 ( وإشارته عليه ) الخ : حاصله أنه إذا أشار عليه بالة القتل ~~فهرب فطلبه فمات ، فإما أت يموت بدون سقوط أو به ، وفي كل إما أن يكون ~~بينهما عداوة أولا ، فإن لم يكن بينهما عداوة فالدية سقط حال هروبه أولا ؛ ~~لكن في السقوط بقسامة وإن كانت بينهما عداوة فإن لم يسقط فالقصاص بدون ~~قسامة وإن سقط فالقصاص بقسامة . # قوله : 16 ( وإشارته فقط ) : أي وإن مات مكانه من إشارته عليه بالة القتل ~~من غير هروب ms1411 وطلب فخطأ كما قال المصنف ، ولكن قول الشارح بلا عداوة المناسب ~~إسقاط لا كما هو المنصوص في الحاشية وغيرها قال ( عب ) : وانظر إذا لم يكن ~~بينهما عداوة هل الدية بقسامة أو لا دية أصلا ( اه ) . # قوله : 16 ( وكذا إن هرب ولا عداوة ) : أي ومات فدية خطأ . # قوله : 16 ( فالقود عليهما ) : حاصله أنهما يقتلان جميعا بقيود ثلاثة ~~معتبرة في الممسك وهي أن يمسكه لأجل القتل وأن يعلم أن الطالب قاصد قتله ~~وأن يكون لولا ممسكه ما أدركه القاتل ، فإن أمسكه لأجل أن يضربه ضربا ~~معتادا أو لم يعلم أنه يقصد قتله أو كان قتله لا يتوقف على إمساك له قتل ~~المباشر وحده وضرب الآخر مائة سوط وحبس سنة . # تنبيه : يقتص من العائن القاتل عمدا بعينه إدا علم ذلك منه وتكرر ، وأما ~~القاتل بالمحال فلا يقتص منه عند الشافعية ، وفي ( عب ) وغيره أنه يقتص منه ~~إذا تكرر وثبت قياسا على العائن المجرب ، واستبعد بن ذلك ، وأما القاتل ~~بالاستعمال المجرب فكالعائن جزما . # قوله : 16 ( ويقتل الأدنى ) : تفريغ على ما تقدم أول الباب من شروط ~~القصاص وأركانه . PageV04P168 # وقوله : 16 ( ولم تتميز الضربات ) : أي ضربة كل واحد منهم وسواء كان ~~الموت ينشأ عن كل واحدة أو عن بعضها ، وما ذكره من قتل الجمع في هذه الحالة ~~هو ما في النوادر في اللخمى خلافه وهو أنه إذا أنفذ أحد الضاربين مقاتله ~~ولم يدر من أي الضربات فإنه يسقط القصاص والدية وفي أموالهم إذا لم ~~يتمالئوا على قتله كذا في ( عب ) . # قوله : 16 ( أو كان الضرب بنحو سوط ) : أي هذا إذا ضربوه بالة يقتل بها ~~عادة ، بل وإن حصل بالة لا يقتل بها عادة فالمدار على التمالؤ أي التعاقد ~~والاتفاق . # قوله : 16 ( كما يأتي ) : أي اخر الباب . # قوله : 16 ( ويقتل الذكر بالأنثى ) : أي حيث لم يكن القاتل زائدا حرية أو ~~إسلاما كما تقدم . # قوله : 16 ( بالمريض ) : أي ولو كان مريضا مشرفا ومحتضرا للموت . # قوله : 16 ( مع مكره بالفتح ) : أي حيث كان الإكراه بخوف القتل وإلا ~~فيقتص منه ms1412 هو فقط إن لم يكن الآمر حاضرا وإلا فيقتل أيضا لقدرته على ~~التخليص كما في الخرشي والمجموع ، ومحل اشتراط خوف القتل من المكره ما لم ~~يكن المأمور عبدا لذلك الآمر ، وإلا كان أمره بمنزلة الإكراه كما يأتي . # قوله : 16 ( ولا يقتل الصغير ) : أي ولا دية عليه في ماله ، وإنما على ~~عاقلته نصفها كما سيأتي . # قوله : 16 ( إن كان كبيرا ) : أي PageV04P169 ~~بالغا وأمر السيد فيه كالإكراه فلذلك يقتل معه . # قوله : 16 ( وعلى عاقلة الولد الصغير ) الخ : أي وأما العبد الصغير ~~المأمور فلا شيء عليه لعدم العاقلة له . # قوله : 16 ( فإن لم يتمالآ على قتله ) الخ : محل قسم الدية بينهما ما لم ~~يدع أولياء المقتول أنه مات من فعل المكلف فإنهم يقسمون عليه ويقتلونه ، ~~ويسقط نصف الدية عن عاقلة الصبي ؛ لأن القسامة إنما يقتل بها ويستحق بها واحد . # قوله : 16 ( فعلى عاقلة كل نصف الدية ) : إنما كان على عاقلة الصبي نصف ~~الدية في عمده وخطئه لأن عمده كخطئه . # تنبيه : هل يقتص من شريك سبع نظرا لتعمد قتله ومن شريك جارح نفسه جرحا ~~ينشأ عنه الموت غالبا ومن شريك حربي لم يتمالأ معه على القتل أولا يقتص مما ~~ذكر ، بل إنما عليه نصف الدية ويضرب مائة ويحبس عاما ؟ قولان والقول ~~بالقصاص يكون بقسامة وبنصف الدية بلا قسامة . # مسألة : إن تصادم المكلفان أو تجاذبا حبلا أو غيره فسقطا راكبين أو ~~ماشيين أو مختلفين قصدا فماتا فلا قصاص لفوات محله ، وإن مات أحدهما فحكم ~~القود يجرى بينهما أو حملا على القصد عند جهل الحال لا على الخطأ عكس ~~السفينتين إذا تصادمتا ، وجهل الحال فيحملان على عدم القصد من رؤسائهما فلا ~~قود ولا ضمان ، لأن جريهما بالريح ليس من عمل أربابهما كالعجز الحقيقي بحيث ~~لا يستطيع كل منهما أن يصرف دابته أو سفينته عن الآخر فلا ضمان بل هو هدر ، ~~لكن الراجح أن العجز الحقيقي في المتصادمين فيه ضمان الدية في النفس ~~والقيمة في الأموال . بخلاف السفينتين فهدر وحملا عليه عند جهل الحال ، ~~وأما لو قدر ms1413 أهل السفينتين على الصرف ومنعهم خوف الغرق أو النهب أو الأسر ~~حتى أهلكت إحدى السفينتين الأخرى فضمان الأموال والدية على عواقلهم ؛ لأنهم ~~لا يجوز لهم أن يسلموا بهلاك غيرهم ( اه ملخصا من خليل وشراحه ) . # فائدة : قال ( شب ) : ذكر خليل في توضيحه فروعا لا بأس بذكرها لتعلقها ~~بما هنا ؛ PageV04P170 ~~أحدها : لو قاد بصير أعمى فوقع البصير ووقع الأعمى عليه فقتله فقال مالك ~~في رواية ابن : دية على عاقلة الأعمى . ثانيها لو طلب غريقا فلما أخذهخش عل ~~نفسه الهلاك فتركه ومات ففى الموازية والعتبية عند ابن القاسم لاشىء عليه . ~~ثالثها : لو سقط منعلى دابته على رجل فمات الرجل فديته على عاقلة الساقط ~~قاله أشهب فى الموازية والمجموعة ، ولو انكسرت سن من الساقط وانكسرت سن من ~~الآخر فقال ابن المواز مذهب أصحابنا على الساقط دية الذي سقط عليه وليس على ~~الآخر ديتها . وقال ربيعة على كل واحد دية صاحبه ودليل الأول أن الجناية ~~بسبب الساقط دون سبب آخر . قوله : 16 ( كجرح ) ) : بفتح الجيم الفعل وأثره ~~بالضم وسيأتى الفرق بين الجرح وغيره عن ابن عرفة . قوله : 16 ( من كونه ~~عمدا ) : أى قصدا . وقوله : 16 ( عدوانا ) أى تعديا يحترز عن اللعب والأدب ~~فينشأ عنه جرح فلا قصاص فيه . قوله 16 ( غير حربى ) : أى لأن الحربى لايقتص ~~منه بدليل أنه لو أسلم أو أمناه لا يلزمه شىء فيما فعله ؛ وتقدم إيضاح تلك ~~القيودأول باب . قوله : 16 ( من كونه معصوما ) : أى كمن حين الرمى إلى حين ~~التلف كما تقدم إيضاحه . قوله : 16 ( إن أفاتت بعض الجسم ) : أى أذهبته . ~~قوله : 16 ( لم يبن ) : أى لم ينفصل بل بقى معلقا ببعض العروق . قوله : 16 ~~( وإلا ) : أى بأن لم تحصل إفاتة بعض الجسم ولا إزالة اتصال عظم لم يبن . ~~قوله : 16 ( وإلا فأتلاف منفعة ) : أى بأن لم تحصل إفاتة بعض الجسم ولا ~~إزالة اتصال عظم لم يبن ولا غاصت فى الجسم ، وإنماأذهبت منفعة من الجسم مع ~~بقائه على ما هو عليه . قوله : 16 ( يقتضى من حيث الفاعل ) : أى لأن الأصل ms1414 ~~فى التشبيه أن يكون تاما فأفاد بهذا الاستثناء أن التشبييه غير تام . قوله ~~: 16 ( من الناقص ) : مراده بالناقص والكامل باعتبار المعنى لا باعتبار ~~الحس ، فإن الفرض أن الأعضاء متساوية فى الجميع . قوله : 16 ( كعبد ) : مثال PageV04P171 ~~لنقص الحرية . وقوله : 16 ( أو كافر ) : مثال لنقص الإسلام . قوله : 16 ( ~~كجناية ذى يد شلاء ) : أى تنزيلا للنقص المعنوى منزلة النقص الحسى . قوله : ~~16 ( كما مر ) : أى فى شرح قوله ولا زائد حرية فى الإسلام . قوله : 16 ( ~~فإن لم يكن فيه شىء مقدر ) : أى من الشارع وستأتى دبات الجراحات التى قدرها ~~الشارع . وقوله : 16 ( فحكومة ) الخ : أى مال يحكم به القاضي بعد تقويم ~~الذات المجنى عليهاسالمة ومعيبة ، وينظر لما بين القيمتين فيحكم القاي به ~~على الجانى وسيتأتى إيضاح ذلك . # قوله : 16 ( فمن كل يقتص بقد ما فعل ) : أى بالمساحة ولا ينظر لتفاوت ~~العضو بالرقة والغلظ . قوله : 16 ( وفيه نظر ) : أى فالأظهر الأول . قوله : ~~16 ( مابين الحاجبين وشعر الرأس ) : مراده ما علا على الحاجبين وسفل عن شعر ~~الرأس فيشمل الجبينين . قوله : 16 ( لايسمى موضحة عند الفقهاء ) إلخ : قال ~~البساطى إنما يظهر تعريف الموضحة بما ذكر باعتبار الدية ، وأما باعتبار ~~القصاص فلا فرق بين هذه وغيرها . قوله : 16 ( ولا يشترط فى الموضحة ) : أى ~~قصاصا أو دية . قوله : 16 ( بل وإن ضاق ) : أى بل يثبت القصاص أو الدية وإن ~~كان ضيقا كإبرة إلخ . قوله : 16 ( ويقتص مما قبلها ) : أى من السابق عليها ~~فى الوجود الخارجى . قوله : 16 ( وحارصة ) : بحاء مهملة فألف فراء فصاد ~~مهملتين . قوله : 16 ( وباضعة ) : بالضاد PageV04P172 ~~المعجمة والعين المهملة . قوله : 16 ( أى فى عدة مواضع ) : أى بأن أخذت ~~فيه يمينا وشمالا . قوله : 16 ( بكسر الميم ) : أى وبالهمز . قوله : 16 ( ~~ولم تصل له ) : حاصلة أن الملطأة هى التى أزالت اللحم وقربت للعظم ولم تصل ~~إليه بل بقى بينها وبينه ستر رقيق فإن زال طلك الستر سميت موضحة . قوله : ~~16 ( ثلاثة متعلقة بالجلد ) : أى وهى الدامية والحارضة والسمحاق . وقوله : ~~16 ( وثلاثة باللحم ) : أى وهى الباضعة والمتلاحمة والملطأة . قوله ms1415 : 16 ( ~~غير الرأس ) : أى الجبهة والخدين ، وأما الرأس فقد سبق الكلام على سبع ~~جراحات فيه ، وسيأتى اثنتان ليس فيهما إلا الدية وهما المنقلة والآمة . ~~قوله : 16 ( وسيأتى تفسيرها ) : أى فى قوله : ما ينقل بها فراش العظم ~~للدواء وبحث بن فى تسميتها منقلة بقوله : صوابه : وإن هاشمة ، فقد قال مالك ~~: الأمر المجمع عليه عندنا أن المنقلة لاتكون إلا فى الرأس والوجه . انظر ~~المواق ( اه ) قوله : 16 ( بالمساحة ) : هى بكسر الميم . قوله : 16 ( وهذا ~~إن اتحد المحل ) : أى واعتبار القصاص بالمساحة إنما يكون إن اتحد المحل . ~~قوله : 16 ( لم يكمل بقية الجرح ) إلخ : أى فمحل اعتبارالقصاص بالمساحة إذا ~~لم يحصل إزالة عضو وإلا فيقطع العضو الصغير بالكبير وعكسه . قوله : 16 ( ~~المراد به هنا ) : أى وأما الطبيب بمعنى المداوى فليس مرادا هنا . قوله : ~~16 ( فلو نقص ولو عمدا ) : أى على المساحة المطلوبة لأنه قد اجتهد . قوله : ~~16 ( فلا شىء على الطبيب ) : أي فلا يقتص منه فلا ينافى أن عليه إن زاد ~~الدية كما يأتى بعد . قوله : 16 ( فإذا قطع خنصرا ) : مثال لما يتحد فيه ~~المحل . قوله : 16 ( فإن كانت الجناية عمدا ) : أى فإن كان الجرح عمدا ~~والفرض عدم اتحاد المحل فى الجانى أو كان من زيادة الطبيب . وقوله : 16 ( ~~أو دون الثلث ) : أى أو كان خطأ PageV04P173 ~~وعقله دون ثلث الدية الكاملة . وقوله : 16 ( ففى ماله ) : أى فالعقل فى ~~ماله . قوله : 16 ( وفى العكس الدية ) : أى فيما إذا كان الجانى أعمى وفقأ ~~عبن بصير . قوله : 16 ( وفى الناطق الدية ) إلخ : أى كما قيل فى العين ~~العمياء والعين البصيرة . قوله : 16 ( ويتعين فيه العقل ) : أى فيستوي عمده ~~وخطؤه . قوله : 16 ( وهى لاتكون إلا فى الرأس أو الوحه ) : هذا مما يؤيد ~~بحث بن المتقدم . قوله : 16 ( أى فيها ) : جعل الباء بمعنى فى يشكل عليه ~~آخر العبارة ، فإن مقتضاه أن الباء بمعنى من . قوله : 16 ( وهى ما أفضت لأم ~~الدماغ ) حاصله أن الآمة هى الجراح الواصلة لأم الدماغ ولم تخرقها ، وذكر ~~خليل بعدها الدامغة بعين معجمة وهى ms1416 ما خرقت خريطة الدماغ ولم تنكشف بل نحو ~~قدر مغرز إبرة فعلى كلام خليل ما بعد الموضحة ثلاثة أشياء . قال ابن السلام ~~: الأظهر أن الآمة والدامغة مترادفان أو كالمترادفان فمن أجل ذلك لم يعترض ~~لها مصنفنا وجعل ما بعد الموضحة شيئين . قوله : 16 ( جلدة رقيقة ) : محصلة ~~أن الدماغ اسم للمخ وأمة هى الجلدة الرقيقة . قوله : 16 ( ولا عقل فيها ) : ~~أى بل فيها الأدب إن كانت عمدا . قوله : 16 ( بيد أو رجل ) : الباء داخلة ~~على الآلة . وقوله : 16 ( بغير وجه ) : الباء بمعنى على . قوله : 16 ( ~~بغيروجه ) : إنما قيد بذلك لئلا يتكررمع اللطمة . قوله : 16 ( ولا من إزالة ~~لحية ) : هى الشعر النابت على اللحى الأسفل . قوله : 16 ( بفتح اللام ) PageV04P174 ~~: لعله بكسرها لأنه الأفصح فيها قال تعالى : { لاتأخذ بلحيتى } . قوله : ~~16 ( إلا في الأدب ) : أى وتجب الحكومة فى اللحية وشعر العين والحاجب إن لم ~~ينبت كما كان أولا . قوله : 16 ( وسيأتى تفصيله ) : أى فى قوله وإن جرحه ~~إلخ . قوله : 16 ( ففى عمدها القصاص ) : أى وإن لم ينشأ عنه جرح ولا ذهاب ~~منفعة ؛ لأن الضرب بالسوط عهد للأدب والحدود ، وليس فيه متالف عادة . قوله ~~: 16 ( التى بعد الموضحة ) : أى وهى المنقلة والآمة ؛ فالتقيد بعظم الخطر ~~بالنسبة للجراحات التى فى الجسد غير المنقلة والآمة المتقدمين ، فأنه ~~لاقصاص فيها من غير قيد بعظم الخطر لأن شأنهما عظم الخطر ، وقولهغير ما ~~تقدم أى من الموضحة وما قبلها من كل ما فى عمده القصاص فالضمير فى غيرها ~~عائد على الجرح التى بعد الموضحة . وقوله : 16 ( أى جراح الجسد ) : تفسير ~~للغير . وقوله : 16 ( غير ما تقدم ) : قيد فى جراح الجسد . قوله : 16 ( بعد ~~البرء ) : أى بعد استقرار حياته ، والموضوع أن الأنثيين وما قبلهما ذهبت ~~منه المنفعة وإلا فلو برىء على غير شين لم يكن فى العمد إلا الأدب . ~~وإنماوجب العقل دون القصاص لقوله مالك أخاف أن يتلف الجانى . قوله : 16 ( ~~أى يفعل بالجانى ) : وجد بطرته هدا أول مانقله الفقير مصطفى العقباوى تلميذ ~~المؤلف من شرحه على الأصل مع تجريد ms1417 من مجموعة وحاشية شيخنا العلامة سيدى ~~الشيخ محمد الأمير ، وذلك بإذن من ولى الله تعالى الشيخ صالح السباعى يقظة ~~ومؤلفه القطب شيخنا الدريدر مناما قلت له : يا سيدى أنقل كلامك ؟ فتبسم ~~وقال : خيرا ، نسأل الله القبول والرضا . قوله : 16 ( بعد برء المجنى عليه ~~) : أى كما هو الواجب فى كل الجراحات التى لم يتحقق عاقبة أمرها . وسيأتى ~~بيان ذلك . قوله : 16 ( مثل ما فعل ) : أى من الجرح موضحة أو غيرها . قوله ~~: 16 ( أى مثل الذاهب ) : الأولى حذف مثل . وقوله : 16 ( من المجنى عليه ) ~~صفة للذاهب الذى هو البصر أو PageV04P175 ~~شلل اليد . قوله : 16 ( وسمعه ) : هذا هو الذى زاد . قوله : 16 ( فلا كلام ~~) : أى لذلك الجانى الذى اقتص منه . قوله : 16 ( لأنه ظالم يستحق ) : أى ~~يستحق القصاص بالوجه الذى فعل به ولزيادة أمر من الله . قوله : 16 ( فالعقل ~~لازم للجانى فى ماله ) : أى الجانى وهذا مذهب ابن القاسم ، وقال أشهب إنها ~~على عاقلته والوجه مع ابن القاسم لأن الفرض أنالجرح عمد . قوله : 16 ( ~~الأصل ) : يعنى به خليلا ولو جرى على اصطلاح المصنف فى شرحه لعبر بالشيخ . ~~قوله : 16 ( لأن الضرب لايقتص فيه ) : أى الضرب بغير السوط إن لم ينشأعنه ~~جرح لايقتص فيه . قوله : 16 ( كما فى الآية ) : أى وهى قوله تعالى : { ~~والجروح قصاص } . قوله : 16 ( بفعل فيه ) إلخ ؛ الأوضح فى العبارة أن يقول ~~بعد القول المصنف بلا ضرب بل بحيلة فإنه يفعل به ويحذف ما بيت الكلامين . ~~قوله : 16 ( مالم يكن الضعف جدا ) : انظر من ذكر هذا القيد فإن ظاهر كلام ~~الشراح التى بأيدينا أن السليمة تؤخذ بالضعيفة من غير تقييد بهذا القيد ~~وترك الشرح تتميم المسألة . وحاصل فقهها أن العين السليمة تؤخذ بالضعيفة ~~خلقة أو لكبر أو لجدرى أو لرمية أو نحوها كطرفة ، ولو أخط صاحبها لها عقلا ~~حيث كانت الجناية على تلك الضعيفة عمدا كما هوالموضوع فإن كانت الجناية خطأ ~~فإن كان ضعفها خلقة أو لكبر أو لجدرى أو لكرمية ولم يتمكن صاحبها من أخذ ~~عقلها من الرامى الأول فالدية ms1418 كاملة ، وأما إذا تمكن من أخذ عقلها منه غرم ~~الجانى المخطأ لربها بحساب ما بقى من نورها . قوله : 16 ( وبين أخذ دية ~~كاملة ) : أى وهى دية عين نفسه . PageV04P176 # قوله : 16 ( ولوكان أخذ دية الأول على الأصوب ) : هى كما فى ابن عرفه عن ~~ابن القاسم وأشهب ، ولذاقال المسناوى : الفقه صحيح لكن المجنى عليه بين ~~الدية والقصاص مشكل لأن مشهورالمذهب تحتم القصاص فى العمد . وأجيب بأن ~~الموجب للتخيير هو عدم مساواة عين الجانى والمجنى عليه فى الدية ؛ لأن دية ~~عين المجنى عليه ألف دينار ، بخلاف الجانى فديتها خمسمائة دينار ، فلو ~~ألزمناه بالقصاص لكان أخذ الأدنى فى الأعلى وهو ظلم له كمن كفه مقطوعة ، ~~وقطع يد رجل من المرفق وهذا الجواب يقوى إشكال التخيير فى صورة ما إذا فقأ ~~أعور من سالم مماثلة كذا فى بن والجواب الأتم قولهم للسنة . قوله : 16 ( ~~لأنه عمد ) : علة لكون الدية فى ماله . قوله : 16 ( على أهل الذهب ) : أى ~~كما سيأتى فى تفاصيل الديات . قوله : 16 ( وسواء فقأ ) : إلخ : أى كما هو ~~قول ابن القاسم . وقال أشهب : إن بدأ بالتى له مثلها وثنى بالأخرى فالقصاص ~~وألف دينار لتعيين القصاص بالمماثلة ، وصارت الثانية عين أعور فيها دية ~~كاملة ، وإن فقأهما معا أو بدأ بالتى ليس له مثلها فالقعود فى المماثلة ~~ونصف الدية فى غيرها . قوله ؛ 16 ( لبقاء سالمته ) : الأوضح مماثلته وهو ~~تعليل لقوله فالقعود . قوله ؛ 16 ( لئلا يلزم عليه أخذ الدية ونصف ) : أى ~~حيث اختيار الدية فى العينين . قوله : 16 ( للعاصب ) : أى واستيفاء القصاص ~~من الجانى لعاصب المقتول لا لغيره ، ولذا قالوا لا يجوز للحاكم القتل بمجرد ~~ثبوته ولو عاينه أو شهدت بين يديه بينة ، بل يحبس الجانى حتى يحضر العاصب ~~إذا وجد على الترتيب ، فإن لم يكن له عاصب فالنظر للحاكم وهذا فى غير القتل ~~غيلة ، وأما هو فالنظر فيه للحاكم من أول الأمر . قوله : 16 ( الذكر ) : أى ~~وهو العاصب بنفسه خرج PageV04P177 ~~العاصب لغيره أو مع غيره ، وتقييد الشارع العاصب بالذكر أغلى وإلا فالمعتق ~~عاصب بنفسه وإن ms1419 كان أنثى . قوله : 16 ( فلا دخل فيه لزوج ) : أى إلا يكون ~~ابن عم لزوجته المقتولة . قوله : 16 ( والاحتراز بقيد النفس ) : أى الذى ~~زاده الشارح بعد قوله والاستيفاء . قوله ؛ 16 ( لأنه للمجنى عليه ) أى إن ~~كان رشيدا وإلا فلوليه . قوله : 16 ( على ترتيب الولاء ) : المناسب على ~~ترتيب النكاح لأنه المتقدم . قوله ؛ 16 ( فسيان هنا ) : أى كما قال ~~الأجهورى فى نظمه المشهور . ( # وسوه مع الآباء فى الإرث والدم ) # قوله : 16 ( ولا كلام للجد الأعلى ) : محترز قوله الأدنى ، لأن الجد ~~الأعلى فى نسبته كالأعمام وإن كان يقدم عليهم . قوله : 16 ( ولا لبنى ~~الإخوة مع الجد ) : أى الأدنى . قوله : 16 ( عن إرث الولاء ) : أى لا إرث ~~النسب . فسيان كما فى النظم . قوله : 16 ( بل يقدم الإخوة وبنوهم عليه ) : ~~أى كما أفاده الأجهورى فى نظمه بقوله : بغسل وإيصاء ولاء جنازة نكاح أخا ~~وابنا على الحد قدم قوله : 16 ( حلف النصف ) : أى كما يحلف الأخ النصف ~~الثانى لأنه ميراث كل واحد فى تلك الحالة . قوله : 16 ( في الصورتين ) : أى ~~صورة ما إذا كان معه أخوان أو أخ . قوله : 16 ( وانتظر غائب من العصبة ) : ~~أى له حق فى الاستيفاء بأن كان مساويا للحاضر فى الدرجة ليعفو ويقتص ويحبس ~~القاتل مدة الانتظار ويحددلأن العادة الفرار فى مثل ذلك ولا يطلق بكفيل إذ ~~لا تصح الكفالة فى القود وينفق عليه من ماله إن كان له مال وإلا فمن بيت ~~المال ، فإن انتفيا ففى يطلق ولا يحبس حتى يموت جوعا ، وفى البدر القرافى ~~ينفق عليه الولى الحاضر ويرجع إلى أخيه إذا قدم تمام تمام بحقه . قوله : 16 ~~( قربت غيبته ) : هذا قول ابن القاسم فى المجموعة . وظاهر المدونة عند ابن رشد PageV04P178 ~~وأبي عمران : أن الغائب ينتظر وإن بعدت غيبته ومحل الخلاف المذكور إذا غاب ~~بعض العصبة دون بعض ، فلو غابوا كلهم فالظاهر انتظارهم مطلقا ، ولو بعدت ~~غيبتهم وفى غيبتهم وفى مختصر الوقار ما يشهد لذلك قوله : 16 ( ولو أبعد منه ~~) : أى هذا إذا ساوياه فى الدرجة ، بل ولو بعدا عنه كمثال ms1420 الشارح . قوله : ~~16 ( ويستعين بعم له من أبيه ) : مثال للأجنبى من المرأة المقتولة ثم إن ~~اقتصا بعد القسامة فظاهر ، وإن عفا العمان فى الأول أو ابن الابن الكبير فى ~~الثانية سقط القتل وللصغير نصيبه من دية عمد هذا هو المرتضى والموافق لما ~~فى المدونة . قوله : 16 ( ففيه القصاص بدون انتظار ) : أى للصغير لأن صغره ~~بمنزلة بعد الغيبة ، فإن حصل عفو من بعض الكبار فلا قصاص ، ولمن لم يعف ~~نصيبه من دية عمد . قوله : 16 ( وفى المسألة خلاف كثير ) : لكن قد علمت أن ~~هذا هو المرتضى والموافق لما فى المدونة . قوله : 16 ( ونحوهما ) : أى من ~~باقى ذوى الرحم من النساء الغير الوارثات . قوله : 16 ( فى الدرجة ) : أى ~~وفى القوة ، وإنما قلنا ذلك لإخراج الأخت الشقيقة مع الأخ للأب ، فإن لها ~~حقا فى الاستيفاء لكونه أنزل منها بالقوة ، وإن ساواها فى الدرجة فتحصل أن ~~الشرط المنفى مساواة النساء للعصبة فى الدرجة والقوة معا . قوله : 16 ( أو ~~أخت مع الأخ ) : أى المستويين فى الدرجة والقوة ككونهما شقيقتين أو لأب ~~فلها الكلام معه فى العفو والقود كما علمت . قوله : 16 ( وكن عصبة لو كن ~~ذكورا ) : المعنى لو فرض كونهن PageV04P179 ~~ذكورا كن عصبة ، فكن عصبة فى كلام المصنف دليل جواب لو ، أو هو الجواب . ~~قوله : 16 ( فلا كلام للجدة ) : إلخ : أي فليس لهن كلام في شأنالدم مطلقا ~~عفوا أو قصاصا لانتقاء الشرط الأخير منهن . # قوله : 16 ( فإن كن وارثات ) : الضمير يرجع للنسوة المستوفيات الشروط ~~الثلاثة بدليل المثال الآتى ، فالمقصود التفريع على مقتضى استيفاء الشروط ، ~~وعجل بتلك التفاصيل مع أنها ستأتى فى المتن للإيضاح من أول الأمر . قوله : ~~16 ( كالبنات مع الإخوة ) : مثال لقوله فإن كن الوارثات . قوله : 16 ( ~~كالبنت معها أخت لغير أم ) : مثال لحيازة الميراث . وقوله : 16 ( وثيت قتل ~~مورثهن ) إلخ : قيد فى المثال الأخير . وقوله : 16 ( فلا كلام للعصبة غير ~~الوارثين ) : المناسب الغير الوارثين . قوله : 16 ( والحق فى قتل للنساء ) ~~: مراده الاتى حزن الميراث . قوله : فلها الكلام مع أخيها ) : أى لتنزيلهما ~~منزلة مورثهما ms1421 ، واشترط عدم مساواة العاصب للنساء إن كن أصولا وسيأتى إيضاح ~~ذلك . قوله : 6 ( فلا كلام للزوجة أو للزوج ) : لف ونشر مرتب ، وإنما ~~الكلام للابن فى الأولى والبنت فى الثانية والزوجة لا حق لها لبعدها من ~~العصبة . قوله : 6 ( ولا يجوز له أخذ بعض الدية ) إلخ PageV04P180 ~~أى فإن صالح ولى الصغير الجانى على الأقل من الدية مع ملاء الجانى رجع ~~الصغير بعد رشده على القاتل ولا يرجع القاتل على وليه بشىء . قوله : 16 ( ~~عبد الصبى ) : مثل السفيه . قوله : 16 ( إذ لا نفع للصبى ) : محل هذا ما لم ~~يخش على الصبى من القاتل وإلا تعين القصاص . قوله : 16 ( وأخر القصاص ) : ~~أى وجوبا . قوله ؛ 16 ( فيما دون النفس ) : أى وأما الجانى على النفس فلا ~~يؤخر القصاص منه لما ذكر . قوله ؛ 16 ( وكذا يؤخر أيضا القصاص ) : أى من ~~أسباب تأخير الجانى انتظار برء المجروح . قوله : 16 ( أى دية الجرح الخطأ ) ~~: أراد بها ما يشمل الحكومة فيما ليس فيه شىء مقدر من الشارع ، بدليل قول ~~الشارح : فإن برىء على غير شين إلخ . والحاصل : أنها تؤخر دية الخطأ للبرء ~~كانت تحملها العاقلة أم لا وهو مذهب ابن القاسم فى المدونة خلافا لقول أشهب ~~متى بلغ عقل الجرح الخطأ ثلث الدية فلا تأخير لوجوب ذلك على العاقلة ساعة ~~الجرح . قوله : 16 ( لأنه لم يتعمد ) : علة لنفى الأدب وترك علة نفى العقل ~~وهي البرء على غير شين . قوله : 16 ( وأحد حدين ) : بالرفع معطوف على نائب ~~فاعل آخر الذى هو القصاص . قوله : 16 ( كحد الشرب والقذف ) : مثال للأخف ~~لأن كلا ثمانون فى الحر وحد الزنا مائة . قوله : 16 ( فإن لم يطق ) : بأن ~~خيف عليه الموت من تفرقة الأشد قوله : 16 ( انتظر قدرته ) : أى أو الموت . ~~قوله : 16 ( كشرب ) : إلخ ) : أى وزنا . قوله : 6 ( لأنه لا عفو فيه ) : أى ~~لمخلوق فلا يجوز لأحد الشفاعة فيه ، وقولهم حق الله مبنى على المسامحة أى ~~بالنسبة للمجازاة عليه يوم القيامة . قوله : 6 ( فأن كان لآدميين ) : بقى ~~عليه ما إذا كان الحقان لشخص واحد ms1422 كما لو قذفه وقطع يده والحكم فيه مثل PageV04P181 ~~ما إذا كان الحقان لله . قوله : 16 ( بل يخرج منه ) : أى ولا يقام عليه ~~الحد فيه لئلا يؤدى إلى تنجيسه ، وسواء فعل موجب الحد فى الحرام أو خارجه ~~ولجأ إليه وأما قوله تعالى : { ومن دخله كان آمنا } فقيل إنه إخبار عما كان ~~فى زمن الجاهلية بدليل : { أو لم يروا أنا جعلنا حراما آمنا ويتخطف الناس ~~من حولهم } وقيل أن الآية منسوخة بآية : { فاقتلوا المشركيت حيث وجدتوهم } ~~وقيل كان آمنا من العذاب فى ااخرة ، وقيل الجملة إنشائية معنى أى أمنوه من ~~القتل والظلم إلا بموجب شرعى وهذا هو الأتم لقوله تعالى : { ومن يرد فيه ~~بإلحاد بظلم من عذاب أليم } قوله ؛ 16 ( وسقط القصاص ) : أى المعبر عنه ~~فيما تقدم بالقود . وحاصلة أنه إذا كان القائم بالدم رجالا فقط مستوين فى ~~الدرجة والاستحقاق ، فإن اجتمعوا كلهم على القصاص وجب ، وإن طلب بعضهم ~~القصاص وبعضهم العفو فالقول لطالب العفو ويسقط القصاص ولمن يعف نصيبه من ~~دية عمد . قوله : 16 ( والاستحقاق ) : قيد تركه المصنف وزاده الشارح وسيأتى ~~محترزة فى الشارح . قوله : 16 ( فى الاستحقاق ) : أى فى أصل استحقاق الدم ~~إذ لا اسنتحقاق للإخوة للأم فيه لما تقدم أن الاستيفاء للعاصب وهم غير عصبة ~~. قوله : 16 ( والبنت ) إلخ : هذه ما كان القائم بالدم نساء فقط وذلك لعدم ~~مساواة عاصب لهن فى الدرجة بأن لم يوجد أصلا أو وجد وكان أنزل . قوله : 16 ~~( وإم كانت مساوية لها فى الإرث ) : أى ولا يلزم من مساواتها لها فى الإرث ~~مساواتهالها فى الدم . قوله : 16 ( ولا شىء لها نت الدية ) : أى دية عمد ~~لعدم مساواتها فى التعصيب كتساوى العصبة من الرجال . قوله : 16 ( أما لو ~~احتاج القصاص لقسامة ) : محترز قوله الثابت ببينة أو اعتراف . PageV04P182 # قوله : 16 ( فلا عفو لها ) : أى والقول للعصبة فى القصاص . قوله : 16 ( ~~فلا عفو لهم ) : أى والقول لها فى طلب القصاص . قوله : 16 ( أو كان ولا ~~كلام ) : أى لكون البنت أعلى درجة منه والقتل ثابت بالبينة أو الإقرار ms1423 . ~~قوله : 16 ( فى الصواب من إمضلء ورد ) : أى فإذا أمضى بنظره عفو بعض البنات ~~فلمن بقى منهن نصيبه من الدية . ومفهوم قوله واحدة من البنات أنه لو عفون ~~كلهن أو أردن القتل كاهن لم يكن للحاكم نظر . قوله : 16 ( لأنه بمنزلة ~~العاصب ) : هذاالتعليل غير تام لأن الحكم أن الحاكم ينظر وإن لم يكن وارثا ~~كما إذا قتل الرجل وترك بنتين وأختر وعفت إحدى البنتين فاللأظهر فى التعليل ~~أن يقال إنما جعل النظر للحاكم لضعف رأى النساء بخلاف الرجال . قوله : 16 ( ~~ولم يحزن الميراث ) : ومثله لو حزن الميراث وكان القتل بقسامة . قوله : 16 ~~( وكرر هذه ) : الصواب حذفه لأنه لا تكرار ، فإن هذه الصورة لم تتقدم ~~بعينها وإنما يرد على قوله خليل حيث قدم على تلك العبارة ، ولكل القتل ولا ~~عفو إلا باجتماعهما . والحاصل أنه إذا اجتمع رجال ونساء أعلى درجة وكان ~~للرجال كلام لكونهم وارثين ثبت القتل ببينة أو إقرار أو قسامة أو كانوا غير ~~وارثين وثبت القتل بقسامة لم يسقط القصاص إلا بكل من الفريقين أو ببعض ~~منهما . قوله : 16 ( وله التكلم ) إلخ : يعنى أن من عفا سقط حقه من الدم ~~ومن الدية وما بقى منها يكون لمن بقى ممن له التكلم ولغيره من بقية الورثة ~~كالزوج أو الزوجة والإخوة للأم . قال فى المدونة وأن عفا أحد ابنين سقط حقه ~~من الدية وبقيتها لمن تدخل فيه الزوجة وغيرها . قوله : 16 ( كولدين وزوج ) ~~: أى وعفا أحد الوالدين أو هما مرتبين . واعلم أن ما ذكره الشارح من ~~التفصيل محمول على ما إذا وقع العفو مجانا ، أما إذا وقع على المال فلمن ~~بقى من الورثة نصيبه من PageV04P183 ~~الدية وإن لم يكن له تكلم سواء وقع الإسقاط مرتبا أولا . قوله : 16 ( فقد ~~ورث القاتل دم نفسه كله ) : أى وحيث ورث القاتل دم نفسه كلا أو بعضا صار ~~معصوما فلا يجوز لأحد قتله ، وليس له أن يسلم نفسه للقتل وصار الحق لله ~~وللمقتول ، فحق الله يقبل بالتوبة وحق المقتول معجوز عن وفائه فعليه التضرع ~~لله ms1424 فى إرضائه عنه وهذا بخلاف حد نحو الزنا من كل حد الحق فيه لله وحده ~~فإنه لا يتوقف على ولى يطلبه بل متى ثبت عليه وجب الحاكم إقامته وإن لم ~~يثبت عليه جاز له أن يثبته على نفسه بالإقرار عند الحاكم فيجب على الحاكم ~~إقامته وجاز له الستر وإخلاص التوبة لله . قوله : 16 ( ولو قسطا ) إلخ : ~~قال فى المدونة : إن ورث القاتل أحد ورثة القتيل بطل قوده لأن ملك من دمه ~~حصة ، وقال أشهب : لا يسقط القود عن الجانى إذا ورث جزءا من دم نفسه إلا ~~إذا كان من بقى يستقل الواحد منهم بالعفو ، وأما إذا كان لا يستقل الواحد ~~منهم بالعفو ولا بد فى العفو من اجتماعهم فلا يسقط القود عن الجانى الوارث ~~لجزء من دمه فإذا علمت ذلك فكان على الشارح أن يمشى على كلام ابت القاسم من ~~عدم التقييد فإن المعتمد بقاؤه على إطلاقه كما قال بن . قوله : 16 ( هذا إن ~~استقل الباقىءخوة فقط متساوين وقد علمت أن هذا التقييد لأشهب . قوله : 6 ( ~~ألا بعفو ) إلخ : أى إلا بعفو الجميع أو بعض من كل . قوله : لا كلام للبنت ~~على الراجح ) : أى كما هو قول ابن القاسم قوله : 16 ( وقيل كالاستيفاء ) : ~~أى وهو قول أشهب . قوله : 16 ( وجاز صلحه ) : لما تقدم أن العمد لا عقل فيه ~~وإنما يتعين فيه القود على وجه المتقدم نبه هنا على أنه يجوز الصلح فيه بما ~~شاء الولى والإضافة فى صلحه من إضافة المصدر لفاعله ، أى جاز أن يصالح ~~الجانى ولى الدم أو المجروح فى جناية العمد بأقل إلخ . PageV04P184 # قوله : 16 ( مبتدأ وخبر ) أى فالخطأ مبتدأ والجار والمجرور متعلق بمحذوف ~~خبر أى كائن فى حكمه كبيع الدين . قوله : 16 ( حال ) : صفة لنقد ، وأما ~~بنقد مؤجل عن الإبل التى فى الذمة فلا يجوز لما فيه من فسخ الدين فى الدين ~~، ولا مفهوم لإبل بل يجوز الصلح عن دية الخطأ بحالى معجل فى جميع الأقسام ~~إن لم يكن فيه ضع وتعجل . قوله : 16 ( لأنه نسيئة ms1425 فى الصرف ) : أى صرف ما ~~فى الذمة . قوله : 16 ( مؤجلا ) : راجع لقوله أحدهما . قوله : 16 ( نقدا ) ~~: أى معجلا قبل مجىء أجله . قوله : 16 ( ولا بأكثر من أجلها ) : فى الكلام ~~سقط والأصل لأبعد من أجلها . قوله : 16 ( للسلف من ولى بالدم ) : المراد ~~بالسف التأخير فى الأجل وزيادة الجانى ظاهرة . قوله : 16 ( ولا فرق بين ~~الصلح على النفس أو الجرح ) : أى فى جميع الأقسام . قوله ؛ 16 ( ولو نارا ) ~~: أي ولو كان المقتول به نارا ورد بلو على عبد الملك القائل إنه لا يقفتل ~~بالنار لحديث : ( لا يعذب بالنار إلا رب النار ) . فعلى المشهور يكون ~~القصاص بالنار مستثنى من النهى عن التعذيب بها . قوله : { فاعتدوا عليه ~~بمثل ما اعتدى عليكم } : تسمية القصاص اعتداء مشاكلة لأن حقيقة الاعتداء ~~الخروج عن الحدود وهو فاحشة والله لا يأمر بها . قوله : 16 ( بمثل ما قتل ~~به الجانى ) : أى إلا ما استثنى بقوله إلا بخمر إلخ . قوله : 16 ( أن الجرح ~~) : أى القصاص فيما دون النفس . قوله : 16 ( فيقتص منه بالأخف ) : ( حفظا ~~للنفوس . قوله : 16 ( فيقتل بالسيف ) : أى يتعين ذلك لسهولته ولعدم تحقق ~~المماثل . قوله ؛ 16 ( إلا أن يثبت القتل بالخمر ) : أى بأن ثبت ببينة أو ~~إقرار أنه أكرهه على الإكثار من شربه حتى مات . قوله ؛ 16 ( وكذا لو أقر ~~بأنه قتله بلوط ) : أى PageV04P185 ~~وثبت ذلك الإقرار بالبينة فلا قتل به بل بالسيف ، والفرض أنه لم يستمر على ~~إقراره بل رجع عنه ، ولا يقال إن من إقر بالزنا ورجع عن إقراره يقبل رجوعه ~~لأن قبول رجوعه من حيث عدم رجمه فلا ينافى أنه يقتل بالسيف لإقراره بالقتل ~~ورجوعه لا ينفى عنه القصاص . قال البساطى : معنى قولهم لا يقتل بلواط أنه ~~لا يجعل له خشبة فى دبره حتى يموت إذ لا يتصور الاستيفاء باللواط على غير ~~هذا الوجه . قوله : 16 ( إذ لو ثبت بأربعة شهود ) إلخ : حق العبارة أن يقول ~~وكذا لو أقر بأنه قتله بلواط ولم يستمر إذ لو استمر أو ثبت بأربعة . قوله ؛ ~~16 ( ولا يلزم بفعل السحر ms1426 مع نفسه ) : أى لأن الأمر بالمعصية معصية خلافا ~~للبساطى القائل إنه إذا أقر يؤمر بفعله لنفسه فإن مات وإلا فالسيف . تنبيه ~~: اختلف فى القتل بالسم هل يقتل به ويجتهد فى القدر الذى يموت به أو لا ~~يقتل إلا بالسيف تأويلان . قوله : 16 ( كمنع طعام ) : دخلت تحت الكاف قتله ~~بالسلخ أو بكثرة الأكل والشرب . قوله : 16 ( فيقتل بضرب بحجارة ) : أى فى ~~محل خطر بحيث يموت بسرعة لا أنه يرمي بحجر حتى يموت . قوله : 16 ( فيضرب ~~بعصى حتى يموت ) : مراده من هذه العبارة أنه لا يقتصر على مقدار ضرب الجانى ~~بل المدار على موته بالضرب . قوله : 16 ( من السيف مطلقا ) : أى ولو كان ~~الجانى قتل بشىء أخف من السيف هذا هو المعتمد خلافا لابن عبد السلام القائل ~~إن محل ذلك ما لم يكن الجانى قتل بأخف PageV04P186 ~~من السيف كلحس فص وإلا فعل به ذلك . قوله : 16 ( وأما طرف غير المقتول ~~فيندرج ) إلخ : هذه العبارة تبع الأصل فيها ابن مرزوق والمواق وكلام ~~التوضيح يقتضى أنه قيد فيهما واستظهر . تنبيه : كما تندرج الأطراف فى النفس ~~تندرج الأصابع إذا قطعت عمدا فى قطع اليد عمدا بعدها ما لم يقصد مثله سواء ~~كانت من يد من قطعت أصابعه أو يد غيره ، فإذا قطع أصابع شخص عمدا ثم قطع ~~كفه عمدا بعد ذلك قطع الجانى من الكوع ولو قطع أصابع رجل ويد آخر من الكوع ~~ويد آخر من المرفق قطع لهم من المرفق إن لم يقصد مثله وإلا لم تندرج فى ~~الصورتين ، بل تقطع أصابعه أولا ثم كفه فى الأولى ، وفى الثانية تقطع ~~أصابعه ثم يده من الكوع ثم من المرفق . قوله : 16 ( ودية الحر المسلم ) إلخ ~~: لما أنهى الكلام على القصاص شرع فى الكلام على الدية وهى مأخوذة من الودى ~~بوزن الفتى وهو الهلاك سميت بذلك لأنها مسببة عنه ودية كعدة محذوفة الفاء ~~وهى الواو وعوض عنها هاء التأنيث وذكر أنها تختلف اختلاف الناس بحسب ~~أموالهم من إبل وذهب وورق وقوله الحر المسلم أى الذكر وسيأتى ms1427 محترزات تلك ~~القيود . قوله : على البادى ) : أى إذا كان الجانى من أهل البادية . قوله : ~~6 ( ومضت السنة على ذلك ) : أى حكمت الشريعة بذلك . قوله : 6 ( بغير رضا ~~الأولياء ) : أى وأما برضاهم فيجوز إذا وجدت شروط الصلح كما تقدم فى قوله ~~والخطأ كبيع الدين . قوله : 6 ( فى عمد لا قصاص فيه ) : أى على أهل البادية ~~لأن الكلام فيهم والمشهور أن دية العمد حالة إلا أن يشترط الأجل ، وقيل : ~~إنها تنجم فى ثلاث سنين كدية الخطأ ، وأما إذا صالح الجانى على دنانير أو ~~دراهم أو عروض فلا اختلاف فى أنها تكون حالة . قوله : 6 ( مبهمة ) : أى بأن ~~قال الأولياء عفونا على الدية ، وأما إذا قيدوا بشىء تعين . قوله PageV04P187 ~~16 ( أى عليه ) : أفاد أن فى الأولى بمعنى على والثانية للظرفية فحصل ~~التغاير بين حرفى الجر المتعلقين بثلث . قوله : 16 ( بل لو مجوسيا ) : أى ~~ولو كان الوالد القاتل لولده مجوسيا . واعلم أن الخلاف فى تغليظها على الأب ~~المجوسى إنما هو فيما إذا قتل ولده المجوسى ، فإن عبد الملك قال لا تغلظ ~~عليه إذا حكم بينهم لأن دية المجوسى تشبه القيمة ، وأنكره سحنون ، وقال ~~أصحابنا يريدون أنها تغلط عليه إذا حكم بينهم لأن علة التغليظ سقوط القود ، ~~وأما إذا قتل ولده المسلم فإنها تغلظ عليه اتفاقا كذا فى بن ؛ إذا علمت ذلك ~~فقول شارحنا لا يقتل بفرعه ولو كان مسلما خلاف الموضوع : لأن الخلاف إنما ~~هو فى التغليظ وعدمه والفرض أن الولد مجوسى لا فى القتل وعدمه وحيث غلظت فى ~~الولد المجوسى فيؤخذ منه حقتان وجذعتان وثلاث خلفات إلا ثلثا أفاده . قوله ~~: 16 ( فأن قصد منه ) : أى حقيقة أو حكما فالأول كأن يرمى عنقه بالسيف أو ~~يضربه بعصا أو بسيف قاصدا بما ذكر إزهاق روحه ولا يعلم ذلك إلا منه والحكمى ~~كما إذا أضجعه وشق جوفه ، وقال فعلت ذلك حماقة ولم أقصد إزهاق روحه فلا ~~يقبل منه ويقتص منه . قوله : 16 ( كأن يرمى ) : المناسب إثبات الياء وفتحها ~~لنصبه بأن المصدرية . قوله : 16 ( وقيده بعضهم بغيره ms1428 ) : مراده به . قوله : ~~16 ( فأن عفا عنه ) إلخ : هذا محصل معنى المتن وفى كلام الشارح ركة لا تخفى ~~. قوله : 16 ( من تثليث ) أى بالنسبة لجرح الأب ولده . وقوله : 16 ( وتربيع ~~) : أى كجرح العمد الصادر من الأجنبى . قوله : 16 ( كالموضحة ) : أى ففى ~~عمدها الدية مغلظة بالتثليث إن حصلت من الأب ، لأن الجراح لا قصاص فيها على ~~الأب مطلقا فليست كالنفس ، أو مربعة من أجنبى إن PageV04P188 ~~حصل العفو من المجنى عليه على الدية مبهما . قوله : 16 ( خمس ونصف خمس ~~الثلث ) : أى وذلك عشرة . وقوله : 16 ( ومن الجذعات ) : أى عشرة . قوله : ~~16 ( ومن الخلفات خمسان ) : أى وذلك عشرة وثلث فصار المأخوذ من الحقان ثلث ~~الثلاثين ، ومن الجذاع كذلك ومن الخلفات ثلث الأربعين ومجموع الكل ثلث ~~المائة وهو ثلاث وثلاثون وثلث هذا فى حالة التثليث وفى حالة التربيع يؤخذ ~~من الحقائق والجذاع وبنات المخاض وبنات اللبون ثمانية وثلث من كل فيكون ~~المجموع ثلاثا وثلاثين وثلثا . قوله : 16 ( وتقدم أنها أكبر من المصرية ) : ~~لم يتقدم ذلك فى الشارح لا فى الزكاة ولا فى النكاح والذى تقدم سابقا ما فى ~~الزكاة أن الدينار الشرعى اثنتان وسبعون حبة من مطلق الشعير ومعلوم أن ~~الدينار المصرى أربع وخمسون حبة من القمح . قوله : 16 ( وكذلك أهل مكة ~~والمدينة ) : أى كما أشار له أصبغ قال الباجى وعندى أنه ينظر إلى غالب ~~أحوال الناس فى البلاد ، فأى بلد غلب على أهله شىء كانوا من أهله . تنبيه : ~~استفيد من المصنف أن الدية إنما تكون من الإبل أو الذهب أو الفضة ولا يؤخذ ~~فى الدية عندنا بقر ولا غنم ولا عرض ، فإذا لم يوجد فى البلد خلاف ذلك ~~فالذى استظهره بعضهم أنهم يكلفون ما فى أقرب البلاد إليهم من أحد الأصناف ~~الثلاثة ولا يؤخذ مما وجد عندهم خلافا لما فى عب وذلك كما فى بلاد السودان ~~. قوله : 16 ( إلا فى المثلثة ) : استثناء من مقدر قدره الشارح بقوله ولا ~~يزاد إلخ . قوله : 16 ( ومئتان ) : حقه ومائتين . قوله : 16 ( والكتابى ) : ~~الكلام على حذف مضاف PageV04P189 ~~تقديره ms1429 ودية الكتابى وهو مبتدأ خبره قوله نصفه ويقال فى المجوسى مثله . ~~قوله : 16 ( والمرتد ) : هذا قول ابن القاسم وسواء قتل زمن الاستتابة أو ~~بعده ، وقال أشهب : فيه دية أهل الدين الذى ارتد إليه ، وقال سحنون : لا ~~دية للمرتد وإنما على قاتله الأدب فى العمد . قوله : 16 ( خطأ وعمدا ) : أى ~~لا فرق بين قتله خطأ أو عمدا على قول ابن القاسم كما علمت . قوله : 16 ( ~~وثلثا دينار ) : حقه وثلثى دينار . قوله : 16 ( من ذلك ) : أى مما ذكر من ~~الحر المسلم والكتابى والذمى والمجوسى والمرتد . قوله : 16 ( وخمسون وهكذا ~~) : أى ومن الذهب خمسمائة ومن الورق ستة آلاف درهم وأما الحرة الكتابية ~~فديتها من الإبل خمس وعشرون ومن الذهب مائتان وخمسون ومن الورق ثلاثة آلاف ~~درهم . قوله : 16 ( وهكذا ) : أى ومن الذهب ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث ~~دينار ، ومن الأبعرة ثلاثة أبعرة وثلث بعير . قوله : 16 ( وفى قتل الرقيق ~~قيمته ) : أى إذا قتله حر عمدا أو خطأ . وأما إن قتله مكافىء أو أدنى منه ~~فيقتل به إن شاء سيده . قوله : 16 ( ومعتق لأجل ) : وأما المكاتب فهل قيمته ~~فنا أو مكاتبا تأويلان . قوله : 16 ( وإن زادت قيمته على دية الحر ) : وذلك ~~يفرض فى الأبيض . قوله : 16 ( لغير وجه شرعى ) : أى وأما لوجه شرعى كالضرب ~~للتأديب مثلا فلا شىء فيه . قوله : 16 ( كحقنة ) : من ذلك شم رائحة المسك ~~ولو علم الجيران أن ريح الطعام أو المسك يسقط المرأة فإنهم يضمون وأن كان ~~حفظها يكون بتعاطيه وجب عليهم أن يعطوها منه . قال الخرشى فى الكبير وجد ~~عندى ما نصه مثل الضرب الرائحة كرائحة المسك والسراب لكن الضمان على ~~السرباتية وعلى الصانع لا على رب الكنيف ، فلو نادوا بالسرب ومكثت الأم ~~فينبغى أن يكون عليها كذا فى الحاشية . قوله : 16 ( وإن كان علقة ) : أى ~~هذا إن ألقته مضغة أو كاملا وإن ألقته علقة . قوله : 16 ( لا يذوب من صب ~~الماء ) إلخ : أى وأما لو كان يذوب فإنه لا شىء فيه خلافا للتتائى . قوله : ~~16 ( لغيره ) : أى فيرثه غير ms1430 PageV04P190 ~~الأب ممن يستحق الميراث كالأم والإخوة والأخوات . قوله : 16 ( أى عينا ~~معجلا حالا ) : أى فلا يكون عرضا ولا يكون منجما كالدية ولا يكون من الإبل ~~ولو كانوا أهل إبل كما قال ابن القاسم خلافا لأشهب القائل تؤخذ الإبل من ~~أهلها خمس فرائض حالة . قوله : 16 ( عمدا ) : أى مطلقا بلغت الثلث أم لا . ~~قوله : 16 ( ما لم تبلغ ثلث ديته ) : قيد فى الخطأ . قوله : 16 ( كما لو ~~ضرب مجوسى ) : مثال لما زاد العشر على ثلث دية الجانى بيان أن المجوسى ديته ~~ستة وستون دينارا وثلثا دينار ، وعشر دية الحرة المسلمة خمسون دينارا ، ولا ~~شك أن الخمسين أكثر من ثلث دية الجانى . قوله : 16 ( وأما جنين الأمة ) : ~~أى الكائن من غير سيدها الحر بأن كان من زنا أو زوج ولو حرا مسلما أو من ~~سيدها العبد . وأما ولد الامة من سيدها الحر كل أمة كان ولدها حرا كالغارة ~~للحر وكأمة الحد ففى ذلك عشر دية حرة . وأما المتزوجة بشرط حرية أولادها ~~فهل كذلك لأن أولادها أحرار بالشرط أم لا ؟ أفاده شب . قوله : 16 ( لتجوز ~~التفرقة ) : أى إنما اعتبر فيها ما ذكر لأجل صحة التفرقة . قوله : 16 ( من ~~كل ما يدل ) : بيان لمحذوف تقديره أو حصل أمر من كل إلخ . قوله : 16 ( وأن ~~مات عاجلا ) : رد بالمبالغة قول أشهب بنفى القسامة مع لزوم الدية إذا مات ~~عاجلا واستحسنه اللخمى قائلا : أن موته بالفور يدل على أنه من ضرب الجانى ~~مات ، ووجه ما قال ابن القاسم أن هذا المولود لضعفه يخشى عليه الموت بأدنى ~~الأسباب فيمكن أن موته بغير ضرب الجانى . قوله : 16 ( فلا غرة ) : أى لأن ~~الجنين إذا استهل صار من جملة الأحياء فلم يكن فيه غرة وعدم الدية لتوقفها ~~على القسامة ، وقد امتنع الأولياء منها ، وما قاله الشارح هو قول عبد الحق ~~وهو المعتمد وقال بعض أشياخه إن لم يقسموا لهم الغرة فقط كمن قطعت يده ثم ~~ترك فمات وأبوا أن يقسموا فلهم دية اليد ، ورد لأنه قياس مع الفارق لأن من ms1431 ~~قطعت يده إلخ قد تقررت دية اليد بالقطع والجنين إذا استهل صارخا لم يتقرر ~~فيه غرة PageV04P191 ~~. قوله : 16 ( تعمد الجنين ) : الناسب حذف تعمد التى زادها الشارح لأنه لا ~~معنى لها . وحاصله أن ما تقدم إذا خرج حيا ومات فالدية إن أقسموا محله إن ~~لم يكتن متعمدا الجنين بضربه إلخ ، وأما إن تعمد الجنين بتلك المواضع فقال ~~ابن القاسم يجب القصاص بقسامة قال فى التوضيح وهو مذهب المدونة والمجموعة ~~قال أشهب : لا قود فيه بل تجب فدية فى مال الجانى بقسامة . قوله : 16 ( ~~وأما تعمده بضرب رأس أمه ) : إنما قيل بإلحاق الرأس بالبطن دون اليد والرحل ~~لأن فى الرأس عرقا يسمى الأبهر واصل إلى القلب فما أثر فى الرأس ومحل ~~القصاص فى تلك المسائل إن لم يكن الجانى الأب وإلا فلا يقتص منه إلا إذا ~~قصد قتل الجنين بضرب البطن خاصة . قوله : 16 ( من عشر أو غرة ) إلخ : أى ~~فأل للعهد الذكرى . قوله : 16 ( وإلا فى مال الجانى ) : أى بأن كان عمدا أو ~~خطأ ولم يبلغ الثلث . قوله : 16 ( الواجب من عشرأو غرة ) : المناسب أن يقول ~~الواجبات من عشر أو غرة ولو تعددت بتعدد الجنين . قوله : 16 ( المعلومة ) ~~إلخ : جواب عن سؤال كيف يقول ورثت على الفرائض مع أنها تورث بالفرض ~~والتعصيب . فأجاب بأن المراد بالفرائض الفن المصطلح عليه لا الفرض المقابل ~~للتعصيب وحيث ورثت على الفرائض فللأب الثلثان وللأم الثلث ما لم يكن له ~~إخوة وإلا كان للأم السدس . وقوله : 16 ( خلافا لمن قال تختص به الأم ) : ~~القائل به ربيعة قائلا لأنها كالعوض عن جزء منها وخلاف ا أيضا لقول ابن ~~هرمز للأم والأب على الثلث والثلثين ولو كان له إخوة وكان مالك أولا يقول ~~بذلك ثم رجع للأول . واعلم أنه إذا كان المسقط للجنين أحد الأبوين أو ~~الإخوة كان كالقاتل فلا يرث من الواجب المذكور شيئا ، وقول المصنف : ورثت ~~على الفرائض لا يخالف قولهم : إن الجنين إذا لم يستهل صارخا لا يرث ولا ~~يورث لأن مرادهم لا يورث عنه ms1432 مال يملكه والموروث عنه هنا عوض ذاته . قوله : ~~16 ( وليس فيه شىء مقدر من الشارع ) : الذى استحسنه ابن عرفه فيما إذا PageV04P192 ~~لم يكن فى الجرح شىء مقدر القول بأن الجانى أجرة الطبيب وثمن الدواء سواء ~~برىء على شين أم لا مع حكومة فى الأول ، وأما ما فيه شىء مقدر فليس فيه ~~سواه ولو برىء على سين سوى موضحة الوجه والرأس فيلزم مع المقدر فيها أجرة ~~الطبيب . قوله : 16 ( أى شىء محكوم به ) إلخ : أشار بذلك إلى تفسير الحكومة ~~بالشىء المحكوم به وهو خلاف قول ابن عاشر الأنقال اتفقت على أن المراد ~~بالحكومة الاجتهاد وإعمال الفكر فيما يستحق المجنى عليه من الجانى وحينئذ ~~فلا تفسر بالمحكوم به كذا فى الحاشية . قوله : 16 ( بتقويمها سليمة ) : أى ~~حاملا . قوله : 16 ( ثم ناقصة ) : أى ساقطة الحمل . والحاصل أنها إذا قومت ~~بالجنين بعشرة وبعد طرحه بخمسة غرم نصف قيمتها فقط أن نزل الجنين ميتا أو ~~حيا واستمر ، فإن نزل حيا ثم مات فعليه قيمته أيضا . قوله : 16 ( استثناء ~~منقطع ) : أى لأن ما قبل إلا فى الجراح التى ليس فيها شىء مقدر وما بعدها ~~فيما فيه شىء مقدر هذا قال شراح خليل قال وفبه نظر بل هو متصل لأن لفظ ~~الجراح يشمل ما فيه شىء مقدر وما ليس فيه شىء مقدر فكأنه قال وكل جرح فيه ~~حكومة إلا الجائفة فما قبل إلا عمومه مراد تناولا لا حكما مثل قام القوم ~~ألا زيدا . قوله : 16 ( مختصة بالبطن والظهر ) : أى لأنها ما أفضت إلى ~~الجوف ولو قدر إبرة فما خرق جلدة البطن ولم يصل للجوف فليس فيه إلا حكومة ~~ومراده بالظهر والبطن ما يشمل الجنب . قوله : 16 ( عمدا كانت أو خطأ ) : أى ~~فلا فرق بين عمدها أو خطئها إذ لا قصاص فيها لعظم خطرها ومثلها يقال فى ~~الآمة . قوله : 16 ( وكل منهما مخمسة ) : الأوضح كما هو عبارة الإصل أن ~~يقول مخمسة فى كل منهما وهذا فى خطأ . وأما فى العمد فمثلث أو مربع كما ~~تقدم له فى الشرح ms1433 قوله كجرح العمد . قوله : 16 ( ومثلهاالدامغة ) : أى على ~~القول بمغايرتها للأمة وقيل على هذا القول فيها حكومة وتقدم أن المعتمد ~~الترادف فلذا تركها المصنف . قوله : 16 ( وإلا المنقلة ) : أى عمدا أو خطأ إذ PageV04P193 ~~لا قصاص فى عمدها حيث كانت فى الرأس وتقدم أنها التى يطير فراش العظم منها ~~لأجل الدواء . وقوله : 16 ( مرادفة للهاشمة ) : أى لقول مالك فى المدونة لا ~~أراها إلا المنقلة . قوله : 16 ( وهكذا ) : أى ومن الفضة ألف وثمانمائة ~~درهم . قوله : 16 ( الموضحة فى الوجه ) : أى على المشهور . قوله : 16 ( الأ ~~ربعة ) : أعنى الجائقة والآمة والموضحة والمنقلة . قوله : 16 ( كالدية للحر ~~) : أى فينسب القدر المأخوذ للقيمة كما ينسب للدية وقد أوضح الشارح ذلك ~~بالمثال . قوله : 16 ( فليس فيه إلا ما نقص من قيمته ) : أى بعد حصول البرء ~~على شين وإلا فلا شىء فيها أصلا . بخلاف الجراحات الأربعة فلا ينقص فيها ~~القدر المفروض وإن برئت على شين كما تقدم . وحاصله أن الجراحات العبد الغير ~~الأربعة إن برئت على شين يقوم سالما وناقصا وينظر ما بين القيمتين ويؤخذ له ~~بالنسبة ما بين القيمتين على حسب ما تقوله أهل المعرفة . قوله : 16 ( فعليه ~~دية جائفتين ) : أى وذلك ثلثا دية النفس . قوله : 16 ( إن لم تتصل ببعضها ) ~~: قيد فيما بعد الكاف ولا يتصور رجوعه لما قبلها وهو نفوذ الجائفة لجهلة ~~أخرى ؛ لأنه لا يتأتى إلا الاتصال حالة النفوذ فتعدد الجائفة متصلة أو ~~منفصلة موجب لتعدد الواجب . بخلاف ما بعد الكاف فلا يوجبه إلا الانفصال أو ~~تراخى الضربات . قوله : 16 ( بل كان بين واحدة فاصل ) : أى موضع سالم من ~~ذات الجرح وإن كان فيه سلخ للجلد مثلا . قوله : 16 ( فإن اتصلت الموضحات ) ~~: أى بأن تصير الموضحات شيئا واحدا ومثله يقال فى المنقلة والآمة . قوله : ~~16 ( فلكل حكمه ) : أى فلكل جرح دية مستقلة على حسبه . قوله : 16 ( خبر PageV04P194 ~~مقدم ) : أى وكذا المعطوفات عليه . قوله : 6 ( عمدا أو خطأ ) : أى وتربع ~~فى العمد . قوله : 6 ( يوما ) أى مع ليلة وإلا لو كان مع ليلة وإلا ms1434 لو كان ~~يوما فقط أو ليلة فقط فجزء من ستين جزءا من الدية ولا يراعى طول النهار ولا ~~قصره ، ولا طول الليل ولا قصره ، حيث كان يعتريه الجنون فى الليل فقط أو فى ~~النهار فقط ؛ لأن الليل الطويل والنهار القصير لما عاد لهما ما يأتى فى ليل ~~قصير ونهار طويل صار أمر الليل والنهار مستويا فلم يعولوا على طول ولا قصر ~~قاله : الزرقانى كذا فى بن . قوله : 6 ( ونصف عشر دية ) : أى للموضحة إن ~~كانت خطأ وإلا فالقصاص ثم إن زال العقل فلا كلام وإلا فالديته كما تقدم . ~~قوله : 6 ( أى القوة المنبثة فى ظاهر البدن ) : تفسبرللمس . قوله : 6 ( من ~~ترك الأصل ) : فقياسه على الذوق ) : أى لأن شراح خليل ذكروا أنه مقيس عليه ~~. قوله : 16 ( بل بحسابه من الدية ) : أى فإذا أذهب بعض السمع اختبر نقصانه ~~حيث ادعى المجنى عليه النقص من احدى أذنيه بأن يصاح من الجهات الأربع ووجه ~~الصائح لوجه مع سد الصحيحة سدا محكما وقت سكون الريح ، ويكون النداء من ~~مكان بعيد ثم يقرب منه شيئا فشيئا حتى يسمع ، أو يصاح من مكان قريب ثم ~~يتباعد الصائح حتى ينقطع السماع ثم تفتح الصحيحة وتسد الأخرى ويصاح به كذلك ~~، ثم ينظر أهل المعرفة ما نقص بالنسبة لسمع الصحيحة ، فإن كانت الجناية فى ~~الأذنين معا اعتبر سمع وسط لا فى غاية الحدة ولا الثقل من شخص مثل المجنى ~~عليه فى السن والمزاج فيوقف فى مكان ويصاح عليه كما تقدم حتى يعلم انتهاء ~~سمعه ثم يوقف المجنى عليه مكانه فيصاح عليه كذلك وينظر ما نقص من سمعه عن ~~سمع الشخص المذكور ويؤخذ من الدية بتلك النسبة ، وهكذا إذا لو يعلم سمعه ~~فبل الجناية وإلا عمل على علم من قوة أو ضعف بلا اعتبار سمع وسط ومحل أخذه ~~الدية على ما تقدم إن حلف على ما ادعى ولم يختلف قوله عند اختلاف الجهات ~~وإلا فهدر ، فإن كان النقص فى إحدى العينين أغلقت الصحيحة ويؤمر بالنظر من ~~بعد ثم يقرب منه حتى ms1435 يعلم انتهاء ما أبصرت ثم تغلق المصابة وتفتح الصحيحة ~~ويفعل بها مثل المصابة وينظر فى النسبة ، فإن جنى عليهما وفيهما بقية اعتبر ~~بصر وسط وله من الدية بنسبة ذلك بشرط الحلف وعدم اختلاف القول ، وهذا ما لم ~~يعلم بصره فبل الجناية وإلا عمل عليه PageV04P195 ~~وجرب الشم برائحة حادة منفردة الطبع كرائحة جيفة وأمر بالمكث عندها مقدرا ~~من الزمن وهكذا إن ادعى عدمه بالمرة وإلا صدق بيمينه ونسب لشم وسط جرب نقص ~~المنطق بالكلام باجتهاد أهل المعرفة من ثلث أو ربع ، فإن شكوا أو اختلفوا ~~فى قدر النقص عمل بالأحوط والظالم أحق بالحمل عليه وجرب الذوق بالشىء المر ~~الذى لا يصبر عليه عادة فإن ادعى النقص صدق بيمين ونسب لذوق وسط وجرب العقل ~~بالخلوات حيث شك فى زوال الكل أو البعض بأن يحبس ويتجسس عليه فيها هل يفعل ~~أفعال العقلاء أو غيرهم ويحتمل أننا نجلس معه ونحادثه ونسايره فى الكلام ~~حتى نعلم خطابه وجوابه ، فإن علم أهل المعرفة ما نقص منه بالجناية عمل بذلك ~~، وإن شكوا أو اختلفوا عمل بالأحوط والظالم أحق بالحمل عليه فيحمل على ~~الأكثر فى العمد وعلى الأقل فى الخطأ . قوله : 16 ( فهو أخص من قوله أو ~~الصوت ) : أى ولا يلزم من ذهاب الإخص ذهاب الأعم فلذلك عطف الأعم عليه . ~~قوله : 16 ( كضربه ) : مثال للفعل . وقوله : 16 ( أبطل ) : صفة للفعل وهو ~~أعم من الضرب لأنه يشمل السحر . قوله : 16 ( ولا تندرج ) إلخ : سيأتى وجهه ~~فى قول المصنف إلا المنفعة بمحلها . قوله : 16 ( أفسد منيه ) : أى بحيث لا ~~يتأتى منه نسل . قوله : 16 ( كتجذمه ) : أى وإن لم يعم الجزام جسده . # قوله 16 ( أو تسويد ) أي وإن لم يعم أيضا . قوله : 16 ( وهو نوع من البرص ~~) : أى لأن البرص منه أبيض ومنه أسود . قوله : 16 ( مع ذهاب قيامه ) : أى ~~بأن صار ملقى . قوله : 16 ( ففيه حكومة ) : أى خلافا لقول التتائى إن فيه ~~الدية . قوله : 16 ( كبعض قيامه وجلويه ) : أى بعض كل منهما وأولى فى ~~الحكومة بعض أحدهما . قوله : 16 ( ويسمى ms1436 أرنبة ) : قال فى التوضيح ويقال ~~لها الروثة براء مهملة فواو فثاء مثلثة . قوله : 16 ( وحشقة الذكر ) : هى ~~رأس الذكر . قوله : 16 ( وأصل المارن الأنف ) : أى وأما قطع باقى الأنف والذكر PageV04P196 ~~بعد قطع الأرنبة والحشفة ففيه حكومة كما يأتى . قوله : 16 ( ذكر العنين ) ~~: أى وهو من لا يتأتى منه الجماع لصغره ، أو لعدم إنعاظه لكبر أو لعلة عن ~~جميع النساء ، فال فى الذخيرة : للذكر ستة أحوال يجب الدية فى ثلاثة وتسقط ~~فى حالة وتختلف فى اثنتين ، فتجب الدية فى قطعه جملة أو الحشفة وإبطال ~~النسل منه ، وإن لو يبطل الأنعاظ وتسقط إذا قطع بعد قطع الحشفة ، وفيه ~~حينئذ حكومة ويختلف إذا قطع ممن لا يصلح منه النسل وهو قادر على الاستمتاع ~~أو عاجز عن إتيان النساء لصغر ذكره أو لعلة كالشيخ الفانى فقيل دية وقبل ~~حكومة والقولان لمالك . قوله : 16 ( ففيه نصف دية ونصف حكومة ) : أما نصف ~~الدية لاحتمال ذكورته ونصف الحكومة لاحتمال أنوثته ، والمراد بالحكومة هنا ~~ما يجتهد فيه الأمام لهذا القدر لا ما سبق فى تقويمه لأن قطع ذكر المرأة لا ~~ينقصها . قوله : 16 ( فى قطعهما أو سلهما ) : أى خطأ . قوله : 16 ( أو ~~رضهما ) : أى عمدا أو خطأ لأنه لا يقتص فى الرض . قوله : 16 ( وفى الواحد ~~نصف دية ) : أى واليمنى واليسرى عند مالك سواء . وقال ابن حبيب فى اليسرى ~~الدية كاملة لأن النسل منها خاصة . قوله : 16 ( وفى قطعهما مع الذكر ) : أى ~~خطأ وأما عمدا ففيه القصاص . قوله : 16 ( ومثل إبطال اللبن إفساده ) : أى ~~فمراده بالإبطال قطعه رأسا وبالإفساد صيرورته دما مثلا . قوله : فإن أيس ~~الدية ) : أى وإن حصل اللبن فى مدة الاستيناء ففيهما حكومة . قوله : 6 ( ~~كما تقدم ) : أى من أنه للسنة . قوله : 6 ( ففي أحدهما نصفها ) : والفرق ~~بين عين الأعور والواحد من كل PageV04P197 ~~زوج مما ذكر أن العين تقوم مقام العينين فى معظم الغرض . بخلاف إحدى ~~اليدين والرجلين . قوله : 16 ( واليد الشلاء ) : مبتدأ خبره محذوف قدره ~~الشارح بقوله فى قطعها حكومة ، وكذا ما عطف عليه فالناسب ms1437 رفع أليتى المرأة ~~بالألف ، ومثل اليد الشلاء الرجل الشلاء وظاهره كغيره أن الحكومة فى لسان ~~الأخرس واليد الشلاء ومثلها الرجل ولو كان الجانى متعمدا وله مثل ذلك ، لكن ~~فى شب أن هذا عند عدم المماثلة وإلا ففى العمد القصاص . قوله : 16 ( ~~فكالسليمة فى القصاص والدية ) : أى لقوله كما تقدم ويؤخر عضو قوى بضعيف . ~~قوله : 16 ( فإن كان أكثر من واحد فدية الأصابع فقط ) : ظاهره ولو كانت ~~الأكثرية بأنملة ولكن ظاهر كلامهم أن الأكثرية تكون بأصبع أخرى قال شب : ~~فمن قطع يد شخص فبها أصبعان فعليه ديتهما فقط سواء قطعهما من الكوع أو من ~~النكب ، ولا شىء عليه غير ديتهما ومع قطع يد شخص فيها أصبع واحد فعليه دية ~~الأصبع ، وحكومة فيما زاد على الأصبع سواء قطعهما من الكوع أو من المرفق أو ~~من المنكب . قوله : 16 ( وقال أشهب فيهما الدية ) : أى ولم يفصل بين بدو ~~العظم وعدمه كم افصلوا فى شفريها . قوله : 16 ( ففى قلعها ديتها ) : أى إن ~~كان خطأ فإن كان عمدا ففيه القصاص . قوله : 16 ( وعسيب حشفة ) : إطلاق ~~العسيب على الباقى بعد الحشفة مجاز باعتبار ما كان إذ قصبة الذكر ، إنما ~~يقال لها عسيب مع وجود الحشفة ، وما ذكره المصنف من أن فى عسيب الذكر حكومة ~~نحوه فى المدونة . قوله : 16 ( أن فى العسيب دية ) : أى لأنه يجامع به ~~فتحصل به اللذة . قوله : 16 ( أى فى إزالة شعره PageV04P198 ~~حكومة ) : أى سواء كان عمدا أو خطأ . قوله : 6 ( بخلاف عمده غيره فالأدب ) ~~: مراده بالغير شعر الحاجب والهدب . وقوله : 6 ( فالأدب ) : أى مع الحكومة ~~إن لم ينبت كما تقدم . قوله : 6 ( بالجر ) : صوابه الرفع لما علمت من أنه ~~معطوف على اليد وهو مبتدأ خبره محذوف . قوله : 6 ( واستظهر فى التوضيح ) ~~إلخ : أى ونه قول ابن القاسم وعلله ابن شعبان بأنه يمنعها من اللذة ، ولا ~~تمسك الودى ولا البول إلى الخلاء ، ولأن مصيبتها أعظم من قطع الشفرين ، وقد ~~نصوا على وجوب الدية فيهما كذا . قوله : 6 ( حيث طلق فبل البناء ) : أى ms1438 ~~ويتصور فعله بها قبل البناء إن فعله بحضرة نساء ولم يحصل بها بعد خلوة . ~~قوله : 6 ( خطأ ) : مثله العمد الذى لا قصاص فيه ، إما لعدم المماثلة أو ~~للعفو على الدية . قوله : 6 ( من أنثى أو ذكر ) : لا يقال شموله للأنثى ~~ينافى ما سيأتى من مساواة المرأة للرجل لثلث ديته فترجع لديتها لأننا نقول ~~ما يأتى كالاستثناء مما هنا . قوله : 6 ( ومربعة ) : أى فى العمد الذى لا ~~قصاص فيه ، لكن الذى فى ح نقلا عن النوادر أن دية الأصابع والأسنان والجراح ~~تؤخذ مخمسة ولا تربع دية العمد إلا فى النفس ، وفى الحقيقة هما طريقان . ~~قوله : 6 ( وهو ثلاثة PageV04P199 ~~وثلث بعير ) : أى بالنسبة للحر المسلم الذكر . قوله : ظ إلا فى الإبهام ) ~~: أى خلافا لبقية الأئمة حيث قالوا فى الأنملة ثلث العشر ولو فى الأبهام . ~~قوله : وهو خمس من الإبل ) : أى بالنسبة للحر المسلم الذكر كما تقدم . قوله ~~: 6 ( أو خمسون دينارا أى لأهل الذهب وستمائة درهم لأهل الفضة . قوله : 16 ~~( المستحسنات الأربع ) : تقدم عليها الكلام فى باب الشفعة . قوله : 16 ( ~~وفى صحيح كل سن ) إلخ : أى ويخصص عموم ما هنا بما سيأتى فى المساواة المرأة ~~للرجل فى الأسنان كالأصابع . قوله : 16 ( فهو أولى من تعبير الأصل ) : أى ~~خليل حيث قال : وفى كل سن خمس لقصوره على أهل الأبل فى الحر المسلم الذكر . ~~قوله : 16 ( ثم انقلعت ) : أى بنفسها من غير جناية أخرى عليها فليس فيها ~~إلا دية واحدة كما اختار الشيخ خليل فى التوضيح . أما لو تعمد قلع سن سوداء ~~أو حمراء أو صفراء وكانت الصفرة أو الحمرة كالسواد فهل كذلك فيها نصف عشر ~~الدية لكونها غير مساوية لسن الجانى أو القصاص للتعمد ؟ قال بن والظاهر ~~الثانى بدليل وجوب العقل فيها خطأ . قوله : 16 ( وتعددت الدية ) : مراده ~~بالدية الواجب كان أو بعضها أو حكومة وقوله بتعدد الجناية أى ما ينشأ عنها ~~قوله : 16 ( فقطع أذنيه ) : أى أو قلعهما . قوله : 16 ( الذى لم يشاركه ~~غيره ) : أى الذى لا توجد إلا به ، فإن وجدت ms1439 المنفعة به وبعيره ولو كان ~~الموجود فيه أكثرها تعددت الدية كما قال الشارح . قوله : 16 ( فى قطع ~~أصابعها مثلا ) : أى ومنقلاتها وبقية جراحتها . قوله : 16 ( وثلث أصبع ) : أى PageV04P200 ~~وهى أنملة كاملة ، وأما لو قطع لها ثلاثة أصابع ونصف أنملة لكان لها اثنان ~~وثلاثون ونصف من الإبل . قوله : 16 ( قوله : 6 ( ففيها عشرون من الإبل ) : ~~إلخ روى مالك عن ربيعة أنه قال : قلت لابن المسيب : كم فى ثلاثة أصابع ~~المرأة ؟ قال ثلاثون . ) ) 16 ( 16 ( قلت : وأربعة . قال عشرون . قال ~~سبحان الله لما عظم جرحها قل عقلها فقال أعراقى أنت ؟ قلت بل جاهل متعلم أو ~~عالم متثبت ، فقال تلك السنة يا ابن أخى . قوله : 6 ( إن اتحد الفعل ) : أى ~~إن كانت الجراحات نشأت عن فعل متحد ولو حكما إلخ . قوله : 6 ( كالمثال ) : ~~أى المتقدم فى قوله كما لو قطع لها ثلاثة أصابع وثلث أصبع ، فإن هذا المثال ~~صادق بكونه من يد واحدة أو من يدين وهو تعدد المحل . قوله : 6 ( أو فى ~~الأسنان ) إلخ : حق العبارة وشمل الإطلاق الأسنان والأصابع إلخ . قوله : 6 ~~( ولو تراخى الفعل ) : الجملة الحالية لأن محل تخصيص الأصابع بذلك عند ~~تراخى الفعل وإلا فلا فرق بين الأصابع والأسنان والمواضح والمناقل . قوله : ~~6 ( لا فى اتحاد المحل فى الأسنان ) : مثلها المناقل والمواضح . والحاصل أن ~~الفعل المتحد أو ما فى حكمه يضم فى الأصابع والأسنان وغيرهما ، وأما إذا ~~اتحد المحل وتعدد الفعل مع التراخى فيضم فى الأصابع لا فى غيرها . قوله : 6 ~~( ومحل الأسنان متحد ولو كانت من فكين ) : أى خلافا للشيخ أحمد الزرقانى ~~القائل إن الفكين محلان وأنت خبير بأن الخلاف لا ثمرة له على ما مشى عليه ~~المصنف من عدم الضم ، وإنما فائدته على قول ابن القاسم بالضم الذى رجع عنه ~~. قوله : 6 ( دية الحر ) : مثلها تنجيم الحكومة PageV04P201 ### | AUTO ### | AUTO ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # والغرة حيث بلغ كل منهما الثلث أو كان كل منهما أقل من الثلث ، ولكن وجب ~~مع دية وكذا موضحة ومنقلة مع دية . قوله : 16 ms1440 ( سيذكر محترزه 6 ( : أى فى ~~قوله كعمد . قوله : 16 ( فلا تحمل العاقلة ما اعترف ) : أى والموضوع أنه ~~خطأ . قوله : 16 ( على الراجح ) : مقابله أقوال قيل على عاقلته بقسامة ~~وسواء مات المقتول فى الحال أم لا ، وقيل تبطل الدية مطلقا ، وقيل عن ~~العاقلة بشرط أن لا يتهم المقر فى إغناء ورثة المقتول ، وقيل عليهم بشرط أن ~~يكون عدلا ، وقيل يفض عليه وعليهم فما نابه يلزم ويسقط ما عليهم كذا . قوله ~~: 16 ( على الجانى ) : أى الذكر البالغ العاقل الملىء كما يأتى للمصنف . ~~وأما المرأة والصبى والمجنون والمعدم فلا يعقلون عن أنفسهم ، ولا عن غيرهم ~~كما فى بن خلافا لما فى عب من أنهم يعقلون عن أنفسهم ولا يعقلون عن غيرهم . ~~) ) ) ) 16 ( 16 ( 16 ( 16 ( قوله : 16 ( شرط فى التنجيم ) : فيه ~~نظر إذ هذا الشرط فى حمل العاقلة لا فى التنجيم . قوله : 16 ( على مجوسية ) ~~: أى وتقد أن المجوسية على النصف من المجوسى فديتها ثلاثة وثلاثون دينارا ~~وثلث دينار . قوله : 16 ( كأن أجافها ) : أى وأمها فيلزم العاقلة أحد عشر ~~دينارا وتسع دينار وهي ثلث ديتها . قوله : 16 ( والجانى ) : أى وإن لم يبلغ ~~ثلث دية المجنى عليه . قوله : 16 ( كأن تعددت الجائفة ) : المناسب كأن ~~تعددت الجنايات منه فيها بأن أذهب حواسها الخمس وصلبها وقوة جماعة ويديها ~~ورجليها وشفريها ، لافإن فى هذه ثلثمائة وثلاثة وثلاثين وثلثا ، وأما بلوغ ~~ثلث دية المسلم من تعدد جائفة المجوسية فبعيد وتكلف . قوله : 16 ( وإن جنى ~~مجوسى ) : المناسب أو جنى ويكون تنويعا فى المثال وهو مثال لبلوغها ثلث دية ~~الجانى دون المجنى عليه . قوله : 16 ( كعمد ) : هذا شامل للمثلثة PageV04P202 ### | AUTO ### | AUTO ### | AUTO ### | AUTO ### | AUTO ### | CHECK [[NO ~~TITLE]] # والمربعة لأن التغليظ بالتربيع والتثليث خاص به . قوله : 16 ( فى العمد ~~كالخطأ 6 ( : أى وسواء كان الجانى مكافئا أو غير مكافىء كأن يجرح مسلم ~~نصرانيا جرح لا يقتص منه للإتلاف ، فأن ديته على عاقلة المسلم فإن كان ~~المانع من القصاص عدم مساواة فقط فإنه مال الجانى . قوله : 16 ( أى العاقلة ~~) : لما جرى ذكر ms1441 العاقلة بين أنها عدة أمور أهل ديوان والعصبة والموالى ~~وبيت المال . قوله : 16 ( وإعطاؤهم ) : المناسب عطائهم بغير همز لأن الذى ~~يضبط الشىء المعطى لا الإعطاء الذى هو مصدر فعل الفاعل . قوله : 16 ( وقد ~~تبع المصنف الأصل ) : أى خليلا ونحوه لابن الحاجب وابن شاس وهو لمالك فى ~~الموازية والعتيبة . قوله : 16 ( ضعفا اعتبار الديوان ) إلخ : أى لقول ~~اللخمى والقول بأن الدية تكون على أهل الديوان ضعيف والمعتمد أنهم ليسوا من ~~العاقلة ، وإنما يراعى عصبة القاتل كانوا أهل الديوان أم لا كما هو مذهب ~~المدونة أفاده بن . واعلم أنه على القول باعتبار الديوان فالمراد به أهل ~~ديوان الإقايم فجند مصر أهل ديوان واحد ، وإن كانوا طوائف سبعة عرب ~~وانكشارة وشراكسة إلخ هذا هو المعتمد . قوله : 16 ( لكن الذى قاله ابن ~~مرزوق ) إلخ : ) ) ) ) ) ) 16 ( 16 ( 16 ( 16 ( 16 ( 16 ( قال ~~بن نص ابن شاس فى الجواهر فإن لم يكن عطاء فإنما يحمل عنه قومه . قوله : 16 ~~( إنه شرط فى كونهم عاقلة ) : أى على الطريقة التى مشى عليها المصنف . ~~تنبيه : إذا نقص أهل الديوان عن السبعمائة بناء على أن أقل العاقلة سبعمائة ~~أو عن الألف بناء على مقابلة ضم إليهم عصبة الجانى الذين لم ليسوا معه فى ~~الديوان هذا هو الصواب المنقول للمذهب لا عصبة أهل الديوان خلافا للأجهوري ~~. قوله : 16 ( فالعصبة ) : أى ويبدأ بالعشيرة وهم الإخوة ، ثم بالفصيلة وهم ~~الأعمام ، ثم بالفخذ ثم بالبطن ، ثم بالعمارة ثم بالقبيلة ثم بالشعب ، ثم ~~أقرب القبائل لأن الطبقات العرب سبعة الشعب بالفتح ، ثم القبيلة ، ثم ~~العمارة ، ثم البطن ثم الفخذ ثم الفصيلة ثم العشيرة . ويتضح ذلك بذكر نسبه ~~، فهو سيدنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف بن قصى ~~بن حكيم بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن PageV04P203 ### | AUTO ### | AUTO ### | AUTO ### | AUTO ### | AUTO ### | CHECK [[NO ~~TITLE]] # فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ابن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر ابن ~~نزار بن معد بن عدنان ، فأولادالجد الأعلى ms1442 شعب ، وأولاد ما دونه قبيلة ، ~~وأولاد ما دونه عمارة ، وأولاد ما دونه بطن ، أولاد فخذ ، أولاد مادونه ~~العم كأولاد العباس فصيلة والإخوة يقال لهم عشيرة ، قال فى الذخيرة : ~~فخزيمة شعب وكنانة قبيلة وقريش عمارة وقصى بطن وهاشم فخذ والعباس فصيلة ~~والعشيرة الإخوة . قوله : 16 ( سبعمائة ) : أى بناء على المعتد من أن أقلها ~~سبعمائة . قوله : 16 ( وهكذا ) : أى يصنع فى الإخوة وبنيهم المسمون ~~بالعشيرة ، ثم ينتقل للفصيلة وهكذا ، فمتى كمل العدد من بطن لا ينتقل لأعلى ~~منها ، فإن لم يكمل إلا بجميع البطون كمل بها . قوله : 16 ( يؤخر عن بنى ~~الإخوة هنا ) : ويشهد له نظم الأجهوري المشهور . قوله : 16 ( لأنهم عصبة ~~سبب ) : أى وهم كعصبة النسب لقوله فى الحديث : ( الولاء لحمة كلحمة النسب ) ~~ولقولهم : الولاء عصوبة سببها نعمة المعتق . قوله : 16 ( فالأسفلون ) : أى ~~ولا يدخل فى الأسفلين المرأة العتيقة كما فى شب . قوله : 16 ( من الأعلين ) ~~: بياء واحدة نظير المصطفين ، وأصله الأعلون تحركت الواو وانفتح ما قبلها ~~قلبت ألفا فالتقى ساكنان حذفت الألف لالتقاء الساكنين وبقيت الفتحة دليلا ~~عليها . ) ) ) ) ) ) 16 ( 16 ( 16 ( 16 ( 16 ( 16 ( قوله : 16 ~~( بقدر ما ينوبه أن او لكانت عاقلة ) : أى بأن يقدر أنه واحد من سبعمائة . ~~قوله : 16 ( فتنجم على الجانى ) : أى فهو فى هذه الحالة قائم مقام العاقلة ~~أن كان ممن يعقل إن كان ذكرا بالغر عاقلا مليئا . قوله : 16 ( شرط لجميع ما ~~قبله ) : الناسب أن يقول بعد ذلك دخولا على المصنف بدليل قوله وإلا إلخ . ~~قوله : 16 ( على المعتمد ) : وقال ابن مرزوق الشرط خاص ببيت المال . قوله : ~~أن لو كانت ) : أى أن لو فرضت عليه فليس بلازم أن يكون على الجانى جزية ~~بالفعل ، بل المدار على كونه لو وجدت فيه شروط الجزية PageV04P204 ### | AUTO ### | AUTO ### | AUTO ### | AUTO ### | AUTO ### | CHECK [[NO ~~TITLE]] # لكان مشاركا لهم فيها وذلك كالمرأة ومن أعتقه مسلم ببلد الإسلام . قوله : ~~16 ( أهل صلحه ) : أى وإن لم يكونوا عصبة ولا أهل ديوان . قوله : 16 ( إن ~~تحاكموا إلينا ) 6 ( : قيد فى الذمى والصلحى . قوله ms1443 : 16 ( أخص من الفقير ) ~~: اعلم أن المراد بالفقير من لا يقدر إلا على القوت ، والغارم من عليه من ~~الذين بقدر ما فى يده أو يفضل بعد القضاء قدر قوته ، فإن فضل بعد القضاء ما ~~يزيد على قوته فهذا يعقل عن غيره وعلى هذا فالغارم أعم من الفقير لا أخص ~~منه تأمل هكذا قال بن وهو ظاهر إن أريد بالغارم المدين مطلقا ، وأما إن ~~أريد به المدين الذى يصير بدينه عاجزا وهو المعنى فى الزكاة فأخص قطعا . ~~قوله : 16 ( عن أنفسهم ) : أى خلافا لما فى عب تبعا للشيخ أحمد الزرقانى من ~~أن كا واحد يعقل عن نفسه وأنه كواحد من العاقلة فى الغرم لمباشرته للإتلاف ~~قال : ولا مستند له فى ذلك فى كذا بن . قوله : 16 ( لأن الموالى شملوها ) : ~~أى لفظ عموم يشملها وهى مستثناة من الموالى الأسفلين والأعلين ما عدا ~~المعتقة . قوله : 16 ( وبحث معه ) : نص الخرشى قال : وقوله وامرأة حقيقة أو ~~احتمالا كالخنثى المشكل ، قال فى الحاشية قوله كالخنثى المشكل انظر لم لم ~~يجب عليه نصف ما على الذكر المحقق ؟ إذا علمت ذلك فالبحث فبه من حيث إلحاقه ~~بالمرأة مع أنه متوسط بين الرجال والنساء ولكن الفقه مسلم . قوله : 16 ( ~~والعبرة وقت الضرب ) : مبتدأ وخبر والكلام على حذف مضاف أى الوصف المعتبر ~~وصف وقت الضرب ، أي الوصف الموجو وقت الضرب . # قوله : ) ) ) ) ) ) ) 16 ( 16 ( 16 ( 16 ( 16 ( 16 ( 16 ( ~~16 ( فإن كانت غيبته غير انقطاع ) : هذا التفصيل في العاقلة وأما الجاني ~~فانتقاله غير معتبر PageV04P205 ~~فتضرب عليه مطلقر . والحاصل أن الجانى تضرب عليه سواء انتقل من البلد قبل ~~ضربها أو بعده كان انتقاله بقصد الفرار منه أولا ، رفض سكنى بلده الذى منه ~~انتقل منها أم لا ، وأما انتقال أحد العاقلة فإن كان بعد ضربها فلا يسقط ~~عنه ما ضرب عليه مطلقا وإن كان قبل ضربها عليه ضربت عليه أن كان قارا أو ~~كان انتقاله لحاجة كحج أو غزو لا إن كان رافضا السكنى . قوله : 16 ( على ~~موسر ) : أى على ذكر . قوله ms1444 : ) فيحل ما كان منجما عليهم أو عليه ) : أى ~~لكونهما دينا فى الذمة والدين يحل بالموت والفلس وهو لف ونشر مرتب ، ~~والمراد الفلس والموت الطاريان بعد الضرب . قوله : 16 ( فينتقل للموالى ) ~~إلخ : أى الأعلين ثم الأسفلين . قوله : 16 ( لأن كل إقليم ) : أى والشأن ~~عدم تناصر إقليم بمن فى آخر ، فلو كانت إقامة الجانى فى أحد الإقليمين أكثر ~~أو مساويا نظر لمحل جنايته ، ثم إن قول المصنف ولا دخول ابدوى إلخ كالتقيد ~~لقوله وعصبته . قوله : 16 ( حضر ) : بالرفع صفة لأهل أو بالجر صفة لأقليم ~~باعتبار سكانه . قوله : 16 ( الكانلة ) إلخ : جملة مستأنفة استئنافا بيانيا ~~جواب عن سؤال مقدر نشأ من قوله : ونجمت دية الحر ، كأنه قيل فى كم من الزمن ~~تنجم فقال : الكاملة إلخ . قوله : 16 ( من يوم الحكم ) : صفة أولى . قوله : ~~16 ( أو طرف ) : أى كعين الأعور واليدين والرجلين فمراده بالطرف الجنس وقدر ~~الشارح قوله : تنجم لأنه متعلق الجار والمجرور . قوله : 16 ( لا من يوم ~~القتل ) : هذا مقابل للمشهور وهو للأبهري ومقابلة أيضا ما قيل إن ابتداه ~~بوم الخصام . وقوله : 16 ( تحل بأواخرها ) : صفة ثانية . قوله : 16 ( وقيل ~~لا ينجم إلا الكاملة ) : أى وغيرها على الحلول . قوله : 16 ( هذا هو الراجح ) PageV04P206 ### | AUTO ### | AUTO ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # : ومقابلة يقول يجعل الثلث فى سنة والسدس الباقى فى أخرى . قوله : 16 ( ~~وثلاثة ألأرباع ) : أى كما لو قطع له سبعة أصابع ونصفا وهو مبتدأ قدر ~~الشارح خبره بقوله تنجم فى ثلاث سنين . قوله : 16 ( فى كل سنة ربع ) : ) ) ~~) ) ) 16 ( 16 ( 16 ( 16 ( 16 ( مقابلة يقول فى كل سنة ثلث يبقى ~~نصف سدس للسنة الثالثة . قوله : 16 ( ما بعده ) : أى من المرتبة البعيدة . ~~قوله : 16 ( ما زادت على ألف بنحو عشرين ) : أى كما قال ابن مرزوق . وقال ~~الأجهورى مع زيادة أربعة وبقى قول ثالث سكت عنه المصنف . والشارح وهو أنه ~~لا حد لها وظاهر ابن عرفة أنه المذهب لأنه صدر به ونصه روى الباجى لا حد ~~لمن تقسم عليهم الدية من العاقلة ، وإنما دلك بالاجتهاد ms1445 وقال سحنون سبعمائة ~~رجل ، ابن عات المشهور عن سحنون إن كانت العاقبة ألفا فهم قليل فيضم أقرب ~~القبائل إليهم . قوله : 16 ( وليس هذا حدا لمن يضرب عليه ) إلخ : فى عبارته ~~إجمال وأوضح منها ما قاله بن ونصه وقول الزرقانى أى حد أقل العاقلة أى الحد ~~الذى لا يضم من بعد بلوغهم له فإذا وجد هذا العدد من الفصيلة فلا يضم إليهم ~~الفخذ ، وهكذا وليس المراد أن هذا حد لمن يضرب عليهم بحيث إذا قصروا عنه لا ~~يضرب عليهم . قوله : 16 ( أو زادوا ) : أى وكانوا فى مرتبة واحدة وأما لو ~~كان الزائد فى مرتبة بعدى فلا يضرب عليه قطعا . قوله : 16 ( وتكمل ممن ~~يليهم ) : الأولى حذفه لأنه لا يقال نقصوا إلا إذا لم يوجد لهم تكملة أصلا ~~، وأما إذا وجدت التكملة فلا يقال ناقصة ، بل يعتبر سبعمائة من القربى ~~والبعدى ، فإذا فرضت الإخوة خمسمائة والأعمام كذلك فرض على الإخوة على حساب ~~السبعمائة يبقى ما يخص مائتين يفض على الأعمام جميعا ولا يخص به دون بعض ~~لأنه ترجيح من غير مرجح ، هذا ما ظهر . # تنبيه : حكم ما وجب على عواقل متعددة كعشرة رجال من قبائل شتى قتلوا رجلا ~~خطأ كحملهم صخرة فسقطت عليه كحكم العاقلة الواحدة فينجم ما ينوب كل عاقلة ، ~~وإن كان دون الثلث فى ثلاثة سنين تحل بأواخرها كتعدد الجنايات على العاقلة ~~الواحدة كما لو قتل رجل ثلاثة رجال فعليه وعلى عاقلته ثلث تنجم ثلاث سنين . ~~قوله : وعلى القاتل ) إلخ : ما تقدم من الدية والقصاص حق للآدمى وهنا حق لله PageV04P207 ### | AUTO ### | AUTO ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # وإنما وجبت الكفارة فى الخطأ دون العمد مع أن مقتضى الظاهر العكس لخطر ~~الدماء ، ولأن مع المخطىء تفريطا إذ لو تحرز واحتاط لترك الفعل الذى تسبب ~~عنه القتل من أصله ولأنهم رأوا أن العامد لا تكفيه الكفارة فى الجناية أنها ~~أعظم من أن تكفر كما قالوا فى يمين الغموس وأيضا قد أوجبوا عليه ضرب مائة ~~وحبس سنة كذا فى بن . ) ) ) ) 16 ( 16 ( 16 ( 16 ms1446 ( قوله : 16 ( ولا ~~على عبد ) : إنما لم تجب على العبد لأن أحد شقيها متعذر منه وهو العتق لأنه ~~يحرر غيره وسقوط الصيام لاشتغاله بخدمة سيده . أن قلت أن الظهار لا تسقط عن ~~العبد فيه الكفارة وتكون فيه بالصيام ثم بالإطعام فما الفرق ؟ أجيب بأنه ~~يشدد فى الظهار مالا يشدد فى كفارة الخطأ ، فإن الظهار منكر من القول وزور ~~ولا مندوحة عن التخلص منه إلا بها وقول ابن عبد السلام بأنه يلزم العبد ~~بالصيام لعموم الآية مردود نص أهل المذهب على خلافه . قوله : 16 ( وإن كان ~~قاتل الخطأ صبيا ) : قدر ذلك الشارح إشارة إلى أن صبيا خبر لكان المحذوفة . ~~قوله : 16 ( من باب خطاب الوضع ) : أى فلا يشترط فيها التكليف لأنها كالعوض ~~عن المتلف فصارت كسلعة أتلفها ابن عبد السلام إن كان هناك دليل شرعى من ~~إجماع أو غير يجب التسليم له فحسن ، وإلا فمقتضى النظر سقوطها عنهما يعنى ~~الصبى والمجنون وردها إلى خطاب التكليف وقد جعل الشرع بدلا عن الرقبة ~~الصيام الذى هو من خطاب التكليف ولما لم يجد ابن عرفة سبيلا للرد على ما ~~ذكر قال قول ابن شاس يجب فى مال الصبى والمجنون واضح كالزكاة ولم أجده ~~لغيره من أهل المذهب نصا ، بل فى وجيز الغزالى . قوله : : 16 ( أو مجنونا ) ~~: معطوف على صبيا فهو فى حيز المبالغة . والخلاف فيه كالخلاف فى الصبى كما ~~تقدم عن ابن السلام . قوله : 16 ( فعلى كل كفارة كاملة ) : أى لأنها لا ~~تتبعض لأنها عبادة واحدة ولا يصح الاشراك فيها . قوله : 16 ( خرج المرتد ) ~~: أى لأن المراد بقوله مثله فى الحرية والإسلام ولذلك يخرج العبد . قوله : ~~16 ( خرج الزنديق والزاني المحصن ) : أى لأنهما غير معصومين وفى الحقيقة ~~المرتد خارج بهذا القيد أيضا . قوله : 16 ( أما لو انتبها ) : ضمير التثنية ~~يعود على الأبوين المعلومين من المقام . وقوله : فهدر PageV04P208 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # ) : إنما كان هدرا لا كفارة ولا دية فيه للجهل بعين القاتل . قوله : 6 ( ~~إلى آخر ما يأتى ) : صوابه ما مر فى الموضعين . قوله ms1447 : 6 ( فى قتل جنين ) : ~~الظاهر أن محل الندب إن كان فيه العشر ، وأما كان فيه الدية وقتله خطأ فيجب ~~وانظر فى ذلك وحيث قلنا بالندب فى الجنين الذى فيه العشر كان عمدا أو خطأ . ~~) ) ) 16 ( 16 ( 16 ( قوله : 6 ( لنحو عفو ) : دخل فى النحو عدم ~~المكافأة . قوله : 6 ( جلد مائة وحبس سنة ) : اختلف فى المقدم منها فقيل ~~الجلد ، وقيل الحبس ولم يشطروها بالرق لعظم الخطر فى القتل . قوله : 6 ( ~~بقتل مجوسى ) : أى من أهل الذمة . قوله : ظ وسبب القسامة ) : هى اسم مصدر ~~لا قسم لا مصدر له لأن مصدره الإقسام ، وكانت فى الجاهلية فأقرت فى الإسلام ~~. قوله : 16 ( قتل الحر ) : من إضافة المصدر لمفعوله أى سببها أن يقتل حرا ~~مساما . قوله : 16 ( الأمر الذى ينشأ عنه غلبة الظن ) : هذا التعريف فى ~~التوضيح واعترض بأنه غير مانع لصدقه بالسنة ، وقد يجاب بأن قرينة السياق ~~تخرجها إذ لا تحتاج لأيمان معها . قوله : 16 ( أولها ) إلخ : وثانيها شهادة ~~عدلين على المعاينة الضرب أو الجرح أو أثر الضرب . ورابعها شهادة واحد على ~~معاينة القتل . وخامسها أن يوجد القتيل وبقربه شخص عليه أثر القتل . قوله : ~~16 ( والشهر على إقراره ) : أى إألى الموت . قوله : 16 ( هى التدمية ~~الحمراء ) : ألغى كثير من أهل العلم العمل بها ورأوا أن قول المقتول دمى عند PageV04P209 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # فلان دعوى من المقتول والناس لا يعطون بدعواهم والأبمان لا تثبت الدعاوى ~~ورأى علماؤنا أن الشخص عند موته لا يتجاسر على الكذب فى سفك دم غيره كيف ~~وهو الوقت الذى يحق فيه الندم ويقلع فيه الظالم ومدار الأحكام على غلبة ~~الظن ، وأيدوا ذلك بقسامة وهى أيمان مغلظة احتياطا فى الدماء ؛ ولأن الغالب ~~على القاتل إخفاء القتل عن البينات فاقتضى الاستحسان ذلك . قوله : 16 ( بطل ~~اللوث ) : أى على مشهور المذهب خلافا للسنهورى وعبد الحميد الصائغ القائلين ~~بقبول قوله ، ويكون لوثا تحلف الولاة معه أيمان القسامة . قوله : 16 ( فلا ~~يقبل قولهم ) : أى لأنهم ليسوا من أهل الشهادة وأما المسخوط والمرأة فهما ~~من أهلها ms1448 فى الجملة فلذلك قبل قولهما . قوله : 16 ( أو قال دمى عنده ) : ~~تنويع في المثال الأول . قوله : 16 ( عمدا أو خطأ ) : تعميم فى المثال ~~المتقدم لا فرق بين تعبيره بقتلنى أو جرحنى أو ضربنى أو دمى فقول شارحنا ~~وسواء كان قول الحر المسلم قتلنى أى وما عطف عليه . قوله : 16 ( وفى الخطأ ~~الدية ) : ) ) 16 ( 16 ( أى على إحدى الروايتين فيه ، قال فى المقدمات ~~إن قال قتلنى خطأ ففى ذلك روايتان عن ابن مالك إحداهما أن قوله يقبل ويكون ~~معه القسامة ولا يتهم وهذا أشهر ، والثانية لا يقبل قوله لأنه يتهم على أنه ~~أراد إغناء ورثته فهو شبيه بقوله عند الموت لى عند فلان كذا وكذا ، وهذه ~~الرواية أظهر فى القياس وإن كان الخليل رد عليها بلو أفاده بن . قوله : 16 ~~( قاصدا قتله ) : قيد فى قوله أو رماه بحديدة . قوله : 16 ( ويقتل فيه ) : ~~أى فى الأمثلة الثلاثة المتقدمة . وقوله : 16 ( ولم يقيد بعمد ولا خطأ ) : ~~عطف تفسير . قوله : 16 ( أو نعلم من قتله ) : أى لأن القسامة لا تكون إلا ~~على معين فإن قلت موضوع المسألة أن القاتل معلوم من قول المقتول فكيف ~~يقولون لا نعلم من قتله . والجواب أنه يحمل على أنه قال قتلنى زيد مثلا ~~والمدعى عليه مشارك فى الاسم فحيئذ يظهر قولهم لا نعلم PageV04P210 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # من قتله . قوله : 16 ( فيبطل الدم ) ؛ هذا هة جواب الشرط صرح به للإيضاح ~~وإلا فقول المصنف وبطلت يدل عليه . قوله : 16 ( لأنهم لم يتفقوا ) : إلخ ؛ ~~لف ونشر مرتب ، فإن قوله لم يتفقوا راجع لقوله لا نعلم هل القتل عمدا أو ~~خطأ . قوله : 16 ( حتى يستحقوا القود ) : أى ولم يتفقوا على أنه خطأ حتى ~~يستحقوا الدية فكان عليه أن يزيد ذلك . قوله : 16 ( ولا على من قتله راجع ~~لقوله أو لا نعلم من قتله فكان المناسب أن يقدم هذا التفريع على قول المصتف ~~، أو اختلفوا ولم يفرع على حل قوله أو اختلفوا ولو فرع عليه لقال فيبطل ~~الدم أيضا ؛ لأنهم لم يتفقوا عاى ms1449 العمد حتى يقتص لهم والدم لا يتبعض فعند ~~ذلك يحسن قوله بعد ذلك ، أما لو قال بعضهم قتله خطأ وفى العبارة تعقيد وخلل ~~لا يخفى . قوله : 6 ( فيقسمون عليه ) : المناسب حذف النون . قوله : 6 ( ~~وأما لو قال بعضهم ) إلخ : هذا مفهوم قوله بأن قال بعض الأولياء قتله عمدا ~~. قوله : 6 ( ومثله ) : أى فى كونه من لم ينكل يحلف جميع أيمان القسامة ~~ويأخذ نصيبه من الدية . قوله : 6 ( ونكل البعض ) ) : أى وحلف البعض جميع ~~أيمان القسامة . قوله : 6 ( فلو قال بعضهم ) : إلخ هذا من جملة مفهوم قول ~~الشارح بأن قال بعض الأولياء إلخ . ) ) ) 16 ( 16 ( 16 ( قوله : 6 ( ~~فإن استووا فى الدرجة ) : أى وهى فى كون كل واحد له التكلم كما فى مثال ~~الشارح ، ومفهوم قوله استووا فى الدرجة أنهم لو اختلفوا فى القتل العمد ~~والخطأ واختلفت مرتبتهم قربا وبعدا وكان الجميع له التكلم كبنات وأعمام فإن ~~قالت العصبة خطأ والبنات خطأ كان الدم هدرا لا قسامة فيه ولا دية ولا قود ~~وإن قالت العصبة خطأ والبنات عمدا حلفت العصبة خمسين يمينا وكان لهم نصيبهم ~~من الدية ، ولا عبرة بقول البنات لأنه لا يحلف فى العمد أقل من رجلين عصبة ~~كما يأتى ، وإن اختلفوا فى العمد والخطأ واستوت درجتهم ولم يكن للجميع ~~التكلم كبنات مع بنين فالعبرة بكلام البنين كما أنه لا عبرة بكلام الأعمام ~~مع البنين . قوله : 6 ( الدخول فى حصة من حلف ) : أى على ما للشيخ يوسف ~~الفيشى فإذا كان مدعى الخطأ اثنين ومدعى العمد اثنين وحلف واحد من مدعى ~~الخطأ كان لمدعى العمد الحلف معه PageV04P211 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # وتأخذ الثلاثة نصف الدية يقسم عليهم . قوله : 16 ( أو على معاينة الضرب ) ~~إلخ : أى وإن لم يكن هناك أثر . قوله : 16 ( بدون قسامة ) : أى لكونها ~~شهادة على معاينة القتل . قوله : 16 ( أولياؤه ) : المناسب أن يقول أى ~~المستحق لأن الفاعل ضمير مستتر مفرد ، ومقتضى كلام الشارح أن الفاعل اسم ~~ظاهر محذوف وليس كذلك لأن الفاعل لا يحذف إلا فى مواضع ms1450 ليس هذا منها . قوله ~~: 16 ( أو لم يتأخر ) : عطف على محذوف تقديره تأخر أو لم يتأخر . # قوله : 16 ( يقسم الأولياء ) : يقال فيه ما قيل في الذي قبله . # قوله : 16 ( من الجرح ) : المناسب أن يأتي بأي التفسيرية بدل من . # قوله : 16 ( لكن قد علمت أنه داخل في صبغة القسامة ) : أي مع كل يمين فلا ~~حاجة ليمين أخرى من أحد الأولياء حيث يعبر في كل يمين لقد جرحه ومات منه . # قوله : 16 ( أو شهد عدل ) الخ : هذا هو المثال الرابع . # قوله : 16 ( أو شهد عدل برؤيته ) : هو المثال الخامس . # قوله : 16 ( بعمد أو خطأ ) : هذا هو المعتمد خلافا لقول خليل إنه لوث في ~~العمد دون الخطأ ، فقد اعترضه ( بن ) بقوله إن هذه التفرقة لم يقل بها أحد ~~وإنما في المسألة قولان : التوقف على الشاهدين مطلقا ، ) ) ) 16 ( 16 ~~( 16 ( والاكتفاء بالشاهد الواحد مطلقا . # قوله : 16 ( أي قال بالغ ) : أي لا بد أن يكون المقر بالجرح أو الضرب ~~بالغا إذ إقرار غيره لا يعتبر ولا بد أن يكون حرا مسلما أيضا ، وأما ~~الشهادة على معاينة الجرح أو الضرب فتعتبر في البالغ وغيره كذا في ( شب ) . # قوله : 16 ( يقسمون لقد قتله ) : أي فصيغة يمينهم في الخمسين يمينا ~~يقولون ذلك ولا فرق بين تأخر الموت وعدمه في هذا المثال والمدار على ثبوته . # قوله : 16 ( أو شهد عدل برؤيته ) : لا خصوصية للعدل PageV04P212 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # بذلك بل كذلك عدلان أو أكثر إذ ليس الموجب للقسامة انفراد العدل كما ~~توهمه عبارته ، بل قوة التهمة وعدم التحقق كما يفيده ابن عرفة كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( يحلفون الأولياء ) : أي وصيغة أيمانهم كالتي قبلها . # قوله : 16 ( والدية في الخطأ ) : لكن مثال رؤية العدل المقتول يتشحط في ~~دمه والمتهم بقربه عليه أثره ببعد كون القتل خطأ بل الشأن أنه عمد فقول ~~الشارح والدية في الخطأ اللبعيد . # قوله : 16 ( فلا يقتصون ) : أي في العمد . # قوله : 16 ( ولا يأخذون الدية ) : أي في الخطأ . # قوله : 16 ( بقرية قوم ) : أي وليس منه أيضا موته ms1451 بالزحام بل هو هدر ، ~~وعند الشافعي لوث يوجب القسامة والدية على جميع الناس بذلك الموضع أفاده ( بن ) . # قوله : 16 ( لا بني عم عبد الله ) : وهم حويصة ومحيصة بتشديد الياء مصغرا ~~فيهما . فعن سهل بن حثمة قال : ( انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود ~~إلى خبير وهي يومئذ صلح فتفرقا فأتي محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط ~~في دمه قتيلا فدفنه ، ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمن بن سهم ومحيصة ~~وحويصة ابنا مسعود إلى النبي فذهب عبد الرحمن يتكلم فقال كبر كبر وهو أحدث ~~القوم فسكت فتكلما فقال أتحلفون وتستحقون دم قاتلكم أو صاحبكم ؟ قالوا كيف ~~نحلف ولم نشهد ولم نر ؟ قال فستبرئكم يهود خمسين يمينا منهم قالوا وكيف ~~نأخذ بأيمان قوم كفار ؟ فعقله النبي من عنده ، وفي رواية : بمائة بعير من ~~إبل الصدقة ) . # قوله : 16 ( وإن كانوا تحت طاعة الإمام ) : أي هذا إذا كانوا خارجين عن ~~طااعة الإمام وهم البغاة بالمعنى الآتي ، ) ) ) 16 ( 16 ( 16 ( بل ~~وإن كانوا تحت طاعته ولا يسمون بغاة بالمعنى المصطلح عليه عند الفقهاء . # قوله : 16 ( عن قتلى ) : جمع قتيل . # قوله : 16 ( ودمهم هدر ) : نحوه في ( عب ) والخرشي ، ونقله بعضهم عن أبي PageV04P213 ~~الحسن في شرح الرسالة ونقله ( ر ) عن الفاكهاني ، واعترضه ( ر ) قائلا لم ~~أر المدونة لا قسامة ولا قود في قتيل الصفين أن فيه الدية على نازعته وإن ~~كان من غير الفئتين فديته عليهما لا أنه هدر كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( وهو الذي جرى عليه المصنف ) : أي لكونه قول ابن القاسم الذي ~~رجع إليه كما صرح به ابن رشد . # قوله : 16 ( ولم يجعلوا هذا من التمالؤ ) : أي بحيث يقتل الجمع بالواحد . # قوله : 16 ( لاحتمال أن موته ) : علة لعدم الجعل . # قوله : 16 ( من الطائفتين ) : أي من إحدهما . # قوله : 16 ( وإن تألوا ) : الخ : أي كالوقائع بين الصحابة ومن ألحق بهم . # قوله : 16 ( متوالية ) : أي في نفسها لأنه أرهب وأوقع في النفس ، لكن في ~~العمد يحلف هذا يمينا حتى تتم أيمانهم ، ولا يحلف واحد ms1452 جميع حظه قبل حظ ~~أصحابه ؛ لأن العمد إذا نكل فيه واحد بطل الدم ، وإذا بطل بنكول واحد ذهبت ~~أيمان غيره بلا فائدة ، وأما في الخطأ فيحلف كل جميع ما ينوبه قبل لأن حلف ~~أصحابه من نكل لا يبطل على أصحابه . # قوله : 16 ( لم أره لغيرهما ) : قد يقال لا يلزم من تعدم رؤيته كونه ليس ~~منصوصا وأيضا من حفظ حجة على من لم يحفظ . # قوله : 16 ( فلا يكفى لا نعلم غيره قتله ) : أي فلا يكفى الحلف على نفي ~~العلم . # قوله : 16 ( واعتمد PageV04P214 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # البات ) : جواب عن سؤال كيف يحلف على البت مع أنه قد يكون لا جزم عنده ~~فأفاد أنه يكفى الاعتماد على الظن القوى وهو يؤخذ من قرائن . # قوله : 6 ( إذ قد يحصل لهما العلم ) : الخ : المناسب أن يقول لاعتماد كل ~~على اللوث وحينئذ فلا فرق بين الأعمى والبصير وغيرهما . # قوله : 6 ( وجبرت اليمين ) : هذا كالتخصيص لقوله وهي خمسون يمينا فمحل ~~كونها خمسين يمينا إن لم يكن كسر وإلا زادت كما في بعض الأمثلة الآتية ~~وسيأتي في الشارح التنبيه عليه . ) ) ) 16 ( 16 ( 16 ( # قوله : 6 ( فقط ) : احترز بذلك عن الدية فلا جبر فيها ، بل كل يأخذ أو ~~يدفع ما يخصه ولو مكسورا . # قوله : 6 ( كبنت مع ابن ) : هذا مثال لما حصل فيه كسران . # قوله : 6 ( وكأم وزوجة ) : مثال للأكثر من كسرين ومسألتهم من اثنى عشر ~~لأن فيها ثلثا وربعا فكل يحلف على قدر ميراثه فالأم ثلثها والزوجة ربعها ~~والأخ للأم سدسها والعاصب الباقي وهو ربعها . # قوله : 6 ( فتحلف سبعة عشر ) : أي تكملة لكسرها لكونه الأكبر من كسر الأخ للأم . # قوله : 6 ( ويكمل العاصب والزوجة ) : أي يحلف كل ثلاثة عشر . # قوله : 6 ( وسقط كسر الأخ للأم ) : أي فيحلف ثمانية فقط فتصير الأيمان ~~إحدى وخمسين . # والحاصل : أن الانكسار إذا وقع في الأيمان فكل ينظر لها على حدة فمتى كان ~~فيها كسور مختلفة بالقلبة والكثرة كمل أكثرها وترك أقلها وإن تساوت كسورها ~~كمل كل . # قوله : 6 ( فيحلف كل واحد سبعة ms1453 عشر ) : أي فتصير الأيمان إحدى وخمسين ولو ~~كان للميت ثلاثون ابنا كان على كل واحد يمين وثلثان فيحلف كل واحد منهم ~~يمينين فالجملة ستون بجبر الكسور كلها لتساويها . # قوله : 6 ( من يرث المقتول ) : أي كما في مسألة الأم والزوجة والأخ للأم ~~والعاصب . # قوله PageV04P215 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # 16 ( من الإخوة للأم ) : أي مثلا . # قوله : 16 ( لا يخاطبون الدية إلا بعد ثبوت الدم ) : أي وهو لا يثبت إلا ~~بعد حلف جميعها . # قوله : 16 ( حصته ) : أي يحلف ما ينوبه على حسب الفريضة الشرعية ، وظاهره ~~ولو رجع الأول عن دعوى الدم كذلك كما في نقل ابن عرفة لأن حلفه قبل ذلك حكم ~~مضى ، فإن مات الغائب أو الصبي قبل قدومه أو بلوغه وكان الحالف الذي حلف ~~جميع أيمانهم قبل ذلك وارثه فهل لابد من حلفه ما كان يحلفه مورثه ، أو ~~يكتفي بأيمانه السابقة ؟ قولان ، رجح ابن رشد ثانيهما كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( فإن انفرادان عن رجلين ) : الخ : أي أو كان له عاصب واحد ولم ~~يجد من يستعين به . # قوله : 16 ( فترد الأيمان على المدعى عليه ) : أي فإن حلف برىء وإلا حبس ~~حتى يحلف ، ولو طال سجنه ولا يقتل بمجرد النكول لأن القتل لا يثبت بشاهد ~~واحد . ) ) ) 16 ( 16 ( 16 ( # قوله : 16 ( ولو لم يرثوا ) : أي هذا إذا ورثوا كأخوين للمقتول ولا وارث ~~له غيرهما ، أو لم يرثوا كعمين له والحال أن الوارث له بنت وأخت مثلا . # قوله : 16 ( فيقسمون ويستحقون ) : فالمناسب فيقسمان ويستحقان لأن الضمير ~~عائد على الاثنين . # قوله : 16 ( والمعتقة لا دخل لها في العمد ) : أي وإن كانت تعد في ~~العاقلة لأن البنساء لا يحلفن في العمد لعدم شهادتهن فيه كما تقدم . # قوله : 16 ( ولا يقتل بها أكثر من واحد ) : الحاصل أن المعتمد أنه لا ~~يقتل بالقسامة في العمد إلا واحد ولو تعدد نوع الفعل واختلف كما ظاهر ~~المواق ، وأما ما قيل من أنه إذا تعدد نوع الفعل واختلف فيقتل بالقسامة ~~أكثر من واحد فهو ضعيف كما في ( بن ) . # قوله : 16 ms1454 ( فإن استووا في PageV04P216 ### | AUTO ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # قتل العمد ) : قال ( شب ) وقوله من واحد يعين لها يجب تقييده بما إذا ~~احتمل موته من فعل أحدهما ، وأما إن لم يحتمل كرمى جماعة لمساواتهم كما ~~نقله الشارح عن ابن رشد ، وإذا قتل واحد من الذين رموا الصخرة أصبغ ، وإذا ~~وقعت القسامة بعينه ثم اعترف اخر بالقتل فإن ولى المقتول مخير في قتل واحد ~~منهما فقط ، وإذا قتل أحدهما حبس الثاني عاما وجلد مائة ( اه ) ومثله في ~~الحاشية والمجموع ، إذا علمت ذلك فقول الشارح ويقتل الجميع صوابه ويختارون ~~واحدا للقتل . # قوله : 6 ( فكذلك على المشهور ) : أي يقتلان بغير قسامة . # قوله : 6 ( وقال ( عب ) ) : إلخ : مقابل للمشهور كما أفاده في المجموع . # قوله : 6 ( الاستعانة في القسامة بغاصبه ) : هذا في العمد ، وأملا في ~~الخطأ فيحلفها وإن واحدا بشرط كونه وارثا . # والحاصل أنه لا يحلفها في الخطأ إلا الورثة ذكورا كانوا أو إناثا اتحد ~~الوارث أو تعدد ، وأما في العمد فلا يحلفها إلا العدد من العصبة سواء كان ~~عاصب المقتول أو بعضهم عصبتعه ، سواء كان عاصب المقتول وارثا أو غير وارث . # قوله : 6 ( وإن أجنبيا ) : أي من المقتول لا من الولى فلابد أن يكون عصبة ~~له كأمثلة الشارح المتقدمة . # قوله : 6 ( على مستحق الدم ) : أي على عدد الرؤوس وهذا في العمد ، وأما ~~في في الخطأ فتوزع على قدر الإرث . # قوله : ) ) ) 16 ( 16 ( 16 ( 16 ( اجتزأ منهم بخمسين ) : فإذا طلب ~~كلب واحد منهم الحلف دخلت القرعة فيمن يحلفها منهم عند المشاحة . # قوله : 6 ( غير ناكلين ) : حاصل : الفقه أن أولياء المقتول إن كانوا أكثر ~~من اثنين والحال أنهم في درجة كإخوة أو أعمام فطاع منهم اثنان بحلف جميع ~~أيمان القسامة فإنه يجتزأ بذلك بشرط أن يكون الذي لم يحلف غير ناكل فلو كان ~~ناكلا بطل الدم PageV04P217 ~~ولا يجتزأ بحلف من أطاع والموضوع أن الجميع في درجة واحدة كما علمت وإلا ~~فلا عبرة بنكول من نكل إن بعيدا . # قوله : 16 ( ونكول المعين ) : بصيغة اسم الفاعل أي المساعد وإنما ms1455 لم ~~تعتبر لبعده في الدرجة . # قوله : 16 ( ولا يضر نكول أبعد مع أقرب ) : أي كابن عم مع أخ . # قوله : 16 ( كما في ( عب ) ) : ليس ذلك نص ( عب ) إنما نصه حبس حتى يحلف ~~أو يطول سجنه فيعاقب ويخلى سبيله إلا أن يكون متمردا إلخ فلم يكن فيه ~~التقييد بسنة ولا بمائة . # قوله : 16 ( خطأ أو عمدا ) : الأول جره لأنه صفة جرح . # قوله : 16 ( فيه شيء مقدر ) : قيد في العمد وذلك كالجائفة والآمة . # قوله : 16 ( فيحلف ) : إلخ : أي واحدة ويأخذ العقل . # قوله : 16 ( لا شيء فيه مقدر ) : أي في عمده لكونه ليس من المتالف وذلك ~~كقطع اليد وقلع العين . # قوله : 16 ( من مسلم عمدا أو خطأ ) : أي لا فرق بين عمد المسلم وخطئه في ~~قتل الكافر لعدم مكافأته . # قوله : 16 ( أو من كافر خطأ ) : أي وأما لو كان القاتل للكافر كافر عمدا ~~لاقتص منه بشاهدين إن ترافعوا إلينا ولا يكفى في ثبوته عليه الشاهد واليمين ~~لأن القتل لا يثبت بالشاهد واليمين وفي جرحه يقتص منه بالشاهد واليمين . # قوله : 16 ( أو عبد عمدا أو خطأ ) : أي فالرقيق في العمد والخطأ سواء ~~لأنه مال والعمد والخطأ في أموال الناس سواء . # قوله : 16 ( أو عبدا أولا ) : قال ( شب ) والخرشي لكن إن كان القاتل ~~للعبد عمدا رقيقا خير سيده بين إسلامه وفدائه . # قوله : 16 ( أو مستهلا ) : أي ومات . # قوله : 16 ( يمينا واحدة ) : الخ : هذا إذا كان مقيم الشاهد واحدا فإن ~~تعدد ولى الكافر أو الجنين حلف كل واحد PageV04P218 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # يمينا كما قال ابن عرفة والظاهر أن سيد العبد كذلك إذا تعدد ( اه عب ) . ~~) ) ) 16 ( 16 ( 16 ( # قوله : 16 ( فيشمل دية الجرح ) : إلخ : أي حيث فسر العقل بالمال . # قوله : 16 ( في الخطأ ) : أي وأما في العمد فالقود بقسامة . # قوله : 16 ( إن حلف يمينا واحدة ) : أي في غير ما يراد فيه القسامة ~~كمسألة الجنين إذا استهل صارخا ثم مات وإلا فلا يبرأ إلا بخمسين يمينا فإن ~~نكل لزمه الدية في الخطأ وفي العمد سجن على ms1456 ما تقدم في الناكل الذي ردت ~~عليه أيمان القسامة . # قوله : 16 ( ما يلزمه في جميع الصور ) : أي من دية وقيمة وغرة . # قوله : 16 ( إمن نكل فيحبس ) : الأولى حذف الفاء ويقتصر على الفاء الأولى ~~ويجعلها فاء المتن . PageV04P219 ### | AUTO ( باب ) : # لما فرغ من الكلام على القنتل والجرح أتبع ذلك بالجنايات التي توجب بسفك ~~الدماء أو ما دونه وهي سبعة : البغي والردة والزنا والقذف والسرقة والحرابة ~~والشرب ، وبدأ بالبغي لأنه أعظمها مفسدة إذ فيه إذهاب النفس والأموال غالبا ~~كذا في ( بن ) . # قوله : 16 ( لزوما ) : أي لا بطريق الصراحة لأن الباغي مشتق من البغي ~~ومعرفة المشتق تستلزم معرفة المشتق منه . # قوله : 16 ( التعدى ) : أي لأنه يقال بغى الرجل على الرجل استطال وتعدى ~~عليه ، وقال ابن العربي هو الطلب إلا أنه مقصور على طلب خاص ، وهو أن يبغي ~~على ما لا ينبغي ابتغاؤه . # قوله : 16 ( من ثبتت إمامته ) : قال ( بن ) واعلم أن الإمامة تثبت بأحد ~~أمور ثلاثة : إما بيعة أهل الحل والعقد ، وإما بعهد الإمام الذي قبله له ، ~~وإما بتغلبه على الناس ، وحينئذ فلا يشترط فيه لأن من اشتدت وطأته وجبت ~~طاعته ، وأهل الحل والعقد من اجتمع فيه ثلاث صفات : العداله والعلم بشروط ~~الإمامة والرأي . وشروط الإمامة ثلاثة : كونه مستجمعا لشروط الفتيا ، وكونه ~~قرشيا ، وكونه ذا نجدة وكفاية في المعضلات ونزول الدواهي والملمات ( اه ) . # قوله : 16 ( في غير معصية ) : زاد ابن عرفة في تعريفه بمبالغة ولو تأويلا ~~فكان على الشارح زيادته كما فعل المصنف في تعريف الباغية . # قوله : 16 ( بإيصاء الخليفة ) : مثل ذلك تغلبه ودخل عموم الناس تحت طاعته . # قوله : 16 ( حيث كان متأهلا ) : قيد في تنفيذ وصية الخليفة . # قوله : 16 ( وإلا فأهل العلم ) : أي وإلا يوصى أو أوصى لغير متأهل ~~فالكلام لأهل العلم أي الحل والعقد . # قوله : 16 ( فشرط الإمام تسليم العدول ) : الخ : مفرغ على ما قبله وهو في ~~غاية الإجمال ؛ فالمناسب تعبيره كالأصل حيث قال : فرقة خالفت الإمام الذي ~~ثبتت إمامته باتفاق الناس عليه ، ويزيد بن معاوية لم تثبت إمامته لأن PageV04P220 ~~أهل الحجاز ms1457 لم تسلم له الإمامة لظلمه ( اه ) فتحصل أن المتغلب لا تثبت له ~~الإمامة إلا إن دخل عموم الناس تحت طاعته وإلا فالخارج عليه لا يكون باغيا ~~كقضية الحسين مع اليزيد . # قوله : 16 ( وقوله ولو تأويلا ) : الصواب حذف لفظ وقوله . # قوله : 16 ( فالمبالغة في كونهم باغية ) : أي مخطئين غير مصيبين ولا يلزم ~~من الخطأ حصول الإثم . # قوله : 16 ( وغير المعصية ) : الخ : معناه وخرج بقوله : في غير المعصية ~~الممتنعون من طاعته فيها إلخ ، وفي التركيب ركة وتعقيد لا يخفى . # قوله : 16 ( كخراج الأرض ) : أي العنوية الذي أمروا بدفعه لبيت المال ~~فامتنعوا ، ويؤخذ من تعريف المصنف أن الإمام إذا كلف الناس بمال الناس بمال ~~ظلما قامتنعوا من إعطائه وقاتلهم فقاتلوه لا يكونون بغاة بذلك . # قوله : 16 ( إذ لا يعزل بعد انعقاد إمامته ) : أي بمجرد الجوز وإنما يعزل ~~بالكفر قل صاحب الجوهرة : # 0 إلا بكفر فانبذن عهده 0 # قوله : 16 ( وإنما يجب وعظه ) : أي بالكلام الذي يلين به القلب ويرضى الرب . # قوله : 16 ( وإلا فلا يجوز له قتالهم ) : قال مالك رضي الله عنه دعه يعنى ~~غير العدل وما منه ينتقم الله من الظالم بظالم ثم ينتقم الله من كليهما . # قوله : 16 ( وقطع الميرة ) : الخ : الميرة في الأصل الإبل التي تحمل ~~الطعام أريد بها هنا نفس الطعام . # قوله : 16 ( وأنذروا ) : أي وجوبا . # قوله : 16 ( وحرم سى ذراريهم ) : مراده ما يشمل النساء . # قوله : 16 ( ورفع رؤوسهم ) : أي لا بمحل قتلهم ولا غيره هذا ظاهر الشارح ~~. قال ( بن ) : وفيه نظر إنما يمنع حمل رءوسهم لمحل اخر كبلد أو وال وأما ~~رفعها على الرماح في محل قتلهم فقط فجائز كالكفار ، فلا فرق بين الكفار ~~والبغاة في هذا ، ولهذا لم يذكره ابن PageV04P221 ~~شاس في الأمور التي يمتاز فيها قتالهم عن قتال الكفار ونصه : يمتاز قتال ~~البغاة عن قتال الكفار بأحد عشر وجها : أن يقصد بالقتال ردعهم لا قتلهم ، ~~وأن يكف عن مدبرهم ولا يجهز على جريحهم ، ولا تقتل أسراهم ولا تغنم أموالهم ~~ولا تسبى ذراريهم ، ولا يستعان عليهم بمشرك ms1458 ولا يوادعهم على مال ولا تنصب ~~عليهم الردعات ، ولا تحرق مساكنهم ولا يقطع شجرهم ( اه ) وقوله ولا يستعان ~~عليهم بمشرك ولو خرج من نفسه طائعا بخلاف الكفار . # قوله : 16 ( أي حصل الأمان للإمام ) : أي لأنهم ما داموا خارجين لم يأمن ~~الإمام منهم لخروجهم عن طاعته ، فإذا انهزموا وعجزوا أمن منهم لدخولهم تحت ~~طاعته . # قوله : 16 ( فإن لم يؤمنوا أجهز على جريحهم ) : أي يجوز ذلك . # قوله : 16 ( قتل أبيه ) : مثله الأم بل هي أولى لما جبلت عليه من الحنان ~~والشفقة ولضعف مقاتلتها عن مقاتلة الرجال . # قوله : 16 ( ولا يضمن باغ متأول ) : أي بدليل أن الصحابة أهدرت الدماء ~~التي كانت في خروجهم ومن المعلوم أنهم كانوا متأولين . # قوله : 16 ( ومضى حكم قاضيه ) : أي وأما غير المتأول فأحكامه التي حكم ~~بها تتعقب فما وجد منها صوابا مضى وإلا رد . # قوله : 16 ( ورد ذمي معه لذمته ) : أي بعد القدرة عليه . # قوله : 16 ( ناقض للعهد ) : محله ما لم يكن المعاند أكره ذلك الذمى على PageV04P222 ~~الخروج معه على الإمام وإلا فلا يكون ناقضا ما لم يقاتل وإلا كان ناقضا ~~كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( ما لم تقتل شخصا ) : أي فتقتل . # قوله : 16 ( فإن كانت مقاتلتها ) : الخ : الصواب أن يقول فإن كانت القدرة ~~عليها بعد انقضاض القتال فالمتأولة لا تضمن وغيرها يضمن . PageV04P223 # باب : # أي مسائلها المترتبة عليها . # قوله : 16 ( متقرر إسلامه ) : الخ : ظاهره أن الإسلام يقرر بمجرد النطق ~~بالشهادتين مختارا ، وإن لم يوقف على الدعائم وليس كذلك ، بل لابد في تقرر ~~الإسلام من الوقوف على الدعائم والتزمه الأحكام بعد نطقه بالشهادتين ، فمن ~~نطق بهما ثم رجع قبل أن يقف على الدعائم فلا يكون مرتدا ، وحينئذ فيؤدب فقط ~~وهذا في كافر لم يكن مخالطا للمسلمين وإلا فنطقه كاف اتفاقا لشهوة دعائم ~~الإسلام عنده كما يأتي . # قوله : 16 ( ويكون بصريح من القول ) : أي كقر المسلم يكون أحد أمور ثلاثة ~~، وأشار الشارح بذلك إلى أن قول المصنف بصريح إلخ ليس من تمام التعريف بل ~~متعلق بمحذوف مستأنف وإلا لزم أن ms1459 يكون التعريف غير جامع ؛ لأنه لا يشمل ~~الشك في قدم العالم وبقائه مثلا إلا أن يقال : إن الشك إما أن يصرح به أو ~~لا ، فإن كان الأول كان داخلا في قوله أو لفظ يقتضيه ، وإن كان الثاني كان ~~داخلا في قوله أو فعل يتضمنه لأن الشك من أفعال القلب . # قوله : 16 ( أي يقضى الكفر ) : أي يدل عليه دلالة التزامية كقوله جسم ~~متحيز أو كالأجسام ، وأما لو قال جسم لا كالأجسام فهو فاسق ، وفي كفره ~~قولان رجح عدم كفره . # قوله : 16 ( أو فعل يتضمنه ) : إسناد التضمن للفعل يدل على أن المراد به ~~هنا الالتزام لا خحقيقة التضمن الذي هو دلالة اللفظ على جزء المعنى الموضوع ~~له فلذلك قال الشارح : أي يستلزمه ولا يرد علينا قولهم لازم المذهب ليس ~~بمذهب لأنه في اللازم الخفي وعبر أولا بيقتضيه وثانيا بيتضمنه تفننا . # قوله : 16 ( وكذا حرقه ) : المناسب تأخيره بعد قوله تعذر ليكون كلام ~~المتن مرتبطا بعضه ببعض . # قوله : 16 ( أو لمريض ) : أي لتبخيره . # قوله : 16 ( تركه ) : أي فتركه بمكان قذر ولو طاهرا كفر PageV04P224 ~~ولو كان في صلاة ضاق وقتها . # قوله : 16 ( ولو طاهرا ) : أي وهذا بخلاف تلطيح الحجر الأسود والبيت فإنه ~~لا يكون ردة إلا إذا كان التلطيح بالنجاسة . # قوله : 16 ( لا نحو تقليب ورق به ) : أي فليس بردة وإن كان حراما ومثله ~~من رأى ورقة مكتوبة مطروحة في الطريق ولم يعلم ما كتب فيها فإنه يحرم عليه ~~تركها مطروحة فقط ، وأما إن علم أن فيها اية أو حديثا وتركها كان ردة كذا ~~في ( بن ) . # قوله : 16 ( وأسماء الله ) : أي وأسماء الأنبياء إذا كان بقصد التحقير ~~والاستخفاف بها حيث عينت بوصف يخصها كمحمد رسول الله أو مقرونة بصلاة . # قوله : 16 ( المراد ملبوس الكافر ) : أي فيشمل برنيطة النصراني وطرطور ~~اليهودي . # قوله : 16 ( وسحر ) : أي مباشرته كانت المباشرة من جهة تعلمه أو تعليمه ~~أو عمله فلا مفهوم لقول الشارح تعلمه . # قوله : 16 ( وشهر بعضهم ) : المراد به ( ح ) . # قوله : 16 ( مطلقا ) : أي أسره أو أظهره فحكم الزنديق ms1460 على كل حال إن جاء ~~تائبا قبل الاطلاع عليه قبل وإلا فلا . # قوله : 16 ( وقول بقدم العالم ) : أي سواء قال إنه قديم بالذات أو بالزمن ~~كما تقول الفلاسفة . # والحاصل أن القدم عند الفلاسفة قسمان قدم بالذات وهو الاستغناء عن المؤثر ~~. وهذا لا يكون إلا لله ، وقدم زمانى وهو عدم المسبوقية بالعدم كان هناك ~~استناد لمؤثر أم لا ، فالثانى أعم من الأول فالمولى عندهم قديم بالذات أو ~~الزمن والأفلاك والعناصر وأنواع الحيونات والنباتات والمعادن قديمة بالومان ~~لا بالذات ، وإنما كانت هذه عندهم غير مسبوقة بالعدم لأن ذات الواجب أثرت ~~فيها بالعلة فلا أول لها كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( أو بقائه ) : أي أنه لا يفنى لما تفول الدهرية ، وإنما عطف ~~البقاء بأو وإن استلزمه القدم لأن إحدى العقيدتين كافية في الكفر وإن لم ~~تلاحظ العقيدة الأخرى . # قوله : 16 ( لو اعتقد حدوثه ) : أي لأنه لا يلزم من ثبوت البقاء ثبوت ~~القدم بخلاف العكس . # قوله : 16 ( لأن فيه إنكار البعث ) : أي بالأجساد مع الأرواح إن كان هذا PageV04P225 ~~الأمر إلى غير نهاية ، وقيل إلى أن تصل الروح الطائعة إلى جنة والعاصية ~~إلى النار وهذه طريقة من يتكر البعث الجسماني ويثبت الروحاني وكل كفر . # قوله : 16 ( أو حل مجمع على أباحته ) : معطوف على وجوب أي أنكر حل مجمع ~~على إباحته قال صاحب الجوهرة : ( # ومن لمعلوم ضرورة جحد ** # من ديننا يقتل كفرا ليس حد ) ( # لا مثل هذا من نفى لمجمع ** # أو استباح كالزنافلتسمع ) # قوله : 16 ( القران ) : بدل من كتاب ويجوز إبدال المعرفة من النكرة . # قوله : 16 ( ولا بإنكار خلافة على ) : أي لأنه لم يدل دليل عليها من كتاب ~~ولا سنة . # قوله : 16 ( لأنه يستلزم جواز وقوعها ) الخ : واللازم بلطل لوجود النصوص ~~مع إجماع المسلمين على خلافه ، وأما الولاية فقيل إنها تحصل بالكسب وقد ~~تكون وهيبة . وقال الشيخ إبراهيم اللقاني الولاية لا تكتسب بحال كالنبوة ~~ولنا في ذلك مزيد تحقيق فانظره في كتابتنا على الجوهرة عند قوله : ( # ولم تكن نبوة مكتسبه ** # ولو رقى في الخير أعلى ms1461 عقبه ) # قوله : 16 ( مجمعا على نبوته ) : خرج نحو الخضر ولقمان وذي القرنين فسبهم ~~يوجب التعزيز الشديد فسيأتي اخر الباب . # قوله : 16 ( أو ملكا مجمعا على ملكيته ) : خرج نحو هاروت وماروت فسبهم ~~يوجب التعزيز الشديد أيضا . # قوله : 16 ( أو عرض ) : أي قال قولا وهو يريد خلافه اعتمادا على قرائن ~~الأحوال من غير واسطة في الانتقال للمراد كما مثل الشارح . # قوله : 16 ( بسب لنبي أو ملك ) : أي مجمع على ما ذكر . # قوله : 16 ( أو ألحق به ) : أي بالمجمع على نبوته أو ملكيته . # قوله : 16 ( وإن ببدنه ) : أي لا فرق بين كونه في بدنه بأن قال : أسود أو ~~أعور ، أو في أخلاقه بأن قال : أحمق أو جبان أو بخيل أو في دينه لبأن قال : ~~فاسق أتارك الصلاة ، أو مانع الزكاة ومثل ذلك ذكر الملائكة بالأوصاف ~~القبيحة . # قوله : 16 ( أو وفور علمه ) : أي بأن قال لم يكن على غاية من العلم ~~والزهد . # قوله : 16 ( وجوبا ) : أي بأن قال لم يكن على غاية من العلم والزهد . # قوله : 16 ( وجوبا ) : أي صونا للدماء ودرءا للحدود بالشبهات . PageV04P226 # تنبيه : لابد في الشاهدين من اتحاد المشهود به فلا يلفق شاهدا فعل مختلف ~~كشهادة شاهد عليه بإلقاء مصحف بقذر وآخر بشد زنار لا شاهد بفعل كالإلقاء ~~المذكور ، والآخر بقول وإنما يلفق القولان المختلفا اللفظ المتفقا المعنى ~~كشاهد عليه أنه قال لم يكلم الله موسى تكليما وآخر بقوله ما اتخذ الله ~~إبراهيم خليلا كذا في ( عب ) ، ووجه الاتحاد في المعنى أن شهادة كل آلت إلى ~~أن هذا الرجل مكذب للقران . # قوله : 16 ( يستتاب المرتد ) : أي يجب على الإمام أو نائبه استتابه ثلاثة ~~أيام وإنما كانت ثلاثة أيام ؛ لأن الله أخر قوم صالح ذلك القدر لعلهم أن ~~يتوبوا فيه ، فلو حكم الإمام بقتله قبلها مضى لأنه حكم بمختلف فيه ؛ لأن ~~ابن القاسم يقول : يستتاب ثلاث مرات ولو في يوم واحد . # قوله : 16 ( ويلغى يوم الثبوت ) : أي ولا يلفق الثلاثة الأيام احتياطا ~~لعظم الدماء خلافا للشيخ أحمد ، الزرقاني القائل إن يوم الثبوت يكمل ms1462 من ~~الرابع ولا يلغى إذا كان الثبوت مسبوقا بالفجر . # قوله : 16 ( بلا جوع وعطش ) : أي وسواء وعد بالتوبة أو لم يعد . # قوله : 16 ( من ماله ) : أي فإن لم يكن له مال فمن بيت المال . # قوله : 16 ( قتل بغروب الثالث ) : أي بعد غروب شمس اليوم الثالث . # قوله : 16 ( كمكاتب ) : قال الأقفهسي في شرح الرسالة : ولو ارتد المكاتب ~~وقتل على ردته وترك ولدا كان معه في عقد الكتابة أو حدث له بعده فهل ينتفع ~~الولد بذلك المال الذي خلفه أبوه فيخرج به حرا أو لا ينتفع به ولا يسعى في ~~نجوم الكتابة فإذا أدى خرج حرا وإن عجز رجع رقيقا ؟ قولان ، وعلى أنه لا ~~ينتفع به فهل يكون ذلك المال لسيده بناء على أنه مات عبدا أو لبيت المال ~~بناء على أنه مات حرا : قولان . # قوله : 16 ( يقبله الولد ) : المناسب يقبلها . # قوله : 16 ( وإلا أخرت لتمام رضاعه ) : أي إن لم PageV04P227 ~~يوجد لا مرضع أو لم يقبلها الولد . # قوله : 16 ( وإن كانت من ذوات الحيض ) : أي وأما إن كانت ممن لا تحيض ~~لضعف أو إياس مشكوك فيه استبرئت بثلاثة أشهر إن كانت ممن يتوقع حملها ، إلا ~~إن تحيض أثناءها فإن كانت ممن لا يتوقع حملها قتلت بعد الاستتابة ، فإن لم ~~يكن له زوج ولا سيد لم تستبرأ إلا إن ادعت حملا ، واختلف أهل المعرفة أو ~~شكوا والفرق بينهما هنا وبين القصاص من أنها لا تؤخر بدعواها الحمل ، بل ~~لابد من قرينة صدقها كظهور الحمل أو تحركه أو شهادة النساء أن القتل هنا حق ~~لله ، وفي القصاص حق ادمى وهومبني على المشاحة بخلاف ما هنا . # قوله : 16 ( لا يحتاج إليه ) : أي في الردة ومثلها الاستبراء لحد الزنا ~~واعتماد الزوج في اللعان ونظمها بعضهم بقوله : ( # والحرة استبراؤها كالعدة ** # لا في لعان وزنا ورده ) ( # فإنها في كل ذا تستبرا ** # بحيضة فقط وقيت الضرا ) # قوله : 16 ( بلا استتابة ) : أي بلا طلب توبة منه . # قوله : 16 ( ولابد ) : معطوف على محذوف تقديره فيقتل . # قوله : 16 ( قتل حدا ) : أي ويحكم ms1463 له بالإسلام فيغسل ويصلى عليه . # قوله : 16 ( أو مات قبل الاطلاع عليه ) الخ : تحصل أن الصور خمس ثلاث ~~ماله فيها لوارثه وهي ما إذا جاءنا تائبا أو تاب بعد الاطلاع عليه أو لم ~~تثبت زندقته إلا بعد موته ، وثنتان ماله فيها لبيت المال وهما ما إذا ~~اطلعنا عليه قبل الموت وقتلنا بغير توبة أو مات بغير توبة . إن قلت كيف ~~نزعه ورثته مع ثبوت كفره بعد الموت أجيب بأنه مات على الإسلام ظاهرا ولو ~~كان حيا ربما أبدى مطعنا في البينة فاحتيط للإسلام والورثة فتأمل . # قوله : 16 ( كالساب لنبي ) : السب هو الشتم وكل كلام قبيح ، وحينئذ ~~فالقذف والاستخفاف بحقه أو إلحاق النقص له دخل في السب ، ويحل قتل الساب إن ~~كان مكلفا وأما المجنون فلا شيء عليه وكذا الصغير ما لم يبلغ الحلم من غير ~~رجوع عما قال . # قوله : 16 ( حراما ) : المناسب الجر لأنه صفة لسكر وهو مجرور بالعطف على ~~جهل ويحترز به عن PageV04P228 ~~السكر بحلال فكالمجنون . # قوله : 16 ( فلا يعذر إذا سب حال الغيظ ) : ومن هنا حرم على من يقول لمن ~~قام به غيظ صل على النبي . # قوله : 16 ( فلا يقبل منه ويقتل ) : أي لعبد تلك الإرادة التي ادعاها . # قوله : 16 ( إلا أن يسلم الساب الكافر ) : أي ولو كان إسلامه خوفا من ~~القتل . # قوله : 16 ( أما الساب المسلم ) إلخ : مفهوم قوله الأصلي وإنما لم يجعل ~~سب الكافر من جملة كفره بحيث إنه لا يقتل بذلك السب ؛ لأننا لم نعطهم العهد ~~على ذلك فسبه من جملة ما ينقض به عهده كما تقدم في الجزية والأوضح في ~~العبارة أن يقول : أما المسلم إذا ارتد بغير السب ثم سب زمن الردة ثم أسلم ~~فلا يسقط قتل السب . # قوله : 16 ( والراجح الأول ) : أي قبول توبته كما هو مذهب الشافعي حتى في ~~سب الأنبياء والملائكة والفرق بين سب الله فيقبل وبين سب الأنبياء ~~والملائكة لا يقبل أن الله لما كان منزها عن لحوق النقص له عقلا قبل من ~~العبد التوبة ، بخلاف خواص عباده فاستحالة ms1464 النقص عليهم من إخبار الله لا من ~~ذواتهم فشدد فيهم . # قوله : 16 ( في الحقيقة المسقط هو الإسلام ) : أي لقوله تعالى : { قل ~~للذين كفروا إن ينتهوا يغفر ما قد سلف } وهذا ظاهر بالنسبة لإسقاط القضاء ، ~~وأما إحباط ثواب العمل السابق فبالردة قطعا لقوله تعالى : { لئن أشركت ~~ليحبطن عملك } . # قوله : 16 ( وعلى الراجح في الكبرى ) : أي على ما اعتمده في الحاشية في ~~باب نواقض الوضوء . قال في المجموع هناك وفي ( بن ) ترجيح عدم الغسل إلا ~~بموجب لم يغتسل له . قال والفرق أن الوضوء علق بالقيام للصلاة والإحباط ~~العام في الثواب لإمضاء ما فعل . # قوله : 16 ( فيجب عليه إعادته ) : أي إن وجدت فيه شروطه . # قوله : 16 ( عبد أو عبدي سعيد ) : لف ونشز PageV04P229 ~~مشوش . # قوله : 16 ( على الراجح ) : أي خلافا لحمل ابن الكاتب المدونة على غير ~~المعين ، وأما المعين فلا يسقط الحلف به . # قوله : 16 ( ثم دخل بعد ردته ) : أي زمن الردة . # وقوله : 16 ( أو توبته ) : أي عوده للإسلام . # قوله : 16 ( وفي الحطاب ) : صوابه كما في الحطاب ويقول : وفي المواق عن ~~لمدونة أن محل بطلان الوصية إذا مات على ردته لا إن عاد للإسلام وأقره ~~البنانى . # قوله : 16 ( لا طلاقا ) : أي ثلاثا أو أقل . ومثل الطلاق العتق والحاصل ~~بغير تعليق وما تقدم من إسقاطها العتق واليمين بالله فهو في الأيمان ~~المعلقة . # قوله : 16 ( فتحل بدون زوج ) : أي ما لم يقصد بالردة الإحلال وإلا فلا ~~يحلان والفقيه الدي يأمرهما بها مرتد . # تنبيه : قد علم أن العتق الغير المعلق بجميع أنواعه أو الطلاق لاتبطلهما ~~الردة ، عاد للإسلام أو قتل على ردته . ومثلهما الهبة والوقف إذا حيزا ~~قبلها عاد للإسلام أو مات على ردته ، وأما لو تأخر الحوز حتى ارتد ومات على ~~ردته بطلا وانظر لو تأخر الحوز بعدها وعاد للإسلام هل يحكم بالبطلان أو ~~بعدمه ( اه من حاشية ) . # قوله : 16 ( فإنه تبطله ردتها ) : أي وذلك لأن الردة إنما تبطل وصف من ~~تلبس بها لا وصف غيره ، وإن نشأ عن وصف من تلبس بها فردة الزوج إنما ms1465 تبطل ~~إحصانها لا إحصانها ، وكذلك العكس ، وردة المحلل إنما تبطل وصفه وهو كونه ~~محللا ولا تبطل وصفها وهو كونها محللة بالفتح وإن كان ناشئا عن وصفه وكذا ~~العكس . # قوله : 16 ( انتقل لكفر اخر ) : أي كنصراني انتقل PageV04P230 ~~لليهودية أو المجوسية . # قوله : 16 ( إن ظهر عذره بقرينة ) : قيد بما إذا لم يستمر على الإسلام ~~بعد ذهاب الخوف عنه وإلا فيعد كالمرتد أيضا . # قوله : 16 ( سحر مسلما ) : الأوضح حذفه . # قوله : 16 ( فإن أدخل ضررا على أهل الكفر ) : يعنى به من أهل الذمة فإن ~~لم يدخل عليهم ضررا فمقتضاه لا أدب . # قوله : 16 ( من يجمع على نبوته ) : أي أو ملكيته ، وأما من أجمع على ~~نبوته أو ملكيته فتقدم أنه يقتل سابه من غير توبة ومثلهما الحور العين . # قوله : 16 ( وكذلك مريم بغير الزنا ) : أي وأما به فيكفر لتكذيبه القران . # قوله : 16 ( لأنه قيل إنه نبى أهل الرس ) : أي وكان بين عيسى ومحمد ~~وأصحاب الرس هم المذكورون في قوله : { كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس } ~~وهو الراجح وأما الخضر ولقمان ومريم وذو القرنين فالراجح عدم نبوتهم . # قوله : 16 ( أوسب صحابيا ) : قال الأجهوري أي جنسه أي فيشمل سب الكل ، ~~ومثل السب تكفير بعضهم ولو من الخلفاء الأربعة ، بل كلام السيوطى في شرحه ~~على مسلم يفيد عدم كفر من كفر الأربعة ، وأنه المعتمد فيؤدب فقط . وقال ~~سحنون من كفر الأربعة فهو مرتد ، وقد عول عليه أشياخنا وأما من كفر جميع ~~الصحابة فإنه يكفر باتفاق ، كما في الشامل لأنه أنكر معلوما من الدين ~~بالضرورة وكذب الله ورسوله . # قوله : 16 ( بغير الزنا ) : أي لأن الله برأها منه لقوله جل من قائل : { ~~أولئك مبرءون مما يقولون } وظاهره أن رميها بالزنا كفر ولو بغير واقعة ~~صفوان . # قوله : 16 ( إلخ ) : لا معنى لهذه اللفظة وقد جرت عادته بذكرها كثيرا من ~~غير فائدة . PageV04P231 # قوله : 16 ( لا إن سب من لم يعلم أنه من آله ) : أي فلا يبالغ في تعزيزه . # قوله : 16 ( لا إن لم يكن من ذريته ) : أي لا من جهة الأب ولا ms1466 من جهة الأم . # قوله : 16 ( وادعى صراحة ) : أو قولا أو فعلا فمثل للفعل بقوله : كلبس ~~عمامة خضراء ، ولم يذكر صراحة القول بوضوحها ومثل للاحتمال بقوله : أو قوله ~~لمن اذاه إلخ ، وإنما عرز المنتسب لقوله : ( لعن الله الداخل فينا من غير ~~نسب والخارج عنا بغير سبب ) ولقول مالك : من ادعى الشرف كاذبا ضرب ضربا ~~وجيعا ثم شهر ويحبس مدة طويلة حتى تظهر لنا توبته ؛ لأن ذلك استخفاف بحقه ~~وأدب ولم يحد مع أنه يلزم عليه حمل غير أبيه على أمه ؛ لأن القصد بانتسابه ~~له شرفه لا الحمل المذكور ، ولأن لازم المذهب ليس بمذهب . # قوله : 16 ( كلبس عمامة خضراء ) : أي ولو من صرف ، وأما الائتزار بها فلا ~~بأس به ؛ لأن علامة الشريف إنما هي العمامة فقط . # قوله : 16 ( مثلا ) : أي أو ملكا مجمعا على ملكيته . # قوله : 16 ( أو قال متضجرا ) : أي فيعرز على الراجح لحمله على الشكوى لا ~~على الاعتراض على الله تعالى . # قوله : 16 ( وأما لو قصد ) الخ : أي والقصد لا يعلم إلا منه . # قوله : 16 ( الحيف ) : بالحاء المهملة والقاء الظلم والجور . PageV04P232 ### | AUTO ( باب ) : # قوله : 16 ( وهو بالقصر لغة أهل الحجاز ) : أي وعليه فيكتب بالياء لوقوع ~~الألف ثالثة . # قوله : 16 ( وبالمد لغة نجد ) : أي وهم تميم وعليه فيكتب بالألف قال ~~الخرشي نقلا عن التنبيهات الزنا يمد ويقصر فمن مده ذهب إلى أنه فعل من ~~اثنين كالمقاتلة والمضاربة ، ومن قصره جعله اسم الشيء نفسه انتهى وهو محرم ~~كتابا وسنة وإجماعا وجاحد حرمته كافر . # قوله : 16 ( لا كافر ) : أي وسواء وطىء كافرة أو مسلمة ، وإن كانت ~~المسلمة تحد لأنه يصدق على زناها وطء مسلم كما أنها تحد إذا مكنت مجنونا أو ~~أدخلت ذكر نائم بالغ في فرجها . # قوله : 16 ( فليس زنا شرعا ) : أي وإن كان حراما وفيه العقاب . # قوله : 16 ( مكلف ) : أي ولو سكران حيث أدخل السكر على نفسه وإلا ~~فكالمجنون . # قوله : 16 ( فرج ادمى ) : أي غير خنثى مشكل فلا حد على واطئه في قبل لأنه ~~كثقبة فإن وطىء في دبره فالظاهر أنه ms1467 يقدر أنثى فيكون فيه الجلد كإتيان ~~أجنبية بدبر . ولا يقدر ذكرا ملوطا به بحيث يكون فيه الرجم وإن كان بكرا ~~وأما إن وطىء هو غيره بذكره فلا حد عليه للشبهة إذ ليس ذكرا محققا إلا أن ~~يمنى من ذكره فلا إشكال . # قوله : 16 ( أو كان على جهة التخيل ) : أي كان بصورة آدمى على جهة التخيل . # قوله : 16 ( والجاهل ) : أي للحكم كحديث عهد بإسلام أو لذاتها . # قوله : 16 ( دبر الذكر ) PageV04P233 ~~الخ : لكن دبر الذكر فيه الرجم مطلقا وإن كان الفاعل بكرا . # قوله : 16 ( ولا شبهة للسيد فيه من جهة الإيلاج ) : أي وأما قوله تعالى : ~~19 ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم } فقد أجمع المسلمون على أن ~~المراد من النساء ولا مفهوم للإيلاج ، بل التلذذ بالمملوك الذكر محرم ~~إجماعا . # قوله : 6 ( أو مستأجرة مطلقا ) : أي سواء كان الاستئجار من نفسها حرة أو ~~أمة ، أو من ولى الحرة للوطء أو للخدمة أو من سيد الأمة للخدمة . # قوله : 6 ( إلا من السيد للوطء ) : أي نظرا لقول عطاء بجواز نكاح الأمة ~~التي أحل سيدها وطأها للواطى وهو صادق بما إذا كان بعوض وبدونه ، )9 ( ~~وحينئذ فالمستأجرة من سيدها محللة فلا حد فيها كذا في ( بن ) وقال أبو ~~حنيفة : لا حد في وطء المستأجرة للوطء ، وظاهره كان المؤجر وليها أو سيدها ~~أو نفسها لأن عقد الإجارة عنده شبهة تدرأ الحد وإن حرم عنده الإقدام على ذلك . # قوله : 6 ( تعتق عليه بالملك ) : أي إلا أن يكون مجتهدا يرى أن عتق ~~القرابة إنما يكون بالحكم لا بنفس الملك أو قلد من يرى ذلك وإلا فلا حد ~~عليه نقله في التوضيح عن اللخمي ، وانظر لم لم يدرأ عنه الحد إذا لم يكن ~~مجتهدا ولا مقلدا لمن يرى ذلك مراعاة للقول بذلك ، وقد استشكله ابن مرزوق ~~وكذا خليل في توضيحه عن شيخه ( اه بن ) . # قوله : 6 ( وإلا فلا حد ) : أي مراعاة لقول عطاء . # قوله : 6 ( ولو حيزت ) : أي بأن قدرنا عليهم وهزمناهم وظاهره كان الجيش ~~كثيرا أو يسيرا ابن ms1468 عبد السلام والأقرب سقوط الحد لتحقق الشركة على أصل ~~المذهب لإرث نصيبه عنه ولا سيما مع كثرة الغنيمة وقلة الجيش ( اه ) . ~~ويترتب على ذلك ما لو أعتق نصيبه في عبد من الغنيمة هل يقوم عليه الباقي أم ~~لا وهذا فيمن له سهم منها وإلا حد ولو قل الجيش . إن قلت ما الفرق بين حده ~~مطلقا في الزنا وحد السارق منها إن حيز المغنم مه أن الخلاف في ملكها هل ~~بمجرد حصولها أو حتى تقسم جاز في الجميع . قلت أجيب بأن حد السرقة إنما ~~يكون بالإخراج من الحرز وهي قبل الحوز ليست في حرز مثلها كذا في ( عب ) . # قوله : 6 ( بعدة نكاح ) الخ : معناه أن البات لزوجته إذا وطئها بعد ~~البتات متعمدا يحد PageV04P234 ~~سواء كان الواطىء مستندا لعقد في العدة أو في العدة بدون عقد أو بعدها ، ~~ولو قال في حل المتن هذا إذا كان وطئها بعد العدة بل وإن كان بعدة بدون عقد ~~بل وإن كان به لكان أولى . # قوله : 16 ( ولا التفات لمن زعم جوازها من الخوارج ) : أي فإن الخوارج ~~أجازوا تسعا مستدلين بجمع النبي لهن وبقوله تعالى : { فانكحوا ما طاب لكمن ~~من النساء مثنى وثلاث ورباع } ورد عليهم بأن الزيادة على أربع من خصوصيات ~~الأنبياء وأن الواو في الآية بمعنى أو التي للتخيير . # قوله : 16 ( أو محرمة صهر بنكاح ) : أي وذلك كأم الزوجة وبنتها وزوجة ~~الأب وزوجة الابن . # قوله : 16 ( وتعتق عليه ) : ) 19 ( أي كما إذا اشترى أم أمته وعلق ~~عتقها على نفس الشراء . # قوله : 16 ( كما تقدم ) : أي في قوله أو مملوكة تعتق عليه والتشبيه في ~~مطلق الحد . # قوله : 16 ( بما ورد عليه ) : أي فالقيد ضائع . # قوله : 16 ( أو مطلقة منه قبل البناء ) : أي ولو طلقة واحدة لأن الطلاق ~~قبل البناء بائن بالإجماع لابد له من عقد . # قوله : 16 ( فأولج ) إلخ : أي الحشفة فيها بدون عقد . # قوله : 16 ( كفى عدة من غيره ) : أي كانت العدة من طلاق بائن أو رجعي أو ~~من وفاة ، والحال أن المعتدة مملوكة ms1469 له بدليل ما بعده . # قوله : 16 ( أي استبرائها ) : إنما قال ذلك لأن حقيقة العدة إنما تكون من ~~طلاق زوج أو وفاته وما عداه يقال له استبراء ، ولو قال إذا وطئها في حال ~~استبرائها من غيره لكان خيرا له من هذا التعقيد . # قوله : 16 ( كحائض ) : أي ومحرمة ونفساء ومعتكفة . # قوله : 16 ( أو غير مطيقة ) : أي كبنت أربع PageV04P235 ~~سنين ولو أجنبية . # قوله : 16 ( أي زوجته ) : مثلها أمته لأن الأدب مرتب على التغييب في ~~الدبر . # قوله : 16 ( أو مملوكة لا تعتق ) : المعنى أو محرم مملوكة . # قوله : 16 ( ويؤدب ) : أي إن علم بالحرمة وإلا فيعذر بالجهل . # قوله : 16 ( فإنه يؤدب ولا يحد ) : أي لأن العقد على الأم يحرم البنت ما ~~دامت الأم في عصمته فهو تحريم عارض ، فإذا طلق الأم قبل الدخول بها حلت له ~~ابنتها فصار العقد شبهة تدرأ عنه الحد ، ومفهوم قوله الغير المدخول بها أنه ~~إن كان مدخولا بها حد لضعف الشبهة . # قوله : 16 ( أو وطىء أختا ) الخ : أي فالعقد على الأخت الموطوءة شبهة ~~تدرأ عنه الحد ، لأن حرمتها ما دامت الأخت الأولى في العصمة فالتحريم عارض ~~، وسواء دخل بالأخت السابقة أو لا . # فقوله : 16 ( وأدب في الجميع ) : المناسب حذف أل ومحل الأدب ما لم يعذر ~~بجهل والبهيمة الموطوءة كغيرها في الذبح والأكل . # قوله : 16 ( كمساحقة ) : أي لأنه لا أيلاج فيه فلا يقال إنه زنا . # قوله : 16 ( وأمة محللة ) : أي سواء كانت قنا أو فيها شابئة حرية . ) ~~19 ( قال الخرشي بلغنا عن بعض البربر وبعض بلاد فرباش أنهم يحللون أزواجهم ~~للضيفان يعتقدونه كرما جهلا منهم فعليهم الأدب إن جهلوا ذلك . # قوله : 16 ( أو أبحته لك ) : إلخ : لا معنى لقوله إلخ فالمناسب حذفه . # قوله : 16 ( وله الزيادة ) : أي إن زاد ثمنها يوم البيع عن قيمتها يوم ~~الوطء . # وقوله : 16 ( وعليه النقص ) : أي إن نقص ثمنها يوم البيع عن قيمتها يوم ~~الوطء . # قوله : 16 ( وإن أبيا ) : مبالغة في التقويم أي هذا إذا رضيا بل وإن أبيا . # قوله : 16 ( فالمشهور يحد ) : أي مطلقا سواء ms1470 انتشر أم لا كما في ابن عرفة ~~والشامل وظاهر كلامه أنه يحد ولو كانت هي المكرهة له على الزنا بها وهو ~~كذلك إلا أنه PageV04P236 ~~لا صداق لها عليه حينئذ ، ومحل الخلاف في حده إذا أكره على الزنا بها ~~وكانت طائعة ولا زوج لها ولا سيد وإلا حد اتفاقا نظرا لحق الزوج والسيد ~~وقهرها بالإكراه . # قوله : 16 ( ولو مرة ) : أي خلافا لأبي حنيفة وأحمد حيث قالا لا يثبت ~~الزنا بالإقرار إلا أقر أربع مرات . # قوله : 16 ( أو بدون شبهة ) : أي على ما لابن القاسم وابن وهب وابن عبد ~~الحكم خلافا لأشهب حيث قال لا يعذر إلا إذا رجع لشبهة . واعلم أن رجوعه عن ~~الإقرار بالزنا إنما ينفعه في سقوط الحد لا في لزوم الصداق فلا يسقط عنه ~~مهر المغصوبة التي أقرلا بوطئها ثم رجع . # قوله : 16 ( أو يهرب ) : معطوف على يرجع مسلط عليه لم أي فمحل لزوم ~~الإقرار إن لم يكن منه رجوع عنه بالإنكار إلخ ، أو هروب إلخ ، وزيادة ~~الشارح لفظ . وقوله : قبل المتن لا معنى لها ، وسقوط الحد بالهروب إنما هو ~~إذا كان ثبوت الزنا عليه بإقراره كما هو الموضع ، أما لو كان ثبوته ببينة ~~أو حمل فلا يسقط عنه الحد بالهروب مطلقا . # قوله : 16 ( لكن المناسب قلب المبالغة ) الخ : ويمكن أن يجاب ببقاء ~~المبالغة على قرره ابن مرزوق ، وفي حديث ماعز بن مالك : ( لما هرب في أثناء ~~الحد فاتبعوه فقال ردوني إلى رسول الله فلم يردوه ورجموه حتى مات ، ثم ~~أخبروا رسول الله بقوله فقال : هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه ) ، ~~دليل على أن الهروب في أثناء الحد نافع ، ) 19 ( وأما قبله فشيء اخر ~~فلذلك اختلفوا فيه . # قوله : 16 ( إلى اخر ما تقدم ) : أي في قول المصنف وللزنا واللواط أربعة ~~إن اتحدا كيفية ورؤيا وأداء بأنه أولج الذكر في الفرج كالمرود في المكحلة . # قوله : 16 ( فلا يسقط الحد ) : أي على مذهب المدونة . # قوله : 16 ( وقيل يسقط ) : قصده بقيل النسبة لا التضعيف بدليل ما بعده . # قوله : 16 ( هذا ms1471 هو التحقيق ) : أي لأن شهادتهم شبهة وهي طريقة اللخمى ~~أفاده ( بن ) نقلا عن التوضيح وابن عرفة . # قوله : 16 ( لدون ستة أشهر ) : أي إلا ستة أيام فأكثر ، وأما الخمسة ~~الأيام فملحقة بالستة الأشهر . PageV04P237 # قوله : 16 ( ولا يقبل دعواها ) الخ : أي لا ولا دعواها أن هذا الحمل من ~~مني شربه فرجها في حمام ولا من وطء جني وأما دعواها الوطء بشبهة أو غلط وهي ~~نائمة فتقبل لأن هذا يقع كثيرا كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( بخلاف لو تعلقت ) : لو مصدرية بدليل ما بعده أي بخلاف تعلقها ~~واستغاثتها . # قوله : 16 ( فيرجم المحصن ) : أي يرجمه الإمام أو نائبه وليس له أن يرجم ~~نفسه ؛ لأن من فعل موجب القتل لا يجوز له أن يقتل نفسه ، بل ذلك للإمام أو ~~نائبه والأولى أن يستر على نفسه ويخلص التوبة فيما بينه وبين الله . # قوله : 16 ( المحصن ) : وشروط الإحصان عشرة أفاد الشارح منها تسعة . ~~والعاشر أن تكون موطوءته مطيقة ولو لم تكن بالغا وسيأتي بأنواع ثلاثة رجم ~~لمحصن أو لائط مطلقا ، وجلد مع تغريب للبكر الحر الذكر ، وجلد فقط للأنثى ~~البكر والعبد . # قوله : 16 ( بين الصغر والكبر ) : أي لا بحجارة عظام خشية التشويه ولا ~~بحصيات صغار خشية التعذيب بل بقدر ما يحمل الرامي بلا كلفة كما قال ابن ~~شعبان لسرعة الإجهاز عليه . # قوله : 16 ( ومحل الرجم الظهر والبطن ) : أي ويخص بالمواضع التي هي مقاتل ~~من الظهر وغيره من السرة إلى ما فوق ، ويتقى الوجه والفرج والمشهور أنه لا ~~يحفر للمرجوم حفرة ، وقيل للمرأة فقط ، وقيل للمشهود عليه دون المقر ؛ لأنه ~~يترك إن هرب ويجردا على الرجل دون المرأة عورة ولا يربط المرجوم ، ولا بد ~~من حضور جماعة قيل ندبا وقيل وجوبا لقوله تعالى : { وليشهد عذابهما طائفة ~~من المؤمنين } فإنه في مطلق الزاني ، ) 19 ( وأقل الطائفة أربعة على أظهر ~~الأقوال قيل ليشتهر الزجر وقيل ليدعوا لهما بالرحمة والتوبة ولم يعرف مالك ~~بداءة البينة بالرجم ثم الحاكم به ثم الناس عقبه والحديث الدال على ذلك يصح ~~عند الإمام وإن تمسك ms1472 به أبو حنيفة . # قوله : 16 ( فلا يرجم من مكن صبيا ) : أي وإن كان هو بالغا ويشترط في ~~المفعول أيضا طوعه فتحصل أنه يشترط فيهما التكليف ، ويزاد في المفعول طوعه ~~وكون الفاعل به . بالغا . # قوله : 16 ( وإن عبدين وكافرين ) : قال ( عب ) PageV04P238 ~~لم يكتف بدخولهما تحت الإطلاق للرد على من يقول إن العبد يجلد خمسين وإن ~~المكافر يرد إلى حكام ملته . # قوله : 16 ( أي غير المحصن ) : أي من لم يستوف شروط الإحصان . # قوله : 16 ( وكذلك المكاتب ) الخ : أي فمتى كان في الشخص شائبة رق كان ~~حده الجلد وتشطر . # قوله : 16 ( أو تزوج الرقيق ) : في حيز المبالغة لأن تزوجه لا يصيره ~~محصنا لفقد الحرية . # قوله : 16 ( وقد يتحصنان ) : الحاصل أن الذكر المكلف الحر المسلم يتحصن ~~بوطء زوجته المطيقة ولو صغيرة أو كافرة أو أمة أو مجنونة ، والأنثى الحرة ~~البالغة تتحصن بوطء زوجها إن كان بالغا ولو كان عبدا أو مجنونا فعلم أن شرط ~~تحصن الذكر زيادة على الشروط المتقدمة إطاقة موطوءته وشرط تحصين الأنثى ~~زيادة على الشروط المتقدمة بلوغ واطئها فقط ، ولا يقال وإسلامه لأن الكافر ~~لا يصح نكاحه لمسلمة فهو خارج بالنكاح الصحيح . # قوله : 16 ( فإنه إذا أسلم وأصاب زوجته يتحصن ) : أي ولو كانت هي كتابية . # قوله : 16 ( ولا يصح العكس ) : أي فلا يصح أن المسلمة فس عصمة الكافر . # قوله : 16 ( وغرب بعد الحد ) : أي بعد الجلد مائة ، وإنما غرب زيادة في ~~عقوبته لأجل أن ينقطع عن أهله وولده ومعاشه وتلحقه الذلة ، ومحل تغريب الحر ~~الذكر إذا كان متوطنا في البلد الذي زنى فيه ، وأما الغريب الذي زنى بفور ~~نزوله في بلد فإنه يجلد ويسجن به لأن سجنه في المكان الذي زنى فيه تغريب له ~~، وأشعر قوله غرب أنه غرب نفسه لا يكفي لأن تغريب نفسه قد يكون من شهواته ~~فلا يكون زاجرا له . # قوله : 16 ( ولو رضيت ورضى زوجها ) : أي لما يخشى عليها من الزنا بسبب ~~ذلك التغريب وظاهره أنها لا تغرب ولو مع محرم وهو المعتمد خلافا لقول ~~اللخمى تنفى ms1473 المرأة إذا كان لها ولى أو تسافر مع جماعة رجال ونساء كخروج ~~الحج ، ) 19 ( فإن عدم جميع ذلك سجنت بموضعها عاما لأنه إذا تعذر التغريب ~~لم يسقط السجن هذا كلامه وقد علمت ضعفه . # قوله : 16 ( عاما كاملا من يوم PageV04P239 ~~سجنه ) : ظاهره ولو كان عليه دين وهو كذلك ؛ لأن الدين يؤخذ من ماله إن ~~كان له مال وإلا فهو معسر ينظر ، وأجرة حمله في الغربة ذهابا وإيابا ومؤنته ~~بموضع سجنه عليه ، فإن لم يكن له مال فمن بيت المال إن كان وإلا فعلى ~~المسلمين فإن عاد الذي غرب إلى وطنه قبل مضي السنة أخرج مرة ثانية إلى ~~الموضوع الأول أو غيره لإكمال السنة . # قوله : 6 ( نفى من المدينة إلى خيبر ) : أي ونفي علي من الكوفة إلى ~~البصرة . # قوله : 6 ( فلا يقيم الحد عليه سيده ) : أي وإنما يقيمه الحاكم . # قوله : 6 ( وثبت الزنا على الرقيق بغيره ) : أي فالسيد يجوز له أن يقيم ~~الحد على عبده بهذين الشرطين : الأول أن لا يكون متزوجا بغير ملكه . ~~والثاني أن لا يكون موجب الحد ثابتا بعلمه ، والأول منهما قيد في إقامة ~~السيد والثاني قيد فيه وفي كل حاكم . # تنبيه : إن ثبت الزنا على امرأة متزوجة مضى لها مع زوجها عشرون سنة فأريد ~~رجمها ، فقالت : لست بمحصنة ، وأنكرت وطء زوجها في تلك المدة وخالفها الزوج ~~وادعى وطأها فلا عبرة بقولها وترجم ، وعن الإمام في الرجم يقيم مع زوجته ~~مدة طويلة ثم تشهد عليه البينة بالزنا فينكر الإحصان لعدم وطئه زوجته يسقط ~~عنه الرجم ويجلد ما لم يقر به بعد ذلك أو يولد له منها ، ثم اختلف الأشياخ ~~في المحلين فمنهم من حملها على الخلاف . واختلف في تعيين المذهب فعينه يحيى ~~بن عمر في حكم الثانية وهو المعتمد وعينه سحنون في حكم الأولى ، ومنهم من ~~وفق بينهما والمعتمد الخلاف ؛ وإن قالت امرأة : زنيت معه ، فادعى الوطء ~~والزوجية من غير بينة تشهد له أو وجدا ببيت وأقرا بالوطء وادعيا النكاح معا ~~وصدقهما الولي وقالا لم نشهد حدا إلا أن ms1474 يكونا طاريين أو يحصل فشو في ~~المسألة الثانية . # خاتمة : إذا أقر الرجل بعد ولادة زوجته منه بمفسد لوطئه من غير ثبوت له ، ~~كأن قال : عقدت عليها عالما بأنها رقيقة أو أنها خامسة ، فإنه يحد لحق الله ~~ويلحق الولد به ، قال النفراوي على الرسالة : وحده ولحوق الولد به مستغرب ؛ ~~لأن مقتضى الحد أنه زنا ومقتضى اللحوق أنه ليس بزنا ، أفاده في الجموع . PageV04P240 ### | AUTO ( باب ) : # هو بالذال المعجمة وأصله الرمى بالحجارة ونحوها ثم استعمل مجازا في الرمى ~~بالمكاره . # قوله : 16 ( ويسمى فرية ورميا ) : أما تسميته فرية كأنه من الافتراء ~~والكذب وأما تسميته رميا فقال تعالى : { والذين يرمون المحصنات ) . # قوله : 16 ( وهو من الكبائر ) : أي ولذلك أوجب الله فيه الحد . فإن قلت ~~لو نسب شخص غيره للكفر لم يحد ولو نسبه للزنا حد فمقتضاه أن النسبة للزنا ~~أشد من النسبة للكفر ، وليس كذلك لأن الكفر يوجب الخلود في النار . وأجيب ~~بأن النسبة للكفر لا تسلم ويكذب فيها بخلاف النسبة للزنا فيمكن التسليم ~~وتلحقه المعرة نظير ما قالوه فيمن سب النبي يقتل مطلقا . بخلاف من سب الله ~~تعالى يقتل ما لم يتب أفاده في الحاشية . # قوله : 16 ( كافرا ) : أي تحت ذمتنا . # قوله : 16 ( وخرج غير المكلف ) : إلخ : أي فلا يلزمه حد القذف . # قوله : 16 ( مفعول المصدر ) : أي لقول ابن مالك : ( # وبعد جره الذي أضيف له ** # كمل بنصب أو برفع عمله ) # قوله : 16 ( مستمر إسلامه ) : المناسب نصبه لأنه نعت سببى لمسلما . # قوله : 16 ( كما لا حد على قاذف عبد ) : أي بزنى أو بنفى نسب إلا أن يكون ~~أبواه حرين مسلمين فيحد لهما ، وكذاا إن كان أبوه حرا مسلما وأمه كافرة أو ~~أمة عند ابن القاسم ؛ لأنه إذا قال له لست ابنا لفلان فقد قذف فلانا بأنه ~~أحبل أمه في الزنا قبل نكاحها فيصدق عليه أنه قذف حرا مسلما ، وقد توقف ~~مالك في الحد في هذه الصورة نظرا لاحتمال اللفظ أن أم ذلك المقذوف حملت به ~~من غير أبيه فلان المذكور فيكون القاذف قذف كافرة أو ms1475 أمة . # قوله : 16 ( عن أب ) : أي وأما قطعه عن الأم كقوله لست PageV04P241 ~~ابنا لفلانة فلا يسمى قذفا لأنه لا يمكن قطعه عنها ويؤدب قائل ذلك . # قوله : 16 ( من جهة الأب ) : مقتضاه أن نفيه عن جده لأمه كنفيه . # قوله : 16 ( على الراجح ) : أي كما في المدونة . # قوله : 16 ( إن كلف المقذوف ) : قيد في الثاني وأما نفى النسب فلا يشترط ~~تكليف المقذوف ، بل يشترط حريته وإسلامه فقط وإن مجنونا أو رضيعا بل ولو حملا . # قوله : 16 ( فمن جن ) : إلخ : مفهومه لو تقطع جنونه أن يحد راميه وهو ~~ظاهر إن كان رميه حالة الصحة البلوغ . # قوله : 16 ( وعف عنه ) : أي كان سالما من الزنا . قال ابن عرفة : وعفاف ~~المقذوف الموجب لحد قاذفه هو السلامة الزنا قبل القذف وبعده ومن ثبوت حده ~~لا ستلزامه إياه . # قوله : 16 ( بأربعة ) : أي عدول لقوله تعالى : { والذين يرمون المحصنات ~~ثم لم يأتوا بأربعة شهداء } الآية . فالآية دليل على أن القاذف لا ينتفى ~~عنه الحد إلا بأربعة عدول تشهد برؤية الزنا ، ومقابل الراجح ما قاله ( عب ) ~~من أن على المقذوف أن يثبت العفاف . # قوله : 16 ( بل يحد هو والشاهدان ) : وأصل ما قاله الشارح في المجموع ~~ونصه في النفراوي ولا ينفع القاذف عدلان على أن الإمام حد المقذوف فيما ~~قذفه به ، بل يحد هو والشاهدان وإنما ينفعه أربع على الفعل وفيه يعنى ~~النفراوى إذا شهد شاهد بأنه قذفه يوم الجمعة واخر بأنه قذفه يوم الخميس لفق ~~كالعتق والطلاق ( ا ه ) . ولكن مؤاخذة العدلين وجدهما مشكل . # تنبيه : قال الأجهوري والظاهر أن قذف الخنثى المشكل تابع لحده كما سبق ~~فإذا رماه شخص بالزنا بفرجه الذكر أو في فرجه الذي للنساء فلا حد عليه ؛ ~~لأنه إذا زنى بهما لا حد عليه وإن رماه بأنه أتى في دبره حد راميه لأنه إذا ~~زنى به حد حد الزنا . # قوله : 16 ( أو أطاقت المقذوفة ) : حاصله أن الأنثى يحد قاذفها متى كانت ~~حرة مسلمة عفيفة مطيقة للوطء وإن لم تكن بالغة ، والذكر المقذوف بكونه ~~فعولا مثلها . # والحاصل ms1476 أن شروط PageV04P242 ~~إقامة الحد بالقذف تسعة : اثنان في القاذف ، وهما البلوغ والعقل ، وأحد ~~أمرين في المقذوف به وهما نفى النسب والزنى ، وستة في المقذوف لكن إن كان ~~بنفى النسب اشترط فيه الحرية والإسلام فقط ، ويزاد عليهما في القذف بالزنا ~~أربعة البلوغ في الذكر الفاعل والإطاقة في الأنثى والذكر المفعول به والعقل ~~العفة والآلة . # قوله : 16 ( فعليه ) : مفرع على محذوف تقديره فحده بقيد زيادة الفرج ~~فعليه إلخ . # قوله : 16 ( لا حد عليه بل الأدب ) : أي لأن العفة تكون في الفرج وغيره ~~كالمطعم ونحوه . # قوله : 16 ( تدل عليه ) : أي على الفرج . # قوله : 16 ( وكقحبة ) : القحب في الأصل فساد الجوف أو السعال أطلق هذا ~~اللفظ على الزانية لأنها ترمز لأصحابها بالقحب الذي هو السعال . # قوله : 16 ( وأدخلت الكاف نحو فاجرة ) : إلخ : أي يحد بأحد هذه الألفاظ ~~الثلاثة إذا قالها لامرأة سواء كانت زوجة له أو أجنبية منه ، وكذا إذا ~~قالها لأمرد ، وأما إن قال ذلك لرجل كبير نظر للقرائن فإن دلت على أن القصد ~~رميه بالأبنة حد وإلا فلا هذا ما استحسنه في الحاشية . # قوله : 16 ( لكن العرف الآن ) : إلخ : أي فهذه الألفاظ تدور مع العرف . # قوله : 16 ( وعلق ) : هو في الأصل الشيء النفيس واشتهر الآن في القذف ~~بالمفعولية ففيه الحد ، ولو حلف أنه لم يقصد قذفا . # قوله : 16 ( حيث كان المقذوف مطيقا ) : أي وإن لم يكن مكلفا . # قوله : 16 ( بجلد من ثبت عليه القذف ) : جملة مستأنفة قصد بها بيان عدد ~~الحد في القذف ومن التي قدرها الشارح نائب يجلد . # قوله : 16 ( لنص القران ) : أي في قوله تعالى : { والذين يرمون المحصنات ~~ثم لم يأتوا بأربعة شهداء } الآية والمراد بالمحصنات الحرائر العفيفات وإن ~~لم يتزوجن . فإن قلت إن الدليل أخص من المدعى لأنها في شأن من يرمى النساء ~~والمدعى عام في الرجال والنساء . أجيب بأن الرجال مقيسون على النساء ~~بالمساواة . # قوله : ( والعبرة بحال القذف ) : أي العبرة بكونه رقيقا في حال القذف . # قوله : ( نصفها ) : أي لأن جميع حدود الأحرار تتشطر بالرق . PageV04P243 # قوله : ( وإن كرر القذف ms1477 ) إلخ : أي وسواء كان القذف بكلمة واحدة أو ~~بكلمات ، ابن الحاجب ولو قذف قذفين لواحد فحد واحدة على الأصح وهو مذهب ~~المدونة ، ومقابلة يحد بعدد ما قذف وسواء كان بكلمة أو كلمات ( اه بن ) . # قوله : ( أو جماعة ) : أي أو كان القذف لجماعة فهو عطف على واحد وسواء ~~قذفهم في مجلس أو مجالس بكلمة أو كلمات . قال في المدونة من قذف جماعة في ~~مجلس أو متفرقين في مجالس شتى فعليه حد واحد فإن قام به أحدهم وضرب له كان ~~ذلك الضرب لكل قذف كان عليه ولا حد لمن قام منهم بعد ذلك . # قوله : ( حيث لم تقم قرينة ) : أي ولم يكن يعرف ذلك . # قوله : ( ما لم ترجع ) : أي عن الإقرار بالزنا فلا تحد له وتحد لقذفه على ~~كل حال ونص ابن عرفة من قال لامرأة يا رانية فقالت له بك زنيت فقال مالك : ~~تحد للرجل وللزنا ، ولا يحد لأنها صدقته إلا أن ترجع عن قولها فتحد للرجل ~~فقط ، وقال أشهب : إن رجعت وقالت ما قلت ذلك إلا على وجه المجاوبة ولم أرد ~~قذفا ولا إقرارا فلا تحد ويحد الرجل ( اه ) هكذا في ( بن ) ولو قال شخص ~~لآخر يا زاني فقال له الآخر أنت أزنى مني لم يحد القائل الأول لأنه قذف غير ~~عفيف وجد الثاني للزنا والقذف ، فإن قال له يا معرص فقال له أنت أعرص مني ~~حد الأول لزوجة الآخر وأدب له ، وحد الثاني لزوجته ولزوجة الأول حدا واحدا ~~، وأدب له ، هذا إذا لم يلاعن عن الثاني لزوجته ، فإن لاعتن لها حد لزوجة ~~الأول إن قامت به بعد أن لاعن زوجته ، فإن قامت به قبل فحده لها حد لزوجته ~~ذكره محشي الأصل . # قوله : ( وإن علمه من نفسه ) : أي ولو PageV04P244 ~~علم بأن القاذف رآه يزني لأنه مأمور بالستر على نفسه لخبر : ( من أتى منكم ~~شيئا من القاذورات فليستتر فإنه من بيد لنا صفحة وجهه أقمنا عليه الحد ) ، ~~ولأنه وإن كان في الباطن غير عفيف فهو عفيف في الظاهر قاله أبو الحسن ( ا ms1478 ه عب ) . # قوله : ( كوارثه ) : مثله وصى الميت المقذوف الذي أوصاه بالقيام باستيفاء ~~الحد كما في الشامل . # قوله : ( فليس للوارث عفو ) : أي بل يجب على الحاكم تنفيذه . # قوله : ( حيث سكت ) : هذا التقييد لأشهب والمناسب بقاء المتن على إطلاقه ~~من أن للأبعد القيام مع وجود الأقرب ، وإن لم يسكت الأقرب لأن المعرة تلحق ~~الجميع . # قوله : ( ولا كلام للزوجين ) : أي لأنا أحدهما لس وليا للآخر ما لم يكن ~~أحدهما أوصاه الآخر بإقامة الحد كما تقدم . # قوله : ( إلا أن يريد المقذوف الستر على نفسه ) : أي كأن يخشى أنه إن ظهر ~~ذلك قامت عليه بينة بما رماه به أو يقال لم حد فلان ؟ فيقال لقذفه فلانا ~~فيشتهر الأمر وربما يساء بالمقذوف الظن لقولهم من يسمع يخل ولقول الشارح : ( # قد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا ** # فما اعتذارك من قول إذا قيلا ) # فيئول الأمر إلى أن إقامة الحد على القاذف أشنع من قذفه له . # قوله : ( أبوه أو أمه ) : مراده الأب وإن علا والأم كذلك . # قوله : ( على الراجح ) : أي وهو مذهب المدونة ومقابله يقول له حدهما في ~~التصريح ويحكم بفسقه ، وأما في التعريض فلا يحد الأبوان اتفاقا واستشكل ~~تفسيقه على القول بجواز حده لهما لأنه لم يفعل حراما . وأجيب بأن المراد ~~بتفسيقه عدم قبول شهادته وهذا يحصل بارتكاب مباح بالمروءة كأكل في سوق لغير غريب . PageV04P245 # باب # ذكر فيه أحكام السرقة إلخ . # هي بفتح السين مع كسر الراء ويجوز إسكانها يقال سرق بفتح الراء يسرق ~~بكسرها سرقا بسكون الراء وسرقة بكسرها وفتح القاف فهو سارق والشيء مسروق ~~وصاحبه مسروق عنه . # قوله : ( أخذ مكلف ) : أي بالغ عاقل وهو تعريف لها بالمعنى المصدري ، ولو ~~عرفها بالمعنى الاسمي لقال نصاب مأخوذ من المال إلخ أو صبي إلخ . # قوله : ( فيقطع سارقه ) : أي إن استوفى شروط القطع . # قوله : ( ما ذكره في المحترزات ) : أي في قوله وإلا إن قويت الشبهة كوالد إلخ . # قوله : ( ثم سرقه منه آخر ) : أي بأن أخرجه الثاني من حرز السارق بعد أن ~~أخرجه السارق من حرز صاحبه . # قوله : ( أم ms1479 لا ) : أي أم لم يدخل كما إذا أخرجه بعصا وهو خارج الحرز . # قوله : ( خرج إذا دخل أم لا ) : أي أم لم يخرج كما إذا رمى لغيره وأمسك ~~وهو داخل الحرز . # قوله : ( وكرر الأخذ بقصد واحد ) : أي إذا أدخل يده في صندوق وصار يأخذ ~~نصفا بعد نصف حتى كمل النصاب ، فإن كان قصده من أول الأمر تكميل النصاب قطع ~~وإلا فلا وهذا القصد لا يعلم إلا منه . # قوله : ( أو حرا ) : أي حيا بدليل ما يأتي ، وأما العبد فقد دخل في قوله ~~. نصابا لأنه مال فينظر لقيمة العبد المسروق ، فإن كانت قدر النصاب قطع ~~وإلا فلا ، وأما الحر فيقطع سارقه ولا ينظر PageV04P246 ~~لقيمته . # قوله : ( أو من البلد ) إلخ : محله إن كان يمشي في جميعها عادة ، فإن كان ~~البلد كبيرا وشأنه لا يخرج من ناحية مخصوصة فإخراجه من تلك الناحية لجهة ~~أخرى يعد سرقة . # قوله : ( وسواء كان ذكرا أو أنثى ) : تعميم في الحر المسروق . # قوله : ( فتقطع يده اليمنى ) : الضمير عائد على المكلف السارق للنصاب أو ~~الحر ، وسواء كان ذلك المكلف مسلما أو كافرا حرا أو عبدا ذكرا أو أنثى . # قوله : ( من عموم الآية ) : أي وهي قوله تعالى : { والسارق والسارقة ~~فاقطعوا أيديهما } فالآية شاملة لليمنى واليسرى من الكوع أو غيره . # قوله : ( لكن الذي في المجموع ) : استدراك على قوله ولو أعسر ، وما حكاه ~~عن المجموع و( ح ) والأجهوري أصله للخمي ، وكتب الشيخ عبد الله عن شيخه ~~سيدي محمد الزرقاني أن ما قاله اللخمي هو المذهب ، قال في حاشية الأصل : ~~والظاهر أن كلام اللخمى محمول على أعسر لا يتصرف باليمين إلا نادرا بدليل ~~ما يأتي في الشراح ، وأما الأضبط فتقطع يمناه اتفاقا . # قوله : ( إلا لشلل باليمنى ) : أي لفساد فيها وظاهره ولو كان ينتفع بها ~~وهو كذلك خلاقا لابن وهب لكنه مقيد بما إذا كان الشلل بينا أما إذا كان ~~خفيفا فلا يمنع القطع ماله ( ح ) . # قوله : ( أو قطع بسماوي ) إلخ : أي وأما لو قطعت بسرقة سابقة فإنها تقطع ~~رجله اليسرى اتفاقا . # والحاصل أنه إن كانت يده ms1480 اليمنى بها شلل أو قطع بسماوي أو قصاص أو نقص ~~لأكثر الأصابع فالراجح أنه تقطع رجله اليسرى لا يده اليسرى ، وإن كانت يده ~~اليمنى قطعت بسرقة سابقة قطعت رجله اتفاقا . # قوله : ( وتكون ثانية المراتب ) : أي بأن ينزل منزلة من قطعت يده اليمنى ~~لسرقة ثم عاد للسرقة . # قوله : ( بعد الرابعة ) : أي التي قطعت فيها رجله اليمنى وصار مقطوع ~~لأطراف الأربعة : فقوله سالم الأعضاء أي بأن ينزل منزلة من قطعت يده اليمنى ~~لسرقة ثم عاد للسرقة . # قوله : ( بعد الرابعة ) : أي التي قطعت فيها رجله اليمنى وصار مقطوع ~~لأطراف الأربعة ، فقوله سالم الأعضاء أي باعتبار ما كان . # قوله : ( أو سرق الأشل مرة رابعة ) : أي بعد قطع رجله اليمنى أي لأن ~~المراد أشل اليد اليمنى كما هو موضوع الكلام السابق ومعلوم أن أشل اليد ~~اليمنى إذا سرق أولا تقطع رجله اليسرى ، ثم يده اليسر ، ثم رجله اليمنى ، ~~ثم الرابعة عزر ، وأما PageV04P247 ~~أشل اليد اليسرى فتقطع أولا يده اليمنى ثم رجله اليسرى ثم رجله اليمنى ففي ~~الرابعة # قوله : 16 ( إلا لشلل باليمنى ) : أي لفساد فيها وظاهره ولو كان ينتفع ~~بها وهو كذلك خلافا لابن وهب لكنه مقيد بما إذا كان الشلل بينا أما إذا كان ~~خفيفا فلا يمنع القطع قاله ( ح ) . # قوله : 16 ( أو قطع بسماوى ) : إلخ : أي وأما لو قطعت بسرقة سابقة فإنها ~~تقطع رجله اليسرى اتفاقا . # والحاصل أنه إن كانت يده اليمنى بها شلل أو قطع بسماوى أو قصاص أو نقص ~~لأكثر الأصابع فالراجح أنه تقطع رجله اليسرى ، وإن كانت يده اليمنى قطعت ~~بسرقة سابقة قطعت رجله اتفاقا . # قوله : 16 ( وتكون ثانية المراتب ) : أي بأن ينزل منزلة من قطعت يده ~~اليمنى لسرقة ثم عاد للسرقة . # قوله : 16 ( بعد الرابعة ) : أي التي قطعت فيها رجله اليمنى وصار مقطوع ~~لأطراف الأربعة ، فقوله سالم الأعضاء أي باعتبار ما كان . # قوله : 16 ( أو سرق الأشل مرة رابعة ) : أي بعد قطع رجله اليمنى أي لأن ~~المراد أشل اليد اليمنى كما هو موضوع الكلام السابق ومعلوم أن أشل اليد ms1481 ~~اليمنى إذا سرق أولا تقطع رجله اليسرى ثم يده اليسر ، ثم رجله اليمنى ، ثم ~~الرابعة عزر ، وأما أشل اليد اليسرى فتقطع أولا يده اليمنى ثم رجله اليسرى ~~ثم رجله اليمنى ففي الرابعة يحصل التعزير أيضا فقوله الأشل صادق بأشل ~~اليسرى أيضا بل وبأحد الأعضاء الأربعة . # قوله : 16 ( وحبس ) : أي وأجرة الحبس عليه إن كان له مال كنفقته وإلا فمن ~~بيت المال إن وجدوا وإلا فعلى المسلمين . # قوله : 16 ( فلو تعمد الإمام ) : لا مفهوم له بل مأموره كذلك ، وأما ~~الأجنبي فلا يجزى والحد باق ويلزمه القصاص في العمد والدية في الخطأ . # قوله : 16 ( ربع دينار ) : أي وهو أكبر من المصري والربع بالوزن لا ~~بالقيمة . # قوله : 16 ( أو ثلاثة دراهم شرعية ) : أي كاملة ولو على حسب اختلاف ~~الموازين فإن نقصت باتفاق الموازين لم قطع إن كان التعامل بها وزنا فإن كان ~~التعامل بالعدد فإن لم يرج كالكامل لم يقطع أيضا وإن كان النقص لاختلاف ~~الموازين ، وتقدم أن الدرهم الشرعى خمسون وخمسا حبة من مطلق الشعير . # قوله : 16 ( ولو تعدد مالك النصاب ) : أي فلا يشترط اتحاد المالك له . # قوله : 16 ( إلا أن يوجد في البلد إلا الذهب ) : أي وإلا فالعبرة به . # قوله : 16 ( بالنظر لأقرب بلد ) : أي كما قال عبد الحق نقلا عن بعض شيوخ ~~صقلية وصوبه ابن مرزوق . # واعلم أنه يكفى في التقويم واحد إن كان موجها من طرف القاضى لأنه من باب ~~الخبر لا الشهادة ، فإن لم يكن المقوم موجها من طرف القاضى فلابد من اثنين ~~ويعمل بشهادتهما وإن خولفا بأن قال غيرهما لا يساويها كما هو مذهب المدونة ~~، ولا يقال مقتضى درء الحد بالشبهات عدم القطع إذا خولفا لأن النص متبع ~~ولأن المثبت مقدم على النافى . # قوله : 16 ( خلافا له ) : أي لأبى حنيفة ووافقه الشافعي في الأول ، ~~وواقفنا في الثاني . PageV04P248 # قوله : 16 ( أو جارح ) : أي من الطير . # قوله : 16 ( لتعليمه الصيد ) : أي وإن كان لا يساويها بالنظر للحمه وريشه ~~، فإن لم يكن معلما قطع سارقه إن ساوى لحمه فقط أو ms1482 ريشه معا نصابا وإلا فلا ~~ومثل تعليم الجارح الصيد تعليم الطير حمل الكتب للبلدان كما أفاده ( بن ) . # قوله : 16 ( لا يقطع ولو ساوى نصابا ) : أي لما مر من النظر لكراهته أو ~~من مراعاة القول بحرمته . # قوله : 16 ( فمن سرقه بعد الدبغ فيقطع ) : أي لأنه ينتفع به شرعا في ~~اليابسات والماء ، وإن كان الدبغ لا يطهر على المعتمد فيقطع المكلف وحده أي ~~ولو كان ذلك المجنون أو الصبي صاحب المال المسروق كما إذا كان تحت يد الولى ~~لأن مصاحبة الصبي والمجنون كالعدم . # قوله : 16 ( ولو الجد للأم ) : قال ابن الحاجب : وفي الجد قولان ، قال في ~~التوضيح : اختلف في الأجداد من قبل الأم والأب فقال ابن القاسم : أحب إلى ~~أن لا يقطع لأنه أب لأنه ممن تغلظ عليه الدية وقد ورد : ( ادرءوا الحدود ~~بالشبهات ) وقال أشهب : يقطعون لأنه لا شبهة لهم في مال أولاد أولادهم ولا ~~نفقة لهم عليهم ، ولا خلاف في قطع باقى القرابات ( ا ه ) . وقال ( بن ) وقد ~~تبين به أن الخلاف في الجد مطلقا لا في خصوص الجد للأم . # قوله : 16 ( لا إن كانت لمسلم ) : أي فلا يغرم له شيئا . # قوله : 16 ( لوجوب إراقتها عليه ) : علة للنفى . # قوله : 16 ( إلا أن تساويه ) : أي تلك الآلة كالخشبة ونحوها . # قوله : 16 ( بخلاف غيره من الجوارح المعلمة ) : أى فمراد بالجارح المتفدم ~~غير الكلب وهذا هو PageV04P249 ~~مذهب المدونة خلافا لأشهب القائل بالقطع في المأذون في اتخاذه . # قوله : 16 ( وكذلك الهدى ) : مثله الفدية وانظر لو سرق الهدى بعد التقليد ~~أو الإشعار هل يقطع سارقه أم لا . # قوله : 16 ( ولو نذرها ربها ) : أي لأنها لا تتعين بالنذر . # قوله : 16 ( كمرهون ) : مثله المستأجر وإنما لم يقطع لأنه سارق لملكه ، ~~وهذا في سرقة الراهن أو المؤجر ، وأما سرقة المرتهن الرهن قبل قبضه منه ~~والمستأجر من المؤجر قبل قبضه فإنه يوجب القطع كذا في حاشية الأصل . # قوله : 16 ( بخلاف لو ملكه بعد إخراجه فيقطع ) : أي لحق الله في انتهاك ~~الحرمة وإن كان لا ضمان عليه في المال ولا ms1483 فرق بين كونه ملكه بإرث أو شراء ~~أو هبة . # قوله : 16 ( كوالد ) : أي أبا أو أما ، وإنما لم يقطع لقوله في الحديث : ~~( أنت ومالك لأبيك ) . # قوله : 16 ( بخلاف بيت المال ) : أي منتظما أو لا . # قوله : 16 ( إن كثر الجيش ) : إلخ : هذا التفصيل هو المعتمد كما لابن ~~يونس خلافا لما يقتضيه ظاهر كلام خليل من أن السارق من الغنيمة يقطع مطلقا . # قوله : 16 ( وبخلاف مال الشركة ) : إلخ : حاصله أنه لابد أن يسرق فوق حقه ~~نصابا من جميع مال الشركة ما سرق وما لم يسرق ، وإن كان مثليا كما إذا كان ~~جملة المال المشترك بينهما اثنى عشر لكل منهما ستة وسرق منه تسعة دراهم ، ~~وأما إذا كان مقوما كثياب يسرق منها ثوبا فالمعتبر أن يكون فيما سرق نصاب ~~فوق حقه في المسروق فقط كما إذا كانت الشركة في ثياب جملتها تساوي اثنى ~~عشرة فسرق منها ثوبا يساوي ستة فيقطع ، لأن حقه في نصفه فقد سرق فوق حقه في ~~ذلك المسروق نصابا ، والفرق بين المثلى والمقوم حيث اعتبروا في المثلى كون ~~النصاب المسروق فوق حقه في جميع المال المشترك ما سرق وما لم يسرق ، ~~واعتبروا في المقوم فوق حقه فيما سرق فقط أن المقوم لما كان ليس له أخذ حظه ~~منه إلا برضا صاحبه وما بقى كذلك ، وأما المثلى فلما كان له أخذ حظه منه ~~وإن أبى صاحبه لعدم PageV04P250 ~~اختلاف الأغراض فيه غالبا لم يتعين أن يكون ما أخذه منه مشتركا بينهما بل ~~يقدر له بقدر نصيبه ولا يقطع إلا في النصاب الزائد عن جميع نصيبه . # قوله : 16 ( أي أخذه بحضرة صاحبه ) : إلى اخره : حاصله أن المختلس هو ~~الذي يخطف المال بحضرة صاحبه في غفلته ويذهب بسرعة جهرة سواء كان مجيئه سرا ~~أو جهرا كما قال الشارح . # قوله : 16 ( أي ادعى أنه ملكه ) : ليس هذا بلازم ، بل ولو اعترف بالغصب . # والحاصل أن المكابر هو الآخذ للمال من صاحبه بقوة من غير حرابة سواء ادعى ~~أنه ملكه أو اعترف بأنه غاصب . # قوله : 16 ( أي ms1484 القدرة عليه في الحرز ) : أي أنه بعد أن أمسك في داخل ~~الحرز بالمال وقدر عليه فيه هرب منهم بالمال المسروق ؛ لأنه صار هروبه على ~~الوجه المذكور اختلاسا على ما لابن القاسم ومالك خلافا لأصبغ القائل بالقطع ~~بناء على أنه سرقه وهناك ثالث لبعض المتأخرين وهو أن السارق إن رأى رب ~~المال خرج لبأتى له بالشهود فأخذ المال وهرب كان مختلسا لا يقطع وإن هرب ~~بالمال من غير أن يرى رب المال خرج ليأتى بالشهود فهو سارق يجب قطعه ابن ~~عبد السلام وهذا هو التحقيق أفاده ( بن ) . # قوله : 16 ( ما لا يعد الواضع ) : إلخ : أي هو المكان الذي لو وضع فيه ~~ذلك الشيء قصدا لا يقال إن صاحبه عرضه للضياع فيقطع السارق المخرج المخرج ~~له منه سواء كان صاحب وضع ذلك الشيء قصدا أم لا كما أفاده ( بن ) . # قوله : 16 ( والمراد على إخراج النصاب ) : أي وإن لم يخرج السارق من ~~الحرز . # قوله : 16 ( في الحرز ) : أي وأما لو أخرجه سالما وتلف بعد الخروج فيقطع . # قوله : 16 ( كخباء ) : أدخلت الكاف كل محل اتخذ منزلا وترك به متاع وذهب ~~صاحبه لحاجة PageV04P251 ~~مثلا قال ( بن ) وهو مقيد بما إذا ضربه بمحل لا يعد ضاربه فيه مضيعا له . # قوله : 16 ( حتى يخرج من القيسارية ) : لعل هذا التقييد مقيس على الإخراج ~~من المحل المحجور عليه إلى محل الإذن العام ، وما قاله الشارح مذكور في ~~حاشية السيد البليدي ونصه فرع في التوضيح عن ابن عبد البر أن السوق المجعول ~~عليها قيسارية تغلق بأبواب ويحيط بها ما يمنع وذلك كالجملون والشرب ~~والتربيعة بمصر لا يقطع من سرق من حوانيته إلا إذا أخرجه خارج القيسارية ~~لأنه حرز واحد لجميع ما فيه قال وهو فرع مهم . # قوله : 16 ( حرز لما عليه ) : أي وسواء كانت سائرة أو نازلة في ليل أو ~~نهار ومحل القطع بسرقة ما على ظهر الدابة إذا كانت الدابة بحرز مثلها وإلا ~~لم تكن حرزا لما عليها فقوله لكن التحقيق إلخ المناسب أن يقول لكن بشرط أن ~~تكون ms1485 في حرز مثلها . # قوله : 16 ( وجرين ) : قال ابن القاسم وإذا جمع في الجرين الحب أو التمر ~~وغاب ربه وليس عليه باب ولا غلق ولا حائط قطع من سرق منه ؛ وفي حاشية السيد ~~البليدى سرقة الفول الساحل مغطى بحصير فيها القطع ليلا أو نهارا غاب عنه ~~ربه أم لا كما في المدونة ، وقال محمد لا قطع ثم قال راجع التوضيح . # قوله : 16 ( وقبر لكفن ) : أي فهو حرز بالنسبة للكفن لا بالنسبة للميت ~~فلا يقطع سارق الميت بغير كفن ، ومفهوم قوله شرعى أن غير المأذون فيه شرعا ~~لا يكون ما ذكر حرزا له فمن سرق من كفن شخص ما زاد على الشرعى لا يقع على ~~المعتمد كما مشى عليه في المجموع . # قوله : 16 ( كان القبر قريبا من البلد أم لا ) : أي سواء بقى الميت أم لا . # قوله : 16 ( كبحر لغريق ) : أي إن PageV04P252 ~~بقى الغريق في الكفن فإن أزاله البحر منه فانظر هل يكون البحر حرزا له أم ~~لا ؟ فقوله كبحر لغريق كلام مجمل موهم خلاف المراد فالمناسب أن يقول كبحر ~~لمن رمى به مكفنا فالبحر حرز للكفن كما قال غيره قال في الأصل واحترز بقوله ~~: رمى به الغريق فلا يقطع لسارق ما عليه . # قوله : 16 ( وسفينة ) : إلخ : حاصله أن الصور ست عشرة صورة يؤخذ تفصيلها ~~من الشارح فيقطع في السرقة من الخن وما ألحق به في ثمان وهي أخرجه منها أم ~~لا كان من الركاب أم لا بحضرة ربه أم لا ، ويقطع في السرقة من غير الخن في ~~خمس وهي : إن كان بحضرة ربه أخرجه منها أم لا أجنبيا أو من ركابها ، ~~والخامسة أجنبي أخرجه منها بغير حضرة ربه وبقى ثلاث لا قطع فيها ، وهي ما ~~إذا كان بغير حضرة ربه وكان من ركابها أخرجه أم لا أو أجنبيا ولم يخرجه منها . # قوله : 16 ( فر قطع ) : أي على سارقها وإن كان على المسجد غلق لأنه لم ~~يمكن لأجلها كما أنه لا قطع على من سرق متاعا نسيه ربه بالمسجد ومن سرق ~~شيئا ms1486 من داخل الكعبة ، فإن كان في وقت أذن له بالدخول فيه لم يقطع وإلا قطع ~~إن أخرجه لمحل الطواف ومما فيه القطع حليها وما علق بالمقام ونحو الرصاص ~~المسمر في الأساطين أفاده حاشية الأصل نقلا عن ( ح ) . # قوله : 16 ( بما فيها ) : صوابه أن يقول إن كانت تباع فيه أي في الخان . # قوله : 16 ( لا يقطع مخرجه ) : أي لأن الساحة ليست حرزا له كان السارق ~~أجنبيا أو ساكنا . # قوله : 16 ( في البراذعى ) : أي وهو مختصر المدونة . # قوله : 16 ( والأمهات ) : أي الواضحة والموازية والعتبية فيكون في ~~الأمهات الأربع . # قوله : 16 ( كالسائرة إلى المرعى ) : أي وذلك كالإبل والغنم التي تسير مع ~~بعضها من غير ربط ولا مفهوم للمرعى ، بل السائرة المنضمة لبعضها في أي مقصد كذلك . PageV04P253 # قوله : 16 ( حيث قرب من المساكن ) الخ : لعل الفرق بين المطمر والجرين ~~حيث اشترط في المطمر القرب دون الجرين مكشوف فهو أقوى في الحرزية ولو بعد ، ~~والفرق بين المطمر والقبر حيث جعل القبر حرزا مطلقا أن القبر تأنف النفوس ~~في الغالب عن سرقة ما فيه ، بخلاف المطمر لأنه مأكول وحينئذ فلا يكون في ~~العبد حرز لعظم التفات النفوس إليه أفاده محشى الأصل . # قوله : 16 ( البيع ) : أي بالسوق أو غيره كانت مربوطة أم لا كان معها ~~ربها أم لا . # قوله : 16 ( اعتيدت ) : أي فصار بالاعتياد حرزا لها ، وأما أخذه من موقف ~~غير معتاد فلا قطع فيه ما لم يكن معها حارس . # قوله : 16 ( إذا سرق أحد الزوجين منه نصابا يقطع ) : أي فيقطع كل بسرقته ~~من مال الآخر لأ أمة الزوجة في السرقة من مال الزوج كالزوجة وحكم عبد الزوج ~~إذا سرق من مال الزوجة كالزوج ، وسواء كان ذلك المكان الذي حجر عن الآخر ~~خارجا عن مسكنهما أو داخلا فيه بلا خلاف في الأول ، وعلى ما لابن القاسم ~~خلافا لما في الموازية اللخمي ، وعدم القطع أحسن إن كان القصد من الغلق ~~التحفظ من الأجنبي وإن كان لتحفظ كل من الآخر قطع أفاده ( بن ) . # قوله : 16 ( بحضرة حافظه ) : أي الحي ms1487 إن المميز لا كان ميتا أو مجنونا أو ~~غير مميز ، ويشير لما قول المصنف بحضرة حافظه لأن الحضرة تقتضى الشعور ولو ~~حكما كالنائم لسرعة انتباهه ، وذكر ابن العاشر أن هذا محله إذا لم يكن ~~الحافظ له في حرز وإلا فلا يقطع السارق إلا بعد خروجه به من الحرز ، فحرز ~~الإحضار إنما يعتبر عند فقد حرز الأمكنة كذا في ( بن ) ، ويستثنى من القطع ~~في الأخذ بحضرة حافظ المواشي إذا كانت في المرعى ، فإنه لا قطع على من سرق ~~منها في حضرة حافظها كما هو ظاهر الرسالة والنوادر وسيأتي ذلك . # قوله : 16 ( إن دخل للسرقة ) : أي من الباب بدليل قوله : بأن اعترف إلخ . # قوله : 16 ( وأخذ منه ) : أي أخرج منه أي أخرج المسروق من النقب . # قوله : 16 ( لا بمجرد النقب ) : أي لا يقطع بمجرده ولا بنقل المسروق من ~~غير إخراج . PageV04P254 # قوله : 16 ( وليس في جميع ما تقدم حارس ) : أي في الصور الثلاث . # قوله : 16 ( أو بحارس لم يأذن له ) : أي في الصور الثلاث أيضا . # قوله : 16 ( فإن الناس يلبسون ثيابهم ) : أي فجريان العرف بذلك منزل ~~منزلة الإذن . # قوله : 16 ( ويترتب عليه الحكم ) : أي فإن كان خائنا لا قطع وإن خرج بها ~~وكان سارقا واستوفى شروطها قطع . فإن قلت ما الفرق بين المواضع المأذون ~~فيها لكل أحد حيث نفوا القطع مطلقا وبين الحمام حيث قالوا إذا دخل للسرقة ~~قطع ؟ قلت أجاب أبو الحسن عن عياض بأنه في الحمام حيث اعترف بأن دخوله ~~للسرقة لا غير فقد اعترف بأنه لا إذن له في ذلك أفاده ( بن ) . قلت وهذا ~~الجواب لا يدفع الإشكال . # قوله : 16 ( لا يقطع إن أخذ دابة ) : الخ مقتضى ما تقدم تقييد عدم القطع ~~بما إذا لم يصر معتادا لها . # قوله : 16 ( وكذا إن أخذ دابة بمرعى ) : أي فلا قطع عليه ولو بحضرة ~~راعيها أو مالكها كما مر ، واحترز بقوله بمرعى عما إذا أخذها من المراح ~~فإنه يقطع ولو لم يكن معها أحد . # قوله : 16 ( ومثل الصبي المجنون ) : أي وكذا السكران بحلال ms1488 ، وأما ~~السكران بحرام فهو منزل منزلة العاقل لتكليفه . # قوله : 16 ( فيقطع على الخارج فقط ) : أي لأنه هو الذي أخرجه من حرزه . PageV04P255 # ( فالقطع على الداخل فقط أي لأنه أخرجه من حرزه ) # قوله : 16 ( قطعا معا في المسألتين ) : أي مسألة الالتقاء وسط النقب ~~ومسألة ربط الداخل مع جذب الخارج ، وإنما قطعا معا لاشتراكهما في الإخراج ~~من الحرز والفرق بين ما هنا وبين قوله : ولا على داخل تناول منه الخارج إن ~~فعل الرابط مصاحب لفعل الجاذب حال الخروج من الحرز ولا كذلك فعل المناول ~~أفاده ( عب ) . # تنبيه : إذا نقب الحرز ولم يخرج النصاب منه فلا يقطع ، فإن أخرجه غيره ~~فلا قطع أيضا لذلك الغير ؛ لأن النقب يصير المال في غير حرز وهذا إذا لم ~~يتفقا على أن أحدهما ينقب والآخر يخرجه من الحرز وإلا قطع المخرج فقط ~~معاملة له بنقيض مقصوده حفظا لمال الناس ، فلا يقال إن المكان صار غير حرز ~~بسبب النقب ، وقيل يقطعان معا عند الاتفاق وعليه ابن شاس أفاده ( بن ) . # قوله : 16 ( فلا قطع لأنه خائن ) : ظاهره ولو جرت العادة بوضع ذلك ~~المسروق في المحل العام فهو مخالف للخان المعد للأثقال . # قوله : 16 ( فإن أخرجه للحوش فلا قطع ) : ظاهره كان من السكان أم لا لا ~~فقد خلف الخان في تفصيله والحق أنه مثله . # قوله : 16 ( وهو المنصوص ) : أي أن القول بعدم القطع المنصوص والقول ~~بالقطع غير منصوص ، بل هو مخرج للخمي على السرقة من الشجرة التي في الدار . # قوله : 16 ( وعلق على الشجر ) : أي والحال أنه بالبستان ، وأما في الدار ~~فيقطع . # قوله : 16 ( فثالث PageV04P256 ~~الأقوال ) الخ : هذا الاختلاف محله لم يكن حارس وإلا فلا خلاف في قطع ~~سارقه . # قوله : 6 ( وإلا بأن أكره ) : اعلم القطع يسقط بالإكراه مطلقا ولو كان ~~بضرب أو سجن ؛ لأنه شبهة تدرأ الحد . # قوله : 6 ( فلا يجوز ولو بالقتل ) الخ : أي كما صرح به ابن رشد وحكى عليه ~~الإجماع ، ونقل ذلك ( ح ) في باب الطلاق خلافا لما ذكره ( عب ) هنا من جواز ~~بعد جواب الشرط . # قوله ms1489 : 6 ( وبه الحكم إن ثبت ) الخ : أي به القضاء كما في معين الحكام ~~ومتن التحفة لابن عاصم ونسبه فيها مالك حيث قال : ( # وإن يكن مطالبا من يتهم ** # فمالك بالسجن والضرب وحكم ) ( # حكموا بصحة الإقرار ** # من ذاعر يحبس لاختبار ) # والذاعر بالذال المعجمة الخائف وبالمهملة المفسد ، وبالزاي الشرس واعتمد ~~( عب ) ما لسحنون وحمل ما فلي المدنة على غير المتهم على أنه وقع فيها ~~محلان : أحدهما صريح في عدم العمل بإقرار المكره ثانيهما حلف المتهم ~~وتهديده وسجنه ، وبهذا علم أن ما لسحنون موافق للمدونة على أحد التأويلين . # قوله : 6 ( بخلاف سرقت ) : إلخ : أي فلا قطع ولا غرم حيث رجع . # قوله : 6 ( ولو كان رجوعه بلا شبهة ) : أي كما في المدونة . # قوله : 6 ( إلا في المال ) : أشار بهذا إلى أن رجوع السارق وقاطع الطريق ~~إنما يقبل بالنسبة لحق الله فينتفى الحد عنه الذي هو حق له لا بالنسبة لغرم PageV04P257 ~~المال الذي هو حق لآدمى . # قوله : 16 ( بلا قطع في الفروع الثلاثة ) : أي لأن القطع لا يثبت إلا ~~بشهادة عدلين من الذكور . # قوله : 16 ( كأن رد المتهم اليمين ) : تشبيه في الفروع الثلاثة قبله . # قوله : 16 ( ولا قطع أيضا ) : هذا فرع خامس . # قوله : 16 ( فالغرم للمال يلزم السبد ) : أي ولا قطع للعبد وهو فرع سادس . # قوله : 16 ( أي القطع بدون غرم ) : أي للعبد . # وقوله : 16 ( لأن إقراره لا يفيد ) : تعليل لعدم الغرم . # قوله : 16 ( فيرده بعينه إن بقى ) : أي إجماعا وليس للسارق أن يتمسك به ~~ويدفع له غيره . # قوله : 16 ( أو قيمة المقوم ) : مثله المثلى المجهول القدر أو المعدوم ~~المثل . # قوله : 16 ( كسقوط العضو بعد السرقة ) : سيأتى مفهومه ودخل تحت الكاف ~~سقوطه بقصاص أو جناية عمدا أو خطأ . # قوله : 16 ( أو لعدم كمال النصاب في الشهود ) : أي بأن كانا غير عدلين من ~~الذكور . # قوله : 16 ( أو المسروق ) : أي بأن كان دون نصاب . # قوله : 16 ( أو قطع ) : إلخ : أي والموضوع أن عين المسروق ذهبت وإلا ~~فيؤخذ مطلقا أعسر أو أيسر . # قوله : 16 ( فلم يجتمع عليه عقوبتان ) : أي ms1490 وهما القطع واتباع ذمته . # قوله : 16 ( أو بجناية أجنبي ) : أي عمدا أو خطأ . # قوله : 16 ( ولا يلزم PageV04P258 ~~الأجنبي ) : إلخ : إنما أدب لا فتياته على الإمام . # قوله : 6 ( حيث تعمد ) : قيد في الأدب وأما الخطأ فلا شيء فيه لأنها لما ~~خانت هانت . # وقوله : 6 ( فلا يقتص منه ) : الأولى إسقاطه لعلمه مما قبله . # قوله : 6 ( ولا يسقط بعدالة ) : هذا أخص من التوبه لأنه يلزم من ثبوت ~~العدالة ثبونها ولا عكس . # قوله : 6 ( أو قال ) : إلخ : أي الحاكم . # قوله : 6 ( فلا يصح صرفه لحد بعد ) : أي بعد مضى الضرب لأن شرط النية ~~مقارنتها للمنوى ولو كان موجب الحد الذي يصرف له ثابتا من قبل . # قوله : 6 ( إن اتحدت قدرا ) : مفهومه لو اختلف قدرهما كحد زنا بكر وشرب ~~فلا يغنى أحدهما عن الآخر وهو كذلك كما في المجموع . # قوله : 6 ( واندرجت الحدود في القتل ) : هذا كقول المدونة وكل حق لله أو ~~قصاص اجتمع مع القتل فالقتل يأتى على ذلك كله إلا حد القذف ( ا ه ) . PageV04P259 ### | AUTO ( باب ) : # أي حدها ضمنا وإنما أتي بها بعد السرقة لاشتراكها معها في بعض حدودها ~~الذي هو القط في الجملة . # قوله : 16 ( من الأحكام ) : أي من المسائل المتعلقة بها . # قوله : 16 ( فيعلم منه تعريفها ) : أي ضمنا لأن الحرابة جزء من مفهوم ~~المحارب والكل يتضمن الجزء . # قوله : 16 ( لمنع سلوك ) : خرج قطعها لطلب إمارة أو عداوة بينه وبين ~~جماعة . # قوله : 16 ( ولو لم يقصد أخذ مال المارين ) : أي بل قصد مجرد منع ~~الانتفاع بالمرور فيها . # قوله : 16 ( والبضع أحرى ) : أي من المال كما للقرطبي وابن العربي ، فمن ~~خرج لإخافة السبيل لهتك الحريم فهو محارب كما هو الآن عندنا بمصر . # قوله : 16 ( فشمل جبابرة الظلمة ) : يسلبون أموال المسلمين ويمنعونهم ~~أرزاقهم ويغيرون على بلادهم ولا تتيسر استغاثة منهم بعلماء ولا بغيرهم ( اه ~~) أي فهم محاربون لا غصاب . # قوله : 16 ( عطف على قاطع ) : أي فهو محارب وإن لم يحصل منه قطع طريق . ~~ومبالغة على كونه لا يشترط قطعه الطريق عن الناس عموما ، بل ms1491 يكفى ولو كان ~~قاصدا أناسا مخصوصين وكلام الشارح لا يحسن إلا لو زاد قبل قوله : بل يعد ~~محاربا إلخ ولا يشترط قصد عموم الناس . PageV04P260 # قوله : 16 ( نبت معلوم ) : أي وهو المسمى بالحشيشة وله حب تأكله الناس ~~ولا يغيب العقل يسمى بالشرانق . # قوله : 16 ( البنج ) : بفتح الباء الموحدة وسكون النون نبت معروف . # قوله : 16 ( فإنه محارب ) : أي حيث كان يتعذر معه الغوث . # قوله : 16 ( خرجت السرقة ) : أي فأخذ الصبي الغير المميز أو أخذ ما عليه سرقة . # قوله : 16 ( بتعذر غوث ) : مرتبط بقوله أو مذهب عقل وما بعد . # قوله : 16 ( فهو عطف على مسقى ) : المناسب عطف مخادع وما بعده على قوله : ~~أو مذهب عقل ؛ لأنه ليس من أمثلة مذهب العقل . # قوله : 16 ( بل سارقا إن اطلع عليه ) الخ : أي فيجرى عليه حكم السرقة . # قوله : 16 ( أما فيه فليس سارقا ) : أي بل هو مختلس . # قوله : 16 ( فيقاتل المحارب جوازا ) : محل كون المقاتلة جائزة إذا لم يكن ~~دافعا عن نفسه القتل أو الجرح أو عن أهله القتل أو الجرح أو الفاحشة وإلا ~~كانت واجبة . # قوله : 16 ( إلا ما خليت سبيلي ) : ما مصدرية والاستثناء من محذوف ، أي ~~ناشدتك بالله ألا تفعل شيئا إلا تخلية سبيلي . # قوله : 16 ( وتعين قتله ) الخ : أي ما لم تكن المصلحة في إبقائه بأن يخشى ~~بقتله فساد أعظم من قبيلته المتفرقين مثلا بل بطلق ارتكابا لأخف الضررين ~~كما أفتى به الشبيى وأبو مهدى وابن ناجى كذا في ( عب ) . # قوله : 16 ( ولو بجاهه ) : أي وإن لم يأمر بقتله ولا تسبب فيه وذلك كما ~~لو انحاز شخص لقاطع طريق وقتل ذلك الشخص أحدا فيقتلان . # قوله : 16 ( فالقصاص ) : أي فيقتل إن قتل مكافئا ولم يعف ولى المكافى . # تنبيه : قال في غاية الأماني لو قتل المحارب أحد ورثته فقيل يرثه وقيل لا ~~، واستظهر ( عب ) الأول وقاسه على ما تقدم في الباغية من قول خليل ، وكره ~~للرجل قتل أبيه ووارثه . PageV04P261 # قوله : 16 ( في أمور أربعة ) : حاصله أن الحدود الأربعة واجبة لا يخرج ~~الإمام عنها مخيرة لا ms1492 يتعين واحد منها إلا أنه يندب للإمام أن ينظر ما هو ~~الأصلح واللائق بحال ذلك المحارب فإن ظهر له ما هو اللائق ندب له فعله فإن ~~خالف وفعل غير ما ظهر له أصلحيته أجزأ مع الكراهة . # قوله : 16 ( الصلب والقتل ) : أي لقوله تعالى : { إنما جزاء الذين ~~يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا } معناه بغير قوله : ~~( أو يصلبوا ) معناه : ( ثم يقتلوا ) فهو معنى قول الشارح الثاني الصلب إلخ ~~وليست الآية ظاهرها من أن أحد الأربعة الصلب فقط كما علمت . # قوله : 6 ( والقتل وهو مصلوب ) : أي يقتل على هذه الحالة ولا ينزل ثم يقتل . # قوله : 6 ( أنزل ) إلخ : أي وجوبا لوجوب دفنه والصلاة عليه الصلاة غير ~~الفاضل عليه مندوبة في كل من قتل في حد من حدود الله . # قوله : 6 ( ولو خيف عليه الموت ) : أي لأنه أحد حدوده . # قوله : 6 ( قطعت يده اليسرى ) : إلخ : إنما فعل ذلك ليكون القطع من خلاف ~~لمطابقة الآية . # قوله : 6 ( قطعت ) : أي اليد أو الرجل لقوله في الحديث : ( إذا أمرتكم ~~بأمر فأتوا منه بما استطعتم ) . # قوله : 6 ( قطعت اليد اليمنى فقط ) إلخ : لف ونشر مرتب ولا يجمع بين قطع ~~اليدين ولا الرجلين لأنه ليس بحد شرعي . # قوله : 6 ( للأقصى من السنة وظهور التوبة ) : أي للأبعد منهما ، ومعناه ~~أنه إن ظهرت توبته قبل السنة كمل بحبسه السنة وإن مضت السنة ولم تظهر توبته ~~بقي حتى تظهر توبته أو يموت ، وظهور التوبة لابد أن يكون ظهورا بينا لا ~~مجرد كثرة صومه وصلاته كما أفاده في الحاشية . # قوله : 6 ( وضرب قبل النفي اجتهادا ) : الضرب لم يؤخذ صريحا من القران ~~لأن ظاهره النفي فقط . PageV04P262 # قوله : 16 ( فلا تصلب وز لا تنفى ) : أي لما في الصلب من الفضيحة وفي ~~النفي زيادة مفاسد ، وسكت عن الصبي وحكمه أنه يعاقب ولا يفعل معه شيء من ~~هذه الحدود ولو حارب بالسيف والسكين كذا في الحاشية . # قوله : 16 ( حيث وصفه كاللقطة ) : حاصله أن مدعى المال الذي بأيدى ~~المحاربين لا يدفع له إذا لم ms1493 يثبته بالبينة إلا بشروط ثلاثة : بعد ~~الاستيناء ، وبعد اليمين ، وبعد وصفه كاللقطة ، ومحل أخذ المدعى له بتلك ~~الشروط كما قال ابن شاس نقلا عن أشهب إذا أقر اللصوص أن ذلك المتاع مما ~~قطعوا فيه الطريق ، فإن قالوا هو من أموالنا كان لهم وإن كان كثيرا لا ~~يملكون مثله ، ونقله ابن عرفة مقتصرا عليه أفاده ( بن ) . # قوله : 16 ( ولا يؤخذ منه حميل ) : قال في التوضيح هو ظاهر المدونة ، ~~وقال سحنون بل بحميل . وقال في مختصر الوقار إن كان من أهل البلد فبحميل ~~وإن كان من غيرهم فبلا حميل لأنه لا يجد حميلا أفاده ( بن ) . # قوله : 16 ( رجلين من الرفقة ) : أي المقاتلين للمحاربين واشترط في ~~المدونة عدم التهمة كما في المواق وغيره وقول التحفة . ( # ومن عليه سم قد ظهر . . . إلخ ) # يقتضى أن العمل على الاكتفاء بتوسيم الخير كما في ( بن ) . # قوله : 16 ( كالبغاة ) الخ : أي متى ظفر بواحد فإنه يغرم عن الجميع كما ~~في الرسالة ، ومشى عليه ابن رشد . # قوله : 16 ( ويتبع المحارب السارق ) إلخ : هذا مشهور . # قوله : 16 ( ولا يؤمن المحارب ) : أي بخلاف المشرك لأن المشرك يقر على ~~حاله إذا أمن ولو كان بيده أموال المسلمين بخلاف المحارب . # قوله : 16 ( ويسقط حدها ) PageV04P263 ~~: أي إذا كان لم يقتل أحدا وإلا وجب قتله قصاصا وإن جاء تائبا إن لم يعف ~~ولى الدم كما تقدم . # قوله : 16 ( طائعالا ) : أي ملقيا سلاحه وإن لم تظهر توبته ، وفهم منه أن ~~وعده بأنه يأتي طائعا لا يسقط عنه حده وهو كذلك ، والفرق بين سقوطها بما ~~ذكر وإن لم يتب وبين عدم سقوط حد السرقة بتوبته وعدالته أن السرقة أخذ ~~المال خفية والتوبة أمر خفي فلا يزال حد شيء خفى بأمر خفي ، والحرابة ظاهرة ~~للناس فإذا كف أذاه لم يبق لنا فائدة في قتله لأن الأحكام تتبع المصالح . PageV04P264 # باب : # أي بين حقيقة الشارب وقدر حده وكيفيته . # قوله : 16 ( على ظهره ) : أي وكتفيه . # قوله : 16 ( ويؤدب إن أظهره ) : أي إن كان ذميا . # قوله : 16 ( الحر ) : زاده الشارح أخذا له ms1494 من قول المصنف الآتى وتشطر ~~بالرق . # قوله : 16 ( ويؤدب الصبي ) : أي المميز للإصلاح لا لكونه فعل حراما . # قوله : 16 ( بسبب شرب ) : يؤخذ منه أن الحد مختص بالمائعات ، أما ~~اليابسات التي تؤثر في العقل فليس فيها إلا الأدب كما أنه لا يحرم منها إلا ~~القدر الذي يؤثر في العقل ما قل ؛ لأنها طاهرة بخلاف الخمر في جميع ذلك ~~أفاده ( بن ) . # قوله : 16 ( ولا يكون إلا بالفم ) : أي كالنظر فإنه لا يكون إلا بالعين ، ~~والسمع فإنه لا يكون إلا بالأذن . # قوله : 16 ( ولو لم يصل لجوفه ) : أي بأن رده بعد وصوله لحقله . # قوله : 16 ( ونحوه ) : أي كالأذن والعين . # قوله : 16 ( ولو اعتقده مسكرا ) : أي فإذا شرب شيئا يعتقد ، أنه خمر ~~فتبين أنه غير خمر فلا يحد وعليه إثم الجراءة . # قوله : 16 ( احتزارا عمن ظنه غير مسكر ) : أي بأن ظنه خلا مثلا . # قوله : 16 ( فلا حرمة على من شربه ) : أي على الراجح ولا حد أيضا ، ولو ~~سكر منه قال ( عب . ) والظاهر كراهة قدومه على شربه مع ظنه غيره وأما مع ~~شكه فيحرم والظاهر أنه لا يحد لدرئه بشبهة الشك . # قوله : 16 ( وهي من العذر فيعنى عنه ما قبله ) : أجيب بأن المراد بالعذر ~~الغلط وهو غير الضرورة . # قوله : 16 ( وإن قل جدا ) : أي لخبر : ( ما أسكر كثيره فقليله حرام ) . # قوله : 16 ( وقيل لا يحد ) إلخ : قائله الشيخ PageV04P265 ~~إبراهيم اللقاني وأفاد أن الحد فيه من التعمق ففي الدين . # قوله : 16 ( فإنه يحد ) : فإن قيل لم يعذر هنا وعذر في الزنا بجهل الحكم ~~إن جهل مثله ؟ فالجواب أكثر وقوعا من غيره ، ولأن مفاسده أشد من مفاسد ~~الزنا لكثرتها لأنه ربما حصل بشربه زنا وسرقة وقتل ولذا ورد أنها أم ~~الخبائث أفاده ( عب ) . # قوله : 16 ( يشرب النبيذ ) : أي يرى حل شرب القدر لا يسكر منه . # وحاصل الفقه أن الخمر وهو ما اتخذ من عصير العنب ودخلته الشدة المطربة ~~شربه من الكبائر وموجب للحد إجماعا لا فرق بين كثيره وقليله الذي لا يسكر ، ~~وأما النبيذ وهو ما اتخذ ms1495 من ماء الزبيب أو البلح ودخلته الشدة فشرب القدر ~~المسكر منه كبيرة ، وموجب للحد إجماعا ، وأملا شرب القدر الذي لا يسكر منه ~~لقلته فقال مالك : هو كذلك . وقال الشافعي : هو صغيرة ولا يوجب حدا ولا ترد ~~به الشهادة . وعن أبي حنيفة : لا إثم في شربه بل هو جائز فلا حد فيه ولا ~~ترد به الشهادة فإن كان لا يسكر الشخص إلا أربعة أقداح فلا يحرم إلا القدح ~~الرابع ، وقيد بعض الحنيفة الجواز بما إذا كان الشرب للتقوى على الجهاد ~~ونحوه لا لمجرد اللهو . # قوله : 16 ( ورفع لمالكي ) : أي فيحده المالكي ، ولو قال له : أنا حنفى ~~لضعف مدرك حله وقيل لا يحد مراعاة للخلاف . # قوله : 16 ( معمول يجلد ) : وذكره الشارح فيما تقدم بلصقه بطول الفصل . # قوله : 16 ( وإلا أعيد ) : أي من أوله وهذا إذا لم يحصل له إحساس حال ~~الضرب أصلا ، وأما إن لم يحس في أوله وأحس في أثنائه حسب من أول ما أحس كما ~~قال اللخمى ) . # قوله : 6 ( وتشطر الحد بالرق ) : أي ولا فرق بين الذكر والأنثى . # قوله : 6 ( إن أقر ) : إلخ : شرط في قوله يجلد . # قوله : 6 ( إذ قد يعرفها من لا يشربها ) : جواب عما يقال إنه يعرف ~~رائحتها إلا من شربها ومن شربها لا تقبل شهادته فيها لأنه إن لم يتب كان ~~فاسقا ، وإن تاب وحد ، لا تقبل شهادته فيما حد فيه . # وحاصل الجواب أنا لا نسلم أنه لا يعرف رائحها إلا من شربها ، بل قد يعرف ~~رائحها من لم يكن شربها قط كمن راها مراقة أو رأى إنسانا يشربها مع علمه ~~بها وغير ذلك . # قوله : 6 ( ولو شهد فلان ) : أي ولو خالفهما غيرهما من PageV04P266 ~~العدول بأن قال عدلان اخران شرب خلا مثلا . # قوله : 16 ( ولو خاف الموت ) : أي فإن وقع ونزل وتداوى به شربا حد . ابن ~~العربى تردد علماؤنا في دواء فيه خمر والصحيح المنع والحد انتهى وما ذكره ~~من الحد إذا سكر بالفعل وإلا لم يحد ولا يرد . قولهم ما يسكر جنسه وإن لم ~~يسكر ms1496 بالفعل لأن كلامهم في غير المخلوط بدواء . # قوله : 16 ( ولا لعطش ) : مثله الجوع فلا يجوز شربه لخوف الموت من جوع أو ~~عطش ؛ لأنهما لا يزولان به لما في طبعه من الحرارة والهضم . # قوله : 16 ( ولو طلاء في ظاهر الجسد ) : مبالغة في حرمة التداوى وحقه ~~التقديم على قوله ولا لعطش . لكن قال ( عب ) : محل منع الطلاء به منفردا أو ~~مختلطا بدواء ما لم يخف الموت بتركه وإلا جاز . # قوله : 16 ( كالزنا ) : إلخ : الأوضح أن يقول كانت لزنا أو لقذف أو لشرب . # قوله : 16 ( فلا يكون بقضيب ) : أي وهو المسمى بالنبوت . # قوله : 16 ( ولا شراك ) : هو السير الرفيع من الجلد . # وقوله : 16 ( ولا درة ) : هي سوط رفيع مجدول من الجلد فإن وقع وضرب في ~~الحد بقضيب أو شراك أو درة لم يكف وأعيد . # قوله : 16 ( وما كانت لسيدنا عمر ) : إلخ : ما واقعة على درة أي والدرة ~~التي كانت لسيدنا عمر إنما كانت للتأديب لا للحد وهو جواب عن سؤال مقدر ، ~~وكانت من جلد مركب بعضه فوق بعض . # قوله : 16 ( لا غيرهما من البدن ) : أي فلو جلد على أليتيه أو رجليه لم ~~يكف والحد باق يعاد ثانيا فإن تعذر الجلد بظهره وكتفيه لمرض ونحوه أخر ، ~~فإن أمكن فعله شيئا فشيئا فعل ، وأما التأديب فموكول محله للإمام . # قوله : 16 ( وجرد الرجل ) : إلخ : فإن لم يجرد الرجل مطلقا ولا المرأة ~~مما يقى PageV04P267 ~~الضرب فانظر هل يجتزىء بذلك إن تألم منه كما يتألم المجرد أو قريبا منه ~~وهو الظاهر كما قاله الأشياخ . # قوله : 16 ( وتأخير صلاة ) : أي عن وقتها ولو اختياريا . # قوله : 16 ( وكل حق لمخلوق ) : المناسب وإلا فكل حق فكل حق إلخ فتدبر . # قوله : 16 ( والزوج في زوجته ) : ظاهره ولو بالغة رشيدة وكذلك قوله أو ~~معلمة . # قوله : 16 ( غير البالغ ) : ظاهره أن الوالد ليس له تعزير البالغ ولو كان ~~سفيها وهذا ظاهر إن وجد الحاكم العدل . # قوله : 16 ( وهما منصوبان على الظرفية ) : لا يظهر ذلك لأن الحبس واللوم ~~مصدران ، فالأولى جعلهما خبرين ليكون كما حل ms1497 به أولا وأيضا ظرف المكان لا ~~يكون مختصا فلا يقال جلست الحبس ولا الدار . # قوله : 16 ( وبالقيام من المجلس ) : يحتمل أن المراد إيقافه بأن يأمره ~~الحاكم بوقوفه على قدميه ثم يقعده ويحتمل أن المراد أمره بالذهاب من المجلس . # قوله : 16 ( وغيره ) : أي بخلاف الحد فإنه لا يكون إلا بالسوط . # قوله : 16 ( وبإخراج من الحارة ) : أي وببيع ملكه . # قوله : 16 ( وبالتصدق عليه بما غش ) : أي وأما التعزير بأخذ المال فلا ~~يجوزإجماعا وما روى عن الإمام أبى يوسف صاحب أبى حنيفة من جواز التعزير ~~للسلطان بأخذ المال فمعناه كما قال البراذعى من أئمة الحنفية أن يمسك المال ~~عنده مدة لينزجر ثم يعيده إليه لا أنه يأخذ لنفسه أو لبيت المال كما يتوهمه ~~الظلمة ، إذ لا يجوز أخذ مال بغيرسبب شرعى وفي نظم العمليات : ( # ولم تجز عقوبة بالمال ** # أو فيه عن قول من الأقوال ) PageV04P268 # قوله : 16 ( بشروط ثلاثة ) : ما ذكره المصنف من ضمان صاحبه بالشروط ~~المذكورة هو مذهب المدونة . وقيل لا يضمن صاحب الجدار إلا إذا قضى عليه ~~الحاكم بالهدم فلم يفعل وهذا قول عبد الملك وابن وهب ، وقيل إن بلغ حدا كان ~~يجب عليه هدمه لشدة ميلانه فتركه فهو ضامن وإن لم يكن إشهاد ولا حكم وهو ~~قول أشهب وسحنون . # قوله : 16 ( وأنذر صاحبه ) : المراد به مالكه المكلف أو وكيله الخاص أو ~~العام الذي هو الحاكم إذا كان رب الجدار غائبا ولم يكن له وكيل خاص ، ومن ~~الوكيل الخاص ناظر الوقف ووصى الصغير والمجنون ، فإذا سقط الجدار مع وجود ~~الشروط الثلاثة ضمن وصى غير المكلف في ماله ، ولو كان لغير المكلف مال وضمن ~~ناظر وقف ووكيل خاص مع غيبة صاحبه حيث كان له مال يصلح منه لتقصيرهما ، فإن ~~لم يكن له مال وأمكنهما التسلف على ذمته وهو ملىء وتركا حتى سقط ضمنا فيما ~~يظهر أفاده ( عب ) . # قوله : 16 ( فيضمن دية الأسنان ) : إنما لم يقتص منه لتعدى العاض فى ~~الابتداء . # قوله : 16 ( لما عض رجل اخر ) : أي حين عض رجل رجلا اخر . # وقوله ms1498 : 16 ( أيعض أحدكم أخاه ؟ ) : الاستفهام للتوبيخ . # قوله : 16 ( كما يعض الفحل ) : المراد فحل الإبل وإنما سقطت الدية عن ~~المعضوض لأن الظالم أحق بالحمل عليه . # قوله : 16 ( فقصد عينه ) : أي قصد PageV04P269 ~~المنظور إليه رمى عين الناظر لقلعها . # قوله : 16 ( على الراجح ) : أي خلافا لبهرام والتتائي أي حيث قالا بلزوم ~~الدية إن قصد بالرمى فقء عينه ، وإن قصد به الزجر فلا شيء عليه وعلى الراجح ~~إن ادعى المرمى أن الرامي قصد عينه وادعى الرامي عدم قصدها ولا بينة ولا ~~قرينة فإنه يعمل بدعوى الرامي لأن القصد لا يعلم إلا منه ، ولأنه لا قصاص ~~بالشك ومقتضى القياس على مسألة العض ترجيح كلام بهرام والتتائي وقد يفرق ~~للراجح بأن التعدى بالعض أعظم من التعدى في النظر تأمل . # قوله : 16 ( والأحاديث الواردة ) : أي الدالة على أن عينه هدر لتعديه . # قوله : 16 ( بقوله تعالى : { وإن عاقبتم } ) : أي لعمومها . # قوله : 16 ( من الزرع والحوائط ) : أي وأما لو أتلفت غيرهما من مال أو ~~ادمى فإن كانت عادية ضمن ربها ما أتلفته ليلا أو نهارا حيث فرط في حفظها ، ~~وإن كانت غير عادية فلا يضمن ما أتلفته ليلا أو نهارا ولو لم يربطها أو ~~يغلق عليها وهذا إذا لم يكن أحد معها وإلا ضمن . # قوله : 16 ( لأنه مكلف ) : علة لقوله ليست كالعبد . # قوله : 16 ( فما قاله أهل المعرفة ) : مبتدأخبره محذوف تقديره يعمل به . # قوله : 16 ( فإن غفل عنه ) : إلخ : أي وأما لو حكم بالقيمة ثم عاد لهيئته ~~فاختلف فيه ؛ فقال مطرف تمضى القيمة لرب الزرع ، وقال غيره ترد والراجح قول ~~مطرف كما في التوضيح نقله ( بن ) والظاهر أن الزرع على قول مطرف للجاني . # قوله : 16 ( على ما تقدم ) : أي على الوجه المتقدم في التقويم بأن يقال ~~ما قيمته على PageV04P270 ~~تقدير سلامته إلخ . # قوله : 16 ( لأنه لم يؤمن ) : هكذا بالتشديد . # قوله : 16 ( وهذا فيما يمكن منعه ) : حاصل ما في هذه المسألة أن الحيونات ~~التي لا يمكن التحرز منها ولا الحراسة لها كحمام ونحوه فقيل يمنع أربابها ~~من اتخاذها إن كانت ms1499 تؤذي الناس وهو ابن حبيب ، ورواية مطرف عن مالك ، وقيل ~~لا يمنعون من اتخاذها ولاضمان عليهم فيما أتلفته ، وعلى أرباب الشجر والزرع ~~حفظه وهو قول ابن القاسم وابن كناية وأصبغ ، وصوب ابن عرفة الأول لإمكان ~~استغناء ربها عنها وضرورة الناس للزرع والشجر ، ويؤيده قاعدة ارتكاب أخف ~~الضررين ولكن المعتمد قول ابن القاسم ، ولذلك اقتصر عليه الشارح . # قوله : 16 ( فديته على عاقلته ) : أي إن بلغت ثلث دية الجاني أو المجنى عليه . # قوله : 16 ( كأن أتلفت ممسكها ) الخ : هذا اختصار مخل وأصل العبارة في ( ~~عب ) فإن انفلتت دابة فنادى ربها رجلا بإمساكها فأمسكها أو أمره بسقيها ~~ففعل فقتلته أو قطعت له عضوا لم يضمن ربها كعدم ضمان راكب وسائق أو سقيها ~~وقائد ما حصل من فلوها يعنى ولدها ، فإن نادى صبيا أو عبدا بإمساكها أو ~~سقيها فأتلفته فقيمة العبد ، ودية الصبي على عاقلة الآمر ، كناخس دابة ~~فقتلت رجلا فعلى عاقلة الصبي ولا رجوع عاقلة الآمر ويخير سيد العبد بين ~~إسلامه ولا رجوع له على الآمر وبين فدائه بدية الحر ( اه ) . PageV04P271 # باب : ) قوله : 6 ( ولا يقال عتق العبد ) : لأن الفعل اللازم لا يبنى ~~للمجهول . قوله 6 ( خلوص الرقبة من الرق ) : خبر المبتدأ وهذا هو المعنى ~~الاصطلاحي ، وأما لغة فهو الخلوص ، وقال الجوهري العتق الكرم يقال ، ما ~~أبين العتق في وجه فلان يعني الكرم ، والعتق الجمال والعتق الحرية وكذلك ~~العتق بالفتح والعتاقة تقول منه عتق العبد يعتق عتقا وعتاقة وعتاقا . وسمى ~~البيت بالعتيق إما لخلوصه من يد الجبابرة إذ لم يملكه جبار ، وإما لأن الله ~~أعتقه من الغرق بالطوفان . قوله : 6 ( فهو من أعظم القرب ) : أي ولذا شرع ~~كفارة للقتل ، وأجمعت الأمة على عتق غير الآدمى من الحيوان لأنه السائبة ~~المحرمة في القرآن كان الرجل في الجاهلية يقول إن قدمت من سفري وناقتي ~~سائبة ويصير الانتفاع بها حراما عندهم قال الله تعالى { ما جعل الله من ~~بحيرة ولا سائبة } فالآية وإن تصرح بالتحريم لكنها مستلزمة له . قوله : 6 ( ~~ومع ذلك ) إلخ : هذا الكلام لا ms1500 محل له ولا منازع فيه . قوله : 6 ( ثلاثا ~~وستين رقبة ) : هدا العدد لا مفهوم له وإلا فقد ثبت في الصحيح أنه أعتق من ~~هوازن ستة آلاف نسمة . قوله : 6 ( وأركانه ) : أي العتق . قوله : 6 ( أراد ~~بالركن ما يتوقف عليه الشيء ) : جواب على سؤال وهو أن الركن ما داخل ~~الماهية والمعتق والعتوق ليسا داخلين وإلا PageV04P272 ~~لصح حملهما على العتق كما يحمل الحيوان والناطق على الإنسان وهو باطل . ~~وقوله : 16 ( ثلاثة ) : أي وقد أفادها بقوله : المعتق ورقيق الذي هو بالذات ~~المعتوقة وصيغة . قوله : 16 ( شمل السكران بحرام ) : أي على القول المشهور ~~ومقابلة عدم صحة عتقه ، والخلاف في السكران الذي عنده نوع من العقل ، وأما ~~الطافح الذي لا يعرف الأرض من السماء ولا الرجل من المرأة فهذا لا خلاف في ~~أنه كالمجنون في جميع أحواله : وأقواله فيما بينه وبين الله ، وفيما بينه ~~وبين الناس إلا ما ذهب وقته من الصلوات فإنه لا يسقط عنه ذكر أن التفصيل في ~~قول القائل : لا يلزم السكران إقرار عقود بل ما جنى عتق طلاق وحدود إنما ~~ذكره ابن رشد في السكران الذي معه ضرب من العقل قال : وهذا مذهب مالك وعامة ~~أصحابه وهو أظهر الأقوال وأولاها بالصواب . وقوله : 16 ( لما تقدم أنه ) : ~~أي الحال والشان . وقوله : 16 ( يلزم جنايته ) : بيان لمرجع الضمير . قوله ~~: 16 ( فلا يلزم السفيه عتق ) : أي وإن كان صحيحا له إمضاؤه إذا رشد ما لم ~~يكن رده وليه قبله . قوله : 16 ( لأنه ليس له فيها ) إلخ : أي وهو غير ~~متمول والحجر عليه إنما يكون في الماليات . قوله : 16 ( ولزم العتق مكلفا ) ~~: خرج الصبي والمجنون . وقوله : 16 ( غير محجور ) : خرج السفيه في القليل ~~والكثير والمريض والزوجة في زائد الثلث ، والمدين في القليل والكثير ، ~~فلذلك دكر المحترزات بقوله لا مريضا إلخ . قوله : 16 ( كما قال فللوارث رده ~~) : كلامه يوهم أن القائل المصنف وليس كذلك فالصواب حذف قوله كما قال . ~~قوله : 16 ( والزوج قيل إيقاف وقيل إبطال ولا إيقاف ، لأن أشهب يقول بالأول ~~وابن القاسم يقول : بالثاني ms1501 وحجة ابن القاسم قول المدونة في النكاح الثاني ~~لو رد عتقها ثم طلقها لم يقض عليها بالعتق ولا ينبغي لها ملكه . )6 ( أي ~~فلو كان إبطالا لجاز لها ملكه ولم يطلب منها إنجاز عتقه ، وقد يقال هو ~~إبطال كما قال أشهب ، ولكن PageV04P273 ~~لما كانت نجزت عتقه حال الحجر طلب منها ندبا تنفيذه عند زوال الحجر . قوله ~~: 16 ( وإلا رد الجميع ) : أي ويباع كله . قوله : 16 ( ولم يرد ) : أي حين ~~علمه . قوله : 16 ( أو يطول زمن العتق ) إلخ : أي مع حضور رب الدين . قوله ~~: 16 ( وأن لم يعلم ) : أي والحال لم يعلم غريمه فالطول وحده كاف ولا ينظر ~~إلى قول الغرماء ما لم يعلم كما في ابن عرفة وغيره ، إما لأن الطول مظنة ~~للعلم ، وإما لاحتمال أن السيد استفاد مالا في تلك المدة . قوله : 16 ( ولو ~~طال الزمن ) : أي والموضوع أن الغريم لم يعلم ، وأما إن علم بالهبة والصدقة ~~وسكت فيمضيان كالعتق اتفاقا . قوله : 16 ( أو يستفيد السيد مالا ) : معطوف ~~على قوله يعلم أي فموانع رد استفادة مال للعتق أحد ثلاثة ، إما علم الغريم ~~به مع السكوت ، أو الطول ، أو استفادة مال لسيد العبد يفي بالدين بعد عتقه ~~لو لم يقم الغريم حتى ضاع ذلك المال ورجع للإعسار . قوله : 16 ( فقبل مضي ~~ثلاثة أيام ) : أي مدة خيار بيع الحاكم ، لأن خيار بيع الحاكم ثلاثة أيام ~~في كل شيء وإن كان الخيار في الرقيق أكثر ، وأما لو استفاد المال بعد مضي ~~أيام الخيار فلاط رد وهذا كله إذا كان البائع السلطان كما صوبه الشارح ~~أوالمفلس أو الغرماء بإذن السلطان ، وأما لو كان البائع الغرماء أو المفلس ~~بغير إذنه فيرد البيع حتى بعد أيضا حيث استفاد المدين مالا كما ذكره محشي ~~الأصل . قوله : 16 ( وإما رد الصبي والسيدفإبطال ) : ابن غازي إلى ضبط جميغ ~~أقسام الرد بقوله : أبطل صنيع العبد والسفيه برد مولاه ومن يليه وأوقفن فعل ~~الغريم واختلف في الزوج والقاضي كمبدل وعرف PageV04P274 ~~قوله : 16 ( كحق للسيد إسقاطه ) : أي وذلك كما لو أوصى ms1502 به لفلان ثم نجز ~~عتقه فإن عتقه صحيح ماض لأنه وإن تعلق به حق للغير وهو الموصى له به إلا إن ~~هذا الحق غير لازم لأن له يرجع في وصيته وتنجيز العتق هنا يعد رجوعا عنها . ~~قوله : 16 ( وهي لا تنصرف عن العتق ) إلخ : أي ما لاتنصرف عنه إلى غيره ولو ~~بنية صرفه . وقوله : 16 ( وتنصرف عنه بقرينة ) : بمنزلة الاستدراك كأنه قال ~~لكن تنصرف لغيره بقرينة . قوله : 16 ( وهي لا تنصرف عنه ) إلخ : ) 16 ( ~~أي لغيره . قوله : 16 ( إلا بالنية ) : أي بالقرينة بل هي أولى لأنها تنفع ~~في الصريح . قوله : 16 ( وهي ما لاتنصرف إليه ) إلخ : هذا هو التحقيق . ~~والحاصل أن الصريح هو مالا ينصرف للغير ولو بالنية بل بالقرينة والبساط ~~والكناية الظاهرة مالا تنصرف عنه إلا بالنية أو القرينة والبساط ، ولا ~~يتوقف صرفها له على نية بل عند الإطلاق تكون له والخفية مالا تنصرف له إلا ~~بالنية والطلاق في الأقسام الثلاثة كالعتق . قوله : المناسب للمصنف أعتقت ~~لما تقدم أن عتق لازم لا ينصب المفعول بنفسه بل بالهمزة فمسايرة الشارح له ~~غفلة عما قدمه . قوله : 16 ( والواو بعنى أو ) : أي في قول المصنف وفككت ~~وحررت . قوله : 16 ( بلا قرينة مدح ) : أي كون الصريح ملتبسا بعدم القرينة ~~الدالة على مدح ذلك العبد . قوله : 16 ( إلخ ) : أي إلى آخر الألفاظ ~~الصريحة التي تقدمت في المصنف . قوله : 16 ( فلا شيءعليه ولو حلفه ) : أي ~~من جهة العتق ، وأما من جهة اليمين فإن وجدت شروط الإكراه فلا حنث وإلا ~~ففيه الحنث . قوله : 16 ( ولا ينفعه دعوى ) إلخ : مقتضى كون هذه الصيغ من ~~الكناية الظاهرة أن الدعوى PageV04P275 ~~تنفعه لما تقدم أن الكناية الظاهرة تصرفها النية . فوله : 16 ( وأدخل ~~بالكاف ) إلخ : ظاهره حتى صريح الطلاق فإذا قال لرقيقه أنت طالق ونوى به ~~العتق فإنه يلزمه إذ هو أولى من اسقنى الماء لكن يعكر على هذا قولهم كل ما ~~كان صريحا في باب لا يكون كناية في غيره . قوله : 16 ( وعلمت أن الظاهرة ) ~~إلخ : هذا هو المتعين وهذا ms1503 يؤيد قولنا مقتضى كون هذه الصيغ إلخ . قوله : 16 ~~( فيلزم إذا قال ) إلخ : حاصله أنه يخص بما عينه فيلزمه عتق من في ملكه وما ~~يتجدد علقه أم لا إذا لم يقيد بالآن ولا بأبدا ونحوه ، فإن قيد بالآن ككل ~~مملوك أملكه من الصقالبة الآن حر لزمه فيه فقط معلقا أم لا فيمن يتجدد من ~~الصقالبة مثلا ، وإن قيد بأبدا ونحوه فالعكس أي فيلزمه فيمن يتجدد لافيمن ~~عنده معلقا فيهما عنده معلقا فيهما أم لا فالصور ست أفاده . قوله : 16 ( ~~وعمومه كالطلاق ) : أي في الجملة قال في الحاشية والحاصل أن من قال : كل ~~مملوك أملكه حر ولم يقل أبدا ولا في المستقبل معلقا له على شيء كدخول الدار ~~مثلا فإنه يلزمه عتق من يملكه حال حلفه فقط لا فيمن يتجدد ملكه وهو يخالف : ~~) 16 ( كل امرأة أتزوجها طالق فإنه لا يلزمه فيمن تحته ولا فيمن يتزوجها ~~بعد ذلك سواء علقه أم لا ، والفرق أن الشارع متشوف للحرية ، وأما إذا قيد ~~بأبدا أوفى المستقبل فيستوى البابان في عدم اللزوم لا فيمن تحته ولا في ~~غيره . قوله : 16 ( في صيغة الحنث ) : أي مطلقة غير مقيدة بأجل . والحاصل ~~أنه يمنع من الوطء والبيع في صيغة الحنث غير المقيدة بأجل ، وأما صيغة البر ~~فلا يمنع في واحد منهما ، وأما صيغة الحنث المقيدة بأجل كقوله : إن لم أفعل ~~كذا في شهر كذا فأمتى حرة فيمنع من البيع لأنه يقطع العتق ويضاده والشارع ~~متشوف له ولا يمنع من الوطء لأنه لا يقطع العتق ولا يضاده . قوله : 16 ( ~~وهو في عتق بعض ) إلخ : أي ويأتي قوله في الطلاق وأدب المجزىء وفي أن PageV04P276 ~~التجزئة في العتق مكروهة فقط ولا أدب فيها . قوله : 16 ( وقال أشهب يعتق ) ~~: أي بقوله اخترت نفسي وإن لم يرد به العتق لأنه لا معنى لاختيار نفسه إلا ~~إرادة العتق في نفس الأمر . قوله : 16 ( إذ من طلق لأجل ينجز عليه ) : أنما ~~نجز عليه لأن بقاءه للأجل يشبه نكاح المتعة . قوله : 16 ( يبلغه عمره ظاهرا ~~) : قيد ms1504 في الطلاق وحذفه من الأول لدلالة الثاني عليه ، ومفهوم هذا القيد ~~أنه إن طلق أو أعتق لأجل لايبلغه عمرهما ظاهرا كقوله بعد مائة سنة فأنت حرة ~~أو طالق فلا يلزمه شيء فيهما . قوله : 16 ( فيطلقان معا ) : أي الآن وليس ~~له اختيار واحدة وخيره المدنيون كالعتق وهو ضعيف والفرق بين الطلاق والعتق ~~على المعتمد أن الطلاق فرع النكاح وهو لايجوز فيه الاختيار فلا يجوز أن ~~يتزوج بنتا يختارها من بنات رجل معين بعد العقد ، والعتق فرع الملك وهو ~~يجوز فيه الاختيار فيجوز أن تشتري أمة بمائة على أن تختارها من إما أن ~~تختارها من إما معينة . قوله : 16 ( أو إلا قال لأمته إن حملت مني ) إلخ : ~~أي والحال أنها كانت غير حامل وأما إذا قال لها وهي حامل إن حملت فأنت حرة ~~لم تعتق إلا بحمل مستألف ، وأماإذا قال لزوجته الحامل إن حملت فأنت طالق ~~ففي بهرام عن ابن القاسم ينجز طلاقها وذكر ابن الحاجب أن الطلاق كالعتق فلا ~~تطلق إلا بحمل مستأنف . قوله : 16 ( هذا هو الصواب ) : أي لاحتمال حملها ~~ولا يجوز البقاء على عصمة مشكوك فيها . قوله : 16 ( هذا هو الصواب ) : أي ~~لاحتمال حملهاولا يجوز البقاء على عصمة مشكوك فيها . ) PageV04P277 ~~16 ( قوله : 6 ( أي فلا تعتق الداخلة ) إلخ : أي وهذا بخلاف مالو قال ~~لأمته إن دخلت هاتين الدارتين فأنت حرة فدخلت واحدة منهما فإنها تعتق على ~~قاعدة التخنيث بالبعض ، وكذلك الحكم إذا إحدهما أفاده محشي الأصل . قوله : ~~6 ( وعتق بنفس الملك ) : ويشترط أن يكون الرقيق والمالك مسلمين أو أحدهما ~~لا كافرين إذ نتعرض لهما إلا إذا ترافعا إلينا قوله : 6 ( على التحقيق ) : ~~أي كما أفاده خلافا لمافي الأصل وقوله : 6 ( في قياس الحاشية القريبة ) : ~~أي على الأصول والفروع . قوله : 6 ( والحاشية القريبة ) : المراد بها ~~الإخوة والأخوات ومحل عدم عتق الحاشية البعيدة بالقرابة كالعمات والخالات ~~مالم يولدها جاهلا بقرابتها له وإلا فينجز عتقها ، لأن القاعدة أن كل أم ~~ولد حرام وطؤها تنجز عتقها أفاده في المجموع . قوله : 6 ( وفيه القيمة ms1505 ) : ~~قد يقال حيث كان مختلفا في فساده فأفاد اللخمى أنه لا ينقل ملكا ولا يعتق ~~في بيع الخيار إلا بعد مضيه وفي المواضعة بعد رؤية الدم . # قوله : 6 ( وبيعه صحيح ) : أيماض . قوله : 6 ( مثلة ) : هي بمثلة . قوله ~~: 6 ( وهل يؤدب ) : قد يقال أدبه مع العتق يلزم عليه اجتماع عقوبتين وهو ~~خلاف المعهود في الحدود . قوله : 6 ( ويرجع بعد عتقه بفضل الأرش ) إلخ : أي ~~يرجع يرجع على سيده PageV04P278 ~~بما يزيده أرش الجناية على الكتابة ، وأما إن زادت الكتابة على أرش ~~الجناية ، أو ساوت ، فلا شيء له . ولعل جعلهم الرجوع بزيادة الأرش لتنزيله ~~حينئذ منزلة الحر المجني عليه . قوله : ( احتراز عن رقيق مكاتبة ) أي فلا ~~يعتق عليه ، ويلزمه أرش جنايته إلا أن يكون مثلته مفيتة للمقصود من ذلك ~~العبد ، فيضمن قيمته ويعتق عليه كما في حاشية الأصل . قوله ( أما الكبير ~~الرشيد . ألخ ) أي فلا يعتق عليه ويغرم لصاحبه أرش الجنايات ، إلا أن يبطل ~~منافعه فيعتق عليه ويغرم لصاحبه قيمته ، كما تقدم في رقيق مكاتبة . واعلم ~~أن المثلثة ليست من خواص العتق ، فلو مثل بزوجته كان لها الرفع للحاكم ~~فتثبت ذلك وتطلق عليه ، لأن لها التطليق بالضرر ، ولو لم يشهد البينة ~~بتكرره قوله : ( فإنه إذا مثل واحد منهم ألخ ) أما الصبي والمجنون فلا ~~يلزمها عتق بالمثلة اتفاقا ، لوجوب لفظ مالهما . وكذا السفيه على الراجح ~~لوجوب حفظ ماله ، وإن كان يؤدب لذلك وأما العبد فلأن في العتق زيادة في ~~إتلاف مال السيد قوله : ( ومفهومه صورة . . . إلخ ) أي لا عتق فيها . واعلم ~~أن المعاهد ليس كالذمي في التفصيل المذكور بل إذا مثل بعبده لا يعتق عليه ~~ولو كان مسلما ، لأنه ليس ملتزما لأحكامنا ، فلا نتعرض له أفاده محشي الأصل ~~. قوله : ( وكان مثلة ) أي وإنما فالغالب أن الظفر إذا زال لا يعود كله بل ~~بعضه . قوله : ( أو بردها ) تبع في ذلك خليلا وشراحه . قال بن لم يذكر ~~اللخمي وعياض وابن عرفة والتوضيح الخلاف إلا في قلع السن أو السنين ، ولم ~~يتعرضوا لذلك في برد الواحدة أو ms1506 الاثنين 1 ه . إذا علمت ذلك فذكر خليل له ~~بطريق القياس على القلع . قوله . ) ولو قصد زيادة الثمن ) أي على المعتمد ~~كما هو ظاهر إطلاق المدونة وابن زمنين . PageV04P279 # ابن أبي زيد كذا قال ثم ذكر أنه يفهم من كلام اللخمي أنه إذا خصاه ليزيد ~~ثمنه لا يعتق عليه وإن كان لا يجوز بإجماع أفاده . # قوله : 16 ( للعتق بمجرد الفعل ) : المناسب أن يقول لأنه يحكم عليه ~~بالعتق . # قوله : 16 ( ورجحه بعضهم ) : نص ابن عرفة ابن رشد روى ابن الماجشون حلق ~~لحية العيد النبيل ورأس الأمة الرفيعة مثلة بخلاف غيرهما ولم يذكر مقابلا ~~له قاله 16 ( بن ) . ) 16 ( # قوله : 16 ( أو وسم بنار ) : حاصله أن الوسم بالنار إذا كان مجرد علامة ~~فلا يكون مثلة في الوجه أو غيره ، وأما إن كان كتابة ظاهرة أوغير كتابة ~~وكان متفاحشا فإن كان في الوجه فمثلة اتفاقا وإن كان في غيره فقولان ~~متساويان كما أفاده 16 ( بن ) . # قوله : 16 ( على المشهور ) : أي كما قال ابن رشد وقال اللخمي هو الصحيح ~~من المذهب . # قوله : 16 ( جميعه ) : فيه مسامحة وذلك لأن المتوقف على الحكم لا جميعه . # قوله : 16 ( والباقي له ) : جملة حالية من فاعل أعتق . # قوله : 16 ( أو معسرا ) : أي والحال أنه لا دين عليه يستغرق الباقي منه ~~وإلا فلا يعتق عليه الباقي بالحكم . # قوله : 16 ( لا يوم العتق ) : أي لحصته . # قوله : 16 ( ليس الدفع بالفعل شرطا ) : أي وإنما الشرط دفعها بالقوة بأن ~~يكون موسرا بها . # قوله : 16 ( إن كان العتق لنصبيبه مسلما ) : أي كان العبد مسلما أو كافرا ~~والشريك مسلما أوكافرا وبالجملة فالمدار على إسلام أحد الثلاثة كذا قيل وهو ~~المأخوذ من الشارح ، ولكن المشهور الذي نقله الخرشي أنه لا يعتبر إسلام ~~الشريك في الحكم بالعتق حيث كان المعتق والعبد كافرين . # قوله : 16 ( إلاأن يرضى الشريكان بحكمنا ) : أي فإن رضيا به نظر فإن أبان ~~المعتق العبد أي أبعده عنه ولم PageV04P280 ~~يؤوه عنده حكم بالتقويم كما في عتق الكافر عبده الكافر ابتداء وإن لم يبنه ~~فلا يحكم بتقويمه ms1507 عليه ، وليس المراد أن الشريكين إذا رضيا بحكمنا يحكم ~~عليهما بالتقويم مطلقا كما هو ظاهر الشارح كذا يؤخذ من ( عب ) . # قوله : 16 ( إن أيسر معتق الجزء بها ) : لايقال هذا يغني عنه قوله إن ~~دفعها بناء على أن المراد بالدفع القدرة عليه وإن لم يدفع بالفعل لاستلزامه ~~لليسار بها لأننا نقول الاستلزام ممنوع ، إذ قد يدفعها من مال غيره لكونه ~~عير موسر بها ، فإن كان معسرا بها فلا يكمل عليه . # قوله : 16 ( حلف ولا يسجن ) : أي على ما قال عبد الملك ، ونقل سحنون عن ~~باقي الأصحاب أنه لايحلف . # قوله : 16 ( فليس قوله وفضلت شرطا ) : أي بل الواو حالية . # قوله : 16 ( وتقدم أنه يباع عليه الكسوة ) : ) 16 ( أي تقدم ما يؤخذ ~~منه ذلك في قوله وترك له قوته والنفقة الواجبة عليه . # قوله : 16 ( بإرث ) : مفهومه أنه لو دخل بشراء أو هبة أنه يكمل عليه ~~الجزء الآخر وهو كذلك لأن قدومه على الشراء وعلى قبول الهبة يعد عتقا ~~إختياريا فتأمل . # قوله : 16 ( أن يكون ابتدأ العتق ) إلخ : حاصله أن شروط تقويم الباقي على ~~الشريك المعتق خمسة إن قوي على دفع القيمة وكان المعتق أو المعتوق مسلما ~~وأيسر بها وكان العتق اختيارا له وابتدأه . # قوله : 16 ( كانت الرقبة ) : المناسب كأن كانت الرقبة لأنه تصوير للمثال . # قوله : 16 ( كاملا ) : أي على أنه رقيق لا عتق فيه . والحاصل أن المعتق ~~بعضه يقوم على المعتق كاملا مطلقا سواء أعتق بعضه بإذن شريكه أم لا على ~~المشهور من المذهب ، وقيل يقوم عليه نصفه مثلا على أن النصف PageV04P281 ~~الثاني حر وهو قول أحمد بن خالد ، وفصل بعضهم فقال : إن أعتق شريكه بإذنه ~~فكقول أحمد ، وإن أعتق بغير إذن فكالمشهور وهذا ما مشى عليه المصنف . قال ~~ابن السلام وينبغي على القول الأول أن يكون للشريك الرجوع على المحتق بقيمة ~~عيب نقص العتق إذا منع الإعسار من التقويم عليه نقله في التوضيح . # قوله : 16 ( بماله ) : أي لأنه يعتق بعضه بمنع انتزاع ماله لأنه تبع له ~~فلذا وجب تقويمه مع ماله ويعتبر ms1508 ماله يوم تقويمه على المعتق الكائن في محل ~~العتق فإذا كان له حين التقويم مال بمصر ومال موجود بمكة اعتبر المال ~~الموجود في محل العتق دون غيره . # قوله : 16 ( وملكاه ) : أي الشريكان معا أي وأما لو اشترياه في صفقتين ~~فلا يقوم كاملا ومحله أيضا ما لم يبعض الثاني حصته بأن يعتق الثاني بعض ~~حصته بعد عتق الأول جميع حصته أو بعضها فيقوم على الأول البعض الباقي من ~~حصة الثاني فقط ؛ لأن من حجته أن يقول إنما يقوم علي كاملا إذا كان الولاء ~~كله لي . # قوله : 16 ( وكذا ممن بعده ) : لا يقال البيع من مفوتات البيع الفاسد ~~لأننا نقول لا يكون مفوتا إلا إذا كان البيع الثاني صحيحا وهذا لا يكون إلا ~~فاسدا للغرر لأن التقويم قد وجب فيه قبل فدخل المشتري على قيمة مجهولة . # قوله : 16 ( بعتق شريكه ) : متعلق بعلم . # قوله : 16 ( ما لم يعتقه المشتري ) : أي أو يفوت بمفوت من مفوتات البيع ~~الفاسد كتغير سوق أو زيادة مال أو حدوث ولد له أمته فإذا حصل في العبد مفوت ~~مما دكر فلا ينقص البيع في الجزء ويلزم المشتري ذلك الجزء بقيمته يوم قبضه ~~ثم يدفع المعتق القيمة له ليكمل عليه عتق جميعه أفاده محشى الأصل . ) 16 ( # قوله : 16 ( ولا تنقض هبة ) إلخ : حاصله أن الهبة والصدقة إذا حصلتا من ~~أحد الشريكين بعد عتق الآخر فإنهما يمضيان ولا ينقضان وكانت القيمة للموهوب ~~له أو المتصدق عليه ، وهذا ما لم يحلف الواهب أوالمتصدق أنه ما وهب أو ما ~~تصدق لتكون القيمة للموهوب له أو PageV04P282 ~~المتصدق عليه فإن حلف فهو أحق بها كذا قالوا هنا . # قوله : 16 ( وإن ادعى المعتق ) إلخ : ظاهر المصنف سواء ادعى علم شريكه ~~بالعيب أم لا ، ويشهد له قول الباجي لو ادعى المعتق عيبا بالعبد وأنكره ~~شريكه ففي وجوب حلفه قولان ؛ فتقييد الشارح له بالعلم طريقة أخرى . # تتمة : إن أذن السيد لعبده في عتق عبد مشترك بينه وبين آخر أو لم يأذن له ~~ولكن أجاز عتقه قوم نصيب الشريك ms1509 في مال السيد الأعلى لأنه المعتق حقيقة حيث ~~أذن أو أجاز والولاء له فإن كان عند السيد ما يفي بالقيمة فظاهر وإن احتيج ~~لبيع العبد المعتق بالكسر لعدم ما يفي بالقيمة عندسيده بيع ذلك المعتق ~~ليوفي منه قيمة شريكه بل ويجوز لسيده بيعه للوفاء وإن لم يحتج لأنه من جملة ~~ما له يتصرف فيه كيف يشاء بل ويجوز للمعتوق شراؤه ، إذا بيع وهذه المسألة ~~كثيرا ما تقع في المعاياة ، فيقال في أي موضع يباع السيد في عتق عبده ، وفي ~~هذا المعنى قال بعضهم : ( # يحق لجفن العين إرسال دمعه ** # على سيد قد بيع في عتق عبده ) ( # وما ذنبه حتى يباع ويشترى ** # وقد بلغ المملوك غاية قصده ) ( # ويملكه بالبيع إن شاء فاعلمن ** # كذا حكموا والعقل قاض برده ) ( # فهذا دليل أنه ليس مدركا ** # لحسن ولا قبح فقف عند حده ) # ومفهوم قولنا إن أذن وأجاز أنه إذا لم يعلم السيد حتى أعتق العبد الذي ~~أعتق الجزء ، فإن كان ذلك السيد لم يستثن مال ذلك العبد الذي أعتق الجزء ~~نفذ عتق العبد للجزء وكان الولاء للعبد دون السيد وإن كان ذلك السيد استثنى ~~ماله بطل عتق العبد للجزء . PageV04P283 ### | AUTO ( باب ) : # هو في اللغة النظر في عاقبة الأمر والتفكر فيه ، وقال القرافي في ~~التنبيهات التدبير مأخوذ من إدبار الحياة ، ودبر كل شيء ما وراءه بسكون ~~الباء وضمها ، والجارحة بالضم لا غير 19 ( اه ) وفي 19 ( بن ) جواز الضم ~~والسكون فيها كغيرها . . واصطلاحا ما ذكره المصنف بقوله وهو تعليق مكلف إلخ . # قوله : 16 ( ندب التدبير ) : أصل مشروعيته الكتاب والسنة والإجماع قال ~~تعالى : { وافعلوا الخير } وقال : ( المدبر من الثلث ) وأجمعت الأمة على ~~أنه قربة . # قوله : 16 ( مدبر ) : بكسر الباء مشددة أي منشىء التدبير . # وقوله : 16 ( مدبر ) بصيغة اسم المفعول اسم للرقبة والمراد بالركن ما ~~توقفت صحة الشيء عليه كما تقدم نظيره بالعتق . # قوله : 16 ( وهو تعليق مكلف ) : أي ولو سكران بحرام إذا كان عنده نوع ~~تمييز ، وأما إذا كان طافحا فهو كالبهيمة لا يلزمه شيء اتفاقا ، وما في ms1510 19 ~~( عب ) فيه نظر ، وأما السكران بحلال فكالمجنون اتفاقا . # قوله : 16 ( فلا يكون من صبى ) إلخ : أي فتدبيره باطل من أصله وكذا يقال ~~في تدبير العبد والسفيه فيما يأتي ، أمابطلانه من المجنون والمكره والعبد ~~فباتفاق ، وأما بطلانه من الصغير والسفيه فعلى الراجح كما في الحاشية . ~~وقال بعضهم : إنه من الصغير والسفيه وصية بلفظ التدبير فإطلاق التدبير عليه ~~مجاز لا حقيقة ، وحينئذ يخرج من الثلث ولهما الرجوع بعد الرشد . واستظهره ~~في المجموع . # قوله : 16 ( وإن زوجة دبرت في زائد الثلث ) : أي دبرت عبدا قيمته أزيد من ~~ثلث مالها ، ورد بالمبالغة قول سحنون إن قول ابن القاسم يصح من الزوجة في ~~زائد الثلث خطأ أفاده 19 ( بن ) نقلا عن المواق . # قوله : 16 ( لأن الرقيق في ملكها للموت ) : أي فلها استخدامه والتجمل به ~~وفي هذا منفعة PageV04P284 ~~للزوج فلم يخرج العبد بالتدبير عن انتفاع الزوج به إلى موتها وبعده ، ~~فالزوج كبقية الورثة . بخلاف العتق فإن العبد يخرج عن انتفاع الزوج به . # قوله : 16 ( خرج تعليق الوصية ) : لأن تعليقها غير لازم فله الرجوع فيه ~~ولو من غير عذر فصار الفرق بين الوصية والتدبير اللزوم وعمه وهو دال على ~~افتراق حقيقتهما . وحاصل الفرق بينهما كما نقله 19 ( بن ) عن المعيار أن ~~العتق في التدبير ألزمه ذمته وأنشأه من الآن وإن كان معلقا على الموت فوجب ~~أن لا يرجع فيه والوصية أمر بالعتق بعد موته ولم يعقد على نفسه عتقا الآن ، ~~إنما يقع على العبد بعد موت الموصى فلذا كان له أن يرجع كمن وكل رجلا ليبيع ~~عبده أويهبه فله أن يرجع عن ذلك بما شاء من قول أو فعل ما لم ينفذ الوكيل ~~ما أمره به . # قوله : 16 ( أي تعليق إلى اخره ) : كلام ناقص لا معنى له ولعل حق العبارة ~~أن يقول تعليق مكلف إلخ مصور بدبرت إلخ . # قوله : 16 ( إلى اخر ما قال ) : المناسب حذفه ويقول كقوله إن مت إلخ . # قوله : 16 ( أي لم يقصد التدبير ) : في 19 ( بن ) النية كافية ، وأما إذا ~~أتى بما ms1511 يدل عليه كقوله إذا مت فعبدي فلان حر لا يغير فهذا من قبيل التدبير ~~الصريح لا النية فقط خلافا لعب 19 ( اه ) . # قوله : 16 ( فيكون اللازم تدبيرا أو وصية ) : الصواب لا وصية . # قوله : 16 ( وأولى الحاصل بعده ) : أي بخلاف المنفصل عنها قبل تدبيرها ~~فإنه رقيق للسيد . # قوله : 16 ( قبل تدبير أبيه ) إلخ : أي سواء وضعته قبل تدبيره أيضا أو ~~وضعته بعده . # والحاصل أن ما انفصل قبل التدبير فهو رقيق سواء كان التدبير للأمة أو ~~للعبد المسترسل عليها وما حملت به بعد التدبير فهو مدبر كان التدبير للأمة ~~أو للعبد المسترسل . وأما ما كان حمله حين PageV04P285 ~~التدبير فهو مدبر إن دبرت أمه لا إن دبر أبوه وإنما دخل ولد المدبرة الذي ~~حملت به قبل تدبيرها في عقد تدبيرها دون حملها من أبيه قبل تدبيره ؛ لأن ~~الولد كجزء منها حتى تضع فإذا دبرها فقد دبره ، وإذا دبر الأب لم يدخل ~~تدبير الأم ولا حملها حتى تحمل به بعد تدبير الأب . # قوله : 16 ( وصارت أمته أم ولد ) : حاصله أن العبد المدبر إذا عتق الولد ~~الذي حملت به بعد التدبير وذلك العتق بعد موت السيد الذي دبر أباه بأن حمله ~~الثلث هو وأبوه أو عتقا معا فإن الأمة التي حملت به تصير أم ولد بذلك الولد ~~فتعتق من رأس مال سيدها وهو المدبر المذكور . # قوله : 16 ( تحاصا ) : أي فإذا كان ثلث مال السيد عشرة وكانت قيمة الولد ~~والأب معا ثلاثين فإنه يعتق من كل بمقدار خمسة وهو سدسه . # قوله : 16 ( أي سيد من دبره ) : الأسهل سيد المدبر . # قوله : 16 ( نزع ماله ) : مراده ماوهب له أو تصدق به عليه أو اكتسبه ~~بتجارة أو خلع زوجة ، وأما ما نشأمن عمل يده وخراجه وأرش جناية عليه فللسيد ~~نزعه ولو مرض مرضا مخوفا من غير احتياج لشرط على أن إطلاق الانتزاع عليه ~~مجاز إذ هو للسيد أصالة . # قوله : 16 ( كما أن له عند المرض المخوف أخذ خراجه وأرشه ) : أي لكونهما ~~للسيد حقيقة كما تقدم . # قوله : 16 ( ولسيد المدبر ms1512 كتابته ) : أي سواء قلنا إن الكتابة من قبيل ~~العتق أو من قبيل البيع ، أما جواز كتابته على الأول فظاهر ، وأما على ~~الثاني فلأن مرجعها للعتق . # قوله : 16 ( فإن أدى ) : أي نجوم PageV04P286 ~~الكتابة . # قوله : 16 ( وإن عجز رجع مدبرا ) : أي إذا كان عجزه قبل موت السيد . # قوله : 16 ( قبل اللأداء ) : أي وقبل عجزه . # قوله : 16 ( عتق من ثلثه ) : أي إن حمله فإن لم يحمله عتق منه محمله وأقر ~~ماله بيده وضع عنه من كل نجم بقدر ما عتق منه ، فإن عتق منه نصفه وضع عنه ~~نصف كل نجم ، وإن لم يترك غيره عتق ثلثه ووضع عنه ثلث كل نجم ولا ينظر لما ~~أداه قبل موت السيد ، ولو لم يبقى عليه غير نجم عتق ثلث المدبر وحط عنه ثلث ~~ذلك ويسعى فيما بقى ، فإن أداه خرج حرا وإن عجز رق منه ما عدا محمل الثلث . # قوله 16 ( لا يجوز للسيد ) إلخ : ما ذكره المصنف من عدم جواز إخراج ~~المدبر لغير حرية قال ابن عبد السلام هو المشهور من المذهب ، وقال ابن عبد ~~البر كان بعض أصحابنا يفتي ببيعه إذا تعنت على مولاه وأحدث أمورا قبيحة لا ~~ترضي وقد أفتى القوري بما نقله ابن عبد البر أفاده ( بن ) . # قوله : 16 ( ولا يرجع المشتري بالثمن ) إلخ : أي لأن عتقه له فوت للبيع ~~والبيع المختلف في فساده إذا فات يمضي بالثمن . واعلم أن محل مضى عتق ~~المشتري وثبوت الولاء له ما لم يتأخر عتقه إلى موت المدبر بالكسر ، فإن ~~تأخر فإنه لا يمضي عتقه لأن الولاء قد انعقد لمدبره ، إما لحمل الثلث لكله ~~فيعتق كله أو لبعضه فيعتق بعضه وحيث انعقد الولاء لمدبره قبل عتق المشتري ~~أو الموهوب له صار عتق من ذكر لم يصادف محلا فللمشتري الذي لم يمض عتقه ~~حينئذ الرجوع بالثمن على تركه المدبر . # قوله : 16 ( وقوم المدبر بماله ) : أي سواء كان المال عينا أو عرضا . # قوله : 16 ( وترك له ماله كله ) : هذا هو مذهب المدونة والموطأ وفي ~~التوضيح أنه لا يبقى ms1513 بيده من المال إلا مقدار ما عتق منه ؛ لأنه لو PageV04P287 ~~بقي المال كله بيده لكان فيه غبن على الورثة لأنه حينئذ يكون عتقه قد خرج ~~من أكثر من الثلث فالقياس أنه لا يأخذ من المال إلا بقدر ما عتق منه ~~واعترضه بم خالفته لمذهب المدونة قائلا : إن ما في التوضيح سهو . وشبهة ما ~~في التوضيح جوابها أن بقاء نصف المدبر مثلا رقا للورثة مع كل ماله أكثر حظا ~~لهم إذا باعوه مما إذا كان نصفه رقا لهم مع بعض ماله لأن قيمته إذا كان ~~ماله مائه أكثر من قيمته إذا كان ماله خمسين . # قوله : 16 ( وهما مع مائة السيد ثلثمائة ) : أي لم يكن مع العبد مال أصلا ~~وإنما قيمة ذاته مائتان . # قوله : 16 ( بلا مال ) : أي لأن خمس المائة عشرون فالثمانون أربعة ~~أخماسها . # تنبيه : إذا ضاق الثلث عن حمل المدبر وكان للسيد دين مؤجل على حاضر موسر ~~قوم عاجلا ، فإذا كان عينا قوم بالعروض وقومت العروض بعين وإذا كان عرضا ~~قوم بعين فإذا قوم الدين بخمسة عشر وترك السيد خمسة عشر وقيمة العبد خمسة ~~عشر عتق كله لحمل الثلث له ، وأما إن كان الدين على غائب غيبة قريبة كالشهر ~~وهو حال أو قريب من الحلول ، فإنه يستأني بالعتق إلا أن يقبض ذلك الدين ، ~~وأما إن كان على غائب غيبة بعيدة أو حاضر معسر فإن المدبر يباع للغرماء أو ~~ما جاوز الثلث منه فإدا حضر الشخص الغائب الذي عليه الدين أو أيسر المعسر ~~بعد بيع المدبر فإنه يعتق من ثلث السيد ذلك سواء كان العبد بيد الورثة أو ~~مشتريه ولو تداولته الأملاك 19 ( اه ملخص من شرائح خليل ) . # قوله : 16 ( بقتل العبد المدبر سيده ) : هذا بخلاف ما لو علق السيد عتق ~~عبده على موت شخص فقتل العبد ذلك الشخص فلا يبطل عتقه بل يعتق لحصول المعلق ~~عليه ولزوم القصاص شيء آخر . # قوله : 16 ( في باغية ) : محترز قوله : عدوانا . # وقوله : 16 ( فلو قتل سيده خطأ ) : محترز قوله عمدا فهو لف ونشر مشوش ms1514 . # قوله : 16 ( لأنه وقت الجناية رقيق ) : أي والرقيق لا عاملة له ، وأما PageV04P288 ~~قتل أم الولد سيدها عمدا فلا يبطل عتقها من رأس المال ، وتقتل به إلا أن ~~يعفو الورثة عنها ولا تتبع بعقل في الخطأ عند ابن القاسم فيلغز عمد فيه ~~القصاص ولا شيء في خطئه . # قوله : 16 ( وحدوده ) : أي فيحد في القذف والشرب أربعين وفي الزنا خمسين . # قوله : 16 ( وغير ذلك ) : أي كعدم قتل قاتله إذا كان حرا مسلما . # قوله : 16 ( كما تقدم في نظم الأجهوري ) : حق ما تقدم يكون هنا . تتمة : ~~إذا قال السيد لعبده : أنت حر بعد موتي وموت فلان ، توقف عتقه على موتهما ~~وعتق من الثلث أيضا ويبقى بعد موت سيده يخدم الورثة حتى يموت فلان ، فإن ~~مات فلان قبل السيد استمر يخدم السيد إلى أن يموت ، وإن قال السيد في صحته ~~لعبده أنت حر بعد موت فلان بشهر مثلا أو لم يقل بشهر فمعتق لأجل يعتق عند ~~وجود المعلق عليه من رأس المال ولايلحقه دين ويخدم إلى الأجل ، فإن قال ما ~~ذكر في مرضه عتق بعد موت فلان من الثلث وخدم الورثة حتى يتم الأجل وأما لو ~~قال بعد موتي فإنه يكون وصية ما لم يرد به التدبير أو يعلق كما تقدم 19 ( ~~اه ملخصا من الأصل ) . PageV04P289 ### | AUTO ( باب : ) # هي مشتقة من الكتاب بمعنى الأجل المضروب لقوله تعالى : { إلا ولها كتاب ~~معلوم } أي أجل مقدر أو من الكتب بمعنى الإلزام لقوله تعالى : { كتب عليكم ~~الصيام كما كتب على الذين من قبلكم } و: { كتب ربكم على نفسه الرحمة } ~~ويقال في المصدر كتاب وكتابة وكتب ومكاتبة قال تعالى : { والذين يبتغون ~~الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهما } الآية . # قوله : 16 ( إذا طلبها الرقيق ) : إن قلت قوله تعالى : { والذين يبتغون ~~الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا } يقتضي وجوبها إذا ~~طلبها الرقيق . أجيب بأن الأمر ليس للوجوب لأن الكتابة إما بيع أو عتق ، ~~وكلاهما لايجب والأمر جاء في القرآن لغير الوجوب كثيرا كقوله تعالى : { ~~وإذا حللتم فاصطادوا } والصيد ms1515 بعد الإحلال لا يجب اجماعا وقال تعالى : { ~~فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله } وكل من الانتشار ~~والابتغاء لا يجب بعد انقضاء الصلاة بل الأمر فيما ذكر للإباحة والكتابة ~~لما كانت عقدا فيه غرر والأصل أنه لا يجوز فأذن المولى للناس بقوله : 19 ( ~~فكاتبوهم ) فالآية إنما تدل على الإباحة والندب مأخوذ من عموم قوله تعالى : ~~{ وافعلوا الخير لعلكم تفلحون } . # قوله : 16 ( فيشمل الزوجة والمريض ) : تفريع على قوله أو بعضه . # قوله : 16 ( بناء على أنها بيع ) : وكذلك تصح من السكران بحرام إن كان PageV04P290 ~~عنده نوع تمييز بناء على أنها عتق لتشوف الشارع للحرية وتبطل منه بناء على ~~أنها بيع فهو على العكس من الصبي والسفيه . # قوله : 16 ( عتق على مال ) : قال ابن مرزوق صوابه عفد يوجب عتقا على مال ~~إلخ ؛ لأن الكتابة سبب في العتق لا نفسه كذا في 19 ( بن ) . # قوله : 16 ( خرجت القطاعة ) أي فهي مغايرة للكتابة ، ولذا قال في المدونة ~~لايجوز كتابة أم الولد ، ويجوز عتقها على مال معجل ، وقد كانت الكتابة ~~متعارفة قبل الإسلام فأقرها النبي قاله ابن التين وابن خزيمة . وقول ~~الروياني الكتابة إسلامية ولم تعرف في الجاهلية خلاف الصحيح ، وقيل أول من ~~كوتب في الإسلام أبوالمؤمل فقال النبي : ( أعينوا أبا المؤمل ) فأعين فقضى ~~كتابته وفضلت عنده فضلة فقال له النبي : ( أنفقها في سبيل الله ) . وقيل ~~أول من كوتب في الإسلام سلمان الفارسي ثم بريرة أفاده في حاشية الأصل نقلا ~~عن الموطأ . # قوله : 16 ( خرج عتقه على مؤجل من أجنبي ) : أي فتجوز وذلك كأن يقول ~~الأجنبي للسيد خذ مني مائة بعد سنة وأعتق عبدك . # قوله : 16 ( فكالصبي فيما قدمناه ) : أي من أنها باطلة بناء على أنها عتق ~~وصحيحة متوقف لزومها على إجازة الولي بناء على أنهابيع . # قوله : 16 ( بالمصلحة ) : أي حيث استوت المصلحة في الكتابة وعدمها ~~فالجواز على بابه ، وإن تعينت المصلحة في الكتابة وجبت وإن تعينت في عدمها منعت . # قوله : 16 ( لا على المشهور ) : أي من أن الرقيق لا يجبر على الكتابة ms1516 . # قوله : 16 ( مبني على ضغيف ) : أي وهو القول بجبر العبد على الكتابة . # قوله : 16 ( وإلا فلا تجوز ) : أي بناء على المشهور من عدم جبر العبد على ~~الكتابة . # قوله : 16 ( وأخذ منها أيضا الجبر ) : الذي أخذ PageV04P291 ~~الجبر منها أبو إسحق التونسي والذي أخذ منها عدم الجبرابن رشد . # قوله : 16 ( إلا أن يكون غالبا ) إلخ : أي فيجبر اتفاقا أي لقوله في ~~المدونة ، ومن كاتب عبده على نفسه وعلى عبد للسيد غائب لزم العبد الغائب ~~وإن كره ، لأن هذا الحاضر يؤدي عنه . # قوله : 16 ( بكذا ) : انظر لو ترك قوله بكذا هل تبطل الكتابة بناء على ~~أنها بيع وهو يبطل بجهل الثمن أو تصح ويكون على العبد كتابة مثله بناء على ~~أنها عتق ، والعتق لا يشترط فيه تسمية عوض . إن قلت لم لم يجزم بالأول لأن ~~الشيء المكاتب به ركن من أركانها والماهية تنعدم بانعدامه ، أجيب بأنه يمكن ~~أن يراد بالركن أن لا يشترط عدمه أعدم من أن يذكر أو يسكت عن ذكره كركنية ~~الصداق مع صحة نكاح التفويض فتأمل . # قوله : 16 ( وإن لزم ) : المراد بلزومه وجوبه والمراد بتنجيمه تأجيله ~~لأجل معين فالمشهور لزومه وتنجيمه . # قوله : 16 ( لكنها تكون قطاعة ) : أي يقال لها قطاعة كما يقال لها كتابة ~~فالقطاعة عنده من أفراد الكتابة والمذهب الأول ومحل لزوم التنجيم على الأول ~~ما لم تقم قرينة على أن مراد السيد القطاعة وإلا فلا يلزم تنجيمها ، وتكون ~~في هذه الحالة قطاعة لا كتابة ، فتحصل أن الخلاف بين القولين معنوي وذلك ~~لأن الأول يرى أن التنجيم ابتداء واجب ، وإذا وقعت بدونه لزم التنجيم بعد ~~ذلك حيث لم تقم قرينه على القطاعة ، والثاني يرى أن التنجيم ابتداء ليس ~~بواجب وإذا وقعت غير منجمة لم يلزم تنجيمها في المستقبل وهذه في الحالة ~~يقال لها . # قطاعة كما يقال لها كتابة . # قوله : 19 ( ليس فيه غرر ) : المناسب أن يقول هذا إذا كان ليس فيه غرر إلخ . # قوله : 16 ( بدون عوض ) : متعلق بمحذوف خبر قول الأصل . # قوله : 16 ( يملكه المكاتب ) : أي لا بد ms1517 من كون الآبق وما بعده في ملك ~~المكاتب وإلا لم يجز . # قوله : 16 ( وجنين ) : ظاهرة أنه سبق له وجود قبل الكتابة لأنه قبل وجوده ~~لا يسمى جنينا فلذلك لو كاتبه على ما تحمل به أمته لا يصح وانظر هل لايحصل ~~العتق بالكتابة على الجنين إلا بقبض السيد له كالآباق والبعير والثمر ، أو ~~يقال إنه دخل في ملك PageV04P292 ~~السيد بالعقد فضمانه منه لو نزل ميتا استظهر بعضهم الأول 19 ( أفاده محشى ~~الأصل ) . # قوله : 16 ( كلؤلؤ لم يوصف ) : أي وأولى في عدم الجواز كتابته على ما في ~~يده من غير أن يعلم هل هو متمول أم لا . # قوله : 16 ( حال كفرهما ) : أي لقول 16 ( عب ) محل ذلك إذا كانت الكتابة ~~بالخمر من كافرين ثم أسلما أو أحدهما ، وأما إن وقعت بالخمر وأحدهما مسلم ~~أوهما لبطلت بالكلية ولا يرجع لكتابة المثل ومحله أيضا إذا وقعت على خمر ~~موصوف في الذمة فإن وقعت على معين بطلت بالكلية ولا يرجع لكتابة المثل لكن ~~عزا بعضهم لأبي الحسن أنه يخرج حرا في هذه الحالة ولا يتبع بشيء وانظره ~~ومحله أيضا أن كان العبد لم يؤدشيئا قبل الإسلام ، وأما إن أدى بعضه قليلا ~~كان أو كثيرا قبله إن أسلم أو أحدهما فإنما يرجع السيد عليه بنصف كتابته ~~مثله ، فإن أداه كله قبل الإسلام ثم أسلم كل منهما أو أحدهما خرج حرا ولا ~~يتبع بشيء انتهى . # قوله : 16 ( إلى ا خر ما علمت ) : أي من التفضيل والخلاف . # قوله : لتشوف الشارع للحرية ) : علة للجواز . # قوله : 6 ( مؤجلا ) : أي وما إن أراد السيد أن يأخذ منه حالا في نظر ما ~~عليه من المؤجل فلا فرق بين الكتابة وغيرها في الجواز . # قوله : 6 ( وجاز للسيد بيع طعام ) إلخ : وكذا يجوز فيها أضا سلف جر نفعا ~~للمقرض كأن يسلف المكاتب شيئا لسيده لأجل أن يسقط عنه شيئا من الكتابة ~~وظاهر المصنف والشارح جواز ما ذكر وإن لم PageV04P293 ~~يعجل السيد العتق وهو قول مالك وابن القاسم ، وقال سحنون الجواز بشرط ~~تعجيل العتق . # قوله ms1518 : 16 ( حضور المكاتب ) : أي وقول ابن عبد السلام لا يشترط حضوره ولا ~~إقراره لأن الغرر في الكتابة مغتفر فيه نظر لأن الاغتفار إنما هو في عقدها ~~طريف للعتق لا في بيعها . # تنبيه : لو اطلع مشتري الكتابة على عيب في المكاتب نظر قإن أدى فلا رجوع ~~للمشتري بشيء لأنه قد حصل له ما اشتراه ، وإن عجز كان لهرد البيع ويرد جميع ~~ما أخذ من الكتابة كالغلة على ما اختاره ابن يونس وقيل لا يرد ذلك بل يفوز به . # قوله : 16 ( وقدر ما يقابل ) : أي ورق قدر ما يقابل إلخ . # قوله : 16 ( وعجز رق لسيده ) : أي وما إن وفي لسيده فإنه يصير حرا ~~والأولاء لسيده . # قوله : 16 ( لمالك واحد ) : مفهومه أنه لو تعدد المالك لجماعة من العبد ~~ولم يكن بينهم شركة أنه يجوز جمعهم بعقدإن لم يشترط حماله بعضهم عن بعض ~~وتوزع على قوتهم . ويأخذ كل واحد منها قدر قوة فإن اشترط حماله بعضهم عن PageV04P294 ~~بعض منع ومضى بعد الوقوع عند سحنون وهو المعتمد وبطل الشرط ، وقال بعضهم : ~~لا يجوز جمعهم بعقد إذا تعدد المالك لأنه إذا عجز أحدالعبد أو مات أخذ سيده ~~مال الآخر بغير حق فيكون من أكل أموال الناس بالباطل وظاهره اشترط حمالة ~~بعضهم عن بعض أو لا . # قوله : 16 ( فيتبع كل بما ينوبه ) : أي ولا يعتق المؤدى منهم إلا بأداء ~~الجميع على كل حال . # قوله : 16 ( على غير زوج ) : أي ذكرا كان الزوج أو أنثى وظاهره أنه لا ~~رجوع لأحد الزوجين على الآخر ولو أمره بالدفع عنه فهو مخالف لفداء أحد ~~الزوجين للآخر من الكفار ، فإنه إذا دفع عنه بإدنه رجع عليه وبغير إذنه لا ~~يرجع وانظر الفرق . # تنبيه : للسيد عتق من قوي منهم على اللأداء مجانا بشريطين إن رضى الجميع ~~بذلك وقدروا على الأداء وتسقط عنهم حينئذ حصته فإن لم يكن لهم قوة لم يجز ~~له عتقه ولا عبره برضاهم ولا بقوتهم إذا أعتق ضعيفا لا قدرة له على السعي ، ~~ولا مال عنده كما لو طرأعليه العجز ms1519 نعم إن طرأ عليه العجز سقط عنهم منابه ~~وأما العجز أصاله فلا يسقط من أجله شيء . # قوله : 16 ( دفع مال قراضا ) : أي فهو بالقاف والراء وهذا هو الصواب لا ~~بالفاء والواو لأنه يغني عنها ومشاركة . # قوله : 16 ( حيث كان لا يحل فيه نجم ) : أي والموضوع على أنه قريب بدليل ~~ما يأتي . # قوله : 16 ( في ذمته ) : حاصله أن الأقسام ثلاثة ما يرجع للمال في الذمة ~~كالدين وهذا يقبل الإقرار به من المكاتب دون القن وما يرجع للمال في الرقبة ~~وهو يقبل من واحد منهما ، وما يرجع للرقبة فقط كالحدود والتعازير وهويقبل ~~منهما . # قوله : 16 ( لا عتق لرقيقة ) PageV04P295 ~~إلخ : إنما كان للسيد رده لأنه يؤدي لعجزه والشارع متشوف الحرية . # قوله : 16 ( ولو كان ولده ) : أي كما إذا كان للمكاتب أمة فحملت منه وأتت ~~بولده فلا يعتق عليه بالقرابة ولا بإنشاء صيغة وأما دخوله معه في عقد ~~الكتابة فسيأتي تفصيله . # قوله : 16 ( غير الثواب ) : أي وأما هبة الثواب فهي بيع . # قوله : 16 ( ولا تزوج ) : أي سواء كان نظرا أو غير نظر لأنه يعيبه على كل ~~حال وللسيد رده بطلقة بائنة وله إجازته وإذا أجازه جاز إن لم يكن معه أحد ~~في عقد الكتابة ، فإن كان معه غيره لم يجز إلا برضا ذلك الغير إن كان بالغا ~~رشيدا وإلا فلا . # قوله : 16 ( كقريب يحل فيه نجم ) : أي كما علم من مفهوم ما تقدم . # قوله : 16 ( ويجوز له التسرى ) : أي لأنه لا يؤدي لعجزه في شيء . # قوله : 16 ( ولها ربع دينار ) : أي إن رده بعد الدخول وأما قبله فلا شيء لها . # قوله : 16 ( ولا تتبعه بما زاد إن عتق ) : أي إن لم يكن غرها بحرية وإلا ~~أتبعت بالزائد أن لم يسقطه عنه سيد أو سلطان . # قوله : 16 ( فليس له أن يكفر بغيره ) : أي بغير إذن السيد وجاز له بإذنه ~~التكفير بالطعام أو الكسوة في كفارة اليمين ، وأما بالعتق فليس له مطلقا . # قوله : 16 ( وله تعجيز نفسه ) : أي للمكاتب المسلم تعجيز نفسه أي إظهار ~~العجز وعدم ms1520 القدرة على أداء الكتابة بأن يقول عجزت نفسي . # قوله : 16 ( ولم يظهر له مال ) : الواو للحال أي اتفقا في حال عدم ظهور ~~مال للمكاتب ولا بد أيضا أن لا يكون معه أحد في الكتابة وإلا فلا تعجيز له ~~ويؤمر بالسعي قهرا عنه وإن تبين لدده وامتناعه من السعي عوقب . # قوله : 16 ( ولو ظهر له بعد تعجيز نفسه ) إلخ : أي سواء كان العبد عالما ~~بذلك المال وأخفاه عن السيد أو لم يكن عالما به . # قوله : 16 ( فيتلوم للمرجو ) : أي يتلوم لمن يرجو يساره ، وحاصله أن ~~المكاتب الحاضر العاجز عن شيء من نجوم الكتابة إنما يحكم الحاكم بعجزه PageV04P296 ~~إن طلب سيده ذلك وأبى العبد التلوم له إن كان يرجو يساره وإن كان لا يرجى ~~يساره حكم بعجزه من غير تلوم ، وأما الغائب بلا إذن وحل ما عليه فقيل يحكم ~~الحاكم بعجزه وفسخ كتابته من غير تلوم مطلقا وقيل إن قربت الغيبة لا يحكم ~~بالفسخ إلا بعد التلوم إن كان يرجى قدومه ويسره فإن لم يرج ذلك حكم بالفسخ ~~من غير تلوم كبعيد الغيبة ومجهول الحال . # قوله : 16 ( ولا يحتاج لحاكم ) إلخ : هذا معلوم مما سبق فلا حاجة لذكره . # قوله : 16 ( فإنه يعجز ) : هكذا بالتشديد أي يعجزه الحاكم . # قوله 16 ( أيضا ) : الأولى حذفها لإبهامه أن لفظ التلوم تقدم للمصنف مرة ~~أخرى وليس كذلك . # قوله : 16 ( إن مات المكاتب قبل الوفاء ) إلخ : أي مات قبل إتيانه بها ~~للسيد أو بعد إتيانه بها فلم يقبلها ولم يحكم عليه حاكم بقبضها ، ولم يشد ~~العبد أنه أحضرها وأبى من قبولها وحيث فسخت الكتابة كانت وصاياه باطلة ~~وماله للسيد لا لوارثه . # قوله : 16 ( إلا لولد أو غيره ) إلخ : أي إذا دخل معه في عقد الكتابة ولد ~~أو أجنبي بشرط أو بغير شرط فلا تنفسخ كتابته بل تحل من مزته ويتعجلها من ~~ماله حيث ترك ما يفي بالكتابة يعتق بذلك من معه بعقد الكتابة كما سيفصله ~~المتن والشارح . # قوله : 16 ( فمعلوم لا يدخل إلا بشرط ) : الصوب حذفه لمنافاته ما ms1521 بعده . PageV04P297 # قوله : 16 ( فكأن يشتري ) : الأولى حذف الفاء لأن الكاف ومدخولها في ~~تأويل مصدر متعلق خبر المبتدأ الذي هو دخول تقديره ، ودخول الأجنبي حاصل ~~ومتعلق ومتأت في مثل أن يشتري ولا يخفى ما في هذا التركيب من الركة . # قوله : 16 ( فتؤدي حالة ) : أي يؤدي جميع ما يقى من النجوم على الميت ~~وعلى من معه وإنما حل الجميع بموته وحده لأنه مدين بالجميع بعضه بالأصالة ~~عن نفسه وبعضه بالحمالة عن غيره ، لأنهم حملاء وحيث أدى جميع ما بقي من ~~النجوم مماعلى الميت وغيره ممن معه في عقد الكتابة رجع وارث المكاتب بما ~~أدى من تركته على غير من يعتق على ذلك المكاتب ، كما يرجع هو عليه لو كان ~~حيا . عليه فلا يرجع عليه الوارث كما لايرجع عليه المكاتب لو كان حيا ، فلو ~~كان الوارث هو السيد تبع الأجنبي بالحصة المؤداة عنه من مال الميت وحاص به ~~غرماءه بعد عتقه أفاده 16 ( بن ) نقلا عن ابن عرفة . # قوله : 16 ( ولو ابنا ) : حرا أو في عقد كتابة أخرى فتحصل أنه لا يرثه ~~إلا من كان معه في الكتابة ، وكان ممن يعتق عليه فلو كان معه جماعة كل منهم ~~يعتق عليه فالإرث بينهم على فرائض الله تعالى فيحجب الأخ بالأب ، أو الابن ~~والجد بالأب ، وهكذا . # قوله : 16 ( على السعى ) : إي على أداء النجوم . # قوله : 16 ( لكن إن ترك شيئا وله ولد ) إلخ : حاصله إن المكاتب إذا مات ~~وكان معه في الكتابة غيره فإن من معه يطالب بالسعى إن قوى مطلقا ترك شيئا ~~لايفي أم لا كان من معه يعتق عليه أم لا ، وأما متروكه مما ليس فيه وفاء ~~فإنما يترك للولد إن قوى ، وأمن وإلا فلأمه إن PageV04P298 ~~كانت قوية وأمنت وإلا استوفاه سيد المكاتب وباع أم الولد ليكمل ما فى ~~بالنجوم ليعتق الولد ، فإن لم يوف ثمنها رق الجميع فلو كانت النجوم مائة ~~وترك المكاتب خمسين ولم يكن فيمن معه من الكتابة ولد ولا أم ولد فسيده يأخذ ~~الخمسين ولا يتركها لأحد ، ويقال لمن ms1522 معه إن كان فيكم قوة فاسعوا وإلا حكم ~~برقكم أفاده في الأصل . # قوله : 16 ( لأنها كالعتق ) إلخ : فيه أن هذه العلة لا تتأتى هنا لأن ~~المدعى هنا هو السيد والعتق بيده فدعواه الكتابة إقرار بالعتق ودعوى بعمارة ~~ذمة العبد بالمال فليس هنا دعوى العتق أصلا ، ولذا علل بعضهم كون القول قول ~~العبد بقوله لأن السيد يدعى عمارة ذمة العبد بمجرد قوله ، ويكون مقتضى هذا ~~التعليل أن يكون القول قول العبد بيمين لا بلا يمين وذلك لأنها دعوى بمال ~~فتتوجه اليمين على المدعى عليه وهو السيد بمجردها ومقابل هذا القول يقول ~~القول للسيد ادعى نفيها أو ثبوتها ، ومشى عليه الخرشى تبعا للفيشى وسلمه في ~~الحاشية ولم يتعقبه وهما قولان . # قوله : 16 ( في نفي الأداء ) : أي كلا أو بعضا ، وإنما كان بيمين لأن ~~دعوى العبد الأداء دعوى بمال وهي تثبت بشاهد ويمين فتتوجه اليمين على ~~المدعى عليه وهو السيد هنا بمجردها ومحل حلف السيد ما لم يشترط في صلب عقد ~~الكتابة التصديق بلا يمين وإلا عمل به كما في وثائق الحريرى أفاده ( عب ) . # قوله : 16 ( ولو أشبه قول السيد ) : أي بأن أشبها معا . # قوله : 16 ( ورد لكتابة المثل ) : أي من العين وهذا إذا اتفقا على أن ~~الكتابة وقعت بعروض واختلفا في جنسه بأن قال أحدهما بثوب والآخر بكتاب مثلا . # وأما إذا قال أحدهما وقعت بعين ولآخر بعرض كما مثل الشارح لاختلاف الجنس ~~ففيه خلاف اللخمى ، فالمناسب للشارح التمثيل بما إذا اتفقا على أن الكتابة وقعت PageV04P299 ~~بعرض واختلفا في جنس العض كما علمت . # قوله : 16 ( رجع عليه بالفضلة إن عتق ) : ظاهره سواء يسيرة أو كثيرة ~~وقيدها بعضهم بالكثيرة واستشهد بما قالوه في رد فضلة الطعام والعلف المأخوذ ~~من الغنيمة في الجهاد ، وفضلة من دفع لامرأة نفة سنة وكسوتها ثم مات أحدهما ~~. وضلة مؤنة عامل القراض . قال الجزولي فإن دفع إليه اثنان فدفع مال أحدهما ~~وخرج حرا فإنه يرد مال الآخر إليه فإن لم يعلم مال من بقي فإنهما يتحاصان ~~فيه على قدر ما ms1523 دفعا إليه وقال الجزولي أيضا وكذا من دفع له مال لكونه ~~صالحا أو عالما أو فقيرا ولم يكن فيه تلك الخصلة حرم عليه أخذه كذا في 19 ( ~~بت ) وفي الحاشية ما صورته من وهب لرجل شيئا يستعين به على طلب العلم فلا ~~يصرفه إلا في ذلك ، وأما من دفع لفقير زكاة فبقيت عنده حتى استغنى فلا تؤخذ ~~منه بل تباح له لأنه ملكها بوجه جائز . # تنبيه : إذا تنازع العبد مع من أعطاه فقال العبد هو صدقة وقال المعطي ليس ~~صدقة بل إعانة على فك الرقبة ، فإن كان عرف عمل به وإن جرى عرف بالأمرين أو ~~لم يكن عرف أصلا فالقول قول المعطي لأنه لا يعلم إلا من جهته . # قوله : 16 ( لزم العتق حالا ) إلخ : أي وسواء زاد مع قوله أنت حر الساعة ~~أو اليوم أو لم يزد بل أطلق كما في أبي الحسن على المدونة ، وإنما لزم ~~المال هنا بخلاف من قال لزوجته أنت طالق على ألف أو عليك ألف فتطلق ولا شيء ~~عليها لأن السيد هنا يملك ذات العبد وماله فكأنه أعتقه واستثنى ماله ، وفى ~~الزوجة إنما يملك عصمتها فقط لا ذاتها ولا مالها . # قوله : 16 ( وخير العبد ) إلخ : محل التخيير إذا لم يقل الساعة أو ينويها ~~وإلا لزم العتق والمال كما قاله وماذكره من لزوم العتق والمال إذا قيد ~~بالساعة أو نواها إذا جعل الساعة ظرفا للحرية فإن جعلها ظرفا لتدفع أو تؤدي ~~خير كما إذا لم يذكرها والفرق بين هذه وبين قوله قبل وأنت حر على أن PageV04P300 ~~عليك ألفا إلخ أنه علق الدفع عليه في هذه فلذلك خير ، وأما في التي قبلها ~~فقد عبر بما يفيد الإلزام ولم يكله إليه تأمل . # خاتمة : إذا اشترط وطء المكاتبة أو استثنى حملها الموجود حال الكتابة أو ~~ما يولد لها فهو لغو وكذا اشتراط قليل الخدمة عليه للسيد إن وفى فلا يلغى ~~شرطه في الجميع وأما لو شرط عليه لشر الخدمة إن وفي فلا يلغى لأن كثرتها ~~تشعر بالاعتناء بها فكأن ms1524 عقدها وقع عليها مع المال وهذا التفصيل لعبد الحق ~~عن بعض شيوخه ولكن ظاهر المدونة المنع مطلقا في القليل والكثير وعليه ~~الأكثر أفاده في الأصل . . PageV04P301 ### | AUTO ( باب ) : # الأم في اللغة أصل الشيء والجمع أمات وأصل أم أمهة ولذلك يجمع على أمهات ~~وقيل الأمهات للناس والأمات للنعم . وأم الولد في اللغة عبارة عن كل من ولد ~~لها وهي في استعمال الفقهاء خاصة بالأمة التي ولدت من سيدها الحر . # قوله : 16 ( هي الحر حملها ) : هذا جنس في التعريف صادق بالأمة التي حملت ~~من سيدها الحر ، وبالأمة التي أعتق سيدها حملها من زوج أو زنا ، وبأمة الجد ~~يتزوجها ابن ابنه وتحمل منه ، فإن الحمل حر يعتق على الجد ، وبالأمة الغارة ~~لحر فيتزوجها ، فإن حملها حر وبأمة العبد إذا أعتق سيده حملها . # قوله : 16 ( من وطء مالكها ) : متعلق بحر مخرج لما عدا الصورة الأولى أي ~~التي نشأت الحرية لحملها من وطء مالكها . # قوله : 16 ( لأنه يغني عنه تعليق من وطء بحر ) : أي أما ابن عرفة فجعله ~~نعتا لحملها أي حملها الكائن من مالها فاحتاج لزيادة جبرا عليه لأجل إخراج ~~أمة العبد إذا أعتق السيد حملها لأنه يصدق عليها أنه حر حملها الكائن من ~~مالكها وهو العبد لكن ليس ذلك العتق يجبر عليه المالك الذي هو العبد كذا ~~قالوا فتأمل . # قوله : 16 ( وتعتق من رأس ماله ) : أي بمجرد موت سيدها تعتق من رأس ماله ~~وإن قتلته عمدا وتقتل به . والفرق بينها وبين بطلان تدبير العبد بقتل سيده ~~كما مر وإن قتل به ضعف التهمة فيها لقربها من الحرائر في منع إجارتها ~~وبيعها في دين أوغيره ورهنها وهبتها وغير ذلك . # قوله : 16 ( ولدت من سيدها ) : أي الحر . # وقوله : 16 ( عن دبرمنه ) : أي عقب موته . # قوله : 16 ( فأعلى ) PageV04P302 ~~: تفسير لفوق على حذف أي التفسيرية . # قوله : 16 ( ولو بامرأتين ) : مقابله ما لسحنون من أنها لا تكون بذلك أم ~~ولد أي هذا إذا كان برجلين بل ولو بامرأتين . وتصور شهادة الرجلين بما إذا ~~كانت معهما في موضع لا يمكنها ms1525 أن تأتي فيه بولد تدعيه كالسفينة وهي وسط ~~البحر فيحصل لها التوجع للولادة ثم يرى أثر ذلك في الحاشية . # قوله : 16 ( ولا يلزمه يمين ) : أي لأن ذلك من دعوى العتق وكل دعوى لا ~~تثبت إلا بعدلين فلا بمين بمجردها . # قوله : 16 ( أي ما لم تقم بينة ) : أي عدلان لأنه لا يكفي النساء في ~~الشهادة على الإقرار بالوطء اتفاقا لأنه عتق . # قوله : 16 ( كما في عب ) : راجع للمنفى . # قوله : 16 ( لأنه يعلم بذلك ) إلخ : عله للنفي . # قوله : 16 ( في المدونة ) : أي وقد مشى عليه المصنف . # قوله : 16 ( الحق الولد به ) إلخ : أي في الصور الثلاث إلا أنه في ~~الصورتين الأوليين يلحق به ولو أتت به لأكثر من الحمل . # قوله : 16 ( والسيد مقر بالوطء ) : أي ومثله لو أنكر وقامت عليه بينة ~~بالإقرار . # قوله : 16 ( ولصدقت ) : أي باتفاق لأن الولد إذا كان حاضرا والسيد مستمر ~~على اقراره بالوطء أو منكر وقامت عليه بينة بإقراره به كفى ثبوت أمومتها ~~نسبتها الولد إليه ولا يشترط ثبوت الولادة . # قوله : 16 ( لا يعتق على السيد ) : أي فمحل عتقها من رأس المال ما لم تكن ~~حاملا بمن يعتق على السيد ، كما PageV04P303 ~~إذا تزوج بأمة جده وأحبلها ثم اشتراها منه حاملا فلا تكون به أم ولد . ~~قوله : 16 ( فلا يملكها ) : أي ولا يغرم لها قيمة . # قوله : 16 ( ويغرم قيمتها للولد ) : أي ولده الصغير أو الكبير المالك لها . # قوله : 16 ( وتعتبر القيمة يوم الوطء ) : والفرق بين أمة المكاتب وأمة ~~الولد أن أمة الولد بمجرد وطء أبيه تحرم على الولد فاعتبرت قيمتها حينئذ ~~وأمة المكاتب لا تفوت عليه إلا بحملها من سيده . قوله : 16 ( ولا قيمة عليه ~~لولدها ) : أي لتخلقه على الحرية وكذلك أمة المكاتب للعلة المذكورة . قوله ~~: 16 ( فإن لم تحمل فتقوم عليه ) : أي لكونه فوتها على ولده وهذا كله إن لم ~~يكن سبق الولد البالغ لوطئهاوإلا فلا تكون أم ولد بالحمل ولا تقوم على الأب ~~وحكمه حكم الزنا لقوله تعالى : { وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم } . قوله ~~: 16 ( فحملت منه ms1526 ) إلخ : أي ويقوم عليه نصيب الآخر حينئذ وسيأتي ذلك . ~~قوله : 16 ( المحللة ) : أي التي أحل وطأها للغير والفرض أن السيد وطئها ~~قبل وطء ذلك الغير وإلا فلو وطئها الغير مستندا لتحليل السيد فإنها تلزم ~~الواطىء بالقيمة حملت أم لا . ولا يجوز للسيد وطؤها بعد ذلك ويكون وطؤه زنا . # قوله : 16 ( فإنه لا يجوز ) : علة لقوله ولا عبرة بتحليلها للغير وهذا ~~بإجماع المذاهب الأربعة خلافا لعطاء . # قوله : 16 ( عتقت بعد موت سيدها من رأس المال ) : كرره مع تقدمه في المتن ~~توطئة لقول المصنف ولا يرده دين إلخ . # تنبيه : مثل المشتركة والمحللة المكاتبة إذا اختارت أمومة الولد والأمة ~~المتزوجة إذا استبرأها سيدها أو أتت بولد لستة أشهر فأكثر من يوم الاستبراء ~~أو الوطء لأنه يلحق به وتكون به أم ولد وتستمر في عصمة زوجها 19 ( اه من ~~الأصل ) . PageV04P304 # قوله : 16 ( فتباع عليه ) : أي وهي احدى المسائل التي تباع فيها أم الولد . # قوله : 16 ( ومفهوم سبق أولوي ) : أي وهذا بخلاف التدبير فإنه يرده الدين ~~السابق إن كان السيد حيا وإلا رده السابق واللاحق . # قوله : 16 ( فلا يندفع الحمل عنه لأن الماء ) إلخ : أي فيحمل على أنه ~~ناشىء من ماء سبق للفرج لخبر : ( الولد للفراش ) . # قوله : 16 ( شرط في جميع ما تقدم ) : ينبغي أن يكون مثل الإنزال فيها ~~الإنزال في غيرها أو من احتلام ولم يبل حتى وطئها ولم ينزل ، فقوله شرط في ~~جميع ما تقدم أي حتى الوطء في الفرج . # قوله : 16 ( وهذه تتوسط ) : أي لأن القن له مؤاجرتها ولو بغير رضاها ~~والزوجة ليس له إجارتها أصلا وهذه يؤاجرها برضاها ، فإن أجر أم الولد بغير ~~رضاها فسخ فإن لم يطلع عليها حتى تمت فاز بها السيد ولا ترجع أم الولد ~~والمستأجر عليه بشيء وما في الأجهوري من أن الأجرة تكون لأم الولد تأخذها ~~من مستأجرها وإن قبضها السيد ورجع المستأجر بها إن كان قبضها فقد تعقبه ( ر ~~) بأنه لم يره لغيره . # قوله : 16 ( ولو بغير رضاه ) : أي كما ذكره ابن رشد خلافا لما ms1527 في ( عب ) ~~من أن الولد كأمه لاتصح إجارة السيد لواحد منهما إلا برضاه ، فإنه خلاف ~~النقل كذا في 19 ( بن ) والظاهر فسخ إجارته بعتقه بموت السيد وأما أمه إذا ~~أوجرت برضاها ففي حاشية السيد الظاهر عدم الفسخ لرضاها بذلك كذا في حاشية ~~الأصل . # قوله : 16 ( وعتق من حدث لها من الأولاد ) : أي بعد ثبوت أمومة الولد لها . # قوله : 16 ( إن لم يمرض ) : أي وأما PageV04P305 ~~لو مرض فليس له ذلك لأنه ينتزعه لغيره . # قوله : 16 ( فعليه قيمة الولد ) : المناسب أن يزيد وإلا . # قوله : 16 ( ويرد عتقها ) : أي بخلاف المدبرة والمكاتبة والفرق أن أم ~~الولد أدخل في الحرية ؛ لأن المدبرة قد يردها ضيق الثلث والمكاتبة قد تعجز . # قوله : 16 ( ويغرم الثمن ) : الأوضح أن يقول ويقضى للسيد بالثمن علم ~~المشتري بأنها أم ولد أم لا . # قوله : 16 ( فلا ثمن عليه ) : أي فإن كان قبضه السيد رده والفرق بين ~~مسألة ما إذا اشتراها على أنها حرة بنفس الشراء وبين مسألة ما إذا اشتراها ~~على شرط العتق حيث قلتم في الأولى يفوز السيد بالثمن مطلقا علم بأنها أم ~~ولد أم لا ، وفصلتم في الثانية قوة يد المشتري في عتقها في الأولى حيث لم ~~يتوقف عتقها على انشاء صيغة بخلاف الثانية . # قوله : 16 ( على كل حال ) : أي في الصور كلها لأن عقد الحرية كان على يده . # قوله : 16 ( ومصيبتها إذا بيعت ) : أي إذا باعها سيدها مرتكبا للحرمة . # قوله : 16 ( فيرد الثمن ) : أي للمشتري وهذا ثمرة قوله ومصيبتها من ~~بائعها ، وإلا فمصيبتها منه كما في المدونة لا من البائع 19 ( أفاده محشى ~~الأصل ) . # قوله : 16 ( ولا يطالب به ) إلخ : أي ولا يلزم البائع شيء مما أنفقه ~~المشتري على بائعها بنفقتها ويرجع البائع على المشتري بقيمة الخدمة ~~ويتقاصان 19 ( أفاده بن ) . # قوله : 16 ( استمتاع بها ) : أي فإن منعت الاستمتاع فالظاهر أنها لاتسقط ~~نفقتها لأنها تجب لها بشائبة الرق كما قاله الشيخ أحمد الزرقاني ، ولعدم ~~سقوط نفقة الرقيق ولو كان فيه شائبة حرية بعسر سيده بخلاف الزوجة . # قوله : 16 ms1528 ( وسيأتي يتكلم على بقية أحكامها ) : أي أحكام أم الولد ~~والأولى حذف تلك العبارة لأنه بصدد أحكام أم الولد فلا حاجة للتنبيه عليها ~~مع إيهامه أن الضمير يعود على غير أم الولد وهو لا معنى له . # قوله : 16 ( وإن قال في مرضه المخوف ) إلخ : اعلم أن صور الإقرار في ~~المرض اثنتا PageV04P306 ~~عشرة صورة لأنه إما أن يقول في مرضه أولدتها في المرض أو في الصحة أو يطلق ~~وفي كل إما أن يكون له ولد منها أو من غيرها أو منها ومن غيرها أو لم يكن ~~ولد أصلا فإن كان له الولد منها فقط أو منها ومن غيرها عتقت من رأس المال ~~مطلقا كأن كان له ولد من غيرها على الأصح لا إن لم يكن له ولد أصلا فلا ~~تعتق لا من ثلث ولا من رأس مال بل تبقى رقا . # قوله : 16 ( إن ورثه ولد ) : أيمنغيرها كما هو الموضوع . # قوله : 16 ( فلا يصدق ولايعتق الرقيق ) : حاصله أن المريض لا يصدق في ~~إقراره بالعتق في صحته سواء كان الذي أقر بعتقه قنا أو أم ولد ، سواء ورثه ~~ولد أم لا وهذا قول أكثر الرواة في المدونة ، وقال ابن القاسم فيها إن ورثه ~~ولد صدق وعتق من رأس المال وإلا لم يصدق مثل ما ذكر في الإقراربلإيلاد . ~~فالخلاف في المدونة فيهما سواء . # قوله : 16 ( فيعتق من الثلث ) إلخ : تحصل مما تقدم أن إقرار المريض ~~بالإيلاد لا فرق فيه بين أن يسنده للصحة أو المرض في التفصيل المتقدم ، ~~وأما إقرار بالعتق فإن أسنده للصحة فالحكم ما ذكره المصنف من عدم العتق وإن ~~أسنده للمرض فهو تبرع مريض يخرج من الثلث بلا إشكال وسكت الشارح عن مفهوم ~~أقر المريض وهو ما إذا أقر في صحته أنه أعتقها أو أولدها . وحاصله أنه إذا ~~شهدت بينه على إقراره في صحته أنه أولدها أو أغتقها فإنها تعتق من رأس ~~المال كان له ولد أو لا . # قوله : 16 ( وتعتبر القيمة يوم الوطء ) : أي على الراجح ومقابله يقول يوم ~~الحمل ولا ms1529 شيء عليه من قيمة الولد على كلا القولين . # قوله : 16 ( قومت عليه إن أيسر ) : أي في الصور الثلاث وهي ما إذا وطئها ~~فحملت أذن له في وطئها أم لا ولم تحمل وأذن له في وطئها . # قوله : 16 ( وإلا يإذن له ) : أي مع كونها لم تحمل . # وقوله : 16 ( أو كان الواطىء معسرا ) : أي والحال أنها حملت أذن أم لا ~~هذا مقتضى حل الشارح ، ولكن ينافيه قول PageV04P307 ~~المصنف خير في اتباعه يوم الحمل إلخ فيتعين أن يقول وإلا يكن موسرا بل ~~أعسر وحملت ولم يأذن له وكان معسرا فلا خيار له ، وإنما يتبعه بقيمتها فقط ~~لا بقيمة الولد ولا يباع منها شيء وأما إذا لم يأذن له ولم تحمل فإنه يخير ~~الشريك الآخر بين ابقائها للشركة أو تقويمها عليه فيغرم له قيمتها ولو ~~ببيعها لأنها قن على ما كانت عليه ، وسواء في ذلك كان معسرا أو موسرا ~~والحاصل أن الصور ثمان أربع في حالة يسر الواطىء وأربع في حالة عسره ، أما ~~التي في حالة يسره فإنه يلزم الواطىء القيمة للجارية فقط إن حملت بإذنه أو ~~بغير إذنه أو لم تحمل وأذن ، وأما إن لم تحمل ولم يأذن فيخير بين إبقائها ~~للشركة أو تقويمها عليه وأما التي في حالة العسر فإن حملت بغير إذنه خير ~~بين إبقائها للشركة وإتباعه بقية الولد أو بيع حصته فيها وإتباعه بقيمة ~~الولد ، وإن حملت بإذنه فليس إلا إتباعه بقيمتها ولا يجوز إبقاؤها للشركة ~~ولا بيعها وإن لم تحمل فإن كان بإذنه أتبعه بقيمتها ولو ببيعها غليه وإن ~~كان بغير أذنه خير بين إبقائها للشركة أوأخذ قيمتها ولو ببيعها عليه هذا ~~المأخوذ من عبارة الأصل موافقة لشراح خليل وما في الشارح والمتن هنا مجمل ~~وغير محرر . # قوله : 16 ( ويتبعه أيضا بقيمة الولد ) : أي إن لم يكن أذن له في وطئها ~~وإلا فلا قيمة له في الولد وتعتبر قيمة الولد يوم الوضع . # قوله : 16 ( وحرمت أم الولد عليه ) : أي فتنزع من تحت يده بالردة كما له ~~ولا يمكن من ms1530 PageV04P308 ~~وطئها ولو ارتدت بعده . # قوله : 16 ( أي لايجوز لسيدأم ولد أن يكاتبها ) إلخ : اعلم أنه قال في ~~المدونة وليس للسيد أن يكاتبها فظاهرها برضاها أو بغير رضاها . قال أبو ~~الحسن وعليه عبد الحق وحملها اللخمي على عدم رضاها ويجوز برضاها ونحوه في ~~التوضيح انظر 16 ( بن ) . # تنبيه : إذا فرالمرتد لدار الحرب وقفت أم ولده ومدبرته حتى يسلم ويعود ~~فتعود له أو يموت كافرا فتعتق من رأس ماله فيكون ماله فيئا . # خاتمه : لو وطىء الشريكان الأم يطهر ومثلهما البائع والمشتري وهذه مسألة ~~كثيرة الوقوع ولا سيما في هذه الأزمنة وأنت بولد لستة أشهر من وطء الثاني ~~وادعاه كل منهما فالقافة تدعى لهما ، فمن ألحقته به فهو ابنه ولو كان ~~أحدهما ذميا والآخر مسلما أو أحدهما عبدا والآخر حرا ، وإن أشركتهما فيه ~~فمسلم وحر تغليبا للأشرف في الوجهين ، وعلى كل نصف نفقته وكسوته كما لابن ~~فرحون في تبصرته . قال ابن يونس إن أشركت فيه حرا وعبدا فيعتق على الحر ~~لعتق نصفه عليه ويقوم عليه النصف الثاني ويغرم لسيد العبد وذلك ووالي الولد ~~الملحق بهما إذا بلغ أحدهما فإن والي الكافر فمسلم من كافر وإن والي العبد ~~فحر ابن عبد لأنه بموالاته لشخص منهما كان ابنا له ذكره ابن مرزوق وغيره ، ~~وثمرة الموالاة الإرث وعدمه فإن والي موافقه في الحرية والإسلام توارثا ~~وإلا فلا وحكم عدم القافة كالقافة يؤمر إذا بلغ بموالاة أحدهما ويجري فيما ~~إذا مات ، وقد والي أحدهما ما تقدم وورثه الأبوان المشتركان فيه بحكم ~~القافة أو لعدم وجودها إن مات الولد قبل موالاة أحدهما ميراث أب واحد نصفه ~~للحر المسلم ونصف الآحر للعبد أو الكافر ؛ لأن نفقته قبل الموالاة عليهما ~~بالسوية والتعبير بالإرث بالنسبة لهما مجاز وإنما هو من باب مال تنازعه ~~اثنان فيقسم بينهما 16 ( اه ملخصا من الأصل ) . . PageV04P309 ### | AUTO ( باب ) # هو أحد خواص العتق مشتق من الولاية بفتح الواو وهو من النسب والعتق وأصله ~~من الولي وهو القرب ، وأما من الإمارة والتقديم فبالكسر وقيل بالوجهين ~~فيهما والمولى لغة ms1531 يقال للمعتق والمعتق وأبنائهما والناصر وابن العم ~~والقريب والعاصب والحليف والقائم بالأمر وناظر اليتيم والنافع المحب ~~والمراد به هنا ولاية الإنعام بالعتق وسببه زوال الملك بالحرية ، فمن زال ~~ملكه بالحرية عن رقيق فهو مولاه سواء نجز أو علق أو دبر أو كاتب أو أعتق ~~بعوض أو باعة من نفسه أو أعتق عليه ، إلا أن يكون السيد كافرا والعبد مسلما ~~وإلا فلا ولاء له عليه ، ولو أسلم وحكم الولاء حكم العصوبة كما أفاده ~~الحديث . # قوله : 16 ( لحمة بضم اللام ) : المناسب أن يقول ولحمة إلخ . # قوله : 16 ( هو النسب ) : المناسب حذف هو لأن المراد باللحمة الاتصال ~~والارتباط والمراد بالنسب القرابة وهما متغايران وتقديم الضمير يوهم أن ~~الإضافة بيانية وليس كذلك . # قوله : 16 ( لأن العبد لما كان عليه الرق ) : الأوضح أن يقول لأن الشخص ~~في حال اتصافه بالرق كالمعدوم . # وقوله : 16 ( موجودا ) : أي كالموجود . # قوله : 16 ( أي الولاء ثابت لمن أعتق ) : اعلم أن المبتدأ إذا كان معرف ~~بآل الجنسية وكان خبره ظرفا أو جارا ومجرورا أفادالحصر أي حصر المبتدأ في ~~الخبر كالكرم في العرب ، ( والأئمة من قريش ) أي لا كرم إلا في العرب ولا ~~أئمة إلا من قريش وحينئذ فمعنى كلام المصنف لا ولاء إلا لمعتق لا لغيره ، ~~ويرد على ذلك الحصر ثبوت الولاء بعصبة المعتق ومن أعتق عنه غيره بغير إذن ~~وقد أجاب عن ذلك المصنف بقوله ولو حكما إلخ . فإن من أعتق عنه بغير إذنه ~~والمنجر إليه الولاء من عصبة المعتق في حكم المعتق أو الحصر PageV04P310 ~~إضافي أي الولاء لمن أعتق لا لغيره ممن كان أجنبيا فإذا باع شخص العبد ~~وشرط على مشتريه أن يعتقه ويجعل الولاء له فلا يلزم ذلك الشرط والولاء لمن ~~أعتقه لا للبائع ويستثنى من قوله : ( وهولمن أعتق ) مستغرق الذمة بالتبعات ~~فولاء من أعتقه للمسلمين وثواب العتق لأرباب التبعات وهذا إذا جهل أرباب ~~التبعات ، فإن علموا وأجازوا عتقه مضى وكان الولاء له وإن ردوه رد واقتسموا ماله . # قوله : 16 ( أنت حر ) : أي الآن وقوله أو بعد سنة ms1532 أي أعتقه لأجل وقوله أو ~~كاتب أو استولد معطوف على أنت حر من عطف الجمل فلا يقال إن فيه عطف الفعل ~~على الاسم الخالص . # قوله : 16 ( بل ولو كان العتق حكما ) : ما قبل المبالغة قول حقيقة . # قوله : 16 ( إن بلا إذن ) : اعلم أن الخلاف موجود فيما قبل المبالغة وما ~~بعدها كما يفيده كلام ابن عرفة ، فقول شارحنا اتفاقا اتبع فيه 16 ( عب ) ~~ونص ابن عرفة في ذلك أبو عمر من أعتق عن غيره بإذنه أو بغير إذنه فمشهور ~~مذهب مالك عند أصحابه أن الولاء للمعتق عنه ، وقال أشهب الولاء للمعتق ~~وقاله الليث والأوزاعي . # قوله : 16 ( أو لأجل ) : أي وسواء رضي به العبد أم لا وما في 16 ( عب ) ~~من تقييد المؤجل برضا العبد سهو كما قال بن لأن اشتراط الرضا في خصوص أم ~~الولد تعتق على مال مؤجل ، وأما القن فعتقه على مال مؤجل أو معجل لا يتوقف ~~على رضاه . # قوله : 16 ( على مذهب ابن القاسم ) : أي خلافا لمن قال يعود الولاء للعبد ~~المعتق عنه إذا أعتق وكما يشترط في المعتوق عنه الحرية يشترط فيه الإسلام . # قوله : 16 ( وجر العتق أو الولاء ) أشار الشارح إلى أن فاعل جرا ضمير ~~عائد على العتق أو الولاء ، فالمعنى على الأول جر العتق ولاء ولد المعتق ~~وعلى الثاني وجر الولاء لعتيق ولاى ولد المعتق . # قوله : 16 ( أي أولاد المعتق بالفتح ) : أي ولو كان ذلك الولد حرا بطريق ~~الأصالة كمن أمه حرة وأبوه رقيق ثم عتق الأب فالولد حر بطريق الأصالة لأنه ~~يتبع أمه وولاء ذلك الولدلمعتق أبيه . # قوله : وأولاد أولادها ) إلخ : أي فلا فرق بين الأولاد وأولاد الأولاد ~~إلا أن جر العتق PageV04P311 ~~لولاء أولاد المعتقة بالفتح وأولادهم مقيد بما إذا لم يكن لهم نسب من حر ، ~~فإن كان لهم نسب من حر ومن كان منهم ذكرا تعدى الولاء لأولاده ، ثم يقال من ~~كان منهم أنثى وقف الولاء عندها ولا يتعداها الولاء لأولادهم إن كان لهم ~~نسب من حر فلا يجر عتق المعتق بالفتح الولاء ms1533 من أولاد قوم اخرين . # قوله : 16 ( إلا ولد أثنى ) إلخ : حاصله أن الولاء ثابت للمعتق على من ~~أعتقه وكذا على ولده ثم من كان من ولده أنثى فيوقف عندها ولا يتعداها ~~الولاء لأولادها إن كان لهم نسب من حر وإلا تعدى وإن كان منه ذكر تعدى ~~الولاء لأولاده وهكذا يقال فيهم وفيمن بعدهم أفاده محشي الأصل . # قوله : 16 ( مثاله تزوجت معتقة ) إلخ : حاصله أن ولاء الأولاد إنما يرجع ~~من معتق الأم لمعتق الجد أو لمعتق الأب إذا كان لم يمسه الرق في بطن أمه ~~بأن تزوجت الأمة بعد عتقها أو قبله وعتقت قبل أن تحمل وأما إذا مسه الرق في ~~بطن أمه كما لو تزوجت وهي قن ثم حملت وهي كذلك ثم عتقت بعد الولادة أوو هي ~~حامل فلا ينتقل الولاء عن معتق الأم إذا عتق الجد لمعتقه ولا لمعتق الأب ~~إذا عتق الأب . # قوله : 16 ( ظاهر الأصل ) : أي خليل وإنما كان ظاهره كذلك لأنه عطف PageV04P312 ~~بالواو . # قوله : 16 ( ولا ترث به أنثى ) : استدراك على العموم المفهوم من قوله في ~~الحديث الشريف : ( الولاء لحمة كلحمة النسب ) . # قوله : 16 ( يرث الولاء ) : أي يرث المال بسب الولاء . # قوله : 16 ( ولم يترك إلا بناتا أو أخواتا ) إلخ : هكذا منصوبان بالفتح ~~مع التنوين والصوب نصبهما بالكسرة لأن كلاهما جمع مؤنث سالم / # وقوله : 16 ( فلا حق لهم ) : صوابه لهن . # قوله : 16 ( بل للمسلمين ) : أي محله بيت المال . # قوله : 16 ( المخلف ) : بفتح اللام اسم مفعول أي ا لمال المتروك للعتيق ~~بعد موته . # قوله : 16 ( ولاء ) : قدره الشارح اشارة إلى أنه فاعل يجر الضمير البارز ~~في يجره واقع على الإرث مفعول يجر . # قوله : 16 ( بذي ولادة ) : لا حاجة لتقدير ذي ولا جعل الباء للملابسة بل ~~الأوضح أن يقول ملتبس بسبب ولادة . # قوله : 16 ( حيث كان في نسبهم حر ) : أي وإن لم يكن لهم نسب من حر فلها ~~الولاء فيهم أيضا . # قوله : 16 ( أو يجره ) : الضمير المستتر واقع على الولاء فاعله والبارز ~~واقع على الإرث مفعوله كما تقدم ms1534 نظيره . # قوله : 16 ( وقدم عاصب النسب ) إلخ : اعلم أن عصبة الولاء كما يقدم عليهم ~~من يرث بالفرض بالطريق الأول لكن لما كان عصبة النسب مشاركين لعصبة الولاء ~~في كونهم عصبة ربما يتوهم مشاركتهم لهم بين المصنف أن عاصب النسب يقدم وترك ~~أصحاب الفروض لعدم توهم دخول عصبة الولاء معهم لتقديمهم على العصبة مطلقاف . # قوله : 16 ( إلى آخره ) : أي إلى آخر تعداد أفراد عصبة النسب . # قوله : 16 ( فعصبته ) PageV04P313 ~~: أي المتعصبون بأنفسهم وأما العاصب بغيره أو مع غيره فلا شيء له . # قوله : 16 ( لم ينتقل الولاء لأبيه ) : أي لأنه وإن كان عصبة لابن ~~المعتقة فليس عصبة لها وإن كان زوجها . # قوله : 16 ( لم يثبت بذلك نسب ولا ولاء ) : لف ونشر مشوش . # قوله : 16 ( وهذا مالم يكن فشو ) : جواب عن المعارضة بين ما هنا وبين ما ~~تقدم . وأجيب أيضا بأن ما هنا طريقة وما تقدم طريقة أخرى ، وأوجب أيضا بأن ~~ثبوت الولاء والنسب بشهادة السماع مقبول إن كان ببلد المشهود عليه وإلا فلا يقبل . # قوله : 16 ( يحلف ويأخذ المال ) : أي على وجه الحوز لا على وجه الإرث . # وقوله : 16 ( ربما يأتي غيره بأوثق ) : علة للاستيناء . # خاتمة : لو اشترى ابن وبنت أباهما وعتق عليهما سوية بنفس الملك ثم ملك ~~الأب عبدا وأعتقه ثم مات الأب ورثه الابن والبنت بالنسب للذكر مثل حظ ~~الأنثيين لتقدم الإرث بالنسب على الإرث بالولاء . فإن مات العبد المعتوق ~~بعد ذلك ورثه الابن وحده دون البنت لأنه عصبة المعتق من النسب وهي مقدمة ~~على عصبة المعتق بالولاء بل لو اشترته البنت وحدها لكان الحكم ما ذكر وكذا ~~لو مات الولد قبل الأب وكان للأب عم أو إبن عم لكان هو الذي يرث المعتوق ، ~~وأما لو مات العبد قبل موت الأب ورثه الأب ثم مات الأب لكان المال بين ~~الابن والبنت على الفريضة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثيين ، وإن مات الابن ~~بعد موت أبيه وقبل موت العتيق ثم مات العتيق كان للبنت من مال العتيق ثلاثة ~~أرباعه النصف لعتقها نصف أبيها ms1535 المعتق للعبد والنصف الباقي لشريكها في عتق ~~الأب وهو أخوها وهي تستحق نصف ولائه الذي هو الربع لأنها معتقة نصف أبيها ~~فيصير لها ثلاثة أرباع المال . واعترض بأن الأخ قد مات قبل العبد فلم يكن ~~له فيه حق فكيف ترثه . وأجيب بأنه بموت أخيها استحقت نصف ما تركه ومن جملة ~~ما تركه نصف الولاء وهي ترث من أخيها نصفه الذي هو الربع . # ويرد بأن الولاء لا ترثه أنثى . وأجيب أيضا بأن إرث الربع بفرض حياته بعد ~~موت العبد وليس بشيء ، PageV04P314 ~~وأما إن مات ابن وورثه الأب ثم مات الأب فللبنت من تركة أبيها سبعة ~~أثمانها النصف بالنسب فرضا والربع بالولاء الذي لها في أبيها والثمن لأن ~~الربع الباقي لأخيها الذي مات قبل أبيها ترث منه نصفه ونصف الربع ثمنه وفيه ~~الإشكال المتقدم 19 ( اه ملخصا من الأصل ) . قال 19 ( شب ) نقلا عن ابن ~~خروف : وتعرف بمسألة القضاة لأنه غلط في هذه المسألة أربعمائة قاض فورثوا ~~البنت فيها بالولاء والميراث بالنسب مقدم على عصوبة الولاء فمحل الغلط حيث ~~سووا الابن والبنت في ميراث أبيهما فتأمل . PageV04P315 ### | AUTO ( باب ) # هي مشتقة من وصيت الشيء بالشيء إذا وصلته به كأن الموصى لما أوصى بها وصل ~~ما بعد الموت بما في نفوذ التصرف . واختلف في الخير في قوله تعالى : { إن ~~ترك خيرا الوصية } فأكثر المفسرين على أنه المال الكثير وعليه فالترغيب ~~فيها إذا كان المال كثيرا لما يأتي أنها تكره قي القليل . # قوله : 16 ( الوصية مندوبة ) : هي في عرف الفقهاء عقد يوجب حقا في ثلث ~~مال عاقده يلزم بموته أو نيابة عنه بعده ، وعند الفراض خاصة بما يوجب الحق ~~في الثلث كما يؤخذ من تعريف ابن عرفة . # قوله : 16 ( لأن الموت ينزل فجأة ) : علة للمبالغة . # قوله 16 ( ويعرض لها بقية الأحكام ) : قال 16 ( شب ) : وأما حكمه فقسمه ~~اللخمي وابن رشد للأحكام الخمسة فتجب عليه إذا كان دينا أو نحوه ، ويندب ~~إليه إذا كانت بقربة في غير الواجب ، وتحرم بمحرم كالنياحة ونحوها وتكره ~~إذا كانت بمكروه ms1536 أو في مال قليل وتباح إذا كانت بمباح من بيع وشراء ونحو ~~ذلك ، ثم إن إنفاذ ما عدا المحرم مأمور به ، وأما قول ابن رشد وكذلك ينقسم ~~إنفاذها على الخمسة المذكورة ، فالمراد إنفاذها قبل موت الموصى فيخب أنفاذ ~~ما يجب منها ويحرم عليه الرجوع عنه ويندب إنفاذ ما يندب منها ، فإن خالف ~~ولم ينفذ فقد ارتكب خلاف المندوب وهو إما الكراهة أو خلاف الأولى ، وإنفاذ ~~ما يكره منها مكروه والمطلوب منه الرجوع عنه وإنفاذ ما يباح منها مباح فله ~~فعله والرجوع عنه ، وأما الوصية بعمل المولد الشريف فذكر الفاكهاني أنه ~~مكروه والمكروه يلزم الوارث . # قوله : 16 ( لما فيها من زيادة الزاد ) : علة للندب . # قوله : 16 ( فمستغرق الذمة ) إلخ : اعترض بأن مستغرق الذمة من أفراد غير ~~المالك وليس خارجا بقيد التمام إنما خرج به العبد لأن ملكه غير تام وهو قد ~~خرج بالحرية وحينئذ فلا PageV04P316 ~~حاجة لقيد التمام ، وقد قالوا بل مستغرق الذمة مالك لما بيده وإلا لما ~~وفيت منه ديونه وتقدم أن عتقه ماض حيث جهلت أرباب التبعات نعم يمنع من ~~التصرف لعدم تمام الملك ولو رزق بما يفي لم يتعرض له . # قوله : 16 ( وإن سفيها ) : أي سواء كان مولى عليه أو غير مولى عليه . قال ~~في التوضيح : وإذا تداين للمولى عليه ثم مات لم يلزمه ذلك إلا أن يوصي به ~~فيجوز من ثلثه ولابن القاسم إذا باع المولى عليه ولم يرد بيعه حتى مات ~~يلزمه بيعه ، ابن زرقون وعلى هذا يلزمه الدين بعد موته فتأمله أفاده 16 ( بن ) . # قوله : 16 ( وصغيرا ) : قال في المدونة وتصح وصية ابن عشر سنين فأقل مما ~~يقاربها إذا أصاب وجه الوصية ولم يكن فيه اختلاط . # قوله : 16 ( بنحو خمر ) : أي من كل ما لا يصح تملكه لمسلم فإن أوصى لكافر ~~بذلك صح لصحة تملكه ذلك وثمرة الصحة الحكم بإنفاذها إذا ترافعوا إلينا . # قوله : 16 ( وموصى به ) : هذا هو الركن الثاني . # وقوله : 16 ( وهو ملك ) : هذا بالنسبة للوصية بالأموال ويحترز به عن ~~الوصية بملك الغير ms1537 أو بما لا يملك أصلا كالوصية بالخمر بالنسبة للمسلم . # وقوله : 16 ( واستحق كولاية ) : مثال للوصية بمعنى النيابة بعد الموت . # وقوله : 16 ( في قرية ) : متعلق بموصى به قيد في كل من الوصية بالمال ~~والوصية بالنيابة . # وقوله : 16 ( غير زائد على ثلثه ) : قيد في الوصية بالمال . # وقوله : 16 ( وموصى له ) : هذا هو الركن الثالث . # قوله : 16 ( للموصى به ) : أي إن كان الموصى به مالا فإن كان الموصى به ~~نيابة قيل فيه وهو ما صلح لها . # قوله : 16 ( وإن كان الموصى له كمسجد ) : أي هذا إذا كان الموصى له ~~بالمال آدميا بل وإن كان كمسجد إلخ لأنه يصلح للملك باعتبار انتفاع الآدمي ~~به بدليل قوله وصرف في مصالحه إلخ . # قوله : 16 ( فلهم ) : أي فيصرف جميعها لمن ذكر من أول الأمر . 16 ( ولو ~~في ثاني حال ) : أي إذا كان يصح تملكه ما أوصى له به حال الوصية بل ولو كان ~~يصح تملك ما أوصى له به في ثاني حال فلا يشترط في صحة الوصية كون الموصى له ~~ممن يصح تملكه حينها بل ولو في المستقبل . # قوله : 16 ( أو من سيكون ) : أي فإذا قال أوصيت لمن سيكون من ولد فلان ~~فيكون لمن يولد له سواء كان موجودا بأن كان PageV04P317 ~~حملا حين الوصية أو غير موجود أصلا فيؤخر الموصى به للوضع غلى كل حال ، ~~فإذا وضع واستهل أخذ ذلك الشيء الموصى به ومثله أوصيت لمن يولد لفلان فيكون ~~يولد له لا لولد الموجود بالفعل سواء علم أن له حين الوصية ولدا أم لا . # تنبيه : إن كانت الوصية لحمل ونزل ميتا أو انفش رجع الموصى به لورثة ~~الموصى وإن كانت الوصية لغير موجود انتظر إلى اليأس من الولادة ثم يرد ~~لورثة الموصى . # قوله : 16 ( فهي لوارث الموصى ) : أي الغلة وهو أحد قولين والثاني أنها ~~توقف وتدفع للموصى له إذا استهل كالموصى به ، والظاهر أن هذا الخلاف مبني ~~على الخلاف في كونه الاستهلال شرطا في الاستحقاق أوفي صحة الوصية . واختلف ~~أيضا إذا أوصى لولد فلان ومن سيولد له ms1538 وقلتم بدخول الموجود من الأحفاد ومن ~~سيوجد هل يستبد الموجود بالغلة إلى أن يوجد غيره فيدخل معهم وبه أفتى أكثر ~~الأئمة أو يوقف الجميع إلى أن ينقطع ولادة الأولاد وحينئذ يقسم الأصل الغلة ~~فمن كان حيا أخذ حصته ومن مات أخذ ورثته حصته قولان للشيوخ أفاده 16 ( ( بن ) . # قوله : على تفضيل ) : هو بالضاد المعجمة أي مفاضلة بأن قال للذكر مثل حظ ~~الأنثيين مثلا . # قوله : 6 ( وإلا منعت ) : أي مع الصحة لأن الوصية في للذمى صحيحة على كل ~~حال . وأما الجواز وعدمه فشيء اخر . والحاصل أن ابن القاسم يقول بالجواز ~~إذا كان على وجه الصلة بأن كانت لأجل قرابة ونحوها كما قال الشارح وإلا ~~كرهت ، وأجازها أشهب مطلقا لكن قال في التوضيح وقيد ابن رشد إطلاق قول أشهب ~~بجوازها للذمى بكونه ذا سبب من جوار أو يد سبقت له ، فإن لم يكن لذلك ~~فالوصية له محظورة إذ لا يوصى للكافر من غير سبب ويترك المسلم إلا مسلم سوء ~~مريض الإيمان أفاده 6 ( بن ) وخرج بالذمى الحربى فلا تصح له الوصية على ما ~~قاله أصبغ وهو المعتمد خلافا لما يقتضيه كلام عبد الوهاب من صحتها له . PageV04P318 # قوله : 16 ( في حياة الموصى ) : أي ولو كان رده حياء من الموصى كما يقع ~~كثيرا ، وأما إن ردها بعد موت الموصى فليس له قبولها بعد ذلك . # قوله : 16 ( فلوارثه القبول ) : أي وسواء مات المعين قبل علمه بالوصية أو ~~بعد علمه بها اللهم إلا أن يريد الموصى الموصى له بعينه فليس لوارثه القبول / # قوله : 16 ( بناء على أن الملك بالموت ) : حاصله أن غلة الموصى به ~~الحادثة بعد الموت وقبل القبول قيل كلها للموصى ، وقيل كلها للموصى له وقيل ~~له ثلثها فقط هذا الآخير هو الذي اختاره المصنف وسبب هذا الخلاف الواقع في ~~الغلة الخلاف في أن العتبر في تنفيذ الوصية هل هو وقت القبول المعين لها ، ~~فإذا تأخر القبول حتى حدث الغلة بعد الموت فلا يكون شيء منها للموصى له بل ~~كلها للموصى أو المعتبر في تنفيذها ms1539 وقت الموت ؛ لأن الملك للموصى له بالموت ~~ومقتضى كون الملك اه بالموت أن الغلة المذكورة كلها للموصى له أو المعتبر ~~في تنفيذها الأمران معا . وهما وقت القبل ووقت الموت أقوال ثلاثة فمن اعتبر ~~تنفيذها وقت القبول قال الغلة كلها للموصى ومن اعتبر وقت الموت قال كلها ~~للموصى له ، ومن اعتبر الأمرين أعطى للموصى له منها ثلثها وهذا هو المشهور ~~وأعدل الأقوال ؛ إذا علمت ذلك فالمناسب للشارح أن يقول بناء على أن الملك ~~بالموت والقبول . # قوله : 16 ( بلفظ يدل ) : أي عليها صراحة كأوصيت أو كان غير صريح في ~~الدلالة عليها لكن يفهم منه إرادة الوصية بالقرينة وكأعطوا الشىء الفلاني ~~لفلان بعد موتي . # قوله : 16 ( ولو بإشارة ) : مثلها الكتابة بالطريق الأولى . # قوله : 16 ( ولو من قادر على النطق ) : أي خلافا لابن شعبان . # قوله : 16 ( أي ردة الموصى ) إلخ : أي فإن رجع للإسلام فقال أصبغ إن كانت ~~مكتوبة جازت وإلا فلا ، PageV04P319 ~~واستبعد بطلانها بردة الموصى له قائلا إنها ليست من فعله حتى تبطل بردته ~~قال 16 ( بن ) وهو ظاهر . # قوله : 16 ( لا بردة الموصى به ) : أي بأن كان الموصى به عبدا . # قوله : 16 ( وبمعصية ) : المراد بها الأمر المحرم فالوصية بالمكروه ~~والمباح يجب تنفيذها كما قال الأجهوري وهو غير ظاهر بل تنقيذ الوصية ~~بالمكروه مكروه وفي تنفيذ الوصية بالمباح وعدم تنفيذها قولان ، وكأن ~~الأجهوري قاس ما قاله على اتباع شرط الواقف وإن كره وأما الوصية بالمندوب ~~فتنفذ وجوبا وما في التتائي من ندب تنفيذها فمردود . # قوله : 16 ( كوصية بمال يشتري به خمرا ) : أي ومنه أيضا الوصية بنياحة ~~عليه أو بلهو محرم في عرس . # قوله : 16 ( أو يبنى به مسجدا ) : قال 16 ( بن ) : ومن أمثلته أيضا أن ~~يوصى ببناء قبة عليه وهو ليس من أهلهاأو يوصى بإقامة المولد على الوجه الذي ~~يقع في هذه الأزمنة من اختلاط النساء بالرجال والنظر للمحرم ونحو ذلك من ~~المنكر ، وكأن يوصي بكتب جواب القبر وجعله معه في كفنه أو قبره اللهم إلا ~~أن يجعله في صورة من نحاس ويجعل ms1540 في جدار القبر لتناله بركته كما قال ~~المنساوي . # قوله : 16 ( أو لمن يصلي عنه ) : إلخ : أي بخلاف الوصية لمن يقرأ على ~~قبره فإنها نافذة كالوصية بالحج عنه . # قوله : 16 ( وبطلت الوصية لوارث ) أي ولو بقليل زيادة على حقه فإن أوصى ~~للوارث ولغيره بطلت حصة الوارث فقط . # قوله : 16 ( لحديث لا وصية لوارث ) : أي وهو ناسخ لقوله تعالى : { كتب ~~عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين } الآية وهذا عجز ~~الحديث وصدره : ( إن الله سبحانه وتعالى قد أعطى لكل ذي حق حقه ألا لا وصية ~~لوارث ) . # قوله : 16 ( بزائد الثلث ) : أي فإذا أوصى لأجنبي بنصف ماله مثلا أو بقدر ~~معين يبلغ ذلك نفذت الوصية بالثلث ورد ما زاد عليه ولولم يكن له وارث لحق ~~بيت المال كما أفاده الشارح . # قوله : 16 ( فعطية منهم ) : هذا هو المشهور وهو مذهب المدونة . # قوله : 16 ( لا تنفيذ لوصية الموصى ) : أي خلافا لابن القصار وابن العطار PageV04P320 ~~القا ئلين بذلك ، وعلى هذا القول فإن أجيزت فلا تحتاج لقبول ثان ونحتاج له ~~على الأول ، وعليه أيضا يكون فعل الميت محمولا على الصحة حتى يرد . وعلى ~~الأول يكون محمولا على الرد حتى يجاز ، ومن ثمرات الخلاف أيضا لو أوصى بعتق ~~جارية ليس له غيرها فأجاز الوارث فهل الولاء كله للميت أو ثلثه ، وكذلك إذا ~~أوصى لوارثه وهي زوجة لذلك الوارث فأجاز باقي الورثة تلك الوصية فهل ينفسخ ~~النكاح بالموت أو بعد الإجازة كذا في حاشية إن السيد نقله محشي الأصل ، وقد ~~يقال إن ثمرة الخلاف لا تظهر بالنسبة للزوجة لأن الزوج ايل أمره لملك الكل ~~بالإجازة أو البعض بالموت فالظاهر أن النكاح ينفسخ بالموت على كل حال فتأمل . # قوله : 16 ( فلا بد من حيازة الموصى له ) : أي كما في التوضيح وغيره . # قوله : 16 ( من أهل التبرع ) : أي بأن يكون رشيدا لا دين عليه . # قوله : 16 ( ولم يذكر شرط القبول ) : الأوضح أن يقول ولم أذكر شرط القبول ~~لأن كلامه يوهم أن الضمير عائد على المتن مع أنه لم ms1541 يذكر شيئا من الشروط أصلا . # قوله : 16 ( دفعا لتوهم ) إلخ : علة لمحذوف تقديره وبالغ على ذلك . # قوله : 16 ( لا تبطل على المعتمد ) : أي لأنه لم يزل عنه اسم الزرع . # قوله : 16 ( ونسج غزل ) : أي لأن اسم الغزل انتقل عنه وكذا يقال فيما ~~بعده كما أفاده الشارح . # قوله : 16 ( لأنه علق الوصية على الموت ) : ظاهره أنه لا بد من التصريح ~~بالقيد الذي هو الموت وليس كذلك ، بل متى أشهد على وصيته في مرضه أو سفره ~~وكانت بغير كتاب فلا تنفذ إلا إذا مات فيه سواء صرح بذلك كما لو قال PageV04P321 ~~إن مت من مرضى أو سفري هذا فلفلان كذا ، أو لم يصرح كما لو قال إن مت ~~فلفلان كذا ، أو قال يخرج لفلان من مالي كذا ولم يقل إن مت أو لم يقل شيئا ~~من ذلك ، بل أشهد أن لفلان كذا وصية لأن المعنى عليه حيث لم يصرح بالتعميم ~~كمتى مت أفاده بن . # قوله : 16 ( ومحل بطلانها إن لم يكتبها ) إلخ : أي فصورها أربع البطلان ~~في ثلاث وهي ما إذا كانت بغير كتاب أو بكتاب ولم يخرجه أو بكتاب وأخرجه ثم ~~استرده ، والصحة في واحدة وهي ما إذا كانت بكتاب وأخرجه ولم يسترده . وهذه ~~الصور الأربعة إذا انتفى القيد بأن لم يمت من مرضه أو سفره ، وأما إن حصل ~~بأن مات في المرض أو السفر ففيها أربعة أيضا تصح في ثلاث وهي إن كانت بغير ~~كتاب أو بكتاب ولم يخرجه أو أخرجه ولم يسترده فإن أخرجه واسترده فقولان ~~بالصحة والبطلان 19 ( أفاده محشي الأصل ) . # قوله : 16 ( كالمطلقة ) : أي وصورها أربع تبطل في واحدة وهي ما إذا كانت ~~بكتاب وأخرجه ثم استرده ، وتصح في ثلاث ، وهي ما إذا لم تكن بكتاب أصلا أو ~~بكتاب ولم يخرجه أو أخرجه ولم يسترده فجملة الصور اثنتا عشرة صورة قد ~~علمتها . # قوله : 16 ( خلاف ) : أي مستور واستظهر في الحاشية أنه للموصى له . # قوله : 16 ( بتزويج رقيق ) : أي ذكر أو أنثى . # قوله : 16 ( وشاركه الوارث ) إلخ : أي ms1542 يكون للوارث شركة في تلك الرقبة ~~بنسبة ما زادته الصنعة كما لو فرض أنها بدون صنعة تساوي عشرة بالصنعة تساوي ~~خمسة عشر كان شريكا معه بالثلث . # قوله : 16 ( ولا تبطل بوطء ) : أي لا تبطل بمجرد الوطء بل ينظر فيها بعد ~~ذلك كما قال الشارح . # قوله : 16 ( بنحو شراء ) PageV04P322 ~~: دخل في ذلك الإرث . # قوله : 16 ( أما إن لم ترجع بذاتها ) : الأوضح أن يقول وأما إن لم يرجع ~~بذاته وكذا قوله واستخلف غيرها . # قوله : 16 ( واستخلف غيرها ) : أي من جنسها أو من غير جنسها . # قوله : ويأخذ الموصى به ما استخلف ) : أي لصدقه عليه بأنه ثياب بدنه . # قوله : 6 ( وليس من التعين أن يكون له ثوب واحد ) : أي كما يفيده نقل ~~المواق والموضوع أنه لم يقصد عين ذلك الثوب ، بل قال أوصيت له بثوب أو ~~بثوبي مثلا . # قوله : 6 ( ولا شيء عليه في مقابلة الزيادة ) : أي لا مشاركة للوارث فيه ~~بقيمة ما زاد بخلاف الرقيق يعلمه صنعة فإنه يشارك الموصى له بقيمته كما مر ~~، والفرق أن الرقيق تزيد قيمته بالتعليم زيادة كثيرة أفاده في الأصل تأمل . # قوله : 6 ( لشخص ) : فيه حذف أي التفسيرية . # قوله : 6 ( فالوصيتان للموصى له ) : أي بتمامهما إن حملهما الثلث أو ما ~~حمله منهما وسواء كانتا بكتاب أو بدونه . # قوله : 6 ( كانتا بكتاب أو كتابين ) : أتى بهذا التعميم ردا على المخالف ~~إذ قد روى عن مالك ومطرف إن تقدم الأكثر فله الوصيتان وإلا فله الأكثر فقط ~~، وحكى اللخمي عن مطرف إن كانتا بكتابين فله الأكثر منهما تأخر أو تقدم وإن ~~كانتا في كتاب واحد وقدم الأكثر فهما له معا ، وإن تأخر الأكثر فهو له فقط ~~وحكى ابن زرقون عن عبد الملك إذا كانا بكتابين فله الأكثر وإلا فهما له معا ~~تقدم الأكثر أو تأخر . # قوله : 6 ( وإلا بطلت ) : أي بطل ما استرده . PageV04P323 # قوله : 16 ( ليس للموصي ) إلخ : المناسب الإتيان بالواو وتكون الجملة ~~حالية . # قوله : 16 ( ولو لم يعلم الموصي ) : المبالغة راجعة للصورة لأن جلاف ابن ~~قاسم فيها ، ولا يصح رجوعها ms1543 للأولى لعدم وجود الخلاف فيها بل بطلان الوصية ~~فيها باتفاق ، سواء علم الموصي بموت ابنه ولم يغير الوصية أو لم يعلم . # قوله : 16 ( نظرا للعرف ) : أي من أنهما إذا افترقا اجتمعا وإذا اجتمعا ~~افترقا وهذا كله مبتي على القول بعدم ترادفهما ، وما على القول بترادفهما ~~فهو عينه فلا معنى للدخول ، ومحل الدخول أيضا حيث لم يقع من الموصي النص ~~على المساكين دون الفقراء أو عكسه . # قوله : 16 ( ودخل الأقارب ) إلخ : حاصله أنه إذا قال أوصيت لأهلي أو ~~لأقاربي أو لذوي رحمي بكذا اختص بالوصية أقاربه لأمه لأنهم غير ورثة للموصي ~~، ولا يدخل أقاربه لأبيه حيث كانوا يرثونه ، هذا إن لم يكن له أقارب لأبيه ~~غير وارثين وإلا اختصوا بها ولا يدخل معهم أقاربه لأمه ، وإن قال أوصيت ~~لأقارب فلان أو لذى رحمه اختص بها أقاربه لأمه إن لم يكن إن لم يكن له ~~أقارب من جهة أبيه وإلا اختصوا بها كانت ورثة لفلان المذكور ، أو لا يدخل ~~معهم أقاربه من جهة أمه . # قوله : 16 ( أقاربه لأمه ) إلخ : أي إلى آخر ما يأتي في المتن في قوله إن ~~لم يكن له أقارب لأب . # قوله : 16 ( إن لم يكن له أقارب لأب ) إلخ : هذا قول ابن القاسم هنا وفي ~~الحبس وقال غيره PageV04P324 ~~يدخل أقارب الأم مع أقارب الأب هنا وفي الحبس . # قوله : 16 ( أي خص بشيء زائد ) إلخ : حاصله أنه إذا أوصى لأهله أو أقاربه ~~أو ذوي رحمه أو لأهل فلان أو أقاربه أو ذوي رحمه اختص بالوصية الأقارب من ~~جهة لأم حيث لم يكن هناك أقارب من جهة الأب ، أو اختص بها الأقارب من جهة ~~الأب عند وجودهم فإن استووا في الحاجة سوي بينهم في الإعطاء وإن ** كان ~~فيهم محتاج أو أحوج وجب يثاره على غيره سواء كان ذلك المحتاج أقرب أو أبعد . # قوله : 16 ( بالتفضيل ) : أي بالإيثار والزيادة ويأتي ويأتي هبا قول ~~الأجهوري : بغسل وإيصاء ولاء جنازة نكاح أخا وابنا على الجد قدمو إنما لم ~~يختص المقدم بالجميع لئلا يؤدي ms1544 إلى بطلان الوصية . # قوله : 16 ( كأن أوصى بجاريته ) : احترز بذلك من الموصي بعتقها وهي حامل ~~فإنه يدخل الحمل ولا يأتي فيه قول المصنف إن لم يستثنه لعدم صحة الإستثناء ~~كما في 16 ( بن ) ؛ لأن الموصي بعتقها مثل من أعتقها بالفعل وهي لايصح فيها ~~استثناء الحمل ، وإنما صح استثناؤه في الموصي بها لشخص ولم يصح استثناؤه مع ~~عتقها لأن الشرع كمل عليه العتق إذا أعتق جزءا منها ولم يكمل عليه الهبة ~~إذا وهب جزءا منها والوصية كالهبة . # قوله : 16 ( الحامل من غيره ) : أي من زوج أوزنا . وأما الحامل منه فلا ~~يأتي ذلك فيها لأنها لاتملك للغير . # قوله 16 ( ولا يلزم تعميم نحو الغزاة ) : أي ولا التسوية بينهم ويدخل في ~~نحو الغزاة فقراء الرباط والمدارس والجامع الأزهر . # قوله : 16 ( بخلاف خدمة المسجد ) ) : أي المحصورين معينين ومنهم خدمة ~~الأزهر لأن خدمته محصورون ومجاوره غير محصورين ، وكذا يقال في مثل السيد ~~البدوي . PageV04P325 # قوله : 16 ( واجتهد متولي تفرقة الوصية في القسمين ) : أي قسم غير ~~المحصورين ولا يلزم تعميمهم والمحصورين ويلزم تعميمهم في أصل الإعطاء ، ~~وكذلك يجتهد فيما قال الموصي أوصيت لزيد وللفقراء بثلث مالي مثلا فيجتهد ~~فيمايعطيه لزيد من قلة أو كثرة بحسب القرائن أو الأحوال ؛ لأن القرينة هنا ~~دلت على أن الموصي أعطى المعلوم حكم المجهول وألحقه به وأجراه على حكمه حيث ~~ضمه إليه ولا شيء لوارث زيد إن مات زيد قبل التفرقة بخلاف ما لم أوصى ~~لمعينين كزيد وعمرو فيقسم بينهما بالسوية ومن مات منهما قبل القسم فوارثه ~~يقوم مقامه . # قوله : 16 ( أي الثلث ) : أي من جميع مال السيد ومال العبد المقدر أنه ~~للسيد . # قوله : 16 ( ويختص بماله دون الورثة ) : أي إن كان له مال . # قوله ؛ 16 ( فلو ترك السيد ثلثمائة ) إلخ : دخول على كلام المتن . # قوله : 16 ( فيأخذ من المائة ثلاثا وثلاثين وثلثا ) : الأسهل حذف قوله من ~~المائة واقتصار على ما بعده لأن معناه أننا ننسب ثلث مال السيد لقيمة العبد ~~نجده يزيد عنها ثلاثا وثلاثين وثلثا فيأخذها العبد في هذا المثال ms1545 . # قوله : 16 ( أي يقوم على الرقيق بقية نفسه ) : أي بعد عجز ثلث السيد عن ~~استغراق العبد بجعل القدر الذي يكمل عتق العبد من جملة مال السيد . # قوله : 16 ( فإن حمله ) : أي حمل ماله باقيه . # قوله : 16 ( في نظير ستة وستين وثلثين ) : أي لأنها هي التي تجعل ما لا ~~للسيد . # قوله : 16 ( ماله ) : بدل من المائتين . # قوله : 16 ( وما بقي من المائتين للعبد ) ؛ أي وهو مائة وثلا ثون وثلث . # قوله : 16 ( وما بقي PageV04P326 ~~للرقيق ) ؛ أي وهو ستة وستون وثلثان في الأولى وستة عشر وثلثان في الثانية . # قوله : 6 ( كما في الشراح ) مثال للمنفى . # قوله ؛ 6 ( هذا هو التحرير ) ؛ أي لأنه مقتضى نص ابن القاسم كما أفاده في ~~الأصل . # قوله : 6 ( وإلا خرج منه محمله ) أي محمل ثلث السيد وهو ثلث العبد في ~~المثال . # قوله : 6 ( ولزم إجازة الوارث ) إلخ : حاصله أنه تلزمه الإجازة بشروط ~~خمسة : أولها كون الإجازة بمرض الموصى المخوف سواء كانت الوصية فيه أو في ~~الصحة . ثانيها أن لا يصح الموصى بعد ذلك . ثالثها أن لا يكون معذورا بكونه ~~في نفقة الموصى أو عليه دين له أو خائف من سطوته . رابعها أن لا يكون ~~المجيز ممن يجهل أن له الرد والأجازة . خامسها أن يكون المجيز رشيدا . إدا ~~علمت ذلك فليس المراد أنه يلزم الوارث أن يجيز وإنما مراد المصنف أنه إذا ~~أجاز وصية موروثة قبل موته فيما له فيه الرد بعده لزمته تلك الإجازة بتلك ~~الشروط سواء تبرع بالإجازة من نفسه أو طلبها منه الموصى كما ذهب إليه غير ~~واحد من شيوخ عبد الحق وليس له بعد موته الرد متمسكا بأنه من إسقاط الشيء ~~قبل وجوبه لأنه وإن لم يجب وجد سبب الوجوب وهو المرض . # قوله ؛ 6 ( وأشار لشرط اخر ) : هذا هو ثالث الشروط . # قوله : 6 ( ككون المجيز في نفقة الموصى ) ؛ مثال للعذر . # قوله : 6 ( أو خوفه من الموصى له ) : أي لكونه ذا سطوة في تلك الحالة مثلا . # قوله ؛ 6 ( الجهل ) : غير المصنف جعله شرطا اخر وكل صحيح . # قوله ms1546 : 6 ( وإن حلف بالله ) : شرط في قبول العذر بالجهل فهو شرط في الشرط . PageV04P327 # قوله : 16 ( أي اعتقد ) : أي من أجاز . # وقوله : 16 ( أن له التصرف ) ؛ أي الموصى . # قوله : 16 ( وأجاز بالشروط ) : أي ما عدا عدم الجهل لأنه الموضوع . # قوله ؛ 16 ( أو بمثله ) : اعلم أنه إذا جمع بين مثل ونصيب فظاهر أنه له ~~الجميع باتفاق ، وأما إن حذف مثل واقتصر على نصيب ففي ابن الحاجب وابن شاس ~~أنه كذلك الذي صرح بببه اللخمي أنه يجعل الموصى له زائدا وتكون التركة بينه ~~وبين اابن نصفين اتفاقا أفاده 19 ( بن ) . # قوله : 16 ( فيأخذ الموصى له جميع تركة الميت ) ؛ أي بشرط أن يكون الابن ~~موجودا فإن لم يكن موجودا بأن قال أوصيت له بنصيب ابني ولا ابن له فتبطل ~~إلا أن يقول لو كان موجودا أو يحدث له بعد الوصية وقبل الموت ولا بد أن ~~يكون ذلك الولد معينا . وأما لو قال أوصيت له بنصيب أحد أولادي وكان له ~~ورثة يختلف ارثهم فسيذكره في فبجزء وتتوقف الوصية على إجازة الوارث فيما ~~زاد على الثلث . # قوله : 16 ( إلى اخر ما علمته ) : أي في السوادة وحاصله أنه إن مات ~~الموصى لزيد بنصيب ابنه وترك صاحب فرض كزوجة مثلا ، فإن كان معه ابن وأجاز ~~كانت السبعة الأثمان للموصي له وإن كان معه ابنان كان له نصف ما بقي بعد ~~الفرض إن أجاز وإلا فله ثلث التركة فإن زادوا كان له مثل نصيب أحدهم أجازوا ~~أو لا . # قوله : 16 ( يقدر زائدا على ذريته ) : أي فإن كان لموصي له ذكرا قدر ~~زائدا على الأولاد الذكور ، PageV04P328 ~~وإن كان أنثى قدر زائدا على الأولاد الإناث فإن كان الموصى له خنثى مشكلا ~~فالظاهر أنه يعطى نصف نصيبي ذكر وأنثى كما نقله سيدي عبد الله المغربي عن ~~شيخه محمد الزرقاني . # قوله : 16 ( وقيل ضعف الشيء ) إلخ : قائله شيخ ابن القصار . # قوله : 16 ( فبجزء ) : المناسب إدخال هذه الفاء على قوله يحاسبهم ويستغنى ~~عن الفاء الأولى . # قوله : 16 ( الذكر كالأنثى ) : أي فإن كان عدد رؤوس ms1547 ورثته ثلاثة فله ~~الثلث أو أربعة فله الربع أو خمسة فله الخمس ، وهكذا ولا نظر لما يستحقه كل ~~وارث بل يجعل الذكر رأسا والأنثى كذلك . # قوله : 16 ( من فريضته ) : أي من أصل فريضته . # قوله : 16 ( فيأخذوا حدا من ستة ) : أي لأن الزوج في المثال له النصف ~~مخرجه اثنان والأم اها الثلث مخرجه ثلاثة وبينهما تباين فيضرب أحدهما في ~~الآخر بستة يعطى الموصى له واحدا تبقى خمسة للزوج ثلاثة وهي نصف التركة ~~ولوم اثنان هما ثلثها . # قوله ؛ 16 ( حيث عالت الأربعة والعشرون ) : أي وذلك في صورة واحدة وتسمى ~~بالمنبرية كما يأتي وهي مات رجل وترك زوجة وأبوين وبنتين فأصلهما أربعة ~~وعشرون لأن فيها ثمنا وسدسا أو ثلثا فللبنتين ستة عشر وللأبوين ثمنا ففضلت ~~الزوجة من غير شيء فيعال لها بمثل ثمنها فيصير ثمن الأربعة والعشرين تسعا ~~لكونه ثلاثة من سبعة وعشرين ، وسيأتي إيضاح ذلك إن شاء الله تعالى ، ومعلوم ~~أن الوصية مقدمة فيعطى الموصى له واحدا من السبعة والعشرين كما قال الشارح . # قوله : 16 ( فالضرر يدخل على الجميع ) ؛ أي فهذا الواحد الذي أخذه الموصى ~~له نسبته للمسألة PageV04P329 ~~عائلة ثلث تسع فينقص كل واحد ن # من سهامه عائلة ثلث تسعة فيلفهم . # قوله : 16 ( بأن لم يكن له وارث ) : أي أصلا لا بالفرض ولا بالتعصيب . # قوله ؛ 16 ( فهل له سهم من ستة ) : أي لأنه أقل عدد يخرج منه الفرائض ~~المقدرة لأهل النسب لأن الستة مخرج للسدس وهو أقل سهم مفروض لأهل النسب . # قوله : 16 ( أو من ثمانية ) : لأنه مخرج أقل السهام التي فرضها الله ~~واستقر به ابن عبد السلام أفاده محشى الأصل . # قوله : 16 ( فيما علم من المال ) : أي في ثلث ما علمه الموصي والمدبر فإن ~~تنازع الورثة والموصي له في العلم وعدمه فالقول للورثة بيمين فإن نكلو ~~فللموصى له بيمين وانظر لو نكل أفاده محشي الأصل . قوله : 16 ( أما مدبر ~~الصحة ) : إلخ : مثله صداق المريض . # قوله : 16 ( فإن صح من مرضه ) : أي الذي دبر فيه العبد . # قوله : 16 ( كان كمدبر الصحة ) : أي ms1548 فيكون في المعلوم والمجهول . # تنبيه : تدخل الوصية المقدمة على التدبير في المدبر فيباع لأجلها عند ~~الضيق وسواء دبر في الصحة أو المرض فمن أوصى بفك أسير وكان فكه يزيد على ~~ثلث الميت الذي من جملته قيمة المدبر مائة وفك الأسير مائة فيبطل التدبير ، ~~وتدخل الوصية أيضا العمري الراجعة بعد موته ولو بسنين ، وكذا تدخل في الحبس ~~الراجع بعد موته أفاده في الأصل . # قوله : 16 ( لا تدخل الوصية فيما أقربه ) إلخ : أي وإذا لم تدخل الوصية ~~بطلت ورجع ميراثا . # قوله : 16 ( فكلامه أعم من قول الأصل ) إلخ : أي لإفادته أن المدار على ~~الإقرار الذي فيه تهمة . # قوله : 16 ( ومال بضاعة ) : أي أو قراض يرسلهما ويشتهر تلفهما قبل الوصية ~~ثم تظهر السلامة . # قوله : 16 ( من قول الأصل ) إلخ : هو خليل وعبارته وفي سفينة أو عبد شهر تلفهما PageV04P330 ~~ثم ظهرت السلامة قولان فالشارح اختصرها . # قوله : 16 ( وتشهد ) : أي فيستجيب له أيضا أن يبدأها بالشهادتين بعد ~~البسملة والحمدلة والصلاة على النبي . # قوله : 16 ( فصدقوه ) إلخ : الأولى حذفه من هنا ويكتفي في الحل بما بعده . # قوله : 16 ( ابن من عنده الوصية ) : صفة لفلان وعلى هذا فقوله : إن لم ~~يقل لابني لا يرجع لهذه ، وظاهره ولو كان الذي لابنه أكثر الوصية أو كلها . # قوله : 16 ( وإن كان بغير خطه ) : أي ويكون معنى قول المصنف كتبتها عند ~~فلان أمرته بكتابتها . # قوله : 16 ( ووجد فيه أن أكثر الثلث لابن فلان ) : تركيب فيه ثقل في ~~المعنى واللفظ والأوضح إن لم يكن المكتوب لابنه فيها كثير من نفسه كان أكثر ~~الثلث أو أقله كما هو صريح عبارة غيره . # قوله : 16 ( إلى آخر ما علمت 6 ( أي من التفصيل في مسألة الكتابة فهو ~~تفريع من الشارح عليها . # قوله : 16 ( أو قال هو أمرني ) إلخ : مفرع على الثانية التي ليس فيها ~~كتابة أصلا وبالجملة فتضرع إلى الله في تعقيدها هذا الشارح . # قوله : 16 ( أو أكثره ) : لا مفهوم له بل المدار على كون المسمى لابنه ~~كثيرا وإن لم يكن أكثر الثلث كما تقدم ms1549 . # قوله : 16 ( فلم يقيد بشىء ) : مفرع على ما قبله . ولو قال في الحل من ~~أول الأمر أي لم PageV04P331 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # يقيد بشىء كما قال في الأصل لكان أظهر وأسهل . # واعلم أن طريقة ابن رشد أن الوكالة كالوصية فإذا قال فلان وكيلي فإنه يعم ~~قال في المقدمات : وهذا هو قولهم في الوكالة إذا قصرت طالت وإذا طالت قصرت ~~، وطريقة ابن بشير وابن شاس الإطلاق في الوكالة مبطل حتى يعم أو يخص وكأنهم ~~لاحظوا أن الموكل حي يمكنه الاستدراك بخلاف الموصى أفاده 16 ( ابن ) . # فرع : لو قال فلان وصي فبين أنه ميت وله وصي فإن علم بموته كان وصيه وصيا ~~وإلا فلا ، وبطلت كما تبطل إن علم بموته ولم يكن له وصي أفاده الأجهوري . # قوله : 16 ( بشروطهن ) : المراد بالشروط الجنس لأن المعول عليه من الشروط ~~إنما هو خوف الفساد عليها في مالها أو حالها . # قوله : 16 ( فيجرى ما هنا على ما تقدم ) : ألخ : قال المتن فيها تقدم ~~فوصيه أن عين له الزوج أو أمراه به أو بالنكاح كأنت وصي عليها على الأرجح . ~~قال هناك شراح خليل : والراجح الجبران ذكر البضع والنكاح أو التزويج بأن ~~قال له الأب أنت وصي على بضع بناتي أو على نكاحهن أو على تزويجهن أو على ~~بنتي تزوجها قبل البلوغ أو بعده أو ممن شئت وإن لم يذكر شيئا من الثلاثة ، ~~فالراجع عدم الجبر كما إذا قال وصي على بناتي أو على بعض بناتي أو على بنتي ~~فلانة ، وأما لو قال وصي فقط أو على مالي أو على تركتي فلا جبر له اتفاقا ، ~~فلو زوج جبرا حينئذ فاستظهر الأجهوري الإمضاء وتوقف فيه الشيخ أحمد ~~النفراوي ، ) ) 16 ( 16 ( وإن زوج من غير جبر صح أفاده محشي الأصل هنا . # قوله : 16 ( فتستمر إلى تزوجها ) : أي وكذا إذا أوصى لها أو لأم ولده ~~بسكنى أوبغلة إلى أن تتزوج فإنه يعمل بما شرط ، فإذا عقد لها فلا سكنى لها ~~ولا غلة بعد ذلك ، ولا ينزع منها الماضي من الغلة بزواجها ms1550 . قوله : 16 ( ~~وإنما يوصى على المحجور عليه ) إلخ : الحصر بالنسبة للموروث عن الموصي ، أما إن PageV04P332 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # تبرع ميت على محجور عليه فله أن يجعل لما تبرع به من شاء ناظرا ولو كان ~~للمحجور عليه أب أو وصي . # قوله : 16 ( ثم حصل له السفه ) : أي كل مجنون مثلا . # قوله : 16 ( أو وصية ) : محل كون وصي الأب له أن يوصي إن لم يمنعه الأب ~~من الإيصاء كما لو قال أوصيتك على أولادي وليس لك أن توصى عليهم فلا يجوز ~~لوصي الأب حينئذ إيصاء . # قوله : 16 ( ولا لغيره من الأقارب ) : أي كالأجداد والأعمام والإخوة . # قوله : 16 ( كستين دينارا ) : قال ابن المنظور له في القلة بحسب العرف ~~فلا خصوصية للستين ؛ إذا علمت ذلك فالمناسب للشارح أن يقول : قلة عرفية بدل ~~قول نسبية . # قوله : 16 ( وورث المال عنها ) : أي وأما لو وهبت مالا لأولادها الصغار ~~أو تصدقت به عليهم فلها أن تجعل ناظرا على ذلك من شاءت كان المال قليلا أو ~~كثيرا ، بل ولو كان للأولاد أب وصي . # قوله : 16 ( أو من هبة ) : أي أو من غيرها لما علمت . # قوله : 16 ( ولا ولي له ) : تحصل أن الشروط ثلاثة فإن فقدت أو بعضها ~~وأوصت وتصرف وصيها فتصرفه غير نافذ وللصبي إذا رشد أو الحاكم رده ما لم ~~ينفقه عليه في الأمور الضرورية بالمعروف . # قوله : 16 ( ومنه إذا مات ) إلخ : أي ممن يقوم مقام الحاكم . قال في ~~الأصل : وبقي هنا مسألة ضرورية كثيرة الوقوع وهي أن يموت الرجل عن أولاد ~~صغار ولم يوص عليهم فتصرف في أموالهم عمهم أو أخوهم الكبير أو جدهم ~~بالمصلحة فهل هذا التصرف ماض أولاد وللصغار إذا رشدوا إبطاله ؟ ذكرأشياخنا ~~أنه ماض لجريان العادة بأن من ذكر يقوم مقام الأب ولا سيما في هذه الأزمنة ~~التي عظم فيها جور الحكام بحيث لو رفع لهم حال الصغار لاستأصلوا مال ~~الأيتام . # قوله : 16 ( بحيث لو بلغوا ) : أي ورشدوا . # قوله : ) ) 16 ( 16 ( 16 ( مسلما ) إلخ : هذه شروط الوصي وهي أربعة ~~ذكر هنا ثلاثة ms1551 وتقدم الرابع وهو كونه مقاما من طرف الأب أو الحاكم ، وكما ~~تعتبر في الوصي على المحجور عليه تعتبر في الوصي PageV04P333 ~~على اقتضاء الدين أو قضائه ، واشترط فيه العدا لة خوف أن يدعى غير العدل ~~الضياع ، وأما الوصي على تفريق الثلث أو على العتق فلا يشترط فيه العدالة . ~~نعم لا بد فيه أن يكون مسلما مكلفا قادرا على القيام بما أوصى عليه . # قوله : 16 ( فيما ولي عليه ) إلخ : معلوم أن هذا لا يستلزم الإسلام ~~فاندفع ما يقال إنه يستغني بذكر العدالة عن الإسلام وحاصله أن الإستغناء ~~يكون إن أريد بالعدالة عدالة الشهادة أو عدالة الرواية وليس كل مرادا هنا ~~بل المراد هنا حسن التصرف . # قوله : 16 ( ودخل في العبد ) : أي في عمومه . # وقوله : 16 ( مدبره ) : أي الموصي ولا مفهوم له بل مثله مدبر الغير وكذا ~~يقال فيما بعده . # قوله : 16 ( وعزل بطرو فسق ) : المراد بطرو الفسق الذي يعزل به ظهور عدم ~~إنصافه فيما ولي فيه ، ومثل الطرو المذكور حدوث العداوة للمحجور إذ لا يؤمن ~~العدو على عدوه . # قوله : 16 ( ولايبيع الوصي عبدا ) إلخ : من هذا المعنى لو أوصى عبدا له ~~على أولاده الأصاغر وأراد أولاده الكبار بيع دلك العبد الموصي اشترى ذلك ~~العبد للأصاغر بأن يشتري حصة الكبار لهم إن كان لهم مال يحمله وإلا باع ~~الكبار حصتهم خاصة إلا إن ينقض ثمنها أو لم يوجد من يشتريها مفردة فيباع ~~العبد جميعه ، ثم إن أبقاه المشتري وصيا على حاله فظاهره وإلا بطل . # قوله : 16 ( إلا بحضرة الكبير ) : هذا إذا كان في السفر فله البيع ففي 19 ~~( ح ) فرع لو مات شخص في سفره فلوصيه بيع متاعه وعروضه لأنه يثقل حمله قاله ~~في النوادر ، بل ذكر البرزلي في كتاب السلم عن أبي عمران : أن من مات في ~~سفر بموضع لا قضاة به ولا عدول ولم يوص واجتمع المسافرون وقدموا رجلا فباع ~~هناك تركته ثم قدموا بلد الميت فأرادالورثة نقض البيع إذا لم يبع بإذن حاكم ~~وبلده بعيد من موضع الموت أن ما ms1552 فعله جماعة الرفقة من بيع أو غيره جائز ، ~~قال وقد وقع هذا لعيسى بن عسكر وصوب فعله وأمضاه أفاده في حاشية الأصل / PageV04P334 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # قوله : 16 ( فإن غاب الكبير ) : ) ) 16 ( 16 ( أي غيبة قريبة أو ~~بعيدة . # وقوله : 16 ( أو امتنع من البيع ) : أي أو كان حاضرا وامتنع من البيع . # قوله : 16 ( نظر الحاكم ) : أي فإنما أن يأمر الوصي بالبيع أو يأمر من ~~يبيع معه للغائب ، أو يقسم ما ينقسم فإن لم يرفع الأمر للحاكم وباع رد بيعه ~~إن كان المبيع قائما فإن فات بيد المشتري بهبة أو صبغ ثوب أو نسج غزل أو ~~أكل طعام وكان قد أصاب وجه البيع فهل يمضي وهو المستحسن أو لا يمضى وهو ~~القياس ؟ قولان أفاده محشى الأصل نقلا عن 19 ( ح ) . # قوله : 16 ( والمشترون ) : أي للتركة أو بعضها التي باعها الوصي من غير ~~حضور الكبير أو وكيله ، ومن غير رفع للحاكم العالمون بذلك وهذا مرتبط بكل ~~من مسألة القسم والبيع قبله . # قوله : 16 ( وإن أوصى لاثنين ) إلخ : أي وأما لو أوصى واحدا وجعل اخر ~~ناظرا عليه فإنما لذلك الناظر النظر في تصرفات الوصي وليس له رد السداد من ~~تصرفه ولا نزع المال منه . # قوله : 16 ( إلا بتوكيل ) إلخ : محل نظر الحاكم في موت أحدهما إن لم يوص ~~ذلك الميت لصاحبه أو لغيره وإلا فلا نظر له . # قوله : 16 ( أما بإذنه فيجوز ) : أي كما يجوز لأحدهما أن يوصي لصاحبه ~~بقيامه مقامه إذا مات . # قوله : 16 ( ولا يجوز لهما قسم المال ) : ظاهره ولو كان المال لصبيين ~~واقتسماهما فلا يأخذ كل حصة الصبي الذي عنده . # قوله : 16 ( لرفع يده عنه ) : أي لتعديه برفع يده عما كان يجب وضعها عليه ~~وما ذكره الشارح من ضمان كل ما تلف منه أو من صاحبه هو PageV04P335 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # المعتمد ، وقيل إن كل واحد ( ؟ ) يضمن ما هلك بيد صاحبه فقط دون ما هلك ~~بيده ، ودرج عليه ابن الحاجب ، وفائدة الخلاف أن كل واحد إما غريم بجميع ~~المال أو ms1553 بما قبضه صاحبه فقط . # قوله : 16 ( بحسب حال الطفل والمال ) إلخ : أي فلا يضيق على صاحب المال ~~الكثير دون نفقة مثله ولا يسرف ولا يسرف ولا يوسع على قليله . # قوله : ( فيضمن ) : أي الوصي السرف وما أتلفه في الملاهي ، وأما الآكلون ~~من يده فلا ضمان عليهم لتعلقه بذمة الوصي بمجرد تفويته . # قوله : 16 ( دفع نفقة له ) : ربما يشعر قوله له أنه لا يدفع للمحجور عليه ~~نفقة زوجته ولا ولده ورقيقة وهو كذلك على الراجح الذي أقامه ابن الهندي من ~~المدونة ، ) ) 16 ( 16 ( بل يسلم نفقة كل واحد منهم له في يده ، وقال ~~ابن القصار نفقة أم ولده ورقيقه يدفعان إليه دون نفقة زوجته وولدها . قوله ~~: 16 ( وله إخراج زكاته ) إلخ : أي للوصي أن يخرج زكاة محجوره إن كان الوصي ~~مالكيا كان الولد كذلك أم لا ، فإن كان الوصي حنفيا لم يجب عليه إخراجها . ~~ولو كان الولد مالكيا فالعبرة بمذهب الوصي لا بمذهب الطفل أو أبيه . # قوله : 16 ( ويرفع لحاكم مالكي ) : أي إن كان هناك حنفي وكان لا يخفى ~~عليه أمر اليتيم ويخشى من رفعه إليه وإلا أخرج من غير رفع وذلك كبعض بلاد ~~المغرب والسودان التي لم يوجد فيها غير الحاكم المالكي . # قوله : 16 ( ولو وصى دفع ماله ) إلخ : أي ولو كان عمل القراض أو شراء ~~البضاعة يحتاج لسفر في البر أو البحر . # قوله : ) إذ لا يجب عليه تنمية مال اليتيم ) : أي بل يندب . وقول عائشة : ~~( اتجروا في مال اليتامي لا تأكلها الزكاة ) . حمله ابن رشد على الندب ، ~~وقال الشافعي بوجوب التنمية على حسب الطاقة أخذا بظاهر الحديث . # قوله : 16 ( ولا يعمل هو ) : أي بجزء من PageV04P336 ~~الربح ولو كان ذلك الجزء يشبه قراض مثله . # قوله : 16 ( والقول له ) إلخ : حاصله أنه إذا تنازع مع المجور عليه في ~~أصل الإنفاق أو في قدره أو فيهما فالقول قول الوصي بشروط ثلاثة كون المحجور ~~في حضانته وأن يشبه فيما يدعيه ويحلف وإلا فلا بد من البينة . # قوله : 16 ( فإن كان في حضانة غيره ) أي ms1554 سواء كان الحاضن مليا أو معدما ~~وهذا هو قول الأكثر ، وللجزولي إن كانت الحاضنة فقيرة وسكتت لآخر المدة . ~~والحال أن الولد يظهر عليه النعمة والخير صدق الوصي بيمينه لوجود القرينة ~~المصدقة له ، وإن كانت الحاضنة غنية فلا يصدق الوصي ، وهذا التفصيل استحسنه ~~اللخمي . # تنبيه : ليس لوارث الطفل أن ينكشف على ما بيدالوصي ويأخذ وثيقة بعلم عدده ~~عليه محتجا بأنه إذا مات صارالمال له فلا مخاصمة له في ذلك على الوصي وعلي ~~الوصي أن يشهد ليتيمه بماله الكائن بيده . # قوله : 16 ( لا يقبل قول الوصي ) : أي فإذا قال الوصي : مات منذ سنتين ~~مثلا ، وقال الصغير : بل سنة فالقول للصغير وإن كان هذا الأمر يرجع لقلة ~~النفقة وكثرتها ؛ لأن الأمانة التي أوجبت صدقه فيها لم تتناول الزمان ~~المتنازع فيه . # قوله : 16 ( بعد الرشد إلا ببينة ) : متعلق بالدفع ، وكذا لو دفع له قبل ~~البلوغ فلا يصدق ولو وافقه الولد قبل بلوغه ، بل ولو قامت بينة بذلك ~~لتفريطه حيث لم يبق بيده الولد للبلوغ . # قوله : 16 ( فأشهدوا عليهم ) : أي فالأمر بالإشهاد لئلا يغرموا على هذا ~~المشهور ومقابله أنه يقبل قول الوصي في ذلك بيمينه والأمر بالإشهاد لئلا ~~يحلفوا ، وظاهر المصنف أنه لا يقبل قول الوصي بالدفع ولو طال الزمان . ابن ~~عرفة ، وهو المشهور من المذهب . وقيل ما لم يطل كثمانية أعوام وقيل عشرون عاما PageV04P337 ~~. تنبيه : للوصي أن يرشد محجوره ولو بغير بينة على رشده لكن لو قامت بينة ~~باتصال سفهه رد إلى الحجر ويولى عليه وصي آخر ويعزل الأول ، لكن لا يضمن ~~لأنه فعل ذلك اجتهادا . وفي البدر القرافي آخر باب القضاء : إن الوارث إذا ~~كان بغير بلد الميت فإن الوصي أو القاضي يرسل يعلمه بالمال ولا يرسله إليه ~~، فإن جهل القاضي وأرسله إليه قبل استئذانه فتلف فلا ضمان عليه ، ويضمن غير ~~القاضي إذا أرسله من غير استئذان وتلف . # خاتمة : نسأل الله حسنها لو أوصى الميت بوصايا أو لزمه أمور تخرج من ~~الثلث وضاق عن جميعها قدم في مايجب إخراجه منه وصية أو غيرها ms1555 فك أسير أوصى ~~به ولم يتعين عليه قبل موته وإلا فمن رأس المال ، ثم مدبر صحته ومنه مدبر ~~مريض صح من مرضه صحة بينة ، ثم صداق مريض لمنكوحة فيه ودخل بها ومات فيه ~~أوصى به أو لا ، وتقدم في النكاح أن لها الأقل من المسمى وصداق المثل من ~~الثلث ، ثم زكاة العين أو غيرها أوصى بإخراجها وقد فرط فيها في سالف ~~الأزمان ، فإن لم يوص بها تخرج ويحمل على أنه كان أخرجها . وأما التي اعترف ~~بحلولها عام موته وأوصى بإخراجها فمن رأس المال ، فإن لم يوص فإن علمت ~~الورثة بها أخرجوها برأس المال ثم يلي الزكاة الماضية الموصى بها زكاة ~~الفطر الماضية التي فات مقتها بغروب يوم الفطر . وأما الحاضرة كأن مات ليلة ~~الفطر أو يومه فتخرج من رأس المال ويجبر عليه الوارث إن أوصى به وإلا يؤمر ~~بها الوارث من غير جبر ، ثم يلي زكاة الفطر كفارة ظهار وقتل خطأ أو أقرع ~~بينهما إن ضاق الثلث عليهما ، ثم كفارة يمين ، ثم كفارة فطر رمضان ، ثم ~~كفارة التفريط في قضائه ، ثم النذر الذي لزمه ، ثم العتق المبتل في مرضه ~~ومدبر المرض فهما قي مرتبة واحدة ثم الموصى بعتقه إذا كان معينا عنده كعبد ~~فلان أو معينا يشتري بعد موته حالا أو لكشهر أو أوصى بعتق معين عنده بمال ~~يدفه العبد للورثة فعجله العبد وهذه الأربعة في مرتبة واحدة يقع التحاصص ~~فيها عند الضيق ثم الموصي بكتابته بعد موته ، والمعتق على مال ولم يعجله ~~عقب موت سيده والمعتق إلى أجل زائد على شهر وأقل من سنة ، ثم المعتق لسنة ~~ثم المعتق لأكثر ، ثم وصية بعتق لم يعين ثم وصية بحج عنه إلا لضرورة ، فمن ~~عتق غير المعين في مرتبة يتحاصان إن ضاق الثلث ، وكذا عتق غير المعين مع ~~معين غير عتق كأن يوصى بعتق غير عبد معين أو جزئه مع ثبوت معين فيتحاصان 19 ~~( اه ملخصا من الأصل ) . PageV04P338 ### | AUTO ( باب ) # قال شب : علم الفرائض علم قرآني لأن القرآن العظيم ورد به ms1556 وقد حض رسول ~~الله على تعلمه وتعليمه فقال : ( تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإني امرؤ ~~مقبوض وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف الاثنان في الفريضة ولا يجدان ~~من يفضل بينهما ) رواه عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما ، وقال رسول الله ~~: ( من قطع ميراثا فرضه الله سبحانه وتعالى قطع الله ميراثه من الجنة ) ( ~~اه ابن حبيب ) معنى قطعه بالجهل بالعلم منه بالفريضة ، وروى أبو هريرة أن ~~رسول الله قال : ( تعلموا الفرائض فإنها من دينكم وهي أول ما ينسى وهو نصف ~~العلم وهو أول علم ينزع من أمتي وينسى ) . # قوله : ( وهو علم ) : أي قواعد ويصح أن يراد به الملكة الحاصلة من مزاولة ~~القواعد . # قوله : ( وموضوعه التركات ) : أي لأنها التي يبحث فيها عن عوارضها ~~الذاتية أي التي تلحقها لذاتها لا بواسطة أمر خارج عنها ككون نصفها للزوج ~~عند عدم الفرع الوارث ، وكون ثمنها للزوجة عند وجود الفرع الوارث وهكذا ، ~~والمراد بالبحث عن العوارض الذاتية حمل تلك العوارض عليها فتحصل مسائل ~~العلم بحيث يقال التركة ربعها للزوج عند وجود الفرع الوارث وهكذا ، ووصف ~~العوارض بالذاتية للتخصيص مثلا كون ربع التركة للزوجة أمر عارض ذاتي لها ~~لأنه إنما لحق التركة من حيث كونها تركة لا بواسطة شيء بخلاف ما يعرض لها ~~من حرق مثلا فإنه عارض غريب عنها بواسطة النار لا يبحث عنه في ذلك العلم ~~أفاده محشي الأصل . # قوله : ( وغايته إيصال كل ذي حق حقه ) إلخ : أي ويقال في تفسير الغاية ~~أيضا هي حصول ملكة للإنسان توجب سرعة الجواب على وجه الصحة والصواب . # قوله : ( حق ) : هذا جنس يتناول المال وغيره كالخيار والشفعة والقصاص ~~والولاء والولاية ، فإذا اشترى زيد سلعة بالخيار ومات قبل انقضاء أمدها ~~انتقل الخيار لوارثه ، وإذا كانت دار شركة بين زيد وعمر وباع زيد PageV04P339 ~~حصته وثبتت الشفعة لعمرو ومات عمرو وقبل أخذه بها انتقل الحق في الشفعة ~~لوارثه ، وإذا قتل زيد عمرا وكان بكر أخا لعمرو ومات بكر انتقل الحق في ~~القصاص لوارثه ، وكما إذا مات المعتق فإن عصبته تقوم مقامه ms1557 فيه ، وكما إذا ~~كانت الولاية للابن ومات فينتقل الحق فيها لابنه . # قوله : ( يقبل التجزي ) : خرج ولاية النكاح لعدم قبولها التجزي . # قوله : ( يثبت لمستحقه ) : أي بقرابة أو نكاح أو ولاء ولا بد من هذا ~~القيد لإخراج الوصية بناء على أنها تملك بالموت لا بالتنفيذ . # قوله : ( بعد الموت ) إلخ : خرج به الحقوق الثابتة بالشراء والاتهاب ~~ونحوهما فلا تسمى تركة . # قوله : ( باستقراء الفقهاء ) : أي فإن الفقهاء تتبعوا مسائل الفقه فلم ~~يجدوها تزيد على هذه المراتب الخمس ، وبعضهم جعله عقليا وفيه نظر ، لأن ~~العقل يجوز أكثر من ذلك إلا أن يكون مراده الحصر بالنسبة لما وجد في الخارج ~~لقوله الحق المتعلق بالتركة إما ثابت قبل الموت أو بالموت ، والثابت قبله ~~إما أن يتعلق بالعين أولا ، فالأول الحقوق المالية وهو الذي صدر به المصنف ~~والثاني الدين المطلق وهو الذي ذكره بقوله بقضاء دينه ، والثابت بالموت إما ~~للميت وهو مؤن تجهيزه وثنى به المصنف ، وإما لغيره منه باختياره وهو الوصية ~~وبها ربع المصنف ، وإما لغيره بسببه بغير اختياره وهو الميراث وذكره خامسا ~~وأخره لطول الكلام عليه ولأنه المقصود بالباب . # قوله : ( لتعلق حق المرتهن به ) : أي بذاته ولو كان ذلك المرهون كفن ~~الميت الذي ليس له ما يكفن به غيره . # قوله : ( فللمجني عليه ) : أي فهو للمجني عليه مع ماله ويصير الدين بلا ~~رهن وإن فداه بغير إذن الراهن ففداؤه في رقبته فقط إن لم يرهن بماله وبإذنه ~~فليس رهنا في الفداء بل في الدين فقط . # قوله : ( حيث مات بعد وجوبها ) : أي فإذا مات المالك بعد الحول أو الطيب ~~أخرجت زكاتهما أولا قبل الكفن وقبل وفاء الدين والميراث ، وهذا إذا كان ~~الحرث غير مرهون ، فإن كان مرهونا ، والدين يستغرق جميعها فاستظهر الأجهوري ~~أن رب الدين يقدم بدينه على الزكاة مستندا في ذلك لقول ابن رشد : إن حق ~~الآدمي مقدم على حق الله ؛ لأن مقتضاه تقديم رب الدين بدينه على الزكاة ، ~~قال ( بن ) : وفي هذا الاستناد نظر لأن كلام ابن رشد فيما يتعلق بالذمة ، ~~وأما الحب فالفقراء شركاء في ms1558 عينه فلا ملك للميت في حظهم حتى يؤخذ منه دينه . PageV04P340 # قوله : ( وسلعة المفلس بالفعل ) : أي الذي حكم عليه القاضي بالفلس قبل ~~موته وحينئذ فلا يقال إن هذا مخالف لما تقدم في الفلس من أن للغريم أخذ عين ~~ماله المحاز عنه في الفلس لا الموت لحمل ما هنا على ما إذا قام بائعها ~~بثمنها على المشتري قبل موته فوجده مفلسا وحكم له بأخذها ثم مات قبل أخذ ~~صاحبها لها بالفعل فيأخذها ويقدم بها على مؤن التجهيز ؛ لأنه حق تعلق بعين ~~ودخل أيضا المعتق لأجل وهدى قلد وأضحية تعينت بذبحها . بخلاف ما لو مات ~~صاحبها قبل الذبح فإنها تباع في الكفن والدين ، ولو كانت منذورة وقولنا هدى ~~قلد أي فيما يقلد ، وأما مالا يقلد كالغنم فينزل سوقها في الإحرام للذبح ~~منزلة التقليد . # قوله : ( من كفن وغسل ) : أي من ثمن كفن وأجرة غسل . # قوله : ( قدم الرقيق ) : أي وكفن السيد من بيت المال . # قوله : ( كان بضامن أم لا ) : أي حل أجله أم لا بدليل التعليل . # قوله : ( أشهد في صحته أنهما بذمته ) : الضمير يرجع لزكاة الفطر ~~والكفارات . وحاصله أن زكاة الفطر التي فرط فيها والكفارات التي لزمته مثل ~~كفارة اليمين والصوم والظهار والقتل إذا أشهد في صحته أنهما بذمته ، فإن ~~كلا منهما يخرج من رأس المال سواء أوصى بإخراجهما أو لم يوص . # فائدة : يجوز للإنسان إذا لم يكن له وارث معين ولا بيت مال منتظم أن ~~يتحيل على إخراج ماله بعد موته في طاعة الله ، وذلك بأن يشهد في صحته بشيء ~~من حقوق الله تعالى في ذمته كزكاة أو كفارات وجب إخراجها من رأس المال ول ~~أتى على جميعها بعد الحقوق المتعلقة بالعين نقله ( ح ) عن البرزلي كذا في ~~حاشية الأصل . # قوله : ( فرضا أو تعصيبا ) : أي بالفرض أو التعصيب . # قوله : ( بطريق الاختصار ) : أي وأما بطريق البسط فخمسة عشر . # قوله : ( والأخ ) : أي مطلقا شقيقا أو لأب أو لأم فدخل تحته ثلاثة . # قوله : ( وابنه ) : أي مطلقا أي شقيقا أو لأب . # قوله : ( والعم ) : PageV04P341 # أي مطلقا شقيقا أو لأب ms1559 . وأما العم للأم وابن الأخ للأم في ذوي الأرحام . # قوله : ( وابنه ) : أي مطلقا شقيقا أو لأب لا لأم فمن ذوى الأرحام . # قوله : ( فلا يرث منهم إلا ثلاثة ) : أي ومسألتهم من اثني عشر لتوافق ~~مخرج ربع الزوج وسدس الأب بالنصف فتضرب نصف أحد المخرجين في كل الآخر باثني ~~عشر للزوج ربعها ثلاثة ، وللأب سدسها اثنان والباقي هو سبعة للابن تعصيبا . # قوله : ( بطريق الاختصار ) : أي وأما بطريق البسط فعشر . # قوله : ( والجدة مطلقا ) : أي من قبل الأم أو من قبل الأب . # قوله : ( والأخت مطلقا ) : أي شقيقة أو لأب أو لأم . # قوله : ( وكلهن ذوات فرض إلا الأخيرة ) إلخ : أي لقول صاحب الرحيبة : ( # وليس في النساء طرا عصبه ** # إلا التي منت بعتق الرقبه ) # قوله : ( فلا يرث منهن إلا الزوجة ) إلخ : أي ومسألتهن من أربعة وعشرين ~~لتوافق مخرج ثمن الزوجة وسدس الأم بالنصف فتضرب نصف أحد المخرجين في كامل ~~الآخر بأربعة وعشرين للبنت نصفها اثنا عشر ، ولبنت الابن سدسها أربعة ، ~~وللزوجة ثلاثة وللأم أربعة سدسها يبقى واحد تأخذه الأخت الشقيقة تعصيبا ؛ ~~لأنها عصبة مع الغير ، فإن اجتمع الذكور والإناث ورث ونهم خمسة الأبوان ~~والابن والبنت وأحد الزوجين ، فإن ماتت الزوجة كانت المسألة من اثني عشر ، ~~وإن مامت الزوج كان من أربعة وعشرين . # قوله : ( النصف والربع ) : قد ارتكب المصنف طريق التدلي وهي إحدى الطرق ~~المستحسنة . # قوله : ( أو ولد الولد كذلك ) : أي ذرية أولادها الذكور لا الإناث فوجدهم ~~كالعدم . # والحاصل أن محل إرث الزوج النصف من زوجته حيث لم يكن ولد ذكر أو أنثى ولا ~~ولد ابن منه أو من غيره وإن من زنا إن لم يقم به مانع كن كفر أو رق وأما ~~ولد البنت فوجوده كالعدم قال تعالى : { ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن ~~لهن ولد } . # قوله : ( والبنت ) : PageV04P342 # أي بنت الصلب . # وقوله : ( إذا انفردت ) : أي عن أخت أو أخ قال تعالى : { وإن كانت واحدة ~~فلها النصف } . # قوله : ( احترازا عن أخيها لأبيها ) : الأولى حذفه لأنه لا معنى له . # قوله : ( إن لم يكن للميت بنت ) : أي ms1560 وإلا كان لها معها السدس . # وقوله : ( ولا ابن ابن ) : أي وإلا كان معصبا لها للذكر مثل حظ الانثيين ~~كان أخاها أو ابن عمها . # قوله : ( أي توجد شقيقة معها ) : أي مع الأخت التي لأب ، فإن كان معها ~~شقيقة كان للتي لأب السدس فقط تكملة الثلثين . # قوله : ( يساويها في الدرجة ) : الأولى أن يقول في القوة ويحترز بذلك عن ~~أخ لأب مع شقيقة فهو مساو لها في الدرجة وليس مساويا لها في القوة . # قوله : ( مع الأوليين ) إلخ : حاصله أن الآخت الشقيقة والأخت للأب كما ~~يعصب كلا منهما أخوها المساوي لها يعصبها الجد ، والبنت وبنت الابن . # قوله : ( والربع للزوج لفرع ) إلخ : أي لقوله تعالى : { فإن كان لهن ولد ~~فلكم الربع مما تركن } . # قوله : ( والربع للزوجة ) إلخ : أي لقوله تعالى : { ولهن الربع مما تركتم ~~إن لم يكن لكم ولد } . # قوله : ( والثمن لهن ) إلخ : أي لقوله تعالى : { فإن كان لكم ولد فلهن ~~الثمن مما تركتم } . # قوله : ( والثلث فرض للأم إن لم يكن ولد ) إلخ : الأصل في هذا قوله تعالى ~~: { فإن لم PageV04P343 ~~يكن له ولد وورثه أبواه فلإمه الثلث } . # قوله : ( حجب شخص ) : يحترز عن حجب الوصف ككونهم أرقاء أو كفارا فلا ~~يحجبونها . # قوله : ( لأنهم قد حجبوا ) : أي الأم من الثلث إلى السدس . # قوله : ( وحجبوا ) بالبناء المفعول : أي حجبهم الجد لأن الإخوة للأم ~~يحجبون بستة بالجد والأب والابن وابن الابن والبنت وبنت الابن كما يأتي . # قوله : ( كما قال تعالى فهم شركاء في الثلث ) : إنما استدل بها لأن ~~موضوعها في الإخوة للأم . # قوله : ( تفيد المساواة ) : أي ولذلك قال الرحيبة : ( # ويستوى الإناث والذكور ** # فيه كما أوضح المسطور ) # أي القرآن . # قوله : ( ولها ثلث الباقي ) إلخ : اعلم أن للأم حالتين ترث في إحداهما ~~الثلث وفي أخرى السدس بنص القرآن وثبت باجتهاد حالة ثالثة ترث فيها ثلث ~~الباقي وقد ذكرها هنا المصنف . # قوله : ( في الغراوين ) : أي وتلقب بالعمرتين لقضاء عمر فيها بذلك . # قوله : ( فتضرب ثلاثة في اثنين بستة ) : فالستة تصحيح لا تأصيل خلافا ~~للتتائي القائل بأنها تأصيل . # قوله : ( للزم عدم تفصيل الذكر عليها ms1561 ) إلخ : وجه ذلك أن المسألة من اثني ~~عشر تأخذ الزوجة ثلاثة يبقى تسعة ، فلو أعطيت الأم الثلث كاملا لأخذت أربعة ~~يبقى خمسة للأب فلم يفضل عليها التفضيل المعهود وهو كونه للذكر مثل حظ ~~الأنثيين . # قوله : ( هذا ما قضى به عمر ) : PageV04P344 # أي في المسألتين . # قوله : ( من الإخوة مطلقا ) : أي ذكرين أو أنثيين أو مختلفين شقيقين أو ~~لأب أو لأم . # قوله : ( يورث كلالة ) : الكلالة هي أن يموت الميت ولم يترك فرعا ولا أصلا . # قوله : ( كما قرىء به شاذا ) : أي والقراءة الشاذة يستدل بها على ثبوت ~~الأحكام لكونها بمنزلة الأحاديث الصحيحة التي ثبتت بالآحاد . # قوله : ( ولقول ابن مسعود ) إلخ : روى البخاري : ( أن هزيلا بالزاي وابن ~~شرحبيل سألا أبا موسى وهو عبد الله بن قيس الأشعري عن بنت وبنت ابن وأخت ~~فقال للبنت النصف وللأخت النصف ولا شيء لبنت الابن وائتيا ابن مسعود ~~فسيتابعني فأتياه وأخبراه بما قال أبو موسى فقال : ضللت إذا وما أنا من ~~المهتدين ، لأقضين فيها بما قضى به النبي للبنت النصف ولبنت الابن السدس ~~تكمله الثلثين وما بقى فللأخت فأتيا أبا موسى فأخبراه فقال لا تسألوني ما ~~دام هذا الحبر فيكم ) . # قوله : ( ما لم تعصب ) : أي بأن يكون لها أخ أو ابن عم PageV04P345 ~~مساو لها . # قوله : ( أو ورث الباقي بعد جنس الفرض ) : أي ويسقط إذا استغرقت الفروض ~~التركة إلا أن ينقلب من حالة العصوبة إلى الفريضة كالأشقاء في الحمارية ~~والأخت في الإكدرية ولعله أسقط هذه الزيادة لعدم اطرادها إذ الابن ونحوه لا ~~يسقط بحال ، وعرف أيضا العاصب بأنه من له ولاء وكل ذكر يدلى للميت لا ~~بواسطة أنثى . # واعلم أن أصل العصب الشدة والقوة ومنه عصب الحيوان لأنه يعينه على الشدة ~~والمدافعة فعصبة الرجل بنوه وقرابته لأبيه وسموا بذلك لتقويه بهم في ~~المهمات ، وقيل سموا عصبة لأنهم عصبوا به أي أحاطوا به فالأب طرف والابن ~~طرف والأخ جانب وكذا العم وأخر المصنف ذكر العاصب لتقدم أهل الفرض في ~~الاستحقاق عليه . # قوله : ( أي فالغير عاصب ) : مقو لأن الأنثى قد تسقط في ms1562 بعض المسائل لولا ~~وجود الذكر المساوي لها أو الأدنى منها . # قوله : ( أي لأن الغير ليس بعاصب ) : أي فإن البنت لم تكن مقوية للأخت في ~~أخذ الأخت الباقي وإنما حصلت المصاحبة في الأخذ فقط . # قوله : ( أو الجدة ) : أي إن لم تكن أم لقوله في الرحيبة : ( # وتسقط الجدات من كل جهه ** # بالأم فافهمه وقس ما أشبهه ) # قوله : ( والزوج أو الزوجة ) : أي فالزوج يرث إن كان الميت زوجة والزوجة ~~ترث إن كان الميت زوجا ، ولا يتأتى اجتماع الزوجين في ميراث واحد إلا في ~~مسألة الملفوف والمشهورة وسيأتي تحقيقها . # قوله : ( فإنه أخوها حكما ) : أي ويعطى للذكر مثل حظ الأنثيين . # قوله : ( إذا لم يكن لها شيء في الثلثين ) : مفهومه أنه لو كان لها شيء ~~في الثلثين لا يعصبها بل يأخذ الباقي وحده الثلثين لا يعصبها بل يأخذ ~~الباقي وحده ، PageV04P346 ~~وذلك كبنت وبنت ابن وابن ابن ابن أنزل فالمسألة من ستة للبنت نصفها ثلاثة ~~، ولبنت الابن سدسها واحد الاثنان يأخذهما ابن الابن النازل . # قوله : ( ولولاه لسقطت ) : أي لعدم بقاء شيء من الثلثين ويسمى بابن الأخ ~~المبارك ولا يقال إن ابن الأخ لا يعصب عمته ؛ لأن ذلك في ابن الأخ للميت ~~كما إذا مات الميت وترك أختين شقيقتين وأختا لأب وابن أخ ، فإن ابن الأخ ~~يأخذ الثلث الباقي وتسقط الأخت للأب ، وأما هنا فهو ابن ابن ابن الميت ~~فيعصب من فوقه وإن كانت تسمى عمة له . # قوله : ( ويحجب الأقرب الأبعد ) : أي فأب الأب يحجب من فوقه وهكذا . # قوله : ( وعلمت أن العم للأم ليس بوارث ) : أي من اقتصار المصنف على العم ~~الشقيق والذي للأب والاقتصار في مقام البيان يفيد الحصر . # قوله : ( لأنهم تلقوا المال عن جدهم ) : أي ونسبتهم له واحدة فهم بمنزلة ~~أولاد الصلب . # قوله : ( وكذلك أبناء الإخوة ) إلخ : أي فتنزيل أبناء الإخوة منزلة ~~آبائهم في أصل التعصيب لا فيما يأخذونه فلا ينافي أنه إذا مات شقيقان أو ~~لأب أحدهما عن ولد واحد والآخر عن خمسة ثم مات جدهم عن مال فإنهم يقتسمونه ~~على ستة أسهم بالسوية لاستواء ms1563 رتبتهم ، ولا يرث كل فريق منهما ما كان يرثه ~~أبوه لأن ميراثهما بأنفسهما لآبائهما . قال النتائي وقد وقعت هذه المسألة ~~في عصرنا فأفتى فيها قاضي الحنفية ناصر الدين الأخميمي بأنه يرث كل فريق ~~منهما ما كان لأبيه فيقسم المال نصفين ، وغلطه في ذلك بدر الدين سبط ~~المارديني وشنع عليه في ذلك أفاده محشي الأصل . PageV04P347 # قوله : ( ثم جهة بنى العمومة ) : كلامه يفيد أن جهة بنى العمومة القريبة ~~متأخرة عن جهة العمومة وإن علت وليس كذلك ، بل بنو العمومة القريبة يقدمون ~~على الأعمام الأباعد فأولاد عم الميت يقدمون على أعمام أبيه كما هو مصرح به ~~في الأصل وغيره . # قوله : ( وبالجهة التقديم ) : الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ~~والتقديم مبتدأ مؤخر ، والمعنى التقديم يعتبر أولا بالجهة . # قوله : ( ثم بقربه ) : معطوف على قوله بالجهة ، أي فإن لم يكن اختلاف في ~~الجهة بل اتحدت فالتقديم يكون بالقرب كالبنوة وإن نزلت والجدودة وإن علت ، ~~فإن كلا جهة فتقديم الابن على ابن الابن باعتبار القرب لا باختلاف الجهة ~~لاتحادها وكذلك الجد الأدنى مع الأعلى . # قوله : ( وبعدهما ) : متعلق باجعلا والتقديم بالنصب مفعولا لا جعلا ، ~~وبالقوة متعلق بمحذوف مفعول ثان لا جعلا ، والألف في اجعلا منقلبة عن نون ~~التوكيد الخفيفة والضمير في بعدهما عائد على الجهة والقرب ، والمعنى أنه ~~إذا حصل اتحاد في الجهة والقرب معا اعتبر التقديم بالقوة فمن يدلي بجهتين ~~أقوى ممن يدلي بجهة ، فالاعتبار بالقوة إنما يظهر في الإخوة وبينهم ~~والعمومة وبنيهم . # قوله : ( كما تقدم في الولاء ) : أي من تأخير المعتق عن عصبة النسب ~~وتقديمه على عصبة نفسه وتقديم عصبة نسبه على معتقه ، ومعتقه على معتق معتقه ~~إلى آخر ما تقدم . # قوله : ( فبيت المال ) : أي ثم يليه في الإرث بالعصوبة بيت المال الذي ~~وطنه مات به أو بغيره من البلاد كان ماله أو بغيره كما في ( ح ) وانظر إذا ~~لم يكن له وطن هل المعتبر محل المال أو الميت . # قوله : ( ولا يرد لذوي السهام ) : الرد ضد العول فهو زيادة في أنصباء ~~الورثة نقصان في السهام . # قوله ms1564 : ( ولكن الذي اعتمده المتأخرون ) : أي وهو المعول عليه عند ~~الشافعية نقله ابن عرفة عن أبي بن عبد البر وعن الطرطوشي وعن الباجي وعن ~~ابن القاسم وكذا ذكره ابن يونس وابن رشد وذكر الشيخ PageV04P348 ~~سليمان البحيري في شرح الإرشاد عن عيون المسائل ، أنه حكى اتفاق شيوخ ~~المذهب بعد المائتين على توريث ذوي الأرحام ، والرد على ذوي السهام لعدم ~~انتظام بيت المال ، وقيل : إن بيت المال إذا كان غير منتظم يتصدق بالمال عن ~~المسلمين لا عن الميت ، والقياس صرفه في مصارف بيت المال إن أمكن . فإن كان ~~ذو رحم الميت من جملة مصاريف بيت المال فهم أولى . # واعلم أن في كيفية توريث ذوي الأرحام مذاهب أصحها مذهب أهل التنزيل ~~وحاصله أننا ننزلهم منزلة من أدلوا به للميت درجة فيقدم السابق للميت فإن ~~استووا فاجعل المسألة لمن أدلوا به ، والمراد بذوي الأرحام من لا يرث من ~~الأقارب لا بالفرض ولا بالتعصيب وعدهم في الجلاب خمسة عشر : الجد أبو الأم ~~والجدة أم أبي الأب وولد الإخوة الأخوات للأم ، والخال أولاده والخالة ~~وأولادها ، والعم للإم وأولاده ، والعمة وأولادها ، وولد البنات وولد ~~الأخوات من جميع الجهات كلها ، وبنات العمومة ( اه ) أفاده ( شب ) . # قوله : ( فيرد على كل ذي سهم ) : أي فإن كان من يرد عليه شخصا واحدا كأم ~~أو ولد أم فله المال فرضا وردا وإن كان صنفا واحدا كأولاد أم أو جدات فأصل ~~المسألة من عددهم كالعصبة وإن كان صنفين جمعت فروضهم من أصل المسألة لتلك ~~الفروض فالمجتمع أصل المسألة الرد فاقطع النظر عن الباقي من أصل مسألة تلك ~~الفروض كأنه لم يكن . # واعلم أن مسائل الرد التي ليس فيها أحد الزوجين كلها مقتطعة من ستة ، ~~وأنها قد تحتاج لتصحيح فإن كان هناك أحد الزوجين فخذ له فرضه من مخرج فرض ~~الزوجية فقط وهو واحد من اثنين أو أربعة أو ثمانية واقسم الباقي على مسألة ~~من يرد عليه ، فإن كان من يرد عليه شخصا واحدا أو صنفا واحدا فأصل مسألة ~~الرد مخرج فرض الزوجية ، وإن كان ms1565 من يرد عليه أكثر من صنف فاعرض على مسألة ~~الرد على الباقي من مخرج فرض الزوجية ، فإن انقسم فمخرج فروض الزوجية أصل ~~المسألة الرد كزوجة وأم وولديها وإن لم يقسم ضربت مسألة من يرد عليه في ~~مخرج فرض الزوجة لأنه لا يكون إلا مباينا فما بلغ فهو أصل مسألة الرد ، وقد ~~تحتاج مسألة الرد التي فيها أحد الزوجين لتصحيح أيضا ، إذا تقرر ذلك فأصول ~~مسائل الرد كان فيها أحد الزوجين أم لا ثمانية أصول اثنان كجدة وأخ لأم ~~وكزوجة وأم ، وثلاثة كأم وولديها ، وأربعة كأم وبنت وكزوجة وأم وولديها ، ~~وخمسة كأم وشقيقة وثمانية كزوجة وبنت ، وستة عشر كزوجة وشقيقة وأخت لأب ، ~~واثنان وثلاثون كزوجة وبنت وبنت ابن وأربعون كزوجة وبنت وبنت ابن وجدة ~~أفاده الشنشوري على الرحبية . # قوله : ( فإن انفرد أخذ الجميع ) : أي فإن انفرد ذو السهم كما إذا مات ~~الميت عن أم مثلا فإنها تأخذ الجميع ولا فرق بين كون المنفرد سهمه المجعول ~~له بحسب الأصالة قليلا أو كثيرا فلا شيء لذوي الأرحام ما دام واحد من أهل ~~السهام موجودا غير الزوجين . # قوله : ( ويرث بفرض وعصوبة ) إلخ : لما ذكر من يرث بالفرض فقط وبالتعصيب ~~فقط ذكر من يرث بهما . # قوله : PageV04P349 # ( كابن عم ) إلخ : أشعر إفراده ابن العم أنه لو كان ابنا عم أحدهما أخ لأم ~~فالسدس للأخ للأم ثم يقسم ما بقى بينهما نصفين عند مالك ، وقال أشهب : يأخذ ~~الأخ للأم جميع المال كالشقيق مع الآخ للأب . # قوله : ( وورث ذو فرضين ) : مراده بالفرضين غير التعصيب بالنفس وهذا شروع ~~في بيان الشخص الذي يجتمع فيه فرضان وحكم ميراثه بأحدهما . # قوله : ( تكون بكونها لا تسقط بحال ) : حاصله أن القوة تقع بأحد أمور ~~ثلاثة : الأول أن تكون إحدادهما لا تحجب أصلا بخلاف الأخرى ، الثاني أن ~~تكون إحداهما تحجب الأخرى فالحاجبة أقوى ، الثالث أن تكون إحداهما أقل حجبا ~~من الأخرى وقد تكفل الشارح بأمثلتها على هذا الترتيب . # قوله : ( مع الإخوة ) : حذفه من الأول لدلالة الثاني عليه . # قوله : ( كأم أو بنت ) : أي فالأم أو ms1566 البنت لا تحجب بحال خلاف الأخت فقد تحجب . # قوله : ( وفي المجوس عمدا ) : أي ولكن إسلامهم بعد ذلك يصحح أنسابهم ~~فلذلك حكم بالميراث بينهم ، وأما العمد في المسلمين فلا يتأتى فيه صحة ~~النسب . # قوله : ( أعطاها الباقي بالتعصيب ) : أي لما مر أن الأخت مع البنت عصبة ~~مع الغير فهي هنا غير نفسها باعتبار البنوة والأخو . # قوله : ( ورثتها الكبرى بالأمومة ) : أي لأنها لا تسقط بحال بخلاف وصف ~~الأخوة فقد يسقط فحينئذ يكون لها الثلث لكونها أما ولا شيء لها بالأخوة ~~خلافا لمن روثتها بالجهتين فقال لها الثلث الأمومة والنصف بالأخوة . # قوله : ( وعطف على قوله ما لا تسقط ) : هذا هو الأمر الثاني من الثلاثة . # قوله : ( فترثه بالأمومة ) : أي ولا ترثه بالجدودة اتفاقا لما مر أن ~~الإرث بالجدودة لا يكون مع الأمومة . # قوله : ( وإلى ما ذكرنا أشار بقوله كأم أو بنت هي أخت ) : هذا المثال لا ~~يصح إلا للأولى من الأمور الثلاثة فكان على الشارح أن ينبه عليه . # قوله : PageV04P350 # ( وكذلك لو كانت إحدى الجهتين ) إلخ : هذا هو الأمر الثالث . # قوله : ( كعاصب ) : أي بنفسه . # قوله : ( من عصوبة النسب ) : الأوضح أن يقول الولاء لأن النسب والنكاح ~~يقال لهما سبب أيضا قال في الرحبية : ( # أسباب ميراث الورى ثلاثة ** # كل يفيد ربه الوراثة ) ### | AUTO ( فصل ) # اعلم أن إرث الجد مع الإخوة مذهب زيد وعلي ، وبه قال مالك والشافعي وأحمد ~~: ومذهب عمر وابن عباس وأبي حنيفة أنه لا ميراث للإخوة مع الجد بل هو ~~يحجبهم كالأب . # قوله : ( الأشقاء ) : قدره الشارح إشارة إلى أن فيه حذف النعت من الأول ~~لدلالة الثاني عليه . # قوله : ( ولم يكن معهم صاحب فرض ) : أخذه من قول المصنف الآتي وله مع ذي ~~فرض إلخ . # قوله : ( الأفضل من أحد الأمرين ) : اعلم أن أحوال الجد خمسة : إحداها أن ~~يكون مع الابن وحده أو معه ومع غيره من ذوي الفروض . الثانية أن يكون مع ~~بنت أو بنتين وحدهما أو معهما ومع غيرهما من ذوي الفروض . الثالثة أن يكون ~~مع الإخوة لغير أم الرابعة أن يكون مع الإخوة ذو فرض . الخاسمة ms1567 أن لا يكون ~~معه ولد ولا إخوة فله المال كله أو ما بقي منه بالتعصيب ، فإن كان معه ابن PageV04P351 ~~فقط أو ابن وغيره من أصحاب الفروض فله السدس فرضا فقط ، وإن كان معه بنت ~~أو بنتان فقط أو معهما ومع غيرهما من أصحاب الفروض كان له السدس فرضا ، وإن ~~بقى له شير بعد فرض غيره أخذه تعصيبا ، وإن لم يكن معه أحد من الأولاد ولا ~~من الإخوة أخذ المال كله تعصيبا إن لم يكن معه صاحب فرض وإلا أخذ ما فضل ~~عنه تعصيبا فهو كالأب في هذه الأحوال الثلاث . # قوله : ( فيقاسم الإخوة ) : حاصله أن له مع الإخوة إن لم يكن معهم صاحب ~~فرض حالين وهما المقاسمة وثلث جميع المال ، وإن كان معهم صاحب فرض له ثلاثة ~~أحوال تكفل المتي والشارح بإيضاحها . # قوله : ( وذلك في خمس صور ) : أي يتحقق كونهم أقل من مثليه في تلك الخمس . # قوله : ( إذ ينوبه في الأولى ) : أي وتصح من اثنين . # قوله : ( والثانية ) : أي وأصلها اثنان وتصح من أربعة لأن نصيبي الأختين ~~واحد لا ينقسم عليهما فيضرب عدد الأختين في أصل المسألة يكون الحاصل أربعة ~~للجد اثنان والكل واحدة واحد . # قوله : ( وفي الثالثة ) : أي وهي جد وأخت فقط وتصح من أصلها ثلاثة . # قوله : ( وفي الرابعة والخامسة الخمسان ) : أي وأصل كل خمسة تصح منها . # قوله : ( إن زادوا ) إلخ : لم يعين للزيادة أمثلة نظير ما تقدم ؛ لأن ~~أمثلة الزيادة على مثليه لا تحصر . # قوله : ( فالمسألة من سبعة ) : أي وهي عدة رؤوسهم . # قوله : ( والثلث سبعان وثلث وسبع ) : أي وحينئذ فقد انكسرت على مخرج ~~الثلث لأن السبعة لا ثلث لها صحيح فنضرب ثلاثة في سبعة بأحد وعشرين للجد ~~سبعة يبقى أربعة عشر على خمسة لا تنقسم ، وتباين فتضرب في أحد وعشرين بمائة ~~وخمسة للجد خمسة وثلاثون يبقى سبعون لكل رأس أربعة عشر . # قوله : ( ليمنعه كثرة الميراث ) : علة للعد أي فالثمرة في عدهم منع الجد ~~كثرة الميراث من غير عود ثمرة لهم لحجبهم بالشقيق . # قوله : ( كجد وأخ شقيق وأخ لأب ) : مثال لقوله ms1568 أم لا وقوله أو معهم PageV04P352 ~~زوجة راجع لقوله كان معهم ذو سهم فهو لف ونشر مشوش . # قوله : ( أصلها خمسة ) : أي من عدة رؤوسها . # قوله : ( ثم اضرب مقام النصف ) : إنما احتيج للضرب لانكساره على مخرج ~~النصف لأن الأخت لها النصف والخمسة لا نصف لها صحيح . # قوله : ( السدس ) : أي سدس جميع المال . # قوله : ( من ثمانية عشر ) : أي عند المتأخرين من الفراض وذلك لأن كل ~~مسألة فيها سدس وثلث ما بقى وما بقى فهي من ثمانية عشر . وأما المتقدمون ~~فيقولون إن الثمانية عشر تصحيح لا تأصيل ، فأصل هذه المسألة عندهم ستة للأم ~~سدسها واحد وإن قاسم الجد الإخوة أخذ خمسة أجزاء من أحد عشر جزءا ، وإن أخذ ~~سدس المال أخذ سهما واحدا ، وإن أخذ ثلث الباقي أخذ واحدا وثلثين فهو خير ~~له ، لكن الخمسة لا ثلث لها صحيح فتضرب مخرج الثلث في ستة أصل المسألة ~~بثمانية عشر . # قوله : ( فتضرب مخرج النصف ) : أي لانكسارها عليه . # قوله : ( ومنها تصح ) : أي من اثني عشر للجدة اثنان يبقى عشرة الجد خمسة ~~والأخ كذلك . # قوله : ( وأو في كلامه مانعة خلو ) : أي في كلام المصنف . # وقوله : ( بين اثنين منها ) : أي من السدس وثلث الباقي والمقاسمة . # قوله : ( أي PageV04P353 ~~الثلاثة ) : أي استوائها كما وضحه في المثال . # قوله : ( من ستة ) : أي ندراج مخرج النصف في السدس . # قوله : ( وأخوين ) : أي شقيقين أو الأب فقوله للأم إلخ شروع في التقسيم . # قوله : ( وتصح من ثمانية عشر ) : أي لانكسارها على مخرج الثلث . # قوله : ( يستوي ثلث الباقي والسدس ) : أي وتصح من ثمانية عشر لانكسارها ~~على مخرج الثلث . # قوله : ( تستوى الثلاثة ) : أي وتصح من ستة وهي أصلها . # قوله : ( إلا في الأكدرية ) : أي وتسمى بالغراء ولقبت بالأكدرية لأن عبد ~~الملك بن مروان طرحها على رجل يقال له أكدر فأخطأ فيها ، أو لأن الجد كدر ~~على الأخت فرضها وبالغراء لشهرتها في الفرائض كغيرة الفرس . # قوله : ( فهي من ستة ) : أي لأن فيها نصفا وثلثا ومخرجهما متباين . # قوله : ( فأسقط الحنفية الأخت ) : أي لأن الجد يحجب الإخوة والأخوات ~~عندهم . # قوله : ( وأما المذاهب الثلاثة ms1569 فيفرض لها ) إلخ : تركيب فيه ثقل لا يخفى ~~مع وضوح المعنى . # قوله : ( فتضم حصتها ) : أي التي أخذتها بالعول وهي ثلاثة . # وقوله : ( لحصته ) : أي وهو الواحد الذي كان له في أصل المسألة . # قوله : ( والأربعة مباينة للثلاثة ) : المراد بالأربعة السهام ، والمراد ~~بالثلاثة الرؤوس لأن الجد برأسين وهي برأس . # قوله : ( فمن له شيء في التسعة ) إلخ : أي فللزوج تسعة وللأم ستة وللجد ~~والأخت اثنا عشر لها أربعة وله ثمانية . # قوله : ( فأخذ أحدهم جزءا من المال ) : أي وخو الجد فقد أخذ ثمانية . # وقوله : ( والثاني نصف ذلك الجزء ) : أي وهو PageV04P354 ~~الأخت فقد أخذت أربعة . # وقوله : ( والثالث نصف الجزأين ) : وهو الأم فقد أخذت ستة وهي نصف الاثني عشر . # وقوله : ( والرابع نصف الأجزاء ) : أي وهو الزوج فقد أخذ تسعة وهي نصف ~~الثمانية عشر ومن الوجوه مات ميت وترك ورثة أخذ أحدهم ثلث الجميع ، والثاني ~~أخذ ثلث الباقي ، والثالث ثلث باقي السباقي ، والرابع الباقي فالآخذ لثلث ~~الجميع هو الزوج والثلث الباقي هو الأم ولثلث باقي الباقي هو الأخت وللباقي ~~هو الجد . # قوله : ( ليشمل المالكية ) : إنما سميت مالكية قيل لأن مالكا لم يخالف ~~زيدا إلا فيها لأن زيدا قال فيها للأخ للأب السدس ؛ ومالك يسقطه وسميت شبه ~~المالكية بذلك لأنه لم يكن لمالك فيها نص ، وإنما ألحقها الأصحاب بالمسألة ~~الأولى . # قوله : ( وإلا فالأخ ساقط ) : أي لاستغراق الفروض التركة لأنه عند عدم ~~الإخوة للأم تأخذ الأم الثلث كاملا يبقى السدس واحدا يأخذه الجد وليس عنه ~~نازلا بحال . # تتمة : لو كان بدل الأخت أختان من أي جهة فلا عول لرجوع الأم للسدس ~~باثنين من الإخوة فصاعدا ، أو يكون للزوج النصف ثلاثة وللأم السدس وللجد ~~السدس واحد وهو والمقاسمة هنا سواء ، وإن زادت الأخوات على اثنين كان السدس ~~أفضل من المقاسمة وثلث الباقي فيبقى واحد على اثنين لا يصح عليهما فتضرب ~~الاثنين عدد رؤوس الأختين في ستة باثني عشر ، ومنها تصح الفاكهاني وهنا ~~إشكال أعضل سر فهمه الفراض ، وهو أن الأختين فأكثر إذا أخذتا السدس هنا ~~فعلى أي وجه لا جائز أن ms1570 يكون فرضا لأن فرضهما الثلثان ولا تعصيبا لأن الجد ~~الذي يعصبهما وهو صاحب فرض هنا وصاحب الفرض لا يعصب إلا أن يكون بنت مع أخت ~~أو أخوات كما سلف فانظر الجواب عنه أفاده ( شب ) . ### | AUTO ( فصل ) # جمع أصل ، وهو في اللغة ما يبني عليه غيره ومناسبته للمصطلح عليه ظاهرة ~~فإن تصحيح المسائل وقسمة التركات وسائر أعداد الأعمال تنبني عليه . # قوله : ( الذي يخرج منه سهام PageV04P355 ~~الفريضة صحيحا ) : المراد بالسهام أجزاء المسألة من نصف وربع ، وهكذا فإن ~~ثبت بطريق استقراء انحصار أصول فرائض الله الصحيحة الأجزاء في تلك السبعة . # قوله : ( من مادة عددها ) : أي من مادة العدد الذي هو أسماء مخارجها ~~فالثلث مأخوذ من ثلاثة ، والربع من أربعة ، والسدس من ستة ، والثمن من ~~ثمانية ، ولا شك أن الثلاثة والأربعة والستة والثمانية أسماء مخارج تلك ~~الفروض . # قوله : ( إلا الأول ) : أي الفرض الأول وهو النصف ، فإنه ليس مأخوذا من ~~لفظ العدد الذي هو مخرجه إذ لو أخذ منه لقيل فيه ثناء بضم أوله وفتح ثانيه ~~مكبرا . # قوله : ( ضعف الستة ) إلخ : ضعف الشيء قدره مرتين هذا هو المراد هنا وإلا ~~فقد يراد بضعف الشيء مثله . # قوله : ( ومخرجهما داخل في الستة ) : أي لأن مخرج الثلثين ثلاثة . # قوله : ( وستة وثلاثون ) : معطوف على ثمانية عشر وهي ضعفها . # قوله : ( فتضرب ثلاثة ) : أي التي هي مخرج ثلث الباقي . # قوله : ( والراجح أنهما أصلان ) : أي لأنهما قد يحتاجان هنا إلى تصحيح ~~آخر فبطل كونهما تصحيحين أفاده ( شب ) . PageV04P356 # قوله : ( باليتيمتين ) : أي وبالنصيفتين لاشتمال كل منهما على نصفين . # قوله : ( يورث فيها نصفان غيرهما ) : أي على سبيل الفرض فلا يرد بنت مع ~~أخت ، فإن أخذ الأخت النصف بالتعصيب لا بالفرض . # قوله : ( وتسمى عادلة ) : العادلة هي التي ساوت سهامها أصحابها . # قوله : ( وتسمى ناقصة ) : أي لزيادة فروضها على مستحقيها . # قوله : ( كزوجة وأبوين ) : أي وهي إحدى الغراوين المتقدمتين . # قوله : ( كما رأيت في الأمثلة ) : أي من عدم استغراق الفروض التركة . # قوله : ( تارة ناقصة ) : أي وهي الأمثلة التي ذكر فيها العاصب والعادلة ~~هي التي لم يذكر فيها العاصب . # قوله : ( ففرائض ms1571 السدس ناقصة وعادلة ) : قد علمت أن الناقص ما ذكر فيه ~~العاصب والعادلة هي التي لم يذكر فيها العاصب . # قوله : ( ففرائض السدس ناقصة وعادلة ) : قد علمت أن الناقص ما ذكر فيه ~~العاصب والعادل ما لم يذكر فيه . # قوله : ( وتكون من فرض ) : أي وذلك كالمثال الأول . # وقوله : ( وفرضين ) : أي وذلك كالمثال الثاني والثالث والرابع . # وقوله : ( وأكثر ) : أي كالباقي بعد ذلك . # قوله : ( كزوجة وأم وأخ ) : PageV04P357 # مثال للرابع والثلث . # وقوله : ( وكزوج وأم وابن ) : مثال للربع والسدس . # وقوله : ( وكزوج وبنتين وأب ) : مثال للربع والثلثين . # وقوله : ( وكزوج وبنت وبنت ابن ) : مثال للربع مع النصف والسدس . # قوله : ( ولا يتصور أن يجتمع الثمن مع الثلث ) إلخ : أي لأن الثمن يكون ~~للزوجة مع الفرع الوارث والثلث يكون لأم إن لم يكن فرع وارث ، ولا جمع من ~~الإخوة أو للإخوة للأم مع عدم الفرع الوارث ، والربع إما للزوج مع الفرع ~~الوارث ولا يتأتى اجتماعه مع الزوجة أو للزوجة مع عدم الفرع الوارث . # قوله : ( ثم شرع في العول ) : هو لغة الزيادة واصطلاحا ما قاله المصنف ~~ولم يقع في زمن رسول الله ولا في زمن الصديق ، وأول من نزل به عمر بن ~~الخطاب في زوج وأختين لغير أم العائلة لسبعة فقال : لا أدري من أخره الكتاب ~~فأؤخره ولا من من قدمه فأقدمه ، ولكن قد رأيت رأيا فإن يكن صوابا فمن الله ~~، وإن يكن خطأ فمن عمر وهو أن يدخل الضرر على جميعهم وينقص كل واحد من سهمه ~~، ويقال إن الذي أشار عليه بذلك العباس أولا ، وقيل علي وقيل زيد ، وقيل ~~جمع من الصحابة فقال لهم فرض لله للزوج النصف وللأختين الثلثين فإن بدأت ~~بالزوج لم يبق للأختين حقهما وإن بدأت بالأختين لم يبق للزوج حقه فأشيروا ~~إلى ، فأشار العباس بالعول وقال أرأيت لو مات رجل وترك سنة دراهم ولرجل ~~عليه ثلاثة ولآخر عليه أربعة أليس يجعل المال سبعة أجزاء ؟ فأخذت الصحابة ~~بقوله ولم يخالفهم أحد من الصحابة إلا ابن عباس ، إلا أنه لم يظهر PageV04P358 ~~الخلاف إلا بعد موت عمر ، وقال إن الذي ms1572 أحصى رمل عالج عددا لم يجعل في ~~المال نصفا ونصفا وثلثا كما سنن البيهقي وعلى هذا فالمسألة التي وقعت حال ~~مخالفة ابن عباس كانت زوجا وأختا لغير أم وأما . أفاده ( عب ) . # قوله : ( وعلمك ) : مبتدأ وهو مصدر يعمل عمل الفعل مضاف لفاعله وهو الكاف ~~، وقدر مفعوله ومن كل وارث متعلق بمحذوف صفة للنقص . # وقوله : ( بنسبة عول ) : متعلق بمحذوف خبر وعائله حال من الفريضة ووقف ~~عليه بالسكون لأجل الروى ، ومقدار معطوف على قدر . # قوله : ( بنسبته لها ) : متعلق بمحذوف تقديره يكون . # وقوله : ( بلا عولها ) : حال من الهاء في لها . # قوله : ( فارحم بفضلك قائله ) : تكملة قصد بها طلب الدعاء . # قوله : ( نقص ما بيده ربعا ) : تمييز محول عن الفاعل على حد : { واشتعل ~~الرأس شيبا } . # قوله : ( وهو الزوج PageV04P359 ~~والأختين ) : الواو بمعنى مع . ( قوله : زوج . . . الخ أي زوج واختان أم ~~قوله : ) # قوله : ( كمن ذكر ) : أي وهو زوج وأختان لغير أم وأم . # قوله : ( زوج ) إلخ : أي زوج وأختان وأم . # قوله : ( وكأم الفروخ ) : المناسب أن يقول وهي أم الفروخ لأن المثال ~~الآتي بعد هو عين ما قبله . # قوله : ( بمثل ربعها وسدسها ) : أي فربعها ثلاثة وسدسها اثنان . # قوله : ( من سبعة عشر جزءا من واحد ) : معنى ذلك أن نصيب كل وارث يفرض ~~واحدا هوائيا كاملا ويجعل أجزاء بقدر المسألة بعولها وينقص منه عدد ما عالت به . # قوله : ( أم الأرامل ) إلخ : سميت بأم الأرامل وأم الفروج بالجيم لعدم ~~وجود الذكر فيها . # قوله : ( والتركة سبعة عشر دينارا ) : أي وهي مقسومة عليهن كل رأس بدينار . # قوله : ( وهي زوجة وابنتان ) إلخ : أي فللبنتين الثلثان ستة عشر من أربعة ~~وعشرين ، وللزوجة الثمن ثلاثة وللأم السدس أربعة يفضل واحد على خمسة وعشرين ~~رأسا عدد رؤوس الإخوة مع الأخت فتضرب الخمسة والعشرين في أصل المسألة ~~بستمائة للبنتين أربعمائة من ضرب خمسة وعشرين في ستة عشرة ، وللأم مائة من ~~ضرب أربعة في خمسة وعشرين ، وللزوجة خمس وسبعون من ضرب ثلاثة في خمسة ~~وعشرين ، وللأنثى عشر أخا مع الأخت خمسة وعشرون من ضرب واحد فيها . # قوله : ( وأخت ) : بالرفع عطف على ms1573 اثنا عشر . PageV04P360 # قوله : ( وزوجة وأبوان ) إلخ : المناسب للشارح أن يقول مثالها زوجة إلخ . # قوله : ( وهي المنبرية ) : أي ولا يمكن أن تعول إلا والميت فيها ذكر هو زوج . # قوله : ( وهو على المنبر ) : أي منبر الكوفة ، قيل إن صدر الخطبة التي ~~قيل له في أثنائها : الحمد لله الذي يحكم بالحق قطعا ويجزي كل نفس بما تسعى ~~وإليه المال والرجعى . فسئل حينئذ فأجاب بقوله : صار ثمنها تسعا وتسمى أيضا ~~بالبخيلة لقلة عولها ، وبالحيدرية لأن عليا كان يلقب بحيدرة الذي هو اسم ~~للأسد إشارة إلى أنه كامل في الشجاعة . وعن الشعبي ما رأيت أحسب من على ~~لأنه قال ذلك بهديهة لما رزقه الله من غزارة العلم وقوة الفهم فكان يفهم ~~على البديهة ما لا يفهمه المتبحر في العلوم المشتغل بدرسها وتفهيمها طول ~~عمره ، وكيف لا وقد بعثه النبي قاضيا إلى اليمن وهو شاب ؟ فقال رسول الله ~~ما أدري ما القضاء ؟ فضرب رسول الله صدره وقال : ( اللهم اهد قلبه وسدد ~~لسانه فقال على فوالله ما شككت بعد في قضاء بين اثنين ) . ### | AUTO ( فصل ) # الحجب لغة المنع ، واصطلاحا منع من قام به سبب الإرث من الإرث بالكلية أو ~~من أوفر حظيه . # قوله : ( أي حجب حرمان ) : أي وأما حجب النقصان فيدخل عليهم كما معلوم ~~مما تقدم . # قوله : ( كرق ) إلخ : أي من باقي موانع الإرث . # قوله : ( فيدخل على الجميع ) : مثله حجب النقصان فإنه يطرأ على الجميع ~~وباعتبار مسائل العول . # قوله : ( ابن الابن ) : أي وكذا بنت الابن . # قوله : ( ويحجب الجد بالأب ) : قال في الرحبية : ( PageV04P361 # والجد محجوب عن الميراث ** # بالأب في أحواله الثلاث ) # يعني بالأحوال الثلاث الإرث بالفرض أو التعصيب أو أحدهما . # قوله : ( ويحجب الأخ مطلقا ) : قال في الرحبية : ( # وتسقط الإخوة بالبنينا ** # وبالأب الأدنى كما روينا ** # وببني البنين كيف كانوا ** # سيان فيه الجمع والوحدان ) # قوله : ( فلا يحجب الإخوة ) : أي بل يشاركهم . # قوله : ( يحجبون بستة كما رأيت ) : أي وهم الابن وابن الابن والبنت وبنت ~~الابن والأب والجد إجماعا . # قوله : ( لأنه أقرب منه ) : أي في الدرجة وإن كانت جهتهما واحدة . # قوله : ( فيحجب ms1574 الأبعد بالأقرب ) : أي الأبعد في الدرجة بالأقرب فيها . # قوله : ( ما لأب منهما ) : أي الذي أدلى بالأب من الإخوة وبنيهم والأعمام ~~وبنيهم محجوب بمن أدلى بالأبوين . # قوله : ( وتحجب جدة بعدي لأب ) إلخ : أفاد هذا في الرحبية بقوله : ( # وإن تكن قربى لأم حجبت ** # أم أب بعد أو سدسا سلبت ** # وإن تكن بالعكس فالقولان ** # في كتب أهل العلم منصوصان ** # لا تسقط البعدى على الصحيح ** # واتفق الجل على التصحيح ) PageV04P362 # قوله : ( ولا ترث من أدلت من الجدات بذكر ) : قال في الرحبية : ( # وكل من أدلت بغير وارث ** # فما لها حظ من الموارث ) # قوله : ( وهكذا ) : أي فكل اثنتين علت درجتهما حجبتا ما بعدهما من الإناث ~~إن لم يكن معصب من الذكور لمن بعد . # قوله : ( ولم يكن لها في الثلثين شيء ) : قيد في كونه أنزل منها . # قوله : ( وتعول لثلاثة عشر ) : أي عند سقوط بنت الابن . # قوله : ( أخ لأب ) : أي وأما الشقيق فإنما يعصب أخواته الأشقاء في جميع ~~التركة إن لم يكن هناك صاحب فرض . # قوله : ( ولا يعصب ابن الأخ أخته ) : قال في الرحبية : ( PageV04P363 # وليس ابن الأخ بالمعصب ** # من مثله أوفوقه في النسب ) # قوله : ( بفتح الراء وكسرها ) : أي كما ضبطه ابن الصلاح والنووي أي ~~المشارك فيها وتسمى بالحمارية وبالحجرية وباليمية . # قوله : ( وللأم ) : أي أو الجدة إن لم تكن أم . # قوله : ( وللإخوة للأم الثلث ) : أي وهو اثنان فلم يبق للأشقاء شيء فكان ~~مقتضى الحكم السابق أن يسقطوا لاستغراق الفروض التركة وذلك هو الذي قضى به ~~عمر بن الخطاب رضي الله عنه أولا وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد ، ثم وقعت لعمر ~~رضي الله عنه ثانية فأراد أن يقضي بذلك فقال له زيد بن ثابت رضي الله عنه : ~~هب أن أباهم حمار ما زادهم الأب إلا قربا ، وقيل قائل ذلك أحد الورثة وقيل ~~قال بعضهم هب أن أبانا كان حجرا ملقى في اليم فلما قيل له ذلك قضى بالتشريك ~~بين الإخوة للأم والإخوة الأشقاء كأنهم كلهم أولاد أم . فقيل له في ذلك ~~فقال : ذاك على ما قضينا وهذا على ما نقضي ووافقه ms1575 على ذلك جماعة من الصحابة ~~منهم زيد وذهب إليه مالك وهو المشهور عند الشافعي . # قوله : ( بالغير ) : المناسب مع الغير . # قوله : ( أي الممكن منهما ) : إنما قال ذلك لأنه لا يمكن اجتماع زوجة ~~وزوج يطلبان الإرث بالزوجية إلا في مسألة الملفوف المشهورة . قال شيخ ~~الإسلام في غاية الوصول في علم الفصول : فإذا قيل لك اجتمعت الخمسة ~~والعشرون فقل لم يمت أحد لأن منهم الزوجين ولا يمكن اجتماعهما في فريضة ~~فيستحيل اجتماع الصنفين قاله الروياني وغيره ، وقيل يتصور بثلاث صور : ~~إحداها لو أقام رجل بينة على ميت ملفوف في كفن أنه امرأته وهؤلاء أولاده ~~منها وأقامت امرأة بينة أنه زوجها وهؤلاء أولادها منه فكشف عنه فإذا هو ~~خنثي مشكل له آلتان آلة الرجال وآلة النساء فعن النص أن المال يقسم بينهما ~~وخالف الأستاذ أبو طاهر النص PageV04P364 ~~وقدم بينة الرجال ؛ لأن ولادتها صحت بطريق المشاهدة والإلحاق بالأب أمر ~~حكمي والمشاهدة أقوى ، قال البلقيني : ولعل ما ذكر عن النص على قول استعمال ~~البنتين وعليه للأبوين السدسان بكل حال وقضية بينة الرجل أن له الربع ~~والباقي لأولاده ، وقضية بينة المرأة أن لها الثمن والباقي لأولادها فربع ~~الزوجية لا يختص به الزوج بل تنازعه الزوجة في ثمن منه فيقسم الثمن بينهما ~~وينازعه أولادها في الثمن الآخر ؛ لأنهم يدعونه لكونه من جملة الباقي بعد ~~الفروض بمقتضى بينة أمهم فيقسم بينه وبينهم نصفين ثم يقسم الباقي بعد ~~السدسين والربع بين الأولاد من الجهتين للذكر مثل حظ الأنثيين ، فأصلخا ~~اثنا عشر باعتبار السدس مع ربع الزوجية أو أربعة وعشرون باعتباهما مع ربع ~~الزوج وثمن الزوجة نظرا إلى الأصل وإن لم يؤخذ إلا الربع موزعا عليهما بقدر ~~فرضيهما ، ثانيتهما لو أقاما بينتين على ميت بعد الدفن أو على غائب لم يظهر ~~حاله في الصورتين فقد اجتمع في تلك المسائل جميع الورثة ( اه ملخصا ) . # قوله : ( للمباينة بين رؤوس الأولاد وسهامهم ) : أي فتضرب الرؤوس ~~المنكسرة عليها سهامها في أربعة وعشرين تصح مما قال الشارح . ### | AUTO ( فصل ) # قوله : ( لغة العد ) : لما كان يجب على ms1576 كل شارع في علم أن يتصروه بوجه ما ~~إما بتعريفه أو بموضوعه أو غايته أو غير ذلك من مباديه العشرة وإلا كان ~~شروعه فيه عبثا بين الشارح المهم منها وهي خمسة بقى خمسة ، وهي حكمه ، نسبه ~~، واستمداده ، وواضعه ، فحكمه فرض كفاية كعلم الفرائض لتوقفه عليه ، ونسبته ~~آلة لغيره ، واستمداده من العقل ، ومسائله PageV04P365 ~~قضاياه العددية ، وواضعه علماء الغبار . # قوله : ( وموضوعه العدد ) : أي من حيث تحليله بالقسمة والطرح والتضعيف ~~والتجذير وهو ضرب العدد في مثله كضرب أربعة في أربعة . # قوله : ( اعلم أن العدد ) : هو لغة من عد الشيء يعده إذا حسبه والاسم ~~العدد . # قوله : ( هو ما تألف من الآحاد ) : أي معناه اصطلاحا عند الجمهور ما ~~اجتمع من الآحاد أو الكثرة المجتمعة من الآحاد . # قوله : ( القريبتين أو البعيدتين ) : أي المستويتين قربا وبعدا وهذا ~~تعريف بالخاصة كالاثنين مثلا فإنها تألفت من أحدين ، أو كثرة مجتمعة من ~~الأحدين وساوت نصف مجموع الواحد للثلاثة ، وكالخمسة فإنها ساوت نصف مجموع ~~الأربعة والستة ، ونصف مجموع الثلاثة والسبعة ، ونصف مجموع الاثنين ~~والثمانية المجتمعة وينبني على تعريف الجمهور أن الواحد ليس عددا مجازا ~~لأنه مبدأ العدد ، وقيل يمسى عددا حقيقة لتألف العدد منه ، ولقول الحساب ~~العدد ينقسم إلى صحيح وكسر وصوبه النظام النيسابوري ، فإذا علمت ذلك ~~فالمناسب للشارح تأخير قوله فالواحد ليس عددا حقيقة بعد تمام الأقوال . # قوله : ( زيادة مربعه ) : التربيع ضرب العدد في مثله والمسطح هو الخارج ~~من ضرب العددين كالستة عشر الخارجة من ضرب أربعة في مثلها ، والمعنى زيادة ~~مسطح مربعه على مسطح حاشيته كالمثال ، فإن ضرب الأربعة في الأربعة بستة عشر ~~، وضرب حاشيتي الأربعة القريبتين وهما الثلاثة والخمسة بخمسة عشر فقد زاد ~~مسطح مربعه عن سطح حاشيته بواحد . # وقوله : ( والبعيدتين بقدر مربع نصف الفضل بينهما ) : في الكلام حذف أي ~~بقدر سمطح مربع إلخ كما تقدم فيما قبله ، مثال ذلك الاثنان والستة بالنسبة ~~للمثال فإن مسطحهما اثنا عشر فقد زادت عنه الستة عشر المذكورة بأربعة وهي ~~مسطح مربع نصف الفضل ؛ لأن الفضل أربعة ونصفها اثنان يضربان في اثنين ms1577 ~~بأربعة والمراد بالحاشيتين البعيدتين بمرتبة فقط فتأمل وقس . # قوله : ( والغاية داخلة ) : أي الذي هو تسعة . # قوله : ( فكل نوع منها تسعة أعداد ) : أي فالآحاد PageV04P366 ~~تسعة أعداد والعشرات كذلك والمئات كذلك . # قوله : ( متفاضلة بمثل أولها ) : أي ففي الآحاد تفاضلها بواحد واحد ، وفي ~~العشرات بعشرة عشرة وفي المئات بمائة مائة . # قوله : ( من كل نوع ) : أي من الأنواع الثلاثة المتقدمة . # قوله : ( مكررا من ذلك العقد المفرد ) : أي أما من الآحاد أو العشرات أو ~~المئات ، ومنزلة الأولى وأسها واحد ، ومنزلة الثانية وأسها اثنان ، ومنزلة ~~الثالثة وأسها ثلاثة ، وهذه المنازل الثلاث تسمى المنازل الأصلية . # قوله : ( والعدد الفرعي ) : قدر الشارح لفظ العدد إشارة لتقدير الموصوف ~~وهو أنواع غير متناهية . # قوله : ( بزيادة ألف ألف ) : أي ألف فوق ألف . # قوله : ( والغاية داخلة ) : أي الذي هو تسعة كما تقدم في آحاد الأصول . # قوله : ( بزيادة عشرة آلاف ) : أي فالزيادة فيها بعشرات الألوف . # قوله : ( بزيادة مائة ألف ) : أي فالزيادة بمئات الألوف . # قوله : ( إلى غير نهاية ) : الحاصل أن ما فيه لفظة الألوف مفردة كألف أو ~~مكررة كألف ألف هو الأعداد الفرعية ومنازلها أيضا فرعية ، كما أن منازل ~~أصلية فأول آحاد الفرعية آحاد الألوف وهي المنزلة الرابعة فأسها أربعة ، ثم ~~عشرات ألوف وهي المنزلة الخامسة وأسها خمسة ثم مئات الألوف وهي المنزلة ~~السادسة وأسها ستة ، ثم آحاد ألوف الألوف مرتين وهي أول الدور الثاني من ~~الفرعيات ومنزلتها سابعة وأسها سبعة ، ثم عشرات ألوف الألوف ومنزلتها ثامنة ~~وأسها ثمانية ، ثم مئات الألوف ومنزلتها تاسعة وأسها تسعة ، ثم آحاد ألوف ~~ألوف الألوف ثلاثة وهي أول الدور الثالث من الفروع ومنزلتها عاشرة وأسها ~~عشرة ، ثم عشرات ألوف الألوف ومنزلتها حادية عشر وأسها أحد عشر ، ثم مئاتها ~~ومنزلتها ثانية عشر وأسها اثنا عشر ، وهي آخر الدور الثالث من الفروع وهكذا ~~إلى غير نهاية . # قال الشنشوري في شرح التحفة : ويعرف أس النوع الفرعي بضرب عدد لفظه أو ~~لفظات الألوف في ثلاثة أبدا وزيادة أس أول مذكور في السؤال على الحاصل ، ~~فلو قيل آحاد ألوف خمس مرات كم أسها فاضرب ms1578 خمسة في ثلاثة يحصل خمسة عشر زد ~~عليها أس الآحاد يجتمع ستة عشر وهو الجواب ، ولو قيل عشرات ألوف الألوف ست ~~مرات كم أسها فاضرب ثلاثة في ستة وزد على الحاصل اثنين أس العشرات يحصل ~~المطلوب وذلك عشرون ، وإن أردت أس PageV04P367 ~~مئات ألوف عشرا فهو ثلاثة وثلاثون لما عرفت وقس على ذلك . # قوله : ( إلى مفرد ) : أي وهو ما تقدم الكلام عليه . # قوله : ( احترازا عن الأجزاء ) : أي بالحيثية المتقدمة . # قوله : ( فالأول ) : أي التام . # وقوله : ( ما ساوت أجزاؤه ) : أي الصحيحة . # قوله : ( إذا جمعت زادت ) : أي فتنتهي لخمسة عشر . # قوله : ( كثلاثة ) : أدخلت الكاف باقي الآحاد إلى التسعة فلا معنى لقول ~~الشارح وسبعة . # قوله : ( وكأربعين ) : أدخلت الكاف باقي العشرات إلى التسعين . # قوله : ( وكأربعمائة ) : أدخلت الكاف باقي المئات إلى التسعمائة . # قوله : ( وهكذا ) : أي كمائة ألف . # قوله : ( وكذلك قوله وكاثنين وعشرين ) : ظاهره أنه مثال لأول الأعداد ~~المركبة أيضا مع أنه ليس كذلك . # قوله : ( من سنة أنواع ) : الأول مئات الألوف ، والثاني آحاد الألوف ، ~~والثالث عشرات الألوف ، والرابع المئات ، والخامس الآحاد ، والسادس العشرات . PageV04P368 ### | AUTO ( فصل ) # احترز به عن ضرب الكسر في الصحيح أوفي الكسر فسيأتي الكلام عليهما . # قوله : ( وهو تضعيف العددين ) : الكلام على حذف مضاف أي أحدهما لا كل ~~منهما خلافا لما يوهمه المتن والشارح ، قال في التحفة ضرب الصحيح تكرير ~~أحدد العددين بقدر عدة آحاد الآخر ( اه ) والضعف المثل والضعفان المثلان ~~والأضعاف الأمثال والتضعيف الإضعاف والمضاعفة بمعنى واحد كما قاله في ~~المجمل والصحاح والقاموس وغيرها من كتب اللغة قاله في شرح اللمع . # قوله : ( فالتضعيف والتكرير مترادفان ) : أي وهو الذي استعمله الحساب ~~والمهندسون وقد تستعمل الحساب ضعف العدد في غير تعريف الضرب بمعنى مثليه ، ~~وضعفيه بمعنى أربعة أمثاله ، وثلاثة أضعافه بمعنى ثمانية أمثاله وهكذا وهو ~~قليل في اللغة . # قوله : ( الخارج على التقديرين خمسة عشر ) : أي تقدير تكرير الثلاثة أو ~~الخمسة ، قال في شرح التحفة ومن خواص الضرب مطلقا أن نسبة الواحد لأحد ~~المضروبين كنسبة الآخر إلى الجواب وأنه متى قسم الجواب على أحد المضروبين ~~خرج الآخر ، ألا ترى ms1579 أنك إذا نسبت الواحد إلى الخمسة تجده خمسا والثلاثة ~~إلى الخمسة عشر وجدتها كذلك أو إلى الثلاثة كانت ثلثا والخمسة إلى الجواب ~~كذلك ، فإنك إذا قسمت الخمسة عشر على الخمسة خرجت الثلاثة أو على الثلاثة ~~خرجت الخمسة . # قوله : ( وهو أي الضرب ) : أي ضرب الصحيح في الصحيح . # قوله : ( لا رابع لها ) : أي في الواقع وإن كانت القسمة العقلية تقتضي ~~الرابع لأنه يقال مفرد في مركب وعكسه . # قوله : ( كما يأتي في قوله وأصلها الآحاد ) : PageV04P369 # أي ويقال فإن كان ذلك النوع المضروب فيه عشرات فكل واحد من الحاصل من ضرب ~~الآحاد في العقود يبسط عشرة لأنها أول عقود العشرات ، وإن كان النوع ~~المضروب فيه مئات فكل واحد من الحاصل يبسط مائة لأنها أول عقود المائة ، ~~وإن كان المضروب فيه ألوفا فكل واحد من الحاصل يبسط ألفا لأنها أول عقود ~~الألوف وعلى هذا القياس يقال في عشرات الألوف ومئتها وسيأتي إيضاح ذلك . # قوله : ( يسقط منها المكرر ستة وثلاثون ) : قال شارح اللمع هذا واضح في ~~متحدي النوع كالآحاد في الآحاد والعشرات في العشرات والمئات في المئات ، ~~وأما في مختلفي النوع كالآحاد في العشرات أو في المئات وضرب العشرات في ~~المئات فلا يحذف من الأحد والثمانين شيء لعدم التكرار فتأمل . اللهم إلا أن ~~يقال إنها الستة والثلاثين للتكرار لما يأتي من أنك ترد كلا من الضربين غير ~~الآحاد إلى عدة عقود فيرجعان إلى ضرب الآحاد في الآحاد ( اه ) . # قوله : ( في ستة أنواع ) : أي الخالية من التكرار وأما بالمكرر فهي تسعة كما PageV04P370 ~~يعلم من الشارح . # قوله : ( لأنه لا تضعيف فيه ) : أي لا تكرار فيه . # قوله : ( وسقط منها ثمان صور ) : أي PageV04P371 ~~فإذا جمعت الصور الساقطة حينئذ وجدتها ستة وثلاثين . # تنبيه : إن عسر عليك سرعة الجواب في بعض هذه الصور فقد ذكر الحساب لتسهيل ~~الجواب طرقا منها أن تجمع المضروبين وما زاد على العشرة فابسطه عشرات وتزيد ~~على الحاصل ما يحصل من ضرب فضل العشرة على أحدهما في فضلها على الآخر ، كما ~~لو قيل اضرب اثنين في تسعة فمجموع ms1580 الاثنين والتسعة أحد عشر ، فخذ للواحد ~~الزائد على العشرة عشرة وتضرب ما زادت به العشرة على الاثنين وهو ثمانية ~~فيما زادت به على التسعة وهو واحد يحصل ثمانية أجمعها للعشرة فالجواب ~~ثمانية عشر ، ولو قيل اضرب تسعة في تسعة فمجموعهما ثمانية عشر فخذ لكل واحد ~~من الثمانية الزائدة على العشرة عشرة وزد على الحاصل وهو ثمانون الحاصل من ~~ضرب ما فضل به العشرة على كل منهما وهو واحد ، فالجواب أحد وثمانون ، ~~ويتأتى العمل بهذه الطريقة في عشرين صورة وهي كل صورة يتأتى فيها زيادة ~~العددين على عشرة وقس على هاتين الصورتين ما بقى من العشرين ، ومنها أن ~~تجعل للخنصر من كل من اليدين ستة وللبنصر سبعة وللوسطى ثمانية وللسبابة ~~تسعة ثم متى كان كل من المضروبين هو أحد هذه الأعداد الأربعة فتطبق ماله من ~~إحدى اليدين وما قبله من الأصابع من جهة الخنصر ، وتطبق للعدد الآخر من ~~اليد الأخرى مع ما قبله كذلك ثم تأخذ لكل أصبع منطبق من كل من اليدين عشرة ~~وتزيد على المجتمع ما يحصل من ضرب عدة ما يبقى قائما من أصابع إحدى اليدين ~~في القائم من الأخرى بعد المنطبق منهما ، وما اجتمع يكون هو الجواب كما لو ~~قيل اضرب ستة في ستة فتطبق الخنصر من كل من اليدين وخذ لكل واحد عشرة وتزيد ~~على الحاصل وهو عشرون مضروب ما بقى قائما من إحدى اليدين فيما بقى قائما من ~~الأخرى وهو ستة عشر فالجواب ستة وثلاثون ، ويتأتى العمل بهذه الطريقة في ~~عشر صور وقس على ذلك بقيتها ( اه من شرح اللمع ) . # قوله : ( ثم اضرب الآحاد ) : أي ثم بعد رده إلى ما ذكرا ضرب الآحاد إلخ . # قوله : PageV04P372 # ( وهكذا ) : أي القياس يقال عشرات الألوف ومئاتها إلى ما لا نهاية . # قوله : PageV04P373 # ( كل واحد منها عشرة ) : أي لأنها أول عقود العشرات . # قوله : ( وأما إذا أردت ) إلخ : ما تقدم كان في ضرب المفرد في المفرد ~~وشرع يذكر ضرب المفرد في المركب وضرب المركب في المركب ، فأفاد ضرب المفرد ~~في المركب بقوله ms1581 : وأما إذا أردت إلخ ثم يذكر بعد ذلك ضرب المركب في المركب . # قوله : PageV04P374 # ( في كل نوع ) إلخ : أي مقدما الأكبر فالأكبر اختيارا . # قوله : ( وإذا أردت ضرب عدد مركب ) PageV04P375 ~~إلخ : شروع في النوع الثالث . # قوله : ( في كل نوع من أنواع الآخر ) : أي مقدما الأكبر فالأكبر اختيارا ~~كما علمت . # قوله : ( بضربات ) : هكذا بالتنوين . # قوله : ( عدتها الحاصل ) : مبتدأ وخبر . # قوله : ( فاضرب الاثنين في الاثنين ) : قدم المصنف ضرب الأصغر قبل الأكبر ~~مع أن شراح هذا الفن نبهوا على تقديم الأكبر فالأكبر فمقتضى الصناعة أن ~~يقول فاضرب العشرة في العشرة ثم الاثنين في العشرة ، ثم الاثنين في الاثنين ~~وهكذا يقال فيما يأتي وإن كان كل صحيحا . # قوله : ( مركبا من نوعين ) : أي اللذين هما الثمانون والخمسة . # قوله : ( في مركب من ثلاثة أنواع ) : أي التي هي المائة والعشرون والخمسة . # قوله : ( فابسطها عشرات ) : أي والحاصل من ذلك البسط هو الذي كان PageV04P376 ~~يحصل من الضرب المتقدم . # قوله : ( ومنها طريق التضعيف والتنصيف ) : أي التضعيف في أحد المضروبين ~~والتنصيف في الآخر . ### | AUTO ( فصل ) # أي في شيء من كيفية قسمة العدد الصحيح على الصحيح . # قوله : ( والقسم النصيب ) : أي بكسر القاف وأما بفتحها فالمصدر الذي هو ~~التقسيم . # قوله : ( واصطلاحا تنقسم قسمين ) إلخ : هذه عبارة شرح التحفة وأوضح منها ~~عبارة شرح اللمع ونصها ، واصطلاحا تفصيل المقسوم إلى أجزاء متساوية عدتها ~~بقدر عدة آحاد المقسوم عليه ليعرف ما يخص الواحد وهذا في قسمة الشيء على ~~غير مجانسه ، كقسمة دنانير على رجال أو معرفة ما في المقسوم من أمثال ~~المقسوم عليه ، وذا في قسمة الشيء على مجانسه كقسمة خشبة طولها مائة على ~~خشبة طولها خمسة . ( اه ) ولذلك سلكها المصنف . # قوله : ( إلى ما الغرض ) : بالغين المعجمة معناه المقصود . # قوله : ( متساوية ) : أي عددها ؛ PageV04P377 ~~واعلم أن المقسوم عليه إما أن يكون واحدا أو أكثر ، والثاني إما أن يكون ~~المقسوم مثله أو أقل أو أكثر ، ولا عمل في الأولين أعني كون المقسوم عليه ~~واحدا أو مماثلا للمقسوم . # قوله : ( فيخص الواحد اثنان ) : أي في المثال الآتي وهو قسمة عشرة على خمسة ms1582 . # قوله : ( فهو الخارج لكل ) : أي لكل واحد من الخمسة ، ومن خواصها أيضا ~~أنك إذا ضربت الخارج في المقسوم عليه يخرج المقسوم ، فلو قسمت عشرة على ~~خمسة وخرج اثنان فنسبة الواحد إلى الخمسة خمس كما أن نسبة الاثنين إلى ~~العشرة خمس وإذا ضربت الاثنين في الخمسة خرجت العشرة . # قوله : ( وإلا فغيرها ) : أي وإلا فاستعمل غيرها من الطرق الآتية . # قوله : ( على أقل منه ) : أذى بالنسبة إليه وإن كان كل منهما قليلا في ~~نفسه أو كثيرا . PageV04P378 # قوله : ( أقل من الأربعة ) إلخ : أي وأقل من العشرة . # قوله : ( من الأربعة ) إلخ : أي والاثنين الباقيين منهما أيضا . # قوله : ( قسمتها ) : أي المائة وقوله على ذلك أي العشرين . PageV04P379 ### | AUTO ( فصل ) # قوله : ( أو حكما وهو بعض أجزاء المقدار الواحد ) إلخ : هذا تعريف ~~الجمهور وهو عندهم اسم للمنسوب وعند عبد الحق وابن البناء وأتباعهما أنه ~~اسم لنسبة بين عدد له بجزء واحد أو أجزاء فهو عندهم اسم للنسبة لا للمنسوب ~~ولا للمنسوب إليه كما ذكره الهواري تلميذ ابن البناء ( اه ) . # قوله : ( الذي إذا سلط عليه أفناه ) : أي فهو بعض خاص . # قوله : ( والأولى عطفها بالفاء ) : PageV04P380 # أي ولكن العذر للمصنف اتباعه للأصول التي نقل منها كالتحفة واللمع . # قوله : ( والكسر إما منطق ) : أي من حيث هو . # قوله : ( كما يعبر عنه بلفظ الجزئية ) : أي فيعبر عنه بالعبارتين . # قوله : ( كقولنا في الواحد ) إلخ : تمثيل منه للمأخوذ من الطبيعي وهو غير ~~واضح ، بل هو من أمثلة الطبيعي غير أنه عبر عنه بلفظ الجزئية والمناسب أن ~~يمثل له كما مثل في شرح التحفة بقوله : كثلثين وربع وثلث ربع في نسبة ~~الاثنين للثلاثة والسبعة للانثى عشر ، والواحد لها ، ويجوز أن يقال جزءان ~~من ثلاثة وسبعة أجزاء من اثني عشر وجزء منها ( اه ) . # قوله : ( إلا بلفظ الجزئية ) : أي فلا يعبر عنه بغيرها . بخلاف المنطق ~~فيعبر عنه بعبارتين بالجزئية وغيرها . # قوله : ( وغير ذلك ) : أي وكجزأين من سبعة عشر وثلاثة أجزاء من تسعة عشر ~~وهكذا . # قوله : ( إما مفرد ) : أي إما نوع مفرد إلخ . # قوله : ( فتكون الجملة ثمانية ) : أي حاصلة من ضرب ms1583 أربعة في اثنين . # قوله : ( والعاشر الجزء ) : أي ما يعبر عنه بلفظ الجزئية . # قوله : ( والكسر المكرر ) : أي وينتهي إلى ما في الواحد من أمثال ذلك ~~المفرد سوى واحد . # قوله : ( كثلاثة أرباع ) : مثال للمكرر من المنطق وقوله وكجزأين إلخ مثال ~~للمكرر من الأصم . PageV04P381 ### | AUTO ( فصل ) # قوله : ( إذا عرفت هذا التعريف ) إلخ : دخول على كلام المصنف . # قوله : ( فمخرج المفرد ) : أي كالنصف وهو مبتدأ خبره عدد . # وقوله : ( فيه من الآحاد ) : الجملة صفة لعدد . # قوله : ( كما أن في الواحد ثلاثة آحاد ) : أي أمثال الثلث . # قوله : ( وما بينهما ) : أي بين العشرة والخمسة أي يقال فيهما PageV04P382 ~~ما قيل في السابق واللاحق . # قوله : ( الذي هو مكرره ) : أي مكرر ذلك المفرد . # قوله : ( لما علمت ) : أي من أن مقام المكرر هو مقام مفرده . # قوله : ( ومقام خمسة أجزاء ) : هذا هو المكرر الأصم . # قوله : ( ومقام الكسر المضاف ) : أي كان ذلك المضاف مفردا أم لا . # قوله : ( إن كان مضافا من اسمين ) : أي لأنه ينظر له قبل العمل هل هو ~~مضاف من اسمين أو أكثر ، فإن كان من اسمين فهو كما قال المصنف . # قوله : ( من غير نظر إلى نسبة ) : متعلق بقوله يخرج أي هو ما حصل بالضرب ~~من غير نظر إلى نسبة بين الكسر المضاف والمضاف إليه . # قوله : ( فمقام خمس الخمس ) : أي وكذا مقام ثلاثة أخماس الخمس خمسة ~~وعشرون لأن مقام المكرر هو مقام المفرد . # قوله : ( ولا ينظر لتماثلهما ) : زيادة في الإيضاح لأنه أفاده في قوله من ~~غير نظر إلى نسبة إلخ . # قوله : ( من أكثر من اسمين ) : مقابل لقوله إن كان مضافا من اسمين . # قوله : ( من غير نظر إلى نسبة بينهما ) : متعلق بيحصل . # قوله : ( المخارج المتضايقة ) : أي مخارج الكسور المتضايقة وهو مبتدأ ~~خبره قوله ثلاثة وخمسة وسبعة . # قوله : ( فتضرب ثلاثة ) : أي تضرب مخرج الثلث في مخرج الخمس والحاصل في ~~مخرج السبع . # قوله : ( حاصلة ) : خبر لمحذوف أي وهي حاصلة . # قوله : ( وأما مخرج المعطوف ) : شروع في القسم الرابع . # قوله : ( إن أفنى أصغرهما PageV04P383 ~~أكبرهما ) : برفع الأصغر على أنه فاعل ونصف الأكبر على أنه مفعول . # قوله : ( أكثر من ms1584 مرة ) : أي وأما لو أفناه في مرة فهو المتماثل . # قوله : ( ومتوافقان ) : أي فإن لم يكونا متماثلين ولا متداخلين فمتوافقان إلخ . # قوله : ( إذ سلطت عددا ثالثا ) : أي هوائيا . # قوله : ( غير الواحد ) : أي وأما الواحد فلا يعتبر في التسليط لأنه مفن ~~لكل عدد . # قوله : ( ويكون الاتفاق ) : أي الموافقة . # قوله : ( باسم الواحد ) : أي بنسبة الواحد الهوائي منه . # قوله : ( متوافقان بالثلث ) : أي لأن العدد المفنى لهما معا ثلاثة الستة ~~في مرتين والتسعة في ثلاث ونسبة الواحد للثلاثة ثلث . # قوله : ( والعشرين ) : هكذا بالنصب على معنى المعية . # وقوله : ( بالخمس ) : إنما كانت الموافقة بالخمس لأن العدد المفنى للعشرة ~~في مرتين والخمسة والعشرين في خمس خمسة ونسبة الواحد الهوائي لها خمس . # قوله : ( والمتباينان ) : في قوة قوله فإن انتفى التماثل والتداخل ~~والتوافق فالمتباينان إلخ لأن القسمة رباعية لا تخرج عنها . # قوله : ( وسيذكر المصنف ذلك ) : أي في قوله فصل إذا فرض عددان إلخ . # قوله : ( للاحتياج إليه ) : دفع بذلك ما يرد عليه من أن ذكره هنا يغني ~~عنه ما يأتي . # قوله : ( في مرات ) : أي أربع . # قوله : ( لأن العدد المفني لهما ) : أي للأربعة والستة وهو اثنان . # قوله : ( ما ذكر ) : أي اثنا عشر . # قوله : ( للتباين ) : أي لأن الثلاثة والخمسة لا يفنيهما إلا الواحد . # قوله : ( في الخمس ما ذكر ) : أي خمسة عشر . # قوله : ( ومقام النصف والثلث والربع ) إلخ : ما تقدم أمثلة للمتعاطفين ~~وما هنا مثال للمتعاطفات وفيه التباين والتوافق . PageV04P384 # تتمة : قال في التحفة : ومقام الكسور الطبيعية كلها ألفان وخمسمائة ~~وعشرون لأن مقام مفرداتها من اثنين إلى عشرة على توالي الأعداد وأقل ينقسم ~~على كل منها ما ذكرنا . ### | AUTO ( فصل ) # أي وحدها وأما بسط الكسر مع الصحيح فلم يتعقرض له وسيأتي التنبيه عليه إن ~~شاء الله تعالى وكما يسمى بسطا يسمى تجنيسا . # قوله : ( فإذا أخذت الكسر من مقامه ) : أي الخاص به الجامع له ولغيره . # قوله : ( فالمأخوذ بسطه ) : أي يسمى بهذا الاسم . # قوله : ( فبسط المفرد واحد أبدا ) : أي سواء كان ذلك المفرد منطقا أو أصم ~~كما سيأتي إيضاحه في الأمثلة . # قوله : ( ثم فرع على المفرد أمثلة ms1585 ثلاثة ) : أول المفردات المنطقة وآخرها ~~وواحد من الأصم يعلم من تلك الأمثلة باقيها . # قوله : ( لأن الواحد نصف مخرجه ) : أي لأن مخرجه اثنان . # قوله : ( لأن الواحد عشر مقامه ) : أي فالمقام عشرة والواحد عشرها . # قوله : ( لما عرفت ) : أي لأن مقام الجزء من ثلاثة عشر ثلاثة عشر وجزؤها واحد . # قوله : ( عدة تكراره أبدا ) : أي في المنطق والأصم . # قوله : ( ثلاثة أسباع المخرج ) : أي الذي هو السبعة ولا يقال لهذا المثال ~~مضاف لأن الإضافة فيه بيانية بل يسمى مكررا كما هو مقتضى المصنف والشارح . # قوله : ( وبسط خمسة أجزاء ) إلخ : مثال للمكرر الأصم . # وقوله : ( لما عرفت ) : أي من أن المخرج ثلاثة عشر وهذه الخمسة أجزاء منها . # قوله : ( وبسط المضاف ) : أي المركب تركيبا إضافيا . # وقوله : ( إن كان مضافه مفردا ) : أي إن كان الجزء المضاف لما بعده غير مكرر . # قوله : ( فبسط نصف الثمن واحد ) : هذا أول مثال المضاف المفرد . # قوله : ( نصف ثمن مقامه ) : الذي هو اثنان . # قوله : ( وبسط ربع جزء ) PageV04P385 ~~إلخ : هذا هو المثال الثاني له وهو مثال للأصم والأول مثال للمنطق . # قوله : ( وبسط ثلاثة أرباع الخمس ) : هذا أول مثال المضاف المكرر وإنما ~~كان ثلاثة لأن الخمس مخرجه خمسة والثلاثة الأرباع مخرجها أربعة ، وبين ~~الأربعة والخمسة تباين فيضرب أحدهما في الآخر بعشرين ، فهو المخرج لهذين ~~الكسرين وخمس العشرين أربعة وثلاثة أرباعها ثلاثة كما قال المصنف . # قوله : ( لأنه عدد تكرار المضاف فيهما ) : هذا التعليل مطرد في الأصم ~~والمنطق . # قوله : ( فبحسبه ) : أي فقد يكون المعطوف من كسرين وقد يكون من أثر فإن ~~كان من كسرين فخذ بحسبه من المقام كما أفاده المصنف ، وكذا يقال في الأكثر . # قوله : ( أحد وعشرون ) : أي للتباين بين مخرجي الثلث والسبع فتضرب ثلاثة ~~في سبعة يكون الحاصل أحدا وعشرين ثلثها سبعة وسبعها ثلاثة . # تتمة : إن كان مع الكسر صحيح مقدم عليه وأردت أن تبسط المجتمع فاضرب ~~الصحيح في مقام الكسر المقرون به يحصل بسط الصحيح من جنس الكسر زد عليه بسط ~~الكسر يحصل مجموع الصحيح والكسر فبسط الواحد والنصف ثلاثة لأن حاصل ضرب ~~الواحد في اثنين ms1586 مخرج النصف اثنين ويزاد بسط النصف وهو واحد كما تقدم وبسط ~~الاثنين والنصف خمسة ؛ لأن الحاصل من ضرب الاثنين في الاثنين مخرج النصف ~~أربعة يزاد عليها واحد بسط النصف يحصل ما ذكر ، وبسط الثلاثة والثلث عشرة ~~حاصلة من ضرب الثلاثة التي هي مخرج الثلث ، ويزاد عليها بسط الثلث واحد ~~وبسط اثنين وثلاثة أخماس ثلاثة عشر حاصلة من ضرب اثنين في خمسة مخرج الخمس ~~يزاد عليها بسط الكسر فاضربه في بسط الكسر ثلاثة ، وليقس . وأما إذا كان ~~الصحيح مؤخرا عن الكسر فاضربه في بسط الكسر يحصل المطلوب ، فلو قيل كم بسط ~~ربع خمسة أو ثلاثة أسباعها فاضرب الخمسة في الواحد أو في الثلاثة . فالجواب ~~خمسة في الأول وخمسة عشر في الثاني . وإن كان الصحيح متوسطا بين كسرين فله ~~معنيان أحدهما أن يراد إضافة المقدم إلى الصحيح والمؤخر فابسط الصحيح مع ~~المؤخر عنه بسط الصحيح المقدم على الكسر معه واضرب الحاصل في بسط المقدم ، ~~فلو قيل ثلاثة أرباع خمسة وربع أي ثلاثة أرباع مجموعهما فابسط الخمسة ~~والربع يحصل أحد وعشرون اضربها في بسط ثلاثة الأرباع يحصل ثلاثة وستون . ~~الثاني أن يراد إضافة المقدم إلى الصحيح فقط فابسط الصحيح مع الكسر المقدم ~~عليه بسط الكسر مع المؤخر عنه واضرب الحاصل في مخرج المؤخر واضرب بسط ~~المؤخر في مخرج المقدم واجمع الحاصلين يحصل المطلوب ، ففي المثال المذكور ~~لو أريد إضافة ثلاثة الأرباع إلى الخمسة فقط وعطف الربع الآخر على ذلك ~~فابسط ثلاثة أرباع الخمسة يكن خمسة عشر اضربها في أربعة مخرج PageV04P386 ~~الربع يحصل ستون ثم اضرب واحدا بسط الربع في أربعة اجمعها على الستين يحصل ~~أربعة وستون ( اه ملخصا من شرح التحفة ) . ### | AUTO ( فصل ) # أي في صحيح منفرد أو في كسر منفرد أو في كسر وصحيح . # قوله : ( وأما ضرب الكسور ) : أي كان ضرب الكسور مقرونا بالصحيح أو مجردا . # قوله : ( في كل مقدار ) : أي صحيحا ذلك المقدار أو كسرا أو هما . # قوله : ( وإضافة الكسر ) : أي وحده أو مع من الصحيح . # قوله : ( وهكذا تعمل ) : أي فيما ms1587 يرد عليك . # قوله : ( بسط الكسر ) : بدل من أحد عشر ومراده بالكسر الجنس ، لأن هذا ~~بسط كسرين . # قوله : ( لأن مخرج الكسر ثلاثون ) : أي حاصلة من ضرب خمسة في ستة . # قوله : ( يحصل مائة وواحد PageV04P387 ~~وعشرون ) : وجه ذلك أن ضرب العشرة في العشرة بمائة ، ثم تضرب العشرة في ~~الواحد يحصل عشرة ، ثم تضرب الواحد في العشرة يحصل عشرة ، ثم الواحد في ~~الواحد . # قوله : ( ولو قيل اضرب وحدا ونصفا في اثنين ) : هذا المثال فيه ضرب ~~الصحيح والكسر في الصحيح . # قوله : ( وبسطه مع الصحيح ثلاثة ) : أي لأن بسط الكسر واحد والواحد ~~الصحيح اثنان . # وقوله : ( أي الحاصل من ضرب الكسر ) إلخ : غير ظاهر فالأولى الاقتصار على ~~ما قاله شرح التحفة ونصه ولو قيل اضرب واحدا ونصفا في اثنين فمقام الكسر ~~اثنان وبسطه مع الصحيح ثلاثة : فاضرب اثنين في ثلاثة واقسم الحاصل على ~~اثنين يخرج ثلاثة . # قوله : ( اثنا عشر ) : أي حاصلة من ضرب ثلاثة في أربعة . # قوله : ( فإذا ضربت أربعة ) إلخ : أي أردت ضرب أربعة إلخ . # قوله : ( وإذا أردت ضرب الكسر فقط ) : هذا تنويع آخر في ضرب الكسور . PageV04P388 # خاتمة : لم يتكلم المصنف على قسمة ما فيه كسر من جانب أو جانبين . قال في ~~التحفة : اعلم أن القسمة على الصحيح تبعيض وعلى الكسر تضعيف عكس الضرب ؛ ~~لأن الغرض منها معرفة ما يخص الواحد الكامل ، فإذا أردت قسمة صحيح على كسر ~~أو على صحيح وكسر أو عكسه فابسط كلا من المقسوم والمقسوم عليه من جنس الكسر ~~، بأن تضربه في مقامه ثم اقسم بسط المقسوم على بسط المقسوم عليه يحصل ~~المطلوب ، فلو قيل اقسم أربعة على نصف فابسط كلا منهما واقسم بسط الأربعة ~~وهو ثمانية على واحد بسط النصف يحصل ثمانية وإن عكس خرج ثمن ، لو قيل اقسم ~~عشرة على اثنين ونصف فبسط المقسوم عشرون اقسمه على خمسة بسط المقسوم عليه ~~فالجواب أربعة ، وإن عكس فالجواب ربع ( اه ) . ### | AUTO ( فصل ) # لما فرغ من الجملة الكافية في الحساب التي وعد بها رجع لتتميم مسائل ~~الفرائض وإنما أخر تلك المسائل عن الحساب ms1588 لتوقفها عليه فجزاه الله عن ~~المسلمين خيرا في حسن هذا الصنع الذي تميز به عن غيره من متون المذهب . # قوله : ( فلهما اسمان ) : أي التساوي والتماثل . # قوله : PageV04P389 # ( فمتداخلان ) : جواب الشرط ، وقرن بالفاء لكونه جملة اسمية . # قوله : ( وعبر عنهما المتقدمون ) : أي فلهما اسمان أيضا . # قوله : ( موافقة في جزء ) : أي واحد فقط فإن الأربعة لم توافق الستة إلا ~~بالنصف . # قوله : ( مثله بأربعة وستة ) : أي فيما يأتي . # قوله : ( بالثمانية واثنى عشر ) : أي لأن بين الثمانية والانثى عشر ~~موافقة بالنصف والربع . # قوله : ( ويقال لهما مشتركان ) : أي فلهما اسمان أيضا . # قوله : ( وإنما التفت رحمه الله ) : أي إنما لم يسلك مسلكهم في تعريف ~~المتوافقين لأن تعريفهم غير مانع إذ يصدق بالمتباينين . # قوله : ( ومتخالفان ) : أي فلهما اسمان أيضا . # قوله : ( والعدد الأول مالا يفنيه إلا الواحد ) : أي ومثله الأعداد ~~المتلاصقة فإنها متباينة أيضا . # قوله : ( كالأحد عشر ) PageV04P390 ~~إلخ : أي والثلاثة عشر ونحوها . # قوله : ( وهكذا بقية أمثلتهما ) : أي المتداخلين . # قوله : ( أو عشرة ) : أي بدل السبعة . # قوله : ( فيفني الأصغر ) : أي بالفاضل من الأكبر . # قوله : ( فأسقط الأربعة من العشرين ) : أي الفاضلة من العدد الأكبر . # قوله : ( تفني العشرين ) : أي الذي هو العدد الأصغر . # قوله : ( التوافق ) : أي بالجزء الذي ينسب له الواحد الهوائي وسيأتي ~~إيضاحه . # قوله : ( وإن بقى أكثر فاطرحه ) إلخ : ما تقدم في بيان ما إذا أفنى بقية ~~الأكبر الأصغر ، وما هنا فيما إذا أفنى بقية الأصغر بقية الأكبر فلا تكرار ~~في كلامه . # قوله : ( سلطها على بقية الأكبر ) : أي الفاضل منه وهو خمسة عشر . # قوله : ( أوبقى منها ) : أي من البقية المفنية . # قوله : ( بما للعدد الأخير ) : الذي هو العدد PageV04P391 ~~الثالث . # والحاصل أن الموافقة تكون بنسبة مفرد هوائي للعدد المفني آخرا كالأربعة ~~والستة فإذا سلطلت الأربعة على الستة بفضل اثنان تسلطهما على الأربعة ~~فتفنيهما في مرتين فالعدد المفني آخرا اثنان ونسبة المفرد الهوائي لهما ~~النصف فتكون الموافقة بين الأربعة والستة بالنصف ، وكعشرين وخمسة وسبعين ، ~~فإن نسبة المفرد الهوائي للعدد الأخير خمس فالموافقة بين العددين بالخمس ~~وما يجري في المنطق يجري في الأصم ، فالاثنان والعشرون توافق الثلاثة ms1589 ~~والثلاثين بجزء من أحد عشر جزءا لأنك إذا سلطت الاثنين والعشرين على ~~الثلاثة والثلاثين يفضل أحد عشر تسلطها على الاثنين والعشرين فتفنيها في ~~مرتين ، فالعدد المفني آخرا أحد عشر ونسبة الواحد الهوائي لها جزء من أحد ~~عشر جزءا وهكذا . # قوله : ( متوافقان بما لأحدهما من الأجزاء ) : أي لتساويهما في الأجزاء . ### | AUTO ( فصل ) # هذا هو معنى قول صاحب الرحبة : ( # وإن تكن من أصلها ** # فترك تطويل الحساب ربع ) # قوله : ( فالسهام ثلاثة كالورثة ) : أي فمسألتهم من عدد رؤوسهم . # قوله : ( فظاهر ) : أي لا يحتاج إلى عمل آخر وهو جواب الشرط . # قوله : ( بالموافقة والمباينة ) : أي بهذين النظرين . وأما إن PageV04P392 ~~ما ثلت السهام الرؤوس فتقدم أنه ظاهر وكذا إن تداخلت بأن كانت الرؤوس ~~داخلة في السهام . # قوله : ( ولكن توافق بالثلث ) : أي لأن الثلاثة ثلثها واحد كما أن الستة ~~ثلثها اثنان . # قوله : ( بأن باينتها ) : إنما قال ذلك لأنه إذا انتفى أحد النقيضين ثبت ~~الآخر . # قوله : ( وإن انكسرت السهام على صنفين ) : هذا كلام مستأنف مرتب على ~~محذوف أي ما تقدم إذا انكسرت على صنف واحد ، وهو دخول على كلام المصنف . # قوله : ( فتكتفي بأحدهما ) : أي وكأنها انكسرت على صنف واحد . # قوله : ( فخذ أحد المتماثلين ) : أي كما تقدم في مثال الشارح . # قوله : ( راجع الصنفين ) : فاعل يتداخل . # قوله : ( إلخ ) : أي وللإخوة للأم سهمان في أربعة بثمانية لكل واحد واحد ~~وللإخوة للأب ثلاثة في أربعة باثني عشر لكل واحد اثنان . # قوله : ( وثمانية عشر أخا ) : أي لغير أم . # قوله : ( أخذه مضروبا في PageV04P393 ~~اثني عشر ) : فالأم لها واحد في اثني عشر باثني عشر وللإخوة للأم اثنان في ~~اثني عشر بأربعة وعشرين لكل واحد ثلاثة وللإخوة للأب ثلاثة في اثني عشر ~~بستة وثلاثين لكل واحد اثنان . # قوله : ( وست أخوات ) : أي لغير أم . # قوله : ( أخذه مضروبا في ستة ) : أي فالأم لها واحد في ستة بستة وللإخوة ~~للأم اثنان في ستة باثني عشر لكل واحد ثلاثة وللأخوات لغير أم أربعة في ستة ~~بأربعة وعشرين ، لكل واحدة أربعة . # قوله : ( لأنه لا يورث أكثر من جدتين ) : أي لا يجتمع في ms1590 التركة عنده سوى ~~جدتين وتعدد الانكسار على الأصناف إنما يكون عند تعدد الجدات . # قوله : ( إلخ ) : أي وللإخوة للأب ثلاثة في ثلاثين بتسعين ، وترك الشارح ~~مثال التوافق والتماثل والتداخل ونمثل لها فنقول : لو كانت الإخوة للأم في ~~المثال أربعة رجعوا الى اثنين وفقهم والاثنان مع الجدتين بينهما تماثل ~~ويكتفي بأحد المتماثلين ويضربان في الخمسة عدد رؤوس الإخوة لغير أم للتباين ~~، وكأنها انكسرت على صنفين تبلغ عشرة هي جزء السهم يضرب في أصل المسألة ~~بستين ، ولو كانت الإخوة لغير الأم ستة مع كون الإخوة للأم أربعة لرجعت ~~الستة إلى وفقها اثنين ، سهامهم ثلاثة توافقهم بالثلث وثلث الستة اثنان ، ~~وراجع الإخوة للأم اثنان فبين الجدتين والراجعين تماثل يكتفي بواحد ، ~~وكأنها انكسرت على صنف واحد فيكون جزء السهم اثنين يضرب في ستة أصل المسألة ~~اثني عشر من له شيء من أصل المسألة أخذه مضروبا في اثنين للجدتين واحد في ~~اثنين باثنين وللإخوة للأم أربعة اثنان في اثنين أربعة للإخوة للأب الستة ~~ثلاثة في اثنين PageV04P394 ~~بستة ، ولو كنت الإخوة للأم اثني عشر والإخوة للأم ستة لكان بين الأصناف ~~الثلاثة التداخل فيكتفي بأكبرها ويجعل جزء السهم ، ولو كانت الإخوة للأم ~~ثمانية والإخوة للأب ثمانية عشر لكان بين الصنفين توافق فيضرب وفق أحدهما ~~في كامل الآخر والحاصل هو جزء السهم يضرب في أصل المسألة تأمل . # قوله : ( بعولها ) : أي إن كانت عائلة كما تقدم في مسألة الستة التي عالت ~~لسبعة . # تتمة : في انكسار السهام على الصنفين اثنا عشر صورة من ضرب ثلاثة في ~~أربعة لأن كل صنف منهما إما أن توافق رؤوسه سهامه أو تباينها أو يوافق ~~أحدهما سهامه ويباينها الآخر فهذه ثلاث صور من الثلاثة إما أن يتداخلا ~~فيكتفي بالأكبر منهما أو يتوافقا فيضرب وفق أحدهما في الآخر أو يتباينا ~~فيضرب أحدهما في كامل الآخر ثم الحاصل في أصل المسألة أو يتماثلا فيكتفي ~~بواحد ويضرب في أصل المسألة . ### | AUTO ( فصل ) # قوله : ( وهو لغة الإزالة ) : أي يقال نسخت الشمس الظل أي أزالته ، ويطلق ~~لغة أيضا على النقل يقال ms1591 نسخت الكتاب أي نقلته . # قوله : ( وفي اصطلاح الفرضيين ) : مناسبته للمعنى اللغوي ظاهرة . # قوله : ( ثم مات أحدهم قبل القسمة ) : أي قبل قسمة تركة الأب . # قوله : ( على الباقيين ) : هكذا بصيغة التثنية وكانت مسألتهم من ثلاثة ~~فصارت من اثنين ، وكأنه مات من أول الأمر عن ابنين . # قوله : ( ورثوا أخاهم ) : أي فالأصل أنهم أربعة إخوة وأربع أخوات مات ~~أولا أحد الذكور ثم قبل ميراثه بالفعل مات أخ إلى آخر ما قال المصنف . # قوله : ( على الباقي ) : أي الذي هو الأخ والأختان PageV04P395 ~~وتكون المسألة من أربعة عدد رؤوسهم للأخ سهمان ولكل أخت سهم . # قوله : ( ليس أباهم ) : احترز به عما إذا كان أباهم فإنه يرثه دون إخوته ~~وتخرج المسألة عما ذكر وتدخل فيما بعد إلا لكنها لا تحتاج لعمل زائد على ~~أصل المسألة الأولى ، لأن الأولى من أربعة للزوج واحد ولكل ابن واحد الواحد ~~الذي يأخذه ذلك الابن الميت هو الذي يأخذه أبوه دون أخويه لحجبهما بالأب ، ~~فهي داخلة في قوله : فإن انقسم نصيب الثاني على ورثته إلخ فتأمل . # قوله : ( ولا بعض منهم ) : أي بالجه المتقدم . # قوله : ( بأن خلف الثاني ) : بيان للمفهوم على سبيل اللف والنشر المرتب . # قوله : ( أو ماض مبني للمجهول ) : أي فيكون خبرا في اللفظ إنشاء في ~~المعنى ، ويبعد هذا الاحتمال تجرد الفعل من علامة التأنيث . # قوله : ( صحتا ) : أي المسألتان من عمل المسألة الأولى . # قوله : ( تركهما ميت ) : أي أب أو أم . # قوله : ( فالمسألة الأولى من ستة ) : أي عدة رؤوس الورثة . # قوله : ( والثانية من PageV04P396 ~~ثمانية ) : أي وهو مخرج الزوجية . # قوله : ( ويأخذه وتمت ) : أي فللابن الحي من الأولى اثنان مضروبان في ~~أربعة بثمانية ، ولكل بنت واحد في أربعة وللزوجة من الثاني واحد مضروب في ~~وفق سهام مورثها ، وهو واحد بواحد وكذا كل واحد من أبناء الابن الثلاثة ~~وللبنت من الثانية أربعة في واحد بأربعة . هذا معنى قوله وتمت أي الأربعة ~~والعشرون . # قوله : ( بل باينتها ) : أي لأنه إذا انتفى التوافق حصل التباين لأنه لا ~~واسطة في النظر . # قوله : ( فالأولى من ستة ) : أي عدة رؤوسها كما علمت . # قوله : ( والثانية ms1592 من ثلاثة ) : أي عدد رؤوسها أيضا . # قوله : ( فتضرب ثلاثة ) إلخ : أي فيكون الحاصل ثمانية عشر ومنها تصح . # قوله : ( أخذه مضروبا في الثانية ) : أي في جميعها . # قوله : ( في سهام مورثه ) : أي جميعها أيضا وحينئذ فللأب الحي من الأولى ~~اثنان مضروبان في جميع الثانية ، وهي ثلاثة بستة ولكل من البنتين في الأولى ~~سهم مضروب في ثلاثة سهام الثانية بثلاثة ، وللابن من الثانية سهمان مضروبان ~~في اثنين سهام مورثه بأربعة ، وللبنت واحد في اثنين باثنين وقد تمت ~~الثمانية عشر . # والحاصل أن النظر إنما هو بين سهام الميت الثاني من الأولى وبين مسألته ~~بالتوافق والتباين ، فإن كان بينهما موافقة ضربت وفق الثانية في جميع ~~الأولى ، وإن كان بينهما تباين ضربت جميع الثانية في جميع الأولى ثم تقول ~~في التوافق والتباين ما قاله المصنف . # قوله : ( خلاف قول التوضيح ) : لعل قول التوضيح ذلك لسهولة القسم بدونه ~~وهو وجيه . PageV04P397 # قوله : 16 ( بوارث ) إلخ : سكت عن حكم إقرار أحد الورثة بدين وحكمه أنه ~~يثبت ويؤخذ من التركة بشهادة الوارث أو امرأتين من الورثة مع اليمين ، فلو ~~نكل المشهود له أو كان المقر غير عدل فإن كان الدين مثل التركة فأكثر أخذ ~~المقر له بالدين جميع ما بيد المقر باتفاق ، وإن كان أقل من التركة كما لو ~~كان الدين عشرة والتركة خمسة وأربعون فعلى قول ابن القاسم يؤخذ من المقر ~~ثلاثة وثلث من العشرة حيث كان الوارث ثلاثة من الأولاد أقر أحدهم . وقال ~~أشهب : يأخذ جميع العشرة من المقر قال بعضهم سبب الخلاف هل مابيد المنكر ~~كالقائم الأجنبي أو كالتالف . قوله : 16 ( وقيل يثبت بالعدل الواحد ) : إلخ ~~أي ويؤخذ من جميع التركة ويكون المقر كالشاهد الأجنبي . قوله : 16 ( ~~فللمقرر ) : عبر بذلك لقول العصنوني هذا النقصان لايأخذه المقر له على جهة ~~الإرث ، بل على جهة الإقرار بالدين . قوله : 16 ( ثم انظر ما بينهما ) : أي ~~لتردهما بعدد واحد يصح منه الإقرار والإنكار ، فإن كان بين العددين تداخل ~~اكتفيت بأكبرهما وصحة معا منه ، وإن تباينتا ضربت كامل أحدهما في كامل ~~الآخر ، وإن ms1593 توافقا ضربت وفق أحدهما في كامل الآخر وصحتا معا من الخارج ، ~~وإن تماثلا اكتفيت بأحدهما : قوله : 16 ( فتدفعه للمقر لها ) : الحاصل أن ~~الأخت المنكرة تأخذ ثلاثة وكذلك العاصب والمقرة تأخذ سهمين والمقرلها تأخذ واحدا PageV04P398 ~~فهذه هي التسعة . قوله : 16 ( باثنى عشر ) : أي فيكون للأخت المنكرة أربعة ~~وكذلك العاصب ، وللأخت المقرة ثلاثة وللمقربه واحد فهذه الاثنا عشر . قوله ~~: 16 ( فتضرب اثنين في ستة ) إلخ : أي ومن له شىء في فريضة الانكار أخذه ~~مضروبا في وفق مسألة الإقرار ومن له شىء في فريضة الإقرار أخذه مضروبا في ~~وفق مسألة الانكار . قوله : 16 ( وإن كان بينهما تماثل فأشار ) إلخ : ~~المناسب أن يقول اكتفيت بأحدهما وأشار لمثاله بقوله إلخ . قوله : 16 ( ~~ففريضته ) : أي الإنكار . وقوله : 16 ( من ستة ) : أي لأن فيها ثلثا ونصفا ~~. قوله : 16 ( وكذلك فريضة الإقرار ) : أي لأن للأم فيها السدس . قوله : 16 ~~( تدفعها للشقيقة ) : المقر بها أي فقد صار للأم فقد سهمان وللعاصب سهم ~~وللمقر بها سهمان ، فلو أقرت بالشقيقة الأم فقد دفعت لها سهما وبقى لها سهم ~~ولايلتفت للعم في الإقرار ولا في الإنكار لاستواء نصيبه فيها . قوله : 16 ( ~~وكل من المستلحقين ) : بفتح الحاء منكر للآخر مفهومه أنه لو أقر كل بالآخر ~~فتوضع الثمانية على العشرة ويقسم الجميع على الابن والبنت للذكر مثل حظ ~~الانثيين . قوله : 16 ( ففريضة الانكار ) : أي من الجانبين . وقوله : 16 ( ~~من ثلاثة ) : أي عدة رؤوسها . قوله : 16 ( من أربعة ) : أي عدة رؤوسها . ~~وقوله : 16 ( من PageV04P399 ### | CHECK [فصل قوله ثم شرع في موانع الميراث لما فرغ من رحمه الله من ~~عمل الفرائض ومن ذكر الوارثين وبيان استحقاقهم ومن يدخل عليهم بالإقرار شرع ~~في الموانع وعدها أربعة ولم يذكر شروط الإرث ولا اسبابه فشروطه ثلاثة تحقق ~~حياة الوارث وتحقق موت] ### | CHECK [[NO TITLE]] # خمسة ) : أي لعدة رؤسها . وقوله : 6 ( من خمسة ) : أي لعدة الرؤوس أيضا . ~~قوله : 6 ( والفرائض الثلاثة متباينة ) : أي التي هي الثلاثة والأربعة ~~والخمسة . تتمة : يدخل في قول المصنف فللمقرله مانقصه الإقرار صورتان وهما ~~ما إذا ms1594 نقص الإقرار بعض نصيب المقر أو اسقطه بالكلية ، وذلك لأن ~~اقرارالوارث بوارث آخر على أربعة أقسام : أحدهما أن يؤثر في نصيب المقر ~~بإسقاطه وذلك بأن يقر بوارث يحجبه مثل أن يترك الميت أخوين فيقر أحدهما ~~بابن الميت ، فإن الأخ المقر يدفع للابن جميع ما بيده . الثاني أن يؤثر في ~~نصيبه بنقص مثل أن يترك الميت أخوين فيقر أحدهما بأخ وينكره الآخر فيعطيه ~~المقر ثلث مابيده . الثالث أن يؤثر في نصيبه بزيادة كما لو تركت المرأة ~~زوجا وأخوين لأم وأخا لأب ، فأقر الأخ للأب ببنت فميراث الأخ المقر على ~~الإنكار السدس ، وميرثه على الإفرار الربع ، فقد بان أن إقرار الأخ أثر في ~~نصيبه الزيادة فلا يلتفت إليه لأنه دعوى ، ولاتسمع منه إلا بإقامة البينة ~~أو بإقرار الورثة بذلك ولااسقاطا فهذا أيضا لايلتفت إليه مثاله أن يترك ~~الميت زوجة وابنا فتقر الزوجة بابن آخرللميت وينكره الابن فلا شىء على ~~الزوجة : لأن فرضها الثمن مع ابن ومع ابنين وهذا هو المشهور في المذهب ~~خلافا لابن كنانة فالقسمان الأولان هما منطوق المصنف والأخيران مفهومه كذا ~~يؤخذ من 6 ( بن ) . # ( فصل ) قوله : 6 ( ثم شرع في موانع الميراث ) : لما فرغ من رحمه الله من ~~عمل الفرائض ومن ذكر الوارثين وبيان استحقاقهم ومن يدخل عليهم بالإقرار شرع ~~في الموانع وعدها أربعة ، ولم يذكر شروط الإرث ولا اسبابه فشروطه ثلاثة : ~~تحقق حياة الوارث وتحقق موت المورث والعلم بالجهة PageV04P400 ~~وأسبابه ثلاثة أيضا : النكاح والولاء والنسب . قوله : 16 ( ولسيد المبغض ~~جميع ماله ) : أي ولاشىء لمن أعتق بغضه ويفهم منه أن مال القن الخالص لسيده ~~بالأولى إن كان السيد مسلما كان العبد كافرا فكذلك إن قال أهل دينه إنه ~~لسيده وإلا فللمسلمين كما قاله ابن مرزوق . فإن اسلم عبد لكافر ولم يبن ~~عليه ومات قبل بيعه عليه فماله لسيده الكافر كما قاله المتيطى ، فإن مات ~~بعد بيعه عليه فماله لمشتريه لا للمسلمين ، فإن بان منه بعد اسلامه ومات ~~فماله للمسلمين سيأتي ذلك . قوله : 16 ( فالحصاص ) : أي فإذا مات المبغض ~~وترك ms1595 مالا ولرجل فيه الثلث ولآخر فيه السدس ونصفه الآخر حر فماله ينقسم ~~بينهما بقدر مالهما فيه من الرق فلصاحب الثلث ثلثاه ولصاحب السدس ثلثه . ~~قوله : 16 ( يورث عنه جميع ماله ) : أي يأخذه أهل نسبه . قوله : 16 ( ~~والمراد بالإرث اللغوي ) : أي إرث من معه في الكتابة له . قوله : 16 ( ولو ~~كان عنده مايفي بنجوم الكتابة ) : أي لأن موته قبل أداء النجوم أبطل حريته ~~. قوله : 16 ( ولو صبيا أو مجنونا ) : تبع في ذلك الأجهورى وقال : ولا قاتل ~~عمد ولو عفى عنه ولو كان القاتل مكرها ، ولابد من كونه عاقلا بالغا ، أما ~~الصبي فعمده كالخطأ وكذا المجنون وقاله الفاسي في شرح التلمسانية لكن ما ~~ذكره الأجهوري اقتصر عليه ابن علاق ولم يذكر مقابله إلا عن أبي حنيفة أفاده ~~( بن ) . قوله : 16 ( من المقتول ) : متعلق بيرث المقدر . وقوله : 16 ( ولا ~~يضر ) إلخ جملة معترضة ، وإنما لم يكن حكم القاضي بقتل مورثه مانعا له من ~~الإرث عندنا ، لأن المانع كونه عدوانا وهذا وإن كان عمدا إلا أنه غير عدوان ~~. قوله : 16 ( وألحق بالخطأ ) ألخ : فيه أنه إذا كان لا يندفع إلا بالقتل ~~وقتله فإنه لا دية له أصلا كما في دفع الصائل فلا وجه لإلحاقه بالخطأ . PageV04P401 # فرع : إذا تقاتلت طائفتان وكانتا متأولتين فإنه يرث بعضهم بعضا كيوم الجمل ~~وصفين ، فإنه وقع التوارث بينهم فهو دليل في ( ر ) وفي البدر قاعدة : كل ~~قتل مأذون فيه لادية فيه ولا كفارة ولا يمنع ميرثا وعكسه وهو غير المأذون ~~فيه ، فيه الثلاثة كذا في حاشية الأصل . قوله : 16 ( سواء قتله عمدا أو خطأ ~~) ألخ : هذا هو المشهور من المذهب كما نقله ابن عرفة عن جملة من الشيوخ ~~والفرق بين كونه يرث الولاء دون المال أن الولاء بهذا المعنى لايقصد غالبا ~~بخلاف المال . قوله : 16 ( قبل أن يباع عليه ) : أي ولم يبن منه . قوله : ~~16 ( فميراثه لورثته المسلمين ) : أي إذا أنكر ما شهدت به عليه البينة أو ~~تاب بعد الاطلاع عليه . قوله : 16 ( لكن اعترضه ابن مرزوق ) : عبارة بن ~~اعتمد ms1596 المصنف ماحكاه ابن يونس عن أهل المدينة من أن الإسلام ملة والنصارى ~~ملة واليهود ملة والمجوس ومن عداهم ممن لاكتاب لهم ملة قال ابن يونس : وهو ~~الصواب ، نقله ابن علاق وكلامه يفيد أن المعتمد أن غير اليهودية والنصرانية ~~ملل وهو ظاهر المدونة والأمهات لقولها : ولا يتوارث أهل الملل من أهل الكفر ~~( اه ) إذا علمت ذلك فالمناسب للشارح أن يقول بظاهر الأمهات . قوله : 16 ( ~~إن ترافعوا إلينا ) : أي جميعهم راضين بحكمنا . قوله : 16 ( فمنسوخ الحكم ) ~~أي من حيث التخيير . قوله : 16 ( ومفهوم ترافعوا فيه تفصيل ) : أي وهو أنه ~~لانعترض لهم إلا أن يسلم PageV04P402 ~~بعضهم بعد موت مورثه وإلا فيحكم بينهم بحكم الإسلام من غير اعتبار الآبى ~~لشرف المسلم ، هذا إن لم يكونوا كتابين فإن كانوا كتابين وأسلم بعضهم بعد ~~موت مورثه فنحكم بينهم بحكم مواريثهم بأن نسأل القسيسين عمن يرث وعمن لايرث ~~، وعن القدر الذي يورث عندهم ويحكم بينهم بذلك إلا أن برضوا جميعا بحكمنا ~~وإلا أن يرضوا جميعا بحكمنا وإلا حكمنا بينهم بشرعنا . قوله : 16 ( فرجع ~~إلى أن موجب عدم الإرث ) : إلخ : أي فعده من الموانع فيه تسمح فتكون ~~الموانع الحقيقية ثلاثة الرق والقتل واختلاف الدين ، وأما مايزيد عليها فهي ~~عدم شروط . قوله : 16 ( فالوارث من مات عند الزوال بالمغرب ) : أي لتأخر ~~حياته جزما قاله القرافى في الذخيرة قال ابن الهائم وما قاله يتعين الجزم ~~به ويعايا بها فيقال أخوان ماتا عند الزوال ورث إحداهما الآخر . تنبيه : ~~لاتوارث بين المتلاعنين إذا التعن والتعنت بعده وإلا فيرثها . والحاصل أنه ~~حصل اللعان من كل على الترتيب الشرعي لم يرث أحدهما الآخر ، وإن التعن ~~إحدهما فقط توارثا ولا توارث بينه وبين ولده الذي لاغن فيه التعنت أم لا ، ~~أما أمه فترثه على كل حال ، واللعان المذكور مانع من سبب الميراث الذي هو ~~الزوجية ، فعدم الإرث فيه لانتفاء السبب لا لوجود المانع ، إذا المانع ~~يجامع السبب ولا سبب هنا ، وأما بين الزوج وولده فمانع للحكم لأنه لو ~~استلحقه ورث أو يقال هو مانع للسبب ms1597 بشرط عدم الإستلحاق . واعلم أن توأمى ~~الملاعنة من الحمل الذي لاعنت فيه شقيقان على المشهور كالمستأمنة والمسببة ~~، وأما توأما الزانية والمغتصبة فأخوان لأم على المشهور أيضا . قوله : 16 ( ~~وقف القسم للحمل ) : هذا هو شروع من المصنف في مسائل الإشكال وهي ثلاثة : ( ~~لانه إما بسبب إحتمال الذكور والأونوثة وهي مسألة الخنثى الآتية ، ) لأنه ~~إما بسبب احتمال الحياة PageV04P403 ~~والموت وهي مسألة المفقود ، وإما بسبب احتمالهما وهي مسألة الحمل هذه . ~~قوله : 16 ( وترك ورثه وزوجه ) إلخ : المراد أنه ترك امرأة حاملة بوارث . ~~قوله : 16 ( ولا يعجل القسم في المحقق ) : هذا مذهب ابن القاسم . قوله 16 ( ~~قبل القسم ) : الأوضح أن يقول قبل الوضع . قوله : 16 ( وقال به أشهب ) : رد ~~بأنه يحتمل تلف التركة قبل الوضع فتأخذه الزوجة دون غيرها وهو ظلم ، ولا ~~يمكن الرجوع بما أخذته لأنها تقول أخذته بوجه جائز . قوله : 16 ( للحكم ~~بالفعل ) : اللام للغاية . قوله : 16 ( لم يحتج للحكم ) : أي اتفاقا لأنه ~~كثبوته بالبينة . قوله : 16 ( وهذا في مفقود بلاد الإسلام ) إلخ : أي لقول ~~المصنف في باب المفقود وبقيت أم ولده وماله للتعمير كزوجة الأسير ومفقود ~~أرض الشريك وهو سبعون ، واعتدت في مفقود المعترك بين المسلمين من يوم ~~التقاء الصفين وورث ماله حينئذ وفي الفقد بين المسلمين والكفار بعد سنة بعد ~~النظر ، وفي المفقود زمن الطاعون بعد ذهابه وورث ماله ( اه ) . # قوله : 16 ( وتعول لثمانية ) : أي PageV04P404 ~~لاستغراق الزوج والأخت جميع السهام . قوله 19 ( للزوج تسعة ) : أي من ~~الأربعة والعشرين ، لأنها المحققة له على كلا الإحتمالين . قوله : 19 ( ~~وللأم أربعة ) : أي أنها المحققة لها على كلا التقديرين . قوله : 16 ( ~~وللخنثى ) : أل فيه للجنس الصادق بالواحد والمتعدد بدليل العمل الآتي وختم ~~الفرائض بمبحث الخنثى لندرته حتى أنكره بعضهم أو لأن معرفة نصيبه موقوفة ~~على معرفة أنصباء المتضحين لما يأتي أن له نصف نصيبى ذكر وأنثى . قوطه : 16 ~~( المشكل ) : وصفه به لأن الموضوع فيه . إن قلت كان الأولى أن يقدم ~~العلامات ثم يقول فإن لم يتضح فله نصف إلخ . والجواب أنه اهتم بذكر نصيبه ms1598 ~~أولا خصوصا والمبحث له ثم استطرد علامات الاتضاح المفيدة تصوره بوجه ما . ~~إذ بضدها تتميز الأشياء . ولا يقال إن فيه تقديم التصديق على التصور لأننا ~~نقول إنما فيه تقديم التصديق في الذكر على التصور للغير في الذكر ، والذي ~~يمتنع إنما هو تقديم التصديطق على التصور في الذهن بوجه ما وهو الحاصل ، ~~أمافي الوضع فأولوى يجوز تركه لنكتة أخرى ، والخنثى بالمعجمى والمثلثة ألفه ~~للتأنيث كحبلى وجمعه خناثى كحبالى وسكارى وخناث كإناث ومادته تدل على ~~الإشتباه والتفرق لتفرق أحواله بين النساء والرجال . ويقال للرجل المتشبه ~~بالنساء متخنث ومخنث ويصح عود الضمير عليه مذكرا ومؤنثا . قوله : 16 ( قدم ~~المسند ) : أي قالوا وللاستئناف إما النحوى وهو ظاهر أو البيانى فالجملة ~~جواب لسؤال مقدر كأن قائلا قال له : قد ذكرت قدر ميراث الذكر المحقق ~~والأنثى المحققة ، فما مقدار ميراث الخنثى ؟ وهذا على جواز إقتران البيانى ~~بالواو كما ارتضاه بعض المحققين واستدل بقوله تعالى : { وما كان استغفار ~~إبراهيم للأبيه إلا عن موعدة وعدهاإياه } فإنها جواب عن سؤال نشأ من قوله ~~قبل : { ما كان للنبى واللذين امنوا أن يستغفروا للمشركين } الآية تأمل . ~~قوله : 16 ( تشويقا للمسند إليه ) : أي وذلك كقول الشاعر : ( # ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها ** # شمس الضحى وأبو إسحق والقمر ) PageV04P405 # قوله : 16 ( حال فرضه ذكرا وحال فرضه أنثى ) : أي لاأنه يعطى نصف نصيب ~~الذكر المحقق الذكورة المقابل له ونصف نصيب الأنثى المحققة الأنوثة ~~المقابلة له ، وأشار بذلك لرد بحث ابن خروف مع المتقدمين وسيأتي إن شاءلله ~~تعالى . قوله : 16 ( ويشعر بالقيدين ) : أي الذين زادهما الشارح وهما قوله ~~: وهذا إذا كان يرث بالجهتين وكان وارثه بهما مختلفا . قوله : 16 ( تصبح ~~المسألة على التقديرين ) : الجملة مستأنفة استئنافا بيانيا كأن سائلا قال ~~ما كيفية العمل في ذلك ، فأجاب بقوله تصح المسألة إلخ ، لأن معنى التصحيح ~~العمل ومراده بالمسألة الجنس بدليل قوله : ثم تضرب الوفق أو الكل ، لا يكون ~~إلا في مسألتين . قوله : 16 ( فلهم أكثر ) : أي وهو ثمانية . قوله : 16 ( ~~ثم تقسم ) إلخ : أي على أنه ذكر وعلى أنه أنثى ms1599 ، فللزوج على تقدير الذكورة ~~أربعة وعشرون ، وللأخوين للأم ستة عشر وللخنثى ثمانية ، وعلى تقدير الأنوثة ~~فللزوج ثمانية عشر وللأخوين للأم اثنا عشر ، وللخنثى ثمانية عشر . وقوله : ~~16 ( وتجمع ) : أي فيجتمع للزوج اثنان وأربعون وللأخوة للأم ثمانية وعشرون ~~، وللخنثى ستة وعشرون . وقوله : 16 ( وتعطى كل واحدة نصف ما بيده ) أي ~~فتعطى الزوج أحدا وعشرين ، والإخوة للأم أربعة عشر والخنثى ثلاثة عشر . ~~قوله : 16 ( في PageV04P406 ~~قوله كذكر ) إلخ : أي قول المصنف كذكر وخنثى ، فالتذكير من اثنين إلخ . ~~قوله : 6 ( والأنوثة كذلك ) : أي من مخرج قرضهما فلذلك قال أذ البنتان لهما ~~الثلثان . قوله : 6 ( وخذ له في أربعة الربع ) : أي بأن كانا خنثيين . ~~وقوله : 6 ( وفي ثمانية الثمن ) : أي إن كانوا ثلاثة خناثى . قوله : 6 ( ~~فيعطى نصفها وهو سبعة ) : هذا عمل المتقدمين ، واعترض عليهم ابن خروف بأنه ~~إذا كان الذكر المحقق بمقتضى عملهم سبعة وجب PageV04P407 ~~أن يكون نصيب الأنثى ثلاثة ونصفا فنصفها الذي يستحقه الخنثى خمسة وربع ، ~~وتكون القسمة حينئذ من اثنى عشر وربع ، لامن اثنى عشر فقط فقد غبن الخنثى ~~بمقتضى عملهم في ربع سهم ، ومن نظر لمراعاة القياس وقطع النظر عن عملهم ~~وجده قذ غبن في سبع سهم لافي ربع سهم ، وذلك لأن للخنثى ثلاثة أرباع نصيب ~~الذكر ، لأن نصيب الأنثى نصف نصيب الذكر ، وهو يأخذ نصف نصيب كل منهما ونصف ~~نصيب الذكر ربعان ونصف نصيب الأنثى ربع فإذا قسمت المال وهو اثنا عشر على ~~واحد وثلاثة أرباع الواحد للذكر والثلاثة أرباع للخنثى فالقياس بقطع النظر ~~عن العمل السابق أن تبسط المقسوم عليه سبعة أرباع ، وإذا قسمت اثنى عشر على ~~سبعة أرباع خرج لكل ربع واحد فللذكر أربعة وللخنثى ثلاثة ، ويفضل من الاثنى ~~عشر المقسومة خمسة بخمسة وثلاثين سبعا تقسم على السبعة فللذكر عشرون سبعا ~~باثنين وستة أسباع ، وللخنثى خمسة عشر سبعا باثنين وسبع يكمل للذكر ستة ~~وستة أسباع ، وللخنثى خمسة وسبع وما ذكره ابن خروف من اعتراضه على القدماء ~~بأن الخنثى قد غبن بربع سهم على مقتضى عملهم ، وبسبع بالنظر ms1600 للقياس ، وقطع ~~النظر عن عملهم مبنى على أن معنى قولهم نصف نصيبى ذكر محقق غيره ، وأنثى ~~محققة غيره وقد علمت مما مر في كلام الشارح أن هذا ليس بمراد ، وإنما معناه ~~نصف نصيب نفسه حال فرضه ذكرا وحال فرضه أنثى ، وحينئذ فلا غبن على الخنثى ~~أصلا لابربع ولا بسبع أفاده محشى الأصل . قوله : 16 ( لكل من الخناثى ) : ~~الأوضح لكل واحد من الخنثيين . قوله : 16 ( أحد عسر ) : اعترض هذا الشيخ ~~أحمد الزرقانى بأنه لا يلتئم مع قوله : وللخنثى نصف نصيبي دكر وأنثى ، لأنك ~~إذا إذا ضممت ما نابه في الذكورة على تقدير ذكورتهما وهو اثنا عشر لما نابه ~~في الأنوثة على تقدير أنوثتهما وهو ثمانية كان مجموعهما عشرين فنصفهما عشرة ~~، وإذا ضممت ما نابه في الذكورة على تقدير كونه ذكرا والآخر خنثى وهو ستة ~~عشر إلى أنوثته وهو ثمانية ، كان مجموعهما أربعة وعشرين نصفها اثنا عشر ، ~~وأحاب عن ذلك بأن قوله سابقا نصف نصيبى ذكر وأنثى خاص بما إذا كان الخنثى ~~واحدا . وأما إذا كان أثنين فله ربع أربعة أنصباء ذكور وإناث وهكذا ، وقال ~~الشيخ إبراهيم اللقانى : بل قوله وللخنثى نصف نصيبى ذكر وأنثى المراد به ~~الجنس الصادق بالواحد والمتعدد ، أما أخذ الواحد نصف نصيبى ذكر وأنثى فظاهر ~~، وأماأخذ المتعدد لما ذكر فلأنه إذا تعدد تضاعفت أحواله وبتضعيفها يحصل ~~لكل واحد نصف نصيبى ذكر وأنثى . بيان ذلك أنه في المثال المذكور لما تضاعفت ~~الأحوال الأربعة ذكورتين وأنوثتين كان مجموع ما حصل لكل واحد من الخنثيين ~~أربعة وأربعين نصفها اثنان وعشرون PageV04P408 ~~نصيب ذكورة وأنوثة ، ونصفها أحد عشر نصف ذكر وأنثى ، أو يقال إنه لما ~~تضاعفت الأحوال الأربعة ذكورتين وأنوثتين اجتمع له من الذكورتين ثمانية ~~وعشرون ، فنصفها وهو أربعة عشر ونصيب ذكورة واحدة واجتمع له من الأنوثتين ~~ستة عشر فنصفها وهو ثمانية نصيب أنوثة واحدة ، ونصف النصيبين أحد عشر أفاده ~~محشى الأصل . قوله : 16 ( من ثلاثة ) : أي عدد رؤوسهم . وقوله : 16 ( ~~كتأنيثهم ) : أي لأن فرضهن الثلثان . قوله : 16 ( فتضرب الثلاثة ) : أي ~~إحدى حالتي ms1601 تذكير الجميع أو تأنيثهم . وقوله : 16 ( في الأربعة ) : أي وهي ~~إحدى الأحوال الثلاثة التى هي تذكير زيد فقط ، أو عمرو فقط ، أو خالد فقط . ~~وقوله : 16 ( ثم في الخمسة ) : أي وهي إحدى الأحوال الثلاثة التي تأنيث ~~أحدهم لابعينه . قوله : 16 ( ثم تضرب في ثمانية الأحوال ) : أي فيحصل ~~أربعمائة وثمانون . قوله : 16 ( فما حصل فلكل ثمن ما بيده ) : أي من ~~الخناثى فتجمع الحاصل على كل تقدير ويأخذ كل واحد ثمن ما حصل بيده على ~~التقادير الثمانية . قوله : 16 ( تسعة عشر وسدس ) إلخ : إيضاح ذلك أن ~~الستين المذكورة تقسم على الأحوال الثمانية : الأول منها إذا فرض زيد وعمرو ~~وخالد الخناثى إناثا كان للعاصب من الستين عشرون ولكل من الخناثى ثلاثة عشر ~~وثلث . الثاني إذا فرضوا ذكورا كان لكل عشرون . الثالث إذا فرض زيد ذكرا ~~وعمرو وخالد أنثيين كان لزيد ثلاثون ولكل من عمرو وخالد خمسة عشر . الرابع ~~إذا فرض زيد ذكرا وعمرو أنثى كان لزيد أربعة وعشرون ولخالد مثلهما ولعمرو ~~اثنا عشر . الخامس إذا فرض زيد ذكرا وعمرو ذكرا وخالد أنثى كان لزيد أربعة ~~وعشرون ولعمرو مثلها ولخالد اثنا عشر . السادس إذا فرض زيد أنثى وعمرو ~~وخالد ذكرين كان لزيد اثنا عشر ولكل منهما أربعة وعشرون . السابع إذا فرض ~~زيد أنثى وعمرو أنثى وخالد ذكرا لكل من زيد وعمرو خمسة عشر ولخالد ثلاثون . ~~الثامن إذا فرض زيد أنثى وخالد أنثى وعمرو ذكرا كان لكل من زيد وخالد خمسة ~~عشر ولعمرو ثلاثون ، فإذا جمعت تلك الأعداد تجدها أربعمائة وثمانين بيد ~~العاصب عشرون وبيد كل واحد من الخناثى مائة وثلاثون وخمسون وثلث ومعلوم أن ~~ثمن العشرين اثنان ونصف وثمن المائة والثلاثة والخمسين وثلث تسعة عشر سدس ~~وإذا جمعت الأثمان المذكورة تجدها ستين فتأمل ( مكرر : . وقوله : 16 ( ~~وللعاصب اثنان ونصف ) : أي لأنهما ثمن العشرين التي خصته على فرض كون ~~الخناثى إناثا خلصا والفرض أن كل وارث يأخذ ثمن ما بيده . ) PageV04P409 ~~تنبيه : لايتصور شرعا في الخنثى المشكل أن يكون أبا أو أما أو جدا أو زوجا ms1602 ~~أو زوجة ، لأنه لايجوز مناكحته ما دام مشكلا وهو منحصر في سبعة أصناف : ~~الأولاد وأولادهم ، والإخوة وأولادهم ، والأعمام وأولادهم ، والموالى . ~~قوله : 16 ( وليس المراد أكثر كيلا أو وزنا ) : أي لعدم اعتبار الكثرة بهما ~~كما قال الشعبى هكذا قال الشارح تبغا للخرشى والأصل . قال شيخنا الأمير في ~~الخاتمة : وهو لايوافق المذهب فيعتبر عندنا كما قرره شيخنا العلامة العدوى ~~للكثرى مطلقا ومثله في 16 ( ح ) عن اللخمى عن ابن ظبيب . قوله : 16 ( أو ~~كان بوله من الفرج أسبق ) : أي وحصل في مجلس واحد فإن استويا في المبدأ حكم ~~للمتأخر كما صرح به الشافعية . قال في الخاتمة والظاهر جريه على قواعدنا . ~~قوله : 16 ( فإن اندفع منهما معا اعتبرالأكثر ) : أي الأكثر كيلا أو وزنا ، ~~وهذا مناقض لما قدمه ويؤيد ما قاله في الخاتمة . قوله : 16 ( فإن نبتا معا ~~) : أي اللحية والثدى والمناسب تأخير هذه العبارة حتى يذكر اللحية ليعود ~~الضمير على مذكور . قوله : 16 ( إلى أخر ما تقدم بالعكس ) : أي كأن كان ~~بوله من الذكر أكثر أو أسبق . قوله : 16 ( فقولان ) : قال في الخاتمة ~~والظاهر بقاؤه على إشكاله . قوله : 16 ( وإلغاء متعارضين غير ذلك ) : أي ~~كالكثرة والسبق واللحية والثدى ، ثم إن الاختبار ظاهرحال صغره حيث لايشتهى ~~، أما الكبير فإنه يؤمر أن يبول إلى حائط وينظر لمحل البول ، فإن ضرب في ~~الحائط أو بعد عنها فذكر ، وإن مال بين فخذيه فأنثى ، وأمامن قال بالمراة ~~ففيه أن صورة العورة الذهنية والتفكير فيها فضلاعن المثال الخارجى بمنزلتها ~~أفاده في الخاتمة . قوله : 16 ( اتضح الحال وزال الإشكال ) : جواب لو في ~~قوله : ولو قامت به علامة الإناث إلخ . ومعنى اتضاح الحال : زوال اللبس ~~وحكم له إما بالذكورة المحققة ، فلا ينافى وجود الآلتين وأنه يقال له خنثى ~~لكن لايقال له مشكل . 16 ( قوله فيه حسن اختتام ) : أي ويسمى براعة مقطع ~~وهو إن يأتي المتكلم عليها في اخر كلامه بما يؤذن بانتهائه ولو بوجه دقيق ~~كقول أبي العلاء المعرى : ( PageV04P410 # بقيت بقاء الدهر باكهف أهله ** # وهذا دعاء للبرية شامل ) # خاتمة : نسأل الله ms1603 حسنها . أول من حكم في الخنثى في الجاهلية عامر بن ~~الظرب بفتح الظاء وكسر الراء وكانت العرب في الجاهلية لا تقع لهم معضلة إلا ~~اختصموا إليه ورضوا بحكمه فسألوه عن خنثى أتجعله ذكرا أم أنثى ؟ فقال ~~أمهلوني فبات ليلته ساهرا وفي رواية فأقاموا عنده أربعين يوما وهو يذبح لهم ~~كل يوم ، وكانت له أمه يقال لها سخيلة فقالت له : إن مقام هؤلاء عندك قد ~~أسرع في غنمك ، وكانت ترعى له غنما ، وكانت تؤخر السراح والرواح ، وكان ~~يعاتبها في ذلك فيقول لها : أصبحت يا سخيلة أمسيت ، فلما رأت سهره وقلقه ~~قالت له في ذلك ؟ فقال لها ويلك دعى أمرا ليس من شأنك ، فأعادت عليه السؤال ~~فذكر لها ما بدا له فقالت له : سبحان الله أتبع القضاء المبال ، فقال لها : ~~فرجتيها والله يا سخيلة أمسيت بعدها أم أصبحت ، فخرج حين أصبح فقضى بذلك ~~واستمر عليه الحكم في الإسلام ثم أول من قضى به في الإسلام على بن أبي طالب ~~فلا ينافى ما ورد : ( أنه سئل عن مولود له قبل وذكر من أين يورث ؟ فقال ~~عليه الصلاة والسلام من حيث يبول ) . PageV04P411 ### | AUTO ( باب ) # هذا الباب مما زاده المصنف على خليل سلك به مسلك صاحب الرسالة وجماعة من ~~المؤلفين في اطمذهب . وقوله : 16 ( في مسائل شتى ) : أي متفرقة لا تضبط في ~~باب بعينه من الأبواب مع أنها من مهمات الدين . قوله : 16 ( وخاتمة حسنة ) ~~: أي مشتملة على توحيد وتصوف فحسنت بذلك . قوله : 16 ( واجب شرعا ) : أي ~~بالشرع لابالعقل لأن العقل لامدخل له في إيجاب ولا غيره خلافا للمعتزلة . ~~وقوله : 16 ( وقيل عرف أهل الشرع ) : إن قلت الصوفية أهل شرع وزيادة ، فما ~~معنى المقابلة ؟ فالجواب أن الصوفية بحثهم عن العمل الباطن وحسن السريرة ~~وخلاص النية من رؤية الغير ، فمن لم يكن كذلك فأعماله عندهم كالهباء ~~لايثبتونها ، وأهل الشرع يعولون على ما ظهر من الأعمال الموافقة للشرع فما ~~أنكره الشرع ظاهرا أنكروه وما مدحه مدحوه ويكلون السرائر لله تعالى . قوله ~~: 16 ( للثمرة الغير باعثة ) : أي للعلة ms1604 الغائية الغير الحاملة الفاعل على ~~فعله كانتفاع الناس بظل الأشجار بعد تمامه حيث لم يكن الحامل للغارس إلا ~~الثمر ، سبحانه وتعالى لابد لها من حكمة ومصلحة سبق علمه بها أزلا لكن تلك ~~المصالح لخلقه لاله . قوله : 16 ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) : أي ~~إلا ليئول أمرهم لعبادتي كما سبقت به حكمتي فتعود مصالح عبادتهم عليهم . ~~قوله : 16 ( وهذا تعريف للشكر التام ) : أي المصطلح عليه في قولهم صرف ~~العبد جميع ما أنعم الله به PageV04P412 ~~عليه إلى ما خلق لأجله . قوله : 16 ( ولو كان ما خلقت له ) : المناسب ولو ~~كان الصرف فيما خلقت له . قوله : 16 ( كإقامة البينة ) إلخ : كل من إقامة ~~البينة والتقوى على الطاعة وكف الشهوة يصلح في الأكل والجماع . قوله : 16 ( ~~أي فصار المباح طاعة ) : أي وهذه المقاصد لاتفارق المعصومين بخلاف غيرهم . ~~قوله : 16 ( ليس خاصا بالشرع ) : أي لأن الحمد الشرعي هو ذكر الله ~~بالكمالات . وقوله : 16 ( ولا بالصوفية ) : أي لأن الحمد عندهم هو شهود ~~كمالات الله في كل شيء . قوله : 16 ( ولا بأهل الكلام ) : أي لأن الحمد ~~عندهم اعتقاد أن الله مستحق للثناء . قوله : 16 ( إن قيل بكل ) : أي قولا ~~مقبولا ولكنه ليس مراد للمصنف . قوله : 16 ( لأن العرف ) إلخ : تعليل لما ~~قبله وهو من كلام بعضهم . وقوله : 16 ( إذ حيث كان ) إلخ : علة لمحذوف سقط ~~من قلم الشارح تقديره غير ظاهر إذ حيث إلخ . قوله : 16 ( فمن أين طروه ) : ~~أي بل هو موجود في كل قرن . قوله 16 ( بالرفع ) : أي فيراد به هذا اللفظ . ~~قوله : 16 ( فيدل على أن المراد اللساني ) : أي وهو اللغوي . قوله : 16 ( ~~ولو على أنه كيف ) : ما قبل المبالغة هذا إذا مررنا على أنه فعل بل لو ~~مررنا على أنه كيف أو إنفعال ، والفرق بين الفعل والإنفعال والكيف أن الفعل ~~الإيجاد ، والانفعال التأثر ، والكيف الأثر الناشىء عنهما ، ومثلوا الثلاثة ~~بوضع الخاتم ماوثا بالحبر في الكاغد فالوضع فعل ، وانطباع الكاغد بالوضع ~~انفعال ، والأثر الذي يظهر ويقرأ كيف فعلى . كلام الشارح يقال للكل فعل ms1605 ~~لغوي . قوله : 16 ( على المشهور ) : راجع لقوله أو غيره فلا يشترط كون ~~النعمة التي وقع الحمد في PageV04P413 ~~مقابلتها واصلة لخصوص الحامد ، وإنما المدار على كونه منبئا بكونه منعما ~~على القول المشهور ، ومقابله يخصها بالحامد فيكون على مقابله مرادفا للشكر ~~اللغوي . قوله : 16 ( اعتقادا ) : أعربه الشارح خبرا لكان المحذوفة . قوله ~~: 16 ( فالحامد ) : أي بالمعنى الإصطلاحي . وقوله : 16 ( أعم من الشاكر ) : ~~أي بالمعنى الإصطلاحي أيضا . وأما النسبة بين الحمد الإصطلاحي والشكر ~~اللغوي فإما الترادف أو العموم والخصوص المطلق . قوله : 16 ( على مقدمة ~~الفاضل الصبان ) : أي في الكلام على البسملة والحمدلة . قوله : 16 ( صفوة ~~الله ) : وهو مصدر لصفا فهو على حد ما قيل في زيد عدل . قوله : 16 ( من صفا ~~يصفو إذا خلص ) : وهو المتبادر من عبارة المصنف . قوله : 16 ( أو من صوفى ~~إذا صافاه غيره ) : أي وقد أفاد هذا المعنى بعض العارفين بقوله : صافى ~~فصوفى لهذا سمى الصوفي . قوله : 16 ( تباعدا عن الترفه ) : علة لكونه شأنهم ~~فهو علة للعلة . قوله : 16 ( قال أبو العباس ) : هكذا كنيته واسمه أحمد بن ~~عمر الأنصاري والمرسي نسبة لمرسية قرية بالأندلس ولد بها وتوفي بثغر ~~إسكندرية عام ستمائة وسبعة وثمانين ، وهو خليفة القطب الكبير أبي الحسن ~~الشاذلى ووارث حاله وسلك بصحبته جماعة كثيرون منهم : التاج السكندري ، ~~وسيدى ياقوت العرشى ، وابن النحاس النحوي ، والبوصيري وغيرهم . قوله : 16 ( ~~فالصاد صبره ) إلخ : هذه المعاني إشارية والصبر عندهم حبس النفس عن رؤية ~~الغير . وقوله : 16 ( وصدقه ) : هو التبرى من الحول والقوة . وقوله : 16 ( ~~وصفاؤه ) : أي خلوص سريرته من الكدرات البشرية . قوله : 16 ( وجده ) : ~~الوجد هو تلهب القلب للقاء المحبوب . قوله : 16 ( ووده ) : أي وهو الحب ~~وعلامته بذل النفس فيما يرضى محبوبه وكثرة لهجه بذكره . قوله : 16 ( ووفائه ~~) أي بالعهد المأخوذ يوم { ألست بربكم } بقيامه بوظائف العبودية . قوله : ~~16 ( فقده ) : الفقد حالة تعرض العبد عند غلبة التوحيد على قلبه فيفنى عن ~~رؤية الأحوال . وقوله : 16 ( وفقره ) : أي خلو قلبه من رؤية الكونين وهو ~~الوصف الذاتي للعبد . وقوله : 16 ( وفناؤه ) : وهو عدم شعوره ms1606 بشيء سوى ~~مولاه ، وأقسامه ثلاثة فناء في شهود الأفعال فلا يرى فعلا إلا الله ، وفناء ~~في شهود الصفات فلا يرى إلا صفات الله ، وفناء في شهود الذات فلا يرى إلا ~~ذات الله ، وهذا الأخير PageV04P414 ~~يكون للأنبياء ولكبار الأولياء . قوله : 16 ( فبل مضى مدة الإمهال ) : أي ~~وهي ست ساعات يقول فيها كاتب اليمين لكاتب الشمال أمهله لعله يتوب . قوله : ~~16 ( من عباده ) : متعلق بصفوة أي اصطفاهم وخلصهم الله دون سائر عباده وهم ~~الذين قال فيهم : { إن عبادي ليس لك عليهم سلطان } ويقال لهم عباد العبودية ~~. قوله : 16 ( ثم إن كان بالقلب ففرض عين ) : أي على كل مكلف لأن بغض ~~المخالفات وحب الطاعات من أصل الإيمان قال تعالى : { ولكن الله حبب إليكم ~~الإيمان وزينه في قلوبكم } الآية وصفة تغيير القلب إذا رأى منكرا أن يقول ~~أقدر على تغيره لغيرته ، وإذا رأى معروفا ضاع . يقول في نفسه لو كنت أقدر ~~على الأمر به لأمرت به ، وقدم الأمر بالمعروف لأن الله قدمه في ايات كثيرة ~~منها قوله تعالى : { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعرف وتنهون عن ~~المنكر } وايضا أمر إبليس بالسجود لآدم أولا ونهى ادم بعده عن أكل الشجرة . ~~قوله : 16 ( ففرض كفاية ) : أي فمتى قام به البعض سقط . قوله : 16 ( ليشمل ~~القياس ) : أي هذا إذا كان الأمر صريحا بل لو كان القياس على الأمر الصريح ~~، فالأمر الصريح كبر الوالدين والمقيس كبر الأشياخ مثلا . قوله : 16 ( ~~مندوب على الراجح ) : قال ابن بشير في كونه في المندوبات مندوبا أو واجبا ~~قولان ، والذي يظهر منهما أرجحية الندب كندب النهى في المكروه أفاده في ~~حاشية الرسالة . قوله : 16 ( والنهى عن المنكر ) إلخ : سمى بذلك إما لأنه ~~محدث لم تعرفه الملائكة أو لأن القلوب تنكره . قوله : 16 ( على ما تقدم ) : ~~أي ففي القلب عين وفي اليد أو اللسان كفاية إن تعدد . قوله : 16 ( وإلا ضرب ~~بالفعل ) : أي فإن لم يمتثل أشهر له السلاح إن وجب قتله كما أفاده في حاشية ~~الرسالة . قوله : 16 ( محبته ومحبة فاعله ) : أي ms1607 وذلك كما قال الشافعي رضي ~~الله عنه : ( # أحب الصالحين ولست منهم ** # لعل طإن أنال بهم شفاعة ) ( # وأكره من تجارته المعاصي ** # وإن كنا سواء في البضاعة ) PageV04P415 # قال له تلميذه ابن حنبل : ( # تحب الصالحين وأنت منهم ** # لعلهم ينالوا بك الشفاعة ) ( # وتكره من تجارته المعاصي ** # حماك الله من تلك البضاعة ) # قوله : 16 ( وبقى الجواز أو الندب ) : لعل أو في كلام الشارح للشك في ~~تعين الحكم والظاهر الندب ولا سيما الشافعي يقول بالوجوب وإن لم يظن ~~الإفادة . قوله : 16 ( أن يعلم الآمر والناهي بأنه معروف ) : أي مجمع عليه ~~في المذاهب أو مختلف فيه والفاعل على مذهب من يراه معروفا في المعروف أو ~~منكرا في المنكر . قوله : 16 ( أن لايخاف أن يؤدي ) إلخ : أي كنهيه عن أخذ ~~مال شخص فيؤدي لقتله ، وفي الحقيقة هو شرط في الأمر أيضا . قوله : 16 ( كف ~~الجوارح عن الحرام ) : أي منع الجوارح الظاهرية عن مباشرته كالباطنية التي ~~أفاده بقوله والقلب عن الفواحش وهو معنى قوله تعالى : { وذروا ظاهر الإثم ~~وباطنه } قوله : 16 ( أن يجنبه مخالطة ما لا يحل للمكلف مخالطته ) : أي ومن ~~ذلك التفرقة في المضاجع وزجره عن ترك الصلاة . قوله : 16 ( وقيل يجب لإصلاح ~~حاله ) : أي ويظهر الوجوب في مثل إبعاده عن اللواط . قوله : 16 ( والجوارح ~~) : مبتدأ وسبعة خبره وما بينهما اعتراض . قوله : 16 ( أن يقيها أبواب جهنم ~~) : أي طبقاتها . قوله : 16 ( عمن يحرم النظر إليها ) إلخ : عبارة ركيكة ~~والأوضح أن يقول ويجب على المكلف ستر العورة عن كل ما يميز العورة غير ~~زوجته وأمته التي يحل لها وطؤها . قوله : 16 ( إلخ تفصيلها ) أي العورة ~~وتقدم أنها تختلف بالنسبة للرجال والنساء قوله : 16 ( وإلا فيكتفى بوصف ~~النساء ) : أي في مثل عيوب الفرج . قوله : 16 ( إذ نظرهم ) PageV04P416 ~~: المناسب نظرهن . قوله : 16 ( منهما ) : أي القول والفعل وإنما حرم العزم ~~لأنه يكتب على العبد خيرا وشرا . قوله : 16 ( فيصير صفته العجب ) : أي فبين ~~العجب والكبر تلازم . قوله : 16 ( فإنه من أعظم مانها الله عنه ) : قال ~~تعالى : { يأيها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من ms1608 الظن } قوله : 16 ( خصوصا في ~~مثل أهله ) : أي أهل الظان كالزوجة . قوله : 16 ( من اتباع ماأمر الله به ) ~~: بأن يزن صاحبه بميزان الشرع والله يتولى السرائر . قوله : 16 ( من ذلك ~~المذكور ) : أي الذي هو الفواحش الظاهرة والباطنة . قوله : 16 ( ركن منها ) ~~: أي لأنه داخل الماهية خلافا لمن عده من الشروط فإنه معترض بأن الشرط ما ~~كان خارج الماهية . # قوله : ( أن يكون لله ) : أي أن يكون خوفا من الله . # قوله : ( وأما رد المظالم لإهلها ) : أي بالفعل وأما من عدة من الشروط ~~فهو ناظر للعزم على الدر لا للرد بالفعل . # قوله : ( مع تلبسه PageV04P417 ~~بغير ما تاب منه ) : أي وقولهم لابد من الإقلاع في الحال باعتبار الذنب ~~الذي تاب منه . # قوله : ( فعليه أن يتوب ) : أي توبة للذنب الجديد ، وأما الذنب الأول فقد ~~محى ولا يعود بالرجوع قال في الجوهرة : ( # ولا انتفاض إن يعد في الحال ** # لكن يجدد توبة لما اقترف ) # قوله : ( فندم عليه ) : أي لأن الندم الصحيح توبة كما ورد فيحصل به غفران ~~الذنوب وإن لم يستغفر . # قوله : ( بسبب توقع مكروه في المستقبل ) : أي وأما تألم القلب مما حصل ~~فيقال له حزن ويرادف الخوف بهذا المعنى لهم . # قوله : ( وأعظمه لجلال الله ) : أي وهو خوف الأنبياء وكل من كان على ~~قدمهم . # قوله : ( لا يصح مع ترك الأخذ في أسباب الطاعة ) : أي لأنه حينئذ لا يسمى ~~رجاء بل طمع مذموم وذلك كطمع إبليس في رحمة الله . قوله : 16 ( وقد ورد ما ~~يدل على فضلها ) : أعظم ما ورد في ذلك قوله تعالى : { والذين يصلون ما أمر ~~الله به أن يوصل } . # وأعظم ما ورد في التحذير من تركها قوله تعالى : ( والذين ينقضون عهد الله ~~من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل . # قوله : 16 ( ويجب بر الوالدين ) : أي لقوله تعالى : { وقضى ربك ألا ~~تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا } إلخ ما ذكر في تلك السورة عليه الصلاة ~~والسلام ، حين سئل عن أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال : ( الصلاة في وقتها ، ~~قيل ثم أي قال بر الوالدين ms1609 ) وقد أجمعت الأمة على برهما وحرمت عقوقهما لما ~~في حديث : ( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا قالوا بلى يارسول الله . قال ~~الإشراك بالله وعقوق الوالدين ) وجاء في الحديث عن أبي هريرة : ( إن من ~~فاته بر والديه في حياتهما يصلى ليلة الخميس ركعتين يقرأ في كل ركعة فاتحة PageV04P418 ~~الكتاب بعد ها اية الكرسي خمس مرات ، وقل هو الله أحد خمس مرات ، ~~والمعوذتين خمس مرات فإذا سلم منها استغفر الله خمس عشرة مرة ، ثم وهب ذلك ~~للأبويه فإنه يدرك برهما بذلك ) أفاده النفراوي في شرح الرسالة . # قوله : 16 ( وإن كانت الأم تفضل على الأب في البر ) : لأن نسبة الوالد ~~للأم محققة وللأب ظنية ولتألمها في حمله وفصاله . قوله : 16 ( ولو كانا ~~مشركين ) أي لقوله تعالى : { وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا ~~تطعهما في الدنيا معروفا } الآية والموضوع أنهما مشركان غير حربيين وإلا ~~فيجب إجتنابهما وله قتلهما حينئذ . قوله : 16 ( بالجوارح ) : أي الظاهرة . ~~قوله : 16 ( أو بسبب الإعتقاد ) : أي بأن كان فسقهما متعلقا بالعقائد ~~كالمعتزلة ونحوهم . قوله : 16 ( ولو كان كافرا للكنيسة ) : مرتبط بما بعد ~~المبالغة كأنه قال يقود الأعمى لمصالحه ، هذا إذا كان مسلما بل وإن كان ~~كافرا فيقوده لمطلوبه وإن كان للكنيسة . قوله : 16 ( ولا في ترك واجب أو ~~فعل معصية ) : أي لقوله : ( لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق ) . قوله : 16 ( ~~أن لا يحاذيهما في المشي ) : أي فضلا على التقدم عليهما إلا لضرورة نحو ~~ظلام . قوله : 16 ( ولا يجلس إلا بإذنهما ) : أي ولا يقوم إلا كذلك ولا ~~يستقبح منهما نحو البول عند كبرهما أو مرضهما وبالجملة فيجب بر الوالدين ~~بالقول والجسد بالباطن والظاهر . قوله : 16 ( الظاهر لا ) : قال الطرطوشي ~~الذي عندي أنهم لايبلغون مبلغ الآباء . قوله : 16 ( ويستحب التصدق ) إلخ : ~~محل استحباب ما ذكر إن كانا مؤمنين أيضا . قوله : 16 ( وينتفعان بها ) PageV04P419 ~~: ويشهد لذلك في الحديث الشريف : ( إذا مات ابن ادم انقطع عمله إلا من ~~ثلاث ، وعد منها دعاء الولد الصالح ) ، ومحل طلب الدعاء لهما إن كانا ~~مؤمنين لا ms1610 إن كانا كافرين فيحرم لآيه : { ما كان للنبى والذين امنوا أن ~~يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى } الآية فإنها نزلت في استغفاره ~~لعمه أبي طالب واستغفار بعض الصحابة لأبويه المشركين . واعلم أن الوجوب ~~يحصل ولو بمرة في عمره مع قصده أداء الواجب كما تكفى المرة في وجوب ~~الاستغفار للسلف الصالح كما قاله النفراوي استظهارا . قوله : 16 ( طلبوا ~~ذلك أم لا ) : لكن محل الوجوب إن ظن الإفادة لأنه من باب الأمر بالمعروف . ~~قوله : 16 ( قال الله ) إلخ : النصيحة لله هي توحيده والإخلاص له . وقوله : ~~16 ( ولكتابه ) : وهو العمل به . وقوله : 16 ( ولرسوله ) : أي وهو حبه ~~واتباعه . وقوله : 16 ( وللأئمة المسلمين ) : أي وهو امتثال أمرهم في غير ~~معصية . وقوله : 16 ( وعامتهم ) : أي وهو إرشادهم كما قال الشارح . وقوله : ~~16 ( والمعاهد ) : أي فهو داخل في عموم قول المصنف أهل الذمة فالتصريح به ~~زيادة في الإيضاح . قوله : 16 ( كالحسب ) : أي وهو ما يعد من مفاخر الآباء ~~. قوله : 16 ( وقولوا للناس حسنا ) : أي ولفظ الناس عام يشمل المسلم ~~والكافر . قوله : 16 ( وقيل لاشىء في عرض الكافر ) : أي لا إثم . قوله : 16 ~~( وقال بالأول ابن وهب ) : أي بإن الإثم في عرض الكافر لكن لايبلغ به ~~كالإثم في عرض المسلم ؛ لأن قذف المسلم العفيف فيه الحد بخلاف الكافر . ~~قوله : 16 ( بالنظر للزوج والوالد ) : معناه لايؤذى الرجل في زوجته بأن ~~يخونه فيها ولو برضاهاولا الوالد في ولده بأن يخونه فيه . قوله : 16 ( ففيه ~~أذية النفس ) إلخ : لف ونشر مرتب مع ثقل في التركيب لايخفى . قوله : 16 ( ~~فيأخذ من ماله ) PageV04P420 ~~: أي من مال ذلك الظالم مثل ما استهلكه إن كان مثليا أو جهل قدره . وقوله ~~: 16 ( أو قيمته ) : أي إن كان مقوما من علم قدره . قوله : 16 ( بسماع صوت ~~) : متعلق بيحرم تنازعه كل من التلذذ وقصده . قوله : 16 ( إلا ما تقدم في ~~النكاح ) : أي ومن ذلك الغربال وهو الدف المعروف بالطار فإنه يجوز فعله ~~وسماعه في النكاح ، وأما الكبر وهو الطبل الكبير والمزهر ففيهما ثلاثة ~~أقوال وتقدم بسط الكلام ms1611 في الوليمة . قوله : 16 ( فهو النفع ) : قال صاحب ~~الهمزة : ( # قل ما لليتيم عنا غناء . ) # قوله 16 ( فيندب ) : مثله القصائد التي اشتملت على توحيد الله والعشق في ~~الحضرة العلية فإنها محمل حديث : ( إن من الشعر لحكما ) . قوله : 16 ( ~~واللهو الحرام كالعب ) : أي وهو معنى الميسر في الآية الكريمة . قوله : 16 ~~( كالشطرنج ) إلخ : الات للهو مشهورة يسأل عنها أربابها . قوله 16 ( وإلا ~~فيحرم اتفاقا ) : أي بأن كان بجعل أو اشتمل على محرم . قوله : 16 ( إلا ما ~~مر في المسابقة ) : أي لخبر : ( كل لهو يلهو به المؤمن باطل إلا ملاعبة ~~الرجل لامرأته ، وتأديبه فرسه ، ورميه قوسه ) قوله : 16 ( وهي من الكبائر ) ~~: إلخ : أي لما صح أنه قال : ( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا ؟ قلنا بلى ~~يا رسول الله . PageV04P421 # قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين ؛ وكان متكئا فجلس ثم قال ألا وقول ~~الزور ألا وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت ) . قوله : 16 ( ~~أن يشهد بما لم يعلم ) : أي ومن باب أولى أن يشهد بما يعلم خلافه . قوله : ~~16 ( ويحرم هجران الشخص المسلم ) : أي الكافر فلا يحرم هجره بل هو الواجب ~~لحرمة موالاته . قوله : 16 ( بل مكروهة ) : وقال أبو الحسن عن الرسالة بل ~~هو جائز . قوله : 16 ( إلا لخوف ضرر ) : أي فيداريهم بظاهره مع هجرهم ~~بباطنه . قوله : 16 ( وأما صاحب بدعة مكروه ) : أي فالبدعة تعتريها الأحكام ~~الخمسة : الوجوب كتدوين الكتب ، والندب كإحداث المدارس ، والكراهة كتطويل ~~الثياب ، والإباحة كاتخاذ المناخل والتوسع في المأكل ، والحرمة كالمكوس . ~~قوله : 16 ( فإن سلم ناويا على الخروج خرج ) : محل ذلك إن لم يكن بينهما ~~مزيد مودة واجتماع على خير وإلا فلا يكفي في الخروج السلام وحده ، بل لابد ~~من العودة للحالة الأولى . قوله : 16 ( ويحرم على الراجح ) : أي لقوله في ~~الحديث الشريف : ( من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن PageV04P422 ~~مسجدنا ليؤذينا بريح الثوم ) . قوله : 16 ( فيحرم على من أكل شيئا من ذلك ~~دخول المسجد ) : أي ما دامت الرائحة باقية ، فإن أزالها بشىء أو زالت من ~~نفسها فلا منع . قوله : 16 ms1612 ( أن يحب للأخيه ) : احترز به عن الرسول ، فإن ~~العبد لايكون مؤمنا حتى يكون أحب إليه من ماله وولده ونفسه أفاده التتائي ~~في شرح الرسالة . قوله : 16 ( المؤمن ) : احترز به عن الكافر فلا يحب له ~~شيئا مادام كافرا وإلا فمن الإيمان أن يحب له الإسلام وما يترتب عليه من كل ~~مايتمناه لنفسه . قوله : 16 ( أن يعفو عمن ظلمه ) ) ألخ : قال تعالى : { ~~فمن عفا وأصلح فأخره على الله } وقال أيضا : { ولمن صبر وإن ذلك لمن عزم ~~الأمور } . قوله : 6 ( أمرني ربي ) إلخ : أي ولقوله تعالى : { والكاظمين ~~الغيظ والعافين عن الناس } الآية الأصل عدم الخصوصية إلا لدليل ولم يقم ~~دليل على خصوصيته بذلك . قوله : 6 ( وقد يعرض الوجوب لهذه الأشياء ) : أي ~~التي هي العفو عمن ظلمه ووصل من قطعه وإعطاء من حرمه . قوله : 6 ( إلى ~~أربعين دارا ) : أي من كل جهة PageV04P423 ~~قوله : 16 ( ككف الأذى ) إلخ : لف ونشر مرتب . قوله : 16 ( ودفع ضرر لقادر ~~) : أي باليد واللسان . قوله : 16 ( والبشرى في وجهه ) : أي البشر وطلاقة ~~الوجه . قوله : 16 ( وقد يكون واجبا ) إلخ : أي لكونه في ترك الإكرام مفسدة ~~أو لكون الضيف مضطرا ولم يجد سوى من نزل به . قوله : 16 ( إلى أخر ما تقدم ~~) : أي في الجار . قوله 16 ( بكفاية ما يحتاج إليه ) : أي على حسب طاقة ~~المنزول عنده . قوله : 16 ( وأن يلقمه بيده ) : أي إن لم تكن نفس الضيف ~~تأنف من ذلك . قوله : 16 ( وليحسن العبد وجوبا إلى نفسه ) : أي لأن حق نفسه ~~مقدم على كل الحقوق بل سائر المحاسن المأمور بها تعود على نفسه قال تعالى : ~~{ إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم } . قوله : 16 ( ناظرا لعيوب نفسه ) : أي ففي ~~الحديث : ( إذا أراد الله بعبد خيرا بصره عيوبه ) وقال بعضهم : ( # معيب على الإنسان ينسى عيوبه ** # ويذكر عيبا في أخيه قد اختفى ) ( # فلو كان ذا عقل لما عاب غيره ** # وفيه عيوب لو راها بها اكتفى ) قوله : 16 ( ورحمتك أرجى لي من عملي ) : ~~هو معنى قول العارفين : الاعتماد على العمل نقص في الإيمان وفي هذا المعنى ms1613 ~~قال بعضهم : ( # ذنوبي وإن فكرت فيها كثيرة ** # ورحمة ربي في ذنوبي أوسع ) ( # وما طمعى في صالح قد عملته ** # ولكنني في رحمة الله أطمع ) PageV04P424 # قوله : 16 ( خائفا من سطوة الله تعالى ) : قال تعالى : { فلا يأمن مكر ~~الله إلا القوم الخاسرن } فتحصل أنه يلزمه الرجاء والخوف جمعا بين هذه ~~الآية وبين قوله تعالى : { قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا ~~من رحمة الله } فيكون الرجاء والخوف منه كجناحي الطائر لكن في حال الصحة ~~يغلب الخوف كما قال المصنف رضي الله عنه في الخريدة : ( # غلب الخوف على الرجاء ** # وسر لمولاك بلا تنائى ) ### | AUTO ( فصل ) . # شروع منه في آداب الأكل والشرب والآداب المذكورة ثلاثة أشياء سوابق ~~ومقارنة ولواحق ، فمن السوابق قوله سن لآكل وشارب تسمية إلخ وقوله عينا أي ~~خلافا للسادة الشافعية حيث قالوا إنها سنة كفاية إذا قام بها البعض سقط عن ~~الباقين . قوله : 16 ( أحد الراجحين ) : أي والآخر يكملها وهو المعتمد لآن ~~في التكميل تذكار نعمة المنعم ورد في الحديث زيادة على التسمية : ( وبارك ~~لنا فيما رزقتنا ) وإن كان الطعام لبنا يزيد على ذلك ( وزنا منه ) . قوله : ~~16 ( تناول باليمين ) : أي الخبر : ( إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه ، وإذا ~~شرب فليشرب بيمينه ، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ) . واختلف ~~الشيوخ في أكله فقيل حقيقة وقيل مجازا عن الشم ، وفيه شىء مع قوله في ~~الرواية : ( إنه يتقايأ ما أكله ) . وله : 16 ( كحمد بعد فراغ ) : أي وكان ~~يقول بعد فراغه : ( الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين ) . قوله : ~~16 ( خوفا من حصول الخجل للغير ) إلخ : هذا هو الفرق بين الجهر بالتسمية ~~وإسرار الحمد . قوله 16 ( أي في أثنائه وابتدائه ) : أي إن PageV04P425 ~~قصد التسنن . قوله 16 ( اقتداء برسول الله ) : أي قولا وفعلا ففي الحديث : ~~( إذا أكل أحدكم طعامه فلا يمسح يده حتى يلعقها ) ، زاد الترمزي : ( فإنه ~~لايدري البركة في أول طعامه أو اخره ) وورد أيضا : ( أن من لعق الأصابع من ~~الطعام وشرب غسالتها عوفي في نفسه من الجنون والجذام والبرص هو وولده ) ~~وورد أيضا ms1614 : ( من التقط فتاتا من الأرض وأكلها كان كمن أعتق رقبة ) وورد : ~~( إنه مهر الحور العين وأن من داوم على ذلك لم يزل في لم يزل في سعة ) . ~~قوله : 16 ( فيحمل على ما إذا كان باليد شىء ) : مثله ما إذا كانت نفوس ~~الحاضرين تأنف من ترك الغسل ، أو يكون من في المجلس يده تحتاج للغسل ويقتدى ~~به ، وبالجملة غسل اليد قبل الطعام وإن لم يكن سنة عندنا فهو بدعة حسنة . ~~قوله : 16 ( حين نزل عنده بالمدينة ) : أي كان الإمام الشافعي ضيفا للأمام ~~مالك . قوله : 16 ( خلافا لما قيل ) : أي فإنه قول حكاه بعض شراح الرسالة ~~بقوله وتغير عن حالة الطعام لايجوز بلعه ؛ لأنه صار نجسا ونظر بعضهم في ~~نجاسته وفادعى أنه باق على طهارته ، وقال صاحب المدخل : نجاسة ما بين ~~الأسنان ليست لمجرد تغيره بل لما يغلب على الظن من مخالطته لشىء من دم ~~اللثاث . قوله : 16 ( ويندب تنظيف الفم ) إلخ : ظاهره وإن لم يكن في الطعام ~~دسم لما تقدم أنه ( ليس أضر على الملائكة من بقايا ما بين الأسنان ) قوله ~~ويطلب تخفيف المعدة إلخ قال في الرسالة : ومن اداب الأكل أن تجعل بطنك ثلثا ~~للطعام وثلثا للشراب وثلثا للنفس ، قال PageV04P426 ~~شارحها لاعتدال الجسد وخفته لأنه يترتب على الشبع ثقل البدن وهو يورث ~~الكسل عن العبادة ، ولأنه إذا أكثر من الأكل لما بقى للنفس موضع إلا على ~~وجه يضر به . ولما ورد : ( المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء ) أي : ( ~~وأصل كل داء البردة ) والحمية خلو البطن من الطعام ، والبردة إدخال الطعام ~~على الطعام . قال سهل التسترى : الخسير كله في خصال أربع بها صارت الأبدال ~~أبدال : إخماص البطون ، والعزلة عن الخلق ، والصمت وسهر اليل . وقال ~~العارفون أيضا : الشبع من الحلال يقسي القلب ويقل الحفظ ويفسد العقل ويكثر ~~الشهوات ويقوى جنود الشيطان وبفسد الجسد فما بالك بالحرام . قوله : 16 ( ~~على قدر لايترتب عليه ضرر ) : أي لأن المخمصة قد تكون شرا من الشبع قال ~~صاحب البردة : ( # واخش الدسائس من جوع ومن شبع ** # فرب مخمصة ms1615 قد تكون شر من التخم ) # قوله : 16 ( من غير ولد وزوجة ورقيق ) : أي والجميع لك . قوله : 16 ( قد ~~ناول الإعرابي ) إلخ : PageV04P427 # أي وورد أيضا : ( أنه أتى بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره ~~الأشياخ فقال للغلام أتأذن لي أن أعطي هؤلاء ؟ فقال لا والله يا رسول الله ~~لاأوثر بنصيبي منك أحدا قال فتله رسول الله في يده ) يعني أعطاه . قوله : ~~16 ( وخصه بعض بالثاني ) : أي الطعام الذي في الإناء . قوله : 16 ( يترتب ~~الكتاب ) : أي وقد شاع على الألسنة : ما خاب كتاب ترب . قوله 16 ( ومن حفظ ~~) إلخ : من اسم موصول مبتدأ وحفظ صلته وحجة خبره وعلى من لم يحفظ متعلق ~~بمحذوف صلة لحجة . قوله : 16 ( بقبح في الشارب ) : أي فمه بمعنى أنهم ~~يقولون إن فمه أنجر . وقوله : 16 ( ويكره الإتكاء ) إلخ : سئل مالك عن رجل ~~يأكل وهو واضع يده على الأرض ؟ فقال إني لاأبتغيه وأكرهه وما سمعت فيه شيئا ~~، والسنة الأكل جالسا على الأرض على هيئة مطمئن عليها ولا يأكل مضجعا على ~~بطنه ولا متكئا على ظهره لما فيه من البعد عن PageV04P428 ~~التواضع وقت الأكل ووقت تواضع وشكر لله على نعمه . قوله : 16 ( أن يقيم ~~على ركبته اليمنى ) إلخ : أشار الشارح لثلاث هيئات لجلوس الآكل . قوله : 16 ~~( وإن لم يكن لحم ) : أي زائد فوق المرق والمرق لايكون إلا للماء الذي طبخ ~~فيه اللحم كما أن الثريد اسم للمفتوت فيه كما قال الشاعر : ( # إذا ما الخبز تأدمه بلحم ** # فذا وأمانة الله الثريد ) # ويقاس عليه في الآداب كل طعام لأنه يسمى ثريدا عرفا وإن كان لايسمى ثريدا ~~شرعا . قوله : 16 ( أن يؤكل بعد الطعام ) : أي وحينئذ فما شاع قولهم : ~~ابدؤا بسيد الطعام فعلى فرض صحته لم يأخذ به مالك . قوله : 16 ( خير إدامكم ~~اللحم ) : ليس فيه ولا فيما بعده دليل على النهش والمناسب أن يستدل بقوله ( ~~أدن العظم من فيك فإنه أهنأ وأمرأ ) . قوله : 16 ( وهي أدنى من اليد ) : أي ~~فإن كانت الكراهة من أجل التهاون ففي المسح بالرجل أعظم تهاونا ms1616 وحينئذ فلا ~~كراهة ؛ لأن فعل الصحابة حجة . قوله : 16 ( قبل أن يحلو بالماء ) : عائد ~~على دقيق الترمس والحلبة . قوله : 16 ( فيحرم للستبداد بزائد ) : قال ~~النفراوي اختلف هل النهي للأدب أولئلا يأخذ كل واحد أكثر من حقه ؟ فعلى ~~الأول يكون نهى كراهة ، وعلى الثاني يكون للحرمة . قال الأقفهسى : PageV04P429 # مسألة هل الطعام المقدم للضيوف يملكونه بمجرد التقديم أولا يملكونه إلا ~~بالأكل ؟ وعلى كل لايجوز للواحد من الضيوف أن يعطي أحدا منه شيئا بغير إذن ~~صاحبه بناء على أنه لايملكه إلا بالأكل أو بغير إذن من بقية أصحابه بناء ~~على ملكهم له بالتقديم ، فعلى الأول العبرة بإذن صاحب الطعام . فصل : قوله ~~: 16 ( سيذكر أنها كفاية ) : أي على المشهور . قوله : 16 ( لكن يخرج الكافر ~~من عموم الغير ) : مثاله شابة ليست محرما وقاضى حاجة وسكران ومجنون ومن ~~تعلم أنه لايرد سلاما . قوله : 16 ( سلموا علينا بصيغتنا رددنا عليهم ) : ~~قال النفراوي ويبقى النظر لو سلم واحد ممن لايسن السلام عليه هل يجب رد ~~السلام أولا ؟ ويظهر عدم وجوب رد سلامه فإذا علمت ذلك فقول الشارح رددنا ~~عليهم أي لاعلى سبيل الوجوب ، وإنما يندب لقوله تعالى : { وقولو للناس حسنا ~~} قوله : 16 ( كتب له ثلاثون حسنة ) : أي فالأفضل الجمع . قوله : 16 ( فلا ~~بد من ميم الجمع ) : أي لأن مع المسلم عليه الحفظة وهم كجماعة من بني ادم . ~~قوله : 16 ( لأنه الوارد ) : أي وحينئذ فالمعتمد أنه لابد من تعريف سلام ~~الابتداء والإتيان بميم الجمع بخلاف رد السلام . قوله : 16 ( الرد على PageV04P430 ~~المسلم ) إلخ : إنما وجب الرد لقوله تعالى : { وإذا حيتم بتحية فحيوا ~~بأحسن منها أوردها } قوله : 6 ( نعم إن كان المسلم أصم ) : مثله البعيد . ~~قوله : 6 ( يرد عليه الإشارة ) : الباء للمصاحبة أي يرد عليه بالفظ مصاحبا ~~للإشارة لاأنه يرد بالإشارة فقط . قوله : 6 ( وأما على كلام التلقين ) : أي ~~من جواز النقض في الرد وتقدم عن الشيخ العدوى ما يفيد اعتماده . # قوله : ( والمصافحة ) : معطوف على الزيادة وجعله الشارح مبتدأ خبره محذوف ~~، وهو لا دليل عليه في الكلام . # قوله : ( لقوله تصافحوا ms1617 ) إلخ : أي ولخبر : ( ما من مسلمين يلتقيان ~~فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا ) . # قوله : ( والشحناء بالمد ) : أي وهي البغضاء . # قوله : ( ولا تجوز مصافحة الرجل المرأة ) : أي الأجنبية وإنما المستحسن ~~المصافحة بين المرأتين لا بين رجل وإمرأة أجنبية ، والدليل على حسن ~~المصافحة ما تقدم وقوله لمن قال له : ( يا رسول الله الرجل منا يلقي أخاه ~~أو صديقه أينحني له قال : لا . قال : أفيلزقه ويقبله ؟ قال : لا . قال : ~~أفيأخذه بيده ويصافحه ؟ قال : نعم ) قال النفراوي وأفتى بعض العلماء بجواز ~~الانحناء إذا لم يصل لحد الركوع الشرعي . # قوله : ( جعفرا ) PageV04P431 ~~أي ابن عمه أخا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه . # قوله : ( لأن العمل حجة ) : قد يقال إن مالكا رأى أن عمل أهل المدينة على ~~عدم فعلها . # قوله : ( وروى أن سعد بن مالك قبل يده ) : أي وروى أيضا : ( أن أعرابيا ~~قدم على رسول الله فقال : أرني آية . فقال : اذهب إلى تلك الشجرة وقل لها ~~النبي يدعوك فتحركت يمينا وشمالا وأقبلت إلى النبي وهي تقول السلام عليك يا ~~رسول الله فقال له : قل لها ارجعي . فقال لها ارجعي فرجعت كما كانت فقيل ~~الأعرابي يده ورجله ) . # قوله : ( لمن يتواضع له ويطلب إبراره ) : أي لأن في ترك ذلك مقاطعة ~~وشحناء خصوصا في زماننا هذا . # قوله : ( واجب بالإجماع ) : أي على مريد الدخول ووجوب الفرائض دل عليه ~~الكتاب والسنة كما أفاده الشارح . # قوله : ( ويكره الاستئذان بالذكر ) : أي لما فيه من جعل PageV04P432 ~~اسم الله آلة . # قوله : ( فإنه أنكر على من قالها ) : أي حيث خرج له وهو يقول أنا أنا ~~وإنما كره بها لأنها لا تعين المقصود ، ولأنها هلك بها من هلك كفرعون ~~وإبليس . # قوله : ( قولان ) : الظاهر منهما الوجوب لعموم قوله تعالى : { يا أيها ~~الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا } . # قوله : ( رجع وجوبا ) : أي لقوله تعالى : { وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا ~~هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم } . # قوله : ( لقوله ما من رجل ) إلخ : أي ولقوله أيضا : ( من عاد مريضا خاض ~~في رجمة الله فإذا جلس عنده ms1618 استقر فيها ، ومن توضأ فأحسن الوضوء ثم عاد ~~مريضا أبعده الله عن النار سبعين خريفا ) . # قوله : ( الأرمد ) إلخ : أي وأما ما ورد من أن صاحب هذه الثلاثة لا يعاد ~~فقد ضعفه بعض المحدثين . # قوله : ( وربما يشعر به المصنف ) أي حيث أتى بلا التي تكون للنهي والأصل ~~فيه التحريم . # قوله : ( ويطلب من المريض ) : أي على سبيل الوجوب في PageV04P433 ~~الواجب والندب في المندوب ويكون على حسب الطاقة . # قوله : ( ولا يخرج في كلامه ) : أي عن الحدود الشرعية بالكلمات المستقبحة شرعا . # قوله : ( ولا يتوكل على طبيب عند الدواء ) : أي بل يقصر توكله على الله ~~والتداوي لا ينافي ذلك لأن الكل من عند الله . # قوله : ( حيث لم يكن في الصلاة ) : أي وأما لو كان فيها فيكره له ذلك مع ~~صحة الصلاة . # قوله : ( حيث لم يكن المشمت في الصلاة ) : أي فإن كان فيها وشمت غيره ~~بطلت إن كان متعمدا عالما أنه في الصلاة وإلا سجد للسهو . # قوله : ( تشميته ) : أي لو تسبب في العطاس . # قوله : ( وتذكيره إن نسي ) : أي بأن يقول : ( الحمد الله رب العالمين ) ~~كما قال بعضهم : ( # من يسبقن عاطسا بالحمد يأمن من ** شوص ولوص وعلوص كذا وردا ** # عنيت بالشوص داء الضرس ثم بما ** # يليه للأذن والبطن استمع رشدا ) PageV04P434 # قوله : ( بسبب البخارات المجتمعة ) : أي وقد يكون لمرض . # قوله : ( وظهر اليسرى ) : أي لا باطنها لأنه معد لإزالة الأقذار # قوله : ( إن كان في غير الصلاة ) : أي وأما في الصلاة فيبطلها التفل إن ~~كان عمدا أو جهلا . # قوله : ( وإن كان قد فر من الزحف ) : بالغ عليه لأنه من أكبر الكبائر بعد ~~الشرك بالله . # قوله : ( أن أضل أضل ) إلخ : الأول في كل مبني للفاعل والثاني مبني ~~للمفعول ، ومعنى الجميع ظاره . # قوله : ( الحديث ) : تمامة : ( ويقولون ما تصنعون عند رجل قد كفى وهدى ورقى ) PageV04P435 ~~أفاده النفراوي . # قوله : ( لا إله أنت الحديث ) : تمامة : ( خلقتني وأنا عبدك وأنا على ~~عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء ~~بذنبي فاغفر لي فإنه يغفر الذنوب إلا أنت ) . # قوله : ( ولا ms1619 سيما عند النوم والموت ) : هكذا في نسخة وقد شرح عليها ~~الشارح وفي نسخة بأيدينا ليس فيها ذلك . # قوله : ( فاغفر لي ماقدمت وماأخرت ) : تعليم منه عليه الصلاة والسلام ~~لأمته لعصمته من الذنوب وهذا أحسن ما يحمل عليه الحديث ، وهذا الدعاء مجموع ~~من عدة أحاديث مع زيادة ونقص غير مخلين . # قوله : ( ويجوز الرقي ) : عبر بالجواز ردا على من توهم المنع واستدل ~~بالحديث الآتي وهو قوله : ( يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا إلخ ) ويأتي ~~الجواب عنه . # قوله : ( ويتحرى ما يناسب ) : أي والأولى تحري الآيات والسور التي ورد ~~استعمالها في التعوذات والرقي . # قوله : ( على أن من ) إلخ : أي وهو المعتمد فأي آية من كلام الله شفاء ~~ولو اشتملت على ذم لأن شفاءها من حيث تنزلها من الله . # قوله : ( كما في الصحيحين ) : أي وفي صحيح مسلم أيضا عن عثمان بن العاص : ~~( أنه شكا إلى رسول الله وجعا يجده في جسده منذ أسلم فقال له رسول الله : ~~ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل بسم الله ثلاثا وقل سبع مرات أعوذ بعزة ~~الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر . قال ففعلت ذلك فأذهب الله PageV04P436 ~~ما كان من الألم فلم أزل آمر بها أهلي وغيرهم ) ( اه ) وكأن المصنف يقول ~~هذا إذا رقي نفسه فإن رقى غيره قال أعيذه أو أعيذها بعزة الله وقدرته من شر ~~ما يجد ويحاذر . # قوله : ( وقال أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله ) : أصل هذا الحديث عن ~~أبي سعيد رضي الله عنه قال : ( انطلق نفر من أصحاب النبي في سفرة سافروها ~~حتى نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبو أن يضيفوهم فلدغ سيد ذلك ~~الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء فقال بعضهم لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين ~~نزلوا بكم لعلة أن يكون عند بعضهم شيء فأتوهم فقالوا يا أيها الرهط إن ~~سيدنا لدغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء فهل عند أحد منكم شيء ؟ فقال ~~بعضهم : نعم إني والله لأرقى ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا ms1620 ~~براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا فصالحوهم على قطيع من الغنم فانطلق وجعل يتفل ~~عليه ويقرأ الحمد لله رب العالمين فكأنما نشط من عقال فانطلق يمشي وما به ~~قلبة قال فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه ، وقال بعضهم اقتسموا فقال الذي ~~رقي لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا ، ~~فقدموا على رسول الله فذكروا له فقال وما يدريك أنها رقية ؟ فقال قد أصبتم ~~اقتسموا واضربوا لي معكم سهما فضحك النبي ) ( اه من مختصر ابن أبي جمرة ) ~~فقوله : إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله قاله في بعض روايات تلك القصة . # قوله : ( وحائض ونفساء ) : أي وجنب . # قوله : ( ولا يرقي بالأسماء التي لم يعرف معناها ) : أي ما لم تكن مروية ~~عن ثقة كالمأخوذة من كلام أبي الحسن الشاذلي كدائرته والأسماء التي في ~~أحزاب السيد الدسوقي والجلجلوتية . # قوله : 16 ( والجواب أن الاسترقاء ) إلخ : وأجيب أيضا بالنهي يحمل على ما ~~إذا اعتقد أن PageV04P437 ~~الرقيا تؤثر بنفسها أو بقوة أودعها الله فيها ، فإن الأول كفر والثاني فسق ~~. قوله : 16 ( وألا يحصل ضرر ) إلخ : محترز قوله : بما علم نفعه أي وإلا ~~بأن تداوى بما لم يعلم نفعه يحصل الضرر إلخ . قوله : 16 ( وأفضل دواء ) إلخ ~~: أي لما في الحديث : ( المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء وأصل كل داء ~~البردة ) . قوله : 16 ( وبنبغي تركها يوم السبت ) : أي لغير قوى اليقين ~~ولغير المقتدى به وأما هما فلا ينبغى لهما التحرز من تلك الأيام لقول مالك ~~: لاتعادالأيام فتعاديك . قوله : 16 ( لاينظر للصحة إلا في باب الأحكام ) : ~~أي التكليفية والوضعية وأما فضائل الأعمال والآداب الحكمية فلا تتوقف على ~~ذلك بل يتأنس لها بالحديث الضعيف وبالآثار المروية عن السلف . قوله : 16 ( ~~الأمر بمراعاة يوم الثلاثاء ) إلخ : أي بالمحافظة على الحجامة فيهما . قوله ~~: 16 ( ففي التداوي بالنار ثلاثة أقوال ) : إنما اختلف فيه لما في الحديث : ~~( الشفاء في ثلاث : شرطة محجم وشربة عسل وكية نار ولاأحب الاكتواء ) . قوله ~~: 16 ( كابن عرس ) : أدخلت الكاف باقى ماورد إباحة قتلها ms1621 في الحل والحرم ~~للمحرم وغيره ، بل وما يؤذي من بني آدم كالمفسدين في الأرض بسفك الدماء ~~وسلب الأموال وهتك PageV04P438 ~~الحريم . قوله : 16 ( وبغيرها جائز ) : ظاهره يشمل الماء لكن قال بعضهم إن ~~الماء كالنار في الكراهة . قوله : 16 ( والصرد ) هكذا بوزن زحل . قوله : 16 ~~( فله مائة حسنة ) إلخ : إن قلت كان مقتضى الظاهر أن الأجر يزيد بتعدد ~~الضربات ؟ وأجيب بأن القتل لها في مرة يدل على مزيد اعتناء القاتل بالأمر ~~ومزيد الحمية الإسلامية . قوله : 16 ( لأنها من ذوات السموم ) : أي ولما ~~ورد أيضا أنها كانت تنفخ النار على إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام . ~~قوله : 16 ( واعلم أنها ذو نفس سائلة ) إلخ : هذا مكرر ما تقدم إلى أن يقال ~~: كرره لذكر الخلاف فيه بعد ذلك . قوله : 16 ( إن لم يقدر على تركها ) : أي ~~إن لم يكن الصبر عليها وإنما نهى عن قتلها لما قيل إنها أكثر الحيوانات ~~تسبيحا حتى قيل إن صوتها جميعه ذكر ولأنها أطفأت نار إبراهيم ثلثيها . قوله ~~: 16 ( المبشرة أو الصادقة ) : أشار بذلك إلى تنويع الخلاف . قوله : 16 ( ~~وهذاإذا كانت من شخص ممتثل أمر الله ) إلخ : هذا التقيد على حسب الغالب ~~وإلا فقد تكون من غير ممتثل بل وتكون من الكفار ، وذلك كرؤيا عزيز مصر ~~ورؤيا من كان مع يوسف عليه السلام في السجن . قوله : 16 ( وأما تحديده ) ~~إلخ : هذا الكلام غير مناسب وإنما الذي قاله شراح هذا الحديث أن هذا الجواب ~~لايتم إلا لو لم يعارضها روايات أخر مع أنه عارضها روايات كثيرة منها : ( ~~جزء من خمسة وعشرين جزءا ) ومنها جزء من أربعين جزءا ومنها PageV04P439 ~~( جزء من سبعين ) . قوله : 16 ( أو لأن النبوة أنواع ) : أي فتارة تكون ~~بالملك جهارا وهو أقسام وبالمكالمة من غير واسطة وبالإلقاء في الروع ~~وبالمنام . قوله : 16 ( فيحرم تفسيرها بما فيه ) : أي إن لم ينضم لذلك ~~بصيرة من المعبر لأن ما في ابن سيرين وابن شاهين صحيح قطعا لكن لاتتحد ~~الناس فيه بل يختلف بحسب أحوال الناس وأزمانهم وأشغالهم . قوله : 16 ( نفث ~~بريق ) : أي ms1622 قليل وقيل بغير ريق واختلف في التفل والنفث ؛ فقيل معناها واحد ~~ولايكونان إلا بريق ، وقيل النفث بغير ريق وعليه فهو غير مناسب هنا لأن ~~المطلوب طرد الشيطان وإظهار احتقاره واستقذاره . قوله : 16 ( وينبغي له أن ~~لاينام ) : قال في حاشية الرسالة وينبغي له أن لا يعود لمنامه بعد استيقاظه ~~لأنه إن عاد يعود له الشيطان . قوله : 16 ( ولا ينبغي قصها ) : قال في ~~حاشية الرسالة تنبيه : الاحتياط إذا رأى ما يحب كتم مارآه إلا عن حبيب يعلم ~~بتعبير الرؤيا . بخلاف من رأى المكروه فإن المطلوب منه بعد قيامه الصلاة ~~والسكوت عن التحديث بما يراه وعليه بالتضرع والالتجاء إلى الله لأن ما أراه ~~المكروه في منامه إلا ليحترز منه لما في الحديث : ( إذا أراد الله بعبد ~~خيرا عاتبه في منامه ) . PageV04P440 # خاتمة قوله في جعل آخر كتابه خبر مقدم وما لايخفى مبتدأ مؤخر وقوله من ~~البشارة وحسن الخاتمة بيان مالايخفى ، وقوله ما يتعلق بالله ورسله مفعول ~~ثان لجعل وقد أضافه لمفعول ثان لجعل وقد أضافه لمفعوله الأول ومحصل كلام ~~الشارح أن فيه حسن اختتام وهو تفاؤل بحسن خاتمة الأستاذ رضي الله عنه وقد ~~ظهرت أمارات حسنها في الخافقين رضي الله عنه وعنا به . قوله : 16 ( وفيه رد ~~على القدرية ) : أي حيث أتى بكل التي تفيد الاستغراق والعموم . قوله : 16 ( ~~بل أماته الله لانقضاء أجله ) : أي فالموت من الله حصل عند القتل لابالقتل ~~قال في الجوهرة : ( # وميت بعمره من يقتل ** # وغير هذا باطل لايقبل ) قوله : 16 ( ولو لم يقتل ) : أي على فرض المحال . ~~قوله : 16 ( وتتعلق القدرة بالمعدوم ) : أي تعلقا صلوحيا بأن يقال إنها ~~صالحة لبقائه على ماهو عليه ولنقله للوجود ، وتعلقا تنجيزيا وهو إبرازها ما ~~كان معدوما . وقوله : 16 ( أيضا ) : أي كما تتعلق بإعدام الموجود كالقتل ~~المستفاد من قوله أماته الله . قوله : 16 ( وبالعدم غير الواجب ) : الصواب ~~حذف قوله وبالعدم ويجعل قوله غير الواجب صفة للمعدوم . قوله : 16 ( قطع ~~العدم الأزلي فيما لايزال ) : المراد قطع استمراره وإلا فالأعدام الأزلية ~~من مواقف العقول لا يحكم ms1623 عليها بقطع ، أذا علمت ذلك فالصواب حذف قوله ~~الأزلى . قوله : 16 ( فهو المريد للشرور ) : أي كما هو مريد للخير . وقوله ~~: 16 ( خلافا للمعتزلة ) : أي حيث قالوا إن الإرادة تابعة PageV04P441 ~~للأمر فلا يريد إلا مايأمر به . قوله : 16 ( إذ الإرادة غير الأمر ) : ~~تعليل للرد عليهم قال في الجوهرة : ( # وغايرت أمرا وعلما ** # والرضا كما ثبت ) # والمناسب أن يقول إذ الإرادة غير لازمة للأمر . قوله : 16 ( على وفق علمه ~~القديم ) : متعلق بمحذوف حال من القدرة والإرادة . قوله : 16 ( بالنظر ~~لتعلقها ) : أي الإرادة وكذا القدرة فقد حذفه من الأول لدلالة الثاني عليه ~~وهذا هو القضاء والقدر الذي يجب الإيمان بهماكما قال الأجهوري ( # إرادة الله مع التعلق ** # في أزل قضاؤه فحقق ) ( # والقدر الإيجاد للأشياء على ** # وجه معين أراده الله علا ) ( # وبعضعهم قد قال معنى الأول ** # العلم مع تعلق في الأزل ( # ( # والقدر الإيجاد للأمور ** # على وفاق علمه المذكور ) # وهو المعنى في قوله في الحديث : ( وأن يؤمن بالقدر خيره وشره ) . قوله : ~~16 ( فتصلح لتخصيص الشىء ) : أي فهو كناية عن القابلية والتجويز العقلى . ~~قوله : 16 ( لكن لانخصصه بالفعل ) : أي الذي هو تعلقها التنجيري . قوله : ~~16 ( إلا على وفق العلم ) : أي وألا لانقلب العلم جهلا . قوله : 16 ( ~~والمشهور أن العلم تعلقا تنجيزيا قديما ) : أي وهو إحاطته بالموجودات ~~والمعدومات أزلا . قوله : 16 ( وحقق بعض أن له تنجيزيا حادثا ) : أي وهو ~~إحاطة علمه بالحادث بعد ظهوره وبه بعد فنائه ، ولكن هذه الإحاطة الأزلية ~~فمن نظر لتلك المطابقة حصره في القديم ، وأما الصلاحى فلا يجوز في العلم ~~لأن الصلاحية للعلم من غير اتصاف به جهل . قوله : 16 ( وغير ذلك ) : أي ~~كالسكين في القطع والنار في الحرق . قوله : 16 ( من المسببات ) أي التي هي ~~الشبع والرى والقطع والحرق . قوله : 16 ( ويجوز أن يخلق الله الأشياء بدون ~~أسبابها ) : أي وذلك كخلق عيسى عليه الصلاة والسلام بدون أب . قوله : 16 ( ~~ولا فاعل يؤثر ) : المراد بالتأثير الإيجاد والإعدام ، وأما الفاعل المجازى ~~من حيث إنه سبب في الفعل فيسند لغيره تعالى . قوله : 16 ( إلخ ) : أي أو ضر ms1624 ~~والمراد ضر أهل الكفر PageV04P442 ~~والعناد . قوله : 16 ( فهي من بركات نبينا ) إلخ : أي يجب علينا اعتقاد ~~ذلك ومنكر ذلك خاسر الدنيا والآخرة . قوله : 16 ( خلافا لمن توقف ) : أي ~~وهو الزمخشرى . قوله : 16 ( لكون القرآن على أعلى طبقات البلاغة ) : جواب ~~عن شبهة الزمخشرى لأنه استدل بالآية على أفضلية جبريل فيقال له ليس في ~~الآية دليل ؛ لأن القرآن في أعلى طبقات البلاغة وهي مطابقة الكلام لمقتضى ~~حال المخاطبين وهي نزلت ردا على من يذم الواسطة بقولهم طورا : { إنما يعلمه ~~بشر } وطورا إنما الذي يعلمه جنى فقال الله : { إنه لقول رسول كريم } الآية ~~. وأما فضل نبينا فهو ثابت عند أعدائه لانزاع . فيه فكانوا يسمونه بالصادق ~~الأمين ولذلك وبخهم الله في تكذيبهم له بقوله : { أم لم يعرفوا رسولهم فهم ~~له منكرون } . قوله : 16 ( الحديث ) : أي ونصه : ( أن جابر بن عبد الله ~~الأنصاري رضى الله عنه قال : سألت رسول الله عن أول شىء خلقه الله ؟ فقال ~~هو نور نبيك يا جابر خلقه الله ثم خلق منه كل خير وخلق بعده كل شر ، فحين ~~خلقه أقامه قدامه في مقام القرب اثنى عشر ألف سنة ، ثم جعله أربعة أقسام : ~~فخلق العرش من قسم ، والكرسى من قسم ، وحملة العرش وخزنة الكرسى من قسم ، ~~وأقام القسم الرابع في مقام الحب اثنى عشر ألف سنة ، ثم جعله أربعة أقسام : ~~فخلق القلم من قسم ، والروح من قسم ، والجنة من قسم ، وأقام القسم الرابع ~~في مقام الخوف اثنى عشر ألف سنة ، ثم جعله أربعة أجزاء : فخلق الملائكة من ~~جزء ، وخلق الشمس من جزء ، وخلق القمر والكواكب من جزء ، وأقام الجزء ~~الرابع في مقام الرجاء اثنى عشر ألف سنة ، ثم جعله أربعة أجزاء : فخلق ~~العقل من جزء ، والحلم والعلم من جزء ، والعصمة والتوفيق من جزء ، وأقام ~~الجزء الرابع في مقام الحياء اثنى عشر ألف سنة ، ثم نظر إليه فترشح ذلك ~~النور عرقا ، فقطرت منه مائة ألف وعشرون ألفا ، وأربعة الاف قطرة فخلق الله ~~تعالى من كل قطرة روح نبي أو رسول ، ثم تنفست ms1625 أرواح الأنبياء فخلق الله من ~~أنفاسهم نور أرواح الأولياء والسعداء والشهداء والمطيعين من المؤمنين إلى ~~يوم القيامة ؛ فالعرش والكرسى من نورى ، والكروبيون والروحانيون من ~~الملائكة من نورى ، وملائكة السموات السبع من نورى ، والجنة وما فيها من ~~النعيم من نوري ، والشمس والقمر والكواكب من نورى العقل والعلم والتوفيق من ~~نورى ، وأرواح الأنبياء والرسل من PageV04P443 ~~نورى ، والشهداء والسعداء والصالحون من نتائج نورى ، ثم خلق الله اثنى عشر ~~حجابا فأقام النور وهو الجزء الرابع في كل حجاب ألف سنة وهي مقامات ~~العبودية ، وهي حجاب الكرامة والسعادة والرؤية والرحمة والرأفة والحلم ~~والعلم والوقار والسكينة والصبر والصدق واليقين ، فعبد الله ذلك النور في ~~كل حجاب ألف سنة ، فلما خرج النور من الحجب ركبه الله في الأرض فكان يضىء ~~بين المشرق والمغرب كالسراج في الليل المظلم ، ثم خلق الله آدم وركب فيه ~~النور في جبينه ثم انتقل منه إلى شيث ولده ، وكان ينتقل من طاهر إلى طيب ~~إلى أن وصل إلى صلب عبد الله بن عبد المطلب ، ومنه إلى زوجه أمى آمنة ، ثم ~~أخرجني إلى الدنيا فجعلنى سيد المرسلين وخاتم النبيين ورحمة للعالمين الغر ~~المحجلين هكذا كان بدء خلق نبيك ياجابر )9 ( اه ) من شرحنا على صلوات شيخنا ~~المصنف نقلا عن شيخنا الشيخ سليمان الجمل في أول شرحه على الشمائل عن سعد ~~الدين التفتازاني في شرح بردة المديح عند قوله : ( # وكل آي أتى الرسل الكرام بها ** # فإنما اتصلت من نوره بهم ) قوله : 16 ( ولولاه ما خلقتك . . الحديث ) : ~~أي ونصه كما في ابن حجر : ( ورأى أي آدم نور محمد في سرادق العرش واسمه ~~مكتوبا عليها مقرونا باسمه تعالى فسأل الله عنه ؟ فقال له ربه : هذا النبي ~~من ذريتك اسمه في السماء أحمد وفي الأرض محمد ولولاه ما خلقتك ولا خلقت ~~سماء ولا أرضا ، وسأله أن يغفر له متوسلا إليه بمحمد فغفر له ) قوله : 16 ( ~~إذ لولا الواسطة ) : علة لقوله ولولاه ما كان شىء ولقوله ولولاه ما خلقتك ~~وقوله كما قيل أي قولا صحيحا فليست الصيغة للتضعيف للنسبة ms1626 . قوله : 16 ( ~~وبرسله كذلك ) : أي من واجب وجائز ومستحيل فالتشبيه في مطلق الواجب والجائز ~~والمستحيل لافي عين ما ذكر ، فإن حقيقتها في حق الله غير حقيقتها في حق ~~الرسل كما هو معلوم من أصل الدين . قوله : 16 ( وشرعه ) : معطوف على لفظ ~~الجلالة . قوله : 16 ( إذ لايصح عمل بدون العلم بالله ) : تعليل لأفضليته ~~على سائر الأعمال . قوله : 16 ( لايصح له عمل أو لايتم ) : أي فتتخلف الصحة ~~إن تخلف شرطها ويتخلف التمام إن تخلف شرطه . قوله : 16 ( وشرف العلم بشرف ~~متعلقه ) : أي وهو معنى قولهم العلم يشرف بشرف موضوعه . قوله : 16 ( أي ~~بمعونته ونصرته ) : من إضافة المصدر لفاعله فالضمير عائد على الله أي ~~بمعونة الله إياهم ونصرته PageV04P444 ~~لهم . قوله : 16 ( أكثرهم له خشية ) : أي لما في الحديث : ( ما فضلكم أبو ~~بكر بكثرة صوم ولا صلاة وإنما فضلكم بشىء وقر في قلبه ) . قوله : 16 ( ~~وأشدكم له خشية ) : أي وفي رواية : ( وأخوفكم منه ) وهي تؤيد أن الخشية ~~والخوف مترادفان ، وأعظم ما يستدل به على أفضلية أهل الخشية على غيرهم قال ~~تعالى : { إنما يخشى الله من عباده العلماء } . قوله : 16 ( من الزهد } إلخ ~~: أي والورع والتواضع والحلم وغير ذلك . قوله : 6 ( إن أكرمكم عند الله ~~أتقاكم ) : أي أكثركم له تقوى وتقدم أن النبي قال : ( إني لأعلمكم بالله ~~وأشدكم له خشية ) فنبينا أتقى الخلق على الإطلاق وحينئذ فالآية شاهدة بأنه ~~أكرم الخلق على الإطلاق . )6 ( قوله : 6 ( محل مرور ) : تفسير لمعنى ممر . ~~قوله : 6 ( إلى اخر ما قال ) : لامعنى له مالمناسب حذفه . قوله : 6 ( ~~الحياة الدائمة ) : تفسير لما قبله فالمناسب أن يأتى بأي التفسيرية . قوله ~~: 6 ( وعفوه ورحمته ) : أي مصحوبا بعفوه ورحمته لأن الإيمان والأعمال ~~وحدهما لايكفيان العبد في النجاة بدون العفو والرحمة لما في الحديث الشريف ~~: ( لا يدخل PageV04P445 ~~أحدكم الجنة بعمله قالوا ولا أنت يارسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني ~~الله برحمته ) . قوله : 16 ( ولا يؤبد ) : أي لايخلد فيها قال صاحب الجوهرة : ( # وجائز تعذيب بعض ارتكب ** # كبيرة ثم الخلود مجتنب ) قوله : 16 ( مستعملة ms1627 في الوجوب والندب ) : أي ~~فالوجوب في التجافي عن المحرمات والندب في التجافي عن المكروهات وخلاف ~~الأولى . قوله : 16 ( إلى آخر ماهو معلوم ) : أي نور يقذفه الله في القلب ، ~~وله شعاع متصل بالدماغ تدرك به النفس العلوم الضرورية والنظرية هذا هو أشهر ~~الأقوال . قوله : 16 ( من لادار له ) : أي في الآخرة وقوله : 16 ( من لامال ~~له ) : أي في الآخرة . وقوله : 16 ( من لاعقل له ) : أي كاملا . قوله : 16 ~~( فيلزم ترك ما يشغل منها ) : أي يجب ترك كل مشغل عن الله حيث كان في الشغل ~~به ضياع الواجبات والوقوع في المحرمات . قوله : 16 ( كمن دلس عليه البائع ) ~~إلخ : قال في بردة المديح في هذا المعنى : ( # ويا خسارة نفس من تجارتها ** # لم تشتر الدين بالدنيا ولم تسمو ) ( # من يبيع عاجلا منه بآجله ** # بين له الغبن في بيع وفي سلم ) قوله : 16 ( وإلا فهي ممدوحة ) : أي لما ~~في الحديث الشريف : ( نعم المال الصالح في يد الرجل الصالح ) . قوله : 16 ( ~~حفت الجنة بالمكارة ) إلخ : مثال وكناية كأن الجنة لما كانت لاتنال إلا ~~بالخروج عن الشهوات في مراضى الرب ، مثلت بمدينة فيها كل التحف لكن ~~حولهاآفات وعقبات فلا يصل إليها إلا من تحمل المكاره ، ) 16 ( ولما كان ~~تتبع الشهوات مدخلا للنار مثلت النار بمدينة احتوت على جميع المكاره وخولها ~~زخارف وبساتين فتدبر قال تعالى : { فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن ~~الجحيم هي المأوى وأما من ختف مقام ربه منهى النفس عن الهوى فإن الجنة PageV04P446 ~~هي المأوى } . قوله : 16 ( وقال سيدنا علي ) ألخ : أي على عادة وعظ ~~العلماء للأمراء . قوله : 16 ( بصاحبيك ) : يعنى بهما النبي المصطفى وأبا ~~بكر . قوله : 16 ( فخطب للناس ) : أي وهو أميرهم حينئذ وكان بعضها من أدم ~~كما في السير . قوله : 16 ( وقدمت إليه حفصة ) : أي بنته وهي إحدى أمهات ~~المؤمنين رضى الله عنهن . قوله : 16 ( في حديث دفع الفقر ) : أي الذي هو ~~قوله اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن إلخ . قوله : 16 ( تورث السلامة ) : ~~أي من خزى الدنيا وعذاب الآخرة . وقوله ms1628 : 16 ( والصحة ) : أي في البدن وهي ~~مترتبة على حفظ البطن . قوله : 16 ( صابرا على المكاره ) : أي متحملا ~~للمكاره وهي كل مالا يوافق الطبع . قوله : 16 ( على المصبية ) : أي المكاره ~~الدنيوية وإلا فالمعصية من أكبر المصائب ومعنى الصبر على المصيبة تجرع ~~مرارتها مع الاسترجاع قال تعالى : { الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله ~~وإنا إليه راجعون الآية } . قوله : 16 ( وصبر على الطاعة ) : أي المداومة ~~عليها مع عدم السآمة منها . قوله : 16 ( وصبر عن المعصية ) : أي وهو عدم ~~الألمام مع الخروج عن شوتها قال في هذا المعنى أبو الحسن الشاذلى : وصبرنا ~~على طاعتك وعن معصيتك وعن الشهوات الموجبات للنقص أو البعد عنك . قوله : 16 ~~( بحسن عزائها ) : أي وهو استرجاعه إلى الله PageV04P447 ~~بالقلب واللسان . قوله : 16 ( كتب الله له ) إلخ : هذا كناية عن سعة ~~المجازاة والدليل القاطع في ذلك قوله : تعالى : { إنما يوفى الصابرون أجرهم ~~بغير حساب } وإنما تفاوتت تلك المراتب ، لأن الأجر تابع لعظم المشقة فيؤخذ ~~من الحديث أن الدوام على الطاعة أشق من الصبر على المصيبة ، وهجر المعاصي ~~دواما أشق من الدوام على الطاعات ، لأنه يوجد كثيرا من يديم الذكر مع كونه ~~لايملك نفسه في هجر المعاصي وفي الحديث : ( أفضل الهجرة أن تهجر الحرام } ، ~~) 16 ( وقد مدح الله صاحب هذا المقام بقوله : { وأما من خاف مقام ربه ~~ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هى المأوى } . قوله : 16 ( ويعين ) : فعل ~~مضارع وكثرة الحلم فاعله . قوله : 16 ( لسيدنا على ابن سيدنا الحسين ) : أي ~~وهو الملقب بزين العابدين الذي قال فيه الشاعر : يغضى حياء ويغضى من مهابته ~~فلا يكلم إلا حين يبتسم وهذه الواقعة كما تدل على حلم سيد الجارية وكرمه ~~تدل على حسن ذكائها كما قال في الهمزية : ( # وما أحسن مايبلغ المنى الأذكياء ) # قوله : 16 ( والصبر ) : أي الكامل الشامل للأقسام الثلاثة . قوله : 16 ( ~~والوقوف معه ) : أي مع أحكامه خيرها وشرها حلوها ومرها . قوله : 16 ( على ~~الطلب ) : أي على مايطلب ويقصد من خير الدنيا والآخرة . وقوله : 16 ( عنوان ~~الظفر ) : أي علامة على حصوله وهو ms1629 بالظاء المشالة محركا الفوز . PageV04P448 # قوله : 16 ( وعلى المحن ) : أي المكاره الدينية والدنيوية . قوله : 16 ( ~~أراح قلبه ) : أي من العناء وقد قلت في هذا المعنى : ( # أراح قلبك العانى وسلم له القضا ** # تفز بالرضا فالأصل لايتحول ) ( # علامة أهل الله فينا ثلاثة ** ( # إيمان وتسليم وصبر مجمل ** # قوله : 16 ( منها يا عبدي } إلخ : هذا حديث قدسي محكى عن الله ومنها أيضا ~~: ( يا عبدي أنت تريد وأنا أريد ولا يكون إلا ماأريد ، فإن سلمت لي ماأريد ~~أعطيتك ماتريد ، وإن لم تسلم لي ماأريد أتعبتك فيما تريد ولايكون إلا وأريد ~~) قوله : 6 ( أرحت بدنك ) : يصح بحسب المعنى فيه وأتعبت فتح التاء وضمها ~~وانظر الرواية . قوله : 6 ( كركض الوحوش في البرية ) : كناية عن كونه مهملا ~~معدودا من الأخيار . قوله : 6 ( روى أن سالم بن عوف ) : أي وهو أخو عبد ~~الرحمن بن عوف أحد العشرة المبشرين بالجنة ، وهذا شاهد على أن من يتقي الله ~~يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب . ) ) 16 ( 16 ( قوله : 6 ( والنية ~~الحسنة روح العمل ) : أي فصور الأعمال كالأجساد والنية الحسنة روحها ، فكما ~~أن الجسم لاقوام له بدون روحه كذلك لاقوام لصور الأعمال الصالحة بدون حسن ~~النية ، والدليل على ذلك قول : ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما ~~نوى ) . قوله : 6 ( ولربما قلبت المعصية طاعة ) : كالدليل لما قبله ، ورب ~~هنا للتكثير أو للتحقيق وذلك كالكذب ، فإنه معصية وتقلبه النية الحسنة طاعة ~~. فتارة يكون واجبا كما في الكذب للتخلص من المهالك ، وتارة يكون مندوبا ~~كما في الكذب للإصلاح بين المتشاحنين ، وهذا قلب لحقيقتها حال وقوعها ، ~~وتارة يكون قلبها بعد وقوعها بوصف العصيان كما إذا أورثته أحزانا PageV04P449 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # وإقبالا وندما وأسفا وهو معنى قول صاحب الحكم : رب معصية أورثت ذلا ~~وانكسارا خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا ، وقال تعالى : { إلا من تاب ~~وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات } ويحتمل أن مراد ~~الشيخ وقوع المعاصي من أهل الحقيقة فيقدمون عليه امتثالا للمبرم لاستحالة ~~تخلفه فقدومهم على المعصية بالإكراه كالساقط من شاهق ms1630 ، ففي الصورة يرى ~~مختارا وهو يشاهد سلب الاختيار عن نفسه وهذا المعنى قد شرحه العارف الجيلي ~~بقوله : ( # ولي نكتة غرا هنا سأقولها ** # وحق لها أن ترعويها المسامع ) ( # هي الفرق مابين الولى وفاسق ** # تنبه لها فالأمر فيه بدائع ) ( # وما هو إلا أنه قبل وقعه ** # يخبر قلبي بالذي هو واقع ) ( # فأجنى الذي يقضيه في مرادها ** # وعينى لها قبل الفعال تطالع ) ( # فكنت أرى منها الإرادة قبل ما ** # أرى الفعل مني والأسير مطاوع ** ( # إذا كنت في أمر الشريعة عاصيا ** # فإني في حكم الحقيقة طائع ) # وعلى هذا المعنى تحمل الوقائع الخضرية ووقائع إخوة يوسف معه وأكل آدم من ~~الشجرة فتأمل إن كنت من أهل النور وإلا فسلم لأهله مقالهم كما قال الشاعر : ~~) ) 16 ( 16 ( ( # وإذا لم ترى الهلال فسلم ** # لأناس رأوه بالأعيان ** # قوله : 16 ( قال تعالى والذاكرين الله كثيرا ) : إن قلت إن الآية تدل على ~~غفران الذنوب وعظم الأجر والمصنف أخبره بأن كثرة الذكر توجب نور البصيرة ~~فلم يكن الدليل مطابقاللدعوى ؟ وأجيب بأن غفران الذنوب وعظم الأجر يستلزم ~~نور البصيرة قال الشاعر : إنارة العقل مكسوف بطوع هوى وعقل عاصى الهوى ~~يزداد تنويرا قوله : 16 ( فيدخل في الآية ) : أي فيتحقق له الوعد الذي في ~~الآية والمراد أنه يذكر ذلك العدد ولو في العمر مرة ، لكن العارفون جعلوا ~~ذلك العدد كل يوم وليلة ، وهذا أقل هذا الذكر عند العامة ، وأما ذكر ~~الكريدين فأقله اثنا عشر ألفا في اليوم والليلة وأما ذكر الواصلين فهو عدم ~~خطور غيره تعالى ببالهم كما قال العارف ابن الفارض : ( # ولو خطرت لي في سواك إرادة ** # على خاطري يومآ حكمت بردتي ) PageV04P450 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # قوله : 16 ( وثلثمائة تحميدة ) إلخ : أي وثلثمائة تهليلة وثلثمائة تكبيرة ~~. قوله : 16 ( الحامدين كثيرا ) إلخ : أي المهللين كثيرا المكبرين كثيرا . ~~وصفة صلاة التسابيح التى علمها النبي لعمه العباس وجعلها الصالحون من أوراد ~~طريقهم وورد في أفضلها أن من فعلها ولو مرة في عمره يدخل الجنة بغير حساب ~~أن يصلى أربع ركعات في وقت حل النافلة ليلا ونهارا والأفضل أن ms1631 تكون في آخر ~~اليل خصوصا ليلة الجمعة خصوصا في رمضان يقرأ في الركعة الأولى أم القرآن ~~وشيئا من القرآن ويقول سبحاناالله والحد لله ولاإله إلاالله واللهأكبر خمسة ~~عشر ، ثم يركع فيقولها عشرا ، ثم يرفع فيقولها عشرا ، ثم يسجد فيقولها عشرا ~~، ثم يرفع بين السجدتين فيقولها عشرا ، ثم يسجد الثانية فيقولها عشرا ، ثم ~~يرفع من السجدة الآخيرة فيقولها عشرا ، إما بعد القيام وقبل القراءة أو قبل ~~القيام ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك ويقول العشرة الآخيرة وهو جالس ~~قبل التشهد ، والأقضل في مذهبناأن يسلم من ركعتين ثم يأتي بالركعتين ~~الأخيرتين بنية وتكبير ويفعل فيهما كما يفعل في الأوليين ، ثم بعد السلام ~~من الأربع يدعو بالدعاء الوارد في الحديث وهو : ( اللهم إني أسألك توفيق ~~أهل الهدى وأعمال أهل اليقين ، ) ) 16 ( 16 ( ومناصحة أهل التوبة وعزم ~~أهل لصبر ، وجد أهل الخشية وطلب أهل الرغبة ، وتعبد أهل الورع وعرفان أهل ~~العلم ، اللهم إني أسألك مخافة تحجزني بها عن معاصيك حتى أعمل بطاعتك عملا ~~أستحق به رضاك وحتى أناصحك في التوبة خوفا منك ، وحتى أتوكل عليك في الأمور ~~كلها حسن ظن بك سبحان خالق النور ) وحكمة اختيارهم هذا الحديث في الدعاء ~~لأن فيه ترقي المراتب إلى مقام الجمعية بالله يعرف هذا من فهم معنى الحديث ~~، وهذه الكيفية التي كان يأمرنا بها شيخنا المصنف . قوله : 16 ( وقد طلب ) ~~: الطلب هنا بطريق اللازم لأن الذي في الحديث وعيد على ترك الذكر . قوله : ~~16 ( بمثناة فوق ) : أي مكسورة . قوله : 16 ( النقص ) : أي الدرجات عن ~~مراتب الأخيار . قوله : 16 ( شفاء القلوب ) : أي من الداء الحسى المعنوي . # قوله : 16 ( إلا نفس الذاكرين ) : أي فإنهم يموتون ولسانهم رطب بذكر الله ~~. قوله : 16 ( قال تعالى فاذكرني أذكركم ) : معنى ذكر الله لعبده ترادف رحمته PageV04P451 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # وإنعاماته عليه وإشهار الثناء الجميل عليه في الأرض والسماء لما في ~~الحديث القدسي : ( من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته ~~في ملإ خير منه ) وورد أيضا : ( إن الله إذا ms1632 أحب عبدا نادى جبريل فقال إني ~~أحب فلانا فأحبه ثم ينادي جبريل في السماء إن الله يحب فلانا فيحبه أهل ~~السماء ثم يوضع له القبول في الأرض ) . قوله : 16 ( ممن كره الذكر ~~والذاكرين ) : أي ويقال : إن كانت تلك الكراهة بغضا في الله وأهل الذكر فهو ~~كافر مخلد في النار إن مات على ذلك ويكون مما يقول الله لهم يوم القيامة : ~~{ إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وإنت خير ~~الراحمين فاتخذتموهم سخريا } الآية وإن لكسل منه فهو عاص . قوله : 16 ( أن ~~جميع كلمة التوحيد ) : أي حروف كلمتها . قوله : 16 ( عن ثلاث حركات ) : أي ~~لأنه مد منفصل . قوله : 16 ( الذي لاتتحقق طبيعة الحرف بدونه ) : بيان لوجه ~~تسميته طبيعيا قوله : 16 ( وأقصى ما نقل عن القراء المد إلى أربع عشرة حركة ~~) : أي وعليه يتخرج ماورد أن ( من قال لاإله إلاالله ثلاثا بمد لاربع عشرة ~~حركة ولفظ الجلالة ستا كفرت عنه أربعة آلاف كبيرة ) . ) ) 16 ( 16 ( ~~قوله : 16 ( لما فيه من إيهام التعطيل ) : أي لأنه يوهم عدم الألوهية من ~~أصلها . قوله : 16 ( ولا تفخم أداة النفي ) : هذا معلوم من قوله فيما تقدم ~~: اعلم أن جميع كلمة التوحيد مرققة . قوله : 16 ( ولا يزيد مدا له عن ~~الطبيعي ) : أي ولا ينقص عنه . قوله : 16 ( لئلا يصير استفهاما ) : أي حيث ~~مدها مفتوحة وهذا لايكون إلا في ذكر الجلالة مفردا ، وأما في حالة التهليل ~~فقد يمدون الهمزة الداخلة على إلاالله مكسورة وهو أيضا PageV04P452 ~~لحن فاحش . قوله : 16 ( ويدعي مالا يجوز ) : أي يدعي دليلا لايجوز ~~الاستدلال به كأن يقول هكذا طريقة شيخنا ، والحال أن شيخه غير عارف أو عارف ~~أو ولم يثبت النقل عنه . قوله : 16 ( الذين يعرفون الوجوه ) : أي كمل نقل ~~عن سيدى محمد الدمرداش أنه يذكراسم الجلالة ممدودة الهمزة على صورة ~~المستفهم فمثل هذاله وجه صحيح يقصده ويقلد فيه ، وقد سئلت عن ذلك فألهمني ~~الله أن الشيخ يجعل الهمزة للنداء كما قال ابن مالك والهمزة للداني . قوله ~~: 16 ( إذ الغائب عن نفسه ms1633 لالوم عليه ) : أي كما قال العارف : ( # وبعد الفنا في الله كن كيفما تشا ** # فعلمك لاجهل وفعلك لاوزر ) # وقال ابن التلمساني : ( # فلا تلم السكران في حال سكره ** # فقد رفع التكليف في سكرنا عنا ) # فمن لم يكن متصفا بآداب الذكر حاله وادعى الحال نتركه فإن يك كاذبا فعليه ~~كذبه . قوله : 16 ( وبغض الله ) : بالجر معطوف على عظيم . قوله : 16 ( ألا ~~أقرنوا الأخرى بالأولى ) : أي فالمراد محو مابين الكلمتين من الذنوب . قوله ~~: 16 ( قال الله للملائكة ) : لعلهم الملائكة الموكلون بالأعمال . قوله : ~~16 ( يبتغى بها وجه الله ) : أي لابقصد رياء ولا سمعة ولاتقية من أمور ~~الدنيا كالمنافقين . قوله : 16 ( أي تفتح بركاتهمابها ) : أي لقولهتعالى : ~~{ ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من PageV04P453 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # السماء والأرض } قوله : 16 ( ولا يخفى عليك تنزهه ) : جواب عن سؤال كأن ~~قائلا قال : إن هذاالحديث يوهم المكان لله واليد له وتصير المعاني أجساما . ~~) ) 16 ( 16 ( فأجاب بأن هذا مؤول لقول صاحب الجوهرة : ( # وكل نص أوهم التشبيها ** # أوله أفوض ورم تنزيها ) # فيؤول قوله حتى تقف بين يدي الله بأن معناه بين يدي الملائكة ، ولامانع ~~من تمثيل المعاني على الصحيح أو أن الذي يخرق السموات الملك الصاعد بها . ~~فقول الشارح وعدم تمثل المعانى صوابه حذف عدم وقولهم يستحيل قلب الحقائق ~~يجاب عنه بأن المراد بهاأقسام الحكم العقلي بأن يصير الواجب جائزاومستحيلا ~~مثلا . قوله : 16 ( تسعة وتسعين بابا ) : أي من البلايا كما ورد التصريح في ~~رواية أخرى . قوله : 16 ( وفي رواية اللمم ) : بالفتح مصدر أي ما ألم ~~بالشخص ونزل به من حوادث الدهر . قوله : 16 ( كانت له كفارة لكل دنب ) : ~~ظاهره حتى للكبائر ولذلك اتخذها العارفون عتاقه واختاروا أن تكون سبعين ~~ألفا لأنه ورد بها أثر كما نقل عن الشيخ السنوسي . قوله : 16 ( كما تقدم ) ~~: أي ما يفيد معناه في قوله ليس أحد أبغض عند الله ممن كره الذكر والذاكرين ~~. قوله : 16 ( ولا يبغض ذاكره ) : أي ذاكر المنعم عليك الرؤوف . قوله : 16 ~~( كما فسرت به الآيات ) : أي الآية ms1634 : { مثلا كلمة طيبة } واية : { إليه ~~يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه } وآية : { وقولوا قولا سديدا } وآية ~~: { وقال صوابا } وآية { وألزمهم كلمة التقوى } وآية { له دعوة الحق } وآية { من PageV04P454 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # جاء بالحسنة } وآية { له جزاءالإحسان إلا الإحسان } قوله : 16 ( فعلى ~~العاقل ) : أي يلزمه شرعا وعقلا وطبعا كما قال العارف : ( # ثنائي عليك يا مليحة واجب ** # وحبي لك فرض على كل أجزائي ) # قوله : 16 ( حتى تمتزج بلحمه ودمه ) : أي يمتزج حب مدلولها المقصود وهو ~~مابعد إلا فيسري في البدن كسريان الماء في العود الأخضر كما أفاد هذا ~~الحديث : ( كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ~~ورجله التي يمشي بها ) ، وهذا المحبة هي المداومة التي قال فيها ابن فارض : ~~) ) 16 ( 16 ( ( # شربنا على ذكر الحبيب مدامة ** # سكرنا بها قبل أن يخلق الكرم ) # إلى آخر ماقال . قوله : 16 ( والعمل بمقتضى المعنى ) : أي الخدمة على حسب ~~ماشاهد من جمال الله وجلاله كما قال العارف الدسوقي : ( # قد كان في القلب أهواء مفرقة ** # فاستجمعت مذ رأتك العين أهوائي ) ( # تركت للناس دنياهم ودينهم ** # شغلا بحبك يا ديني ودنيائي ) # قوله : 16 ( أنوار معنوية ) : أي وهي العلوم الربانية . وقوله : 16 ( ~~وحسية ) : أي وهي صفرته ونحولته وما في معنى ذلك . قوله : 16 ( من مجمل ~~نورها ) : وهي من إضافة الصفة للموصوف والمراد بنورها المجمل معناها الذي ~~يستخضره التالى . قوله : 16 ( جميع أنوار الأذكار ) : أي وكما قال صاحب ~~الهمزية : ( # وإذا حلت الهداية قلبا ** # نشطت في العبادة الأعضاء ) # قوله : 16 ( التى منها التفكير ) : صفة للباطنية ، وفي الحقيقة التفكر هو ~~أفضل الأذكار لأن به تنفجر ينابيع الحكم قال أبو الحسن الشاذلي : ذرة من ~~عمل القلوب خير من مثاقيل الجبال من عمل الأبدان . قوله : 16 ( الحكم ) : ~~المراد بها صنعه تعالى قال في الجوهرة : ( PageV04P455 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # فانظر إلى نفسك ثم انتقل ** # للعالم العلوي ثم السفلي ) ( # تجد به صنعا بديع الحكم ) # قوله : 16 ( ومازال يترقى ) : أي صاحب هذا المقام . قوله : 16 ( في أحوال ~~لاتدرك ) : أي لغيره ممن لم ms1635 يذق مذاقه كما قال العارف البكري : ( # فحمانا كالسما وسما ** # مارقاه غير أواب ) ( # دونه قطع الرقاب فقم ** # أيها الساري على الباب ) # قوله : 16 ( وذلك سر سرى ) : أي الترقي في المقامات . ) ) 16 ( 16 ( ~~قوله : 16 ( إلا نقصا ) : الصواب حذف إلا . قوله : 16 ( حتى استغفر الله ) ~~: أي في اليوم والليلة كما ورد التصريح به في راوية أخرى . قوله : 16 ( وهو ~~غين أنوار ) : أي حجب أنوار يزيد بعضها في النور على بعض ، فحين يعلو لمقام ~~الأنوار يستغفر من الأنقص نورا لأنه ورد أنه بين العبد وربه سبعين ألف حجاب ~~منها ماهو نوراني ومنها ما هو ظلماني ، فالظلمانية هي حجب الأغيار وليست ~~مرادة لأنها لغير الواصلين ، وهذا التفسير الذي قاله الشارح قاله أبو الحسن ~~الشاذلى نقلا عن رسول الله حين رآه في المنام فقال له مامعنى قولك في ~~الحديث أنه ليغان على قلبي فقال غين أنوار لاغين أغيار يامبارك . قوله : 16 ~~( وهو غين أنوار ) : ليس ليس من الحديث بل هو تفسير له . قوله : 16 ( ومنها ~~) : أي من الباطنية . قوله : 16 ( التفكير في دقائق الكتاب والسنة ) إلخ : ~~أي على طبق القواعد العقلية والنقلية . قوله : 16 ( ومنها مراقبة ) : أي من ~~الباطنية أيضا . قوله : 16 ( حياء من الله ) : أي فيمنعه الحياء من الله ~~وإن لم يخطر بباله خوف العقاب . قوله : 16 ( ومنها طمأنينة القلب ) : أي من ~~الباطنية أيضا . قوله : 16 ( وهل إرادة العبد وقوع شىء ) إلخ : كلام ركيك ~~فالأوضح أن يقول وإن إرادة العبد لاتفيد شيئا . قوله : 16 ( فيفوز PageV04P456 ### | CHECK [[NO TITLE]] # بكونه محبوبا غير مذموم ) : أي لأنه ورد : ( من رضى له الرضا ومن سخط ~~السخط ) قال العارف : ( # فاز من سلم الأمور إليه ** # وشقى من غره الإنكار ) # قوله : 6 ( ومنها وفور محبة الله ) : أي من الباطنية أيضا وإضافة وفور ~~لما بعده من إضافة الصفة للموصوف أي محبة الله الوافرة الزائدة عن محبة ~~العوام لأن جميع الخلق يحبون الله ، وإنما تتميز الخواص بالزيادة . قوله : ~~6 ( فيمحو أوصاف العادة ) إلخ : تفسير لمعنى المحو والإثبات . قوله : 6 ( ~~ينسلخ عن كل الوجود ms1636 ) : أي عن الشغل بوجود شىء سوى الله كما قال بعض ~~العارفين : ( # الله قل وذر الوجود وما حوى ** # إن كنت مرتادا بلوغ كمال ) ( # فالكل دون الله إن حققته ** # عدم على التفصيل والإجمال ) ( # من لاوجود لذاته من ذاته ** # فوجوده لولاه عين محال ) # قوله : ) ) 16 ( 16 ( 16 ( مطمئنة روحانية ) : المطمئنة هي التي سكنت ~~للقضاء والقدر والروحانية هي التي تجردت عن الطباع الشهوانية وصار الحكم ~~امجرد الروح . قوله : 6 ( عطف مراد ) : أي فالشهادة هي الحس لأنه يشاهد ~~بإحدى الحواس . قوله : 6 ( الاشتياق محبة خاصة وجدانية ) : المناسب أن ~~يفسره بتلوع قلب المحب بلقاء المحبوب . قوله : 6 ( الذ ي لايعادله إحسان ) ~~: أي الذي لايماثل وشىء فاعل يعادل واحسانه ومشاهدته مفعول . قوله : 6 ( ~~وهذا فيه عقيدة الرؤية ) : أي لأنه ماعظم اشتياقهم الاعتقادهم أنهم يرونه ~~بعين البصر في الآخرة كما قال الشافعي : لولا اعتقادي أني PageV04P457 ### | AUTO ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # أراه في الآخرة ماعبدته وفي الحقيقة اشتياق أهل الله للرؤية المعجلة في ~~الدنيا وهي رؤية القلب بمعنى شهوده بعين البصيرة ، ورؤية البصر في الآخرة ~~كما قال ابن الفارض : ( # فيارب بالحل الحبيب محمد ** # نبيك وهو سيد المتواضع ) ( # أنلنا مع الأحباب رؤيتك التى ** # إليها قلوب الأولياء تسارع ) # قوله : 16 ( لأدلة قرانية ) : منها قوله تعالى : { وجوه يومئذ ناضرة إلى ~~ربها ناظرة } ومنها : { إن الأبرار لفى نعيم على الأرائك ينظرون } . # قوله : 16 ( ) : . # قوله : 16 ( ولأحاديثه ) : منها قوله : ( إنكم سترون ربكم كالقمر ليلة ~~البدر ) . # قوله : 16 ( فإذا تم أجلها ) : أي انقضى عمرها لأنها لا تخرج نفس من ~~الدنيا حتى تستوفى أجلها ورزقها وجميع ما قدر لها فيها . # قوله : 16 ( جازازها ربها بالقبول ) : أي أظهر لها المجازاة بذلك لما ورد ~~: ( إن المؤمن لا يخرج من الدنيا حتى يرى مقعده في الجنة وما أعده الله ~~فيها ) فمن أجل ذلك تظهر البشرى في وجهه . # قوله : 16 ( وحسن الختام ) : أي الموت على الإسلام وهو من أفراد القبول ~~التي ظهرت أماراته وإنما خصه لأنه أكبر العلامات . # قوله : 16 ( بما يؤذن بانتهائه ) : أي كما في قوله تعالى : { له الحكم ms1637 ~~وإليه ترجعون } ؛ { ألا إلى الله تصير الأمور } وكقول الشاعر : ) ) 16 ( 16 ( ( # وإنى جدير إذ بلغتك بالمنى ** # وأنت بما أملت منك جدير ) ( # فإن تولنى منك الجميل فأهله ** # وإلا فإني عاذر وشكور ) # قال في التخليص وأحسنه ما اذن بانتهاء الكلام حتى لا يبقى للنفس تشوق إلى ~~ما وراءه كقوله : ( # بقيت بقاء الدهر يا كهف أهله ** # وهذا دعاء للبرية شاملو ) # جميع فواتح السور وخواتمها واردة على أحسن الوجوه وأكملها . # قوله : 16 ( كقوله بشرى ) الخ : PageV04P458 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # مثال لحسن الابتداء . # قوله : 16 ( الدراهي الجنة ) : أي فمراد المصنف بدار السلام الجنة من حيث ~~هي لأنها كلها تسمى دار سلام من حيث المعنى الذي قاله الشارح ، وليس المراد ~~خصوص دار السلام التي هي إحدى الجنان السبع بها الحديث . # قوله : 16 ( كما هو ظاهر المصنف ) : قد يقال ظاهر المصنف أن النداء بعد ~~الموت المؤمنة ، وأما الكافرة فمقتضاه أنها لا تخرج أصلا لأنها لا تنادى ~~بذلك فمن أجل ذلك يعسر خروجها وإخراجها من البدن كإخراج الماء الممتزج ~~بالعود الأخضر فلذلك ورد : ( أنه يرى أن السموات السبع انطبقت عليه فوق ~~الأرض عند كل جذبة وأما المؤمن الطائع فيسهل عليه خروجها لسماع النداء ~~فتشتاق ) ولذلك قال شيخنا المصنف في اخر صلواته : وتول قبض أرواحنا عند ~~الأجل بيدك مع شدة الشوق إلى لقائك يا رحمن . # قوله : 16 ( وعن ابن عمر ) : هذا الحديث مما يؤيد أن المنادى لها الملك . # قوله : 16 ( أرسل الله إليه ملكا بتفاحة ) : صوابه ملكين بتحفة كما في ~~الخازن ونصه قال عبد الله بن عمر : ( إذا توفى العبد المؤمن أرسل الله عز ~~وجل إليه ملكين وأرسل إليه بتحفة من الجنة فيقول اخرجي أيتها النفس ~~المطمئنة ، اخرجي إلى روح وريحان وربك عليك راض . فتخرج كأطيب ريح مسك وجد ~~أحد في أنفه والملائكة على أرجاء السماء يقولون قد جاء من الأرض ريح طيبة ~~ونسمة طيبة فلا تمر بباب إلا فتح لها ، ولا بملك عليها حتى يؤتى بها الرحمن ~~جل جلاله فتسجل له ثم يقال لميكائيل أذهب بهذه النفس فإجعلها ms1638 مع أنفس ~~المؤمنين ثم يؤمر فيوسع عليه قبره سبعون ذراعا عرضه ، ) ) 16 ( 16 ( ~~وسبعون ذراعا طوله ، وينبذ له في الروح والريحان فإن كان معه شيء من القران ~~كفاه نوره وإن لم يكن جعل له فيه نور مثل نور الشمس في قبره ويكون مثله مثل ~~العروس ينام فلا يوقظه إلا أحب أهله إليه ، وإذا توفى الكافر أرسل الله ~~ملكين وأرسل إليه قطعة اخرجي إلى جهنم وعذاب PageV04P459 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # أليم وربك عليك غضبان ) ( اه بحروفه ) ، إذا علمت ذلك تعلم النقص ~~والتحريف الذي في كلام الشارح . # قوله : 16 ( إلى روح ) : بفتح الراء وسكون الواو نور وراحة . # قوله : 16 ( وريحان ) : أي روائح طيبة . # قوله : 16 ( بأرجاء السماء ) : أي بجوانبها . # قوله : 16 ( قد جاء من الأرض ) الخ : أي ومجيئها إلى السماء يكون على ~~المعراج الذي عرج عليه النبي ليلة الإسراء . # قوله : 16 ( إلا صلى عليها ) : أي دعا لها بالرحمة والمغفرة . # قوله : 16 ( فيوسع عليه قبره سبعون ذراعا ) : العدد لا مفهوم له وإنما هو ~~كناية عن عظيم السعة لأنه ورد في رواية أخرى مد بصره وهذا غير الميت غريبا ~~وإلا فيوسع عليه قدر بعده عن منزله . # قوله : 16 ( وإلا جعل له نور كالشمس ) : يؤخذ منه أن معه القران نوره ~~أعلى من الشمس وهذا النور حسى قال تعالى : { يوم ترى المؤمنين والمؤمنات ~~يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم } الآية . # قوله : 16 ( يا أيتها النفس ) الخ : هذه الجمل لصيغة النداء . # قوله : 16 ( إذ الأقوال فيها غير متباينة ) : أي التفاسير فيها ترجع لشيء ~~واحد لتلازمها . # وحاصل التفاسير التي ذكرها الشارح ستة ومساقها هكذا الثابتة على الإيمان ~~، أو التي أيقنت بأن الله ربها ، أو التي خضعت لأمره ، أو التي رضيت بقضائه ~~، أو الآمنة من عذابه ، أو المطمئنة بذكره فالمناسب للشارح أن يقول هكذا . ~~وسبب نزولها قيل في حمزة بن عبد المطلب حين استشهد بأحد وقيل في حبيب ابن ~~عدي الأنصاري ، وقيل في عثمان بن عفان حين اشترى بئر رومة وسلبها ، وقيل في ~~أبي بكر الصديق ، قال المفسرون والأصح أن ms1639 الآية عامة في كل نفس مؤمنة ~~مطمئنة . # قوله : 16 ( وجعل شيخنا المصنف ) : كان المناسب للشارح أن لا ينقل هذا ~~المبحث فإن هذا لقوم مخصوصين يطلبونه بالخصوص لا لكل من يحضر الأحكام ~~الفقيهة فلا يؤخذ بالقال ، ) ) 16 ( 16 ( وإنما يؤخذ بالحال فهو من ~~السر المكتوم الذي لا يجوز التكلم فيه إلا من أهله لأهله والكلام فيه مع من ~~يطلبه ومن لا يطلبه عبث . قال محيى الدين بن العربي : إن كلام القوم عليه ~~أقفال لا تفتح إلى لأهله ، فسوق هذا الكلام هنا كمن يبيع الجواهر في سوق ~~الصدف وإنما كان عليه أن يشرح الآية بكلام أهل التفسير ، وجعل الشيخ النفس ~~سبعة ليس من عند نفسه كما توهمه عبارة الشارح ، بل هو تقسيم أهل الطريق ~~قديما أخذا من الآيات القرانية فإن هذه الآية يؤخذ منها المطمئنة والراضية ~~والمرضية والكاملة والمهملة من PageV04P460 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # قوله تعالى : { فألهمها فجورها وتقواها } واللومة من قوله تعالى : { ولا ~~أقسم بالنفس اللوامة } والأمارة من قوله تعالى : { إن النفس لأمارة بالسوء ~~} كما ذكره صاحب كتاب السير والسلوك . # قوله : 16 ( في التحفة ) : متعلق بجعل وما بينهما اعتراض وهي اسم كتاب له ~~في التصوف . # قوله : 16 ( في مناسبة ) : متعلق أيضا بجعل وفيه تعلق حرفي جر متحدى ~~اللفظ والمعنى بعامل واحد وهو معيب . # قوله : 16 ( عد من أهل الطريق ) : أي وهي الوقوف مع أحكام الشريعة ظاهرا ~~وباطنا . # قوله : 16 ( واستحق لبس خرقتهم ) : أي بحسب ما يراه الشيخ العارف من حاله ~~، ثم هي إما حجة له إن كان على قدمهم باطنا وظاهرا وإلا فهي حجة عليه . قال ~~بعض العارفين خرقة القوم لأهلها نور وزينة ولغرهم سماجة وظلمة ، وربما دخل ~~في وعيد قوله : { لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمد وابما لم ~~يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم } . # وأما قول بعض العارفين : ( # فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم ** # إن التشبه بالرجال فلاح ) # إن المراد الاقتداء بهم في العمل ومجاهدة النفس . # قوله : 16 ( لانتقاله من التلوين إلى التمكين ) : علة للاستحقاق ms1640 ، ~~والتمكين هو الطمأنينة والرسوخ في الأخلاق المرضية ، والتلوين هو عدم ذلك ~~وسمى تلوينا لكثرة تغيراته . # قوله : 16 ( يناسبه ) الخ : قال الشيخ في التحفة وهذا المقام لا يمكن ~~الوصول إليه عادة لغير السالكين ولو أتي بعبادة الثقلين ؛ لأن غير السالك ~~مقيد بقيود الشهوات والشرك الخفي لا ينفك عنها إلا بأنفاس المشايخ العارفين ~~مع المجاهدة والتزام الآداب على أيديهم وغير هذا لا يصح ( اه ) فإذا كان ~~هذا في مبدأ الكمال فما بالك بصاحب النفس الراضية والمرضية والكاملة ، ) ) ~~16 ( 16 ( فتعذر الوصول إليها من غير المشايخ أو لوى فلذلك قلنا التكلم في ~~تلك المقامات لا يناسب هذا المقام . # قوله : 16 ( في التلقين يعنى حق ) : هذا من كلام الشارح وليس من كلام ~~التحفة . # قوله : 16 ( ذات الحجب الظلمانية ) : أي الشهوات المحرمة والمكروهة . # قوله : 16 ( مقام الأغيار ) : أي إن صاحبها منهك في شغله بغير الله . # قوله : 16 ( الإكثار من لا إله إلا الله ) : أي حتى تمتزج بلحمه PageV04P461 ~~ودمه مع الخروج عن كل هوى كما قال العرف البكرى : ( # واخرج عن كل هوى أبدا ) # فالإكثار منها يورث التوبة لأنه ينقله منها إلى اللوامة ولذلك كان الجنيد ~~إذا جاءه العصاة يأخذون عنه الطريق لا يقول لهم توبوا بل يأمرهم بالإكثار منها . # قوله : 16 ( مقام الحجب النورانية ) : أي وهي كناية حجبا ولا يملك نفسه ~~عن ، الوقوع في المعصية ، وإن كان يكوهها فلذلك كان كثير التوبة ويسمى ~~توابا وهو ممدوح قوله تعالى : { إن الله يحب التوابين } ولقوله تعالى : { ~~ولا أقسم بالنفس اللوامة } . # قوله : 16 ( الإكثار من اسمه تعالى الله ) : أي لأنه اسم الجامع وإنما ~~طلب الأكثار منه مجردا لأن ظلمة الشرك قد أزيلت عن قلبه . # قوله : 16 ( وإن الملهمة ) : أي التي مدحها الله تعالى بقوله : { ونفس ~~وما سواها فألهمها فجورها وتقواها . قد أفلح من زكاها } أي طهرها من الذنوب ~~وشهواتها وقوله تعالى : { وقد خاب من دساها } معناه دسها بالمعاصي وألبسها بها . # قوله : 16 ( يغلب عليها المحبة ) : تفسير لنشوان . # قوله : 16 ( مقام الوصال ) : أي الحضور مع ربه في سائر الأحوال . # قوله ms1641 : 16 ( كما قيل زدني ) الخ : القائل له سيده عمر بن الفارض . # قوله : 16 ( كما قيل وبعد الفنا ) : الخ : القائل له PageV04P462 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # سيده بن وفا . # قوله : 16 ( اه باختصار وتصرف ) : أما الاختصار فقد حذف جملة من الكلام ~~وقد نبهنا على بعضها وأما التصرف فبالتقديم والتأخير في بعض العبارات وقد ~~علمت أنه لا حاجة لنقلها . ) ) 16 ( 16 ( # قوله : 16 ( وهذا لا ينافى ) : أي بل هو عينه لأن اللأقسام المذكورة ~~لصفاتها لا لها . # قوله : 16 ( المحققون ) : الخ : مقول القول . # قوله : 16 ( قال شيخنا العلامة ) : الخ : الجواب عن هذا الإشكال أن طريق ~~الخلويتية فتحها مقصور على تلك الأسماء وليست تلك الأسماء مقصورة عليهم ، ~~وقد أجاب شيخنا العلامة المذكور بهذا الجواب في سوق بحثه من غير جواب غير ~~مناسب . # قوله : 16 ( فيها ) : أي التحفة . # قوله : 16 ( ونهايتها الفرق ) : أي والجمع فمعنى الفرق شهود العبد لصنعه ~~تعالى ، ومعنى جمع شهوده لربه ويسمى بمقام البقاء ومقام الكمال . # قوله : 16 ( حكم القدوس ) : الخ : أي أخذا من الحديث القدسي في مناجاة ~~داود عليه السلام : ( قال كيف الوصول إليك يا رب ؟ قال خل نفسك وتعال ) . # قوله : 16 ( توجب الإفلاس ) : أي كما قال العارف البكري : ( # فإن من علامة الافلاس ** # كون الفتى يألف قرب الناس ) # فإن جمعهم يضر بالولي : ( # فكيف من يحجبه جهلا ملي ) # قوله : 16 ( من الرؤأنات ) : أي طبائع الشهوانية . # قوله : 16 ( من لم تحرق البداية ) : أي إذا لم يجاهد PageV04P463 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # في بدايته فيخرج عن كل هوى لم تظهر له أنوار في النهاية وهو معنى قول ~~صاحب الحكم إدفن وجودك في أرض الخمول فما نبت مما لم يدفن لم يتم نتاجه . # قوله : 16 ( على أن النداء عند البعث ) : أي وأما على التفسير الأول فعلى ~~أن النداء عند الموت أو البعث . # قوله : 16 ( راضية ) : الخ : أي وهو معنى قوله : { رضي الله عنهم ورضوا ~~عنه } . # قوله : 16 ( فادخلي في عبادي ) : أي وقت البعث والحشر ؛ لأن من أحب قومنا ~~حشر معهم قال تعالى : { إن الذين سبقت لهم منا ms1642 الحسنى } الآيات وقال تعالى ~~: { يا عباد لا خوف عليكم اليوم } والإضافة للتشريف وإلا فالكل عبادي . # قوله : 16 ( وادخلي جنتي ) : أي مع الصالحين أي فكوني معدودة فيهم ~~ومحسوبة منهم وادخلي جنتي شهودي في الدنيا ما دمت فيها وهي الجنة المعجلة ، ~~) ) 16 ( 16 ( ويقال لها عند البعث ذلك على التفسير المتقدم ويراد جنة ~~الخلود وفسروا بذلك قوله : تعالى : { ولمن خاف مقام ربه جنتان } أي جنة ~~الشهود في الدنيا التي قال ابن الفارض : ( # أنلنا مع الأحباب رؤيتك التي ** # إليها قلوب الأولياء تسارع ) # وجنة الخلد في العقبى وهذا النداء الواقع في الدنيا يسمعه العارفون إما ~~في المنام أو بالإلهام . # قوله : 16 ( دار السلام ) الخ : قال تعالى : 19 ( لهم دار السلام عند ~~ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون } وقال تعالى { للذين أحسنوا الحسنى ~~وزيادة } فالحسنى هي الجنة والزيادة هي رؤية وجه الله الكريم . # قوله : 6 ( أو دعاؤهم في الجنة ) : أي طلبهم لما يشتونه من الماكل ~~والمشارب في الجنة . # قوله : 6 ( وفي الحديث : ( يلهمون التسبيح والتحميد ) ) : أي كما يلهمون ~~النفس كما في أصل الرواية . # قوله : 6 ( وورد إذا أرادوا طعاما ) إلخ : المناسب التفريغ بالفاء لأنه ~~معنى الآية . # قوله : 6 ( فيحمل لهم ما يشتهون ) : أي يوضع لهم على الموائد . # قوله : 6 ( في كل صحفة لون ) : أي لا يشبه PageV04P464 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # بعضها لون الآخر كما في الرواية . وقال بعضهم المراد بقوله سبحانك اللهم ~~اشتغال أهل الجنة بالتسبيح والتحميد والتقديس والثناء عليه بما هو أهله ، ~~وفي هذا الذكر سرورهم وابتهاجهم وكمال لذاتهم وهذا أولى ، ويدل عليه ما روى ~~عن جابر أنه قال : سمعت رسول الله يقول : ( أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ~~ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون قالوا فما بال طعام ؟ قال جشاء ورشح ~~كرشح المسك يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النفس ) ( ا ه خطيب ) . # قوله : 16 ( فإذا فرغوا قالوا الحمد لله ) : أي قالوا : ( الحمد لله رب ~~العالمين ) وهو معنى قوله تعالى : { واخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ~~} فترفع حينئذ . # قوله : 16 ( وإن كانت مثل زبد ms1643 البحر ) : كناية عن كثرتها أي تغفر ولو ~~كثرت . وظاهر الحديث ولو كانت كبائر لكن قيده العلماء بغير الكبائر لأن ~~الكبائر لا يكفرها إلا التوبة . ) ) ) 16 ( 16 ( 19 ( # قوله : 16 ( قال تعالى { سلام قولا من رب رحيم } ) : دليل لسلام الله ~~عليهم . # وقوله : 16 ( إلا قيلا سلاما سلاما ) : دليل لسلام بعضهم على بعض . # وقوله : 16 ( والملائكة يدخلون عليهم من كل باب ) : إلخ : دليل لسلام ~~الملائكة فهو لف ونشر ملخبط وقد ورد : ( إن الملائكة يدخلون عليهم من كل ~~باب من أبواب القصور بهدايا من التحف يقولوا سلام عليكم بما صبرتم ) . # قوله : 16 ( يفتتحون كلامهم ) : أي في سائر مطلوبهم وخطاباتهم . # قوله : 16 ( وأسأل الله ) : إلخ : لفظ الجلالة منصوب على التعظيم مفعول ~~أول لأسأل ، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعوله الثاني ، والنفع ضد ~~الضرر وهو إيصال الخير للغير وسأله في ذلك لأن إيصال PageV04P465 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # النفع لا يكون إلا من الله وليس في طاقة أحد ذلك كإيصال الضر قال تعالى : ~~} وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله } . # قوله : 16 ( وكثرة الاشتغال به ) : عطف سبب على مسبب . # قوله : 16 ( وبإخلاص ) : مؤلفه متعلق بما بعده الذي هو قوله تتحقق الثمرة اجلا . # وقوله : 16 ( وختم كتابه ) : راجع لأصل المتن وفي التركيب ركة لا تخفى . # قوله : 16 ( كما نفع بأصله ) : أي خليل وما مصدرية تسبك مع ما بعدها ~~بمصدر مجرور بالكاف التي بمعنى مثل وهو صفة لمصدر محذوف تقديره نفعا مثل ~~نفعه بأصله . # وقوله : 16 ( كل من قرأه ) : معمول لقوله أن ينفع به . # قوله : 16 ( أو غيره ) : أي كالمطالعة . # قوله : 16 ( أو شرحه ) : صادق بالتحشية . # قوله : 16 ( أو غير ذلك ) : أي كما إذا وهب كذا ووقف عليه . # قوله : 16 ( على واحد من الأمور المذكورة ) : أي بأن يقال سعى في شيء من ~~قراءته كما إذا قرأ البعض فقط أو فى شيء من شرح كأن شرح البعض أو في شيء من ~~تحصيله كأن اشترى البعض أو كتبه أو وهب ms1644 له . # قوله : 16 ( أبلغ من عوذه لجملته ) : أي لأنه يكون منه قصور على تحصيل ~~البعض بشراء ونحو . # قوله : 16 ( إنه جواد ) : ) ) ) 16 ( 16 ( 19 ( بكسر الهمزة ~~استئناف بيانى واقع في جواب سؤال تقديره سألته لأنه جواد ، والجواد ~~بالتخفيف ذو الجود والمدد والعطايا التي لا تنفد . # قوله : 16 ( كريم ) : أي وهو الموصوف بنعوت الجمال ذو النوال قبل السؤال . # قوله : 16 ( بلا عوض ولا غرض ) : أي لاستغنائه وتنزهه عن ذلك ولذلك يديم ~~الإحسان على المصر على الكفر والمعاصى . # قوله : 16 ( رؤوف ) : أي ذو رأفة وهي شدة الرحمة . # قوله : 16 ( منعم بالقليل ) : إنما فسره بذلك لقولهم الرحيم المنعم ~~بدقائق النعم والرحمن المنعم بجلائلها أي فجميع النعم ناشئة منه بوصف كونه ~~رحمانا رحيما ، وفي هذه الأسماء من المناسبة بالمطلوب ما لا يخفى ، وفيها ~~حكمة وهو أن الإنسان يخاطب ربه بالاسم المناسب لمطلوبه كدعاء أيوب عليه ~~السلام حيث قال : ( إنى مسنى الضر وأنت أرحم الراحمين ) ودعاء يونس حيث قال ~~: ( سبحانك إنى كنت من الظالمين ) ودعاء زكريا حيث PageV04P466 ### | AUTO ### | CHECK [[NO TITLE]] # قال : ( رب لا تذرنى فردا وأنت خير الوارثين ) وعاء سليمان حيث قال : ( ~~رب هب لى ملكا لا ينبغى لأحد من بعدى إنك أنت الوهاب ) والجملة كل مقام له مقال . # قوله : 16 ( لأن المطلوب واقع ) : ظاهره أنها خبرية لفظا ومعنى وليس كذلك ~~بل هي خبرية لفظا إنشائية معنى لأن المخبر بالصلاة ليس مصليا على التحقيق ~~فالمناسب أن يقول عبر بصيغة الخبر في اللفظ لتحقق المطلوب . # قوله : 16 ( وفي العياشى ) : إلخ : مثل هذه الأحاديث على فرض صحتها تحمل ~~على المبالغة للترغيب وإلا فقواعد الشرع تأبى ذلك . # قوله : 16 ( والمرسلين ) : عطف خاص . # قوله : 16 ( وصحبهم ) : بين الآل والصحب عموم وخصوص وجهى إن أريد بالآل ~~بالأقارب وإن أريد بهم مطلق الأتباع كما هو الأولى للتعميم كان عطف الأصحاب ~~خاصا وخصهم لمزيد فضلهم فيكون بينهما العموم والخصوص المطلق . # قوله : 16 ( أجمعين ) : تأكيد . # قوله : 16 ( وسلم ) : معطوف على صلى وهو مسلط على جميع من تقدم وتسليما ~~مصدر مؤكد لعامله وكثيرا ms1645 صفة له . # قوله : 16 ( والحمد لله رب العالمين ) : عطف على وصلى الله وبين الجملتين ~~كمال الاتصال لأن كلا خبرية لفظا إنشائية معنى على التحقيق . ) ) ) 16 ~~( 16 ( 19 ( # قوله : 16 ( الحامل لى على ذلك ) : إلخ : مقول القول . # قوله : 16 ( ولى الله ) : قد صدق في ذلك فإنى صحبته نحو الثلاثين سنة ما ~~رأيته فعل حراما ولا مكروها ولا مدح الدنيا ولا ذمها وما رأيت أحدا من ~~جماعة شيخنا المصنف جاهد نفسه مثله رضى الله PageV04P467 ~~عنه وعنا به . # قوله : 16 ( وإمدادات ) : معطوف على فيض . # قوله : 16 ( خاتمة المحققين ) : هذا الوصف فيه كالشمس في رابعة النهار ، ~~وبالجملة فهو حقيق بقول الشاعر : ( # حلف الزمان ليأتين بمثله ** # حنثت يمينك يا زمان فكفر ) # وبقوله أيضا : ( # لم تر العين بعده في صفات ** # لا وحق الشفيع يوم الحساب ) # قوله : 16 ( من منح ) : إلخ : نعت لخاتمة المحققين وقوله شيخنا العلامة ~~بدل أو عطف بيان . PageV04P468 # ### |EDITOR| # ENDNOTES PageV01P003 PageV01P004 PageV01P005 PageV01P006 PageV01P007 PageV01P008 PageV01P009 PageV01P010 PageV01P011 PageV01P012 PageV01P013 PageV01P014 PageV01P015 PageV01P016 PageV01P017 PageV01P018 PageV01P019 PageV01P020 PageV01P021 PageV01P022 PageV01P023 PageV01P024 PageV01P025 PageV01P026 PageV01P027 PageV01P028 PageV01P029 PageV01P030 PageV01P031 PageV01P032 PageV01P033 PageV01P034 PageV01P035 PageV01P036 PageV01P037 PageV01P038 PageV01P039 PageV01P040 PageV01P041 PageV01P042 PageV01P043 PageV01P044 PageV01P045 PageV01P046 PageV01P047 PageV01P048 PageV01P049 PageV01P050 PageV01P051 PageV01P052 PageV01P053 PageV01P054 PageV01P055 PageV01P056 PageV01P057 PageV01P058 PageV01P059 PageV01P060 PageV01P061 PageV01P062 PageV01P063 PageV01P064 PageV01P065 PageV01P066 PageV01P067 PageV01P068 PageV01P069 PageV01P070 PageV01P071 PageV01P072 PageV01P073 PageV01P074 PageV01P075 PageV01P076 PageV01P077 PageV01P078 PageV01P079 PageV01P080 PageV01P081 PageV01P082 PageV01P083 PageV01P084 PageV01P085 PageV01P086 PageV01P087 PageV01P088 PageV01P089 PageV01P090 PageV01P091 PageV01P092 PageV01P093 PageV01P094 PageV01P095 PageV01P096 PageV01P097 PageV01P098 PageV01P099 PageV01P100 PageV01P101 PageV01P102 PageV01P103 PageV01P104 PageV01P105 PageV01P106 PageV01P107 PageV01P108 PageV01P109 PageV01P110 PageV01P111 PageV01P112 PageV01P113 PageV01P114 PageV01P115 PageV01P116 PageV01P117 PageV01P118 PageV01P119 PageV01P120 PageV01P121 PageV01P122 PageV01P123 PageV01P124 PageV01P125 PageV01P126 PageV01P127 PageV01P128 PageV01P129 PageV01P130 PageV01P131 PageV01P132 PageV01P133 PageV01P134 PageV01P135 PageV01P136 PageV01P137 PageV01P138 PageV01P139 PageV01P140 PageV01P141 PageV01P142 PageV01P143 PageV01P144 PageV01P145 PageV01P146 PageV01P147 PageV01P148 PageV01P149 PageV01P150 PageV01P151 PageV01P152 PageV01P153 PageV01P154 PageV01P155 PageV01P156 PageV01P157 PageV01P158 PageV01P159 PageV01P160 PageV01P161 PageV01P162 PageV01P163 PageV01P164 PageV01P165 PageV01P166 PageV01P167 PageV01P168 PageV01P169 PageV01P170 PageV01P171 PageV01P172 PageV01P173 PageV01P174 PageV01P175 PageV01P176 PageV01P177 PageV01P178 PageV01P179 PageV01P180 PageV01P181 PageV01P182 PageV01P183 PageV01P184 PageV01P185 PageV01P186 PageV01P187 PageV01P188 PageV01P189 PageV01P190 PageV01P191 PageV01P192 PageV01P193 PageV01P194 PageV01P195 PageV01P196 PageV01P197 PageV01P198 PageV01P199 PageV01P200 PageV01P201 PageV01P202 PageV01P203 PageV01P204 PageV01P205 PageV01P206 PageV01P207 PageV01P208 PageV01P209 PageV01P210 PageV01P211 PageV01P212 PageV01P213 PageV01P214 PageV01P215 PageV01P216 PageV01P217 PageV01P218 PageV01P219 PageV01P220 PageV01P221 PageV01P222 PageV01P223 PageV01P224 PageV01P225 PageV01P226 PageV01P227 PageV01P228 PageV01P229 PageV01P230 PageV01P231 PageV01P232 PageV01P233 PageV01P234 PageV01P235 PageV01P236 PageV01P237 PageV01P238 PageV01P239 PageV01P240 PageV01P241 PageV01P242 PageV01P243 PageV01P244 PageV01P245 PageV01P246 PageV01P247 PageV01P248 PageV01P249 PageV01P250 PageV01P251 PageV01P252 PageV01P253 PageV01P254 PageV01P255 PageV01P256 PageV01P257 PageV01P258 PageV01P259 PageV01P260 PageV01P261 PageV01P262 PageV01P263 PageV01P264 PageV01P265 PageV01P266 PageV01P267 PageV01P268 PageV01P269 PageV01P270 PageV01P271 PageV01P272 PageV01P273 PageV01P274 PageV01P275 PageV01P276 PageV01P277 PageV01P278 PageV01P279 PageV01P280 PageV01P281 PageV01P282 PageV01P283 PageV01P284 PageV01P285 PageV01P286 PageV01P287 PageV01P288 PageV01P289 PageV01P290 PageV01P291 PageV01P292 PageV01P293 PageV01P294 PageV01P295 PageV01P296 PageV01P297 PageV01P298 PageV01P299 PageV01P300 PageV01P301 PageV01P302 PageV01P303 PageV01P304 PageV01P305 PageV01P306 PageV01P307 PageV01P308 PageV01P309 PageV01P310 PageV01P311 PageV01P312 PageV01P313 PageV01P314 PageV01P315 PageV01P316 PageV01P317 PageV01P318 PageV01P319 PageV01P320 PageV01P321 PageV01P322 PageV01P323 PageV01P324 PageV01P325 PageV01P326 PageV01P327 PageV01P328 PageV01P329 PageV01P330 PageV01P331 PageV01P332 PageV01P333 PageV01P334 PageV01P335 PageV01P336 PageV01P337 PageV01P338 PageV01P339 PageV01P340 PageV01P341 PageV01P342 PageV01P343 PageV01P344 PageV01P345 PageV01P346 PageV01P347 PageV01P348 PageV01P349 PageV01P350 PageV01P351 PageV01P352 PageV01P353 PageV01P354 PageV01P355 PageV01P356 PageV01P357 PageV01P358 PageV01P359 PageV01P360 PageV01P361 PageV01P362 PageV01P363 PageV01P364 PageV01P365 PageV01P366 PageV01P367 PageV01P368 PageV01P369 PageV01P370 PageV01P371 PageV01P372 PageV01P373 PageV01P374 PageV01P375 PageV01P376 PageV01P377 PageV01P378 PageV01P379 PageV01P380 PageV01P381 PageV01P382 PageV01P383 PageV01P384 PageV01P385 PageV01P386 PageV01P387 PageV01P388 PageV01P389 PageV01P390 PageV01P391 PageV01P392 PageV01P393 PageV01P394 PageV01P395 PageV01P396 PageV01P397 PageV01P398 PageV01P399 PageV01P400 PageV01P401 PageV01P402 PageV01P403 PageV01P404 PageV01P405 PageV01P406 PageV01P407 PageV01P408 PageV01P409 PageV01P410 PageV01P411 PageV01P412 PageV01P413 PageV01P414 PageV01P415 PageV01P416 PageV01P417 PageV01P418 PageV01P419 PageV01P420 PageV01P421 PageV01P422 PageV01P423 PageV01P424 PageV01P425 PageV01P426 PageV01P427 PageV01P428 PageV01P429 PageV01P430 PageV01P431 PageV01P432 PageV01P433 PageV01P434 PageV01P435 PageV01P436 PageV01P437 PageV01P438 PageV01P439 PageV01P440 PageV01P441 PageV01P442 PageV01P443 PageV01P444 PageV01P445 PageV01P446 PageV01P447 PageV01P448 PageV01P449 PageV01P450 PageV01P451 PageV01P452 PageV01P453 PageV01P454 PageV01P455 PageV01P456 PageV01P457 PageV01P458 PageV01P459 PageV01P460 PageV01P461 PageV01P462 PageV01P463 PageV01P464 PageV01P465 PageV01P466 PageV01P467 PageV01P468 PageV01P469 PageV01P470 PageV01P471 PageV01P472 PageV01P473 PageV01P474 PageV01P475 PageV01P476 PageV01P477 PageV01P478 PageV02P003 PageV02P004 PageV02P005 PageV02P006 PageV02P007 PageV02P008 PageV02P009 PageV02P010 PageV02P011 PageV02P012 PageV02P013 PageV02P014 PageV02P015 PageV02P016 PageV02P017 PageV02P018 PageV02P019 PageV02P020 PageV02P021 PageV02P022 PageV02P023 PageV02P024 PageV02P025 PageV02P026 PageV02P027 PageV02P028 PageV02P029 PageV02P030 PageV02P031 PageV02P032 PageV02P033 PageV02P034 PageV02P035 PageV02P036 PageV02P037 PageV02P038 PageV02P039 PageV02P040 PageV02P041 PageV02P042 PageV02P043 PageV02P044 PageV02P045 PageV02P046 PageV02P047 PageV02P048 PageV02P049 PageV02P050 PageV02P051 PageV02P052 PageV02P053 PageV02P054 PageV02P055 PageV02P056 PageV02P057 PageV02P058 PageV02P059 PageV02P060 PageV02P061 PageV02P062 PageV02P063 PageV02P064 PageV02P065 PageV02P066 PageV02P067 PageV02P068 PageV02P069 PageV02P070 PageV02P071 PageV02P072 PageV02P073 PageV02P074 PageV02P075 PageV02P076 PageV02P077 PageV02P078 PageV02P079 PageV02P080 PageV02P081 PageV02P082 PageV02P083 PageV02P084 PageV02P085 PageV02P086 PageV02P087 PageV02P088 PageV02P089 PageV02P090 PageV02P091 PageV02P092 PageV02P093 PageV02P094 PageV02P095 PageV02P096 PageV02P097 PageV02P098 PageV02P099 PageV02P100 PageV02P101 PageV02P102 PageV02P103 PageV02P104 PageV02P105 PageV02P106 PageV02P107 PageV02P108 PageV02P109 PageV02P110 PageV02P111 PageV02P112 PageV02P113 PageV02P114 PageV02P115 PageV02P116 PageV02P117 PageV02P118 PageV02P119 PageV02P120 PageV02P121 PageV02P122 PageV02P123 PageV02P124 PageV02P125 PageV02P126 PageV02P127 PageV02P128 PageV02P129 PageV02P130 PageV02P131 PageV02P132 PageV02P133 PageV02P134 PageV02P135 PageV02P136 PageV02P137 PageV02P138 PageV02P139 PageV02P140 PageV02P141 PageV02P142 PageV02P143 PageV02P144 PageV02P145 PageV02P146 PageV02P147 PageV02P148 PageV02P149 PageV02P150 PageV02P151 PageV02P152 PageV02P153 PageV02P154 PageV02P155 PageV02P156 PageV02P157 PageV02P158 PageV02P159 PageV02P160 PageV02P161 PageV02P162 PageV02P163 PageV02P164 PageV02P165 PageV02P166 PageV02P167 PageV02P168 PageV02P169 PageV02P170 PageV02P171 PageV02P172 PageV02P173 PageV02P174 PageV02P175 PageV02P176 PageV02P177 PageV02P178 PageV02P179 PageV02P180 PageV02P181 PageV02P182 PageV02P183 PageV02P184 PageV02P185 PageV02P186 PageV02P187 PageV02P188 PageV02P189 PageV02P190 PageV02P191 PageV02P192 PageV02P193 PageV02P194 PageV02P195 PageV02P196 PageV02P197 PageV02P198 PageV02P199 PageV02P200 PageV02P201 PageV02P202 PageV02P203 PageV02P204 PageV02P205 PageV02P206 PageV02P207 PageV02P208 PageV02P209 PageV02P210 PageV02P211 PageV02P212 PageV02P213 PageV02P214 PageV02P215 PageV02P216 PageV02P217 PageV02P218 PageV02P219 PageV02P220 PageV02P221 PageV02P222 PageV02P223 PageV02P224 PageV02P225 PageV02P226 PageV02P227 PageV02P228 PageV02P229 PageV02P230 PageV02P231 PageV02P232 PageV02P233 PageV02P234 PageV02P235 PageV02P236 PageV02P237 PageV02P238 PageV02P239 PageV02P240 PageV02P241 PageV02P242 PageV02P243 PageV02P244 PageV02P245 PageV02P246 PageV02P247 PageV02P248 PageV02P249 PageV02P250 PageV02P251 PageV02P252 PageV02P253 PageV02P254 PageV02P255 PageV02P256 PageV02P257 PageV02P258 PageV02P259 PageV02P260 PageV02P261 PageV02P262 PageV02P263 PageV02P264 PageV02P265 PageV02P266 PageV02P267 PageV02P268 PageV02P269 PageV02P270 PageV02P271 PageV02P272 PageV02P273 PageV02P274 PageV02P275 PageV02P276 PageV02P277 PageV02P278 PageV02P279 PageV02P280 PageV02P281 PageV02P282 PageV02P283 PageV02P284 PageV02P285 PageV02P286 PageV02P287 PageV02P288 PageV02P289 PageV02P290 PageV02P291 PageV02P292 PageV02P293 PageV02P294 PageV02P295 PageV02P296 PageV02P297 PageV02P298 PageV02P299 PageV02P300 PageV02P301 PageV02P302 PageV02P303 PageV02P304 PageV02P305 PageV02P306 PageV02P307 PageV02P308 PageV02P309 PageV02P310 PageV02P311 PageV02P312 PageV02P313 PageV02P314 PageV02P315 PageV02P316 PageV02P317 PageV02P318 PageV02P319 PageV02P320 PageV02P321 PageV02P322 PageV02P323 PageV02P324 PageV02P325 PageV02P326 PageV02P327 PageV02P328 PageV02P329 PageV02P330 PageV02P331 PageV02P332 PageV02P333 PageV02P334 PageV02P335 PageV02P336 PageV02P337 PageV02P338 PageV02P339 PageV02P340 PageV02P341 PageV02P342 PageV02P343 PageV02P344 PageV02P345 PageV02P346 PageV02P347 PageV02P348 PageV02P349 PageV02P350 PageV02P351 PageV02P352 PageV02P353 PageV02P354 PageV02P355 PageV02P356 PageV02P357 PageV02P358 PageV02P359 PageV02P360 PageV02P361 PageV02P362 PageV02P363 PageV02P364 PageV02P365 PageV02P366 PageV02P367 PageV02P368 PageV02P369 PageV02P370 PageV02P371 PageV02P372 PageV02P373 PageV02P374 PageV02P375 PageV02P376 PageV02P377 PageV02P378 PageV02P379 PageV02P380 PageV02P381 PageV02P382 PageV02P383 PageV02P384 PageV02P385 PageV02P386 PageV02P387 PageV02P388 PageV02P389 PageV02P390 PageV02P391 PageV02P392 PageV02P393 PageV02P394 PageV02P395 PageV02P396 PageV02P397 PageV02P398 PageV02P399 PageV02P400 PageV02P401 PageV02P402 PageV02P403 PageV02P404 PageV02P405 PageV02P406 PageV02P407 PageV02P408 PageV02P409 PageV02P410 PageV02P411 PageV02P412 PageV02P413 PageV02P414 PageV02P415 PageV02P416 PageV02P417 PageV02P418 PageV02P419 PageV02P420 PageV02P421 PageV02P422 PageV02P423 PageV02P424 PageV02P425 PageV02P426 PageV02P427 PageV02P428 PageV02P429 PageV02P430 PageV02P431 PageV02P432 PageV02P433 PageV02P434 PageV02P435 PageV02P436 PageV02P437 PageV02P438 PageV02P439 PageV02P440 PageV02P441 PageV02P442 PageV02P443 PageV02P444 PageV02P445 PageV02P446 PageV02P447 PageV02P448 PageV02P449 PageV02P450 PageV02P451 PageV02P452 PageV02P453 PageV02P454 PageV02P455 PageV02P456 PageV02P457 PageV02P458 PageV02P459 PageV02P460 PageV02P461 PageV02P462 PageV02P463 PageV02P464 PageV02P465 PageV02P466 PageV02P467 PageV02P468 PageV02P469 PageV02P470 PageV02P471 PageV02P472 PageV02P473 PageV02P474 PageV02P475 PageV02P476 PageV02P477 PageV02P478 PageV02P479 PageV02P480 PageV02P481 PageV02P482 PageV02P483 PageV02P484 PageV02P485 PageV02P486 PageV02P487 PageV02P488 PageV02P489 PageV02P490 PageV02P491 PageV02P492 PageV02P493 PageV02P494 PageV02P495 PageV02P496 PageV02P497 PageV02P498 PageV02P499 PageV02P500 PageV02P501 PageV03P003 PageV03P004 PageV03P005 PageV03P006 PageV03P007 PageV03P008 PageV03P009 PageV03P010 PageV03P011 PageV03P012 PageV03P013 PageV03P014 PageV03P015 PageV03P016 PageV03P017 PageV03P018 PageV03P019 PageV03P020 PageV03P021 PageV03P022 PageV03P023 PageV03P024 PageV03P025 PageV03P026 PageV03P027 PageV03P028 PageV03P029 PageV03P030 PageV03P031 PageV03P032 PageV03P033 PageV03P034 PageV03P035 PageV03P036 PageV03P037 PageV03P038 PageV03P039 PageV03P040 PageV03P041 PageV03P042 PageV03P043 PageV03P044 PageV03P045 PageV03P046 PageV03P047 PageV03P048 PageV03P049 PageV03P050 PageV03P051 PageV03P052 PageV03P053 PageV03P054 PageV03P055 PageV03P056 PageV03P057 PageV03P058 PageV03P059 PageV03P060 PageV03P061 PageV03P062 PageV03P063 PageV03P064 PageV03P065 PageV03P066 PageV03P067 PageV03P068 PageV03P069 PageV03P070 PageV03P071 PageV03P072 PageV03P073 PageV03P074 PageV03P075 PageV03P076 PageV03P077 PageV03P078 PageV03P079 PageV03P080 PageV03P081 PageV03P082 PageV03P083 PageV03P084 PageV03P085 PageV03P086 PageV03P087 PageV03P088 PageV03P089 PageV03P090 PageV03P091 PageV03P092 PageV03P093 PageV03P094 PageV03P095 PageV03P096 PageV03P097 PageV03P098 PageV03P099 PageV03P100 PageV03P101 PageV03P102 PageV03P103 PageV03P104 PageV03P105 PageV03P106 PageV03P107 PageV03P108 PageV03P109 PageV03P110 PageV03P111 PageV03P112 PageV03P113 PageV03P114 PageV03P115 PageV03P116 PageV03P117 PageV03P118 PageV03P119 PageV03P120 PageV03P121 PageV03P122 PageV03P123 PageV03P124 PageV03P125 PageV03P126 PageV03P127 PageV03P128 PageV03P129 PageV03P130 PageV03P131 PageV03P132 PageV03P133 PageV03P134 PageV03P135 PageV03P136 PageV03P137 PageV03P138 PageV03P139 PageV03P140 PageV03P141 PageV03P142 PageV03P143 PageV03P144 PageV03P145 PageV03P146 PageV03P147 PageV03P148 PageV03P149 PageV03P150 PageV03P151 PageV03P152 PageV03P153 PageV03P154 PageV03P155 PageV03P156 PageV03P157 PageV03P158 PageV03P159 PageV03P160 PageV03P161 PageV03P162 PageV03P163 PageV03P164 PageV03P165 PageV03P166 PageV03P167 PageV03P168 PageV03P169 PageV03P170 PageV03P171 PageV03P172 PageV03P173 PageV03P174 PageV03P175 PageV03P176 PageV03P177 PageV03P178 PageV03P179 PageV03P180 PageV03P181 PageV03P182 PageV03P183 PageV03P184 PageV03P185 PageV03P186 PageV03P187 PageV03P188 PageV03P189 PageV03P190 PageV03P191 PageV03P192 PageV03P193 PageV03P194 PageV03P195 PageV03P196 PageV03P197 PageV03P198 PageV03P199 PageV03P200 PageV03P201 PageV03P202 PageV03P203 PageV03P204 PageV03P205 PageV03P206 PageV03P207 PageV03P208 PageV03P209 PageV03P210 PageV03P211 PageV03P212 PageV03P213 PageV03P214 PageV03P215 PageV03P216 PageV03P217 PageV03P218 PageV03P219 PageV03P220 PageV03P221 PageV03P222 PageV03P223 PageV03P224 PageV03P225 PageV03P226 PageV03P227 PageV03P228 PageV03P229 PageV03P230 PageV03P231 PageV03P232 PageV03P233 PageV03P234 PageV03P235 PageV03P236 PageV03P237 PageV03P238 PageV03P239 PageV03P240 PageV03P241 PageV03P242 PageV03P243 PageV03P244 PageV03P245 PageV03P246 PageV03P247 PageV03P248 PageV03P249 PageV03P250 PageV03P251 PageV03P252 PageV03P253 PageV03P254 PageV03P255 PageV03P256 PageV03P257 PageV03P258 PageV03P259 PageV03P260 PageV03P261 PageV03P262 PageV03P263 PageV03P264 PageV03P265 PageV03P266 PageV03P267 PageV03P268 PageV03P269 PageV03P270 PageV03P271 PageV03P272 PageV03P273 PageV03P274 PageV03P275 PageV03P276 PageV03P277 PageV03P278 PageV03P279 PageV03P280 PageV03P281 PageV03P282 PageV03P283 PageV03P284 PageV03P285 PageV03P286 PageV03P287 PageV03P288 PageV03P289 PageV03P290 PageV03P291 PageV03P292 PageV03P293 PageV03P294 PageV03P295 PageV03P296 PageV03P297 PageV03P298 PageV03P299 PageV03P300 PageV03P301 PageV03P302 PageV03P303 PageV03P304 PageV03P305 PageV03P306 PageV03P307 PageV03P308 PageV03P309 PageV03P310 PageV03P311 PageV03P312 PageV03P313 PageV03P314 PageV03P315 PageV03P316 PageV03P317 PageV03P318 PageV03P319 PageV03P320 PageV03P321 PageV03P322 PageV03P323 PageV03P324 PageV03P325 PageV03P326 PageV03P327 PageV03P328 PageV03P329 PageV03P330 PageV03P331 PageV03P332 PageV03P333 PageV03P334 PageV03P335 PageV03P336 PageV03P337 PageV03P338 PageV03P339 PageV03P340 PageV03P341 PageV03P342 PageV03P343 PageV03P344 PageV03P345 PageV03P346 PageV03P347 PageV03P348 PageV03P349 PageV03P350 PageV03P351 PageV03P352 PageV03P353 PageV03P354 PageV03P355 PageV03P356 PageV03P357 PageV03P358 PageV03P359 PageV03P360 PageV03P361 PageV03P362 PageV03P363 PageV03P364 PageV03P365 PageV03P366 PageV03P367 PageV03P368 PageV03P369 PageV03P370 PageV03P371 PageV03P372 PageV03P373 PageV03P374 PageV03P375 PageV03P376 PageV03P377 PageV03P378 PageV03P379 PageV03P380 PageV03P381 PageV03P382 PageV03P383 PageV03P384 PageV03P385 PageV03P386 PageV03P387 PageV03P388 PageV03P389 PageV03P390 PageV03P391 PageV03P392 PageV03P393 PageV03P394 PageV03P395 PageV03P396 PageV03P397 PageV03P398 PageV03P399 PageV03P400 PageV03P401 PageV03P402 PageV03P403 PageV03P404 PageV03P405 PageV03P406 PageV03P407 PageV03P408 PageV03P409 PageV03P410 PageV03P411 PageV03P412 PageV03P413 PageV03P414 PageV03P415 PageV03P416 PageV03P417 PageV03P418 PageV03P419 PageV03P420 PageV03P421 PageV03P422 PageV03P423 PageV03P424 PageV03P425 PageV03P426 PageV03P427 PageV03P428 PageV03P429 PageV03P430 PageV03P431 PageV03P432 PageV03P433 PageV03P434 PageV03P435 PageV03P436 PageV03P437 PageV03P438 PageV03P439 PageV03P440 PageV03P441 PageV03P442 PageV03P443 PageV03P444 PageV03P445 PageV03P446 PageV03P447 PageV03P448 PageV03P449 PageV03P450 PageV03P451 PageV03P452 PageV03P453 PageV03P454 PageV03P455 PageV03P456 PageV03P457 PageV03P458 PageV03P459 PageV03P460 PageV03P461 PageV03P462 PageV03P463 PageV03P464 PageV03P465 PageV03P466 PageV03P467 PageV03P468 PageV03P469 PageV03P470 PageV03P471 PageV03P472 PageV03P473 PageV03P474 PageV03P475 PageV03P476 PageV03P477 PageV03P478 PageV03P479 PageV03P480 PageV03P481 PageV03P482 PageV03P483 PageV03P484 PageV03P485 PageV03P486 PageV03P487 PageV03P488 PageV03P489 PageV03P490 PageV03P491 PageV03P492 PageV03P493 PageV03P494 PageV03P495 PageV03P496 PageV03P497 PageV03P498 PageV03P499 PageV03P500 PageV03P501 PageV03P502 PageV03P503 PageV03P504 PageV03P505 PageV03P506 PageV03P507 PageV03P508 PageV03P509 PageV03P510 PageV03P511 PageV03P512 PageV03P513 PageV03P514 PageV03P515 PageV03P516 PageV03P517 PageV03P518 PageV03P519 PageV03P520 PageV04P003 PageV04P004 PageV04P005 PageV04P006 PageV04P007 PageV04P008 PageV04P009 PageV04P010 PageV04P011 PageV04P012 PageV04P013 PageV04P014 PageV04P015 PageV04P016 PageV04P017 PageV04P018 PageV04P019 PageV04P020 PageV04P021 PageV04P022 PageV04P023 PageV04P024 PageV04P025 PageV04P026 PageV04P027 PageV04P028 PageV04P029 PageV04P030 PageV04P031 PageV04P032 PageV04P033 PageV04P034 PageV04P035 PageV04P036 PageV04P037 PageV04P038 PageV04P039 PageV04P040 PageV04P041 PageV04P042 PageV04P043 PageV04P044 PageV04P045 PageV04P046 PageV04P047 PageV04P048 PageV04P049 PageV04P050 PageV04P051 PageV04P052 PageV04P053 PageV04P054 PageV04P055 PageV04P056 PageV04P057 PageV04P058 PageV04P059 PageV04P060 PageV04P061 PageV04P062 PageV04P063 PageV04P064 PageV04P065 PageV04P066 PageV04P067 PageV04P068 PageV04P069 PageV04P070 PageV04P071 PageV04P072 PageV04P073 PageV04P074 PageV04P075 PageV04P076 PageV04P077 PageV04P078 PageV04P079 PageV04P080 PageV04P081 PageV04P082 PageV04P083 PageV04P084 PageV04P085 PageV04P086 PageV04P087 PageV04P088 PageV04P089 PageV04P090 PageV04P091 PageV04P092 PageV04P093 PageV04P094 PageV04P095 PageV04P096 PageV04P097 PageV04P098 PageV04P099 PageV04P100 PageV04P101 PageV04P102 PageV04P103 PageV04P104 PageV04P105 PageV04P106 PageV04P107 PageV04P108 PageV04P109 PageV04P110 PageV04P111 PageV04P112 PageV04P113 PageV04P114 PageV04P115 PageV04P116 PageV04P117 PageV04P118 PageV04P119 PageV04P120 PageV04P121 PageV04P122 PageV04P123 PageV04P124 PageV04P125 PageV04P126 PageV04P127 PageV04P128 PageV04P129 PageV04P130 PageV04P131 PageV04P132 PageV04P133 PageV04P134 PageV04P135 PageV04P136 PageV04P137 PageV04P138 PageV04P139 PageV04P140 PageV04P141 PageV04P142 PageV04P143 PageV04P144 PageV04P145 PageV04P146 PageV04P147 PageV04P148 PageV04P149 PageV04P150 PageV04P151 PageV04P152 PageV04P153 PageV04P154 PageV04P155 PageV04P156 PageV04P157 PageV04P158 PageV04P159 PageV04P160 PageV04P161 PageV04P162 PageV04P163 PageV04P164 PageV04P165 PageV04P166 PageV04P167 PageV04P168 PageV04P169 PageV04P170 PageV04P171 PageV04P172 PageV04P173 PageV04P174 PageV04P175 PageV04P176 PageV04P177 PageV04P178 PageV04P179 PageV04P180 PageV04P181 PageV04P182 PageV04P183 PageV04P184 PageV04P185 PageV04P186 PageV04P187 PageV04P188 PageV04P189 PageV04P190 PageV04P191 PageV04P192 PageV04P193 PageV04P194 PageV04P195 PageV04P196 PageV04P197 PageV04P198 PageV04P199 PageV04P200 PageV04P201 PageV04P202 PageV04P203 PageV04P204 PageV04P205 PageV04P206 PageV04P207 PageV04P208 PageV04P209 PageV04P210 PageV04P211 PageV04P212 PageV04P213 PageV04P214 PageV04P215 PageV04P216 PageV04P217 PageV04P218 PageV04P219 PageV04P220 PageV04P221 PageV04P222 PageV04P223 PageV04P224 PageV04P225 PageV04P226 PageV04P227 PageV04P228 PageV04P229 PageV04P230 PageV04P231 PageV04P232 PageV04P233 PageV04P234 PageV04P235 PageV04P236 PageV04P237 PageV04P238 PageV04P239 PageV04P240 PageV04P241 PageV04P242 PageV04P243 PageV04P244 PageV04P245 PageV04P246 PageV04P247 PageV04P248 PageV04P249 PageV04P250 PageV04P251 PageV04P252 PageV04P253 PageV04P254 PageV04P255 PageV04P256 PageV04P257 PageV04P258 PageV04P259 PageV04P260 PageV04P261 PageV04P262 PageV04P263 PageV04P264 PageV04P265 PageV04P266 PageV04P267 PageV04P268 PageV04P269 PageV04P270 PageV04P271 PageV04P272 PageV04P273 PageV04P274 PageV04P275 PageV04P276 PageV04P277 PageV04P278 PageV04P279 PageV04P280 PageV04P281 PageV04P282 PageV04P283 PageV04P284 PageV04P285 PageV04P286 PageV04P287 PageV04P288 PageV04P289 PageV04P290 PageV04P291 PageV04P292 PageV04P293 PageV04P294 PageV04P295 PageV04P296 PageV04P297 PageV04P298 PageV04P299 PageV04P300 PageV04P301 PageV04P302 PageV04P303 PageV04P304 PageV04P305 PageV04P306 PageV04P307 PageV04P308 PageV04P309 PageV04P310 PageV04P311 PageV04P312 PageV04P313 PageV04P314 PageV04P315 PageV04P316 PageV04P317 PageV04P318 PageV04P319 PageV04P320 PageV04P321 PageV04P322 PageV04P323 PageV04P324 PageV04P325 PageV04P326 PageV04P327 PageV04P328 PageV04P329 PageV04P330 PageV04P331 PageV04P332 PageV04P333 PageV04P334 PageV04P335 PageV04P336 PageV04P337 PageV04P338 PageV04P339 PageV04P340 PageV04P341 PageV04P342 PageV04P343 PageV04P344 PageV04P345 PageV04P346 PageV04P347 PageV04P348 PageV04P349 PageV04P350 PageV04P351 PageV04P352 PageV04P353 PageV04P354 PageV04P355 PageV04P356 PageV04P357 PageV04P358 PageV04P359 PageV04P360 PageV04P361 PageV04P362 PageV04P363 PageV04P364 PageV04P365 PageV04P366 PageV04P367 PageV04P368 PageV04P369 PageV04P370 PageV04P371 PageV04P372 PageV04P373 PageV04P374 PageV04P375 PageV04P376 PageV04P377 PageV04P378 PageV04P379 PageV04P380 PageV04P381 PageV04P382 PageV04P383 PageV04P384 PageV04P385 PageV04P386 PageV04P387 PageV04P388 PageV04P389 PageV04P390 PageV04P391 PageV04P392 PageV04P393 PageV04P394 PageV04P395 PageV04P396 PageV04P397 PageV04P398 PageV04P399 PageV04P400 PageV04P401 PageV04P402 PageV04P403 PageV04P404 PageV04P405 PageV04P406 PageV04P407 PageV04P408 PageV04P409 PageV04P410 PageV04P411 PageV04P412 PageV04P413 PageV04P414 PageV04P415 PageV04P416 PageV04P417 PageV04P418 PageV04P419 PageV04P420 PageV04P421 PageV04P422 PageV04P423 PageV04P424 PageV04P425 PageV04P426 PageV04P427 PageV04P428 PageV04P429 PageV04P430 PageV04P431 PageV04P432 PageV04P433 PageV04P434 PageV04P435 PageV04P436 PageV04P437 PageV04P438 PageV04P439 PageV04P440 PageV04P441 PageV04P442 PageV04P443 PageV04P444 PageV04P445 PageV04P446 PageV04P447 PageV04P448 PageV04P449 PageV04P450 PageV04P451 PageV04P452 PageV04P453 PageV04P454 PageV04P455 PageV04P456 PageV04P457 PageV04P458 PageV04P459 PageV04P460 PageV04P461 PageV04P462 PageV04P463 PageV04P464 PageV04P465 PageV04P466 PageV04P467 PageV04P468 ms1646